Полный текст (271 стр.). Показаны 176–215 · переход к 181.
стр. 176
فإذا أتى عليه عام بعد ذلك فهو مخلف عام، ويقال للناقة بازل وبزول وشارف وشروف، فإذا غلظ نابه واشتد فهو عود، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحر، قال ذو الرمة:
تهوي رؤوس القاحرات القحر ... بين اللهى منها وبين الحنجر
فإذا أكل أسنانه فقصرت فهو كاف، فإذا تكسرت أنيابه فهو ثلب، فإذا ارتفع عن ذلك فهو ماج، ويقال للبعير إذا ألقى سنين من إثناء أو إرباع أو إجذاع أو إسداس أو غير ذلك من الأسنان بعير مقحم، وأخبرني عيسى بن عمر قال قلت لجبر بن حبيب أخي امرأة العجاج ما الهبع فقال تنتج الرباع في الربعية من النتاج وينتج هو في الصيف من النتاج فإذا مشى معها أبطرته ذرعه فهبع، والهبع من السير كأنه يتقحم ويستعين بعنقه، ويقال ناقة لجون وهي الثقيلة، وناقة ضغون التي معها معاسرة، وناقة ذقون التي يرجف رأسها في السير، وناقة صفون التي تجمع بين يديها ثم تفاج وتبول، ويقال قد فاجت تفاج مفاجة، وناقة زبون وهي التي ترمح عند الحلب، وناقة صفوف وهي التي تجمع بين المحلبين في حلبة، وناقة رفود وهي التي تملا الرفد.
والرفد العمل والرفد العس. وناقة كنوف وهي التي تبرك في كنفة الإبل، والكنف الناحية. وناقة قذور وهي التي تبرك على حدة ولا تخالط الإبل. وناقة كزوم وهي المسنة الهرمة. وناقة عوزم وهي التي فيها بقية من شباب وشدة. وناقة قرون التي تجمع بين محلبين. وناقة ملواح إذا كانت سريعة العطش. ومهياف
стр. 177
مثل ذلك، وناقة دهين إذا كانت قليلة اللبن، وناقة بكيئة قليلة اللبن، وناقة صمرد إذا كانت قليلة اللبن، وناقة فخور إذا كانت عظيمة الضرع قليلة اللبن، وناقة عصوب إذا كانت لا تدر حتى تعصب فخذاها، وناقة نخور إذا كانت لا تدر حتى يضرب أنفها، وناقة مصور إذا كانت تمصر قليلا قليلا، وناقة لهموم إذا كانت غزيرة اللبن، وفرس لهموم إذا كانت غزيرة في العدو، وناقة خبر إذا كانت غزيرة اللبن، وأصل ذلك أن الخبر المزادة. وناقة مجالح إذا كانت تدر في القر والجوع، وناقة صعود وهي التي تخدج في سبعة أشهر أو ثمانية فتعطف على ولدها في العام الماضي، وناقة ظؤور وهي التي تعطف مع أخرى على ولد غيرها، وناقة رؤوم وهي التي ترأم ولد غيرها وتعطف عليه وتألفه. وناقة علوق وهي التي تشم بأنفها ولا تدر. وناقة خلية وهي التي تعطف مع أخرى على ولد واحد فتدران عليه جميعا فيتخلى أهل البيت بواحدة يحلبونها ويرضع الذي عطفت عليه من الأخرى. قال رؤبة:
سبعين بسطا في خلايا أربع
ومعنى في خلايا مع خلايا والدليل على ذلك قول الجعدي:
ولوح الذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب
يريد مع بركة. وناقة بسط وبسط وهي التي تخلى وولدها ولا تعطف على غيره. وناقة مري والجماع المرايا وهي التي تدر على المسح من غير ولد. وناقة مفرهة إذا جاءت بولد فاره. وناقة
стр. 178
مفكهة إذا دنا نتاجها. وناقة دلوق ودلقم وهي التي تكسر أسنانها فتمج. وأنشد:
لا قرب الله محل الفيلم ... والدلقم الناب الكزوم الضرزم
والجلفزيز أم ذا القلهزم ... تمشي بوجه باسر محمم
مثل عجان الحبلقي الأزنم
وناقة زحوف وهي التي تجر رجليها فتمسح بهما الأرض ذا مشت، وناقة نسوف وهي التي تتناول البقل بمقدم فيها، وناقة عاضة التي تأكل العضاة والشوك، وناقة عائذ وهي الحديثة النتاج والجماع عوذ، وناقة فاطم التي قد فصل ولدها. وناقة رائم التي قد أحبت ولدها أو غيره إذا عطفت عليه، وبعض العرب يقول رؤوم، وناقة مدراج وهي التي لا تضع حتى تجوز السنة وتدخل الأخرى، وناقة جرور إذا كانت تمد في الحمل فيتأخر نتاجها، وناقة ممارن التي لا تكاد تلقح، وناقة مربع وهي التي معها ولد ربع. وناقة مرباع التي تنتج في أول النتاج. وناقة شطوط وهي العظيمة جنبي السنام، وناقة مدنية وهي التي قد دنا نتاجها، وناقة خادج وهي التي ألقت ولدها قبل التمام، ويقال ولدته لتمام إذا ولدته تاما، وناقة سلوف التي تكون في أول الإبل إذا وردت، وناقة دفون التي إذا بركت بركت وسطهن، وناقة دحوق التي تخرج رحمها بعد نتاجها في دفعة. ويقال أمست دحاقا. وناقة كتوم التي لا تكاد ترغو. وناقة طرقة وهي التي تتبع النواحي وتستطرف المرعى. وناقة طروقة
стр. 179
وهي التي أدركت أن يضربها الفحل. وناقة سلوب وهي التي ذبح ولدها أو مات. وناقة رجيلة وهي القوية على السفر. وناقة متلية وهي التي بقي معها إبل لم تنتج وقد نتج أول العشار وإن لم تكن نتجت هي. ويقال خرجت الناقة في بلد قفر وحدها فأنتجت. وناقة مطفل إذا كان معها ولد صغير. وناقة مشدن إذا كان معها ولد قد تحرك. وناقة مرشح إذا قوي ولدها وتبعها. وناقة رحول وهي التي تصلح للرحل. وناقة عشراء إذا حملت فكانت لعشرة أشهر وناقة جمعاء إذا كانت مسنة. وناقة شفوع وهي التي تجمع بين محليين. وناقة خنجور وهي الغزيرة. وهي في الغنم أيضا، وناقة مصيف وهي التي تنتج في آخر الصيف. وناقة مخوض وناقة ماخض وهي التي قد ضربها المخاض، والغمائم ما يسد به أنف الناقة إذا أرئمت وهو إذا أرادوا أن يعطفوها على ولد غيرها خوفا أن ينقطع لبنها. والواحدة غمامة. وناقة حسير وهي التي قد حسرت فوقعت من السير، والطليح التي قد جهدت وأعيت، وناقة قضيب وهي التي اقتضبت من الإبل ولم تمهر الرياضة. وناقة عسير وهي التي اعتسرت من الإبل أي أخذت فحمل عليها ولم ترض قبل ذلك، قال الأعشى:
وعسير من النواعج أدما ... ء خنوف عيرانة شملال
وناقة خلوج وهي التي يخلج عنها ولدها أو يفطم عنها. وناقة طالق وهي تطلب الماء في الكلإ. وناقة مواشك إذا كانت
стр. 180
لا تفتر من السير، والضمضم من الإبل الغليظ الشديد
стр. 181
ومن سير الإبل:
العنق الفسيح والمسطبر، قال [أمية بن أبي عائذ] الهذلي
ومن سيرها العنق المسبطر والعجرفية بعد الكلال
فإذا ارتفع عن العنق قليلا قيل يمشي التزيد، وقال الشاعر [وهو الأعشى]
وأتلع نهاض إذا ما تزيدت ... به مد أثناء الجديل المضفر
فإذا ارتفع عن ذلك فهو الذميل يقال ذمل يذمل ذميلا، فإذا قارب الخطو ودارك النقال فهو الرتك يقال رتك يرتك رتكا ورتكانا. فإذا مشى مشي المجموع وظيفاه في قيد فهو الرسف يقال رسف يرسف رسيفا ورسفانا، فإذا دارك المشي وفيه قرمطة فهو الحفد يقال حفد يحفد حفدا. فإذا استدخل رجليه فهملج بهما ودحا بيديه فذلك المشي يعنى به الهملجة. فإذا ارتفع عن ذلك فهو المرفوع يقال رفع يرفع وهو بعير رافع.
