← Фикх шафии

Фикх шафии · id 8534

اللباب في الفقه الشافعي

ابن المحاملي

Полный текст (447 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.

стр. 36

٥- حاشية المدابغي١ تأليف: حسن بن علي بن أحمد المنطاوي المدابغي الشافعي (ت ١١٧٠هـ) . منه نسخة في مجلدين (٧٢٩ ورقة) في الأزهرية، تحت رقم (٣٨) ٩٠٩٢. ٦- حاشية الشرقاوي تأليف: الشيخ عبد الله بن حجازي الشرقاوي الشافعي (ت ١٢٢٧هـ) ٣. وهو مطبوع متداول.

стр. 37

المبحث الثالث: منهج المصنِّف في الكتاب من خلال تحقيقي لهذا الكتاب القيِّم، وقراءته، وتتبع مسائله وجزئياته التي شملت مختلف أبواب الفقه – اتضح لي أن المنهج الذي سلكه المصنف – ﵀ – في تأليف كتابه هذا يتلخص في النقاط التالية: أولا: افتتح المصذِف كتابه هذا بذكر أحكام الطهارة مباشرة دون أن يحرر في البداية مُقَدِّمَةً يعرض فيها المنهج الذي سيسلكه في تصنيفه لهذا الكتاب، مخالفا بذلك ما جرت عليه عادة معظم المصنِّفين من ذكر مقدمة يفتتح بها مصنَّفه، يبين فيها السبب الدافع لتأليفه الكتاب، والطريقة التي سينتهجها في كتابته، كما أنه لم يذكر اسمه، ولا اسم كتابه في الافتتاحية، كما جرت به عادة المصنِّفين من الربط بين أسمائهم وأسماء مصنفاتهم.

стр. 38

ثانيا: اتضح لي من خلال التحقيق أن المصنّف التزم بذكر أحكام الفقه على مذهب الإمام الشافعي ﵀، ولم يتطرق فيه إلى ذكر أقوال المذاهب الأخرى إلا نادرا، حيث ذكر مذهب الإمام أبي حنيفة – ﵀ – في مسألة محلِّ سجود السهو، ومذهب الإمام أحمد – ﵀ – في مسألتين، هما: حكم صلاة الجماعة، وأخرى في أحكام الحوالة. ثالثا: يشير إلى الخلاف عن الإمام الشافعي – ﵀ – في المسألة، فيذكر الأقوال المنسوبة إليه، دون الإشارة إلى مصدرها في الغالب، ودون ترجيح لقول على آخر في أكثر الأحيان، كما أنه يذكر الأوجه المنقولة عن الأصحاب في بعض المواضع دون ترجيح لها أيضا. رابعا: تنوعت طريقة المصنِّف في عرضه للأحكام والمسائل من باب لآخر، فتارة يذكرها على الطريقة المعروفة السائدة في المصنَّفات الفقهية كالتنبيه، وغيرها، ملتزما جانب الاختصار، والإيجاز، وتارة يذكرها على طريقة الحصر والاستثناء، وتارة يذكر قاعدة فقهية، أو ضابطا، ويذكر ما يتصل به من جزئيات وفرعيات للمسألة. خامسا: يذكر - في مواضع متعددة – القول الضعيف في المذهب، دون الإشارة إلى شذوذه أو ضعفه، وقد تَعَقَّبْتُه في تلك المواضع، وبيَّنتُ القول الراجح في المذهب والصحيح المعتمد، وكذلك الأمر في الأوجه التي يذكرها. سادسا: رتَّب الكتاب في معظم أبوابه على الطريقة المتّبعة في ذكر أبواب الفقه، والمنهج السائد عند فقهاء الشافعية، إلا أنه أقحم بعض الأبواب في غير مواضعها، فقد ذكر باب الفرائض وما يتبعه قبل استكمال كتاب البيوع كاملا، ثم ذكر بقية أبواب البيوع بعد ذلك، وكذلك

