← Каваид фикха

Каваид фикха · id 8502

مجلة الأحكام العدلية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (364 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.

стр. 176

وَأَجَازَهُ كَأَنْ يَهَبَ لِآخَرَ شَيْئًا أَمَّا الْعُقُودُ الدَّائِرَةُ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ فَتَنْعَقِدُ مَوْقُوفَةً عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ , وَوَلِيُّهُ مُخَيَّرٌ فِي إعْطَاءِ الْإِجَازَةِ وَعَدَمِهَا فَإِنْ رَآهَا مُفِيدَةً فِي حَقِّ الصَّغِيرِ أَجَازَهَا وَإِلَّا فَلَا مَثَلًا: إذَا بَاعَ الصَّغِيرُ الْمُمَيِّزُ مَالًا بِلَا إذْنٍ وَإِنْ كَانَ قَدْ بَاعَهُ بِأَزْيَدَ مِنْ ثَمَنِهِ يَكُونُ نَفَاذُ ذَلِكَ الْبَيْعِ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ ; لِأَنَّ عَقْدَ الْبَيْعِ مِنْ الْعُقُودِ الْمُتَرَدِّدَةِ بَيْنَ النَّفْعِ وَالضَّرَرِ فِي الْأَصْلِ. (مَادَّةُ ٩٦٨) لِلْوَلِيِّ أَنْ يُسَلِّمَ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ مِقْدَارًا مِنْ مَالِهِ وَيَأْذَنَ لَهُ بِالتِّجَارَةِ لِأَجْلِ التَّجْرِبَةِ فَإِذَا تَحَقَّقَ رُشْدُهُ دَفَعَ وَسَلَّمَ إلَيْهِ بَاقِيَ أَمْوَالِهِ. (مَادَّةُ ٩٦٩) الْعُقُودُ الْمُكَرَّرَةُ الَّتِي تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ قَصَدَ مِنْهَا الرِّبْحَ هِيَ إذْنٌ بِالْأَخْذِ وَالْإِعْطَاءِ مَثَلًا: لَوْ قَالَ الْوَلِيُّ لِلصَّغِيرِ: بِعْ وَاشْتَرِ أَوْ قَالَ لَهُ: بِعْ وَاشْتَرِ مَالًا مِنْ الْجِنْسِ الْفُلَانِيِّ فَهُوَ إذْنٌ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَأَمَّا أَمْرُ الْوَلِيِّ الصَّبِيَّ بِإِجْرَاءِ عَقْدٍ وَاحِدٍ فَقَطْ كَقَوْلِهِ لَهُ اذْهَبْ إلَى السُّوقِ وَاشْتَرِ الشَّيْءَ الْفُلَانِيَّ أَوْ بِعْهُ ; فَلَيْسَ بِإِذْنٍ بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ بَلْ إنَّمَا يُعَدُّ مِنْ قَبِيلِ اسْتِخْدَامِ الصَّغِيرِ تَوْكِيلًا عَلَى مَا هُوَ الْمُتَعَارَفُ وَالْمُعْتَادُ. (مَادَّةُ ٩٧٠) : لَا يَتَقَيَّدُ وَلَا يُتَخَصَّصُ إذْنُ الْوَلِيِّ بِزَمَانٍ وَمَكَانٍ وَلَا بِنَوْعٍ مِنْ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَوْمًا وَشَهْرًا يَكُونُ مَأْذُونًا عَلَى الْإِطْلَاقِ وَيَبْقَى مُسْتَمِرًّا عَلَى ذَلِكَ الْإِذْنِ مَا لَمْ يَحْجُرْهُ الْوَلِيُّ كَذَا لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ فِي السُّوقِ الْفُلَانِيِّ يَكُونُ مَأْذُونًا بِالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي كُلِّ مَكَان كَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَهُ بِعْ وَاشْتَرِ الْمَالَ الْفُلَانِيَّ فَلَهُ أَنْ يَبِيعَ وَيَشْتَرِيَ كُلَّ جِنْسِ الْمَالِ. (مَادَّةُ ٩٧١) كَمَا يَكُونُ الْإِذْنُ صَرَاحَةً يَكُونُ دَلَالَةً أَيْضًا مَثَلًا: لَوْ رَأَى الْوَلِيُّ الصَّغِيرَ الْمُمَيِّزَ يَبِيعُ وَيَشْتَرِي وَسَكَتَ وَلَمْ يَمْنَعْهُ يَكُونُ قَدْ أَذِنَهُ دَلَالَةً.

стр. 177

(مَادَّةٌ ٩٧٢) لَوْ أُذِنَ لِلصَّغِيرِ مِنْ قِبَلِ وَلِيِّهِ يَكُونُ فِي الْخُصُوصَاتِ الدَّاخِلَةِ تَحْتَ الْإِذْنِ بِمَنْزِلَةِ الْبَالِغِ وَتَكُونُ عُقُودُهُ الَّتِي هِيَ كَالْبَيْعِ وَالْإِجَارَةِ مُعْتَبَرَةً. (مَادَّةُ ٩٧٣) : لِلْوَلِيِّ أَنْ يَحْجُرَ الصَّغِيرَ بَعْدَ إذْنِهِ وَيُبْطِلُ ذَلِكَ الْإِذْنَ وَلَكِنْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَحْجُرَهُ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي أَذِنَهُ بِهِ مَثَلًا: لَوْ أَذِنَ الصَّغِيرَ وَلِيُّهُ إذْنًا عَامًّا فَصَارَ ذَلِكَ مَعْلُومًا لِأَهْلِ سُوقِهِ ثُمَّ أَرَادَ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ فَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْحَجْرُ عَامًّا لِيَصِيرَ مَعْلُومًا لِأَكْثَرِ أَهْلِ ذَلِكَ السُّوقِ وَلَا يَصِحُّ حَجْرُهُ عَلَيْهِ بِمَحْضَرِ رَجُلَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ فِي دَارِهِ. (مَادَّةُ ٩٧٤) (وَلِيُّ الصَّغِيرِ فِي هَذَا الْبَابِ: أَوَّلًا: أَبُوهُ , ثَانِيًا: الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ أَبُوهُ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ أَبُوهُ ثَالِثًا الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْوَصِيُّ الْمُخْتَارُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ إذَا مَاتَ رَابِعًا جَدُّهُ الصَّحِيحُ أَيْ: أَبُو أَبِي الصَّغِيرِ أَوْ أَبُو أَبِي الْأَبِ خَامِسًا الْوَصِيُّ الَّذِي اخْتَارَهُ هَذَا الْجَدُّ وَنَصَّبَهُ فِي حَالِ حَيَاتِهِ سَادِسًا الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ هَذَا الْوَصِيُّ سَابِعًا الْقَاضِي أَوْ الْوَصِيُّ الَّذِي نَصَّبَهُ الْقَاضِي وَأَمَّا الْأَقَارِبُ كَالْإِخْوَانِ وَالْأَعْمَامِ وَغَيْرِهِمْ فَإِذْنُهُمْ غَيْرُ جَائِزٍ إذَا لَمْ يَكُونُوا أَوْصِيَاءَ. (مَادَّةُ ٩٧٥) إذَا رَأَى الْحَاكِمُ مَنْفَعَةً فِي تَصَرُّفِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَامْتَنَعَ أَوَّلًا الْوَلِيُّ الْمُقَدَّمُ عَلَى الْحَاكِمِ عَنْ إعْطَاءِ الْإِذْنِ فَلِلْحَاكِمِ أَنْ يَأْذَنَ الصَّغِيرَ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصِ وَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ الْآخَرِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ. (مَادَّةُ ٩٧٦) إذَا تُوُفِّيَ الْوَلِيُّ الَّذِي جَعَلَ الصَّغِيرَ مَأْذُونًا يَبْطُلُ إذْنُهُ وَلَكِنْ لَا يَبْطُلُ إذْنُ الْحَاكِمِ بِوَفَاتِهِ وَلَا بِعَزْلِهِ. (مَادَّةُ ٩٧٧) الصَّغِيرُ الْمَأْذُونُ مِنْ حَاكِمٍ يَجُوزُ أَنْ يُحْجَرَ عَلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الْحَاكِمِ أَوْ مَنْ خَلْفَهُ وَلَيْسَ لِأَبِيهِ أَوْ لِغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ أَنْ يَحْجُرَ عَلَيْهِ عِنْدَ مَوْتِ الْحَاكِمِ أَوْ عَزْلِهِ.

стр. 178

(مَادَّةُ ٩٧٨) الْمَعْتُوهُ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ. (مَادَّةُ ٩٧٩) الْمَجْنُونُ الْمُطْبِقُ هُوَ فِي حُكْمِ الصَّغِيرِ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ. (مَادَّةُ ٩٨٠) تَصَرُّفَاتُ الْمَجْنُونِ غَيْرِ الْمُطْبِقِ فِي حَالِ إفَاقَتِهِ كَتَصَرُّفَاتِ الْعَاقِلِ. (مَادَّةُ ٩٨١) لَا يَنْبَغِي أَنْ يَسْتَعْجِلَ فِي إعْطَاءِ الصَّبِيِّ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ بَلْ يُجَرَّبُ بِالتَّأَنِّي فَإِذَا تَحَقَّقَ كَوْنُهُ رَشِيدًا تُدْفَعُ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ حِينَئِذٍ. (مَادَّةُ ٩٨٢) إذَا بَلَغَ الصَّبِيُّ غَيْرَ رَشِيدٍ لَمْ تُدْفَعْ إلَيْهِ أَمْوَالُهُ مَا لَمْ يَتَحَقَّقْ رُشْدُهُ وَيُمْنَعُ مِنْ التَّصَرُّفِ كَمَا فِي السَّابِقِ. (مَادَّةُ ٩٨٣) إذَا دَفَعَ وَصِيُّ الصَّغِيرِ مَالَهُ إلَيْهِ قَبْلَ ثُبُوتِ رُشْدِهِ فَضَاعَ الْمَالُ فِي يَدِ الصَّغِيرِ وَأَتْلَفَهُ يَضْمَنُ الْوَصِيُّ. (مَادَّةُ ٩٨٤) إذَا أَعْطَى إلَى الصَّغِيرِ مَالَهُ عِنْدَ بُلُوغِهِ ثُمَّ تَحَقَّقَ كَوْنُهُ سَفِيهًا يُحْجَرُ عَلَيْهِ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ. (مَادَّةُ ٩٨٥) يَثْبُتُ حَدُّ الْبُلُوغِ بِالِاحْتِلَامِ وَالْإِحْبَالِ وَالْحَيْضِ وَالْحَبَلِ. (مَادَّةُ ٩٨٦) مَبْدَأُ سِنِّ الْبُلُوغِ فِي الرَّجُلِ اثْنَتَا عَشْرَةَ سَنَةً وَفِي الْمَرْأَةِ تِسْعُ سَنَوَاتٍ وَمُنْتَهَاهُ فِي كِلَيْهِمَا خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَإِذَا أَكْمَلَ الرَّجُلُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَمْ يَبْلُغْ يُقَالُ لَهُ " الْمُرَاهِقُ " وَإِذَا أَكْمَلَتْ الْمَرْأَةُ تِسْعًا وَلَمْ تَبْلُغْ يُقَالُ لَهَا " الْمُرَاهِقَةُ " إلَى أَنْ يَبْلُغَا. (مَادَّةُ ٩٨٧) مَنْ أَدْرَكَ سِنَّ الْبُلُوغِ وَلَمْ تَظْهَرْ عَلَيْهِ آثَارُ الْبُلُوغِ يُعَدُّ بَالِغًا حُكْمًا. (مَادَّةُ ٩٨٨) الصَّغِيرُ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ مَبْدَأَ سِنِّ الْبُلُوغِ إذَا ادَّعَى الْبُلُوغَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ.

стр. 179

(مَادَّةُ ٩٨٩) إذَا أَقَرَّ الْمُرَاهِقُ أَوْ الْمُرَاهِقَةُ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ بِبُلُوغِهِ فَلَا يُصَدَّقُ إقْرَارُهُ إنْ كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ مُكَذِّبًا لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ لَا تَتَحَمَّلُ الْبُلُوغَ , أَمَّا إذَا كَانَ ظَاهِرُ الْحَالِ غَيْرُ مُكَذِّبٍ لَهُ بِأَنْ كَانَتْ جُثَّتُهُ مُتَحَمِّلَةً الْبُلُوغَ فَيُصَدَّقُ وَتَكُونُ عُقُودُهُ وَإِقْرَارَتُهُ نَافِذَةً مُعْتَبَرَةً وَلَوْ أَرَادَ بَعْدَ ذَلِكَ بِمُدَّةٍ أَنْ يَفْسَخَ تَصَرُّفَاتِهِ الْقَوْلِيَّةِ بِأَنْ يَقُولَ: إنِّي لَمْ أَكُنْ بَالِغًا فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ أَيْ حِينَ أَقْرَرْت بِالْبُلُوغِ فَلَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ. الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِي السَّفِيْهِ الْمَحْجُوْرِ (مَادَّةُ ٩٩٠) السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ هُوَ فِي الْمُعَامَلَاتِ كَالصَّغِيرِ الْمُمَيِّزِ وَوَلِيُّ السَّفِيهِ الْحَاكِمُ فَقَطْ , وَلَيْسَ لِأَبِيهِ وَجَدِّهِ وَأَوْصِيَائِهِ حَقُّ الْوِلَايَةِ عَلَيْهِ. (مَادَّةُ ٩٩١) تَصَرُّفَاتُ السَّفِيهِ الْقَوْلِيَّةُ بَعْدَ الْحَجْرِ فِي الْمُعَامَلَاتِ غَيْرُ صَحِيحَةٍ وَلَكِنَّ تَصَرُّفَاتِهِ قَبْلَ الْحَجْرِ نَافِذَةٌ كَتَصَرُّفَاتِ سَائِرِ النَّاسِ. (مَادَّةُ ٩٩٢) يُنْفَقُ عَلَى السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُمْ مِنْ مَالِهِ. (مَادَّةُ ٩٩٣) إذَا بَاعَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ شَيْئًا مِنْ أَمْوَالِهِ لَا يَكُونُ بَيْعُهُ نَافِذًا وَلَكِنْ إذَا رَأَى الْحَاكِمُ فِيهِ مَنْفَعَةً يُجِيزُهُ. (مَادَّةُ ٩٩٤) لَا يَصِحُّ إقْرَارُ السَّفِيهِ الْمَحْجُورِ بِدَيْنٍ

стр. 180

لِآخَرَ مُطْلَقًا يَعْنِي لَيْسَ لِإِقْرَارِهِ تَأْثِيرٌ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ وَالْحَادِثَةِ بَعْدَهُ. (مَادَّةُ ٩٩٥) حُقُوقُ النَّاسِ الَّتِي عَلَى الْمَحْجُورِ تُؤَدَّى مِنْ مَالِهِ. (مَادَّة ٩٩٦) إذَا اسْتَقْرَضَ السَّفِيهُ الْمَحْجُورُ دَرَاهِمَ وَصَرَفَهَا فِي نَفَقَتِهِ فَإِنْ كَانَ صَرْفُهُ إيَّاهَا بِالْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ أَدَّاهَا الْحَاكِمُ مِنْ مَالِهِ وَإِنْ كَانَ الصَّرْفُ زَائِدًا عَنْ الْقَدْرِ الْمَعْرُوفِ يُؤَدِّي مِقْدَارَ نَفَقَتِهِ وَيَبْطُلُ الزَّائِدُ عَنْهَا. (مَادَّةُ ٩٩٧) عِنْدَ صَلَاحِ حَالِ الْمَحْجُورِ يُفَكُّ حَجْرُهُ مِنْ قِبَلِ الْحَاكِمِ. الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي الْمَدِينِ الْمَحْجُورِ (مَادَّةُ ٩٩٨) لَوْ ظَهَرَ عِنْدَ الْحَاكِمِ مُمَاطَلَةُ الْمَدِينِ فِي أَدَاءِ دَيْنِهِ حَالٍ كَوْنِهِ مُقْتَدِرًا أَوْ طَلَبَ الْغُرَمَاءُ بَيْعَ مَالِهِ وَتَأْدِيَةَ دَيْنِهِ حَجَرَ الْحَاكِمُ مَالَهُ , وَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ بَيْعِهِ وَتَأْدِيَةِ الدَّيْنِ بَاعَهُ الْحَاكِمُ وَأَدَّى دَيْنَهُ فَيَبْدَأُ بِمَا بَيْعُهُ أَهْوَنُ فِي حَقِّ الدَّيْنِ بِتَقْدِيمِ النُّقُودِ أَوَّلًا فَإِنْ لَمْ تَفِ فَالْعُرُوضُ فَإِنْ لَمْ تَفِ الْعُرُوض أَيْضًا فَالْعَقَارُ. (مَادَّةُ ٩٩٩) الْمَدِينُ الْمُفْلِسُ أَيْ الَّذِي دَيْنُهُ مُسَاوٍ لِمَالِهِ أَوْ أَزْيَدُ إذَا خَافَ غُرَمَاؤُهُ ضَيَاعَ مَالِهِ بِالتِّجَارَةِ أَوْ أَنْ يُخْفِيَهُ أَوْ يَجْعَلَهُ بِاسْمِ غَيْرِهِ وَرَاجَعُوا الْحَاكِمَ عَلَى حَجْرِهِ عَنْ التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ أَوْ إقْرَارِهِ بِدَيْنِ الْآخَرِ حَجَرَهُ الْحَاكِمُ وَبَاعَ أَمْوَالَهُ وَقَسَّمَهَا بَيْنَ الْغُرَمَاءِ إلَّا أَنَّهُ يَتْرُكُ لَهُ ثَوْبًا أَوْ ثَوْبَيْنِ مِنْ ثِيَابِهِ وَإِنْ كَانَ لِلْمَدِينِ ثِيَابٌ ثَمِينَةٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى لَهُ مِنْ ثَمَنِهَا ثِيَابًا رَخِيصَةً تَلِيقُ بِحَالِهِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ أَيْضًا

