← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1436–1475 · переход к 1441.

стр. 1436

ثَنَا أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسريهما عَن الْعَوْفِيّ عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى عبس وَتَوَلَّى قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ يُنَاجِي عتبَة ابْن ربيعَة وَأَبا جهل بن هِشَام وَالْعَاص بن عبد الْمطلب وَكَانَ يَتَصَدَّى لَهُم كثيرا وَجعل عَلَيْهِم أَن يُؤمنُوا فَأقبل إِلَيْهِ رجل أَعْمَى يُقَال لَهُ عبد الله بن أم مَكْتُوم يمشي هُوَ يُنَاجِيهِمْ فَجعل عبد الله يَسْتَقْرِئ النَّبِي ﷺ َ آيَة من الْقُرْآن وَقَالَ يَا رَسُول الله عَلمنِي مِمَّا علمك الله فَأَعْرض عَنهُ رَسُول الله ﷺ َ وَعَبس فِي وَجهه وَتَوَلَّى وَكره كَلَامه وَاقْبَلْ عَلَى الآخرين فَلَمَّا قَضَى ﵇ نَجوَاهُ وَأخذ يَنْقَلِب إِلَى أَهله أمسك الله بعض بَصَره ثمَّ خَفق بِرَأْسِهِ وَأنزل الله عبس وَتَوَلَّى ... الْآيَة فَأكْرمه رَسُول الله ﷺ َ وَكَلمه وَقَالَ لَهُ مَا حَاجَتك انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرِيّ أَيْضا ثَنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن عبد الله بن أم مَكْتُوم جَاءَ إِلَى النَّبِي ﷺ َ يَسْتَقْرِئهُ وَهُوَ يُنَاجِي أُميَّة بن خلف فَأَعْرض عَنهُ ﵇ فَأنْزل الله عبس وَتَوَلَّى ... الْآيَة قَالَ وَذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ َ اسْتَخْلَفَهُ بعد ذَلِك عَلَى الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ فِي غَزْوَة غَزَاهُمَا يُصَلِّي بِأَهْلِهَا انْتَهَى وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت أنزل عبس وَتَوَلَّى فِي ابْن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَجعل يَقُول يَا رَسُول الله أَرْشدنِي وَعند رَسُول الله ﷺ َ من عُظَمَاء الْمُشْركين فَجعل ﵇ يعرض عَنهُ وَيقبل عَلَى الآخر وَيَقُول أَتَرَى بِمَا أَقُول بَأْسا فَيَقُول لَا فَفِي هَذَا انْزِلْ انْتَهَى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْخَامِس من الْقسم الْخَامِس وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَكَلَام أنس رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة قَالَ

стр. 1437

أَخْبرنِي انس بن مَالك قَالَ رَأَيْته يَوْم الْقَادِسِيَّة وَعَلِيهِ درع وَمَعَهُ راية سَوْدَاء يَعْنِي ابْن أم مَكْتُوم انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ أَيْضا فِي تَفْسِيره أخبرنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن انس بن مَالك ... فَذكره وَذكر الثَّعْلَبِيّ لفظ المُصَنّف بِتَمَامِهِ من غير سَنَد وَلَا راو وَكَذَلِكَ فعل الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف سَمِعت شَيخنَا أَبَا بكر بن الْعَرَبِيّ يَقُول قَول الْمُفَسّرين فِي الَّذِي شغل النَّبِي ﷺ َ أَنه الْوَلِيد بن الْمُغيرَة وَأُميَّة بن خلف وَالْعَبَّاس كُله بَاطِل فَإِن أُميَّة والوليد كَانَا بِمَكَّة وَابْن أم مَكْتُوم كَانَ بِالْمَدِينَةِ مَا حضر مَعَهُمَا وَلَا حضرا مَعَه وَمَاتَا كَافِرين أَحدهمَا قبل الْهِجْرَة وَالْآخر فِي بدر وَلم يقْصد أُميَّة الْمَدِينَة قطّ وَلَا حضر عِنْده مُفردا وَلَا مَعَ آخر انْتَهَى وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات اُخْبُرْنَا يزِيد بن هَارُون أَنا جُوَيْبِر عَن الضَّحَّاك قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ تَصَدَّى لرجل من قُرَيْش يَدعُوهُ إِلَى الْإِسْلَام فَأقبل عبد الله بن أم مَكْتُوم الْأَعْمَى فَجعل يسْأَل رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ يعرض عَنهُ وَيَعْبَسَ فِي وَجهه وَيقبل عَلَى الآخر فَعير الله رَسُوله فَقَالَ عبس وَتَوَلَّى ... الْآيَات قَالَ فَدَعَاهُ رَسُول الله ﷺ َ فَأكْرمه واستخلفه فِي الْمَدِينَة مرَّتَيْنِ انْتَهَى وجويبر ضَعِيف ١٤٥٧ - قَوْله عَن أبي بكر الصّديق ﵁ انه سُئِلَ عَن الْأَب فَقَالَ أَي سَمَاء تُظِلنِي وَأي ارْض تُقِلني إِذا قلت فِي كتاب الله بِمَا لَا علم لي بِهِ

стр. 1438

قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَعبد بن حميد فِي تَفْسِيره قَالَا ثَنَا مُحَمَّد بن عبيد عَن الْعَوام بن حَوْشَب عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ أَن أَبَا بكر سُئِلَ عَن قَوْله تَعَالَى وَفَاكِهَة وَأَبا فَقَالَ أَي سَمَاء تُظِلنِي وَأي أَرض تُقِلني إِذا قلت فِي كتاب الله تَعَالَى مَا لَا أعلم انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد بن حميد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد عَن الْعَوام بن حَوْشَب وَفِيه انْقِطَاع بَين إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ وَالصديق وَرَوَاهُ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم من حَدِيث مُوسَى بن هَارُون الْحمال ثَنَا يَحْيَى الْحمانِي ثَنَا حَفْص عَن الْحسن بن عبيد الله عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن أبي معمر عَن أبي بكر ... فَذكره ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ عَن أبي بكر أَيْضا مَيْمُون ابْن مهْرَان وعامر الشّعبِيّ وَابْن أبي مليكَة انْتَهَى ١٤٥٨ - قَوْله عَن عمر ﵁ انه قرا هَذِه الْآيَة فَقَالَ كل هَذَا قد عرفنَا فَمَا الْأَب ثمَّ رفض عَصا كَانَت فِي يَده وَقَالَ هَذَا لعمر الله التَّكَلُّف يَا ابْن أم عمر أَلا تَدْرِي مَا الْأَب ثمَّ قَالَ ابْتَغوا مَا تبين لكم من هَذَا الْكتاب وَمَا لَا فَدَعوهُ قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث يزِيد بن هَارُون أَنا ابْن حميد عَن أنس وَعَن يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا أبي عَن صَالح عَن ابْن شهَاب أَن أنس أخبرهُ أَنه سمع عمر بن الْخطاب يقْرَأ فَأَنْبَتْنَا فِيهَا حبا وَعِنَبًا وَقَضْبًا وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا وَحَدَائِق غلبا وَفَاكِهَة وَأَبا قَالَ كل هَذَا قد عرفنَا فَمَا الْأَب ثمَّ نقض عَصا كَانَت فِي يَده وَقَالَ هَذَا لعمر الله التَّكَلُّف اتبعُوا مَا تبين لكم من هَذَا الْكتاب وَمَا لَا فَدَعوهُ انْتَهَى وَقَالَ هَذَا صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ

стр. 1439

وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر بالسند الثَّانِي وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ بالسند الثَّانِي وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه من حَدِيث أبي الْيَمَان أَنا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ بِهِ وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين وَكَذَلِكَ الطَّبَرِيّ رَوَاهُ من طَرِيق ابْن وهب أَنا يُونُس وَعَمْرو بن الْحَارِث عَن ابْن شهَاب عَن أنس فَذكره كلهم بِلَفْظ الْحَاكِم فَائِدَة رَوَى الْحَاكِم فِي كتاب الصَّوْم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عمر بن الْخطاب أَنه سَأَلَ ابْن عَبَّاس عَن الْأَب فَقَالَ هُوَ نبت الأَرْض مِمَّا يَأْكُلهُ الدَّوَابّ والأنعام وَلَا يَأْكُلهُ النَّاس مُخْتَصر وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ١٤٥٩ - الحَدِيث الثَّانِي فِي الحَدِيث من كثرت صلَاته بِاللَّيْلِ حسن وَجهه بِالنَّهَارِ قلت رَوَاهُ ابْن ماجة من حَدِيث جَابر وَقد تقدم مُسْتَوفى فِي سُورَة الْفَتْح ١٤٦٠ - الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة عبس جَاءَ الْقِيَامَة وَوَجهه ضَاحِك مُسْتَبْشِرٍ قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد ابْن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1440

سُورَة التكوير

стр. 1441

فِيهَا حديثان ١٤٦١ - الحَدِيث الأول عَن رَسُول الله ﷺ َ انه قَالَ يحْشر النَّاس حُفَاة عُرَاة فَقَالَت أم سَلمَة كَيفَ بِالنسَاء فَقَالَ شغل النَّاس يَا أم سَلمَة قَالَت وَمَا شغلهمْ قَالَ نشر الصُّحُف فِيهَا مَثَاقِيل الذَّر وَمَثَاقِيل الْخَرْدَل قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سعيد بن سُلَيْمَان عَن عبد الحميد ابْن سُلَيْمَان ثَنَا مُحَمَّد بن أبي مُوسَى عَن عَطاء بن يسَار عَن أم سَلمَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول يحْشر النَّاس ... فَذكره والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عَائِشَة من رِوَايَة عبد الله بن أبي مليكَة عَن الْقَاسِم عَنْهَا قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة حُفَاة عُرَاة غرلًا قَالَت يَا رَسُول الله الرِّجَال وَالنِّسَاء جَمِيعًا ينظر بَعضهم إِلَى بعض قَالَ يَا عَائِشَة الْأَمر أَشد من أَن ينظر بَعضهم إِلَى بعض انْتَهَى وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ الْأَمر أد من أَن يهمهم ذَلِك وَهُوَ فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم فِي تَفْسِير سُورَة عبس من حَدِيث سَوْدَة وَقَالَ فِيهِ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدِيث عَائِشَة وَحَدِيث سَوْدَة فَقَط ١٤٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي عَن رَسُول الله ﷺ َ انه قَالَ من قَرَأَ سُورَة إِذا الشَّمْس

стр. 1442

كورت) أَعَاذَهُ الله أَن يَفْضَحهُ حِين تنشر صَحِيفَته قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1443

سُورَة الانفطار

стр. 1444

فِيهَا حديثان ١٤٦٣ - قَوْله عَن عَلّي ﵁ انه صَاح بِغُلَام لَهُ مَرَّات فَلم يُلَبِّهِ فَنظر فَإِذا هُوَ بِالْبَابِ فَقَالَ لَهُ مَالك لَا تُجِيبنِي فَقَالَ لِثِقَتِي بِحِلْمِك وَأَمني من عُقُوبَتك فَاسْتحْسن جَوَابه وَأعْتقهُ ١٤٦٤ - الحَدِيث الأول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لما تَلا قَوْله تَعَالَى مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم قَالَ غره جَهله قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو عبد الله بن فَنْجَوَيْهِ واسْمه الْحُسَيْن بن مُحَمَّد ثَنَا أَبُو عَلّي بن حَنش الْمقري ثَنَا أَبُو الْقَاسِم بن الْفضل الْمقري ثَنَا عَلّي بن الْحُسَيْن الْمقدمِي وَعلي بن هَاشم قَالَا ثَنَا كثير بن هِشَام ثَنَا جَعْفَر بن برْقَان ثَنَا صَالح ابْن مِسْمَار قَالَ بَلغنِي أَن النَّبِي ﷺ َ تَلا هَذِه الْآيَة يأيها الْإِنْسَان مَا غَرَّك بِرَبِّك الْكَرِيم قَالَ غره جَهله وَعَن الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن حَدثنَا كثير ابْن هِشَام وَذكره سَوَاء إِلَّا أَنه قَالَ غره حلمه وَالنُّسْخَة صَحِيحَة

стр. 1445

١٤٦٥ - الحَدِيث الثَّانِي عَن رَسُول الله ﷺ َ انه قَالَ من قَرَأَ إِذا السَّمَاء انفطرت كتب الله لَهُ بِعَدَد كل قَطْرَة من السَّمَاء حَسَنَة وَبِعَدَد كل قبر حَسَنَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن اسْلَمْ عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَزَاد وَأصْلح لَهُ شَأْنه يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1446

