← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 316–355 · переход к 321.

стр. 316

مِنْهُ أَبُو جهل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب وَقَالَ أَلَيْسَ مُحَمَّدًا يَحُثُّك عَلَى صلَة الرَّحِم انْصَرف وبر أمك وَأَنت عَلَى دينك حَتَّى نزل وَذهب مَعَهُمَا فَلَمَّا فَسْحًا عَن الْمَدِينَة كتفاه وَجلده كل وَاحِد مائَة جلدَة فَقَالَ لِلْحَارِثِ هَذَا أخي فَمن أَنْت يَا حَارِث لله عَلّي إِن وَجَدْتُك خَالِيا أَن أَقْتلك وَقدم بِهِ عَلَى أمه فَحَلَفت لَا يحل كِتَافِهِ أَو يرْتَد فَفعل ثمَّ هَاجر بعد ذَلِك وَأسلم الْحَارِث وَهَاجَر فَلَقِيَهُ عَيَّاش بِظهْر قبَاء وَلم يشْعر بِإِسْلَامِهِ فَانْحَنَى عَلَيْهِ فَقتله ثمَّ أخبر بِإِسْلَامِهِ فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ قتلته وَلم أشعر بِإِسْلَامِهِ فَنزلت وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطأ الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ من قَول السّديّ مَعَ تَغْيِير يسير فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطأ قَالَ نزلت فِي عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي وَكَانَ أَخا لأبي جهل بن هِشَام من أمه وَأَنه أسلم وَهَاجَر فِي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين قبل قدوم رَسُول الله ﷺ َ فَطَلَبه أَبُو جهل والْحَارث بن هِشَام ومعهما رجل من بني عَامر بن لؤَي فَأتوهُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ عَيَّاش أحب إخْوَته إِلَى أمه وَحَمَلُوهُ وَقَالُوا لَهُ إِن أمك حَلَفت أَلا يُظِلّهَا بَيت حَتَّى تراك وَهِي مُضْطَجِعَة فِي الشَّمْس فَأْتِهَا فَلْتنْظرْ إِلَيْك ثمَّ ارْجع وَأَعْطوهُ موثقًا من الله لَا يَهْجُونَهُ حَتَّى ترجع إِلَى الْمَدِينَة فَأعْطَاهُ بعض أَصْحَابه بَعِيرًا وَقَالَ إِن خفت مِنْهُم شَيْئا فَاقْعُدْ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَخْرجُوهُ من الْمَدِينَة أَخَذُوهُ فَأَوْثقُوهُ وَجلده العامري فَحلف ليقْتلن العامري فَلم يزل مَحْبُوسًا بِمَكَّة حَتَّى خرج يَوْم الْفَتْح فَاسْتَقْبلهُ العامري وَقد أسلم وَلَا يعلم عَيَّاش بِإِسْلَامِهِ فَقتله فَأنْزل الله الْآيَة وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا فَيتْركُوا الدِّيَة انْتَهَى وَرِوَايَة ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي نَافِع عَن

стр. 317

ابْن عمر عَن أَبِيه عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ اتَّعَدْت أَنا وَعَيَّاش بن وَائِل السَّهْمِي وَهِشَام بن الْعَاصِ لما أردنَا الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة قَالَ فَأَصْبَحت أَنا وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة التناصب وَحبس عَنَّا هِشَام وَفتن فَافْتتنَ فَلَمَّا قدمنَا من الْمَدِينَة نزلنَا فِي بني عَمْرو بن عَوْف بقباء وَخرج أَبُو جهل بن هِشَام والْحَارث بن هِشَام إِلَى عَيَّاش بن أبي ربيعَة وَكَانَ ابْن عَمهمَا وأخاهما لِأُمِّهِمَا حَتَّى قدما علينا الْمَدِينَة وَرَسُول الله ﷺ َ بِمَكَّة فَكَلمَاهُ وَقَالا لَهُ إِن أمك نذرت إِلَّا يمس رَأسهَا مشط حَتَّى تراك فرق لَهَا فَقلت لَهُ يَا عَيَّاش إِنَّه وَالله إِن يُرِيدُكَ الْقَوْم إِلَّا عَن دينك فَاحْذَرْهُمْ فوَاللَّه لَو قد آذَى أمك الْقمل لامتشطت وَلَو قد اشْتَدَّ عَلَيْهَا حر مَكَّة لاستظلت فَقَالَ أبر قسم أُمِّي ولي هُنَاكَ مَال آخذه قَالَ فَقلت وَالله إِنَّك لتعلم أَنِّي لمن أَكثر قُرَيْش مَالا فلك نصف مَالِي وَلَا تذْهب مَعَهُمَا قَالَ فَأَبَى عَلَى إِلَّا أَن يخرج مَعَهُمَا فَقلت لَهُ أما إِذا فعلت فَخذ نَاقَتي هَذِه فَإِنَّهَا ذَلُول فَالْزَمْ ظهرهَا فَإِن رَابَك من الْقَوْم ريب فَانْجُ عَلَيْهِ فَخرج عَلَيْهَا مَعَهُمَا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق قَالَ لَهُ أَبُو جهل يَا أخي وَالله لقد استغلظت بَعِيري هَذَا أَفلا تعقبني عَلَى نَاقَتك هَذِه قَالَ بلَى قَالَ فَأَنَاخَ وأناخا لِيَتَحَوَّل عَلَيْهَا فَلَمَّا اسْتَووا بِالْأَرْضِ عدوا عَلَيْهِ فَأَوْثَقَاهُ رِبَاطًا ثمَّ دخلا بِهِ مَكَّة وفتناه فَافْتتنَ مُخْتَصرا من كَلَام طَوِيل وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْكَلْبِيّ قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَيَّاش بن أبي ربيعَة فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَلَا راو ٣٤٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ أَنا وَارِث من لَا وَارِث لَهُ قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْفَرَائِض وَابْن ماجة فِي الدِّيات كلهم

стр. 318

عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَنا وَارِث من لَا وَارِث لَهُ أَعقل عَنهُ وَأَرِثهُ وَالْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ يَرِثهُ وَيعْقل عَنهُ انْتَهَى ٣٥٠ - الحَدِيث الْخَمْسُونَ عَن عمر ﵁ أَنه قَضَى بدية الْمَقْتُول فَجَاءَتْهُ امْرَأَته تطلب مِيرَاثهَا من عقله فَقَالَ لَا أعلم لَك شَيْئا أما الدِّيَة للْعصبَةِ الَّذين يعْقلُونَ عَنهُ فَقَامَ الضَّحَّاك بن سُفْيَان الْكلابِي فَقَالَ كتب إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنِي أَن أورث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من عقل زَوجهَا أَشْيَم فَورثَهَا عمر قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن عمر كَانَ يَقُول الدِّيَة لِلْعَاقِلَةِ لَا تَرث الْمَرْأَة من دِيَة زَوجهَا شَيْئا حَتَّى قَالَ الضَّحَّاك ابْن سُفْيَان الْكلابِي كتب إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ أَن أورث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من دِيَة زَوجهَا فَرجع عمر انْتَهَى ٣٥١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ كل مَعْرُوف صَدَقَة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كل مَعْرُوف صَدَقَة انْتَهَى وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ كل مَعْرُوف صَدَقَة انْتَهَى ٣٥٢ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس أَن تَوْبَة قَاتل الْمُؤمن عمدا غير مَقْبُولَة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي آخر الْكتاب من حَدِيث سعيد

стр. 319

ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم قَالَ لَا تَوْبَة لَهُ انْتَهَى وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاللَّفْظ لمُسلم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة قَالَ لَا انْتَهَى قيل هَذِه إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَالْمَشْهُور عَنهُ أَن لَهُ تَوْبَة وَحمل الأول مِنْهُ عَلَى تَغْلِيظ وَإِنَّمَا أفتَى بذلك لِأَنَّهُ ظن أَن السَّائِل سَأَلَ ليقْتل فَأَرَادَ زَجره عَن ذَلِك قلت وَيدل عَلَى ذَلِك مَا رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي ثَنَا سُفْيَان عَن أبي سعيد عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا سَأَلَهُ ألقاتل الْمُؤمن تَوْبَة فَقَالَ لَا ثمَّ سَأَلَهُ آخر فَقَالَ نعم فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِن الأول جَاءَنِي وَلم يكن قتل فَقلت لَا تَوْبَة لكَي لَا يقتل وَجَاءَنِي هَذَا وَقد قتل فَقلت لَهُ لَك تَوْبَة لكَي لَا يلقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة انْتَهَى وَمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الدِّيات حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن سعد بن عُبَيْدَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ أَلِمَنْ قتل مُؤمنا تَوْبَة قَالَ لَا إِلَى النَّار فَلَمَّا ذهب قَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ مَا هَكَذَا كنت تفتينا قد كنت تفتينا أَن لمن قتل مُؤمنا تَوْبَة مَقْبُولَة فَمَا بَال هَذَا الْيَوْم قَالَ إِنِّي أَحْسبهُ رجلا مغضبا يُرِيد أَن يقتل مُؤمنا فَوَجَدَهُ كَذَلِك انْتَهَى وَقد وَقع لي نَحْو ذَلِك مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث يُوسُف بن بَحر بن عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي ثَنَا مَرْوَان بن مُحَمَّد ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عمار الذَّهَبِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَيْسَ لقَاتل مُؤمن تَوْبَة انْتَهَى وَأعله بِيُوسُف هَذَا وَقَالَ إِنَّه يرفع الْأَحَادِيث وَقَالَ إِنَّه يروي عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ لم يقل فِيهِ غير ذَلِك

стр. 320

وَرَوَى الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن حميد عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَبَى الله أَن يَجْعَل لقَاتل الْمُؤمن تَوْبَة انْتَهَى ٣٥٣ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ فِي الحَدِيث لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله من قتل امْرِئ مُسلم قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث بُرَيْدَة أما حَدِيث ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي أَبْوَاب الدِّيات وَالنَّسَائِيّ فِي تَحْرِيم الدَّم من حَدِيث ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة عَن يعْلى بن عَطاء عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله من قتل رجل مُسلم انْتَهَى ثمَّ أخرجَا عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ أصح من حَدِيث ابْن أبي عدي انْتَهَى وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي علله الْكَبِير قَالَ البُخَارِيّ الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عَمْرو انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده كَذَلِك وَقَالَ لَا نعلم أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا ابْن أبي عدي انْتَهَى وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن إِسْمَاعِيل مولَى عبد الله بن عَمْرو عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا أَيْضا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الدِّيات حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن

