Полный текст (242 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
وكان أحمد بن حنبل ١ ﵁ – إذا حضر عقد النكاح
الحواشي
(١) أحمد بن حنبل بن هلال الشيباني, أبو عبد الله إمام المذهب المعروف, كان من كبار الحفاظ, ومن أخيار هذه الأئمة , مجمع على جلالته وزهده, وحفظه ووفور علمه, قال عنه أبو حاتم: كان بارع الفهم بمعرفة صحيح الحديث وسقيمه, وقال أيضاً: إذا رأيت الرجل يحب أحمد بن حنبل فاعلم أنه صاحب سنة, وقال عنه الإمام الشافعي: خرجت من بغداد فما خلفت بها أفقه ولا أزهد ولا أروع ولا أعلم منه, له العديد من المصنفات منها: المسند, فضائل الصحابة, المسائل , العلل والرجال, الزهد, وغيرها, مات ببغداد سنة ٢٤١هـ.
ترجمته في الجرح والتعديل ٩٢:١, حلية الأولياء ١٦١:٩, تاريخ بغداد ٤١٢:٢, تهذيب الأسماء واللغات ١١:١, وفيات الأعيان ٦٣:١, تذكرة الحفاظ ٤٣١:٢, سيرة أعلام النبلاء ١٧٧:١١-٣٥٨.
مرآة الجنان١٣٢:٢, المنهج الأحمد ٥١:١- ١٠٨, شذرات الذهب ٩٦:٢, هدية العارفين ٤٨:١, الأعلام ٢٠٣:١.стр. 37
فلم يخطب فيه بخطبة عبد الله بن مسعود – ﵁ ١ قام وتركهم٢.
وهذا كان من أحمد على طريق المبالغة في الاستحباب، لا على الوجوب٣ فإنه لم يقل أحد من العلماء بوجوب الخطبة٤ إلا داود ٥
الحواشي
(١) ساقط من الأصل.(٢) المغني ٥٣٦:٦, الإقناع ١٦٢:٣, الفروع١٦٠:٥.(٣) المصادر السابقة , والكافي ٣٤:٣, كشاف القناع٢١:٥.(٤) بداية المجتهد ٣:٢, الإشراف لابن المنذر ٣٢:٤ , فتح الباري ٣٠٢:٩, نيل الأوطار ١٣٢:٦, سبل السلام ٩٧٩:٣.(٥) داود بن علي بن خلف, أبو سليمان الأصبهاني البغدادي, الحافظ الفقيه, أحد الأئمة المجتهدين, وإليه ينسب الظاهرية، انتهت إليه رئاسة العلم ببغداد في عصره, وكان أكثر الناس تعصباً للإمام الشافعي, وقد نفى القياس في الأحكام الشرعية, وتمسك بظاهر الكتاب والسنة, وكان بصيراً بالحديث صحيحه وسقيمه, إماما ورعاً ناسكاً زاهداً.
قال عنه ثعلب: كان عقل داود أكبر من علمه, مات ببغداد سنة٢٧٠هـ , وله العديد من المؤلفات.
ترجمته في: تاريخ بغداد٣٦٩:٨, وفيات الأعيان ٢٥٥,٢, مرآة الجنان١٨٤:٢, طبقات الشافعية للسبكي ٢٤٨:٢,تهذيب الأسماء واللغات١٨٢:١, تذكرة الحفاظ ٥٧٢:٢, طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٥٧, هدية العارفين ٣٥٩:١, الأعلام ٣٣٣:٢.стр. 38
فإنه قال بوجوبها ١.
وقال الشافعي ٢: المسنون خطبتان: هذه التي ذكرناها، وخطبة من الزوج قبل قبوله٣ والمنقول عن النبي- ﷺ – وعن السلف خطبة واحدة ٤.
الحواشي
(١) قول داود في: المغني ٥٣٧:٦, الشرح الكبير١٦٦:٤.(٢) هو محمد بن إدريس بن العباس الهاشمي القرشي, أبو عبد الله المطلبي, أحد الأئمة الأربعة المجتهدين المشهورين, وإمام المذهب المعروف, وإليه تنسب الشافعية كافة, مناقبه كثيرة مشهورة, ولد بغزة بفلسطين وحمل منها إلى مكة وهو في الثانية من عمره, وزار بغداد مرتين, وكان من أشعر الناس, قال عنه الإمام أحمد: ما أحد ممن بيده محبرة أو ورقة إلا وللشافعي في رقبته منة, كان ذكياً مفرطاً, وكان الحميدي يقول: حدثنا سيد الفقهاء الشافعي.
من مصنفاته: الأم, الرسالة, أحكام القرآن, اختلاف الحديث, المسند, وغيرها, مات بمصر سنة ٢٠٤هـ.
ترجمته في: حلية الأولياء ٦٣:٩, تاريخ بغداد٥٦:٢, تهذيب الأسماء واللغات ٤٤:١, وفيات الأعيان ١٦٣:٤,طبقات الشافعية للسبكي, المجلد الأول, تذكرة الحفاظ٣٦٤:١, تهذيب التهذيب ٢٥:٩, شذرات الذهب ٩:٣, والأعلام ٢٦:٦.(٣) التنبيه ١٥٩, روضة الطالبين ٣٥:٧, مغني المحتاج ١٣٨:٣, الوجيز٣:٢.(٤) لحديث ابن مسعود الذي سبق قبل قليل, وانظر أيضاً الشرح الكبير١٦٦:٤.стр. 39
(٢) مسألة:
شروط النكاح التي لا يصح إلا بها ١ خمسة ٢: الولي، وأن يحضره شاهدان، وتعيين الزوجين، والتراضي من الزوجين، أو ممن يقوم مقامهما والشرط الخامس: الإيجاب ٣ والقبول ٤.
وفي اشتراط الكفاءة لصحة النكاح روايتان عن أحمد، ويأتي بيان ذلك إن شاء الله تعالى ٥.
(٣) مسألة
يشترط للولي ثمانية شروط: العقل ٦ والحرية ٧ الحواشي
(١) سيذكر المصنف في المسائل التالية ما يتعلق بهذه الشروط من الجزيئات والفرعيات المختلفة بالتفصيل.(٢) الكافي ١٠:٣, ٢١, ٢٣, ٢٤, ٢٨.(٣) الإيجاب: اللفظ الصادر من قبل الولي, أو من يقوم مقامه.
الإقناع: ١٦٧:٣.(٤) القبول: اللفظ الصادر من الزوج, أو من يقوم مقامه.
الروض المربع ٦٧:٣.(٥) سيفصل المصنف الكلام على اشتراط الكفاءة في النكاح في المسالة رقم(٤٥) .(٦) الإقناع١٧٣:٣, دليل الطالب٢٠٣.(٧) هذا هو المذهب, فلا ولاية لعبد, وذكر ابن مفلح في المبدع نقلاً عن الروضة: أن فيه روايتين.
الإنصاف ٧٢:٨, المبدع ٣٤:٧, شرح منتهى الإرادات ١٨:٣, الفروع ١٧٧:٥.стр. 40
والذكورية ١ والبلوغ ٢.
وعن أحمد: أن الصبي المميز إذا بلغ عشر سنين صح تزويجه ٣ والأول أولى ٤ واتفاق الدين ٥ والعدالة ٦ والتعصيب ٧ أو ما يقوم
الحواشي
(١) المقنع ٢١:٣, مغني ذوي الإفهام ١٢١.(٢) اشتراط بلوغ الولي, هو المذهب, وهذا أصح الروايتين عن أحمد.
الإنصاف٧٣:٨, المذهب الأحمد ١٢٣, المحرر١٥:٢, كشاف القناع ٥٣:٥.(٣) هذه هي الرواية الثانية عن أحمد, وعن أنه إذا بلغ اثنتي عشرة سنة صح تزويجه.
الإنصاف ٧٣:٨, المبدع ٥٣:٧, المسائل الفقهية لأبي يعلى ٩٢:٢.(٤) المصادر السابقة, والمغني ٤٦٦:٦.(٥) واستثنى من ذلك حالتان:
الحالة الأولى: لا يلي الكافر نكاح مسلمة إلا أم ولده إذا أسلمت, ففيها وجهان: الأولى: أنه يلي تزويجها, والثانية: لا يليه.
الحالة الثانية: لا يلي مسلم نكاح كافرة إلا الحاكم فإنه يلي نكاح الذمية التي لا ولي لها, وكذلك يلي الكتابي نكاح موليته الكتابية من مسلم.
المغني ٤٧٢:٦, الكافي ١٥:٣, الإقناع ١٧٤:٣.(٦) هذا هو المذهب, أن العدالة من شروط الولي , وهي أصح الروايتين عن أحمد, والراوية الثانية: لا تشترط العدالة فيصح تزويج الفاسق.
الإنصاف ٧٣:٨, ٧٤, المحرر١٥:٢, الفروع ١٧٧:٥, شرح منتهى الإرادات ١٨:٣.(٧) عصبة الرجل: بنوه وقرابته لأبيه, وإنما سموا عصبة , لأنهم
عصبوا به أي أحاطوه به, فالأب طرف , والابن طرف, والعم جانب, والأخ جانب, والجمع عصبات, والعصبة على نوعين: عصبة نسبية وهي على ثلاثة أنواع: العصبة بالنفس, العصبة بالغير, والعصبة مع الغير, وعصبة سببية, وهي على نوعين بحسب سببها, عصبة سببها العتق, وعصبة سببها العقد.
