← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 4901–4940 · переход к 4906.

стр. 4901

غَشِيَهَا (١)، قَالَ أَبُو (٢) صَالِحٍ وَكُنْتُ رَمَقْتُهَا (٣) فَغَشِيتُهُ (٤) حِينَ غَشِيَهَا فَضَرَبْتُه، فَلَمْ أَتْرُكْهُ حَتَّى رَأَيْتُ أَنِّي قَدْ قَتَلْتُه، فَانْطَلَقَ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ فَأَخْبَرَه، قَالَ (٥): فَدَعَانِي، فَأَخْبَرْتُه، فَأَرْسَلَ إِلَى الْمَرْأَةِ فَوَافَقَتْنِي عَلَى الْخَبَرِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ مَا عَلَى هَذَا أَعْطَيْنَاكُمُ الْعَهْدَ، فَأَمَرَ بِهِ، فَقُتِلَ. • [٢٠٤٣١] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ أُصَدِّق، أَنَّ يَهُودِيًّا، أَوْ نَصْرَانِيًّا نَخَسَ بِامْرَأَةٍ مُسْلِمَةٍ، فَسَقَطَتْ، فَضَرَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ رَقَبَتَه، وَقَالَ: مَا عَلَى هَذَا صَالَحْنَاكُمْ. • [٢٠٤٣٢] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أُخْبِرْت، أَنَّ أَبَا عُبَيْدَةَ بْنَ الْجَرَّاحِ قَتَلَ كَذَلِكَ رَجُلًا أَرَادَ امْرَأَةً عَلَى نَفْسِهَا، وَأَبُو هُرَيْرَةَ كَذَلِكَ، وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ أَرَادَ أَن يَبْتَزَّ (٦) مُسْلِمَةً نَفْسَهَا، وَرَجُلٌ يَنْظُر، فَسَأَلَ أَبُو هُرَيْرَةَ الرَّجُلَ حَيْثُ لَا تَسْمَعُ الْمُسْلِمَة، وَالْمُسْلِمَةَ (٥) حَيْثُ لَا يَسْمَعُ الرَّجُل، فَلَمَّا اتَّفَقَا أَمَرَ بِقَتْلِهِ، وَلَقَدْ قِيلَ لِي: إِنَّ الرَّجُلَ أَبُو صَالِحٍ الزَّيَّاتُ قَالَ: وَقَضَى بِذَلِكَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي جَارِيَةٍ مِنَ الْأَعْرَابِ، افْتَضَّهَا رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَتَلَهُ (٥) وَأَعْطَى الْجَارِيَةَ مَالَهُ. • [٢٠٤٣٣] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: فِي رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ اشْتَرَى أَمَةً مُسْلِمَةً سِرًّا (٧)، فَوَلَدَتْ لَه، قَالَ: يُعَذَّب، وَتُنْتَزَعُ مِنْهُ.

стр. 4902

• [٢٠٤٣٤] قال الثَّوْرِيُّ فِي الذِّمِّيِّ يُسْلِمُ عِنْدَهُ الْعَبْدُ فَيَكْتُمُهُ أَوْ يُغَيِّبُه، قَالَ: يُعَزَّرُ وَيُبَاعُ الْعَبْدُ (١). ٢٢ - بَابُ مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أهْلِ الْكتَابِ (٢) • [٢٠٤٣٥] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: قَالَ لِي عَطَاءٌ: مَنْ سَرَقَ الْخَمْرَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ قُطِعَ (٣). • [٢٠٤٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ عَطَاءٍ مِثْلَهُ (٤). ٢٣ - بَابُ الْوَلَدِ وَعَبْدِ النَّصْرَانِيِّ يُسْلِمَانِ • [٢٠٤٣٧] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ (*) عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا أَسْلَمَ عَبْدُ نَصْرَانِيٍّ جُبِرَ عَلَى بَيْعِهِ (٥). • [٢٠٤٣٨] أخبرنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا حَكِيمُ بْنُ رُزَيْقٍ (٦)، أَنَّ غمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ (٧) أَمَّا بَعْد، فَإِنِّي كَتَبْتُ إِلَى عُمَّالِنَا أَلَّا يَتْرُكُوا عِنْدَ نَصْرَانِيٍّ مَمْلُوكًا مُسْلِمًا إِلَّا أُخِذَ (*) فَبِيعَ، وَلَا امْرَأَةً مُسْلِمَةً تَحْتَ نَصْرَانِيٍّ إِلَّا فَرَّقُوا بَيْنَهُمَا، فَأَنْفِذْ ذَلِكَ فِيمَنْ قِبَلَكَ.

стр. 4903

• [٢٠٤٣٩] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: سُئِلَ ابْنُ شِهَابٍ، عَنْ نَصْرَانِيٍّ كَانَتْ عَنْدَهُ أَمَةٌ لَهُ نَصْرَانِيَّةٌ، فَوَلَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ أَسْلَمَتْ، قَالَ: يُفَرِّقُ الْإِسْلَامُ بَيْنَهُمَا، وَتُعْتَقُ هِيَ وَوَلَدُهَا (١) قَالَ: فَأَقُولُ أَنَا: لَا تُعْتَقُ حَتَّى يُدْعَى إِلَى الْإِسْلَامِ، فَإِنْ أَبَى أَنْ يُسْلِمَ عُتِقَتْ، فَإِنْ أَسْلَمَ كَانَتْ أَمَتَهُ. • [٢٠٤٤٠] أخبرنا ابْنُ مُبَارَكٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَرْمَلَةُ بْنُ عِمْرَانَ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ طَلِيقٍ أَخْبَرَه، أَنَّ أُمَّ وَلَدِ نَصرَانِيٍّ مِنْ أَهْلِ فِلَسْطِينَ أَسْلَمَتْ، فَكُتِبَ فِيهَا إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَكَتَبَ: أَنِ ابْعَثْ رِجَالًا أَنْ يُقَوِّمُوهَا قِيمَةً، فَإِذَا انْتَهَتْ قِيمَتُهَا فَادْفَعُوهَا إِلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَخَلِّي سَبِيلَهَا، فَإِنَّهَا امْرَأَةٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (٢). ٢٤ - بَابٌ هَلْ يُتْرَكُوا أنْ يُهَوِّدُوا أوْ يُنَصِّرُوا أوْ يُزَمْزِمُوا؟ • [٢٠٤٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي خَلَّادٌ، أَنَّ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ أَخْبَرَه، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ كَانَ لَا يَدَعُ يَهُودِيًّا وَلَا نَصرَانِيًّا يُنَصِّرُ وَلَدَه، وَلَا يُهَوِّدُهُ فِي مُلْكِ الْعَرَبِ (٣). • [٢٠٤٤٢] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ، قَالَ: كُنْتُ كَاتِبًا لِجَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ عَمِّ الْأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ، فَأَتَى كِتَابُ عُمَرَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ (٤): اقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ، وَفَرِّقُوا بَيْنَ كُلِّ ذِي مَحْرَمٍ (٥) مِنَ الْمَجُوسِ، وَانْهَهُمْ عَنِ الزَّمْزَمَةِ (٦)، قَالَ: فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ، وَصنَعَ جَزْءٌ طَعَامًا كَثِيرًا، فَدَعَا الْمَجُوسَ،

стр. 4904

فَأَلْقَوْا أَخِلَّةً (١) كَانُوا يَأْكُلُونَ بِهَا قَدْرَ وِقْرِ (٢) بَغْلٍ أَوْ بَغْلَيْنِ مِنْ وَرِقٍ، وَأَكَلُوا بِغَيْرِ زَمْزَمَةٍ. قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ أَخَذَ الْجِزْيَةَ مِنَ الْمَجُوسِ حَتَّى شَهِدَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَخَذَهَا مِنْ مَجُوسِ هَجَرَ. • [٢٠٤٤٣] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، قَالَ: سَمِعْتُ بَجَالَةَ التَّمِيمِيَّ يُحَدِّثُ أَبَا الشَّعْثَاءِ وَعَمْرَو بْنَ أَوْسٍ عَنْدَ صُفَّةِ زَمْزَمَ (٣) فِي إِمَارَةِ (٤) مُصْعَبِ بْنِ الزُّبَيْرِ، ثُمَّ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ ابْنِ جُرَيْجٍ (٥). • [٢٠٤٤٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ كُرْدُوسٍ التَّغْلِبِيِّ (٦)، قَالَ: قَدِمَ عَلَى عُمَرَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَغْلِبَ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: إِنهُ قَدْ كَانَ لكُمْ نَصِيبٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَخُذُوا نَصِيبَكُمْ مِنَ الْإِسْلَامِ، فَصالَحَهُ عَلَى أَنْ أَضْعَفَ عَلَيْهِمُ الْجِزْيَةَ، وَأَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ. ° [٢٠٤٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: شَهِدْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ حِينَ (*)