стр. 321

يعْلى بن عَطاء عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا أَيْضا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن سُفْيَان الثَّوْريّ بِهِ وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي الْمُحَاربَة من حَدِيث بشير بن المُهَاجر عَن ابْن بُرَيْدَة عَن بُرَيْدَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لقتل مُؤمن أعظم عِنْد الله من زَوَال الدُّنْيَا انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَقَالَ وَبشير بن المُهَاجر يكْتب حَدِيثه وَإِن كَانَ فِيهِ بعض الضعْف انْتَهَى وَأما حَدِيث الْبَراء فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الدِّيات حَدثنَا هِشَام بن عمار ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم ثَنَا مَرْوَان بن جنَاح عَن أبي الْجُهَيْم الْجوزجَاني عَن الْبَراء بن عَازِب أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله من قتل مُؤمن بِغَيْر حق انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو الْقَاسِم تَمام بن مُحَمَّد الرَّازِيّ فِي فَوَائده وَهُوَ مُجَلد كَامِل فَقَالَ حَدثنَا أَبُو الْحسن خَيْثَمَة بن سُلَيْمَان ثَنَا أَحْمد ابْن مُحَمَّد بن الْحَنَاجِر ثَنَا مُحَمَّد بن مُصعب ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي المهزم يزِيد بن سُفْيَان عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ من قتل رجلا مُؤمن وَزَاد وَالْمُؤمن أكْرم عَلَى الله من الْمَلَائِكَة الَّذين عِنْده انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان ٣٥٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ فِي الحَدِيث لَو أَن رجلا قتل بالمشرق وَآخر رَضِي بالمغرب لِأَشْرَكَ فِي دَمه

стр. 322

قلت غَرِيب جدا ٣٥٥ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ فِي الحَدِيث إِن هَذَا الْإِنْسَان بُنيان الله فَمَلْعُون من هدم بُنْيَانه قلت غَرِيب جدا ٣٥٦ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ وَفِي الحَدِيث من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ أيس من رَحْمَة الله قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث عمر بن الْخطاب أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الدِّيات من حَدِيث يزِيد بن أبي زِيَاد عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من أعَان عَلَى قتل مُؤمن بِشَطْر كلمة لَقِي الله تَعَالَى مَكْتُوب بَين عَيْنَيْهِ أيس من رَحْمَة الله تَعَالَى انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَزِيد بن أبي زِيَاد وَأسْندَ إِلَى البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ أَنَّهُمَا قَالَا فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَوَافَقَهُمَا وَقَالَ حَدِيث غير مَحْفُوظ وكل رواياته مِمَّا لَا يُتَابع عَلَيْهَا انْتَهَى وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ أَيْضا فِي ضعفَاهُ وَقَالَ يزِيد بن أبي زِيَاد ضَعِيف وَلَا يُتَابِعه عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ نَحوه انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده

стр. 323

وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس أخرجه الطَّبَرَانِيّ من رِوَايَة عبد الله بن خرَاش عَن الْعَوام بن حَوْشَب عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من شرك فِي دم حرَام بِشَطْر كلمة جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة ... الحَدِيث وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ من طَرِيق ابْن عدي ثَنَا عبد الله بن مُوسَى بن الصَّقْر السكرِي ثَنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ابْن كثير الدَّوْرَقِي ثَنَا عبيد الله بن حَفْص بن شرْوَان عَن سَلمَة بن الْعيار أبي مُسلم الْفَزارِيّ عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا بِلَفْظ ابْن ماجة وَأما حَدِيث عمر فَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة خلف بن حوشف عَن الحكم بن عُيَيْنَة عَن سعيد بن الْمسيب قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من أعَان ... إِلَى آخِره ثمَّ قَالَ غَرِيب تفرد بِهِ حَكِيم عَن خلف انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي نعيم بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَأعله بِحَكِيم بن نَافِع ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَمْرو بن مُحَمَّد الْأَعْشَم ثَنَا يَحْيَى ابْن سَالم الْأَفْطَس عَن أَبِيه عَن سعيد بن الْمسيب عَن عمر بن الْخطاب مَرْفُوعا وَأعله بِعَمْرو الْأَعْشَم ثمَّ نقل عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ هَذَا الحَدِيث مَوْضُوع عَلَى الثِّقَات انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كِتَابه الضُّعَفَاء بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ إِنَّه حَدِيث مَوْضُوع لَا أصل لَهُ من حَدِيث الثِّقَات وَعَمْرو الْأَعْشَم لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال انْتَهَى ٣٥٧ - الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ رُوِيَ أَن مرداس بن نهيك رجلا من أهل فدك أسلم لم

стр. 324

يسلم من قومه غَيره فغزتهم سَرِيَّة لرَسُول الله ﷺ َ كَانَ عَلَيْهَا غَائِب بن فضَالة اللَّيْثِيّ فَهَرَبُوا وَبَقِي مرداس لِثِقَتِهِ بِإِسْلَامِهِ فَلَمَّا رَأَى الْخَيل خَافَ أَن يَكُونُوا من غير أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ وَأَلْجَأَ غنمه إِلَى عاقول من الْجَبَل وَصعد الْجَبَل فَلَمَّا تَلَاحَقُوا وَكَبرُوا كبر وَنزل وَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله السَّلَام عَلَيْكُم فَقتله أُسَامَة بن زيد وَاسْتَاقَ غنمه فَأخْبرُوا رَسُول الله ﷺ َ فَوجدَ عَلَيْهِ وجدا شَدِيدا قَالَ قَتَلْتُمُوهُ إِرَادَة مَا مَعَه ثمَّ قَرَأَ عَلَى أُسَامَة وَلَا تَقولُوا لمن ألْقَى إِلَيْكُم السَّلَام لست مُؤمنا الْآيَة فَقَالَ يَا رَسُول الله اسْتغْفر لي قَالَ فَكيف بِلَا إِلَه إِلَّا الله قَالَ أُسَامَة فَمَا زَالَ يُرَدِّدهَا حَتَّى وددت أَنِّي لم أكن أسلمت إِلَّا يَوْمئِذٍ ثمَّ اسْتغْفر لي وَقَالَ لي أعتق رَقَبَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن السّديّ بِنَقص يسير فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيل الله الْآيَة قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ سَرِيَّة عَلَيْهَا أُسَامَة ابْن زيد إِلَى بني ضَمرَة فَلَقوا رجلا مِنْهُم يُدعَى مرداس بن نهيك مَعَه غنيمَة لَهُ فَلَمَّا رَآهُمْ أَوَى إِلَى كَهْف جبل وَاتبعهُ أُسَامَة فَلَمَّا بلغ مرداس الْكَهْف وضع فِيهِ غنمه ثمَّ أقبل إِلَيْهِم فَقَالَ السَّلَام عَلَيْكُم أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَشد عَلَيْهِ أُسَامَة فَقتله من أجل غنمه فَلَمَّا رجعُوا جعل الْقَوْم يَقُولُونَ يَا رَسُول الله لَو رَأَيْت أُسَامَة وَقد لقِيه رجل فَقَالَ لَا إِلَه إِلَّا الله مُحَمَّد رَسُول الله فَشد عَلَيْهِ فَقتله فَقَالَ لَهُ يَا أُسَامَة كَيفَ أَنْت وَلَا إِلَه إِلَّا الله فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّمَا قَالَهَا مُتَعَوِّذًا فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ هلا شققت عَن قلبه فَأنْزل الله خَبره وَأخْبرهُ إِنَّمَا قَتله من أجل غنمه فَذَلِك قَوْله تَبْتَغُونَ عرض الْحَيَاة الدُّنْيَا فَحلف أُسَامَة أَلا يقتل رجلا يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله بعد ذَلِك انْتَهَى

стр. 325

وَذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي رجل من بني مرّة بن عَوْف يُقَال لَهُ مرداس بن نهيك وَكَانَ من أهل فدك وَكَانَ مُسلما لم يسلم من قومه غَيره ... فَذكره إِلَى آخِره بِلَفْظ المُصَنّف ٣٥٨ - الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ عَن زيد بن ثَابت قَالَ كنت إِلَى جنب رَسُول الله ﷺ َ فَغَشِيتهُ السكينَة فَوَقَعت فَخذه عَلَى فَخذي حَتَّى خشيت أَن تَرضهَا ثمَّ سري عَنهُ فَقَالَ اكْتُبْ فَكتبت فِي كتف لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فَقَالَ ابْن أم مَكْتُوم وَكَانَ أَعْمَى يَا رَسُول الله وَكَيف بِمن لَا يَسْتَطِيع الْجِهَاد من الْمُؤمنِينَ فَغَشِيتهُ السكينَة كَذَلِك ثمَّ قَالَ اقْرَأ يَا زيد فَقَرَأت (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ) فَقَالَ غير أولي الضَّرَر قَالَ زيد أنزلهَا الله وَحدهَا فَأَلْحَقْتهَا وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنِّي أنظر إِلَى مُلْحَقهَا عِنْد صدع فِي الْكَتف قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْجِهَاد وَفِي التَّفْسِير بِنَقص من حَدِيث مَرْوَان بن الحكم أَن يزِيد بن ثَابت أخبرهُ أَن رَسُول الله ﷺ َ أَمْلَى عَلَيْهِ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيل الله فَجَاءَهُ ابْن أم مَكْتُوم وَهُوَ يُمْلِيهَا عَلّي فَقَالَ يَا رَسُول الله وَالله لَو أَسْتَطِيع الْجِهَاد لَجَاهَدْت وَكَانَ أَعْمَى فَأنْزل الله عَلَى رَسُوله وَفَخذه عَلَى فَخذي فَثقلَتْ عَلّي حَتَّى خفت أَن ترض فَخذي ثمَّ سري عَنهُ فَأنْزل الله غير أولي الضَّرَر انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد بِلَفْظ المُصَنّف من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن خَارِجَة بن زيد قَالَ قَالَ زيد بن ثَابت إِنِّي قَاعد إِلَى جنب رَسُول الله ﷺ َ إِذْ أُوحِي إِلَيْهِ قَالَ وَغَشيتهُ السكينَة فَوَقع فَخذه عَلَى فَخذي فوَاللَّه مَا وجدت شَيْئا أثقل من فَخذ رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ سري عَنهُ فَقَالَ اكْتُبْ يَا زيد فَأخذت كَتفًا فَقَالَ

