← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 3396–3435 · переход к 3401.

стр. 3396

° [١٣٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ (١)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، أَنَّ امْرَأَة جَاءَتِ النَّبِيَّ ﷺ ، بِابْنٍ لَهَا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، حِينَ كَانَ بَطْنِي (٢) لَهُ وِعَاء، وَثَدْيِي لَهُ (٣) سِقَاءً، وَحِجْرِي لَهُ (٣) حِوَاءً، أَرَادَ أَبُوهُ أَنْ يَنْتَزِعَهُ مِنِّي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَنْتِ أَحَقُّ بِهِ مَا لَم تَزَوَّجِي". • [١٣٤٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرَيَّ يُحدَّثُ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ، قَضَي عَلَى عُمَرَ فِي ابْنِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ، وَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ مَا لَمْ تَتَزَوَّجْ. • [١٣٤٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْمَرأَةُ أَحَقُ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّجْ، فَإِذَا (٤) تَزَوَّجَتْ فَإِنَّ أَبَاهُ يَأْخُذُهُ. • [١٣٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: خَاصَمَتِ امْرَأَةُ عُمَرَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ ﵄ وَكَانَ طَلَّقَهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ (٣): هِيَ أَعْطَفُ، وَأَلْطَفُ، وَأَرْحَمُ، وَأَحْنَى، وَأَرْأَفُ (٥)، وَهِيَ أَحَقُّ بِوَلَدِهَا مَا لَمْ تَزَوَّج. • [١٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: طَلَّقَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَتَهُ الْأَنْصَارِيَّةَ أَمَّ ابْنِهِ عَاصِمٍ، فَلَقِيَهَا تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ، وَلَقِيَهُ قَدْ فُطِمَ وَمَشَى، فَأَخَذَ بِيَدِهِ لِيَنْتَزِعَهُ مِنْهَا، وَنَازَعَهَا إِياهُ حَتَّى أَوْجَعَ الْغُلَامَ وَبَكَى، وَقَالَ: أَنَا أَحَقُّ بِابْنِي مِنْكِ فَاخْتَصَمَا إِلَى

стр. 3397

أَبِي بَكْرٍ، فَقَضَى لَهَا بِهِ، وَقَالَ: رِيحُهَا، وَحِجْرُهَا (١)، وَفِرَاشُهَا (٢)، خَيْرٌ لَهُ مِنْكَ، حَتَّى يَشِبَّ وَيَخْتَارَ لِنَفْسِهِ. وَمَحْسَرٌ: سُوق بَيْنَ قُبَاءٍ وَبَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ، وَزَعَمَ لِي أَهْلُ الْمَدِينَةِ: إِنَّمَا لَقِيَ جَدَّتَهُ الشَّمُوسَ تَحْمِلُهُ بِمَحْسَرٍ. • [١٣٤٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: أَبْصَرَ عُمَرُ عَاصِمًا ابْنَهُ مَعَ جَدَّتِهِ أُمِّ أُمِّهِ، فَكَأَنَّهُ جَاذَبَهَا إِيَّاهُ، فَلَمَّا رَآهُ أَبُو بَكْرٍ مُقْبِلًا، قَالَ لَهُ (٣) أَبُو بَكْرٍ: هِيَ أَحَقُّ بِهِ، قَالَ: فَمَا رَاجَعَهُ الْكَلَامَ (٤). • [١٣٤٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ تَيْمٍ، أَنَّ امْرَأَةَ (٥) عُمَرَ هَذِهِ ابْنَةُ عَاصمِ بْنِ الْأَقْلَحِ، وَالْأَقْلَحُ مِنْ بَنِي عَمْرِو بنِ عَوْفٍ (٦) مِنَ الْأَوْسِ. • [١٣٤٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيدِ (٧) بْنِ عُمَيْرٍ يَقُولُ: طَلَّقَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حُبْلَى، فَلَمْ يُلْطِفْهَا (٨) بِشَيء حَامِلًا، وَلَا وَالِدًا، وَلَا مُرْضِعًا، وَلَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَا ابْنَه، حَتَّى أَنْشَأَ النَّاسُ مَرَّةً فِي الْحَجِّ، فَقَالَ

стр. 3398

رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَالْأَبُّ فِي الرُّفْقَةِ: يَا فُلَانُ أَتَرَى (١) ابْنَكَ * فِي الرُّفْقَةِ، أَتَعْرِفُهُ إِنْ رَأَيْتَهُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ، قَالَ: هَذَا ابْنُكَ فَجَبَذَ (٢) بِخِطَامِهِ فَانْطَلَقَ، فَلَمَّا قَدِمَا لِعُمَرَ احْتَجَزَتْ أُمُّهُ بِرِدَائِهَا، ثُمَّ ارْتَجَزَتْ، فَقَالَتْ: خَلُّوا إِلَيْكُمْ يَا عَبِيْدَ الرَّحْمَنِ … الْحَمْلُ حَوْل وَالْفِصَالُ حَوْلَانِ فَسَمِعَ عُمَرُ قَوْلَهَا، فَقَالَ: خَلُّوا عَنْهَا، فَقَصَّتْ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَخَيَّرَ الْفَتى فَاخْتَارَ أُمَّهُ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. • [١٣٤٨٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ (٣) بْنِ عُمَيْرٍ (٤) يَقُولُ: اخْتَصَمَ أَبٌ وَأُمُّ فِي ابْنٍ لَهُمَا، إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَخَيَّرَهُ، فَاخْتَارَ أُمَّهُ فَانْطَلَقَتْ بِه. • [١٣٤٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (٥)، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ غَنْمٍ (٦) قَالَ: اخْتُصِمَ إِلَى عُمَرَ فِي صَبِيٍّ، فَقَالَ: هُوَ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يُعْرِبَ عَنْهُ لِسَانُهُ، فَيَخْتَارُ. • [١٣٤٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ (٧) بْنِ عُمَيْرٍ، يَقُولُ: قَضَى عُمَرُ فِي خِلَافَتِهِ أَنَّهُ مَعَ أُمِّهِ حَتَّى يَشِبَّ فَيَخْتَارُ.

стр. 3399

• [١٣٤٩٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي الْوَلِيدِ، قَالَ: اخْتَصمَ عَمٌّ وَأُمُّ، إِلَى عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ: جَدْبُ أُمِّكَ، خَيْرٌ لَكَ (١) مِنْ خَصْبِ عَمِّكَ. • [١٣٤٩٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ (٢) الْجَرْمِيِّ (٣)، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رَبِيعَةَ الْجَرْمِيِّ قَالَ: خَاصَمَتْ (٤) فِيَّ أُمِّي عَمِّيَ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيٍّ، قَالَ: فَجَاءَ عَمِّي وَأُمِّي، فَأَرْسَلُونِي إِلَى عَلِيٍّ، فَدَعَوْتُهُ فَجَاءَ، فَقَصُّوا (٥) عَلَيْهِ، فَقَالَ: أُمُّكَ أَحَبُّ إِلَيْكَ أَمْ عَمُّكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: بَلْ أُمِّي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: وَكَانُوا يَسْتَحِبُّونَ الثَّلَاثَ فِي كُلِّ شَيءٍ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ مَعَ أُمِّكَ، وَأَخُوكَ هَذَا إِذَا بَلَغَ مَا بَلَغْتَ خُيِّرَكَمَا خُيِّرْتَ، قَالَ: وَأَنَا غُلَامٌ. • [١٣٤٩٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّهُ خَيَّرَ جَارِيَةً وَهِيَ كَعَابٌ، وَقَدْ دَبَّتْ أَنْ تَكُونَ كَعَابًا (٦). • [١٣٤٩٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْح، قَالَ: قَضَى فِي غُلَامٍ قَدْ شَبَّ فَاخْتَارَ، فَقَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِنَفْسِهِ (٧). • [١٣٤٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ، أَنَّهُ قَضَى أَنَّ

стр. 3400

الصَّبِيَّ مَعَ أُمِّهِ إِذَا كَانَتِ الدَّارُ وَاحِدَةً، وَيَكُونُ مَعَهُمْ فِي النَّفَقَةِ مَا يُصلِحُهُمْ، قَالَ: فَنَظَرُوا فَإِذَا غُنَيْمَاتٍ وَأَبْعِرَة*، فقَالَ: مَا فِي هَذِهِ فَضْلٌ عَنْ هَؤُلَاءِ. • [١٣٤٩٧] عبد الرزاق، أَخْبَرَنَا مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: الْأَبُ أَحَقُّ (١)، وَالأُمُّ أَرفَقُ (٢). ° [١٣٤٩٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ زِيَادٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، عَنْ سُلَيْمٍ أَبِي مَيْمُونَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: جَاءَتْ (٣) أُمّ وَأَبٌ يَخْتَصِمَانِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ في ابْنٍ لَهُمَا، فَقَالَتْ لِلنَّبِيِّ ﷺ : فِذاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ وَنَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ، وَهَذِهِ أُمُكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيِّهِمَا شِئْتَ"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمِّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. ° [١٣٤٩٩] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أُسَامَةَ، أَنَّ أَبَا مَيْمُونَةَ سُلَيْمًا (٤) مَوْلَى مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ رَجُلِ صِدْقٍ*، قَالَ: بَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَ أَبِي هُرَيْرَةَ جَاءَتِ امْرَأة فَارِسِيَّةٌ مَعَهَا ابْن لَهَا قَدْ أَغْنَاهَا، وَقَدْ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا، فَقَالَتْ: يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، ثُمَّ رَطَنَتْ بِالْفَارِسِيَّةِ، فَقَالَتْ: إِنَّ (٥) زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اسْتَهِمَا (٦) عَلَيْهِ وَرَطَنَ لَهَا بِذَلِكَ، فَجَاءَ زَوْجُهَا إِلَى

