Полный текст (1 575 стр.). Показаны 36–75 · переход к 41.
стр. 36
فَذكره وَزَاد قَالَ يَعْنِي صَلَاتي الْفجْر وَالْعشَاء انْتَهَى
٣٣ - الحَدِيث السَّابِع عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ وَالَّذِي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِن الرجل من أهل الْجنَّة ليتناول الثَّمَرَة ليأكلها فَمَا هِيَ بِوَاصِلَةٍ إِلَى فِيهِ حَتَّى يُبدل الله مَكَانهَا مثلهَا
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي قلَابَة حَدثنِي أَبُو أَسمَاء الرَّحبِي عَن ثَوْبَان عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن رَبِّي زَوَى لي الأَرْض ... فَذكره بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ وَزعم أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا ينْزع رجل من أهل الْجنَّة من ثَمَرهَا شَيْئا إِلَّا أخلف الله مَكَانهَا مثلهَا مُخْتَصر وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده كِلَاهُمَا من حَدِيث ريحَان بن سعيد عَن عباد بن مَنْصُور عَن أَيُّوب عَن أبي قلَابَة عَن أبي أَسمَاء الرَّحبِي عَن ثَوْبَان أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لَا ينْزع رجل من أهل الْجنَّة من ثَمَرهَا إِلَّا أُعِيد فِي مَكَانهَا مثلهَا انْتَهَى وَسكت عَنهُ الْبَزَّار وَلَفظه فِيهِ إِلَّا أُعِيد فِي مَكَانهَا مِثْلَاهَا عَلَى التَّثْنِيَة وَهَكَذَا أوردهُ المُصَنّف فِي سُورَة الزخرف وَسَيَأْتِي إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٣٤ - الحَدِيث الثَّامِن عشر
عَن سلمَان قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله حييّ كريم يستحي إِذا رفع العَبْد إِلَيْهِ يَدَيْهِ أَن يردهما صفرا حَتَّى يضع فيهمَا خيرا
قلت رَوَى من حَدِيث سلمَان وَمن حَدِيث أنس وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث ابْن عمر
стр. 37
أما حَدِيث سلمَان فَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الصَّلَاة وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة فِي الدُّعَاء من حَدِيث جَعْفَر بن مَيْمُون عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن ربكُم حييّ كريم يستحي من عَبده إِذا رفع يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَن يردهما صفرا انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ بَعضهم وَلم يرفعهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع السَّابِع وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث وَلم يقل فِيهِ حَتَّى يضع فيهمَا خيرا
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الدُّعَاء كَذَلِك وَسكت عَنهُ ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان مَرْفُوعا وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَأما حَدِيث أنس فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق أبي بكر بن أبي الدُّنْيَا ثَنَا بشر بن الْوَلِيد القَاضِي ثَنَا عَامر بن يسَاف عَن حَفْص بن عمر بن عبد الله ابْن أبي طَلْحَة الْأنْصَارِيّ حَدثنِي أنس بن مَالك أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله رَحِيم حييّ كريم يستحي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ ثمَّ لَا يضع فيهمَا خيرا انْتَهَى وَقَالَ إِسْنَاد صَحِيح
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الصَّلَاة أخبرنَا معمر عَن أبان عَن أنس مَرْفُوعا ... فَذكره وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب الْحِلْية فِي تَرْجَمَة فُضَيْل بن عِيَاض عَن فُضَيْل بن عِيَاض عَن أبان عَن أنس مَرْفُوعا ... فَذكره
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا عبد الله بن معَاذ ثَنَا ذكْوَان عَن يُوسُف بن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن أَبِيه عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إِن الله تَعَالَى حييّ كريم يستحي من عَبده أَن يرفع إِلَيْهِ يَدَيْهِ فَيَرُدهُمَا صفرا لَيْسَ فيهمَا شَيْء انْتَهَى قَالَ ابْن طَاهِر
стр. 38
ويوسف مَتْرُوك
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
٣٥ - الحَدِيث التَّاسِع عشر
فِي الحَدِيث اضْطربَ رَسُول الله ﷺ َ خَاتمًا من ذهب
قلت غَرِيب
وَفِي البُخَارِيّ عَن عبد الْعَزِيز عَن أنس قَالَ اصْطنع النَّبِي ﷺ َ خَاتمًا نقش فِيهِ
وَفِي مُسلم عَن الزُّهْرِيّ عَن أنس أَنه رَأَى فِي يَد النَّبِي ﷺ َ خَاتمًا من ورق يَوْمًا وَاحِدًا ثمَّ إِن النَّاس اضْطَرَبُوا الْخَوَاتِم من ورق فَلَبِسُوهَا
٣٦ - الحَدِيث الْعشْرُونَ
قَالَ المُصَنّف ﵀ سمعنَا فِي صَحِيح مُسلم عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود قَالَ دخل شُبَّان من قُرَيْش عَلَى عَائِشَة ﵂ وَهِي هُنَا وهم يَضْحَكُونَ فَقَالَت مَا يُضْحِككُمْ قَالُوا فلَان خر عَلَى طُنب فسطاط فَكَادَتْ عُنُقه أَو عينه أَن تذْهب فَقَالَت لَا تَضْحَكُوا إِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول مَا من مُسلم يشاك شَوْكَة فَمَا فَوْقهَا إِلَّا كتب الله لَهُ بهَا دَرَجَة وَحط عَنهُ بهَا خَطِيئَة
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي كتاب الْبر والصلة عَن مَنْصُور عَن إِبْرَاهِيم عَن الْأسود بِهِ بِلَفْظِهِ سَوَاء للْمُصَنف حَدِيث غَيره
стр. 39
٣٧ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَا أصَاب الْمُؤمن من مَكْرُوه فَهُوَ كَفَّارَة لخطاياه حَتَّى نخبة النملة
قلت غَرِيب جدا
٣٨ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ
وَقد ضرب رَسُول الله ﷺ َ جنَاح الْبَعُوضَة مثلا للدنيا
قلت كَأَنَّهُ يُشِير إِلَى حَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ عَن سهل بن سعد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَو كَانَت الدُّنْيَا تعدل عِنْد الله جنَاح بعوضة مَا سَقَى كَافِرًا مِنْهَا شربة مَاء وَسَيَأْتِي فِي الزخرف إِن شَاءَ الله تَعَالَى
٣٩ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْعشْرُونَ
قَالَت عَائِشَة ﵂ فِي حق عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا
قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث رَوَاهُ مُسلم فِي الْحيض عَن عبيد بن عُمَيْر قَالَ بلغ عَائِشَة ﵂ أَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ كَانَ يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن فَقَالَت عَائِشَة يَا عجبا لِابْنِ عَمْرو هَذَا يَأْمر النِّسَاء إِذا اغْتَسَلْنَ أَن يَنْقُضْنَ رءوسهن أَفلا يَأْمُرهُنَّ أَن يَحْلِقن رءوسهن لقد كنت أَغْتَسِل أَنا وَرَسُول الله ﷺ َ من إِنَاء وَاحِد وَمَا أَزِيد عَلَى أَن أفرغ عَلَى رَأْسِي ثَلَاث إفْرَاغَات انْتَهَى
стр. 40
٤٠ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْعشْرُونَ
عَن ابْن التيهَان أَنه قَالَ فِي بيعَة الْعقبَة لرَسُول الله ﷺ َ يَا رَسُول الله إِن بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبَالًا وَنحن قَاطِعُوهَا فَنَخْشَى إِن الله أعزّك وَأَظْهَرَك أَن ترجع إِلَى قَوْمك
قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث بيعَة الْعقبَة رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة وَالْإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة كلهم من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي معبد بن كَعْب عَن أَخِيه عبيد الله بن كَعْب بن مَالك أَن أَبَاهُ كَعْب بن مَالك وَكَانَ مِمَّن شهد الْعقبَة وَبَايع رَسُول الله ﷺ َ بهَا قَالَ خرجنَا فِي حجاج من الْمُشْركين وَقد صلينَا ومعنا الْبَراء بن معْرور كَبِيرنَا وَسَيِّدنَا ... إِلَى أَن قَالَ فَتكلم رَسُول الله ﷺ َ ودعا إِلَى الله وَرغب فِي الْإِسْلَام وَقَالَ أُبَايِعكُم عَلَى أَن تَمْنَعُونِي مِمَّا تمْنَعُونَ مِنْهُ نِسَائِكُم وأبنائكم فَأخذ الْبَراء بن معْرور بِيَدِهِ ثمَّ قَالَ نعم وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ يَا رَسُول الله فَبَايعْنَا يَا رَسُول الله فَنحْن وَالله أهل الْحَرْب وَأهل الْحلقَة وَرِثْنَاهَا كَابِرًا عَن كَابر قَالَ فَاعْترضَ القَوْل - والبراء يكلم رَسُول الله ﷺ َ - أَبُو الْهَيْثَم بن التيهَان حَلِيف بني عبد الْأَشْهَل فَقَالَ يَا رَسُول الله إِن بَيْننَا وَبَين الْقَوْم حِبَالًا - يَعْنِي الْيَهُود - وَإِنَّا قَاطِعُوهَا فَهَل عَسَيْت إِن نَحن فعلنَا ذَلِك ثمَّ أظهرك الله أَن ترجع إِلَى قَوْمك وَتَدعنَا فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ - وَقد تَبَسم - بل الدَّم الدَّم وَالْهدم الْهدم أَنا مِنْكُم وَأَنْتُم مني أُحَارب من حَارَبْتُمْ وَأُسَالِمُ من سَالَمْتُمْ ... الحَدِيث بِطُولِهِ
٤١ - قَوْله
عَن ابْن مَسْعُود قَالَ إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله مَا قَالَه أَبونَا آدم حِين اقْتَرَف الْخَطِيئَة سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك وتبارك اسْمك وَتَعَالَى جدك وَلَا إِلَه غَيْرك لَا إِلَه إِلَّا أَنْت ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت
стр. 41
وَعَن ابْن عَبَّاس قَالَ يَا رب ألم تخلقني بِيَدِك قَالَ بلَى يَا رب ألم تنفخ فِي الرّوح من روحك قَالَ بلَى يَا رب ألم تسبق رحمتك غضبك قَالَ بلَى قَالَ ألم تسكني جنتك قَالَ بلَى قَالَ يَا رب إِن تبت وأصلحت أَرَاجِعِي أَنْت إِلَى الْجنَّة قَالَ نعم
قلت أما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي أَوَائِل الصَّلَاة وَلَيْسَ فِيهِ ذكر آدم فَقَالَ حَدثنَا ابْن فُضَيْل وَأَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن الْحَارِث بن سُوَيْد قَالَ قَالَ ابْن مَسْعُود إِن أحب الْكَلَام إِلَى الله أَن يَقُول الرجل سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِك ... إِلَى آخِره
