← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8635

الفتح السماوي

عبد الرؤوف المناوي

Полный текст (1 036 стр.). Показаны 351–390 · переход к 356.

стр. 351

أخرجه مُسلم، من حَدِيث ابْن شَدَّاد. ٣٢٩ - قَوْله: نزلت فِي ابْن سَلام وَأَصْحَابه. أخرجه ابْن جرير عَن ابْن جريج. ٣٣٠ - قَوْله: فِي أَرْبَعِينَ من نَجْرَان، الخ. لم أَقف عَلَيْهِ.

стр. 352

٣٣١ - قَوْله وَقيل: فِي أَصْحَمَة النَّجَاشِيّ لما نعاه جِبْرِيل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ، فَخرج فَصَلى عَلَيْهِ، إِلَى آخِره. ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول ابْن عَبَّاس،وَقَتَادَة، وَلَفظه (فَخرج إِلَى البقيع وكشف لَهُ عَن أَرض الْمَدِينَة إِلَى أَرض الْحَبَشَة فأبصر سَرِير النَّجَاشِيّ، وَالْبَاقِي نَحوه، وَقد ذكر إِسْنَاده إِلَيْهِمَا أول الْكتاب، وَذكره الواحدي بِلَا إِسْنَاد. وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن عدي فِي تَرْجَمَة أبي بكر الْهُذلِيّ ـ قَالَ

стр. 353

الْحَافِظ ابْن حجر: وَهُوَ ضَعِيف ـ عَن قَتَادَة، عَن سعيد بن الْمسيب عَن جَابر دون قَوْله (وَنظر إِلَى أَرض الْحَبَشَة فأبصر سَرِير النَّجَاشِيّ) ، وَزَاد فِيهِ (وَكبر أَرْبعا) . وَالطَّبَرَانِيّ فِي الْأَوْسَط من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه، عَن عَطاء بن يسَار، عَن أبي سعيد (لما بلغ النَّبِي ﷺ َ وَفَاة النَّجَاشِيّ قَالَ: أخرجُوا فصلوا عَلَى أَخ لكم لم تروه قطّ، فخرجنا وَتقدم النَّبِي ﷺ َ وصففنا خَلفه، وَصَلى وصلينا، فَلَمَّا انصرفنا قَالَ المُنَافِقُونَ: انْظُرُوا إِلَى هَذَا: يُصَلِّي عَلَى علج نَصْرَانِيّ لم يرقط، فَأنْزل الله، (وَإِن من أهل الْكتب) الحَدِيث.

стр. 354

٣٣٢ -[قَوْله: وَعنهُ ﵇] من رابط يَوْمًا وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله، الحَدِيث. أخرجه أَحْمد وَابْن أبي شيبَة من حَدِيث سلمَان بِهَذَا اللَّفْظ وَأَصله فِي صَحِيح مُسلم بِمَعْنَاهُ ـ وَابْن حبَان من حَدِيث

стр. 355

سلمَان (رِبَاط يَوْم وَلَيْلَة فِي سَبِيل الله أفضل من صِيَام شهر وقيامه: صَائِم لَا يفْطر، وقائم لَا يفتر) . ٣٣٣ - قَوْله: من قَرَأَ السُّورَة الَّتِي يذكر فِيهَا آل عمرَان يَوْم الْجُمُعَة صَلَّى الله عَلَيْهِ وَمَلَائِكَته حَتَّى تجب الشَّمْس. هَذَا الحَدِيث أخرجه الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث ابْن عَبَّاس، قَالَ الحافظان: الهيثمي وَابْن حجر: وَهُوَ ضَعِيف، وَقد خَفِي حَاله عَلَى الْجلَال السُّيُوطِيّ فَلم يحكم عَلَيْهِ بِشَيْء. ٣٣٤ - قَوْله: حَدِيث من قَرَأَ سُورَة (آل عمرَان) أعطي بِكُل آيَة مِنْهَا أَمَانًا عَلَى جسر جَهَنَّم.

стр. 356

[٢٦/ب] أوردهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من حَدِيث أبي [ابْن] كَعْب.

