← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 1–40 · переход к 6.

стр. 1

ـ[تخريج الأحاديث والآثار الواقعة في تفسير الكشاف للزمخشري]ـ المؤلف: جمال الدين أبو محمد عبد الله بن يوسف بن محمد الزيلعي (المتوفى: ٧٦٢هـ) المحقق: عبد الله بن عبد الرحمن السعد الناشر: دار ابن خزيمة - الرياض الطبعة: الأولى، ١٤١٤هـ عدد الأجزاء: ٤ [الكتاب مدقق إملائيا وترقيمه موافق للمطبوع]

стр. 2

تَخْرِيج الْأَحَادِيث والْآثَار

стр. 3

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ رب أعن يَا كريم لَا قُوَّة إِلَّا بك آمين آمين آمين سُورَة الْفَاتِحَة ١ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس من ترك الْبَسْمَلَة فقد ترك مائَة وَأَرْبع عشرَة آيَة من كتاب الله قلت غَرِيب وَالَّذِي وجدته عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ من ترك الْبَسْمَلَة فقد ترك آيَة من كتاب الله رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع

стр. 4

عشر مِنْهُ عَن الإِمَام أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن الْمُبَارك أَنا حَنْظَلَة بن عبد الله عَن شهر بن حَوْشَب عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من ترك بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فقد ترك آيَة من كتاب الله تَعَالَى انْتَهَى وَحكي عَن ابْن الْحَاجِب أَنه وهم الزَّمَخْشَرِيّ فِي قَوْله مائَة وَأَرْبع عشرَة آيَة وَقَالَ صَوَابه مائَة وَثَلَاث عشرَة آيَة قَالَ لِأَن سُورَة بَرَاءَة غير مبسملة وَرَأَيْت حَاشِيَة بِخَط بعض الْفُضَلَاء حَكَى الإِمَام أَبُو الْكَرم الْمُبَارك الشهروزي فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بِالْمِصْبَاحِ الزَّاهِر عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ من ترك الْبَسْمَلَة فقد ترك مائَة وَثَلَاث عشرَة آيَة من كتاب الله وَقَالَ إِنَّمَا لم يقل أَربع عشرَة لِأَن بَرَاءَة لَا بَسْمَلَة فِيهَا انْتَهَى قلت وَقد رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي كِتَابه الْمَذْكُور عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى الإِمَام أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ من لم يقْرَأ مَعَ كل سُورَة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم فقد ترك مائَة وَثَلَاث عشرَة آيَة من كتاب الله انْتَهَى ٢ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كل أَمر ذِي بَال لم يبْدَأ فِيهِ باسم الله فَهُوَ أَبتر

стр. 5

قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث كَعْب بن مَالك أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَأخْرجهُ أَبُو دَاوُد فِي سنته فِي كتاب الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة وَابْن ماجة فِي النِّكَاح من حَدِيث قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كل أَمر ذِي بَال لم يبْدَأ فِيهِ باسم الله فَهُوَ أَبتر انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي موضِعين مِنْهُ فِي النَّوْع الثَّانِي وَالتسْعين من الْقسم الأول وَأَعَادَهُ فِي النَّوْع السَّادِس وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَلَفظه كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله أقطع وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شَيْبه فِي مُصَنفه فِي كتاب الْآدَاب وَفِي مُسْنده وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلمهُ رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي أَوَائِل كتاب الصَّلَاة وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ عَن الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن بِهِ سَوَاء وَلَفظه كل أَمر لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أقطع وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده كَذَلِك وَلَفظه كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِذكر الله فَهُوَ أقطع وَهِي رِوَايَة الدَّارَقُطْنِيّ وَأحمد وَالنَّسَائِيّ والْحَدِيث فِيهِ رِوَايَات فَروِيَ كل أَمر وَرُوِيَ كل كَلَام وَهِي عِنْد أَحْمد وَالنَّسَائِيّ وَرُوِيَ لم يبْدَأ وَقد تقدم وَرُوِيَ لم يفْتَتح وَهِي عِنْد أَحْمد أَيْضا وَرُوِيَ بِحَمْد الله وَقد تقدم وَرُوِيَ بِذكر الله وَقد تقدم وَرُوِيَ فَهُوَ أقطع وَقد تقدم وَرُوِيَ فَهُوَ أَبتر وَقد تقدم وَرُوِيَ فَهُوَ أَجْزم وَرُوِيَ فَهُوَ أَكْتَع بِالْكَاف رَوَاهُ الإِمَام إِسْحَاق بن

стр. 6

رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد ثَنَا شُعَيْب بن أبي حَمْزَة عَن الزُّهْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِحَمْد الله أَكْتَع قَالَ بَقِيَّة والأكتع الَّذِي ذهبت أَصَابِعه وَبَقِي كَفه انْتَهَى بِحُرُوفِهِ وَهَذَا معضل وَفِيه رِوَايَة أُخْرَى رَوَاهُ الإِمَام أَبُو بكر الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي كِتَابه الْجَامِع لِآدَابِ الرَّاوِي وَالسَّامِع من حَدِيث مُبشر بن إِسْمَاعِيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِبسْم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم أقطع انْتَهَى وَهَذَا الحَدِيث أعل من وَجْهَيْن أَنه قد رُوِيَ مُرْسلا أخرجه كَذَلِك أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ عَن أبي سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ َ لَيْسَ فِيهِ أَبُو هُرَيْرَة قَالَ النَّسَائِيّ والمرسل أولَى بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَالثَّانِي فِي إِسْنَاده قُرَّة بن عبد الرَّحْمَن بن حَيْوِيل الْمعَافِرِي وَفِيه مقَال قَالَ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي أَوَاخِر الصَّلَاة وَقد اسْتشْهد مُسلم ﵀ بقرة بن عبد الرَّحْمَن فِي مَوْضُوعَيْنِ من صَحِيحه انْتَهَى أما حَدِيث كَعْب بن مَالك فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن الْمُعَلَّى الدِّمَشْقِي حَدثنَا عبد الله بن يزِيد الدِّمَشْقِي حَدثنَا صَدَقَة بن عبد الله عَن مُحَمَّد ابْن عبد الْوَلِيد الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كل أَمر ذِي بَال لَا يبْدَأ فِيهِ بِالْحَمْد لله فَهُوَ أقطع انْتَهَى وَهَذَا الْإِسْنَاد

стр. 7

٣ - الحَدِيث الثَّانِي عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ الْحَمد رَأس الشُّكْر مَا شكر الله عبد لم يحمده قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث عبد الله ابْن عَبَّاس أما حَدِيث ابْن الْعَاصِ فَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا معمر عَن قَتَادَة عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن عَلّي فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل الرَّابِع وَالْخمسين بعد الْمِائَة وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ مِنْهُ وَكَذَلِكَ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره فِي آخر سُورَة بني إِسْرَائِيل فَقَالَ أخبرنَا الإِمَام أَبُو عَلّي الْحُسَيْن بن مُحَمَّد القَاضِي ثَنَا الإِمَام أَبُو الطّيب سهل ابْن مُحَمَّد بن سُلَيْمَان ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا نصر بن حَمَّاد أَبُو الْحَارِث الْوراق ثَنَا شُعْبَة عَن حبيب بن أبي ثَابت سَمِعت سعيد بن جُبَير يحدث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره ٤ - وَمِنْه قَول صَفْوَان لأبي سُفْيَان لِأَن يربنِي رجل من قُرَيْش أحب إِلَيّ من أَن يربنِي رجل من هوَازن قلت هَذَا رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الْخَامِس من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني عَاصِم بن عمر بن قَتَادَة عَن عبد الرَّحْمَن بن جَابر بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ أَقبلنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَاسْتقْبلنَا وَادي

стр. 8

حنين ... فَذكر الْقِصَّة إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ صَفْوَان بن أُميَّة وَالله لِأَن يربنِي رجل من قُرَيْش أحب إِلَيّ من أَن يربنِي رجل من هوَازن انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب غَزْوَة حنين من حَدِيث ابْن إِسْحَاق بِهِ وَرَوَاهُ الدَّارقطني فِي كِتَابه الْمُسَمَّى غرائب مَالك فَقَالَ حَدثنَا أَبُو بكر الشَّافِعِي ثَنَا معَاذ بن الْمثنى ثني عبد الله بن مُحَمَّد بن أَسمَاء ثَنَا جوَيْرِية عَن مَالك عَن الزُّهْرِيّ قَالَ جَاءَ صَفْوَان بن أُميَّة يسْعَى حِين هزم النَّاس بحنين فَقَالَ لَهُ ابْن أَخِيه وَالله يَا أَبَا وهب لَا نَرْتَد أبدا فَقَالَ صَفْوَان وَالله لِأَن يربنِي رب من قُرَيْش أحب إِلَيّ من أَن يربنِي رب من هوَازن لَا أعلمهُ انْتَهَى وَبِسَنَد ابْن حبَان وَمَتنه رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ٥ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ المُصَنّف ﵀ وَمِنْه قَوْلهم كَمَا تدين تدان قلت أوردهُ هَكَذَا مثلا وَلم يُورِدهُ حَدِيثا وَهُوَ حَدِيث مَرْفُوع رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كِتَابه الْأَسْمَاء وَالصِّفَات عِنْد كَلَامه عَن الديَّان من أَسمَاء الله تَعَالَى وَكَذَلِكَ فِي كتاب الزّهْد لَهُ من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الذَّنب لَا ينسَى وَالْبر لَا يبْلَى وَالديَّان لَا يَمُوت فَكُن كَمَا شِئْت فَكَمَا تدين تدان انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا مُرْسل انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل من حَدِيث مُحَمَّد بن عبد الْملك الْأنْصَارِيّ الْمدنِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الذَّنب لَا ينسَى ... إِلَى آخِره ثمَّ أسْند ابْن عدي إِلَى البُخَارِيّ أَنه قَالَ مُحَمَّد بن عبد الْملك هَذَا مُنكر الحَدِيث وَإِلَى النَّسَائِيّ قَالَ مَتْرُوك الحَدِيث وَوَافَقَهُمَا ابْن عدي وَقَالَ

