← Тахридж и атраф

Тахридж и атраф · id 8636

تخريج أحاديث الكشاف

الجمال الزيلعي

Полный текст (1 575 стр.). Показаны 771–810 · переход к 776.

стр. 771

النَّبِي ﷺ َ (وَمن ادَّعَى إِلَى غير أَبِيه أَو انْتَمَى إِلَى غير موَالِيه فَعَلَيهِ لعنة الله وَالْمَلَائِكَة وَالنَّاس أَجْمَعِينَ) مُخْتَصرا أخرجه مُسلم فِي الْعتْق عَن ابْن شريك التَّيْمِيّ عَن عَلّي ... فَذكره وَقد تقدم بِتَمَامِهِ فِي ٣٧ من الْبَقَرَة وَهُوَ فِي البُخَارِيّ لَيْسَ فِيهِ اللَّفْظ الْمَذْكُور وَالْمُصَنّف احْتج بِهِ عَلَى أَن من ادَّعَى فِيهِ مُطَاوع دعِي بِمَعْنى نسب وَذكره السَّرقسْطِي فِي غَرِيبه من غير سَنَد بِلَفْظ المُصَنّف فَقَالَ رُوِيَ عَن عَلّي بن أبي طَالب أَنه قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ إِن الله بعث مُحَمَّدًا ﷺ َ عَاما غير خَاص أَدَّى مَا أَدَّى عَلَانيَة غير سر وَقد بَلغنِي أَن نَاسا يَزْعمُونَ أَن عِنْدِي من رَسُول الله مَا لَيْسَ عِنْد النَّاس وَأَنا أعوذ بِاللَّه إِلَّا أَن يكون فِي قرابي هَذَا شَيْء ثمَّ أخرج من قرَابه صحيفَة فقرأها رَافعا صَوته قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من ادَّعَى إِلَى غير موَالِيه أَو تولى مولَى قوم دونهم فَعَلَيهِ لعنة الله ... إِلَى آخر لفظ الصَّحِيح ٧٧٩ - الحَدِيث الْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ لعَلي يَا عَلّي قل اللَّهُمَّ اجْعَل لي عنْدك عهدا وَاجعَل لي فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ مَوَدَّة) فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا عبد الْخَالِق أَنا أَبُو عَلّي مُحَمَّد بن أَحْمد بن الْحسن الصَّواف بِبَغْدَاد حَدثنَا أَبُو جَعْفَر الْحسن بن عَلّي الْفَارِسِي حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر الْكُوفِي حَدثنَا خَالِد بن يزِيد عَن حَمْزَة الزيات عَن أبي إِسْحَاق السبيعِي عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لعَلي بن أبي طَالب (يَا عَلّي قل اللَّهُمَّ اجْعَل لي عنْدك عهدا وَاجعَل لي فِي صُدُور الْمُؤمنِينَ مَوَدَّة) فَأنْزل الله تَعَالَى إِن الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات سَيجْعَلُ لَهُم الرَّحْمَن ودا انْتَهَى

стр. 772

وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن السّري وَعبد الْبَاقِي ابْن قَانِع قَالَا حَدثنَا الْحسن بن عَلّي بن النُّعْمَان حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي حَدثنَا خَالِد بن يزِيد بِهِ سندا ومتنا وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي الْجُزْء الَّذِي جمعه من أَحَادِيث حَمْزَة الزيات وَهُوَ جُزْء لطيف جملَته ثَمَان وَرَقَات فَقَالَ حَدثنَا الْحسن بن عَلّي الْفَسَوِي حَدثنَا إِسْحَاق بن بشر الْكَاهِلِي حَدثنَا خَالِد بن يزِيد الْقَسرِي بِهِ سندا ومتنا ٧٨٠ - الحَدِيث الْحَادِي وَالْعشْرُونَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ (يَقُول الله يَا جِبْرِيل قد أَحْبَبْت فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل فينادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء إِن الله قد أحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ تُوضَع لَهُ الْمحبَّة فِي الأَرْض) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب الْأَدَب وَمُسلم فِي الْبر والصلة من حَدِيث سهل عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِذا أحب الله عبدا نَادَى جِبْرِيل إِن الله يحب فلَانا فَأَحبهُ فَيُحِبهُ جِبْرِيل فينادي جِبْرِيل فِي أهل السَّمَاء إِن الله يحب فلَانا فَأَحبُّوهُ فَيُحِبهُ أهل السَّمَاء ثمَّ يوضع لَهُ الْقبُول فِي الأَرْض) انْتَهَى للْبُخَارِيّ وَزَاد مُسلم (وَإِذا أبْغض عبدا دَعَا جِبْرِيل فَيَقُول إِنِّي أبْغض فلَانا فَأَبْغضهُ قَالَ فَيبْغضهُ جِبْرِيل ثمَّ يُنَادي فِي أهل السَّمَاء إِن الله يبغض فلَانا فَأَبْغضُوهُ قَالَ فَيبْغضُونَهُ ثمَّ تُوضَع لَهُ الْبغضَاء فِي الأَرْض) انْتَهَى ٧٨١ - الحَدِيث الثَّانِي وَالْعشْرُونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (من قَرَأَ سُورَة مَرْيَم أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من كذب زَكَرِيَّا وَصدق بِهِ وَيَحْيَى وَمَرْيَم وَعِيسَى وَإِبْرَاهِيم وَإِسْحَاق وَيَعْقُوب ومُوسَى وَهَارُون وَإِسْمَاعِيل وَإِدْرِيس

стр. 773

وَعشر حَسَنَات بِعَدَد من دَعَا الله فِي الدُّنْيَا وَبِعَدَد من لم يدع الله قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره إِلَّا أَنه قَالَ وَبِعَدَد من دَعَا لله ولدا وَبِعَدَد من لم يدع لَهُ ولدا) عوض قَوْله من يدع الله فِي الدُّنْيَا وَمن لم يدع وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ بِسَنَدِهِ فِي يُونُس

стр. 774

سُورَة طه

стр. 775

سُورَة طه ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث ٧٨٢ - الحَدِيث الأول رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يقوم فِي تَهَجُّده عَلَى إِحْدَى رجلَيْهِ فَأمره أَن يطَأ الأَرْض بقدميه مَعًا فَقيل طه وَأَصله طَأْهَا قلت رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا عبيد الله ابْن مُوسَى حَدثنَا كيسَان أَبُو عمر عَن يزِيد بن بِلَال عَن عَلّي قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ يرواح بَين قَدَمَيْهِ يقوم عَلَى كل رجل حَتَّى نزلت طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى انْتَهَى وَقَالَ أَحَادِيث يزِيد بن بِلَال عَن عَلّي لَا نعلم لَهُ طَرِيقا إِلَّا من حَدِيث كيسَان انْتَهَى حَدِيث آخر رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الرَّابِع عشر مِنْهُ أخبرنَا أَبُو عَلّي الرُّوذَبَارِي أَنا الْحُسَيْن بن الْحسن بن أَيُّوب الطوسي حَدثنَا أَبُو يَحْيَى بن أبي مَسَرَّة حَدثنَا خَلاد بن يَحْيَى حَدثنَا مُحَمَّد بن زِيَاد الْيَشْكُرِي حَدثنَا مَيْمُون بن مهْرَان عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ أول مَا أنزل عَلَيْهِ الْوَحْي كَانَ يقوم عَلَى صُدُور قَدَمَيْهِ إِذا صَلَّى فَأنْزل الله تَعَالَى طه مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى انْتَهَى وَرَوَى القَاضِي عِيَاض فِي الْبَاب الأول من الشِّفَاء من حَدِيث عبد بن حميد حَدثنَا هَاشم بن الْقَاسِم عَن أبي جَعْفَر عَن الرّبيع بن أنس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا صَلَّى قَامَ عَلَى رجل وَرفع الْأُخْرَى فَأنْزل الله تَعَالَى طه يَعْنِي طأ

стр. 776

الأَرْض يَا مُحَمَّد مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى) انْتَهَى وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد وَهُوَ الطَّبَرَانِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن زَكَرِيَّا الْغلابِي حَدثنَا شُعَيْب بن وَاقد الصفار حَدثنَا قيس بن الرّبيع عَن فطر بن خَليفَة عَن مُنْذر الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْحَنَفِيَّة عَن عَلّي قَالَ لما نزل عَلَى النَّبِي ﷺ َ يَا أَيهَا المزمل قُم اللَّيْل إِلَّا قَلِيلا فَقَامَ اللَّيْل كُله حَتَّى تورمت قدماه فَجعل يرفع رجلا وَيَضَع أُخْرَى فهبط عَلَيْهِ جِبْرِيل فَقَالَ طه طأ الأَرْض بقدميك يَا مُحَمَّد مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى انْتَهَى حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن عَامر حَدثنَا أبي عَن جدي قَالَ سَمِعت نَهْشَلَا عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى طه قَالَ إِن رَسُول الله ﷺ َ رُبمَا قَرَأَ الْقُرْآن إِذا صَلَّى فَقَامَ عَلَى رجل وَاحِدَة فَأنْزل الله تَعَالَى طه بِرِجْلَيْك مَا أنزلنَا عَلَيْك الْقُرْآن لتَشْقَى انْتَهَى ٧٨٣ - الحَدِيث الثَّانِي رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه صَلَّى بِاللَّيْلِ حَتَّى اسمغدت قدماه فَقَالَ لَهُ جِبْرِيل أبق عَلَى نَفسك فَإِن لَهَا عَلَيْك حَقًا قلت رَوَى الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الدَّعْوَات الْكَبِير أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ أَخْبرنِي أَبُو صَالح خلف بن مُحَمَّد حَدثنِي صَالح بن مُحَمَّد الْحَافِظ حَدثنَا مُحَمَّد بن عباد حَدثنِي حَاتِم بن إِسْمَاعِيل الْمدنِي عَن نصر بن كثير عَن يَحْيَى بن سعيد عَن عُرْوَة ابْن الزُّبَيْر عَن عَائِشَة قَالَت لما كَانَت لَيْلَة النّصْف من شعْبَان انْسَلَّ رَسُول الله ﷺ َ من مِرْطِي ثمَّ قَالَت وَالله مَا كَانَ مِرْطُنَا من خَز وَلَا قَز وَلَا كُرْسُف وَلَا كتَّان وَلَا صوف قُلْنَا سُبْحَانَ الله فَمن أَي شَيْء كَانَ قَالَت إِن كَانَ سداه لشعرا وَإِن كَانَت لحْمَته لمن وبر الْإِبِل قَالَت فَخَشِيت أَن يكون أَتَى بعض

