← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 806–845 · переход к 811.

стр. 806

٨١٣ - الحَدِيث الرَّابِع عَن الْحسن قَالَ أَمر النَّبِي ﷺ َ أَن يَقُول ذَلِك فِي حجَّة الْوَدَاع يَعْنِي النداء بِالْحَجِّ لقَوْله تَعَالَى وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ وَرُوِيَ أَن الْخَلِيل ﵇ صعد أَبَا قبيس وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس حجُّوا بَيت ربكُم قلت الأول ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن الْحسن وَسَنَده إِلَيْهِ مَذْكُور فِي أول كِتَابه وَالثَّانِي رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس لم يقل فِيهِ صعد أَبَا قبيس وَإِنَّمَا قَالَ قَامَ عِنْد الْحجر وَفِي لفظ قَامَ عِنْد مقَامه وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس حجُّوا بَيت ربكُم فَأَجَابُوهُ لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ٨١٤ - قَوْله وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه بعث بِهَدي وَقَالَ فِيهِ إِذا نَحرته فَكل وَتصدق وَابعث مِنْهُ إِلَى عتبَة يَعْنِي ابْنه قلت رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عَلّي بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة أَن عبد الله بعث مَعَه بِهَدي فَقَالَ كل أَنْت وَأَصْحَابك ثلثا وَتصدق بِثلث وَابعث إِلَى أخي عتبَة بِثلث قيل لِسُفْيَان تطوع قَالَ نعم انْتَهَى وَعتبَة بن مَسْعُود وَهُوَ أَخُو عبد الله بن مَسْعُود صَحَابِيّ أَيْضا وَله رِوَايَة ٨١٥ - الحَدِيث الْخَامِس فِي الحَدِيث كلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا)

стр. 807

قلت رُوِيَ من حَدِيث نُبَيْشَة وَمن حَدِيث الْخُدْرِيّ فَحَدِيث نُبَيْشَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه سنَنه فِي الْأَضَاحِي حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يزِيد ابْن زُرَيْع حَدثنَا خَالِد الْحذاء عَن أبي الْمليح عَن نُبَيْشَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَن لُحُوم الْأَضَاحِي أَن تَأْكُلُوهَا فَوق ثَلَاث لكَي تَسَعكُمْ جَاءَ الله بِالسَّعَةِ وكلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا أَلا وَإِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما عَن خَالِد الْحذاء بِهِ والْحَدِيث فِي مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَلَيْسَ فِيهِ وَاتَّجرُوا وَقَول الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِتَمَامِهِ فِيهِ نظر فَإِن النَّسَائِيّ رَوَاهُ فِي كتاب الْفَرْع وَالْعَتِيرَة من حَدِيث نُبَيْشَة لَيْسَ فِيهِ وَائْتَجِرُوا وَرَوَاهُ فِي الضَّحَايَا كلوا وَادخرُوا وتصدقوا وَلكنه من حَدِيث عَائِشَة فَكَلَامه غير مُحَرر وَكَأَنَّهُ قلد أَصْحَاب الْأَطْرَاف وَالله أعلم وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى أَخْبرنِي زبيد أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ أَتَى أَهله فَوجدَ قَصْعَة من قديد الْأَضَاحِي فَأَبَى أَن يَأْكُلهُ فَأَتَى قَتَادَة بن النُّعْمَان فَأخْبرهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ فَقَالَ (إِنِّي كنت أَمرتكُم أَلا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاثَة أَيَّام وَإِنِّي أحله لكم فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُم وَلَا تَبِيعُوا لُحُوم الْهَدْي وَالْأَضَاحِي وكلوا وتصدقوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوهَا وَإِن أطعمْتُم من لَحمهَا فَكُلُوا إِن شِئْتُم) وَقَالَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ َ (فَالْآن كلوا وَائْتَجِرُوا وَادخرُوا) انْتَهَى وَفِي النِّهَايَة وَائْتَجِرُوا بِالْهَمْزَةِ أَي تصدقوا طَالِبين لِلْأجرِ وَلَا يجوز فِيهِ اتَّجرُوا بِالْإِدْغَامِ لِأَن الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء لِأَنَّهُ من الْأجر لَا من التِّجَارَة وَقد أجَاز الْهَرَوِيّ الْإِدْغَام وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَقد قَضَى النَّبِي ﷺ َ صلَاته فَقَالَ (من يتجر مَعَ هَذَا فَيصَلي مَعَه) وَهَذِه الرِّوَايَة تكون من التِّجَارَة لَا

стр. 808

من الْأجر انْتَهَى كَلَامه وَوَقع هَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الزَّكَاة عَن بهز بن حَكِيم عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (كل سَائِمَة إبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون وَلَا تفرق إبل عَن حِسَابهَا من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بهَا فَلهُ أجرهَا وَمن منعهَا إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء) انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره مُؤْتَجِرًا أَي طَالبا لِلْأجرِ ٨١٦ - الحَدِيث السَّادِس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه صَلَّى الصُّبْح فَلَمَّا سلم قَامَ قَائِما واستقبل النَّاس بِوَجْهِهِ وَقَالَ (عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) وتلا هَذِه الْآيَة قلت رُوِيَ من حَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك وَمن حَدِيث أَيمن بن خُزَيْمٌ فَحَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَقْضِيَة وَابْن ماجة فِي الْأَحْكَام من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن أَبِيه عَن حبيب ابْن النُّعْمَان الْأَسدي عَن خُزَيْمٌ بن فاتك أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا انْصَرف قَامَ قَائِما فَقَالَ (عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَرَأَ فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ وَعَزاهُ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره لِلتِّرْمِذِي وَلم أَجِدهُ وَلَا عزاهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف إِلَيْهِ بل عزاهُ لأبي دَاوُد وَابْن ماجة فَقَط قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام حَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك لَا يَصح لِأَنَّهُ من رِوَايَة زِيَاد الْعُصْفُرِي وَهُوَ مَجْهُول عَن حبيب بن النُّعْمَان الْأَسدي وَلَا

стр. 809

يعرف بِغَيْر هَذَا وَلَا يعرف حَاله انْتَهَى وَأما حَدِيث أَيمن بن خُزَيْمٌ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الشَّهَادَات من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن فاتك بن فضَالة عَن أَيمن بن خُزَيْمٌ أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) إِلَى آخِره سَوَاء ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد وَقد اخْتلفُوا فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان بن زِيَاد وَلَا نَعْرِف لِابْنِ خُزَيْمٌ سَمَاعا من النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره الْحَدِيثين بِسَنَدَيْهِمَا ومتنيهما وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ٨١٧ - حَدِيث رَوَى ابْن عمر عَن أَبِيه ﵄ أَنه أهْدَى بُخْتِيَّة طلبت مِنْهُ بثلاثمائة دِينَار فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يَبِيعهَا وَيَشْتَرِي بِثمنِهَا بدنا فَنَهَاهُ عَن ذَلِك وَقَالَ بل أهدها) قلت تقدم أَوَائِل الْبَقَرَة فِي الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ ٨١٨ - الحَدِيث السَّابِع وَأهْدَى رَسُول الله ﷺ َ مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل لأبي جهل فِي أَنفه برة من ذهب قلت وَقع فِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَرَوَاهُ غَيره قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحَج حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن ابْن إِسْحَاق بِهِ ح وَحدثنَا النُّفَيْلِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ قَالَ عبد الله بن أبي نجيح

стр. 810

حَدثنِي مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ فِي هداياه جملا كَانَ لأبي جهل فِي رَأسه برة فضَّة قَالَ ابْن منهال برة من ذهب زَاد النُّفَيْلِي يغِيظ بِهِ الْمُشْركين انْتَهَى وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا نصر بن عَلّي حَدثنَا أَبُو بَحر عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن مُجَاهِد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى فِي حجَّته مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل لأبي جهل فِي أَنَفَة برة من ذهب انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبد الْكَرِيم إِلَّا إِسْرَائِيل انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا إِسْرَائِيل بِهِ وَقَالَ برة من فضَّة وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث بِسَنَد ابْن رَاهَوَيْه وَمَتنه وَنقل عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ الْبرة الْحلقَة تجْعَل فِي أنف الْبَعِير انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ عَام الْحُدَيْبِيَة جملا لأبي جهل فِي رَأسه برة من فضَّة ليغيظ الْمُشْركين بذلك انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى لم يذكر فِيهِ رِوَايَة الذَّهَب وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى عَام الْحُدَيْبِيَة فِي هَدِيَّة جمل أبي جهل الَّذِي اسْتَلَبَ يَوْم بدر فِي أَنفه برة من فضَّة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ فِيهِ عَلَيْهِ خشَاش من ذهب وَهُوَ الزِّمَام وَحَدِيث الْبرة من فضَّة رُوِيَ أَيْضا من حَدِيث جَابر وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع فَحَدِيث جَابر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْمَغَازِي من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ حج