стр. 3401

أَبِي هُرَيْرَةَ، فَقَالَ: مَنْ يُحَاقُّنِي فِي وَلَدِي؟ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَقُولُ هَذَا، إِلَّا (١) أَنِّي سَمِعْتُ امْرَأَةً جَاءَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَنَا قَاعِدٌ عَنْدَهُ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، إِنَّ زَوْجِي يُرِيدُ أَنْ يَذْهَبَ بِابْنِي، وَقَدْ سَقَانِي مِنْ بِئْرِ أَبِي عِنَبَةَ (٢) وَقَدْ نَفَعَنِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ"، فَقَالَ زَوْجُهَا: مَنْ يُحَاقُّنِي عَلَيْهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اسْتَهِمَا عَلَيْهِ (٣)، يَا غُلَامُ، هَذَا أَبُوكَ وَهَذِهِ أُمُّكَ، فَخُذْ بِيَدِ أَيهِمَا شِئْت"، فَأَخَذَ بِيَدِ أُمّهِ، فَانْطَلَقَتْ بِهِ. • [١٣٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَجْلَحُ قَالَ: إِنِّي لأَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ بِالْكُوفَةِ نَشَرَ هَذَا الْحَدِيثَ، أَنَّ جَدَّةً وَأُمًّا اخْتَصَمَتَا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَتِ الْجَدَّةُ: أَبَا مَيَّهْ أَتَيْنَاكَ … وَأَنْتَ الْمَرْؤُ نَأْتِيه أَتَاكَ ابْنِي وَأُمَّاهُ … وَكِلْتَانَا نُفَدِّيه غُلَامٌ هَالِكُ الْوَالِدْ … رَجَاءً أَنْ تُرَبِّيه فَلَوْ كُنْتِ تَأَيَّمْتِ … لَمَا نَازَعْتُكِ فِيه تَزَوَّجْتِ فَهَاتِيهِ … وَلَا يَذْهَبْ بِكِ التِّيهْ (٤) أَلَا يَا (٥) أَيُّهَا الْقَاضِي … فَهَذِي قِصَّتِي فِيه

стр. 3402

فقالت الأُمُ: أَلَا يَا (١) أَيُّهَا الْقَاضِي … لَقَدْ قَالَتْ لَكَ الْجَدَّه حَدِيثًا فَاسْتَمِعْ مِنِّي … وَلَا تُنْظِرْنِيَ رَدَّهْ أُعَزِّي النَّفْسَ عَنْ ابْنِي … وَكِبْدِي حَمَلَتْ كِبْدَه فَلَمَّا كَانَ فِي حَجْرِي (٢) … يَتِيمًا ضَائِعَا وَحْدَه تَزَوَّجْتُ رَجَاءَ (٣) الْخَيْرِ … مَنْ يَضْمَنُ لِي رِفْدَه وَمَنْ يَبْذُلْ لِيَ (٤) الْوُدَّ … وَمَنْ يَكْفِينِيَ فَقدَه فَقَالَ شُرَيْحٌ: قُومَا عَنْكُمَا فَارْجِعَا (٥) إِلَيَّ الْعَشِيَّةَ (٦)، فَرَجَعَتَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: قد سَمِعَ القَاضِي الَّذي قُلتُما … فَقَضَى بَيْنَكُمَا ثُمَّ فَصَلْ بقضاءٍ بارزٍ بينكما … وَعَلَى الْقَاضِيَ جَهْدٌ إِنْ عَدَلْ فَقَالَ للجدَّةِ بِينِي بالصَّبي … وَخُذِي اِبْنَكِ (٧) مِنْ ذَاتِ الْعِلَلْ إِنَّها لَو صَبَرَت (٨) كَانَ لَهَا … قَبْلَ دَعْوَاهَا تَبْغِيهَا (٩) الْبَدَلْ

стр. 3403

٢١٦ - بَابُ وَلَدِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ (١) • [١٣٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاء يُسْأَلُ عَنْ وَلَدِ الْمُكَاتَبِ، وَالْعَبْدِ مِنَ الْحُرَّةِ، فَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا حُرَّةٌ. • [١٣٥٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي وَلَدِ الْعَبْدِ وَالْمُكَاتَبِ، فَقَالَ: أُمُّهُ أَحَقُّ بِهِ لِأَنَّهَا حُرَّةٌ. ٢١٧ - بَابُ الْمُسْلِمِ يَكونُ (٢) لَهُ وَلَدٌ مِنْ نَصْرَانِيَّةٍ ° [١٣٥٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّورِيُّ، عَنْ عُثْمَانَ الْبَتّيِّ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ*، أَنَّ جَدِّهُ أَسْلَمَ، وَأَبَتِ امْرَأَتُهُ أَنْ تُسْلِمَ، فَجَاءَ بِابْنٍ لَهُ صَغِير لَمْ يَبْلُغْ، قَالَ: فَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ الْأَبَ هَاهُنَا، وَالْأُمَّ هَاهُنَا، ثُمَّ خَيَّرَهُ، وَقَالَ: "اللَّهُمَّ اهْدِهِ"، فَذَهَبَ إِلَى أَبِيهِ. ٢١٨ - بَابُ الْمُرْتَدِّينَ • [١٣٥٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: إِذَا ارْتَدَّ الْمُرتَدُّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ امْرَأَتِهِ. فَقَالَ الثَّورِيُّ: وَالرَّجُلُ وَالْمَرْأَةُ سَوَاءٌ. • [١٣٥٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا ارْتَدَّتِ الْمَرْأَةُ وَلَهَا زَوْجٌ وَلَمْ يَدْخُلْ بِهَا، فَلَا صَدَاقَ لَهَا، وَقَدِ انْقَطَعَ مَا بَيْنَهُمَا، فَإِنْ كَانَ قَدْ دَخَلَ بِهَا، فَلَهَا الصَّدَاقُ كَامِلًا. • [١٣٥٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدِ، أَن عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ: فِي الرَّجُلِ يُؤْسَرُ فَيَتَنَصَّرُ، قَالَ: إِذَا عَلِمَ بِذَلِكَ بَرِئَتْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَاعْتَدَّتْ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ.

стр. 3404

• [١٣٥٠٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ عَنِ الْمُرْتَدِّ كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، قَالَ: قُلْتُ: قُتِلَ، قَالَ: فَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا. ٢١٩ - بَابُ مَنْ فَرَّقَ الْإِسْلَام بَينَهُ وَبَيْنَ امْرَأتِهِ ° [١٣٥٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ غَيْلَانَ بْنَ سَلَمَةَ الثَّقَفِيَّ أَسْلَمَ، وَعِنْدهُ عَشْرُ نِشْوَةٍ، فَأَمَرَهُ النَّبِي ﷺ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُن أَرْبَعًا. ذَكَرَهُ عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ. • [١٣٥٠٩]، قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ، يَقُولُ يَخْتَارُ مِنْهُنَّ أَرْبعًا. قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: يُمْسِكُ الْأَرْبَعَ الْأُوَلَ. • [١٣٥١٠] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ (١) بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: يُمْسِكُ الْأَرْبَعَ الْأُوَلَ. وَقَالَهُ الثَّوْريُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ. • [١٣٥١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي الرَّجُلِ يَكُونُ تَحْتَهُ الْأُخْتَانِ، ثُمَّ يُسْلِمُونَ؟ قَالَ: يُفَارِقُ الْآخِرَةَ، وَيُقِرُّ عَلَى الْأُولى، وَلَا يُجَامِعُهَا حَتَّى تَنْقَضِيَ عَدَّةُ الْآخِرَةِ، وإِنْ كَانَ تَزَوَّجَهُمَا فِي عَقْدٍ وَاحِدٍ (٢)، فَارَقَهُمَا جَمِيعًا. ° [١٣٥١٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ الْأَسَدِيِّ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي ثَمَانُ * نِسْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اخْتَر مِنْهُنَّ أَرْبَعًا".

стр. 3405

° [١٣٥١٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَ أَرْبَعٍ، وَبَيْنَ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ حَبِيبَةُ (١) بِنْتُ أَبِي طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّي بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الدَّارِ، كَانَتْ عِنْدَ خَلَفِ بْنِ سَعْدِ (٢) بْنِ عَامِرِ بْنِ بَيَاضَةَ (٣) الْخُزَاعِي، فَخَلَفَ عَلَيْهَا الْأَسْوَدُ بْنُ خَلَفٍ، وَفَاخِتَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطَّلِبِ بْنِ أَسَدٍ، كَانَتْ عِنْدَ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَف*، وَأُمُّ عُبَيْدٍ بِنْتُ ضَمْرَةَ (٤) بْنِ مَالِكِ بْنِ عُزَيْرٍ، كَانَتْ عِنْدَ الْأَسْلَتِ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا أَبُو قَيْسِ بْنُ الْأَسْلَتِ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَمُلَيْكَةُ بِنْتُ خَارِجَةَ بْنِ سِنَانِ بْنِ أَبِي حَارِثَةَ (٥)، كَانَتْ عِنْدَ زَيَّانَ بْنِ سِنَانٍ، فَخَلَفَ عَلَيْهَا مَنْظُورُ بْنُ زَبَّانَ بْنِ سِنَانٍ، وَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَعِنْدَ الْقَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ جَدَلٍ الْأَسَدِيِّ ثَمَانُ نِشْوَةٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "طَلِّقْ وَأَمْسِكْ أَرْبعًا"، وَطَلَّقَ أَرْبَعًا فَجَعَلَتْ هَذِهِ تَقُولُ: أُنْشِدُكَ (٦) اللَّهَ وَالصُّحْبَةَ، وَتَقُولُ هَذِهِ: أُنْشِدُكَ الله وَالْقَرَابَةَ. قَالَ عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: وَجَاءَ الْإِسْلَامُ وَعِنْدَ صَفْوَانَ (٧) بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ سِتُّ نِسْوَةٍ: عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَآمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَربٍ،

