Полный текст (242 стр.). Показаны 71–110 · переход к 76.
стр. 71
نفسها بإذن وليها، وتزويج غيرها بالوكالة ١ والصحيح الأول٢.
(٢٤) مسألة:
إذا حكم حاكم بصحة هذا العقد المعين أعلاه الذي تزوجت المرأة (فيه) ٣ بغير ولي، أو كان المتولي لعقده حاكماً لم يجز نقضه٤، وكذلك في سائر الأنكحة الفاسدة والمختلف فيها، لأنها مسألة مختلف فيها، ويسوغ فيها الاجتهاد، فلم يجز نقض الحكم به٥.
(٢٥) مسألة:
لو أقر رجل وامرأة أنهما نكحا بولي وشاهدي عدل قبل قولهما وثبت النكاح بإقرارهما وتوارثا٦.
الحواشي
(١) خرج هذا أبو الخطاب, والمجد ابن تيمية وغيرهم, انظر: الهداية والفروع, الصفحات السابقة, والمحرر١٦:٢, لكن نقل المرداوي عن ابن تيمية قوله: هذا التخريج غلط.
وقال أيضاً: قال الزركشي, وصاحب تجريد العناية- عن هذا التخريج – ليس بشئ.. الإنصاف ٦٦:٨.(٢) وممن صححه ابن قدامة وأبو الفرج المقدسي, انظر: المغني ٤٥:٦, الشرح الكبير١٨٣:٤, المبدع ٢٩:٧.(٣) ما بين القوسين ساقط من الأصل, وهي زيادة يقتضيها السياق.(٤) هذا هو الصحيح من المذهب, وخرّج القاضي في هذا وجها أنه ينقض, الإنصاف ٨٦:٨, المبدع ٣٠:٧, كشاف القناع٤٩:٥.(٥) المغني ٤٥٠:٦, الكافي ١١:٣, الشرح الكبير ١٨٤:٤.(٦) المغني ٥١٤:٦.стр. 72
وقال أبو الخطاب: في هذا روايتان١.
والصحيح: أنه مقبول، ولذلك لو ادّعى/٢ أنه تزوج امرأة بولي وشاهدين عَّينهما، فأقرت المرأة بذلك، وأنكر الشاهدان لم يلتفت إلى إنكارهما، ويحتمل ٣ أن لا يقبل إقرارها ٤ مع إنكار أبيها٥.
(٢٦) مسألة:
في الإيجاب والقبول٦.
إذا قال: زوجتك ابنتي فلانة، فقال: قبلتُ: انعقد النكاح٧.
الحواشي
(١) الهداية٢٤٩:١.(٢) نهاية لـ(٢) .(٣) الاحتمال بكون للأصحاب, إما لدليل مرجوح بالنسبة إلى ما خالفه, أو الدليل مساو له, ولا يكون إلا إذا فهم المعنى.
وأكثر الاحتمالات في المذهب للقاضي أبو يعلى, في كتابه المجرد وغيره.
المطلع ٤٦١, الإنصاف ٦:١, ٢٥٧:١٢.(٤) في الأصل: إقرارهما.(٥) المغني ٥١٤:٦, ٥١٥.(٦) سبق تعريفهما في المسألة رقم(٢) . انظر: ص ٦٠.(٧) هذا هو المذهب, نص عليه أحمد, ويحتمل أن لا يصح.
المقنع ١١:٣, الكافي٢٨:٣, الإنصاف٤٩:٨, المحرر١٥:٢, الإقناع١٦٧:٣, التنقيح المشبع ٢٨٧.стр. 73
وقال الشافعي: لا ينعقد حتى يقول: قبلت هذا النكاح، أو هذا التزويج١.
وينعقد النكاح بلفظ الإنكاح والتزويج، سواء اتفقا من الجانبين أو اختلفا، مثل أن يقول: زوجتك بنتي فلانة، فيقول: قبلت هذا النكاح ٢.
ولا ينعقد بغير لفظ الإنكاح والتزويج٣.
الحواشي
(١) هذا هو الأظهر عنده, كما هو نصه في الأم, وعليه العمل عند الشافعية, وقيل, ينعقد النكاح إذا قال قبلت.
وانظر: الأم ٣٣:٥, الوجيز٤:٢, التنبيه١٥٩, روضة الطالبين٣٧:٧, مغني المحتاج١٣٩:٣.(٢) المغني ٥٣٣:٦, الشرح الكبير١٦٧:٤.(٣) هذا هو الصحيح من المذهب, وقيل: يصح, وينعقد بالكتابة أيضاً.
قال المرداوي: وقال ابن خطيب السلامية في نكته على المحرر, قال الشيخ تقي الدين ﵀ ومن خطه نقلت- الذي عليه أكثر العلماء أن النكاح ينعقد بغير لفظ (الإنكاح) و (التزويج) قال: وهو المنصوص عن الإمام أحمد ﵀, وقياس مذهبه وعليه قدماء أصحابه, فإن الإمام أحمد- ﵀ نص في غير موضع على أنه ينعقد بقوله (جعلت عتقك صداقك) وليس في هذا اللفظ (إنكاح) ولا (تزويج) ولم ينقل عن الإمام أحمد-﵀ أنه خصه بهذين اللفظين, وأول من قال من أصحاب الإمام أحمد- ﵀ فيما علمت أنه يختص بلفظ (الإنكاح) و (والتزويج) ابن حامد وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده لسبب انتشار كتبه وكثرة أصحابه وأتباعه. انتهى.
وقال في الفائق, وقال شيخنا: قياس المذهب صحته بما تعارفاه نكاحاً من هبة وتمليك ونحوهما, أخذاً من قول الإمام أحمد – ﵀ – (اعتقتك وجعلت عتقك صداقك) قال: وهو المختار.
انظر: المحرر ١٤:٢, الهداية ٢٥١:١, الإنصاف٤٥:٨- ٤٦, الفروع ١٦٨:٥, المبدع ١٧:٧-١٨, شرح منتهى الإرادات ١١:٣, الإختيارات الفقهية٢٠٣.стр. 74
وبهذا قال الشافعي١.
وقال أبو حنيفة: ينعقد بلفظ الهبة، والبيع، والتمليك٢.
وفي لفظ الإجارة عن أبي حنيفة: روايتان٣.
وقال مالك – ﵀: ينعقد بذلك إذا ذكر المهر٤.
الحواشي
(١) انظر: مصادر الشافعية في الحاشية رقم(١) من الصفحة السابقة, والمهذب ٤٣:٢, والإقناع٤٧:٢, حلية العلماء ٣٦٨:٦.(٢) بدائع الصنائع ٢٢٩:٢, مجمع الأنهر ٣١٨:١-٣١٩, الاختيار ٨٣:٣.(٣) الأولى: أن النكاح لا ينعقد بلفظ الإجارة, وهي الصحيحة عند الحنفية, والثانية: أنه ينعقد. انظر: المصادر السابقة, والهداية ١٩٠:١.(٤) للمالكية تفصيل في الألفاظ التي ينعقد بها النكاح, محصله أن الصيغة تنقسم عندهم إلى ثلاثة أقسام:
الأول: لا ينعقد به النكاح ولو نواه به واقترن بلفظ الصداق, وهو لفظ: الوقف, والحبس, والعمرى, والإجارة, والرهن, والعارية, والوصية.
الثاني: ينقد به النكاح إذا اقترن بلفظ الصداق, وهو لفظ الهبة,
والصدقة, والعطية, ونحوها, كالمنيحة وتسمية الصداق تتضمن إرادة النكاح بما قارنها.
الثالث: فيه التردد, وهو لفظ الهبة والصدقة وما أشبهما إذا لم يسم مع ذلك الصداق وقصد بها النكاح وكذا لفظ الإباحة والإحلال والإطلاق والبيع والتمليك ونحوها, إذا قصد بها النكاح, أو سمي معها الصداق, والراجح عدم الانعقاد.
وانظر: كفاية الطالب الرباني ٣٥:٢, أسهل المدارك ٦٩:٣, حاشية العدوي٣٥:٢, سراج السالك ٤٢:٢, القوانين الفقهية١٣١, أحكام القرآن لابن العربي ١٤٦٨:٣.стр. 75
واحتجوا بقول النبي- ﷺ للرجل: " قد ملكتكها بما معك من القرآن" ١.
الحواشي
(١) الحديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح/باب تزويج المعسر ٢٤١:٣, واللفظ له, ومسلم في كتاب النكاح/باب الصداق وجواز كونه تعليم قرآن وخاتم حديد١٠٤٠:٢ رقم(١٤٢٥) بإسنادهما عن سهل بن سعد الساعدي – ﵁ قال: جاءت امرأة إلى رسول الله- ﷺ فقالت: يا رسول الله , جئت أهب لك نفسي, قال: فنظر إليها رسول الله – ﷺ , فصعد النظر فيها وصوبه, ثم طأطأ رسول الله- ﷺ رأسه فلما رأت المرأة أنه لم يقض فيها شيئا, جلست فقام رجل من أصحابه فقال: يا رسول الله, إن لم يكن بها حاجة فزوجنيها, فقال: وهل عندك من شيء؟ قال: لا والله يا رسول الله , فقال: اذهب إلى أهلك فانظر هل تجد شيئا؟ فذهب ثم رجع, فقال: لا والله ما وجدت شيئاُ, فقال رسول الله- ﷺ : انظر ولو خاتماً من حديد فذهب ثم رجع, فقال: لا والله يا رسول الله ولا خاتما من حديد ولكن هذا إزاري, قال سهل: ماله رداء,
فلها نصفه, فقال رسول الله – ﷺ " ما تصنع بإزارك إن لبسته لم يكن عليها منه شيء وإن لبسته لم يكن عليك شيء ", فجلس الرجل حتى إذا طال مجلسه قام, فرآه رسول الله – ﷺ – مولياً فأمر به فدعي فلما جاء قال: "ماذا معك من القرآن؟ " قال: معي سورة كذا وسورة كذا, عدّدها, فقال:" تقرؤهن عن ظهر قلبك؟ " قال: نعم, قال:" اذهب فقد ملكتكها بما معك من القرآن ".стр. 76
ولنا: قول الله تعالى: ﴿وَامْرَأَةً مُؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ - إلى قوله ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ ١ ٢.