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفَضَائِل فِي فَضَائِل آدم عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى فَتلقى آدم من ربه كَلِمَات فَتَابَ عَلَيْهِ قَالَ قَالَ يَا رب ألم تخلقني بِيَدِك ... إِلَى آخِره وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
٤٢ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْعشْرُونَ
كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا حزبه أَمر فزع إِلَى الصَّلَاة
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي صَلَاة اللَّيْل من حَدِيث عبد الْعَزِيز أخي حُذَيْفَة عَن حُذَيْفَة قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا حزبه أَمر صَلَّى انْتَهَى قَالَ أَبُو دَاوُد وَقد رُوِيَ عَن عبد الْعَزِيز عَن النَّبِي مُرْسلا انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَرَوَاهُ مطولا بِقصَّة الخَنْدَق وَكلهَا فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِلَفْظ الْكتاب
٤٣ - قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس أَنه نعي إِلَيْهِ أَخُوهُ قثم وَهُوَ فِي سفر فَاسْتَرْجع
стр. 42
وَتَنَحَّى عَن الطَّرِيق وَصَلى رَكْعَتَيْنِ أَطَالَ فيهمَا الْجُلُوس ثمَّ قَامَ يمشي إِلَى رَاحِلَته وَهُوَ يَقُول وَاسْتَعِينُوا بِالصبرِ وَالصَّلَاة
قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين من حَدِيث سعيد ابْن مَنْصُور أَنا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن علية ثَنَا عُيَيْنَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه أَن ابْن عَبَّاس نعي إِلَيْهِ أَخُوهُ قثم ... إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا مُحَمَّد بن الْعَلَاء وَيَعْقُوب بن إِبْرَاهِيم قَالَا ثَنَا ابْن علية بِهِ
٤٤ - الحَدِيث السَّادِس وَالْعشْرُونَ وَالسَّابِع وَالْعشْرُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة وَكَانَ يَقُول يَا بِلَال رُوحنَا
قلت هما حديثان
الحَدِيث الأول رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى وَالصُّغْرَى فِي كتاب عشرَة النِّسَاء من طَرِيقين أَحدهمَا من حَدِيث سيار بن حَاتِم عَن جَعْفَر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ حبب إِلَيّ من الدُّنْيَا النِّسَاء وَالطّيب وَجعلت قُرَّة عَيْني فِي الصَّلَاة انْتَهَى
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد والمتن رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب النِّكَاح وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
الطَّرِيق الثَّانِي رَوَاهُ من حَدِيث سَلام بن سُلَيْمَان أبي الْمُنْذر عَن ثَابت بِهِ
стр. 43
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِسَلام وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مُنكر الحَدِيث وَعَن ابْن معِين أَنه قَالَ فِيهِ ضَعِيف قَالَ ابْن عدي وَأَرْجُو أَنه لَا بَأْس بِهِ وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ أَيْضا فِي ضعفَاهُ وَأعله بِسَلام ثمَّ قَالَ وَقد رُوِيَ من غير هَذَا الْوَجْه فِيهَا لين وَكَأَنَّهُ يُشِير إِلَى الطَّرِيق الأول وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله هَذَا حَدِيث رَوَاهُ سَلام بن سُلَيْمَان أَبُو الْمُنْذر وَسَلام بن أبي الصَّهْبَاء وجعفر بن سُلَيْمَان الضبعِي عَن ثَابت عَن أنس فَرَفَعُوهُ وَخَالفهُم حَمَّاد بن زيد فَرَوَاهُ عَن ثَابت مُرْسلا وَكَذَلِكَ رَوَاهُ مُحَمَّد بن عُثْمَان بن ثَابت الْبَصْرِيّ مُرْسلا والمرسل أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى وَقد ذكر المُصَنّف الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي سُورَة آل عمرَان
الحَدِيث الثَّانِي رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث سَالم بن أبي الْجَعْد قَالَ قَالَ رجل قَالَ مسعر أَحْسبهُ من خُزَاعَة - قَالَ سَمِعت النَّبِي ﷺ َ يَقُول يَا بِلَال أقِم الصَّلَاة وَأَرِحْنَا بهَا انْتَهَى وَسَنَده رجال الصَّحِيحَيْنِ إِلَّا شَيْخه مُسَددًا فَانْفَرد عَنهُ البُخَارِيّ وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا وَكِيع ثَنَا مسعر عَن عَمْرو بن مرّة عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن رجل من أسلم وَهَذَا أَيْضا سَنَد صَحِيحَيْنِ وَرَوَاهُ أَحْمد أَيْضا ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن مهْدي ثَنَا إِسْرَائِيل عَن
стр. 44
عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن سَالم بن أبي الْجَعْد أَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة قَالَ دخلت مَعَ أبي عَلَى صهر لنا من الْأَنْصَار فَحَضَرت الصَّلَاة فَقَالَ يَا جَارِيَة ائْتِينِي بِوضُوء لعَلي أُصَلِّي فَأَسْتَرِيح فَرَأَى أَنا أَنْكَرْنَا ذَلِك عَلَيْهِ فَقَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول لِبلَال قُم يَا بِلَال فَأَرِحْنَا بِالصَّلَاةِ انْتَهَى وَهَذَا الْإِسْنَاد عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَقد زَاد فِيهِ مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة كَمَا ترَاهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه عَن مُحَمَّد بن كثير
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث حَدثنَا أَبُو بكر ثَنَا ابْن عُمَيْر عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن سَالم عَن ابْن الْحَنَفِيَّة قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لِبلَال يَا بِلَال أقِم الصَّلَاة وَأَرِحْنَا بهَا انْتَهَى وَقَالَ وَمَعْنَاهُ نصلي وَنَرُوح إِلَى مَنَازلنَا وَلَيْسَ من الاسْتِرَاحَة وَإِلَّا لقَالَ أَرحْنَا مِنْهَا انْتَهَى وَهَذَا يردهُ مَا تقدم فِي لفظ أَحْمد فَأَسْتَرِيح وَالله أعلم
وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه الْعِلَل من حَدِيث أبي خَالِد الْقرشِي ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عُثْمَان بن الْمُغيرَة عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن ابْن الْحَنَفِيَّة عَن عَلّي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَا بِلَال أَرحْنَا بِالصَّلَاةِ انْتَهَى ثمَّ قَالَ لم يسْندهُ عَن عَلّي غير أبي خَالِد الْقرشِي ثمَّ رَوَاهُ من حَدِيث حُسَيْن بن علوان ثَنَا أَبُو حَمْزَة الثمالِي عَن سَالم بن أبي الْجَعْد عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن بِلَال أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُ يَا بِلَال أَرحْنَا بِالصَّلَاةِ انْتَهَى وَسكت عَنهُ
٤٥ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْعشْرُونَ
وَمِنْه الحَدِيث فِي جَذَعَة ابْن نيار تجزي عَنْك وَلَا تجزي عَن
стр. 45
أحد بعْدك
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الْأُضْحِية من حَدِيث الْبَراء بن عَازِب قَالَ ضحى خَالِي أَبُو بردة بن نيار قبل الصَّلَاة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ شَاتك شَاة لحم قَالَ يَا رَسُول الله إِن عِنْدِي جَذَعَة قَالَ اذْبَحْهَا وَلنْ تجزي عَن أحد بعْدك انْتَهَى
٤٦ - الحَدِيث التَّاسِع وَالْعشْرُونَ
وَمِنْه الحَدِيث لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد وَمُسلم فِي الْحَج وَفِي الْعتْق بِزِيَادَة وَمن ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل الله مِنْهُ صرفا وَلَا عدلا من حَدِيث إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ عَن أَبِيه عَن عَلّي ابْن أبي طَالب قَالَ مَا كتبنَا عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا الْقُرْآن وَمَا فِي هَذِه الصَّحِيفَة قَالَ النَّبِي ﷺ َ الْمَدِينَة حرَام مَا بَين عَابِر إِلَى كَذَا فَمن أحدث حَدثا أَو آوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل وَذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة يسْعَى بهَا أَدْنَاهُم فَمن أَخْفَر مُسلما فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه وَقَالَ فِي آخِره وَالصرْف وَالْعدْل التَّطَوُّع وَالْفَرِيضَة انْتَهَى
وَأخرجه مُسلم عَن عَاصِم الْأَحول عَن أنس نَحوه لَيْسَ فِيهِ ذمَّة الْمُسلمين وَاحِدَة
وَأخرجه البُخَارِيّ أَيْضا عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْمَدِينَة حرم فَمن أحدث فِيهَا أَو آوَى مُحدثا فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرف وَلَا عدل انْتَهَى
стр. 46
وَأخرج فِي الْعتْق بِهَذَا السَّنَد من تولى قوما بِغَيْر إِذن موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ لَا يقبل مِنْهُ صرف وَلَا عدل انْتَهَى
وَأخرجه البُخَارِيّ
وَذهل الطَّيِّبِيّ فَعَزاهُ لأبي دَاوُد من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ من تعلم صرف الْكَلَام لِيَسْبِيَ بِهِ قُلُوب النَّاس لم يقبل الله مِنْهُ يَوْم الْقِيَامَة صرفا وَلَا عدلا انْتَهَى وَهَذَا عجز مِنْهُ وَذُهُول
٤٧ - قَوْله
عَن عَلّي ﵁ من لبس نعلا صفراء قل همه
قلت غَرِيب عَن عَلّي وَلم أَجِدهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا مُوسَى بن هَارُون ثَنَا سهل بن صَالح ثَنَا ابْن الْعَذْرَاء عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من لبس نعلا صفراء لم يزل فِي سرُور مَا دَامَ لَابسهَا انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي كتاب الضُّعَفَاء من حَدِيث الْحسن بن عَلّي النميري عَن فضل بن الرّبيع عَن ابْن جريج بِهِ وَزَاد ثمَّ قَرَأَ صفراء فَاقِع لَوْنهَا تسر الناظرين قَالَ وَالْحسن هَذَا مَجْهُول وَرَوَاهُ فِي تَرْجَمَة الْفضل بن الرّبيع أَيْضا وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ من وَجه يثبت وَإِنَّمَا تَابعه من هُوَ دونه انْتَهَى
فَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله سَأَلت أبي عَن حَدِيث رَوَاهُ سهل بن عُثْمَان العسكري عَن ابْن الْعَذْرَاء بِهِ فَقَالَ أبي هَذَا حَدِيث كذب مَوْضُوع انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْخَطِيب الْبَغْدَادِيّ فِي كِتَابه الْجَامِع عَن سهل بن عُثْمَان بِهِ سندا ومتنا
стр. 47
٤٨ - الحَدِيث الثَّلَاثُونَ
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ فِي حق بني إِسْرَائِيل وَالْبَقَرَة لَو اعْترضُوا أدنَى بقرة لكفتهم وَلَكِن شَدَّدُوا فَشدد الله عَلَيْهِم وَالِاسْتِقْصَاء شُؤْم
قلت غَرِيب
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس وَلم يقل فِيهِ وَالِاسْتِقْصَاء شُؤْم وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَيْضا من كَلَام أبي الْعَالِيَة
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره من كَلَام عُبَيْدَة السُّلَيْمَانِي
وَعَزاهُ ابْن كثير فِي تَفْسِيره لِابْنِ مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن سرُور بن الْمُغيرَة عَن زَاذَان عَن عباد بن مَنْصُور عَن الْحسن عَن حَدِيث أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَوْلَا أَن بني إِسْرَائِيل قَالُوا وَإِنَّا إِن شَاءَ الله لَمُهْتَدُونَ مَا أَعْطوهُ أبدا وَلَو أَنهم اعْترضُوا ... إِلَى آخِره لم يقل فِيهِ وَالِاسْتِقْصَاء شُؤْم
وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عباد بن مَنْصُور عَن الْحسن عَن أبي رَافع عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَن بني إِسْرَائِيل لَو أخذُوا أدنَى بقرة لَأَجْزَأَتْهُمْ انْتَهَى
٤٩ - الحَدِيث الْحَادِي وَالثَّلَاثُونَ
فِي الحَدِيث أعظم النَّاس جرما من سَأَلَ عَن شَيْء لم يحرم فَحرم من أجل مَسْأَلته انْتَهَى
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الِاعْتِصَام وَمُسلم فِي فَضَائِل النَّبِي ﷺ َ من حَدِيث عَامر بن سعد عَن أَبِيه سعد بن أبي وَقاص أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن
стр. 48
أعظم النَّاس جرما من سَأَلَ عَن شَيْء لم يحرم فَحرم من أجل مَسْأَلته انْتَهَى
٥٠ - قَوْله
وَفِي الحَدِيث لَو لم يستثنوا لما بيّنت لَهُم آخر الْأَبَد
٥١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ عَن عمر ﵁ أَنه ضحى ببختية بثلاثمائة دِينَار
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب الْحَج من حَدِيث خَالِد بن يزِيد عَن الجهم ابْن الْجَارُود عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله بن عمر قَالَ أهْدَى عمر ابْن الْخطاب بُخْتِيَّة
فَأعْطيت بهَا ثلثمِائة دِينَار أَفَأَبِيعهَا وأشتري بِثمنِهَا بدنا قَالَ لَا انحرها إِيَّاهَا انْتَهَى
قَالَ البُخَارِيّ لَا يعرف للجهم سَماع من سَالم هَكَذَا نَقله ابْن الْقطَّان عَنهُ فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام وَزَاد إِنَّه مَجْهُول لَا يعرف رَوَى عَنهُ غير أبي عبد الرَّحِيم خَالِد بن يزِيد قَالَ وَلم يذكرهُ البُخَارِيّ وَأَبُو حَاتِم بِأَكْثَرَ من ذَلِك انْتَهَى
وَبُخْتِيَّة ضَبطه الشَّيْخ زكي الدَّين فِي حَوَاشِيه بِالْبَاء وَالْخَاء قَالَ وَالْبخْت من الْإِبِل مُعرب وَقيل هُوَ عَرَبِيّ وَهِي الطوَال الْأَعْنَاق وَقيل هِيَ الْغِلَاظ ذَات سنَامَيْنِ الْوَاحِد بخْتِي وَالْأُنْثَى بُخْتِيَّة وَجَمعهَا بَخَاتِي غير مَصْرُوف ذَلِك إِن يُخَفف الْيَاء انْتَهَى
وَسَيَأْتِي الحَدِيث بِتَمَامِهِ فِي سُورَة الْحَج إِن شَاءَ الله تَعَالَى
стр. 49
٥٢ - الحَدِيث الثَّالِث وَالثَّلَاثُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ عِنْد مَوته مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي ثَنَا سعيد ابْن مُحَمَّد الْوراق ثَنَا مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني حَتَّى هَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري انْتَهَى ثمَّ قَالَ وَسَعِيد بن مُحَمَّد الْوراق من أهل الْكُوفَة وَلَيْسَ بِالْقَوِيّ وَقد حدث عَنهُ جمَاعَة من أهل الْعلم وَاحْتَملُوا حَدِيثه
وَرَوَاهُ كَذَلِك أَبُو نعيم فِي كتاب الطِّبّ لَهُ عَن سعيد بن مُحَمَّد بِهِ وَقَالَ فِيهِ تعادني كل عَام ... الحَدِيث
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِسَعِيد بن مُحَمَّد وَنقل تَضْعِيفه عَن النَّسَائِيّ وَابْن معِين
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن بشار ثَنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر ثَنَا عَوْف عَن مَيْمُون بن عبد الله عَن عبد الله بن بُرَيْدَة عَن أَبِيه قَالَ خرجنَا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِلَى خَيْبَر ... فَذكر الْقِصَّة بِطُولِهَا إِلَى أَن قَالَ فَلَمَّا اطْمَأَن رَسُول الله ﷺ َ يَعْنِي بِخَيْبَر أَهْدَت زَيْنَب بنت الْحَارِث إِلَيْهِ شَاة مصلية وَقد جعلت فِيهَا من السم وَكَانَ مَعَه بشر بن الْبَراء فَتَنَاوَلَا مِنْهَا فَقَالَ ﵇ إِن هَذَا الْعظم يُخْبِرنِي أَنه مَسْمُوم فَدَعَا بهَا فَاعْترفت وَقَالَت إِن كنت نَبيا فَسَتُخْبِرُ وَإِن كنت غير ذَلِك اسْتَرَحْنَا مِنْك وَمَات بشر من أَكلته تِلْكَ وَقَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا أم بشر مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر الَّتِي أكلت مَعَ ابْنك تعادني فَهَذَا أَوَان قطعته
стр. 50
أَبْهَري مُخْتَصر
وَرَوَى أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن الْعَلَاء بن أبي الْعَبَّاس عَن أبي جَعْفَر يرفعهُ إِلَى النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا زَالَت أَكلَة خَيْبَر تعادني فَهَذَا أَوَان قطعت أَبْهَري انْتَهَى
وَرَوَاهُ الإِمَام أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث حَدثنَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُفْيَان عَن الْعَلَاء بن أبي الْعَبَّاس سمع مُحَمَّد بن عَلّي يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره بِلَفْظ أبي عبيد وَكِلَاهُمَا معضلان
قَالَ أَبُو عبيد قَالَ الْأَصْمَعِي وتعادني من الْعداد وَهُوَ الشَّيْء الَّذِي يَأْتِي لوقت دون وَقت كَحمى الرّبع وَالْغِب وَنَحْو ذَلِك وَالْأَبْهَر عرق مُتَّصِل بِالْقَلْبِ إِذا انْقَطع لم تكن مَعَه حَيَاة انْتَهَى قَالَ ابْن دحْيَة وَأَوَان ضَبطنَا بِالرَّفْع عَلَى أَنه خبر الْمُبْتَدَأ وَبِالنَّصبِ عَلَى الْبناء لِإِضَافَتِهِ إِلَى مَبْنِيّ وَهُوَ الْمَاضِي
ذكر مَا جَاءَ فِي ذَلِك من الْأَحَادِيث وَاخْتِلَاف رِوَايَاتهَا
رَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب وَفَاة النَّبِي ﷺ َ من حَدِيث عَنْبَسَة ثَنَا يُونُس عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ النَّبِي ﷺ َ يَقُول فِي مَرضه الَّذِي مَاتَ فِيهِ يَا عَائِشَة مَا زلت أجد ألم الطَّعَام الَّذِي أكلت بِخَيْبَر فَهَذَا أَوَان وجدت انْقِطَاع أَبْهَري من ذَلِك السم انْتَهَى قَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَقد أخرجه البُخَارِيّ تَعْلِيقا انْتَهَى
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه تَعْلِيقا فِي آخر كتاب الْمَغَازِي وَلَفظه وَقَالَ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ قَالَ عُرْوَة قَالَت عَائِشَة ... فَذكره
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي أَوَاخِر الْكتاب بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده كَذَلِك وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن يُونُس إِلَّا عَنْبَسَة
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي الْهِبَة وَمُسلم فِي الطِّبّ من حَدِيث هِشَام بن زيد عَن أنس أَن أمْرَأَة يَهُودِيَّة أَتَت النَّبِي ﷺ َ بِشَاة مَسْمُومَة فَأكل مِنْهَا فجيء بهَا
стр. 51
إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَسَأَلَهَا عَن ذَلِك فَقَالَت أُرِيد قَتلك فَقَالَ مَا كَانَ الله لِيُسَلِّطك عَلّي فَقَالُوا يَا رَسُول الله أنقتلها قَالَ لَا قَالَ فَمَا زلت أعرفهَا فِي لَهَوَات النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى
وَرَوَى ابْن هِشَام فِي سيرته عَن ابْن إِسْحَاق فِي قصَّة خَيْبَر قَالَ فَلَمَّا اطْمَأَن رَسُول الله ﷺ َ يَعْنِي بِخَيْبَر أَهْدَت زَيْنَب بنت الْحَارِث امْرَأَة سَلام بن مشْكم شَاة مصلية وَقد سَأَلت أَي عُضْو من الشَّاة أحب إِلَيْهِ فَقيل لَهَا الذِّرَاع فَأَكْثَرت فِيهِ من السم ثمَّ جَاءَت فَوَضَعته بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ مَعَه بشر بن الْبَراء بن معْرور فَتَنَاوَلَا مِنْهُ فَأَما بشر فَإِنَّهُ أَسَاغَهَا وَأما النَّبِي ﷺ َ فَإِنَّهُ لَاكَهَا ثمَّ لَفظهَا وَقَالَ إِن هَذَا الْعظم يُخْبِرنِي أَنه مَسْمُوم ثمَّ دَعَا بهَا فَاعْترفت وَقَالَت إِن كنت ملكا اسْتَرَحْنَا مِنْك وَإِن كنت نَبيا فَسَتُخْبِرُ فَتَجَاوز عَنْهَا رَسُول الله ﷺ َ وَمَات بشر من أَكلته الَّتِي أكل
قَالَ ابْن إِسْحَاق فَحَدثني مَرْوَان بن عُثْمَان بن أبي سعيد بن الْمُعَلَّى أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لأم بشر وَقد دخلت عَلَيْهِ يَا أم بشر إِن هَذَا لِأَوَانِ وجدت انْقِطَاع أَبْهَري من الْأكلَة الَّتِي أكلت مَعَ ابْنك بِخَيْبَر قَالَ فَإِن كَانَ الْمُسلمُونَ لَيرَوْنَ أَن رَسُول الله ﷺ َ مَاتَ شَهِيدا مَعَ مَا أكْرمه الله من النُّبُوَّة انْتَهَى
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا إِبْرَاهِيم بن خَالِد ثَنَا رَبَاح بن أبي مَعْرُوف عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه عَن أم بشر قَالَت دخلت عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فِي وَجَعه الَّذِي قبض فِيهِ فَقلت بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله مَا تهم بِنَفْسِك فَإِنِّي لَا أتهم بِابْني إِلَّا الطَّعَام الَّذِي أكله مَعَك بِخَيْبَر وَكَانَ ابْنهَا بشر بن الْبَراء بن معْرور مَاتَ قبل النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ وَأَنا لَا أتهم غَيرهَا فَهَذَا أَوَان انْقَطع أَبْهَري انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ وَهَكَذَا رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده
стр. 52
ثمَّ أخرج الْحَاكِم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد بن عَمْرو اللَّيْثِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن امْرَأَة يَهُودِيَّة أَتَت النَّبِي ﷺ َ بِشَاة مصلية فَجَعَلته للنَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه يَأْكُلُون فَوضع لقْمَة ثمَّ قَالَ لَهُم أَمْسكُوا إِن هَذِه الشَّاة مَسْمُومَة فَقَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ وَيلك لأي شَيْء سممتيني قَالَت أردْت أَن أعلم إِن كنت نَبيا لَا يَضرك وَإِن كنت غير ذَلِك أَن أُرِيح النَّاس مِنْك فَأكل مِنْهَا بشر بن الْبَراء فَمَاتَ فَقَتلهَا رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم
رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي آخر كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة قصَّة خَيْبَر بِطُولِهَا من حَدِيث الزُّهْرِيّ وَقَالَ فِي آخر الْقِصَّة قَالَ الزُّهْرِيّ قَالَ جَابر بن عبد الله وَاحْتَجَمَ رَسُول الله ﷺ َ يَوْمئِذٍ عَلَى الْكَاهِل وَبَقِي رَسُول الله ﷺ َ بعده ثَلَاث سِنِين حَتَّى كَانَ وَجَعه الَّذِي توفّي فِيهِ فَقَالَ مَا زلت أجد من الْأكلَة الَّتِي أكلت من الشَّاة يَوْم خَيْبَر عدادًا حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَان انْقَطع الْأَبْهَر مني فَتوفي رَسُول الله ﷺ َ شَهِيدا انْتَهَى
وَرَوَى الدَّارقطني فِي سنَنه فِي الْحُدُود من حَدِيث إِسْحَاق بن بهْلُول الْأَنْبَارِي ثَنَا ابْن أبي فديك عَن يَحْيَى بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَبِيبَة عَن جده لَبِيبَة الْأنْصَارِيّ قَالَ أَهْدَت يَهُودِيَّة إِلَى رَسُول الله ﷺ َ شَاة مَسْمُومَة مصلية فَأكل مِنْهَا هُوَ وَبشر بن الْبَراء بن معْرور فمرضا مَرضا شَدِيدا ثمَّ إِن بشرا مَاتَ فَأرْسل رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْيَهُودِيَّة فَقَالَ لَهَا وَيحك مَا أطعمتينا قَالَت السم قَالَ مَا حملك عَلَى هَذَا قَالَت إِن كنت نَبيا علمت أَنَّهَا لَا تَضُرك وَإِن كنت غير ذَلِك فَأَرَدْت أَن أُرِيح النَّاس مِنْك ثمَّ أَمر بهَا رَسُول الله ﷺ َ فَصَلبَتْ انْتَهَى وَهَكَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه
стр. 53
وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الدِّيات حَدثنَا سُلَيْمَان بن دَاوُد الْمهرِي ثَنَا ابْن وهب أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب قَالَ كَانَ جَابر بن عبد الله يحدث أَن يَهُودِيَّة من أهل خَيْبَر سمت شَاة مصلية ثمَّ أَهْدَتْهَا لرَسُول الله ﷺ َ فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ الذِّرَاع فَأكل مِنْهَا وَأكل رَهْط من أَصْحَابه مَعَه ثمَّ قَالَ لَهُم رَسُول الله ﷺ َ ارْفَعُوا أَيْدِيكُم وَأرْسل رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْيَهُودِيَّة فَدَعَاهَا فَقَالَ لَهَا أَسممت هَذِه الشَّاة قَالَت الْيَهُودِيَّة من أخْبرك قَالَ أَخْبَرتنِي هَذِه فِي يَدي لِلذِّرَاعِ قَالَت نعم قَالَ فَمَا أردْت إِلَى ذَلِك قَالَت قلت إِن كَانَ نَبيا فَلَنْ يضرّهُ وَإِن لم يكن نَبيا اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَعَفَا عَنْهَا رَسُول الله ﷺ َ وَلم يُعَاقِبهَا وَتُوفِّي بعض الَّذين أكلُوا من الشَّاة وَاحْتَجَمَ رَسُول الله ﷺ َ عَلَى كَاهِله انْتَهَى
ثَنَا وهب بن بَقِيَّة ثَنَا خَالِد عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة أَن رَسُول الله ﷺ َ أَهْدَت لَهُ يَهُودِيَّة بِخَيْبَر شَاة مصلية نَحْو حَدِيث جَابر قَالَ فَمَاتَ بشر بن الْبَراء بن معْرور فَأرْسل إِلَى الْيَهُودِيَّة مَا حملك عَلَى الَّذِي صنعت ثمَّ أَمر بهَا رَسُول الله ﷺ َ فقتلت وَلم يذكر الْحجامَة انْتَهَى وَهَذَا الثَّانِي مُرْسل وَقد تقدم للْحَاكِم مُسْندًا من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن مُحَمَّد ابْن عَمْرو اللَّيْثِيّ عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة ... فَذكره وَقَالَ عَلَى شَرط مُسلم
وَذكر عبد الْحق فِي أَحْكَامه هَذَا الْمُرْسل فَقَط وَأعله بِالْإِرْسَال ثمَّ قَالَ وَالصَّحِيح حَدِيث أنس وَحَدِيث أنس تقدم عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم
قَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف وَوجه الْجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ أَنه ﵇ قَتلهَا وَأَنه لم يَقْتُلهَا أَنه ﵇ صفح عَنْهَا فِي الأول لِأَنَّهُ كَانَ لَا ينْتَقم لنَفسِهِ فَلَمَّا مَاتَ بشر بن الْبَراء من تِلْكَ الْأكلَة قَتلهَا وَذَلِكَ أَنه يزل مُعْتَلًّا حَتَّى مَاتَ بعد حول وَقد رَوَى معمر بن رَاشد فِي جَامعه عَن الزُّهْرِيّ أَنه قَالَ أسلمت فَتَركهَا رَسُول الله ﷺ َ قَالَ معمر هَكَذَا قَالَ الزُّهْرِيّ أسلمت وَالنَّاس يَقُولُونَ قَتلهَا وَأَنَّهَا لم تسلم انْتَهَى كَلَامه
стр. 54
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي الْقصاص فِي الْجمع بَين الرِّوَايَتَيْنِ كَمَا قَالَ السُّهيْلي
وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي بَاب غَزْوَة خَيْبَر وَفِي الْغَزْوَة سمت زَيْنَب بنت الْحَارِث امْرَأَة سَلام بن مشْكم رَسُول الله ﷺ َ أَهْدَت لَهُ شَاة مَسْمُومَة فَأكل مِنْهَا وَهُوَ وناس من أَصْحَابه فيهم بشر بن الْبَراء بن معْرور فَمَاتَ مِنْهَا فَيُقَال إِن رَسُول الله ﷺ َ قَتلهَا وَهُوَ الثَّابِت عندنَا ثمَّ رَوَى فِي آخر سيرة النَّبِي ﷺ َ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن مُرْسلا أَن بشر بن الْبَراء لما مَاتَ أَمر بهَا ﵇ فقتلت ثمَّ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَمْرو هُوَ الْوَاقِدِيّ حَدثنِي إِبْرَاهِيم ابْن إِسْمَاعِيل بن أبي حَبِيبَة عَن دَاوُد بن الْحصين عَن أبي سُفْيَان عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وَحدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله ابْن كَعْب بن مَالك عَن جَابر بن عبد الله قَالَا لما فتح رَسُول الله ﷺ َ خَيْبَر وَاطْمَأَنَّ عَمَدت زَيْنَب بنت الْحَارِث إِلَى شَاة فَصلتهَا وَشَاوَرْت يهود فِي سم تَجْعَلهُ فِيهَا فَأَجْمعُوا لَهَا عَلَى سم بِعَيْنِه لَا يطبى يَقُول يقتل من سَاعَته فَسَمت الشَّاة وَأَكْثَرت مِنْهُ فِي الْكَتف فَلَمَّا صَلَّى رَسُول الله ﷺ َ الْمغرب وَجلسَ فِي أَصْحَابه أَتَت إِلَيْهِ فَقَالَت يَا مُحَمَّد هَدِيَّة أَهْدَيْتهَا إِلَيْك ثمَّ وَضَعتهَا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ لأَصْحَابه ادْنُوا فَتَعَشَّوْا فَتَنَاول ﵇ الذِّرَاع فانتهسها وَتَنَاول بشر ابْن الْبَراء عظما آخر فانتهسه فَقَالَ ﵇ ارْفَعُوا أَيْدِيكُم فَإِن هَذِه الذِّرَاع تُخبرنِي أَنَّهَا مَسْمُومَة فَقَالَ بشر وَالله يَا رَسُول الله لقد وجدت مِنْهَا مَا وجدت وَلَكِن كرهت أَن أنفصل طَعَامك فَلم يقم بشر من مَكَانَهُ حَتَّى عَاد لَونه كَالطَّيْلَسَانِ وَتَمَادَى بِهِ وَجَعه سنة ثمَّ مَاتَ وَقَالَ بَعضهم لم يرم من مَكَانَهُ حَتَّى مَاتَ قَالَ وَطرح مِنْهَا لكَلْب فَأكل فَلم يتبع يَده حَتَّى مَاتَ فَدَعَاهَا ﵇ فَسَأَلَهَا عَن ذَلِك فَقَالَت قتلت أبي وَعمي وَزَوْجي وَقلت إِن كنت نَبيا فَسَتُخْبِرُ وَإِن كَانَ غير ذَلِك اسْتَرَحْنَا مِنْهُ فَدَفعهَا ﵇ إِلَى وُلَاة بشر بن الْبَراء فَقَتَلُوهَا وَهُوَ الثَّابِت عندنَا وَاحْتَجَمَ ﵇ وَأمر أَصْحَابه فَاحْتَجمُوا فِي رؤوسهم وعاش ﵇ بعد ذَلِك ثَلَاث سِنِين وَقَالَ مَا زلت
стр. 55
أجد من أَكلَة خَيْبَر عدادًا حَتَّى كَانَ هَذَا أَوَان انْقِطَاع أَبْهَري وَتوفى رَسُول الله ﷺ َ شَهِيدا انْتَهَى
قلت ذكر الْوَاقِدِيّ هَذَا الْكَلَام فِي الْمَغَازِي من غير سَنَد وَلم يقل فِيهِ فَدَفعهَا ﵇ إِلَى أَوْلِيَاء بشر فَقَتَلُوهَا وَإِنَّمَا قَالَ وَقد اخْتلف عَلَيْهَا فِي هَذِه الْمَرْأَة فَقَالَ قَائِل إِنَّه ﵇ قَتلهَا وَقَالَ قَائِل إِنَّه عَفا عَنْهَا وَقَالَ فِيهِ أَنه أكل مِنْهَا مَعَ النَّبِي ﷺ َ غير بشر ثَلَاثَة نفر إِلَّا أَنهم لم يسِيغُوا وَلم يسغْ مِنْهَا غير النَّبِي ﷺ َ وَبشر
٥٣ - وَقَوله
عَن عَلّي أَنه كَانَ يطوف بَين الصفين فِي غِلَالَتِهِ قَالَ لَهُ ابْنه الْحسن مَا هَذَا بزِي الْمُحَاربين فَقَالَ يَا بني لَا يُبَالِي أَبوك سقط عَلَى الْمَوْت أم الْمَوْت سقط عَلَيْهِ
وَعَن حُذَيْفَة أَنه كَانَ يتَمَنَّى الْمَوْت فَلَمَّا احْتضرَ قَالَ حبيب جَاءَ عَلَى فاقة وَقَالَ عمار بصفين الْآن أُلَاقِي الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه
قلت
أما حَدِيث حُذَيْفَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث يَحْيَى بن أبي كثير عَن زيد بن سَلام عَن أَبِيه عَن جده أَن حُذَيْفَة بن الْيَمَان لما احْتضرَ قَالَ حبيب جَاءَ عَلَى فاقة انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
وَأما حَدِيث عمار فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده كِلَاهُمَا من حَدِيث ربيعَة بن ناجد قَالَ قَالَ عمار يَوْم صفّين الْيَوْم أُلَاقِي الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه لقد قَاتَلت بِهَذِهِ الرَّايَة ثَلَاثًا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ وَهَذِه الرَّابِعَة انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَى ربيعَة بن ناجد عَن عمار إِلَّا هَذَا الحَدِيث
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عمار عَن أبي سِنَان الدؤَلِي قَالَ
стр. 56