стр. 777

نِسَائِهِ فَقُمْت أَلْتَمِسهُ فِي الْبَيْت فَتَقَع قدمه عَلَى قدمي وَهُوَ ساجد فَحفِظت من قَوْله (سجد لَك سوَادِي وَأمن لَك فُؤَادِي أَبُوء لَك بِالنعَم وَاعْتَرَفت لَك بِالذنُوبِ ظلمت نَفسِي فَاغْفِر لي ذُنُوبِي إِنَّه لَا يغْفر الذُّنُوب إِلَّا أَنْت) قَالَت فَمَا زَالَ رَسُول الله ﷺ َ يُصَلِّي قَائِما وَقَاعِدا حَتَّى أصبح وَحَتَّى اسمغدت قدماه فَقُمْت أغمزها وَأَقُول بِأبي أَنْت وَأمي يَا رَسُول الله أَتعبت نَفسك أَلَيْسَ قد غفر الله لَك مَا تقدم من ذَنْبك وَمَا تَأَخّر فَقَالَ يَا عَائِشَة (أَفلا أكون عبدا شكُورًا) انْتَهَى وَلَيْسَ فِيهِ كَلَام جِبْرِيل ٧٨٤ - قَوْله أَمر مُوسَى ﵇ فَخلع نَعْلَيْه لِأَنَّهُمَا كَانَا من جلد حمَار ميت غير ذكي قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك من حَدِيث حَفْص بن غياث عَن حميد بن قيس عَن عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن مَسْعُود عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يَوْم كلم الله مُوسَى كَانَ عَلَيْهِ جُبَّة صوف وَسَرَاويل صوف وَكسَاء صوف وَنَعْلَان من جلد حمَار غير ذكي) انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط البُخَارِيّ وَلم يخرجَاهُ وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي اللبَاس وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا يعرف إِلَّا من حَدِيث حميد بن عَلّي الْأَعْرَج وَهُوَ مُنكر الحَدِيث وَحميد بن قيس الْأَعْرَج الْمَكِّيّ صَاحب مُجَاهِد ثِقَة انْتَهَى وَكَانَ الْحَاكِم وهم فِي قَوْله حميد بن قيس فَليُرَاجع ٧٨٥ - الحَدِيث الثَّالِث قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من نَام عَن صَلَاة أَو نَسِيَهَا فليصلها إِذا ذكرهَا)

стр. 778

قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من نسي صَلَاة أَو نَام عَنْهَا فكفارتها أَن يُصليهَا إِذا ذكرهَا) انْتَهَى وَرَوَى الْأَئِمَّة السِّتَّة بِهَذَا السَّنَد من نسي فليصلها إِذا ذكرهَا لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك انْتَهَى ٧٨٦ - قَوْله وَقَرَأَ رَسُول الله ﷺ َ أقِم الصَّلَاة لذكرى قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه من حَدِيث عبد الله بن وهب أَخْبرنِي يُونُس عَن ابْن شهَاب عَن ابْن الْمسيب عَن أبي هُرَيْرَة فِي قصَّة التَّعْرِيس أَن رَسُول الله ﷺ َ حِين قفل من غَزْوَة خَيْبَر فَسَار لَيْلَة حَتَّى إِذا أدْركهُ الْكرَى عرس ... إِلَى أَن قَالَ ثمَّ تَوَضَّأ النَّبِي ﷺ َ وَأمر بِلَالًا فَأَقَامَ الصَّلَاة وَصَلى لَهُم الصُّبْح فَلَمَّا قَضَى الصَّلَاة قَالَ من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله قَالَ أقِم الصَّلَاة للذِّكْرَى قَالَ يُونُس وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا كَذَلِك مُخْتَصرا قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَأخرجه مُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَابْن ماجة وَينظر وَرَوَاهُ مُسلم لم يذكر فِيهِ إِلَّا قَول يُونُس وَلَفظه فَلَمَّا قَضَى صلَاته قَالَ من نسي الصَّلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله قَالَ أقِم الصَّلَاة لذكرى قَالَ يُونُس وَكَانَ ابْن شهَاب يقْرؤهَا للذِّكْرَى وَهِي عِنْد البُخَارِيّ معلقَة من حَدِيث أنس فَإِنَّهُ رَوَاهُ عَن مُوسَى بن إِسْمَاعِيل حَدثنَا همام عَن قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا لَا كَفَّارَة لَهَا إِلَّا ذَلِك أقِم الصَّلَاة لذكري ثمَّ قَالَ قَالَ مُوسَى قَالَ همام سمعته يَقُول بعد أقِم الصَّلَاة للذِّكْرَى وَقَالَ حبَان حَدثنَا همام حَدثنَا قَتَادَة عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ ... نَحوه انْتَهَى

стр. 779

وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن ابْن الْمسيب قَالَ لما قفل رَسُول الله ﷺ َ من خَيْبَر فَذكر قصَّة التَّعْرِيس ... إِلَى أَن قَالَ فَلَمَّا فرغ قَالَ (من نسي صَلَاة فليصلها إِذا ذكرهَا فَإِن الله يَقُول أقِم الصَّلَاة لذكري قَالَ معمر فَقلت لِلزهْرِيِّ أبلغك أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ يَقْرَأها للذِّكْرَى قَالَ نعم مُخْتَصر ٧٨٧قَوْله وَعَن ابْن عَبَّاس كَانَ فِي لِسَان مُوسَى رثَّة لما رُوِيَ من حَدِيث الْجَمْرَة قلت غَرِيب عَن ابْن عَبَّاس وَرَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك قصَّة مُوسَى وَفرْعَوْن عَن وهب بن مُنَبّه ... فَذكرهَا إِلَى أَن قَالَ فَمَكثَ مُوسَى عِنْد أمه حَتَّى فَطَمته ثمَّ ردته إِلَيْهِ فَنَشَأَ مُوسَى فِي حجر فِرْعَوْن وَامْرَأَته فاتخذاه ولدا فَبَيْنَمَا هُوَ يَوْمًا يلْعَب بَين يَدي فِرْعَوْن وَبِيَدِهِ قضيب خَفِيف إِذْ رفع الْقَضِيب فَضرب بِهِ رَأس فِرْعَوْن فَغَضب فِرْعَوْن وَتَطير مِنْهُ حَتَّى هم بقتْله فَقَالَت لَهُ آسِيَة أَيهَا الْملك لَا تغْضب فَإِنَّهُ صَغِير لَا يعقل وَجَربه إِن شِئْت اجْعَل فِي هَذَا جَمْرَة وذهبا فَانْظُر أَيهمَا يقبض فَأمر فِرْعَوْن بذلك فَلَمَّا مد مُوسَى يَده ليقْبض عَلَى الذَّهَب قبض الْملك الْمُوكل بِهِ عَلَى يَده فَردهَا إِلَى الْجَمْرَة فَأَخذهَا وَأَلْقَاهَا فِي فِيهِ ثمَّ قَذفهَا حِين وجد حَرَارَتهَا فَقَالَت آسِيَة ألم أقل لَك فَكف عَنهُ فِرْعَوْن ... وَيُقَال إِن الْعقْدَة الَّتِي فِي لِسَان مُوسَى أثر تِلْكَ الْجَمْرَة الَّتِي التقمها وَسكت عَنهُ وَحَدِيث الْجَمْرَة رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير من حَدِيث ابْن عَبَّاس فَقَالَ أخبرنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا يزِيد بن هَارُون أَنا أصبغ بن زيد حَدثنَا الْقسم بن أبي أَيُّوب أَخْبرنِي سعيد بن جُبَير قَالَ سَأَلت عبد الله بن عَبَّاس عَن قَول الله تَعَالَى لمُوسَى وَفَتَنَّاك فُتُونًا فَذكر حَدِيث الْفُتُون بِطُولِهِ إِلَى أَن قَالَ فَلَمَّا دخلت امْرَأَة فِرْعَوْن

стр. 780

بمُوسَى عَلَى فِرْعَوْن فَجعله فِي حجره فَتَنَاول مُوسَى لحية فِرْعَوْن فَمدَّهَا إِلَى الأَرْض فَقَالَ لَهَا مَا بدا لَك فِي هَذَا الْغُلَام أَلا تَرين مَا يصنع قَالَت اجْعَل بيني وَبَيْنك أمرا تعرف فِيهِ الْحق ائْتِ بجَمْرَتَيْن وَلُؤْلُؤَتَيْن فَقَربهُنَّ إِلَيْهِ فَإِن بَطش بِاللُّؤْلُؤِ واجتنب الْجَمْرَتَيْن عرفت أَنه يعقل وَإِن تنَاول الْجَمْرَتَيْن وَلم يرد اللُّؤْلُؤَتَيْن علمت أَن أحدا لَا يُؤثر الْجَمْرَتَيْن عَلَى اللُّؤْلُؤَتَيْن وَهُوَ يعقل فَقرب ذَلِك إِلَيْهِ فَتَنَاول الْجَمْرَتَيْن فانتزعوها مِنْهُ مَخَافَة أَن تحرقا يَده فَقَالَت الْمَرْأَة أَلا ترَى فَصَرفهُ الله عَنهُ بَعْدَمَا كَانَ قد هم بِهِ مُخْتَصر ٧٨٨ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَنه كَانَ فِي لِسَان الْحسن بن عَلّي رثَّة فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (ورثهَا من عَمه مُوسَى) قلت غَرِيب جدا ٧٨٩ - الحَدِيث الْخَامِس قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تَمسحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بكم برة) قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير حَدثنَا حَملَة بن مُحَمَّد الْغَزِّي بِمَدِينَة غَزَّة حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد بن عَمْرو الْغَزِّي أَنا مُحَمَّد بن يُوسُف الْفرْيَابِيّ حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَوْف عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن سلمَان الْفَارِسِي قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تَمسحُوا بِالْأَرْضِ فَإِنَّهَا بكم برة) انْتَهَى ثمَّ قَالَ لم يروه عَن الثَّوْريّ إِلَّا الْفرْيَابِيّ انْتَهَى وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي بَاب التَّيَمُّم حَدثنَا ابْن علية عَن عَوْف عَن أبي عُثْمَان النَّهْدِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره مُرْسلا