المطلع ٣٠٢, الصحاح ١٨٢:١, أنيس الفقهاء ٣٠١, معجم لغة الفقهاء ٣١٣.стр. 41
مقامه ١ وعدم من هو أولى منه ٢.
(٤) مسألة:
إذا مات الأقرب، أو جن، أو فسق انتقلت الولاية إلى ما بعده فإن عقل المجنون، وتاب الفاسق عادت ولايته٣.
(٥) مسألة:
يشترط في الشهود سبع صفات: العقل، والسمع، والنطق ٤ الحواشي
(١) الكافي ١٦:٣.(٢) المصدر السابق.(٣) الهداية ٢٤٩:١, الكافي ١٦:٣, المذهب الأحمد ١٢٣, شرح منتهى الإرادات١٩١:٣, كشاف القناع ٥٤:٥-٥٥, الروض المربع ٧٤:٣, الروض الندي ٣٥٥.(٤) الإقناع ١٧٨:٣, غاية المنتهى ٢٤:٣, مغني ذوي الأفهام ١٢٢.стр. 42
والبلوغ١، وعن أحمد – ﵁ – تنعقد بحضور مراهقين ٢٣ والأول أصح ٤.
والإسلام ٥ والعدالة ٦، وعن أحمد: ينعقد بحضور فاسقين٧ والأولى أولى٨.
ويكفي الشاهد أن يكون مستور ٩ الحال ١٠، والذكورية ١١
الحواشي
(١) هذا هو مذهب – الإنصاف ١٠٢:٨.(٢) المراهق: الغلام الذي قارب الاحتلام – لسان العرب ١٣٠:١٠.(٣) الإنصاف: الصفحة السابقة, والهداية ٣٥٠:١.(٤) وصححه ابن قدامة في الكافي ٢٣:٣.(٥) هذا المذهب, وقال أبو الخطاب: ويتخرج أن ينقد نكاح ذمية لمسلم بحضور ذميين, وهو مخرج من رواية قبول شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض.
الإنصاف ١٠٤:٨, الهداية ٢٥٠:١, الشرح الكبير ٢٠٥:٤, الفروع ١٨٨:٥.(٦) شرح المنتهى ٢٥:٣, المبدع ٤٧:٨.(٧) وقال في الفروع: وأسقطها – أي رواية الفسق – أكثرهم.
الفروع ١٨٨:٥.(٨) الكافي ٢٢:٣.(٩) مستور الحال: من يكون عدلا في الظاهر, ولا تعرف عدالة باطنه.
مقدمة ابن الصلاح ٢٢٥.(١٠) المغني ٤٥٢:٦.(١١) هذا هو المذهب. الإنصاف ١٠٢:٨, الشرح الكبير٢٠٤:٤.стр. 43
وعنه: ينقد بشهادة رجل وامرأتين ١،والأول المذهب ٢.
(٦) مسألة:
لا ينعقد النكاح إلا بشهادة مسلمين٣. فأما الفاسقان ففي انعقاد النكاح بشهادتهما روايتان: إحداهما لا ينعقد ٤، وهو مذهب الشافعي٥.
والثانية ٦: ينعقد بشهادتهما ٧.
وهو مذهب أبي حنيفة ٨ الحواشي
(١) المصدر السابق, والهداية ٢٥٠:١.(٢) المصادر السابقة , والكافي ٢٢:٣.(٣) كذا في الأصل, وفي المغني أيضاً, ولعل الصواب عدلين.
وانظر: المغني ٤٥١:٦, الشرح الكبير ٢٠٤:٤, الكافي ٢٢:٣.(٤) المغني: ٤٥٢:٦.(٥) لأم ١٩:٥, مغني المحتاج ١٤٤:٣.(٦) في الأصل: الثاني.(٧) المغني ٤٥٢:٦.(٨) هو النعمان بن ثابت بن زوطي , التيمي بالولاء الكوفي, أبو حنيفة فقيه العراق , وإمام أصحاب الرأي , وصاحب المذهب المعروف, وأحد الأئمة الأربعة المشهورين, كان قوي الحجة من أحسن الناس منطقاً , قال عنه الإمام مالك: رأيت رجلاً لو كلمته في هذه السارية أن يجعلها ذهباً لقام بحجته, وكان كريماً في أخلاقه , جواداً , وقال عنه الإمام الشافعي: الناس في الفقه عيال عليه, وأكره على القضاء فحبس إلى أن مات سنة ١٥٠هـ.
ترجمته في: الجواهر المضية ٤٩:١, طبقات ابن سعد ٣٦٨:٦, المعارف ٤٩٥, تاريخ بغداد ٣٢٣:١٣, وفيات الأعيان ٤٠٥:٥, تهذيب الأسماء واللغات ٢١٦:٣, مرآة الجنان ٣٠٩:١, تهذيب التهذيب ٤٤٩:١٠ , شذرات الذهب ٢٢٧:١, هدية العارفين ٤٩٥:٢, الإعلام ٣٦:٨.стр. 44
رضي الله عنه ١.
وعلى كلتا الروايتين لا يعتبر حقيقة العدالة، بل ينعقد بشهادة مستوري الحال، لأن النكاح يكون في القرى والبادية وبين عامة الناس، فاعتبار ذلك يشق، فاكتفي بظاهر الحال٢.
فإن تبين بعد العقد أنه كان فاسقاً لم يؤثر ذلك في العقد ٣.
(٧) مسألة:
لا ينعقد النكاح إلا بشاهدين، وهذا المشهور عن أحمد٤.
وبه قال الشافعي٥ وأبو حنيفة ٦ ﵄.
الحواشي
(١) الاختيار: ٨٣:٤.(٢) المغني ٤٢٥:٦, الشرح الكبير ٢٠٤:٤, شرح منتهى الإرادات ٢٥:٣.(٣) المصادر السابقة , وكشاف القناع ٦٦:٥.(٤) المحرر١٨:٢, مسائل أحمد لابن هانئ ١٩٥:١, الإنصاف ١٠٢:٨, المسائل الفقيه لأبي يعلى ٨٤:٢, الشرح الكبير ٢٠٣:٤, المذهب الأحمد ١٢٣, المبدع ٤٦:٧, كشاف القناع ٦٥:٥, منار السبيل ١٥٧:٢, السلسبيل ٦٩٥:٢.(٥) الأم ١٩:٥.(٦) بدائع الصنائع ٢٥٢:٢, الاختيار ٨٣:٣.стр. 45
وعن أحمد: أنه يصح بغير شهود ١ وبه قال مالك ٢ ﵁ ٣.
(٨) مسألة:
لا ينعقد النكاح بشهادة صبيين، وعنه ينعقد بشهادة مراهقين ٤.
الحواشي
(١) الهداية ٢٥٠:٢, المغني ٤٥١:٦, الإفصاح ١١٥:٢.(٢) مالك بن أنس بن مالك الأصبحي المدني الإمام المشهور ,إمام دار الهجرة, وأحد الأئمة الأربعة أصحاب المذاهب المشهورة , وهو من تابعي التابعين, أجمعت طوائف العلماء على إمامته وجلالته, وتبجيله وتوقيره, وعلو كعبه في الفقه والحديث , أرسل إليه الرشيد العباسي رسولاً ليأتي إليه فيحدثه فقال مالك: العلم يؤتى إليه, فقصده الرشيد واستند إلى الجدار , فقال مالك: يا أمير المؤمنين من إجلال رسول الله – ﷺ – إجلال العلم , فجلس بين يديه فحدثه, وسأله المنصور: أن يضع كتاباً للناس يحملهم على العمل به , فصنف الموطأ, مات بالمدينة المنورة سنة ١٧٩هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب ١٧, المعارف ٤٩٨, حلية الأولياء وفيات الأعيان ١٣٥:٤, تهذيب الأسماء واللغات ٧٥:٢, مرآة الجنان ٣٧٣:١, تذكرة الحفاظ ٢٠٧:١, تهذيب التهذيب ٥:١٠, طبقات الحفاظ للسيوطي ٩٦, شذرات الذهب ٢٨٩:١, كشف الظنون ١٩٠٧:٢, الأعلام ٢٥٨:٥.(٣) الإشهاد ليس بشرط لصحة العقد عند مالك فإن تزوج ولم يشهد فنكاحه صحيح, ويشهدان فيما يستقبلان إلا أن يكونا قصدا نكاح السر فلا يصح أن يثبتا عليه, فلا يجب الإشهاد عنده إلا عند الدخول.
المدونة ١٩٢:١, المقدمات والممهدات ٤٧٩:١, بداية المجتهد ١٧:٢.(٤) سبق الكلام على هذا في المسألة رقم ٥.стр. 46
ولا ينعقد بشهادة مجنونين، ولا أصمين، ولا أخرسين ١.
وفي انعقاده بحضور أهل الصنائع الزرية ٢ وجهان ٣.
وفي انعقاد بشهادة عدوين، أو ابني الزوجين، أو أحدهما، وجهان ٤.
(٩) مسألة:
ينعقد النكاح بشهادة عبدين ٥.
الحواشي
(١) المغني ٤٥٣:٦, المقنع ٢٨:٣, كشاف القناع ٦٦:٥.(٢) أي: الرديئة المعيبة المحتقرة عند الناس, كالحجامة والكناسة والحياكة وغيرها.
الصحاح ٢٣٦٧:٦, اللسان ٣٥٦:١٤.(٣) أحدهما: ينعقد , وهو المذهب, والثاني: لا ينعقد.