стр. 326

اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ الْآيَة إِلَى قَوْله أجرا عَظِيما فَكتبت ذَلِك فِي كتف فَقَامَ ابْن أم مَكْتُوم حِين سَمعهَا وَكَانَ رجلا أَعْمَى فَقَالَ يَا رَسُول الله كَيفَ بِمن لَا يَسْتَطِيع الْجِهَاد مِمَّن هُوَ أَعْمَى أَو نَحْو ذَلِك قَالَ زيد فوَاللَّه مَا قَضَى كَلَامه حَتَّى غَشيته السكينَة فَوَقَعت فَخذه عَلَى فَخذي فَوجدت من ثقلهَا كَمَا وجدت فِي الْمرة الأولَى ثمَّ سري عَنهُ فَقَالَ اقْرَأ فَقَرَأت عَلَيْهِ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ من الْمُؤمنِينَ وَالْمُجَاهِدُونَ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ غير أولي الضَّرَر قَالَ زيد فَأَلْحَقْتهَا فوَاللَّه فَكَأَنِّي أنظر إِلَى مُلْحَقهَا عِنْد صدع كَانَ فِي الْكَتف انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي الْجِهَاد من مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح إِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ٣٥٩ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْخَمْسُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لقد خَلفْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مسيرًا وَلَا قطعْتُمْ وَاديا إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمَغَازِي من حَدِيث حميد الطَّوِيل عَن أنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ رَجَعَ من غَزْوَة تَبُوك فَدَنَا من الْمَدِينَة فَقَالَ إِن بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا مَا سِرْتُمْ مسيرًا وَلَا قطعْتُمْ وَاديا إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ قَالُوا يَا رَسُول الله وهم بِالْمَدِينَةِ قَالَ وهم بِالْمَدِينَةِ حَبسهم الْعذر انْتَهَى وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد لقد تركْتُم بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا وَأخرجه مُسلم فِيهِ عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر قَالَ كُنَّا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فِي غزَاة فَقَالَ إِن بِالْمَدِينَةِ لَرِجَالًا مَا سِرْتُمْ مسيرًا وَلَا قطعْتُمْ وَاديا إِلَّا كَانُوا مَعكُمْ حَبسهم الْمَرَض انْتَهَى وَفِي لفظ لَهُ إِلَّا شَركُوكُمْ فِي الْأجر

стр. 327

٣٦٠ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْخَمْسُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من فر بِدِينِهِ من أَرض إِلَى أَرض وَإِن كَانَ شبْرًا من الأَرْض اسْتَوْجَبت لَهُ الْجنَّة وَكَانَ رَفِيق أَبِيه إِبْرَاهِيم وَنبيه مُحَمَّد قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِير سُورَة العنكبوت أخبرنَا عبد الله بن حَامِد الْوزان ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن شَاذان ثَنَا جَعونَة بن مُحَمَّد التِّرْمِذِيّ ثَنَا صَالح بن مُحَمَّد عَن سُلَيْمَان بن عمر عَن عبَادَة بن مَنْصُور النَّاجِي عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من فر بِدِينِهِ من أَرض إِلَى أَرض وَإِن كَانَ شبْرًا من الأَرْض اسْتوْجبَ الْجنَّة وَكَانَ رَفِيق إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد ﵉ انْتَهَى ٣٦١ - الحَدِيث السِّتُّونَ رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ بعث بِهَذِهِ الْآيَة إِلَى مُسْلِمِي مَكَّة فَقَالَ جُنْدُب بن ضَمرَة أَو ضَمرَة بن جُنْدُب احْمِلُونِي فَانِي لست من الْمُسْتَضْعَفِينَ وَإِنِّي لأَهْتَدِي الطَّرِيق وَالله لَا أَبيت اللَّيْلَة بِمَكَّة فَحَمَلُوهُ عَلَى سَرِيره مُتَوَجها إِلَى الْمَدِينَة وَكَانَ شَيخا كَبِيرا فَمَاتَ بِالتَّنْعِيمِ وَرُوِيَ أَنه لما أدْركهُ الْمَوْت أَخذ يصفق يَمِينه عَلَى شِمَاله ثمَّ قَالَ اللَّهُمَّ هَذِه لَك وَهَذِه لِرَسُولِك أُبَايِعك عَلَى مَا بَايَعَك بِهِ رَسُولك فَمَاتَ حميدا فَبلغ خَبره أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا لَو توفّي بِالْمَدِينَةِ لَكَانَ أتم أجرا وَقَالَ الْمُشْركُونَ وهم يَضْحَكُونَ مَا أدْرك هَذَا مَا طلب فَنزلت يَعْنِي قَوْله وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا الْآيَة قلت رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث سهل بن عُثْمَان ثَنَا عبد الرَّحِيم بن سُلَيْمَان عَن أَشْعَث بن سوار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أرسل النَّبِي ﷺ َ بِهَذِهِ الْآيَة إِن الَّذين تَوَفَّاهُم الْمَلَائِكَة ظالمي أنفسهم فَلَمَّا

стр. 328

قَرَأَهَا الْمُسلمُونَ قَالَ جُنْدُب بن ضَمرَة اللَّيْثِيّ وَكَانَ شَيخا كَبِيرا احْمِلُونِي فَإِنِّي لست من الْمُسْتَضْعَفِينَ وَإِنِّي لأَهْتَدِي الطَّرِيق فَجعله بنوه عَلَى السرير مُتَوَجها إِلَى الْقبْلَة فَلَمَّا بلغ التَّنْعِيم أشرف عَلَى الْمَوْت فَصَفَّقَ بِيَمِينِهِ عَلَى شِمَاله وَقَالَ اللَّهُمَّ هَذَا لَك وَهَذَا لِرَسُولِك أُبَايِعك عَلَى مَا بَايَعْتُك يَد رَسُولك ﷺ َ وَمَات جُنْدُب فَبلغ خَبره أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قَالُوا لَو وافى بِالْمَدِينَةِ لَكَانَ أتم أجرا فَأنْزل الله فِيهِ الْآيَة انْتَهَى وَهُوَ فِي الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَفِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ ومسند أبي يعلي الْموصِلِي بعضه عَن أَشْعَث بن سوار عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ خرج ضَمرَة بن جُنْدُب من بَيته مُهَاجرا فَقَالَ لأَهله احْمِلُونِي فأخرجوني من أَرض الْمُشْركين إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فَمَاتَ فِي الطَّرِيق قبل أَن يصل إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَنزل الْوَحْي وَمن يخرج من بَيته مُهَاجرا إِلَى الله إِلَى قَوْله غَفُورًا رحِيما انْتَهَى ٣٦٢ - الحَدِيث الْحَادِي وَالسِّتُّونَ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أتم فِي السّفر قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عمر بن سعيد عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يقصر فِي السّفر وَيتم وَيفْطر ويصوم انْتَهَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ إِسْنَاده صَحِيح انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من حَدِيث الْمُغيرَة بن زِيَاد عَن عَطاء عَن عَائِشَة ... ذكره والمغيرة بن زِيَاد ضَعِيف وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد عَن طَلْحَة بن عَمْرو عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عَائِشَة قَالَت كل ذَلِك فعل رَسُول الله ﷺ َ قصر الصَّلَاة فِي السّفر وَأتم انْتَهَى

стр. 329

وَأَصَح هَذِه الْأَسَانِيد سَنَد الدَّارَقُطْنِيّ وَالله أعلم وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ قَالَ وَهَذَا أصح إِسْنَاد فِيهِ انْتَهَى ٣٦٣ - الحَدِيث الثَّانِي وَالسِّتُّونَ عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا اعْتَمَرت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة حَتَّى إِذا قدمت مَكَّة قَالَت يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قصرت الصَّلَاة وَأَتْمَمْت وَأَفْطَرت وَصمت فَقَالَ أَحْسَنت يَا عَائِشَة وَمَا عَابَ عَلّي قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي صَلَاة الْمُسَافِر من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن عَائِشَة أَنَّهَا اعْتَمَرت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ من الْمَدِينَة إِلَى مَكَّة حَتَّى إِذا قدمت مَكَّة قَالَت يَا رَسُول الله بِأبي أَنْت وَأمي قصرت وَأَتْمَمْت وَأَفْطَرت وَصمت قَالَ أَحْسَنت يَا عَائِشَة وَمَا عَابَ عَلّي انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه وَقَالَ إِسْنَاده صَحِيح وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي الصَّوْم بالسند الْمَذْكُور وَسكت عَنهُ ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن الْأسود عَن أَبِيه عَن عَائِشَة ثمَّ قَالَ الأول إِسْنَاده حسن مُتَّصِل وَعبد الرَّحْمَن أدْرك عَائِشَة وَدخل عَلَيْهَا مَعَ أَبِيه وَسمع مِنْهَا انْتَهَى ٣٦٤ - الحَدِيث الثَّالِث وَالسِّتُّونَ رُوِيَ أَن عُثْمَان ﵁ كَانَ يتم وَيقصر قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ صَلَّى عُثْمَان بمنى أَرْبعا فَقيل لعبد الله بن مَسْعُود فَاسْتَرْجع وَقَالَ صليت مَعَ النَّبِي ﷺ َ رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ أبي بكر رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عمر رَكْعَتَيْنِ وَمَعَ عُثْمَان صَدرا من خِلَافَته ثمَّ أتمهَا ثمَّ تَفَرَّقت بكم الطّرق فَلَوَدِدْت أَن لي من أَربع رَكْعَات رَكْعَتَيْنِ