стр. 781

قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب تفرد بِهِ الْفرْيَابِيّ عَن الثَّوْريّ وَالْفِرْيَابِي ثِقَة والمرسل أشبه بِالصَّوَابِ انْتَهَى ٧٩٠ - قَوْله وَفِي حَدِيث عمر إِنِّي لأكْره أَن أرَى أحدكُم فَارغًا سَبَهْلَلا) لَا فِي أَمر دنيا وَلَا فِي أَمر آخِرَة قلت لم أَجِدهُ إِلَّا من قَول ابْن مَسْعُود هَكَذَا رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية وَابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَذكره المُصَنّف أتم من هَذَا فِي سُورَة ألم نشرح وَسَيَأْتِي هُنَاكَ إِن شَاءَ الله ٧٩١ - الحَدِيث السَّادِس قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي موت الْفجأَة (رَحْمَة للْمُؤْمِنين وَأَخْذَة أَسف للْكَافِرِ) قلت رَوَى أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا وَكِيع حَدثنَا عبيد الله بن الْوَلِيد عَن عبيد الله ابْن عبيد بن عُمَيْر عَن عَائِشَة قَالَت سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ عَن موت الْفجأَة فَقَالَ (رَاحَة لِلْمُؤمنِ وَأَخْذَة أَسف لِلْفَاجِرِ) انْتَهَى وَرَوَى عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز أَنا يَحْيَى بن الْعَلَاء عَن ابْن سابط عَن حَفْصَة بنت عبد الرَّحْمَن عَن عَائِشَة قَالَت سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (موت الْفجأَة تَخْفيف عَلَى الْمُؤمن وَأَخْذَة أَسف عَلَى الْكَافِر) انْتَهَى ثمَّ رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه مَوْقُوفا أَيْضا

стр. 782

وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة وَعَلَى ابْن مَسْعُود من طرق وَكَذَلِكَ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد رَوَاهُ مَوْقُوفا عَلَى عَائِشَة وَابْن مَسْعُود وَقَالَ الْأَزْدِيّ فِي كِتَابه لهَذَا الحَدِيث طرق لَا يَصح فِيهَا شَيْء عَن النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَأَعَادَهُ فِي الزخرف وَرَوَى أَبُو حَفْص عمر بن شاهين فِي كتاب الْجَنَائِز حَدثنَا عبيد الله بن عمر ابْن سعيد الطَّالقَانِي حَدثنَا عمار بن عبد الْمجِيد حَدثنَا مُحَمَّد بن مقَاتل الرَّازِيّ عَن حَفْص بن هَارُون عَن سمْعَان بن الْمهْدي عَن أنس عَن النَّبِي ﷺ َ (موت الْفجأَة رَحْمَة للْمُؤْمِنين وَعَذَاب للْكَافِرِينَ) انْتَهَى وَأخرج أَبُو دَاوُود عَن عبيد بن خَالِد مَرْفُوعا وموقوفا موت الْفجأَة أَخْذَة أَسف قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة وَسَنَده صَحِيح والإسف بِالْكَسْرِ الْغَضَب انْتَهَى ٧٩٢ - الحَدِيث السَّابِع عَن عبد الله بن قسيط عَن رَافع قَالَ بَعَثَنِي رَسُول الله ﷺ َ إِلَى يَهُودِيّ وَقَالَ قل لَهُ يَقُول لَك رَسُول الله ﷺ َ أَقْرضنِي إِلَى رَجَب) فَقَالَ وَالله لَا أَقْرَضته إِلَّا برهن فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء وَأمين فِي الأَرْض) زَاد فِي بعض النّسخ احْمِلْ إِلَيْهِ دِرْعِي الْحَدِيد) قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث مُوسَى بن عُبَيْدَة الربذي عَن يزِيد ابْن عبد الله بن قسيط عَن أبي رَافع مولَى رَسُول الله ﷺ َ قَالَ أضَاف رَسُول الله ﷺ َ

стр. 783

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ حَنِيفا فَلم يكن عِنْد النَّبِي ﷺ َ مَا يصلح فَأرْسل إِلَى رجل من الْيَهُود يَقُول لَك مُحَمَّد رَسُول الله (أَسْلفنِي دَقِيقًا إِلَى هِلَال رَجَب) قَالَ لَا إِلَّا برهن فَأتيت رَسُول الله ﷺ َ فَأَخْبَرته فَقَالَ (أما وَالله إِنِّي لأمين فِي السَّمَاء أَمِين فِي الأَرْض وَلَو أَسْلفنِي أَو بَاعَنِي لَأَدَّيْت إِلَيْهِ) فَلَمَّا خرجت من عِنْده نزلت هَذِه الْآيَة وَلَا تَمُدَّن عَيْنَيْك إِلَى مَا متعنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُم ... إِلَى آخر الْآيَة تَعْزِيَة عَن الدُّنْيَا انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعنهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم كَذَلِك سندا ومتنا وَزَادُوا فِيهِ اذْهَبْ بِدِرْعِي الْحَدِيد إِلَيْهِ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَسكت الْبَزَّار عَنهُ وَذكر الطَّيِّبِيّ هُنَا إشْكَالًا فَقَالَ وَفِيه نظر لِأَن هَذِه السُّورَة مَكِّيَّة وَرهن الدرْع عِنْد الْيَهُودِيّ مدنِي كَمَا ورد فِي البُخَارِيّ فِي الْبيُوع عَن قَتَادَة عَن أنس وَلَقَد رهن رَسُول الله ﷺ َ درعا لَهُ بِالْمَدِينَةِ عِنْد يَهُودِيّ وَأخذ مِنْهُ شَعِيرًا لأَهله وسمعته يَقُول مَا أَمْسَى عِنْد آل مُحَمَّد صَاع بر وَلَا حب وَإِن عِنْده لتسْع نسْوَة وَرَوَى فِي الْجِهَاد أَيْضا عَن الْأسود عَن عَائِشَة قَالَت توفّي رَسُول الله ﷺ َ وَدِرْعه مَرْهُونَة عِنْد يَهُودِيّ سَلَفُهُنَّ صَاعَانِ من شعير انْتَهَى وَقد يُجَاب عَن هَذَا بِأَنَّهُمَا وَاقِعَتَانِ بِدَلِيل أَن الْمَطْلُوب فِي الحَدِيث الأول دَقِيق وَفِي الثَّانِي شعير وَالْمَطْلُوب لَهُ فِي الأول الضَّيْف وَفِي الثَّانِي أَهله وَفِي مُسْند إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه أَنا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا مجَالد عَن الشّعبِيّ قَالَ مَاتَ رَسُول الله ﷺ َ وَدِرْعه مَرْهُونَة فَافْتَكَّهَا أَبُو بكر وَسلمهَا إِلَى عَلّي

стр. 784

انْتَهَى هَكَذَا رَوَاهُ مُرْسلا ذكره فِي مُسْند جَابر عَن الشّعبِيّ عَنهُ وَرُوِيَ أَيْضا أخبرنَا مُحَمَّد بن الفضيل حَدثنَا الْأَعْمَش عَن أنس قَالَ كَانَت لرَسُول الله ﷺ َ درع مَرْهُونَة عَن يَهُودِيّ فَمَا وجد مَا يَفْتكهَا بِهِ حَتَّى مَاتَ انْتَهَى وَرَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة من حَدِيث عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قبض النَّبِي ﷺ َ وَإِن درعه مَرْهُونَة عِنْد رجل يَهُودِيّ عَلَى ثَلَاثِينَ صَاعا من شعير أَخذهَا رزقا لِعِيَالِهِ قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح ٧٩٣ - الحَدِيث الثَّامِن عَن رَسُول الله ﷺ َ (من قَرَأَ سُورَة طه أعطي يَوْم الْقِيَامَة ثَوَاب الْمُهَاجِرين وَالْأَنْصَار) قلت ذكره ابْن غَنَائِم التنيسِي فِي كتاب الْفَائِق فِي اللَّفْظ الرايق وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان ٧٩٤ - الحَدِيث التَّاسِع عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يقْرَأ أهل الْجنَّة من الْقُرْآن إِلَّا طه وَيس) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو عَمْرو ... حَدثنَا أَبُو نصر مَنْصُور بن مُحَمَّد السَّرخسِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن الْفضل حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يُوسُف حَدثنَا الْمسيب عَن زِيَاد عَن الْحسن أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ ... الحَدِيث

стр. 785

سُورَة الْأَنْبِيَاء

стр. 786

سُورَة الْأَنْبِيَاء ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا ٧٩٥ - الحَدِيث الأول قَالَ النَّبِي ﷺ َ (بعثت فِي نسم السَّاعَة) قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد حَدثنَا ابْن أبي الْوَزير مُحَمَّد بن عمر حَدثنَا سُفْيَان عَن إِسْمَاعِيل عَن قيس عَن أبي جبيرَة بن الضَّحَّاك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بعثت فِي نسم السَّاعَة) انْتَهَى وَسكت عَنهُ إِلَّا أَنه قَالَ لَا نعلم رَوَى أَبُو جبيرَة عَن النَّبِي ﷺ َ إِلَّا هذَيْن الْحَدِيثين وَأسْندَ لَهُ حَدِيثا آخر فِي النَّهْي عَن التَّنَابُز بِالْأَلْقَابِ وَأَبُو جبيرَة بن الضَّحَّاك هُوَ أَخُو ثَابت ابْن الضَّحَّاك وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي الطُّفَيْل فَقَالَ حَدثنَا أَبُو عَمْرو بن هَمدَان حَدثنَا الْحسن بن سُفْيَان حَدثنَا مُحَمَّد بن الصَّباح حَدثنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن إِسْمَاعِيل بن أبي خَالِد عَن قيس عَن أبي جبيرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره وَفِي النِّهَايَة فِي الحَدِيث (بعثت فِي نسم السَّاعَة) وَالنَّسَمُ جمع نسمَة وَهِي النَّفس وَالروح أَي بعثت فِي ذِي أَرْوَاح خلقهمْ الله قريب السَّاعَة وَقَالَ الْجَوْهَرِي نسم السَّاعَة ابْتِدَاؤُهَا وَنَسَم الرّيح أَولهَا وَفِي الحَدِيث (بعثت فِي نسم السَّاعَة) انْتَهَى وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الْفِتَن من حَدِيث الْمُسْتَوْرد بن شَدَّاد قَالَ قَالَ رَسُول الله