стр. 9

هُوَ ضَعِيف جدا وكل أَحَادِيثه لَا يُتَابع عَلَيْهَا الثِّقَات انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد لَهُ مَوْقُوفا عَلَى أبي الدَّرْدَاء فَقَالَ حَدثنَا عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة قَالَ أَبُو الدَّرْدَاء الْإِثْم لَا ينسَى ... إِلَى آخِره ٦ - الحَدِيث الرَّابِع عَن ابْن عَبَّاس سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن مَعْنَى آمين فَقَالَ افْعَل قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو الْقَاسِم الْحسن بن مُحَمَّد بن جَعْفَر أخبرنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن إِسْحَاق بن أَيُّوب أَنا الْحسن بن عَلّي بن زِيَاد ثَنَا عبيد بن يعِيش عَن مُحَمَّد بن الْفضل عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ ... الحَدِيث ٧ - الحَدِيث الْخَامِس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَقَّنَنِي جِبْرِيل آمين عِنْد فراغي من قِرَاءَة الْفَاتِحَة وَقَالَ إِنَّه كالختم عَلَى الْكتاب قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الدُّعَاء ثَنَا وَكِيع ثَنَا إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي ميسرَة أَن جِبْرِيل

стр. 10

أَقرَأ النَّبِي ﷺ َ فَاتِحَة الْكتاب فَلَمَّا قَالَ وَلَا الضَّالّين قَالَ لَهُ قل آمين فَقَالَ آمين انْتَهَى ٨ - الحَدِيث السَّادِس رَوَى أنس وَعبد الله بن الْمُغَفَّل عَن النَّبِي ﷺ َ الْإخْفَاء بآمين قلت غَرِيب جدا ٩ - الحَدِيث السَّابِع عَن وَائِل بن حجر أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَرَأَ وَلَا الضَّالّين قَالَ آمين وَرفع بهَا صَوته قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن سَلمَة بن كهيل عَن حجر بن عَنْبَس عَن وَائِل بن حجر أَن النَّبِي ﷺ َ ... الحَدِيث وَفِيه كَلَام طَوِيل اسْتَوْفَيْته فِي كتابي عَلَى أَحَادِيث الْهِدَايَة فَمن أَرَادَ الْوُقُوف عَلَيْهِ فليسارع إِلَيْهِ إِن شَاءَ الله تَعَالَى ١٠ - الحَدِيث الثَّامِن عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لأبي بن كَعْب أَلا أخْبرك بِسُورَة لم تنزل فِي التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالْقُرْآن مثلهَا قلت بلَى يَا رَسُول الله قَالَ فَاتِحَة الْكتاب إِنَّهَا السَّبع المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أُوتِيتهُ

стр. 11

قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي فَضَائِل الْقُرْآن وَالنَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث عبد الحميد بن جَعْفَر عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ خرج عَلَى أبي بن كَعْب فَقَالَ لَهُ يَا أبي وَهُوَ يُصَلِّي فَلم يجبهُ فَخفف ثمَّ انْصَرف إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ السَّلَام عَلَيْك يَا رَسُول الله إِنِّي كنت فِي الصَّلَاة قَالَ ألم تَجِد فِيمَا أُوحِي اسْتجِيبُوا لله وَلِلرَّسُولِ إِذا دعَاكُمْ لما يُحْيِيكُمْ قَالَ بلَى وَلَا أَعُود إِن شَاءَ الله قَالَ تحب أَن أعلمك سُورَة لم تنزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْفرْقَان مثلهَا قَالَ نعم قَالَ كَيفَ تقْرَأ فِي الصَّلَاة فَقَرَأَ أم الْقُرْآن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ مَا أنزل فِي التَّوْرَاة وَلَا فِي الْإِنْجِيل وَلَا فِي الزبُور وَلَا فِي الْقُرْآن مثلهَا وَإِنَّهَا سبع من المثاني وَالْقُرْآن الْعَظِيم الَّذِي أَعْطيته انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه كَذَلِك وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع عشر وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَسكت عَنهُ ذكره فِي مُسْند أبي سعيد الْخُدْرِيّ اسْتِطْرَادًا وَرَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن أَن أَبَا سعيد مولَى عَامر ابْن كريز أخبرهُ أَن النَّبِي ﷺ َ نَادَى أبي بن كَعْب ... فَذكره وَهَذَا ظَاهره أَنه مُنْقَطع إِن لم يكن أَبُو سعيد هَذَا سَمعه من أبي بن كَعْب فَإِن كَانَ سَمعه مِنْهُ فَهُوَ عَلَى شَرط مُسلم وَالله أعلم وَوهم صَاحب جَامع الْأُصُول فِي أبي سعيد هَذَا فَجعله ابْن الْمُعَلَّى وَلَيْسَ كَمَا قَالَ فَإِن أَبَا سعيد بن الْمُعَلَّى صَحَابِيّ أَنْصَارِي وَهَذَا تَابِعِيّ من موَالِي خُزَاعَة

стр. 12

وَاعْلَم أَن هَذَا الحَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سعيد بن الْمُعَلَّى أَن النَّبِي ﷺ َ مر بِهِ وَهُوَ يُصَلِّي فَدَعَاهُ ... الحَدِيث بِعَيْنِه سَوَاء وَلم يخرج مُسلم فِي صَحِيحه لأبي سعيد بن الْمُعَلَّى شَيْئا وَلَا أخرج لَهُ البُخَارِيّ إِلَّا هَذَا الحَدِيث قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَيُشبه أَن يكون هَذَا صدر من النَّبِي ﷺ َ لِكِلَا الرجلَيْن أبي بن كَعْب وَأبي سعيد بن الْمُعَلَّى إِلَّا أَن حَدِيث ابْن الْمُعَلَّى رِجَاله أحفظ انْتَهَى كَلَامه ١١ - الحَدِيث التَّاسِع عَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الْقَوْم ليَبْعَث الله عَلَيْهِم الْعَذَاب حتما مقضيا فَيقْرَأ صبي من صبيانهم فِي الْكتاب الْحَمد لله رب الْعَالمين فيسمعه الله تَعَالَى فيرفع عَنْهُم بذلك الْعَذَاب أَرْبَعِينَ سنة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي مُعَاوِيَة الضَّرِير عَن أبي مَالك الْأَشْجَعِيّ عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء

стр. 13

سُورَة الْبَقَرَة

стр. 14

سُورَة الْبَقَرَة وَذكر فِيهَا مائَة وَثَلَاثَة وَأَرْبَعين حَدِيثا ١٢ - قَوْله قَالَ قَاتل مُحَمَّد بن طَلْحَة السَّجَّاد وَهُوَ شُرَيْح بن أبي أَوْفَى الْعَنسِي (يذكرنِي حَامِيم وَالرمْح شَاجر ... فَهَلا تَلا حَامِيم قبل التَّقَدُّم) قلت ذكره البُخَارِيّ فِي صَحِيحه مُعَلّقا فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْمُؤمن قَالَ وَيُقَال إِن حم اسْم لقَوْل شُرَيْح بن أبي أَوْفَى الْعَنسِي (يذكرنِي حَامِيم وَالرمْح شَاجر ... فَهَلا تَلا حَامِيم قبل التَّقَدُّم) انْتَهَى وَوجدت فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم أَن قَاتل مُحَمَّد بن طَلْحَة وَقَائِل هَذَا الشّعْر غير شُرَيْح بن أبي أَوْفَى رَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل فِي بَاب فَضَائِل مُحَمَّد بن طَلْحَة بن السَّجَّاد ﵁ من طَرِيق مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي مُحَمَّد بن الضَّحَّاك ابْن عُثْمَان الْحزَامِي عَن أَبِيه قَالَ كَانَ مُحَمَّد بن طَلْحَة بن عبيد الله السَّجَّاد يَوْم الْجمل مَعَ عَلّي بن أبي طَالب وَنَهَى عَلّي عَن قَتله وَقَالَ من رَأَى صَاحب الْبُرْنُس الْأسود فَلَا يقْتله يَعْنِي مُحَمَّد بن طَلْحَة فَقَالَ مُحَمَّد يَوْمئِذٍ لعَائِشَة يَا أُمَّاهُ مَا تَأْمُرِينِي قَالَت أرَى أَن يكون لخير ابْن آدم أَن تكف يدك فَكف يَده فَقتله رجل من بني أَسد بن خُزَيْمَة يُقَال لَهُ طَلْحَة بن مُدْلِجَة من بني مُنْقد بن طريف وَيُقَال قَتله شَدَّاد بن مُعَاوِيَة الْقَيْسِي وَيُقَال قَتله عِصَام بن مُقْشَعِر الْبَصْرِيّ وَعَلِيهِ أَكثر الحَدِيث وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِي قَتله حِين قَالَ لَهُ مُحَمَّد

