← Общие книги

Общие книги · id 8538

المجتمع والأسرة في الإسلام

محمد طاهر الجوابي

Полный текст (179 стр.). Показаны 141–179 · переход к 146.

стр. 141

واختلفوا في طلاق المكره, والسكران، والمريض، والمقارب للبلوغ. وللزوجة حق طلب الطلاق بواسطة القاضي في حالات منها: غياب الزوج غيابًا غير مبرر. إعساره بحيث يعجز عن الإنفاق على زوجته. إلحاقه الضرر بها. ولها حق الخلع متى أرادته بشروطه. أنواع الطلاق الطلاق نوعان: رجعي، وبائن. الطلاق الرجعي: الطلاق الرجعي هو الذي يملك فيه الزوج حق رجعة زوجته في العدة من غير اختيارها١. - شروطه: أن تكون الزوجة مدخولًا بها. أن لا يسبق بطلاق أصلًا، أو يسبق بطلقة واحدة. - آثاره: ١- ينقص عدد الطلقات, فإذا وقع للمرة الأولى حسبت طلقة أولى، وإذا تكرر للمرة الثانية حسبت ثانية، وبها ينتهي الطلاق الرجعي في هذه المسألة. ٢- لا يرفع قيد الزوجية كاملًا في الحال، وإنما بعد انتهاء العدة، ويترتب عن كونه لا يرفع قيد الزوجية في الحال أمور:

стр. 142

أ- للزوج حق مراجعة زوجته في العدة دون توقف على رضاها. قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ مَا خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحَامِهِنَّ إِنْ كُنَّ يُؤْمِنَّ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذَلِكَ إِنْ أَرَادُوا إِصْلاحًا﴾ ١. واستحب الإمام مالك الإشهاد على الرجعة، وأوجبه الإمام الشافعي. ب- نفقة الزوجة في العدة على زوجها. ج- الصداق المؤجل لأحد الأجلين: الموت أو الطلاق لا يحل بحصول الطلاق الرجعي، وإنما بانقضاء العدة. د- إذا مات أحد الزوجين في العدة ورثه الآخر. الطلاق البائن: الطلاق البائن قسمان: ١- طلاق بائن بما دون الثلاث، وهو البائن بينونة صغرى. ٢- طلاق بائن بالثلاث، وهو البائن بينونة كبرى. - الطلاق البائن بما دون الثلاث: هذا الطلاق يسمى الطلاق البائن بينونة صغرى، وله صورتان: الصورة الأولى: الطلاق قبل الدخول. الصورة الثانية: الخلع. ولا رجعة في هذا الطلاق، وإنما فيه زواج جديد بشروطه المعروفة من الصداق والولي والرضا, وغيرها، ولا يعتبر فيه انقضاء العدة عند الجمهور. وقال قوم: المختلعة لا يتزوجها زوجها في العدة ولا غيره٢.

стр. 143

- الطلاق البائن بالثلاث: لهذا الطلاق صورتان: ١- هو الطلاق المكمل للثلاث. ٢- هو الطلاق الذي ذكر فيه لفظ الطلاق بالثلاث مرة واحدة. ووقع الاتفاق على صورته الأولى، واختلف في صورته الثانية على النحو التالي: مذهب الأئمة الأربعة أبي حنيفة, ومالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل أن الطلاق بلفظ الثلاث حكمه حكم الطلقة الثالثة. وعن جماعة من الصحابة والتابعين, وبعض المتأخرين كابن تيمية، وابن قيم الجوزية أن الطلاق بلفظ الثلاث يعد طلقة واحدة. وحجتهم حديث ابن عباس: "كان الطلاق على عهد رسول الله ﷺ وأبي بكر, وسنتين من خلافة عمر طلاق الثلاث واحدة، فقال عمر بن الخطاب: إن الناس قد استعجلوا في أمر قد كانت لهم فيه أناة، فلو أمضيناه عليهم، فأمضاه عليهم"١. الرجعة بعد الطلاق البائن بالثلاث: يزيل هذا الطلاق الزوجية في الحال، فلا حق للزوج في مراجعة مطلقته, وله أن يتزوجها من جديد برضاها، وبمهر، وعقد جديدين، بعد أن تنتهي عدتها منه، وتتزوج بزوج آخر ويدخل بها، ويطلقها، وتنتهي العدة. قال تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا إِنْ ظَنَّا أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ﴾ ٢.

стр. 144

الطلاق السُّنِّي قال الإمام البخاري: الطلاق السني أن يطلق الزوج زوجته في طهر لم يمسها فيه بحضور شاهدين١. عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه طلق امرأته، وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ : "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك بعد، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" ٢. واختلف في طلاق الثلاث بلفظ واحد هل هو من السنة أم لا؟ فلم يعتبره مالك من السنة، واعتبره الشافعي منها. الطلاق البدعي الطلاق البدعي أن يطلق الزوج امرأته في حيض، أو في طهر مسها فيه.

стр. 145

العدة - تعريفها: العدة مدة منع النكاح لفسخه، أو موت الزوج، أو طلاقه١. وحكمتها التأكد من حمل المطلقة أو عدمه، وإمكانية مراجعة الزوج مطلقته أثناءها. - المفارقات اللاتي تجب عليهن العدة: تجب على كل المفارقات باستثناء من طلقت قبل الدخول لأنها لا تحتاج إلى استبراء الرحم. قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ ٢. - أنواع العدة: تتنوع العدة بحسب حالة المرأة, ونَوْع الفراق: طلاق، أو موت الزوج إلى ثلاثة أقسام: أ- المعتدات بالقروء: القروء جمع قرء، وفسّر بالطهر الزمن الفاصل بين الدمين وبالدم نفسه. والمعتدات به هن ذوات الحيض.

