← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 8517

العناية بالقرآن الكريم وعلومه من بداية القرن الرابع الهجري إلى عصرنا الحاضر

نبيل بن محمد آل إسماعيل

Полный текст (154 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

أبو عبد الله الذهبي (ت ٧٤٨ه ـ) هو العلامة مؤرخ الإسلام الإمام المتقن شمس الدين أبو عبد الله محمد ابن أحمد بن عثمان الذهبي، مولده ووفاته في دمشق، رحل إلى القاهرة وكثير من البلدان، واعتنى بالقراءات منذ نعومة أظفاره، فقرأ القراءات سنة ٦٩١هـ على الشيخ جمال الدين أبي إسحاق العسقلاني المعروف بالفاضلي، فشرع عليه بالجمع الكبير فمات الفاضلي قبل أن يكمل فقرأ ختمة بالجمع على العلم طلحة الدمياطي، ورحل إلى بعلبك فقرأ جمعاً على الموفق النصيبي ورحل إلى الإسكندرية فقرأ على سحنون، وعلى يحيى بن الصواف بعض القراءات وهما آخر من بقي من أصحاب الصفراوي، وقرأ كثيراً من كتب القراءات في السبع والعشر، وممن قرأ عليه الشهاب أحمد بن إبراهيم المنبجي الطحان، وإبراهيم بن أحمد الشامي ومحمد بن أحمد اللبان وجماعة. له تصانيف كثيرة تقارب منها في علم القراءات، كتابه المشهور معرفة القراء الكبار على الطبقات والأعصار، وهو محقق ومطبوع في مجلدين عن مؤسسة الرسالة ببيروت، حققه بشار عواد معروف وشعيب الأرناؤوط وصالح مهدي عباس. في ط الأولى ١٤٠٤ هـ، ومن أهم كتبه تاريخ الإسلام، وسير أعلام النبلاء في خمس وعشرين مجلداً وكلاهما محقق مطبوع. ٢

стр. 37

أبو العباس الكَفري (ت ٧٧٦ه ـ) هو أحمد بن الحسين بن سليمان بن بدر بن محمد بن يوسف الكَفري الحنفي قاضي القضاة بدمشق، إمام كبير ثقة صالح، ولد سنة إحدى وتسعين وستمائة، وقرأ على أبيه، وأبي بكر بن قاسم التونسي ومحمد بن نصير المصري، وقرأ الشاطبية على محمد بن يعقوب بن بدران الجرايدي. قرأ عليه أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري، ونصر بن أبي بكر البابي، ومحمد بن مسلم بن الخراط، وأحمد بن يوسف البانياسي والشريف محمد بن الوكيل، وشعبان بن علي الحنفي، وعمر بن أبي المعالي ابن اللبان، ومحمد بن محمد بن ميمون البلوي آخر من قرأ عليه القراءات ابن الجزري حيث يقول: قرأت عليه جميع القرآن جمعاً بالقراءات السبع ولله الحمد، وكان كثير الفضل عليّ وبشرني بأشياء وقع غالبها، وأرجو من الله التمام بخير وكان أجلِّ مَن قرأت عليه، تصدر للإقراء بالمقدمية والزنجيلية سنة أربع عشرة ولم يقرئ حتى توفي في ليلة الأحد تاسع عشر من شهر صفر سنة ست وسبعين وسبعمائة بدمشق ودفن بالسفح رحمه الله تعالى. ١

стр. 38

ابن القاصح (ت ٨٠١ ه ـ) هو علي بن عثمان بن محمد بن أحمد أبو البقاء بن العذري البغدادي، ويعرف بابن القاصح: عالم بالقراءات، من أهل بغداد، قال ابن الجزري " قرأ بالقراءات العشر وغيرها على أبي بكر بن الجندي، وإسماعيل الكفتي، وألف

стр. 39

وجمع"١. له كتب منها "سراج القارئ المبتدئ وتذكرة المقرئ المنتهي" وهو شرح على الشاطبية، مطبوع في مجلد كبير بمراجعة فضيلة الشيخ علي محمد الضباع، شيخ عموم المقارئ المصرية في وقته، وله كتاب "تلخيص الفوائد" في شرح رائية الشاطبي المسماة عقيلة أتراب القصائد في رسم المصحف، مطبوع بمراجعة فضيلة الشيخ عبد الفتاح القاضي سنة ١٣٦٨هـ، وكتاب "قرة العين" في التجويد وكتاب "مصطلح الإشارات في القراءات الزوائد الثلاث عشرة المروية عن الثقات"٢ كلاهما مخطوط. ٣ توفي رحمه الله تعالى سنة إحدى وثمان مائة. ٤

стр. 40

أبو الخير محمد بن محمد بن الجزري (ت ٨٣٣ه ـ) هو الحافظ المقرئ شيخ الإقراء في زمانه، شمس الدين أبو الخير محمد ابن محمد ابن محمد بن علي بن يوسف بن الجزري، ولد في ليلة السبت الخامس والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة إحدى وخمسين وسبعمائة، داخل خط القصاعين بين السورين بدمشق، وحفظ القرآن سنة أربع وستين، وصلى به سنة خمس، وأجازه خال جده محمد بن إسماعيل الخباز، وقرأ القراءات على الشيخ أبي محمد عبد الوهاب بن السلار، والشيخ أحمد بن إبراهيم بن الطحان، والشيخ أحمد بن رجب وجمع للسبعة على الشيخ إبراهيم الحموي، ثم على أبي المعالي بن اللبان في سنة ثمان وستين، وحج في هذه