стр. 3406

وَبَرَزة (١) بِنت مَسْعُودِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ يَالِيلَ الثقَفِيِّ، وَابْنَةُ عَامِرِ بْنِ مَالِكِ بْنِ جَعفَرٍ مُلَاعبٍ الْأَسِنَّةِ، وَفَاخِتَةُ بِنْتُ الْأَسْوَدِ بْنِ الْمُطلِبِ، وَأُمُّ وَهْبٍ ابْنَةُ أَبِي أُمَيَّةَ بْنِ قَيْسٍ السَّهْمِيِّ، فَطَلَّقَ: أُمَّ وَهْبٍ ابْنَةَ أَبِي أُمَيَّةَ، وَكَانَتْ عَجُوزًا، وَفَارَقَ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَ أَبِيهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهِيَ فَاخِتَةُ ابْنَةُ الْأَسْوَدِ، وَكَانَتْ عَاتِكَةُ بِنْتُ الْوَلِيدِ مِنْ آخِرِ مَنْ نَكَحَ، هِيَ (٢) وَابْنَةُ عَامِرِ بْنِ مَالِكٍ، وَكَانَتْ مِمَّنْ أَمْسَكَ، حَتَّى طَلَّقَ عَاتِكَةَ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ. • [١٣٥١٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ عَكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَعِنْدَ عُروَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَشْرُ نِسْوَةٍ، وَعِنْدَ سُفْيَانَ بْنِ عَبْدِ اللّهِ الثُّقَفِيِّ تِسْعُ نسْوَةٍ، وَعِنْدَ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ سِتُّ نِسْوَةٍ. قَالَ عَمْرٌو: هُنَّ سِتٌّ مِنْ جُمَحَ. ° [١٣٥١٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيِّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ، عَنِ الدُّيْلَمِيِّ، أَنَّهُ أَسْلَمَ وَعِنْدهُ أُخْتَانِ، فَأَمَرَهُ النَّبِيُّ ﷺ : أَنْ يَخْتَارَ أَيَّتَهُمَا شَاءَ، وَيُطَلِّقُ الْأُخْرَى. • [١٣٥١٦] عبد الرزاق، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ وَعِنْدَهُ نِسْوةٌ، قَالَ: يُمْسِكُ الْأُوَلَ الْأَرْبَعَ، وَيُخَفَي سَبِيلَ الْأُخَرِ (٣). • [١٣٥١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي رَجُلٍ أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، قَالَ: يُمْسِكُ الْأُولَى مِنْهُمَا. • [١٣٥١٨] قال مَعْمرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: يَخْتَارُ أَيَّتَهُمَا شَاءَ.

стр. 3407

• [١٣٥١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَوْفٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ، أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ وَتَحْتَهُ أُخْتَانِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَتُفَارِقَنَّ إِحْدَاهُمَا، أَوْ لأَضْرِبَنَّ عُنُقَكَ. ٢٢٠ - بَابُ مَتَى (١) أدْرَكَ الْإِسْلَامَ مِنْ نِكَاحٍ أوْ طَلَاقٍ؟ ° [١٣٥٢٠] أخبرنا أَبُو سَعِيدٍ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادِ بْنِ بِشْرٍ الْأَعْرَابِي قَالَ: حَدَّثَنَا* إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ الدَّبَرِيُّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ (٢)، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّهُ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، تَوَارَثُوهُ (٣) عَلَى نَحْوِ مَوَارِيثِهِمْ فِيهَا، وَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ أَوْ طَلَاقٍ كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ، إِنَّ رَسُولَ الله ﷺ أَقَرَّهُ عَلَى ذَلِكَ، إِلَّا الرِّبَا، فَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامُ مِنْ رِبًا لَمْ يُقْبَضْ، رُدَّ إِلَى الْبَائِعِ رَأْسُ مَالِهِ، وَطُرِحَ الرِّبَا، وَذُكِرَ أَنَّ النَّاسَ كَلَّمُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ فِي مَوَارِيثِهِمْ، وَكَانُوا يَتَوَارَثُونَ كَابرًا عَنْ كَابِرٍ (٤) لِيَرْجِعْهَا، فَأَبَى. ° [١٣٥٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً: أَبَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَقَرَّ النَّاسَ عَلَى مَا أَدْرَكَهُمْ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، مِنْ طَلَاقٍ أَوْ نِكَاحٍ أَوْ مِيرَاثٍ؟ قَالَ: مَا بَلَغَنَا إِلَّا ذَلِكَ. • [١٣٥٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ قَالَ: إِذَا وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلَيْسَ بِشَيءٍ. ° [١٣٥٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، أَلن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "كُلُّ مَالٍ قُسِّمَ فِي الْجَاهِلِيةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَكُلُّ مَالٍ أَدْرَكَهُ الْاِسْلَامُ، فَهُوَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ".

стр. 3408

• [١٣٥٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ، وَرِثَ مِنْهُ. • [١٣٥٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: فَمَا كَانَ مِنْ نِكَاحٍ فِي الشِّرْكِ إِلَّا أَنْ يُسْلِمَ عَلَيْهِ، فَهْوَ عَلَيْهِ. ° [١٣٥٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: أَقَرَّ النَّبِيُّ ﷺ مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ فِي الْجَاهِلِيِّةِ، فِيمَا قُسِمَ، فَأَقَرَّهُ عَلَى مَا قُسِمَ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ (١)، وَمَا أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ لَمْ يُقْسَمْ، قُسِمَ عَلَى قَسْمِ الْإِسْلَامِ. ° [١٣٥٢٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، قَالَ: حَدَّثَنَا نَافِعٌ، أَلن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَضَى أَنَّهُ: "مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ اقْتُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَهُوَ عَلَى قِسْمَتِهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْإِسْلَامُ، فَهُوَ عَلَى قِسمَةِ الْإِسلَامِ" (٢). • [١٣٥٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَقَدْ جَاءَ الْإِسْلَامُ وَنِسَاءٌ عِنْدَ رِجَالٍ، فَمَا عَلِمْتُهُنَّ إِلَّا كُنَّ عِنْدَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ عَلَى نِكَاحِ الْجَاهِلِيةِ. • [١٣٥٢٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ ﷺ أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْرِكٌ أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ بِحِينٍ فَلَمْ يُجَدَّدْ نِكَاحًا. وَذَكَرَ مَعْمَرٌ، عَنْ جَابِرٍ (٣)، عَنِ الشَّعْبِيِّ. • [١٣٥٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ النَّصْرَانِيَّانِ فَهُمَا عَلَى نِكَاحِهِمَا. • [١٣٥٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ * فِيمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ لَمْ يُقَسَّمْ، قَالَ: فَلَا حَقَّ لَه؛ لِأَنَّ الْمَوَارِيثَ وَقَعَتْ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمَ، وَالْعَبِيدُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ.

стр. 3409

° [١٣٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ أَخْبَرَهُ، أَنَّ أَبَا الْعَاصِ بْنَ الرَّبِيع بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عبد شمْسِ بْنِ (١) عَبْدِ مَنَافٍ أَخْبَرَهُ، وَكَانَ تَزَوَّجَ ابْنَةَ النَّبِيِّ ﷺ لخَدِيجَةَ، قَال: فَجِيءَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ في الْقَيْدِ، فَحَلَّتْهُ زَيْنَبُ، قَالَ عَمرٌو: فَلَا أَظُنُّهُمَا (٢) إِلَّا أُقِرَّا (٣) عَلَى نِكَاحِهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. ° [١٣٥٣٣] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ يَعْنِي مُشْرِكًا، ثُمَّ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا. ° [١٣٥٣٤] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ جَاءَ زَوْجُهَا الْأوَّلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: إِنِّي قَدْ أَسْلَمْتُ مَعَهَا وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي مَعَهَا، فَنَزَعَهَا النَّبِيُّ ﷺ منْ زَوْجِهَا الآخَرِ، وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ. ° [١٣٥٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ نِسَاءً فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ كنَّ أَسْلَمْنَ بِأَرْضٍ غَيْرَ مُهَاجِرَاتٍ، وَأَزْوَاجُهُنَّ حِينَ أَسْلَمْنَ كُفَّارٌ، مِنْهُنَّ عَاتِكَةُ ابْنَةُ الْوَلِيدِ (٤) بْنِ الْمُغِيرَةِ، كَانَتْ تَحْتَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ فَأَسْلَمَتْ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَرَكِبَ الْبَحْرَ، فَبَعَثَ رَسُولًا إِلَيْهِ ابْنَ عَمِّهِ

стр. 3410

وَهْبَ بْنَ عُمَيْرِ بْنِ وَهْبِ بْنِ خَلَفٍ، بِرِدَاءٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، أَمَانًا لِصَفْوَانَ فَدَعَاهُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى الْإِسْلَامِ، أَنْ يَقْدَمَ عَلَيْهِ، فَإِنْ أَحَبَّ أَنْ يُسْلِمَ أَسْلَمَ، وإلَّا سَيَّرَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ شَهْرَيْنِ، فَلَمَّا قَدِمَ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ برِدَائِهِ، نَادَاهُ عَلَى رُءُوسِ النَّاسِ وَهُوَ عَلَى فَرَسِهِ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَذَا وَهْبُ بْنُ عُمَيْرٍ أَتَانِي بِرِدَائِكَ، يَزْعُمُ أَنَّكَ دَعَوْتَنِي إِلَى الْقُدُومِ عَلَيْكَ، إِنْ رَضِيتَ مِنِّي أَمْرًا قَبِلْتَهُ، وإِلَّا سَيَّرتَنِي شَهْرَيْنِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ"، قَالَ: لَا، وَاللَّهِ لَا أَنْزِلُ حَتَّى تُبَيِّنَ لِي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَا، بَلْ لَكَ سَيْرُ أَرْبَعَةٍ"، قَالَ: فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قبَلَ هَوَازِنَ (١) بِجَيْشٍ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ * إِلَى صَفْوَانَ يَسْتَعِيرُهُ أَدَاةً وَسِلَاحًا عِنْدهُ، فَقَالَ صَفْوَانُ: أَطَوْعًا أَوْ كَرْهًا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا، بَلْ طَوْعًا"، فَأَعَارَهُ صفْوَانُ الْأَدَاةَ وَالسِّلَاحَ الَّتِي عِنْدَهُ، وَسَارَ صَفْوَانُ وَهُوَ كَافِرٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَشَهِدَ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ (٢) وَهُوَ كَافِرٌ وَامْرَأَتُهُ مُسْلِمَةٌ، فَلَمْ يُفَرِّقْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بينَهُ وَبَينَ امْرَأَتِهِ حَتَّى أَسْلَمَ صَفْوَانُ، وَاسْتَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ عِنْدَهُ بِذَلِكَ النِّكَاحِ، فَأَسْلَمَتْ أُمُّ حَكِيمٍ بِنْتُ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ يَوْمَ الْفَتْحِ بِمَكَّةَ، وَهَرَبَ زَوْجُهَا عِكْرِمَةُ بْنُ أَبِي جَهْلٍ مِنَ الْإِسْلَامِ حَتَّى قَدِمَ الْيَمَنَ، فَارْتَحَلَتْ أُمُّ حَكِيمِ بِنْتُ الْحَارِثِ حَتَّى قَدِمَتِ الْيَمَنَ، فَدَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمَ، فَقَدِمَتْ بِهِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَلَمَّا رَآهُ النَّبِيُّ ﷺ وَثَبَ إِلَيْهِ فَرِحًا، عَلَيْهِ رِدَاءٌ (٣) حَتَّى بَايَعَهُ، ثُمَّ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَاسْتَقَرَّتْ عَنْدَهُ عَلَى ذَلِكَ النِّكَاحِ، وَلكِنَّهُ لَمْ

