← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 4831–4870 · переход к 4836.

стр. 4831

أَنَّ سَارِقًا لَمْ يُقْطَعْ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِي أَدْنَى مَنْ مِجَنٍّ: حَجَفَةٍ أَوْ تُرْسٍ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَوْمَئِذٍ (١) ذُو ثَمَنٍ، وَأَنَّ السَّارِقَ لَمْ يَكُنْ يُقْطَعُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ في الشَّيْءَ التَّافِهِ. ° [٢٠١٦٨] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ يَدَ سَارِقِ فِي مِجَنٍّ، وَالْمِجَنُّ يَوْمَئِذٍ ذُو ثَمَنٍ. ° [٢٠١٦٩] عبد الرزاق، عَنْ * مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرَةَ (٢)، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا". • [٢٠١٧٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: إِذَا أَخَذَ السَّارِقُ مَا يُسَاوِي رُبُعَ دِينَارٍ قُطِعَ. • [٢٠١٧١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ أَنْ تُقْطَعَ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ. • [٢٠١٧٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي رُبُعِ دِينَارٍ.

стр. 4832

• [٢٠١٧٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ (١)، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَا تُقْطَعُ الْخَمْسُ إِلَّا فِي الْخَمْسَةِ دَنَانِيرَ. • [٢٠١٧٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَ قَوْلِ قَتَادَةَ. ° [٢٠١٧٥] عبد الرزاق، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. ° [٢٠١٧٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَطَعَ يَدَ سَارِقٍ فِي مِجَنٍّ ثَمَنُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ. ° [٢٠١٧٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ وَأَيُّوبَ بْنِ مُوسَى وإسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (٢) … مِثْلَهُ. • [٢٠١٧٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَطَعَ أَبُو بَكْرٍ فِي مِجَنٍّ مَا يُسَاوِي، أَوْ قَالَ مَا يَسُرُّنِي أَنَّهُ لِي بِثَلَاثَةِ دَرَاهِمَ. • [٢٠١٧٩] قال الثَّوْرِيُّ: وَأَخْبَرَنِي شُعْبَة، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ *: خَمْسَةُ دَرَاهِمَ. • [٢٠١٨٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ سَارِقًا

стр. 4833

سَرَقَ أُتْرُجَّةً (١) ثَمَنُهَا ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ، فَقَطَعَ عُثْمَانُ يَدَهُ قَالَ: وَالْأُتْرُجَّةُ: خَرَزَةٌ (٢) مِنْ ذَهَبٍ تَكُونُ فِي (٣) عُنُقِ الصَّبِيِّ. • [٢٠١٨١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ مِثْلَهُ. • [٢٠١٨٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ شُرَطَ عُثْمَانَ كَانوا يَسْرِقُونَ السِّيَاطَ فَبَلَغَ ذَلِكَ عُثْمَانَ فَقَالَ: أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَتَتْرُكُنَّ هَذَا، أَوْ لَا أُوتَى بِرَجُلٍ مِنْكُمْ سَرَقَ سَوْطَ صَاحِبِهِ، إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ وَفَعَلْتُ. • [٢٠١٨٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عَلِيًّا قَطَعَ فِي بَيْضَةٍ مِنْ حَدِيدٍ. ٢٠٧ - بَابٌ سَرِقَةُ الْعَبْدِ • [٢٠١٨٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، أَنَّ عَبْدَيْنِ عَدَوَا - وَهُوَ عَامِلُ الطَّائِفِ (٤) - عَلَى خِمَارِ امْرَأَةٍ فَاشْتَرَاهُ فَسَأَلَهُمَا، فَقَالَا: حَمَلَنَا عَلَيْهِ الْجُوع، وَاضْطَرَرْنَا إِلَيْهِ، قُلْتُ: أَكَانَا آبِقِينَ؟ قَالَ: لَمْ أَعْلَمْ، قَالَ: فَكَتَبَ فِيهِمَا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، وإلَى عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، فَكَتَبَ عَبَّادٌ أَنِ اقْطَعْهُمَا، وَكَتَبَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ: أَنْ قَدْ أُحِلَّ الْمَيْتَةُ، وَالدَّمُ، وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ لِمَنِ اضْطُرَّ، وَكَتَبَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَقَدْ كُنْتُ كَتَبْتُ إِلَيْهِ بِمَا اعْتَلَّا بِهِ مِنَ الْجُوعِ، فَكَتَبَ: قَدْ أَصَبْتَ، لَا تَقْطَعْهُمَا، وَغَرِّمْ سَادَتَهُمَا ثَمَنَ الْخِمَارِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا جَلَدٌ فَاجْلِدْهُمَا، لِئَلَّا يَعْتَلَّ الْعَبْدُ بِالْجُوعِ.

стр. 4834

• [٢٠١٨٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: تُوُفِّيَ حَاطِبٌ وَتَرَكَ أَعْبُدًا، مِنْهُمْ مَنْ يَمْنَعُهُ مِنْ سِتَّةِ آلَافٍ يَعْمَلُونَ فِي مَالٍ لِحَاطِبٍ بِشِمْرَانَ، فَأَرْسَلَ إِلَيَّ عُمَرُ ذَاتَ يَوْمٍ ظُهْرًا، وَهُمْ عَنْدَه، فَقَالَ: هَؤُلَاءِ أَعْبُدُكَ سَرَقُوا، وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَا وَجَبَ عَلَى السَّارِقِ، وَانْتَحَرُوا نَاقَةً لِرَجُلٍ مِنْ مُزَيْنَةَ، اعْتَرَفُوا بِهَا وَمَعَهُمُ الْمُزَنِيُّ، فَأَمَرَ عُمَرُ كَثِيرَ بْنَ الصَّلْتِ أَنْ يَقْطَعَ أَيْدِيَهُمْ، ثُمَّ أَرْسَلَ وَرَاءَه، فَرَدَّهُمْ فَقَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: أَمَا وَاللَّهِ لَوْلَا أَنِّي أَظُنُّ أَنَّكُمْ تَسْتَعْمِلُونَهُمْ، وَتُجِيعُونَهُمْ، حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ يَجِدُ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ لأَكَلَه، لَقَطَعْتُ أَيْدِيهِمْ، وَلكِنْ وَاللَّهِ إِذْ تَرَكْتُهُمْ لأَدَعُ غَرَامَةً تُوجِعُكَ، ثُمَّ قَالَ لِلْمُزَنِيِّ: كَمْ ثَمَنُهَا؟ قَالَ: كُنْتُ أَمْنَعُهَا مِنْ أَرْبَعِمِائَةٍ، قَالَ: أَعْطِهِ ثَمَانِمِائَةٍ. • [٢٠١٨٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ، أَنَّ غِلْمَةً لِأَبِيهِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ (١) سَرَقُوا بَعِيرًا، فَانْتَحَرُوهُ، فَوُجِدَ عَنْدَهُمْ، جِلْدُهُ وَرَأْسُه، فَرُفِعَ أَمْرُهُمْ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ (٢) فَأَمَرَ بِقَطْعِهِمْ، فَمَكَثُوا سَاعَةً، وَمَا نَرَى إِلَّا أَنْ قَدْ فُرِغَ مِنْ قَطْعِهِمْ، ثُمَّ قَالَ عُمَرُ: عَلَيَّ بِهِمْ، ثُمَّ قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَاللَّهِ، إِنِّي لأَرَاكَ تَسْتَعْمِلُهُمْ، ثُمَّ تُجِيعُهُمْ، وَتُسِيءُ إِلَيْهِمْ، حَتَّى لَوْ وَجَدُوا مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، حَلُّ لَهُمْ، ثُمَّ قَالَ لِصَاحِبِ الْبَعِيرِ: كَمْ كُنْتَ تُعْطَى بِبَعِيرِكَ؟ قَالَ: أَرْبَعُمِائَةِ دِرْهَمٍ، قَالَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَاطِبٍ: قُمْ، فَاغْرَمْ لَهُ ثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ. • [٢٠١٨٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ قَطَعَ يَدَ غُلَامٍ لَهُ سَرَقَ، وَجَلَدَ عَبْدًا لَهُ زَنَى، مِنْ غَيْرِ أَنْ يَرْفَعَهُمَا.

стр. 4835

° [٢٠١٨٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ أَبِي (١) أُمَيَّةَ، أَنَّ الْحَارِثَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ حَدَّثَهُ وَ (٢) ابْنَ سَابِطٍ الْأَحْوَلَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ * أُتِيَ بِعَبْدٍ قَدْ سَرَقَ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذَا عَبْد قَدْ سَرَقَ وَوُجِدَتْ مَعَهُ سَرِقَتُه، وَقَامَتِ البَيِّنَةُ عَلَيْهِ، فَقَالَ رَجُلٌ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَذَا عَبْدُ بَنِي فُلَانٍ * أَيْتَامٍ، لَيْسَ لَهُمْ مَالٌ غَيْرُه، قَالَ: فَتَرَكَه، قَالَ: ثُمَّ أُتِيَ بِهِ الثَّانِيَةَ سَارِقًا، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، ثُمَّ الرَّابِعَةَ، كُلُّ ذَلِكَ يُقَالُ لَهُ فِيهِ كَمَا قِيلَ فِي الْأَوَّلِ، قَالَ: ثُمَّ أُتيَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ السَّادِسَةَ فَقَطَعَ رِجْلَه، ثُمَّ السَّابِعَةَ فَقَطَعَ يَدَه، ثُمَّ الثَّامِنَةَ فَقَطَعَ رِجْلَه، ثُمَّ قَالَ الْحَارِثُ: أَرْبَعٌ بِأَرْبَعٍ، أَعْفَاهُ أَرْبَعًا، وَعَاقَبَهُ أَرْبَعًا. • [٢٠١٨٩] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ سَرَقَ (٣). • [٢٠١٩٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ بَعْضِ أَهْلِهِ أَنَّهُ حَضَرَ أَبَا بَكْرٍ قَطَعَ يَدَ عَبْدٍ سَرَقَ. ٢٠٨ - بَابُ سَرِقَةِ الْآبِقِ (٤) • [٢٠١٩١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ،

