قلعة الصُبَيبة، ثم أُطلق وأعيد إلى تقدمة ألف بدمشق أيضًا، وذلك في دولة الأشرف إينال، وأظنّه سافر أميرًا على المحمل بالحاج الشامي في بعض السنين.
ولما تسلطن الظاهر خُشقدم، وهو خُشداشه، حضر إلى القاهرة بعد فتنة جانَم نائب الشام. وكان قانِبك هذا أشدّ العشرة والقائمين على جانم بدمشق، فأكرمه الظاهر خُشقدم، وأنزله بدار قوصون التي كانت سكناً له قبل أن يتسلطن، وقرّره في جملة مقدَّمين (١) الألوف بمصر، وصار مقرَّبًا لديه، مختصًّا به، وله ذِكر وشهرة. وكان الظاهر خشقدم يحتمله كثيرًا ويتجلّد عليه ويصبر لجِنانه وحدّة مزاجه، وجرت عليه مرة قضية كانت آيلة إلى الاتساع بسبب مقاولة وقعت بينه وبين بعض مماليكه ومماليك السلطان، واختفى فيها قانبك هذا، ثم بعث إليه السلطان بما يطمئنه ولم يؤآخذه، بل وشُهر بسببه على الكثير من مماليكه. وقد ذكرنا هذه القضية برمّتها فيما تقدّم. من تاريخنا هذا.
ولم يزل قانبك هذا معظَّماً في دولة خُشداشه حتى مات وتسلطن بعده خُشداشه أيضًا الظاهر يُلباي، فصيّره أمير مجلس عِوضًا عن تمربُغا، لما نُقل إلى الأتابكية عِوَضًا عن يُلباي نفسه، بحكم سلطنته. ثم بعد أيام قلائل نقل إلى إمرة سلاح عِوَضًا عن قرقماس الجَلَب، بحكم القبض عليه، وبعْثه إلى سجن ثغر الإسكندرية، ثم لم تطُل مدّة قانبك هذا على إمرة سلاح حتى وقعت الفتنة الكائنة من يشبُك الفقيه التي قام بها هو وقانبك هذا وأخرى من المؤيَّديّة، وآلت إلى خلع الظاهر يُلباي، فهرب قانبك واختفى بالقرب من داره بدرب البابا بمكان عند إنسان من أصحابنا يقال له إبراهيم الخليفتي بالقرب من دار شيخنا العلّامة الشيخ شمس الدين الحنفي، ثم لما وقع النهب في داره ونُهبت عن آخرها انتقل إلى دار الشيخ سيف الدين المذكور مختفياً إلى أن قُبض عليه، وبُعث به إلى ثغر الإسكندرية مع الظاهر يُلباي على ما عرفتَه فيما تقدّم، فدام بالسجن مدّة حتى أطلقه الأشرف قايتباي لصحبة كانت بينهما، وأمره بأن يسكن حيث شاء من الثغر السكندري وتفقده. ولم يزل قانبك هذا بالثغر إلى أن بَغَتَه الأجل.
وكان رجلًا شهمًا، شجاعًا، مقدامًا، جريئًا، سليم الباطن والفطرة، متديّنًا (٢)، مع طيش وخفة زائدة وحدّة مزاج على ما قدّمناه لك. وكان ذا شحّ زائد وبُخل، ومع ذلك فكان يتكرّم على الوالد ويتفقّده بالهدايا، ولا سيما لما كان بالقاهرة، ورتّب لأحد إخوتي الصغار حينئذِ مرتّبًا على ديوانه، لمكان حُبّ الوالد
стр. 1437
لهذا الأخ. وكان كثير التودّد إلى الوالد والتردّد إليه في الأسبوع غير ما مرة للصحبة الأكيدة القديمة بينهما. وهي التي كانت السبب في إخراج الوالد من القاهرة.
وتوفي قانبك هذا بالإسكندرية في شهر ربيع الآخر.
وله من العمر زيادة على الثمانين سنة.
ووِهم من قال: سبعين.
ودُفن بثغر الإسكندرية، ثم نُقل منها إلى القاهرة، ودُفن بتربة له كان أنشأها بالصحراء خلف تربة طَشتمِر حِمّص أخضر (١)، ولم تكتمل.
ووهِم من قال بأنه مدفون بالثغر السكندري. ولعلّ كونه دُفن بها أولًا هو الذي أوقع هذا في الوهم.
وترك قانبك هذا ولدًا اسمه () (٢) موجود الآن من سريّة له، تزوّجها بُرْدُبك الأشرفي المعروف بعرب (٣)، الماضي ترجمته. وهذا الولد صار الآن في عداد الرجال، ربّاه بُرْدُبَك المذكور فأحسن تربيته.
وهو شاب حسن، عاقل، ساكن. سنّه نحو العشرين سنة. أظنّه ولد سنة إحدى أو اثنتين (٤) وستين، واللَّه أعلم.
٥٨٤ - قانصوه الشمسي (٥)، الأشرفي.
أحد العشرات ورؤوس (٦) النُوَب، المعروف بالساقي.
كان من مماليك الأشرف بَرسْباي، وصُيّر خاصكيًّا بعده. ولما تسلطن الأشرف إينال جعله ساقيًا، ودام كذلك حتى تسلطن الظاهر خُشقَدم، فأمّره عشرة، وصيّره من رؤوس (٧) النُوَب. ولم يزل على ما هو عليه إلى أن
стр. 1438
تسلطن الأشرف قايتباي، فعيّنه صحبة العسكر المجهّز لشاه سوار. ولما جرى ما جرى عاد قانصوه هذا إلى القاهرة متمرّضًا، وكان قد مرض في أثناء طريقه، فطال به المرض بالقاهرة حتى بَغَتَه الأجل.
وتوفي في سابع أو ثامن ربيع الآخر.
وقد بلغ الستين سنة أو قاربها.
واستقر في إمرته بعده صاحبنا الشجاعي شاهين الجمالي المعروف بنائب جُدّة، الماضي ذِكره.
٥٨٥ - قانَم الأشرفي (١).
أتابك حلب، المعروف بطاز.
تقدّم في الخالية. وقد ذكره بعضهم في وفيات هذه السنة، ووهِم في ذلك.
٥٨٦ - محمد بن أبي بكر بن أحمد الأسدي (٢)، الشهبي، الدمشقي، الشافعي.
شيخنا الشيخ الإمام العالم، العلّامة، الفهّامة، شيخ الإسلام، بدر الدين، أبو الفضل، ابن (٣) شيخ الإسلام تقيّ الدين، المعروف بابن قاضي شهبة.
ووالده التقيّ تقدّم في تراجم سنة إحدى وخمسين وقد عرفتَ بقية نسبه هناك.
ولد ولده البدر هذا بدمشق في سنة ست وثمانمائة أو قبلها أو بعدها بيسير تقريبًا من غير تحرير، وبها نشأ.
فحفظ القرآن العظيم، ثم "المنهاج" وغيره من المتون، ثم أخذ في الاشتغال بذكاء وفطنة، وحذدتى تام، ويقظة، فأخذ عن جماعة منهم والده، وبرع في الفقه ونبغ، بل صار بأخرة شيخ الشام و [عالمه] وحافظه مذهب الشافعي، حتى سمعت
стр. 1439
بعض الفضلاء يقول: لو حلف الحالـ[ـف بقو] له لا أعلَمَ منه بمذهب الشافعي بدمشق، بل بالشام جميعه لما حَنَث في يمينه، وهو كما قال.
أفتى البدر هذا ودرّس وانتفع به الجَمّ الغفير من الطلبة، وكانت حلقته بالجامع الأموي حافلة جدًا، حضرتُها غير ما مرة، وسمعت من فوائده، وكان بينه وبين الوالد صحبة ومحبة أكيدة، وكان له حق الجوار. وكان الوالد لما كان بدمشق على التقدمة ألف بها كان مجاورًا له في بعض دُوره التي بقرب من سكن الوالد.
وُلّي البدر هذا عدّة من الوظائف الجليلة بدمشق، فإنه لما مات والده ولي تداريسه وناب في القضاء، وكان من أجلّ النوّاب، بل ربما كان أوفر خدمة من بعض قضاة القضاة الواردين على دمشق، ممن وُلّي هو عنهم نيابة الحكم، وقُصد للفتيا من البلاد البعيدة، وأخذ عنه الأعيان من الطلبة، بل وافتخروا به وبالأخذ عنه، وصار بأخرة شيخ الشام وقاضيها. وكان جمال تلك البلاد وطرازَها. وزادت شهرته وشاع ذكره وصيته، مع ما كان عليه من البِرّ والخير والعفّة والأمانة والشهامة، ونفوذ الحركة، والكلمة والمهابة، وسعة الكرم، ونفع الطلبة، بل وغيرهم، والقيام مع من قصده [بمهـ]ـم ونحوه، والإحسان إلى خلق اللَّه تعالى، إلى غير ذلك من المحاسن الجمّةَ، وعُلوّ الهمّة. ورُشح للقضاء بدمشق غير مرة.
توفي (ليلة الخميس ثاني عشرين) (١) شهر رمضان.
وخلَّف ولديه () (٢) وليسا كمثله ولا القريب منه. رحمه اللَّه تعالى.
٥٨٧ - (محمد بن ( … ... … ) (٣) بن () (٤) العدوي، الدمشقي، الشافعي.
الناظر بالبيمارستان النوري بدمشق.
توفي في يوم الثلاثاء ثالث عشرين جماد الأول.
٥٨٨ - محمد بن سعد (٥) الدمشقي، الشافعي.
الشيخ العالم، الفاضل، شمس الدين، أحد نواب الحكم الشافعي بدمشق.
كان من أهل العلم، ووُلّي نيابة الحكم مدّة، ثم عزل نفسه.
وتوفي ليلة الجمعة ثالث عشرين صفر) (٦).
стр. 1440
٥٨٩ - محمد بن عبد الرحمن بن العماد الغزّي (١)، الصفدي، الدمشقي، الحنفي.
الشيخ الإمام، العلّامة، الفهّامة، الرَحلة. شيخنا حسام الدين المعروف بابن مُرَيْطع (٢)، بالميم، ويقال: بالباء أيضًا، ويُعرف بابن العماد أيضًا، الغزّي.
(قاضي القضاة الحنفية بدمشق) (٣).
ولد بدمشق في سنة [٨١١] (٤).
