← Книги сунны

Книги сунны · id 84

المصنف - عبد الرزاق - ط التأصيل الثانية

عبد الرزاق الصنعاني

Полный текст (5 444 стр.). Показаны 5041–5080 · переход к 5046.

стр. 5041

• [٢٥٩٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ الْأَرْضَ تَعُجُّ إِلَي اللَّهِ مِنْ نَوْمَةِ الْعَالِمِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ. ١١١ - بَابُ الْقَبَائِلِ ° [٢٠٩٣٧] قال: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أسْلم، وَغِفَارٌ، وَشَيْءٌ مِن جُهَيْنَة (١)، وَمُزَيْنَة (٢)، خيْرٌ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ (٣) تَمِيمَ، وَأَسَدَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَهَوَازِنَ (٤)، وَغَطَفَانَ (٥) ". ° [٢٠٩٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي هَمُّامٍ الشَّعْبَانِيِّ (٦)، عَنْ رَجُلٍ مِنْ خَثْعَمَ مِنْ أَصحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ (٧)، فَوَقَفَ ذَاتَ لَيْلَةٍ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ أَصْحَابُه، فَقَالَ: "إِنَّ اللَّهَ

стр. 5042

أَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ، كَنْزَ فَارِسَ وَالرُّومِ، وَأَيَّدَنِي بِالْمُلُوكِ، مُلُوكِ حِمْيَرَ، وَلَا مُلْكَ إِلَّا لِلَّهِ، يَأْتُونَ فَيَأْخُذُونَ مَالَ اللَّهِ، وَيُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ". • [٢٠٩٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَدِمَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ في ثَمَانِينَ رَجُلًا مِنْ قَوْمِهٍ، وَلَمْ يَقْدَمْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ عَشَرَةُ رَهْطٍ، قَالَ قَتَادَةُ: وَمَا رَحَلَ (١) إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ أَحَدٌ. • [٢٠٩٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: مَرَّ الشَّعْبِيُّ بِرَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ، وَرَجُلٍ مِنْ قَيْسٍ، فَجَعَلَ الْأَسَدِيُّ يَتَفَلَّتُ مِنْهُ وَلَا يَدَعُهُ الْآخَر، قَالَ: لَا وَاللَّهِ حَتَّى أُعَرِّفَكَ قَوْمَكَ، وَتَعْرِفَ مِمَّنْ أَنْتَ، قَالَ: فَقَالَ لَهُ الشَّعْبِيُّ: دَعِ الرَّجُلَ، قَالَ: لَا، حَتَّى أُعَرِّفَهُ قَوْمَهُ وَنَفْسَه، قَالَ: دَعْه، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ * مَفْخَرًا لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَأَبَى، قَالَ الشَعْبِيُّ: فَاجْلِسَا، وَجَلَسَ مَعَهُمَا الشَّعْبِيُّ، فَقَالَ: يَا أَخَا قَيْسٍ، أَكَانَ فِيكُمْ أَوُّلُ رَايَةٍ عُقِدَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ فِيكُمْ أَوَّلُ غَنِيمَةِ كَانَتْ فِي الْإِسْلَامِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ سُبُعُ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيكُمْ رَجُلٌ بَشَّرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْجَنَّةِ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَإِنَّ ذَلِكَ قَدْ كَانَ فِي بَنِي أَسَدٍ (٢)، قَالَ: فَهَلْ كَانَتْ مِنْكُمُ امْرَأَةٌ زَوَّجَهَا اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ، كَانَ الْخَاطِبُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، وَالسَّفِيرُ جِبْرِيلُ؟ قَالَ: لَا، قَالَ: فَقَدْ كَانَ ذَلِكَ فِي بَنِي أَسَدٍ، خَلِّ عَنِ الرَّجُلِ، فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَيَجِدُ مَفْخَرًا، لَوْ كَانَ يَعْلَم، قَالَ: فَانْطَلَقَ الرَّجُلُ وَتَرَكَهُ.

стр. 5043

° [٢٠٩٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ (١): عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الَّذِي بَعَثَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في أَوَّلِ رَايَهٍ، وَعُكَاشَةُ بْنُ مِحْصَنٍ الَّذِي بَشَّرَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِالْجَنَّةِ. ° [٢٠٩٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي ابْنُ أَخِي أَبِي رُهْمٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا رُهْمٍ الْغِفَارِيَّ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِينَ بَايَعُوهُ (٢) تَحْتَ الشَّجَرَةِ، يَقُولُ: غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ غزْوَةَ تَبُوكَ، فَلَمَّا سَرَى لَيْلَةً سِرْتُ قَرِيبًا مِنْهُ إِلَيْهِ، وَأُلْقِيَ عَلَيَّ النُّعَاس، فَطَفِقْتُ (٣) أَسْتَيْقِظ، وَقَدْ دَنَتْ رَاحِلَتِي مِنْ رَاحِلَتِهِ، فَيفْزِعُنِيَ دُنُوُّهَا، خَشْيَةَ أَنْ أُصِيبَ رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (٤)، فَأُؤَخِّرُ رَاحِلَتِي، حَتَّى غَلَبَتْنِي عَيْنِي بَعْضَ اللَّيْلِ، فَزَحَمَتْ رَاحِلَتِي رِجْلَهُ فِي الْغَرْزِ (٥)، فَأَصَابَتْ رِجْلَه، فَلَمْ أَسْتَيْقِظْ إِلَّا لِقَوْلِهِ: "حَسِّ (٦) "، فَقُلْتُ: اسْتَغْفِرْ لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "سِرْ"، فَطَفِقَ النَّبِيُّ ﷺ يَسْتَخْبِرُنِي عَمَّنْ تَخَلَّفَ مِنْ بَنِي غِفَارٍ، فَأَخْبَرْتُه، فَقَالَ إِذْ هُوَ يَسْأَلُنِي: "مَا فَعَلَ الْحُمْرُ الطُّوَالُ الثِّطَاطُ (٧) "؟ فَحَدَّثْتُهُ بِتَخَلُّفِهِمْ، قَالَ: "فَمَا فَعَلَ النَّفَرُ السُّودُ - أَوْ

стр. 5044

قَالَ: الْقِصَارُ الْجِعَادُ (١) الْقِطَاطُ (٢) - الَّذِينَ لَهُمْ نَعَمٌ بِشَبَكَةِ (٣) شَرْخٍ "؟ فَتَذَكَّرْتُ فِي بَنِي غِفَارٍ، فَلَمْ أَذْكُرْهُمْ حَتَّى ذَكَرْتُ رَهْطًا مِنْ أَسْلَمَ، قَالَ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أُولَئِكَ رَهْطٌ مِنْ أَسْلَمَ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "فَمَا يَمْنَعُ أَحَدَ أُولَئِكَ حِينَ يَتَخَلَّف، أَنْ يَحْمِلَ عَلَى بَعِيرٍ مِنْ إِبِلِهِ امْرَأً نَشِيطًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَإِنَّ أَعَزَّ أَهْلِي عَلَيَّ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنِّي الْمُهَاجِرُونَ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْأَنْصَار، وَغِفَارٌ، وَأَسْلَمُ". • [٢٠٩٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، قَالَ: خَرَجَ مِنْ هَمْدَانَ أَلفُ أَهْلِ بَيْتٍ عَلَي عَهْدِ عُمَرَ فَلَمَّا قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، قَالَ لَهُمْ عُمَرُ: أَيْنَ تُرِيدُونَ؟ قَالُوا *: الشَّامَ، قَالَ: بَلِ الْعِرَاقَ، قَالُوا: بَلِ الشَّامَ، فَإِنَّ إِلَيْهَا مُهَاجَرَ أَوَّلِنَا، فَقَالَ عُمَرُ: بَلِ الْعِرَاقَ فَإِنَّ بِهَا جِهَادًا حَسَنًا، وَبِهَا فَتى وَرِيفٌ، قَالَ: فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِكَابَهُمْ نَحْوَ الْعِرَاقِ، وَهُمْ يَصْرِفُونَهَا نَحْوَ الشَّامِ، حَتَّى أَصابَهُ عُودٌ مِنْ رِحَالِهِمْ، فَدَمَى رَأْسُه، فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِكَ قَالُوا: فَحَيْثُ شِئْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ: فَالْعِرَاق، فَنَزَلُوا الْكُوفَةَ، قَالَ أَبُو قِلَابَةَ: فَإِنَّهُمْ لأَكْثَرُ أَهْلِهَا، وَأَعَزُّهُ إِلَى الْيَوْمِ. ° [٢٠٩٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ * أَيُّوبَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جَاءَ عَامِرُ بْنُ الطُّفَيْلِ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: أُسْلِمُ يَا مُحَمَّدُ وَأَكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَيَكُونُ لِيَ الْوَبَرُ وَلَكَ الْمَدَرُ (٤)؟ قَالَ: "لَا"، قَالَ: فَمَا تُعْطِينِي؟ قَالَ: "أُعْطِيكَ أَعِنَّةَ (٥) الْخَيْلِ تُقَاتِلُ عَلَيْهَا، فَإِنَّكَ امْرُؤٌ فَارِسٌ"، قَالَ: أَوَلَيْسَتْ أَعِنَّةُ الْخَيْلِ

стр. 5045

بِيَدِي؟ وَاللَّهِ لأَمْلأَنَّ عَلَيْكَ بَنِي عَامِرٍ خَيْلًا، وَرَجَالًا، ثُمَّ وَلَّى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "اللَّهُمَّ أَهْلِكْ عَامِرًا"، قَالَ عِكْرِمَةُ: وَيَزْعُمُ قَوْمُهُ أَن النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "وَأَهْلِكْ بَنِي عَامِرٍ"، قَالَ: فَقَالَ لَهُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ حِينَ قَالَ لِلنَّبِيِّ ﷺ : وَأكُونُ الْخَلِيفَةَ مِنْ بَعْدِكَ: زَحْزِحْ قَدَمَيْكَ لَا أُنْفِذَ الرُّمْحَ حُضْنَيْكَ (١)، فَوَاللهِ لَوْ سَأَلْتَنَا سَيَابَة مَا أُعْطِيتَهَا، يَعْنِي بِالسَّيَابَةِ: بُسْرَةً خَضْرَاءَ لَا يُنْتَفَعُ بِهَا. ° [٢٠٩٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "الْفَخْرُ (٢) وَالْخُيَلَاءُ فِي الْفَدَّادِينَ (٣) مِنْ أَهْلِ الْوَبَرِ (٤)، وَالسَّكِينَةُ فِي أَهْلِ الْغَنَمِ (٥)، وَالْإِيمَانُ يَمَانٍ، وَالْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". • [٢٠٩٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: لَمَّا مَاتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ارْتَدَّتِ الْعَرَبُ إِلَّا ثَلَاثَةَ مَسَاجِدَ: مَسْجِدَ الْحَرَامِ، وَمَسْجِدَ الْمَدِينَةِ، وَمَسْجِدَ الْبَحْرَيْنِ. ° [٢٠٩٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْإِيمَانُ يَمَانٍ إِلَي هَاهُنَا" - وَأَشَارَ بِيَدِهِ حَذْوَ (٦) جُذَامَ (٧) - "صَلَوَاتُ اللهِ عَلَى جُذَامَ".

