← Каваид фикха

Каваид фикха · id 8502

مجلة الأحكام العدلية

مجموعة من المؤلفين

Полный текст (364 стр.). Показаны 351–364 · переход к 356.

стр. 351

الْحَاكِمُ الْإِجَارَةَ. وَإِذَا اخْتَلَفَا فِي الْمُدَّةِ أَوْ الْمَسَافَةِ فَالْحُكْمُ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ إذَا أَقَامَ كِلَاهُمَا الْبَيِّنَةَ يُحْكَمُ بِبَيِّنَةِ الْمُسْتَأْجِرِ وَيُبْدَأُ بِتَحْلِيفِ الْمُؤَجِّرِ فِي صُورَةِ التَّحَالُفِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٠) إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ بَعْدَ انْقِضَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ فَالْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ مَعَ الْيَمِينِ وَلَيْسَ هُنَاكَ تَحَالُفٌ. الْمَادَّةُ (١٧٨١) إذَا اخْتَلَفَ الْمُؤَجِّرُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي مِقْدَارِ الْأُجْرَةِ فِي أَثْنَاءِ الْأُجْرَةِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ الْإِجَارَةِ يَجْرِي التَّحَالُفُ وَيُفْسَخُ عَقْدُ الْإِجَارَةِ فِي حَقِّ الْمُدَّةِ الْبَاقِيَةِ وَيَكُونُ الْقَوْلُ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي حِصَّةِ الْمُدَّةِ الْمَاضِيَةِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٢) إذَا اخْتَلَفَ الْمُتَبَايِعَانِ بَعْدَ أَنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي أَوْ حَدَثَ فِيهِ عَيْبٌ مَانِعٌ لِلرَّدِّ لَا يَجْرِي التَّحَالُفُ وَيَحْلِفُ الْمُشْتَرِي فَقَطْ. الْمَادَّةُ (١٧٨٣) لَيْسَ فِي دَعْوَى الْأَجَلِ يَعْنِي فِي كَوْنِهِ مُؤَجَّلًا أَوَّلًا وَفِي شَرْطِ الْخِيَارِ وَفِي قَبْضِ كُلِّ الثَّمَنِ أَوْ بَعْضِهِ تَحَالُفٌ وَفِي هَذِهِ الصُّوَرِ الثَّلَاثِ يَحْلِفُ الْمُنْكِرُ. في ٢٦ شعبان سنة ١٢٩٣هـ

стр. 352

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ بعد صورة الخط الهمايوني (ليعمل بموجبه) الْكِتَابُ السَّادِسَ عَشَرَ: في الْقَضَاء وَيَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ , وَأَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ: الْمُقَدِّمَةُ فِيْ بَيَانِ بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ الْفِقْهِيَّةِ الْمَادَّةُ (١٧٨٤) الْقَضَاءُ يَأْتِي بِمَعْنَى الْحُكْمِ وَالْحَاكِمِيَّةِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٥) الْقَاضِي هُوَ الذَّاتُ الَّذِي نُصِّبَ وَعُيِّنَ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ لِأَجْلِ فَصْلِ وَحَسْمِ الدَّعْوَى وَالْمُخَاصَمَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ النَّاسِ تَوْفِيقًا لِأَحْكَامِهَا الْمَشْرُوعَةِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٦) الْحُكْمُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ قَطْعِ الْقَاضِي الْمُخَاصِمَةَ وَحَسْمِهِ إيَّاهَا وَهُوَ عَلَى قِسْمَيْنِ: الْقِسْمُ الْأَوَّلُ: هُوَ إلْزَامُ الْقَاضِي الْمَحْكُومَ بِهِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بِكَلَامٍ كَقَوْلِهِ حَكَمْت أَوْ أَعْطِ الشَّيْءَ الَّذِي ادَّعَى بِهِ عَلَيْك

стр. 353

وَيُقَالُ لَهُ قَضَاءُ الْإِلْزَامِ وَقَضَاءُ الِاسْتِحْقَاقِ. وَالْقِسْمُ الثَّانِي: هُوَ مَنْعُ الْقَاضِي الْمُدَّعِي عَنْ الْمُنَازَعَةِ بِكَلَامٍ كَقَوْلِهِ لَيْسَ لَك حَقٌّ أَوْ أَنْتَ مَمْنُوعٌ عَنْ الْمُنَازَعَةِ وَيُقَالُ لِهَذَا قَضَاءُ التَّرْكِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٧) الْمَحْكُومُ بِهِ هُوَ الشَّيْءُ الَّذِي أَلْزَمْهُ الْقَاضِي الْمَحْكُومَ عَلَيْهِ وَهُوَ إيفَاءُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ حَقَّ الْمُدَّعِي فِي قَضَاءِ الْإِلْزَامِ وَتَرْكُ الْمُدَّعِي الْمُنَازَعَةَ فِي قَضَاءِ التَّرْكِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٨) الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ. الْمَادَّةُ (١٧٨٩) الْمَحْكُومُ لَهُ هُوَ الَّذِي حُكِمَ لَهُ. الْمَادَّةُ (١٧٩٠) التَّحْكِيمُ هُوَ عِبَارَةٌ عَنْ اتِّخَاذِ الْخَصْمَيْنِ آخَرَ حَاكِمًا بِرِضَاهُمَا ; لِفَصْلِ خُصُومَتِهِمَا وَدَعْوَاهُمَا وَيُقَالُ لِذَلِكَ حَكَمٌ بِفَتْحَتَيْنِ وَمُحَكَّمٌ بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ وَتَشْدِيدِ الْكَافِّ الْمَفْتُوحَةِ. الْمَادَّةُ (١٧٩١) الْوَكِيلُ الْمُسَخَّرُ هُوَ الْوَكِيلُ الْمَنْصُوبُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ الَّذِي لَمْ يُمْكِنْ إحْضَارُهُ لِلْمَحْكَمَةِ. الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي حَقِّ الْقُضَاةِ وَيَحْتَوِي عَلَى أَرْبَعَةِ فُصُولٍ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ أَوْصَافِ الْقُضَاةِ الْمَادَّةِ (١٧٩٢) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي حَكِيمًا فَهِيمًا مُسْتَقِيمًا , وَأَمِينًا مَكِينًا مَتِينًا.