стр. 4905

صَالَحَ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ عَلَى أَلَّا يُنَصِّرُوا الْأَبْنَاءَ، فَإِنْ فَعَلُوا فَلَا عَهْدَ لَهُمْ قَالَ: وَقَالَ عَلِيٌّ: لَوْ قَدْ فَرَغْتُ لَقَاتَلْتُهُمْ. ٢٥ - بَابٌ هَلْ يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ؟ ° [٢٠٤٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ (١)، عَنْ إِسْمَاعَيلَ وَيَعْقُوبَ وَغَيْرِهِمَا، قَالُوا: لَا يُقْتَلُ سَاحِرُهُمْ، وَهُوَ (٢) أَنَّ رَسُولَ اللهِ (٣) ﷺ قَدْ صنِعَ بِهِ (٤) بَعْضُ ذَلِكَ فَلَمْ يَقْتُلِ النَّبِيُّ ﷺ صاحِبَهُ (٥) وَكَانَ (٦) مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ، وَخَبَرُ جَزْءِ بْنِ مُعَاوِيَةَ فِي كِتَابِ عُمَرَ إِلَيْهِ أَنْ يَقْتُلَ كُلَّ (٧) سَاحِرٍ، وَخَبَرُ جُنْدَبٍ حِينَ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ : "يَضْرِبُ ضَرْبَةً يُفَرَّقُ بِهَا بَيْنَ الْحَقِّ وَالْبَاطِلِ"، وَفِي الْعُقُولِ (٨) مَكْرٌ مِنَ السَّاحِرِ (٩). ° [٢٠٤٤٧] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ يَهُودَ بَنِي رُزَيْقٍ سَحَرُوا النَّبِيَّ ﷺ ، وَلَمْ يُذْكَرْ أَنَّهُ قَتَلَ مِنْهُمْ أَحَدًا (١٠).

стр. 4906

٢٦ - بَابُ تَمَامِ أَخْذِ الْجِزْيَةِ مِنَ الْخَمْرِ وَغَيْرِهِ • [٢٠٤٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْأَعْلَى، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ، قَالَ: بَلَغَ عُمَرَ أَنَّ عُمَّالَهُ يَأْخُذُونَ الْخَمْرَ فِي الْجِزْيَةِ، فَنَشَدَهُمْ ثَلَاثًا، فَقَالَ بِلالٌ: إِنَّهُمْ لَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ، فَقَالَ: فَلَا تَفْعَلُوا، وَلكِنْ وَلُّوهُمْ بَيْعَهَا، فَإِنَّ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُوم، فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا (١). • [٢٠٤٤٩] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَمَّادٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: إِذَا مَرَّ أَهْلُ الذِّمَّةِ بِالْخَمْرِ أَخَذَ مِنْهَا الْعَاشِرُ الْعُشْرَ، يُقَوِّمُهَا (٢) ثُمَّ يَأْخُذُ مِنْ قِيمَتِهَا الْعُشْرَ (٣). • [٢٠٤٥٠] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُهَاجِرِ، أَنَّهُ سَمِعَ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ (٤) قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ عَاشِرٍ عَشَرَ فِي الْإِسْلَامِ لأَنَا، وَمَا كُنَّا نَعْشُرُ مُسْلِمًا وَلَا مُعَاهِدًا قُلْتُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَعْشُرُونَ؟ قَالَ: نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي إِنْسَانٌ، عَنْ زِيَادٍ، قَالَ: قُلْتُ لَهُ: كَمْ كُنْتُمْ تَعْشُرُونَ؟ قَالَ: نِصْفَ الْعُشْرِ. • [٢٠٤٥١] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ (٥) بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَعْقِلٍ، أَنَّ زِيَادَ بْنَ حُدَيْرٍ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ كَانَ يَعْشُرُ فِي إِمَارَةِ عُمَرَ وَلَا يَعْشُرُ مُسْلِمًا

стр. 4907

وَلَا مُعَاهِدًا، قُلْتُ لَهُ: فَمَنْ كُنْتُمْ تَعْشُرُونَ؟ قَالَ: تُجَّارَ أَهْلِ الْحَرْبِ كَمَا يَعْشُرُونَا إِذَا أَتَيْنَاهُمْ، قَالَ: وَكَانَ زِيَادٌ عَامِلًا لِعُمَرَ (١). • [٢٠٤٥٢] أخبرنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ (٢)، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ (٣)، قَالَ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ يُحَدِّث، عَنْ زِيَادِ بْنِ حُدَيْرٍ (٤)، وَكَانَ زِيَادٌ حَيًّا يَوْمَئِذٍ أَنَّ عُمَرَ بَعَثَهُ مُصَدِّقًا، وَأَمَرَهُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ نَصَارَى بَنِي تَغْلِبَ الْعُشْرَ، وَمِنْ نَصَارَى أَهْلِ الْكِتَابِ نِصْفَ الْعُشْرِ. • [٢٠٤٥٣] أخبرنا الثَّوْرِيُّ، عَنْ قَيْسِ بْنِ (*) مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي دِهْقَانَةٍ مِنْ أَهْلِ نَهْرِ (٥) الْمَلِكِ أَسْلَمَتْ، وَلَهَا أَرْضٌ كَثِيرَةٌ، فَكُتِبَ فِيهَا (*) إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ: أَنِ ادْفَعْ إِلَيْهَا أَرْضَهَا تُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ. • [٢٠٤٥٤] أخبرنا الثَّوْريّ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، أَنَّ الرَّفِيلَ دِهْقَانَ (٦) نَهْرَيْ (٧) كَرْبَلَاءَ أَسْلَمَ، فَفَرَضَ لَهُ عُمَرُ عَلَى أَلْفَيْنِ، وَدَفَعَ إِلَيْهِ أَرْضَهُ يُؤَدِّي عَنْهَا الْخَرَاجَ.

стр. 4908

• [٢٠٤٥٥] أخبرنا هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سَيَّارٌ أَبُو (١) الْحَكَمِ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ، أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ لِدِهْقَانٍ: إِنْ أَسْلَمْتَ وَضَعْتُ الدِّينَارَ عَنْ رَأْسِكَ. • [٢٠٤٥٦] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ الْأَوْدِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ قَبْلَ قَتْلِهِ بِأَرْبَعٍ وَهُوَ وَاقِفٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ عَلَى حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ، وَعُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفِ فَقَالَ: انْظُرُوا مَا قِبَلَكُمَا! لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيق، فَقَالَ حُذَيْفَةُ: حَمَّلْنَا الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ (٢) مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ مِثْلَ الَّذِي أَخَذْتُ مِنْهُمْ، وَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ: حَمَّلْتُ الْأَرْضَ أَمْرًا هِيَ لَهُ مُطِيقَةٌ، وَقَدْ تَرَكْتُ لَهُمْ فَضْلًا يَسِيرًا (٣)، فَقَالَ: انْظُرُوا مَا قِبَلَكُمَا! لَا تَكُونَا حَمَّلْتُمَا (٤) الْأَرْضَ مَا لَا تُطِيق، فَإِنِ اللهُ سَلَّمَنِي لأَدَعَنَّ أَرَامِلَ أَهْلِ الْعِرَاقِ وَهُنَّ لَا يَحْتَجْنَ إِلَى أَحَدٍ بَعْدِي. • [٢٠٤٥٧] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: أَيُّمَا مَدِينَةٍ فُتِحَتْ (٥) عَنْوَةً فَهُمْ أَرِقَّاء، وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، فَإِنْ أَسْلَمُوا قَبْلَ أَنْ يُقَسَّمُوا (٦) فَهُمْ أَحْرَارٌ وَأَمْوَالُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ.

