← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 4866–4905 · переход к 4871.

стр. 4866

٨ - بَابٌ هَلْ يُقَاتَلُ أهْلُ الشِّرْكِ حَتى يُؤْمِنُوا مِنْ غَيْرِ أهْلِ الْكِتَابِ وَتُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ (١)؟ ° [٢٠٣٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أُمِرْت أَنْ أُقَاتِلَهُمْ حَتَّى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، فَإِذَا قَالُوهَا أَحْرَزُوا دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ". ° [٢٠٣٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "قَاتِلُوا النَّاسَ حَتى يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّه، فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ عَصَمُوا (٢) دِمَاءَهمْ وَأَمْوَالَهُمْ، إِلَّا بِحَقِّهَا وَحِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ". • [٢٠٣٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً فَقُلْتُ: الْمَجُوسُ أَهْلُ الْكِتَابِ؟ قَالَ لَا، قُلْتُ: فَالْأَسْبَذِيُّونَ (٣)؟ قَالَ: وُجِدَ كِتَابُ النَّبِيِّ ﷺ لَهُمْ زَعَمُوا، بَعْدَ إِذْ أَرَادَ عُمَرُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْهُمْ، فَلَمَا وَجَدَهُ تَرَكَهُمْ، قَالَ: قَدْ زَعَمُوا ذَلِكَ. ° [٢٠٣٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ غمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ خَرَجَ فَمَرَّ عَلَى نَاسِ مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﷺ فِيهِمْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، فَقَالَ: مَا أَدْرِي مَا أَصْنَعُ فِي هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَيْسُوا مِنَ الْعَرَبِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، يُرِيدُ الْمَجُوسَ، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "سُنُّوا بِهِم سُنَّةَ أَهْلِ الْكِتَابِ".

стр. 4867

° [٢٠٣٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَعْفَرٌ أَيْضًا، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَتَبَ لِأَهْلِ هَجَرَ: "لا يُحْمَلَ عَلَى مُحْسِنٍ ذَنْبُ مُسِيءٍ، وَإِنِّي لَوْ جَاهَدْتُكُمْ أَخْرَجْتُكُمْ مِنْ هَجَرَ". ° [٢٠٣١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيِّ يَسْأَلُ: أَتُؤْخَذُ الْجِزْيَةُ مِمَّنْ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ؟ قَالَ: نَعَمْ، أَخَذَهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ، وَعُمَرُ مِنْ أَهْلِ السَّوَادِ (١)، وَعُثْمَانُ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [٢٠٣١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ: كتَبَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِلَى مَجُوسِ هَجَرَ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَمَنْ أَسْلَمَ قَبِلَ مِنْهُ الْحَقَّ، وَمَنْ أَبَى كَتَبَ عَلَيْهِ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا تُؤْكَلَ لَهُمْ ذَبِيحَةٌ، وَأَلَّا تُنْكَحَ لَهُمُ امْرَأَةٌ. • [٢٠٣١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَة وَعَشْرِينَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ. • [٢٠٣١٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَوْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ، عَنِ الشُّعْبِيِّ قَالَ: كَانَ أَهْلُ السَّوَادِ لَيْسَ لَهُمْ عَهْدٌ *، فَلَمَّا أُخِذَ مِنْهُمُ الْخَرَاج، كَانَ لَهُمْ عَهْدٌ. ° [٢٠٣١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ عَبَدَةَ الْأَوْثَانِ عَلَى الْجِزْيَةِ، إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، وَقَبِلَ الْجِزْيَةَ مِنْ أَهْلِ الْبَحْرَيْنِ وَكَانُوا مَجُوسًا.

стр. 4868

° [٢٠٣١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عُتْبَةَ (١) وإسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ وَغَيْرِهِمَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ (٢)، وَأَنَّ (٣) عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ أَخَذَ مِنْ مَجُوسِ السَّوَادِ، وَأَنَّ عُثْمَانَ أَخَذَ مِنْ بَرْبَرٍ. ° [٢٠٣١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ بَجَالَةَ (٤) التَّمِيمِيِّ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ لَمْ يُرِدْ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ؛ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. ° [٢٠٣١٧] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ شَيخٍ مِنْهُمْ يُقَالُ لَهُ: أَبُو سَعْدٍ (٥)، عَنْ رَجُلٍ شَهِدَ ذَلِكَ أَحْسَبُهُ نَصْرَ بْنَ عَاصِمٍ، أَنَّ الْمُسْتَوْرِدَ بْنَ عَلْقَمَةَ (٦) كَانَ فِي مَجْلِسٍ أَوْ (٧) فَرْوَةَ بْنَ نَوْفَلٍ الْأَشْجَعِيَّ، فَقَالَ رَجُلٌ: لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، فَقَالَ الْمُسْتَوْرِدُ: أَنْتَ تَقُولُ هَذَا؟ وَقَدْ أَخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، وَاللَّهِ لَمَا أَخْفَيْتَ أَخْبَثَ مِمَّا أَظْهَرْتَ، فَذهَبَ بِهِ حَتَّى دَخَلَا عَلَى عَلِيٍّ وَهُوَ فِي قَصْرٍ جَالِسٌ فِي قُبَّتِهِ (٨)، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ

стр. 4869

الْمُؤْمِنِينَ، زَعَمَ هَذَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الْمَجُوسِ جِزْيَةٌ، وَقَدْ عَلِمْتَ أَن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ، فَقَالَ عَلِيٌّ: أَلِينَا (١) يَقُولُ: اجْلِسَا، وَاللَّهِ مَا عَلَى الْأَرْضِ الْيَوْمَ أَحَدٌ أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنِّي، كَانَ الْمَجُوسُ أَهْلَ كِتَابٍ يَعْرِفُونَه، وَعِلْمٍ يَدْرُسُونَه، فَشَرِبَ أَمِيرُهُمُ الْخَمْرَ، فَوَقَعَ عَلَى أُخْتِهِ، فَرَآهُ نَفَرٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ، قَالَتْ أُخْتُهُ: إِنَّكَ قَدْ صَنَعْتَ بِهَا كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ رَآكَ نَفَرُ لَا يَسْتُرُونَ عَلَيْكَ، فَدَعَا أَهْلَ الطَّمَعِ فَأَعْطَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ: قَدْ عَلِمْتُمْ أَنَّ آدَمَ أَنْكَحَ بَنِيهِ بَنَاتَه، فَجَاءَ أُولَئِكَ الَّذِينَ رَأَوْه، فَقَالُوا: وَيْلًا (٢) لِلْأَبْعَدِ، إِنَّ فِي ظَهْرِكَ حَدًّا، فَقَتَلَهُمْ، وَهُمُ الَّذِينَ كَانُوا عِنْدَه، ثُمَّ جَاءَتِ امْرَأَةٌ فَقَالَتْ لَهُ: بَلَى، قَدْ رَأَيْتُكَ، فَقَالَ لَهَا: وَيْحًا لِبَغِيِّ (٣) بَنِي فُلَانٍ، قَالَتْ: أَجَلْ، وَاللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ بَغِيَّةً ثُمَّ تُبْت، فَقَتَلَهَا، ثُمَّ أُسْرِيَ عَلَى مَا فِي قُلُوبِهِمْ وَعَلَى كُتُبِهِمْ، فَلَمْ يَصِحَّ عِنْدَهُمْ شَيءٌ. • [٢٠٣١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَغَيْرِهِ أَنَّهُ كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ مَجُوسِ أَهْلٍ الْبَحْرَيْنِ أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ دِرْهَمًا فِي السَّنَةِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ (٤). ٩ - بَابٌ كَمْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ فِي الْجِزْيَةِ؟ • [٢٠٣١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَأَلْتُ عَطَاءً، عَنِ الْجِزْيَةِ، فَقَالَ: مَا عَلِمْنَا شَيْئًا إِلَّا مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، ثُمَّ أَحْرَزُوا كُلَّ شَيءٍ مِنْ أَمْوَالِهِمْ، قَالَ: وَقَالَ لِي ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. • [٢٠٣٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّهُ حَدَّثَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ ضرَبَ الْجِزْيَةَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ بَلَغَ الْحُلُمَ أَرْبَعِينَ

стр. 4870

دِرْهَمًا، أَوْ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، فَجَعَلَ الْوَرِقَ (١) عَلَى مَنْ كَانَ مِنْهُمْ بِالْعِرَاقِ لِأَنَّهَا أَرْضُ وَرِقٍ، وَجَعَلَ الذَّهَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ وَمِصرَ لِأَنَّهَا أَرْضُ الذَّهَبِ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ أَرْزَاقَ الْمُسْلِمِينَ وَكُسْوَتَهُمُ الَّتِي كَانَ عُمَرُ يَكْسُوهَا النَّاسَ، وَضِيَافَةَ مَنْ نَزَلَ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثلَاثَ لَيَالٍ وَأَيَّامَهُنَّ. • [٢٠٣٢١] قال ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُوسَى، قَالَ نَافِعٌ *: سَمِعْتُ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، يُحَدِّثُ ابْنَ عُمَرَ أَنَّ أَهْلَ الْجِزْيَةِ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ أَتَوْا عُمَرَ، فَقَالُوا: إِنَّ الْمُسْلِمِينَ إِذَا نَزَلُوا بِنَا كَلَّفُونَا الْغَنَمَ وَالدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ أَطْعِمُوهُمْ مِنْ طَعَامِكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ، وَلَا تَزِيدُوهُمْ علَى ذَلِكَ. • [٢٠٣٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ، أَنَّ عُمَرَ ضرَبَ الْجِزْيَةَ، وَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَمْصَارِ أَلَّا تَضرِبُوا الْجِزْيَةَ إِلَّا عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى (٢)، وَلَا تَضْرِبُوهَا عَلَى صبِيٍّ، وَلَا عَلَى امْرَأَةٍ، فَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا خَمْسَةَ عَشَرَ صَاعًا (٣)، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ أَيْضًا مُدَّيْنِ (٤) مِنْ قَمْحٍ، وَثَلَاثَةَ أَقْسَاطٍ مِنْ زَيْتٍ، وَكَذَا وَكَذَا شَيْئًا مِنَ الْعَسَلِ وَالْوَدَكِ (٥)، لَمْ يَحْفَظْهُ أَيُّوبُ أَوْ نَافِعٌ، وَضَرَبَ عَلَى أَهْلِ مِصْرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ إِرْدَبًّا مِنْ قَمْحٍ، وَشَيْئًا لَا يَحْفَظُه، وَكِسْوَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ضرِيبَةً مَضرُوبَةً،