стр. 15

أذكرك حم فطعنه ثمَّ قَالَ (وَأَشْعَث قوام بآيَات ربه ... قَلِيل الْأَذَى فِيمَا يرَى النَّاس مُسلم) (ذلقت لَهُ بِالرُّمْحِ من تَحت ... بزه فَخر صَرِيعًا لِلْيَدَيْنِ وَلِلْفَمِ) (شَككت إِلَيْهِ بِالسِّنَانِ قَمِيصه ... فأرديته عَن ظهر طرف مُسَوَّم) (يذكرنِي حَامِيم وَالرمْح شَاجر ... فَهَلا تَلا حَامِيم قبل التَّقَدُّم) (عَلَى غير شَيْء غير أَن لَيْسَ تَابعا ... عليا وَمن لَا يتبع الْحق ينْدَم) وَكَذَلِكَ ذكره ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عَن الْوَاقِدِيّ وَزَاد قَالَ وَأَفْرج النَّاس يَوْم الْجمل عَن ثَلَاثَة عشر ألف قَتِيل وَقَالَ عَلّي حِين قَالَ لَهُ ابْنه الْحسن مَا كَانَ أَغْنَاك عَن هَذَا ود أَبوك لَو مَاتَ قبل هَذَا الْيَوْم بِعشْرين سنة انْتَهَى ١٣ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس أقسم الله بِهَذِهِ الْحُرُوف يَعْنِي آلم وَأَخَوَاتهَا قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْأَسْمَاء وَالصِّفَات من طَرِيق عُثْمَان بن سعيد الدَّارمِيّ ثَنَا عبد الله بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس أَنه قَالَ فِي الْحُرُوف الْمُقطعَة فِي أَوَائِل السُّور كلهَا أَقسَام أقسم الله بهَا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة طه فَقَالَ ثَنَا عبد الله بن جَعْفَر ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله ثَنَا أَبُو صَالح عبد الله بن صَالح حَدثنِي مُعَاوِيَة بن صَالح عَن عَلّي بن أبي طَلْحَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ طه وَأَشْبَاه ذَلِك قسم أقسم الله بهَا وَهِي من أَسمَاء الله تَعَالَى انْتَهَى ١٤ - الحَدِيث الأول عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ حم لَا ينْصرُونَ قلت رُوِيَ من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي وَمن حَدِيث أبي دُجَانَة الْأنْصَارِيّ

стр. 16

أما حَدِيث الْبَراء بن عَازِب رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الْجِهَاد من حَدِيث الْمُهلب بن أبي صفرَة عَمَّن سمع النَّبِي ﷺ َ يَقُول إِن بَيتكُمْ الْعَدو فَلْيَكُن شِعَاركُمْ حم لَا ينْصرُونَ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْجِهَاد وَقَالَ إِنَّه صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ إِلَّا أَن فِيهِ إرْسَالًا قَالَ وَالرجل الَّذِي لم يسمه الْمُهلب بن أبي صفرَة هُوَ الْبَراء بن عَازِب ثمَّ أخرجه عَن شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَن الْبَراء بن عَازِب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِنَّكُم تلقونَ عَدوكُمْ غَدا فَلْيَكُن شِعَاركُمْ حم لَا ينْصرُونَ انْتَهَى وَسكت عَنهُ قَالَ التِّرْمِذِيّ فِي الْبَاب عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع وَهَكَذَا رَوَاهُ غير الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق وَرُوِيَ عَنهُ عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا انْتَهَى وَهَذَا الْمُرْسل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة عَن زُهَيْر عَن أبي إِسْحَاق عَن الْمُهلب بن أبي صفرَة عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث الْأَجْلَح عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ قَالَ لنا رَسُول الله ﷺ َ إِنَّكُم سَتَلْقَوْنَ الْعَدو غَدا وَإِن شِعَاركُمْ حم لَا ينْصرُونَ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ قَالَ النَّسَائِيّ وَالْأَجْلَح لَيْسَ بِقَوي كَانَ مُسْرِفًا فِي التَّشَيُّع انْتَهَى وَأخرجه النَّسَائِيّ أَيْضا عَن شَيبَان عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء مَرْفُوعا نَحوه

стр. 17

أما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي الثَّامِن وَالْعِشْرين فِي غَزْوَة حنين حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا عَلّي بن سعيد الرَّازِيّ ثَنَا ابْن أبي بزَّة ثَنَا مُؤَمل بن إِسْمَاعِيل ثَنَا عمَارَة بن زَاذَان عَن ثَابت عَن أنس قَالَ انهزم الْمُسلمُونَ بحنين وَرَسُول الله ﷺ َ عَلَى بغلته الشَّهْبَاء وَكَانَ يُقَال لَهَا دُلْدُل فَقَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ دُلْدُل الْبَدِيِّ فَأَلْصَقَتْ بَطنهَا بِالْأَرْضِ فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ حفْنَة من تُرَاب فَرَمَى بهَا فِي وُجُوههم وَقَالَ حم لَا تنْصرُونَ فَانْهَزَمَ الْقَوْم وَمَا رمينَا بِسَهْم وَلَا طَعنا بِرُمْح انْتَهَى وَعَن الطَّبَرَانِيّ أَيْضا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَسَمَّى ابْن أبي بزَّة أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْقَاسِم بن أبي بزَّة ذكره فِي الْأَنْفَال وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط بالسند والمتن الْمَذْكُورين وَسَمَّى ابْن أبي بزَّة كَمَا سَمَّاهُ ابْن مرْدَوَيْه وَأما حَدِيث شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من طَرِيق ابْن الْمُبَارك عَن أبي بكر الْهُذلِيّ عَن عِكْرِمَة قَالَ قَالَ شيبَة بن عُثْمَان الحَجبي لما غزا النَّبِي ﷺ َ يَوْم حنين ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا إِلَى أَن قَالَ فَتَنَاول رَسُول الله ﷺ َ من الْحَصْبَاء فَنفخ فِي وُجُوههم وَقَالَ شَاهَت الْوُجُوه حم لَا ينْصرُونَ انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي دُجَانَة الْأنْصَارِيّ واسْمه سماك بن خَرشَة فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي آخر كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث عبد الله بن زيد بن خَالِد ثَنَا أبي زيد ابْن خَالِد ثَنَا أبي خَالِد بن أبي دُجَانَة سَمِعت أَبَا دُجَانَة يَقُول شَكَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله بَينا أَنا مَضْجَع فِي فِرَاشِي إِذْ سَمِعت صَرِيرًا كَصَرِيرِ الرَّحَى ودويا كَدَوِيِّ النَّحْل ولمعا كَلمعِ الْبَرْق فَرفعت رَأْسِي فَزعًا مَرْعُوبًا فَإِذا أَنا بِظِل أسود يَعْلُو وَيطول بِصَحْنِ دَاري فَأَهْوَيْت إِلَيْهِ بيَدي فَإِذا

стр. 18

جلده كَجلْد الْقُنْفُذ فَرمي فِي وَجْهي مثل شرر النَّار فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَمثلك يُؤْذَى يَا أَبَا دُجَانَة هَذَا عَامر الدَّار عَامر سوء ثمَّ قَالَ ائْتُونِي بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس فَأَتَى بهما فناولهما عَلّي بن أبي طَالب وَقَالَ اكْتُبْ يَا أَبَا الْحسن قَالَ وَمَا أكتب يَا رَسُول الله قَالَ اكْتُبْ بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم من مُحَمَّد رَسُول رب الْعَالمين إِلَى من طرق الدَّار من الْعمار وَالزُّوَّارِ وَالصَّالِحِينَ إِلَّا طَارِقًا يطْرق بِخَير يَا رَحْمَن أما بعد ... فَإنَّا وَلكم فِي الْحق سَعَة فَإِن تَكُ عَاشِقًا مُولَعا أَو فَاجِرًا مُقْتَحِمًا أَو مدعي حق مُبْطلًا هَذَا كتاب الله ينْطق علينا وَعَلَيْكُم بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُم تَعْمَلُونَ وَرُسُلنَا يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ اتْرُكُوا صَاحب كتابي هَذَا وَانْطَلَقُوا إِلَى عَبدة الْأَصْنَام وَإِلَى من يزْعم أَن مَعَ الله إِلَهًا آخر لَا إِلَه إِلَّا هُوَ كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه لَهُ الحكم وَإِلَيْهِ ترجعون يغلبُونَ حم لَا ينْصرُونَ حم عسق تفرق أَعدَاء الله وَبَلغت حجَّة الله وَلَا حول وَلَا قُوَّة إِلَّا بِاللَّه فَسَيَكْفِيكَهُم الله وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم قَالَ أَبُو دُجَانَة فَأخذت الْكتاب فَأَخْرَجته وَحَمَلته إِلَى دَاري وَجَعَلته تَحت رَأْسِي وَبت لَيْلَتي فَمَا انْتَبَهت إِلَّا من صُرَاخ صارخ يَقُول يَا أَبَا دُجَانَة أَحْرَقَتْنَا بالنَّار فَبِحَق صَاحبك إِلَّا مَا رفعت عَنَّا هَذَا الْكتاب فَلَا عود لنا فِي دَارك وَلَا فِي مَوضِع يكون فِيهِ هَذَا الْكتاب فَقلت لَا وَحقّ صَاحِبي رَسُول الله لَا رفعته حَتَّى أَستَأْمر رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أَبُو دُجَانَة فَلَقَد طَالَتْ عَلّي لَيْلَتي بِمَا سَمِعت من أَنِين الْجِنّ وبكائهم حَتَّى أَصبَحت فَغَدَوْت إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرته بِمَا تمّ لي مَعَهم فَقَالَ يَا أَبَا دُجَانَة ارْفَعْ عَن الْقَوْم فوالذي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ إِنَّهُم ليجدون ألم الْعَذَاب إِلَى يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَقد رُوِيَ فِي حزر أبي دُجَانَة حَدِيث مَوْضُوع لَا تحل رِوَايَته انْتَهَى وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَقَالَ لَيْسَ فِي الصَّحَابَة من اسْمه مُوسَى انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي حَوَاشِي السّنَن الشعار الْعَلامَة كَانُوا يَتَعَارَفُونَ بهَا فِي الْحَرْب ليعرف الرجل بهَا رَفِيقه قَالَ وَقَالَ ثَعْلَب فِي قَوْله لَا ينْصرُونَ أَنه