ومن قدر على لفظ النكاح بالعربية لم يصح عقده بغيرها٣. وعن أبي حنيفة: ينعقد٤.
فأما من لا يحسن العربية، فيصح منه عقد النكاح بلسانه،
الحواشي
(١) الآية(٥٠) من سورة الأحزاب.(٢) زاد في المغني: فذكر ذلك خالصاً لرسول الله ﷺ .(٣) هذا هو الصحيح من المذاهب.
قال المرداوي: واختار المصنف – أي ابن قدامة – انعقاده بغيرها,
واختار الشارح أيضاً , وقال: هو أقيس, واختاره الشيخ تقي الدين ﵀ , وصاحب الفائق وغيرهم, وجزم به التبصرة.
وانظر: المحرر١٤:٢, الهداية ٢٥١:١, الفروع ١٦٩:٥, الإنصاف ٤٨:٨, الكافي٢٨:٣-٣٠, كشاف القناع ٣٨:٥, الاختيارات الفقيهة٢٠٣.(٤) مجمع الأنهر ٣١٨:١, بدر المتقى ٣١٨:١.стр. 77
ويحتاج أن يأتي بمعناهما الخاص١.
ويصح نكاح الأخرس إذا فُهِمَت إشارتُه كبيعه وطلاقه٢.
(٢٧) مسألة:
إذا قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: نعم، وقال للمتزوج: أقبلت؟ فقال: نعم، فقد انعقد النكاح إذا كان بحضرة شاهدين٣.
وقال الشافعي- ﵀: لا ينعقد حتى يقول: زوجتك ابنتي، ويقول الزوج: قبلت هذا التزويج، لأن هذين ركنا العقد٤.
الحواشي
(١) إذا قدر على تعلمها بالعربية فالمذهب أنه لا يلزمه تعلمها, وينعقد بلسانه بمعناهما الخاص لهما. وهناك وجه: أنه يلزمه تعلمها.
وانظر: المغني ٥٣٤:٦, الكافي٢٨:٣-٣٠, الشرح الكبير١٦٨:٤, الإنصاف ٤٨:٨, الهداية٢٥١:١, الإقناع ١٦٨:٣.(٢) المحرر ١٥:٢, الفروع ١٦٩:٥, المغني ٥٣٤:٦, كشاف القناع ٣٩:٥, شرخ منتهى الإرادات١٢:٣, الروض المربع ٦٨:٣, وانظر المسألة رقم(١٤) .(٣) هذا هو المذهب, وهناك احتمال بعدم الصحة.
مختصر الخرقي٨٣, المحرر١٥:٢, الهداية٢٥١:١, المبدع ١٩:٧, الإنصاف ٤٩:٨, مغني ذوي الأفهام ١٢١,المذهب الأحمد١٢٤.(٤) في الأصل: للعقد.стр. 78
فلا ينعقد بدونهما ١.
ولنا: أن نعم جواب كاف٢ لقوله: أزوجت؟ وأقبلت؟ والسؤال يكون مضمراً في الجواب معاداً فيه، فتكون نعم من الأول زوجته ابنتي، ومعنى نعم من المتزوج قبلت هذا التزويج ٣.
(٢٨) مسألة:
إذا تقدم القبول على الإيجاب لا يصح النكاح رواية واحدة، سواء كان بلفظ الماضي كقوله: تزوجت ابنتك، أو بلفظ الطلب كقوله: زوجني ابنتك، فيقول: زوجتكها٤.
الحواشي
(١) هذا هو الأظهر عنده, وقيل: ينعقد النكاح بذلك. الأم ٣٣:٥, مغني المحتاج ١٣٩:٣, روضة الطالبين ٣٧:٣.(٢) في الأصل: كافي.(٣) ثم إن ذلك لا احتمال فيه, فيجب أن ينعقد به, ولذلك لما قال الله تعالى: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقّاً قَالُوا نَعَمْ﴾ [سورة الأعراف الآية رقم ٤٤] كان إقرارا منهم بوجدان ذلك, أنهم وجدوا ما وعدهم ربهم حقا, ولو قيل لرجل: لي عليك ألف درهم؟ فقال: نعم, كان إقراراً صريحاً لا يفتقر إلى نية, ولا يرجع في ذلك إلى تفسيره, وبمثله تقطع اليد في السرقة, فوجب أن ينعقد به التزويج كما لو لفظ بذلك.
وانظر: المغني٥٣٢:٦, الشرح الكبير١٦٩:٤, المبدع ١٩:٧, الكافي٢٨:٣, كشاف القناع ٣٨:٥, شرح منتهى شرح الإرادات ١٢:٣.(٤) قال المرداوي: وذكر ابن عقيل وجماعة رواية بالصحة-منهم صاحب الفائق – إذا تقدم بلفظ الماضي أو الأمر.
وذكر عن ابن قدامة احتمالا بالصحة إذا تقدم بلفظ الطالب.
وانظر: الهداية٢٥١:١, الكافي ٢٩:٣, المغني ٥٣٤:٦, الإنصاف ٥٠:٨, منح الشفا الشافيات ١٠٩:٢, الإقناع ٦٨:٣, شرح منتهى الإرادات ١٢:٣, الروض الندي ٣٥٣, مغني ذوي الأفهام ١٢١.стр. 79
وقال مالك١ والشافعي٢ وأبو حنيفة٣: يصح فيهما جميعاً، لأنه قد وجد الإيجاب والقبول.
(٢٩) مسألة:
إذا تراخى القبول عن الإيجاب صح ما داما في المجلس، ولم يتشاغلا عنه بغيره، لأن حكم المجلس حالة العقد ٤.
فإن تفرقا قبل القبول، بطل الإيجاب٥.
الحواشي
(١) كفاية الطالب الرباني ٣٥:٢, حاشية العدوي٣٥:٢.(٢) الأم٣٤:٥, مغني المحتاج ١٠٤:٣.(٣) بدائع الصنائع ٣٣١:٢, الإختيار ٨٢:٣.(٤) الهداية ٢٥١:١, الكافي ٢٩:٣, المبدع ٢٠:٧, كشاف القناع ٤١:٥.(٥) هذا هو المذهب, وعن أحمد رواية أنه لا يبطل, نقلها أبو طالب وهي: أنه قيل للإمام أحمد: رجل مشى إليه قوم فقالوا له: زوج فلاناً, قال: قد زوجته على ألف, فرجعوا إلى الزوج فأخبروه, فقال: قد قبلت, هل يكون هذا نكاحاً؟ قال: نعم.
قال المرادوي: فأشكل هذا النص على الأصحاب, فقال القاضي: هذا حكم بصحته بعد تفرق عن مجلس العقد, قال: وهو محمول على أنه قد كان وكّل من قبل العقد عنه, ثم أخبر بذلك فأمضاه, ورد ابن عقيل, وقال: رواية أبي طالب تعطى أن النكاح الموقوف صحيح, قال الشيخ تقي الدين- ﵀ قد أحسن ابن عقيل, وهو طريقة أبي بكر, فإن هذا ليس تراخيا للقبول, وإنما هو تراخ للإجازة, ومسألة أبي طالب وكلام أبي بكر فيما إذا لم يكن الزوج حاضراً في مجلس الإيجاب, وهذا أحسن, أما إذا تفرقا عن مجلس الإيجاب: فليس في كلام أحمد وأبي بكر ما يدل على ذلك.
وانظر: المغني ٥٣٥:٦, الكافي٢٩:٣, الهداية ٢٥١:١, المبدع ٢٠:٧, الإنصاف ٥٠:٨-٥١, الإختيارات الفقهية ٢٠٣.стр. 80
وكذلك إن داما في المجلس وتشاغلا عنه بما قطعه١.
(٣٠) مسألة:
إذا عقد النكاح هازلا٢ أو تلجئة ٣ صح ٤، لأن النبي- ﷺ قال: " ثلاث هزلهن جد، وجدهن جد، الطلاق والنكاح
الحواشي
(١) المصادر السابقة, ومنتهى الإرادات ١٥٨:٢, الإقناع ١٦٨:٣.(٢) الهزل: هو أن لا يراد باللفظ معناه, لا الحقيقي ولا المجازي, وهو ضد الجد. التعريفات ٢٥٧.(٣) التلجئة: تفعلة من الإلجاء, كأنه قد ألجأك إلى أن تأتي أمراً باطنه خلاف ظاهره. اللسان ١٥٢:١, النهاية ٢٣٢:٤.(٤) المغني٥٣٥:٦, الكافي٢٩:٣, الشرح الكبير١٦٩:٤, الفروع ١٦٨:٥, الإقناع١٦٨:٣, شرح منتهى الإرادات١١:٣, حاشية المقنع ١٢:٣, منار السبيل ١٤٦:٢,стр. 81
والرجعة" رواه الترمذي١.
(٣١) مسألة:
إذا عقد النكاح بولي وشاهدين، وأسروه، أو تواصوا بكتمانه، كره ذلك٢، وصح النكاح ٣.
