← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 4691–4730 · переход к 4696.

стр. 4691

• [١٩٦٧٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: عَيْنُ الدَّابَّةِ؟ قَالَ: الرُّبُع، زَعَمُوا (١). • [١٩٦٧١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: فِي عَيْنِهَا (٢) الرُبُعُ. • [١٩٦٧٢] عبد الرزاق: وَسَمِعْتُ أَنَا مَنْ يُحَدِّثُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ (٣) قَضى فِي الْفَرَسِ تُصَابُ عَيْنُهُ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ. • [١٩٦٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الْمُجَالِدِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عُمَرَ قَضَى فِي عَيْنِ جَمَلٍ أُصِيبَ بِنِصْفِ ثَمَنِهِ *، ثُمَّ نَظَرَ إِلَيْهِ بَعْدُ فَقَالَ: مَا أُرَاهُ نَقَصَ مِنْ قُوَّتِهِ، وَلَا مِنْ هِدَايَتِهِ شَيْءٌ، فَقَضَى فِيهِ بِرُبُعِ ثَمَنِهِ. ١٥٦ - بَابُ جَرِيرَةِ السَّائِبَةِ (٤) • [١٩٦٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: زَعَمَ لِي عَطَاءٌ، أَنَّ سَائِبَةً مَنْ سُيَّبِ مَكَّةَ أَصَابَتْ إِنْسَانًا، فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَ: لَيْسَ لَكَ شَيْءٌ، قَالَ: أَرَأَيْتَ لَوْ شَجَجْتُهُ؟ قَالَ: إِذَنْ آخُذُ لَهُ مِنْكَ حَقَّه، قَالَ: أَفَلَا تَأْخُذُ لِي مِنْهُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: هُوَ إِذَنِ الْأَرْقَمُ (٥)، قَالَ: إِنْ تَتْرُكُونِي أَلْقَمْ (٦)، وإِنْ تَقْتُلُونِي أَنْقِمْ (٧)، قَالَ عُمَرُ: فَهُوَ الْأَرْقَمُ.

стр. 4692

• [١٩٦٧٥] عبد الرزاق، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ سَائِبَةً، أَعْتَقَهُ بَعْضُ الْحَاجِّ كَانَ يَلْعَبُ هُوَ وَرَجُلٌ مِنْ بَنِي عَائِذٍ، فَقَتَلَ السَّائِبَةُ الْعَائِذِيَّ، فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَطْلُبُ بِدَمِ ابْنِهِ، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يَدِيَه، قَالَ: لَيْسَ لَهُ مَالٌ، فَقَالَ الْعَائِذِيُّ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنِّي قَتَلْتُهُ (١)؟ قَالَ عُمَرُ: إِذَنْ تُخْرِجُونَ دِيَتَه، قَالَ: فَهُوَ إِذَنْ كَالْأَرْقَمِ، إِنْ يُتْرَكْ يَلْقَمْ، وَإِنْ يُقْتَلْ يَنْقِمْ. • [١٩٦٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ فِي السَّائِبَةِ: يَعْقِلُ عَنْهُ الْمُسْلِمُونَ، وَيَرِثُهُ الْمُسْلِمُونَ، لَيْسَ مَوَالِيهِ مِنْهُ فِي شَيْءٍ. • [١٩٦٧٧] عبد الرزاق عَنْ (٢) مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: كُلُّ عَتِيقٍ سَائِبَةٌ، يَعْقِلُ عَنْهُ مَوْلَاه، وَيَرِثُهُ (٣) مَوْلَاهُ. • [١٩٦٧٨] عبد الرزاق، عَني ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُرْوَةَ أَخْبَرَه، عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ، أَنَّهُ سَأَلَ عَلِيًّا، عَنْ سَائِبَةٍ قَتَلَ رَجُلًا عَمْدًا، قَالَ: يُقْتَلُ بِهِ، وإِنْ قَتَلَ خَطَأً، نُظِرَ هَلْ عَاقَدَ أَحَدًا؟ فَإِنْ كَانَ عَاقَدَ، أُخِذَ أَهْلُ عَقْدِهِ، وإِنْ لَمْ يُعَاقِدْ أُدِّيَ عَنْهُ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ، وَفِي الْوَلَاءَ مِنْهُ بَيَانٌ. ١٥٧ - بَابُ الزَّرْعِ تُصِيبُهُ الْمَاشِيَةُ (٤) • [١٩٦٧٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْحَرْثُ تُصيبُهُ الْمَاشِيَةُ لَيْلًا أَوْ نَهَارًا؟ قَالَ: يُغَرَّم، قُلْتُ: فَعَلَيْهِ حَظْرٌ أَوْ لَيْسَ عَلَيْهِ حَظْرٌ؟ قَالَ: أَرَى أَنْ يُغَرَّمَ، قَالَ: قُلْتُ: كَانَ فِيهِ مَنْ يُبْصِرُهُ؟ قَالَ: فَيُغَرَّمُ فِيمَا أَرَى.

стр. 4693

° [١٩٦٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يُغَرَّمُ فِي الْحَرْثِ؟ قَالَ: سَمِعْتُ عُبَيدَ بْنَ عُمَيرٍ يَقُولُ: قَضَى سُلَيْمَانُ النَّبِي ﵇ بِجِزَّةِ الْغَنَمِ، وَأَلْبَانِهَا، وَأَوْلَادِهَا، وَسَلَاهَا، كُلُّ ذَلِكَ عَامًا، قُلْتُ لَهُ: فَأَيْنَ (١) أَنْتَ فِي ذَلكَ؟ قَالَ: أَصْنَعُ ذَلِكَ، عَاوَدْتُهُ فِيهِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ! قَضَى بِهِ النَّبِيُّ ﷺ فِيمَا بَلَغَنَا، قُلْتُ لَهُ: فَأَكَلَهُ حِمَارٌ؟ قَالَ: قِيمَةُ مَا أَكَلَ. • [١٩٦٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ فِي الزَّرْعِ إِذَا أُصِيبَ، فَإِنَّهُ يُقَوَّمُ عَلَى حَالِهِ الَّتِي أُصِيبَ عَلَيْهَا، يُقَوَّمُ دَرَاهِمَ. • [١٩٦٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: النَّفْشُ (٢) بِاللَّيْلِ وَالْهَمْلُ (٣) بِالنَّهَارِ؟ فَقَضَى دَاوُدُ أَنْ يَأْخُذُوا رِقَابَ الْغَنَمِ، فَفَهَّمَهَا اللَّهُ سُلَيْمَانَ، فَلَمَّا أُخْبِرَ بِقَضَاءِ دَاوُدَ، قَالَ: لَا، وَلكنْ خُذُوا الْغَنَمَ، فَلَكُمْ مَا خَرَجَ مَنْ رِسْلِهَا (٤)، وَأَوْلَادِهَا، وَأَصْوَافِهَا، إِلَى الْحَوْلِ. • [١٩٦٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُرَّةَ، عَنْ مَسْرُوقٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، قَالَ: كَانَ حَرْثُهُمْ عِنَبًا، فَنَفَشَتْ فِيهِ الْغَنَمُ لَيْلًا، فَقَضَى دَاوُدُ * بِالْغَنَمِ لَهُمْ، فَمَرُّوا عَلَى * سُلَيْمَانَ فَأَخْبَرُوهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ: أَوَ (٥) غَيْرَ ذَلِكَ؟! فَرَدَّهُمْ إِلَى دَاوُدَ،

стр. 4694

فَقَالَ: مَا قَضَيْتَ بَيْنَ هَؤُلَاءِ؟ فَأَخْبَرَهُ (١)، فَقَالَ سُلَيْمَانُ (٢): لَا، وَلكنِّي (٣) أَقْضِي (٤) بَيْنَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا غَنَمَهُمْ، فَيَكُونَ لَهُمْ لَبَنُهَا وَصُوفُهَا، وَسَمْنُهَا وَمَنْفَعَتُهَا، وَيَقُومُ هَؤُلَاءِ عَلَى عِنَبِهِمْ، حَتَّى إِذَا عَادَ (٥) كَمَا كَانَ رَدُّوا (٦) عَلَيْهِمْ غَنَمَهُمْ (٧)، وَذَلِكَ قَوْلُهُ : ﴿فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ﴾ [الأنبياء: ٧٩]. • [١٩٦٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (٨) وَابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ (٩): بَلَغَنَا أَنَّ حَرْثَهُمْ كَانَ عِنَبًا. • [١٩٦٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿نَفَشَتْ فِيهِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، أَعْطَاهُمْ دَاوُدُ رِقَابَ (١٠) الْغَنَمِ بِأَكْلِهَا الْحَرْثَ، وَحَكَمَ سُلَيْمَانُ بِجِزَّةِ الْغَنَمِ وَأَلْبَانِهَا لِأَهْلِ الْحَرْثِ، وَعَلَيْهِمْ رِعَايَتُهَا عَلَى أَهْلِ الْحَرْثِ، وَيَحْرُثُ أَهْلُ الْغَنَمِ، حَتَّى يَكُونَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ أُكِلَ، ثُمَّ يَدْفَعُونَهُ إِلَى أَهْلِهِ، وَيَأْخُذُوا غَنَمَهُمْ. • [١٩٦٨٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ، وَعَنْ كُل مَنْ قَبْلَهُمْ، أَنَّهُمْ يَأْثُرُونَ أَنَّ الْغَنَمَ نَفَشَتْ لَيْلًا فِي الْحَرْثِ عَلَى عَهْدِ سُلَيْمَانَ، فَإِنْ أَصَابَتْهُ نَهَارًا لَمْ يَغْرَمْ. ° [١٩٦٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (١١)، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَرَامِ بْنِ مُحَيِّصَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ

стр. 4695

نَاقَةً لِلْبَرَاءَ بْنِ عَازِبٍ دَخَلَتْ حَائِطَ رَجُلٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَضَى رَسُولُ اللَّهِ (١) ﷺ عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ (٢) حِفْظَهَا بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظَهَا بِاللَّيْلِ. ° [١٩٦٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٣)، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بْنُ سَهْلٍ، أَنَّ نَاقَةَ دَخَلَتْ فِي حَائِطِ قَوْمٍ فَأَفْسَدَتْه، فَذَهَبَ أَصْحَابُ الْحَائِطِ (٤) إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "عَلَى أَهْلِ الْأَمْوَالِ حِفْظُ أَمْوَالِهِمْ (٥) بِالنَّهَارِ، وَعَلَى أَهْلِ الْمَاشِيَةِ حِفْظُ مَاشِيَتِهِمْ بِاللَّيْلِ، وَعَلَيْهِمْ مَا أَفْسَدَتْهُ (٦) ". • [١٩٦٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الشَّعْبِي، أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزْلِ حَوَّاكٍ (٧)، فَاخْتَصَمُوا إِلَى شُرَيْحٍ، فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَنْظِرُوه، فَإِنَّهُ سَيَسْأَلُهُمْ: أَلَيْلًا وَقَعَتْ فِيهِ أَمْ نَهَارًا؟ فَفَعَلَ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ ضَمِنَ، وإِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ لَمْ يَضْمَنْ، ثُمَّ قَرَأَ (٨) شُرَيْحٌ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء: ٧٨]، قَالَ: وَالنَّفْشُ بِاللَّيْلِ، وَالْهَمْلُ بِالنَّهَارِ. • [١٩٦٩٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ شَاةً وَقَعَتْ فِي غَزْلِ حَوَّاكٍ، فَأَفْسَدَتْ فِيهِ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ بِاللَّيْلِ ضَمِنَ، وإِنْ كَانَ بِالنَّهَارِ لَمْ يَضْمَنْ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ﴾ [الأنبياء:٧٨].

