Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1226–1265 · переход к 1231.
стр. 1226
١٢٥٧ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الذاريات أعطَاهُ الله عشر حَسَنَات بِعَدَد كل ريح هبت وَجَرت فِي الدُّنْيَا)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث نوح بن أبي مَرْيَم عَن عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الذاريات) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم قي يُونُس
стр. 1227
سَمُرَة الطّور
стр. 1228
سُورَة الطّور
ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث
١٢٥٨ - قَوْله
عَن عَلّي أَنه سَأَلَ يَهُودِيّا أَيْن مَوضِع النَّار فِي كتابكُمْ قَالَ فِي الْبَحْر قَالَ لَا أرَاهُ إِلَّا صَادِقا لقَوْله وَالْبَحْر الْمَسْجُور
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى حَمَّاد بن سَلمَة عَن دَاوُد بن أبي هِنْد عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ قَالَ عَلّي لرجل من الْيَهُود أَيْن جَهَنَّم قَالَ الْبَحْر قَالَ مَا أرَاهُ إِلَّا مَاء قَالَ وَالْبَحْر الْمَسْجُور وَإِذا الْبحار سجرت انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن ابْن عَلَيْهِ ثَنَا دَاوُد بن أبي هِنْد بِهِ
١٢٥٩ - الحَدِيث الأول
عَن جُبَير بن مطعم قَالَ أتيت رَسُول الله ﷺ َ ُأكَلِّمهُ فِي الْأسَارَى فَأَلْفَيْته فِي صَلَاة الْفجْر يقْرَأ سُورَة الطّور فَلَمَّا بلغ إِن عَذَاب رَبك لوَاقِع أسلمت خوفًا من أَن ينزل الْعَذَاب
قلت لم أَجِدهُ كَذَلِك فقد أخرجه الْجَمَاعَة إِلَّا التِّرْمِذِيّ كلهم فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يقْرَأ بِالطورِ فِي صَلَاة الْمغرب زَاد البُخَارِيّ فِي طَرِيق فَلَمَّا بلغ هَذِه الْآيَة أم خلقُوا من غير شَيْء أم هم الْخَالِقُونَ ... إِلَى آخرهَا كَاد قلبِي يطير انْتَهَى وَزَاد فِي طَرِيق آخر وَكَانَ قد جَاءَ فِي فدَاء الْأسَارَى يَوْم بدر
стр. 1229
١٢٦٠ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله يرفع ذُرِّيَّة الْمُؤمن فِي دَرَجَته وَإِن كَانُوا دونه لِيُقِر بهم عينه)
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث قيس بن الرّبيع عَن عَمْرو بن مرّة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس رَفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن الله ليرْفَع ذُرِّيَّة الْمُؤمن إِلَيْهِ فِي دَرَجَته وَإِن كَانُوا دونه فِي الْعَمَل لِيُقِر بهم عينه) ثمَّ قَرَأَ وَالَّذين آمنُوا وَاتَّبَعتهمْ ذُرِّيتهمْ بِإِيمَان الْآيَة انْتَهَى وَقَالَ هَذَا حَدِيث لَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا قيس وَقد رَوَاهُ الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن مرّة عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس مَوْقُوفا انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة سعيد بن جُبَير عَن قيس بن الرّبيع بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ حَدِيث غَرِيب تفرد بِهِ قيس عَن عَمْرو بن مرّة انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث قيس بِهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله ليرْفَع) الحَدِيث
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيقه الْبَغَوِيّ فِي تفسيريهما
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَضعف قيسا عَن أَحْمد وَابْن معِين وَابْن الْمُبَارك وَلينه ابْن عدي وَنقل عَن شُعْبَة أَنه قَالَ فِيهِ لَا بَأْس بِهِ انْتَهَى
وَالْمَوْقُوف الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَزَّار رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا الثَّوْريّ عَن عَمْرو بن مرّة بِهِ فَذكره مَوْقُوفا
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَسكت عَنهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الِاعْتِقَاد وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما
стр. 1230
١٢٦١ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن قَتَادَة أَنه قيل لَهُ فِي قَوْله تَعَالَى (غلْمَان لَهُم كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون) هَذَا الْخَادِم فَكيف المخدوم فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن فضل المخدوم عَلَى الْخَادِم كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب)
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون قَالَ بَلغنِي أَنه قيل للنَّبِي ﷺ َ يَا رَسُول الله هَذَا الْخَادِم فَكيف المخدوم فَقَالَ (وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ) إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن ثَوْر عَن معمر بِهِ سَوَاء
وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله هَذَا الْخَادِم فَكيف المخدوم إِلَى آخِره
وَأخرجه الثَّعْلَبِيّ عَن الْحسن فَقَالَ أَنا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم بن أَيُّوب الْبونِي ثَنَا الْحُسَيْن بن الْمكتب الْموصِلِي ثَنَا الْمُعَلَّى بن مهْدي أَنا مِسْكين بن حَوْشَب عَن الْحسن فِي هَذِه الْآيَة وَيَطوف عَلَيْهِم غلْمَان لَهُم كَأَنَّهُمْ لُؤْلُؤ مَكْنُون قَالَ قَالُوا يَا رَسُول الله الْخَادِم كَاللُّؤْلُؤِ فَكيف بالمخدوم قَالَ (كَمَا بَين الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَالْكَوَاكِب) انْتَهَى
١٢٦٢ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ (إِن أدنَى أهل الْجنَّة منزلَة من يُنَادي الْخَادِم من خُدَّامه فَيُجِيبهُ ألف بِبَابِهِ لبيْك لبيْك)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا أَحْمد بن عَلّي بن عمر ابْن حُبَيْش ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن عَاصِم ثَنَا عمر بن عبد الْعَزِيز الْبَصْرِيّ ثَنَا يُوسُف بن أبي طيبَة عَن وَكِيع بن الْجراح عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن
стр. 1231
عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن أدنَى أهل الْجنَّة منزلَة من يُنَادي الْخَادِم فَيُجِيبهُ ألف يُنَادِيه كلهم لبيْك لبيْك) انْتَهَى
وَفِي التِّرْمِذِيّ عَن عَمْرو بن الْحَارِث أَن دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدثهُ عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (إِن أدنَى أهل الْجنَّة منزلَة الَّذِي لَهُ ثَمَانُون ألف خَادِم وَاثْنَتَانِ وَسَبْعُونَ زَوْجَة وَينصب لَهُ فِيهِ من لُؤْلُؤ وَزَبَرْجَد وَيَاقُوت كَمَا بَين الْجَابِيَة وَصَنْعَاء) انْتَهَى
وَهُوَ فِي الفردوس عَن عَائِشَة بِلَفْظ المُصَنّف
١٢٦٣ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الطّور كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يُؤمنهُ من عَذَابه وَأَن يُنَعِّمَهُ فِي جنته)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو الْحسن الْفَارِسِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّد بن أبي حَامِد ثَنَا أَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بن الْحسن الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا المؤمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ ثَنَا أسلم الْمنْقري عَن عبد الله بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة وَالطور ... إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 1232
سُورَة والنجم
стр. 1233
سُورَة النَّجْم
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
١٢٦٤ - الحَدِيث الأول