стр. 357

قَالَ السُّيُوطِيّ:وَهَذَا الحَدِيث الْمَوْضُوع الَّذِي رُوِيَ عَن أبي فِي فَضَائِل الْقُرْآن سُورَة سُورَة، وَقد نبه أَئِمَّة الحَدِيث وحفاظه ونقاده قَدِيما وحديثا عَلَى أَنه مَوْضُوع، وعابوا عَلَى من أوردهُ من الْمُفَسّرين فِي تفاسيرهم، انْتَهَى. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: لَكِن حَدِيث هَذِه السُّورَة رَوَاهُ

стр. 358

الواحدي فِي تَفْسِيره الْأَوْسَط من وَجه آخر من حَدِيث أبي أُمَامَة.

стр. 359

٤ - سُورَة النِّسَاء ٣٣٥ -[قَوْله] : وَعنهُ ﵇: (الرَّحِم معلقَة بالعرش) الحَدِيث. أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث عَائِشَة.

стр. 360

٣٣٦ - قَوْله: رُوِيَ أَن رجلا من غطفان كَانَ مَعَه مَال كثير لِابْنِ أَخ لَهُ يَتِيم، فَلَمَّا بلغ طلب المَال مِنْهُ فَمَنعه فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى: (إِنَّه كَانَ حوبا كَبِيرا) . أخرجه الثَّعْلَبِيّ والواحدي من قَول مقَاتل والكلبي. ٣٣٧ - قَوْله: عَلَى مَا رُوِيَ أَنه تَعَالَى لما عظم أَمر الْيَتَامَى تحرجوا من ولايتهم وَمَا كَانُوا يتحرجون من تَكْثِير النِّسَاء وإضاعتهن فَنزلت: أخرجه ابْن جرير.

стр. 361

٣٣٨ - قَوْله: لقَوْله ﵇: إِذا اسْتكْمل الْمَوْلُود خمس عشرَة سنة كتب مَا لَهُ لَهُ وَعَلِيهِ وأقيمت عَلَيْهِ الْحُدُود. أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الخلافيات من حَدِيث أنس، قَالَ: إِسْنَاده ضَعِيف. ٣٣٩ - قَوْله: وَعنهُ ﵇ أَن رجلا قَالَ لَهُ: إِن فِي حجري يَتِيما أَفَآكُل من مَاله؟ قَالَ: بِالْمَعْرُوفِ غير متأثل مَالا وَلَا واق بِمَا لَهُ. أخرجه الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق مُعَاوِيَة بن هِشَام عَن ابْن أبي نجيح عَن الْحسن العرني عَن ابْن عَبَّاس.

стр. 362

وَرَوَاهُ عبد الرازق، وَابْن الْمُبَارك فِي الْبر والصلة، والطبري عَن سُفْيَان بن بن عُيَيْنَة، عَن عَمْرو بن دِينَار، عَن الْحسن العرني، فَذكره مُرْسلا. وَهُوَ عِنْد ابْن أبي شيبَة فِي الْبيُوع عَن إِسْمَاعِيل عَن أَيُّوب عَن عَمْرو كَذَلِك. وَرَوَاهُ أَحْمد، وَأَبُو دَاوُد، وَالنَّسَائِيّ، وَابْن مَاجَه، وَغَيرهم من رِوَايَة عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده (جَاءَ رجل) إِلَخ. وَرَوَاهُ ابْن حبَان من رِوَايَة صَالح بن رستم عَن عَمْرو بن

стр. 363

دِينَار عَن جَابر قَالَ: جَاءَ [إِلَى] رَسُول الله ﷺ َ، الخ. أخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل [٢٧/أ] فِي تَرْجَمَة صَالح بن رستم، وَهُوَ أَبُو عَامر الخزاز وَضَعفه عَن ابْن معِين. وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَمْرو بن دِينَار وَقَالَ: تفرد بِهِ الخزاز وَهُوَ [من] ثِقَات ثِقَات الْبَصرِيين، هَكَذَا حَرَّره الْحَافِظ ابْن حجر.