فإذا ارتفع [عن] ذلك حتى يكون عدوا يراوح فيه بين يديه قيل خب يخب خببا، فإذا ارتفع عن ذلك قيل دأدأ يد أدئ دأدأة، وبعض العرب يقول دأدأ يد أدئ دئداء. فإذا ارتفع عن ذلك فضرب بقوئمه كلها فتلك الربعة يقال هو يرتبع ارتباعا وربعة، فإذا جعل كأنه يضرب بقوائمه كلها فتلك اللبطة يقال مر يلتبط التباطا، فإذا ازداد فلم يدع جهدا قيل تشغر تشغرا. قال العجاج:
стр. 182
قد أعطت الشعواء والشغورا ... أمورها والشارف القذورا
فإذا رقق البعير المشي يقال مشى مشيا رقاقا، فإذا حذقه قيل حذق يحذق وفي كل شيء يحذق حذقا إذا أحكمه وفرغ منه. ويقال ملع يملع ملعا. وزلج يزلج زليجا وزلجانا. والنصب يقال نصب القوم يومهم وهو أن يدوم سيرهم ولى بعدو ولا مشي وهو ألين من ذلك. وقال الشاعر [وهو ذو الرمة]
كأن راكبها غصن بمروحة ... من الجنوب إذا ما ركبها نصبوا
والزفيف وهو دون المشي الفريغ يقال زف يزف زفيفا.
ويقال مر الموكب وله هزة إذا مر تهتز نواحيه من السير، وقال [أبو قلابة الطابخي] الهذلي
[إما إن رأيت وصرف الدهر ذو عجب] ... كاليوم هزة أجمال وأضعان
وقال ابن قيس الرقيات:
ألا هزئت بنا قرشية يهتز موكبها
والوخدان والوخيد والوخد أن يرمي بقوائمه كأنه يزج بها شبيه بمشي النعام وخد يخد وخدا ووخدانا، وخود يخود تخويدا وهو أن يرتفع عن العنق حتى يهتز في السير كأنه يضطرب. والتهوس مشي المثقل في الأرض اللينة يقال مر يتهوس. ويقال بات يهوس الأرض ليلته. ويقال مر ينأل بجملة نألا ونيلا وهي مشية المثقل بتدافع بحمله. ويقال مر يزعب بحمله. ويقال رسم يرسم رسيما وهو فوق الذميل. ويقال نعب ينعب نعبا. ويقال
стр. 183
عسج يعسج عسجا. ووسج يسج وسيجا ووسجا وهو سير صالح، ويقال أل يئل وهو مشي مدارك سريع، ويقال مر يمتل امتلالا وهو مر سريع سهل، ويقال مر يتغيف تغيفا وهو أن يتثنى في شقه من اللين والسبوطة، وقال العجاج:
يكاد يرمي القاتر المغلفا ... منه أجاري إذا تغيفا
ويقال أرماه من فوق الحائط ورمى به، ويقال مر يخنف وخنف خنافا وهو أن يمشي في أحد شقيه وأن يرفع يديه إذا رفعهما فيهوي بهما لوحشيهما، وقال الأعشى:
أجدت برجليها النجاء وأتبعت ... يداها خنافا لينا غير أحردا
ويقال وضع البعير يضع وضعا وهو دون الشديد وأوضعته أنت توضعه إيضاعا، ووجف يجف وجيفا وأوجفته أنت، ويقال نصصت البعير فأنا أنصه نصا ولا يكون منه فعل البعير، ويقال رفع البعير رفعا وقد رفعته رفعا.
стр. 184
ألوان الإبل .
يقال بعير أحمر وناقة حمراء، فإذا بولغ في نعت حمرته قيل كأنه عرق أرطاة، ويقال أجلد الإبل وأصبرها الحمر. فإذا خلط الحمرة قنوء فهو كميت بين الكمتة وناقة كميت بينة الكمتة، فإذا خلط الحمرة صفار قيل أحمر مدمى، وقال حميد بن ثور وصار مدماها كميتا وشبهت فروج الكلى منها الوجار المهدما فإذا اشتدت الكمتة حتى يدخلها سواد فهي الرمكة يقال بعير
стр. 185
أرمك وناقة رمكاء، فإن خالط الكمتة مثل لون صدإ الحديد قيل ناقة جأواء وبعير أجأى بين الجوؤة، فإذا خلط الحمرة صفرة كالورس قيل أحمر رادني وناقة رادنية. فإذا كان أسود يخلط سواده بياض كأنه دخان الرمث وكان البياض في بطنه ومراقه وأرفاغه وكان السواد غالبه فتلك الورقة وهي ألأم الألوان، ويقال إن بعيرها أطيب الإبل لحما، فإذا اشتدت ورقته حتى يذهب البياض فهو أدهم وناقة دهماء وهي الدهمة، فإذا اشتد السواد عن ذلك فهو جون وناقة جونة وإبل جون وجونات، فإذا ما الجون اصفرت أذناه ومحاجره وآباطه وأرفاغه فهو أصفر وناقة صفراء وذلك اللون الصفرة، وإذا كان البعير رقيق الجلد بين الغبرة والحمرة واسع مواضع المج لين الوبرة تنفذه شعرة هي أطول من سائر الشعر فهو خوار وهي الخور، فإذا غلظ الجلد واشتد العظم وقصرت الشعرة واشتدت القصوص فهي جلدة وهي الجلاد وهي من كل لون أقل الإبل لبنا، فإذا صدق بياض البعير فلم تكن فيه صهبة ولا حمرة ولم يخلطه شيء من الألوان فهو آدم وناقة أدماء، فإذا خلطته حمرة فاحمرت ذفاريه وعنقه وكتفاه وذروته وأوظفته فهو أصهب، فإذا خلط بياضه شيء من شقرة فهو أعيس، فإذا اغبر حتى يضرب إلى الخضرة [وإلى الغبسة] فهو أخضر، ويقال ألوان الغبسة لون المذيق المجهود، فإذا خلط خضرته سواد وصفرة فهو أحوى، قال الشاعر [وهو عمر بن لجإ]
стр. 186
أرسلت فيها مجفرا درفسا ... أدهم أحوى شاغريا حمسا
والمجفر العظيم الجفرة، والدرفس الغليظ الشديد، والحميس الشديد الغضب حمس يحمس حمسا، [و] الشاغري نسبه إلى بعير يقال له شاغر، فإذا كان شديد الحمرة يخلط حمرته سواد ليس بناصع خالص فتلك الكلفة يقال بعير أكلف وناقة كلفاء.