стр. 19

خبر وَلَو كَانَ دُعَاء لَكَانَ مَجْزُومًا أَي قُولُوا حم فَإِنَّهُم لَا ينْصرُونَ وَاخْتَارَ أَبُو عبيد أَن يرْوَى بِالْجَزْمِ جَوَابا لِلْأَمْرِ أَي إِن قُلْتُمْ حم لَا تنصرُوا انْتَهَى وَهَذَا الَّذِي نَقله عَن أبي عبيد ذكره أَبُو عبيد وَهُوَ الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن فَقَالَ المحدثون يَقُولُونَهُ لَا ينْصرُونَ بالنُّون وَإِعْرَابه لَا ينصرُوا انْتَهَى ١٥ - الحَدِيث الثَّانِي عَن الْحسن بن عَلّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإِن الشَّك رِيبَة وَإِن الصدْق طمأنينة قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي آخر كتاب الطِّبّ من حَدِيث شُعْبَة عَن بريد بن أبي مَرْيَم عَن أبي الْحَوْرَاء السَّعْدِيّ عَن الْحسن بن عَلّي عَن جده النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإِن الصدْق طمأنينة وَإِن الْكَذِب رِيبَة انْتَهَى قَالَ وَفِي الحَدِيث قصَّة هَذَا حَدِيث صَحِيح انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده بالسند والمتن الْمَذْكُورين وَكَذَلِكَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَحْكَام وَالطَّيَالِسِي فِي مُسْنده وَمن طَرِيقه الْبَزَّار وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّانِي مَعَه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَقَالَ فِيهِ فَإِن الْخَيْر طمأنينة وَإِن الشَّك رِيبَة وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور وَقَالَ فِيهِ فَإِن الْخَيْر طمأنينة وَإِن الشَّرّ رِيبَة ذكره فِي الْبيُوع وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ من حَدِيث الْحسن ابْن عبيد الله عَن بريد بن أبي مَرْيَم عَن أبي الْحَوْرَاء عَن الْحسن بن عَلّي قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لرجل أَتَاهُ دع مَا يريبك إِلَى مَا لَا يريبك فَإِن الشَّرّ رِيبَة وَالْخَيْر طمأنينة ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن بريد بن أبي مَرْيَم فَقَالَ فِيهِ فَإِن الصدْق طمأنينة وَإِن الْكَذِب رِيبَة انْتَهَى

стр. 20

وَرَوَاهُ بِلَفْظ المُصَنّف الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث شُعْبَة بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدّم وَقَالَ فِيهِ فَإِن الشَّك رِيبَة وَإِن الصدْق طمأنينة وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ قنوت الْوتر وَتَمْرَة الصَّدَقَة وَالله أعلم وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة الْحسن بن عَلّي وَهِي الطَّبَقَة الْخَامِسَة فِيمَن مَاتَ النَّبِي ﷺ َ وهم أَحْدَاث الْأَسْنَان وَالله الْمُوفق ١٦ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ المُصَنّف ﵀ وَمِنْه أَنه مر بِظَبْيٍ حَاقِف فَقَالَ لَا يربه أحد بِشَيْء قلت رَوَى الْبَزَّار فِي سننيه الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى فِي كتاب الْحَج من حَدِيث عِيسَى بن طَلْحَة عَن عُمَيْر بن سَلمَة الضمرِي عَن الْبَهْزِي أَن رَسُول الله ﷺ َ خرج يُرِيد مَكَّة وَهُوَ محرم حَتَّى إِذا كَانَ بِالْإِثَابَةِ بَين الرُّوَيْثَة وَالْعَرج إِذا ظَبْي حَاقِف فِي ظلّ وَفِيه سهم فَأمر رَسُول الله ﷺ َ رجلا أَن يقف عِنْده لَا يرِيبهُ أحد من النَّاس حَتَّى تجَاوزُوهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ فِي الْحَج أخبرنَا يَحْيَى بن سعيد عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عِيسَى بن طَلْحَة بِهِ وَمن طَرِيق مَالك رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي أول النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الرَّابِع وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا جرير عَن يَحْيَى بن سعيد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عِيسَى بن طَلْحَة بِهِ وَلَفظه فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لبَعض الْقَوْم قف حَتَّى يمر النَّاس وَلَا يرِيبهُ أحد بِشَيْء وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل من حَدِيث حَمَّاد بن زيد عَن يَحْيَى بن

стр. 21

سعيد عَن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن عِيسَى بن طَلْحَة بِهِ وَلَفظه فَقَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ خرج من الْمَدِينَة حَتَّى أَتَى الروحاء ... إِلَى أَن قَالَ فجَاء رجل من بهز فَذكره ثمَّ تكلم عَلَيْهِ كلَاما طَويلا وَمُلَخَّصه أَن جمَاعَة جعلُوا الحَدِيث من رِوَايَة الْبَهْزِي عَن النَّبِي ﷺ َ وَإِنَّمَا هُوَ من رِوَايَة عُمَيْر بن سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ َ وَمِنْهُم هشيم وَحَمَّاد بن زيد قَالَ وَالَّذين قَالُوا فِيهِ عَن الْبَهْزِي إِنَّمَا هُوَ لكَونه صَاحب الْقِصَّة لَا أَن عُمَيْر بن سَلمَة رَوَاهُ عَنهُ قَالَ وَرَأَيْت سُلَيْمَان ابْن حَرْب يَقُول الحَدِيث من رِوَايَة عُمَيْر بن سَلمَة انْتَهَى كَلَامه مُلَخصا وَذكر عبد الْحق فِي أَحْكَامه هَذَا الحَدِيث فِي كتاب الصَّيْد من جِهَة مَالك وَسكت عَنهُ وَأقرهُ ابْن الْقطَّان عَلَيْهِ فَهُوَ صَحِيح عِنْدهمَا وَالله أعلم وَمن طَرِيق مَالك أَيْضا رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة وَرَأَيْت فِي مُسْند أَبَى يعْلى الْموصِلِي رَوَى عَن مخول الْبَهْزِي حَدِيثا قَرِيبا من هَذَا وَلم أعرف هَل هُوَ هَذَا الْبَهْزِي أَو غَيره وَلَفظه قَالَ نصبت حبائل لي فَوَقع فِيهَا ظَبْي فَأَفلَت وَالْحَبل فِي رجله فَخرجت أَقْفُوهُ فَسَبَقَنِي إِلَيْهِ رجل فَاخْتَصَمْنَا ثمَّ ترافعنا إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَجعله بَيْننَا نِصْفَيْنِ وَقَالَ ابْن عبد الْبر فِي التَّقَصِّي وَمن أَصْحَاب يَحْيَى بن سعيد من يَجْعَل هَذَا الحَدِيث عَن عُمَيْر بن سَلمَة عَن النَّبِي ﷺ َ لَا يذكر فِيهِ الْبَهْزِي وَعُمَيْر بن سَلمَة من الصَّحَابَة انْتَهَى كَلَامه ١٧ - الحَدِيث الرَّابِع قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة خلا النَّسَائِيّ من حَدِيث أبي قَتَادَة قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ عَام حنين فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَت للْمُسلمين جَوْلَة إِلَى أَن قَالَ وَجلسَ رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من قتل قَتِيلا لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَة فَلهُ سلبه مُخْتَصر ذَكرُوهُ فِي الْجِهَاد

стр. 22

وَعَزاهُ الطَّيِّبِيّ لأبي دَاوُد من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَهُوَ غلط لِأَن الَّذِي فِي أبي دَاوُد عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْم بدر من قتل قَتِيلا فَلهُ كَذَا وَكَذَا لم يقل فِيهِ فَلهُ سلبه هَذَا مَعَ ذُهُوله عَن الصَّحِيحَيْنِ وَفِيهِمَا لفظ الحَدِيث ١٨ - الحَدِيث الْخَامِس عَن ابْن عَبَّاس إِذا أَرَادَ أحدكُم الْحَج فَليَتَعَجَّل فَإِنَّهُ يمرض الْمَرِيض وَتضِل الضَّالة وَتلف الْحَاجة قلت هَكَذَا ذكره المُصَنّف مَوْقُوفا وَهُوَ حَدِيث مَرْفُوع رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي سنَنه فِي أول كتاب الْحَج عَن وَكِيع ثَنَا أَبُو إِسْرَائِيل عَن فُضَيْل بن عَمْرو عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس عَن الْفضل أَو أَحدهمَا عَن الآخر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من أَرَادَ الْحَج فَليَتَعَجَّل فَإِنَّهُ قد يمرض الْمَرِيض وَتضِل الضَّالة وَتعرض الْحَاجة انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَكَذَلِكَ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَذهل الطَّيِّبِيّ أَيْضا فَعَزاهُ لأبي دَاوُد فَقَط وَقَالَ لَيْسَ فِيهِ الزِّيَادَات يَعْنِي قَوْله فَإِنَّهُ قد يمرض الْمَرِيض إِلَى آخِره وَلَيْسَ فِيهِ فَائِدَة لِأَن المُصَنّف احْتج بِهِ وَبِحَدِيث من قتل قَتِيلا عَلَى تَسْمِيَة الشَّيْء بِاعْتِبَار مَا يؤول إِلَيْهِ وَأَبُو دَاوُد رَوَاهُ من حَدِيث مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس بِهِ مُخْتَصرا وَأَبُو إِسْرَائِيل الْملَائي اسْمه إِسْمَاعِيل ابْن أبي إِسْحَاق رَوَى عَنهُ جمَاعَة مِنْهُم وَكِيع قَالَ أَحْمد يكْتب حَدِيثه وَقَالَ ابْن معِين صَالح وَقَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ فَإِنَّهُ سيئ الْحِفْظ وَقَالَ أَبُو زرْعَة كُوفِي صَدُوق انْتَهَى من الإِمَام