حَدِيثا عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر ﵄ أَن عتبَة بن أبي لَهب وَكَانَت تَحْتَهُ ابْنة رَسُول الله ﷺ َ أَرَادَ الْخُرُوج إِلَى الشَّام فَقَالَ لَآتِيَن مُحَمَّدًا فَلَأُوذِيَنَّهُ فَأَتَاهُ فَقَالَ يَا مُحَمَّد هُوَ كَافِر بِالنَّجْمِ إِذا هوى وَبِالَّذِي دنا فَتَدَلَّى ثمَّ تفل فِي وَجه رَسُول الله ﷺ َ ورد عَلَيْهِ ابْنَته وَطَلقهَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك) وَكَانَ أَبُو طَالب حَاضرا فَوَجَمَ لَهَا وَقَالَ مَا كَانَ أَغْنَاك يَا بن أخي عَن هَذِه الدعْوَة فَرجع عتبَة إِلَى أَبِيه فَأخْبرهُ ثمَّ خَرجُوا إِلَى الشَّام فنزلوا منزلا فَأَشْرَف عَلَيْهِم رَاهِب من الدَّيْر فَقَالَ لَهُم إِن هَذِه أَرض مسبعَة فَقَالَ أَبُو لَهب لأَصْحَابه أَعِينُونَا يَا معشر قُرَيْش فَإِنِّي أَخَاف عَلَى ابْني دَعْوَة مُحَمَّد فَجمعُوا جمَالهمْ وَأَنَاخُوهَا حَولهمْ وَأَحْدَقُوا بِعتبَة فجَاء الْأسد يشْتم وُجُوههم حَتَّى ضرب عتبَة فَقتله
قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب السَّادِس وَالْعِشْرين من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عُثْمَان بن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن أَبِيه ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف إِلَّا أَنه قَالَ فَضَربهُ الْأسد بِذَنبِهِ ضَرْبَة وَاحِدَة فَمَاتَ مَكَانَهُ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه فِي تَرْجَمَة رقية بنة النَّبِي ﷺ َ من حَدِيث زُهَيْر بن الْعَلَاء عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ كَانَت
стр. 1234
أم كُلْثُوم بنة النَّبِي ﷺ َ فِي الْجَاهِلِيَّة تَحت عتيبة بن أبي لَهب وَكَانَت رقية تَحت أَخِيه عتبَة بن أبي لَهب فَلَمَّا أنزل الله تَعَالَى تبت يدا أبي لَهب قَالَ أَبُو لَهب لابْنَيْهِ عتيبة وَعتبَة رَأْسِي من رءوسكما حرَام إِن لم تطلقَا ابْنَتي مُحَمَّد وَسَأَلَ النَّبِي ﷺ َ عتبَة طَلَاق ابْنَته رقية وَسَأَلته رقية ذَلِك مُطلقهَا وطلق عتيبة أم كُلْثُوم قَالَ فَلَمَّا طَلَّقَاهُمَا جَاءَ عتيبة إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ كفرت بِدينِك وَفَارَقت ابْنَتك ثمَّ سَطَا عَلَيْهِ فشق قَمِيص النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام (اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كلبك) فَخرج نَحْو الشَّام تَاجِرًا فنزلوا بمَكَان يُقَال لَهُ الزَّرْقَاء لَيْلًا فَطَافَ بهم الْأسد فَعدا عَلَيْهِ من بني الْقَوْم فَقتله قَالَ زُهَيْر بن الْعلَا وحَدثني هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه فَذكره نَحوه وَقَالَ فَلَمَّا طَاف بِي الْأسد تِلْكَ اللَّيْلَة وَكَانُوا نَامُوا وَجعلُوا عتيبة وَسطهمْ فَأقبل الْأسد يَتَخَطَّاهُمْ حَتَّى أَخذ بِرَأْس عتيبة ففدغه وَخلف عُثْمَان بن عَفَّان بعده عَلَى رقِيه ﵄ انْتَهَى
ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن عُرْوَة بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَفِي آخِره سعر حسان
وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَفْسِيره سُورَة تبت عَن عَبَّاس بن الْفضل الْأَزْرَق ثَنَا الْأسود بن شَيبَان ثَنَا أَبُو نَوْفَل بن أبي عقرب عَن أَبِيه قَالَ كَانَ لَهب بن أبي لَهب يسب النَّبِي ﷺ َ وَيَدْعُو عَلَيْهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كلبك) فَجهز أَبُو لَهب الْبَز إِلَى الشَّام وَبعث مَعَه وَلَده وَقَالَ لِغِلْمَانِهِ إِنِّي أَخَاف عَلَى ابْني دَعْوَة مُحَمَّد فتعاهدوه فَكَانُوا إِذا نزلُوا منزلا ألزقوه بِالْحَائِطِ وَجعلُوا عَلَيْهِ الثِّيَاب وَالْمَتَاع قَالَ فَبَيْنَمَا هم كَذَلِك إِذْ جَاءَ سبع فنشله فَقتله انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة كَذَلِك وَقَالَ هَكَذَا قَالَ عَبَّاس بن الْفضل لَهب بن أبي لَهب وعباس لَيْسَ بِالْقَوِيّ وَأهل الْمَغَازِي يَقُولُونَهُ عتبَة بن أبي لَهب وَمِنْهُم من يَقُول عتيبة انْتَهَى
стр. 1235
١٢٦٥ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَنه عَلَيْهِ الصَّلَاة السَّلَام أحب أَن يرَى جِبْرِيل فِي صورته الَّتِي جبل عَلَيْهَا فَاسْتَوَى لَهُ فِي الْأُفق الْأَعْلَى وَهُوَ أفق الشَّمْس فَمَلَأ الْأُفق
وَقيل مَا رَآهُ أحد من الْأَنْبِيَاء فِي صورته الْحَقِيقَة إِلَّا مُحَمَّد ﷺ َ مرَّتَيْنِ مرّة فِي الأَرْض وَمرَّة فِي السَّمَاء
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي الْإِيمَان وَاللَّفْظ لَهُ من حَدِيث مَسْرُوق عَن عَائِشَة قَالَت ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة ثمَّ قَالَت أَنا أول هَذِه الْأمة سَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (إِنَّمَا هُوَ جِبْرِيل لم أره عَلَى صورته الَّتِي رَأَيْته عَلَيْهَا غير هَاتين الْمَرَّتَيْنِ رَأَيْته متهبطا من السَّمَاء سَادًّا عظم خلقه مَا بَين السَّمَاء وَالْأَرْض) الحَدِيث
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَلَفظه قَالَ قلت هَل رَأَى مُحَمَّد ربه فَقَالَت لقد تَكَلَّمت بِشَيْء قف لَهُ شعري ثمَّ قَرَأت لقد رَأَى من آيَات ربه الْكُبْرَى وَقَالَت من أخْبرك أَن مُحَمَّدًا رَأَى ربه فقد أعظم الْفِرْيَة وَلكنه رَأَى جِبْرِيل لم يره فِي صورته إِلَّا مرَّتَيْنِ مرّة عِنْد سِدْرَة الْمُنْتَهَى وَمرَّة فِي جِيَاد لَهُ سِتّمائَة جنَاح قد سد الْأُفق
وَبِهَذَا اللَّفْظ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْحَادِي عشر من الْقسم الثَّالِث مِنْهُ
١٢٦٦ - الحَدِيث الثَّالِث
فِي الحَدِيث لَا صَلَاة إِلَى أَن ترْتَفع الشَّمْس مِقْدَار رُمْحَيْنِ
قلت احْتج بِهِ المُصَنّف وَبِالْحَدِيثِ الَّذِي بعده عَلَى أَن التَّقْدِير جَاءَ بِالْقَوْسِ وَالرمْح وَالسَّوْط وَغير ذَلِك
стр. 1236
وَهَذَا الحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الطَّهَارَة من حَدِيث عَمْرو بن عبسة أَنه قَالَ يَا رَسُول الله أَي اللَّيْل أسمع قَالَ (جَوف اللَّيْل الْأَخير فصل مَا شِئْت فَإِن الصَّلَاة مَشْهُودَة مَكْتُوبَة حَتَّى تطلع الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ) الحَدِيث بِطُولِهِ وَصَححهُ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن الْحَارِث بن الضَّحَّاك ثني مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر سَمِعت مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر يحدث عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف عَن أَبِيه أَن رَسُول الله ﷺ َ سُئِلَ أَي اللَّيْل أسمع قَالَ (جَوف اللَّيْل الْأَخير ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر ثمَّ صَلَاة حَتَّى تكون الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ) الحَدِيث
وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أَنا جرير عَن مَنْصُور عَن سَالم ابْن أبي الْجَعْد عَن كَعْب بن مرّة السّلمِيّ قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ أَي اللَّيْل الْأَخير ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُولَة حَتَّى حَتَّى يُصَلِّي الْفجْر ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تكون الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تميل الشَّمْس ثمَّ الصَّلَاة مَقْبُول حَتَّى تكون الشَّمْس قيد رمح أَو رُمْحَيْنِ ثمَّ لَا صَلَاة حَتَّى تغرب الشَّمْس انْتَهَى
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله من حَدِيث الثَّوْريّ عَن مَنْصُور بِهِ سَوَاء
١٢٦٧ - الحَدِيث الرَّابِع