стр. 364

٣٤٠ - قَوْله: رُوِيَ أَن الْأَوْس بن الصَّامِت خلف زَوجته أم كجة وَثَلَاث بَنَات إِلَخ. الحَدِيث. أخرجه أَبُو الشَّيْخ ابْن حَيَّان فِي كتاب الْفَرَائِض عَن ابْن عَبَّاس بِطُولِهِ، لَكِن سَمَّاهُ (أَوْس بن ثَابت) وَقَالَ: ترك ابْنَتَيْن وابنا صَغِيرا، وَسَمَّى ابْن عَمه خَالِدا وعرفجة وَقَالَ فِي آخِره: و (أعْطى

стр. 365

الْمَرْأَة الثّمن وَقسم مَا بَقِي للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ وَلَيْسَ فِيهِ (فِي مَسْجِد الفضيح) . ٣٤١ - قَوْله: وَعَن أبي بَرزَة أَنه ﵇ قَالَ: يبْعَث الله قوما من قُبُورهم تأجج أَفْوَاههم نَارا فَقيل: من هم، فَقَالَ: ألم تَرَ أَن الله يَقُول (إِن الَّذين يَأْكُلُون أَمْوَال الْيَتَامَى ظلما) الْآيَة، الحَدِيث. أخرجه ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده وَابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره، وَابْن حبَان فِي صَحِيحه. ٣٤٢ - قَوْله: رُوِيَ أَن أحد المتوالدين إِذا كَانَ أرفع دَرَجَة

стр. 366

من الآخر فِي الْجنَّة. الخ. أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي الْكَبِير وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن ابْن عَبَّاس أَنه ﵇ قَالَ: إِذا دخل الرجل الْجنَّة سَأَلَ عَن أَبَوَيْهِ وَزَوجته، وَولده فَيُقَال: إِنَّهُم لم يبلغُوا درجتك وعملك، فَيَقُول: يَا رب قد عملت لي وَلَهُم فيأمر بإلحاقهم بِهِ. ٣٤٣ - قَوْله: وكلالة [من] لَيْسَ بوالد وَلَا ولد.

стр. 367

هَذَا حَدِيث أخرجه ابْن أبي شيبَة والطبري وَسَعِيد بن مَنْصُور من رِوَايَة الشّعبِيّ قَالَ: قَالَ أَبُو بكر لما سُئِلَ عَن الْكَلَالَة قَالَ: أَقُول فِيهَا برأيي فَإِن كَانَ صَوَابا فَمن الله، وَإِن كَانَ خطأ فمني وَمن الشَّيْطَان، وَالله مِنْهُ بَرِيء (الْكَلَالَة مَا خلا الْوَالِد وَالْولد) . وَفِي رِوَايَة سعيد، والطبري كَلَام عمر أَيْضا. ٣٤٤ - قَوْله: وَلذَلِك قيل: من عَصَى الله فَهُوَ جَاهِل حَتَّى ينْزع من جهالته. أخرج ابْن جرير عَن أبي الْعَالِيَة أَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كَانُوا يَقُولُونَ: (كل ذَنْب أَصَابَهُ عبد فَهُوَ جَهَالَة) .

стр. 368

وَأوردهُ النَّسَائِيّ فِي الكنى من قَول إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة أحد التَّابِعين من أهل الشَّام. انْتَهَى. ٧٢٩ -[قَوْله: لقَوْله ﵇] : إِذا أَمرتكُم بِشَيْء فَأتوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُم. أخرجه الشَّيْخَانِ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة. ٧٣٠ - قَوْله: من قَرَأَ سُورَة الْحَج أعطي من الْأجر كحجة، الخ. مَوْضُوع.

стр. 369

٣٤٦ - قَوْله: وَكَانَ الرجل إِذا مَاتَ وَله عصبَة [٢٧/ ب] ألْقَى ثَوْبه عَلَى امْرَأَته، إِلَخ. أخرجه ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس.