стр. 146

قال تعالى: ﴿وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ ١. وحساب العدة يبدأ من الحيضة التي بعد الطهر الذي طلقت فيه المرأة, فتكون تلك هي الحيضة الأولى، فإذا طلقت في حيض اعتبرت الحيضة الأولى بعد الطهر من ذاك الحيض. وتنتهي العدة بعد الاغتسال من الحيضة الثالثة. ب- المعتدات بالشهور: هؤلاء المعتدات صنفان: ١- المطلقات اليائسات من المحيض، واللاتي لا يحضن سواء كن صغيرات، أو في سن الحيض ولكنهن لا يحضن لموانع. قال تعالى: ﴿وَاللاَّئِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللاَّئِي لَمْ يَحِضْنَ﴾ ٢ وعدد الأشهر التي يعتد بها هذا الصنف من النسوة ثلاثة. ٢- المتوفى عنها زوجها إذالم تكن حاملًا بقطع النظر عن وضعها بالنسبة للحيض. وعدتها أربعة أشهر وعشرة أيام من تاريخ الوفاة، قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ ٣. ج- المعتدة بوضع الحمل: كل امرأة حامل من زوج إذا فارقت زوجها بموت، أو طلاق، أو فسخ، فعدتها وضع الحمل ولو بعد ساعة لقوله تعالى: ﴿وَأُوْلاتُ الأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٤,٥ ومتى وضعت حملها انقضت عدتها.

стр. 147

والحمل الذي تنقضي به العدة ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان١. أحكامها: للمعتدة الرجعية النفقة والسكنى، وكذلك الحامل؛ لقوله تعالى في الرجعيات: ﴿أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ﴾ ٢. ولقوله في الحوامل: ﴿وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ﴾ ٣. واختلفوا في سكنى المبتوتة ونفقتها إذالم تكن حاملًا على ثلاثة أقوال: أحدها: أن لها السكنى والنفقة, وهو قول الكوفيين. القول الثاني: أنه لا سكنى لها، ولا نفقة، وهو قول أحمد، وداود، وأبي ثور، وجماعة. القول الثالث: أن لها السكنى، ولا نفقة لها، وهو قول مالك, والشافعي, وجماعة. وسبب اختلافهم اختلاف الرواية في حديث فاطمة بنت قيس٤ في هذه المسألة.

стр. 148

المتعة - تعريفها: المتعة منحة مالية يعطيها المطلق لمطلقته جبرًا للضرر الذي يحصل لها بالطلاق. - دليلها: قوله تعالى: ﴿لا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ مَا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ أَوْ تَفْرِضُوا لَهُنَّ فَرِيضَةً وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ مَتَاعًا بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ ١. - حكمها: تضمنت هذه الآية الأمر بالمتعة بقوله تعالى: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ﴾ والأمر هنا ظاهره الوجوب مع قرينة قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِينَ﴾ في هذه الآية، وقوله تعالى: ﴿حَقًّا علَى الْمُتَّقِينَ﴾ في الآية ١٨٠ من سورة البقرة؛ لأن كلمة ﴿حَقًّا﴾ تؤكد الوجوب. وهذا رأي جماعة من الصحابة، والتابعين، وإسحاق بن راهويه، وأبي حنيفة، والشافعي، وأحمد. والمراد بالمحسنين عند هؤلاء المؤمنون، فالمحسن بمعنى المحسن إلى نفسه بإبعادها عن الكفر.

стр. 149

وهؤلاء جعلوا المتعة للمطلقة غير المدخول بها، وغير المسمى لها مهر واجبة، وهو الأرجح لئلا يكون عقد نكاحها خليًّا عن عوض المهر. وقال شريح، ومالك: الأمر هنا للندب، ويؤكده قوله بعد: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين﴾ ولو كانت واجبة لجعلها حقًّا على جميع الناس. ومفهوم جعلها ﴿حَقًّا عَلَى الْمُحْسِنِين﴾ أنها ليست حقًّا على جميع الناس، وكذلك قوله تعالى: ﴿حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ﴾ في الآية الأخرى لأن المتقي هو كثير الامتثال١. - المطلقة التي تستحق المتعة: رأينا قبل قليل ما أجمع عليه من متعة المطلقة غير المدخول بها، وغير المسمى لها المهر. وعن عبد الله بن عمر: لكل مطلقة متعة إلا التي تطلق, وقد فرض لها صداق، ولم تمس فحسبها نصف ما فرض لها. وعن ابن شهاب الزهري: لكل مطلقة متعة. وعن مالك أنه بلغه عن القاسم بن محمد مثل ذلك٢. وعن مالك نفسه أن المطلقة المدخول بها يستحب تمتيعها أي: بقاعدة الإحسان الأعم؛ ولما مضى من عمل السلف٣. - مقدار المتعة: عن مالك أنه ليس لها حد معروف في قليلها، ولا كثيرها٤. وظاهر الآية: ﴿وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ﴾ مراعاة حال الزوج.

стр. 150

- حكمتها: المتعة شرعها الله تعالى تخفيفًا على المرأة من مشاعر ألم الفراق إذالم تكن هي السبب؛ ولذلك ليس للمختلعة متعة، وهذا بالنسبة لمن يقول باستحبابها لكل مطلقة. وأما ما أجمع عليه من متعة المطلقة غير المدخول بها، وغير المسمى لها مهر فهي تعويض لها عن نصف المهر الذي تستحقه المطلقة قبل الدخول المسمى لها. وفي الحالتين فهي تقدير للمرأة، ولعلاقة الزوجية السابقة.

стр. 151

المشكلة الثانية: الخلع - تعريفه: الخلع لغةً: النزع والإزالة. وشرعًا: بذل المرأة العوض على طلاقها١. - أسبابه ودليله: أسبابه: إذا كرهت المرأة زوجها لخلقه, أو خلقه, أو دينه، أو كبره، أو ضعفه، أو نحو ذلك، وخشيت أن لا تؤدي حق الله في طاعته جاز لها أن تخالعه بعوض تفتدي به نفسها منه؛ لقول الله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ﴾ ٢ ٣. ومن السنة عن ابن عباس ﵄، قال: جاءت امرأة ثابت بن قيس بن شماس إلى النبي ﷺ فقالت: يا رسول الله, ما أنقم على ثابت في دين، ولا خلق إلا أني أخاف الكفر، فقال رسول الله ﷺ : "فتردين عليه حديقته" فقالت: نعم، فردت عليه حديقته، وأمره ففارقها٤.