المغني ٤٥٣:٦, الكافي ٢٣:٣, الشرح الكبير ٢٠٥:٤, وانظر المسألة رقم:١٠٣.(٤) أما انعقاده بحضور عدوين , فالوجه الأول: ينعقد بحضورهما , وهو المذهب , والثاني: لا ينعقد , وأما انعقاده بحضور ابن الزوجين , أو أحدهما , فالوجه الأول: لا ينعقد , وهو المذهب , والثاني: ينعقد بهما , أو بأحدهما. وقيل: روايتان في كل منهما.
المغني: الصفحة السابقة , الهداية ٢٥٠:١, الإنصاف ١٠٤:٨-١٠٥, المحرر ١٨,٢, الفروع ١٨٧:٥, التنقيح المشبع ٢٩١, تصحيح الفروع ١٨٧:٥, شرح منتهى الإرادات ٢٥:٣.(٥) الهداية ٢٥٠:١, المغني ٤٥٣:٦, الشرح الكبير ٢٠٥:٤, غاية المنتهى ٢٥:٣, دليل الطالب٢٠٤.стр. 47
وقال أبو حنيفة ١ والشافعي ٢- ﵄ لا ينعقد بشهادتهما.
وينعقد النكاح بشهادة ضريرين ٣.
وللشافعية في ذلك وجهان ٤.
(١٠) مسألة:
أحق الناس بنكاح المرأة الحرة ٥ أبوها ٦.
وبه قال الشافعي ٧ وهو المشهور عن أبي حنيفة ٨.
الحواشي
(١) مختصر الطحاوي ٣٣٥, بدائع الصنائع ٢٥٣:٢, الاختيار ٨٢:٣.(٢) الأم ١٩:٥, كفاية الأخيار ٣٢:٢.(٣) الكافي ٢٣:٣, المبدع ٤٧:٧, منتهى الإرادات ١٦٨:٢, كشاف القناع ٦٦:٥, الروض المربع ٧٦:٣, الروض الندي ٣٥٦.(٤) الأول: لا يصح أن يكون الشاهد ضريرا, والوجه الثاني: يصح أن يكون الأعمى شاهداً ,والأول هو الأصح عندهم.
الوجيز ٤:٢, الروضة ٤٥:٧, مغني المحتاج ١٤٤:٣, الإقناع للشربيني ٧٤:٢.(٥) قيد المرأة بالحرة , لأن الأمة لا ولاية لأبيها عليها , وإنما وليها سيدها. المغني ٤٥٦:٦.(٦) المصدر السابق, مختصر الخرقي ٨١, المبدع ٣٠:٧, الفروع ١٧٨:٥.(٧) الأم ١١:٥, التنبيه ١٥٨, الإقناع للشربيني ٧٤:٢.(٨) بدائع الصنائع ٢٥٠:٢.стр. 48
وقال مالك ١ وأبو يوسف ٢:الإبن أولى من الأب ٣.
وهو رواية عن أبي حنيفة ٤، لأنه أولى منه بالميراث وأقوى تعصيباً ٥.
الحواشي
(١) المشهور عن مالك ما ذكره المصنف , وعنه رواية أن الأب أولى من الإبن.
المدونة ١٦١:٢, أسهل المدارك ٧٠:٢, سراج السالك ٣٧:٢, المنتقى ٢٦٨:٣, حاشية العدوي٤٢:٢.(٢) هو يعقوب بن إبراهيم بن حبيب الأنصاري أبو يوسف القاضي صاحب أبي حنيفة, ومن كبار تلاميذه وإليه يرجع الفضل – بعد الله- في نشر فقه شيخه في سائر الأمصار, وثقه النسائي وأبو حاتم وغيرهما, وقال عنه يحيى ابن معين: ما رأيت في أصحاب الرأي أثبت في الحديث لا أحفظ ولا أصح رواية من أبي يوسف، وقال أيضا: أبو يوسف صاحب حديث وسنة , وقال الإمام أحمد: كان مصنفاً في الحديث , ولي القضاء للهادي والمهدي والرشيد.
من مصنفاته: الخراج , الآثار , أدب القاضي , اختلاف أبي حنيفة وابن أبي ليلى , الأمالي في الفقه , وغيرها, مات ببغداد سنة ١٨٢هـ.
ترجمته في: المعارف ٤٩٩, تاريخ بغداد ٢٤٢:١٤, الجواهر المضية ٢٢٠:٢, مرآة الجنان ٣٨٢:١, وفيات الأعيان ٣١٨:٦, ميزان الاعتدال٤٤٧:٤, طبقات الحفاظ للسيوطي ١٢٧, شذرات الذهب ٢٩٨:١, هدية العارفين ٥٣٦:٢, الأعلام ١٩٣:٨.(٣) مختصر الطحاوي ١٦٩, مجمع الأنهر ٣٣٦:١.(٤) انظر المصدرين السابقين.(٥) المغني ٤٥٦:٦, كفاية الطالب الرباني ٤٢:٢, الإشراف ٤٣:٤, البدائع ٢٥٠:٢.стр. 49
ثم الجد وإن علت درجته، وهو أولى من الإبن ١، وعن أحمد: أن الإبن مقدم على الجد ٢.
وهو قول مالك ﵀ ٣.
وعن أحمد رواية ثالثة: أن الأخ يقدم على الجد ٤.
وبه قال مالك ﵀ ٥.
وعن أحمد رواية رابعة: أن الجد والأخ سواء ٦.
وإذا عدم الأب والجد وإن علا، فأولى الناس بتزويج المرأة ابنها، ثم ابنه وإن نزلا، الأقرب فالأقرب منهم٧.
وبه قال أبو حنيفة ٨.
الحواشي
(١) هذا هو المذهب. وانظر: مختصر الخرقي ٨١, المقنع ١٩:٣, شرح منتهى الإرادات ١٧:٣.(٢) نقل هذه الرواية عنه إسحاق بن منصور الكوسج في مسائله ١٩٦, وانظر: المسائل الفقيهة لأبي يعلى ٩١:٢, والفروع ١٧٨:٥, الكافي ١٢:٣.(٣) سراج السالك ٣٦:٢, أسهل المدارك ٧٠:٢.(٤) الفروع ١٧٨:٥, الإنصاف ٦٩:٨.(٥) المدونة ١٦١:٢, الكافي لابن عبد البر١: ٤٢٩.(٦) الهدية ٢٤٩:١, الفروع ١٧٨:٥, المحرر ١٦:٢.(٧) المغني ٤٥٨:٦ , الشرح الكبير ١٨٥:٤, منار السبيل ١٥٢:٢.(٨) مجمع الأنهر ٣٣٧:١.стр. 50
وقال الشافعي – ﵀ – لا ولاية للإبن إلا أن يكون ابن عم، أو مولى١ أو حاكماً فيلي بذلك لا بالبنوة ٢.
ولا خلاف بين أهل العلم في تقديم الأخ بعد عمودي ٣ النسب ٤.
الحواشي
(١) المولى: جمعه موال , وله في اللغة معان كثيرة منها: المحب التابع , والسيد , والعبد , المعتق , والمعتق , وابن العم , والحليف , والجار , والشريك , والولي , والناصر , والمالك , وغير ذلك.
والموالي ثلاثة أنواع:
١ـ مولى العتاقة, ومولى النعمة, وهو المعتق لأنه ولى الإنعام عليه بالإعتناق وهو المراد هنا.
٢ـ مولى الإسلام: فمن أسلم على يد رجل نسب إليه وكان مولاه.
٣ـ مولى الحلف: وهو أسلم أن يأتيه رجل مجهول النسب فيتعاقد معه قائلا: أنت وليي ترثني إذا مت وتعقل عني إذا جنيت.
وانظر: المطلع ٢٨٩, ٣٠٠, اللسان ٤٠٩:١٥, الصحاح ٢٠٢٩:٦, أنيس الفقهاء ٢٦٢, التقييد والإيضاح ٤١٤, علوم الحديث ٤٠٠, مغني المحتاج ١٥١:٣.(٢) الأم ١٢:٥, روضة الطالبين ٦٠:٧, كفاية الأخيار ٣٢:٢.(٣) عمودا النسب: الآباء والأمهات وإن علوا , والأولاد وإن سفلوا , وسموا عمودين استعارة من العمود لغة , لأن الإنسان يعمد بهما أي يسند بهما ويقوي. المطلع ٣١٥, الصحاح ٥١١:٣, اللسان ٣٠٤:٣, ٣٠٥, معجم لغة الفقهاء ٣٢٢.(٤) مختصر الطحاوي ١٦٩, المنتقى ٢٦٨:٣, مغني المحتاج ١٥١:٣, المغني ٤٥٨.стр. 51
والمشهور عن أحمد – ﵀ أن الأخ للأبوين، والأخ للأب إذا اجتمعا (أنهما) ١ سواء ٢.
والرواية الثانية: أن الأخ للأبوين / ٣ أولى ٤ اختارها ٥ أبو بكر ٦
الحواشي
(١) ما بين القوسين ساقط من الأصل. وهي زيادة يقتضيها السياق, وانظر: المغني ٤٥٩:٦.(٢) هذه إحدى الروايتين عنه, وهي المذهب عند المتقدمين , قال في الفروع: اختاره الأكثر , ونقل المرادي عن الزركشي قوله: وهو المذهب عند الجمهور.
