← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 281–320 · переход к 286.

стр. 281

عَنهُ بعد ذَلِك انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره بِأَن حَيَّان بن عبيد الله الْعَدوي ضَعِيف وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصّرْف أخبرنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن أبي هَاشم الوَاسِطِيّ عَن زِيَاد قَالَ كنت مَعَ ابْن عَبَّاس بِالطَّائِف فَرجع عَن الصّرْف قبل أَن يَمُوت بسبعين يَوْمًا انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْكَبِير عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَنه قَالَ أشهد عَلَى اثْنَي عشر من أَصْحَاب ابْن مَسْعُود شهدُوا أَن ابْن عَبَّاس تَابَ من قَوْله فِي الصّرْف مِنْهُم عُبَيْدَة السُّلَيْمَانِي انْتَهَى وَرَوَى ابْن عدي فِي كَامِله عَن دَاوُد بن عَلّي بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده عبد الله بن عَبَّاس أَنه نزل عَن قَوْله فِي الصّرْف حِين سمع عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ يروي عَن النَّبِي ﷺ َ النَّهْي عَنهُ ولين دَاوُد هَذَا وَقَالَ هُوَ عِنْدِي لَا بَأْس بِهِ وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا جرير حَدثنِي سَالم بن أبي حَفْصَة عَن عبد الله بن خَلِيل قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول قبل مَوته أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ من الصّرْف انْتَهَى وَرَوَى ابْن ماجة فِي أَبْوَاب التِّجَارَات حَدثنَا أَحْمد بن عَبدة أَنا حَمَّاد بن زيد عَن سُلَيْمَان بن عَلّي الربعِي عَن أبي الْحَوْرَاء قَالَ سَمِعت ابْن عَبَّاس يَأْمر بِالصرْفِ وَيحدث ذَلِك عَنهُ ثمَّ بَلغنِي أَنه رَجَعَ عَن ذَلِك فَلَقِيته بِمَكَّة فَقلت لَهُ بَلغنِي أَنَّك رجعت قَالَ نعم إِنَّمَا كَانَ ذَلِك رَأيا مني وَهَذَا أَبُو سعيد حدث عَن رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ إِنَّه نهَى عَن الصّرْف وَرَوَى أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا زُهَيْر ثَنَا جرير عَن مُغيرَة عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي نعم جَاءَ أَبُو سعيد الْخُدْرِيّ إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ لَهُ أَقرَأت مَا لم نَقْرَأ أَو صَحِبت مَا لم نصحب فَقَالَ مَا قَرَأت إِلَّا مَا قَرَأْتُمْ وَمَا

стр. 282

صَحِبت إِلَّا مَا صحبتم قَالَ فَفِيمَ تُفْتِي النَّاس الدِّرْهَم بِالدِّرْهَمَيْنِ وَالدِّرْهَمَيْنِ بِالثلَاثِ وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الذَّهَب بِالذَّهَب مثلا بِمثل فَمَا زَاد فَهُوَ رَبًّا وَالْفِضَّة بِالْفِضَّةِ مثلا بِمثل فَمَا زَاد فَهُوَ رَبًّا قَالَ فَسَمعته بعد وَهُوَ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَتُوب إِلَيْك مِمَّا كنت أُفْتِي بِهِ النَّاس فِي الصّرْف انْتَهَى وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أخبرنَا وَاصل بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا أَبُو أُسَامَة عَن الْمثنى بن سعيد حَدثنِي أَبُو الشعْثَاء عمر مولَى معمر سَمِعت ابْن عَبَّاس يَقُول أسْتَغْفر الله وَأَتُوب إِلَيْهِ من قولي فِي الصّرْف إِنَّمَا كَانَ رَأْيِي وَلَقِيت أُنَاسًا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فنهوني انْتَهَى ٣١٥ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس من ملك ثَلَاثمِائَة دِرْهَم فقد وَجب عَلَيْهِ الْحَج وَحرم عَلَيْهِ نِكَاح الْإِمَاء قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما فِي كتاب الْمَنَاسِك حَدثنَا وَكِيع ثَنَا عمرَان بن حدير عَن النزال بن سُبْرَة عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكره سَوَاء وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ٣١٦ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت وَالْإِمَاء هَلَاك الْبَيْت قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا ابْن فَنْجَوَيْهِ حَدثنِي ابْن أبي شيبَة ثَنَا أَبُو حَامِد الْمُسْتَمْلِي ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن عمر بن يُونُس اليمامي ثَنَا أَحْمد بن يُوسُف الْعجلِيّ ثَنَا يُونُس بن مرداس وَكَانَ خَادِمًا لأنس قَالَ كنت بَين أنس وَأبي هُرَيْرَة فَقَالَ

стр. 283

أنس سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول من أحب أَن يلقى الله طَاهِرا مطهرا فليتزوج الْحَرَائِر وَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْحَرَائِر صَلَاح الْبَيْت وَالْإِمَاء فَسَاد الْبَيْت أَو قَالَ هَلَاك الْبَيْت انْتَهَى ٣١٧ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ثَمَانِي آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هِيَ خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس وغربت يُرِيد الله ليبين لكم وَالله يُرِيد أَن يَتُوب عَلَيْكُم يُرِيد الله أَن يُخَفف عَنْكُم إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه مَا يفعل الله بعذابكم قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالْأَرْبَعِينَ من حَدِيث صَالح المري عَن قَتَادَة قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس ثَمَانِي آيَات فِي سُورَة النِّسَاء هن خير لهَذِهِ الْأمة مِمَّا طلعت عَلَيْهِ الشَّمْس أولهنَّ يُرِيد الله ليبين لكم وَيهْدِيكُمْ سنَن الَّذين من قبلكُمْ وَيَتُوب عَلَيْكُم ثَلَاث آيَات مُتَتَابِعَات وَالرَّابِعَة إِن تجتنبوا كَبَائِر مَا تنهون عَنهُ نكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ وَنُدْخِلكُمْ مدخلًا كَرِيمًا وَالْخَامِسَة إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما وَالسَّادِسَة (وَمن يعْمل سوءا أَو يظلم نَفسه ثمَّ يسْتَغْفر الله يجد الله غَفُورًا رحِيما) وَالسَّابِعَة (إِن الله لَا يغْفر أَن يُشْرك بِهِ وَيغْفر مَا دون ذَلِك لمن يَشَاء) وَالثَّامِنَة وَالَّذين آمنُوا بِاللَّه وَرُسُله وَلم يفرقُوا بَين أحد مِنْهُم أُولَئِكَ سَوف يُؤْتِيهم أُجُورهم ثمَّ أقبل ابْن عَبَّاس يُفَسِّرهَا فِي آخر الْآيَة وَكَانَ الله غَفُورًا رحِيما انْتَهَى

стр. 284

وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن صَالح المري بِهِ ٣١٨ - قَوْله عَن عَلّي الْكَبَائِر سبع الشّرك وَالْقَتْل وَالْقَذْف والربا وَمَال الْيَتِيم والفرار من الزَّحْف وَالتَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة وَزَاد ابْن عمر السحر وَاسْتِحْلَال الْبَيْت الْحَرَام وَعَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا قَالَ لَهُ الْكَبَائِر سبع فَقَالَ هِيَ إِلَى سَبْعمِائة أقرب وَرُوِيَ إِلَى سبعين لِأَنَّهُ لَا صَغِيرَة مَعَ الْإِصْرَار وَلَا كَبِيرَة مَعَ الاسْتِغْفَار قلت أما عَلّي فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن مُحَمَّد بن سهل بن أبي حثْمَة عَن أَبِيه قَالَ إِنِّي لفي هَذَا الْمَسْجِد مَسْجِد الْكُوفَة وَعلي يخْطب النَّاس عَلَى الْمِنْبَر فَقَالَ يأيها النَّاس إِن الْكَبَائِر سبع ثمَّ أَعَادَهَا ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَالَ أَلا تَسْأَلُونِي عَنْهَا فَسَأَلُوهُ فَقَالَ هِيَ الْإِشْرَاك بِاللَّه وَقتل النَّفس الَّتِي حرم الله وَقذف المحصنة وَأكل مَال الْيَتِيم وَأكل الرِّبَا والفرار يَوْم الزَّحْف وَالتَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة فَقلت لأبي مَا التَّعَرُّب بعد الْهِجْرَة فَقَالَ يَا بني وَمَا أعظم من أَن يُهَاجر الرجل حَتَّى إِذا وَقع سَهْمه فِي الْفَيْء وَوَجَب عَلَيْهِ الْجِهَاد خلع ذَلِك من عُنُقه فَرجع أَعْرَابِيًا كَمَا كَانَ انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عمر فِي سنَن أبي دَاوُد مَرْفُوعا وَهُوَ فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ مَوْقُوفا من طَرِيق أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِسْحَاق السّني أَنا أَبُو خَليفَة ثَنَا أَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار ثَنَا طَيْسَلَة بن عَلّي البهدلي سَأَلت ابْن عمر عَن الْكَبَائِر فَقَالَ هن تسع ... فَذكرهَا إِلَّا أَنه قَالَ

стр. 285

وعقوق الْوَالِدين عوض التَّعَرُّب وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثَنَا الْمثنى ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة ثَنَا سهل ابْن عباد الْمَكِّيّ عَن قيس بن سعد عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا سَأَلَهُ عَن الْكَبَائِر أَسَبْعٌ هِيَ قَالَ هِيَ إِلَى السبعمائة أقرب لِأَنَّهُ لَا صَغِيرَة ... إِلَى آخِره ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن ابْن طَاوس عَن أَبِيه قَالَ قيل لِابْنِ عَبَّاس الْكَبَائِر سبع قَالَ هِيَ إِلَى السّبْعين أقرب انْتَهَى ٣١٩ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه تَأَول قَوْله تَعَالَى وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم بِالتَّيَمُّمِ لخوف الْبرد فَلم يُنكر عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث يَحْيَى بن أَيُّوب عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عمرَان بن أبي أنس عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير بِهِ وَعمْرَان بن أنس وَيُقَال ابْن أبي أنس قَالَ البُخَارِيّ فِيهِ مُنكر الحَدِيث انْتَهَى وَالْخلاف فِيهِ عَلَى يزِيد بن أبي حبيب فروَى عَنهُ يَحْيَى بن أَيُّوب هَكَذَا عبد الرَّحْمَن عَن عَمْرو وَرَوَى عَنهُ عَمْرو بن الْحَارِث عبد الرَّحْمَن عَن أبي قيس عَن عَمْرو عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ احْتَلَمت فِي لَيْلَة بَارِدَة فِي غَزْوَة ذَات السلَاسِل فَأَشْفَقت أَن أَغْتَسِل فَأهْلك فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بِأَصْحَابِي الصُّبْح فَذكرُوا ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا عَمْرو وَصليت بِأَصْحَابِك وَأَنت جنب فَأَخْبَرته بِالَّذِي مَنَعَنِي من الِاغْتِسَال وَقلت إِنِّي سَمِعت الله يَقُول وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ وَلم يقل شَيْئا وَذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا فَقَالَ بَاب الْجنب إِذا خَافَ عَلَى نَفسه الْمَرَض أَو الْمَوْت أَو الْعَطش تيَمّم وَيذكر عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه أجنب فِي لَيْلَة