стр. 181

وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ لَهُ دَارٌ وَأَمْكَنَ الِاكْتِفَاءُ بِمَا دُونَهَا بَاعَهَا وَاشْتَرَى مِنْ ثَمَنِهَا دَارًا مُنَاسِبَةً لِحَالِ الْمَدِينِ وَأَعْطَى بَاقِيَهَا لِلْغُرَمَاءِ. (الْمَادَّةُ ١٠٠٠) يُنْفَقُ عَلَى الْمَحْجُورِ الْمُفْلِسِ وَعَلَى مَنْ لَزِمَتْهُ نَفَقَتُهُ فِي مُدَّةِ الْحَجْرِ مِنْ مَالِهِ. (الْمَادَّةُ ١٠٠١) الْحَجْرُ لِلدَّيْنِ يُؤْثَرُ فِي مَالِ الْمَدِينِ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِي وَقْتِ الْحَجْرِ فَقَطْ وَلَا يُؤْثَرُ فِي الْمَالِ الَّذِي تَمَلَّكَهُ بَعْدَ الْحَجْرِ. (مَادَّةُ ١٠٠٢) الْحَجْرُ يُؤْثَرُ فِي كُلِّ مَا يُؤَدِّي إلَى إبْطَالِ حَقِّ الْغُرَمَاءِ كَالْهِبَةِ وَالصَّدَقَةِ وَبَيْعِ مَالٍ بِأَنْقَصَ مِنْ ثَمَنِ مِثْلِهِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تُعْتَبَرُ سَائِرُ تَصَرُّفَاتِ الْمَدِينِ الْمُفْلِسِ وَتَبَرُّعَاتُهُ وَعُقُودُهُ الْمُضِرَّةُ بِحُقُوقِ الْغُرَمَاءِ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الْمَوْجُودَةِ وَقْتَ الْحَجْرِ. وَلَكِنْ تُعْتَبَرُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي اكْتَسَبَهَا بَعْدَ الْحَجْرِ وَلَوْ أَقَرَّ بِدَيْنٍ لِآخَرَ لَا يُعْتَبَرُ إقْرَارُهُ فِي حَقِّ أَمْوَالِهِ الَّتِي كَانَتْ مَوْجُودَةً فِي وَقْتِ الْحَجْرِ وَيُعْتَبَرُ بَعْدَ زَوَالِ الْحَجْرِ وَيَبْقَى مَدِينًا بِأَدَائِهَا ذَلِكَ الْوَقْتَ وَأَيْضًا يَنْفُذُ إقْرَارُهُ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مِمَّا يَكْتَسِبُ بَعْدَ الْحَجْرِ. الْبَابُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْإِكْرَاهِ (مَادَّةُ ١٠٠٣) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمُجْبِرُ مُقْتَدِرًا عَلَى إيقَاعِ تَهْدِيدِهِ , بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يُعْتَبَرُ إكْرَاهٌ لَمْ يَكُنْ مُقْتَدِرًا عَلَى إيقَاعِ تَهْدِيدِهِ وَتَنْفِيذِهِ. (مَادَّةُ ١٠٠٤) يُشْتَرَطُ خَوْفُ الْمُكْرَهِ مِنْ الْمُكْرَهِ بِهِ. يَعْنِي يُشْتَرَطُ حُصُولُ ظَنٍّ غَالِبٍ لِلْمُكْرَهِ بِإِجْرَاءِ الْمُجْبِرِ الْمُكْرَهَ بِهِ إنْ لَمْ يَفْعَلْ الْمُكْرَهُ عَلَيْهِ.

стр. 182

(مَادَّةُ ١٠٠٥) إنْ فَعَلَ الْمُكْرَهُ الْمُكْرَهَ عَلَيْهِ فِي حُضُورِ الْمُجْبِرِ أَوْ حُضُورِ تَابِعِهِ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا. وَأَمَّا إذَا فَعَلَهُ فِي غِيَابِ الْمُجْبِرِ أَوْ تَابِعِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ ; لِأَنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَعَلَهُ طَوْعًا بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ. مَثَلًا لَوْ أَكْرَهَ أَحَدٌ آخَرَ عَلَى بَيْعِ مَالِهِ وَذَهَبَ الْمُكْرَهُ وَبَاعَ مَالَهُ فِي غِيَابِ الْمُجْبِرِ وَمَنْ يَتَعَلَّقُ بِهِ فَلَا يُعْتَبَرُ الْإِكْرَاهُ وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا وَمُعْتَبَرًا. (مَادَّةُ ١٠٠٦) لَا يُعْتَبَرُ الْبَيْعُ الَّذِي وَقَعَ بِإِكْرَاهٍ مُعْتَبَرٍ وَلَا الشِّرَاءُ وَلَا الْإِيجَارُ وَلَا الْهِبَةُ وَلَا الْفَرَاغُ وَلَا الصُّلْحُ وَالْإِقْرَارُ وَالْإِبْرَاءُ عَنْ مَالٍ وَلَا تَأْجِيلُ الدِّينِ وَلَا إسْقَاطُ الشُّفْعَةِ , مُلْجِئًا كَانَ الْإِكْرَاهُ أَوْ غَيْرُ الْمُلْجِئِ , وَلَكِنْ لَوْ أَجَازَ الْمُكْرَهُ مَا ذَكَرَ بَعْدَ زَوَالِ الْإِكْرَاهِ يُعْتَبَرُ. (مَادَّةُ ١٠٠٧) كَمَا أَنَّ الْإِكْرَاهَ الْمُلْجِئَ يَكُونُ مُعْتَبَرًا فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ كَذَلِكَ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. وَأَمَّا الْإِكْرَاهُ غَيْرُ الْمُلْجِئِ فَيُعْتَبَرُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ فَقَطْ وَلَا يُعْتَبَرُ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْفِعْلِيَّةِ. فَعَلَيْهِ لَوْ قَالَ أَحَدٌ لِآخَرَ اتْلَفْ مَالَ فُلَانٍ وَإِلَّا أَقْتُلْك أَوْ اقْطَعْ أَحَدَ أَعْضَائِك فَأَتْلَفَ ذَلِكَ يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُجْبِرِ فَقَطْ , وَأَمَّا لَوْ قَالَ اتْلَفْ مَالَ فُلَانٍ وَإِلَّا أَضْرِبْكَ أَوْ أَحْبِسُك وَأَتْلَفَ ذَلِكَ فَلَا يَكُونُ الْإِكْرَاهُ مُعْتَبَرًا وَيَلْزَمُ الضَّمَانُ عَلَى الْمُتْلِفِ فَقَطْ حَيْثُ كَانَ ذَلِكَ مِمَّا يُحْتَمَلُ عَادَةً.

стр. 183

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ الشُّفْعَةِ وَيَنْقَسِمُ إلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ: الفصل الأول: في بيان مراتب الشفعة (مَادَّةُ ١٠٠٨) أَسْبَابُ الشُّفْعَةِ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ: أَنْ يَكُونَ مُشَارِكًا فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ كَاشْتِرَاكِ شَخْصَيْنِ فِي عَقَارٍ شَائِعٍ. الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ خَلِيطًا فِي حَقِّ الْمَبِيعِ كَالِاشْتِرَاكِ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ وَالطَّرِيقِ الْخَاصِّ , مَثَلًا إذَا بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ يَكُونُ أَصْحَابُ الرِّيَاضِ الْأُخْرَى كُلُّهُمْ شُفَعَاءَ , مُلَاصِقَةً كَانَتْ جِيرَانُهُمْ أَمْ لَمْ تَكُنْ كَذَلِكَ لَوْ بِيعَتْ الدَّارُ الَّتِي يُفْتَحُ بَابُهَا عَلَى طَرِيقٍ خَاصٍّ كَانَ أَصْحَابُ الدُّورِ الَّتِي لَهَا أَبْوَابٌ عَلَى تِلْكَ الطَّرِيقِ كُلُّهُمْ شُفَعَاءَ , سَوَاءٌ أَكَانَتْ جِيرَانُهُمْ مُلَاصِقَةً أَمْ لَمْ تَكُنْ , وَأَمَّا إذَا بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَسْقِيَّةِ مِنْ نَهْرٍ يَنْفَعُ مِنْهُ الْعُمُومُ أَوْ إحْدَى الدِّيَارِ الَّتِي لَهَا فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ بَابٌ فَلَيْسَ لِأَصْحَابِ الرِّيَاضِ الْأُخْرَى الَّتِي تُسْقَى مِنْ ذَلِكَ النَّهْرِ أَوْ لِأَصْحَابِ الدِّيَارِ الْأُخْرَى الَّتِي لَهَا أَبْوَابٌ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ حَقُّ الشُّفْعَةِ. الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ جَارًا مُلَاصِقًا. (مَادَّةُ ١٠٠٩) حَقُّ الشُّفْعَةِ: أَوَّلًا لِلْمُشَارِكِ فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ ثَانِيًا لِلْخَلِيطِ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ ثَالِثًا لِلْجَارِ الْمُلَاصِقِ وَمَا دَامَ الْأَوَّلُ طَالِبًا فَلَيْسَ لِلْآخَرَيْنِ حَقُّ. الشُّفْعَةِ وَمَا دَامَ الثَّانِي طَالِبًا فَلَيْسَ لِلثَّالِثِ حَقُّ الشُّفْعَةِ. (مَادَّةُ ٠ ١ ٠ ١) إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارِكًا فِي نَفْسِ الْمَبِيعِ أَوْ كَانَ مُشَارِكًا وَتَرَكَ شُفْعَتَهُ يَكُونُ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِلْخَلِيطِ فِي حَقِّ الْمَبِيعِ إنْ كَانَ ثَمَّ خَلِيطٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ وَأَسْقَطَ حَقَّهُ يَكُونُ الدَّارُ اللَّاصِقُ شَفِيعًا عَلَى هَذَا

стр. 184

الْحَالِ. مَثَلًا إذَا بَاعَ أَحَدٌ مِلْكَهُ الْعَقَارِيَّ الْمُسْتَقِلَّ أَوْ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ فِي الْعَقَارِ الْمُشْتَرَكِ وَتَرَكَ الْمُشَارِكُ حَقَّ شُفْعَتِهِ يَكُونُ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِلْخَلِيطِ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ أَوْ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ إنْ كَانَ هُنَاكَ خَلِيطٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَوْ كَانَ وَأَسْقَطَ حَقَّ شُفْعَتِهِ فَعَلَى كِلْتَا الْحَالَتَيْنِ يَكُونُ حَقُّ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ الْمُلَاصِقِ. (مَادَّةُ ١ ٠١ ١) إذَا كَانَ الطَّابَقُ الْعُلْوِيُّ مِنْ الْبِنَاءِ مِلْكَ أَحَدٍ وَالسُّفْلِيُّ مِلْكَ آخَرَ يُعَدُّ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ جَارًا مُلَاصِقًا. (مَادَّةُ ١٠١٢) الْمُشَارِكُ فِي حَائِطِ الدَّارِ هُوَ فِي حُكْمِ الْمُشَارِكِ فِي نَفْسِ الدَّارِ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مُشَارِكًا فِي الْحَائِطِ وَلَكِنْ كَانَتْ أَخْشَابُ سَقْفِهِ مُمْتَدَّةً عَلَى حَائِطِ جَارِهِ فَيُعَدُّ جَارًا مُلَاصِقًا وَلَا يُعَدُّ شَرِيكًا وَخَلِيطًا بِمُجَرَّدِ حَقِّهِ فِي وَضْعِ رُءُوسِ أَخْشَابِ سَقْفِهِ عَلَى حَائِطِ جَارِهِ. (مَادَّةُ ١٠١٣) إذَا تَعَدَّدَ الشُّفَعَاءُ يُعْتَبَرُ عَدَدُ الرُّءُوسِ وَلَا يُعْتَبَرُ مِقْدَارُ السِّهَامِ يَعْنِي لَا اعْتِبَارَ لِمِقْدَارِ الْحِصَصِ. مَثَلًا لَوْ كَانَ نِصْفُ الدَّارِ لِأَحَدٍ وَثُلُثُهَا وَسُدُسُهَا لِآخَرِينَ وَبَاعَ صَاحِبُ النِّصْفِ حِصَّتَهُ لِآخَرَ فَطَالَبَ الْآخَرَانِ بِالشُّفْعَةِ يُقْسَمُ النِّصْفُ بَيْنَهُمَا بِالْمُنَاصَفَةِ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الثُّلُثِ أَنْ يَأْخُذَ بِمُوجِبِ حِصَّتِهِ حِصَّةً زَائِدَةً عَلَى الْآخَرِ. (مَادَّةُ ١٠١٤) - , (إذَا اجْتَمَعَ صِنْفَانِ مِنْ الْخُلَطَاءِ يُقَدَّمُ الْأَخَصُّ عَلَى الْأَعَمِّ مَثَلًا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الْمَمْلُوكَةِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي الْخَرْقِ الَّذِي أُحْدِثَ مِنْ النَّهْرِ الصَّغِيرِ مَعَ شُرْبِهَا يُقَدَّمُ وَيُرَجَّحُ فِي حَقِّ الشُّفْعَةِ الَّذِينَ لَهُمْ حَقُّ الشُّرْبِ فِي ذَلِكَ الْخَرْقِ وَأَمَّا لَوْ بِيعَتْ إحْدَى الرِّيَاضِ الَّتِي لَهَا حَقُّ شُرْبٍ فِي ذَلِكَ النَّهْرِ مَعَ شُرْبِهَا فَالشُّفْعَةُ تَعُمُّ مَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي النَّهْرِ وَمَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ فِي خَرْقِهِ , كَمَا أَنَّهُ إذَا بِيعَتْ دَارٌ بَابُهَا فِي زُقَاقٍ غَيْرِ سَالِكٍ مُنْشَعِبٍ مِنْ زُقَاقٍ آخَرَ غَيْرِ سَالِكٍ لَا يَكُونُ شَفِيعًا إلَّا مِنْ بَابِ دَارِهِ فِي الْمُنْشَعِبِ وَإِذَا بِيعَتْ دَارٌ بَابُهَا فِي الزُّقَاقِ الْمُنْشَعِبِ مِنْهُ غَيْرِ السَّالِكِ تَعُمُّ الشُّفْعَةُ مَنْ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي الزُّقَاقِ الْمُنْشَعِبِ وَالْمُنْشَعِبِ مِنْهُ. (مَادَّةُ ١٠١٥) إذَا بَاعَ مَنْ لَهُ حَقُّ شُرْبٍ خَاصٍّ رَوْضَتَهُ فَقَطْ وَلَمْ يَبِعْ

стр. 185

حَقَّ شُرْبِهَا فَلَيْسَ لِلْخُلَطَاءِ فِي حَقِّ شُرْبِهَا شُفْعَةٌ , وَيُقَاسَ الطَّرِيقُ الْخَاصُّ عَلَى هَذَا. (مَادَّةُ ١٠١٦) حَقُّ الشُّرْبِ مُقَدَّمٌ عَلَى حَقِّ الطَّرِيقِ , فَعَلَيْهِ لَوْ بِيعَتْ رَوْضَةٌ خَلِيطُهَا وَاحِدٌ فِي حَقِّ الشُّرْبِ الْخَاصِّ وَآخَرُ فِي طَرِيقِهَا الْخَاصِّ يُقَدَّمُ وَيُرَجَّحُ صَاحِبُ حَقِّ الشُّرْبِ عَلَى صَاحِبِ حَقِّ الطَّرِيقِ. الْفَصْلُ الثَّانِيْ: فِي بَيَانِ شَرَائِطِ الشُّفْعَةِ (مَادَّةُ ١٠١٧) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْفُوعُ مِلْكًا عَقَارِيًّا. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي السَّفِينَةِ وَسَائِرِ الْمَنْقُولَاتِ وَعَقَارِ الْوَقْفِ وَالْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ. (مَادَّةُ ١٠١٨) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَشْفُوعُ بِهِ مِلْكًا أَيْضًا , بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ بِيعَ مِلْكٌ عَقَارِيٌّ لَا يَكُونُ مُتَوَلِّي عَقَارَ الْوَقْفِ الَّذِي فِي اتِّصَالِهِ أَوْ مُتَصَرِّفِهِ شَفِيعًا. مَادَّةُ (١٠١٩) الْأَشْجَارُ وَالْأَبْنِيَةُ الْمَمْلُوكَةُ الْوَاقِعَةُ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ أَوْ الْأَرَاضِي الْأَمِيرِيَّةِ هِيَ فِي حُكْمِ الْمَنْقُولِ لَا تَجْرِي فِيهِ الشُّفْعَةُ. (مَادَّةُ ١٠٢٠) لَوْ بِيعَتْ الْعَرْصَةُ الْمَمْلُوكَةُ مَعَ مَا عَلَيْهَا مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ أَيْضًا تَبَعًا لِلْأَرْضِ , وَأَمَّا إذَا بِيعَتْ الْأَشْجَارُ وَالْأَبْنِيَةُ فَقَطْ فَلَا تَجْرِي فِيهَا الشُّفْعَةُ. (مَادَّةُ ١٠٢١) الشُّفْعَةُ لَا تَثْبُتُ إلَّا بِعَقْدِ الْبَيْعِ الْبَاتِّ الصَّحِيحِ. (مَادَّةُ ١٠٢٢) الْهِبَةُ بِشَرْطِ الْعِوَضِ فِي حُكْمِ الْبَيْعِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَوْ

стр. 186

ذَهَبَ وَسَلَّمَ أَحَدٌ دَارِهِ الْمَمْلُوكَةَ لِآخَرَ بِشَرْطِ عِوَضٍ يَكُونُ جَارُهُ الْمُلَاصِقُ شَفِيعًا. (مَادَّةُ ١٠٢٣) لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الَّذِي مِلْكٌ لِآخَرَ بِلَا بَدَلٍ كَتَمَلُّكِ أَحَدٍ عَقَارًا بِلَا شَرْطِ عِوَضٍ أَوْ بِمِيرَاثٍ , أَوْ بِوَصِيَّةٍ. (مَادَّةُ ١٠٢٤) يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ لِلشَّفِيعِ رِضًى فِي عَقْدِ الْبَيْعِ الْوَاقِعِ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً مَثَلًا إذَا سَمِعَ عَقْدَ الْبَيْعِ وَقَالَ هُوَ مُنَاسِبٌ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ وَلَيْسَ لَهُ طَلَبُ الشُّفْعَةِ بَعْدَ ذَلِكَ وَكَذَا إذَا أَرَادَ أَنْ يَشْتَرِيَ أَوْ يَسْتَأْجِرَ الْعَقَارَ الْمَشْفُوعَ مِنْ الْمُشْتَرِي بَعْدَ سَمَاعِهِ بِعَقْدِ الْبَيْعِ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ وَكَذَلِكَ إذَا كَانَ وَكِيلًا لِلْبَائِعِ فَلَيْسَ لَهُ حَقُّ شُفْعَتِهِ فِي الْعَقَارِ الَّذِي بَاعَهُ رَاجِعْ مَادَّةَ ١٠٠. (مَادَّةُ ١٠٢٥) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْبَدَلُ مَالًا مَعْلُومَ الْمِقْدَارِ , بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْعَقَارِ الَّذِي مُلِكَ بِالْبَدَلِ الَّذِي هُوَ غَيْرُ مَالٍ. مَثَلًا لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الدَّارِ الَّتِي مُلِكَتْ بَدَلَ أُجْرَةِ الْحَمَّامِ ; لِأَنَّ بَدَلَ الدَّارِ هُنَا لَيْسَ بِمَالٍ وَإِنَّمَا هُوَ الْأُجْرَةُ الَّتِي هِيَ مِنْ قَبِيلِ الْمَنَافِعِ. كَذَلِكَ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْمِلْكِ الْعَقَارِيِّ الَّذِي مُلِكَ بَدَلٌ عَنْ الْمَهْرِ. (مَادَّةُ ١٠٢٦) يُشْتَرَطُ أَنْ يَزُولَ مِلْكُ الْبَائِعِ عَنْ الْمَبِيعِ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي الْبَيْعِ الْفَاسِدِ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ اسْتِرْدَادِ الْبَائِعِ وَإِنَّمَا فِي الْبَيْعِ بِشَرْطِ الْخِيَارِ إنْ كَانَ الْمُخَيَّرُ الْمُشْتَرِيَ فَتَجْرِي الشُّفْعَةُ وَإِنْ كَانَ الْمُخَيَّرُ الْبَائِعَ فَلَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ مَا لَمْ يَسْقُطْ حَقُّ خِيَارِهِ. وَأَمَّا خِيَارُ الْعَيْبِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ فَلَيْسَا بِمَانِعَيْنِ لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ. (مَادَّةُ ١٠٢٧) لَا تَجْرِي الشُّفْعَةُ فِي تَقْسِيمِ الْعَقَارِ فَلَوْ اُقْتُسِمَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ الْمُتَشَارِكَيْنِ فَلَا يَكُونُ الْجَارُ الْمُلَاصِقُ شَفِيعًا.

стр. 187

الْفَصْلُ الثَّالِثُ: فِيْ بَيَانِ طَلَبِ الشُّفْعَةِ (مَادَّةُ ١٠٢٨) يَلْزَمُ فِي الشُّفْعَةِ ثَلَاثَةُ طَلَبَاتٍ وَهِيَ طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ وَطَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ. (مَادَّةُ ١٠٢٩) وَيَلْزَمُ الشَّفِيعَ أَنْ يَقُولَ كَلَامًا يَدُلُّ عَلَى طَلَبِ الشُّفْعَةِ فِي الْمَجْلِسِ الَّذِي سَمِعَ فِيهِ عَقْدَ الْبَيْعِ فِي الْحَالِ كَقَوْلِهِ أَنَا شَفِيعُ الْمَبِيعِ أَوْ أَطْلُبُهُ بِالشُّفْعَةِ وَيُقَالُ لِهَذَا طَلَبُ الْمُوَاثَبَةِ. (مَادَّةُ ١٠٣٠) يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ أَنْ يَطْلُبَ التَّقْرِيرَ وَأَنْ يَشْهَدَ بِأَنْ يَقُولَ فِي حُضُورِ رَجُلَيْنِ عِنْدَ الْعَقَارِ الْمَبِيعِ أَنَّ فُلَانًا قَدْ اشْتَرَى هَذَا الْعَقَارَ أَوْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي أَنْتَ قَدْ اشْتَرَيْتَ الْعَقَارَ الْفُلَانِيَّ أَوْ عِنْدَ الْبَائِعِ إنْ كَانَ الْعَقَارُ مَوْجُودًا فِي يَدِهِ أَنْتَ قَدْ بِعْتَ عَقَارَكَ وَأَنَا شَفِيعُهُ بِهَذِهِ الْجِهَةِ وَكُنْتُ طَلَبْتُ الشُّفْعَةَ وَالْآنَ أَطْلُبُهَا أَيْضًا اشْهَدَا. وَإِنْ كَانَ الشَّفِيعُ فِي مَحَلٍّ بَعِيدٍ وَلَمْ يُمْكِنْهُ طَلَبُ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ بِهَذَا الْوَجْهِ يُوَكِّلُ آخَرَ فَإِذَا لَمْ يَجِدْ وَكِيلًا أَرْسَلَ كِتَابًا. (مَادَّةُ ١٠٣١) يَلْزَمُ أَنْ يَطْلُبَ الشَّفِيعَ وَيَدَّعِيَ فِي حُضُورِ الْحَاكِمِ بَعْدَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ وَيُقَالُ لِهَذَا طَلَبُ الْخُصُومَةِ وَالتَّمَلُّكِ. (مَادَّةُ ١٠٢٣) إنْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْمُوَاثَبَةِ بِأَنْ كَانَ فِي حَالٍ يَدُلُّ عَلَى الْإِعْرَاضِ مَثَلًا كَأَنْ لَمْ يَطْلُبْ الشُّفْعَةَ لَمَّا سَمِعَ عَقْدَ الْبَيْعِ فِي ذَلِكَ الْمَجْلِسِ أَوْ كَاشْتِغَالِهِ بِشُغْلٍ آخَرَ أَوْ بَحْثٍ آخَرَ أَوْ قَامَ مِنْ الْمَجْلِسِ دُونَ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ. (مَادَّةُ ١٠٣٣) لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ

стр. 188

مُدَّةً يُمْكِنُ إجْرَاؤُهُ فِيهَا وَلَوْ بِإِرْسَالِ كِتَابٍ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ. (مَادَّةُ ١٠٣٤) لَوْ أَخَّرَ الشَّفِيعُ طَلَبَ الْخُصُومَةِ بَعْدَ طَلَبِ التَّقْرِيرِ وَالْإِشْهَادِ شَهْرًا مِنْ دُونِ عُذْرٍ شَرْعِيٍّ كَكَوْنِهِ فِي دِيَارٍ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ. (مَادَّةُ ١٠٣٥) يَطْلُبُ حَقَّ شُفْعَةِ الْمَحْجُورِينَ وَلِيُّهُمْ وَإِنْ لَمْ يَطْلُبْ الْوَلِيُّ حَقَّ شُفْعَةِ الصَّغِيرِ فَلَا تَبْقَى لَهُ صَلَاحِيَّةُ طَلَبِ حَقِّ الشُّفْعَةِ بَعْدَ الْبُلُوغِ. الفصل الرابع: في بيان حكم الشفعة (مَادَّةُ ١٠٣٦) يَكُونُ الشَّفِيعُ مَالِكًا لِلْمَشْفُوعِ بِتَسْلِيمِهِ بِالتَّرَاضِي مَعَ الْمُشْتَرِي أَوْ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ. (مَادَّةُ ١٠٣٧) تَمَلُّكُ الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الِاشْتِرَاءِ ابْتِدَاءً بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَحْكَامُ الَّتِي تَثْبُتُ بِالشِّرَاءِ ابْتِدَاءً كَالرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ تَثْبُتُ فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ أَيْضًا. (مَادَّةُ ١٠٣٨) لَوْ مَاتَ الشَّفِيعُ بَعْدَ طَلَبِ الْمُوَاثَبَةِ وَطَلَبِ التَّقْرِيرِ وَقَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَالِكًا لِلْمَشْفُوعِ بِتَسْلِيمِهِ بِالتَّرَاضِي مَعَ الْمُشْتَرِي أَوَبِحُكْمِ الْحَاكِمِ لَمْ يَنْتَقِلْ حَقُّ الشُّفْعَةِ إلَى وَرَثَتِهِ. (مَادَّةُ ١٠٣٩) لَوْ بَاعَ الشَّفِيعُ الْمَشْفُوعَ بِهِ بَعْدَ الطَّلَبَيْنِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ وَقَبْلَ تَمَلُّكِهِ الْمَشْفُوعَ يَسْقُطُ حَقُّ شُفْعَتِهِ. (مَادَّةُ ١٠٤٠) لَوْ بِيعَ مِلْكٌ عَقَارِيٌّ آخَرُ مُتَّصِلٌ بِالْمِلْكِ

стр. 189

الْمَشْفُوعِ قَبْلَ أَنْ يَتَمَلَّكَهُ الشَّفِيعُ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَلَا يَكُونُ شَفِيعًا لِهَذَا الْعَقَارِ الثَّالِثِ. (مَادَّةُ ١٠٤١) الشُّفْعَةُ لَا تَقْبَلُ التَّجْزِئَةَ. بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ لَيْسَ لِلشَّفِيعِ حَقٌّ فِي أَخْذِ مِقْدَارٍ مِنْ الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ وَتَرْكِ بَاقِيهِ. (مَادَّةُ ١٠٤٢) لَيْسَ لِبَعْضِ الشُّفَعَاءِ أَنْ يَهَبُوا حِصَّتَهُمْ لِبَعْضٍ , وَإِنْ فَعَلَ أَحَدُهُمْ ذَلِكَ أَسْقَطَ حَقَّ شُفْعَتِهِ. (مَادَّةُ ١٠٤٣) إنْ أَسْقَطَ أَحَدُ الشُّفَعَاءِ حَقَّهُ قَبْلَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلِلشَّفِيعِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ تَمَامَ الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ وَإِنْ أَسْقَطَهُ بَعْدَ حُكْمِ الْحَاكِمِ فَلَيْسَ لِلْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ حَقَّهُ. (مَادَّةُ ١٠٤٤) لَوْ زَادَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبِنَاءِ الْمَشْفُوعِ شَيْئًا مِنْ مَالِهِ كَصَبْغِهِ فَشَفِيعُهُ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَهُ بِإِعْطَاءِ ثَمَنِ الْبِنَاءِ وَقِيمَةِ الزِّيَادَةِ , وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي قَدْ أَحْدَثَ عَلَى الْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ بِنَاءً أَوْ غَرَسَ فِيهِ أَشْجَارًا , فَالشَّفِيعُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ تَرَكَهُ وَإِنْ شَاءَ تَمَلَّكَ الْمَشْفُوعَ بِإِعْطَاءِ ثَمَنِهِ وَقِيمَةِ الْأَبْنِيَةِ وَالْأَشْجَارِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يُجْبِرَ الْمُشْتَرِيَ عَلَى قَلْعِ الْأَبْنِيَةِ أَوْ الْأَشْجَارِ.

стр. 190

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ "بعد صورة الخط الهمايوني" (ليعمل بموجبه) الْكِتَابُ الْعَاشِرُ: الشَّرِكَاتُ في أنواع الشركات ويشتمل على مقدمة وثمانية أبواب الْمُقَدِّمَةُ: فِي بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ (الْمَادَّةُ ١٠٤٥) الشَّرِكَةُ فِي الْأَصْلِ هِيَ اخْتِصَاصُ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ مِنْ النَّاسِ بِشَيْءٍ وَامْتِيَازُهُمْ بِذَلِكَ الشَّيْءِ. لَكِنْ تُسْتَعْمَلُ أَيْضًا عُرْفًا وَاصْطِلَاحًا فِي مَعْنَى عَقْدِ الشَّرِكَةِ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ لِهَذَا الِاخْتِصَاصِ. فَلِذَلِكَ تُقْسَمُ الشَّرِكَةُ بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ إلَى قِسْمَيْنِ. أَحَدُهُمَا: شَرِكَةُ الْمِلْكِ , وَتَحْصُلُ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّمَلُّكِ كَالِاشْتِرَاءِ وَالِاتِّهَابِ وَالثَّانِي: شَرِكَةُ الْعَقْدِ , وَتَحْصُلُ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ. وَتَأْتِي تَفْصِيلَاتُ الْقِسْمَيْنِ فِي بَابِهِمَا الْمَخْصُوصِ

стр. 191

وَيُوجَدُ سِوَى هَذَيْنِ الْقِسْمَيْنِ شَرِكَةُ الْإِبَاحَةِ , وَهِيَ كَوْنُ الْعَامَّةِ مُشْتَرِكِينَ فِي صَلَاحِيَّةِ التَّمَلُّكِ بِالْأَخْذِ وَالْإِحْرَازِ لِلْأَشْيَاءِ الْمُبَاحَةِ الَّتِي لَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ مِلْكًا لِأَحَدٍ كَالْمَاءِ. (الْمَادَّةُ ١٠٤٦) الْقِسْمَةُ بِمَعْنَى التَّقْسِيمِ. وَتَعْرِيفُهَا وَتَفْصِيلُهَا يَأْتِي فِي بَابِهَا الْمَخْصُوصِ. (الْمَادَّةُ ١٠٤٧) الْحَائِطُ عِبَارَةٌ عَنْ الْجِدَارِ وَالطَّبْلَةِ والجيت وَهُوَ مَا يُعْمَلُ مِنْ الْأَغْصَانِ وَجَمْعُهُ حِيطَانُ. (الْمَادَّةُ ١٠٤٨) الْمَارَّةُ بِوَزْنِ الْعَامَّةِ وَهُمْ الْمَارُّونَ وَالْعَابِرُونَ فِي الطَّرِيقِ الْعَامِّ. (الْمَادَّةُ ١٠٤٩) الْقَنَاةُ بِفَتْحِ الْقَافِ مَجْرَى الْمَاءِ تَحْتَ الْأَرْضِ قَسْطَلًا أَوْ سِيَاقًا وَجَمْعُهَا قَنَوَاتٌ. (الْمَادَّةُ ١٠٥٠) الْمُسَنَّاةُ بِمِيمٍ مَضْمُومَةٍ وَسِينٍ مَفْتُوحَةٍ وَنُونٍ مُشَدَّدَةٍ , الْحَدُّ وَسَدُّ الْمَاءِ وَأَطْرَافُ سَدِّ الْمَاءِ وَحَافَّاتُ فُوَّهَاتِ الْمَاءِ وَجَمْعُهَا مُسَنَّيَاتٍ. (الْمَادَّةُ ١٠٥١) الْإِحْيَاءُ بِمَعْنَى الْإِعْمَارِ , وَهُوَ جَعْلُ الْأَرْضِ صَالِحَةً لِلزِّرَاعَةِ. (الْمَادَّةُ ١٠٥٢) التَّحْجِيرُ وَضْعُ الْأَحْجَارِ وَغَيْرِهَا فِي أَطْرَافِ الْأَرَاضِي لِأَجْلِ أَنْ لَا يَضَعَ آخَرُ يَدَهُ عَلَيْهَا. (الْمَادَّةُ ١٠٥٣) الْإِنْفَاقُ عِبَارَةٌ عَنْ صَرْفِ الْإِنْسَانِ مَالَهُ. (الْمَادَّةُ ١٠٥٤) النَّفَقَةُ الدَّرَاهِمُ وَالزَّادُ وَالذَّخِيرَةُ الَّتِي تُصْرَفُ فِي الْحَوَائِجِ وَالتَّعَيُّشِ. (الْمَادَّةُ ١٠٥٥) التَّقَبُّلُ هُوَ تَعَهُّدُ الْعَمَلِ وَالْتِزَامُهُ.