المغني ٤٥٩:٦, مختصر الخرقي ٨١, الهداية ٢٤٩:١, مسائل أحمد لابنه صالح ٣٣٢:٢, الإنصاف ٦٩:٨-٧٠, الفروع ١٧٨:٥, المبدع ٣١:٧, الإفصاح ١١٩:٢.(٣) نهاية لـ(١) .(٤) هذه الرواية هي المذهب عند المتأخرين. وانظر: الصفحة السابقة , وكشاف القناع ٥١:٥, والمذهب الأحمد ١٢٢, شرح منتهى الإرادات ١٧:٣, مغني ذوي الأفهام ١٢١, دليل الطالب ٢٠٣, الروض الندي ٣٥٥.(٥) انظر اختيار أبي بكر في: المغني , والإنصاف , والمبدع الصفحات السابقة.(٦) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد بن معروف, أبو بكر المعروف بغلام الخلال , حدث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة , وموسى بن هارون , وأبي القاسم البغوي وغيرهم , وحدث عنه أبو إسحاق ابن شاقلا , وأبو عبد الله ابن بطة , وأبو الحسن التميمي , كان أحد أهل الفهم والفقه, موثوقاً به في العلم , متسع الرواية , مشهوراً بالديانة , موصوفاً بالأمانة , عابداً ورعا بارعاً في مذهب أحمد , وكان له قدم راسخ في تفسير القرآن ومعرفة معانيه. من مصنفاته: الشافي , المقنع , زاد المسافر , مختصر السنة , تفسير القرآن, وغيرها , مات سنة ٣٦٣هـ.
ترجمته في: تاريخ بغداد ٤٥٩:١٠, طبقات الحنابلة ١١٩:٢, مناقب الإمام أحمد ٦١٢, سير أعلام النبلاء ١٤٣:١٦, المنهج الأحمد ٦٨:٢, المطلع ٤٣٧, شذرات الذهب ٤٥:٣, هدية العارفين ٥٧٧:٢, المدخل ٤١٤, الأعلام ١٥:٤.стр. 52
وهذا قول أبي حنيفة ١ ومالك ٢ رحمهما الله تعالى.
وهو قول الشافعي في الجديد ٣.
وهو الصحيح إن شاء الله تعالى ٤.
ثم بعد الأخوة بنوهم وإن سفلوا، ثم الأعمام، ثم بنوهم وإن سفلوا، ثم الأقرب فالأقرب على ترتيب الإرث بالتعصيب٥.
الحواشي
(١) بدر المتقى في شرح الملتقى ٣٣٧:١, الاختيار ٩٥:٣،٥: ٩٣, مختصر الطحاوي ١٦٩.(٢) عن مالك روايتان: الأولى التي ذكرها المصنف, وهي أن الأخ الشقيق مقدم على الأخ لأب, وهذه هي الرواية المشهورة, والرواية الثانية: أنهما سواء.
حاشية العدوي ٤٣:٢, المنتقى ٢٦٨:٣, سراج السالك٣٨:٢.(٣) وقال في القديم: هما سواء, وانظر: الأم ١٢:٥, الروضة ٥٩:٧, الوجيز ٦:٢, الإقناع ٧٥:٢,(٤) وممن صححه ابن قدامة وأبو الفرج المقدسي وغيرهما. وانظر: المغني ٤٥٩:٦, الشرح الكبير ١٨٥:٤, الإنصاف ٦٩:٨.(٥) مختصر الخرقي ٨١, المغني ٤٥٩:٦, المذهب الأحمد ١٢٣,
المبدع ٢٣:٧, كشاف القناع ٥١:٥, شرح منتهى الإرادات ١٧:٣, مغني ذوي الأفهام ١٢١, الروض الندي ٣٥٥, منار السبيل ١٥٣:٢.стр. 53
(١١) مسألة:
لا ولاية لغير العصبات من الأقارب، كالأخ من الأم، والخال، وعم الأم، والجد أبي الأم، ونحوهم١.
(١٢) مسألة:
إذا لم يكن للمرأة عصبة من نسبها، ولها مولى معتق، فهو وليها في النكاح بلا خلاف، ولا خلاف في أن العصبة المناسبة أولى منه، فإن عدم المولى المعتق، أو لم يكن من أهل الولاية كالمرأة، والطفل، والكافر، فعصابته الأقرب فالأقرب على ترتيب الميراث، ثم مولى المولى، ثم عصباته من بعده
فإن اجتمع ابن المعتق وأبوه، فالإبن أولى لأنه أحق بالميراث، وإنما قدم الأب المناسب على الابن لزيادة شفقته، وفضيلة ولادته ٢.
الحواشي
(١) المغني ٤٦٠:٦, الشرح الكبير ١٨٦:٤, الإقناع ١٧٢:٣, كشاف القناع ٥٢:٥, غاية المنتهى ١٩:٣, حاشية المقنع ٢٠:٣, منار السبيل ١٥٣:٢.(٢) المغني, والشرح الكبير, الصفحات السابقة, والكافي ١٢:٣, كشاف القناع ٥١:٥, شرح منتهى الإرادات ١٧:٣, ١٩.стр. 54
(١٣) مسألة:
إذا عدمت الأولياء من النسب والولاء، فالولي في التزويج السلطان١.
ولا خلاف في ذلك بين أهل العلم ٢.
والسلطان هو: (الإمام أو) ٣ الحاكم، أو من فوضا إليه ذلك٤.
(١٤) مسألة:
لا يشترط في الولي أن يكون بصيراً ٥.
الحواشي
(١) هذا هو المذهب, وعن أحمد: أن من أسلمت على يد إنسان فهو أحق بتزوجها من السلطان.
الإنصاف: ٧٠:٦, الفروع ١٧٨:٥, مختصر الخرقي٨١, المقنع ٢٠:٣, الكافي ١٣:٣, كشاف القناع ٥١:٥, منتهى الإرادات ١٦١:٢, دليل الطالب ٢٠٣, مغني ذوي الأفهام ١٢١, الروض الندي ٣٥٥.(٢) مجمع الأنهر ٣٣٨:١, سراج السالك ٣٨:٢, مغني المحتاج ١٥٢:٣, المغني ٤٦٠:٦.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل, والزيادة من المغني ٤٦١:٦, والشرح الكبير١٨٧:٤.(٤) وقال الإمام أحمد: القاضي أحب إلّي من الأمير في هذا.
وانظر: المغني, والشرح الكبير, الصفحات السابقة, الفروع ١٨٧:٥, شرح منتهى الإرادات ١٨:٣, المبدع ٣٢:٧.(٥) هذا هو الصحيح من المذهب, وقيل: تزول بالعمى.
المغني ٤٦٦:٤, الشرح الكبير ١٩٠:٤, الفروع ١٧٧:٥, المبدع ٣٦:٧, الإنصاف٧٥:٨, الإقناع ١٧٢:٣, شرح منتهى الإرادات ١٩:٣.стр. 55
ولا يشترط كونه ناطقاً، بل يجوز أن يلي الأخرس إذا كان مفهوم الإشارة، لأن إشارته تقوم مقام نطقه ١.
(١٥) مسألة:
يزوج أمة المرأة بإذنها من يزوجها ٢.
وعن أحمد-﵁ أن للمرأة أن تولي أمر أمتها رجلاً يزوجها٣.
وهكذا في مولاتها ٤ روايتان، أصحهما: ولي سيدتها وليها، فإن لم يكن لسيدتها ولي زوجها الحاكم ٥.
الحواشي
(١) أما إذا لم تفهم إشارته , فإن ولايته لا تصح.
المصادر السابقة , والكافي ١٨:٣, كشاف القناع ٥٣:٥, مسائل أحمد لابنه عبد الله ٣٣٥,٣٤٠.(٢) هذا هو الصحيح من المذهب , مختصر الخرقي ٨١, المقنع ٢٠:٣, الإنصاف ٦٧:٨, المذهب الأحمد ١٢٣, الهداية ٢٨٤:١, كشاف القناع٤٩:٥.(٣) المصادر السابقة, والمسائل الفقهية لأبي يعلى ٩٧:٢.(٤) أي عتيقتها.(٥) المغني ٤٦٨:٦, الشرح الكبير ١٨٨:٤, المبدع ٣٣:٧, شرح منتهى الإرادات ١٨٨:٤.стр. 56
قال في المغني: ولا يفتقر إلى إذن المعتقة في تزويج مولاتها لأنها لا ولاية لها ولا ملك ١.
وعن أحمد: أن لمولاتها التوكيل في تزويجها رجلاً لأنها عصبتها٢.
والرواية الأولى أصح ٣.
(١٦) مسألة:
إذا لم يكن للمرأة ولي، ولا في البلد حاكم، فعن أحمد ما يدل على أنه يزوجها رجل عدل بإذنها.
قال أحمد- ﵁ في دهقان ٤ قرية، يزوج من
الحواشي
(١) المغني ٤٦٩:٦.(٢) الشرح الكبير١٨٨:٤, الكافي ١١:٣.
وقد نُقل عن أحمد كلام يحتمل رواية ثالثة, وهو أن سيدتها تزوجها, فإنه قيل له: تزوج أمتها؟ قال: قد قيل ذلك هي مالها, وهذا يحتمل أنه ذهب إليه, ويحتمل أنه قاله حكاية لمذهب غيره.
وانظر: المغني ٤٦٨:٦, الكافي والشرح الكبير, الصفحات السابقة, الفروع ١٧٥:٥, الإنصاف ٦٦:٨.(٣) وصححها ابن قدامة, وأبو الفرج المقدسي, انظر: المغني ٤٦٨:٦, الشرح الكبير ١٨٨:٤.(٤) الدهقان: بكسر الدال وضعها, يطلق على رئيس القرية , وعلى التاجر, وعلى من له مال وعقار, وهو فارسي معرب, ويجمع على دهاقن , ودهاقين , اللسان ١٦٣:١٣, المصباح المنير٢٠١.стр. 57
لا ولي لها إذا احتاط لها في الكفء والمهر إذا لم يكن في الرستاق١ قاض٢.