стр. 4836

فَسَأَلَنِي: أَيُقْطَعُ الْعَبْدُ الْآبِقُ إِذَا سَرَقَ؟ قُلْتُ: لَمْ أَسْمَعْ فِيهِ بِشَيءٍ، فَقَالَ عُمَرُ: كَانَ عُثْمَانُ وَمَرْوَانُ لَا يَقْطَعَانِهِ، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ رُفِعَ إِلَيْهِ عَبْدٌ آبِقٌ سَرَقَ، فَسَأَلَنِي عَنْه، فَأَخْبَرْتُهُ مَا أَخْبَرَنِي بِهِ (١) عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ عُثْمَانَ وَمَرْوَانَ، فَقَالَ أَسَمِعْتَ، فِيهِ شَيْئًا؟ قُلْتُ: لَا، إِلَّا مَا أَخْبَرَنِي بِهِ عُمَر، قَالَ: فَوَاللَّهِ لأَقْطَعَنَّه، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَجَجْتُ عَامَئِذٍ، فَلَقِيتُ سَالِمَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَسَأَلْتُهُ فَأَخْبَرَنِي أَنَّ غُلَامًا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ سَرَقَ وَهُوَ آبِقٌ، فَرَفَعَهُ ابْنُ عُمَرَ إِلَى سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ: لَيْسَ عَلَيْهِ قَطْعٌ، إِنَّا لَا نَقْطَعُ آبِقًا قَالَ: فَذَهَبَ بِهِ ابْنُ عُمَرَ فَقَطَعَه، وَقَامَ عَلَيْهِ، حَتَّى قُطِعَ. • [٢٠١٩٢] حدثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رُزَيْقٍ، صَاحِبِ أَيْلَةَ أَنَّهُ كَتَبَ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي آبِقٍ سَرَقَ، وَكُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْآبِقَ لَا يُقْطَعُ، قَالَ (٢): فَكَتَبَ إِلَيَّ (٣) عُمَرُ: إِنَّ اللَّهِ يَقُولُ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨] فَإِنْ سَرَقَ سَرِقَةً تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ فَاقْطَعْهُ (٤). • [٢٠١٩٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ رُزَيْقًا يُحَدِّثُ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي آبِقٍ سَرَقَ قَالَ: وَكُنْتُ أَسْمَعُ أَنَّ الْآبِقَ لَا يُقْطَعُ، قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ عُمَرُ: يَقُولُ: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا﴾ [المائدة: ٣٨]، فَإِنْ سَرَقَ سَرِقَةً تَبْلُغُ رُبْعَ دِينَارٍ، وَقَامَتْ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ عَادِلَةٌ فَاقْطَعْهُ. • [٢٠١٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقٍ مِثْلَهُ.

стр. 4837

• [٢٠١٩٥] عبد الرزاق، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: أَبَقَ غُلَامٌ لاِبْنِ عُمَرَ، فَمَرَّ بِهِ (١) عَلَى غِلْمَةٍ لِعَائِشَةَ، فَسَرَقَ مِنْهُمْ جِرَابًا (٢) فِيهِ تَمْرٌ وَرَكِبَ حِمَارًا لَهُمْ، فَأُتيَ بِهِ ابْنَ عُمَرَ فَبَعَثَ (٣) بِهِ إِلَن سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ وَهُوَ أَمِير عَلَى الْمَدِينَةِ، فَقَالَ سَعِيدٌ (٤): لَا نَقْطَعُ آبِقًا؛ قَالَ: فَأَرْسَلَتْ إِلَيْهِ عَائِشَةُ: إِنَّمَا غِلْمَتِي غِلْمَتُكَ، وإِنَّمَا جَاعَ وَرَكِبَ الْحِمَارَ يَتَبَلَّغُ عَلَيْهِ، فَلَا تَقْطَعْه، فَقَطَعَهُ ابْنُ عُمَرَ. • [٢٠١٩٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي الْآبِقِ يَسْرِق، قَالَ: يُقْطَع، قَالَ سُفْيَانُ: وَقَوْلُهَا لَا يُقْطَع، لَيْسَ مَعْصِيَةُ (٥) اللَّهِ تُخْرِجُهُ مِنَ الْقَطْعِ. • [٢٠١٩٧] عبد الرزاق، عَنِ الثُّوْرِيِّ (٦) وَمَعْمَر، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى عَلَى عَبْدٍ آبِقٍ سَرَقَ قَطْعًا. • [٢٠١٩٨] عبد الرزاق، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، قَالَ: أُتِيَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بِعَبْدٍ سَارِفي، فَقَطَعَ يَدَهُ. ٢٠٩ - بَابُ الْقَطْعِ عَامَ سَنَةٍ (٧) • [٢٠١٩٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ *، قَالَ: جِيءَ إِلَى مَرْوَانَ بِرَجُلٍ

стр. 4838

سَرَقَ شَاةً، فَإذَا إِنْسَان مَجْهُودٌ مَضْرُورٌ، فَقَالَ مَا أُرَى هَذَا أَخَذَهَا إِلَّا مِنْ ضرُورَةٍ، قَالَ: فَلَمْ يَقْطَعْهُ. • [٢٠٢٠٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: لَا يُقْطَعُ فِي عِذْقٍ (١)، وَلَا فِي عَامِ السَّنَةِ. • [٢٠٢٠١] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنْ أَبَانِ، أَن رَجُلًا جَاءَ إِلَى عُمَرَ بنِ الْخَطَّابِ فِي نَاقَةٍ نُحِرَتْ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ هَل لَكَ فِي نَاقَتَيْنِ بِهَا عَشْرَاوَيْنِ (٢) مُربِغَتَيْنِ سَمِينَتَيْنِ؟ قَالَ: بِنَاقَتِكَ، فَإِنَّا لَا نَقْطَعُ فِي عَامِ السَّنَةِ. الْمُرْبِغَتَانِ (٣): الْمُوطِيتَانِ. • [٢٠٢٠٢] عبد الرزاق (٤)، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ كَانَ مَنْ مَضَى يُجِيزُونَ اعْتِرَافِ الْعَبِيدِ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، حَتَّى اتَّهَمَتِ الْقُضاةُ الْعَبِيدَ أَنَّهُمْ إِنمَا يَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَرَاهِيَةَ لِسَادَاتِهِمْ، وَفِرَارًا مِنْهُمْ، فَاتَّهَمُوهُمْ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ الَّذِي أَشْكَلَ. • [٢٠٢٠٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: كَانَ عَطَاءٌ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ عَلَى نَفْسِهِ. • [٢٠٢٠٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبِيدِ فِينَا، إِلَّا عَلَى الْحُدُودِ.

стр. 4839

• [٢٠٢٠٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي زِيَادٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ شهَابٍ، يَزْعُمُ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَشَارَ عَلَى طَارِقٍ فِي عَبْدٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ، قَالَ: إِذَا جَاءَ بِالْعَلَامَةِ، يَقُولُ: إِذَا صَدَّقَ نَفْسَه، فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ. • [٢٠٢٠٦] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: وَأَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ نَحْوًا مِنْ ذَلِكَ. • [٢٠٢٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ الشَّعْبِيَّ، عَنْ عَبْدٍ اعْتَرَفَ عَلَى نَفْسِهِ بِالسَّرِقَةِ، قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ. • [٢٠٢٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى وَجَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الصَّغِيرِ، وَلَا الْمَمْلُوكِ فِي الْجِرَاحَةِ. • [٢٠٢٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَا اعْتَرَفَ الْعَبْدُ بِهِ (١) مِنْ شَيءٍ يُقَامُ عَلَيْهِ فِي جَسَدِهِ، فَإِنَّهُ لَا يُتَّهَمُ فِي جَسَدِهِ، وَمَا اعْتَرَفَ بِهِ مِنْ شَيءٍ يُخْرِجُهُ مِنْ مَوَالِيهِ، فَلَا يَجُوزُ اعْتِرَافُهُ. • [٢٠٢١٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَا يَجُوزُ اعْتِرَافُ الْعَبْدِ إِلَّا فِي سَرِقَةٍ أَوْ زِنًا. • [٢٠٢١١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، عَنْ أَشْيَاخٍ لَهُمْ أَنَّ عَبْدًا لِأَشْجَعَ يُقَالُ لَهُ: أَبُو جَمِيلَةَ اعْتَرَفَ بِالزِّنَا عِنْدَ عَلِيٍّ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ فَأَقَامَ عَلَيْهِ الْحَدَّ. • [٢٠٢١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ (٢) رَجُلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَضَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي الْجِرَاحِ الَّتِي لَمْ (٣) يَقْضِ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ ،

