← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1261–1300 · переход к 1266.

стр. 1261

١٢٩٠ - الحَدِيث السَّادِس عَن رَسُول الله ﷺ َ (لَا يَقُولَن أحدكُم زرعت وَليقل حرثت) قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ من الْقسم الثَّانِي من حَدِيث مُسلم بن أبي مُسلم الْجرْمِي ثَنَا مخلد بن الْحُسَيْن عَن هِشَام ابْن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا يقل أحدكُم زرعت وَليقل حرثت) ثمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة أَفَرَأَيْتُم مَا تَحْرُثُونَ إِلَى آخرهَا انْتَهَى وَرَوَاهُ كَذَلِك أَبُو يعلي الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مخلد بن الْحُسَيْن والطبري وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي بَاب إحْيَاء الْموَات من جِهَة الْبَزَّار وَسكت عَنهُ فَهُوَ صَحِيح عِنْده وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَى ذَلِك ١٢٩١ - الحَدِيث السَّابِع فِي الحَدِيث مثل الْعَالم كَمثل الْحمة يَأْتِيهَا الْبعدَاء وَيَتْرُكهَا الْقُرَبَاء فَبَيْنَمَا هم إِذْ غَار مَاؤُهَا فَانْتَفع بهَا قوم وَبَقِي قوم تتفكنون) قَالَ المُصَنّف قرئَ يتفكنون وَمَعْنَاهُ تَنْدمُونَ وَاسْتشْهدَ بِالْحَدِيثِ ١٢٩٢ - الحَدِيث الثَّامِن وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد بَنو آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي صفة النَّار من حَدِيث أبي الزِّنَاد

стр. 1262

عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (نَاركُمْ هَذِه الَّتِي يُوقد ابْن آدم جُزْء من سبعين جُزْءا من حر جَهَنَّم) قَالُوا وَالله إِن كَانَت لكَافِيَة يَا رَسُول الله قَالَ (فَإِنَّهَا قد فضلت عَلَيْهَا بِتِسْعَة وَسِتِّينَ جُزْءا كلهَا مثل حرهَا) انْتَهَى ١٢٩٣ - الحَدِيث التَّاسِع وَقَالَ ﵇ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَظَالِم وَفِي الْإِكْرَاه وَمُسلم فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن أَبِيه ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يُسلمهُ من كَانَ فِي حَاجَة أَخِيه كَانَ الله فِي حَاجته وَمن فرج عَن مُسلم كربَة فرج الله عَنهُ كربَة من كرب يَوْم الْقِيَامَة وَمن ستر مُسلما ستره الله يَوْم الْقِيَامَة) انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَعَجِبت من الشَّيْخ زكي الدَّين يَقُول فِي مُخْتَصره وَأخرجه التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ ثمَّ قَالَ وَأخرج مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بعضه بِمَعْنَاهُ وَمُسلم وَالْبُخَارِيّ أَخْرجَاهُ بِعَيْنِه سندا ومتنا وَكَأَنَّهُ أَشَارَ إِلَى حَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا لَا تَحَاسَدُوا إِلَى أَن قَالَ الْمُسلم أَخُو الْمُسلم لَا يَظْلمه وَلَا يَخْذُلهُ ١٢٩٤ - الحَدِيث الْعَاشِر رَوَت عَائِشَة عَن رَسُول الله ﷺ َ فَروح بِالضَّمِّ قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحُرُوف وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْقرَاءَات النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث هَارُون بن مُوسَى الْأَعْوَر عَن بديل بن ميسرَة عَن عبد الله بن شَقِيق عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقْرَأ فَروح وَرَيْحَان انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث هَارُون الْأَعْوَر انْتَهَى

стр. 1263

وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ بِرَفْع الرَّاء وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِسَنَد السّنَن وَمَتْنهَا وَسكت عَنهُ وَأَعَادَهُ فِي كتاب الْقرَاءَات من حَدِيث حَمَّاد عَن بديل بن ميسرَة بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى ١٢٩٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل ليله لم تصبه فاقة أبدا) قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر من حَدِيث الْحجَّاج ابْن منهال ثَنَا السّديّ بن يَحْيَى الشَّيْبَانِيّ أَبُو الْهَيْثَم عَن شُجَاع عَن أبي فَاطِمَة أَن عُثْمَان بن عَفَّان عَاد ابْن مَسْعُود فِي مَرضه فَقَالَ مَا تَشْتَكِي قَالَ ذُنُوبِي قَالَ فَمَا تشْتَهي قَالَ وَجه رَبِّي قَالَ أَلا نَدْعُو لَك طَبِيبا قَالَ الطَّبِيب أَمْرَضَنِي قَالَ أَلا آمُر لَك بِعَطَائِك قَالَ منحتنيه قبل الْيَوْم فَلَا حَاجَة لي فِيهِ قَالَ تَدعه لأهْلك وَعِيَالك قَالَ إِنِّي عَلَّمْتهمْ شَيْئا إِذا قَالُوهُ لم يَفْتَقِرُوا سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم يفْتَقر) انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ تفرد بِهِ شُجَاع هَذَا هَكَذَا رَوَاهُ الْحجَّاج بن منهال فَقَالَ فِيهِ عَن أبي فَاطِمَة وَخَالفهُ ابْن وهب وعباس بن الْفضل الْبَصْرِيّ وَيزِيد بن أبي حَكِيم فَرَوَوْه عَن السّديّ بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود هَكَذَا قَالُوهُ بِنُقْطَة فَوق الطَّاء ثمَّ رَوَاهُ بأسانيدهم الثَّلَاثَة كَذَلِك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة لم تصبه فاقة أبدا) وَكَانَ ابْن مَسْعُود بِأَمْر بَنَاته يقْرَأن بهَا فِي كل لَيْلَة انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَذكر البُخَارِيّ فِي تَارِيخه شَجَّاهَا هَذَا وَقَالَ إِنَّه هُوَ أَبُو ظَبْيَة وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم عَن مُحَمَّد بن

стр. 1264

منيب الْعَدنِي عَن السّري بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة كل لَيْلَة لم تصبه فاقة أبدا) فَكَانَ أَبُو ظَبْيَة لَا يَدعهَا انْتَهَى ثمَّ رَوَاهُ عَن إِسْحَاق بن أبي إِسْرَائِيل عَن مُحَمَّد بن الْمُنِيب الْعَدنِي عَن السّري ابْن يَحْيَى عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود نَحوه وَزَاد وَقد أمرت بَنَاتِي أَن يَقْرَأْنَهَا كل لَيْلَة لم يذكر فِيهِ شجاعا وَعَن أبي يعْلى رَوَاهُ أَبُو بكر بن السّني فِي كتاب عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة بِهَذَا الْإِسْنَاد الثَّانِي وَمَتنه وَهُوَ سَنَد جيد وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق ابْن وهب حَدثنِي السّري ابْن يَحْيَى أَن شجاعا حَدثهُ عَن أبي ظَبْيَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم تصبه فاقة) انْتَهَى ثمَّ قَالَ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل هَذَا حَدِيث مُنكر وشجاع وَالسري لَا أَعْرفهُمَا انْتَهَى وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي بكر العطاردي ثَنَا السّري بن يَحْيَى عَن شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة الْجِرْجَانِيّ قَالَ دخل عُثْمَان بن عَفَّان عَلَى ابْن مَسْعُود فَذكر بِاللَّفْظِ الْمُتَقَدّم سَوَاء وَرَوَاهُ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي التَّمْهِيد من حَدِيث عَمْرو بن الرّبيع عَن السّري بن يَحْيَى عَن أبي شُجَاع عَن أبي ظَبْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود فَذكره بِاللَّفْظِ الأول أَيْضا وَذكره عبد الْحق فِي آخر أَحْكَامه من جِهَة ابْن عبد الْبر وَسكت عَنهُ وَتعقبه ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام وَقَالَ لَا يَنْبَغِي أَن يظنّ بِهَذَا الحَدِيث صِحَة فَابْن عبد الْبر يرويهِ عَن عَمْرو بن الرّبيع فَذكر سَنَده قَالَ وَلَا يتَحَقَّق كَون أبي ظَبْيَة هَذَا هُوَ الكلَاعِي وَلَا يعرف أَبُو ظَبْيَة غير الكلَاعِي وَالْكَلَاعِيُّ

стр. 1265

إِنَّمَا تعرف رِوَايَته عَن معَاذ بن جبل والمقداد وَهُوَ ثِقَة وَلَا يتَحَقَّق أَيْضا كَون أبي شُجَاع هَذَا هُوَ سعيد بن يزِيد الإسْكَنْدراني وَهُوَ أَيْضا ثِقَة يروي عَنهُ اللَّيْث وَابْن الْمُبَارك وَنَحْوهمَا وَالسري بن يَحْيَى ثِقَة أَيْضا وَعَمْرو بن الرّبيع بن طَارق أَيْضا ثِقَة أَيْضا وَبَاقِي السَّنَد لَا يعرف لَهُم حَال قَالَ وَذكر أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام هَذَا الحَدِيث فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن عَن شُجَاع عَن أبي ظيبة عَن ابْن مَسْعُود وَذكره ابْن وهب فِي جَامعه فَقَالَ ثني السّري بن يَحْيَى أَن شجاعا حَدثهُ عَن أبي ظَبْيَة عَن عبد الله بن مَسْعُود هَكَذَا قَالَ إِن شجاعا فَإِن لم يكن وهما فَهُوَ مِمَّا يُؤَكد الْجَهْل بِهِ أَو يكون مُخْتَلفا فِيهِ فَيُقَال شُجَاع أَو أَبُو شُجَاع انْتَهَى كَلَامه وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب المؤتلف والمختلف أَبُو طيبَة الْجِرْجَانِيّ اسْمه عِيسَى ابْن سُلَيْمَان لَهُ حَدِيث مُرْسل يرويهِ السّري بن يَحْيَى أَبُو الْهَيْثَم عَن شُجَاع عَن أبي طيبَة عَن عبد الله بن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْوَاقِعَة فِي كل لَيْلَة لم يفْتَقر أبدا ذكره فِيمَن اسْمه طيبَة بِالطَّاءِ الْمُهْملَة وَلم يذكر فيهم من اسْمه شُجَاع وَكَذَلِكَ فعل الزَّمَخْشَرِيّ فِي مؤتلفه وَقد اعْترض ابْن مَاكُولَا عَلَى الدَّارَقُطْنِيّ فَقَالَ لَيْسَ هُوَ بِأبي طيبَة إِنَّمَا هُوَ أَبُو فَاطِمَة وَهَذَا اعْتِرَاض غير صَحِيح فَأكْثر الرِّوَايَات عَلَى أبي طيبَة وَأَبُو فَاطِمَة وَقع فِي رِوَايَة للبيهقي فِي الشّعب كَمَا تقدم وَفِي الْمِيزَان لشَيْخِنَا الذَّهَبِيّ أَن أَبَا طيبَة هُوَ عِيسَى وَقد ضعف ذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي ضُعَفَائِهِ غَيره وشجاع مَجْهُول الْعين دون الْحَال فقد تبين ضعف هَذَا الحَدِيث من وُجُوه أَحدهمَا الِانْقِطَاع كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي علله نقلا عَن أَبِيه وَالثَّانِي نَكَارَة مَتنه كَمَا قَالَ أَحْمد

