← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 856

كشف الخفاء ط القدسي

العجلوني

Полный текст (894 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

١١٠٣ - (حب الوطن قتال) قال النجم ليس بحديث، وفي معناه ما رواه الدينوري في المجالسة عن الأصمعي قال قالت الهند ثلاث خصال في ثلاثة أصناف من الحيوان: الإبل تحن إلى أوطانها وإن كان عهدها بعيدا، والطير إلى وكره وإن كان موضعه مجدبا، والإنسان إلى وطنه وإن كان غيره أكثر له نفعا وفيها أيضا عن الأصمعي سمعت إعرابيا يقول إذا أردت أن تعرف الرجل فانظر كيف تحننه إلى أوطانه، وتشوقه إلى إخوانه، وبكاؤه على ما مضي من زمانه. ١١٠٤ - (حب الهرة من الإيمان) قال القاري موضوع كما قاله الصغاني وغيره، قال وقد بسطت عليه الكلام في رسالة مستقلة لتحقيق المرام في تقريره من خصال أهل الإيمان وهو لا ينافي أنه من خصال بعض أهل الكفران كسائر مكارم الإحسان، ولا يعد من علامة الإيمان كما توهم السعد والسيد وأغرب الثاني حيث جعل إضافته من باب إضافة المصدر إلى مفعوله انتهى، وأقول لا غرابة فيه فهو كقوله تعالى ... (لا يسأم الإنسان من دعاء الخير) ... . ١١٠٥ - (الحجامة تكره في أول النهار، ولا يرجى نفعها حتى ينقص الهلال) رواه عبد الملك بن حبيب في الطب النبوي عن عبد الكريم الحضرمي معضلا، وقال الزركشي وتبعه في الدرر لم أقف عليه، وقال السيد معين الدين الصفدي ليس بثابت، وقيل أنه من كلام بعض السلف، وقال النجم ويعارضه ما رواه ابن السني والطبراني عن ابن عمر الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة، وما رواه الديلمي عن أنس الحجامة على الريق دواء، وعلى الشبع داء، تنبيه: قال بعضهم نقصان الهلال هنا بأن ينتصف الشهر، قال العلقمي لأن الدم هاج في أول الشهر وفي آخره قد سكن. ١١٠٦ - (الحجامة في نقرة الرأس تورث النسيان، فتجنبوا ذلك) قال في المقاصد: رواه الديلمي عن أنس مرفوعا، وفي سنده عمر بن واصل اتهمه الخطيب بالوضع لا سيما وهي حكاية وقد احتجم النبي ﷺ في يافوخه من وجع كان به،

стр. 352

ويروى أنه كان يحتجم على هامته، أي على رأسه وبين كتفيه، لكن قال أبو داود قال عمر احتجمت فذهب عقلي، حتى كنت ألقن فاتحة الكتاب في صلاتي، وكان احتجم على هامته، وللطبراني في الكبير عن عبد الله بن عمر رفعه الحجامة في الرأس شفاء من الجنون والجذام والبرص والنعاس والضرس، وللحاكم بسند ضعيف عن ابن عمر مرفوعا الحجامة على الريق أمثل وهي شفاء وبركة، وهي تزيد في العقل وتزيد في الحفظ - الحديث، وفيه احتجموا يوم الإثنين ويوم الثلاثاء فإنه اليوم الذي صرف الله عن أيوب فيه البلاء، واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء، وأخرجه ابن ماجه بسند فيه مجهول عن نافع، وقد أفرد بعض الآخذين عن الحافظ ابن حجر أحاديث الحجامة في جزء انتهى، ورواه كما في الجامع الصغير ابن ماجه والحاكم وابن السني وأبو نعيم عن ابن عمر بلفظ الحجامة على الريق أمثل وفيها شفاء وبركة وتزيد في الحفظ وفي العقل فاحتجموا على بركة الله يوم الخميس واجتنبوا الحجامة يوم الجمعة والسبت ويوم الأحد واحتجموا يوم الإثنين والثلاثاء فإنه اليوم الذي عافا الله فيه أيوب من البلاء واجتنبوا الحجامة يوم الأربعاء فإنه اليوم الذي ابتلي فيه أيوب وما يبدو جذام ولا برص إلا في يوم الأربعاء، وفي الحجامة أحاديث كثيرة فراجعها. ١١٠٧ - (حجبت الجنة بالمكارة) وفي لفظ حجبت النار بالشهوات وحجبت الجنة بالمكارة، وسيأتي في " حفت الجنة " وهو أشهر من حجبت. ١١٠٨ - (الحجر الأسود من الجنة) رواه النسائي عن ابن عباس رضي الله عنهما مرفوعا، وزاد الترمذي والحاكم وأنه يبعث يوم القيامة له عينان - الحديث ولأحمد بن منيع عنه أيضا مرفوعا: الحجر مروة من مرو الجنة، وأصله عند أحمد والترمذي وللديلمي عن عائشة مرفوعا: الحجر الأسود من حجارة الجنة، وله شواهد كثيرة. ١١٠٩ - (الحجر الأسود يمين الله في أرضه) رواه الطبراني في معجمه وأبو

стр. 353

عبيد القاسم بن سلام عن ابن عباس ﵄ رفعه، وذكر ابن أبي الفوارس في تاسع مخلصياته عن ابن عباس ﵄ أيضا أنه قال الحجر يمين الله في الأرض فمن لم يدرك بيعة رسول الله ﷺ فمسح الحجر فقد بايع الله ورسوله، وكذا أخرجه الأزرقي في تاريخه، وأخرجه أيضا عن ابن عباس ﵄ قال الركن يمين الله في الأرض يصافح بها عباده كما يصافح أحدكم أخاه، وفي لفظ إن هذا الركن الأسود يمين الله في الأرض يصافح بها عباده مصافحة الرجل أخاه، ورواه القضاعي أيضا عن ابن عباس ﵄ موقوفا عليه، لكنه صحيح بلفظ الركن يمين الله يصافح بها خلقه والذي نفس ابن عباس بيده ما من مسلم يسأل الله عنده شيئا إلا أعطاه إياه ومثله مما لا مجال للرأي فيه، وله شواهد فالحديث حسن وإن كان ضعيفا بحسب أصله كما قال بعضهم منها ما رواه الديلمي عن أنس بلفظ الحجر يمين الله فمن مسحه بيمينه فقد بايع الله، ومنها ما رواه الحارث بن أبي أسامة في مسنده عن جابر بلفظ الحجر يمين الله في الأرض يصافح بها عباده، ومعناه كما قال المحب الطبري أن كل ملك إذا قدم عليه قبلت يمينه، ولما كان الحاج والمعتمر يسن لهما تقبيله نزل منزلة يمين الملك على سبيل التمثيل ولله المثل الأعلى، ولذلك من صافحه كان له عند الله عهد كما أن الملك يعطي العهد بالمصافحة، لطيفة: نقل المناوي عن السيوطي أنه قال في الساجعة ورد في الأثر ما بعث الله قط ملكا ولا سحابا إلا طاف بالبيت أولا ثم مضى انتهى. ١١١٠ - (حجوا قبل أن لا تحجوا) رواه عبد الرزاق وأبو نعيم والديلمي عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا بزيادة تقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يدعون أحدا يدخلها، ورواه البيهقي (١) عن أبي هريرة باللفظ المذكور لكن بإبدال آخره بلفظ " فلا يصل إلى الحج أحد "، ورواه الدارقطني في سننه بلفظ حجوا قبل

стр. 354

أن لا تحجوا قالوا وما شأن الحج يا رسول الله قال تقعد أعرابها على أذناب أوديتها فلا يصل إلى الحج أحد، لكن في سنده عبد الله ومحمد مجهولان كما قال العقيلي، وأورده الزمخشري في كشافه بلفظ حجوا قبل أن لا تحجوا قبل أن يمنع البر جائبه والبحر راكبه، وكذا أورد فيه حجوا قبل أن لا تحجوا فإنه قد هدم البيت مرتين ويرفع في الثالثة، ورواه ابن أبي شيبة عن ابن عمر مرفوعا أنه قال تمتعوا من هذا البيت فإنه قد يهدم مرتين ويرفع في الثالثة، وفي الكشاف أيضا مما لم يقف عليه مخرجوه عن ابن مسعود مرفوعا حجوا هذا البيت قبل أن تنبت شجرة في البادية لا تأكل منها دابة إلا نفقت انتهى، قال النجم عقبه قلت لما حججت سنة أربع عشرة وألف مررنا في أرض البلقاء فرعت دواب الناس من كلأ فمات في ذلك اليوم خيل كثيرة وبغال كثيرة من غير عي ولا تعب وفي البادية الآن شجرة الدفلى تقتل الدواب انتهى، وأقول وقد وقع لنا أنا حين توجهنا لزيارة إبراهيم بن أدهم قدس سره سنة ثلاث وخمسين ومائة وألف قد أكلت دابة رفيق لنا من شجر الدفلى فماتت على جبل قرب طرابلس بعد أن شربت من نهر هناك يقال له نهر البارد حين نزلنا للاستراحة وفي صحيح البخاري عن أبي سعيد مرفوعا ليحجن البيت وليعمرن بعد خروج يأجوج ومأجوج وفيه أيضا وقال عبد الرحمن عن شعبة يعني عن قتادة لا تقوم الساعة حتى لا يحج البيت وأخرجه أبو يعلى وغيره قال البخاري والأول أكثر سمع قتادة عبد الله وهو سمع أبا سعيد، وقال النجم رواه الحاكم وابن ماجه عن علي حجوا قبل أن لا تحجوا فكأني أنظر إلى حبشي أصمع (٢) أقرع بيده معول يهدمها حجرا حجرا. ١١١١ - (حَجّرت واسعا وحظّرت واسعا) رواه أحمد وأبو داود عن جندب بن عبد الله البجلي قال جاء أعرابي فأناخ راحلته ثم عقلها ثم صلى خلف رسول الله ﷺ ثم نادى اللهم ارحمني ومحمدا، ولا تشرك في رحمتنا أحدا، فقال رسول

стр. 355

الله ﷺ لقد حظرت رحمة واسعة، أن الله خلق مائة رحمة فأنزل رحمة تتعاطف بها الخلق: جِنُّها وإنسها وبهائمها، وعنده تسع وتسعون رحمة انتهى، والمشهور في الحديث لقد حجرت واسعا وفي سببه: " اللهم ارحمني ومحمدا، ولا ترحم معنا أحدا ". ١١١٢ - (الحجون (١) والبقيع يؤخذان بأطرافهما وينثران في الجنة، وهما مقبرتا مكة والمدينة) ذكره في الكشاف وبيض له الزيلعي في تخريجه وتبعه الحافظ ابن حجر وسكت عليه السخاوي، وقال القاري لا يعرف له أصل. ١١١٣ - (الحج جهاد كل ضعيف) رواه أحمد وابن ماجه والقضاعي عن أم سلمة مرفوعا، ورجاله رجال الصحيح غير أن أبا جعفر منهم لا يعرف له سماع عن أم سلمة وأن أدرك ست سنين من حياتها، إذ مولده سنة ست وخمسين وموتها سنة اثنتين وستين على الراجح، وله شاهد عند القضاعي عن علي رفعه، وفيه وجهاد المرأة حسن التبعل، لكن فيه ابن لهيعة، وعلق البخاري عن عمر شدوا الرحال في الحج فإنه أحد الجهادين، قال في المقاصد وتساهل الصغاني فأدرجه في الموضوعات. ١١١٤ - (الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة) رواه أحمد عن جابر والطبراني عن ابن عباس، وعند مالك والترمذي وابن ماجه وغيرهم عن أبي هريرة ﵁ العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. ١١١٥ - (الحج عرفة) رواه أحمد وأصحاب السنن وابن حبان والحاكم وقال صحيح الإسناد، وقال الترمذي والعمل عليه عند أهل العلم من الصحابة وغيرهم، وكذا رواه الدارقطني والبيهقي كلهم عن عبد الرحمن بن يعمر الديلمي قال شهدت رسول الله ﷺ وهو واقف بعرفات وأتاه ناس من أهل نجد، فقالوا يا رسول الله كيف الحج؟ فقال الحج عرفة، من جاء قبل صلاة الفجر من ليلة جمع فقد تم حجه هذا لفظ أحمد، وفي رواية لأبي داود من أدرك عرفة قبل أن يطلع الفجر فقد