стр. 4909

٢٧ - بَابُ الَّذِي يُفْلِسُ بِالْجِزْيَةِ • [٢٠٤٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: قَالَ الثَّوْرِيُّ: فَمَنِ احْتَاجَ مِنْ أَهْلِ الذِّمَّةِ فَلَمْ يَجِدْ مَا يُؤَدِّي فِي جِزْيَتِهِ، قَالَ: يُسْتَأْنَى بِهِ حَتَّى يَجِدَ فَيُؤَدِّيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُ ذَلِكَ، فَإِنْ أَيْسَرَ أُخِذَ بِمَا مَضَى، فَإِنْ عَجَزَ عَنْ شَيْءٍ مِنَ الصُّلْحِ الَّذِي صَالَحَ عَلَيْهِ، وُضِعَ عَنْهُ إِذَا عُرِفَ عَجْزُه، يَضَعُهُ عَنْهُ الْإِمَامُ (١). • [٢٠٤٥٩] أخبرنا ابْنُ جُرَيْجٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُلَيْمَانُ الْأَحْوَل، عَنْ طَاوُسٍ قَالَ: إِذَا تَدَارَكَ عَلَى الرَّجُلِ جِزْيَتَانِ أُخِذَتِ الْأُولَى (٢). ٢٨ - بَابٌ هَلْ يُصَافِحُ الْمُسْلِمُ (٣) أهْلَ الْكِتَابِ؟ • [٢٠٤٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ مُعَاوِيَةَ أَبِي عَبْدِ اللهِ الْعَسْقَلَانِيِّ، قَالَ: أَخَبَرَنِي مَنْ رَأَى عَبْدَ اللهِ بْنَ مُحَيْرِيزٍ (٤) يُصَافِحُ رَجُلًا نَصْرَانِيًّا فِي دِمَشْقَ. • [٢٠٤٦١] أخبرنا الْحَسَنُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانُوا يَكْرَهُونَ أَنْ يَأْكُلُوا مَعَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، وَأَنْ يُصَافِحُوهُمْ (٥). ° [٢٠٤٦٢] أخبرنا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَنَّى صفْوَانَ بْنَ أُمَيَّةَ (*) وَهُوَ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكٌ، جَاءَهُ عَلَى فَرَسٍ، فَقَالَ: "انْزِلْ أَبَا وَهْبٍ" (٦).

стр. 4910

• [٢٠٤٦٣] أخبرنا الثَّوْريُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ عُمَرَ كَنَى الْفُرَافِصَةَ الْحَنَفِيَّ وَهُوَ نَصْرَانِيٌّ، فَقَالَ لَهُ (١): أَبَا حَسَّانَ. • [٢٠٤٦٤] أخبرنا ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُمَرَ مِثْلَهُ. ٢٩ - قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ ﵁ - • [٢٠٤٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: حَدَّثَنَا (٢) مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ فِيمَنْ أَعْتَقَ اللهُ مِنْ مَشْيَخَةِ (٣) حِمْيَرَ: فَمَنِ اسْتَخْمَرَ (٤) قَوْمًا أَوَّلُهُمْ (٥) أَحْرَارٌ وَجِيرَانٌ مُسْتَضْعَفُونَ (٦)، فَإِنَّ لَهُ مَا قَصَّرَ فِي بَيْتِهِ (٧) حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ (٨)، وَمَنْ كَانَ مُهْمَلًا يُعْطِي (٩) الْخَرَاجَ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ كَانَ مُشْتَرَى أَوْ مَغْنُومًا مِنْ عَدُوِّ الدِّينِ لَا يُدْعَى (١٠) بَعْضهُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الْقِتَالِ، فَإِنَّهُ لِوَجْهِ الَّذِي اشْتَرَاهُ أَوْ غَنِمَه، وَمَنْ جَاءَ بِجِزْيَةٍ بَيِّنَةٍ أَوْ فِدَاءٍ بَيِّنٍ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ

стр. 4911

رَبِّهِ، ثُمَّ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ (١)، وَمَنْ نَزَعَ يَدَهُ فِي السِّلْمِ إِلَى الْمُسْلِمِينَ وَرَبُّهُ كَافِرٌ فَإِنَّهُ عَتِيقٌ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَهُوَ أَحَقُّ بِهَا، وَهِيَ أَرْضُهُ وَأَرْضُ أَبِيهِ، وَهِيَ نَقَلَةٌ وَلَمْ تُنْزَعْ مِنْهُ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ، فَلَهُ مَا أَسْلَمَ عَلَيْهِ مِنْهَا وَهِيَ تَحْتُه، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ أَوْ لِأَبِيهِ، أَوْ وُهِبَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ، فَإِنَّهَا لَه، وَمَنْ مَنَحَ أَرْضًا وَلَيْسَتْ بِأَرْضٍ لِلْمَمْنُوحِ فَإِنَّهَا لِلْمَانِحِ، وَأَنَّ كُلَّ عَارِيَّةٍ (٢) مَرْدُودَةٌ إِلَى رَبِّهَا، وَأَنَّ كُلَّ نَشْرِ (٣) أَرْضٍ إِذَا أَسْلَمَ عَلَيْهَا صَاحِبُهَا فَإِنَّهُ لَا يُخْرَجُ مِنْهَا مَا أَعْطَى رَبُّهَا نَشْرَهَا (٤)، رُيْعَ الْمَسْقَوِيِّ وَعُشْرَ الْمَظْمَئِيِّ، إِلَّا أَنْ يَشَاءَ (٥) رَبُّهَا، فَيَعْرِضُهَا عَلَى نَشْرِهَا بِثَمَنٍ، فَإِنْ لَمْ يَبِعْهَا فَلْيَبِعْهَا مِمَّنْ شَاءَ، وَمَنْ ذَهَبَ (٦) إِلَى مِخْلَافٍ (٧) غَيْرِ مِخْلَافِ عَشِيرَتِهِ (٨) فَإِنَّ عُشُورَهُ وَصَدَقَتَهُ (٩) إِلَى أَمِيرِ عَشِيرَتِهِ، وَمَنْ رَهَنَ رَهْنًا أَرْضًا، فَلْيَحْتَسِبِ الْمَرْهُونُ ثَمَرَهَا مِنْ عَامِ حَجَّ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى تُوُفِّيَ، وَمَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ (١٠) عُرِفَتْ لَه، وَلَمْ يَغْلِبْهُ عَلَيْهَا أَحَدٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى أَسْلَمَ، وَلَمْ يُحْدِثْ (١١)، فَإِنَّهَا

стр. 4912

لِرَبِّهَا، وَمَنْ حَرَثَ أَرْضًا لَيْسَ لَهَا رَبٌّ فِي الْجَاهِلِيَّةِ حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ لَمْ تَكُنْ مَنِيحَةً (١)، فَمَنْ أَكَلَهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ وَلَمْ يُعْطِ عَلَيْهَا حَقًّا فَإِنَّهَا لَه، وَمَنِ اشْتَرَى أَرْضًا بِمَالِهِ فَإِنَّهَا لَه، وَمَنْ أَصْدَقَ امْرَأَةً صَدَقَةً فَإِنَّ (٢) لَهَا صَدَقَتَه، وَمَنْ أَصَدَقَ امْرَأَتَهُ رَقِيقًا، أَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ وَأَصْدَقَهُمْ إِيَّاهَا، فَإِنْ كَانَتْ (*) أَخْرَجَتْهُمْ مَنْ أَهْلِيهِمْ فَإِنَّهُمْ لَهَا، وَإِنْ كَانَتْ لَمْ تُخْرِجْهُمْ (٣) مِنْ أَهْلِيهِمْ وَأَوَّلُهُمْ أَحْرَارٌ، فَإِنَّ لَهَا اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً (٤) مِنْ ذَهَبٍ، وَإِنَّهُمْ يُعْتَقُونَ، وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا عَلَى أَنْ يَسْمَعَ لَهُ وَيُطِيعَ وَيَخْدِمَه، فَإِنَّهَا لِلَّذِي وُهِبَتْ لَه، إِنْ كَانَ يَأْكُلُهَا حَتَّى دَخَلَ الْإِسْلَامَ، وَمَنْ وَهَبَ أَرْضًا لِرَجُلٍ حَتَّى يَرْضَى أَوْ يَأْمَنَ بِهَا فَهِيَ لِلَّذِي وَهَبَهَا لَه، هَذِهِ قَضِيَّةُ مُعَاذٍ وَالْأَمِيرُ أَبُو بَكْرٍ. ٣٠ - وَصِيَّةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵁ - • [٢٠٤٦٦] أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ عُبَيْدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكَشْوَرِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا (٥) مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْحُذَاقِيُّ (٦) قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّهُ أَخَذَ هَذَا الْكِتَابَ مِنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، هَذَا مَا أَقَرَّ بِهِ وَقَضَى فِي مَالِهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: تَصَدَّقَ بِيَنْبُعَ (٧) ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللهِ لِيُولِجَنِي (٨) الْجَنَّةَ، وَيَصْرِفَ النَّارَ عَنِّي، وَيَصْرِفَنِي عَنِ