стр. 5046

° [٢٠٩٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "أَتَاكُمْ أَهْلُ الْيَمَنِ هُمْ أَرَقُّ قُلُوبًا، الْإِيمَانُ يَمَانٍ، الْفِقْهُ يَمَانٍ، الْحِكْمَةُ يَمَانِيَةٌ". • [٢٠٩٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ، قَالَ: خَرَجْتُ أَنَا وَعَمْرُو (١) بْنُ صلَيْعٍ الْمُحَارِبِيُّ، حَتَّى دَخَلْنَا عَلَى حُذَيْفَةَ فَإِذَا هُوَ مُحْتَبٍ (٢) عَلَي فِرَاشِهِ يُحَدِّثُ النَّاسَ، قَالَ: فَغَلَبَنِي حَيَاءُ الشَّبَابِ، فَقَعَدْتُ فِي أَدْنَاهُمْ، وَتَقَدَّمَ عَمْرٌو مُجْتَنِئًا عَلَي عُودِهِ حَتَّى قَعَدَ إِلَيْهِ، فَقَالَ: حَدِّثْنَا يَا حُذَيْفَة، فَقَالَ: عَمَّ أُحَدِّثُكُمْ؟ فَقَالَ: لَوْ أَنِّي أُحَدِّثُكُمْ بِكُلِّ مَا أَعْلَمُ قَتَلْتُمُونِي - أَوْ قَالَ: لَمْ تُصَدِّقُونِي، قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ (٣)؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالُوا: فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِي حَقٍّ تُحَدِّثُنَاهُ فَنَقْتُلُكَ عَلَيْهِ، وَلكِنْ حَدِّثْنَا بِمَا يَنْفَعُنَا وَلَا يَضُرُّكَ، فَقَالَ: أَرَأَيْتُمْ لَوْ حَدَّثْتُكُمْ أَنَّ أُمَّكُمْ تَغْزُوكُمْ، إِذَنْ صَدَّقْتُمُونِي (٤)؟ قَالُوا: وَحَقٌّ ذَلِكَ؟ وَمَعَهَا مُضرُ مَضَّرَهَا اللَّهُ فِي النَّارِ، وَأَسَدُ عَمَّانَ، سَلَتَ اللَّهُ أَقْدَامَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ قَيْسًا لَا تَزَالُ تَبْغِي فِي دِينِ اللَّهِ شَرًّا، حَتَّى يَرْكَبَهَا اللَّهُ بِمَلَائِكَةٍ، فَلَا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ، قَالَ عَمْرٌو: أَذْهَلْتَ الْقَبَائِلَ إِلَّا قَيْسًا، فَقَالَ: أَمِنْ مُحَارِبِ قَيْسِ؟ أَمْ مِنْ قَيْسِ مُحَارِبٍ، إِذَا رَأَيْتَ قَيْسًا تَوَالَتْ عَنِ (٥) الشَّامِ فَخُذْ حِذْرَكَ.

стр. 5047

° [٢٠٩٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "أَسْلَمُ سَالَمَهَا اللَّهُ, وَغِفَارٌ غَفَرَ اللَّهُ لَهَا، وَعُصَيَّةُ (١) عَصَتِ اللهَ وَرَسُولَهُ"، وَعُصَيَّةُ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ. ° [٢٠٩٥١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ قَالَ: بَلَغَنِي أَنَّ النبِيَّ ﷺ كَانَ جَالِسًا فِي أَصْحَابِهِ يَوْمًا، فَقَالَ: "اللَّهُمَّ أَنْجِ أَصْحَابَ السَّفِينَةِ"، ثُمَّ مَكَثَ سَاعَةً (٢)، فَقَالَ: "قَدِ اسْتَمَرَّتْ"، فَلَما دَنَوْا مِنَ الْمَدِينَةِ، قَالَ: "قَدْ جَاءُوا، وَيَقُودُهُمْ رَجُلٌ صَالِحٌ"، قَالَ: وَالَّذِينَ جَاءُوا فِي السَّفِينَةِ الْأَشْعَرِيُّونَ، وَالَّذِي (٣) قَادَهُمْ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيُّ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مِنْ أَيْنَ جِئْتُمْ"؟ قَالُوا: مِنْ زُبَيْدٍ، قَالَ النَّبِيُّ: "بَارَكَ اللهُ فِي زُبَيْدٍ"، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ، قَالَ: "بَارَكَ اللَّهُ فِي زُبَيْدٍ"، قَالُوا: وَفِي رِمَعٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَقَالَ فِي الثَّالِثَةِ: "وَفِي رَمَعٍ". ° [٢٠٩٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ أَبِيهِ (٤)، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيٍّ، عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهَا سَأَلَتِ النَّبِيَّ ﷺ (٥) يَوْمَ الْأَحْزَابِ: كَيْفَ بِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوِ اجْتَمَعَتْ عَلَيْنَا الْيَمَنُ مَعَ هَوَازِنَ، وَغَطَفَانَ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "كَلَّا! أُولَئِكَ قَوْمٌ لَيْسَ عَلَي أَهْلِ هَذَا الذَينِ مِنْهُمْ (٦) بَأْسٌ".

стр. 5048

١١٢ - فَضَائِلُ قُرَيْشٍ ° [٢٠٩٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أبِي حَثمَةَ (١)، أنَّ رَسُول اللهِ ﷺ قَال: "لا تُعَلمُوا قرَيْشًا، وَتَعَلَّمُوا مِنْهَا، وَلَا تَتَقدَّمُوا قُرَيْشًا، وَلَا تَتَأَخَرُوا عَنْهَا، فَإِنْ لِلْقُرَشِيِّ قُوَّةَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ غَيْرِهِمْ" يَعْنِي (٢): فِي الرَّأْيِ. ° [٢٠٩٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "الْأَنْصَارُ أَعِفَّةٌ (٣) صُبُرٌ، وَالنَّاسُ تَبعٌ لِقُرَيشٍ، مُؤْمِنُهُمْ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَفَاجِرُهُمْ تَبَعٌ لِفَاجِرِهِمْ". ° [٢٠٩٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ فِي هَذَا الشَّأنِ"، قَالَ: أُرَاهُ (٤) يَعْنِي الْإِمَارَةَ "مُسْلِمُهُمْ تَبعٌ لِمُسْلِمِهِمْ، وَكَافِرُهُمْ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ". ° [٢٠٩٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ * بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "صُلْبُ النَّاسِ قُرَيْشٌ، وَهَلْ يَمْشِي الرَّجُلُ بِغَيْرِ صُلْبٍ"؟ ° [٢٠٩٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ لِعُمَرَ: "اجْمَعْ لِي قَوْمَكَ" يَعْنِي: قُرَيْشًا،

стр. 5049

فَجَمَعَهُمْ فِي الْمَسْجِدِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "هَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ مِنْ غَيْرِكُمْ"؟ قَالُوا: لَا، إِلَّا ابْنُ أُخْتٍ، أَوْ حَلِيفٌ، أَوْ مَوْلَي، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ابْنُ أُخْتِنَا مِنَّا، وَحُلَفَاؤُنَا مِنَّا، وَمَوَالينَا مِنَّا"، ثُمَّ أَمَرَهُمْ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَأَوْصَاهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا إِنَّمَا أَوْليَائي مِنْكُمُ الْمُتَّقُونَ"، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ: "اللَّهُمَّ إِنَّ قُرَيْشًا أَهْلُ أَمَانَةٍ، فَمَنْ أَرَادَهَا، أَوْ بَغَاهَا الْعَوَاثِرَ (١) كَبَّهُ (٢) اللَّهُ فِي النَّارِ لِمِنْخَرِهِ (٣) ". • [٢٠٩٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: أَخْبِرْنِي عَنْ قُرَيْشٍ فَقَالَ: أَرْزَنُنَا (٤) أَحْلَامًا، إِخْوَانُنَا بَنُو أُمَيَّةَ، وَأَسْخَانَا أَنْفُسًا (٥) عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَجْوَدُنَا بِمَا مَلَكَتْ يَمِينُهُ (٦)، فَنَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلرَّجُلِ: إِلَيْكَ عَنِّي سَائِرَ الْيَوْمِ. ° [٢٠٩٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ امْرَأَةً فِي زِيِّهَا، فَقَالَ: تَرَيْنَ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ تُغْنِي عَنْكِ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا؟ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: "إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي صُدَاءٌ، أَو سَلْهَبٌ (٧) ". ° [٢٠٩٦٠] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي خَلَّادُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَه، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ تِلْكَ الْمَرْأَةَ أُمُّ هَانِئٍ، وَقَالَ: "إِنَّهُ لَيَرْجُو شَفَاعَتِي حَاءٌ، وَحَكَمٌ" قَبِيلَتَانِ.