стр. 152

- مقدار العوض: قول أكثر أهل العلم أن الخلع يصح بما تراضى به الزوجان، فيمكن أن يكون مساويًا للصداق أو أقل منه، ويستحب أن لا يكون بأكثر منه١. ولا يكون بدون عوض، ويصح بالعوض القليل. الخلاف في كونه طلاقًا أو فسخًا عن مالك أنه طلاق، وسوى أبو حنيفة بين الطلاق والفسخ، وعن ابن عباس، وأحمد، وداود أنه فسخ، وقال الشافعي: إنه فسخ، وفي رواية عنه أنه كناية. فإن أراد به الطلاق كان طلاقًا، وإلا كان فسخًا، وقيل عنه في قوله الجديد: إنه فسخ. وفائدة التفريق هل يعتد به في التطليقات أم لا؟ جمهور من يرى أنه طلاق يجعله بائنًا لأنه لو كان للزوج في العدة منه الرجعة عليها لم يكن لافتدائها معنى٢. ولأهل هذا الرأي ولمن خالفهم حجتهم فيما ذهبوا إليه. وليس في الخلع رجعة سواء على القول بأنه طلاق، أو القول بأنه فسخ في قول أكثر أهل العلم لأنه افتداء، والرجعة تنافيه لانها تمكن الزوج من مراجعة زوجته، وهي قد افتدت نفسها منه لأجل الفراق٣. - ألفاظه: ألفاظه الصريحة هي لفظ الخلع, وفي بقية الألفاظ خلاف. - مبطلاته: هي أن يضر الزوج بزوجته فيمنعها حقوقها من النفقة وغيرها، ويسيء عشرتها لتفتدي منه، ففي هذه الحالة يبطل الخلع، ويرد العوض.

стр. 153

عند ابن عباس، وجماعة من التابعين، وبه قال مالك, والثوري، والشافعي، وإسحاق بن راهويه، وعن أبي حنيفة العقد صحيح، والعوض لازم، وهو آثم عاصٍ١. - حكمته: شرع الخلع حقًّا للمرأة، يمكنها من افتداء نفسها بالمال من رباط الزوجية عندما ترغب في إنهائه في مقابل حق الطلاق للزوج.

стр. 154

المشكلة الثالثة: الظهار - تعريفه: لغة: الظهار مشتق من الظهر، وخصوا الظهر بذلك من بين سائر الأعضاء لأن كل مركوب يسمى ظهرًا لحصول الركوب على ظهره في الأغلب, فشبهوا الزوجة بذلك١. وشرعًا: تشبيه زوج زوجه بمحرم منه، أو بظهر أجنبية في تمتعه بها٢. - دليله: قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلاَّ اللاَّئِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ * وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾ ٣. - ألفاظه: لفظه المتفق عليه قول الزوج لزوجته: أنت عليَّ كظهر أمي. والمختلف فيه ذكر عضو غير الظهر، أو ذكر ظهر من تحرم عليه من المحرمات على التأبيد غير الأم. فقال مالك: هو ظهار، وقال جماعة

стр. 155

من العلماء: لا يكون ظهارًا إلا بلفظ الظهر والأم، وقال أبو حنيفة: يكون بكل عضو يحرم النظر إليه١. - شروط وجوب الكفارة فيه: الجمهور أنها لا تجب قبل العود لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ وهو نص في معنى وجوب تعلق الكفارة بالعود، وأيضًا فمن طريق القياس فإن الظهار يشبه الكفارة في اليمين، فكما أن الكفارة إنما تلزم فيه بالمخالفة، أو بإرادة المخالفة فكذلك الأمر في الظهار. هذا قول الجمهور، وخالفهم مجاهد، وطاوس، فقالا: تجب دون العود٢. - ما يحرم على المظاهر: اتفقوا على أن المظاهر يحرم عليه الجماع، واختلفوا فيما دونه من الملامسة، والتقبيل، والنظر للذة، فأجازه البعض, ومنعه آخرون٣. - كفارة الظهار: كفارة الظهار على هذا الترتيب: إعتاق رقبة، أو صيام شهرين، أو إطعام ستين مسكينًا. قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ذَلِكُمْ تُوعَظُونَ بِهِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ ٤.

стр. 156

المشكلة الرابعة: الإيلاء - تعريفه: الإيلاء لغةً: الحلف. وشرعًا: هو أن يحلف الرجل أن لا يطأ زوجته مدة أربعة أشهر، أو أكثر، أو بإطلاق١. على الاختلاف في ذلك. قال الترمذي: الإيلاء هو أن يحلف الرجل أن لا يقرب امرأته أربعة أشهر فأكثر٢. - دليله: قوله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُؤْلُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ تَرَبُّصُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَإِنْ فَاءُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ ٣ وعن أنس بن مالك, قال: آلى رسول الله ﷺ من نسائه، وكانت انفكت رجله، فأقام في مشربة له تسعًا وعشرين، ثم نزل، فقالوا: يا رسول الله, آليت شهرًا؟ فقال: "الشهر تسع وعشرون" ٤.