فِي الحَدِيث لَقَاب قَوس أحدكُم من الْجنَّة وَمَوْضِع قُذَّة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا قَالَ المُصَنّف والقذ السَّوْط
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الرقَاق فِي بَاب صفة الْجنَّة من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن جَعْفَر عَن حميد عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَرَوْحَة فِي سَبِيل الله أَو غدْوَة خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَقَاب قَوس أحدكُم من الْجنَّة أَو مَوضِع قذ يَعْنِي سَوْطه خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا وَلَو أَن امْرَأَة من أهل الْجنَّة اطَّلَعت عَلَى
стр. 1237
الأَرْض لَأَضَاءَتْ مَا بَينهمَا وَلَمَلَأَتْهُ ريحًا وَلنَصِيفهَا يَعْنِي الْخمار عَلَى رَأسهَا خير من الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا) وَفِيه قصَّة
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك بِدُونِ الْقِصَّة
١٢٦٨ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فِي سِدْرَة الْمُنْتَهَى (أريت عَلَى كل ورقة من وَرقهَا ملكا قَائِما يسبح الله تَعَالَى)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثني يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَنا ابْن وهب قَالَ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم فِي قَوْله إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى قيل لَهُ يَا رَسُول الله ﷺ َ أَي شَيْء رَأَيْت يغشى تِلْكَ السِّدْرَة قَالَ (رَأَيْتهَا يَغْشَاهَا فرَاش من ذهب وَرَأَيْت عَلَى كل ورقة ملكا قَائِما يسبح الله تَعَالَى) انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل
١٢٦٩ - الحَدِيث السَّادِس
وَعَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى قَالَ يَغْشَاهَا رَفْرَف من طير خضر وَعَن ابْن مَسْعُود وَغَيره يَغْشَاهَا فرَاش من ذهب
قلت الأول غَرِيب
وَقَوله ابْن مَسْعُود رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أَنا ابْن عُيَيْنَة عَن مَالك بن مغول عَن طَلْحَة بن مصرف عَن مرّة عَن عبد الله بن مَسْعُود فِي قَوْله تَعَالَى إِذْ يغشى السِّدْرَة مَا يغشى قَالَ فرَاش من ذهب أعطي نَبِيكُم
стр. 1238
عِنْدهَا ثَلَاثًا فرضت عَلَيْهِ الصَّلَاة وَأعْطِي خَوَاتِم سُورَة الْبَقَرَة وَغفر لأمته الْمُقْحمَات مَا لم يشركوا بِاللَّه شَيْئا
انْتَهَى
١٢٧٠ - الحَدِيث السَّابِع
رُوِيَ أَن الْعُزَّى كَانَت لغطفان وَهِي سَمُرَة فَبعث إِلَيْهَا رَسُول الله ﷺ َ من قطعهَا فَخرجت مِنْهَا شَيْطَانَة نَاشِرَة شعرهَا دَاعِيَة وَيْلَهَا وَاضِعَة يَدهَا عَلَى رَأسهَا فَجعل يضْربهَا بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتلهَا وَهُوَ يَقُول
(يَا عز كُفْرَانك لَا سُبْحَانَكَ ... إِنِّي رَأَيْت الله قد أَهَانَك)
وَرجع فَأخْبر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ ﵇ (تِلْكَ الْعُزَّى وَلنْ تعبد أبدا)
قلت رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي فِي غَزْوَة الْفَتْح بالسند والمتن الْمَذْكُورين
وَرَوَاهُ أَبُو عبد الله الْأَزْرَقِيّ من طَرِيق الْوَاقِدِيّ حَدثنِي عبد الله بن يزِيد الْهُذلِيّ عَن سعيد بن عَمْرو الْهُذلِيّ قَالَ قدم رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة يَوْم الْجُمُعَة لعشر لَيَال بَقينَ من شهر رَمَضَان فَبَثَّ السَّرَايَا فِي كل وَجه وَأمرهمْ أَن يُغيرُوا عَلَى من لم يكن عَلَى الْإِسْلَام فَخرج هِشَام بن الْعَاصِ فِي مِائَتَيْنِ قبل يَلَمْلَم وَخرج خَالِد ابْن سعيد بن الْعَاصِ فِي ثَلَاثمِائَة قبل عُرَنَة وَبعث خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى يَهْدِمهَا فَخرج خَالِد بن الْوَلِيد فِي ثَلَاثِينَ فَارِسًا من أَصْحَابه إِلَى الْعُزَّى حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهَا فَهَدمهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ (أهدمتها) قَالَ نعم قَالَ فَهَل رَأَيْت شَيْئا قَالَ لَا قَالَ (فَإنَّك لم تَهدمهَا فَارْجِع فَاهْدِمْهَا فَرجع إِلَيْهَا فَخرجت لَهُ امْرَأَة سَوْدَاء عُرْيَانَة نَاشِرَة شعرهَا فَأقبل عَلَيْهَا خَالِد بن الْوَلِيد ضربا بِالسَّيْفِ فجدلها بِاثْنَتَيْنِ وَهُوَ يَقُول يَا عز كُفْرَانك لَا سُبْحَانَكَ ... الْبَيْت ثمَّ رَجَعَ فَأخْبر النَّبِي ﷺ َ قَالَ (نعم تِلْكَ الْعُزَّى وَقد أَيِست أَن تعبد أَبَد) انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل وَهُوَ أقرب إِلَى لفظ المُصَنّف
стр. 1239
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح وَعَن عِكْرِمَة عَن أبي عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى ليهدمها وَكَانَت نَخْلَة عَلَيْهَا سَادِن فجَاء خَالِد فَهَدمهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ (أهدمتها) قَالَ نعم قَالَ (رَأَيْت شَيْئا) قَالَ لَا قَالَ (فَإنَّك لم تَهدمهَا ارْجع فَاهْدِمْهَا) فَرجع إِلَيْهَا خَالِد فَهَدمهَا فَإِذا هُوَ بِامْرَأَة سَوْدَاء عُرْيَانَة وَاضِعَة يَديهَا عَلَى رَأسهَا وَهِي تَدْعُو بِالْوَيْلِ فَأقبل عَلَيْهَا خَالِد فَضرب رَأسهَا بِالسَّيْفِ وَهُوَ يَقُول
(يَا عز كُفْرَانك لَا سُبْحَانَكَ ... إِنِّي وجدت الله قد أَهَانَك)
ثمَّ رَجَعَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبرهُ قَالَ (نعم تِلْكَ الْعُزَّى وَلنْ تعبد بعد الْيَوْم أبدا) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات بِسَنَدِهِ عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق ومُوسَى بن عقبَة وَعبد الرَّحْمَن بن أبي الزِّنَاد وَجَمَاعَة فَذكر سَرَايَا رَسُول الله ﷺ َ وَمِنْهَا سَرِيَّة خَالِد ابْن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى بِلَفْظ ابْن مرْدَوَيْه
وَرَوَاهُ أَيْضا فِي تَرْجَمَة خَالِد بن الْوَلِيد أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر هُوَ الْوَاقِدِيّ بِسَنَد الْأَزْرَقِيّ وَمَتنه قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة وَبث السَّرَايَا بعث خَالِد ابْن الْوَلِيد إِلَى الْعُزَّى ... الحَدِيث
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِنَقص من حَدِيث مُحَمَّد بن فُضَيْل ثَنَا الْوَلِيد بن جَمِيع عَن أبي الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة قَالَ لما فتح رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة بعث خَالِد بن الْوَلِيد إِلَى نَخْلَة وَكَانَت بهَا الْعُزَّى فَأَتَاهَا خَالِد وَكَانَت عَلَى ثَلَاث سمُرَات فَقطع السَّمُرَات وَهدم الْبَيْت الَّذِي كَانَ عَلَيْهَا ثمَّ أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَالَ (أرجع فَإنَّك لم تصنع شَيْئا) فَرجع خَالِد فَلَمَّا أَبْصرت بِهِ السَّدَنَة وهم حَجَبتهَا أَمْعَنُوا فِي الْجَبَل وهم يَقُولُونَ يَا عزى يَا عزى فَأَتَاهَا خَالِد فَإِذا امْرَأَة عُرْيَانَة نَاشِرَة شعرهَا تحتفن التُّرَاب عَلَى رَأسهَا فَعَمَّتهَا خَالِد بِالسَّيْفِ حَتَّى قَتلهَا ثمَّ رَجَعَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَالَ (تِلْكَ الْعُزَّى) انْتَهَى
стр. 1240
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي فَتْحة مَكَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو يعل الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرين بِسَنَدِهِ وَمَتنه
١٢٧١ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَى قَالَ (وَفِي عمله كل يَوْم بِأَرْبَع رَكْعَات فِي صدر النَّهَار)