стр. 286

بَارِدَة فَتَيَمم وتلا وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما فَذكر للنَّبِي ﷺ َ فَلم يعنف انْتَهَى وَسَنَد أبي دَاوُد هَذَا فِيهِ انْقِطَاع لِأَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير لم يدْرك عَمْرو ابْن الْعَاصِ فَلذَلِك سَاقه أَبُو دَاوُد من طَرِيق أُخْرَى مُتَّصِلَة عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن أبي قيس مولَى عَمْرو أَن عَمْرو ... فَذكر الحَدِيث نَحوه إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ فَغسل مغابنه وَتَوَضَّأ للصَّلَاة ثمَّ صَلَّى بهم وَلم يذكر التَّيَمُّم وَفَاتَ الْمُنْذِرِيّ هَذَا الْمَعْنى فِي مُخْتَصره فَأَهْمَلَهُ وَالله أعلم وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بالسند الْمُنْقَطع وَمَتنه سَوَاء وَرَوَاهُ بالسند الْمُتَّصِل ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْخمسين من الْقسم الرَّابِع وَكَذَلِكَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه قَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَعِنْدِي أَنَّهُمَا عَلَّلَاهُ بِحَدِيث جَابر بن حَازِم عَن يَحْيَى بن أَيُّوب عَن يزِيد لم يذكر أَبَا قيس قَالَ وَحَدِيث جرير لَا يُعلل حَدِيث عَمْرو الَّذِي وَصله بِذكر أبي قيس فَإِن أهل مصر أعرف بِحَدِيثِهِمْ من أهل الْبَصْرَة انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ بالسندين والمتنين الْمَذْكُورين الدَّارَقُطْنِيّ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده بالسند الْمُتَّصِل من طَرِيق ابْن لَهِيعَة عَن يزِيد بن أبي حبيب عَن عبد الرَّحْمَن بن جُبَير عَن أبي قيس مولَى عَمْرو بن الْعَاصِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ ... فَذكره وَقَالَ فِيهِ فَتَيَمَّمت ثمَّ صليت بهم ... إِلَى آخِره وَله طرق أُخْرَى مِنْهَا طَرِيق عِنْد الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة ذَات السلَاسِل من طَرِيق الْوَاقِدِيّ حَدثنِي أَفْلح بن سعيد عَن سعيد بن عبد الرَّحْمَن بن رُقَيْش عَن أبي بكر بن حزم قَالَ كَانَ عَمْرو بن الْعَاصِ حِين قَفَلُوا احْتَلَمَ فِي لَيْلَة بَارِدَة فَقَالَ لأَصْحَابه مَا ترَوْنَ قد وَالله احْتَلَمت وَإِن

стр. 287

اغْتَسَلت مت لم أجد بردا مثله وَقد قَالَ تَعَالَى وَلَا تقتلُوا أَنفسكُم إِن الله كَانَ بكم رحِيما فَضَحِك ﷺ َ وَلم يقل شَيْئا انْتَهَى طَرِيق آخر رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي التَّيَمُّم أخبرنَا ابْن جريج أَخْبرنِي إِبْرَاهِيم بن أبي بكر بن عبد الرَّحْمَن الْأنْصَارِيّ عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف وَعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ عَن عَمْرو بن الْعَاصِ أَنه أَصَابَته جَنَابَة وَهُوَ أَمِير الْجَيْش فَترك الْغسْل من أجل أَنه قَالَ إِن اغْتَسَلت مت فَصَلى بِمن مَعَه جنبا فَلَمَّا قدم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ عرفه بِمَا فصل وَأَنْبَأَهُ بِعُذْرِهِ فَأقر وَسكت انْتَهَى وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث يُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي ثَنَا زِيَاد بن سعد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ فِي سفر ... فَذكر الحَدِيث وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيُوسُف بن خَالِد السَّمْتِي وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَأَغْلظ فِيهِ القَوْل وَقَالَ إِن أهل بَلَده أَجمعُوا عَلَى كذبه ٣٢٠ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه خطب يَوْم الْفَتْح فَقَالَ مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَتمسكُوا بِهِ فَإِنَّهُ لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره مفرقا فَقَالَ حَدثنَا يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا هَيْثَم أَنا مُغيرَة عَن أَبِيه عَن شُعْبَة بن التوائم عَن قيس ابْن عَاصِم الْمنْقري أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا كَانَ من حلف فِي الْجَاهِلِيَّة فَتمسكُوا بِهِ حَدثنَا حَاتِم بن بكر الضَّبِّيّ ثَنَا عبد الْأَعْلَى بن حُسَيْن الْمعلم عَن أَبِيه عَن

стр. 288

عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فِي خطبَته يَوْم فتح مَكَّة فوا بِالْحلف فَإِنَّهُ لَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام انْتَهَى فَيُلَفقُ لفظ المُصَنّف من هذَيْن الْحَدِيثين وَرَوَى التِّرْمِذِيّ قَرِيبا مِنْهُ فِي كتاب السّير عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فِي خطبَته أَوْفوا بِحلف الْجَاهِلِيَّة فَإِنَّهُ لَا يزِيدهُ الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة وَلَا تحدثُوا حلفا فِي الْإِسْلَام انْتَهَى وَقَالَ هَذَا حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي آخر كتاب الْفَضَائِل عَن جُبَير بن مطعم قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا حلف فِي الْإِسْلَام وَأَيّمَا حلف كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة لم يزده الْإِسْلَام إِلَّا شدَّة انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَاصِم الْأَحول قَالَ قيل لأنس بن مَالك أبلغك أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا حلف فِي الْإِسْلَام فَقَالَ أنس قد حَالف رَسُول الله ﷺ َ بَين قُرَيْش وَالْأَنْصَار فِي دَاره وَفِي لفظ لَهما فِي دَاري زَاد أَبُو دَاوُد مرَّتَيْنِ أَو ثَلَاثًا انْتَهَى وَينظر فِي الْجمع بَينهمَا وَكَأن المُرَاد نفي التَّوَارُث بِالْحلف كَمَا هُوَ مَذْهَبنَا وَحَدِيث الصَّحِيحَيْنِ هَذَا رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَاصِم الْأَحول بِهِ ثمَّ قَالَ قَالَ سُفْيَان فسره الْعلمَاء أَي آخَى بَينهم وَمن طَرِيق الشَّافِعِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ بِلَفْظِهِ وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة قَوْله ﵇ لَا حلف فِي الْإِسْلَام المُرَاد بِهِ نفي التَّوَارُث بِالْحلف كَمَا كَانَ فِي الْجَاهِلِيَّة وَذَلِكَ حِين نزل قَوْله تَعَالَى وَأولُوا الْأَرْحَام بَعضهم أولَى بِبَعْض فِي كتاب الله فنسخ التَّوَارُث بِالْحلف

стр. 289

وَالْمُعَاقَدَة انْتَهَى ٣٢١ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن سعد بن الرّبيع وَكَانَ نَقِيبًا من نقباء الْأَنْصَار نشزت عَلَيْهِ امْرَأَته حَبِيبَة بنت زيد بن أبي زُهَيْر فلطمها فَانْطَلق بهَا أَبوهَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ أَفرَشته كَرِيمَتي فلطمها فَقَالَ لتقْتَص مِنْهُ فَنزلت الرِّجَال قوامون عَلَى النِّسَاء فَقَالَ أردنَا أمرا وَأَرَادَ الله أمرا وَالَّذِي أَرَادَ الله خيرا وَرفع الْقصاص قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَأقرب مَا وجدته مَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا أَحْمد بن عَلّي النَّسَائِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن هبة الله الْهَاشِمِي ثَنَا مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن الْأَشْعَث ثَنَا مُوسَى بن إِسْمَاعِيل بن مُوسَى بن جَعْفَر بن مُحَمَّد حَدثنِي أبي عَن جدي عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن عَلّي قَالَ أَتَى النَّبِي ﷺ َ رجل من الْأَنْصَار بِامْرَأَة لَهُ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن زَوجهَا فلَان بن فلَان الْأنْصَارِيّ وَإنَّهُ ضربهَا فَأَبِنْ وَجههَا فَقَالَ ﵇ لَيْسَ لَهُ ذَلِك فَنزلت الرِّجَال قوامون عَلَى النِّسَاء الْآيَة فَقَالَ ﵇ أردْت أمرا وَأَرَادَ الله غَيره انْتَهَى وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن الْحسن أَن رجلا لطم وَجه امْرَأَته فَأَتَت النَّبِي ﷺ َ فشكت إِلَيْهِ فَقَالَ الْقصاص فَنزلت الرِّجَال قوامون عَلَى النِّسَاء انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الدِّيات والطبري فِي تَفْسِيره كِلَاهُمَا عَن وَكِيع عَن جرير بن حَازِم عَن الْحسن ... فَذكره وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من قَول مقَاتل قَالَ نزلت فِي سعد بن الرّبيع وَكَانَ من النُّقَبَاء وَفِي امْرَأَته حَبِيبَة بنت زيد

стр. 290

ابْن زُهَيْر وهما من الْأَنْصَار وَذَلِكَ أَنَّهَا نشزت عَلَيْهِ ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف ٣٢٢ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ خير النِّسَاء امْرَأَة إِن نظرت إِلَيْهَا سرتك وَإِن أَمَرتهَا أَطَاعَتك وَإِذا غبت عَنْهَا حفظتك فِي مَالهَا ونفسها وتلا قَوْله تَعَالَى فالصالحات قانتات الْآيَة قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عبد الله بن سَلام أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث مُجَاهِد عَنهُ قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة الَّذين يكنزون الذَّهَب وَالْفِضَّة ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِي آخِره ثمَّ قَالَ يَعْنِي النَّبِي ﷺ َ أَلا أخْبركُم بِخَير مَا يكنز الْمَرْأَة الصَّالِحَة إِذا نظر إِلَيْهَا سرته وَإِذا أمرهَا أَطَاعَته وَإِذا غَابَ عَنْهَا حفظته مُخْتَصر وَسَنَد أبي دَاوُد أخبرنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة عَن يَحْيَى بن عَلّي الْمحَاربي عَن أَبِيه عَن غيلَان بن جَامع عَن جَعْفَر بن إِيَاس عَن مُجَاهِد بِهِ قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة وَهَذَا إِسْنَاد صَحِيح إِلَّا أَن الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ فِي سنَنه فَزَاد فِيهِ عُثْمَان بن عُمَيْر أَبَا الْيَقظَان بَين غيلَان وجعفر ثمَّ قَالَ وَقصر بِهِ بعض الروَاة فَلم يذكر فِيهِ عُثْمَان بن عُمَيْر فَأَشَارَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا إِلَى انْقِطَاع رِوَايَة أبي دَاوُد وَاتَّفَقُوا عَلَى عُثْمَان بن عُمَيْر انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الزَّكَاة وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي النِّكَاح من حَدِيث عَلّي ابْن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا اسْتَفَادَ الْمُؤمن