стр. 354

الْمَادَّةُ (١٧٩٣) يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي , وَاقِفًا عَلَى الْمَسَائِلِ الْفِقْهِيَّةِ وَعَلَى أُصُولِ الْمُحَاكَمَاتِ وَمُقْتَدِرًا عَلَى فَصْلِ وَحَسْمِ الدَّعَاوَى الْوَاقِعَةِ تَطْبِيقًا لَهُمَا. الْمَادَّةُ (١٧٩٤) يَلْزَمُ أَنْ يَكُونَ الْقَاضِي مُقْتَدِرًا عَلَى التَّمْيِيزِ التَّامِّ بِنَاءً عَلَيْهِ لَا يَجُوزُ قَضَاءُ الصَّغِيرِ وَالْمَعْتُوهِ , وَالْأَعْمَى وَالْأَصَمِّ الَّذِي لَا يَسْمَعُ صَوْتَ الطَّرَفَيْنِ الْقَوِيَّ. الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ آدَابِ الْقَاضِي الْمَادَّةُ (١٧٩٥) يَجْتَنِبُ الْقَاضِي فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ الْأَفْعَالَ وَالْأَوْضَاعَ الَّتِي تُزِيلُ مَهَابَةَ الْمَجْلِسِ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْمُلَاطَفَةِ في المجلس. الْمَادَّةُ (١٧٩٦) الْقَاضِي لَا يَقْبَلُ هَدِيَّةَ أَحَدٍ مِنْ الْخَصْمَيْنِ. الْمَادَّةُ (١٧٩٧) لَا يَذْهَبُ الْقَاضِي إلَى ضِيَافَةِ أَحَدِ الْخَصْمَيْنِ. الْمَادَّةُ (١٧٩٨) يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ لَا يَعْمَلَ أَعْمَالًا تُسَبِّبُ التُّهْمَةَ وَسُوءَ الظَّنِّ كَقَبُولِهِ دُخُولَ أَحَدِ الطَّرَفَيْنِ إلَى بَيْتِهِ , وَالِاخْتِلَاءِ مَعَ أَحَدِهِمَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ , وَالْإِشَارَةِ لِأَحَدِهِمَا بِالْيَدِ أَوْ بِالْعَيْنِ أَوْ بِالرَّأْسِ , أَوْ التَّكَلُّمِ مَعَ أَحَدِهِمَا كَلَامًا خَفِيًّا , أَوْ تَكَلُّمِهِ مَعَ أَحَدِهِمَا بِلِسَانٍ لَا يَفْهَمُهُ الْآخَرُ. الْمَادَّةُ (١٧٩٩) الْقَاضِي مَأْمُورٌ بِالْعَدْلِ بَيْنَ الْخَصْمَيْنِ بِنَاءً عَلَيْهِ يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَنْ يُرَاعِيَ الْعَدْلَ وَالْمُسَاوَاةَ فِي الْمُعَامَلَاتِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالْمُحَاكَمَةِ كَإِجْلَاسِ الطَّرَفَيْنِ وَإِحَالَةِ النَّظَرِ وَتَوْجِيهِ الْخِطَابِ إلَيْهِ مَا وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مِنْ الْأَشْرَافِ وَالْآخَرُ مِنْ آحَادِ النَّاسِ.