стр. 187
أسماء الأظماء .
الظمء ما بين الشربتين. وبقال زاد الناس في أظمائهم، ويقال ما بقي من فلان إلا ظمء حمار، فأول الأظماء وأقصرها الرغرغة وهي أن تدعها على الماء تشرب كلما شاءت، وإذا شربت كل يوم فاسم ذلك الظمء الرفه، ويقال إبل بني فلان ترد رفها، قال أوس بن حجر:
يسقي صداه وممساه ومصبحه ... رفها ورمسك محفوف بأظلال
فإذا شربت يوما غدوة ويوما عشية فاسم ذلك الظمء العريجاء، فإذا شربت كل يوم نصف النهار فاسم ذلك الظمء الظاهرة ويقال إبل بني فلان ترد الظاهرة، فإذا شربت يوما وغبت يوما فذلك الغب ويقال جاءت إبل بني فلان غابة وبنو فلان مغبون، فإذا شربت يوما وغبت يومين فذلك الربع ويقال جاءت إبل بني فلان رابعة والقوم مربعون، فإذا شربت يوما ورعت ثلاثة أيام ووردت يوم الخامس قيل جاءت الإبل خوامس والقوم مخمسون،
стр. 188
قال وأنشدنا أبو عمرو بن العلاء قال رؤبة كان أبي يعجبه هذا البيت [لامرئ القيس]
يثير ويذري تربها ويهيله ... إثارة نباث الهواجر مخمس
يريد بمخمس ترد إبله الخمس وهذه صفة ثور يشبهه برجل، فإذا زيدت في الرعي يوما فذلك الظمء السدس والإبل سوادس وسادسة، فإذا زيدت في الرعي يوما فذلك الظمء السبع والإبل سوابع وسابعة، فإذا زيدت في الرعي يوما فذلك الظمء الثمن والإبل ثوامن وثامنة، قال الشاعر [وهو إهاب بن عمير]
ظلت مندح الرحى مثولها ... ثامنة ومعولا أفيلها
فإذا زيدت في الرعي يوما فذلك الظمء التسع والإبل تواسع وتاسعة، فإذا زيدت في الرعي يوما فذلك الظمء العشر والإبل عواشر وعاشرة، فإذا بلغت العشر فلا ظمء فوق العشر يسمى إلا أنه يقال رعت عشرا وغبا وربعا فكذلك إلى العشرين، فإذا استغنت بأكل الرطب قيل قد جزأت تجزأ جزوءا والإبل جوازئ والقوم مجزئون، ويقال لكل شيء من هذه الإبل فواعل والقوم مفعلون إلى العشرة.
стр. 189
أدواء الإبل .
المغلة وهو أن تأكل البقل مع التراب فيقال مغل يمغل مغلة شديدة، ومن أدوائها الحقلة يقال حقل يحقل حقلة شديدة وقال رؤبة:
стр. 190
ذاك ونشفي حقلة الأمراض
وقال آخر:
داء بهم غمر من الأمغال
أي بهم حسد، ويقال إذا أكلت الرمث فخلت عليه [فاشتكت] بطونها تركت الإبل قد رمثت رمثا، وإذا أكلت العرفج ثم شربت عليه الماء فاجتمع العرفج عجرا في بطونها فاشتكت عليه بطونها قيل قد حبجت تحبج حبجا، وإذا أكلت فأكثرت فانتفخت بطونها ولم يخرج عنها ما في بطونها قيل قد حبطت تحبط حبطا وهو بعير حبط وناقة حبطة، وإذا اشتد عطشها فلزقت الرئة بالجنب قيل قد جنبت الإبل تجنب جنبا، وقال ذو الرمة يصف ناقته وشبهها بحمار وحش:
وثب المسحج من عانات معقلة ... كأنه مستبان الشك أو جنب
ومن أدوائها الشك يقال بعير شاك وقد شك يشك شكا أي به شيء من شك، ومن أدوائها الطنى وهو أن تلزق الرئة بالجنب يقال طني البعير يطنى طنى شديدا، قال وأنشدنا للحارث ابن مصرف:
أكويه إما أراد الكي معترضا ... كي المطنى من النحز ابلطنى الطحلا
والمطنى البعير إذا دووي من الطنى، وقال رؤبة:
مثل طنى الإبل وما طنيت
أي بي من الداء مثل ذلك، ومن أدوائها الرجز وهو داء ترد منه وهو أن تضطرب فخذا البعير عند القيام ساعة ثم تنبسط
стр. 191
يقال بعير أرجز وناقة رجزاء، ومن أدوائها الخفج يقال بعير أخفج وناقة خفجاء وقد خفج يخفج خفجا وهو أن تعجل رجلاه عند رفعهما كأن به رعدة، ومن أدوائها القرع وأكثر ما يكون في الصغار وأكثر ما يكون في القوائم والعنق والمشافر ويكون منه في سائر الجسد وهو بثر فإذا اجتمع واتصل تقوب الوبر عنه، فيقال قرع فينضح القصيل بالماء ثم يلقى في التراب فيجر فيه، قال أوس بن حجر:
لدى كل أخدود يغادرن فارسا ... يجر كما جر الفصيل المقرع
ومثل من الأمثال استنت الفصال حتى القرعى، ومن أدوائها [الركب] يقال بعير أركب وناقة ركباء وهو أن تكون إحدى الركبتين أعظم من الأخرى، ومن أدوائها اللخى مقصور وهو استرخاء إحدى الخاصرتين عن الأخرى يقال لخيت الناقة تلخى لخى قبيحا وهي ناقة لخواء وبعير ألخى، و [الدقى] بشم الفصيل إذا أكثر من اللبن فسلح يقال دقي يدقى دقى شديدا، والغوى في الإبل أن يكثر الحوار الشرب حتى يتخثر فيقال غوي يغوى غوى شديدا، والصدف أن يميل خف اليد أو الرجل إلى الوحشي فيقال صدف يصدف صدفا وناقة صدفاء وبعير أصدف، فإذا مال العوج قبل الإنسي فهو القفد يقال قفد يقفد قفدا شديدا وبعير أقفد وناقة قفداء، ويقال للبعير إذا ورم نحره ورفغه وموضع مراقه قد نيط له وهو بعير منوط له وبه نوطة قبيحة، ويقال [ناقة قسطاء و] بعير أقسط إذا كان جاف الرجلين [فيقال]
стр. 192
قسط يقسط قسطا، وناقة طرقاء وبعير أطرق وقد طرق يطرق طرقا وهو استرخاء الركبتين بلين فيهما، ويقال للرجل المسترخي إنه لمطروق، وقال ابن أحمر:
ولا تصلي بمطروق إذا ما ... سرى في القوم أصبح مستكينا
ويقال رجل به طريقة شديدة، وبعير أنكب ويقال نكب ينكب نكبا إذا أصابه ظلع فيمشي منحرفا وناقة نكباء ونكبت تنكب إذا تحرفت عن الطريق وهو صحيح، وقال العجاج:
نحى الذبابات شمالا كثبا ... وأم أوعال كها أو أقربا
ذات اليمين غير ما إن ينكبا