стр. 4840

وَلَا أَبُو بَكْرٍ فَقَضَى فِي الْمُوضِحَةِ الَّتِي تَكُونُ (١) فِي جَسَدِ * الْإِنْسَانِ وَلَيْسَتْ فِي رَأْسِهِ، أَن كُلَّ عَظْمٍ لَهُ نَذْرٌ مُسَمًّى، فَفِي مُوضِحَتِهِ نِصفُ عُشْرِ نَذْرِهِ مَا كَانَتْ، فَإِذَا كَانَتِ الْمُوضِحَةُ فِي الْيَدِ فَنِصْفُ (٢) عُشْرِ نَذْرِهَا، مَا لَمْ تَكُنْ فِي الْأَصَابعِ، فَإِذَا كَانَتْ مُوضِحَةٌ فِي إِصبَعٍ، فَفِيهَا نِصْفُ عُشْرِ نَذْرِ الْإِصْبَعِ، فَمَا كَانَ فَوْقَ الْأَصَابعِ فِي الْكَفِّ، فَنَذْرُهَا مِثْلُ مُوضحَةِ الذِّرَاعِ وَالْعَضُدِ، وَفِي الرِّجْلِ مِثْلُ مَا فِي الْيَدِ، وَمَا كَانَتْ مِنْ مَنْقُولَةٍ تَنْقُلَ عَظَامَهَا فِي الذِّرَاعِ، أَوِ الْعَضُدِ أَوِ السَّاقِ أَوِ الْفَخِذِ، فَهِيَ نِصْفُ مَنْقُولَةِ الرَّأْسِ، وَقَضى فِي الْأَنَامِلِ فِي كُلِّ أَنْمُلَةٍ بِثَلَاثِ قَلَائِصَ، وَثُلُثِ قَلُوصٍ، وَقَضَى فِي الظُّفْرِ إِذَا اعْوَرَّ وَفَسَدَ * بِقَلُوصٍ، وَقَضَى بِالدِّيَةِ (٣) عَلَى أَهْلِ الْقُرَى اثْنَا عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنِّي أَرَى الزَّمَانَ يَخْتَلِف، وَأَخْشَى عَلَيْكُمُ الْحُكَّامَ بَعْدِي، أَنْ يُصَابَ الرَّجُلُ الْمُسْلِمُ فَتَذْهَبُ دِيَتُهُ بَاطِلًا، أَوْ تُدْفَعَ دِيَتُهُ (٤) بِغَيْرِ حَقٍّ، فَتُحْمَلَ عَلَى أَقْوَامٍ مُسْلِمِينَ فَتَجْتَاحَهُمْ، فَلَيْسَ عَلَى أَهْلِ الْعَيْنِ زِيَادَةٌ فِي تَغْلِيظِ عَقْلٍ فِي الشَهْرِ الْحَرَامِ، وَلَا فِي الْحُرْمَةِ، وَعَقْلُ أَهْلِ الْقُرَى تَغْلِيظٌ كُلُّه، لَا زِيَادَةَ عَلَى اثْنَي عَشَرَ أَلْفًا، وَقَضَى فِي الْمَرْأَةِ إِذَا غُلِبَتْ عَلَى نَفْسِهَا فَافْتُضَّتْ وَذَهَبَتْ عُذْرَتُهَا بِثُلُثِ دِيَتِهَا، وَلَا حَدَّ عَلَيْهَا، وَقَضَى فِي الْمَجُوسِ بِثَمَانِمِائَةِ دِرْهَمٍ، وَقَالَ: إِنَّمَا هُوَ عَبْدٌ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَتَكُونُ دِيَتُهُ مِثْلَ دِيَتِهِمْ. * * *

стр. 4841

٣٠ - كتاب اللقطة (١) ° [٢٠٢١٣] حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ (٢) إِبْرَاهِيمَ الدَّبَرِيُّ، قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، خَبَرًا رَفَعَهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو. قال عبد الرزاق: وَأَمَّا الْمُثَنَّى، فَأَخْبَرَنَا عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ الْمُزَنِيَّ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ (٣) الْغَنَمِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "اقْبِضْهَا، فَإِنَّمَا هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ، فَاقْبِضْهَا حَتى يَأْتِيَ بَاغِيهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَضالَّةُ الْإِبِلِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَعَهَا السِّقَاءُ (٤)، وَالْحِذَاءُ (٥)، وَتَأْكُلُ فِي الْأَرْضِ، وَلَا يُخَافُ عَلَيْهَا الذِّئْب، فَدَعْهَا (٦) حَتَّى يَأْتِيَ بَاغِيهَا". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا وُجِدَ مِنْ مَالٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا كَانَ بِطَرِيقِ مِيتَاءِ، أَوْ قَرْيَةٍ مَسْكُونَةٍ، فَعَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ، وإِنْ لَمْ تَجِدْ بَاغِيًا فَهُوَ لَكَ، فَإِنْ أَتَى بَاغِيهِ (٧) يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ فَرُدَّهُ إِلَيْهِ".

стр. 4842

فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا وُجِدَ فِي قَرْيَةٍ خَرِبَةٍ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِيهِ وَفي الرَّكَازِ (١) الْخُمُسُ" (٢). فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ حَرِيسَةُ الْجَبَلِ (٣)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فِيهَا غَرَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ (٤) ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَالثَّمَرُ الْمُعَلَّقُ فِي الشَّجَرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "غَرَامَتُه، وَمِثْلُهُ مَعَه، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ". فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا جَلْدُ الْجَرِينِ وَالْمُرَاحِ (٥)؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "مَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَن (٦)، قُطِعَتْ يَدُ صَاحِبِهِ، وَكَان ثَمَنُ الْمِجَنِّ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، فَمَا كَانَ دُونَ ذَلِكَ فَغَرَامَتُه، وَمِثْلُه، وَجَلَدَاتُ نَكَالٍ" وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "تَعَافَوا فِيمَا بَيْنَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَأْتُونِي، فَمَا بَلَغَ مِنْ حَدٍّ فَقَدْ وَجَبَ". • [٢٠٢١٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُهْرِيِّ فِي الَّذِي يَسْرِقُ مِنَ الْإِبِلِ وَهِيَ تَرْعَى قَالَ: يُضَاعَفُ عَلَيْهِ الْغُرْمُ أَيْضًا، وَيُنَكَّلُ كَذَلِكَ. ° [٢٠٢١٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُسْلِمٍ (٧)، عَنْ عَكْرِمَةَ، أَحْسِبُهُ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "ضَالَّةُ الْإِبِلِ الْمَكْتُومَةُ غَرَامَتُهَا، وَمِثْلُهَا * مَعَهَا".

стр. 4843

• [٢٠٢١٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: ضَالَّةُ الْمَكْتُومَةِ الْإِبِلِ مَعَهَا قَرِينَتُهَا. ° [٢٠٢١٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ (١) بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ أَنَّهُ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَوْ أَنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ عَنْ ضَالَّةِ رَاعِي (٢) الْغَنَمِ؟ فَقَالَ: "هِيَ لَكَ أَوْ لِأَخِيكَ أَوْ لِلذئْبِ"، قَالَ: وَقَالَ غَيْرُة: "لِأَخِيكَ". قَالَ: مَا تَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فِي ضَالَّةِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا سِقَاؤُهَا، وَحِذَاؤُهَا، وَتَأْكُلُ مِنْ أَطْرَافِ الشَّجَرِ"، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَهُ يَقُولُ: "وَلَعَلَّهُ يَتَذَكَرُ وَطَنَهُ فَيَرْجِعُ"، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْحَدِيثِ. وَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، مَا تَقُولُ فِي الْوَرِقِ (٣) إِذَا وَجَدْتُهَا؟ قَالَ: "اعْلَمْ وِعَاءَهَا، وَوِكَاءَهَا (٤)، وَعَدَدَهَا، ثُمَّ عَرَّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَاِلَّا فَهِيَ لَكَ، اسْتَمْتِعْ بِهَا" أَوْ نَحْوًا مِنْ هَذَا. ° [٢٠٢١٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ رَبيعَةَ بْنِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ يَزِيدَ (٥) مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ الْجُهَنِيِّ (٦) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ يَسْأَلُهُ عَنِ اللُّقَطَةِ، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا (٧) سَنَةً، ثُمَّ اعْرِفْ عِفَاصَهَا (٨) وَوِكَاءَهَا"، أَوْ قَالَ: "وِعَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وإِلَّا اسْتَنْفِقْهَا، أَوِ اسْتَمْتِع بِهَا".

стр. 4844

قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ضَالَّةُ الْغَنَمِ؟ قَالَ: "إِنمَا هِيَ لَكَ، أَوْ لِأَخِيكَ، أَوْ لِلذِّئْبِ". قَالَ: فَسَأَلَهُ عَنْ ضالَّةِ الْإِبِلِ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: "مَا لَكَ وَلَهَا؟ مَعَهَا حِذَاؤُهَا، وَسِقَاؤُهَا، تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكلُ الشَجَرَ، دَعْهَا حَتَّى يلْقَاهَا رَبُّهَا". ° [٢٠٢١٩] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنِ الْجَارُودِ الْعَبْدِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "ضَالَّةُ الْمُسْلِمِ حَرَقُ النَّارِ (١)، فَلَا تَقْرَبَنَّهَا"، قَالَ: نَرَى أَنَّهَا الْإِبِل، الثَّوْرِيُّ الْقَائِلُ. ° [٢٠٢٢٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ حَبِيبِ (٢) بْنِ الشهِيدِ، قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقولُ: جَاءَ قَوْم إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَاسْتَحْمَلُوه، فَلَمْ يَجِدُوا عَنْدَه، فَقَالُوا: أَتَأْذَنُ لَنَا فِي ضَالَّةِ الإِبِلِ؟ قَالَ: "ذَاكَ حَرَقُ النَّارَ". ° [٢٠٢٢١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يَزْعُمُ أَنَّ الْجَارُودَ لَمَّا أَسْلَمَ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرَأَيْتَ مَا وَجَدْنَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ أَهْلِنَا مِنَ الْإِبِلِ لَنَبْلُغُ عَلَيْهَا؟ قَالَ: "ذَاكَ حَرَقُ النارَ". • [٢٠٢٢٢] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا قَزَعَةَ يَزْعُم، أَنَّ الْجَارُودَ أَخْبَرَه، أَنَّ نَفَرًا أَرْبَعَةَ مِنْ بَنِي عَامِرِ بْنِ لُوَّيٍّ عَدَوْا عَلَى بَعِيرٍ (٣) رَأَوْهُ نَحَرُوه، فَأُتيَ فِي ذَلِك عُمَرُ وَعِنْدَهُ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ أَخُو بَنِي عَامِرٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ قُمِ السَّاعَةَ، فَابْتَعْ لِرَبِّ الْبَعِيرِ بَعِيرَيْنِ بِبَعِيرِهِ، فَفَعَلَ حَاطِبٌ، وَجُلِدُوا (٤) أَسْوَاطًا، وَأُرْسِلُوا.