стр. 41

السنة، فقرأ بمضمن الكافي والتيسير على الشيخ أبي عبد الله محمد بن صالح الخطيب بالمدينة الشريفة، ثم رحل إلى الديار المصرية في سنة تسع فجمع القراءات الاثنتي عشرة بمضمن كتب على الشيخ أبي بكر عبد الله بن الجندي، وللسبعة بمضمن العنوان والتيسير والشاطبية على العلامة أبي عبد الله محمد بن الصائغ، ثم رجع إلى دمشق فجمع القراءات السبع في ختمة على القاضي أبي يوسف أحمد بن الحسين الكفري الحنفي ثم رحل إلى الديار المصرية، وقرأ بها الأصول والمعاني والبيان على الشيخ ضياء الدين سعد الله القزويني، ورحل إلى الإسكندرية فسمع من أصحاب ابن عبد السلام وغيرهم وسمع من هؤلاء الشيوخ وغيرهم كثيراً من كتب القراءات بالسماع والإجازة، وقرأ على غير هؤلاء ولم يكمل وأجازه وأذن له بالإفتاء شيخ الإسلام أبو الفداء إسماعيل بن كثير وجلس للإقراء تحت النسر من الجامع الأموي سنين وولي مشيخة الإقراء الكبرى بتربة أم صالح بعد وفاة أبي محمد عبد الوهاب بن السلار، وقرأ عليه القراءات جماعة كثيرون، فممن كمل عليه القراءات العشر بالشام ومصر ابنه أبو بكر أحمد، والشيخ محمود بن الحسين بن سليمان الشيرازي، والشيخ أبو بكر بن مصبح الحموي، والشيخ نجيب الدين عبد الله بن قطب بن الحسين البيهقي، والشيخ أحمد بن محمود بن أحمد الحجازي الضرير، والمحب محمد بن أحمد بن الهايم، والشيخ الخطيب مؤمن بن علي بن محمد الرومي، والشيخ يوسف بن أحمد بن يوسف الحبشي، والشيخ علي بن إبراهيم بن أحمد الصالحي، والشيخ علي بن حسين بن علي اليزدي، والشيخ موسى الكردي والشيخ علي بن نفيس، والشيخ أحمد الرماني.

стр. 42

وولي قضاء الشام سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة، ثم دخل الروم لما ناله من الظلم من أخذ ماله بالديار المصرية سنة ثمان وتسعين وسبعمائة، فنزل مدينة برصه دار الملك العادل المجاهد بايزيد بن عثمان، ثم انتقل إلى عدة مدن، وكانت حياته عامرة بالتأليف والإقراء حيثما ارتحل، ومن أهم كتبه النشر في القراءات العشر، وغاية النهاية في طبقات القراء وطيبة النشر وهذه الكتب كلها مطبوعة، توفي ﵀ سنة ثلاث وثلاثين وثمانمائة بمدينة شيراز. ١

стр. 43

أبو منصور الشيباني الطبري (٨٤١ ه ـ) هو علي بن جار الله بن صالح بن أبي المنصور الشيباني الطبري، ولد في مكة المكرمة في اثنتين وتسعين وسبعمائة، في شهر ذي القعدة، ونشأ بها وأخذ عن علمائها، وحفظ القرآن الكريم، وتلا للسبع على الشمس الحلبي، واهتم كثيراً بالقراءات، وحفظ العمدة، وألفية بن مالك وعرضها بمكة والقاهرة على جماعة، وولي قضاء جدة بعد موت أخيه ثم ترك وتفرغ للعلم. مات ﵀ سنة إحدى وأربعين وثمانمائة من الهجرة، التاسع من شهر شوال وصلي عليه عند باب الكعبة ودفن بالمعلاة. ٢

стр. 44

زكريا الأنصاري (ت ٩٢٦ ه ـ) هو العلامة: زكريا بن محمد بن زكريا الأنصاري السنيكي المصري الشافعي، أبو يحيى: الملقب بشيخ الإسلام، ولد سنة ست وعشرين وثمان مائة

стр. 45

في سنيكة (بشرقية مصر) ، وتعلم في القاهرة بعد حفظه للقرآن وعمدة الأحكام في بلده، فقطن الأزهر وأكمل حفظ المختصر المذكور وحفظ المنهاج الفرعي وألفية النحو والشاطبيَّتين، ثم جدَّ في الطلب وأخذ عن جماعة منهم البلقيني، والشرف السبكى وابن حجر وغيرهم، وقرأ في معظم الفنون، وأذن له شيوخه بالإفتاء والتدريس وتصدر وأفتى، وأقرأ دهراً وصنف التصانيف منها في القراءات "الدقائق المحكمة". وفتح الرحمن في التفسير، وتعليق على تفسير البيضاوي، وتحفة الباري على صحيح البخاري، و"غاية الوصول" في أصول الفقه، وغيرها من الكتب القيمة. ولاه السلطان قايتباي الجركسي قضاء القضاة، فلم يقبله إلا بعد مراجعة وإلحاح، ولما ولي رأى من السلطان عدولاً عن الحق في بعض أعماله، فكتب إليه يزجره عن الظلم، فعزله السلطان، فعاد إلى اشتغاله بالعلم إلى أن توفي يوم الجمعة رابع ذي الحجة سنة ٩٢٦هـ. ١

стр. 46

إبراهيم بن علوي (٩٣٨ ه ـ) هو السيد إبراهيم بن علي بن علوي بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن الإمام عبد الله بن علوي، اشتهر بعلم القراءات والتجويد، حفظ القرآن بتجويده، وحفظ الجزرية والشاطبية، واشتغل بعلم التجويد والقراءات والفقه والنحو، واجتهد في تحصيل هذه العلوم حتى حصل طرفاً صالحاً منها.