стр. 356

أدرك الحج، وألفاظ الباقين نحوه، وفي رواية للدارقطني والبيهقي تكرير الحج عرفة مرتين. ١١١٦ - (الحج وفد الله) اشتهر على الألسنة، وفي معناه ما رواه ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ الحاج والغازي وفد الله إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم، وفي البيهقي عن أنس ﵁ بلفظ الحجاج والعمار وفد الله يعطيهم ما سألوه، ويستجيب لهم ما دعوا، ويخلف عليهم ما أنفقوا: الدرهم ألف ألف. ١١١٧ - (حدث عن البحر ولا حرج) قال النجم مثل وليس بحديث. ١١١٨ - (حدثوا الناس بما يعرفون، تريدون أن يكذب الله ورسوله) رواه البخاري عن علي موقوفا، ورفعه الديلمي، وتقدم بأبسط في: أُمِرْنا أن نُكلِّمَ الناس، وقال ابن الغرس وخرجه الديلمي في مسند الفردوس عن علي مرفوعا، قال وإسناده واه بل قيل موضوع. ١١١٩ - (حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج) رواه أبو داود عن أبي هريرة، قال في المقاصد وأصله صحيح، وفي لفظ لأحمد بن منيع عن جابر: حدثوا عن بني إسرائيل، فإنه كانت فيهم أعاجيب، قال ابن الغرس مثل ما روي أن ثيابهم كانت تطول، وأن النار كانت تنزل من السماء فتأكل القربان، وغير ذلك. انتهى فاعرفه، ورواه تمام في فوائده وزاد وأنشأ ﷺ يحدث قال خرجت طائفة من بني إسرائيل حتى أتوا مقبرة من مقابرهم، فقالوا لو صلينا ودعونا الله يخرج لنا رجلا ممن قد مات فنسأله عن الموت، ففعلوا، فبينما هم كذلك إذ أطلع رجلٌ رأسَه من قبر من تلك المقابر، خلاسئ (١) ، بين عينيه أثر السجود، فقال يا هؤلاء ما أردتم إلي؟ لقدمت من مائة عام فما سكنت عني حرارة الموت، فادعوا الله يردني كما كنت انتهى، وهذه الزيارة تكاد تكون مفيدة لكون المأذون في التحديث به هو ما يكون من هذا النمط، لا فيما يرجع إلى الأحكام ونحوها لعدم اتصالها، قال وأحسن من هذا أن

стр. 357

الواو للحال، هذا وقال الحافظ ابن حجر في خطبة اللآلئ المنثورة نقل البيهقي في المعرفة عن الشافعي أن النبي ﷺ فرق بين الحديث عنه وبين الحديث عن بني إسرائيل، فقالوا حدثوا عني ولا تكذبوا علي، وأخرج النسائي بإسناد صحيح عن أبي سعيد الخدري عن النبي ﷺ أنه قال حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج وحدثوا عني ولا تكذبوا علي وأخرجه مسلم عن أبي سعيد بغير هذا اللفظ وأخرجه البخاري عن ابن عمرو بلفظ حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج، ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار، واختلف في أنه خطاب للمحدث عنهم أو للمحدث، وعلى الأول فقيل أنه خطاب إباحة بعد حظر، لأنه صح أن عمر أتاه بشئ من التوراة فغضب وقال أتتهودن فيها يا ابن الخطاب؟ فهذا نهي، فكأنه أباح الحديث عنهم بعد ذلك، وقيل إنما قال حدثوا فأتبعه بقوله ولا حرج ليعلم أنه ليس بأمر وجوب، وحكى ابن الجوزي عن شيخه إبراهيم أنه قال المعنى حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج إن لم تحدثوا، وقيل أنه خطاب للمحدث فقيل أن قوله ولا حرج خبر بمعنى النهي أي لا تخرج فيه سامعا (١) لكثرة العجائب فيهم، وقيل معناه اقبلوا الحديث عن بني إسرائيل ممن يجهل حاله ولا تقبلوه عني إلا ممن عرف صدقه انتهى ملخصا. ١١٢٠ - (الحدة تعتري خيار أمتي. (٢)) قال في المقاصد رواه الطبراني وأبو يعلى عن ابن عباس، لكن في سنده سلام الطويل متروك، ورواه الحسن بن سفيان في مسنده عن ذويد بن نافع، قلت لأبي منصور الفارسي يا أبا منصور لولا حدة فيك، فقال ما يسرني حدتي كذا وكذا وقد قال رسول الله ﷺ إن الحدة تعتري خيار أمتي، وأخرجه البغوي في معجم الصحابة، ووصفا أبا منصور في روايتهما بالصحبة، قال ورواه المستغفري عن يزيد بن أبي منصور وكانت له صحبة بدل عن أبي منصور بلفظ الترجمة، والأول أكثر، قال ورواه الطبري في الأوسط بسند

стр. 358

فيه يغنم بن سالم كذاب عن علي رفعه خيار أمتي أحِدّاؤهم وهم الذين إذا غضبوا رجعوا، ورواه البيهقي في شعبه، ورواه الديلمي عن أنس بلفظ لا تكون " أي الحدة إلا في صالحي أمتي وأبرارها ثم تفئ "، وفيه أيضا عن أنس بلفظ " ليس أحد أولى بالحدة من صاحب القرآن لعز القرآن في جوفه "، وفيه أيضا عن معاذ مرفوعا الحدة تعتري جماعي القرآن في أجوافهم "، ويشهد له ما رواه ابن عدي عن معاذ بلفظ " الحدة تعتري حملة القرآن لعزة القرآن في أجوافهم "، ويشهد له أيضا ما في الترمذي وحسنه عن أبي سعيد رفعه " ألا إن بني آدم خلقوا على طبقات شتى " الحديث، وفيه " ومنهم سريع الغضب سريع الفئ فتلك بتلك "، وأورده في الإحياء بلفظ " المؤمن سريع الغضب سريع الرضى "، وقال مخرجه لم أجده هكذا، ومحل مدح الحدة إذا لم تؤد إلى ارتكاب محذور. ١١٢١ - (الحديث في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل البهيمة الحشيش) قال القاري نقلا عن المختصر إنه لم يوجد انتهى، والمشهور على الألسنة الكلام المباح في المسجد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وذكره في الكشاف باللفظ الأول. ١١٢٢ - (حذف السلام سنة) تقدم في " التكبير جذم " وقال ابن القطان لا يصح مرفوعا ولا موقوفا، لكن أخرجه أبو داود والترمذي وحسنه وابن خزيمة والحاكم وصححه، قيل معناه إسراع الإمام به لئلا يسبقه المأموم، وأعرب بعض المالكية حيث قال هو أن لا يكون فيه ورحمة الله. ١١٢٣ - (الحرائر صلاح البيت، والإماء هلاك البيت) رواه الثعلبي بسند فيه أحمد بن محمد اليماني متروك عن يونس بن مرداس خادم أنس وهو مجهول أنه قال كنت بين أنس وأبي هريرة، فقال أنس سمعت رسول الله ﷺ يقول من أحب أن يلقى الله طاهرا مطهرا فليتزوج الحرائر، فقال أبو هريرة سمعته يقول الحرائر صالح البيت، والإماء فساد البيت، أو قال هلاك البيت، وللجملة الأولى طريق أخرى في ابن ماجه عن أنس سمعت رسول الله ﷺ يقول الحرائر صلاح

стр. 359

البيت، وما أحسن ما قيل: ومن لم يكن في بيته قهرمانة ... فذلك بيت لا أبالك ضائع وقوله: إذا لم يكن في منزل المرء حرة ... تدبره ضاعت عليه مصالحه. ١١٢٤ - (الحرام يذهب، ويذهب الحلال) لم أقف على أنه حديث. ١١٢٥ - (حرم على النار كل هين لين سهل قريب من الناس) رواه أحمد عن ابن مسعود، قال ابن الغرس حديث ضعيف. ١١٢٦ - (الحرب خدعة) متفق عليه عن أبي هريرة قال سمى النبي ﷺ الحرب خدعة، وليس عند مسلم سمى إلخ، واتفقا أيضا عليه عن جابر قال قال رسول الله ﷺ الحرب خدعة، ورواه ابن ماجه عن عائشة أنها قالت إن نعيم ابن مسعود قال يا نبي الله إني أسلمت ولم أعلم قومي بإسلامي فأمرني بما شئت، فقال إنما أنت فينا كرجل واحد، فخادع إن شئت، فإنما الحرب خدعة، ورواه العسكري أيضا، وقال أراد أن المُمَاكرة في الحرب أنفع من المكاثرة، فهو كقول بعض الحكماء إنفاذ الرأي في الحرب أنفع من الطعن والضرب، وكالمثل السائر إذا لم تغلب فأخلب أي اِخدع، وقال بعض اللغويين معنى خدع أظهر أمرا أبطن خلافه، ومنه كان النبي ﷺ إذا غزا غزوة وَرّى بغيرها، وخدعة مثلث الخاء والفتح أشهر، والدال ساكنة فيهن، ويجوز مع الضم فتح الدال، وعبارة القاموس خدعة مثلثة وكهمزة وروي بهن جميعا انتهت، ونقل ابن الغرس عن الزركشي والسيوطي أنها بتثليث الخاء مع فتح الدال، قال وأفصحها فتح الخاء مع سكون الدال وأنها لغة النبي ﷺ . ١١٢٧ - (الحرير ثياب من لا خلاق له) رواه الطبراني عن ابن عمر ﵄. ١١٢٨ - (الحريص الذي يطلب الكسب من غير حله) الطبراني عن واثلة. ١١٢٩ - (الحزم سوء الظن) قال في التمييز أخرجه الديلمي في مسنده عن علي من قوله، وهو ضعيف، وروي مرسلا عن عبد الرحمن بن عائذ رفعه وهو ضعيف أيضا انتهى، وقال في الدرر رواه أبو الشيخ بسند واه جدا عن علي موقوفا

стр. 360

انتهى وتقدم في احترسوا من الناس، وما أحسن ما قيل: لا يكن ظنك إلا سيئا ... إن سوء الظن من حسن الفطن. ١١٣٠ - (الحسد في الجيران) قال النجم من كلام بشر الحافي وسيأتي في " العداوة في الأهل ". ١١٣١ - (الحسد يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل) قال في المقاصد رواه الديلمي عن معاوية بن حيدة، وشهد له حديث أبي هريرة رفعه الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، ونحوه عن أنس انتهى. ١١٣٢ - (الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب) رواه ابن ماجه عن أنس بزيادة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار، والصلاة نور المؤمن والصيام جنة من النار. ١١٣٣ - (الحسد عشرة أجزاء، تسعة في العرب، وواحد في سائر الناس) رواه الديلمي عن أنس بن مالك. ١١٣٤ - (حسبي الله ونعم الوكيل) رواه ابن أبي الدنيا في الذكر عن عائشة أن النبي ﷺ كان إذا اشتد غمه مسح بيده على رأسه ولحيته، ثم تنفس الصعداء، وقال حسبي الله ونعم الوكيل، ذكره السيوطي في الدر المنثور في تفسير ... (وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل) ... وفيه أيضا وأخرج أبو نعيم والديلمي عن شداد بن أوس قال قال النبي ﷺ حسبي الله ونعم الوكيل أمان كل خائف انتهى، ومما يناسب إيراده هنا ما أخرجه الحكيم الترمذي عن بريدة قال قال رسول الله ﷺ من قال عشر كلمات عند دبر كل صلاة غداة وجد الله عندهن مكفيا مجزيا: خمس للدنيا، وخمس للآخرة، حسبي الله لديني، حسبي الله لما أهمني، حسبي الله لمن بغى علي، حسبي الله لمن حسدني، حسبي الله لمن كادني بسوء، حسبي الله عند الموت، حسبي الله عند المسألة في القبر، حسبي الله عند الميزان، حسبي الله عند الصراط، حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وإليه أنيب انتهى.