стр. 811

قبل أَن يُهَاجر حجَجًا وَحج بَعْدَمَا هَاجر الْوَدَاع وَكَانَ جَمِيع مَا جَاءَ بِهِ مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل فِي أَنفه برة من فضَّة فَنحر بِيَدِهِ ثَلَاثًا وَسِتِّينَ وَنحر عَلّي مِنْهَا مَا غبر انْتَهَى وَسكت عَنهُ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب حج النَّبِي ﷺ َ وَقَالَ تفرد بِهِ زيد بن الْحباب وَبَلغنِي عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ هَذَا خطأ وَإِنَّمَا رُوِيَ عَن الثَّوْريّ عَن أبي إِسْحَاق عَن مُجَاهِد عَن النَّبِي مُرْسلا انْتَهَى كَلَامه وَحَدِيث سَلمَة رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي عَن إِيَاس بن سَلمَة عَن أَبِيه قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ فِي الْبدن عَام الْحُدَيْبِيَة جملا كَانَ تَحت أبي جهل يَوْم بدر فِي رَأسه برة من فضَّة انْتَهَى وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِسَنَدِهِ وَمَتنه ٨١٩ - قَوْله وَكَانَ ابْن عمر يَسُوق الْبدن مُجَللَة بِالْقبَاطِيِّ فَيتَصَدَّق بِلُحُومِهَا وجللها قلت رَوَاهُ مَالك فِي موطئِهِ فِي كتاب الْحَج عَن نَافِع أَن عبد الله بن عمر كَانَ يُجَلل بدنه الْقبَاطِي وَالْأَنْمَاط وَالْحلَل ثمَّ يبْعَث بهَا إِلَى الْكَعْبَة يَكْسُوهَا إِيَّاهَا انْتَهَى قَالَ وَسَأَلت عبد الله بن دِينَار مَا كَانَ عبد الله بن عمر يصنع بِجلَال بدنه حِين كُسِيت الْكَعْبَة هَذِه الْكسْوَة قَالَ كَانَ يتَصَدَّق بهَا انْتَهَى وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْمَنَاسِك حَدثنَا سُرَيج بن النُّعْمَان حَدثنَا فليح عَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر يُجَلل بدنه قبل أَن تُكْسَى الْكَعْبَة الْحلَل وَالْأَنْمَاط وَالْقَبَاطِي ثمَّ يَنْزِعهَا قبل أَن يَنْحَرهَا فَيُرْسل بهَا إِلَى خَزَنَة الْكَعْبَة كسْوَة للكعبة فَلَمَّا كُسِيت الْكَعْبَة ترك ذَلِك انْتَهَى

стр. 812

وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة حَدثنِي جدي أَحْمد بن مُحَمَّد بن الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ عَن سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِسْمَاعِيل بن أُميَّة عَن نَافِع ... بِلَفْظ ابْن أبي شيبَة حَدثنِي مُحَمَّد بن يَحْيَى عَن الْوَاقِدِيّ عَن عبد الله بن عمر عَن نَافِع ... فَذكر نَحوه ٨٢٠ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ النَّبِي ﷺ َ (الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن اسْم الْبَدنَة تخْتَص بِالْإِبِلِ وَبِمَعْنَاهُ مَا رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ من حَدِيث مَالك عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ نحرنا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ بِالْحُدَيْبِية الْبَدنَة عَن سَبْعَة وَالْبَقَرَة عَن سَبْعَة انْتَهَى وَرَوَى أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْأُضْحِية عَن جَابر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْبَقَرَة عَن سَبْعَة وَالْجَزُور عَن سَبْعَة) انْتَهَى وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي الْحَج عَن مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن جَابر مَرْفُوعا وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن حَفْص بن جَمِيع عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء ٨٢١ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن مُشْركي مَكَّة كَانُوا يُؤْذونَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه أَذَى شَدِيدا وَكَانُوا يأْتونَ رَسُول الله ﷺ َ من بَين مَضْرُوب ومشجوج ويتظلمون إِلَيْهِ فَيَقُول (اصْبِرُوا فَإِنِّي لم أومر بِقِتَال) حَتَّى هَاجر

стр. 813

فأنزلت هَذِه الْآيَة أذن للَّذين يقاتلونك بَعْدَمَا نهي عَن الْقِتَال فِي نَيف وَسبعين آيَة قلت غَرِيب جدا وَعَزاهُ الواحدي فِي الْوَسِيط لِلْمُفَسِّرِينَ ٨٢٢ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه سُئِلَ عَن الْأَنْبِيَاء فَقَالَ (مائَة ألف وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألفا قيل فكم الرُّسُل مِنْهُم قَالَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا) قلت رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الأول من حَدِيث إِبْرَاهِيم بن هِشَام بن يَحْيَى الغساني حَدثنَا أبي عَن جدي يَحْيَى الغساني عَن أبي إِدْرِيس الْخَولَانِيّ عَائِذ بِاللَّه عَن أبي ذَر قَالَ دخلت الْمَسْجِد فَإِذا رَسُول الله ﷺ َ جَالس وَحده فَقَالَ يَا أَبَا ذَر إِن لِلْمَسْجِدِ تَحِيَّة وَإِن تحيته رَكْعَتَانِ فَقُمْ فَارْكَعْهُمَا) قَالَ فَرَكَعْتهمَا ثمَّ عدت فَجَلَست فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّك أَمرتنِي بِالصَّلَاةِ فَمَا الصَّلَاة قَالَ خير مَوْضُوع فَاسْتَكْثر أَو اسْتَقل) قلت يَا رَسُول الله أَي الْعَمَل أفضل قَالَ إِيمَان بِاللَّه وَجِهَاد فِي سَبيله) قلت يَا رَسُول الله

стр. 814

فَأَي الْمُؤمنِينَ أكمل إِيمَانًا قَالَ أحْسنهم أَخْلَاقًا) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الْمُسلمين أسلم قَالَ من سلم النَّاس من لِسَانه وَيَده) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الصَّلَاة أفضل قَالَ طول الْقُنُوت) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الْهِجْرَة أفضل قَالَ من هجر السَّيِّئَات) قلت يَا رَسُول الله فَمَا الصّيام قَالَ فرض مَجْزِي وَعند الله أَضْعَاف كَثِيرَة) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الْجِهَاد أفضل قَالَ من عقر جَوَاده وَأُهْرِيقَ دَمه) قلت يَا رَسُول الله فَأَي الصَّدَقَة أفضل قَالَ جهد الْمقل) قلت يَا رَسُول الله فأيما أنزل الله عَلَيْك أعظم قَالَ آيَة الْكُرْسِيّ) ثمَّ قَالَ يَا أَبَا ذَر مَا السَّمَوَات السَّبع مَعَ الْكُرْسِيّ إِلَّا كحلقة ملقاة فِي فلاة وَفضل الْعَرْش عَلَى الْكُرْسِيّ كفضل الفلاة عَلَى الْحلقَة) قلت يَا رَسُول الله كم الْأَنْبِيَاء قَالَ مائَة ألف وَعِشْرُونَ ألفا) قلت يَا رَسُول الله كم الرُّسُل من ذَلِك قَالَ ثَلَاثمِائَة وَثَلَاثَة عشر جما غفيرا) قلت يَا رَسُول الله من كَانَ أَوَّلهمْ قَالَ آدم) قلت يَا رَسُول الله أَنَبِي مُرْسل قَالَ نعم خلقه الله بِيَدِهِ وَنفخ فِيهِ من روحه) قلت يَا رَسُول الله كم أنزل الله من كتاب قَالَ مائَة كتاب وَأَرْبَعَة كتب أنزل عَلَى شِيث خَمْسُونَ صحيفَة وَأنزل عَلَى أَخْنُوخ ثَلَاثُونَ صحيفَة وَأنزل عَلَى إِبْرَاهِيم عشر صَحَائِف وَأنزل عَلَى مُوسَى قبل التَّوْرَاة عشر صَحَائِف وَأنزل التَّوْرَاة وَالْإِنْجِيل وَالزَّبُور وَالْفرْقَان) قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا كَانَت صحيفَة إِبْرَاهِيم قَالَ كَانَت أَمْثَالًا مِنْهَا أَيهَا الْملك الْمُسَلط الْمُبْتَلَى الْمَغْرُور إِنِّي لم أَبْعَثك لِتجمع الدُّنْيَا بَعْضهَا إِلَى بعض وَلَكِنِّي بَعَثْتُك لِترد عني دَعْوَة الْمَظْلُوم فَإِنِّي لَا أردهَا وَلَو كَانَت من كَافِر وَعَلَى الْعَاقِل مَا لم يكن مَغْلُوبًا عَلَى عقله أَن يكون لَهُ سَاعَات سَاعَة يُنَاجِي فِيهَا ربه وَسَاعَة يُحَاسب فِيهَا نَفسه وَسَاعَة يتفكر فِيهَا فِي صنع الله وَسَاعَة يَخْلُو فِيهَا لِحَاجَتِهِ من الْمطعم وَالْمشْرَب وَنَحْوه وَعَلَى الْعَاقِل أَلا يكون ظَاعِنًا إِلَّا لثلاث تزَود لِمَعَاد وَمَرَمَّة لِمَعَاش وَلَذَّة فِي غير محرم وَعَلَى الْعَاقِل أَن يكون بَصيرًا بِزَمَانِهِ مُقبلا عَلَى شَأْنه حَافِظًا

стр. 815

لِلِسَانِهِ وَمن حسب كَلَامه من عمله قل كَلَامه إِلَّا فِيمَا يعنيه) قلت يَا رَسُول الله فَمَا كَانَت صحف مُوسَى قَالَ كَانَت عبرا كلهَا عجبت لمن أَيقَن بِالْمَوْتِ كَيفَ يفرح وَعَجِبت لمن أَيقَن بالنَّار ثمَّ هُوَ يضْحك وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْقدرِ ثمَّ هُوَ ينصب وَعَجِبت لمن رَأَى الدُّنْيَا وَتَقَلُّبهَا بِأَهْلِهَا ثمَّ اطْمَأَن إِلَيْهَا وَعَجِبت لمن أَيقَن بِالْحِسَابِ غَدا ثمَّ لَا يعْمل قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِتِلَاوَة الْقُرْآن وَذكر الله فَإِنَّهُ نور لَك فِي الأَرْض وَذخر لَك فِي السَّمَاء) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ إياك وَكَثْرَة الضحك فَإِنَّهُ يُمِيت الْقلب وَيذْهب بِنور الْوَجْه) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِالصَّمْتِ إِلَّا من خير فَإِنَّهُ مطردَة للشَّيْطَان عَنْك وَعون لَك عَلَى أَمر دينك) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ عَلَيْك بِالْجِهَادِ فَإِنَّهُ رَهْبَانِيَّة أمتِي) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ أحب الْمَسَاكِين وَجَالسهمْ) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ انْظُر إِلَى من تَحْتك وَلَا تنظر إِلَى من فَوْقك فَإِنَّهُ أَجْدَر أَلا تَزْدَرُوا نعْمَة الله) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ قل الْحق وَإِن كَانَ مرا) قلت يَا رَسُول الله زِدْنِي قَالَ ليردك عَن النَّاس مَا تعرف من نَفسك وَكَفَى بك عَيْبا أَن تعرف من النَّاس مَا تجْهَل من نَفسك أَو تَجِد عَلَيْهِم فِيمَا تَأتي) ثمَّ ضرب بِيَدِهِ فِي صَدْرِي وَقَالَ يَا أَبَا ذَر لَا عقل كالتدبير وَلَا ورع كَالْكَفِّ وَلَا حسب كحسن الْخلق) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْفَضَائِل عَن يَحْيَى بن سعيد السَّعْدِيّ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن عبيد بن عُمَيْر عَن أبي ذَر ... فَذكره بِلَفْظ ابْن حبَان سَوَاء وَسكت عَنهُ وَبِهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان وَقَالَ إِن يَحْيَى السَّعْدِيّ ضَعِيف انْتَهَى وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما من حَدِيث معَان بن رِفَاعَة السلَامِي عَن عَلّي بن يزِيد الدِّمَشْقِي عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن

стр. 816

وَهُوَ مولَى يزِيد بن مُعَاوِيَة السَّامِي عَن أبي أُمَامَة أَن أَبَا ذَر سَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ كم الْأَنْبِيَاء فَقَالَ مائَة ألف وَأَرْبَعَة وَعِشْرُونَ ألفا فَقَالَ كم المُرْسَلُونَ مِنْهُم فَقَالَ ثَلَاثمِائَة وَخَمْسَة عشر جما غفيرا) انْتَهَى وَمَعَان وَعلي بن يزِيد وَالقَاسِم ثَلَاثَتهمْ ضعفاء وَقد خَالف ابْن حبَان فِي هَذَا الحَدِيث أَبُو الْفرج بن الْجَوْزِيّ فَأوردهُ فِي كِتَابه الموضوعات واتهم بِهِ إِبْرَاهِيم بن هِشَام وَلَا شكّ أَنه تكلم فِيهِ أَئِمَّة الْجرْح وَالتَّعْدِيل من أجل هَذَا الحَدِيث ٨٢٣ - الحَدِيث الْحَادِي عشر حَدِيث تِلْكَ الغرانيق العلى) قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا يُوسُف بن حَمَّاد حَدثنَا أُميَّة بن خَالِد حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس فِيمَا أَحسب أَشك فِي الحَدِيث أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِمَكَّة فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى انْتَهَى إِلَى قَوْله تَعَالَى أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَجَرَى عَلَى لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى الشَّفَاعَة مِنْهَا تُرْتَجَى قَالَ فَسمع ذَلِك مُشْرِكُوا مَكَّة فسروا بذلك فَاشْتَدَّ عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَأنْزل الله تَعَالَى وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي إِلَّا إِذا تمنى ألْقَى الشَّيْطَان فِي أمْنِيته فَينْسَخ الله مَا يلقى الشَّيْطَان ثمَّ يحكم الله آيَاته انْتَهَى ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا نعلمهُ يرْوَى عَن النَّبِي ﷺ َ بِإِسْنَاد مُتَّصِل يجوز ذكره إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد وَلَا نعلم أحدا أسْند هَذَا الحَدِيث عَن شُعْبَة عَن أبي بشر عَن سعيد عَن ابْن عَبَّاس إِلَّا أُميَّة وَلم نَسْمَعهُ نَحن إِلَّا

стр. 817

من يُوسُف بن حَمَّاد وَكَانَ ثِقَة وَغير أُميَّة يحدث بِهِ عَن أبي بشر عَن سعيد ابْن جُبَير مُرْسلا وَإِنَّمَا يعرف هَذَا الحَدِيث عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَأُميَّة ثِقَة مَشْهُور انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَلَفظه عَن سعيد بن جُبَير لَا أعلمهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ ... إِلَى آخِره وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن سعيد بن جُبَير مُرْسلا لم يذكر فِيهِ ابْن عَبَّاس وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَأخرجه الطَّبَرِيّ عَن مُحَمَّد بن كَعْب الْقرظِيّ وَعَن قَتَادَة وَعَن أبي الْعَالِيَة وَأخرجه أَيْضا عَن ابْن عَبَّاس وَلَكِن فِيهِ عدَّة مَجَاهِيل عينا وَحَالا وَقد أَطَالَ النَّاس الْكَلَام عَلَى هَذَا الحَدِيث وَفِي الطعْن فِيهِ وَمِمَّنْ أَجَاد فِي ذَلِك القَاضِي عِيَاض فِي كتاب الشِّفَاء وَمُلَخَّص كَلَامه قَالَ وَقد توجه لبَعض الْمُلْحِدِينَ سُؤَالَات وَذكر مِنْهَا أَن النَّبِي ﷺ َ لما قَرَأَ سُورَة النَّجْم قَالَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى قَالَ تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شَفَاعَتهَا لترتجى وَيروَى تَرْتَضِي فَلَمَّا ختم السُّورَة سجد وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْكفَّار لما سَمِعُوهُ أَثْنَى عَلَى آلِهَتهم وَفِي رِوَايَة إِن الشَّيْطَان أَلْقَاهَا عَلَى لِسَانه وَأَنه ﵇ كَانَ تمنى ألو نزل عَلَيْهِ شَيْء يُقَارب بَينه وَبَين قومه وَفِي رِوَايَة أَلا ينزل عَلَيْهِ شَيْء ينفرهُمْ عَنهُ وَذكر هَذِه الْقِصَّة وَأَن جِبْرِيل ﵇ جَاءَهُ فَعرض عَلَيْهِ السُّورَة فَلَمَّا بلغ الْكَلِمَتَيْنِ فَقَالَ مَا جئْتُك بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ فَحزن لذَلِك النَّبِي ﷺ َ فَأنْزل الله تَسْلِيَة لَهُ وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي الْآيَة وَقَوله وَإِن كَادُوا لَيَفْتِنُونَك الْآيَة ثمَّ قَالَ وَيَكْفِيك فِي توهين هَذَا الحَدِيث أَنه حَدِيث لم يُخرجهُ أحد من أهل الصِّحَّة وَلَا رَوَاهُ ثِقَة بِسَنَد سليم مُتَّصِل وَإِنَّمَا

стр. 818

أولع بِهِ وبمثله الْمُفَسِّرُونَ والمؤرخون المولعون بِكُل غَرِيب الْمُتَلَقِّفُونَ من الصُّحُف كل صَحِيح وَسَقِيم وَصدق القَاضِي بكر بن الْعَلَاء الْمَالِكِي حَيْثُ قَالَ لقد بلي النَّاس بِبَعْض أهل الْأَهْوَاء وَالتَّفْسِير وَتعلق بذلك الْمُلْحِدُونَ مَعَ ضعف نقلته واضطراب رواياته وَانْقِطَاع إِسْنَاده وَاخْتِلَاف كَلِمَاته فَقَائِل يَقُول إِنَّه فِي الصَّلَاة وَآخر يَقُول قَالَهَا فِي نَادِي قومه حِين أنزلت عَلَيْهِ السُّورَة وَأخر يَقُول قَالَهَا وَقد أَصَابَته سنة وَآخر يَقُول بل حدث نَفسه فَسَهَا وَآخر يَقُول إِن الشَّيْطَان قَالَهَا عَلَى لِسَانه وَأَنه ﵇ لما عرضهَا عَلَى جِبْرِيل قَالَ مَا هَكَذَا أقرأتك وَأخر يَقُول بل علمهمْ الشَّيْطَان أَنه ﷺ َ قَرَأَهَا فَلَمَّا بلغ النَّبِي ذَلِك قَالَ وَالله مَا هَكَذَا أنزلت) إِلَى غير ذَلِك من اخْتِلَاف الروَاة وَمن حكيت عَنهُ هَذِه الْحِكَايَة من الْمُفَسّرين وَغَيرهم لم يسندها أحد مِنْهُم وَلَا رَفعهَا إِلَى صَاحب وَأكْثر الطّرق عَنْهُم ضَعِيفَة وَالْمَرْفُوع فِيهَا حَدِيث الْبَزَّار وَقد بَين الْبَزَّار أَنه لَا يعرف من طَرِيق يجوز ذكره سُوَى مَا ذكر وَفِيه من الضعْف مَا فِيهِ عَلَيْهِ مَعَ وُقُوع الشَّك وَحَدِيث الْكَلْبِيّ الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ لَا تجوز رِوَايَته لكذبه وَقُوَّة ضعفه

стр. 819

وَالَّذِي مِنْهُ فِي الصَّحِيح أَنه ﵇ قَرَأَ والنجم وَهُوَ بِمَكَّة فَسجدَ وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَالْجِنّ وَالْإِنْس انْتَهَى هَذَا توهِينه من جِهَة النَّقْل ثمَّ ذكر توهِينه من جِهَة الْمَعْنى بِوُجُوه كَثِيرَة يطول ذكرهَا رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث يُوسُف بن حَمَّاد بِهِ عَن سعيد بن جُبَير قَالَ لَا أعلمهُ إِلَّا عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ بِمَكَّة فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى بلغ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى فَألْقَى الشَّيْطَان عَلَى لِسَانه تِلْكَ الغرانيق العلى وَإِن شَفَاعَتهَا لترتجى فَلَمَّا بلغ آخرهَا سجد وَسجد مَعَه الْمُسلمُونَ وَالْمُشْرِكُونَ وَأنزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول وَلَا نَبِي ... الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ أَيْضا حَدثنَا أَحْمد بن كَامِل حَدثنَا مُحَمَّد بن سعد الْعَوْفِيّ حَدثنَا أبي حَدثنَا عمي حَدثنَا أبي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ بَينا هُوَ يُصَلِّي فَقَرَأَ سُورَة النَّجْم حَتَّى بلغ ... فَذكر نَحوه وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث يَحْيَى بن كثير حَدثنَا الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح وَأَبُو بكر الْهُذلِيّ وَأَيوب عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ... فَذكر نَحوه وَرَوَاهُ فِي سُورَة النَّجْم حَدثنِي إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد حَدثنِي أَبُو بكر مُحَمَّد بن عَلّي الْمُقْرِئ الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا جَعْفَر بن مُحَمَّد الطَّيَالِسِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد بن عرْعرة حَدثنَا أَبُو عَاصِم النَّبِيل حَدثنَا عُثْمَان بن الْأسود عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس أَن رَسُول الله ﷺ َ قَرَأَ أَفَرَأَيْتُم اللات والعزى وَمَنَاة الثَّالِثَة الْأُخْرَى تِلْكَ الغرانيق العلى وَشَفَاعَتهنَّ تُرْتَجَى ففرح الْمُشْركُونَ بذلك وَقَالُوا قد ذكر آلِهَتنَا فَجَاءَهُ جِبْرِيل فَقَالَ اقْرَأ عَلّي مَا جئْتُك بِهِ فَقَرَأَ لَهُ كَذَلِك فَقَالَ مَا أَتَيْتُك بِهَذَا وَإِن هَذَا لمن الشَّيْطَان فَأنْزل الله وَمَا أرسلنَا من قبلك من رَسُول ...