стр. 291

بعد تقوى الله خيرا لَهُ من امْرَأَة صَالِحَة إِن أمرهَا أَطَاعَته وَإِن نظر إِلَيْهَا سرته وَإِن أقسم عَلَيْهَا أَبرته وَإِن غَابَ عَنْهَا نَصَحته فِي نَفسهَا وَمَاله انْتَهَى أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي عشرَة النِّسَاء أخبرنَا عَمْرو ابْن عَلّي ثَنَا يَحْيَى ثَنَا ابْن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن خير النِّسَاء فَقَالَ الَّتِي تطيع إِذا أَمر وتسر إِذا نظر وَتَحفظه فِي نَفسهَا وَمَاله انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السِّتين من حَدِيث أبي عَاصِم عَن ابْن عجلَان عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ أَي النِّسَاء خير قَالَ الَّتِي تسرهُ إِذا نظر وَتُطِيعهُ إِذا أَمر وَلَا تخَالفه بِمَا يكره فِي نَفسهَا وَمَالهَا انْتَهَى قَالَ وَرَوَاهُ اللَّيْث بن سعد عَن مُحَمَّد بن عجلَان قَالَ فِي نَفسهَا وَلَا مَاله انْتَهَى كَلَامه وَهَذَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن اللَّيْث بن سعد عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ الْبَزَّار وَقَالَ وَمَالهَا وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَله طَرِيق أُخْرَى رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَالْبَزَّار فِي مسنديهما من حَدِيث أبي معشر عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا خير النِّسَاء امْرَأَة نظرت إِلَيْهَا سرتك وَإِذا أَمَرتهَا أَطَاعَتك وَإِذا غبت عَنْهَا حفظتك فِي نَفسهَا وَمَالك انْتَهَى وَقَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا من هَذَا الْوَجْه بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ ثمَّ الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم وَأما حَدِيث عبد الله بن سَلام فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا الْعَبَّاس بن

стр. 292

الْفضل الْأَسْفَاطِي ثَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا رزيك بن أبي رزيك عَن مُعَاوِيَة بن قُرَّة عَن عبد الله بن سَلام أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ خير النِّسَاء امْرَأَة تسرك إِذا أَبْصرت وتطيعك إِذا أمرت وَتحفظ غَيْبَتِك فِي نَفسهَا وَمَالك انْتَهَى ٣٢٣ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ اسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي النِّكَاح من حَدِيث أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من كَانَ يُؤمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر فَلَا يُؤْذِي جَاره وَاسْتَوْصُوا بِالنسَاء خيرا ... الحَدِيث وَقد تقدم قَرِيبا ٣٢٤ - الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ علق سَوْطك حَيْثُ يرَاهُ أهلك قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عَمْرو وَمن حَدِيث جَابر فَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى عَن دَاوُد بن عَلّي بن عبد الله بن عَبَّاس عَن أَبِيه عَن جده عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ علق سَوْطك حَيْثُ يرَاهُ أهلك انْتَهَى وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْقصاص حَدثنَا يَحْيَى بن الْعَلَاء عَن ابْن أبي لَيْلَى بِهِ سندا ومتنا وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل ولين دَاوُد بن عَلّي وَقَالَ وَعِنْدِي أَنه لَا بَأْس بِهِ انْتَهَى

стр. 293

وَحَدِيث ابْن عمر رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَلّي وَالْحسن ابْني صَالح فَقَالَ حَدثنَا حبيب بن الْحسن ثَنَا عبد الله بن إِبْرَاهِيم الْأَكْفَانِيِّ ثَنَا إِسْحَاق بن بهْلُول ثَنَا سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ ثَنَا الْحسن بن صَالح وَعَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عَلقُوا السَّوْط حَيْثُ يرَاهُ أهل الْبَيْت انْتَهَى وَحَدِيث جَابر رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث عباد بن كثير الثَّقَفِيّ عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ رحم الله رجلا علق فِي بَيته سَوْطًا يُؤَدب بِهِ أَهله انْتَهَى وَضعف عباد بن كثير عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ ٣٢٥ - قَوْله عَن أَسمَاء بنت أبي بكر الصّديق كنت رَابِعَة أَربع نسْوَة عِنْد الزُّبَيْر بن الْعَوام فَإِذا غضب عَلَى أَحَدنَا ضربهَا بِعُود المشحب يكسرهُ عَلَيْهَا قلت رَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب وَعبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي كتاب الْقصاص قَالَ ابْن أبي شيبَة حَدثنَا حَفْص بن غياث وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أَنا معمر قَالَا أَنا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ كَانَ الزُّبَيْر شَدِيدا عَلَى النِّسَاء وَكَانَ يكسر عَلَيْهِنَّ عيدَان المشاحب انْتَهَى وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث أبي أُسَامَة عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن أَسمَاء بنت أبي بكر قَالَت كنت رَابِعَة أَربع نسْوَة فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء ٣٢٦ - الحَدِيث السَّابِع وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن أَبَا مَسْعُود الْأنْصَارِيّ رفع سَوْطه ليضْرب غُلَاما فَبَصر بِهِ رَسُول الله ﷺ َ فصاح بِهِ أَبَا مَسْعُود لله أقدر عَلَيْك مِنْك عَلَيْهِ فَرَمَى بِالسَّوْطِ وَأعْتق الْغُلَام قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْبر والصلة من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أَبِيه يزِيد عَن أبي مَسْعُود قَالَ كنت أضْرب غُلَاما لي فَسمِعت من خَلْفي صَوتا أَبَا مَسْعُود الله أقدر عَلَيْك مِنْك عَلَيْهِ فَالْتَفت فَإِذا هُوَ النَّبِي ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله هُوَ حر لوجه الله قَالَ أما إِنَّك لَو لم تفعل لَلَفَحَتْك النَّار انْتَهَى ٣٢٧ - قَوْله عَن عُبَيْدَة السُّلَيْمَانِي قَالَ شهِدت عليا وَقد جَاءَتْهُ امْرَأَة وَزوجهَا وَمَعَ كل وَاحِد فَتَام من النَّاس فَأخْرج هَؤُلَاءِ حكما وَهَؤُلَاء حكما فَقَالَ عَلّي لِلْحكمَيْنِ أَتَدْرِيَانِ مَا عَلَيْكُمَا إِن رَأَيْتُمَا أَن تفَرقا فَرَّقْتُمَا وَإِن رَأَيْتُمَا أَن تجمعَا جَمعْتُمَا فَقَالَ الزَّوْج أما الْفرْقَة فَلَا فَقَالَ عَلّي كذبت وَالله لَا تَبْرَح حَتَّى ترْضَى بِكِتَاب الله لَك وَعَلَيْك فَقَالَت الْمَرْأَة رضيت بِكِتَاب الله لي وَعلي قلت رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده فِي كتاب الْخلْع أخبرنَا عبد الْوَهَّاب الثَّقَفِيّ عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين عَن عُبَيْدَة السُّلَيْمَانِي أَنه قَالَ فِي هَذِه الْآيَة وَإِن خِفْتُمْ شقَاق بَينهمَا فَابْعَثُوا حكما من أَهله وَحكما من أَهلهَا قَالَ جَاءَ بِرَجُل وَامْرَأَة إِلَى عَلّي ﵁ فَذكره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارقطني فِي سنَنه فِي النِّكَاح عَن عبد الْوَهَّاب بِهِ وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الطَّلَاق أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب بِهِ وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي يَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم ثَنَا ابْن علية عَن أَيُّوب بِهِ وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق الشَّافِعِي بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَالْحَاكِم فِي كتاب مَنَاقِب الشَّافِعِي وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة ٣٢٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا أنعم الله عَلَى عبد نعْمَة أحب أَن ترَى نعْمَته عَلَيْهِ قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث ابْن أبي الْأَحْوَص وَمن حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث جَابر أما جَابر ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه فِي كتاب الاسْتِئْذَان من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله يحب أَن يرَى أثر نعْمَته عَلَى عَبده انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي الْبَاب عَن أبي الْأَحْوَص عَن أَبِيه وَعمْرَان بن حُصَيْن وَابْن مَسْعُود انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَطْعِمَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى أما حَدِيث ابْن أبي الْأَحْوَص واسْمه مَالك بن نَضْلَة أَن النَّبِي ﷺ َ رَآهُ فِي هَيْئَة سَيِّئَة فَقَالَ لَهُ أما لَك مَال قَالَ من كل المَال آتَانِي الله قَالَ فَهَلا يرَى عَلَيْك إِن الله إِذا أنعم عَلَى عَبده نعْمَة أحب أَن ترَى عَلَيْهِ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ لِأَن مَالك بن نَضْلَة الْجُشَمِي لَيْسَ لَهُ راو غير ابْنة أبي الْأَحْوَص وَقد خرج مُسلم عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة عَن أَبِيه وَلَيْسَ لَهُ راو غير ابْنه وَكَذَلِكَ عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه وَذَلِكَ أولَى من ذَلِك كُله انْتَهَى كَلَامه

стр. 294

٣٢٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا أنعم الله عَلَى عبد نعْمَة أحب أَن ترَى نعْمَته عَلَيْهِ قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث ابْن أبي الْأَحْوَص وَمن حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث جَابر أما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي جَامعه فِي كتاب الاسْتِئْذَان من حَدِيث همام عَن قَتَادَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله يحب أَن يرَى أثر نعْمَته عَلَى عَبده انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي الْبَاب عَن أبي الْأَحْوَص عَن أَبِيه وَعمْرَان بن حُصَيْن وَابْن مَسْعُود انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَطْعِمَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى أما حَدِيث ابْن أبي الْأَحْوَص واسْمه مَالك بن نَضْلَة أَن النَّبِي ﷺ َ رَآهُ فِي هَيْئَة سَيِّئَة فَقَالَ لَهُ أما لَك مَال قَالَ من كل المَال آتَانِي الله قَالَ فَهَلا يرَى عَلَيْك إِن الله إِذا أنعم عَلَى عَبده نعْمَة أحب أَن ترَى عَلَيْهِ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْإِيمَان وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ لِأَن مَالك بن نَضْلَة الْجُشَمِي لَيْسَ لَهُ راو غير ابْنه أبي الْأَحْوَص وَقد خرج مُسلم عَن أبي الْمليح بن أُسَامَة عَن أَبِيه وَلَيْسَ لَهُ راو غير ابْنه وَكَذَلِكَ عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن أَبِيه وَذَلِكَ أولَى من ذَلِك كُله انْتَهَى كَلَامه

стр. 295

أما حَدِيث عمرَان بن حُصَيْن فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيقين أَحدهمَا عَن شُعْبَة عَن فُضَيْل بن فضَالة ثَنَا أَبُو رَجَاء العطاردي عَن عمرَان ابْن حُصَيْن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله إِذا أنعم عَلَى عبد نعْمَة أحب أَن يرَى نعْمَته عَلَيْهِ انْتَهَى وَالْآخر عَن يزِيد بن هَارُون أَنا زِيَاد الْجَصَّاص ثَنَا الْحسن ثَنَا عمرَان بن حُصَيْن عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه وَقَالَ أثر نعْمَته وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما قَالَ أَحْمد حَدثنَا أَحْمد بن عبد الْملك وَقَالَ ابْن رَاهَوَيْه ثَنَا يَحْيَى بن آدم قَالَا ثَنَا شريك عَن ابْن موهب عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أنعم الله عَلَى عبد نعْمَة إِلَّا وَهُوَ يحب أَن يرَى أَثَرهَا عَلَيْهِ وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ من حَدِيث مُحَمَّد بن أبي لَيْلَى عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله جميل يحب الْجمال وَيُحب أَن يرَى نعْمَته عَلَى عَبده وَيبغض الْبُؤْس وَالْتِبَاس وَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا عُثْمَان بن أبي شيبَة ثَنَا عمرَان ابْن أبي لَيْلَى عَن أَبِيه عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ بِهِ سندا ومتنا وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث عصمَة بن مُحَمَّد الْأنْصَارِيّ عَن مُوسَى بن عقبَة عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله لَيُحِب أَن يرَى نعْمَته عَلَى عَبده وَضعف عصمَة وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث انْتَهَى وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد

стр. 296

ابْن عَمْرو بن مُصعب الْكِنْدِيّ الْمروزِي ثَنَا عمي عَن جدي عَمْرو بن مُصعب ثَنَا الْحَارِث بن النُّعْمَان أَبُو النَّضر ثَنَا عُثْمَان بن عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن أَبِيه عَن أنس بن مَالك عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن الله جميل يحب الْجمال وَيُحب أَن يرَى أثر نعْمَته عَلَى عَبده انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا فِي الْكتاب الْمَذْكُور ثَنَا أَبُو زرْعَة الدِّمَشْقِي ثَنَا سُلَيْمَان بن عبد الرَّحْمَن ثَنَا مُوسَى بن عِيسَى الْقرشِي ثَنَا عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء وَرَوَاهُ فِي المعجم الْوسط حَدثنَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو الدِّمَشْقِي بِهِ وَفِيه قصَّة ٣٢٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ أَنه قَالَ لأبي هُرَيْرَة بَلغنِي عَنْك أَنَّك تَقول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الله تَعَالَى يُعْطي عَبده الْمُؤمن بِالْحَسَنَة ألف ألف حَسَنَة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة لَا بل سمعته يَقُول إِن الله يُعْطِيهِ ألفي ألف حَسَنَة ثمَّ تَلا وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا قلت رَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار فِي مسنديهما من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ قَالَ بَلغنِي أَن أَبَا هُرَيْرَة يحدث عَن النَّبِي ﷺ َ أَن الله تَعَالَى يضعف لعَبْدِهِ الْمُؤمن ألف ألف حَسَنَة فَانْطَلَقت فَلَقِيت أَبَا هُرَيْرَة فَقلت بَلغنِي عَنْك أَنَّك تَقول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الله تَعَالَى يضعف الْحَسَنَة ألف ألف حَسَنَة فَقَالَ أجل سمعته يَقُول إِن الله يُعْطي بِالْحَسَنَة ألفي ألف حَسَنَة ثمَّ تَلا إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا إِلَى قَوْله أجرا عَظِيما فَمن يدْرِي قدر قَول الله عَظِيما انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلمهُ يرْوَى عَن أبي هُرَيْرَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى

стр. 297

وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَبِالْإِسْنَادِ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَعلي بن زيد بن جدعَان بِهِ مَنَاكِير لَكِن لَهُ سَنَد آخر عِنْد ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره فَقَالَ حَدثنَا أَبُو خَلاد سُلَيْمَان بن خَلاد الْمُؤَدب ثَنَا يُونُس بن مُحَمَّد الْمُؤَدب ثَنَا مُحَمَّد بن عقبَة الرِّفَاعِي عَن زِيَاد الْجَصَّاص عَن أبي عُثْمَان نَحوه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة بَرَاءَة حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا أَحْمد بن عبد الْوَهَّاب بن نجدة ثَنَا أبي مُحَمَّد بن خَالِد الْوَهْبِي عَن زِيَاد الْجَصَّاص بِهِ سندا ومتنا وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد بِسَنَد أَحْمد وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الصَّحَابَة فِي بَاب كَلَام أبي هُرَيْرَة وَعبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره مَوْقُوفا لم يَرْفَعَاهُ قَالَ الأول أخبرنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر عَن دَاوُد عَن عَلّي بن زيد عَن أبي عُثْمَان قَالَ بَلغنِي عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ إِن الله يَقُول إِن الله يَجْزِي لِلْمُؤمنِ الْحَسَنَة ألف ألف حَسَنَة فَأَتَيْته فَقلت لَهُ بَلغنِي كَذَا وَكَذَا قَالَ نعم وَألْفي ألف حَسَنَة وَفِي الْقُرْآن إِن الله لَا يظلم مِثْقَال ذرة وَإِن تَكُ حَسَنَة يُضَاعِفهَا فَمن يدْرِي تِلْكَ الْأَضْعَاف وَيُؤْت من لَدنه أجرا عَظِيما قَالَ الْجنَّة انْتَهَى وَقَالَ عبد الرَّزَّاق أخبرنَا معمر عَن أبان بن أبي عَيَّاش عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ جِئْت أَبَا هُرَيْرَة فَقلت بَلغنِي أَنَّك قلت إِن الْحَسَنَة تضَاعف ألف ألف ضعف فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَة لم تحفظُوا عني وَلَكِن قلت تضَاعف الْحَسَنَة ألفي ألف ضعف انْتَهَى ٣٣٠ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ عَن ابْن مَسْعُود أَنه قَرَأَ سُورَة النِّسَاء عَلَى رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى

стр. 298

بلغ قَوْله وَجِئْنَا بك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدا فَبَكَى رَسُول الله ﷺ َ وَقَالَ حَسبك قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عُبَيْدَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ لي النَّبِي ﷺ َ أَقرَأ عَلّي الْقُرْآن فَقلت يَا رَسُول الله أَقرَأ عَلَيْك وَعَلَيْك أنزل قَالَ إِنِّي أحب أَن أسمعهُ من غَيْرِي قَالَ فَقَرَأت عَلَيْهِ سُورَة النِّسَاء حَتَّى جَاءَت هَذِه الْآيَة فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد وَجِئْنَا بك عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدا قَالَ حَسبك الْآن فَالْتَفت إِلَيْهِ فَإِذا عَيناهُ تَذْرِفَانِ انْتَهَى ٣٣١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف صنع طَعَاما وَشَرَابًا فَدَعَا نَفرا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ حِين كَانَت الْخمر مُبَاحَة فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا فَلَمَّا ثَمِلُوا وَجَاء وَقت صَلَاة الْمغرب قدمُوا أحدهم ليُصَلِّي بهم فَقَرَأَ أعبد مَا تَعْبدُونَ وَأَنْتُم عَابِدُونَ مَا أعبد فَنزلت وَكَانُوا لَا يشربون عِنْد أَوْقَات الصَّلَوَات فَإِذا صلوا الْعشَاء شَرِبُوهَا فَلَا يُصْبِحُونَ إِلَّا وَقد ذهب عَنْهُم السكر وَعَلمُوا مَا يَقُولُونَ ثمَّ نزل تَحْرِيمهَا قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَشْرِبَة وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث أبي جَعْفَر الرَّازِيّ عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عبد الله بن حبيب أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ صنع لنا عبد الرَّحْمَن ابْن عَوْف طَعَاما فَدَعَانَا وَسَقَانَا من الْخمر فَأخذت الْخمر منا وَحَضَرت الصَّلَاة فقدموني فَقَرَأت قل يأيها الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَنحن نعْبد مَا تَعْبدُونَ قَالَ فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ انْتَهَى بِلَفْظ التِّرْمِذِيّ وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح

стр. 299

غَرِيب انْتَهَى وَلَفظ أبي دَاوُد عَن عَلّي أَن رجلا دَعَاهُ وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَسَقَاهُمَا قبل أَن تحرم الْخمر فَأمهمْ عَلّي فِي الْمغرب فَقَرَأَ قل يأيها الْكَافِرُونَ فخلط فِيهَا فَنزلت الْآيَة انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِيه رَوَاهُ سُفْيَان الثَّوْريّ وَأَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَن عَطاء بن السَّائِب مُسْندًا عَن عَلّي وَرَوَاهُ سُفْيَان بن عُيَيْنَة وَإِبْرَاهِيم بن طهْمَان وَدَاوُد بن الزبْرِقَان عَن عَطاء مُرْسلا وَعَطَاء من الْمُخْتَلطين وَقد أَضْطَرِب فِي مَتنه فَفِي التِّرْمِذِيّ وَأبي دَاوُد مَا تقدم وَفِي كتاب النَّسَائِيّ أَن الْمُصَلِّي بهم هُوَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَفِي مُسْند الْبَزَّار أمروا رجلا فَصَلى بهم وَلم يسمه وَفِي غَيره فَتقدم بعض الْقَوْم انْتَهَى قَالَ فِي الإِمَام وَلَيْسَ هَذَا عِلّة لِأَن هَذَا لَا يُعَارض فِي تعْيين الرجل وَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَمَتنه سَوَاء وَكَذَلِكَ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن عَلّي بن أبي طَالب مُتَّصِل الْإِسْنَاد إِلَّا من حَدِيث عَطاء بن السَّائِب عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِك قبل تَحْرِيم الْخمر فَحرمت من أجل ذَلِك انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَشْرِبَة من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل عَن وَكِيع وَعبد الرَّحْمَن بن مهْدي كِلَاهُمَا عَن سُفْيَان عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ عَن عَلّي قَالَ دَعَانَا رجل من الْأَنْصَار قبل أَن تحرم الْخمر فَتقدم عبد الرَّحْمَن بن عَوْف فَصَلى بهم الْمغرب فَقَرَأَ يأيها الْكَافِرُونَ فَالْتبسَ عَلَيْهِ فِيهَا فَنزلت لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ قَالَ وَقد اخْتلف فِيهِ عَلَى عَطاء ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق مُسَدّد أَنا خَالِد بن عبد الله عَن عَطاء بن السَّائِب عَن أبي

стр. 300

عبد الرَّحْمَن السّلمِيّ أَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف صنع طَعَاما فَدَعَا نَاسا من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فيهم عَلّي بن أبي طَالب فَأَكَلُوا من الطَّعَام وَشَرِبُوا من الْخمر قبل أَن تحرم فَحَضَرت صَلَاة الْمغرب فقدموا عليا فَقَرَأَ قل يأيها الْكَافِرُونَ لَا أعبد مَا تَعْبدُونَ وَنحن عَابِدُونَ مَا عَبدْتُمْ فَأنْزل الله تَعَالَى يأيها الَّذين آمنُوا لَا تقربُوا الصَّلَاة وَأَنْتُم سكارى حَتَّى تعلمُوا مَا تَقولُونَ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد لَكِن حَدِيث سُفْيَان أصح فَإِنَّهُ أحفظ من رَوَاهُ عَن عَطاء انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيقين أَحدهمَا عَن سُفْيَان عَن عَطاء بِهِ وَالْآخر عَن حَمَّاد عَن عَطاء بِهِ وَسَمَّى الْمُصَلِّي فِي الطَّرِيقَيْنِ عليا ثمَّ أسْند إِلَى ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة قبل تَحْرِيم الْخمر انْتَهَى ٣٣٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ قلت رُوِيَ من حَدِيث ثَوْبَان وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وَمن حَدِيث معَاذ بن جبل وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة أما حَدِيث ثَوْبَان فَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي أَبْوَاب الْمَسَاجِد من حَدِيث مَكْحُول عَن ثَوْبَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ جَنبُوا مَسَاجِدنَا صِبْيَانكُمْ وَشِرَاكُمْ وَبَيْعكُمْ وَخُصُومَاتكُمْ وَرفع أَصْوَاتكُم وَإِقَامَة حُدُودكُمْ وسل سُيُوفكُمْ وَاتَّخذُوا عَلَى أَبْوَابهَا الْمَطَاهِر وَجَمِّرُوهَا فِي الْجمع انْتَهَى وَحَدِيث أبي أُمَامَة وَأبي الدَّرْدَاء رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث الْعَلَاء ابْن كثير عَن مَكْحُول عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وواثلة قَالُوا سمعنَا رَسُول الله ﷺ َ يَقُول ... فَذكره سَوَاء وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَابْن عدي فِي الْكَامِل وَأَعلاهُ بِالْعَلَاءِ بن كثير

