← Улюм аль-Кур’ан

Улюм аль-Кур’ан · id 8558

المعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن الكريم

عبد الرحمن الحجيلي

Полный текст (56 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

مقدمة: الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله الأمين، وعلى آله وصحبه والتابعين. أما بعد: فإن القرآن الكريم؛ بثروته اللفظية الزاخرة، ما يزال ـ وسيظلّ ـ محطّ عناية الدراسين والباحثين؛ لتوقّف فهم دلالاته وأحكامه على فهم المراد منها. وقد حظيت الألفاظ القرآنية ـ والغريبة منها بوجه خاص ـ باهتمام العلماء منذ الصدر الأول من الإسلام، وأُفردت لها مصنفات عديدة تندّ عن الحصر، وصل إلينا ـ بحمد الله ـ قسم كبير منها، تلقفته أيدي الباحثين بالدرس والتحقيق، وإن كان بعضٌ منها لم يزل حبيس القماطر ينتظر من يزيل عنه غبار النسيان. وفي الأزمان المتأخرة دعت الحاجة إلى فهرسة سائر ألفاظ الكتاب العزيز والدلالة على مواضعها في المصحف الشريف، وعرف الباحثون ما دُعي بـ " المعاجم المفهرِسة لألفاظ القرآن الكريم ". وقد أتاحت لي هذه الندوة العلمية المباركة تتبّع هذا اللون من التأليف عبر مراحله الزمنية المختلفة، والتعريف بأبرز مؤلفاته والمناهج التي سارت عليها والوصول إلى مشروع مقترح لتأليف معجم مفهرس يلبي حاجة الشُّداة. وكان ذلك من خلال توطئة وثلاثة مباحث وخاتمة، وفق ما يلي:

стр. 2

التوطئة: عرّفت فيها بلفظتي (المعجم) و (الفهرس) وأوضحت العلاقة بينهما، ثم تحدثت عن مصطلح (المعجم المفهرس) وأوليّة ظهوره في العربية. المبحث الأول: وفيه حديث مُوعِبٌ عن بواكير المعجمات القرآنية، والمناهج التي سلكها المؤلفون في تصنيف الغريب القرآني. المبحث الثاني: عرضت فيه لنشوء المعاجم القرآنية المفهرسة، وتتبع بداياتها، والتعريف بأبرز مؤلفاتها، وخصصت ثلاثةً منها بمزيد من الحديث عن المؤلف والهدف والمنهج، وأبديت ما عنّ لي من ملحوظات حيالها. المبحث الثالث: وازنت فيه بين المنهج المألوف في ترتيب المعاجم اللغوية ـ بعامة ـ باتخاذ أصول الكلمات أساساً للترتيب، ومنهج آخر ـ شاع في حقل الدراسات المعجمية ـ يعتدّ بجميع حروف الكلمة دون تفرقة بين أصلي أو مزيد، وأوردت نموذجاً معجمياً صدر حديثاً. ثم ختمت البحث ببعض النتائج والمقترحات. وفي الختام أقدم الشكر وافراً للإخوة الفضلاء في وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد على جهودهم الطيبة في إقامة هذه الندوة العلمية والدعوة إلى المشاركة بها. وآمل أن يكون فيما قدمت ما يفيد وينفع، وذلك ما أردت، وإن يكن غير ذلك فحسبي أني اجتهدت. والحمد لله أولاً وأخيراً.

стр. 3

توطئة التعريف بلفظتي (المعجم) و (الفهرس) وإيضاح العلاقة بينهما: المعجم:- في اللغة – مأخوذ من (أعجم) الحرفَ والكتابَ، يُعجِمُه إعجاما: إذا أزال إبهامه بالنّقط والشّكل. قاله ابن دريد (١) . وقال ابن القطاع (٢) : "وأعجمتُ الكتابَ نقطتهُ وشكلتهُ "، وفي القاموس المحيط (٣) : " وأعجمَ الكتابَ: نَقَطَه، كعَجَمَه, وعَجَّمَه" أما في اصطلاح اللغويين فهو " كتاب يضمّ أكبر عدد من مفردات اللغة مقرونةً بشرحها وتفسير معانيها، على أن تكون المواد مرتّبة ترتيباً خاصاً إما على حروف الهجاء أو الموضوع". (٤) والفهرس: - بكسر الفاء والراء – معرّب (فِهْرِسْت) ، وهو: في الأصل " الكتاب الذي تُجمع فيه الكتب " قاله الفيروزابادي (٥) . ثم أُطلق – بعدُ – على كل " قائمة تدلّ على موضع المعلومات سواء أكانت مرتبةٌ على

стр. 4

الحروف أم كانت غير مرتبة عليها " (١) ولكنهم يميّزون النوع الأول بوصفه بـ (الهجائي) . أما العلاقة بينهما فالعموم والخصوص من وجه؛ إذ إن كلاّ منهما يرتّب –حسب الهجاء – ألفاظاً معيّنة، غير أن (المعجم) يرتّبها ويشرحها، أما (الفهرس) فيرتبها ولا يشرحها وإنما يرشد إلى مكان ورودها. مدلول (المعجم المفهرس) وأولية المصطلح: يطلق مصطلح المعجم المفهرس concordance على نوع من التأليف المعجمي الحديث الذي يرتبط بمجموعة من النصوص ذات الحجم الكبير فيفهرس ألفاظها – هجائياً- ثم يذكر اللفظة مع كل مواضع استخدامها في تلك النّصوص بطريقة حصريّة، ويشير إلى هذه المواضع بذكر الكتاب والصفحة والسطر. وهو بهذا ينفرد عن المعجم اللغوي فليس من شأنه ذكر دلالات الألفاظ، بل هدفه " الحصر الشامل للجمل التي استخدمت فيها الكلمة، وهو بذلك يعّد أداةً من أدوات البحث في الدلالة " (٢) . وظهر هذا المصطلح – في العربية – عنواناً للفهرس الذي نظّمه ورتّبه الدكتورأ. ي. وِنْسِنْك وجماعة من المستشرقين لألفاظ الحديث النبوي الشريف (٣) ، ثم وضعه محمد فؤاد عبد الباقي عنواناً لمعجمه الشهير.

стр. 5

المبحث الأول: بواكير المعجمات القرآنية ومناهج المصنفين بواكير المعجمات القرآنية ومناهج المصنفين ... المبحث الأول: بواكير المعجمات القرآنية ومناهج المصنفين: تعدّ المصنفات في شرح (غريب القران) ـ على اختلاف مناهجها وطرق ترتيبها – باكورة المعاجم القرآنية، بل بداية الحركة المعجمية والعلمية بوجه عام، يقول د. حسين نصار: "وكانت هذه الحركة التي ترمي إلى توضيح آيات القران، هي الحركة العلمية الأولى عند المسلمين فما اتصل بالقرآن من علوم كان أولها ظهوراً، وما ابتعد عنه كان من آخرها، وليس ـ فيما أحسب ـ من شيء أكثر صلة به من محاولة فهمه بإدراك غريبة ومشكله، فتفسير غريب القرآن ومشكله أُولى الحركات العلمية التي رآها العرب " (١) وقد تناول العلماء مفهوم الغريب في الكلام بعامة وفي القرآن بوجه خاص، فيقول الخطابي (٣٨٨ هـ) : " الغريب من الكلام إنما هو الغامض البعيد من الفهم كالغريب من الناس إنما هو البعيد من الوطن المنقطع عن الأهل " (٢) ، ويقول أبو حيان (٧٤٥ هـ) :" لغات القران العزيز على قسمين: قسم يكاد يشترك في فهم معناه عامّة المستعربة وخاصتهم، كمدلول السماء والأرض، وفوق وتحت، وقسم يختص بمعرفته من له اطلاع وتبحّر في اللغة العربية، وهو الذي صنف أكثر الناس فيه وسموه: غريب القرآن " (٣) .