стр. 5050

• [٢٠٩٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ حِينَ ذَكَرَ حَدِيثَ سَارَّةَ، وَهَاجَرَ: قَالَ: فَتِلْكَ أُمُّكُمْ يَا بَنِي مَاءِ السَّمَاءِ، يَعْنِي: الْعَرَبَ، كَانَتْ أَمَةً لِأُمِّ إِسْحَاقَ. • [٢٠٩٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِعَلِيٍّ: حَدِّثْنِي عَنْ قُرَيْشٍ قَالَ: أَمَّا نَحْنُ قُرَيْشٌ: أَنْجَادٌ أَجْوَادٌ، وَأَمَّا بَنُو أُمَيَّةَ: فَقَادَةٌ أَدَبَةٌ ذَادَةٌ، وَرَيْحَانَةُ قُرَيْشٍ الَّتِي تُشَمُّ بَيْنَهَا بَنُو الْمُغِيرَةِ. ° [٢٠٩٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ لِي عَلَي قُرَيْشٍ (١) حَقًّا، وَإِنَّ لِقُرَيْشٍ عَلَيْكُمْ حَقًّا، مَا حَكَمُوا فَعَدَلُوا، وَاؤْتُمِنُوا فَأَدَّوْا، وَاسْتُرْحِمُوا فَرَحِمُوا، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ". ° [٢٠٩٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ مَرَّ بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ، وَوُجُوهُهُمْ كَأَنَّهَا * سَبَائِكُ الذهَبِ، فَجَعَلَ يُوصِيهِمْ، فَقَالَ: "إِنَّكُمْ لَنْ تَزَالُوا بِخَيْرٍ مَا اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ، وَحَفِظْتُمْ أَمْرَه، مَنْ تَرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ لَحَاهُ اللَّهُ كَمَا (٢) لَحَا هَذَا الْعُودَ"، وَجَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَلْحَي عُودًا كَانَ فِي يَدِهِ، لَمْ يَتْرُكْ فِيهِ شَيْئًا. • [٢٠٩٦٥]: وَقَالَ عَلِيٌّ الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ، فَمُؤْمِنُ النَّاسِ تَبَعٌ لِمُؤْمِنِهِمْ، وَكَافِرُ (٣) النَّاسِ تَبَعٌ لِكَافِرِهِمْ.

стр. 5051

° [٢٠٩٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، أَنَّ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ قُتِلَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "أَبْعَدَهُ الله، فَإِنَّهُ كَانَ يَبْغَضُ قُرَيْشًا". ° [٢٠٩٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ، أَنَّ سَعْدَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يقُولُ: "مَنْ يُهِنْ قُرَيْشًا يُهِنْهُ اللَّهُ". ١١٣ - بَابٌ فِي فَضَائِلِ الْأنْصَارِ ° [٢٠٩٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ جَاءَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: بَايِعْنِي عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا الْهِجْرَةُ إِلَيْكُمْ، وَلَكِنِّي أُبَايِعُكَ عَلَى الْجِهَادِ". ° [٢٠٩٦٩] وقال النَّبِيُّ ﷺ : "الْأَنْصَارُ مِحْنَةٌ، فَمَنْ أَحَبَّهُمْ فَبِحُبِّي أَحَبَّهُمْ، وَمَنْ أَبْغَضَهُمْ فَبِبُغْضِي أَبْغَضَهُمْ". ° [٢٠٩٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَلَوْ يَنْدَفِعُ النَّاسُ فِي شِعْبَةٍ (١) أَوْ وَادٍ، وَالْأَنْصَارُ فِي شِعْبَةٍ، انْدَفَعْتُ مَعَ الْأَنْصَارِ فِي شِعْبتِهِمْ". ° [٢٠٩٧١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّ نَاسًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالُوا يَوْمَ حُنَيْنِ، حِينَ أَفَاءَ (٢) اللَّهُ عَلَي رَسُولِهِ أَمْوَالَ هَوَازِنَ، فَطَفِقَ النبِيُّ ﷺ يُعْطِي رِجَالًا مِنْ قُرَيْشٍ الْمِائَةَ مِنَ الْإِبِلِ، كُلَّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَقَالُوا: يَغْفِرُ اللَّهُ لِرَسُولِ اللَّهِ، يُعْطِي قُرَيْشًا وَيَتْرُكُنَا وَسُيُوفُنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَائِهِمْ، قَالَ أَنَسٌ: فَحَدَّثْتُ *

стр. 5052

رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِمَقَالَتِهِمْ، فَأَرْسَلَ إِلَى الْأَنْصَارِ فَجَمَعَهُمْ فِي قُبَّةٍ (١) مِنْ أَدَمٍ، لَمْ يَدْعُ مَعَهُمْ أَحَدًا غَيْرَهُمْ، فَلَمَّا اجْتَمَعُوا جَاءَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: "مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكُمْ؟ " فَقَالَتِ الْأَنْصَارُ: أَمَّا ذَوُو رَأْيِنَا، فَلَمْ يَقُولُوا شَيْئًا، وَأَمَّا أُنَاسٌ حَدِيثَةٌ أَسْنَانُهُمْ (٢)، فَقَالُوا: كَذَا وَكَذَا لِلَّذِي قَالُوا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "إِنَّمَا أُعْطِي رِجَالًا حُدَثَاءَ عَهْدٍ بِكُفْرٍ، أَتَأَلَّفُهُمْ (٣) - أَوْ قَالَ: أَسْتَأْلِفُهُمْ - أَوَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالْأَمْوَالِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَي رِحَالِكُمْ، فَوَاللهِ لَمَا * تَنْقَلِبُونَ بِهِ خَيْرٌ مِمَّا يَنْقَلِبُونَ بِهِ"؟ قَالُوا: أَجَلْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدْ رَضِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "سَتَجِدُونَ بَعْدِي أَثَرَةً (٤) شَدِيدَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَرَسُولَه، فَإِنِّي فَرَطُكُمْ (٥) عَلَى الْحَوْضِ"، قَالَ أَنَسٌ: فَلَمْ يَصْبِرُوا. ° [٢٠٩٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَمَّا قَدِمَ الْمَدِينَةَ لَقِيَهُ أَبُو قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ: تَلَقَّانِي النَّاسُ كُلُّهُمْ غَيْرُكُمْ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ! فَمَا مَنَعَكُمْ أَنْ تَلْقَوْنِي؟ قَالَ: لَمْ (٦) تَكنْ لَنَا دَوَابٌّ، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَأَيْنَ النَّوَاضِحُ (٧)؟ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: عَقَرْنَاهَا (٨) فِي طَلَبِكَ، وَطَلَبِ أَبِيكَ

стр. 5053

يَوْمَ بَدْرٍ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ أَبُو قَتَادَةَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لَنَا: "إِنَّا لَنَرَى بَعْدَهُ أَثَرَةً"، قَالَ مُعَاوِيَةُ: فَمَا أَمَرَكُمْ؟ قَالَ: أَمَرَنَا أَنْ نَصْبِرَ حَتَّى نَلْقَاه، قَالَ: فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْهُ، قَالَ: فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَسَّانَ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ: أَلَا أَبْلِغْ مُعَاوِيَةَ بْنَ حَرْبٍ … أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَنَا كَلَامْ فَإِنَّا صَابِرُونَ وَمُنْظِرُوكُمْ … إِلَى يَوْمِ التَّغَابُنِ وَالْخِصَامْ ° [٢٠٩٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، أَنَّهُمَا سَمِعَا أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ : "ألَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الْأَنْصَارِ"؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ: "بَنُو عَبْدِ الْأَشْهَلِ"، وَهُمْ رَهْطُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو النَّجَّارِ"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ بَنُو سَاعِدَةَ"، قَالُوا: ثُمَّ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "ثُمَّ فِي كُلِّ دُورِ الْأَنْصَارِ خَيْرٌ"، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: ذَكَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ آخِرَ أَرْبَعَةِ دُورٍ سَمَّاهُمُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، لأُكَلَّمَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَلَقِيَهُ رَجُلٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَه، فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ: أَوَمَا تَرْضَى أَنْ يَذْكُرَكُمْ آخِرَ أَرْبَعَةِ (١) أَدْوُرٍ، فَوَاللَّهِ لَمَنْ تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنَ الْأَنْصَارِ لَمْ يَذْكُرْهُ أَكْثَرُ مِمَّنْ ذَكَرَ، فَرَجَعَ سَعْدٌ. ° [٢٠٩٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي (٢) الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَاقْبَلُوا مِنْ مُحْسِنِهِمْ، وَاعْفُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ، فَإِنَّهُمْ قَدْ أَدَّوُا الَّذِي عَلَيْهِمْ، وَبَقِيَ الَّذِي لَهُمْ".

стр. 5054

° [٢٠٩٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ: "اللَّهُمَّ لَا عَيْشَ إِلَّا عَيْشُ الآخِرَهْ … فَارْحَمِ الْأَنْصَارَ وَالْمُهَاجِرَهْ * وَالْعَنْ عَضَلًا وَالْقَارَّهْ … وَهُمْ كَلَّفُونَا نَنْقُلُ الْحِجَارَهْ" ° [٢٠٩٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "اللَّهُمَّ اغْفِر لِلْأَنْصَارِ، وَلِأبْنَاءِ الْأَنْصَارِ، وَلِأَبْنَاءِ أَبْنَاءِ الْأَنْصَارِ". ° [٢٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، مِثْلَهُ. • [٢٠٩٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَقُولَ: مَا بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الدَّعْوَةِ غَيْرِي (١). ° [٢٠٩٧٩] أخبرنا عبد الرزاق، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَي (٢) جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أَتَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي سَلَمَةَ يَزُورُهُمْ، فَلَمَّا رَجَعَ اجْتَمَعَ صِبْيَانٌ مِنْ صِبْيَانِهِمْ، وَنِسَاءٌ مِنْ نِسَائِهِمْ، يَنْظُرُونَ إِلَيْهِ وَيَتْبَعُونَه، فَالْتَفَتَ إِلَيْهِمْ فَقَالَ: "أَمَا وَاللَّهِ لَئِنْ أَجَبْتُمُونِي إِنَّكُمْ لأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ". ° [٢٠٩٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي (٣)