стр. 361

١١٣٥ - (حسبي الله وكفى، سمع الله لمن دعا) قال النجم رواه ابن السني والديلمي عن فاطمة بنتِ رسول الله ﷺ أن النبي ﷺ قال لها إذا أخذت مضجعك فقولي الحمد لله الكافي، سبحان الله الأعلى، حسبي الله وكفى، ما شاء الله قضى سمع الله لمن دعا، ليس من الله ملجأ، ولا وراء الله ملتجأ، توكلت على الله ربي وربكم، ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط مستقيم، الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا - الآية ما من مسلم يقرؤها عند منامه ثم ينام وسط الشياطين والهوام فتضره انتهى. ١١٣٦ - (حسبي من سؤالي علمه بحالي) ذكره البغوي في تفسير سورة الأنبياء بلفظ وروي عن كعب الأحبار أن إبراهيم قال حين أوثقوه ليلقوه في النار لا إله إلا أنت سبحانك رب العالمين، لك الحمد ولك الملك، لا شريك لك ثم رموا به في المنجنيق إلى النار فاستقبله جبريل، فقال يا إبراهيم ألك حاجة؟ قال أما إليك فلا قال جبريل فسل ربك، فقال إبراهيم حسبي من سؤالي علمه بحالي انتهى، وذكر البغوي في تفسير ... (قالوا حرقوه وانصروا آلهتكم) ... أن إبراهيم ﵇ قال حسبي الله ونعم الوكيل حين قال له خازن المياه لما أراد النمرود إلقاؤه في النار إن أردت أخمدت النار، وأتاه خازن الرياح فقال له إن شئت طيرت النار في الهواء، فقال إبراهيم لا حاجة لي إليكم، حسبي الله ونعم الوكيل انتهى. ١١٣٧ - (حسنات الأبرار سيئات المقربين) هو من كلام أبي سعيد الخراز كما رواه ابن عساكر في ترجمته، وهو من كبار الصوفية مات في سنة مائتين وثمانين وعده بعضهم حديثا، وليس كذلك، وقال النجم رواه ابن عساكر أيضا عن أبي سعيد الخراز من قوله وحكى عن ذي النون انتهى، وعزاه الزركشي في لقطته للجنيد، وقال شيخ الإسلام في شرحها الفرق بين الأبرار والمقربين: أن المقربين هم الذين أخذوا عن حظوظهم وإرادتهم واستعملوا في القيام بحقوق مولاهم عبودية وطلبا لرضاه، وإن الأبرار هم الذين بقوا مع حظوظهم وإرادتهم، وأقيموا في الأعمال الصالحة ومقامات اليقين ليجزوا على مجاهدتهم برفع الدرجات انتهى.

стр. 362

١١٣٨ - (حسنوا نوافلكم، فبها تكمل فرائضكم) قال في المقاصد عزاه الفاكهاني لابن عبد البر في بعض تصانيفه، وتكملة الفرائض بالنوافل ثابت، كما أشار إليه ابن دقيق العيد في الكلام على الحديث الخامس من فضل الجماعة بقوله قد ورد أن النوافل جابرة لنقصان الفرائض وقرر فيه معنى لطيفا في السنن المشروعة قبل الفرائض وبعدها، وللديلمي من حديث عبد الله بن برقاء الليثي عن أبيه عن جده مرفوعا النافلة هدية المؤمن إلى ربه، فليحسن أحدكم هديته وليطيبها، وقال القاري لا أصل له بهذا المعنى وإن كان يصح من حيث المعنى. ١١٣٩ - (الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة (١)) رواه الترمذي عن أبي سعيد الخدري رفعه وقال حسن صحيح، وهو عند أحمد وصححه ابن حبان والحاكم وفيه زيادة إلا ابني الخالة عيسى ويحيى، وروى هذا الحديث سويد بن سعيد عن أبي معاوية عن أبي سعيد الخدري ﵁، لكن قال ابن معين إنه باطل عن أبي معاوية، قال الدارقطني فلم نزل نظن أنه كما قال ابن معين حتى دخلت مصر في سنة سبع وخمسين فوجدت الحديث في مسند إسحاق بن إبراهيم المنجنيقي وكان ثقة، رواه ابن أبي كريب عن أبي معاوية كما قال سويد، وروى ابن ماجه والحاكم عن ابن عمر مرفوعا بزيادة وأبوهما خير منهما، وصححه الحاكم من هذا الوجه أيضا، وقال النجم وزاد أحمد في رواية كما عند عبد الرزاق والخطيب والطبراني إلا ابني الخالة عيسى بن مريم ويحيى بن زكريا، وفاطمة سيدة نساء أهل الجنة إلا ما كان من مريم بنت عمران. ١١٤٠ - (حسين مني، وأنا من حسين) رواه الترمذي وحسنه عن يعلى ابن مرة الثقفي مرفوعا، ورواه أحمد وابن ماجه في سننه عن يعلى بن مرة باللفظ

стр. 363

المذكور، وزاد أحب الله من أحب حسينا، حسين سبط من الأسباط. ١١٤١ - (الحسن مني والحسين من علي) ذكره الشعراني في البدر المنير بغير عزو، وقال فيه قال العلماء لأن الحسن كان الغالب عليه الحلم كجده ﷺ انتهى وأقول ذكره السيوطي في الجامع الصغير، ورواه أحمد وابن عساكر عن المقدام ابن معدي كرب، قال المناوي قال الديلمي معناه الحسن يشبهني، والحسين يشبه عليا انتهى، قال وكان الغالب على الحسن الحلم والأناة وعلى الحسين الجرأة وشدة البأس كعلي فالشبه معنوي، وقيل صوري. ١١٤٢ - (حسن السؤال نصف العلم) رواه الديلمي عن ابن عمر وتقدم في " الاقتصاد " ١١٤٣ - (حسن الظن من حسن العبادة) رواه الحاكم وأبو داود عن أبي هريرة ﵁. ١١٤٤ - (الحسن مرحوم) قال في المقاصد ذكره الفاكهاني في كتاب مكة أنه من كلام أبي حازم التابعي انتهى، وأقول الحسن بضم الحاء وسكون السين المهملتين مصدرا، قال ابن الغرس في منظومته: أي صاحب الحسن إذا تنظره ... ترحمه طبعا إذا تنصره والسر فيه مضمر يدريه ... رب الحجا ذوقا ولا يرويه ١١٤٥ - (الحسود لا يسود) من كلام بعض السلف كما في رسالة القشيري ويحكى عن ذي النون، قال في المقاصد ومعناه صحيح، ففي المرفوع الذي رواه أبو داود الحسد يأكل الحسنات كما تأكل النار الحطب، وإنه يفسد الإيمان كما يفسد الصبر العسل، وأنه أحد خصال ثلاث أصل لكل خطيئة، وقال الأحنف بن قيس لا راحة لحسود، وروى البيهقي في الشعب عن خليل بن أحمد ما رأيت من ظالم أشبه بمظلوم من حاسد: نفس دائم، وعقل هائم، وحزن لائم وقال بعضهم الحاسد جاحد، لأنه لا يرضى بقضاء الواحد، وفي بعض الكتب الإلهية

стр. 364

الحاسد عدو نعمتي، وما أحسن ما قيل: ألا قل لمن كان لي حاسدا ... أتدري على من أسأت الأدب أسأت على الله في فعله ... لأنك لم ترض لي ما وهب وفي الحقيقة الحسود إنما يضر نفسه، بل ربما كان سببا لاشتهار المحسود كما قيل: وإذا أراد الله نشر فضيلة ... طويت أتاح لها لسان حسود لولا اشتعال النار فيما جاورت ... ما كان يعرف طيب عرف العود وقد أفرد ذم الحسد بالتأليف، وفي الرسالة القشيرية وإحياء الغزالي ما يكفي ويشفي. ١١٤٦ - (حُسن العهد من الإيمان) رواه الحاكم والديلمي عن عائشة بلفظ جاءت عجوز إلى النبي ﷺ وهو عندي، فقال لها من أنت؟ فقالت أنا جثامة المزنية، قال أنت حسانة - قوله " جَثّامة " بفتح الجيم وتشديد المثلثة، وقوله " حَسّانة " بفتح الحاء وتشديد السين المهملتين - كيف أنتم كيف حالكم كيف كنتم بعدنا؟ قالت بخير بأبي أنت وأمي يا رسول الله. فلما خرجت قلت يا رسول الله تقبل على هذه العجوز هذا الإقبال! قال إنها كانت تأتينا زمن خديجة، وإن حُسن العهد من الإيمان، وقال الحاكم صحيح على شرط الشيخين، وليس له علة، ورواه ابن عبد البر عن أبي عاصم وسمى المرأة الحولاء، فيحتمل أن يكون وصفا أو لقبا، ويحتمل التعدد على بعد لاتحاد الطريق، وللعسكري عن محمد بن زيد بن مهاجر بن قنفذ أن عجوزا سوداء دخلت على النبي ﷺ فحياها، وقال كيف أنت كيف حالكم؟ فلما خرجت قالت عائشة يا رسول الله ألهذه السوداء تحيي وتصنع ما أرى؟ فقال إنها كانت تغشانا في حياة خديجة وإن حُسن العهد من الإيمان، ونقل الزبير عن شيخ في مكة أنها أم ذفر ماشطة خديجة، وأقول يمكن الجمع لمن تأمل، وروى البيهقي في شعبه بسند غريب عن عائشة قالت كانت تأتي النبي ﷺ امرأة فيكرمها فقلت يا رسول الله من هذه؟ فقال هذه كانت تأتينا على زمن خديجة، وإن حُسن العهد من الإيمان

стр. 365

تنبيه: العهد في اللغة بمعنى المراعاة واليمين والأمان والموثق والذمة والوصية والحفظ، وأظهرها هنا أولها. ١١٤٧ - (حسن الصوت زينة القرآن) قال ابن الغرس عزاه في الجامع الصغير للطبراني عن ابن مسعود، وقال المناوي ضعيف انتهى، وورد في تحسين القرآن بالصوت أحاديث: منها ما رواه الحاكم وغيره عن جابر بلفظ حسنوا القرآن بأصواتكم فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حسنا. ١١٤٨ - (حصنوا أمولكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، وأعدوا للبلاء الدعاء) قال ابن الغرس ضعيف، لكن ورد له شواهد، وقال في المقاصد رواه الطبراني وأبو نعيم والعسكري والقضاعي عن ابن مسعود مرفوعا، وللطبراني في الدعاء عن عبادة بن الصامت قال أتى رسول الله ﷺ وهو قاعد في ظل الحطيم بمكة، فقيل يا رسول الله أتى على مال لي بسيف البحر فذهب به، فقال رسول الله ﷺ ما تلف مال في بر ولا بحر إلا بمنع الزكاة، فحرزوا أموالكم بالزكاة وداووا مرضاكم بالصدقة وادفعوا عنكم طوارق البلاء بالدعاء فإن الدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، ما نزل يكشفه وما لم ينزل يحبسه، وللبيهقي في الشعب عن أبي أمامة مرفوعا حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضاكم بالصدقة، واستقبلوا أمواج البلاء بالدعاء، لكن في سنده فضالة بن جبير صاحب مناكير، ورواه الطبراني وأبو الشيخ عن سمرة بن جندب رفعه بلفظه إلا أنه قال وردوا نائبة البلاء بالدعاء بدل الجملة الثانية وفي سنده غياث مجهول، ورواه الديلمي عن ابن عمر رفعه بلفظ داووا مرضاكم بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، فإنها تدفع عنكم الأعراض والأمراض، قال البيهقي أنه منكر بهذا الإسناد، وفي الباب أيضا مما رواه الديلمي عن أنس مرفوعا ما عولج مريض بدواء أفضل من الصدقة، وغيره مما لا نطيل به. ١١٤٩ - (حصير في البيت خير من امرأة لا تلد) قال ابن الغرس روي عن عمر مرفوعا وموقوفا، والوقف أقوى انتهى.