стр. 6

ومن المعلوم أن عرب الجزيرة لم يكونوا متساوين في فهم ألفاظ القرآن الكريم الذي نزل بلغتهم؛ لتعدد لهجاتهم وتباعد قبائلهم، كما أومأ إلى ذلك ابن قتيبة (٢٧٦ هـ) فقال: " إن العرب لا تستوي في المعرفة بجميع ما في القران الكريم من الغريب والمتشابه بل لبعضها الفضل في ذلك على بعض، والدليل عليه قول الله : ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ﴾ (آل عمران: ٧) . ويدل عليه قول بعضهم: "يا رسول الله: إنك لتأتينا بالكلام من كلام العرب ما نعرفه، ونحن العرب حقا؟ فقال: إن ربي علّمني فتعلّمت" (١) ، ويقول الزجاجي (٣٧٧ هـ) : " ليس كل العرب يعرفون اللغة كلها، غريبها وواضحها، ومستعملها وشاذها، بل هم في ذلك طبقات يتفاوتون فيها، كما أنهم ليس كلهم يقول الشعر، ويعرف الأنساب كلها، وإنما هو في بعض دون بعض" (٢) . وأما قول ابن خلدون (٨٠٨ هـ) : "إن القرآن نزل بلغة العرب وعلى أساليب بلاغتهم فكانوا كلهم يفهمونه ويعلمون معانيه في مفرداته وتراكيبه" (٣) ففيه تعميم يجافي الحقيقة؛ إذ إن من العرب من علا كعبه وارتفع شأنه في فصاحة القول وخفيت عليه بعض معاني ألفاظ القران الكريم ولذلك سأل الصحابة رضوان الله عليهم عنها رسول الله ﷺ (٤) .

стр. 7

ويمكن أن يفهم من قول ابن خلدون - الآنف - أن العرب بمجموعهم يعرفون معاني ألفاظ القران وتراكيبه، ولكن ذلك لا يتحقق لكل فرد منهم، على حدّ قول الإمام الشافعي (٢٠٤ هـ) :" ولسان العرب أوسع الألسنة مذهبا، وأكثرها ألفاظا، ولا نعلمه يحيط بجميع علمه إنسان غير نبي، ولكنه لا يذهب منه شئ على عامتها، حتى لا يكون موجوداً فيها من يعرفه، والعلم به عند العرب كالعلم بالسنة عند أهل الفقه، لا نعلم رجلا جمع السنن فلم يذهب منها عليه شيء، فإذا جمع علم عامة أهل العلم بها أتى على السنن، وإذا فرق علم كل واحد منهم ذهب عليه الشيء منها، ثم كان ما ذهب عليه منها موجودا عند غيره " (١) .

стр. 8

معاجم الغريب القرآني: تتابعت المؤلّفات في غريب القرآن منذ النصف الأول من القرن الأول للهجرة إلى يومنا هذا، فلم يخل قرن ـ تقريباً ـ من وجود مؤلَّف أو أكثر يُعنى باللفظ القرآني الغريب ويشرح المراد منه حتى قال السيوطي (٩١١ هـ) : " أفرده بالتصنيف خلائق لا يحصون " (٢) . وقد أحصى غير واحد من الباحثين (٣) ما صُنِّف في غريب القرآن وقاموا بجهود مشكورة في حصر هذه المؤلفات واستقرائها، ولكن يندّ عن بعضهم شيء منها، وسأورد في هذا المبحث ما وصل إلينا خبره، من مخطوط

стр. 9

أو مطبوع، وأمّا ما ذهبت عوادي الزمن به فلا أرى لذكره كبير فائدة – غير أنني لم أعتدّ بالمؤلفات التي نسبت إلى بعض العلماء في الغريب أو في تفسيره واستخرجها بعض الباحثين من الكتب الأخرى (١) - وهي مرتبة بحسب وفيات مؤلفيها، أو أقدمية طباعتها، متبوعة بالمنهج الذي اختطّه كل مؤلِّف: ١- غريب القران؛ لابن عباس بتهذيب عطاء بن أبي رباح (١١٤ هـ) . منه نسخه خطية بمكتبة عاطف أفندي بتركيا تحت رقم ٢٨١٥ / ٨ ـ ضمن مجموع ـ لا تتجاوز ست ورقات، وشكك بعض المعاصرين (٢) في نسبته لابن عباس ﵄، ولم أتمكن من الإطلاع عليه لمعرفة منهجه. ٢- تفسير غريب القران؛ لزيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (١٢٠ هـ) . حقق هذا الكتاب حسن محمد تقي سعيد بكلية الآداب بجامعة عين شمس سنة ١٤٠٧هـ معتمداً على ثلاثة نسخ خطية بألمانيا وأمريكا واليمن (٣) . والكتاب يرتب الألفاظ بحسب ورودها في المصحف. ٣- غريب القران لأبي جعفر بن أيوب المقرئ (عاش في النصف الثاني من القرن الثاني) . وانفرد د. سزكين (٤) ، بذكر نسخه خطيه له في

стр. 10

مكتبة عاطف أفندي بتركيا، تحمل الرقم السابق لمخطوط غريب القران، لابن عباس، بتهذيب ابن أبي رباح، ولم أطلع عليها كذلك. ٤- مجاز القرآن، لأبي عبيدة معمر بن المثنى التيمي (٢١٠ هـ) . طبع بتحقيق د. محمد فؤاد سزكين (١) ، وهو مرتب على السور القرآنية وفق ورودها في المصحف الشريف. ٥- غريب القرآن؛ لأبي عبد الرحمن عبد الله بن يحيى المبارك اليزيدي (٢٣٧ هـ) طبع مرتين الأولى بتحقيق محمد سليم الحاج (٢) والثانية بتحقيق د. عبد الرازق حسين (٣) ، والكتاب مرتب على السور القرآنية وفق ورودها في المصحف الشريف. ٦- تفسير غريب القرآن، لعبد الله بن محمد بن مسلم بن قتيبة (٢٧٦ هـ) وقد طبع عدة مرات (٤) بتحقيق السيد أحمد صقر، وهو مرتب على السور القرآنية كما وردت في المصحف الشريف. ٧- غريب القرآن؛ لمحمد بن عزيز السجستاني (٣٣٠ هـ) المسمى " نزهة القلوب" طبع قديما عدة طبعات غير محققه (٥) . ثم طبع – مؤخراً- بتحقيق محمد أديب جمران (٦) ، والكتاب يرتب الألفاظ هجائيا بحسب صورتها دون تجريدها من الزوائد.

стр. 11

٨- ياقوتة الصراط؛ لمحمد بن عبد الواحد، المعروف بغلام ثعلب (٣٥٤ هـ) كان يظن أنه مفقود (١) ، ثم حققه ـ مؤخراً ـ الزميل أد. محمد يعقوب التركستاني. وهو مرتب على السور القرآنية حسب ورودها في المصحف الشريف. ٩- غريب القرآن؛ للحسين بن أحمد بن خالويه (٣٧٠ هـ) . طبع بتحقيق د. محمود الطناحي ود. عبد الفتاح الحلو، وهو مرتب على السور القرآنية كما وردت في المصحف الشريف. ١٠- الغريبين (غريبي القرآن والحديث) ؛ لأبي عبيد أحمد بن محمد الهروي (٤٠١ هـ) حقق قسماً منه د. محمود محمد الطناحي (٢) ، ثم حققه كاملا – أحمد فريد المزيدي (٣) معتمدا على ثلاث نسخ خطية باستانبول والقاهرة (٤) . وهو مرتب بحسب الأصول على حروف الهجاء (٥) . ١١- غريب القرآن؛ لمحمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصفهاني (٤٠٦ هـ) له نسخة خطية في مكتبة سليم آغا بتركيا تحت رقم ٢٢٧ في ١٣٩ ورقة (٦) ، ولم أطلع عليها.