стр. 5055

عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ - عَنْ أَبِيهِ وَكَانَ أَبُوهُ أَحَدَ الثلَاثَةِ الَّذِينَ تِيبَ عَلَيْهِمْ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَامَ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفَرَ لِلشُّهَدَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا يَوْمَ أُحُدٍ. ثُمَّ قَالَ: "إِنكُمْ يَا مَعْشَرَ الْمُهَاجِرِينَ تَزِيدُونَ، وَالْأَنْصَارُ لَا يَزِيدُونَ، وَإِنَّ الْأَنْصَارَ عَيْبَتِي الَّتِي أَوَيْتُ إِلَيْهَا، فَأَكْرِمُوا كَرِيمَهُمْ، وَتَجَاوَزُوا عَنْ مُسِيئِهِمْ". ° [٢٠٩٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: اجْتَمَعَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالُوا: يُؤْثِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَيْنَا غَيْرَنَا، فَبَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَخَطَبَهُمْ، ثُمَّ قَالَ: "يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ، ألَمْ تَكُونُوا أَذِلَّةً * فَأَعَزَّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: "ألَمْ تَكُونُوا ضُلَّالًا، فَهَدَاكُمُ اللَّهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، قَالَ: "ألَمْ تَكُونُوا فُقَرَاءَ فَأَغْنَاكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ "؟ قَالُوا: صَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُه، ثُمَّ قَالَ: "أَلَا تُجِيبُونِي؟ أَلَا تَقُولُوا: أَتَيْتَنَا طَرِيدًا فَآوَيْنَاكَ، وَأَتَيْتَنَا خَائِفًا فَأَمَّنَاكَ، أَلَا تَرْضَوْنَ أَنْ يَذْهَبَ النَّاسُ بِالشَّاءِ وَالْبَعِيرِ، وَتَذْهَبُونَ بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ، تَدْخُلُونَ بِهِ دُورَكُمْ، لَوْ أَنَّكُمْ سَلَكْتُمْ (١) وَادِيًا (٢) أَوْ شِعْبًا، وَالنَّاسُ وَادِيًا أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ وَادِيَكُمْ أَوْ شِعْبَكُمْ، وَلَوْلَا الْهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإنَّكُمْ سَتَلْقَوْنَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي". • [٢٠٩٨٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ حَرَامِ بْنِ عُثْمَانَ، عَنِ ابْنَيْ

стр. 5056

جَابِرٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: النُّقَبَاءُ (١) كُلُّهُمْ مِنَ الْأَنْصَارِ: سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ، وَالْمُنْذِرُ بْنُ عَمْرٍو * مِنْ بَنِي سَاعِدَةَ، وَسَعْدُ بْنُ خَيْثَمَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَسَعْدُ بْنُ زُرَارَةَ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، وَعُبَادَةُ بْنُ الصَّامِتِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ، وَأَبُو الْهَيْثَمِ بْنُ التَّيْهَانِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو أَبُو جَابِرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَالْبَرَاءُ بْنُ مَعْرُورٍ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ، وَرَافِعُ بْنُ مَالِكٍ الزُّرَقِيُّ. ١١٤ - فَضَائِلُ قُرَيْشٍ وَالْأنْصَارِ وَثَقِيفٍ ° [٢٠٩٨٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَهَبَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ ﷺ ناقَةً، فَأَثَابَهُ فَلَمْ يَرْضَ، فَزَادَهُ فَلَمْ يَرْضَ، حَسِبْتُ أَنَّهُ قَالَ: ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمْ يَرْضَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَقَدْ هَمَمْتُ ألا أَتَّهِبُ (٢) إِلَّا مِنْ قُرَيْشِيٍّ، أَو أَنْصَارِيٍّ، أَوْ ثَقَفِيٍّ". • [٢٠٩٨٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ عَجْلَانَ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: "أَوْ دَوْسِيٍّ" (٣). ° [٢٠٩٨٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ (٤) قَالَ: أَتَى النَّبِيَّ ﷺ رجُلَانِ مِنْ ثَقِيفٍ، فَقَالَ: "مِمَّنْ أَنْتُمَا"؟ فَقَالَا: ثَقَفِيَّانِ، فَقَالَ: "ثَقِيفٌ مِن إِيَادِ، وَإِيَادُ مِنْ ثَمُودَ"، فَكَأَنَّ ذَلِكَ شَقَّ عَلَى الرَّجُلَيْنِ، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَنَّ

стр. 5057

ذَلِكَ شَقَّ عَلَيْهِمَا، قَالَ: "مَا يَشُقُّ عَلَيْكُمَا؟ إِنَّمَا نَجَّى (١) اللهُ (٢) مِنْ ثَمُودَ صَالِحًا وَالَّذِينَ آمَنُوا (٣) مَعَه، فَأَنْتُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْم صَالِحِينَ". ١١٥ - بَابُ قَبَائِلِ الْعَجَمِ ° [٢٠٩٨٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْأَصَمِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَوْ كَانَ الدِّينُ عِنْدَ الثُّرَيَّا (٤)، لَذَهَبَ إِلَيْهِ رَجُلٌ"، أَوْ قَالَ: "رِجَالٌ مِنْ أَبنَاءِ فَارِسَ حَتى يتَنَاوَلُوهُ". ° [٢٠٩٨٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَينَا أَنَا نَائِمٌ، رَأيْتُ كَأَنِّي أَنْعِقُ بِغَنَمٍ سُودٍ، فَعَارَضَتهَا غَنَمٌ عُفْرٌ (٥) "، قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَ (٦) ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: "الْعَرَبُ وَمَنْ لَحِقَ بِهِمْ مِنَ الْأَعَاجِمِ". ° [٢٠٩٨٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ صاحِبٍ لَه، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أَسْعَدُ الْعَجَمِ بِالْإِسْلَامِ فَارِسُ، وَأَشْقَى الْعَجَمِ بِالْإِسْلَامِ الرُّوم، وَأَشْقَى الْعَرَبِ بِالْإِسْلَامِ تَغْلِبُ وَالْعِبَادُ (٧) ".

стр. 5058

١١٦ - بَابُ الْحَرِيرِ والدِّيبَاجِ (١) وآنِيَةِ الذَّهَبِ والْفِضَّةِ ° [٢٠٩٨٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ الْجَرَّاحِ، مَوْلَى أُمَّ حَبِيبَةَ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "إِنَّ الَّذِي يَشْرَبُ فِي آنِيَةِ الْفِضَّةِ، إِنَّمَا يُجَرْجِرُ فِي بَطْنِهِ (٢) نَارَ جَهَنَّمَ". ° [٢٠٩٩٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ *: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي شَيْخٍ الْهُنَائِيِّ، أَنَّ مُعَاوِيَةَ قَالَ لِنَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ : تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنْ جُلُودِ النُّمُورِ (٣) أَنْ تُرْكَبَ عَلَيْهَا؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنْ لِبَاسِ الذَّهَبِ إِلَّا مُقَطَّعًا (٤)؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ؟ فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ: وَتَعْلَمُونَ أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْمُتْعَةِ؟ يَعْنِي مُتْعَةَ الْحَجِّ، قَالُوا: اللَّهُمَّ لَا، قَالَ: بَلَى، إِنَّهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ، قَالُوا: لَا. ° [٢٠٩٩١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ حُذَيْفَةَ اسْتَسْقَى، فَجَاءَهُ دِهْقَانٌ بِإِنَاءٍ مِنْ فِضَّةٍ، فَحَذَفَهُ (٥)، ثُمَّ قَالَ: إِنِّي قَدْ كُنْتُ نَهَيْتُهُ قَبْلَ هَذِهِ الْمَرَّةِ، ثُمَّ أَتَانِي بِهِ، إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نهَانَا عَنْ لِبَاسِ الْحَرِيرِ، وَالدِّيبَاجِ، وَعَنِ الشُّرْبِ فِي آنِيَةِ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَقَالَ: "دَعُوهُنَّ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُنَّ لَكُمْ فِي الآخِرَةِ".

стр. 5059

° [٢٠٩٩٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً (١) مِنْ دِيبَاجٍ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي رَأَيْتُ عُطَارِدًا يَبِيعُ حُلَّةً مِنْ دِيبَاجٍ، فَلَوِ اشْتَرَيْتَهَا وَلَبِسْتَهَا لِلْوَفْدِ، وَالْعِيدِ وَالْجُمُعَةِ، فَقَالَ: "يَلْبَسُ الْحَرِيرَ مَنْ لَا خَلَاقَ لَهُ" حَسِبْتُهُ قَالَ: "فِي الْآخِرَةِ"، قَالَ: ثُمَّ أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ حُلَلٌ سِيَرَاءُ (٢) مِنْ حَرِيرٍ، فَأَعْطَى عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ حُلَّةً، وَأَعْطَى أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ حُلَّةً، وَبَعَثَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ بِحُلَّةٍ، وَقَالَ لِعَلِيٍّ: "شَقَقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا (٣) "، قَالَ: وَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، سَمِعْتُكَ قُلْتَ فِيهَا مَا قُلْتَ، وأَمَّا أَرْسَلْتَ إِلَيَّ بِحُلَّةٍ، قَالَ: "إِنَّي لَمْ أُرْسِلْ بِهَا إِلَيْكَ لِتَلْبَسَهَا، وَلَكِنْ لِتَبِيعَهَا"، قَالَ: وَأَمَّا أُسَامَةُ فَلَبِسَهَا، فَرَاحَ فِيهَا، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَنْظُرُ إِلَيهِ، فَلَمَّا رَاهُ أُسَامَةُ يُحَدُّ إِلَيْهِ الطَّرْفَ (٤)، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَسَوْتَنِيهَا؟ قَالَ: "شَقِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ خُمُرًا" أَوْ كَالَّذِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ . ° [٢٠٩٩٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ رَجُلٍ (٥)، عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "أُحِلُّ الذَّهَبُ وَالْحَرِيرُ لِلإِنَاثِ مِنْ أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَي ذُكُورهَا".

стр. 5060

° [٢٠٩٩٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ رَجُلٍ (١)، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ حَرِيرًا بِيَمِينِهِ، وَذَهَبًا بِشِمَالِهِ، وَقَالَ: "أُحِلُّ لإِنَاثِ * أُمَّتِي، وَحُرِّمَ عَلَى ذُكُورِهِمْ". • [٢٠٩٩٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُحَلِّي بَنَاتَهُ الذَّهَبَ، وَيَكْسُو نِسَاءَهُ الْإِبْرَيْسَمَ، وَأَكْسِيَةَ الْخَزِّ. • [٢٠٩٩٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ بِنْتِ أَبِي عَمْرٍو، قَالَتْ: سَأَلْنَا عَائِشَةَ، عَنِ الْحُلِيِّ وَالْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ فَنَهَتْنَا عَنْهُ قَالَتْ: فَأَكْثَرْنَا عَلَيْهَا، فَرَخَّصَتْ لَنَا فِي شَيءٍ مِنَ الْحُلِيِّ، وَلَمْ تُرَخِّصْ لَنَا فِي الْأَقْدَاحِ الْمُفَضَّضَةِ. • [٢٠٩٩٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: رَأَيْتُ عُمَرَ وَهُوَ يُعَاتِبُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ ثِيَابِهِ، وَمَعَهُ الزُبَيْر، وَعَلَيْهِ أَيْضَا قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، فَقَالَ: أَلْقِ عَنْكَ هَذَا، قَالَ: فَجَعَلَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَضْحَكُ، وَيَقُولُ: لَوْ أَطَعْتَنَا لَبِسْتَ مِثْلَه، قَالَ: فَنَظَرْتُ إِلَي قَمِيصِ عُمَرَ فَرَأَيْتُ بَيْنَ كتِفَيْهِ أَرْبَعَ رِقَاعٍ مَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضًا.

