أمره ﷺ الصحابة بتعاهد القرآن حتى لا يتفلت
وكما أمر ورغب ﷺ في حفظ القرآن – كما سبق- أمر ﷺ بتعهد القرآن ومراجعة حفظه باستمرار، حتى لا يتفلت وينسى، ومما ورد في ذلك قوله ﷺ في الحديث الذي رواه عنه ابن عمر ﵄: " إنما مثل صاحب القرآن كمثل صاحب الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها وإن أطلقها ذهبت" ٢.
وفي رواية لمسلم من حديث موسى بن عقبة:"وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره وإذا لم يقم به نسيه" ٣. وعنه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ :"بئس ما لأحدهم يقول نسيت آية كيت وكيت بل هو نُسِّى، استذكروا القرآن فإنه أشد تفصياً من صدور الرجال من النعم بعقلها" ٤. وعن أبي موسى عن النبي صلى
стр. 72
الله عليه وسلم قال: "تعاهدوا القرآن فوالذي نفسي بيده لهو أشد تفصياً من الإبل في عقلها" ١.
ومنها قوله ﷺ : " مثل الذي يقرأ القرآن وهو حافظ له مع السفرة الكرام البررة، ومثل الذي يقرأ القرآن ويتعاهده وهو عليه شديد له أجران" ٢.
ويلحظ في الأحاديث السابقة كلها أن النبي ﷺ شبه تفلت القرآن من صاحبه إن لم يتعاهده - بالمراجعة والحفظ - بالإبل المعقلة فما دام فيها عقالها فهي موجودة محفوظة بإذن الله وإن انفلت عقالها ذهبت ولربما ضاعت قال ابن حجر ﵀: "شبه درس القرآن واستمرار تلاوته بربط البعير الذي يخشى منه الشراد، فما زال التعاهد موجوداً فالحفظ موجود كما أن البعير مادام مشدوداً بالعقال فهو محفوظ، وخصّ الإبل بالذكر لأنها أشدُّ الحيوان الإنسي نفوراً وفي تحصيلها بعد استمكان نفورها صعوبة" ٣
стр. 73
أمره ﷺ بتحسين الصوت بالقراءة
حسن الصوت بالقراءة مطلوب وتزيين الصوت بالقراءة سنة ثابتة عن رسول الله ﷺ ولكن ينبغي ألا يتجاوز هذا التحسين
стр. 74
الحد المطلوب، وقد نص العلماء على تحريم المبالغة والتنطع في بعض الأحكام التي تخرج القراءة عن حدها، وتسلب القرآن حلاوته وطلاوته، ومما ثبت عن الرسول ﷺ في الحث على تحسين الصوت بالقراءة والتغني بالقرآن ما يلي:
عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ : "ليس منا من لم يتغنَّ بالقرآن" هذا لفظ البخاري وزاد غيره: " يجهر به"١.
وعنه ﵁ أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "ما أذن الله لشيء ما أذن لنبي حسن الصوت يتغنى بالقرآن يجهر به" ٢.
قال النووي عند شرح هذه الأحاديث: "وقال الشافعي وموافقوه معناه: تحزين القراءة وترقيقها، واستدلوا بالحديث الآخر: "زينوا القرآن بأصواتكم" ٣.
وعن أبي بردة عن أبي موسى ﵁ أن النبي ﷺ قال: "يا أبا موسى لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود" ٤.
ولفظ الإمام مسلم فيه حرص النبي ﷺ على استماع القراءة بالصوت الحسن فعن أبي بردة عن أبي موسى قال: قال
стр. 75
رسول الله ﷺ لأبي موسى: "لو رأيتني وأنا أستمع قراءتك البارحة، لقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود" ١.
ولقد كان صوته ﷺ حسناً بل أحسن الأصوات بقراءة القرآن الكريم وذلك كما جاء في رواية البراء ﵁ قال:
"سمعت رسول الله ﷺ قرأ في العشاء بـ ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾ فما سمعت أحداً أحسن منه صوتا" ٢
هذه الأدلة كما هو واضح من مدلولها فيها الحث الصريح على التغني بالقرآن ولكن فهم بعض من لم يؤت سعة من العلم هذا الأمر على غير مراده حتى دخلت في القرآن ألحان الغناء فأصبحت قراءة بعض القراء ليست مقصودة لذاتها بقدر ما هي مقصودة لصوت القارئ. والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ولعل هذا التخبط في طرق الأداء المبتدعة قَوَّى لدى بعض العلماء حمل معنى أحاديث التغني بالقرآن على معنى الاستغناء الذي هو من الغنى نقيض الفقر، قال النووي: "وأنكر أبو جعفر الطبري تفسير من قال: يستغني به وخطَّأه من حيث اللغة والمعنى. والخلاف جار في الحديث الآخر: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" والصحيح أنه من تحسين الصوت" ٣.
