Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
يَا رَسُول الله إِنَّك صعدت الْمِنْبَر قلت (آمين آمين آمين) قَالَ (إِن جِبْرِيل أَتَانِي فَقَالَ من أدْرك شهر رَمَضَان وَلم يغْفر لَهُ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن أدْرك أَبَوَيْهِ أَحدهمَا فَلم يَبرهُمَا فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن ذكرت عِنْده وفلم يصل عَلَيْك فَمَاتَ فَدخل النَّار فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين) انْتَهَى
وَحَدِيث جَابر بن سَمُرَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن عبيد بن عقيل ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبان ثَنَا قيس بن الرّبيع عَن سماك عَن جَابر بن سَمُرَة أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الْمِنْبَر فَذكره سَوَاء
وَحَدِيث مَالك بن الْحُوَيْرِث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا من حَدِيث عمرَان بن أبان الوَاسِطِيّ ثَنَا مَالك بن الْحسن بن مَالك بن الْحُوَيْرِث عَن أَبِيه عَن جده مَالك ابْن الْحُوَيْرِث أَن النَّبِي ﷺ َ رقى عتبَة الْمِنْبَر فَقَالَ (آمين) ثَلَاث مَرَّات فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعشْرين من الْقسم الثَّالِث لَكِن لم يقل فِيهِ فَدخل النَّار وَقد رَوَاهُ جمَاعَة من الصَّحَابَة وَلَيْسَ فِيهِ يدْخل النَّار
رَوَاهُ ابْن عَبَّاس وَجَابِر بن عبد الله وعمار بن يَاسر وَبُرَيْدَة وَعبد الله ابْن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ
فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن يزِيد بن أبي زِيَاد عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَيْنَمَا النَّبِي ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر إِذْ قَالَ (آمين) ثَلَاث مَرَّات فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين قَالَ وَمن أدْرك وَالِديهِ أَو أَحدهمَا عَلَيْك فَمَاتَ قلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين وَمن أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَأَبْعَده الله قل آمين فَقلت آمين) انْتَهَى
стр. 1017
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان عَن أَبِيه عبد الله ابْن كيسَان عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فَذكره
وَحَدِيث جَابر بن عبد الله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الثَّالِث وَالْعِشْرين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن جَعْفَر الْقَارئ بِبَغْدَاد ثَنَا عبد الله بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الدَّوْرَقِي ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل التَّبُوذَكِي ثَنَا أَبُو يَحْيَى صَاحب الطَّعَام واسْمه مُحَمَّد بن عِيسَى الْعَبْدي عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر فَذكره نَحوه
وَحَدِيث عمار بن يَاسر رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا أَحْمد بن الْمِقْدَام ثَنَا سَلمَة بن عبيد الله الرهاوي ثَنَا عُثْمَان بن أبي عُبَيْدَة عَن مُحَمَّد بن عمار بن يَاسر قَالَ صعد النَّبِي ﷺ َ الْمِنْبَر فَذكره
وَحَدِيث بُرَيْدَة رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا جرير عَن عَطاء ابْن السَّائِب عَن أَصْحَابه عَن بُرَيْدَة قَالَ قَامَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر فَذكره نَحوه
وَحَدِيث الزبيدِيّ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله ابْن يزِيد الْحَضْرَمِيّ عَن مُسلم بن يزِيد الصَّدَفِي عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الْمِنْبَر فَذكره
وَهَذِه الْأَحَادِيث كلهَا كَمَا نرَاهَا مُتَطَابِقَة أَن هَذَا الحَدِيث من كَلَام جِبْرِيل يُخَاطب بِهِ النَّبِي ﷺ َ وَلَيْسَ من كَلَام النَّبِي ﷺ َ وَالْمُصَنّف أوردهُ من كَلَام النَّبِي ﷺ َ فَأعْلم ذَلِك
١٠٣٩ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَنه قيل يَا رَسُول الله أَرَأَيْت قَوْله الله تَعَالَى إِن الله مَلَائكَته يصلونَ عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ ﵇ (هَذَا من الْعلم الْمكنون وَلَوْلَا أَنكُمْ سَأَلْتُمُونِي عَلَيْهِ مَا أَخْبَرتكُم بِهِ إِن الله وكل
стр. 1018
بِي ملكَيْنِ فَلَا أذكر عِنْد عبد مُسلم فَيصَلي عَلّي إِلَّا قَالَ ذَانك الْملكَانِ غفر الله لَك وَقَالَ الله وَمَلَائِكَته جَوَابا لِذَيْنِك الْملكَيْنِ آمين وَلَا أذكر عِنْد عبد مُسلم فَلَا يُصَلِّي عَلّي إِلَّا قَالَ ذَانك الْملكَيْنِ لَا غفر الله لَك وَقَالَ الله وَمَلَائِكَته جَوَابا لِذَيْنِك الْملكَيْنِ آمين)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث يزِيد بن هَارُون أَنا شَيبَان عَن الحكم بن عبد الله بن خطَّاف عَن أم أنيس بنت الْحسن بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيهَا الْحسن قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله أَرَأَيْت إِلَى آخِره
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَابْن مرْدَوَيْه
١٠٤٠ - قَوْله
وَالِاحْتِيَاط أَن يُصَلِّي عَلَى النَّبِي ﷺ َ كلما ذكر لما ورد من الْأَخْبَار
قلت فِيهِ أَحَادِيث رَوَى مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من صَلَّى عَلّي وَاحِدَة صَلَّى الله عَلَيْهِ عشرا)
حَدِيث آخر رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن عبد الله ابْن عَلّي بن حُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب عَن أَبِيه عَن حُسَيْن بن عَلّي بن أبي طَالب عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْبَخِيل الَّذِي من ذكرت عِنْده فَلم يُصَلِّي عَلّي) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَاهُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة بالسند والمتن الْمَذْكُورين عَن حُسَيْن بن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ فِيهِ عَلّي بن أبي طَالب
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الدُّعَاء وَصَحِيحه
стр. 1019
حَدِيث آخر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك أَيْضا من طَرِيق ابْن وهب عَن عَمْرو عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن عبد الله بن عَلّي بن الْحُسَيْن أَنه سمع أَبَا هُرَيْرَة يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْبَخِيل من ذكرت عِنْده وَلم يصل عَلّي) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث الْمُغيرَة بن مُسلم الْخُرَاسَانِي عَن أبي إِسْحَاق الْهَمدَانِي عَن أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من ذكرت عِنْده فَليصل عَلّي فَمن صَلَّى عَلّي مرّة صَلَّى الله عَلَيْهِ عشرا) انْتَهَى وَسَنَده جيد
حَدِيث آخر رَوَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (رغم أنف رجل ذكرت عِنْده فَلم يُصَلِّي عَلّي) وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَرَوَاهُ الْحَاكِم وَسكت عَنهُ وَلم يُصَحِّحهُ
حَدِيث آخر رَوَى التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُوسَى بن يَعْقُوب الزمعِي ثَنَا عبد الله بن كيسَان أَن عبد الله بن شَدَّاد أخبرهُ عَن عبد الله بن مَسْعُود أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (أولَى النَّاس بِي يَوْم الْقِيَامَة أَكْثَرهم عَلّي صَلَاة) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول فَقَالَ فِيهِ عَن عبد الله بن شَدَّاد بن الْهَاد عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَهَذَا غير قَادِح فَإِنَّهُ رَوَى عَن أَبِيه وَعَن ابْن مَسْعُود فَلَعَلَّهُ سَمعه مِنْهُمَا
وَلَكِن أعله ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه بِعَبْد الله بن كيسَان وَقَالَ إِنَّه لَا يعرف حَاله وَلَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا مُوسَى بن يَعْقُوب هَذَا انْتَهَى