стр. 5061

• [٢٠٩٩٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: قُولِي: أَيَا أَبِي! إِنْ تحَلَّينِي الذَّهَبَ تَخْشَى عَلَيَّ حَرَّ اللَّهَبِ. • [٢٠٩٩٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: كَانَ يَكْرَهُ الْمُفَضضِ، وإِنْ سُقِيَ فِيهِ شَرِبَ (١) قَالَ: وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سُقِيَ فِيهِ كَسَرَهُ. • [٢١٠٠٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: أَتَاهُ ابْنٌ لَه، وَعَلَيْهِ قَمِيصٌ مِنْ حَرِيرٍ، وَالْغُلَامُ مُعْجَبٌ بِقَمِيصهِ، فَلَمَّا دَنَا مِنْ عَبْدِ اللَّهِ خَرَقَه، ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ إِلَى أُمِّكَ فَقلْ لَهَا فَلْتُلْبِسْكَ قَمِيصًا غَيْرَ هَذَا. • [٢١٠٠١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ كَانَ يَقُولُ لاِبْنَتِهِ: لَا تَلْبَسِي الذَّهَبَ، فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكِ حَرَّ اللَّهَبِ. ° [٢١٠٠٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ هُبَيْرَةَ بْنِ يَرِيمَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ حلَّةٌ مِنْ حَرِيرٍ فَكَرِهَ أَنْ يَلْبَسَهَا، وَبَعَثَ بِهَا إِلَيَّ، فَلَبِسْتُهَا، فَرَآهَا عَلَيَّ، فَقَالَ: "مَا أَكْرَهُ لِنَفْسِي شَيْئًا إِلَّا أَنَا أَكْرَهُهُ لَكَ، فَخَرِّقْهَا بَيْنَ النِّسَاءِ"، قَالَ: فَفَعَلْتُ ذَلِكَ. • [٢١٠٠٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرٍو، أَنَّ عَلِيًّا أُتِيَ بِبِرْدَوْنٍ (٢) عَلَيْهِ صِفَةُ دِيبَاجٍ، فَلَمَّا وَضَعَ رِجْلَهُ فِي الرِّكَابِ، وَأَخَذَ بِالسَّرْجِ زَلَّتْ يَدُهُ عَنْه، فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالُوا: دِيبَاجٌ، قَالَ: وَاللَّهِ لَا أَرْكَبُهُ. ° [٢١٠٠٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَو غَيْرِهِ، أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ شَكَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ الْقَمْلَ، فَرَخَّصَ لَهُ فِي قَمِيصٍ مِنْ حَرِيرٍ تَحْتَ الثِّيَابِ.

стр. 5062

• [٢١٠٠٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ *، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَلْبَسُ رَايَتَينِ مِنْ دِيبَاجٍ فِي فَزْعَةٍ فَزِعَهَا النَّاسُ. • [٢١٠٠٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ قَبَاءٌ (١) مِنْ دِيبَاجٍ أَوْ سُنْدُسٍ (٢) حَرِيرٍ يَلْبَسُهُ فِي الْحَرْبِ. ° [٢١٠٠٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ علَي أُمِّ سَلَمَةَ قُرْطَيْنِ (٣) مِنْ ذَهَبٍ، فَلَمْ يَنْظُر إِلَيْهَا حَتَّى أَلْقَتْهُمَا. ° [٢١٠٠٨] قال الزُّهْرِيُّ: وَرَأَى النَّبِيُّ ﷺ علَى عَائِشَةَ قُلَابَيْنِ (٤) مِنْ فِضَّةٍ مُلَوَّنَيْنِ بِذَهَبٍ، فَأَمَرَهَا أَنْ تُلْقِيَهُمَا وَتَجْعَلَ قُلَابَيْنِ مِنْ فِضَّةٍ وَتُصَفرَهُمَا بِزَعْفَرَانٍ (٥). • [٢١٠٠٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنٍ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، أَنَّهُ رَأَى عَلَى زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بُرْدَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ أَوْ قَالَ: قَمِيصَ سِيَرَاءَ مِنْ حَرِيرٍ.

стр. 5063

• [٢١٠١٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا كَرِهَتِ الشَّرَابَ فِي الْإِنَاءِ الْمُفَضَّضِ. قَالَ أَيُّوبُ: وَرَأَيْتُ عَلَى الْقَاسِمِ ثَوْيًا فِيهِ عَلَمٌ (١) يَعْنِي: حَرِيرًا. • [٢١٠١١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: أَهْلَكَهُنَّ الْأَحْمَرَانِ: الذهَبُ وَالزَّعْفَرَانُ. يَعْنِي: النِّسَاءَ. • [٢١٠١٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ *، عَنْ إِسْمَاعَيلَ بْنِ شَرُوسٍ (٢) عَنْ عَكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَتَعَبَّد، فَجَاءَهُ الشَّيْطَانُ لِيفْتِنَه، فَازْدَادَ عِبَادَةً، فَتَمَتَّلَ لَهُ بِرَجُلٍ، فَقَالَ: أَصْحَبُكَ؟ فَقَالَ الْعَابِدُ: نَعَمْ، قَالَ: فَصَحِبَه، فَكَانَ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ وَيُطِيفُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ مَلَكًا، فَلَمَّا رَآهُ الشَّيْطَانُ عَرَفَه، وَلَمْ يَعْرِفْهُ الْإِنْسَان، فَكَانَ إِذَا مَشَى تَخَلَّفَ الشَّيْطَانُ، فَمَدَّ الْمَلَكُ يَدهُ نَحْوَ الشَّيْطَانِ فَقَتَلَه، فَقَالَ الرَّجُلُ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ، قَتَلْتَهُ وَهُوَ مِنْ حَالِهِ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى نَزَلَا قَرْيَةً، فَأَنْزَلُوهُمَا وَضيَّفُوهُمَا، فَأَخَذَ الْمَلَكُ مِنْهُمْ إِنَاءً مِنْ فِضَّةٍ، ثُمَّ انْطَلَقَا حَتَّى أَمْسَيَا، فَنَزَلَا قَرْيَةً أُخْرَى فَلَمْ يُبَيِّتُوهُمَا، وَلَمْ يُضَيِّفُوهُمَا، فَأَعْطَاهُمُ الْمَلَكُ الْإِنَاءَ، فَقَالَ لَهُ: أَمَّا مَنْ ضَافَنَا فَأَخَذْتَ إِنَاءَهُمْ، وَأَمَّا مَنْ لَمْ يُضَيِّفْنَا فَأَعْطَيتَهُمْ إِنَاءَ الآخَرِينَ، فَلَنْ تَصْحَبَنِي، فَقَالَ: أَمَّا الَّذِي قَتَلْتُ فَإِنَّهُ شَيْطَانٌ أَرَادَ أَنْ يَفْتِنَكَ، وَأَمَّا الَّذِينَ أَخَذْتُ مِنْهُمُ الْإِنَاءَ فَإِنَّهُمْ قَوْمٌ صَالِحُونَ، فَلَمْ يَكُنْ يَنْبَغِي لَهُمْ، وَكَانَ هَؤُلَاءِ قَوْمًا فَاسِقِينَ، فَكَانُوا أَحَقَّ بِهِ، ثُمَّ عُرِجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ، وَالرَّجُلُ يَنْظُرُ إِلَيْهِ. ° [٢١٠١٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ رَجُلٍ،

стр. 5064

عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ الرَّحَبِيِّ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ فُلَانَةَ بِنْتَ الْقَاسِمِ، وَصَاحِبَةً لَهَا جَاءَتَا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، وَفِي أَيْدِيهِمَا خَوَاتِم، تَدْعُوهَا الْعَرَبُ: الْفَتَخَ (١)، فَسَأَلَتَاهُ عَنْ شَيءٍ، فَأَخْرَجَتْ إِحْدَاهُمَا يَدَهَا، فَرَأَى النَّبِيُّ * ﷺ بَعْضَ تِلْكَ الْخَوَاتِمِ، فَضَرَبَ يَدَهَا بِعَسِيبٍ (٢) مَعَهُ مِنْ عِنْدِ الْخَاتَمِ إِلَى مَسْكَتِهَا، ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهُمَا، فَقَالَتَا: مَا شَأْنُكَ تُعْرِضُ عَنَّا؟ فَقَالَ: "وَمَا لِي لَا أُعْرِضُ عَنْكُمَا، وَقَدْ مَلأْتُمَا أَيْدِيَكُمَا جَمْرًا، ثُمَّ جِئْتُمَا تَجْلِسَانِ أَمَامِي"، فَقَامَتَا فَدَخَلَتَا عَلَى فَاطِمَةَ، فَشَكَتَا إِلَيْهَا ضَرْبَةَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْرَجَتْ إِلَيْهِمَا فَاطِمَةُ سِلْسِلَةً مِنْ ذَهَبٍ، فَقَالَتْ: أَهْدَاهَا لِي أَبُو حَسَنٍ، فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ ﷺ يَمْشِي وَأَنَا مَعَه، وَلَمْ تَفْطِنْ فَاطِمَةُ لِذَلِكَ، فَسَلَّمَ مِنْ جَانِبِ الْبَابِ، وَكَانَ قَبْلَ ذَلِكَ يَأْتي الْبَابَ مِنْ قِبَلِ وَجْهِهِ (٣)، فَاسْتَأْذَنَ، فَأُذِنَ لَه، وَأَلْقَتْ لَهُ فَاطِمَةُ ثَوْبًا، فَجَلَسَ عَلَيْهِ، وَفِي يَدِهَا أَوْ عُنُقِهَا تِلْكَ السِّلْسِلَة، فَقَالَ: "أَيَغُرَّتَكِ أَنْ يَقُولَ النَّاسُ: إِنَّكِ ابْنَةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَفِي يَدِكِ أَوْ عُنُقِكِ طَوْقٌ (٤) مِن نَارٍ"، وَعَذَمَهَا بِلِسَانِهِ، فَهَمَلَتْ عَيْنَاهَا، وَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ لَمْ يَجْلِسْ، فَأَرْسَلَتْ فَاطِمَةُ إِنْسَانًا مِنْ أَهْلِهَا، فَقَالَتْ: بِعْهَا بِمَا أُعْطِيتَ، فَبَاعَهَا بِوَصِيفٍ، فَجَاءَ بِهِ إِلَيْهَا، فَأَعْتَقَتْه، فَأَرْسَلُوا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرُوهُ خَبَرَ الطَّوْقِ، فَقَالَ: "الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْجَى فَاطِمَةَ مِنَ النَّارِ". ١١٧ - بَابُ عَلَمِ الثَّوْبِ • [٢١٠١٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَخَّصَ فِي مَوْضعِ إِصبَعٍ، وإصْبَعَيْنِ، وَثَلَاثٍ، وَأَرْبَعٍ، مِنْ أَعْلَامِ الْحَرِيرِ.