стр. 355

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي بَيَانِ وَظَائِفِ الْقَاضِي الْمَادَّةُ (١٨٠٠) الْقَاضِي وَكِيلٌ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ بِإِجْرَاءِ الْمُحَاكَمَةِ وَالْحُكْمِ. الْمَادَّةُ (١٨٠١) الْقَضَاءُ يَتَقَيَّدُ وَيَتَخَصَّصُ بِالزَّمَانِ أَوْ الْمَكَانِ وَاسْتِثْنَاءُ بَعْضِ الْخُصُومَاتِ , مَثَلًا الْقَاضِي الْمَأْمُورُ بِالْحُكْمِ مُدَّةَ سَنَةٍ يَحْكُمُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ قَبْلَ حُلُولِ تِلْكَ السَّنَةِ أَوْ بَعْدَ مُرُورِهَا , وَكَذَلِكَ الْقَاضِي الْمَنْصُوبُ فِي قَضَاءٍ يَحْكُمُ فِي جَمِيعِ مَحَلَّاتِ ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي قَضَاءٍ آخَرَ , وَالْقَاضِي الْمَنْصُوبُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ فِي مَحْكَمَةٍ مُعَيَّنَةٍ يَحْكُمُ فِي تِلْكَ الْمَحْكَمَةِ فَقَطْ وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ فِي مَحَلٍّ آخَرَ وَكَذَلِكَ لَوْ صَدَرَ أَمْرٌ سُلْطَانِيٌّ بِأَنْ لَا تُسْمَعَ الدَّعْوَى الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْخُصُوصِ الْفُلَانِيِّ لِمُلَاحَظَةٍ عَادِلَةٍ تَتَعَلَّقُ بِالْمَصْلَحَةِ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْتَمِعَ تِلْكَ الدَّعْوَى وَيَحْكُمَ بِهَا , أَوْ كَانَ الْقَاضِي بِمَحْكَمَةٍ مَأْذُونًا بِاسْتِمَاعِ بَعْضِ الْخُصُوصَاتِ الْمُعَيَّنَةِ وَلَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا بِاسْتِمَاعِ مَا عَدَا ذَلِكَ فَلَهُ أَنْ يَسْمَعَ الْخُصُوصَاتِ الَّتِي أَذِنَ بِهَا فَقَطْ وَأَنْ يَحْكُمَ فِيهَا وَلَيْسَ لَهُ اسْتِمَاعُ مَا عَدَاهَا وَالْحُكْمُ بِهَا , وَكَذَلِكَ لَوْ صَدَرَ أَمْرٌ سُلْطَانِيٌّ بِالْعَمَلِ بِرَأْيِ مُجْتَهِدٍ فِي خُصُوصٍ لِمَا أَنَّ رَأْيَهُ بِالنَّاسِ أَرْفَقُ وَلِمَصْلَحَةِ الْعَصْرِ أَوْفَقُ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَعْمَلَ بِرَأْيِ مُجْتَهِدٍ آخَرَ مُنَافٍ لِرَأْيِ ذَلِكَ الْمُجْتَهِدِ , وَإِذَا عَمِلَ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ. الْمَادَّةُ (١٨٠٢) لَيْسَ لِأَحَدِ الْقَاضِيَيْنِ الْمَنْصُوبَيْنِ لِاسْتِمَاعِ دَعْوَى أَنْ يَسْتَمِعَ تِلْكَ الدَّعْوَى وَحْدَهُ وَيَحْكُمَ بِهَا وَإِذَا فَعَلَ لَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ اُنْظُرْ الْمَادَّةَ ١٤٦٥. الْمَادَّةُ (١٨٠٣) إذَا طَلَبَ أَحَدُ الْخَصْمَيْنِ الْمُرَافَعَةَ فِي حُضُورِ قَاضٍ وَطَلَبَ آخَرُ الْمُرَافَعَةَ فِي حُضُورِ قَاضٍ آخَرَ فِي الْبَلْدَةِ الَّتِي تَعَدَّدَ قُضَاتُهَا وَوَقَعَ

стр. 356

الِاخْتِلَافُ بَيْنَهُمَا عَلَى هَذَا الْوَجْهِ يُرَجَّحُ الْقَاضِي الَّذِي اخْتَارَهُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. الْمَادَّةُ (١٨٠٤) إذَا عُزِلَ قَاضٍ إلَّا أَنَّهُ لِعَدَمِ وُصُولِ خَبَرِ الْعَزْلِ إلَيْهِ مُدَّةً كَانَ قَدْ اسْتَمَعَ وَفَصَلَ بَعْضَ الدَّعَاوَى فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ صَحَّ حُكْمُهُ وَلَكِنْ لَا يَصِحُّ حُكْمُهُ الْوَاقِعُ بَعْدَ وُصُولِ خَبَرِ الْعَزْلِ إلَيْهِ. الْمَادَّةُ (١٨٠٥) لِلْقَاضِي إذَا كَانَ مَأْذُونًا بِنَصْبِ وَعَزْلِ النَّائِبِ أَنْ يُنَصِّبَ آخَرَ نَائِبًا عَنْهُ وَأَنْ يَعْزِلَهُ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا فَلَيْسَ لَهُ عَمَلُ ذَلِكَ وَلَا يَنْعَزِلُ نَائِبُهُ بِعَزْلِ أَوْ مَوْتِ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا تُوُفِّيَ قَاضِي قَضَاءٍ فَلِنَائِبِهِ أَنْ يَسْتَمِعَ الدَّعَاوَى الَّتِي تَقَعُ فِي ذَلِكَ الْقَضَاءِ وَيَحْكُمَ بِهَا إلَى أَنْ يَأْتِيَ قَاضٍ غَيْرُهُ) رَاجِعْ الْمَادَّةَ (١٤٦٦) . الْمَادَّةُ (١٨٠٦) لِلنَّائِبِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي اسْتَمَعَهَا الْقَاضِي وَلِلْقَاضِي أَيْضًا أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي اسْتَمَعَهَا نَائِبُهُ وَهُوَ أَنَّهُ إذَا اسْتَمَعَ الْقَاضِي بَيِّنَةً فِي حَقِّ دَعْوَى وَأَخْبَرَ بِهَا النَّائِبَ فَلَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِإِخْبَارِ الْقَاضِي مِنْ دُونِ أَنْ يُعِيدَ الْبَيِّنَةَ وَإِذَا اسْتَمَعَ النَّائِبُ الْمَأْذُونُ بِالْحُكْمِ بَيِّنَةً فِي خُصُوصٍ مَا وَأَنْهَى إلَى الْقَاضِي فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ مِنْ دُونِ أَنْ يُعِيدَ الْبَيِّنَةَ وَأَمَّا إذَا لَمْ يَكُنْ مَأْذُونًا بِالْحُكْمِ بَلْ كَانَ مَأْمُورًا بِاسْتِمَاعِ الْبَيِّنَةِ لِلتَّدْقِيقِ وَالِاسْتِكْشَافِ فَقَطْ فَلَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِإِنْهَائِهَا وَعَلَيْهِ أَنْ يَسْتَمِعَ الْبَيِّنَةَ بِالذَّاتِ. الْمَادَّةُ (١٨٠٧) لِلْقَاضِي فِي قَضَاءٍ أَنْ يَسْتَمِعَ دَعْوَى الْأَرَاضِيِ الَّتِي هِيَ فِي قَضَاءٍ آخَرَ وَلَكِنْ يَلْزَمُ بَيَانُ حُدُودِهَا الشَّرْعِيَّةِ عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي ذُكِرَ فِي كِتَابِ الدَّعْوَى. الْمَادَّةُ (١٨٠٨) يُشْتَرَطُ أَنْ لَا يَكُونَ الْمَحْكُومُ لَهُ أَحَدًا مِنْ أُصُولِ الْقَاضِي وَفُرُوعِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ زَوْجَتَهُ وَشَرِيكَهُ فِي الْمَالِ الَّذِي سَيَحْكُمُ بِهِ وَأَجِيرَهُ الْخَاصَّ وَمَنْ يَتَعَيَّشُ بِنَفَقَتِهِ بِنَاءً عَلَيْهِ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَسْمَعَ دَعْوَى أَحَدٍ مِنْ هَؤُلَاءِ وَيَحْكُمَ لَهُ.