стр. 4871

وَعَلَيْهِمْ ضِيَافَةُ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثًا، يُطْعِمُونَهُمْ مِمَّا يَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لِلْمُسْلِمِينَ مِنْ طَعَامِهِمْ، فَلَمَّا قَدِمَ عُمَرُ الشَّامَ شَكَوْا إِلَيْهِ أَنَّهُمْ يُكَلِّفُونَا الدَّجَاجَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَا تُطْعِمُوهُمْ إِلَّا مِمَّا تَأْكُلُونَ مِمَّا يَحِلُّ لَهُمْ مِنْ طَعَامِكُمْ. ° [٢٠٣٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقِ بْنِ سَلَمَةَ (١)، عَنْ مَسْرُوقِ بْنِ الْأَجْدَعِ قَالَ: بَعَثَ النَّبِيُّ ﷺ مُعَاذًا إِلَى الْيَمَنِ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ الْجِزْيَةَ مِنْ كُلِّ حَالِمٍ (٢) أَوْ حَالِمَةٍ دِينَارًا أَوْ قِيمَتَهُ مَعَافِرِيٍّ. • [٢٠٣٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ بَنِي غِفَارٍ (٣)، قَال: قَالَ عُمَرُ: لَا تَشْتَرُوا رَقيقَ أَهْل الذِّمَّة (٤)، فَإِنَّهُمْ أَهْلُ خَرَاج يُؤَدِّي بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ يَعْنِي: بِلَادَهُمْ. • [٢٠٣٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: وَذَلِكَ إِلَى الْوَالِي يَزِيدُ عَلَيْهِمْ بِقَدْرٍ يَسُرُّهُمْ، وَيَضَعُ عَنْهُمْ بِقَدْرِ حَاجَتِهِمْ، وَلَيْسَ لِذَلِكَ وَقتٌ يَنْظُرُ فِيهِ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ مَا يُطِيقُونَ، فَأَمَّا مَا لَمْ يُؤْخَذْ عَنْوَةً حَتَّى صُولِحُوا صُلْحًا، فَلَا يُزَادُ عَلَيْهِمْ * شَيءٌ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ، وَالْجِزْيَةُ عَلَى مَا صُولِحُوا عَلَيْهِ مِنْ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ فِي أَرَضِيهِمْ، وَأَعْنَاقِهِمْ، يَقُولُ: لَيْسَ عَلَيْهِمْ زَكَاةٌ فِي أَمْوَالِهِمْ. • [٢٠٣٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ (٥) قَالَ:

стр. 4872

قُلْتُ لِمُجَاهِدٍ: مَا شَأْنُ أَهْلِ الشَّامِ مِنْ * أَهْلِ الْكِتَابِ تُؤْخَذُ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ أَرْبَعَةُ دَنَانِيرَ، وَمِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ دِينَارٌ؟ قَالَ: ذَلِكَ مِنْ قِبَلِ الْيَسَارِ (١). ° [٢٠٣٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يَسَافٍ (٢)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ جُهَينَةَ (٣) مِنْ أَصحَابِ النَّبِيِّ ﵇، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لَعَلَّكُم أَنْ تقَاتِلُوا قَوْمًا فَتَظْهَرُوا عَلَيْهِمْ، فَيَتَّقُونَكُمْ بِأَمْوَالِهِمْ دُونَ أَنْفُسِهِمْ وَأَبْنَائِهِمْ، فَيُصَالِحُوكُمْ، فَلَا تُصِيبُوا مِنْهُمْ غَيْرَ (٤) ذَلِكَ". • [٢٠٣٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ (٥)، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ كَتَبَ إِلَى أُمَرَاءِ الْأَجْنَادِ: لَا تَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى النِّسَاءِ، وَلَا عَلَى الصِّبْيَانِ، وَأَنْ يَضْرِبُوا الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمُوسَى مِنَ الرِّجَالِ، وَأَنْ يَخْتِمُوا فِي أَعْنَاقِهِمْ وَيَجُزُّوا نَوَاصِيهِمْ مَنِ اتَّخَذَ مِنْهُمْ شَعَرًا، وَتُلْزِمُوهُمُ الْمَنَاطِقَ، وَتَمْنَعُوهُمُ الرُّكُوبَ إِلَّا عَلَى الأُكُفِ عَرْضًا قَالَ: يَقُولُ: رِجْلَاهُ مِنْ شِقٍّ وَاحِدٍ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَفَعَلَ ذَلِكَ بِهِمْ عُمَرُ بنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ حِينَ وَلِيَ، وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ فِي حَدِيثِ نَافِعٍ، عَنْ

стр. 4873

أَسْلَمَ (١): وَضَرَبَ عُمَرُ الْجِزْيَةَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالشَّامِ مِنْهُمْ، أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ، وَمُدَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ، وَقِسْطَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةً مِنْ زَيْتٍ، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِمِصرَ أَرْبَعَةَ دَنَانِيرَ، وإرْدَبَّيْنِ مِنَ الطَّعَامِ وَشَيْئًا ذَكَرَه، وَضَرَبَ عَلَى مَنْ كَانَ بِالْعِرَاقِ أَرْبَعِينَ دِرْهَمًا وَخَمْسَةَ عَشَرَ قَفِيزًا، وَشَيْئًا لَا نَحْفَظُه، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ مَعَ ذَلِكَ ضِيَافَةَ مَنْ مَرَّ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ، وَضَرَبَ عَلَيْهِمْ ثِيَابًا، وَذَكَرَ عَسَلًا لَمْ نَحْفَظْهُ. ° [٢٠٣٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الْخُرَاسَانِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَالِدُ بْنُ أَبِي عِمْرَانَ، أَنَّ عَامِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ حَدَّثَهُ أَنَّ رَجُلًا حَاصَ (٢) بِمِخْلَاةٍ فِيهَا حَشِيشٌ وَشَيْئًا أَخَذَهَا مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلرَّجُلِ: "مَا (٣) هَذَا! "، فَقَالَ: أَخَذْتُهُ وَلَيْسَ بِشَيءٍ، فَقَالَ: "أَخْفَرْتَ ذِمَّتِي، أَخْفَرْتَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ "، فَذَهَبَ الرَّجُل فَأَعْطَاهَا صَاحِبَهَا، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ (٤)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "أَلَمْ تَحْتَجْ إِلَى مَا أَخَذْتَ؟ " قَالَ: بَلَى، قَالَ: "فَهُوَ إِلَى الَّذِي أَخَذتَ لَهُ (٥) أَحْوَجُ". • [٢٠٣٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ أَبِي لَيْلَى أَنَّ جَيْشًا مَرُّوا بِزَرْعِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَأَرْسَلُوا فِيهِ دَوَابَّهُمْ، وَحَبَسَ رَجُل مِنْهُمْ دَابَّتَه، وَجَعَلَ يَتْبَعُ بِهَا * الْمَرْعَى، وَيَمْنَعُهَا مِنَ الزَّرْعِ، فَجَاءَ الذِّمِّيُّ إِلَى الَّذِي حَبَسَ دَابَّتَه، فَقَالَ: كَفَانِيكَ اللَّه، أَوْ كَفَانِي اللَّهُ بِكَ، فَلَوْلَا أَنْتَ كَفَيْتَ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنْ تَدْفَعُ (٦) عَنْ هَؤُلَاءِ بِكَ.