وبها نشأ نشأة حسنة بذكاء مفرط وحذْق وفطنة، وحفظ القرآن العظيم وعدّة متون، ثم اشتغل فأخذ عن جماعة من علماء عَصره، ودأب وجدّ واجتهد إلى أن برع وتميّز وشمهر بالفضيلة، وأفتى ودرّس، ونظم ونثر، وقال وشَعَر، وتصدّى للإقراء، وولي عدّة ولايات منها قضاء غزّة فيما أُخبرت من كير أن أحرّر ذلك، ووُلّي قضاء صفد، وطرابلس يقينًا، ثم قضاء عجلون، مع عداوة بينهما، ووقع لهما أمور يطول الشرح في ذكرها، وتنافس هو والحُمَيد أيضًا على القضاء، ووُلّي عدّة تداريس جليلة بدمشق، منها الخاتونية، وعنه تلقّاها ولده الجلال عبد الرحمن، وعن عبد الرحمن هذا تلقّاها الشيخ سِنان [بن] يوسف الأرزنجاني (٥) الآتي، بل والجلال هذا كلّ في محلّه، وهي بيد سِنان إلى الآن.
стр. 1441
ولصاحب الترجمة عدّة تصانيف وتأليف، وله كتابة حسنة حُلوة، وكتب الكثير بخطه من الكتب النفيسة واقتناها.
وكان عارفًا بصناعة القضاء والشروط، وأخذه بالقاهرة عن جماعة في تردّده إليها، فإنه دخلها غير ما مرة. وممن أخذ عنه بها الحافظ ابن (١) حجر شيخ الإسلام، وسمع على الحافظ شيئًا فيما أظنّ، وقرأ عليه "ألفيّة العراقي" وشرحها. وكان يسأل الحافظ بعض الأسئلة نظمًا، بحيث كان يعجب ذلك الحافظ ويُثني عليه.
وكان حسن المعاشرة والمحاضرة، حسن السمت والملتقى، بهيّ الشكالة، منوَّر الشيبة، ذا تجمّل.
وله علينا مشيخة. وكان بينه وبين الوالد صحبة أكيدة ومحبّة قديمة.
ومما سمعته من إنشاده لغيره هذا البيت. المفرد:
إن الليالي حَبَالى … تأتي بكل غريب
وكان يوصف ببعض بُخل، ولم يزل ينفع الخلق ويُقرئ وهو على ما هو عليه من البِشر والبشاشة.
إلى أن توفي بدمشق في شهر رمضان، وهو غير قاض.
٥٩٠ - وثرك ولده الجلال عبد الرحمن (٢)، واستقر في وظايفه بعده.
وكان ولده شكلًا حسنًا، ذا بِشرٍ وبشاشة وجه وطلاقة مُحيّا، ولم يكن به بأس، وما كان خاليًا من الفضيلة، وكان والده قد تعب عليه واجتهد في تعليمه (٣) إلى أن تأهّل. بل كان والده يأمل أن يلي ولده هذا قضاء دمشق، وبقي هو كالذي تنزّه عن ذلك، فلم يتفق له ذلك.
ومات ولده هذا في سنة إحدى [و] ثمانين وثمانمائة (٤).
عن نحو الخمسين سنة.
ولعلّنا نترجمه باوسع من هذا في سنة وفاته إن شاء اللَّه تعالى.
٥٩١ - محمد بن عبد الرزاق بن عبد القادر بن جسّاس الأريحي (٥)، الأذرعي، الشافعي.
стр. 1442
الشيخ الإمام العالم، العلّامة، شمس الدين المعروف بابن نَفِيس (١). وكذا أسلافه.
ولد بالأريحة من معاملة أذرِعات في ثاني عشر رجب سنة اثنتين (٢) وثمانين وسبعمائة.
وتوفي بدمشق في أواخر ربيع الأول.
(ترجمة إمام الكاملية كمال الدين) (٣)
٥٩٢ - محمد بن محمد بن عبد الرحمن بن علي القاهري (٤)، الشافعي.
الشيخ الإمام، العالم، العلّامة، كمال الدين ابن (٥) الشيخ شمس الدين.
إمام المدرسة الكاملية دار الحديث وابن (٦) إمامها، المعروف بإمامتها.
ولد بالقاهرة بالمدرسة المذكورة من بين القصرين في يوم الخميس ثامن عشر شوال سنة ثمان وثمانمائة.
وبها نشأ فحفظ القرآن العظيم، و"العُمدة" و"المنهاج" وغير ذلك، واشتغل بذكاء وحذف وفطنة، فأخذ عن جماعة، منهم: الشمس البُوصيري، والشمس البَرَماوي، وأذن له بالتدريس، ومنهم الشرف السُبكي، والشهاب الطنْتَدائي، والشيخ ناصر الدين البارنباري، والشمس الحجّاري، والشموس الثلاثة: القاياتي، والوَنَائي، والبساطي، والنور القُمْني، ودأب وجدّ حتى مهر
стр. 1443
وبرع، وتصدّى للإفادة، ونفع الطلبة، وأفتى ودرّس، وسمع الحديث على الوليّ العراقي، والشمس الجَزَري، والحافظ ابن (١) حجر، وآخرين، وصنّف وألّف عدّة تصانيف جيّدة، (ودام على ما هو عليه من الخير إلى الآن) (٢)، ووُلّي عدّة وظائف جليلة، منها تدريس الصلاحية بقبّة الشافعي وغير ذلك. ولم يزل على ما هو عليه حتى جرت فتنة ابن (٣) الفارض المعروفة ولايته في محلّها، فكان من أكبر القائمين عليه والمُحِطّين، ولم يَحمده على ذلك أحد، وصرّح بأشياء منها أنه قال: بتائية ابن (٤) الفارض كُفْر، وقراءتها من غير إنكار زندقة. فلا حول ولا قوّة إلّا باللَّه، إنّا للَّه.
وكان قد تجهّز للحج هو وعياله في هذه السنة، فوعِك في أثناء ذلك، فأشيِر عليه بالإقامة فما ارعوى وخرج للبركة وهو على وعكه رجاء أن يتعافى (٥) بواسطة السفر، فزاد ما به، فسُئل في البركة في عَوده أيضًا، فامتنع ورحل مع الحاج وهو على ذلك الحال فزاد ما به، حتى قال بعضهم إنه ألقى بنفسه إلى التهلُكة بيده.
وقال بعضهم بضدّ ما قال هذا بأنه صدق العزيمة وهاجر إلى اللَّه، وأنه ممن وقع أجره على اللَّه. ورجّح العارضون (٦) الأُوَل، ورجع ذلك في الحقيقة لمن بيده الأمر، جلّ اسمه وعزّ سلطانه.
ولما وصل الحاج إلى المكان المسمّى بثغرة حايد توفي به في ليلة الجمعة خامس عشري شوال.
فتكلّم الناس في ذلك لما بلغهم بعد أن تأسّت عليه جماعة بأن ذلك جرى عليه بسبب ابن (٧) الفارض وما وقع منه في حقّه، واللَّه أعلم بالأحوال، وإليه المرجع والمآل.
وترك ولديه، (فمات أحدهما) (٨) وهو () (٩) في خامس عشري شوال أيضًا سنة ست وسبعين الاتية.
وأمّا الآخر وهو () (١٠) فباقٍ إلى يومنا هذا، ستر اللَّه علينا وعليه العيوب.
واستقر في مشيخة الصلاحية بعده التقيّ الحصني.
стр. 1444
٥٩٣ - (محمد بن الحريري (١)، الدمشقي، المقدسي (٢)، الشافعي.
الشيخ شمس الدين.
توفي يوم (الأربعاء خمس عشرة) (٣)، جماد الآخرة) (٤).
٥٩٤ - محمد بن القصّار (٥) التلِمْساني، المغربي، الوَاهراني، المالكي.
الشيخ الفاضل، الصالح، أبو عبد اللَّه، خطيب جامع البيطار بواهران، وعين أصحاب الوليّ العارف المسلّك، سيدي إبراهيم التازي.
قد تقدّم ذكره غير ما مرة آنفًا في عدّة مواضع من تاريخنا هذا.
ولد بتِلِمْسان بعد العشرة وثمانمائة، وبها نشأ.
فحفظ القرآن العظيم، واشتغل بالعلم فأخذ عن جماعة، منهم: أبو عبد اللَّه محمد بن العباس عالم تِلِمْسان في وقته، وأخذ عن ابن (٦) مرزوق، والقصّار محمد، والسيد الشريف ابن (٧) أبي الفَرَج، وبواهران عن أبي العباس أحمد بن العباس، واَخرين، ولازم جماعة من أهل الصلاح والخير، ثم رحل إلى واهران من تِلِمْسان، ولازم بها سيّدنا الوليّ السالك إبراهيم التازي المذكور، وأحبّه جدًّا، وكان مقيمًا بزاويته ومن أعز أصحابه. ووُلّي بواهران خطابة جامع البيطار بعناية الشيخ، ودام إلى أن مات الشيخ، فكان من يشار إليه بزاويته.
ولما قدمتُ واهران تصاحبت وإيّاه، فكان نِعم الصاحب والرفيق. وعنه أخذت الكثير من نظم الشيخ المشار إليه، وكان مرة أراد العَود إلى تِلِمْسان، فشاور الشيخ على ذلك، فلم يأذن له، ورأى ميله إلى ذلك، فتوفّر لينظم له تلك القصيدة التي أولها:
أما آن ارعواؤك عن شَنَاري … كفى بالشيب زجْرًا عن عَوَاري
إلى آخرها، فلما أعطاها إيّاه أمسك عن التوجّه إلى تِلِمْسان إلى أن مات الشيخ.
стр. 1445
وكان آمرًا بالمعروف، ناهيًا عن المنكر، متكلّما بالحق. وأُخرجت عنه خطابة الجامع المذكور في التاريخ الذي قدّمنا ذكره في محلّه، لشيء بلغ السلطان صاحب تِلِمْسان عنه في قيامه في الحق.
ولما سافرت أنا من واهران تركته بها وهو متشوّف إلى الحج، وكان مثقَلاً بالعيال، فلما كان الطاعون مات عياله فخفّ وقدم القاهرة في هذه السنة كما ذكرناه، وحج وأقام بمكة مجاورًا.
وبها توفي في أواخر ذي الحجة، فيما يغلب على الظنّ، أو في التي تلي هذه السنة، واللَّه أعلم.
وكان إنسانًا حسنًا، خيّرًا، دينًا، صالحًا، فاضلًا، عالمًا، حسن السمت والملتقى، ذا تؤدة وسكون نفس. وله محاسن، ﵀.
٥٩٥ - (محمد بن الياسوفي (١) الدمشقي، الشافعي.