الحواشي
(١) الحديث أخرجه عن أبي هريرة-﵁ أبو داود في كتاب الطلاق/ باب الطلاق على الهزل٦٤٣:٢, رقم(٢١٩٤) , والترمذي في أبواب الطلاق / باب ما جاء في الجد والهزل في الطلاق ٣٢٨:٢, رقم(١١٩٥) وقال هذا حديث حسن غريب وابن ماجة في كتاب الطلاق /باب من طلق أو نكح أو راجع لاعباً٦٥٧:١,رقم(٢٠٣٩) وسعيد بن منصور في سننه ٣٦٩:١,وابن الجارود في المنتقي ١٧٨ رقم(٧١٢) والبغوي في شرح السنة / كتاب الطلاق/ باب الطلاق على الهزل ٢١٩:٩ رقم(٢٣٥٦) والدارقطني في كتاب الطلاق ١٨:٤, والبيهقي في كتاب الخلع والطلاق ٣٤١:٧, والحاكم في المستدراك / كتاب الطلاق ١٧٩:٢, وصححه ووافقه الذهبي, وحسنه الحافظ ابن حجر وغيره, وقد عزاه ابن عبد الهادي بن حجر إلى أحمد, ولم أقف عليه في مسنده, وانظر: المحرر في الحديث٥٦٩:٢, التلخيص الحبير٢٠٩:٣-٢١٠ إرواء الغليل ٢٢٤:٦.(٢) إنما كره لأن السنة إعلان النكاح. كما سيأتي في المسألة التالية.(٣) المغني ٥٣٨:٦, الإقناع ١٧٨:٣, منتهى الإرادات ١٦٨:٢, الكافي ٣٣:٣, كشاف القناع ٦٦:٥, شرح منتهى الإرادات ٢٥:٣, غاية المنتهى ٢٥:٣, وقال الوزير ابن هبيرة: هذا أظهر الروايتين عن أحمد , والأخرى:أنه يبطل بالتواصي بكتمانه. الإفصاح ١١٩:٢.стр. 82
وبه قال أبو حنيفة ١، والشافعي٢. وقال أبو بكر عبد العزيز: النكاح باطل٣.
وهو مذهب مالك ﵀ ٤
(٣٢) مسألة:
يستحب إعلان النكاح، والضرب عليه بالدف حتى يشتهر ويعرف٥.
قال النبي – ﷺ : " أعلنوا النكاح" ٦.
الحواشي
(١) بدائع الصنائع ٢٥٣:٢.(٢) الأم ١٩:٥.(٣) قوله في المغني. الصفحة السابقة.(٤) المدونة ١٩٤:٢, بداية المجتهد ١٧:٢.(٥) المقنع ١٠١:٣, الكافي ٣٣:٣, المغني ٥٣٧:٦, الشرح الكبير٣٤٥:٤, الإنصاف ٣٤١:٨, المبدع ١٨٧:٧, بدائع الفوائد ١٠٣:٣, شرح منتهى الإرادات ٩٢:٣, كشاف القناع ١٨٣:٥, الروض الندي ٣٧٨, الروض المربع ١٢٣:٣, منار السبيل ٢١٣:٢.(٦) الحديث ورد من طريق عبد الله بن الزبير وعائشة ﵃.
١- فأما حديث عبد الله بن الزبير فقد خرجه أحمد ٥:٤, والحاكم في المستدرك / كتاب النكاح ٨٣:٢, وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه , ووافقه الذهبي , وابن حبان في كتاب النكاح / باب إعلان النكاح ٣١٣, رقم(١٢٨٥) , والبيهقي في كتاب الصداق / باب ما يستحب من إظهار النكاح ٢٨٨:٧, قال الهيثمي في مجمع الزوائد ٢٨٩:٤, رواه أحمد والبزار والطبراني في الكبير والأوسط ورجال أحمد ثقات , وقال ابن عبد الهادي: وقال الطبراني: صحيح الإسناد. انظر: المحرر في الحديث ٤٥٣:٢.
٢- وأما حديث عائشة , فقد أخرجه الترمذي في أبواب النكاح / باب ما جاء في إعلان النكاح ٢٧٦:٢, رقم(١٠٩٥) وقال: هذا حديث حسن غريب في هذا الباب, وابن ماجة في كتاب النكاح / باب إعلان النكاح ٦١١:١رقم(١٨٩٥) وقال محققه: قال في الزوائد في إسناده خالد بن إلياس أبو الهيثم العدوي, اتفقوا على ضعفه , بل نسبه ابن حبان والحاكم وأبو سعيد النفاش إلى الوضع , وأخرجه البيهقي في كتاب السابق ٢٩٠:٧.стр. 83
وقال: " فصل ما بين الحلال والحرام الصوت والدف في النكاح" رواه الترمذي١.
الحواشي
(١) الحديث ورد من طريق محمد بن حاطب الجحمي ﵁ , وأخرجه أحمد ٤١٨:٣, ٢٥٩:٤, والترمذي في أبواب النكاح / باب ما جاء في إعلان النكاح٢٧٥:٣, رقم(١٠٩٤) وقال: حديث حسن , والنسائي في كتاب النكاح / باب إعلان النكاح بالصوت وضرب الدف١٢٧:٦, وابن ماجة في كتاب النكاح /باب إعلان النكاح ٦١١:١, رقم(١٨٦٩) , والحاكم في كتاب النكاح ١٨٤:٢, وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه وافقه الذهبي , والبغوي في شرح السنة / كتاب النكاح / باب إعلان بضرب الدف ٤٧:٩, ٤٨, رقم(٢٢٦٦) , والبيهقي في كتاب الصداق / باب ما يستحب من إظهار النكاح ٢٨٩:٧.стр. 84
(٣٣) مسألة:
من شرط صحة النكاح تعيين الزوجين ١.
فإن كانت المرأة حاضرة، فقال: زوجتك هذه، وأشار إليها، صح، فإن الإشارة تكفي في التعيين٢،
وإن كانت غائبة، فقال: زوجتك بنتي، وليس له غيرها صح ٣، فإن كان له ابنتان أو أكثر، فقال: زوجتك ابنتي، لم يصح حتى يضم إلى ذلك ما تتميز به من اسم أو صفة،: ابنتي الكبرى أو الوسطى أو الصغرى، فإن سماها مع ذلك كان تأكيداً ٤.
وإن كان له ابنة واحدة اسمها فاطمة، فقال: زوجتك فاطمة لم يصح، لأن هذا الاسم مشترك بينها وبين سائر الفواطم، حتى يقول مع ذلك: ابنتي ٥.
الحواشي
(١) المقنع ١٢:٣, مغني ذوي الإفهام ١٢١, المبدع ٢٠:٧, المذهب الأحمد ١٢٤.(٢) الكافي ٢٣:٣, الإقناع ١٦٩:٣, الروض المربع ٦٩:٣, منار السبيل ١٤٧:٢.(٣) المصادر السابقة , والشرح الكبير ١٧٠:٤.(٤) المغني ٥٤٧:٤, كشاف القناع ٤١:٥, غاية المنتهى ١٦:٣, الروض الندي٣٥٣.(٥) المصادر السابقة , شرح منتهى الإرادات ١٣:٣, التنقيح المشبع ٢٨٨.стр. 85
وقال بعض الشافعية: يصح إذا نوياها١ جميعا٢.
وإن قال: زوجتك فاطمة بنت فلان احتاج أن يرفع في نسبها حتى يبلغ ما تتميز به عن النساء ٣.
ولا يصح النكاح حتى يذكر المرأة بما تتميز به ٤.
(٣٤) مسألة:
إذا طلق الحر رابعة طلاقاً يملك الرجعة أو لا يملك، لم يكن له أن يتزوج خامسة حتى تنقض عدتها، وكذلك العبد إذا طلق أحدى زوجتيه ليس له أن يتزوج ثالثة حتى تنقض عدتها،
وقال الشافع
الحواشي
(١) في الأصل: نويا , وما أثبته من المغني ٥٤٧:٤.(٢) قال الإمام النووي- ﵀: وأما إذا كان اسم بنته الواحدة فاطمة , فقال: زوجتك فاطمة , ولم يقل: بنتي , فلا يصح النكاح لكثرة الفواطم , لكن لو نواها صح, كذا قال به العراقيون والبغوي , واعترض ابن الصباغ بأن الشهادة شرط , والشهود لا يطلعون على النية , وهذا قوي. روضة الطالبين ٤٤:٧.(٣) المغني ٥٤٧:٦, المبدع ٢١:٧.(٤) المقنع ١٣:٣, الإقناع ١٦٩:٣, غاية المنتهى ١٦:٣.(٥) المقنع ٧٣:٣، المغني ٥٤٣:٦، الشرح الكبير ٢٢٣:٤،مختصر الخرقي ٨٣، المبدع ٦٨:٧،الإنصاف ١٣١:٨.(٦) الأم ١٣٠:٥، روضة الطالبين١٢١:٧.стр. 86
ومالك١: إن كان الطلاق بائناً جاز ذلك قبل انقضاء العدة.
(٣٥) مسالة:
ليس لغير الأب إجبار كبيرة٢ ولا تزويج صغيرة جداً أو غيره٣.
وبهذا قال مالك٤ والشافعي٥ إلا في الجد فإنه جعله كالأب.
وقال أبو حنيفة: لغير الأب تزويج الصغيرة، ولها الخيار إذا بلغت٦.
الحواشي
(١) هذا هو المشهور عن مالك. انظر: القوانين الفقهية ١٣٩, كفاية الطالب الرباني ٥٨:٢.(٢) البكر البالغة في تزويج الأب لها روايتان: الأولى: له إجبارها. على الصحيح من المذهب.وعليه جماهير الأصحاب, وهي أظهر الروايتين. الثانية: ليس للأب إجبارها. واختارها أبو بكر وابن تيمية. مختصر الخرقي ٨٢, الهداية٢٤٨:١, الإفصاح ١٢٢:٢, الإنصاف ٥٥:٨, المسائل الفقهية لأبي يعلى ٨١:٢, شرح منتهى الإرادات ٤١:٣, الإختيارات الفقهية ٢٠٤.(٣) المصادر السابقة , والمغني ٤٨٩:٦, المبدع٢٥:٧, الإقناع١٧٠:٣.(٤) المدونة ١٥٥:٢, ١٥٧,١٦١,١٦٢, القوانين الفقهية ١٣٣.(٥) الأم ١٥:٥, ١٦, روضة الطالبين ٥٣:٧, ٥٤.(٦) الاختيار ٩٤:٣, مجمع الأنهر ٣٣٦:١.стр. 87
قال أبو الخطاب١: وقد نقل عبد الله٢ عن أبيه أحمد كقول أبي حنيفة.