стр. 5065

• [٢١٠١٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ (١): لَوْلَا أَنَّ عُمَرَ كَرِهَ التِّبْرَ لَمْ أَرَ بِهِ بَأْسًا، يَعْنِي: تِبْرَ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ. ° [٢١٠١٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وفْدٌ مِنْ كِنْدَةَ (٢)، وَعَلَيْهِمْ جِبَابٌ (٣) يَمَانِيَةٌ، قَدْ كَفُّوا أَكْمَامَهَا وَجُيُوبَهَا بِالْحَرِيرِ، فَسَلَّمُوا عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "ألَسْتُمْ مُسْلِمِينَ "؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: "فَمَا شَأْنُ هَذَا الْحَرِيرِ"؟ قَالَ: فَنَزَعُوهُ حِينَئِذٍ مِنْ أَكْمَامِهِمْ، وَجُيُوبِهِمْ، ثُمَّ قَالُوا لِلنَّبِيِّ ﷺ : أَنْتُمْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ مِنَّا، أَنْتُمْ بَنِي آكِلِ الْمُرَارِ حَيٌّ مِنْ كِنْدَةَ، كَانَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ خُلْطَةٌ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ : "اذْهَبُوا إِلَى عَبَّاسٍ، وَأَبِي سُفْيَانَ يُنَاسِبُوكُمْ"، قَالُوا: لَا، بَلْ أَنْتَ، قَالَ: "فَنَحْنُ بَنُو النَّضْرِ بْنِ كِنَانَةَ، لَا نَقفُوا أُمَّنَا، وَلَا نَدَّعِي لِغَيْرِ أَبِينَا". • [٢١٠١٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَكْرَهُ أَعْلَامَ الْحَرِيرِ الَّتِي فِي الثِّيَابِ. ١١٨ - بَابُ الْخَزِّ وَالْعُصْفُرِ * • [٢١٠١٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ثَوْبَيْنِ مُوَرَّدَيْنِ قَدْ مَسَّهُمَا الْعُصْفُرُ. • [٢١٠١٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ (٤) هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، قَالَ: كَانَ أَبِي يَلْبَسُ مِلْحَفَةً حَمْرَاءَ صُبِغَتْ بِالْعُصْفُرِ، حَتَّى مَاتَ.

стр. 5066

• [٢١٠٢٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ سَعْدٍ قَالَتْ: رَأَيْتُ سِتًّا مِنْ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ ﷺ يلْبَسْنَ الْمُعَصْفَرَ. • [٢١٠٢١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، عَنْ دِقْرَةَ، عَنْ أُمّ سَلَمَةَ * أَنَّهَا كَرِهَتِ الثِّيَابَ الْمُصَلَّبَةَ، يَعْنِي: الَّتِي تُصَوَّرُ فِيهَا الصُّلُبُ. قَالَ مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنِي مَنْ رَأَى عَلَى الْحَسَنِ كِسَاءً مُصَلَّبًا. • [٢١٠٢٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَبِي هُرَيْرَةَ كِسَاءَ خَزٍّ (١) أَغْبَرَ، كَسَاهُ إِيَّاهُ مَرْوَانُ. • [٢١٠٢٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ جُبَّةَ (٢) خَزٍّ، وَكِسَاءَ خَزٍّ، وَأَنَا أَطُوفُ مَعَ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ بِالْبَيْتِ. فَقَالَ سَعِيدٌ: لَوْ أَدْرَكَهُ السَّلَفُ لأَوْجَعُوهُ. • [٢١٠٢٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي الْحَكَمُ بْنُ عُتَيْبَةَ قال: رأيتُ عَلَى شُرَيْحٍ مِطْرَفًا (٣) مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ وَهُوَ يَقْضِي. • [٢١٠٢٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ قَالَ: قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مِطْرَفًا مِنْ خَزٍّ أَخْضَرَ، كَسَتْهُ إِيَّاهُ عَائِشَةُ.

стр. 5067

• [٢١٠٢٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَرَى بَنِيهِ يَلْبَسُونَ الْخَزَّ، فَلَا يَعِيبُ عَلَيْهِمْ. • [٢١٠٢٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي وَهْبُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ سِتَّةً (١) مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ ﷺ يلْبَسُونَ الْخَزَّ: سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو هُرَيْرَةَ، وَأَنَسٌ. ° [٢١٠٢٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْنٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: نَهَانِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ لِبَاسِ الْمُعَصْفَرِ. ° [٢١٠٢٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: رَأَى النَّبِيُّ ﷺ عَلَي عَبْدِ اللَّهِ (٢) بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ثَوْبَيْنِ مُعَصْفَرَيْنِ، فَقَالَ: "أُمُّكَ ألبَسَتْكَ هَذَيْنِ؟! " فَقَالَ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَا أُلْقِيهِمَا (٣)؟ قَالَ: "بَلْ حَرِّقْهُمَا". ° [٢١٠٣٠] قال مَعْمَر: وَأَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِير أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدَّ إِلَيْهِ النَّظَرَ حِينَ رَآهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ: "إِنَّ الْحُمْرَةَ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وإنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ". • [٢١٠٣١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ * يَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ بَيْنَ نِسَائِهِ.

стр. 5068

° [٢١٠٣٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبَانٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حُسَيْنٍ قَالَ: آخِرُ صَلَاةٍ صَلَّاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ في مِلْحَفَةٍ مُوَرَّسَةٍ (١). • [٢١٠٣٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَأْمُرُ بِشَيءٍ مِنْ زَعْفَرَانٍ وَمِشْقٍ (٢)، فَيُضْبَغُ بِهِ ثَوْبُه، فَيَلْبَسُهُ. قال عبد الرزاق: وَرُبَّمَا رَأَيْتُ مَعْمَرًا يَلْبَسُهُ. ° [٢١٠٣٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْأَشْعَرِيِّينَ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "لَا يَبِيتَنَّ الرَّجُلُ وَحْدَهُ فِي الْبَيْتِ وَعَلَيهِ مَجَاسِدُ (٣)، فَإِنَّ إِبْلِيسَ أَسْرَعُ شَيْءٍ إِلَى الْحُمْرَةِ، وَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ الْحُمْرَةَ". • [٢١٠٣٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطابِ رَأَى عَلَى رَجُلٍ ثَوْبًا مُعَصْفَرًا، فَقَالَ: دَعُوا هَذِهِ الْبَرَّاقَاتِ لِلنِّسَاءِ. • [٢١٠٣٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يُعَصْفِرُ لِبَعْضِ نِسَائِهِ. قَالَ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَتْ عَائِشَةُ تَلْبَسُ الْمُعَصْفَرَ. • [٢١٠٣٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ بُدَيْلٍ الْعُقَيْلِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ (٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شِخِّيرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ الْخُزَاعِيِّ، قَالَ: رَأَى

стр. 5069

عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ عَلَى رَجُلٍ ثَوْبَيْنِ مُمَصَّرَيْنِ، فَقَالَ: أَلْقِ هَذَيْنِ عَنْكَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَمَا إِنِّي لَمْ أَلْبَسْهُمَا قَبْلَ يَوْمِي هَذَا، فَقَالَ عُمَرُ: قَدْ رَأَيْتُهُمَا عَلَيْكَ يَوْمَ كَذَا وَكَذَا، فَقَالَ الرَّجُلُ: نَسِيتُ، أَسْتَغْفِرُ اللهَ، فَقَالَ عُمَرُ: لَعَلَّكَ أَنْ تُوَهِّنَ مِنْ عَمَلِكَ مَا هُوَ أَشَدُّ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا. • [٢١٠٣٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي رَجُلٌ صَلَّى مَعَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ، قَالَ: وَكَانَ يُصلِّي بِنَا عَلَيْهِ مُلَيَّةٌ (١) لَهُ صفْرَاءُ، يَعْنِي: رَيْطَةً (٢). ° [٢١٠٣٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو (٤)، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَحَدَّ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو النَّظَرَ حِينَ رَآهُمَا عَلَيْهِ، وَقَالَ لَهُ: "أَلْقِ هَذَيْنِ، فَإِنَّهُمَا مِنْ ثِيَابِ الْكُفَّارِ". • [٢١٠٤٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "الْحُمْرَةُ مِنْ زِينَةِ الشَّيْطَانِ، وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يُحِبُّ الْحُمْرَةَ". ١١٩ - بَابُ شُهْرَةِ الثِّيَابِ • [٢١٠٤١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ

стр. 5070

قَالَ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ (١)، أَوْ رَكِبَ مَرْكَبَ شُهْرَةٍ، أَعْرَضَ اللَّهُ عَنْه، وإِنْ كَانَ عَلَيْهِ كَرِيمًا. • [٢١٠٤٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ يَتَلأْلأ، فَأَمَرَ بِهِ عُمَرُ فَمُزَّقَ عَلَيْهِ، فَتَطَايَرَ فِي أَيْدِي النَّاسِ. قَالَ مَعْمَرٌ: أَحْسَبُهُ * حَرِيرًا. • [٢١٠٤٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ طَاوُسٍ فِي الَّذِي يَلْوِي الْعِمَامَةَ عَلَي رَأْسِهِ وَلَا يَجْعَلُهَا تَحْتَ ذَقْنِهِ، قَالَ: تِلْكَ عِمَّةُ الشَّيْطَانِ. • [٢١٠٤٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَنْ لَبِسَ ثَوْبَ شُهْرَةٍ فِي الدُّنْيَا، أَلْبَسَهُ اللهُ (٢) ذُلًّا يَوْمَ الْقِيَامَةِ. ١٢٠ - بَابُ إِسْبَالِ (٣) الْإِزَارِ * ° [٢١٠٤٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يقُولُ: "مَنْ جَرَّ إِزَارَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ (٤) إِلَيْهِ".