شمس الدين، نقيب القاضي الشافعي بدمشق.
توفي بها في يوم الجمعة عاشر جماد الآخر.
٥٩٦ - محمد الحجّيني (٢)، الدمشقي، الحنفي.
القاضي شمس الدين. أحد نواب الحكم بدمشق.
توفي [في] جماد الأول) (٣).
٥٩٧ - محمود العدوي (٤).
شيخ عربان بني عديّ بالمنفلوطية.
كان من أعيان تلك الطائفة، وله ذِكر بالقوّة والشجاعة. قُبض عليه في بعض أسواق تلك البلاد، وأُحضر إلى الدوادار وهو هناك، وكان في قلبه منه (أشياء) (٥)، فأمر به فشُوي على النار بين يديه لكنْ بعد إساءة مفرطة على الدوادار بكلام مُخِلّ (٦)، يقال إنه أراد بذلك تعجيل مثله، وإن الدوادار عرف بذلك. ولا زال يُشوى على النار من بعدُ حتى مات.
стр. 1446
وما حرّرت شهر وفاته.
وكان من المفسدين في الأرض ومن الغلاظ الشداد.
٥٩٨ - مُغُلْباي الظاهري (١).
أحد مقدَّمين (٢) الألوف، المعروف بأزُن سقل، أي طويل اللحية.
كان بين مماليك الظاهر خُشقدم في أيام إمريّته، وبَجْمَقْدار، ومن المقرَّبين عنده، والمختصَّين به، ولما تسلطن رقّاه إلى الخاصكية، ثم أمّره عشرة، ثم جعله من جملة رؤوس (٣) النُوَب، ثم ولّاه (شادّية الشُوَن، ثم) (٤) حسبة القاهرة عِوضًا عن خُشداشه خُشكلدي البيسقي، على ما مرّ ذلك في محلّه من سِنيّ دولة خُشقدم، ودام محتسباً مدّة، وحُمدت مباشرته للحسبة سِنِيًّا، ولم يزل حتى مات أستاذه وتسلطن الظاهر تمربُغا بعد خلع يُلباي، فصيّره من مقدَّمين (٥) الألوف.
ثم لما تسلطن الأشرف قايتباي بعد فتنة خيربك، وكان مُغَلْباي هذا معه فيها قبض عليه مع خُشداشه، ثم أُخرج إلى القدس بطّالًا، ودام بها حتى بَغَتَه الأجل.
وكان إنسانًا حشمًا، وقوراً، خيّرًا، لا بأس به، لكنه كان غير متأهل في الرياسة بالنسبة لقواعد الأتراك، وإلّا في الحقيقة فكلّهم ليسوا (٦) بمتأصّلين في ذلك.
وتوفي بالبيت المقدس في شهر ربيع الأول.
وهو في عشر السبعين.
٥٩٩ - نُورُوز العلائي (٧)، الأشرفي.
٦٠٠ - أحد العشرات، المعروف بسِمز، وبأمير اخور.
تقدّم في الخالية، فإنه يقال إنه مات في آخرها، ويقال في أول هذه على ما بيّنّا ذلك وترجمته فلا نعيدهما.
стр. 1447
٦٠١ - يحيى بن عبد الرزاق (١) بن () (٢) الأرمني الأصل، القاهري، الشافعي.
القاضي الأمين، زين الدين الأستاذار، وكاشف الوجهين: القبلي والبحري، بل ومدبّر المملكة إن شئت، المعروف أولاً بالأشقر، وبقريب ابن (٣) أبي الفرج، وبابن كاتب حُلوان، وبأخرة بالأستادّار.
ولد بالقاهرة قبل القرن تقريبًا، وبها نشأة في فقر وحاجة وخمول وضِيق وإملاق، وتعانى المباشرة، فكتب على بعض المهمات التي لا يُعبأ بها على عادة مخاميل الأقباط، ثم تنقّلت به الحالات في ذلك مدّة مطوّلة حتى وُلّي نظارة الإسطبل عن شخص يُعرف بالوزّة، ثم نظر الديوان المفرد غير ما مرة، وبقي كلّما وُلّي أعقب ولاية العدل ولا ينتج له في ذلك أمرٌ لوضاعته وعدم الالتفات إليه والاكتراث به، وتحمّل عليه في ذلك ما شاء اللَّه من الديون. ولم يزل حتى أقبل سعده بولاية الأمير قيز طوغان الأستادّارية في دولة الظاهر جقمق، على ما تقدّم ذلك في أوائل تاريخنا هذا، فوُلّي نظر الديوان المفرد معه، وكان ذلك أول ظهوره. ثم باشر ذلك أيضًا مع الزين ابن (٤) الكُويَز، فأخذ بعد قيز طوغان يمهّد لنفسه ويؤمّن لها وهو مقتحم على الزماميّة. ولا زال حتى استقر فيها (٥) استادّاراً، وأشغل الوظيفة عِوضًا عن ابن الكُوَيز المذكور، وذلك في سنة ست وأربعين على ما عرفته، ومن يومئذٍ قام سعده، وأخذ أمره في الازدياد حتى نالته السعادة التامّة الوافرة، ووصل إلى ما لم يخطر له على بال، وطال واستطال، وأثرى، وجمع الأموال، وأنشأ (٦) العمائر والأملاك الهائلة، واقتنى نفائس الأشياء والكثير من كل شيء، ما بين مماليك وجواري وعبيد من سائر الأجناس والصنوف، وما بين أملاك وأرباع، وقرى وضياع، وسفن، وخيول، وبغال، وحمير، وجمال، وبقر، وجاموس، وأغنام. ومن السلاح والأثاث والآلات ما لا يكاد أن يُعدَّ ولا يُضبط بحدّ، حتى بلغت عدّة مماليكه زيادة على المائة. وكان يعتق أحدهم ويزؤجه بأمَةٍ يُعتقها أيضًا ويجهّزها من سراريه، بعد أن ينزل مملوكه
стр. 1448
بذلك بديوان الجند السلطاني، ويُقطعه الإقطاع الهائل، ويُؤويه منزلًا بتلك السريّة، ونفذت كلمته، وتوفّرت حرمته، وبعُد صيته، وشُهر وذُكر، وعظُم وضخُم، وصار يتدبّر المملكة للظاهر جقمق. وكان الظاهر ضنيناً (١) به جدًّا، وألقى إليه مقاليد الكثير من الأمور، وحكمه في الجمهور، واعتنى بشأنه جدًا، ونوّه به، بل ربّما دعا له في الملأ (٢) العام من العسكر، وقرأ له الفاتحة في بعض الأحيان بسراره، وتردّد الظاهر إليه بنفسه غير ما مرة لعيادته وغير ذلك، ومَلَك البلاد والعباد، ووصل إلى رتبة لم يصل إليها من كان قبله من الأستادّارية، لا الجمال البيري، ولا محمود بن أصفر عينه، وناهيك بجلالة قدرهما وما وصلا إليه، بل ولا وصل غيرهما إلى ما وصل هو إليه. ولم يكن لغيره معه كلام، ولا على يده يد.
وأنشأ الكثير من المدارس والجوامع الهائلة والرُبُط والأسبلة، يقال إن ذلك زيادة على الستة عشر، ولعلّ ذلك لم يقع لملك من السلاطين، فضلاً عن الأستادّارية -وكان جُلّ غرضه بذلك أن يكون شرْكًا وأُحبولة للرزق والأوقاف عليها، فإنه كان يترقّب ما آل به الأمر إليه بأخرة من المصادرات والبلاء والرزيّات والفِتن والمِحَن، وكان في ظنّه أنه لا يُفطن بقصده ويبقى له ذلك، فجاء الأمر بعكس ما قصده وأراده، وعورض في ذلك وقوصص، وحُلّت غالب أوقافه، وأبيعت الكثير من أملاكه، بل والكتب التي أوقفها، فما ظنَّك بغير ذلك! لا سيما في سلطنة الظاهر خُشقدم. ولم يزل في طول مدّة الظاهر في الصعود والارتفاع وهو مدبّر المملكة وعن رأيه تصدر الأشياء الكثيرة فيها، وقُصد للمهمّات من سائر الجهات، وأُتحف بالهدايا والمراسلات، كل ذلك مع وجود الجمال ابن (٣) كاتب جَكَم وتمكّنه وعظمته، وكان السلطان منقادًا إليه ومعوّلًا في كثير من الأمور عليه، حتى زالت الدولة الظاهرية، وولي السلطنة المنصور عثمان بن الظاهر المذكور، فكان على يده أفول نجم سعادته، وأعان هو على ذلك بمساعدة نفسه عليها بقلّة لباقة وعدم لياقة، فعارض السلطان في قضية النفقة على ما تقدّم في محلّه من سلطنة المنصور، وظن أن أمره يروج في معارضته، وأن السلطان كأبيه في قبضته، بل ظن الأخروية والأولية، فانعكست عليه القضية، واحتدّ منه المنصور لا سيما في أول الدولة وحين الاحتياج، فلم ير بُدّاً من قبضه عليه، حتى لو قدّر أنه يكون من أعظم خواصّه ومن يلوذ به ومقرّبيه لاضطر إلى فعله ما فعله به، لقطع طمع الطامعين في زجر من عساه يقتفي آثاره. ولما قبض عليه صادره على جملة من
стр. 1449
المال طائلة، وألزمه بمبلغ عظيم جدًا، وأحضر منه شيئًا ( ...... … ... ) (١) المسألة، ووُلّي الأستادّارية عِوضه جانِبَك نائب جُدّة، ثم أُلزم بعد ذلك إليه العقوبة، وجرت عليه شدائد، ومِحَن يطول الشرح في ذكرها، ثم أعيد إلى الأستادّارية في الدولة الأشرفية الإينالية، ثم صودر وصودر، وصُرف غير ما مرة، وأعيد كذلك، وكان يعود على أقبح وجه وأسوئه (٢)، وهرب في أثناء عوداته، واختفى غير ما مرة، وامتُحن في أثناء ذلك غير ما مرة أيضًا بالضرب والسجن والنفي إلى القدس والمدينة وغيرهما.
وقد بَلَغَنا عنه أنه صودر تسع عشرة (٣) مرة، ولعلّ الأخيرة التي مات عقيبها هي الكمالة للعشرين، وقاسى المِحَن والخطوب في كل دولة الظاهر، وفي دولة الظاهر خُشقدم.
