← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 3361–3400 · переход к 3366.

стр. 3361

حَمْشًا (١) سَبْطَ الشَّعْرِ، وَالَّذِي رُمِيَتْ (٢) بِهِ خَدَلَّجٌ (٣) إِلَى السَّوَادِ جَعْدٌ قَطَطٌ مُسْتَهٌ (٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمُّ بَيِّنْ"، ثُمَّ لَاعَنَ بَيْنَهُمَا، فَجَاءَتْ بِوَلَدٍ يُشْبِهُ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ. ° [١٣٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ نَحْوَ هَذَا الْحَدِيثِ، وَزَادَ الْقَاسِمُ، فَقَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ (٥) لاِبْنِ عَبَّاسٍ هِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا (٦) بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا (٧) "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، وَلكنَّهَا تِلْكَ الْمَرْأَةُ كَانَتْ قَدْ (٨) أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ. ° [١٣٣٣٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَاعَنَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ الْعَجْلَانِيِّ وَامْرَأَتِهِ، وَكَانَتْ حُبْلَى، وَقَالَ (٩) زَوْجُهَا: مَا قَرَبْتُهَا (١٠) مُنْذُ عَفَارِ النَّخْلِ، وَعَفَارُ النَّخْلِ (١١) أَنَّهَا كَانَتْ لَا تُسْقَى بَعْدَ الْإِبَارِ شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ بَيِّنْ"، قَالَ (١٢): وَيَزْعُمُونَ

стр. 3362

أَنَّ زَوْجَ الْمَرْأَةِ كَانَ حَمْشَ الذِّرَاعَيْنِ وَالسَّاقَيْنِ، أَصْهَبَ الشَّعَرِ، وَكَانَ الَّذِي رُمِيَتْ بِهِ أَسْوَدَ، فَجَاءَتْ بِغُلَامٍ أَسْوَدَ، أَجْلَى، جَعْدًا قَطَطًا، عَبْلَ (١) الذِّرَاعَيْنِ، خَدَلَّجَ السَّاقَيْنِ. قَالَ الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ (٢): قَالَ ابْنُ شَدَّادِ بْنِ الْهَادِ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: أَهِيَ الْمَرْأَةُ الَّتِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَرَجَمْتُهَا"؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: لَا، تِلْكَ الْمَرْأَةُ كَانَتْ (٣) قَدْ أَعْلَنَتْ فِي الْإِسْلَامِ. ١٩٧ - بَابُ (٣) التَّفْرِيقِ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَلِمَنِ الصَّدَاقُ ° [١٣٣٣٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، يَقُولُ: كُنَّا بِالْكُوفَةِ نَخْتَلِفُ فِي الْمُلَاعَنَةِ، يَقُولُ بَعْضُنَا: لَا يُفَرَّقُ (٤) بَيْنَهُمَا، وَيَقُولُ بَعْضُنَا: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا (٥) سَعِيدٌ (٦): فَلَقِيتُ ابْنَ عُمَرَ، فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَرَّقَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ (٧) أَخَوَيْ بَنِي الْعَجْلَانِ، وَقَالَ: "وَاللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمَا لَكَاذِبٌ، فَهَل مِنْكُمَا تَائِبٌ"؟ فَلَمْ يَعْتَرِفْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا فَتَلَاعَنَا، ثُمَّ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا. قَالَ أَيُّوبُ فَحَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَدَاقِي؟ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنْ كُنْتَ صَادِقًا فَهُوَ لَهَا بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْهَا، وإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَذَلِكَ أَوْجَبُ لَهَا (٣) " أَوْ كَمَا قَالَ. ° [١٣٣٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ

стр. 3363

ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْمُتَلَاعِنَيْنِ: "حِسَابُكُمَا (١) عَلَى اللَّهِ، أَحَدُكُمَا كَاذِبٌ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيْهَا"، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَالِي؟ قَالَ: "لَا مَالَ لَكَ، إِنْ كنْتَ صَادِقًا (٢) فَهُوَ بِمَا اسْتَحْلَلْتَ مِنْ فَرْجِهَا، وإِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فَهُوَ أَبْعَدُ لَكَ مِنْهَا". ١٩٨ - بَابٌ كَيْفَ الْمُلَاعَنَةُ؟ • [١٣٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ * لِعَطَاءٍ: كَيْفَ الْمُلَاعَنَةُ؟ قَالَ: يَشْهَدُ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ شَهَادَةَ، ثُمَّ لِيُشْهِدْ أَرْبَعًا أَنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ، ثُمَّ يَقُولُ: وَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ، إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ، وَهِيَ * مِثْلُ ذَلِكَ، وَتَقُولُ: وَعَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ. • [١٣٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ، أَنَّهُ قَالَ: وَيَدْرَأُ عَنْهُ - الْحَدَّ - الْعَذَابَ (٣)، أَنْ يُلَاعِنَ كَمَا يَدْرَأُ عَنْهَا هِيَ. • [١٣٣٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَمِيرٌ مِنَ الْأُمَرَاءَ: أَنْ أُلَاعِنَ بَيْنَ الرَّجُلِ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ، فَلَاعَنْتُ بَيْنَهُمَا، قَالَ: قُلْتُ: كَيْفَ فَعَلْتَ؟ قَالَ: كَمَا هُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ . • [١٣٣٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: يَقُولُ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ إِنِّي لَمِنَ الصَّادِقِينَ فِيمَا رَمَيْتُهَا مِنَ الزِّنَا، يَبْدَأُ هُوَ، ثُمَّ هِيَ بَعْدُ (٣).

стр. 3364

١٩٩ - بَابٌ (١) اللِّعَانُ أعْظَمُ مِنَ الرَّجْمِ وَبَابٌ مَنْ قَذَفَ (٢) بَعْدَ (٣) الْمُلَاعَنَةِ • [١٣٣٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: اللِّعَانُ أَعْظَمُ مِنَ الرَّجْمِ. • [١٣٣٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ (٤) يَقُولُ: وَجَبَتِ اللَّعْنَةُ وَالْغَضَبُ عَلَى أَكْذَبِهِمَا. • [١٣٣٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَمَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا، قَالَ: يُحَدُّ. • [١٣٣٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَ: مَنْ قَذَفَ الْمُلَاعِنَةَ، جُلِدَ الْحَدَّ. • [١٣٣٤٣] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الله بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ (٥)، وَالشَّعْبِيِّ، أَنَّهُمَا قَالَا: فِي الَّذِي يُلَاعِنُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقُولُ لَهَا بَعْدَ الْفُرْقَةِ: لَيْسَ الْوَلَدُ مِنِّي؟ قَالَا: يُجْلَدُ. وَسَأَلْتُ الْحَكَمَ، وَحَمَّادًا، فَقَالَا مِثْلَ ذَلِكَ. • [١٣٣٤٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمِ (٦) بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَ (٧) الشَّعْبِيِّ مِثْلَ حَدِيثِ شُعْبَةَ.

стр. 3365

٢٠٠ - بَابٌ مَنْ قَذَفَ (١) ابْنَ الْمُلَاعِنَةِ وَالرَّجُلُ يَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (٢) • [١٣٣٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: مَنْ قَذَفَ ابْنَ الْمُلَاعِنَةِ، جُلِدَ الْحَدَّ. • [١٣٣٤٦] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَالشَّعْبِيِّ (٣) قَالَا: مَنْ قَذَفَ ابْنَ الْمُلَاعَنَةِ جُلِدَ. • [١٣٣٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الَّذِي يَتَزَوَّجُ أُخْتَهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ وَلَا يَعْلَمُ حَتَّى يَدْخُلَ بِهَا، ثُمَّ يَقْذِفُهَا، ثُمَّ يَعْلَمُ ذَلِكَ، قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَيُجْلَدُ، وَيُلْحَقُ بِهِ الْوَلَدُ. • [١٣٣٤٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةً، فَلَمَّا مَاتَتْ أُعْلِمَ (٤) أَنَّهَا أُخْتُهُ مِنَ الرَّضَاعَةِ (٥)، قَالَ: يَغْرَمُ (٦) الصَّدَاقَ وَلَا يَرِثُهَا، وَقَالَ قَتَادَةُ: يَرِثُهَا. ٢٠١ - بَابٌ مَنْ دُعِيَ لِلَّذِي انْتفَى مِنْهُ (٧) • [١٣٣٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ (٨) قَالَ: إِنْ قَالَ إِنْسَانٌ لاِبْنِ الْمُلَاعِنَةِ: يَا ابْنَ فُلَانٍ * لِلَّذِي انْتَفَى مِنْهُ، عُزِّرَ وَلَمْ يُجْلَدْ.

