Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.
стр. 1051
وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه ثَنَا مُحَمَّد بن سعد ثني أبي ثَنَا عمي ثَنَا أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس من حَدِيث الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن عبد الله ابْن أبي جَاءَ بِعظم يفتته فَذكر نَحوه وَهَذَا فِيهِ نَكَارَة فَإِن السُّورَة مَكِّيَّة وَعبد الله بن أبي بن سلول إِنَّمَا كَانَ فِي الْمَدِينَة وَعَلَى كل تَقْدِير فَسَوَاء كَانَت فِي أبي بن خلف أَو فِي الْعَاصِ بن وَائِل أَو فيهمَا فَهِيَ عَامَّة فِي كل من أنكر الْبَعْث
وَقد تقدم فِي أول النَّحْل شَيْء من هَذَا
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث نهشل بن سعيد عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي جهل جَاءَ بِعظم حَائِل بَال إِلَى النَّبِي ﷺ َ فذراه فَقَالَ من يحيي الْعِظَام وَهِي رَمِيم فَقَالَ الله يَا مُحَمَّد قل يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أول مرّة وَهُوَ بِكُل خلق عليم انْتَهَى
١٠٨٠ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَيْسَ من شَجَرَة إِلَّا وفيهَا نَار إِلَّا الْعنَّاب
١٠٨١ - الحَدِيث التَّاسِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلب وقلب الْقُرْآن يس وَمن قَرَأَ يس يُرِيد بهَا وَجه الله تَعَالَى غفر الله لَهُ وَأَعْطَاهُ من الْأجر كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن اثْنَتَيْنِ وَعشْرين مرّة وَأَيّمَا مُسلم قرئَ عِنْده إِذا نزل بِهِ ملك الْمَوْت سُورَة يس نزل بِكُل حرف منا عشرَة أَمْلَاك يقومُونَ بَين يَدَيْهِ صُفُوفا يصلونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيشْهدُونَ
стр. 1052
غسله ويشيعون جنَازَته وَيصلونَ عَلَيْهِ وَيشْهدُونَ دَفنه وَأَيّمَا مُسلم قَرَأَ سُورَة يس وَهُوَ فِي سَكَرَات الْمَوْت لم يقبض ملك الْمَوْت روحه حَتَّى يَجِيئهُ رضوَان خَازِن الْجنَّة بِشَربَة من شراب الْجنَّة يشْربهَا وَهُوَ عَلَى فرَاشه فَيقبض ملك الْمَوْت روحه وَهُوَ رَيَّان وَلَا يحْتَاج إِلَى حَوْض من حِيَاض الْأَنْبِيَاء حَتَّى يدْخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان)
قلت رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من طَرِيق مُحَمَّد بن جرير الطَّبَرِيّ ثَنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى ثَنَا شَبابَة ثَنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بنى زيد بن جدعَان وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلب وَإِن قلب الْقُرْآن يس من قَرَأَ يس وَهُوَ يُرِيد بهَا الله غفر الله لَهُ وَأعْطِي من الْأجر كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآن اثْنَتَيْ عشر مرّة وَأَيّمَا مُسلم قرئَ عِنْده إِذا نزل بِهِ ملك الْمَوْت سُورَة يس نزل بِكُل حرف مِنْهَا عشرَة أَمْلَاك يقومُونَ بَين يَدَيْهِ صُفُوفا يصلونَ عَلَيْهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَيشْهدُونَ عَلَيْهِ ويشيعون جنَازَته وَيصلونَ عَلَيْهِ وَيشْهدُونَ دَفنه وَأَيّمَا مُسلم قَرَأَ يس وَهُوَ فِي سَكَرَات الْمَوْت لم يقبض ملك الْمَوْت روحه حَتَّى يَجِيئهُ رضوَان خَازِن الْجنَّة بِشَربَة من الْجنَّة فَيَشْرَبهَا وَهُوَ عَلَى فرَاشه فَيقبض ملك الْمَوْت روحه وَهُوَ رَيَّان وَيمْكث فِي قَبره وَهُوَ رَيَّان وَيبْعَث يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ رَيَّان وَيُحَاسب وَهُوَ رَيَّان وَلَا يحْتَاج إِلَى حَوْض من حِيَاض الْأَنْبِيَاء حَتَّى يدْخل الْجنَّة وَهُوَ رَيَّان) انْتَهَى
وَلم أَجِدهُ فِي تَفْسِير الطَّبَرِيّ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا بِلَفْظ الْقُضَاعِي
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن الطَّبَرِيّ بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان
стр. 1053
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث يُوسُف بن عَطِيَّة عَن هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا فَذكره سَوَاء
وَقَوله فِي الحَدِيث أَن لكل شَيْء قلب وقلب الْقُرْآن يس هُوَ فِي التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ فِي فَضَائِل الْقُرْآن من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن الرُّؤَاسِي عَن الْحسن ابْن صَالح عَن هَارُون أبي مُحَمَّد عَن مقَاتل بن حبَان عَن قَتَادَة عَن انس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلبا وَإِن قلب الْقُرْآن يس وَمن قَرَأَ يس كتب الله لَهُ بِقِرَاءَتِهَا قِرَاءَة الْقُرْآن عشر مَرَّات) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن
وَهَارُون أَبُو مُحَمَّد شيخ مَجْهُول وَفِي الْبَاب عَن أبي بكر الصّديق وَأبي هُرَيْرَة وَحَدِيث أبي بكر الصّديق لَا يَصح وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة مَنْظُور فِيهِ
قلت حَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن حميد الْمَكِّيّ مولَى آل عَلْقَمَة عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن لكل شَيْء قلب وَإِن قلب الْقُرْآن يس) انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرويهِ عَن حميد إِلَّا زيدا انْتَهَى
وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه من جِهَة الْبَزَّار وَسكت عَنهُ وَتعقبه ابْن الْقطَّان فَقَالَ حميد هَذَا مولَى بني عَلْقَمَة لَا نَعْرِف رَوَى عَنهُ إِلَّا زيد بن الْحباب قَالَ وَقد ذكر هُوَ ذَلِك فِي أَحْكَامه الْكُبْرَى انْتَهَى
١٠٨٢ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن فِي الْقُرْآن سُورَة تشفع قَارِئهَا وَتغْفر
стр. 1054
لِمُسْتَمِعِهَا أَلا وَهِي سُورَة يس)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَخْبرنِي مُحَمَّد بن مُحَمَّد ثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن مُحَمَّد بن مُسلم الْمَلْطِي بِمصْر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن حَمْدَوَيْه النَّيْسَابُورِي ثَنَا أَحْمد بن عمرَان الرَّازِيّ عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن فِي الْقُرْآن سُورَة تشفع لِقَارِئِهَا وَيغْفر لِمُسْتَمِعِهَا أَلا وَهِي سُورَة يس) انْتَهَى
وَعَزاهُ الْقُرْطُبِيّ فِي التذْكَار لأبي عِيسَى التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عَائِشَة وَالتِّرْمِذِيّ الْحَكِيم من حَدِيث أبي بكر وَينظر
стр. 1055
سُورَة الصافات
стр. 1056
سُورَة الصافات
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
١٠٨٣ - الحَدِيث الأول
فِي الحَدِيث عجب ربكُم من إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَة إجَابَته إيَّاكُمْ
قلت غَرِيب وَقَالَ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث يرْوَى عَن عبد الْعَزِيز بن عبد الله بن أبي سَلمَة الْمَاجشون عَن مُحَمَّد بن عَمْرو يرفعهُ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (عجب ربكُم من إِلِّكُمْ وَقُنُوطِكُمْ وَسُرْعَة أَجَابَتْهُ إيَّاكُمْ) ثمَّ قَالَ وَهُوَ أَن يرفع الرجل صَوته بِالدُّعَاءِ قَالَ وَبَعض الْمُحدثين يرويهِ من أزلّكُم قَالَ وَالْأَزَلُ الشدَّة قَالَ وَأرَاهُ الْمَحْفُوظ انْتَهَى كَلَامه
١٠٨٤ - الحَدِيث الثَّانِي
كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحب التَّيَامُن فِي كل شَيْء
قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَالْبُخَارِي وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة وَأَبُو دَاوُد فِي اللبَاس وَالْبَاقِي فِي الطَّهَارَة من حَدِيث مَسْرُوق وَعَن عَائِشَة قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحب التَّيَمُّن مَا اسْتَطَاعَ فِي شَأْنه كُله وَطهُوره وَترَجله وَنَعله وَلَفظ التَّيَامُن من عِنْد النَّسَائِيّ
١٠٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث الْعَاقِل من دَان نَفسه
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمَوْجُود الْكيس من دَان نَفسه رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَابْن مَاجَه فِي الزّهْد من حَدِيث أبي بكر بن أبي مَرْيَم عَن ضَمرَة بن حبيب
стр. 1057