стр. 4874

١٠ - بَابُ مَا يُؤْخَذُ مِنْ أرَضِيهِمْ وَتِجَارَاتِهِمْ • [٢٠٣٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، وَعُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ، إِلَى الْكُوفَةِ، فَجَعَلَ عَمَّارًا عَلَى الصَّلَاةِ وَالْقِتَالِ، وَجَعَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَلَى الْقَضاءِ وَبَيْتِ الْمَالِ، وَجَعَلَ عُثْمَانَ بْنَ حُنَيْفٍ عَلَى مِسَاحَةِ الْأَرْضِ، وَجَعَلَ لَهُمْ كُلَّ يَوْمٍ شَاةً نِصْفُهَا وَسَوَاقِطُهَا لِعَمَّارٍ، وَرُبُعُهَا لاِبْنِ مَسْعُودٍ، وَرُبُعُهَا لاِبْنِ حُنَيْفٍ، ثُمَّ قَالَ: مَا أَرَى كُلَّ جِزْيَةٍ تُؤْخَذُ مِنْهَا كُلَّ يَوْمٍ شَاةٌ إِلَّا سَيُسْرِعُ ذَلِكَ فِيهَا، ثُمَّ قَالَ: أَتْرُكُكُمْ وَنَفْسِي مِنْ هَذَا الْمَالِ كَوَالِيَ الْيَتِيمِ ﴿وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ [النساء: ٦]، فَقَسَمَ عُثْمَانُ عَلَى كُلِّ رَأْسٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ أَرْبَعَةً وَعِشْرِينَ دِرْهَمًا لِكُلِّ عَامٍ، وَلَمْ يَضْرِبْ عَلَى النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، ثُمَّ مَسَحَ سَوَادَ أَهْلِ الْكُوفَةِ مِنْ أَرْضِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، فَجَعَلَ عَلَى الْجَرِيبِ مِنَ النَّخْلِ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْعِنَبِ ثَمَانِيَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْقَصَبِ سِتَّةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الْبُرِّ (١) أَرْبَعَةَ دَرَاهِمَ، وَعَلَى الْجَرِيبِ مِنَ الشَّعِيرِ دِرْهَمَيْنِ، فَرَضِيَ بِذَلِكَ عُمَرُ. • [٢٠٣٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيه، أَنَّ إِبْرَاهِيمَ بْنَ سَعْدٍ، سَأَلَ ابْنَ عَبَّاسٍ، وَكَانَ عَامِلًا بِعَدَنَ، فَقَالَ لاِبْنِ عَبَّاسٍ: مَا فِي أَمْوَالِ الذِّمَّةِ؟ قَالَ: الْعَفْوُ (٢)، فَقَالَ: إِنَّهُمْ يَأْمُرُونَا بِكَذَا وَكَذَا؟ قَالَ: فَلَا تَعْمَلْ لَهُمْ، قُلْتُ: فَمَا فِي الْعَنْبَرِ (٣)؟ قَالَ: إِنْ كَانَ فِيهِ شَيءٌ فَلَا يُخَمَّسُ (٤).

стр. 4875

• [٢٠٣٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ رُزَيْقٍ صَاحِبِ مُكُوسِ (١) مِصْرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَيْهِ: مَنْ مَرَّ بِكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَمَعَهُ مَالٌ يَتَّجِرُ بِهِ، فَخُذْ مِنْهُ صَدَقَتَه، مِنْ كُلِّ أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ مِنْهُ إِلَى عِشْرِينَ، فَبِحِسَابِ ذَلِكَ، فَإِنْ نَقَصَتْ ثُلُثًا وَاحِدًا فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا، وَمَنْ مَرَّ بِكَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَأَهْلِ الذِّمَّةِ مِمَّنْ يَتَّجِر، فَخُذْ مِنْهُ مِنْ كُلِّ عَشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا، فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ إِلَى عَشَرَةِ دَنَانِيرَ، فَإِنْ نَقَصَ ثُلُثُ دِينَارٍ (٢) فَلَا تَأْخُذْ مِنْهُ شَيْئًا. • [٢٠٣٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا * ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ أَيْضًا، أَنَّ أَوَّلَ مَنْ أَخَذَ نِصفَ الْعُشُورِ (٣) مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ إِذَا اتَّجَرُوا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، كَانَ يَأْخُذُ مِنْ تُجَّارِ أَنْبَاطِ (٤) أَهْلِ * الشَّامِ إِذَا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ (٥). • [٢٠٣٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ:

стр. 4876

كَتَبَ أَهْلُ مَنْبِجَ (١) وَمَنْ وَرَاءَ بَحْرِ عَدَنَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ يَعْرِضونَ عَلَيْهِ أَنْ يَدْخُلُوا بِتِجَارَتِهِمْ أَرْضَ الْعَرَبِ، وَلَهُ مِنْهَا الْعُشُور، فَسَأَلَ عُمَرُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَجْمَعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَهُوَ أَوَّلُ مَنْ أَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشُورَ. • [٢٠٣٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ: يُؤْخَذُ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ الضِّعْفُ مِمَّا يُؤْخَذُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، فَعَلَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ. • [٢٠٣٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ كَانَ يَأْخُذُ مِنَ النَّبَطِ، مِنَ الْحِنْطَةِ (٢) وَالزَّيْتِ الْعُشْرَ (٣)، يُرِيدُ بِذَلِكَ أَنْ يَكْثُرَ الْحَمْلُ، وَيَأْخُذُ مِنَ الْقُطْنِيَّةِ الْعُشُورَ، يَعْنِي: مِنَ الْحِمَّصِ وَالْعَدَسِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا. ١١ - بَابُ الْمسْلِمِ يَشْتَرِي أرْضَ الْيَهُودِيِّ ثُمَّ تُؤْخَذُ مِنْهُ أوْ يُسْلِمُ • [٢٠٣٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ التَّنُوخِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي عَبْلَةَ، قَالَ: كَانَتْ لِي أَرْضٌ بِجِزْيَتِهَا (٤)، فَكَتَبَ فِيهَا عَامِلِي إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَكَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: أَنِ اقْبِضِ الْجِزْيَةَ وَالْعُشُورَ، ثُمَّ خُذْ مِنْهُ الْفَضْلَ يَعْنِي: أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ أَيَّهُمَا أَكْثَرَ.

стр. 4877

• [٢٠٣٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْبُنَانِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، أَنَّ رَجُلًا أَسْلَمَ (١) عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: ضَعُوا الْجِزْيَةَ عَنْ أَرْضِي، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنَّ أَرْضَكَ أُخِذَتْ عَنْوَةً، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ أَرْضَ كَذَا وَكَذَا، يُطِيقُونَ مِنَ الْخَرَاجِ أكثَرَ مِمَّا عَلَيْهِمْ، فَقَالَ: لَيْسَ إِلَيْهِمْ سَبِيلٌ، إِنَّمَا صولِحُوا صلْحًا. • [٢٠٣٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ (٢) أَسْلَمَ، فَأَرَادُوا أَنْ يَأْخُذُوا مِنْهُ الْجِزْيَةَ، أَوْ كَمَا قَالَ، فَأَبَى (٣)، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّمَا أَنْتَ مُتَعَوِّذٌ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا إِنْ فَعَلْتَ، فَقَالَ عُمَرُ: صَدَقْتَ وَاللَّهِ *! إِن فِي الْإِسْلَامِ لَمَعَاذًا. • [٢٠٣٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: لَا يَنْبَغِي لِمُسْلِمٍ، أَنْ يُعْطِيَ (٤) الْجِزْيَةَ أَنْ يُقِرَّ بِالصَّغَارِ وَالذُّلِّ، سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ يَذْكُرُ ذَلِكَ. • [٢٠٣٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ: آخُذُ الْأَرْضَ (٥) فَأَتَقَبَّلُهَا أَرْضَ جِزْيَةٍ، فَأَعْمُرُهَا وَأُوَّدِّي خَرَاجَهَا (٦)، فَنَهَاه، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاه، ثُمَّ جَاءَهُ آخَرُ فَنَهَاه، ثُمَّ قَالَ: لَا تَعْمِدْ

стр. 4878

إِلَى مَا وَلَّى اللَّهُ هَذَا الْكَافِرَ فَتَحُلُّهُ مِنْ عُنُقِهِ وَتَجْعَلُهُ فِي عُنُقِكَ، ثُمَّ تَلَا: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ لَا يُؤمِنُونَ بِاللَّهِ﴾ حَتَّى ﴿وَهُمْ صَغِرُونَ﴾ [التوبة: ٢٩] (١). • [٢٠٣٤٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ كُلَيْبِ بْنِ وَائِلٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ كَيْفَ تَرَى فِي شِرَاءَ الْأَرْضِ؟ قَالَ: حَسَن، قُلْتُ: يَأْخُذُونَ مِنِّي مِنْ كُلِّ جَرِيبٍ قَفِيزًا وَدِرْهَمًا، قَالَ: تَجْعَلُ فِي عُنُقِكَ صَغَارًا؟! • [٢٠٣٤٤] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: مَا أُحِبُّ أَنَّ الْأَرْضَ كُلَّهَا لِي جِزْيَةٌ بِخَمْسَةِ دَرَاهِمَ، أُقِرُّ فِيهَا بِالصَّغَارِ (٢). • [٢٠٣٤٥] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَلَّا تَشْتَرُوا مِنْ عَقَارِ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ بِلَادِهِمْ شَيْئًا (٣). ١٢ - بَابُ مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ • [٢٠٣٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ قَالَ: فِي الْمُرْتَدِّ مِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، وَقَدْ كَانُوا يُطَيِّبُونَهُ لِوَرَثَتِهِ، قَالَ: وَقَالَ قَتَادَةُ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ. • [٢٠٣٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ رَاشِدٍ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ فِي رَجُلٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أُسِرَ، فَتَنَصَّرَ: إِذَا عُلِمَ بِذَلِكَ بَرِئَتْ (٤) مِنْهُ امْرَأَتُه، وَاعْتَدَّتْ مِنْهُ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ (٥)، وَدُفِعَ مَالُهُ إِلَى وَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ.