стр. 3366

• [١٣٣٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَالَ (١) إِنْسَانٌ: يَا ابْنَ فُلَانٍ لِلرَّجُلِ الَّذِي (٢) انْتَفَى مِنْهُ، قَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يُدْعَى لَهُ، وَلَمْ يَذْكُرْ عَلَيْهِ حَدًّا. • [١٣٣٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مَنْ قَالَ لاِبْنِ الْمُلَاعِنَةِ: يَا ابْنَ فُلَانٍ الَّذِي انْتَفَى مِنْهُ، فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ. ٢٠٢ - بَابٌ ادَّعَاهُ أَبُوهُ بَعْدَمَا مَاتَ وَبَابٌ لَاعَنَهَا وَهُوَ مَرِيضٌ (٣) • [١٣٣٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي (٤) ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ: إِذَا ادَّعَى الَّذِي لَاعَنَ أُمَّهُ بَعْدَمَا يَمُوتُ، فَلَا يَجُوزُ، لِأَنَّهُ إِنَّمَا ادَّعَى مَالًا، وإِنِ ادَّعَى وَهُوَ حَيٌّ، ضُرِبَ وَلَحِقَ بِهِ. • [١٣٣٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: لَوْ أَنَّ رَجُلًا قَذَفَ امْرَأَتَهُ وَهُوَ مَرِيضٌ لَاعَنَهَا، ثُمَّ مَاتَ مِنْ مَرَضِهِ ذَلِكَ، وَرِثَتْهُ مَا كَانَتْ فِي الْعِدَّةِ، لِأَنَّهُ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ، وإِنْ مَاتَتْ هِيَ لَمْ يَرِثْهَا. ٢٠٣ - بَابٌ ادِّعَاءُ الْمَرْأَةِ الْوَلَدَ وَبَابٌ مِيرَاثُ الْمُلَاعِنَةِ (٥) • [١٣٣٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ دَعْوَى النِّسَاءِ فِي الْوَلَدِ (٦) أَنَّهَا وَلَدَتْهُ، إِلَّا بِبَيِّنَةٍ. ° [١٣٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي (٧) ابْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (٨)، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ مِنْ

стр. 3367

أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يَسْأَلُ لِي عَنِ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ مَنْ يَرِثُهُ؟ فَكَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ سَأَلَ، فَاجْتَمَعُوا عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى بِهِ لِلأُمِّ، وَجَعَلَهَا بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. ° [١٣٣٥٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ (١)، قَالَ: كَتَبْتُ إِلَى أَخٍ لِي مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ لِمَنْ قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِابْنِ الْمُلَاعَنَةِ؟ قَالَ: قَضَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأُمِّهِ، هِيَ بِمَنْزِلَةِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ. قَالَ سُفْيَانُ: تَرِثُهُ أُمُّهُ الْمَالَ كُلَّهُ. • [١٣٣٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ابْنُ الْمُلَاعَنَةِ يُدْعَى لِأُمِّهِ، وَمَنْ قَذَفَ أُمَّهُ (٢)، يَقُولُ: يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ، ضُرِبَ الْحَدَّ، وَأُمُّهُ عَصَبَتُهُ، يَرِثُهَا وَتَرِثُهُ. قَالَ سُفْيَانُ: يَكُونُ لَهَا (٣) الْمَالُ كُلُّهُ. • [١٣٣٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: مِيرَاثُ وَلَدِ الْمُلَاعِنَةِ كُلُّهُ لِأُمِّهِ. • [١٣٣٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: ابْنُ الْمُلَاعِنَةِ عَصَبَتُهُ عَصَبَةُ (٤) أُمِّهِ، هُمْ يَرِثُونَهُ وَيَعْقِلُونَ عَنْهُ، وَيُضْرَبُ قَاذِفُ أُمِّهِ، وَلَا يَجْتَمِعُ أَبُوهُ وَأُمُّهُ. • [١٣٣٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: عَصبَةُ ابْنِ الْمُلَاعَنَةِ عَصَبَةُ أُمِّهِ.

стр. 3368

• [١٣٣٦١] عبد الرزاق، عَنْ صَاحِبٍ لَهُ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ وَابْنِ مَسْعُودٍ قَالَا: عَصَبَةُ ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ * عَصَبَةُ أُمِّهِ. • [١٣٣٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَنْ يَرِثُ وَلَدَ (١) الْمُلَاعَنَةِ تَرَكَ أُمَّهُ وَحْدَهَا (٢)؟ قَالَ: لَهَا الثُّلُثُ، وَلِعَصبَةِ (٣) أُمِّهِ (٤) مَا بَقِيَ، قُلْتُ: وَتَرَكَ ابْنَتَهُ؟ قَالَ: لَهَا الشَّطْرُ (٥)، وَلِعَصَبَةِ أُمِّهِ مَا بَقِيَ (٦). • [١٣٣٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شهَابٍ قَالَ: جَرَتِ السُّنَّةُ فِي ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ أَنَّهُ يَرِثُهَا، وَتَرِثُ أُمُّهُ مِنْهُ مَا فَرَضَ اللَّهُ لَهَا. • [١٣٣٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ قَالَ: تَرِثُ أُمُّهُ مِنْهُ الثُّلُثَ، وَمَا بَقِيَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وَقَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَيْضًا. ° [١٣٣٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ اخْتَلَفَ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، فِي مِيرَاثِ ابْنِ (٧) الْمُلَاعَنَةِ، فَبَعَثُوا إِلَى الْمَدِينَةِ رَسُولًا يَسْأَلُ عَنْ ذَلِكَ، فَرَجَعَ، فَحَدَّثَهُمْ (٨) عَنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ الَّتِي لَاعَنَتْ زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ زَوْجَهَا، فَرَّقَ (٩) النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا، فَتَزَوَّجَتْ فَوَلَدَتْ أَوْلَادًا، ثُمَّ تُوُفِّيَ ابْنُهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ (١٠)، فَوَرِثَتْ أُمُّهُ مِنْهُ السُّدُسَ، وَوَرِثَتْ إِخْوَتُهُ مِنْهُ (١١) الثُّلُثَ، وَكَانَ مَا بَقِيَ بَيْنَ إِخْوَتِهِ وَأُمِّهِ عَلَى قَدْرِ مَوَارِيثِهِمْ، صَارَ لِأُمِّهِ الثُّلُثُ، وَلإِخْوَتِهِ الثُّلُثَانِ.

стр. 3369

° [١٣٣٦٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ. ° [١٣٣٦٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: وَبَلَغَنِي أَنَّ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لِأُمِّهِ الثُّلُثُ، وَلِعَصَبَةِ أُمِّهِ مَا بَقِيَ، قَالَ: وَأَرَى إِنْ كَانَ مَعَهَا إِخْوَةٌ فَلَهُمْ مَا بَقِيَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أُمٌّ قَالَ (١) ابْنُ طَاوُسٍ: أُخْبِرْتُ (٢) عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ، وَرَسُولُ اللهِ ﷺ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ". ° [١٣٣٦٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ … مِثْلَهُ. • [١٣٣٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَعْضَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، يَقُولُ: لِأُمِّهِ الثُّلُثُ، فَإِنْ كَانَتْ مِنَ الْعَرَبِ، فَالثُّلُثَانِ فِي بَيْتِ الْمَالِ، وإِنْ كَانَتْ مِنَ الْمَوَالِي فَلِمَوَالِي أُمِّهِ الثُّلُثُ. ٢٠٤ - بَابُ مِيرَاثِ (٣) وَلَدِ الزِّنَا • [١٣٣٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: وَلَدُ الزِّنَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ حُرًّا، قَالَ: مِيرَاثُهُ مِيرَاثُ وَلَدِ (٤) الْمُلَاعَنَةِ. • [١٣٣٧١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مِيرَاثُ وَلَدِ الزِّنَا مِثْلُ (٤) مِيرَاثِ وَلَدِ ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ. • [١٣٣٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي أَوْلَادِ الزِّنَا: لَا يَرِثُهُمْ مَنِ ادَّعَاهُمْ، وَيَتَوَارَثُونَ مِنْ قِبَلِ الْأُمَّهَاتِ: لِأَنَّا لَا نَدْرِي لَعَلَّ أَبَاهُمْ لَيْسَ بِوَاحِدٍ (٥)، وَلَا نُصَدِّقُ (٦) أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ قَالَتْ ذَلِكَ، فَإِنْ وَلَدَتْ غُلَامَيْنِ مِنْ زِنًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا، وَرِثَ الْآخَرُ السُّدُدسَ (٧).