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم والثعلبي ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم كلهم من حَدِيث جَعْفَر بن الزُّبَيْر عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلا هَذِه الْآيَة وَإِبْرَاهِيم الَّذِي وَفَى ثمَّ قَالَ (أَتَدْرِي مَا الَّذِي وَفَى) قلت الله وَرَسُوله أعلم قَالَ (وَفَى عمل يَوْمه بِأَرْبَع رَكْعَات فِي أول النَّهَار) انْتَهَى وَهُوَ مَعْلُول بِجَعْفَر وَزَاد ابْن مرْدَوَيْه فِيهِ وَزعم أَنَّهَا صَلَاة الضُّحَى انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا أَحْمد بن أبي يَحْيَى الْحَضْرَمِيّ الْبَصْرِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن أَيُّوب عَن عَافِيَة ثَنَا جدي ثَنَا مُعَاوِيَة بن صَالح عَن سليم بن عَامر عَن أبي أُمَامَة ... فَذكره
١٢٧٢ - الحَدِيث التَّاسِع
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (أَلا أخْبركُم لم سَمّى الله خَلِيلَة الَّذِي وَفَى كَانَ يَقُول إِذا أصبح وَإِذا أَمْسَى فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ إِلَى قَوْله وَحين تظْهرُونَ
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن السّني فِي كتاب عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة كلهم من حَدِيث ابْن لَهِيعَة عَن زبان بن فَايِد عَن سهل بن معَاذ ابْن أنس الْجُهَنِيّ عَن أَبِيه عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (أَلا أخْبركُم لم سَمّى الله
стр. 1241
إِبْرَاهِيم الْخَلِيل الَّذِي وَفَى كَانَ يَقُول كلما أصبح وَأَمْسَى فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ حَتَّى ختم الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه والثعلبي وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم وَهُوَ مُشْتَمل عَلَى جمَاعَة من الضُّعَفَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه أَيْضا من حَدِيث رشدين بن سعد عَن زبان بن فَايِد بِهِ
١٢٧٣ - قَوْله
وَكَانَت قُرَيْش تَقول لرَسُول الله ﷺ َ أَبُو كَبْشَة تَشْبِيها لَهُ بِرَجُل من أَشْرَافهم يُقَال لَهُ أَبُو كَبْشَة
قلت كَأَنَّهُ وهم إِنَّمَا كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ ابْن أبي كَبْشَة كَمَا جَاءَ فِي حَدِيث أبي سُفْيَان لقد أَمر أَمر ابْن أبي كَبْشَة
١٢٧٤ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه لم ير ضَاحِكا بعْدهَا يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا وَكِيع ثَنَا زِيَاد ابْن أبي مُسلم عَن صَالح أبي الْخَلِيل قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة أَفَمَن هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ لم ير النَّبِي ﷺ َ ضَاحِكا بعد انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن عَلّي بن إِسْمَاعِيل ثَنَا عبد الله ابْن قُرَيْش الْأَسدي قَالَ وجدت فِي سَماع الْفرج بن الْيَمَان ثَنَا عمر بن يزِيد ثَنَا معبد بن خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة عَلَى النَّبِي ﷺ َ أَفَمَن هَذَا الحَدِيث تعْجبُونَ وَتَضْحَكُونَ وَلَا تَبْكُونَ قَالَ
стр. 1242
فَمَا رئي رَسُول الله ﷺ َ بعْدهَا ضَاحِكا أَو مُبْتَسِمًا حَتَّى ذهب من الدُّنْيَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد ثَنَا وَكِيع ... إِلَى آخر لفظ الثَّعْلَبِيّ إِلَّا أَنه زَاد بعد قَوْله ضَاحِكا أَو مُبْتَسِمًا
١٢٧٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة والنجم أعطَاهُ الله عشر حَسَنَات بِعَدَد كل من صدق بِمُحَمد ﷺ َ وَجحد بِهِ بِمَكَّة)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أمه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة والنجم أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِمُحَمد ﷺ َ وَكذب بِهِ) انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَلم يقل فيهمَا بِمَكَّة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس وَلم يقل بِمَكَّة
стр. 1243
سُورَة الْقَمَر
стр. 1244
سُورَة الْقَمَر
ذكر فِيهَا أَرْبَعَة أَحَادِيث
١٢٧٦ - الحَدِيث الأول
عَن ابْن عَبَّاس وَأنس وَابْن مَسْعُود أَن الْكفَّار سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ آيَة فانشق الْقَمَر مرَّتَيْنِ
قَالَ ابْن عَبَّاس انْفَلق فلقَتَيْنِ فلقَة ذهبت وَفلقَة بقيت
وَقَالَ ابْن مَسْعُود رَأَيْت حراء بَين فِلْقَتَيْ الْقَمَر
قلت أما حَدِيث أنس فَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث قَتَادَة عَنهُ أَن أهل مَكَّة سَأَلُوا رَسُول الله ﷺ َ أَن يُرِيهم آيَة فَأَرَاهُم انْشِقَاق الْقَمَر مرَّتَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْفَضَائِل وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة زَاد البُخَارِيّ فِي لفظ حَتَّى رَأَوْا حراء بَينهمَا انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من رِوَايَة عرَاك بن مَالك عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ انْشَقَّ الْقَمَر عَلَى زمَان رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى رَأَوْا حراء بَينهمَا انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَيْضا من حَدِيث أبي معمر عَنهُ قَالَ بَيْنَمَا نَحن مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بمنى إِذْ انْفَلق الْقَمَر فلقَتَيْنِ وَكَانَت فلقَة وَرَاء الْجَبَل وَكَانَت فلقَة دونه فَقَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ (اشْهَدُوا) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن زيد بن وهب عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ وَلَقَد رَأَيْت حراء بَين الشقتَيْنِ
стр. 1245
وَرَوَى أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب التَّاسِع عشر من طَرِيق الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ انْفَلق الْقَمَر عَلَى عهد النَّبِي ﷺ َ فلقَتَيْنِ فلقَة ذهبت وَفلقَة بقيت قَالَ ابْن مَسْعُود وَلَقَد رَأَيْت جبل حراء بَين فِلْقَتَيْ الْقَمَر انْتَهَى
وَقد وري حَدِيث انْشِقَاق الْقَمَر من حَدِيث ابْن عمر وَهُوَ فِي مُسلم من رِوَايَة مُجَاهِد عَنهُ وَمن حَدِيث جُبَير بن مطعم رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن حُصَيْن ابْن عبد الرَّحْمَن عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن أَبِيه قَالَ انْشَقَّ الْقَمَر عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ فَصَارَ فرْقَتَيْن فرقة عَلَى هَذَا الْجَبَل وَفرْقَة عَلَى هَذَا الْجَبَل فَقَالُوا سحرنَا مُحَمَّد فَقَالُوا إِن كَانَ سحرنَا فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيع أَن يسحر النَّاس كلهم انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة
١٢٧٧ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن حُذَيْفَة أَنه خطب بِالْمَدَائِنِ فَقَالَ أَلا إِن السَّاعَة قد اقْتَرَبت وَإِن الْقَمَر قد انْشَقَّ عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْأَهْوَال من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ قَالَ نزلنَا الْمَدَائِن فَكُنَّا مِنْهَا عَلَى فَرسَخ فَجَاءَت الْجُمُعَة فَحَضَرَ أبي وَحَضَرت مَعَه فَخَطَبنَا حُذَيْفَة فَقَالَ أَلا إِن الله يَقُول اقْتَرَبت السَّاعَة وَانْشَقَّ الْقَمَر أَلا وَإِن السَّاعَة قد اقْتَرَبت وَإِن الْقَمَر قد انْشَقَّ عَلَى عهد نَبِيكُم ﷺ َ أَلا وَإِن الدُّنْيَا قد أَذِنت بِفِرَاق أَلا وَإِن الْيَوْم الْمِضْمَار وَغدا السباق فَقلت إِنِّي لأستبق النَّاس غَدا فَقَالَ يَا بني إِنَّك لجَاهِل إِنَّمَا السباق بِالْأَعْمَالِ انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْجُمُعَة وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة حُذَيْفَة
