Полный текст (1 575 стр.). Показаны 876–915 · переход к 881.
стр. 876
وَمن طَرِيق مُسَدّد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الصَّغِير
وَالرَّابِع عِنْد ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن أَزور بن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن أنس ... ولين أَزور تَلْيِينًا يَسِيرا
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث رَوَاهُ أَشْعَث بن برَاز عَن ثَابت عَن انس وَأَشْعَث مَتْرُوك الحَدِيث
وَرَوَاهُ الْفضل بن الْعَبَّاس الْبَصْرِيّ عَن ثَابت عَن أنس قَالَ الْعقيلِيّ فضل مَجْهُول وَلم يُتَابِعه عَلَيْهِ إِلَّا من هُوَ دونه أَو مثله
وَرَوَاهُ عُوَيْد بن أبي عمرَان الْجونِي عَن أَبِيه عَن انس وعويد لَا شَيْء
وَرَوَاهُ سعيد بن زون الثَّعْلَبِيّ عَن أنس وَسَعِيد بن زون أَيْضا لَا شَيْء
وَرَوَاهُ الْأَزْوَر بن غَالب عَن سُلَيْمَان التَّيْمِيّ عَن انس وَالْأَزْوَر مُنكر الحَدِيث ضَعِيف
انْتَهَى
وَحَدِيث عُوَيْد رَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِهِ وَقَالَ إِنَّه يروي عَن أَبِيه مَا لَيْسَ من حَدِيثه فَبَطل الِاحْتِجَاج بِخَبَرِهِ
انْتَهَى
٨٩٣ - الحَدِيث الْأَرْبَعُونَ
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (من قَرَأَ سُورَة النُّور أعطي من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد كل مُؤمن ومؤمنة فِيمَا مَضَى وَفِيمَا بَقِي)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث يُوسُف بن عَطِيَّة حَدثنَا هَارُون بن كثير حَدثنَا زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمُتَقَدِّمين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 877
سُورَة الْفرْقَان
стр. 878
سُورَة الْفرْقَان
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
٨٩٤ - الحَدِيث الأول
قَالَ ﵇ (لَا ترَاءَى ناراهما)
قلت تقدم فِي الْمَائِدَة
٨٩٥ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن عقبَة بن أبي معيط صنع طَعَاما ودعا رَسُول الله ﷺ َ فَأَبَى أَن يَأْكُل من طَعَامه حَتَّى ينْطق بِالشَّهَادَتَيْنِ وَكَانَ أبي بن خلف صديقه فَعَاتَبَهُ وَقَالَ صَبَأت يَا عقبَة قَالَ لَا وَلَكِن آلَى أَلا يَأْكُل من طَعَامي وَهُوَ فِي بَيْتِي فَاسْتَحْيَيْت مِنْهُ فَشَهِدت لَهُ وَالشَّهَادَة لَيست فِي نَفسِي فَقَالَ وَجْهي من وَجهك حرَام إِن لقِيت مُحَمَّدًا فَلم تطَأ قَفاهُ وتبزق فِي وَجهه وتلطم عينه فَوَجَدَهُ سَاجِدا فِي دَار الندوة فَفعل ذَلِك فَقَالَ رَسُول الله لَا أَلْقَاك خَارِجا من مَكَّة إِلَّا عَلَوْت رَأسك بِالسَّيْفِ) فَقتل يَوْم بدر أَمر عليا ﵁ بقتْله
وَقيل قَتله عَاصِم بن ثَابت بن أَفْلح الْأنْصَارِيّ وَقَالَ يَا مُحَمَّد إِلَى من الصبية قَالَ إِلَى النَّار) وَطعن رَسُول الله ﷺ َ أَبَيَا بِأحد فَرجع إِلَى مَكَّة فَمَاتَ وَفِيهِمَا نزلت وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى
стр. 879
يَدَيْهِ) الْآيَة
قلت رَوَاهُ الْحَافِظ أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ بِنَقص يسير فِي كِتَابه دَلَائِل النُّبُوَّة فِي فصل الْغَزَوَات وَهُوَ الْفَصْل الثَّامِن وَالْعشْرُونَ فَقَالَ حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن أَحْمد الْقمرِي الْبزورِي حَدثنَا أَحْمد بن فرج حَدثنَا أَبُو عمر الدوري حَدثنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ عقبَة بن أبي معيط لَا يقدم من سفر إِلَّا صنع طَعَاما فَجمع عَلَيْهِ أهل مَكَّة قَالَ وَكَانَ يكثر مجالسة النَّبِي ﷺ َ وَيُعْجِبهُ حَدِيثه وَلَكِن تغلب عَلَيْهِ الشَّقَاء فَقدم ذَات يَوْم من سفر فَصنعَ طَعَاما ثمَّ دَعَا رَسُول الله ﷺ َ إِلَى طَعَامه فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ مَا أَنا بِالَّذِي آكل من طَعَامك حَتَّى تشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله) فَقَالَ لَهُ يَا