стр. 787

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ (بعثت فِي نَفْس السَّاعَة فَسَبَقتهَا كَمَا سبقت هَذِه لهَذِهِ) لِأُصْبُعَيْهِ السبابَة وَالْوُسْطَى انْتَهَى وَقَالَ غَرِيب لَا نعرفه من من حَدِيث الْمُسْتَوْرد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى قَالَ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيبه نَفْس السَّاعَة قربهَا جعل لَهَا نفسا كَنَفس الْإِنْسَان انْتَهَى وَأَعَادَهُ المُصَنّف فِي سُورَة سبأ ٧٩٦ - قَوْله وَفِي خطْبَة بعض الْمُتَقَدِّمين ولت الدُّنْيَا حذاء وَلم تبْق إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه عَن خَالِد بن عُمَيْر الْعَدوي قَالَ خطب بِنَا عتبَة بن غَزوَان وَكَانَ أَمِيرا عَلَى الْبَصْرَة فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن الدُّنْيَا قد آذَنت بِصرْم وَوَلَّتْ حذاء وَلم يبْق مِنْهَا إِلَّا صبَابَة كَصُبَابَةِ الْإِنَاء ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات عتبَة بن غَزوَان بن جَابر بن وهيب يكنى أَبَا عبد الله وَسمعت بَعضهم يكنيه أَبَا غَزوَان قديم الْإِسْلَام وَهَاجَر إِلَى الْحَبَشَة وَشهد بَدْرًا وَاسْتَعْملهُ عمر بن الْخطاب عَلَى الْبَصْرَة وَكَانَ أول خطْبَة خطبهَا بِالْبَصْرَةِ أَن قَالَ الْحَمد لله أَحْمَده وَأَسْتَعِينهُ وَأُؤْمِنُ بِهِ وَأَتَوَكَّل عَلَيْهِ وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَن مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله أما بعد أَيهَا النَّاس فَإِن الدُّنْيَا قد ولت حذاء ... إِلَى آخرهَا توفّي سنة سبع عشرَة وَهُوَ ابْن سبع وَخمسين سنة انْتَهَى ٧٩٧ - الحَدِيث الثَّانِي اسْتَعِينُوا عَلَى حَوَائِجكُمْ بِالْكِتْمَانِ جعله المُصَنّف من كَلَام النَّاس ثمَّ قَالَ وَيرْفَع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ

стр. 788

قلت رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس أما حَدِيث معَاذ فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمَيْهِ الْكَبِير وَالصَّغِير وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي آخر الْبَاب الثَّالِث وَالْأَرْبَعِينَ وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة خَالِد بن معدان كلهم من حَدِيث سعيد بن سَلام الْعَطَّار حَدثنَا ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد بن معدان عَن معَاذ بن جبل قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَعِينُوا عَلَى إنْجَاح الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ فَإِن كل ذِي نعْمَة مَحْسُود) انْتَهَى وَفِي رِوَايَة للطبراني (اسْتَعِينُوا عَلَى أُمُوركُم) وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِسَعِيد الْعَطَّار وَأسْندَ إِلَى البُخَارِيّ أَنه قَالَ يذكر بِوَضْع الحَدِيث وَإِلَى ابْن نمير أَنه قَالَ كَذَّاب وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ أَيْضا وَقَالَ سعيد ضَعِيف وَلَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلَا يعرف إِلَّا بِهِ وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ ابْن عدي عَن حُسَيْن بن علوان عَن ثَوْر بن يزِيد بِهِ ثمَّ قَالَ وحسين هَذَا كَانَ يضع الحَدِيث وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من الطَّرِيقَيْنِ وَقَالَ الْمُتَّهم بِهِ فِي الأولَى سعيد الْعَطَّار قَالَ ابْن حَنْبَل كَذَّاب وَفِي الثَّانِي حُسَيْن قَالَ ابْن حبَان يضع الحَدِيث وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فِي كتاب تَارِيخ جرجان أخبرنَا الإِمَام أَبُو بكر أَحْمد بن إِبْرَاهِيم الْإِسْمَاعِيلِيّ حَدثنِي أَبُو بكر عَن عُمَيْر حَدثنَا بشار بن نصر بن يسَار الْبَزَّار الْبَغْدَادِيّ حَدثنَا الْهَيْثَم بن أَيُّوب الطَّالقَانِي حَدثنَا سهل بن عبد الرَّحْمَن الْجِرْجَانِيّ عَن مُحَمَّد بن مطرف عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (اسْتَعِينُوا عَلَى الْحَوَائِج بِكِتْمَانِهَا فَإِن لكل نعْمَة حَاسِدًا) انْتَهَى وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات من حَدِيث الْحسن ابْن عبيد الله الْأَبْزَارِيِّ بِسَنَدِهِ إِلَى عَطاء عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِلَفْظ الطَّبَرَانِيّ ثمَّ

стр. 789

قَالَ هَذَا من عمل الْأَبْزَارِيِّ وَكَانَ مَاجِنًا كذابا وَقَالَ مهنا سَالَتْ أَحْمد بن حَنْبَل وَيَحْيَى بن معِين عَن حَدِيث اسْتَعِينُوا عَلَى طلب الْحَوَائِج بِالْكِتْمَانِ فَقَالَا هَذَا حَدِيث مَوْضُوع وَلَيْسَ لَهُ أصل انْتَهَى كَلَامه وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله قَالَ أبي إِن هَذَا حَدِيث مُنكر لَا يعرف لَهُ أصل وَضعف سَلام بن سعيد من أجل هَذَا الحَدِيث انْتَهَى كَلَامه وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث رُوِيَ من حَدِيث معَاذ بن جبل وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث بُرَيْدَة أما حَدِيث معَاذ فَرَوَاهُ سعيد بن سَلام الْعَطَّار عَن ثَوْر بن يزِيد عَن خَالِد ابْن معدان عَن معَاذ بن جبل وَسَعِيد هَذَا بَصرِي يكنى أَبَا الْحسن كَذَّاب وخَالِد بن معدان لم يلق معَاذًا وَرَوَاهُ حُسَيْن بن علوان عَن ثَوْر وحسين مَتْرُوك الحَدِيث وَرَوَاهُ شُعْبَة عَن ثَوْر وَلَا يثبت عَنهُ وَرُوِيَ عَن حَفْص بن غياث عَن ثَوْر وَحَفْص ثِقَة إِلَّا أَن الَّذِي رَوَاهُ عَنهُ غير ثِقَة وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ طَاهِر بن الْفضل الْحلَبِي عَن حجاج بن مُحَمَّد الْأَعْوَر عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس قَالَ ابْن حبَان وَضعه طَاهِر عَلَى حجاج وَلم يُتَابِعه عَلَيْهِ أحد من أَصْحَاب حجاج وَرُوِيَ أَيْضا من طَرِيق الْخُلَفَاء من ولد ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحسن بن عَلّي صَاحب السّلْعَة عَن إِبْرَاهِيم بن سعيد الْجَوْهَرِي عَن الْمَأْمُون عَن آبَائِهِ وَأما حَدِيث بُرَيْدَة فَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم بن عَلّي بن بَالَوَيْهِ الثَّلْجِي حَدثنَا الطَّالِبِيُّ حَدثنَا إِبْرَاهِيم معقل حَدثنَا أَبُو الْفضل الْمروزِي حَدثنَا عِيسَى بن يُونُس حَدثنَا السينَانِي حَدثنَا الْحُسَيْن بن وَاقد عَن ابْن بُرَيْدَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ ... وَهَذَا الْإِسْنَاد إِن سلم من الطَّالِبِيُّ فَإِنِّي لم أعرفهُ فَهُوَ أَجود مَا ورد فِي الْبَاب فَإِن إِبْرَاهِيم

стр. 790

ثِقَة وَأَبُو الْفضل الْمروزِي لَعَلَّه صَدَقَة بن الْفضل أحد أَرْكَان الحَدِيث وَعِيسَى ثِقَة والسيناني الْفضل بن مُوسَى ثِقَة انْتَهَى وَحَدِيث طَاهِر بن الْفضل الْحلَبِي رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَالله أعلم ٧٩٨ - الحَدِيث الثَّالِث فِي الحَدِيث كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَوْبَيْنِ سَحُولِيَّيْنِ وحضوريين قَالَ المُصَنّف وَسحُول وَحُضُور قَرْيَتَانِ بِالْيمن ينْسب إِلَيْهِمَا الثِّيَاب ثمَّ اسْتشْهد بِالْحَدِيثِ قلت الأول رَوَاهُ أَصْحَاب الْكتب السِّتَّة عَن عَائِشَة قَالَت كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب بيض سحُولِيَّة لَيْسَ فِيهَا قَمِيص وَلَا عِمَامَة انْتَهَى وَلم أَجِدهُ بِلَفْظ المُصَنّف وَأما رِوَايَة الحضوريين فَرَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي كتاب الْعِلَل من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق الصَّاغَانِي حَدثنَا أَبُو الْجَواب حَدثنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم بن عبيد الله عَن سَالم عَن ابْن عمر قَالَ كفن رَسُول الله ﷺ َ فِي ثَلَاثَة أَثوَاب ثَوْبَيْنِ حضوريين وثوب حبرَة انْتَهَى وَقَالَ تفرد بِهِ الصَّاغَانِي عَن أبي الْجَواب انْتَهَى وَفِي الصِّحَاح حُضُور بِفَتْح الْحَاء بلد بِالْيمن ٧٩٩ - الحَدِيث الرَّابِع رُوِيَ أَن أمة قَالَ لَهَا رَسُول الله ﷺ َ (أَيْن رَبك) فَأَشَارَتْ إِلَى السَّمَاء فَقَالَ إِنَّهَا مُؤمنَة) قلت رَوَاهُ مُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث مُعَاوِيَة بن الحكم السّلمِيّ قَالَ بَيْنَمَا أَنا أُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ إِذْ عطس رجل من الْقَوْم فَقلت لَهُ يَرْحَمك الله ...