стр. 39

فإنه يذكر بعض المسائل في غير مظانِّها المعهودة، كذكره باب قسمة الغنيمة والفيء، وباب الكفارات والفدية، والدماء في كتاب الزكاة؛ مخالفا بذلك المنهج الذي سلكه معظم فقهاء الشافعية في ذلك. سابعا: جاء الكتاب شاملا لجميع أبواب الفقه بلا استثناء ابتداء من كتاب الطهارة حتى كتاب العتق وما يتعلق به. ثامنا: أشار المصنِّف في بعض الأبواب – عند ذكره مسألة من المسائل – إلى أنه قد فصّل القول في هذه المسألة، وبسط الكلام عليها في موضع آخر، ولم يشر إلى اسم مصنّفه الذي قصده، وكان الأولى أن يذكره. تاسعا: لم يخل الكتاب – رغم أنه من المختصرات – من الأدلة النقلية من الكتاب والسنة، حيث استدل المصنِّف ببعض الآيات القرآنية الكريمة، وأورد جملة من الأحاديث النبوية الشريفة مشيرا إلى درجتها في بعض الأحيان. عاشرا: يكتنف أسلوب المصنِّف – ﵀ – الغموض والإبهام وعدم وضوح المراد في عدة مواضع، مما استلزم شرح وبيان ذلك كله. وبالجملة، فإن كتاب (اللُّباب) للمحاملي – ﵀ – يدل دلالة واضحة على طول باع المصنِّف في الفقه، واطلاعه الواسع، وشخصيته الفقهية المتميزة في إدراك مسائل الفقه، وصياغتها بعبارة دقيقة ومختصرة، وبأساليب متنوعة، إذ اشتمل كتابه هذا على جملة من فنون الفقه؛ ما بين قواعد، واستثناءات، وضوابط، وفروق، وأقوال، ووجوه، في المذهب الشافعي، ولا يعني ذلك أن الكتاب سليم من المآخذ والملاحظات؛ فإن الكمال لله وحده جلّ شأنه، وقد أشرت إلى بعض تلك المآخذ آنفا، كما نبّهت عليها في مواضعها من الكتاب أثناء التحقيق.

стр. 40

المبحث الرابع: وصف النسختين الخطِّيتين للكتاب بعد جهد واستقراء مستمرين، وبحث دائم ومتواصل في فهارس المخطوطات، وسؤال المختصين من العلماء والباحثين، وبعد اطلاع على فهارس المكتبات التي زرتها في مكة المكرمة، والمدينة المنورة، والرياض، ومصر؛ تمكنتُ – ولله الحمد والمنة – من الحصول على مصورتين لنسختين خطِّيتين للكتاب، وهما: أولا: النسخة الأولى (أ) : نسخة مكتبة (أيا صوفيا) التركية باستانبول، وهي محفوظة فيها تحت رقم (١٣٧٨/١) ، ضمن مجموع يحتوي على عدة كتب، أولها كتابنا هذا من ورقة (١-٧٦) . وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (أ) . وهذا وصف شامل لها: - كتبت بخط نسخ مقروء. - عدد أوراقها ست وسبعون ورقة (مائة وإحدى وخمسون صفحة) . - عدد الأسطر سبعة عشر سطرا في الصفحة الواحدة (أربعة وثلاثون سطرا في الورقة الواحدة) . - بمعدل تسع كلمات في السطر الواحد. - تاريخ النسخ: يوم الأحد من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة للهجرة. - لم يُذكَر اسم الناسخ. - على غلافها استعارة وتملك كُتب بعبارة: (عارية عندي، مالكه الجناب العسّال المولوي الكمال أبو الحسين البالسي الإمام ... أحسن الله إليه) .

стр. 41

- كتب على الغلاف عنوان الكتاب واسم مؤلفه (اللُّباب في الفقه، تصنيف القاضي الجليل أبي الحسن بن محمد بن القاسم الضبي المحاملي رحمة الله عليه) . - كتب في أعلى الغلاف أربعة أبيات، وقال: للشاطبي ﵁. - ثم ختْم نقشه ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلا أَنْ هَدَانَا اللَّه﴾ . - ثم عنوان الكتاب كما ذكرته، واسم مؤلّفه. - ثم أبيات شعرية؛ منها: يفوق من الفوائد والمعالى ... مع الإيجاز كلَّ مُطوَّلاتِ كتاب كل علم الفقه فيه ... ويكشف عن جميع المشكلاتِ - وتلا الأبيات عبارة (نسب الشافعي – ﵁: محمد بن إدريس ابن عباس بن عثمان بن شافع بن سائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن عم رسول الله ﷺ . - ثم عبارة: (قال عبد الله بن عون: سئلتْ أم الدرداء: "ما كان أفضل عمل أبي الدرداء؟ قالت: التفكر والاعتبار) . - ثم عبارة بخمسة أسطر، عليها آثار بلل. لم أتمكن من قراءتها. - وفي أثناء هذه النسخة كُتب على الورقة الثانية (وقف لله تعالى، فمن نظر فيه يدعو لمن كان السبب فيه ولوالديه) . وقد كُررت مثل هذه العبارة، وعبارة (وقف لله تعالى) في عدة أماكن في ثنايا الكتاب. - في هذه النسخة بعض التصويبات على هوامش أوراقها الداخلية. - فيها بعض السقط. - أخطاؤها الإملائية واللغوية كثيرة، ويظهر أن الناسخ أعجمي. - ختم الكتاب بعبارة: (تم كتاب اللُّباب بحمد الله، وعونه، وتوفيقه، وبمنِّه، وصلى الله على سيدنا محمد نبيه وآله وسلم تسليما كثيرا، وكان الفراغ من نسْخه في اليوم الأحد من شهر صفر سنة ثلاث وأربعين وستمائة) .