стр. 357

الْمَادَّةُ (١٨٠٩) إذَا كَانَ لِأَحَدٍ دَعْوَى مَعَ قَاضِي بَلْدَتِهِ أَوْ أَحَدِ مَنْسُوبِيهِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي الْمَادَّةِ السَّابِقَةِ فَإِنْ كَانَ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ قَاضٍ غَيْرُهُ تَحَاكَمَا إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي تِلْكَ الْبَلْدَةِ قَاضٍ غَيْرُهُ تَرَافَعَا فِي حُضُورِ حَكَمٍ نَصَّبَاهُ بِرِضَاهُمَا , أَوْ فِي حُضُورِ نَائِبِ ذَلِكَ الْقَاضِي إنْ كَانَ مَأْذُونًا بِنَصْبِ النَّائِبِ , أَوْ فِي حُضُورِ قَاضِي الْبَلْدَةِ الْمُجَاوِرَةِ لِبَلْدَتِهِمْ فَإِنْ لَمْ يَرْضَ الطَّرَفَانِ بِإِحْدَى هَذِهِ الصُّوَرِ اسْتَدْعَيَا مُوَلًّى مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ. الْمَادَّةُ (١٨١٠) يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُرَاعِيَ الْأَقْدَمَ فَالْأَقْدَمَ وَلَكِنْ إذَا كَانَتْ الْحَالُ وَالْمَصْلَحَةُ تَقْضِي بِتَعْجِيلِ دَعْوَى وَرَدَتْ مُؤَخَّرًا يُقَدِّمُ رُؤْيَتَهَا. الْمَادَّةُ (١٨١١) يَجُوزُ اسْتِفْتَاءُ الْقَاضِي مِنْ غَيْرِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ. الْمَادَّةُ (١٨١٢) يَنْبَغِي لِلْقَاضِي أَنْ لَا يَتَصَدَّى لِلْحُكْمِ إذَا تَشَوَّشَ ذِهْنُهُ بِعَارِضَةٍ مَانِعَةٍ لِصِحَّةِ التَّفَكُّرِ كَالْغَمِّ وَالْغُصَّةِ وَالرُّجُوعِ وَغَلَبَةِ النَّوْمِ. الْمَادَّةُ (١٨١٣) يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي أَنْ يُجْرِيَ التَّدْقِيقَ فِي الْمُرَافَعَاتِ مَعَ عَدَمِ طَرْحِ الدَّعَاوَى فِي زَوَايَا الْإِهْمَالِ. الْمَادَّةُ (١٨١٤) يَضَعُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ دَفْتَرًا لِلسِّجِلَّاتِ وَيُقَيِّدُ وَيُحَرِّرُ فِي ذَلِكَ الدَّفْتَرِ الْإِعْلَامَاتِ وَالسَّنَدَاتِ الَّتِي يُعْطِيهَا بِصُورَةٍ مُنْتَظِمَةٍ سَالِمَةٍ عَنْ الْحِيلَةِ وَالْفَسَادِ وَيَعْتَنِي بِالدِّقَّةِ بِحِفْظِ ذَلِكَ الدَّفْتَرِ وَإِذَا عُزِلَ سَلَّمَ السِّجِلَّاتِ الْمَذْكُورَةَ إلَى خَلَفِهِ إمَّا بِنَفْسِهِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَمِينِهِ.