رَأَيْت عمار بن يَاسر يَوْم صفّين دَعَا بشراب فَأتي بقدح من لبن فَشرب مِنْهُ ثمَّ قَالَ صدق الله وَرَسُوله الْيَوْم ألْقَى الْأَحِبَّة مُحَمَّدًا وَحزبه
٥٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَو تمنوا الْمَوْت - يَعْنِي الْيَهُود - لغص كل أحد بريقه فَمَاتَ مَكَانَهُ
قلت غَرِيب بِهَذَا الْفظ
وَرَوَى البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب بَدْء الْخلق من حَدِيث عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ أَبُو جهل إِن رَأَيْت مُحَمَّدًا عِنْد الْكَعْبَة لَآتِيَنه حَتَّى أَطَأ عَلَى عُنُقه فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَو فعل لَأَخَذته الْمَلَائِكَة عيَانًا وَلَو أَن الْيَهُود تمنوا الْمَوْت لماتوا وَرَأَوا مَقَاعِدهمْ فِي النَّار
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ للْيَهُود إِن كُنْتُم صَادِقين فِي مَقَالَتَكُمْ فَقولُوا اللَّهُمَّ أمتنَا فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ لَا يَقُولهَا رجل مِنْكُم إِلَّا غص بريقه وَمَات مَكَانَهُ قَالُوا فَأنْزل الله وَلنْ يَتَمَنَّوْهُ الْآيَة
وَذكر الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد فَقَالَ وَرَوَى ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره مَوْقُوفا عَلَى ابْن عَبَّاس بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
٥٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن عبد الله بن صوريا حَاج رَسُول الله ﷺ َ وَسَأَلَهُ عَمَّن عَلَيْهِ يهْبط بِالْوَحْي فَقَالَ ذَلِك جِبْرِيل فَقَالَ ذَاك عدونا
стр. 57
وَلَو كَانَ غَيره لآمَنَّا بك وَقد عَادَانَا مرَارًا أَشدّهَا أَنه أنزل عَلَى نَبينَا أَن بَيت الْمُقَدّس سيخربه بخْتنصر فَبَعَثنَا إِلَيْهِ من يقْتله فَلَقِيَهُ بِبَابِل غُلَاما مِسْكينا فَدفعهُ عَنهُ جِبْرِيل وَقَالَ إِن كَانَ الله أمره بِهَلَاكِكُمْ فَلَنْ يسلطكم عَلَيْهِ وَإِن لم يكن إِيَّاه فعلَى أَي شَيْء تَقْتُلُونَهُ فَصدقهُ صاحبنا وَرجع عَنهُ ثمَّ أَن بخْتنصر كبر وَقَوي فغزانا وَخرب بَيت الْمُقَدّس فَلذَلِك نتخذه عدونا فَأنْزل الله الْآيَة
قلت حَدِيث غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من غير سَنَد فَقَالُوا وَرَوَى ابْن عَبَّاس أَن حبرًا من أَحْبَار الْيَهُود من فدك يُقَال لَهُ عبد الله بن صوريا حَاج النَّبِي ﷺ َ ... إِلَى آخِره سَوَاء
٥٦ - الحَدِيث السَّادِس وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَنه كَانَ لعمر أَرض بِأَعْلَى الْمَدِينَة وَكَانَ مَمَره عَلَى مدارس الْيَهُود وَكَانَ يجلس إِلَيْهِم وَيسمع كَلَامهم وَقَالُوا يَا عمر قد أَحْبَبْنَاك وَإِنَّا لَنَطْمَع فِيك فَقَالَ وَالله مَا أجيئكم لِحُبِّكُمْ وَلَا أَسأَلكُم لِأَنِّي شَاك فِي ديني وَإِنَّمَا أَدخل عَلَيْكُم لِأَزْدَادَ بَصِيرَة فِي أَمر مُحَمَّد وَأرَى آثاره فِي كتابكُمْ ثمَّ سَأَلَهُمْ عَن جِبْرِيل فَقَالُوا ذَاك عدونا يطلع مُحَمَّدًا أَسْرَارنَا وَهُوَ صَاحب كل خسف وَعَذَاب وَإِن مِيكَائِيل يَجِيء بِالْخصْبِ وَالسَّلَام فَقَالَ لَهُم وَمَا مَنْزِلَتهمْ من الله قَالُوا أقرب منزلَة جِبْرِيل عَن يَمِينه وَمِيكَائِيل عَن يسَاره وَمِيكَائِيل عَدو لجبريل فَقَالَ عمر لَئِن كَانَ كَمَا تَقولُونَ فَمَا هما بعدوين وَلَأَنْتُمْ أكفر من الْحمير من كَانَ عدوا لأَحَدهمَا كَانَ عدوا للْآخر وَمن
стр. 58
كَانَ عدوا لَهما كَانَ عدوا لله ثمَّ رَجَعَ عمر فَوجدَ جِبْرِيل قد سبقه بِالْوَحْي فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لقد وَافَقَك رَبك يَا عمر فَقَالَ عمر لقد رَأَيْتنِي فِي دين الله بعد ذَلِك أَصْلَب من الْحجر
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُوسَى بن هَارُون ثَنَا عَمْرو بن حَمَّاد ثَنَا أَسْبَاط عَن السّديّ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى قل من كَانَ عدوا لجبريل فَإِنَّهُ نزله عَلَى قَلْبك الْآيَة قَالَ كَانَ لعمر بن الْخطاب أَرض بِأَعْلَى الْمَدِينَة ... فَذكره إِلَى آخِره إِلَّا أَنه قَالَ فَوجدَ جِبْرِيل قد سبقه بِالْوَحْي قَالَ فَدَعَاهُ النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ عمر وَالَّذِي بَعثك بِالْحَقِّ لقد جئْتُك وَمَا أُرِيد إِلَّا أَن أخْبرك انْتَهَى
وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول لَهُ أخبرنَا أَبُو بكر الْأَصْبَهَانِيّ أَنا أَبُو الشَّيْخ الْحَافِظ أَنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيّ ثَنَا سهل بن عُثْمَان ثَنَا عَلّي بن مسْهر عَن دَاوُد عَن الشّعبِيّ قَالَ كَانَ لعمر ... فَذكره بِلَفْظ المُصَنّف وَزَاد فِي أَثْنَائِهِ زِيَادَة يسيرَة
وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ عَن قَتَادَة وَعِكْرِمَة وَالسُّديّ من غير سَنَد لَكِن سَنَده إِلَيْهِم مَذْكُور فِي أول كِتَابه
٥٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالثَّلَاثُونَ
عَن ابْن عَبَّاس أَن ابْن صوريا قَالَ لرَسُول الله ﷺ َ مَا جئتنا بِشَيْء نعرفه وَمَا أنزل عَلَيْك من آيَة فنتبعك لَهَا فَنزلت
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنَا أَبُو كريب ثَنَا يُونُس بن بكير ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثَنَا مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت حَدثنِي سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ ابْن صوريا لرَسُول الله ﷺ َ مَا جئتنا ... إِلَى آخِره قَالَ فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أنزلنَا إِلَيْك آيَات بَيِّنَات وَمَا يكفر بهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ انْتَهَى وَذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد
стр. 59
٥٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن سعد بن معَاذ سَمعهَا من الْيَهُود يَعْنِي قَوْلهم رَاعنا فَقَالَ يَا أَعدَاء الله عَلَيْكُم لعنة الله وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لَئِن سَمعتهَا من رجل مِنْكُم يَقُولهَا لرَسُول الله ﷺ َ لَأَضرِبَن عُنُقه
قلت رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة أخبرنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْمُقْرِئ ثَنَا أَحْمد بن فَرح ثَنَا أَبُو عمر الدوري ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد ابْن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى لَا تَقولُوا رَاعنا قَالَ رَاعنا بِلِسَان الْيَهُود السب الْقَبِيح وَكَانَت الْيَهُود يَقُولُونَهَا لرَسُول الله ﷺ َ سرا فَلَمَّا سمعُوا أَصْحَابه أعْلنُوا بهَا وَكَانُوا يَقُولُونَهَا وَيضْحَكُونَ مِنْهَا فَسَمعَهَا سعد بن معَاذ مِنْهُم فَقَالَ يَا أَعدَاء الله ... إِلَى آخِره سَوَاء
٥٩ - الحَدِيث التَّاسِع وَالثَّلَاثُونَ
رُوِيَ أَن فنحَاص بن عازورا وَزيد بن قيس وَنَفَرًا من الْيَهُود قَالُوا لِحُذَيْفَة بن الْيَمَان وعمار بن يَاسر - بعد وَاقعَة أحد - ألم تروا مَا أَصَابَكُم وَلَو كُنْتُم عَلَى الْحق مَا هُزِمْتُمْ فَارْجِعُوا إِلَى ديننَا فَهُوَ خير لكم وَأفضل وَنحن أهْدَى مِنْكُم سَبِيلا فَقَالَ عمار كَيفَ نقض الْعَهْد فِيكُم قَالُوا شَدِيد قَالَ فَإِنِّي عَاهَدت أَن لَا أكفر بِمُحَمد مَا عِشْت فَقَالَ الْيَهُود أما هَذَا فقد صَبأ وَأما حُذَيْفَة فَقَالَ رضيت بِاللَّه رَبًّا وَبِمُحَمَّدٍ نَبيا وَبِالْإِسْلَامِ دينا وَبِالْقُرْآنِ إِمَامًا وَبِالْكَعْبَةِ قبْلَة وَبِالْمُؤْمِنِينَ إخْوَانًا ثمَّ أَتَيَا رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرَاهُ فَقَالَ أصبْتُمَا خيرا وأفلحتما
стр. 60
قلت غَرِيب وَهُوَ فِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد وَلَا راو
٦٠ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
رُوِيَ أَن وَفد نَجْرَان لما قدمُوا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَتَاهُم أَحْبَار الْيَهُود فَتَنَاظَرُوا حَتَّى ارْتَفَعت أَصْوَاتهم فَقَالَ الْيَهُود مَا أَنْتُم عَلَى شَيْء وَكَفرُوا بِعِيسَى وَالْإِنْجِيل وَقَالَت النَّصَارَى لَهُم نَحوه وَكَفرُوا بمُوسَى والتوراة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق ثني مُحَمَّد بن أبي مُحَمَّد مولَى زيد بن ثَابت ثني سعيد بن جُبَير أَو عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما قدم أهل نَجْرَان من النَّصَارَى عَلَى رَسُول الله ﷺ َ أَتَتْهُم أَحْبَار يهود فتنازعوا عِنْد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ رَافع بن حُرَيْمِلَة مَا أَنْتُم عَلَى شَيْء وَكفر بِعِيسَى وَالْإِنْجِيل فَقَالَ رجل من أهل نَجْرَان من النَّصَارَى للْيَهُود مَا أَنْتُم عَلَى شَيْء وَجحد نبوة مُوسَى وَكفر بِالتَّوْرَاةِ فَأنْزل الله تَعَالَى وَقَالَت الْيَهُود لَيست النَّصَارَى عَلَى شَيْء وَقَالَت النَّصَارَى ... الْآيَة
٦١ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْأَرْبَعُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَلا لَا يَحُجن بعد هَذَا الْعَام مُشْرك وَلَا يَطُوفَن بِالْبَيْتِ عُرْيَان
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي تَفْسِير سُورَة بَرَاءَة وَمُسلم فِي الْحَج من حَدِيث حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة أَن أَبَا بكر بعثة فِي الْحجَّة الَّتِي أمره رَسُول الله ﷺ َ عَلَيْهَا قبل حجَّة الْوَدَاع فِي رَهْط يُؤذنُونَ فِي النَّاس يَوْم النَّحْر أَلا لَا يَحُجن بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان انْتَهَى زَاد البُخَارِيّ قَالَ حميد
стр. 61
ثمَّ أرْدف رَسُول الله ﷺ َ بعلي فَأمره أَن يُؤذن بِبَرَاءَة قَالَ أَبُو هُرَيْرَة فَأذن مَعنا عَلّي فِي أهل منى يَوْم النَّحْر بِبَرَاءَة وَلَا يَحُجن بعد الْعَام مُشْرك وَلَا يطوف بِالْبَيْتِ عُرْيَان انْتَهَى
٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْأَرْبَعُونَ
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه أَخذ بيد عمر قَالَ هَذَا مقَام إِبْرَاهِيم فَقَالَ عمر أَفلا نتخذه مُصَلَّى فَقَالَ لم أومر بذلك فَلم تغب الشَّمْس حَتَّى نزلت
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة مُجَاهِد من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي حَدثنِي أبي عَن هَارُون الْأَعْوَر عَن أبان بن تغلب عَن الحكم بن مُجَاهِد عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ أَخذ بيد عمر فَمر عَلَى الْمقَام فَقَالَ لَهُ يَا نَبِي الله هَذَا مقَام إِبْرَاهِيم قَالَ نعم قَالَ أَلا نتخذه مُصَلَّى فَأنْزل الله وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى الْآيَة انْتَهَى ثمَّ قَالَ غَرِيب من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عمر تفرد بِهِ جَعْفَر بن مُحَمَّد الْمَدَائِنِي عَن هَارُون رَوَاهُ تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ عَن تَابِعِيّ فَإِن أبان بن تغلب لَقِي أنس بن مَالك وَالْحكم لَقِي عدَّة من الصَّحَابَة وَمُجاهد لَقِي أكَابِر الصَّحَابَة والْحَدِيث صَحِيح ثَابت من حَدِيث جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه انْتَهَى
والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ بِغَيْر هَذَا اللَّفْظ عَن أنس قَالَ قَالَ عمر وَافقنِي رَبِّي فِي ثَلَاث قلت يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى فَنزلت وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى وَآيَة الْحجاب وَاجْتمعَ نسَاء النَّبِي ﷺ َ فِي الْغيرَة فَقلت لَهُنَّ عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فَنزلت انْتَهَى
стр. 62
٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْأَرْبَعُونَ عَن جَابر بن عبد الله أَن رَسُول الله ﷺ َ اسْتَلم الْحجر وَرمل ثَلَاثَة أَشْوَاط وَمَشى أَرْبَعَة حَتَّى إِذا فرغ عمد إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم فَصَلى خَلفه رَكْعَتَيْنِ ثمَّ قَرَأَ وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى
قلت هَكَذَا لَفظه وَالَّذِي فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي الْحَج أَنه قَرَأَ الْآيَة قبل صلَاته وَلَفظه حَتَّى إِذا أَتَيْنَا الْبَيْت مَعَه اسْتَلم الرُّكْن فَرمَلَ ثَلَاثًا وَمَشى أَرْبعا ثمَّ نفذ إِلَى مقَام إِبْرَاهِيم ﵇ فَقَرَأَ وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى فَجعل الْمقَام بَينه وَبَين الْبَيْت وَصَلى رَكْعَتَيْنِ قَرَأَ فيهمَا قل هُوَ الله أحد وَقل يأيها الْكَافِرُونَ الحَدِيث بِطُولِهِ
ثمَّ وجدت نُسْخَة أُخْرَى من الْكَشَّاف مُعْتَمدَة وفيهَا بِالْوَاو وَهُوَ الصَّوَاب
٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ رُوِيَ أَن الله تَعَالَى أنزل الْبَيْت ياقوتة من يَوَاقِيت الْجنَّة لَهُ بَابَانِ شَرْقي وَغَرْبِيٌّ وَقَالَ لآدَم أهبطت لَك مَا يُطَاف بِهِ كَمَا يُطَاف حول عَرْشِي فَتوجه آدم من أَرض الْهِنْد إِلَيْهِ مَاشِيا وَتَلَقَّتْهُ الْمَلَائِكَة فَقَالُوا بر حجك يَا آدم لقد حجَجنَا هَذَا الْبَيْت قبلك بألفي عَام
٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ أَنا دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وبشرى عِيسَى ورؤيا أُمِّي
قلت رُوِيَ من حَدِيث عرباض بن سَارِيَة وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس
فَحَدِيث عرباض بن سَارِيَة رَوَاهُ ابْن حَيَّان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْمِائَة من الْقسم الثَّانِي من حَدِيث سعيد بن سُوَيْد عَن عبد الْأَعْلَى بن هِلَال السّلمِيّ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَه لَهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول أَنا عبد الله وَخَاتم النَّبِيين وَأبي آدم لَمُنْجَدِل فِي طينته وَسَأُخْبِرُكُمْ عَن ذَلِك أَنا دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وَبشَارَة عِيسَى ورؤيا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ وَإِن أم رَسُول الله ﷺ َ رَأَتْ حِين وَضعته نورا أَضَاءَت لَهُ قُصُور الشَّام ثمَّ تَلا يأيها النَّبِي إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا الْآيَة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأب يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ وَسَعِيد بن سُوَيْد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَفِي دَلَائِل النُّبُوَّة
стр. 63
٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْأَرْبَعُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ أَنا دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وبشرى عِيسَى رُؤْيا أُمِّي
قلت رُوِيَ من حَدِيث عرباض بن سَارِيَة وَمن حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس
فَحَدِيث عرباض بن سَارِيَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع وَالْمِائَة من الْقسم الثَّانِي من حَدِيث سعيد بن سُوَيْد عَن عبد الْأَعْلَى بن هِلَال السّلمِيّ عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة قَالَه لَهُ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول أَنا عبد الله وَخَاتم النَّبِيين وَأبي آدم لَمُنْجَدِل فِي طينته وَسَأُخْبِرُكُمْ عَن ذَلِك أَنا دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وَبشَارَة عِيسَى ورؤيا أُمِّي الَّتِي رَأَتْ وَإِن أم رَسُول الله ﷺ َ رَأَتْ حِين وَضعته نورا أَضَاءَت لَهُ قُصُور الشَّام ثمَّ تَلا يأيها النَّبِي إِنَّا أَرْسَلْنَاك شَاهدا وَمُبشرا وَنَذِيرا الْآيَة
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي تَفْسِير سُورَة الْأَحْزَاب وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ وَسَعِيد بن سُوَيْد لَيْسَ بِهِ بَأْس وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَفِي دَلَائِل النُّبُوَّة
стр. 64
وَأما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان كِلَاهُمَا من حَدِيث فرج بن فضَالة عَن لُقْمَان بن عَامر عَن أبي أُمَامَة قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَ بَدْء أَمرك قَالَ دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وبشرى عِيسَى وَرَأَتْ أُمِّي أَنه خرج مِنْهَا نور أَضَاءَت مِنْهُ قُصُور الشَّام انْتَهَى
زَاد الْبَيْهَقِيّ فِيهِ قَالَ دَعْوَة إِبْرَاهِيم فَهِيَ قَوْله رَبنَا وَابعث فيهم رَسُولا وَأما بِشَارَة عِيسَى فَهِيَ أَن الله تَعَالَى أَمر عِيسَى أَن يبشر بِهِ قومه وَأما رُؤْيا أمه ... ثمَّ سَاق بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ كَانَت آمِنَة بنت وهب أم رَسُول الله ﷺ َ تحدث أَنَّهَا أتيت حِين حملت بِمُحَمد ﷺ َ فَقيل لَهَا إِنَّك قد حملت بِسَيِّد هَذِه الْأمة فَإِذا وَقع عَلَى الأَرْض فَقولِي أُعِيذهُ بِالْوَاحِدِ من شَرّ كل حَاسِد فِي كل بر عَاهَدَ وكل عبد رايد يُرَاوِد غير رايد فَإِنَّهُ عبد الحميد الْمَاجِد حَتَّى أرَاهُ قد أَتَى الْمشَاهد قَالَ وَآيَة ذَلِك يخرج مَعَه نور يمْلَأ قُصُور بصرَى فَإِذا وَقع فَسَمِّيهِ مُحَمَّدًا فَسَمتْهُ بذلك انْتَهَى
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق آخر عِنْد الْحَاكِم رَوَاهُ فِي كتاب الْفَضَائِل من الْمُسْتَدْرك من طَرِيق ابْن إِسْحَاق عَن ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ قَالُوا يَا رَسُول الله أخبرنَا عَن نَفسك قَالَ دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وبشرى عِيسَى وَرَأَتْ أُمِّي أَنه خرج مِنْهَا نور أَضَاءَت مِنْهُ قُصُور الشَّام انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَالله أعلم
وَأما حَدِيث شَدَّاد بن أَوْس فَرَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مُسْنده ثَنَا يَحْيَى ابْن حجر بن النُّعْمَان السَّامِي ثَنَا مُحَمَّد بن يعْلى الْكُوفِي ثَنَا عمر بن صبيح عَن ثَوْر بن يزِيد عَن مَكْحُول عَن شَدَّاد بن أَوْس قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ أَنا دَعْوَة أبي إِبْرَاهِيم وبشرى أخي عِيسَى بن مَرْيَم وَإِن أُمِّي رَأَتْ فِي بَطنهَا نورا قَالَت فَجعلت أتبع بَصرِي النُّور فَجعل النُّور يسْبق بَصرِي حَتَّى أَضَاء لي مَشَارِق الأَرْض وَمَغَارِبهَا مُخْتَصر
стр. 65
٦٦ - ٦٦ الحَدِيث السَّادِس وَالْأَرْبَعُونَ
فِي الحَدِيث الْكبر أَن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ وَمن حَدِيث أبي رَيْحَانَة وَمن حَدِيث ثَابت بن قيس بن شماس وَمن حَدِيث سَواد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث جَابر بن عبد الله وَمن حَدِيث عقبَة بن عَامر وَمن حَدِيث الْحُسَيْن بن عَلّي ﵃ أَجْمَعِينَ
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْخَامِس وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن أبي يعْلى الْموصِلِي بِسَنَدِهِ إِلَى مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله إِنِّي حبب إِلَيّ الْجمال فَمَا أحب أَن يَفُوقَنِي أحد فِيهِ بِشِرَاك أَفَمَن الْكبر هَذَا قَالَ لَا قَالَ إِنَّمَا الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس انْتَهَى
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب اللبَاس وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الْحَاكِم أَيْضا من حَدِيث ابْن عون عَن عَمْرو ابْن سعيد عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن ابْن مَسْعُود أَن مَالك بن مرَارَة الرهاوي قَالَ يَا رَسُول الله إِن لي من الْجمال مَا ترَى وَإِنِّي لَا أحب أحدا يُفَضِّلُنِي بِشِرَاكَيْنِ فَمَا فَوْقهمَا أَفَهَذَا من الْبَغي قَالَ لَا إِنَّمَا الْبَغي من سفه الْحق وَغَمص النَّاس قَالَ الْحَاكِم صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ كَذَلِك إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي مسنديهما ثَنَا النَّضر بن شُمَيْل ثَنَا ابْن عون بِهِ وَزَاد فِيهِ قَالَ النَّضر غمط النَّاس أَي اِحْتَقَرَهُمْ انْتَهَى