قلت رَوَى عَنهُ أَيْضا ابْنه إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان وَهُوَ عِنْد الطَّبَرَانِيّ كَمَا تقدم قَرِيبا فِي الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثِينَ
стр. 1020
حَدِيث آخر رَوَى ابْن ماجة من حَدِيث جبارَة بن الْمُغلس ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن عَمْرو بن دِينَار عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من نسي الصَّلَاة عَلّي خطئَ طَرِيق الْجنَّة) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث فطر بن خَليفَة عَن أبي جَعْفَر مُحَمَّد ابْن عَلّي بن حُسَيْن عَن جده حُسَيْن بن عَلّي مَرْفُوعا من ذكرت عِنْده فَخَطِئَ الصَّلَاة عَلّي خطئَ طَرِيق الْجنَّة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي الضَّحَايَا من حَدِيث عمر بن حَفْص بن غياث ثَنَا أبي عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن ماجة سَوَاء
حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن ماجة فِي الصَّلَاة من حَدِيث عَاصِم بن عبيد الله الْعَدوي عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من صَلَّى عَلّي صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة مَا صَلَّى عَلّي فَلْيقل عبد من ذَلِك أَو ليكْثر انْتَهَى
وَعَاصِم هَذَا وَإِن تكلم فِيهِ فقد رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْجَنَائِز من حَدِيث عَاصِم بن عبيد الله هَذَا عَن الْقَاسِم عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قبل عُثْمَان بن مَظْعُون وَهُوَ ميت وَقَالَ فِيهِ حَدِيث حسن صَحِيح مَعَ أَنه قد رُوِيَ من غير طَرِيق عَاصِم فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير من طَرِيق عبد الرازق عَن عبد الله ابْن عمر عَن عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن أَبِيه فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ عوض (صلت عَلَيْهِ الْمَلَائِكَة) (صَلَّى الله عَلَيْهِ)
وَرَوَاهُ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس عَن شُعْبَة عَن يعلي بن عَطاء عَن عبد الله بن عَامر بن ربيعَة عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره وَقَالَ لم يرو هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة عَن يعلي بن عَطاء إِلَّا عِيسَى بن يُونُس انْتَهَى
قلت عِيسَى بن يُونُس أخرج لَهُ الشَّيْخَانِ وَكَذَلِكَ شُعْبَة وَيعْلي بن عَطاء أخرج لَهُ مُسلم
стр. 1021
حَدِيث آخر رَوَى ابْن خُزَيْمَة فِي صَحِيحه حَدثنَا زِيَاد بن يَحْيَى ثَنَا معمر ابْن مُحَمَّد بن عبيد الله بن عَلّي بن أبي رَافع عَن أَبِيه عَن أبي رَافع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا طَنَّتْ أذن أحدكُم فَلْيذكرْنِي وَليصل عَلّي وَليقل ذكر الله من ذَكرنِي بِخَير) انْتَهَى
فِيهِ عدم الِاكْتِفَاء بِالذكر حَتَّى صَلَّى عَلَيْهِ
حَدِيث آخر رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس عشر من حَدِيث سعد بن إِسْحَاق بن كَعْب بن عجْرَة عَن أَبِيه كَعْب ابْن عجْرَة قَالَ ارْتَقَى النَّبِي ﷺ َ الْمِنْبَر فَقَالَ أول دَرَجَة (آمين) ثمَّ ارْتَقَى دَرَجَة ثَانِيَة فَقَالَ (آمين) ثمَّ ارْتَقَى دَرَجَة ثَالِثَة فَقَالَ (آمين) ثمَّ نزل فَقيل لَهُ فَقَالَ (إِن جِبْرِيل عرض لي فَقَالَ بعد من أدْرك رَمَضَان فَلم يغْفر لَهُ فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّانِيَة قَالَ بعد من إِذا ذكرت عِنْده وَلم يصل عَلَيْك فَقلت آمين فَلَمَّا رقيت الثَّالِثَة قَالَ بعد من أدْرك أَبَوَاهُ الْكبر أَو أَحدهمَا عِنْده فَلم يدْخل يدْخلَاهُ الْجنَّة فَقلت آمين انْتَهَى
وَأَبُو يعلي والْحَارث بن أبي أُسَامَة
حَدِيث آخر رَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا النَّضر بن شُمَيْل من حَمَّاد بن سَلمَة أَنا معبد وهلال الْعَنزي الْعَبْدي أَنا فلَان فِي مَسْجِد دمشق عَن عَوْف بن مَالك عَن أبي ذَر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن أضلّ النَّاس من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلّي) مُخْتَصرا
حَدِيث آخر رَوَى البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا عبد الرَّحْمَن ابْن شيبَة أَخْبرنِي عبد الله بن نَافِع الصَّائِغ عَن عِصَام بن زيد عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ رقى الْمِنْبَر ... بِنَحْوِ حَدِيث كَعْب ابْن عجْرَة إِلَّا انه قَالَ عوض بعد شقي
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا الْعَبَّاس
стр. 1022
ابْن إِسْمَاعِيل الطَّيَالِسِيّ ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مُغْرِي ثَنَا الْفضل بن مُبشر عَن جَابر نَحوه
حَدِيث آخر رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة أخبرنَا أَبُو دَاوُد سُلَيْمَان بن سلم الْبَلْخِي أَنا النَّضر بن شَمل عَن أبي قُرَّة الْأَسْلَمِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب قَالَ إِن الدُّعَاء مَوْقُوف بَين السَّمَاء وَالْأَرْض لَا يصعد مِنْهُ شَيْء حَتَّى يصلى عَلَى النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَى نَحوه مَرْفُوعا الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الدُّعَاء مَحْجُوب عَن الله حَتَّى يصلى عَلَى النَّبِي مُحَمَّد وَعَلَى آل مُحَمَّد) انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ من حَدِيث مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من صَلَّى عَلّي عِنْد قَبْرِي سمعته وَمن صَلَّى عَلّي نَائِيا أبلغته) وَضعف مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن جمَاعَة وَقَالَ لَيْسَ لَهُ أصل وَلَا هُوَ مَحْفُوظ وَقَالَ ابْن دحْيَة فِي الْعلم الْمَشْهُور هَذَا حَدِيث مَوْضُوع تقرب بِهِ مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ وَكَانَ كذابا
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب حَيَاة الْأَنْبِيَاء فِي قُبُورهم وَهُوَ جُزْء حَدِيثي ثمَّ قَالَ وَمُحَمّد بن مَرْوَان فِيهِ نظر وَلَكِن يؤكده مَا أخبرنَا بِهِ الْحسن بن بَشرَان أَنا حَمْزَة بن مُحَمَّد بن الْعَبَّاس ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي وَإِسْرَائِيل قَالَا أَنا ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ أحد من أمة مُحَمَّد ﷺ َ يُصَلِّي علية صَلَاة إِلَّا وَهِي تبلغه يَقُول لَهُ الْملك فلَان يُصَلِّي عَلَيْك انْتَهَى كَلَامه
حَدِيث آخر رَوَى الْأَمَام أَبُو بكر بن أبي عَاصِم فِي كتاب الصَّلَاة عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ جُزْء حَدِيثي من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن عبد الله بن يزِيد الْحَضْرَمِيّ عَن مسلمة بن يزِيد الصَّدَفِي عَن عبد الله بن الْحَارِث بن جُزْء الزبيدِيّ قَالَ
стр. 1023
صعد النَّبِي ﷺ َ يَوْمًا الْمِنْبَر فَقَالَ (أَتَانِي جِبْرِيل فَقَالَ من ذكرت عِنْده فَلم يصل عَلَيْك فَأَبْعَده الله ثمَّ أبعده الله فَقلت آمين) انْتَهَى
١٠٤١ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ كلهم فِي الزَّكَاة من حَدِيث عَمْرو بن مرّة عَن عبد الله بن أبي أَوْفَى قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا أَتَاهُ قوم بِصَدَقَاتِهِمْ قَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَيْهِم) فَأَتَاهُ أَبُو أَوْفَى بِصَدَقَتِهِ فَقَالَ (اللَّهُمَّ صل عَلَى آل أبي أَوْفَى) انْتَهَى
وَتقدم فِي بَرَاءَة
١٠٤٢ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يَقِفن مَوَاقِف التهم)
قلت غَرِيب
وَتقدم فِي سُورَة يُوسُف
١٠٤٣ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا حَكَى عَن ربه قَالَ (يَشْتمنِي ابْن آدم وَلم يَنْبغ لَهُ أَن يَشْتمنِي آذَانِي وَلم يَنْبع لَهُ أَن يُؤْذِينِي فَأَما شَتمه إيَّايَ فَقَوله إِنِّي اتَّخذت ولدا وَأما أَذَاهُ فَقَوله إِن الله لَا يُعِيدنِي بعد أَن بَدَأَنِي)
стр. 1024