стр. 3411

يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً هَاجَرَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَزَوْجُهَا كَافِرٌ مُقِيمٌ بِدَارِ الْكُفْرِ، إِلَّا فَرَّقَتْ (١) هِجْرَتُهَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا الْكَافِرِ، إِلَّا أَنْ يَقْدَمَ مُهَاجِرًا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْنَا أَنَّ امْرَأَةً فَرَّقَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ زَوْجِهَا إِذَا قَدِمَ عَلَيْهَا مُهَاجِرًا وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا. ° [١٣٥٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ (٢)، عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، أَنَّ عَكْرِمَةَ بْنَ أَبِي جَهْلٍ فَرَّ يَوْمَ الْفَتْحِ، فَرَكِبَتْ (٣) إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ، فَرَدَّتْهُ فَأَسْلَمَ، وَكَانَتْ قَدْ أَسْلَمَتْ قَبْلَ ذَلِكَ، فَأَقَرَّهُمَا النَّبِيُّ ﷺ عَلَى نِكَاحِهِمَا. ° [١٣٥٣٧] عبد الرزاق، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ أَرْطَاةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ قَبْلَ زَوْجِهَا أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبيعِ (٤) بِسَنَةٍ، ثُمَّ أَسْلَمَ، فَرَدَّهَا النَّبِيُّ ﷺ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. ° [١٣٥٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَسْلَمَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهَاجَرَتْ بَعْدَ النَّبيِّ ﷺ فِي الْهِجْرَةِ الْأُولَى، وَزَوْجُهَا أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبيعِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ (٥) بِمَكَّةَ مُشْرِكٌ، ثُمَّ شَهِدَ أَبُو الْعَاصِ بَدْرًا مُشْرِكًا، فَأُسِرَ فَفُدِيَ، وَكَانَ مُوسِرًا، ثُمَّ شَهِدَ أُحُدًا أَيْضًا مُشْرِكًا، فَرَجَعَ عَنْ أُحُدٍ إِلَى مَكَّةَ، ثُمَّ مَكَثَ بِمَكَّةَ مَا شَاءَ اللَهُ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى* الشَّامِ تَاجِرًا، فَأَسَر بِطَرِيقِ الشَّامِ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَدَخَلَتْ زَيْنَبُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَتْ: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ يُجِيرُ (٦) عَلَيْهِمْ أَدْنَاهُمْ، قَالَ: "وَمَا ذَاكِ يَا زَيْنَبُ"؟ قَالَتْ: أَجَرْتُ أَبَا الْعَاصِ، فَقَالَ: "قَدْ أَجَرْتُ

стр. 3412

جِوَارَكِ"، ثُمَّ لَمْ يُجِزْ جِوَارَ امْرَأَةٍ بَعْدَهَا، ثُمَّ أَسْلَمَ فَكَانَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَكَانَ عُمَرُ خَطَبَهَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ ظَهْرَانَي (١) ذَلِكَ، فَذَكَرَ ذَلِكَ النَّبِيُّ ﷺ لَهَا، فَقَالَتْ: أَبُو الْعَاصِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَيْثُ قَدْ عَلِمْتَ، وَقَدْ كَانَ نِعْمَ الصِّهْرُ (٢)، فَإِنْ رَأَيْتَ * أَنْ تَنْتَظِرَهُ، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْدَ ذَلِكَ. قَالَ: وَأَسْلَمَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بِالرُّوْحَاءِ (٣) مَقْفَلَ (٤) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِلْفَتْحِ، فَقَدِمَ عَلَى جُمَانَةَ ابْنَةِ أَبِي طَالِبٍ مُشْرِكَةً، فَأَسْلَمَتْ، فَجَلَسَا عَلَى نِكَاحِهِمَا، وَأَسْلَمَ مَخْرَمَةُ بْنُ نَوْفَلٍ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ، وَحَكِيمُ بْنُ حِزَامٍ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ (٥)، ثُمَّ قَدِمُوا عَلَى نِسَائِهِمْ مُشْرِكَاتٍ، فَأَسْلَمْنَ، فَجَلَسُوا عَلَى نِكَاحِهِمْ، وَكَانَتِ امْرَأَةُ مَخْرَمَةَ شَفَا ابْنَةُ عَوْفٍ، أُخْتُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَامْرَأَةُ حَكِيمٍ زَيْنَبُ بِنْتُ الْعَوَّامِ، وَامْرَأَةُ أَبِي سُفْيَانَ هِنْدُ ابْنَةُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: وَكَانَ عِنْدَ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ مَعَ عَاتِكَةَ ابْنَةِ الْوَلِيدِ، آمِنَةُ ابْنَةُ أَبِي سُفْيَانَ، فَأَسْلَمَتْ أَيْضًا مَعَ عَاتِكَةَ يَوْمَ (٦) الْفَتْحِ، ثُمَّ أَسْلَمَ صَفْوَانُ بَعْدُ فَأَقَامَ (٧) عَلَيْهِمَا.

стр. 3413

• [١٣٥٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ شِهَابٍ يَقُولُ: يُخَيَّرُ زَوْجُهَا إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإلَّا فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا. قَالَ: وَكَتَبَ عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا أَسْلَمَتْ قَبْلَهُ خَلَعَهَا مِنْهُ الْإِسْلَامُ، كَمَا تُخْلَعُ الْأَمَةُ مِنَ الْعَبْدِ إِذَا عُتِقَتْ قَبْلَهُ. • [١٣٥٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْحَسَنِ وَعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي النَّصْرَانِيَّةِ تُسْلِمُ وَزَوْجُهَا نَصْرَانِيٌّ، قَالَ: طَلَّقَهَا الْإِسْلَامُ (١). • [١٣٥٤١] وأمَّا الثَّوْريُّ فَذَكَرَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ (٢) عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ (٣): إِذَا أَسْلَمَ وَهِيَ فِي الْعِدَّةِ (٤) فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا. قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَهُ ابْنُ شُبْرُمَةَ أَيْضًا. • [١٣٥٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ فِي الْمُشْرِكَيْنِ الْمُعَاهَدَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا: مَتَى مَا رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَإِنْ أَسْلَمَ وإِلَّا (٥) فُرِّقَ بَيْنَهُمَا، قَالَ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كُلُّ فُرْقَةٍ طَلَاقٌ، قَالَ: وَقَالَ أَصْحَابُنَا: كُلُّ شَيءٍ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ فَهُوَ طَلَاقٌ، وَكُلُّ شَيءٍ جَاءَ مِنْ قِبَلِهَا فَهُوَ فُرْقَةٌ، وَلَيْسَ بِطَلَاقٍ. ٢٢١ - بَابُ الْمُحَارِبَيْنِ يُسْلِمُ أحَدُهُمَا • [١٣٥٤٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: إِذَا كَانَا مُحَارِبَيْنِ فَأَسْلَمَ أَحَدُهُمَا فَقَدِ انْقَطَعَ النِّكَاحُ.

стр. 3414

٢٢٢ - بابُ النَّصْرَانِيَّيْنِ تُسْلِمُ المَرأةُ قَبل الرَّجُلِ • [١٣٥٤٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوريّ (١)، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ *، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي النَّصْرَانِيةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصرَانِيِّ، فَتُسْلِمُ الْمَرْأَةُ، قَالَ: لَا يَعْلُو النَّصْرَانِيُّ الْمُسْلِمَةَ، يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا. • [١٣٥٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ الشَّيْبَانِي، قَالَ: أَنْبَأَنِي ابْنُ الْمَرْأَةِ الَّتِي فَرَّقَ بَيْنَهُمَا عُمَرَ حِينَ عُرِضَ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ فَأَبَى فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا. • [١٣٥٤٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ. • [١٣٥٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَنَّهُ قَالَ: يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ، فَإِنْ أَسْلَمَ فَهِيَ امْرَأَتُهُ، وإِلَّا فرَّقَ بَيْنَهُمَا الْإِسْلَامُ. • [١٣٥٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ وَزَوْجُهَا مُشْركٌ، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا (٢) حَتَّى أَسْلَمَ، قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا، قُلْتُ: كَيْفَ وَقَدْ فَرَّقَ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: لَا أَدْرِي وَاللَّهِ. • [١٣٥٤٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي امْرَأَةٍ أَسْلَمَتْ وَزَوْجُهَا مُشْركٌ، فَلَمْ تَنْقَضِ عِدَّتُهَا حَتَّى أَسْلَمَ، قَالَ: يُقَرَّانِ عَلَى نِكَاحِهِمَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ أَمْرُهُمَا قَدْ رُفِعَ إِلَى السُّلْطَانِ، فَيفْرَّقُ بَيْنَهُمَا. قَالَ مَعْمرٌ: وَقَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: يَخْلَعُهَا الْإِسْلَامُ. وَكَانَ قَتَادَةُ يَرَى مِثْلَ قَوْلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ (٣).