(٣٦) مسألة:
في تزويج الغيرة إذا زوجها غير الأب والوصي، وفي المسألة ثلاث روايات:
إحداهن: ليس لهم تزويجها بحال ٣.
والثانية: لهم تزويجها، ولها الخيار إذا بلغت٤.
والثالثة: لهم تزويجها إذا بلغت تسع سنين بإذنها، ولا يجوز قبل ذلك٥ لقول النبي ﷺ :"تستأمر اليتيمة في نفسها، فإن سكتت فهو إذنها، وإن أبت فلا جواز عليها" رواه أبو داود٦
الحواشي
(١) الهداية ٢٤٨:١.(٢) مسائل أحمد لابنه عبد الله ٣٢١.وسيذكر المصنف هذه المسائل فيما بعد, انظر: مسألة رقم(٤٧) .(٣) الهداية ٢٤٨:١, العمدة ٣٦٥, الإنصاف ٦٢:٨.(٤) المحرر ١٦:٢, المقنع ١٧:٣, المبدع٦٢:٧.(٥) الكافي ٢٧:٣, المغني ٤٨٩:٤, ٤٩٠.(٦) الحديث أخرجه عن طريق أبي هريرة- ﵁ عبد الرزاق في كتاب النكاح / باب استئمار اليتيمة في نفسها ١٤٤:٦،رقم(١٠٢٩٥) وابن أبي شيبة في كتاب النكاح/باب في اليتيمة من قال: تستأمر في نفسها ١٣٨:٤, وأحمد ٢٥٩:٢, وأبو داود في كتاب النكاح / باب في الاستئمار ٥٧٣:٢, رقم(٢٠٩٣) واللفظ له, والترمذي في أبوب النكاح / باب إكراه التيمية على التزويج ٢٢٨:٢, رقم(١١٥) وحسنه , وابن حبان في كتاب النكاح / باب الاستئمار ٣٠٤,رقم(١٢٤٠) , والبيهقي في كتاب النكاح/ باب إذن البكر الصمت, وإذن الثيب الكلام١٢٢:٧.стр. 88
وقيدنا ذلك بابنة تسع سنين١ لأن عائشة ﵂ قالت: إذا بلغت الجارية تسع سنين فهي امرأة٢.
وروي ذلك مرفوعاً إلى النبي ﷺ ٣.
ورأيت حاشية على كتاب الكافي بخط بعض العلماء، ليس للأولياء، غير الأب والوصي تزويج صغيرة بحال، وعنه: لهم ذلك ولها الخيار إذا بلغت، وعنه: لهم تزويج ابنة تسع سنين بإذنها٤، نص على هذه الرواية القاضي، وابنه أبو الحسين٥
الحواشي
(١) الكافي ٧٢:٣, المغني ٤٩٠:٦, الشرح الكبير١٧٥:٤, كشاف القناع ٤٦:٥, منح الشفا الشافيات ١١١:٢.(٢) أخرجه تعليقاً عنها بدون إسناد, الترمذي في أبواب النكاح/ باب ما جاء في إكراه اليتيمة على التزويج ٢٨٨:٢, رقم(١١١٥) والبيهقي في كتاب الحيض ٣٢٠:١.(٣) ورد من حديث ابن عمر-﵄ كما قال الألباني, وضعفه, انظر: إرواء الغليل ١٩٩:١, ٢٩٩:٦, ولم أقف عليه.(٤) سبق ذكر هذه الروايات في أول المسألة.(٥) محمد بن محمد بن الحسين بن محمد الفراء, القاضي أبي الحسين ابن القاضي أبي يعلى, أحد أعيان الحنابلة وعلمائهم, وفقهائهم, تفقه على أبيه, وأبي بكر الخياط, وغيرهما, توفي والده وهو صغير, فتفقه بعده على الشريف أبي جعفر, وبرع في الفقه, وكان له في كل فن من العلم حظ كبير, وبلغ درجة عالية في العلم حتى درس وأفتى وناظر وكان عارفاً بالمذهب متشدداً في السنة, له تصانيف كثيرة في الأصول والفروع وغير ذلك , منها: المجموع, رؤوس المسائل, التمام لكتاب الروايتين والوجهين, طبقات الحنابلة, المفردات في أصول الفقه, شرح مختصر الخرقي. مات ببغداد سنة ٥٢٦هـ. وقيل غير ذلك.
ترجمته في: المنهج الأحمد٢٧٥:٢, مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي ١,٦٣٧, ذيل الطبقات ١٧٦:١, مرآة الجنان ٢٥٢:٣, سير أعلام النبلاء ٦٠١:١٩, المطلع ٤٥٥, شذرات الذهب ٨٩:٤, المدخل لابن بدران ٤١٨, إيضاح المكنون٥٤٧:١, ٢٨٠:٢, هدية العارفين ٨٦:٢.стр. 89
والشريف١ أبو جعفر٢، وأبو الخطاب،
الحواشي
(١) في الأصل: والشريف وأبو جعفر.(٢) هو: عبد الخالق بن عيسى بن أحمد بن محمد بن عيسى الشريف, أبو جعفر الهاشمي, إمام الحنابلة في عصره, سمع من أبي القاسم بن بشران, وأبي الحسين الحراني, وأبي محمد الخلال, وتفقه على القاضي أبي يعلى, وكان فقيهاً, ديناً, عفيفاً, بارعاً, ورعاً, زاهداً, متقناً, عالماً بأحكام القرآن والفرائض والأصول, جيد الكلام في المنظرة, قوالاً للحق, لا يجابي ولا تأخذه في الله لومة لائم, قال أبو الحسين ابن الفراء عنه: لزمته خمس سنين وكان إذا بلغه منكر عظم عليه جداً, وكان شديداً على المبتدعة لم تزل كلمته عالية عليهم.
من مصنفاته: أدب الفقه, رؤوس المسائل في الفقه, مات ببغداد سنة ٤٧٠هـ.
ترجمته في: طبقات الحنابلة ٢٣٧:٢, ذيل الطبقات١٥:١, المنهج الأحمد١٥١:٢, مناقب الإمام أحمد لابن الجوزي٦٢٩, سير أعلام النبلاء ٤٥٦:١١, شذرات الذهب ٣٣٦:٣, المدخل لابن بدران ٤١٥, ٤٣٢, الأعلام ٢٩٢:٣.стр. 90
وغيرهم١.
وقطع به ابن الزاغوني٢ في الواضح والحلواني٣
الحواشي
(١) ينظر: المحرر ١٦:٢, الفروع١٧١:٥, الهداية ٢٤٨:١, الكافي ٢٧:٣, المبدع ٢٣:٧, الإنصاف ٥٤:٨.(٢) علي بن عبد الله , وقيل: عبيد الله بن نصر ابن السري البغدادي, أبو الحسين ابن الزغواني, أحد أعيان الحنابلة: كان من بحور العلم, اشتهر بالصلاح والديانة والورع والصيانة, برع في شتى العلوم من الأصول والفروع والحديث والوعظ, وصنف في ذلك كله, ووعظ مدة طويلة, وقرأ القرآن على الروايات, وكان ثقة صدوقاً, صحيح السماع, تفقه عليه خلق كثير منهم ابن الجوزي.
وكان كثير التصانيف منها: الواضح, الإقناع, المفردات, الخلاف الكبير, غرر البيان في الأصول الفقه, مناسك الحج, وغيرها , مات سنة ٥٢٧هـ
ترجمته في: مرآة الجنان ٨٥٢:٣, المنهج الأحمد ٢٧٧:٢, مناقب الإمام أحمد٦٣٧, ذيل الطبقات ١٨٠:١, شذرات الذهب ٨٠:٤, إيضاح المكنون ١٤٥:٢, هدية العارفين٦٩٦:١, المدخل ٤١٦.(٣) محمد بن علي بن محمد بن عثمان ابن المراق, أبو الفتح الحلواني, نسبته إلى بيع الحلوى, من كبار فقهاء الحنابلة, صحب القاضي أبا يعلى, وقرأ على أبي جعفر الشريف, وأبي علي يعقوب البرزبيني, ودرس عليهما الفقه أصولا وفروعاً حتى برع فيهما, وأفتى ودرّس وحدث, وكان ذا زهادة وعبادة, مشهوراً بالورع.
من مصنفاته: كفاية المبتدئ في الفقه, ومختصر العبادات, ومصنف في أصول الفقه, مات ببغداد سنة ٥٠٥هـ.
ترجمته في: ذيل الطبقات ١٠٦:١, مناقب الإمام أحمد٦٣٤,
المنهج الأحمد ٢٢٤:٢, هدية العارفين٨١:٢, المدخل ٤١٨, الأعلام ٢٧٧:٦.стр. 91
وغيرهما١.
وذكر أبو الحسين/٢ أنه اختيار الخرقي، والقاضي الشريف٣ وقال تقي الدين أبو العباس أحمد بن تيمية٤ ـ رحمة الله ـ هذا هو
الحواشي
(١) مسائل أحمد لابنه عبد الله ٣٢١-٣٢٢, الإنصاف ٨: ٥٤-٥٥, كشاف القناع٤٦:٥, حاشية المقنع ١٥:٣.(٢) نهاية لـ(٣) .(٣) الإنصاف ٥٤:٨.(٤) أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن ابن أبي القاسم, ابن تيمية الحراني الدمشقي, الإمام الفقيه المجتهد المحدث الحافظ المفسر الأصولي الزاهد, شيخ الإسلام, وعلم الأعلام, وشهرته تغني عن الإطناب في ذكره, والإسهاب في أمره, كان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد, أفتى ودرّس وهو دون العشرين, مات مسجوناً سنة ٧٢٨هـ وخرجت دمشق كلها في جنازته.
