← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 421–460 · переход к 426.

стр. 421

وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْعلم من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد الإفْرِيقِي بِهِ عَنهُ نَحوه وَقَالَ لَا تقوم بِهِ حجَّة وَإِنَّمَا ذكره شَاهدا وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَسكت عَنهُ وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد بن أنعم عَن عبد الله بن يزِيد عَن عبد الله بن عَمْرو مَرْفُوعا إِن بني إِسْرَائِيل تفَرقُوا عَلَى ثِنْتَيْنِ وَسبعين مِلَّة وَإِن أمتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة قيل وَمَا هِيَ يَا رَسُول الله قَالَ مَا أَنا عَلَيْهِ الْيَوْم وأصحابي مُخْتَصر وَأما حَدِيث مُعَاوِيَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث عبد الله بن لحي الْهَوْزَنِي عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه وَقَالَ إِسْنَاده تقوم بِهِ الْحجَّة رَوَاهُ أَحْمد والدارمي فِي مسنديهما وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل وَقَالَ وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه وَأما حَدِيث عَمْرو بن عَوْف الْمُزنِيّ فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا عَن كثير بن عبد الله ابْن عَمْرو بن عَوْف عَن أَبِيه عَن جده عَمْرو بن عَوْف عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن بني إِسْرَائِيل افْتَرَقت عَلَى سبعين فرقة كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة ثمَّ افْتَرَقت عَلَى عِيسَى بن مَرْيَم إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة وَإِنَّكُمْ تَفْتَرِقُونَ اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا ضَالَّة إِلَّا وَاحِدَة الْإِسْلَام وجماعته وَفِيه قصَّة وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه قَالَ الْحَاكِم وَكثير بن عبد الله لَا تقوم بِهِ حجَّة وَأما حَدِيث عَوْف بن مَالك فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عباد ابْن يُوسُف عَن صَفْوَان بن عَمْرو عَن رَاشد بن سعد عَن عَوْف بن مَالك

стр. 422

قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ افْتَرَقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة وافترقت النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة وَسَتَفْتَرِقُ أمتِي عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة وَأمتِي تزيد عَلَيْهِم فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا السوَاد الْأَعْظَم انْتَهَى قَالَ وَلم يروه عَن سلم بن رزين إِلَّا أَبُو عَلّي الْحَنَفِيّ وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي تَارِيخ أَصْبَهَان فِي تَرْجَمَة أبي غَالب ثَنَا أَحْمد بن جَعْفَر ابْن معبد ثَنَا يَحْيَى بن مطرف ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن الْمُبَارك ثَنَا قُرَيْش بن حبَان ثَنَا أَبُو غَالب بِهِ وَأما حَدِيث جَابر بن عبد الله فَرَوَاهُ أسلم بن سهل الوَاسِطِيّ الْمَعْرُوف بِبَحْشَلٍ فِي كِتَابه تَارِيخ وَاسِط ثَنَا مُحَمَّد بن الْهَيْثَم ثَنَا شُجَاع بن الْوَلِيد عَن عَمْرو بن قيس عَمَّن حَدثهُ عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ تَفَرَّقت الْيَهُود عَلَى إِحْدَى وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار وَتَفَرَّقَتْ النَّصَارَى عَلَى اثْنَتَيْنِ وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار وَإِن أمتِي سَتَفْتَرِقُ عَلَى ثَلَاث وَسبعين فرقة كلهَا فِي النَّار إِلَّا وَاحِدَة فَقَالَ عمر بن الْخطاب أخبرنَا يَا رَسُول الله من هم قَالَ السوَاد الْأَعْظَم انْتَهَى ٤٥٦ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أنزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام جملَة وَاحِدَة يشيعها سَبْعُونَ ألف ملك لَهُم زجل بالتسبيح والتحميد فَمن قَرَأَ الْأَنْعَام صَلَّى عَلَيْهِ واستغفر لَهُ أُولَئِكَ السبعون ألف ملك بِعَدَد كل آيَة من سُورَة الْأَنْعَام يَوْمًا وَلَيْلَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي عصمَة عَن يزِيد الْعمي

стр. 423

عَن أبي نَضرة عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أنزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام ... إِلَى آخِره سَوَاء وَفِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ الصَّغِير بعضه قَالَ الطَّبَرَانِيّ ثَنَا إِبْرَاهِيم بن نائلة ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَمْرو البَجلِيّ ثَنَا يُوسُف بن عَطِيَّة الصفار ثَنَا عبد الله بن عون عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نزلت عَلّي سُورَة الْأَنْعَام جملَة وَاحِدَة يشيعها سَبْعُونَ ألف ملك لَهُم زجل بالتسبيح والتحميد انْتَهَى وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَيْضا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه حَدِيث الْكتاب بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَمتْن المُصَنّف سَوَاء وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عبد الله بن عَوْف وَقَالَ غَرِيب من حَدِيث ابْن عون وَلم نَكْتُبهُ إِلَّا من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن يُوسُف انْتَهَى وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب

стр. 424

سُورَة الْأَعْرَاف

стр. 425

سُورَة الْأَعْرَاف ذكر فِيهَا اثْنَيْنِ وَعشْرين حَدِيثا ٤٥٧ - قَوْله عَن عمر ﵁ قَالَ من تواضع الله رفع حكمته وَقَالَ انْتَعش نَعشك الله وَمن تكبر وَعدا طوره وهصه الله إِلَى الأَرْض قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الصَّحَابَة فِي بَاب كَلَام عمر حَدثنَا أَبُو خَالِد الْأَحْمَر وَعبد الله بن إِدْرِيس وسُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان عَن بكير بن عبد الله بن الْأَشَج عَن معمر بن أبي حَبِيبَة عَن عبيد الله ابْن عدي بن الْخِيَار قَالَ قَالَ عمر إِن العَبْد إِذا تواضع لله رفع الله حكمته وَقَالَ انْتَعش نَعشك الله فَهُوَ فِي نَفسه صَغِير وَفِي أنفس النَّاس كَبِير وَإِن العَبْد إِذا تعظم وَعدا طوره وهصه الله إِلَى الأَرْض وَقَالَ اخْسَأْ خسأك الله فَهُوَ فِي نَفسه كَبِير وَفِي أنفس النَّاس صَغِير حَتَّى لَهو أَحْقَر عِنْدهم من خِنْزِير انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي السَّادِس وَالْخمسين من طَرِيق عَلّي بن الْمَدِينِيّ عَن سُفْيَان عَن مُحَمَّد بن عجلَان بِهِ وَزَاد ثمَّ قَالَ عمر أَيهَا النَّاس لَا تُبغضُوا الله فِي عباده قَالُوا وَكَيف ذَاك يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ قَالَ يكون أحدهم إِمَامًا فَيطول عَلَى الْقَوْم الصَّلَاة حَتَّى يبغض إِلَيْهِم مَا هم فِيهِ وَيقْعد أحدهم قَاصا فَيطول عَلَى الْقَوْم حَتَّى يبغض إِلَيْهِم مَا هم فِيهِ وَرَوَاهُ فِي كتاب الْمدْخل عَن أبي عبد الله الْحَاكِم حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَحْمد بن شَيبَان ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن ابْن عجلَان

стр. 426

وَرُوِيَ بعضه مَرْفُوعا رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الْعِلَل ثَنَا الْحُسَيْن بن إِسْمَاعِيل الْمحَامِلِي ثَنَا البُخَارِيّ ثَنَا عَلّي بن الحكم ثَنَا سَلام أَبُو الْمُنْذر عَن عَلّي ابْن زيد بن جدعَان عَن يُوسُف بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا من آدَمِيّ إِلَّا وَملك آخذ بِحِكْمَتِهِ فَإِذا رفع نَفسه قيل للْملك ضع حكمته وَإِذا وضع نَفسه قيل للْملك ارْفَعْ حكمته قَالَ الدَّارقطني حَدِيث لَا يثبت عَلّي بن زيد ضَعِيف وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارقطني وَنقل كَلَامه ٤٥٨ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ إِن الشَّيْطَان قعد لِابْنِ آدم بأَطْرُقِهِ قعد لَهُ بطرِيق الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ تضع دينك وَدين آبَائِك فَعَصَاهُ فَأسلم ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْهِجْرَة فَقَالَ لَهُ تدع دِيَارك وتتغرب فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْجِهَاد فَقَالَ لَهُ تقَاتل فَتقْتل فَيقسم مَالك وَتنْكح امْرَأَتك فَعَصَاهُ فقاتل قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سننيه الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد عَن سُبْرَة بن الْفَاكِه وَيُقَال ابْن أبي الْفَاكِه قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن الشَّيْطَان قعد لِابْنِ آدم بأَطْرُقِهِ فَقعدَ لَهُ بطرِيق الْإِسْلَام فَقَالَ لَهُ تسلم وَتَذَر دينك وَدين آبَائِك فَعَصَاهُ وَأسلم ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْهِجْرَة فَقَالَ تهَاجر وَتَدَع أَرْضك وَسماك وَإِنَّمَا مثل المُهَاجر كَمثل الْفرس فِي الطول فَعَصَاهُ فَهَاجَرَ ثمَّ قعد لَهُ بطرِيق الْجِهَاد فَقَالَ تُجَاهِد فَتقْتل فَتنْكح

стр. 427

الْمَرْأَة وَيقسم المَال فَعَصَاهُ فَجَاهد فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَمن فعل ذَلِك كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يدْخلهُ الْجنَّة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْحَادِي عشر من الْقسم الثَّالِث وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أول الْجِهَاد وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْجِهَاد وَوهم الطَّيِّبِيّ فِي كِتَابه فَقَالَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث سُبْرَة بن معبد وَإِنَّمَا هُوَ سُبْرَة بن الْفَاكِه كَمَا ذكر ٤٥٩ - قَوْله عَن ابْن عمر أَنه كَانَ إِذا رَأَى فِي عبد من عبيده طَاعَة وَحسن صَلَاة أعْتقهُ وَكَانَ عبيده يَفْعَلُونَ ذَلِك طلبا لِلْعِتْقِ فَقيل لَهُ إِنَّهُم يخدعونك فَقَالَ من خدعنَا بِاللَّه اِنْخَدَعْنَا لَهُ قلت رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عمر بن الْخطاب من حَدِيث مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق ثَنَا قُتَيْبَة بن سعيد ثَنَا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس ثَنَا عبد الْعَزِيز ابْن أبي رواد عَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر إِذا اشْتَدَّ عجبه بِشَيْء من مَاله قربه لرَبه وَكَانَ رَقِيقه قد عرفُوا مِنْهُ ذَلِك فَرُبمَا شمر أحدهم فَيلْزم الْمَسْجِد فَإِذا رَآهُ ابْن عمر عَلَى هَذِه الْحَالة الْحَسَنَة أعْتقهُ فَيَقُول لَهُ أَصْحَابه يَا أَبَا عبد الرَّحْمَن وَالله مَا بهم إِلَّا أَن يخدعونك فَقَالَ من خدعنَا بِاللَّه اِنْخَدَعْنَا لَهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة ابْن عمر أَنا مُحَمَّد بن يزِيد بن خُنَيْس عَن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد بِهِ ٤٦٠ - الحَدِيث الثَّانِي عَن عَائِشَة ﵂ قَالَت مَا رَأَيْت من النَّبِي ﷺ َ وَلَا رَأَى مني تَعْنِي الْعَوْرَة