والعرر أن لا يكون للبعير سنام يقال ناقة عراء وبعير أعر بين العرر، وإذا أصاب السنام دبر أو داء فقطع فهو [بعير] أجب وناقة جباء وهو الجبب، وأذا أصاب الغارب دبرة فخرج منها عظم أو اشتد الجرح حتى يرى مكانه مطمئنا فذاك الجزل يقال [بعير أجزل و] ناقة جزلاء، ويقال أبو النجم:
يغادر الصمد كظهر الأجزل
ويقال للبعير إذا كانت به دبرة ثم برأت وهي تندى به غاذ كما ترى، ويقال تركت جرحه يغذ، ويقال للبعير إذا كانت به دبرة فهجمت على جوفه قد نطف ينطف نطفا وبعير نطف وناقة نطفة، وإذا أخذ البعير سعال جاف في صدره فجشر قيل بعير مجشور. وقال الشاعر [وهو العجاج]
حتى إذا كن من التسكير ... من ساعل كسعلة المجشور
стр. 193
ومن أدوائها الصاد والصيد وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيلوي أحدها رأسه فيقال بعير أصيد إذا أخذه ذلك، قال رؤبة:
إذا استعيرت من جفون الأغماد ... فقأن بالصقع يرابيع الصاد
والصاد ورم يأخذ في الأنف مثل القرح يسيل منه مثل الزبد، فيقال للرجل كواه من الصاد فبرأ إذا ذهب ما في رأسه من الجنون والفخر، قال أراد بهذا الشعر البعير الذي به صيد وهو داء يأخذ الإبل فترم وجوهها ويسيل زبدها وتميل لذلك أعناقها، فإذا أخذها ذلك الداء فاليرابيع ما في أنوفها من ذلك الداء والورم فتشبه باليرابيع مجتمعا، والصقع الضرب، يقول فإذا ضربه بالسيف على رأسه فقأ ذلك الذي فيه، وهو مثل كبعض تلك الأمثال التي فسرها من كلام العرب وقال قوله:
قفخا على الهام وبجا وحضا
يقال قفخه يقفخه قفخا وذلك إذا ضربه في شيء أجوف فسمعت له صوتا قيل قفخه قفخات، ويقال بج بطنه وجرحه وجنبه كل ذلك إذا فقأه، ويقال وخضه يخضه وخضا وذلك إذا طعنه طعنا يبلغ الجوف ولا ينفذ إلى الجانب الآخر، وقال في قوله:
إنا إذا قدنا لقوم عرضا
قال العرض للجبل ويقال للجبل العرض فيقول قدنا جيشا كأنه جبل، وقال ذو الرمة:
[أدنى تقاذفه التقريب أو خبب] ... كما تدهدى من العرض الجلاميد
стр. 194
أسماء عدد الإبل.
الذود ما بين الثلاثة إلى العشرة، والصرمة القطعة التي ليست بالكثيرة، والصبة فوق ذلك إلى العشرين إلى الثلاثين إلى الأربعين، والعكرة إلى الخمسين إلى الستين إلى السبعين، والهجمة المائة وما داناها، والهنيدة مائة، والعرج الإبل إذا كثرت فبلغت مائتين قيل عرج، والبرك إبل القوم جميعا التي تروح عليهم، قال متمم:
ولا شارف حبشاء ريعت فرجعت ... حنينا فأبكى شجوها البرك أجمعا
تم كتاب الإبل عن الأصمعي والحمد لله رب العالمين وصلواته على سيدنا محمد النبي وعلى آله الطيبين الطاهرين صلاة وسلاما دائمين إلى يوم الدين.
стр. 195
كتاب خلق الإنسان
ما يذكر من حمل المرأة وولادتها والمولود
...
كتاب خلق الإنسان.
تأليف أبي سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
ما يذكر من حمل المرأة وولادتها والمولود
قال أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي يقال للمرأة في أول ما تحمل قد نسئت وهي نسء كما ترى، فإن اشتهت على حملها شيئا فهي وحمى والمصدر الوحم، قال العجاج:
أزمان ليلى عام ليلى وحمي
أي شهوتي، ووحمى فعلى من الوحم ويقال وحمت توحم وحما، ويكون نطفة أربعين يوما، وعلقة مثلها، ومضغة مثلها، ثم يبعث الله ملكا فينفخ فيه الروح، فإذا استبان الحمل فيها قيل لكل ما استبان حملها قد أرأت وهي مرء إلا ما كان من الحافر والسباع فإنه يقال لها ألمعت وهي ملمع إذا استبان حملها، ويقال إن ولد كل حامل يرتكض في نصف حملها، فإذا أثقلت قيل امرأة مثقل، فإذا ضربها المخاض قيل مخضت ومخضت، ووجع الولاد
стр. 196
الطلق خفيف، فإذا وجدت الألم بعد الولاد فهو الحس، فإذا اشتكت على الولاد بعد فهي رحوم، فإذا يبس ولدها في بطنها قيل قد أحشت وهي محش وألقته حشيشا، فإذا حملته في آخر قرئها عند مقبل الحيضة قيل حملته وضعا وتضعا، فإذا حملت وهي ترضع أو غشيت قيل امرأة مغيل والولد الذي ترضعه مغيل ومغال أيضا، واللبن الغيل، فإذا سهلت ولادتها قيل ولدته سرحا، والدعاء يدعى به اللهم اجعله سهلا سرحا، ويقال قد أيسرت، فإن خرج رجلا المولود قبل رأسه قيل ولدته يتنا، قال الأصمعي عن عيسى بن عمر سألت ذا الرمة عن مسألة فقال أتعرف اليتن قلت نعم قال فإن مسئلتك هذه يتن أي إنها جاءت على غير وجهها، فإذا خرج وصاح قيل قد استهل، وكل شيء رفع صوته فقد استهل، ومن ذلك أهل بالعمرة والحج، ويقال استهلت السماء واستهل المطر وهو الصوت، فإذا قضى حاجته قيل قد عقى وهو يعقي عقيا واسم ما يخرج منه العقي، وهو كذلك من كل سخلة فإذا جعل لا يقضي حاجته في اليوم إلا مرة واحدة قيل قد صرب ليسمن، وقد اغتال الصبي ليسمن إذا احتبس ما في بطنه فإن ولدته قبل أن تتم شهوره فهو سقط وسقط وسقط، ومثله سقط النار حين يقدح مضموم ومكسور، وإنما هو مثل أي لم تكبر النار ولم تتم، فإن ولدته وقد تمت شهوره قيل ولدته لتمام وللتمام بالالف واللام، قال الشاعر:
نتجت حروبهم بغير تمام
стр. 197
وليس تكسر التاء إلا في الحمل والليل يقال ولدته لتمام، وليل التمام أطول ما يكون من الليل، فإما كل شيء بلغ تمامه فهو مفتوح يقال هذا تمام حقك وبلغ الشيء تمامه.
стр. 198
ما يذكر من تقلب أحوال الإنسان .