مصنفاته كثيرة مشهورة منها: الفتاوى, السياسية الشرعية, القواعد النورانية الفقهية, درء تعارض العقل والنقل, رفع الملام عن الأئمة الأعلام, وقد أفردت ترجمته في مصنفات.
ترجمته في: مرآة الجنان٢٧٧:٤, الذيل على الطبقات٣٨٧:٢, تذكرة الحفاظ١٤٩٦:٤, طبقات الحفاظ للسيوطي٥٢٠, شذرات الذهب ٨٠:٦, البدر الطالع ٦٣:١, هدية العارفين ١٠٥:١, الأعلام ١٤٤:١.стр. 92
الصحيح الذي دلت عليه السنة، وهو مذهب أحمد المشهور عنه١.
وقال موفق الدين في المغني٢ إذا بلغت الجارية تسع سنين ففيها روايتان:
إحداهما: أنها كمن لم تبلغ تسعاً، نص عليه في رواية الأثرم. ٣
الحواشي
(١) مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ٣٢: ٤٥-٤٦, الاختيارات الفقهية ٢٠٤.(٢) المغني ٤٩٠:٦.(٣) هو الإمام الحافظ العلامة , أبو بكر أحمد بن محمد بن هانئ الإسكافي الأثرم الطائي , وقيل: الكلبي , نقل عن الإمام أحمد مسائل كثيرة وصنفها ورتبها أبواباً, سمع من القعنبي , وأبي الوليد الطيالسي , ومسدد بن مسرهد , وابن أبي شيبة وغيرهم , وحدث عنه النسائي , وموسى بن هارون , ويحيى ابن صاعد , وغيرهم , كان فقيهاً جليل القدر , حافظاً , وكان عنده تيقظ عجيب أثنى عليه يحيى بن معين , وقال إبراهيم ابن الأصفهاني: هو أحفظ من أبي زرعة الرازي وأتقن.
من مصنفاته: علل الحديث , السنن, الناسخ والمنسوخ في الحديث. مات سنة ٢٧٣هـ وقيل غيرذلك. ترجمته في: الجرح والتعديل ٢٧:٢, طبقات الحنابلة ٦٦:١, تاريخ بغداد ١١٠:٥, مناقب الإمام أحمد ١٨٤, ٦١٢, تذكرة الحفاظ ٥٧٠:٢, طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٥٩, تهذيب التهذيب ٧٨:١, شذرات الذهب ١٤١:٢, هدية العارفين ٥٠:١, المدخل ٤١١, الأعلام ٢٠٥:١.стр. 93
وهو قول مالك١ والشافعي٢ وأبي حنيفة٣
والثانية: حكمها حكم البالغة، نص عليه في رواية٤ ابن منصور٥ لأنه ورد في الخبر الصحيح أن اليتيمة تنكح بإذنها وإن أبت فلا جواز عليها ٦.
وحديث عائشة – ﵂ – إذا بلغت الجارية تسع سنين
الحواشي
(١) المدونة ١٥٥:٢.(٢) الأم ١٥:٥.(٣) مجمع الأنهر ٣٣٣:١.(٤) مسائل أحمد وإسحاق برواية إسحاق بن منصور ١٧٢.(٥) إسحاق بن منصور بن بهرام الكوسج أبو يعقوب الإمام الفقيه الحافظ الحجة , أحد من روى المسائل عن الإمام أحمد, أخذ الفقه عن كثير من المشايخ , وتعمق في الحديث حتى أصبح أحد أئمته الزهاد وأحد المتمسكين بالسنة وقد اعتمداه أيما اعتماد، من شيوخه: سفيان بن عيينة، ووكيع بن الجراح، ويحي بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي، وغيرهم وحدث عنه: البخاري،ومسلم، والنسائي، والترمذي، وابن خزيمة، وأبو زرعة الرازي وغيرهم، له المسائل في الفقه رواها عنه شيخه الإمام أحمد ,مات بنيسابور سنة ٢٥١هـ.
ترجمته في: الجرح والتعديل ٢٣٤:٢, تاريخ بغداد ٣٦٢:٦, مناقب الإمام أحمد ٦١٥, طبقات الحنابلة ١١٣:١, المنهج الأحمد ١١٩:١, تذكرة الحفاظ ٥٢٤:٢, تهذيب التهذيب ٢٤٩:١, طبقات الحفاظ للسيوطي ٢٣٣, شذرات الذهب ١٢٣:٢, الأعلام ٢٩٧:١,(٦) يشير إلى حديث أبي هريرة _ رضي الله عنه_ الذي سبق ذكره في أول المسألة. انظر ص ١٠٨.стр. 94
فهي امرأة، رواه القاضي بإسناده١ فيباح تزويجها كالبالغة٢.
وقد خطب عمر ٣– ﵁ – أم كلثوم بنت أبي بكر٤ ﵁ إلى عائشة – ﵂ بعد موت أبي بكر٥–
الحواشي
(١) سبق الكلام عليه في أول المسألة ص١٠٩, وانظر: المغني ٤٩٠:٦.(٢) المغني ٤٩١:٦, الشرح الكبير ١٧٥:٤.(٣) عمر بن الخطاب بن نفيل العدوي القرشي , أبو حفص أمير المؤمنين وثاني الخلفاء الراشدين , أسلم فكان إسلامه فتحاً على المسلمين وكان من أفقه الصحابة نزل القرآن موافقاً له في بعض الأشياء وحج بالناس عشر سنين متوالية , قتله أبو لؤلؤة المجوسي بالمدينة المنورة سنة ٢٣هـ.
ترجمته في: المعارف ١٧٩, حلية الأولياء ٣٨:١, أسد الغابة ٥٢:٤, تهذي الأسماء واللغات٣:٢, تذكرة الحفاظ ٥:١, تهذيب التهذيب ٤٣٨:٧, شذرات الذهب ٣٣:١, الأعلام ٤٥:٥.(٤) أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق ابن أبي قحافة , تابعية مات أبوها وهي حمل فوضعتها أمها حبيبة بنت خارجة بعد موت أبي بكر وروي عنها جابر بن حبيب وطلحة بن يحيى والمغيرة بن حكيم وغيرهم.
ترجمتها في: الإصابة ٤٩٣:٧, أسد الغابة ٣٨٣:٧, طبقات ابن سعد ٤٦٢:٨, تقريب التهذيب ٦٢٤:٢.(٥) هو عبد الله بن عثمان بن عامر القرشي التيمي أبو بكر الصديق , صاحب رسول الله ﷺ في الغار , وفي الهجرة , وفي المشاهد كلها , وخليفته بعد وفاته كان_ ﵁ _ من رؤساء قريش في الجاهلية وأهل مشاورتهم ومحببا فيهم , فلما جاء الإسلام آثره على ما سواه ودخل فيه أكمل دخول ولم يزل مترقياً في معارفه متزايداً في محاسنه حتى توفي وأسلم على يده خلائق من الصحابة منهم خمسة من العشرة, مات سنة ١٣هـ.
ترجمته في: طبقات ابن سعد ١١٩:٣, أسد الغابة ٣٠٩:٣, الإصابة ٣٤١:٢, تهذيب الأسماء واللغات ١٨١:٢, حلية الأولياء ٩٣:٤, الأعلام ١٠٢:٤.стр. 95
رضي الله عنه- فأجابته، وهي لدون عشر سنين لأنها إنما ولدت بعد موت أبيها.
وكانت ولاية عمر- ﵁ عشر سنين١، فكرهته الجارية، فتزوجتها طلحة٢ بن عبيد الله٣ ولم ينكره منكر، فدل ذلك
الحواشي
(١) كانت خلافته _ ﵁ _ عشر سنين وخمسة أشهر وواحداً وعشرين يوماً , وقيل: عشر سنين وستة أشهر وخمس ليال.
وانظر: المعارف ١٨٣, أسد الغابة ١٧٩:٤, البداية والنهاية ١٤٢:٧.(٢) طلحة بن عبيد الله بن عثمان القرشي التيمي أبو محمد أحد الصحابة العشرة المشهود لهم بالجنة وأحد الثمانية الذين سبقوا إلى الإسلام , وأحد الستة أصحاب الشورى , له عدة أحاديث عن النبي ﷺ وحدث عنه بنوه: يحيى , وموسى وعيسى والسائب بن يزيد , والأحنف بن قيس التميمي وأبو سلمة بن عبد الرحمن وآخرون , كان – ﵁ – من دهاة قريش ومن علمائهم ويقال له طلحة الجود , وطلحة الخير وطلحة الفياض , وكل ذلك لقبه به رسول الله ﷺ في مناسبات مختلفة قتل يوم الجمل سنة ٣٦هـ ودفن بالبصرة.
ترجمته في: طبقات ابن سعد ١٥٢:٣, حلية الأولياء ٨٧:١, أسد الغابة ٨٥:٣, المعارف ٢٢٨، تهذيب الأسماء واللغات ٢٥١:١, الإصابة ٢٢٩:٢, تهذي التهذيب ٢٠:٥, شذرات الذهب ٤٢:١, الأعلام ٢٢٩:٣.(٣) في الأصل: عبد الله , وانظر: مصادر ترجمته السابقة.стр. 96
على اتفاقهم على صحة تزويجها قبل بلوغها بولاية غير أبيها١. وقد قال الله ﵎: ﴿وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى..﴾ ٢ فمفهومه أنه إذالم يخف فله تزويج اليتيم٣ واليتيمة من لم تبلغ٤ لقول النبي – ﷺ : " لا يتم بعد احتلام" ٥
(٣٧) مسألة: ولا يجوز لسائر الأولياء تزويج الكبيرة إلا بإذنها، إلا المجنونة لهم تزويجها إذا ظهر منها الميل إلى الرجال٦.