(١٧) مسألة:
إذا استولى أهل البغي على بلد، جرى حكم سلطانهم، وقاضيهم في ذلك مجرى الإمام، أو قاضيه٣.
(١٨) مسألة:
يجوز التوكيل في النكاح، سواء أكان الولي حاضراً أو غير حاضر، مجبراً أو غير مجبر ٤.
الحواشي
(١) الرستاق, الناحية التي هي طرف الإقليم, ويقال أيضاً: الرزتاق والرزداق, والرسداق, وهو فارسي معرب.
الصحاح١٤٨١:٤, اللسان ١١٦:١٠, المصباح المنير٢٢٦.(٢) المشهور عن أحمد , أن والي البلد لا يزوج, وعنه: أنه يزوج عند عدم القاضي , وهي الرواية التي ذكرها المصنف , لكن حملوا هذه الرواية على أنه أذن له في التزويج.
المغني ٤٦١:٦, الشرح الكبير١٨٧:٤, الكافي ٢٠:٣, الإنصاف ٧١:٨, المبدع ٣٣:٧, كشاف القناع ٥١:٥, شرح منتهى الإرادات ١٨:٣, منار السبيل ١٥٣:٢.(٣) وذلك لأنه أجري مجراه في قبض الصدقات والجزية والخراج والأحكام , فكذلك في هذا.
انظر: المصادر السابقة , الصفحات السابقة , والإقناع ١٧٢:٣, منتهى الإرادات ١٦١:٢, حاشية المقنع ٢٠:٣.(٤) المغني ٤٦٢:٦, الشرح الكبير ١٩٥:٤, المبدع ٤٠,٧, العدة ٣٦٣, المحرر٣٤٩:١, شرح منتهى الإرادات ٢٠:٣.стр. 58
ولأصحاب الشافعي في توكيل غير الأب والجد وجهان ١.
ولا خلاف في أن الحاكم أو يستنيب من غير إذن المرأة ٢.
ويجوز التوكيل مطلقاً ومقيداً ٣.
فالمقيد: التوكيل في تزويج رجل بعينه ٤.
والمطلق: التوكيل في تزويج من يرضاه، أو من شاء ٥.
قال أحمد في رواية عبد الله ٦ في الرجل يقول: إذا وجدت من
الحواشي
(١) أحدهما: الجواز, والثاني: عدمه , والأول هو الأصح عندهم.
الوجيز ٧:٢, الروضة ٧٢:٧, مغني المحتاج ١٦٠:٣.(٢) المغني ٤٦٢:٦, الشرح الكبير ١٩٥:٤, كشاف القناع ٥٧:٥.(٣) هذا هو المذهب , وقيل: يعتبر التعيين لغير المجبر, وقيل: يعتبر التعيين للمجبر وغيره , المغني ٤٦٢:٦, غاية المنتهى ٢١:٣, الروض الندي ٣٥٥, دليل الطالب ٢٠٣.(٤) المصادر السابقة, والشرح الكبير ١٩٥:٤, المبدع ٤٠:٧, كشاف القناع٥٧:٥.(٥) المصادر السابقة.(٦) عبد الله بن أحمد بن محمد بن حنبل , أبو عبد الرحمن الشيباني , ابن الإمام أحمد بن حنبل, روى عن أبيه شيئاً كثيراً , من جملته المسند, والزهد , وروى عن يحيى بن معين , وابن أبي شيبة, وخلق كثير , وحدث عنه النسائي والبغوي, وأبو بكر النجاد وغيرهم, كان صينا دينا صادقا, صاحب حديث واتباع , بصيراً بالرجال , ثقة , ثبتا فهما , حافظاً, صالحاً , صادق اللهجة كثير الحياء له: الزوائد على كتاب الزهد لأبيه , وزوائد
المسند, زاد به على مسند أبيه نحو عشر آلاف حديث , والثلاثيات, الرد على الجهمية , الجمل , مات سنة ٢٩٠هـ.
ترجمته في: طبقات الحنابلة ١٨٠:١, تاريخ بغداد ٣٧٥:٩, الجرح والتعديل ٧:٥, المنهج الأحمد ٢٩٤:١, مناقب الإمام أحمد ٣٨٣, شذرات الذهب ٢٠٣:٢, المدخل ٤١٣, هدية العارفين ٤٤٢:١. الأعلام ٦٥:٤.стр. 59
ترضاه فزوجه، فتزويجه جائز ١.
ومنع بعض الشافعية التوكيل المطلق٢.
ولنا: أنه إذن في النكاح فجاز مطلقاً كإذن المرأة، أو عقد فجاز التوكيل مطلقاً٣.
(١٩) مسألة:
لا يعتبر في صحة الوكالة إذن المرأة في الوكيل، سواء كان الموكل
الحواشي
(١) مسائل أحمد لابنه عبد الله ٣٢٠, مسألة رقم(١١٨٤) .
وانظر: المغني ٤٦٣:٦, الشرح الكبير١٩٥:٤.(٢) انظر: روضة الطالبين ٧٢:٧-٧٣, مغني المحتاج ١٥٧:٣-١٥٨.(٣) لكن قالوا: يتقيد الولي إذا أذنت له أن يزوجها, وأطلقت بالكفء, ويتقيد وكيله المطلق بالكفء.
المغني, والشرح الكبير الصفحات السابقة , الكافي ١٩:٣, كشاف القناع ٥٧:٥, شرح منتهى الإرادات ٢٠:٣, منار السبيل ١٥٥:٢.стр. 60
أباً أو غيره١.
ولا يفتقر التوكيل إلى حضور شاهدين٢.
وقال بعض الشافعية: لا يجوز لغير المجبر التوكيل إلا بإذن المرأة في التوكيل٣.
وحكي عن الحسن بن صالح ٤: أنه لا يصح التوكيل إلا بحضرة
الحواشي
(١) هذا هو الصحيح من المذهب, وقيل: لا يوكل غير مجبر بلا إذنها إلا الحاكم, وقيل: لا يوكل مجبر أيضاً بلا إذنها, إن كان لها إذن معتبر.
المغني ٤٦٣:٦, المبدع ٤٠:٧, الإنصاف ٨٣:٨, كشاف القناع٥٦:٥.(٢) المصادر السابقة, والشرح الكبير ١٩٥:٤, الإقناع ١٧٤:٣, شرح منتهى الإرادات ٢٠:٣.(٣) روضة الطالبين ٧٣:٧, منتهى المحتاج ١٥٨:٣.(٤) الحسن بن صالح بن حي الهمداني الثوري, أبو عبد الله الكوفي, أحد الأئمة الفقهاء, اجتمع فيه حسن الإتقان, والفقه والعبادة والزهد, وثّقه أحمد بن حنبل, ويحيى بن معين, وأبو حاتم, والنسائي, وغيرهم, وقال عنه أحمد بن حنبل أيضاً: الحسن بن صالح صحيح الرواية يتفقه, صائن لنفسه في الحديث والورع, وقال الذهبي: هو من أئمة الإسلام لولا تلبسه ببدعة, مات بالكوفة سنة ١٦٨هـ.
ترجمته في: حلية الأولياء ٣٢٧:٧, المعارف ٥٠٩, الجرح والتعديل ١٨:٣, مرآة الجنان٣٥٣:١, ميزان الاعتدال ٤٩٦:١, سير أعلام النبلاء ٣٦١:٧, تهذيب التهذيب ٢٨٥:٢, طبقات الحفاظ للسيوطي ٩٨, شذرات الذهب ٢٦٢:١, الأعلام ١٩٣:٢.стр. 61
شاهدين١.
(٢٠) مسألة:
هل تستفاد ولاية النكاح بالوصية ٢أم لا؟ على روايتين ٣.
وقال الشافعي٤ وأبو حنيفة٥: لا تستفاد بالوصية.
والوصي الذي يزوج هو الموصى إليه في التزويج، وتجوز الوصية من كل ولي مجبر أو غير مجبر٦.
الحواشي
(١) قول الحسن في: المغني ٤٦٣:٦, الشرح الكبير ١٩٦:٤, حلية العلماء ٣٤٥:٦.(٢) صفة الإيصاء: أن يقول الأب لمن اختاره: وصّيتُ إليك بنكاح بناتي, أو جعلتُك وصيَّا في نكاح بناتي, كقوله في المال: وصَّيتُ إليك بالنظر في أموال أولادي. الإقناع ١٧٥:٣.(٣) الرواية الأولى: أن ولاية النكاح تستفاد بالوصية, إذا نص على التزويج وهذه الرواية هي المذهب.
الرواية الثانية: لا تستفاد ولاية النكاح بالوصية, وعن أحمد رواية ثالثة: أنهالا تستفاد بالوصية, إذا كان لموصي عصبة.
انظر: المعنى ٤٦٣:٦, مسائل أحمد لإسحاق بن هانئ١٩٧:١, مسائل أحمد وإسحاق للكوسج ٩٥, المسائل الفقهية لأبي يعلى ٨٠:٢, الإنصاف٨٥:٨, ٨٦, شرح منتهى الإرادات٢١:٣, منح الشفا ١١٠:٢, منار السبيل ١٥٥:٢.(٤) الأم ١٧:٥, حلية الأولياء ٦٨:٦.(٥) مختصر الطحاوي ١٧٣, بدائع الصنائع ٢٥٢:٢.(٦) المغني ٤٦٤:٦, الشرح الكبير١٩٦:٤, كشاف القناع٥٨:٥, شرح منتهى الإرادات٢١:٣.стр. 62
(٢١) مسألة:
إذا غاب الولي القريب، أو كان من غير أهل الولاية انتقلت الولاية إلى الأبعد١.