ابْن أخي دَعْنِي واطعم قَالَ مَا أَنا بِالَّذِي أفعل حَتَّى تَقول) قَالَ فَشهد عقبَة بذلك وَطعم رَسُول الله ﷺ َ من طَعَامه فَبلغ ذَلِك أبي بن خلف فَأَتَاهُ فَقَالَ لَهُ أَصَبَوْت يَا عقبَة قَالَ لَا وَلَكِن دخل عَلّي فَأَبَى أَن يطعم من طَعَامي إِلَّا أَن اشْهَدْ لَهُ فَاسْتَحْيَيْت أَن يخرج من بَيْتِي قبل أَن يطعم فَشَهِدت لَهُ فَطَعِمَ فَقَالَ مَا أَنا بِالَّذِي أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَأتيه فَتَبَزَّقَ فِي وَجهه وَتَطَأ عَلَى عُنُقه قَالَ فَفعل عقبَة ذَلِك فَقَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ َ (وَالله لَا أَلْقَاك خَارِجا من مَكَّة إِلَّا عَلَوْت رَأسك بِالسَّيْفِ) فَأسر عقبَة يَوْم بدر فَقتل صبرا وَلم يقتل من الْأسَارَى يَوْمئِذٍ غَيره قَتله ثَابت بن الْأَفْلَح
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ حَدثنِي مُحَمَّد بن عمر وَحدثنَا أَبُو عَاصِم حَدثنَا عِيسَى وحَدثني الْحَارِث حَدثنَا الْحسن حَدثنَا وَرقا جَمِيعًا عَن أبي نجيح عَن مُجَاهِد فِي قَوْله وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ ... قَالَ دَعَا عقبَة بن أبي معيط النَّبِي ﷺ َ إِلَى طَعَام صنعه ... إِلَى قَوْله لَيست فِي نَفسِي
ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن قَتَادَة عَن مقسم فِي قَوْله وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ ... الْآيَة قَالَ اجْتمع عقبَة بن أبي معيط وَأبي
стр. 880
ابْن خلف فَقَالَ أَحدهمَا لصَاحبه بَلغنِي أَنَّك أتيت مُحَمَّدًا فَاسْتَمَعْت مِنْهُ وَالله لَا أَرْضَى عَنْك حَتَّى تَتْفُل فِي وَجهه وَتكَذبه فَلم يُسَلِّطهُ فَقتل عقبَة يَوْم بدر صبرا وَأما أبي بن خلف فَقتله النَّبِي ﷺ َ بِيَدِهِ يَوْم أحد فِي الْقِتَال وهما اللَّذَان أنزل الله فيهمَا وَيَوْم يعَض الظَّالِم عَلَى يَدَيْهِ ...
انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره ثمَّ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول بِلَفْظ المُصَنّف من غير سَنَد وَلَا راو
٨٩٦ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (من تعلم الْقُرْآن وَعلمه وعلق مُصحفا لم يتعاهده وَلم ينظر فِيهِ جَاءَ يَوْم الْقِيَامَة مُتَعَلقا بِهِ وَيَقُول يَا رب الْعَالمين عَبدك هَذَا اتَّخَذَنِي مَهْجُورًا اقْضِ بيني وَبَينه)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ أخبرنَا أَبُو الطّيب الرّبيع بن مُحَمَّد الْحَاتِمِي وَأَبُو نصر مُحَمَّد بن عَلّي بن الْفضل الْخُزَاعِيّ قَالَا أَنا أَبُو الْحسن عَلّي بن مُحَمَّد بن عقبَة الشَّيْبَانِيّ حَدثنَا أَبُو الْقَاسِم الْخضر بن أبان الْقرشِي حَدثنَا أَبُو هَدِيَّة إِبْرَاهِيم بن هدبة حَدثنَا أنس بن مَالك قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من تعلم) إِلَى آخِره سَوَاء
٨٩٧ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَت عَائِشَة فِي صفة قِرَاءَته ﵇ لَا كَسَرْدِكُمْ هَذَا لَو أَرَادَ السَّامع أَن يعد حُرُوفه لعَدهَا
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي المناقب وَالشَّمَائِل وَالنَّسَائِيّ فِي الْيَوْم وَاللَّيْلَة من حَدِيث الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة عَن عَائِشَة قَالَت مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يسْرد الحَدِيث سَرْدكُمْ
стр. 881
هَذَا وَلَكِن كَانَ يتَكَلَّم بِكَلَام فصل يحفظه من جلس إِلَيْهِ
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم
وَعَزاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمدْخل لمُسلم فِي الْفَضَائِل
وَذكره عبد الْحق فِي الْمُتَّفق عَلَيْهِ من حَدِيث ابْن وهب أَخْبرنِي يُونُس بن يزِيد عَن ابْن شهَاب أَن عُرْوَة بن الزُّبَيْر حَدثهُ أَن عَائِشَة قَالَت أَلا يُعْجِبك أَبُو هُرَيْرَة ... إِلَى أَن قَالَت إِن رَسُول ال ﷺ َ لم يكن يسْرد الحَدِيث كَسَرْدِكُمْ