الحواشي
(١) المغني ٤٩١:٦, الشرح الكبير ١٧٥:٤.(٢) الآية(٣) من سورة النساء.(٣) المغني ٤٨٩:٦، زاد المعاد ١٠٠:٥،أحكام القرآن لابن العربي ٣١٠:١،فتح القدير للشوكاني ٤١٩:١.(٤) المغني ٤٨٩:٦،زاد المعاد ١٠٠:٥.(٥) أخرجه عن علي بن أبي طالب ﵁ أبو داود في كتاب الوصايا/باب ما جاء متى ينقطع
اليتم؟ ٢٩٣:٣، رقم(٢٨٧٣) وصححه الألباني في إرواء الغليل ٠٧٩:٥(٦) هذا هو المذهب , وقيل ليس لهم ذلك مطلقاً وقال القاضي أبو يعلى: لا يزوجها إلا الحاكم , وقال بعضهم: يجبرها الحاكم.
المغني ٤٩٦:٦, الهداية ٢٤٨:١, المحرر المبدع ٢٥:٧, المبدع٢٥:٧، الفروع ١٧٣, الإنصاف ٦٠:٨, كشاف القناع ٤٥:٥, شرح منتهى الإرادات ١٤:٣, الروض المربع ٧٠:٣.стр. 97
(٣٨) مسألة:
الثيب تنقسم قسمين: كبيرة وصغيرة:
فأما الكبيرة فلا يجوز لأحد تزويجها إلا بإذنهاو١ لقول النبي- ﷺ :" لا تنكح الأيم٢ حتى تستأمر " ٣ متفق عليه.
وقال: " الأيم أحق بنفسها من وليها " ٤
القسم الثاني: الثيب الصغيرة، وفيه وجهان: أحدهما: لا يجوز تزويجها٥ وهو اختيار القاضي٦.
الحواشي
(١) الكافي ٢٦:٣, المغني ٤٩٢:٦, الإنصاف ٥٧:٨.(٢) الأيم: هي في الأصل التي لا زوج لها، بكرا كانت أو ثيبا، مطلقة كانت أو متوفى عنها، والمراد بها هنا الثيب خاصة، يقال: تأيمت المرأة وآمت إذا أقامت لا تتزوج. النهاية ٨٥:١.(٣) الحديث ورد من طريق أبي هريرة ﵁ , وأخرجه البخاري في كتاب النكاح / باب لا ينكح الأب وغيره البكر والثيب إلا برضاهما ٢٥٠:٣, ومسلم في كتاب النكاح / باب اسئذان الثيب في النكاح ١٣٦:٢, رقم(١٤١٩) .(٤) الحديث ورد من طريق ابن عباس ﵄ , أخرجه مسلم في الكتاب والباب السابقين ١٠٣٧:٢, رقم(٥) وهذا هو المذهب وعليه جماهير الأصحاب.
وانظر: الكافي ٢٧:٣, المغني ٤٩٢:٦, المسائل الفقهية لأبي يعلى ٨١:٢.
الإنصاف ٥٦:٨.(٦) انظر: اختيار القاضي ومن معه في المصادر السابقة.стр. 98
وابن حامد١، وابن بطة٢
الحواشي
(١) الحسن بن حامد بن علي بن مروان، أبو عبد الله البغدادي، إمام الحنابلة في زمانه، ومدرسهم وفقيههم، سمع من أبي بكر بن مالك، وأبي بكر بن الشافعي، وأبي بكر النجاد وغيرهم، وهو أستاذ القاضي أبي يعلى، وكان كثير الحج فعوتب في ذلك لكبر سنه، فقال: لعل الدرهم الزيف (الرديء) يخرج مع الدراهم الجيدة، وكان ينسخ الكتب ويقتات من أجرتها، وبعث إليه الخليفة بجائزة فردها تعففاً مع حاجته إلى بعضها.
له المصنفات العديدة في العلوم المختلفة منها: الجامع في المذهب، شرح مختصر الخرقي، شرح أصول الدين، أصول الفقه. مات راجعا من الحج سنة ٤٠٣هـ.
ترجمته في: تاريخ بغداد ٧: ٣٠٣، طبقات الحنابلة٢: ١٧١،مناقب الإمام أحمد ٦٢٥، المنهج الأحمد ٢:٩٨، المطلع٤٣٢، سير أعلام النبلاء٢٠٣:١٧، شذرات الذهب٣:١٦٦، المدخل٤١٢، الأعلام٢:١٨٧.(٢) عبيد الله بن محمد بن محمد بن حمدان، أبو عبد الله العكبري، المعروف بابن بطة (بفتح الباء والطاء المشددة) عالم بالحديث، من كبار فقهاء الحنابلة، سمع من أبي القاسم البغوي، وأبي محمد بن صاعد، وإسماعيل الوراق، وأبي القاسم الخرقي، وغيرهم، وسافر كثيرا في طلب العلم، وكان له الحظ الوافر من العلم والعبادة، قال الخطيب البغدادي: حدثني عبد الواحد بن علي العكبري قال: لم أر في شيوخ أصحاب الحديث ولا في غيرهم أحسن هيئة من ابن بطة، وكان آمرا بالمعروف ولم يبلغه منكر إلا غيره.
من مصنفاته: الشرح والإبانة على أصول السنة والديانة، المناسك، السنن، وغيرها. مات سنة٣٨٧هـ.
وفي رثائه البيت المشهور من قصيدة لتلميذه ابن شهاب العكبري:
هيهات أن يأتي الزمان بمثله
إن الزمان بمثله لبخيل.
ترجمته في: طبقات الحنابلة٢: ١٤٤، تاريخ بغداد١٠: ٣٧١، مناقب الإمام أحمد٦٢٣، المنهج الأحمد٢:٨١، المطلع٤٣٩، شذرات الذهب٣:١٢٣، إيضاح المكنون١:٨، هدية العارفين١:٦٤٧، الأعلام٤:١٩٧.стр. 99
وهو مذهب الشافعي١.
والوجه الثاني: أن لأبيها تزويجها ولا يستأذنها، اختاره أبو بكر٢.
وهو قول مالك٣ وأبي حنيفة٤ لأنها صغيرة فجاز إجبارها.
(٣٩) مسألة:
إذن الثيب الكلام٥ وإذن البكر الصمت، فإن نطقت فهو أتم
الحواشي
(١) الأم٥:١٦.(٢) الهداية١: ٢٤٨، المغني٦: ٤٩٢، الإنصاف٨: ٥٧، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٨١(٣) المدونة ١٥٥:٢،القوانين الفقهية ١٣٣.(٤) الاختيار ٩٤:٣، مجمع الأنهار ٣٣٥:١.(٥) المقنع٣: ١٧، الكافي٣: ٢٨، المبدع٧: ٢٧، كشاف القناع٥: ٤٦.стр. 100
وأكمل١ وإن بكت أو ضحكت فهو بمنزلة سكوتها٢.
(٤٠) مسألة:
الثيب هي: الموطوءة في القبل سواء كان الوطء حلالا أو حراما٣.
الحواشي
(١) هذا هو المذهب وعليه الأصحاب، وقطع به كثير منهم، وقيل: يعتبر النطق في غير الأب. الفروع٥: ١٧٥، المغني٦:٤٩٢، الإنصاف٨: ٦٤.(٢) المغني٦: ٤٩٤، شرح منتهى الإرادات٣: ١٥، كشاف القناع٥: ٤٦-٤٧، الروض المربع ٣: ٧١-٧٢.
وقال المرداوي – ﵀: (وقال في الرعاية: قلت: فإن بكت كارهة فلا، إلا أن تكون مجبرة. انتهى. قلت: وهو الصواب، فإن البكاء تارة يكون من شدة الفرح، وتارة يكون لشدة الغضب، وعدم الرضى بالواقع، فإن اشتبه في ذلك نظرنا إلى دمعها، فإن كان من السرور كان باردا، وإن كان من الحزن كان حارا، ذكره البغوي عن بعض أهل العلم في تفسير قوله تعالى – في [سورة مريم آية٢٦]- ﴿وقري عينا﴾ فإن قيل: كان يمكنها النطق إذا كرهت، قلنا: وكان يمكنها النطق بالإذن إذا رضيت، ولكنها لما كانت مطبوعة على الحياء في النطق عم الرضى والكراهة. انتهى كلام المرداوي) .
وانظر: الإنصاف٨: ٦٥،٦٦، معالم التنزيل للبغوي٤: ٢٤٣، فتح القدير للشوكاني٣: ٣٢٩.(٣) أما الوطء المباح: فلا خلاف في المذهب في أنها ثيبة به.
وأما الوطء بالزنا وذهاب البكارة به: فالصحيح من المذهب: أنه كالوطء المباح في اعتبار الكلام في إذنها، وعليه الأصحاب، وقال الزركشي:
صرح به الأصحاب، قال المرداوي: قلت: بل أولى عن كانت مطاوعة، قال في الفروع: والأصح ولو بزنا، وقيل حكمها حكم الأبكار، قلت – أي المرداوي-: لعل صاحب هذا القول أراد إن كانت مكروهة، وإلا فلا وجه له. انتهى كلام المرداوي.
المغني ٦: ٤٩٤، الكافي٣: ٢٦، الفروع٥: ١٧٤، الإنصاف٨: ٦٤-٦٥، الهداية١: ٢٤٨.стр. 101
وهذا مذهب الشافعي١.
وقال مالك٢ وأبو حنيفة٣: حكم الموطوءة بالفجور حكم البكر في إذنها وتزويجها.
فإن ذهبت بكارتها بغير جماع كالوثبة، أو بأصبع، أو عود فحكمها حكم الأبكار٤.
ولو وطئت في الدبر لم تصر ثيباً٥.