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي بَدْء الْخلق من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (قَالَ الله كَذبَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ أَن يكذبنِي وَشَتَمَنِي ابْن آدم وَلم يكن لَهُ أَن يَشْتمنِي أما تَكْذِيبه إيَّايَ فَقَوله لَا أُعِيدهُ كَمَا بَدأته وَلَيْسَ آخر الْخلق بِأَعَز من أَوله وَأما شَتمه إيَّايَ فَقَوله اتخذ الله ولدا وَأَنا الله أحد صَمد لم أَلد وَلم أولد وَلم يكن لي كفوا أحد) انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي تَفْسِير أول سُورَة الْبَقَرَة من حَدِيث نَافِع بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه
وَفِي شرح السّنة لِلْبَغوِيِّ رَوَاهُ البُخَارِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق عَن همام ابْن مُنَبّه عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى
وَهُوَ من مُفْرَدَات البُخَارِيّ وَلَيْسَ فِيهِ وَآذَانِي
١٠٤٤ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْأَحْزَاب وَعلمهَا أَهله وَمَا ملكت يَمِينه أعطي الْأمان من عَذَاب الْقَبْر)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
стр. 1025
سُورَة سبأ
стр. 1026
سُورَة سبأ
ذكر فِيهَا أَرْبَعَة أَحَادِيث
١٠٤٥ - قَوْله
عَن عمر ﵁ أَنه سمع رجلا يَقُول اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من الْقَلِيل فَقَالَ عمر مَا هَذَا الدُّعَاء إِنِّي سَمِعت الله يَقُول وَقَلِيل من عبَادي الشكُور فَأَنا أَدْعُوهُ أَن يَجْعَلنِي من ذَلِك الْقَلِيل فَقَالَ عمر كل النَّاس أعلم من عمر
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الدُّعَاء ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن الْعَوام عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ قَالَ رجل عِنْد عمر اللَّهُمَّ اجْعَلنِي من الْقَلِيل ... إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ عبد الله بن أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد لِأَبِيهِ فَقَالَ ثَنَا مُحَمَّد ابْن عبَادَة ثَنَا سُفْيَان عَن مسعر قَالَ سمع عمر ... إِلَى آخِره
١٠٤٦ - الحَدِيث الأول
عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (فَإِذا أذن لمن أذن أَن يشفع فزعته الشَّفَاعَة)
قلت غَرِيب وَالتَّفْزِيع هُوَ إِزَالَة الْفَزع
стр. 1027
١٠٤٧ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (بعثت فِي نسم السَّاعَة)
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده
وَقد تقدم فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء
١٠٤٨ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن ابْن مَسْعُود دخل النَّبِي ﷺ َ وحول الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صنما فَجعل يطعنها بِعُود وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل أَن الْبَاطِل كَانَ زهوقا وَمَا يُبْدِي وَمَا يُعِيد
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّحِيحَيْنِ فِي الْمَغَازِي من حَدِيث أبي معمر عبد الله بن سَخْبَرَة عَن ابْن مَسْعُود دخل النَّبِي ﷺ َ ... إِلَى آخِره وَفِي لفظ يَوْم الْفَتْح
١٠٤٩ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة سبأ لم يبْق رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا كَانَ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة رَفِيقًا ومصافحا)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 1028
سُورَة الْمَلَائِكَة
стр. 1029
سُورَة الْمَلَائِكَة
ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا
١٠٥٠ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس مَا كنت أَدْرِي مَا فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض حَتَّى اخْتصم إِلَيّ أَعْرَابِيَّانِ فِي بِئْر فَقَالَ أَحدهمَا أَنا فطرتها أَي ابْتَدَأتهَا
قلت تقدم فِي أول الْأَنْعَام
١٠٥١ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه رَأَى جِبْرِيل ﵇ لَيْلَة الْمِعْرَاج وَله سِتّمائَة جنَاح
قلت فِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث زر بن حُبَيْش عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ رَأَى جِبْرِيل فِي صورته وَله سِتّمائَة جنَاح انْتَهَى
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة النَّجْم وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان فِي سِيَاق حَدِيث الْمِعْرَاج
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الثَّالِث وَلَفظه قَالَ (رَأَيْت جِبْرِيل عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى وَله سِتّمائَة جنَاح ينتثر من ريشه الدّرّ والياقوت) انْتَهَى وَهُوَ أصرح
стр. 1030
١٠٥٢ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَنه ﵇ سَأَلَ جِبْرِيل أَن يتَرَاءَى لَهُ فِي صورته فَقَالَ لَهُ إِنَّك لن تطِيق ذَلِك قَالَ (إِنِّي أحب أَن تفعل) فَخرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْمُصَلى فِي لَيْلَة مُقْمِرَة فَأَتَاهُ جِبْرِيل علية السَّلَام فِي صورته فَغشيَ عَلَيْهِ ﷺ َ ثمَّ أَفَاق وَجِبْرِيل ﵇ مُسْنده وَاضِعا إِحْدَى يَدَيْهِ عَلَى صَدره وَالْأُخْرَى بَين كَتفيهِ فَقَالَ (سُبْحَانَ الله مَا كنت أرَى أَن شَيْئا من الْخلق هَكَذَا) فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل فَكيف لَو رَأَيْت إسْرَافيل لَهُ اثْنَا عشر جنَاحا جنَاح بالمشرق وَجَنَاح بالمغرب وَأَن الْعَرْش عَلَى كَاهِله وَأَنه لَيَتَضَاءَل الْأَحَايِين لِعَظَمَة الله تَعَالَى حَتَّى يعود مثل الْوَصع
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا اللَّيْث بن سعد عَن عقيل عَن ابْن شهَاب أَن رَسُول الله ﷺ َ سَأَلَ جِبْرِيل إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد وَالْوَصْع عُصْفُور صَغِير حَتَّى مَا يحمل عَرْشه إِلَّا عَظمته انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل جيد
وَمن جِهَة ابْن مبارك رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
١٠٥٣ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي قَوْله يزِيد فِي الْخلق مَا يَشَاء قَالَ (هُوَ الْوَجْه الْحسن وَالشعر الْحسن وَالصَّوْت الْحسن)
стр. 1031
١٠٥٤ - الحَدِيث الرَّابِع
سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ كَيفَ يَحْيَى الله الْمَوْتَى وَمَا آيَة ذَلِك فِي خلقه فَقَالَ (هَل مَرَرْت بوادي أهلك محلا ثمَّ مَرَرْت بِهِ يَهْتَز خضرًا) قَالُوا نعم سُؤال (فَكَذَلِك يَحْيَى الله الْمَوْتَى وَتلك آتِيَة فِي خلقه)
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة أَنا يعْلى بن عَطاء عَن وَكِيع بن عدس عَن عَمه أبي رزين الْعقيلِيّ لَقِيط ابْن عَامر ﵁ أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أكلنَا يرَى ربه يَوْم الْقِيَامَة وَمَا آيَة ذَلِك فِي خلقه فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَلَيْسَ كلكُمْ ينظر الْقَمَر مخليا بِهِ) قَالَ بلَى قَالَ (فَالله أعظم) قَالَ قلت يَا رَسُول الله كَيفَ يحيي الله الْمَوْتَى وَمَا آيَة ذَلِك فِي خلقه قَالَ (أما مَرَرْت بوادي أهلك محلا) قَالَ بلَى قَالَ (ثمَّ مَرَرْت بِهِ يَهْتَز خضرًا) قَالَ قلت بلَى قَالَ (فَكَذَلِك يَحْيَى الله الْمَوْتَى وَذَلِكَ آيَته فِي خلقه) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الِاعْتِقَاد وَفِي كتاب الْبَعْث والنشور
وَرَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَمن طَرِيق عبد بن حميد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسنديهما من حَدِيث شُعْبَة أَنا يعْلى بن عَطاء بِهِ
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب المؤتلف والمختلف حَمَّاد بن سَلمَة يَقُول وَكِيع ابْن حدس وَغَيره يَقُول وَكِيع بن عدس قَالَ عبد الله بن أَحْمد عَن أَبِيه الأول هُوَ الصَّوَاب انْتَهَى كَلَامه
وَلم يعز الطَّيِّبِيّ الحَدِيث إِلَّا لمُسْند رزين الْعَبدَرِي
стр. 1032