стр. 358

الْفَصْلُ الرَّابِعُ وَيَتَعَلَّقُ بِصُورَةِ الْمُحَاكَمَةِ الْمَادَّةُ (١٨١٥) يُجْرِي الْقَاضِي الْمُحَاكَمَةَ عَلَنًا وَلَكِنْ لَا يُفْشِي الْوَجْهَ الَّذِي سَيَحْكُمُ بِهِ قَبْلَ الْحُكْمِ. الْمَادَّةُ (١٨١٦) إذَا أَتَى الطَّرَفَانِ إلَى حُضُورِ الْقَاضِي لِأَجْلِ الْمُحَاكَمَةِ , يُكَلَّفُ الْمُدَّعِي أَوَّلًا بِتَقْرِيرِ دَعْوَاهُ وَإِنْ كَانَتْ دَعْوَاهُ قَدْ ضُبِطَتْ تَحْرِيرًا قَبْلَ الْحُضُورِ تُقْرَأُ فَيُصَدَّقُ مَضْمُونُهَا مِنْ الْمُدَّعِي. ثَانِيًا يَسْتَجْوِبُ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَهُوَ أَنْ يَسْأَلَهُ بِقَوْلِهِ: إنَّ الْمُدَّعِيَ يَدَّعِي عَلَيْك بِهَذَا الْوَجْهِ فَمَاذَا تَقُولُ. الْمَادَّةُ (١٨١٧) إذَا أَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَلْزَمَهُ الْقَاضِي بِإِقْرَارِهِ وَإِذَا أَنْكَرَ طَلَبَ الْبَيِّنَةِ مِنْ الْمُدَّعِي. الْمَادَّةُ (١٨١٨) إنْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ بِالْبَيِّنَةِ حَكَمَ الْقَاضِي لَهُ بِذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ يَبْقَ لَهُ حَقُّ الْيَمِينِ فَإِنْ طَلَبَهُ كَلَّفَ الْقَاضِي الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ بِنَاءً عَلَى طَلَبِهِ. الْمَادَّةُ (١٨١٩) فَإِنْ حَلَفَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْيَمِينَ أَوْ لَمْ يُحَلِّفْهُ الْمُدَّعِي مَنَعَ الْقَاضِي الْمُدَّعِيَ مِنْ مُعَارَضَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ. الْمَادَّةُ (١٨٢٠) إذَا نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْيَمِينِ حَكَمَ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ وَإِذَا قَالَ بَعْدَ حُكْمِ الْقَاضِي بِنُكُولِهِ أَحْلِفُ لَا يُلْتَفَتُ إلَى قَوْلِهِ. الْمَادَّةُ (١٨٢١) يَجُوزُ الْحُكْمُ وَالْعَمَلُ بِلَا بَيِّنَةٍ بِمَضْمُونِ الْإِعْلَامِ وَالسَّنَدِ اللَّذَيْنِ

стр. 359

أُعْطِيَا مِنْ طَرَفِ قَاضِي مَحْكَمَةٍ إذَا كَانَا سَالِمَيْنِ مِنْ شُبْهَةِ التَّزْوِيرِ وَالتَّصْنِيعِ وَمُوَافِقَيْنِ لِلْأُصُولِ. الْمَادَّةُ (١٨٢٢) إذَا لَمْ يُجِبْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَدَى اسْتِجْوَابِهِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ آنِفًا بِقَوْلِهِ: لَا , أَوْ نَعَمْ , وَأَصَرَّ عَلَى سُكُوتِهِ يُعَدُّ سُكُوتُهُ إنْكَارًا وَكَذَلِكَ لَوْ أَجَابَ بِقَوْلِهِ لَا أُقِرُّ وَلَا أُنْكِرُ يُعَدُّ جَوَابُهُ هَذَا إنْكَارًا أَيْضًا وَتُطْلَبُ الْبَيِّنَةُ مِنْ الْمُدَّعِي فِي الصُّورَتَيْنِ كَمَا ذُكِرَ آنِفًا. الْمَادَّةُ (١٨٢٣) لَوْ أَتَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَدَلًا مِنْ الْإِقْرَارِ أَوْ الْإِنْكَارِ بِدَعْوَى تُدْفَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي يُعْمَلُ عَلَى وَفْقِ الْمَسَائِلِ الَّتِي ذُكِرَتْ فِي كِتَابَيْ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَاتِ. الْمَادَّةُ (١٨٢٤) لَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَنْ يَتَصَدَّى لِلْكَلَامِ مَا لَمْ يُتِمَّ الطَّرَفُ الْآخَرُ كَلَامَهُ وَإِذَا تَصَدَّى يُمْنَعُ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي. الْمَادَّةُ (١٨٢٥) يُوجِدُ الْقَاضِي فِي الْمَحْكَمَةِ تُرْجُمَانًا مَوْثُوقًا بِهِ وَمُؤْتَمَنًا لِتَرْجَمَةِ كَلَامِ مَنْ لَا يَعْرِفُ اللُّغَةَ الرَّسْمِيَّةَ مِنْ الطَّرَفَيْنِ. الْمَادَّةُ (١٨٢٦) يُوصِي وَيُخْطِرُ الْقَاضِي بِالْمُصَالَحَةِ الطَّرَفَيْنِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ فِي الْمُخَاصَمَةِ الْوَاقِعَةِ بَيْنَ الْأَقْرِبَاءِ أَوْ بَيْنَ الْأَجَانِبِ الْمَأْمُولِ فِيهَا رَغْبَةُ الطَّرَفَيْنِ فِي الصُّلْحِ فَإِنْ وَافَقَا صَالَحَهُمَا عَلَى وَفْقِ الْمَسَائِلِ الْمُنْدَرِجَةِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ وَإِنْ لَمْ يُوَافِقَا أَتَمَّ الْمُحَاكَمَةَ. الْمَادَّةُ (١٨٢٧) بَعْدَ مَا يُتِمُّ الْقَاضِي الْمُحَاكَمَةَ يَحْكُمُ بِمُقْتَضَاهَا وَيَفْهَمُ الطَّرَفَيْنِ ذَلِكَ وَيُنَظِّمُ إعْلَامًا حَاوِيًا لِلْحُكْمِ وَالْبَيِّنَةِ مَعَ الْأَسْبَابِ الْمُوجِبَةِ لَهُ فَيُعْطِيهِ لِلْحُكُومَةِ لَهُ وَيُعْطِي لَدَى الْإِيجَابِ نُسْخَةً مِنْهُ لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَيْضًا. الْمَادَّةُ (١٨٢٨) لَا يَجُوزُ لِلْقَاضِي تَأْخِيرُ الْحُكْمِ إذَا حَضَرَتْ أَسْبَابُ الْحُكْمِ وَشُرُوطُهُ بِتَمَامِهَا.