стр. 4696

• [١٩٦٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ. . . مِثْلَهُ. • [١٩٦٩٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ قَالَ: قَضَى عَامِرٌ الشَّعْبِيُّ فِي شَاةٍ دَخَلَتْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ، قَالَ: إِنْ دَخَلَتْ لَيْلًا غُرِّمَ أَهْلُهَا، وإِنْ كَانَتْ دَخَلَتْ نَهَارًا لَمْ يُغَرَّمُوا. ١٥٨ - بَابُ الضَّارِي (١) • [١٩٦٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (٢): الْحَظْرُ يَسُدُّ، وَيُحْظَرُ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ لَا يَمْتَنِعُ مِنَ الضَّارِي الْمُدِلِّ (٣)؛ أَبَلَغَكَ فِيهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: لَا. • [١٩٦٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ (٤) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ: يَأْمُرُ بِالْحَائِطِ أَنْ يُحَصَّنَ، وَيُسَدُّ الْحَظْرُ مِنَ الضَّارِي الْمُدِلِّ، ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى أَهْلِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ يُعْقَرُ. • [١٩٦٩٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ إِلَى الْحَجَّاجِ بْنِ ذُؤَيْبٍ أَنْ يُحَصَّنَ الْحَائِطُ حَتَّى يَكُونَ إِلَى نَحْرِ الْبَعِيرِ. • [١٩٦٩٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ

стр. 4697

كَانَ يَقُولُ: يُرَدُّ الْبَعِير، أَوِ الْبَقَر، أَوِ الْحِمَار، أَوِ الضَّوَارِي، إِلَى أَهْلِهِن ثَلَاثًا، إِذَا حُظِرَ عَلَى الْحَائِطِ، ثُمَّ يُعْقَرْنَ. ١٥٩ - بَابُ حُرْمَةِ الزَّرْعِ ° [١٩٦٩٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ (١) الصَّنْعَانِيُّ، أَنَّهُ سَمِعَ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا رَجُلٌ يَطَأُ جَمْرَةً يَغْلِي مِنْهَا دِمَاغُهُ"، قَالَ: فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: وَمَا كَانَ جُرْمُهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "كَانَتْ لَهُ مَاشِيَةٌ، يَغْشَى (٢) بِهَا الزَّرْعَ وَيُؤْذِيهِ، وَحَرَّمَ اللهُ الزَّرْعَ وَمَا حَوْلَهُ غَلْوَةً بِسَهْمٍ، فَاحْذَرُوا أَلَّا يُسْحِتَ الرَّجُلُ مَالَهُ فِي الدُّنْيَا، وَيُهْلِكَ نَفْسَهُ فِي الْآخِرَةِ، فَلَا تُسْحِتُوا أَمْوَالَكُمْ فِي الدُّنْيَا، وَتُهْلِكُوا أَنْفُسَكُمْ فِي الْآخِرَةِ". ١٦٠ - بَابُ أهْلِ الْقَتِيلِ يَقْبَلُونَ الدِّيَةَ وَيَأْبَى الْقَاتِلُ • [١٩٦٩٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ فِي رَجُلٍ يُقْتَلُ عَمْدًا، فَيقُولُ أَوْلِيَاؤُهُ: نَحْنُ نُرِيدُ الدِّيَةَ، وَيَقُولُ الْقَاتِلُ: اقْتُلُونِي، قَالَ: لَيْسَ لَهُمْ إِلَّا الدَّم، إِنْ شَاءُوا قَتَلُوه، وإِنْ شَاءُوا عَفَوْا، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ الْقَاتِلُ أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ. • [١٩٦٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: يُجْبَرُ الْقَاتِلُ عَلَى أَنْ يُعْطِيَ الدِّيَةَ، قَالَ اللَّهُ : ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] فَالْعَفْوُ أَنْ يَقْبَلَ الدِّيَةَ. • [١٩٧٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، أَوِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، أَوْ كِلَيْهِمَا،

стр. 4698

عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ الْقِصَاص، وَلَمْ تَكُنْ فِيهِمُ الدِّيَة، فَقَالَ اللهُ تَعَالَى لِهَذِهِ الْأُمَّةِ: ﴿كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: ١٧٨] الْآيَةَ: ﴿فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] قَالَ: فَالْعَفْوُ أَنْ يُقْبَلَ فِي الْعَمْدِ الدِّيَة، ﴿فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [البقرة: ١٧٨] يَتْبَعُ الطَّالِبُ بِمَعْرُوفٍ وَيُؤَدِّيَ إِلَيْهِ الْمَطْلُوبَ (١) ﴿بِإِحْسَانٍ ذَلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَرَحْمَةٌ﴾ [البقرة: ١٧٨] مِمَّا كُتِبَ عَلَى مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ. • [١٩٧٠١] قال عبد الرزاق: وَأَخْبَرَنَا بِهِ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. • [١٩٧٠٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي امْرَأَةٍ قَتَلَتْ رَجُلًا إِنْ أَحَبَّ الْأَوْلِيَاءُ أَنْ يَعْفُوا عَفَوا (٢)، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَقْتُلُوا قَتَلُوا، وإِنْ أَحَبُّوا أَنْ يَأْخُذُوا الدِّيَةَ أَخَذُوهَا، وَأَعْطَوُا امْرَأَتَهُ مِيرَاثَهَا مِنَ الدِّيَةِ، ذَكَرَهُ عَنْ سِمَاكٍ. • [١٩٧٠٣] عبد الرزاق، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (٣) حَرْمَلَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَيُّمَا رَجُلٍ قُتِلَ، فَأَهْلُهُ بِخَيْرِ النَّاظِرَيْنِ، إِنْ شَاءُوا أَخَذُوا الْعَقْلَ، وَإِنْ شَاءُوا الْقَتْلَ". ° [١٩٧٠٤] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَوْجَاءَ السُّلَمِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ الْخُزَاعِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ طَلَبَ دَمًا أَوْ خَبْلًا، وَالْخَبْلُ: الْجُرْح، فَهُوَ بِالْخِيَارِ (٤) مِنْ ثَلَاثِ خِلَالٍ، فَإِنْ أَرَادَ الرَّابِعَةَ أُخِذَ

стр. 4699

عَلَى يَدَيْهِ، أَوْ قَالَ: فَوْقَ يَدَيْهِ بَيْنَ أَنْ يَقْتَصَّ، أَوْ يَعْفُوَ، أَوْ يَأْخُذَ الْعَقْلَ (١)، فَإِنْ أَخَذَ مِنْهُمْ وَاحِدًا، ثُمَّ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ، فَلَهُ النَّارُ خَالِدًا فِيهَا مُخَلَّدًا". ١٦١ - بَابُ اخْتِلَافِ الْجَارِحِ * وَالْمَجْرُوحِ • [١٩٧٠٥] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي الْجُرْحِ يُصِيبُ الرَّجُلَ يُجْرَح، فَيَقُولُ الْمَجْرُوحُ: أَصبْتَنِي خَطَأً، وَيَقُولُ الْآخَرُ: أَصَبْتُهُ عَمْدًا، قَالَ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمَجْرُوحِ أَنَّهُ خَطَأٌ، لِأَنَّهُ يَدَّعِي دَرَاهِمَ. • [١٩٧٠٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ شُرَيْحٍ أَنَّ عَبْدًا شَجَّ نَفَرًا فَقَضَى أَنَّهُ لِلْآخَرِ، قَالَ: وَنَقُولُ نَحْنُ: إِذَا لَمْ يَقَعِ الْحُكْمُ فَهُوَ بَيْنَهُمْ سَوَاءٌ. قَالَهُ حَمَّادٌ، وَغَيْرُهُ مِنْ أَصْحَابِنَا. ١٦٢ - بَابُ أُمِّ الْوَلَدِ تَقْتُلُ سَيِّدَهَا • [١٩٧٠٧] عبد الرزاق، عَنْ سُفْيَانَ فِي أُمِّ الْوَلَدِ تَقْتُلُ سَيِّدَهَا خَطَأً، قَالَ: لَيْسَ عَلَيْهَا شَيْءٌ، فَإِذَا كَانَتْ مُدَبَّرَةً (٢) بِيعَتْ فِي قِيمَتِهَا لِأَنَّهَا وَصِيَّةٌ. ١٦٣ - بَابُ مَنْ نكَلَ عَنْ شَهَادَتِهِ • [١٩٧٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مَنْ نَكَلَ عَنْ شَهَادَتِهِ بَعْدَ قَتْلٍ (٣) , فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ. • [١٩٧٠٩] قال مَعْمَرٌ: وَكَانَ الْحَسَنُ يَقُولُ: عَلَيْهِ الْقَتْلُ.

