стр. 421
[وصول قاصد جانَم الأشرفي نائب الشام]
وفيه، في يوم السبت نصفه، وصل قاصد جانَمْ الأشرفي نائب الشام إلى القاهرة بمكاتبة مرسله تتضمّن إظهار الفَرح والسرور بسلطنة السلطان، وأنه مستمر على الطاعة، واقف على قدم الاجتهاد فيما يرد عليه من الأوامر والنواهي السلطانية، ممتثل (١) لجميع ذلك بقلبه وقالبه.
[غارة عربان لبيد على البحيرة]
وفيه ورد الخبر بأن عربان لَبِيد -لا بارك اللَّه فيهم وهم الخارجون عن الطاعة- وصلوا إلى البحيرة فنزلوها وشنّوا الغارات على أهلها ونهبوا الكثير من أهلها، فعيّن السلطان جماعة من الأمراء والجند للخروج إلى قتالهم، وأمرهم بأن يعجّلوا بالخروج.
[فتنة الأمراء الجلبان]
وكانت هذه التجريدة وتعيينها فاتحة (٢) الشر على السلطان، وسببًا إلى الفتنة وذلك بسبب كونه لم يعيّن فيها ولا الواحد العدد من جُلبان أبيه ( … ... ) (٣) الشر والاضطراب، وعظُم الأمر على المعيّنين لكونه ما عيّن أحدًا منهم ( … ) (٤) أيضًا فإنهم استشعروا تقريبه لجلبان أبيه و ( … ( … ) (٥) في ( … ) (٦) إبعادهم وإرداعهم حتى كان ذلك سببًا (مُفضيًا إلى انحلال الأمر والقلقلة) (٧) ( … ) (٨) بعد ذلك، بل وعلموا أنه كُلّم في الاستمالة إليهم ( … ) (٩) في الحذر منه واختشوا من أفعال الجُلبان ( … ) (١٠) في قيام أستاذهم، فلم يُجب أحد ممن عُيّن للتجريدة إلى ( … ) (١١) ذلك مصرّحين بأنه إن لم يعيّن معهم من جُلبان أبيه فلا يخرجوا ( … ) (١٢) وأحسّ السلطان بذلك، بل بلغه، وأنه عضد القائلين ذلك بقية ( … ) (١٣)