стр. 366

١١٥٠ - (حضور مجلس عالم أفضل من صلاة ألف ركعة) ذكره في الإحياء عن أبي ذر، قال العراقي ذكره ابن الجوزي في الموضوعات من حديث عمر ولم أجده من طريق أبي ذر. ١١٥١ - (الحفظ في الصغر كالنقش في الحجر) قال القاري ليس بثابت هكذا، لكن رواه الخطيب في جامعه عن ابن عباس مرفوعا بلفظ حفظ الغلام الصغير كالنقش في الحجر، وحفظ الرجل بعد ما يكبر كالكتابة على الماء انتهى، وقال ابن الغرس ضعيف وذكره، وفي تخريج الحافظ بن حجر لمسند الفردوس بلفظ حفظ الغلام كالرسم في الحجر الحديث أسنده الديلمي عن ابن عباس ﵄ انتهى. ١١٥٢ - (حفت الجنة بالمكاره، وحفت النار بالشهوات) متفق عليه عن أبي هريرة، لكن للبخاري حجبت بدل حفت في الموضعين وتقدم في " حجبت " وعزاه في الدرر للشيخين عن أنس ﵁، والموجود فيهما عزوه لأبي هريرة بلفظ حجبت النار بالشهوات، وحجبت الجنة بالمكارة، وحجبت بمعنى حفت الواقع في رواية مسلم عن أنس، كما قاله النووي، وذكر أن المعنى بينه وبينهما هذا الحجاب فإذا فعله دخلهما. ١١٥٣ - (الحظ خير من مال مجموع) قال النجم لم أجد له أصلا في الحديث المرفوع، وعند أبي النعيم الأصبهاني عن ربيعة بن عبد الرحمن شبر حظوة خير من باع علم. ١١٥٤ - (حفيظة رمضان) ستأتي في لا آلاء إلا آلاؤك. ١١٥٥ - (الحق ثقيل) رواه ابن عبد البر وزاد فمن قصر عنه عجز، ومن جاوزه ظلم، ومن انتهى إليه فقد اكتفى، قال ابن عبد البر ويروي هذا المجاشع بن نهشل، قال وعن النبي ﷺ قال الحق ثقيل، رحم الله عمر بن الخطاب: تركه الحق ليس له صديق، نقله ابن مفلح في الآداب، وفي معناه ما في كتاب روح القدس في مناصحة النفس للشيخ الأكبر بلفظ وقد ثبت أن النبي ﷺ قال ما ترك الحق لعمر من صديق،

стр. 367

هكذا لفظه من غير ذكر مخرجه وصحابيه فلينظر. ١١٥٦ - (حق على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه) رواه البخاري وأبو داود عن أنس قال كانت ناقة رسول الله ﷺ العضباء لا تسبق، فجاء أعرابي بناقة فسبقتها، فشق ذلك على المسلمين، فقال ﵊ إنه حق على الله أن لا يرفع شيئا من الدنيا إلا وضعه. ١١٥٧ - (الحكمة تزيد الشريف شرفا، وترفع العبد المملوك حتى تجلسه مجلس الملوك) رواه ابن عدي وأبو نعيم. ١١٥٨ - (الحكمة عشرة أجزاء، تسعة منها في العزلة، وواحد في الصمت) رواه ابن عدي وابن هلال عن أبي هريرة. ١١٥٩ - (الحكمة ضالة المؤمن) قال في المقاصد رواه القضاعي في مسنده مرسلا عن زيد بن أسلم رفعه بزيادة حيثما وجد المؤمن ضالته فليجمعها إليه، ورواه الترمذي والعسكري والقضاعي أيضا عن أبي هريرة ﵁، وفي سندهم إبراهيم بن الفضل ضعيف فلفظ العسكري والقضاعي كلمة الحكمة ضالة كل حكيم فإذا وجدها فهو أحق بها، ولفظ الترمذي الكلمة الحكيمة ضالة كل مؤمن فحيث وجدها فهو أحق بها، وقال غريب، ورواه العسكري أيضا عن أنس رفعه بلفظ العلم ضالة المؤمن حيث وجده أخذه، ورواه أيضا عن ابن عباس من قوله بلفظ خذوا الحكمة ممن سمعتموها فإنه قد يقول الحكمة غير الحكيم وتكون الرمية من غير رام، وهذا عند البيهقي في المدخل عن عكرمة بلفظ خذ الحكمة ممن سمعت فإن الرجل يتكلم بالحكمة وليس بحكيم فيكون كالرمية خرجت من غير رام وعنده أيضا عن سعيد بن أبي بردة قال كان يقال الحكمة ضالة المؤمن، يأخذها حيث وجدها، وعن عبد الله بن عبيد بن عمير قال كان يقال العلم ضالة المؤمن يغدو في طلبها، فإن أصاب منها شيئا حواه حتى يضم إليه غيره، وفي معناه ما رواه الديلمي عن علي مرفوعا ضالة المؤمن العلم، كلما قيد حديث طلب إليه آخر، وللديلمي أيضا عن

стр. 368

ابن عباس مرفوعا نعم الفائدة الكلمة من الحكمة يسمعها الرجل فيبديها لأخيه، وله أيضا بلا سند عن ابن عمر رفعه خذ الحكمة ولا يضرك من أي وعاء خرجت، ويروي نحو هذا من قول علي، وروى العسكري عن مبارك بن فضالة قال خطب الحجاج فقال إن الله أمرنا بطلب الآخرة وكفانا مؤونة الدنيا، فليته كفانا مؤونة الآخرة وأمرنا بطلب الدنيا، قال يقول الحسن ضالة المؤمن عند فاسق فليأخذها، وعن يوسف بن أسباط قال كنت مع سفيان الثوري وخازم بن خزيمة يخطب فقال إن يوما أسكر الكبار وأشاب الصغار ليوم عسير شره مستطير، فقال سفيان حكمة من جوف خرب، ثم أخرج شريحة يعني ألواحا فكتبها، ونحوه فرب مبلغ أوعى من سامع انتهى. ١١٦٠ - (الحق بعدي مع عمر حيث كان) قال الصغاني موضوع انتهى، وأقول رواه في الجامع الكبير عن الحكيم الترمذي، وابن عساكر عن الفضل بن عباس بلفظ الحق بعدي مع عمر بن الخطاب حيث كان انتهى. ١١٦١ - (حكمي على الواحد حكمي على الجماعة) وفي لفظ كحكمي على الجماعة ليس له أصل بهذا اللفظ كما قال العراقي في تخريج أحاديث البيضاوي، وقال في الدرر كالزركشي لا يعرف، وسئل عن المزي والذهبي فأنكره، نعم يشهد له ما رواه الترمذي والنسائي من حديث أميمة بنت رقيقة، فلفظ النسائي ما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة، ولفظ الترمذي إنما قولي لمائة امرأة كقولي لامرأة واحدة، وهو من الأحاديث التي ألزم الدارقطني الشيخين بإخراجها لثبوتها على شرطهما، وقال ابن قاسم العبادي في شرح الورقات الكبير حكمي على الجماعة لا يعرف له أصل بهذا اللفظ كما صرحوا به مع أنهم أولوه بأنه محمول على أنه يعم بالقياس ويغنى عنه ما رواه ابن ماجه وابن حبان والترمذي وقال حسن صحيح من قوله ﷺ في مبايعة النساء إني لا أصافح النساء، وما قولي لامرأة واحدة إلا كقولي لمائة امرأة انتهى. ١١٦٢ - (الحكم للغالب) قال النجم ليس بحديث، بل هو من قواعد الفقهاء ما لم يعارضه أصل.

стр. 369

١١٦٣ - (الحكم ملح الأرض) ليس بحديث، بل هو كلام يجري على ألسنة الناس لكن معناه صحيح. ١١٦٤ - (الحكم لله) ليس بحديث، لكن معناه صحيح، ويزيد بعضهم بعده الواحد القهار انتهى. ١١٦٥ - (الحلف حنث أو ندم) رواه ابن ماجه وأبو يعلى والطبراني عن ابن عمر رفعه بلفظ إنما الحلف - إلا أبا يعلى فقال إنما اليمين - حِنْثٌ أو ندم، وفي لفظ أيضا الحلف حنث أو مندمة. ١١٦٦ - (الحلف منفقة للسلعة ممحقة للبركة - وفي رواية للكسب) رواه مسلم والبخاري عن أبي هريرة، والمشهور على الألسنة الحلف منفق للسلعة ممحق للبركة، وهو محمول كما قال ابن الغرس على اليمين الكاذبة دون الصادقة، قال وإن استظهر المناوي التعميم. ١١٦٧ - (الحلال بين، والحرام بين، فدع ما يريبك إلى ما لا يريبك) رواه بهذا اللفظ الطبراني في الأوسط عن عمر، ورواه البخاري ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن النعمان بن بشير بلفظ الحلال بين، والحرام بين، وبينهما أمور مشتبهات، لا يعلمها كثير من الناس، فمن اتقى الشبهات استبرأ لعرضه، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام، كراع يرعى حول الحمى يوشك أن يواقعه، ألا وإن لكل ملك حمى، ألا وإن حمى الله في أرضه محارمه، ألا وأن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله، ألا وهي القلب، وفي بعض رواياته اختلاف من ذلك زيادة " إن " في أوله لمسلم وغير ذلك مما بيناه في الفيض الجاري بشرح صحيح البخاري فراجعه في كتاب الإيمان. ١١٦٨ - (حمل علي باب خيبر) قال في المقاصد أورده ابن إسحاق في سيرته عن أبي رافع، وإن سبعة هو ثامنهم اجتهدوا أن يقبلوه فلم يستطيعوا، ومن طريقه أخرجه البيهقي في الدلائل، ورواه الحاكم والبيهقي عن جابر أن عليا حمل

стр. 370

الباب يوم خيبر، وأنه جرب بعد ذلك، فلم يحمله أربعون رجلا، لكن في سنده ليث ضعيف، والراوي عنه شيعي، وذكره البيهقي من جهة حرام بن عثمان عن جابر أن عليا لما انتهى إلى الحصن اجتبذ أحد أبوابه فألقاه بالأرض فاجتمع عليه بعده سبعون رجلا، فكان جهدهم أن أعادوا الباب، وعلقه البيهقي مضعفا له، وقال في المقاصد وطرقه كلها واهية ولذا أنكره بعض العلماء انتهى. ١١٦٩ - (الحمية رأس الدواء) سيأتي في: المعدة بيت الداء. ١١٧٠ - (الحمى من فيح جهنم، فأبردوها بالماء) رواه البخاري وأحمد عن ابن عباس، وهما ومسلم والنسائي وابن ماجه عن ابن عمر، والشيخان والترمذي عن عائشة ورافع بن خديج وهؤلاء وأحمد عن أسماء، وعند ابن ماجه عن أبي هريرة بلفظ الحمى كير من كير جهنم، فنحوها عنكم بالماء البارد، ورواه أحمد عن أبي أمامة كما في الجامع الصغير بلفظ الحمى كير من جهنم فما أصاب المؤمن منها كان حظه من النار، وعند الطبراني عن أبي ريحانة الحمى كير من جهنم وهي نصيب المؤمن من النار، وعنده عن أنس الحمى حظ أمتي من جهنم، ورواه البزار عن عائشة بلفظ الحمى حظ كل مؤمن من النار، ورواه ابن أبي الدنيا عن عثمان بلفظ الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة، والبزار والحاكم عن سمرة بلفظ الحمى قطعة من النار، فأطفئوها بماء البارد، فكان رسول الله ﷺ إنا حم دعا بقربة فأفرغها على رأسه فاغتسل، تنبيه: همزة أبردها همزة وصل، والراء مضمومة على المشهور. ١١٧١ - (الحمى رائد الموت) رواه أبو نعيم وابن السني في الطب عن أنس مرفوعا بزيادة وسجن الله في الأرض، ورواه أيضا عن الحسن مرسلا بلفظ الحمى رائد الموت، وهي سجن الله في الأرض للمؤمن، يحبس بها عبده إذا شاء، ثم يرسله إذا شاء، ففتروها بالماء، وذكره ابن حجر المكي في فتاويه بلفظ الحمى بريد الموت بالموحدة، أي رسوله لكنها لا تستلزمه، وفي الباب ما للبخاري في تاريخه وإسحاق