стр. 428

قلت رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا مُجَاهِد بن مُوسَى ثَنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْأَسدي ثَنَا أَبُو كَامِل بن الْعلَا عَن أبي صَالح أرَاهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَت عَائِشَة مَا أَتَى رَسُول الله ﷺ َ أحدا من نِسَائِهِ إِلَّا مقنعا يُرْخِي الثَّوْب عَلَى رَأسه وَمَا رَأَيْته من رَسُول الله ﷺ َ وَلَا رَآهُ مني تَعْنِي الْفرج انْتَهَى وَمن طَرِيق أبي يعْلى رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْوَفَاء وَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي كِتَابه الْمُسَمَّى غرائب مَالك حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِسْحَاق الْفَارِسِي ثَنَا مُحَمَّد بن كَامِل بن مَيْمُون الزيات ثَنَا زيد بن الْحسن ثَنَا مَالك بن أنس حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا نظرت إِلَى فرج رَسُول الله ﷺ َ وَلَا نظر إِلَى فَرجي قطّ انْتَهَى ثمَّ قَالَ مُحَمَّد ابْن كَامِل وَزيد بن حسن ضعيفان وَلَا يَصح هَذَا عَن مَالك وَلَا عَن الزُّهْرِيّ انْتَهَى وَمن طَرِيق الدَّارقطني رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية وَنقل كَلَامه بِحُرُوفِهِ وَبَعض الحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الشَّمَائِل فِي بَاب حَيَاته ﷺ َ وَابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة وَفِي النِّكَاح من حَدِيث عبد الله بن يزِيد عَن مولَى لعَائِشَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا رَأَيْت فرج رَسُول الله ﷺ َ قطّ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير من حَدِيث بركَة بن مُحَمَّد الْحلَبِي ثَنَا يُوسُف بن أَسْبَاط ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن جحادة عَن قَتَادَة عَن أنس عَن عَائِشَة مثله انْتَهَى

стр. 429

٤٦١ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل مَا شِئْت والبس مَا شِئْت مَا أَخْطَأتك خصلتان سرف ومخيلة قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب وَفِي كتاب اللبَاس ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِبْرَاهِيم بن ميسرَة عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كل مَا شِئْت والبس مَا شِئْت مَا أَخْطَأتك خلَّتَانِ سرف ومخيلة انْتَهَى وَذكره البُخَارِيّ تَعْلِيقا فِي صَحِيحه فِي كتاب اللبَاس فَقَالَ وَقَالَ ابْن عَبَّاس ... فَذكره وَورد مثله مَرْفُوعا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الزَّكَاة وَابْن ماجة فِي اللبَاس من حَدِيث قَتَادَة عَن عَمْرو بن شُعَيْب عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كلوا وَاشْرَبُوا وتصدقوا وَالْبَسُوا مَا لم يخالطه إِسْرَاف ومخيلة انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَطْعِمَة وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ٤٦٢ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْمعدة بَيت الدَّاء وَالْحمية رَأس كل دَوَاء وَأعْطِ كل بدن مَا عودته قلت وَذكر الْمُؤلف لَهُ حِكَايَة فَقَالَ حُكيَ عَن الرشيد أَنه كَانَ لَهُ طَبِيب نَصْرَانِيّ حذق فَقَالَ لعَلي بن حُسَيْن بن وَاقد يَوْمًا لَيْسَ فِي كتابكُمْ من علم الطِّبّ شَيْء وَالْعلم علمَان علم الْأَدْيَان وَعلم الْأَبدَان فَقَالَ لَهُ عَلّي قد جمع الله الطِّبّ فِي نصف آيَة من كِتَابه قَالَ وَمَا هِيَ قَالَ قَوْله تَعَالَى وكلوا وَاشْرَبُوا

стр. 430

وَلَا تسرفوا) فَقَالَ النَّصْرَانِي وَلَا يُؤثر عَن رَسُولكُم أَيْضا شَيْء فِي الطِّبّ فَقَالَ قد جمع نَبينَا ﷺ َ الطِّبّ فِي كَلِمَتَيْنِ قَالَ وَمَا هما ... فَذكر لَهُ الحَدِيث قَالَ النَّصْرَانِي مَا ترك كتابكُمْ وَلَا نَبِيكُم لِجَالِينُوسَ طِبًّا قلت غَرِيب جدا ورد فِي هَذَا الْمَعْنى حديثان أَحدهمَا مَا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن جريج الرهاوي عَن زيد بن أبي أنيسَة عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْمعدة حَوْض الْبدن وَالْعُرُوق إِلَيْهَا وَارِدَة فَإِذا صحت الْمعدة صدرت الْعُرُوق بِالصِّحَّةِ وَإِذا فَسدتْ الْمعدة صدرت الْعُرُوق بِالسقمِ انْتَهَى ثمَّ قَالَ إِسْنَاده ضَعِيف انْتَهَى وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَقَالَ حَدِيث بَاطِل لَا أصل لَهُ وَإِبْرَاهِيم بن جريج قَالَ الْأَزْدِيّ فِيهِ مَتْرُوك وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث لَا يَصح وَلَا يعرف من كَلَام النَّبِي ﷺ َ وَلم يسند إِبْرَاهِيم بن جريج غير هَذَا وَكَانَ طَبِيبا فَجعل لَهُ إِسْنَادًا انْتَهَى أخرجه الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط بالسند الْمَذْكُور وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عَن يَحْيَى بن عبد الله الْبَابلُتِّي عَن إِبْرَاهِيم بن جريج بِهِ وَأعله بِيَحْيَى الْبَابلُتِّي وَقَالَ إِنَّه كثير الْخَطَأ لَا يقبل مَا انْفَرد بِهِ وَلم يعله بِابْن جريج وَلَا ترْجم لَهُ فِي كِتَابه وَذكره ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات الحَدِيث الثَّانِي حَدِيث أصل كل دَاء الْبردَة

стр. 431

رَوَاهُ ابْن عدي فِي كَامِله من ثَلَاث طرق أَحدهَا حَدثنَا عبد الرَّحْمَن بن الْقَاسِم الْكُوفِي ثَنَا يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا ابْن وهب عَن عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أصل كل دَاء الْبردَة انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا بَاطِل بِهَذَا الْإِسْنَاد وَأَخْطَأ عبد الرَّحْمَن عَلَى يُونُس انْتَهَى الثَّانِي ثَنَا أَبُو يعْلى ثَنَا الحكم بن مُوسَى ثَنَا مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي عَن ابْن جريج عَن رجل عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أصل كل دَاء الْبرد انْتَهَى وَأعله بِمسلمَة وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ الثَّالِث عَن مُحَمَّد بن جَابر عَن تَمام بن نجيح عَن الْحسن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أصل كل دَاء الْبرد انْتَهَى وَضعف تَمامًا عَن البُخَارِيّ وَوَثَّقَهُ عَن ابْن معِين قَالَ وَبِالْجُمْلَةِ فَهُوَ حَدِيث مُنكر ثمَّ رَوَاهُ عَن عباد بن مَنْصُور عَن الْحسن قَوْله قَالَ وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارقطني عَن ابْن حبَان بِسَنَدِهِ عَن مُحَمَّد بن جَابر عَن تَمام بن نجيح بِهِ ثمَّ قَالَ هَكَذَا رَوَاهُ الْبرد وَقد رَوَاهُ غَيره الْبردَة بِالْهَاءِ وَهِي التُّخمَة حَكَى الْأَعْمَش أَنه قَالَ سَأَلت أَعْرَابِيًا عَن الْبردَة فَقَالَ التُّخمَة قَالَ ابْن قُتَيْبَة وَلست أحفظ هَذَا عَن عُلَمَائِنَا فَإِن كَانَ صَحِيحا فَالْمَعْنَى حسن انْتَهَى كَلَامه وَقَالَ الدَّارقطني فِي علله هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ أَبُو نعيم الْحلَبِي عَن مُحَمَّد ابْن جَابر الْحلَبِي عَن تَمام عَن الْحسن عَن أنس وَمُحَمّد بن جَابر وَتَمام ضعيفان وَرُوِيَ عَن عباد بن مَنْصُور عَن الْحسن قَوْله وَهُوَ أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى

стр. 432

وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء عَن تَمام بن نجيح وَأعله بِتمَام وَقَالَ إِنَّه مُنكر الحَدِيث جدا يروي عَن الثِّقَات أَشْيَاء مَوْضُوعَة كَأَنَّهُ الْمُتَعَمد لَهَا انْتَهَى ٤٦٣ - قَوْله عَن عَلّي فِي قَوْله تَعَالَى وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورهمْ من غل إخْوَانًا قَالَ إِنِّي لأرجو أَن أكون أَنا وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر مِنْهُم قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي آخر الْكتاب حَدثنَا وَكِيع عَن أبان ابْن عبد الله البَجلِيّ عَن نعيم بن أبي هِنْد عَن ربعي بن حِرَاش عَن عَلّي فَذكره وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا مُحَمَّد بن نور عَن معمر عَن قَتَادَة قَالَ قَالَ عَلّي فِي قَوْله تَعَالَى ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة الزُّبَيْر أخبرنَا قبيصَة بن عقبَة ثَنَا سُفْيَان عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه قَالَ قَالَ عَلّي ٤٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ سَيكون قوم يعتدون فِي الدُّعَاء فَحسب الْمَرْء أَن يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل وَأَعُوذ بك من النَّار وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل ثمَّ قَرَأَ إِنَّه لَا يحب الْمُعْتَدِينَ قلت رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث شُعْبَة أَخْبرنِي زِيَاد بن