стр. 3415

• [١٣٥٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْخَطْمِيِّ قَالَ: أَسْلَمَتِ امْرَأَةٌ فِي أَهْلِ الْحِيرَةَ، وَلَمْ يُسْلِمْ زَوْجُهَا، فَكَتَبَ فِيهَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنْ خَيِّرُوهَا فَإِنْ شَاءَتْ فَارَقَتْهُ، وإِنْ شَاءَتْ قَرَّتْ عِنْدَهُ. • [١٣٥٥١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ مِصْرِهَا. • [١٣٥٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: هُوَ أَحَقُّ بِهَا مَا لَمْ يُخْرِجْهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا. ٢٢٣ - بَابُ لَا يُزَوَّجُ مُسْلِم يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا • [١٣٥٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ (١) الزُّهْرِيِّ (٢) وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا وَلَا نَصْرَانِيًّا وَلَا مَجُوسِيًّا، وَلَا رَجُلًا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ دِينِكَ. • [١٣٥٥٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَأَنَّ النَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُهَاجِرُ الْأَعْرَابِيَّةَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَعْرَابِيُّ الْمُهَاجَرَةَ، لِيُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا. • [١٣٥٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: نِسَاءُ أَهْلِ الْكِتَابِ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ (٣) حَرَامٌ.

стр. 3416

٢٢٤ - بَابُ نِكَاحِ نِسَاءِ أَهْلِ الْكِتَابِ • [١٣٥٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: لَا بَأْسَ بِنِكَاحِ نِسَاءَ أَهْلِ الْكِتَابِ، وَلَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمُونَ نِسَاءَ نَصَارَى (١) الْعَرَبِ. • [١٣٥٥٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا الْمُشْرِكَاتِ﴾ [البقرة: ٢٢١] *، قَالَ: الْمُشْرِكَاتُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. • [١٣٥٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ نَكَحَ يَهُودِيَّةً فِي (٢) زَمَنِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٣)، فَقَالَ عُمَرُ: طَلَقْهَا فَإِنَّهَا جَمْرَةٌ، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ (٢)؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَلَمْ يُطَلِّقْهَا حُذَيْفَةُ لِقَوْلِهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ طَلَّقَهَا. • [١٣٥٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَمَّنْ نَكَحَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ * فِي أَهْلِ الْكِتَابِ؟ فَقَالَ: حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ. • [١٣٥٦٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ الصَّلْتِ بْنِ بَهْرَامَ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ: أَنَّ حُذَيْفَةَ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: أَنْ يُفَارِقَهَا (٤). • [١٣٥٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمَ يَنْكِحُ النَّصْرَانِيَّةَ، وَأَنَّ النَّصْرَانِيَّ لَا يَنْكِحُ الْمُسْلِمَةَ، وَيَتَزَوَّجُ الْمُهَاجِرُ الْأَعْرَابِيَّةَ، وَلَا يَتَزَوَّجُ الْأَعْرَابِيُّ الْمُهَاجَرَةَ، لِيُخْرِجَهَا مِنْ دَارِ هِجْرَتِهَا، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِذِي رَحِمٍ جَازَتْ هِبَتُهُ، وَمَنْ وَهَبَ هِبَةً لِغَيْرِ ذِي رَحِمٍ فَلَمْ يُثِبْهُ مِنْ هِبَتِهِ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا.

стр. 3417

• [١٣٥٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَامِرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نِسْطَاسَ، أَنَّ طَلْحَةَ (١) بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ نَكَحَ بِنْتَ عَظِيمِ يَهُودَ، قَالَ: فَعَزَمَ عَلَيْهِ عُمَرُ إِلَّا مَا طَلَّقَهَا. • [١٣٥٦٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ (٢)، أَنَّ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ تَزَوَّجَ يَهُودِيَّةً. • [١٣٥٦٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: نَكَحَ رَجُلٌ مِنْ قَوْمِي فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. • [١٣٥٦٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَيْسَ بِنِكَاحِهِنَّ بَأْسٌ. • [١٣٥٦٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبرتُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَتَبَ إِلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ وَهُوَ بِالْكُوفَةِ، وَنَكَحَ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَتَبَ أَنْ فَارِقْهَا، فَإِنَّكَ بِأَرْضِ الْمَجُوسِ، وإِنِّي أَخْشَى أَنْ يَقُولَ الْجَاهِلُ: قَدْ تَزَوَّجَ صَاحِبُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَافِرَةً (٣)، وَيَجْهَلُ الرُّخْصَةَ الَّتِي كَانَتْ مِنَ اللَّهِ، فَيَتَزَوَّجُوا نِسَاءَ الْمَجُوسِ، فَفَارَقَهَا. • [١٣٥٦٧] أخبرنأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يُسْأَلُ عَنْ نِكَاحِ الْمُسْلِمِ الْيَهُودِيَّةَ وَالنَّصْرَانِيَّةَ، فَقَالَ: تَزَوَّجُوهُنَّ زَمَانَ الْفَتْح بِالْكُوفَةِ، مَعَ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَنَحْنُ لَا نَكَادُ (٤) نَجِدُ

стр. 3418

الْمُسْلِمَاتِ كَثِيرًا، فَلَمَّا رَجَعْنَا طَلَّقْنَاهُنَّ، قَالَ: وَنِسَاؤُهُمْ لَنَا حِلٌّ، وَنِسَاؤُنَا عَلَيْهِمْ حَرَامٌ. • [١٣٥٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: لَا يَحِلُّ لَكَ أَنْ تُنْكِحَ يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا، وَلَا مَجُوسِيًّا. ٢٢٥ - بَابُ الْمَجُوسِيِّ يَجْمَعُ بَيْنَ ذَوَاتِ الْأرْحَامِ ثُمَّ يُسْلِمُونَ • [١٣٥٦٩] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ، عَنْ مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا ثُمَّ أَسْلَمَ، قَالَ: أَحَبُّ إِليَّ أَنْ يَعْتَزِلَهُمَا. • [١٣٥٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبرنِي مَنْ أُصَدِّقُ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ فِي مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا جَمِيعًا، أَنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمَا جَمِيعًا. • [١٣٥٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي مَجُوسِيٍّ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، ثُمَّ أَسْلَمُوا، يُفَارِقُهُمَا جَمِيعًا، وَلَا يَنْكِحُ وَاحِدَةً مِنْهُمَا أَبَدًا. • [١٣٥٧٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَا كَانَ فِي الْحَلَالِ يَحْرُمُ، فَهُوَ فِي الْحَرَامِ أَشَدُّ. • [١٣٥٧٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي رَجُلٍ جَمَعَ بَيْنَ مَجُوسِيَّتَيْنِ أُخْتَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمُوا، قَالَ: يُفَارِقُ (١) فِي الْإِسْلَامِ الْأُخْتَيْنِ. ٢٢٦ - بَابُ الطَّلَاقِ فِي الشِّرْكِ • [١٣٥٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: رَجُلٌ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الشِّركِ، وَبَتَّ طَلَاقَهَا مَا كَانَ، ثُمَّ أَسْلَمَا، قَالَ: مَا أُرَى أَنْ تَحِلَّ لَهُ، حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ.

стр. 3419

• [١٣٥٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: لَقَدْ طَلَّقَ رِجَالٌ (١) نِسَاءً فِي الْجَاهِلِيَّةِ، ثُمَّ جَاءَ الْإِسْلَامُ، فَمَا رَجَعْنَ إِلَى أَزْوَاجِهِنُّ. • [١٣٥٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّهُ كَانَ يُوجِبُ الطَّلَاقَ فِي الشِّركِ. • [١٣٥٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي نَصْرَانِيَّةٍ طَلَّقَهَا زَوْجُهَا وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، ثُمَّ أَسْلَمَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَلَمْ تَنْكِحْ زَوْجًا غَيْرَهُ، قَالَ: لَا تَحِلُّ لَهُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجَا غَيْرَهُ (٢). • [١٣٥٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ فِرَاسٍ الْهَمْدَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ عَمَّنْ طَلَّقَ فِي الشِّرْكِ ثمَّ أَسْلَمَ، قَالَ: لَمْ يَزِدْهُ الْإِسْلَامُ إِلَّا قُوَّةً وَشدَّةً. • [١٣٥٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: سُئِلَ عُمَرُ، عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَطْلِيقَتَيْنِ، وَفِي الْإِسْلَامِ تَطْلِيقَةً، فَقَالَ عُمَرُ: لَا آمُرُكَ وَلَا أَنْهَاكَ. فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: لكنِّي آمُرُكَ، لَيْسَ طَلَاقُكَ فِي الشِّرْكِ بِشَيءٍ. قَالَ مَعْمَر: وَكَانَ قَتَادَةُ يُفْتِي بِهِ، يَقُولُ: لَيْسَ طَلَاقُكَ فِي الشِّرْكِ بِشَيءِ. ٢٢٧ - بَابُ جَمْعِ أرْبَعِ نُسْوَةٍ (٣) مِنْ أهْلِ الْكِتَابِ • [١٣٥٨٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ عَنْ جَمْعِ أَرْبَعِ نُسْوَةٍ (٣) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَلِكَ. • [١٣٥٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: الْمَرْأَةُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ

стр. 3420

كَهَيْئَةِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ، عِدَّتُهَا وَطَلَاقُهَا وَالْقِسْمَةُ لَهَا، إِذْ (١) كَانَتْ مَعَ الْمُسْلِمَةِ، قَالَ: وَتُنْكَحُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ، وَمَنْ نَكَحَهَا فَقَدْ أَحْصَنَ (٢)، سُمِّينَ مُحْصَنَاتٍ. • [١٣٥٨٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: شَأْنُ الْيَهُودِيَّةِ وَالنَّصْرَانِيَّةِ عِنْدَهُمْ بِالشَّامِ (٣)، كَشَأْنِ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ: الطَّلَاقُ، وَالْعِدَّةُ، وَالْإِحْصَانُ، وَالْقَسْمُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الْحُرَّةِ الْمُسْلِمَةِ. • [١٣٥٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ * الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْمَرْأَةَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ عِدَّتُهَا، وَطَلَاقُهَا *، وَقِسْمَتُهَا، كَهَيْئَةِ الْمُسْلِمَةِ. قَالَ مَعْمَرٌ (٤): وَسَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ مِثْلَ ذَلِكَ. ° [١٣٥٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْريِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ (٥)، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَجَمَ يَهُودِيًّا زَنَى بِيَهُودِيَّةٍ. • [١٣٥٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ﴾ [المائدة: ٥]، قَالَ: إِذَا أَحْصنَتْ فَرجَهَا، وَاغْتَسَلَتْ (٦) مِنَ الْجَنَابَةِ (٧).