стр. 360

الْبَابُ الثَّانِي فِي الْحُكْمِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى فَصْلَيْنِ: الْفَصْلُ الْأَوَّلُ فِي بَيَانِ شُرُوطِ الْحُكْمِ الْمَادَّةُ (١٨٢٩) يُشْتَرَطُ فِي الْحُكْمِ سَبْقُ الدَّعْوَى , وَهُوَ أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي حُكْمِ الْقَاضِي فِي خُصُوصٍ مُتَعَلِّقٍ بِحُقُوقِ النَّاسِ ادِّعَاءَ أَحَدٍ عَلَى الْآخَرِ فِي ذَلِكَ الْخُصُوصِ فِي أَوَّلِ الْأَمْرِ وَلَا يَصِحُّ الْحُكْمُ الْوَاقِعُ مِنْ دُونِ سَبْقِ دَعْوَى. الْمَادَّةُ (١٨٣٠) يُشْتَرَطُ حُضُورُ الطَّرَفَيْنِ حِينَ الْحُكْمِ يَعْنِي يَلْزَمُ عِنْدَ النُّطْقِ بِالْحُكْمِ بَعْدَ إجْرَاءِ مُحَاكَمَةِ الطَّرَفَيْنِ مُوَاجَهَةَ حُضُورِهِمَا فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ , وَلَكِنْ لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ عَلَى آخَرَ خُصُوصًا وَأَقَرَّ بِهِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ غَابَ قَبْلَ الْحُكْمِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ فِي غِيَابِهِ بِنَاءً عَلَى إقْرَارِهِ , كَذَلِكَ لَوْ أَنْكَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ دَعْوَى الْمُدَّعِي , وَأَقَامَ الْمُدَّعِي الْبَيِّنَةَ فِي مُوَاجَهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثُمَّ غَابَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ مَجْلِسِ الْحُكْمِ أَوْ تُوُفِّيَ قَبْلَ التَّزْكِيَةِ وَالْحُكْمِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يُزَكِّيَ الْبَيِّنَةَ وَيَحْكُمَ بِهَا. الْمَادَّةُ (١٨٣١) إذَا حَضَرَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِالذَّاتِ إلَى مَجْلِسِ الْحُكْمِ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي مُوَاجَهَةِ وَكِيلِهِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَبِالْعَكْسِ إذَا حَضَرَ وَكِيلُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ الْمَجْلِسَ بَعْدَ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ فِي مُوَاجَهَةِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ فَلِلْقَاضِي أَنْ يَحْكُمَ بِتِلْكَ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْوَكِيلِ. الْمَادَّةُ (١٨٣٢) - (لِلْقَاضِي فِي الدَّعْوَى الَّتِي تُوَجَّهُ الْخُصُومَةُ فِيهَا إلَى جَمِيعِ الْوَرَثَةِ أَنْ يَحْكُمَ بِالْبَيِّنَةِ الَّتِي أُقِيمَتْ فِي مُوَاجَهَةِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ إذَا غَابَ ذَلِكَ الْوَارِثُ قَبْلَ الْحُكْمِ عَلَى الْوَارِثِ الْآخَرِ

стр. 361

الَّذِي أَحْضَرَ فِي الدَّعْوَى وَلَا حَاجَةَ إلَى إعَادَةِ الْبَيِّنَةِ. الْفَصْلُ الثَّانِي فِي بَيَانِ الْحُكْمِ الْغِيَابِيِّ الْمَادَّةُ (١٨٣٣) يُدْعَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بِنَاءً عَلَى طَلَبِ وَاسْتِدْعَاءِ الْمُدَّعِي إلَى الْمَحْكَمَةِ مِنْ قِبَلِ الْقَاضِي فَإِذَا امْتَنَعَ عَنْ الْحُضُورِ إلَى الْمَحْكَمَةِ وَعَنْ إرْسَالِ وَكِيلٍ مِنْ دُونِ أَنْ يَكُونَ لَهُ عُذْرٌ شَرْعِيٌ يُحْضَرُ إلَى الْمُحَاكَمَةِ جَبْرًا. الْمَادَّةُ (١٨٣٤) إذَا امْتَنَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مِنْ الْحُضُورِ وَمِنْ إرْسَالِ وَكِيلٍ إلَى الْمَحْكَمَةِ وَلَمْ يُمْكِنْ جَلْبُهُ وَإِحْضَارُهُ يُدْعَى إلَى الْمُحَاكَمَةِ بِطَلَبِ الْمُدَّعِي بِأَنْ يُرْسِلَ إلَيْهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَرَقَةَ الدَّعْوَى الْمَخْصُوصَةِ بِالْمَحْكَمَةِ فِي أَيَّامٍ مُخْتَلِفَةٍ فَإِنْ لَمْ يَحْضُرْ أَيْضًا يُفْهِمُهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ سَيُنَصِّبُ لَهُ وَكِيلًا وَسَيَسْمَعُ دَعْوَى الْمُدَّعِي وَبَيِّنَتَهُ فَإِذَا لَمْ يَحْضُرْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ إلَى الْمُحَاكَمَةِ وَلَمْ يُرْسِلْ وَكِيلًا نَصَّبَ الْقَاضِي لَهُ وَكِيلًا يُحَافِظُ عَلَى حُقُوقِهِ وَسَمِعَ الدَّعْوَى وَالْبَيِّنَةَ فِي مُوَاجَهَةِ الْوَكِيلِ الْمَذْكُورِ وَدَقَّقَهَا فَإِذَا تَحَقَّقَ أَنَّهَا مُقَارَنَةٌ لِلصِّحَّةِ حَكَمَ بِالدَّعْوَى بَعْدَ الثُّبُوتِ. الْمَادَّةُ (١٨٣٥) يُبَلَّغُ الْحُكْمُ الْغِيَابِيُّ الْوَاقِعُ عَلَى الْمِنْوَالِ الْمَشْرُوحِ لِلْمُدَّعَى عَلَيْهِ. الْمَادَّةُ (١٨٣٦) إذَا حَضَرَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ غِيَابًا إلَى الْمَحْكَمَةِ وَتَشَبَّثَ بِدَعْوَى صَالِحَةٍ لِدَفْعِ دَعْوَى الْمُدَّعِي تُسْمَعُ دَعْوَاهُ وَتُفْصَلُ عَلَى الْوَجْهِ الْمُوجِبِ وَإِذَا لَمْ يَتَشَبَّثْ بِدَفْعِ الدَّعْوَى أَوْ تَشَبَّثَ وَلَمْ يَكُنْ تَشَبُّثُهُ صَالِحًا لِلدَّفْعِ يَنْفُذُ وَيَجْرِي الْحُكْمُ الْوَاقِعُ.