وقال الشافعي: تنتقل إلى الحاكم٢.
(٢٢) مسألة:
الغيبة المنطقة التي يجوز للأبعد التزويج في مثلها، اختلفت القول فيها:
ففي قول الخرقي ٣: هي ما لا يصل إليه الكتاب، أو يصل
الحواشي
(١) هذا هو المذهب, وعن أحمد, أنه يزوج الحاكم, المغني ٤٧٨:٦, الهداية٢٤٩:١, الإنصاف ٧٦:٨, الإقناع١٧٣:٣.(٢) الأم ١٢:٥.(٣) عمر بن الحسين بن عبد الله البغدادي, أبو القاسم الخرقي (نسبة إلى بيع الخرق) من كبار فقهاء الحنابلة, قرأ العلم على أبي بكر المروذي, وصالح وعبد الله ابني الإمام أحمد, وحرب الكرماني وغيرهم, وقرأ عليه ابن بطة, وأبو الحسين التميمي, وأبو الحسين ابن شمعون, وغيرهم, كان من سادات الفقهاء والعباد, كثير العبادة والفضائل.
له المصنفات الكثيرة, وتخريجات على المذهب, لم ينتشر منها إلا المختصر في الفقه, لأنه خرج من بغداد لما ظهر سَبُ الصحابة- ﵃ وأودع كتبه في دار فاحترقت الدار التي كانت فيها, وعدمت مصنفاته, ولم تكن انتشرت لبعده عن البلد, فاشتهر مختصره هذا وقد شرحه جماعة من أعيان المذهب, مات بدمشق سنة٣٣٤هـ.
ترجمته في: طبقات الحنابلة ٧٥:٢, تاريخ بغداد ٢٣٤:١١, وفيات الأعيان ٤٤١:٣, سير أعلام النبلاء ٣٦٣:١٥, المنهج الأحمد ٦١:٢, مناقب الإمام أحمد ٦٢٢, المطلع ٤٤٥, كشف الظنون١٦٢٦:٢, المدخل ٤١٦, الأعلام٤٤:٥.стр. 63
فلا يجيب عنه١.
وقال القاضي٢: يجب أن يكون حد المسافة أن لا تردد القافلة٣
الحواشي
(١) مختصر الخرقي ٨١-٨٢.(٢) محمد بن الحسين بن محمد بن خلف الفراء, أبو يعلى البغدادي الحنبلي, مجتهد المذهب الحنبلي, القاضي, وإذا أطلق هذا فهو المراد به, سمع من أبي الحسن السكري, وإسماعيل بن سويد, وعلى بن عمر الحربي وغيرهم, وأخذ عنه أبو الوفاء ابن عقيل, وأبو الخطاب الكلوذاني, وأبو الفرج المقدسي وغيرهم, كان له القدم الرفيع, والباع الطويل في كثير من الفنون, في الأصول والفروع, عالماً بالقرآن وعلومه, والحديث والفتوى أفتى ودرس وكان عالم العراق في زمانه, وكان أبوه من أعيان الحنيفة, ولي القضاء, وكان ذا عبادة وتهجد.
من مصنفاته: أحكام القرآن, عيون المسائل, شرح مختصر الخرقي, العدة في الأصول الفقه, وغيرها, مات سنة ٤٥٨هـ.
ترجمته في: طبقات الحنابلة ١٩٣:١, تاريخ بغداد ٢٥٦:٢, المنهج الأحمد ١٢٨:٢, مناقب الإمام أحمد ٦٢٧, المطلع ٤٥٦, شذرات الذهب ٣٠٦:٣, المدخل ٤٠٩,٤١٧, هدية العارفين ٧٢:٢, الأعلام ٩٦:٦.(٣) القافلة: الرفقة الراجعة من السفر, أو المبتدئة به, وهو اسم فاعل مؤنث, تقول: قفل الجيش فهو قافل, وقفلت الجماعة فهي قافلة, المطلع ٢٢١, الصحاح١٨٠٣:٥, اللسان ٥٦٠:١١, المصباح ٥١.стр. 64
فيه في السنة، إلا مرة واحدة١.
وقال أحمد في موضع: إذا الأب بعيد السفر يزوج الأخ ٢.
قال أبو الخطاب٣: فيحتمل أنه أراد بالسفر ما تقصر فيه الصلاة ٤،
الحواشي
(١) ووافقه أبو الخطاب, وابن هبيرة, وانظر قولهم في: المغني٤٧٨:٦, الهداية ٢٤٩:١, الإفصاح ١٢٢:٢, الإنصاف ٧٦:٨, الشرح الكبير١٩٢:٤, المبدع ٧٣:٧.(٢) المقنع ٢١:٣, المغني ٤٧٩:٦, الكافي ١٧:٣.(٣) محفوظ بن أحمد بن الحسن بن أحمد الكلوذاني, أبو الخطاب البغدادي, أحد أئمة المذهب الحنبلي وأعيانه, تتلمذ على القاضي أبي يعلى, وأبي طالب العشاري, وأبي محمد الجوهري, وغيرهم, كان إمام وقته, وشيخ عصره, مفتيا, صالحاً, عابداً, ورعاً, حسن العشرة والخلق من أذكياء الرجال, وله قصيده دالية في إيضاح معتقده, مشهورة منها:
قالوا أتزعم أن على العرش استوى
قلت الصواب كذاك خبر سيدي
قالوا فما معنى استواه أبن لنا
فأجبتهم هذا سؤال المعتدي
وله العديد من المصنفات منها: الهداية, الانتصار, رؤوس المسائل: أصول الفقه, وغيرها.. مات سنة ٥١٠هـ.
ترجمته في: طبقات الحنابلة ٢٥٨:٢, المنهج الأحمد ٢٣٣:٢, مرآة الجنان ٢٠٠:٣, ذيل الطبقات ١١٦:١, مناقب الإمام أحمد ٦٣٥, المطلع ٤٥٣, شذرات الذهب ٢٧:٤, المدخل ٤١٩, كشف الظنون٢٠٣١:٢, هدية العارفين ٦:٢, الأعلام٢٩١:٥.(٤) مسافة القصر عند الحنابلة – الصحيح من المذهب – أنه يشترط في جواز القصر أن تكون مسافة السفر ستة عشر فرسخاً (٨٨,٤٠٧) كيلو متراً وقطع به كثير منهم, وعن أحمد رواية: أنه يشترط أن تكون المسافة عشرين فرسخاً (١١٠,٨٨ كيلو متراً) .
وقد رجح ابن قدامة وابن تيمية وابن القيم- ﵏ عدم تحديد مسافة القصر بحد معين, وقالوا: إنه لا حجة للتحديد, بل الحجة لمن أباح القصر لكل مسافر, إلا أن ينعقد الإجماع على خلافه.
وانظر: المغني ٢٥٥:٢- ٢٥٨, الإنصاف ٣١٨:٢, الاختيارات الفقهية ٧٢, زاد المعاد٥٥:٢, معجم لغة الفقهاء ٣٤٣.стр. 65
لأن ذلك هو السفر البعيد الذي علقت عليه الأحكام ١.
وذهب أبو بكر إلى أن حدها: ما لا يقطع إلا بكلفة ومشقة٢.
قال الشيخ موفق الدين ٣: وهذا القول إن شاء الله تعالى أقرب
الحواشي
(١) وكذا قال ابن قدامة, وانظر قولهما في: الهداية٢٤٩:١, المغني ٤٧٩:٦, الشرح الكبير ١٩٢:٤, المقنع٢٢:٣.(٢) هذا هو المذهب, وانظر: الإنصاف ٧٦:٨, المحرر١٧:٢, الهداية ٢٤٩:١, الشرح الكبير ١٩٢:٤, كشاف القناع ٥٥:٥.(٣) هو عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة, موفق الدين أبو محمد المقدسي الجماعيلي الصالحي الحنبلي الشهير, سمع من أبي الفتح البطي, وأبي زرعة بن طاهر, وأحمد بن المقرب, وغيرهم, كان عالم الشام في زمانه, ثقة حجة نبيلاً ورعاً عابداً , عليه النور والوقار, متواضعاً, ذا أناة وحلم ووقار, مجلسه معمور بالفقهاء والمحدثين, وكان إماماً في التفسير والفقه وعلم الخلاف والنحو وغيرها, قال عنه ابن غنيمة: ما أعرف أحداً في زماننا أدرك الاجتهاد إلا الموفق.
من مصنفاته: المغني, الكافي, المقنع, العمدة, مختصر الهداية, الاعتقاد وغيرها, مات سنة ٦٢٠هـ.
ترجمته في: الذيل على الطبقات ١٣٣:٢, سير أعلام النبلاء ١٦٥:٢٢, شذرات الذهب ٨٨:٥, المطلع ٤٢٦, كشف الظنون ١٧٥١:٢, هدية العارفين ٤٥٩:١, المدخل ٤١٣, الأعلام ٦٧:٤.стр. 66
إلى الصواب، فإن التحديدات بابها التوقيف١، ولا توقيف٢ في هذه المسألة٣.
واختلف أصحاب الشافعي في الغيبة التي يزوج فيها الحاكم.
فقال بعضهم: مسافة القصر٤.