стр. 3370

• [١٣٣٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ (١) قَالَ (٢): إِنْ تَرَكَ (٣) الرَّجُلُ ابْنَتَهُ وإخْوَتَهُ لِأُمِّهِ وَأَخْوَالَهُ، فَإِنَّ الْمَالَ كُلَّهُ لاِبْنَتِهِ. ٢٠٥ - بَابُ (٤) الْمُسْلِم يَقْذِفُ امْرَأتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ • [١٣٣٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يَقْذِفُ امْرَأَتَهُ يَهُودِيَّةً أَوْ نَصْرَانِيَّةً، قَالَ *: عَلَيْهَا غَضَبُ اللَّهِ، هِيَ امْرَأَتُهُ كَمَا هِيَ، لَا يُلَاعِنُهَا. • [١٣٣٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا. • [١٣٣٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَحَمَّادٍ، قَالَا: إِذَا قَذَفَ الْمُسْلِمُ امْرَأَةً نَصْرَانِيَّةً حَامِلًا، فَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا (٥). ° [١٣٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَيَّاشٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: مِنْ وَصِيَّةِ النَّبِيِّ ﷺ عتَّابَ بْنَ أَسِيدٍ: "أَنْ لَا لِعَانَ بَيْنَ أَرْبَعٍ وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ: الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ عِنْدَ الْمُسْلِمِ، وَالْأَمَةِ عِنْدَ الحُرِّ، وَالْحُرَّةِ عِنْدَ الْعَبْدِ". ° [١٣٣٧٨] قال مَعْمَرٌ، وَحَدَّثَنِي ذَلِكَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ مَا كَتَبَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ: "وَإِنْ قَالَ (٤) رَجُلٌ لِنِسْوَةٍ: قَدْ زَنَتْ إِحْدَاكُنَّ وَلَا يَدْرِي أَيَّتُهُنَّ هِيَ (٦)، وَلَمْ يَقُلْ هِيَ فُلَانَةُ، فَلَا حَدَّ وَلَا مُلَاعَنَةَ". • [١٣٣٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يُلَاعِنُ الْيَهُودِيَّةَ، وَلَا (٧) النَّصْرَانِيَّةَ وَألْأَمَةَ (٦)، إِنَّمَا يُلَاعِنُ الَّتِي إِذَا قَذَفَهَا ضُرِبَ.

стр. 3371

• [١٣٣٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الْحُرُّ (١) امْرَأَتَهُ أَمَةً، أُلْحِقَ (٢) بِهِ الْوَلَدُ، وَلَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَهُمَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهِ، وَلَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، تَكُونُ امْرَأَتَهُ عَلَى حَالِهَا. • [١٣٣٨١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ وَمُجَاهِدٍ قَالَا: لَا لِعَانَ بَيْنَ الْمُسْلِمِ وَالْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيةِ، وَالْمَمْلُوكَةِ. • [١٣٣٨٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ (٣) سَمِعَ إِبْرَاهِيمَ يَقُولُ: لَا يُلَاعِنُ الْيَهُودِيَّةَ، وَلَا النَّصْرَانِيَّةَ، وَلَا الْمَمْلُوكَةَ، وَقِسْمَتُهَا وَقِسْمَةُ الْحُرَّةِ سَوَاءً، وَعِدَّتُهُمَا، وَطَلَاقُهُمَا، يَعْنِي الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا لِعَانٌ، وَلَا مِيرَاثٌ، وَتُنْكَحُ النَّصْرَانِيَّةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ الْحُرَّةِ، وَلَا تُنْكَحُ الْأَمَةُ عَلَى النَّصْرَانِيَّةِ. • [١٣٣٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ (٤)، عَنْ طَاوُسٍ وَمُجَاهِدٍ وَالشَّعْبِيِّ، وَ (٥) عَنِ الْحَكَم، عَنْ (٦) إِبْرَاهِيمَ قَالُوا: فِي الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْمُسْلِمِ يَقْذِفُهَا: إِنَّهُ لَا (٧) يُلَاعِنُهَا، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِي الْحُرِّ تَحْتَهُ الْأَمَةُ، وَكَانُوا يَقُولُونَ: لَيْسَ عَلَى قَاذِفِهِنَّ حَدٌّ. • [١٣٣٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: لَا مُلَاعَنَةَ بَيْنَ الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ، وَالْمَمْلُوكَةِ، وَالْمُسْلِمِ. • [١٣٣٨٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الْمُسْلِمُ امْرَأَتَهُ النَّصْرَانِيَّةَ لَاعَنَهَا.

стр. 3372

• [١٣٣٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: يُلَاعِنُ (١) فِي (٢) كُلِّ زَوْجٍ. • [١٣٣٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدِ *، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: يُجْلَدُ قَاذِفُهَا، سَمَّاهَا اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْمُحْصَنَاتِ (٣). • [١٣٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ * بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: أَرْبَعٌ لَا لِعَانَ بَيْنَهُنَّ، وَبَيْنَ أَزْوَاجِهِنَّ: الْيَهُودِيَّةِ، وَالنَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، وَالْحُرَّةِ عِنْدَ الْعَبْدِ، وَالْأَمَةِ عِنْدَ الْحُرِّ، وَالْأَمَةِ عَنْدَ الْعَبْدِ، وَالنَّصرَانِيَّةِ عِنْدَ النَّصْرَانِيِّ. ٢٠٦ - بَابُ (٢) الرَّجُلِ يَقْذِفُ النَّصْرَانِيَّةَ تَحتَ الْمُسْلِمِ • [١٣٣٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَمَّادٍ قَالَ: إِذَا قَذَفَ الرَّجُلُ النَّصرَانِيَّةَ وَهِيَ عَنْدَ الْمُسْلِمِ، فَلَا حَدَّ عَلَيْهِ. • [١٣٣٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: إِذَا قَذَفَ النَّصْرَانِيَّةَ تَحْتَ الْمُسْلِمِ، جُلِدَ الْحَدَّ. • [١٣٣٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٤)، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنْ كَانَ لَهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ جُلِدَ قَاذِفُهَا بِحُرْمَةِ (٥) الْإِسْلَامِ، وإِلَّا فَلَا حَدَّ عَلَى قَاذِفِهَا. • [١٣٣٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَجُلٍ قَذَفَ نَصْرَانِيَّةً لَهَا وَلَدٌ مُسْلِمٌ، فَجَلَدَهُ عُمَرُ بِضْعَة وَثَلَاثِينَ سَوْطًا.

стр. 3373

٢٠٧ - بَابُ (١) قَذْفِ الرَّجُلِ النَّصْرَانِيةَ • [١٣٣٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: مَنْ قذَفَ نَصرَانِيًّا أَوْ نَصْرَانِيَّةً عُزِّرَ، وَلَمْ يُحَدَّ. • [١٣٣٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى قَالَ: قَوْلُنَا لَا حَدَّ عَلَى مَنِ افْتَرَى عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، وإنْ كَانَ عَبْدًا (٢) مُسْلِمًا. • [١٣٣٩٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ رَجاءَ بْنِ حَيْوَةَ قَالَ: اسْتَقَامَ بِنَا - وَنَحْنُ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ - سُلَيْمَانُ فِي خِلَافَتِهِ، وَمَعَهُ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَقَالَ عُمَرُ: كَيْفَ تَقُولُونَ فِي رَجُل قَالَ لِرَجُلٍ: يَا شَارِبَ الْخَمْرِ؟ قَالَ: قُلْنَا نَحُدُّهُ، قَالَ عُمَرُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، مَا نَحُدُّ إِلَّا مَنْ قَذَفَ مُسْلِمًا. • [١٣٣٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ نَافِعًا مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ افْتَرَى عَلَى أَحَدٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، نَصْرَانِيٌّ، أَوْ يَهُودِيٌّ، أَوْ مَجُوسِيٌّ. • [١٣٣٩٧] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنِ (٣) افْتُرِيَ عَلَى أَبِ (٣) رَجُلٍ مُسْلِمٍ، الْأَبُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ، فَعُقُوبَةٌ (٤) وَلَا حَدَّ (٥). • [١٣٣٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ طَارِقٍ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفِ قَالَا: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَجَاءَهُ رَجُلٌ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ قَذَفَ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ، فَضرَبَ النَّصرَانِيَّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصْرَانِيِّ: مَا فِيكَ (٦) أَعْظَمُ مِنَ الْقَذْفِ، فَتُرِكَ (٧).

стр. 3374

فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرْ (١) مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَحَسَّنَ ذَلِكَ عُمَرُ. • [١٣٣٩٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي نَصرَانِيٍّ قَذَفَ نَصْرَانِيةً: لَا يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِذَا تَحَاكَمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضْرَبُ الْمُسْلِمُ لَهُمْ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضْرَبُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ. ٢٠٨ - بَابُ (٢) الرَّجُلِ يَطأ سُرِّيَّتَهُ وَيَنْتَفِي مِنْ حَمْلِهَا • [١٣٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا أَنْكَرَ الرَّجُلُ حَمْلَ * سُرِّيَّتِهِ دُعِيَ لَهُ الْقَافَةُ، فَإِنْ كَانَ قَدْ أَحْصنَهَا فَهُوَ لَهُ، وَلَا يَجُوزُ عَلَيْهَا مَا قَالَ. • [١٣٤٠١] عبد الرَّزَّاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ (٣) بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيْدِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يَطَأُ جَارِيَتَهُ، فَلْيُحْصِنْهَا، فَإِنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَا يُقِرُّ بِإِصابَةِ جَارِيتِهِ، إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ الْوَلَدَ. • [١٣٤٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عُمَرَ، أَنَّهُ قَالَ: قَدْ (٤) بَلَغَنِي أَنَّ رِجَالًا مِنْكُمْ يَعْزِلُونَ (٥)، فَإِذَا حَمَلَتِ الْجَارِيَةُ قَالَ: لَيْسَ مِنَي (٦)، وَاللَّهِ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ فَعَلَ ذَلِكَ إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ الْوَلَدَ (٢)، فَمَنْ شَاءَ فَلْيَعْزِلْ، وَمَنْ شاءَ لَا يَعْزِلُ.