стр. 371

في مسنده والحسن بن سفيان والبغوي وابن قانع عن عبد الرحمن بن المرقع، قال لما فتح النبي ﷺ خيبر كان في ألف وثمانمائة، فقسمها على ثمانية عشر سهما، فذكر حديث الترجمة، ورواه الطبراني في الكبير، قال في المقاصد وبالجملة فهو حديث حسن، وقال المناوي ورواه العسكري وزاد بيان السبب، فقال لما افتتح المصطفى ﷺ خيبر وكانت مخضرة من الفواكه، وقع الناس فيها، فأخذتهم الحمى فشكوا ذلك إلى رسول الله ﷺ ، فقال أيها الناس الحمى رائد الموت، وسجن الله تعالى في الأرض، وقطعة من النار. ١١٧٢ - (حولها ندندن) قال النجم رواه أبو داود عن بعض الصحابة أن النبي ﷺ قال لرجل كيف تقول في الصلاة؟ قال أتشهد وأقول اللهم إني أسألك الجنة وأعوذ بك من النار، أما أني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقاله النبي ﷺ ، قال أبو داود والدندنة أن تسمع من الرجل نغمة ولا تفهم ما يقول انتهى. ١١٧٣ - (حمى يوم كفارة سنة) قال في المقاصد رواه القضاعي في مسنده عن ابن مسعود مرفوعا في حديث بلفظ وحمى ليلة تكفر خطايا سنة مجرمة، وله شاهد رواه ابن أبي الدنيا عن أبي الدرداء موقوفا بلفظ حمى ليلة كفارة سنة، ورواه تمام في فوائده عن أبي هريرة ﵁ رفعه بلفظ الترجمة، وزاد وحمى يومين كفارة سنتين، وحمى ثلاثة أيام كفارة ثلاث سنين، ولابن أبي الدنيا عن الحسن مرسلا رفعه إن الله ليكفر عن المؤمن خطاياه كلها بحمى ليلة، وقال ابن المبارك عقب روايته له: أنه من جيد الحديث، ورواه ابن أبي الدنيا أيضا عن الحسن قال كانوا يرجون في حمى ليلة كفارة لما مضى من الذنوب، وله شواهد كثيرة يقوي بعضها بعضا انتهى. ١١٧٤ - (الحمى تحت الخطايا كما تحت الشجرة ورفها) رواه ابن قانع عن أسد ابن كرز. ١١٧٥ - (الحمى حظ أمتي من جهنم) الطبراني في الأوسط عن أنس،

стр. 372

ورواه البزار عن عائشة بلفظ الحمى حظ كل من النار، ورواه ابن أبي الدنيا عن عثمان بلفظ الحمى حظ المؤمن من النار يوم القيامة، فائدة: قال ابن القيم في الهدى ومما جرب لذهاب الحمى قراءة هذين البيتين وهما: زارت مكفرة الذنوب وودعت ... تبا لها من زائر ومودع قالت وقد عزمت على ترحالها ... ماذا تريد فقلت أن لا ترجعي وقال الحافظ ابن حجر في الدرر الكامنة في ترجمة سليمان بن سنيد بن نشوان أنه حج أربعين حجة، فوقع له في آخرها أنه أخذته سنة من النوم عند القبر الشريف فرأى النبي ﷺ فقال يا فلان له كم تجئ وما بلغت (١) مني شيئا؟ هات يدك، فكتب في كفه شيئا للحمى، فإذا لحسه المحموم برأ بإذن الله تعالى، وهو استجرت بإمام ما حكم فظلم، ولا تبع من هزم، أخرجي يا حمى من هذا الجسد لايلحقه ألم، تخرج نجاح. ١١٧٦ - (حلالها حساب وحرامها عذاب) رواه في الإحياء، وقال مخرجه لم أجده، ورواه ابن أبي الدنيا والبيهقي عن علي موقوفا بلفظ وحرامها النار، وسنده منقطع، وفي مسند الفردوس عن ابن عباس رفعه يا ابن آدم ما تصنع بالدنيا حلالها حساب، وحرامها عذاب، وقال النجم أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن مالك بزيادة قال قالوا لعلي بن أبي طالب يا أبا الحسن صف لنا الدنيا، قال أطيل أو أقصر؟ قالوا أقصر، قال حلالها حساب وحرامها النار، وأسنده الشيخ محي الدين قدس سره في مسامراته من طريق أبي هريرة ﵁ انتهى فليراجع. ١١٧٧ - (الحياء يمنع الرزق) قال الصغاني موضوع. ١١٧٨ - (حياتي خير لكم، وموتي خير لكم) رواه الديلمي عن أنس وعزاه في الجامع الصغير للحارث عن أنس، وفيه عند ابن سعد عن بكر بن عبد الله مرسلا بلفظ حياتي خير لكم، تحدثون ويحدث لكم، فإذا أنا مت كانت وفاتي خيرا لكم، تعرض علي أعمالكم، فإن رأيت خيرا حمدت الله، وإن رأيت شرا استغفرت لكم، وذكره

стр. 373

ابن حجر الهيثمي في فتاواه، ولم يبين مخرجه ولا رتبته، وإنما ذكر معناه، فقال الإشكال إنما يتأتى على تقدير خير أفعل تفضيل، وليس كذلك بل هو على حد قوله تعالى " أفمن يلقى في النار خير " ففي كل من حياته وموته ﷺ خير. ١١٧٩ - (الحياء خير كله) رواه الشيخان وأبو داود عن عمران بن حصين، ورواه مسلم والبخاري عنه أيضا بلفظ الحياء لا يأتي إلا بخير، ورواه الطبراني عن أبي قرة بلفظ الحياء هو الدين كله. ١١٨٠ - (الحمد لله الذي أطعم وسقى وسوغه، وجعل له مخرجا) رواه أبو داود عن أبي أيوب. ١١٨١ - (الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات) رواه النسائي والطبراني عن عائشة ﵂. ١١٨٢ - (الحمد لله رداء الرحمن) قال القاري لم يوجد له أصل. ١١٨٣ - (الحياء من الإيمان) متفق عليه عن ابن عمر، ورواه مسلم عن أبي هريرة وفي الباب عن جماعة، وقال النجم حديث ابن عمر أخرجه الترمذي وحديث أبي هريرة أخرجه الترمذي والحاكم والبيهقي بزيادة والإيمان في الجنة والبذاء من الجفاء، والجفاء في النار، وأخرجه الطبراني والبيهقي عن عمران ابن حصين، ورواه ابن عساكر عن أبي هريرة بلفظ الحياء من الإيمان، وأحيا أمتي عثمان، ورواه الترمذي عن أبي أمامة بلفظ الحياء والعي شعبتان من الإيمان، والبذاء والبيان شعبتان من النفاق، وورد الحديث بألفاظ أخر. ١١٨٤ - (حين تلقى تدري) هو مثل ذكره أبو عبيد وغيره بلفظ حين تلقين تدرين، وقال في التمييز ليس بحديث، ومعناه صحيح، ويشير إليه قوله تعالى ... (وسوف يعلمون حين يرون العذاب من أضل سبيلا) ... ومثله في المقاصد، وزاد ويروى عن جابر قال لما رجعت مهاجرة الحبشة إلى رسول الله ﷺ قال لهم ألا تحدثوني بأعاجيب ما رأيتم بأرض الحبشة؟ فقال فئة منهم بلى يا رسول الله بينما نحن

стр. 374

جلوس مرت بنا عجوز من عجائز رهابينهم تحمل على رأسها قلة من ماء، فمرت بفتى منهم، فجعل إحدى يديه بين كتفيها، ثم دفعها فخرت على ركبتيها، فانكسرت قلتها، فلما ارتفعت التفتت إليه، فقالت سوف تعلم يا غدر إذا وضع الله تعالى الكرسي وجمع الأولين والآخرين، وتكلمت الأيدي والأرجل بما كانوا يكسبون، فسوف تعلم كيف أمري وأمرك عنده غدا، قال رسول الله ﷺ صدقت، كيف يقدس الله أمة لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم، قال وقد جمعت طرقه في الأجوبة الدمياطية، وقال ابن الغرس وقلت في المعنى: وحين تجازى كل نفس بكسبها ... لعمرك تدري ما عليها وما لها. ١١٨٥ - (الحي أفضل من الميت) قال النجم ليس بحديث، ولا يصح معناه على الإطلاق، بل إن أريد به الحي إذا تساوى مع الميت في فضله كالإسلام والعلم كان الحي أفضل من الميت بما يكسبه بعده من الأعمال فإن معناه صحيح، وهو الذي أراده النبي ﷺ في حديث أحمد بإسناد حسن عن أبي هريرة كان رجلان من بلى (١) أسلما مع رسول الله ﷺ فاستشهد أحدهما، وتأخر الآخر سنة، قال طلحة ابن عبيد فرأيت المؤخر منهما أدخل الجنة قبل الشهيد، فتعجبت لذلك فأصبحت فذكرت ذلك للنبي أو ذكر لرسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ أليس قد صام بعده رمضان، وصلى ستة آلاف ركعة، وكذا وكذا ركعة صلاة سنة، وأخرجه ابن ماجه وابن حبان من حديث طلحة بنحوه لكنه أطول منه، وزاد في آخره وكان بينهما أبعد مما بين السماء والأرض، وعند أحمد عن عبد الله بن شداد وأبي يعلى عنه عن طلحة، ورواتهما رواة الصحيح أن نفرا من بني عذرة ثلاثة أتوا النبي ﷺ فأسلموا، فقال النبي ﷺ من يكفيهم، قال طلحة أنا، قال فكانوا عند طلحة، فبعث النبي ﷺ بعثا، فخرج فيه

стр. 375

أحدهم فاستشهد، ثم بعث بعثا فخرج فيه آخر فاستشهد، ثم مات الثالث على فراشه، قال طلحة فرأيت هؤلاء الثلاثة الذين كانوا عندي في الجنة، فرأيت الميت على فراشه أمامهم، ورأيت الذي استشهد أخيرا يليه، ورأيت أولهم آخرهم، قال فدخلني من ذلك فأتيت النبي ﷺ ، فذكرت ذلك له، فقال وما أنكرت من ذلك؟ ليس أحد أفضل عند الله من مؤمن يعمر في الإسلام، لتسبيحه وتكبيره وتهليله، وعند مالك وأحمد بإسناد حسن والنسائي عن سعد بن أبي وقاص قال كان رجلان أخوان هلك أحدهما قبل صاحبه بأربعين ليلة، فذكرت فضيلة الأول منهما عند رسول الله ﷺ ، فقال رسول الله ﷺ ألم يك الآخر مسلما؟ قالوا بلى وكان لا بأس به، فقال رسول الله ﷺ وما يدريكم ما بلغت به صلاته، إنما مثل الصلاة كمثل نهر عذب يمر بباب أحدكم يقتحم فيه كل يوم خمس مرات، فما ترون ذلك يبقي من درنه؟ فإنكم لا تدرون ما بلغت به صلاته. ١١٨٦ - (الحمد لله الذي بنعمته وجلاله تتم الصالحات) النسائي والطبراني عن عائشة ﵂. ١١٨٧ - (الحمد لله، دفن البنات من المكرُمات) الطبراني عن ابن عباس ﵄. ١١٨٨ - (الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وآوانا) رواه مسلم عن أنس ﵁، ورواه أحمد بن منيع وأبو داود من حديث أبي سعيد بلفظ أطعمنا وسقانا وجعلنا مسلمين (١) . (حرف الخاء المعجمة) ١١٨٩ - (خاب قوم لا سفيه لهم) قال في الأصل رواه ابن أبي الدنيا في الحلم له عن سعيد بن المسيب بلفظ إن رجلا استطال على سليمان بن موسى فانتصر له أخوه، فذكره مكحول، لكن بلفظ ذل من لا سفيه له، ورواه البيهقي في الشعب،