стр. 76
حرصه ﷺ على استماع القرآن من غيره
ومن تمام عنايته ﷺ بالقرآن كان يحب أن يسمعه من غيره من صحابته، فقد أخرج الإمامان البخاري ومسلم عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "قال لي رسول الله ﷺ : "اقرأ عليَّ القرآن" قال فقلت: يا رسول الله، أقرأ عليك وعليك أنزل؟ قال: " إني أشتهي أن أسمعه من غيري" فقرأت النساء حتى إذا بلغت: "فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيداً" رفعت رأسي أو غمزني رجل إلى جنبي فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل" ١. وعن أنس بن مالك ﵁: قال النبي ﷺ لأبيِّ "إن الله أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ﴾ " قال: وسماني؟ قال "نعم" قال، فبكى٢. وفي لفظ قال: آلله سماني لك؟ قال: " آلله سماك" فجعل أبيٌّ يبكي٣.
انظر حفظك الله إلى هذه الأحاديث العظيمة وما يستفاد منها وهو تشهى النبي ﷺ أن يستمع القرآن من غيره وإنها لمرتبة عظيمة لأبي بن كعب وعبد الله بن مسعود ﵄.
стр. 77
نهيه ﷺ عن الاستعجال في القراءة
الناس في قراءة القرآن صنفان: صنف يقرأ القرآن بتعقل وتدبر لمعانيه، فهذا لا يهمه أن يختم القرآن في أسبوع أو شهر، وصنف آخر يقرأ القرآن ليزداد عدد الحروف التي يقرأها، ويكون له بكل حرف عشر حسنات، كما ثبت في الحديث الصحيح، وهذا الصنف هو الذي يكون همه أن يختم القرآن في أقصر مدة ممكنة.
قال ابن حجر "قال النووي: والاختيار أن ذلك يختلف بالأشخاص فمن كان من أهل الفهم وتدقيق الفكر استحب له أن يقتصر على القدر الذي لا يختل به المقصود من التدبر واستخراج المعاني، وكذا من كان له شغل بالعلم أو غيره من مهمات الدين ومصالح المسلمين العامة يستحب له أن يقتصر منه على القدر الذي لا يخل بما هو فيه، ومن لم يكن كذلك فالأولى له الاستكثار ما أمكنه من غير خروج إلى الملل ولا يقرؤه هذرمة. والله أعلم" ١.
وقد يجتمع الأمران في شخص واحد فمرة يقرأ القرآن قراءة فهم وتمعُّن في معانيه ومبانيه، ومرة يقرؤه قراءة يريد بها الإكثار من الحسنات، وقد ورد كل ذلك عن صحابة رسول الله ﷺ . ولكن مدار الكلام في هذا المبحث على الأحاديث الواردة في نهيه ﷺ عن الاستعجال، والحقيقة أن أكثر هذه الأحاديث مروية عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄، فقد كان شاباً قوياً فتياً يريد أن
стр. 78
يستمتع بقوته وشبابه - ورد نص ذلك في بعض الروايات - في طاعة الله فكان يصوم الأيام المتواصلة، ويقرأ القرآن في ليلة واحدة.
أخرج البخاري ﵀ بسنده عن عبد الله بن عمرو قال: "أنكحني أبي امرأة ذات حسب فكان يتعاهد كنته فيسألها عن بعلها فتقول: نعم الرجل من رجل لم يطأ لنا فراشاً ولم يفتش لنا كنفاً منذ أتيناه، فلما طال ذلك عليه ذكر للنبي ﷺ فقال: "القني به"، فلقيته بعد، فقال: " كيف تصوم؟ " قال: قلت: أصوم كل يوم قال: "وكيف تختم؟ " قال: كل ليلة، قال: "صم في كل شهر ثلاثة واقرأ القرآن في كل شهر". قال: قلت أطيق أكثر من ذلك، قال: "صم ثلاثة أيام في الجمعة" قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: "أفطر يومين وصم يوماً، قال: قلت: أطيق أكثر من ذلك، قال: "صم أفضل الصوم، صوم داود، صيام يوم وإفطار يوم، واقرأ في كل سبع ليال مرة". فليتني قبلت رخصة رسول الله ﷺ ، وذاك أني كبرت وضعفت، فكان يقرأ على بعض أهله السبع من القرآن بالنهار والذي يقرؤه يعرضه من النهار ليكون أخف عليه بالليل، وإذا أراد أن يتقوى أفطر أياماً وأحصى، وصام مثلهن كراهية أن يترك شيئاً فارق النبي ﷺ " ١.