стр. 12

١٢- تفسير غريب القرآن وتأويله على الاختصار، لمحمد بن أحمد بن عبد الرحمن التجيبي الأندلسي (٤١٩ هـ) ، ذكر عمر كحالة (١) أن له نسخة خطية بمكتبة ماردين بتركيا تحت رقم ٥٦٥، ولم أطلع عليها. ١٣- تفسير المشكل من غريب القرآن العظيم على الإيجاز والاختصار؛ لمكي بن أبي طالب القيسي (٣٤٧ هـ) . طبع بتحقيق هدى الطويل المرعشلي على نسخة فريدة بالمكتبة الظاهرية بدمشق (٢) ، كما طبع بتحقيق د. علي بن حسين البواب على النسخة الخطية ذاتها، (٣) والكتاب مرتب حسب السور القرآنية وفق ورودها في المصحف الشريف. ١٤- العمدة في غريب القرآن، لمكي بن أبي طالب القيسي (٤٣٧ هـ) طبع بتحقيق د. يوسف المرعشلي (٤) على نسخة خطية فريدة في دار الكتب الظاهرية بدمشق، وهو مرتب بحسب السور القرآنية أيضاً، وشك بعض المعاصرين في نسبته إلى مؤلفه (٥) . ١٥- القرطين، لابن مطرف الكناني (٤٥٤ هـ) . طبع بدون تحقيق (٦) ، وهو مرتب كأصله - تفسير غريب القران، لابن قتيبة -بحسب ورود الآيات في المصحف الشريف.

стр. 13

١٦- تقريب الغريبين؛ لأبي الفتح سُليم بن أيوب الرازي (٤٤٧ هـ) . منه نسخة خطية بدار الكتب المصرية تحت رقم ١٠١٧ / تفسير (١) ، ولم أطلع عليها. ١٧- تفسير غريب القرآن وتأويله على الاختصار، لابن صمادح محمد بن معين التميمي (٤٨٤ هـ) . منه نسخة خطية بمكتبة ماردين بتركيا تحت رقم ٥٦٥/ ب (٢) . وذكر الزركلي (٣) أن في اليمن نسخة منسوبة إليه باسم (مختصر غريب القران للطبري) ولم يحدد مكانها أو رقمها، ولم يتيسر لي ـ بعدُ ـ الوقوف عليها. ١٨- المفردات في غريب القران، للراغب الأصفهاني (٥٠٢ هـ) . طبع قديما ثم توالت طباعته دون تحقيق (٤) ، وقد حققه – مؤخراً- صفوان داوودي، معتمدا على أربع نسخ خطية في المدينة المنورة وأربع أخرى مطبوعة (٥) . والكتاب يرتب ألفاظه هجائيا بحسب أصولها. ١٩- غرائب التفسير وعجائب التأويل، لمحمود بن حمزة الكرماني؛ المعروف بتاج القراء (٥٣١ هـ) طبع بتحقيق د. شمران سركال يونس العجلي (٦) معتمدا على ست نسخ خطية في تركيا ومصر وإيران والمدينة المنورة (٧) . وهو مرتب وفق ورود الآيات في المصحف.

стр. 14

٢٠- البيان في غريب القرآن والحديث، لأبي البركات ابن الانباري (٥٧٧هـ) طبع بتحقيق طه عبد الحميد على عدة نسخ خطية (١) وهو مرتب وفق ورود الآيات في السور القرآنية. ٢١- المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث، لمحمد بن أبي بكر المديني الأصفهاني (٥٨١ هـ) . مطبوع بتحقيق د. عبد الكريم العزباوي (٢) معتمدا على ثلاث نسخ خطية في تركيا وكتاب (النهاية لابن الأثير (٣)) ، وهو مرتب ـ هجائياًـ بحسب الأصول. ٢٢- نفس الصباح وشمس التبيين والإيضاح، لأحمد بن عبد الصمد الخزرجي (٥٨٢ هـ) مطبوع بتحقيق محمد عز الدين المعيار الإدريسي (٤) ، معتمدا على نسخة فريدة بمراكش (المغرب (٥)) ، وهو مرتب وفق سور القرآن الكريم في المصحف الشريف. ٢٣- تذكرة الأريب في تفسير الغريب؛ لأبي الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد البغدادي الحنبلي، المعروف بابن الجوزي (٥٩٧ هـ) ، مطبوع بتحقيق د. علي حسين البواب (٦) ، معتمدا على خمس نسخ خطية بالقدس وتركيا وحلب والمدينة المنورة (٧) . وهو مرتب وفق سور القرآن الكريم، ما خلا سورة الفاتحة. (١) نشرته الهيئة المصرية العامة للكتاب عام ١٩٦٩ م.

стр. 15

٢٤- تفسير غريب القرآن العظيم، لمحمد بن أبي بكر الرازي (٦٦٨ هـ) حقق قسماً منه – ينتهي بحرف الشين – د. عبد الرحمن بن محمد الحجيلي (١) معتمداً على ثلاث نسخ خطية بتركيا والهند (٢) . وهو ـ مرتب ـ هجائيا وفق الحرف الأخير لأصول الكلمة. ٢٥- تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب؛ لأبي حيان الأندلسي (٧٤٥هـ) ، طبع ثلاث مرات؛ الأولى بتعليق محمد سعيد النعساني، والثانية بتحقيق د. أحمد مطلوب وخديجة الحديثي، والثالثة بتحقيق د. سمير المجذوب (٣) ،واعتمد الأخير في تحقيقه على ثلاث نسخ خطية في القاهرة ودمشق وباريس. (٤) وهو مرتب على حروف المعجم - بحسب الأصول - مع مراعاة الحرف الأول فالأخير (٥) . ٢٦- بهجة الأريب بما في الكتاب العزيز من الغريب؛ لعلي بن عثمان بن إبراهيم المارديني، المعروف بابن التركماني (٧٥٠هـ) ، مطبوع بتحقيق د. علي حسين البواب (٦) معتمدا على نسختين خطيتين:إحداهما بالقاهرة والأخرى باليمن (٧) ، كما طبع بتحقيق د. ضاحي عبد الباقي (٨) معتمدا

стр. 16

على نسخة دار الكتب المصرية وحدها، (١) وهو مرتب بحسب سور القرآن الكريم في المصحف الشريف. ٢٧- عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ؛ لأحمد بن يوسف بن عبد الدائم، المعروف بالسمين الحلبي (٧٥٦هـ) ، مطبوع عدة مرات وحققه –مؤخرا-د. محمد التونجي (٢) على ثلاث نسخ خطية بحلب والمدينة المنورة. (٣) وهو مرتب_ هجائيا _ بحسب الأصول. ٢٨- تفسير غريب القرآن، لابن الملقّن (٨٠٤ هـ) ، حققه د. سمير طه المجذوب (٤) على نسختين خطيتين بالمغرب والقاهرة (٥) . وهو مرتب بحسب السور القرآنية في المصحف الشريف. ٢٩- التبيان في تفسير غريب القران، لأحمد بن محمد بن عمار المصري المقدسي، المعروف بابن الهائم (٨١٥ هـ) . حققه د. فتحي أنور الدابولي (٦) على نسخة خطية فريدة في دار الكتب المصرية، وهو مرتب حسب ترتيب السور في القرآن الكريم. ٣٠ - غريب القرآن، لعبد البر بن محمد الحلبي، المعروف بابن الشحنة (٩٢١ هـ) حققه أحمد محمد الحمادي في رسالة علمية بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية عام ١٤٠٧ هـ. واعتمد على نسخة خطية في