стр. 4700

• [١٩٧١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَطَرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي أَرْبَعَةٍ شَهِدُوا عَلَى رَجُلٍ وَامْرَأَةٍ بِالزِّنَا، فَرُجِمَا، ثُمَّ رَجَعَ أَحَدُهُمْ، فَقَالَ: عَلَيْهِ رُبُعُ الدِّيَةِ فِي مَالِهِ. • [١٩٧١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ عِنْدَ عَلِيٍّ أَنَّهُ سَرَقَ، ثُمَّ رَجَعَا (١) عَنْ شَهَادَتِهِمَا، فَقَالَ: لَوْ أَعْلَمُكُمَا تَعَمَّدْتُمَاهُ لَقَطَعْتُ أَيْدِيَكُمَا، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ يَدِهِ. • [١٩٧١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مُطَرِّفٍ (٢)، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِسَرِقَةٍ، فَقَطَعَهُ عَلِيٌّ (٣)، ثُمَّ جَاءَهُ أَحَدُ الرَّجُلَيْنِ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: هَذَا الَّذِي سَرَقَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ كُنْتُمَا تَعَمَّدْتُمَاهُ لَقَطَعْتُكُمَا، فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا عَنِ الْآخَرِ، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ. • [١٩٧١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: شَهِدَ رَجُلَانِ بِسَرِقَةٍ عَلَى رَجُلٍ، فَقَطَعَ عَلِيٌّ يَدَه، ثُمَّ جَاءَا (٤) الْغَدَ بِرَجُلٍ فَقَالَا: أَخْطَأْنَا بِالْأَوَّلِ، هُوَ هَذَا الْآخَرُ: فَأَبْطَلَ شَهَادَتَهُمَا عَلَى الْآخَرِ، وَأَغْرَمَهُمَا دِيَةَ الْأَوَّلِ. • [١٩٧١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ (٥) فِي حَقٍّ، فَقُضيَ عَلَيْهِ (٦)، ثُمَّ أَنْكَرَا بَعْدَ ذَلِكَ، وَقَالَا: شَهِدْنَا بِبَاطِلٍ، قَالَ: إِنْ كَانَا عَدْلَيْنِ يَوْمَ

стр. 4701

شَهِدَا، جَازَتْ شَهَادَتُهُمَا، قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ وَابْنُ عُلَاثَةَ قَاضِي أَهْلِ الْجَزِيرَةِ: لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا، وَيُرَدُّ الْمَالُ إِلَى الْأَوَّلِ. • [١٩٧١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَابْنِ شُبْرُمَةَ فِي رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِالْحَقِّ فَأَخَذَ مِنْه، ثُمَّ قَالَا إِنَّمَا شَهِدْنَا عَلَيْهِ بِزُورٍ، قَالَ: نُغَرِّمُهُ فِي أَمْوَالِهِمَا. • [١٩٧١٦] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ شُعْبَةَ، قَالَ: سَأَلْتُ الْحَكَمَ وَحَمَّادًا، عَنْ رَجُلَيْنِ شَهِدَا عَلَى رَجُلٍ بِحَقٍّ، فَأَخَذَ مِنْه، فَرَجَعَ أَحَدُهُمَا، فَقَالَ الْحَكَمُ: تَجُوزُ شَهَادَتُهُمَا، وَقَالَ حَمَّادٌ: يَضْمَنُ هَذَا الَّذِي رَجَعَ نُصِيبُهُ. • [١٩٧١٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَصِينٍ، عَنْ شُرَيْحٍ قَالَ: شَهِدَ عِنْدَهُ رَجُلٌ بِشَهَادَةٍ، فَأَمْضى الْحُكْمَ فِيهَا، ثُمَّ رَجَعَ الرَّجُلُ بَعْد، فَلَمْ يُصَدِّقْ قَوْلَهُ. • [١٩٧١٨] عبد الرزاق، عَنْ هُشَيْمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَزِيدُ بْنُ زَاذِي (١)، أَنَّهُ سَمِعَ الشَّعْبِيَّ يُسْأَلُ عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ عَلَيْهِ رَجُلَانِ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَه، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا بِشَهَادَتِهِمَا، ثُمَّ تَزَوَّجَهَا أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بَعْدَمَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا، ثُمَّ رَجَعَ هُوَ أَوِ (٢) الْآخَرُ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: لَا يُلْتَفَتُ إِلَى رُجُوعِهِ إِذَا مَضَى الْقَضاءُ. ° [١٩٧١٩] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي جَابِرٍ * البَيَاضِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِذَا شَهِدَ الرُّجُلُ بِشَهَادَتَيْنِ، قُبِلَتِ الْأُولَى، وَتُرِكَتِ الْآخِرَة، وَأُنْزِلَ مَنْزِلَةَ الْغُلَامِ". • [١٩٧٢٠] عبد الرزاق: قَالَ سُفْيَانُ: قُلْنَا لِلشَّاهِدِ: هُوَ مُوَسَّعٌ عَلَيْهِ أَنْ يَزِيدَ فِي

стр. 4702

شَهَادَتِهِ، وَيَنْقُصَ مِنْهَا إِذَا لَمْ يَمْضِ الْحُكْم، فَإِذَا مَضَى الْحُكْمُ فَرَجَعَ الشَّاهِدُ غَرِمَ مَا شَهِدَ بِهِ، قَالَ سُفْيَانُ فِي رَجُلٍ شَهِدَ عَلَى شَهَادَةِ رَجُلٍ، فَقَضَى الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِ، ثُمَّ جَاءَ الشَّاهِدُ الَّذِي شَهِدَ عَلَى شَهَادَتِهِ، فَقَالَ: لَمْ أَشْهَدْهُ بِشَيْءٍ، قَالَ: نَقُولُ: إِذَا قَضَى الْقَاضِي مَضَى الْحُكْمُ. • [١٩٧٢١] عبد الرازق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابرٍ، عَنٍ الشَّعْبِيِّ فِي الرَّجُلِ يُسْأَلُ أَعِنْدَكَ شَهَادَةٌ؟ فَيَقُولُ: لَا، ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَأَجَازَ شَهَادَتَهُ. • [١٩٧٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ أَثِقُ بِهِ أَنَّهُ: إِنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا فَرُجِمَ، ثُمَّ نَكَلُوا بَعْد، فَإِنْ قَالُوا: عَمَدْنَا ذَلِكَ رُجِمُوا، وإِنْ قَالُوا: أَخْطَأْنَا إِنَّمَا هُوَ فُلَانٌ، لَمْ يُصَدَّقُوا عَلَى فُلَانٍ مِنْ أَجْلِ قَوْلِهِمُ الْأَوَّلِ، وَحُدُّوا فِي قَوْلِهِمُ الْآخِرِ، وَجُعِلَتْ دِيَةُ (١) الَّذِي رُجِمَ بِشَهَادَتِهِمْ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ، وَلَمْ يُجْعَلْ عَلَى الْعَاقِلَةِ، وإِنْ نَكَلَ مِنْهُمْ ثَلَاثَةٌ فَقَالُوا: عَمَدْنَا ذَلِكَ قُتِلُوا، وَلَمْ يُضْرَبِ الَّذِي لَمْ (٢) يَنْكُلْ، وَلَمْ يَغْرَمْ، وَلَمْ يُصَدَّقُوا عَلَيْهِ، وَكَذَلِكَ إِنْ نَكَلَ رَجُلٌ أَوْ رَجُلَانِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْقَطْع، وَالْحَدُّ فِي الْحُدُودِ، إِذَا شَهِدُوا عَلَيْهِ (٣)، ثُمَّ نَكَلُوا، ثُمَّ قَالُوا: عَمَدْنَا أَوْ أَخْطَأْنَا مِثْلَ مَا قَصَصْتُ فِي الرَّجْمِ (٤)، فَإِنْ نَكَلَ الْأَرْبَعَةُ فَقَالُوا: أَخْطَأْنَا إِنَّمَا هُوَ فُلَانٌ، جُلِدُوا، وَجُعِلَتِ الدِّيَةُ عَلَيْهِمْ فِي أَمْوَالِهِمْ خَاصَّةً، وَلَمْ يُصَدَّقُوا عَلَى فُلَانٍ. • [١٩٧٢٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: وَقَالَ لِي أَهْلُ الْعِلْمِ: إِنْ شَهِدَ رَجُلَانِ عَلَى رَجُلٍ أَنَّ عَلَيْهِ حَقًّا لِفُلَانٍ، فَوَاخَذَهُ مِنْه، ثُمَّ قَالَا (٥): إِنَّمَا هُوَ عَلَى فُلَانٍ، وَكَانَا عَدْلَيْنِ

стр. 4703

أَوَّلَ مَرَّةٍ، قَالَ: يُؤْخَذُ الْمَالُ مِنْهُمَا إِنْ قَالَا: عَمَدْنَاهُ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ عَمْدًا، أَوْ أَخْطَأْنَا فيُؤْخَذُ مِنْهُمَا (١) الْمَال، فَيُدْفَعُ إِلَى الَّذِي شَهِدَا (٢) عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ. ١٦٤ - بَابُ دِيَةِ أهْلِ الْكِتَابِ (٣) • [١٩٧٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: دِيَةُ الْمَرْءَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةُ آلَافِ دِرْهَمٍ، قَالَ: قُلْتُ فَنَصَارَى الْعَرَبِ؟ قَالَ: مِثْلُهُمْ. ° [١٩٧٢٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَأَنَّهُ يُنْفَى مِنْ أَرْضِهِ إِلَى غَيْرِهَا، وَأَنَّ رَجُلًا مِنْ خَثْعَمَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَنَّ غمَرَ نَفَاهُ مِنْ (٤) أَرْضِ خَثْعَمَ، أَوْ قَالَ: مِنْ بَيْتِهِ، قَالَ عَمْرٌو: فَكَانَ عِنْدَنَا حَتَّى جَهَّزْنَاهُ إِلَى قَوْمِهِ، فَانْطَلَقَ. ° [١٩٧٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَعَلَ عَقْلَ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنَ الْيَهُودِ، وَالنَّصارَى نِصْفَ عَقْلِ الْمُسْلِمِ. • [١٩٧٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ شَيْخٍ، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا رُفِعَ إِلَيْهِ قَتَلَ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ. • [١٩٧٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، وَعَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ قَالَا: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ أَرْبَعَةُ آلَافِ. • [١٩٧٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ * في نِصْفَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.

стр. 4704

• [١٩٧٣٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي الْمِقْدَامِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: جَعَلَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ دِيَةَ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِي أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ. • [١٩٧٣١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ: إِنْ كَانَ لِصًّا أَوْ خَارِبًا (١) فَاضْرِبْ عُنُقَه، وإِنْ كَانَ طِيَرَةَ (٢) مِنْهُ فِي غَضَبٍ فَأَغْرِمْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ. • [١٩٧٣٢] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مَلِيحِ بْنَ أُسَامَةَ يُحَدِّث، أَنَّ مُسْلِمَا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ، فَكَتَبَ (٣) فِيهِ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ فِيهِ عُمَرُ: إِنْ كَانَتْ طِيَرَةً مِنْهُ فَأَغْرِمْهُ الدِّيَةَ، وإِنْ كَانَ خَلْقًا أَوْ عَادَةٍ فَأَقِدْهُ مِنْهُ. • [١٩٧٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضى فِي رَجُلٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ (٤)، نَصْرَانِيًّا أَوْ يَهُودِيًّا، فَكَتَبَ: إِنْ كَانَ لِصَّا عَادِيًّا فَاقْتُلُوه، وإِنْ كَانَتْ إِنَّمَا هِيَ طِيَرَةٌ مِنْهُ فِي عَرَضٍ فَأَغْرِمُوهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ. • [١٩٧٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ؟ قَالَ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ.