стр. 376

بلفظ لقد ذل من لا سفيه له، وله أيضا عن صالح بن جناح أنه قال اعلم أن من الناس من يجهل إذا حلمت عنه، ويحلم إذا جهلت عليه، ويحسن إذا أسأت به، ويسئ إذا أحسنت إليه، وينصف إذا ظلمته، ويظلمك إذا أنصفته، فمن كان هذا خلقه فلا بد من خلق ينصف من خلقه، ثم فجة تنصر من فجته، وجهالة تفزع من جهالته، ولا أب لك، لأن بعض الحلم إذعان، فقد ذل من ليس له سفيه يعضده، وضل من ليس له حليم يرشده، ولابن أبي الدنيا عن ابن عمر أنه كان إذا خرج في سفر أخرج معه سفيها، فإن جاء سفيه رده عنه، وعن أبي جعفر القرشي قال اعتلج فتية من بني تميم يتصارعون والأحنف ينظر إليهم فقالت عجوز من تميم ما لكم أقل الله عددكم، فقال لها مه، تقولين ذاك، لولا هؤلاء لكنا سفهاء، أي أنهم يدفعون السفهاء عنا، وسيأتي " قِوامُ أمتي بشرارها " وروى البيهقي في مناقب الشافعي عن الربيع المزني أنهما سمعا الشافعي يقول لا بأس بالفقيه أن يكون معه سفيه يسافه عنه، ولكن قال المزني بعده إن من أحوجك الدهر إليه فتعرضت له هنت عليه، وهو صحيح مجرب في السفهاء، ومل أحسن ما قيل: ولا خير في حلم إذا لم تكن له ... بوادر تحمي صفوه أن يكدرا وفي المجالسة للدينوري من حديث محمد بن المنذر بن الزبير بن العوام وكان من سروات الناس أنه قال ما قل سفهاء قوم قط إلا ذلوا، ومن حديث الأصمعي قال قال المهلب لأن يطيعني سفهاء قومي أحب إلي من أن يطيعني حلماؤهم. ١١٩٠ - (خاب عبد وخسر لم يجعل له في قلبه رحمة للبشر) رواه الحسن بن سفيان والدولابي والديلمي والحاكم عن عمر بن حبيب مرسلا (١) . ١١٩١ - (الخازن الأمين المعطي ما أمر به كاملا موفرا طيبا به نفسه أحد المتصدقين) متفق عليه عن ابن موسى الأشعري مرفوعا. ١١٩٢ - (خازن القوت ممقوت) قال في المقاصد قد يستأنس له بقصة

стр. 377

سويبط مع النعيمان، وقال القاري تبعا للتمييز ليس بحديث، لكن معناه صحيح لحديث المحتكر ملعون. ١١٩٣ - (الخالة بمنزلة الأم) ثابت في الصحيحين وغيرهما عن البراء. ١١٩٤ - (الخال وارث من لا وارث له) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه عن المقدام بن معدي كرب الكندي رفعه لكن بزيادة يعقل عنه ويرثه، وفي لفظ لأبي داود والنسائي بهذا السند الخال مولى من لا مولى له، يرث ماله، ويفك عانه، وعند النسائي أيضا عن المقدام بلفظ الخال عصبة من لا عصبة له، يعقل عنه ويرثه، وعنده أيضا عن المقدام أيضا بلفظ الخال ولي من لا ولي له، يفك عنه ويرث ماله، وعنده عن راشد رفعه معضلا الخال ولي من لا ولي له، يرثه ويفك عنه، هذا ما ذكره في المقاصد واللآلئ وغيرهما، لكن نقل بعضهم عن أطراف المزي أنه لم يروي هذا الحديث عن المقدام بن معدي كرب غير أبي داود فراجعه، وصحح الحاكم وابن حبان هذا الحديث، وقال أبو زرعة حسن لكن أعله البيهقي بالاضطراب، ورجح وقفه كالدارقطني، ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه عن أبي أمامة بن سهل قال كتب عمر إلى أبي عبيدة وذكره مرفوعا، وقال البزار أنه أحسن إسناد فيه، وأورد الديلمي بلا سند عن ابن عمرو رفعه الخال والد من لا والد له، وللخرائطي في المكارم عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي ﷺ قال جاء يعني عمير والنبي ﷺ قاعد، فبسط له رداءه، فقال اِجلس على ردائك يا رسول الله قال نعم، فإنما الخال والد، وفي سنده سعيد كذبه أحمد، وروى سعيد بن سلام عن عمير أنه قدم على النبي ﷺ فبسط له رداءه، وروى ابن شاهين بسند ضعيف عن عائشة أن الأسود بن وهب خال النبي ﷺ استأذن عليه فقال يا خال اِدخل فبسط رداءه - الحديث، قال في المقاصد وعلى تقدير ثبوتها فلعل القصة وقعت لكل من الأسود وأخيه عمير. ١١٩٥ - (خالد بن الوليد سيف من سيوف الله، صبه الله على الكفار) قال

стр. 378

الحافظ بن حجر في تخريج أحاديث الديلمي، رواه أبو يعلى عن خالد بن الوليد، قال وفي الباب عن عبد الله بن أبي أوفى، ورواه ابن عساكر بلفظ خالد بن الوليد سيف من سيوف الله على المشركين، وروي بألفاظ أخر. ١١٩٦ - (الخبر الصالح يجئ به الرجل الصالح) رواه أحمد بن منيع عن أنس، وفي الباب عن أبي هريرة بلفظ الرجل الصالح يحب الخبر الصالح والرجل السوء يحب الخبر السوء، وعزاه في الجامع الصغير لأبي نعيم وابن عساكر وسنده ضعيف. ١١٩٧ - (خذوها - يعني حجابة الكعبة - يا بني طلحة خالدة تالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم) رواه الطبراني في الكبير والأوسط عن ابن عباس ﵄ رفعه بسند فيه عبد الله بن المؤمل، وثقه ابن معين في رواية، وابن حبان وقال يخطئ وضعفه آخرون، وعن مصعب بن الزبير أن النبي ﷺ دفع إلى شيبة وعثمان بن طلحة مفتاح الكعبة، وقال خذوها يا بني طلحة خالدة تالدة، لا يأخذها منكم إلا ظالم، ولابن سعد عن عثمان بن طلحة أنه ﵊ قال له يوم الفتح يا عثمان ائتني بالمفتاح، فأتيته به، فأخذه مني، ثم دفعه إلي، وقال خذوها تالدة خالدة، لا ينزعها منكم إلا ظالم، يا عثمان إن الله استأمنكم على بيته، فكلوا مما يصل إليكم من هذا البيت بالمعروف، وللأزرقي عن جده عن مجاهد في قوله تعالى ... (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها) ... قال نزلت في عثمان بن طلحة حين قبض النبي ﷺ مفتاح الكعبة، ودخل به الكعبة يوم الفتح، فرجع النبي ﷺ وهو يتلو هذه الآية، فدعا عثمان فدفع إليه المفتاح، وقال ﷺ خذوها يا بني طلحة بأمانة الله سبحانه، لا ينزعها منكم إلا ظالم. ١١٩٨ - (خذوا شطر دينكم عن الحميراء) قال الحافظ بن حجر في تخريج أحاديث ابن الحاجب من إملائه لا أعرف له إسنادا، ولا رأيته في شئ من كتب الحديث إلا في النهاية لابن الأثير ذكره في مادة ح م ر، ولم يذكر من خرجه ورأيته في الفردوس بغير لفظة وذكره عن أنس بغير إسناد بلفظ خذوا ثلث

стр. 379

دينكم من بيت الحميراء، وذكره ابن كثير (١) أنه سأل الحافظين المزي والذهبي عنه فلم يعرفاه، وقال السيوطي في الدرر لم أقف عليه، لكن في الفردوس عن أنس خذوا ثلث دينكم من بيت عائشة انتهى، وقال الحافظ عماد الدين في تخريج أحاديث مختصر ابن الحاجب: هو حديث غريب جدا، بل هو منكر، سألت عنه شيخنا المزي فلم يعرفه، وقال لم أقف له على سند إلى الآن، وقال شيخنا الذهبي هو من الأحاديث الواهية التي لا يعرف لها سند انتهى، قال القاري لكن في الفردوس من غير إسناد وخذوا ثلث دينكم من بيت عائشة، لكن معناه صحيح، ثم قال وقد اشتهر أيضا حديث كلمتين يا حميراء، وليس له أصل عند العلماء، وقال ابن الغرس رأيت في الأجوبة على الأسئلة الطرابلسية لابن قيم الجوزية أن كل حديث فيه يا حميراء أو ذكر الحميراء فهو كاذب مختلق كحديث يا حميراء لا تأكلي الطين، فإنه يورث كذا وكذا، وحديث خذوا شطر دينكم عن الحميراء، والحميراء تصغير حمراء، وكانت عائشة بيضاء، والعرب تسمي الأبيض أحمر، ومنه حديث بعثت إلى الأحمر والأسود انتهى ملخصا، وأقول فيه إن الحديث الذي رواه البيهقي والدارقطني وغيرهما عن عائشة في الماء المشمس أن النبي ﷺ قال لها لا تفعلي يا حميراء، فإنه يورث البرص ليس بكذب مختلق بل ضعيف، قال فيه الرملي وهذا وإن كان ضعيفا لكنه يتأيد بما روي عن عمر أنه كان يكره الاغتسال فيه، وقال أنه يورث البرص انتهى. ١١٩٩ - (خذ حقك في عفاف واف أو غير واف) حسن، وصححه الحاكم وسيأتي في: كفى بالمرء كذبا. ١٢٠٠ - (خذ ما تيسر وأترك ما تعسر) ليس بحديث، لكن معناه صحيح كما يشير إليه قوله تعالى (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) . ١٢٠١ - (خذوا من العمل ما تطيقون) الشيخان عن عائشة ﵂ بزيادة فإن الله لا يمل حتى تملوا، ويقرب منه ما رواه الطبراني عن أبي أمامة بلفظ

стр. 380

خذوا من العبادة ما تطيقون، فإن الله لا يسأم حتى تسأموا. ١٢٠٢ - (خذ الأمر بالتدبير، فإن رأيت في عاقبته خيرا فامض، وإن خفت ضياعا فامسك) رواه عبد الرزاق وابن عدي والبيهقي عن أنس، قال البيهقي ضعيف انتهى. ١٢٠٣ - (خذ الحديقة وطلقها تطليقة) رواه البخاري عن ابن قيس، وفي شرح المنهج اقبل بدل خذ، وقال الشبراملسي ولعله رواية (١) . ١٢٠٤ - (خذ من الدنيا ما شئت، وخذ بقدرَيْها (٢) هَمّا) هكذا اشتهر، ولم أره في كلام أحد سوى النجم، فإنه ذكره بلفظ خذ ما تشاء من الدنيا، وخذ بقدره هما وقال لعله من كلام بعض الحكماء، وقد يستشهد له بحديث الطبراني عن أبي هريرة ﵁ الزهد في الدنيا يريح القلب والجسد، قال المنذري سنده مقارب انتهى. ١٢٠٥ - (الخراج بالضمان) رواه أحمد وأصحاب السنن الأربعة وحسنه الترمذي عن عائشة مرفوعا، وقال النجم رواه الشافعي وأحمد وأبو داود والترمذي وحسنه والنسائي وابن ماجه وصححه عن عائشة ﵂ أن رجلا اشترى غلاما في زمن رسول الله ﷺ ، فمكث عنده ما شاء الله، ثم رده من عيب وجده فيه، فقضى رسول الله ﷺ برده بالعيب، فقال المَقْضِيُّ عليه قد استعمله، فقال رسول الله ﷺ الخراج بالضمان، قال ابن حجر وصححه ابن قطان، وعند الشافعي والطيالسي والحاكم عن مخلد بن خفاف أنه ابتاع غلاما، فاستعمله، ثم أصاب به عيبا فقضى له عمر بن عبد العزيز برده ورد غلته، فأخبره عروة عن عائشة أن رسول الله ﷺ قضى في مثل هذا أن الخراج بالضمان، فرد عمر قضاءه وقضى لمخلد بالخراج. ١٢٠٦ - (خرجت من نكاح ولم أخرج من سفاح) رواه البخاري في الأدب والطبراني في الأوسط عن علي رفعه بزيادة من لدن آدم إلى أن ولدني أبي وأمي