الحواشي
(١) في الأصل: التوفيق.(٢) في الأصل: ولا توفيق.(٣) وزاد ابن قدامة في المغني: فتُردُّ إلى ما يتعارفه الناس بينهم, مما لم تجر العادة بالانتظار فيه, ويلحق المرأة الضرر بمنعها من التزويج في مثله فإنه يتعذر في ذلك الوصول إلى المصلحة من نظر الأقرب, فيكون كالمعدوم, والتحديد بالعام كبير, فإن الضرر يلحق بالانتظار في مثل ذلك, ويذهب الخاطب, ومن لا يصل الكتاب منه أبعد, ومن هو على مسافة القصر لا تلحق المشقة في مكاتبته, والتوسط أولى والله أعلم. انتهى. انظر: المغني ٤٧٩:٦.
قلت: وهناك أقوال أخرى غير ما ذكره المصنف في تحديد الغيبة المنقطعة عندهم.
فقيل: ما نستضر به الزوجة, وصوبه المرداوي.
وقيل: ما يفوت به كفء راغب, وقواه المرداوي.
وقد أشار ابن قدامة إلى هذين القولين في كلامه السابق..(٤) مسافة القصر عندهم ستة عشر فرسخاً (٨٨,٤٠٧كيلو متراً) كما هي عند الحنابلة. وانظر مغني المحتاج ٢٦٦:١, كفاية الأخيار ٨٧:١, الإقناع للشربيني ١٥٨:١.стр. 67
وقال بعضهم: يزوج الحاكم وإن كان الولي قريباً١.
وظاهر كلام أحمد: إن كانت الغيبة غير منطقة انتظر وروسل حتى يقدم أو يوكل ٢.
(٢٣) مسألة:
لا يصح النكاح إلا بولي٣.
الحواشي
(١) الحكم عند الشافعية في هذه المسألة هو:
أن الولي إذا غاب إلى مسافة تقصر فيها الصلاة زوجها الحاكم, ولم يكن لمن بعده من الأولياء أن يزوج لأن ولاية الغائب باقية, ولهذا لو زوجها في مكانه صح العقد, وإنما تعذر من جهته فقام السلطان مقامه, فإن كان غيابه إلى مسافة لا تقصر فيها الصلاة فوجهان عندهم:
الأول: لا يجوز تزويجها إلا بإذنه لأنه كالحاضر.
الثاني: يجوز للحاكم أن يزوجها لأنه تعذر استذانه فأشبه ما إذا كان في سفر بعيد.
وانظر: الأم ١٢:٥, الوجيز٧:٢, التنبيه ١٥٨, المهذب ٤٧:٢, الروضة ٦٩:٧.(٢) المغني ٤٧٩:٦, الشرح الكبير ١٩٢:٤.(٣) هذا هو المذهب, قاله المرداوي, وقال: وعليه الأصحاب, ونص عليه, قال الزركشي: لا يختلف الأصحاب في ذلك.
وعنه: ليس الولي بشرط مطلقا, وخصها ابن قدامة وغيره بالعذر, لعدم الولي والسلطان.
وانظر: المقنع ١٨:٣, المغني ٤٤٩:٦, الهداية ٢٤٨:١, المحرر ١٦:٢, الإنصاف ٦٦:٨, كشاف القناع ٤٨:٥, الروض الندي ٣٥٤, منار السبيل ١٥٠:٢.стр. 68
ولا تملك المرأة تزويج نفسها، ولا توكيل غير وليها في تزويجها، فإن فعلت لم يصح النكاح١.
وبه قال الشافعي٢.
وقال أبو حنيفة: لها أن تزوج (نفسها) ٣ وغيرها، وتوكل في النكاح٤.
ولنا قول النبي- ﷺ "لا نكاح إلا بولي" ٥.
الحواشي
(١) وهذا هو المذهب، وعن أحمد: يجوز لها تزويج نفسها وعنه أيضا: أن لها أن تأمر رجلا يزوجها.
أنظر: الإنصاف، الصفحة السابقة، الفروع ١٧٥:٥ شرح منتهى الإرادات ١٦:٣.(٢) الأم ٥: ١١, ١٦, ١٧, مغني المحتاج ١٤٧:٣, ١٥٨.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل, وما أثبته من المغنى ٤٤٩:٦.(٤) الاختيار٩٠:٣, مجمع الأنهر ٣٣٢:١, ٣٣٩.(٥) الحديث أخرجه عن أبي موسى الأشعري-﵁ مرفوعاً ابن أبي شيبة في كتاب النكاح/ باب النكاح إلا بولي أو سلطان١٣١:٤, وأحمد في مسنده ٤:٣٩٤, وأبو داود في كتاب النكاح/ باب في الولي ٥٦٨:٢, رقم(٢٠٨٥) , والترمذي في أبواب النكاح / باب لا نكاح إلا بولي ٢٨٠:٢, رقم(١١٠٧) , وابن ماجه في كتاب النكاح/ باب لا نكاح إلا بولي٦٠٥:١ رقم(١٨٨١) , والدارمي ف كتاب النكاح/ باب النهي عن النكاح بغير ولي٦١:٢ رقم(٢١٨٨) , والطيالسي في مسنده ٧١, رقم(٥٢٣) , وابن الجارود في المنتقى١٧٦, رقم(٧٠١) ,(٧٠٢) ,(٧٠٣) ,(٧٠٤) , والطحاوي في شرح معاني الآثار/كتاب النكاح/باب النكاح بغير ولي وعصبة ٩:٣ / وابن حبان في كتاب النكاح /باب ما جاء في الولي والشهود (موارد) ٣٠٤, رقم(١٢٤٣) , والحاكم في كتاب النكاح ١٦٩:٢, وأطال في تخريجه, والدارقطني في كتاب النكاح ٢٢٠:٣, والبيهقي في كتاب النكاح/ باب لا نكاح إلا بولي ١٠٧:٧, قال ابن عبد الهادي في المحرر٥٤٤:٢, وصححه ابن المديني وغيره, وانظر طرق الحديث الأخرى في إرواء الغليل٢٣٦:٦.стр. 69
وروت عائشة ١- ﵂ عن النبي- ﷺ "أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل، باطل، باطل" رواه
الحواشي
(١) عائشة بنت أبي بكر الصديق, الصديقة بنت الصديق, أم المؤمنين, زوج النبي- ﷺ وأشهر نسائه, تزوجها قبل الهجرة بسنتين, وروت عنه الكثير من الأحاديث, وروت عن أبيها, وعن عمر, وفاطمة وغيرهم, وروى عنها خلق كثير منهم: سعيد بن المسيب, وسليمان بن يسار, وعكرمة, كانت من أفقه النساء, ومن أحسن الناس رأيا في العامة, وكان أكابر الصحابة يسألونها عن الفرائض, قال عروة بن الزبير: ما رأيت أحداً أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة, ولو لم يكن لعائشة من الفضائل إلا قصة الإفك لكفى بها فضلاً وعلو مجد, فإنها نزل فيها من القرآن ما يتلى إلى يوم القيامة, ماتت- ﵂ بالمدينة المنورة سنة ٥٨هـ.
ترجمتها في: طبقات ابن سعد٥٨:٨, حلية الأولياء ٤٣:٢, أسد الغابة ١٨٨:٧, سير أعلام النبلاء١٣٥:٢, الإصابة ٣٥٩:٤, تهذيب التهذيب ٤٣٣:١٢, تهذيب الأسماء واللغات٣٥٠:٢, تذكرة الحفاظ ٢٧:١,شذرات الذهب ٦١:١, أعلام النساء ٧٦٠:٢, الأعلام ٢٤٠:٣.стр. 70
الإمام أحمد وأبو داود١.
وعن أحمد: لها تزوج أمتها٢فيخرج ٣منه أن لها تزويج
الحواشي
(١) الحديث أخرجه عبد الرزاق في كتابه النكاح/باب النكاح بغير ولي ١٩٥:٦ رقم(١٠٤٧٢) , وابن شيبة في كتاب النكاح/باب لا نكاح إلا بولي أو سلطان ١٢٨:٤, وأحمد في مسنده ٤٧:٦, وأبو داود في كتاب النكاح/باب الولي ٥٦٦:٢رقم(٢٠٨٣) , والترمذي في أبواب النكاح/باب لا نكاح إلا بولي ٢٨٠:٢, رقم(١١٠٨) وقال: هذا حديث حسن, وابن ماجه في كتاب النكاح/باب لا نكاح إلا بولي ٦٠٥:١, رقم(١٩٧٩) والدرامي في كتاب النكاح/ باب النهي عن النكاح بغير ولي ٦٢:٢, رقم(٢١٩٠) , وابن الجارود في المنتقى ١٧٥رقم(٧٠٠) , والطحاوي في شرح معاني الآثار/كتاب النكاح /باب النكاح بغير ولي وعصبة ٧:٣, وابن حبان في كتاب النكاح / باب ما جاء في الولي والشهود (موارد) ٣٠٥, رقم(١٢٤٨) , والحاكم في كتاب النكاح ١٦٨:٢, وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه, والدارقطني في كتابه النكاح ٢٢١:٣, والبيهقي في كتاب النكاح/ باب لا نكاح إلا بولي ١٠٥:٧ وهو صحيح.