وكان قد وُلّي كشف البحيرة مرة في بعض الأحيان بعد الأستادّارية لما وليها قاسم الكاشف، على ما تقدّم ذلك في محلّه من سِنِيّ دولة الأشرف إينال. وترادفت عليه المِحَن والمصادرات ولم يزل على ذلك حتى تسلطن الأشرف قايتباي وهو مصروف عن الأستادّارية، بعد أن تكرّرت ولاية غير واحدٍ لها، كالمجد ابن (٤) البقري، وابن (٥) الأهناسي، وقاسم، وابن (٦) الفرج، وابن (٧) كاتب غريب، ومنصور.
ولما تسلطن الأشرف المذكور كان ملازمًا لداره، منجمعًا لا عن اختياره، ومع ذلك فلم يكفّ عنه، وصادره في أول مصادرة، ثم ثانية، وسجنه في الثانية بالبرج من القلعة بعد عقوبة شديدة فظيعة (٨) شديدة إلى الغاية، حتى قيل إن السلطان هو الذي يضربه، وحُمل إلى البرج، فدام به متعلّلًا وهو يتداوى من الضرب، وما نفعه ذلك. وأتى ذلك على نفسه لفراغ أجله.
ويقال: إن المنصور لما حضر إلى القاهرة هو الذي نبّه السلطان عليه.
وحُكي في سبب ذلك حكاية لا حاجة لنا بذكرها، إذ لا نحرّر صحّتها فالكفّ عنها أَولى.
ويقال أيضًا هي التي كانت السبب أولَا في مصادرة المنصور له ونكبته إيّاه مع ما عارضه به في قضية أمر النفقة. واللَّه أعلم.
стр. 1450
وكان زين الدين هذا ممن يتحيّر الإنسان في معرفة أحواله وأموره يتناقض الواقع فيها.
فمنها ظلمه للعباد وجوره الزائد وعسفه، وخراب البلاد، وسفك الدماء، وعدم العَفّ والكَفّ عن الأموال والأنفُس، والجرأة والإقدام، والتسلّط على خلق اللَّه بالضرر والأذى.
ثم عمارة الجوامع والمدارس، وكثرة البِرّ والصِلات والمعروف والصدقات، وأنواع الخيرات، وتجهيز السحابة مع الحاج لإيواء الفقراء.
ومنها: فقره وفاقته وخموله وتعاسته في مباديه، وعدم الاكتراث إليه والتصريح عليه، ثم غِناه ونباهته وتموّله وثروته، هالقاء بال كل أحد إليه، واعتماد السلطان في أموره عليه، واعتنائه وأهل الدولة بشأنه، وتمكُّنه التام من كثير من النقض والإبرام وغير ذلك.
ومنها نفاذ كلمته، وقيام ناموسه وحُرمته، وبُعد صِيته وشُهرته، ثم سكون ذلك جميعه حتى كأنه لم يكن، وما كفاه ذلك حتى وقع له أضداد ذلك حين قلّة حُرمته ومصادرته، وعدم الالتفات إليه، واثقاله بالمِحَن والشدائد والعقوبات، حتى أتى ذلك على نفسه.
كان كثير الظلم والجور، مغرمًا بذلك، جمّاعًا للمال من أيّ وجه كان، وكان لا يفرّق بين الحلال والحرام، ولا عليه من حمْل الآثام، وضيعاً كما للدنيا مطيعاً في أغراض نفسه، مسرفًا عليها، كثير التخبيط والتخليط، غير محمود في دينه ولا مشكور في ذلك، عارفاً بفتح أبواب المظالم. وهو الذي حسّن لقيز طوغان في أيام أستادّاريته لما كان هو ناظر الديوان المفرد أن يحسّن للظاهر أخْذَ الرزق الجيشية والأحباسية بالأعمال الجيزية وضمّها إلى الديوان المفرَد لأجل سداده، لولا أن قام في ذلك جماعة، وغرض السلطان بأن ذلك إحداث مظلمة وليست بمصلحة، وخوّفوه عاقبة دعاء الناس عليه حتى كفّ عن ذلك وإلّا فقد كان ثم ما أراده الدين هذا، ومع ذلك فما كفّ عن أذاه ولا زال حتى أبدل ذلك بأن فرض على كل فدّان من تلك الرزق (١) مائة درهم نُقرة في السنة، وجُبيت واستمرت في صحائفه، ولها نحو (٢) من خمسين سنة، فعليه إثمها وأثم من عمل بها إلى يوم القيامة. وله نحو هذا من فتح أبواب الظلم ما لا يكاد أن يُعَدّ.
стр. 1451
وبالجملة فكان زين الدين هذا من نوادر الغرائب وغرائب النوادر في سيره وأموره وأحواله.
وله من الآثار أشياء كثيرة، منها الجامع المعظّم ببولاق المعروف بالأستادّارية، وبناه وجعل عليه اسم الظاهر، وأخبره أنه بناه في صحائفه وجعل ثوابه له، فلو قدّر على أن له الأجر في بنائه لكان لغيره بجعله ذلك للغير بنفسه على ما يأتي ذلك من الخلاف المشهور بين الفقهاء.
ومن آثاره أيضًا المدرسة الأنيقة المعظّمة بلصق داره بين السورين، والمدرسة التي بقربٍ منها أيضًا، والمدرسة بالحبّانية.
وكان يحضر سماع الحديث على الحافظ ابن (١) حجر في بعض مدارسه.
ومن آثاره الرباط بين السورين أيضًا، وغير ذلك مما أنشأه بمكة، والمدينة، والبيت المقدس، وبطريق الشام وغير ذلك من المباني العظام. وأمره في تلك الأموال التي أنشأ (٢) منها ذلك إلى اللَّه وحسابه عليه.
وكان بينه وبين الوالد مودّة زائدة منه، وإظهار حبته وقيام معه في بعض مهمّاته، حيث نوّه عن القاهرة، مع أن الوالد كان يكرهه في اللَّه. وكان للزَيْن هذا مَثَل لأهل العلم والعلماء، وحجّة وافرة لهم. وله في ذلك أشياء تُعدّ من محاسنه، وقصده الكثير من الشعراء ومدحوه بالمدائح الفاخرة والقصائد الطنّانة.
وتوفي بمحبسه من القلعة بالبرج من ألم ما ناله من الضرب، عن سنّ عالية، في يوم الخميس ثامن عشرين ربيع الأول، سامحنا اللَّه تعالى وإيّاه.
٦٠٢ - يشبُك من حيدر الأشرفي.
أحد العشرات ورؤوس (٣) النُوَب. وهو غير يشبُك من حيدر والي القاهرة الآن، الماضية ترجمته.
كان صاحب الترجمة من مماليك الأشرف إينال أيضًا، وصُيّر خاصكيًا بعده على ما أظنّ. وتأمّر عشرة في هذه الدولة، وصُيّر من رؤوس (٤) النُوَب، ثم عُيّن لتجريدة شاه سوار، فتوجّه إليها، ولما جرى من كسر العسكر ما قدّمناه وعرفتَه عاد يشبُك هذا سالمأ، ثم قدم القاهرة متمرّضاً، وطال به المرض عدّة شهور إلى أن بَغَتَه الأجل به.
стр. 1452
وكان شابًا حسنًا، حشمًا، لا بأس به، وعنده (١) حُسن سمت وتؤدة وبشر وبشاشة، مع بعض إسراف على نفسه فيما قيل.
توفي في ليلة الأربعاء ثامن عشرين جمادى الأولى، وجُهّز وأُخرجت جنازته … (٢) … ... .... .... .... … .... .... .... (٣).
٦٠٣ - [يوسف بن تغري بردي (٤) اليشبُغاوي، الرومي الأصل، القاهري، الحنفي.
صاحبنا المؤرّخ جمال الدين، الأتابك، ونائب الشام.
مولده في سنة ثلاث عشرة وثمانمائة.
سمع الحديث على الجلال البُلقيني، والحافظ ابن حجر، وآخرين، فيما ذكر عن نفسه (٥).
( … ... … ) (٦) التاريخ ( … ... … ) (٧) لمن وقف عليهما ونظر إليهما، ورتّبه على حروف المعجم، وفيه خبط كبير ووهْم كثير، بل
стр. 1453
وكذب وأباطيل فيها ما هو خطير، وبتراجمه زيادة في الحدود ونقصان منهم، وذكر من يُعرف بشهرة بغيرها، وكتب ذلك على الهامش.
ومما اتفق لي في ذلك أنني اكتشفت في تاريخه "الحوادث" عن ترجمته كذا جاء الظاهر في سنة وفاته. فبقيت أنظر إلى الهامش فلم أجد فيه ما يدلّني على الظاهر، وكنت قد مررت في كتابه ذلك على ترجمته مرة من مدّة وحين، فأخذت أشكّك في نفسي في كونه لم يترجمه، أو ترجمته في غير سنة وفاته، فتصفّحت هامش تاريخه في التراجم محلها فلم أجده. ثم أخذت في سنة وفاته التي أتحقّقها أنظر إلى نفس تراجم الكتاب فوجدته قد ترجمه وكتب بإزائه على الهامش: "حسن اليمني". وقد كنت مررت عليها غير ما مرة في الهامش ولا علم عندي بأنه الظاهر، لظنّي بأنه يكتب على الهامش ما يعرّف فيه كل إنسان فيما اتفق له أن يوفق لكتابه الظاهر. ومثل هذا وأنظاره أشياء كثيرة، وأمثلتها كثيرة، لا فراغ لنا لذكرها وضبطها هاهنا.
ومما في تاريخه أنه يذكر الإنسان تارة بغير اسمه ولا لقبه ولا كُنيته، وتارة يسمّيه غير ما سُمّي به، ويلقّبه بغير لقبه وهمًا في ذلك فاحشًا. وتارة يجعل بدل الشافعي: الحنفي فيغيّر مذهبه.
وأمّا اللحن في الإعراب شيء لا يكاد أن يُحصر، وكذا الإتيان بالمبتدأ (١) ولا خبر له، وبالخبر بغير مبتدأ (٢)، وبدوّ بلا جواب. وخرافات كثيرة من هذا القبيل.
وله التاريخ الذي سمّاه "النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة" وفيه أيضًا نحو ما ذكرناه أشياء كثيرة، ومن ذلك تراجم أناس يتحامل عليهم ينتقصهم، والعقل والدين يقتضي غير ذلك، ويعطم أناسًا (٣) ويرفعهم، والحال يقضي والعقل والدين واليقين يشهد بكمالهم وتقديمهم.