стр. 157

أحكامه: تتعلق بالإيلاء عدة مسائل خلافية: - المسألة الأولى: هل تطلق زوجة المولي بانقضاء الأربعة الأشهر نفسها؟ أم إنما تطلق بأن يوقف بعد الأربعة الأشهر، فإما فاء، وإما طلق؟ ذهب بعض الصحابة وكثير من الأئمة كمالك، والشافعي، وأحمد, وغيرهم إلى أنه يوقف بعد انقضاء الأربعة الأشهر، فإما فاء، وإما طلق. وذهب بعض آخر من الصحابة، وجماعة من التابعين، وأبو حنيفة، والكوفيون إلى أن الطلاق يقع بانقضاء الأربعة الأشهر إلا أن يفيء منها١. الفيء: الجماع. - المسألة الثانية: يمين الإيلاء قال مالك: يقع الإيلاء بكل يمين, وقال الشافعي: لا يقع إلا بالأيمان المباحة في الشرع، وهي اليمين بالله أو بصفة من صفاته٢. - المسألة الثالثة: لحوق حكم الإيلاء للزوج إذا ترك الوطء بغير يمين. الجمهور على أنه يلزمه حكم الإيلاء بغير يمين، ومالك يلزمه إذا قصد الإضرار بترك الوطء, وإن لم يحلف على ذلك. فالجمهور اعتمدوا الظاهر، ومالك اعتمد المعنى٣.

стр. 158

- المسألة الرابعة: مدة الإيلاء. اختلف في مدة الإيلاء، فقال مالك: إنها أكثر من أربعة أشهر؛ لأن الفيء يقع بعدها، وقال أبو حنيفة: إنها أربعة أشهر فقط؛ لأن الفيء عنده يكون فيها١. - المسألة الخامسة: هل طلاق الإيلاء رجعي أم بائن؟ قال مالك والشافعي: إن الطلاق الذي يقع بالإيلاء رجعي؛ لأن كل طلاق وقع بالشرع رجعي إلى أن يدل الدليل على أنه بائن، وقال أبو حنيفة، وأبو ثور: هو بائن وذلك أنه إن كان رجعيًّا لم يزل الضرر عنها بذلك؛ لأنه يجبرها على الرجعة٢. - المسألة السادسة: إن أبى المولى الفيء أو الطلاق هل يطلق القاضي عليه؟ أو يحبس حتى يطلق؟ قال مالك: يطلق القاضي عليه، وقال أهل الظاهر: يحبس حتى يطلقها بنفسه٣. - المسألة السابعة: عدة الزوجة المولى عنها الجمهور أن الزوجة المولى عنها تلزمها العدة؛ لأنها مطلقة, فوجب أن تعتد كسائر المطلقات. والمنقول عن ابن عباس، وجابر بن زيد أنها لا تلزمها العدة إذا كانت قد حاضت في مدة الأربعة الأشهر ثلاث حيض٤. وهناك مسائل خلافية أخرى.

стр. 159

المشكلة الخامسة: اللعان - تعريفه: هو حلف الزوح على زنا زوجته، أو نفي حملها اللازم له، وحلفها على تكذيبه إن أوجب نكولها حدها بحكم قاضٍ١. - دليله: قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلاَّ أَنفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ وَيَدْرَأُ عَنْهَا الْعَذَابَ أَنْ تَشْهَدَ أَرْبَعَ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنْ الْكَاذِبِينَ وَالْخَامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِنْ كَانَ مِنَ الصَّادِقِينَ﴾ ٢. ومن السنة: عن سهل بن سعد الساعدي أن عويمرًا العجلاني جاء إلى عاصم بن عدي الأنصاري، فقال له: يا عاصم, أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ سل لي يا عاصم، عن ذلك رسول الله ﷺ ؟ فسأل عاصم رسول الله ﷺ عن ذلك، فكره رسول الله ﷺ المسائل، وعابها حتى كبر على عاصم ما سمع من رسول الله ﷺ فلما رجع عاصم إلى أهله, جاءه عويمر. فقال: يا عاصم, ماذا قال لك رسول الله ﷺ ؟ فقال عاصم لعويمر: لم تأتني بخير. قد كره رسول الله ﷺ المسألة التي سألته عنها. فقال عويمر: والله لا أنتهي حتى أسأله عنها.

стр. 160

فأقبل عويمر حتى أتى رسول الله ﷺ وسط الناس. فقال: يا رسول الله, أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا، أيقتله فتقتلونه؟ أم كيف يفعل؟ فقال رسول الله ﷺ : "قد أنزل فيك وفي صاحبتك. فاذهب فأت بها". قال سهل: فتلاعنا، وأنا مع الناس عند رسول الله ﷺ فلما فرغا من تلاعنهما، قال عويمر: كذبت عليها يا رسول الله إن أمسكتها. فطلقها ثلاثًا، قبل أن يأمره رسول الله ﷺ . قال مالك: قال ابن شهاب: فكانت تلك، بعد سنة المتلاعنين١. - أنواع الدعاوي الموجبة له، وشروطها: الدعاوي التي يجب بها اللعان اثنتان: دعوى الزنا، ودعوى نفي الحمل. ومن الممكن أن يرميها بالزنا، وبنفي الحمل، أو يثبت الحمل، ويرميها بالزنا. وفي المسألة تفصيل يراجع في كتب الفقه٢. - صفة اللعان: من شرط صحته أن يكون بحكم حاكم. وصفته متقاربة عند جمهور العلماء، وليس بينهم في ذلك كبير خلاف، وذلك على ظاهر ما تقتضيه ألفاظ الآية فيحلف الزوج أربع شهادات بالله لقد رأيتها تزني، وأن ذلك الحمل ليس مني، ويقول في الخامسة: لعنة الله عليه إن كان من الكاذبين، ثم تشهد هي أربع شهادات بنقيض ما شهد هو به، ثم تخمس بالغضب، هذا كله متفق عليه٣, واختلف في مسائل جزئية.