стр. 4705

• [١٩٧٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، أَنَّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ الْمُسْلِمِينَ يَقَعُونَ عَلَى الْمَجُوسِ (١) فَيقْتُلُونَهُمْ، فَمَاذَا تَرَى؟ فَكَتَبَ إِلَيْهِ عُمَرُ إِنَّمَا هُمْ عَبِيدٌ، فَأَقِمْهُمْ قِيمَةَ الْعَبْدِ فِيكُمْ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ فَوَضَعَهَا عُمَرُ لِلْمَجُوسِيِّ. • [١٩٧٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: دِيَةُ الْمَجُوسِيِّ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. • [١٩٧٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ. • [١٩٧٣٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ وَغَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ جَعَلَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ نِصفَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. • [١٩٧٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ. • [١٩٧٤٠] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ يَحْيَى (٢) بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ جَعَلَ دِيَةَ الْمَجُوسِيِّ ثَمانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. ° [١٩٧٤١] عبد الرزاق، عَن إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. • [١٩٧٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصْرَانِيِّ وَالْمَجُوسِيِّ، وَكُلِّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَتْ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ،

стр. 4706

وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، حَتَّى كَانَ مُعَاوِيَةُ فَجَعَلَ فِي بَيْتِ الْمَالِ نِصْفَهَا، وَأَعْطَى أَهْلَ الْمَقْتُولِ نِصْفًا، ثُمَّ قَضَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِنِصْفِ الدِّيَةِ، فَأَلْغَى الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَالَ: وَأَحْسِبُ عُمَرَ رَأَى ذَلِكَ النِّصْفَ الَّذِي جَعَلَهُ مُعَاوِيَةُ فِي بَيْتِ الْمَالِ ظُلْمًا مِنْهُ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمْ يَقْضِ لِي أَنْ أُذَاكِرَ (١) ذَلِكَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأُخْبِرَهُ أَنْ قَدْ كَانَتِ الدِّيَةُ تَامَّةً لِأَهْلِ الذِّمَّةِ، قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: إِنَّهُ بَلَغَنِي أَنَّ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، قَالَ: دِيَتُهُ أَرْبَعَةُ آلَافٍ فَقَالَ: إِنَّ خَيْرَ الْأُمُور مَا عُرِضَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ﴾ [النساء: ٩٢] فَإِذَا أَعْطَيْتَهُ ثُلُثَ الدِّيَةِ * فَقَدْ سَلَّمْتَهَا إِلَيْهِ. • [١٩٧٤٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ عَمْدًا، فَرُفِعَ إِلَى عُثْمَانَ فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ مِثْلَ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ: وَقَتَلَ (٢) خَالِدُ بْنُ الْمُهَاجِرِ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي زَمَانِ مُعَاوِيَةَ، فَلَمْ يَقْتُلْهُ بِهِ، وَغَلَّظَ عَلَيْهِ الدِّيَةَ أَلْفَ دِينَارٍ. • [١٩٧٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ وَمُعَاوِيَةَ مِثْلَهُ. • [١٩٧٤٥] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ وَكُلّ ذِمِّيٍّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. قَالَ أَبُو حَنِيفَةَ: وَهُوَ قَوْلِي.

стр. 4707

• [١٩٧٤٦] عبد الرزاق، عَنْ رَبَاحِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ (١)، قَالَ: أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيل، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسًا (٢) يُحَدِّث، أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا قُتِلَ غِيلَةً (٣)، فَقَضَى فِيهِ (٤) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفِ دِرْهَمٍ. • [١٩٧٤٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: دِيَةُ الْمُعَاهَدِ (٥) مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ. وَقَالَ ذَلِكَ عَلِيٌّ أَيْضًا. • [١٩٧٤٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، يَأْثُرُهُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: فِي كُلِّ مُعَاهَدٍ مَجُوسِيٍّ أَوْ غَيْرِهِ؛ الدِّيَةُ وَافِيَةٌ. • [١٩٧٤٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَصَالِحٍ وإسْمَاعِيلَ (٦) بْنِ مُحَمَّدٍ قَالُوا: عَقْلُ كُلِّ مُعَاهَدٍ مِنْ أَهْلِ الْكُفْرِ وَمُعَاهَدَةٍ (٧) كَعَقْلِ الْمُسْلِمِينَ ذُكْرَانِهِمْ وإنَاثِهِمْ، جَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . • [١٩٧٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ، وَالنَّصرَانِيِّ، وَالْمَجُوسِيِّ مِثْلُ دِيَةِ الْمُسْلِمِ.

стр. 4708

قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَهُ الشَّعْبِيُّ أَيْضًا. • [١٩٧٥١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُور، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: دِيَةُ الذِّمِّيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ. • [١٩٧٥٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الشَّعْبِي قَالَ: دِيَةُ الْيَهُودِيِّ وَالنَّصرَانِيِّ دِيَةُ الْمُسْلِمِ، وَكَفَّارَتُهُ كَفَّارَةُ الْمُسْلِمِ. ١٦٥ - بَابُ قَوَدِ الْمُسْلِمِ الذِّمِّيَّ ° [١٩٧٥٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا قَوَدَ عَلَى الْمُسْلِمِ مِنْ كَافِرٍ. كَتَبَ النَّبِيُّ ﷺ فِي الْكِتَابِ (١) الَّذِي كَتَبَ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالْأَنْصارِ: "أَنْ لَا يُقْتَلَ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ". قَالَ مَعْمَرٌ: أَخْبَرَنِيهِ الزُّهْرِيُّ. • [١٩٧٥٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي الْمُسْلِمِ يَقْتُلُ الذِّمِّيَّ، قَالَ: فِيهِ الدِّيَة، وَلَيْسَ عَلَيْهِ قَوَدٌ. وَقَالَهُ الثَّوْريُّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ. ° [١٩٧٥٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنْ لَا يُقْتَلَ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. • [١٩٧٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَا يُقَادُ الْمُسْلِمُ بِالذِّمِّيِّ، وَلَا الْمَمْلُوكِ. ° [١٩٧٥٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو قَزَعَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ

стр. 4709

النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْمُسْلِمُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ (١)، تَتَكَافَأُ دِمَاؤُهُمْ (٢)، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ". ° [١٩٧٥٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قِيلَ لِعَلِيٍّ: هَلْ عَهِدَ إِلَيْكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَيْئًا؟ قَالَ: لَا، إِلَّا مَا فِي هَذَا الْقِرَابِ (٣)، فَأَخْرَجَ مِنَ الْقِرَابِ صَحِيفَةً، فَإِذَا فِيهَا: "الْمُؤْمِنُونَ يَدٌ عَلَى مَنْ سِوَاهُمْ، تَتَكَافَأُ * دِمَاؤُهُمْ، وَيَسْعَى بِذِمَّتِهِمْ أَدْنَاهُمْ، لَا يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ، وَلَا ذُو عَهْدٍ فِي عَهْدِهِ". ° [١٩٧٥٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ: قُلْتُ لِعَلِيٍّ: هَلْ عِنْدَكُمْ شَيْءٌ سِوَى الْقُرْآنِ؟ قَالَ: لَا، وَالَّذِي فَلَقَ (٤) الْحَبَّةَ، وَبَرَأَ النَّسَمَةَ (٥)، إِلَّا أَنْ يُعْطِيَ اللَّهُ عَبْدًا فَهْمًا فِي كِتَابِهِ، أَوْ مَا فِي الصَّحِيفَةِ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَا فِي (٦) الصَّحِيفَةِ؟ قَالَ: الْعَقْل، وَفَكَاكُ الْأَسِيرِ، وَلَا يُقْتَلُ مُسْلِمٌ بِكَافِرٍ. • [١٩٧٦٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: قَدِمَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ الشَّامَ فَوَجَدَ رَجُلًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَهَمَّ أَنْ يُقِيدَه، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُقِيدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ؟ فَجَعَلَ عُمَرُ دِيَتَهُ.

стр. 4710

• [١٩٧٦١] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ مَكْحُولٍ، أَنَّ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ يُقِيدَ رَجُلًا مُسْلِمًا بِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فِي جِرَاحَةٍ، فَقَالَ لَهُ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ: أَتُقِيدُ عَبْدَكَ مِنْ أَخِيكَ (١)؟! ° [١٩٧٦٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا شَجَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَهَمَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ أَنْ يُقِيدَه، قَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: قَدْ عَلِمْتُ أَنْ لَيْسَ ذَلِكَ لَه، يُؤَاثَرُ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَعْطَاهُ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي شَجَّتِهِ دِينَارًا فَرَضِيَ بِهِ. • [١٩٧٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ جِرَاحُ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ نِصْفُ جِرَاحِ الْمُسْلِمِ. • [١٩٧٦٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: الْمُسَلِّمُ يَقْتُلُ النَّصْرَانِيَّ عَمْدًا؟ قَالَ: دِيَتَه، قَالَ: قُلْتُ: يُغَلَّظُ عَلَيْهِ فِي الْحَرَمِ؟ قَالَ: لَا. ° [١٩٧٦٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبِيعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ (٢) الْبَيْلَمَانِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ أَقَادَ مِنْ مُسْلِمٍ قَتَلَ يَهُودِيًّا، وَقَالَ: "أَنَا أَحَقُّ مَنْ وَفَّى (٣) بِذِمَّتِي". • [١٩٧٦٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّ رَجُلًا مُسْلِمًا قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ مِنْ أَهْلِ الْحِيرَةِ، فَأَقَادَ مِنْهُ عُمَرُ. • [١٩٧٦٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَانَ يَرَى قَوَدَ الْمُسْلِمِ بِالذِّمِّيِّ.