стр. 4913

النَّارِ، فَهِيَ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ مِنْ سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، فِي الْحَرْبِ وَالسِّلْمِ، وَالْخَيْرِ وَذَوِي الرَّحِمِ، وَالْقَرِيبِ وَالْبَعِيدِ، لَا يُبَاع، وَلَا يُوهَب، وَلَا يُورَث (١) كُلُّ مَالٍ فِي يَنْبُعَ، غَيْرَ أَنَّ رَبَاحًا وَأَبَا نَيْزَرٍ وَجُبَيْرًا (٢) إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ (٣) لَيْسَ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ، وَهُمْ مُحَرَّرُونَ مَوَالٍ يَعْمَلُونَ فِي الْمَالِ خَمْسَ حِجَجٍ، وَفِيهِ (٤) نَفَقَاتُهُمْ وَرِزْقُهُمْ، وَرِزْقُ أَهْلِيهِمْ، فَذَلِكَ الَّذِي أَقْضِي (٥) فِيمَا كَانَ لِي فِي يَنْبُعَ خَاصَّةً (٦) حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَهَا مَا كَانَ لِي بِوَادِي الْقُرَى (٧) مِنْ مَالٍ وَرَقِيقٍ حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَ ذَلِكَ الْأُذَيْنَةُ وَأَهْلُهَا حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، وَمَعَ ذَلِكَ رَعْدٌ وَأَهْلُهَا، غَيْرَ أَنَّ زُرَيْقًا مِثْلُ مَا كَتَبْتُ لِأَبِي نَيْزَرٍ وَرَبَاحٍ وَجُبَيْرٍ (٨)، وَأَنَّ يَنْبُعَ وَمَا فِي وَادِي الْقُرَى وَالْأُذَيْنَةِ وَرَعْدٍ (٩) يُنْفَقُ فِي كُلِّ نَفَقَةٍ ابْتِغَاءً بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَفِي سَبِيلِهِ يَوْمَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ وَتَبْيضُّ وُجُوهٌ، لَا يُبَعْنَ، وَلَا يُوهَبْنَ، وَلَا يُورَثْنَ إِلَّا إِلَى اللهِ، هُوَ يَتَقَبَّلُهُنَّ وَهُوَ يَرِثُهُنَّ، فَذَلِكَ

стр. 4914

قَضِيَّةٌ بَيْنِي وَبَيْنَ اللهِ الْغَدَ مِنْ (١) يَوْمِ قَدِمْتُ مَسْكَنَ (٢) حَيًّا أَنَا أَوْ مَيِّتًا، فَهَذا مَا قَضَى عَلِيٌّ فِي مَالِهِ وَاجِبَةً بَتْلَةً (٣)، ثُمَّ يَقُومُ عَلَى ذَلِكَ بَنُو عَلِيٍّ بِأَمَانَةٍ وإصْلَاحٍ، كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُمْ، يَزْرَعُ وَيُصْلِحُ (٤) كَإِصْلَاحِهِمْ أَمْوَالَهُم، وَلَا يُبَاعُ مِنْ أَوْلَادِ عَلِيٍّ مِنْ هَذِهِ الْقُرَى الْأَرْبَعِ وَدِيَّةٌ (٥) وَاحِدَةٌ، حَتَّى يَسُدَّ (٦) أَرْضَهَا غِرَاسُهَا، قَائِمَةً عِمَارَتُهَا لِلْمُؤْمِنِينَ أَوَّلِهِمْ وَآخِرِهِمْ، فَمَنْ وَلِيَهَا مِنَ النَّاسِ فَأُذَكِّرُهُ (٧) اللهَ إِلَّا جَهَدَ وَنَصَحَ، وَحَفِظَ أَمَانَتَهُ (*)، هَذَا كِتَابُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِيَدِهِ إِذْ قَدِمَ مَسْكَنَ، وَقَدْ أَوْصَيْتُ … (٨) بِالْفَقِيرِ (٩) فِي سَبِيلِ اللهِ وَاجِبَةً بَتْلَةَ، وَمَالُ رَسُولِ اللهِ ﷺ عَلَى نَاحِيَتِهِ يُنْفَقُ فِي سَبِيلِ اللهِ وَوَجْهِهِ، وَذِي (١٠) الرَّحِمِ، وَالفَقِيرِ، وَالمَسَاكِينِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، يَأْكُلُونَ (١١) مِنْهُ عُمَّالُهُ بِالْمَعْرُوفِ غَيْرَ الْمُنْكَرِ بِأَمَانَةٍ وإصْلَاحٍ، كَإِصْلَاحِهِ مَالِهِ، يَزْرَعُ وَيَنْصَحُ

стр. 4915

وَيَجْتَهِد، هَذَا مَا قَضَى عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَتَبَ فِي هَذِهِ الصَّحِيفَةِ، وَاللهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى كُلِّ حَالٍ. أَمَّا بَعْد، فَإِنَّ وَلَائِدِي اللَّاتِي أَطُوفُ عَلَيْهِنَّ التِّسْعَ عَشْرَةَ، مِنْهُنَّ أُمَّهَاتُ أَوْلَادٍ، وَأَوْلَادُهُنَّ أَحْيَاءٌ مَعَهُنَّ (١)، وَمِنْهُنَّ حَبَالَى (٢)، وَمِنْهُنَّ مَنْ لَا وَلَدَ لَهَا، فَقَضَيْتُ إِنْ حَدَثَ بِي حَدَثٌ فِي هَذَا الْغَزْوِ، أَنَّ (٣) مَنْ كَانَ مِنْهُنَّ لَيْسَ لَهَا وَلَدٌ، وَلَيْسَتْ بِحُبْلَى عَتِيقَةٌ لِوَجْهِ اللهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، وَمَنْ كَانَ مِنْهُنَّ حُبْلَى أَوْ لَهَا وَلَدٌ، تُمْسَكُ عَلَى وَلَدِهَا (٤)، فَهِيَ مَنْ حَظِّهِ، فَإِنْ مَاتَ وَلَدُهَا وَهِيَ حَيَّةٌ فَلَيْسَ لِأَحَدٍ عَلَيْهَا سَبِيلٌ، هَذَا مَا قَضيْتُ فِي وَلَائِدِي التِّسْعَ عَشْرَةَ، وَشَهِدَ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ، وَهَيَّاجُ بْنُ أَبِي هَيَّاجٍ، وَكَتَبَ عَلِيٌّ بِيَدِهِ: لِعَشْرِ لَيَالٍ خَلَوْنَ (٥) مَنْ جُمَادَى الأُولَى سَنَةِ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ (٦). ٣١ - وَصِيَّةُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ - • [٢٠٤٦٧] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا كِتَابُ عَبْدِ اللهِ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فِي ثَمْغٍ أَنَّهُ إِنْ تُوفِيَ أَنَّهُ إِلَى حَفْصَةَ مَا عَاشَتْ، تُنْفِقُ ثَمَرَهُ حَيْثُ أَرَاهَا الله، فَإِنْ تُوُفِّيَتْ فَإِنَّهُ إِلَى ذِي الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهَا، أَلَّا يُشْتَرَى أَصْلُهُ أَبَدًا (٧)، وَلَا يُوهَب، وَمَنْ وَلِيَهُ فَلَا حَرَجَ عَلَيْهِ فِي ثَمَرِهِ، إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ (٨) مِنْهُ مَالًا، فَمَا عَفَا عَنْهُ مِنْ ثَمَرِهِ فَهُوَ