стр. 192

(الْمَادَّةُ ١٠٥٦) الْمُفَاوِضَانِ عَاقِدَا شَرِكَةِ الْمُفَاوَضَةِ. (الْمَادَّةُ ١٠٥٧) رَأْسُ الْمَالِ عبارة عن السرماية (الْمَادَّةُ ١٠٥٨) الرِّبْحُ عِبَارَةٌ عَنْ الْكَسْبِ. (الْمَادَّةُ ١٠٥٩) الْإِبْضَاعُ هُوَ إعْطَاءُ شَخْصٍ لِآخَرَ مَالًا عَلَى أَنْ يَكُونَ جَمِيعُ الرِّبْحِ عَائِدًا لَهُ وَيُسَمَّى رَأْسُ الْمَالِ بِضَاعَةً وَالْمُعْطِي الْمُبْضِعُ وَالْآخِذُ الْمُسْتَبْضِعُ. الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ شَرِكَةِ الْمِلْكِ وَيَحْتَوِي عَلَى ثَلَاثَةِ فُصُولٍ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ: فِي بَيَانِ تَعْرِيفِ وَتَقْسِيمِ شَرِكَةِ الْمِلْكِ (الْمَادَّةُ ١٠٦٠) شَرِكَةُ الْمِلْكِ هِيَ كَوْنُ الشَّيْءِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَكْثَرِ مِنْ وَاحِدٍ أَيْ مَخْصُوصًا بِهِمْ بِسَبَبٍ مِنْ أَسْبَابِ التَّمَلُّكِ كَالِاشْتِرَاءِ وَالِاتِّهَابِ وَقَبُولِ الْوَصِيَّةِ وَالتَّوَارُثِ أَوْ بِخَلْطٍ , وَاخْتِلَاطُ الْأَمْوَالِ يَعْنِي بِخَلْطِ الْأَمْوَالِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ بِصُورَةٍ لَا تَكُونُ قَابِلَةً لِلتَّمْيِيزِ وَالتَّفْرِيقِ أَوْ بِاخْتِلَاطِ الْأَمْوَالِ بِتِلْكَ الصُّورَةِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ. مَثَلًا: لَوْ اشْتَرَى اثْنَانِ مَالًا أَوْ وَهَبَهُ أَحَدٌ لَهُمَا أَوْ أَوْصَى بِهِ وَقَبِلَا أَوْ وَرِثَ اثْنَانِ مَالًا فَيَكُونُ ذَلِكَ الْمَالُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا وَيَكُونَانِ ذَوَيْ نَصِيبٍ فِي ذَلِكَ الْمَالِ وَمُتَشَارِكَيْنِ فِيهِ وَيَكُونُ كُلٌّ مِنْهُمَا شَرِيكَ الْآخَرِ فِيهِ. كَذَلِكَ إذَا خَلَطَ اثْنَانِ ذَخِيرَتَهُمَا بَعْضَهَا بِبَعْضٍ أَوْ اخْتَلَطَتْ ذَخِيرَتُهُمَا بِبَعْضِهَا بِانْخِرَاقِ عُدُولِهِمَا فَتَصِيرُ هَذِهِ الذَّخِيرَةُ الْمَخْلُوطَةُ أَوْ الْمُخْتَلِطَةُ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ. (الْمَادَّةُ ١٠٦١) إذَا اخْتَلَطَ دِينَارُ أَحَدٍ بِدِينَارَيْنِ لِآخَرَ مِنْ جِنْسِهِ بِصُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّمْيِيزَ ثُمَّ ضَاعَ اثْنَانِ مِنْهُمَا فَيَكُونُ الدِّينَارُ الْبَاقِي بَيْنَهُمَا مُشْتَرَكًا أَثْلَاثًا ثُلُثَاهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارَيْنِ وَثُلُثُهُ لِصَاحِبِ الدِّينَارِ.

стр. 193

(الْمَادَّةُ ١٠٦٢) تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْمِلْكِ قِسْمَيْنِ: اخْتِيَارِيٌّ وَجَبْرِيٌّ. (الْمَادَّةُ ١٠٦٣) الشَّرِكَةُ الِاخْتِيَارِيَّةُ هِيَ الِاشْتِرَاكُ الْحَاصِلُ بِفِعْلِ الْمُتَشَارِكِينَ كَالِاشْتِرَاكِ الْحَاصِلِ فِي صُورَةِ الِاشْتِرَاءِ وَالِاتِّهَابِ وَبِخَلْطِ الْأَمْوَالِ الْمُبَيَّنِ آنِفًا. (الْمَادَّةُ ١٠٦٤) الشَّرِكَةُ الْجَبْرِيَّةُ هِيَ الِاشْتِرَاكُ الْحَاصِلُ بِغَيْرِ فِعْلِ الْمُتَشَارِكِينَ كَالِاشْتِرَاكِ الْحَاصِلِ فِي صُورَةِ التَّوَارُثِ وَاخْتِلَاطِ الْمَالَيْنِ. (الْمَادَّةُ ١٠٦٥) اشْتِرَاكُ الْوُدَعَاءِ الْمُتَعَدِّدِينَ فِي حِفْظِ الْوَدِيعَةِ هُوَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرِكَةِ الِاخْتِيَارِيَّةِ أَمَّا إذَا هَبَّتْ الرِّيحُ وَأَلْقَتْ ثِيَابَ أَحَدٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَشَرِكَةُ أَصْحَابِ الدَّارِ فِي حِفْظِ هَذِهِ الثِّيَابِ هِيَ مِنْ قَبِيلِ الشَّرِكَةِ الْجَبْرِيَّةِ. (الْمَادَّةُ ١٠٦٦) تَنْقَسِمُ شَرِكَةُ الْمِلْكِ إلَى قِسْمَيْنِ: شَرِكَةُ عَيْنٍ وَشَرِكَةُ دَيْنٍ. (الْمَادَّةُ ١٠٦٧) شَرِكَةُ الْعَيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الْمَالِ الْمُعَيَّنِ وَالْمَوْجُودِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ شَائِعًا فِي شَاةٍ أَوْ فِي قَطِيعِ غَنَمٍ. (الْمَادَّةُ ١٠٦٨) شَرِكَةُ الدَّيْنِ الِاشْتِرَاكُ فِي الدَّيْنِ كَاشْتِرَاكِ اثْنَيْنِ فِي قَدْرِ كَذَا دِرْهَمًا فِي ذِمَّةِ آخَرَ.

стр. 194

الفصل الثاني: في بيان كيفية التصرف في الأعيان المشتركة (الْمَادَّةُ ١٠٦٩) مِثْلَمَا يَتَصَرَّفُ صَاحِبُ الْمِلْكِ الْمُسْتَقِلِّ فِي مِلْكِهِ كَيْفَمَا شَاءَ فَأَصْحَابُ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ يَتَصَرَّفُونَ أَيْضًا بِالِاتِّفَاقِ كَذَلِكَ. (الْمَادَّةُ ١٠٧٠) يَسُوغُ لِأَصْحَابِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ أَنْ يَسْكُنُوا فِيهَا مَعًا , لَكِنْ إذَا أَدْخَلَ أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا إلَى تِلْكَ الدَّارِ فَلِلْآخَرِ مَنْعُهُ. (الْمَادَّةُ ١٠٧١) يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَتَصَرَّفَ مُسْتَقِلًّا فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ بِإِذْنِ الْآخَرِ لَكِنْ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَتَصَرَّفَ تَصَرُّفًا مُضِرًّا بِالشَّرِيكِ. الْمَادَّةُ (١٠٧٢) لَيْسَ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يُجْبِرَ الْآخَرَ بِقَوْلِهِ لَهُ: بِعْنِي حِصَّتَك أَوْ اشْتَرِ حِصَّتِي. غَيْرَ أَنَّهُ إذَا كَانَ الْمِلْكُ الْمُشْتَرَكُ بَيْنَهُمَا قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ وَالشَّرِيكُ لَيْسَ بِغَائِبٍ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ فَلَهُ أَنْ يَطْلُبَ الْمُهَايَأَةَ كَمَا سَيَجِيءُ تَفْصِيلُهُ فِي الْبَابِ الثَّانِي. (الْمَادَّةُ ١٠٧٣) تَقْسِيمُ حَاصِلَاتِ الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ بَيْنَ أَصْحَابِهِمْ بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ. فَلِذَلِكَ إذَا شُرِطَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ حِصَّةٌ أَكْثَرُ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ لَبَنِ الْحَيَوَانِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ نِتَاجِهِ لَا يَصِحُّ. (الْمَادَّةُ ١٠٧٤) النِّتَاجُ يَتْبَعُ الْأُمَّ فِي الْمِلْكِيَّةِ , مَثَلًا لَوْ نَزَا حِصَانُ أَحَدٍ عَلَى فَرَسِ آخَرَ فَالْفِلْوُ الْحَاصِلُ لِصَاحِبِ الْفَرَسِ. كَذَلِكَ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا ذَكَرُ حَمَامٍ وَلِلْآخَرِ أُنْثَى فَالْفِرَاخُ الْحَاصِلَةُ مِنْهُمَا لِصَاحِبِ الْأُنْثَى. (الْمَادَّةُ ١٠٧٥) كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فِي شَرِكَةِ الْمِلْكِ أَجْنَبِيٌّ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ وَلَا يُعْتَبَرُ أَحَدٌ وَكِيلًا عَنْ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَصَرُّفُ أَحَدِهِمَا فِي

стр. 195

حِصَّةِ الْآخَرِ بِدُونِ إذْنِهِ , أَمَّا فِي سُكْنَى الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ وَفِي الْأَحْوَالِ الَّتِي تُعَدُّ مِنْ تَوَابِعِ السُّكْنَى كَالدُّخُولِ وَالْخُرُوجِ فَيُعْتَبَرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ صَاحِبَ مِلْكٍ مَخْصُوصٍ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ. مَثَلًا لَوْ أَعَارَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ أَوْ أَجَّرَهُ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِ وَتَلِفَ الْبِرْذَوْنُ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ أَوْ الْمُسْتَأْجِرِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ. كَذَلِكَ إذَا رَكِبَ أَحَدُهُمَا الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ أَوْ حَمَّلَهُ حِمْلًا بِلَا إذْنٍ وَتَلِفَ الْبِرْذَوْنُ أَثْنَاءَ السَّيْرِ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّتَهُ , وَكَذَلِكَ إذَا اسْتَعْمَلَهُ مُدَّةً فَصَارَ هَزِيلًا وَنَقَصَتْ قِيمَتُهُ يَكُونُ ضَامِنًا نُقْصَانَ قِيمَةِ حِصَّتِهِ. أَمَّا إذَا سَكَنَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ فِيهَا بِلَا إذْنِ الْآخَرِ مُدَّةً فَيَكُونُ قَدْ سَكَنَ فِي مِلْكِهِ فَلِذَلِكَ لَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ أُجْرَةٍ لِأَجْلِ حِصَّةِ شَرِيكِهِ وَاذَا احْتَرَقَتْ الدَّارُ قَضَاءً فَلَا يَلْزَمُهُ ضَمَانُهَا. (الْمَادَّةُ ١٠٧٦) لَوْ زَرَعَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْأَرَاضِيَ الْمُشْتَرَكَةَ فَلَا صَلَاحِيَةَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ الْحَاصِلَاتِ حِصَّةً كَالثُّلُثِ أَوْ الرُّبْعِ حَسْبَ عَادَةِ الْبَلْدَةِ , لَكِنْ إذَا طَرَأَ نُقْصَانٌ عَلَى الْأَرْضِ لِزِرَاعَتِهَا فَلَهُ أَنْ يَضْمَنَ الشَّرِيكُ الزَّارِعُ قِيمَةَ نُقْصَانِ حِصَّتِهِ. (الْمَادَّةُ ١٠٧٧) لَوْ أَجَّرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ لِآخَرَ وَقَبَضَ الْأُجْرَةَ يُعْطِي الْآخَرَ حِصَّتَهُ مِنْهَا وَيَرُدُّهَا إلَيْهِ. (الْمَادَّةُ ١٠٧٨) يَسُوغُ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَنْتَفِعَ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ مِنْ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ فِي حَالَةِ غَيْبَةِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ إذَا وُجِدَ رِضَاؤُهُ دَلَالَةً كَمَا سَيَبِينُ فِي الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ. (الْمَادَّةُ ٩ ٧ ١) يُعَدُّ الْغَائِبُ رَاضِيًا عَنْ انْتِفَاعِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى وَجْهٍ غَيْرِ مُضِرٍّ بِالْغَائِبِ. الْمَادَّةُ (١٠٨٠) لَا يُوجَدُ رِضَاءٌ مِنْ الْغَائِبِ دَلَالَةً فِي الِانْتِفَاعِ بِالْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الَّذِي يَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ. بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِأَحَدِ صَاحِبَيْ الثِّيَابِ الْمُشْتَرَكَةِ لُبْسُهَا

стр. 196

فِي غِيَابِ الْآخَرِ , وَكَذَلِكَ لَيْسَ لِأَحَدِهِمَا أَنْ يَرْكَبَ الْبِرْذَوْنَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا فِي غِيَابِ الْآخَرِ أَمَّا فِي الْأُمُورِ الَّتِي لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ كَتَحْمِيلِ الْحِمْلِ وَالْحَرْثِ فَلَهُ الِاسْتِعْمَالُ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ , وَكَذَلِكَ إذَا غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَلَهُ اسْتِخْدَامُ الْخَادِمِ الْأَجِيرِ الْمُشْتَرَكِ يَوْمًا بَعْدَ يَوْمٍ. (الْمَادَّةُ ١٠٨١) السُّكْنَى فِي الدَّارِ لَا تَخْتَلِفُ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ فَعَلَيْهِ إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ فَلِلْآخَرِ الِانْتِفَاعُ بِالدَّارِ عَلَى وَجْهٍ كَأَنْ يَسْكُنَ سِتَّةَ أَشْهُرٍ فِيهَا وَأَنْ يَتْرُكَهَا سِتَّةَ أَشْهُرٍ لَكِنْ إذَا كَانَتْ عَائِلَتُهُ كَثِيرَةً فَتُصْبِحُ مِنْ قَبِيلِ الْمُخْتَلِفِ بِاخْتِلَافِ الْمُسْتَعْمِلِينَ وَلَا يَكُونُ لِلْغَائِبِ رِضَاءٌ دَلَالَةً فِي ذَلِكَ. الْمَادَّةُ (١٠٨٢) لَا يَجُوزُ لِلْحَاضِرِ أَنْ يَسْكُنَ فِي حِصَّةِ الْغَائِبِ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ إذَا كَانَتْ حِصَصُهُمَا مُفْرَزَةً عَنْ بَعْضِهَا , لَكِنْ إذَا خِيفَ خَرَابُهَا مِنْ عَدَمِ السُّكْنَى فَالْقَاضِي يُؤَجِّرُ هَذِهِ الْحِصَّةَ الْمُفْرَزَةَ وَيَحْفَظُ أُجْرَتَهَا لِلْغَائِبِ. الْمَادَّةُ (٨٣ ٠ ١) إنَّمَا تُعْتَبَرُ وَتَجْرِي الْمُهَايَأَةُ بَعْدَ الْخُصُومَةِ ; فَعَلَيْهِ إذَا سَكَنَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ فِي جَمِيعِ الدَّارِ مُدَّةً مُسْتَقِلًّا بِدُونِ أَنْ يَدْفَعَ أُجْرَةً عَنْ حِصَّةِ الْآخَرِ فَلَا يَسُوغُ لِشَرِيكِهِ أَنْ يَقُولَ لَهُ: إمَّا أَنْ تَدْفَعَ لِي أُجْرَةَ حِصَّتِي عَنْ تِلْكَ الْمُدَّةِ وَإِمَّا أَنْ أَسْكُنَ بِقَدْرِ مَا سَكَنْت. إلَّا أَنَّ لَهُ - إنْ شَاءَ - تَقْسِيمَ الدَّارِ إنْ كَانَتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ وَإِنْ شَاءَ طَلَبَ الْمُهَايَأَةَ عَلَى أَنْ تَكُونَ مُعْتَبَرَةً مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ أَيْ مِنْ تَارِيخِ الْمُخَاصَمَةِ وَلَكِنْ إذَا غَابَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فَسَكَنَ الْحَاضِرُ فِي الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ مُدَّةً - كَمَا بَيَّنَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ - فَلِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَسْكُنَ فِيهَا بِقَدْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ. الْمَادَّةُ (١٠٨٤) إذَا أَجَّرَ الشَّرِيكُ الْحَاضِرُ الدَّارَ الْمُشْتَرَكَةَ وَأَخَذَ حِصَّتَهُ مِنْ أُجْرَتِهَا وَحَفِظَ حِصَّةَ الْغَائِبِ وَأَوْقَفَهَا جَازَ , وَحِينَ حُضُورِ الْغَائِبِ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ.