стр. 301

عَن مَكْحُول فَنقل ابْن عدي تَضْعِيفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَقَالَ الْعقيلِيّ قَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَحَدِيث معَاذ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصَّلَاة حَدثنَا مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عبد ربه بن عبد الله الشَّامي عَن مَكْحُول عَن معَاذ بن جبل عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن مُحَمَّد بن مُسلم بِهِ وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من حَدِيث عبد الله بن مُحَرر عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ جَنبُوا مَسَاجِدكُمْ صِبْيَانكُمْ وَمَجَانِينكُمْ انْتَهَى وَضعف عبد الله بن مُحَرر عَن النَّسَائِيّ وَالسَّعْدِي وَابْن معِين وَالْفَلَّاس وَعبد الله بن الْمُبَارك وَقَتَادَة وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة ٣٣٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لم يَأْذَن لأحد أَن يجلس فِي الْمَسْجِد أَو يمر فِيهِ جنبا إِلَّا لعَلي ﵁ لِأَن بَيته كَانَ فِي الْمَسْجِد قلت رَوَى التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي المناقب من حَدِيث سَالم بن أبي حَفْصَة عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعَلي يَا عَلّي لَا يحل لأحد أَن يجنب فِي هَذَا الْمجْلس غَيْرِي وَغَيْرك قَالَ عَلّي بن الْمُنْذر قلت لِضِرَار ابْن صرد مَا مَعْنَى هَذَا الحَدِيث قَالَ لَا يحل لأحد أَن يَسْتَطْرِقهُ جنبا غَيْرِي وَغَيْرك انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَقد سمع مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل مني هَذَا الحَدِيث انْتَهَى

стр. 302

وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث سعد فَقَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي أويس حَدثنِي أبي عَن الْحسن بن زيد عَن خَارِجَة ابْن سعد عَن أَبِيه سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعَلي يَا عَلّي لَا يحل لأحد أَن يجنب فِي هَذَا الْمَسْجِد غَيْرِي وَغَيْرك انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلمهُ يرْوَى عَن سعد إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا نعلم رَوَى عَن خَارِجَة بن سعد إِلَّا الْحُسَيْن بن زيد هَذَا انْتَهَى وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث أبي سعيد كَمَا رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَسَالم بن أبي حَفْصَة كَانَ شِيعِيًّا وَلَا نعلم أحدا ترك حَدِيثه وَلَا يُتَابع عَلَى هَذَا الحَدِيث عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد قَالَ وَمَعْنى الحَدِيث أَنه كَانَ منزله فِي الْمَسْجِد وَقَوله ﵇ سدوا كل بَاب فِي الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَلّي هَكَذَا يرويهِ أهل الْكُوفَة وَأهل الْمَدِينَة يَرْوُونَهُ بَاب أبي بكر فَيحْتَمل أَنه أَرَادَ بِهِ أَن يثبت أَخْبَار أهل الْكُوفَة عَلَى أَنَّهَا رويت من وُجُوه بأسانيد حسان انْتَهَى كَلَامه وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا الْقَاسِم بن مُحَمَّد الدَّلال بِالْكُوفَةِ ثَنَا مخول ابْن إِبْرَاهِيم ثَنَا عبد الْجَبَّار بن الْعَبَّاس عَن عمار الذَّهَبِيّ عَن عمْرَة بنت أَفْعَى عَن أم سَلمَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا يَنْبَغِي لأحد أَن يجنب فِي هَذَا الْمَسْجِد إِلَّا أَنا وَعلي انْتَهَى وَحَدِيث عَلّي رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عبيد الله بن مُوسَى ثَنَا أَبُو مَيْمُونَة عَن عِيسَى الْملَائي عَن عَلّي بن حُسَيْن عَن أَبِيه عَن عَلّي بن أبي طَالب أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ بِيَدِهِ وَقَالَ سَأَلت الله أَن يعطر مَسْجِدي بك وبذريتك ثمَّ أرسل إِلَى أبي بكر فسد بَابه ثمَّ أرسل إِلَى عمر بِمثل ذَلِك ثمَّ إِلَى الْعَبَّاس ثمَّ قَالَ مَا أَنا سددت بَابَكُمْ وَفتحت بَاب عَلّي وَلَكِن الله فعل ذَلِك مُخْتَصر ثمَّ قَالَ وَفِيه عِلَّتَانِ إِحْدَاهمَا أَن أَبَا مَيْمُونَة رجل مَجْهُول لَا نعلم رَوَى عَنهُ غير عبيد الله ابْن مُوسَى وَعِيسَى الْملَائي فَلَا نعلمهُ رَوَى غير هَذَا الحَدِيث انْتَهَى وَرَوَى أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا جبارَة بن الْمُغلس ثَنَا أَبُو عوَانَة

стр. 303

ثَنَا أَبُو بَلخ عَن عَمْرو بن مَيْمُون عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ سد أَبْوَاب الْمَسْجِد إِلَّا بَاب عَلّي فَيدْخل الْمَسْجِد جنبا وَهُوَ طَرِيقه لَيْسَ لَهُ طَرِيق غَيره مُخْتَصر ٣٣٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن رجَالًا من الْيَهُود جَاءُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ بأطفالهم فَقَالُوا هَل عَلَى هَؤُلَاءِ ذَنْب قَالَ لَا قَالُوا وَالله مَا نَحن إِلَّا كَهَيْئَتِهِمْ مَا عَمِلْنَاهُ بِالنَّهَارِ كفر عَنَّا بِاللَّيْلِ وَمَا عَملنَا بِاللَّيْلِ كفر عَنَّا بِالنَّهَارِ فَنزلت قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول الْكَلْبِيّ قَالَ نزلت فِي رجال من الْيَهُود أَتَوا بأطفالهم إِلَى النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَى الْكَلْبِيّ فِي أول كِتَابه ٣٣٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ تَكْذِيبًا لِلْمُنَافِقين حِين قَالُوا لَهُ اعْدِلْ فِي الْقِسْمَة وَالله إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض قلت غَرِيب

стр. 304

٣٣٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ تبدل جُلُودهمْ كل يَوْم سبع مَرَّات قلت غَرِيب وَرَوَى ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث نَافِع السّلمِيّ أبي هُرْمُز الْبَصْرِيّ عَن نَافِع مولَى ابْن عمر عَن ابْن عمر قَالَ قَرَأَ رجل عِنْد عمر بن الْخطاب ﵁ كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيرهَا فَقَالَ عمر أعدهَا فَأَعَادَهَا فَقَالَ معَاذ بن جبل عِنْدِي تَفْسِيرهَا قَالَ تبدل فِي كل سَاعَة مائَة مرّة فَقَالَ عمر هَكَذَا سَمعتهَا من رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى وَضعف نَافِعًا هَذَا عَن أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ الضعْف عَلَى رواياته بَين انْتَهَى وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده ثَنَا إِسْحَاق قَالَ سُئِلَ فُضَيْل بن عِيَاض عَن قَوْله تَعَالَى كلما نَضِجَتْ جُلُودهمْ الْآيَة فَأخْبرنَا عَن هِشَام عَن الْحسن قَالَ تبدل جُلُودهمْ كل يَوْم سبعين ألف مرّة وَغلظ جلد الْكَافِر أَرْبَعُونَ ذِرَاعا انْتَهَى وَهَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره وَحَدِيث ابْن عدي أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن نَافِع بن يُوسُف السّلمِيّ بِهِ ٣٣٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ حِين دخل مَكَّة يَوْم الْفَتْح غلق عُثْمَان بن طَلْحَة الحَجبي بَاب الْكَعْبَة وَصعد السَّطْح وَأَبَى أَن يدْفع الْمِفْتَاح إِلَيْهِ وَكَانَ عُثْمَان سَادِن الْكَعْبَة وَقَالَ لَو علمت أَنه رَسُول الله لم أمْنَعهُ فَلَوى عَلّي ﵁ يَده وَأَخذه مِنْهُ وَفتح وَدخل ﷺ َ وَصَلى رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا خرج سَأَلَهُ الْعَبَّاس أَن يُعْطِيهِ الْمِفْتَاح وَيجمع لَهُ السِّقَايَة

стр. 305

والسدانة فَنزلت إِن الله يَأْمُركُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَات إِلَى أَهلهَا فَأمر عليا أَن يردهُ إِلَى عُثْمَان وَيعْتَذر إِلَيْهِ فَقَالَ عُثْمَان لعَلي أكرهت وَآذَيْت ثمَّ جِئْت ترفق فَقَالَ لقد أنزل الله فِي شَأْنك قُرْآنًا وَقَرَأَ عَلَيْهِ الْآيَة فَقَالَ عُثْمَان أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله فَنزل جِبْرِيل وَأخْبر رَسُول الله ﷺ َ أَن السدَانَة فِي أَوْلَاد عُثْمَان أبدا قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفسيرهما هَكَذَا من غير سَنَد وَكَذَلِكَ فعل الواحدي إِلَّا أَنه لم يقل فِيهِ فَنزل جِبْرِيل ... إِلَى آخِره وَفِيه وَقَالَ مَا دَامَ هَذَا الْبَيْت فَإِن الْمِفْتَاح والسدانة فِي أَوْلَاد عُثْمَان ذكره فِي أَسبَاب النُّزُول وَفِي الْوَسِيط ٣٣٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله وَمن عَصَانِي فقد عَصَى الله وَمن يطع أَمِيري فقد أَطَاعَنِي وَمن يعْص أَمِيري فقد عَصَانِي قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة وَمُسلم فِي الْإِمَارَة من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره سَوَاء ٣٣٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ رُوِيَ أَن بشرا الْمُنَافِق خَاصم يَهُودِيّا فَدَعَاهُ الْيَهُودِيّ إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَدعَاهُ الْمُنَافِق إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف ثمَّ إنَّهُمَا احْتَكَمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَضَى لِلْيَهُودِيِّ فَلم يرض الْمُنَافِق وَقَالَ تَعَالَى نَتَحَاكَم إِلَى عمر ابْن الْخطاب فَقَالَ الْيَهُودِيّ لعمر قَضَى لنا رَسُول الله ﷺ َ فَلم يرض بِقَضَائِهِ فَقَالَ لِلْمُنَافِقِ أَكَذَلِك قَالَ نعم فَقَالَ عمر مَكَانكُمَا

стр. 306

حَتَّى أخرج إلَيْكُمَا فَدخل عمر فَاشْتَمَلَ عَلَى سَيْفه ثمَّ خرج فَضرب عنق الْمُنَافِق حَتَّى برد ثمَّ قَالَ هَكَذَا أَقْْضِي لمن لم يرض بِقَضَاء الله وَرَسُوله فَنزلت وَقَالَ جِبْرِيل إِن عمر فرق بَين الْحق وَالْبَاطِل فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ أَنْت الْفَارُوق قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ من رِوَايَة مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي هَذِه الْآيَة ألم تَرَ إِلَى الَّذين يَزْعمُونَ أَنهم آمنُوا ... قَالَ نزلت فِي رجل من الْمُنَافِقين يُقَال لَهُ بشر كَانَ بَينه وَبَين يَهُودِيّ خُصُومَة فَقَالَ الْيَهُودِيّ انْطلق بِنَا إِلَى مُحَمَّد وَقَالَ الْمُنَافِق بل إِلَى كَعْب بن الْأَشْرَف ... فَذكره سَوَاء وَسَنَده إِلَى الْكَلْبِيّ فِي أول كِتَابه وَكَذَلِكَ فعل الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَنا ابْن وهب أَخْبرنِي عبد الله بن لَهِيعَة عَن أبي الْأسود قَالَ اخْتصم رجلَانِ إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَضَى بَينهمَا فَقَالَ الَّذِي قَضَى عَلَيْهِ ردنا إِلَى عمر بن الْخطاب فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ انْطَلقَا إِلَيْهِ فَلَمَّا أَتَيَاهُ قَالَ الرجل يَا بن الْخطاب إِن هَذَا قَضَى لي عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ ردنا إِلَى عمر فَرَدَّنَا إِلَيْك فَقَالَ عمر أَكَذَلِك قَالَ نعم فَقَالَ عمر مَكَانكُمَا حَتَّى أخرج إلَيْكُمَا فأقضي بَيْنكُمَا فَخرج إِلَيْهِمَا مُشْتَمِلًا سَيْفه فَضرب عنق الَّذِي قَالَ ردنا إِلَى عمر وَأدبر الآخر فَارًّا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله عمر قتل صَاحِبي وَلَوْلَا أَنِّي أَعْجَزته لَقَتَلَنِي فَقَالَ ﷺ َ مَا كنت أَظن أَن يجترئ عمر عَلَى قتل مُؤمن فَأنْزل الله تَعَالَى فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ الْآيَة فَهدر دم ذَلِك الرجل وَبرئ عمر من قَتله وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه وَهُوَ مُرْسل وَابْن لَهِيعَة ضَعِيف وَأما الطَّبَرِيّ فَإِنَّهُ أَخْتَصِرهُ وَلم يذكر فِيهِ قصَّة عمر بل ذكر صدر الحَدِيث فَقَط عَن ابْن عَبَّاس