стр. 17

المكتبة الأزهرية بمصر بالقاهرة (١) ، وهو مرتب حسب السور القرآنية في المصحف الشريف. ٣١- مجمع البحرين ومطلع النيرين في تفسير غريب القرآن والحديث الشريفين؛ لفخر الدين محمد بن علي الطريحي (١٠٨٥ هـ) ، طبع مرات كثيرة بدون تحقيق، ثم حققه السيد أحمد الحسيني (٢) ، وهو مرتب وفق الحرف الأخير ثم الأول وما يليه من أصول الكلمة. ٣٢ - تفسير غريب القرآن العظيم، لمصطفى بن حنفي بن حسين الذهبي (١٢٨٠ هـ) . مطبوع قديما (٣) ، وهو شرح لألفية العراقي في (غريب القران (٤)) ، والتزم في ترتيبها ذكر الألفاظ بصورتها التي وردت في القرآن وفق حروف الهجاء. ٣٣ - مجمع بحار الأنوار في غرائب التنزيل ولطائف الأنوار؛ لمحمد بن طاهر البستاني، طبع قديما (٥) وهو جامع لغريبي القرآن والحديث ومرتب هجائيا بحسب الأصول. ٣٤ - تفسير غريب القرآن؛ لمحمود إبراهيم وهبه. طبع قديما (٦) ، وهو مرتب حسب السور القرآنية.

стр. 18

٣٥ - هدية الإخوان في تفسير ما أبهم على العامة من ألفاظ القران، لمصطفى يوسف بن عبد القادر الحسيني (١٣٣٣ هـ) . وهو مطبوع عدة طبعات (١) ، وهو مرتب بحسب أوائل الألفاظ كما وردت في القرآن الكريم. ٣٦ - معجم القرآن لعبد الرؤوف المصري (٢) . رتبه مؤلفه هجائيا بحسب الأصول. ٣٧- معجم غريب القرآن مستخرجا من صحيح البخاري؛ لمحمد فؤاد عبد الباقي، وهو شرح لما ورد عن ابن عباس من صحيفة علي بن أبي طلحة مرتبة ألفبائيا بحسب المواد مع ذكر الآية الكريمة ورقمها واسم السورة ورقمها، وشرح اللفظة الغريبة في الحاشية، وقد ألحق بها المؤلف مسائل نافع بن الأزرق. (٣) ٣٨- كلمات القرآن: تفسير وبيان؛ لحسنين مخلوف، وهو مرتب حسب ترتيب السور القرآنية في المصحف الشريف. فرغ من تأليفه سنة ١٣٧٥ هـ، وقد طبع عدة طبعات (٤) . ٣٩- تفسير غريب القرآن الكريم؛ لحمدي عبيد الدمشقي. فرغ من تأليفه عام ١٣٨٣ هـ وطبع على هامش المصحف الشريف (٥) . ٤٠- غريب القرآن؛ لنديم الجسر. رتبه بحسب السور القرآنية في المصحف الشريف، وطبع قبل عام ١٣٩٤ هـ (٦) .

стр. 19

٤١- الهادي إلى تفسير غريب القرآن؛ لمحمد سالم محيسن وشعبان إسماعيل. وهو مرتب حسب الآيات في السور القرآنية (١) . ٤٢- أوضح البيان في شرح مفردات وجمل القرآن؛ لمحمد كريم راجح. وهو مرتب بحسب ترتيب الآيات في السور القرآنية (٢) . ٤٣- المعجم الجامع لغريب مفردات القرآن الكريم، لعبد العزيز عز الدين السيروان (٣) . اختار الألفاظ الغريبة معتمدا على كتب ابن قتيبة ومكي بن ابي طالب وأبي حيان ومعجم محمد فؤاد عبد الباقي (٤) ، ورتبه – ألفبائيا – بحسب الأصول. ٤٤- المفتاح النوراني على المدخل الرباني للمفرد الغريب في القرآن؛ للشيخ محمد باي بلعالم. وهو شرح لنظم في غريب القرآن (٥) للشيخ محمد الطاهر التليلي الجزائري. فرغ من تأليفه عام ١٤١٧ هـ (٦) .

стр. 20

مناهج المؤلفين في التصنيف: وبالنظر في المناهج التي سارت عليها المؤلفات السابقة في (غريب القرآن) نجد أنها لا تخلو من أحد طريقين: الطريق الأول: ترتيب الألفاظ حسب ورودها في المصحف الشريف. وهو الأقدم (١) ، درج عليه أغلب المصّنفين في غريب القرآن الكريم، كزيد بن علي (١٢٠ هـ) ، وأبي عبيدة (٢١٠ هـ) ، وأبي عبد الرحمن اليزيدي (٢٣٧هـ) ، وابن قتيبة (٢٧٦ هـ) وغلام ثعلب (٣٥٤ هـ) ، ومكي بن أبي طالب (٤٣٧ هـ) ، وابن مطرف الكناني (٤٥٤ هـ) ، والكرماني (٥٣١هـ) ، وابن الأنباري، والخزرجي (٥٨٢ هـ) ، وابن الجوزي (٥٩٧ هـ) ، وابن التركماني (٧٥٠ هـ) ، وابن الملقن (٨٠٤هـ) ، وابن الهائم (٨١٥ هـ) ، وابن الشحنة (٩٢١هـ) ، وغيرهم. الطريق الثاني: ترتيب الألفاظ وفق حروف الهجاء (الألفبائي) . وجرى على هذا المنهج المؤلفون الآخرون، متأثرين بترتيب اللغويين في (معاجم الألفاظ) أو ما سمّي بـ (المعاجم المجنّسة) ولكنهم لم يسيروا على وتيرة واحدة في هذا الترتيب أيضا، فكان لهذا الطريق ثلاث صور هي: أ- الصورة الأولى: ترتيب الألفاظ ـ وفق حروف الهجاء ـ لجميع حروف الكلمة بدون تجريدها من الزوائد.

стр. 21

وأول من رتب ذلك – من المؤلفات التي وصلت إلينا – أبو بكر محمد بن عزيز السجستاني (٣٣٠ هـ) في كتابه المسمّى (نزهة القلوب) ؛ إذ يقول في مقدمته: " فهذا تفسير غريب القرآن، أُلّف على حروف المعجم؛ ليقرب تناوله ويسهل حفظه على من أراده وبالله التوفيق والعون " (١) ، ولكنه لم يوضح نهجه بدقة، ومن خلال مطالعة الكتاب يظهر أنه رتب الألفاظ وفق صورتها اللفظية كما وردت في القرآن الكريم، دون النظر إلى أصلها الاشتقاقي، مراعيا الحرف الأول فقط، مبتدئا بباب (الهمزة) ومختتما بباب (اللام ألف) ثم (الياء) ، ولكنه يقسم كل باب –بحسب حركته – إلى ثلاث فصول: المفتوح فالمضموم فالمكسور – ماعدا الباب قبل الأخير (٢) - ثم يورد كلماته مرتبة وفق ورودها في المصحف الشريف. ولم يتابعه أحد من المصنفين في معاجم الألفاظ القرآنية سوى مصطفى بن حسين الذهبي (١٢٨٠ هـ) في شرحه لألفية الحافظ العراقي (٨٠٦ هـ) وذلك اتباعا للنظم (٣) ، كمانص عليه في البيت الثاني فقال: واخترت ترتيبا على الحروف ... الثاني والثالث في التأليف وأذكر الحرف بنص المنزل ... وربما أشرت إن لم يسهل ولكن لا قيمة تذكر لهذه الرسالة (٤) . ب– الصورة الثانية: ترتيب الألفاظ وفق حروف الهجاء بعد تجريدها مع مراعاة الحرف الأول فالثاني فالثالث (إن وجد) .