стр. 4845

• [٢٠٢٢٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَر، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ (١) قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ إِلَى عُمَّالِهِ: لَا تَضمُّوا (٢) الضَّالَّةَ أَوِ الضَّوَالَّ، قَالَ: فَلَقَدْ كَانَتِ الْإِبِلُ تَتَنَاتَجُ هَمَلًا، وَتَرِدُ الْمِيَاهَ مَا يَعْرِضُ لَهَا أَحَدٌ، حَتَّى يَأْتيَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا، فَيَأْخُذُهَا، حَتَّى إِذَا كَانَ عُثْمَانُ كَتَبَ أَنْ ضُمُّوهَا، وَعَرِّفُوهَا، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْرِفُهَا *، وإِلَّا فَبِيعُوهَا، وَضَعُوا أَثْمَانَهَا فِي بَيْتِ الْمَالِ، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفُهَا، فَادْفَعُوا إِلَيْهِمُ الْأَثْمَانَ. • [٢٠٢٢٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، يَزْعُمُ أَن رَجُلًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَجَدَ جَمَلًا ضالًّا، فَجَاءَ بِهِ عُمَرَ، فَقَالَ عُمَرُ عَرِّفْهُ شَهْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: زِدْ شَهْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَه، فَقَالَ لَهُ: زِدْ شَهْرًا، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَه، فَقَالَ: إِنَّا قَدْ أَسْمَنَّاه، قَدْ أَكَلَ عَلَفَ نَاضِحِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: مَا لَكَ وَلَهُ! أَيْنَ وَجَدْتَهُ؟ فَأَخْبَرَه، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ. • [٢٠٢٢٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ثَابِتُ بْنُ الضحَّاكِ، قَالَ: وَجَدْتُ بَعِيرًا عَلَى عَهْدِ عُمَرَ فَأَتَيْتُ بِهِ عُمَرَ فَقَالَ عَرِّفْه، فَقُلْتُ: قَدْ عَرَّفْتُهُ حَتَّى قَدْ شَغَلَنِي عَنْ رَقِيقِي، وَقِيَامِي عَلَى أَرْضِي، قَالَ: فَأَرْسِلْهُ حَيْثُ وَجَدْتَهُ. • [٢٠٢٢٦] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ سَعِيدٍ وَأَيُّوبَ بْنِ أَبِي تَمِيمَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي ثَابِت بْنُ (٣) الضحَّاكِ الْأَنْصَارِيُّ مِثْلَ حَدِيثِ مَعْمَرٍ.

стр. 4846

• [٢٠٢٢٧] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا يَضُمُّ الضَّوَالَّ إِلَّا ضَالٌّ. • [٢٠٢٢٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيَّبِ، يَقُولُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَهُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ مَنْ أَخَذَ ضَالَّةً فَهُوَ ضالٌّ. قَالَ يَحْيَى: نَرَى أَنَّهَا الْإِبِلُ. • [٢٠٢٢٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عَلِيًّا قَالَ: لَا يَأْكُلُ الضَالَّةَ إِلَّا ضَالٌّ. • [٢٠٢٣٠] عبد الرزاق، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ مَطَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ خِلَاسِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عَلِيٍّ مِثْلَهُ. ° [٢٠٢٣١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ زَيْدِ بْنِ صوحَانَ (١) فَأَتَى سَلْمَانُ بْنُ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيُّ فَالْتَقَطْتُ سَوْطًا بِالْعُذَيْبِ (٢)، فَقَالَا لِي: دَعْهُ! فَقُلْتُ (٣): وَاللَّهِ لَا أَدَعُهُ تَأْكُلُهُ السِّبَاع، لأَسْتَمْتِعَنَّ بِهِ، فَقَدِمْتُ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فَأَخْبَرْتُه، فقَالَ: أَحْسَنْتَ أَحْسَنْتَ، إِنِّي وَجَدْتُ صُرَّةً عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهَا مِائَةُ دِينَارٍ، فَأَتَيْتُ بِهَا النَّبِيَّ ﷺ فَحَدَّثْتُه، فَقَالَ: "عَرَّفْهَا

стр. 4847

حَوْلًا" (١)، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا"، فَعَرَّفْتُهَا حَوْلًا، ثُمَّ أَتَيْتُه، فَقَالَ: "عَرِّفْهَا حَوْلًا" (٢) فَقُلْتُ: إِنِّي قَدْ أَتَيْتُهَا فَعَرِّفْهَا، قَالَ: فَعَرَّفْتُهَا ثَلَاثَةَ أَحْوَالٍ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ بَعْدَ ثَلَاثَةِ أَحْوَالٍ، فَقَالَ: "اعْلَمْ عَدَدَهَا، وَوِكَاءَهَا، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِدَّتِهَا، وَوِعَائِهَا، وَوِكَائِهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَاسْتَمْتِعْ بِهَا". • [٢٠٢٣٢] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخّيرٍ فِي اللُّقَطَةِ، قَالَ: هُوَ مَالُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ. • [٢٠٢٣٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ حَسَنٍ خُذْهَا وَلَا تُمَاكِسْ (٣)، قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ (٤) فِي إِمَارَةِ عُثْمَانَ، جَاءَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْحَاجّ بِمِرْطِهَا، فَوَضَعَتْهُ عَلَى بَعْضِ رِحَالِنَا، ثُمَّ أَخْطَأَتْنَا، وَلَا نَدْرِي مِمَّنْ هِيَ، فَعَرَّفْنَاهَا سَنَةً، ثُمَّ جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرْنَاهُمْ أَنَّا قَدْ عَرَّفْنَاهُ سَنَةً، فَقَالُوا: اسْتَمْتِعُوا بِهِ. • [٢٠٢٣٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ مُجَاهِدٌ *: وَجَدَ سُفْيَانُ بْنُ عَبْدِ الله الثَّقَفِيُّ عَيْبَةً (٥) فِيهَا مَالٌ عَظِيمٌ، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَأَخْبَرَهُ خَبَرَهَا، فَقَالَ عُمَرُ هِيَ لَكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَا حَاجَةَ لِي بِهَا، غَيْرِي أَحْوَجُ إِلَيْهَا مِنِّي،

стр. 4848

قَالَ: فَعَرِّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرِّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ سُفْيَانُ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَزفْهَا سَنَة، فَفَعَلَ، ثُمَّ جَاءَهُ بِهَا، فَقَالَ عُمَرُ: هِيَ لَكَ، فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِهِ الْأَوَّلِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرّفْهَا سَنَةً، فَفَعَلَ، فَلَمَّا أَبَى سُفْيَانُ جَعَلَهَا عُمَرُ فِي بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ. • [٢٠٢٣٥] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيةَ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَدْرِ مِنْ جُهَيْنَةَ، قَالَ: وَقَدْ سُمِعَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ صُحْبَةٌ لِلنَّبِي ﷺ ، أَخْبَرَهُ أَنَّ أَبَاهُ عَبْدَ اللَّهِ أَقَبْلَ مِنَ الشَّامِ، فَوَجَدَ صُرَّةً فِيهَا ذَهَبُ مِائَةٍ، في مَتَاعِ رَكْبٍ (١) قَدْ عَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيَاح، فَأَخَذَهَا، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ أَنْشِدْهَا (٢) الْآنَ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، ثُمَّ عَرِّفْهَا سَنَةَ، فَإِنِ اعْتُرِفَتْ، وإِلَّا فَهِيَ لَكَ، قَالَ: فَفَعَلْتُ فَلَمْ تُعْتَرَفْ، فَقَسَمْتُهَا بَيْنِي وَبَيْنَ امْرَأَتَيْنِ لِي. • [٢٠٢٣٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ، قالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطابِ إِذَا وَجَدْتَ لُقَطَةً فَعَرِّفْهَا عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، فَإِنْ جَاءَ مَنْ يَعْتَرِفهَا، وإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهَا. • [٢٠٢٣٧] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي إِسْمَاعَيل، أَيْضَا أَنَّ مُعَاذًا، أَوْ مُعَاوِيَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ أَخْبَرَه، عَنْ أَبِي سُعَادَ، وَأَبُو سُعَادَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ ، أَنَّهُ أَقْبَلَ مِنْ مِصرَ، فَوَجَدَ ذَهَبًا كَأَنَّهَا انْتَشَرَتْ مَنْ رَكْبِ عَامِدِينَ (٣) لِمِصْرَ، فَجَعَلَ

стр. 4849

يَتَتَبَّعُ الذهَبَ رَاجِعًا إِلَى مِصْرَ، وَيَلْقُطُهَا، حَتَّى انْقَطَعَ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَخَافَ أَنْ يَهْلِكَ، وَقَدْ جَمَعَ سَبْعِينَ دِينَارًا، فَجَاءَ بِهَا عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ، فَقَالَ عُمَرُ: عَرِّفْهَا سَنَةً، وإِلَّا فَهِيَ لَكَ، فَلَمْ يُعْتَرَفْ فَأَخَذَهَا. • [٢٠٢٣٨] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيل، أَيْضَا أَنْ زَيْدَ بْنَ الْأَخْنَسِ الْخُزَاعِيَّ أَخْبَرَه، أَنَّهُ قَالَ لاِبْنِ الْمُسَيَّبِ وَجَدْتُ لُقَطَةً أَتَصدَّقُ بِهَا؟ قَالَ: لَا تُؤْجَرُ أَنْتَ وَلَا صَاحِبُهَا، قَالَ: فَأَدْفَعُهَا إِلَى الْأُمَرَاءِ؟ قَالَ: إِذَنْ يَأْكُلُونَهَا أَكْلًا مَرِيعًا (١)، قَالَ: فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: عَرِّفْهَا سَنَةً فَإنِ اعْتُرِفَتْ، وَإلَّا فَهِيَ لَكَ كَمَالِكَ. • [٢٠٢٣٩] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، قَالَ: وَجَدَ رَجُلٌ وَرِقًا فَأَتَى بِهَا ابْنَ عُمَرَ فَقَالَ لَهُ: عَرِّفهَا، فَقَالَ: قَدْ عَرَّفْتُهَا فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُهَا، أَفَأَدْفَعُهَا إِلَى الْأَمِيرِ؟ قَالَ: إِذَنْ يَقْبَلُهَا، قَالَ: أَفَأَتَصَدَّقُ بِهَا؟ قَالَ: وإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا غَرَمْتَهَا، قَالَ: فَكَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: قَدْ كُنْتَ تَرَى مَكَانَهَا أَلَّا تَأْخُذَهَا. • [٢٠٢٤٠] عبد الرزاق، عَنِ الثوْرِيِّ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ كَانَ يَقُولُ: لَا تَرْفَعِ اللُّقَطَةَ، لَسْتَ مِنْهَا فِي شَيءٍ، وَقَالَ: تَرْكُهَا خَيْرٌ مَنْ أَخْذِهَا. • [٢٠٢٤١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، أَوْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: مَرَّ شُرَيْحٌ بِدِرْهَمٍ فَلَمْ يَتَعَرَّضْ لَهُ. • [٢٠٢٤٢] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي اللُّقَطَةِ تُعَرِّفُهَا فَإنْ * جَاءَ صَاحِبُهَا، وإِلَّا تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرْتَهُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْأَجْرِ. • [٢٠٢٤٣] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ لِي عِكْرِمَةُ