стр. 47

أخذ علم القراءات عن الشيخ عبد الرحمن الديبع، والشاوري ثم أخذ عن المغربي محمود بن حميدان، والشيخ أحمد العجيمي بمكة، وقصده الناس لعلو سنده في القراءات وبرع في علوم الشريعة؛ لكن غلب عليه علم القراءات، فاشتهر به، وكان حسن الحفظ ذا خلق حسن مع تحمل أذى الناس توفي في مكة المشرفة وجهز في ليلته وصلوا عليه تحت باب الكعبة ودفن بالمعلاة وذلك سنة ثمان وثلاثين وتسعمائة. ١

стр. 48

الشيخ أحمد بن أحمد الطيبي (ت ٩٧٩ه ـ) هو العلامة أحمد بن أحمد بن بدر الشيخ الإمام، شهاب الدين الطيبي المقرئ الفقيه النحوي صاحب المصنفات النافعة، مولده نهار الأحد سابع ذي الحجة سنة عشر وتسعمائة، وأخذ عن الشيخ شمس الدين الكفرسوسي، والسيد كمال الدين بن حمزة، ولازم الشيخ تقي الدين القارى، وبه انتفع، وقرأ على ابن غزي في الأجرومية. ومصنفات ابن الجزري عن الشيخ كريم الدين بن عمر بن علي الجعبري، صاحب المؤلفات. وأخذ عن الشيخ العلامة محمد الغوشي الغربي، حين قدم دمشق وولي الإمامة بعد شيخه الشيخ تقي الدين المقرئ، وكان يقرأ بالميعاد بالجامع الأموي ودرس فيه بضعاً وثلاثين سنة، وكذلك درس بدار الحديث الأشرفية، ثم بالرباط الناصري، ثم بالعادلية الصغرى، وخطب بالجامع مدة يسيرة، وألف الخطب النافعة، وأكثر خطباء دمشق كانوا يخطبون بخطبه، ومن أشهر تلاميذه في القراءات الشيخ علي بن محمد الطرابلسي.

стр. 49

ألف عدة مصنفات في علوم شتى منها في القراءات وعلوم القرآن، بلوغ الأماني في قراءة ورش من طريق الأصبهاني، والمفيد في علم التجويد. وكانت وفاته يوم الأربعاء ثامن عشر من ذي القعدة سنة تسع وسبعين وتسعمائة. ١

стр. 50

الملاّ علي القاري (١٠١٤ه ـ) هو العلامة نور الدين، أبو الحسن علي بن سلطان محمد القاري الهروي ثم المكي، الحنفي، الشهير بـ (ملا علي القاري) ، وكان ﵀ ديناً، تقياً ورعاً، وقد أخذ عن كبار علماء عصره، منهم: ابن حجر الهيثمي، والشيخ علي المتقي الهندي، والشيخ محمد سعيد الحنفي الخرساني، وقطب الدين المكي، وغيرهم. وأخذ عنه كثير من طلاب العلم، منهم عبد القادر الحسيني الطبري، وعبد الرحمن المرشدي العمري، والشيخ عبد العظيم المكي، وغيرهم من العلماء الذين تتلمذوا عليه. وكان مكثراً في التأليف حتى قاربت مؤلفاته خمسين كتاباً ومائة، منها في التفسير والقراءات، والحديث وعلومه، والتوحيد، والفقه، والسيرة والتراجم، والنحو وآداب اللغة العربية. وبعد حياة غنية بالعلم والتأليف والعمل، توفي الشيخ علي القاري سنة (١٠١٤هـ) . ٢

стр. 51

سلطان المزاحي (ت ١٠٧٥ ه ـ) هو الإمام المقرئ سلطان بن أحمد بن سلامة بن إسماعيل، أبو العزائم المزاحي المصري الأزهري، من الحفاظ والقراء، فريد العصر، وعلامة الزمان. قرأ بالروايات على الشيخ الإمام المقرئ سيف الدين بن عطاء الله الفضالي، وأخذ العلوم الدينية عن النور الزيادي، وأحمد بن خليل السبكي وغيرهم. وأجيز بالإفتاء والتدريس سنة ثمان بعد الألف، وتصدر بالأزهر للتدريس، فكان يجلس في كل يوم مجلساً يقرئ فيه العلوم الشرعية والقراءات. وأخذ عنه كثير من العلماء المحققين منهم: الشمس البابلي، والعلامة الشبراملسي ومحمد الخباز، ومنصور الطوخي، ومحمد البقري، ومحمد البهوتي الحنبلي وغيرهم ممن لا يحصى كثرة. وكان بيته بعيداً عن الجامع الأزهر، ومع ذلك يأتي إلى الأزهر من أول ثلث الليل الأخير فيستمر يصلي إلى طلوع الفجر ثم يصلي الصبح إماماً بالناس ويجلس بعد صلاة الصبح إلى طلوع الشمس لإقراء القرآن من طريق الشاطبية والدرة والطيبة، ثم يدرس بعض العلوم إلى قرب الظهر، هذا دأبه كل يوم. وألف تآليف نافعة منها حاشيته على شرح المنهج للقاضي زكريا في فقه الشافعي وله مؤلف في القراءات الأربع الزائدة على العشر من طريق القباقبي، ورسالة في التجويد، وقد وصف بشيخ القراء بالقاهرة على الإطلاق في زمانه، ومرجع الفقهاء بالاتفاق. وكانت ولادته في سنة خمس وثمانين وتسعمائة، وتوفي ليلة الأربعاء سابع عشر من شهر جمادى الآخرة سنة خمس وسبعين وألف. ١