стр. 5071

قَالَ زَيْدٌ: وَقَدْ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يُحَدِّثُ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ رَآهُ وَعَلَيْهِ إِزَارٌ يَتَقَعْقَعُ، يَعْنِي: جَدِيدًا (١)، قَالَ: "مَنْ هَذَا"؟ قُلْتُ: عَبْدُ اللَّهِ، قَالَ: "إِنْ كنْتَ عَبْدَ اللَّهِ فَارْفَعْ إِزَارَكَ"، قَالَ: فَرَفَعْتُه، قَالَ: "زِدْ"، قَالَ: فَرَفَعْتُهُ حَتَّى بَلَغَ نِصْفَ السَّاقِ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى أَبِي بَكْرٍ، فَقَالَ: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: إِنَّ إِزَارِي يَسْتَرْخِي (٢) أَحْيَانًا، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "لَسْتَ مِنْهُمْ". ° [٢١٠٤٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبَّهٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "إِنَّ اللهَ لَا يَنْظُرُ إِلَى الْمُسْبِلِ" يَعْنِي: إِزَارَهُ. ° [٢١٠٤٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَن مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ التمِيمِيِّ (٣) قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِلَى مَا (٤) تَدْعُو؟ فَقَالَ: "أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا يَبِسَتْ أَرْضُكَ وَأَجْدَبَتْ دَعَوْتَهُ فَأَنْبَتَ لَكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا نَزَلَ بِكَ الضُّرُّ دَعَوْتَهُ فَكَشَفَ عَنْكَ، وَأَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَضْلَلْتَ ضَالَّةً وَأَنْتَ بِأَرْضِ فَلَاةٍ دَعَوْتَهُ فَرَدَّ عَلَيْكَ ضَالَّتَكَ"، قَالَ: فَبِمَ تَأْمُرُنِي؟ قَالَ: "لَا تَسُبَّ أَحَدًا، وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَإِذَا كَلَّمَكَ أَخَاكَ فَكَلِّمْهُ وَوَجْهُكَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ، وَإِذَا اسْتَسْقَاكَ مِنْ دَلْوِكَ فَاصْبُبْ لَه، وإذَا اتَّزَرْتَ فَلْيَكُنْ إِزَارُكَ إِلَي نِصْفِ السَّاقِ إِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإسْبَالَ الإزَارِ، فَإِنَّ إِسْبَالَ الإزَارِ مِنَ الْمَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ".

стр. 5072

° [٢١٠٤٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ (١)، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "بَيْنَا رَجُلٌ يَتَبَخْتَرُ (٢) فِي حُلَّةٍ مُعْجَبًا بِجُمَّتِهِ (٣)، قَدْ أَسْبَلَ إِزَارَه، خُسِفَتْ (٤) بِهِ الْأَرْض، فَهُوَ يَتَجَلْجَلُ (٥) "، أَوْ قَالَ: "يَهْوِي (٦) فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ". ° [٢١٠٤٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ مِنَ الْخُيَلَاءِ، لَمْ يَنْظُرِ اللَّهُ إِلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، فَقَالَتْ أُمُّ سَلَمَةَ: فَكَيْفَ يَصْنَعُ النِّسَاءُ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِذُيُولِهِنَّ؟ قَالَ: "يُرْخِينَ (٧) شِبْرًا"، قَالَتْ: إِذَنْ تَنْكَشِفُ أَقْدَامُهُنَّ، قَالَ: "فَيُرْخِينَهُ ذِرَاعًا * لَا يَزِدْنَ عَلَيْهِ". • [٢١٥٥٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ حَفْصِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أزَّرَ فَاطِمَةَ فَأَرْخَاهُ شِبْرًا. ثُمَّ قَالَ: "هَكَذَا". ° [٢١٠٥١] قال مَعْمَرٌ: وَأَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَرْخَاهُ شِبْرًا، ثُمَّ قَالَ: "هَذِهِ سُنَّةٌ لِلنِّسَاءِ فِي ذُيُولِهِنَّ".

стр. 5073

° [٢١٠٥٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ شِمْرِ بْنِ عَطِيةَ، عَنْ خُرَيْمٍ رَجُلٍ مِنْ بَنِي أَسَدٍ (١)، أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: "لَوْلَا أَنَّ فِيكَ اثْنَتَيْنِ كُنْتَ أَنْتَ أَنْتَ"، قَالَ: إِنَّ وَاحِدَةً لَتَكْفِينِي، قَالَ: "تُسْبِلُ إِزَارَكَ، وَتُوَفِّرُ شَعَرَكَ"، قَالَ: لَا جَرَمَ (٢)، وَاللَّهِ لَا أَفْعَلُ. • [٢١٠٥٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ جُدْعَانَ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فِي النَّارِ. • [٢١٠٥٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: الْإِزَارُ فَوْقَ الْكَعْبَيْنِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ (٣)، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ. • [٢١٠٥٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عُمَرَ إِزَارُهُ إِلَي أَنْصَافِ سَاقَيْهِ، وَالْقَمِيصُ فَوْقَ الْإِزَارِ، وَالرِّدَاءُ فَوْقَ الْقَمِيصِ. ° [٢١٠٥٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رَوَّادٍ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِأَصْحَابِهِ: "ارْفَعُوا أُزُرَكُم، ارْفَعُوا، ارْفَعُوا"، قَالَ: فَرَفَعُوهَا إِلَى رُكَبِهِمْ، ثُمَّ قَالَ: "اخْفِضُوا، اخْفِضُوا، اخْفِضُوا"، فَخَفَضُوهَا إِلَى أَنْصافِ سُوقِهِمْ، ثمَّ قَالَ: "إِنِّي رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ وَلبَاسُهُمْ هَكَذَا، أَوْ أُزُرُهُمْ هَكَذَا".

стр. 5074

° [٢١٠٥٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، أَيْضًا قَالَ: قُلْتُ لِنَافِعٍ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ : "مَا تَحْتَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الإزَارِ فِي النارِ", أَمِنَ الْإِزَارِ أَمْ مِنَ الْقَدَمِ؟ قَالَ: وَمَا ذَنْبُ الْإِزَارِ؟ • [٢١٠٥٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَتِ الشُّهْرَةُ فِيمَا مَضَى فِي تَذْيِيلِهَا، وَالشُّهْرَةُ الْيَوْمَ فِي تَقْصِيرِهَا. ١٢١ - التَّنَعُّمُ وَالسِّمَنُ (١) • [٢١٠٥٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: جَلَسَ إِلَيْنَا رَجُلٌ، وَنَحْنُ غِلْمَانٌ، فَقَالَ: كَتَبَ إِلَيْنَا عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ زَمَنَ كَذَا وَكَذَا أَنِ اتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَانْتَعِلُوا (٢)، وَقَابِلُوا النِّعَالَ، وَعَلَيْكُمْ بِعَيْشِ مَعَدٍّ، وَذَرُوا التَّنَعُّمَ، وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ. وَقَابِلُوا النِّعَالَ يَعْنِي: زِمَامَيْنِ. • [٢١٠٦٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، كَتَبَ إِلَى أَبِي مُوسَى أَمَّا بَعْد، فَاتَّزِرُوا، وَارْتَدُوا، وَأَلْقُوا السَّرَاوِيلَاتِ (٣)، وَأَلْقُوا الْخِفَافَ (٤)، وَاحْتَفُوا، وَانْتَعِلُوا، وَقَابِلُوا بَيْنَهُمَا، وَاخْشُنُوا، وَاخْشَوْشِنُوا، وَاخْلَوْلِقُوا، وَتَمَعْدَدُوا، فَإِنَّكُمْ مَعَدٌّ، وَارْتَمُوا الْأَغْرَاضَ (٥)، وَاقْطَعُوا الرُّكُبَ (٦)، وَانْزُوا عَلَى

стр. 5075

ظُهُورِ الْخَيْلِ نَزْوًا، وَاسْتَقْبِلُوا بِوُجُوهِكُمُ الشَّمْسَ، فَإِنَّهَا حَمَّامَاتُ الْعَرَبِ، وإيَّاكُمْ وَزِيَّ الْأَعَاجِمِ، وَتَنْعِيمَهُمْ، وَعَلَيْكُمْ بِلُبْسَةِ أَبِيكُمْ * إِسْمَاعِيلَ. • [٢١٠٦١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: رَأَى عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَزِيدَ (١) بْنَ أَبِي سُفْيَانَ كَاشِفًا عَنْ بَطْنِهِ، فَرَأَى جِلْدَةً نَقِيَّةً، فَرَفَعَ عَلَيْهِ الدِّرَّةَ، وَقَالَ: أَجِلْدَةُ كَافِرٍ؟ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ أَرْضَ الشَّامِ أَرْضٌ طَيِّبَةُ الْعَيْشِ، فَسَكَتَ. ° [٢١٠٦٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ : "خَيْرُ أُمَّتِي الْقَرْنُ (٢) الَّذِينَ بُعِثْتُ فِيهِمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يَظْهَرُ الْكَذِبُ فَيَحْلِفُونَ وَلَا يُسْتَحْلَفُونَ، وَيَشْهَدُونَ وَلَا يُسْتَشْهَدُونَ (٣)، وَيَنْذِرُونَ وَلَا يُوفُونَ (٤)، وَيَفْشُو فِيهِمُ السِّمَنُ". • [٢١٠٦٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بُرْقَانَ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، قَالَ: دُعِيَ ابْنُ مَسْعُودٍ فَقُرِّبَ لَهُ ثَرِيدٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ شِوَاءٌ فَأَكَلَ، ثُمَّ قُرِّبَ لَهُ فَاكِهَةٌ فَأَكَلَ, ثُمَّ قُرَّبَ لَهُ دالحرح (٥)، فَقَالَ: قَرَّبْتُمْ لَنَا ثَرِيدًا فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ لَنَا شِوَاءً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ قَرَّبْتُمْ فَاكِهَةً فَأَكَلْنَا، ثُمَّ أَتَيْتُمْ بِهَذَا، أَهْلُ رِيَاءٍ! فَلَمْ يَأْكُلْهُ.