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَيْضا ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد هُوَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا عبد الله بن حَمَّاد بن نمير ثَنَا عبد الْأَعْلَى عَن برد بن سِنَان عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى عَن أبي رزين الْعقيلِيّ فَذكر نَحوه
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط
وَاعْلَم أَن بعض الحَدِيث فِي سنَن أبي دَاوُد وَابْن ماجة أَخْرجَاهُ فِي كتاب السّنة فَأَبُو دَاوُد فِي بَاب الرُّؤْيَة وَابْن ماجة فِي بَاب مَا أنْكرت الْجَهْمِية
وَوهم ابْن كثير فَعَزاهُ فِي تَفْسِيره بِتَمَامِهِ إِلَيْهِمَا وَهُوَ فيهمَا عَن حَمَّاد بن سَلمَة بالسند الْمَذْكُور والمتن إِلَى قَوْله (فَالله أعظم) وَكَأَنَّهُ قلد أَصْحَاب الْأَطْرَاف وَالله أعلم
١٠٥٥ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب قَالَ (هُوَ قَول الرجل سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر إِذا قَالَهَا العَبْد عرج بهَا الْملك إِلَى السَّمَاء فَحَيَّا بهَا وَجه الرَّحْمَن فَإِذا لم يكن للْعَبد عمل صَالح لم يقبل مِنْهُ)
قلت لم أَجِدهُ هَكَذَا مَرْفُوعا عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا عِنْد الثَّعْلَبِيّ فَقَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحسن بن مُحَمَّد بن عبد الله الدينَوَرِي ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن أَحْمد الْهَمدَانِي ثَنَا أَبُو الْحسن أَحْمد بن مُحَمَّد بن السكن الْبَصْرِيّ ثَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد الْمَكِّيّ ثَنَا عَلّي بن عَاصِم عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله (إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ) قَالَ (هُوَ قَول الرجل سُبْحَانَ الله) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه مَوْقُوفا عَلَى ابْن مَسْعُود وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَكَذَلِكَ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره كلهم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن
стр. 1033
عبد الله المَسْعُودِيّ عَن عبد الله بن الْمخَارِق عَن أَبِيه بن سليم عَن عبد الله ابْن مَسْعُود قَالَ إِذا حَدَّثْنَاكُمْ بِحَدِيث أَتَيْنَاكُم بِتَصْدِيق ذَلِك فِي كتاب الله إِن العَبْد إِذا قَالَ سُبْحَانَ الله وَالْحَمْد لله وَلَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر قبض عَلَيْهِنَّ ملك فَضَمَّهُنَّ تَحت جنَاحه وَصعد بِهن لَا يمر بِهن عَلَى جمع من الْمَلَائِكَة إِلَّا اسْتَغْفرُوا لِقَائِلِهِنَّ حَتَّى يحيي بهَا وَجه الرَّحْمَن ثمَّ تَلا عبد الله إِلَيْهِ يصعد الْكَلم الطّيب وَالْعَمَل الصَّالح يرفعهُ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَيْضا مَرْفُوعا فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْحسن الْقرشِي الْبَغْدَادِيّ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن زِيَاد الْمَعْرُوف بِالْمَكِّيِّ ثَنَا عَلّي بن عَاصِم بِهِ سندا ومتنا إِلَّا أَنه قَالَ عوض لم يقبل مِنْهُ لم ترفع
١٠٥٦ - الحَدِيث السَّادِس
فِي الحَدِيث لَا يقبل الله قولا إِلَّا بِعَمَل وَلَا يقبل قولا وَعَملا إِلَّا بنية وَلَا يقبل قولا وَعَملا وَنِيَّة إِلَّا بِإِصَابَة السّنة
قلت رَوَى من حَدِيث أنس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة
فَحَدِيث أنس رَوَاهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي كتاب الْجَامِع لِآدَابِ الرَّاوِي وَالسَّامِع أَنا أَبُو بكر أَحْمد بن الْحسن الْحَرَشِي ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم ثَنَا أَبُو عتبَة أَحْمد ابْن الْفرج ثَنَا بَقِيَّة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن أنس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لَا يقبل الله قولا إِلَّا بِعَمَل وَلَا يقبل قولا وَعَملا إِلَّا بنية وَلَا يقبل قولا عَن عملا وَنِيَّة إِلَّا بِإِصَابَة السّنة) انْتَهَى
وَمن طَرِيق الْخَطِيب رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه التَّحْقِيق فِي مَسْأَلَة نِيَّة الْوضُوء وَغلط فِي سَنَده فَقَالَ عَن إِيَاس عَن أنس
قَالَ ابْن عبد الْهَادِي فِي تَنْقِيح التَّحْقِيق وَهُوَ غلط وَإِنَّمَا هُوَ أبان قَالَ
стр. 1034
وَقد حسن ابْن عَسَاكِر هَذَا الحَدِيث وَغلط فَإِن هَذَا الحَدِيث لَا يَصح مَرْفُوعا وَإِنَّمَا يعرف من كَلَام الثَّوْريّ وَأَبُو عتبَة أَحْمد بن الْفرج ضعفه ابْن جوصا وَقَالَ ابْن عدي يكْتب حَدِيثَة وَلَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ ابْن حبَان كتبنَا عَنهُ وَأَبَان بن أبي عَيَّاش مَتْرُوك انْتَهَى كَلَامه
وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء عَن زَكَرِيَّا عَن خَالِد بِهِ من حَدِيث خَالِد بن عبد الدَّائِم عَن نَافِع بن يُزْبِد عَن زهرَة بن معبد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (قُرْآن فِي صَلَاة خير من قُرْآن فِي غير صَلَاة وَقُرْآن فِي غير صَلَاة خير مِمَّا سواهُ من الذّكر وَالصَّدَََقَة خير من الصَّلَاة وَالصِّيَام جنَّة حَصِينَة من النَّار وَلَا قَول إِلَّا بِعَمَل وَلَا قَول وَلَا عمل إِلَّا بنية وَلَا قَول وَعمل وَنِيَّة إِلَّا بِإِصَابَة السّنة) ولين خَالِدا وَقَالَ أَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ عَن ابْن حبَان هَكَذَا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء ثَنَا عمر بن مُحَمَّد الْهَمدَانِي ثَنَا زَكَرِيَّا ابْن يَحْيَى الْوَقَّاد ثَنَا خَالِد بن عبد الدَّائِم بِهِ ثمَّ قَالَ وزَكَرِيا بن يَحْيَى الْوَقَّاد قَالَ فِيهِ ابْن عدي كَانَ يضع الحَدِيث وخَالِد بن عبد الدَّائِم قَالَ ابْن حبَان يروي الْمَنَاكِير وَيلْزق الْمُتُون الْوَاهِيَة بِالْأَسَانِيدِ الْمَشْهُورَة انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء من حَدِيث أَحْمد ابْن الْحُسَيْن بن أبان الْمصْرِيّ عَن إِبْرَاهِيم بن يسَار عَن ابْن عُيَيْنَة عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (لَا يقبل الله قولا إِلَّا بِعَمَل وَلَا يقبل قولا وَعَملا إِلَّا بنية وَلَا يقبل قولا وَعَملا وَنِيَّة إِلَّا بِمَا يُوَافق الْكتاب وَالسّنة) انْتَهَى وَأعله بِأَحْمَد هَذَا وَقَالَ إِنَّه يضع لَا يحل أَن يحْتَج بِهِ
стр. 1035
١٠٥٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الصِّلَة وَالصَّدَََقَة يعمرَانِ الديار وَيَزِيدَانِ فِي الْأَعْمَار)
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده لكنه قَالَ عوض الصَّدَقَة حسن الْخلق فَقَالَ حَدثنَا عبد الصَّمد بن عبد الْوَارِث ثَنَا مُحَمَّد بن مهرام عَن عبد الرَّحْمَن ابْن الْقَاسِم ثَنَا الْقَاسِم عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (صلَة الرَّحِم وَحسن الْخلق وَحسن الْجوَار يعمرَانِ الديار وَيزدْنَ فِي الْأَعْمَار) انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد بن أَحْمد بن هَارُون ثَنَا أَبُو بكر بن مرْدَوَيْه ثَنَا عبد الحميد بن مُوسَى الفناد الوَاسِطِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن عبد السَّلَام الْعَنْبَري ثَنَا أَبُو حصن جميل بن يُونُس الْأنْصَارِيّ ثَنَا عصمَة ابْن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ ثَنَا يَحْيَى بن سعيد الْأنْصَارِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (صلَة الرَّحِم وَحسن الْخلق وبر الْوَالِدين يُعَمِّرْنَ الديار وَيزدْنَ فِي الْأَعْمَار وَإِن كَانَ الْقَوْم فجار) انْتَهَى
١٠٥٨ - قَوْله
عَن كَعْب أَنه قَالَ حِين طعن عمر لَو أَن عمر دَعَا الله لأخر فِي أَجله فَقيل أَلَيْسَ قد قَالَ تَعَالَى فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ قَالَ فقد قَالَ تَعَالَى (وَمَا يعمر من معمر) الْآيَة