سُورَة المطففين

стр. 1447

ذكر فِيهَا ثَلَاثَة أَحَادِيث ١٤٦٦ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ قدم الْمَدِينَة وَكَانُوا أَخبث كَيْلا فَنزلت فَأحْسنُوا الْكَيْل وَقيل قدمهَا وَبهَا رجل يعرف بِأبي جُهَيْنَة وَمَعَهُ صَاعَانِ يَكِيل بِأَحَدِهِمَا وَيَكْتَال بِالْآخرِ وَقيل كَانَ أهل الْمَدِينَة تجارًا يُطَفِّفُونَ وَكَانَت مُبَايَعَتهمْ الْمُنَابذَة وَالْمُلَامَسَة وَالْمُخَابَرَة فَنزلت فَخرج رَسُول الله ﷺ َ فقرأها عَلَيْهِم وَقَالَ خمس بِخمْس قيل يَا رَسُول الله وَمَا خمس بِخمْس قَالَ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْفقر وَمَا ظَهرت فيهم الْفَاحِشَة إِلَّا فَشَا فيهم الْمَوْت وَلَا طَفَّفُوا الْكَيْل إِلَّا منعُوا النَّبَات وَأخذُوا بِالسِّنِينَ وَلَا منعُوا الزَّكَاة إِلَّا حبس عَنْهُم الْقطر قلت الأول رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث يزِيد بن أبي سعيد النَّحْوِيّ عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة فَكَانُوا من أَخبث النَّاس كَيْلا فَأنْزل الله تَعَالَى ويل لِلْمُطَفِّفِينَ ... إِلَى أخر الْآيَة فَأحْسنُوا الْكَيْل بعد ذَلِك انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع عشر من الْقسم الثَّالِث

стр. 1448

وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَالثَّانِي نَقله الثَّعْلَبِيّ عَن السّديّ وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَفِي الْوَسِيط وَالثَّالِث غَرِيب وَحَدِيث خمس بِخمْس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث بشر بن المُهَاجر عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا نقض قوم الْعَهْد إِلَّا كَانَ الْقَتْل فيهم وَلَا ظَهرت فيهم فَاحِشَة إِلَّا سلط الله عَلَيْهِم الْمَوْت وَلَا منع قوم الزَّكَاة إِلَّا حبس الله عَنْهُم الْقطر وَمَا نَقَصُوا الْمِكْيَال وَالْمِيزَان إِلَّا أخذُوا بِالسِّنِينَ وَمَا حكمُوا بِغَيْر مَا أنزل الله إِلَّا فَشَا فيهم الْفقر انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَرُوِيَ فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث حَفْص بن غيلَان عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبد الله بن عمر مَرْفُوعا نَحوه وَصَححهُ وَرُوِيَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث إِسْحَاق بن عبد الله بن كيسَان حَدثنِي أبي عَن الضَّحَّاك بن مُزَاحم عَن مُجَاهِد وَطَاوُس عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه وَقَالَ فِيهِ وَلَا طَفَّفُوا الْمِكْيَال إِلَّا منعُوا النَّبَات أخذُوا بِالسِّنِينَ ١٤٦٧ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن الْمَلَائِكَة لتَصْعَد بِعَمَل العَبْد فيستقلونه فَإِذا انْتَهوا بِهِ إِلَى مَا شَاءَ الله من سُلْطَانه أوحى إِلَيْهِم أَنْتُم الْحفظَة عَلَى عبَادي وَأَنا

стр. 1449

الرَّقِيب عَلَى مَا فِي قلبه وَإنَّهُ قد أخْلص عمله فَاجْعَلُوهُ فِي عليين فقد غفرت لَهُ وَإِنَّهَا لتَصْعَد بِعَمَل العَبْد فَيُزَكُّونَهُ فَإِذا انْتَهوا بِهِ إِلَى مَا شَاءَ أوحى إِلَيْهِم أَنْتُم الْحفظَة عَلَى عَبدِي وَأَنا الرَّقِيب عَلَى قلبه وَإنَّهُ لم يخلص عمله فَاجْعَلُوهُ فِي سِجِّين قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق أخبرنَا أَبُو بكر بن أبي مَرْيَم الغساني عَن ضَمرَة بن حبيب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الْمَلَائِكَة ليصعدون بِعَمَل العَبْد فيستقلونه وَيَحْتَقِرُونَهُ حَتَّى ينْتَهوا بِهِ حَيْثُ شَاءَ الله من سُلْطَانه فَيُوحِي الله إِلَيْهِم إِنَّكُم حفظَة عَلَى عمل عَبدِي وَأَنا رَقِيب عَلَى مَا فِي نَفسه فضاعفوا لَهُ واكتبوه لَهُ فِي عليين وَإِن الْمَلَائِكَة ليرفعون عمل العَبْد من عباد الله فيكثرونه ويزكونه حَتَّى ينْتَهوا بِهِ حَيْثُ شَاءَ الله بن سُلْطَانه فَيُوحِي الله إِلَيْهِم أَنكُمْ حفظَة عَلَى عمل عَبدِي وَأَنا رَقِيب عَلَى مَا فِي نَفسه إِن عَبدِي هَذَا لم يخلص لي عمله فَاجْعَلُوهُ فِي سِجِّين انْتَهَى ١٤٦٨ - الحَدِيث الثَّالِث عَن النَّبِي ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة المطففين سقَاهُ الله من الرَّحِيق الْمَخْتُوم يَوْم الْقِيَامَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون ابْن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة المطففين ... إِلَى آخِره قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي سَلام بن سليم هُوَ سَلام الطَّوِيل وَهُوَ مَتْرُوك الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَبُو عَمْرو احْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا أَبُو أُميَّة مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا عَمْرو بن سُفْيَان الْقطيعِي ثَنَا الْحسن بن عجلَان

стр. 1450

وَهُوَ ابْن أبي جَعْفَر الْجفْرِي ثَنَا عَلّي بن زيد عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي ابْن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ ويل لِلْمُطَفِّفِينَ سقَاهُ الله من الرَّحِيق الْمَخْتُوم قيل يَا رَسُول الله وَمَا الرَّحِيق الْمَخْتُوم قَالَ غُدْرَان الْخمر انْتَهَى وَرَوَاهُ أَيْضا بسنديه فِي آل عمرَان بِلَفْظ المُصَنّف وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1451

سُورَة الانشقاق

стр. 1452

ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث ١٤٦٩ - الحَدِيث الأول قَالَ النَّبِي ﷺ َ مَا أذن الله لشَيْء كَإِذْنِهِ لنَبِيّ يتَغَنَّى بِالْقُرْآنِ قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَقد تقدم فِي سُورَة إِبْرَاهِيم ١٤٧٠ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من يُحَاسب يعذب فَقيل يَا رَسُول الله فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا قَالَ ذَلِك الْعرض من نُوقِشَ فِي الْحساب عذب قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْعلم وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة من حَدِيث عبد الله بن أبي مليكَة عَن عَائِشَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من حُوسِبَ يَوْم الْقِيَامَة عذب فَقلت أَلَيْسَ قد قَالَ الله فَسَوف يُحَاسب حسابا يَسِيرا قَالَ لَيْسَ ذَلِك الْحساب إِنَّمَا ذَلِك الْعرض من نُوقِشَ الْحساب يَوْم الْقِيَامَة عذب انْتَهَى ١٤٧١ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ ذَات يَوْم واسجد واقترب فَسجدَ هُوَ وَمن مَعَه من الْمُؤمنِينَ وقريش تصفق فَوق رؤوسهم وَتَصْفَر فَنزلت