стр. 791

إِلَى أَن قَالَ فَقلت يَا رَسُول الله جَارِيَة لي صَكَكْتهَا صَكَّة فَعظم ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله أَفلا أعْتقهَا قَالَ ائْتِنِي بهَا) فَجِئْته بهَا فَقَالَ لَهَا (أَيْن الله) قَالَت فِي السَّمَاء قَالَ من أَنا) قَالَت أَنْت رَسُول الله قَالَ (أعْتقهَا فَإِنَّهَا مُؤمنَة) انْتَهَى بِلَفْظ أبي دَاوُد وَطوله مُسلم ٨٠٠ - الحَدِيث الْخَامِس عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه رَأَى جِبْرِيل سَاقِطا كالحلس قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي أول شعب الْإِيمَان وَفِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَابْن سعد فِي الطَّبَقَات وَابْن خُزَيْمَة فِي كتاب التَّوْحِيد وَالْتزم فِي أَوله أَن مَا يرويهِ من الْأَحَادِيث صَحِيح ثَابت بأسانيد ثَابِتَة صَحِيحَة مَوْصُولَة إِلَى النَّبِي ﷺ َ وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث سعيد بن مَنْصُور حَدثنَا الْحَارِث بن عبيد الْإِيَادِي عَن ابْن عمرَان الْجونِي عَن أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بَيْنَمَا أَنا قَاعد إِذْ جَاءَ جِبْرِيل ﵇ فَوَكَزَ بَين كَتِفي فَقُمْت إِلَى شَجَرَة فِيهَا كَوَكْرَيْ الطير فَقعدَ فِي أَحدهمَا وَقَعَدت فِي الآخر فَسَمت وَارْتَفَعت حَتَّى سدت الْخَافِقين وَأَنا أقلب طرفِي وَلَو شِئْت أَن أمس السَّمَاء لَمَسِسْت فَالْتَفت إِلَيّ جِبْرِيل كَأَنَّهُ حلْس لَاطَ فَعرفت فضل علمه بِاللَّه عَلّي وَفتح بَاب من أَبْوَاب السَّمَاء فَرَأَيْت النُّور الْأَعْظَم وَإِذا دون الْحجاب رَفْرَف الدّرّ والياقوت وَأَوْحَى الله إِلَيّ مَا شَاءَ أَن يُوحَى) انْتَهَى قَالَ الْبَزَّار لَا نعلم رَوَاهُ عَن أبي عمرَان إِلَّا الْحَارِث بن عبيد وَهُوَ مَشْهُور من أهل الْبَصْرَة وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ هَكَذَا رَوَاهُ الْحَارِث بن عبيد عَن أبي عمرَان وَقد رَوَاهُ حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد أَن النَّبِي ﷺ َ ... انْتَهَى وَهَذَا الَّذِي أَشَارَ إِلَيْهِ الْبَيْهَقِيّ رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا حَمَّاد ابْن سَلمَة عَن أبي عمرَان الْجونِي عَن مُحَمَّد بن عُمَيْر بن عُطَارِد أَن النَّبِي ﷺ َ

стр. 792

كَانَ فِي مَلأ من أَصْحَابه فَأَتَاهُ جِبْرِيل ﵇ قَالَ فَنكتَ فِي ظَهْري فَذهب بِي إِلَى شَجَرَة فِيهَا مثل وَكري الطير فَقعدَ فِي أَحدهمَا وَقَعَدت فِي الآخر فَنَشَأَتْ بِنَا سَحَابَة حَتَّى مَلَأت الْأُفق فَلَو بسطت يَدي إِلَى السَّمَاء لَنِلْتهَا ثمَّ أَنَّهَا دُلي بِسَبَب فَهَبَطت فَوَقع النُّور فَوَقع جِبْرِيل مغشيا عَلَيْهِ كَأَنَّهُ حلْس فَعرفت فضل خَشيته عَلَى خَشْيَتِي فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَنَبِيًّا عبدا أم نَبيا ملكا وَإِلَى الْجنَّة مَا أَنْت فَأَوْمَى إِلَيّ جِبْرِيل وَهُوَ مُضْطَجع بل نَبيا عبدا) انْتَهَى وَهَذَا مُرْسل وَالْأول فِيهِ الْحَارِث بن عبيد وَهُوَ وَإِن أخرج لَهُ مُسلم فِي صَحِيحه فقد ضعفه لِابْنِ معِين وَقَالَ أَحْمد مُضْطَرب الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم لَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ ابْن حبَان كثير الْوَهم فَلَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد وَهَذَا الحَدِيث من غَرَائِبه وَلَعَلَّه مَنَام وَالله أعلم وَقَالَ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية بَاب ذكر أَشْيَاء رُوِيَ أَنه رَآهَا ﵇ لَيْلَة الْمِعْرَاج وَذكر أَشْيَاء من جُمْلَتهَا مَا رَوَاهُ من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق ابْن خُزَيْمَة حَدثنَا مُحَمَّد بن مَيْمُون حَدثنَا سُفْيَان عَن مَالك بن مغول عَن زبيد عَن مرّة قَالَ قَالَ عبد الله بن مَسْعُود إِن نَبِيكُم ﷺ َ ذكر سِدْرَة الْمُنْتَهَى إِلَى أَن قَالَ فَوَقع جِبْرِيل فَصَارَ كالحلس الْمُلقى ثمَّ قَالَ وَهَذَا لَا يَصح وَابْن مَيْمُون مُنكر الحَدِيث وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الله عبيد بن عَمْرو عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن جَابر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (مَرَرْت فِي السَّمَاء الرَّابِعَة بِجِبْرِيل وَهُوَ كالحلس الْبَالِي من خشيَة الله تَعَالَى) انْتَهَى وَهَذَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا أَبُو زرْعَة عبد الرَّحْمَن بن عَمْرو

стр. 793

حَدثنَا عَمْرو بن عُثْمَان حَدثنَا عبيد الله بن عَمْرو بِهِ سَوَاء ٨٠١ - الحَدِيث السَّادِس قَالَ النَّبِي ﷺ َ (مَا أَنا من دَد وَلَا الدَّد مني) قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه فِي الشَّهَادَات وَالْبُخَارِيّ فِي كِتَابه الْمُفْرد فِي الْأَدَب من حَدِيث أبي زُكَيْرٍ يَحْيَى بن مُحَمَّد بن قيس عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو سَمِعت أنس بن مَالك يَقُول قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (لست من دَد وَلَا دَد مني) انْتَهَى زَاد الْبَزَّار قَالَ يَحْيَى يَقُول لست من الْبَاطِل وَلَا الْبَاطِل مني ثمَّ قَالَ وَلَا نعلمهُ يرْوَى إِلَّا عَن أنس وَلَا نعلم رَوَاهُ عَن عَمْرو ابْن أبي عَمْرو إِلَّا يَحْيَى بن قيس انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَحْيَى وَقَالَ عَامَّة رواياته مُسْتَقِيمَة إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَهُوَ يعرف بِهِ انْتَهَى وَقَالَ ابْن أبي حَاتِم فِي علله وَقد رَوَاهُ الدَّرَاورْدِي عَن عَمْرو بن أبي عَمْرو عَن الْمطلب بن عبد الله عَن مُعَاوِيَة بن أبي سُفْيَان مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء قَالَ وَسَأَلت أبي وَأَبا زرْعَة أَيهمَا أشبه حَدِيث يَحْيَى أَو حَدِيث الدَّرَاورْدِي فَقَالَا حَدِيث الدَّرَاورْدِي أشبه انْتَهَى ٨٠٢ - الحَدِيث السَّابِع جَاءَ فِي الحَدِيث (لَا يعذب بالنَّار إِلَّا خَالِقهَا) قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي البُخَارِيّ فِي الْجِهَاد عَن سُلَيْمَان بن يسَار عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا يعذب بالنَّار إِلَّا الله) وَفِي لفظ

стр. 794

أبي دَاوُد (لَا يعذب بالنَّار إِلَّا رب النَّار) ٨٠٣ - الحَدِيث الثَّامِن قَالَ المُصَنّف فِي قَوْله وَأَدْخَلْنَاهُ فِي رَحْمَتنَا المُرَاد بِالرَّحْمَةِ الْجنَّة قَالَ وَمِنْه فِي الحَدِيث (هَذِه رَحْمَتي أرْحم بهَا من أَشَاء) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْحِيد فِي بَاب مَا جَاءَ فِي قَوْله تَعَالَى إِن رَحْمَة الله قريب من الْمُحْسِنِينَ وَمُسلم فِي صفة النَّار عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (تَحَاجَّتْ النَّار وَالْجنَّة فَقَالَت

стр. 795

النَّار أُوثِرت بِالْمُتَكَبِّرِينَ وَالْمُتَجَبِّرِينَ وَقَالَت الْجنَّة فَمَالِي لَا يدخلني إِلَّا ضعفاء النَّاس وَسَقَطهمْ فَقَالَ الله تَعَالَى للجنة أَنْت رَحْمَتي أرْحم بهَا من أَشَاء من عبَادي وَقَالَ للنار أَنْت عَذَابي أعذب بك من أَشَاء من عبَادي وَلكُل وَاحِدَة مِنْكُمَا ملؤُهَا) انْتَهَى وَأخرجه مُسلم عَن الْخُدْرِيّ من حَدِيث أبي صَالح عَنهُ بِنَحْوِ حَدِيث أبي هُرَيْرَة سَوَاء ٨٠٤ - الحَدِيث التَّاسِع عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ (مَا من مكروب يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاء إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ يَعْنِي دُعَاء يُونُس ﵇ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي ظلمت نَفسِي) قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي الدَّعْوَات وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث إِبْرَاهِيم ابْن مُحَمَّد بن سعد عَن أَبِيه عَن جده سعد بن أبي وَقاص قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (دَعْوَة ذِي النُّون إِذْ دَعَا وَهُوَ فِي بطن الْحُوت لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين فَإِنَّهُ لم يدع بهَا رجل مُسلم فِي شَيْء قطّ إِلَّا اسْتَجَابَ الله لَهُ) انْتَهَى وَسكت التِّرْمِذِيّ عَنهُ إِلَّا أَنه قَالَ وَرَوَاهُ جمَاعَة عَن إِبْرَاهِيم بن مُحَمَّد ابْن سعد عَن سعد فَلم يقل فِيهِ عَن أَبِيه انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السّبْعين بِسَنَدِهِ وَمَتنه وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْفَضَائِل عَن كثير بن يزِيد عَن الْمطلب ابْن عبد الله بن حنْطَب عَن مُصعب بن سعد عَن سعد فَذكره وَقَالَ إِنَّه شَاهد لحَدِيث إِبْرَاهِيم وَلَفظه فِيهِ قَالَ أَلا أخْبركُم بِشَيْء إِذا نزل بِأحد مِنْكُم كرب أَو بلَاء فَدَعَا بِهِ إِلَّا فرج عَنهُ قيل بلَى يَا رَسُول الله قَالَ دُعَاء ذِي النُّون لَا إِلَه إِلَّا أَنْت سُبْحَانَكَ إِنِّي كنت من الظَّالِمين) انْتَهَى