стр. 330

مُتَقَبَّلَتَيْنِ انْتَهَى وَأَخْرَجَا أَيْضا من حَدِيث سَالم عَن أَبِيه عبد الله بن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه صَلَّى صَلَاة الْمُسَافِر بمنى وَغَيره رَكْعَتَيْنِ وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان رَكْعَتَيْنِ صَدرا من خِلَافَته ثمَّ أتمهَا أَرْبعا انْتَهَى زَاد ابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَذَلِكَ حِين اتخذ الْأَمْوَال وَأجْمع عَلَى الْإِقَامَة بِمَكَّة انْتَهَى ٣٦٥ - الحَدِيث الرَّابِع وَالسِّتُّونَ عَن عمر ﵁ أَنه قَالَ صَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ تَمام غير قصر عَلَى لِسَان نَبِيكُم قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي سنَنَيْهِمَا من حَدِيث شُعْبَة عَن زبيد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عمر قَالَ صَلَاة الْجُمُعَة رَكْعَتَانِ وَصَلَاة الْفطر رَكْعَتَانِ وَصَلَاة الْفجْر رَكْعَتَانِ وَصَلَاة الْأَضْحَى رَكْعَتَانِ وَصَلَاة السّفر رَكْعَتَانِ تَمام غير قصر عَلَى لِسَان نَبِيكُم ﷺ َ انْتَهَى قَالَ النَّسَائِيّ وَعبد الرَّحْمَن لم يسمعهُ من عمر وَكَذَلِكَ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ هَكَذَا حدث بِهِ شُعْبَة وَالثَّوْري وَمُحَمّد ابْن طَلْحَة عَن زبيد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عمر وَقد حدث بِهِ يزِيد بن زِيَاد بن أبي الْجَعْد عَن زبيد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن كَعْب ابْن عجْرَة عَن عمر وَشعْبَة وَالثَّوْري حَافِظَانِ وَيزِيد بن زِيَاد فَغير حَافظ انْتَهَى وَهَذِه الطَّرِيق الْأُخْرَى عِنْد ابْن ماجة فِي سنَنه عَن يزِيد بن زِيَاد عَن زبيد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن كَعْب بن عجْرَة ... فَذكره وَقيل إِنَّه عِنْد النَّسَائِيّ أَيْضا وَينظر وَقَالَ ابْن عبد الْحق رَوَاهُ جمَاعه من الثِّقَات وَلم يذكرُوا كَعْب بن عجْرَة

стр. 331

وَالَّذِي ذكره أَيْضا ثِقَة انْتَهَى وَله طَرِيق آخر عِنْد الْبَزَّار أَيْضا رَوَاهُ من حَدِيث ياسين الزيات عَن الْأَعْمَش انْتَهَى ٣٦٦ - الحَدِيث الْخَامِس وَالسِّتُّونَ عَن عَائِشَة قَالَت أول مَا فرضت الصَّلَاة فرضت رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فأقرت فِي السّفر وزيدت فِي الْحَضَر قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فِي السّفر وَفِي الْحَضَر فأقرت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر انْتَهَى ٣٦٧ - الحَدِيث السَّادِس وَالسِّتُّونَ قَالَ وَجَاء فِي الحَدِيث إقْصَار الْخطْبَة بِمَعْنى تَقْصِيرهَا قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي بَاب الْجُمُعَة من حَدِيث أبي رَاشد عَن عمار بن يَاسر قَالَ أمرنَا رَسُول الله ﷺ َ بِإِقْصَارِ الْخطْبَة انْتَهَى وَسكت عَنهُ ثمَّ الْمُنْذِرِيّ بعده فِي مُخْتَصره إِلَّا أَنه قَالَ وَأَبُو رَاشد هَذَا سمع عمارا وَلم ينْسب وَلم يسم انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ حَدِيث صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن الْعَلَاء بن صَالح عَن عدي بن ثَابت عَن أبي رَاشد وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن الْعَلَاء بِهِ وَقَالَ

стр. 332

لَا نعلم رَوَى أَبُو رَاشد عَن عمار إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَفِي مُسْند أبي يعْلى عَن يعْلى بن أُميَّة قَالَ قلت لعمر بن الْخطاب فِيمَا إقْصَار النَّاس بِالصَّلَاةِ وَإِنَّمَا قَالَ الله تَعَالَى فَلَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَن تقصرُوا من الصَّلَاة إِن خِفْتُمْ أَن يَفْتِنكُم الَّذين كفرُوا وَقد ذهب ذَلِك فَقَالَ عمر عجبت مِمَّا عجبت مِنْهُ فَسَأَلت رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ صَدَقَة تصدق الله بهَا عَلَيْكُم فاقبلوا صدقته وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالثَّلَاثِينَ من الْقسم الْخَامِس من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أخبرنَا معَاذ بن هِشَام الدستوَائي عَن أَبِيه عَن قَتَادَة عَن سُلَيْمَان الْيَشْكُرِي أَنه سَأَلَ جَابر بن عبد الله عَن إقْصَار الصَّلَاة أَي يَوْم أنزل فَقَالَ جَابر خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى إِذا كُنَّا بِنَخْل أَمر فَنُوديَ بِالصَّلَاةِ فَصَلى بطَائفَة من الْقَوْم رَكْعَتَيْنِ وَطَائِفَة يَحْرُسُونَهُمْ ثمَّ تَأَخَّرُوا وَجَاءَت الطَّائِفَة الْأُخْرَى فَصَلى بهم رَكْعَتَيْنِ وَالْآخرُونَ يَحْرُسُونَهُمْ وَكَانَت للنَّبِي ﷺ َ أَربع رَكْعَات وَلِلْقَوْمِ رَكْعَتَيْنِ وَأنزل الله إقْصَار الصَّلَاة انْتَهَى ٣٦٨ - الحَدِيث السَّابِع وَالسِّتُّونَ رُوِيَ أَن طعمة بن أُبَيْرِق أحد بني ظفر سرق درعا من جَار لَهُ اسْمه قَتَادَة بن النُّعْمَان فِي جراب دَقِيق فَجعل الدَّقِيق ينتثر من خرق كَانَ فِيهِ وخبأها عِنْد زيد بن السمين رجل من الْيَهُود فَالْتمست الدرْع عِنْد طعمة فَلم تُوجد وَحلف مَا أَخذهَا وَمَا لَهُ بهَا من علم فَتَرَكُوهُ وَاتبعُوا أثر الدَّقِيق حَتَّى انْتَهَى إِلَى منزل الْيَهُودِيّ فَأَخَذُوهَا فَقَالَ دَفعهَا إِلَى طعمة وَشهد لَهُ نَاس من الْيَهُود فَقَالَت بَنو ظفر انْطَلقُوا بِنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلُوهُ أَن يُجَادِل عَن صَاحبهمْ وَقَالُوا إِن لم تفعل هلك وَافْتَضَحَ وَبرئ الْيَهُودِيّ فهم رَسُول الله ﷺ َ أَن

стр. 333

يفعل وَأَن يُعَاقب الْيَهُودِيّ وَقيل هم أَن يقطع يَده فَنزلت إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله إِلَى قَوْله وَلَا تكن للخائنين خصيما وَرُوِيَ أَن طعمة هرب إِلَى مَكَّة وارتد ونقب حَائِطا بِمَكَّة ليَسْرِق أَهله فَسقط الْحَائِط فَقتله قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ بِبَعْض تغير من حَدِيث مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن أَبِيه عَن جده قَتَادَة بن النُّعْمَان قَالَ كَانَ أهل بَيت منا يُقَال لَهُ بَنو أُبَيْرِق ... إِلَى أَن قَالَ فَابْتَاعَ عمي رِفَاعَة بن زيد حملا من الدَّرْمَك فَجعله فِي مشربَة لَهُ وَفِي الْمشْربَة سلَاح وَدرع وَسيف فَعَدَّى عَلَيْهِ من تَحت الْبَيْت فَنقبَ الْمشْربَة وَأخذ الطَّعَام وَالسِّلَاح فَلَمَّا أصبح أَتَانِي عمي رِفَاعَة فَقَالَ يَا ابْن أخي إِنَّه عدي علينا فِي اللَّيْلَة فَنقبَ الْبَيْت وَذهب بِطَعَامِنَا وَسِلَاحنَا قَالَ فَتَجَسَّسْنَا فَقيل لنا قد رَأينَا بني أُبَيْرِق قد اسْتَوْقَدُوا هَذِه اللَّيْلَة وَلَا نرَاهُ إِلَّا عَلَى طَعَامكُمْ قَالَ وَكَانَ بَنو أُبَيْرِق قَالُوا وَالله مَا نرَى صَاحبكُم الَّذِي أَخذ مَتَاعكُمْ إِلَّا لبيد بن سهل رجل منا لَهُ صَلَاح وَإِسْلَام فَلَمَّا سمع لبيد اخْتَرَطَ سَيْفه وَقَالَ أَنا أسرق وَالله لَيُخَالِطَنكُمْ هَذَا السَّيْف أَو لنبينن هَذِه السّرقَة قَالَ قَتَادَة فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَقلت لَهُ إِن أهل بَيت منا أهل جفَاء عَمدُوا إِلَى عمي رِفَاعَة فَنقبُوا مشْربَته وَأخذُوا سلاحه وَطَعَامه فَقَالَ ﵇ سَأَنْظُرُ فِي ذَلِك فَلَمَّا سمع بَنو أُبَيْرِق أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا يَا رَسُول الله إِن قَتَادَة بن النُّعْمَان وَعَمه عَمدُوا إِلَى أهل بَيت منا أهل إِسْلَام وَصَلَاح فَرَمَوْهُمْ بِالسَّرقَةِ من غير بَيِّنَة وَلَا ثَبت فَقَالَ ﵇ لِقَتَادَة عَمَدت إِلَى أهل بَيت ذكر مِنْهُم إِسْلَام وَصَلَاح فَرَمَيْتهمْ بِالسَّرقَةِ عَلَى غير ثَبت قَالَ فَرَجَعت فَأخْبرت عمي فَقَالَ الله الْمُسْتَعَان فَلم نَلْبَث أَن نزل الْقُرْآن إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ لتَحكم بَين النَّاس بِمَا أَرَاك الله وَلَا تكن للخائنين