ويأتي بشواهد شعرية تارة ليست بشاهدة على ما قال، بل ربّما كانت بضدّ ما استشهد به. وتارة يأتي بشعرٍ للناس غير موزون على أنه له نظم.
وذكر عن نفسه أنه ينظم وأن له نظمًا وسطًا.
وله أيضًا "البحر الزاخر من الأول للآخر" وصل فيه إلى أول دولة الفاطميّين من الخلفاء ولم يكمله. وله عدّة رسالات وأشياء أُخُر.
وكان ضنينًا جدًّا بنفسه لا يُعِر لها مقدارها، مع ما كان عليه من المعرفة
стр. 1454
والكياسة، وعلى أنه لم يخْلُ من الفضيلة. وكان له اليد في ضبط بعض الحوادث الواقعة بمصر. وله معرفة بتراجم الكثير من الأتراك على ما في ذلك من العِوَج. وكان قاصر العبارة، يُطنب في موضع إيجاز، ويوجز في موضع إطناب، ويذكر أشياء غير مناسبة للمقام والحال. ولقّبه بعض الجَهَلة بالعلّامة في التاريخ وليس كما قال ولا القريب من ذلك. وإن كان له اليد في ذلك لكن بحيث يبلغ إلى مقام يقال له فيه: "العلّامة" فلا، ولا إلى ما ترجم به هو نفسه أيضًا، فإن ترجمته لنفسه يُشعر بعلم كبير واسع غزير يكذّبه في ذلك وقوف من لم يره على ما وضعه وصنّفه ويكشف زيفه.
ووقع له مرة عند نائب جُدّة في مجلس حضره العلّامة البدر ابن (١) العَيني بأنْ بدر للبدر فقالى له: ألا أُسمعك شيئًا غريبًا أُتحفك به؟
فقال له البدر: أجل.
فأنشده شيئًا من شعر.
فقال له البدر: إنّ هذا لفلان وليس هذا لَغَريب، فإنه في الشهر تواريخ الإسلام، وهو "تاريخ ابن (٢) خَلّكان" (٣) في ترجمة فلان.
فما أحسن من يعظّم نفسه وعدّها في الحضيض ولو كان في النُّهَى. فما ظنُّك بمن هو بضدّ ذلك؟
وكان يسلك في تواريخه إطراء من له عنده الغَرَض، وبالعكس عكسه وشيء في الكثير من ذلك على غير طريقة الإنصاف، بل أتى بالاعتساف. على أنني بشهادة اللَّه تعالى لا أقول ذلك لغرضٍ لي عنده أو على جهة هضم مقداره، بل أذكر الواقع، وقد نبّهنا في كثير من المواضع من تاريخنا هذا على أشياء من سَقَطاته وأوهامه وغلطاته وتحامله، وغير ذلك، يظهر ذلك لمن تأمّل تاريخنا هذا. وكان كثير الإطراء لنفسه، عريض الدعوى جدًا.
وكان بينه وبين الوالد محبّة وصحبة أكيدة ومودّة زائدة، وذكره في مواضع عديدة من تواريخه بما فيه تعظيمه وإجلاله. وترجمه في تاريخه "المنهل الصافي" (٤)، على أنه أتى في ترجمته بكثير من أوهام. بل وكذب.
стр. 1455
وكان يعاب بتحشّره إلى بعض بني الدنيا ومداخلته إيّاهم لا لضرورة، كجانِبَك نائب جُدّة وغيره.
وكان له رزق حسن (١) كفاية له، وقطع الزين الأستادّار الماضي قبله عدّة مرتّبات باسمه، ولهذا حطّ عليه حين ترجمه كما حطّ على الظاهر يُلباي لكونه قطع النفقة عن أولاد الناس وهو منهم على ما تقدّم في محلّه، وكان عنده البُخل والشح، لكنه كان حسن السمت والملتقى، كثير البِشر والبشاشة والتؤدة والأدب والحشمة، مع حُسن الهيئة والشكالة والتجمّل في شؤونه (٢). وكان عاقلًا، سيوسًا، عارفًا بأنواع الفروسية والملاعيب، وسَوق المحمل، بل ربّما ساقه فيما أظنّ، أو عُيّن له، ثم أُبطل، وكان عارفاً بالبرجاس وغيره، وصاهر الخلفاء والملوك وقضاة القضاة و ( … ) (٣) الناس. وكان معدودًا. من نبلاء بني جنسه من أولاد الناس وأصلابهم معظمهم من الملوك والسلاطين والأكابر، وله وجاهة وذِكر وشُهرة. وكان معظَّمًا عند الأشرف قايتباي سلطان العصر يكرمه جدًّا ويجلّه، وأجلسه مرة مع مقدَّمين (٤) الألوف، على أن ذلك لم يقع لغيره من أولاد الناس أصلًا في غير وظيفة أو تقدمة، وعُدّ ذلك من نوادره.
وكان عفيفاً، نزِهًا، لطيف الذات والمزاج، وكان يتديّن، ويُظهر الخير والتقوى، ومحبّة العلم والعلماء وأهل الفضائل.
وكان بيننا وبينه مودّة ويسير صحبة، وكان كثير العِلل والأمراض.
ومن آثاره التربة اللطيفة الأنيقة الظريفة التي أنشأها بالصحراء تجاه تربة الأشرف إينال، وبها جعل مقرّ كتبه التي صنّفها وألّفها بعد أن وقفها عليها.
توفي بالقاهرة في يوم الثلاثاء قريب غروب الشمس، وأُخِّر إلى صبيحة الأربعاء سادس ذي الحجة.
ولهذا وهِم من قال: مات يوم الأربعاء.
ثم جُهّز، وبعث السلطان بأن تحضر جنازته إلى مصلَّى سبيل المؤمني، فأُحضرت في مشهد حفل، ونزل -أعني السلطان- فصلّى عليه، ثم أظهر
стр. 1456
التأسّف عليه على ما نقله البعض، وحُمل إلى تربته المذكورة فدُفن بها.
والحمد للَّه وحده.
* * *
تمّ كتاب "الروض الباسم في حوادث العمر والتراجم" على يد مؤلّفه وجامعه وكاتبه الفقير إلى اللَّه تعالى الحفي عبد الباسط بن خليل الحنفي كفر اللَّه ذنوبه وستر عليه عيوبه باسمه وطَوْله.
وكتب في يوم الإثنين ثامن عشر ربيع الأول الشريف سنة تسعين وثمانمائة عوّضنا (١) اللَّه خيرها وبركتها آمين وحسبنا اللَّه وكفى.
وصلّى اللَّه على سيّدنا محمد وآله وصحبه وسلّم.
стр. 1457
فهرس المصطلحات والألقاب
(آ)
آدُر: لقب يُطلق على صاحبات العصمة من النساء.
آغا: لفظ تركي من أصل فارسي: آقا، أو آفا، بمعنى الأب أو العم أو الأخ الكبير، وتأتي بمعنى السيد.
آق: أبيض.
أق شَهر: مدينة بيضاء.
آقصراي: السراي، أو الديوان الأبيض.
(أ)
أباريز: أفاويه وتوابل ودهن في الطبيخ.
أتابك: لفظ مركب من "أتا": أب، أو مربّي، أو محتَرَم، و"بَك": أمير.
أستادّار: كلمة فارسية بمعنى معلّم، أو سيد العبد، ثم أصبحت تطلق على مدبّر قصر السلطان، ومُراعي شؤون الدار.
إسطبل = إسطبل: المكان المُعَدّ لمبيت الدوابّ.
أميراخور: أمير الإسطبل.
أمير شَكار: بفتح الشين المعجمة. المسؤول عن الطيور وأدوات الصيد لدى السلطان.
الأنداب: اللعِب بالنُشّاب.
أَنْي: بفتح الهمزة وسكون النون. من "أنا". لفظ يُطلق على الإثنين المتساويين في مرتبة الجلوس على مائدة واحدة.
стр. 1458
(ب)
البابا: لقب رأس الكنيسة الكاثوليكية بروما.
البِتّيّة: بكسر الباء الموحّدة، وتشديد التاء المثنّاة. برميل كبير.
البَجْمَقْدار = بَشْمَقدار: مركَّب من "بجمَقْ" ومعناه: النعل. و"دار": لفظ فارسي معناه: مُمسِك، ويعني: المملوك الذي يحمل نعال السلطان.
البُرْجاس: لفظ فارسي. يُطلق على إحدى ألعاب التسلية التي تتألف من رقعة من القماش على شكل صليب، وستة من الوَدعَ، وأحجار كالدامة أو الشطرنج.
البرد دار: من صنف العسكر يُعرفون بالبرد دارية أو الجاندارية، مهمّة أميرهم تنظيم دخول الأمراء على السلطان.
ب رِنْز: لفظ لاتيني بمعنى: أمير. ويكتب: برنس.
بَزْدُغاني: درعْ أو سُترة من فولاذ.
البَشْتَخانَة: راجع الجزء الرابع ص ١٥١ حاشية ٥.
البَطْرَك: رئيس رؤساء الأساقفة النصارى.
البُقْسُماط: الخبز الجاف كالكعك.
البيمارستان: لفظ مركّب من "بيمار" ومعناه: "مريض"، و"ستان" بمعنى "مكان"، فهو مكان المرضى.
(ت)
تترية: قبّعة رأس من الفرو الأحمر لها طُرّة واسعة من الأعلى، وعلى جذعه كبّوت، من تحته ثوب من المُخْمَل مطرّز من الأمام. وهو زيّ رئيس التتار.
تجريدة: فرقة من العسكر الخيّالة لا رجّالة فيها.
تَخْت: لفظ فارسي معناه كرسي أو مِنبر. وفي الإصطلاح: سرير السلطنة.
(ج)
جامِكيّة: لفظ فارسي، معناه الأجر أو الراتب.
стр. 1459
جان دار- جانْدار- جَنْدار: لفظ فارسي مركّب من "جان" ومعناه: سلاح، و"دار"، معناه: مُمسِك. ووظيفته الحراسة الخاصة للسلطان.
الجاويش: لفظ تركي معناه جندي برتبة صغيرة.
الجُلْبان: هم المماليك الذين جُلبوا إلى دولة المماليك حديثاً.
الجَمْدار = جامادار: لفظ فارسي معناه: اللباس داخل البيت. يُطلق على من يتولّى مهمّة إلباس السلطان أو الأمير ثيابه.
الجَوَالي: هي الجزية التي تؤخذ من أموال أهل الذمّة.
(ح)
حاجب: موظّف مهمّته حجب السلطان عن الناس، فلا يقابلونه إلّا بإذنه.