стр. 381

لم يصبني من سفاح الجاهلية شئ، وفي لفظ من رواية ابن سعد عن ابن عباس خرجت من لدن آدم من نكاح غير سفاح. ١٢٠٧ - (خرافة) رواه الترمذي وأبو يعلى وأحمد عن عائشة بلفظ أن النبي حدث نساءه ليلة حديثا، فقالت امرأة منهن يا رسول الله هذا حديث خرافة فقال ﵊ أتدرون ما خرافة؟ إن خُرافة كان رجلا من عُذْرَةَ أسرته الجن في الجاهلية، فمكث فيهم دهرا، ثم ردوه إلى الأنس، فكان يحدث الناس بما رأى فيهم من الأعاجيب، فقال الناس حديثه خرافة، قال أبو الفرج النهرواني في الجليس الصالح له: عوام الناس يرون أن قول القائل هذه خرافة معناه أنه حديث لا حقيقة له ولا أصل له، وقد بين خلاف ذلك الصادق ﷺ ، ونحوه قول ابن الأثير في نهايته أجروه على كل ما يكذبونه من الأحاديث، وعلى كل ما يستملح ويتعجب منه، ويروى عنه ﷺ أنه قال خرافة حق، زاد النجم وأخرج الضبي في أمثاله عن عائشة ﵂ قالت رحم الله خرافة إنه رجلا صالحا، ومنه قول الناس خرف فلان فهو خرف. ١٢٠٨ - (الخربز كان رسول الله ﷺ يحبه) قال في المقاصد يروى عن أنس أنه قال رأيت رسول الله ﷺ يجمع بين الرطب والخربز وسيأتي في البطيخ انتهى، وقال النجم كالأصل وهو البطيخ بالفارسية انتهى، لكن قال في القاموس الخربز بالكسر البطيخ عربي صحيح وأصله فارسي، وعليه يحمل قول النجم. ١٢٠٩ - (خرقة الصوفية) ستأتي في " لبس الخرقة " من اللام. ١٢١٠ - (خشية الله رأس كل الحكمة) هو معنى تقوى الله وقد مضى، وقال النجم أخرجه القضاعي عن أنس بزيادة والورع سيد العمل. ١٢١١ - (خص البلاء بمن عرف الناس، وعاش فيهم من لم يعرفهم) رواه القضاعي بسند ضعيف مع إرساله أو إعضاله، وأخرجه الديلمي عن ابن عمر موقوفا، والمشهور على الألسنة خص بالبلاء من عرفته الناس، وعبارة اللآلئ

стр. 382

خص البلاء بمن عرف الناس وعاش فيهم من لا يعرفهم، أسنده صاحب مسند الفردوس من حديث عمر انتهى، وقال المناوي لفظ الديلمي خص بالبلاء من عرف الناس، وفي رواية خص بالبلاء من عرف الناس أو عرفه الناس انتهى. ١٢١٢ - (خصلتان لا يجتمعان في مؤمن: البخل، وسوء الخلق) رواه الترمذي وأبو داود الطيالسي عن أبي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه، وفي الباب عن أبي هريرة ﵁. ١٢١٣ - (خصمي حاكمي) ليس بحديث كما قال النجم، وقال في المقاصد كلام يشبه قول ابن أبي سلول المنافق لما لم يوافقه قومه على قول للنبي ﷺ اجلس في بيتك، فمن جاءك منا - القصة، وقد عارضه عبد الله بن أبي رواحة ﵁ بقوله بلى يا رسول الله فأغثنا به، قال: متى ما يكن مولاك خصمك لم تزل ... تذل ويصرعك الذي تصارع وهل ينهض البازي بغير جناحه ... إن جز يوما ريشه فهو واقع. ١٢١٤ - (خلق الله التربة يوم السبت، وخلق فيها الجبال يوم الأحد - الحديث) رواه أحمد ومسلم والنسائي عن أبي هريرة ﵁ مرفوعا، وتمام الحديث كما في النجم وخلق الشجر يوم الإثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بعد العصر إلى الليل، وعزاه لمن ذكر، وزاد البخاري في تاريخه والبيهقي في الأسماء والصفات عن أبي هريرة وقال أخذ النبي ﷺ بيدي وقال فذكره، وزاد الشعراني في كتابه البدر المنير في غريب أحاديث البشير النذير فقال: وفي رواية للحاكم خلق الله أول الأيام يوم الأحد وخلقت الجبال وشقت الأنهار وغرس في الأرض الأشجار يوم الإثنين وقدر في كل أرض قوتها يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات

стр. 383

في يومين وأوحى في كل سماء أمرها يوم الخميس ويوم الجمعة وكان آخر الخلق في آخر الساعات يوم الجمعة فلما كان يوم السبت لم يكن فيه خلق انتهى، وفي تاريخ ابن عساكر عن ابن عباس قال أول ما خلق الله الأحد فسماه الأحد ثم خلق الإثنين فسماه الإثنين فخلق فيها السماوات والأرض ثم خلق الثلاثاء فسماه الثلاثاء فخلق فيه الجبال فمن ثم يقول الناس يوم ثقيل ثم خلق الأربعاء فسماه رابعا فخلق فيه مواضع الأشجار والأنهار ثم خلق الخميس فسماه خامسا فخلق فيه البهائم والوحوش ثم خلق الجمعة فخلق فيه آدم والأمهات وفرغ ﵎ يوم السبت ثم قرأ ابن عباس (أئنكم لتكفرون بالذي الأرض في يومين - الآية كلها) انتهى. ١٢١٥ - (خلق الله آدم على صورته) رواه الشيخان وأحمد عن أبي هريرة بزيادة وطوله ستون ذراعا، ثم قال اذهب فسلم على أولئك النفر، وهم نفر من الملائكة جلوس فاستمع ما يحيونك، فإنها تحيتك وتحية ذريتك، فذهب فقال السلام عليكم، فقالوا السلام عليك ورحمة الله، فزادوه ورحمة الله، فكل من يدخل الجنة على صورة آدم في طوله ستون ذراعا، فلم تزل الخلق تنقص بعده حتى الآن. ١٢١٦ - (خلق الله الخير، وخلق له أهلا، وخلق الشر وخلق له أهلا، فطوبى لمن أجرى الله الخير على يديه، وويل لمن أجرى الله الشر على يديه) هكذا اشتهر، ولم أقف على حكمه، ثم رأيت حديثا في الجامع الصغير يشهد له، وهو ما رواه الطبراني في الكبير عن ابن عباس بلفظ: أن الله قال أنا خلقت الخير والشر، فطوبى لمن قدرت على يده الخير وويل لمن قدرت على يده الشر. فاعرفه. ١٢١٧ - (الخطب يسير) رواه مالك والشافعي والبيهقي عن أسلم أن عمر أفطر ذات يوم في رمضان في يوم ذي غيم، ورأى أنه قد أمسى وغابت الشمس فجاءه رجلٌ فقال يا أمير المؤمنين قد طلعت الشمس، فقال عمر الخطب يسير وقد اجتهدنا. ١٢١٨ - (خذوا عني مناسككم) رواه مسلم وأبو داود والنسائي عن جابر

стр. 384

بلفظ رأيت رسول الله ﷺ يرمي على راحلته يوم النحر، ويقول لتأخذوا مناسككم فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه، وفي كتاب الله تعالى " وما آتاكم الرسول فخذوه " وروى أحمد ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجه عن عبادة ابن الصامت في قوله تعالى " حتى يجعل الله لهن سبيلا " خذوا عني خذوا عني خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلا: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم. ١٢١٩ - (خلقت المرأة من ضلع) متفق عليه عن أبي هريرة مرفوعا في حديث بلفظ فإن المرأة خُلقت - وفي لفظ للبخاري فإنهن خلقن من ضِلَع، وإن أعوج شئ في الضلع أعلاه، فإن ذهبْتَ تُقيمه كسرته، وإن تركته لم يزل أعوج، ورواه مسلم أيضا عن أبي هريرة رفعه بلفظ أن المرأة خلقت من ضلع، لن تستقيم لك على طريقة فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عِوَج، وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها، وهو عند العسكري بلفظ خلقت المرأة من ضلع إن تقمها تكسرها، وإن تتركها تعش معها على عوجها، والمشهور على الألسنة زيادة أعوج بعد ضلع، وفي الباب عن أنس وعائشة وغيرهما والعسكري روى أن إبراهيم الخليل شكى إلى ربه سوء خلق ساره، فأوحى الله إليه إنما هي ضلع فارفق بها، أما ترضى أن تكون نصيبك من المكروه، وفي الحديث إشارة إلى ما روي أن حواء خلقت من ضلع آدم الأيسر، ولسليمان بن يزيد العدوي قصيدة طويلة يذم فيها امرأة بقوله: هي الضلع العوجاء لست تقيمها ... ألا إن تقويم الضلوع انكسارها أتجمع ضعفا واقتدارا على الفتى ... أليس عجيبا ضعفها واقتدارها. ١٢٢٠ - (الخلق كلهم عيال الله، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله) رواه الطبراني في الكبير والأوسط وأبو النعيم في الحلية والبيهقي في الشعب عن ابن مسعود مرفوعا، ورواه أبو نعيم وأبو يعلى والطبراني والبزار وابن أبي الدنيا وآخرون عن أنس مرفوعا، والطبراني عن ابن مسعود بلفظ فأحبهم إلى الله أنفعهم

стр. 385

لعياله، ورواه الديلمي عن أنس رفعه بلفظ الخلق كلهم عيال الله وتحت كنفه، فأحب الخلق إلى الله من أحسن إلى عياله، وفي رواية للعسكري عن ابن عمر قال قيل يا رسول الله أي الناس أحب إلى الله؟ قال أنفع الناس للناس، وللطبراني عن زيد بن خالد مرفوعا خير العمل ما نفع، وخير الهدى ما اتبع، وخير الناس أنفعهم للناس، وعزاه في الدرر للبيهقي في الشعب وأبي يعلى عن أنس بسند ضعيف، ولابن عدي عن ابن مسعود بلفظ الخلق كلهم عيال الله وأحبهم إليه أنفعهم لعياله انتهى، وقال النووي في فتاويه هو حديث ضعيف، لأن فيه يوسف بن عطية ضعيف باتفاق الأئمة، ورواه الحافظ عبد العظيم المنذري في أربعينه عن أنس رفعه بلفظ الخلق كلهم عيال الله، فأحب خلقه إليه أنفعهم لعياله، قال أبو عبد الله محمد السُلَمِي في تخريجها (١) ومعنى عيال الله فقراء الله فالخلق كلهم فقراء إلى الله، وهو الذي يعولهم انتهى، وله طرق بعضها يقوي بعضا، قال العسكري هذا الكلام على المجاز والتوسع كأن الله لما كان المتضمن بأرزاق العباد والكافل بهم كان الخلق كالعيال له ونحوه حديث أن لله أهلين من الناس: أهل القرآن وهم أهل الله، وما أحسن قول أبي العتاهية: عيال الله أكرمهم عليه ... أبثهم المكارم في عياله ولم نر مثنيا في ذي فعال ... عليه قط أفصح من فعاله ولغيره: الخلق كلهم عيال الله تحت ظلاله ... فأحبهم طرا إليه أبَرّهم لعياله وللطيبي الصغير وأجاد: وخير عباد الله أنفعهم لهم ... رواه من الأصحاب (٢) كل فقيه وإن آله العرش ﷻ ... يعين الفتى ما دام عون أخيه وقال ابن حجر المكي في الفتاوى الحديثية حديث الخلق عيال الله، وأحبهم إليه أنفعهم لعياله، ورد من طرق كلها ضعيفة، ولفظ بعضها الخلق كلهم عيال الله وتحت