стр. 1266

وَالثَّالِث ضعف رُوَاته كَمَا ذكره ابْن الْجَوْزِيّ وَالرَّابِع الإضراب فَمنهمْ من يَقُول أَبُو طيبَة بِالطَّاءِ الْمُهْملَة بعْدهَا يَاء آخر الْحُرُوف كَمَا ذكره الدَّارَقُطْنِيّ وَمِنْهُم من يَقُول بِظَاء مُعْجَمه بعْدهَا بَاء موحده وَمِنْهُم من يَقُول أَبُو فَاطِمَة كَمَا ذكرهمَا الْبَيْهَقِيّ وَمِنْهُم من يَقُول أَبُو شُجَاع وَمِنْهُم من يَقُول عَن أبي شُجَاع وَقد اجْتمع عَلَى ضعفه الإِمَام أَحْمد وَأَبُو حَاتِم وَابْنه وَالدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ وَابْن الْجَوْزِيّ تَلْوِيحًا وَتَصْرِيحًا وَالله أعلم وَذكره النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى فَقَالَ أَبُو ظَبْيَة شُجَاع عَن ابْن عمر رَوَى عَنهُ السّري بن يَحْيَى انْتَهَى لم يقل غَيره

стр. 1267

سُورَة الْحَدِيد

стр. 1268

سُورَة الْحَدِيد ذكر فِيهَا أَرْبَعَة أَحَادِيث ١٢٩٦ - الحَدِيث الأول قَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَو أنْفق أحدكُم ملْء أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه) قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْفَضَائِل وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي المناقب وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي السّنة كلهم من حَدِيث الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لَا تسبوا أَصْحَابِي فَلَو أَن أحدكُم أنْفق مثل أحد ذَهَبا مَا بلغ مد أحدهم وَلَا نصيفه) انْتَهَى وَنسخ الْكَشَّاف مُطَابقَة عَلَى ملْء أحد وَكَأن التَّصْحِيف من المُصَنّف وَرَوَاهُ مُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ شَيخنَا الْمزي فِي أَطْرَافه وَهُوَ وهم وَقع مِنْهُ فِي حَال الْكِتَابَة بِدَلِيل أَنه ذكر أَولا حَدِيث أبي مُعَاوِيَة ثمَّ ثنى بِحَدِيث جرير وَذكر الْمَتْن وَبَقِيَّة الْإِسْنَاد عَن كل وَاحِد مِنْهُمَا ثمَّ ثلث بِحَدِيث وَكِيع ثمَّ ربع بِحَدِيث شُعْبَة وَلم يذكر الْمَتْن وَلَا بَقِيَّة السَّنَد عَنْهُمَا بل قَالَ عَن الْأَعْمَش بِإِسْنَاد جرير وَأبي مُعَاوِيَة بِمثل حَدِيثهمَا إِلَى آخر كَلَامه فلولا أَن إِسْنَاد جرير وَأبي مُعَاوِيَة وَاحِد لما جَمعهمَا جَمِيعًا فِي الْحِوَالَة عَلَيْهِمَا قَالَ وَالوهم تَارَة يكون فِي الْحِفْظ وَتارَة فِي القَوْل وَتارَة يكون فِي الْكِتَابَة وَالوهم هُنَا وَقع فِي الْكِتَابَة وَقد وَقع فِي بعض نسخ ابْن ماجة عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ وهم أَيْضا انْتَهَى

стр. 1269

١٢٩٧ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ مَا كَانَ بَين إسْلَامنَا وَبَين أَن عُوتِبْنَا بِهَذِهِ الْآيَة إِلَّا أَربع سِنِين يَعْنِي قَوْله تَعَالَى ألم يَأن للَّذين آمنُوا الْآيَة قلت أخرجه مُسلم فِي التَّفْسِير عَنهُ قَالَ مَا كَانَ بَين إسْلَامنَا وَبَين أَن عَاتَبَنَا الله بِهَذِهِ الْآيَة ألم يَأن للَّذين آمنُوا إِلَّا أَربع سِنِين انْتَهَى وَوهم الْحَاكِم فَرَوَاهُ فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى ١٢٩٨ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِن الله تَعَالَى أنزل أَربع بَرَكَات من السَّمَاء إِلَى الأَرْض أنزل الْحَدِيد وَالْمَاء وَالنَّار وَالْملح) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو سُفْيَان الْحُسَيْن بن عبد الله الدهْقَان ثَنَا الْحسن بن إِسْمَاعِيل بن خلف الْخياط ثَنَا أَبُو بكر مُحَمَّد بن الْحسن بن الْفرج الْعدْل ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد بن عبد الْملك بن مَالك التَّمِيمِي عَن عبد الله بن خَليفَة عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الله تَعَالَى أنزل) إِلَى آخِره وَهُوَ فِي الفردوس كَذَلِك من حَدِيث ابْن عمر ١٢٩٩ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث جعفرا ﵁ فِي سبعين رَاكِبًا إِلَى النَّجَاشِيّ يَدعُوهُ فَقدم عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَاسْتَجَاب لَهُ فَقَالَ نَاس مِمَّن آمن من أهل مَمْلَكَته وهم أَرْبَعُونَ رجلا ائْذَنْ لنا فِي الْوِفَادَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأذن لَهُم فقدموا مَعَ جَعْفَر وَقد تهَيَّأ لِوَقْعَة أحد فَلَمَّا رَأَوْا مَا بِالْمُسْلِمين من خصَاصَة اسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ َ فَرَجَعُوا

стр. 1270

وَقدمُوا بِأَمْوَالِهِمْ فآسوا بهَا الْمُسلمين فَأنْزل الله الَّذين آتَيْنَاهُم إِلَى قَوْله وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ فَلَمَّا سمع من لم يُؤمن من أهل الْكتاب قَوْله يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ فَخَروا عَلَى الْمُسلمين وَقَالُوا من آمن بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابنَا فَلهُ اجْرِ مرّة وَمن لم يُؤمن بِكِتَابِكُمْ فَلهُ أجر كأجركم فَمَا فَضلكُمْ علينا فَنزلت قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا ابْن حميد ثَنَا مهْرَان ثَنَا يَعْقُوب عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ بعث النَّبِي ﷺ َ جَعْفَر فِي سبعين رَاكِبًا إِلَى النَّجَاشِيّ يَدعُوهُ فَقدم عَلَيْهِ فَدَعَاهُ فَاسْتَجَاب لَهُ وآمن بِهِ فَلَمَّا كَانَ عِنْد انْصِرَافه قَالَ نَاس مِمَّن آمن بِهِ من أهل مَمْلَكَته وهم أَرْبَعُونَ رجلا ائْذَنْ لنا فِي الْوِفَادَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فقدموا مَعَ جَعْفَر عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَقد تهَيَّأ لِوَقْعِهِ أحد فَلَمَّا رَأَوْا بِالْمُسْلِمين من الْخَصَاصَة وَشدَّة الْحَال اسْتَأْذنُوا النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا يَا نَبِي الله إِن لنا أَمْوَالًا وَنحن نرَى مَا بِالْمُسْلِمين من الْخَصَاصَة فَإِن أَذِنت لنا انصرفنا فَجِئْنَا بِأَمْوَالِنَا فواسينا الْمُسلمين بهَا فَأذن لَهُم فانصرفوا فَأتوا بِأَمْوَالِهِمْ فَوَاسَوْا بهَا الْمُسلمين فَأنْزل الله فيهم الَّذين آتَيْنَاهُم الْكتاب من قبله هم بِهِ مُؤمنُونَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ وَكَانَت النَّفَقَة الَّتِي وَاسَوْا بهَا الْمُسلمين فَلَمَّا سمع أهل الْكتاب مِمَّن لم يُؤمن بقوله يُؤْتونَ أجرهم مرَّتَيْنِ بِمَا صَبَرُوا فَخَروا عَلَى الْمُسلمين فَقَالُوا يَا معشر الْمُسلمين أما من آمن منا بِكِتَابِكُمْ وَكِتَابنَا فَلهُ أجره مرَّتَيْنِ وَمن لم يُؤمن بِكِتَابِكُمْ فَلهُ أجر كَأُجُورِكُمْ فَمَا فَضلكُمْ علينا فَأنْزل الله (يأيها الَّذين آمنُوا اتَّقوا الله وآمنوا بِرَسُولِهِ يُؤْتكُم كِفْلَيْنِ من رَحمته) فَجعل لَهُم أَجْرَيْنِ وَزَادَهُمْ النُّور وَالْمَغْفِرَة وَهَذَا مُرْسل

стр. 1271

وَذكر الثَّعْلَبِيّ عَن سعيد بن جُبَير بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور من غير سَنَد ١٣٠٠ - الحَدِيث الرَّابِع عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْحَدِيد كتب من الَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي بِسَنَدِهِ الْمَعْرُوف وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس

стр. 1272

سُورَة المجادلة

стр. 1273

سُورَة المجادلة ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا ١٣٠١ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن خَوْلَة بنت ثَعْلَبَة رَآهَا زَوجهَا وَهِي تصلي وَهُوَ أَوْس بن الصَّامِت أَخُو عبَادَة وَكَانَت حَسَنَة الْجِسْم فَرَاوَدَهَا فَأَبت فَغَضب وَكَانَ بِهِ خفَّة لمَم فَظَاهر مِنْهَا فَأَتَت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت إِن أَوْسًا تزَوجنِي وَأَنا شَابة مَرْغُوب فِي فَلَمَّا خلا سني وَنَثَرت بَطْني أَي كثر وَلَدهَا جعلني عَلَيْهِ كَأُمِّهِ رَوَى أَنَّهَا قَالَت إِن لي صبية صغَارًا إِن ضَمَمْتهمْ إِلَى جَاعُوا وَإِن ضَمَمْتهمْ إِلَيْهِ ضَاعُوا فَقَالَ مَا عِنْدِي فِي أَمرك شَيْء وَرُوِيَ أَنه قَالَ لَهَا حرمت عَلَيْهِ فَقَالَت يَا رَسُول الله مَا ذكر طَلَاقا وَإِنَّمَا هُوَ أَبُو وَلَدي وَأحب النَّاس إِلَيّ قَالَ حرمت عَلَيْهِ فَقَالَت أَشْكُو إِلَى الله فَاقَتِي وَوحْدَتِي كلما قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حرمت عَلَيْهِ هَتَفت وَشَكتْ إِلَى الله تَعَالَى فَنزلت قد سمع الله الْآيَة قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنَيْهِمَا بروايات مُخْتَلفَة وَفِي أبي دَاوُد مِنْهُ شَيْء يسير وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَخَوْلَة بنت ثَعْلَبَة وَيُقَال خُوَيْلَة وَالْأول أشهر وَالرِّوَايَة الثَّالِثَة عِنْد الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا ابْن حميد ثَنَا مهْرَان عَن نجيح

стр. 1274

أبي معشر الْمدنِي عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ قَالَ كَانَت خَوْلَة بنت ثَعْلَبه تَحت أَوْس ابْن الصَّامِت وَكَانَ رجلا بِهِ لمَم فَقَالَ فِي بعض هِجْرَاته أَنْت عَلّي كَظهر أُمِّي ثمَّ نَدم وَقَالَ مَا أَظُنك إِلَّا حرمت فَجَاءَت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَت يَا نَبِي الله إِن أَوْس بن الصَّامِت أَبُو وَلَدي وَأحب النَّاس إِلَيّ وَالَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب مَا ذكر طَلَاقا وَإِنَّمَا قَالَ أَنْت عَلّي كَظهر أُمِّي ثمَّ نَدم فَقَالَ ﵇ (كَمَا أَرَاك إِلَّا حرمت عَلَيْهِ) فَقَالَت يَا رَسُول الله لَا تقل كَذَلِك وَالله مَا ذكر طَلَاقا فَرَادتْ النَّبِي ﷺ َ مرَارًا ثمَّ قَالَت اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك فَاقَتِي وَحْدَتي وَمَا يشق عَلّي من فِرَاقه اللَّهُمَّ فَأنْزل عَلَى نبيك وَفِي لفظ لَهُ عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ فَجعلت كلما قَالَ لَهَا حرمت عَلَيْهِ هَتَفت وَقَالَت أَشْكُو إِلَى الله فَاقَتِي فَلم ترم مَكَانهَا حَتَّى نزلت الْآيَة فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ َ فقرأها عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ لَهُ أعتق رَقَبَة قَالَ لَا أجد قَالَ (فَصم شَهْرَيْن مُتَتَابعين) قَالَ لَا أَسْتَطِيع أَن أَصوم الْيَوْم الْوَاحِد قَالَ (أطْعم سِتِّينَ مِسْكينا) قَالَ أما هَذَا فَنعم فَهَذَا مُرْسل وَالَّذِي قبله أَيْضا ١٣٠٢ - الحَدِيث الثَّانِي عَن عَائِشَة قَالَت الْحَمد لله الَّذِي وسع سَمعه الْأَصْوَات لقد كلمت المجادلة رَسُول الله ﷺ َ فِي جَانب الْبَيْت وَأَنا عِنْده لَا أسمع وَقد سمع الله لَهَا قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الطَّلَاق وَابْن ماجة فِي السّنة من حَدِيث الْأَعْمَش عَن تَمِيم بن سَلمَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة أَنَّهَا قَالَت الْحَمد لله الَّذِي وسع سَمعه الْأَصْوَات لقد جَاءَت خَوْلَة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ تَشْكُو زَوجهَا فَكَانَ يخْفَى عَلّي كَلَامهَا فَأنْزل الله قد سمع الله قَول الَّتِي تُجَادِلك الْآيَة

стр. 1275

وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم والطبري فِي تَفْسِيره وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَالْبُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا فَقَالَ وَقَالَ الْأَعْمَش عَن تَمِيم بن سَلمَة عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة فَذكره فِي كتاب التَّوْحِيد وَأَلْفَاظهمْ كلهم الْحَمد لله الَّذِي وسع سَمعه الْأَصْوَات لقد جَاءَت المجادلة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ تكَلمه وَأَنا فِي نَاحيَة الْبَيْت لَا أسمع مَا يَقُول فَأنْزل الله قد سمع الله إِلَى آخر الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَلَفظه قَالَت تبَارك الَّذِي وسع سَمعه كل شَيْء إِنِّي لأسْمع كَلَام خَوْلَة بنت ثَعْلَبَة وَيخْفَى عَلَى بعضه وَهِي تَشْتَكِي زَوجهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَهِي تَقول يَا رَسُول الله أكل شَبَابِي وَنَثَرت لَهُ بَطْني حَتَّى إِذا كبر سني وَانْقطع وَلَدي ظَاهر مني اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْك قَالَت عَائِشَة فَمَا بَرحت حَتَّى نزل جِبْرِيل ﵇ بهؤلاء الْآيَات (قد سمع الله قَول الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوجهَا) وَزوجهَا أَوْس بن الصَّامِت انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ١٣٠٣ - الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ لسَلمَة بن صَخْر البياضي حِين قَالَ لَهُ يَا رَسُول الله ظَاهَرت من امْرَأَتي ثمَّ أَبْصرت خلْخَالهَا فِي لَيْلَة قَمْرَاء فَوَاقَعْتهَا فَقَالَ (اسْتغْفر الله وَلَا تعد حَتَّى تكفر قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة فِي كتبهمْ من حَدِيث الْفضل بن مُوسَى عَن معمر عَن الحكم بن أبان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا ظَاهر من امْرَأَته ثمَّ وَاقعهَا قبل أَن يكفر فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ قَالَ (مَا حملك عَلَى مَا صنعت) قَالَ رَأَيْت بَيَاض سَاقيهَا فِي الْقَمَر قَالَ (فَاعْتَزلهَا حَتَّى تكفر عَنْك) وَلَفظ التِّرْمِذِيّ قَالَ رَأَيْت خلْخَالهَا فِي ضوء الْقَمَر قَالَ (فَلَا تَقربهَا

стр. 1276

حَتَّى تفعل مَا أَمرك الله) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب صَحِيح انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر بِهِ فَذكره مُرْسلا قَالَ النَّسَائِيّ والمرسل أولَى بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَرووا إِلَّا النَّسَائِيّ من حَدِيث سَلمَة بن صَخْر البياضي قَالَ كنت امْرَءًا أسْتَكْثر من النِّسَاء لَا أرَى رجلا يُصِيب من ذَلِك مَا كنت أُصِيب فَلَمَّا دخل رَمَضَان ظَاهَرت من امْرَأَتي حَتَّى يَنْسَلِخ رَمَضَان فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثنِي ذَات لَيْلَة انْكَشَفَ لي مِنْهَا شَيْء فَوَثَبت عَلَيْهَا فَوَاقَعْتهَا الحَدِيث بِطُولِهِ وَلَيْسَ فِيهِ اسْتغْفر الله إِلَى آخِره ١٣٠٤ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون صَاحبهمَا فَإِن ذَلِك يحزنهُ) وَرُوِيَ دون الثَّالِث قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَأخرجه مُسلم فِي آخر الاسْتِئْذَان وَهُوَ بعد الْأَدَب من حَدِيث أبي وَائِل شَقِيق عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا كُنْتُم ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون صَاحبهمَا فَإِن ذَلِك يحزنهُ) انْتَهَى دون آخر انْتَهَى والْحَدِيث فِيهِ رِوَايَات فدون آخر اتفقَا عَلَيْهِ وَدون صَاحبهمَا وَدون وَاحِد انْفَرد بهما مُسلم وَدون ثَالِث انْفَرد بهَا البُخَارِيّ وَأَخْرَجَا عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا إِذا كَانَ ثَلَاثَة فَلَا يَتَنَاجَى اثْنَان دون وَاحِد انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث ابْن عمر وَزَاد فِيهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ قَالَ قلت فَإِن كَانُوا أَرْبَعَة قَالَ لَا بَأْس بِهِ انْتَهَى ١٣٠٥ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (بَين الْعَالم وَالْعَابِد مائَة دَرَجَة بَين كل دَرَجَتَيْنِ