стр. 820

الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ حَدثنِي يُونُس ابْن مُحَمَّد بن فضَالة الطَّفْرِيُّ عَن أَبِيه قَالَ وحَدثني كثير بن زيد عَن الْمطلب ابْن عبد الله بن حنْطَب قَالَا جلس رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا مَجْلِسا فِي نَاد من تِلْكَ الأندية حول الْكَعْبَة فَقَرَأَ عَلَى قومه والنجم إِذا هوى ... إِلَى آخر الْمَتْن الَّذِي قبله ٨٢٤ - الحَدِيث الثَّانِي عشر عَن عقبَة بن عَامر قلت يَا رَسُول الله أَفِي الْحَج سَجْدَتَانِ قَالَ نعم إِن لم تسجدها فَلَا تقرأهما) قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ فِي الصَّلَاة من حَدِيث عبد الله بن لَهِيعَة عَن مشرح بن هاعان عَن عقبَة بن عَامر قَالَ قلت يَا رَسُول الله أَفِي الْحَج سَجْدَتَانِ قَالَ نعم وَمن لم يسجدها فَلَا يقرأهما) انْتَهَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ ثمَّ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَأحمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَلم يُصَحِّحهُ وَإِنَّمَا قَالَ هَذَا حَدِيث لم نَكْتُبهُ مُسْندًا إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَعبد الله بن لَهِيعَة أحد الْأَئِمَّة وَإِنَّمَا نقم عَلَيْهِ اخْتِلَاطه فِي آخر عمره انْتَهَى وَكَذَلِكَ التِّرْمِذِيّ قَالَ لَيْسَ إِسْنَاده بِالْقَوِيّ انْتَهَى ٨٢٥ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه رَجَعَ من بعض غَزَوَاته فَقَالَ (رَجعْنَا من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر) قلت غَرِيب جدا وَذكره الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا من غير سَنَد

стр. 821

وَرَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الزّهْد وَهُوَ مُجَلد لطيف أخبرنَا عَلّي بن أَحْمد بن عَبْدَانِ حَدثنَا أَحْمد بن عبيد حَدثنَا تمْتَام حَدثنَا عِيسَى بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يَحْيَى بن يعلي عَن لَيْث عَن عَطاء عَن جَابر قَالَ قدم عَلَى رَسُول الله ﷺ َ قوم غزَاة فَقَالَ ﵇ قدمتم خير مقدم من الْجِهَاد الْأَصْغَر إِلَى الْجِهَاد الْأَكْبَر) قيل وَمَا الْجِهَاد الْأَكْبَر قَالَ مجاهدة العَبْد هَوَاهُ) انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا إِسْنَاد فِيهِ ضعف انْتَهَى وَرَوَى النَّسَائِيّ فِي كتاب الكنى أَخْبرنِي حَدثنَا أَبُو مَسْعُود مُحَمَّد بن زِيَاد الْمَقْدِسِي سَمِعت إِبْرَاهِيم بن أبي عبلة يَقُول لِأُنَاس جَاءُوا من الْغَزْو وَقد جئْتُمْ من الْجِهَاد الْأَصْغَر فَمَا فَعلْتُمْ فِي الْجِهَاد الْأَكْبَر قَالُوا يَا أَبَا إِسْمَاعِيل وَمَا الْجِهَاد الْأَكْبَر قَالَ جِهَاد الْقلب انْتَهَى ٨٢٦ - الحَدِيث الرَّابِع عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْحَج أعطي من الْأجر كحجة حَجهَا وَعمرَة اعْتَمَرَهَا بِعَدَد من حج وَاعْتمر فِيمَا مَضَى وَفِيمَا بَقِي) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس

стр. 822

سُورَة الْمُؤْمِنُونَ

стр. 823

سُورَة الْمُؤْمِنُونَ ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا ٨٢٧ - الحَدِيث الأول عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه كَانَ يُصَلِّي رَافعا بَصَره إِلَى السَّمَاء فَلَمَّا نزلت هَذِه الْآيَة رَمَى ببصره نَحْو مَسْجده قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من حَدِيث مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ إِذا صَلَّى رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء فَنزلت الَّذين هم فِي صلَاتهم خاشعون فطأطأ رَأسه انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ لَوْلَا خلاف فِيهِ عَلَى مُحَمَّد فقد قيل عَنهُ مُرْسلا وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَهَذَا الْمُرْسل الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي مراسيله عَن ابْن سِيرِين عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا أَنه قَالَ عوض رفع بَصَره إِلَى السَّمَاء نظر هَكَذَا وَهَكَذَا وَأخرجه الطَّبَرِيّ مُرْسلا كَذَلِك وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن علية عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره ٨٢٨ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ أبْصر رجلا يعبث بلحيته فِي الصَّلَاة فَقَالَ لَو خشع قلب هَذَا خَشَعت جوارحه) قلت رَوَاهُ أَبُو عبد الله التِّرْمِذِيّ الْحَكِيم فِي كِتَابه نَوَادِر الْأُصُول فِي الأَصْل

стр. 824

السَّادِس وَالْأَرْبَعِينَ بعد الْمِائَتَيْنِ حَدثنَا صَالح بن مُحَمَّد حَدثنَا سُلَيْمَان بن عَمْرو عَن مُحَمَّد بن عجلَان عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه رَأَى رجلا يعبث بلحيته فِي الصَّلَاة فَقَالَ ﵇ لَو خشع قلب هَذَا خَشَعت جوارحه) انْتَهَى وَسليمَان بن عَمْرو هَذَا يشبه أَن يكون هُوَ أَبُو دَاوُد النَّخعِيّ فَإِنِّي لم أجد أحدا فِي هَذِه الطَّبَقَة غَيره وَقد اتَّفقُوا عَلَى ضعفه قَالَ ابْن عدي أَجمعُوا عَلَى أَنه يضع الحَدِيث ٨٢٩ - الحَدِيث الثَّالِث عَن عمر ﵁ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما بلغ قَوْله خلقا آخر قَالَ عمر فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَنزلت قلت رَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من طَرِيق أبي دَاوُد حَدثنَا حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ عمر بن الْخطاب وَافَقت رَبِّي فِي أَربع قلت يَا رَسُول الله لَو صلينَا خلف الْمقَام فَأنْزل الله وَاتَّخذُوا من مقَام إِبْرَاهِيم مُصَلَّى وَقلت يَا رَسُول الله لَو اتَّخذت عَلَى نِسَائِك حِجَابا فَإِنَّهُ يدْخل عَلَيْك الْبر والفاجر فَأنْزل الله تَعَالَى وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعا فَاسْأَلُوهُنَّ من وَرَاء حجاب وَقلت لِأَزْوَاج النَّبِي لتَنْتَهُنَّ أَو لِيُبدلَهُ الله أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن فَأنْزل الله عَسى ربه إِن طَلَّقَكُن أَن يُبدلهُ أَزْوَاجًا خيرا مِنْكُن وَنزلت وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة من طين إِلَى قَوْله ثمَّ أَنْشَأْنَاهُ خلقا آخر فَقلت فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَنزلت انْتَهَى

стр. 825

وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث بشر بن السّري حَدثنَا رَبَاح بن أبي مَعْرُوف عَن سَالم بن عجلَان الْأَفْطَس عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لما نزلت وَلَقَد خلقنَا الْإِنْسَان من سلالة ... إِلَى آخر الْآيَة قَالَ عمر فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ فَنزلت فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ حَدثنَا أَبُو عُبَيْدَة بن فُضَيْل بن عِيَاض حَدثنَا بشر بن السّري بِهِ ٨٣٠ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن عبد الله بن سعد بن أبي سرح كَانَ يكْتب لرَسُول الله ﷺ َ فَنَطَقَ بقوله تَعَالَى فَتَبَارَكَ الله أحسن الْخَالِقِينَ قبل إمْلَائِهِ فَقَالَ لَهُ ﵇ اكْتُبْ فَهَكَذَا أنزلت) فَقَالَ عبد الله إِن كَانَ مُحَمَّد يُوحَى إِلَيْهِ فَأَنا نَبِي يُوحَى إِلَيّ فلحق بِمَكَّة كَافِرًا ثمَّ أسلم يَوْم الْفَتْح قلت غَرِيب وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن عبد الله بن سعد ... إِلَى آخِره وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول ذكره عَن الْكَلْبِيّ عَن ابْن عَبَّاس وَقد تقدم فِي سُورَة الْأَنْعَام أَيْضا ٨٣١ - قَوْله وَفِي قِرَاءَة النَّبِي ﷺ َ وَعَائِشَة يأْتونَ مَا آتوا قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث يَحْيَى بن رَاشد الْفُرَات عَن خَالِد الْحذاء عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر عَن أَبِيه أَنه سَأَلَ عَائِشَة عَن قَوْله تَعَالَى وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا كَيفَ كَانَ ﵇ يَقْرَأها يُؤْتونَ أَو