стр. 796

وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن مُعْتَمر بن سُلَيْمَان عَن معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي أُمَامَة بن سهل بن حنيف عَن سعد ٨٠٥ - الحَدِيث الْعَاشِر رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ دخل الْمَسْجِد وحول الْكَعْبَة ثلثمِائة وَسِتُّونَ صنما وَكَانَت صَنَادِيد قُرَيْش فِي الْحطيم فَجَلَسَ إِلَيْهِم ﵇ فَعرض لَهُ النَّضر بن الْحَارِث فَكَلمهُ ﵇ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثمَّ تَلا عَلَيْهِم إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله ... الْآيَة فَأقبل عبد الله ابْن الزبعري فأخبروه بِمَا قَالَ ﵇ فَقَالَ أما وَالله لَو وجدته لَخَصمْته فَدَعوهُ فَقَالَ عبد الله أَأَنْت قلت ذَلِك قَالَ نعم) قَالَ قد خصمتك وَرب الْكَعْبَة أَلَيْسَ الْيَهُود عبدُوا عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى عبدُوا الْمَسِيح وبنوا مليح عبدُوا الْمَلَائِكَة فَقَالَ ﵇ (بل هم عبدُوا الشَّيَاطِين الَّتِي أَمرتهم بذلك) فَنزلت إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى ... الْآيَة قلت رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول أخبرنَا عمر بن أَحْمد بن عمر الْمَاوَرْدِيّ أَنا عبد الله بن مُحَمَّد بن نصر الرَّازِيّ أَنا مُحَمَّد بن أَيُّوب أَنا عَلّي بن الْمَدِينِيّ حَدثنَا يَحْيَى بن نوح حَدثنَا أَبُو بكر بن عَيَّاش عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن أبي رزين عَن أبي يَحْيَى قَالَ قَالَ ابْن عَبَّاس لما نزلت إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ شقّ ذَلِك عَلَى قُرَيْش وَقَالُوا يشْتم آلِهَتنَا فجَاء ابْن الزبعري فَقَالَ مَا لكم قَالُوا يشْتم آلِهَتنَا قَالَ فَمَا قَالَ قَالُوا قَالَ إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم أَنْتُم لَهَا وَارِدُونَ قَالَ ادعوهُ لي فَلَمَّا دعِي النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا شَيْء لِآلِهَتِنَا خَاصَّة أَو لكل من عبد

стр. 797

من دون الله قَالَ لَا بل لكل من عبد من دون الله) فَقَالَ ابْن الزبعري خصمتك وَرب الْكَعْبَة أَلَسْت تزْعم أَن الْمَلَائِكَة عباد صَالِحُونَ وَأَن عِيسَى عبد صَالح وَأَن عُزَيْرًا عبد صَالح وَهَذِه بَنو مليح يعْبدُونَ الْمَلَائِكَة وَهَذِه النَّصَارَى يعْبدُونَ عِيسَى وَهَذِه الْيَهُود يعْبدُونَ عُزَيْرًا قَالَ فَضَجَّ أهل مَكَّة فَأنْزل الله إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى ... الْآيَة انْتَهَى وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا مُحَمَّد ابْن أَيُّوب بِهِ سندا ومتنا وَفِي أَوَائِل سيرة ابْن هِشَام عَن ابْن إِسْحَاق قَالَ جلس رَسُول الله ﷺ َ يَوْمًا فِي الْمَسْجِد مَعَ رجال قُرَيْش فَعرض لَهُ النَّضر بن الْحَارِث فَكَلمهُ رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى أَفْحَمَهُ ثمَّ تَلا عَلَيْهِ وَعَلَيْهِم إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم ... الْآيَة وَقَامَ رَسُول الله ﷺ َ وَأَقْبل عبد الله بن الزبعري حَتَّى جلس فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد بن الْمُغيرَة زعم مُحَمَّد أَنا وَمَا نعْبد من آلِهَتنَا هَذِه حصب جَهَنَّم فَقَالَ عبد الله بن الزبعري أما وَالله لَو وجدته لَخَصمْته فَسَلُوا مُحَمَّدًا أكل مَا يعبد من دون الله فِي جَهَنَّم مَعَ من عَبده فَنحْن نعْبد الْمَلَائِكَة وَالْيَهُود تعبد عُزَيْرًا وَالنَّصَارَى تعبد الْمَسِيح فَعجب الْوَلِيد وَمن كَانَ مَعَه فِي الْمجْلس من قَول عبد الله ابْن الزبعري وَرَأَوا أَنه قد احْتج وَخَاصم فَذكر ذَلِك لرَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ (إِن كل من أحب أَن يعبد من دون الله فَهُوَ مَعَ من عَبده إِنَّهُم إِنَّمَا يعْبدُونَ الشَّيَاطِين وَمن أَمرتهم بِعِبَادَتِهِ) فَأنْزل الله إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى ... الْآيَة وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور وَصدر الحَدِيث رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي آخر مُعْجَمه الصَّغِير من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر بن مُحَمَّد بن عَمْرو بن حزم الْأنْصَارِيّ عَن عَلّي بن عبد الله بن الْعَبَّاس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ دخل رَسُول الله ﷺ َ مَكَّة يَوْم الْفَتْح وَعَلَى الْكَعْبَة ثَلَاثمِائَة وَسِتُّونَ صنما قد شدت أَقْدَامهَا بِرَصَاصٍ فجَاء وَمَعَهُ

стр. 798

قضيب يهوي إِلَى كل صنم مِنْهَا فيخر لوجهه وَيَقُول جَاءَ الْحق وزهق الْبَاطِل إِن الْبَاطِل كَانَ زهوقا حَتَّى مر عَلَيْهَا كلهَا انْتَهَى وَقَالَ تفرد بِهِ ابْن إِسْحَاق وَذكره الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ الحَدِيث بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَقَالَ السُّهيْلي فِي الرَّوْض الْأنف وَاعْتِرَاض ابْن الزبعري عَنهُ غير لَازم فَإِن الْخطاب مَخْصُوص بِقُرَيْش وَمَا يعْبدُونَ من الْأَصْنَام وَكَذَلِكَ أَتَى بِمَا الْوَاقِعَة عَلَى مَا لَا يعقل انْتَهَى وَهَذَا مَنْقُوص بِمَا فِي متن الواحدي أَن ابْن الزبعري قَالَ يَا مُحَمَّد هَذَا شَيْء لِآلِهَتِنَا خَاصَّة أَو لكل من عبد من دون الله فَقَالَ لَا بل لكل من عبد من دون الله فَقَالَ خصمتك وَرب الْكَعْبَة ... وَفِي متن السِّيرَة قريب من ذَلِك ٨٠٦ - قَوْله رُوِيَ أَن عليا ﵁ قَرَأَ الْآيَة الْمَذْكُورَة ثمَّ قَالَ أَنا مِنْهُم وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَسعد وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَقَامَ يجر رِدَاءَهُ وَهُوَ يَقُول لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا قلت رَوَاهُ ابْن أبي حَاتِم والثعلبي وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفاسيرهم من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحسن بن أبي يزِيد الْهَمدَانِي حَدثنَا لَيْسَ بن أبي سليم عَن ابْن عَم النُّعْمَان

стр. 799

ابْن بشير وَكَانَ من سمار عَلّي قَالَ تَلا عَلّي ﵇ هَذِه الْآيَة إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحُسْنَى ... الْآيَة فَقَالَ أَنا مِنْهُم وَأَبُو بكر وَعمر وَعُثْمَان وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف ثمَّ أُقِيمَت الصَّلَاة فَقَامَ عَلّي يجر رِدَاءَهُ وَيَقُول لَا يسمعُونَ حَسِيسهَا انْتَهَى بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ لم يذكر فِيهِ سَعْدا وَلَفظ ابْن أبي حَاتِم وَعبد الرَّحْمَن بن عَوْف أَو قَالَ سعد شكّ فِيهِ وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن دَاوُد بن علية الْحَارِثِيّ عَن لَيْث بن أبي سليم بِهِ ... فَذكره وَلم يذكر فِيهِ سَعْدا كَالثَّعْلَبِيِّ ٨٠٧ - الحَدِيث الْحَادِي عشر قَالَ النَّبِي ﷺ َ (اللَّهُمَّ اشْدُد وطأتك عَلَى مُضر) قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي الصَّلَاة من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يَقُول حِين يفرغ من صَلَاة الْفجْر من الْقِرَاءَة وَيكبر وَيرْفَع رَأسه (سمع الله لمن حَمده رَبنَا وَلَك الْحَمد) ثمَّ يَقُول وَهُوَ قَائِم اللَّهُمَّ أَنْج الْوَلِيد بن الْوَلِيد وَسَلَمَة بن هِشَام وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَالْمُسْتَضْعَفِينَ من الْمُؤمنِينَ اللَّهُمَّ شدد وطأتك عَلَى مُضر وَاجْعَلْهَا عَلَيْهِم سِنِين كَسِنِي يُوسُف اللَّهُمَّ الْعَن لحيان وَرِعْلًا وَعصيَّة عَصَتْ الله وَرَسُوله) قَالَ ثمَّ بلغنَا أَنه ترك ذَلِك لما نزلت لَيْسَ لَك من الْأَمر شَيْء ... انْتَهَى ٨٠٨ - الحَدِيث الثَّانِي عشر قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ اقْترب للنَّاس حسابهم حَاسبه الله حسابا يَسِيرا وَصَافحهُ وَسلم عَلَيْهِ كل نَبِي ذكر فِي الْقُرْآن) قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو الْحُسَيْن عَلّي بن مُحَمَّد بن الْحُسَيْن الْجِرْجَانِيّ الْمُقْرِئ حَدثنَا أَبُو عَلّي بن حُبَيْش الْمُقْرِئ الدينَوَرِي حَدثنَا أَبُو الْعَبَّاس مُحَمَّد بن مُوسَى الرقَاق الرَّازِيّ حَدثنَا عبد الله بن روح الْمَدَائِنِي حَدثنَا شَبابَة بن سوار الْفَزارِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن

стр. 800

عبد الْوَاحِد الْفَزارِيّ عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمَذْكُور فِي سُورَة يُونُس

стр. 801

سُورَة الْحَج

стр. 802

سُورَة الْحَج ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا ٨٠٩ - الحَدِيث الأول رُوِيَ أَن هَاتين الْآيَتَيْنِ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم ... نزلتا لَيْلًا فِي غَزْوَة بني المصطلق فَقَرَأَهُمَا رَسُول الله ﷺ َ فَلم ير أَكثر بكاء من تِلْكَ اللَّيْلَة فَلَمَّا أَصْبحُوا لم يَحُطُّوا السُّرُوج عَن الدَّوَابّ وَلم يضْربُوا الْخيام وَقت النُّزُول وَلم يَطْبُخُوا قدرا وَكَانُوا من بَين حَزِين وَبَاكٍ وَمُفَكِّرٌ قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَيقرب مِنْهُ مَا رَوَى التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث الْحسن عَن عمرَان بن حُصَيْن أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ وَهُوَ فِي بعض أَسْفَاره وَقد تقَارب من أَصْحَاب السّير رفع بِهَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ صَوته يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم ... إِلَى قَوْله وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد فَلَمَّا سمع أَصْحَابه بذلك حثوا الْمطِي وَعرفُوا أَنه عِنْد قَول يَقُوله فَلَمَّا تَأَشَّبُوا حوله قَالَ أَتَدْرُونَ أَي يَوْم ذَاك ذَاك يَوْم يُنَادَى آدم ﷺ َ فينادي بِهِ ربه فَيَقُول يَا آدم ابْعَثْ بعثا إِلَى النَّار فَيَقُول يَا رب وَمَا بعث النَّار فَيَقُول من كل ألف تِسْعمائَة وَتِسْعَة وَتسْعُونَ