стр. 307

٣٤٠ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن الزُّبَيْر وحاطب بن أبي بلتعة اخْتَصمَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي شراج الْحرَّة كَانَ يسقيان بِهِ النّخل فَقَالَ اسْقِ يَا زبير ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك فَغَضب حَاطِب وَقَالَ لِأَن كَانَ ابْن عَمَّتك فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ اسْقِ يَا زبير ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى يرجع إِلَى الْجدر وَاسْتَوْفِ حَقك ثمَّ أرْسلهُ إِلَى جَارك وَرُوِيَ أَنَّهُمَا لما خرجا مرا عَلَى الْمِقْدَاد فَقَالَ قَاتل الله هَؤُلَاءِ يشْهدُونَ أَنه رَسُول الله ثمَّ يَتَّهِمُونَهُ فِي قَضَاء يقْضِي بَينهم وَايْم الله لقد أَذْنَبْنَا ذَنبا مرّة فِي حَيَاة فَدَعَانَا إِلَى التَّوْبَة مِنْهُ وَقَالَ اقْتُلُوا أَنفسكُم فَفَعَلْنَا فَبلغ قَتْلَانَا سبعين ألفا فِي طَاعَة رَبنَا حَتَّى رَضِي عَنَّا فَقَالَ ثَابت ابْن قيس بن شماس أما وَالله إِن الله يعلم مني الصدْق لَو أَمرنِي مُحَمَّد أَن أقتل نَفسِي لقتلتها وَرُوِيَ أَنه قَالَ ذَلِك ثَابت وَابْن مَسْعُود وعمار بن يَاسر فَقَالَ ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ إِن من أمتِي رجَالًا الْإِيمَان أثبت فِي قُلُوبهم من الْجبَال الرواسِي وَرُوِيَ عَن عمر بن الْخطاب أَنه قَالَ وَالله لَو أمرنَا رَبنَا لفعلنَا وَالْحَمْد لله الَّذِي لم يفعل بِنَا ذَلِك فَنزلت فِي حق حَاطِب فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم وَنزلت فِي شَأْن هَؤُلَاءِ وَلَو أَنا كتبنَا عَلَيْهِم أَن اقْتُلُوا أَنفسكُم أَو اخْرُجُوا من دِيَاركُمْ قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي التَّفْسِير وَفِي الشّرْب وَفِي الصُّلْح وَمُسلم فِي الْفَضَائِل كِلَاهُمَا عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة لفظ مُسلم عَن عُرْوَة

стр. 308

عَن عبد الله بن الزُّبَيْر أَن رجلا من الْأَنْصَار اخْتصم الزُّبَيْر ... فَذكره قَالَ اخْتصم الزُّبَيْر وَرجل من الْأَنْصَار فِي شراج من الْحرَّة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ اسْقِ يَا زبير ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك فَقَالَ الْأنْصَارِيّ يَا رَسُول الله أَن كَانَ ابْن عَمَّتك فَتَلَوَّنَ وَجهه ثمَّ قَالَ اسْقِ يَا زبير ثمَّ احْبِسْ المَاء حَتَّى ترجع الْجدر ثمَّ أرسل المَاء إِلَى جَارك وَاسْتَوْفَى النَّبِي ﷺ َ للزُّبَيْرِ حَقه فِي صَرِيح الحكم قَالَ الزُّبَيْر فَمَا أَحسب هَذِه الْآيَات إِلَّا نزلت فِي ذَلِك فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوك فِيمَا شجر بَينهم انْتَهَى هَكَذَا أوردهُ البُخَارِيّ وَفِيه صُورَة انْقِطَاع لِأَن عُرْوَة لم يسمع من أَبِيه الزُّبَيْر وَإِنَّمَا سمع من أَخِيه عبد الله بن الزُّبَيْر كَمَا أخرجه النَّسَائِيّ وَأحمد عَن ابْن شهَاب أَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر حَدثهُ أَن عبد الله بن الزُّبَيْر حَدثهُ عَن الزُّبَيْر بن الْعَوام أَنه خَاصم رجلا من الْأَنْصَار ... الحَدِيث وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْفَضَائِل من حَدِيث مُحَمَّد عَن عبد الله بن مُسلم الزُّهْرِيّ عَن عَمه ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن عبد الله بن الزُّبَيْر بن الْعَوام ... فَذكره ثمَّ قَالَ وَلَا نعلم أحدا أَقَامَ هَذَا الْإِسْنَاد عَن الزُّهْرِيّ بِذكر عبد الله بن الزُّبَيْر غير ابْن أَخِيه وَهُوَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَهُوَ وهم مِنْهُ فقد أَخْرجَاهُ كَمَا ذَكرْنَاهُ وَقد جعله أَصْحَاب الْأَطْرَاف فِي مُسْند عبد الله بن الزُّبَيْر وَسَاقه أَحْمد فِي مُسْند عبد الله بن الزُّبَيْر قَوْله وَرُوِيَ أَنَّهُمَا لما خرجا مرا عَلَى الْمِقْدَاد ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول الصَّالِحِي وَسَنَده إِلَيْهِ فِي أول كِتَابه

стр. 309

قَوْله وَرُوِيَ أَنه قَالَ ذَلِك ثَابت وَابْن مَسْعُود ... إِلَى آخِره ذكره الثَّعْلَبِيّ من قَول الْحسن وَمُقَاتِل قَالَا لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ عمر وعمار وَابْن مَسْعُود وَالله لَو أمرنَا لفعلنَا فَالْحَمْد لله الَّذِي عَافَانَا فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِن من أمتِي رجَالًا الْإِيمَان فِي قُلُوبهم أثبت من الْجبَال الرواسِي وَكَأن فِي لفظ المُصَنّف تَخْلِيطًا وَتَسْمِيَة الْأنْصَارِيّ حَاطِب بن أبي بلتعة لم أَجِدهُ أَلا عَن ابْن أبي حَاتِم فَإِنَّهُ قَالَ حَدثنَا أبي ثَنَا عَمْرو بن عُثْمَان ثَنَا سعيد ابْن عبد الْعَزِيز عَن الزُّهْرِيّ عَن سعيد بن الْمسيب فِي قَوْله فَلَا وَرَبك لَا يُؤمنُونَ الْآيَة قَالَ أنزلت فِي الزُّبَيْر بن الْعَوام وحاطب بن أبي بلتعة اخْتَصمَا فِي مَاء فَقَضَى النَّبِي ﷺ َ أَن يسْقِي الْأَعْلَى ثمَّ الْأَسْفَل انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل ٣٤١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن ثَوْبَان مولَى رَسُول الله ﷺ َ كَانَ شَدِيدا لحب رَسُول الله ﷺ َ قَلِيل الصَّبْر عَنهُ فَأَتَاهُ يَوْمًا وَقد تغير وَجهه وَنحل جِسْمه وَعرف الْحزن فِي وَجهه فَسَأَلَهُ رَسُول الله ﷺ َ عَن حَاله فَقَالَ يَا رَسُول الله مَا فِي من وجع غير أَنِّي إِذا لم أرك اشْتقت إِلَيْك وَاسْتَوْحَشْت وَحْشَة شَدِيدَة حَتَّى أَلْقَاك فَذكرت الْآخِرَة فَخفت أَلا أَرَاك هُنَاكَ لِأَنِّي عرفت أَنَّك ترفع مَعَ النَّبِيين وَإِذا دخلت الْجنَّة كنت فِي منزل دون مَنْزِلك وَإِن لم أَدخل فَذَاك حِين لَا أَرَاك أبدا فَنزلت فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يُؤمن عبد حَتَّى أكون أحب من نَفسه

стр. 310

وَمَاله وَأَهله وَولده وَالنَّاس أَجْمَعِينَ قَالَ المُصَنّف حُكيَ ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة قلت أما حَدِيث ثَوْبَان فَغَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا فِي تَفْسِيره من غير سَنَد وَلَا راو وَنَقله الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْكَلْبِيّ قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَوْبَان ... إِلَى آخِره لم يقل فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ ... إِلَى آخِره وَأما مَا حُكيَ من ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة فقد وَقع لي نَحْو ذَلِك عَن جمَاعَة من الصَّحَابَة لَكِن لم يذكر أَسمَاؤُهُم فَمِنْهَا حَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير حَدثنَا أَبُو عبد الله أَحْمد بن عَمْرو الْخلال الْمَكِّيّ ثَنَا عبد الله بن عمرَان العابدي ثَنَا فُضَيْل بن عِيَاض عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنَّك لأحب إِلَيّ من نَفسِي وَإنَّك لأحب إِلَيّ من أَهلِي وَأحب إِلَيّ من وَلَدي وَإِنِّي لأَكُون فِي الْبَيْت فَأَذْكرك فَمَا أَصْبِر حَتَّى آتِيك فَأنْظر إِلَيْك وَإِذا ذكرت الْمَوْت عرفت أَنَّك إِذا دخلت الْجنَّة رفعت مَعَ النَّبِيين وَإِذا دَخَلتهَا أخْشَى أَلا أَرَاك فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ حَتَّى نزل جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة وَمن يطع الله وَالرَّسُول فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ الْآيَة انْتَهَى حَدِيث آخر رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا الْعَبَّاس بن الْفضل الْأَسْفَاطِي ثَنَا أَبُو بكر ثَابت بن عَبَّاس الْبَصْرِيّ ثَنَا خَالِد بن عبد الله عَن عَطاء بن السَّائِب عَن عَامر الشّعبِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن رجلا أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي لَأحبك حَتَّى إِنِّي لأَذْكُرك فِي الْمنزل فَيشق ذَلِك عَلّي وَأحب أَن أكون مَعَك فِي الدرجَة فَلم يرد عَلَيْهِ رَسُول الله ﷺ َ