стр. 1246
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَمن طَرِيقه الثَّعْلَبِيّ فِي تفسيرهما
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه قي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا شُعْبَة عَن عَطاء بن السَّائِب
١٢٧٨ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن عِكْرِمَة قَالَ لما نزلت سَيهْزمُ الْجمع قَالَ عمر أَي جمع يهْزم فَلَمَّا رَأَى رَسُول الله ﷺ َ ثَبت فِي الدرْع وَهُوَ يَقُول سَيهْزمُ الْجمع عرف تَأْوِيلهَا
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن قَتَادَة عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة أَن عمر بن الْخطاب قَالَ لما نزلت سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر قَالَ عمر أَي جمع يهْزم أَي جمع يغلب قَالَ عمر فَلَمَّا كَانَ يَوْم بدر رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ ثَبت فِي الدرْع وَهُوَ يَقُول سَيهْزمُ الْجمع وَيُوَلُّونَ الدبر فَعرفت تَأْوِيلهَا يَوْمئِذٍ انْتَهَى
وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي كمسنده بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَأخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن عبد الْمجِيد بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن معمر عَن قَتَادَة عَن أنس أَن عمر بن الْخطاب قَالَ ... الحَدِيث بِحُرُوفِهِ
١٢٧٩ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْقَمَر فِي كل غب بَعثه الله يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه مثل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر) من قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْفَقِيه ثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الْعدْل ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَزَّار ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور
стр. 1247
ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ثني أبي عَن مجَالد بن عبد الْوَاحِد عَن الْحجَّاج بن عبد الله عَن أبي الْجَلِيل عَن عَلّي بن زيد وَعَطَاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة اقْتَرَبت السَّاعَة فِي كل غب بعث يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه عَلَى صُورَة الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر وَمن قَرَأَهَا فِي كل لَيْلَة فَهُوَ أفضل وَجَاء يَوْم الْقِيَامَة وَوَجهه مُسْفِر عَلَى وُجُوه الْخَلَائق) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
стр. 1248
سُورَة الرَّحْمَن جلّ وَعلا
стр. 1249
سُورَة الرَّحْمَن جلّ وَعلا
ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث
١٢٨٠ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أنس وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة من حَدِيث ربيعَة ابْن عَامر
أما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات من طَرِيقين
أَحدهمَا عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَقد رُوِيَ عَن أنس من غير هَذَا الْوَجْه ثمَّ أخرجه من حَدِيث المؤمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة وَعَن حميد عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره ثمَّ قَالَ حَدِيث غَرِيب غير مَحْفُوظ وَإِنَّمَا يرْوَى عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن حميد عَن الْحسن الْبَصْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ أصح انْتَهَى
وَالْأول رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَابْن أبي شيبَة فِي مسنديهما
وَبِالسَّنَدِ الثَّانِي رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسنديهما
قَالَ أَبُو يعلي الْموصِلِي غلط فِيهِ المؤمل وَالصَّحِيح مَا رَوَاهُ أَبُو سَلمَة ثَنَا حَمَّاد عَن ثَابت وَحميد عَن الْحسن عَن النَّبِي مُرْسلا
стр. 1250
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث روح بن عبَادَة ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن ثَابت وَحميد عَن أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره
وَقَالَ ابْن طَاهِر وَقد تَابع المؤمل فِيهِ روح بن عبَادَة وروح حَافظ ثِقَة انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث رشدين بن سعد ثَنَا مُوسَى بن حبيب عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا ... فَذكره وَسكت عَنهُ وَلم يتعقبه الذَّهَبِيّ
وَأما حَدِيث ربيعَة فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي الْبعُوث وَفِي التَّفْسِير من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك عَن يَحْيَى بن حسان عَن ربيعَة بن عَامر بن بجاد مَرْفُوعا ... فَذكره
وَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه قَالَ أبن طَاهِر إِسْنَاده لَا بَأْس بِهِ
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْمعَافى بن عمرَان ثَنَا ابْن عَيَّاش ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الْخطاب عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (أَلظُّوا بِيَاذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام) انْتَهَى
стр. 1251
١٢٨١ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه سمع رجلا يُصَلِّي وَهُوَ يَقُول يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ (لقد اسْتُجِيبَ لَك)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات أَيْضا من حَدِيث سعيد الْجريرِي عَن أبي الْورْد عَن اللَّجْلَاج عَن معَاذ بن معَاذ بن جبل قَالَ سمع النَّبِي ﷺ َ رجلا يَدْعُو يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك تَمام النِّعْمَة فَقَالَ (أَي شَيْء تَمام النِّعْمَة) قَالَ دَعْوَة دَعَوْت بهَا أَرْجُو الْخَيْر قَالَ (فَإِن تَمام النِّعْمَة دُخُول الْجنَّة) وَسمع رجلا وَهُوَ يَقُول يَا ذَا الْجلَال وَالْإِكْرَام فَقَالَ (قد اسْتُجِيبَ لَك) وَسمع رجلا وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الصَّبْر قَالَ (سَأَلت الله الْبلَاء فَاسْأَلْهُ الْعَافِيَة) انْتَهَى
قَالَ حَدِيث حسن انْتَهَى
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُنْفَرد فِي الْأَدَب وَأحمد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلم رَوَى عَن اللَّجْلَاج إِلَّا أَبُو الْورْد انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات
قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أَبُو زرْعَة وَأَبُو الْورْد لَا يُسمى انْتَهَى
١٢٨٢ - الحَدِيث الثَّالِث
وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلا قَوْله تَعَالَى كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن فَقيل لَهُ مَا هَذَا الشَّأْن قَالَ (من شَأْنه أَن يغْفر ذَنبا ويفرج كربا وَيرْفَع قوما وَيَضَع آخَرين)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَمن حَدِيث ابْن عَمْرو وَمن حَدِيث عبد وَالله بن منيب
فَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب السّنة من حَدِيث يُونُس بن ميسرَة بن حَلبس عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ َ فِي
стр. 1252
قَوْله كل يَوْم هُوَ فِي شَأْن قَالَ (من شَأْنه أَن يغْفر ذَنبا ويفرج كربا وَيرْفَع قوما وَيَضَع آخَرين) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات
قَالَ الْبَزَّار وَقد رُوِيَ هَذَا الحَدِيث عَن أبي الدَّرْدَاء من غير وَجه وَهَذَا من أحسن إِسْنَاد يرْوَى بِهِ انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن الْمثنى ثَنَا مُحَمَّد بن الْحَارِث ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن السَّلمَانِي عَن أَبِيه عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ لم يقل فِيهِ وَيرْفَع قوما ... إِلَى آخِره
وَأما حَدِيث عبد الله بن منيب فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عَمْرو ابْن بكر السكْسكِي ثَنَا الْحَارِث بن عُبَيْدَة بن رَبَاح الغساني عَن أَبِيه عُبَيْدَة عَن منيب بن عبد الله بن منيب الْأَزْدِيّ عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ بِلَفْظ ابْن ماجة سَوَاء
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده والطبري والثعلبي وَابْن أبي حَاتِم فِي تفاسيرهم
قَالَ الْبَزَّار وَلَا نعلم أسْند عبد الله بن منيب عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا هَذَا الحَدِيث انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١٢٨٣ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ)
قلت تقدم فِي الْفرْقَان
стр. 1253
١٢٨٤ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن أَدَّى شكر مَا أنعم الله عَلَيْهِ)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الرَّحْمَن رحم الله ضعفه وَأَدَّى شكر مَا أنعم الله عَلَيْهِ)
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان وَمتْن الثَّعْلَبِيّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس وَمتْن الثَّعْلَبِيّ
стр. 1254
سُورَة الْوَاقِعَة
стр. 1255
سُورَة الْوَاقِعَة
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
١٢٨٥ - الحَدِيث الأول
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (الثُّلتان من أمتِي)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي بكر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس
أما حَدِيث أبي بكر فَرَوَاهُ مُسَدّد فِي مُسْنده حَدثنَا خاقَان بن عبد الله بن الْأَهْتَم السَّعْدِيّ أَبُو الصَّباح حَدثنَا عَلّي بن زيد عَن عقبَة بن صهْبَان عَن أبي بكرَة عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين قَالَ (هما جَمِيعًا من أمتِي)
وَمن طَرِيق مُسَدّد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ وَقَالَ الثلَّة الْجَمَاعَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا ثَنَا عَلّي بن عبد الْعَزِيز ثَنَا حجاج بن الْمنْهَال ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد بِهِ
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن عَلّي بن زيد عَن عقبَة بن صهْبَان عَن أبي بكرَة فِي قَوْله تَعَالَى ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين قَالَ كلتاهما جَمِيعًا من هَذِه الْأمة قَالَ الطَّيَالِسِيّ وَقد رَوَاهُ الْحجَّاج بن أَرْطَاة عَن حَمَّاد بن سَلمَة فرفعه إِلَى النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
стр. 1256
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث لم يثبت وَكَانَ يَحْيَى الْقطَّان قد حدث بِهِ عَن حَمَّاد بن سَلمَة بِهِ مَرْفُوعا ثمَّ تَركه
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل والطبري وَابْن مرْدَوَيْه والواحدي والثعلبي وَمن طَريقَة الْبَغَوِيّ فِي تفاسيرهم كلهم عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة ثلة من الْأَوَّلين وثلة من الآخرين قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (هما جَمِيعًا من أمتِي)
انْتَهَى
وَضَعفه الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ قَالَ وَقد رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ خبر من وَجه غير صَحِيح أَنه قَالَ (الثُّلَّتَانِ من أمتِي) ثمَّ سَاقه بالسند الْمَذْكُور وَضَعفه ابْن عدي بَابَانِ بن أبي عَبَّاس وَقَالَ هُوَ مولَى لأنس بن مَالك وَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَأَرْجُو أَنه مِمَّن لَا يكذب وَلكنه يغلط
انْتَهَى
١٢٨٦ - الْحَدث الثَّانِي فِي الحَدِيث أَوْلَاد الْكفَّار خدم أهل الْجنَّة
قلت رُوِيَ من حَدِيث سَمُرَة وَمن حَدِيث أنس
فَحَدِيث سَمُرَة رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير وَالْوسط وَالْبُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْوسط كلهم من حَدِيث عِيسَى بن شُعَيْب ثَنَا عباد بن مَنْصُور عَن أبي رَجَاء العطاردي عَن سَمُرَة بن جُنْدُب قَالَ سَأَلنَا رَسُول الله ﷺ َ عَن أَوْلَاد الْمُشْركين فَقَالَ (هم خدم أهل الْجنَّة)
انْتَهَى
قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرويهِ عَن النَّبِي إِلَّا سَمُرَة وَلَا رَوَاهُ عَنهُ إِلَّا أَبُو رَجَاء العطاردي
انْتَهَى
وَقَالَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَلَا رَوَاهُ عَن أبي رَجَاء إِلَّا عباد بن مَنْصُور
انْتَهَى
стр. 1257
وَقَالَ البُخَارِيّ عِيسَى بن شُعَيْب بَصرِي صَدُوق
انْتَهَى
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا الْفضل بن سهل ثَنَا الْحجَّاج ابْن نصير ثَنَا مبارك بن فضَالة عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَطْفَال الْمُشْركين خدم أهل الْجنَّة)
انْتَهَى
وَسكت عَنهُ وَهَذَا مُنَاقض لقَوْله لَا نعلمهُ يرويهِ عَن النَّبِي إِلَّا سَمُرَة
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا الرّبيع بن صبيح عَن يزِيد بن أبان الرقاشِي قَالَ قُلْنَا لأنس بن مَالك يَا أَبَا حَمْزَة مَا تَقول فِي أَطْفَال الْمُشْركين فَقَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لم يكن لَهُم سيئات فَيُعَذَّبُوا بهَا وَلم يكن لَهُم حَسَنَات فَيَكُونُوا بهَا من أهل الْجنَّة هم خدم أهل الْجنَّة)
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة الرّبيع بن صبيح عَن الطَّبَرَانِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى الرّبيع وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا أَبُو بكر بن أبي شيبَة ثَنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن يزِيد الرقاشِي عَن أنس بِهِ
١٢٨٧ - الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله ﷺ َ أَن أم سَلمَة سَأَلته عَن قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء فَقَالَ (يَا أم سَلمَة هن اللواتي قبضن فِي أَرض الدُّنْيَا عَجَائِز شُمْطًا رَمضًا جَعلهنَّ الله بعد الْكبر أَتْرَابًا عَلَى مِيلَاد وَاحِد فِي الاسْتوَاء كَمَا أَتَاهُنَّ أَزوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ أَبْكَارًا) فَلَمَّا سَمِعت عَائِشَة ذَلِك من رَسُول الله ﷺ َ قَالَت وَاوَجَعَاه فَقَالَ ﵊ (لَيْسَ هُنَاكَ وجع)
стр. 1258
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه والطبري فِي تَفْسِيره بِنَقص لم يذكرَا فِيهِ كَلَام عَائِشَة كِلَاهُمَا من حَدِيث عَمْرو بن هَاشم الْبَيْرُوتِي ثَنَا سُلَيْمَان بن أبي كَرِيمَة عَن هِشَام ابْن حسان عَن الْحسن عَن أمه عَن أم سَلمَة قَالَت قلت يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن قَوْله عربا أَتْرَابًا قَالَ هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز رَمْضَاءُ شَمْطَاء خَلقهنَّ الله بعد الْكبر فَجعلْنَ عذارى عربا مُتَعَشقَات مُتَحَببَات لِأَزْوَاجِهِنَّ أَتْرَابًا عَلَى مِيلَاد وَاحِد)