стр. 52

عبد الله باقشير (١٠٧٦ ه ـ) هو عبد الله بن سعيد بن عبد الله بن أبي بكر بن عبد الرحمن بن علي بن محمد بن سعد المعلم باقشير، الشافعي الحضرمي الأصل، ثم المكي، ولد بمكة فنشأ في رعاية والده، وأخذ علوم القراءات عن الشيخ أحمد الحكمي، وأجاز له وأخذ العربية عن الشيخ عبد الرحيم بن حسان، والشيخ أبي السعود الزيني، والشيخ عبد الملك العصامي. درّس في المسجد الحرام فتخرج على يديه جماعة، وتصدر للإقراء، ومن أشهر تلاميذه السيد محمد الشلي، والسيد أحمد بن أبي بكر بن سالم شيخان، والسيد محمد بن عمر بن شيخان والشيخ علي العصامي، والشيخ عبد الله العباسي، والشيخ أحمد النخلي وغيرهم. شرح كثيراً من الكتب في مختلف الفنون منها: الأصول من الشاطبية، وجوهرة التوحيد ونظم نزهة الحساب وشرحها. وله طريقة بديعة في جمع القراءات تعلّم من شيخه الشيخ أحمد الحكمي، وأقرأ بها، توفي في مكة يوم الاثنين لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة ١٠٧٦هـ. ١

стр. 53

أبو الإكرام البقري (ت ١١١١ه ـ) العلامة شمس الدين محمد بن إسماعيل البقري المقرئ الشافعي، أخذ علم القراءات عن الشيخ عبد الرحمن اليمنى، والحديث عن الشيخ البابلي،

стр. 54

والفقه عن الشيخ المزاحي والزيادي والشوبري، ومحمد المناوي، والحديث أيضاً عن النور الحلبي والبرهان اللقاني، قرأ عليه عدد من العلماء لا يحصى، كما قرأ عليه غالب علماء مصر في زمانه. ومن أهم مؤلفات أبي الإكرام: ١- "القواعد المقررة، والفوائد المحررة " وهي المعروفة بالقواعد البقرية في القراءات السبع. ٢- غنية الطالبين ومنية الراغبين في التجويد. ٣- العمدة السنية: في أحكام النون الساكنة والتنوين والمد والقصر ولام الفعل واللام القمرية والشمسية. ٤- شرح المقدمة الآجرومية. ومات ﵀ سنة إحدى عشرة ومائة بعد الألف للهجرة (١١١١هـ) . ١

стр. 55

أحمد النخلي (١١٣٠ه ـ) هو الإمام أحمد بن محمد بن أحمد بن علي الشهير بالنخلي المكي الشافعي الفقيه الحبر الفهامة المحقق المدقق أبو محمد، ولد بمكة المكرمة سنة أربع وأربعين وألف ونشأ بها، وأول شيخ قرأ عليه بمكة الشيخ العالم عبد الله بن سعيد باقشير المكي - المتقدم - ثم قرأ على السيد عبد الرحمن بن السيد أحمد الحسني المغربي المالكي، ثم على السيد محمد الرديني اليمني ثم على شيخ الإسلام الشمس محمد بن علاء الدين البابلي، وسمع عليه صحيح البخاري ومسلم وغالب السنن، وبرع في العلوم ولازم التدريس بالمسجد الحرام، وانتفع

стр. 56

به في إفادة العلوم الشرعية، وكان بشوشاً متواضعاً، وأخذ عنه خلق كثير، وكانت وفاته بمكة المشرفة في أوائل سنة ثلاثين ومائة وألف ودفن بالمعلاة ﵀. ١

стр. 57

الشيخ إبراهيم الحافظ (ت ١١٨٦ ه ـ) هو الإمام العلامة إبراهيم بن عباس بن علي الشافعي الدمشقي، شيخ القراء والمجودين بدمشق، الفاضل المقرئ الحافظ الفلكي الصالح، التقي، كان له محبة لمن يقرأ عليه، مع رقة الطبع ودماثة الأخلاق، وحسن العشرة. وأما القراءات فإنه كان بها إماماً ليس له نظير في الأقطار الشامية، ولد في سنة عشرة ومائة وألف، واشتغل بقراءة القرآن، ورباه السيد ذيب الحافظ وأقرأه، واعتنى به كمال الاعتناء، وهو أجل أشياخه، وأخذ القراءات عن الشيخ مصطفى المعروف "بالعم المصري" نزيل دمشق وهو عن الشيخ المقرئ المصري، وهو عن الشيخ اليمني إلى آخر السند، وأخذ القراءات أيضاً عن المنير الدمشقي، وقرأ في بعض العلوم على محمد بن محمد الجبال، وألان الله له مخارج الحروف كما ألان الحديد لداوود ﵇، و/ في الجامع الأموي، واستقام على إفادة الطالبين للقراءات، وانتفع به خلق لا يحصون منهم الشيخ عبد الحي البهنسي. ٢