стр. 161

- الأحكام اللازمة لتمام اللعان أو المترتبة عليه: اختلف العلماء في مسائل منها: هل تجب الفرقة باللعان أم لا؟ وإن وجبت فمتى تجب؟ وهل تجب بنفس اللعان أم بحكم حاكم؟ وإذا وقعت فهل هي طلاق أم فسخ؟ ذهب الجمهور إلى أن الفرقة تقع باللعان لما اشتهر في ذلك من أحاديث اللعان من أن رسول الله ﷺ فرق بينهما. وقالت طائفة من أهل البصرة: لا يعقب اللعان فرقة. ولكل مستنداته. وأما متى تقع الفرقة؟ فعن مالك والليث، وجماعة: أنها تقع إذا فرغا جميعًا من اللعان. وعن الشافعي: إذا أكمل الزوج لعانه وقعت الفرقة. وعن أبي حنيفة: لا تقع إلا بحكم حاكم، وبه قال الثوري، وأحمد. ولكل حجته. فإذا وقعت الفرقة فهل ذلك فسخ أم طلاق؟ قال مالك والشافعي: هو فسخ، وقال أبو حنيفة: هو طلاق بائن١.

стр. 162

الخاتمة اهتمت الشريعة الإسلامية بتفصيل أحكام الأسرة في مختلف قضاياها. وهذا الاهتمام هو -في الآن نفسه- تركيز على بحث قضايا المجتمع للتلازم بينه وبين الأسرة -كما أشرنا سابقًا-. ومع هذا هناك بحث مستقل لقضايا المجتمع، كما رأينا في كل موضوعات القسم الأول من هذا الكتاب مثل أسس بناء المجتمع، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ووسائل تقوية الروابط الاجتماعية، وسوى ذلك، وهناك بيان للجوانب الاجتماعية في مسائل أخرى كالعبادات. والملاحظ في خصوص أحكام الأسرة شمولها لكل قضاياها، ودقة بحثها, وإبراز المكانة المتميزة للمرأة, والتنصيص على حقوقها في اختيار الزوج، والتعرف عليه في الخِطبة بحضور محرم من محارمها، واستشارتها في عقد الزواج، وتوقفه على رضاها، والتأكيد على حسن معاشرتها, والنفقة عليها. وتمكينها من طلب الطلاق بواسطة القاضي إن أساء الزوج عشرتها، ومن الفراق بواسطة الخلع إن لم ترغب هي في استمرار حياتها مع زوجها دون أن يسيء إليها. وهذه الحقوق ليست على حساب حقوق الزوج؛ لأن حقوقه ثابتة كما عرضتها سابقًا، وإنما أشرت هنا إلى حقوق الزوجة دفعًا لاتهام القائلين بنفيها أو نقصها في الشريعة الإسلامية.

стр. 163

ومجموع حقوق الطرفين يضمن للعائلة السكينة، والاستقرار, والتماسك, والتربية المناسبة للأولاد. وهذا الكتاب يعرف من خلال القرآن والسنة وآراء الفقهاء المجتهدين بالمجتمع المسلم الذي يعتمد الإسلام عقيدة ومنهج حياة، ويتكون من أسر مستقرة، ويرعى الفرد والجماعة، ويضمن مصالح الجميع.

стр. 164

فهارس فهرس المصادر والمراجع ... فهرس المصادر والمراجع القرآن الكريم: - أحمد بن حنبل "ت ٢٤١". المسند, ٥ أجزاء، ط: المكتب الإسلامي ودار صادر. بيروت. - البخاري "ت ٢٥٦" محمد بن إسماعيل "الجامع الصحيح المسند من حديث رسول الله ﷺ " بحاشية السندي ٤ أجزاء، ط: عيسى البابي الحلبي. - البهوتي "ت ١٠٥١" منصور بن يونس بن صلاح الدين، الروض المربع شرح زاد المستقنع، وعليه حاشية عبد الرحمن بن محمد بن قاسم العاصمي النجدي "ت ١٣٩٢" ط١: بدون تسمية المكان ١٣٩٩. - الترمذي "ت ٢٩٧" أبو عيسى محمد بن عيسى بن سورة، سنن الترمذي، تحقيق أحمد محمد شاكر، دار الكتب العلمية. بيروت ١٩٨٧. - ابن تيمية: أحمد بن عبد الحليم "ت ٦٢١" مجموع فتاوى ابن تيمية، ٣٧ جزءًا، ط الرباط. - ابن حجر: أحمد بن علي العسقلاني "ت ٨٥٢" فتح الباري، ١٣ جزءًا، ط المكتبة السلفية. أبو داود: سليمان بن الأشعث السجستاني "ت ٢٧٥" سنن أبي داود، ٤ أجزاء، ط دار إحياء التراث العربي. - الرازي: فخر الدين "ت ٦٠٦" مفاتيح الغيب، أو التفسير الكبير، ٣٢ جزءًا، ط ٢ دار الكتب العلمية. طهران.

стр. 165

- ابن رشد: محمد بن أحمد القرطبي "ت ٥٩٥" بداية المجتهد ونهاية المقتصد، جزءان في مجلد واحد، ط دار الفكر. - الرصاع: محمد الأنصاري المشهور بالرصاع التونسي، شرح حدود ابن عرفة، ط١ المكتبة العلمية، تونس ١٣٥٠. - السباعي مصطفى، من روائع حضارتنا، ط دار الطباعة الحديثة. - شلبي أحمد، المجتمع الإسلامي، ط ٣ مكتبة النهضة المصرية. - الشوكاني: محمد بن علي "ت ١٢٥٥" نيل الأوطار من أحاديث سيد الأخيار شرح منتقى الأخبار، ٩ أجزاء في ٤ مجلدات، ط دار الجيل، بيروت ١٩٧٣. - ابن عاشور: محمد الطاهر "ت ١٩٧٣" أصول النظام الاجتماعي في الإسلام، ط الدار التونسية للنشر، تونس ١٩٨٤. - التحرير والتنوير من التفسير، ٣٠ جزءًا في ١٥ مجلدًا، ط الدار التونسية للنشر، تونس ١٩٨٤. -النظر الفسيح عند مضايق الأنظار في الجامع الصحيح، ط الدار العربية للكتاب، تونس ١٣٩٩/ ١٩٧٩. - ابن العربي: أبو بكر محمد بن عبد الله القرطبي "ت ٥٤٣" أحكام القرآن، ٤ أجزاء، ط دار المعرفة للطباعة والنشر. بيروت. - العيني: بدر الدين محمود بن أحمد "ت ٨٥٥" عمدة القارئ، ٢٥ جزءًا في ١٢ مجلدًا، ط دار إحياء التراث العربي. بيروت. - ابن قدامة: عبد الله بن محمد المقدسي "ت ٦٢٠" المغني، ١٩ جزءًا، ط مكتبة الرياض الحديثة ١٤٠١/ ١٩٨١. - القرطبي: محمد بن أحمد الأنصاري "ت ٦٧١" الجامع لأحكام القرآن, ٢٠جزءًا، ط دار إحياء التراث العربي. بيروت ١٩٥٦. - القسطلاني: شهاب الدين أحمد بن محمد "ت ٩٢٣" إرشاد الساري شرح صحيح البخاري، ١٠ أجزاء، ط ٦. دار الفكر ١٣٠٥.