стр. 311

شَيْئا فَأنْزل الله وَمن يطع الله وَالرَّسُول فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين وَالصديقين الشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث عبد الله بن عمرَان بِهِ سندا ومنتا حَدِيث آخر رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع عشر من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا خلف بن خَليفَة عَن عَطاء بن السَّائِب عَن الشّعبِيّ قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ لأَنْت أحب إِلَيّ من نَفسِي وَوَلَدي وَأَهلي وَمَالِي وَلَوْلَا أَنِّي آتِيك فَأَرَاك لظَنَنْت أَنِّي سأموت وَبكى الْأنْصَارِيّ قَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ مَا يبكيك قَالَ ذكرت أَنَّك سَتَمُوتُ وَنَمُوت فَترفع مَعَ النَّبِيين وَنحن إِن دَخَلنَا الْجنَّة كُنَّا دُونك فَأنْزل الله عَلَى رَسُوله وَمن يطع الله الْآيَة إِلَى قَوْله (عليما) فَقَالَ لَهُ أبشر انْتَهَى حَدِيث آخر رَوَى الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث عُبَيْدَة عَن مَنْصُور عَن مُسلم بن صبيح عَن مَسْرُوق قَالَ قَالَ أَصْحَاب مُحَمَّد يَا رَسُول الله مَا يَنْبَغِي لنا أَن نُفَارِقك فَإنَّا لَا نرَاك إِلَّا فِي الدُّنْيَا فَأَما فِي الْآخِرَة فَإنَّك ترفع فَوْقنَا بِفَضْلِك وَلَا نرَاك فَأنْزل الله تَعَالَى وَمن يطع الله وَالرَّسُول فَأُولَئِك مَعَ الَّذين أنعم الله عَلَيْهِم من النَّبِيين الْآيَة انْتَهَى ثمَّ أخرج عَن أبي الْأَزْهَر ثَنَا روح عَن سعيد عَن قَتَادَة قَالَ قَالَ أَصْحَاب مُحَمَّد ... فَذكره نَحوه حَدِيث آخر رَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد ثَنَا يَعْقُوب القمي عَن جَعْفَر بن أبي الْمُغيرَة عَن سعيد بن جُبَير قَالَ جَاءَ رجل من الْأَنْصَار إِلَى النَّبِي ﷺ َ مَحْزُونا فَقَالَ لَهُ يَا فلَان مَالِي أَرَاك مَحْزُونا قَالَ يَا نَبِي الله شَيْء فَكرت فِيهِ فَقَالَ مَا هُوَ قَالَ نَحن نغدو عَلَيْك وَنَرُوح نَنْظُر فِي وَجهك وَنُجَالِسك غَدا ترفع مَعَ النَّبِيين فَلَا نصل إِلَيْك فَلم يرد عَلَيْهِ النَّبِي ﷺ َ شَيْئا حَتَّى أَتَاهُ جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة وَمن يطع الله وَالرَّسُول الْآيَة

стр. 312

٣٤٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من أَحبَّنِي فقد أحب الله وَمن أَطَاعَنِي فقد أطَاع الله فَقَالَ المُنَافِقُونَ أَلا تَسْمَعُونَ إِلَى مَا يَقُول هَذَا الرجل لقد قارف الشّرك وَهُوَ ينْهَى أَن نعْبد غير الله مَا يُرِيد هَذَا الرجل إِلَّا أَن نتخذه رَبًّا كَمَا اتَّخذت النَّصَارَى عِيسَى فَنزلت من يطع الرَّسُول فقد أطَاع الله قلت غَرِيب جدا ٣٤٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من دَعَا لِأَخِيهِ الْمُسلم بِظهْر الْغَيْب اسْتُجِيبَ لَهُ وَقَالَ لَهُ الْملك وَلَك مثل ذَلِك قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الدُّعَاء من حَدِيث أم الدَّرْدَاء قَالَت حَدثنِي سَيِّدي أَبُو الدَّرْدَاء أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِذا دَعَا الرجل لِأَخِيهِ بِظهْر الْغَيْب قَالَت الْمَلَائِكَة آمين وَلَك بِمثل انْتَهَى ٣٤٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن رجلا قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ السَّلَام عَلَيْك فَقَالَ عَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته وَقَالَ آخر السَّلَام

стр. 313

عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ وَعَلَيْك فَقَالَ الرجل نَقَصْتنِي فَأَيْنَ مَا قَالَ الله وتلا وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة الْآيَة فَقَالَ إِنَّك لم تتْرك لي فضلا فَرددت عَلَيْك مثله قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيقين أَحدهمَا من طَرِيق الْأَمَام أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا هِشَام بن لَاحق ثَنَا عَاصِم الْأَحول عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ جَاءَ رجل فَسلم عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله قَالَ وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله وَرَحْمَة الله قَالَ وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته ثمَّ جَاءَ آخر فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَيْك فَقَالَ الرجل يَا رَسُول الله إِن فلَانا وَفُلَانًا حييتهما بِأَفْضَل مِمَّا حييتني فَقَالَ لَهُ إِنَّك لم تدع شَيْئا قَالَ الله تَعَالَى وَإِذا حييتُمْ بِتَحِيَّة فَحَيوا بِأَحْسَن مِنْهَا أَو ردوهَا فَرددت عَلَيْك التَّحِيَّة انْتَهَى وَمن طَرِيق أَحْمد أَيْضا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره سَوَاء وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُوسَى بن سهل الرَّمْلِيّ ثَنَا عبد الله بن السّري الْأَنْطَاكِي حَدثنَا هِشَام بن لَاحق بِهِ سندا ومتنا وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ إِلَى أَحْمد بن حَنْبَل بِهِ سندا ومتنا قَالَ ابْن الْجَوْزِيّ وَهَذَا حَدِيث لَا يَصح قَالَ أَحْمد تركت حَدِيث هِشَام بن لَاحق وَقَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ انْتَهَى كَلَامه

стр. 314

الطَّرِيق الثَّانِي رَوَاهُ من حَدِيث عبد السَّلَام بن مطهر ثَنَا نَافِع بن هُرْمُز أَبُو هُرْمُز عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ جَاءَ ثَلَاثَة نفر إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ الأول السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله ... الحَدِيث نَحوه سَوَاء وَقَالَ فِي آخِره مَا وجدنَا لَهُ من زِيَادَة فَرددْنَا عَلَيْهِ مثل الَّذِي قَالَ مُخْتَصر وَرَوَاهُ فِي الْأَوْسَط أَيْضا وَقَالَ تفرد بِهِ عبد السَّلَام بن مطهر وَلَا يرْوَى عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد انْتَهَى ٣٤٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تيَمّم لرد السَّلَام قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّيَمُّم عَن يَحْيَى بن بكير ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن جَعْفَر بن ربيعَة عَن الْأَعْرَج قَالَ سَمِعت عُمَيْرًا مولَى ابْن عَبَّاس يَقُول أَقبلت أَنا وَعبد الله بن يسَار مولَى مَيْمُونَة زوج النَّبِي ﷺ َ حِين دَخَلنَا عَلَى أبي الْجُهَيْم بن الْحَارِث بن الصمَّة الْأنْصَارِيّ فَقَالَ أَبُو الْجُهَيْم أقبل رَسُول الله ﷺ َ من نَحْو بِئْر جمل فَلَقِيَهُ رجل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أَتَى عَلَى جِدَار فَمسح بِوَجْهِهِ وَيَديه ثمَّ رد ﵇ انْتَهَى وَلم يصل مُسلم سَنَده بِهِ وَإِنَّمَا قَالَ وَرَوَى اللَّيْث بن سعد عَن جَعْفَر ابْن ربيعَة عَن جَعْفَر بن هُرْمُز عَن عُمَيْر مولَى ابْن عَبَّاس ... فَذكره وَهَذَا عِنْد الْمُحدثين يُسمى مُعَلّقا وَبَوَّبَ عَلَيْهِ مُسلم بَاب التَّيَمُّم لرد السَّلَام وَلم يذكر فِي هَذَا الْمَعْنى غَيره وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه حَدثنَا أَحْمد بن إِبْرَاهِيم أَبُو عَلّي الْموصِلِي ثَنَا مُحَمَّد ابْن ثَابت الْعَبْدي ثَنَا نَافِع قَالَ انْطَلَقت مَعَ ابْن عمر فِي حَاجَة إِلَى ابْن عَبَّاس

стр. 315

فَقَضَى ابْن عمر حَاجته وَكَانَ من حَدِيثه يَوْمئِذٍ أَن قَالَ مر رجل عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي سكَّة من سِكَك الْمَدِينَة وَقد خرج من غَائِط أَو بَوْل فَسلم عَلَيْهِ فَلم يرد عَلَيْهِ حَتَّى إِذا كَاد الرجل أَن يتَوَارَى فِي السِّكَّة ضرب بيدَيْهِ عَلَى الْحَائِط وَمسح عَلَى وَجهه ثمَّ ضربه أُخْرَى فَمسح ذِرَاعَيْهِ ثمَّ رد ﵇ وَقَالَ إِنَّه لم يَمْنعنِي أَن أرد عَلَيْك السَّلَام إِلَّا أَنِّي لم أكن عَلَى طَهَارَة انْتَهَى ٣٤٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا سلم عَلَيْكُم أهل الْكتاب فَقولُوا وَعَلَيْكُم قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا فِي الاسْتِئْذَان من حَدِيث عبيد الله ابْن أبي بكر عَن جده أنس بن مَالك عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِذا سلم عَلَيْكُم أهل الْكتاب فَقولُوا وَعَلَيْكُم انْتَهَى ٣٤٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ لَا تبدأ الْيَهُودِيّ بِالسَّلَامِ وَإِن بدأك فَقل وَعَلَيْك قلت رَوَى مُسلم بعضه فِي كتاب الاسْتِئْذَان من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تبدأ الْيَهُودِيّ وَلَا النَّصْرَانِي بِالسَّلَامِ وَإِذا لَقِيتُم أحدهم فَاضْطَرُّوهُ إِلَى أضيق الطَّرِيق انْتَهَى ٣٤٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن عَيَّاش بن أبي ربيعَة وَكَانَ أَخا أبي جهل لأمه أسلم وَهَاجَر خوفًا من قومه إِلَى الْمَدِينَة وَذَلِكَ قبل هِجْرَة رَسُول الله ﷺ َ وَأَقْسَمت أمه لَا تَأْكُل وَلَا تشرب وَلَا يَأْوِيهَا سقف حَتَّى يرجع فَخرج أَبُو جهل وَمَعَهُ الْحَارِث بن زيد بن أبي أنيسَة فَأتيَاهُ وَهُوَ فِي أَطَم فَفَتَلَ