عَن شَدَّاد بن أَوْس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْكيس من دَان نَفسه وَعمل لما بعد الْمَوْت وَالْعَاجِز من اتبع نَفسه هَواهَا وَتَمَنَّى عَلَى الله الْأَمَانِي) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن قَالَ وَمَعْنى دَان نَفسه أَي حَاسَبَهَا فِي الدُّنْيَا قبل يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ فِيهِ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَمُسلم قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره لَا وَالله لَيْسَ عَلَى شَرط وَاحِد مِنْهُمَا قَالَ فَأَبُو بكر بن أبي مَرْيَم واه انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي والْحَارث ابْن أبي أُسَامَة فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة شَدَّاد بن أَوْس
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا عَن شَدَّاد بن أَوْس وَلَا طَرِيق لَهُ غير هَذَا الطَّرِيق انْتَهَى
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن دَان بِمَعْنى سَاس
وَقَالَ ابْن طَاهِر وَهُوَ حَدِيث مَدَاره عَلَى أبي بكر بن أبي مَرْيَم وَهُوَ ضَعِيف انْتَهَى
١٠٨٦ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لَو تمت تِلْكَ الذبْحَة لَصَارَتْ سنة وَذبح النَّاس أَبْنَاءَهُم
١٠٨٧ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اسْتَشْرِقُوا ضَحَايَاكُمْ فَإِنَّهُم عَلَى الصِّرَاط مَطَايَاكُمْ)
стр. 1058
قلت غَرِيب وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ أَبُو الْفَتْح سليم بن أَيُّوب الْفَقِيه الرَّازِيّ الشَّافِعِي فِي كتاب التَّرْغِيب لَهُ أخبرنَا أَبُو سعد أَحْمد بن مُحَمَّد بن أَحْمد أَنا أَبُو بكر عبد الله ابْن مُحَمَّد القَتَّات ثَنَا أَبُو بكر أَحْمد بن يَحْيَى بن الْحجَّاج بن سعيد الشَّيْبَانِيّ ثَنَا عَبَّاس ابْن يزِيد الْيَشْكُرِي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (اسْتَفْرِهُوا أُضْحِيَتكُم فَإِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة لَا تَرْكَبُونَ شَيْئا من الدَّوَابّ إِلَّا الْبدن وَالْأُضْحِيَّة) انْتَهَى
والْحَدِيث بِلَفْظ الْكتاب فِي الفردوس من رِوَايَة أبي هُرَيْرَة ذكره فِي أَوَائِله
١٠٨٨ - الحَدِيث الْخَامِس
رُوِيَ أَنه لما ذبحه قَالَ جِبْرِيل الله أكبر فَقَالَ الذَّبِيح لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر فَقَالَ إِبْرَاهِيم الله أكبر وَللَّه الْحَمد فَبَقيت سنة
١٠٨٩ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَنا ابْن الذبيحين)
قلت غَرِيب
١٠٩٠ - الحَدِيث السَّابِع
رُوِيَ أَن أَعْرَابِيًا قَالَ للنَّبِي ﷺ َ يَا ابْن الذبيحين فَتَبَسَّمَ النَّبِي ﵇ فَسئلَ عَن ذَلِك فَقَالَ (إِن عبد الْمطلب لما حفر بِئْر زَمْزَم نذر لله لَئِن سهل لَهُ أمرهَا لَيَذْبَحَن أحد وَلَده فَخرج السهْم عَلَى عبد الله فَمَنعه أَخْوَاله وَقَالُوا لَهُ أفد ابْنك بِمِائَة من الْإِبِل فَفَدَاهُ بِمِائَة من الْإِبِل وَالثَّانِي إِسْمَاعِيل)
стр. 1059
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل الْأَنْبِيَاء من حَدِيث عبد الله بن مُحَمَّد الْعُتْبِي من ولد عَتبه بن أبي سُفْيَان عَن أَبِيه قَالَ حَدثنِي عبد الله بن سعيد عَن الصنَابحِي قَالَ كُنَّا عِنْد مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان فَتَذَاكَرَ الْقَوْم الذَّبِيح فَقَالَ بَعضهم هُوَ إِسْمَاعِيل وَقَالَ بَعضهم هُوَ إِسْحَاق فَقَالَ مُعَاوِيَة عَلَى الْخَبِير سَقَطْتُمْ كُنَّا يَوْمًا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَأَتَاهُ أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله خلفت الْبِلَاد يَابسا وَالْمَاء عَابِسا هلك الْعِيَال وَضاع المَال فعد عَلّي بِمَا أَفَاء الله عَلَيْك يَا بن الذبيحين قَالَ فَتَبَسَّمَ رَسُول الله ﷺ َ وَلم يُنكر عَلَيْهِ
فَقُلْنَا يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ وَمَا الذَّبِيحَانِ قَالَ إِن عبد الْمطلب لما أَمر بِحَفر زَمْزَم نذر لله إِن سهل لَهُ أمرهَا أَن ينْحَر بعض وَلَده فَأخْرجهُمْ فَأَسْهم بَينهم فَخرج السهْم عَلَى عبد الله فَأَرَادَ ذبحه فَمَنعه أَخْوَاله من بني مَخْزُوم وَقَالُوا ارْض رَبك وَافد ولدك قَالَ فَفَدَاهُ بِمِائَة نَاقَة قَالَ فَهُوَ الذَّبِيح وَإِسْمَاعِيل الثَّانِي انْتَهَى وَسكت عَنهُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه سندا ومتنا
قَالَ الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره وَإِسْنَاده واه
وَتَفْسِيره الذبيحين من كَلَام مُعَاوِيَة كَمَا ترَاهُ فَيكون قَول المُصَنّف فَسئلَ عَن ذَلِك أَي سُئِلَ رجل عَن ذَلِك مَعَ احْتِمَال عوده عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَعوده عَلَى الْأَعرَابِي أَيْضا وَهُوَ مُصَرح بِهِ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ من كَلَام النَّبِي ﷺ َ فَذكر بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَفِيه فَقيل يَا رَسُول الله وَمَا الذَّبِيحَانِ قَالَ (إِن عبد الْمطلب) الحَدِيث
وَفِي غَرِيب الحَدِيث لِلسَّرَقُسْطِيِّ تركت الْبِلَاد يَابسا أَي ذَاهِبَة المَاء وَالْمَاء عَابِسا أَي نَاشِفًا يُقَال عبس عَلَيْهِ الْوَسخ أَي نشف انْتَهَى
١٠٩١ - الحَدِيث الثَّامِن
حَدِيث كتاب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف قَالَ المُصَنّف ﵀ وَمِمَّا يدل عَلَى أَن الذَّبِيح إِسْحَاق كتاب يَعْقُوب إِلَى يُوسُف بن يَعْقُوب
стр. 1060
إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه غرائب مَالك من حَدِيث إِسْحَاق بن وهب الجُمَحِي الطهرمسي ثَنَا عبد الله بن وهب عَن مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أُوحِي الله إِلَى ملك الْمَوْت إِن رَأَيْت يَعْقُوب بن إِسْرَائِيل فَسلم عَلَيْهِ فَأَتَاهُ فَسلم فَرد عَلَيْهِ وَقَالَ من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أَنا ملك الْمَوْت قَالَ مرْحَبًا بِمن كنت أَتَمَنَّى لقيَاهُ وَلَو بعد حِين أَسأَلك يَا ملك الْمَوْت بِالَّذِي ملكك قبض روح ابْن آدم هَل قبضت روح يُوسُف قَالَ لَا وَإنَّهُ لحي عَلَى الأَرْض قَالَ فَدَعَا بنيه وَبني بنيه فَقَالَ ائْتُونِي بدواه وَقِرْطَاس فَاكْتُبُوا بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من يَعْقُوب إِسْرَائِيل الله بن إِسْحَاق ذبيح الله بن إِبْرَاهِيم خَلِيل الله إِلَى عَزِيز مصر أما بعد فَإنَّا أهل بَيت مُوكل بِنَا أَسبَاب الْبلَاء أما جدي إِبْرَاهِيم فَأَبْلَاهُ الله بالنَّار حَتَّى فدَاه وَأما إِسْحَاق فَأَبْلَاهُ الله بِالذبْحِ حَتَّى فدَاه وَأما أَنا فَكَانَ لي ولد قُرَّة عَيْني وَأحب إِلَيّ من ملْء الدُّنْيَا ذَهَبا وَفِضة فَارْحَمْ الْيَوْم كبر سني وَانْحِنَاء ظَهْري وَذَهَاب بَصرِي فَرد عَلّي وَلَدي فَأَوْحَى الله إِلَى يَعْقُوب أَتَشْكُونِي إِلَى عوادك فَقَالَ يَا إِلَه إِبْرَاهِيم أَسأَلك بِحَق إِبْرَاهِيم خَلِيلك عَلَيْك وَإِسْحَق ذبيحك عَلَيْك وَأَنا إسرائيلك إِلَّا رحمت الْيَوْم كبر سني وَانْحِنَاء ظَهْري وَذَهَاب بَصرِي رد عَلَى وَلَدي فَأَوْحَى الله إِلَى جِبْرِيل إِن رَأَيْت عَبدِي يُوسُف فَسلم عَلَيْهِ قَالَ فَدخل عَلَيْهِ السجْن فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك أَيهَا الصّديق فَقَالَ من أَنْت يَرْحَمك الله قَالَ أما تعرفنِي قَالَ لَا وَإِنِّي أرَى صُورَة حَسَنَة وَأَشَمَّ رَائِحَة طيبَة لَا تشبه رَوَائِح الْخَطَّائِينَ قَالَ أَيهَا الصّديق إِن الله طهر إِسْحَاق بِالنُّبُوَّةِ بِأَطْهَرَ الْأَطْهَار ذكر كلمة قيد لَك الزَّمَان بِملك مصر وَأَهْلهَا تملك مُلُوكهَا وتخدمك أَشْرَافهَا يأيها الصّديق قل اللَّهُمَّ يَا كَبِير كل كَبِير وَيَا من لَا ند لَهُ وَلَا شريك وَلَا وَزِير وَيَا خَالق الشَّمْس وَالْقَمَر الْمُنِير يَا منزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْقُرْآن الْعَظِيم وَيَا مُجيب دَعْوَة الْمُضْطَرين وَرَجَاءَهُمْ وَيَا رَاحِم الطِّفْل الصَّغِير وَيَا مُطلق الْأَسير وَيَا رَازِق الْفَقِير اكْفِنَا اللَّهُمَّ من أَمر دُنْيَانَا وَآخِرَتِنَا
стр. 1061
وَالسَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته انْتَهَى ثمَّ قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا حَدِيث مَوْضُوع بَاطِل وَإِسْحَاق بن وهب الطهرمسي يضع الحَدِيث عَلَى ابْن وهب وَغَيره حدث عَنهُ بِهَذَا الْإِسْنَاد أَحَادِيث لَا أصل لَهَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْحَادِي وَالْعِشْرين بعد الْمِائَتَيْنِ حَدثنَا عمر بن أبي عمر ثَنَا عِصَام بن الْمثنى الْحِمصِي عَن أَبِيه عَن وهب بن مُنَبّه قَالَ كتب يَعْقُوب كتابا فِيهِ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من يَعْقُوب نَبِي الله ابْن إِسْحَاق ذبيح الله إِلَى آخِره
وَذكره المُصَنّف فِي سُورَة يُوسُف بِأَلْفَاظ لَيست فِي هَذَا وَقد تقدم
١٠٩٢ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل تَسْبِيح فِي الْقُرْآن فَهُوَ صَلَاة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فِي سُورَة النُّور عِنْد قَوْله تَعَالَى يسبح لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَال رجال فَقَالَ الْمُعَانَى بن عمرَان عَن سُفْيَان عَن عمار الذَّهَبِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل تَسْبِيح فِي الْقُرْآن فَهُوَ صَلَاة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْحَدِيد من حَدِيث الْمعَافى بن عمرَان بِهِ سندا ومتنا وَزَاد كل سُلْطَان فِي الْقُرْآن فَهُوَ حجَّة
وَرَوَاهُ عبد الرازق فِي تَفْسِيره فِي سُورَة غَافِر من قَول قَتَادَة فَقَالَ أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى وَسبح بِحَمْد رَبك بالْعَشي وَالْإِبْكَار قَالَ هِيَ صَلَاة الصُّبْح وَصَلَاة الْعَصْر وكل شَيْء فِي الْقُرْآن من التَّسْبِيح فَهُوَ صَلَاة انْتَهَى
١٠٩٣ - الحَدِيث التَّاسِع قيل لرَسُول الله ﷺ َ إِنَّك لِتُحَبّ القرع قَالَ أجل هِيَ شَجَرَة أخي يُونُس
قلت غَرِيب وَفِي تَفْسِير ابْن مرْدَوَيْه فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء من حَدِيث الْحسن ابْن عمَارَة ثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَن عَمْرو بن مَيْمُون ثَنَا عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْتَقم يُونُس ﵇ الْحُوت فَنَادَى فِي الظُّلُمَات أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين قَالَ فَرَمَى بِهِ عَلَى شاطئ النَّهر لَيْسَ لَهُ جلد وَلَا شعر فَصَارَ كَأَنَّهُ فرج قَالَ وَأنْبت الله عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطِين) قَالَ عبد الله عَن النَّبِي ﷺ َ (واليقطين القرع) مُخْتَصر
١٠٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن أنس ﵁ لما أَتَى رَسُول الله ﷺ َ خَيْبَر وَكَانُوا خَارِجين إِلَى مَزَارِعهمْ وَمَعَهُمْ الْمساحِي قَالُوا مُحَمَّد وَالْخَمِيس وَرَجَعُوا إِلَى حصنهمْ فَقَالَ ﷺ َ (الله أكبر خرجت خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم) الْآيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي النِّكَاح وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى خَيْبَر لَيْلًا وَكَانَ إِذا أَتَى بلَيْل لم يقربهُمْ حَتَّى يصبح فَلَمَّا خرجت الْيَهُود بِمساحِيهِمْ وَمَكَاتِلهمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّد بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين انْتَهَى
وَطوله مُسلم وَفِيه تَزْوِيج صَفِيَّة
стр. 1062
الحَدِيث التَّاسِع
قيل لرَسُول الله ﷺ َ إِنَّك لِتُحَبّ القرع قَالَ أجل هِيَ شَجَرَة أخي يُونُس
قلت غَرِيب وَفِي تَفْسِير ابْن مرْدَوَيْه فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء من حَدِيث الْحسن ابْن عمَارَة ثَنَا أَبُو إِسْحَاق عَن عَمْرو بن مَيْمُون ثَنَا عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (الْتَقم يُونُس ﵇ الْحُوت فَنَادَى فِي الظُّلُمَات أَن لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين قَالَ فَرَمَى بِهِ عَلَى شاطئ النَّهر لَيْسَ لَهُ جلد وَلَا شعر فَصَارَ كَأَنَّهُ فرج قَالَ وَأنْبت الله عَلَيْهِ شَجَرَة من يَقْطِين) قَالَ عبد الله عَن النَّبِي ﷺ َ (واليقطين القرع) مُخْتَصر
١٠٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن أنس ﵁ لما أَتَى رَسُول الله ﷺ َ خَيْبَر وَكَانُوا خَارِجين إِلَى مَزَارِعهمْ وَمَعَهُمْ الْمساحِي قَالُوا مُحَمَّد وَالْخَمِيس وَرَجَعُوا إِلَى حصنهمْ فَقَالَ ﷺ َ (الله أكبر خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم) الْآيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي النِّكَاح وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَى خَيْبَر لَيْلًا وَكَانَ إِذا أَتَى بلَيْل لم يقربهُمْ حَتَّى يصبح فَلَمَّا أصبح خرجت الْيَهُود بِمساحِيهِمْ وَمَكَاتِلهمْ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا مُحَمَّد وَالْخَمِيس وَرَجَعُوا إِلَى حصنهمْ فَقَالَ ﷺ َ الله أكبر خربَتْ خَيْبَر إِنَّا إِذا نزلنَا بِسَاحَة قوم فسَاء صباح الْمُنْذرين انْتَهَى وَطوله مُسلم وَفِيه تَزْوِيج صَفِيَّة
стр. 1063
١٠٩٥ - قَوْله
عَن عَلّي قَالَ من أحب أَن يكتال بالمكيال الأوفى من ألأجر يَوْم الْقِيَامَة فَلْيَكُن آخر كَلَامه إِذا قَامَ من مَجْلِسه سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة عَمَّا يصفونَ إِلَى آخر السُّورَة
قلت رَوَاهُ عَن الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصَّلَاة أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن حَمْزَة الثمالِي عَن الْأَصْبَغ بن نباتة قَالَ قَالَ عَلّي بن أبي طَالب من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى فَلْيقل حِين يفرغ من صلَاته سُبْحَانَ رَبك رب الْعِزَّة إِلَى آخرهَا
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي الْوَسِيط عَن الْأَصْبَغ بن نباتة وَقَالَ فِيهِ فَلْيَكُن آخر كَلَامه من مَجْلِسه
وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ
وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره مُسْندًا مُرْسلا فَقَالَ ثَنَا عمار بن خَالِد الوَاسِطِيّ عَن شَبابَة عَن يُونُس عَن أبي إِسْحَاق عَن الشّعبِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من سره أَن يكتال بالمكيال الأوفى) إِلَى آخِره
١٠٩٦ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ وَالصَّافَّات أعْطى من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد كل جني وَشَيْطَان وَتَبَاعَدَتْ عَنهُ مَرَدَة الشَّيَاطِين وَبرئ من الشّرك وَشهد لَهُ حافظاه يَوْم الْقِيَامَة أَنه آمن بِالْمُرْسَلين
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الصافات) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
стр. 1064
سُورَة ص
стр. 1065
سُورَة ص
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
١٠٩٧ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَنه لما أسلم عمر ﵁ فَرح بِهِ الْمُؤْمِنُونَ فَرحا شَدِيدا وشق عَلَى قُرَيْش وَبلغ مِنْهُم فَاجْتمع خَمْسَة وَعِشْرُونَ من صَنَادِيدهمْ وَمَشوا إِلَى أبي طَالب وَقَالُوا أَنْت شَيخنَا وَكَبِيرنَا وَقد علمت مَا فعل السُّفَهَاء يُرِيدُونَ الَّذين دخلُوا فِي الْإِسْلَام وَجِئْنَاك يَا أَبَا طَالب لِتَقضي بَيْننَا وَبَين بن أَخِيك فَاسْتَحْضر أَبُو طَالب رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ يَا ابْن أخي هَؤُلَاءِ قَوْمك يَسْأَلُونَك السُّؤَال فَلَا تمل عَلَيْهِم كل الْميل فَقَالَ ﷺ َ (مَاذَا يَسْأَلُونِي) قَالُوا اُرْفُضْنَا وَارْفض ذكر آلِهَتنَا وَإِلَهك وَنَدَعك وَإِلَهك فَقَالَ ﷺ َ (أَرَأَيْتُم إِن أَعطيتكُم مَا سَأَلْتُم أمعطي أَنْتُم كلمة وَاحِدَة تَمْلِكُونَ بهَا الْعَرَب وَتَدين لكم بهَا الْعَجم) قَالُوا نعم فَقَالَ (قُولُوا لَا إِلَه إِلَّا الله) فَقَامُوا فَقَالُوا أجعَل الْآلهَة إِلَهًا وَاحِدًا
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ مُخْتَصرا من حَدِيث يَحْيَى بن عمَارَة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مرض أَبُو طَالب فَجَاءَت قُرَيْش وَجَاء النَّبِي ﷺ َ وَعند رَأس أبي طَالب مجْلِس رجل فَقَامَ أَبُو جهل كي يمنعهُ ذَلِك وَشَكَوْهُ إِلَى أبي طَالب فَقَالَ يَا بن أخي مَا تُرِيدُ من قَوْمك قَالَ (يَا عَم أُرِيد مِنْهُم كلمة تدين لَهُم الْعَرَب وَتُؤَدِّي إِلَيْهِم بهَا الْجِزْيَة الْعَجم) قَالَ كلمة وَاحِدَة
стр. 1066