стр. 58

وكانت وفاته ليلة الثلاثاء رابع محرم سنة ست وثمانين ومائة بعد الألف، ودفن بتربة مرج الدحداح بالذهبية ﵀ واسعة. ١

стр. 59

العلامة الطباخ (ت ١٢٥٠هـ تقريباً) هو محمد بن محمد بن خليل بن الطنتدائي المعروف بالطباخ مصري عالم مقدم في التجويد والقراءات وغيرها من العلوم العربية والشرعية. وقد اشتهر بين الناس ذكره، وسارت تصانيفه، وانتفع بها طلاب العلم عامة والعلماء خاصة، حيث ترك لنا تصانيف ذات فيض عميم وفضل جسيم، منها نظم رائق في تحرير أوجه القرآن الكريم من طريق طيبة النشر: في القراءات العشر سماه: "هبة المنان في تحرير أوجه القرآن" وشرحه بنفسه، كما تواكب العلماء المعتد بهم على شرحه من بعده. ولا يعرف بالتحديد متى توفي الطباخ ولكن الشيخ عبد الفتاح المرصفي ذكر أن وفاته كانت بعد خمسين ومائتين بعد الألف، حيث فرغ الطباخ من تأليف كتابه المذكور في التاريخ نفسه. ٢

стр. 60

أحمد المرزوقي (١٢٦٢ه ـ) هو السيد أحمد بن السيد رمضان بن منصور بن السعيد محمد بن شمس الدين محمد مرزوقي، الإمام الورع الزاهد، المدرس بالمسجد الحرام، شيخ القراء في وقته، صاحب التصانيف الشهيرة، ولد سنة ١٢٠٥هـ، له تلامذة كثيرون وأصحاب كثيرون، ومن تصانيف السيد أحمد: متن عقيدة

стр. 61

العوام وشرحها تحصيل نيل المرام، وشرح مسمى بتسهيل الأذهان على متن تقويم اللسان في النحو للخوارزمي البقالي، وشرح على الأجرومية سماه الفوائد المرزوقية، وقد توفى بمكة سنة ١٢٦٢هـ ودفن بالمعلاة ولم يعقب إلا ابنة واحدة، وممن أخذ وقرأ عليه الشيخ أحمد دهمان والسيد أحمد دحلان، والشيخ طاهر التكروري، والشيخ أحمد الحلواني شيخ القراء بالشام وغيرهم.١

стр. 62

الشيخ أحمد بن علي محمد الحلواني (ت ١٣٠٧ه ـ) هو الإمام، والحبر الهمام، وشيخ القراء في دمشق، ولد سنة ثمان وعشرين ومائتين بعد الألف ونشأ في حجر والده، وحفظ القرآن الكريم، على رواية حفص على الشيخ راضي، ثم أقبل على طلب العلم، فأخذ في دمشق عن أفاضلها الكرام، وأكابرها السادة الإعلام، منهم الشيخ حامد العطار، والشيخ سعيد الحلبي، والشيخ عبد الرحمن الطيبي، والشيخ عبد اللطيف مفتي بيروت، ثم في سنة ثلاث وخمسين ومائتين وألف ذهب إلى مكة المشرفة، فأخذ عن الشيخ أحمد رمضان المرزوقي شيخ قراء مكة في وقته، فقرأ عليه ختمة مجودة على رواية حفص ثم حفظ عليه الشاطبية، وقرأ القراءات السبع من طريقها، ثم حفظ الدرة، وأتم القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، ثم حفظ الطيبة، وقرأ عليه ختمة من طريقها للقراء العشرة، ثم أجازه الشيخ أحمد المرزوقي بالقراءات التي قرأها عليه، وأقام بمكة أربع سنوات، ثم رجع

стр. 63

إلى وطنه دمشق سنة سبع وخمسين، فأقبل الناس عليه بالقراءة جمعاً وغيره واشتهر أمره، وارتفع ذكره، وانفرد بهذا العلم في جميع الشام. له رسالة في التجويد سماها " المنحة السنية"، ثم شرحها شرحاً لطيفاً جمع فيه غالب أحكام التجويد، وسماه "اللطائف البهية"، وله نظم في بعض القواعد من فن القراءات، وبالجملة، فهو فريد عصره، أنجب تلامذة فضلاء، لهم في فن التجويد والقراءات اليد البيضاء، بعد أن كان هذا الفن وشيكاً على الاضمحلال في الشام في عصره، فكثر القارئون في زمنه. توفي ﵀ سبع وثلاثمائة بعد الألف. ١