وقد أخرج الشيخان وغيرهما الحديث بألفاظ متقاربة، ولكنها تختلف في ذكر الأيام التي حددها له الرسول ﷺ ليختم فيها، ففي بعض الروايات ثلاثة أيام وفي بعضها سبعاً.
стр. 79
وأخرج أبو داود أحد هذه الأحاديث وفي آخره قال - أي رسول الله ﷺ – "لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث" ١.
ولعل نهي الرسول ﷺ هذا بسبب أنه يخشى على أمته من الملل، فإذا طال العمر يدبُّ الوهن إلى جسم الإنسان وقد يصيبه الفتور. ولكن القليل الدائم خير من الكثير المنقطع.
وقد أخرج الإمام مسلم عن عائشة ﵂ قالت: لم يكن رسول الله ﷺ في الشهر من السنة أكثر صياماً منه في شعبان وكان يقول: "خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لن يملَّ حتى تملوا" وكان يقول: "أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه وإن قل" ٢.
ومما يدل على أن الرسول ﷺ إنما نهى عن الإسراع في القراءة خوفاً على أتباعه من الملل ما ثبت عن عبد الله بن عمرو بن العاص ﵄ أنه قال: قال لي رسول الله ﷺ : " يا عبد الله لا تكن مثل فلان كان يقوم الليل فترك قيام الليل" ٣.
وثمة سبب آخر لنهيه ﵊ عن الإسراع ألا وهو الحث على التدبر فالإسراع في التلاوة وتدبر المعاني نقيضان قد لا يلتقيان. وقد سبق ذكر الحديث الذي قال فيه رسول الله ﷺ : "لا يفقه من قرأه في أقل من ثلاث". وأخرج مسلم بسنده عن شقيق قال:
стр. 80
"جاء رجل من بني بجيلة يقال له نهيك بن سنان إلى عبد الله، فقال إني أقرأ المفصل في ركعة فقال عبد الله: هذًا كهذ الشعر؟.) ١.
قال النووي ﵀: "وهو شدة الإسراع والإفراط في العجلة ففيه النهي عن الهذ، والحث على الترتيل والتدبر وبه قال جمهور العلماء" ٢.
وقال النووي - في معنى قول ابن مسعود في إحدى روايات الحديث المذكور: إن أقواماً يقرؤون القرآن لا يجاوز تراقيهم، ولكن إذا وقع في القلب فرسخ فيه نفع-: "معناه أن قوماً ليس حظهم من القرآن إلا مروره على اللسان فلا يجاوز تراقيهم فيصل إلى قلوبهم، وليس ذلك هو المطلوب، بل المطلوب تعقله وتدبره بوقوعه في القلب"٣
стр. 81
تحريم القول في القرآن بغير علم
ومما يدل على شدة عناية النبي ﷺ بالقرآن أنه حرم القول فيه بغير علم، حتى ولو أصاب القائل في قوله، أي أن تفسير القرآن بدون علم حرام وإن كان صواباً فعن جندب بن عبد الله قال: "قال رسول الله ﷺ : "من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ" ٤.
стр. 82
وعن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "اتقوا الحديث عني إلا ما علمتم، فمن كذب عليَّ متعمداً فليتبوأ مقعده من النار، ومن قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار" ١.
وعن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ : "من قال في القرآن بغير علم فليتبوأ مقعده من النار" ٢.
قال محققا شرح السنة للبغوي – بعد أن ذكرا تخريج الأحاديث السابقة - بضعف تلك الأحاديث فالحديث الأول في سنده سهيل بن أبي حزم لا يحتج به، ضعفه البخاري وأحمد وأبو حاتم، أما الحديثان الآخران ففيهما عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وقد تكلموا فيه، وأورد المحققان كلام أهل العلم في عبد الأعلى هذا.