стр. 42

ثانيا: النسخة الثانية (ب) : نسخة المكتبة الظاهرية بدمشق، محفوظة فيها تحت رقم (٣٨٧) فقه شافعي، ضمن مجموع يحتوي على ثلاثة كتب في فقه الشافعية، هي: ١- اللُّباب. للمحاملي من ورقة (١) إلى ورقة (٣٠) . من أول المجموع. ٢- التدريب. لعمر بن رسلان البلقيني. من ورقة (٣١) إلى ورقة (١٥٩) . ٣- تنقيح اللُّباب. لولي الدين أبي زرعة العراقي. من ورقة (١٦٠) إلى ورقة (٢٠٩) . وقد رمزت لهذه النسخة بالحرف (ب) . وهذا وصف شامل لها: - كُتبت بقلم معتاد، معظمها بخط النسخ. - عدد أوراقها ثلاثون ورقة (ستون صفحة) . - عدد الأسطر في الصفحة الواحدة يتفاوت ما بين سبعة وعشرين سطرا إلى ثلاثين سطرا. - معدل الكلمات في السطر الواحد ثماني عشرة كلمة. - تاريخ النسخ ٩/ جمادى الأولى / سنة (٨٢٩هـ) . - اسم الناسخ: أحمد بن أبي بكر البوصيري. - على الغلاف وقفية للكتاب على إحدى المدارس. - عنوان الكتاب واسم مؤلفه على الغلاف (كتاب اللُّباب، تأليف الإمام، العالم، العامل، أبو الحسن أحمد بن محمد بن أحمد الضبي المحاملي، توفي سنة خمس عشرة وأربعمائة عن تسع وأربعين سنة) . وهذا خطأ في تحديد عمره، فعمره سبع وأربعون سنة كما تقدم.

стр. 43

- ثم عليها ختم المكتبة الظاهرية بدمشق، وختم المكتبة العمرية، وهي إحدى المكتبات التي تضمها المكتبة الظاهرية. - هذه النسخة كثيرة السقط، كثيرة الأخطاء اللغوية والإملائية، فالأخطاء فيها أكثر من سابقتها. وقد أشار الزركلي إلى أن هذا الناسخ معروف بتحريفه الكثير في نسْخه للكتب. - آخر الكتاب (تم الكتاب بعون الله – تعالى – وفضله، والحمد لله وحده، وصلى الله على سيدنا محمد وسلم، على يد أحوج خلق الله للمغفرة أحمد بن أبي بكر البوصيري، في تاسع جمادى الأولى سنة تسع وعشرين وثمانمائة) .

стр. 44

المبحث الخامس: عملي في التحقيق يتلخص المنهج الذي سرت عليه في تحقيق الكتاب بالآتي: أولا: بما أن النسختين اللتين حصلت عليهما لم تكن إحداهما بخط المؤلف، ولا في حياته، كما أن بينهما اتفاقا في بعض المواضع في الأخطاء التي أكاد أجزم بأنها من الناسخين، وكذلك فإنك قد تجد خطأ في موضع في نسخة (أ) ، لا تجده في (ب) في نفس المكان، لذلك كله سلكت طريقة اختيار العبارة الصحيحة منهما، وعملت على إخراج النص سليما بمقارنة النسختين، ومن ثم استخلاص النص الأصح واعتماده، وتحقيق الكتاب على مقتضاه. ثانيا: أثبت الفروق بين النسختين، فما كان من زيادة، أو خطأ، أو سقط، أو فرق، أو نحو ذلك؛ ذكرته في الحاشية، مشيرا إلى النسخة التي وقع فيها ذلك. ثالثا: نسخت نص الكتاب حسب قواعد الإملاء والخط الحديثة. رابعا: إذا اقتضى السياق إضافة عبارة أو لفظة ما، لا يستقيم المعنى إلا بها؛ أضفتها في النص، مع الإشارة إلى ذلك في الحاشية علما بأن هذا نادر. خامسا: رقمت الآيات القرآنية الكريمة الواردة في الكتاب، وتثبت منها في مواضعها من المصحف الشريف، وأشرت في الحاشية إلى رقم الآية واسم السورة، ورسمتها بالرسم العثماني تمييزا لها عن غيرها.