стр. 64

العلامة المتولي (ت ١٣١٣ه ـ) هو الأستاذ، المحقق المدقق، المتقن الضابط، الشيخ محمد بن أحمد الشهير بالمتولي. ولد في سنة ١٢٤٨هـ، وقيل خمسين ومائتين وألف من الهجرة بالقاهرة ولما أتم حفظ القرآن الشريف التحق بالأزهر، وحصل كثيراً من العلوم الشرعية والعربية، وطيبة النشر، وعقيلة أتراب القصائد، وتلقى القراءات العشر، والأربع الزائدة عليها على أستاذ وقته: العلامة المتقن المحقق السيد أحمد الدري الشهير بالتهامي، واشتغل بتلقينها والتأليف فيها، فأجاد وأفاد، توفي عام ١٣١٣هـ. ومن مؤلفاته: فتح الكريم: في تجويد القرآن العظيم، وفتح الرحمن: في تجويد القرآن وهو أوسع من مؤلفه السابق، رسالة في مذاهب القراء السبعة في

стр. 65

ياءات الإضافة والزوائد، تحقيق البيان في عد آي القرآن، الوجوه المفسرة في القراءات الثلاثة المتممة للقراءات العشر، فتح المعطي وغنية المقرئ، شرح به المنظومة في بيان ما يخالف فيه ورش المصري حفصاً، وغيرها من الكتب القيمة، والتحريرات المفيدة. ١

стр. 66

الشيخ محفوظ بن عبد الله الترمسي (ت ١٣٣٨ه ـ) ولد الشيخ محفوظ بن عبد الله الترمسي بقرية ترمس من قرى جاوا الوسطى، ونشأ بها، وتلقى مبادئ العلوم عن فضلاء علماء جاوا، وممن أخذ عنهم والده، ثم قدم إلى مكة المكرمة فتلقى شتى العلوم والفنون عن كبار علماء المسجد الحرام بمكة، من أمثال: السيد بكري شطا، والشيخ محمد سعيد بابصيل، والسيد عبد الباري رضوان وغيرهم. أخذ القراءات الأربع عن العلامة المقرئ؛ الشيخ محمد الشربيني الدمياطي وأجازه. وتخرج على يده عدد كثير من طلاب العلم، منهم: محمد باقر. وللشيخ محفوظ عدة مصنفات أذكر منها ما يخص القراءات وهو: البدر المنير في قراءة الإمام ابن كثير، وتعميم المنافع في قراءة الإمام نافع، وتنوير الصدر في قراءة الإمام أبي عمرو، وانشراح الفوائد في قراءة الإمام حمزة، وغنية الطلبة بشرح الطيبة في القراءات العشر. وتوفي الشيخ محفوظ ﵀ بعد حياة حافلة بالعلم والعمل بمكة المكرمة سنة ١٣٣٨هـ. ٢

стр. 67

العلامة الضباع (ت ١٣٧٦ه ـ) هو علي بن محمد بن حسن بن إبراهيم الملقب بالضباع، مصري علامة كبير وإمام مقدم في علم التجويد والقراءات والرسم العثماني، وضبط المصحف الشريف، وعد الآي وغيرها. ولي مشيخة عموم المقارئ والإقراء بالديار المصرية مع وجود كبار العلماء المبرزين عن جدارة فنال منهم مكان الصدارة، وكان محيطاً لا يغيض، وبحراً في العلم، وله كتب في كل ماله صلة بالقرآن فأحسن وأجاد، وناقش فأفحم، وأفاد، وكان تقياً زكياً ورعاً. تلقى العلامة الضباع القراءات على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: العلامة المحقق الشيخ حسن الكتبي، والأستاذ الكبير الشيخ عبد الرحمن الخطيب الشعار، وقد أخذ هذان العالمان على خاتمة المحققين العلامة الشيخ محمد بن أحمد المعروف بالمتولي، شيخ القراء والإقراء بالديار المصرية في وقته. وممن أخذ عنه القراءات العشر من طريق الشاطبية والدرة، وطيبة النشر وكذلك القراءات الأربع التي فوق العشر من خارج مصر العلامة المحقق فضيلة الشيخ عبد العزيز علي عيون السود شيخ القراء وأمين الإفتاء بحمص في وقته، وكذلك الشيخ العلامة أحمد بن حامد التيجي المدني ثم المكي، المقرئ الكبير وشيخ القراء بمكة المكرمة. وللعلامة الضباع كتب كثيرة سنذكرها في الفقرة القادمة. ١ توفي العلامة الضباع بعد حياة حافلة بالخدمات الجليلة لكتاب الله العزيز نحو سنة ست وسبعين وثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية. ٢