стр. 433

مِخْرَاق سَمِعت قيس بن عَبَايَة عَن مولَى لسعد يَقُول إِن سَعْدا سمع ابْنا لَهُ يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وغرفها وَكَذَا وَكَذَا وَأَعُوذ بك من النَّار وأغلالها وَكَذَا وَكَذَا فَقَالَ لَهُ سعد لقد سَأَلت الله خيرا كثيرا وتعوذت بِهِ من شَرّ كَبِير وَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول سَيكون قوم يعتدون فِي الدُّعَاء وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْجنَّة وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل وَأَعُوذ بك من النَّار وَمَا قرب إِلَيْهَا من قَول وَعمل قَالَ وَلَا أَدْرِي قَوْله وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول هِيَ من قَول سعد أم من قَول النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده حَدثنَا شُعْبَة بِهِ سندا ومتنا إِلَّا أَنه قَالَ فِيهِ وَبِحَسْبِكَ أَن تَقول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من الْخَيْر كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم وَأَعُوذ بك من الشَّرّ كُله مَا علمت مِنْهُ وَمَا لم أعلم انْتَهَى وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من طَرِيق الطَّيَالِسِيّ بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَفِي سنَن أبي دَاوُد بعضه رَوَاهُ فِي كتاب الطَّهَارَة من حَدِيث قيس عَن عبد الله بن مُغفل أَنه سمع ابْنه يَقُول اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك الْقصر الْأَبْيَض عَن يَمِين الْجنَّة إِذا دَخَلتهَا فَقَالَ أَي بني سل الله الْجنَّة وتعوذ بِهِ من النَّار فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول سَيكون فِي هَذِه الْأمة قوم يعتدون فِي الدُّعَاء وَالطهُور انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن أبي نعَامَة عَن ابْن مُغفل بِهَذَا الْمَتْن وَكَذَلِكَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي كتاب الدُّعَاء بِسَنَد أبي دَاوُد وَمَتنه وَلم يذكر فِيهِ الطّهُور ٤٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَتَحَنَّث قبل الْبَعْث بحراء فَلَمَّا

стр. 434

أُوحِي إِلَيْهِ جَاءَ قومه يَدعُوهُم قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أول صَحِيحه وَمُسلم فِي كتاب الْإِيمَان عَن عَائِشَة قَالَت أول مَا بُدِئَ بِهِ رَسُول الله ﷺ َ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة فِي النّوم وَكَانَ لَا يرَى رُؤْيا إِلَّا جَاءَت مثل فلق الصُّبْح ثمَّ حبب إِلَيْهِ الْخَلَاء وَكَانَ يخلوا بِغَار حراء فَيَتَحَنَّث فِيهِ مُخْتَصر ٤٦٦ - الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين مر بِالْحجرِ فِي غَزْوَة تَبُوك قَالَ لأَصْحَابه لَا يدخلن أحد مِنْكُم الْقرْيَة وَلَا تشْربُوا من مَائِهَا وَلَا تدْخلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي مَوَاضِع من صَحِيحه فِي الصَّلَاة وَفِي الْمَغَازِي وَفِي التَّفْسِير وَفِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي آخر الْكتاب عَن عبد الله بن عمر قَالَ مَرَرْنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْحجر فَقَالَ لنا لَا تدْخلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْمُعَذَّبين إِلَّا أَن تَكُونُوا بَاكِينَ حذرا أَن يُصِيبكُم مثل مَا أَصَابَهُم انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَإِلَى ثَمُود أَخَاهُم صَالحا عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك أَمرهم أَن لَا يشْربُوا من مَائِهَا وَلَا يَسْتَقُوا من بِئْرهَا فَقَالُوا قد عَجنا مِنْهَا وَاسْتَقَيْنَا فَأَمرهمْ أَن يطْرَحُوا ذَلِك الْعَجِين وَيُهرِيقُوا ذَلِك المَاء انْتَهَى ٤٦٧ - الحَدِيث السَّابِع قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعَلي يَا عَلّي أَتَدْرِي من أَشْقَى الْأَوَّلين قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ عَاقِر نَاقَة صَالح أَتَدْرِي من أَشْقَى الآخرين قَالَ الله وَرَسُوله أعلم قَالَ قَاتلك

стр. 435

قلت رُوِيَ من حَدِيث عمار بن يَاسر وَمن حَدِيث جَابر بن سَمُرَة وَمن حَدِيث صُهَيْب وَمن حَدِيث عَلّي أما حَدِيث عمار فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي خَصَائِص عَلّي من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني يزِيد بن مُحَمَّد بن خثيم عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ حَدثنِي أَبوك مُحَمَّد بن خثيم بن مرْثَد الْمحَاربي عَن عمار بن يَاسر قَالَ كنت أَنا وَعلي بن أبي طَالب رَفِيقَيْنِ فِي غَزْوَة الْعسرَة فَذكرهَا إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا عَلّي أَلا أخْبرك بِأَشْقَى النَّاس رجلَيْنِ قَالَ بلَى يَا رَسُول الله قَالَ أُحَيْمِر ثَمُود الَّذِي عقر النَّاقة وَالَّذِي يَضْرِبك يَا عَلّي عَلَى هَذِه وَأَشَارَ إِلَى رَأسه حَتَّى يبل هَذِه وَوضع يَده عَلَى لحيته ... الحَدِيث مُخْتَصر وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ وَأما حَدِيث جَابر بن سَمُرَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثمَّ أخرجه النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى عَن إِسْمَاعِيل بن أبان بِهِ سَوَاء وَأَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الْبَاب الثَّامِن وَالْعِشْرين عَن الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا يُوسُف ابْن مُوسَى ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبان ثَنَا نَاصح عَن سماك بن حَرْب عَن جَابر بن سَمُرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعَلي يَا عَلّي من أَشْقَى ثَمُود قَالَ عَاقِر النَّاقة فَمن أَشْقَى هَذِه الْأمة قَالَ الله أعلم قَالَ قَاتلك انْتَهَى وَأما حَدِيث صُهَيْب فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا وَأَبُو يعْلى فِي مُسْنده من حَدِيث رشدين بن سعد عَن يزِيد بن عبد الله بن الْهَاد عَن عُثْمَان بن صُهَيْب عَن أَبِيه صُهَيْب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْمًا لعَلي يَا عَلّي تَدْرِي من أَشْقَى الْأَوَّلين قَالَ الَّذِي عقر النَّاقة يَا رَسُول الله قَالَ صدقت وَتَدْرِي من أَشْقَى الآخرين قَالَ لَا أعلم يَا رَسُول الله قَالَ الَّذِي يَضْرِبك عَلَى هَذِه وَأَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى يَافُوخه فَكَانَ عَلّي ﵁ يَقُول لأهل الْعرَاق أما وَالله لَوَدِدْت أَنه

стр. 436

قد انْبَعَثَ أشقاكم فَخَضَّبَ هَذِه يَعْنِي لحيته من هَذِه يَعْنِي رَأسه انْتَهَى وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَيْضا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَأما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة وَالشَّمْس وَضُحَاهَا ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عَلّي بن إِسْمَاعِيل ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن السكن ثَنَا عَاصِم بن عَلّي عَن قيس بن الرّبيع عَن مُسلم الْأَعْوَر عَن ابْن عدي عَن عَلّي قَالَ قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ يَا عَلّي أَتَدْرِي من أَشْقَى الْأَوَّلين قَالَ قلت عَاقِر نَاقَة ثَمُود قَالَ صدقت فَمن أَشْقَى الآخرين قلت لَا أَدْرِي قَالَ الَّذِي يَضْرِبك عَلَى هَذِه يَعْنِي رَأسه كَمَا عَاقِر نَاقَة الله أَشْقَى من بني ثَمُود انْتَهَى ٤٦٨ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ المُصَنّف وَمِنْه الْمُجثمَة الَّتِي ورد النَّهْي عَنْهَا وَهِي الْبَهِيمَة ترْبط وَتجمع قَوَائِمهَا قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَمن حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة وَمن حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي وَمن حَدِيث أنس بن مَالك وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث جَابر أما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْأَشْرِبَة وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْأَطْعِمَة وَالنَّسَائِيّ فِي الذَّبَائِح من حَدِيث قَتَادَة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الشّرْب من فِي السقاء وَعَن ركُوب الْجَلالَة وَعَن الْمُجثمَة انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْتَدْركه وَابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع من الْقسم الثَّانِي وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْحَج وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الصَّيْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد أبي أَيُّوب الإفْرِيقِي عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن أكل الْمُجثمَة وَهِي الَّتِي تصبر بِالنَّبلِ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء لَا يَسْتَوِي وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَلَا نعلم رَوَى سعيد عَن أبي الدَّرْدَاء غير هَذَا الحَدِيث وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَكَأن بَين سعيد وَأبي الدَّرْدَاء رجلا آخر وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي الزمر من حَدِيث الْخَطفَة وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن يزِيد بن عبد الله السَّعْدِيّ عَن سعيد بن الْمسيب بِهِ وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا عَلّي بن عَاصِم ثَنَا سُهَيْل بِهِ حَدثنَا جرير عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن عبد الله بن يزِيد رجل من بني سعد بن بكر عَن ابْن الْمسيب بِهِ وَمن طريقهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأما حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي الصَّيْد عَن أم حَبِيبَة بنت الْعِرْبَاض بن سَارِيَة عَن أَبِيهَا الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الْمُجثمَة وَسكت عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى أما حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الذَّبَائِح من

стр. 437

وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه فِي الصَّيْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن زِيَاد أبي أَيُّوب الإفْرِيقِي عَن صَفْوَان بن سليم عَن سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن أكل الْمُجثمَة وَهِي الَّتِي تصبر بِالنَّبلِ انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب قَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن هَذَا الحَدِيث فَقَالَ سعيد بن الْمسيب عَن أبي الدَّرْدَاء لَا يَسْتَوِي وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ إِسْنَاده حسن وَلَا نعلم رَوَى سعيد عَن أبي الدَّرْدَاء غير هَذَا الحَدِيث وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَكَأن بَين سعيد وَأبي الدَّرْدَاء رجلا آخر وَسَيَأْتِي بَيَانه فِي الزمر من حَدِيث الْخَطفَة وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أخبرنَا ابْن عُيَيْنَة عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن يزِيد بن عبد الله السَّعْدِيّ عَن سعيد بن الْمسيب بِهِ وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا عَلّي بن عَاصِم ثَنَا سُهَيْل بِهِ حَدثنَا جرير عَن سُهَيْل بن أبي صَالح عَن عبد الله بن يزِيد رجل من بني سعد بن بكر عَن ابْن الْمسيب بِهِ وَمن طريقهما رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأما حَدِيث الْعِرْبَاض بن سَارِيَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ أَيْضا فِي الصَّيْد عَن أم حَبِيبَة بنت الْعِرْبَاض بن سَارِيَة عَن أَبِيهَا الْعِرْبَاض بن سَارِيَة أَن رَسُول الله ﷺ َ نهَى عَن الْمُجثمَة وَسكت عَنهُ التِّرْمِذِيّ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الذَّبَائِح من