стр. 4879

• [٢٠٣٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ فِي الْمُرْتَدِّ إِذَا قُتِلَ فَمَالُهُ لِوَرَثَتِهِ، وإِذَا لَحِقَ بِأَرْضِ الْحَرْبِ فَمَالُهُ لِلْمُسْلِمِينَ، لَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَالَ: إِلَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ وَارِثٌ عَلَى دِينِهِ فِي أَرْضٍ، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ. • [٢٠٣٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: أَهْلُ الشِّرْكِ نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا. • [٢٠٣٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ الْمُسَيَّبِ، عَنِ الْمُرْتَدِّ، كَمْ تَعْتَدُّ امْرَأَتُهُ؟ قَالَ: ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، قُلْتُ: إِنَّهُ قُتِلَ؟ قَالَ: فَأَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، قُلْتُ: أَيُوصَلُ (١) مِيرَاثُهُ؟ قَالَ: مَا يُوصَلُ مِيرَاثُه، قُلْتُ: وَيَرِثُهُ بَنُوهُ؟ قَالَ: نَرِثُهُمْ وَلَا يَرِثُونَا. • [٢٠٣٥١] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيِّ، قَالَ: أُتِيَ عَلِيٌّ بِشَيْخٍ كَانَ (٢) نَصْرَانِيًّا، فَأَسْلَمَ، ثُمَّ ارْتَدَّ عَنِ الْإِسْلَامِ، فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ: لَعَلَّكَ إِنَّمَا ارْتَدَدْتَ لِأَنْ تُصيبَ مِيرَاثًا، ثُمَّ تَرْجِعَ إِلَى الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا (٣)، قَالَ: فَارْجِعْ إِلَى الْإِسْلَامِ، قَالَ: أَمَا حَتَّى أَلْقَى الْمَسِيحَ فَلَا، فَأَمَرَ بِهِ عَلِيٌّ فَضُرِبَتْ عُنُقُه، وَدُفِعَ مِيرَاثُهُ إِلَى وَلَدِهِ الْمُسْلِمِينَ. • [٢٠٣٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ: بَلَغَنَا أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ قَالَ: فِي مِيرَاثِ الْمُرْتَدِّ مِثْلَ قَوْلِ عَلِيٍّ (٤). • [٢٠٣٥٣] قال: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ قَتَادَةُ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ (٥).

стр. 4880

□[١٣ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ الْمُسْلِمُونَ يُطَيِّبُونَ لِوَرَثَةِ الْمُرْتَدِّ مِيرَاثَهُ. □[١٤ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ عَلِيًّا وَرَّثَ وَرَثَةَ مُسْتَوْردٍ الْعِجْلِيِّ مَالَهُ. • [٢٠٣٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ (١) سَعِيدٍ، عَنِ (٢) الْحَجَّاجِ، عَنِ الْحَكَمِ، أَنَّ * عَلِيًّا قَالَ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِوَلَدِهِ. • [٢٠٣٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: النَّاسُ فَرِيقَانِ، فَرِيقٌ يَقُولُ: مِيرَاثُ الْمُرْتَدِّ لِلْمُسْلِمِينَ، لِأَنهُ سَاعَةَ يَكْفُرُ يُوقَفُ عَنْه، فَلَا يَقْدِرُ مِنْهُ عَلَى شَيءٍ حَتَّى يُنْظَرَ أَيُسْلِمُ أَمْ يَكْفُر، مِنْهُمُ النَّخَعِيُّ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ، وَفَرِيقٌ يَقُولُ (٣): لِأَهْلِ دِينِهِ. ١٣ - بَابٌ هَلْ يَتَوَارَثُ أهْلُ مِلَّتَيْنِ (٤)؟ • [٢٠٣٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَرِثُ مُسْلِمٌ كَافِرًا، وَلَا كَافِرٌ مُسْلِمًا، وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ. ° [٢٠٣٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ وَابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ

стр. 4881

عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "لَا يَرِثُ الْمُسْلِمُ الْكَافِرَ، وَلَا الْكَافِرُ الْمُسْلِمَ". ° [٢٠٣٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى". قَالَ: وَقَضَى النَّبِيُّ ﷺ : لَا يَتَوَارَثُ الْمُسْلِمُونَ وَالنَّصَارَى وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَر، وَعُثْمَانُ. • [٢٠٣٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَيْمُونُ بْنُ مِهْرَانَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ كِنْدَةَ يُقَالُ لَهُ: الْعُرْسُ (١) بْنُ قَيْسٍ، قَالَ: شَيْخٌ كَبِيرٌ كَانَ يُسْتَعْمَلُ عَلَى الْحِيرَةِ * فَأَخْبَرَنِي، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ أَن الْأَشْعَثَ بْنَ قَيْسٍ مَاتَتْ عَمَّةٌ لَهُ يَهُودِيَّةٌ، فَجَاءَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فِي مِيرَاثِهَا يَطْلُبُه، فَأَبَى عُمَرُ أَنْ يُوَرِّثَهُ إِيَّاهَا، وَوَرَّثَهَا الْيَهُودَ. • [٢٠٣٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٢) يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ يَذْكُر، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ الْأَشْعَثِ أَخْبَرَه، أَنَّ عَمَّةً لَهُ تُوُفِّيَتْ يَهُودِيَّةً، فَذَكَرَ ذَلِكَ الْأَشْعَثُ لِعُمَرَ فَقَالَ: لَا يَرِثُهَا إِلَّا أَهْلُ دِينِهَا. • [٢٠٣٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ شَتَّى. • [٢٠٣٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ عُمَرَ قَالَ: لَا نَرِثُ أَهْلَ الْمِلَلِ، وَلَا يَرِثُونَا.

стр. 4882

• [٢٠٣٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: لَا يَرِثُ الْيَهُودُ، وَلَا النَّصَارَى الْمُسْلِمِينَ، وَلَا يَرِثُونَهُمْ، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدَ الرَّجُلِ أَوْ أَمَتَهُ (٢). • [٢٠٣٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ سَمِعَ عِكْرِمَةَ وَسُئِلَ عَنْ رَجُلٍ أَعْتَقَ (٣) عَبْدًا لَهُ نَصْرَانِيًّا، فَمَاتَ الْعَبْدُ وَتَرَكَ مَالًا، قَالَ: مِيرَاثُهُ لِأَهْلِ دِينِهِ. • [٢٠٣٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: حُدِّثْتُ، عَنْ مَكْحُولٍ قَالَ: إِنْ مَاتَ عَبْدٌ لَكَ نَصْرَانِيًّا، فَوَجَدْتَ لَهُ ذَهَبًا عَيْنًا ثَمَنَ الْخَمْرِ وَالْخَنَازِيرِ فَخُذْهَا، وإِنْ وَجَدْتَ خَمْرًا أَوْ خِنْزِيرًا فَلَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَقَارِبُ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ بِالْإِسْلَامِ. • [٢٠٣٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ أَبَا طَالِبٍ وَرِثَهُ عَقِيلٌ وَطَالِبٌ، وَلَمْ يَرِثْهُ عَلِيٌّ وَلَا جَعْفَرٌ؛ لِأَنَّهُمَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ. ° [٢٠٣٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، مَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ". ° [٢٠٣٦٨] حدثنا الْكَشْوَرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ السِّمْسَارُ (٤) قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ : "إِنَّ

стр. 4883

الْمُسْلِمَ لَا يَرِثُ الْكَافِرَ، مَا كَانَ لَهُ ذُو قَرَابَةٍ مِنْ أَهْلِ دِينِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَرِثَهُ الْمُسْلِمُ بِالإسْلَامِ". ١٤ - بَابُ الْمِيرَاثِ لَا يُقْسَمُ حَتَّى يُسْلِمَ • [٢٠٣٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عَطَاءٌ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ * وَلَدٌ نَصَارَى فَلَمْ يُقْسَمْ مَالُهُ حَتَّى أَسْلَمَ وَلَدُهُ النَّصَارَى فَلَا حَقَّ لَهُمْ، وَقَعَتِ (١) الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يَقْسِمُوا (٢)، قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ يَمُوتُ أَبُوهُ الْحُرُّ، فَلَا يُقْسَمُ مِيرَاثُهُ حَتَّى يُعْتَقَ. □[١٥ ز] أخبرنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ مِثْلَهُ. • [٢٠٣٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الشَّعْثَاءِ يَقُولُ: إِنْ مَاتَ مُسْلِمٌ وَلَهُ وَلَدٌ مُسْلِمٌ وَكَافِرٌ، فَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمَ الْكَافِرُ، وَرِثَهُ مَعَ (٣) الْمُؤْمِنِ وَرِثَا جَمِيعًا، فَلَمْ يُعْجِبْنِي. • [٢٠٣٧١] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، قَالَ: سَمِعْتُ الزُّهْرِيَّ يَقُولُ: إِذَا وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ فَمَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ فَلَا شَيءَ لَهُ. • [٢٠٣٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ رَجُلٍ كَتَبَ إِلَيْهِ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، أَمَّا بَعْد، فَإنَّكَ كَتَبْتَ إِلَيَّ أَنْ أُرْسِلَ يَزِيدَ بْنَ قَتَادَةَ الْعَنَزِيَّ (٤)، وإِنِّي سَأَلْتُه، فَقَالَ: تُوُفِّيَتِ أُمِّي نَصرَانِيَّةٌ وَأَنَا مُسْلِمٌ، وإنَّهَا تَرَكَتْ