(خ)
الخازندار = الخزْنَدار: المولج بالحفاظ على خزانة المال.
الخاصكيّة: المماليك الأجلاب من صغار السنّ يتّخذهم السلطان حرسًا خاصًا له، وهم يدخلون عليه في أوقات فراغه، ويلازمونه عند ركوبه ليلًا ونهارًا.
الخاقان: الرئيس أو الزعيم عند التتر. ويُختصر إلى: خان وقان.
الخانقاه: كلمة فارسية معناها محلّ التعبّد والتزهّد والاختلاء بالنفس بعيداً عن الناس.
خُشْداش: كلمة فارسية معزبة، معناها: الزميل في الخدمة.
الخواجا: لفظ فارسي معناه: ثري، أو تاجر، أو معلّم.
الخَوَنْد: لفظ مشتقّ من لفظ: خُداوَند الفارسي، يُطلق على زوجات السلاطين وبناتهم للدلالة على الاحترام والتوقير.
(د)
الداغات: الأختام.
الدبّوس: سلاح على هيئة هراوة مُدَملَكة الرأس.
الدَّرْج: بتسكين الراء، الورق المُدْرَج الموصول ببعضه.
стр. 1460
الدركاه: لفظ فارسي معناه عتبة العظماء. واستُعمل في عصر المماليك للدلالة على قصر السلطان.
الدَّسْت: لفظ فارسي معناه: المحلّ المخصّص لجلوس السلطان أو السيد الكبير في صدر المجلس.
الدِهليز: لفظ فارسي يعني المعبر ما بين الباب والدار.
الدوادار: لفظ مركَّب من كلمتين: "الدواة" وهي عربية، و"دار" وهي فارسية ومعناها: مُمسِك، فيكون: ممسِك الدواة أو المحبرة للسلطان. ويُلفظ: الدويدار أيضًا.
الديوان المُفْرَد: هو الديوان المختص بما أُفرد من البلاد لصرف غلّتها على مماليك السلطان من رواتب وكِسوة وعليق.
(ر)
الرَبع: بفتح الراء وسكون الباء الموحَّدة. المساكن المعدَّة لإقامة التجار الوافدين، ومن تحت المساكن حوانيت ووكالات تجارية.
الرَكبُداريّة: مفردها ركابي، وهو العامل أو الموظف الذي يأخذ بركاب الفرس.
الرَّنْكك: لفظ فارسي معناه: لَون. أصبح مصطَلَحًا للشعار الذي ينقشه السلطان أو الأمير على ممتلكاته الثابتة والمنقولة.
(ز)
الزَرَدْخاناه: المكان المخصّص لحفظ السلاح والعتاد الحربي.
الزَرَدْكاش: المسؤول عن صنع الأسلحة وصيانتها.
الزُعْر: جماعة من عامّة السوق وقُطّاع الطرق. مُفردهم: أزعر.
الزفوري: المتعاني في المطابخ والزفارة.
الزماميّة: موظفون يتّصل عملهم بكل ما له علاقة بالقصور السلطانية ورعاية شؤونها ، وهم عادة من كبراء المماليك وأماثلهم ووُجهائهم.
(س)
السّكّة: هي القالب الذي تُصبّ فيه النقود. وصارت تُطلق على النقود ذاتها.
стр. 1461
السلاّري = السلاّرية: الثوب بدون أكمام يُلبس تحت الفرجة (الصدرية المفتوحة) وهو مصنوع من القطن البعلبكّي الأبيض، أو جلد السنجاب أو الحرير، ويقال له: بغلوطاق.
السِلَحْدار: لفظ فارسي معناه: صانع الأسلحة. وتحوّل في عصر المماليك لُيطلق على أمير سلاح، وهو قريب الرتبة من الوزير.
السِماط: ما يُبسط على الأرض لوضع الأطعمة وجلوس الآكلين، ويُطلق أحيانًا على المائدة السلطانية.
السِّمَّور: حيوان يعيش في المناطق الباردة المكسوّة بالثلوج، من فصيلة القِطَط، يُستفاد من فروه في الملابس.
السَّنْجَق = الصنْجق: لفظ تركي - فارسي، يعني: العَلَم أو الراية.
(ش)
شادّية الشراب: شادّية، من الشدّ، بمعنى الضبط والتفتيش. والشراب: السقاية.
فيكون الموظّف المسؤول عن بيت الشراب.
الشَواني: اسم أطلقه الفرنج على السفن الحربية. مفردها: شونة أو شانية. تسير بالشراع، ويصل عدد مجاديفها إلى مئة مجداف، ومزوّدة بأبراج خاصة. وتحمل نحو ١٥٠ من المقاتلين المسلّحين.
(ص)
الصَّولجان: لفظ فارسي معرَّب. عصا معقوفة من طرفها يضرب بها الفارس الكرة.
ومنه اشتُق لفظ: الصَولجان، وهي العصا الخاصة بالملك التي يحملها وأصبحت من مراسم المُلْك.
(ط)
الطَبَر: لفظ فارسي. أصله: طبرزين. وهو سلاح يشبه الفأس.
الطبْلَخاناة: بيت الطبل. فارسي - عربي. وفي المصطلح: لقب عسكري لكل من يستحق أن تُضرب الموسيقى على بابه.
طرخان: لقب أطلقه المماليك على كل من تقدّمت به السنّ في الوظيفة.
стр. 1462
الطُلْب: بضم الطاء وتسكين اللام. إصطلاح عسكري يطلق على الفرقة التي تتكون من ٧٠ إلى ٢٠٠ جندي على رأس كل فرقة أمير. جمعها: أطلاب.
الطواشي: لفظ فارسي- تركي، معناه: مَخْصي. وهو المملوك الذي يخدم النساء داخل القصور.
(ع)
العشير: لفظ أُطلق على أصحاب المذاهب من غير أهل السُّنّة والجماعة، وخصوصاً على العشائر التي في جبال الجليل وجبل عامل، في شمال فلسطين وجنوب لبنان حيث السكان من الدروز والشيعة والنصارى.
(غ)
غراب: نوع من المراكب الحربية يشبه الغراب، سُمّى بذلك.
(ف)
الفرائض: علم الميراث، يختص في ما يُفتَرَض للشخص من حقّه في ميراث الميت.
الفَرَجية: ثوب من غير أكمام يُلبَس على الصدر.
أَلْفُنش: لقب يُطلق على الملك في الأندلس. ويقال: ألفونس، بالسين المهملة.
(ق)
القان: انظر الخان.
القرانصة: مصطَلَح يُطلَق على المماليك القُدامى.
القُطْب: من مصطلحات الصوفية، يطلق على شيخ الطريقة.
(ك)
الكاشف: لقب وظيفي بمعنى رئيس يختص بالكشف على ما يقع تحت إمرته من أمور.
стр. 1463
الكنبوش: أداة على هيئة البرذعة تُجعل على ظهر الفَرَس وكَفْله، من فوقها غاشية من القماش المزركش.
الكوسات: صُنوج من نحاس تشبه الترس الصغير، يُدقّ بإحداها على الأخرى بإيقاع معيَّن.
(ل)
اللالا: لفظ تركي، معناه: مؤدّب أو مربّي.
(م)
المشّد: من الشادّ، أي المفتش.
المَكس: الضريبة.
الملّوطة: لباس مثل العباءة، تكون غالبًا غير مزرَّرة.
المهندار: لفظ فارسي مركب، معناه الموظف الذي يتلقّى الرسُل ويستقبل السفراء والمبعوثين القادمين لمقابلة السلطان.
(ن)
النُقْرة: العُملة المصنوعة من المعادن كالذهب والفضّة.
النمجاة = النمشاة: سيف قصير مقوَّس يضعه السلطان إلى جانبه ليدافع به عن نفسه.
نَوْبة النُوَب: دَور الجماعة.
(ي)
يَزَك: كلمة فارسية معناها: طلائع الجيش. وتحوّلت إلى طائفة الحَرَس أو العَسَس.
стр. 1464
[٥]
فهرس معاني الأسماء التركية وغيرها
(أ)
أبرك: إن كان عربيًا فهو أفعل من البَرك. وإن كان جركسيًّا فمعناه: المهاجر أو هاجر.
أُجا: مدبّر الدار أو صاحب الرأي فيها.
أروس بك: أروس اسم لجيلٍ من الناس معروفون.
أُزُن سقل: طويل اللحية.
ألْطُنبُغا: الثور الذهب.
أُلْماس: لفظ تركي معناه: "ما يموت" إذا كان بضمّ الهمزة. وقيل بالفتح وهو اسم بالعربي عَلَم على الحجر المعروف بحجر الماس. ومنهم من فتح وجعل عِوَض السين صادًا وقال إن معناه: "ما يأخذ". والأول هو المستعمل المشهور.
(ب)
باي بَرْس = بيبرس: فهد.
بُتْخاص = بُطْخاس: بضمّ الباء الموحّدة. "بُت" أو "بُط" بمعنى: "ضم"، و"خاص" لفظ عربي، فيكون معنى الاسم: "ضم خاص" أو "ضمّ فخذ".
بُرْدُبَك: اسم مركّب من "بُرْدي" بمعنى: أعطى. و"بك": "الأمير"، وقد تُلُوعِب بها في النُطْق والكتابة.
بَرْدِي: أعطى.
стр. 1465
بُشُق: اسم للسكّين.
بُطا: الغرض الذي يُرمى عليه.
بَكْتَمر: مركّب من "بك"= باك، و"تمر".
(ت)
ثَنِبَك = تاني بَك: اسم مركّب من كلمتين. وهو لفظ جركسي اسم لماء في تلك البلاد. ويُظَنّ أن التُرك يسمّونه: طون أو طونة. و"بَك" لفظة تركية معناها: الأمير. وتُكتَب غالبًا بالألِف: تانبك، ويُحتمل أن تكونا معًا من لغة التُرك، فلفظ "تان" معناه: البدن، و"بك" على بابها. ويُحتمل أن يكون "بك" لها معنى آخر يمكن أن يكون أصلًا هاهنا وهو القويّ، ومنهم من يكتبها: تاني بك وهو الغالب في الكتابة، وقد جعله بعضهم من قبيل الغلط، وله وجه لأن معناها بدنه، فالباء كهاء الضمير، فيكون المعنىَ: بدنه أمير، أو قويّ، وكذا الكلام في: "جانِبَك".
(ج)
جار قُطْلُو: مركّب من "جار" بالتفخيم، ومعناه: أربَع. و"قطْلُو" معناه: المبارك أو البَرَكَة، لأنه قيل: أربع بركات، وهو بالتركي.