стр. 1277

حضر الْجواد الْمُضمر سبعين سنة) قلت رَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الله بن مُحَرر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (فضل الْعَالم عَلَى العابد سَبْعُونَ دَرَجه مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ مسيرَة مائَة عَام حضر الْفرس السَّرِيع) انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِعَبْد الله بن مُحَرر ثمَّ أسْند عَن ابْن الْمُبَارك بَعرَة أحب إِلَيّ مِنْهُ وَعَن أبن معِين قَالَ ضَعِيف وَعَن السّديّ هَالك وَعَن النَّسَائِيّ وَالْفَلَّاس مَتْرُوك الحَدِيث وَعَن قَتَادَة مُنكر الحَدِيث وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ رواياته غير مَحْفُوظَة انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب أخبرنَا أَبُو الْخَيْر ابْن هَارُون أَنا أَبُو الْفرج الْبُرْجِي أَنا مُحَمَّد بن عمر بن حَفْص ثَنَا إِسْحَاق بن الْفَيْض ثَنَا الْقَاسِم بن الحكم عَن سَلام عَن خَارِجَة بن مُصعب عَن زيد ابْن أسلم عَن عبد الرَّحْمَن عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (فضل الْعَالم عَلَى العابد سَبْعُونَ دَرَجَة مَا بَين كل دَرَجَتَيْنِ حضر الْجواد سبعين عَاما) انْتَهَى وَفِي كتاب الْعلم لِابْنِ عبد الْبر قَالَ وَرَوَى ابْن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بَين الْعَالم وَالْعَابِد مائَة دَرَجَة بَين كل دَرَجَتَيْنِ حضر الْجواد الْمُضمر سبعين سنة) انْتَهَى ١٣٠٦ - الحَدِيث السَّادِس عَن النَّبِي ﷺ َ (فضل الْعَالم عَلَى العابد كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب)

стр. 1278

قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَقد تقدم فِي سُورَة النَّمْل ١٣٠٧ - الحَدِيث السَّابِع وَعَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يشفع يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة الْأَنْبِيَاء ثمَّ الْعلمَاء ثمَّ الشُّهَدَاء) قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي آخر سنَنه من حَدِيث عَنْبَسَة بن عبد الرَّحْمَن الْقرشِي عَن عَلان بن أبي مُسلم عَن أبان بن عُثْمَان عَن عُثْمَان بن عَفَّان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يشفع يَوْم الْقِيَامَة) إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور وَأَبُو عمر بن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم وَأخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل والعقيلي فِي ضعفَاهُ وَأَعلاهُ بِعَنْبَسَةَ ونقلا عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ تَرَكُوهُ وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور وَمَتنه ١٣٠٨ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس خير سُلَيْمَان بَين الْعلم وَالْمَال وَالْملك فَاخْتَارَ الْعلم فَأعْطِي الْعلم وَالْملك وَالْمَال قلت ذكره ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم هَكَذَا من غير سَنَد وَذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا عَلَى اصْطِلَاحه فِي حذف اسْمه عَلَيْهِ السَّلَام

стр. 1279

١٣٠٩ - ٠٩ الحَدِيث الثَّامِن قَالَ النَّبِي ﷺ َ (أوحى الله إِلَى إِبْرَاهِيم يَا إِبْرَاهِيم إِنِّي أحب كل عليم) قلت ذكره ابْن عبد الْبر أَيْضا فِي كتاب الْعلم من غير سَنَد فَقَالَ وَرُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (أوحى الله) إِلَى آخِره ١٣١٠ - قَوْله عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ من أفضل مَا أُوتيت الْعَرَب الشّعْر يقدمهُ الرجل أَمَام حَاجته فيستمطر بِهِ الْكَرِيم وَيُسْتَنْزَلُ بِهِ اللَّئِيم ١٣١١ - الحَدِيث التَّاسِع وَرُوِيَ أَن النَّاس أَكْثرُوا مُنَاجَاة رَسُول الله ﷺ َ بِمَا يُرِيدُونَ حَتَّى أَملوهُ فَأمروا بِالصَّدَقَةِ لمن أَرَادَ الْمُنَاجَاة قَالَ عَلّي لما نزلت دَعَاني رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (مَا تَقول فِي دِينَار) قلت لَا يطيقُونَهُ قَالَ قلت حَبَّة أَو شعيرَة قَالَ (إِنَّك لَزَهِيد) قَالَ فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك اشْتَدَّ عَلَيْهِم فَارْتَدَعُوا وَكفوا أما الْغَنِيّ فلشحه وَأما الْفَقِير فَلِعُسْرَتِهِ قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي بِنَقص يسير من حَدِيث عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن عَلّي بن عَلْقَمَة الْأَنمَارِي عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت يأيها الَّذين آمنُوا إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول

стр. 1280

فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة) قَالَ لي النَّبِي ﷺ َ (مَا ترَى فِي دِينَار) قلت لَا يطيقُونَهُ قَالَ (فَنصف دِينَار) قلت لَا يطيقُونَهُ قَالَ (فكم) قلت شعيرَة قَالَ (إِنَّك لَزَهِيد) قَالَ فَنزلت أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات الْآيَة قَالَ فَبِي خفف الله عَن هَذِه الْأمة انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب إِنَّمَا نعرفه من هَذَا الْوَجْه وَمَعْنى شعيرَة أَي وزن شعيرَة من ذهب انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن من الْقسم الثَّالِث وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا عَلّي وَلَا نَحْفَظهُ عَن عَلّي إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَعُثْمَان بن الْمُغيرَة رَوَى عَنهُ جمَاعَة كَثِيرَة وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثني عَلّي ثَنَا أَبُو صَالح ثَنَا مُعَاوِيَة عَن ابْن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول الْآيَة قَالَ وَذَلِكَ أَن الْمُسلمين أَكْثرُوا الْمسَائِل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى شَقوا عَلَيْهِ فَأَرَادَ أَن يُخَفف عَن نبيه فَلَمَّا قَالَ ذَلِك ضن كثير من النَّاس فَكف كثير من النَّاس عَن الْمَسْأَلَة فَأنْزل الله بعد هَذَا فَإذْ لم تَفعلُوا وَتَابَ الله عَلَيْكُم الْآيَة فَوسعَ الله عَلَيْهِم انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه كَذَلِك ١٣١٢ - قَوْله عَن عَلّي ﵁ قَالَ إِن فِي كتاب الله لآيَة مَا عمل بهَا أحد قبلي وَلَا بِعَمَل بهَا أحد بعدِي كَانَ لي دِينَار فَصَرَفته فَكنت إِذا نَاجَيْته تَصَدَّقت بدرهم قَالَ الْكَلْبِيّ تصدق بِهِ فِي عشر كَلِمَات سَأَلَهُنَّ رَسُول الله ﷺ َ قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى قَالَ

стр. 1281

قَالَ عَلّي بن أبي طَالب ﵁ إِن فِي كتاب الله لآيَة مَا عمل بهَا أحد قبلي وَلَا يعْمل بهَا أحد بعدِي آيَة النَّجْوَى (يأيها الَّذين آمنُوا إِذا نَاجَيْتُم الرَّسُول فقدموا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صَدَقَة) الْآيَة قَالَ كَانَ عِنْدِي دِينَار فَبِعْته بِعشْرَة دَرَاهِم فناجيت النَّبِي ﷺ َ فَكنت كلما نَاجَيْته قدمت بَين يَدي نَجْوَايَ درهما ثمَّ نسخت فَلم يعْمل بهَا أحد فَنزلت أَأَشْفَقْتُم أَن تقدمُوا بَين يَدي نَجوَاكُمْ صدقَات الْآيَة وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده ثَنَا عبد الله بن إِدْرِيس عَن لَيْث عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ عَلّي فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَقَالَ الْكَلْبِيّ لم أَجِدهُ ١٣١٣ الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ أَن عبد الله بن نَبْتَل الْمُنَافِق كَانَ يُجَالس رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ يرفع حَدِيثه إِلَى الْيَهُود فَبَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ فِي حجرَة من حجره إِذْ قَالَ (يدْخل عَلَيْكُم الْآن رجل قلبه قلب جَبَّار وَينظر بِعَين شَيْطَان) فَدخل ابْن نَبْتَل وَكَانَ أَزْرَق فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (علام تَشْتمنِي أَنْت وَأَصْحَابك) فَحلف بِاللَّه مَا فعل فَقَالَ ﵇ (فعلت) فَانْطَلق فجَاء بِأَصْحَابِهِ فَحَلَفُوا بِاللَّه مَا سبوه فَنزلت قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك بِنَقص يسير من حَدِيث سماك بن حَرْب عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ فِي ظلّ حجرَة وَقد كَاد الظل أَن يَتَقَلَّص فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّه سَيَأْتِيكُمْ إِنْسَان فَينْظر إِلَيْكُم

стр. 1282

بِعَين الشَّيْطَان فَإِذا جَاءَكُم فَلَا تُكَلِّمُوهُ) فَلم يَلْبَثُوا أَن طلع عَلَيْهِم رجل أَزْرَق أَعور فَقَالَ حِين رَآهُ دَعَاهُ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (علا تَشْتمنِي أَنْت وَأَصْحَابك) فَقَالَ ذَرْنِي آتِك بهم فَانْطَلق فَدَعَاهُمْ فَحَلَفُوا مَا قَالُوا وَمَا فعلوا فَأنْزل الله يَوْم يَبْعَثهُم الله جَمِيعًا فَيحلفُونَ لَهُ كَمَا يحلفُونَ لكم وَيَحْسبُونَ أَنهم عَلَى شَيْء أَلا إِنَّهُم هم الْكَاذِبُونَ وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ قي دَلَائِل النُّبُوَّة والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول والطبري وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَهَذَا سَنَد جيد وَابْن مرْدَوَيْه أَيْضا ١٣١٤ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَقُول (اللَّهُمَّ لَا تجْعَل لِفَاجِر وَلَا الْفَاسِق عِنْدِي نعْمَة فَإِنِّي وجدت فِيمَا أوحيت لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه الْآيَة قلت رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد ثَنَا مُحَمَّد بن يَحْيَى ثَنَا أَحْمد بن إِسْحَاق ثَنَا أَبُو أَحْمد الزبيرِي ثَنَا جَعْفَر الْأَحْمَر عَن كثير ابْن عَطِيَّة عَن رجل قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ لَا تجْعَل لِفَاجِر عِنْدِي يدا وَلَا نعْمَة فَإِنِّي أجد فِيمَا أنزلت (لَا تَجِد قوما يُؤمنُونَ بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر) الْآيَة انْتَهَى وَهُوَ فِي الفردوس لأبي شُجَاع الديلمي من حَدِيث معَاذ ١٣١٥ - الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَن أَبَا قُحَافَة سبّ رَسُول الله ﷺ َ فَصَكَّهُ أَبُو بكر صَكه سقط مِنْهَا إِلَى الأَرْض فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ (أَو فعلته) قَالَ نعم قَالَ (لَا تعد) قَالَ وَالله لَو كَانَ السَّيْف إِلَى جَانِبي لقتلته