стр. 4711

• [١٩٧٦٨] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ. • [١٩٧٦٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو (١) بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَدِمَ إِلَى أَمِيرِ الْجَزِيرَةِ، أَوْ قَالَ: الْحِيرَةِ (٢)، فِي رَجُلٍ مُسْلِمٍ قَتَلَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ: أَنِ ادْفَعْهُ إِلَى وَلِيِّهِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَه، وإِنْ شَاءَ عَفَا عَنْهُ. قَالَ: فِدْفِعَ (٣) إِلَيْهِ فَضَرَبَ عُنُقَه، وَأَنَا أَنْظُرُ. • [١٩٧٧٠] قال مَعْمَرٌ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ، وَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فِي زِيَادِ بْنِ مُسْلِمٍ وَقَتَلَ هِنْدِيًّا بِعَدَنٍ: أَنْ غَرِّمْهُ خَمْسَمِائَةِ دِينَارٍ، وَلَا تَقْتُلْهُ. • [١٩٧٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، أَحْسِبُهُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ (٤) نَصْرَانِيٍّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ: أَنْ يُقَادَ صاحِبَه، فَجَعَلُوا (٥) يَقُولُونَ لِلنَّصْرَانِيِّ: اقْتُلْه، قَالَ: لَا، حَتَّى يَأْتِيَنِي (٦) الْغَضَب، فَبَيْنَا هُوَ عَلَى ذَلِكَ جَاءَ كِتَابُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: لَا تُقِدْهُ مِنْهُ. ° [١٩٧٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ (٧)، عَنِ الْحَكَمِ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ ثُرْمُلَةَ (٨)، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ قَتَلَ نَفْسًا مُعَاهَدَةً بِغَيْرِ حِلِّهَا فَحَرَامٌ * عَلَيْهِ الْجَنَّةَ أَنْ يَشُمَّ رِيحَهَا، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ مِائَةِ عَامٍ".

стр. 4712

° [١٩٧٧٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ١٦٦ - بَابُ قَتْلِ النَّصْرَانِيِّ الْمُسْلِمَ • [١٩٧٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: نَصْرَانِيٌّ يَقْتُلُ مُسْلِمًا عَمْدًا، فَلَمْ يَكُنْ لَهُ بِهِ عَلْمٌ؟ • [١٩٧٧٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: يُخَيَّرُ الْمُسْلِمُ؛ فَإِنْ شَاءَ الْقَوَدَ، وإِنْ شَاءَ الدِّيَةَ. ° [١٩٧٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَتَلَ جَارِيَةَ مِنَ الْأَنْصَارِ عَلَى حُلِيٍّ لَهَا، ثُمَّ أَلْقَاهَا فِي قَلِيبٍ، وَرَضَخَ رَأْسَهَا بِالْحِجَارَةِ، فَأُتيَ بِهِ النَّبِيُّ ﷺ ، فَأَمَرَ (١) بِهِ أَنْ يُرْجَمَ حَتَّى يَمُوتَ، فَرُجِمَ حَتَّى مَاتَ. • [١٩٧٧٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَسُئِلَ عَنْ نَصْرَانِيٍّ قَتَلَ عَبْدَا مُسْلِمًا، قَالَ: يُدْفَعُ إِلَى سَيِّدِ الْعَبْدِ، فَإِنْ شَاءَ قَتَلَه، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿وَلَعَبْدٌ مُؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُشْرِكٍ﴾ [البقرة: ٢٢١]. ١٦٧ - بَابُ فِدَاءِ سَبْيِ (٢) أَهْلِ الْجَاهِلِيَّةِ • [١٩٧٧٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ لِي عُمَرُ: اعْقِلْ عَنِّي ثَلَاثًا: الْإِمَارَةُ شُورَى، وَفِي فِدَاءِ الْعَرَبِ مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ، وَفِي ابْنِ الْأَمَةِ عَبْدَانِ. وَكَتَمَ ابْنُ طَاوُسٍ الثَّالِثَةَ.

стр. 4713

• [١٩٧٧٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَضَى فِي فِدَاءِ الْعَرَبِ بِسِتِّ فَرَائِضَ. • [١٩٧٨٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَضَى عُثْمَانُ فِي أَوْلَادِهَا (١) مَكَانَ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ (٢)، وَمَكَانَ كُلِّ جَارِيَةٍ جَارِيَتَانِ. ° [١٩٧٨١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي فِدَاءِ رَقيقِ الْعَرَبِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ (٣)، فَقَضى فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُسْبَى (٤) فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمَانٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي وَلَدٍ إِنْ كَانَ لَهُ لِأَمَةٍ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنِ، كُلَّ إِنْسَانِ ذَكَرًا مِنْهُمْ أَوْ أُنْثَى، وَقَضَى فِي سَبِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَضَى فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ، يَفْدِيهِ (٥) مَوَالِي أُمِّهِ، وَهُمْ عَصَبَتُهَا، ثُمَّ لَهُمْ مِيرَاثُهُ وَمِيرَاثُهَا مَا لَمْ يَعْتِقْ أَبُوه، وَقَضَى فِي سَبْيِ الْإِسْلَامِ بِسِتٍّ مِنَ الْإِبِلِ فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ، وَذَلِكَ فِي الْعَرَبِ بَيْنَهُمْ. قَالَ: وَسَمِعْتُ أَنَا أَنَّ قَوْلَهُمْ: فِي وَلَدِ الْأَمَةِ أُمّ وَلَدٍ مُسْلِمٍ يَسْبِي أَهْلُ الْإِسْلَامِ أَهْلَ الرِّدَّةِ. ° [١٩٧٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، سَمِعَ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي فِدَاءِ رَقِيقِ الْعَرَبِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فِي الرَّجُلِ الَّذِي يُسْبَى فِي الْجَاهِلِيَّةِ بِثَمَانٍ (٦) مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي وَلَدٍ إِنْ كَانَ لِأَمَةٍ بِوَصِيفَيْنِ وَصِيفَيْنِ، كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى،

стр. 4714

وَقَضَى فِي سَبِيَّةِ الْجَاهِلِيَّةِ بِعَشْرِ مِنَ الْإِبِلِ، وَقَضَى فِي وَلَدِهَا مِنَ الْعَبْدِ بِوَصِيفَيْنِ، يَفْدِيهِ (١) مَوَالِي أُمِّهِ، وَهُمْ عَصَبَتُهَا، وَلهُمْ مِيرَاثُهُ مَا لمْ يَعْتِقْ أَبُوه، وَقَضَى فِي سَبْيِ الْإِسْلَامِ بِسِتٍّ مِنَ الْإِبِلِ، فِي الرَّجُلِ وَالْمَرْأَةِ وَالصَّبِيِّ. • [١٩٧٨٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَكَانُ كُلِّ عَبْدٍ عَبْدٌ. • [١٩٧٨٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّ أَهْلَ عُمَانَ سُبُوا فَقَضَى فِيهِمْ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، ثُمَّ نَظَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِئمَا سُبُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَهُمْ أَحْرَارٌ حَيْثُمَا أَدْرَكْتُمُوهُمْ *. ° [١٩٧٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مُسْلِمِ، أَنَّ طَاوُسًا حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَى فِي سَبْيِ الْعَرَبِ فِي الْمَوَالِي بِعَبْدَيْنِ، أَوْ بِثَمَانٍ مِنَ الْإِبِلِ، وَفِي الْعَرَبِيِّ بِعَبْدٍ، أَوْ أَرْبَعٍ مِنَ الْإِبِلِ. قَالَ عَمْرٌو: سَبْيُ الْعَرَبِ الَّذِينَ أَسْلَمَ النَّاسُ وَهُمْ فِي أَيْدِيهِمْ. ١٦٨ - بَابُ ضَمَانِ الرَّجُلِ إِذَا تَعَدَّى (٢) فِي عُقُوبَتِهِ • [١٩٧٨٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا تَقْتَصُّ الْمَرْأَةُ مِنْ زَوْجِهَا. قَالَ سُفْيَانُ: وَنَحْنُ نَقُولُ: تَقْتَصُّ مِنْهُ إِلَّا فِي الْأَدَبِ. • [١٩٧٨٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ مَوْلَاهُمْ، وَسُئِلَ ابْنُ الْمُسَيَّبِ عَنِ الرَّجُلِ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ أَوْ أَجِيرَهُ أَوْ غُلَامَه، أَوِ السُّلْطَانِ فِي سُلْطَانِهِ، قَالَ: لَا عَقَلَ فِي ذَلِكَ وَلَا قَوَدَ، قَلَّ الضَّرْبُ أَوْ كَثُرَ، إِذَا كَانَ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ الذَّنْبِ، إِلَّا أَنْ يَعْتَدِيَ عَلَى قَدْرِ عُقُويَةِ الذَّنْبِ فَيُتْوَى عَلَى يَدَيْهِ، فَيَجِبُ

стр. 4715

الْعَقْل، بِأَنْ يَحْلِفَ وُلَاةُ الْمَقْتُولِ خَمْسِينَ يَمِينًا: لَمَاتَ مِنَ الزِّيَادَةِ الَّتِي زَادَهَا (١) عَلَى قَدْرِ ذَنْبِهِ. ١٦٩ - بَابُ الْمُحَارَبَةِ • [١٩٧٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: الْمُحَارَبَهُ الشِّرْكُ. وَعَبْدُ الْكَرِيمِ. وَأَقُولُ أَنَا: لَا نَعْلَمُ أَنَّهُ يُحَارِبُ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدٌ إِلَّا أَشْرَكَ. ° [١٩٧٨٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ نَفَرًا مِنْ عُكْلٍ (٢)، وَعُرَيْنَةَ (٣) تَكَلَّمُوا فِي الْإِسْلَامِ، فَأَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّهُمْ كَانُوا أَهْلَ ضَرْعٍ (٤)، وَلَمْ يَكُونُوا أَهْلَ رِيفٍ (٥)، فَاجْتَوَوُا (٦) الْمَدِينَةَ، وَشَكَوْا حُمَّاهَا، فَأَمَرَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ بِذَوْدٍ، وَأَمَرَ لَهُمْ بِرَاعٍ، وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْمَدِينَةِ، فَيَشْرَبُوا مِنْ أَلْبَانِهَا وَأَبْوَالِهَا، فَانْطَلَقُوا حَتَّى إِذَا كَانُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ (٧)، كَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ، وَقَتَلُوا رَاعِيَ

стр. 4716

النَّبِيِّ ﷺ ، وَسَاقُوا الذَّوْدَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَبَعَثَ الطَّلَبَ (١) فِي طَلَبِهِمْ فَأُتيَ بِهِمْ، فَسَمَلَ (٢) أَعْيُنَهُمْ، وَقَطَّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَتُرِكُوا بِنَاحِيَةِ الْحَرَّةِ يَقْضَمُونَ حِجَارَتَهَا حَتَّى مَاتُوا. قَالَ قَتَادَةُ: بَلَغَنَا أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ أُنْزِلَتْ فِيهِمْ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ كُلَّهَا. ° [١٩٧٩٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ (٣) النَّبِيَّ ﷺ مَثَّلَ بِالَّذِينَ سَرَقُوا لِقَاحَهُ (٤)، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ. ° [١٩٧٩١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، أَنَّهُ: سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ يُخْبِرُ أَنَّ نَاسًا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّا قَدْ أَسْلَمْنَا، وَلكنَّا نَجْتَوِي الْمَدِينَةَ، قَالَ: "فَكُونُوا فِي لِقَاحِي، تَغْدُو عَلَيكُمْ وَتَرُوح، وَتَشْرَبُونَ مِنْ أَلْبَانِهَا"، فَقَتَلُوا رَاعِيَهَا، وَاسْتَاقُوهَا، فَمَثَّلَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، ثُمَّ نَزَلَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] الْآيَةَ. ° [١٩٧٩٢] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحٍ مَوْلَى التَّوْءَمَةِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ رِجَالٌ مِنْ بَنِي فَزَارَةَ قَدْ مَاتُوا * هَزْلًا (٥): فَأَمَرَ بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى لِقَاحِهِ، يَشْرَبُوا مِنْهَا حَتَّى صَحُّوا، ثُمَّ غَدَوْا (٦) عَلَى لِقَاحِهِ فَسَرَقُوهَا، فَطُلِبُوا، فَأُتِيَ