стр. 362

الْبَابُ الثَّالِثُ فِي حَقِّ رُؤْيَةِ الدَّعْوَى بَعْدَ الْحُكْمِ الْمَادَّةُ (١٨٣٧) لَا يَجُوزُ رُؤْيَةُ وَسَمَاعُ الدَّعْوَى تَكْرَارًا الَّتِي حَكَمَ وَصَدَرَ إعْلَامٌ بِهَا تَوْفِيقًا لِأُصُولِهَا الْمَشْرُوعَةِ أَيْ الْحُكْمُ الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا فِيهِ أَسْبَابُهُ وَشُرُوطُهُ. الْمَادَّةُ (١٨٣٨) إذَا ادَّعَى الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ بِأَنَّ الْحُكْمَ الَّذِي صَدَرَ فِي حَقِّ الدَّعْوَى لَيْسَ مُوَافِقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ وَبَيَّنَ جِهَةَ عَدَمِ مُوَافَقَتِهِ وَطَلَبَ اسْتِئْنَافَ الدَّعْوَى يُحَقِّقُ الْحُكْمُ الْمَذْكُورُ فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ يُصَدَّقُ وَإِلَّا يُسْتَأْنَفُ. الْمَادَّةُ (١٨٣٩) إِذَا لَمْ يَقْنَعِ الْمَحْكُوْمُ عَلَيِْه بِالْحُكْمِ الْوَاقِعِ فِيْ حَقِّ الدَّعْوَى وَطَلَبَ تَمْيِيْزِ الْإِعْلَامِ الْحَاوِيْ لِلْحُكْمِ فَيُدَقِّقُ الْإِعْلَامُ الْمَذْكُوْرُ فَإِنْ كَانَ مُوَافِقًا لِأُصُوْلِهِ الْمَشْرُوْعَةِ يُصَدَّقُ وَإِلَّا يُنْقَضُ. الْمَادَّةُ (١٨٤٠) كَمَا يَصِحُّ دَفْعُ الدَّعْوَى قَبْلَ الْحُكْمِ يَصِحُّ بَعْدَ الْحُكْمِ بِنَاءً عَلَيْهِ إذَا بَيَّنَ وَقَدَّمَ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ فِي دَعْوَى سَبَبًا صَالِحًا لِدَفْعِ الدَّعْوَى وَادَّعَى دَفْعَ الدَّعْوَى وَطَلَبَ إعَادَةِ الْمُحَاكَمَةِ يُسْمَعُ ادِّعَاؤُهُ هَذَا فِي مُوَاجَهَةِ الْمَحْكُومِ لَهُ وَتَجْرِي مُحَاكَمَتُهُمَا فِي حَقِّ هَذَا الْخُصُوصِ , مَثَلًا إذَا ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الَّتِي هِيَ فِي تَصَرُّفِ الْآخَرِ بِأَنَّهَا مَوْرُوثَةٌ لَهُ مِنْ أَبِيهِ وَأَثْبَتَ ذَلِكَ ثُمَّ ظَهَرَ بَعْدَ الْحُكْمِ سَنَدٌ مَعْمُولٌ بِهِ بَيَّنَ أَنَّ أَبَا الْمُدَّعِي كَانَ قَدْ بَاعَ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ إلَى وَالِدِ ذِي الْيَدِ تُسْمَعُ دَعْوَى ذِي الْيَدِ وَإِذَا أَثْبَتَ ذَلِكَ انْتَقَضَ الْحُكْمُ الْأَوَّلُ وَانْدَفَعَتْ دَعْوَى الْمُدَّعِي.

стр. 363

الْبَابُ الرَّابِعُ: فِي بَيَانِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالتَّحْكِيمِ الْمَادَّةُ (١٨٤١) يَجُوزُ التَّحْكِيمُ فِي دَعَاوَى الْمَالِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِحُقُوقِ النَّاسِ. الْمَادَّةُ (١٨٤٢) لَا يَجُوزُ وَلَا يَنْفُذُ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ إلَّا فِي حَقِّ الْخَصْمَيْنِ اللَّذَيْنِ حَكَّمَاهُ وَفِي الْخُصُوصِ الَّذِي حَكَّمَاهُ بِهِ فَقَطْ وَلَا يَتَجَاوَزُ إلَى غَيْرِهِمَا وَلَا يَشْمَلُ خُصُوصِيَّاتِهِمَا الْأُخْرَى. الْمَادَّةُ (١٨٤٣) يَجُوزُ تَعَدُّدُ الْمُحَكَّمِ يَعْنِي يَجُوزُ نَصْبُ حَكَمَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ لِخُصُوصٍ وَاحِدٍ وَيَجُوزُ أَنْ يَنْصِبَ كُلٌّ مِنْ الْمُدَّعِي وَالْمُدَّعَى عَلَيْهِ حَكَمًا. الْمَادَّةُ (١٨٤٤) إذَا تَعَدَّدَ الْمُحَكَّمُونَ عَلَى مَا ذُكِرَ آنِفًا يَلْزَمُ اتِّفَاقُ رَأْيِ كُلِّهِمْ وَلَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنْ يَحْكُمَ وَحْدَهُ. الْمَادَّةُ (١٨٤٥) إذَا كَانَ الْمُحَكَّمُونَ مَأْذُونِينَ بِالتَّحْكِيمِ فَلَهُمْ تَحْكِيمُ آخَرَ وَإِلَّا فَلَا. الْمَادَّةُ (١٨٤٦) إذَا تَقَيَّدَ التَّحْكِيمُ بِوَقْتٍ يَزُولُ بِمُرُورِ الْوَقْتِ , مَثَلًا الْحَكَمُ الْمَنْصُوبُ عَلَى أَنْ يَحْكُمَ مِنْ الْيَوْمِ الْفُلَانِيِّ إلَى شَهْرٍ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بَعْدَ مُرُورِ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَإِذَا حَكَمَ فَلَا يَنْفُذُ حُكْمُهُ.