стр. 1283

قلت غَرِيب وَنَقله الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن جريج قَالَ حدثت أَن أَبَا قُحَافَة إِلَى آخِره وَزَاد فَأنْزل الله لَا تَجِد قوما الْآيَة وَكَذَلِكَ ذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول نَحوه سَوَاء ١٣١٦ - الحَدِيث الثَّالِث عشر رُوِيَ أَن أَبَا عُبَيْدَة بن الْجراح قتل أَبَاهُ عبد الله بن الْجراح يَوْم أحد وَأَبُو بكر دَعَا ابْنه إِلَى البرَاز يَوْم بدر وَقَالَ لرَسُول الله ﷺ َ دَعْنِي أكن فِي الرَّعْلَة الأولَى قَالَ (متعنَا بِنَفْسِك يَا أَبَا بكر أما تعلم أَنَّك عِنْدِي بِمَنْزِلَة سَمْعِي وبصري) وَمصْعَب بن عُمَيْر قتل أَخَاهُ عبيد بن عُمَيْر يَوْم أحد وَعمر قتل خَاله الْعَاصِ بن هِشَام يَوْم بدر وَعلي وَحَمْزَة وَعبيدَة بن الْحَارِث قتلوا شيبَة وَعتبَة ابْني رَبِيعه والوليد ابْن عتبَة يَوْم بدر قلت فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ وَرَوَى مقَاتل بن حَيَّان عَن مرّة الْهَمدَانِي عَن عبد الله ابْن مَسْعُود فِي الْآيَة وَلَو كَانُوا آبَاءَهُم يَعْنِي أَبَا عُبَيْدَة قتل أَبَاهُ فَذكره إِلَى آخِره وَفِي أَسبَاب النُّزُول لِلْوَاحِدِيِّ وَرُوِيَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي أبي عُبَيْدَة بن الْجراح فَذكره إِلَى آخِره ١٣١٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة المجادلة كتب من

стр. 1284

حزب الله يَوْم الْقِيَامَة) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1285

سُورَة الْحَشْر

стр. 1286

سُورَة الْحَشْر ذكر فِيهَا سَبْعَة أَحَادِيث ١٣١٨ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن بني النَّضِير صَالحُوا رَسُول الله ﷺ َ عَلَى أَلا يَكُونُوا عَلَيْهِ وَلَا لَهُ فَلَمَّا ظَهَرُوا يَوْم بدر قَالُوا هُوَ النَّبِي الَّذِي نَعته فِي التَّوْرَاة لَا ترد لَهُ راية فَلَمَّا هزم الْمُسلمُونَ يَوْم أحد ارْتَابُوا وَنَكَثُوا فَخرج كَعْب بن الْأَشْرَف فِي أَرْبَعِينَ رَاكِبًا إِلَى مَكَّة فَحَالَفُوا عَلَيْهِ قُريْشًا عِنْد الْكَعْبَة فَأمر النَّبِي ﷺ َ مُحَمَّد بن مسلمة الْأنْصَارِيّ فَقتل كَعْبًا غيلَة وَكَانَ أَخَاهُ من الرضَاعَة ثمَّ صبحهمْ بِالْكَتَائِبِ وَهُوَ عَلَى حمَار مَخْطُوم بِلِيفٍ فَقَالَ لَهُم اخْرُجُوا من الْمَدِينَة فَقَالُوا الْمَوْت أحب إِلَيْنَا من ذَلِك فَتَنَادَوْا بِالْحَرْبِ وَقيل اسْتمْهلُوا رَسُول الله ﷺ َ عشرَة أَيَّام لِيَتَجَهَّزُوا لِلْخُرُوجِ فَدس عبد الله بن أبي الْمُنَافِق إِلَيْهِم لَا تخْرجُوا من الْحصن فَإِن قَاتَلُوكُمْ فَنحْن مَعكُمْ لَا نَخْذُلكُمْ وَإِن خَرجْتُمْ لَنخْرجَنَّ مَعكُمْ فَدُرِّبُوا عَلَى الْأَزِقَّة وَحَصَّنُوهَا فَحَاصَرَهُمْ إِحْدَى وَعشْرين لَيْلَة فَلَمَّا قذف الله فِي قُلُوبهم الرعب وَأَيِسُوا من نصر الْمُنَافِقين طلبُوا الصُّلْح فَأَبَى عَلَيْهِم إِلَّا الْجلاء عَلَى أَن يحمل كل ثَلَاث أَبْيَات عَلَى بعير مَا شَاءُوا من مَتَاعهمْ فَجَلَوْا إِلَى الشَّام إِلَى أرِيحَا وَأَذْرعَات إِلَّا آل بَيْتَيْنِ مِنْهُم آل أبي الْحقيق وَآل حييّ بن أَخطب فَإِنَّهُم لَحِقُوا بِخَيْبَر وَلَحِقت طَائِفَة بِالْحيرَةِ

стр. 1287

فَلت غَرِيب وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد ١٣١٩ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين أَمر أَن يقطع نَخْلهمْ وَيحرق قَالُوا يَا مُحَمَّد قد كنت تنْهَى عَن الْفساد فِي الأَرْض فَمَا بَال قطع النّخل وَتَحْرِيقهَا وَكَانَ فِي أنفس الْمُؤمنِينَ شَيْء من ذَلِك فَنزلت يَعْنِي قَوْله مَا قطعْتُمْ من لينَة أَو تَرَكْتُمُوهَا الْآيَة قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن عبد الله بن أبي بكر أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بنى النَّضِير فَتَحَصَّنُوا فَقطع رَسُول الله ﷺ َ النّخل وَحرق فَنَادوا حِين رَأَوْا النّخل تقطع وَتحرق يَا مُحَمَّد قد كنت تنْهَى عَن الْفساد فَمَا بَال قطع النّخل وَحَرقه وَكَانَ من أنفس الْمُؤمنِينَ من ذَلِك شَيْء فَأنْزل الله مَا قطعْتُمْ من لينَة الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا ابْن حميد ثَنَا سَلمَة بن الْفضل حَدثنِي مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق ثَنَا يزِيد بن رُومَان قَالَ لما نزل رَسُول الله ﷺ َ بني النَّضِير تحَصَّنُوا مِنْهُ فِي الْحُصُون فَأمر رَسُول الله ﷺ َ بِقطع النّخل وَالتَّحْرِيق فِيهَا بالنَّار فَنَادَوْهُ يَا مُحَمَّد قد كنت تنْهَى إِلَى آخِره وَذكره ابْن هِشَام فِي سيرته فِي غَزْوَة بني النَّضِير من قَول ابْن إِسْحَاق وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ ثني أَبُو صَالح عَن ابْن عَبَّاس فَذكره وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي وَثني يَحْيَى بن عبد الْعَزِيز قَالَ أرسل النَّبِي ﷺ َ سعد بن عبَادَة فَضرب قُبَّته إِلَى أَن قَالَ وَأمر رَسُول الله ﷺ َ بِالنَّخْلِ

стр. 1288

فَقطعت وَحرقت قَالَ فَأرْسل حييّ بن أَخطب إِلَى رَسُول الله ﷺ َ يَا مُحَمَّد إِنَّك كنت تنْهَى عَن الْفساد إِلَى آخِره ١٣٢٠ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن رجلَيْنِ كَانَا يقْطَعَانِ أَحدهمَا الْعَجْوَة وَالْآخر اللَّوْن فَسَأَلَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أَحدهمَا إِنَّمَا تركتهَا لرَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ الآخر إِنَّمَا قَطَعْتهمَا غيظا للْكفَّار قلت غَرِيب وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة اُخْبُرْنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَنا عبد الرَّحْمَن بن الْحسن القَاضِي أَنا إِبْرَاهِيم بن الْحُسَيْن ثَنَا آدم ثَنَا وَرْقَاء عَن ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي قَوْله تَعَالَى مَا قطعْتُمْ من لينَة يَعْنِي من نَخْلَة قَالَ نهَى بعض الْمُهَاجِرين بَعْضًا عَن قطع النّخل وَقَالَ إِنَّمَا هِيَ من مَغَانِم الْمُسلمين وَقَالَ الَّذين قطعُوا بل هُوَ غيظ لِلْعَدو فَنزل الْقُرْآن بِتَصْدِيق من نهَى عَن قطعه وَتَحْلِيل من قطعه من الْإِثْم فَقَالَ إِنَّمَا قطعه وَتَركه بِإِذن الله انْتَهَى وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ثني يَحْيَى بن عبد الْعَزِيز فَذكر الْقِصَّة وَفِيه فَأمر رَسُول الله ﷺ َ بِالنَّخْلِ فَقطعت وَحرقت وَاسْتعْمل عَلَى قطعهَا رجلَيْنِ من أَصْحَابه أَبَا لَيْلَى الْمَازِني وَعبد الله بن سَلام وَكَانَ أَبُو لَيْلَى يقطع الْعَجْوَة وَكَانَ عبد الله بن سَلام يقطع اللَّوْن فَقيل لَهما فِي ذَلِك فَقَالَ أَبُو لَيْلَى كَانَت الْعَجْوَة احْرِقْ لَهُم وَقَالَ عبد الله بن سَلام قد عرفت أَن الله سَيَغْنَمُهُ أَمْوَالهم وَكَانَت الْعَجْوَة خير أَمْوَالهم فَأنْزل الله تَعَالَى رضَا بِمَا صنعا مَا قطعْتُمْ من لينَة الْآيَة ١٣٢١ - الحَدِيث الرَّابِع قَالَ ﷺ َ فِي الْإِفَاضَة من عَرَفَات (لَيْسَ الْبر فِي إيجَاف الْخَيل وَلَا إيضَاع الْإِبِل عَلَى هينَتكُمْ)