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا بكر بن سُهَيْل ثَنَا عَمْرو بن هَاشم بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ بِلَفْظ المُصَنّف الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث عِيسَى بن عمر بن مَيْمُون ثَنَا الْمسيب بن إِسْحَاق ثَنَا عِيسَى بن مُوسَى غُنْجَار ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي زِيَاد عَن يُونُس بن عبيد عَن الْحسن عَن أم سَلمَة زوج النَّبِي ﷺ َ أَنَّهَا سَأَلت النَّبِي ﷺ َ عَن قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء الْآيَة فَقَالَ (يَا أم سَلمَة هن اللواتي قبضن فِي دَار الدُّنْيَا عَجَائِز شُمْطًا رَمضًا جَعلهنَّ الله بعد الْكبر أَتْرَابًا عَلَى مِيلَاد وَاحِد فِي الاسْتوَاء) ثمَّ قَالَ وَأخْبرنَا ابْن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا مُوسَى بن مُحَمَّد ثَنَا الْحسن بن علوِيَّة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى ثَنَا الْمسيب بن شريك فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء الْآيَة قَالَ (هن عَجَائِز الدُّنْيَا أَنْشَأَهُنَّ الله خلقا جَدِيدا كلما أَتَاهُنَّ أَزوَاجهنَّ وَجَدُوهُنَّ أَبْكَارًا فَلَمَّا سَمِعت عَائِشَة ذَلِك قَالَت وَاوَجَعَاه فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَيْسَ هُنَاكَ وجع)
انْتَهَى
وَفِي التِّرْمِذِيّ مِنْهُ قِطْعَة يسيرَة رَوَاهُ من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن يزِيد ابْن أبان الرقاشِي عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله (إِن أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء) قَالَ إِن من الْمُنْشَآت الْآتِي كُنَّا فِي الدُّنْيَا عَجَائِز عمشًا رَمضًا)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة وَيزِيد الرقاشِي وهما يُضعفَانِ فِي الحَدِيث
انْتَهَى
стр. 1259
١٢٨٨ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن عجوزا قَالَت لرَسُول الله ﷺ َ ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَقَالَ (إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا الْعَجَائِز) فَوَلَّتْ وَهِي تبْكي فَقَالَ ﵇ (أَخْبرُوهَا أَنَّهَا لَيست يَوْمئِذٍ بِعَجُوزٍ)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي بَاب مزاح النَّبِي ﷺ َ من حَدِيث الْمُبَارك ابْن فضَالة عَن الْحسن قَالَ أَتَت عَجُوز للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَقَالَ (يَا أم فلَان إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا عَجُوز) قَالَ فَوَلَّتْ وَهِي تبْكي فَقَالَ (أَخْبرُوهَا أَنَّهَا لَا تدْخلهَا وَهِي عَجُوز إِن الله يَقُول (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ إنْشَاء) الْآيَة
انْتَهَى
وَهُوَ مُرْسل ضَعِيف
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
وَذكر أَن ابْن الْجَوْزِيّ رَوَاهُ فِي كتاب الْوَفَاء من حَدِيث خَارِجَة بن مُصعب عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس أَن عجوزا دخلت فَقَالَت الحَدِيث
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور من حَدِيث لَيْث بن أبي سليم عَن مُجَاهِد عَن عَائِشَة قَالَت دخل النَّبِي ﷺ َ عَلَى عَائِشَة وَعِنْدهَا عَجُوز فَقَالَ (من هَذِه) قَالَت إِحْدَى خَالَاتِي قَالَ (أَنا إِنَّه لَا يدْخل الْجنَّة الْعَجز) فَدخل الْعَجُوز من ذَلِك مَا شَاءَ الله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّا أَنْشَأْنَاهُنَّ خلقا آخر)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا أَحْمد بن طَارق الْوَالِبِي ثَنَا مسْعدَة بن اليسع ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن عَائِشَة قَالَت أَتَت النَّبِي ﷺ َ عَجُوز من الْأَنْصَار فَقَالَت يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يدخلني الْجنَّة فَقَالَ ﵇ (إِن الْجنَّة لَا يدخلهَا عَجُوز) فَلَقِيت مِمَّا قَالَ مشقة فَقَالَ (إِن الله إِذا أدْخلهُنَّ الْجنَّة حَوْلهنَّ أَبْكَارًا)
انْتَهَى
стр. 1260
١٢٨٩ - الحَدِيث الْخَامِس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جَرَادًا مردا بيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاث وَثَلَاثِينَ)
قلت رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي صفة الْجنَّة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير وَفِي الْوسط فِي حرف الْمِيم وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور عَن يزِيد بن هَارُون وَعَفَّان أَنا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا جردا بيضًا جِعَادًا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاث وَثَلَاثِينَ عَلَى خلق آدم سِتُّونَ ذِرَاعا فِي عرض سَبْعَة أَذْرع)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِهَذَا الْإِسْنَاد وَمن طَرِيقه الْبَغَوِيّ
قَالَ ابْن حَاتِم فِي علله قَالَ أبي وَرَوَاهُ أَبُو سَلمَة عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد عَن سعيد بن الْمسيب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَكِلَاهُمَا صَحِيحَانِ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه مُخْتَصرا من حَدِيث عمرَان الْقطَّان عَن قَتَادَة عَن شهر بن حَوْشَب عَن عبد الرَّحْمَن بن غنم عَن معَاذ بن جبل أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يدْخل أهل الْجنَّة الْجنَّة جردا مردا مُكَحَّلِينَ أَبنَاء ثَلَاثِينَ أَو ثَلَاث وَثَلَاثِينَ سنة)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب وَبَعض أَصْحَاب قَتَادَة رَوَوْهُ عَن قَتَادَة مُرْسلا لم يُسْنِدُوهُ
انْتَهَى
وَذكره فِي صفة الْجنَّة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور ثمَّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن شَيبَان عَن قَتَادَة بِهِ فَذكره مَوْقُوفا
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي أول الطَّبَقَات أخبرنَا يَحْيَى بن السكن أَنا حَمَّاد بن سَلمَة أَنا عَلَى بن زيد بِهِ فَذكره مُرْسلا لَيْسَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة
стр. 1261
١٢٩٠ - الحَدِيث السَّادِس عَن رَسُول الله ﷺ َ (لَا يَقُولَن أحدكُم زرعت وَليقل حرثت)
قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الثَّانِي من حَدِيث مُسلم بن أبي مُسلم الْجرْمِي ثَنَا مخلد بن الْحُسَيْن عَن هِشَام ابْن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا يقل أحدكُم زرعت وَليقل حرثت) ثمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ إِلَى آخرهَا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك أَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مخلد بن الْحُسَيْن والطبري وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي بَاب إحْيَاء الْموَات من جِهَة الْبَزَّار وَسكت عَنهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَى ذَلِك
١٢٩١ - الحَدِيث السَّابِع فِي الحَدِيث مثل الْعَالم كَمثل الْحمة يَأْتِيهَا الْبعدَاء وَيَتْرُكهَا الْقُرَبَاء فَبَيْنَمَا هم إِذْ غَار مَاؤُهَا فَانْتَفع بهَا قوم وَبَقِي قوم تتفكنون) قَالَ المُصَنّف قرئَ يتفكنون وَمَعْنَاهُ تَنْدمُونَ وَاسْتشْهدَ بِالْحَدِيثِ
١٢٩٢ - الحَدِيث الثَّامِن وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد بَنو آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي صفة النَّار من حَدِيث أبي الزِّنَاد
стр. 1262
عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد ابْن آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم) قَالُوا وَالله إِن كَانَت لكَافِيَة يَا رَسُول الله قَالَ (فَإِنَّهَا قد فضلت عَلَيْهَا بِتِسْعَة وَسِتِّينَ جُزْءا كلهَا مثل حرهَا)