стр. 438

حَدِيث جُبَير بن نفير عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي عَن النَّبِي ﷺ َ لَا تحل الْمُجثمَة وَلَا كل ذِي نَاب من السبَاع وَرَوَاهُ الدَّارمِيّ فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الله بن مسلمة ثَنَا أَبُو أويس ابْن عَم مَالك بن أنس عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي ثَعْلَبَة الْخُشَنِي ... فَذكره وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا زَكَرِيَّا بن عدي أَنا بَقِيَّة عَن بحير بن سعد عَن خَالِد بن معدان عَن جُبَير بن نفير بِهِ سَوَاء وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْأَطْعِمَة بِسَنَد ابْن أبي شيبَة سَوَاء أَن رَسُول الله ﷺ َ حرم يَوْم خَيْبَر كل ذِي نَاب من السبَاع وَالْمُجَثمَة وَالْحمار الْإِنْسِي انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْبيُوع من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمُجثمَة وَالْجَلالَة وَسكت عَنهُ وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده ثَنَا حُسَيْن بن عَلّي عَن زَائِدَة عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده أَيْضا ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم ثَنَا عِكْرِمَة بن عمار عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ يَوْم خَيْبَر حرم الْمُجثمَة وَالْخلْسَة وَالنهبَة مُخْتَصر وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عِكْرِمَة بن عمار بِهِ وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحِيم ثَنَا شَبابَة ثَنَا الْمُغيرَة بن مُسلم ثَنَا مطر عَن قَتَادَة عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ نهَى عَن الْمُجثمَة وَالْجَلالَة وَالشرب من فِي السقاء انْتَهَى

стр. 439

وَرَوَى حَدِيث أبي هُرَيْرَة أَيْضا ثَنَا مُحَمَّد بن يسَار ثَنَا عبد الْوَهَّاب ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو ٤٦٩ - الحَدِيث الثَّامِن عَن جَابر أَن رَسُول الله ﷺ َ لما مر بِالْحجرِ قَالَ لَا تسألوا الْآيَات فقد سَأَلَهَا قوم صَالح فَأَخَذتهم الصَّيْحَة فَلم تبْق مِنْهُم إِلَّا رجلا وَاحِدًا كَانَ فِي حرم الله قَالُوا من هُوَ قَالَ ذَاك أَبُو رِغَال فَلَمَّا خرج من الْحرم أَصَابَهُ مَا أصَاب قومه قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر ابْن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ لما نزل الْحجر فِي غَزْوَة تَبُوك قَامَ فَخَطب النَّاس فَقَالَ يأيها النَّاس لَا تسألوا نَبِيكُم عَن الْآيَات هَؤُلَاءِ قوم صَالح سَأَلُوا نَبِيّهم أَن يبْعَث لَهُم آيَة فَبعث الله لَهُ النَّاقة فَكَانَت ترد من هَذَا الْفَج فَتَشرب مَاءَهُمْ يَوْم وُرُودهَا وَيَشْرَبُونَ من لَبنهَا مثل مَا كَانُوا يبزوون من مَائِهِمْ فَعَتَوْا عَن أَمر رَبهم فَعَقَرُوهَا فَوَعَدَهُمْ الله ثَلَاثَة أَيَّام وَكَانَ مَوْعُودًا من الله غير مَكْذُوب ثمَّ جَاءَتْهُم الصَّيْحَة فَأهْلك الله من كَانَ تَحت مَشَارِق الأَرْض وَمَغْرِبهَا مِنْهُم إِلَّا رجلا كَانَ فِي حرم الله فَمَنعه حرم الله من عَذَاب الله قَالُوا يَا رَسُول الله من هُوَ قَالَ أَبُو رِغَال انْتَهَى قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَقَالَ شَيخنَا الذَّهَبِيّ هُوَ عَلَى شَرط مُسلم رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَنا معمر عَن عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم بِهِ وَزَاد فِيهِ زِيَادَة قَالَ معمر وَأَخْبرنِي إِسْمَاعِيل بن أُميَّة أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِقَبْر أبي رِغَال فَقَالَ أَتَدْرُونَ مَا هَذَا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم قَالَ هَذَا قبر أبي رِغَال قَالُوا وَمن أَبُو رِغَال قَالَ رجل من ثَمُود كَانَ فِي حرم الله فَمَنعه حرم الله من عَذَاب الله فَلَمَّا خرج أَصَابَهُ مَا أصَاب قومه فَدفن هَاهُنَا وَدفن مَعَه

стр. 440

غُصْن من ذهب فَنزل الْقَوْم فَابْتَدَرُوهُ وَبَحَثُوا عَنهُ بِأَسْيَافِهِمْ حَتَّى اسْتخْرجُوا الْغُصْن قَالَ معمر قَالَ الزُّهْرِيّ وَأَبُو رِغَال هُوَ أَبُو ثَقِيف انْتَهَى وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما والطبري فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه بِزِيَادَتِهِ ٤٧٠ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِقَبْر أبي رِغَال فَقَالَ أَتَدْرُونَ من هَذَا قَالُوا الله وَرَسُوله أعلم فَذكر قصَّة أبي رِغَال وَأَنه دفن هَاهُنَا وَدفن مَعَه غُصْن من ذهب فَابْتَدَرُوهُ وَبَحَثُوا عَنهُ بِأَسْيَافِهِمْ وَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْخراج من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن بجير بن أبي بجير عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول حِين خرجنَا مَعَه إِلَى الطَّائِف فمررنا مَعَه بِقَبْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَذَا قبر أبي رِغَال وَكَانَ بِهَذَا الْحرم يدْفع عَنهُ فَلَمَّا خرج أَصَابَته النقمَة الَّتِي أَصَابَت قومه بِهَذَا الْمَكَان فَدفن فِيهِ وَآيَة ذَلِك أَنه دفن مَعَه غُصْن من ذهب إِن أَنْتُم نَبَشْتُمْ عَنهُ أصبْتُم مَعَه فَابْتَدَرَهُ النَّاس فَاسْتَخْرَجُوا الْغُصْن انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي النَّوْع السَّادِس من الْقسم الثَّالِث وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام والْحَدِيث من أجل بجير بن أبي بجير لَا يَصح فَإِنَّهُ مَجْهُول الْحَال قَالَ ابْن معِين لَا يعرف إِلَّا بِهَذَا الحَدِيث وَلم أسمع أحدا رَوَى عَنهُ غير إِسْمَاعِيل بن أُميَّة انْتَهَى وَقَوله فَبَحَثُوا عَنهُ بِأَسْيَافِهِمْ تقدم فِي الحَدِيث قبله فِي رِوَايَة مرسله

стр. 441

٤٧١ - الحَدِيث الْعَاشِر قَالَ النَّبِي ﷺ َ سَبَقَك بهَا عكاشة قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الطِّبّ وَمُسلم فِي الْإِيمَان عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ عرضت عَلّي الْأُمَم فَجعل النَّبِي وَالنَّبِيَّانِ يَمرونَ مَعَهم الرَّهْط وَالنَّبِيّ لَيْسَ مَعَه أحد حَتَّى رفع لي سَواد عَظِيم قلت مَا هَذَا أمتِي هَذِه قيل مُوسَى وَقَومه قيل انْظُر إِلَى الْأُفق فَإِذا سَواد عَلَى الْأُفق ثمَّ قيل لي انْظُر هَاهُنَا وَهَاهُنَا فِي آفَاق السَّمَاء فَإِذا سَواد قد مَلأ الْأُفق قيل هَذِه أمتك وَيدخل الْجنَّة من هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب ثمَّ دخل وَلم يبين لَهُم فَأَفَاضَ الْقَوْم وَقَالُوا نَحن الَّذين آمنا بِاللَّه وَاتَّبَعنَا رَسُوله فَنحْن هم أم أَوْلَادنَا الَّذين ولدُوا فِي الْإِسْلَام وَإِنَّمَا ولدنَا فِي الْجَاهِلِيَّة فَبلغ النَّبِي ﷺ َ فَخرج فَقَالَ هم الَّذين لَا يسْتَرقونَ وَلَا يَتَطَيَّرُونَ وَلَا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبهم يَتَوَكَّلُونَ فَقَالَ عكاشة بن مُحصن أَنا مِنْهُم يَا رَسُول الله قَالَ نعم فَقَامَ آخر فَقَالَ أَمنهم أَنا قَالَ سَبَقَك بهَا عكاشة انْتَهَى وَلمُسلم فِيهِ عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا يدْخل من أمتِي الْجنَّة سَبْعُونَ ألفا بِغَيْر حِسَاب فَقَامَ عكاشة بن مُحصن قَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ مِنْهُم فَقَامَ آخر فَقَالَ يَا رَسُول الله ادْع الله أَن يَجْعَلنِي مِنْهُم فَقَالَ سَبَقَك بهَا عكاشة انْتَهَى وَلمُسلم نَحوه عَن عمرَان بن حُصَيْن وَينظر الْأَطْرَاف ٤٧٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر قَالَ ﵇ اعْفُوا اللحَى قلت تقدم فِي الْبَقَرَة

стр. 442

٤٧٣ - الحَدِيث الثَّانِي عشر فِي الحَدِيث سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي تَفْسِير سُورَة النِّسَاء وَفِي غَيره وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن نَاسا قَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ هَل نرَى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ فَإِنَّكُم سَتَرَوْنَهُ كَذَلِك ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَأَخْرَجَا نَحوه عَن عَطاء بن يزِيد اللَّيْثِيّ عَن أبي هُرَيْرَة أَن نَاسا قَالُوا يَا رَسُول الله هَل نرَى رَبنَا يَوْم الْقِيَامَة فَقَالَ هَل تضَارونَ فِي الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر قَالُوا لَا يَا رَسُول الله قَالَ هَل تضَارونَ فِي الشَّمْس لَيْسَ دونهَا سَحَاب قَالُوا لَا قَالَ فَإِنَّكُم تَرَوْنَهُ كَذَلِك ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَأَخْرَجَا فِي الصَّلَاة عَن قيس بن أبي حَازِم سَمِعت جرير بن عبد الله يَقُول كُنَّا جُلُوسًا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ إِذْ نظر إِلَى الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر فَقَالَ أما إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم كَمَا ترَوْنَ هَذَا الْقَمَر لَا تضَامون فِي رُؤْيَته فَإِن اسْتَطَعْتُم أَن لَا تغلبُوا عَن صَلَاة قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا يَعْنِي الْفجْر وَالْعصر ثمَّ قَرَأَ جرير وَسبح بِحَمْد رَبك قبل طُلُوع الشَّمْس وَقبل غُرُوبهَا انْتَهَى وَرَوَى البُخَارِيّ فِي كتاب التَّوْحِيد بِهَذَا الْإِسْنَاد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِنَّكُم سَتَرَوْنَ ربكُم عيَانًا انْتَهَى ٤٧٤ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن الفضيل قَالَ ذكر لنا عَن رَسُول الله ﷺ َ إِذا عظمت أمتِي الدُّنْيَا نزع عَنْهَا هَيْبَة الْإِسْلَام وَإِذا تركُوا الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر حرمت بركَة الْوَحْي