стр. 1289

قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحَج من حَدِيث الْأَعْمَش عَن الحكم عَن مقسم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أَفَاضَ رَسُول الله ﷺ َ من عَرَفَة وَعَلِيهِ السكينَة ورديفه أسَامَه فَقَالَ (يأيها النَّاس عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ فَإِن الْبر لَيْسَ بِإِيجَاف الْخَيل وَالْإِبِل) قَالَ فَمَا رَأَيْتهَا بعد رَافِعَة يَديهَا عَادِية حَتَّى أَتَى جمعا انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَأخرج البُخَارِيّ فِي عَن ابْن عَبَّاس أَنه دفع مَعَ النَّبِي ﷺ َ من عَرَفَة فَسمع النَّبِي ﷺ َ وَرَاءه زجرا شَدِيدا وَضَربا لِلْإِبِلِ فَأَشَارَ بِسَوْطِهِ إِلَيْهِم وَقَالَ (يأيها النَّاس عَلَيْكُم بِالسَّكِينَةِ فَإِن الْبر لَيْسَ بِالْإِيضَاعِ) انْتَهَى ١٣٢٢ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود أَنه لَقِي رجلا محرما وَعَلِيهِ ثِيَابه فَقَالَ لَهُ انْزعْ عَنْك هَذَا فَقَالَ لَهُ الرجل اقْرَأ عَلّي فِي هَذَا آيَة من كتاب الله تَعَالَى قَالَ نعم فَقَرَأَ علية (وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ) الْآيَة قلت رَوَاهُ الإِمَام الْحَافِظ أَبُو عمر بن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم أخبرنَا مُحَمَّد ابْن خَليفَة ثَنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْبَغْدَادِيّ بِمَكَّة ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس أَحْمد بن سهل الْأُشْنَانِي ثَنَا الْحُسَيْن بن عَلّي بن الْأسود ثَنَا يَحْيَى بن آدم ثَنَا قُطْبَة بن عبد الْعَزِيز وَأَبُو بكر بن عَيَّاش عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ لَقِي عبد الله بن مَسْعُود رجلا محرما وَعَلِيهِ ثِيَابه فَقَالَ لَهُ انْزعْ عَنْك هَذَا فَقَالَ لَهُ الرجل أَتَقْرَأُ عَلّي بِهَذَا آيَة من كتاب الله تَعَالَى قَالَ نعم وَمَا آتَاكُم الرَّسُول فَخُذُوهُ الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق ابْن أبي شيبَة ثَنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد بِهِ سندا ومتنا

стр. 1290

١٣٢٣ - الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قسم أَمْوَال بني النَّضِير عَلَى الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط الْأَنْصَار إِلَّا ثَلَاثَة نفر مُحْتَاجين أَبَا دُجَانَة سماك بن خَرشَة وَسَهل ابْن حنيف والْحَارث بن الصمَّة وَقَالَ لَهُم (إِن شِئْتُم قسمت للمهاجرين من أَمْوَالكُم وداركم وَشَارَكْتُمُوهُمْ فِي هَذِه الْغَنِيمَة وَإِن شِئْتُم كَانَت لكم دِيَاركُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَلم يقسم لكم شَيْء من الْغَنِيمَة) فَقَالَت الْأَنْصَار بل يقسم لَهُم من دِيَارنَا وَأَمْوَالنَا وَنُؤْثِرهُمْ بِالْقِسْمَةِ وَلَا نشاركهم فِيهَا فَنزلت قلت رَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ثني معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن خَارِجَة ابْن زيد عَن أم الْعَلَاء قَالَت لما غنم رَسُول الله ﷺ َ بني النَّضِير قَالَ لِثَابِت بن قيس بن شماس ادْع لي الْأَنْصَار كلهَا فَدَعَا الْأَوْس والخزرج فَتكلم وَحمد الله ثمَّ ذكر الْأَنْصَار وَمَا صَنَعُوا مَعَ الْمُهَاجِرين وَإِنْزَالهمْ إيَّاهُم فِي مَنَازِلهمْ وأثرهم عَلَى أنفسهم ثمَّ قَالَ (إِن أَحْبَبْتُم قسمت بَيْنكُم وَبَين الْمُهَاجِرين مِمَّا أَفَاء الله عَلّي من بني النَّضِير وَيكون الْمُهَاجِرُونَ عَلَى مَا هم عَلَيْهِ من السُّكْنَى فِي مَسَاكِنكُمْ وَأَمْوَالكُمْ وَإِن أَحْبَبْتُم أَعطيتهم وَخَرجُوا من دُوركُمْ) فَقَالَ سعد بن عبَادَة وَسعد بن معَاذ يَا رَسُول الله بل نقسمهُ للمهاجرين وَيَكُونُونَ فِي دُورنَا كَمَا كَانُوا وَنَادَتْ الْأَنْصَار رَضِينَا يَا رَسُول الله فَقَالَ ﵇ (اللَّهُمَّ ارْحَمْ الْأَنْصَار وَأَبْنَاء الْأَنْصَار) فقسم رَسُول الله ﷺ َ مَا أَفَاء الله عَلَيْهِ فَأعْطَى الْمُهَاجِرين وَلم يُعْط أحدا من الْأَنْصَار إِلَّا رجلَيْنِ كَانَا مُحْتَاجين سهل بن حنيف وَأَبا دُجَانَة وَنفل سعد بن معَاذ بِسيف ابْن أبي الْحقيق وَكَانَ لَهُ ذكر عِنْدهم انْتَهَى وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْجِهَاد من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن كَعْب بن مَالك عَن رجل من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ أَن كفار قُرَيْش كتبُوا إِلَى ابْن أبي وَمن كَانَ مَعَه يعبد الْأَوْثَان من الْأَوْس والخزرج فَذكره قصَّة بني النَّضِير وَفِي آخِره وَكَانَت نخل بني النَّضِير لرَسُول الله

стр. 1291

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ خَاصَّة أعطَاهُ الله إِيَّاهَا وَخَصه بهَا فَقَالَ مَا أَفَاء الله عَلَى رَسُوله مِنْهُم فَمَا أَوجَفْتُمْ عَلَيْهِ من خيل يَقُول بِغَيْر قتال فَأعْطَى النَّبِي ﷺ َ أَكْثَرهَا للمهاجرين قسمهَا بَينهم وَقسم مِنْهَا لِرجلَيْنِ من الْأَنْصَار وَلم يقسم لغَيْرِهِمَا من الْأَنْصَار مُخْتَصر وَفِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بني النَّضِير عَن ابْن إِسْحَاق ثني عبد الله ابْن أبي بكر أَن رَسُول الله ﷺ َ قسم أَمْوَال بني النَّضِير عَلَى الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين دون الْأَنْصَار إِلَّا أَن سهل بن جنيف وَأَبا دُجَانَة سماك بن خَرشَة ذكرا فقرا فَأَعْطَاهُمَا رَسُول الله ﷺ َ وَمن طَرِيق ابْن إِسْحَاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره سندا ومتنا وَذكر الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره لفظ المُصَنّف بِحُرُوفِهِ عَن ابْن عَبَّاس من غير سَنَد وَفِي الرَّوْض الْأنف لِلسُّهَيْلِي ابْن إِسْحَاق يَقُول أعطي أَبَا دُجَانَة وَسَهل ابْن حنيف وَغير ابْن إِسْحَاق يَقُول أعْطى ثَلَاثَة وَذكر فيهم الْحَارِث بن الصمَّة ١٣٢٤ - الحَدِيث السَّادِس عَن أبي هُرَيْرَة سَأَلت حَبِيبِي رَسُول الله ﷺ َ عَن اسْم الله الْأَعْظَم قَالَ (عَلَيْك بِأخر سُورَة الْحَشْر فَأكْثر قِرَاءَته) فَأَعَدْت عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلّي فَأَعَدْت عَلَيْهِ فَأَعَادَ عَلّي قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا أَبُو عُثْمَان بن أبي بكر الْحِيرِي ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن مُحَمَّد ابْن الْحَجَّاجِي ثَنَا عبد الله بن أبان بن شَدَّاد أَن إِسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الْحبرِي حَدثهمْ قَالَ ثَنَا عَلّي بن زُرَيْق ثَنَا هِشَام عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سَأَلت حَبِيبِي رَسُول الله ﷺ َ وَرَوَى الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أَنا أَبُو سعد عبد الرَّحْمَن بن الْحسن

стр. 1292

الْحَافِظ أَنا عَلّي بن عمر بن مهْدي ثَنَا مُحَمَّد بن عَلّي بن حَمْزَة بن صَالح الْأَنْطَاكِي ثَنَا أَحْمد بن نجدة ثَنَا أَبُو الْمُغيرَة عبد القدوس بن الْحجَّاج ثَنَا يَحْيَى بن ثَعْلَبَة ثني الحكم بن عتيبة عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْم الله الْأَعْظَم فِي سِتّ آيَات من سُورَة الْحَشْر) انْتَهَى ١٣٢٥ - الحَدِيث السَّابِع عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة الْحَشْر غفر الله لَهُ مَا تقدم من ذَنبه وَمَا تَأَخّر) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد بن فَنْجَوَيْهِ الدينَوَرِي ثَنَا ابْن حمدَان ثَنَا أبي ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس الْكُدَيْمِي ثَنَا عَمْرو بن عَاصِم ثَنَا أَبُو الْأَشْهب عَن يزِيد بن أبان عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ آخر سُورَة الْحَشْر) إِلَى آخِره وَأما ابْن مرْدَوَيْه فَلم يروه أصلا وَلَا الواحدي فِي الْوَسِيط