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الرَّزَّاق حَدثنَا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ قَالَ كَعْب وَالله لَو سَأَلَ الله عمر
стр. 1036
حِين طعن لأخر فِي أَجله فَقيل لَهُ يَا أَبَا إِسْحَاق أَتَقول هَذَا وَقد قَالَ الله فَإِذا جَاءَ أَجلهم لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَة وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ قَالَ فقد قَالَ تَعَالَى وَمَا يعمر من معمر وَلَا ينقص من عمره إِلَّا فِي كتاب انْتَهَى ذكره فِي آخر مُسْند ابْن عَبَّاس
١٠٥٩ - الحَدِيث الثَّامِن
فِي الحَدِيث أعلمكُم بِاللَّه أَشدّكُم لَهُ خشيَة
قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا
١٠٦٠ - الحَدِيث التَّاسِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنِّي أَرْجُو أَن أكون أَتْقَاكُم لله وَأعْلمكُمْ بِهِ)
قلت رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار أَن رجلا قبل امْرَأَته وَهُوَ صَائِم فَوجدَ من ذَلِك وجدا شَدِيدا فَأرْسل امْرَأَته فَسَأَلت أم سَلمَة عَن ذَلِك فَقَالَت أم سَلمَة رَسُول الله ﷺ َ يقبل وَهُوَ صَائِم فَرَجَعت فَأخْبرت زَوجهَا فَقَالَ لسنا مثل رَسُول الله ﷺ َ يحل لرَسُوله مَا يَشَاء فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَغَضب وَقَالَ (إِنِّي لأرجو أَن أكون أَتْقَاكُم لله وَأعْلمكُمْ بِحُدُودِهِ) انْتَهَى
وَعَن مَالك رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصَّوْم أخبرنَا ابْن جريج عَن زيد بن أسلم بِهِ
١٠٦١ - الحَدِيث الْعَاشِر
رَوَى عمر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ)
стр. 1037
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور من حَدِيث حَفْص بن خَالِد أبي جَابر ثني مَيْمُون بن سياه عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَر (ثمَّ أَوْرَثنَا الْكتاب الَّذين اصْطَفَيْنَا من عبادنَا) فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (سَابِقنَا سَابق وَمُقْتَصِدنَا نَاجٍ وَظَالِمنَا مغْفُور لَهُ) انْتَهَى ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِيهِ إرْسَال بَين مَيْمُون وَعمر قَالَ وَقد رُوِيَ مَوْقُوفا من وَجه غير قوي ثمَّ أخرجه عَن سعيد بن مَنْصُور ثَنَا فرج بن فضَالة ثَنَا أَزْهَر بن عبد الله الْحرَازِي عَمَّن عمر يَقُول فَذكره مَوْقُوفا لم يرفعهُ
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والواحدي فِي الْوَسِيط عَن الْفضل بن عميرَة الظفاوي عَن مَيْمُون بن سياه الْكرْدِي عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب قَرَأَ عَلَى الْمِنْبَر إِلَى آخر لقط الْبَيْهَقِيّ وَأعله بِالْفَضْلِ بن عُمَيْر وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى إِسْنَاده وَقد رُوِيَ بِإِسْنَاد أصلح من هَذَا انْتَهَى كَلَامه
وَبِسَنَد الْعقيلِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ
١٠٦٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لَيْسَ عَلَى أهل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْشَة فِي قُبُورهم وَلَا فِي مَحْشَرهمْ وَلَا فِي مَسِيرهمْ وَكَأَنِّي بِأَهْل لَا إِلَه إِلَّا الله يخرجُون من قُبُورهم يَنْفضونَ التُّرَاب عَن وُجُوههم وَيَقُولُونَ (الْحَمد لله الَّذِي أذهب عَنَّا الْحزن)
قلت رَوَى من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس
فَحَدِيث ابْن عمر لَهُ طرق
أَحدهَا عِنْد أبي يعلي الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَفِي كتاب الدُّعَاء
стр. 1038
وَالْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَيْسَ عَلَى أهل لَا إِلَه إِلَّا الله وَحْشَة فِي قُبُورهم) إِلَى آخِره
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم والثعلبي ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم
وَعبد الرَّحْمَن ضَعِيف جدا لَكِن تَابعه أَخُوهُ عبد الله كَمَا رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب من حَدِيث عبد الله بن زيد بن أسلم عَن أَبِيه بِهِ
طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الْفرْيَابِيّ ثَنَا يَحْيَى بن مُوسَى الْمروزِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الله بن وهب الْكُوفِي عَن عبد الْعَزِيز بن حَكِيم عَن أبن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره
طَرِيق آخر رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور من حَدِيث بهْلُول بن عبيد عَن سَلمَة بن كهيل عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله ببهلول وَقَالَ إِن أَحَادِيثه لَا يُتَابِعه الثِّقَات عَلَيْهَا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي الضُّعَفَاء وَأعله ببهلول وَقَالَ إِنَّه يسرق الحَدِيث لَا يحْتَج بِهِ
وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد فِي تَرْجَمَة مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي عَن مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَيْسَ عَلَى أهل لَا إِلَه إِلَّا الله) إِلَى آخِره وَلم يذكر الْخَطِيب مُحَمَّد بن سعيد الطَّائِفِي بِجرح وَلَا تَعْدِيل وَهُوَ كَذَلِك فِي فَوَائِد تَمام
وَأعله ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء بالطائفي وَقَالَ لَا يحل الِاحْتِجَاج بِهِ
стр. 1039
وَهَذَا خبر بَاطِل إِنَّمَا يرْوَى عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم بِهِ
وَحَدِيث أنس رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْقَاسِم بن مُطيب عَن إِسْحَاق بن عبد الله بن أبي فَرْوَة عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لَيْسَ عَلَى أهل لَا إِلَه إِلَّا الله) إِلَى آخِره
وَلِحَدِيث ابْن عمر طَرِيق آخر عِنْد النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى عَن سُلَيْمَان ابْن عبد الْعَزِيز بن أبي دَاوُد عَن عبد الْعَزِيز بن حَكِيم بِهِ سندا ومتنا
١٠٦٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
فِي الحَدِيث الَّذِي أعذر الله فِيهِ لِابْنِ آدم سِتُّونَ سنة
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا هِشَام بن يُونُس ثَنَا عبد الْعَزِيز بن أبي حَازِم عَن أَبِيه عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْعُمر الَّذِي أعذر الله لِابْنِ آدم سِتُّونَ سنة أَو لم نُعَمِّركُمْ مَا يتَذَكَّر فِيهِ من تذكر انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر بن أَحْمد ثَنَا عبيد بن الْحسن ثَنَا سلمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد وَرُبمَا لم يقل عَن سهل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْعُمر الَّذِي أعذر الله فِيهِ لِابْنِ آدم سِتُّونَ سنة) انْتَهَى
وَهُوَ فِي البُخَارِيّ بِلَفْظ آخر رَوَاهُ فِي ... من حَدِيث مُحَمَّد بن معن الْغِفَارِيّ عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من عمره الله سِتِّينَ سنة فقد أعذر الله إِلَيْهِ فِي الْعُمر انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَعمار أمتِي مَا بَين السِّتين إِلَى السّبْعين وَأَقلهمْ من يجوز ذَلِك) قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى
стр. 1040
وَهُوَ عَجِيب من التِّرْمِذِيّ فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي الزّهْد أَيْضا من حَدِيث كَامِل أبي الْعَلَاء عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا (عمر أمتِي من السِّتين إِلَى السّبْعين سنة) انْتَهَى وَقَالَ حسن غَرِيب وَقد رُوِيَ من غير وَجه عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السّبْعين من الْقسم الثَّالِث بِسَنَد التِّرْمِذِيّ الأول وَمَتنه
وَكَذَلِكَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ عَلَى شَرط مُسلم
١٠٦٤ - قَوْله
وَفِي حَدِيث أبي بكر ذُو بطن خَارجه جَارِيَة