стр. 3375

• [١٣٤٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُمَرَ (١) مَرَّ بِأَمَةٍ تَنْزعُ عَلَى إِبِلٍ تَسْقِي (٢)، فَقَالَ: لَعَلَّ سَيِّدَ هَذِهِ أَنْ يَكُونَ يَطَؤُهَا ثُمَّ يُنْكِرُ وَلَدَهَا، أَمَا إِنَّهُ لَوْ أَنْكَرَ أَلْزَمْتُهُ (٣) إِيَّاهُ. • [١٣٤٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عُمَرَ (٥)، أَنَّهُ (٢) قَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَمْسِكُوا عَلَيْكُمْ وَلَائِدَكُمْ، فَإِنَّ أَحَدًا لَا يَطَأُ وَلِيدَة، فَتَلِدُ، إِلَّا أَلْحَقْتُ بِهِ وَلَدَهَا. • [١٣٤٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ (٦) أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَ ذَلِكَ. • [١٣٤٠٦] أخبرنا عَبدُ الرَّزَّاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ (٧)، قَضَى فِي وَلِيدَةِ رَجُلٍ أَتَتْهُ، فَذَكَرَتْ لَهُ أَنَّهُ كَانَ يُصِيبُهَا وَهِيَ خَادِمٌ لَهُ، تَخْتَلِفُ لِحَاجَتِهِ، وَأَنَّهَا حَمَلَتْ، فَشَكَّ فِي (٨) حَمْلِهَا وَاعْتَرَفَ بِإِصَابَتِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: أَيُّهَا النَّاسُ، مَا بَالُ رِجَالٍ يُصِيبُونَ وَلَائِدَهُمْ، ثُمَّ يَقُولُ أَحَدُهُمْ (٩): إِذَا حَمَلَتْ لَيْسَ مِنِّي، فَأَيُّمَا رَجُلٍ اعْتَرَفَ بِإِصَابَةِ وَلِيدَتِهِ فَحَمَلَتْ، فَإِنَّ وَلَدَهَا لَهُ، أَحْصَنَهَا أَوْ لَمْ يُحْصنْهَا، وإنَّهَا إِنْ وَلَدَتْ حَبِيسٌ عَلَيْهِ، لَا تُبَاعُ وَلَا تُورَثُ وَلَا تُوهَبُ، وإِنَّهُ يَسْتَمْتِعُ بِهَا مَا كَانَ حَيًّا، فَإِنْ مَاتَ فَهِيَ حُرَّةٌ،

стр. 3376

وَلَا تُحْسَبُ فِي حِصَّةِ وَلَدِهَا وَلَا يُدْرِكُهَا دَيْنٌ، فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّهُ لَا يَحِلُّ لِوَلَدٍ أَنْ (١) يَمْلِكَ وَالِدَهُ (٢)، وَلَا يُتْرَكُ فِي مِلْكِهِ (٣). ° [١٣٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (٤)، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو نَوْفَلٍ مُسْلِمُ بْنُ عَمْرٍو، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرِ بْنِ الْحَارِثِ (٥) يُحَدِّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، أَوْ عُمَرَ، أَصَابَ وَلِيدَةً لَهُ سَوْدَاءَ فَعَزَلَهَا، ثُمَّ بَاعَهَا، فَانْطَلَقَ بِهَا سَيِّدُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَرَادَهَا فَامْتَنَعَتْ مِنْهُ (٦)، فَإِذَا * هُوَ بِرَاعِي غَنَمٍ، فَدَعَاهُ، فَرَاطَنَهَا (٧) فَأَخْبَرَهَا (٨) أَنَّهُ سَيِّدُهَا، فَقَالَتْ: إِنِّي حَمَلْتُ مِنْ سَيِّدِي الَّذِي كَانَ قَبْلَ هَذَا، وإِنَّ فِي دِينِي لَا يُصِيبُنِي رَجُلٌ (٩) فِي حَمْلٍ مِنْ آخَرَ، فَكَتَبَ سَيِّدُهَا إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَوْ عُمَرَ، فَأَخْبَرَهُ الْخَبَرَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ * بِمَكَّةَ (١٠)، فَمَكَثَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى إِذَا كَانَ مِنَ الْغَدِ، وَكَانَ مَجْلِسُهُمُ الْحِجْرَ، فَقَالَ لَهُ (١١) النَّبِيُّ ﷺ : "جَاءَنِي جِبْرِيلُ ﵇ فِي

стр. 3377

مَجْلِسِي هَذَا، عَنِ اللهِ : أَنَّ أَحَدَكمْ لَيْسَ بِالْخِيَارِ عَلَى اللهِ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (١)، وَلَكِنَّهُ: ﴿يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى: ٤٩]، فَاعْتَرِفْ بِوَلَدِكَ"، فَكَتَبَ بِذَلِكَ فِيهَا. ° [١٣٤٠٨] عبد الرزاق، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ غَيْلَانَ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: ابْتَاعَ (٢) أَبُو بَكْرٍ جَارِيَةً أَعْجَمِيَّةً مِنْ رَجُلٍ قَدْ كَانَ أَصَابَهَا فَحَمَلَتْ لَهُ، فَأَرَادَ أَبُو بَكْرٍ أَنْ يَطَأَهَا، فَأَبَتْ (٣) عَلَيْهِ وَأَخْبَرَتْهُ أَنَّهَا حَامِلٌ (٤)، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "إِنَّهَا حَفِظَتْ فَحَفِظَ اللَّهُ لَهَا، إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا سَجَعَ ذَلِكَ الْمَسْجَعَ (٥) فَلَيْسَ بِالْخِيَارِ (٦) عَلَى اللَّهِ "، قَالَ: فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ إِلَى صَاحِبِهَا الَّذِي بَاعَهَا (٧). • [١٣٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قِيلَ لِعَطَاءٍ: أُمُّ وَلَدِ مَيْسَرَةَ مَوْلَى ابْنِ بَاذَانَ تَزْعُمُ أَنَّ ابْنَهَا لَيْسَ مِنْ مَيْسَرَةَ، قَالَ: لَا تُصَدَّقُ، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ.

стр. 3378

قَالَ: وَسَأَلْتُ (١) ابْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ شَأْنِ مَيْسَرَةَ، وَقَالَ: لَا تَدَعُنَّ لَهُ (٢) الْقَافَةَ؟ قَالَ: لَا، الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ. قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: إِذَا قَالَتِ الْحُرَّةُ لِوَلَدِهَا مِنَ الرَّجُلِ، كُذِّبَتْ وَضُرِبَتْ. • [١٣٤١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ قَالَ: إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، تَدْخُلُ وَتَخْرُجُ، ثُمَّ حَمَلَتْ، فَقَالَ: لَيْسَ مِنِّي، لَا يُلْحَقُ بِهِ. • [١٣٤١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ ابْنِ ذَكْوَانَ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يَقَعُ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، يُطَيِّبُ نَفْسَهَا لِأَنَّهَا كَانَتْ جَارِيَةً لَهُ، فَلَمَّا وَلَدَتْ لَهُ انْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا، وَضَرَبَهَا مِائَةً، ثُمَّ أَعْتَقَ (٣) الْغُلَامَ. • [١٣٤١٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: كَانَتِ الْجَارِيَةُ فَارِسِيَّةً. • [١٣٤١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ (٤)، أَنْ يُنْكِرَ وَلَدَ الْأَمَةِ إِذَا كَانَ (٥) اعْتَرَفَ بِهِ، وإِنِ انْتَفَى مِنْهُ قَبْلَ أَنْ يَعْتَرِفَ بِهِ، لَمْ يُلْحَقْ. • [١٣٤١٤] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةٍ لَهُ، وَكَانَ يَعْزِلُهَا (٦) فَوَلَدَتْ، فَانْتَفَى مِنْ وَلَدِهَا. • [١٣٤١٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ زِيَادٍ (٧)، قَالَ: كُنْتُ

стр. 3379

عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ فَجَاءَهُ رَجُل أَظُنُّهُ مِنْ بَنِي كُرْزٍ فَرَأَى ابْنَ عَبَّاسٍ (١) فَسَبَّ الْغُلَامَ وَأُمَّهُ، فَتَنَاوَلَهُ بِلِسَانِهِ، قُلْتُ (٢): إِنَّهُ لَابْنُكَ، فَدَعَاهُ، وَحَمَلَ أُمَّهُ عَلَى رَاحِلَةٍ (٣)، قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ انْتَفَى مِنْهُ. • [١٣٤١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ جَارِيَةٍ لَهُ، فَحَمَلَتْ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُلْحِقْ بِآلِ عُمَرَ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ، قَالَ: فَوَلَدَتْ غُلَامًا أَسْوَدَ فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: مِنْ رَاعِيَ الْإِبِلِ، قَالَ (٤): فَاسْتَبْشَرَ. • [١٣٤١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي أُمِّ الْوَلَدِ *، قَالَتْ: لَيْسَ وَلَدِي مِنْ سَيِّدِي، قَالَ: لَا تُصدَّقُ، السَّيِّدُ أَحَقُّ بِالْوَلَدِ، وَلَيْسَ عَلَيْهَا ضرْبٌ إِذَا اعْتَرَفَ بِهِ. ٢٠٩ - بَابُ دُخُولِ الرَّجُلِ عَلَى امْرَأةِ رَجُلٍ (٥) غَائِبٍ [١٣٤١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ غَائِبٌ عَنِ امْرَأَتِهِ، وَلَمْ تَكُنِ اسْتَأْذَنَتْهُ بِالْخُرُوجِ، أَتَخْرُجُ فِي طَوَافٍ، أَوْ عِيَادَةِ مَرِيضٍ ذِي رَحِمٍ؟ قَالَ: لَا، أَبَى إِبَاءً شَدِيدًا، فَقُلْتُ: أَبُوهَا يَمُوتُ؟ فَأَبَى أَنْ يُرَخِّصَ لَهَا فِي أَبِيهَا، قَالَ: وَأَقُولُ إِنَّهَا تَأْتِيَهُ وَذَا رَحِمٍ قَرِيبٍ، قَدْ تَرَكَ ابْنُ عُمَرَ الْجُمُعَةَ، وَانْطَلَقَ إِلَى ذِي رَحِمٍ دُعِيَ إِلَيهِ. • [١٣٤١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَمِّهِ حُمَيْدِ بْنِ