стр. 22

سلك هذا المنهج بعض المؤلفين في غريب القرآن والحديث أيضا، فكان أول مؤلف وصل إلينا خيره كتاب (الغريبين) لأبي عبيد الهروي (٤٠١ هـ) ونَصّ على ذلك في مقدمته فقال: " وكتابي هذا لمن حمل القرآن وعرف الحديث ونظر في اللغة، ثم احتاج إلى معرفة غرائبها، وهو موضوع على نسق الحروف المعجّمة، نبدأ بالهمزة فنفيض بها على سائر الحروف، حرفا حرفا، ونعمل لكل حرفٍ بابا، ونفتتح كل باب بالحرف الذي يكون (آخره) (١) الهمزة ثم الباء ثم التاء إلى آخر الحروف، إلا أن لا تجده فتتعداه إلى ما نجده على الترتيب فيه، ثم نأخذ في كتاب الباء على هذا العمل إلى أن ننتهي بالحروف كلها إلى أخرها، ليصيرَ المفتش عن الحرف إلى إصابته من الكتاب بأهون سعي وأحثِّ طلب ". (٢) وقد نوه بسبق الهروي إلى هذا المنهج غير واحد من العلماء (٣) ، ومن هؤلاء ابن الأثير (٦٠٦ هـ) إذ يقول: " فلما كان زمن أبي عبيد أحمد بن محمد الهروي، صاحب الإمام أبي منصور الأزهري اللغوي، وكان في زمن الخطابي وبعده وفي طبقته، صنف كتابه المشهور السائر في الجمع بين غريبي القران العزيز والحديث، ورتبه مقفى على حروف المعجم على وضع لم يسبق في غريب القرآن والحديث إليه، فاستخرج الكلمات اللغوية الغريبة من أماكنها وأثبتها في حروفها وذكر معانيها؛ إذ كان الغرض والمقصد من هذا التصنيف معرفة الكلمة الغريبة لغة وإعرابا ومعنى، لا معرفة متون الحديث

стр. 23

والآثار وطرق أسانيدها وأسماء رواتها، فإن ذلك علم مستقل بنفسه مشهور بين أهله " (١) . ثم تلاه الراغب الأصفهاني (٥٠٢هـ) في كتابه (المفردات) ورتب ألفاظه هجائيا – بعد تجريدها من زوائدها – مراعيا التدرج في حروف الكلمة الأصلية، وصرح بذلك في مقدمة كتابه فقال: " وقد استخرت الله تعالى في إملاء كتاب مستوف فيه مفردات ألفاظ القرآن على حروف التهجي فنقدم ما أوله الألف – ويعني بها الهمزة – ثم الباء على ترتيب حروف المعجم، معتبرا فيه أوائل حروفه الأصلية دون الزوائد (٢) "، والتزم هذا النهج بدقة. ولا يؤثر في ذلك إخلاله في تصدير فصوله بالثنائي المقصور دون مراعاة لحرفه الثالث وكذا المضعّف الثلاثي والمهموز والمعتل. ثم ألف محمد بن أبي بكر المديني الأصفهاني (٥٨١ هـ) (المجموع المغيث في غريبي القرآن والحديث) متأثرا فيه بمنهج أبي عبيد الهروي، إذ يقول في مقدمته: " وخرجت كتابي على ترتيب كتاب أبي عبيد سواء بسواء، وسلكت طريقه حذو النّعل بالنّعل في إخراج الكلم في الباب الذي يليق بظاهر لفظها وان كان اشتقاقها مخالفا لها" (٣) . كما صنف أبو حيان الأندلسي (٧٤٥ هـ) (تحفة الأريب بما في القرآن من الغريب) وفق هذا المنهج أيضا، فرتب الألفاظ – وفق أصولها – بالنظر إلى الحرف الأول فالأخير فقط دون الحشو، ونمثل لذلك بحرف (الراء) فقد أورد فيه المواد على هذا النحو:

стр. 24

ردأ، رجأ – رقب، رحب، ربب، ريب، رهب – رفت، رفث، رجج – روج – رغد، رعد، ركد، رفد، رصد، ردد، ركز، رمز، رجز، -ربط – رجل، رتل، رذل – رقم، رمم، ركم، رحم، (١) ، رغم – رين ...... الخ وألف السمين الحلبي (٧٥٦ هـ) كتابه (عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ) فرتب الكلمات ـ وفقا للأصول ـ على ترتيب الهجاء. يقول في مقدمته (٢) : " ورتبت هذا الموضوع على حروف المعجم بترتيبها الموجودة هي عليه الآن، فأذكر الحرف الذي هو أول الكلمة، مع ما بعده من حروف المعجم، إلى أن ينتهي ذلك الحرف مع ما بعده، وهلم جرا إلى أن تنتهي – إن شاء الله تعالى – حروف المعجم جميعها. ولا أعتمد إلا على أصول الكلمة دون زوائدها، فلو صدرت بحرف زائد لم أعتبره بل اعتبر ما بعده من الأصول وكذلك لو عرض في المادة حذف أولها فإني اعتمده دون ما بعده وكذلك لو عرض فيه البدل فإني اعتبر أصله " ولقيت هذه الصورة من المتأخرين قبولاً، (٣) كما اختارها مجمع اللغة العربية في ترتيب " معجم ألفاظ القرآن الكريم ". ج – الصورة الثالثة: ترتيب الألفاظ وفق حروف الهجاء بعد تجريدها من الزوائد، بالنظر إلى الحرف الأخير ثم الأول وما يليه.

стр. 25

وأقدم من ألف كتابا على هذا المنهج – فيما وصل خبره إلينا – زين الدين محمد بن أبي بكر الرازي (بعد ٦٦٨ هـ) في كتابه (تفسير غريب القرآن العظيم) متأثرا بكتاب (الصحاح) للجوهري يقول في مقدمته (١) : "سألني بعض إخواني من طلبة العلم وحملة القرآن أن اجمع لهم تفسير غريب القران جمعا يشتمل على حسن الترتيب وسهولته، وعلى استيعاب كل الألفاظ الغريبة التي في الكتاب العزيز، ويعرى عن تكرار تفسير الألفاظ وإعادتها، فأجبتهم إلى ذلك وجمعت هذا المختصر " ولم يوافقه في منهجه ـ فيما وصل إلينا ـ سوى محمد بن علي الطريحي (١٥٨٥ هـ) في كتابه (مجمع البحرين ومطلع الغريبين في تفسير غريب القرآن والحديث) ؛ إذْ رتب ألفاظه ترتيب الصحاح – أي باعتماد الحرف الأخير من الكلمة المجردة باعتبارها بابا، والحرف الأول منها باعتباره فصلا - ولكنه جعل بابي الهمزة والألف بابا واحد ليكون التناول أسهل والانتشار أقل (٢) .