قلت رَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ عَن ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت إِن أَبَا بكر كَانَ نَحَلَنِي جدَاد عشْرين وسْقا من مَاله بِالْعَالِيَةِ فَلَمَّا حَضرته الْوَفَاة قَالَ مَا من النَّاس أحد أحب إِلَيّ عني بعدِي مِنْك وَلَا أعز عَلّي فقرا مِنْك وَإِنِّي كنت نحلتك جدَاد عشْرين وسْقا فَلَو كنت حُزْته لَكَانَ لَك وَإِنَّمَا هُوَ الْيَوْم مَال وَارِث وَإِنَّمَا هُوَ أَخَوَاك وَأُخْتَاك فَاقْتَسمُوهُ عَلَى كتاب الله قَالَت يَا أَبَت وَالله لَو كَانَ كَذَا وَكَذَا لتركته وَإِنَّمَا هِيَ أَسمَاء فَمن الْأُخْرَى قَالَ ذُو بطن بنت خَارِجَة أَرَاهَا جَارِيَة فَولدت جَارِيَة أَخُوهَا عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد وَبنت خَارِجَة هِيَ حَبِيبَة بنت خَارِجَة بن زيد زَوْجَة أبي بكر كَانَت ذَلِك الْوَقْت حَامِلا فَولدت أم كُلْثُوم انْتَهَى
وَعَن مَالك رَوَاهُ مُحَمَّد بن الْحسن فِي موطئِهِ بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَتقدم بعضه فِي سُورَة الْإِسْرَاء
стр. 1041
١٠٦٥ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ لرجل مقبل من الشَّام من لقِيت بِهِ قَالَ كَعْب قَالَ مَا سمعته يَقُول قَالَ سمعته يَقُول إِن السَّمَوَات تَدور عَلَى منْكب ملك قَالَ كذب كَعْب أما ترك يَهُودِيَّته بعد ثمَّ قَرَأَ إِن الله يمسك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا الْآيَة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا عبد الرَّحْمَن ثَنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن مَسْعُود فَقَالَ من أَيْن جِئْت قَالَ من الشَّام قَالَ من لقِيت قَالَ لقِيت كَعْبًا قَالَ مَا حَدثَك كَعْب قَالَ حَدثنِي أَن السَّمَوَات تَدور عَلَى منْكب ملك قَالَ لقد كذب كَعْب إِن الله يَقُول (إِن الله يمسك السَّمَوَات وَالْأَرْض أَن تَزُولَا) الْآيَة وَهَذَا سَنَد صَحِيح وَهُوَ كَمَا ترَاهُ عَن ابْن مَسْعُود لَا عَن ابْن عَبَّاس وَلعلَّة اشْتبهَ عَلَى المُصَنّف عبد الله بِعَبْد الله وَقد تقدم لَهُ نَحْو هَذَا وَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا قَوْله أما ترك يَهُودِيَّته
وَرَوَى ابْن وهب عَن مَالك أَن السَّمَاء لَا تَدور وَاحْتج بِهَذِهِ الْآيَة وَبِحَدِيث إِن بالمغرب بَابا للتَّوْبَة لَا يزَال مَفْتُوحًا حَتَّى تطلع الشَّمْس مِنْهُ وَهُوَ فِي الصَّحِيح وَالله أعلم
١٠٦٦ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لَا تَمْكُرُوا وَلَا تعينُوا مَاكِرًا فَإِن الله يَقُول وَلَا يَحِيق الْمَكْر السَّيئ إِلَّا بأَهْله وَلَا تَبْغُوا وَلَا تعينُوا بَاغِيا فَإِن الله يَقُول إِنَّمَا بَغْيكُمْ عَلَى أَنفسكُم
стр. 1042
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَقد تقدم أَوله فِي يُونُس
١٠٦٧ - قَوْله
عَن ابْن مَسْعُود أَن الْجعل يعذب فِي جُحْره بذنب ابْن آدم
١٠٦٨ - قَوْله
وَعَن أنس قَالَ إِن الضَّب ليَمُوت هزلا فِي حجره بذنب ابْن آدم
قلت الأول رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقد تقدم فِي النَّحْل
وَالثَّانِي لم أَجِدهُ عَن أنس وَإِنَّمَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان عَن أبي هُرَيْرَة كَمَا عزاهُ المُصَنّف فِي سُورَة النَّحْل وَقد تقدم هُنَاكَ
١٠٦٩ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْمَلَائِكَة دَعَتْهُ ثَمَانِيَة أَبْوَاب الْجنَّة أَن أَدخل من أَي بَاب شِئْت)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْمَلَائِكَة دَعَتْهُ يَوْم الْقِيَامَة ثَمَانِيَة أَبْوَاب الْجنَّة) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
стр. 1043
سُورَة يس
стр. 1044
سُورَة يس
ذكر فِيهَا عشرَة أَحَادِيث
١٠٧٠ - قَوْله
رَوَى أَن أَبَا جهل حلف إِن رَأَى مُحَمَّدًا يُصَلِّي لَيَرْضَخَنَّ رَأسه فَأَتَاهُ وَمَعَهُ حجر ليدمغه فَلَمَّا رفع يَده انْثَنَتْ إِلَى عُنُقه وَلَزِقَ الْحجر بِيَدِهِ حَتَّى فكوه عَنْهَا بِجهْد فَرجع إِلَى قومه فَأخْبرهُم فَقَالَ آخر أَنا أَقتلهُ بِهَذَا الْحجر فَذهب فَأَعْمَى الله بَصَره
قلت رَوَاهُ بِنَقص يسير أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْفَصْل الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ من طَرِيق ابْن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت عَن سعيد أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ إِن أَبَا جهل قَالَ إِنِّي أعَاهد الله لَأَجْلِسَن غَدا لمُحَمد بِحجر مَا أُطِيق حمله فَإِذا سجد فِي صلَاته فضخت بِهِ رَأسه فَلَمَّا أصبح أَخذ أَبُو جهل حجرا كَمَا وصف وَغدا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَوَجَدَهُ يُصَلِّي بَين الرُّكْنَيْنِ وغدت قُرَيْش فَجَلَست فِي أَنْدِيَتهمْ ينتظرون مَا يفعل أَبُو جهل فَلَمَّا سجد رَسُول الله ﷺ َ احْتمل أَبُو جهل الْحجر ثمَّ أقبل نَحوه حَتَّى إِذا دنا مِنْهُ رَجَعَ مُنْهَزِمًا مَرْعُوبًا قد يَبِسَتْ يَدَاهُ عَلَى الْحجر حَتَّى قذف الْحجر من يَده انْتَهَى وَهُوَ فِي أَوَائِل سيرة ابْن هِشَام من قَول ابْن إِسْحَاق فِي كَلَام طَوِيل
стр. 1045
١٠٧١ - الحَدِيث الأول
عَن جَابر قَالَ أردنَا النقلَة إِلَى الْمَسْجِد وَالْبِقَاع حوله خَالِيَة فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَأَتَانَا فِي دِيَارنَا وَقَالَ (يَا بني سَلمَة بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ النقلَة إِلَى الْمَسْجِد) فَقُلْنَا نعم بعد علينا الْمَسْجِد وَالْبِقَاع حوله خَالِيَة فَقَالَ (عَلَيْكُم دِيَاركُمْ فَإِنَّمَا تكْتب لكم آثَاركُم) قَالَ فَمَا وَدِدْنَا حَضْرَة الْمَسْجِد لما قَالَ رَسُول الله ﷺ َ
قلت رَوَاهُ مُسلم بِتَغَيُّر يسير فِي الصَّلَاة فِي بَاب كَثْرَة الْخَطَأ إِلَى الْمَسَاجِد من حَدِيث أبي نَضرة عَن جَابر بن عبد الله قَالَ خلت الْبِقَاع حول الْمَسْجِد فَأَرَادَ بَنو سَلمَة أَن يَنْتَقِلُوا إِلَى قريب من الْمَسْجِد فَبلغ ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُم (إِنَّه بَلغنِي أَنكُمْ تُرِيدُونَ أَن تَنقلُوا قرب الْمَسْجِد) فَقَالُوا نعم يَا رَسُول الله قَالَ (يَا بني سَلمَة دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم دِيَاركُمْ تكْتب آثَاركُم) فَقَالُوا مَا كَانَ يسرنَا أَنا كُنَّا تَحَوَّلْنَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول بِلَفْظ المُصَنّف بِحُرُوفِهِ إِلَّا أَنه قَالَ فَمَا وَدِدْنَا أَنا بِحَضْرَة الْمَسْجِد
١٠٧٢ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (سباق الْأُمَم ثَلَاثَة لم يكفروا بِاللَّه طرفَة عين عَلّي بن أبي طَالب وَصَاحب ياسين وَمُؤمن آل فِرْعَوْن)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ بِنَقص فِي مُعْجَمه من حَدِيث حُسَيْن بن حسن الْأَشْقَر عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (السباق ثَلَاثَة فَالسَّابِق إِلَى مُوسَى يُوشَع بن نون وَالسَّابِق إِلَى عِيسَى صَاحب ياسين وَالسَّابِق إِلَى مُحَمَّد ﷺ َ عَلّي بن أبي طَالب) انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والعقيلي فِي الضُّعَفَاء وَأعله بِحُسَيْن
стр. 1046
الْأَشْقَر وَقَالَ إِنَّه شيعي مَتْرُوك وَلَا يعرف هَذَا إِلَّا من جِهَته وَهُوَ حَدِيث مُنكر
وَرَوَاهُ بِلَفْظ المُصَنّف الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث عَمْرو بن جَمِيع عَن مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن أَخِيه عِيسَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (سباق الْأُمَم ثَلَاثَة) إِلَى آخِره سَوَاء