وَهَذَا لم يصل البُخَارِيّ سَنَده بِهِ فَقَالَ فِي بَدْء الْخلق فِي بَاب صفة النَّبِي ﷺ َ وَقَالَ اللَّيْث عَن يُونُس عَن ابْن شهَاب بِهِ
وَعزا الْبَيْهَقِيّ أَيْضا للْبُخَارِيّ من حَدِيث سُفْيَان عَن الثَّوْريّ عَن عُرْوَة قَالَ جلس أَبُو هُرَيْرَة إِلَى جنب حجرَة عَائِشَة ... إِلَى أَن قَالَت إِن النَّبِي ﷺ َ إِنَّمَا كَانَ يحدث حَدِيثا لَو عده الْعَاد أَحْصَاهُ
وَينْظرَانِ وَأَعَادَهُ فِي المزمل
٨٩٨ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة عَلَى ثَلَاثَة أَثلَاث ثلث عَلَى الدَّوَابّ وَثلث عَلَى وُجُوههم وَثلث عَلَى أَقْدَامهم يَنْسلونَ نَسْلًا)
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْإِسْرَاء من حَدِيث عَلّي بن زيد بن جدعَان عَن أَوْس بن خَالِد عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة ثَلَاثَة أَصْنَاف صنفا مشَاة وَصِنْفًا ركبانا وَصِنْفًا عَلَى وُجُوههم) قيل يَا رَسُول الله وَكَيف يَمْشُونَ عَلَى وُجُوههم قَالَ إِن الَّذِي أَمْشَاهُم عَلَى أَقْدَامهم قَادر عَلَى أَن يُمشيهمْ عَلَى وُجُوههم أما أَنهم يَتَّقُونَ بِوُجُوهِهِمْ كل حدب وَشَوْك)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن
стр. 882
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْبَعْث والنشور بِسَنَدِهِ وَمَتنه
ثمَّ رَوَاهُ من طَرِيق مُسَدّد حَدثنَا بشر بن الْمفضل حَدثنَا عَلّي بن زيد حَدثنَا أَوْس بن أبي أَوْس عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء إِلَّا أَنه قدم ثلث الْأَقْدَام عَلَى ثلث الْوُجُوه
وَأخرج الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي كتاب الْأَهْوَال عَن الْوَلِيد بن جَمِيع الْقرشِي حَدثنِي أَبُو الطُّفَيْل عَامر بن وَاثِلَة عَن حُذَيْفَة بن أسيد عَن أبي ذَر قَالَ حَدثنِي الصَّادِق المصدوق ﷺ َ إِن النَّاس يحشرون ثَلَاثَة أَفْوَاج فوجا طاعمين كاسين راكبين وفوجا يَمْشُونَ ويسعون وفوجا تسحبهم الْمَلَائِكَة عَلَى وُجُوههم إِلَى النَّار)
انْتَهَى
وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
قَالَ الذَّهَبِيّ الْوَلِيد بن جَمِيع رَوَى لَهُ مُسلم مُتَابعَة وَاحْتج بِهِ النَّسَائِيّ
انْتَهَى
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي الزّهْد وَفِي تَفْسِير سُورَة ... عَن بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة عَن النَّبِي ﷺ َ إِنَّكُم مَحْشُورُونَ ركبانا ورجالا وَتجرونَ عَلَى وُجُوهكُم)
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث حسن وَفِي الْبَاب عَن أبي هُرَيْرَة
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي التَّفْسِير فِي سُورَة يس أخبرنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل ابْن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يَحْيَى حَدثنَا شبْل سَمِعت أَبَا قزعة يحدث عَمْرو بن دِينَار عَن حَكِيم ابْن مُعَاوِيَة عَن أَبِيه عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تحشرون ركبانا وَمُشَاة وَعَلَى وُجُوهكُم يَوْم الْقِيَامَة عَلَى أَفْوَاهكُم الْفِدَام يُوفونَ سبعين أمة أَنْتُم أكْرمهم عَلَى الله)
مُخْتَصرا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث حَمَّاد بن سَلمَة عَن أبي قزعة عَن حَكِيم بن مُعَاوِيَة بن حيدة عَن أَبِيه فَذكره
стр. 883
٨٩٩ - الحَدِيث السَّادِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (لَا صَلَاة إِلَّا بِطهُور)
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَوَقع فِي رِوَايَة لِلتِّرْمِذِي فَإِنَّهُ قَالَ حَدثنَا قُتَيْبَة بن سعيد حَدثنَا أَبُو عوَانَة عَن سماك بن حَرْب ح وَحدثنَا هناد حَدثنَا وَكِيع عَن إِسْرَائِيل عَن سماك عَن مُصعب بن سعد عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا تقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور وَلَا صَدَقَة من غلُول) قَالَ هناد فِي حَدِيثه إِلَّا بِطهُور