стр. 826

يأْتونَ قَالَت أَيهمَا أحب إِلَيْك قَالَ وَالَّذين يأْتونَ مَا آتوا قَالَت أشهد أَن رَسُول الله ﷺ َ كَانَ يَقْرَأها وَكَذَلِكَ أنزلت انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَتعقبه الذهْنِي فِي مُخْتَصره بِيَحْيَى بن رَاشد وَقَالَ إِنَّه ضَعِيف انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ حَدثنِي أَبُو خلف مولَى بني جمح أَن عبيد بن عُمَيْر سَأَلَ عَائِشَة ... فَذكره وَأعله ابْن كثير فِي تَفْسِيره بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم قَالَ وَالْمعْنَى عَلَى الْقِرَاءَة الأولَى وَهِي قِرَاءَة السَّبْعَة لِأَنَّهُ قَالَ أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات وهم لَهَا سَابِقُونَ وَلَو كَانَ عَلَى الْقِرَاءَة الْأُخْرَى لَأَوْشَكَ أَلا يَكُونُوا من السَّابِقين بل من الْمُقْتَصِدِينَ أَو الْمُقَصِّرِينَ انْتَهَى ٨٣٢ - الحَدِيث الْخَامِس عَن عَائِشَة ﵂ أَنَّهَا قَالَت حِين قَرَأَ وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا وَقُلُوبهمْ وَجلة يَا رَسُول الله هُوَ الَّذِي يَزْنِي وَيسْرق وَيشْرب الْخمر وَهُوَ مَعَ ذَلِك يخَاف الله قَالَ لَا يَا ابْنة الصّديق وَلَكِن الَّذِي يُصَلِّي ويصوم وَيتَصَدَّق وَهُوَ عَلَى ذَلِك يخَاف الله أَلا يقبل مِنْهُ) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَابْن ماجة فِي الزّهْد من حَدِيث عبد الرَّحْمَن ابْن سعيد بن وهب الْهَمدَانِي عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن هَذِه الْآيَة وَالَّذين يُؤْتونَ مَا آتوا ... الْآيَة قَالَت هم الَّذين يشربون الْخمر وَيَسْرِقُونَ قَالَ لَا يَا ابْنة الصّديق وَلَكنهُمْ الَّذين يَصُومُونَ وَيصلونَ وَيَتَصَدَّقُونَ وهم يخَافُونَ أَلا يقبل مِنْهُم أُولَئِكَ الَّذين يُسَارِعُونَ فِي الْخيرَات انْتَهَى وَسكت عَنهُ التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَقد رَوَى عبد الرَّحْمَن بن سعيد هَذَا الحَدِيث عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة انْتَهَى

стр. 827

وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك كَذَلِك وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْعَاشِر بِسَنَدِهِ وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم قَالَ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف وَعبد الرَّحْمَن بن سعيد لم يدْرك عَائِشَة انْتَهَى وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره عَن جرير عَن لَيْث بن أبي سليم وهشيم عَن الْعَوام بن حَوْشَب جَمِيعًا عَن عَائِشَة أَنَّهَا سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَطَرِيق آخر عِنْد الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط عَن جرير عَن لَيْث عَن عمْرَة عَن عَائِشَة وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ التِّرْمِذِيّ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ أَيْضا حَدثنَا ابْن حميد واسْمه مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا الحكم بن بشير حَدثنَا عَمْرو بن قيس عَن عبد الرَّحْمَن بن سعيد الْهَمدَانِي عَن أبي حَازِم عَن أبي هُرَيْرَة أَن عَائِشَة قَالَت ... فَذكره ٨٣٣ - الحَدِيث السَّادِس قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك عَلَى مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف) فَابْتَلَاهُمْ الله بِالْقَحْطِ حَتَّى أكلُوا الْجِيَف وَالْكلاب وَالْعِظَام الْمُحْتَرِقَة وَالْقد وَالْأَوْلَاد قلت هَذِه قِطْعَة من حَدِيث أخرجه البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن مَسْعُود وَقد ذكره المُصَنّف فِي سُورَة الدُّخان وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِن شَاءَ الله تَعَالَى

стр. 828

٨٣٤ - الحَدِيث السَّابِع قَالَ النَّبِي) ﷺ َ (لَا تسبوا مُضر وَلَا ربيعَة فَإِنَّهُمَا كَانَا مُسلمين وَلَا تسبوا قيسا فَإِنَّهُ كَانَ مُسلما وَلَا تسبوا الْحَارِث بن كَعْب وَلَا أَسد بن خُزَيْمَة وَلَا تَمِيم بن مر فَإِنَّهُم كَانُوا عَلَى الْإِسْلَام وَمَا شَكَكْتُمْ فِيهِ من شَيْء فَلَا تَشكوا فِي أَن تبعا كَانَ مُسلما) قلت فِي أول الرَّوْض الْأنف لِلسُّهَيْلِي قَالَ وَفِي الحَدِيث الْمَرْفُوع لَا تسبوا مُضر وَلَا ربيعَة فَإِنَّهُمَا كَانَا مُؤمنين) ذكره الزُّبَيْر بن بكار انْتَهَى ٨٣٥ - قَوْله وَالْخطْبَة الَّتِي خطبهَا أَبُو طَالب فِي نِكَاح خَدِيجَة بنت خويلد كفَى برغائها مناديا ٨٣٦ - الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أَنه لما أسلم ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ وَلحق بِالْيَمَامَةِ وَمنع الْميرَة

стр. 829

من أهل مَكَّة وَأَخذهم الله بِالسِّنِينَ حَتَّى أكلُوا العلهز جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أنْشدك الله وَالرحم أَلَسْت تزْعم أَنَّك بعثت رَحْمَة للْعَالمين قَالَ بلَى) قَالَ فقد قتلت الْآبَاء بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاء بِالْجُوعِ) قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي آخر بَاب حَدِيث الْإِفْك أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ حَدثنَا أَبُو قُتَيْبَة سَلمَة بن الْفضل الْآدَمِيّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن هَاشم حَدثنَا مُحَمَّد بن حميد الرَّازِيّ حَدثنَا أَبُو تُمَيْلة يَحْيَى بن وَاضح حَدثنَا عبد الْمُؤمن بن خَالِد الْحَنَفِيّ عَن علْبَاء بن أَحْمَر عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس أَن ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ لما أُتِي بِهِ النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ أَسِير خَلى سَبيله فَأسلم وَلحق بِمَكَّة ثمَّ رَجَعَ فحال بَين أهل مَكَّة وَبَين الْميرَة من الْيَمَامَة حَتَّى أكلت قُرَيْش العلهز فجَاء إِلَيْهِ أَبُو سُفْيَان ابْن حَرْب فَنَاشَدَهُ الله وَالرحم أَلَسْت تزْعم أَنَّك بعثت رَحْمَة للْعَالمين قَالَ بلَى) فَقَالَ فقد قتلت الْآبَاء بِالسَّيْفِ وَالْأَبْنَاء بِالْجُوعِ فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا لرَبهم وَمَا يَتَضَرَّعُونَ انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا ابْن حميد بِهِ وَرَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنَا يزِيد النَّحْوِيّ أَن عِكْرِمَة حَدثهُ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أَتَى ثُمَامَة بن أَثَال الْحَنَفِيّ ... فَذكره إِلَى آخِره وَاخْتَصَرَهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فَقَالَ أخبرنَا مُحَمَّد بن عقيل حَدثنَا عَلّي بن الْحُسَيْن بن وَاقد حَدثنَا أبي بِهِ قَالَ جَاءَ أَبُو سُفْيَان إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ يَا مُحَمَّد أنْشدك الله وَالرحم فقد أكلنَا العلهز يَعْنِي الْوَبرَة وَالدَّم فَأنْزل الله تَعَالَى وَلَقَد أَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ فَمَا اسْتَكَانُوا ... الْآيَة ٨٣٧ - قَوْله قَالَ أَبُو بكر ﵁ وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ

стр. 830

قلت أخرجه ابْن هِشَام فِي السِّيرَة عَن ابْن إِسْحَاق حَدثنِي الزُّهْرِيّ حَدثنِي أنس بن مَالك قَالَ لما بُويِعَ أَبُو بكر فِي السَّقِيفَة وَكَانَ الْغَد جلس أَبُو بكر عَلَى الْمِنْبَر فَقَامَ عمر فَتكلم قبل أبي بكر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ يَا أَيهَا النَّاس إِنِّي كنت قلت لكم بالْأَمْس مقَالَة مَا وَجدتهَا فِي كتاب الله وَلَا كَانَت عهدا عَهده رَسُول الله ﷺ َ وَلَكِنِّي كنت أرَى أَن رَسُول الله ﷺ َ سيدبر أمرنَا بقول يكون آخِرنَا وَإِن الله قد أَبْقَى فِيكُم كِتَابه الَّذِي بِهِ هدى الله وَرَسُوله فَإِن اعْتَصَمْتُمْ بِهِ هدَاكُمْ الله فَإِن الله قد جمع أَمركُم عَلَى خَيركُمْ صَاحب رَسُول الله ﷺ َ ثَانِي اثْنَيْنِ إِذْ هما فِي الْغَار فَقومُوا فَبَايعُوهُ فَبَايع النَّاس أَبَا بكر بيعَة الْعَامَّة ثمَّ تكلم أَبُو بكر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد أَيهَا النَّاس فَإِنِّي قد وليت عَلَيْكُم وَلست بِخَيْرِكُمْ فَإِن أَحْسَنت فَأَعِينُونِي وَإِن أَسَأْت فقوموني الصدْق أَمَانَة وَالْكذب خِيَانَة والضعيف فِيكُم قوي عِنْدِي حَتَّى آخذ لَهُ حَقه وَالْقَوِي مِنْكُم ضَعِيف عِنْدِي حَتَّى آخذ مِنْهُ الْحق أَطِيعُونِي مَا أَطَعْت الله وَرَسُوله فَإِذا عصيت وَرَسُوله فَلَا طَاعَة لي عَلَيْكُم قومُوا إِلَى صَلَاتكُمْ يَرْحَمكُمْ الله انْتَهَى وَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف وَفِي غرائب مَالك من حَدِيث فتيَان بن أبي السَّمْح حَدثنِي مَالك بن أنس عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن أَبَا بكر خطب بعد وَفَاة رَسُول الله ﷺ َ فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنِّي وليتكُمْ وَلست بِخَيْرِكُمْ أَلا وَإِن أقواكم عِنْدِي الضَّعِيف حَتَّى آخذ لَهُ الْحق وَإِن أَضْعَفكُم عِنْدِي الْقوي حَتَّى آخذ مِنْهُ الْحق إِنَّمَا أَنا مُتبع وَلست بِمُبْتَدعٍ فَإِن أَنا أَحْسَنت فَأَعِينُونِي وَإِن زِغْت فقوموني أَقُول قولي هَذَا وَأَسْتَغْفِر الله لي وَلكم انْتَهَى ثمَّ قَالَ تفرد بِهِ فتيَان عَن مَالك انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة أبي بكر أخبرنَا عبد الله بن مُوسَى أَنا هِشَام بن عُرْوَة أَظُنهُ عَن أَبِيه قَالَ لما ولي أَبُو بكر خطب النَّاس فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد ... إِلَى آخِره