قَالَ مَا هِيَ قَالَ (لَا إِلَه إِلَّا الله) فَقَالُوا أجعَل الْآلهَة إِلَهًا وَاحِدًا إِن هَذَا لشَيْء عُجاب قَالَ وَنزل فيهم ص وَالْقُرْآن ذِي الذّكر حَتَّى إِن هَذَا إِلَّا اخْتِلَاق انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَابْن مرْدَوَيْه والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَذكره الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام يَجْعَل مثل هَذَا الحَدِيث مُرْسلا قَالَ لَا إِلَّا من جِهَة الِاحْتِمَال الَّذِي فِي قَول الصَّحَابِيّ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من أَن لَا يكون سَمعه من النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَلَكِن من جِهَة أَن الصَّحَابِيّ إِذا أخبر بِقصَّة وَلم يذكر أَنه شَاهدهَا وَلَا حَدثهُ بهَا من شَاهدهَا وَلَا فِيهِ أَن النَّبِي ﷺ َ أخبرهُ فَإِنَّهُ يكون مُرْسلا لِأَنَّهُ يحْتَمل أَن يكون تَلقاهُ عَن صَحَابِيّ آخر مِمَّن شَاهد أَو سمع من النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَيصير هَذَا بِمَثَابَة مَا لَو قَالَ ابْن عَبَّاس نَام النَّبِي ﷺ َ عِنْد الْبَيْت فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَأَسْرَى بِهِ أَو تَحنث فِي غَار حراء فَجَاءَهُ الْملك وَنَحْو ذَلِك مِمَّا علم أَنه لم يُشَاهِدهُ قَالَ وَلَيْسَ بِنَافِع فِي مثل هَذَا أَن يُقَال يحْتَمل انه شَاهد أَو سمع من النَّبِي ﷺ َ إِذْ لَيْسَ بِالِاحْتِمَالِ يثبت الِاتِّصَال وَاعْترض بِهَذَا الْكَلَام عَلَى أَحَادِيث كَثِيرَة وَقعت من صَحِيح مُسلم فِي هَذَا النَّوْع فِي مَوَاضِع مُتَفَرِّقَة مِنْهَا حَدِيث الْمسيب بن حزن قَالَ لما حضرت أَبَا طَالب الْوَفَاة جَاءَ رَسُول الله ﷺ َ فَوجدَ عِنْده أَبَا جهل وَعبد الله بن أبي أُميَّة فَذكره وَمِنْهَا حَدِيث أنس أَن أهل مَكَّة سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ أَن يُرِيهم آيَة فَأَرَاهُم انْشِقَاق الْقَمَر
стр. 1067
١٠٩٨ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (ضمُّوا فَوَاشِيكُمْ)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْأَشْرِبَة من حَدِيث أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تُرْسِلُوا فَوَاشِيكُمْ وَصِبْيَانكُمْ إِذا غَابَتْ الشَّمْس حَتَّى تذْهب فَحْمَة الْعشَاء) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَلَفظه (كفوا فَوَاشِيكُمْ)
وَالْفَوَاشِي جمع فَاشِية وَهِي الْمَوَاشِي كَالْإِبِلِ وَالْبَقر وَالْغنم وَغَيرهَا سميت بِهِ لِأَنَّهَا تَفْشُو أَي تَنْتَشِر وَفَحْمَة الْعشَاء الظلمَة الَّتِي بَين الصَّلَاتَيْنِ وَالَّتِي بَين الْغَدَاة وَالْعشَاء عسعسة
١٠٩٩ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن أم هَانِئ دخل علينا رَسُول الله ﷺ َ فَدَعَا بِوضُوء فَتَوَضَّأ ثمَّ صَلَّى صَلَاة الضُّحَى وَقَالَ (يَا أم هَانِئ هَذِه صَلَاة الْإِشْرَاق)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا الْعَبَّاس بن مُحَمَّد الْمُجَاشِعِي ثَنَا مُحَمَّد بن أبي يَعْقُوب الْكرْمَانِي ثَنَا الْحجَّاج بن نصير ثَنَا أَبُو بكر الْهُذلِيّ واسْمه سلْمَى عَن عَطاء ابْن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كنت أَمر بِهَدِّهِ الْآيَة فَمَا أَدْرِي مَا هِيَ قَوْله بالْعَشي وَالْإِشْرَاق حَتَّى حَدَّثتنِي أم هَانِئ بنت أبي طَالب أَن رَسُول الله ﷺ َ دخل عَلَيْهَا فَدَعَا بِوضُوء فِي جفْنه كَأَنِّي أنظر إِلَى أثر الْعَجِين فَتَوَضَّأ ثمَّ قَامَ فَصَلى الضُّحَى فَقَالَ (يَا أم هَانِئ هَذِه صَلَاة الْإِشْرَاق) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث حجاج بن نصير بِهِ
وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه كَذَلِك
стр. 1068
وَعَن الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط
وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي فَضَائِل أم هَانِئ من حَدِيث سعيد ابْن أبي عرُوبَة عَن أَيُّوب بن صَفْوَان عَن عبد الله بن الْحَارِث أَن ابْن عَبَّاس كَانَ لَا يُصَلِّي الضُّحَى حَتَّى أدخلْنَاهُ عَلَى أم هَانِئ فَقلت لَهَا أَخْبِرِي ابْن عَبَّاس بِمَا أخبرتينا بِهِ فَقَالَت أم هَانِئ دخل رَسُول الله ﷺ َ فِي بَيْتِي فَصَلى صَلَاة الضُّحَى ثَمَانِي رَكْعَات فَخرج ابْن عَبَّاس وَهُوَ يَقُول لقد قَرَأت مَا بَين اللَّوْحَيْنِ فَمَا عرفت صَلَاة الْإِشْرَاق إِلَّا السَّاعَة يسبحْنَ بالْعَشي وَالْإِشْرَاق ثمَّ قَالَ ابْن عَبَّاس هَذِه صَلَاة الْإِشْرَاق انْتَهَى وَسكت عَنهُ
١١٠٠ - الحَدِيث الرَّابِع
فِي وصف كَلَام النَّبِي ﷺ َ لَا نذر وَلَا هذر
قلت هُوَ فِي حَدِيث أم معبد وَقد تقدم بِطرقِهِ فِي سُورَة الْأَعْرَاف
وَقَالُوا فِي تَفْسِير هَذَا إِن مَعْنَاهُ لَيْسَ فِيهِ اخْتِصَار مخل وَلَا تَطْوِيل مُمل بل هُوَ وسط لَيْسَ بِقَلِيل وَلَا كثير
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث عَائِشَة قَالَت كَانَ كَلَام رَسُول الله ﷺ َ فصلا يفهمهُ من سَمعه انْتَهَى
١١٠١ - قَوْله عَن سعيد بن الْمسيب والْحَارث الْأَعْوَر عَن عَلّي بن أبي طَالب ﵁ أَنه قَالَ من حَدثكُمْ بِحَدِيث دَاوُد عَلَى مَا يَرْوُونَهُ الْقصاص جلدته مائَة وَسِتِّينَ جلدَة وَهُوَ حد الْفِرْيَة عَلَى الْأَنْبِيَاء صلوَات الله وَسَلَامه
стр. 1069
عَلَيْهِم أَجْمَعِينَ
١١٠٢ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ (من سره أَن يقوم لَهُ النَّاس صُفُونا فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار)
قلت غَرِيب
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ فِي الاسْتِئْذَان من حَدِيث لَاحق بن حميد أبي مجلز أَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان دخل بَيْتا فِيهِ ابْن عَامر وَابْن الزُّبَيْر فَقَامَ ابْن عَامر وَجلسَ ابْن الزُّبَيْر فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَة اجْلِسْ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من سره أَن يتَمَثَّل لَهُ النَّاس قيَاما فَليَتَبَوَّأ مَقْعَده من النَّار) انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَزَاد فِيهِ من سره أَن يتَمَثَّل لَهُ النَّاس قيَاما إِذا جَاءَ مُقبلا فَليَتَبَوَّأ الحَدِيث
وَرَوَى أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي غَرِيب الحَدِيث ثَنَا هشيم أَنا الْعَوام ابْن حَوْشَب عَن عزْرَة بن الْحَارِث عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ كُنَّا إِذا صلينَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَرفع رَأسه قمنا مَعَه صُفُوفا فَإِذا سجد تَبِعْنَاهُ انْتَهَى قَالَ وَلِلنَّاسِ فِي تَفْسِير الصَّافِن وَجْهَان فَمنهمْ من قَالَ كل صَاف قَدَمَيْهِ قَائِما فَهُوَ صَافِن وَالْقَوْل الآخر إِن الصَّافِن من الْخَيل الَّذِي قلب أحد حَوَافِرِهِ وَقَامَ عَلَى ثَلَاث قَوَائِم وَمِنْه قِرَاءَة عبد الله بن مَسْعُود واذْكُرُوا اسْم الله عَلَيْهَا صَوَافِن
стр. 1070
١١٠٣ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْخَيل مَعْقُود فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْر إِلَى يَوْم الْقِيَامَة)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْجِهَاد من حَدِيث مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
قَالَ التِّرْمِذِيّ وَفقه هَذَا الحَدِيث أَن الْجِهَاد قَائِم مَعَ كل إِمَام إِلَى يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى
وَأَخْرَجَاهُ عَن عُرْوَة بن الْجَعْد الْبَارِقي مَرْفُوعا بِنَحْوِهِ وَبِزِيَادَة الْأجر وَالْغنيمَة
وَأخرجه مُسلم عَن جرير بِنَحْوِ حَدِيث عُرْوَة سَوَاء
١١٠٤ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي زيد الْخَيل حِين وَفد عَلَيْهِ وَأسلم (مَا وصف لي رجل فرأيته إِلَّا كَانَ دون مَا بَلغنِي إِلَّا زيد الْخَيل) وَسَماهُ زيد الْخَيْر
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب الْوُفُود فِي بَاب وَفد طَيئ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار ثَنَا يُونُس عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ قدم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَفد طَيئ مِنْهُم زيد الْخَيل فَلَمَّا انْتَهوا إِلَيْهِ كَلمُوهُ وَعرض عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ الْإِسْلَام فأسلموا وَحسن إسْلَامهمْ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (مَا ذكر لي رجل من الْعَرَب بِفضل ثمَّ جَاءَنِي إِلَّا رَأَيْته دون مَا يُقَال لي مِنْهُ إِلَّا زيد الْخَيل) ثمَّ سَمَّاهُ زيد الْخَيْر الحَدِيث بِطُولِهِ