стр. 4884

ثَلَاثِينَ عَبْدًا وَ (١) وَلِيدَةً، وَمِائَتَي نَخْلَةٍ، فَرَكِبْنَا فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَقَضَى أَن مِيرَاثَهَا لِزَوْجِهَا وَلاِبْنِ أَخِيهَا، وَهُمَا نَصْرَانِيَّانِ، وَلَمْ يُوَرِّثْنِي شَيْئًا، فَقَالَ يَزِيدُ بْنُ قَتَادَةَ: تُوُفِّيَ جَدِّي وَهُوَ مُسْلِمٌ، وَكَانَ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَشَهِدَ مَعَهُ حُنَيْنًا، وَتَرَكَ ابْنَتَه، فَوَرَّثَنِي عُثْمَانُ مَالَهُ كُلَّه، وَلَمْ يُوَرِّثِ ابْنَتَهُ شَيْئًا، فَأَحْرَزْتُ الْمَالَ عَامًا أَوْ عَامَيْنِ، ثُمَّ أَسْلَمَتِ ابْنَتُه، فَرَكِبْتُ إِلَى عُثْمَانَ، فَسَأَلَ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْأَرْقَمِ، فَقَالَ لَهُ: كَانَ عُمَرُ يَقْضِي: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ بِأَنَّ لَهُ مِيرَاثًا وَاجِبًا بِإِسْلَامِهِ، فَوَرَّثَهَا عُثْمَانُ نَصِيبَهَا مِنَ الْأَوَّلِ، كُلُّ ذَلِكَ وَأَنَا شَاهِدٌ (٢). • [٢٠٣٧٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ وَسَألتُه، فَقَالَ: إِنْ كَانَ نَصْرَانِيَّانِ (٣) فَأَسْلَمَ أَبُوهُمَا (٤) وَلَهُمَا أَوْلَادٌ صِغَارٌ *، فَمَاتَ (٥) أَوْلَادُهُمْ وَلَهُمْ مَالٌ، فَلَا يَرِثُهُمْ أَبُوهُمُ الْمُسْلِم، وَلكِنْ تَرِثُهُمْ أُمُّهُمْ، وَمَا بَقِيَ فَلِأَهْلِ دِينِهِمْ قُلْتُ: إِنَّهُمْ صِغَارٌ لَا دِينَ لَهُمْ؟ قَالَ: وَلكنْ وُلِدُوا فِي النَّصْرَانِيَّةِ عَلَى النَّصرَانِيَّةِ وَلَقَدْ كَانَ، قَالَ لِي مَرَّةً: يَرِثُهُمُ الْمُسْلِمُ مِيرَاثَهُ مِنْ أَبِيهِمْ (٦)، وَلَا أَعْلَمُهُ إِلَّا قَدْ قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا الصَّغِيرُ وَيَرِثَانِهِ، حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا دِينٌ، أَوْ يُفَرِّقَ وَقَدْ ذَكَرْتُهُمَا لِعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قُلْتُ: أَبَوَاهُ

стр. 4885

نَصْرَانِيَّانِ؟ قَالَ (١): كُنْتُ مُعْطِيًا مَالَهُمَا وَلَدَهُمَا قُلْتُ لِعَمْرٍو: فَكَيْفَ وَالْوَلَدُ (٢) عَلَى الْفِطْرَةِ (٣)؟ قَالَ: فَلِمَ تُسْبَى (٤) إِذَنْ أَوْلَادُ أَهْلِ الشِّرْكِ وَهُمْ عَلَى الْفِطْرَةِ (٥)، وَهُمْ مُسْلِمُونَ؟ فَسَكَتُّ. • [٢٠٣٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى، يُخْبِرُ عَطَاءً قَالَ: الْأَمْرُ الَّذِي مَضَى فِي أَوَّلِنَا، الَّذِي يُعْمَلُ بِهِ، وَلَا نَشُكُّ فِيهِ، وَنَحْنُ عَلَيْهِ، أَنَّ النَّصْرَانِيَّيْنِ بَيْنَهُمَا وَلَدُهُمَا صغَارٌ (٦)، أَنَّهُمَا يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا، حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَهُمَا دِينٌ أَوْ يَجْمَعَ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ أُمُّهُ وَرِثَتْهُ بِكِتَابِ اللهِ، وَمَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، وَإِنْ كَانَ (*) أَبَوَاهُ نَصْرَانِيَّيْنِ وَهُوَ صَغِيرٌ، وَلَهُ أَخٌ مِنْ أُمِّهِ مُسْلِمٌ أَوْ أُخْتٌ مُسْلِمَةٌ وَرِثَهُ أَخُوهُ أَوْ أُخْتُهُ كِتَابَ اللهِ، ثُمَّ مَا بَقِيَ لِلْمُسْلِمِينَ، قَالَ: وَلَا يُصَلَّى عَلَى أَبْنَاءَ النَّصَارَى، وَلَا يَتَّبِعُوهُمْ إِلَى قُبُورِهِمْ، وَيَدْفِنُهُمْ فِي مَقْبَرَتِهِمْ، وَإِنْ (٧) قَتَلَ مُسْلِمٌ مِنْ أَبْنَائِهِمْ عَمْدًا لَمْ يُقْتَلْ بِهِ، وَكَانَتْ دِيَتُهُ (٨) دِيَةَ نَصَارَى.

стр. 4886

• [٢٠٣٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ قُلْتُ لِسُلَيْمَانَ: فَوَلَدٌ صَغِيرٌ بَيْنَ مُشْرِكيْنِ (١)، فَأَسْلمَ أحَدُهُمَا وَوَلدُهُمَا، صَغِيرٌ فمَاتَ أَبُوهُمْ؟ قَال: يَرِثُ (٢) وَلدُهُمَا الْمُسْلِمُ مِنْ أَبَوَيْهِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ مِنْهُمَا، الْوِرَاثَةُ حِينَئِذٍ بَيْنَ الْوَلَدِ وَبَيْنَ الْمُسْلِمِ، وَلَا يَرِثُ الْكَافِرُ حِينَئِذٍ مِنْ أَبَوَيْهِ شَيْئًا. • [٢٠٣٧٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، وَعَنْ مُغِيرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَا (٣): أَوْلَاهُمَا بِهِ الْمُسْلِمُ يَرِثَانِهِ وَيَرِثُهُمَا (٤). • [٢٠٣٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَنِ مِثْلَهُ (٥). • [٢٠٣٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي نَصْرَانِيٍّ مَاتَ وَامْرَأَتُهُ حُبْلَى، ثُمَّ أَسْلَمَتْ قَبْلَ أَنْ تَلِدَ، ثُمَّ وَلَدَتْ فَمَاتَتْ، قَالَ: يَرِثُهُمَا وَلَدُهُمَا جَمِيعًا، لِأَنَّهُ وَقَعَ لَهُ مِيرَاثُ أَبِيهِ حِينَ مَاتَ أَبُوه، ثُمَّ مَاتَتْ (٦) أُمُّه، فَأَتْبَعَهَا عَلَى مِلَّتِهَا، فَوَرِثَهَا. • [٢٠٣٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، قَالَ: بَاعَتْ صَفِيَّةُ زَوْجُ النَّبِيِّ ﷺ دَارًا لَهَا مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ، فَقَالَتْ لِذِي قَرَابَةٍ لَهَا (٧)

стр. 4887

مِنَ الْيَهُودِ: أَسْلِمْ، فَإِنَّكَ إِنْ أَسْلَمْتَ وَرِثْتَنِي، فَأَبَى، فَأَوْصَتْ لَهُ (١)، قَالَ بَعْضُهُمْ: بِثَلَاثِينَ أَلْفًا. • [٢٠٣٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ لِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: فِي أَهْلِ بَيْتٍ مِنْ يَهُودَ مَاتَ أَبُوهُمْ وَلَمْ يُقْسَمْ مِيرَاثُهُ حَتَّى أَسْلَمُوا لَيْسَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ، وَقَعَتِ الْمَوَارِيثُ قَبْلَ أَنْ يُسْلِمُوا (٢). • [٢٠٣٨١] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا، فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاثُ فَلَه، يَقُولُ: يَرِثُ. ° [٢٠٣٨٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ وَ (٣) مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَا كَانَ مِنْ قَسْمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيةِ، وَمَا أَدْرَكَ الْاِسْلَامُ لَمْ يُقْسَمْ فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامَ". ° [٢٠٣٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. • [٢٠٣٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، وَعَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: مَنْ أَسْلَمَ عَلَى مِيرَاثٍ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ وَرِثَ مِنْهُ. • [٢٠٣٨٥] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: إِذَا مَاتَ الرَّجُلُ وَتَرَكَ ابْنَهُ عَبْدًا، فَأُعْتِقَ قَبْلَ أَنْ يُقْسَمَ الْمِيرَاث، فَلَا شَيْء لَهُ (*).