стр. 443

قلت لم أَجِدهُ عَن الفضيل بن عِيَاض والْحَدِيث رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول حَدثنَا عمر بن أبي عمر ثَنَا مُحَمَّد بن المتَوَكل عَن البخْترِي بن عبيد عَن سُلَيْمَان الْأَغَر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عظمت أمتِي الدُّنْيَا نزع مِنْهَا هَيْبَة الْإِسْلَام وَإِذا تركت الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر حرمت بركَة الْوَحْي وَإِذا تَسَابَّتْ أمتِي سَقَطت من عين الله انْتَهَى ذكره فِي الأَصْل الْخَامِس وَالسبْعين بعد الْمِائَة ٤٧٥ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس الْكَلْب مُنْقَطع الْفُؤَاد يَلْهَث إِن حمل عَلَيْهِ أَو لم يحمل عَلَيْهِ ٤٧٦ - قَوْله وَفِي كتاب عمر إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد بَلغنِي أَن أهل الشَّام اتَّخذُوا لَك دلُوكا عجن بِخَمْر وَإِنِّي لَأَظُنكُمْ آل الْمُغيرَة ذَرْء النَّار قلت رَوَاهُ الإِمَام أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث حَدثنِي إِسْمَاعِيل بن عَيَّاش عَن حميد بن ربيعَة عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى أَن عمر كتب إِلَى خَالِد بن الْوَلِيد بَلغنِي أَنَّك دخلت حَماما بِالشَّام وَأَن من بهَا من الْأَعَاجِم أعدُّوا لَك دلُوكا عجن بِخَمْر وَإِنِّي لَأَظُنكُمْ آل الْمُغيرَة ذَرْء النَّار انْتَهَى ثمَّ قَالَ يرْوَى ذَرْء بِالْهَمْزَةِ وَيروَى ذرو بِالْوَاو فَمن قَالَ ذَرْء بِالْهَمْزَةِ فَإِنَّهُ أَرَادَ خلق النَّار أَي إِنَّكُم خلقْتُمْ لَهَا من قَوْلهم ذَرأ الله الْخلق يَذْرَؤُهُمْ ذَرْءًا وَمن قَالَ

стр. 444

ذرو بِالْوَاو فَهُوَ من ذرى يذرو قَالَ تَعَالَى تَذْرُوهُ الرِّيَاح أَي إِنَّكُم تَذَرُون فِي النَّار ذَروا وَالدُّلُوكُ بِفَتْح الدَّال مَا يدلك بِهِ كَالسحُورِ انْتَهَى كَلَامه ٤٧٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَقُول إِذا قَرَأَ وَمِمَّنْ خلقنَا أمة يهْدُونَ بِالْحَقِّ هَذِه لكم وَقد أعطي الْقَوْم بَين أَيْدِيكُم مثلهَا قلت ذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن قَتَادَة وَابْن جريج قَالَا بلغنَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ هَذِه الْآيَة وَمِمَّنْ خلقنَا إِلَى آخِره وَسَنَده إِلَى قَتَادَة وَابْن جريج فِي أول كِتَابه ٤٧٨ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ إِن من أمتِي قوما عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَارِيخه الْأَوْسَط فِي بَاب الْعين الْمُهْملَة فِي تَرْجَمَة عبيد الله الطفَاوِي قَالَ قَالَ لي مُحَمَّد بن يَحْيَى حَدثنَا النُّفَيْلِي ثَنَا مُحَمَّد بن سَلمَة عَن أبي وَاصل عَن عبيد الله الطفَاوِي قَالَ قَالَ جَابر بن عبد الله قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي يُقَاتلُون عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى بن مَرْيَم انْتَهَى وَهَذِه عَادَة البُخَارِيّ فِيمَا لم يكن عَلَى شَرطه وَرَوَى أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا بهز ثَنَا حَمَّاد بن سَلمَة ثَنَا قَتَادَة عَن مطرف عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي عَلَى الْحق حَتَّى يَأْتِي أَمر الله وَينزل عِيسَى بن مَرْيَم انْتَهَى وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ قَالَ الرّبيع بن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ قَرَأَ هَذِه الْآيَة فَقَالَ إِن من أمتِي قوما عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى بن مَرْيَم انْتَهَى وَسَنَده إِلَى الرّبيع ابْن أنس فِي أول كِتَابه

стр. 445

وَرَوَى أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا حَفْص بن عبد الله الْحلْوانِي ثَنَا بهْلُول بن مُورق الشَّامي عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن أَخِيه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا تزَال طَائِفَة من أمتِي ظَاهِرين عَلَى الْحق حَتَّى ينزل عِيسَى ابْن مَرْيَم فَيَقُول إمَامهمْ تقدم فَيَقُول أَنْتُم أَحَق أَمر كرم الله بِهِ هَذِه الْأمة انْتَهَى ٤٧٩ - الحَدِيث السَّادِس عشر عَن قَتَادَة أَن النَّبِي ﷺ َ علا الصَّفَا فَدَعَاهُمْ فخذا فخذا فَحَذَّرَهُمْ بَأْس الله تَعَالَى فَقَالَ قَاتلهم يَعْنِي الْكفَّار إِن صَاحبكُم هَذَا لمَجْنُون بَات يصوت إِلَى الصَّباح قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن زُرَيْع ثَنَا سعيد عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن نَبِي الله ﷺ َ كَانَ عَلَى الصَّفَا فَدَعَا قُريْشًا فخذا فخذا يَا بني فلَان يَا بني فلَان يُحَذرهُمْ بَأْس الله وَوَقَائعه فَقَالَ قَائِلهمْ إِن صَاحبكُم هَذَا لمَجْنُون بَات يصوت إِلَى الصَّباح فَأنْزل الله تَعَالَى أَو لم يتفكروا مَا بِصَاحِبِهِمْ من جنَّة إِن هُوَ إِلَّا نَذِير مُبين انْتَهَت الْآيَة انْتَهَى وَكَذَلِكَ ذكره الثَّعْلَبِيّ فَقَالَ وَقَالَ قَتَادَة ذكر لنا أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ عَلَى الصَّفَا ... إِلَى آخِره ٤٨٠ - الحَدِيث السَّابِع عشر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن السَّاعَة تهيج بِالنَّاسِ وَالرجل يصلح حَوْضه وَالرجل يسْقِي مَاشِيَته وَالرجل يقوم سلْعَته فِي سوقه وَالرجل يخْفض مِيزَانه وَيَرْفَعهُ قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ أَيْضا أخبرنَا بشر بن معَاذ ثَنَا يزِيد بن هَارُون ثَنَا سعيد

стр. 446

عَن قَتَادَة قَالَ ذكر لنا أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن السَّاعَة تهيج بِالنَّاسِ ... إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِهَذَا اللَّفْظ والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ أَخْرجَاهُ عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لتقومن السَّاعَة وَقد نشر الرّجلَانِ ثوبهما بَينهمَا فَلَا يتبايعانه وَلَا يطويانه وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد انْصَرف الرجل بِلَبن لقحته فَلَا يطعمهُ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة هُوَ يلط حَوْضه فَلَا يسْقِي فِيهِ وَلَتَقُومَنَّ السَّاعَة وَقد رفع أَكلته إِلَى فِيهِ فَلَا يطْعمهَا انْتَهَى وَلم يُخرجهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره إِلَّا بِلَفْظ الصَّحِيح ٤٨١ - الحَدِيث الثَّامِن عشر قَالَ النَّبِي ﷺ َ يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْعلم وَمُسلم فِي الْمَغَازِي من حَدِيث أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يسروا وَلَا تُعَسِّرُوا وَسَكنُوا وَلَا تنفرُوا انْتَهَى ٤٨٢ - الحَدِيث التَّاسِع عشر قيل لما نزلت خُذ الْعَفو وَأمر الْعرف سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ جِبْرِيل فَقَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل ثمَّ رَجَعَ فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن رَبك يَأْمُرك أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنِي الْحُسَيْن بن الزبْرِقَان النَّخعِيّ ثَنَا حُسَيْن الْجعْفِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن أُمِّي الْمرَادِي قَالَ لما أنزل الله عَلَى نبيه خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لجبريل مَا هَذَا قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل ... إِلَى آخِره سَوَاء

стр. 447

وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أَيْضا أَنا ابْن عُيَيْنَة عَن أُمِّي الْمرَادِي ... فَذكره وَهُوَ مُرْسل وَأَخْطَأ الطَّيِّبِيّ فِي قَوْله رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث عقبَة بن عَامر وَالَّذِي رَوَاهُ أَحْمد لَيْسَ هُوَ هَذَا الحَدِيث وَلَفظه عَن عقبَة بن عَامر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا عقبَة أَلا أخْبرك بِأَفْضَل أَخْلَاق الدُّنْيَا أَن تصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك وَتَعْفُو عَمَّن ظلمك انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَخْبرنِي الْحُسَيْن بن عَلّي النَّيْسَابُورِي فِيمَا أجَازه لي ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن يَحْيَى الْأَنْطَاكِي ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد الْمَدِينِيّ ثَنَا عبد الله ابْن نَافِع بن ثَابت الزبيرِي ثَنَا عبد الْعَزِيز بن عبد الله الْمَاجشون عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين قَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا جِبْرِيل مَا تَأْوِيل هَذِه الْآيَة قَالَ حَتَّى أسأَل فَصَعدَ ثمَّ نزل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يَأْمُرك أَن تصفح عَمَّن ظلمك وَتُعْطِي من حَرمك وَتصل من قَطعك انْتَهَى حَدثنَا أَحْمد بن إِسْحَاق بن نيخاب الطَّيِّبِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن يُونُس ثَنَا عبد الله ابْن دَاوُد الْخُرَيْبِي ثَنَا عبَادَة بن مُسلم عَن الْعَلَاء بن بدر عَن قيس بن سعد ابْن عبَادَة قَالَ لما نظر رَسُول الله ﷺ َ إِلَى حَمْزَة بن عبد الْمطلب قَالَ وَالله لَأُمَثِّلَن بسبعين مِنْهُم فجَاء جِبْرِيل بِهَذِهِ الْآيَة خُذ الْعَفو وَأمر بِالْعرْفِ وَأعْرض عَن الْجَاهِلين فَقَالَ يَا جِبْرِيل مَا هَذَا قَالَ لَا أَدْرِي حَتَّى أسأَل ثمَّ عَاد فَقَالَ إِن الله يَأْمُرك أَن تَعْفُو عَمَّن ظلمك وَتصل من قَطعك وَتُعْطِي من حَرمك انْتَهَى