стр. 166

- ابن قيم الجوزية: شمس الدين محمد بن أبي بكر "ت ٧٥١" تحفة المودود بأحكام المولود، ط١ ١٣٩٩/ ١٩٧٩. - ابن ماجه: محمد بن يزيد القزويني "ت ٢٧٥" سنن ابن ماجه، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، جزءان، ط عيسى البابي الحلبي. - مالك بن أنس "ت ١٧٩" الموطأ، تحقيق محمد فؤاد عبد الباقي، جزءان، ط دار إحياء الكتب العربية. - مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري "ت ٢٦١" الجامع الصحيح ٨ أجزاء في ٤ مجلدات، ط: دار الآفاق الجديدة، بيروت. - ابن منظور "ت ٦٣٠" محمد بن مكرم، لسان العرب ١٧ جزءًا، دار إحياء التراث العربي، بيروت. - النابلسي "ت ١١٤٣" عبد الغني بن إسماعيل، تحقيق القضية في الفرق بين الرشوة والهدية، ط ١ وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية، الكويت، ١٤٠٢/ ١٩٨٢. - النسائي "ت ٣٠٣/ ٩١٥" أحمد بن شعيب, سنن النسائي، ٨ أجزاء في ٤ مجلدات.

стр. 167

فهرس الموضوعات مقدمة الطبعة الأولى.........................................................٥ مقدمة الطبعة الثالثة......................................................... ٩ القسم الأول: المجتمع المسلم تكوين المجتمع الإنساني................................................... ١٣ تعريفه............................................................................ ١٤ الفرق بين المجتمع والدولة................................................ ١٤ تعريف المجتمع المسلم.................................................... ١٤ أسس بنائه.................................................................... ١٤ توضيح هذه الأسس.......................................................... ١٥ الأساس الأول:................................................................. ١٥ الإنسان.......................................................................... ١٥ الأساس الثاني:............................................................... ١٦ الروابط........................................................................... ١٦ الروابط الفطرية................................................................. ١٦ القرابة............................................................................ ١٦ اللغة............................................................................. .١٦ الروابط المكتسبة.............................................................. ١٧ روابط أصلها فطري..............................................................١٧

стр. 168

الأساس الثالث:................................................................... ١٨ المصالح والأهداف المشتركة.................................................. ١٨ المصالح المشتركة............................................................... ١٨ الأهداف المشتركة............................................................... ١٩ الأساس الرابع:.................................................................... ١٩ الأرض ودورها في بناء المجتمع................................................ ١٩ متطلبات الأرض من ساكنيها................................................... ١٩ جهاد النبي ﷺ للحصول على الأرض............... ١٩ تكوينه- ﷺ المجتمع المسلم بالمدينة.............. ٢٠ تكوينه ﷺ المجتمع العالمي المسلم............. ٢١ الأساس الخامس:............................................................... ٢١ اعتماد الإسلام عقيدة ومنهج حياة........................................... ٢١ منهج بناء المجتمع المسلم.................................................... ٢٢ مصادر التربية....................................................................... ٢٢ أصولها............................................................................... ٢٢ الأصل الأول: عقيدة التوحيد وصلتها بالسلوك الإنساني................. ٢٥ تعريف العقيدة...................................................................... ٢٥ عناصرها............................................................................. ٢٥ دليلها................................................................................ ٢٥ توضيح هذه العناصر............................................................... ٢٦ الإيمان بالقدر....................................................................... ٢٦ الأثر الفكري لعقيدة التوحيد.................................................... ٢٧ الأثر النفسي....................................................................... ٢٨ الأثر الأخلاقي...................................................................... ٢٩

стр. 169

الأثر الاجتماعي....................................................................... ٣٠ الأصل الثاني: العبادة وآثارها في الفرد والمجتمع............................ ٣١ معنى العبادة..................................................................... .... ٣١ أهداف الصلاة.......................................................................... ٣٢ أهداف الزكاة.......................................................................... ٣٣ أهداف الصوم.......................................................................... ٣٤ أهداف الحج........................................................................... ٣٤ الإفلاس يوم القيامة.................................................................. ٣٥ الأصل الثالث: تنظيم المعاملات حسب أحكام الشريعة..................... ٣٧ الأصل الرابع: الأخلاق الإسلامية وأثرها في العلاقات الاجتماعية........ ٣٩ تعريفها................................................................................. ٣٩ مصدرها................................................................................ ٣٩ دوافعها................................................................................. ٤٠ أثرها في العلاقات الاجتماعية................................................... ٤١ أ- مدعمات التضامن................................................................. ٤١ ١- التراحم............................................................................ ٤١ ٢- كفالة اليتيم....................................................................... ٤١ ٣- الإحسان إلى الأرملة والمسكين........................................... ٤١ ب- النهي عما يضعف التضامن................................................... ٤٢ الأصل الخامس....................................................................... ٤٣ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر............................................... ٤٣ أصناف القائمين بهذه المهمة.................................................... ٤٤ شروط القائمين بها.................................................................. ٤٥