قال أبو سعيد يقال للمولود حينئذ وليد، ثم طفل قال ولا أدري ما وقته ويقال طفل وطفل، فإما الطفل فهو الصغير وأما الطفل فهو الرخص الناعم، ثم شدخ إذا كان صغيرا رطبا، فإذا سمن شيئا قيل قد تحلم وقد اغتال، فإذا فطم فهو فطيم، فإذا انتفج وارتفع فهو جفر، فإذا ارتفع عن ذلك فهو جحوش، قال المعترض الهذلي:
قتلنا مخلدا وابني حراق ... وآخر جحوشا فوق الفطيم
فإذا خدم وقوي فهو حزور، قال النابغة:
وإذا نزعت نزعت عن مستحصف ... نزع الحزور بالرشاء المحصد
فإذا ارتفع ولم يبلغ الحلم فهو يفعة ويافع يقال غلام يافع وغلام يفعة وغلمان يفعة الواحد والجميع فيه سواء، وقد يقال غلمان أيفاع وقد أيفع الغلام يوفع إيفاعا، قال الشاعر [وهو متمم بن نويرة اليربوعي]
كهول ومرد من بني عم مالك ... وأيفاع صدق لو تمليتهم رضى
تمليتهم أي تمتعت بهم، ويقال من هذا لبست جديدا وتمليت حبيبا أي تمتعت به، فإذا احتلم فهو حالم، فإذا خرج وجهه فهو طار
стр. 199
ويقال قد طرشاربه، قال الشاعر [وهو أبو قيس بن رفاعة] :
منا الذي هو ما إن طر شاربه ... والعانسون ومنا المرد والشيب
ما أن طر شاربه بالفتح هكذا ينشده بالفتح، ويقال للبعير إذا ألقى وبره ونبت له وبر آخر جديد قد طر يطر طرورا، ويقال للحمار إذا ألقى شعره ونبت له شعر آخر جديد مثل ذلك، فإذا التف وجهه ولم يكن في الشعر مزيد فهو مجتمع، قال سحيم بن وثيل الرياحي:
أخو خمسين مجتمع أشدي ... ونجذني مداورة الشؤون
يريد بقوله نجذني دربني وحنكني، دربني أي صيرني دربا حادا، وهو شاب من الحلم إلى أن يكتهل، فإذا تم فهو كهل، فإذا قعد بعد بلوغ وقت النكاح أعواما لا ينكح فهو عانس يقال رجل عانس وامرأة عانس، قال أبو ذؤيب:
فإني على ما كنت تعهد بيننا ... وليدين حتى أنت أشمط عانس
ويقال قد عنست تعنس عنوسا وعنست تعنيسا وهي امرأة معنسة وعانس، فإذا تمت شدته فهو صمل، وإذا رأى البياض فهو أشيب وأشمط، فإذا ظهر به الشيب واستبانت فيه السن فهو شيخ، فإذا جاوز ذلك فهو مسن، فإذا ارتفع عن ذلك فهو قحم وقحر، قال رؤبة:
رأين قحما شاب واقلحما ... طال عليه الدهر فاسلهما
والمسلهم الضامر، وقال رؤبة أيضا:
تهوي رؤوس القاحرات القحر ... إذا هوت بين اللها والحنجر
стр. 200
ويقال جمل قحر وقحارية مثل قراسية والقراسية الضخم من الإبل الكبير، فإذا أخلق فهو إنقحل ويقال رجل إنقحل وامرأة إنقحلة، قال الراجز:
لما رأتني خلقا إنقحلا
ورجل نهشل وامرأة نهشلة وقد نهشلت المرأة وخنشلت إذا أسنت وفيها بقية لم يذهب جل شبابها، فإذا قصر خطوه وضعف قيل دلف يدلف وهو دالف، وقال أوس بن حجر:
كهمك لا حد الشباب يضلني ... ولا هرم ممن توجه دالف
توجه أي ممن تهيأ للهلاك، فإذا انحنى وضمر فهو عشبة وعشمة لغتان، فإذا بلغ أقصى ذلك فهو هرم، فإذا أكثر الكلام واختلف قوله فهو المهترم جميعا، وإذا ذهب عقله فهو الخرف وقد خرف يخرف خرفا، والهم الكبير من الناس والدواب يقال رجل هم وامرأة همة، قال الشاعر [وهو أعشى باهلة]
وناب همة لا خير فيها ... مشرمة الأشاعر بالمداري
المشرم المخرم يقال شرم أنفه أي خرمه، فيقول هذه امرأة ولدت فتفتقت فشدت لتجف رحمها، والأشاعر منابت الشعر من الفرج، والعل الكبير من كل شيء المسن الصغير الجرم، والجرم خلقته، قال المتنخل:
ليس بعل كبير لا شباب به ... لكن أثيلة صافي الوجه مقتبل
والمقتبل المستأنف للشباب مبتدأه، وقال بعض شعراء عبد القيس:
ظلت ثلاثا لا تراع من الشذى ... ولو ظل في أوصالها العل يرتقي
стр. 201
والعل هاهنا القراد الصغير الجائع وهو أعض ما يكون وأخبثه، وكل مسن صغير الجرم فهو عل، والشذى مقصور الأذى.
стр. 202
هذا ما تسمي العرب من جماعة خلق الأنسان .
فاسم جماعة خلق الإنسان الشخص والطلل والآل والسمامة. يقال لشخص الإنسان طلله، وشخص كل شيء طلله يقول العرب حيى الله طللك وحيى الله آلك، وأطلال الدار من ذلك، فإذا كان أثر ليس له شخص مرتفع فهو رسم، قال ذو الرمة:
أأن ترسمت من خرقاء منزلة ... ماء الصبابة من عينيك مسجوم
وبعضهم يرويه أعن ترسمت يقلب الهمزة الثانية عينا، ويقال لشخص أعلى الشيء السماوة، ويقال للشخص الشبح والشبح مخفف ومحرك. قال ذو الرمة:
تجلي فلا تنبو إذا ما تبينت ... بها الشبح أعناق لها كالسبائك
وقال رجل من بني ضبة في الشبح:
ترى شبح الأعلام فيها كأنها ... مغرقة في ذي غوارب مزبد
ويقال لشخص الرجل سمامته. قال أبو ذؤيب:
وعادية تلقي الثياب كأنما ... تزعزعها تحت السمامة ريح
ويقال لشخص الرجل سماوته. قال الراعي:
كأن على أذنابها حين أبصرت ... سماوته فيئا من الطير وقعا
ويروى سمامته فيئا. قال العجاج:
طى الليالي زلفا فزلفا ... سماوة الهلال حتى احقوقفا
стр. 203
ويقال رأيت سماوة كذا وكذا لشخص أعلاه، قال طفيل:
سماوته أسمال برد محبر ... وصهوته من أتحمي معصب
وصهوة كل شيء أعلاه وهو من الفرس موضع اللبد، وشدف كل شيء شخصه والجميع الشدوف.
قال الشاعر [وهو عمير بن الجعد القهدي]
وإذا أرى شدفا أمامي خلته ... رجلا فجلت كأنني خذروف
الخذروف هاهنا الخرارة التي يلعب بها الصبيان، ويقال أيضا رأيت آل فلان أي شخصه، قال ذو الرمة:
فما وردت ديار الحي حتى ... طرحن سخالهن وصرن آلا
وأمة الأنسان قامته يقال حسن الأمة، قال الأعشى:
وإن معاوية الأكرمين ... حسان الوجوه طوال الأمم
ويقال إنه لحسن القامة والقومة والقومية، وإنه لحسن القوام يراد به الشطاط، ويقال هذا قوام الأمر مكسور.