стр. 4850

مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ: تُعَرِّفُهَا فَإِنْ لَمْ تُعْتَرَفْ، فَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهَا، فَإِنْ شَاءَ غَرَمْتَهَا، وإِنْ شَاءَ فَالْأَجْرُ لَهُ. قَالَ: وَسَمِعْتُ عَطَاءً يَقُولُ مِثْلَ قَوْلِ عِكْرِمَةَ هَذَا، قَبْلَ أَنْ يَسْمَعَ قَوْلَ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، ثُمَّ صَارَ إِلَى قَوْلِ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ حِينَ سَمِعَهُ مِنْهُ. • [٢٠٢٤٤] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى عَلِيًّا (١) فَقَالَ: إِنِّي وَجَدْتُ لُقَطَةً فِيهَا مِائَةُ دِرْهَمٍ، أَوْ قَرِيبًا مِنْهَا، فَعَرَّفْتُهَا تَعْرِيفًا ضَعِيفًا، وَأَنَا أُحِبُّ أَلَّا تُعْتَرَفَ، فَتَجَهَّزْتُ بِهَا إِلَى صِفِّينَ، وَقَدْ أَيْسَرْتُ بِهَا الْيَوْمَ فَمَا تَرَى؟ قَالَ: عَرِّفْهَا فَإِنْ عَرَفَهَا صاحِبُهَا، فَادْفَعْهَا إِلَيْهِ، وإِلَّا فَتَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، فَأَحَبَّ أَنْ يَكُونَ لَهُ الْأَجْرُ فَسَبِيلُ ذَلِكَ، وإِلَّا غَرِمْتَهَا وَلَكَ أَجْرُهَا. • [٢٠٢٤٥] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي السَّفَرِ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي رُوَّاسٍ، قَالَ: الْتَقَطْتُ ثَلَاثَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَعَرَّفْتُهَا، وَأَنَا أُحِبُّ أَلَّا تُعْتَرَفَ، فَلَمْ يَعْتَرِفْهَا أَحَدٌ، فَاسْتَنْفَقْتُهَا، فَأَتَيْتُ عَلِيًّا فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صاحِبُهَا خَيَّرْتَه، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَه، وإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ، كَانَ لَهُ مَالُهُ. • [٢٠٢٤٦] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ قَالَ فِي اللُّقَطَةِ: يُعَرِّفُهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا، وإِلَّا تَصَدَّقَ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا بَعْدَمَا يَتَصَدَّقُ بِهَا خَيَّرَه، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَه، وإِنِ اخْتَارَ الْمَالَ كَانَ لَهُ مَالُهُ. • [٢٠٢٤٧] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ وإسْرَائِيلَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ شَقِيقِ

стр. 4851

ابْنِ سَلَمَةَ قَالَ: اشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِنْ رَجُلٍ جَارِيَةً بِسِتَمِائَةٍ أَوْ بِسَبْعِمِائَةٍ، فَنَشَدَ بِهِ سَنَةً لَا يَجِدُهُ، ثُمَّ خَرَجَ بِهَا إِلَى الْمَسْجِدِ (١)، فَتَصَدَّقَ بِهَا مِنْ دِرْهَمٍ وَدِرْهَمَيْنِ عَنْ رَبِّهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَهُ، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ الْأَجْرُ لَه، وإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ كَانَ لَهُ مَالُه، ثُمَّ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَكَذَا افْعَلُوا بِاللُّقَطَةِ. • [٢٠٢٤٨] عبد الرزاق، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي اللُّقَطَةِ: يَتَصَدَّقُ بِهَا، فَإِنْ جَاءَ صَاحِبُهَا خَيَّرَه، فَإِنِ اخْتَارَ الْأَجْرَ كَانَ لَهُ الْأَجْر، وإِنِ اخْتَارَ مَالَهُ كَانَ لَهُ مَالُهُ. • [٢٠٢٤٩] الثورِي، عَنْ مُطَرِّفٍ، عَنِ الشَّعْبِي، أَنَّ شُرَيْحًا قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فِي اللُّقَطَةِ. • [٢٠٢٥٠] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ وَالثَّوْريِّ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ امْرَأَتِهِ، قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَائِشَةَ فَقَالَتْ: إِنِّي وَجَدْتُ شَاةً، قَالَتِ: اعْلِفِي، وَاحْلُبِي، وَعَرِّفِي، ثُمَّ عَادَتْ إِلَيْهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقَالَتْ: أَتُرِيدِينَ أَنْ آمُرَكِ بِذَبْحِهَا؟ • [٢٠٢٥١] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ قَالَ: مَا كَانَ يُخْشَى فَسَادُهُ فَبِعْه، وَتَصَدَّقْ بِهِ. ١ - بَابٌ أُحِلَّتِ اللُّقَطَةُ الْيَسِيرَةُ ° [٢٠٢٥٢] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: كَانَ لِعَلِيٍّ مِنَ النَّبِيِّ ﷺ دخْلَةٌ * لَيْسَتْ لِأَحَدٍ، وَكَانَ لِلنَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَلِيٍّ دَخْلَةٌ لَيْسَتْ لِأَحَدٍ غَيْرِهِ، فَكَانَتْ دَخْلَةُ النَّبِيِّ ﷺ مِنْ عَلِيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ (٣) كُلَّ

стр. 4852

يَوْمٍ، فَإِنْ كَانَ عَنْدَهُمْ شَيءٌ قَرَّبُوهُ إِلَيْهِ، فَدَخَلَ (١) يَوْمًا، فَلَمْ يَجِدْ عَنْدَهُمْ شَيْئًا، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ حِينَ خَرَجَ النَّبِي ﷺ : سَوَّةٌ! قَدْ كُنَّا عَوَّدْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَادَةً (٢) خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ ولَمْ يُصبْ (٣) شَيْئًا، فَقَالَ عَلِيٌّ: اسْكُتِي أَيَّتُهَا الْمَرْأَة، فَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أعْلَمُ بِمَا فِي بَيْتِكِ مِنْكِ، فَقَالَتِ: اذْهَبْ، عَسَى أَنْ تُصِيبَ لَنَا شَيْئًا، أَوْ تَجِدَ أَحَدًا يُسْلِفُكَ شَيْئًا، فَخَرَجَ فَلَمْ يَجِدْ، فَبَيْنَا هُوَ فِي السُّوقِ يَمْشِي يَجِدُ دِينَارًا فَأَخَذَه، ثُمَّ قَالَ: مَنْ يَعْتَرِفُ الدِّينَارَ؟ فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُه، فَقَالَ: وَاللَّهِ، إِنِّي لَوْ أَخَذْتُ هَذَا الدِّينَارَ، فَاشْتَرَيْتُ بِهِ طَعَامًا، وَكَانَ سَلَفًا عَلَيَّ، إِنْ جَاءَ صَاحِبُهُ غَرِمْتُه، فَعَرَضَ لَهُ رَجُلٌ، فَبَاعَهُ طَعَامًا، فَلَمًّا اسْتَوْفَى عَلَيهِ طَعَامًا، رَدَّ عَلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: قَدْ أَعْطَيْتَنَا طَعَامَكَ، وَأَعْطَيْتَنَا دِينَارًا، فَلَمْ يَزَلْ بِهِ الرَّجُلُ حَتَّى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ حِينَ حَدَّثَهَا ذَلِكَ: أَمَا اسْتَحْيَيْتَ أَنْ تَأْخُذَ طَعَامَ الرَّجُلِ وَالدِّينَارَ؟ قَالَ: فَرَدَدْتُه، فَأَبَى، فَلَمَّا فَنِيَ ذَلِكَ الطَّعَام، خَرَجَ بِذَلِكَ الدِّينَارِ إِلَى السُّوقِ، فَلَمَّا عَرَضَ (٤) لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا، ثُمَّ رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! قَدْ فَعَلْتَ فِي هَذَا مَرَّة، خُذْ دِينَارَكَ، فَلَمْ يَزَلِ الرَّجُلُ بِعَلِيٍّ حَتى رَدَّ إِلَيْهِ الدِّينَارَ، فَلَمَّا ذَكَرَ ذَلِكَ عَلِي لِفَاطِمَةَ قَالَتْ: أَيُّهَا الرَّجُلُ! اسْتَحْيِ، لَا تَعُودَنَّ لِهَذَا، فَلَمَّا فَنِيَ ذَلِكَ الطعَام، خَرَجَ عَلِيٌّ بِذَلِكَ الدِّينَارِ، فَعَرَضَ لَهُ ذَلِكَ الرَّجُل، فَاشْتَرَى مِنْهُ طَعَامًا، فَأَعْطَاهُ الرَّجُلُ الدِّينَارَ، فَرَمَى بِهِ عَلِيٌّ، وَاللَّهِ لَا آخُذُه، فَأَخَذَهُ الرَّجُل، فَذَكَرُوا شَأْنَهُمْ لِلنَّبِى ﷺ ، فَقَالَ: "ذَلِكَ رِزْقٌ سِيقَ إِلَيْكَ، لَوْ لَمْ تَرْدُدْهُ لَقَامَ بِكُمْ".