стр. 1453

وَإِذا قرئَ عَلَيْهِم الْقُرْآن لَا يَسْجُدُونَ ١٤٧٢ - الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة انه سجد فِي إِذا السَّمَاء انشقت وَقَالَ وَالله مَا سجدت فِيهَا إِلَّا بعد أَن رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ سجد فِيهَا قلت وَرَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة انه قَرَأَ إِذا السَّمَاء انشقت فَسجدَ فَقلت مَا هَذِه السَّجْدَة قَالَ لَو لم أر النَّبِي ﷺ َ يسجدها لم أَسجد زَاد فِي رِوَايَة فَلَا أَزَال أَسجد بهَا حَتَّى أَلْقَاهُ انْتَهَى ١٤٧٣ - الحَدِيث الْخَامِس عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة انشقت أَعَاذَهُ الله أَن يُعْطِيهِ كِتَابه وَرَاء ظَهره قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم وَهَذَا الْمَتْن وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط

стр. 1454

سُورَة البروج

стр. 1455

ذكر فِيهَا خَمْسَة أَحَادِيث ١٤٧٤ - الحَدِيث الأول رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ انه كَانَ لبَعض الْمُلُوك سَاحر فَلَمَّا كبر ضم إِلَيْهِ خَادِمًا وَكَانَ فِي طَرِيق الْغُلَام رَاهِب فَسمع مِنْهُ فَرَأَى فِي طَريقَة ذَات يَوْم دَابَّة قد حبست النَّاس فَأخذ حجرا وَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كَانَ الراهب أحب إِلَيْك من السَّاحر فَاقْتُلْهَا فَقَتلهَا وَكَانَ الْغُلَام بعد ذَلِك يُبرئ الأكمه والأبرص وَيُبرئ من الأدواء إِذْ عمي جليس الْملك فَأَبْرَأهُ فَأَبْصَرَهُ الْملك فَسَأَلَهُ من رد عَلَيْك بَصرك فَقَالَ رَبِّي فَغَضب فَعَذَّبَهُ فَدلَّ عَلَى الْغُلَام فَعَذَّبَهُ فَدلَّ عَلَى الراهب فَلم يرجع الراهب عَن دينه فقد بِالْمِنْشَارِ وَأَبَى الْغُلَام فَذهب بِهِ إِلَى جبل لِيطْرَح من ذروته فَدَعَا فَرَجَفَ بالقوم وطاحوا وَنَجَا فَذَهَبُوا بِهِ إِلَى قُرْقُور فَلَججُوا بِهِ ليغرقوه فَدَعَا فَانْكَفَأت بهم السَّفِينَة فَغَرقُوا وَنَجَا فَقَالَ للْملك لست بِقَاتِلِي حَتَّى تجمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد وَتَصْلُبنِي عَلَى جذع وَتَأْخُذ سَهْما من كِنَانَتِي وَتقول باسم الله رب الْغُلَام ثمَّ ترميني بِهِ فَرَمَاهُ فَوَقع فِي صَدره فَوضع يَده عَلَيْهِ وَمَات فَقَالَ النَّاس آمنا بِرَبّ الْغُلَام فَقيل للْملك نزل بك مَا كنت تحذر فَأمر بِأَخَادِيدَ فِي أَفْوَاه السكَك وَأوقدت فِيهَا النيرَان فَمن لم يرجع طَرحه فِيهَا حَتَّى جَاءَت امْرَأَة مَعهَا صبي فَتَقَاعَسَتْ أَن تقع فِيهَا فَقَالَ الصَّبِي يَا أُمَّاهُ

стр. 1456

اصْبِرِي فَإنَّك عَلَى الْحق فَاقْتَحَمت وَقيل لَهَا قَعِي وَلَا تُنَافِقِي وَقيل مَا هِيَ إِلَّا غُمَيْضَة فَصَبَرت قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي آخر الْكتاب وَبَوَّبَ عَلَيْهِ بَاب قصَّة الْأُخْدُود وَأسْندَ إِلَى عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن صُهَيْب أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ كَانَ ملك فِيمَن كَانَ قبلكُمْ وَكَانَ لَهُ سَاحر فَلَمَّا كبر قَالَ للْملك إِنِّي قد كَبرت فَابْعَثْ لي غُلَاما أعلمهُ السحر فَبعث إِلَيْهِ غُلَاما يُعلمهُ فَكَانَ فِي طَرِيقه إِذا سلك رَاهِب وَسمع كَلَامه وَأَعْجَبهُ فَكَانَ إِذا أَتَى السَّاحر مر بِالرَّاهِبِ وَقعد إِلَيْهِ وَإِذا أَتَى السَّاحر ضربه فَشَكا ذَلِك إِلَى الراهب فَقَالَ إِذا خشيت السَّاحر فَقل حَبَسَنِي أَهلِي وَإِذا خشيت أهلك فَقل حَبَسَنِي السَّاحر فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِك إِذْ أَتَى عَلَى دَابَّة عَظِيمَة قد حبست النَّاس فَقَالَ الْيَوْم أعلم السَّاحر أفضل أم الراهب أفضل فَأخذ حجرا فَقَالَ اللَّهُمَّ إِن كَانَ أَمر الراهب أحب إِلَيْك من أَمر السَّاحر فَاقْتُلْ هَذِه الدَّابَّة حَتَّى يمْضِي النَّاس فَرَمَاهَا فَقَتلهَا وَمَضَى النَّاس ... إِلَى آخِره الحَدِيث فِيهِ زِيَادَة وَنقص وَيُقَارب فِي الْمَعْنى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث وَفِي آخِره فَجَاءَت امْرَأَة بِابْن لَهَا ترْضِعه وَكَأَنَّهَا تَقَاعَسَتْ أَن تقع فِي النَّار فَقَالَ الصَّبِي يَا أمه اصْبِرِي فَإنَّك عَلَى الْحق وَهُوَ لفظ النَّسَائِيّ أَيْضا وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَقَالَ فِيهِ فَاقْتَحَمت فَقَالَ لَهَا امْضِي وَلَا تُنَافِقِي وَرَوَاهُ احْمَد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَغَازِي وَقَالَ فِي آخِره وَأما الْغُلَام فَإِنَّهُ دفن وَذكر انه أخرج فِي زمن عمر بن الْخطاب وَيَده عَلَى صُدْغه كَمَا وَضعهَا حِين قتل قَالَ وَالْأُخْدُود بِنَجْرَان انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان

стр. 1457

فِي الْبَاب السَّادِس عشر بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَلَيْسَ عِنْدهم قصَّة الْمَرْأَة قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا صُهَيْب وَلَا نعلم رَوَاهُ إِلَّا ثَابت الْبنانِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن أبي لَيْلَى عَن صُهَيْب انْتَهَى ١٤٧٥ - الحَدِيث الثَّانِي عَن عَلّي ﵁ أَنهم حِين اخْتلفُوا فِي أَحْكَام الْمَجُوس قَالَ هم أهل كتاب وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِكِتَابِهِمْ وَكَانَت الْخمر قد أحلّت لَهُم فَتَنَاولهَا بعض مُلُوكهمْ فَسَكِرَ فَوَقع عَلَى أُخْته فَلَمَّا صَحا نَدم وَطلب الْمخْرج فَقَالَت لَهُ الْمخْرج أَن تخْطب النَّاس فَتَقول يأيها النَّاس إِن الله قد أحل نِكَاح الْأَخَوَات ثمَّ تخطبهم بعد ذَلِك أَن الله حرمه فَخَطب فَلم يقبلُوا فَقَالَت لَهُ ابْسُطْ فيهم السَّوْط فَلم يقبلُوا فَقَالَت لَهُ ابْسُطْ فيهم السَّيْف فَلم يقبلُوا فَأَمَرته بالأخاديد وَإِيقَاد النَّار وَطرح من أبي فِيهَا فهم الَّذين أَرَادَهُم الله ﵎ بقوله قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود ... الْآيَة قلت رَوَاهُ عبد بن حميد فِي تَفْسِيره عَن الْحسن بن مُوسَى ثَنَا يَعْقُوب بن عبد الله القمي ثَنَا جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى قَالَ لما هزم الْمُسلمُونَ أهل الأسفيدهار انصرفوا فَجَاءَهُمْ نعي عمر فَاجْتمعُوا فَقَالُوا أَي شَيْء يجْرِي عَلَى الْمَجُوس من الْأَحْكَام فَإِنَّهُم لَيْسُوا بِأَهْل كتاب وَلَيْسوا من مُشْركي الْعَرَب فَقَالَ عَلّي بن أبي طَالب بل هم أهل كتاب وَكَانُوا مُتَمَسِّكِينَ بِكِتَابِهِمْ وَكَانَت الْخمر أحلّت لَهُم فَتَنَاولهَا ملك من مُلُوكهمْ فَسَكِرَ فَوَقع عَلَى أُخْته ... إِلَى آخِره سَوَاء وَمن طَرِيق عبد بن حميد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ أَيْضا فِي تَفْسِيره ثَنَا ابْن حميد ثَنَا يَعْقُوب القمي ثَنَا جَعْفَر عَن ابْن أَبْزَى فَذكره إِلَى قَوْله فَوَقع عَلَى أُخْته قَالَ فَلَمَّا ذهب عَنهُ السكر

стр. 1458

قَالَ لَهَا وَيحك مَا الْمخْرج مِمَّا ابْتليت بِهِ فَقَالَت اخْطُبْ النَّاس فَقل يأيها النَّاس إِن الله قد أحل نِكَاح الْأَخَوَات فَقَالَ النَّاس بَرِئْنَا إِلَى الله من هَذَا القَوْل مَا أَتَانَا بِهِ نَبِي وَلَا وَجَدْنَاهُ فِي كتاب فَرجع إِلَيْهَا نَادِما فَقَالَ لَهَا وَيحك إِن النَّاس قد أَبَوا أَن يقرُّوا بذلك فَقَالَت ابْسُطْ فيهم السِّيَاط فَفعل فَأَبَوا أَيْضا فَرجع إِلَيْهَا نَادِما فَقَالَ إِنَّهُم قد أَبَوا فَقَالَت اُخْطُبْهُمْ فَإِن أَبَوا فَجرد فيهم السَّيْف فَفعل فَأَبَوا عَلَيْهِ أَيْضا فَقَالَ لَهَا إِنَّهُم قد أَبَوا فَقَالَت خد لَهُم الْأُخْدُود ثمَّ اعرضهم عَلَيْهَا فَمن اقر وَإِلَّا فَاقْذِفْهُ فِي النَّار فَأنْزل الله فيهم قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود النَّار ذَات الْوقُود إِلَى قَوْله وَلَهُم عَذَاب الْحَرِيق قَالَ فَلم يزَالُوا مُنْذُ ذَلِك يسْتَحلُّونَ نِكَاح الْأُمَّهَات وَالْأَخَوَات وَالْبَنَات انْتَهَى وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث الْهَيْثَم بن جميل ثَنَا يَعْقُوب القمي عَن جَعْفَر عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لما انهزم أهل أسفيدهار قَالَ عمر ابْن الْخطاب مَا هم يهود وَلَا نَصَارَى وَلَيْسَ لَهُم كتاب فَقَالَ عَلّي بن أبي طَالب لَهُم كتاب وَلكنه رفع وَذَلِكَ أَن ملكا لَهُم سكر ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمعرفَة فِي أَوَاخِر السّير أخبرنَا أَبُو مَنْصُور الدَّامغَانِي إجَازَة عَن أبي بكر الْإِسْمَاعِيلِيّ عَن يُوسُف بن يَعْقُوب عَن أبي الرّبيع عَن يَعْقُوب القمي بِهِ ١٤٧٦ - الحَدِيث الثَّالِث رُوِيَ أَنه وَقع إِلَى نَجْرَان رجل مِمَّن كَانَ عَلَى دين عِيسَى ﵇ فَدَعَاهُمْ فَأَجَابُوا فَسَار إِلَيْهِم ذُو نواس الْيَهُودِيّ بجُنُوده من حمير فَخَيرهمْ بَين الْيَهُودِيَّة وَالنَّار فَأَبَوا فَأحرق مِنْهُم اثْنَي عشر ألفا فِي الأخاديد وَقتل سبعين ألفا وَذكر أَن طول الْأُخْدُود أَرْبَعُونَ ذِرَاعا وَعرضه اثْنَا عشر ذِرَاعا