стр. 23

١٩ - الحَدِيث السَّادِس وَالسَّابِع وَالثَّامِن قَالَ وَسَمَّى رَسُول الله ﷺ َ الصَّلَاة عماد الدَّين وَجعل الْفَاصِل بَين الْإِسْلَام وَالْكفْر ترك الصَّلَاة وَسَمَّى الزَّكَاة قنطرة الْإِسْلَام قلت الحَدِيث الأول رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعشْرين مِنْهُ عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى عِكْرِمَة عَن عمر قَالَ جَاءَ رجل فَقَالَ يَا رَسُول الله أَي شَيْء أحب عِنْد الله فَقَالَ الصَّلَاة لوَقْتهَا وَمن ترك الصَّلَاة فَلَا دين لَهُ وَالصَّلَاة عماد الدَّين انْتَهَى ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ وَعِكْرِمَة لم يسمع من عمر وَأرَاهُ عَن ابْن عمر انْتَهَى كَلَامه قلت الظَّاهِر أَن عِكْرِمَة هَذَا هُوَ عِكْرِمَة بن خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ لَا عِكْرِمَة مولَى ابْن عَبَّاس وَهُوَ أوثق من مولَى ابْن عَبَّاس وَرَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي مراسيله عَن أَحْمد بن حَنْبَل أَنه قَالَ لم يسمع عِكْرِمَة بن خَالِد من عمر إِنَّمَا سمع من ابْن عمر بل قَالَ أَبُو زرْعَة عِكْرِمَة بن خَالِد عَن عُثْمَان مُرْسل فضلا عَن عمر انْتَهَى وَقَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام عِكْرِمَة بن خَالِد رجلَانِ وَكِلَاهُمَا مخزوميان أَحدهمَا عِكْرِمَة بن خَالِد بن سعيد بن الْعَاصِ وَهُوَ تَابِعِيّ يروي عَن ابْن عمر وَابْن عَبَّاس وَرَوَى عَنهُ عَمْرو بن دِينَار وَإِبْرَاهِيم بن مهَاجر وَابْن جريج وعامر الْأَحول وحَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان وَثَّقَهُ النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَأَبُو زرْعَة وَلم يسمع فِيهِ بِتَضْعِيف قطّ وَقد أخرج لَهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَالْآخر عِكْرِمَة بن خَالِد بن سَلمَة يروي عَن أَبِيه وَعنهُ مُسلم بن إِبْرَاهِيم وَنصر بن عَلّي ذكره إلْيَاس فِي الضُّعَفَاء قَالَ البُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم هُوَ مُنكر الحَدِيث وَرَوَى أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه التَّرْغِيب والترهيب عَن أبي إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الصَّلَاة عماد الْإِسْلَام

стр. 24

وَالْجهَاد سَنَام الْعَمَل انْتَهَى والْحَارث ضَعِيف جدا وَذهل ابْن صَلَاح فِي كِتَابه مُشكل الْوَسِيط فَقَالَ إِن هَذَا الحَدِيث غير صَحِيح وَلَا مَعْرُوف فقد رُوِيَ من وَجْهَيْن كَمَا بَيناهُ وَكَأَنَّهُ لم يظفر بِهِ أصلا الحَدِيث الثَّانِي من الثَّلَاثَة أَحَادِيث الْمَذْكُورَة رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْإِيمَان من حَدِيث أبي سُفْيَان طَلْحَة بن نَافِع عَن جَابر بن عبد الله انه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول بَين الرجل وَبَين الْكفْر ترك الصَّلَاة انْتَهَى الحَدِيث الثَّالِث رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين مِنْهُ عَن بَقِيَّة بن الْوَلِيد عَن الضَّحَّاك بن حمرَة عَن حطَّان بن عبد الله الرقاشِي عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الزَّكَاة قنطرة الْإِسْلَام انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد بِهِ سندا ومتنا وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل وَمن طَرِيق ابْن عدي رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل المتناهية وَأَعلاهُ بِالضحاكِ بن حمرَة قَالَ ابْن عدي ضعفه النَّسَائِيّ وَابْن معِين وَمَشاهُ ابْن عدي وَقَالَ إِن أَحَادِيثه حسان غرائب وَرَوَاهُ كَذَلِك الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب وَأَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كِتَابه التَّرْغِيب والترهيب ٢٠ - قَوْله رُوِيَ أَن أَصْحَاب عبد الله بن مَسْعُود ذكرُوا أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ وَإِيمَانهمْ فَقَالَ عبد الله بن مَسْعُود إِن أَمر مُحَمَّد كَانَ أمرا بَينا لمن رَآهُ وَالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ مَا آمن مُؤمن أفضل من إِيمَان بِغَيْب ثمَّ قَرَأَ الَّذين يُؤمنُونَ بِالْغَيْبِ الْآيَة

стр. 25

قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ ذكرُوا عِنْد عبد الله بن مَسْعُود ... إِلَى آخِره سَوَاء وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى ٢١ - الحَدِيث التَّاسِع عَن سعد بن عبَادَة أَنه قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ فِي حق عبد الله ابْن أبي يَا رَسُول الله اعْفُ عَنهُ وَاصْفَحْ فوَاللَّه لقد أَعْطَاك الله الَّذِي أَعْطَاك وَلَقَد اصْطلحَ أهل هَذِه الْبحيرَة أَن يعصبوه بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا رد الله ذَلِك بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاك شَرق بذلك قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي التَّفْسِير وَفِي الْأَدَب وَفِي الطِّبّ وَمُسلم فِي الْمَغَازِي كِلَاهُمَا من حَدِيث عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن أُسَامَة أَن رَسُول الله ﷺ َ ركب عَلَى حمَار عَلَى قطيفة فَدَكِيَّة وَأَرْدَفَ أُسَامَة بن زيد وَرَاءه يعود سعد بن عبَادَة فِي بني الْحَارِث بن الْخَزْرَج ... فَذكره بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ ﵇ لسعد ألم تسمع مَا يَقُول أَبُو حباب يُرِيد عبد الله بن أبي قَالَ كَذَا وَكَذَا فَقَالَ سعد بن عبَادَة يَا رَسُول الله اعْفُ عَنهُ وَاصْفَحْ فوَاللَّه الَّذِي أنزل عَلَيْك الْكتاب لقد جَاءَ الله بِالْحَقِّ الَّذِي أنزل عَلَيْك وَلَقَد اصْطلحَ أهل هَذِه الْبحيرَة عَلَى أَن يُتَوِّجُوهُ فَيعصبُونَهُ بِالْعِصَابَةِ فَلَمَّا أَبَى الله ذَلِك بِالْحَقِّ الَّذِي أَعْطَاك الله شَرق بذلك فَعَفَا عَنهُ ﷺ َ مُخْتَصر وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَقَالَ فِيهِ فوَاللَّه لقد أَعْطَاك الله الَّذِي أَعْطَاك وَكَذَلِكَ الْبَزَّار فِي مُسْنده ٢٢ - الحَدِيث الْعَاشِر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر

стр. 26

قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَعْطَيْت خمْسا لم يُعْطهنَّ أحد من الْأَنْبِيَاء قبلي نصرت بِالرُّعْبِ مسيرَة شهر وَجعلت لي الأَرْض مَسْجِدا وَطهُورًا فأيما رجل من أمتِي أَدْرَكته الصَّلَاة فَليصل وَأحلت لي الْغَنَائِم وَلم تحل لأحد قبلي وَأعْطيت الشَّفَاعَة وَكَانَ النَّبِي يبْعَث إِلَى قومه وَبعثت إِلَى النَّاس عَامَّة انْتَهَى ٢٣ - قَوْله وَخُوَيصة أحدكُم قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث زِيَاد بن رَبَاح عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ بَادرُوا بِالْأَعْمَالِ سِتا الدُّخان والدجال ودابة الأَرْض وطلوع الشَّمْس من مغْرِبهَا وَأمر الْعَامَّة وَخُوَيصة أحدكُم انْتَهَى وَزَاد أَحْمد فِي مُسْنده قَالَ قَتَادَة أَمر الْعَامَّة أَي أَمر السَّاعَة ٢٤ - الحَدِيث الْحَادِي عشر رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن إِبْرَاهِيم كذب ثَلَاث كذبات قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن ماجة فَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب بَدْء الْخلق فِي بَاب قَوْله تَعَالَى وَاتخذ الله إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَمُسلم فِي كتاب الْفَضَائِل وَأَبُو دَاوُد فِي كتاب الطَّلَاق وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب المناقب كلهم من حَدِيث مُحَمَّد ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَاللَّفْظ للْبُخَارِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لم يكذب إِبْرَاهِيم إِلَّا ثَلَاث كذبات ثِنْتَيْنِ مِنْهُنَّ فِي ذَات الله قَوْله إِنِّي سقيم وَقَوله بل فعله كَبِيرهمْ هَذَا ٤ قَالَ وَبينا هُوَ ذَات يَوْم وَسَارة إِذْ أَتَيَا عَلَى جَبَّار من الْجَبَابِرَة فَقيل لَهُ إِن هَاهُنَا رجلا مَعَه امْرَأَة من أحسن النَّاس فَأرْسل إِلَيْهِ فَسَأَلَهُ عَنْهَا فَقَالَ من هَذِه قَالَ أُخْتِي ثمَّ أَتَى سارة فَقَالَ لَهَا يَا سارة إِنَّه لَيْسَ عَلَى وَجه الأَرْض مُؤمن غَيْرِي وَغَيْرك وَإِن