стр. 4916

لِلسَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَالضَّيْفِ، وَذَوِي (١) الْقُرْبَى، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَفِي سَبِيلِ اللهِ، يُنْفِقُهُ حَيْثُ أَرَاهُ اللهُ مِنْ ذَلِكَ إِنْ تُوُفِّيَتْ (٢)، وَمِائَةُ الْوَسْقِ (٣) الَّذِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ ﷺ بِالْوَادِي بِيَدِي، لَمْ أُهْلِكْهَا، فَإِنَّهَا مَعَ ثَمْغٍ عَلَى السُّنَّةِ الَّتِي أَمَرْتُ بِهَا، وَإِنْ شَاءَ وَلِيُّ ثَمْغٍ اشْتَرَى مِنْ ثَمَرِهِ رَقِيقًا لِعَمَلِهِ (٤). وَكَتَبَ مُعَيْقِيبٌ وَشَهِدَ عَبْدُ اللهِ بْنُ الْأَرْقَمِ. • [٢٠٤٦٨] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ عَبْدُ اللهِ عُمَرُ (٥) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ، إِنْ حَدَثَ بِهِ حَدَثٌ أَنَّ ثَمْغًا، وَصِرْمَةَ (٦) ابْنِ الْأَكْوَعِ صَدَقَةٌ (*)، وَالْعَبْدَ الَّذِي فِيهِ، وَمِائَةَ السَّهْمِ الَّذِي بِخَيْبَرَ، وَرَقيقَهُ الَّذِي فِيهِ، وَالْمِائَةَ الَّتِي أَطْعَمَنِي مُحَمَّدٌ ﷺ (٧) تَلِيهِ حَفْصَةُ مَا عَاشَتْ، ثُمَّ يَلِيهِ ذُو الرَّأْيِ مِنْ أَهْلِهِ، لَا يُبَاع، وَلَا يُشْتَرَى، يُنْفِقُهُ حَيْثُ رَأَى، مِنَ السَّائِلِ، وَالْمَحْرُومِ، وَذَوِي (٨) الْقُرْبَى، وَلَا حَرَجَ عَلَى وَلِيِّهِ إِنْ أَكَلَ أَوْ آكَلَ، أَوِ اشْتَرَى رَقِيقًا مِنْهُ. ٣٢ - وَصِيَّةُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي (٩) • [٢٠٤٦٩] بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ: هَذَا مَا قَضَى بِهِ (١٠) عَمْرُو بْنُ الْعَاصِي فِي

стр. 4917

الْوَهْطِ (١): قَضَى أَنَّهُ صَدَقَةٌ فِي سُبُلِ صَرْفِهِ (٢) الَّتِي أَمَرَ اللهُ بِهَا، عَلَى سُنَّةِ صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ، وَتَصَدَّقَ بِهَا ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللهِ، وَالدَّارِ الْآخِرَةِ، لَا تُبَاع، وَلَا تُوهَب، وَلَا تُورَثُ (٣)، حَتَّى يَرِثَهُ اللهُ قَائِمًا عَلَى أُصُولِهِ، وَلَا يَرِثُهُ (٤)، وَلَا يَجُوزُ لِأَحَدٍ مِنَ النَّاسِ تَغْيِيرُ شَيْءٍ مِنَ الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ وَعَهِدْت، وَأُحَرِّمُهُ بِمَا حَرَّمَ اللهُ أَمْوَالَ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْفُسَهُمْ، وَصَدَقَاتِهِمْ، وَلَا يُبَاع، وَلَا يُورَثُ وَلَا يُمْلَك، وَلَا يُغَيَّرُ قَضَائِي الَّذِي قَضَيْتُ فِيهِ، وَتَرَكْتُهُ (٥) عَلَيْهِ، وَلَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ تَبْدِيلُ شَيْءٍ مِنْه، ولَا تَغْيِيرُهُ عَنْ عَهْدِهِ، وَالَّذِي جَعَلْتُهُ لَهُ (٦)، وَهُوَ إِلَى وَلِيٍّ مِنْ آلِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِي، وَوَلِيُّهُ مِنْهُمُ الْمُصْلِحُ غَيْرُ الْمُفْسِدِ، وَالْمُتَّبعُ فِيهِ قَضائِي وَعَهْدِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْقُصَه، أَوْ يُغَيِّرَ شَيْئًا مِنْه، فَهُوَ السَّفِيهُ الْمُبْطِلُ الَّذِي لَا قَضاءَ لَهُ فِي صَدَقَتِي، وَلَا أَمْرَ، وَلَمْ أَكْتُبْ كِتَابِي هَذَا إِلَّا خَشْيَةَ أَنْ يُلْحَقَ فِيهِ سَفِيهٌ يَتَحَلَّى بِقَرَابَةٍ، لَا يَعْلَمُ شَأْنَ صَدَقَتِي، وَ (٧) الَّذِي تَرَكْتُهَا عَلَيْهِ وَعَهِدْتُ فِيهَا، فَيُحَدِّثُ نَفْسَهُ بِمَا لَا يَحِلُّ لَه، وَلَا يَجُوزُ لِقِلَّةِ عِلْمِهِ وَسَفَهِ رَأْيِهِ، فَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أُولَئِكَ فِي صَدَقَتِي حَقٌّ، وَلَا أَمْرٌ، وَأُحَرِّجُ بِاللهِ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ يَعْبُدُ اللهَ مِنْ ذِي قَرَابَةٍ أَوْ غَيْرِهِ، وإمَامٍ وَلَّاهُ اللهُ أَمْرَ الْمُسْلِمِينَ، أَنْ يُغَيِّرَ صَدَقَتِي عَنْ مَا وَصَّيْتُ (٨) فِيهَا أَوْ (٩) قَضيْت، وَتَرَكْتُهَا عَلَيْهِ، طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ،

стр. 4918

وَمَعْبَدُ بْنُ مَعْمَرٍ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، وَأَبُو جَهْمِ (١) بْنُ حُذَيْفَةَ، وَالْحَارِثُ بْنُ الْحَكَمِ، وَسَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُطِيعٍ (٢)، وَجُبَيْرُ بْنُ الْحُوَيْرِثِ، وَأَبُو سُفْيَانَ بْنُ مَاهِدٍ، وَنَافِعُ بْنُ طَرِيفٍ (٣)، وَكُتِبَ لِعَشْرِ لَيَالي خَلَوْنَ مِنَ الْمُحَرَّمِ مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَعِشْرِينَ. * * *

стр. 4919

المُصَنَّفُ للإمام الحافظ أبى بكر عبد الرزاق بن همام الصنعانى

стр. 4920

جميع الحقوق محفوظة ولا يسمح بإعادة إصدار هذا الكتاب أو أي جزء منه أو نقله بأي وسيلة من الوسائل سواء كانت إلكترونية أو ميكانيكية بما في ذلك النسخ أو التصوير أو المسح الضوئي أو التسجيل أو التخزين بما يمكن من استرجاع الكتاب أو أي جزء منه، ولا يُسمح باقتباس أيّ جزء من الكتاب أو ترجمته إلى أي لُغَة، كما لا يُسمح بتعديل المادة الموجودة في الكتاب أو أيّ جزء منه دون الحصول على إذن خطّي مُسْبَق من النَّاشِر. الطَّبْعَة الثَّانِيَةُ ١٤٣٧ هـ / ٢٠١٦ م All right reserved.No part of this publication may be reproduced distributed, or transmitted in any form or by any means, including copying, photocopying or other electronic,mechanical methods,it also includes scanning, recording, storing by a mean or another that could be retrived. it is also not allowed to quote or translate any part of this book into any language, and it is not allowed to amend the existing material of this book or any parts of it without the prior written permission of the publisher. الناشر دار التأصيل مركز البحوث وتقنية المعلومات ٣٤ ش أحمد الزمر - مدينة نصر - القاهرة - جمهورية مصر العربية تلفون: ٢٢٧٤١٠١٧ - ٢٢٨٧٠٩٣٥ - ٠٠٢٠٢ - المحمول: ٠١٢٢٣١٣٨٩١٠ - ٠٠٢ لبنان - بيروت - ساقية الجنزير - شارع برلين - بناية الزهور هاتف: ٩٦١١٨٠٧٤٨٨ فاكس: ٩٦١١٨٠٧٤٧٧ ص ب: ٥١٣٦١٤ الرمز البريدي: ١١٠٥٢٠٢٠ www.taaseel.com - mail ٢ tsl@yahoo.com - admin@taaseel.com

стр. 4921

ديوان الحديث النبوي (٢٢) المُصَنَّفُ للإمام الحافظ أبي بكر عبد الرزاق بن همَّام الصّنعاني الطبعة الثانية طبعة مزيدة موثقة أعيد تحقيقها على سبع نسخ خطية تحوي (١٦١) رواية جديدة المُجَلَّد العَاشِر تَحْقِيق ودِرَاسَة مَرْكَز البُحُوث وَتَقْنِيَةِ المَعْلُومَات دَار التأصيل

стр. 4922

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ

стр. 4923

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ ٣٢ - كِتَابُ الْجَامِع ١ - بَابُ وُجُوبِ الاسْتِئْذَانِ • [٢٠٤٧٠] حدثنا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادِ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: ثَلَاثُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٌ لَا يُعْمَلُ بِهِنَّ الْيَوْمَ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ (١) وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨]، وَهَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] فَأَبَيْتُمْ إِلَّا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَفُلَانَ بْنَ فُلَانٍ (٢). • [٢٠٤٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: الْمَمْلُوكُونَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ يَسْتَأْذِنُونَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ: قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَنِصْفَ النَّهَارِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ، ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩].