стр. 370

٣٤٧ - قَوْله: أَو مَا أَشَارَ إِلَيْهِ النَّبِي ﵇ بقوله: (أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بكلمته) . أخرجه مُسلم من حَدِيث جَابر فِي صفة الْحَج فَقَالَ فِيهِ: وَاتَّقوا الله فِي النِّسَاء، فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله. وَأخرجه أَبُو يعْلى، وَالْبَزَّار، والطبري، من رِوَايَة مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي أحد الضُّعَفَاء، عَن صَدَقَة بن يسَار،

стр. 371

عَن ابْن عمر، رَفعه (أَيهَا النَّاس إِن النِّسَاء عوان فِي أَيْدِيكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله، واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله) . والعوان: جمع عانية وَهِي الْأَسِيرَة. ٣٤٨ - قَوْله: قَالَ ﵇: يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب. مُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث عَائِشَة وَابْن عَبَّاس. ٣٤٩ - قَوْله: لَكِن الرَّسُول ﵇ فرق بَينهمَا، فَقَالَ

стр. 372

فِي رجل تزوج امْرَأَة فَطلقهَا قبل أَن يدْخل بهَا: (إِنَّه لَا بَأْس أَن يتَزَوَّج ابْنَتهَا، وَلَا يحل لَهُ أَن يتَزَوَّج أمهَا) . رَوَاهُ أَبُو قُرَّة مُوسَى بن طَارق الزبيدِيّ فِي السّنَن، قَالَ: ذكر الْمثنى بن الصَّباح عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده رَفعه: (أَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح ابْنَتهَا، وَأَيّمَا رجل نكح امْرَأَة فَدخل بهَا أَو لم يدْخل بهَا فَلَا يحل لَهُ نِكَاح أمهَا) . وَأخرجه أَبُو يعْلى وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن الْمثنى بِهِ والمثنى ضَعِيف. لَكِن رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالْبَيْهَقِيّ أَيْضا من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بِهِ، وَقَالَ: لَا يَصح وَإِنَّمَا يرويهِ الْمثنى وَابْن لَهِيعَة وهما ضعيفان. انْتَهَى.

стр. 373

قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَيُشبه أَن يكون ابْن لَهِيعَة أَخذه عَن الْمثنى لِأَن أَبَا حَاتِم قَالَ: لم يسمع ابْن لَهِيعَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب شَيْئا، فَلهَذَا لم يرتق هَذَا الحَدِيث إِلَى دَرَجَة الْحسن. ٣٥٠ - قَوْله: غير انه رَوَى عَن عَلّي. أخرجه ابْن أبي حَاتِم. ٣٥١ - قَوْله: وَلذَلِك قَالَ عُثْمَان وَعلي: (حرمتهما آيَة، وأحلتهما آيَة) ، يعنيان هَذِه الْآيَة، وَقَوله: (أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم) . أما حَدِيث عُثْمَان: (سُئِلَ عَن الْأُخْتَيْنِ مِمَّا ملكت الْيَمين) ؟

стр. 374

فَقَالَ: لَا آمُرك وَلَا أَنهَاك، أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى [فَأخْرجهُ مَالك] . وَأخرجه الشَّافِعِي عَن مَالك، وَابْن أبي شيبَة من طَرِيق مَالك، وَالدَّارَقُطْنِيّ من طَرِيق معمر، عَن الزُّهْرِيّ، وَهُوَ أشبه بِلَفْظ المُصَنّف. وَأما حَدِيث عَلّي [٢٨/ أ] فَرَوَاهُ الْبَزَّار وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى من رِوَايَة أبي صَالح الْحَنَفِيّ قَالَ: قَالَ عَلّي للنَّاس:

стр. 375

سلوني، فَقَالَ ابْن الكوا: حَدثنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ عَن الْأُخْتَيْنِ المملوكتين، قَالَ: أَحَلَّتْهُمَا آيَة وحرمتهما أُخْرَى، وَإِنِّي لَا أحله وَلَا أحرمهُ، وَلَا آمُر بِهِ وَلَا أنهِي عَنهُ، وَلَا وَلَا أَفعلهُ أَنا، وَلَا أحد من أهل بَيْتِي. ٣٥٢ - قَوْله: فرجح عَلّي التَّحْرِيم وَعُثْمَان التَّحْلِيل. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: أما عَلّي فَفِي رِوَايَة الْمُوَطَّأ، ثمَّ خرج السَّائِل فلقي رجلا من الصَّحَابَة، - قَالَ الزُّهْرِيّ: أَحْسبهُ قَالَ: عَلّي - فَسَأَلَهُ، فَقَالَ لَهُ: لكني أَنهَاك وَلَو كَانَ لي سَبِيل عَلَى من فعله لجعلته نكالا. وَأما رِوَايَة عُثْمَان فَلم أجد عَنهُ التَّصْرِيح بالتحليل وَإِنَّمَا توقف. ٣٥٣ - قَوْله: وَقَوله ﵇: مَا اجْتمع الْحَلَال وَالْحرَام إِلَّا غلب الْحَرَام.

стр. 376

قَالَ الْوَلِيّ الْعِرَاقِيّ: لَا أصل لهَذَا الحَدِيث، وَقَالَ الشَّيْخ تَاج الدَّين السُّبْكِيّ: هُوَ حَدِيث رَوَاهُ جَابر الْجعْفِيّ وَهُوَ ضَعِيف عَن الشّعبِيّ عَن ابْن مَسْعُود وَهُوَ مُنْقَطع غير أَنَّهَا قَاعِدَة صَحِيحَة فِي نَفسهَا وَلم يخرج عَنْهَا إِلَّا مَا ندر. وَقد عورض الحَدِيث بِمَا رَوَاهُ ابْن مَاجَه وَالدَّارقطني من حَدِيث ابْن عمر: (لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال) . وَلَيْسَ بمعارض لِأَن الْمَحْكُوم بِهِ فِي الأولَى إِعْطَاء الْحَلَال حكم الْحَرَام تَغْلِيبًا واحتياطا لَا صَيْرُورَته فِي نَفسه حَرَامًا. وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الحَدِيث لَا يعرف مَرْفُوعا، وَرَوَاهُ

стр. 377

عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه مَوْقُوفا، وَحدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَابر عَن الشّعبِيّ قَالَ: قَالَ عبد الله: مَا اجْتمع حَلَال وَحرَام إِلَّا غلب الْحَرَام الْحَلَال. قَالَ سُفْيَان: (ذَلِك فِي الرجل يفجر بِامْرَأَة وَعِنْده ابْنَتهَا أَو أمهَا فَإِنَّهُ يفارقها) . انْتَهَى. ٣٥٤ - قَوْله: لقَوْل أبي سعيد: (أصبْنَا سبيا يَوْم أَوْطَاس، ولهن أَزوَاج فكرهنا أَن نقع عَلَيْهِنَّ، فسألنا النَّبِي ﵇ فَنزلت الْآيَة فاستحللناهن) الحَدِيث. أخرجه مُسلم. ٣٥٥ - قَوْله: وَقيل نزلت الْآيَة فِي الْمُتْعَة الَّتِي كَانَت ثَلَاثَة

стр. 378

أَيَّام. أخرجه ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس. ٣٥٦ - قَوْله: كَمَا رُوِيَ أَنه ﵇ أَبَاحَهَا، ثمَّ أصبح يَقُول: يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت أَمرتكُم بالاستمتاع من هَذِه هَذِه النِّسَاء إِلَّا أَن الله حرم ذَلِك إِلَى يَوْم الْقِيَامَة. أخرجه مُسلم من رِوَايَة الرّبيع بن سُبْرَة الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَقَوله (ثمَّ أصبح) لم يرد بِهِ أَنه قَالَ ذَلِك صَبِيحَة اللَّيْلَة الَّتِي أَبَاحَهُ قبلهَا بِيَوْم، بل أَرَادَ انه قَالَ ذَلِك صباحا.