جان بُلاط: روح فولاذ، أو فولاذ روح.
جانَم: كلمة واحدة تركية معناها: روحي. فـ "جان" هي الروح، والميم كياء التكلّم عند العرب، ومثله: "قانم" ومعناه: الدم، أو السلطان الكبير، و"تاني" مثله. و"باي": الأمير، أو "معجم" ومعناها: الدم السعيد أو السلطان السعيد، و"قانِبك" مثله.
جَرِباش: اسم علم بالتذكير على طائر.
جهان شاه: فارسي، معناه الزمان، وشاه: ملك، فيكون: ملك الزمان. وشاهان شاه: ملك الملوك.
(س)
سُنقُر: اسم لطائر بالتركية، وجُعل علمًا على الشخص.
стр. 1466
سُودون: مركّب من "سُود" بإظهار الواو مُشبَعة، وإلّا فهي في الأصل: "لسُدْ" وهو اللبن الحليب، و: "أون " الكلمة الأخرى فهي كذلك بالإشباع بالواو. وأون اسم للدقيق، فكأنه قيل: حليب ودقيق. ويُحتمل أن تكون: حليبة ولبنة لمجيء نون الضمير في آخر الكلمة، والأول أرجح. وهو "سودأون" ثم خُفّفت فجُعلت "سودون" بترك الهمزة، وجُعلت علمًا على الشخص مع القطع في النظر عن المعنى.
(ص)
صنطباي = سندباي: يُكتب بالصاد والطاء، والسين والدال. وهو مركَّب من "صندي" و"باي" وهما لغتان مركّبتان. ومعنى "صندي": "حسِب" أو "خالَ" أو "ظنّ "، فهي تُستعمل في اللغة التركية بإزاء هذه المعاني. وهي بفتح الصاد وسكون النون، ودال مكسورة وباء، وهي فعل ماضٍ، وفيها احتمالان آخران: "صِنْدي": بكسر الصاد ومعناها: مِقَصّ وهو المقراض بلغة التُرك. و"صنَدي" بفتح النون ومعناها: عدّ، من العدد. والأول هو الأظهر، و"باي" معناه الأمير إذا كان مرقّقًا، والغِنَى إذا كان مفخمًا.
(ط)
طاش بُغا: الثور الحجري.
طَرَباي: من "تره": خير، و"باي" كبير أو كثير.
طُقْطَمِش: ثَبَت أو استقرّ أو دام.
طوخ: واو زائدة الإشباع، وضمّة الطاء، وهي تقال بالخاء والقاف، ومعناها بالعربية: شبعان وهو ضدّ الجيعان بلغة التُرك، واستُعمل عَلَمًا على الشخص.
طَيْبُغا: مركّب من "طي" وهي لغة تركية معناها "المُهْر"، و"بُغا": قدمه. فيكون: قدم المُهْر.
(ق)
قانباي: مركّب من "قان" وهو اسم للسلطان كالخان بلغة المُغُل والتُرك. ويقال: "قان" هو الدم. والأول أظهر.
стр. 1467
قايت: إرجع - عن قاعد، بالدال. أو السعْل.
قجماس: ما يهرب. "قج": الهروب. و"ماس": لا النافية.
قَراكُز: قرا معناها: الأسوَد، و"كُزْ" اسم للعَين الباصرة، فكأنه: العين السوداء.
قردم: تركي معناها: نصَبْتُ، فإن الميم فيه كـ"نا" المتكلّم في لغة العرب.
قُطْلُو: المبارَك.
قوزي: حَمَل ولد النعجة.
(ك)
كرتباي: اسم مركّب من: حق، أو اللَّه حق.
كسْباي: جركسيّة، وهي "كسا" اسم لجيل من الجركس. و"باي " تركية، ويُحتمل أنها فارسية وهي كاسة باي، وكاسه بمعنى الكأس، والأول أظهر، وأسقط الألِف استخفافًا على اللسان.
كمشبُغا: مركّب من "كمش" وهو الفضّة بالتركية، و"بُغا": اسم للثور، فكأنه ثور فضّة.
كوكاي: مركّب من لفظين تركيَّيْن، أحدهما: "كوك " اسم للسماء، والثاني: "أُي" وهو اسم للقمر، ومعناه: القمر والسماء.
(م)
مال باي: مال أمير، أو أمير مال. أي: الغِنَى أو السعادة.
(ن)
نانِق: جركسي، معناه: ابن أم، وهو مركّب من لفظين وأصله: نان أقّ.
نَبْصا: واسع العين.
نَوروز: بالفارسية هو يوم العيد.
(ي)
يَرِش: بالتركية: تُصاحِبْ. أمر من المصاحبة. وبكسر الراء: "إلْحَقْ" أمر من
стр. 1468
اللحوق والوصول إلى الشيء.
يَشْبُك باش قُلُق: ثلاثة آذان.
يُلباي: "يُل" اسم للطريق، و"باي" كبير.
يوركلي كوز: بالتركية: العين القلبية. "يورك القلب، و"كوز" العين. ولفظة: "لي" كالنسب عند العرب.
стр. 1469
[٦]
فهرس المصادر المعتمدة فىِ التحقيق
أولًا المخطوطات
١ - إثبات الدلالات على نُصرة الملك الناصر محمد أبي السعادات -مؤلّف مجهول- مخطوط مكتبة أحمد الثالث بمتحف طوبقابو رقم ٢٩٦٠ A ٦١٥٠، مصوَّر بمعهد المخطوطات العربية بالقاهرة، رقم ٧ تاريخ.
٢ - أخبار الجِلاد في فتح البلاد، للبقاعي، برهان الدين، إبراهيم بن عمر (ت ٨٨٥ هـ.). مخطوط مكتبة لا له لي باستانبول، رقم ١٩٩٤.
٣ - تاريخ قاضي القضاة، العليمي الحنبلي، عبد الرحمن بن محمد (ت ٩٢٧ هـ.) - مخطوط مكتبة المتحف البريطاني، رقم ١٥٤٤.
٤ - التعليق- لابن طوق الدمشقي (ت ٩١٥ هـ.) - مخطوط المكتبة الظاهرية بدمشق، رقم ٤٥٣٣ تاريخ.
٥ - الدرّ المنتَخب في تكملة تاريخ حلب، لابن خطيب الناصرية علي بن محمد بن سعد (ت ٨٤٣ هـ.) - مخطوط المكتبة الأحمدية بحلب، رقم ١٢١٤ في جزءين.
٦ - درّة الأسلاك في دولة الأتراك - لابن حبيب الحلبي، الحسن بن عمر (ت ٧٧٩ هـ.) - مصوّر بدار الكتب المصرية، رقم ٦١٧٠ ج. (من جزءين).
٧ - دستور الإعلام بمعارف الأعلام، للتونسي، محمد بن عزم - مخطوط مكتبة برلين، رقم ٩٨٧٦.
٨ - دفتر إحصاء لواء طرابلس - مخطوط بمركز الأرشيف العثماني باستانبول، رقم ٥١٣، لسنة ٩٧٩ هـ.
стр. 1470
٩ - دفتر ماليّة لواء طرابلس - مخطوط بمركز الأرشيف العثماني باستانبول رقم ١٠١٧ ما بين سنتي ٩٢٦ - ٩٤٣ هـ.
١٠ - دفتر مفصّل لواء طرابلس - مخطوط بمركز الأرشيف العثماني باستانبول رقم ٣٧٢ (قبل سنة ٩٦٢ هـ.).
١١ - ذخائر القصر في تراجم نبلاء العصر، لابن طولون الدمشقي، محمد بن علي (ت ٩٥٣ هـ.) - مصوّر بدار الكتب المصرية، وكان لدى الدكتور صلاح الدين المنجد نسخة مصوّرة في مكتبته ببيروت اطّلعت عليها قبل أن تحترق مع مكتبته.
١٢ - ذيل تاريخ العليمي (ت ٩٢٧ هـ.) مخطوط مكتبة البودليان بأكسفورد، رقم ٦١١ MS ..
١٣ - ذيل مرآة الزمان، لقطب الدين اليونيني، موسى بن محمد (ت ٧٢٦ هـ.) - مخطوط مكتبة أحمد الثالث بمتحف طوبقابو، رقم ٢٩٥٧/ ٢ (وفي مكتبتي مصوّرة عنها).
١٤ - الروض العاطر فيما تيسّر من أخبار القرن السابع إلى ختام القرن العاشر، للأيوبي الأنصاري، شرف الدين موسى بن يوسف - مخطوط مكتبة الدولة في برلين، رقم ٩٨٨٦.
١٥ - سِجِلّات المحكمة الشرعية بطرابلس - سجل رقم ٣ لسنة ١٠٨٨ هـ. وسجّلات رقم ٤٢ و ٤٣ و ٤٨ (مصوّرة في مركز رشيد كرامي الثقافي البلدي).
١٦ - عنوان الزمان في تراجم الشيوخ والأقران، للبقاعي، برهان الدين - مصوّر بدار الكتب المصرية، رقم ١٠٠١ تاريخ. (من جزءين).
١٧ - العنوان في ضبط مواليد ووفيات أهل الزمان، للنُعَيمي، محيي الدين عبد القادر بن محمد (ت ٩٢٧ هـ.) - مخطوط مكتبة ليبزغ، رقم ١٣٩.
١٨ - كتاب في التاريخ - مجهول المؤلّف، يُحتَمَل أنه للبقاعي، برهان الدين - مخطوط بدار الكتب المصرية ضمن مجموع رقم ٥٦٣١ تاريخ (مع تاريخ البُصْرَوي).
١٩ - مجلّة النِصاب في النَسَب والكُنَى والألقاب - لمستقيم زادَه (ت ١٢٠٢ م). وصوّر ميكروفيلم رقم ٦٢٨ عن مخطوط بالأرشيف العثماني باستانبول.
٢٠ - هديّة العبد القاصر إلى الملك الناصر (سيرة الملك الأشرف أبي النصر
стр. 1471
قايتباي وابنه أبي السعادات محمد) - للصالحي، عبد الصمد بن يحيى بن أحمد بن يحيى (ت. حوالَى ٩٠٢ هـ.) مخطوط بدار الكتب المصرية، رقم ١١٦٥٧ ح.
٢١ - وقفيّة الأمير جُلّبان على برجه بطرابلس وبرج قلعة صيدا البحرية، مؤرَّخة سنة ٨٤٥ هـ. - مخطوطة على رَقّ غزال، بمكتبة المجمع العلمي بدمشق سابقًا (حاليًا مجمع اللغة العربية) رقمها ٤٨٣٨ عام.