стр. 4924

• [٢٠٤٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ يَزِيدَ (١) أَنَّ حُديْفَةَ سُئِل: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُل عَلى وَالِدَتِهِ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِنَّكَ إِنْ لمْ تَفْعَلْ رَأَيْتَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ. ٢ - بَابُ الاِسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا • [٢٠٤٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِذَا سَلَّمْتَ ثَلَاثًا فَلَمْ تُجَبْ، فَانْصرِفْ. ° [٢٠٤٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن سعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ (٢)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَه، فَرَجَعَ، فَأَرْسَلَ (٣) عُمَرُ فِي أَثَرِهِ (٤)، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا (٥) فَلَمْ يُجَبْ فَلْيَرْجِعْ"، فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا (٦)، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَه، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى مُنْتَقِعًا لَوْنُه، وَأَنَا فِي حَلْقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ (٧)؟ فَقَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَه، فَهَلْ سَمِعَ

стр. 4925

أَحَدٌ مِنْكُمْ مِن رَسُولِ اللهِ ﷺ ؟ قَائوا: كُلُّنَا قدْ سَمِعَه، فَأَرْسَلُوا مَعَة رَجُلًا مِنْهُمْ، حَتَّى (*) أَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ. • [٢٠٤٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ سَلَيمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَإِذَا رَسُولٌ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَلَمَّا دَخَلْت، قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ آذَنْ لَكَ. ° [٢٠٤٧٦] أخبرنا عَبْد الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: "السَّلَامُ عَلَيكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ"، فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللهِ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ ، حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يُسْمِعْه، فَرَجَعَ، وَأَتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، بِأَبِي أَنْتَ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ مِنْهُ نَبِيُّ اللهِ ﷺ ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: "أَكَلَ طَعَامَكُمُ الأَبْرَار، وَصَلَّت عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَة، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ". ° [٢٠٤٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَقِيلٍ قَالَ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَه، كَانَ عَلَى حَاجَةٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ (١)، فَقَامَ سَعْدٌ سَرِيعًا فَاغتَسَلَ، ثُمَّ تَبِعَه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَقمْتُ فَاغْتَسَلْت، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ".

стр. 4926

٣ - بَابُ الاِسْتِئْذَانِ بَعْدَ السَّلَامِ (١) ° [٢٠٤٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: أَدْخُلُ (٢)؟ فَدَخَلَ (٣) وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ: "مُرُوهُ فَلْيُسَلِّمْ"، فَسَمِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ (٤) لَهُ. • [٢٠٤٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ، فَقَالَ لَهُ: أَدْخُلُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: لَا (*)، فَأَمَرَ بَعْضهُمُ الرَّجُلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ. • [٢٠٤٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ قَوْمًا جَلَسُوا إِلَى حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ اسْتَأْذَنَهُمْ. • [٢٠٤٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِدَارٍ، فَإِذَا عَلَى بَابِهَا امْرَأَةٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: أَدْخُلُ (٥)؟ فَقَا لَتِ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ، فَمَضى وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ (*). ٤ - بَابُ الرَّجُلِ يطَّلِعُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ ° [٢٤٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ

стр. 4927

أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ (١) سُتْرَةِ (٢) الْحُجْرَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَى (٣)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يُنْظِرُنِي حَتَّى آتِيَه، لَطَعَنْتُ بِالْمِدْرَى (٤) فِي عَينِهِ، وَهَل جُعِلَ الاِسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ! ". ° [٢٠٤٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ (٥) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حُجْرَتِهِ، فَخَتَلَهُ (٦) النَّبِيُّ ﷺ بِعُودٍ، فَأَخْطَأَهُ. ° [٢٠٤٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي (٧) بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ". ٥ - بَابٌ كَيْفَ السَّلَامُ وَالرَّدُّ؟ ° [٢٠٤٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيرِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ: سَلَّمَ أَبُو جُرَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلَيْكُمُ السَّلَام، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "عَلَيْكُمُ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، وَلَكِنْ قُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ".

стр. 4928

° [٢٠٤٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُول اللهِ ﷺ : "خَلَقَ اللهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا (١)، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلَمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ (٢) وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ، فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يجِيبُونَكَ بِهِ (٣)، فَإِنَّهَا تَحِيتكَ، وَتَحِيَّةُ ذرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَن يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ (٤) سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ". ° [٢٠٤٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن قَتَادَةَ قَالَ: كَانَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ (٥) فَرَدَّ، قَالَ: وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ. وَذَكَرَ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسرٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ ﷺ السَّلَامَ، فَقَالَ: "وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ". قَالَ (٦): وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. • [٢٠٤٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الحُصَيْنِ قَالَ: كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعَمَ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ. قَالَ مَعْمَرٌ: فَيُكرَهُ (*) أَنْ يَقُولَ (٧): أَنْعَمَ اللهُ بِكَ عَيْنًا (٨)، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللهُ عَيْنَكَ (٩).

стр. 4929

٦ - بَابُ إِفْشَاءِ (١) السَّلَامِ ° [٢٠٤٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَن يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَن يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "دَبَّ (٢) إِلَيْكُمْ دَاءُ الأُمَمِ: الْحَسَد، وَالبَغضَاءُ وَهِيَ الْحَالِقَةُ (٣)، لَا أَقُولُ: إِنَّهَا (٤) تَحْلِقُ الشَّعْرَ، وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ محَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تَؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُخْبِرُكمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ". • [٢٠٤٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي (٥) إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ: ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفسِكَ، وَبَذْل السَّلَامِ لِلْعَالَمِ. ° [٢٠٤٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا معْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَينَكُمْ". • [٢٠٤٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبَانٍ، يَرْويهِ عَنْ بَعْضِهِمْ (٦) قَالَ: مَنْ سَلَّمَ عَلَى سَبْعَةِ فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ.

стр. 4930

• [٢٠٤٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدَبِيِّ (١)، قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى السُّوقِ، فَمَا لَقِيَ صغِيرًا وَلَا كَبِيرًا إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ مَرَّ بِعَبْدٍ أَعْمَى، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أَعْمَى. ٧ - بَابُ سَلَامِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ ° [٢٠٤٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرٍ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ (٢)، وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَإِذَا رَدَّ مِنَ الْآخِرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ". ° [٢٠٤٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ (٣) يَقُولُ: "تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ فَلَا تَغْلُوا فِيهِ وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ (٤)، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكثِرُوا بِهِ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: "بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأثَمُونَ"، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَمَنِ (*) الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: "النِّسَاءُ"، قَالُوا: أَوَ لَيْسَ بِأُمَّهَاتِنَا (*)

стр. 4931

وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: "بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ (١) لَمْ يَصْبِرْنَ، ثُمَّ لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ (٢)، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، فَمَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَه، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْء لَهُ". ° [٢٠٤٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُول: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لِيُسَلِّمِ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَالْمَارُّ عَلَى الْقَاعِدِ، وَالقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ". • [٢٠٤٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ كَانَ الرَّجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ مُجْتَمِعَيْنِ، فَتُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا شَجَرَةٌ، ثُمَّ يَجْتَمِعَانِ، فَيُسَلِّمُ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ. ٨ - بَابُ تَسْلِيمِ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ • [٢٠٤٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ وَقَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: ﴿فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ تَحِيَّةً مِنْ عِنْدِ اللَّهِ﴾ [النور: ٦١]، قَالَا: بَيْتُكَ إِذَا دَخَلْتَهُ فَقُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ. ٩ - بَابُ التَّسْلِيمِ عَلَى النِّسَاءِ • [٢٠٤٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهُ يُكْرَهُ أَنْ يُسَلِّمَ الرِّجَالُ عَلَى النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ عَلَى الرِّجَالِ. • [٢٠٥٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أَمَّا امْرَأَةٌ مِنَ الْقَوَاعِدِ، فَلَا بَأْسَ أَنْ يُسَلِّمَ عَلَيْهَا، وَأَمَّا الشَّابَّةُ فَلَا. ١٠ - بَابُ التَّسْلِيمِ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتٍ ° [٢٠٥٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِذَا دَخَلْتُمْ بَيْتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهِ، وَإِذَا خَرَجْتُمْ فَأَوْدِعُوا أَهْلَهُ السَّلَامَ".