стр. 1459

قلت رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي أَوَائِل السِّيرَة حَدثنَا زِيَاد بن عبد الله البكائي عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي يزِيد بن زِيَاد عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ إِن أهل نَجْرَان كَانُوا أهل شرك يعْبدُونَ الْأَوْثَان ... فَذكر الْخَبَر بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ وَاسْتَجْمَعَ أهل نَجْرَان عَلَى دين عبد الله بن الثَّامِر وَكَانَ عَلَى مَا جَاءَ بِهِ عِيسَى ﵇ من الْإِنْجِيل وَحكمه وَجعل عبد الله بن الثَّامِر لَا يجد بِنَجْرَان أحدا بِهِ ضرّ إِلَّا أَتَاهُ فَاتبعهُ عَلَى أمره ودعا لَهُ فَعُوفِيَ فَمن هُنَالك كَانَ أصل النَّصْرَانِيَّة بِنَجْرَان حَتَّى رفع شَأْنه إِلَى ملك نَجْرَان فَدَعَاهُ ثمَّ أرسل بِهِ إِلَى جبل عَظِيم فَأَلْقَاهُ من أَعْلَاهُ إِلَى الأَرْض فَقَامَ لَيْسَ بِهِ بَأْس ثمَّ بعث بِهِ فَأَلْقَاهُ فِي بَحر بعيد الْغَوْر فَخرج بِهِ لَيْسَ بِهِ بَأْس فَقَالَ لَهُ عبد الله بن الثَّامِر إِنَّك لن تقدر عَلّي حَتَّى توَحد الله فَوحد الْملك الله وآمن بِهِ ثمَّ أَخذ الْملك عَصا فَضرب بهَا عبد الله بن الثَّامِر فَشَجَّهُ فَهَلَك وَهلك الْملك وَاجْتمعت أهل نَجْرَان عَلَى دين عبد الله بن الثَّامِر فَسَار إِلَيْهِم ذُو نواس بجُنُوده فَدَعَاهُمْ إِلَى الْيَهُودِيَّة وَخَيرهمْ بَين ذَلِك وَالْقَتْل فَاخْتَارُوا الْقَتْل فَخدَّ لَهُم الْأُخْدُود فَحرق بالنَّار وَقتل بِالسَّيْفِ وَمثل بهم حَتَّى قتل عشْرين ألفا فَفِي ذِي نواس وَجُنُوده انْزِلْ الله تَعَالَى قتل أَصْحَاب الْأُخْدُود النَّار ذَات الْوقُود الْآيَة انْتَهَى مُلَفقًا من كَلَام طَوِيل وَنَقله الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن وهب بن مُنَبّه أَن رجلا كَانَ عَلَى دين عِيسَى فَوَقع إِلَى نَجْرَان فَدَعَاهُمْ فَأَجَابُوهُ فَسَار إِلَيْهِم ذُو نواس الْيَهُودِيّ فَخَيرهمْ بَين الْيَهُودِيَّة وَالنَّار فَأَبَوا عَلَيْهِ فَخدَّ الأخاديد فَأحرق اثْنَي عشر ألفا وَقَالَ الْكَلْبِيّ كَانَ أَصْحَاب الْأُخْدُود سبعين ألفا وهم نَصَارَى نَجْرَان وَذَلِكَ أَن ملكا بِنَجْرَان أَخذ بهَا قوما مُؤمنين فَخدَّ لَهُم فِي الأَرْض سَبْعَة أخاديد طول كل أخدُود أَرْبَعُونَ ذِرَاعا وَعرضه اثْنَا عشر ذِرَاعا ثمَّ طرح فِيهَا النفط وَالنَّار ثمَّ عرضهمْ عَلَيْهَا فَمن أَبَى قَذَفُوهُ فِيهَا وَمن رَضِي تَرَكُوهُ إِلَى آخر الْقِصَّة

стр. 1460

١٤٧٧ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ انه كَانَ إِذا ذكر أَصْحَاب الْأُخْدُود تعوذ من جهد الْبلَاء قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الْأَنْبِيَاء فِي بَاب كَلَام النَّبِي ﷺ َ ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن عَوْف عَن الْحسن قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ذكر أَصْحَاب الْأُخْدُود تعوذ من جهد الْبلَاء انْتَهَى ١٤٧٨ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ انه قَالَ من قَرَأَ سُورَة البروج أعطَاهُ الله بِعَدَد كل يَوْم جُمُعَة وكل يَوْم عَرَفَة تكون فِي الدُّنْيَا عشر حَسَنَات قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ اخبرني مُحَمَّد بن الْقَاسِم ثَنَا إِسْمَاعِيل بن نجيد ثَنَا مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم بن سعد ثَنَا سعيد بن حَفْص قَالَ قَرَأت عَلَى معقل بن عبيد الله عَن عِكْرِمَة بن خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ وَالسَّمَاء ذَات البروج ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1461

سُورَة الطارق

стр. 1462

ذكر فِيهَا ثَلَاثَة أَحَادِيث ١٤٧٩ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن أَبَا طَالب كَانَ عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَانْحَطَّ نجم فَامْتَلَأَ مَاء ثمَّ نورا فَفَزعَ أَبُو طَالب وَقَالَ أَي شَيْء هَذَا فَقَالَ ﵇ هَذَا نجم رمي بِهِ وَهُوَ آيَة من آيَات الله تَعَالَى فَعجب أَبُو طَالب فَنزلت قلت هَكَذَا هُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ وَأَسْبَاب النُّزُول لِلْوَاحِدِيِّ ١٤٨٠ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ انه قَالَ وكل بِالْمُؤمنِ مائَة وَسِتُّونَ ملكا يَذبُّونَ عَنهُ كَمَا يذب عَن قَصْعَة الْعَسَل الذُّبَاب وَلَو وكل العَبْد إِلَى نَفسه طرفَة عين لَاخْتَطَفَتْهُ الشَّيَاطِين قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عفير بن معدان عَن سليم بن عَامر عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ وكل بِالْمُؤمنِ مائَة وَسِتُّونَ ملكا يَذبُّونَ عَنهُ مَا لم يقدر عَلَيْهِ من ذَلِك الْبَصَر عَلَيْهِ سَبْعَة أَمْلَاك يَذبُّونَ عَنهُ كَمَا يذب عَن قَصْعَة الْعَسَل الذُّبَاب فِي الْيَوْم الصَّائِف وَلَو وكل العَبْد ... إِلَى آخِره

стр. 1463

وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَهُوَ مَعْلُول بعفير ١٤٨١ - الحَدِيث الثَّالِث عَن رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة الطارق أعطَاهُ الله تَعَالَى بِكُل نجم فِي السَّمَاء عشر حَسَنَات قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَبِسَنَد الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط

стр. 1464

سُورَة الْأَعْلَى

стр. 1465

ذكر فِيهَا أَرْبَعَة أَحَادِيث ١٤٨٢ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه لما نزلت فسبح باسم رَبك الْعَظِيم قَالَ اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم وَلما نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن مَاجَه فِي سُنَنهمَا فِي الصَّلَاة من حَدِيث ثَابت بن عَامر عَن عقبَة بن عَامر قَالَ لما نزلت فسبح باسم رَبك الْعَظِيم قَالَ رَسُول الله ﷺ َ اجْعَلُوهَا فِي ركوعكم فَلَمَّا نزلت سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ اجْعَلُوهَا فِي سُجُودكُمْ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ احْمَد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَزَاد فِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا ركع قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْعَظِيم وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا وَإِذا سجد قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَبِحَمْدِهِ ثَلَاثًا ثمَّ قَالَ أَخَاف أَلا تكون هَذِه الزِّيَادَة مَحْفُوظَة ١٤٨٣ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ اسقط آيَة فِي قِرَاءَته فِي الصَّلَاة فَحسب أبي بن كَعْب أَنَّهَا نسخت فَسَأَلَهُ فَقَالَ نسيتهَا