стр. 27

هَذَا سَأَلَني عَنْك فَأَخْبَرته أَنَّك أُخْتِي فَلَا تكذبِينِي فَأرْسل إِلَيْهَا فَلَمَّا دخلت عَلَيْهِ ذهب فَتَنَاولهَا بِيَدِهِ فَأخذ فَقَالَ لَهَا ادعِي الله لي وَأَنا لَا أَضرّك فدعَتْ الله فَأطلق ثمَّ تنَاولهَا الثَّانِيَة فَأخذ مثلهَا أَو أَشد فَقَالَ أَدعِي الله لي وَأَنا لَا أَضرّك فدعَتْ الله فَأطلق فَدَعَا بعض حَجَبته فَقَالَ إِنَّكُم لم تَأْتُونِي بِإِنْسَان إِنَّمَا أَتَيْتُمُونِي بِشَيْطَان فَأَخْدَمَهَا هَاجر فَأَتَت إِبْرَاهِيم وَهُوَ قَائِم يُصَلِّي فَأَوْمَى بِيَدِهِ مَهيم قَالَت رد الله كيد الْكَافِر أَو الْفَاجِر فِي نَحره وَأَخْدَم هَاجر قَالَ أَبُو هُرَيْرَة تِلْكَ أمكُم يَا بني مَاء السَّمَاء انْتَهَى وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة الْأَنْبِيَاء من حَدِيث أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة فَذكره ٢٥ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن أبي بكر قَالَ وَرُوِيَ مَرْفُوعا إيَّاكُمْ وَالْكذب فَإِنَّهُ مُجَانب الْإِيمَان قلت أما الْمَرْفُوع فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي أول كِتَابه الْكَامِل من طَرِيقين دائرين عَلَى إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول الْكَذِب مُجَانب الْإِيمَان انْتَهَى وَأما الْمَوْقُوف فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْأَدَب ثَنَا وَكِيع ثَنَا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي بكر الصّديق قَالَ إيَّاكُمْ وَالْكذب فَإِن الْكَذِب مُجَانب الْإِيمَان وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق وَفِي كتاب الْبر والصلة قَالَ الدَّارقطني فِي كِتَابه الْعِلَل هَذَا الحَدِيث لم يرفعهُ إِلَّا إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد وَاخْتلف عَنهُ فرفعه عَنهُ يَحْيَى بن عبد الْملك وجعفر بن زِيَاد الْأَحْمَر

стр. 28

وَعَمْرو بن ثَابت وَوَقفه عَنهُ غَيرهم وَهُوَ أصح وَرُوِيَ عَن أبي أُسَامَة وَيزِيد ابْن هَارُون أَنَّهُمَا رَفَعَاهُ وَلَا يثبت عَنْهُمَا انْتَهَى وَاسْتشْهدَ الطَّيِّبِيّ لِلْمَرْفُوعِ بِحَدِيث رَوَاهُ مَالك فِي أَوَاخِر الْمُوَطَّأ عَن صَفْوَان ابْن سليم قُلْنَا يَا رَسُول الله الْمُؤمن يكون جَبَانًا قَالَ نعم قُلْنَا أَيكُون بَخِيلًا قَالَ نعم قُلْنَا أَيكُون كذابا قَالَ لَا انْتَهَى وَهُوَ مُرْسل وَلَيْسَ بِلَفْظ الْكتاب ٢٦ - الحَدِيث الثَّالِث عشر قَالَ النَّبِي ﷺ َ مثل الْمُنَافِق مثل الشَّاة العايرة بَين الْغَنَمَيْنِ تعير إِلَى هَذِه مرّة وَإِلَى هَذِه مرّة قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب الْمُنَافِقين من حَدِيث مُوسَى بن عقبَة عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مثل الْمُنَافِق ... إِلَى آخِره سَوَاء وَفِي رِوَايَة لمُسلم تكر بِكَسْر الْكَاف قَالَ الْجَوْهَرِي وَالْكر هُوَ الرُّجُوع وَتعير بِالْعينِ الْمُهْملَة أَي تَتَرَدَّد وَتذهب ٢٧ - الحَدِيث الرَّابِع عشر قَالَ المُصَنّف وَمِنْه زَعَمُوا مَطِيَّة الْكَذِب قلت ذكره المُصَنّف فِي التغابن حَدِيثا مَرْفُوعا عَن النَّبِي ﷺ َ وَلم أَجِدهُ بِهَذَا اللَّفْظ وَالَّذِي وجدته بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا يَحْيَى بن مُوسَى ثَنَا عمر بن يُونُس اليمامي ثَنَا يَحْيَى بن عبد الْعَزِيز عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة عَن أبي الْمُهلب أَن عبد الله ابْن عَامر قَالَ يَا أَبَا مَسْعُود مَا سَمِعت رَسُول ﷺ َ يَقُول فِي زَعَمُوا قَالَ سمعته يَقُول بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا

стр. 29

وَرَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة عَن أبي مَسْعُود الْأنْصَارِيّ ... فَذكره وَمن طَرِيق ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي وَأحمد فِي مُسْنده بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا وَكِيع ثَنَا الْأَوْزَاعِيّ بِهِ قَالَ قَالَ أَبُو مَسْعُود الْأنْصَارِيّ لِحُذَيْفَة بن الْيَمَان أَو حُذَيْفَة بن الْيَمَان لأبي مَسْعُود مَا سَمِعت من رَسُول الله ﷺ َ فِي زَعَمُوا فَقَالَ سمعته يَقُول بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا وَرَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من طَرِيق الإِمَام أبي جَعْفَر الطَّحَاوِيّ ثَنَا مُحَمَّد بن عبد الله بن مَيْمُون الْبَغْدَادِيّ ثَنَا الْوَلِيد بن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة حَدثنِي أَبُو عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ بئس مَطِيَّة الرجل زَعَمُوا انْتَهَى قَالَ الْقُضَاعِي وَأَبُو عبد الله هَذَا أَظُنهُ حُذَيْفَة بن الْيَمَان انْتَهَى وَالْمُصَنّف ﵀ اسْتشْهد بِالْحَدِيثِ عَلَى الْإِسْنَاد إِلَى لفظ الْفِعْل نَحْو قَامَ فعل مَاض وَفِي مَا ذَكرْنَاهُ مَقْصُوده وَإِن كَانَ خِلَافه وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة شُرَيْح أخبرنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْأَسدي ثَنَا سُفْيَان عَن الْأَعْمَش عَن شُرَيْح أَنه قَالَ زَعَمُوا كنية الْكَذِب انْتَهَى ٢٨ - قَوْله رُوِيَ أَن عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه خَرجُوا ذَات يَوْم فَاسْتَقْبَلَهُمْ نفر من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ عبد الله انْظُرُوا كَيفَ أرد هَؤُلَاءِ السُّفَهَاء عَنْكُم فَأخذ بيد أبي بكر ﵁ وَقَالَ مرْحَبًا بِالصديقِ سيد بني تيم وَشَيخ الْإِسْلَام وَثَانِي رَسُول الله ﷺ َ فِي الْغَار الْبَاذِل نَفسه وَمَاله لرَسُول الله ﷺ َ ثمَّ أَخذ بيد عمر وَقَالَ

стр. 30

مرْحَبًا بِسَيِّد بني عدي الْفَارُوق الْقوي فِي دين الله الْبَاذِل نَفسه وَمَاله لرَسُول الله ﷺ َ ثمَّ أَخذ بيد عَلّي وَقَالَ مرْحَبًا بِابْن عَم رَسُول ﷺ َ وَخَتنه سيد بني هَاشم مَا خلا رَسُول الله ﷺ َ زَاد فِي نُسْخَة فَقَالَ لَهُ عَلّي اتَّقِ الله يَا عبد الله وَلَا تُنَافِق فَإِن الْمُنَافِقين شَرّ خَلِيقَة الله تَعَالَى فَقَالَ مهلا يَا أَبَا الْحسن إِنِّي لَا أَقُول هَذَا نفَاقًا وَالله إِن إيمَاننَا كإيمانكم وَتَصْدِيقنَا وكتصديقكم ثمَّ افْتَرَقُوا فَقَالَ لأَصْحَابه كَيفَ رَأَيْتُمُونِي فعلت فَأَثْنوا عَلَيْهِ خيرا فَنزلت وَإِذا لقوا الَّذين آمنُوا قَالُوا آمنا الْآيَة قلت رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ أخبرنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم أَنا شيبَة بن مُحَمَّد ثَنَا عَلّي بن مُحَمَّد بن برد ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن نصير ثَنَا يُوسُف بن بِلَال ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ نزلت هَذِه الْآيَة فِي عبد الله بن أبي وَأَصْحَابه وَذَلِكَ أَنهم خَرجُوا ذَات يَوْم ... فَذكره وَفِي آخِره فَرَجَعُوا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فأخبروه فَنزلت ٢٩ - قَوْله بلغنَا بِإِسْنَاد صَحِيح عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة أَنه قَالَ كل مَا نزل فِيهِ يَا أَيهَا النَّاس فَهُوَ مكي وَمَا نزل فِيهِ يأيها النَّبِي فمدني قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب فَضَائِل الْقُرْآن حَدثنَا وَكِيع عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة قَالَ كل شَيْء نزل فِيهِ يأيها النَّاس فَهُوَ