стр. 4853

° [٢٠٢٥٣] عبد الرزاق، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا، جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ بدِينَارٍ وَجَدَهُ فِي السُّوقِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ : "عَرِّفْهُ" (١) ثَلَاثًا، فَفَعَلَ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا يَعْتَرِفُه، فَرَجَعَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَأَخْبَرَه، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "كُلْه، أَوْ شَأْنُكُمْ بِهِ" فَصَرَفَهُ النَّبِيُّ ﷺ باثْنَي عَشَرَ دِرْهَمًا، فَابْتَاعَ (٢) مِنْهُ بِثَلَاثَةٍ شَعِيرًا، وَبِثَلَاثَةٍ تَمْرًا، وَبِدِرْهَمٍ زَيْتًا، وَفَضلَ عِنْدَهُ ثَلَاثَةٌ، حَتَّى إِذَا أكَلَ (٣) بَعْضَ مَا عِنْدَهُ جَاءَ صَاحِبُه، فَقَالَ لَهُ عَلِيّ: قَدْ أَمَرَنِي النَّبِيُّ ﷺ بأَكْلِهِ، فَانْطَلَقَ بِهِ إِلَى (٤) النبِيُّ ﷺ يَذْكُرُ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لعَلِيٍّ: "أَدِّهِ" قَالَ: مَا عِنْدَنَا شَيءٌ نَأكلُه، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا * جَاءَنَا شَيءٌ، أَدَّيْنَاهُ إِلَيْهِ"، فَجُعِلَ أَجَلُ الدِّينَارِ وَأَشْبَاهِهِ ثَلَاثَةً، يَعْنِي ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، لِهَذَا الْحَدِيثِ. • [٢٠٢٥٤] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ أُمَيةَ، أَنَّ سَيِّدَ الدّينَارِ (٥) كَانَ يَهُودِيًّا. • [٢٠٢٥٥] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَحْسِبُهُ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَتَاهُ رَجُلٌ وَجَدَ جِرَابًا فِيهِ سَوِيقٌ (٦)، فَأَمَرَّ أَنْ يُعَرِّفَهُ ثَلَاثًا، ثُمَّ أَتَاه، فَقَالَ: لَمْ يَعْرِفُهُ أَحَدٌ، فَقَالَ عُمَرُ خُذْ يَا غُلَام، هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ السِّبَاع، وَتُسْفِيهِ الرِّيَاحُ.

стр. 4854

• [٢٠٢٥٦] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ وَجَدَ تَمْرَةً فِي السِّكَّةِ، فَأَخَذَهَا، فَأَكَلَ نِصْفَهَا، ثُمَّ لَقِيَهُ مِسْكِينٌ، فَأَعْطَاهُ النِّصْفَ الْآخَرَ. • [٢٠٢٥٧] عبد الرزاق، عَنِ الثوْريِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ، أَنَّ عُمَرَ مَرَّ (١) بِتَمْرَةٍ فِي الطَّرِيقِ فَأَكَلَهَا. ° [٢٠٢٥٨] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: مَرَّ النَّبِي ﷺ بِتَمْرَةٍ فِي الطرِيقِ، فَقَالَ: "لَوْلَا أَنِّي أَخَافُ أَنْ تَكُونَ مِنَ الصَّدَقَةِ لأَكَلْتُهَا". • [٢٠٢٥٩] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ امْرَأَةً تَقُولُ: الْتَقَطَ عَلِيٌّ حَبَّاتٍ أَوْ حَبَّةً مَنْ رُمَّانٍ مِنَ الْأَرْضِ، فَأَكَلَهَا. • [٢٠٢٦٠] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: إِذَا كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا عَرَّفْتَهُ أَيامًا، قَدْ سَمِعْتُهُ يُسَمِّي خَمْسَةَ دَرَاهِمَ. ٢ - بَابُ السَّوْطِ (٢) وَالسِّقَاءِ (٣) وَأَشْبَاهِهِ يَجِدُهُ الْمُسَافِرُ • [٢٠٢٦١] عبد الرزاق، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَطَاءً سُئِلَ عَنِ السَّوْطِ وَالسِّقَاءِ وَالنَّعْلَيْنِ، وَأَشْبَاهِ ذَلِكَ، يَجِدُهُ الْمُسَافِر، فَيقُولُ: اسْتَمْتِعْ بِهِ. • [٢٠٢٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، أَنَّ أَبَاهُ كَانَ لَا يَرَى بَأْسًا بِالنَّعْلَيْنِ، وَالْإِدَاوَةِ (٤)، وَالسَّوْطِ، يَسْتَمْتِعُ بِهَا إِذَا وَجَدَهُ.

стр. 4855

• [٢٠٢٦٣] عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ ضِمَامٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ أَنَّهُ كَانَ لَا يَرَى بِالسَّوْطِ، وَالشَّيءَ بَأْسًا، كَأَنَّهُ يَقُولُ: الشَّيءُ إِذَا وَجَدَهُ الْمُسَافِرُ أَنْ يَسْتَمْتِعَ بِهِ. • [٢٠٢٦٤] عبد الرزاق، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: لَا بَأْسَ أَنْ يَسْتَمْتِعَ الْمُسَافِرُ بِالسَّوْطِ، وَالْعِصِيِّ، وَالشَّيءَ إِذَا وَجَدَهُ. آخِرُ اللُّقَطَةِ (١). * * *

стр. 4856

٣١ - كتاب أهل الكتابين (١) ١ - بَابٌ هَلْ يُسْأَلُ أهْلُ الْكتَابِ عَنْ شَيْءٍ؟ ° [٢٠٢٦٥] حدثنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدِ الْكَشْوَرِيُّ (٢) قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: حُدِّثْتُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لَا تَسْألوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإِنَّهُمْ إِنْ يَهْدُوكُمْ قَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا نُحَدِّثُ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟ قَالَ: "تَحَدَّثُوا وَلَا حَرَجَ". ° [٢٠٢٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ حَسَانَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنْ أَبِي كَبْشَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَلِّغُوا عَنِّي وَلَوْ آيَةً، وَحَدِّثُوا عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَلَا حَرَجَ، فَمَنْ كذَبَ عَلَيَّ فَلْيَتَبَوَّأْ (٣) مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارَ". ° [٢٠٢٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَطَاء بْنِ يَسَارٍ قَالَ: كَانَتْ يَهُودُ يُحَدِّثُونَ أَصْحَابَ النَّبِيُّ ﷺ ، فَيَسِيخُونَ كَأَنَّهُمْ يَتَعَجَّبُونَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تُصَدِّقُوهُمْ *، وَلَا تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: ﴿آمَنَّا

стр. 4857

بِالَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَأُنْزِلَ إِلَيْكُمْ وَإِلَهُنَا وَإِلَهُكُمْ وَاحِدٌ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ * [العنكبوت: ٤٦] ". • [٢٠٢٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ عُمَارَةَ، عَنْ (١) حُرَيْثِ بْنِ ظُهَيْرٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ لَا تَسْأَلُوا أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيءٍ، فَإِنَّهُمْ لَنْ يَهْدُوكُمْ وَقَدْ أَضَلُّوا أَنْفُسَهُمْ، فَتُكَذِّبُونَ بِحَقٍّ، أَوْ تُصَدِّقُونَ بِبَاطِلٍ، وإِنَّهُ لَيْسَ أَحَل مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا فِي قَلْبِهِ تَالِيَةٌ تَدْعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَكِتَابِهِ قَالَ: وَزَادَ مَعْنٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، أَنَّهُ قَالَ: إِنْ كُنْتُمْ سَائِلِيهِمْ لَا مَحَالَةَ، فَانْظُرُوا مَا قَضَى كِتَابُ اللَّهِ فَخُذُوه، وَمَا خَالَفَ كِتَابَ اللَّهِ فَدَعُوهُ. ° [٢٠٢٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثَابِتٍ (٢) قَالَ: جَاءَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي مَرَرْتُ بِأَخٍ لِي مِنْ يَهُودٍ، فَكَتَبَ لِي جَوَامِعَ مِنَ التَّوْرَاةِ، قَالَ: أَفَلَا أَعْرِضهَا عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: مَسَخَ اللَّهُ عَقْلَكَ، أَلَا تَرَى مَا بِوَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ عُمَرُ: رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبًّا، وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا، وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا، قَالَ: فَسُرِّيَ (٣) عَنِ النبِيِّ ﷺ ، ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَصْبَحَ فِيكُمْ مُوسَى فَاتَّبَعْتُمُوهُ وَتَرَكْتُمُونِي، لَضَلَلْتُمْ، إِنَّكُمْ حَظِّي مِنَ الْأُمَمِ، وَأَنَا حَظُّكُم مِنَ النَّبِيِّينَ". ° [٢٠٢٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي نَمْلَةَ الْأَنْصَارِيُّ، أَنَّ أَبَا نَمْلَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ بَيْنَا هُوَ جَالِسٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِذْ

стр. 4858

جَاءَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، وَمُرَّ بِجِنَازَةٍ، فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ هَلْ تَكَلَّمُ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللهُ (١) أَعْلَمُ"، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: إِنَّهَا تَكَلَّم، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "مَا حَدَّثَكُم أَهْلُ الْكِتَابِ فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا (٢) تُكَذِّبُوهُمْ، وَقُولُوا: آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ، فَإِنْ كَانَ بَاطِلًا لَمْ تُصَدِّقُوه، وَإِنْ (٢) كَانَ حَقًّا لَمْ تُكَذِّبُوهُ". • [٢٠٢٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: كَيْفَ تَسْأَلُوهُمْ عَنْ شَيءٍ وَكِتَابُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ؟ • [٢٠٢٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ رَجُلًا يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ (٣) بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ حَثَى (٤) عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لَكُمْ بِعَهْدِكُمْ، فَإِذَا لَمْ * يُوَفُّوا لَكُمْ بِعَهْدٍ فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، قَالَ: فَصَلَبَهُ عُمَرُ. ٢ - بَابٌ هَلْ يُعَادُ الْيَهُودِيُّ أوْ يُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ؟ • [٢٠٢٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ: إِنْ كَانَ بَيْنَ مُسْلِمٍ وَكَافِرٍ قَرَابَةٌ قَرِيبَةٌ فَلْيَعُدْه، وَقَالَهُ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ عَطَاءٌ: فَإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ فَلَا يَعُدْه، وَقَالَ عَمْرٌو: لِيَعُدْهُ وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ، رَأْيًا (٥).