стр. 803

فِي النَّار وَوَاحِد فِي الْجنَّة قَالَ فَأبْلسَ أَصْحَابه حَتَّى مَا أوضحُوا بِضَاحِكَةٍ فَلَمَّا رَأَى ذَلِك قَالَ أَبْشِرُوا وَاعْمَلُوا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ إِنَّكُم لمع خَلِيقَتَيْنِ مَا كَانَتَا مَعَ شَيْء إِلَّا كَثرَتَاهُ يَأْجُوج وَمَأْجُوج وَمن هلك من بني أَدَم وَبني إِبْلِيس) قَالَ فَسرِّي عَنهُ ثمَّ قَالَ اعْمَلُوا وَأَبْشِرُوا فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ مَا أَنْتُم فِي النَّاس إِلَّا كَالشَّامَةِ فِي جنب الْبَعِير أَو الرَّقْمَة فِي ذِرَاع الدَّابَّة) انْتَهَى وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْإِيمَان قَالَ وَعِنْدِي أَنَّهُمَا لم يخرجَاهُ خشيَة الْإِرْسَال وَقد سمع الْحسن من عمرَان بن حُصَيْن ثمَّ أَعَادَهُ فِي كتاب الْقرَاءَات وَقَالَ حَدِيث صَحِيح وَأكْثر أَئِمَّتنَا الْمُتَقَدِّمين عَلَى أَن الْحسن سمع من عمرَان بن حُصَيْن وَأَعَادَهُ أَيْضا فِي كتاب الْأَهْوَال وَنقل عَن البُخَارِيّ وَمُسلم أَنَّهُمَا قَالَا لم يسمع الْحسن من عمرَان بن حُصَيْن قَالَ وَعِنْدِي أَنه سمع مِنْهُ انْتَهَى وَقَالَ الثَّعْلَبِيّ ثمَّ الْبَغَوِيّ فِي تفسيريهما وَرَوَى عمرَان بن حُصَيْن وَأَبُو سعيد الْخُدْرِيّ وَغَيرهمَا أَن هَاتين الْآيَتَيْنِ نزلتا لَيْلًا فِي غَزْوَة بني المصطلق ... إِلَى آخر لفظ المُصَنّف وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنَا مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ بَيْنَمَا رَسُول الله ﷺ َ فِي مسيره فِي غَزْوَة بني المصطلق إِذْ أنزل الله عَلَيْهِ يَا أَيهَا النَّاس اتَّقوا ربكُم إِن زَلْزَلَة السَّاعَة شَيْء عَظِيم إِلَى قَوْله وَلَكِن عَذَاب الله شَدِيد فَوقف رَسُول الله ﷺ َ عَلَى نَاقَته وَرفع بهَا صَوته ... إِلَى آخر لفظ السّنَن ٨١٠ - الحَدِيث الثَّانِي عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا من الْيَهُود أسلم فأصابته مصائب فتشاءم بِالْإِسْلَامِ فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ أَقلنِي فَقَالَ (إِن الْإِسْلَام لَا يُقَال وَمن النَّاس من يعبد الله عَلَى حرف

стр. 804

قلت رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره حَدثنَا عبد الله بن مُحَمَّد حَدثنَا الحكم بن معبد الْخُزَاعِيّ حَدثنَا عَلّي بن الْحَارِث حَدثنَا مُحَمَّد بن فُضَيْل حَدثنَا مُحَمَّد بن عبيد الله عَن عَطِيَّة عَن أبي سعيد قَالَ أسلم رجل من الْيَهُود فَذهب مَاله وَولده فتشاءم بِالْإِسْلَامِ فَأَتَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ لَهُ أَقلنِي فَقَالَ (إِن الْإِسْلَام لَا يُقَال) فَقَالَ إِنِّي لم أصب من هَذَا الدَّين خيرا ذهب بَصرِي وَمَالِي وَوَلَدي فَقَالَ يَا يَهُودِيّ الْإِسْلَام يسبك الرِّجَال كَمَا يسبك النَّار خبث الْحَدِيد وَالْفِضَّة وَالذَّهَب) فَنزلت وَمن النَّاس من يعبد الله عَلَى حرف الْآيَة انْتَهَى وَقَالَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول وَرَوَى عَطِيَّة عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ أَن رجلا من الْيَهُود أسلم إِلَى آخر لفظ المُصَنّف غَرِيب عَن الْخُدْرِيّ وَهُوَ فِي كتاب الْعقيلِيّ عَن جَابر فَقَالَ حَدثنَا عَلّي بن الْعَبَّاس الْبَزَّار حَدثنَا مُحَمَّد بن عمر بن هياج الْأَزْدِيّ حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن صبيح حَدثنَا عَنْبَسَة بن سعيد اخو أبي الرّبيع السمان عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ أَتَاهُ يَهُودِيّ فَأسلم عَلَى يَدَيْهِ ثمَّ رَجَعَ إِلَى منزله فأصيب فِي عينه وَأُصِيب فِي وَلَده فَرجع إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ أَقلنِي فَقَالَ (إِن الْإِسْلَام لَا يُقَال إِنَّك إِن رجعت عَن الْإِسْلَام ضربت عُنُقك إِن الْإِسْلَام سبك الرِّجَال يخرج خبثهمْ كَمَا يخرج الْكِير خبث الذَّهَب وَالْفِضَّة وَالْحَدِيد إِذا ألقِي فِيهِ) انْتَهَى وَأعله بِعَنْبَسَةَ بن سعيد وَضَعفه عَن جمَاعَة من غير تَوْثِيق ٨١١ - الحَدِيث الثَّالِث فِي الحَدِيث (لَو وضعت مقمعَة مِنْهَا فِي الأَرْض فَاجْتمع عَلَيْهَا الثَّقَلَان مَا أَقلوهَا) قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْأَهْوَال من حَدِيث عبد الله بن

стр. 805

وهب أَخْبرنِي عَمْرو بن الْحَارِث عَن دراج عَن أبي الْهَيْثَم عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَو أَن مِقْمَعًا من حَدِيد وضع فِي الأَرْض فَاجْتمع عَلَيْهِ الثَّقَلَان مَا أَقلوهُ من الأَرْض) انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما وَالْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور من حَدِيث ابْن لَهِيعَة حَدثنَا دراج بِهِ سندا ومتنا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِي قَوْله تَعَالَى وَلَهُم مَقَامِع من حَدِيد لَو وضع مقْمَع مِنْهَا فِي الأَرْض ... إِلَى آخِره وَبِالسَّنَدَيْنِ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَبِالسَّنَدِ الثَّانِي رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره ٨١٢ - قَوْله عَن عبد الله بن عمر أَنه كَانَ لَهُ فُسْطَاطَانِ أَحدهمَا فِي الْحل وَالْآخر فِي الْحرم فَإِذا أَرَادَ أَن يُعَاتب أَهله عَاتَبَهُمْ فِي الْحل فَقيل لَهُ فَقَالَ كُنَّا نُحدث أَن من الْإِلْحَاد فِيهِ أَن يَقُول الرجل لَا وَالله وبلى وَالله قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا مُحَمَّد بن الْمثنى حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر حَدثنَا شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فُسْطَاطَانِ ... إِلَى آخِره سَوَاء وَرَوَاهُ أَبُو الْوَلِيد الْأَزْرَقِيّ فِي تَارِيخ مَكَّة حَدثنَا عَمْرو بن حكام الْبَصْرِيّ عَن شُعْبَة عَن مَنْصُور عَن مُجَاهِد قَالَ كَانَ لعبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فُسْطَاطَانِ أَحدهمَا فِي الْحل وَالْآخر فِي الْحرم فَإِذا أَرَادَ أَن يُصَلِّي صَلَّى فِي الْحرم وَإِذا أَرَادَ أَن يُعَاتب أَهله عَاتَبَهُمْ فِي الْحل فَقيل لَهُ فِي ذَلِك فَقَالَ لي ... آخِره سَوَاء وَفِي نسخ الْكَشَّاف عبد الله بن عمر هَكَذَا وجدته وَإِنَّمَا هُوَ عبد الله بن عَمْرو وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره عَن أَشْعَث بن عبد الله عَن شُعْبَة بِهِ

стр. 806

٨١٣ - الحَدِيث الرَّابِع عَن الْحسن قَالَ أَمر النَّبِي ﷺ َ أَن يَقُول ذَلِك فِي حجَّة الْوَدَاع يَعْنِي النداء بِالْحَجِّ لقَوْله تَعَالَى وَأذن فِي النَّاس بِالْحَجِّ وَرُوِيَ أَن الْخَلِيل ﵇ صعد أَبَا قبيس وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس حجُّوا بَيت ربكُم قلت الأول ذكره الثَّعْلَبِيّ عَن الْحسن وَسَنَده إِلَيْهِ مَذْكُور فِي أول كِتَابه وَالثَّانِي رَوَاهُ الطَّبَرِيّ عَن ابْن عَبَّاس لم يقل فِيهِ صعد أَبَا قبيس وَإِنَّمَا قَالَ قَامَ عِنْد الْحجر وَفِي لفظ قَامَ عِنْد مقَامه وَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس حجُّوا بَيت ربكُم فَأَجَابُوهُ لبيْك اللَّهُمَّ لبيْك ٨١٤ - قَوْله وَعَن ابْن مَسْعُود أَنه بعث بِهَدي وَقَالَ فِيهِ إِذا نَحرته فَكل وَتصدق وَابعث مِنْهُ إِلَى عتبَة يَعْنِي ابْنه قلت رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا عَلّي بن عبد الْعَزِيز حَدثنَا أَبُو نعيم حَدثنَا سُفْيَان عَن حبيب بن أبي ثَابت عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة أَن عبد الله بعث مَعَه بِهَدي فَقَالَ كل أَنْت وَأَصْحَابك ثلثا وَتصدق بِثلث وَابعث إِلَى أخي عتبَة بِثلث قيل لِسُفْيَان تطوع قَالَ نعم انْتَهَى وَعتبَة بن مَسْعُود وَهُوَ أَخُو عبد الله بن مَسْعُود صَحَابِيّ أَيْضا وَله رِوَايَة ٨١٥ - الحَدِيث الْخَامِس فِي الحَدِيث كلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا)