стр. 197

الْمَادَّةُ (١٠٨٥) إذَا غَابَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الْأَرَاضِيِ الْمُشْتَرَكَةِ وَكَانَ مَعْلُومًا أَنَّ زِرَاعَتَهَا لَا تُوجِبُ نُقْصَانًا فِي الْأَرْضِ بَلْ نَافِعَةٌ لَهَا فَلِلشَّرِيكِ الْحَاضِرِ أَنْ يَزْرَعَ كَامِلَ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ وَإِذَا زَرَعَهَا فَلِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ أَنْ يَزْرَعَ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ بِذَلِكَ الْمِقْدَارِ. وَأَمَّا إذَا كَانَتْ زِرَاعَتُهَا تُوجِبُ نُقْصَانَ الْأَرْضِ وَتَرْكُهَا نَافِعٌ لَهَا وَمُؤَدٍّ لِخِصْبِهَا فَيُعْتَبَرُ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ إذَنْ دَلَالَةً مِنْ الْغَائِبِ بِزِرَاعَتِهَا , فَلِذَلِكَ لِلشَّرِيكِ الْحَاضِرِ أَنْ يَزْرَعَ مِنْ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ بِمِقْدَارِ حِصَّتِهِ فَقَطْ كَنِصْفِهَا إذَا كَانَتْ مُشْتَرَكَةً مُنَاصَفَةً. وَإِذَا كَانَ يُرِيدُ الزِّرَاعَةَ تَكْرَارًا فِي السَّنَةِ الْآتِيَةِ فَيَزْرَعُ أَيْضًا ذَلِكَ النِّصْفَ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَزْرَعَ فِي سَنَةٍ أَحَدَ طَرَفَيْهَا وَفِي السَّنَةِ الْأُخْرَى الطَّرَفَ الْآخَرَ , وَإِذَا زَرَعَ جَمِيعَ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ فَلِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ مِنْ نُقْصَانِ الْأَرْضِ. وَالتَّفْصِيلَاتُ السَّابِقَةُ هِيَ فِي حَالَةِ عَدَمِ مُرَاجَعَةِ الْحَاضِرِ الْقَاضِيَ , أَمَّا إذَا رَاجَعَ الْقَاضِيَ فَالْقَاضِي يُؤْذِنُهُ فِي زِرَاعَةِ جَمِيعِ تِلْكَ الْأَرَاضِيِ مَنْعًا لِضَيَاعِ عُشْرِ أَوْ خَرَاجِ تِلْكَ الْأَرْضِ , وَعَلَى هَذِهِ الْحَالِ لَا يَكُونُ لِلْغَائِبِ عِنْدَ حُضُورِهِ حَقٌّ بِادِّعَاءِ نُقْصَانِ الْأَرْضِ. الْمَادَّةُ (٨٦ ٠ ١) إذَا غَابَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الْكَرْمِ الْمُشْتَرَكِ يَقُومُ الْآخَرُ عَلَى ذَلِكَ الْكَرْمِ وَعِنْدَ إدْرَاكِ الثَّمَرِ يَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَيَسْتَهْلِكُهَا. وَلَهُ أَيْضًا بَيْعُ حِصَّةِ الْغَائِبِ وَوَقْفُ ثَمَنِهَا , لَكِنْ يَكُونُ الْغَائِبُ مُخَيَّرًا عِنْدَ حُضُورِهِ إنْ شَاءَ أَجَازَ ذَلِكَ الْبَيْعَ وَأَخَذَ الثَّمَنَ الْمَوْقُوفَ وَإِنْ شَاءَ لَا يُجِيزُهُ وَضَمِنَهُ حِصَّتَهُ. الْمَادَّةُ (١٠٨٧) حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي حُكْمِ الْوَدِيعَةِ فِي يَدِ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ إذَا أَوْدَعَ أَحَدُهُمَا الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ نَفْسِهِ لِآخَرَ فَتَلِفَ يَكُونُ ضَامِنًا حِصَّةَ شَرِيكِهِ. الْمَادَّةُ (٨٨ ٠ ١) لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إنْ شَاءَ بَيْعُ حِصَّتِهِ إلَى شَرِيكِهِ إنْ شَاءَ بَاعَهَا لِآخَرَ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٥ ١ ٢) أَمَّا فِي

стр. 198

صُورَةِ خَلْطِ الْأَمْوَالِ وَاخْتِلَاطِهَا الَّتِي بُيِّنَتْ فِي الْفَصْلِ الْأَوَّلِ فَلَا يَسُوغُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ أَنْ يَبِيعَ حِصَّتَهُ فِي الْأَمْوَالِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمَخْلُوطَةِ أَوْ الْمُخْتَلِطَةِ بِدُونِ إذْنِ شَرِيكِهِ. الْمَادَّةُ (١٠٩٠) إذَا أَخَذَ الْوَرَثَةُ مِقْدَارًا مِنْ النُّقُودِ مِنْ التَّرِكَةِ قَبْلَ الْقِسْمَةِ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِينَ وَعَمِلَ فِيهِ فَخَسَارُهُ يَعُودُ عَلَيْهِ , كَمَا أَنَّهُ لَوْ رَبِحَ لَا يَأْخُذُ الْوَرَثَةُ حِصَّةً فِيهِ. الفصل الثالث: في بيان الديون المشتركة الْمَادَّةُ (١ ٩ ٠ ١) إذَا كَانَ لِاثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ فِي ذِمَّةِ وَاحِدٍ دِينٌ نَاشِئٌ عَنْ سَبَبٍ وَاحِدٍ فَهُوَ دَيْنٌ مُشْتَرَكٌ بَيْنَهُمْ شَرِكَةَ مِلْكٍ , وَإِذَا لَمْ يَكُنْ سَبَبُهُ مُتَّحِدًا فَلَيْسَ بِدَيْنٍ مُشْتَرَكٍ كَمَا يَظْهَرُ وَيَتَّضِحُ مِنْ الْمَوَادِّ الْآتِيَةِ. الْمَادَّةُ (٢ ٩ ٠ ١) كَمَا تَكُونُ أَعْيَانُ الْمُتَوَفَّى الْمَتْرُوكَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ وَارِثِيهِ عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمْ كَذَلِكَ يَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي لَهُ فِي ذِمَّةِ آخَرَ مُشْتَرَكًا بَيْنَ وَارِثِيهِ عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمْ. الْمَادَّةُ (١٠٩٣) يَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي يَتَرَتَّبُ فِي ذِمَّةِ الْمُتْلِفِ ضَمَانًا لِإِتْلَافِهِ مَالًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ أَصْحَابِ ذَلِكَ الْمَالِ.

стр. 199

الْمَادَّةُ (٤ ٩ ٠ ١) إذَا أَقْرَضَ اثْنَانِ مَبْلَغًا مِنْ النُّقُودِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا لِأَحَدٍ صَارَ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا أَمَّا إذَا أَقْرَضَ اثْنَانِ إلَى آخَرَ نُقُودًا عَلَى طَرِيقِ الِانْفِرَادِ - أَيْ كُلٌّ عَلَى حِدَةٍ - صَارَ كُلٌّ مِنْهُمَا دَائِنًا عَلَى حِدَةٍ وَلَا يَكُونُ الدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُسْتَقْرِضِ مُشْتَرَكًا بَيْنَ الِاثْنَيْنِ. الْمَادَّةُ (٥ ٩ ٠ ١) إذَا بِيعَ مَالُ وَاحِدٍ مُشْتَرَكٍ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ وَلَمْ تُذْكَرْ وَلَمْ تُسَمَّ حِينَ الْبَيْعِ حِصَّةُ أَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فَالدَّيْنُ الَّذِي فِي ذِمَّةِ الْمُشْتَرِي يَكُونُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا , وَأَمَّا إذَا سُمِّيَ وَعُيِّنَ حِينَ الْبَيْعِ مِقْدَارُ حِصَّةِ كُلِّ مِقْدَارٍ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ أَوْ نَوْعِهَا مَثَلًا لَوْ فُرِّقَتْ وَمُيِّزَتْ حِصَّةُ كُلٍّ مِنْهُمَا بِأَنْ قِيلَ: إنَّ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا بِكَذَا دِرْهَمًا وَحِصَّةَ الْآخَرِ بِكَذَا دِرْهَمًا , أَوْ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا بِمَسْكُوكَاتٍ خَالِصَةٍ وَحِصَّةُ الْآخَرِ بِمَسْكُوكَاتٍ مَغْشُوشَةٍ , فَلَا يَكُونُ الْبَائِعَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَائِنًا عَلَى حِدَةٍ , كَذَلِكَ لَوْ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ إلَى أَحَدٍ بَاعَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ الشَّائِعَةَ لِذَلِكَ الرَّجُلِ فَلَا يَكُونَانِ شَرِيكَيْنِ فِي ثَمَنِ الْمَبِيعِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَائِنًا مُسْتَقِلًّا. الْمَادَّةُ (١٠٩٦) لَوْ بَاعَ اثْنَانِ مَالَهُمَا لِآخَرَ بِصَفْقَةٍ وَاحِدَةٍ كَأَنْ يَكُونَ لِأَحَدِهِمَا حِصَانٌ وَلِلْآخَرِ فَرَسٌ فَيَبِيعَانِهِمَا مَعًا بِكَذَا دِرْهَمًا فَيَكُونُ الْمَبْلَغُ الْمَذْكُورُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا بَيْنَ الْبَائِعَيْنِ. وَأَمَّا إذَا سَمَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ثَمَنًا لِحَيَوَانِهِ كَذَا دِرْهَمًا فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا دَائِنًا عَلَى حِدَةٍ كَذَلِكَ إذَا بَاعَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الِاثْنَيْنِ مَالًا عَلَى حِدَةٍ لِآخَرَ فَلَا يَكُونُ ثَمَنَا الْمَبِيعَيْنِ مُشْتَرَكَيْنِ وَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الثَّمَنَيْنِ دَيْنًا مُسْتَقِلًّا. الْمَادَّةُ (١٠٩٧) إذَا أَدَّى اثْنَانِ دَيْنَ أَحَدٍ حَسَبَ كَفَالَتِهِمَا فَإِنْ أَدَّيَاهُ مِنْ مَالٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ مَطْلُوبُهُمَا مِنْ الْمَكْفُولِ عَنْهُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا. الْمَادَّةُ (١٠٩٨) إذَا أَمَرَ أَحَدٌ اثْنَيْنِ بِأَدَاءِ كَذَا دِرْهَمًا دَيْنَهُ فَأَدَّيَاهُ فَإِنْ أَدَّيَاهُ مِنْ الْمَالِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا فَيَكُونُ الْمَطْلُوبُ لَهُمَا مِنْ ذَلِكَ الرَّجُلِ دَيْنًا مُشْتَرَكًا

стр. 200

وَإِذَا كَانَتْ النُّقُودُ الَّتِي أَعْطَيَاهَا غَيْرَ مُشْتَرَكَةٍ وَكَانَتْ حِصَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مُتَمَيِّزَةً حَقِيقَةً فَلَا يَكُونُ مَطْلُوبُهَا مِنْهُ دَيْنًا مُشْتَرَكًا بِمُجَرَّدِ أَدَائِهِمَا النُّقُودَ مَعًا. الْمَادَّةُ (١٠٩٩) إذَا كَانَ الدَّيْنُ غَيْرَ مُشْتَرَكٍ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّائِنَيْنِ أَنْ يَطْلُبَ وَيَسْتَوْفِيَ دَيْنَهُ مِنْ الْمَدِينِ عَلَى حِدَةٍ وَيُحْسَبُ مَا يَقْبِضُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ مَطْلُوبِهِ لَيْسَ لِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهُ حِصَّتَهُ. الْمَادَّةُ (٠ ٠ ١ ١) إذَا كَانَ الدَّيْنُ مُشْتَرَكًا فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّائِنَيْنِ أَنْ يَطْلُبَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ , وَإِذَا رَاجَعَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ الْقَاضِيَ فِي غِيَابِ الدَّائِنِ الْآخَرِ وَطَلَبَ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ فَيُؤْمَرُ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي الْأَدَاءَ. الْمَادَّةُ (١ ٠ ١ ١) مَا يَقْبِضُهُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الدَّائِنَيْنِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ يَكُونُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْآخَرِ وَيَأْخُذُ شَرِيكُهُ حِصَّتَهُ مِنْهُ وَلَا يَسُوغُ لِلْقَابِضِ أَنْ يَحْبِسَهُ مِنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ. الْمَادَّةُ (٢ ٠ ١ ١) إذَا قَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَصَرَفَهَا وَاسْتَهْلَكَهَا فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ. مَثَلًا لَوْ أَخَذَ وَقَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْأَلْفِ الدِّرْهَمِ الْمُشْتَرَكِ مُنَاصَفَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ وَصَرَفَهَا وَاسْتَهْلَكَهَا فَلِشَرِيكِهِ الدَّائِنِ الْآخَرَ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا وَتَكُونُ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ الْخَمْسُمِائَةِ الدِّرْهَمِ الْبَاقِيَةُ فِي ذِمَّةِ الْمَدِينِ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ الِاثْنَيْنِ أَيْضًا. الْمَادَّةُ (١١٠٣) إذَا لَمْ يَقْبِضْ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ شَيْئًا مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ لَكِنَّهُ اشْتَرَى مَتَاعًا مِنْ الْمَدِينِ بَدَلًا عَنْ حِصَّتِهِ فَلَا يَكُونُ الدَّائِنُ الْآخَرُ شَرِيكًا فِي ذَلِكَ الْمَتَاعِ لَكِنْ لَهُ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ مِنْ ثَمَنِ ذَلِكَ الْمَتَاعِ وَإِذَا اتَّفَقَا عَلَى الِاشْتِرَاكِ يَكُونُ الْمَتَاعُ الْمَذْكُورُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمَا. الْمَادَّةُ (١١٠٤) إذَا صَالَحَ أَحَدُ شَرِيكَيْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَنْ حَقِّهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى كَذَا أَثْوَابِ قُمَاشٍ وَقَبَضَ تِلْكَ الْأَثْوَابِ فَهُوَ مُخَيَّرٌ إنْ شَاءَ أَعْطَى

стр. 201

شَرِيكَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأَثْوَابِ وَإِنْ شَاءَ أَعْطَاهُ مِقْدَارًا مِنْ الْمَبْلَغِ الَّذِي تَرَكَهُ. الْمَادَّةُ (٥ ٠ ١ ١) إذَا قَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ مِقْدَارًا مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ تَمَامِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ آنِفًا أَوْ اشْتَرَى مَالًا بَدَلًا عَنْ حِصَّتِهِ أَوْ صَالَحَ الْمَدِينَ عَلَى مَالٍ مُقَابِلَ مَطْلُوبِهِ فَيَكُونُ الدَّائِنُ الْآخَرُ مُخَيَّرًا فِي جَمِيعِ الصُّوَرِ إنْ شَاءَ أَجَازَ شَرِيكُهُ هَذِهِ وَيَأْخُذُ حِصَّتَهُ مِنْهُ كَمَا بُيِّنَ فِي الْمَوَادِّ الْآنِفَةِ وَإِنْ شَاءَ لَمْ يُجِزْ وَيَطْلُبُ حِصَّتَهُ مِنْ الْمَدِينِ , وَإِذَا هَلَكَ الدَّيْنُ عِنْدَ الْمَدِينِ يَرْجِعُ الدَّائِنُ عَلَى الْقَابِضِ وَلَا يَكُونُ عَدَمُ إجَازَتِهِ قَبْلًا مَانِعًا مِنْ الرُّجُوعِ. الْمَادَّةُ (٦ ٠ ١ ١) إذَا قَبَضَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مِنْ الْمَدِينِ وَتَلِفَتْ فِي يَدِهِ قَضَاءً فَلَا يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ هَذَا الْمَقْبُوضِ , لَكِنْ يَكُونُ قَدْ اسْتَوْفَى حِصَّةَ نَفْسِهِ وَيَكُونُ الدَّيْنُ الْبَاقِي عِنْدَ الْمَدِينِ عَائِدًا إلَى شَرِيكِهِ. الْمَادَّةُ (٧ ٠ ١ ١) إذَا اسْتَأْجَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْمَدِينَ بِأُجْرَةٍ فِي مُقَابَلَةِ حِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَلِلْآخَرِ أَنْ يُضَمِّنَ شَرِيكَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ مِنْ الْأُجْرَةِ. الْمَادَّةُ (٨ ٠ ١ ١) إذَا أَخَذَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الدَّائِنَيْنِ مِنْ الْمَدِينِ رَهْنًا فِي مُقَابَلَةِ حِصَّتِهِ وَتَلِفَ الْمَرْهُونُ فِي يَدِهِ فَلِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ مِقْدَارَ مَا أَصَابَ حِصَّتَهُ فِي ذَلِكَ مَثَلًا إذَا كَانَ مِقْدَارُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مُنَاصَفَةً أَلْفَ دِرْهَمٍ فَأَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ رَهْنًا لِأَجْلِ حِصَّتِهِ يُسَاوِي خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَتَلِفَ هَذَا الرَّهْنُ فِي يَدِهِ فَقَدْ سَقَطَ نِصْفُ الدَّيْنِ وَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يَضْمَنَهُ مِائَتَيْنِ وَخَمْسِينَ دِرْهَمًا الْعَائِدَةَ إلَى حِصَّتِهِ. الْمَادَّةُ (١١٠٩) إذَا أَخَذَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ كَفِيلًا مِنْ الْمَدِينِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَحَالَهُ بِهَا عَلَى آخَرَ فَلِلدَّائِنِ الْآخَرِ أَنْ يُشَارِكَهُ