стр. 68

العلامة الشيخ عبد العزيز عيون السود (ت ١٣٩٩ه ـ) هو عبد العزيز بن الشيخ محمد علي بن الشيخ عبد الغني عيون السود، المولود في حمص، عالم مقدم في العلوم الشرعية والعربية والقراءات وعلومها، حنفي المذهب، وهو من أجلة علماء حمص، كان يقرن العلم بالعمل، وكان كثير التلاوة للقرآن، وكان يديم التهجد قبل الفجر، ويحيى ما بين المغرب والعشاء، وما بين صلاة الفجر وطلوع الشمس، ويحرص على تطبيق السنة في عبادته وأكله وشربه ونومه، وكل تصرفاته، وكان كثير الصلاة على النبي ﷺ ، إلى جانب تواضعه الجم لجلسائه ومحبيه، لا يذكر أحداً إلا بخير، تولى مشيخة دور الإقراء بحمص، وأمانة دار الإفتاء بها، أخذ العلوم على مشايخ أجلاء من حمص وغيرها، ومن مشايخه في القراءات في الشام الشيخ سليمان الغزسكوري المصري الفار، أخذ عنه القراءات بدمشق الشام في وقته، وقد أخذ عنه القراءات العشر بمضمن الشاطبية والدرة، والشيخ عبد القادر قويدر العربي، أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر. ثم رحل إلى الحجاز فأخذ القراءات الأربع عشرة على العلامة الشيخ أحمد حامد التيجي شيخ القراء والإقراء بمكة المشرفة، ثم رحل إلى مصر، فأخذ القراءات الأربع عشرة وناظمة الزهر في الفواصل، وعقيلة أتراب القصائد في الرسم علي محمد الضباع، ثم جلس للإقراء والفتيا بحمص، فأخذ عنه الجم الغفير القراءات وعلومها، وكذلك العلوم الشرعية، وممن أخذ عنه القراءات العشر بمضمن طيبة النشر، الشيخ محمد تميم الزعبي، والشيخ المحدث النعيم النعيمي الجزائري أخذ عنه القراءات الأربع عشرة وغيرها، وممن أخذ

стр. 69

عنه شيخ القراء بحماة، وله مصنفات منها: النفس المطمئنة في كيفية إخفاء الميم الساكنة بغنة وغيرها توفي في شهر صفر سنة تسع وتسعين وثلاثمائة وألف.١.

стр. 70

الشيخ حسن الشاعر (ت ١٤٠٠ه ـ) ولد الشيخ حسن بن إبراهيم الشاعر في الثلث الأخير من القرن الثالث عشر الهجري في مصر، وحفظ القرآن وجَوَّده في التاسعة من عمره، ومن ثم تلقى القراءات السبع، ثم العشر، ثم الأربع عشرة على مشاهير قراء الأزهر، وممن أخذ عنهم؛ فكان مقرئها وشيخ قرائها على مدى القرن الرابع عشر، والرائد الذي تخرج على يده مئات القراء من مختلف أنحاء العالم الإسلامي، ومن أبرز تلامذته: إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف؛ الشيخ عبد العزيز بن صالح، والشيخ إبراهيم الأخضر الذي آلت إليه مشيخة القراء بعد وفاة شيخه الشاعر، وممن أخذ عنه أيضاً: الشيخ قاري كرامة الله البخاري، وغيرهم. وتوفي ﵀ يوم العشرين من ذي القعدة في نهاية المائة الرابعة بعد الألف من هجرة المصطفى ﷺ ٢.

стр. 71

المبحث الثاني: أشهر علماء القرآن والقراءات في العصر الحديث مدخل ... المبحث الثاني: أشهر علماء القرآن والقراءات في العصر الحديث: هذا المبحث قد أفرد في موضوعات الندوة لذا أكتفي بإشارات مختصرة: لقد امتدت جهود العلماء المسلمين في مجال خدمة القرآن وعلومه وقراءاته حتى في العصر الحديث من حيث تعليم القرآن للناشئة، وتربيتهم على منهاجه، في حلقات تحفيظ القرآن الكريم ومدارسه ومعاهده في شتى بقاع العالم الإسلامي من العلماء العاملين المواصلين لما بدأه أسلافهم وإسهاماً منهم في المحافظة على كتاب الله تحقيقاً لوعد الله بحفظه. فأسست مدارس تحفيظ القرآن الكريم الخيرية في المساجد والمنازل وفي المدارس الحكومية منها والأهلية، الخاصة والعامة ومنها إنشاء معاهد خاصة للقرآن وعلومه متوسطة وثانوية وإنشاء كليات متخصصة فيه بقسميها البكالوريوس والتعليم العالي وإعداد الرسائل العلمية - الماجستير والدكتوراه - والتحفيز على ذلك. وغني عن الكلام أن المملكة العربية السعودية قد حازت قصب السبق في ذلك، لِمَ لا وهي الدولة الإسلامية والعربية الوحيدة التي جعلت القرآن مصدراً للتشريع فيها، وجعله مطبقاً على أرض الواقع والعمل بأوامره، واجتناب نواهيه، وتحكيمه في جميع مجالات الحياة وذلك من أخص خصائص هذه المملكة وأكبر مميزاتها التي تتشرف بها منذ انطلاقتها الأولى، فقد اقترنت بالعناية بالقرآن الكريم ونشره وتعليمه والتحاكم إليه والدعوة إلى سناه المنير وعملت جميع الجهات والهيئات في ضوء هذا المقصد المبارك. وإذا كان كثير من المسلمين يهتمون بالقرآن وتعليمه وطباعته، فإن المملكة العربية السعودية قد بلغت القمة في ذلك كله، وفاقت الجميع بل إنها دللت على صدقها في محبة كتاب الله وتعظيمه، فلم تكتف بالطباعةالفاخرة