وسمعت بعض العرب يقول إن فلانا لحسن الوجه حليف اللسان طويل الأمة. والحليف الحديد من كل شيء ويقال للرمح إنه لحليف الغرب أي حديد. ويقال للسهم إنه لحليف الغرب إذا كان حديدا. ويقال إن فلانا عظيم الجثة. وقمة الرأس أعلاه ووسطه. ويقال صار القمر على قمة الرأس إذا كان حيال وسط رأس الإنسان. قال ذو الرمة:
على قمة الرأس ابن ماء محلق ... وردت اعتسافا والثريا كأنها
ويقال للإنسان إذا كان راكبا إنه لحسن القمة على الرحل أي حسن الشخص عليه. والجثمان الشخص. والجسمان الجسم، ويقال
стр. 204
جاءنا بثريدة مثل جثمان القطاة، وجماعة جسم الإنسان يقال لها الجسمان. تقول العرب نحل جسمان فلان.
ويقال للجسم أيضا الأجلاد يقال فلان عظيم الأجلاد وقد نحلت أجلاد فلان. قال الأسود بن يعفر:
إما تريني قد بليت وشفني ... ما غيض من بصري ومن أجلادي
يريد بذلك ما نقص من بصري وجسمي. قال الشاعر:
وإن هوى نفسي مع الحاضر الذي ... تركت وأجلادي يرين مع الركب
وبعض العرب يسمي الأجلاد التجاليد. قال رجل من عبد القيس [وهو المثقب العبدي]
ينبي تجاليدي وأقتادها ... ناو كرأس الفدن المؤيد
ينبيها أي يطرحها ويقال يرفعها. والناوي الكثير الشحم، والني الشحم. والفدن القصر. والمؤيد المشدد من كل شيء. ويقال إنه لحسن السحناء والسحنة. ويقال جاءت فرس فلان حسنة السحنة وجاءت مسحنة إذا جاءت حسنة الحال.
ثم الرأس. فظاهر جلد الانسان من رأسه وسائر جسده البشرة. وباطنه الادمة، ويقال للعنان إذا أخرجت أدمته إنه لمؤدم وإذا أظهرت بشرته وهي منبت الشعر إنه لمبشر. قال العجاج:
في صلب مثل العنان المؤدم ... وكفل بنحضه ملكم
الصلب والصلب واحد في لغة العجاج وذلك أن المؤدم اللين، ومثل من الأمثال إنما امرأة فلان المبشرة المؤدمة، يراد بذلك
стр. 205
التامة في كل وجه. ويقال للرجل الكامل إنه لمبشر مؤدم إذا جمع لينا وشدة وذلك لأنه جمع لين الأدمة وخشونة البشرة. ويقال في مثل آخر إنما يعاتب الأديم ذو البشرة أي إنما من الرجال من يرجى ومن به مسكة وقوة. وقوله يعاتب أي يعاد في الدباغ.
ثم الفروة وهي جلدة الرأس خاصة دون سائر الجسد. قال عمر ابن الخطاب ﵀ إن الأمة ألقت فروة رأسها وراء الجدار، يقول ليس عليها أن تختمر، وفي الرأس الهامة وهو وسط الرأس ومعظمه. وفي الرأس القلة وهي العلاوة وذلك أعلى الرأس. قال ذو الرمة:
يسعرها بأبيض مشرفي ... كضوء البرق يختلس القلالا
يريد الحرب، وفي الهامة اليأفوخ مهموز وهو الموضع الذي لا يلتئم من الصبي إلا بعد سنتين أو نحو ذلك وهو حيث التقى عظم مقدم الرأس ومؤخره. قال العجاج:
ضربا إذا صاب اليآفيخ احتقر
وبعض العرب يسميها النمغة بالغين، وتسمى من الصبي الرماعة ويقال لعظم الرأس الذي فيه الدماغ الجمجمة. قال [المتنخل] الهذلي
بضرب في الجماجم ذي فروغ ... وطعن مثل تعطيط الرهاط
стр. 206
وفي الجمجمة القبائل وهي أربع وهي قطعه المشعوب بعضها إلى بعض الواحدة قبيلة، قال الهذلي:
أواقد لا آلوك إلا مهندا ... وجلد أبي عجل وثيق القبائل
وكذلك قبائل القدح والجفنة إذا كانت على قطعتين أو ثلاث يشعب بعضها إلى بعض، ومواصل القبائل الشؤون الواحد شأن، قال رجل من بني فقعس [واسمه أبو محمد] ينعت الجمل:
ترى شؤون رأسه العواردا ... مضبورة إلى شبا حدائدا
ضبر براطيل إلى جلامدا
ويقال إن الدمع يخرج من الشؤون ومن ثم يقال استهلت شؤونه، قال أوس بن حجر:
لا تحزنيني بالفراق فإنني ... لا تستهل من الفراق شؤوني
ويقال للخطوط التي في الجبل شؤون، ويقال للجلدة الرقيقة التي ألبست الدماغ فأحاطت به أم الدماغ، قال [أوس] بن غلفاء الهجيمي:
وهم ضربوك ذات الرأس حتى ... بدت أم الدماغ من العظام
وإنما قيل للشجة مأمومة لأنها خرقت العظم وبلغت أم الدماغ ولم تخرق الجلد، وبعض العرب يسميها الآمة، فإذا انهشم الرأس ولم يخرج منه شيء فهي الهاشمة، فإذا خرج منها عظم أو عظمان فتلك المنقلة، فإذا بلغت الشجة أن يبدو العظم لا يجاوز ذلك فهي الموضحة، فإن كان بينها وبين العظم قشرة رقيقة فتلك لسمحاق، يقال ما على ثرب الشاة من شحم إلا سماحيق وما في
стр. 207
السماء من غيم إلا سماحيق أي رقاق، فإذا بلغت الشجة أن تأخذ في اللحم ولم تنفذه إلى الجلدة الرقيقة فتلك المتلاحمة، فإذا حزت الجلد وأخذت في اللحم شيئا فهي باضعة، فإذا بلغت أن تدمى فهي دامية، فإذا أخذت في الجلد قليلا فهي حارصة يقال حرص رأسه يحرصه حرصا وما أصابه إلا بحريصة صغيرة، وفي الرأس الفراش وهو العظام الرقاق يركب بعضها بعضا في أعالي الخياشيم وكل عظم ضرب فطار منه عظام رقاق فهي فراش، قال النابغة:
يطير فضاضا بينها كل قونس ... ويتبعها منهم فراش الحواجب
والذؤابة أعلى الرأس. وذؤابة كل شيء أعلاه. وفيه القمحدوة وهى الناشزة فوق القفا وهي بين الذؤابة والقفا. وفيه الفأس وهي حرف القمحدوة المشرف على القفا. وفي الرأس القرنان وهما حرفا الهامة من عن يمين وشمال. والقذال ما بين النقرة والأذن وهما قذالان. والقذالان عن يمين القمحدوة وشمالها. قال ذو الرمة:
ومية أحسن الثقلين جيدا ... وسالفة وأحسنه قذالا
والنقرة في القفا وهي منقطع القمحدوة، [و] الذفرى الحيدان الناتئان عن يمين النقرة وشمالها، قال ذو الرمة:
والقرط في حرة الذفرى معلقة ... تباعد الحبل منها فهو يضطرب
والفودان وهما ناحيتا الرأس وكل شق فود يقال غسل أحد فودي رأسه، قال الشاعر:
إما تري لحيتي أودى الزمان بها ... وشيب الدهر أصداغي وأفوادي
وفي الرأس الدائرة وهي الشعر الذي يستدير على القرن يقال ما
стр. 208
تقشعر دائرته. والمسائح ما بين الأذن والحاجب واحده مسيحة يتصعد حتى يكون دون اليأفوخ، قال كثير:
مسائح فودي رأسه مسبغلة ... جرى مسك دارين الأحم خلالها
مسبغلة ريا من الدهن، والخشاوان العظمان الناشزان بين مؤخر الأذن وقصاص الشعر. وقصاص الشعر منتهاه حين ينقطع من الرأس فيفضى إلى ما لا شعر فيه من الجلد من مقدم الرأس ومؤخره يقال خشاء كما ترى مصروفة وخششاء غير مصروفة فمن قال خشاء قال خشاوان ومن قال خششاء قال خششاوان.