стр. 1466

قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي كتاب المناقب ثَنَا سُفْيَان عَن سَلمَة بن كهيل عَن ذَر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه قَالَ صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ الْفجْر فَترك آيَة فَقَالَ أَفِي الْقَوْم أبي بن كَعْب فَقَالَ أبي يَا رَسُول الله أَنْسَخْت آيَة كَذَا وَكَذَا أم نسيتهَا قَالَ لَا بل نسيتهَا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَفِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَقَالا فِيهِ فَضَحِك ثمَّ قَالَ بل نسيتهَا انْتَهَى وَكَذَلِكَ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب فِي الْقِرَاءَة خلف الإِمَام بِسَنَدِهِ وَمتْن الطَّبَرَانِيّ وَإِسْنَاده عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَعبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى مُخْتَلف فِي صحبته قَالَ البُخَارِيّ لَهُ صُحْبَة وَقَالَ أَبُو حَاتِم أدْرك النَّبِي ﷺ َ وَصَلى خَلفه وَقَالَ ابْن أبي دَاوُد تَابِعِيّ وَكَذَا ذكره ابْن حبَان فِي ثِقَات التَّابِعين قلت الصَّوَاب الأول فَفِي صَحِيح البُخَارِيّ فِي بَاب السّلم عَن مُحَمَّد ابْن أبي مجَالد قَالَ أَرْسلنِي أَبُو بردة وَعبد الله بن شَدَّاد إِلَى عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى وَعبد الله بن أبي أَوْفَى فَسَأَلتهمَا عَن السّلف فَقَالَا كُنَّا نصيب الْمَغَانِم مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَتَأْتِينَا أَنْبَاط من أَنْبَاط الشَّام فَنُسلفهُمْ فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب إِلَى أجل مُسَمَّى وَفِي لفظ لَهُ قَالَ أَرْسلنِي أَبُو بردة وَعبد الله بن شَدَّاد إِلَى عبد الله ابْن أبي أَوْفَى سَأَلته عَن السّلف فَقَالَ كُنَّا نُسلف عَلَى عهد رَسُول الله ﷺ َ وَأبي بكر وَعمر فِي الْحِنْطَة وَالشعِير وَالزَّبِيب قَالَ وَسَأَلت ابْن أَبْزَى فَقَالَ مثل ذَلِك انْتَهَى فَفِي هَذَا تَصْرِيح بِصُحْبَة عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى وَفِي سنَن أبي دَاوُد أَنه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ وَذكره فِي الصَّلَاة فِي بَاب تَمام التَّكْبِير ثَنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا أَبُو دَاوُد ثَنَا شُعْبَة بِسَنَد النَّسَائِيّ وَمَتنه قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير قَالَ وَحَكَى عَن أبي دَاوُد الطَّيَالِسِيّ انه قَالَ هَذَا عندنَا بَاطِل قَالَ الْمُنْذِرِيّ وَالْأَحَادِيث الثَّابِتَة عَلَى خلاف هَذَا الحَدِيث وَمَعْنَاهُ أَي كَانَ لَا يَأْتِي بِالتَّكْبِيرِ فِي الِانْتِقَالَات كلهَا

стр. 1467

إِنَّمَا يَأْتِي بِهِ فِي بَعْضهَا انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَلَفظه فِيهِ فَكَانَ إِذا سجد لَا يكبر قَالَ وَهُوَ قَول مُحَمَّد بن سِيرِين وَالقَاسِم وَغَيرهمَا وَقَالَ ابْن سعد وَكَانَ عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى ثمَّ ذكره ابْن سعد فِي بَاب ذكر من نزل مَكَّة بعد الْهِجْرَة من الصَّحَابَة فعد جمَاعَة مِنْهُم عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه قَالَ شهِدت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ جَنَازَة فَلَمَّا تقدم ليُصَلِّي عَلَيْهِ الْتفت فَإِذا هُوَ بِامْرَأَة فَطُرِدَتْ ثمَّ صَلَّى عَلَيْهَا انْتَهَى وَرَوَى الطَّحَاوِيّ فِي شرح الْآثَار حَدِيث أبي دَاوُد بِلَفْظِهِ ثمَّ قَالَ وَبِهَذَا اخذ بَنو أُميَّة فَكَانُوا لَا يكبرُونَ فِي حَال الْخَفْض وَيُكَبِّرُونَ فِي حَال الرّفْع وَالْأَحَادِيث الثَّابِتَة عَلَى خلاف ذَلِك انه ﵊ كَانَ يكبر فِي كل خفض وَرفع انْتَهَى وَرَوَى الطَّحَاوِيّ أَيْضا عَن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزي انه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ الْوتر فَقَرَأَ فِي الرَّكْعَة الأولَى سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَفِي الثَّانِيَة قل يأيها الْكَافِرُونَ وَفِي الثَّالِثَة قل هُوَ الله اُحْدُ وَرِجَاله ثِقَات وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الكنى أَيْضا عَن شُعْبَة عَن الْحسن بن عمرَان سَمِعت سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه انه صَلَّى مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَكَانَ لَا يتم التَّكْبِير انْتَهَى وَقد أسْندهُ أَبُو بشر الدولابي من حَدِيث أبي بن كَعْب فِي كِتَابه الَّذِي جمعه من أَحَادِيث سُفْيَان فَقَالَ ثَنَا عَمْرو بن عَلّي وَبُنْدَار قَالَا ثَنَا يَحْيَى بن سعيد ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ ثني سَلمَة بن كهيل عَن ذَر عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن أَبْزَى عَن أَبِيه عَن أبي بن كَعْب قَالَ صَلَّى النَّبِي ﷺ َ صَلَاة الْفجْر ... إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ لم يقل غَيره وَفِيه عَن أبي بن كَعْب انْتَهَى