стр. 66
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَمْرو بن دِينَار عَن عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ قلت يَا رَسُول الله أَمن الْكبر أَن ألبس الثَّوْب الْحسن قَالَ لَا قلت يَا رَسُول الله فَمَا الْكبر قَالَ أَن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس مُخْتَصر
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّاد ابْن زيد عَن الصعب بن زُهَيْر عَن زيد بن أسلم قَالَ لَا أعلمهُ إِلَّا عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله بن عَمْرو قَالَ جَاءَ الرجل فَقَالَ يَا رَسُول الله الْكبر أَن يكون لِأَحَدِنَا حلَّة يلبسهَا قَالَ لَا قَالَ فَهُوَ أَن يكون لَهُ نَعْلَانِ حَسَنَتَانِ قَالَ لَا قَالَ فَهُوَ أَن يكون لَهُ دَابَّة يركبهَا قَالَ لَا قَالَ فَهُوَ أَن يكون لَهُ أَصْحَاب يَجْلِسُونَ إِلَيْهِ قَالَ لَا قَالَ يَا رَسُول الله فَمَا الْكبر قَالَ سفه الْحق وَغَمص النَّاس مُخْتَصر
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الزّهْد حَدثنَا عَلّي بن ثَابت ثَنَا هِشَام بن سعد عَن زيد بن أسلم بِهِ
وَرَوَاهُ البُخَارِيّ فِي كتاب الْأَدَب أَيْضا ثَنَا عبد الله بن مسلمة ثَنَا عبد الْعَزِيز عَن زيد بن أسلم بِهِ
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن أبي بكر بن أبي سُبْرَة بِهِ عَن زيد بن أسلم عَن عَطاء بن يسَار عَن عبد الله بن عَمْرو ... فَذكره وَسكت عَنهُ
وَأما حَدِيث أبي رَيْحَانَة فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين كِلَاهُمَا من حَدِيث حريز بن عُثْمَان عَن سعيد بن مرْثَد الرَّحبِي عَن عبد الرَّحْمَن بن حَوْشَب عَن ثَوْبَان بن شهر الْأَشْعَرِيّ قَالَ سَمِعت كريب بن أَبْرَهَة بن الصَّباح وَهُوَ جَالس مَعَ عبد الْملك بن مَرْوَان عَلَى
стр. 67
سطح وَذكروا الْكبر فَقَالَ كريب سَمِعت أَبَا رَيْحَانَة يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِنَّه لَا يدْخل شَيْء من الْكبر الْجنَّة فَقَالَ رجل يَا رَسُول الله إِنِّي أحب أَن أَتَجَمَّل فِي جلان سَوْطِي وَشسع نَعْلي فَقَالَ ﵊ إِن ذَلِك لَيْسَ بِالْكبرِ إِن الله جميل يحب الْجمال إِنَّمَا الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده كَذَلِك
وَأما حَدِيث ثَابت بن قيس بن شماس فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث ابْن أبي لَيْلَى عَن أَخِيه عِيسَى عَن أَبِيه عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن ثَابت بن قيس بن شماس عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
وَأما حَدِيث سَواد بن عَمْرو الْأنْصَارِيّ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا عَن الْمعَافى بن عمرَان عَن هِشَام بن حسان عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن سَواد بن عمر الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عمر قيل يَا رَسُول الله أَمن الْكبر أَن يتَّخذ الرجل الطَّعَام فَيكون عَلَيْهِ الْجَمَاعَة أَو يلبس الْقَمِيص النَّظِيف قَالَ لَيْسَ ذَلِك بِالْكبرِ إِنَّمَا الْكبر أَن يسفه الْحق ويغمص النَّاس وَذكر فِيهِ قصَّة وَقَالَ لَا نعلم أحدا رَوَاهُ عَن عَمْرو عَن ابْن عمر إِلَّا ابْن إِسْحَاق
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُسْند الشاميين من حَدِيث مُوسَى بن عِيسَى الْقرشِي ثَنَا عَطاء الْخُرَاسَانِي عَن نَافِع عَن ابْن عمر
وَرَوَاهُ فِي المعجم الْوسط ثَنَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو ثَنَا سُلَيْمَان ابْن عبد الرَّحْمَن ثَنَا عِيسَى بن مُوسَى الدِّمَشْقِي بِهِ
стр. 68
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ عبد بن حميد فِي مُسْنده ثَنَا يزِيد بن هَارُون أَنا سَالم بن عبيد عَن أبي عبد الله عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى سمع ابْن عَبَّاس يَقُول قَالَ رجل من الْأَنْصَار يَا رَسُول الله إِنِّي أحب أَن أَتَجَمَّل بجمالة سَيفي وَبِغسْلِ ثِيَابِي من الدَّرن وَبِحسن الشرَاك وَالنعال فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْسَ ذَاك أَعنِي إِنَّمَا الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس مُخْتَصر
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ عبد بن حميد أَيْضا فِي مُسْنده أخبرنَا عبيد الله بن مُوسَى عَن مُوسَى بن عُبَيْدَة عَن زيد بن أسلم عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَلا أخْبركُم بِشَيْء أَمر بِهِ نوح ابْنه ... إِلَى أَن قَالَ فَقَالَ معَاذ يَا رَسُول الله الْكبر أَن يكون لِأَحَدِنَا الدَّابَّة فَيركبهَا أَو النَّعْلَانِ يَلْبسهُمَا أَو الثِّيَاب يلبسهَا أَو الطَّعَام يجمع عَلَيْهِ أَصْحَابه قَالَ لَا وَلَكِن الْكبر أَن يسفه الْحق ويغمص الْمُؤمنِينَ مُخْتَصر
وَأما حَدِيث عقبَة بن عَامر فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب من حَدِيث أبي مُسلم الْكَجِّي ثَنَا عبد الله بن رَجَاء أَنا عبد الحميد عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ سَمِعت رجلا يحدث عَن عقبه بن عَامر الْجُهَنِيّ أَنه سمع رَسُول الله ﷺ َ يَقُول مَا من رجل يَمُوت وَفِي قلبه مِثْقَال حَبَّة من خَرْدَل من كبر يحل لَهُ الْجنَّة أَن يرِيح رِيحهَا وَلَا يَرَاهَا فَقَالَ لَهُ رجل يُقَال لَهُ أَبُو دُجَانَة يَا رَسُول الله إِنِّي لأحب الْجمال حَتَّى إِنِّي لَأحبهُ فِي علاقَة سَوْطِي وَفِي شِرَاك نَعْلي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَيْسَ ذَاك كبرا إِن الله جميل يحب الْجمال وَلَكِن الْكبر من سفه الْحق وَغَمص النَّاس انْتَهَى
وَأما حَدِيث الْحُسَيْن بن عَلّي فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث عبد الحميد ابْن سُلَيْمَان عَن عمَارَة بن غزيَّة عَن فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن عَن أَبِيهَا أَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ يَا رَسُول الله أَمن الْكبر أَن ألبس الْحلَّة الْحَسَنَة قَالَ لَا
стр. 69
قَالَ أَمن الْكبر أَن أركب النَّاقة الْبُخْتِيَّة قَالَ لَا قَالَ فَمَا الْكبر قَالَ أَن تسفه الْحق وَتَغْمِص النَّاس انْتَهَى ذكره فِي تَرْجَمَة الْحُسَيْن بن عَلّي
٦٧ - الحَدِيث السَّابِع وَالْأَرْبَعُونَ
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا صَلَاة لِجَار الْمَسْجِد إِلَّا فِي الْمَسْجِد
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث جَابر وَمن حَدِيث عَائِشَة
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الصَّلَاة من حَدِيث يَحْيَى بن إِسْحَاق عَن سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي عَن يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا صَلَاة ... الحَدِيث وَسكت عَنهُ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام سُلَيْمَان بن دَاوُد اليمامي الْمَعْرُوف بِأبي الْجمل ضَعِيف وَعَامة مَا يرويهِ بِهَذَا الْإِسْنَاد لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى
أما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُحَمَّد بن سكين السَّفَرِي عَن عبد الله بن بكير الغنوي عَن مُحَمَّد بن سوقه عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر مَرْفُوعا نَحوه
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِمُحَمد بن سكين وَقَالَ إِنَّه لَيْسَ بِمَعْرُوف وَذكره الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ قَالَ ابْن الْقطَّان وَدون مُحَمَّد بن سكين من لَا يعرف حَاله وهما زَكَرِيَّا بن يَحْيَى الطَّائِي وجنيد بن حَكِيم انْتَهَى
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من طَرِيق الدَّارقطني عَن ابْن حبَان بِسَنَدِهِ إِلَى عمر بن رَاشد عَن ابْن أبي ذِئْب عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة مَرْفُوعا نَحوه ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح عَن رَسُول الله
стр. 70
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ قَالَ أَحْمد بن حَنْبَل عمر بن رَاشد لَا يُسَاوِي حَدِيثه شَيْئا وَقَالَ ابْن حبَان وضع الحَدِيث لَا يحل ذكره إِلَّا عَلَى سَبِيل الْقدح انْتَهَى
وَقَالَ ابْن حزم هُوَ صَحِيح من قَول عَلّي
قلت هَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَوْقُوفا عَلَى عَلّي
٦٨ - الحَدِيث الثَّامِن وَالْأَرْبَعُونَ وَالتَّاسِع وَالْأَرْبَعُونَ وَالْخَمْسُونَ
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ عَم الرجل صنو أَبِيه
وَقَالَ فِي الْعَبَّاس هَذَا بَقِيَّة آبَائِي وَقَالَ ردوا عَلّي أبي فَإِنِّي أخْشَى أَن تفعل بِهِ قُرَيْش مَا فعلت ثَقِيف بِعُرْوَة بن مَسْعُود
قلت الحَدِيث الأول رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الزَّكَاة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لعمر يَا عمر أما شَعرت أَن عَم الرجل صنو أَبِيه مُخْتَصر
والْحَدِيث الثَّانِي رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْفَضَائِل ثَنَا سُفْيَان ابْن عُيَيْنَة عَن دَاوُد بن سَابُور عَن مُجَاهِد قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي وَإِن عَم الرجل صنو أَبِيه انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الرَّعْد أَنا معمر عَن ابْن عُيَيْنَة بِهِ
وَعَن عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عِنْد قَوْله تَعَالَى صنْوَان وَغير صنْوَان وَهُوَ مُرْسل