стр. 3380

عَبْدِ الرَّحْمَنِ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَدْخُلُ عَلَى امْرَأَةٍ مُغِيبَةٍ (١) إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ، أَلَا وإِنْ قِيلَ: حَمُوهَا، أَلَا وإِنَّ حَمُوهَا الْمَوْتُ. • [١٣٤٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَا يَدْخُلُ عَلَيْهَا وَهُوَ غَائِبٌ، إِلَّا ذُو مَحْرَمٍ. • [١٣٤٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَا يَدْخُلُ رَجُلٌ (٢) عَلَى مُغِيبَةٍ، قَالَ: فَقَامَ رَجُلٌ، فَقَالَ: إِنَّ أَخًا لِي أَوِ ابْنِ عَّمٍّ لِي خَرَجَ غَازِيًا وَأَوْصَانِي بِأَهْلِهِ، فَأَدْخُلُ عَلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَضَرَبَهُ بِالدِّرَّةِ، ثُمَّ، قَالَ: ادْنُ كَذَا، ادْنُ دُونَكَ، وَقُمْ عَلَى الْبَابِ لَا تَدْخُلُ، فَقُلْ: أَلكُمْ حَاجَةٌ؟ أَتُرِيدُونَ شَيْئًا؟ ° [١٣٤٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ (٣)، أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، اسْتَأْذَنَ عَلَى عَلِيٍّ، فَلَمْ يَجِدْه فَرَجَعَ، ثُمَّ اسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ مَرَّةً أُخْرَى فَوَجَدَهُ، فَكَلَّمَ امْرَأَةَ عَلِيٍّ فِي حَاجَتِهِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: كَأَن حَاجَتَكَ كَانَتْ إِلَى الْمَرأَةِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ : نَهَى أَنْ يُدْخَلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: أَجَلْ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى أَنْ يُدْخَلَ عَلَى الْمُغِيبَاتِ. • [١٣٤٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصورٍ بْنِ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ عَرفَجَةَ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُوسَى لِأُمِّ ابْنِهِ أَبِي بُرْدَةَ: إِذَا دَخَلَ عَلَيْكِ رَجُلٌ لَيْسَ بِذِي مَحْرَمٍ، فَادْعِي إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِكِ فَلْيَكُنْ عِنْدَكِ *، فَإِنَّ الرَّجُلَ وَالْمَرأَةَ إِذَا خَلَوْا (٤) جَرَى الشَّيْطَانُ بَيْنَهُمَا.

стр. 3381

° [١٣٤٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ أَنْ يَخْلُوَ بِامْرَأَةٍ لَيْسَت ذَاتَ مَحرَمٍ، إِلَّا وَمَعَهَا ذُو مَحْرَمٍ". ° [١٣٤٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ قَالَ: لَا يَدْخُلُ رَجُلٌ عَلَى امْرَأَةٍ إِلَّا (١) ذُو مَحْرَمٍ لَهَا إِلَّا أَنْ يَكُونَ عِنْدَهَا (٢) رَجُلٌ مِنْ أَهْلِهَا ذُو مَحْرَمٍ لَهَا، قَالَ: أكًادُ أَنْ أَسْتَيْقِنَ أَنَّهُ أَثَرَهُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ . • [١٣٤٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ * لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهَا عِنْدَهُ، أَيَدْخُلُ بَعْدَهُ؟ قَالَ: لَا، وإِذَا حَضَرَ فَلْيَدْخُلْ عَلَيْهَا غَيْرُ ذِي مَحْرَمٍ، إِلَّا أَنْ يَأْبَى ذَلِكَ (٣)، قُلْتُ: فَيَجْلِسُ عَلَى سَرِيرِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّمَا ذَلِكَ أَلَّا (٤) يُوطِئَ عَلَى فِرَاشِهِ لِزِنْيَةٍ. ° [١٣٤٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، عَنْ أَوْسِ بْنِ ضَمْعَجٍ (٥)، عَنْ أَبِي (٦) مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يُؤَمَّنَّ رَجُلٌ فِي سُلْطَانِهِ، وَلَا يَقْعُدْ عَلَى تَكْرِمَتِهِ (٧) فِي بَيْتِهِ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَكَ" (٨).

стр. 3382

• [١٣٤٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَينَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ: مَثَلُ الَّذِي يَأْتي الْمُغِيبَةَ لِيَجْلِسَ عَلَى فِرَاشِهَا، وَيَتَحَدَّثُ عِنْدَهَا، كَمَثَلِ الَّذِي يَنْهَشُهُ أَسْوَدُ مِنَ الْأَسَاوِدِ (١). ° [١٣٤٢٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَدِمَ رَجُلٌ مِنْ سَفَرٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَقَدْ نَزَلْتَ عَلى فُلَانَةَ، وَغَلقَتْ عَلَيْكَ بَابَهَا، لَا يَخْلُوَنَّ رَجُلٌ بِامرَأَةٍ". ٢١٠ - بَابُ الْعزْلِ عن الْإِمَاءِ ° [١٣٤٣٠] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابنُ جُرَيْجٍ (٢)، قَالَ أَخْبَرَنَا سُلَيْمَانُ الْأَحْوَلُ، أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ دِينَارٍ، يَسْأَلُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَزْلِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: زَعَمَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصارِ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَمَةً تَسْنُو (٣) عَلَيَّ أَوْ تَنْضَحُ عَلِيَّ وإنِّي أَعْزِلُهَا، وَلَا أَعْزِلُهَا إِلَّا خَشْيَةَ الْوَلَدِ، وَزَعَمَتْ يَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى (٤)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَذَبَتْ يَهُودُ، كَذَبَتْ يَهُودُ".

стр. 3383

قَالَ: فَسَأَلْنَا أَبَا سَلَمَةَ، أَسَمِعْتَهُ (١) مِنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (٢)؟ فَقَالَ: لَا، وَلَكِنْ أَخْبَرَنِيهِ رَجُلٌ عَنْهُ. ° [١٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ (٣)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّهَا تَكُونُ لَنَا الْإِمَاءُ فَنَعْزِلُ عَنْهُنَّ، وَزَعَمَتْ يَهُودُ أَنَّهَا الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَذَبَت يَهُودُ، كَذَبَتْ يَهُودُ وَكَذَبَت، لَوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَخْلُقَهُ لَمْ يَرُدَّهُ". ° [١٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ وَالْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إِنَّ لِي جَارِيَةً وَأَنَا أَعْزِلُ عَنْهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا يُقَدَّرْ يَكُنْ"، قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ حَمَلَتْ، فَجَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَلَمْ تَرَ أَنَّهَا حَمَلَتْ (٤)؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَا قَضَى اللَّهُ لِنَفْسٍ أَنْ تَخرُجَ، إِلَّا (٢) هِي كَائِنَةٌ". ° [١٣٤٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ جَابِرٍ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصارِ.