стр. 831

وَرَوَاهُ أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فِي كتاب الْأَمْوَال حَدثنَا عَلّي بن هَاشم ابْن الْبَرِيد عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ خطب أَبُو بكر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِنِّي وليت أَمركُم وَلست بِخَيْرِكُمْ وَلكنه نزل الْقُرْآن وَسن النَّبِي ﷺ َ وَعلمنَا فَعلمنَا وَاعْلَمُوا أَيهَا النَّاس إِن أَكيس الْكيس التقَى وَإِن أعجز الْعَجز الْفُجُور وَإِن أقواكم عِنْدِي الضَّعِيف ... إِلَى آخِره حَدثنَا عَلّي بن هَاشم عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس بن أبي حَازِم عَن أبي بكر نَحوه وَرَوَاهُ الْوَاقِدِيّ فِي آخر كتاب الْمَغَازِي حَدثنِي مُحَمَّد بن عبد الله عَن الزُّهْرِيّ عَن عبيد الله بن عبد الله بن عتبَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ لي عمر هَل تَدْرِي يَا ابْن عَبَّاس مَا حَملَنِي عَلَى مَقَالَتي الَّتِي قلتهَا حِين توفّي رَسُول الله ﷺ َ قلت لَا قَالَ قَوْله تَعَالَى وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أمة وسطا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس وَيكون الرَّسُول عَلَيْكُم شَهِيدا فوَاللَّه إِن كنت لأَظُن أَن رَسُول الله ﷺ َ سَيَبْقَى فِي أمته حَتَّى يشْهد عَلَيْهَا بآخر أَعمالهَا فَإِنَّهُ الَّذِي حَملَنِي عَلَى مَا قلت فَقَامَ أَبُو بكر تكلم فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد ... إِلَى آخِره بِلَفْظ أبي عبيد ٨٣٨ - الحَدِيث التَّاسِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (إِذا عاين الْمُؤمن الْمَلَائِكَة قَالُوا نُرْجِعك إِلَى الدُّنْيَا فَيَقُول إِلَى دَار الهموم وَالْأَحْزَان بل قدومًا عَلَى الله وَأما الْكَافِر فَيَقُول رب ارْجِعُونِ ... الْآيَة قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ حَدثنِي الْقَاسِم حَدثنَا الْحُسَيْن بن حجاج عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ النَّبِي ﷺ َ لعَائِشَة إِذا عاين الْمُؤمن الْمَلَائِكَة) إِلَى آخِره وَذكره الثَّعْلَبِيّ عَن عَائِشَة مَرْفُوعا من غير سَنَد

стр. 832

٨٣٩ - الحَدِيث الْعَاشِر عَن النَّبِي ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وهم فِيهَا كَالِحُونَ قَالَ تَشْوِيه النَّار فتتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلَى حَتَّى تبلغ سرته) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه من حَدِيث عبد الله بن الْمُبَارك أَنا سعيد بن يزِيد أَبُو شُجَاع عَن أبي السَّمْح عَن أبي الْهَيْثَم سُلَيْمَان بن عَمْرو عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ وهم فِيهَا كَالِحُونَ تَشْوِيه النَّار فتتقلص شفته الْعليا حَتَّى تبلغ وسط رَأسه وَتَسْتَرْخِي شفته السُّفْلَى حَتَّى تضرب سرته) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور ٨٤٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة الْمُؤْمِنُونَ بَشرته الْمَلَائِكَة بِالروحِ وَالريحَان وَمَا تقر بِهِ عينه عِنْد نزُول ملك الْمَوْت) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث شَبابَة بن سوار الْفَزارِيّ حَدثنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس ٨٤١ - الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَن سُورَة قد أَفْلح) أَولهَا وَآخِرهَا من كنوز الْعَرْش

стр. 833

من عمل بِثَلَاث آيَات من أَولهَا واتعظ بِأَرْبَع آيَات من آخرهَا فقد نجا وأفلح قلت غَرِيب جدا ٨٤٢ - الحَدِيث الثَّالِث عشر عَن عمر بن الْخطاب كَانَ ﵇ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي يسمع عِنْده دوِي كَدَوِيِّ النَّحْل فَمَكثْنَا سَاعَة فَاسْتقْبل الْقبْلَة وَرفع يَدَيْهِ (اللَّهُمَّ زِدْنَا وَلَا تنْقصنَا وَأَكْرمنَا وَلَا تهنا وَأَعْطِنَا وَلَا تَحْرِمنَا وَآثرنَا وَلَا تُؤثر علينا وَارْضَ عَنَّا وَأَرْضنَا) ثمَّ قَالَ لقد أنزلت عَلّي عشر آيَات من أَقَامَهُنَّ دخل الْجنَّة) ثمَّ قَرَأَ قد أَفْلح الْمُؤْمِنُونَ حَتَّى ختم الْعشْر آيَات قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي التَّفْسِير وَالنَّسَائِيّ فِي الصَّلَاة من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا يُونُس بن سليم الصَّنْعَانِيّ عَن يُونُس بن يزِيد الْأَيْلِي عَن الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة ابْن الزُّبَيْر عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الْقَارِي قَالَ سَمِعت عمر بن الْخطاب يَقُول كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا نزل عَلَيْهِ الْوَحْي سمع عِنْد وَجهه كَدَوِيِّ النَّحْل ... إِلَى آخِره قَالَ النَّسَائِيّ هَذَا حَدِيث مُنكر لَا نعلم أحدا رَوَاهُ غير يُونُس بن سليم وَيُونُس بن سليم لَا أعرفهُ انْتَهَى وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي يُونُس بن سليم لَا أعرفهُ وَلَا يعرف هَذَا الحَدِيث من حَدِيث الزُّهْرِيّ انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ أَحْمد وَعبد بن حميد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ

стр. 834

عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي فَضَائِل الْقُرْآن كَذَلِك وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ وَأعله بِيُونُس بن سليم وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَكَذَلِكَ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَتعقب الذَّهَبِيّ فِي مُخْتَصره عَلَى الْحَاكِم بِتَصْحِيحِهِ إِيَّاه وَقَالَ سُئِلَ عبد الرَّزَّاق عَن شَيْخه يُونُس بن سليم فَقَالَ أَظُنهُ لَا شَيْء انْتَهَى

стр. 835

سُورَة النُّور

стр. 836

سُورَة النُّور ذكر فِيهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا ٨٤٣ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَنه ﵇ رجم يهوديين زَنَيَا قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ من حَدِيث نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ أَتَى بِيَهُودِيٍّ وَيَهُودِيَّة قد زَنَيَا فَانْطَلق ﵇ حَتَّى جَاءَ يهود فَقَالَ مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاة) قَالُوا تسود وُجُوههمَا وَنُحَمِّمهُمَا وَنُخَالِف بَين وُجُوههمَا وَيُطَاف بهما قَالَ فَأتوا بِالتَّوْرَاةِ إِن كُنْتُم صَادِقين) فَجَاءُوا بهَا فقرأها حَتَّى إِذا مروا بِآيَة الرَّجْم وضع الْفَتَى الَّذِي يقْرَأ يَده عَلَى آيَة الرَّجْم وَقَرَأَ مَا بَين يَديهَا وَمَا وَرَاءَهَا فَقَالَ لَهُ عبد الله بن سَلام وَهُوَ مَعَ رَسُول الله ﷺ َ مره فَليرْفَعْ يَده فَرَفعهَا فَإِذا تحتهَا آيَة الرَّجْم فَأمر بهما رَسُول الله ﷺ َ فَرُجِمَا قَالَ عبد الله بن عمر فَكنت فِيمَن رَجمهَا فَلَقَد رَأَيْته يَقِيهَا من الْحِجَارَة بِنَفسِهِ انْتَهَى ٨٤٤ - الحَدِيث الثَّانِي وَقَالَ ﵇ (من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن) قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي حَدثنَا عبيد الله عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من أشرك بِاللَّه فَلَيْسَ بمحصن) قَالَ إِسْحَاق وَوَقفه مرّة أُخْرَى انْتَهَى وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَقَالَ لم يرفعهُ غير إِسْحَاق وَالصَّوَاب مَوْقُوف وَينظر فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة

стр. 837

٨٤٥ - الحَدِيث الثَّالِث وَقَالَ ﵇ لَو سرقت فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لَقطعت يَدهَا) قلت رَوَاهُ الْأَئِمَّة السِّتَّة فِي كتبهمْ فِي الْحُدُود من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت إِن قُريْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْن الْمَرْأَة المخزومية الَّتِي سرقت فِي عهد رَسُول الله ﷺ َ فَقَالُوا من يكلم فِيهَا رَسُول الله ﷺ َ قَالُوا وَمن يَجْرُؤ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَة بن زيد حب رَسُول الله ﷺ َ فَكَلمهُ أُسَامَة فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ أَتَشفع فِي حد من حُدُود الله) ثمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ فَقَالَ إِنَّمَا هلك الَّذين من قبلكُمْ أَنهم كَانُوا إِذا سرق فيهم الشريف تَرَكُوهُ وَإِذا سرق فيهم الضَّعِيف أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَد وَايْم وَالله لَو أَن فَاطِمَة بنت مُحَمَّد سرقت لَقطعت يَدهَا) انْتَهَى ٨٤٦ - الحَدِيث الرَّابِع فِي الحَدِيث يُؤْتَى بوال نقص من الْحَد سَوْطًا فَيَقُول رَحْمَة لِعِبَادِك فَيُقَال لَهُ أَنْت أرْحم بِهِ مني فَيُؤْمَر إِلَى النَّار وَيُؤْتَى بِمن زَاد سَوْطًا فَيَقُول لِيَنْتَهُوا عَن مَعَاصِيك فَيُؤْمَر بِهِ إِلَى النَّار) قلت غَرِيب وَرَوَى أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده حَدثنَا أَبُو وَائِل خَالِد بن مُحَمَّد الْبَصْرِيّ حَدثنَا عبد الله بن بكر السَّهْمِي حَدثنَا خلف بن خلف عَن إِبْرَاهِيم بن سَالم عَن عَمْرو بن ضرار عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يُؤْتَى بِالَّذِي ضرب فَوق الْحَد فَيَقُول لَهُ الله تَعَالَى عَبدِي لم ضربت فَوق الْحَد فَيَقُول غضِبت لَك فَيَقُول أَكَانَ غضبك أَشد من غَضَبي وَيُؤْتَى بِالَّذِي قصر فَيَقُول عَبدِي

стр. 838

لم قصرت فَيَقُول رَحمته فَيَقُول أَكَانَت رحمتك أَشد من رَحْمَتي ثمَّ يُؤمر بهما جَمِيعًا إِلَى النَّار) انْتَهَى ٨٤٧ - الحَدِيث الْخَامِس عَن أبي هُرَيْرَة إِقَامَة حد بِأَرْض خير لأَهله من مطر أَرْبَعِينَ لَيْلَة قلت هَكَذَا ذكره مَوْقُوفا وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفا فَالْمَوْقُوفُ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي السّرقَة أخبرنَا عَمْرو بن زُرَارَة حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية أَنا يُونُس بن عبيد عَن جرير بن يزِيد البَجلِيّ عَن أبي زرْعَة بن عَمْرو ابْن جرير عَن أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق مُسَدّد حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن علية بِهِ مَوْقُوفا أما الْمَرْفُوع فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا أخبرنَا سُوَيْد بن نصر أَنا عبد الله عَن عِيسَى بن يزِيد عَن جرير بِهِ مَرْفُوعا إِلَّا أَنه قَالَ ثَلَاثِينَ صباحا وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع التَّاسِع والثمانين من الْقسم الأول كَذَلِك مَرْفُوعا وَقَالَ أَرْبَعِينَ صباحا عَلَى الشَّك وَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي أول الْحُدُود من طَرِيق ابْن الْمُبَارك كَمَا رَوَاهُ النَّسَائِيّ وَقَالَ أَرْبَعِينَ صباحا وَرَوَاهُ أَيْضا مَرْفُوعا من حَدِيث ابْن عمر حَدثنَا هِشَام بن عمار حَدثنَا الْوَلِيد بن مُسلم حَدثنَا سعيد بن سِنَان عَن أبي الزَّاهِرِيَّة عَن كثير بن مرّة عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِقَامَة حد من حُدُود الله خير من مطر أَرْبَعِينَ لَيْلَة) انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُحَمَّد بن قدامَة الْجَوْهَرِي حَدثنَا إِسْمَاعِيل ابْن علية حَدثنَا يُونُس بن عبيد بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ أَرْبَعِينَ صباحا

стр. 839

٨٤٨ - الحَدِيث السَّادِس وَقَالَ ﵇ (الْبكر بالبكر جلد مائَة وتغريب عَام) قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا البُخَارِيّ من حَدِيث حطَّان بن عبد الله الرقاشِي عَن عبَادَة بن الصَّامِت قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ خُذُوا عني خُذُوا عني قد جعل الله لَهُنَّ سَبِيلا الْبكر بالبكر جلد مائَة وَنفي سنة وَالثَّيِّب بِالثَّيِّبِ جلد مائَة وَالرَّجم) انْتَهَى ٨٤٩ - قَوْله رُوِيَ عَن الصَّحَابَة ﵃ أَنهم جلدُوا وَنَفَوْا قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه وَالنَّسَائِيّ فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن إِدْرِيس عَن عبيد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن النَّبِي ﷺ َ ضرب وَغرب مَاتَ أَبَا بكر ضرب وَغرب وَأَن عمر ضرب وَغرب انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة ٨٥٠ - الحَدِيث السَّابِع عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ يَا معشر النَّاس اتَّقوا الزِّنَا فَإِن فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاث فِي الدُّنْيَا وَثَلَاث فِي الْآخِرَة فَأَما اللَّاتِي فِي الدُّنْيَا فَيذْهب الْبَهَاء وَيُورث الْفقر وَينْقص الْعُمر وَأما اللَّاتِي فِي الْآخِرَة فَيُوجب سخط الرب وَسُوء الْحساب وَالْخُلُود فِي النَّار) قلت رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّابِع وَالثَّلَاثِينَ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي وَائِل من حَدِيث مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي عَن أبي عبد الرَّحْمَن

стр. 840

الْكُوفِي عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل شَقِيق بن سَلمَة عَن حُذَيْفَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا معشر النَّاس اتَّقوا الزِّنَا فَإِنَّهُ فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاث فِي الدُّنْيَا وَثَلَاث فِي الْآخِرَة) فَذكرهَا وَزَاد ثمَّ تَلا رَسُول الله ﷺ َ أَن سخط الله عَلَيْهِم وَفِي الْعَذَاب هم خَالدُونَ انْتَهَى قَالَ الْبَيْهَقِيّ إِسْنَاده ضَعِيف فَإِن مسلمة بن عَلّي الْخُشَنِي مَتْرُوك وَأَبُو عبد الرَّحْمَن الْكُوفِي مَجْهُول وَالتَّخْلِيد فِي الْآيَة إِنَّمَا ورد فِي الْكفَّار انْتَهَى وَقَالَ أَبُو نعيم تفرد بِهِ مسلمة الْخُشَنِي انْتَهَى وَهُوَ ضَعِيف انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما وَمن طَرِيق ابْن مرْدَوَيْه رَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم الْأَصْبَهَانِيّ فِي كتاب التَّرْغِيب والترهيب وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن مسلمة بِهِ وَأعله بِمسلمَة وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ عَامَّة رِوَايَته غير مَحْفُوظَة انْتَهَى وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من طَرِيق غير مسلمة أخرجه عَن مُحَمَّد بن شُعَيْب أَخْبرنِي مُعَاوِيَة بن يَحْيَى عَن سُلَيْمَان الْأَعْمَش عَن شَقِيق عَن حُذَيْفَة عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره سَوَاء وَله طَرِيق آخر فِي مَوْضُوعَات ابْن الْجَوْزِيّ رَوَاهُ من حَدِيث كَعْب بن عَمْرو ابْن جَعْفَر أبي النَّضر الْبَلْخِي حَدثنَا أَبُو جَابر عرس بن فَهد الْموصِلِي حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة حَدثنِي يزِيد بن هَارُون عَن حميد الطَّوِيل عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ إيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِن فِيهِ سِتّ خِصَال) فَذكرهَا ثمَّ قَالَ قَالَ الْخَطِيب إِسْنَاده ثِقَات إِلَّا كَعْبًا انْتَهَى وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط فِي سُورَة الْإِسْرَاء فِي قَوْله تَعَالَى وَلَا تقربُوا الزِّنَا من طَرِيق آخر سَمِعت الْأُسْتَاذ أَبَا عُثْمَان سعيد بن مُحَمَّد الْبُحَيْرِي يَقُول سَمِعت أَبَا بكر مُحَمَّد بن يَعْقُوب يَقُول سَمِعت أَبَا عَمْرو عُثْمَان بن الْخطاب الْمَعْرُوف

стр. 841

بِأبي الدُّنْيَا يَقُول سَمِعت عَلّي بن أبي طَالب يَقُول سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ (يَقُول إيَّاكُمْ وَالزِّنَا فَإِن فِيهِ سِتّ خِصَال ثَلَاث فِي الدُّنْيَا وَثَلَاث فِي الْآخِرَة) فَذكرهَا إِلَّا أَنه قَالَ وَالدُّخُول عوض الخلود وَينظر من نُسْخَة أُخْرَى وَيُحَرر سَنَده فَكَأَن فِيهِ نقصا ٨٥١ - الحَدِيث الثَّامِن رُوِيَ أَنه كَانَ بِالْمَدِينَةِ مُوسِرَات من بَغَايَا الْمُشْركين فَرغب فُقَرَاء الْمُهَاجِرين فِي نِكَاحهنَّ وَاسْتَأْذَنُوا رَسُول الله ﷺ َ فَنزلت وَانْكِحُوا الأيامي مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح حَدثنَا مُعَاوِيَة بن هِشَام عَن سُفْيَان التمار الْعُصْفُرِي قَالَ سَمِعت سعيد بن جُبَير يَقُول كَانَ بَغَايَا بِمَكَّة قبل الْإِسْلَام فَلَمَّا جَاءَ الْإِسْلَام أَرَادَ رجال من أهل الْإِسْلَام أَن يَتَزَوَّجُوهُنَّ فَحرم رَسُول الله ﷺ َ ذَلِك عَلَيْهِم وَفِيهِمْ نزلت وَانْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم ... الْآيَة انْتَهَى ٨٥٢ - قَوْله عَن عَائِشَة ﵂ أَن الرجل إِذا زنَى بِامْرَأَة لَيْسَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا وَإِن بَاشَرَهَا كَانَ زَانيا قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح وَعبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي

стр. 842

الطَّلَاق كِلَاهُمَا عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن الشّعبِيّ عَن عَائِشَة فِي رجل فجر بِامْرَأَة لَيْسَ لَهُ أَن يَتَزَوَّجهَا فَإِن تزَوجهَا فَلم يَزَالَا زَانِيَيْنِ مَا اصْطَحَبَا انْتَهَى وَأَخْرَجَا نَحوه عَن ابْن مَسْعُود وَأخرجه ابْن أبي شيبَة عَن الْبَراء بن عَازِب ٨٥٣ - الحَدِيث التَّاسِع رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ عَن رجل نكح امْرَأَة زنَى بهَا فَقَالَ أَوله سفاح وَآخره نِكَاح وَالْحرَام لَا يحرم الْحَلَال) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَفِي مُعْجم الطَّبَرَانِيّ وَسنَن الدَّارَقُطْنِيّ من حَدِيث عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن شهَاب عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن رجل زنَى بِامْرَأَة وَأَرَادَ أَن يَتَزَوَّجهَا أَو ابْنَتهَا فَقَالَ (الْحَرَام لَا يحرم الْحَلَال) انْتَهَى زَاد الطَّبَرَانِيّ إِنَّمَا يحرم مَا كَانَ بِنِكَاح حَلَال انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بعثمان هَذَا وَقَالَ إِنَّه كَانَ يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ انْتَهَى وَرَوَى ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي النِّكَاح وَعبد الرَّزَّاق فِي الطَّلَاق حَدثنَا خلف بن خَليفَة عَن أبي هَاشم الرماني عَن سعيد بن جُبَير قَالَ سُئِلَ ابْن عَبَّاس عَن الرجل يُصِيب من الْمَرْأَة حَرَامًا ثمَّ يَبْدُو لَهُ أَن يتَزَوَّج بهَا قَالَ أَوله سفاح وَآخره نِكَاح انْتَهَى وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه وَرَوَى ابْن ماجة فِي النِّكَاح حَدثنَا يَحْيَى بن مُعلى بن مَنْصُور حَدثنَا إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْقَرَوِي حَدثنَا عبد الله بن عمر عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يحرم الْحَرَام الْحَلَال) انْتَهَى

стр. 843

وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ وَقَالَ تفرد بِهِ عُثْمَان بن عبد الرَّحْمَن الْوَقَّاصِ وَهُوَ ضَعِيف وَالصَّحِيح عَن الزُّهْرِيّ عَن عَلّي ﵁ مُرْسلا وموقوفا وَحَدِيث عبد الله ابْن عمر الْعمريّ أمثل وَالله أعلم وَحَدِيث ابْن ماجة فِيهِ ابْن إِسْحَاق بن مُحَمَّد الْقَرَوِي رَوَى لَهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه وَلَيْسَ بِإسْحَاق بن عبد الله الْقَرَوِي ذَاك مَجْرُوح ٨٥٤ - الحَدِيث الْعَاشِر قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي الْحَد لَا يُورث) قلت غَرِيب جدا ٨٥٥ - الحَدِيث الْحَادِي عشر أَنه لما نزلت آيَة الْقَذْف قَرَأَهَا رَسُول الله ﷺ َ عَلَى الْمِنْبَر فَقَامَ عَاصِم بن عدي الْأنْصَارِيّ فَقَالَ جعلني الله فدَاك إِن وجد رجل مَعَ امْرَأَته رجلا فَأخْبر جلد ثَمَانِينَ وَردت شَهَادَته أبدا وَفسق وَإِن ضربه بِالسَّيْفِ قتل وَإِن سكت سكت عَلَى غيظ وَإِلَى أَن يَجِيء بأَرْبعَة شُهَدَاء قَضَى الرجل حَاجته وَمَضَى اللَّهُمَّ افْتَحْ فَخرج الرجل فَاسْتَقْبلهُ هِلَال بن أُميَّة أَو عُوَيْمِر فَقَالَ مَا وَرَاءَك قَالَ شَرّ وجدت عَلَى امْرَأَتي خَوْلَة بنت عَاصِم شريك بن سَحْمَاء فَقَالَ وَالله هَذَا سُؤَالِي مَا أسْرع مَا ابْتليت بِهِ فَرَجَعَا فَأخْبر عَاصِم رَسُول الله ﷺ َ فَكلم خَوْلَة فَقَالَت لَا أَدْرِي الْغيرَة أَدْرَكته أم بخلا عَلَى الطَّعَام وَكَانَ شريك نَزِيلهُمْ فَقَالَ هِلَال لقد رَأَيْته عَلَى بَطنهَا فَنزلت الْآيَة وَلَا عَن بَينهمَا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ عِنْد قَوْله وَقَوْلها أَن لعنة الله عَلَيْهِ أَن غضب عَلَيْهَا آمين) وَقَالَ الْقَوْم آمين

стр. 844

وَقَالَ لَهَا إِن كنت أَلممْت بذنب فاعترفي بِهِ فَالرَّجْم أَهْون عَلَيْك من غضب الله إِن غَضَبه هُوَ النَّار وَقَالَ تَحَيَّنُوا بهَا الْولادَة فَإِن جَاءَت بِهِ أُصَيْهِب أثيج يضْرب إِلَى السوَاد فَهُوَ لِشَرِيك وَإِن جَاءَت بِهِ أَوْرَق جَعدًا جمالِيًّا خَدلج السَّاقَيْن فَهُوَ لغير الَّذِي رميت بِهِ) وَقَالَ ابْن عَبَّاس فَجَاءَت بِهِ أشبه خلق الله بِشريك فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ لَوْلَا الْأَيْمَان لَكَانَ لي وَلها شَأْن) قلت غَرِيب بِهَذَا السِّيَاق وَفِيه تَخْلِيط فَإِن حَدِيث عَاصِم بن عدي رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم عَن ابْن عَبَّاس من غير هَذَا الْوَجْه وَرَوَى مُسلم أَوله عَن ابْن مَسْعُود وَلَيْسَ فِيهِ ذكر الْأَسَامِي وقصة هِلَال وَشريك رَوَاهَا مُسلم وَلَيْسَ فِيهَا ذكر عَاصِم وَغَيره وَنَقله الثَّعْلَبِيّ هَكَذَا بِتَمَامِهِ عَن ابْن عَبَّاس ٨٥٦ - الحَدِيث الثَّانِي عشر رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ ضرب عبد الله بن أبي وَحسان وَمِسْطَحًا وَقعد صَفْوَان لحسان فَضَربهُ ضَرْبَة بِالسَّيْفِ قلت رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة بِسَنَدِهِ عَن عمْرَة عَن عَائِشَة قَالَت لما تَلا رَسُول الله ﷺ َ الْقِصَّة الَّتِي نزل بهَا عُذْري عَلَى النَّاس نزل رَسُول الله ﷺ َ فَأمر برجلَيْن وَامْرَأَة فَضربُوا الْحَد وَكَانَ رَمَاهَا عبد الله بن أبي ومسطح بن أَثَاثَة وَحسان بن ثَابت وَحمْنَة بنت جحش رَمَوْهَا بِصَفْوَان بن الْمُعَطل السّلمِيّ انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث سعيد بن جُبَير قَالَ جلد النَّبِي ﷺ َ

стр. 845

حسان بن ثَابت وَعبد الله بن أبي وَمِسْطَحًا وَحمْنَة بنت جحش كل وَاحِد ثَمَانِينَ جلدَة ثمَّ تَابُوا غير عبد الله بن أبي فَإِنَّهُ مَاتَ عَلَى نفَاقه انْتَهَى هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسلا فِي تَرْجَمَة عَائِشَة وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عَائِشَة فَلم يذكر فِيهِ عبد الله بن أبي رَوَاهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عَائِشَة قَالَت لما نزل عُذْري من السَّمَاء قَامَ النَّبِي ﷺ َ وتلا يَعْنِي الْقُرْآن فَلَمَّا نزل من الْمِنْبَر أَمر بِالرجلَيْنِ وَالْمَرْأَة فَضربُوا حَدهمْ وَسَمَّاهُمْ حسان بن ثَابت ومسطح بن أَثَاثَة وَيَقُولُونَ إِن الْمَرْأَة حمْنَة بنت جحش وَلم يعله ابْن الْقطَّان إِلَّا بِابْن إِسْحَاق وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي ابْن شهَاب الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ َ إِلَى عبد الله بن أبي وَإِلَى مسطح بن أَثَاثَة وَإِلَى حسان بن ثَابت وَإِلَى حمْنَة بنت جحش فَلَمَّا أَتَى بهم جلدهمْ الْحَد انْتَهَى وَرَوَاهُ من حَدِيث الْحسن العرني عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ ضَربهمْ حدا حدا إِلَّا عبد الله بن أبي فَإِنَّهُ ضربه حَدَّيْنِ انْتَهَى وَرَوَى الْوَاقِدِيّ فِي كتاب الْمَغَازِي حَدِيث الْإِفْك حَدثنِي يَعْقُوب بن يَحْيَى عَن عباد عَن عِيسَى بن معمر عَن عباد بن عبد الله بن الزُّبَيْر قَالَ سَأَلت عَائِشَة عَمَّا قَالَ أهل الْإِفْك ... فَذكر بِطُولِهِ وَفِي آخِره قَالَت فَخرج رَسُول الله ﷺ َ إِلَى النَّاس مَسْرُورا ثمَّ صعد الْمِنْبَر فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ تَلا عَلَيْهِم مَا نزل فِي بَرَاءَة عَائِشَة ثمَّ أَمر بهم فَضربُوا الْحَد عبد الله بن أبي ومسطح بن أَثَاثَة وَحسان ابْن ثَابت قَالَ الْوَاقِدِيّ وَيُقَال إِنَّه لم يَضْرِبهُمْ وَهُوَ أثبت عندنَا انْتَهَى وَأما ضرب صَفْوَان لحسان بِالسَّيْفِ فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي بَاب حَدِيث الْإِفْك من حَدِيث ابْن إِسْحَاق حَدثنِي مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ قَالَ كَانَ حسان بن ثَابت قد كثر عَلَى صَفْوَان بن الْمُعَطل فِي شَأْن عَائِشَة فَاعْترضَ
следующие страницы →