قلت بعد النظر في كلام أهل العلم في عبد الأعلى بن عامر الثعلبي وجدت أن أقوالهم فيه لا تنزل بحديثه عن درجه الحسن فمنهم من قال: يكتب حديثه ومنهم من قال: حدث عنه الثقات. بل قال فيه يعقوب بن سفيان – كما ذكر المحققان-: في حديثه لين وهو ثقة وحسَّن له الترمذي وصحح له الحاكم" ٣
قلت: كذلك ضعف هذه الأحاديث – إن ثبت - لا يهون من خطر القول في القرآن بغير علم لأنه سبب كثير من الضلال والهوى، أسأل الله لي ولكم السلامة والعافية.
стр. 83
الخاتمة
إن نتيجة هذا البحث معروفة قبل البدء في كتابته ألا وهي بيان عناية النبي ﷺ بالقرآن الكريم، وكذلك عناية صحابته الكرام ﵃، حفظاً وتدبراً وتعلماً وتعليماً، ويتضح لنا جلياً من البحث كذلك شدة متابعة الصحابة ﵃ لأوامر النبي ﷺ .
وذلك يتجلى واضحاً – على سبيل المثال – عند نهي النبي ﷺ إياهم عن كتابة شيء غير القرآن.
أما وصيتي في هذا البحث فهي أن أوصي نفسي وإخواني بالحرص على الاقتداء بالنبي ﷺ في كل شيء وعلى رأس ذلك اهتمامه وعنايته بالقرآن الكريم، وأن لا نجعل همنا فقط إقامة حروف القرآن وضبط تجويده دون تدبر لمعانيه وعمل بما فيه، أسأل الله أن يرزقني وإياكم حب القرآن وحفظه والعمل به والوقوف عند حدوده وأن يجعلنا ممن يكون لهم القرآن يوم القيامة شافعاً وأن يظلنا في ظله يوم لا ظل إلا ظله.
وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
стр. 84
مصادر ومراجع
...
المراجع
١- الإتقان في علوم القرآن، السيوطي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، المكتبة العصرية – صيدا ١٤٠٨ هـ.
٢- الأحاديث العوالي من جزء ابن عرفه العبدي رواية شيخ الإسلام ابن تيميه انتقاء الإمام الذهبي، تحقيق د. عبد الرحمن الفريوائي، ط١، دار الكتب السلفية ١٤٠٧ هـ.
٣- الإصابة في تمييز الصحابة، ابن حجر العسقلاني، دار الكتاب العربي.
٤- تاريخ القرآن الكريم، محمد سالم محيسن – رابطة العالم الإسلامي، سلسلة دعوة الحق، عدد ١٥، ١٤٠٢هـ.
٥- التبيان في علوم القرآن، محمد علي الصابوني، مكتبة الغزالي، دمشق، ط٢، ١٤٠هـ.
٦- تفسير القرآن العظيم الحافظ ابن كثير نشر وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد ط ١،١٤١٤هـ.
٧- سنن أبي داود.
٨- سنن الترمذي، تحقيق كمال يوسف الحوت، دار الكتب العلمية – بيروت.
٩- سير أعلام النبلاء، الذهبي تحقيق شعيب الأرناؤوط، مؤسسة الرسالة، ١٤١٧ هـ.
١٠- شرح السنة، الإمام البغوي، تحقيق زهير الشاويش وشعيب الأرناؤوط، المكتب الإسلامي، بيروت، ط١، ١٤٠٠ هـ.
стр. 85
١١- شرح صحيح مسلم، الإمام النووي، دار الفكر، بيروت، ١٤٠١هـ.
١٢- صحيح الإمام البخاري، دار السلام بالرياض، ط١، ١٤١٧ هـ.
١٣- صحيح الإمام مسلم، دار السلام بالرياض، ط١، ١٤١٩ هـ.
١٤- صحيح الجامع الصغير للشيخ محمد ناصر الدين الألباني، المكتب الإسلامي، بيروت، ط٣، ١٤٠٨ هـ.
١٥- غاية النهاية في طبقات القراء، ابن الجزري، ط٢، ١٤٠٠هـ، دار الكتب العلمية.
١٦- فتح الباري شرح صحيح البخاري، ابن حجر العسقلاني، دار الريان، القاهرة، ط١، ١٤٠٧ هـ ١٧- القاموس المحيط، الفيروز آبادي، دار إحياء التراث العربي، بيروت، ط١، ١٤١٧ هـ.
١٨- لسان العرب لابن منظور، دار صادر، لبنان.
١٩- مباحث في علوم القرآن، صبحي الصالح، دار العلم للملايين.
٢٠- مباحث في علوم القرآن، مناع خليل القطان، مؤسسة الرسالة، ط٢٣، ١٤١١ هـ.
٢١- مناهل العرفان، الزرقاني.