стр. 202

فِي الْمَبْلَغِ الَّذِي يَأْخُذُهُ مِنْ الْكَفِيلِ أَوْ الْمُحَالِ عَلَيْهِ. الْمَادَّةُ (٠ ١ ١١) إذَا وَهَبَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ لِلْمَدِينِ حِصَّتَهُ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ أَوْ أَبْرَأَ ذِمَّتَهُ مِنْهَا فَهِبَتُهُ أَوْ إبْرَاؤُهُ صَحِيحٌ وَلَا يَضْمَنُ حِصَّةَ شَرِيكِهِ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ. الْمَادَّةُ (١ ١ ١ ١) إذَا أَتْلَفَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ فِي الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ مَالَ الْمَدِينِ وَتَقَاصَّا بِحِصَّتِهِ ضَمَانًا فَلِشَرِيكِهِ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهُ لَكِنْ إذَا كَانَ أَحَدُ الدَّائِنَيْنِ مَدِينًا لِلْمَدِينِ بِسَبَبٍ مُقَدَّمٍ عَنْ ثُبُوتِ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ ثُمَّ حَصَلَتْ الْمُقَاصَّةُ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ أَنْ يُضَمِّنَهُ حِصَّتَهُ. الْمَادَّةُ (٢ ١ ١ ١) لَيْسَ لِأَحَدِ الدَّائِنَيْنِ أَنْ يُؤَجِّلَ وَيُؤَخِّرَ الدَّيْنَ الْمُشْتَرَكَ بِلَا إذْنِ الْآخَرِ. لاحقة مادة: (١١١٣) إذا باع واحد مالا لاثنين فيطالب كل واحد بحصته على حدة مالم يكن أحد المشتريين كفيلا للآخر لا يطالب بدينه. البَابٌ الثاني: فِي بَيَانِ الْقِسْمَةِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى تِسْعَةِ فُصُولٍ: الفصل الأول: في تعريف القسمة وتقسيمها الْمَادَّةُ (١١١٤) الْقِسْمَةُ هِيَ تَعْيِينُ الْحِصَّةِ الشَّائِعَةِ , يَعْنِي إفْرَازُ وَتَمْيِيزُ الْحِصَصِ بَعْضِهَا عَنْ بَعْضٍ بِمِقْيَاسٍ مَا كَالْكَيْلِ وَالْوَزْنِ وَالذِّرَاعِ. الْمَادَّةُ (١١١٥) الْقِسْمَةُ تَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ وَذَلِكَ إمَّا أَنْ تُقَسَّمَ الْأَعْيَانُ الْمُشْتَرَكَةُ أَيْ الْأَشْيَاءُ الْمُتَعَدِّدَةُ الْمُشْتَرَكَةُ إلَى أَقْسَامٍ وَبِذَلِكَ تَكُونُ قَدْ جُمِعَتْ الْحِصَصُ الشَّائِعَةُ

стр. 203

فِي كُلِّ فَرْدٍ مِنْهَا فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْ الْقَسْمِ كَتَقْسِيمِ ثَلَاثِينَ شَاةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ثَلَاثَةٍ إلَى ثَلَاثَةِ أَقْسَامٍ كُلُّ قِسْمَةٍ عَشْرُ شِيَاهٍ وَيُقَالُ لَهَا: قِسْمَةُ جَمْعٍ. وَإِمَّا أَنْ تُقَسَّمُ الْعَيْنُ الْمُشْتَرَكَةُ فَتُعَيَّنُ الْحِصَصُ الشَّائِعَةُ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فِي كُلِّ قِسْمٍ مِنْهُ كَتَقْسِيمِ عَرْصَةٍ إلَى قِسْمَيْنِ وَيُقَالُ: قِسْمَةُ تَفْرِيقٍ وَقِسْمَةُ فَرْدٍ. الْمَادَّةُ (١١١٦) الْقِسْمَةُ مِنْ جِهَةِ إفْرَازٍ وَمِنْ جِهَةِ مُبَادَلَةٍ. مَثَلًا إذَا كَانَتْ كَيْلَةُ حِنْطَةٍ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ مُنَاصَفَةً فَيَكُونُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا النِّصْفُ فِي كُلِّ حَبَّةٍ مِنْهَا , فَإِذَا قُسِمَتْ جَمِيعُهَا إلَى قِسْمَيْنِ مِنْ قَبِيلِ قِسْمَةِ الْجَمْعِ وَأُعْطِيَ أَحَدُ أَقْسَامِهَا إلَى وَاحِدٍ وَالثَّانِي إلَى الْآخَرِ يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا أَفْرَزَ نِصْفَ حِصَّتِهِ وَبَادَلَ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ شَرِيكَهُ بِنِصْفِ حِصَّتِهِ. كَذَلِكَ إذَا كَانَتْ عَرْصَةٌ مُشْتَرَكَةٌ مُنَاصَفَةً بَيْنَ اثْنَيْنِ فَيَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا نِصْفُ حِصَّةٍ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْهَا فَإِذَا قُسِمَتْ قِسْمَيْنِ قِسْمَةَ تَفْرِيقٍ وَأُعْطِيَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِسْمَةً يَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا قَدْ أَفْرَزَ نِصْفَ حِصَّتِهِ وَبَادَلَ شَرِيكَهُ بِالنِّصْفِ الْآخَرِ بِنِصْفِ حِصَّتِهِ. الْمَادَّةُ (١١١٧) جِهَةُ الْإِفْرَازِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ رَاجِحَةٌ. فَلِذَلِكَ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْمِثْلِيَّاتِ الْمُشْتَرَكَةِ أَخْذُ حِصَّتِهِ فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ دُونَ إذْنٍ , لَكِنْ لَا تَتِمُّ الْقِسْمَةُ مَا لَمْ تُسَلَّمْ حِصَّةُ الْغَائِبِ إلَيْهِ , وَإِذَا تَلِفَتْ حِصَّةُ الْغَائِبِ قَبْلَ التَّسْلِيمِ تَكُونُ الْحِصَّةُ الَّتِي قَبَضَهَا شَرِيكُهُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَهُمَا. الْمَادَّةُ (١١١٨) جِهَةُ الْمُبَادَلَةِ فِي الْقِيَمِيَّاتِ رَاجِحَةٌ وَالْمُبَادَلَةُ تَكُونُ إمَّا بِالتَّرَاضِي أَوْ بِحُكْمِ الْقَاضِي , فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ أَخْذُ حِصَّتِهِ مِنْهَا فِي غَيْبَةِ الْآخَرِ بِدُونِ إذْنِهِ. الْمَادَّةُ (١١١٩) الْمَكِيلَاتُ وَالْمَوْزُونَاتُ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَقَارِبَةُ كَالْجَوْزِ وَالْبَيْضِ كُلُّهَا مِثْلِيَّاتٌ أَمَّا الْأَوَانِي الْمَصْنُوعَةُ بِالْيَدِ وَالْمَوْزُونَاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ فَهِيَ قِيَمِيَّةٌ. وَكَذَلِكَ كُلُّ جِنْسٍ مِثْلِيٍّ خُلِطَ بِخِلَافِ جِنْسِهِ فِي صُورَةٍ لَا تَقْبَلُ التَّمْيِيزَ وَالتَّفْرِيقَ كَالْحِنْطَةِ الْمَخْلُوطَةِ بِالشَّعِيرِ

стр. 204

هُوَ قِيَمِيٌّ. وَكَذَلِكَ الذَّرْعِيَّاتُ قِيَمِيَّةٌ. أَمَّا الذَّرْعِيَّاتُ كَالْجُوخِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ وَالْقُمَاشُ مِنْ مَصْنُوعَاتِ الْمَعَامِلِ الَّتِي لَا يُوجَدُ تَفَاوُتٌ بَيْنَ أَفْرَادِهَا وَيُبَاعُ كُلُّ ذِرَاعٍ مِنْهَا بِكَذَا دِرْهَمًا فَهِيَ مِثْلِيَّةٌ وَالْعَدَدِيَّاتُ الْمُتَفَاوِتَةُ الَّتِي يُوجَدُ بَيْنَ أَفْرَادِهَا تَفَاوُتٌ فِي الْقِيمَةِ كَالْحَيَوَانَاتِ وَالْبِطِّيخِ الْأَخْضَرِ وَالْأَصْفَرِ هِيَ قِيَمِيَّةٌ. وَكُتُبُ الْخَطِّ قِيَمِيَّةٌ وَكُتُبُ الطَّبْعِ مِثْلِيَّةٌ. الْمَادَّةُ (١١٢٠) يَنْقَسِمُ كُلٌّ مِنْ قِسْمَةِ الْجَمْعِ وَقِسْمَةِ التَّفْرِيقِ إلَى نَوْعَيْنِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ قِسْمَةُ الرِّضَاءِ , وَالنَّوْعُ الثَّانِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ. الْمَادَّةُ (١١٢١) قِسْمَةُ الرِّضَاءِ هِيَ الْقِسْمَةُ الَّتِي تَجْرِي بَيْنَ الْمُتَقَاسِمِينَ أَيْ بَيْنَ أَصْحَابِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ بِالرِّضَاءِ فَيَقْسِمُونَهُ بَيْنَهُمْ بِالتَّرَاضِي أَوْ يَقْسِمُهُ الْقَاضِي بِرِضَائِهِمْ جَمِيعًا. الْمَادَّةُ (١١٢٢) قِسْمَةُ الْقَضَاءِ هِيَ تَقْسِيمُ الْقَاضِي الْمِلْكَ الْمُشْتَرَكَ جَبْرًا وَحُكْمًا بِطَلَبِ بَعْضِ الْمَقْسُومِ لَهُمْ أَيْ بِطَلَبِ بَعْضِ أَصْحَابِ الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ. الفصل الثاني: في بيان شرائط القسمة الْمَادَّةُ (١١٢٣) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ عَيْنًا , فَلِذَلِكَ لَا يَصِحُّ تَقْسِيمُ الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ قَبْلَ الْقَبْضِ. مَثَلًا إذَا كَانَ لِلْمُتَوَفَّى دُيُونٌ فِي ذِمَمِ أَشْخَاصٍ مُتَعَدِّدِينَ وَاقْتَسَمَهَا الْوَرَثَةُ عَلَى أَنَّ مَا فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ مِنْ الدَّيْنِ لِفُلَانٍ الْوَارِثِ وَمَا فِي ذِمَّةِ فُلَانٍ مِنْهُ لِفُلَانٍ الْوَارِثِ لَا يَصِحُّ. وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ كُلُّ مَا يُحَصِّلُهُ أَحَدُ الْوَرَثَةِ يُشَارِكُهُ فِيهِ الْوَارِثُ الْآخَرُ. اُنْظُرْ الْفَصْلَ الثَّالِثَ مِنْ الْبَابِ الْأَوَّلِ. الْمَادَّةُ (١١٢٤) لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ إلَّا بِإِفْرَازِ الْحِصَصِ وَتَمْيِيزِهَا , مَثَلًا إذَا قَالَ أَحَدُ صَاحِبَيْ الصُّبْرَةِ الْمُشْتَرَكَةِ مِنْ الْحِنْطَةِ لِلْآخَرِ: خُذْ أَنْتَ

стр. 205

ذَلِكَ الطَّرَفَ مِنْ الصُّبْرَةِ وَهَذَا الطَّرَفُ لِي لَا يَكُونُ قِسْمَةً. الْمَادَّةُ (١١٢٥) يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ الْمَقْسُومُ مِلْكَ الشُّرَكَاءِ حِينَ الْقِسْمَةِ , فَلِذَلِكَ لَوْ ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِكُلِّ الْمَقْسُومِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ , وَكَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِجُزْءٍ شَائِعٍ مِنْ الْمَقْسُومِ كَنِصْفِهِ أَوْ ثُلُثِهِ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ وَيَلْزَمُ تَكْرَارُ تَقْسِيمِ الْمَقْسُومِ. كَذَلِكَ إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمَجْمُوعِ حِصَّةٍ بَطَلَتْ الْقِسْمَةُ وَتَكُونُ الْحِصَّةُ الْبَاقِيَةُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ أَصْحَابِ الْحِصَصِ وَإِذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ فِي حِصَّةٍ أَوْ جُزْءٍ شَائِعٍ مِنْهَا فَيَكُونُ صَاحِبُ تِلْكَ الْحِصَّةِ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ فَسَخَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ لَا يَفْسَخُهَا وَرَجَعَ بِمِقْدَارِ نُقْصَانِ حِصَّتِهِ عَلَى صَاحِبِ الْحِصَّةِ الْأُخْرَى مَثَلًا لَوْ قُسِمَتْ عَرْصَةٌ مِسَاحَتُهَا مِائَةٌ وَسِتُّونَ ذِرَاعًا إلَى قِسْمَيْنِ فَظَهَرَ بَعْدَ التَّقْسِيمِ مُسْتَحِقٌّ لِنِصْفِ حِصَّتِهِ فَلِصَاحِبِ الْحِصَّةِ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِرُبْعِ حِصَّتِهِ , يَعْنِي يَأْخُذُ مِنْ حِصَّتِهِ مَحِلَّ عِشْرِينَ ذِرَاعًا , وَإِذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ مِنْ كُلِّ حِصَّةٍ فَإِذَا كَانَتْ الْحِصَصُ مُتَسَاوِيَةً فَلَا تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ وَإِذَا كَانَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمَا قَلِيلَةً وَحِصَّةُ الْآخَرِ كَثِيرَةً فَيُعْتَبَرُ مِقْدَارُ الزِّيَادَةِ فَقَطْ وَيَكُونُ كَأَنَّمَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِمِقْدَارٍ مُعَيَّنٍ فِي حِصَّةٍ وَاحِدَةٍ وَيَكُونُ مَنْ أَصَابَ حِصَّتَهُ أَكْثَرِيَّةُ الِاسْتِحْقَاقِ مُخَيَّرًا كَمَا مَرَّ إنْ شَاءَ فَسَخَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ رَجَعَ عَلَى شَرِيكِهِ بِمِقْدَارِ النُّقْصَانِ. الْمَادَّةُ (١١٢٦) قِسْمَةُ الْفُضُولِيِّ مَوْقُوفَةٌ عَلَى الْإِجَازَةِ قَوْلًا أَوْ فِعْلًا. مَثَلًا إذَا قَسَّمَ أَحَدٌ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِهِ فَلَا تَكُونُ الْقِسْمَةُ جَائِزَةً وَنَافِذَةً لَكِنْ لَوْ أَجَازَ أَصْحَابُهُ قَوْلًا بِأَنْ قَالُوا: أَحْسَنْتَ أَوْ تَصَرَّفُوا بِحِصَصِهِمْ الْمُفْرَزَةِ تَصَرُّفَ الْمُلَّاكِ يَعْنِي بِوَجْهٍ مِنْ لَوَازِمِ التَّمَلُّكِ كَالْبَيْعِ وَالْإِيجَارِ فَتَكُونُ الْقِسْمَةُ صَحِيحَةً وَنَافِذَةً. الْمَادَّةُ (١١٢٧) يَلْزَمُ أَنْ تَكُونَ الْقِسْمَةُ عَادِلَةً أَيْ أَنْ تُعْدَلَ الْحِصَصُ بِحَسَبِ الِاسْتِحْقَاقِ وَأَنْ لَا تَكُونُ بِإِحْدَاهَا نُقْصَانٌ فَاحِشٌ فَلِذَلِكَ تُسْمَعُ دَعْوَى الْغَبْنِ الْفَاحِشِ فِي الْقِسْمَةِ. وَلَكِنْ إذَا ادَّعَى الْمَقْسُومُ لَهُمْ الْغَبْنَ الْفَاحِشَ بَعْدَ إقْرَارِهِمْ بِاسْتِيفَاءِ الْحَقِّ لَا تُسْمَعُ دَعْوَاهُمْ.