стр. 4888

١٥ - بَابُ مِيِرَاثِ الْمَجُوسِ يُسْلِمُونَ • [٢٠٣٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا اثنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ أَنَا وَمُحَمَّدُ بْنُ (١) عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: إِنْ تَزَوَّجَ الْمَجُوسِيُّ ابْنَتَهُ (٢)، فَوَلَدَتْ لَهُ ابْنَتَيْنِ، فَمَاتَ، ثُمَّ أَسْلَمْنَ (٣)، فَمَاتَتْ إِحْدَى (٤) ابْنَتَيِ ابْنَتِهِ، فَلأُخْتِهَا لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا الشَّطْرُ (٥)، وَلِأُمِّهَا السُّدُس، حَجَبَتْهَا نَفْسُهَا مِنْ أَجْلِ أَنَّهَا أُخْتُ ابْنَتِهَا، وَحَجَبَتْهَا ابْنَتُهَا الْبَاقِيَة، أُخْتُ ابْنَتِهَا، ثُمَّ لِلْأُمِّ أَيْضًا مَا لِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ مِثْلَ قَوْلِهِمَا: لِأُخْتِهَا (٦) لِأَبِيهَا وَأُمِّهَا النِّصْف، وَلِلْأُخْتِ مِنَ الْأَبِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْنِ، وَهِيَ الْأُمّ، وَلَهَا السُّدُسُ لِأَنَّهَا أُمٌّ حَجَبَتْ نَفْسَهَا، وَلِأَنَّهَا أُخْتٌ، فَصَارَ لَهَا الثُّلُثُ. • [٢٠٣٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ وَعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، قَالَا: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَدِيٍّ بْنِ أَرْطَاةَ، أَنْ سَلِ الْحَسَنَ (٧) عَنِ (٨) الْمَجُوسِ وَنِكَاحِ الْأَخَوَاتِ وَالْأُمَّهَاتِ، فَسَأَلْتُه، فَقَالَ: الشِّرْكُ الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَعْظَمُ مِنْ ذَلِكَ، وإِنَّمَا خُلِّيَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ مِنْ أَجْلِ الْجِزْيَةِ (٩).

стр. 4889

• [٢٠٣٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ عَلِيًّا وَابْنَ مَسْعُودٍ قَالَا: فِي الْمَجُوسِيِّ يَرِثُ مِنْ مَكَانَيْنِ. • [٢٠٣٨٩] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فِي الْمَجُوسِيِّ، قَالَ: نُوَرِّثُهُمْ بِأَقْرَبِ الْأَرْحَامِ إِلَيهِ (١). • [٢٠٣٩٠] قال الثَّوْرِيُّ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُخْتَه، فَوَلَدَتْ لَهُ (٢) بِنْتًا، فَأَسْلَمُوا ثُمَّ مَاتَ، قَالَ: بِنْتُهُ تَرِثُ النِّصْفَ، وَالنِّصْفُ لِأُخْتِهِ لِأَنَّهَا عَصَبَةٌ، وَقَالَ فِي مَجُوسِيٍّ تَزَوَّجَ أُمَّهُ فَوَلَدَتْ بِنْتَيْنِ، فَأَسْلَمُوا، فَمَاتَ الرَّجُلُ: لاِبْنَتَيْهِ الثُّلُثَانِ، وَلِأُمِّهِ السُّدُس، ثُمَّ مَاتَتْ إِحْدَى الْبِنْتَيْنِ تَرِثُ ابْنَتُهُمَا (٣) النِّصْفَ، وَالْأُمُّ صَارَتْ أُمًّا وَجَدَّةً، فَحَجَبَتْهَا (*) نَفْسُهَا، فَوَرَّثْنَاهَا مِيرَاثَ الْأُمِّ، وَلَا نُعْطِيهَا مِيرَاثَ الْجَدَّةِ، وَيَقُولُ: إِنَّ (٤) الْأُمَّ حِينَ أَسْلَمُوا انْفَسَخَ النِّكَاح، فَلَا يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يُقِيمَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ عَلَى أُمِّهِ، وَلَا عَلَى أُخْتِهِ وَرَّثْنَاهُ بِالْقَرَابَةِ. ١٦ - بَابٌ هَلْ يُوصِي لِقَرَابَتِهِ الْمُشْرِكِ أوْ هَلْ يَصِلُهُ؟ • [٢٠٣٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: مَا قَوْلُهُ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]؟ قَالَ: الْعَطَاء، قُلْتُ: عَطَاءُ الْمُؤْمِنِ الْكَافِرَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، عَطَاؤُهُ إِيَّاهُ حَيًّا، وَوَصيتُهُ لَهُ (٥). • [٢٠٣٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا﴾ [الأحزاب: ٦]، قَالَ: إِلَّا أَنْ (*) يَكُونَ لَكَ ذُو قَرَابَةٍ لَيْسَ عَلَى دِينِكَ

стр. 4890

فَتُوصِي لَهُ بِالشَّيْءِ، هُوَ وَلِيُّكَ فِي النَّسَبِ، وَلَيْسَ وَلِيُّكَ فِي (١) الدِّينِ وَقَالَ الْحَسَنُ مِثْلَ ذَلِكَ. ° [٢٠٣٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٢) قَالَ: أَخْبَرَنِي هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَسْمَاءَ ابْنَةِ أَبِي بَكْرٍ قَالَتْ: قَدِمَتْ أُمِّي وَهِيَ مُشْرِكَةٌ فِي عَهْدِ قُرَيْشٍ، إِذْ عَاهَدُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ وَمُدَّتِهِمْ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: إِنَّ أُمِّي قَدِمَتْ وَهِيَ رَاغِبَةٌ أَفَأَصِلُهَا؟ قَالَ: "نَعَمْ، صِلِي أُمَّكِ". • [٢٠٣٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْريُّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: تَجُوزُ وَصِيَّةُ الْمُسْلِمِ لِلنَّصْرَانِيِّ (٣). • [٢٠٣٩٥] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ صَفِيَّةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ أَوْصَتْ لِنَسِيبٍ لَهَا نَصْرَانِيٍّ (٤). • [٢٠٣٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: لَا تَجُوزُ وَصِيَّةٌ لِأَهْلِ الْحَرْبِ. ١٧ - بَابٌ هَلْ يُبَاعُ الْعَبْدُ الْمسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ أوْ يَسْتَرِقُّهُ (٥)؟ • [٢٠٣٩٧] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَيُبَاعُ الْعَبْدُ الْمُسْلِمُ مِنَ الْكَافِرِ؟ قَالَ: لَا، رَأْيًا، وَقَالَ لِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا، رَأْيًا (٦).

стр. 4891

• [٢٠٣٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَسَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ مُوسَى يَقُولُ: لَا يَسْتَرِقُّ (١) عَنْدَنَا كَافِرٌ مُسْلِمًا. • [٢٠٣٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عِنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ (٢) نَصرَانِيَّةٌ، فَوَلَدَتْ مِنْه، ثُمَّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا. • [٢٠٤٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ (٣) الثَّوْرِيُّ: فِي أُمِّ وَلَدٍ نَصْرَانِيٍّ أَسْلَمَتْ، قَالَ تُقَوِّمُ نَفْسَهَا، وَتَسْعَى فِي قِيمَتِهَا، وَيُعْزَلُ عَنْهَا (٤)، فَإِنْ مَاتَ عُتِقَتْ، وَإِنْ هُوَ أَسْلَمَ بَعْدَ سِعَايَتِهَا سَعَتْ، وَلَمْ تَرْجِعْ إِلَيْهِ، وَإِنْ مَاتَ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ أَوْ مُسْلِمٌ فَلَا سِعَايَةَ عَلَيْهَا. وَقَالَ الثَّوْريُّ: فِي مُدَبَّرِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي أُمِّ (٥) وَلَدِهِ. • [٢٠٤٠١] أخبرنا مَعْمَرٌ وَالثَّوْرِيُّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي رَقِيقِ أَهْلِ الذِّمَّةِ يُسْلِمُونَ، يَأْمُرُ بِبَيْعِهِمْ، قَالَ الثَّوْريُّ: وَكَذَلِكَ نَقُولُ: يُبَاعُونَ. • [٢٠٤٠٢] أخبرنا * عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: فِي رَجُلٍ يُسْلِمُ عَنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكْتُمُهُ أَوْ يُغَيِّبُه، قَالَ (٣): يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ.

стр. 4892

• [٢٠٤٠٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي بَعْضُ أَهْلِ أَرْضِنَا (١)، أَنَّ (٢) نَصْرَانِيًّا أَعْتَقَ مُسْلِمًا، قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَعْطُوهُ قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. • [٢٠٤٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: سُئِلَ الثَّوْرِيُّ، عَنْ تُجَّارِ الْمُسْلِمِينَ، يَدْخُلُونَ بِلَادَ الْعَجَمِ فَيَسْتَرِقُّ بَعْضُهُمْ بَعْضًا هَلْ يَصْلُحُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُمْ وَهُوَ يَعْلَمُ؟ قَالَ: نَعَمْ (٣). • [٢٠٤٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: إِذَا أَعْتَقَ الْيَهُودِيُّ الْمُسْلِمَ أُعْطِيَ قِيمَتَهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَوَلَاؤُهُ لِلْمُسْلِمِينَ. • [٢٠٤٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَة مُسْلِمَةَ سِرًّا (٤)، فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُغَرَّبُ (٥) وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ. ١٨ - بَابٌ هَلْ يَدْخُلُ الْمُشْرِكُ الْحَرَمَ؟ • [٢٠٤٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: لَا يَدْخُلُ