стр. 4859

• [٢٠٢٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: نَعُودُهُمْ وإِنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ (١). ° [٢٠٢٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: وَسَمِعْتُهُ أَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَلْقَمَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ لَهُ جَارٌ يَهُودِيٌّ لَا بَأْسَ بِخُلُقِهِ، فَمَرِضَ، فَعَادَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: "قُلْ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ"، فَنَظَرَ إِلَى أَبِيهِ، فَسَكَتَ أَبُوهُ وَسَكَتَ الْفَتَى، ثُمَّ الثَّانِيَةَ، ثُمَّ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: أَبُوهُ فِي الثَّالِثَةِ: قُلْ مَا قَالَ لَكَ، فَفَعَلَ ثُمَّ مَاتَ، فَأَرَادَتِ الْيَهُودُ أَنْ تَلِيَه، فَقَالَ النَّبِي ﷺ : "نَحْنُ أَوْلَى بِهِ مِنْكُم"، فَغَسَّلَه، وَكَفَّنَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، وَحَنَّطَهُ وَصَلَّى عَلَيْهِ. ° [٢٠٢٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي قَتَادَةُ، أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِرَجُلٍ نَصْرَانِيٍّ: "أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ! "، فَقَالَ النَّصْرَانِيُّ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ لَهُ: "أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ! "، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ لَهُ الثَّالِثَةَ: "أَسْلِمْ أَبَا الْحَارِثِ! " فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْتُ قَبْلَكَ، فَغَضِبَ، وَقَالَ: "كَذَبْتَ، حَالَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ الْإِسْلَامِ خِلَالٌ ثَلَاث: شَرِيكُ الْخَمْرِ، وَلَمْ يَقُلْ: شُرْبُكَ، وَأكلُكَ الْخِنْزِيرَ، وَدُعَاؤُكَ لِلهِ وَلَدًا". • [٢٠٢٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مُجَاهِدًا، يَقُولُ لِغُلَامٍ لَهُ نَصْرَانِيٍّ: يَا جَرِيرُ أَسْلِمْ، ثُمَّ قَالَ: هَكَذَا كَانَ يُقَالُ لَهُمْ. ٣ - بَابُ مَا يُوجَبُ عَلَيْهِ إِذَا أسْلَمَ وَمَا يُؤْمَرُ بِهِ مِنَ الطُّهُوَرِ غَيْرِهِ ° [٢٠٢٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، أَن مُحَمَّدَ بْنَ الْأَسْوَدِ بْنِ خَلَفٍ، أَخْبَرَهُ أَن أَبَاهُ الْأَسْوَدَ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ

стр. 4860

يُبَايعُ النَّاسَ يَوْمَ الْفَتْحِ، قَالَ: جَلَسَ عِنْدَ قَرْنِ مَسْقَلَةَ * وَقَرْنُ مَسْقَلَةَ الَّذِي (١) إِلَيْهِ بُيُوتُ ابْنِ أَبِي ثُمَامَةَ، وَهِيَ دَارُ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، وَالَّذِي يُهَرِيقُ مَا أَدْبَرَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ عَامِرٍ، وَمَا أَقْبَلَ مِنْهَا عَلَى دَارِ ابْنِ سَمُرَةَ وَمَا حَوْلَهَا، قَالَ الْأَسْوَدُ: فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ * ﷺ جَالِسًا، فَجَاءَهُ النَّاسُ الْكِبَارُ وَالصِّغَار، فَبَايَعُوهُ عَلَى الْإِسْلَامِ، وَشَهَادَةِ الْإِيمَانِ بِاللَّهِ، وَشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ. ° [٢٠٢٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مِينَاءَ (٢)، أَنَّ رَجُلَيْنِ مِنْ مُزَيْنَةَ (٣) كَانَا رَجُلَيْ سُوءٍ قَدْ قَطَعَا الطَّرِيقَ، وَقَتَلَا، فَمَرَّ بِهِمَا النَّبِي ﷺ ، فَتَوَضَّأ وَصَلَّيَا، ثُمَّ بَايَعَا النَّبِيُّ ﷺ ، وَقَالَا: يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ أَرَدْنَا أَنْ نَأْتِيَكَ، فَقَدْ قَصَّرَ اللَّهُ خَطْوَنَا، فَقَالَ: "مَا أَسْمَاؤُكُمَا؟ " فَقَالَا: الْمُهَانَانِ، قَالَ: "بَلْ أَنْتُمَا الْمُكْرَمَانِ". ° [٢٠٢٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْت، عَنْ عُثَيْمِ بْنِ كُلَيبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، أَنَّهُ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: قَدْ أَسْلَمْت، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ألقِ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ"، يَقُولُ: احْلِقْ. ° [٢٠٢٨١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ (٤): وَأَخْبَرَنِي آخَرُ مَعَهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لآخَرَ: "ألقِ عَنْكَ شَعَرَ الْكُفْرِ وَاخْتَتِنْ".

стр. 4861

° [٢٠٢٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ الْأَغَرِّ، عَنْ خَلِيفَةَ بْنِ حُصَيْنٍ، عَنْ جَدِّهِ قَيْسِ بْنِ عَاصِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وأَنَا أُرِيدُ الْإِسْلَامَ، فَأَسْلَمْت، فَأَمَرَنِي أَنْ أَغْتَسِلَ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ (١)، فَاغْتَسَلْتُ بِمَاءٍ وَسِدْرٍ. ° [٢٠٢٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ اللَّهِ ابْنَا عُمَرَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ ثُمَامَةَ الْحَنَفِيَّ (٢) أُسِرَ فَأَسْلَمَ، فَجَاءَهُ النَّبِيُّ ﷺ ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى حَائِطِ أَبِي طَلْحَةَ وَأَمَرَهُ أَنْ يَغْتَسِلَ، فَاغْتَسَلَ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَدْ حَسُنَ إِسْلَامُ أَخِيكُمْ". • [٢٠٢٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَمِعْتُهُ فِي الَّذِي يُؤْمَرُ بِالْغُسْلِ. ٤ - بَابُ الْمُشْرِكِ يَتَحَوَّلُ مِنْ دِينٍ إِلى دِينٍ هَلْ يُتْرَكُ؟ • [٢٠٢٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حُدِّثْتُ حَدِيثًا رُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ * فِي يَهُودِيٍّ، أَوْ نَصْرَانِيٍّ تَزَنْدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ يُحَوِّلُ مِنْ دِينٍ إِلَى دِينٍ (٣). • [٢٠٢٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَنِيفَةَ، قَالَ: رُفِعَ إِلَى عَلِيٍّ يَهُودِيٌّ، أَوْ نَصْرَانِيٌّ تَزَنْدَقَ، قَالَ: دَعُوهُ يُحَوِّلُ مِنْ كُفْرٍ إِلَى كُفْرٍ. قال عبد الرزاق: فَقُلْتُ لَهُ: عَمَّنْ هَذَا؟ فَقَالَ: عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ الْمُخَارِقِ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ أَبِي بَكْرٍ كَتَبَ فِيهِ إِلَى عَلِي فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ بِهَذَا. • [٢٠٢٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ

стр. 4862

عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَهُ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَا نَدَعُ (١) يَهُودِيًّا، وَلَا نَصْرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ. ٥ - بَابٌ هَلْ تُهْدَمُ كَنَائِسُهُمْ؟ وَمَا يُمْنَعُوا • [٢٠٢٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: مِنَ السُّنَّةِ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الَّتِي فِي الْأَمْصَارِ (٢) الْقَدِيمَةِ وَالْحَدِيثَةِ. قَالَ مَعْمَرٌ، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ (٣): وَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: إِنَّمَا صَالَحُوا عَلَى دِينِهِمْ يَقُولُ: لَا تُهْدَمْ. • [٢٠٢٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَمِّي وَهْبُ بْنُ نَافِعٍ، قَالَ: شَهِدْتُ كِتَابَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عُرْوَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُهْدَمَ الْكَنَائِسُ الْقَدِيمَةُ، شَهِدْتُهُ يَهْدِمُهَا، فَأُعِيدَتْ، فَلَمَّا قَدِمَ رَجَاءٌ دَعَا أَبِي، فَشَهِدْتُ عَلَى كِتَابِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَهَدَمَهَا ثَانِيَةً. • [٢٠٢٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُقَالُ لَهُ: حَنَشٌ أَبُو عَلِيٍّ، أَنَّ عَكْرِمَةَ أَخْبَرَه، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَلْ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَتَّخِذُوا الْكَنَائِسَ فِي أَرْضٍ (٤)؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ فَلَا تُرْفَعُ فِيهِ كَنِيسَةٌ، وَلَا بِيعَةٌ (٥)، وَلَا صَلِيبٌ، وَلَا سِنَانٌ، وَلَا يُنْفَخُ فِيهَا بِبُوقٍ، وَلَا يُضْرَبُ فِيهَا بِنَاقُوسٍ، وَلَا يُدْخَلُ فِيهَا خَمْرٌ وَلَا خِنْزِيرٌ، وَمَا كَانَتْ مِنْ أَرْضٍ صُولِحُوا صلْحًا، فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَفُوا لَهُمْ بصُلْحِهِمْ. تَفْسِيرُ مَا مَصَّرَ الْمُسْلِمُونَ، يَقُولُ: مَا كَانَتْ مِنْ أَرْضِهِمْ أَوْ أَخَذُوهَا عَنْوَةً (٦).