الحواشي
(١) الأم٥: ١٦.(٢) المشهور عن مالك – ﵀ أن الثيبوبة المانعة من الجبر هي ما إذا كان الوطء حلالا ,وقيل: ولوكان الوطء حراما.
المقدمات والممهدات١: ٤٧٧، القوانين الفقهية١٣٣.(٣) الاختيار٣: ٩٣، مجمع الأنهر١: ٣٣٤.(٤) هذا هو الصحيح من المذهب، وعن أحمد: تغير صفة الإذن فيعتبر النطق في الكل.
المغني٦: ٤٩٥، الإنصاف٨: ٦٥.(٥) هذا هو الصحيح من المذهب وقيل: تصير ثيباً بالوطء في الدبر.
انظر: المصدرين السابقين، والفروع٥: ١٧٤، الإقناع٣: ١٧١.стр. 102
(٤١) مسألة:
للأب تزويج ابنته بدون صداق مثلها١ بكرا كانت أو ثيبا، صغيرة كانت أو كبيرة٢.
وبهذا قال أبو حنيفة٣ ومالك٤.
وقال الشافعي: ليس له ذلك، فإن فعل فعلها مهر مثلها٥.
فأما غير الأب فليس له أن ينقصها عن مهر مثلها، فإن زوّج بدون مهر المثل صح النكاح لأن فساد التسمية وعدمها لا يؤثر في
الحواشي
(١) صداق المثل: ما اعتاد الناس أن يدفعوه صداقا لأمثالها من قريباتها، وهو معتبر بمن يساويها من جميع أقاربها، من جهة أبيها وأمها كأختها وعمتها وبنت أخيها وبنت عمها وأمها وخالتها، وغيرهن القربى فالقربى، وتعتبر المساواة في المال والجمال والعقل والأدب والسن والبكارة والثيوبة والبلد وصراحة نسبها، وكل ما يختلف لأجله الصداق. وانظر: الإقناع٣: ٢٢٤، كشاف القناع٥: ١٥٩.(٢) هذا هو المذهب وهو من مفرداته، وقيل: يختص ذلك بالمحجور عليها في المال، وهناك احتمال أن حكم الأب مع الثيب حكم غيره من الأولياء.
وانظر: مختصر الخرقي٨٨، المقنع٧٩:٣، المبدع٧: ١٥٤، الشرح الكبير٤: ٢٩٩، الإنصاف٨: ٢٤٩-٢٥٠، المحرر٢: ٣٤، منح الشفا الشافيات٢: ١٢٦.(٣) بدائع الصنائع٢: ٢٤٥، مختصر الطحاوي١٧٣.(٤) المدونة٢: ١٥٥، القوانين الفقهية١٣٦.(٥) الأم٥: ٦٥، التنبيه١٦٥,١٦٦.стр. 103
النكاح ويكون لها مهر مثلها، لأنه قيمة بضعها، وتمام المهر على الزوج، وعلى الولي ضمانه لأنه المفرط، ولا تملك المرأة الفسخ لأنه قد حصل لها وجوب مهر مثلها١.
(٤٢) مسألة:
إذا زوجها الأبعد مع حضور الأقرب وأجابته على تزويجها من غير إذنه لم يصح٢.
الحواشي
(١) إذا زوج غيرُ الأبِ المرأةَ بدون صداق مثلها فهذا له حالتان:
الأولى: أن يفعل ذلك بإذنها فيصح ذلك على الصحيح من المذهب، وقيل: على الزوج بقية صداق المثل.
الثانية: أن يفعل ذلك بغير إذنها، فيكمله الزوج على الصحيح من المذهب، ويحتمل أن لا يلزم الزوج إلا المسمى والباقي على الولي كالوكيل في البيع.
قال المرداوي: وهو الصواب وقد نص عليه الإمام أحمد واختاره ابن تيمية.
وانظر: المغني٦: ٤٩٨، الهداية١: ٢٦٤، الإنصاف٨: ٢٥١، المحرر٢: ٣٤، كشاف القناع٥: ١٣٨، الاختيارات الفقهية٢٣٦، شرح منتهى الإرادات٣: ٦٩.(٢) هذا هو أصح الروايتين، وهي المذهب، والرواية الثانية: أنه موقوف على إجازة من له الإذن، فإن أجازه جاز وإلا بطل.
المغني٦: ٤٧٣، الكافي٣: ١٨، الشرح الكبير٤: ١٩٣، المبدع٧: ٣٩.стр. 104
وبهذا قال الشافعي١.
وقال مالك: يصح، لأن هذا ولي فصح أن يزوجها بإذنها كالأقرب٢.
(٤٣) مسألة:
الكفء: ذو الدين والمنصب٣.
والمنصب هو: النسب٤ فلا يكون الفاسق كفؤا للعفيفة، ولا المولى٥ والعجمي كفؤا للعربية٦.
والعرب بعضهم لبعض أكفاء٧ لأن المقداد بن الأسود٨ تزوج
الحواشي
(١) الأم٥: ١٢، كفاية الأخيار٢: ٣٣.(٢) هذا هو المشهور عن مالك، وقيل: للأقرب أن يفسخه ما لم يدخل بها، وقيل: ينظر فيه السلطان. القوانين الفقهية١٣٤.(٣) هذه إحدى الروايتين عن أحمد، وعنه رواية ثانية، أن الكفاءة: الدين والمنصب والحرية، والصناعة واليسار، وسيتكلم المصنف عن هاتين الروايتين في المسألة رقم(٤٦) .(٤) منتهى الإرادات٢: ١٦٩.(٥) سبق بيان الموالي وأقسامهم في المسألة رقم(١٠) ، ص٧١.(٦) الكافي٣: ٣١، المغني٦: ٤٨٢-٤٨٣.(٧) هذه الرواية هي المذهب، وسيذكر المصنف الرواية الثانية في آخر هذه المسألة.
وانظر: العمدة٣٦٧، الكافي٣: ٣١، الإنصاف٨: ١٠٩، المبدع٧: ٥٣، زاد المعاد٥: ١٥٩.(٨) هو المقداد بن عمرو بن ثعلبة بن مالك بن ربيعة القضاعي الكندي، واشتهر بالمقداد بن الأسود لأنه تربى في حجر الأسود بن عبد يغوث الزهري، والمقداد أحد أجلاء الصحابة، شهد بدرا والمشاهد كلها، وثبت أنه كان يوم بدر فارسا فهو من السابقين إلى الإسلام، وأول من أظهر إسلامه بمكة سبعة منهم المقداد، وهاجر إلى الحبشة ثم عاد إلى مكة ثم هاجر إلى المدينة، مات بالقرب منها سنة٣٣هـ.
ترجمته في: المعارف٢٦٢، أسد الغابة٥: ٢٥١، الجرح والتعديل٨: ٤٢٦، تهذيب الأسماء واللغات٢: ١١، تهذيب التهذيب١٠: ٢٨٥، شذرات الذهب١: ٣٩، الأعلام٧: ٢٨٢.стр. 105
ضباعة بنت الزبير١ عم النبي صلى الله عليه وسلم٢.
الحواشي
(١) ضباعة بنت عم رسول الله – ﷺ الزبير بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمية، صحابية من المهاجرات، روى عنها: سعيد بن المسيب، وابنتها كريمة، وعروة بن الزبير وعبد الرحمن بن الأعرج، وأنس بن مالك، وقد ولدت لزوجها المقداد ابن الأسود عبد الله وكريمة، وقتل عبد الله يوم الجمل، ماتت ﵂ بعد الأربعين.
ترجمتها في: المعارف١٢٠، ٢٦٢، أسد الغابة٧: ١٧٨، تهذيب التهذيب١٢: ٤٣٢، تهذيب الأسماء واللغات٣٥٠:٢، تقريب التهذيب٢: ٦٠٤، أعلام النساء٢: ٣٥٣.(٢) فقد روت عائشة –﵂ قالت: دخل رسول الله – ﷺ على ضباعة بنت الزبير، فقال لها: "لعلك أردت الحج" قالت: والله لا أجدني إلا وَجِعَة، فقال لها: "حجي واشترطي، قولي: اللهم محلي حيث حبستني" وكانت تحت المقداد بن الأسود.
قال الحافظ ابن حجر: إن المقداد بن عمرو الكندي نسب إلى الأسود بن عبد يغوث الزهري، لكونه تبناه، فكان من حلفاء قريش، وتزوج ضباعة –وهي هاشمية- فلولا أن الكفاءة لا تعتبر بالنسب لما جاز أن يتزوجها لأنها فوقه في النسب. انتهى. والحديث أخرجه البخاري في كتاب النكاح/ باب الأكفاء في الدين٣: ٢٤٣، واللفظ له، ومسلم في كتاب النكاح/ باب جواز اشتراط المحرم التحلل بعذر المرض ونحوه٢: ٨٦٧، رقم(١٢٠٧) ، وانظر: فتح الباري٩: ١٣٥.стр. 106
وزوج أبو بكر أخته١ من الأشعث بن قيس الكندي٢،
وزوج علي٣ –﵁
الحواشي
(١) هي أم فروة بنت أبي قحافة، فقد روى إبراهيم النخعي قال: ارتد الأشعث بن قيس في ناس من كندة، فحوصر فأخذ الأمان لسبعين منهم، ولم يأخذ لنفسه، فأتي به أبو بكر الصديق ﵁ فقال: إنا قاتلوك لا أمان لك، فقال: تَمُنُُ عليَّ وأسلم، قال: ففعل، وزوجه أختَه أمَّ فروة بنت أبي قحافة.