стр. 26

المبحث الثاني: المعاجم القرآنية المفهرسة المعاجم القرآنية المفهرسة: تعريف ونقد ... المبحث الثاني: المعاجم القرآنية المفهرسة: تعريف ونقد: اقتصرت جهود السابقين من علمائنا ـ كما أسلفنا القول ـ على اختيار الألفاظ الغريبة؛ لحاجتهم إلى معنى اللفظ القرآني وشرح غريبه، ثم تصنيف ذلك وفق منهج مختار؛ ولم تتجه جهودهم إلى صنع فهارس شاملة لكلمات القرآن الكريم لعدم مسيس الحاجة إلى ذلك؛ إذ لم يكن عزيزا على الناشئة الاسترشاد إلى مواضع الآيات في المصحف الشريف فضلا عن العلماء والباحثين، فعامتهم من الحفظة لكتاب الله . وفي العصر الحديث تطورت الصناعة المعجمية عالميا، وخضعت لمواصفات عامة، واستخدمت الأجهزة الحديثة لبناء قواعد للبيانات والاستفادة منها في الحصول على المادة وترتيبها، وبرزت اتجاهات متعددة في صنع المعجمات، كان من بينها " المعجمات المفهرسة " التي تعتمد على إحصاء مواد الدراسة إحصاء دقيقا ثم فهرستها وتصنيفها تمهيدا لدراستها (١) ، فظهرت حاجة الباحثين إليها من أبناء المسلمين وغيرهم. واتجه نفر من المستشرقين الذين لا يتبعون هذا الدين الحنيف إلى إحصاء ألفاظ القرآن والحديث الشريف ووضع فهارس شاملة للدلالة على مواضعها في الآيات الكريمة والأحاديث الشريفة مما ييسر على الباحث العثور على طلبته بأقصر وقت وأيسر مؤونة، فاضطلع المستشرق الألماني (فلوجل) بوضع أول فهرس شامل للقرآن الكريم، أسماه: " نجوم الفرقان في أطراف

стр. 27

القرآن" (١) ، ونال الكتاب شهرة ذائعة في أوربا والعالم الإسلامي على الرغم مما وقع فيه من أخطاء علمية، أظهرها عدم استناده إلى ترقيم معتمد في عد الآي بل اعتمد على المصحف الذي رقمه وطبعه لنفسه (٢) . ثم ألف فيض الله الحسني المقدسي كتابه " فتح الرحمن لطالب آيات القرآن " (٣) الذي أبان – في مقدمته – سبب تأليفه، وأنه اطلع على تساؤل نشرته مجلة (المقتطف (٤)) جاء فيه: " إذا أراد الاستشهاد بآية كريمة من القرآن الحكيم، فانه كثيرا ما لا يهتدي إلى موقعها إلا بعد التفتيش الكثير وما ذلك إلا لأنه ليس بين أيدينا مفتاح ذكرت فيه الآيات الكريمة على حروف المعجم فأسأل علماءنا الأفاضل هل عندنا كتاب مبّوبة فيه آيات القرآن الكريم بحسب حروف الهجاء؟ وإذا لم يكن هذا الكتاب موجودا فهل يصح أن يوضع كتاب مثله أو هناك موانع شرعية تمنع وضعه؟ " (٥) فأجابه بقوله (٦) : " إنه يوجد مفتاح للآيات الشريفة اسمه (ترتيب زيبا) (٧) مطبوع في الآستانة العلية، ومفتاح آخر لكلمات القرآن العظيم اسمه: (نجوم الفرقان في أطراف القرآن) مطبوع في بلاد جرمانيا، ذُكرت فيه كلمات القرآن الشريف بحروف عربية وعدد السور والآيات بأرقام فرنجية ولكن ثبت لدّي – بعد طول المراجعة والتنقيب – أن (ترتيب زيبا) يستحيل أن ينتفع به

стр. 28

غير من عرف أوائل الآيات، ومن كان كذلك يغلب أن يكون من الحفظة – وما أقل حاجة الحافظ إلى كتاب كهذا – فضلا عما في ترتيبه القاموسي (١) من الاصطلاحات التي لا تلائم ذوق هذا العصر ولا تنطبق على مألوف العرب في ترتيب معجماتهم فكان قصوره عن إيفاء المطلوب وسدّ حاجة العامة أمرا واضحا، وأما (نجوم الفرقان) فلم أره أكثر من ذاك فائدة ولا أقل إعناتا. فبناء على ما تقدم لم أر غنى عن مفتاح جديد للقرآن العظيم يجمع ما في الكتابين المذكورين من بعض المحاسن ويبرأ – بإذن الله – من مثل ما فيهما من المغامز فيفي بكمال الغرض بما يحوي من دقة الجمع والترتيب وإتقان التقسيم والتبويب " وهو فهرس جيد للآيات الكريمة، ولكن منهجه الذي التزمه يحول دون الإفادة التامة منه، وذلك بسبب ما يلي: ١- اقتصاره على الأفعال المشتقة والأسماء المتمكنة - من ألفاظ القرآن الكريم - وترك الظروف وحروف المعاني وما شابهها من الأسماء والأفعال إلا ما ورد في القرآن مرة واحدة، وغرضه من ذلك تصغير حجم الكتاب (٢) . ٢- فصل الأعلام الواردة في الكتاب العزيز عن الألفاظ ووضعها في ملحق في آخر الكتاب. ٣- وضع رموز – غير مألوفة (٣) - لسور القرآن الكريم، وتصدير كتابه بها مرتباً إياها على حروف المعجم.

стр. 29

ثم ظهر بعدهما كتاب (دليل الحيران في الكشف عن آيات القرآن) (١) للحاج صالح ناظم، الذي طبع عدة مرات (٢) ، فرتب الآيات في أبواب مختلفة وفقا لأمور مختلفة مثل: لفظ الحمد، والجلالة، والاسم الموصول، والفعل الأمر وأمثالها. فوقع في بعض الاضطراب إذ كرر كثيرا من الآيات في مواضع مختلفة، ووضع بعضها في غير موضعه (٣) ، غير أن عمله هذا أومأ بوضع معاجم تالية تتخذ من موضوعات القرآن الكريم أساسا لتبويبها، وتهدف إلى جمع الآيات القرآنية التي يربطها موضوع واحد في موضع واحد، ثم ترتيبها بحسب ورودها في القرآن الكريم أو ترتيبها ألفبائيا (٤) . كما ألف الدكتور حسين نصار كتابه (معجم آيات القرآن (٥)) فاستدرك عليه كثيرا مما سقط من الآيات الكريمة أو أخطأ المؤلف فيها، مراعيا الترتيب الألفبائي مراعاة تامة؛ بالنظر لأوائل الآيات وحدها، ومشيرا إلى رقم الآية واسم السورة، ومحددّا موضع نزولها بإحدى الحروف الآتية:

стр. 30

(ك) للآيات المكية. (م) للآيات المدنية. (هـ) لما نزل في أثناء الهجرة. وفي شهر جمادى الآخرة من عام ١٣٦٤ هـ خرج إلى النور كتاب (المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم) لمحمد فؤاد عبد الباقي وبظهوره شاع لدى الباحثين ما دعي بـ (المعاجم المفهرسة لألفاظ القرآن الكريم) . وسنعرض في الصفحات اللاحقة لثلاثة من أبرز هذه المؤلفات، للتعريف بها وبمؤلفيها وهدف كل منهم والمنهج الذي سار عليه في معجمه، مرتبة بحسب أقدميتها في الطباعة:

стр. 31

(١) المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم المؤلف: محمد فؤاد بن عبد الباقي بن صالح بن الحاج صالح محمد. ولد في قرية بـ (القليوبية) بمصر عام ١٢٩٩ هـ، ونشأ في القاهرة ودّرس في بعض مدارسها، ثم عمل مترجما عن الفرنسية في البنك الزراعي نحواً من ثمانٍ وعشرين سنة، ثم انقطع إلى التأليف، ترجم كتاب (مفتاح كتاب السنة) عن الإنجليزية و (تفصيل آيات القران الحكيم) عن الفرنسية، ووضع فهارس لبعض كتب الأحاديث الشريفة كموطأ مالك، وسنن ابن ماجه وصحيح مسلم وغيرها. ضعف بصره إلى أن كفّ قبيل وفاته، وتوفي بالقاهرة عام ١٣٨٨ هـ (١) . هدفه ومنهجه: وضع محمد فؤاد عبد الباقي هذا المعجم ليستدرك على كتاب (نجوم الفرقان في أطراف القرآن) - لمؤلفه فلوجل الألماني - أمرين هما: الأول: ما وقع فيه من أخطاء في رد بعض الألفاظ إلى موادّها اللغوية - وعددها تسعة وثلاثون كلمة – أثبتها في مقدمة المعجم وذكر المواضع الصحيحة لها (٢) .

стр. 32

الثاني: تصحيح أرقام الآيات في (نجوم الفرقان) اعتمادا على المصحف الذي طبعه (فلوجل) لنفسه ولم يستند في عدّ آياته إلى علم وثيق في ضبط الآي وعدّه. وقد عني المؤلف بترتيب مواد المعجم على حروف الهجاء ترتيبا دقيقا، فرتب الأصول (المواد) بحسب الحرف الأول فالثاني فالثالث وهكذا – وفقا لطريقة الزمخشري في الأساس – مبتدئاً بحرف الهمزة ومختتماً بحرف الياء، فكانت المادة الأولى فيه (أب ب) والأخيره (ي وم) . كما رتب المشتقات داخل المادة نفسها، فبدأ – أولا – بالفعل المجرد المبني للمعلوم: الماضي فالمضارع فالأمر، ثم المبني للمجهول: الماضي والمضارع منه، ثم الفعل المزيد بالتضعيف ثم المزيد بحرف ثم بحرفين الخ، ثم بقية المشتقات: المصدر واسم الفاعل واسم المفعول وبقية الأسماء. وسلك في ترتيب الكلمات في كل باب منها الطريقة التي انتهجها في ترتيب المواد الأصلية، وهي ترتيبها بحسب أوائلها فثوانيها فثوالثها. وقد أحاط عمله بالمراجعة الدؤوب فاستدرك خمسة عشر موضعا على معجمه - بعد الفراغ من طبعه (١) - وقال مزكيّاً عمله: " فلئن كان كتاب من عند غير الله له أوفر نصيب من الصحة، لقد كان هذا الكتاب (٢) ". نقد المعجم: وبنظرة متأنية في المعجم نجد أن مؤلفه ﵀ على الرغم من إفراغه الوسع في ترتيب كلماته – وفق منهجه الذي رسمه والتزم به – لم يصدر

стр. 33

عن رأي راجح في الاعتداد بأصالة الكلمة أو زيادتها؛ مما ترتب عليه وضع كلمات عديدة في غير مواضعها الصحيحة؛ فلفظة (التراقي) وضعها في مادة (ر ق ي) (١) ولم يقل بذلك أحد والصحيح وضعها في مادة (ر ق و) كما نصّ عليه الفيروز آبادي في القاموس المحيط وغيره، وأما (لم يتسنّه) فوضعها في مادة (س ن هـ) (٢) والأرجح وضعها في مادة (أس ن) أو (س ت ن) والهاء للسكت، ومثل ذلك كثير يحتاج إلى تتبع واستقصاء؛ ولعل ذلك موضع دراسة قادمة بإذن الله. كما فُرِّقت الأعلام الأعجمية في المعجم – بحسب ما توهم من أصالة بعض الحرف وزيادتها – فـ (إسحاق) في (س ح ق) (٣) و (اليسع) في (ي س ع) (٤) و (مأجوج) في (م ج ج) (٥) و (يأجوج) (٦) في (ي ج ج) . والحق أنها أعلام أعجمية لا يدخلها التصريف – كما نص عليه النحاة – فيعتد بمجموع حروفها أصولا، وكذلك الألفاظ المعربة – على القول بتعريبها – فـ (إستبرق) – مثلا – الأولى عدم وضعها في (ب ر ق) (٧) – وفاقا للفيروز آبادي – أو تكرارها في (س ر ق) – كما في الصحاح واللسان – بل وضعها في باب الهمزة - والاعتداد بجمع الحروف – كما صنع الجواليقي ومعجم ألفاظ القرآن الكريم (٨) .

стр. 34

وإن مما يستدرك على عمله – ﵀ – قصوره في فهرسة الحروف والضمائر الواردة في الكتاب العزيز؛ إذ اقتصر على ألفاظ القرآن – أسماء وأفعالاً – وبعض الحروف (١) ، دون وضع منهج واضح في فهرستها (٢) . ولعلّ هذا ما حدا ببعض الباحثين إلى تأليف معاجم مكملة لعمله، كـ" معجم الأدوات والضمائر في القرآن الكريم " للدكتور إسماعيل عمايرة والدكتور عبد الحميد السيد (٣) ، فقد عدّا عملهما تتمة لمعجم محمد فؤاد عبد الباقي (٤) ، وكذلك " معجم حروف المعاني في القرآن الكريم " لمحمد حسن الشريف (٥) ، الذي نوه في مقدمته (٦) إلى أن كتابه يعد إضافة متواضعة إلى الجهود السابقة لوضع فهارس شاملة للقرآن الكريم، مثل: المعجم المفهرس لألفاظ القرآن الكريم. ومما يستدرك عليه – أيضا – عدم كتابة الآيات الكريمة وفق الرسم العثماني تبعاً لخط المصحف. وخلو الآيات من الضبط التام بالشكل، مما يتحتم على الباحث العودة إلى المصحف الشريف في كل مرة يستشير فيها المعجم.

стр. 35

طبعاته: فرغ المؤلف – ﵀ – من إعداده في الحادي عشر من شهر جمادى الآخرة عام ١٣٥٨ هـ واستكمل مراجعته وتبيضه في الرابع من شهر ربيع الآخر عام ١٣٦٤ هـ، فتقدم به إلى دار الكتب المصرية لطباعته على نفقتها، وكان ذلك في يوم الأربعاء الثالث عشر من جمادى الآخرة عام ١٣٦٤ هـ. وقدم لهذه الطبعة منصور فهمي مدير جامعة فاروق الأول (القاهرة حاليا) بكلمة وافية. ثم توالت طبعاته بعد ذلك حتى لم تعد تخلو منه مكتبة في العالم الإسلامي.