стр. 334

خصيما) بني أُبَيْرِق واستغفر الله مِمَّا قلت لِعِبَادِهِ ... إِلَى آخِره الْآيَات مُخْتَصر وَقَالَ هَذَا حَدِيث غَرِيب وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ عَن إِسْحَاق بن مُحَمَّد إِلَّا مُحَمَّد بن سَلمَة الْحَرَّانِي وَقد رَوَاهُ يُونُس بن بكير وَغير وَاحِد عَن مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة مُرْسلا لم يذكرُوا فِيهِ عَن أَبِيه عَن جده وَقَتَادَة بن النُّعْمَان هُوَ أَخُو أبي سعيد الْخُدْرِيّ لأمه انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي أَوَاخِر الْحُدُود وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَزَاد فِي آخِره وَأَنه نقب عَلَى قوم بَيتهمْ ليَسْرِق مَتَاعهمْ فَألْقَى الله عَلَيْهِ صَخْرَة وَكَانَت قَبره انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن قَتَادَة قَرِيبا من لفظ الْكتاب فَقَالَ حَدثنَا بشر ابْن معَاذ حَدثنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة فِي قَوْله تَعَالَى إِنَّا أنزلنَا إِلَيْك الْكتاب بِالْحَقِّ إِلَى قَوْله خوانًا أَثِيمًا قَالَ ذكر لنا أَن هَذِه الْآيَة نزلت فِي شَأْن طعمة بن أُبَيْرِق وَكَانَ من الْأَنْصَار وَهُوَ من بني ظفر سرق درعا لِعَمِّهِ كَانَت وَدِيعَة عِنْده ثمَّ قَذفهَا عَلَى يَهُودِيّ كَانَ يَغْشَاهُم يُقَال لَهُ زيد بن السمين فجَاء الْيَهُودِيّ إِلَى نَبِي الله يَهْتِف فَلَمَّا رَأَى ذَلِك قومه بَنو ظفر جَاءُوا إِلَى النَّبِي ﷺ َ لِيَعْذِرُوا صَاحبهمْ وَكَانَ ﵇ قد هم يعذرهُ حَتَّى أنزل الله فِي حَقه مَا أنزل فَقَالَ وَلَا تجَادل عَن الَّذين يَخْتَانُونَ أنفسهم الْآيَة فَلَمَّا بَين الله شَأْن طعمة نَافق وَلحق بالمشركين بِمَكَّة فَأنْزل الله فِي شَأْنه وَمن يُشَاقق الرَّسُول من بعد مَا تبين لَهُ الْهدى الْآيَة انْتَهَى وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء دون الرِّوَايَة الْأُخْرَى وَسَنَده إِلَى الْكَلْبِيّ أول كِتَابه وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْمُفَسّرين أَيْضا بِلَفْظ المُصَنّف

стр. 335

٣٦٩ - قَوْله عَن عمر ﵁ أَنه أَمر بِقطع يَد سَارِق فَجَاءَت أمه تبْكي وَتقول هَذِه أول سَرقَة سَرَقهَا فَاعْفُ عَنهُ فَقَالَ كذبت إِن الله لَا يُؤَاخذ عَبده فِي أول مرّة ٣٧٠ - الحَدِيث الثَّامِن وَالسِّتُّونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كَلَام ابْن آدم كُله عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا مَا كَانَ من أَمر بِمَعْرُوف أَو نهي عَن مُنكر أَو ذكرا لله قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي سنَنه وَابْن ماجة فِي الْفِتَن من حَدِيث مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس الْمَكِّيّ عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أم صَالح عَن صَفِيَّة بنت شيبَة عَن أم حَبِيبَة زوج النَّبِي ﷺ َ قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كَلَام ابْن آدم عَلَيْهِ لَا لَهُ إِلَّا أَمر بِمَعْرُوف أَو نهي عَن الْمُنكر أَو ذكرا لله انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِير سُورَة عَم وَزَاد فِيهِ فَقَالَ مُحَمَّد بن يزِيد مَا أَشد هَذَا فَقَالَ سُفْيَان وَمَا شدَّة هَذَا الحَدِيث إِنَّمَا جَاءَت بِهِ امْرَأَة عَن امْرَأَة عَن امْرَأَة وَهَذَا فِي كتاب الله تَعَالَى قَالَ يَوْم يقوم الرّوح وَالْمَلَائِكَة صفا لَا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا من أذن لَهُ الرَّحْمَن وَقَالَ صَوَابا وَقَالَ وَالْعصر إِن الْإِنْسَان لفي خسر إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصبرِ وَقَالَ لَا خير فِي كثير من نَجوَاهُمْ إِلَّا من أَمر بِصَدقَة أَو مَعْرُوف أَو إصْلَاح بَين النَّاس انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالتِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الْخمسين بعد الْمِائَة وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة طه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي

стр. 336

مُسْنده قَالَ ابْن طَاهِر إِسْنَاده شَاذ ٣٧١ - الحَدِيث التَّاسِع وَالسِّتُّونَ رُوِيَ أَن شَيخا من الْعَرَب جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أَنِّي شيخ منهمك فِي الذُّنُوب إِلَّا أَنِّي لم أشرك بِهِ مُنْذُ عَرفته وَآمَنت بِهِ وَلم أَتَّخِذ من دونه وليا وَلم أوقع فِي الْمعاصِي جرْأَة عَلَى الله وَلَا مُكَابَرَة لَهُ وَلَا توهمت طرفَة عين أَنِّي أعجز الله طرفَة عين وَإِنِّي لنَادِم مُسْتَغْفِر فَمَا ترَى حَالي عِنْد الله فَنزلت إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ فِي شيخ من الْأَعْرَاب جَاءَ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ ... إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَى الضَّحَّاك أول كِتَابه ٣٧٢ - الحَدِيث السبعون عَن ابْن مَسْعُود لعن الله الْوَاشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُسْتَوْشِمَات الْمُغيرَات خلق الله قلت هَكَذَا أوردهُ المُصَنّف مَوْقُوفا وَقد رَوَاهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة مَرْفُوعا فَالْبُخَارِي وَمُسلم فِي اللبَاس وَأَبُو دَاوُد فِي التَّرَجُّل وَالتِّرْمِذِيّ فِي الاسْتِئْذَان وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الزِّينَة كلهم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعن الله الْوَاشِمَات وَالْمُسْتَوْشِمَات وَالْمُتَنَمِّصَات وَالْمُتَفَلِّجَات لِلْحسنِ الْمُغيرَات خلق الله انْتَهَى

стр. 337

٣٧٣ - قَوْله عَن عمر بن الْخطاب ﵁ أَنه كَانَ إِذا جَاءَهُ ولي الْيَتِيمَة نظر فَإِن كَانَت جميلَة غنية قَالَ زَوجهَا غَيْرك وَالْتمس لَهَا من هُوَ خير مِنْك وَإِن كَانَت دَمِيمَة وَلَا مَال لَهَا قَالَ تزوج بهَا فَأَنت أَحَق بهَا قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا الْقَاسِم ثَنَا الْحُسَيْن ثَنَا هشيم أَنا مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم أَن عمر بن الْخطاب كَانَ إِذا جَاءَهُ ولي الْيَتِيمَة إِلَى آخِره ٣٧٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالسَّبْعُونَ رُوِيَ أَن سَوْدَة بنت زَمعَة حِين كرهت أَن يفارقها رَسُول الله ﷺ َ وَعرفت مَكَان عَائِشَة من قلبه وهبت لَهَا يَوْمهَا قلت رَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب النِّكَاح من حَدِيث عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت امْرَأَة أحب إِلَى أَن أكون فِي مسالخها من سَوْدَة بنت زَمعَة من امْرَأَة فِيهَا حِدة فَلَمَّا كَبرت قَالَت يَا رَسُول الله قد جعلت يومي مِنْك لعَائِشَة وَكَانَ ﵇ يقسم لعَائِشَة يَوْمَيْنِ يَوْمهَا وَيَوْم سَوْدَة انْتَهَى وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد وَلَقَد قَالَت سَوْدَة بنت زَمعَة حِين أَسِنَت وَفرقت أَن يفارقها رَسُول الله ﷺ َ يَا رَسُول الله يومي لعَائِشَة فَقبل ذَلِك رَسُول الله ﷺ َ مِنْهَا وَأخرجه الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِهَذَا اللَّفْظ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ٣٧٥ - الحَدِيث الثَّانِي وَالسَّبْعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يقسم بَين نِسَائِهِ فيعدل وَيَقُول هَذَا

стр. 338

فِيمَا أملك فَلَا تؤاخذني بِمَا تملك وَلَا أملك يَعْنِي الْمحبَّة قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن عبد الله بن يزِيد عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ... فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ يَعْنِي الْقلب وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع من الْقسم الْخَامِس وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة ٣٧٦ - الحَدِيث الثَّالِث وَالسَّبْعُونَ فِي الحَدِيث من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ يمِيل مَعَ إِحْدَاهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَأحد شقيه مائل قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة أَيْضا من حَدِيث همام بن يَحْيَى عَن قَتَادَة عَن النَّضر بن أنس عَن بشير بن نهيك عَن أبي هُرَيْرَة وَاللَّفْظ لأبي دَاوُد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَمَال إِلَى إِحْدَاهمَا جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة وَشقه مائل انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يعرف مَرْفُوعا إِلَّا من حَدِيث همام ابْن يَحْيَى انْتَهَى قَالَ عبد الْحق وَهَمَّام بن يَحْيَى ثِقَة حَافظ انْتَهَى رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْمِائَة من الْقسم الثَّانِي وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَفِيه أَيْضا كَلَام اسْتَوْفَيْنَاهُ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة ٣٧٧ - قَوْله رُوِيَ أَن عمرَان بن حطَّان الْخَارِجِي كَانَ من أَذمّ بني آدم