стр. 316

مِنْهُ أَبُو جهل فِي الذرْوَة وَالْغَارِب وَقَالَ أَلَيْسَ مُحَمَّدًا يَحُثُّك عَلَى صلَة الرَّحِم انْصَرف وبر أمك وَأَنت عَلَى دينك حَتَّى نزل وَذهب مَعَهُمَا فَلَمَّا فَسْحًا عَن الْمَدِينَة كتفاه وَجلده كل وَاحِد مائَة جلدَة فَقَالَ لِلْحَارِثِ هَذَا أخي فَمن أَنْت يَا حَارِث لله عَلّي إِن وَجَدْتُك خَالِيا أَن أَقْتلك وَقدم بِهِ عَلَى أمه فَحَلَفت لَا يحل كِتَافِهِ أَو يرْتَد فَفعل ثمَّ هَاجر بعد ذَلِك وَأسلم الْحَارِث وَهَاجَر فَلَقِيَهُ عَيَّاش بِظهْر قبَاء وَلم يشْعر بِإِسْلَامِهِ فَانْحَنَى عَلَيْهِ فَقتله ثمَّ أخبر بِإِسْلَامِهِ فَأَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ قتلته وَلم أشعر بِإِسْلَامِهِ فَنزلت وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطأ الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ من قَول السّديّ مَعَ تَغْيِير يسير فَقَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْحُسَيْن ثَنَا أَحْمد بن الْمفضل ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ فِي قَوْله تَعَالَى وَمَا كَانَ لمُؤْمِن أَن يقتل مُؤمنا إِلَّا خطأ قَالَ نزلت فِي عَيَّاش بن أبي ربيعَة المَخْزُومِي وَكَانَ أَخا لأبي جهل بن هِشَام من أمه وَأَنه أسلم وَهَاجَر فِي الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين قبل قدوم رَسُول الله ﷺ َ فَطَلَبه أَبُو جهل والْحَارث بن هِشَام ومعهما رجل من بني عَامر بن لؤَي فَأتوهُ بِالْمَدِينَةِ وَكَانَ عَيَّاش أحب إخْوَته إِلَى أمه وَحَمَلُوهُ وَقَالُوا لَهُ إِن أمك حَلَفت أَلا يُظِلّهَا بَيت حَتَّى تراك وَهِي مُضْطَجِعَة فِي الشَّمْس فَأْتِهَا فَلْتنْظرْ إِلَيْك ثمَّ ارْجع وَأَعْطوهُ موثقًا من الله لَا يَهْجُونَهُ حَتَّى ترجع إِلَى الْمَدِينَة فَأعْطَاهُ بعض أَصْحَابه بَعِيرًا وَقَالَ إِن خفت مِنْهُم شَيْئا فَاقْعُدْ عَلَيْهِ فَلَمَّا أَخْرجُوهُ من الْمَدِينَة أَخَذُوهُ فَأَوْثقُوهُ وَجلده العامري فَحلف ليقْتلن العامري فَلم يزل مَحْبُوسًا بِمَكَّة حَتَّى خرج يَوْم الْفَتْح فَاسْتَقْبلهُ العامري وَقد أسلم وَلَا يعلم عَيَّاش بِإِسْلَامِهِ فَقتله فَأنْزل الله الْآيَة وَمن قتل مُؤمنا خطأ فَتَحْرِير رَقَبَة مُؤمنَة ودية مسلمة إِلَى أَهله إِلَّا أَن يصدقُوا فَيتْركُوا الدِّيَة انْتَهَى وَرِوَايَة ابْن هِشَام فِي السِّيرَة من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي نَافِع عَن

стр. 317

ابْن عمر عَن أَبِيه عمر بن الْخطاب ﵁ قَالَ اتَّعَدْت أَنا وَعَيَّاش بن وَائِل السَّهْمِي وَهِشَام بن الْعَاصِ لما أردنَا الْهِجْرَة إِلَى الْمَدِينَة قَالَ فَأَصْبَحت أَنا وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة التناصب وَحبس عَنَّا هِشَام وَفتن فَافْتتنَ فَلَمَّا قدمنَا من الْمَدِينَة نزلنَا فِي بني عَمْرو بن عَوْف بقباء وَخرج أَبُو جهل بن هِشَام والْحَارث بن هِشَام إِلَى عَيَّاش بن أبي ربيعَة وَكَانَ ابْن عَمهمَا وأخاهما لِأُمِّهِمَا حَتَّى قدما علينا الْمَدِينَة وَرَسُول الله ﷺ َ بِمَكَّة فَكَلمَاهُ وَقَالا لَهُ إِن أمك نذرت إِلَّا يمس رَأسهَا مشط حَتَّى تراك فرق لَهَا فَقلت لَهُ يَا عَيَّاش إِنَّه وَالله إِن يُرِيدُكَ الْقَوْم إِلَّا عَن دينك فَاحْذَرْهُمْ فوَاللَّه لَو قد آذَى أمك الْقمل لامتشطت وَلَو قد اشْتَدَّ عَلَيْهَا حر مَكَّة لاستظلت فَقَالَ أبر قسم أُمِّي ولي هُنَاكَ مَال آخذه قَالَ فَقلت وَالله إِنَّك لتعلم أَنِّي لمن أَكثر قُرَيْش مَالا فلك نصف مَالِي وَلَا تذْهب مَعَهُمَا قَالَ فَأَبَى عَلَى إِلَّا أَن يخرج مَعَهُمَا فَقلت لَهُ أما إِذا فعلت فَخذ نَاقَتي هَذِه فَإِنَّهَا ذَلُول فَالْزَمْ ظهرهَا فَإِن رَابَك من الْقَوْم ريب فَانْجُ عَلَيْهِ فَخرج عَلَيْهَا مَعَهُمَا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطَّرِيق قَالَ لَهُ أَبُو جهل يَا أخي وَالله لقد استغلظت بَعِيري هَذَا أَفلا تعقبني عَلَى نَاقَتك هَذِه قَالَ بلَى قَالَ فَأَنَاخَ وأناخا لِيَتَحَوَّل عَلَيْهَا فَلَمَّا اسْتَووا بِالْأَرْضِ عدوا عَلَيْهِ فَأَوْثَقَاهُ رِبَاطًا ثمَّ دخلا بِهِ مَكَّة وفتناه فَافْتتنَ مُخْتَصرا من كَلَام طَوِيل وَذكره الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول عَن الْكَلْبِيّ قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي عَيَّاش بن أبي ربيعَة فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَلَا راو ٣٤٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ أَنا وَارِث من لَا وَارِث لَهُ قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الْفَرَائِض وَابْن ماجة فِي الدِّيات كلهم

стр. 318

عَن الْمِقْدَام بن معدي كرب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَنا وَارِث من لَا وَارِث لَهُ أَعقل عَنهُ وَأَرِثهُ وَالْخَال وَارِث من لَا وَارِث لَهُ يَرِثهُ وَيعْقل عَنهُ انْتَهَى ٣٥٠ - الحَدِيث الْخَمْسُونَ عَن عمر ﵁ أَنه قَضَى بدية الْمَقْتُول فَجَاءَتْهُ امْرَأَته تطلب مِيرَاثهَا من عقله فَقَالَ لَا أعلم لَك شَيْئا أما الدِّيَة للْعصبَةِ الَّذين يعْقلُونَ عَنهُ فَقَامَ الضَّحَّاك بن سُفْيَان الْكلابِي فَقَالَ كتب إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ يَأْمُرنِي أَن أورث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من عقل زَوجهَا أَشْيَم فَورثَهَا عمر قلت رَوَاهُ أَصْحَاب السّنَن الْأَرْبَعَة من حَدِيث سعيد بن الْمسيب أَن عمر كَانَ يَقُول الدِّيَة لِلْعَاقِلَةِ لَا تَرث الْمَرْأَة من دِيَة زَوجهَا شَيْئا حَتَّى قَالَ الضَّحَّاك ابْن سُفْيَان الْكلابِي كتب إِلَيّ رَسُول الله ﷺ َ أَن أورث امْرَأَة أَشْيَم الضبابِي من دِيَة زَوجهَا فَرجع عمر انْتَهَى ٣٥١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ كل مَعْرُوف صَدَقَة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كل مَعْرُوف صَدَقَة انْتَهَى وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الزَّكَاة من حَدِيث ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ كل مَعْرُوف صَدَقَة انْتَهَى ٣٥٢ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس أَن تَوْبَة قَاتل الْمُؤمن عمدا غير مَقْبُولَة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَمُسلم فِي آخر الْكتاب من حَدِيث سعيد

стр. 319

ابْن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَمن يقتل مُؤمنا مُتَعَمدا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّم قَالَ لَا تَوْبَة لَهُ انْتَهَى وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ وَرَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا فِي الْمَوْضِعَيْنِ وَاللَّفْظ لمُسلم عَن سعيد بن جُبَير قَالَ قلت لِابْنِ عَبَّاس أَلِمَنْ قتل مُؤمنا مُتَعَمدا من تَوْبَة قَالَ لَا انْتَهَى قيل هَذِه إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ عَنهُ وَالْمَشْهُور عَنهُ أَن لَهُ تَوْبَة وَحمل الأول مِنْهُ عَلَى تَغْلِيظ وَإِنَّمَا أفتَى بذلك لِأَنَّهُ ظن أَن السَّائِل سَأَلَ ليقْتل فَأَرَادَ زَجره عَن ذَلِك قلت وَيدل عَلَى ذَلِك مَا رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه ثَنَا أَبُو دَاوُد الْحَفرِي ثَنَا سُفْيَان عَن أبي سعيد عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس ﵄ أَن رجلا سَأَلَهُ ألقاتل الْمُؤمن تَوْبَة فَقَالَ لَا ثمَّ سَأَلَهُ آخر فَقَالَ نعم فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ إِن الأول جَاءَنِي وَلم يكن قتل فَقلت لَا تَوْبَة لكَي لَا يقتل وَجَاءَنِي هَذَا وَقد قتل فَقلت لَهُ لَك تَوْبَة لكَي لَا يلقِي بِيَدِهِ إِلَى التَّهْلُكَة انْتَهَى وَمَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الدِّيات حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنا أَبُو مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن سعد بن عُبَيْدَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى ابْن عَبَّاس فَقَالَ أَلِمَنْ قتل مُؤمنا تَوْبَة قَالَ لَا إِلَى النَّار فَلَمَّا ذهب قَالَ لَهُ جُلَسَاؤُهُ مَا هَكَذَا كنت تفتينا قد كنت تفتينا أَن لمن قتل مُؤمنا تَوْبَة مَقْبُولَة فَمَا بَال هَذَا الْيَوْم قَالَ إِنِّي أَحْسبهُ رجلا مغضبا يُرِيد أَن يقتل مُؤمنا فَوَجَدَهُ كَذَلِك انْتَهَى وَقد وَقع لي نَحْو ذَلِك مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث يُوسُف بن بَحر بن عبد الرَّحْمَن التَّمِيمِي ثَنَا مَرْوَان بن مُحَمَّد ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عمار الذَّهَبِيّ عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَيْسَ لقَاتل مُؤمن تَوْبَة انْتَهَى وَأعله بِيُوسُف هَذَا وَقَالَ إِنَّه يرفع الْأَحَادِيث وَقَالَ إِنَّه يروي عَن الثِّقَات بِالْمَنَاكِيرِ لم يقل فِيهِ غير ذَلِك

стр. 320

وَرَوَى الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن حميد عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَبَى الله أَن يَجْعَل لقَاتل الْمُؤمن تَوْبَة انْتَهَى ٣٥٣ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ فِي الحَدِيث لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله من قتل امْرِئ مُسلم قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث بُرَيْدَة أما حَدِيث ابْن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي أَبْوَاب الدِّيات وَالنَّسَائِيّ فِي تَحْرِيم الدَّم من حَدِيث ابْن أبي عدي عَن شُعْبَة عَن يعْلى بن عَطاء عَن أَبِيه عَن عبد الله بن عَمْرو أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لزوَال الدُّنْيَا أَهْون عَلَى الله من قتل رجل مُسلم انْتَهَى ثمَّ أخرجَا عَن مُحَمَّد بن جَعْفَر غنْدر عَن شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا قَالَ التِّرْمِذِيّ وَهُوَ أصح من حَدِيث ابْن أبي عدي انْتَهَى وَقَالَ التِّرْمِذِيّ فِي علله الْكَبِير قَالَ البُخَارِيّ الصَّحِيح أَنه مَوْقُوف عَلَى ابْن عَمْرو انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده كَذَلِك وَقَالَ لَا نعلم أسْندهُ عَن شُعْبَة إِلَّا ابْن أبي عدي انْتَهَى وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن إِبْرَاهِيم بن مهَاجر عَن إِسْمَاعِيل مولَى عبد الله بن عَمْرو عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا أَيْضا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالثَّلَاثِينَ وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الدِّيات حَدثنَا وَكِيع ثَنَا سُفْيَان عَن
следующие страницы →