стр. 72

والحلقات الكثيرة والمسابقات الثمينة - محلية، دولية - بل أخذت على نفسها العهد فطبقت أحكام الشريعة السمحاء في واقع الحياة وإنها لشهادة تسجل للسعودية ولقادتها الأبرار أنهم تمسكوا بتطبيق شرع الله في مثل هذا العصر، وبين أمم الأرض من غير أن يتخلوا عن مقتضيات العصر وتقنيات الحضارة، فسارت بهذا التوازن بين الدين والدنيا، فأنعم الله عليها بالأمن والإيمان والاستقرار في كل مجالات الحياة ومن أبرز مظاهر اهتمام المملكة بالقرآن الكريم الاعتناء بطباعته وتجويد إخراجه وتجميل مظهره، وحسن تغليفه وتجليده، ثم ترجمة معانيه وتفسيره إلى مختلف اللغات الحية، ونشره وتوزيعه مقروءاً ومسموعاً على المسلمين كافة فتم إصدار عدد من المصاحف، وظهر على الساحة علماء أعلام في مجال القرآن، وأذكر على سبيل المثال: فضيلة الشيخ الدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي. فضيلة الشيخ إبراهيم الأخضر القيم. فضيلة الشيخ الدكتور محمد أيوب محمد يوسف. وغيرهم من العلماء والقراء المنتشرين في شتى أنحاء المملكة يقومون بإقراء القرآن وتعليمه في المساجد والجامعات والمعاهد وبخاصة كلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وقسم القراءات بكلية أصول الدين بجامعة أم القرى بمكة المكرمة، وقسم القرآن وعلومه بكلية أصول الدين في جامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية بالرياض. واشتهر عدد كبير من كبار المؤلفين في مجال القرآن وعلومه وتعددت الأطروحات والرسائل العلمية المتخصصة في القرآن وعلومه - في الدراسات العليا - ممن يصعب حصرهم وسأكتفي هنا بإيراد ثلاثة علماء أعلام لجعلهم نماذج في هذا المجال وقس عليهم غيرهم في البروز وخدمة الكتاب العزيز.

стр. 73

١- العلامة عبد الفتاح القاضي (ت ١٤٠٣ ه ـ) هو العلامة عبد الفتاح بن عبد الغني بن محمد القاضي، ولد بمدينة (دمنهور) عاصمة محافظة (البحيرة) بمصر في الخامس والعشرين من شعبان سنة خمس وعشرين وثلاثمائة وألف من الهجرة. حفظ القرآن الكريم ببلده على الشيخ علي عياد، وجوده على كل من الشيخين الفاضلين: الشيخ محمد غزال، والشيخ محمود بن محمد نصر الدين. ثم أخذ القراءات العشر على غير واحد من الثقات الجهابذة الأثبات منهم: الشيخان المذكوران، والشيخ همام قطب عبد الهادي، والشيخ حسن صبحي، وقد أجازوه جميعاً. وأخذ عن شيوخ كثيرين غير ما ذكر: علوم القرآن، والتجويد، والتفسير، وعلوم العربية، والفقه، وغيرها من العلوم الإسلامية، وقد حصل على شهادة التخصص القديم - بشعبة التفسير والحديث - التي تعادل الدكتوراه حالياً، وذلك عام ١٣٥٥هـ. عمل بالتدريس في المعهد الأزهري الثانوي عقب تخرجه، ثم عين رئيساً لقسم القراءات، ثم مفتشاً عاماً بالمعاهد الأزهرية، ثم شيخاً لمعهد القراءات بالقاهرة ثم شيخاً للمعهد الأزهري بدسوق، ثم شيخاً للمعهد الأزهري بدمنهور، ثم عين وكيلاً عاماً للمعاهد الأزهرية، ثم مديراً عاماً لها، وظل في عمله هذا حتى أحيل على التقاعد، ثم رحل إلى المدينة المنورة سنة ١٣٩٤هـ حيث عين رئيساً لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم التي أنشئت في العام المذكور.

стр. 74

فقد مكث يقرئ ويعلم في مجال العلوم القرآنية منذ عام (١٣٥٥هـ) تقريباً، وتخرج على يديه أجيال من أهل القرآن، وممن قرأ عليه بالمدينة: الدكتور عبد العزيز القارئ والدكتور علي بن عبد الرحمن الحذيفي إمام الحرمين الشريفين، برواية حفص، وقرأ عليه بعضاً من الشاطبية، والشيخ منير ابن محمد المظفر التونسي، المتخرج في الكلية، قرأ عليه في البيت ختمة كاملة للعشرة من طريق طيبة النشر، ومنهم الشيخ إبراهيم الأخضر تلقى عليه القراءات الثلاث المكملة للعشر من طريق الدرة، وقرأ عليه ختمة كاملة. ومنهم في مصر: الدكتور موسى شاهين لاشين، والدكتور عوض الله حجازي، والدكتور زكريا البري، وغيرهم. توفي ﵀ يوم الاثنين الخامس عشر من محرم سنة ثلاث وأربعمائة بعد الألف من الهجرة. ١

стр. 75

٢- الشيخ عامر السيد عثمان (ت ١٤٠٨هـ) العلامة الشيخ عامر السيد عثمان، شيخ المقارئ المصرية، ولد ﵀ بقرية "ملامس "، مركز منيا القمح محافظة الشرقية محافظات مصر - في شهر مايو سنة ١٩٠٠م الموافق ١٧ محرم ١٣١٨هـ. حفظ القرآن الكريم، ولم يتجاوز التاسعة من عمره، في مكتب الشيخ عطية سلامة، ثم أرسله والده إلى المسجد الأحمدي بطنطا، وتلقى القرآن بقراءة نافع من فم عالم القراءات الشيخ السعودي، وقد أوتي الشيخ عامر - في صباه - حظاً من حسن الصوت، وفي القاهرة أخذ في القراءة والتلقي والمشافهة
следующие страницы →