стр. 3384

• [١٣٤٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْن أَبِي يَزِيدَ، وَهُوَ جَالِسٌ مَعَ عَطَاءٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ سَأَلَهُ رَجُلٌ وَهُوَ جَالِسٌ عِنْدَهُ، عَنْ عَزْلِ النِّسَاءِ؟ فَقَالَ: لَيْسَ * بِهِ بَأْسٌ، فَدَعَا ابْنُ عَبّاسٍ جَارِيَةً لَهُ تَرمِي، فَقَالَ: إِنِّي لأَصْنَعُهُ بِهَذِهِ، فَقَالَ عَطَاءٌ حِينَئِذٍ: فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: إِنَّ نَاسًا يَقُولُونَ: إِنَّهَا (١) الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: سُبْحَانَ اللَّهِ، تَكُونُ نُطْفَةً (٢)، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَظْمًا، ثُمَّ يُكْسَى الْعَظْمُ لَحْمًا (٣)، قَالَ: وَقَالَ بِيَدِهِ (٤)، وَجَمَعَ أَصابِعَهُ فَمَدَّهَا فِي السَّمَاءِ، وَقَالَ: الْعَزْلُ يَكُونُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَوْءُودَةً، ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ فَيَكُونُ الْعَزْلُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ (٥). • [١٣٤٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: كَانَتِ لِي جَارِيَةٌ، كُنْتُ أَعْزِلُ عَنْهَا، فَوَلَدَتْ لِي أَحَبَّ النَّاسِ إِلَيَّ. • [١٣٤٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّهُ كَانَ جَالِسًا عِنْدَ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فَجَاءَهُ ابْنُ (٦) فَهْدٍ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ، فَقَالَ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَنْدِي جَوَارٍ لَيْسَ نِسَائِي اللَّائِي أكُنُّ بِأَعْجَبَ إِلَيَّ مِنْهُنَّ، وَلَيْسَ كُلُّهُنَّ يُعْجِبُنِي أَنْ تَحْمِلَ مِنِّي أَفَأَعْزِلُ؟ فَقَالَ زَيْدٌ: أَفْتِهِ يَا حَجَّاجُ، قَالَ: فَقُلْتُ: غَفَرَ اللَّهُ لَكَ، إِنَّمَا

стр. 3385

نَجْلِسُ إِلَيْكَ لِنَتَعَلَّمَ مِنْكَ، قَالَ: أَفْتِهِ، قَالَ: قُفتُ: هُوَ حَرْثُكَ (١) إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَ، وإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَ، قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ ذَلِكَ مِنْ زَيْدٍ، فَقَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ. • [١٣٤٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أَمَةٍ لَهُ، ثُمَّ يُرِيهَا إِيَّاهُ مَخَافَةَ أَنْ تَجِيءَ بِشَيءٍ *. • [١٣٤٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي سُرِّيَّةٌ لِعَلِيٍّ، يُقَالُ لَهَا: جُمَانَةُ أَوْ أُمُّ جُمَانَةَ، قَالَتْ: كَانَ عَلِيٌّ يَعْزِلُ عَنْهَا، فَقُلْنَا لَهُ: فَقَالَ: أُحْيِي شَيْئًا أَمَاتَهُ اللَّهُ؟ • [١٣٤٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي عَلِيٍّ (٢)، عَنْ جَدَّتِهِ، أَنَّهَا كَانَتْ سُرِّيَّةً لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، فَكَانَ يَعْزِلُ عَنْهَا. • [١٣٤٤٠] عبد الرزاق، عَن هشيْمٍ، عَن حُصَيْنٍ (٣)، عَن (٤) مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، أنَّ سَعْدًا كَانَ يَعْزِلُ عَنْ أُمِّ وَلَدِهِ. • [١٣٤٤١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ عَزْلِ الْإِمَاءِ، فَقَالَ: قَدْ كَانَ يَفْعَلُ.

стр. 3386

٢١١ - بابٌ يَسْتَأمِرُ (١) الحُرَّةَ فِي العَزْلِ وَلا يَسْتأمِرُ الأمَةُ • [١٣٤٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ يُعْزَلَ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِأَمْرِهَا، يَقُولُ: هُوَ مِنْ حَقِّهَا. • [١٣٤٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَريِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ، وَلَا تُسْتَأْمَرُ الْأَمَةُ السُّرِّيَّةُ، وإِنْ كَانَتِ الْأَمَةُ تَحْتَ حُرٍّ كَانَ عَلَيْهِ (٢) أَنْ يَسْتَأْمِرَهَا كَمَا يَسْتَأْمِرُ الْحُرَّةَ (٣). • [١٣٤٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ (٤) الْحَنْظَلِيِّ، عَنْ أَبِي سُعَادَ (٥)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، مِثْلُ ذَلِكَ (٦). • [١٣٤٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: تُسْتَأْمَرُ الْحُرَّةُ فِي الْعَزْلِ، وَلَا تُسْتَأْمَرُ الْأَمَةُ (٧).

стр. 3387

• [١٣٤٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: لَا يُعْزَلُ عَنِ الْحُرَّةِ إِلَّا بِأَمْرِهَا (١). • [١٣٤٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ (٢) يَعْزِلَ الرَّجُلُ عَنِ امْرَأَتِهِ إِذَا اسْتَأْمَرَهَا (٣) فَأَذِنَتْ لَهُ. ٢١٢ - بَابُ الْعَزْلِ * • [١٣٤٤٨] عَبدُ الرَّزَّاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ وَابْنَ عَبَّاسٍ كَانُوا يَعْزِلُونَ. ° [١٣٤٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَذَكَرُوا (٤) لَهُ الْعَزْلَ، فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نَفْعَلُهُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . • [١٣٤٥٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، عَنِ النَّخَعِيِّ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ لَا يَرَى بِالْعَزْلِ بَأْسًا. • [١٣٤٥١] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَالَ: سُئِلَ عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: لَوْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ نَسَمَةٍ (٥) مِنْ (٦) صلْبِ

стр. 3388

رَجُلٍ (١)، ثُمَّ أَفْرَغَهُ عَلَى صَفَا، لأَخْرَجَهُ مِنْ ذَلِكَ الصَّفَا، فَإِنْ شِئْتَ (٢) فَاعْزِلْ، وإِنْ شِئْتَ فَلَا تَعْزِلْ. • [١٣٤٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: إِنَّ النُّطْفَةَ الَّتِي قَضَى اللَّهُ (٣) فِيهَا الْوَلَدَ لَوْ وُضِعَتْ عَلَى صَخْرَةٍ لَخَرَجَ مِنْهَا الْوَلَدُ (٤). • [١٣٤٥٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ (٥) بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عَبَّاس عَنِ الْعَزْلِ (٦)، فَقَالَ: أُؤَجِّلُكُمْ أَنْ تَسْأَلُوا، قَالَ (٧): فَسَأَلْنَا فَلَمْ نَجِدْ شَيْئًا (٨) فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ فَتَلَا عَلَيْنَا (٩): ﴿وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنْ سُلَالَةٍ مِنْ طِينٍ﴾ حَتَّى بَلَغَ (١٠): ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَاهُ خَلْقًا آخَرَ﴾ [المؤمنون: ١٤]، فَقَالَ: كَيْفَ تَكُونُ مِنَ الْمَوْءُودَةِ حَتَّى تَمُرَّ عَلَى هَذَا الْخَلْقِ (١١)؟ • [١٣٤٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّ رَجُلًا، قَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: إِنَّ نَاسًا يَرَوْنَ أَنَّهَا (١٢) الْمَوْءُودَةُ الصُّغْرَى يَعْنِي الْعَزْلَ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (١٣): سُبْحَانَ اللَّهِ، تَكُونُ نُطْفَةً، ثُمَّ تَكُونُ عَلَقَةً، ثُمَّ تَكُونُ مُضْغَةً، ثُمَّ تَكُونُ عِظَامًا، ثُمَّ تُكْسَى الْعِظَامُ

стр. 3389

لَحْمًا، فَقَالَ بِيَدِهِ، فَجَمَعَ أَصَابِعَهُ، ثُمَّ مَدَّهَا (١) فِي السَّمَاءِ، وَقَالَ: الْعَزْلُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ، كَيْفَ يَكُونُ مَوْءُودَةً؟ ثُمَّ يُنْفَخُ فِيهِ الرُّوحُ، فَيَكُونُ الْعَزْلُ قَبْلَ هَذَا كُلِّهِ. • [١٣٤٥٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ تَمَّامٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سُئِلَ (٢) ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: مَا كَانَ ابْنُ آدَمَ لِيَقْتُلَ نَفْسًا قَضَى اللَّهُ بِخَلْقِهَا، هُوَ حَرْثُكَ إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَ، وإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَ. • [١٣٤٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أُمِّ وَلَدٍ لِأَبِي (٣) أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيِّ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَعْزِلُ. • [١٣٤٥٧] عبد الرزاق، قَالَ: وَذَكَرَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَعْزِلُ. • [١٣٤٥٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ (٤)، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: اخْتَلَفَ فِيهِ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ ﷺ وَاللَّهِ مَا هُوَ إِلَّا حرثُكَ، إِنْ شِئْتَ سَقَيْتَهُ، وإِنْ شِئْتَ أَعْطَشْتَهُ. ° [١٣٤٥٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ* الْخُدْرِيِّ قَالَ: سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْعَزْلِ، فَقَالَ: "أوإِنَّكُمْ لَتَفْعَلُونَ"؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: "فَلَا عَلَيْكُمْ ألَا تَفْعَلُوا، فَإِنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْضِ نَفْسًا أَن يَخْلُقَهَا إِلَّا وَهيَ كَائِنَةٌ".