стр. 1468

١٤٨٤ - الحَدِيث الثَّالِث عَن أبي ذَر أَنه سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ كم أنزل الله من كتاب فَقَالَ مائَة وَأَرْبَعَة كتب مِنْهَا عَلَى آدم عشر صحف وَعَلَى شِيث خَمْسُونَ وَعَلَى إِبْرَاهِيم عشر صحايف وَعَلَى أَخْنُوخ وَهُوَ إِدْرِيس ثَلَاثُونَ صحيفَة والتوراة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الأول من حَدِيث أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ذَر قَالَ دخلت الْمَسْجِد يَوْمًا فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ جَالس وَحده قَالَ يَا أَبَا ذَر إِن لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّة وَإِن تحيته رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا قَالَ فَقُمْت فَرَكَعْتهمَا ... إِلَى أَن قَالَ يَا رَسُول الله كم عدد الْأَنْبِيَاء قَالَ مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا قلت يَا رَسُول الله كم الرُّسُل مِنْهَا قَالَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا قلت يَا رَسُول الله من كَانَ أَوَّلهمْ قَالَ آدم قلت يَا رَسُول الله أَنَبِي مُرْسل قَالَ نعم قلت يَا رَسُول الله كَمَا كتابا انزله الله قَالَ مائَة وَأَرْبَعَة كنت عَلَى مُوسَى قبل التَّوْرَاة عشر صَحَائِف وَعَلَى إِبْرَاهِيم عشر صَحَائِف وَانْزِلْ عَلَى شِيث خمسين وَأنزل عَلَى أَخْنُوخ ثَلَاثِينَ صحيفَة وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان مُخْتَصر وَقد تقدم بِتَمَامِهِ فِي سُورَة الْحَج وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفَضَائِل من حَدِيث عبيد بن عُمَيْر عَن أبي ذَر فَذكره وَسكت عَنهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان وَأَبُو نعيم الْحَافِظ فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي ذَر كلهم بِلَفْظ ابْن حبَان سَوَاء وَكَأن الْوَهم من المُصَنّف فِي قَوْله عَلَى آدم عشر صحف

стр. 1469

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِلَفْظ ابْن حبَان ١٤٨٥ - الحَدِيث الرَّابِع عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْأَعْلَى أعطَاهُ الله عشر حَسَنَات بِعَدَد كل حرف انزله الله عَلَى إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَمُحَمّد وَكَانَ إِذا قَرَأَهَا قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى وَكَانَ عَلّي وَابْن عَبَّاس يَقُولَانِ ذَلِك وَكَانَ يُحِبهَا وَقَالَ أول من قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى مِيكَائِيل قلت هَذِه أَرْبَعَة أَحَادِيث فَالْأول رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي الْوَسِيط من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَأما الثَّانِي فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة من حَدِيث سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَرَأَ سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ذكره فِي الصَّلَاة وَأما الثَّالِث وَالرَّابِع فَقَالَ الثَّعْلَبِيّ وَرَوَى عَلّي بن أبي طَالب قَالَ كَانَ رَسُول الله

стр. 1470

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ يحب هَذِه السُّورَة سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى وَأول من قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي الْأَعْلَى مِيكَائِيل انْتَهَى وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا يُوسُف بن مُوسَى ثَنَا وَكِيع ثَنَا إِسْرَائِيل عَن ثُوَيْر بن أبي فَاخِتَة عَن أَبِيه عَن عَلّي ابْن أبي طَالب قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يحب سُورَة سبح اسْم رَبك الْأَعْلَى انْتَهَى وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق احْمَد بن حَنْبَل ثَنَا وَكِيع بِهِ

стр. 1471

سُورَة الغاشية

стр. 1472

حَدِيث وَاحِد ١٤٨٦ - عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الغاشية حَاسبه الله حسابا يَسِيرا قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا مُحَمَّد بن الْقَاسِم ثَنَا إِسْمَاعِيل بن نجيد ثَنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن سعيد ثَنَا سعيد بن حَفْص قَالَ قَرَأت عَلَى معقل بن عبيد الله عَن عِكْرِمَة بن خَالِد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 1473

سُورَة الْفجْر

стр. 1474

ذكر فِيهَا ثَلَاثَة أَحَادِيث ١٤٨٧ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه فسر الشفع بِيَوْم النَّحْر وَالْوتر بِيَوْم عَرَفَة لِأَنَّهُ تَاسِع هَذِه الْأَيَّام وَذَاكَ عَاشرهَا قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الْحَج وَفِي التَّفْسِير أَيْضا من حَدِيث زيد ابْن الْحباب اخبرني عَيَّاش بن عقبَة اخبرني خير بن نعيم عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عشر الْأَضْحَى وَالْوتر وَيَوْم عَرَفَة وَالشَّفْع يَوْم النَّحْر انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي أول الْأَضَاحِي وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ احْمَد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث عشر قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى عَن جَابر إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى وَهَذَا سَنَد لَا بَأْس بِرِجَالِهِ ١٤٨٨ - قَوْله رُوِيَ عَن عبد الله بن قلَابَة أَنه خرج فِي طلب إبل لَهُ فَوَقع عَلَيْهَا يَعْنِي إرم ذَات الْعِمَاد فَحمل مِنْهَا مَا قدر عَلَيْهِ وَبلغ خَبره مُعَاوِيَة

стр. 1475

فَاسْتَحْضرهُ وقص عَلَيْهِ فَبعث إِلَى كَعْب يسْأَله فَقَالَ هِيَ إرم ذَات الْعِمَاد وَسَيَدْخُلُهَا رجل من الْمُسلمين فِي زَمَانك أَحْمَر أشقر قصير عَلَى حَاجِبه خَال وَعَلَى عقبه خَال يخرج فِي طلب إبل لَهُ ثمَّ الْتفت فأبصر ابْن قلَابَة فَقَالَ هَذَا وَالله ذَلِك الرجل قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ أَنا عبد الله بن صَالح ثَنَا ابْن لَهِيعَة عَن خَالِد بن أبي عمرَان عَن وهب بن مُنَبّه عَن عبد الله بن قلَابَة أَنه خرج فِي طلب إبل لَهُ شَردت ... إِلَى آخِره وَفِيه زِيَادَة ١٤٨٩ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ انه لما نزل قَوْله تَعَالَى وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم تغير وَجه رَسُول الله ﷺ َ وَعرف فِي وَجهه حَتَّى اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابه فَأخْبرُوا عليا فجَاء فَاحْتَضَنَهُ من خَلفه وَقبل بَين عَاتِقيهِ وَقَالَ يَا نَبِي الله بِأبي وَأمي مَا الَّذِي حدث الْيَوْم وَمَا الَّذِي غَيْرك فَتلا عَلَيْهِ الْآيَة فَقَالَ عَلّي كَيفَ يجاء بهَا قَالَ يَجِيء بهَا سَبْعُونَ ألف ملك يَقُودُونَهَا بسبعين ألف زِمَام فَتَشْرُد شَرْدَةً لَو تركت لأحرقت أهل الْجمع قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أَنا ابْن فَنْجَوَيْهِ ثَنَا احْمَد بن الْحُسَيْن بن مَاجَه ثَنَا يَعْقُوب بن يُوسُف الْقزْوِينِي ثَنَا الْقَاسِم بن الحكم ثَنَا عبيد الله بن الْوَلِيد ثَنَا عَطِيَّة عَن أبي سعيد قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة وَجِيء يَوْمئِذٍ بجهنم تغير لون رَسُول الله ﷺ َ وَعرف فِي وَجهه ... إِلَى آخِره وَفِيه زِيَادَة وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مَالك ثَنَا يَعْقُوب بن
следующие страницы →