стр. 31

بِمَكَّة وكل شَيْء نزل فِيهِ يأيها الَّذين آمنُوا فَهُوَ بِالْمَدِينَةِ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث سُفْيَان الثَّوْريّ عَن الْأَعْمَش بِهِ سندا ومتنا وَهَذَا مُرْسل وَقد أسْند عَن عبد الله بن مَسْعُود رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي آخر كتاب الْهِجْرَة عَن يَحْيَى بن معِين ثَنَا وَكِيع عَن أَبِيه عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود ... فَذكره سَوَاء وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي أَوَاخِر كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن قيس عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله ... فَذكره ثمَّ قَالَ وَهَذَا يرويهِ غير قيس عَن عَلْقَمَة مُرْسلا وَلَا نعلم أحدا أسْندهُ إِلَّا قيس انْتَهَى كَلَامه وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْحَج من حَدِيث وَكِيع بن الْجراح ثَنَا أبي عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله وَرَوَى فِي آخر الْكتاب عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر نَحوه وَاعْترض عَلَى هَذَا بِأَن يأيها النَّاس قد ورد فِي الْمَدَنِيَّات ويأيها الَّذين آمنُوا قد ورد فِي الْمَكِّيَّاتِ وَالْجَوَاب بعد تَقْرِير الْمَكِّيّ وَالْمَدَنِي لم يُطلق عَلَى ثَلَاث اصْطِلَاحَات أَولهَا هُوَ الْمَشْهُور أَن الْمَكِّيّ مَا نزل قبل الْهِجْرَة وَإِن كَانَ بِالْمَدَنِيَّةِ وَالْمَدَنِي مَا نزل بعد الْهِجْرَة وَإِن كَانَ بِمَكَّة الثَّانِي أَن الْمَكِّيّ مَا نزل بِمَكَّة وَالْمَدَنِي مَا نزل بِالْمَدِينَةِ الثَّالِث أَن الْمَكِّيّ مَا وَقع خطابا لأهل مَكَّة وَالْمَدَنِي مَا وَقع خطابا لأهل الْمَدِينَة وَعَلِيهِ يحمل هَذَا الْأَثر لِأَن الْغَالِب كَانَ عَلَى أهل مَكَّة الْكفْر فَخُوطِبُوا بـ (يأيها النَّاس) وَإِن كَانَ غَيرهم دَاخِلا فيهم وَكَانَ الْغَالِب عَلَى أهل الْمَدِينَة الْإِيمَان فَخُوطِبُوا بـ (يأيها الَّذين آمنُوا) وَإِن كَانَ غَيرهم دَاخِلا فيهم وَقد اخْتلف فِي سُورَة النِّسَاء هَل هِيَ مَكِّيَّة أَو مَدَنِيَّة وفيهَا يأيها النَّاس ويأيها الَّذين آمنُوا من فَوَائِد شَيخنَا قَاضِي الْقُضَاة بهاء الدَّين

стр. 32

ابْن عقيل ﵀ ٣٠ - الحَدِيث الْخَامِس عشر عَن أنس قَالَ كَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَكَذَلِكَ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده فَقَالَا حَدثنَا يزِيد بن هَارُون عَن حميد عَن أنس أَن رجلا كَانَ يكْتب للنَّبِي ﷺ َ وَقد قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَكَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا يَعْنِي عظم فَارْتَد ذَلِك الرجل عَن الْإِسْلَام وَلحق بالمشركين فَرَفَعُوهُ وَقَالُوا هَذَا كَانَ يكْتب لمُحَمد فَأُعْجِبُوا بِهِ فَمَا لَبِثُوا أَن قَصم الله عُنُقه فيهم فَحَفَرُوا لَهُ فَوَارَوْهُ فَأَصْبَحت الأَرْض وَقد نَبَذته عَلَى وَجههَا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَاروهُ فَأَصْبَحت الأَرْض وَقد نَبَذته عَلَى وَجههَا فَحَفَرُوا لَهُ وَوَاروهُ فَأَصْبَحت الأَرْض وَقد نَبَذته عَلَى وَجههَا فَتَرَكُوهُ مَنْبُوذًا انْتَهَى والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ لَيْسَ فِيهِ وَكَانَ الرجل إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان جد فِينَا رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي عَلَامَات النُّبُوَّة من حَدِيث عبد الْعَزِيز بن صُهَيْب عَن أنس وَرَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْمُنَافِقين من حَدِيث ثَابت عَن أنس قَالَ كَانَ منا رجل من بني النجار قد قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان وَكَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ َ فَانْطَلق هَارِبا حَتَّى لحق بِأَهْل الْكتاب قَالَ فَرَفَعُوهُ ... الحَدِيث وَوهم الطَّيِّبِيّ فَعَزاهُ للْبُخَارِيّ وَمُسلم وَلم يخرجَا فِيهِ لفظ المُصَنّف كَمَا ذَكرْنَاهُ وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَقَالَ فِيهِ وَكَانَ الرجل منا إِذا قَرَأَ الْبَقَرَة وَآل عمرَان عد فِينَا ذُو شَأْن وَذكر المُصَنّف هَذَا الحَدِيث فِي سُورَة الْجِنّ من رِوَايَة عمر وَلم أَجِدهُ إِلَّا من رِوَايَة أنس هَذِه وَالله أعلم وَلم يعزه صَاحب الصِّحَاح من حَدِيث أنس أَعنِي الْجَوْهَرِي

стр. 33

٣١ - قَوْله وَمِنْه قَول من قَالَ لعَدوه وَقد راءاه بالثناء عَلَيْهِ أَنا دون هَذَا وَفَوق الَّذِي فِي نَفسك قلت الْقَائِل هُوَ عَلّي بن أبي طَالب وَالْمقول لَهُ ذَلِك هُوَ الْأَشْعَث بن قيس بن معدي كرب رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا عَمْرو بن عَلّي ثَنَا وهب ابْن إِسْمَاعِيل الْأَسدي ثَنَا سعيد بن عبيد الطَّائِي عَن عَلّي بن ربيعَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى عَلّي بن أبي طَالب فَجعل يثني عَلَيْهِ وَكَانَ يبلغهُ عَنهُ خلاف ذَلِك فَقَالَ أَنا دون هَذَا الَّذِي تَقوله وَلَكِنِّي فَوق مَا فِي نَفسك انْتَهَى وَسكت عَلَيْهِ ٣٢ - الحَدِيث السَّادِس عشر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ بشر الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلم إِلَى الْمَسَاجِد بِالنورِ التَّام يَوْم الْقِيَامَة قلت رُوِيَ من حَدِيث بُرَيْدَة بن الْحصيب وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ وَمن حَدِيث أبي الدَّرْدَاء وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث زيد بن حَارِثَة وَمن حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث عَائِشَة وَمن حَدِيث أبي سعيد الْخُدْرِيّ وَمن حَدِيث حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ ﵃ أَجْمَعِينَ أما حَدِيث بُرَيْدَة فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة من حَدِيث إِسْمَاعِيل ابْن سُلَيْمَان عَن عبد الله بن أَوْس عَن بُرَيْدَة بن الْحصيب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ بشر الْمَشَّائِينَ ... الحَدِيث قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث غَرِيب انْتَهَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَقَالَ تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل بن سُلَيْمَان الضَّبِّيّ عَن عبد الله بن أَوْس انْتَهَى وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالنَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى وَسكت عَنهُ

стр. 34

أما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ ابْن ماجة حَدثنَا مجزأَة بن سُفْيَان ثَنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الطَّائِفِي عَن ثَابت الْبنانِيّ عَن أنس مَرْفُوعا نَحوه وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَسكت عَنهُ وَسَنَده عَن دَاوُد بن سُلَيْمَان ابْن مُسلم ثَنَا أبي عَن ثَابت الْبنانِيّ بِهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى نَحْو الْحَاكِم قَالَ ابْن طَاهِر لم يُتَابع دَاوُد عَلَيْهِ وَهُوَ عَن ثَابت غير ثَابت انْتَهَى وَأما حَدِيث سهل بن سعد السَّاعِدِيّ فَرَوَاهُ ابْن ماجة أَيْضا من حَدِيث زُهَيْر ابْن مُحَمَّد التَّمِيمِي عَن أبي حَازِم عَن سهل بن سعد السَّاعِدِيّ مَرْفُوعا ... فَذكره وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَله شَاهد ثمَّ أخرجه عَن أنس وَسكت عَنهُ وَأما حَدِيث أبي الدَّرْدَاء فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول عَن مَكْحُول عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَن أبي الدَّرْدَاء مَرْفُوعا ... فَذكره وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ثَنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي ثَنَا الْعَبَّاس بن بكار الضَّبِّيّ ثَنَا أَبُو هِلَال عَن قَتَادَة عَن سعيد بن الْمسيب عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا ... فَذكره وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا حَدثنَا أَحْمد بن دَاوُد الْمَكِّيّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الله بن زُرَارَة ثَنَا دَاوُد بن الزبْرِقَان عَن زيد بن أسلم عَن ابْن عمر نَحوه وَأما حَدِيث زيد بن حَارِثَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا عَن سُلَيْمَان بن أَحْمد الوَاسِطِيّ عَن الْوَلِيد بن مُسلم عَن ابْن لَهِيعَة عَن أبي الْأسود مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن عَن عُرْوَة عَن أُسَامَة بن زيد عَن أَبِيه زيد بن حَارِثَة مَرْفُوعا ... فَذكره