стр. 339

وَامْرَأَته من أجملهم فأطالت فِي وَجهه النّظر يَوْمًا ثمَّ قَالَت الْحَمد لله فَقَالَ لَهَا مَالك قَالَت حمدت الله عَلَى أَنِّي وَإِيَّاك من أهل الْجنَّة قَالَ وَكَيف قَالَت لِأَنِّي رزقت مثلك فَصَبَرت وَرزقت مثلي فَشَكَرت وَقد وعد الله الْجنَّة عباده الشَّاكِرِينَ وَالصَّابِرِينَ ٣٧٨ - الحَدِيث الرَّابِع وَالسَّبْعُونَ رُوِيَ أَن عمر بن الْخطاب ﵁ بعث إِلَى أَزوَاج رَسُول الله ﷺ َ بِمَال فَقَالَت عَائِشَة إِلَى كل أَزوَاج رَسُول الله ﷺ َ بعث مثل هَذَا قَالُوا لَا بعث إِلَى الْقُرَشِيَّات بِمثل هَذَا وَإِلَى غَيْرهنَّ بِغَيْرِهِ فَقَالَت ارْفَعْ رَأسك كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يعدل بَيْننَا فِي الْقِسْمَة بِمَالِه وَنَفسه فَرجع الرَّسُول فَأخْبرهُ فَأَتمَّ لَهُنَّ جَمِيعًا قلت غَرِيب وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا عَلّي بن إِسْحَاق ثَنَا عبد الله بن الْمُبَارك أَنا أَبُو شُجَاع سعيد بن يزِيد سَمِعت الْحَارِث ابْن يزِيد الْحَضْرَمِيّ يحدث عَن عَلّي بن رَبَاح عَن يَاسِرَة بن سمي الْيَزنِي قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول وَهُوَ يخْطب النَّاس يَوْم الْجَابِيَة إِن الله تَعَالَى جعلني خَازِنًا لهَذَا المَال وَقَاسما لَهُ ثمَّ قَالَ بل الله يقسمهُ وَأَنا لَهُ بَادِي بِأَهْل النَّبِي ﷺ َ ثمَّ أَشْرَفهم فَفرض لِأَزْوَاج النَّبِي ﷺ َ عشرَة آلَاف إِلَّا جوَيْرِية وَصفِيَّة ومَيْمُونَة فَقَالَت عَائِشَة إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يعدل بَيْننَا فَعدل بَينهُنَّ عمر ثمَّ قَالَ أَنا بَادِي بِأَصْحَابِي الْمُهَاجِرين ... الحَدِيث بِطُولِهِ مُخْتَصر ذكره فِي مُسْنده الْكَبِير فِي مُسْند أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة

стр. 340

٣٧٩ - قَوْله رُوِيَ أَن معَاذًا كَانَت لَهُ امْرَأَتَانِ فَإِذا كَانَ عِنْد إِحْدَاهمَا لم يتَوَضَّأ فِي بَيت الْأُخْرَى فَمَاتَتَا فِي الطَّاعُون فَدَفْنُهُمَا فِي قبر وَاحِد قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة معَاذ من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا قُتَيْبَة بن سعد ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن يَحْيَى بن سعيد أَن معَاذ بن جبل ﵁ كَانَ لَهُ امْرَأَتَانِ فَإِذا كَانَ يَوْم إِحْدَاهمَا لم يتَوَضَّأ فِي بَيت الْأُخْرَى فتوفيتا فِي الطَّاعُون فَدَفْنُهُمَا فِي حُفْرَة فَأَسْهم بَينهمَا أَيَّتهمَا يقدم انْتَهَى وَفِي لفظ وَإِذا كَانَ فِي بَيت الْأُخْرَى لم يشرب من بَيت الْأُخْرَى مَاء ٣٨٠ - الحَدِيث الْخَامِس وَالسَّبْعُونَ رُوِيَ أَنَّهَا لما نزلت إِن يَشَأْ يذهبكم أَيهَا النَّاس وَيَأْتِ بِآخَرين وَكَانَ الله عَلَى ذَلِك قَدِيرًا ضرب رَسُول الله ﷺ َ بِيَدِهِ عَلَى ظهر سلمَان وَقَالَ إِنَّهُم قوم هَذَا يَعْنِي أَبنَاء فَارس قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره فَقَالَ حَدثنَا عَن عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه لما نزلت هَذِه الْآيَة إِن يَشَأْ يذهبكم أَيهَا النَّاس وَيَأْتِ بِآخَرين وَكَانَ الله عَلَى ذَلِك قَدِيرًا ضرب بِيَدِهِ عَلَى ظهر سلمَان وَقَالَ هم قوم هَذَا يَعْنِي عجم الْفرس وَفِيه انْقِطَاع فَإِن الطَّبَرِيّ لم يسمع من شَيْخه

стр. 341

٣٨١ - الحَدِيث السَّادِس وَالسَّبْعُونَ رُوِيَ أَن عبد الله بن سَلام وأسدا وَأُسَيْدًا ابْني كَعْب وثعلبة ابْن قيس وَسلَامًا ابْن أُخْت عبد الله بن سَلام وَسَلَمَة ابْن أَخِيه ويامين بن يَامِين أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ وَقَالُوا يَا رَسُول الله إِنَّا نؤمن بك وبكتابك ومُوسَى والتوراة وعزير ونكفر بِمَا سواهُ من الْكتب وَالرسل فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ بل آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله مُحَمَّد وَكتابه الْقُرْآن وَبِكُل كتاب كَانَ قبله فَقَالُوا لَا نَفْعل فَنزلت يأيها الَّذين آمنُوا آمنُوا بِاللَّه وَرَسُوله وَالْكتاب الَّذِي نزل عَلَى رَسُوله وَالْكتاب الَّذِي أنزل من قبل قَالَ فآمنوا كلهم قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من رِوَايَة الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن سَلام ... فَذكره بِلَفْظِهِ سَوَاء وَسَنَده إِلَى الْكَلْبِيّ فِي أول كِتَابه وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ من قَول الْكَلْبِيّ لم يسْندهُ إِلَى ابْن عَبَّاس ٣٨٢ - الحَدِيث السَّابِع وَالسَّبْعُونَ من ترك الصَّلَاة مُتَعَمدا فقد كفر قلت تقدم فِي آل عمرَان ٣٨٣ - الحَدِيث الثَّامِن وَالسَّبْعُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ ثَلَاث من كن فِيهِ فَهُوَ مُنَافِق وَإِن صَامَ وَصَلى وَزعم أَنه مُسلم من إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا ائْتمن خَان

стр. 342

قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ آيَة الْمُنَافِق ثَلَاث وَإِن صَامَ وَصَلى وَزعم انه مُسلم إِذا حدث كذب وَإِذا وعد أخلف وَإِذا ائْتمن خَان انْتَهَى وَفِي رِوَايَة من عَلَامَات الْمُنَافِق ثَلَاث ٣٨٤ - الحَدِيث التَّاسِع وَالسَّبْعُونَ رُوِيَ أَن كَعْب بن الْأَشْرَف وفنحاص بن عازورا وَغَيرهمَا قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ إِن كنت نَبيا صَادِقا فأتنا بِكِتَاب من السَّمَاء جملَة كَمَا أَتَى بِهِ مُوسَى فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى قلت رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى يَسْأَلك أهل الْكتاب أَن تنزل عَلَيْهِم كتابا من السَّمَاء قَالَ قَالَت الْيَهُود للنَّبِي ﷺ َ إِن كنت صَادِقا أَنَّك رَسُول الله فأتنا بِكِتَاب مَكْتُوب من السَّمَاء كَمَا جَاءَ بِهِ مُوسَى فَنزلت انْتَهَى ٣٨٥ - الحَدِيث الثَّمَانُونَ رُوِيَ أَن عِيسَى ﵇ ينزل من السَّمَاء فِي آخر الزَّمَان فَلَا يَبْقَى أحد من أهل الْكتاب إِلَّا يُؤمن بِهِ حَتَّى تكون الْملَّة وَاحِدَة وَهِي مِلَّة الْإِسْلَام وَيهْلك الله فِي زَمَانه الْمَسِيح الدَّجَّال وَتَقَع الأمنة حَتَّى ترتع الْأسود مَعَ الْإِبِل وَالنُّمُور مَعَ الْبَقر والذئاب مَعَ الْغنم وَلعب الصّبيان بالحيات ويلبث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ يتوفى وَيُصلي الْمُسلمُونَ عَلَيْهِ ويدفنونه قلت رَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالسبْعين من الْقسم

стр. 343

الثَّالِث من حَدِيث همام بن يَحْيَى عَن قَتَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن آدم عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْأَنْبِيَاء إخْوَة لعَلَّات أمهاتهم شَتَّى وَدينهمْ وَاحِد وَإِنِّي أولَى النَّاس بِعِيسَى بن مَرْيَم لِأَنَّهُ لم يكن بيني وَبَينه نَبِي وَإنَّهُ نَازل فَإِذا رَأَيْتُمُوهُ فَإِنَّهُ رجل مَرْبُوع الْخلق إِلَى الْحمرَة وَالْبَيَاض سبط الشّعْر كَأَن رَأسه يقطر وَإِن لم يصبهُ بَلل بَين مُمَصَّرَتَيْنِ فَيدق الصَّلِيب وَيقتل الْخِنْزِير وَيَضَع الْجِزْيَة وَيفِيض المَال وَيُقَاتل النَّاس عَلَى الْإِسْلَام حَتَّى يهْلك الله فِي زَمَانه الْملَل كلهَا إِلَّا الْإِسْلَام وَيهْلك الله فِي زَمَانه الْمَسِيح الدَّجَّال وَتَقَع الأمنة فِي الأَرْض فِي زَمَانه حَتَّى ترتع الْأسود مَعَ الْإِبِل وَالنُّمُور مَعَ الْبَقر والذئاب مَعَ الْغنم وتلعب الصّبيان بالحيات لَا تَضُرهُمْ فيمكث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة ثمَّ يتوفى فَيصَلي عَلَيْهِ الْمُسلمُونَ ويدفنونه انْتَهَى وَتكشف عَلَيْهِ الْأَطْرَاف وَقَوله لَا يَبْقَى أحد من أهل الْكتاب إِلَّا يُؤمن بِهِ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ من قَول ابْن عَبَّاس وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور بِسَنَد ابْن حبَان وَمَتنه ثمَّ قَالَ هَكَذَا فِي هَذَا الحَدِيث إِن عِيسَى يمْكث فِي الأَرْض أَرْبَعِينَ سنة قَالَ وَفِي مُسلم عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فِي حَدِيث الدَّجَّال قَالَ فيبعث الله عِيسَى بن مَرْيَم فيطلبه فيهلكه ثمَّ يلبث النَّاس بعده سبع سِنِين لَيْسَ بَين اثْنَيْنِ عَدَاوَة ... الحَدِيث قَالَ وَيحْتَمل أَن قَوْله ثمَّ يلبث النَّاس بعده أَي بعد مَوته فَلَا يكون مُخَالفا للْأولِ ( ٣٨٦ - قَوْله عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ قَالَ لي الْحجَّاج آيَة مَا قرأتها إِلَّا تَخَالَجَ فِي نَفسِي مِنْهَا شَيْء قَوْله تَعَالَى وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته وَإِنِّي أُوتَى بالأسير من الْيَهُود وَالنَّصَارَى فَأَضْرب عُنُقه فَلَا اسْمَع مِنْهُ ذَلِك فَقلت لَهُ إِن الْيَهُودِيّ إِذا حَضَره الْمَوْت