стр. 4893

الْحَرَمَ كُلَّهُ مُشْرِكٌ، وَتَلَا: ﴿بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: ٢٨]، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ لِي عَطَاءٌ قَوْلُهُ: ﴿الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨] الْحَرَمُ كُلُّه، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَقَالَ ذَلِكَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: لَا يَدْخُلُ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (١). • [٢٠٤٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ يَقُولُ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: ﴿إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلَا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ﴾ [التوبة: ٢٨] قَالَ: لَا، إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَبْدًا، أَوْ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ الْجِزْيَةِ. • [٢٠٤٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: أَدْرَكْتُ وَمَا يُتْرَكُ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ يَدْخُلُ الْحَرَمَ. ° [٢٠٤١٠] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ قَالَ (٢): بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ"، قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ (٣). • [٢٠٤١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (٤)، قَالَ: كَانَ عُمَرُ لَا يَدَعُ الْيَهُودِيَّ (*)، وَالنَّصْرَانِيَّ، وَالْمَجُوسِيَّ إِذَا دَخَلُوا الْمَدِينَةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا إِلَّا ئَلَاثًا قَدْرَ مَا يَبِيعُونَ سِلْعَتَهُمْ (٥)، فَلَمَّا أُصِيبَ عُمَر، قَالَ: قَدْ كُنْتُ أَمَرْتُكُمْ أَلَّا تُدْخِلُوا عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدًا، وَلَوْ كَانَ الْمُصَابُ غَيْرِي كَانَ لَهُ فِيهِ أَمْرٌ، قَالَ: وَكَانَ يَقُولُ: لَا يَجْتَمِعُ بِهَا دِينَانِ. • [٢٠٤١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، قَالَ: لَمَّا طُعِنَ عُمَرُ

стр. 4894

أَرْسَلَ إِلَى نَاسٍ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ فِيهِمْ عَلِيٌّ فَقَالَ (*) أَعَنْ مَلأ مِنْكُمْ كَانَ هَذَا؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: مَعَاذَ اللهِ أَنْ يَكُونَ عَنْ (١) مَلأٍ مِنَّا، وَلَوِ اسْتَطَعْنَا أَنْ نَزِيدَ مِنْ أَعْمَارِنَا فِي عُمُرِكَ لَفَعَلْنَا، قَالَ: قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُكُمْ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ. ١٩ - بَابُ إِجْلَاءِ الْيَهُودِ مِنَ الْمَدِينَةِ • [٢٠٤١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى وَمَنْ كَانَ سِوَاهُمْ مِنَ الْكُفَّارِ مَنْ جَاءَ الْمَدِينَةَ مِنْهُمْ سَفَرًا لَا يُقِيمُونَ فِيهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ، وَلَا يُدْرَى (٢) أَكَانَ يُفْعَلُ ذَلِكَ بِهِمْ قَبْلُ أَمْ لَا. ° [٢٠٤١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخْرَجَ الْيَهُودَ مِنَ الْمَدِينَةِ (٣). ° [٢٠٤١٥] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَة (٤)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ يَهُودَ بَنِي النَّضِيرِ (٥) وَقُرَيْظَةَ حَارَبُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَجْلَى بَنِي النَّضِيرِ، وَأَقَرَّ قُرَيْظَةَ وَمَنَّ عَلَيْهِمْ، حَتَّى حَارَبَتْهُ قُرَيْظَةُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَقَتَلَ رِجَالَهُمْ، وَقَسَّمَ نِسَاءَهُمْ، وَأَوْلَادَهُمْ، وَأَمْوَالَهُمْ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ، إِلَّا بَعْضَهُمْ لَحِقُوا بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَأَمَّنَهُمْ، وَأَسْلَمُوا (٦)

стр. 4895

وَأَجْلَى (١) رَسُولُ اللهِ ﷺ يَهُودَ الْمَدِينَةِ كُلَّهُمْ، بَنِي قَيْنُقَاعَ، وَهُمْ قَوْمُ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلَامٍ، وَيَهُودَ بَنِي حَارِثَةَ، وَكُلَّ يَهُودِيٍّ كَانَ بِالْمَدِينَةِ. ° [٢٠٤١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ: أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "لأُخْرِجَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، حَتَّى لَا أَدَعَ إِلَّا مُسْلِمًا (٢) ". ° [٢٠٤١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ (٣)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ أَجْلَى الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى مِنْ أَرْضِ الْحِجَازِ، وَكَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لَمَّا ظَهَرَ عَلَى خَيْبَرَ أَرَادَ أَنْ يُخْرِجَ الْيَهُودَ مِنْهَا، وَكَانَتِ الْأَرْضُ حِينَ ظُهِرَ عَلَيْهَا للهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ إِخْرَاجَ الْيَهُودِ مِنْهَا، فَسَأَلَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُقِرَّهُمْ بِهَا عَلَى أَنْ يَكْفُوهُ عَمَلَهَا، وَلَهُمْ نِصْفُ الثَّمَرِ، فَقَالَ لَهُمْ (٤) رَسُولُ اللهِ ﷺ : "نُقِرُّكُمْ بِهَا عَلَى ذَلِكَ مَا شِئْنَا" فَقَرُّوا بِهَا حَتَّى أَجْلَاهُمْ عُمَرُ إِلَى تَيْمَاءَ (٥) وَأَرِيحَاءَ (٦).

стр. 4896

° [٢٠٤١٨] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ"، قَالَ: فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ عُمَرُ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ (١). قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَلِذَلِكَ أَجْلَاهُمْ عُمَرُ (*). ° [٢٠٤١٩] أخبرنا مَالِكٌ، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ أَبِي حَكِيمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: آخِرُ مَا تَكَلُّمَ بِهِ رَسُول اللهِ ﷺ أَنْ قَالَ: "قَاتَلَ اللهُ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى، اتَّخَذُوا قُبُورَ أَنْبِيَائِهِمْ مَسَاجِدَ، لَا يَبْقَى، أَوْ قَالَ: لَا يَجْتَمِعُ دِينَانِ بِأَرْضِ الْعَرَبِ" (٢). ° [٢٠٤٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ دَفَعَ خَيْبَرَ إِلَى يَهُودَ عَلَى أَنْ يَعْمَلُوا فِيهَا وَلَهُمْ شَطْرُ ثَمَرِهَا، فَمَضَى (٣) عَلَى ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَصَدْرًا مِنْ خِلَافَةِ عُمَرَ. ثُمَّ أُخْبِرَ عُمَرُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ فِي وَجَعِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ: "لَا يَجْتَمِعُ بِأَرْضِ الْعَرَبِ، أَوْ قَالَ: بِأَرْضِ الْحِجَازِ دِينَانِ"، فَفَحَصَ عَنْ ذَلِكَ حَتَّى وَجَدَ عَلَيْهِ الثَّبْتَ، ثُمَّ دَعَاهُمْ، فَقَالَ (٤): مَنْ كَانَ عِنْدَهُ عَهْدٌ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ فَلْيَأْتِ بِهِ (٥)، وإِلَّا فَإِنِّي مُجْلِيكُمْ، فَأَجْلَاهُمْ مِنْهَا. ° [٢٠٤٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعَ

стр. 4897

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَجُلًا مِنَ الْيَهُودِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "كَأَنِّي بِكَ قَدْ وَضَعْتَ كُورَكَ عَلَى بَعِيرِكَ، ثُمَّ سِرْتَ لَيْلَةً بَعْدَ لَيْلَةٍ"، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّهُ وَاللهِ لَا تُمْسُونَ (١) بِهَا، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: وَاللهِ، مَا رَأَيْتُ كَلِمَةً أَشَدَّ عَلَى مَنْ قَالَهَا، وَلَا أَهْوَنَ عَلَى مَنْ قِيلَتْ لَهُ مِنْهَا. ° [٢٠٤٢٢] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَحْوَلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَوْمُ الْخَمِيسِ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ ثُمَّ بَكَى حَتَّى خَضَبَ دَمْعُهُ الْحَصى (٢)، فَقُلْتُ: يَا أَبَا عَبَّاسٍ، وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ؟ قَالَ (٣): اشْتَدَّ بِرَسُول اللهِ ﷺ وَجَعُه، فَقَالَ: "ائْتُونِي أَكْتُبْ لَكُمْ كِتَابًا لَا تَضِلُّونَ بَعْدَهُ أَبَدًا"، قَالَ: فَتَنَازَعُوا، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدَ نَبِيٍّ (٤) تَنَازُعٌ، فَقَالُوا: مَا شَأْنُه، اسْتَفْهِمُوه، أَهَجَرَ (٥)؟ فَقَالَ: "دَعُونِي، فَالَّذِي أَنَا فِيهِ خَيْرٌ مِمَّا تَدْعُونِي إِلَيْهِ"، قَالَ: وَأَوْصَى (٦) عِنْدَ مَوْتِهِ بِثَلَاثٍ، فَقَالَ: "أَخْرِجُوا الْمُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَأَجِيزُوا الْوَفْدَ (٧) بِنَحْوٍ مِمَّا (٨) كُنْتُ

стр. 4898

أُجِيزُهُمْ بِهِ"، قَالَ: فَإِمَّا (١) أَنْ يَكُونَ سَعِيدٌ سَكَتَ عَنِ الثَّالِثَةِ (*)، وإِمَّا أَنْ يَكُونَ قَالَهَا، فَنَسِيتُهَا. ° [٢٠٤٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنا ابْنُ جُرَيْجٍ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النَّبِيَّ ﵇: أَوْصَى عِنْدَ مَوْتِهِ بِأَنْ لَا يُتْرَكَ يَهُودِيٌّ وَلَا نَصْرَانِيٌّ بِالْحِجَازِ، وَأَنْ يُمْضَى جَيْشُ أُسَامَةَ إِلَى الشَّامِ، وَأَوْصَى بِالْقِبْطِ خَيْرًا؛ فَإِنَّ لَهُمْ قَرَابَةً (٢). ° [٢٠٤٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُول قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا وُلِّيتَ الْأَمْرَ بَعْدِي فَأَخْرِجْ أَهْلَ نَجْرَانَ مِنْ جَزِيرَةِ الْعَرَبِ" (٣). • [٢٠٤٢٥] قال (*): أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يُشَارِكُكُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فِي أَمْصَارِكُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِمُوا، فَإِنِ ارْتَدَّ مِنهُمْ أَحَدٌ (٤) فَأَبَى، فَلَا يُقْبَلُ مِنْهُ دُونَ دَمِهِ (٥). ٢٠ - بَابُ الْقِبْطِ ° [٢٠٤٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابْنِ (٦) كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "إِذَا مَلَكْتُمُ الْقِبْطَ فَأَحْسِنُوا إِلَيْهِمْ فَإِنَّ لَهُمْ ذِمَّةً وَرَحِمًا (٧) ".