стр. 448

٤٨٣ - الحَدِيث الْعشْرُونَ قَالَ المُصَنّف وَفِي قصَّة أم معبد (فيالقصي مَا زَوَى الله عَنْكُم ... بِهِ من فخار لَا يُبَارَى وسؤدد) قلت حَدِيث أم معبد يرْوَى من حَدِيث أم معبد وَاسْمهَا عَاتِكَة بنت خَالِد من خُزَاعَة وَكَانَ منزلهَا بِقديد قَالَه ابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَمن حَدِيث زَوجهَا أبي معبد وَمن حَدِيث أَخِيهَا حُبَيْش بن خَالِد كلهم يرويهِ بِمَعْنى وَاحِد فَحَدِيث حُبَيْش بن خَالِد رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْهِجْرَة من حَدِيث حزَام بن هِشَام بن خَالِد عَن أَبِيه هِشَام بن حُبَيْش بن خَالِد عَن أَبِيه حُبَيْش بن خَالِد أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين خرج من مَكَّة خرج إِلَى الْمَدِينَة هُوَ وَأَبُو بكر وَمولى أبي بكر عَامر بن فهَيْرَة وَدَلِيلهمَا عبد الله بن الْأُرَيْقِط اللَّيْثِيّ مروا عَلَى خَيْمَتي أم معبد الْخُزَاعِيَّة وَكَانَت بَرزَة جلدَة تَحْتَبِيَ بِفنَاء الْقبَّة ثمَّ تَسْقِي وَتطعم فَسَأَلُوهَا لَحْمًا وَتَمْرًا لِيَشْتَرُوهُ مِنْهَا فَلم يُصِيبُوا عِنْدهَا شَيْئا وَكَانَ الْقَوْم مُرْمِلِينَ مُسنَّتَيْنِ فَنظر رَسُول الله ﷺ َ إِلَى شَاة فِي كسر الْخَيْمَة فَقَالَ مَا هَذِه الشَّاة يَا أم معبد قَالَت شَاة خلفهَا الْجهد عَن الْغنم قَالَ هَل بهَا من لبن قَالَت هِيَ أجهد من ذَلِك قَالَ أَتَأْذَنِينَ لي أَن أَحْلَبَهَا قَالَت نعم بِأبي أَنْت وَأمي إِن رَأَيْت بهَا حَلبًا فاحلبها فَدَعَا بهَا رَسُول الله ﷺ َ فَمسح ضرْعهَا وَسَمَّى الله ودعا لَهَا فِي شَاتِهَا فتفاجت عَلَيْهِ وَدرت واجترت ودعا بِإِنَاء يربض الرَّهْط فَحلبَ فِيهِ ثَجًّا حَتَّى علاهُ الْبَهَاء ثمَّ سَقَاهَا حَتَّى رويت وَسَقَى أَصْحَابه حَتَّى رووا وَشرب النَّبِي ﷺ َ آخِرهم ثمَّ حلب فِيهِ ثَانِيًا حَتَّى ملأَهُ ثمَّ غَادَرَهُ عِنْدهَا ثمَّ بَايَعَهَا وَارْتَحَلُوا عَنْهَا فَمَا لَبِثت حَتَّى جَاءَ زَوجهَا أَبُو معبد يَسُوق أَعْنُزًا عِجَافًا تساوكن هزالًا مُخّهنَّ قَلِيل فَلَمَّا رَأَى أَبُو معبد اللَّبن عجب وَقَالَ من أَيْن لَك هَذَا اللَّبن يَا أم معبد وَالشَّاة عَازِب حِيَال وَلَا حَلُوب فِي الْبَيْت فَقَالَت لَا وَالله إِنَّه مر بِنَا رجل مبارك من حَاله كَذَا وَكَذَا قَالَ صَفيه لي يَا أم معبد

стр. 449

قَالَت رَأَيْت رجلا ظَاهر الْوَضَاءَة أَبْلَج الْوَجْه حسن الْخلق لم تَعبه تَجِلَّةً وَلم تزر بِهِ صَلْعَةٌ وسيم قسيم فِي عَيْنَيْهِ دعجٌ وَفِي أَشْفَاره وَطف وَفِي صَوته صَهل وَفِي عُنُقه سَطَعَ وَفِي لحيته كَثَافَة أَزجّ أقرن إِن صمت فَعَلَيهِ الْوَقار وَإِن تكلم سما وَعَلِيهِ الْبَهَاء أجمل النَّاس وَأَبْهَاهُ من بعيد وَأَجْلَاهُ وَأحسنه من قريب حُلْو الْمنطق فصل لَا تزر وَلَا هزر كَأَن منْطقَة خَرَزَات نظم ينحدرن ربعَة لَا بَأْس من طوله وَلَا تَقْتَحِمُهُ عين من قصر غُصْن بَين غُصْنَيْنِ فَهُوَ أَنْضَرُ الثَّلَاثَة منْظرًا وَأَحْسَنهمْ قدرا لَهُ رُفَقَاء يحفونَ بِهِ إِن قَالَ أَنْصتُوا لقَوْله وَإِن أَمر تبَادرُوا إِلَى قَوْله مَحْفُودٌ مَحْسُود لَا عَابس وَلَا مُفند فَقَالَ أَبُو معبد هُوَ وَالله صَاحب قُرَيْش الَّذِي ذكر لنا من أمره مَا ذكر وَلَقَد هَمت أَن أَصْحَبهُ وَلَأَفْعَلَن إِن وجدت إِلَى ذَلِك سَبِيلا فَأصْبح صَوت بِمَكَّة عَالِيا يَسْتَمِعُون الصَّوْت وَلَا يَدْرُونَ من صَاحبه وَهُوَ يَقُول (جزي الله رب النَّاس خير جَزَائِهِ ... رَفِيقَيْنِ حلا خَيْمَتي أم معبد) (هما نَزَّلَاهَا بِالْهُدَى واهتدت بِهِ ... فقد فَازَ من أَمْسَى رَفِيق مُحَمَّد) (فيالقصي مَا زَوَى الله عَنْكُم ... بِهِ من فعال لَا تجازى وسؤدد) (ليهون بني كَعْب مقَام فَتَاتهمْ ... ومقعدها بِالْمُؤْمِنِينَ بِمَرْصَد) (دَعَاهَا بِشَاة حَائِل فتحلبت ... عَلَيْهِ صَرِيحًا ضرَّة الشَّاة مُزْبِد) (فغادره رهنا لَدَيْهَا لحالب ... يُرَدِّدهَا فِي صدر بعد مورد) فَلَمَّا سمع حسان الْهَاتِف بذلك شَبَّبَ يُجَاوب الْهَاتِف فَقَالَ (لقد خَابَ قوم زَالَ عَنْهُم نَبِيّهم ... وَقدس من يسري إِلَيْهِم وَيَغْتَدِي) (ترحل عَن قوم فضلت عُقُولهمْ ... وَحل عَلَى قوم بِنور مُجَدد) (هدَاهُم بِهِ بعد الضَّلَالَة رَبهم ... فَأَرْشَدَهُمْ من يتبع الْحق يرشد) (وَهل يَسْتَوِي ضلال قوم تسفهوا ... عَمى وَهُدَاة يَهْتَدُونَ بِمُهْتَدٍ) (وَقد نزلت مِنْهُ عَلَى أهل يثرب ... ركاب هدى حلت عَلَيْهِم بِأَسْعَد) (نَبِي يرَى مَا لَا يرَى النَّاس حوله ... وَيَتْلُو كتاب الله فِي كل مشْهد)

стр. 450

(وَإِن قَالَ فِي يَوْم مقَالَة غَائِب ... فَتَصْدِيقُهَا فِي الْيَوْم أَو فِي ضحى الْغَد) (لِيهن أَبَا بكر سَعَادَة جده ... بِصُحْبَتِهِ من يسْعد الله يسْعد) قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ ثمَّ أخرجه من حَدِيث عبد الْملك ابْن وهب الْمذْحِجِي ثَنَا الْحر بن الصَّباح النَّخعِيّ عَن أبي معبد ... فَذكره وَسكت عَنهُ وَرَوَاهُ من حَدِيث حُبَيْش كَمَا رَوَاهُ الْحَاكِم وَالْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم فِي كِتَابَيْهِمَا دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَزَادُوا فِيهِ قَالَ عبد الْملك فَبَلغنَا أَن أم معبد هَاجَرت إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَأَبُو نعيم من حَدِيث أبي معبد وَانْفَرَدَ أَبُو نعيم بِحَدِيث أم معبد رَوَاهُ من حَدِيث سليط بن قيس الْأنْصَارِيّ قَالَ وَكَانَ بَدْرِيًّا عَن أم معبد أَن النَّبِي ﷺ َ مر بهَا لما خرج إِلَى الْهِجْرَة وَهِي لَا تعرفه فَقَالَ لَهَا يَا أم معبد هَل عنْدك من لبن ... فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ ثمَّ قَالَ وَقيل إِن رَاوِي هَذَا السِّيَاق سليط بن قيس شهد بَدْرًا وَاسْتشْهدَ مَعَ أبي عُبَيْدَة بن مَسْعُود الثَّقَفِيّ فِي خلَافَة عمر بن الْخطاب ثمَّ أسْند إِلَى عبد الْملك بن وهب الْمذْحِجِي أَنه قَالَ بَلغنِي أَن أم معبد هَاجَرت وَأسْلمت وَلَحِقت بِالنَّبِيِّ ﷺ َ انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات قي تَرْجَمَة أم معبد أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ عَن حزَام بن هِشَام عَن أَبِيه عَن أم معبد ... فَذكره الْقِصَّة مختصرة لَيْسَ فِيهَا الشّعْر وَزَاد فِي آخرهَا قَالَت أم معبد فَبَقيت الشَّاة الَّتِي لمس رَسُول الله ﷺ َ ضرْعهَا عندنَا حَتَّى كَانَ زمَان الرَّمَادَة أَيَّام عمر بن الْخطاب سنة ثَمَانِي عشرَة من الْهِجْرَة وَكُنَّا نَحْلُبهَا صَبُوحًا وغبوقا وَمَا فِي الأَرْض قَلِيل وَلَا كثير قَالَ وَكَانَت أم معبد مُؤمنَة مسلمة قَالَ الْوَاقِدِيّ وَقَالَ غَيره قدمت بعد الْهِجْرَة وَأسْلمت