стр. 4932

• [٢٠٥٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَنْ قَتَادَةَ قَالَا: إِذَا دَخَلْتَ بَيْتًا لَيْسَ فِيهِ أَحَدٌ، فَقُلِ: السَّلَامُ عَلَيْنَا وَعَلَى عِبَادِ اللهِ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تُرَدُّ عَلَيْكَ. ١١ - بَابُ انْتِهَاءِ السَّلَامِ ° [٢٠٥٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَن أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، قالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: جَاءَ رَجُلٌ فَسَلَّمَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﵇: "عَشَرَةٌ"، فَجَاءَ آخَر، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ، فَقَالَ: "عِشرُونَ"، فَجَاءَ آخَر، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه، فَقَالَ: "ثَلَاثُونَ"، يَقُولُ: ثَلَاثُونَ حَسَنَةً. • [٢٠٥٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَو غَيْرِهِ، أَنَّ رَجُلًا كَانَ يَلْقَى ابْنَ عُمَرَ (*)، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُهُ وَمَغْفِرَتُهُ وَمُعَافَاتُه، قَالَ: يُكْثِرُ مِنْ هَذَا، فَقَالَ لَهُ ابْنُ عُمَرَ: وَعَلَيْكَ مِائَةَ مَرَّةٍ، لَئِنْ عُدْتَ إِلَى هَذَا لأَسُوءنَّكَ. ١٢ - بَابُ السَّلَامِ عَلَى الْأُمَرَاءِ • [٢٠٥٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: سَلَّمَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْأَمِير، وَعِنْدَهُ رَهْطٌ (١) مِنْ أَهْلِ (٢) الشَّامِ، فَقَالُوا: مَنْ هَذَا الْمُنَافِقُ الَّذِي قَصَّرَ فِي تَحِيَّةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ؟ فَقَالَ عُثْمَانُ بْنُ حُنَيْفٍ لِمُعَاوِيَةَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ عَابُوا عَلَيَّ شيْئًا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ، أَمَا إِنِّي قَدْ حَيَّيْتُ بِهَا

стр. 4933

أَبَا بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: إِنِّي لَا إِخَالُهُ (١) إِلَّا قَدْ كَانَ بَعْضُ مَا يَقُول، وَلَكِنَّ أَهْلَ الشَّامِ حِينَ وَقَعَتِ الْفِتَن، قَالُوا: وَاللهِ لَيُعْرَفَنَّ (٢) دِينُنَا وَلَا نَنْقُصُ تَحِيَّةَ خَلِيفَتِنَا، وَإِنِّي لَا إِخَالُكُمْ (٣) يَا أَهْلَ الْمَدِينَةِ تَقُولُونَ لِعَامِلٍ الصَّدَقَةِ: أَيُّهَا الْأَمِيرُ. • [٢٠٥٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الْجَزِيرَةِ يُقَالُ لَهُ: ذَوَّادٌ (٤)، يُحَدِّثُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللهِ (٥) بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: وَدَخَلْنَا عَلَيهِ بِالرُّصَافَةِ، فَقَالَ: دَخَلَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَلِكُ! فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: فَهَلَّا غَيْرَ ذَلِكَ! أَنْتُمُ الْمُؤْمِنُونَ، وَأَنَا أَمِيرُكُمْ، فَقَالَ سَعْدٌ: نَعَمْ إِنْ كُنَّا أَمَّرْنَاكَ، قَالَ (٦): فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لَا يَبْلُغُنِي أَنَّ أَحَدًا يَقُولُ: إِنَّ سَعْدًا لَيْسَ مِنَ قرَيشٍ إِلَّا فَعَلْتُ بِهِ، وَفَعَلْت، فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ: لَعَمْرِي إِنَّ سَعْدًا لَفِي السُّطَّةِ (٧) مِنْ قُرَيْشٍ، ثَابِتُ النَّسَبِ. • [٢٠٥٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَنَّ ابْنَ سِيرِينَ دَخَلَ عَلَى ابْنِ هُبَيْرَةَ فَلَمْ يُسَلِّمْ عَلَيهِ بِالْإِمَارَةِ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ (٨) وَرَحْمَةُ اللهِ.

стр. 4934

١٣ - بَابُ السَّلَامِ عَلَى أَهْلِ الشِّرْكِ وَالدُّعَاءَ لَهُمْ ° [٢٠٥٠٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "لَا تَبْتَدِئُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى بِالسَّلَامِ، وَإِذَا لَقِيتُمُوهُمْ فِي طَرِيقٍ فَاضْطَرُّوهُمْ إِلَى أَضْيَقِهَا". • [٢٠٥٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ (١) عُمَرَ سَلَّمَ عَلَى يَهُودِيٍّ لَمْ يَعْرِفْه، فَأُخْبِرَ، فَرَجَعَ، فَقَالَ: رُدَّ عَلَيَّ سَلَامِي، فَقَالَ: قَدْ فَعَلْتُ. • [٢٠٥١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: التَّسْلِيمُ عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا دَخَلْتَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى. ° [٢٠٥١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ (*)، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ الْيَهُودِ عَلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَقَالُوا: السَّامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا، فَقُلْتُ: عَلَيكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ (٢)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَهْلًا (٣)، يَا عَائِشَة، إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الْأَمْرِ كُلِّهِ (*) "، قَالَتْ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "فَقَدْ قُلْتُ: عَلَيْكُمْ". • [٢٠٥١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَمَّنْ سَمِعَ الْحَسَنَ يَقُولُ: إِذَا مَرَرْتَ بِمَجْلِسٍ فِيهِ مُسْلِمُونَ وَكُفَّار، فَسَلَّمْ عَلَيْهِمْ.

стр. 4935

° [٢٠٥١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: حَلَبَ يَهُودِيٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ نَعْجَةً، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ جَمِّلْهُ"، فَاسْوَدَّ شَعْرُهُ حَتَّى صَارَ أَشَدَّ سَوَادًا مِنْ كَذَا وَكَذَا، قَالَ مَعْمَرٌ: وَسَمِعْتُ غَيْرَ قَتَادَةَ يَذْكُرْ أَنَّهُ عَاشَ نَحْوًا مِنْ سَبْعِينَ سَنَةَ لَمْ يَشِبْ. ° [٢٠٥١٤] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرِ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، أَنَّ أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ أَخْبَرَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مرَّ بِمَجْلِسٍ فِيهِ أَخْلَاطٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَالْيَهُودِ، وَالْمُشْرِكِينَ، وَعَبَدَةِ الْأَوْثَانِ، فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ. ١٤ - بَابُ رِسَالَةِ السَّلَامِ ° [٢٠٥١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، أَنَّ رَجُلًا أَتَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيَّ فَوَجَدَهُ يَعْجِن، فَقَالَ: أَيْنَ الْخَادِمُ؟ فَقَالَ: أَرْسَلْتُهُ فِي حَاجَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لِنَجْمَعَ عَلَيْهِ ثِنْتَيْنِ، أَنْ نُرْسِلَهُ وَلَا نَكْفِيَهُ عَمَلَه، قَالَ: فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّ أَبَا الدَّرْدَاء يَقْرَأُ (١) عَلَيْكَ السَّلَامَ، قَالَ: مَتَى قَدِمْتَ؟ قَالَ: مُنْذُ ثَلَاثٍ، قَالَ: أَمَا إِنَّكَ لَوْ لَم تُؤَدِّهَا (٢) كَانَتْ أَمَانَةَ عَنْدَكَ. قَالَ: وَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِلَالًا، فَأَذُّنَ يَوْمَ الْفَتْحِ فَوْقَ الْكَعْبَةِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشِ لِلْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ: أَلَا تَرَى إِلَى هَذَا الْعَبْدِ كَيْفَ صَعِدَ؟ قَالَ: دَعْه، فَإِنْ يَكُنِ اللهُ يَكْرَهُهُ فَسَيُغَيِّرُهُ. ١٥ - بَابُ الْخَاتَمِ ° [٢٠٥١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَنَعَ خَاتَمًا مِنْ وَرِقٍ (٣)، فَنَقَشَ فِيهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللهِ، ثُمَّ قَالَ: "لَا تَنْقُشُوا عَلَيْهِ".