стр. 344

ضربت الْمَلَائِكَة دبره وَوَجهه وَقَالُوا يَا عَدو الله أَتَاك مُوسَى نَبيا فَكَذبت بِهِ فَيَقُول آمَنت أَنه عبد نَبِي وَيَقُولُونَ لِلنَّصْرَانِيِّ أَتَاك عِيسَى نَبيا فَزَعَمت أَنه الله أَو ابْن الله فَيُؤمن أَنه عبد الله وَرَسُوله حَيْثُ لَا يَنْفَعهُ إيمَانه قَالَ وَكَانَ مُتكئا فَاسْتَوَى جَالِسا ثمَّ نظر إِلَيّ وَقَالَ مِمَّن فَقلت حَدثنِي مُحَمَّد بن عَلّي بن الْحَنَفِيَّة فَأخذ ينكت الأَرْض بِقَضِيبِهِ ثمَّ قَالَ لقد أَخَذتهَا من عين صَافِيَة أَو من مَعْدِنهَا قَالَ الْكَلْبِيّ فَقلت لَهُ مَا أردْت بِقَوْلِك حَدثنِي مُحَمَّد بن عَلّي قَالَ أردْت أَن أَغيظهُ يَعْنِي بِزِيَادَتِهِ اسْم عَلّي وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه فسره كَذَلِك فَقَالَ لَهُ عِكْرِمَة فَإِن أَتَاهُ رجل فَضرب عُنُقه قَالَ لَا تخرج نَفسه حَتَّى يُحَرك بهَا شَفَتَيْه قَالَ وَإِن خر من فَوق بَيت أَو احْتَرَقَ أَو أكله سبع قَالَ يتَكَلَّم بهَا فِي الْهَوَاء وَلَا تخرج روحه حَتَّى يُؤمن بِهِ قلت هَذَا الْأَخير رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى وَإِن من أهل الْكتاب إِلَّا ليُؤْمِنن بِهِ قبل مَوته قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس لَيْسَ من يَهُودِيّ يَمُوت حَتَّى يُؤمن بِعِيسَى بن مَرْيَم فَقَالَ لَهُ رجل من أَصْحَابه كَيفَ وَالرجل يغرق أَو يَحْتَرِق أَو يسْقط عَلَيْهِ الْجِدَار أَو يَأْكُلهُ السَّبع فَقَالَ لَا تخرج روحه من جسده حَتَّى يقذف فِيهِ الْإِيمَان بِعِيسَى انْتَهَى

стр. 345

٣٨٧ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّمَانُونَ رُوِيَ أَن وَفد نَجْرَان قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ لم تعيب صاحبنا قَالَ وَمن صَاحبكُم قَالُوا عِيسَى قَالَ وَأي شَيْء أَقُول قَالُوا تَقول إِنَّه عبد الله وَرَسُوله قَالَ إِنَّه لَيْسَ بِعَارٍ أَن يكون عبد الله قَالُوا بلَى فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى لن يستنكف الْمَسِيح أَن يكون عبدا لله الْآيَة قلت عزاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول للكلبي ٣٨٨ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّمَانُونَ رُوِيَ أَنه كَانَ آخر مَا نزل من الْأَحْكَام كَانَ رَسُول الله ﷺ َ فِي طَرِيق مَكَّة عَام حجَّة الْوَدَاع فَأَتَاهُ جَابر بن عبد الله فَقَالَ إِن لي أُخْتا فكم آخذ من مِيرَاثهَا إِن مَاتَت وَرُوِيَ أَنه كَانَ مَرِيضا فعاده رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ إِنِّي كَلَالَة فَكيف أصنع فِي مَالِي فَنزلت إِن امْرُؤ هلك الْآيَة قلت الأول غَرِيب وَذكر الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي جَابر بن عبد الله وَأُخْته أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن لي أُخْتا فَمَا لي من مَالهَا بعد مَوتهَا فَنزلت وَسَنَده إِلَى الْكَلْبِيّ فِي أول كِتَابه وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَرَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ مَرضت فَأَتَانِي رَسُول الله ﷺ َ يعودنِي

стр. 346

فَأُغْمِيَ عَلّي فَتَوَضَّأ ثمَّ صب عَلّي من وضوئِهِ فَأَفَقْت فَقلت يَا رَسُول الله كَيفَ أَقْْضِي فِي مَالِي فَلم يرد عَلّي شَيْئا حَتَّى نزلت آيَة الْمِيرَاث يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة الْآيَة انْتَهَى وَفِي لفظ لمُسلم فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا يَرِثنِي كَلَالَة فَنزلت وَفِي لفظ البُخَارِيّ وَإِنَّمَا لي أَخَوَات فَنزلت آيَة الْفَرَائِض أَخْرجُوهُ فِي كتاب الْفَرَائِض وَغَيره

стр. 347

ذكر مَا ورد فِي آخر آيَة نزلت رَوَى الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ آخر آيَة نزلت يستفتونك قل الله يفتيكم فِي الْكَلَالَة الْآيَة انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ من حَدِيث الشّعبِيّ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ آخر آيَة نزلت آيَة الرِّبَا انْتَهَى وَجمع الْبَيْهَقِيّ بَينهمَا فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِأَن كل وَاحِد مِنْهُم أخبر بِمَا عِنْده من الْعلم أَو أَرَادَ أَن مَا ذكر من أَوَاخِر الْآيَات الَّتِي نزلت انْتَهَى وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير أخبرنَا مُحَمَّد بن عقيل أَنا عَلّي بن الْحُسَيْن بن وَاقد أَنا أبي ثَنَا يزِيد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ آخر آيَة نزلت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَاتَّقوا يَوْمًا ترجعون فِيهِ إِلَى الله ثمَّ توفى كل نَفْس مَا كسبت وهم لَا يظْلمُونَ انْتَهَى أخبرنَا الْحُسَيْن بن حُرَيْث أَنا الْفضل بن مُوسَى عَن الْحُسَيْن بن وَاقد بِهِ قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف وَفِي بعض النّسخ عَمْرو بن عَلّي عوض مُحَمَّد ابْن عقيل انْتَهَى وَفِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ عَن عَلّي بن زيد عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب قَالَ آخر آيَة نزلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ لقد جَاءَكُم رَسُول من أَنفسكُم الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك انْتَهَى ٣٨٩ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّمَانُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى عصبَة ذكر قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الْفَرَائِض من حَدِيث طَاوس عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رجل ذكر انْتَهَى بِلَفْظ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد فَلأَوْلَى ذكر وَلَفظ أبي يعْلى الْموصِلِي كَلَفْظِ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ الْبَزَّار وَأما الْعصبَة فَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق لفظ الْعصبَة فِي هَذَا الحَدِيث لَا يحفظ واقره صَاحب التَّنْقِيح عَلَيْهِ ٣٩ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة النِّسَاء فَكَأَنَّمَا تصدق عَلَى كل مُؤمن ومؤمنة ورث مِيرَاثا وَأعْطَى من الْأجر كمن اشْتَرَى محررا وَبرئ من الشّرك وَكَانَ فِي مَشِيئَة الله من الَّذين يتَجَاوَز عَنْهُم قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو جَعْفَر كَامِل بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ أَنا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر الشُّرُوطِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن شريك الْكُوفِي ثَنَا أَحْمد ابْن عبد الله بن يُونُس الْيَرْبُوعي ثَنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن اسْلَمْ عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ فَذكره سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الْمُقْرِئ الزَّعْفَرَانِي أَنا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر ثَنَا إِبْرَاهِيم بن شريك ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي بِهِ قَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء سَلام بن سلم الطَّوِيل وَيُقَال سَلام

стр. 348

عصبَة ذكر قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي كتاب الْفَرَائِض من حَدِيث طَاوس عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ ألْحقُوا الْفَرَائِض بِأَهْلِهَا فَمَا بَقِي فَلأَوْلَى رجل ذكر انْتَهَى بِلَفْظ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالْحَاكِم وَهُوَ عِنْد أبي دَاوُد فَلأَوْلَى ذكر وَلَفظ أبي يعْلى الْموصِلِي كَلَفْظِ البُخَارِيّ وَكَذَلِكَ الْبَزَّار وَأما الْعصبَة فَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي التَّحْقِيق لفظ الْعصبَة فِي هَذَا الحَدِيث لَا يحفظ وَأقرهُ صَاحب التَّنْقِيح عَلَيْهِ ٣٩٠ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّمَانُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة النِّسَاء فَكَأَنَّمَا تصدق عَلَى كل مُؤمن ومؤمنة ورث مِيرَاثا وَأعْطِي من الْأجر كمن اشْتَرَى محررا وَبرئ من الشّرك وَكَانَ فِي مَشِيئَة الله من الَّذين يتَجَاوَز عَنْهُم قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو جَعْفَر كَامِل بن مُحَمَّد النَّحْوِيّ أَنا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر الشُّرُوطِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن شريك الْكُوفِي ثَنَا أَحْمد ابْن عبد الله بن يُونُس الْيَرْبُوعي ثَنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن اسْلَمْ عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط أخبرنَا الْأُسْتَاذ أَبُو عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الْمُقْرِئ الزَّعْفَرَانِي أَنا أَبُو عَمْرو مُحَمَّد بن جَعْفَر بن مطر ثَنَا إِبْرَاهِيم بن شريك ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي بِهِ قَالَ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء سَلام بن سلم الطَّوِيل وَيُقَال سَلام