стр. 3390

• [١٣٤٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمِ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ الْعَزْلَ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَلَا أَعْلَمُ الزُّهْريَّ، إِلَّا قَدْ قَالَ: وَكَانَ عُمَرُ يَكْرَهُ (١) ذَلِكَ. • [١٣٤٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حُمَيْدٍ الْأَعْرَجُ (٢)، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ (٣) عِيَاضٍ، قَالَ: وَاللهِ إِنِّي لَقَائمٌ أُصَلِّي، إِذْ سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُشَدِّدُ فِي الْعَزْلِ، فَانْصَرَفْتُ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: أَرَأْيٌ هَذَا مِنْكَ؟ قَالَ: نَعَمْ. • [١٣٤٦٢] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ عَنْ عَزْلِ النِّسَاءِ، فَقَالَ: ذَلِكِ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ. • [١٣٤٦٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ فِي الْعَزْلِ: هُوَ الْمَوْءُودَةُ الْخَفِيَّةُ (٤). • [١٣٤٦٤] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ عَبَّاسٍ بِلِحْيَتِي حِينَ نَبَتَتْ، فَقَالَ: أَسَعِيدُ، تَزَوَّجْتَ؟ قَال (٥): قُلْتُ: لَا، وَمَا ذَاكَ فِي نَفْسِي الْيَوْمَ، قَالَ: لَئِنْ كَانَ فِي صُلْبِكَ وَدِيعَة فَسَتَخْرُجُ. • [١٣٤٦٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّهُ دَخَلَ عَلَى سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَهُوَ شَابٌّ حِينَ خَرَجَ وَجْهُهُ، قَالَ: فَقَالَ لِي: أَتَزَوَّجْتَ

стр. 3391

يَا خَلَّادُ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا، وَمَا ذَاكَ فِي نَفْسِيَ الْيَوْمَ، قَالَ: فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى ظَهْرِي، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ فِي ظَهْرِكَ وَدِيعَةٌ فَسَتَخْرُجُ. • [١٣٤٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ (١)، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ (٢)، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ: أَنَّ أَبَا أَيُّوبَ كَانَ يَغزِلُ. ٢١٣ - بَابُ حَقِّ الْمَرْأةِ عَلَى زَوجِهَا وَفِي كَمْ تَشْتَاقُ (٣)؟ ° [١٣٤٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ إِيَّايَ وَعَطَاءٌ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي قُشَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ﷺ : مَا حَقُّ امْرَأَتِي عَلَيَّ؟ قَالَ: "تُطْعِمُها إِذَا طَعِمْتَ، وَتَكْسُوهَا إِذَا كُسِيتَ، وَلَا تَضْرِبِ الْوَجهَ، وَلَا تُقَبِّحْ (٤)، وَلَا تَهْجُر (٥) إِلَّا فِي الْبَيْتِ". • [١٣٤٦٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي الْمَرْأَةِ تَشْكُو زَوْجَهَا أَنَّهُ لَا يَأْتِيهَا، قَالَ: لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَة. • [١٣٤٦٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ وَمَالِكِ بنِ مِغْوَلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ، يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَقَدْ أَحْسَنْتِ الثَّنَاءَ عَلَى زَوْجِكِ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ (٦): لَقَدِ اشْتَكَتْ

стр. 3392

فَأَعْرَضَتِ* الشَّكِيَّةَ، فَقَالَ عُمَرُ: اخْرُجْ مِمَّا قُلْتَ، قَالَ: أَرى أَنْ تُنْزِلَهُ بِمَنْزِلَةِ رَجُلٍ لَهُ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، لَهُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَلَيَالِيَهُنَّ، وَلَهَا يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ. • [١٣٤٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَتَتِ امْرَأَةٌ عُمَرَ، فَقَالَتْ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، زَوْجِي خَيْرُ النَّاسِ يَصُومُ النَّهَارَ، وَيَقُومُ اللَّيْلَ، وَاللَّهِ إِنِّي لأَكْرَهُ أَنْ أَشْكُوَهُ وَهُوَ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ ، وَالسَّلَامُ عَلَيْكُم وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقَالَ كَعْبُ بْنُ سُورٍ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ شَكْوَى أَشَدَّ، وَلَا عَدْوَى (١) أَجْمَلَ، فَقَالَ عُمَرُ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا مِنْ زَوْجِهَا نَصِيبٌ، قَالَ: فَإِذَا قَدْ (٢) فَهِمْتَ ذَلِكَ فَاقْضِ بَيْنَهُمَا، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَحَلَّ اللَّهُ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ، فَلَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْم يُفْطِرُ، وَيُقِيمُ عِنْدَهَا، وَمِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالي لَيْلَة يَبِيتُ عِنْدَهَا (٣). • [١٣٤٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَة إِلَى عُمَرَ، فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصومُ النَّهَارَ، قَالَ: أَفَتَأْمُرِينِي أَنْ أَمْنَعَهُ قِيَامَ اللَّيْلِ وَصِيَامَ النَّهَارِ؟ فَانْطَلَقَتْ، ثُمَّ عَاوَدَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَتْ لَهُ: مِثْلَ ذَلِكَ وَرَدَّ عَلَيْهَا مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ لَهُ كَعْبُ بْنُ سُورٍ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ لَهَا حَقًّا، قَالَ: وَمَا حَقُّهَا؟ قَالَ: أَحَلَّ اللَّهُ لَهُ أَرْبَعًا، فَاجْعَلْ لَهَا وَاحِدَةَ مِنَ الْأَرْبَعِ (٤)، لَهَا فِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةً، وَفِي كُلِّ (٢) أَرْبَعَةِ أَيامٍ يَوْمًا، قَالَ: فَدَعَا عُمَرُ زَوْجَهَا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيتَ مَعَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةً، وَيُفْطِرُ مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْمًا. • [١٣٤٧٢] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ امْرَأَةً جَاءَتْ عُمَرَ، فَقَالَتْ: إِن (٢) زَوْجِي رَجُلُ

стр. 3393

صِدْقٍ يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، وَلَا أصْبِرُ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ: فَدَعَاهُ، فَقَالَ: لَهَا مِنْ كُلِّ أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ يَوْم، وَفِي كُلِّ أَرْبَعِ لَيَالٍ لَيْلَةٌ. • [١٣٤٧٣] عبد الرزاق، عَنْ زَمْعَةَ وَغَيْرِهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، جَاءَتْهُ امْرَأَةٌ، فَقَالَتْ: إِنَّ زَوْجَهَا لَا يُصِيبُهَا، فَأَرْسَلَ إِلَى زَوْجِهَا فَجَاءَ (١) فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: قَدْ كَبِرْتُ، وَذَهَبَتْ قُوَّتي، فَقَالَ عُمَرُ: أَتُصِيبُهَا فِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةَ؟ قَالَ: فِي أكثَرِ مِنْ ذَلِكَ، قَالَ عُمَرُ: فِي كَمْ؟ قَالَ: أُصِيبُهَا فِي كُلِّ طُهْرٍ مَرَّةً، قَالَ عُمَرُ: اذْهَبِي فَإِنَّ فِى هَذَا مَا يَكْفِي الْمَرْأَةَ. ° [١٣٤٧٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُزوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، قَالَ: دَخَلَتْ خَوْلَةُ ابْنَةُ حَكِيمٍ امْرَأَةُ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ عَلَى عَائِشَةَ وَهِيَ بَاذَّةُ (٢) الْهَيئَةِ فَسَأَلَتْهَا، مَا شَأْنُكِ؟ فَقَالَتْ: زَوْجِي يَقُومُ اللَّيْلَ، وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى عَائِشَةَ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لَهُ؛، فَلَقِيَ النَّبِيُّ ﷺ عُثْمَانَ، فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ، إِنَّ الرَّهْبَانِيَّةَ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْنَا، أَفَمَا لَكَ فِيَّ أُسْوَةٌ، فَوَاللهِ إِنِّي أَخْشَاكمْ لِلهِ، وَأَحْفَظُكُمْ لِحُدُودِهِ". ° [١٣٤٧٥] قال الزُّهْرِيُّ وَأَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ لَقَدْ رَدَّ (٣) رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى عُثْمَانَ التَّبَتُّلَ (٤)، وَلَوْ أَحَلَّهُ لَهُ لَاخْتَصَيْنَا (٥).