وانظر: التلخيص الحبير١٠٧:٣, نصب الراية ١٨٤:٣, إرواء الغليل٢٤٣:٦.(٢) الهداية٢٤٨:١, الفروع ١٧٥:٥, الإنصاف ٦٦:٨.(٣) التخريج من الألفاظ المنقولة عن أصحاب الإمام أحمد, وهو: نقل حكم المسألتين المتشابهتين إلى الأخرى ما لم يتفرق بينهما, أو يقرب الزمن, ولا يكون إلا إذا فهم المعنى. المطلع ٤٦١, الإنصاف ٦:١و ١٥٧:١٢, شرح منتهى الإرادات ٨:١.стр. 71
نفسها بإذن وليها، وتزويج غيرها بالوكالة ١ والصحيح الأول٢.
(٢٤) مسألة:
إذا حكم حاكم بصحة هذا العقد المعين أعلاه الذي تزوجت المرأة (فيه) ٣ بغير ولي، أو كان المتولي لعقده حاكماً لم يجز نقضه٤، وكذلك في سائر الأنكحة الفاسدة والمختلف فيها، لأنها مسألة مختلف فيها، ويسوغ فيها الاجتهاد، فلم يجز نقض الحكم به٥.
(٢٥) مسألة:
لو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل قولهما وثبت النكاح بإقرارهما وتوارثا٦.
الحواشي
(١) خرج هذا أبو الخطاب, والمجد ابن تيمية وغيرهم, انظر: الهداية والفروع, الصفحات السابقة, والمحرر١٦:٢, لكن نقل المرداوي عن ابن تيمية قوله: هذا التخريج غلط.
وقال أيضاً: قال الزركشي, وصاحب تجريد العناية- عن هذا التخريج – ليس بشئ.. الإنصاف ٦٦:٨.(٢) وممن صححه ابن قدامة وأبو الفرج المقدسي, انظر: المغني ٤٥:٦, الشرح الكبير١٨٣:٤, المبدع ٢٩:٧.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل, وهي زيادة يقتضيها السياق.(٤) هذا هو الصحيح من المذهب, وخرّج القاضي في هذا وجها أنه ينقض, الإنصاف ٨٦:٨, المبدع ٣٠:٧, كشاف القناع٤٩:٥.(٥) المغني ٤٥٠:٦, الكافي ١١:٣, الشرح الكبير ١٨٤:٤.(٦) المغني ٥١٤:٦.стр. 72
وقال أبو الخطاب: في هذا روايتان١.
والصحيح: أنه مقبول، ولذلك لو ادّعى/٢ أنه تزوج امرأة بولي وشاهدين عَّينهما، فأقرت المرأة بذلك، وأنكر الشاهدان لم يلتفت إلى إنكارهما، ويحتمل ٣ أن لا يقبل إقرارها ٤ مع إنكار أبيها٥.
(٢٦) مسألة:
في الإيجاب والقبول٦.
إذا قال: زوجتك ابنتي فلانة، فقال: قبلتُ: انعقد النكاح٧.
الحواشي
(١) الهداية٢٤٩:١.(٢) نهاية لـ(٢) .(٣) الاحتمال بكون للأصحاب, إما لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه, أو الدليل مساو له, ولا يكون إلا إذا فهم المعنى.
وأكثر الاحتمالات في المذهب للقاضي أبو يعلى, في كتابه المجرد وغيره.
المطلع ٤٦١, الإنصاف ٦:١, ٢٥٧:١٢.(٤) في الأصل: إقرارهما.(٥) المغني ٥١٤:٦, ٥١٥.(٦) سبق تعريفهما في المسألة رقم(٢) . انظر: ص ٦٠.(٧) هذا هو المذهب, نص عليه أحمد, ويحتمل أن لا يصح.
المقنع ١١:٣, الكافي٢٨:٣, الإنصاف٤٩:٨, المحرر١٥:٢, الإقناع١٦٧:٣, التنقيح المشبع ٢٨٧.стр. 73
وقال الشافعي: لا ينعقد حتى يقول: قبلت هذا النكاح، أو هذا التزويج١.
وينعقد النكاح بلفظ الإنكاح والتزويج، سواء اتفقا من الجانبين أو اختلفا، مثل أن يقول: زوجتك بنتي فلانة، فيقول: قبلت هذا النكاح ٢.
ولا ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج٣.
الحواشي
(١) هذا هو الأظهر عنده, كما هو نصه في الأم, وعليه العمل عند الشافعية, وقيل, ينعقد النكاح إذا قال قبلت.
وانظر: الأم ٣٣:٥, الوجيز٤:٢, التنبيه١٥٩, روضة الطالبين٣٧:٧, مغني المحتاج١٣٩:٣.(٢) المغني ٥٣٣:٦, الشرح الكبير١٦٧:٤.(٣) هذا هو الصحيح من المذهب, وقيل: يصح, وينعقد بالكتابة أيضاً.
قال المرداوي: وقال ابن خطيب السلامية في نكته على المحرر, قال الشيخ تقي الدين ﵀ ومن خطه نقلت- الذي عليه أكثر العلماء أن النكاح ينعقد بغير لفظ (الإنكاح) و (التزويج) قال: وهو المنصوص عن الإمام أحمد ﵀, وقياس مذهبه وعليه قدماء أصحابه, فإن الإمام أحمد- ﵀ نص في غير موضع على أنه ينعقد بقوله (جعلت عتقك صداقك) وليس في هذا اللفظ (إنكاح) ولا (تزويج) ولم ينقل عن الإمام أحمد-﵀ أنه خصه بهذين اللفظين, وأول من قال من أصحاب الإمام أحمد- ﵀ فيما علمت أنه يختص بلفظ (الإنكاح) و (والتزويج) ابن حامد وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده لسبب انتشار كتبه وكثرة أصحابه وأتباعه. انتهى.
وقال في الفائق, وقال شيخنا: قياس المذهب صحته بما تعارفاه نكاحاً من هبة وتمليك ونحوهما, أخذاً من قول الإمام أحمد – ﵀ – (اعتقتك وجعلت عتقك صداقك) قال: وهو المختار.
انظر: المحرر ١٤:٢, الهداية ٢٥١:١, الإنصاف٤٥:٨- ٤٦, الفروع ١٦٨:٥, المبدع ١٧:٧-١٨, شرح منتهى الإرادات ١١:٣, الإختيارات الفقهية٢٠٣.стр. 74
وبهذا قال الشافعي١.
وقال أبو حنيفة: ينعقد بلفظ الهبة، والبيع، والتمليك٢.
وفي لفظ الإجارة عن أبي حنيفة: روايتان٣.
وقال مالك – ﵀: ينعقد بذلك إذا ذكر المهر٤.
الحواشي
(١) انظر: مصادر الشافعية في الحاشية رقم(١) من الصفحة السابقة, والمهذب ٤٣:٢, والإقناع٤٧:٢, حلية العلماء ٣٦٨:٦.(٢) بدائع الصنائع ٢٢٩:٢, مجمع الأنهر ٣١٨:١-٣١٩, الاختيار ٨٣:٣.(٣) الأولى: أن النكاح لا ينعقد بلفظ الإجارة, وهي الصحيحة عند الحنفية, والثانية: أنه ينعقد. انظر: المصادر السابقة, والهداية ١٩٠:١.(٤) للمالكية تفصيل في الألفاظ التي ينعقد بها النكاح, محصله أن الصيغة تنقسم عندهم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: لا ينعقد به النكاح ولو نواه به واقترن بلفظ الصداق, وهو لفظ: الوقف, والحبس, والعمرى, والإجارة, والرهن, والعارية, والوصية.
الثاني: ينقد به النكاح إذا اقترن بلفظ الصداق, وهو لفظ الهبة,
والصدقة, والعطية, ونحوها, كالمنيحة وتسمية الصداق تتضمن إرادة النكاح بما قارنها.
الثالث: فيه التردد, وهو لفظ الهبة والصدقة وما أشبهما إذا لم يسم مع ذلك الصداق وقصد بها النكاح وكذا لفظ الإباحة والإحلال والإطلاق والبيع والتمليك ونحوها, إذا قصد بها النكاح, أو سمي معها الصداق, والراجح عدم الانعقاد.
وانظر: كفاية الطالب الرباني ٣٥:٢, أسهل المدارك ٦٩:٣, حاشية العدوي٣٥:٢, سراج السالك ٤٢:٢, القوانين الفقهية١٣١, أحكام القرآن لابن العربي ١٤٦٨:٣.стр. 75
واحتجوا بقول النبي- ﷺ للرجل: " قد ملكتكها بما معك من القرآن" ١.
الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح/باب تزويج المعسر ٢٤١:٣, واللفظ له, ومسلم في كتاب النكاح/باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد١٠٤٠:٢ رقم(١٤٢٥) بإسنادهما عن سهل بن سعد الساعدي – ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله- ﷺ فقالت: يا رسول الله , جئت أهب لك نفسي, قال: فنظر إليها رسول الله – ﷺ , فصعد النظر فيها وصوبه, ثم طأطأ رسول الله- ﷺ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا, جلست فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله, إن لم يكن بها حاجة فزوجنيها, فقال: وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله , فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا؟ فذهب ثم رجع, فقال: لا والله ما وجدت شيئاُ, فقال رسول الله- ﷺ : انظر ولو خاتماً من حديد فذهب ثم رجع, فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد ولكن هذا إزاري, قال سهل: ماله رداء,
فلها نصفه, فقال رسول الله – ﷺ " ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك شيء ", فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام, فرآه رسول الله – ﷺ – مولياً فأمر به فدعي فلما جاء قال: "ماذا معك من القرآن؟ " قال: معي سورة كذا وسورة كذا, عدّدها, فقال:" تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ " قال: نعم, قال:" اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ".следующие страницы →