стр. 4717

بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَقَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ، وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالَ: فَتَرَكَ النَّبِيُّ ﷺ سَمَلَ الْأَعْيُنِ بَعْدُ. • [١٩٧٩٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ وَالْكَلْبِيِّ قَالُوا: فِي هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣] قَالُوا: هَذِهِ فِي اللِّصِّ الَّذِي يَقْطَعُ الطَّرِيقَ، فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ مَالًا صُلِبَ، وإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ، وإِنْ أَخَذَ مَالًا وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُه، فَإِنْ أُخِذَ قَبْلَ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ نُفِيَ، قَالُوا (١): وَأَمَّا قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٣٤]: فَهَذِهِ لِأَهْلِ الشِّرْكِ، مَنْ أَصَابَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَيْئًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَهُوَ لَهُمْ حَرْبٌ، فَأَخَذَ مَالًا، وَأَصَابَ دَمًا، ثُمَّ تَابَ قَبْلَ أَنْ يُقْدَرَ عَلَيْهِ، أُهْدِرَ عَنْهُ مَا مَضَى. • [١٩٧٩٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: مَنْ حَرَبَ فَهُوَ مُحَارِبٌ، فَإِنْ أصَابَ دَمًا قُتِلَ، وإِنْ أَصَابَ دَمًا وَمَالًا صُلْبِ، وَإِنْ أَصَابَ مَالًا، وَلَمْ يُصِبْ دَمًا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ تَابَ فَتَوْبَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّه، وَيُقَامُ عَلَيْهِ الْحَدُّ. • [١٩٧٩٥] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ دَاوُدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ فِي الْمُحَارِبِ: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المائدة: ٣٣]، إِذَا عَدَا فَقَطَعَ الطَّرِيقَ فَقَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ صلِبَ، وإِنْ قَتَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا قُتِلَ، وإِنْ أَخَذَ الْمَالَ وَلَمْ يَقْتُلْ قُطِعَ مِنْ خِلَافٍ، فَإِنْ هَرَبَ وَأَعْجَزَهُمْ فَذَلِكَ نَفْيُهُ. • [١٩٧٩٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِيمَنْ حَارَبَ أَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يُقْتَلَ، أَوْ يُصْلَبَ، أَوْ يُقْطَعَ، أَوْ يُنْفَى، فَلَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ، أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ فُعِلَ بِهِ، فَمَتَى

стр. 4718

مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، أُقِيمَ عَلَيْهِ بَعْضُ هَذِهِ الْحُدُودِ، قَالَ: إِنْ أَخَافَ (١) السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذْ مَالًا (٢) نُفِيَ، وَنَفْيُهُ أَنْ يُطْلَبَ فَلَا يُقْدَرَ عَلَيْهِ، كُلَّمَا (٣) سُمِعَ بِهِ (٤) فِي أَرْضِ طُلِبَ. • [١٩٧٩٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ وَأَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولَانِ: إِنَّمَا النَّفْى أَلَّا يُدْرَكُوا، فَإِنْ أُدْرِكُوا فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وإِلَّا نُفُوا حَتَّى يَلْحَقُوا بِبَلَدِهِمُ (٥). • [١٩٧٩٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي الرَّجُلِ يُحْدِثُ فِي الْإِسْلَامِ حَدَثًا ثُمَّ يَلْحَقُ بِدَارِ الْحَرْبِ، ثُمَّ يَقْدِرُ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ الْإِمَامُ قَالَ: إِنْ كَانَ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ كَافِرًا دَرَأَ (٦) عَنْهُ مَا جَرَّ، وإِنْ لَمْ يَرْتَدَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ مَا أَصَابَ. • [١٩٧٩٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فِي الَّذِي يَتَلَصَّصُ فَيصِيبُ الْحُدُودَ، ثُمَّ يَأْتِي تَائِبًا (٧)، قَالَ: لَوْ قُبِلَ ذَلِكَ مِنْهُمُ اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، وَفَعَلَهُ نَاسٌ كَثِيرٌ، وَلكِنْ لَوْ فَرَّ إِلَى الْعَدُوِّ، ثُمَّ جَاءَ تَائِبًا (٧)، لَمْ أَرَ عَلَيْهِ عُقُوبَةً. • [١٩٨٠٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَارَبُوا، فَأَصَابُوا الدِّمَاءَ وَالْأَمْوَالَ، فَأُخِذُوا، فَفِيهِمْ حُكْمُ اللَّهِ، وَلَا يَعْفُونَ، وَاقْتُصَّ مِنْهُمْ مَا جَرُّوا وَقَالَ عَبْدُ الْكَرِيمِ: قَالَ عَطَاءٌ: أَيُّ ذَلِكَ شَاءَ الْإِمَامُ حَكَمَ فِيهِمْ إِنْ شَاءَ قَتَلَهُمْ، أَوْ صَلَبَهُمْ، أَوْ قَطَعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ مِنْ خِلَافٍ *، إِنْ شَاءَ الْإِمَامُ فَعَلَ وَاحِدَةً مِنْهُنَّ (٨)، وَتَرَكَ مَا بَقِيَ.

стр. 4719

• [١٩٨٠١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِنْ أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ، ثُمَّ حَارَبُوا، فَلَمْ يَقْرَبُوا دَمًا وَلَا مَالًا، حَتَّى تَابُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ، فَلَا سَبِيلَ إِلَيْهِمْ. وَقَالَ ذَلِكَ عَبْدُ الْكَرِيمِ. • [١٩٨٠٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: فِي السَّارِقِ يَتُوبُ، قَالَ: لَيْسَ عَلَى تَائِبٍ قَطْعٌ. • [١٩٨٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: مَنْ حَرَبَ فَهُوَ مُحَارِبٌ. • [١٩٨٠٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: عُقُوبَةُ الْمُحَارِبِ إِلَى السُّلْطَانِ، لَا يَجُوزُ عَفْوُ وَلِيِّ الدَّمِ، ذَلِكَ إِلَى الْإِمَامِ. • [١٩٨٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى: وَلِيُّ الدَّمِ يَعْفُو إِنْ شَاءَ، أَوْ يَأْخُذُ الْعَقْلَ إِنِ اصْطَلَحُوا، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، فَإِنْ قَتَلَ أَخَا امْرِئٍ أَوْ أَبَاهُ (١)، فَلَيْسَ إِلَى طَالِبِ الدَّمِ مِنْ أَمْرِ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا شَيْءٌ. • [١٩٨٠٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ،، عَنْ (٢) عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّ فِي كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وإِنْ قَتَلُوا أَبَاه، أَوْ أَخَاه، فَلَيْسَ إِلَى طَالِبِ الدَّمِ مِنْ أَمْرِ مَنْ حَارَبَ الدِّينَ، وَسَعَى فِي الْأَرْضِ فَسَادًا شَيْءٌ (٣).

стр. 4720

١٧٠ - بَابُ اللِّصِّ • [١٩٨٠٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ (١): اللِّصُّ مَتَى يَحِل لِي قِتَالُهُ؟ قَالَ: إِذَا أَخَافُوا الْأَمْنَ، وَقَطَعُوا السَّبِيلَ، وَقَاتَلُوا، فَإِنْ أُخِذُوا وَقَدْ قَاتَلُوا، لَمْ يُقْتَلْ مِنْهُمْ إِلَّا مَنْ قَتَلَ، وَأُخِذَ الْمَالُ مِمَّنْ أَخَذَهُ مِنْهُمْ، وَلَمْ يُقْطَعْ قَالَ: وَأَقُولُ أَنَا: هُوَ مُحَارِبٌ فِيهِ مَا قَالَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ. • [١٩٨٠٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: أَخَذَ ابْنُ عُمَرَ لِصًّا فِي دَارِهِ: فَأَصْلَتَ عَلَيْهِ بِالسَّيْفِ، فَلَوْلَا أَنَّا نَهَيْنَاهُ عَنْهُ لَضرَبَهُ بِهِ. • [١٩٨٠٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ،، عَنْ عَبِيدَةَ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ دَخَلَ عَلَيَّ رَجُلٌ بَيْتِي؟ قَالَ: إِنَّ الَّذِي يَدْخُلُ لَكَ بَيْتَكَ لَا يَحِلُّ لَكَ مِنْهُ مَا حَرَّمَ اللَّه، وَلكنَّهُ يَحِلُّ لَكَ نَفْسُهُ. • [١٩٨١٠] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ اللِّصُّ مُحَارِبٌ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ، فَاقْتُلْهُ فَمَا أَصَابَكَ فِيهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ عَلَيَّ. • [١٩٨١١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلِ عَرَضَ لَهُ اللُّصُوص، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ الْحَسَنَ لَا يَرَى بِقِتَالِهِمْ بَأْسًا. • [١٩٨١٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يَعْرِضُ لِلرَّجُلِ يُرِيدُ مَالَهُ أَيُقَاتِلُهُ؟ قَالَ إِبْرَاهِيمُ: لَوْ تَرَكَهُ لَمَقَتُّهُ. ١٧١ - بَابُ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ° [١٩٨١٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ

стр. 4721

طَلْحَةَ، عَنْ عَمِّهِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (١) قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ بِغَيْرِ حَقٍّ (٢) فَقَاتَل فَقُتِلَ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨١٤] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ (٣) عَاصِمٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنِ ارْتَدَّ عَنْ دِينِهِ فَاقْتُلُوهُ". ° [١٩٨١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَهْلٍ (٤)، عَنْ سَعِيدِ (٥) بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ * يَقُولُ: "مَنْ سَرَقَ مِنَ الْأَرْضِ شِبْرًا، طُوِّقَهُ (٦) مِنْ سَبْعِ أَرَضِينَ". قَالَ مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ: "وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨١٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْفٍ،، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ أَيُّوبَ، عَنِ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: أَرْسَلَ مُعَاوِيَةُ إِلَى