стр. 206

الْمَادَّةُ (١١٢٨) يُشْتَرَطُ فِي قِسْمَةِ الرِّضَاءِ رِضَاءُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الْمُتَقَاسِمِينَ , بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا غَابَ أَحَدُهُمْ لَا تَصِحُّ قِسْمَةُ الرِّضَاءِ وَإِذَا كَانَ مِنْ ضِمْنِهِمْ صَغِيرٌ فَيَقُومُ مَقَامَهُ وَلِيُّهُ أَوْ وَصِيُّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلصَّغِيرِ وَلِيٌّ وَلَا وَصِيٌّ كَانَ مَوْقُوفًا عَلَى أَمْرِ الْقَاضِي فَيُنَصِّبُ لَهُ وَصِيٌّ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي وَتُقْسَمُ بِمَعْرِفَتِهِ. الْمَادَّةُ (١١٢٩) يُشْتَرَطُ الطَّلَبُ فِي قِسْمَةِ الْقَضَاءِ , فَلِذَلِكَ لَا تَصِحُّ الْقِسْمَةُ مِنْ الْقَاضِي جَبْرًا مَا لَمْ يَقَعْ طَلَبٌ وَلَوْ مِنْ أَحَدِ أَصْحَابِ الْحِصَصِ. الْمَادَّةُ (١١٣٠) إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيَقْسِمُهُ الْقَاضِي جَبْرًا إنْ كَانَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ وَإِلَّا فَلَا يَقْسِمُهُ. عَلَى مَا يُبَيَّنُ فِي الْفَصْلِ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ. الْمَادَّةُ (١١٣١) قَابِلُ الْقِسْمَةِ هُوَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ الصَّالِحُ لِلتَّقْسِيمِ بِحَيْثُ لَا تَفُوتُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ ذَلِكَ الْمَالِ بِالْقِسْمَةِ. الفصل الثالث: في بيان قسمة الجمع الْمَادَّةُ (١١٣٢) تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ , يَعْنِي أَنَّ الْقَاضِي يُقَسِّمُ ذَلِكَ حُكْمًا بِطَلَبِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ , سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ. الْمَادَّةُ (١١٣٣) بِمَا أَنَّهُ لَا يُوجَدُ فَرْقٌ وَتَفَاوُتٌ بَيْنَ أَفْرَادِ الْمِثْلِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ فَقِسْمَتُهَا , عَدَا أَنَّهَا غَيْرُ مُضِرَّةٍ بِأَيِّ شَرِيكٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ , يَكُونُ قَدْ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ حَقَّهُ وَحَصَلَ عَلَى تَمَامِيَّةِ مِلْكِهِ بِهَا , فَعَلَيْهِ لَوْ كَانَ مِقْدَارٌ مِنْ حِنْطَةٍ مُشْتَرَكًا بَيْنَ اثْنَيْنِ فَإِذَا قُسِّمَ بَيْنَهُمَا عَلَى حَسَبِ حِصَصِهِمَا فَيَكُونُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اسْتَوْفَى حَقَّهُ

стр. 207

وَأَصْبَحَ مَالِكًا لِلْحِنْطَةِ الَّتِي أَصَابَتْ حِصَّتَهُ. وَكَذَا دِرْهَمًا مِنْ سَبِيكَةِ الذَّهَبِ , وَكَذَا أُقَّةً مِنْ الْفِضَّةِ أَوْ مِنْ النُّحَاسِ أَوْ سَبِيكَةَ حَدِيدٍ , وَكَذَا ثَوْبًا مِنْ الْجُوخِ مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ , وَكَذَا ثَوْبًا مِنْ الْبَزِّ , وَكَذَا عَدَدًا مِنْ الْبَيْضِ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا. الْمَادَّةُ (١١٣٤) وَإِنْ كَانَ يُوجَدُ بَيْنَ أَفْرَادِ الْقِيَمِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ فَرْقٌ وَتَفَاوُتٌ إلَّا أَنَّهُ بِاعْتِبَارِهِ جُزْئِيًّا صَارَ فِي حُكْمِ الْعَدَمِ وَعُدَّتْ قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ آنِفًا , وَكَذَا مِائَةَ جَمَلٍ وَمِائَةَ بَقَرَةٍ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ أَيْضًا. الْمَادَّةُ (١١٣٥) لَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ فِي الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ أَيْ فِي الْأَعْيَانِ الْمُشْتَرَكَةِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ سَوَاءٌ كَانَتْ مِنْ الْمِثْلِيَّاتِ أَوْ مِنْ الْقِيَمِيَّاتِ أَيْ لَا يَسُوغُ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْسِمَهَا قِسْمَةَ جَمْعٍ جَبْرًا بِطَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَيْ لَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ بِإِعْطَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مَثَلًا مِقْدَارَ كَذَا كَيْلَةَ حِنْطَةٍ وَإِعْطَاءِ الْآخَرِ مُقَابِلَ ذَلِكَ كَذَا كَيْلَةَ شَعِيرٍ ; أَوْ إعْطَاءِ أَحَدِهِمَا كَذَا شَاةً وَإِعْطَاءِ الْآخَرِ مُقَابِلَ ذَلِكَ كَذَا إبِلًا أَوْ بَقَرَةً , أَوْ إعْطَاءِ أَحَدِهِمَا سَيْفًا وَاعَطَاءِ الْآخَرِ سِرْجًا , أَوْ إعْطَاءِ أَحَدِهِمَا دَارًا وَاعَطَاءِ الْآخَرِ حَانُوتًا أَوْ ضَيْعَةً. أَمَّا قِسْمَةُ الرِّضَاءِ الْجَارِيَةِ بِرِضَائِهِمَا عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ فَجَائِزَةٌ. الْمَادَّةُ (١١٣٦) الْأَوَانِي الْمُخْتَلِفَةُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الصَّنْعَةِ وَلَوْ كَانَتْ مَصْنُوعَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ تُعَدُّ مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ. الْمَادَّةُ (١١٣٧) الْحُلِيَّاتُ وَكِبَارُ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ أَيْضًا , أَمَّا الْجَوَاهِرُ الصَّغِيرَةُ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ الصَّغِيرِ وَأَحْجَارِ الْمَاسِ الصَّغِيرَةِ فَتُعَدُّ مُتَّحِدَةَ الْجِنْسِ. الْمَادَّةُ (١١٣٨) الدُّورُ الْعَدِيدَةُ وَالدَّكَاكِينُ وَالضِّيَاعُ مُخْتَلِفَةُ الْجِنْسِ أَيْضًا فَلِذَلِكَ لَا تُقَسَّمُ قِسْمَةَ جَمْعٍ , مَثَلًا لَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْقَضَاءِ بِأَنْ يُعْطَى لِأَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ مِنْ الدُّورِ الْمُتَعَدِّدَةِ

стр. 208

وَاحِدَةً وَالْآخَرُ أُخْرَى بَلْ تُقَسَّمُ كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا قِسْمَةَ تَفْرِيقٍ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي. الْفَصْلُ الرَّابِعُ: فِي بَيَانِ قِسْمَةِ التَّفْرِيقِ الْمَادَّةُ (١١٣٩) إذَا كَانَ تَفْرِيقُ وَتَبْعِيضُ عَيْنٍ مُشْتَرَكَةٍ غَيْرَ مُضِرٍّ بِأَيْ شَرِيكٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ فَهِيَ قَابِلَةٌ لِلْقِسْمَةِ , مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ عَرْصَةٌ وَكَانَ يُنْشَأُ أَبْنِيَةٌ وَتُغْرَسُ أَشْجَارٌ وَتُحْفَرُ بِئْرٌ فِي كُلِّ قِسْمٍ مِنْهَا فَعَلَى هَذَا الْوَجْهِ تَكُونُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْ الْعَرْصَةِ بَاقِيَةً. وَكَذَلِكَ لَوْ قُسِّمَتْ دَارٌ فِيهَا مَنْزِلَانِ وَاحِدٌ لِلرِّجَالِ وَالْآخَرُ لِلْحَرِيمِ فَتَفْرِيقُهَا وَتَقْسِيمُهَا إلَى دَارَيْنِ لَا يُفَوِّتُ مَنْفَعَةَ السُّكْنَى الْمَقْصُودَةَ مِنْ الدَّارِ وَيَصِيرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ صَاحِبَ دَارٍ مُسْتَقِلَّةٍ , فَلِذَلِكَ تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ , سَوَاءٌ فِي الْعَرْصَةِ أَوْ فِي الدَّارِ , يَعْنِي إذَا طَلَب أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَيُقَسِّمُهَا الْقَاضِي جَبْرًا. الْمَادَّةُ (١١٤٠) إذَا كَانَ تَبْعِيضُ وَتَفْرِيقُ الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ نَافِعًا لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ وَمُضِرًّا بِالْآخَرِ يَعْنِي أَنَّهُ مُفَوِّتٌ لِمَنْفَعَتِهِ الْمَقْصُودَةِ فَإِذَا كَانَ الطَّالِبُ لِلْقِسْمَةِ الْمُنْتَفَعَ فَالْقَاضِي يُقَسِّمُهَا كَذَلِكَ حُكْمًا. مَثَلًا إذَا كَانَتْ حِصَّةُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ فِي الدَّارِ قَلِيلَةً لَا يَنْتَفِعُ بِهَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ بِالسُّكْنَى فِيهَا وَصَاحِبُ الْحِصَّةِ الْكَبِيرَةِ يَطْلُبُ قِسْمَتَهَا فَالْقَاضِي يُقَسِّمُهَا قَضَاءً. الْمَادَّةُ (١١٤١) لَا تَجْرِي قِسْمَةٌ فِي الْعَيْنِ الْمُشْتَرَكَةِ الَّتِي يَضُرُّ تَفْرِيقُهَا وَتَبْعِيضُهَا بِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ. مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ الطَّاحُونُ فَلَا تُسْتَعْمَلُ طَاحُونًا بَعْدُ , فَلِذَلِكَ تَفُوتُ الْمَنْفَعَةُ الْمَقْصُودَةُ مِنْهَا. وَعَلَيْهِ فَلَا يَسُوغُ لِلْقَاضِي قِسْمَتُهَا بِطَلَبِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ أَمَّا بِالتَّرَاضِي فَتُقَسَّمُ , وَالْحَمَّامُ وَالْبِئْرُ وَالْقَنَاةُ وَالْبَيْتُ الصَّغِيرُ أَوْ الْحَائِطُ بَيْنَ الدَّارَيْنِ هِيَ كَذَلِكَ

стр. 209

وَالْعُرُوضُ الْمُحْتَاجَةُ إلَى الْكَسْرِ وَالْقَطْعِ كَحَيَوَانٍ وَاحِدٍ وَمَرْكَبَةٍ وَاحِدَةٍ وَسَرْجٍ وَاحِدٍ وَجُبَّةٍ وَاحِدَةٍ وَحَجَرِ خَاتَمٍ وَاحِدٍ هِيَ مِنْ هَذَا الْقَبِيلِ فَلَا تَجْرِي قِسْمَةُ الْقَضَاءِ فِي أَيْ وَاحِدٍ مِنْهَا. الْمَادَّةُ (١١٤٢) كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ أَوْرَاقِ الْكِتَابِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَرَكِ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ الْكِتَابِ الْمُنْقَسِمِ إلَى مُجَلَّدَاتٍ عَدِيدَةٍ جِلْدًا فَجِلْدًا. الْمَادَّةُ (١١٤٣) إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ قِسْمَةَ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ الَّتِي لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ حَقٌّ بِالدُّخُولِ إلَيْهَا مُطْلَقًا وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُنْظَرُ. فَإِذَا كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَبْقَى لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ تُقَسَّمُ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ إلَّا إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ وَمَنْفَذٌ عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ الْحَالِ تُقَسَّمُ. الْمَادَّةُ (١١٤٤) الْمَسِيلُ الْمُشْتَرَكُ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ , فَإِذَا طَلَبَ أَحَدُهُمْ الْقِسْمَةَ وَامْتَنَعَ الْآخَرُ فَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَبْقَى لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مَحِلٌّ لِإِسَالَةِ مَائِهِ أَوْ كَانَ لَهُ مَحِلٌّ آخَرُ لِاِتِّخَاذِهِ مَسِيلًا فَيُقَسَّمُ وَإِلَّا فَلَا يُقَسَّمُ. الْمَادَّةُ (١١٤٥) كَمَا أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَبِيعَ شَخْصٌ طَرِيقَهُ الْمِلْكَ عَلَى أَنْ يَبْقَى لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِيهَا يَجُوزُ أَيْضًا أَنْ يَقْتَسِمَ اثْنَانِ عَقَارَهُمَا الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ تَكُونَ رِقْبَةُ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكِ يَعْنِي مَلَكِيَّتَهُ لِأَحَدِهِمَا وَأَنْ يَكُونَ لِلثَّانِي حَقُّ الْمُرُورِ فَقَطْ. الْمَادَّةُ (١١٤٦) كَمَا يَجُوزُ تَرْكُ الْحَائِطِ الْوَاقِعِ بَيْنَ الْحِصَّتَيْنِ مُشْتَرَكًا فِي تَقْسِيمِ الدَّارِ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ تَجُوزُ أَيْضًا الْقِسْمَةُ عَلَى جَعْلِهِ مِلْكًا لِأَحَدِهِمَا.

стр. 210

الفصل الخامس: في بيان كيفية القسمة الْمَادَّةُ (١١٤٧) يُقَسَّمُ الْمَكِيلُ الْمُشْتَرَكُ بِالْكَيْلِ إنْ كَانَ مِنْ الْمَكِيلَاتِ وَبِالْوَزْنِ إنْ كَانَ مِنْ الْمَوْزُونَاتِ وَبِالْعَدَدِ إنْ كَانَ مِنْ الْعَدَدِيَّاتِ وَبِالذِّرَاعِ إنْ كَانَ مِنْ الذَّرْعِيَّاتِ. الْمَادَّةُ (١١٤٨) بِمَا أَنَّ الْعَرْصَةَ وَالْأَرَاضِي مِنْ الذَّرْعِيَّاتِ فَيُقَسَّمَانِ بِالذِّرَاعِ أَمَّا مَا عَلَيْهِمَا مِنْ الْأَشْجَارِ وَالْأَبْنِيَةِ فَيُقَسَّمُ بِتَقْدِيرِ الْقِيمَةِ. المادة: (١١٤٩) إِذَاكَانَ فِيْ تَقْسِيْمِ الدَّارِ أَبْنِيَةُ إِحْدَى الْحِصَّتَيْنِ أَغْلَى ثَمَنًا مِنَ الْحِصَّةِ الْأُخْرَى فَإِنْ أَمْكَنَ تَعْدِيْلُهُا بِإِعْطَاءِ مِقْدَارٍ مِنَ الْعَرَصَةِ فِيْهَا وَإِلَّا فَتُعْدَلُ بِالنُّقُوْدِ. الْمَادَّةُ (١١٥٠) إذَا أُرِيدَ قِسْمَةُ دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى أَنْ يَكُونَ فَوْقَانِيّهَا لِوَاحِدٍ وَتَحْتَانِيّهَا لِآخَرَ فَيَقُومُ كُلٌّ مِنْ الْفَوْقَانِيِّ وَالتَّحْتَانِيِّ وَتُقَسَّمُ بِاعْتِبَارِ الْقِيمَةِ. الْمَادَّة (١١٥١) إذَا أُرِيدَ تَقْسِيمُ دَارٍ فَعَلَى الْقَسَّامِ أَنْ يُصَوِّرَهَا عَلَى الْوَرِقِ وَيَمْسَحَ عَرْضَهَا بِالذِّرَاعِ وَيُقَوِّمَ أَبْنِيَتِهَا وَيُسَوِّيَ وَيُعَدِّلَ الْحِصَصَ بِنِسْبَةِ حِصَصِ أَصْحَابِهَا وَيَفْرِزَ حَقَّ الطَّرِيقِ وَالشُّرْبِ وَالْمَسِيلِ بِصُورَةِ أَنْ لَا يَبْقَى تَعَلُّقٌ لِكُلِّ حِصَّةٍ فِي الْأُخْرَى إذَا أَمْكَنَ وَيُلَقِّبَ الْحِصَصَ بِالْأُولَى وَالثَّانِيَةِ وَالثَّالِثَةِ ثُمَّ يُقْرِعَ فَتَكُونُ الْأُولَى لِمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ابْتِدَاءً وَالثَّانِيَةُ لِمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ثَانِيًا وَالثَّالِثَةُ لِمَنْ خَرَجَ اسْمُهُ ثَالِثًا وَيَجْرِي عَلَى هَذَا التَّرْتِيبِ إذَا وُجِدَتْ حِصَصٌ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. الْمَادَّةُ (١١٥٢) إذَا كَانَتْ التَّكَالِيفُ الْأَمِيرِيَّةُ لِأَجَلِ مُحَافَظَةِ النُّفُوسِ فَتُقَسَّمُ عَلَى عَدَدِ الرُّءُوسِ وَلَا يَدْخُلُ فِي دَفْتَرِ التَّوْزِيعِ النِّسَاءُ وَلَا الصِّبْيَانُ , وَإِذَا كَانَتْ لِمُحَافَظَةِ الْأَمْلَاكِ فَتُقَسَّمُ عَلَى مِقْدَارِ الْمِلْكِ لِأَنَّ الْغُرْمَ بِالْغُنْمِ كَمَا ذُكِرَ فِي مَادَّةِ ٨٧.

стр. 211

الْفَصْلُ السَّادِسُ: فِي بَيَانِ الْخِيَارَاتِ الْمَادَّةُ (١١٥٣) يَكُونُ خِيَارُ الشَّرْطِ وَخِيَارُ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارُ الْعَيْبِ فِي تَقْسِيمِ الْأَجْنَاسِ الْمُخْتَلِفَةِ كَمَا يَكُونُ فِي الْبَيْعِ , مَثَلًا إذَا قُسِّمَ الْمَالُ الْمُشْتَرَكُ بِالتَّرَاضِي بَيْنَ الشُّرَكَاءِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لِوَاحِدٍ كَذَا مِقْدَارَ حِنْطَةٍ وَلِآخَرَ كَذَا مِقْدَارَ شَعِيرٍ وَلِآخَرَ كَذَا غَنَمًا وَلِآخَرَ فِي مُقَابِلِهِ كَذَا رَأْسَ بَقَرٍ فَإِنْ شَرَطَ أَحَدُهُمْ الْخِيَارَ إلَى كَذَا يَوْمًا فَفِي هَذِهِ الْمُدَّةِ إنْ شَاءَ قَبِلَ الْقِسْمَةَ وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ. وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَمْ يَرَ الْمَالَ الْمَقْسُومَ يَكُنْ مُخَيَّرًا أَيْضًا عِنْدَ الرُّؤْيَةِ فَإِذَا ظَهَرَتْ حِصَّةُ أَحَدِهِمْ مَعِيبَةً فَإِنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا. الْمَادَّةُ (١١٥٤) يَكُونُ فِي تَقْسِيمِ الْقِيَمِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ خِيَارُ شَرْطٍ وَرُؤْيَةٍ وَعَيْبٍ , مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ مِائَةُ شَاةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ أَصْحَابِهَا بِنِسْبَةِ حِصَصِهِمْ فَإِذَا كَانَ أَحَدُهُمْ شَرَطَ عَلَى أَنْ يَكُونَ مُخَيَّرًا كَذَا يَوْمًا فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَرَ الْغَنَمَ بَعْدُ يَكُنْ مُخَيَّرًا كَذَا يَوْمًا فَيَكُونُ فِي هَذِهِ الْمُدَّةِ مُخَيَّرًا بَيْنَ الْقَبُولِ وَعَدَمِهِ وَإِنْ كَانَ لَمْ يَرَ الْغَنَمَ بَعْدُ يَكُنْ مُخَيَّرًا حِينَ رُؤْيَتِهَا , وَإِذَا ظَهَرَ عَيْبٌ قَدِيمٌ فِي الْغَنَمِ الَّتِي أَصَابَتْ حِصَّةَ أَحَدِهِمْ فَكَذَلِكَ يَكُون مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَهَا وَإِنْ شَاءَ رَدَّهَا. الْمَادَّةُ (١١٥٥) لَا يَكُونُ فِي قِسْمَةِ الْمِثْلِيَّاتِ الْمُتَّحِدَةِ الْجِنْسِ خِيَارُ الشَّرْطِ وَالرُّؤْيَةِ وَلَكِنْ يَكُونُ فِيهَا خِيَارُ الْعَيْب , مَثَلًا إذَا قُسِّمَتْ صُبْرَةُ حِنْطَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ عَلَى أَنَّ الْخِيَارَ إلَى كَذَا يَوْمًا فَلَا يَكُونُ الشَّرْطُ مُعْتَبَرًا وَإِذَا لَمْ يَرَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ الْحِنْطَةَ فَلَا يَكُونُ مُخَيَّرًا عِنْدَ رُؤْيَتِهَا. أَمَّا إذَا أُعْطِيَ أَحَدُهُمَا مِنْ وَجْهِ الصُّبْرَةِ وَالْآخَرُ مِنْ أَسْفَلِهَا فَظَهَرَ أَسْفَلُهَا مَعِيبًا فَيَكُونُ صَاحِبُهُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ قَبِلَ وَإِنْ شَاءَ رَدَّ.