انْتَهَى
١٢٩٣ - الحَدِيث التَّاسِع وَقَالَ ﵇ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَظَالِم وَفِي الْإِكْرَاه وَمُسلم فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب
وَعَجِبت من الشَّيْخ زكي الدَّين يَقُول فِي مُخْتَصره وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ثمَّ قَالَ وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بعضه بِمَعْنَاهُ
وَمُسلم وَالْبُخَارِيّ أَخْرجَاهُ بِعَيْنِه سندا ومتنا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَا تَحَاسَدُوا إِلَى أَن قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ
١٢٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر رَوَت عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ َ فَروح بِالضَّمِّ
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحُرُوف وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْقرَاءَات النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث هَارُون بن مُوسَى الْأَعْوَر عَن بديل بن ميسرَة عَن عبد الله بن شَقِيق عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فَروح وَرَيْحَان
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث هَارُون الْأَعْوَر
انْتَهَى
стр. 1263
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ بِرَفْع الرَّاء
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِسَنَد السّنَن وَمَتْنهَا وَسكت عَنهُ وَأَعَادَهُ فِي كتاب الْقرَاءَات من حَدِيث حَمَّاد عَن بديل بن ميسرَة بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
١٢٩٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل ليله لم تصبه فاقة أبدا)
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر من حَدِيث الْحجَّاج ابْن منهال ثَنَا السّديّ بن يَحْيَى الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْهَيْثَم عَن شُجَاع عَن أبي فَاطِمَة أَن عُثْمَان بن عَفَّان عَاد ابْن مَسْعُود فِي مَرضه فَقَالَ مَا تَشْتَكِي قَالَ ذُنُوبِي قَالَ فَمَا تشْتَهي قَالَ وَجه رَبِّي قَالَ أَلا نَدْعُو لَك طَبِيبا قَالَ الطَّبِيب أَمْرَضَنِي قَالَ أَلا آمُر لَك بِعَطَائِك قَالَ منحتنيه قبل الْيَوْم فَلَا حَاجَة لي فِيهِ قَالَ تَدعه لأهْلك وَعِيَالك قَالَ إِنِّي عَلَّمْتهمْ شَيْئا إِذا قَالُوهُ لم يَفْتَقِرُوا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم يفْتَقر)
انْتَهَى
قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ شُجَاع هَذَا هَكَذَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن منهال فَقَالَ فِيهِ عَن أبي فَاطِمَة وَخَالفهُ ابْن وهب وعباس بن الْفضل الْبَصْرِيّ وَيزِيد بن أبي حَكِيم فَرَوَوْه عَن السّديّ بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود هَكَذَا قَالُوهُ بِنُقْطَة فَوق الطَّاء ثمَّ رَوَاهُ بأسانيدهم الثَّلَاثَة كَذَلِك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة لم تصبه فاقة أبدا) وَكَانَ ابْن مَسْعُود بِأَمْر بَنَاته يقْرَأن بهَا فِي كل لَيْلَة
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه شَجَّاهَا هَذَا وَقَالَ إِنَّه هُوَ أَبُو ظَبْيَة
وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن
стр. 1264
منيب الْعَدنِي عَن السّري بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا) فَكَانَ أَبُو ظَبْيَة لَا يَدعهَا
انْتَهَى
ثمَّ رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن أبي إِسْرَائِيل عَن مُحَمَّد بن الْمُنِيب الْعَدنِي عَن السّري ابْن يَحْيَى عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَزَاد وَقد أمرت بَنَاتِي أَن يَقْرَأْنَهَا كل لَيْلَة
لم يذكر فِيهِ شجاعا
وَعَن أبي يعْلى رَوَاهُ أَبُو بكر بن السّني فِي كتاب عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة بِهَذَا الْإِسْنَاد الثَّانِي وَمَتنه وَهُوَ سَنَد جيد
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق ابْن وهب حَدثنِي السّري ابْن يَحْيَى أَن شجاعا حَدثهُ عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم تصبه فاقة)
انْتَهَى ثمَّ قَالَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا حَدِيث مُنكر وشجاع وَالسري لَا أَعْرفهُمَا
انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي بكر العطاردي ثَنَا السّري بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة الْجِرْجَانِيّ قَالَ دخل عُثْمَان بن عَفَّان عَلَى ابْن مَسْعُود فَذكر بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم سَوَاء
وَرَوَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من حَدِيث عَمْرو بن الرّبيع عَن السّري بن يَحْيَى عَن أبي شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود فَذكره بِاللَّفْظِ الأول أَيْضا
وَذكره عبد الْحق فِي آخر أَحْكَامه من جِهَة ابْن عبد الْبر وَسكت عَنهُ وَتعقبه ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام وَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يظنّ بِهَذَا الحَدِيث صِحَة فَابْن عبد الْبر يرويهِ عَن عَمْرو بن الرّبيع فَذكر سَنَده قَالَ وَلَا يتَحَقَّق كَون أبي ظَبْيَة هَذَا هُوَ الكلَاعِي وَلَا يعرف أَبُو ظَبْيَة غير الكلَاعِي وَالْكَلَاعِيُّ
стр. 1265
إِنَّمَا تعرف رِوَايَته عَن معَاذ بن جبل والمقداد وَهُوَ ثِقَة وَلَا يتَحَقَّق أَيْضا كَون أبي شُجَاع هَذَا هُوَ سعيد بن يزِيد الإسْكَنْدراني وَهُوَ أَيْضا ثِقَة يروي عَنهُ اللَّيْث وَابْن الْمُبَارك وَنَحْوهمَا وَالسري بن يَحْيَى ثِقَة أَيْضا وَعَمْرو بن الرّبيع بن طَارق أَيْضا ثِقَة أَيْضا وَبَاقِي السَّنَد لَا يعرف لَهُم حَال قَالَ وَذكر أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام هَذَا الحَدِيث فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن عَن شُجَاع عَن أبي ظيبة عَن ابْن مَسْعُود وَذكره ابْن وهب فِي جَامعه فَقَالَ ثني السّري بن يَحْيَى أَن شجاعا حَدثهُ عَن أبي ظَبْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود هَكَذَا قَالَ إِن شجاعا فَإِن لم يكن وهما فَهُوَ مِمَّا يُؤَكد الْجَهْل بِهِ أَو يكون مُخْتَلفا فِيهِ فَيُقَال شُجَاع أَو أَبُو شُجَاع
انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب المؤتلف والمختلف أَبُو طيبَة الْجِرْجَانِيّ اسْمه عِيسَى ابْن سُلَيْمَان لَهُ حَدِيث مُرْسل يرويهِ السّري بن يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَم عَن شُجَاع عَن أبي طيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم يفْتَقر أبدا ذكره فِيمَن اسْمه طيبَة بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَلم يذكر فيهم من اسْمه شُجَاع
وَكَذَلِكَ فعل الزَّمَخْشَرِيّ فِي مؤتلفه
وَقد اعْترض ابْن مَاكُولَا عَلَى الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ بِأبي طيبَة إِنَّمَا هُوَ أَبُو فَاطِمَة وَهَذَا اعْتِرَاض غير صَحِيح فَأكْثر الرِّوَايَات عَلَى أبي طيبَة وَأَبُو فَاطِمَة وَقع فِي رِوَايَة للبيهقي فِي الشّعب كَمَا تقدم
وَفِي الْمِيزَان لشَيْخِنَا الذَّهَبِيّ أَن أَبَا طيبَة هُوَ عِيسَى وَقد ضعف ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ غَيره وشجاع مَجْهُول الْعين دون الْحَال فقد تبين ضعف هَذَا الحَدِيث من وُجُوه
أَحدهمَا الِانْقِطَاع كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي علله نقلا عَن أَبِيه
وَالثَّانِي نَكَارَة مَتنه كَمَا قَالَ أَحْمد
следующие страницы →