стр. 364

الْمَادَّةُ ١٨٤٧) لِكُلٍّ مِنْ الطَّرَفَيْنِ عَزْلُ الْمُحَكَّمِ قَبْلَ الْحُكْمِ وَلَكِنْ إذَا حَكَّمَهُ الطَّرَفَانِ وَأَجَازَهُ الْقَاضِي الْمَنْصُوبُ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ الْمَأْذُونِ بِنَصْبِ النَّائِبِ يَكُونُ بِمَنْزِلَةِ نَائِبِ هَذَا الْقَاضِي حَيْثُ قَدْ اسْتَخْلَفَهُ. الْمَادَّةُ (١٨٤٨) كَمَا أَنَّ حُكْمَ الْقُضَاةِ لَازِمُ الْإِجْرَاءِ فِي حَقِّ جَمِيعِ الْأَهَالِي الَّذِينَ فِي دَاخِلِ قَضَائِهِمْ كَذَلِكَ حُكْمُ الْمُحَكَّمِينَ لَازِمُ الْإِجْرَاءِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي حَقِّ مَنْ حَكَمَهُمْ وَفِي الْخُصُوصِ الَّذِي حَكَمُوا بِهِ. فَلِذَلِكَ لَيْسَ لِأَيِّ وَاحِدٍ مِنْ الطَّرَفَيْنِ الِامْتِنَاعُ عَنْ قَبُولِ حُكْمِ الْمُحَكَّمِينَ بَعْدَ حُكْمِ الْمُحَكَّمِينَ حُكْمًا مُوَافِقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ. الْمَادَّةُ (١٨٤٩) إذَا عُرِضَ حُكْمُ الْمُحَكَّمِ عَلَى الْقَاضِي الْمَنْصُوبِ مِنْ قِبَلِ السُّلْطَانِ فَإِذَا كَانَ مُوَافِقًا لِلْأُصُولِ صَدَّقَهُ وَإِلَّا نَقَضَهُ. الْمَادَّةُ (١٨٥٠) إذَا أَذِنَ الطَّرَفَانِ الْمُحَكِّمَيْنِ اللَّذَيْنِ أَذِنَاهُمَا فِي الْحُكْمِ تَوْفِيقًا لِأُصُولِهِ الْمَشْرُوعَةِ بِتَسْوِيَةِ الْأَمْرِ صُلْحًا إذَا نَسَبَا ذَلِكَ فَتُعْتَبَرُ تَسْوِيَةُ الْمُحَكِّمَيْنِ الْخِلَافَ صُلْحًا وَهُوَ أَنَّهُ إذَا وَكَّلَ أَحَدُ الطَّرَفَيْنِ أَحَدَ الْمُحَكِّمَيْنِ وَالْآخَرُ الْمُحَكَّمَ الْآخَرَ بِإِجْرَاءِ الصُّلْحِ أَيْضًا عَلَى الْوَجْهِ الْمَذْكُورِ فِي الْخُصُوصِ الَّذِي تَنَازَعَا فِيهِ وَتَصَالَحَا تَوْفِيقًا لِلْمَسَائِلِ الْمُنْدَرِجَةِ فِي كِتَابِ الصُّلْحِ فَلَيْسَ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ أَنْ يَمْتَنِعَ عَنْ قَبُولِ هَذَا الصُّلْحِ وَالتَّسْوِيَةِ. الْمَادَّةُ (١٨٥١) إذَا فَصَلَ أَحَدٌ الدَّعْوَى الْوَاقِعَةَ بَيْنَ شَخْصَيْنِ بِدُونِ أَنْ يُحَكَّمَ فِي ذَلِكَ وَرَضِيَ الطَّرَفَانِ بِذَلِكَ وَأَجَازَا حُكْمَهُ يَنْفُذُ حُكْمُهُ. تَارِيخِ الْإِرَادَةِ السَّنِيَّةِ فِيْ ٢٦ شعبان المعظم سَنَةَ ١٢٩٣هـ التوقيع من أعضاء شورى الدولة: سيف الدين أمين الفتوى: السيد خليل ناطر المعارف: أحمد جودت القاضي بدارالخلافة العلية: أحمد خالد رئيس محكمة التمييز الثاني: السيد أحمد الحلمي رئيس مجلس التدقيقات الشرعية ومجلس انتخاب الحكام: السيد أحمد خلوصي معاون مميز الإعلامات الشرعية: عبد الستار مستشار مفتش الأوقاف: عمر حلمي (تم هذا الكتاب بعون الملك الوهاب)