стр. 212

الفصل السابع: في بيان فسخ القسمة وإقالتها الْمَادَّةُ (١١٥٦) تَتِمُّ الْقِسْمَةُ بِإِجْرَاءِ الِاقْتِرَاعِ كَامِلًا. الْمَادَّةُ (١١٥٧) لَا يَسُوغُ الرُّجُوعُ عَنْ الْقِسْمَةِ بَعْدَ تَمَامِهَا. الْمَادَّةُ (١١٥٨) إذَا جَرَى الِاقْتِرَاعُ أَثْنَاءَ الْقِسْمَةِ عَلَى أَكْثَرِ الْحِصَصِ مَثَلًا وَبَقِيَتْ وَاحِدَةٌ مِنْهَا وَأَرَادَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الرُّجُوعَ يُنْظَرُ فَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ رِضَاءٍ فَلَهُ الرُّجُوعُ وَإِذَا كَانَتْ قِسْمَةَ قَضَاءٍ فَلَا رُجُوعَ. الْمَادَّةُ (١١٥٩) لِجَمِيعِ الشُّرَكَاءِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَسْخُ الْقِسْمَةِ وَإِقَالَتُهَا بِرِضَائِهِمْ وَجَعْلُ الْمَقْسُومِ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُمْ كَمَا فِي السَّابِقِ. الْمَادَّةُ (١١٦٠) إذَا تَبَيَّنَ الْغَبْنُ الْفَاحِشُ فِي الْقِسْمَةِ تُفْسَخُ وَتُقَسَّمُ ثَانِيَةً قِسْمَةً عَادِلَةً. الْمَادَّة (١١٦١) إذَا ظَهَرَ دَيْنٌ عَلَى الْمَيِّتِ بَعْدَ تَقْسِيمِ التَّرِكَةِ تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ إلَّا إذَا أَدَّى الْوَرَثَةُ الدَّيْنَ أَوْ أَبْرَأَهُمْ الدَّائِنُونَ مِنْهُ أَوْ كَانَ لِلْمَيِّتِ مَالٌ آخَرُ غَيْرُ الْمَقْسُومِ وَأَوْفَى الدَّيْنَ مِنْهُ فَعِنْدَ ذَلِكَ لَا تُفْسَخُ الْقِسْمَةُ. الفصل الثامن: في بيان أحكام القسمة الْمَادَّةُ (١١٦٢) يَمْلِكُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحِصَصِ حِصَّتَهُ مُسْتَقِلًّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ وَلَا يَبْقَى عَلَاقَةٌ لِأَحَدِهِمْ فِي حِصَّةِ الْآخَرِ بَعْدُ. وَيَتَصَرَّفُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي حِصَّتِهِ

стр. 213

كَيْفَمَا يَشَاءُ عَلَى الْوَجْهِ الْآتِي بَيَانُهُ فِي الْبَابِ الثَّالِثِ فَلِذَلِكَ لَوْ قُسِّمَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَصَابَ حِصَّةَ أَحَدِهِمَا الْبِنَاءُ وَحِصَّةَ الْآخَرِ الْعَرْصَةُ الْخَالِيَةُ فَلِصَاحِبِ الْعَرْصَةِ أَنْ يَحْفِرَ بِئْرًا وَأَقْنِيَةً وَأَنْ يُنْشِئَ أَبْنِيَةً فِيهَا وَيُعَلِّيَهَا إلَى حَيْثُ شَاءَ وَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْأَبْنِيَةِ مَنْعُهُ وَلَوْ سَدَّ عَلَيْهِ الْهَوَاءَ وَالشَّمْسَ. الْمَادَّةُ (١١٦٣) تَدْخُلُ الْأَشْجَارُ مِنْ غَيْرِ ذِكْرٍ فِي قِسْمَةِ الْأَرَاضِي , وَكَذَا الْأَشْجَارُ مَعَ الْأَبْنِيَةِ فِي تَقْسِيمِ الْمَزْرَعَةِ يَعْنِي فِي أَيْ حِصَّةٍ وُجِدَتْ الْأَشْجَارُ وَالْأَبْنِيَةُ تَكُونُ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ وَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهَا وَالتَّصْرِيحُ عَنْهَا حِينَ الْقِسْمَةِ أَوْ إدْخَالِهَا بِتَعْبِيرٍ عَامٍّ كَالْقَوْلِ بِجَمِيعِ مَرَافِقِهَا أَوْ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا. الْمَادَّةُ (١١٦٤) لَا يَدْخُلُ الزَّرْعُ وَالْفَاكِهَةُ فِي تَقْسِيمِ الْأَرَاضِي وَالْمَزْرَعَةِ مَا لَمْ يُذْكَرْ وَيُصَرَّحْ بِذَلِكَ وَيَبْقَيَانِ مُشْتَرَكَيْنِ كَمَا كَانَا سَوَاءً ذُكِرَ تَعْبِيرٌ عَامٌّ حِينَ الْقِسْمَةِ كَقَوْلِهِمْ: بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا أَوْ لَمْ يُذْكَرْ. الْمَادَّةُ (١١٦٥) يَدْخُلُ فِي الْقِسْمَةِ حَقُّ الطَّرِيقِ وَالْمَسِيلِ فِي الْأَرْضِ الْمُجَاوِرَةِ لِلْمَقْسُومِ فِي كُلِّ حَالٍ يَعْنِي فِي أَيِّ حِصَّةٍ وَقَعَ يَكُونُ مِنْ حُقُوقِ صَاحِبِهَا سَوَاءٌ قِيلَ حِينَ الْقِسْمَةِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا أَوْ لَمْ يَقُلْ. الْمَادَّةُ (١١٦٦) إذَا شُرِطَ حِينَ الْقِسْمَةِ أَنْ تَكُونَ طَرِيقُ حِصَّةٍ أَوْ مَسِيلُهَا فِي حِصَّةٍ أُخْرَى فَيُعْتَبَرُ ذَلِكَ الشَّرْطُ. الْمَادَّةُ (١١٦٧) إذَا كَانَ لِحِصَّةِ طَرِيقٍ فِي حِصَّةٍ أُخْرَى وَلَمْ يُشْتَرَطْ بَقَاؤُهُ حِينَ الْقِسْمَةِ فَإِذَا كَانَ مُمْكِنًا صَرْفُهُ وَتَحْوِيلُهُ فَيُصْرَفُ وَيُحَوَّلُ سَوَاءٌ قِيلَ حِينَ الْقِسْمَةِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا أَوْ لَمْ يُقَلْ. أَمَّا إذَا كَانَ الطَّرِيقُ غَيْرَ قَابِلٍ لِلصَّرْفِ وَالتَّحْوِيلِ إلَى طَرَفٍ آخَرَ فَيُنْظَرُ: فَإِنْ قِيلَ حِينَ الْقِسْمَةِ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا تَدْخُلُ الطَّرِيقُ وَإِنْ لَمْ يُذْكَرْ التَّعْبِيرُ الْعَامُّ كَقَوْلِهِمْ بِجَمِيعِ حُقُوقِهَا تَنْفَسِخُ الْقِسْمَةُ , وَالْمَسِيلُ فِي هَذَا الْخُصُوصِ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ عَيْنِهَا. الْمَادَّةُ (١١٦٨) إذَا كَانَ لِأَحَدٍ طَرِيقٌ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَرَادَ صَاحِبَا الدَّارِ

стр. 214

تَقْسِيمَهَا فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الطَّرِيقِ مَنْعُهُمَا. لَكِنَّهُمَا يَتْرُكَانِ طَرِيقَهُ حِينَ الْقِسْمَةِ عَلَى حَالِهِ , وَإِذَا بَاعَ الثَّلَاثَةُ بِالِاتِّفَاقِ الدَّارَ مَعَ الطَّرِيقِ فَإِذَا كَانَتْ الطَّرِيقُ مُشْتَرَكَةً بَيْنَ ثَلَاثَتِهِمْ فَيُقَسَّمُ الثَّمَنُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ. وَإِذَا كَانَتْ رِقْبَةُ الطَّرِيقِ لِصَاحِبَيْ الدَّارِ وَلِذَلِكَ الْآخَرِ حَقُّ الْمُرُورِ فَقَطْ فَكُلُّ وَاحِدٍ يَأْخُذُ حَقَّهُ وَذَلِكَ أَنْ تُقَوَّمَ الْعَرْصَةُ مَعَ حَقِّ الْمُرُورِ مَرَّةً وَتُقَوَّمَ ثَانِيَةً خَالِيَةً عَنْ حَقِّ الْمُرُورِ وَالْفَضْلُ بَيْنَ الْقِيمَتَيْنِ يَكُونُ لِصَاحِبِ حَقِّ الْمُرُورِ وَبَاقِيهَا لِصَاحِبَيْ الدَّارِ. وَالْمَسِيلُ أَيْضًا كَالطَّرِيقِ يَعْنِي إذَا كَانَ لِوَاحِدٍ حَقُّ مَسِيلٍ فِي دَارٍ مُشْتَرَكَةٍ فَعَلَى صَاحِبَيْ الدَّارِ حِينَ تَقْسِيمِهَا تَرْكُ الْمَسِيلِ عَلَى حَالِهِ. الْمَادَّةُ (١١٦٩) إذَا كَانَ فِي سَاحَةِ دَارٍ مَنْزِلٌ لِآخَرَ وَصَاحِبُ الْمَنْزِلِ يَمُرُّ مِنْ تِلْكَ السَّاحَةِ وَأَرَادَ أَصْحَابُ الدَّارِ قِسْمَتَهَا بَيْنَهُمْ فَلَيْسَ لِصَاحِبِ الْمَنْزِلِ مَنْعُهُمْ لَكِنْ يَتْرُكُونَ حِينَ الْقِسْمَةِ لَهُ طَرِيقًا بِقَدْرِ عَرْضِ بَابِ الْمَنْزِلِ. الْمَادَّةُ (١١٧٠) دَارٌ قُسِّمَتْ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَبَيْنَ الْمُقَسِّمَيْنِ حَائِطٌ فَإِذَا كَانَتْ رُءُوسُ جُذُوعِ أَحَدِ الْمُقَسَّمَيْنِ الْوَاقِعَةُ عَلَى حَائِطٍ آخَرَ وَاقِعَةً رُءُوسُهَا الْأُخْرَى عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ الْمُشْتَرَكِ فَتُرْفَعُ تِلْكَ الْجُذُوعُ إنْ شُرِطَ حِينَ الْقِسْمَةِ رَفْعُهَا وَإِلَّا فَلَا تُرْفَعُ. وَكَذَلِكَ إذَا قُسِّمَ عَلَى صُورَةٍ أَنْ يَكُونَ الْحَائِطُ الْوَاقِعُ بَيْنَ مُقَسِّمَيْنِ مِلْكًا لِصَاحِبِ حِصَّةٍ وَالْجُذُوعُ الْمَوْضُوعَةُ رُءُوسُهَا عَلَى ذَلِكَ الْحَائِطِ مِلْكًا لِصَاحِبِ حِصَّةٍ أُخْرَى فَحُكْمُهُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ. الْمَادَّةُ (١١٧١) أَغْصَانُ الْأَشْجَارِ الْوَاقِعَةِ فِي قِسْمٍ إذَا كَانَتْ مُدَلَّاةً عَلَى الْقِسْمِ الْآخَرِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ شُرِطَ قَطْعُهَا حِينَ الْقِسْمَةِ فَلَا تُقْطَعُ. الْمَادَّةُ (١١٧٢) إذَا قُسِّمَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ لَهَا حَقُّ الْمُرُورِ فِي طَرِيقٍ خَاصٍّ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحِصَصِ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا وَنَافِذَةً عَلَى ذَلِكَ الطَّرِيقِ وَلَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ أَصْحَابِ الطَّرِيقِ مَنْعُهُمْ. الْمَادَّةُ (١١٧٣) إذَا بَنَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِنَفْسِهِ فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِينَ ثُمَّ طَلَبَ الْآخَرُونَ

стр. 215

الْقِسْمَةَ تُقَسَّمُ فَإِنْ أَصَابَ ذَلِكَ الْبِنَاءُ حِصَّةَ بَانِيهِ فَبِهَا , وَإِنْ أَصَابَتْ حِصَّةَ الْآخَرِ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّفَ بَانِيهِ هَدْمَهُ وَرَفْعَهُ. الْفَصْلُ التَّاسِعُ فِي بَيَانِ الْمُهَايَأَةِ الْمَادَّةُ (١١٧٤) الْمُهَايَأَةُ عِبَارَةٌ عَنْ قِسْمَةِ الْمَنَافِعِ. الْمَادَّةُ (١١٧٥) لَا تَجْرِي الْمُهَايَأَةُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ بَلْ تَجْرِي فِي الْقِيَمِيَّاتِ حَتَّى يُمْكِنَ الِانْتِفَاعُ بِهَا حَالَ بَقَاءِ عَيْنِهَا. الْمَادَّةُ (١١٧٦) الْمُهَايَأَةُ نَوْعَانِ: النَّوْعُ الْأَوَّلُ , الْمُهَايَأَةُ زَمَانًا كَمَا لَوْ تَهَايَأَ. اثْنَانِ عَلَى أَنْ يَزْرَعَ أَحَدُهُمَا الْأَرْضَ الْمُشْتَرَكَةَ بَيْنَهُمَا سَنَةً وَالْآخَرُ سَنَةً أُخْرَى. أَوْ عَلَى سُكْنَى أَحَدِ صَاحِبَيْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ مُنَاوَبَةً سَنَةً لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا. النَّوْعُ الثَّانِي: الْمُهَايَأَةُ مَكَانًا كَمَا لَوْ تَهَايَأَ اثْنَانِ فِي الْأَرَاضِي الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَهُمَا عَلَى أَنْ يَزْرَعَ أَحَدُهُمَا نِصْفَهَا وَالْآخَرُ نِصْفَهَا الْآخَرِ , أَوْ الدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا فِي قِسْمٍ مِنْهَا وَالْآخَرُ فِي الْقِسْمِ الْآخَرِ أَوْ أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا فِي الطَّابَقِ الْعُلْوِيِّ وَالْآخَرُ فِي السُّفْلِيِّ أَوْ فِي الدَّارَيْنِ الْمُشْتَرَكَتَيْنِ عَلَى أَنْ يَسْكُنَ أَحَدُهُمَا فِي وَاحِدَةٍ مِنْهَا وَالْآخَرُ فِي الْأُخْرَى. الْمَادَّةُ (١١٧٧) كَمَا تَجُوزُ الْمُهَايَأَةُ فِي الْحَيَوَانِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَرَكِ عَلَى اسْتِعْمَالِهِ بِالْمُنَاوَبَةِ تَجُوزُ أَيْضًا فِي الْحَيَوَانَيْنِ الْمُشْتَرَكَيْنِ عَلَى أَنْ يَسْتَعْمِلَ أَحَدُهُمَا حَيَوَانًا وَالْآخَرُ الْآخَرَ. الْمَادَّةُ (١١٧٨) الْمُهَايَأَةُ زَمَانًا نَوْعٌ مِنْ الْمُبَادَلَةِ , فَتَكُونُ مَنْفَعَةُ أَحَدِ أَصْحَابِ الْحِصَصِ فِي نَوْبَتِهِ مُبَادِلَةً بِمَنْفَعَةِ حِصَّةِ الْآخَرِ فِي نَوْبَتِهِ , وَعَلَيْهِ فَالْمُهَايَأَةُ زَمَانًا فِي حُكْمِ الْإِجَارَةِ بِنَاءً عَلَى ذَلِكَ يَلْزَمُ ذِكْرُ الْمُدَّةِ وَتَعْيِينُهَا فِي الْمُهَايَأَةِ زَمَانًا كَكَذَا يَوْمًا وَكَذَا شَهْرًا لَازِمٌ.
следующие страницы →