стр. 170

الأصل السادس: طلب العلم ودوره في وعي المجتمع....................... ٤٦ الأصل السابع: ضرورة العمل........................................................ ٤٨ ترغيب النبي ﷺ في عمل اليد......................... ٤٨ طرق الكسب........................................................................... ٤٨ المراد بعمل اليد....................................................................... ٤٩ أسباب الترغيب فيه.................................................................. ٥١ مقاصد هذا الحديث................................................................... ٥١ الأصل الثامن: الاعتزاز بالإسلام ودفع الشبهات عنه........................... ٥٣ دفع الشبهات عن أحكام العقوبات في الإسلام................................. ٥٣ الحكمة من تشريع العقوبات........................................................ ٥٣ شروط تنفيذها......................................................................... ٥٤ وسائل تقوية الروابط الاجتماعية..................................................... ٥٥ الوسيلة الأولى:....................................................................... ٥٧ صلاة الجماعة.......................................................................... ٥٧ الوسيلة الثانية:.........................................................................٦٠ صلاة الجمعة........................................................................... ٦٠ الوسيلة الثالثة:....................................................................... ٦٣ صلاة العيدين........................................................................... ٦٣ الآداب الإسلامية....................................................................... ٦٤ الوسيلة الرابعة:....................................................................... ٦٥ السلام.................................................................................... ٦٥

стр. 171

الوسيلة الخامسة:...................................................... ٦٧ الزيارة....................................................................... ٦٧ فضل الزيارة............................................................... ٦٨ الوسيلة السادسة:..................................................... ٦٩ عيادة المريض............................................................. ٦٩ آدابها........................................................................ ٦٩ الأحاديث الواردة فيها................................................... ٦٩ حقوق المسلم على المسلم...................................... ٧٠ الوسيلة السابعة:....................................................... ٧١ اتباع الجنائز.............................................................. ٧١ الوسيلة الثامنة:........................................................ ٧٣ حقوق الجوار............................................................. ٧٣ تعريف الجار ومرتبته.................................................... ٧٤ حد الجوار................................................................. ٧٤ الأحاديث الحاثة على الإحسان إلى الجار......................... ٧٤ أوجه الإحسان إلى الجار............................................... ٧٥ الوسيلة التاسعة:...................................................... ٧٦ تحمل العاقلة للدية..................................................... ٧٦ أسباب تحمل العاقلة للدية........................................... ٧٧ شروط المتحملين للدية من العاقلة................................. ٧٨ معالجة بعض المشكلات الاجتماعية............................... ٧٩ الانقطاع عن الدراسة................................................... ٧٩ الفهم الخاطئ للعقيدة................................................ ٨٠

стр. 172

المشاكل الجنسية.................................................... ٨٠ الوقاية من الزنا......................................................... ٨٠ منع أسبابه.............................................................. ٨٠ النهي عنه وبيان مخاطره............................................. ٨١ عقوبته..................................................................... ٨١ المخدرات................................................................. ٨٣ الرشوة.................................................................... ٨٥ تعريفها..................................................................... ٨٥ حكمها..................................................................... ٨٥ دليل التحريم............................................................. ٨٥ الحكمة من تحريمها.................................................... ٨٦ أسبابها.................................................................... ٨٧ آثارها السيئة في المجتمع............................................٨٧ مقاومتها................................................................... ٨٧ خصائص المجتمع المسلم............................................ ٨٨ القسم الثاني: الأسرة في الإسلام أهمية الأسرة في الإسلام........................................... ٩٢ الزواج...................................................................... ٩٤ الترغيب................................................................... ٩٤ حكمه...................................................................... ٩٥ النهي عن التبتل........................................................ ٩٥ الغاية من الزواج......................................................... ٩٦ أسس الزواج............................................................. ٩٨

стр. 173

اختيار الزوج......................................................... ٩٨ اختيار الزوجة....................................................... ٩٩ الخطبة............................................................. ١٠٠ الدليل على جواز رؤية الخاطب للمخطوبة................. ١٠١ موضع النظر........................................................ ١٠١ الخطبة على الخطبة............................................ ١٠٢ حكم الخطبة على الخطبة..................................... ١٠٣ حكم الزواج الحاصل من الخطبة على الخطبة............. ١٠٣ العدول عن الخطبة............................................... ١٠٣ عقد الزواج.......................................................... ١٠٤ أركانه وشروطه................................................... ١٠٤ الأركان.............................................................. ١٠٤ الشروط............................................................. ١٠٥ استئذان المتزوجة ورضاها..................................... ١٠٦ حكم زواج المكرهة.............................................. ١٠٧ المهر................................................................ ١٠٩ تعريفه............................................................... ١٠٩ حكمه................................................................ ١٠٩ وقت وجوبه......................................................... ١١٠ أنواعه.................................................................١١٠ ملكيته................................................................١١٠ مقداره............................................................... ١١٠ النهي عن المغالاة فيه........................................ ١١١

стр. 174

حكمته.............................................................. ١١١ تأجيله............................................................... ١١٢ الولاية في الزواج.................................................. ١١٣ تعريف الولي........................................................ ١١٣ اشتراطه في الزواج............................................... ١١٣ شروطه............................................................... ١١٥ عضل الأولياء........................................................ ١١٥ الشهادة............................................................. ١١٦ النسوة المحرمات................................................. ١١٧ المحرمات حرمة تأديبية........................................... ١١٧ المحرمات بالنسب................................................. ١١٧ المحرمات بالرضاع.................................................. ١١٨ المحرمات بالمصاهرة.............................................. ١١٨ المحرمات حرمة مؤقتة............................................ ١١٩ تعدد الزوجات........................................................ ١٢٢ الحكمة من تشريع تعدد الزوجات............................... ١٢٣ شروط التعدد........................................................ ١٢٤ العدل بين الزوجتين أو الزوجات................................. ١٢٥ دعائم الأسرة........................................................ ١٢٨ قوامة الزوج............................................................ ١٢٩ الحقوق الزوجية..................................................... ١٣٢ الحقوق المشتركة.................................................. ١٣٢ الحقوق المشتركة الآلية.......................................... ١٣٤