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي ذكر الْوُفُود أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر يَعْنِي الْوَاقِدِيّ ثني أَبُو بكر بن عبد الله أبي سُبْرَة عَن أبي عُوَيْمِر الطَّائِي وَكَانَ
стр. 1071
يَتِيم الزُّهْرِيّ قَالَ وَحدثنَا هِشَام بن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ ثَنَا عباد الطَّائِي عَن أَشْيَاخهم قَالُوا قدم وَفد طَيء عَلَى رَسُول الله ﷺ َ خَمْسَة عشر رجلا رَأْسهمْ زيد الْخَيل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَعرض عَلَيْهِم الْإِسْلَام فاسلموا وَأَجَازَهُمْ بِخَمْسَة أَوَاقٍ فضَّة لكل رجل مِنْهُم فَأعْطَى زيد الْخَيل اثْنَتَيْ عشر أوقيه وَنَشَأ وَقَالَ (مَا ذكر لي رجل) إِلَى آخر لفظ الْبَيْهَقِيّ
١١٠٥ - قَوْله
وَسَأَلَ رجل بِلَال ﵁ عَن قوم يَسْتَبقُونَ من السَّابِق فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لَهُ الرجل أردْت الْخَيل قَالَ وَأَنا أردْت الْخَيْر
قلت رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه حَدثنَا ابْن عَائِشَة عَن أبي عوَانَة عَن مُغيرَة عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ رهان فَقَالَ رجل لِبلَال من سبق قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمن صَلَّى قَالَ أَبُو بكر قَالَ إِنَّمَا أَعنِي فِي الْخَيل قَالَ وَأَنا أَعنِي فِي الْخَيْر انْتَهَى ذكره فِي بَاب صَلَّى قَالَ وَالْمُصَلي الَّذِي يَجِيء عَلَى أثر السَّابِق انْتَهَى كَلَامه
١١٠٦ - الحَدِيث الثَّامِن
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (قَالَ سُلَيْمَان لأطوفن اللَّيْلَة عَلَى سبعين امْرَأَة تَأتي كل وَاحِدَة بِفَارِس يُجَاهد فِي سَبِيل الله وَلم يقل إِن شَاءَ الله فَطَافَ عَلَيْهِنَّ فَلم تحمل إِلَّا امْرَأَة) وَاحِدَة جَاءَت بشق رجل وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَو قَالَ إِن شَاءَ الله لَجَاهَدُوا فِي سَبِيل الله فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ)
стр. 1072
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (قَالَ سُلَيْمَان بن دَاوُد لأطوفن اللَّيْلَة عَلَى سبعين امْرَأَة كُلهنَّ يَأْتِين بِفَارِس يُجَاهد فِي سَبِيل الله فَقَالَ لَهُ صَاحبه قل إِن شَاءَ الله فَلم يقل إِن شَاءَ الله فَلم تحمل مِنْهُنَّ إِلَّا امْرَأَة جَاءَت بشق رجل وَايْم الَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَو قَالَ إِن شَاءَ الله لَجَاهَدُوا فِي سَبِيل الله فُرْسَانًا أَجْمَعُونَ) انْتَهَى
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَوَهَبْنَا لداود سُلَيْمَان وَقَالَ فِي آخِره قَالَ شُعَيْب وَابْن أبي الزِّنَاد تسعين امْرَأَة وَهُوَ أصح انْتَهَى
١١٠٧ - قَوْله
وَأما مَا يُحْكَى من حَدِيث الْخَاتم والشيطان وَعبادَة الوثن فِي بَيت سُلَيْمَان فَالله أعلم بِصِحَّتِهِ ثمَّ ذكره
قلت رَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَذكر حَدِيث الْخَاتم والشيطان قَرِيبا مِمَّا حَكَاهُ المُصَنّف
وَذكره ابْن كثير فِي تَفْسِيره وَقَالَ إِسْنَاده قوي وَكَأَنَّهُ مِمَّا تَلقاهُ ابْن عَبَّاس من أهل الْكتاب إِن صَحَّ عَنْهُم وَفِيهِمْ طَائِفَة لَا يَعْتَقِدُونَ نبوة سُلَيْمَان ﵇ فَالظَّاهِر أَنهم يكذبُون عَلَيْهِ وَفِيه مُنكرَات من أَشدّهَا ذكر النِّسَاء وَالْمَشْهُور عَن مُجَاهِد وَغَيره من أَئِمَّة السّلف أَن ذَلِك الجني لم يُسَلط عَلَى نسَاء سُلَيْمَان بل عَصَمَهُنَّ الله مِنْهُ تَشْرِيفًا لنَبيه ﵇ قَالَ وَقد رويت هَذِه الْقِصَّة عَن سعيد بن الْمسيب وَزيد بن أسلم وَجَمَاعَة من السّلف وَكلهَا مُتَلَقَّاة من قصَص أهل الْكتاب
قلت رَوَى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير عِنْد قَوْله تَعَالَى وَمَا كفر سُلَيْمَان وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا أخبرنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا الْأَعْمَش عَن الْمنْهَال ابْن عَمْرو عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ الَّذِي أصَاب أَصْحَاب سُلَيْمَان ابْن دَاوُد ﵇ بِسَبَب امْرَأَة من أَهله يُقَال لَهَا جَرَادَة وَكَانَت أحب نِسَائِهِ
стр. 1073
إِلَيْهِ وَكَانَ إِذا أَرَادَ أَن يَأْتِي نِسَاءَهُ أَو يدْخل الْخَلَاء أَعْطَاهَا الْخَاتم فجَاء نَاس من أهل جَرَادَة يُخَاصِمُونَ قوما إِلَى سُلَيْمَان فَكَانَ هوى سُلَيْمَان أَن يكون الْحق لأهل جَرَادَة فَيَقْضِي لَهُم فَعُوقِبَ إِذْ لم يكن هَوَاهُ عَلَيْهِم وَإِنَّمَا أَرَادَ الله أَن يَبْتَلِيه دخل الْخَلَاء وَأَعْطَاهَا الْخَاتم فجَاء الشَّيْطَان فِي سُورَة سُلَيْمَان وَقَالَ لَهَا هَاتِي خَاتمِي فَدَفَعته إِلَيْهِ فَلَمَّا لبسه دَانَتْ لَهُ الشَّيَاطِين وَالْإِنْس وَالْجِنّ وكل شَيْء فَجَاءَهَا سُلَيْمَان فَطلب مِنْهَا الْخَاتم فَقَالَت لَهُ اخْرُج لست بِسُلَيْمَان قَالَ سُلَيْمَان إِن ذَلِك أَمر الله أَبْتَلِي بِهِ فَخرج فَجعل كلما قَالَ أَنا سُلَيْمَان رَجَمُوهُ حَتَّى يدمون عقبه وَمكث هَذَا الشَّيْطَان فيهم مُقيما ينْكح نِسَاءَهُ وَيَقْضِي بَينهم وَانْطَلَقت الشَّيَاطِين فَكَتَبُوا كتبا فِيهَا سحر وَكفر وَدَفَنُوهَا تَحت كرْسِي سُلَيْمَان ﵇ ثمَّ أَثَارُوهَا وَقَالُوا كَانَ سُلَيْمَان يفتن بِهَذَا الْأنس وَالْجِنّ قَالَ فَأكفر النَّاس سُلَيْمَان حَتَّى بعث الله مُحَمَّدًا ﷺ َ فَانْزِل الله عَلَيْهِ وَمَا كفر سُلَيْمَان وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا وَلما أنكر النَّاس من أَمر سُلَيْمَان وَأَرَادَ الله أَن يرد عَلَيْهِ ملكه جَاءُوا إِلَى نِسَائِهِ فَسْأَلُوهُنَّ فَقُلْنَ إِنَّه ليَأْتِينَا وَنحن حيض وَمَا كَانَ يأتينا قيل ذَلِك فَلَمَّا رَأَى الشَّيْطَان أَنه حضر هَلَاكه هرب وَألقَى الْخَاتم فِي الْبَحْر فَتَلَقَّتْهُ سَمَكَة وَخرج سُلَيْمَان يحمل عَلَى سَاحل بَحر فَحمل لرجل سمكًا بِسَمَكَةٍ مِنْهُ فَلَمَّا بلغ بِهِ أعطَاهُ السَّمَكَة الَّتِي فِي بَطنهَا الْخَاتم فَذهب بهَا فشق بَطنهَا يُرِيد أَن يشويها فَإِذا الْخَاتم فِيهَا فَلَمَّا لبسه أقبل إِلَيْهِ الْإِنْس وَالْجِنّ وَالشَّيَاطِين وَأرْسل فِي طلب الشَّيْطَان فَجعلُوا لَا يطيقُونَهُ حَتَّى احْتَالُوا عَلَيْهِ فوجدوه نَائِما قد سكر فَأَخَذُوهُ وَجَاءُوا بِهِ إِلَى سُلَيْمَان فَأمر بتخت من رُخَام فَنقرَ ثمَّ أدخلهُ فِي جَوْفه ثمَّ سَده بِالنُّحَاسِ ثمَّ أَمر بِهِ فَطرح فِي الْبَحْر انْتَهَى
١١٠٨ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أَتَى بِمَخْدَعٍ قد خبث بِأُمِّهِ فَقَالَ (خُذُوا عثْكَالًا فِيهِ مائَة شِمْرَاخ فَاضْرِبُوهُ بهَا ضَرْبَة)
стр. 1074
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي سنَنَيْهِمَا الأول فِي الرَّجْم وَالثَّانِي فِي الْحُدُود من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن يَعْقُوب بن عبد الله بن الْأَشَج عَن أبي أُمَامَة سهل بن حنيف عَن سعيد بن سعد بن عبَادَة قَالَ كَانَ بَين أَبْيَاتنَا رجل ضَعِيف مُخْدج فَلم يرع الْحَيّ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أمة من إمَائِهِمْ يخْبث بهَا قَالَ ذَلِك سعد بن عبَادَة لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (اضْرِبُوهُ حَده) قَالُوا يَا رَسُول الله هُوَ أَضْعَف من ذَلِك لَو ضَرَبْنَاهُ مائَة قَتَلْنَاهُ فَقَالَ (خُذُوا لَهُ عثْكَالًا فِيهِ مائَة شِمْرَاخ فَاضْرِبُوهُ بِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة) قَالَ فَفَعَلُوا انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم
وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلم أسْند سعيد بن سعد إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن أبي أُمَامَة مُرْسلا وَرَوَاهُ دَاوُد بن مهْرَان عَن ابْن عُيَيْنَة عَن أبي الزِّنَاد عَن أبي أُمَامَة عَن الْخُدْرِيّ وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاشد عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة عَن أَبِيه وَغير إِسْحَاق يرويهِ عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة بن سهل مُرْسلا انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْحُدُود من حَدِيث أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف أَنه أخبرهُ بعض أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَذكره باخْتلَاف لفظ