стр. 1293

سُورَة الممتحنة

стр. 1294

سُورَة الممتحنة ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة أَحَادِيث ١٣٢٦ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن مولاة لأبي عَمْرو بن صَيْفِي بن هَاشم يُقَال لَهَا سارة أَتَت رَسُول الله ﷺ َ بِالْمَدِينَةِ وَهُوَ يُجهز لِلْفَتْحِ فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ (أَمُسْلِمَة جِئْت) قَالَت لَا قَالَ (أفمهاجرة) قَالَت لَا قَالَ (فَمَا جَاءَ بك) فَقَالَت كُنْتُم الْأَهْل وَالْمُوَالَى وَالْعشيرَة وَقد ذهبت الموَالِي يَعْنِي قتلوا يَوْم بدر فَاحْتَجت حَاجَة شَدِيدَة فَحَث عَلَيْهَا بني عبد الْمطلب فَكَسَوْهَا وَحملُوهَا وزودوها فَأَتَاهَا حَاطِب ابْن أبي بلتعة وَأَعْطَاهَا عشرَة دَنَانِير وَكَسَاهَا بردا واستحملها كتابا إِلَى أهل مَكَّة نسخته من حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة أعلمُوا أَن رَسُول الله ﷺ َ يُرِيدكُمْ فَخُذُوا حذركُمْ فَخرجت سارة وَنزل جِبْرِيل ﵇ بالْخبر فَبعث رَسُول الله ﷺ َ عليا وَعمَّارًا وَعمر وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر والمقداد وَأَبا مرْثَد وَكَانُوا فُرْسَانًا وَقَالَ (انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِن بهَا ظَعِينَة مَعهَا كتاب من حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة فَخُذُوهُ مِنْهَا وَحلوهَا فَإِن أَبَت فَأَضْرَبُوا عُنُقهَا) فَأَدْرَكُوهَا فَجحدت وَحلفت فَهموا بِالرُّجُوعِ فَقَالَ عَلّي مَا كذبنَا وَلَا كذب رَسُول الله ﷺ َ وسل سَيْفه وَقَالَ أَخْرِجِي الْكتاب أَو تَضَعِي رَأسك فَأَخْرَجته من عقَاص شعرهَا

стр. 1295

وَرُوِيَ أَنه ﵇ أَمن النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة هِيَ أحدهم فَاسْتَحْضر رَسُول الله ﷺ َ حَاطِبًا وَقَالَ مَا حملك عَلَى هَذَا فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا كفرت مُنْذُ أسلمت وَلَا غشتك مُنْذُ نَصَحْتُك وَلَا أَحْبَبْتهم مُنْذُ فَارَقْتهمْ وَلَكِنِّي كنت امْرَءًا مُلْصقًا فِي قُرَيْش وَرُوِيَ عَزِيزًا فيهم أَي غَرِيبا وَلم أكن من أَنْفسهَا وكل من مَعَك من الْمُهَاجِرين لَهُم قَرَابَات بِمَكَّة يحْمُونَ أَهَالِيهمْ وَأَمْوَالهمْ غَيْرِي فَخَشِيت عَلَى أَهلِي فَأَرَدْت أَن أَتَّخِذ عِنْدهم يدا وَقد علمت أَن الله ينزل عَلَيْهِم بأسه وَأَن كتابي لَا يَنْفَعهُمْ شَيْئا فَصدقهُ وَقبل عذره فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله دَعْنِي أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ (وَمَا يدْريك يَا عمر لَعَلَّ الله قد اطلع عَلَى أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم) فَفَاضَتْ عينا عمر وَقَالَ الله وَرَسُوله أعلم فَنزلت هُوَ كَذَلِك بِتَمَامِهِ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ فِي أَسبَاب النُّزُول لِلْوَاحِدِيِّ قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ والْحَدِيث رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة بِنَقص أَلْفَاظ فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي موضِعين فِي الْجِهَاد وَرَوَاهُ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي المناقب وَأَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير كلهم من حَدِيث عبيد الله بن أبي رَافع عَن عَلّي ﵁ قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ أَنا وَالزُّبَيْر والمقداد فَقَالَ (انْطَلقُوا حَتَّى تَأْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِن بهَا ظَعِينَة مَعهَا كتاب فَخُذُوهُ مِنْهَا) فَانْطَلَقْنَا تَتَعَادَى بِنَا خَيْلنَا حَتَّى أَتَيْنَا الرَّوْضَة فَإِذا نَحن بِالظَّعِينَةِ فَقُلْنَا هَلُمِّي الْكتاب قَالَت مَا عِنْدِي من كتاب فَقُلْنَا لتخْرجن الْكتاب أَو لتلْقين الثِّيَاب فَأَخْرَجته من عقَاص شعرهَا فأتينا بِهِ النَّبِي ﷺ َ فَإِذا فِيهِ من حَاطِب بن أبي بلتعة

стр. 1296

إِلَى نَاس من الْمُشْركين يُخْبِرهُمْ بِبَعْض أَمر النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (يَا حَاطِب مَا هَذَا قَالَ لَا تجْعَل عَلّي يَا رَسُول الله إِنِّي كنت امْرَءًا مُلْصقًا فِي قُرَيْش وَلم أكن من أَنْفسهَا وَكَانَ مَعَك من الْمُهَاجِرين بهَا قَرَابَات يحْمُونَ بهَا أَهْليهمْ وَأَمْوَالهمْ فَأَحْبَبْت إِذْ فَاتَنِي فيهم ذَلِك أَن أَتَّخِذ مِنْهُم يدا يحْمُونَ بهَا قَرَابَتي وَمَا فعلت ذَلِك كفرا وَلَا ارْتِدَادًا عَن ديني وَلَا رضَا بالْكفْر فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّه قد صدقكُم) فَقَالَ عمر دَعْنِي يَا رَسُول الله أضْرب عنق هَذَا الْمُنَافِق فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (إِنَّه قد شهد بَدْرًا فَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع عَلَى أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد غفرت لكم) قَالَ وَفِيه أنزل الله يأيها الَّذين آمنُوا لَا تَتَّخِذُوا عدوي وَعَدُوكُمْ أَوْلِيَاء السُّورَة انْتَهَى وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ أَنا وَأَبا مرْثَد الغنوي وَالزُّبَيْر بن الْعَوام وكلنَا فَارس فَقَالَ انْطَلقُوا الحَدِيث ذكره فِي كتاب اسْتِتَابَة الْمُرْتَدين وَرَوَاهُ فِي كتاب الاسْتِئْذَان وَفِيه فَقَالَ عَلّي مَا كذب رَسُول الله ﷺ َ وَفِيه فَقَالَ عمر إِنَّه قد خَان الله وَرَسُوله فَدَعْنِي أضْرب عُنُقه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (أَلَيْسَ من أهل بدر وَمَا يدْريك لَعَلَّ الله اطلع عَلَى أهل بدر فَقَالَ اعْمَلُوا مَا شِئْتُم فقد وَجَبت لكم الْجنَّة) قَالَ فَدَمَعَتْ عينا عمر وَقَالَ الله وَرَسُوله أعلم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب وَفِيه فَأَخْرَجته من حجزَتهَا الرِّوَايَتَانِ فِي صَحِيح ابْن حبَان ذكر الأول فِي النَّوْع الثَّانِي من الْقسم الثَّالِث عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عَلّي فَذكره بِلَفْظ الصَّحِيحَيْنِ الأول وَفِيه فَأَخْرَجته من حجزَتهَا ثمَّ أَعَادَهُ فِي النَّوْع الْحَادِي عشر مِنْهُ فَذكره بِسَنَد الصَّحِيحَيْنِ وَمَتنه إِلَّا أَنه قَالَ بَعَثَنِي أَنا وَالزُّبَيْر وَطَلْحَة والمقداد بن الْأسود وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل بِلَفْظ الصَّحِيحَيْنِ وَفِي لفظ لأبي دَاوُد قَالَت مَا معي من كتاب فَقَالَ عَلّي وَالَّذِي يحلف بِهِ لأَقْتُلَنك أَو لتخرجي الْكتاب الحَدِيث بِطُولِهِ

стр. 1297

وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَابْن هِشَام وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ثني الْمُنْذر بن سعيد عَن يزِيد بن رُومَان قَالَ لما أجمع فَذكره بِلَفْظ ابْن هِشَام ثمَّ قَالَ وحَدثني عتبَة بن جبيرَة عَن الْحصين بن عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو بن سعد قَالَ هِيَ سارة وَجعل لَهَا عشرَة دَنَانِير وَفِي السِّيرَة فِي فتح مَكَّة من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن جَعْفَر ابْن الزُّبَيْر عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَغَيره من عُلَمَائِنَا قَالُوا لما أجمع رَسُول الله ﷺ َ السّير إِلَى مَكَّة كتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى قُرَيْش كتابا يُخْبِرهُمْ فِيهِ بأَمْره ثمَّ أعطَاهُ امْرَأَة زعم مُحَمَّد بن جَعْفَر أَنَّهَا من مزينة زَاد الْوَاقِدِيّ فِي الْمَغَازِي يُقَال لَهَا كنُود وَزعم غَيره أَنَّهَا سارة مولاة لبني عبد الْمطلب وَجعل لَهَا جعلا عَلَى أَن تبلغه قُريْشًا فَجَعَلته فِي رَأسهَا ثمَّ فتلت عَلَيْهِ قُرُونهَا ثمَّ خرجت بِهِ وَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ الْخَبَر من السَّمَاء بِمَا فعل حَاطِب فَبعث عَلّي بن أبي طَالب وَالزُّبَيْر بن الْعَوام فَقَالَ (أدْركَا امْرَأَة قد كتب مَعهَا حَاطِب بِكِتَاب إِلَى قُرَيْش يُحَذرهُمْ مَا قد اجْتَمَعنَا عَلَيْهِ من أَمرهم) فَخَرَجَا حَتَّى أَدْركَاهَا بِالْحُلَيْفَة فَاسْتَنْزَلَاهَا فَالْتَمَسَا رَحلهَا فَلم يجدا شَيْئا فَقَالَ عَلَى وَالله مَا كذب رَسُول الله ﷺ َ وَلَا كذبنَا لتخْرجن هَذَا الْكتاب أَو ليكشفنك فَلَمَّا رَأَتْ الْجد قَالَت لَهُ أعرض فَأَعْرض فَحلت قُرُون رَأسهَا وَدفعت الْكتاب إِلَيْهِ فَأَتَى بِهِ رَسُول الله ﷺ َ فَدَعَا حَاطِبًا الحَدِيث وَرَوَى الطَّبَرِيّ أَيْضا وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَأَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث أبي سِنَان سعيد بن سِنَان عَن عَمْرو بن مرّة الْجملِي عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي البخْترِي عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ لما أَرَادَ النَّبِي ﷺ َ أَن يَأْتِي مَكَّة أسر إِلَى أنَاس من أَصْحَابه أَنه يُرِيد مَكَّة فيهم حَاطِب بن أبي بلتعة وَأَفْشَى فِي النَّاس أَنه يُرِيد خَيْبَر قَالَ فَكتب حَاطِب بن أبي بلتعة إِلَى أهل مَكَّة أَن رَسُول الله ﷺ َ يُرِيدكُمْ فَأخْبر رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَبَعَثَنِي وَأَبا مرْثَد وَلَيْسَ منا رجل إِلَّا وَعِنْده فرس فَقَالَ ائْتُوا رَوْضَة خَاخ فَإِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ امْرَأَة مَعهَا كتاب فَخُذُوهُ مِنْهَا فَانْطَلَقْنَا حَتَّى رَأينَا الْمَكَان فَقُلْنَا لَهَا هَاتِي الْكتاب فَقَالَت مَا معي كتاب ففتشناها فَلم نجده فَقُلْنَا لَهَا