стр. 3394

° [١٣٤٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ (١) رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ تَبَتَّلَ فَلَيْسَ مِنَّا". • [١٣٤٧٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أُصدِّقُ، أَنَّ عُمَرَ وَهُوَ (٢) يَطُوفُ، سَمِعَ امْرَأَةً وَهِيَ تَقُولُ: تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاخْضَلَّ جَانِبُهْ … وَأَرَّقَنِي (٣) إِذْ لَا خَلِيلَ (٤) أُلَاعِبُهْ فَلَوْلَا حَذَارُ اللَّهِ لَا شَيْءَ مِثْلُهُ … لَزُعْزِعَ (٥) مِنْ (٦) هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ فَقَالَ عُمَرُ: فَمَا لَكِ؟ قَالَتْ: أَغْرَبْتَ زَوْجِي مُنْذُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ، وَقَدِ اشْتَقْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: أَرَدْتِ سُوءًا؟ قَالَتْ: مَعَاذَ اللَّهِ، قَالَ: فَامْلُكِي عَلَيْكِ (٧) نَفْسَكِ فَإِنَّمَا هُوَ الْبَرِيدُ (٨) إِلَيْهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ، ثُمَّ دَخَلَ عَلَى حَفْصَةَ، فَقَالَ: إِنِّي سَائِلُكَ عَنْ أَمْرٍ قَدْ أَهَمَّنِي فَأَفْرِجِيهِ عَنِّي، فِي (٩) كَمْ تَشْتَاقُ الْمَرْأَةُ إِلَى زَوْجِهَا؟ فَخَفَضَتْ رَأْسَهَا وَاسْتَحْيَتْ، فَقَالَ: فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ، فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا (٩) ثَلَاثَةَ أَشْهُرٍ وإِلَّا فَأَرْبَعَةً، فَكَتَبَ عُمَرُ: أَلَّا تُحْبَسَ الْجُيُوشُ فَوْقَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ. • [١٣٤٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ قَالَ: بَلَغَنِي، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، سَمِعَ امْرَأَةً وَهِيَ تَقُولُ: تَطَاوَلَ هَذَا اللَّيْلُ وَاسْوَدَّ جَانِبُهْ … وَأَرَّقَنِي إِذْ لَا حَبِيبَ أُلَاعِبُهْ فَلَوْلَا الَّذِي فَوْقَ السَّمَوَاتِ عَرْشُهُ … لَزُعْزعَ مِنْ هَذَا السَّرِيرِ جَوَانِبُهْ

стр. 3395

فَأَصْبَحَ عُمَرُ، فَأَرْسَلَ إِلَيْهَا، فَقَالَ: أَنْتِ * الْقَائِلَةُ كَذَا وَكَذَا؟ قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: وَلِمَ؟ قَالَتْ: أَجْهَزْتَ (١) زَوْجِي فِي هَذِهِ الْبُعُوثِ، قَالَ: فَسَأَلَ عُمَرُ (٢) حَفْصَةَ كَمْ تَصْبِرُ الْمَرأَةُ عَلَى (٣) زَوْجِهَا؟ فَقَالَتْ: سِتَّةَ أَشْهُرٍ، فَكَانَ عُمَرُ بَعْدَ ذَلِكَ يُقْفِلُ بُعُوثَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ. ٢١٤ - بَابُ الرَّجُلِ يَقُولُ لمْرَأتِهِ: يَا أُخَيَّةُ ° [١٣٤٧٩] عبد الرزاق، عَنِ الثورِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ (٤) قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ لامْرَأَتِهِ (٢): يَا أُخَيَّةُ، فَزَجَرَهُ وَمَرَّ بِرَجُلٍ، وَهُوَ يَقُولُ: وَالْأَمَانَةِ، فَقَالَ: "قُلْتَ وَالْأَمَانَةِ، قُلْتَ وَالْأَمَانَةِ". ٢١٥ - بَابُ أيُّ الْأبَوَيْنِ أحَقُّ بِالْوَلَدِ؟ ° [١٣٤٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْمُثَنَّي بْنُ الصَّبَّاحِ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ *، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ (٥) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَةً طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، وَأَرَادَ أَنْ يَنْتَزِغَ وَلَدَهَا مِنْهَا (٦)، فَجَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي (٧) لَهُ وِعَاءً، وَثَدْيِي لَهُ سِقَاءً، وَحِجْرِي (٨) لَهُ حِوَاءً (٩)، أَرَادَ أَبُوهُ (٢) أَنْ يَنْتَزِعَهُ منِّي؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَزَوَّجِي".

стр. 3396

° [١٣٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَة جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي (٢) لَهُ وِعَاء، وَثَدْيِي لَهُ (٣) سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ (٣) حِوَاءً، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَم تَزَوَّجِي". • [١٣٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرَيَّ يُحدَّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَضَي عَلَى عُمَرَ فِي ابْنِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ، وَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ. • [١٣٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْمَرأَةُ أَحَقُ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ، فَإِذَا (٤) تَزَوَّجَتْ فَإِنَّ أَبَاهُ يَأْخُذُهُ. • [١٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَكَانَ طَلَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (٣): هِيَ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ، وَأَحْنَى، وَأَرْأَفُ (٥)، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّج. • [١٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ الْأَنْصَارِيَّةَ أَمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ، فَلَقِيَهَا تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ، وَلَقِيَهُ قَدْ فُطِمَ وَمَشَى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا، وَنَازَعَهَا إِياهُ حَتَّى أَوْجَعَ الْغُلَامَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِابْنِي مِنْكِ فَاخْتَصَمَا إِلَى

стр. 3397

أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى لَهَا بِهِ، وَقَالَ: رِيحُهَا، وَحِجْرُهَا (١)، وَفِرَاشُهَا (٢)، خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ، حَتَّى يَشِبَّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ. وَمَحْسَرٌ: سُوق بَيْنَ قُبَاءٍ وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَزَعَمَ لِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ: إِنَّمَا لَقِيَ جَدَّتَهُ الشَّمُوسَ تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ. • [١٣٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ عَاصِمًا ابْنَهُ مَعَ جَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ، فَكَأَنَّهُ جَاذَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ مُقْبِلًا، قَالَ لَهُ (٣) أَبُو بَكْرٍ: هِيَ أَحَقُّ بِهِ، قَالَ: فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلَامَ (٤). • [١٣٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ تَيْمٍ، أَنَّ امْرَأَةَ (٥) عُمَرَ هَذِهِ ابْنَةُ عَاصمِ بْنِ الْأَقْلَحِ، وَالْأَقْلَحُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ (٦) مِنَ الْأَوْسِ. • [١٣٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيدِ (٧) بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ يُلْطِفْهَا (٨) بِشَيء حَامِلًا، وَلَا وَالِدًا، وَلَا مُرْضِعًا، وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا ابْنَه، حَتَّى أَنْشَأَ النَّاسُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ، فَقَالَ

стр. 3398

رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَالْأَبُّ فِي الرُّفْقَةِ: يَا فُلَانُ أَتَرَى (١) ابْنَكَ * فِي الرُّفْقَةِ، أَتَعْرِفُهُ إِنْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ فَجَبَذَ (٢) بِخِطَامِهِ فَانْطَلَقَ، فَلَمَّا قَدِمَا لِعُمَرَ احْتَجَزَتْ أُمُّهُ بِرِدَائِهَا، ثُمَّ ارْتَجَزَتْ، فَقَالَتْ: خَلُّوا إِلَيْكُمْ يَا عَبِيْدَ الرَّحْمَنِ … الْحَمْلُ حَوْل وَالْفِصَالُ حَوْلَانِ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَهَا، فَقَالَ: خَلُّوا عَنْهَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَخَيَّرَ الْفَتى فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. • [١٣٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ (٣) بْنِ عُمَيْرٍ (٤) يَقُولُ: اخْتَصَمَ أَبٌ وَأُمُّ فِي ابْنٍ لَهُمَا، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَخَيَّرَهُ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِه. • [١٣٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (٦) قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عُمَرَ فِي صَبِيٍّ، فَقَالَ: هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَيَخْتَارُ. • [١٣٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ (٧) بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يَشِبَّ فَيَخْتَارُ.

стр. 3399

• [١٣٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: اخْتَصمَ عَمٌّ وَأُمُّ، إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: جَدْبُ أُمِّكَ، خَيْرٌ لَكَ (١) مِنْ خَصْبِ عَمِّكَ. • [١٣٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) الْجَرْمِيِّ (٣)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَاصَمَتْ (٤) فِيَّ أُمِّي عَمِّيَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيٍّ، قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي وَأُمِّي، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَلِيٍّ، فَدَعَوْتُهُ فَجَاءَ، فَقَصُّوا (٥) عَلَيْهِ، فَقَالَ: أُمُّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَمُّكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُمِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الثَّلَاثَ فِي كُلِّ شَيءٍ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ مَعَ أُمِّكَ، وَأَخُوكَ هَذَا إِذَا بَلَغَ مَا بَلَغْتَ خُيِّرَكَمَا خُيِّرْتَ، قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ. • [١٣٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ خَيَّرَ جَارِيَةً وَهِيَ كَعَابٌ، وَقَدْ دَبَّتْ أَنْ تَكُونَ كَعَابًا (٦). • [١٣٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْح، قَالَ: قَضَى فِي غُلَامٍ قَدْ شَبَّ فَاخْتَارَ، فَقَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ (٧). • [١٣٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَضَى أَنَّ

стр. 3400

الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً، وَيَكُونُ مَعَهُمْ فِي النَّفَقَةِ مَا يُصلِحُهُمْ، قَالَ: فَنَظَرُوا فَإِذَا غُنَيْمَاتٍ وَأَبْعِرَة*، فقَالَ: مَا فِي هَذِهِ فَضْلٌ عَنْ هَؤُلَاءِ. • [١٣٤٩٧] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْأَبُ أَحَقُّ (١)، وَالأُمُّ أَرفَقُ (٢). ° [١٣٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ (٣) أُمّ وَأَبٌ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ في ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فِذاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ وَنَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. ° [١٣٤٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سُلَيْمًا (٤) مَوْلَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلِ صِدْقٍ*، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَتِ امْرَأة فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْن لَهَا قَدْ أَغْنَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، ثُمَّ رَطَنَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ (٥) زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَهِمَا (٦) عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى
следующие страницы →