стр. 45

سادسا: خرجت الأحاديث النبوية الشريفة، فإن كان الحديث في الصحيحين، أو في أحدهما؛ اكتفيت بتخريجه منهما أو من أحدهما، وإن لم يكن كذلك؛ خرجته من مظانه في كتب الحديث الأخرى كالسنن، والمسانيد، والمصنفات، وبينت درجة ذلك الحديث، معتمدا على الكتب المختصة بذلك. سابعا: وثقت المسائل الفقهية، والقواعد، والضوابط، وكذا الفرعيات والجزئيات من كتب الفقه، والقواعد الفقهية، والأشباه والنظائر في المذهب الشافعي، كما وثقت أقوال الإمامين أبي حنيفة وأحمد – رحمهما الله تعالى – من كتبهما الأصيلة في المسائل المعدودة التي ذكرها المصنف. ثامنا: إذا استدل المصنف للمسألة بآية قرآنية، فإني أوثق المسألة الفقهية من كتب أحكام القرآن والتفسير التي صنفها الشافعية؛ ككتاب أحكام القرآن للإمام الشافعي، وكتاب أحكام القرآن للهراسي الشافعي، وتفسير الماوردي والبغوي، ثم أضيف إلى ذلك بعض كتب الفقه. تاسعا: إذا ذكر المصنف قولين أو وجهين في المسألة، فإني أشير في الحاشية إلى أصحهما، وإلى القول المعتمد منهما في المذهب، كما أبين القول المعتمد في المسائل التي أثبت المصنف فيها القول الضعيف. عاشرا: شرحت الألفاظ، والكلمات الغريبة، وبعض المصطلحات الواردة في الكتاب، والتي تحتاج إلى بيان، معتمدا في ذلك على كتب اللغة، وكتب الغريب التي ألفت في شرح الألفاظ الفقهية عند فقهاء الشافعية.

стр. 46

حادي عشر: بينت مقادير الأطوال، والمقاييس، والمكاييل، والموازين الشرعية – التي أوردها المصنف – بما يعادلها ويساويها من المقادير الحديثة المتداولة الآن. ثاني عشر: ترجمت باختصار للأعلام غير المشهورين، ثم أعقبت الترجمة بذكر المصادر لمن أراد الإطالة والتوسع. ثالث عشر: ضبطت الألفاظ والكلمات التي تحتمل اللبس بالشكل. رابع عشر: عند ذكر مصادر التوثيق للمسائل الفقهية أو غيرها في الحواشي؛ أقدم المصدر الأسبق في التصنيف أولا ثم الذي يليه، فإذا اجتمعت ثلاثة مصادر في حاشية واحدة؛ كالأم، والحاوي، والتنبيه مثلا؛ أرتبها هكذا، الأسبق فالأسبق، وكذا المجموع، ومغني المحتاج هكذا، وقد التزمت بذلك في القسمين الدراسي والتحقيقي، إلا ما سهوت أو غفلت عنه. فالله المستعان. خامس عشر: وضعت هذه العلامة (/) للدلالة على نهاية كل ورقة من المخطوط، مع الإشارة إلى رقم تلك الورقة وتسلسلها في الحاشية، وبيان النسخة، وذلك ليسهل الأمر على من أراد الرجوع للمخطوط. سادس عشر: وضعت فهارس فهارس عامة للكتاب في آخره تعين القارئ عند الرجوع إلى مراده منه، وهي كما يلي: ١- فهرس للآيات القرآنية الكريمة، مرتبة حسب ترتيب السور في المصحف الشريف. ٢- فهرس للأحاديث النبوية الشريفة، ورتبتها على الحروف الهجائية. ٣- فهرس للأعلام الوارد ذكرهم في الكتاب.

стр. 47

٤- فهرس للأبيات الشعرية ٥- فهرس للمصطلحات والكلمات الغريبة ٦- فهرس للمصادر والمراجع التي اعتمدت عليها في تحقيق هذا الكتاب ودراسته، مرتبة على الحروف الهجائية. ٧- فهرس تفصيلي لمحتويات وموضوعات الكتاب، شملت القسمين الدراسي والتحقيقي.