١١٠٩ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاث عَلَامَات يُنَازع من فَوْقه وَيَتَعَاطَى مَا لَا ينَال وَيَقُول مَا لَا يعلم)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الدينَوَرِي ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السّني ثَنَا أَحْمد بن عُمَيْر بن يُوسُف ثَنَا مُحَمَّد ابْن عَوْف ثَنَا مُحَمَّد بن الصفي ثَنَا حَيْوَة بن شُرَيْح بن يزِيد ثَنَا أَرْطَاة بن الْمُنْذر
стр. 1075
عَن ضَمرَة بن حبيب عَن سَلمَة بن نفَيْل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لِلْمُتَكَلِّفِ ثَلَاث عَلَامَات) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ من كَلَام أَرْطَاة ابْن الْمُنْذر فَقَالَ أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلّي الْفَقِيه الإِمَام الشَّاشِي ثَنَا أَبُو بكر بن أبي دَاوُد ثَنَا كثير بن عبيد ثَنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن أَرْطَاة بن الْمُنْذر قَالَ آيَة الْمُتَكَلف ثَلَاث إِلَى آخِره إِلَّا أَنه قَالَ وَيتَكَلَّم فِيمَا لَا يعلم
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الْحِلْية من كَلَام وهب بن مُنَبّه بِسَنَدِهِ إِلَيْهِ
١١١٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة ص كَانَ لَهُ بِوَزْن كل جبل سَخَّرَهُ الله لداود ﵇ عشر حَسَنَات وَعَصَمَهُ أَن يصر عَلَى ذَنْب صَغِير أَو كَبِير)
قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ من غير سَنَد
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 1076
سُورَة الزمر
стр. 1077
سُورَة الزمر
ذكر فِيهَا ثَلَاثَة عشر حَدِيثا
١١١١ - الحَدِيث الأول
كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَتَخَوَّلُ أَصْحَابه بِالْمَوْعِظَةِ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْعلم وَفِي آخر الدَّعْوَات وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث شَقِيق قَالَ كَانَ عبد الله بن مَسْعُود يذكرنَا كل يَوْم خَمِيس فَقَالَ لَهُ رجل يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن إِنَّا نحب حَدِيثك وَنَشْتَهِيهِ وَلَوَدِدْنَا أَنَّك حَدَّثتنَا كل يَوْم فَقَالَ مَا يَمْنعنِي أَن أحدثكُم إِلَّا كَرَاهِيَة أَن أَملكُم إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَتَخَوَّلنَا بِالْمَوْعِظَةِ فِي الْأَيَّام كَرَاهِيَة السَّآمَة علينا انْتَهَى
١١١٢ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أفضل الصَّلَاة صَلَاة الْقُنُوت)
قلت هَكَذَا وجدته فِي عدَّة نسخ وَالَّذِي فِي الصَّحِيح وَغَيره أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أفضل الصَّلَاة طول الْقُنُوت) انْتَهَى
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن المُرَاد بِالْقُنُوتِ الْقيام وَقد جَاءَ مُصَرحًا بِهِ فِي حَدِيث رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل بِسَنَدِهِ إِلَى عبد الله ابْن حبشِي الْخَثْعَمِي أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ أَي الصَّلَاة أفضل قَالَ (طول الْقيام) انْتَهَى
وَرَوَى أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام حَدثنَا يَحْيَى بن سعيد عَن عبد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَنه سُئِلَ عَن الْقُنُوت فَقَالَ مَا أعرف الْقُنُوت إِلَّا طول
стр. 1078
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَخْبرنِي ابْن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثني ابْن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن مدينا الْموصِلِي بِبَغْدَاد ثَنَا أَبُو فَرْوَة يزِيد بن الْقيام ثمَّ قَرَأَ أَمن هُوَ قَانِت آنَاء اللَّيْل سَاجِدا وَقَائِمًا انْتَهَى
وَرَوَى الطَّحَاوِيّ فِي شرح الْآثَار فِي بَاب الْقِرَاءَة فِي رَكْعَتي الْفجْر حَدثنَا مُحَمَّد بن النُّعْمَان ثَنَا الْحميدِي ثَنَا سُفْيَان قَالَ سَمِعت أَبَا الزُّبَيْر يحدث عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (أفضل الصَّلَاة طول الْقيام) انْتَهَى
١١١٣ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (ينصب الله الموازين يَوْم الْقِيَامَة فَيُؤتَى بِأَهْل الصَّلَاة فَيُوَفَّوْنَ أُجُورهم بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْل الصَّدَقَة فَيُوَفَّوْنَ أُجُورهم بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْل الْحَج فَيُوَفَّوْنَ أُجُورهم بِالْمَوَازِينِ وَيُؤْتَى بِأَهْل الْبلَاء فَلَا ينصب لَهُم ميزَان وَلَا ينشر لَهُم ديوَان وَيصب عَلَيْهِم الْأجر صبا قَالَ الله تَعَالَى إِنَّمَا يُوفى الصَّابِرُونَ أجرهم بِغَيْر حِسَاب حَتَّى يتَمَنَّى أهل الْعَافِيَة أَن أَجْسَادهم تقْرض بالمقابض مِمَّا يذهب بِهِ أهل الْبلَاء من الْفضل ويحوزونه)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه مُخْتَصرا فَقَالَ ثَنَا السّري بن سهل الجنديسابوري ثَنَا عبد الله بن رشيد ثَنَا مجاعَة بن الزُّبَيْر عَن قَتَادَة عَن جَابر بن زيد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يُؤْتَى بِالشُّهَدَاءِ يَوْم الْقِيَامَة فَيَنْصبُونَ لِلْحسابِ وَيُؤْتَى بالمتصدقين فَيَنْصبُونَ لِلْحسابِ ثمَّ يُؤْتَى بِأَهْل الْبلَاء فَلَا ينصب لَهُم ميزَان وَلَا ينشر لَهُم ديوَان فَيصب عَلَيْهِم الْأجر حَتَّى إِن أهل الْعَافِيَة لَيَتَمَنَّوْنَ فِي الْموقف أَن أَجْسَادهم قرضت بِالْمَقَارِيضِ من حسن ثَوَاب الله لَهُم) انْتَهَى
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة جَابر بن زيد بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَد آخر وَمتْن الْكتاب فَقَالَ أَخْبرنِي ابْن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السّني حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم الضَّحَّاك ثَنَا نصر بن مَرْزُوق ثَنَا أَسد بن مُوسَى ثَنَا بكر بن حُبَيْش عَن ضرار بن عَمْرو
стр. 1079
عَن زيد الرقاشِي عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (ينصب الْمِيزَان) إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف
وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب بِهَذَا السَّنَد وَبكر ابْن حُبَيْش وَضِرَار وَالرَّقَاشِيُّ كلهم ضِعَاف
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا أَبُو عَمْرو أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ثَنَا آدم ثَنَا بكر بن حُبَيْش ثَنَا ضرار بن عَمْرو بِهِ بِلَفْظ المُصَنّف إِلَّا أَنه زَاد الصَّوْم بعد الصَّلَاة
١١١٤ - الحَدِيث الرَّابِع
قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نور من ربه فَقيل يَا رَسُول الله كَيفَ انْشِرَاح الصَّدْر قَالَ (إِذا دخل النُّور الْقلب انْشَرَحَ وَانْفَتح) فَقيل يَا رَسُول الله فَمَا عَلامَة ذَلِك قَالَ (الْإِنَابَة إِلَى دَار الْخلد والتجافي عَن دَار الْغرُور وَالتَّأَهُّب للْمَوْت قبل نُزُوله)
قلت رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل السَّادِس والثمانين حَدثنَا صَالح بن مُحَمَّد ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ حَدثنِي أَبُو سُهَيْل بن أبي أنس عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عمر أَن رجلا قَالَ يَا نَبِي الله أَي الْمُؤمن أَكيس قَالَ (أَكْثَرهم ذكرا للْمَوْت وَأَحْسَنهمْ لَهُ اسْتِعْدَادًا وَإِذا دخل النُّور فِي الْقلب انْفَتح وَاسْتَوْسَعَ) قَالُوا فَمَا آيَة ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ (الْإِنَابَة إِلَى دَار الخلود والتجافي عَن دَار الْغرُور والاستعداد للْمَوْت قبل نُزُوله) ثمَّ قَرَأَ أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ فَهُوَ عَلَى نور من ربه انْتَهَى
стр. 1080
مُحَمَّد ثني أبي عَن أَبِيه ثَنَا زيد بن أبي أنيسَة عَن عَمْرو بن مرّة عَن عبد الله ابْن الْحَارِث عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ (أَفَمَن شرح الله صَدره) إِلَى آخِره
والْحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الرقَاق من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن عبد الله المَسْعُودِيّ عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ تَلا رَسُول الله ﷺ َ (فَمن يرد الله أَن يهديه يشْرَح صَدره لِلْإِسْلَامِ) فَقَالَ (إِن النُّور إِذا دخل الصَّدْر اِنْفَسَحَ) إِلَى آخِره فَقيل يَا رَسُول الله إِلَى آخِره
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين وَسكت عَنهُ الْحَاكِم
وَهَذِه الْآيَة فِي الْأَعْرَاف وَكَأَنَّهُ اخْتِلَاف لفظ من الرَّاوِي
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْحسن بن سعيد بن جَعْفَر الْبَصْرِيّ ثَنَا عبد الله بن سعيد بن يَحْيَى ثَنَا أَبُو فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن سِنَان الرهاوي حَدثنِي أبي عَن أَبِيه بِهِ بِسَنَد الثَّعْلَبِيّ وَمتْن المُصَنّف
ثمَّ رَوَاهُ حَدثنَا أَبُو عَمْرو أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ثَنَا آدم ثَنَا عِيسَى بن مَيْمُون ثَنَا مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة (أَفَمَن شرح الله صَدره لِلْإِسْلَامِ) قَالُوا يَا رَسُول الله فَهَل تَنْشَرِح الصُّدُور قَالَ (نعم) قَالُوا هَل لذَلِك عَلامَة قَالَ (نعم التَّجَافِي عَن دَار الْغرُور) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا أَبُو حَامِد أَحْمد بن عَلّي بن الْحسن الْمُقْرِئ ثَنَا أَبُو فَرْوَة يزِيد بن مُحَمَّد بن سِنَان ثني أبي
стр. 1081
عَن أَبِيه بِسَنَد الثَّعْلَبِيّ وَمتْن المُصَنّف إِلَّا أَنه قَالَ (وَانْفَسَحَ)
١١١٥ - قَوْله
كَمَا جَاءَ فِي وَصفه يَعْنِي الْقُرْآن لَا ينْفد وَلَا ينشاق وَلَا يخلق عَلَى كَثْرَة الرَّد
قلت تقدم فِي آل عمرَان وَلَيْسَ فِيهِ لَا ينْفد وَلَا ينشاق لَكِن ذكر القَاضِي عِيَاض الحَدِيث الْمَذْكُور فِي الشِّفَاء فِي آل عمرَان بِلَفْظ ثمَّ قَالَ وَعَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَزَاد فِيهِ لَا يخْتَلف وَلَا يتشان فِيهِ نبأ الْأَوَّلين والآخرين انْتَهَى
١١١٦ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يُكَرر عَلَى أَصْحَابه مَا كَانَ يَعِظهُمْ بِهِ وَينْصَح ثَلَاث مَرَّات وَسبعا
قلت غَرِيب وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْعلم وَفِي الاسْتِئْذَان من حَدِيث ثُمَامَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا تكلم بِكَلِمَة أَعَادَهَا ثَلَاثًا حَتَّى تفهم عَنهُ وَإِذا أَتَى إِلَى قوم فَسلم عَلَيْهِم سلم عَلَيْهِم ثَلَاثًا انْتَهَى وَزَاد أَحْمد فِي مُسْنده وَكَانَ يسْتَأْذن ثَلَاثًا
قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيّ يشبه أَن يكون تَسْلِيمه ﵇ ثَلَاثًا كَانَ تَسْلِيم الاسْتِئْذَان كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي مُوسَى وَأبي سعيد وَإِلَّا فَالسنة فِي التَّسْلِيم مرّة وَاحِدَة
стр. 1082
قلت يُعَكر عَلَى هَذَا زِيَادَة أَحْمد فِي مُسْنده كَمَا ذَكرْنَاهُ
١١١٧ - قَوْله
قَالَ عبد الله بن عمر فِي قَوْله تَعَالَى ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون لقد عِشْنَا بُرْهَة من دَهْرنَا وَنحن نرَى أَن هَذِه الْآيَة أنزلت فِينَا وَفِي أهل الْكتاب قُلْنَا كَيفَ نَخْتَصِم وَنَبِينَا وَاحِد وَدِيننَا وَاحِد وَكِتَابنَا وَاحِد حَتَّى رَأَيْت بَعْضنَا يضْرب وُجُوه بعض بِالسَّيْفِ فَعرفت أَنَّهَا نزلت فِينَا
وَقَالَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ كُنَّا نقُول رَبنَا وَاحِد وَدِيننَا وَاحِد فَمَا هَذِه الْخُصُومَة فَلَمَّا كَانَ يَوْم صفّين وَشد بَعْضنَا عَلَى بعض بِالسُّيُوفِ قُلْنَا نعم هَذَا هُوَ
وَعَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَت الصَّحَابَة مَا خُصُومَتنَا وَنحن إخْوَان فَلَمَّا قتل عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ قَالُوا هَذِه خُصُومَتنَا
قلت
الأول رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث زيد بن أبي أنيسَة عَن الْقَاسِم بن عَوْف الْبكْرِيّ قَالَ سَمِعت ابْن عمر يَقُول لقد عِشْنَا إِلَى آخِره قَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَالثَّانِي ذكره الثَّعْلَبِيّ تَعْلِيقا فَقَالَ وَرَوَى خلف بن خَليفَة عَن أبي هَاشم عَن الْخُدْرِيّ قَالَ كُنَّا نقُول إِلَى آخر كَلَامه
وَالثَّالِث رَوَاهُ عبد الرازق والطبري والثعلبي فِي تفاسيرهم من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن علية عَن ابْن عون عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ قَالَ لما نزلت ثمَّ إِنَّكُم يَوْم الْقِيَامَة عِنْد ربكُم تختصمون قَالَت الصَّحَابَة فيمَ خُصُومَتنَا إِلَى آخِره
стр. 1083
١١١٨ - قَوْله
عَن ابْن عَبَّاس فِي ابْن آدم نَفْس وروح بَينهمَا مثل شُعَاع الشَّمْس فَالنَّفْس الَّتِي بهَا الْعقل وَالتَّمَيُّز وَالروح الَّتِي بهَا النَّفس وَالْحَرَكَة فَإِذا نَام العَبْد قبض الله نَفسه وَلم يقبض روحه
قلت غَرِيب جدا
١١١٩ - الحَدِيث السَّادِس
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا عَلَى أنفسهم الْآيَة (مَا أحب أَن لي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَة) فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَمن أشرك فَسكت سَاعَة ثمَّ قَالَ (إِلَّا وَمن أشرك) ثَلَاث مَرَّات
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثني زَكَرِيَّا بن يَحْيَى بن أبي زَائِدَة ثَنَا حجاج ثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل قَالَ سَمِعت أَبَا عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ يَقُول ثني أَبُو عبد الرَّحْمَن الحبلي انه سمع ثَوْبَان مولَى رَسُول الله ﷺ َ يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (مَا أحب أَن لي الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا بِهَذِهِ الْآيَة قل يَا عبَادي الَّذين أَسْرفُوا عَلَى أنفسهم الْآيَة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله وَمن أشرك فَسكت ﵇ ثمَّ قَالَ (إِلَّا وَمن أشرك إِلَّا وَمن أشرك إِلَّا وَمن أشرك) انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن وهب ثَنَا عبد الله بن لَهِيعَة بِهِ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب
стр. 1084
التَّاسِع وَالْأَرْبَعِينَ كِلَاهُمَا من طَرِيق ابْن لَهِيعَة بِهِ سندا ومتنا وَلم يَقُولَا إِلَّا وَمن أشرك إِلَّا مرّة
١١٢٠ - الحَدِيث السَّابِع
فِي حَدِيث من الشّرك الْخَفي أَن يُصَلِّي الرجل لمَكَان الرجل) أَي لأجل الرجل
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الرقَاق من حَدِيث كثير بن زيد الْمدنِي عَن ربيح بن عبد الرَّحْمَن بن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن أَبِيه عَن جده أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ خرج علينا رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا وَنحن نتذاكر الدَّجَّال فَقَالَ (غير الدَّجَّال أخوف عَلَيْكُم الشّرك الْخَفي أَن يعْمل الرجل لمَكَان الرجل) مُخْتَصر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَلَفظ أَحْمد أَن يُصَلِّي الرجل لمَكَان الرجل وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي سعيد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَربيح بن عبد الرَّحْمَن حدث عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعلم فَذكرهمْ بِأَسْمَائِهِمْ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْخَامِس وَالْأَرْبَعِينَ عَن كثير بن زيد بِهِ بِلَفْظ أَحْمد
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن المُرَاد بقوله لِمَكَانِك أَي لِأَجلِك
١١٢١ - الحَدِيث الثَّامِن
قيل سَأَلَ عُثْمَان رَسُول الله ﷺ َ عَن تَفْسِير قَوْله تَعَالَى (لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض) فَقَالَ (يَا عُثْمَان مَا سَأَلَني عَنْهَا أحد قبلك
стр. 1085