стр. 451

٤٨٤ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا رب كَيفَ وَالْغَضَب فَنزلت وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ ... الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي يُونُس بن عبد الْأَعْلَى أَنا ابْن وهب قَالَ قَالَ عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم لما نزلت هَذِه الْآيَة قَالَ النَّبِي ﷺ َ كَيفَ يَا رب وَالْغَضَب فَنزلت وَإِمَّا يَنْزغَنك من الشَّيْطَان نَزغ ... انْتَهَى وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن زيد بن أسلم هَكَذَا من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط ٤٨٥ - قَوْله قَالَ أَبُو بكر ﵁ إِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي قلت أخبرنَا شَيخنَا الْمسند صدر الدَّين أَبُو الْفَتْح مُحَمَّد بن الإِمَام شرف الدَّين مُحَمَّد بن أبي قَاسم المندومي قِرَاءَة عَلَيْهِ وَأَنا أسمع فِي سنة أَربع وَخمسين وَسَبْعمائة بِالْقَاهِرَةِ أَنا الشَّيْخ نجيب الدَّين عبد اللَّطِيف بن عبد الْمُنعم الْحَرَّانِي سَمَاعا عَلَيْهِ فِي سنة إِحْدَى وَسبعين وسِتمِائَة أَنا أَبُو طَاهِر الْمُبَارك بن أبي الْمَعَالِي بن الْمَعْطُوسِ أَنا أَبُو الْغَنَائِم بن الْمُهْتَدي بِاللَّه عَن أبي إِسْحَاق الْبَرْمَكِي أَنا أَبُو مُحَمَّد عبد الله ابْن إِبْرَاهِيم بن مَاس الْبَزَّار ثَنَا أَبُو معشر الْحسن بن سُلَيْمَان الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الْوَاحِد ابْن غياث ثَنَا أَبُو هِلَال ثَنَا الْحسن قَالَ لما اسْتخْلف أَبُو بكر ﵁ تكلم بِكَلَام وَالله مَا تكلم بِهِ أحد غَيره فَقَالَ يأيها النَّاس تكلفوني سنة نَبِيكُم مُحَمَّد ﷺ َ وَإِن الله كَانَ يعْصم نبيه بِالْوَحْي إِنِّي وَالله لَوَدِدْت أَنكُمْ كفيتموني وَإِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِذا اعْتَرَانِي فاجتنبوني لَا أُؤْثِر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ

стр. 452

وتعاهدوني بِأَنْفُسِكُمْ فَإِن اسْتَقَمْت فَاتبعُوني وَإِن زِغْت فقوموني انْتَهَى وَقع لنا هَذَا فِي الْجُزْء الْمَعْرُوف بِجُزْء الْأنْصَارِيّ وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده اُخْبُرْنَا وهب بن جرير بن حَازِم ثَنَا أبي سَمِعت الْحسن يَقُول خطب أَبُو بكر ﵁ يَوْمًا فَقَالَ وَالله مَا أَنا بِخَيْرِكُمْ وَلَقَد كنت لمقامي هَذَا كَارِهًا لَوَدِدْت أَن فِيكُم من يَكْفِينِي أفتظنون أَنِّي أعمل فِيكُم سنة رَسُول الله ﷺ َ إِذا لَا أقوم لَهَا إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يعْصم بِالْوَحْي وَكَانَ مَعَه ملك وَإِن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِذا غضِبت اجتنبوني أَن أُؤْثِر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ أَلا فراعوني فَإِن اسْتَقَمْت فَأَعِينُونِي وَإِن زِغْت فقوموني انْتَهَى أخبرنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن رجل عَن الْحسن أَن أَبَا بكر ... فَذكره نَحوه رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة أبي بكر فَقَالَ أخبرنَا وهب بن جرير ثَنَا أبي سَمِعت الْحسن قَالَ لما بُويِعَ أَبُو بكر قَامَ خَطِيبًا فوَاللَّه مَا خطب خطبَته أحد فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنِّي وليت هَذَا الْأَمر وَأَنا كَارِه فوَاللَّه لَوَدِدْت أَن بَعْضكُم كَفَانِيهِ أَلا وَإِنَّكُمْ إِن كلفتموني أَن أعمل فِيكُم بِمثل عمل رَسُول الله ﷺ َ لم أقِم بِهِ إِن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ عبدا أكْرمه الله بِالْوَحْي وَعَصَمَهُ وَإِنَّمَا أَنا بشر وَلست بِخَير من أحد مِنْكُم فراعوني فَإِن اسْتَقَمْت فَاتبعُوني وَإِن زِغْت فقوموني وَاعْلَمُوا أَن لي شَيْطَانا يَعْتَرِينِي فَإِذا رَأَيْتُمُونِي غضِبت فاجتنبوني لَا أُؤْثِر فِي أَشْعَاركُم وَأَبْشَاركُمْ ٤٨٦ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْأَعْرَاف جعل الله يَوْم الْقِيَامَة بَينه وَبَين إِبْلِيس سترا وَكَانَ آدم شَفِيعًا لَهُ يَوْم الْقِيَامَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْفَارِسِي ثَنَا أَبُو مُحَمَّد عبد الله

стр. 453

ابْن أَحْمد الشَّيْبَانِيّ ثَنَا أَبُو عَمْرو الْحُرَيْثِيُّ ثَنَا أَبُو أَحْمد مُحَمَّد بن عبد الْوَهَّاب ثَنَا أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من طَرِيق أبي بكر بن أبي دَاوُد السجسْتانِي بِسَنَدِهِ فِي آخر الْكتاب وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان وَذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من حَدِيث ابْن عَبَّاس عَلَى عَادَته فِي ذكر الرَّاوِي وَحذف اسْم النَّبِي ﷺ َ وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث أَحْمد بن عبد الله بن يُونُس ثَنَا سَلام بن سليم بِهِ

стр. 454

سُورَة الْأَنْفَال ذكر فِيهَا سَبْعَة وَعشْرين حَدِيثا ٤٨٧ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَنه وَقع بَين الْمُسلمين اخْتِلَاف فِي غَنَائِم بدر وَفِي قسمتهَا فسألوا رَسُول الله ﷺ َ كَيفَ تقسم وَلمن الحكم فِي قسمتهَا الْمُهَاجِرين أم الْأَنْصَار أم لَهُم جَمِيعًا فَقيل لَهُ قل لَهُم هِيَ لرَسُول الله ﷺ َ قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث أبي أُمَامَة عَن عبَادَة بن الصَّامِت الصَّامِت قَالَ خرجنَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فَشَهِدْنَا مَعَه بَدْرًا فَالتقَى النَّاس فَهزمَ الله الْعَدو فَانْطَلق طَائِفَة فِي آثَارهم وَأَكَبَّتْ طَائِفَة عَلَى الْعَسْكَر يجمعُونَ وَأَحْدَقَتْ طَائِفَة برَسُول الله ﷺ َ لَا يُصِيب الْعَدو مِنْهُم غرَّة حَتَّى إِذا كَانَ اللَّيْل وَفَاء النَّاس بَعضهم إِلَى بعض قَالَ الَّذين جمعُوا الْغَنَائِم نَحن حَوَيْنَاهَا وَقَالَ الَّذين خَرجُوا فِي طلب الْعَدو لَسْتُم بِأَحَق منا نَحن نَفينَا عَنْهَا الْعَدو وَقَالَ الَّذين أَحدقُوا برَسُول الله ﷺ َ لَسْتُم بِأَحَق بهَا منا نَحن أَحدقنَا برَسُول الله ﷺ َ وَاشْتَغَلْنَا بِهِ فَنزلت يَسْأَلُونَك عَن الْأَنْفَال قل الْأَنْفَال لله وَالرَّسُول الْآيَة فَقَسمهَا النَّبِي ﷺ َ بَين الْمُسلمين انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما قَالَ الْحَاكِم عَلَى شَرط مُسلم ٤٨٨ - قَوْله وَقيل شَرط لمن كَانَ لَهُ بلَاء فِي ذَلِك الْيَوْم أَن ينفلهُ فَتسَارع

стр. 455

شُبَّانهمْ حَتَّى قتلوا سبعين وأسروا سبعين فَلَمَّا يسر الله الْفَتْح اخْتلفُوا فِيمَا بَينهم وَتَنَازَعُوا فَقَالَ الشبَّان نَحن الْمُقَاتِلُونَ وَقَالَ الشُّيُوخ وَالْوُجُوه الَّذين كَانُوا عِنْد الرَّايَات كُنَّا ردْءًا لكم وَفِئَة تنحازون إِلَيْهَا إِن انْهَزَمْتُمْ فَنزلت الْأَنْفَال قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي الْجِهَاد وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث دَاوُد بن أبي هِنْد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من أَتَى مَكَان كَذَا وَكَذَا فَلهُ من النَّفْل كَذَا وَمن فعل كَذَا وَكَذَا فَلهُ من النَّفْل كَذَا وَكَذَا فَتسَارع إِلَيْهِ الشبَّان وَثَبت الشُّيُوخ تَحت الرَّايَات فَلَا فتح الله لَهُم جَاءَ الشبَّان يطْلبُونَ مَا جعل لَهُم فَقَالَ الْأَشْيَاخ لَا تذْهبُوا بِهِ دُوننَا وَإِنَّمَا كُنَّا رِدَاء لكم فَأنْزل الله تَعَالَى وَاتَّقوا الله وَأَصْلحُوا ذَات بَيْنكُم انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الرَّابِع وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ فقد احْتج البُخَارِيّ بِعِكْرِمَةَ وَمُسلم بِدَاوُد بن أبي هِنْد ٤٨٩ - الحَدِيث الثَّانِي عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ قتل أخي عُمَيْر يَوْم بدر فقتلت بِهِ سعيد بن الْعَاصِ وَأخذت سَيْفه فَأَعْجَبَنِي فَجئْت بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت إِن الله قد شَفَى صَدْرِي من الْمُشْركين فَهَب لي هَذَا السَّيْف فَقَالَ لَيْسَ هَذَا لي وَلَا لَك اطرَحهُ فِي الْقَبْض قَالَ فَطَرَحته وَبِي مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله من قتل أخي وَأخذ سَلبِي فَمَا جَاوَزت إِلَّا قَلِيلا حَتَّى جَاءَنِي رَسُول الله ﷺ َ وَقد نزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ (يَا سعد إِنَّك سَأَلتنِي السَّيْف وَلَيْسَ لي وَإنَّهُ قد صَار لي

стр. 456

فَاذْهَبْ فَخذه قلت رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد وَأَبُو بكر بن أبي شيبَة فِي مسنديهما وَأَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال قَالُوا حَدثنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا أَبُو إِسْحَاق الشَّيْبَانِيّ عَن مُحَمَّد بن عبيد الله أبي عون الثَّقَفِيّ عَن سعد بن أبي وَقاص قَالَ لما كَانَ يَوْم بدر قتل أخي عُمَيْر وَقتلت سعيد بن الْعَاصِ وَأخذت سَيْفه فَأتيت بِهِ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبْض قَالَ فَرَجَعت وَبِي مَا لَا يُعلمهُ إِلَّا الله من قتل أخي وَأخذ سَلبِي قَالَ فَمَا جَاوَزت إِلَّا يَسِيرا حَتَّى نزلت سُورَة الْأَنْفَال فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ اذْهَبْ فَخذ سَيْفك انْتَهَى وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَمن طَرِيق ابْن أبي شيبَة رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث وَقَالَ الْقَبْض مَا يجمع من الْغَنَائِم انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَازِمِي فِي كِتَابه النَّاسِخ والمنسوخ من طَرِيق أبي عبيد ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بِهِ سندا ومتنا ثمَّ قَالَ أَبُو عبيد هَكَذَا قَالَ فِيهِ سعيد بن الْعَاصِ وَغَيره يَقُول الْعَاصِ بن سعيد وَالْمَحْفُوظ عندنَا الْعَاصِ بن سعيد وَكَانَ سَيْفه يُسمى ذَا الْكَتِيفَة انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ ابْن مَرْوُدَيْهِ فِي تَفْسِيره من طَرِيق سعيد بن مَنْصُور ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بِهِ سندا ومتنا ٤٩٠ - الحَدِيث الثَّالِث عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ نزلت الْأَنْفَال فِينَا معشر أَصْحَاب بدر حِين اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْل وَضَاقَتْ فِيهِ أَخْلَاقنَا فَنَزَعَهُ الله من أَيْدِينَا فَجعله لرَسُول الله ﷺ َ فَقَسمهُ بَين الْمُسلمين عَلَى السوَاء قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب قسم الْفَيْء وَالْإِمَام أَحْمد