стр. 379

٣٥٧ - قَوْله: وجوزها ابْن عَبَّاس ثمَّ رَجَعَ، أَي عَن ذَلِك قبل مَوته. أخرجه التِّرْمِذِيّ بِسَنَد ضَعِيف عَنهُ، قَالَه الجاحظ ابْن حجر. ٣٥٨ - قَوْله: (قَالَ ﵇: الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت، وَالْإِمَاء هَلَاكه) . أخرجه الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن يُونُس اليمامي، أخبرنَا أَحْمد بن يُوسُف الْعجلِيّ، أخبرنَا يُونُس بن

стр. 380

مرداس خَادِم أنس، قَالَ: كنت بَين أنس وَأبي هُرَيْرَة فَقَالَ أنس: سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول: (من أحب أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج) [الْحَرَائِر] ، وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة: سمعته يَقُول: الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت، وَالْإِمَاء فَسَاد الْبَيْت، أَو قَالَ: هَلَاك الْبَيْت. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: فِي إِسْنَاده أَحْمد بن مُحَمَّد وَهُوَ مَتْرُوك وَكذبه أَبُو حَاتِم، وَيُونُس لَا نعرفه.

стр. 381

٣٥٩ - قَوْله: وَعَن ابْن عَبَّاس (ثَمَان آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هِيَ خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت: ١ - (يُرِيد الله ليبين لكم) . ٢ - (وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم) . ٣ - (يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم) . ٤ - (إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ) . ٥ - (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ) . ٦ - (إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة) . ٧ - (وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه) . ٨ - (مَا يفعل الله بعذابكم) . أخرجه الْبَيْهَقِيّ فِي الشّعب من رِوَايَة صَالح المري عَن قَتَادَة، قَالَ: قَالَ ابْن عَبَّاس: (ثَمَان آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هِيَ خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس، أولهنَّ: (يُرِيد الله ليبين لكم) فَذكره.

стр. 382

وَهُوَ عِنْد الطَّبَرِيّ من هَذَا الْوَجْه وَصَالح ضَعِيف، وَقَتَادَة عَن ابْن عَبَّاس مُنْقَطع. ٣٦٠ - قَوْله: وَيُؤَيِّدهُ مَا رَوَى ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ تَأَوَّلَه فِي التَّيَمُّم لخوف الْبرد فَلم يُنكر عَلَيْهِ النَّبِي ﵇. أخرجه أَبُو دَاوُد من رِوَايَة عبد الرَّحْمَن أبي جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ وعلقه البُخَارِيّ فَقَالَ: يذكر عَن عَمْرو بن الْعَاصِ.

стр. 383

قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: وَهَذَا الحَدِيث اخْتلف فِيهِ عَلَى يزِيد بن أبي حبيب عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الرَّحْمَن، فَرَوَاهُ عَنهُ يَحْيَى بن أَيُّوب هَكَذَا، وَخَالفهُ عَمْرو بن الْحَارِث سندا ومتنا. أما السَّنَد فَزَاد بَين عبد الرَّحْمَن وَعَمْرو (أَبَا قيس) مولَى عَمْرو، وَأما الْمَتْن فَقَالَ بدل (التَّيَمُّم) : فَتَوَضَّأ وَغسل مغابنه.

стр. 384

وَوَافَقَ يَحْيَى بن أَيُّوب عَلَيْهِ ابْن لَهِيعَة عِنْد إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأخرجه بالسند الأول. وَأخرجه ابْن حبَان بالسند الثَّانِي وَأخرجه بالسندين الْحَاكِم [٢٩/ أ] وَالدَّارقطني. انْتَهَى. وَمِنْه اسْتُفِيدَ أَن الحَدِيث فِيهِ اضْطِرَاب متْنا وإسنادا، وَمن أطلق تَصْحِيحه كالجلال السُّيُوطِيّ لم يصب. ٢٦١ - قَوْله: وَعَن النَّبِي ﵇: (إِنَّهَا سبع: الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله، وَقذف المحصنة، وَأكل مَال الْيَتِيم، والربا، والفرار من الزَّحْف، وعقوق الْوَالِدين) .