قال العجاج:
في خششاوى حرة التحرير
وقص وقصص اسمان للصدر، والصدغ ما انحدر عن الرأس إلى مركب اللحيين وموضع الماضغ الذي يتحرك إذا مضغ الانسان، قال العجاج:
يلهز أصداغ الخصوم الميل ... للعدل حتى ينتحوا للأعدل
والفهقة هي الفقرة من العنق التي تلي الرأس، والفائق عظم صغير في مغرز الرأس من العنق وهو الدرداقس، والمقذ منتهى منبت الشعر من مؤخر الرأس، قال عمر بن لجإ:
كأن ربا سائلا أو دبسا ... بحيث يجتاب المقذ الرأسا
ويقال إنه للئيم المقذين إذا كان هجين ذلك الموضع، ومن الرؤوس الأكبس وهو المستدير العظيم، وهامة كبساء وكباس، ورجل أكبس وهو العظيم الرأس، ولذلك قيل قفاف كبس أي ضخام، ويقال رجل كروس إذا كان عظيم الرأس، ومنها المصفح [والمصفح]
стр. 209
وهو الذي يضغط من قبل صدغيه فيطول ما بين جبهته وقفاه، وفيه الصعل يقال رجل صعل وامرأة صعلة وهو دقة في الرأس وخفة، ومنها المؤوم وهو المستدير، قال الشاعر يصف ناقته وسرعة سيرها:
ترى أو تراءى عند معقد غرزها ... تهاويل من أجلاد هر مؤوم
ومنها الخشاش وهو الخفيف يشبه برأس الجسم ضربه، قال طرفة:
أنا الرجل الضرب الذي تعرفونه ... خشاش كرأس الحية المتوقد
وفي الرأس الاذنان، وفي الاذنين الغرضوف وبعض العرب يقول الغضروف وهو ما أشبه العظم الرقيق من فروعها وهو معلق الشنوف منها، وحتارها كفاف حروف غراضيفها، وفيه الشحمة وهو ما لان من أسفلها، وفي الشحمة معلق القرط، وفيه الوتد وهي الهنية الناشزة في مقدمها تلي أعلى العارض من اللحية، وفيها محارتها وهي صدفتها، وفي الأذن الصماخ وهو الخرق الباطن الذي يفضي إلى الرأس. وفيه السم.
يقال في مثل سد سمك عنا، قال الفرزدق:
ونفست عن سميه حتى تنفسا ... وقلت له لا تخش شيئا ورائيا
وهو المسمع مكسور الأول، والمسمع مفتوح المكان من قوهم هو مني مرأى ومسمعا، ومنه يقال جدع الله مسامعه، وفي الأذن الصماليخ وهي مثل القشور يخرج منها والواحد صملاخ ويقال صملوخ، ومن الآذان الصمعاء وهي اللطيفة الصغيرة وفيه اضطمار ولصوق بالرأس يقال لمن كان كذلك رجل أصمع وأمرأة صمعاء
стр. 210
ويقال إنه لأصمع الفؤاد إذا كان حميز الفؤاد منقبضه، والحميز الشديد، وفي الأذن الخذا والسكك والغضف والقنف، فأما الخذا فهو اشترخاؤها وانكسارها مقبلة على الوجه يقال لمن كان كذلك رجل أخذى وامرأة خذواء، وكذلك ينمة خذواء إذا كانت مسترخية، يريدون بذلك أنها تمت حتى استرخت، والينمة نبت من البقل، وأما السكك فهو صغر الأذن ولزوقها وقلة إشرافها يقال لمن كان كذلك رجل أسك وامرأة سكاء. قال النابغة:
سكاء مقبلة حذاء مدبرة ... للماء في القلب منها نوطة عجب
وأصل الحذذ خفة الذنب، وأما الغضف فهو في الناس إقبالها على الوجه وبعضهم يقول إدبارها على الرأس وانكسار طرفها نحو الرأس يقال رجل أغضف وامرأة غضفاء، قال العجاج:
غضفا طواها الأمس كلابي
وأما القنف فعظم الأذن وانقلابها على الوجه وتباعدها من الرأس يقال رجل أقنف وامرأة قنفاء، والشرفاء من الأذن القائمة المشرفة يقال أذن شرفاء وشرافية مخففة.
وفي الرأس الشعر ومن الشعر رجل أفرع وامرأة فرعاء وهو التام الشعر الذي لم يذهب منه شيء، وبلغنا أن رجلا قال لعمر ﵀ الصلعان خير أم الفرعان قال الفرعان، وكان أبو بكر ﵀ أفرغ وكان عمر أصلع لم يبق من شعره إلا حفاف وهو أن يبقى منه كالطرة حول رأسه. والأثيث من الشعر الطويل الكثير.