стр. 4899

قَالَ مَعْمَرٌ: قُلْتُ لِلزُّهْرِيِّ: يَعْنِي أُمَّ إِبْرَاهِيمَ ابْنِ النَّبِيُّ ﷺ ؟ قَالَ: لَا، بَلْ أُمَّ إِسْمَاعِيلَ. ° [٢٠٤٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ بِالْيَمَامَةِ، فَأَرَدْتُ (١) أَنْ أَخْرُجَ، وَكَانَ فِي الطَّرِيقِ مَوْضِعُ مَفَازَةٍ، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا، فَخَرَجَ إِلَى قَوْمٍ مِنَ الْيَهُودِ فَأَتَاهُمْ، فَاسْتَوْصَاهُمْ بِي، فَلَمَّا سِرْتُ مَعَهُمْ، قَالُوا لِي فِي الطَّرِيقِ: كَيْفَ أَرْسَلَكَ يَحْيَى مَعَنَا؟ وَهُوَ يَرْوي عَنْ نَبِيِّكُمْ أَنَّهُ: "لَا يَخْلُو يَهُودِيٌّ بِمُسْلِمِ (٢) إِلَّا هَمَّ بِقَتْلِهِ"، قَالَ: فَتَخَوَّفْتُهُمْ، فَسَلَّمَ اللهُ مِنْهُمْ. • [٢٠٤٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ وَسُئِلَ عَنْ رَقِيقِ الْعَجَمِ يَخْرُجُونَ مِنَ الْبَحْرِ أَوْ مِنْ (٣) غَيْرِهِ، هَلْ يُبَاعُونَ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى؟ فَقَالَ: إِذَا كَانُوا كِبَارًا (٤) عُرِضَ عَلَيْهِمُ الْإِسْلَام، فَإِنْ أَسْلَمُوا فَذَاكَ، وَإِلَّا بِيعُوا مِنَ (٥) الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى إِنْ شَاءَ صَاحِبُهُمْ، وَالَّذِي يُسْتَحَبُّ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى إِذَا مَلَكَهُمُ الْمُسْلِمُ بِبَيْعٍ أَوْ سَبْيٍ فَإِنَّهُ يَدْعُوهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَوْا إِلَّا التَّمَسُّكَ بِدِينِهِمْ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ إِنْ شَاءَ بَاعَهُمْ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ (٦) مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ، وَإِنْ كَانُوا عَلَى غَيْرِ دِينٍ مِثْلَ الْهِنْدِ وَالزِّنْجِ، فَإِنَّ الْمُسْلِمَ لَا يَبِيعُهُمْ مِنْ أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ، وَلَا مِنْ أَهْلِ

стр. 4900

الْحَرْبِ، وَلَا يَبِيعُهُمْ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، لِأَنَّهُمْ يُجِيبُونَ إِذَا دُعُوا، وَلَيْسَ لَهُمْ دِينٌ يَتَمَسَّكُونَ بِهِ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُتْرَكَ الْيهُودُ وَالنَّصَارَى يُهَوِّدُونَهُمْ وَلَا يُنَصِّرُونَهُمْ، وَإِذَا كَانَ الْعَجَمُ صغَارًا لَمْ يُبَاعُوا مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى (١)، لَا يُبَاعُونَ إِلَّا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وإِذَا مَاتُوا صِغَارًا عَنْدَ الْمُسْلِمِ صَلَّى عَلَيْهِمْ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ خَرَجَ بِهِمْ مِنْ بِلَادِهِمْ، فَإِنَّهُ يُصَلِّي عَلَيْهِمْ إِذَا وَقَعُوا فِي يَدَيْهِ. قَالَ الثَّوْريُّ: وَ (٢) قَالَ حَمَّادٌ: إِذَا مُلِكَ الصَّغِيرُ فَهُوَ مُسْلِمٌ. ٢١ - بَابُ الْمعَاهَدِ (٣) يَغْدِرُ بِالْمسْلِمِ (*) • [٢٠٤٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ أَنَّ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ (٤) بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، ثُمَّ (٥) حَتَّى عَلَيْهَا التُّرَابَ يُرِيدُهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ عُمَرُ: إِنَّ لِهَؤُلَاءِ عَهْدًا مَا وَفَّوْا لكمْ بِعَهْدِكُمْ، فَإِذَا لَمْ يَفُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ، فَصَلَبَهُ عُمَرُ. • [٢٠٤٣٠] أخبرنا الْأَسْلَمِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ امْرَأَةً مُسْلِمَةً اسْتَأْجَرَتْ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا، فَانْطَلَقَ مَعَهَا، فَلَمَّا أَتَيَا أَكَمَةً (٦) تَوَارَى بِهَا، ثُمَّ

стр. 4901

غَشِيَهَا (١)، قَالَ أَبُو (٢) صَالِحٍ وَكُنْتُ رَمَقْتُهَا (٣) فَغَشِيتُهُ (٤) حِينَ غَشِيَهَا فَضَرَبْتُه، فَلَمْ أَتْرُكْهُ حَتَّى رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُه، فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَه، قَالَ (٥): فَدَعَانِي، فَأَخْبَرْتُه، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَوَافَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُتِلَ. • [٢٠٤٣١] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ أُصَدِّق، أَنَّ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَسَقَطَتْ، فَضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَقَبَتَه، وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ. • [٢٠٤٣٢] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْت، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ كَذَلِكَ رَجُلًا أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ أَن يَبْتَزَّ (٦) مُسْلِمَةً نَفْسَهَا، وَرَجُلٌ يَنْظُر، فَسَأَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ الْمُسْلِمَة، وَالْمُسْلِمَةَ (٥) حَيْثُ لَا يَسْمَعُ الرَّجُل، فَلَمَّا اتَّفَقَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلَقَدْ قِيلَ لِي: إِنَّ الرَّجُلَ أَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ قَالَ: وَقَضَى بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي جَارِيَةٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، افْتَضَّهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَتَلَهُ (٥) وَأَعْطَى الْجَارِيَةَ مَالَهُ. • [٢٠٤٣٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا (٧)، فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُعَذَّب، وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ.

стр. 4902

• [٢٠٤٣٤] قال الثَّوْرِيُّ فِي الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ عِنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكْتُمُهُ أَوْ يُغَيِّبُه، قَالَ: يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ (١). ٢٢ - بَابُ مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ (٢) • [٢٠٤٣٥] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ (٣). • [٢٠٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ (٤). ٢٣ - بَابُ الْوَلَدِ وَعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمَانِ • [٢٠٤٣٧] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ (*) عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ نَصْرَانِيٍّ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ (٥). • [٢٠٤٣٨] أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ (٦)، أَنَّ غمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ (٧) أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَى عُمَّالِنَا أَلَّا يَتْرُكُوا عِنْدَ نَصْرَانِيٍّ مَمْلُوكًا مُسْلِمًا إِلَّا أُخِذَ (*) فَبِيعَ، وَلَا امْرَأَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ إِلَّا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، فَأَنْفِذْ ذَلِكَ فِيمَنْ قِبَلَكَ.

стр. 4903

• [٢٠٤٣٩] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عَنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا (١) قَالَ: فَأَقُولُ أَنَا: لَا تُعْتَقُ حَتَّى يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عُتِقَتْ، فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ. • [٢٠٤٤٠] أخبرنا ابْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلِيقٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أُمَّ وَلَدِ نَصرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكُتِبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ: أَنِ ابْعَثْ رِجَالًا أَنْ يُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَخَلِّي سَبِيلَهَا، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٢). ٢٤ - بَابٌ هَلْ يُتْرَكُوا أنْ يُهَوِّدُوا أوْ يُنَصِّرُوا أوْ يُزَمْزِمُوا؟ • [٢٠٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ (٣). • [٢٠٤٤٢] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ (٤): اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ (٥) مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (٦)، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، وَصنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَعَا الْمَجُوسَ،

стр. 4904

فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً (١) كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ (٢) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. • [٢٠٤٤٣] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (٣) فِي إِمَارَةِ (٤) مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٥). • [٢٠٤٤٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ (٦)، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنهُ قَدْ كَانَ لكُمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَصالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ. ° [٢٠٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ (*)

стр. 4905

صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ قَدْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ. ٢٥ - بَابٌ هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟ ° [٢٠٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (١)، عَنْ إِسْمَاعَيلَ وَيَعْقُوبَ وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، وَهُوَ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (٣) ﷺ قَدْ صنِعَ بِهِ (٤) بَعْضُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ ﷺ صاحِبَهُ (٥) وَكَانَ (٦) مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، وَخَبَرُ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ (٧) سَاحِرٍ، وَخَبَرُ جُنْدَبٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ"، وَفِي الْعُقُولِ (٨) مَكْرٌ مِنَ السَّاحِرِ (٩). ° [٢٠٤٤٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ يَهُودَ بَنِي رُزَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيَّ ﷺ ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا (١٠).
следующие страницы →