стр. 48

كتاب اللباب في الفقه الشافعي كتاب الطهارة ... كتاب اللباب في الفقه الشافعي أليف: الإمام أبي الحسن أحمد بن محمد بن أحمد المحاملي الشافعي (٣٦٨هـ - ٤١٥هـ) تحقيق: عبد الكريم بن صنيتان العمري أستاذ مشارك بكلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة. سم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد، سيد المرسلين، وآله أجمعين١ كتاب الطهارة باب المطهرات ٢ المطهرات ثلاثة٣: الماء، والتراب، وما يدبغ٤ به. فأما الماء فثلاثة أنواع٥: مطهِّر، وطاهر، ونجس. فالمطهِّر٦ نوعان٧: ما نزل من السماء، أو نبع٨ من الأرض.

стр. 49

والطَّاهر ضربان١: المستعمل في الوضوء أو النجاسة٢، وما لم تظهر فيه النجاسة، وما يظهر٣ فيه شيء من الحلال٤ فيستغني٥ الماء عنه غالبا٦، أو استخرج٧ من شيء طاهر٨. والنجس ضربان٩: ماء قليل حصلت فيه نجاسة١٠. وماء كثير تغير بالنجاسة. والكثير قلتان١١ فصاعدا١٢. والقلتان خمسمائة رطل١٣

стр. 50

بالبغدادي١، وهو مائتان وخمسون مَنًّا٢. وهل هو تحديد أو تقريب؟ فيه وجهان٣. والقليل ما دون القلتين٤٥. وأما التراب فعلى ثلاثة أنواع: مطهِّر، وهو: التراب الذي لم يختلط بغيره٦. وطاهر، وهو: التراب الذي٧ اختلط بطاهر٨ حلال٩. ونجس، وهو: التراب الذي أصابته نجاسة؛ كتراب المقابر المنبوشة١٠.

стр. 51

وأما ما يدبغ به مثل الشَّث١، والقَرَظ٢، وقشور الرمان، والعفْص٣، وما تدبغ به العرب، سواء٤ كان طاهرا أو نجسا، يجوز٥ الدباغ به٦. وكذلك الماء النجس الذي خالطه شيء من الطاهرات شبه الزّاج٧ والقرظ٨ ٩ باب١٠ الطهارات الطهارات أربع١١: الوضوء، والغسل، والتيمم، وإزالة النجاسة. باب الوضوء الوضوء نوعان١ ٢: فرض، وسنة.

стр. 52

فالفرض ما كان عن حَدَثٍ١. والسنة ثلاثة عشر٢: تجديد الوضوء لكل فريضة٣، والوضوء في الغُسل الواجب، والوضوء للجُنُب عند النوم٤، وعند الوطء، وعند الأكل، والوضوء عن الغيبة٥، وعن حمل الميت٦، وعند الغضب، وعند الأذان والإقامة، وللجلوس في المسجد، والاعتكاف فيه٧، والمُحدث إذا أراد النوم بالليل يتوضأ، كالجُنُب، وإذا أراد قراءة القرآن٨ عن ظهر القلب٩. والوضوء يشتمل على ستة أشياء١٠: فرْض، ونفْل١١، وسنة، وأدب١٢، وكراهية، وشرْط.

стр. 53

فأما الفرض، فسبعة١ أشياء: النية، وغسل جميع الوجه، وغسل اليدين مع المرفقين، ومسح بعض الرأس، وغسل الرجلين مع الكعبين، والترتيب، والتتابع٢ في أحد القولين٣. وأما النفل، فشيء واحد٤، وهو: التوضؤ مرتين مرتين. وأما٥ السنة فخمسة عشر شيئا٦: التسمية، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، والمضمضة والاستنشاق، والمبالغة فيهما٧ إلا أن يكون صائما فيرفق٨، والاستنثار٩، والمضمضة١٠ والاستنشاق بغرفة أو غرفتين١١، وتخليل اللحية الكثَّة١٢، ومسح جميع الرأس، ومسح الأذنين ظاهرهما وباطنهما بماء جديد، وإدخال