стр. 385

أخرجه ابْن أبي حَاتِم وَرَوَى إِلَى سبعين. قَالَ عبد الرَّزَّاق: أخبرنَا معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ: قيل لِابْنِ عَبَّاس: الْكَبَائِر سبع؟ قَالَ: هِيَ إِلَى سبعين أقرب. وَرَوَى الطَّبَرِيّ من رِوَايَة قيس بن سعد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الْكَبَائِر: أَسَبْعٌ هِيَ؟ قَالَ: هِيَ إِلَى السبعمائة أقرب، لِأَنَّهُ لَا صَغِيرَة مَعَ إِصْرَار، وَلَا كَبِيرَة مَعَ اسْتِغْفَار.

стр. 386

٣٦٢ - قَوْله: كَمَا قَالَ ﵇: لَيْسَ الْإِيمَان بالتمني. سَيَأْتِي. ٣٦٣ - قَوْله: رَوَى أَن أم سَلمَة قَالَت: يَا رَسُول الله! يَغْزُو الرِّجَال وَلَا نغزو وَإِنَّمَا لنا نصف الْمِيرَاث فَنزلت. أخرجه التِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَصَححهُ من حَدِيثهَا. ٣٦٤ - قَوْله: رَوَى أَن سعد بن الرّبيع أحد نقباء الْأَنْصَار نشزت عَلَيْهِ امْرَأَته حَبِيبَة بنت زيد بن أبي زُهَيْر فلطمها،

стр. 387

فَانْطَلق بهَا أَبوهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ ﵇: ليقتص مِنْهُ، فَقَالَ: أردنَا أمرا وَأَرَادَ الله أمرا، وَالَّذِي أَرَادَ الله خير، وَرفع الْقصاص. قَالَ الْحَافِظ ابْن حجر: كَذَا ذكره الثَّعْلَبِيّ والواحدي عَن مقَاتل بِهِ، وَلأبي دَاوُد فِي الْمَرَاسِيل وَابْن أبي شيبَة والطبري عَن الْحسن أَن رجلا لطم وَجه امْرَأَته فَأَتَت النَّبِي ﷺ َ فشكت إِلَيْهِ فَقَالَ: الْقصاص، فَنزلت (الرِّجَال قوامون عَلَى النِّسَاء) وَلابْن مرْدَوَيْه بِإِسْنَاد واه نَحوه، وَلم يقل: الْقصاص، وَزَاد:

стр. 388

(أردْت أمرا وَأَرَادَ الله غَيره) . ٣٦٥ - قَوْله: وَعنهُ ﷺ َ: خير النِّسَاء امْرَأَة إِن نظرت إِلَيْهَا سرتك وَإِن أَمَرتهَا أَطَاعَتك، وَإِذا غبت عَنْهَا حفظتك فِي مَالك ونفسها، وتلا الْآيَة، أَي قَوْله تَعَالَى: (فالصالحات قانتات) . أخرجه أَبُو دَاوُد وَالْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ من رِوَايَة مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس: لما نزلت: (وَالَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة)

стр. 389

الحَدِيث. وَفِيه: (أَلا أخْبركُم بِخَير مَا يكنز [الْمَرْء] : الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا سرته، وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته، وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته.

стр. 390

وَالنَّسَائِيّ من رِوَايَة [٢٩/ ب] سعيد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ: سُئِلَ النَّبِي ﵇ عَن خير النِّسَاء فَقَالَ: الَّتِي تطيع إِذا أَمر، وتسر إِذا نظر، تحفظه فِي نَفسهَا وَمَاله. وَإِسْنَاده حسن. وَأخرجه الْحَاكِم وَالْبَزَّار والطبري وَغَيرهم من طرق عَن سعيد. وَفِي الْبَاب عَن أبي أُمَامَة عِنْد ابْن مَاجَه وَإِسْنَاده سَاقِط. وَعَن عبد الله بن سَلام عِنْد الطَّبَرَانِيّ وَعَن ثَوْبَان
следующие страницы →