стр. 349

ابْن سليم وَيُقَال سَلام بن سُلَيْمَان كنيته أَبُو سُلَيْمَان من أهل الْمَدَائِن رَوَى عَن حميد الطَّوِيل وَغَيره وَعنهُ أَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَغَيره يروي عَن الثِّقَات الموضوعات كَأَنَّهُ كَانَ الْمُتَعَمد لَهَا قَالَ ابْن معِين لَيْسَ حَدِيثه بِشَيْء انْتَهَى

стр. 350

سُورَة الْمَائِدَة

стр. 351

سُورَة الْمَائِدَة ذكر فِيهَا ثَمَانِيَة وَثَلَاثِينَ حَدِيثا ٣٩١ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ الْمَائِدَة من آخر الْقُرْآن نزولا فأحلوا حلالها وحرموا حرامها قلت لم أَجِدهُ مَرْفُوعا وَإِنَّمَا وجدته مَوْقُوفا عَلَى عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَعَلَى عَائِشَة فَحَدِيث ابْن الْعَاصِ رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه ثَنَا قُتَيْبَة ثَنَا عبد الله بن وهب عَن حييّ عَن أبي عبد الرَّحْمَن الحبلي عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ آخر سُورَة أنزلت سُورَة الْمَائِدَة وَالْفَتْح انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب وَقد رُوِيَ عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ آخر سُورَة أنزلت إِذا جَاءَ نصر الله انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَلم يقل فِيهِ وَسورَة الْفَتْح وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث جُبَير بن نفير قَالَ حججْت فَدخلت عَلَى عَائِشَة فَقَالَت لي يَا جُبَير تقْرَأ الْمَائِدَة فَقلت نعم فَقَالَت أما إِنَّهَا آخر سُورَة نزلت فَمَا وجدْتُم فِيهَا من حَلَال فأحلوه وَمَا وجدْتُم

стр. 352

من حرَام فحرموه انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى ٣٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي قَالَ النَّبِي ﷺ َ اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كَلْبا من كلابك فَأَكله الْأسد قلت هَذِه الْقطعَة من حَدِيث أوردهُ المُصَنّف بِتَمَامِهِ فِي سُورَة النَّجْم والْحَدِيث رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِيره سُورَة أبي لَهب من حَدِيث أبي نَوْفَل بن أبي عقرب عَن أَبِيه قَالَ كَانَ لَهب بن أبي لَهب يسب النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ اللَّهُمَّ سلط عَلَيْهِ كلبك فَخرج فِي قافلة يُرِيد الشَّام فنزلوا منزلا فَقَالَ إِنِّي أَخَاف دَعْوَة مُحَمَّد فَقَالُوا لَهُ كلا فحطوا مَتَاعه حوله وقعدوا يحرسونه فجَاء الْأسد فانتزعه فَذهب بِهِ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ٣٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعدي بن حَاتِم وَإِن أكل مِنْهُ فَلَا تَأْكُل إِنَّمَا أمسك عَلَى نَفسه قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث الشّعبِيّ عَن عدي بن حَاتِم قلت يَا رَسُول الله إِنِّي أرسل كَلْبِي وَأُسَمِّي فَقَالَ إِذا أرْسلت كلبك الْمعلم فَقتل فَكل وَإِذا أكل فَلَا تَأْكُل فَإِنَّمَا أمسك عَلَى نَفسه قلت أرسل كَلْبِي فَأخذ مَعَه كلب آخر قَالَ فَلَا تَأْكُل فَإِنَّمَا سميت عَلَى كلبك وَلم تسم عَلَى كلب آخر انْتَهَى ٣٩٤ - قَوْله عَن سلمَان وَسعد بن أبي وَقاص وَأبي هُرَيْرَة إِذا أكل الْكَلْب

стр. 353

ثُلثَيْهِ وَبَقِي ثلثه وَذكرت اسْم الله عَلَيْهِ فَكل قلت حَدِيث سلمَان رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما فِي كتاب الصَّيْد من حَدِيث قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن سلمَان قَالَ فِي الْكَلْب يُرْسل عَلَى الصَّيْد إِن أكل ثُلثَيْهِ فَكل الثُّلُث الْبَاقِي انْتَهَى وَحَدِيث سعد وَأبي هُرَيْرَة رَوَاهُمَا ابْن أبي شيبَة أَيْضا حَدثنَا وَكِيع عَن ابْن أبي ذِئْب عَن بكير بن عبد الله الْأَشَج عَن حميد بن مَالك عَن سعد فِي الصَّيْد يُرْسل عَلَيْهِ الْكَلْب قَالَ كُله وَإِن لم يبْق إِلَّا بضعَة مِنْهُ حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنا دَاوُد عَن الشّعبِيّ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِذا أرْسلت كلبك وَأكل فَكل وَإِن أكل ثُلثَيْهِ انْتَهَى ٣٩٥ - قَوْله وَعَن عَلّي إِذا أكل الْبَازِي فَلَا تَأْكُل ٣٩٦ - قَوْله عَن عَلّي فِي قَوْله تَعَالَى وَطَعَام الَّذين أُوتُوا الْكتاب حل لكم أَنه اسْتثْنى نَصَارَى بني تغلب وَقَالَ إِنَّهُم لَيْسُوا عَلَى النَّصْرَانِيَّة وَإِنَّمَا أخذُوا مِنْهَا شرب الْخمر وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب فَقَالَ لَا بَأْس بهَا قلت حَدِيث عَلّي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب النِّكَاح ثَنَا عَبدة عَن سعيد بن أبي عرُوبَة عَن أبي معشر عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلّي أَنه كَانَ يكره ذَبَائِح نَصَارَى بني تغلب وَنِسَائِهِمْ وَيَقُول هم من الْعَرَب انْتَهَى وَفِي لفظ كره ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب وَنِسَائِهِمْ

стр. 354

وَكَأن فِيهِ انْقِطَاعًا بَين إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ وَعلي لَكِن رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَن عَلّي ﵁ قَالَ لَا تَأْكُلُوا ذَبَائِح نَصَارَى بني تغلب فَإِنَّهُم لم يَتَمَسَّكُوا من نَصْرَانِيَّتِهِمْ إِلَّا بِشرب الْخمر انْتَهَى وَمن طَرِيق الشَّافِعِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْحَج أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد ابْن سِرين بِهِ وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح حَدثنَا عَفَّان ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كلوا ذَبَائِح بني تغلب وَتَزَوَّجُوا نِسَاءَهُمْ انْتَهَى وَرَوَاهُ مَالك فِي الْمُوَطَّأ فِي الضَّحَايَا مَالك عَن ثَوْر بن زيد الديلِي عَن عبد الله بن عَبَّاس أَنه سُئِلَ عَن ذَبَائِح نَصَارَى الْعَرَب فَقَالَ لَا بَأْس بهَا انْتَهَى ٣٩٧ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ وَالْخُلَفَاء بعده أَنهم كَانُوا يَتَوَضَّئُونَ لكل صَلَاة قلت أما حَدِيث النَّبِي ﷺ َ فَرَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا مُسلما من حَدِيث عَمْرو ابْن عَامر عَن أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يتَوَضَّأ عِنْد كل صَلَاة قَالَ كَيفَ كُنْتُم تَصْنَعُونَ قَالَ يَجْزِي أَحَدنَا الْوضُوء مَا لم يحدث انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث حميد عَن أنس وَزَاد فِيهِ طَاهِرا وَغير طَاهِر وَرَوَى الْحَازِمِي فِي كِتَابه النَّاسِخ والمنسوخ من طَرِيق الطَّحَاوِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم ابْن مَرْزُوق ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة ثَنَا سُفْيَان ثَنَا عَلْقَمَة عَن سُلَيْمَان بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة انْتَهَى ثمَّ قَالَ قَالَ

стр. 355

الطَّحَاوِيّ وَهَذَا مَحْمُول عَلَى الْفَضِيلَة لَا عَلَى الْوُجُوب أَو هُوَ مِمَّا خص النَّبِي ﷺ َ دون أمته أَو هُوَ مَنْسُوخ بِحَدِيث بُرَيْدَة كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يتَوَضَّأ لكل صَلَاة فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْفَتْح صَلَّى الصَّلَوَات بِوضُوء وَاحِد فَقَالَ لَهُ عمر فعلت شَيْئا لم تكن تَفْعَلهُ قَالَ عمدا فعلته يَا عمر انْتَهَى رَوَاهُ مُسلم وَبِحَدِيث عبد الله بن حَنْظَلَة الغسيل رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من طَرِيق مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان عَن عبد الله بن عبد الله بن عمر عَن أَسمَاء بنت زيد بن الْخطاب عَن عبد الله بن حَنْظَلَة الغسيل أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ أَمر بِالْوضُوءِ عِنْد كل صَلَاة طَاهِرا أَو غير طَاهِر فَلَمَّا شقّ ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَمر بِالسِّوَاكِ عِنْد كل صَلَاة وَوضع عَنْهُم الْوضُوء إِلَّا من حدث وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى بن حبَان عَن عبيد الله بن عبد الله بن عمر بِهِ ثمَّ قَالَ أَبُو دَاوُد وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن سعد عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق فَقَالَ فِيهِ عبيد الله بن عبد الله بن عمر قلت وَعبد الله بن عبد الله بن عمر وَأَخُوهُ عبيد الله كِلَاهُمَا ثِقَة فَأَيا مَا كَانَ فَالسَّنَد صَحِيح وَقد صرح ابْن إِسْحَاق فِيهِ بِالتَّحْدِيثِ كَمَا هُوَ فِي رِوَايَة أَحْمد فَزَالَ مَحْذُور التَّدْلِيس وَأما حَدِيث الْخُلَفَاء فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه والطبري فِي تَفْسِيره حَدثنَا زَكَرِيَّا بن يَحْيَى بن أبي زَائِدَة ثَنَا أَزْهَر عَن أبن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين قَالَ كَانَ الْخُلَفَاء أَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي يَتَوَضَّئُونَ لكل صَلَاة انْتَهَى ٣٩٨ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من تَوَضَّأ عَلَى طهر كتب الله لَهُ عشر
следующие страницы →