стр. 54

المسبِّحتَيْن١ في صماخي٢/٣ الأذنين، ومسح العنق٤، وتخليل أصابع الرجلين بالخنصر أو السبابة، والتثليث، والتيامُن، وأن يقول في آخر وضوئه٥: "أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا الله، أستغفرك وأتوب إليك". وأما الأدب٦، فهو٧ عشرة أشياء٨، وهي٩: أن يستقبل القبلة، وأن يعقد في مكان لا يرجع عليه الماء ولا يترشّش، وأن يجعل الإناء عن يساره إن كان ضيقا١٠، وإن كان واسعا فعن يمينه، وأن لا يستعين بغيره إلا عن الضرورة١١، وإن استعان جعله عن يمينه، ويبدأ

стр. 55

في غسل الوجه بأعلاه، وفي غسل اليدين بالكفين، وفي مسح الرأس بمقدمته، وفي غسل الرجلين بالأصابع١، ولا ينفض٢ يديه، ولا يمسحهما بمنديل. باب ما يكره في الوضوء٣ وهو ثلاثة٤ أشياء٥: الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ٦ البحر، وغَسل الرأس بدل المسح٧، والزيادة على ثلاث٨. باب٩شرائط الوضوء وهو١٠ شرط واحد، وهو: أن يكون الماء مطلقا١١ لا غير١٢.

стр. 56

باب ما ينقض الوضوء وهو تسعة١ أشياء٢: أحدها: ما يخرج من أحد٣ السبيلين. والثاني: أن ينسدَّ السبيل، ويخرج الحدث من سبيل آخر٤. والثالث: ما يغلب على العقل٥ إلا النوم قاعدا مستويا٦. والرابع: مس فرج٧ الآدمي بباطن الكف من نفسه، أو من غيره.

стр. 57

والخامس: ملامسة بدن الرجل بدن١ المرأة ولا حائل بينهما إلا الشعر، والظفر، والسن. وفي مس ذوات المحارم والصغار قولان٢. والسادس: انقطاع الحدث الدائم٣ إلا في الصلاة. والسابع: بطلان حكم المسح على الخفين٤، وفيه قول آخر: أنه يقتصر على غسل الرجلين٥. والثامن: بطلان حكم المسح على الجبائر٦. والتاسع٧: بطلان التيمم إذا جمع بينه وبين الماء، وفيهما قول آخر.

стр. 58

باب الغسل١ الاغتسال٢ نوعان٣: فرض، وسنة. فالفرض عشرة أشياء؛ خمسة منها على الرجال والنساء، وخمسة منها على النساء دون الرجال. فأما التي٤ على الرجال والنساء٥: فالإنزال، والتقاء الختانين، ونجاسة جميع البدن، ونجاسة بعض البدن إذا أشكل موضعها، وغسل الميت. وأما التي٦ على النساء دون الرجال٧: فالاغتسال من الحيض، والنفاس، والولادة٨، والإسقاط٩، وخروج منيِّ الرجل من قُبُلها١٠.

стр. 59

وأما الاغتسال المسنون، فاثنان وعشرون نوعا١: الاغتسال للجمعة، والاستسقاء، والخسوف، والكسوف، والعيدين٢؛الفطر والأضحى، والكافر إذا٣ أسلم، والمجنون إذا أفاق٤، وعن غسل الميت في قول٥، والإحرام، ودخول٦ الحرم٧، والوقوف٨ بجمع٩، والوقوف١٠ بعرفة، وفي ثلاثة أيام منى قبل الرمي١١، ولدخول مكة١٢، ولطواف الزيارة/١٣،

стр. 60

وللحجامة١، ولدخول٢ الحمام، والاستحداد٣، وللإغماء٤، وكل حال تغير فيها البدن٥. والاغتسال يشتمل على ستة أشياء: فرض، ونفل٦، وسنة، وأدب، وكراهية، وشرط. فأما الفرض، فثلاثة٧ أشياء٨: النية، والتعميم في كل البدن، والتتابع في أحد القولين٩. وأما النفل فشيء واحد، وهو: الاغتسال مرتين مرتين١٠. وأما السنة فثمانية أشياء١١: التسمية، وغسل اليدين قبل إدخالهما الإناء ثلاثا، وأن يغسل ما به من الأذى، ثم يتوضأ وضوءه للصلاة،....