стр. 3421

• [١٣٥٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ قَالَا: تُنْكَحُ الْيَهُودِيَّةُ عَلَى الْمُسْلِمَةِ. ٢٢٨ - بَابُ نِكاحِ الْمجُوسِيِّ النَّصْرَانِيَّةَ • [١٣٥٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَعَلَى الْمَرْأَةِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لِلْمَجُوسِيِّ (١) نِكَاحٌ أَوْ بَيْعٌ؟ قَالَ: مَا أُحِبُّ ذَلِكَ. • [١٣٥٨٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ عَطَاءٍ، أَنَّهُ كَرِهَ أَنْ تَكُونَ النَّصرَانِيةُ عِنْدَ الْمَجُوسِيِّ، وَكَرِهَ أَنْ تُبَاعَ نَصْرَانِيَّةٌ مِنْ مَجُوسِيٍّ. • [١٣٥٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرُ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: فِي الرَّجُلِ لَهُ الْأَمَةُ الْمُسْلِمَةُ، وَعَبْدٌ نَصْرَانِيٌّ أَيُزَوِّجُ (٢) الْعَبْدَ الْأَمَة؟ قَالَ: لَا. ٢٢٩ - بَابُ النَّصْرَانِيَّةِ تَحْتَ النصْرَانِيِّ تُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا (٣) • [١٣٥٩٠] عبد الرزاق عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِي (٤) فِي النَّصْرَانِيَّةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِي، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا؟ قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَا صَدَاقَ لَهَا. • [١٣٥٩١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَه، قَالَ: وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: وَقَالَ غَيْرُهُ: لَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، لِأَنَّهَا دَعَتْهُ إِلَى الْإِسْلَامِ. • [١٣٥٩٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: تُفَارِقُهُ، وَلَهَا نِصْفُ الصدَاقِ. قَالَ قَتَادَةُ: وَكَذَلِكَ الْأَمَةُ تَحْتَ الْعَبْدِ، فَتَعْتِقُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا.

стр. 3422

• [١٣٥٩٣] عبد الرزاق, عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُحَمَّدٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَنَّهُ قالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ، لِأَنَّ الطَّلاقَ الْآنَ جَاءَ مِنْ قِبَلِهِ. • [١٣٥٩٤] عبد الرزاق, عَنْ رَبَاحٍ (١)، عَنْ مَعْمَرٍ (٢)، عَبْدِ الْكَرِيمِ الْبَصْرِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي النَّصْرَانِيةِ تَكُونُ تَحْتَ النَّصْرَانِيِّ، فَتُسْلِمُ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا، قَالَ: يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا، وَلَا صَدَاقَ لَهَا. ٢٣٠ - بَابُ الْمُشْرِكَانِ يَفْتَرِقَانِ ثُمَّ يَمُوتُ أحَدُهُمَا فِي الْعِدَّةِ وَقَدْ أسْلَمَ الْآخَرُ • [١٣٥٩٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي مُشْرِكٍ طَلَّقَ مُشْرِكَةً، فَلَمْ تَعْتَدَّ حَتَّى أَسْلَمَتْ، قَالَ: تَعْتَدُّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، وَلَا مِيرَاثَ لَهَا، وَقَالَ: فِي مُشْرِكٍ مَاتَ عَنْ مُشْرِكَةٍ، فَأَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، قَالَ: تَعْتَدُّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، وَتَحْتَسِبُ بِمَا مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي الشِّرْكِ قَبْلَ أَنْ تُسْلِمَ *. • [١٣٥٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَقُولُ: إِنْ طَلَّقَ مُشْرِكٌ مُشْرِكَةً فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضَاءِ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُسْلِمَاتِ، وَاحْتَسَبَتْ بِمَا اعْتَدَّتْ فِي شِرْكِهَا، وَإِنْ بَتَّهَا فَكَذَلِكَ أَيْضًا، كَهَيْئَةِ الْأَمَةِ تُطَفقُ، فَتَعْتَدُّ حَيْضَةً ثُمَّ تُعْتَقُ (٣)، وإِنْ لَمْ تُسْلِمْ حَتَّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، فَحَسْبُهَا مَا اعْتَدَّتْ، وَعِدَّتُهَا عِدَّتُهَا مَا كَانَتْ فِي شِرْكِهَا، وَطَلَاقُهُ طَلَاقُهُ مَا كَانَ فِي شِرْكِهِمَا عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَسْلَمَا، وإِنْ طَلَّقَهَا فَبَتَّهَا، وَهُمَا مُشْرِكَانِ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا، ثمَّ أَسْلَمَتِ، اعْتَدَّتْ بِالْحَيْضِ، لِمَا مَضَى وَلَمْ تَعْتَدَّ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ أَجْلِ الْبَتِّ، وإِنْ أَسْلَمَتْ بَعْدَ الْبَتِّ قَبْلَ أَنْ

стр. 3423

يَمُوتَ، ثُمَّ مَاتَ فَكَذَلِكَ أَيْضًا، وإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، ثُمَّ مَاتَ عَنْهَا، قَبْلَ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا فَأَسْلَمَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، اعْتَدّتْ عِدَّةَ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا، مِنْ أَجْلِ أَنَّ (١) الْإِسْلَامَ كَانَ بَعْدَ مَوْتِهِ، كَمَا إِذَا طَلَّقَهَا فَلَمْ يَبُتَّهَا، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ انْقِضاءِ عِدَّتِهَا، اعْتَدَّتْ عِدَّةَ الْمُسْلِمَةِ، وَاحْتَسَبَتْ بِمَا (٢) مَضَى مِنْ عِدَّتِهَا فِي شِرْكِهَا، فَقَدْ أَسْلَمَتْ وَهِيَ امْرَأَتُهُ، ثُمَّ لَمْ (٣) تَسْتَقْبِلْ عِدَّةَ الْمُطَلَّقَةِ. ٢٣١ - بَابٌ ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٤) [الممتحنة: ١٠] ° [١٣٥٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ امْرَأَةَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ جَاءَتْ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَأَسْلَمَتْ، أَيُعَاضُ زَوْجُهَا مِنْهَا بشيءٍ (٥)؟ لقَول الله ﵎ في الْمُمْتَحَنَة ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ (٤) [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: لَا، إِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ (١) عَهْدٌ (٦) بَيْنَهُ وَبَيْنَهُمْ. • [١٣٥٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: إِنَّمَا كَانَ هَذَا صُلْحًا بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ قُرَيْشٍ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ (٧)، فَقَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَلَا يُعَاض زَوْجُهَا مِنْهَا بِشَيءٍ.

стр. 3424

• [١٣٥٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِ انْقَطَعَ ذَلِكَ. • [١٣٦٠٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَآتُوهُمْ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠]، قَالَ: كَانَ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَبَيْنَ أَهْلِ مَكَّةَ، وَلَا يُعْمَلُ بِهِ الْيَوْمَ. • [١٣٦٠١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: فَجَاءَتِ امْرَأَةٌ الآنَ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ؟ قَالَ: نَعَمْ، يُعَاضُ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنِ النَّبِيُّ ﷺ يُضَايِقُ مَنْ جَاءَ مِنْ نِسَاءِ قُرَيْشِ، إِنَّمَا كَانَ يَشْرُطُ عَلَيْهِنَّ وَلَا يُصَافِفُهُنَّ (١). ٢٣٢ - بَابُ نَصَارى الْعَرَبِ • [١٣٦٠٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: لَيْسَ نَصَارَى الْعَرَبِ أَهْلَ الْكِتَابِ، إِنَّمَا أَهْلُ الْكِتَابِ بَنُو إِسْرَائِيلَ، الَّذِينَ جَاءَتْهُمُ التَّوْرَاةُ وَالْإِنْجِيلُ، فَأَمَّا مَنْ دَخَلَ فِيهِمْ مِنَ النَّاسِ فَلَيْسَ مِنْهُمْ. • [١٣٦٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، أَنَّ عَلِيًّا كَانَ يَكْرَهُ ذَبَائِحَ * نَصَارَى (٢) بَنِي تَغْلِبَ (٣)، وَيَقُولُ: إِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصرَانِيَّةِ إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ. • [١٣٦٠٤] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ (٤)، عَنْ عَبِيدَةَ مِثْلَهُ. • [١٣٦٠٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ سيرِينَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَلِيٍّ،

стр. 3425

أَنَّهُ قَالَ: لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِحَ نَصارَى الْعَرَبِ، فَإِنَّهُمْ لَا يَتَمَسَّكُونَ مِنَ النَّصْرَانِيَّةِ (١) إِلَّا بِشُرْبِ الْخَمْرِ. • [١٣٦٠٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ، عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ، قَالَ: لَا بَأْسَ بِهِ، مَنِ انْتَحَلَ دِينًا فَهُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَتُنْكَحُ نِسَاؤُهُمْ. • [١٣٦٠٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ قَالَ: لَا بَأْسَ، أَلَا تَسْمَعُ (٢) اللَّهَ يَقُولُ: ﴿وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ﴾ [البقرة: ٧٨]. • [١٣٦٠٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ عَكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاس قَالَ: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٥١]. • [١٣٦٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ بِذَبَائِحِهِمْ. • [١٣٦١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصينٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: أَحَلَّ اللهُ ذَبَائِحَهُمْ، ﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤]. • [١٣٦١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بُرْدِ بْنِ سِنَانٍ، عَنْ (٣) عُبَادَةَ بْنِ نُسَيٍّ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، قَالَ: كَتَبَ عَامِلُ عُمَرَ إِلى عُمَرَ، أَنَّ قِبَلَنَا نَاسًا يُدْعَوْنَ السَّامِرَةَ، يَقْرَءُونَ التَّوْرَاةَ، وَيَسْبِتُونَ السَّبْتَ، وَلَا يُؤْمِنُونَ بِالْبَعْثِ (٤)، فَمَا تَرَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فِي ذَبَائِحِهِمْ؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: أَنَّهُمْ طَائِفَةٌ (٥) مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.