وَحَدِيث السباق أَرْبَعَة رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عمَارَة بن زَاذَان عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (السباق أَرْبَعَة أَنا سَابق الْعَرَب وبلال سَابق الْحَبَشَة وصهيب سَابق الرّوم وسلمان سَابق الْفرس) انْتَهَى وَلم يُصَحِّحهُ وَإِنَّمَا قَالَ تفرد بِهِ عمَارَة بن زَاذَان عَن ثَابت انْتَهَى قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَعمارَة بن زَاذَان واه ضعفه الدَّارَقُطْنِيّ انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير من حَدِيث بَقِيَّة بن الْوَلِيد ثَنَا أبي عَن مُحَمَّد بن زِيَاد عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا نَحوه وَزَاد فِيهِ إِلَى الْجنَّة
وَذكره ابْن أبي حَاتِم فِي علله بِهَذَا السَّنَد وَقَالَ سَمِعت أبي وَأَبا زرْعَة يَقُولَانِ هَذَا حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد
١٠٧٣ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي حَدِيث مَرْفُوع نصح قومه حَيا وَمَيتًا
قلت رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد السكونِي الْكُوفِي ثَنَا عَلّي بن مُحَمَّد بن خَالِد الْمُطَرز ثَنَا عمر بن إِسْمَاعِيل بن مجَالد ثَنَا أبي ثَنَا بَيَان عَن قيس بن أبي حَازِم عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَن رَسُول الله ﷺ َ لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة وَأهل مَكَّة حَرْب وَأهل الطَّائِف حَرْب وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ جَالِسا إِذْ جَاءَهُ عُرْوَة بن مَسْعُود فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ ثمَّ أقبل عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا
стр. 1047
رَسُول الله إِنِّي أسلمت لم يغزها وَلم يطَأ أرْضهَا جَيش قَالَ نعم قَالَ فَاجْعَلْنِي رَسُولك إِلَيْهِم فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَتَخَوَّف أَن يَقْتُلُوك) قَالَ لَو وَجَدُونِي نَائِما لم يوقظوني قَالَ (فَأَنت رَسُولي إِلَيْهِم) فَانْطَلق إِلَيْهِم فَدَعَاهُمْ إِلَى الْإِسْلَام فَرَمَاهُ رجل مِنْهُم بِسَهْم فَأصَاب مَقْتَله فَوَقع وَاجْتمعَ حوله بَنو عَمه فَكَانَ يَقُول لَهُم وَهُوَ فِي النزع يَا معشر ثَقِيف ايتُوا رَسُول الله ﷺ َ فَاطْلُبُوا مِنْهُ الْأمان قبل أَن يبلغهُ موتِي فيغزوكم فَمَا زَالَ هَذَا كَلَامه حَتَّى قبض ﵀ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لقد نصحهمْ حَيا وَمَيتًا) وَشبهه بِصَاحِب ياسين إِذْ نصح قومه حَيا وَمَيتًا فَقَالَ يَا لَيْت قومِي يعلمُونَ بِمَا غفر لي رَبِّي وَجَعَلَنِي من الْمُكرمين انْتَهَى
١٠٧٤ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس أَنه قيل لَهُ إِن قوما مَا يَزْعمُونَ أَن عليا مَبْعُوث قبل يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ بئس الْقَوْم نَحن إِذا نَكَحْنَا نِسَاءَهُ وَقَسمنَا مِيرَاثه
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الصَّحَابَة عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن عَمْرو بن الْأَصَم قَالَ قلت لِلْحسنِ بن عَلّي إِن هَذِه الشِّيعَة تزْعم أَن عليا ﵇ مَبْعُوث قبل يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ كذبُوا مَا أُولَئِكَ شيعَة لَو كَانَ مَبْعُوثًا مَا زَوجْنَا نِسَاءَهُ وَلَا اقْتَسَمْنَا مَاله انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَرَوَاهُ فِي تَفْسِير سُورَة الْبَقَرَة من حَدِيث عمرَان بن الْحَارِث قَالَ بَينا نَحن عِنْد ابْن عَبَّاس إِذْ جَاءَ رجل فَقَالَ من أَيْن جِئْت قَالَ من الْعرَاق قَالَ من أَيهمْ قَالَ من الْكُوفَة قَالَ فَمَا الْخَبَر قَالَ تَركتهم وهم يتحدثون أَن عليا خَارج إِلَيْهِم فَقَالَ لَا أَبَا لَك لَو شعرنَا ذَلِك مَا أَنْكَحنَا نِسَاءَهُ مُخْتَصر وَهُوَ حَدِيث الْكتاب فَإِنَّهُ من رِوَايَة بن عَبَّاس
стр. 1048
١٠٧٥ - الحَدِيث الرَّابِع
أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر عَلَى قلب بشر بله مَا أطلعْتُم عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا أَبَا دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد تقدم فِي سُورَة السَّجْدَة
١٠٧٦ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث يَقُول العَبْد يَوْم الْقِيَامَة إِنِّي لَا أُجِيز عَلّي شَاهدا إِلَّا من نَفسِي فيختم عَلَى فِيهِ وَيُقَال لِأَرْكَانِهِ انْطِقِي فَتَنْطِق بِأَعْمَالِهِ ثمَّ يُخلى بَينه وَبَين الْكَلَام فَيَقُول بعدا لَكِن وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كنت أُنَاضِل
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي الزّهْد من حَدِيث عبيد الله الْأَشْجَعِيّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عبيد الْمَكِّيّ عَن فُضَيْل عَن الشّعبِيّ عَن أنس بن مَالك قَالَ كُنَّا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَضَحِك فَقَالَ (هَل تَدْرُونَ مِم أضْحك) قَالَ قُلْنَا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (من مُخَاطبَة العَبْد لرَبه فَيَقُول يَا رب ألم تُجِرْنِي من الظُّلم فَيَقُول بلَى فَيَقُول فَإِنِّي لَا أُجِيز عَلَى نَفسِي إِلَّا شَاهدا مني قَالَ فَيَقُول فَكَفَى بِنَفْسِك الْيَوْم عَلَيْك شَهِيدا وَبِالْكِرَامِ الْكَاتِبين شُهُودًا قَالَ فيختم عَلَى فِيهِ وَيُقَال لِأَرْكَانِهِ انْطِقِي قَالَ فَتَنْطِق بِأَعْمَالِهِ ثمَّ يُخلى بَينه وَبَين الْكَلَام فَيَقُول بعدا لَكِن وَسُحْقًا فَعَنْكُنَّ كنت أُنَاضِل) انْتَهَى
وَوهم الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فَرَوَاهُ فِي كتاب الْأَهْوَال بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَقَالَ الْحميدِي فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ لِلشَّعْبِيِّ عَن أنس فِي الصَّحِيح غير هَذَا الحَدِيث انْتَهَى
стр. 1049
وَقَالَ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الانفطار بعد أَن رَوَاهُ لَا أعلم أحدا رَوَاهُ عَن الثَّوْريّ غير الْأَشْجَعِيّ وَهُوَ حَدِيث غَرِيب
١٠٧٧ - الحَدِيث السَّادِس
قَوْله ﷺ َ
(أَنا النَّبِي لَا أكذب ... أَنا ابْن عبد الْمطلب)
وَقَالَ
(هَل أَنْت إِلَّا أصْبع دميت ... وَفِي سَبِيل الله مَا لقِيت)
قلت أخرجهَا البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجِهَاد وَمُسلم فِي الْمَغَازِي
الأول من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ لَهُ رجل أَفَرَرْتُم عَن رَسُول الله ﷺ َ يَوْم حنين قَالَ لَا لَكِن رَسُول الله ﷺ َ لم يفر إِن هوَازن كَانُوا قوما رُمَاة وَإِنَّا لما لَقِينَاهُمْ حملنَا عَلَيْهِم فَانْهَزَمُوا فَأقبل الْمُسلمُونَ عَلَى الْغَنَائِم استقبلونا بِالسِّهَامِ فَأَما رَسُول الله ﷺ َ لم يفر فَلَقَد رَأَيْته وَإنَّهُ لعَلَى بغلته الْبَيْضَاء وَإِن أَبَا سُفْيَان آخذ بِلِجَامِهَا وَالنَّبِيّ ﷺ َ يَقُول (أَنا النَّبِي لَا كذب أَنا ابْن عبد الْمطلب) انْتَهَى
الثَّانِي من حَدِيث جُنْدُب بن سُفْيَان أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فِي بعض الْمشَاهد وَقد دميت أَصَابِعه فَقَالَ (هَل أَنْت إِلَّا أصْبع دميت) إِلَى آخِره
١٠٧٨ - الحَدِيث السَّابِع
حَدِيث تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك)
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث ابْن عمر أَن تَلْبِيَة رَسُول الله ﷺ َ (لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك لبيْك لَا شريك لَك لبيْك إِن الْحَمد وَالنعْمَة لَك وَالْملك لَا شريك لَك) قَالَ وَكَانَ عبد الله بن عمر يزِيد فِي تَلْبِيَة لبيْك لبيْك وَسَعْديك وَالْخَيْر بَين يَديك وَالرغْبَاء إِلَيْك وَالْعَمَل انْتَهَى
وَقَوله كسر أَبُو حنيفَة وَرفع الشَّافِعِي وَكِلَاهُمَا تَعْلِيل يَعْنِي همزَة إِن وَهَذَا الْخلاف لَا أعرفهُ لَكِن قَالَ الشَّيْخ تَقِيّ الدَّين فِي الإِمَام قَالَ الْخطابِيّ هما
стр. 1050
رِوَايَتَانِ وَالْكَسْر أَجود قَالَ ثَعْلَب من كسر فقد عَم وَمن فتح فقد خص قَالَ القَاضِي عِيَاض وَالْأَوْجه مَا قَالَه وَذَلِكَ أَنه اسْتَأْنف الْأَخْبَار وَالِاعْتِرَاف لله بِمَا يجب لَهُ من الْحَمد وَمَا لَهُ من النِّعْمَة وَإِذا فتح فَإِنَّمَا تَقْتَضِي التَّلْبِيَة لَهُ من أجل ذَلِك وَلَا تعلق لِلتَّلْبِيَةِ بهَا إِلَّا عَلَى بعد وَتَخْرِيج وَهَذَا مَا أَشَارَ إِلَيْهِ ثَعْلَب من الْعُمُوم وَالْخُصُوص انْتَهَى كَلَامه