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث مُوسَى بن عبد الله بن مُوسَى ابْن عبد الله بن حُسَيْن بن الْحسن بن أبي طَالب عَن أَبِيه عبد الله بن مُوسَى عَن أَبِيه عبد الله عَن أَبِيه الْحُسَيْن عَن أَبِيه الْحسن بن أبي طَالب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ احْفَظُونِي ... الحَدِيث بِحُرُوفِهِ
стр. 71
والْحَدِيث الثَّالِث رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي كتاب الْمَغَازِي فِي بَاب فتح مَكَّة حَدثنَا سُلَيْمَان بن حَرْب ثَنَا حَمَّاد بن زيد عَن أَيُّوب عَن عِكْرِمَة قَالَ لما وادع رَسُول الله ﷺ َ أهل مَكَّة ... فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَانْطَلق الْعَبَّاس فَركب بغلة النَّبِي ﷺ َ الشَّهْبَاء وَانْطَلق إِلَى قُرَيْش لِيَدْعُوهُمْ إِلَى الله فَأَبْطَأَ عَلَيْهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ ردوا عَلَى أبي فَإِن عَم الرجل صنو أَبِيه إِنِّي أَخَاف أَن تفعل بِهِ قُرَيْش مَا فعلت ثَقِيف بِعُرْوَة بن مَسْعُود دعاهم إِلَى الله فَقَتَلُوهُ أما وَالله لَئِن رَكبُوهَا لأضْرِمَنَّهَا عَلَيْهِم نَارا مُخْتَصر
والْحَدِيث الثَّانِي أسْندهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير فَقَالَ ثَنَا عَبْدَانِ بن أَحْمد ثَنَا زيد بن الْحَرِيش ثَنَا عبد الله بن خرَاش عَن الْعَوام بن حَوْشَب عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول ﷺ َ احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي وَإِن عَم الرجل صنو أَبِيه انْتَهَى
وَرُوِيَ أَيْضا حَدثنَا عَلّي بن مُحَمَّد الْعلوِي ثَنَا مُوسَى بن عبد الله بن الْحسن ابْن عَلّي بن أبي طَالب حَدثنِي أبي عَن أَبِيه مُوسَى بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله ابْن الْحسن عَن أَبِيه الْحسن بن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ احْفَظُونِي فِي الْعَبَّاس فَإِنَّهُ بَقِيَّة آبَائِي وَهَذَا رَوَاهُ فِي مُعْجَمه الصَّغِير وَقَالَ لَا يروي عَن الْحسن إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ عَلّي بن مُحَمَّد الْعلوِي انْتَهَى
وَرَوَى فِي مُعْجَمه الْكَبِير أَيْضا حَدثنَا الْحُسَيْن بن مُحَمَّد الْخياط الرامَهُرْمُزِي ثَنَا أَحْمد بن رشد بن خَيْثَم ثَنَا عمي سعيد بن خَيْثَم ثَنَا حَنْظَلَة بن أبي سُفْيَان عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس أَن أَبَاهُ الْعَبَّاس أَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَامَ إِلَيْهِ وَقبل مَا بَين عَيْنَيْهِ وَأَقْعَدَهُ عَن يَمِينه ثمَّ قَالَ هَذَا عمي فَمن شَاءَ فليباهي بِعَمِّهِ
стр. 72
فَقَالَ الْعَبَّاس بعض القَوْل يَا رَسُول الله قَالَ وَلم لَا أَقُول وَأَنت عمي بَقِيَّة آبَائِي وَالْعم وَالِد مُخْتَصر
٦٩ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْخَمْسُونَ
قَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا بني هَاشم لَا تَأتِينِي النَّاس بأعمالهم وتأتوني بأنسابكم
قلت غَرِيب جدا
٧٠ - قَوْله
قَالَ عدي بن حَاتِم إِنِّي من دين يَعْنِي من أهل دين
هَكَذَا رَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عدي بن حَاتِم أخبرنَا عَارِم ابْن الْفضل ثَنَا حَمَّاد بن زيد ثَنَا أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي عبيده بن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ عدي بن حَاتِم لما بعث رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكر قصَّة إِسْلَامه وَفِيه قَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا عدي أسلم تسلم قَالَ إِنِّي من دين قَالَ أَنا أعلم بِدينِك مِنْك ... الحَدِيث بِطُولِهِ
٧١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْخَمْسُونَ
وَعَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ وانطوا الثبجة
قلت ذكره القَاضِي عِيَاض فِي الشِّفَاء فِي الْفَصْل الأول فِي فصل فَصَاحَته ﵇ قَالَ وَمن كِتَابه ﵇ لِوَائِل بن حجر إِلَى الْأَقْيَال العباهلة والأرواع والمشابيب وَفِيه فِي التيعة شَاة لَا مُقَوَّرَة الألياط وَلَا ضناك وانطوا
стр. 73
الثبجة وَفِي السُّيُوب الْخمس وَمن زنا مِم بكر فاصعقوه مائَة واستوفضوا عَاما وَمن زنا من ثيب فَضَرِّجُوهُ بِالْأَضَامِيمِ وَلَا توصيم فِي الدَّين وَلَا غمَّة فِي فَرَائض الله وكل مُسكر حرَام وَوَائِل يترفل عَلَى الْأَقْيَال انْتَهَى
قلت غَرِيب أَيْضا وَأَعَادَهُ فِي سُورَة الْكَوْثَر
٧٢ - الحَدِيث الثَّالِث وَالْخَمْسُونَ
عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَت قبْلَة النَّبِي ﷺ َ بِمَكَّة بَيت الْمُقَدّس إِلَّا أَنه كَانَ يَجْعَل الْكَعْبَة بَينه وَبَينه
قلت رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا مُحَمَّد بن الْمثنى ثَنَا يَحْيَى بن حَمَّاد ثَنَا أَبُو عوَانَة عَن سُلَيْمَان عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يصل بِمَكَّة نَحْو بَيت الْمُقَدّس والكعبة بَين يَدَيْهِ وَبَعْدَمَا هَاجر إِلَى الْمَدِينَة سِتَّة عشر شهرا انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم أحدا رَوَاهُ إِلَّا الْأَعْمَش عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس وَلَا عَن الْأَعْمَش إِلَّا أَبُو عوَانَة
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن يَحْيَى بن حَمَّاد بِهِ
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده من طَرِيق أبي عوَانَة بِهِ وَكَذَلِكَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات
٧٣ - الحَدِيث الرَّابِع وَالْخَمْسُونَ
رُوِيَ أَن الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة يجحدون تَبْلِيغ الْأَنْبِيَاء فَيُطَالب الله تَعَالَى الْأَنْبِيَاء بِالْبَيِّنَةِ عَلَى أَنهم قد بلغُوا وَهُوَ أعلم فَيُؤتَى بِأمة مُحَمَّد ﷺ َ فَيَشْهَدُونَ فَتَقول الْأُمَم من أَيْن عَرَفْتُمْ فَيَقُولُونَ علمنَا ذَلِك بِإِخْبَار الله فِي كِتَابه النَّاطِق عَلَى لِسَان نبيه الصَّادِق فَيُؤتَى بِمُحَمد ﷺ َ فَيسْأَل عَن حَال أمته فَيُزَكِّيهِمْ وَيشْهد بِعَدَالَتِهِمْ وَذَلِكَ قَوْله
стр. 74
فَكيف إِذا جِئْنَا من كل أمة بِشَهِيد الْآيَة
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره من قَول زيد بن أسلم وَرَوَاهُ فِي سُورَة النِّسَاء أَيْضا من قَول السّديّ
وَبَعض الحَدِيث فِي البُخَارِيّ عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ يُدعَى نوح يَوْم الْقِيَامَة فَيَقُول لبيْك وَسَعْديك يَا رب فَيَقُول هَل بلغت فَيَقُول نعم فَيُقَال لأمته هَل بَلغَكُمْ فَيَقُولُونَ مَا أَتَانَا من نَذِير فَيَقُول من يشْهد ذَلِك فَيَقُول مُحَمَّد وَأمته فَيَشْهَدُونَ أَنه بلغ ثمَّ قَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا الْآيَة انْتَهَى
وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن يَعْقُوب ثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يَجِيء النَّبِي يَوْم الْقِيَامَة وَمَعَهُ الثَّلَاثَة وَالْأَرْبَعَة وَالرجلَانِ حَتَّى يَجِيء النَّبِي وَلَيْسَ مَعَه أحد فَيُقَال لَهُم هَل بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ نعم قَالَ فَتُدْعَى قَومهمْ فَيسْأَلُونَ هَل بَلَّغُوكُمْ فَيَقُولُونَ لَا فَيُقَال لِلنَّبِيِّينَ من يشْهد لكم أَنكُمْ بَلغْتُمْ فَيَقُولُونَ أمة مُحَمَّد قَالَ فَتُدْعَى أمة مُحَمَّد فَيَشْهَدُونَ أَنهم قد بلغُوا فَيُقَال لَهُم وَمَا علمكُم أَنهم بلغُوا فَيَقُولُونَ جَاءَنَا رَسُولنَا بِكِتَاب أخبرنَا فِيهِ أَنهم قد بلغُوا فَصَدَّقْنَاهُ قَالَ صَدقْتُمْ وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا الْآيَة انْتَهَى وَهُوَ قريب للفظ الْكتاب
٧٤ - الحَدِيث الْخَامِس وَالْخَمْسُونَ
عَن ابْن عَبَّاس ﵁ قَالَ لما وَجه رَسُول الله ﷺ َ إِلَى الْكَعْبَة قَالُوا كَيفَ بِمن مَاتَ قبل التَّحْوِيل من إِخْوَاننَا فَنزلت وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي كتاب السّنة وَالتِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير كِلَاهُمَا من
стр. 75
حَدِيث سماك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما وَجه النَّبِي ﷺ َ إِلَى الْكَعْبَة قَالُوا يَا رَسُول الله كَيفَ إِخْوَاننَا الَّذين مَاتُوا وَهُوَ يصلونَ إِلَى بَيت الْمُقَدّس فَأنْزل الله وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ الْآيَة قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ قَالَ عبيد الله ابْن مُوسَى وَهَذَا الحَدِيث يُخْبِرك أَن الصَّلَاة من الْإِيمَان انْتَهَى
وَمَعْنى الحَدِيث فِي البُخَارِيّ من حَدِيث الْبَراء قَالَ كَانَ الَّذِي مَاتَ عَلَى الْقبْلَة قبل أَن تحول قبل الْبَيْت رجال قتلوا لم ندر مَا نقُول فيهم فَأنْزل الله تَعَالَى وَمَا كَانَ الله لِيُضيع إيمَانكُمْ الْآيَة
٧٥ - الحَدِيث السَّادِس وَالْخَمْسُونَ
وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ يتَوَقَّع من ربه أَن يحول إِلَى الْكَعْبَة لِأَنَّهَا قبْلَة أَبِيه إِبْرَاهِيم
قلت هُوَ فِي الحَدِيث بعده
٧٦ - الحَدِيث السَّابِع وَالْخَمْسُونَ
عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ قدم النَّبِي ﷺ َ فَصَلى نَحْو بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر شهرا ثمَّ وَجه إِلَى الْكَعْبَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى إِلَى بَيت الْمُقَدّس سِتَّة عشر أَو سَبْعَة عشر شهرا وَكَانَ يُعجبهُ أَن تكون قبلته قبل الْبَيْت وَأَنه صَلَّى أول صَلَاة صلاهَا الْعَصْر وَصَلى مَعَه قوم فَخرج رجل مِمَّن كَانَ صَلَّى مَعَه فَمر عَلَى أهل الْمَسْجِد وهم رَاكِعُونَ فَقَالَ أشهد بِاللَّه لقد صليت مَعَ رَسُول الله ﷺ َ قبل مَكَّة فَدَارُوا كَمَا هم نَحْو الْبَيْت انْتَهَى وَلَفظ ابْن حَيَّان فِيهِ وَكَانَ يجب أَن يحول نَحْو الْبَيْت
следующие страницы →