стр. 3426

٢٣٣ - بَابُ لا تُنْكَحُ امْرَأةٌ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ (١) • [١٣٦١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّورِيِّ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ فِي نِكَاحِ الْمُشْرِكَاتِ فِي غَيْرِ عَهْدٍ، أَنَّهُ كَرِهَ نِسَاءَهُمْ، وَرَخَّصَ فِي ذَبَائِحِهِمْ فِي أَرْضِ الْحَرْبِ. • [١٣٦١٣] قال عبد الرزاق: فَأَمَّا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ فَذَكَرَهُ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ أَبِي عِيَاضٍ، عَنْ عَلِيٍّ. • [١٣٦١٤] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا تُنْكَحُ امْرَأَةٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ (٢). • [١٣٦١٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنْ: لَا تُنْكَحُ امْرَأَة مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي عَهْدٍ. ٢٣٤ - بَابٌ جَمْعٌ بَيْنَ (٣) ذَوَاتِ الْأرْحَامِ فِي مِلْكِ الْيَمِينِ • [١٣٦١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، وَ (٤) مَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ عُمَرَ إِلَى جَنْبِهِ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنِ الْمَرأَةِ وَابْنَتِهَا مِنْ مَا (٥) تَمْلِكُ الْيَمِينُ، هَلْ يَطَأُ إِحْدَيْهِمَا بَعْدَ الْأُخْرَى؟ قَالَ: فَنَهَاهُ نَهْيًا وَدِدْتُ أَنَّهُ كَانَ أَشَدَّ مِنْ ذَلِكَ النَّهْيِ، قَالَ: مَا أُحِبُّ أَنْ يُحْسِرَهُمَا (٦) جَمِيعًا. • [١٣٦١٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ مِثْلَهُ.

стр. 3427

• [١٣٦١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَوْبَانَ، أَنَّ عُثْمَانَ (١) كَرِهَ الْأَمَةَ وَابْنَتَهَا فِي مِلْكِ الْيَمِينِ. • [١٣٦١٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرِ وَمَالِكٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُثْمَانَ عَنِ الْأُخْتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا؟ فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلتْهُمَا * آيَةٌ، وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ، فَأَمَّا أَنَا فَلَا أُحِبُّ أَنْ أَصْنَعَ ذَلِكَ، قَالَ: فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ، فَلَقِيَ رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: لكنِّي أَنْهَاكَ، وَلَوْ كَانَ مِنَ الْأَمْرِ إِلَيَّ شَيءٌ ثُمَّ وَجَدْتُ أَحَدًا يَفْعَلُ ذَلِكَ لَجَعَلْتُهُ (٢) نَكَالًا (٣)، فَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: أُراهُ عَلِيًّا. • [١٣٦٢٠] عبد الرزاق، عَنْ إِسرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ جَمْعِ الْأُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، فَقَالَ: حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى. • [١٣٦٢١] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ وَالْأسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نِيَارٍ الْأَسْلَمِيِّ، أَنَّ أَبَاهُ اسْتَسَرَّ وَلِيدَةً لَهُ يُقَالُ لَهَا (٤): لُؤْلُؤَةُ، وَكَانَتْ لِوَلِيدَتِهِ ابْنَةٌ صَغِيرةٌ، قَالَ: فَلَمَّا تَرَعْرَعَتِ الْجَارِيَةُ عَزَلَ (٥) أُمَّهَا وَنَفَسَ فِيهَا، فَلَبِثَ كَذَلِكَ حَتَّى شَبَّتِ الْجَارِيَةُ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَسِرَّهَا، فَكَلَّمَ عُثْمَانَ فِي ذَلِكَ فِي خِلَافَتِهِ، فَقَالَ: مَا أَنَا بأَمِرِكَ وَلَا نَاهِيكَ عَنْ ذَلِكَ، وَمَا كُنْتُ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ أَنَا، قَالَ نِيَارٌ

стр. 3428

حِينَئِذٍ: وَلَا أَنَا، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ مَا (١) تَفْعَلُ فِي ذَلِكَ، فَبَاعَ الْجَارِيَةَ بِسِتِّمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَمْ يَطَأْهَا. قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: فَحَدَّثَنِي عَامِرٌ الشَعْبِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبِ، أَنهُ أَفْتَى بِهَذَا سَوَاءً. • [١٣٦٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ، يُخْبِرُ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ (٢)، جَاءَ عَائِشَةَ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهَا: إِنَّ لِي سُرِّيَّةَ أَصَبْتُهَا، وإنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ لَهَا ابْنَةٌ جَارِيَةٌ أَفَأَسْتَسِرُّ ابْنَتَهَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: أَحَرَّمَهَا اللَّهُ؟ قَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحدٌ أَطَاعَنِي، قَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ لَا أَدَعُهَا، إِلَّا أَنْ تَقُولَ (٣): حَرَّمَهَا اللهُ، قَالَتْ: لَا يَفْعَلُهُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِي، وَلَا أَحَدٌ أَطَاعَنِي. وَسَأَلَ إِنْسَانٌ ابْنَ عُمَرَ، عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ عَائِشَةَ، قَالَ: وَلَمْ أَسْمَعْ ذَلِكَ مِنْ عَائِشَةَ، وَلكنْ أَنْبَأَنِيه مَنْ شِئْتُ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ. • [١٣٦٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ أَنَّ نَيَّارَ (٤) الْأَسْلَمِيُّ، اسْتَفْتَى عُثْمَانَ فِي امْرَأَةٍ وَأُخْتِهَا مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ، فَقَالَ عُثْمَانُ: أَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ وَحَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى (٥)، وَلَمْ أكُنْ لِأَفْعَلَ ذَلِكَ.

стр. 3429

• [١٣٦٢٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ الْأُخْتَيْنِ مِمَّا مَلَكَتِ الْيَمِينُ. • [١٣٦٢٥] قال مَعْمر: وَأَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَكْرَهُهُ أَيْضًا. • [١٣٦٢٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي * مُلَيْكَةَ وَغَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عَائِشَةَ قَالَ: قِنَّةٌ - أَمَةٌ - (١) لِي قَدْ كَبُرَتْ، وَلَهَا ابْنَةٌ قَدْ بَلَغَتْ، وَكَانَ قَدْ أَصَابَ أُمَّهَا، أَفَأَسْتَسْرِيهَا؟ قَالَتْ: لَا، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَتْ: أَنهَاكَ عَنْهَا، قَالَ: أَحَرَامٌ هِيَ؟ قَالَتْ: أَنْهَاكَ عَنْهَا، وَمَنْ أَطَاعَنِي. • [١٣٦٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَن* غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا زَوَّجَهَا فَلَا بَأْسَ بِأُخْتِهَا، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وإِنْ كَانَ زَوَّجَهَا. • [١٣٦٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ لَا يَرَى بَأسًا أَنْ يَجْمَعَ إِنْسَانٌ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، وَالْمَرْأَةِ وَابْنَتِهَا، وإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لَا تُحَرِّمُهُنَّ عَلَيْكَ قَرَابَةٌ بَيْنَهُنَّ، إِنَّمَا تُحَرِّمُهُنَّ عَلَيْكَ الْقَرَابَةُ بَيْنَكَ وَبَيْنَهُنَّ، وإن ابْنَ عَبَّاسٍ، كَانَ يَقُولُ: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، ثَمَّ يَقُولُ: هِيَ مُرْسَلَةٌ. كُلُّ هَذَا أَخْبَرَنِي عَمرو، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ أَفْتَى مُعَاذَ بْنَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْمَرٍ بِأَنْ: يَجْمَعَ بَيْنَ جَارِيَتَيْنِ لَهُ أُخْتَيْنِ، أَوْ أُمٍّ وَ (٢) ابْنَتِهَا، قَالَ: مَنْ أَخْبَرَكَ بِذَلِكَ؟ قَالَ: عِكْرِمَةُ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، حَسِبْتُ قَالَ: وَ (٣) ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ وَمَنْ شِئْتَ. • [١٣٦٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرٌو أَيْضًا، أَنَّ

стр. 3430

ابْنَ عَبَّاسٍ كَانَ يَعْجَبُ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ فِي الْأُخْتَيْنِ يُجْمَعُ بَيْنَهُمَا: حَرَّمَتْهُمَا آيَةٌ وَأَحَلَّتْهُمَا آيَةٌ أُخْرَى، وَيَقُولُ: ﴿إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ﴾ [النساء: ٢٤]، هِيَ مُرْسَلَةٌ. • [١٣٦٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا الشَّعْثَاءِ لَا يُعْجِبُهُ رَأْيُ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي الْجَمْعِ (١) بَيْنَهُمَا. • [١٣٦٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ صَفْوَانَ جَمَعَ بَيْنَ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا (٢). • [١٣٦٣٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْج وَمَعْمَرٍ، قَالَا: أَخْبَرَنَا ابْنُ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ (٣)، أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَجْمَعَ الرَّجُلُ بَيْنَ (٤) أخْتَيْنِ، وَلَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ: إِذَا تَرَكَ هَذِهِ لَا يَمَسُّهَا أَبَدًا، فَلْيصبْ هَذِهِ. • [١٣٦٣٣] أخبرنأ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاء أَيَجْمَعُ الرَّجُلُ بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ، أَوْ يُصِيبُ أَمَتَهُ، ثُمَّ يُصِيبُ بَعْدَهَا أُمَّهَا أَوِ ابْنَتَهَا؟ قَالَ: لَا، وَكَرِهَ ذَلِكَ. • [١٣٦٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ كَانَ يَكْرَهُ الْأَمَةَ وَأُمَّهَا. قَالَ قَتَادَةُ: وَرَاجَعَ رَجُلٌ ابْنَ مَسْعُودٍ فِي جَمْعٍ بَيْنَ أُخْتَيْنِ، فَقَالَ: قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ لِي مَا مَلَكَتْ يَمِينِي، فَأُغْضِبَ ابْنُ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ: جَمَلُكَ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ. • [١٣٦٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: يُكرَهُ مِنَ الْإِمَاءِ مَا يَحْرُمُ مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلَّا الْعَدَدَ. • [١٣٦٣٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ مَكْتُوبٌ (٤) فِي التَّوْرَاةِ: مَلْعُونٌ مَنْ نَظَرَ إِلَى فرجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا.