стр. 35

وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي كِتَابه الْكَامِل وَقَالَ لم يبلغنِي هَذَا الحَدِيث بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا عَن سُلَيْمَان هَذَا وَهُوَ عِنْدِي مِمَّن يسرق الحَدِيث وَيشْتَبه عَلَيْهِ وَإِنَّمَا بِهَذَا الْإِسْنَاد أَن النَّبِي ﷺ َ نضح فرجه انْتَهَى وَأما حَدِيث أبي مُوسَى الْأَشْعَرِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عَلّي بن زيد عَن الْحسن عَن أبي مُوسَى مَرْفُوعا وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن صَدَقَة ثَنَا أَبُو الْحُسَيْن الرهاوي ثَنَا قَتَادَة بن الْفضل بن قَتَادَة عَن الْحسن ابْن عَلّي الشروي عَن عَطاء عَن عَائِشَة عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره ثمَّ قَالَ لم يروه عَن عَطاء عَن عَائِشَة إِلَّا الْحسن تفرد بِهِ قَتَادَة بن الْفضل وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا عبد الحكم ثَنَا أَبُو الصّديق النَّاجِي عَن أبي سعيد مَرْفُوعا ... فَذكره وَأعله ابْن الْجَوْزِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل المتناهية بِعَبْد الحكم السدُوسِي وَنقل عَن ابْن حبَان أَنه قَالَ لَا يحل كتب حَدِيثه وَأخرجه أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن عبد الحكم بن عبد الله الْقَاص ثَنَا أَبُو الصّديق النَّاجِي بِهِ وَأما حَدِيث حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ فَرَوَاهُ أَبُو حَفْص عمر بن شاهين فِي كتاب التَّرْغِيب لَهُ حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن ثَنَا إِبْرَاهِيم بن مُوسَى الْجَوْزِيّ ثَنَا عبد الرَّحِيم بن يَحْيَى الديلِي ثَنَا ابْن عَطاء بن مُسلم عَن أَبِيه عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن معبد بن خَالِد الْجُهَنِيّ عَن حَارِثَة بن وهب الْخُزَاعِيّ مَرْفُوعا ...

стр. 36

فَذكره وَزَاد قَالَ يَعْنِي صَلَاتي الْفجْر وَالْعشَاء انْتَهَى ٣٣ - الحَدِيث السَّابِع عشر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليتناول الثَّمَرَة ليأكلها فَمَا هِيَ بِوَاصِلَةٍ إِلَى فِيهِ حَتَّى يُبدل الله مَكَانهَا مثلهَا قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة حَدثنِي أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن رَبِّي زَوَى لي الأَرْض ... فَذكره بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ وَزعم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا ينْزع رجل من أهل الْجنَّة من ثَمَرهَا شَيْئا إِلَّا أخلف الله مَكَانهَا مثلهَا مُخْتَصر وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده كِلَاهُمَا من حَدِيث ريحَان بن سعيد عَن عباد بن مَنْصُور عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي عَن ثَوْبَان أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا ينْزع رجل من أهل الْجنَّة من ثَمَرهَا إِلَّا أُعِيد فِي مَكَانهَا مثلهَا انْتَهَى وَسكت عَنهُ الْبَزَّار وَلَفظه فِيهِ إِلَّا أُعِيد فِي مَكَانهَا مِثْلَاهَا عَلَى التَّثْنِيَة وَهَكَذَا أوردهُ المُصَنّف فِي سُورَة الزخرف وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣٤ - الحَدِيث الثَّامِن عشر عَن سلمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله حييّ كريم يستحي إِذا رفع العَبْد إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَن يردهما صفرا حَتَّى يضع فيهمَا خيرا قلت رَوَى من حَدِيث سلمَان وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث ابْن عمر

стр. 37

أما حَدِيث سلمَان فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الدُّعَاء من حَدِيث جَعْفَر بن مَيْمُون عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن ربكُم حييّ كريم يستحي من عَبده إِذا رفع يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَن يردهما صفرا انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ بَعضهم وَلم يرفعهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّابِع وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث وَلم يقل فِيهِ حَتَّى يضع فيهمَا خيرا وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء كَذَلِك وَسكت عَنهُ ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان مَرْفُوعا وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق أبي بكر بن أبي الدُّنْيَا ثَنَا بشر بن الْوَلِيد القَاضِي ثَنَا عَامر بن يسَاف عَن حَفْص بن عمر بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ حَدثنِي أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله رَحِيم حييّ كريم يستحي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ ثمَّ لَا يضع فيهمَا خيرا انْتَهَى وَقَالَ إِسْنَاد صَحِيح وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصَّلَاة أخبرنَا معمر عَن أبان عَن أنس مَرْفُوعا ... فَذكره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة فُضَيْل بن عِيَاض عَن فُضَيْل بن عِيَاض عَن أبان عَن أنس مَرْفُوعا ... فَذكره وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الله بن معَاذ ثَنَا ذكْوَان عَن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أَبِيه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله تَعَالَى حييّ كريم يستحي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدهُمَا صفرا لَيْسَ فيهمَا شَيْء انْتَهَى قَالَ ابْن طَاهِر

стр. 38

ويوسف مَتْرُوك وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه ٣٥ - الحَدِيث التَّاسِع عشر فِي الحَدِيث اضْطربَ رَسُول الله ﷺ َ خَاتمًا من ذهب قلت غَرِيب وَفِي البُخَارِيّ عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ اصْطنع النَّبِي ﷺ َ خَاتمًا نقش فِيهِ وَفِي مُسلم عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس أَنه رَأَى فِي يَد النَّبِي ﷺ َ خَاتمًا من ورق يَوْمًا وَاحِدًا ثمَّ إِن النَّاس اضْطَرَبُوا الْخَوَاتِم من ورق فَلَبِسُوهَا ٣٦ - الحَدِيث الْعشْرُونَ قَالَ المُصَنّف ﵀ سمعنَا فِي صَحِيح مُسلم عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود قَالَ دخل شُبَّان من قُرَيْش عَلَى عَائِشَة ﵂ وَهِي هُنَا وهم يَضْحَكُونَ فَقَالَت مَا يُضْحِككُمْ قَالُوا فلَان خر عَلَى طُنب فسطاط فَكَادَتْ عُنُقه أَو عينه أَن تذْهب فَقَالَت لَا تَضْحَكُوا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول مَا من مُسلم يشاك شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة قلت رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْبر والصلة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود بِهِ بِلَفْظِهِ سَوَاء للْمُصَنف حَدِيث غَيره

стр. 39

٣٧ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا أصَاب الْمُؤمن من مَكْرُوه فَهُوَ كَفَّارَة لخطاياه حَتَّى نخبة النملة قلت غَرِيب جدا ٣٨ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ وَقد ضرب رَسُول الله ﷺ َ جنَاح الْبَعُوضَة مثلا للدنيا قلت كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شربة مَاء وَسَيَأْتِي فِي الزخرف إِن شَاءَ الله تَعَالَى ٣٩ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ قَالَت عَائِشَة ﵂ فِي حق عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي الْحيض عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ بلغ عَائِشَة ﵂ أَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن فَقَالَت عَائِشَة يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رءوسهن لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ من إِنَاء وَاحِد وَمَا أَزِيد عَلَى أَن أفرغ عَلَى رَأْسِي ثَلَاث إفْرَاغَات انْتَهَى

стр. 40

٤٠ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ عَن ابْن التيهَان أَنه قَالَ فِي بيعَة الْعقبَة لرَسُول الله ﷺ َ يَا رَسُول الله إِن بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبَالًا وَنحن قَاطِعُوهَا فَنَخْشَى إِن الله أعزّك وَأَظْهَرَك أَن ترجع إِلَى قَوْمك قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث بيعَة الْعقبَة رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة كلهم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي معبد بن كَعْب عَن أَخِيه عبيد الله بن كَعْب بن مَالك أَن أَبَاهُ كَعْب بن مَالك وَكَانَ مِمَّن شهد الْعقبَة وَبَايع رَسُول الله ﷺ َ بهَا قَالَ خرجنَا فِي حجاج من الْمُشْركين وَقد صلينَا ومعنا الْبَراء بن معْرور كَبِيرنَا وَسَيِّدنَا ... إِلَى أَن قَالَ فَتكلم رَسُول الله ﷺ َ ودعا إِلَى الله وَرغب فِي الْإِسْلَام وَقَالَ أُبَايِعكُم عَلَى أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا تمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَائِكُم وأبنائكم فَأخذ الْبَراء بن معْرور بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ نعم وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ يَا رَسُول الله فَبَايعْنَا يَا رَسُول الله فَنحْن وَالله أهل الْحَرْب وَأهل الْحلقَة وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَن كَابر قَالَ فَاعْترضَ القَوْل - والبراء يكلم رَسُول الله ﷺ َ - أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان حَلِيف بني عبد الْأَشْهَل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبَالًا - يَعْنِي الْيَهُود - وَإِنَّا قَاطِعُوهَا فَهَل عَسَيْت إِن نَحن فعلنَا ذَلِك ثمَّ أظهرك الله أَن ترجع إِلَى قَوْمك وَتَدعنَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - وَقد تَبَسم - بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم أَنا مِنْكُم وَأَنْتُم مني أُحَارب من حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ من سَالَمْتُمْ ... الحَدِيث بِطُولِهِ ٤١ - قَوْله عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله مَا قَالَه أَبونَا آدم حِين اقْتَرَف الْخَطِيئَة سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت
следующие страницы →