стр. 386

كنفه فأحب الخلق إلى الله من أحسن لعياله وأبغض الخلق إلى الله من ضيق على عياله انتهى. ١٢٢١ - (خلقهم من سبع ورزقهم من سبع فعبدوه على سبع) قال الصغاني موضوع. ١٢٢٢ - (خل للصلح موضعا) رواه الدينوري في المجالسة عن إسماعيل بن زرارة، قال شتم رجل عمر بن ذر فقال يا هذا لا تغرق في شتمنا، ودع للصلح موضعا فإني أمت مشاتمة الرجال صغيرا، ولم أحيها كبيرا، وإني لا أكافئ من عصى الله فيّ بأكثر من أن أطيع الله تعالى فيه. ١٢٢٣ - (خلقت النخلة من فضلة طينة آدم) رواه ابن عساكر عن أبي سعيد الخدري قال سألنا الرسول ﷺ من ماذا خلقت النخلة؟ قال خلقت النخلة والرمان والعنب من فضلة طينة آدم، ومر حديث علي وابن عباس في " أكرموا عمتكم النخلة " وعند ابن أبي شيبة عن ابن النسيب قال لما خلق الله آدم فضل من طينته شئ فخلق منه الجراد. ١٢٢٤ - (خللوا أصابعكم لا تخللها النار يوم القيامة) رواه الدارقطني بسند واه عن أبي هريرة مرفوعا، وبسند ضعيف عن عائشة نحوه، نعم ورد الأمر بتخليل الأصابع في أحاديث قويه منها ما أخرجه أحمد عن ابن عباس خلل أصابع يديك ورجليك، ومنها ما أخرجه الدارقطني عن أبي هريرة خللوا بين أصابعكم لا يخللها الله يوم القيامة في النار. ١٢٢٥ - (الخمر أم الخبائث) رواه القضاعي بهذا اللفظ عن ابن عمرو بسند حسن، ورواه الدارقطني وغيره عن عمرو مرفوعا بلفظ اجتنبوا الخمر أم الخبائث ورواه الطبراني في الأوسط بلفظ الخمر أم الفواحش، ولابن أبي عاصم عن عثمان اجتنبوا الخمر، فإن رسول الله ﷺ سماها أم الخبائث، وللطبراني في الكبير والأوسط عن ابن عباس مرفوعا الخمر أم الفواحش وأكبر الكبائر من شربها وقع على أمه وخالته وعمته، وله في الكبير عن ابن عمرو عن رجل رفعه في حديث

стр. 387

إنها أكبر الكبائر وأم الفواحش، وللعسكري عن أم أيمن مرفوعا إياك والخمر فإنها مفتاح كل شر، وله أيضا عن أم الدرداء عن أبي الدرداء قال أوصاني رسول الله ﷺ أن لا أشرك بالله شيئا، وإن أصل رحمي إن قطعت، وأن لا أشرب خمرا فإنها مفتاح كل شر، ورواه النسائي والديلمي عن عقبة بن عامر بلفظ الخمر جماع الإثم، وذكره رزين عن حذيفة بلفظ الخمر جماع الإثم، والنساء حبائل الشيطان وحب الدنيا رأس كل خطيئة، قال المنذري ولم أره في شئ من أصوله عن حذيفة وشواهد هذا المعنى كثيرة، وقد صنف في ذم المسكر ابن أبي الدنيا ثم الضياء وآخرون، ورواه في الجامع الصغير للطبراني عن الأوسط عن ابن عمرو بلفظ الخمر أم الخبائث، فمن شربها لم تقبل صلاته أربعين يوما فإن مات وهي في بطنه مات ميتة جاهلية. ١٢٢٦ - (الخمول نعمة وكل يأباها) ليس بحديث وإنما هو عن بعض السلف ثم ثبت معناه عند أحمد ومسلم عن سعد مرفوعا: أن الله يحب العبد التقيَّ الغنى الخفي، وسيأتي في " خير الذكر " قال القاري وكذا حديث الخمول راحة، والشهرة آفة من كلام بعض المشايخ انتهى، وقال ابن الغرس وقد رأيت في بعض التعاليق زيادة والشهرة نقمة، وكل يتوخاها، وقد جاء السنة وفي كلام السلف ما يدل لهذه الزيادة أيضا حتى أن إبراهيم بن أدهم كان يتحرى الخفاء ويهرب من الشهرة، ومن كلامه حب لقاء الناس من حب الدنيا وتركهم من ترك الدنيا، ولم يصدق الله في أعماله من أحب الشهرة. ١٢٢٧ - (خيار أمرائكم الذين يحبون قراءكم، وشرار قرائكم الذين يحبون أمراءكم) رواه أبو نعيم عن قتادة من قوله، ويقرب من هذا قول بعضهم إذا رأيت الأمير بباب الفقير فنعم الأمير ونعم الفقير، وإذا رأيت الفقير بباب الأمير فبئس الفقير وبئس الأمير. ١٢٢٨ - (خيار أمتي أحداؤها - وفي لفظ أحداؤهم إذا غضبوا رجعوا)

стр. 388

رواه الطبراني في الأوسط عن علي وتقدم في " الحدة ". ١٢٢٩ - (خيار البر عاجله - وفي لفظ خير البر عاجله) ليس بحديث، لكن روي بعناه عن العباس كما مر في تمام البر، وقال القاري لا يصح مبناه، وقد ورد عن العباس في معناه لا يتم المعروف إلا بتعجيله، وشاع على الألسنة واشتهر أن الانتظار أشد من الموت، وقال النجم نعم قال العباس لا يتم البر إلا بتعجيله فإنه إذا عجله هناه رواه القضاعي. ١٢٣٠ - (خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والأظلة لذكر الله) رواه الحاكم والطبراني وأبو نعيم عن ابن أبي أوفى مرفوعا، وللطبراني عن أنس رفعه لو أقسمت لبررت: أن أحب عباد الله إلى الله لرعاة الشمس والقمر - يعني المؤذنين، وأنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم، وقال ابن الغرس قال شيخنا حديث حسن صحيح، ورواه الطبراني والحاكم عن عبد الله بن أبي أوفى أيضا بلفظ إن خيار عباد الله الذين يراعون الشمس والقمر والنجوم والأظلة لذكر الله. ١٢٣١ - (خيركم من طال عمره وحسن عمله) رواه أحمد والترمذي وصححه عن عبد الله بن بشر بلفظ خير الناس من طال عمره وحسن عمله، ورواه أحمد والحاكم وصححه الترمذي بهذا اللفظ، وزاد عقبه: وشر الناس من طال عمره وساء فعله، وقد أشرت إلى ذلك فقلت: طول الحياة حميدة ... إن راقب الرحمن عبده وبضدها فالموت خير ... والسعيد أتاه رشده. ١٢٣٢ - (خير أكحالكم الإثمد، يجلو البصر وينبت الشعر) رواه الأربعة والحاكم وصححه عن ابن عباس ﵄. ١٢٣٣ - (خياركم أحسنكم قضاء) رواه الشيخان والترمذي عن أبي هريرة، لكن بلفظ البخاري أن خياركم أو فإن خياركم أو من خياركم للناس ولفظ مسلم خياركم محاسنكم أو خيركم أحسنكم، أو فإن من خيركم، أو خيركم، ورواه مسلم

стр. 389

أيضا ومالك وأبو داود عن أبي رافع بلفظ أعطه إياه، فإن خيار الناس أحسنهم قضاء، أو فإن خير عباد الله أحسنهم قضاء، وقد عقد هذا الحديث كثيرون منهم الحافظ ابن حجر في أبيات أرسلها إلى البدر الدماميني مهنئا له بعام تسعمائة وثمانية وتسعين لما كان الدماميني قاضيا بالإسكندرية بقوله: أيا بدرا سما فضلا وأرضا ... رعيتَه وفي الظلماء أضاءا ويا أقضى القضاة ومرتضاها ... وأحسنها لما يقضي أداءا تهن العام اقبل في سرور ... وأبدي للهناء بكم هناءا روى وأشار مقتبسا إليكم ... خيار الناس أحسنهم قضاءا ومنهم البدر الدماميني وكثير من العصريين، ومنهم حامد أفندي العمادي مفتي الشام مادحا لي حفظه الله تعالى بأبيات منها: أيا بدر العلوم سما وأرضى ... ومَن عِلمُ الحديث به أضاءا ومن ألقت مقالدها إليه ... جهابذة الرواة، له رضاءا وعدتم بالقضاء لنا فأوفوا ... فخيرُ الناس أحسنهم قضاءا فأجبته عاقدا له بقولي: أيا شمس المعارف نلت حظا ... من الله المهيمن والرضاءا ويا نجل العمادي من تباهى ... بك الإسلام وازددنا ضياءا عمادي أنتم والشكر دأبي ... وحمدي دائما ملأ الفضاءا أتاني منك ما قد نلت فخرا ... به بالمدح منكم قد أضاءا وزينتم حديثا قد بناه ... خيار الناس أحسنهم قضاءا وعقدته أيضا في الفيض الجاري في باب: وكالة الشاهد الغائب جائزة واستوفينا الكلام عليه بعض استيفاء بقولي: ي ابدر واعدتني والوصل يحسن بي ... أنجزه لي فحماك الله من كذب (١)

стр. 390

والوعد دين وخير الناس أحسنهم ... له قضاء أتى عن سيد العرب (١) . ١٢٣٤ - (خياركم خياركم لنسائهم) رواه ابن ماجه عن ابن عمرو مرفوعا وللترمذي عن عائشة مرفوعا، ولابن ماجه عن ابن عباس ﵄، وللطبراني عن معاوية بلفظ خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي، ولأبي يعلى عن أبي هريرة بلفظ لأهلي من بعدي، وللطبراني عن معاوية رفعه خيركم خيركم لأهله، وزاد ابن عساكر عنه ما أكرم النساء إلا كريم ولا أهانهن إلا لئيم، ورواه البيهقي عن أبي هريرة بلفظ خيركم خيركم لنسائه وبناته، وقد صنف الطبراني وغيره في معاشرة الأهل، وقال في التمييز وأخرجه الترمذي وقال حديث حسن صحيح عن أبي هريرة مرفوعا في حديث لفظه أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا، وخياركم خياركم لنسائهم. ١٢٣٥ - (خيركم في رأس المائتين الخفيف الحاذ، قيل يا رسول الله ما الخفيف الحاذ، قال من لا أهل له ولا مال) رواه أبو يعلى في مسنده عن حذيفة مرفوعا، قال الخليلي ضعفه الحفاظ بسبب رواد بن الجراح، وحكم عليه الصغاني بالوضع لكن أورده بلفظ خير الناس بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا أهل له ولا ولد، واشتهر بلفظ خيركم بعد المائتين الخفيف الحاذ الذي لا زوجة له ولا ولد، وقال في المقاصد في حديث الترجمة فإن صح فهو محمول على جواز الترهب أيام الفتن، وفي معناه أحاديث كثيرة واهية: منها ما رواه الحرث بن أبي أسامة عن ابن مسعود مرفوعا سيأتي على الناس زمان تحل فيه العزبة، ولا يسلم لذي دين إلا من فر به من شاهق إلى شاهق، ومن جحر إلى جحر، كالطائر بفراخه وكالثعلب بأشباله فأقام الصلاة وآتى الزكاة واعتزل الناس إلا من خير - الحديث، ومنها ما رواه الديلمي عن حذيفة مرفوعا خير نسائكم بعد ستين ومائة العواقر، وخير أولادكم بعد أربع وخمسين البنات، وفي الترمذي عن أبي أمامة مرفوعا أن أغبط أوليائي عندي لمؤمن خفيف الحاذ ذو حظ من الصلاة أحسن عبادة ربه، وأطاعه في السر والعلانية
следующие страницы →