стр. 5076

• [٢١٠٦٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ: دَخَلَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ عَلَى أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ، فَقَرَّبَ لَهُ ثَرِيدًا عَلَيْهِ لَحْمٌ، فَقَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ: مَا أَنَا بِآكِلِهِ حَتَّى تَجْعَلُوا فِيهِ سَمْنًا، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: أَمَا عَلِمْتَ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ؟! فَقَالَ الْقَوْمُ: أَطْعِمْ أَخَاكَ، قَالَ: فَصَنَعَ فِيهِ سَمْنًا، فَبَيْنَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ دَخَلَ عُمَر، فَأَهْوَى بِيَدِهِ، فَأَكَلَ لُقْمَةً، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَنَظَرَ فِي وُجُوهِ الْقَوْمِ، ثُمَّ رَفَعَ الدِّرَّةَ فَضرَبَ عُبَيْدَ اللَّهِ، ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَضْرِبَ الْجَارِيَةَ، فَقَالَتْ: مَا ذَنْبِي؟ أَنَا مَأْمُورَةٌ، فَخَرَجَ وَلَمْ يَقُلْ لِعَبْدِ اللَّهِ شَيْئًا. ١٢٢ - بَابُ الرِّيحِ وَالْغَيْثِ ° [٢١٠٦٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا (١) هَنِيئًا". ° [٢١٠٦٦] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ، عَنِ الْقَاسِمِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ إِذَا رَأَى الْغَيْثَ قَالَ: "اللَّهُمَّ صَيِّبًا سَيْبًا (٢) هَنِيئًا". ° [٢١٠٦٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إذَا رَأَى مَخِيلَةً (٣) تَغَيَّرَ وَجْهُه، وَدَخَلَ وَخَرَجَ (٤)، وَأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ،

стр. 5077

فَإِذَا مَطَرَتْ سُرِّيَ عَنْهُ (١)، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ كُلَّهُ لَه، فَقَالَ: "مَا أَمِنْتُ أَنْ تَكُونَ كَمَا قَالَ اللَّهُ: ﴿فَلَمَّا رَأَوْهُ عَارِضًا مُسْتَقْبِلَ أَوْدِيَتِهِمْ﴾ إِلَي قَوْلِهِ ﴿فِيهَا عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [الأحقاف: ٢٤]. ° [٢١٠٦٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ *، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "نُصِرْتُ بِالصَّبَا (٢)، وَأُهْلِكَتْ عَادٌ بِالدَّبُور (٣) ". • [٢١٠٦٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَيَّانَ بْنِ عُمَيْرٍ الْقَيْسِيِّ (٤)، أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا رَاحَتْ جَنُوبٌ قَطُّ إِلَّا سَالَ فِي وَادٍ مَاءٌ (٥) رَأَيْتُمُوهُ أَوْ لَمْ تَرَوْهُ. ° [٢١٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: حَدَّثَنِي ثَابِتُ بْنُ قَيْسٍ، أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: أَخَذَتِ النَّاسَ رِيحٌ بِطَرِيقِ مَكَّةَ، وَعُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ حَاجٌّ، فَاشْتَدَّتْ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ عُمَرُ لِمَنْ حَوْلَهُ: مَنْ يُحَدِّثُنَا عَنِ الرِّيحِ؟ فَلَمْ يَرْجِعُوا إِلَيْهِ شَيْئًا، قَالَ: فَبَلَغَنِي الَّذِي سَأَلَ عَنْهُ عُمَرُ مِنْ ذَلِكَ، فَاسْتَحْثَثْتُ رَاحِلَتِي حَتَّى أَدْرَكْتُه، فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أُخْبِرْتُ (٦) أَنَّكَ سَأَلْتَ عَنِ الرِّيحِ، وإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: "الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ (٧) اللَّهِ، تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ، وَتَأْتِي بِالْعَذَابِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَلَا تَسُبُّوهَا، وَسَلُوا اللَّهَ خَيْرَهَا، وَاسْتَعِيذُوا بِهِ مِنْ شَرِّهَا".

стр. 5078

١٢٣ - بَابُ مَا يُقَالُ إِذَا سُمِعَ الرَّعْدُ • [٢١٠٧٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ، قَالَ: سُبْحَانَ مَنْ سَبَّحْتَ لَهُ. • [٢١٠٧٢] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ جَعْفَرٍ الْجَزَرِيِّ، أَنَّهُ بَلَغَه، عَنْ حُذَيْفَةَ، أَنهُ كَانَ إِذَا سَمِعَ الرَّعْدَ قَالَ: اللَّهُمَّ لَا تُسَلِّطْ عَلَيْنَا سَخَطَكَ (١)، وَلَا تُهْلِكْنَا بِعَذَابِكَ، وَعَافِنَا قَبْلَ ذَلِكَ. ١٢٤ - بَابُ اتِّبَاعِ الْبَصَرِ النَّجْمَ ° [٢١٠٧٣] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: تَعَشَّى أَبُو قَتَادَةَ فَوْقَ ظَهْرِ بَيْتٍ لَنَا، فَرُمِيَ بِنَجْمٍ فَنَظَرْنَا إِلَيْهِ، فَقَالَ: لَا تُتْبِعُوهُ أَبْصَارَكُمْ، فَإِنَّا قَدْ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ. ١٢٥ - بَابُ مَسْأَلَةِ النَّاسِ ° [٢١٠٧٤] أخبرنا عَبْدُ الرَّزاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَارُونَ بْنِ رِئَابٍ، عَنْ كِنَانَةَ الْعَدَوِيِّ، قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ قَبِيصةَ بْنِ مُخَارِقٍ إِذْ جَاءَهُ نَفَرٌ مِنْ قَوْمِهِ يَسْتَعِينُونَهُ فِي نِكَاحِ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَأَبَى أَنْ يُعْطِيَهُمْ شَيْئًا، فَانْطَلَقُوا مِنْ عِنْدِهِ، قَالَ كِنَانَةُ: فَقُلْتُ لَهُ: أَنْتَ سَيِّدُ قَوْمِكَ (٢) وَأَتَوْكَ يَسْأَلُونَكَ، فَلَمْ تُعْطِهِمْ شَيْئًا، قَالَ: أَمَّا فِي هَذَا فَلَا أُعْطِي شَيْئًا (٣)، وَسَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ: إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ

стр. 5079

فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي تَحَمَّلْتُ بِحَمَالَةٍ فِي قَوْمِي، وَأَتَيْتُكَ لِتُعِينَنِي فِيهَا، قَالَ: "بَلْ نَحْمِلُهُ عَنْكَ يَا قَبِيصَة، وَنُؤَدِّيهَا إِلَيْهِمْ مِنَ الصَّدَقَةِ"، ثُمَّ قَالَ: "يَا قَبِيصَة، إِنَّ الْمَسْأَلَةَ حَرُمَتْ * إِلَّا فِي إِحْدَى ثَلَاثِ: فِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ جَائِحَةٌ (١) فَاجْتَاحَتْ مَالَه، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ قِوَامًا (٢) مِنْ عَيْشِهِ ثُمَّ يُمْسِك، وَفِي رَجُلٍ أَصَابَتْهُ حَاجَةٌ حَتَّى شَهِدَ لَهُ ثَلَاثَةُ نَفَرٍ مِنْ ذَوِي الْحِجَا (٣) مِنْ قَوْمِهِ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ قَدْ حَلَّتْ لَه، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ * قِوَامًا مِنَ الْعَيْشِ ثُمَّ يُمْسِك، وَفيِ رَجُلٍ تَحَمَّلَ بِحَمَالَةٍ فَيَسْأَلُ حَتَّى إِذَا بَلَغَ أَمْسَكَ، وَمَا كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ سُحْتٌ، يَأْكُلُهُ صَاحِبُهُ سُحْتًا". ° [٢١٠٧٥] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَاصمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ ثَوْبَانَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ يَتَكَفَّلُ لِي ألَّا يَسْأَلَ شَيْئًا، وَأَتَكَفُّلُ لَهُ بِالْجَنَّةِ"؟ قَالَ ثَوْبَانُ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ : أَنَا، قَالَ: فَكَانَ يَعْلَمُ أَن ثَوْبَانَ لَا يَسْأَلُ أَحَدًا شَيْئًا. • [٢١٠٧٦] قال مَعْمَرٌ: وَبَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: تَعَاهَدُوا ثَوْبَانَ، فَإِنَّهُ لَا يَسْأَلُ أَجَدًا شَيْئًا، قَالَ: وَكَانَتْ تَسْقُطُ مِنْهُ الْعَصَا، أَوِ السَّوْطُ فَمَا يَسْأَلُ أَحَدًا أَنْ يُنَاوِلَهُ إِيَّاه، حَتَّى يَنْزِلَ فَيَأْخُذَهُ. ° [٢١٠٧٧] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ أَحْبُلَهُ فَيَحْتَطِبَ عَلَى ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوهُ".

стр. 5080

° [٢١٠٧٨] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَوْ عِنْدَهُ أُوقِيَّةٌ (١) أَوْ عَدْلُهَا (٢)، ثُمَّ سَأَلَ، فَقَدْ سَأَلَهُمْ إِلْحَافًا (٣) ". ° [٢١٠٧٩] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْلِمٍ أَخِي الزُّهْرِيِّ، عَنْ حَمْزَةَ (٤) بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : "لَا تَزَالُ الْمَسْأَلَةُ بِأَحَدِكُمْ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ فِي وَجْهِهِ مُزْعَةُ (٥) لَحْمٍ". ° [٢١٠٨٠] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "لأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُكُمْ حَبْلًا فَيَحْطِبَ عَلَي ظَهْرِهِ، خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَسْأَلَ النَّاسَ، أَعْطَوْهُ أَوْ مَنَعُوه، فَإِنَّ مَسْأَلَةَ الْغَنِيِّ خُدُوشٌ فِي وَجْهِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". ° [٢١٠٨١] أخبرنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَسَأَلُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فأَعْطَاهُمْ، قَالَ: فَجَعَلَ لَا يَسْأَلُهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ إِلَّا أَعْطَاه، حَتَّى نَفِدَ مَا عِنْدَه، ثُمَّ قَالَ لَهُمْ حِينَ أَنْفَقَ كُلَّ شَيْءٍ عِنْدَهُ: "مَا يَكُنْ عِنْدَنَا مِن خَيْرٍ فَلَنْ نَدَّخِرَهُ عَنْكُمْ، وإِنَّهُ مَنْ يَسْتَعْفِفْ يُعِفَّهُ اللَّه، وَمَنْ يَسْتَغْنِ يُغْنِهِ اللَّه، وَمَنْ يَتَصَبَّرْ يُصَبِّرْهُ الله، وَلَنْ تُعْطَوْا عَطَاءً خَيْرًا وَأَوْسَعَ مِنَ الصَّبْرِ".
следующие страницы →