стр. 457

وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما وَابْن هِشَام فِي سيرته والطبري فِي تَفْسِيره وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره كلهم من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن عبد الرَّحْمَن بن الْحَارِث ابْن أبي ربيعَة عَن سُلَيْمَان بن مُوسَى الْأَشْدَق عَن مَكْحُول الدِّمَشْقِي عَن أبي أُمَامَة الْبَاهِلِيّ عَن عبَادَة بن الصَّامِت أَنه قَالَ فِي الْأَنْفَال فِينَا نزلت معشر أَصْحَاب بدر حِين اخْتَلَفْنَا فِي النَّفْل وَسَاءَتْ فِيهِ أَخْلَاقنَا فانتزعه الله من أَيْدِينَا وَجعله إِلَى رَسُوله ﷺ َ فَقَسمهُ رَسُول الله ﷺ َ بَين الْمُسلمين عَن برَاء يَقُول عَن سَوَاء قَالَ الْحَاكِم صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم ٤٩١ - الحَدِيث الرَّابِع عَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ الْإِيمَان سبع وَسَبْعُونَ شُعْبَة أَعْلَاهَا شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان قلت هَكَذَا ذكره المُصَنّف مَوْقُوفا وَهُوَ مَرْفُوع رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ فَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الْإِيمَان وَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي كتاب السّنة من حَدِيث أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْإِيمَان بضع وَسَبْعُونَ أَو بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة أفضلهَا قَول لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَدْنَاهَا إمَاطَة الْأَذَى عَن الطَّرِيق وَالْحيَاء شُعْبَة من الْإِيمَان) انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن حبَان فِي صَحِيحه وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وعجبي من عبد الْحق كَيفَ عزاهُ فِي كتاب الْإِيمَان من أَحْكَامه لِلتِّرْمِذِي فَقَط وَهُوَ ذكره فِي الْجمع بَين الصَّحِيحَيْنِ لمُسلم وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي أول كتاب الْإِيمَان وَلَفظه (الْإِيمَان بضع وَسِتُّونَ شُعْبَة وَالْحيَاء من الْإِيمَان

стр. 458

٤٩٢ - الحَدِيث الْخَامِس رُوِيَ أَن عير قُرَيْش أَقبلت من الشَّام فِيهَا تِجَارَة عَظِيمَة وَمَعَهَا أَرْبَعُونَ رَاكِبًا مِنْهُم أَبُو سُفْيَان وَعَمْرو بن الْعَاصِ وَعَمْرو بن هَاشم فَأخْبر جِبْرِيل رَسُول الله ﷺ َ فَأخْبر الْمُسلمين فَأَعْجَبَهُمْ تلقي العير لِكَثْرَة الْخَيْر وَقلة الْقَوْم فَلَمَّا خَرجُوا بلغ أهل مَكَّة خبر خُرُوجهمْ فَنَادَى أَبُو جهل فَوق الْكَعْبَة يأهل مَكَّة النَّجَاء النَّجَاء عَلَى كل صَعب وَذَلُول عِيركُمْ وَأَمْوَالكُمْ إِن أَصَابَهَا مُحَمَّد لن تُفْلِحُوا أبدا بعْدهَا وَقد رَأَتْ أُخْت الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب رُؤْيا فَقَالَت لأَخِيهَا إِنِّي رَأَيْت عجبا كَأَن ملكا نزل من السَّمَاء فَأخذ صَخْرَة من الْجَبَل ثمَّ حلق بهَا فَلم يبْق بَيت من بيُوت مَكَّة إِلَّا أَصَابَهُ حجر من تِلْكَ الصَّخْرَة فَحدث بهَا الْعَبَّاس فَقَالَ أَبُو جهل مَا يرْضَى رِجَالهمْ أَن يتنبئوا حَتَّى تنبأ نِسَاؤُهُم فَخرج أَبُو جهل بِجمع أهل مَكَّة وهم النفير فَقيل لَهُ إِن العير أخذت طَرِيق السَّاحِل فَارْجِع بِالنَّاسِ إِلَى مَكَّة فَقَالَ لَا وَالله لَا يكون ذَلِك أبدا حَتَّى نَنْحَر الْجَزُور وَنَشْرَب الْخُمُور وَنُقِيم الْقَيْنَات وَالْمَعَازِف ببدر وَتسمع جَمِيع الْعَرَب بِمَخْرَجِنَا وَأَن مُحَمَّدًا لم يصب العير وَأَنا قد أعضضناه فَمَضَى بهم إِلَى بدر وَبدر مَاء كَانَت الْعَرَب تَجْتَمِع فِيهِ لسوقهم يَوْمًا فِي السّنة فَنزل جِبْرِيل فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله وَعدكُم إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ إِمَّا العير وَإِمَّا قُريْشًا فَاسْتَشَارَ النَّبِي ﷺ َ أَصْحَابه وَقَالَ مَا تَقولُونَ إِن الْقَوْم خَرجُوا من مَكَّة عَلَى كل صَعب وَذَلُول فالعير أحب إِلَيْكُم أم النفير قَالُوا بل العير أحب إِلَيْنَا من لِقَاء الْعَدو فَتغير وَجه رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ ردد عَلَيْهِم فَقَالَ إِن العير قد مَضَت سَاحل الْبَحْر وَهَذَا أَبُو جهل قد أقبل)

стр. 459

فَقَالُوا يَا رَسُول الله عَلَيْك بالعير ودع الْعَدو فَقَامَ عِنْد غضب النَّبِي ﷺ َ أَبُو بكر وَعمر فَقَالَا فأحسنا ثمَّ قَامَ سعد بن عبَادَة فَقَالَ انْظُر أَمرك فوَاللَّه لَو سرت إِلَى عدن مَا تخلف عَنْك رجل من الْأَنْصَار ثمَّ قَالَ الْمِقْدَاد بن عَمْرو يَا رَسُول الله امْضِ لما أَمرك الله فَإنَّا مَعَك حَيْثُمَا أَحْبَبْت لَا نقُول لَك كَمَا قَالَت بَنو إِسْرَائِيل لمُوسَى اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ وَلَكِن اذْهَبْ أَنْت وَرَبك فَقَاتلا إِنَّا مَعَكُمَا مُقَاتِلُونَ مَا دَامَت منا عين تطرف فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ قَالَ (أَشِيرُوا عَلّي أَيهَا النَّاس) وَهُوَ يُرِيد الْأَنْصَار لأَنهم قَالُوا لَهُ حِين بَايعُوهُ عَلَى الْعقبَة إِنَّا بُرَآء من ذِمَامك حَتَّى تصل إِلَى دِيَارنَا فَإِذا وصلت إِلَيْنَا فَأَنت فِي ذِمَامنَا نَمْنَعك مِمَّا نمْنَع مِنْهُ آبَاءَنَا وَنِسَاءَنَا فَكَأَن النَّبِي ﷺ َ تخوف أَلا تكون الْأَنْصَار لَا ترَى عَلَيْهِم نصرته إِلَّا عَلَى عدوهم بِالْمَدِينَةِ فَقَامَ سعد بن معَاذ فَقَالَ لَكَأَنَّك تُرِيدنَا يَا رَسُول الله قَالَ أجل قَالَ قد آمنا بك وَصَدَّقنَاك وَشَهِدْنَا أَن مَا جِئْت بِهِ هُوَ الْحق وَأَعْطَيْنَاك عَلَى ذَلِك عُهُودنَا وَمَوَاثِيقنَا عَلَى السّمع وَالطَّاعَة فَامْضِ يَا رَسُول الله لما أردْت فوالذي بَعثك بِالْحَقِّ لَو اسْتعْرضت بِنَا هَذَا الْبَحْر فَخُضْته لَخُضْنَاهُ مَعَك لَا يتَخَلَّف منا رجل وَاحِد وَمَا نكره أَن تلقى بِنَا عدونا إِنَّا لصبر عِنْد الْحَرْب صدق عِنْد اللِّقَاء وَلَعَلَّ الله يُرِيك منا مَا تقر بِهِ عَيْنك فسر بِنَا عَلَى بركَة الله ففرح رَسُول الله ﷺ َ وَبسطه قَول سعد ثمَّ قَالَ (سِيرُوا عَلَى بركَة الله وَأَبْشِرُوا فَإِن الله وَعَدَني إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَالله لكَأَنِّي الْآن أنظر إِلَى مصَارِع الْقَوْم) قلت هَذَا كُله فِي سيرة ابْن هِشَام فِي غَزْوَة بدر الْكُبْرَى من قَول ابْن إِسْحَاق وَأخرج الطَّبَرِيّ بعضه عَن ابْن عَبَّاس وَبَعضه عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر وَبَعضه

стр. 460

عَن السّديّ بِتَقْدِيم وَتَأْخِير وَزِيَادَة وَنقص وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفسيريهما بِتَمَامِهِ عَن ابْن عَبَّاس وَعُرْوَة بن الزُّبَيْر وَابْن إِسْحَاق وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن صَالح عَن عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن مَحْمُود بن لبيد ... فَذكر بعضه حَدثنَا عبد الْملك بن عبد الْعَزِيز عَن أبان بن صَالح عَن سعيد بن الْمسيب ... فَذكر بعضه مُرْسلا ٤٩٣ - الحَدِيث السَّادِس رُوِيَ أَنه قيل لرَسُول الله ﷺ َ حِين فرغ من بدر عَلَيْك بالعير لَيْسَ دونهَا شَيْء فناداه الْعَبَّاس وَهُوَ فِي وثَاقه لَا يصلح فَقَالَ لَهُ النَّبِي ﷺ َ وَلم قَالَ لِأَن الله وَعدك إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقد أَعْطَاك مَا وَعدك قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه حَدثنَا عبد بن حميد أَنا عبد الرَّزَّاق عَن إِسْرَائِيل عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما فرغ رَسُول الله ﷺ َ من بدر قيل لَهُ عَلَيْك بالعير لَيْسَ دونهَا شَيْء قَالَ فناداه الْعَبَّاس وَهُوَ فِي وثَاقه لَا يصلح قَالَ لم قَالَ لِأَن الله وَعدك إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ وَقد أَعْطَاك مَا وَعدك قَالَ صدقت انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار وَعبد بن حميد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسانيدهم
следующие страницы →