стр. 1472
ثانيًا المصادر والمراجع المطبوعة
٢٢ - آثار البلاد وأخبار العباد، للقزويني، زكريا بن محمد بن محمود (ت ٦٨٢ هـ.) - بيروت، دار صادر ١٣٨٠ هـ. ١٩٦٠/ م.
٢٣ - آثار طرابلس الإسلامية - عمر عبد السلام تدمري - طرابلس، مكتبة الإيمان ١٩٩٤.
(أ)
٢٤ - أحسن التواريخ - حسن روملو - بسعي وتصحيح: جارلس نارمن - طبعة الهند، كلكُتّا ١٩٣١ م.
٢٥ - أخبار الدول وآثار الأوُل، للقَرَماني، أحمد بن يوسف بن أحمد الدمشقي (ت ١٠١٩ هـ.) - طُبع ببغداد ١٢٨٢ هـ. طبعة حجر، مجلّد من الحجم الكبير، تصوير عالم الكتب ببيروت، وطبعة أخرى بتحقيق د. فهمي سعد، ود. أحمد حطيط (٣ أجزاء)، بيروت، عالم الكتب ١٤١٢ هـ./ ١٩٩٢ م.
٢٦ - الإرشاد في معرفة علماء الحديث، للخليلي القزويني، أبي يعلى الخليل بن عبد اللَّه بن أحمد (ت ٤٤٦ هـ.) - تحقيق د. محمد سعيد بن عمر إدريس - الرياض، مكتبة الرشد (١٤٠٩ هـ./ ١٩٨٩ م.).
٢٧ - الإستقصا لأخبار دول المغرب الأقصى، للسلّاوي، أحمد بن ناصر - تحقيق ولدي المؤلف - الدار البيضاء، دار الكتاب ١٩٥٤.
٢٨ - إظهار العصر لأسرار أهل العصر، تاريخ البقاعي، لبرهان الدين البقاعي - تحقيق د. محمد سالم بن شديد العوفي - مصر، طبعة هجر بإمبابة ١٤١٢ هـ. ١٩٩٢/ م. (صدر منه ٣ أجزاء وتوقف).
٢٩ - الأعلام، للزركلي، خير الدين بن محمود - بيروت. دار العلم للملايين
ط ٤/ ١٩٧٩.
стр. 1473
٣٠ - الإعلام بوفيات الأعلام، للذهبي، شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان (ت ٧٤٨ هـ.) - تحقيق رياض عبد الحميد مراد وعبد الجبار زكّار - بيروت، دار الفكر المعاصر. دمشق، دار الفكر ١٤١٢ هـ./ ١٩٩١ م.
٣١ - أعلام فلسطين - لمحمد عمر حمادة - دمشق، دار قتيبة.
٣٢ - أعلام الموقعين عند رب العالمين، لابن قيّم الجوزية، أبي عبد اللَّه محمد بن أبي بكر (ت ٧٥١ هـ.) - بيروت، دار الجيل ١٩٧٣.
٣٣ - إعلام النُبلاء بتاريخ حلب الشهباء، للطبّاخ، الشيخ محمد راغب الحلبي - حلب، دار القلم العربي ١٤٠٩ هـ. / ١٩٨٩ م.
٣٤ - إعلام الورى بمن وُلّي نائبًا من الأتراك بدمشق الكبرى، لابن طولون، محمد بن علي الدمشقي (ت ٩٥٣ هـ.) - دمشق، وزارة الثقافة والإرشاد القومي، مطبوعات دار إحياء التراث القديم ١٣٨٣ هـ. ١٩٦٤/ م.
٣٥ - الإعلان بالتوبيخ لمن ذم (أهل) التاريخ - للسخاوي، محمد بن عبد الرحمن (ت ٩٠٢ هـ.) - ترجمة وتحقيق صالح أحمد العلي - نيويورك، بغداد، مؤسسة فرانكلين للطباعة والنشر، ومكتبة المثنّى ١٩٦٣.
٣٦ - أعيان العصر وأعوان النصر، للصفدي، صلاح الدين خليل بن أيبك بن عبد اللَّه (ت ٧٦٤ هـ.) - تحقيق د. علي أبو زيد، د. نبيل أبو عمشة. د. محمد موعد، ود. محمود سالم محمد، تقديم مازن عبد القادر المبارك - مطبوعات مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث بدُبَيّ - منشورات دار الفكر بدمشق، ودار الفكر المعاصر ببيروت ١٩٩٧ م.
٣٧ - الإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى والأنساب، لابن ماكولا، علي بن هبة الدين جعفر (ت ٤٧٥ هـ.) - تصحيح عبد الرحمن بن يحيى المَعْلَمي - مكة المكرّمة، حيدرآباد - الدكن، دائرة المعارف العثمانية - الطبعة الأولى ١٣٨١ - ١٣٨٧ هـ./ ٢٩٦١ - ١٩٦٧ م. نشر وتصوير محمد أمين دمج - بيروت، ودار إحياء التراث العربي، ودار الكتب العلمية.
٣٨ - إنباء الغُمُر بأبناء العُمُر - لابن حجر العسقلاني، شهاب الدين أحمد بن علي بن محمد (ت ٨٥٢ هـ.) - تحقيق د. حسن حبشي - مطبوعات
стр. 1474
المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية بوزارة الأوقاف المصرية، لجنة إحياء التراث الإسلامي - القاهرة ١٤١٩ هـ./ ١٩٩٨ م. (الجزء ٤).
٣٩ - إنباء الهَصْر بأبناء العصر، لابن الصيرفي، علي بن داود الجوهري (ت ٩٠٠ هـ.) - تحقيق د. حسن حبشي، القاهرة، دار الفكر العربي، مطبعة المدني ١٩٧٠.
٤٠ - إنباه الرُواة على أنباه النُحاة، للقِفْطي، الوزير جمال الدين علي بن يوسف (ت ٦٤٦ هـ.) - تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم - القاهرة، الهيئة المصرية العامة للكتاب ١٩٧٣.
٤١ - الأنساب، لابن السمعاني، عبد الكريم بن محمد بن منصور التميمي (ت ٥٦٢ هـ.) تحقيق جماعة باحثين - نشره محمد أمين دمج، بيروت ١٤٠٤ هـ./ ١٩٨٤ م.
٤٢ - الأُنْس الجليل بتاريخ القدس والخليل، لمجير الدين الحنبلي العليمي (عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن) (ت ٩٢٧ هـ.) - تحقيق عدنان يونس عبد المجيد أبو نباتة - الأردنّ، الخليل - مكتبة دنديس ١٤٢٠ هـ./ ١٩٩٩ م.
٤٣ - الأوقاف الإسلامية في طرابلس الشام من وثائق الأرشيف العثماني وأهمّيتها في رصد حركة العمران - بحث نُشر في الكتاب الصادر عن المؤتمر الدولي السابع لتاريخ بلاد الشام ١٤٣١ هـ./ ٢٠١٠ م. - عمر عبد السلام تدمري - عمّان، الأردنّ ٢٠١١ م.
٤٤ - إيضاح المكنون في الذيل على كشف الظنون - للبغدادي، إسماعيل بن محمد أمين بن مير سليم الباباني - بيروت، دار صادر ١٣٩٩ هـ.
(ب)
٤٥ - بدائع الزهور في وقائع الدهور، لابن آياس، محمد بن أحمد (ت ٩٣٠ هـ.) - تحقيق محمد مصطفى زيادة - فسبادن - فانز شتاينر (جمعية المستشرقين الألمان) القاهرة، مطبعة دار إحياء الكتب العربية ١٣٩٥ هـ./
٤٦ - البداية والنهاية في التاريخ، لابن كثير، إسماعيل بن عمر الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ.) بيروت والرياض، مكتبة المعارف ١٩٦٦.
стр. 1475
٤٧ - البدر الزاهر في نُصرة الملك الناصر - يُنسَب لابن الشحنة - تحقيق عمر عبد السلام تدمري - بيروت، دار الكتاب العربي.
٤٨ - البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع، للشَوكاني، محمد بن علي بن محمد (ت ١٢٥٥ هـ.) - تصحيح محمد بن محمد بن زبارة - القاهرة، مطبعة السعادة ١٣٤٨ هـ. / ١٩٢٩ م.
٤٩ - برهان الدين البقاعي المؤرّخ الموسوعي (٨٠٩ - ٨٨٥ هـ.) - د. عمر عبد السلام تدمري - بحث في مجلّة تاريخ العرب والعالم - بيروت، العدد ١٨٧ سنة ٢٠٠٠ م. (ص ٩ - ٢٤).
٥٠ - بُغية الملتمس في تاريخ رجال أهل الأندلس، للضبيّ، أحمد بن يحيى بن عميرة (ت ٥٩٩ هـ.) - القاهرة، دار الكاتب العرب، مطابع سجلّ العرب ١٩٦٧.
٥١ - بُغية الوُعاة في طبقات اللُغَويّين والنُحاة، للسيوطي، جلال الدين، عبد الرحمن بن أبي بكر (ت ٩١١ هـ.) - تحقيق محمد أبي الفضل إبراهيم - القاهرة - مطبعة عيسى البابي الحلبي وشركاه ١٣٨٤ هـ./ ١٩٦٤ م.
٥٢ - البيان المُغْرِب في أخبار الأندلس والمغرب، لابن عذاري المرّاكشي (ت ٧٠٦ هـ.) - بيروت، الدار العربية للكتاب ١٩٨٣.
(ت)
٥٣ - تاج التراجم في طبقات الحنفية، لابن قطلُوبُغا، زين الدين قاسم - نشره فلوجل - ليبزغ ١٨٦٢ م.
٥٤ - التاج المكلَّل من جواهر ومآثر الطراز الآخر والأول، للقنوجي، أبي الطيب صدّيق بن حسن - طبعة بُمْباي، الهند ١٩٦٣ م.
٥٥ - تاريخ آداب اللغة العربية - جرجي زيدان - بيروت، دار مكتبة خياط ١٩٦٧. - تاريخ ابن سباط = صِدْق الأخبار.
٥٦ - تاريخ ابن قاضي شهبة، تقيّ الدين أبو بكر بن أحمد الأسدي الدمشقي (ت ٨٥١ هـ. ١٤٤٨/ م) - تحقيق د. عدنان درويش - طبعة المعهد العلمي الفرنسي بدمشق ١٩٧٧.