تَفْسِيرهَا لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَسُبْحَان الله وَبِحَمْدِهِ أسْتَغْفر الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم هُوَ الأول وَالْآخر وَالظَّاهِر وَالْبَاطِن بِيَدِهِ الْخَيْر يَحْيَى وَيُمِيت وَهُوَ عَلَى كل شَيْء قدير)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات فِي كَلَامه عَلَى الظَّاهِر من أَسمَاء الله تَعَالَى وَالطَّبَرَانِيّ فِي كتاب الدُّعَاء وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث أغلب بن تَمِيم ثَنَا مخلد أَبُو الْهُذيْل الْعَبْدي عَن عبد الرَّحِيم عَن عبد الله ابْن عمر أَن عُثْمَان بن عَفَّان ﵁ سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن تَفْسِير قَوْله تَعَالَى لَهُ مقاليد السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضُعَفَائِهِ عَن أغلب بن تَمِيم هَذَا وَيعرف بالكندي وَيُقَال المَسْعُودِيّ وَضَعفه وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ
وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الموضوعات قَالَ أما أغلب بن تَمِيم فَقَالَ يَحْيَى لَيْسَ بِشَيْء وَأما مخلد فَقَالَ ابْن حبَان مُنكر الحَدِيث وَأما عبد الرَّحِيم فَكَذَا هُوَ فِي رِوَايَة يُوسُف بن يَعْقُوب القَاضِي وَهُوَ فِي رِوَايَة الْعقيلِيّ عبد الرَّحْمَن ابْن عدي الْمدنِي وَهُوَ ضَعِيف قَالَ وَهَذَا الحَدِيث من الموضوعات الْبَارِدَة الَّتِي لَا تلِيق بِمنْصب النُّبُوَّة انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم والثعلبي فِي تفسيريهما
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا عَلّي بن الْمُبَارك الصَّنْعَانِيّ ثَنَا زيد بن الْمُبَارك ثَنَا سَلام بن وهب الجندي ثَنَا أبي عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن عُثْمَان بن عَفَّان فَذكره
حَدثنَا الْحسن بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السُّوسِي ثَنَا عبد الله بن سعد بن يَحْيَى القَاضِي ثَنَا سعيد بن بزيع الرقي ثَنَا سعيد بن مسلمة بن هِشَام ثني كُلَيْب بن
стр. 1086
وَائِل عَن عبد الله بن عمر عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَزَاد فيهمَا يَا عُثْمَان من قَالَهَا كل يَوْم مائَة مرّة أعطي بهَا عشر خِصَال فَذكر أَشْيَاء الْوَضع ظَاهر عَلَيْهَا وَهُوَ الَّذِي ذكره ابْن الْجَوْزِيّ وَرَوَاهُ أَيْضا بِسَنَد الْبَيْهَقِيّ وَالطَّبَرَانِيّ
١١٢٢ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ أَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا أَبَا الْقَاسِم إِن الله تَعَالَى يمسك السَّمَوَات يَوْم الْقِيَامَة عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالثَّرَى عَلَى أصْبع وَسَائِر الْخلق عَلَى أصْبع ثمَّ يَهُزهُنَّ وَيَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ تَعَجبا مِمَّا قَالَ ثمَّ قَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد وَفِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ حبر فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يمسك السَّمَوَات عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالثَّرَى عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالْخَلَائِق عَلَى أصْبع ثمَّ يَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه تَعَجبا لَهُ ثمَّ قَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره الْآيَة انْتَهَى
وَوَقع للْمُصَنف هُنَا تَصْحِيف فِي قَوْله إِن جِبْرِيل وَإِنَّمَا هُوَ حبر كَمَا هُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ أَن يَهُودِيّا وَفِي لفظ أَن رجلا من أهل الْكتاب وَفِي لفظ لمُسلم جَاءَ حبر من الْيَهُود
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كِتَابَيْهِمَا وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا وَأحمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه كلهم لم يخرجُوا عَن هَذِه الْأَلْفَاظ
стр. 1087
١١٢٣ - الحَدِيث الْعَاشِر
رُوِيَ أَنه نهَى عَن خطْفَة السَّبع
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَاحْمَدْ فِي مسانيدهم أخبرنَا جرير عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن عبيد الله بن يزِيد رجل من بني سعد ابْن بكر قَالَ سَأَلت سعيد بن الْمسيب إِن نَاسا من قومِي يَأْكُلُون الضبع فَقَالَ إِنَّهَا لَا تحل وَعِنْده شيخ من أهل الشَّام فَقَالَ الشَّيْخ أخْبرك بِمَا سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول فِيهِ قلت نعم قَالَ سَمِعت أَبَا الدَّرْدَاء يَقُول نهَى رَسُول الله ﷺ َ من أكل كل خطْفَة وَنُهْبَة وَمُجَثمَة وكل ذِي نَاب من السَّبع فَقَالَ سعيد صدق انْتَهَى
وَرَوَى الدِّرَامِي فِي مُسْنده فِي الضَّحَايَا أخبرنَا عبد الله بن مسلمة ثَنَا أَبُو أويس بن عَم مَالك بن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْخَطفَة وَالْمُجَثمَة وَالنهبَة وكل ذِي نَاب من السبَاع انْتَهَى
وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أخبرنَا عَمْرو بن مَنْصُور ثَنَا عبد الله القعْنبِي ثَنَا أَبُو أويس عبد الله بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ بِهِ
وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن القعْنبِي بِهِ
وَقد تقدم فِي الْأَعْرَاف
قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه الْخَطفَة هِيَ أَن يُرْمَى الصَّيْد فَيَنْقَطِع مِنْهُ عُضْو وَكَأَنَّهُ اخْتَطَف مِنْهُ ذَلِك الْعُضْو لأَخذه إِيَّاه بِسُرْعَة فَإِنَّهُ يَأْكُلهُ وَلَا يَأْكُل الْعُضْو انْتَهَى
وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى التَّسْمِيَة بِالْمَصْدَرِ كَالْقبْضَةِ
стр. 1088
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي أَيْضا عَن أبي بكر بن أبي شيبَة ثَنَا عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء
١١٢٤ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة)
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْمَظَالِم وَفِي الْإِكْرَاه وَمُسلم فِي الْبر والصلة وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيّ ثَلَاثَتهمْ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة) انْتَهَى
وَأَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث زُهَيْر بن الْأَقْمَر عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الْفُحْش فَإِن الله لَا يحب الْفُحْش وَلَا التَّفَحُّش وَإِيَّاكُم وَالشح فَإِنَّهُ أهلك من كَانَ قبلكُمْ أَمرهم بِالْفُجُورِ فَفَجَرُوا وبالقطيعة فَقطعُوا)
وَأخرجه مُسلم عَن عبد الله بن مقسم عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (اتَّقوا الظُّلم فَإِن الظُّلم ظلمات يَوْم الْقِيَامَة وَاتَّقوا الشُّح فَأن الشُّح أهلك من كَانَ قبلكُمْ حملهمْ عَلَى أَن سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَاسْتَحَلُّوا مَحَارِمهمْ) انْتَهَى
١١٢٥ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الزمر لم يقطع الله رَجَاءَهُ يَوْم الْقِيَامَة وَأَعْطَاهُ الله ثَوَاب الْخَائِفِينَ الَّذين خَافُوا)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الزمر) إِلَى آخِره لم يقل فِيهِ (الَّذين خَافُوا)
стр. 1089
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الأول فِي آل عمرَان وَقَالَ الْحَافِّينَ الَّذين يحفونَ بِعَرْشِهِ وَرَوَاهُ بالسند الثَّانِي وَقَالَ الَّذين خَافُوا الله تَعَالَى
وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي سُورَة يُونُس
١١٢٦ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن عَائِشَة ﵂ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يقْرَأ كل لَيْلَة بني إِسْرَائِيل وَالزمر
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن أبي لبَابَة مَرْوَان عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ لَا ينَام حَتَّى يقْرَأ الزمر وَبني إِسْرَائِيل وَلَفظ النَّسَائِيّ وَكَذَا قَالَت كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَصُوم حَتَّى نقُول إِنَّه لَا يُرِيد أَن يفْطر وَيفْطر حَتَّى نقُول إِنَّه لَا يُرِيد أَن يَصُوم وَكَانَ يقْرَأ كل لَيْلَة بني إِسْرَائِيل وَالرَّمْز انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِهَذَا الْمَتْن وَسكت عَنهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر
وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده
стр. 1090
سُورَة غَافِر الْمُؤمن
следующие страницы →