стр. 61

ثم١ يحثي على رأسه ثلاث حثيات٢ من ماء٣، وأن يخلل شعر٤ رأسه ولحيته، وأن يبدأ بشقه الأيمن، وأن يمر يديه على جميع بدنه وهو الدَّلك٥، ويقول في آخره٦: "أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمدا رسول الله٧". وأما الأدب فثمانية أشياء٨: أن يستقبل القبلة، وأن يعقد في مكان لا يرجع الماء عليه ولا يترشش، وأن يجعل الإناء عن٩ يساره، وإن كان واسعا فعن يمينه١٠، ولا يستعين بغيره إلا عن حاجة، فإن١١ استعان جعله عن يمينه، ويبدأ بأعلى بدنه، وأن يكون في سترة. وأما الكراهية فشيئان١٢: الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ١٣ البحر، والزيادة على ثلاث.

стр. 62

وأما الشرط فشيء واحد، وهو: أن يكون الماء مطلقا١. باب ما يُمنَع الجُنُب منه٢ ويمتنع٣ الجنب من ثمانية٤ أشياء/٥: قراءة القرآن٦، وكتابته٧، ومسُّه٨، والصلاة٩، والسجود١٠، والطواف، والخطبة١١، واللبث في المسجد، وله أن يعبُر فيه١٢.

стр. 63

باب التيمم والتيمم١ لا يجوز إلا بالتراب الطاهر٢ ٣. وهو ضربتان٤: ضربة للوجه، وضربة لليدين مع المرفقين٥. وللمتيمم حالان٦؛ أحدهما: يجمع بينه وبين الوضوء، والثاني: ينفرد عن الوضوء. فأما حالة الجمع فثلاثة: أن يجد الماء ما لا يكفيه لطهارته٧، وأن يكون بعض أعضاء طهارته جريحا أو قريحا يخاف من استعمال الماء فيه التَّلف٨، وأن يأتي

стр. 64

ببعض الوضوء وينضب الماء وهو مسافر لا يجد ما يتمِّم١ به طهارته٢. وأما حالة الانفراد فخمسة عشر، في خمسة منها تُعاد الصلاة، وفي عشرة لا تُعاد. فأما الخمسة التي تعاد الصلاة فيها٣: فالتيمم لعد الماء في الحضر٤، وخوف٥ فرط البرد في الحضر٦، والتيمم لنسيان الماء في رَحْلِه٧ ٨، وأن يكون على موضع التيمم لصوقا٩ ١٠، وأن يضع الجبائر على غير طُهر١١ ١٢.

стр. 65

هذه أحكام ما تُعاد فيه الصلاة١. وأما العشرة التي لا تعاد الصلاة فيها٢: فالتيمم لعدم الماء في السفر٣. والثاني: أن يكون٤ الماء بالشراء٥، ولا يجد ثمنه٦. والثالث: أن يجد ثمنه، ويحتاج إلى الثمن في نفقته٧. والرابع: أن يجده٨ بأكثر من قيمته٩ ١٠. والخامس: أن يجد الماء، ويحتاج إليه لشربه١١/١٢. والسادس: أن يجد الماء ويحتاج إلى بيعه في نفقته١٣ ١٤. والسابع: أن يكون بينه وبين الماء عدوٌ أو حائل١٥.

стр. 66

والثامن: أن يطّلع على ماء في١ بئر أو غدير، ولا يجد ما يستقي به٢. والتاسع: إذا وجد٣ الماء، وخاف من التلف من فرط البرد، أو يخاف انقطاع الرفقة٤ ٥، وهذا كله في السفر. والعاشر: إذا كان٦ في السفر أو في الحضر، وبه مرض يخاف من استعمال الماء فيه التّلف٧. فإن خاف إبطاء البُرء٨، أو الشَّين٩، أو الزيادة١٠ في المرض فعلى قولين١١. باب معرفة عمل المتيمم١٢ والتيمم١٣ يشتمل على خمسة أشياء: فرض، وسُنّة، وأدب، وكراهية،

стр. 67

وشرط١. فأما الفرض فسبعة أشياء: طلب الماء٢، والقصد إلى نقل٣ التراب٤، والنية٥، ومسح جميع الوجه٦، ومسح اليدين مع المرفقين٧، والترتيب٨، والتتابع في أحد القولين٩. وأما السنّة فخمسة أشياء١٠: التسمية، ومسح جميع الوجه بضربة واحدة، ومسح اليدين بضربة واحدة، ونفض اليدين بعد الاستعمال١١ عند الضربة الأخرى١٢، والبداءة١٣ باليمنى. وأما الأدب فثلاثة أشياء١٤:

стр. 68

استقبال١ القبلة، وأن يبدأ في مسح الوجه بأعلاه٢، وفي مسح اليدين بالكفين. وأما الكراهية فشيئان٣: استعمال التراب الكثير، والزيادة٤ في كل عضو على مسحة واحدة٥. وأما الشرط فشيء واحد٦: وهو أن يكون التراب مطلقا. باب ما ينتقض به التيمم٧ وينتقض التيمم بأربعة عشر شيئا، تسعة ذكرناها في نقض الوضوء٨، وإنما يتصور بطلان المسح٩ على الخفين في التيمم إذا كان جامعا بينه وبين الوضوء. وأما الخمسة الأخرى: فوجود الماء إلا في الصلاة١٠، ووجود ثمن

стр. 69

الماء – أيضا –١ إلا في الصلاة٢، وتوهّم وجود الماء إلا في الصلاة٣ أيضا٤، وارتفاع الشَّين٥ الذي يتيمم له إلا في الصلاة، فإنْ٦ سلّم لا يصلي بعده إلا بطهارة جديدة٧. والخامس: إذا نوى الإقامة في الصلاة٨ بعد أن وجد الماء قبله٩ ١٠. باب الفرق بين الوضوء والتيمم١١ وينقص التيمم عن الوضوء في خمس مسائل١٢: أحدها: أن التيمم على عضوين. والثانية: أن لا يوصل التراب إلى أصول الشعر.

стр. 70

والثالثة: أن لا يجمع بتيمم واحد بين فريضتين. والرابعة: أن لا يتيمم قبل دخول الوقت. والخامسة: أن لا يتيمم إلا في حال العذر. باب إزالة النجاسة١ والنجاسة٢ أحد وعشرون نوعا٣: الغائط، والبول، والرّوث، والمذي، والودي٤ والمني٥، إلا منيّ الآدمي٦، والصّديد٧، والقَيْح٨،

стр. 71

وماء القروح١ ٢، والقيء، والكلب، والخنزير، وما تناسل منهما أو من أحدهما٣ ٤، والمِرَّة٥ ٦، والمضغة٧ ٨، والمشيمة٩ ١٠ ١١، وبيض ما لا يؤكل لحمه١٢، وبيض ما يؤكل لحمه إذا صار دمًا في أحد الوجهين١٣،

стр. 72

والمسكر١، والماء الذي يخرج من الجوف٢، ولبن ما لا يؤكل لحمه إلا لبن الآدميات٣، والبلغم الخارج من المعدة٤ والمتقيأ٥، والميتة إلا ثلاثة٦: السمك٧، والجراد، والآدمي على٨ أحد الوجهين٩، والدم إلا أربعة١٠: الكبد، والطِّحال، والمسك ودم السمك على١١ أحد الوجهين١٢./١٣. باب كيفية إزالة النجاسات١٤ وإزالة النجاسات على عشرة أنواع:

стр. 73

أحدها: نجاسة تحل البدن أو الثوب، فحكمه الغَسل١، فإن٢ لم يذهب أثره فعلى وجهين٣. والثاني: نجاسة تحل المائعات، فحكمها٤ التحريم لا تحل أبدا٥، إلا أن يكون دهنا فيستصبح٦ به، أو يطلى به الدواب٧ والزئبق٨ في معنى المائعات إلا في شيء واحد، وهو أنه ما لم

стр. 74

يتفتت يجوز غسله١. والثالث: نجاسة تحل بالموت، لا ترتفع٢ أبدا إلا عن الجلد بالدباغ، إلا جلد الكلب والخنزير وما تناسل منهما٣. والرابع: نجاسة تصيب أسفل الخُفِّ٤، ففيه قولان: أحدهما: يطهر بالدَّلك٥. والثاني: لا يطهر إلا بالغسل٦. والخامس٧: نجاسة موضع الاستنجاء يطهر بالماء٨، ويجوز الاقتصار على ثلاثة أحجار٩، وما في معنى الأحجار من طاهر قالع١٠ غير

стр. 75

مطعوم ولا محترم١ وهذا إذا أنقى٢ ما لم يتعد المخرج٣، فإن عدَّى المخرج، ولم ينتشر إلا ما ينتشر في العادة٤، ففيه قولان٥. وإن زاد على ذلك لا يجزئ إلا الماء، قولا واحدا٦ والسادس: بول الصبي٧ ما لم يطعم يرش٨ عليه الماء حتى يغمره٩. والسابع: نجاسة الكلب والخنزير وما تناسل منهما أو من أحدهما١٠، لا يرتفع أبدا إلا ولوغ الكلب والخنزير وما تناسل منهما، فإنه يطهر بسبع غسلات إحداهن بالتراب١١
следующие страницы →