стр. 4722

عَامِلٍ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْوَهْطَ (١) فَبَلَغَ ذَلِكَ (٢) عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو (٣) فَلَبِسَ سِلَاحَهُ هُوَ وَمَوَالِيهِ وَغِلْمَتُهُ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ مَظْلُومًا فَهُوَ شَهِيدٌ"، فَكَتَبَ الْأَمِيرُ إِلَى مُعَاوِيَةَ أَنْ قَدْ تَيَسَّرَ لِلْقِتَالِ، وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ -: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ"، فَكَتَبَ مُعَاوِيَةُ: أَنْ خَلِّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَالِهِ. ° [١٩٨١٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ تَيَسَّرَ لِلْقِتَالِ (٤) دُونَ الْوَهْطِ (٥)، قَالَ: مَا لِي (٦) لَا أُقَاتِلُ دُونَه، وَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". قُلْتُ لَهُ: مَنْ أَرَادَ أَنْ يُقَاتِلَ؟ قَالَ: عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ. ° [١٩٨١٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَل، أَنَّ ثَابِتًا مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أَخْبَرَهُ قَالَ: لَمَّا كَانَ بَيْنَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَبَيْنَ عَنْبَسَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ مَا كَانَ، وَتَيَسَّرُوا لِلْقِتَالِ، رَكِبَ خَالِدُ بْنُ الْعَاصِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ

стр. 4723

عَمْرٍو (١) فَوَعَظَه، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قالَ: "مَنْ قُتِلَ عَلَى مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ كِتَابٍ لِعُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِيهِ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨٢١] عبد الرزاق، عَنِ الْأَسْلَمِيِّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ مُزَاحِمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ قَاتَلَ (٢) دُونَ نَفْسِهِ حَتى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ (٣)، وَمَنْ قَاتَلَ دُونَ أَهْلِهِ حَتَّى يُقْتَلَ فَهُوَ شَهِيدٌ، وَمَنْ قُتِلَ فِي جَنْبِ اللَّهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨٢٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنْ قُتِلَ الْمَرْءُ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ". ° [١٩٨٢٣] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ مُخَارِقٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنْ جَاءَنِي رَجُلٌ يَبْتَزُّ مَتَاعِي؟ قَالَ: "ذَكِّرْهُ بِاللَّهِ" قَالَ: فَإِنْ ذَكَّرْتُهُ بِاللَّهِ فَلَمْ يَذَّكَّرْ؟ قَالَ: "تَسْتَغِيثُ عَلَيْهِ مَنْ بِحَضْرَتِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ" قَالَ: فَإِنْ لَمْ يَكُونُوا بِحَضْرَتى وَأَرَادَ مَتَاعِي؟ قَالَ: "فَأْتِ السُّلْطَانَ" قَالَ: أَفَرَأَيْتَ إِنْ أَبَى (٤) السُّلْطَانُ عَنَي؟ قَالَ: "قَاتِلْهُ حَتَّى تُكْتَبَ فِي شُهَدَاءِ الْآخِرَةِ أَوْ تَمْنَعَ الَّذِي لَكَ".

стр. 4724

١٧٢ - بَابُ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ (١) • [١٩٨٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا يَحِلُّ لِي مِنْ قِتَالِ الْحَرُورَاءِ؟ قَالَ: إِذَا قَطَعُوا السَّبِيلَ، وَأَخَافُوا الْأَمِنَ. • [١٩٨٢٥] عبد الرزاق *، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ، قَالَ: خَرَجَتِ الْحَرُورَاءُ فَنَازَعُوا (٢) عَلِيًّا وَفَارَقُوه، وَشَهِدُوا عَلَيْهِ بِالشِّرْكِ، فَلَمْ يَهِجْهُمْ، ثُمَّ خَرَجُوا إِلَى حَرُورَاءَ (٣) فَأُتِيَ فَأُخْبِرَ أَنهُمْ يَتَجَهَّزُونَ مِنَ الْكُوفَةِ فَقَالَ: دَعُوهُمْ ثُمَّ خَرَجُوا فَنَزَلُوا بِنَهْرَوَانَ فَمَكَثُوا شَهْرًا فَقِيلَ لَهُ: اغْزُهُمُ الْآنَ فَقَالَ: لَا حَتَّى يُهْرِيقُوا (٤) الدِّمَاءَ، وَيَقْطَعُوا السَّبِيلَ، وَيُخِيفُوا الْأَمِنَ فَلَمْ يَهِجْهُمْ حَتَّى قَتَلُوا، فَغَزَاهُمْ، فَقُتِلُوا، قَالَ: فَقُلْتُ لَهُ: خَارِجَةٌ خَرَجَتْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يُشْرِكُوا فَأُخِذُوا وَلَمْ يَقْرَبُوا أَيُقْتَلُونَ؟ قَالَ: لَا. • [١٩٨٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ، قَالَ: لَا يُقْتَلُونَ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِرَجُلٍ قَدْ تَوَشَّحَ السَّيْفَ، وَلَبِسَ عَلَيْهِ بُرْنُسَهُ (٥)، وَأَرَادَ قَتْلَه، فَقَالَ لَهُ: أَرَدْتَ قَتْلِي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: لِمَا تَعْلَمُ فِي نَفْسِي لَكَ، فَقَالُوا: اقْتُلْه، قَالَ: بَلْ دَعُوهُ فَإِنْ قَتَلَنِي، فَاقْتُلُوهُ. • [١٩٨٢٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عِيسَى بْنِ الْمُغِيرَةِ، قَالَ: خَرَجَ خَارِجِيٌّ

стр. 4725

بِالسَّيْفِ بِخُرَاسَانَ فَأُخِذَ فَكُتِبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ فِيهِ: إِنْ كَانَ جَرَحَ أَحَدًا، فَاجْرَحُوه، وإِنْ قَتَلَ أَحَدًا، فَاقْتُلُوه، وإِلَّا فَاسْتَوْدِعُوهُ السِّجْنَ، وَاجْعَلُوا أَهْلَهُ قَرِيبًا مِنْه، حَتَّى يَتُوبَ مِنْ رَأْيِ السُّوءِ. • [١٩٨٢٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ الْعَدَوِيِّ قَالَ: لَمْ يَسْتَحِلُّ عَلِيٌّ قِتَالَ الْحَرُورَاءِ حَتَّى قَتَلُوا ابْنَ خَبَّابٍ. ° [١٩٨٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ،، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ،، عَنِ أَبِيهِ، قَالَ: لَقَدْ أَتَيْتُ الْخَوَارِجَ وإنَّهُمْ لأَحَبُّ قَوْمٍ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ إِلَيَّ، فَلَمْ أَزَلْ فِيهِمْ حَتَّى اخْتَلَفُوا، فَقِيلَ لِعَلِيٍّ: قَاتِلْهُمْ، فَقَالَ: لَا، حَتَّى يَقْتُلُوا، فَمَرَّ بِهِمْ رَجُلٌ فَاسْتَنْكَرُوا هَيْئَتَه، فَسَارُوا إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ خَبَّابٍ فَقَالُوا: حَدِّثْنَا مَا سَمِعْتَ أَبَاكَ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: سَمِعْتُهُ يَقُولُ: إِنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "تَكُنْ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا، خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ خَيْرٌ مِنَ الْمَاشَي، وَالْمَاشِي خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالسَّاعِي فِي النَّارِ" قَالَ: فَأَخَذُوهُ وَأُمَّ وَلَدِهِ، فَذَبَحُوهُمَا جَمِيعًا عَلَى شَطِّ النَّهَرِ، قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ دِمَاءَهُمَا فِي النَّهَرِ كَأَنَّهُمَا شِرَاكَانِ (١) فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ فَقَالَ لَهُمْ: أَقِيدُونِي مِنِ ابْنِ خَبَّابٍ قَالُوا: كُلُّنَا قَتَلَهُ فَحِينَئِذٍ اسْتَحَلَّ قِتَالَهُمْ. • [١٩٨٣٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: سَأَلَهُ رَجُلٌ أَحْسِبُهُ مِنْ أَهْلِ الْيَمَامَةِ، قَالَ: أَتَيْنَا الْحَرُورِيَّةَ زَمَانَ كَذَا وَكَذَا، لَا يَسْأَلُونَا عَنْ شَيْءٍ غَيْرَ أَنَّهُمْ يَقْتُلُونَ مَنْ لَقُوا، فَقَالَ ابْنُ سِيرِينَ: مَا عَلِمْتُ أَحَدًا كَانَ يَتَحَرَّجُ (٢) مِنْ قَتْلِ هَؤُلَاء تَأَثُّمًا، وَلَا مِنْ قَتْلِ مَنْ أَرَادَ مَالَكَ (٣) إِلَّا السُّلْطَانَ، فَإِنَّ لِلسُّلْطَانِ نَحْوًا.

стр. 4726

• [١٩٨٣١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَتِ الْحَرُورَاءُ عَلَيْنَا فَرَّ أَبِي فَلَحِقَ بِمَكَّةَ، ثُمَّ لَقِيَ ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ: قَدِمَتِ الْحَرُورَاءُ عَلَيْنَا فَفَرَرْتُ (١) مِنْهُمْ، وَلَوْ أَدْرَكُونِي لَقَتَلُونِي، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: أَفْلَحْتَ إِذَنْ وَأَنْجَحْتَ، فَقَالَ لَهُ: أَرَأَيْتَ إِنْ (٢) جَلَسْتُ وَبَايَعْتُهُمْ إِذَا خَشِيتُ عَلَيَّ الْفِتْنَةَ، فَإِنَّ الرَّجُلَ يُفْتَتَنُ فِيمَا هُوَ أَيْسَرُ مِنْ هَذَا (٣). • [١٩٨٣٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يُحَرِّضُ يَوْمَ رُزَيْقٍ فِي قِتَالِ الْحَرُورِيَّةِ قَالَ: وَذُكِرَتِ الْخَوَارِجُ عَنْدَ ابْنِ عَامِرٍ (٤) فَذُكِرَ مِنِ اجْتِهَادِهِمْ، فَقَالَ: لَيْسُوا بِأَشَدَّ اجْتِهَادَا مِنَ الْيَهُودِ * وَالنَّصَارَى، ثُمَّ هُمْ يَضِلُّونَ. • [١٩٨٣٣] عبد الرزاق، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي قَالَ: لَمَّا قَدِمَ نَجْدَةُ صَنْعَاءَ دَخَلَ وَهْبٌ الْمَسْجِدَ، وَدَعَا النَّاسَ إِلَى قِتَالِهِمْ، فَبَيْنَا هُمْ يُبَايِعُونَه، أُخْبِرَ بِذَلِكَ أَبُوه، فَجَاءَ، فَمَنَعَهُ. • [١٩٨٣٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ عُمَرَ، أَنَّ نَجْدَةَ لَاقَاهُ فَحَلَّ شَرْجَ سَيْفِهِ فَأَسْرَحَهُ قَالَ: ثُمَّ مَرَّ بِهِ فَحَلَّهُ أَيْضًا، فَأَسْرَحَه، ثُمَّ مَرَّ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: مَنْ أَسْرَحَ هَذَا؟ كَأَنَّهُ لَيْسَ فِي أَنْفُسِكُمْ مَا فِي أَنْفُسِنَا. • [١٩٨٣٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الزُّهْرِيُّ، أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ هِشَامٍ، كَتَبَ إِلَيْهِ يَسْأَلُهُ عَنِ امْرَأَةٍ خَرَجَتْ مِنْ عِنْدِ زَوْجِهَا، وَشَهِدَتْ عَلَى قَوْمِهَا بِالشِّرْكِ، وَلَحِقَتْ