стр. 4936

° [٢٠٥١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: رَأَيْتُ خَاتَمَ النَّبِيِّ ﷺ فِي يَدِهِ حِينَ اصطَنَعَهُ لَيْلَةً، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بِرِيقِهِ حِينَ صَلَّى، حَسِبْتُهُ قَالَ: الْعِشَاءَ، قَالَ مَعْمَرٌ: ثُمَّ أُخْبِرْتُ أَنَّهُ وَضَعَهُ بَعْدَ ذَلِكَ. • [٢٠٥١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُس، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ لِأَبِي حَاتَمٌ، وَكَانَ نَقْشُهُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، وَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ. • [٢٠٥١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ أَيُّوبَ *، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ اصْطَنَعَ خَاتَمًا، ثُمَّ وَضَعَه، فَكَانَ لَا يَلْبَسُهُ. ° [٢٠٥٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ أَنَّهُ أَخْرَجَ خَاتَمًا، فَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَتَخَتَّمُ (١) بِهِ، فِيهِ تِمْثَالُ أَسَدٍ. • [٢٠٥٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ أَبِي مُوسَى الْأَشعَرِيِّ، كَانَ نَقْشُ خَاتَمِهِ كُرْكِيٌّ لَهُ رَأْسَانِ. • [٢٠٥٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنِ الْجُعْفِيِّ، أَنَّ نَقْشَ خَاتَمِ ابْنِ مَسْعُودٍ: إِمَّا شَجَرَةٌ، وإِمَّا شَيْءٌ بَيْنَ ذُبَابَيْنِ (٢). • [٢٠٥٢٣] قال عبد الرزاق: وَرَأَيْتُ لِمَعْمَرٍ خَاتَمًا، وَكَانَ لَا يَلْبَسُه، فَإِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْتِمَ دَعَا بِهِ لَا يَدْرِي أَبُو بَكْرِ مَا كَانَ نَقْشُهُ. ١٦ - بَابُ مَا يكرَهُ مِنَ الْخَوَاتِيمِ • [٢٠٥٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ

стр. 4937

الْخَطَّابِ رَأَى عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَمَرَهُ أَنْ يُلْقِيَه، فَقَالَ زِيَادٌ (١): يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنَّ خَاتَمِي مِنْ حَدِيدٍ، قَالَ: ذَلِكَ أَنْتَنُ وَأَتتَنُ. ° [٢٠٥٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ (٢)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: اتَّخَذَ رَسُولُ اللهِ ﷺ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ وَجَعَلَ فَصَّهُ مِنْ دَاخِلٍ، قَالَ: فَبَيْنَا هُوَ يَخْطُبُ ذَاتَ يَوْمٍ، قَالَ: "إِنِّي صَنَعْتُ خَاتَمًا، وَكُنْتُ أَلْبَسُهُ"، قَالَ: فَنَبَذَهُ (٣) وَنَبَذَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ. ° [٢٠٥٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا يُحَدِّث، عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. ° [٢٠٥٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ حُنَيْنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنِ التَّخَتُّمِ بِالذَّهَبِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْقِسِّيِّ (٤)، وَعَنِ الْقِرَاءَةِ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَعَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ (٥).

стр. 4938

° [٢٠٥٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَضَرَبَ إِصْبَعَهُ حَتَّى رَمَى بِهِ. قَالَ: وَرَأَى ابْنُ عُمَرَ عَلَى رَجُلٍ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَأَخَذَهُ فَخَذَفَ (١) بِهِ. • [٢٠٥٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى نَقَشَ خَاتَمِ الْحَسَنِ خُطُوطًا مَثَلَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ. ١٧ - الْقَوْلُ إِذَا رَكِبْتَ • [٢٠٥٣٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا رَكِبَ، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مِنْ مَنِّكَ وَفَضْلِكَ عَلَيْنَا، الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، ثُمَّ يَقُولُ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ [الزخرف: ١٣] الْآيَةَ. ° [٢٠٥٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّهُ شَهِدَ عَلِيًّا حِينَ رَكِبَ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرّكَابِ (٢) *، قَالَ: بِاسْمِ اللهِ، فَلَمَّا اسْتَوَى قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثُمَّ قَالَ: ﴿سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ الْآيَةَ، حَتَّى: ﴿لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣، ١٤]، ثُمَّ حَمِدَ اللهَ ثَلَاثًا، وَكَبَّرَ ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي، إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ فَعَلَ مِثْلَ مَا فَعَلْت، وَقَالَ مِثْلَ مَا قُلْت، ثُمَّ ضَحِكَ، فَقُلْنَا: مَا يُضْحِكُكَ يَا نَبِيَّ اللهِ؟ قَالَ: "الْعَبْدُ"، أَوْ قَالَ: "عَجِبْتُ لِلْعَبْدِ إِذَا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، ظَلَمْتُ نَفْسِي، فَاغْفِرْ لي إِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا هُوَ".

стр. 4939

١٨ - بَابُ رُكُوبِ الثَّلَاثَةِ عَلَى الدَّابَّةِ • [٢٠٥٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِذَا رَكِبَ الرَّجُلُ الدَّابَّةَ فَلَمْ يَذْكُرِ اسْمَ اللهِ رَدِفَهُ (١) الشَّيْطَان، فَقَالَ لَهُ: تَغَنَّ فَإِنْ لَمْ يُحْسِنْ قَالَ لَهُ: تَمَنَّ! ° [٢٠٥٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: رَكِبَ النَّبِيُّ ﷺ دَابَّةَ، وَحَمَلَ قُثَمَ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَأَرْدَفَ (٢) الْفَضْلَ بْنَ عَبَّاسٍ خَلْفَهُ. ١٩ - بَابُ التَّمَاثِيلِ وَمَا جَاءَ فِيهِ ° [٢٠٥٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَا طَلْحَةَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ (٣): "لَا تَدْخُلُ الْمَلَائِكَةُ بَيْتًا فِيهِ كَلْبٌ وَلَا صُورَةُ تَمَاثِيلَ". ° [٢٠٥٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمُّدٍ، أَنَّ عَائِشَةَ أَخْبَرَتْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ دَخَلَ عَلَيْهَا وَهِيَ مُسْتَتِرَةٌ بِقِرَامٍ (٤) فِيهِ صُورَةُ تَمَاثِيلَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُهُ ثُمَّ أَهْوَى إِلَى الْقِرَامِ فَهَتَكَهُ بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ: "إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ الَّذِينَ يُشَبِّهُونَ بِخَلْقِ اللهِ".

стр. 4940

° [٢٠٥٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا رَأَى الصُّوَرَ فِي الْبَيْتِ، يَعْنِي: الْكَعْبَةَ، لَمْ يَدْخُلْ حَتَّى أَمَرَ بِهَا فَمُحِيَتْ، وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ، وإسْمَاعِيلَ ﵉ بِأَيْدِيهِمَا الْأَزْلَامُ (١)، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "قَاتَلَهُمُ (٢) الله، وَاللَّهِ مَا اسْتَقْسَمَا (٣) بِالْأَزلَامِ قَطُّ". • [٢٠٥٣٧] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ أَسْلَمَ مَوْلَى عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ حِينَ قَدِمَ الشَّامَ صنَعَ (٤) لَهُ رَجُلٌ مِنَ * النَّصارَى طَعَامًا، فَقَالَ لِعُمَرَ: إِنِّي أُحِبُّ أَنْ تَجِيئَنِي فَتُكْرِمَنِي أَنْتَ وَأَصْحَابُكَ، وَهُو رَجُلٌ مِنْ عُظَمَاءِ أَهْلِ (٥) الشَّامِ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ ﵁: إِنَّا لَا نَدْخُلُ كَنَائِسَكُمْ مِنْ أَجْلِ الصُّوَرِ الَّتِي فِيهَا يَعْنِي: التَّمَاثِيلَ. • [٢٠٥٣٨] عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إِمَامٌ مُضِلٌّ يُضِلُّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَ نَبِيًّا، أَوْ رَجُلٌ قَتَلَهُ نَبِيٌّ، أَوْ رَجُلٌ مُصَوِّرٌ، يُصَوِّرُ هَذِهِ التَّمَاثِيلَ. ° [٢٠٥٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ جِبْرِيلَ، جَاءَ فَسَلَّمَ (٦) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَه، فَقَالَ:
следующие страницы →