стр. 3431

• [١٣٦٣٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إنَّا نَجِدُهُ مَكْتُوبًا: مَنْ كَشَفَ عَنْ فَرَجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا فَهُوَ مَلْعُونٌ. • [١٣٦٣٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ سُئِلَ عَنِ الْأَمَةِ يَطَؤُهَا سَيِّدُهَا، ثُمَّ يُرِيدُ أَنْ يَطَأَ أُخْتَهَا (١)؟ قَالَ: لَا، حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْ مِلْكِهِ. • [١٣٦٣٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، أَنَّهُمْ قَالُوا: إِذَا زَوَّجَهَا فَلَا بَأْسَ بِأُخْتِهَا*، وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَكْرَهُ ذَلِكَ، وإِنْ زَوَّجَهَا (٢). • [١٣٦٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ رَجُلٍ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [١٣٦٤١] عبد الرزاق، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ وَاصِلٍ مَوْلَى أَبِي عُيَيْنَةَ (٣)، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَنْ نَظَرَ إِلَى فَرْجِ امْرَأَةٍ وَابْنَتِهَا، احْتَجَبَ اللهُ عَنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. • [١٣٦٤٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطرِّفٍ (٤)، عَنْ أَبِي الْجَهْمِ، عَنْ أَبِي الْأَخْضَرِ

стр. 3432

التَّمِيمِيِّ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: مَا حَرَّمَ اللَّهُ شَيْئًا مِنَ الْحَرَائِرِ، إِلَّا قَدْ حَرَّمَهُ مِنَ الْإِمَاءِ، إِلَّا أَنْ يَجْمَعَهُنَّ (١) رَجُلٌ، يَقُولُ: يَزِيدُ عَلَى أَرْبَعٍ فِي السَّرَارِيِّ (٢). ٢٣٥ - بَابٌ هَلْ يَطأ أحَدٌ جَارِيَةً مُشْرِكَةً (٣)؟ • [١٣٦٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتادَةَ، أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: وَأَكْرَهُ أَمَتَكَ مُشْرِكَةً. • [١٣٦٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا يَحِلُّ لِرَجُلٍ اشْتَرَى جَارِيَةً مُشْرِكَةَ أَنْ يَطَأَهَا حَتَّى تَغْتَسِلَ وَتُصَلِّيَ، وَتَحِيضَ عِنْدَهُ حَيْضةً. • [١٣٦٤٥] عبد الرزاق، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ بْنُ عُبَيْدٍ، عَنِ (٤) الْحَسَنِ قَالَ: كُنَّا نَغْزُو مَعَ أَصْحَابِ (٥) رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِذَا أَصَابَ أَحَدُهُمُ الْجَارِيَةَ مِنَ الْفَيءِ (٦)، فَأَرَادَ أَنْ يُصِيبَهَا، أَمَرَهَا فَغَسَلَتْ ئِيَابَهَا وَاغْتَسَلَتْ، ثُمَّ عَلَّمَهَا الْإِسْلَامَ، وَأَمَرَهَا بِالصَّلَاةِ، وَاسْتَبْرَأَهَا بِحَيْضةٍ، ثُمَّ أَصَابَهَا. • [١٣٦٤٦] عبد الرزاق، عَنْ إِسْرَائِيلَ بْنِ يُونُسَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ مُرَّةَ بْنَ شَرَاحِيلَ وَسَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ عَنِ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ الْمَجُوسِيَّةُ، أَيَطَؤُهَا؟ فَقَالَا (٧): لَا.

стр. 3433

• [١٣٦٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ: سَأَلْتُهُمَا (١) عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ لَهُ الْجَارِيَةُ الْمَجُوسِيَّةُ، أَيَطَؤُهَا؟ قَالَا (٢): لَا، هُمْ أَنْجَاسٌ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ. • [١٣٦٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ مِثْلَهُ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ أَحَدُهُمَا: لَا، وَقَالَ الْآخَرُ: هُمْ أَنْجَاسٌ إِنْ فَعَلُوا ذَلِكَ. • [١٣٦٤٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: أَمَّا السُّنَّةُ فَلَا يَقَعُ عَلَيْهَا حَتَّى تُصَلِّيَ إِذَا اسْتَبْرَأَهَا، وإذَا كَانَتْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ فَلْيَسْتَبْرِئْهَا، ثُمَّ لْتَغْتَسِلْ وَلْيصِبْهَا *. • [١٣٦٥٠] عبد الرزاق، عَنْ عَبَّادِ (٣) بْنِ كَثِيرٍ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: فِي السُّنَّةِ تَسْتَحِدُّ (٤)، وَتَأْخُذُ مِنْ شَعْرِهَا وَأَظْفَارِهَا، وَتَغْتَسِلُ، وَتَغْسِلُ ثِيَابَهَا، وَتَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَتُصَلِّي، فَإِنْ أَبَتْ لَمْ يَمْنَعْهُ ذَلِكَ أَنْ يَقَعَ عَلَيْهَا بَعْدَ أَنْ يَسْتَبْرِئَهَا. • [١٣٦٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: يَعْرِضُ عَلَيْهَا الْإِسْلَامَ، فَإِنْ أَبَتْ فَلْيصِبْهَا إِنْ شَاءَ إِذَا اسْتَبْرَأَهَا وإِنْ كَانَتْ مَجُوسِيَّةً، وَلكنَّهُ * يُكْرِهُهَا عَلَى الْغُسْلِ مِنَ الْجَنَابَةِ. • [١٣٦٥٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيبِ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَطَأَ الرَّجُلُ جَارِيَتَهُ الْمَجُوسِيَّةَ.

стр. 3434

٢٣٦ - بَابُ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأتِهِ، وَابنتِهَا، وَأُخْتِهَا • [١٣٦٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ عَطَاءٌ عَنْ رَجُلٍ كَانَ يُصيبُ امْرَأَةً سِفَاحًا (١)، أَيَنْكِحُ ابْنَتَهَا؟ قَالَ: لَا، وَقَدِ اطَّلَعَ عَلَى فَرجِ أُمِّهَا، فَقَالَ إِنْسَانٌ: أَلَمْ يَكُنْ يُقَالُ (٢): لَا يُحَرِّمُ حَرَامٌ حَلَالًا؟ قَالَ: ذَلِكَ فِي الْأَمَةِ، كَانَ يَبْغِي بِهَا ثُمَّ يَبْتَاعُهَا، أَوْ يَبْغِي بِالْحُرَّةِ ثُمَّ يَنْكِحُهَا، فَلَا يَحْرُمُ حِينَئِذٍ مَا كَانَ صَنَعَ مِنْ ذَلِكَ. • [١٣٦٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ: إِنْ زَنَى بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَتِهَا (٣)، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا. • [١٣٦٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ دَاوُدَ (٤)، عَنِ (٥) الشَّعْبِيِّ، وَ (٦) عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: إِذَا زَنَى الرَّجُلُ بِأُمِّ امْرَأَتِهِ أَوِ ابْنَةِ (٧) امْرَأَتِهِ، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا. قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ قَتَادَةُ. • [١٣٦٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ الثَّوْريَّ يَقُولُ: إِذَا جَامَعَ الرَّجُلُ أُمَّ امْرَأَتِهِ، أَوِ ابْنَةَ امْرَأَتِهِ، حَرُمَتَا عَلَيْهِ جَمِيعًا (٨). • [١٣٦٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي الرَّجُلِ كَانَ يَزْنِي بِالْمَرأَةِ: لَا يَنْكِحُ أُمَّهَا، وَلَا ابْنَتَهَا. • [١٣٦٥٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ صَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى آلِ الْأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَأَلَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَأَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَأَبَا بَكْرِ بْنَ

стр. 3435

عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يُصِيبُ الْمَرْأَةَ حَرَامًا، هَلْ (١) يَصلُحُ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ بِابْنَتِهَا؟ فَقَالُوا: لَا. • [١٣٦٥٩] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ الْوَهَّابِ وَابْنِ أَبِي سَبْرة، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ (٢)، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ وَعُزوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِالْمَرأَةِ هَلْ تَحِلُّ لَهُ ابْنَتُهَا؟ فَقَالَا: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ. • [١٣٦٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَزْنِي بِأُمِّ امْرَأَتِهِ؟ قَالَ: لَا يُحَرمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ (٣)، قُلْتُ لاِبْنِ شِهَابٍ: أَتَأْثِرُهُ عَنِ النبي ﷺ فَأَنْكَرَ أَنْ يَكُونَ حَدَّثَهُ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَلكِنْ سَمِعَهُ مِنْ أُنَاسٍ مِنَ النَّاسِ (٤). • [١٣٦٦١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ لِلشَّعْبِي: وَاللهِ مَا حَرَّمَ حَرَامٌ حَلَالًا قَطُّ، قَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: بَلْ لَوْ صبَبْتَ (٥) خَمْرًا عَلَى مَاءٍ حَرُمَ شُربُ ذَلِكَ الْمَاءِ. قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ الشَّعْبِيِّ.
следующие страницы →