стр. 36

(٢) معجم ألفاظ القرآن الكريم: تأليفه: أصدره مجمع اللغة العربية بالقاهرة خلال الفترة من ١٩٥٣ – ١٩٧٠ م مستجيباً فيه إلى دعوة بعض أعضاء المجمع، ومن بينهم محمد حسين هيكل الذي حمل راية هذه الفكرة وعرضها لأول مرة عام ١٩٤١ هـ، واشترك معه زملاء آخرون في وضع منهج هذا المعجم وأُقّر في المؤتمر العام للمجمع الذي عقد سنة ١٩٤٤م. ثم اختيرت لجنة من كبار وأعضاء المجمع لتأليف المعجم – وفق المنهج المقترح – وعرضه على المؤتمر تباعاً، فخرج الجزء الأول عام ١٩٥٣ م، والثاني عام ١٩٥٦ م – وتوقف عند حرف السين – ثم وزّعت المواد المتبقية على أعضاء اللجنة، فأخرج أمين الخولي الجزء الرابع عام ١٩٦٧ م، وحامد عبد القادر الجزء الخامس عام ١٩٦٩م، ومحمد علي النجار الجزء السادس عام ١٩٧٠ م، وبه تمت مواد المعجم. هدفه ومنهجه: انطلقت فكرة تأليف المعجم من أن " العناية باللغة تتمثل في العناية بأهم عنصر فيها وهي الألفاظ القرآنية؛ إذ أن القرآن الكريم هو الأساس المتين للغة العربية، ورؤي أن تكون الصورة التي يكون عليها المعجم أن يكون علمّيا وافياً بذكر الاشتقاقات والأصول، وأقوال المفسرين، مستخدماً العلم الحديث في إعداده بوسائله المختلفة (١) ". وقد دار نقاش واسع حولها بين الشيخ

стр. 37

المراغي شيخ الأزهر – إذ ذاك – ورئيس المجمع في حينه وانتُهي إلى أنه " لن توضع في المعجم كلمة قبل أن يوافق عليها الشيخ المراغي"، ولما عرض منهج العمل فيه – في الجلسة الخامسة للمؤتمر عام ١٩٤٠ – اعترض الشيخ على بندين من بنوده الثمانية، ثم انتهى الأمر إلى قرار بوضع المعجم، ولكن العمل فيه ظل موضعا للنقاش لم يحسم على مدى سنوات عشر؛ حتى ظهرت أولى طبعاته – كما أسلفت – سنة ١٩٥٣ م وامتدت إلى سنة ١٩٧٠ هـ. وقد نهج المعجم في عرض المادة وفقاً ما يلي (١) : ١ – تحرير معاني الألفاظ في ضوء السياق اللغوي، وفي ضوء ما ورد في القرآن من صور المادة في دقة وإيجاز. ٢ – رد اللفظة القرآنية في سياقها المفيد وعدم الاكتفاء باللفظة أو الجملة التي لم تتم إفادتها؛ ومع تجنب الإطالة. ٣ – عرض الكلمة في موطن واحد فقط، وإذا كان للكلمة أكثر من معنى يشار إلى المعاني خلال عرض الآيات. ٤ – تجريد المواد من ذكر الأرقام، وتوضع علامة مميزة أمام بدء المادة أو أمام كل صورة من صورها. ٥ – مراعاة الترتيب الهجائي في عرض المادة. وأما منهج العرض والتنسيق فروعي فيه ما يلي: أ - الأفعال: ١ – ترد الأفعال بجميع صورها – أولاً – ثم الأسماء، ولا يذكر تصريف الفعل إلا إذا ورد في القرآن، وحين ترد الألفاظ القرآنية الخالية من الأفعال فالأساس إن تشرح هذه الأسماء بإيجاز، ولا بأس بذكر أصلها بإيجاز.

стр. 38

٢- تُستوفى صور الماضي ومعه الماضي المبني للمجهول عقب الفعل الذي بني منه، ثم المضارع والمبني للمجهول منه ثم الأمر. ٣ – يرد الفعل اللازم – أولا – ثم المتعدي بحرف، ثم المتعدي لمفعول به ثم المتعدي لمفعول وبحرف، ثم المتعدي لمفعولين وهكذا. ٤ – يرد من الأفعال المجرد وجميع صوره ثم المزيد. ٥ – يتبع الترتيب الهجائي – في كل ذلك، كما يتبع الترتيب الهجائي مع الضمائر واللواحق. ب - في الأسماء: ١ – يتبع الترتيب الهجائي دون أي اعتبار. ٢ – يرد الاسم النكرة – مرفوعة ومجرورة – ثم النكرة المنصوبة، ثم المعرف بأل ثم المضاف للظاهر، ويرتب – هجائيا – بحسب ما أضيف إليه، ثم المضاف للضمير، ويرتب – هجائيا – بحسب ما أضيف إليه. ٣ – عندما تتقدم صور الاسم الواحد في مبدأ حروفه يبدأ بالفتح ثم بالضم ثم بالكسر. ٤ – عند التعريف بالأعلام يلتزم التعريف المفيد الموجز مع الانتفاع بسياق القرآن ومضامينه في التعريف. ج - في حروف المعاني: ١ – تعرض هذه الحروف في سياق الترتيب الهجائي للمواد. ٢ – التعريف بها مقصده الأساس بيان معانيها في السياق القرآني، ويكتفي بمثال واحد لكل معنى من معانيها. ٣ – لا يشترط إحصاء عددها إلا إذا تيسّر في المراجع المعتمدة.

стр. 39

نقد المعجم: والحق أن هذا المعجم توافّر له ما لم يتوفر لغيره من المعاجم الأخرى التي وُضعت مناهجها بجهود فرديه لمؤلفيها، فكان المجمع – خلال سنوات إعداده – يكرر النظرة تلو النظرة، حتى استقام منهجه على سوقه وبلغ الذروة في ذلك، فكان في الصورة الأقرب إلى الكمال، كما جمع بين المعاجم المفهرسة ومعاجم المعاني في آن واحد؛ إذ يشير إلى عدد مرات ورود اللفظة في القرآن الكريم بين قوسين تحتها كما يدل على مواضع الآيات في السور القرآنية بذكر رقم الآية واسم السورة. ولم يغفل الدلالة اللفظية عند ورودها فيوضح معناها بعبارات موجزة، ثم يفسرها في السياق القرآني – وهو غاية ما يريده طالب المعجم – وإن كان لم يلتزم بالرأي الأرجح عند أهل التفاسير. أما في المنهج فقد أحسن صنعا بالتزامه بما نصّ عليه ولم يحد عنه – في الأغلب - كما اعتدّ بجميع حروف الألفاظ الأعجمية أو المعرَّبة، فأورد (إبليس) (١) و (إدريس) (٢) و (إسحاق) (٣) و (إسرائيل) (٤) و (إستبرق) (٥) في حرف الهمزة و (التوراة) (٦) في حرف التاء و (جهنم) (٧) في حرف الجيم وهكذا، مراعياً جميع حروف الكلمة والاعتداد بها أصولاً، كما وضع الحروف والأسماء الموصولة وأسماء الإشارة ونحوها في مواد قائمة بذاتها (٨) .

стр. 40

طبعاته: أشار الأستاذ عبد السلام هارون (١) إلى أن أولى طبعات المعجم كانت بين سنتي ١٩٥٣ و ١٩٧٠م في ستة أجزاء، فطبعت الثلاثة الأولى منها بالمطبعة الأميرية من سنة ١٩٥٣ م إلى سنة ١٩٦١ م، وأما الرابع فطبع بدار الكاتب العربي سنة ١٩٦٨ م، والخامس بالدار نفسها سنة ١٩٦٩ م، والسادس طبعته الهيئة العامة للتأليف والنشر سنة ١٩٧٠ م، ولكن هذه الطبعة الأولى " لم تسر على نظام موحد دقيق " فأعيد طبعه ثانية في مجلدين سنة ١٩٧٠ م، ثم أعيد طبعه ثالثة بدار الشروق – في مجلد واحد – سنة ١٩٨٢ م، ثم طبع مرة رابعة – بعد مراجعته وتنظيمه ووضع منهج موحد له – بالهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، في مجلدين كبيرين سنة ١٤٠٩ هـ/ ١٩٨٩م.
следующие страницы →