стр. 175

حقوق الزوج........................................................ ١٣٤ حقوق الزوجة...................................................... ١٣٥ حقوق الأبوين والأبناء والأقارب.................................. ١٣٧ حقوق الأبوين...................................................... ١٣٨ وجوب برهما معًا................................................... ١٣٩ عقوقهما.............................................................. ١٣٩ النفقة عليهما...................................................... ١٤٠ حقوق الأبناء........................................................ ١٤١ صلة الرحم.......................................................... ١٤٣ حد الرحم............................................................ ١٤٣ مزايا صلة الرحم.................................................... ١٤٣ جزاء الواصل......................................................... ١٤٤ تعريف الواصل....................................................... ١٤٤ إثم القاطع........................................................... ١٤٥ كيفية الصلة وحكمها............................................. ١٤٥ النفقة على الأقارب............................................... ١٤٦ المشكلات العائلية الناشئة عن الزواج وحلولها............ ١٤٧ المشكلة الأولى:.................................................. ١٤٩ الطلاق............................................................... ١٤٩ تعريفه.................................................................١٤٩ حكمه................................................................ ١٤٩ تمييز الطلاق من الفسخ........................................ ١٥٠ ألفاظ الطلاق....................................................... ١٥٠

стр. 176

الألفاظ الصريحة..................................................... ١٥٠ الألفاظ غير الصريحة................................................ ١٥١ حق الزوج والزوجة في الطلاق.................................. ١٥١ أنواع الطلاق.......................................................... ١٥٢ الطلاق الرجعي..................................................... ١٥٢ شروطه............................................................... ١٥٢ آثاره.................................................................... ١٥٢ الطلاق البائن........................................................ ١٥٣ الطلاق البائن بما دون ثلاث....................................... ١٥٤ الطلاق البائن بالثلاث............................................... ١٥٤ الرجعة بعد الطلاق البائن بالثلاث................................ ١٥٤ الطلاق السني...................................................... ١٥٥ الطلاق البدعي.......................................................١٥٥ العدة.................................................................... ١٥٦ تعريفها................................................................. ١٥٦ المفارقات اللاتي تجب عليهن العدة............................. ١٥٦ أنواع العدة............................................................. ١٥٦ أحكامها................................................................. ١٥٨ المتعة.................................................................. ١٥٩ تعريفها.................................................................. ١٥٩ دليلها.................................................................... ١٥٩ حكمها................................................................... ١٥٩ المطلقة التي تستحق المتعة.................................... ١٦٠ مقدار المتعة.......................................................... ١٦٠

стр. 177

حكمتها............................................................. ١٦١ المشكلة الثانية:................................................. ١٦٢ الخلع................................................................ ١٦٢ تعريفه............................................................... ١٦٢ أسبابه ودليله..................................................... ١٦٢ مقدار العوض....................................................... ١٦٣ الخلاف في كونه طلاقًا أو فسخًا.............................. ١٦٣ ألفاظه............................................................... ١٦٣ مبطلاته.............................................................. ١٦٣ حكمته............................................................... ١٦٤ المشكلة الثالثة:.................................................. ١٦٥ الظهار................................................................ ١٦٥ تعريفه................................................................ ١٦٥ دليله.................................................................. ١٦٥ ألفاظه................................................................ ١٦٥ شروط وجوب الكفارة فيه........................................ ١٦٦ ما يحرم على المظاهر............................................ ١٦٦ كفارة الظهار........................................................ ١٦٦ المشكلة الرابعة:.................................................. ١٦٧ الإيلاء................................................................. ١٦٧ تعريفه................................................................ ١٦٧ دليله................................................................. ١٦٧ أحكامه............................................................... ١٦٨

стр. 178

المشكلة الخامسة:.............................................١٧٠ اللعان...............................................................١٧٠ تعريفه...............................................................١٧٠ دليله............................................................... ١٧٠ أنواع الدعاوي الموجبة له وشروطها........................ ١٧١ صفة اللعان........................................................ ١٧١ الأحكام اللازمة لتمام اللعان أو المترتبة عليه............. ١٧٢ الخاتمة............................................................. ١٧٣ فهرس المصادر والمراجع....................................... ١٧٥ فهرس الموضوعات............................................... ١٧٨

стр. 179

التعريف بالمؤلف المؤلف: محمد طاهر بن عبد الله الجوابي. ولد بتطاوين بتونس ١٩٣٩. أستاذ تعليم عالٍ في التفسير والحديث والثقافة الإسلامية. تحصل على دكتوراه الدولة في الحديث النبوي الشريف من الكلية الزيتونية للشريعة وأصول الدين بتونس، ثم عُينَ للتدريس بالكلية نفسها، ومنها انتقل إلى جامعة الأمير عبد القادر للعلوم الإسلامية بقسنطينة, ومعهد العلوم الإسلامية بباتنه بالجزائر. وهو الآن ١٤٢٠-١٤٢١هـ / ١٩٩٩- ٢٠٠٠م بكلية التربية بجامعة الملك سعود بالرياض. نشر عدة مقالات ودراسات، وأعدَّ بحوثًا للموسوعة الفقهية الكويتية. وشارك في كثير من الملتقيات العلمية. صدر له من الكتب: - جهود المحدثين في نقد متن الحديث النبوي الشريف: عن مؤسسات عبد الكريم بن عبد الله بتونس ١٩٩١. - الجرح والتعديل بين المتشددين والمتساهلين: عن الدار العربية للكتاب بتونس ١٩٩٧. - المجتمع والأسرة في الإسلام: طبعة أولى: ١٤١٨/ ١٩٩٧ طبعة ثانية: ١٤١٩/ ١٩٩٩ عن دار عالم الكتب بالرياض. هذه الطبعة الثالثة المزيدة والمنقحة ١٤٢٠-١٤٢١هـ/ ١٩٩٩-٢٠٠٠م.