стр. 4863

• [٢٠٢٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنْ يُمْنَعَ النَّصَارَى بِالشَّامِ أَن يَضْرِبُوا نَاقُوسًا، قَالَ: وَنُهُوا أَنْ يَفْرُقُوا رُءُوسَهُمْ، وَأَمَرَ بِجَزِّ نَوَاصِيهِمْ، وَأَنْ يَشُدُّوا مَنَاطِقَهُمْ، وَلَا يَرْكَبُوا عَلَى سَرْجٍ (١)، وَلَا يَلْبَسُوا عَصْبًا (٢) وَلَا خَزًّا (٣)، وَلَا يَرْفَعُوا صُلُبَهُمْ فَوْقَ كَنَائِسِهِمْ، فَإِنْ قَدَرُوا عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَعَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا بَعْدَ التَّقَدُّمِ إِلَيْهِ، فَإِنَّ سَلَبَهُ لِمَنْ وَجَدَه، قَالَ: وَيَمْنَعُوا * نِسَاءَهُمْ أَنْ يَرْكَبْنَ الرَّحَائِلَ. ٦ - بَابٌ هَلْ يَحْكمُ الْمُسْلِمُونَ بَينَهُم؟ • [٢٠٢٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ قَابُوسَ، عنْ أَبِيهِ، قَالَ: كَتَبَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرِ إِلَى عَلِيٍّ يَسْأَلُهُ عَنْ مُسْلِمٍ زَنَى بِنَصْرَانِيَّةٍ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَقِمِ الْحَدَّ عَلَى الْمُسْلِمِ، وَارْدُدِ النَّصْرَانِيَّةَ إِلَى أَهْلِ دِينِهَا. • [٢٠٢٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ عَطَاءٌ: نَحْنُ مُخَيَّرُونَ، إِنْ شِئْنَا حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ، وإِنْ شِئْنَا لَمْ نَحْكُمْ، فَاِنْ حَكَمْنَا حَكَمْنَا بَيْنَهُمْ بِحُكْمِنَا بَيْنَنَا (٤)، وَتَرَكْنَاهُمْ فِي حُكْمِهِمْ بَيْنَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿وَأَنِ احْكُم بَيْنَهُم﴾ [المائدة: ٤٩]، وَقَالَ عَمْرُو بْنُ شُعَيْبِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَاحْكُم بَينَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢].

стр. 4864

• [٢٠٢٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ مَضَتِ السُّنَّةُ * أَنْ يُرَدُّوا فِي حُقُوقِهِمْ وَمَوَارِيثِهِمْ إِلَى أَهْلِ دِينِهِمْ، إِلَّا أَنْ يَأْتُوا رَاغِبِينَ فِي حَدٍّ نَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِيهِ، فَنَحْكُمُ بَيْنَهُمْ بِكِتَابِ اللَّهِ قَالَ اللَّهُ لِرَسُولِهِ: ﴿وَإنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُم بِالقِسْطِ﴾ [المائدة: ٤٢]. • [٢٠٢٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: نَسَخَتْ قَوْلَهُ: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنهُمْ﴾ [المائدة: ٤٢]، قَوْلُهُ: ﴿احْكُمْ بَيْنَهُم بِمَآ أَنزَلَ اللَّهُ﴾ [المائدة: ٤٩]. • [٢٠٢٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَعَامِرٍ قَالَا: إِنْ شَاءَ الْوَالِي قَضَى بَيْنَهُمْ، وإِنْ شَاءَ أَعْرَضَ عَنْهُمْ، فَإِنْ قَضَى بَيْنَهُمْ قَضَى بِمَا أَنْزَلَ اللهُ. • [٢٠٢٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ، أَن عُمَرَ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ عَدِيٍّ إِذَا جَاءَكَ أَهْلُ الْكِتَابِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ. • [٢٠٢٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ شُبْرُمَةَ، قَالَ: رَأَيْتُ الشَّعْبِيَّ يَحُدُّ يَهُودِيًّا حَدًّا فِي فِرْيَةٍ (١) فِي الْمَسْجِدِ وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ. • [٢٠٢٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: إِنْ زَنَى رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ بِمُسْلِمَةٍ، أَوْ سَرَقَ لِمُسْلِمٍ شَيْئًا، أُقِيمَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يُعْرِضِ الْإِمَامُ عَنْ ذَلِكَ، يَقُولُونَ فِي كُلِّ شَيءٍ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ وَبَيْنَهُمْ، فَإِنَّهُ لَا يُعْرَضُ عَنْهُ. ٧ - بَابٌ هَلْ يُحَدُّ (٢) الْمُسْلِمُ لِلْيَهُودِيِّ؟ • [٢٠٣٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ

стр. 4865

وَيَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ وَغَيْرِهِمَا: زَعَمُوا أَلَّا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَاهُمْ (١) إِلَّا أَنْ يُنَكِّلَ السُّلْطَانُ *. • [٢٠٣٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ (٢) قَالَ: سَأَلْتُهُ هَلْ عَلَى مَنْ قَذَفَ أَهْلَ الذِّمَّةِ حَدٌّ؟ قَالَ: لَا أَرَى عَلَيْهِ حَدًّا. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ نَافِعًا، يَقُولُ: لَا حَدَّ عَلَيْهِ (٣). • [٢٠٣٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: لَا حَدَّ عَلَى مَنْ رَمَى يَهُودِيًّا أَوْ نَصرَانِيًّا. • [٢٠٣٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ طَارِقِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمُطَرِّفِ بْنِ طَرِيفٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ الشَّعْبِيِّ فَرُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلَانِ مُسْلِمٌ وَنَصْرَانِيٌّ، قَذَفَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَه، فَضَرَبَ النَّصْرَانِيَّ لِلْمُسْلِمِ ثَمَانِينَ، وَقَالَ لِلنَّصرَانِيِّ: مَا فِيكَ أَعْظَمُ مِنْ قَذْفِهِ هَذَا، فَتَرَكَه، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ الْحَمِيدِ، فَكَتَبَ فِيهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَذْكُرُ مَا صَنَعَ الشَّعْبِيُّ، فَكَتَبَ عُمَرُ يُحَسِّنُ صُنْعَ الشَّعْبِيِّ. • [٢٠٣٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: مَنْ قَذَفَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا فَلَيْسَ عَلَيْهِ حَدٌّ، وَإِنْ قَذَفَ نَصْرَانِيٌّ نَصْرَانِيَّةً لَا يُضْرَبْ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنْ تَخَاصمُوا إِلَى أَهْلِ الْإِسْلَامِ، كَمَا لَا يُضْرَبْ لَهُمْ مُسْلِمٌ إِذَا قَذَفَهُمْ، كَذَلِكَ لَا يُضْرَبْ بَعْضَهُمْ لِبَعْضٍ.

стр. 4866

٨ - بَابٌ هَلْ يُقَاتَلُ أهْلُ الشِّرْكِ حَتى يُؤْمِنُوا مِنْ غَيْرِ أهْلِ الْكِتَابِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ (١)؟ ° [٢٠٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَإِذَا قَالُوهَا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ". ° [٢٠٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَاتِلُوا النَّاسَ حَتى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا (٢) دِمَاءَهمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ". • [٢٠٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً فَقُلْتُ: الْمَجُوسُ أَهْلُ الْكِتَابِ؟ قَالَ لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِيُّونَ (٣)؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ زَعَمُوا، بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَا وَجَدَهُ تَرَكَهُمْ، قَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ. ° [٢٠٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسِ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يُرِيدُ الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ".

стр. 4867

° [٢٠٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ أَيْضًا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: "لا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنٍ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ". ° [٢٠٣١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يَسْأَلُ: أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (١)، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [٢٠٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَأَلَّا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ. • [٢٠٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَة وَعَشْرِينَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ. • [٢٠٣١٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشُّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ *، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاج، كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ. ° [٢٠٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ وَكَانُوا مَجُوسًا.

стр. 4868

° [٢٠٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ (١) وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (٢)، وَأَنَّ (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [٢٠٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ (٤) التَّمِيمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ؛ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. ° [٢٠٣١٧] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ (٥)، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ (٦) كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ (٧) فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللَّهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثَ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّتِهِ (٨)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ

стр. 4869

الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلِينَا (١) يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَه، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَه، فَشَرِبَ أَمِيرُهُمُ الْخَمْرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرُ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتَه، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْه، فَقَالُوا: وَيْلًا (٢) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا، فَقَتَلَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَه، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ (٣) بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بَغِيَّةً ثُمَّ تُبْت، فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَعَلَى كُتُبِهِمْ، فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ. • [٢٠٣١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلٍ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ (٤). ٩ - بَابٌ كَمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ؟ • [٢٠٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كُلَّ شَيءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. • [٢٠٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ

стр. 4870

دِرْهَمًا، أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، فَجَعَلَ الْوَرِقَ (١) عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَمِصرَ لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَكُسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكْسُوهَا النَّاسَ، وَضِيَافَةَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ. • [٢٠٣٢١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُوسَى، قَالَ نَافِعٌ *: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا كَلَّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ علَى ذَلِكَ. • [٢٠٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ ضرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَلَّا تَضرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى (٢)، وَلَا تَضْرِبُوهَا عَلَى صبِيٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (٣)، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مُدَّيْنِ (٤) مِنْ قَمْحٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ وَالْوَدَكِ (٥)، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ إِرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُه، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضرِيبَةً مَضرُوبَةً،
следующие страницы →