стр. 1298

لَتُخْرِجنَّهُ أَو لَنُجَرِّدَنَّكِ قَالَ عَمْرو بن مرّة فَأَخْرَجته من حجزَتهَا وَقَالَ حبيب بن أبي ثَابت فَأَخْرَجته من قبلهَا فَأتوا بِهِ رَسُول الله ﷺ َ الحَدِيث وَقَوله وَرُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أَمن النَّاس إِلَّا أَرْبَعَة هِيَ أحدهم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب فتح مَكَّة أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الدِّمَشْقِي ثَنَا الْحسن بن بشر الْكُوفِي ثَنَا الحكم بن عبد الْملك عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك قَالَ أَمن النَّبِي ﷺ َ النَّاس يَوْم فتح مَكَّة إِلَّا أَرْبَعَة من النَّاس عبد الْعُزَّى بن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة وَعبد الله بن سعد بن أبي سرح وَأم سارة مولاة لقريش وَفِي لفظ سارة مولاة لبَعض بني عبد الْمطلب أَتَت رَسُول الله ﷺ َ فشكت إِلَيْهِ الْحَاجة فَأَعْطَاهَا شَيْئا ثمَّ أَتَاهَا رجل فَبعث مَعهَا بِكِتَاب إِلَى أهل مَكَّة فَذكر قصَّة حَاطِب وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْحسن بن بشر بِهِ سندا ومتنا وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط وَقَالَ تفرد بِهِ الْحسن بن بشر وَذكره ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من قَول ابْن إِسْحَاق قَالَ فِيهِ وَسَارة مولاة لبَعض بني عبد الْمطلب وَزَاد خَامِسًا قَالَ وَالْحُوَيْرِث بن نقيذ فَإِنَّهُ لما حمل الْعَبَّاس ابْن عبد الْمطلب بِنْتي رَسُول الله ﷺ َ من مَكَّة يُرِيد الْمَدِينَة جلس لَهما فَرَمَى بهما الأَرْض وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي آخر الْحَج من حَدِيث عمر بن عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن ابْن سعيد المَخْزُومِي عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ َ وَجعل الْحُوَيْرِث عوض سارة ثمَّ رَوَاهُ فِي آخر الْبيُوع من حَدِيث مُصعب بن سعد عَن أَبِيه وَجعل عوضهَا عِكْرِمَة بن أبي جهل وَبِهَذَا السَّنَد والمتن رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْبيُوع وَسكت عَنهُ

стр. 1299

وَفِي عُيُون الْأَثر لأبي الْفَتْح الْيَعْمرِي وَمَغَازِي الْوَاقِدِيّ وَهَبَّار بن الْأسود وَقَيْنَتَا ابْن خطل كَانَتَا تُغنيَانِ بهجوه ﵇ قَالَ وَأما ابْن خطل فَإِنَّهُ كَانَ مُسلما وَبَعثه النَّبِي ﷺ َ مُصدقا وَمَعَهُ آخر من الْأَنْصَار فَعمد ابْن خطل عَلَى الْأنْصَارِيّ وَهُوَ نَائِم فَقتله ثمَّ ارْتَدَّ مُشْركًا فَأمر النَّبِي ﷺ َ يَوْم الْفَتْح بقتْله وَهُوَ مُتَعَلق بِأَسْتَارِ الْكَعْبَة فَقتله أَبُو بَرزَة الْأَسْلَمِيّ وَقيل سعيد بن حُرَيْث المَخْزُومِي وَقيل عمار بن يَاسر وَالْأول أثبت ثمَّ أسْند عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ سَمِعت أَبَا بَرزَة يَقُول أَنا أخرجت عبد الله بن خطل من تَحت أَسْتَار الْكَعْبَة فَضربت عُنُقه بَين الرُّكْن وَالْمقَام وَأما ابْن أبي سرح فَإِنَّهُ أَيْضا كَانَ مِمَّن أسلم وَهَاجَر وَكَانَ يكْتب الْوَحْي للنَّبِي ﷺ َ ثمَّ ارْتَدَّ وَلحق بالمشركين فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح اخْتَبَأَ عِنْد عُثْمَان فَأَتَى بِهِ وَاسْتَأْمَنَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ وَحسن بعد ذَلِك إِسْلَامه ولاه عمر ثمَّ عُثْمَان بعده وَأما عِكْرِمَة فَإِنَّهُ فر إِلَى الْيمن وَلَحِقتهُ امْرَأَته أم حَكِيم بنت الْحَارِث بن هِشَام فَردته فَأسلم وَحسن إِسْلَامه وَأما الْحُوَيْرِث بن نقيذ وَكَانَ يُؤْذِي رَسُول الله ﷺ َ بِمَكَّة فَقتله عَلّي بن أبي طَالب يَوْم الْفَتْح وَأما مقيس بن ضَبَابَة فَإِنَّهُ أَيْضا كَانَ مُسلما وَلكنه قتل رجلا من الْأَنْصَار بأَخيه هِشَام بن ضَبَابَة بعد أَن أَخذ الدِّيَة وَكَانَ الْأنْصَارِيّ قتل أَخَاهُ مُسلما خطأ فِي غَزْوَة ذِي قرد وَهُوَ يرَى أَنه من الْعَدو ثمَّ لحق بِمَكَّة مُرْتَدا فَقتله يَوْم الْفَتْح نميلَة بن عبد الله اللَّيْثِيّ وَهُوَ ابْن عَمه وَأما هَبَّار بن الْأسود فَهُوَ الَّذِي عرض لِزَيْنَب بنت رَسُول الله ﷺ َ حِين بعث بهَا زَوجهَا أَبُو الْعَاصِ إِلَى الْمَدِينَة فَنَخَسَ بهَا فَأسْقطت وَأَلْقَتْ مَا فِي بَطنهَا وَأَهْرَقت الدِّمَاء وَلم يزل بهَا مَرضهَا حَتَّى مَاتَت سنة ثَمَان فَقَالَ لَهُم ﵇ (إِن وجدْتُم هَبَّارًا فَأَحْرقُوهُ بالنَّار) ثمَّ قَالَ (اقْتُلُوهُ وَلَا تحرقُوهُ) فَلم يُوجد ثمَّ إِنَّه أسلم

стр. 1300

بعد الْفَتْح وَحسن إِسْلَامه وَصَحب النَّبِي ﷺ َ فَجعل النَّاس يَسُبُّونَهُ فَقَالَ ﵇ (من سبك فَسَبهُ) فَانْتَهوا عَنهُ وَأما قَيْنَتَا ابْن خطل فقتلت إِحْدَاهمَا وَاسْتُؤْمِنَ لِلْأُخْرَى فَعَاشَتْ مُدَّة ثمَّ مَاتَت فِي حَيَاته ﵇ وَأما سارة فَاسْتُؤْمِنَ لَهَا أَيْضا فَأَمَّنَهَا ﵇ وَعَاشَتْ إِلَى أَن أَوْطَأَهَا رجل فرسا بِالْأَبْطح فَمَاتَتْ فِي زمن عمر انْتَهَى وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف وَأما الْقَيْنَتَانِ اللَّتَان أَمر بِقَتْلِهِمَا فهما سارة وَفَرْتَنَا فَأسْلمت فَرَّتْنَا وَأمنت سارة وَعَاشَتْ إِلَى زمن عمر انْتَهَى وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي بَاب غَزْوَة الْفَتْح وَأمر النَّبِي ﷺ َ يَوْمئِذٍ بقتل سِتَّة نفر وَأَرْبع نسْوَة عِكْرِمَة بن أبي جهل وَهَبَّار بن الْأسود وَعبد الله بن أبي سرح وَمقيس بن ضَبَابَة وَالْحُوَيْرِث بن نقيذ وَهِنْد بنت عتبَة وَسَارة مولاة عَمْرو بن هِشَام وَفَرْتَنَا وَقَرِيبَة فَقتل مِنْهُم ابْن خطل وَمقيس بن ضَبَابَة وَالْحُوَيْرِث بن نقيذ انْتَهَى وَكَذَلِكَ قَالَه الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي ١٣٢٧ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ تزوج أم حَبِيبَة فَلَانَتْ عِنْد ذَلِك عَرِيكَة أبي سُفْيَان وَاسْتَرْخَتْ شَكِيمَته فِي الْعَدَاوَة وَكَانَت أم حَبِيبَة قد أسلمت وَهَاجَرت مَعَ زَوجهَا عبيد الله بن جحش إِلَى الْحَبَشَة فَتَنَصَّرَ وَأَرَادَهَا عَلَى النَّصْرَانِيَّة فَأَبت وَصَبَرت عَلَى دينهَا وَمَات زَوجهَا فَبعث رَسُول الله ﷺ َ إِلَى النَّجَاشِيّ فَخَطَبَهَا عَلَيْهِ وسَاق عَنهُ إِلَيْهَا مهرهَا أَربع مائَة دِينَار وَبلغ ذَلِك أَبَاهَا فَقَالَ ذَلِك الْفَحْل لَا يُقْدَع أَنفه
следующие страницы →