انظر: الأموال لأبي عبيد١٢٢، المعارف٣٣٤، المغني٦: ٤٨٣، سير أعلام النبلاء٢: ٣٩، أعلام النساء٤: ١٦٠، الإصابة٤: ٤٨٣، أسد الغابة٧: ٣٧٧، طبقات ابن سعد٨: ٢٤٩.(٢) الأشعث بن قيس الكندي بن معدي كرب الكندي، صحابي وفد على رسول الله – ﷺ في سبعين من قومه، وهو أمير كندة في الجاهلية والإسلام، وسمي الأشعث لشعث رأسه فغلب عليه، كان من ذوي الرأي والإقدام، موصوفا بالهيبة، وهو أول راكب مشت معه الرجال يحملون الأعمدة بين يديه ومن خلفهن كان عاملا لعثمان ﵁ على أذربيجان. مات بالكوفة سنة٤٠هـ.
ترجمته في: المعارف٣٣٣، طبقات ابن سعد٢٢:٦، أسد الغابة١: ١١٨، تهذيب الأسماء واللغات١: ١٢٣، تهذيب التهذيب١: ٣٥٩، الأعلام١:٣٣٢.(٣) علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف القرسي الهاشمي المكي أمير المؤمنين، وابن عم رسول الله ﷺ ورابع الخلفاء الراشدين، وأحد القادة الشجعان المشهورين، ومن أكابر الخطباء والعلماء بالقضاء، وأحد السابقين إلى الإسلام، فهو أول من أسلم من الصبيان، شهد المشاهد كلها مع رسول الله – ﷺ إلا تبوك، وروى الكثير من الأحاديث عنه، ولي الخلافة بعد مقتل عثمان –﵁ واستمر فيها حوالي خمس سنوات، وفضائله ومناقبه في كل شيء مشهورة، وأكثر من أن تحصر، استشهد –﵁ سنة٤٠ من الهجرة.
ترجمته في: المعارف٢٠٣، حلية الأولياء١: ٦١، تاريخ بغداد ١٣٣:١،، أسد الغابة٤: ٩١، تهذيب الأسماء واللغات١: ٣٤٤، تذكرة الحفاظ١: ١٠، تهذيب التهذيب٧: ٣٣٤، الأعلام٤: ٢٩٥.стр. 107
ابنته أم كلثوم١ عمر بن الخطاب رضي الله عنه٢.
وعن أحمد –﵀ رواية أخرى: أن غير قريش لا يكافئهم، وغير بني هاشم لا يكافئهم٣.
الحواشي
(١) أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب بن عبد المطلب الهاشمية، ولدت في حدود سنة ست من الهجرة، ورأت النبي - (- ولم ترو عنه شيئا، تزوجها عمر بن الخطاب –﵁ فولدت له زيدا، ورقية، وتوفي عنها، ثم تزوجها عون بن جعفر بن أبي طالب، ثم مات عنها، فتزوجت محمد بن جعفر فمات ثم تزوجت بعبد الله بن جعفر فماتت عنده، وكان موتها وموت ابنها زيدا في يوم واحد في أوائل خلافة معاوية.
ترجمتها في: المعارف٢١١، طبقات ابن سعد٨: ٤٦٣، أسد الغابة٧: ٣٨٧، تهذيب الأسماء واللغات١: ٢٠٤، ٢: ٣٦٥, سير أعلام النبلاء٣: ٥٠٠، أعلام النساء٤: ٢٥٥.(٢) فقد زوجها علي لعمر مع أنها هاشمية، وانظر قصة تزويجه إياها في: المستدرك للحاكم٣: ١٤٢، سير أعلام النبلاء٣: ٥٠٠، مجمع الزوائد٩: ٤٨٣.(٣) هذه هي الرواية الثانية عن أحمد رحمه الله تعالى.
وقد رد ابن تيمية –﵀ هذه الرواية فقال: ليس في كلام
الإمام أحمد –﵁ ما يدل عليها، وإنما المنصوص عنه في رواية الجماعة: أن قريشا بعضهم لبعض أكفاء، قال: وذكر ذلك ابن أبي موسى، والقاضي في خلافه وروايتيه وصححهما فيه.
وقال أيضا: ومن قال: إن الهاشمية لا تزوج بغير هاشمي، بمعنى أنه لا يجوز ذلك، فهذا مارق من دين الإسلام؛ إذ قصة تزويج الهاشميات –من بنات النبي ﷺ وغيرهن بغير الهاشميين- ثابت في السنة ثبوتا لا يخفى، فلا يجوز أن يحكى هذا خلافا في مذهب الإمام أحمد ﵁، وليس في لفظه ما يدل عليه. انتهى.
وعن أحمد رواية ثالثة وهي: أن ولد الزنا ليس كفؤا لذات النسب كالعربية.
وانظر: المغني٦: ٤٨٣، الكافي٣: ٣١، صحيح البخاري٣: ٢٤١، المسائل الفقهية لأبي يعلى٢: ٩٣-٩٤، المبدع٧: ٥٣، زاد المعاد٥: ١٥٩، فتح الباري٩: ١٣٢، الإنصاف٨: ١٠٩، شرح منتهى الإرادات٣: ٢٧.стр. 108
(٤٤) مسألة:
من أسلم أو عتق من العبيد فهو كفء لمن له أبوان في الإسلام والحرية١.
وقال أبو حنيفة: ليس بكفء٢.
الحواشي
(١) هذا هو الصحيح من المذهب، وعن أحمد رواية أنها لا تزوج به.
المغني٦: ٤٨٥، المبدع٧: ٥٤، الشرح الكبير٤: ٢٠٩، الإنصاف٨: ١١٠.(٢) بدائع الصنائع٢: ٣١٩، مجمع الأنهر١: ٣٤١، بدر المتقي١: ٣٤١.стр. 109
(٤٥) مسألة:
اختلفت الرواية عن أحمد١ –﵀ في اشتراط الكفاءة لصحة النكاح:
فروي عنه: أنها شرط٢ لقول النبي – ﷺ "لا تنكحوا النساء إلا من الأكفاء، ولا يزوجهن إلا الأولياء" رواه الدارقطني٣٤.
الحواشي
(١) في الأصل: أحمد في أحمد.(٢) هذه الرواية هي المذهب عند أكثر المتقدمين، ونقل المرداوي عن الزركشي قوله: هذا المنصوص المشهور، والمختار لعامة الأصحاب من الروايتين.
مختصر الخرقي٨٢، الكافي٣: ٣٠، المغني٦: ٤٨٠، المحرر٢:١٨، الإنصاف٨: ١٠٥.(٣) هو الإمام الحافظ، علي بن عمر بن أحمد البغدادي، أبو الحسن الدارقطني، المحدث المشهور، سمع من البغوي وابن أبي داود وابن صاعد وغيرهم، وحدث عنه الحاكم وأبو حامد الإسفرائيني، وأبو نعيم الأصبهاني، وغيرهم، كان الدارقطني فريد عصره، وإمام وقته في الحفظ والفهم والورع، وانتهى إليه علم الأثر والمعرفة بالعلل وأسماء الرجال مع الصدق والثقة، وصحة الاعتقاد، وله باع طويل في علوم القراءات، ومعرفة بمذاهب الفقهاء.
من مصنفاته الكثيرة: السنن، الإلزامات والتتبع، العلل في الحديث، المختلف والمؤتلف في أسماء الرجال وغيرها. مات سنة٣٨٥هـ ببغداد.
ترجمته في: تاريخ بغداد١٢: ٣٤، وفيات الأعيان٣: ٢٩٧، تذكرة الحفاظ٣: ٩٩١، طبقات الشافعية للسبكي٣: ٤٦٢، طبقات الحفاظ للسيوطي٣٩٣، شذرات الذهب٣: ١١٦، كشف الظنون٢: ١٠٠٧، هدية العارفين١:٦٨٣، الأعلام٤: ٤١٣.(٤) الحديث ورد من طريق جابر بن عبد الله –﵄ أخرجه الدارقطني في باب المهر٣: ٢٤٥، والبيهقي في كتاب النكاح/ باب اعتبار الكفاءة٧: ١٣٣، وقال الدارقطني: مبشر بن عبيد –أحد رواة الحديث- متروك الحديث، أحاديثه لا يتابع عليها، وضعفه البيهقي، وقال الزيلعي، وأسند البيهقي في "المعرفة" عن أحمد بن حنبل أنه قال: أحاديث مبشر بن عبيد موضوعة كذب.
وانظر: علل الحديث للإمام أحمد٣٨٢، نصب الراية٣: ١٩٦، الدراية٢:٦٢.стр. 110
إلا أن ابن عبد البر١ قال: هذا ضعيف لا أصل له ولا يحتج بمثله٢.
والرواية الأخرى عن أحمد: أن الكفاءة ليست شرطا للنكاح٣.
الحواشي
(١) الحافظ الإمام، يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، أبو عمر القرطبي المالكي، أحد كبار حفاظ الحديث، ومن أعيان المالكية، عارف بالرجال وأحوالهم، انتهى إليه مع إمامته علو الإسناد وولي القضاء، وكان ظاهريا، ثم تحول مالكياً, وكان عالما بالقراءات، والحديث والخلاف.
من مصنفاته: التمهيد، الاستذكار، الاستيعاب، الكنى, المغازي، الكافي، مات بشاطبة سنة٤٦٣هـ.
ترجمته في: الديباج المذهب٣٥٧، وفيات الأعيان٧:٦٦، تذكرة الحفاظ٣: ١١٢٨، مرآة الجنان٣: ٨٩، طبقات الحفاظ للسيوطي٤٣١، شذرات الذهب٣: ٣١٤، كشف الظنون١:١٢،٤٣،٧٨،٨١،١٤٢، إيضاح المكنون٢: ٢٦٦، هدية العارفين٢/٥٥٠، الأعلام٨: ٢٤٠.(٢) نقله عنه ابن قدامة وأبو الفرج المقدسي، انظر: المغني٦: ٤٨٠، الشرح الكبير٤: ٢٠٦.(٣) المقنع٣: ٢٩، الكافي٣: ٣٠، الإنصاف٨: ١٠٥، الإقناع٣: ١٧٩.следующие страницы →