١٠٧٩ - الحَدِيث الثَّامِن
رُوِيَ أَن جمَاعَة من كفار قُرَيْش مِنْهُم أبي بن خلف وَأَبُو جهل وَالْعَاص بن وَائِل والوليد بن الْمُغيرَة تكلمُوا فِي ذَلِك فَقَالَ لَهُم أبي أَلا تَسْمَعُونَ مَا يَقُول مُحَمَّد إِن الله يبْعَث الْأَمْوَات قَالَ وَاللات والعزى لأسيرن لَهُ ولأخصمنه وَأخذ عظما بَالِيًا فَجعل يفته بِيَدِهِ وَيَقُول يَا مُحَمَّد أَتَرَى الله يحيي هَذَا بَعْدَمَا رم فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (نعم وَيَبْعَثُك وَيُدْخِلك جَهَنَّم)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَنَقله الثَّعْلَبِيّ عَن قَتَادَة هَكَذَا بِلَفْظ المُصَنّف
وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عَمْرو بن عون ثَنَا هَيْثَم أَنا أَبُو بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن الْعَاصِ بن وَائِل أَخذ عظما من الْبَطْحَاء فَفتهُ بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ أَيُحْيِي الله هَذَا بعد مَا أرَى فَقَالَ ﵇ (نعم يُمِيتك الله ثمَّ يُحْيِيك ثمَّ يدْخلك جَهَنَّم) قَالَ وَنزلت الْآيَات من آخر يس انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَحَدِيث أبي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور عَن خَالِد عَن حُصَيْن عَن أبي مَالك قَالَ جَاءَ أبي بن خلف بِعظم فَجعل يفتته بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم فَأنْزل الله آخر سُورَة يس انْتَهَى
стр. 1051
وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه ثَنَا مُحَمَّد بن سعد ثني أبي ثَنَا عمي ثَنَا أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس من حَدِيث الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن عبد الله ابْن أبي جَاءَ بِعظم يفتته فَذكر نَحوه وَهَذَا فِيهِ نَكَارَة فَإِن السُّورَة مَكِّيَّة وَعبد الله بن أبي بن سلول إِنَّمَا كَانَ فِي الْمَدِينَة وَعَلَى كل تَقْدِير فَسَوَاء كَانَت فِي أبي بن خلف أَو فِي الْعَاصِ بن وَائِل أَو فيهمَا فَهِيَ عَامَّة فِي كل من أنكر الْبَعْث
وَقد تقدم فِي أول النَّحْل شَيْء من هَذَا
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث نهشل بن سعيد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي جهل جَاءَ بِعظم حَائِل بَال إِلَى النَّبِي ﷺ َ فذراه فَقَالَ من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم فَقَالَ الله يَا مُحَمَّد قل يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أول مرّة وَهُوَ بِكُل خلق عليم انْتَهَى
١٠٨٠ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ من شَجَرَة إِلَّا وفيهَا نَار إِلَّا الْعنَّاب
١٠٨١ - الحَدِيث التَّاسِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلب وقلب الْقُرْآن يس وَمن قَرَأَ يس يُرِيد بهَا وَجه الله تَعَالَى غفر الله لَهُ وَأَعْطَاهُ من الْأجر كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن اثْنَتَيْنِ وَعشْرين مرّة وَأَيّمَا مُسلم قرئَ عِنْده إِذا نزل بِهِ ملك الْمَوْت سُورَة يس نزل بِكُل حرف منا عشرَة أَمْلَاك يقومُونَ بَين يَدَيْهِ صُفُوفا يصلونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيشْهدُونَ
стр. 1052
غسله ويشيعون جنَازَته وَيصلونَ عَلَيْهِ وَيشْهدُونَ دَفنه وَأَيّمَا مُسلم قَرَأَ سُورَة يس وَهُوَ فِي سَكَرَات الْمَوْت لم يقبض ملك الْمَوْت روحه حَتَّى يَجِيئهُ رضوَان خَازِن الْجنَّة بِشَربَة من شراب الْجنَّة يشْربهَا وَهُوَ عَلَى فرَاشه فَيقبض ملك الْمَوْت روحه وَهُوَ رَيَّان وَلَا يحْتَاج إِلَى حَوْض من حِيَاض الْأَنْبِيَاء حَتَّى يدْخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان)
قلت رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من طَرِيق مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ ثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى ثَنَا شَبابَة ثَنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بنى زيد بن جدعَان وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلب وَإِن قلب الْقُرْآن يس من قَرَأَ يس وَهُوَ يُرِيد بهَا الله غفر الله لَهُ وَأعْطِي من الْأجر كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن اثْنَتَيْ عشر مرّة وَأَيّمَا مُسلم قرئَ عِنْده إِذا نزل بِهِ ملك الْمَوْت سُورَة يس نزل بِكُل حرف مِنْهَا عشرَة أَمْلَاك يقومُونَ بَين يَدَيْهِ صُفُوفا يصلونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيشْهدُونَ عَلَيْهِ ويشيعون جنَازَته وَيصلونَ عَلَيْهِ وَيشْهدُونَ دَفنه وَأَيّمَا مُسلم قَرَأَ يس وَهُوَ فِي سَكَرَات الْمَوْت لم يقبض ملك الْمَوْت روحه حَتَّى يَجِيئهُ رضوَان خَازِن الْجنَّة بِشَربَة من الْجنَّة فَيَشْرَبهَا وَهُوَ عَلَى فرَاشه فَيقبض ملك الْمَوْت روحه وَهُوَ رَيَّان وَيمْكث فِي قَبره وَهُوَ رَيَّان وَيبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ رَيَّان وَيُحَاسب وَهُوَ رَيَّان وَلَا يحْتَاج إِلَى حَوْض من حِيَاض الْأَنْبِيَاء حَتَّى يدْخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان) انْتَهَى
وَلم أَجِدهُ فِي تَفْسِير الطَّبَرِيّ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا بِلَفْظ الْقُضَاعِي
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان
стр. 1053
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث يُوسُف بن عَطِيَّة عَن هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا فَذكره سَوَاء
وَقَوله فِي الحَدِيث أَن لكل شَيْء قلب وقلب الْقُرْآن يس هُوَ فِي التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِي عَن الْحسن ابْن صَالح عَن هَارُون أبي مُحَمَّد عَن مقَاتل بن حبَان عَن قَتَادَة عَن انس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلبا وَإِن قلب الْقُرْآن يس وَمن قَرَأَ يس كتب الله لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَة الْقُرْآن عشر مَرَّات) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن
وَهَارُون أَبُو مُحَمَّد شيخ مَجْهُول وَفِي الْبَاب عَن أبي بكر الصّديق وَأبي هُرَيْرَة وَحَدِيث أبي بكر الصّديق لَا يَصح وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَنْظُور فِيهِ
قلت حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن حميد الْمَكِّيّ مولَى آل عَلْقَمَة عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلب وَإِن قلب الْقُرْآن يس) انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرويهِ عَن حميد إِلَّا زيدا انْتَهَى
وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه من جِهَة الْبَزَّار وَسكت عَنهُ وَتعقبه ابْن الْقطَّان فَقَالَ حميد هَذَا مولَى بني عَلْقَمَة لَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا زيد بن الْحباب قَالَ وَقد ذكر هُوَ ذَلِك فِي أَحْكَامه الْكُبْرَى انْتَهَى
١٠٨٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن فِي الْقُرْآن سُورَة تشفع قَارِئهَا وَتغْفر
стр. 1054
لِمُسْتَمِعِهَا أَلا وَهِي سُورَة يس)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُسلم الْمَلْطِي بِمصْر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن حَمْدَوَيْه النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَحْمد بن عمرَان الرَّازِيّ عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن فِي الْقُرْآن سُورَة تشفع لِقَارِئِهَا وَيغْفر لِمُسْتَمِعِهَا أَلا وَهِي سُورَة يس) انْتَهَى
وَعَزاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي التذْكَار لأبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة وَالتِّرْمِذِيّ الْحَكِيم من حَدِيث أبي بكر وَينظر
стр. 1055
سُورَة الصافات
следующие страницы →