والجثل الكثير الملتف. وكذلك من النبت والشجر يقال جثل بين الجثولة
стр. 211
قال الأخطل:
غداة غدت غراء غير قصيرة ... تذري على المتنين ذا عذر جثلا
وقال آخر:
بعد غداف جثلة علكس ... ومشية هذ الفنيق الوهس
علكس الشديد السواد والالتفاف، ويقال رجل أهلب للكثير الشعر، والهلب الشعر كله في الذنب وغيره، والوحف مخفف هو الكثير الأصول. وكذلك كلما كثرت أصوله من نبت أو زرع وهو وحف. والمسبكر المسترخي يقال اسبكر شبابه إذا لان، قال امرؤ القيس:
إلى مثلها يرنو الحليم صبابة ... إذا ما اسبكرت بين درع ومجول
أي مرت مسترخية سبطة، والمجول الدرع الخفيف تجول فيه المرأة، قال جويبة الهجيمي:
وعلي سابغة كأن قتيرها ... حدق الأساود لونها كالمجول
القتير رؤوس مسامير الحلق يعني بياض درع المرأة، والغسنة من الشعر الخصلة والجماع الغسن، والرسل كل مسترسل وكل سهل لين يقال ناقة رسلة ولا يقال رسل إذا كان مسترسلا. ويقال شعر سبط وشعر سبط، قال الشاعر:
من يأته من سائل ذي قرابة ... يجد سبط الكفين أروع ماجدا
ويقال شعر رجل ورجل ورجل ثلاث لغات. وشعر مقلعط وذلك أشد الجعودة، قال عمرو بن معدي كرب الكندي:
وما نهنهت عن سبط كمي ... ولا عن مقلعط الرأس جعد
стр. 212
ويقال شعر جعد، فإذا اشتدت جعودته قيل قطط، قال الشاعر [وهو المتنخل الهذلي]
يمشى بيننا حانوت خمر ... من الخرس الصراصرة القطاط
والزعر والزمر والمعر كل هذا قلة الشعر والريش، قال طرفة:
من الزمرات أسبل قادماها ... وضرتها مركنة درور
ويقال رجل زمر ولا يقال أزمر الشعر، وقال الشاعر في الزعر:
دع ما تقادم من عهد الشباب فقد ... ولى الشباب وزاد الشيب والزعر
ويقال رجل أزعر وامرأة والأمرط المنتوف يقال مرط لحيته، والأمعط مثله ومن هذا قيل ذئب أمعط وهو أخبث ما يكون إذا تمرط وطار وبره، ويقال أكلت السنورة الحية فتمشعرها، والأحص الذي قد تحات شعره ويقال انحت شعره وانحص شعره، وشعفات الرأس [الشعر] أعلاه، قال وقال رجل ضربني عمر بالدرة فسقط البرنس عن رأسي فأغاثني الله بشعفتين في رأسي أو قال شعيفات. وشعفة كل شيء أعلاه، قال العجاج:
دواخسا في الأرض إلا شعفا
ويقال لم يبق من شعره إلا قزع والواحدة قزعة مثل شجرة، والعنصوة وجماعها العناصي وهو أن يذهب شعره إلا شيء يسير في أماكن، ويقال لم يبق من شعره إلا عنصوة خفيفة يعني شيئا قليلا، والعناصي أشياء يسيرة متفرقة، قال أبو النجم:
إن يمس رأسي أشمط العناصي ... كأنما فرقه مناصي
عن هامة كالقمر الوباص
стр. 213
[الوباص] البراق، مناص مجاذب ينصوه. والتسبيد في الشعر أن يستأصل جزه. ومنه قيل للخوارج إن التسبيد فيهم لفاش. قال وكان ابن سيرين وناس من أهل السنة لهم وفار خفيفة. وقول الناس ما له سبد ولا لبد أي ما له قليل ولا كثير. ويقال للفرخ حين سبد أي حين شوك. ويقال للشعر إذا قصر فلم يطل قد حرق يحرق حرقا. قال الشاعر [وهو أبو كبير الهذلي]
ذهبت بشاشته وأصبح واضحا ... حرق المفارق كالبراء الأعفر
ويقال للطائر إذا انحص ريشه قد حرق ريشه. قال عنترة:
حرق الجناح كأن لحيي رأسه ... جلمان بالاخبار هش مولع
يصف غرابا ينعق فشبه منقاده بالجلمين أي هو يضرب الفرقة. ويقال شعر مشعان إذا كان منتفشا.
وقال أخبرني جويرية بن أسماء قال خرج الوليد وهو مشعان الشعر وهو يقول هلك الحجاج بن يوسف وقرة بن شريك والله لاشفعن لهما إلى ربي وهو يتفجع عليهما، ويقال اشعان الشعر يشعان اشعينانا وهو الثائر المتفرق. والشوع انتشار الشعر قال وأظن منه ابن اشوع. والعذر واحدتها عذرة وهي شعرات بين القفا ووسط العنق. قال العجاج:
ينفضن أفنان السبيب والعذر
والغدائر واحدتها غديرة قال وكل ذؤابة غديرة، قال أبودؤاد ولها غدائر مسبكرات وأنياب بوارد
وقال امرؤ القيس:
غدائره مستشزرات إلى العلى ... تضل العقاص في مثنى ومرسل
стр. 214
والضفائر واحدتها ضفيرة. والقصائب واحدتها قصيبة. ويقال قصبت فلانة شعرها ولها قصابتان على وجهها إذا كانت [لها] غديرتان. والذوائب واحدتها ذؤابة، ويقال غب شعرك أي خذ منه حتى يتطأمن، وفي الشعر الهبربة والإبرية والتبرية وهو ما يتحات منه. ويقال لما يتقشر عن الهامة من الجلد تبرية وإبرية [وهبرية] وحزاز، والزغب صغار الشعر ولينه أول ما يبدو من الصبي ومن الشيخ حين يرق شعره يقال شعر أزغب ولحية زغباء وقد ازغاب شعره وازلغب ولم يسود. ويقال ذلك للفرخ حين يلبس الريش من قبل أن يشتد سواد ريشه. ويقال للغلام أول مايخرج وجهه قد ازلغب عارضاه.
ومن ألوان الشعر المسحنكك وهو الأسود من الشعر والليل والنبات وكل شيء اشتد سواده، يقال أتانا مسحنكك الليل. والمحلولك من الشعر ومن كل شيء ما اسود فاشتد سواده. وكذلك أسود حلبوب وحلكوك. قال الشاعر يصف شدة السير بالليل في ليلة شديدة السواد:
نهاوي السرى والبيد والليل حالك ... بمقورة الألياط شم الكواهل
ويقال أسود محلولك وقد احلولك يحلو لك احليلا كا شديدا وإنما أخذ من جلك الغراب. ويقال أسود فاحم من الشعر ومن كل شيء وإنما اشتق من الفحم، والأصبح من الشعر الذي يخلط
стр. 215
بياضا بغبرة. والأمغر الذي هو في لون المغرة، والأصهب الذي يخلط بياضا بحمرة
من اللحى. فاللحية تجمع الشعر أجمع. فما كان من الصدغ إلى الراد فهو المسال. وما أسبل من مقدمها على الصدر فهو السبلة. يقال للرجل الطويل السبلة إنه لمسبل، ويقال أخذ سبلته فجزه يراد بطرف لحيته قال الشاعر [وهو العجاج]
وأخذ الموت بجنبي لحيتي ... وسبلاتي وبجنبي لمتي
واللمة طول الشعر.
والسبال بعد الشوارب وما يليها، ويقال أخذ الشفرة فلتم بها سبلة بعيره أي نحره. والصبحة والملحة لونان وهو بياض إلى الحمرة وما هو كلون الظبي يقال رجل اصبح اللحية وأملح اللحية إذا كان يعلو شعر لحيته بياض من خلقة ليس من شيب. قال ذو الرمة:
ونادى بها ماء إذا ثار ثورة ... أصيبح نوام يقوم ويخرق
وقال الآخر [وهو قيس بن عيزارة الهذلي]
ألفيته يحمي المضاف كأنه ... صبحاء تحمي شبلها وتحيد
وقال الأخطل في الملحة:
ملح المتون كأنما ألبستها ... بالماء إذ يبس النضيح جلالا
ومن اللحى الكثة وهو يصرف يقال كثت لحيته تكث كثاثة وكثوثة، والعارض من اللحية ما نبت على عرض اللحى فوق الذقن، ويقال قد شابت لحيته وقد شمطت وقد وخطها الشيب
следующие страницы →