стр. 807

قلت رُوِيَ من حَدِيث نُبَيْشَة وَمن حَدِيث الْخُدْرِيّ فَحَدِيث نُبَيْشَة رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه سنَنه فِي الْأَضَاحِي حَدثنَا مُسَدّد حَدثنَا يزِيد ابْن زُرَيْع حَدثنَا خَالِد الْحذاء عَن أبي الْمليح عَن نُبَيْشَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنَّا كُنَّا نَهَيْنَاكُمْ عَن لُحُوم الْأَضَاحِي أَن تَأْكُلُوهَا فَوق ثَلَاث لكَي تَسَعكُمْ جَاءَ الله بِالسَّعَةِ وكلوا وَادخرُوا وَائْتَجِرُوا أَلا وَإِن هَذِه الْأَيَّام أَيَّام أكل وَشرب وَذكر الله انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما عَن خَالِد الْحذاء بِهِ والْحَدِيث فِي مُسلم وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَلَيْسَ فِيهِ وَاتَّجرُوا وَقَول الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ بِتَمَامِهِ فِيهِ نظر فَإِن النَّسَائِيّ رَوَاهُ فِي كتاب الْفَرْع وَالْعَتِيرَة من حَدِيث نُبَيْشَة لَيْسَ فِيهِ وَائْتَجِرُوا وَرَوَاهُ فِي الضَّحَايَا كلوا وَادخرُوا وتصدقوا وَلكنه من حَدِيث عَائِشَة فَكَلَامه غير مُحَرر وَكَأَنَّهُ قلد أَصْحَاب الْأَطْرَاف وَالله أعلم وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده حَدثنَا حجاج عَن ابْن جريج قَالَ قَالَ سُلَيْمَان بن مُوسَى أَخْبرنِي زبيد أَن أَبَا سعيد الْخُدْرِيّ أَتَى أَهله فَوجدَ قَصْعَة من قديد الْأَضَاحِي فَأَبَى أَن يَأْكُلهُ فَأَتَى قَتَادَة بن النُّعْمَان فَأخْبرهُ أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ فَقَالَ (إِنِّي كنت أَمرتكُم أَلا تَأْكُلُوا الْأَضَاحِي فَوق ثَلَاثَة أَيَّام وَإِنِّي أحله لكم فَكُلُوا مِنْهُ مَا شِئْتُم وَلَا تَبِيعُوا لُحُوم الْهَدْي وَالْأَضَاحِي وكلوا وتصدقوا وَاسْتَمْتِعُوا بِجُلُودِهَا وَلَا تَبِيعُوهَا وَإِن أطعمْتُم من لَحمهَا فَكُلُوا إِن شِئْتُم) وَقَالَ فِي هَذَا الحَدِيث عَن أبي سعيد عَن النَّبِي ﷺ َ (فَالْآن كلوا وَائْتَجِرُوا وَادخرُوا) انْتَهَى وَفِي النِّهَايَة وَائْتَجِرُوا بِالْهَمْزَةِ أَي تصدقوا طَالِبين لِلْأجرِ وَلَا يجوز فِيهِ اتَّجرُوا بِالْإِدْغَامِ لِأَن الْهمزَة لَا تُدْغَم فِي التَّاء لِأَنَّهُ من الْأجر لَا من التِّجَارَة وَقد أجَاز الْهَرَوِيّ الْإِدْغَام وَاسْتدلَّ عَلَيْهِ بِالْحَدِيثِ أَن رجلا دخل الْمَسْجِد وَقد قَضَى النَّبِي ﷺ َ صلَاته فَقَالَ (من يتجر مَعَ هَذَا فَيصَلي مَعَه) وَهَذِه الرِّوَايَة تكون من التِّجَارَة لَا

стр. 808

من الْأجر انْتَهَى كَلَامه وَوَقع هَذَا اللَّفْظ فِي حَدِيث آخر رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الزَّكَاة عَن بهز بن حَكِيم عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (كل سَائِمَة إبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون وَلَا تفرق إبل عَن حِسَابهَا من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا بهَا فَلهُ أجرهَا وَمن منعهَا إِنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء) انْتَهَى قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره مُؤْتَجِرًا أَي طَالبا لِلْأجرِ ٨١٦ - الحَدِيث السَّادِس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه صَلَّى الصُّبْح فَلَمَّا سلم قَامَ قَائِما واستقبل النَّاس بِوَجْهِهِ وَقَالَ (عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) وتلا هَذِه الْآيَة قلت رُوِيَ من حَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك وَمن حَدِيث أَيمن بن خُزَيْمٌ فَحَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَقْضِيَة وَابْن ماجة فِي الْأَحْكَام من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن أَبِيه عَن حبيب ابْن النُّعْمَان الْأَسدي عَن خُزَيْمٌ بن فاتك أَن النَّبِي ﷺ َ صَلَّى صَلَاة الصُّبْح فَلَمَّا انْصَرف قَامَ قَائِما فَقَالَ (عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) ثَلَاث مَرَّات ثمَّ قَرَأَ فَاجْتَنبُوا الرجس من الْأَوْثَان وَاجْتَنبُوا قَول الزُّور انْتَهَى وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم وَمن طَرِيق ابْن رَاهَوَيْه رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالثَّلَاثِينَ وَعَزاهُ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره لِلتِّرْمِذِي وَلم أَجِدهُ وَلَا عزاهُ ابْن عَسَاكِر فِي الْأَطْرَاف إِلَيْهِ بل عزاهُ لأبي دَاوُد وَابْن ماجة فَقَط قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام حَدِيث خُزَيْمٌ بن فاتك لَا يَصح لِأَنَّهُ من رِوَايَة زِيَاد الْعُصْفُرِي وَهُوَ مَجْهُول عَن حبيب بن النُّعْمَان الْأَسدي وَلَا

стр. 809

يعرف بِغَيْر هَذَا وَلَا يعرف حَاله انْتَهَى وَأما حَدِيث أَيمن بن خُزَيْمٌ فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الشَّهَادَات من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد الْعُصْفُرِي عَن فاتك بن فضَالة عَن أَيمن بن خُزَيْمٌ أَن النَّبِي ﷺ َ قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ يَا أَيهَا النَّاس عدلت شَهَادَة الزُّور الْإِشْرَاك بِاللَّه) إِلَى آخِره سَوَاء ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث إِنَّمَا نعرفه من حَدِيث سُفْيَان بن زِيَاد وَقد اخْتلفُوا فِي رِوَايَة هَذَا الحَدِيث عَن سُفْيَان بن زِيَاد وَلَا نَعْرِف لِابْنِ خُزَيْمٌ سَمَاعا من النَّبِي ﷺ َ انْتَهَى وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره الْحَدِيثين بِسَنَدَيْهِمَا ومتنيهما وَكَذَلِكَ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ٨١٧ - حَدِيث رَوَى ابْن عمر عَن أَبِيه ﵄ أَنه أهْدَى بُخْتِيَّة طلبت مِنْهُ بثلاثمائة دِينَار فَسَأَلَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يَبِيعهَا وَيَشْتَرِي بِثمنِهَا بدنا فَنَهَاهُ عَن ذَلِك وَقَالَ بل أهدها) قلت تقدم أَوَائِل الْبَقَرَة فِي الحَدِيث الثَّانِي وَالثَّلَاثِينَ ٨١٨ - الحَدِيث السَّابِع وَأهْدَى رَسُول الله ﷺ َ مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل لأبي جهل فِي أَنفه برة من ذهب قلت وَقع فِي رِوَايَة لأبي دَاوُد وَرَوَاهُ غَيره قَالَ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحَج حَدثنَا مُحَمَّد بن منهال حَدثنَا يزِيد بن زُرَيْع عَن ابْن إِسْحَاق بِهِ ح وَحدثنَا النُّفَيْلِي حَدثنَا مُحَمَّد بن سَلمَة حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق قَالَ قَالَ عبد الله بن أبي نجيح

стр. 810

حَدثنِي مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ فِي هداياه جملا كَانَ لأبي جهل فِي رَأسه برة فضَّة قَالَ ابْن منهال برة من ذهب زَاد النُّفَيْلِي يغِيظ بِهِ الْمُشْركين انْتَهَى وَرَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده حَدثنَا نصر بن عَلّي حَدثنَا أَبُو بَحر عبد الرَّحْمَن بن عُثْمَان حَدثنَا إِسْرَائِيل عَن عبد الْكَرِيم الْجَزرِي عَن مُجَاهِد عَن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى عَن عَلّي أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى فِي حجَّته مائَة بَدَنَة فِيهَا جمل لأبي جهل فِي أَنَفَة برة من ذهب انْتَهَى وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن عبد الْكَرِيم إِلَّا إِسْرَائِيل انْتَهَى وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده حَدثنَا النَّضر بن شُمَيْل حَدثنَا إِسْرَائِيل بِهِ وَقَالَ برة من فضَّة وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي غَرِيب الحَدِيث بِسَنَد ابْن رَاهَوَيْه وَمَتنه وَنقل عَن الْأَصْمَعِي أَنه قَالَ الْبرة الْحلقَة تجْعَل فِي أنف الْبَعِير انْتَهَى وَحَدِيث ابْن عَبَّاس رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه من طَرِيق ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عبد الله بن أبي نجيح عَن مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ أهْدَى رَسُول الله ﷺ َ عَام الْحُدَيْبِيَة جملا لأبي جهل فِي رَأسه برة من فضَّة ليغيظ الْمُشْركين بذلك انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى لم يذكر فِيهِ رِوَايَة الذَّهَب وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده أَن رَسُول الله ﷺ َ أهْدَى عَام الْحُدَيْبِيَة فِي هَدِيَّة جمل أبي جهل الَّذِي اسْتَلَبَ يَوْم بدر فِي أَنفه برة من فضَّة انْتَهَى وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه بِهَذَا الْإِسْنَاد وَقَالَ فِيهِ عَلَيْهِ خشَاش من ذهب وَهُوَ الزِّمَام وَحَدِيث الْبرة من فضَّة رُوِيَ أَيْضا من حَدِيث جَابر وَسَلَمَة بن الْأَكْوَع فَحَدِيث جَابر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي الْمَغَازِي من حَدِيث زيد بن الْحباب عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن جَعْفَر بن مُحَمَّد عَن أَبِيه عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ حج
следующие страницы →