стр. 4727

بالْحَرُورِيَّةِ، فَتَزَوَّجَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا رَجَعَتْ إِلَى أَهْلِهَا تَائِبَةً، (١) قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ: أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ الْفِتْنَةَ الْأُولَى ثَارَتْ وَأَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِمَّنْ (٢) شَهِدَ بَدْرًا كَثِيرٌ فَاجْتَمَعَ رَأْيُهُمْ عَلَى أَلَّا يُقِيمُوا عَلَى أَحَدٍ حَدًّا فِي فَرْجٍ اسْتَحَلُّوهُ بِتَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا قِصَاصِ فِي قَتْلٍ أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، وَلَا يُرَدُّ مَا أَصَابُوهُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ، إِلَّا أَنْ يُوجَدَ بِعَيْنِهِ، فَيُرَدَّ عَلَى صَاحِبِهِ، وإِنِّي أَرَى أَنْ تُرَدَّ إِلَى زَوْجِهَا، وَأَنْ يُحَدَّ مَنِ افْتَرَى عَلَيْهَا. • [١٩٨٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ الْفَضلِ وَغَيْرِهِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي مَالٍ كَانَ ابْنُ يُوسُفَ أَخَذَهُ مِنْ نَاسٍ مَا وَجَدَ بِعَيْنِهِ فَرَدَّهُ إِلَى صَاحِبِهِ. • [١٩٨٣٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ رَجُلٍ مِنْ عَنَزَةَ يُقَالُ لَهُ سَيْفُ بْنُ فُلَانِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي خَالِي، عَنْ جَدِّي قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الْجَمَلِ وَاضْطَرَبَتِ الْخَيْل، جَاءَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ (٣) يَدَّعُونَ أَشْيَاءَ فَأَكْثَرُوا عَلَيْهِ الْكَلَامَ، فَقَالَ: أَمَا مِنْكُمْ أَحَدٌ يَجْمَعُ لِي كَلَامَهُ فِي خَمْسِ كَلِمَاتٍ، أَوْ سِتٍّ (٤) حَتَّى أَفْهَمَ مَا يَقُولُ؟ قَالَ: فَاحْتَفَزْتُ (٥) عَلَى إِحْدَى (٦) رِجْلَيَّ، فَقُلْتُ: أَتَكَلَّمُ فَإِنْ أَعْجَبَهُ كَلَامِي وإِلَّا جَلَسْت، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِن الْكَلَامَ لَيْسَ بِخَمْسٍ وَلَا بِسِتٍّ، وَلكنَّهُمَا (٧) كَلِمَتَانِ،

стр. 4728

قَالَ: فَنَظَرَ إِلَيَّ، فَقُلْتُ: هَضْمٌ أَوْ قِصَاصٌ، قَالَ بِيَدِهِ (١) وَعَقَدَ ثَلَاثِينَ قَالُونَ (٢)، ثُمَّ قَالَ: أَرَأَيْتُمْ كُلَّ شَيءٍ تَعْقِدُونَه، فَإِنَّهُ تَحْتَ قَدَمَيَّ هَذِهِ، وَيَقُولُ: لكَأَنَّهُ (٣) أَبْطَلَهُ. • [١٩٨٣٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ،، عَنْ عَمْرِو بْنِ سُلَيْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: إِذَا الْتَقَتِ الْفِئَتَانِ فَمَا كَانَ بَيْنَهُمَا مِنْ دَمٍ أَوْ جِرَاحَةٍ، فَهُوَ هَدَرٌ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى قَوْلِ اللَّهِ : ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا﴾ [الحجرات: ٩] فَتَلَا الْآيَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا، قَالَ: فَكُلُّ وَاحِدَةٍ (٤) مِنَ الطَّائِفَتَيْنِ تَرَى الْأُخْرَى بَاغِيَةً. • [١٩٨٣٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَرْفَجَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا عَرَّفَ رَثَّةَ أَهْلِ النَّهْرِ، فَكَانَ آخِرَ مَا بَقِيَ، قِدْرٌ عَرَّفَهَا، فَلَمْ تُعْرَفْ. • [١٩٨٤٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَصْحَابِهِ (٥)، عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ عَصْمَةَ الْأَسَدِيِّ (٦)، قَالَ: بَهَشَ النَّاسُ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالُوا: اقْسِمْ بَيْنَنَا نِسَاءَهُمْ وَذَرَارِيَّهُمْ (٧)

стр. 4729

فَقَالَ عَلِيٌّ: عَنَّتَنِي الرِّجَالُ فَعَنَّيْتُهَا، وَهَذِهِ ذُرِّيَّةُ قَوْمٍ مُسْلِمِينَ فِي دَارِ هِجْرَةٍ، وَلَا سَبِيلَ لكمْ عَلَيْهِمْ، مَا أَوَتِ الدِّيَارُ مِنْ مَالِهِمْ، فَهُوَ لَهُمْ وَمَا أَجْلَبُوا بِهِ عَلَيْكُمْ فِي عَسْكَرِكُمْ فَهُوَ لكُمْ مَغْنَمٌ. ١٧٣ - بَابُ لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ (١) • [١٩٨٤١] عبد الرزاق، عَنِ * ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ،، عَنِ أَبِيهِ، أَنَّهُ سَمِعَهُ يَقُولُ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: لَا يُذَفَّفُ عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرٌ، وَلَا يُتَّبَعُ مُدْبِرٌ، وَكَانَ لَا يَأْخُذُ مَالًا لِمَقْتُولٍ، يَقُولُ: مَنِ اعْتَرَفَ شَيْئًا فَلْيَأْخُذْهُ. • [١٩٨٤٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،، عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ،، عَنْ جُوَيْبِرٍ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي امْرَأَةٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ قَالَتْ: سَمِعْتُ عَمَّارًا بَعْدَمَا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ أَصْحَابِ الْجَمَلِ يُنَادِي: لَا تَقْتُلُوا مُقْبِلًا، وَلَا مُدْبِرًا (٢)، وَلَا تُذَفِّفُوا عَلَى جَرِيحٍ، وَلَا تَدْخُلُوا دَارًا، مَنْ أَلْقَى السِّلَاحَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ. • [١٩٨٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي فَاخِتَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي جَارٌ لِي، قَالَ: أَتَيْتُ عَلِيَّا بِأَسِيرٍ يَوْمَ صِفِّينَ (٣)، فَقَالَ لِي: أَرْسِلْه، لَا أَقتُلُهُ صَبْرًا، إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ، أَفِيكَ خَيْرٌ؟ بَايِعْ، وَقَالَ لِلَّذِي جَاءَ بِهِ: لَكَ سَلَبُهُ (٤). • [١٩٨٤٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ،، عَنِ أَبِي عَاصمٍ الثَّقَفِيِّ،، عَنْ أَشْيَاخٍ مِنْ قَوْمِهِ،

стр. 4730

قَالُوا: سَمِعْنَا عَلِيًّا يَقُولُ (١): أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنِّي غِبْتُ عَنِ النَّاسِ مَنْ كَانَ يَسِيرُ فِيهِمْ بِهَذِهِ السِّيرَةِ؟ • [١٩٨٤٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ عَلِيٌّ مِنْ قِتَالِ أَصْحَابِ الْجَمَلِ، قَامَ رَجُلٌ فَقَالَ: حَلَّتْ لَنَا دِمَاءُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ، وَحَرُمَتْ عَلَيْنَا أَمْوَالُهُمْ وَنِسَاؤُهُمْ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَسْكِتُوا هَذَا حَتَّى قَالَهَا مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ، أَرَأْيُ الْمُتَعَلِّمِينَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ النَّاسُ: مَنْ هَذَا الْمُتَعَلِّمُ؟ قَالَ: فَذَهَبَ الرَّجُلُ. • [١٩٨٤٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ،، عَنْ أَيُّوبَ،، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: كَانَ عَلِيٌّ إِذَا رَأَى ابْنَ مُلْجِمِ الْمُرَادِيَّ (٢) قَالَ: أُرِيدُ حَيَاتَهُ وَيُرِيدُ قَتْلِي … عَذِيرَكَ مِنْ خَلِيلِكَ مِنْ مُرَادِ • [١٩٨٤٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ،، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ: أَنَّ فَيْرُوزَ أَبَا مُوسَى أَقْبَلَ بِعَبْدَيْنِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ: وَفَيْرُوزُ أَيْضَا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ فَقَتَلَ الْعَبْدَانِ فَيْرُوزَ فَقَتَلَهُمَا مَرْوَانُ قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو حُسَيْنِ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْ كَلِّمْهُ فَإِنَّمَا هُمَا عَبْدَانِ لَنَا قَتَلَا عَبْدَنَا، وَلَمْ يَكُنْ لِيقْتُلَهُمَا فَقَالَ: إِنِّي احْتَسَبْتُ الْخَيْرَ فِي قَتْلِهِمَا، قَالَ: فَعُضْنَا مِنْهُمَا، قَالَ عُقْبَةُ: فَكَلَّمْتُ مَرْوَانَ فَأَبَى فَقُلْتُ: لَئِنْ قَدِمَ مَكَّةَ لَتُعِيضَنَّ (٣) أَبَا حُسَيْنٍ، قَالَ: فَقَدِمَ مَكَّةَ فَأَعْطَاهُ قِيمَتَهُمَا مِائَتَيْ دِينَارٍ، وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: وَقَتَلَ ابْنُ عَلْقَمَةَ زِنْجٌ (٤) لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أُمَيَّةَ غُلَامًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مُحَمَّدٍ، فَقَتَلَهُمْ نَافِعُ بْنُ عَلْقَمَةَ فَأُخْبِرَ بِعِوَضِ
следующие страницы →