انْتَهَى
وَرَوَاهُ كَذَلِك ابْن ماجة فِي سنَنه من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث أُسَامَة قَالَ لَا يقبل الله صَلَاة إِلَّا بِطهُور
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث ابْن عمر وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه
وَرَوَى أَبُو يعلي فِي مُسْنده من حَدِيث عباد بن كثير عَن أبي أُميَّة عبد الْكَرِيم حَدثنِي الْحسن بن أبي الْحسن عَن أبي هُرَيْرَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (لَا يقبل الله صَلَاة إِلَّا بِطهُور)
وَهُوَ عِنْد ابْن عدي فِي كَامِله عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم الْمَكِّيّ عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي عُبَيْدَة عَن عبد الله مَرْفُوعا نَحوه وَأعله بِإِسْمَاعِيل بن مُسلم
والْحَدِيث رَوَاهُ مُسلم من حَدِيث ابْن عمر (لَا يقبل صَلَاة بِغَيْر طهُور وَلَا صَدَقَة من غلُول)
انْتَهَى
وَأقرب مَا وَجَدْنَاهُ للفظ الْكتاب مَا رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن عبد الرَّحْمَن حَدثنَا أَبُو جَعْفَر النُّفَيْلِي حَدثنَا عِيسَى بن يزِيد بن عبد الله بن أنيس حَدثنَا عِيسَى بن سُبْرَة عَن أَبِيه عَن جده قَالَ صعد النَّبِي ﷺ َ الْمِنْبَر ذَات يَوْم فَحَمدَ الله وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أَيهَا النَّاس لَا صَلَاة إِلَّا بِوضُوء) الحَدِيث
стр. 884
وَرَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي الطَّهَارَة حَدِيث أبي ثفال عَن رَبَاح بن عبد الرَّحْمَن أَنه سمع جدته تحدث عَن أَبِيهَا أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (لَا صَلَاة إِلَّا بِوضُوء وَلَا وضوء لمن لم يذكر اسْم الله عَلَيْهِ)
٩٠٠ - الحَدِيث السَّابِع
سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ عَن بِئْر بضَاعَة فَقَالَ المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه أَو رِيحه)
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ من حَدِيث عبيد الله بن عبد الله ابْن رَافع بن خديج عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ قَالَ قيل يَا رَسُول الله أَنَتَوَضَّأُ من بِئْر بضَاعَة وَهِي بِئْر يلقى فِيهَا الْحيض وَلُحُوم الْكلاب وَالنَّتن فَقَالَ ﵇ (المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء)
انْتَهَى
قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
قَوْله
إِلَّا مَا غير لَونه أَو طعمه أَو رِيحه) لَيْسَ فِي حَدِيث بِئْر بضَاعَة وَإِنَّمَا فِي حَدِيث آخر رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه من حَدِيث رَاشد ابْن سعد عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (المَاء طهُور لَا يُنجسهُ شَيْء إِلَّا مَا غلب عَلَى لَونه أَو طعمه أَو رِيحه)
وَفِيه كَلَام
٩٠١ - قَوْله عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا من عَام أقل مَطَرا من عَام وَلَكِن الله قسم ذَلِك بَين عباده عَلَى من يَشَاء وتلا قَوْله تَعَالَى وَلَقَد صرفناه
стр. 885
بَينهم لِيذكرُوا) الْآيَة
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه عَن الْحسن بن مُسلم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ مَا من عَام أمطر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ ... إِلَى آخِره سَوَاء وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَى الْعقيلِيّ فِي الضُّعَفَاء نَحوه مَرْفُوعا من حَدِيث عَلّي بن حميد السَّلُولي حَدثنَا شُعْبَة عَن أبي إِسْحَاق عَن أبي الْأَحْوَص عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أحد بِأَكْسَبَ من أحد وَمَا من عَام بِأَمْطَر من عَام وَلَكِن الله يصرفهُ حَيْثُ يحب وَإِن الله يُعْطي المَال من يحب وَمن لَا يحب وَلَا يُعْطي الْإِيمَان إِلَّا من يحب)
انْتَهَى
ثمَّ قَالَ لَا يُتَابع عَلَى رَفعه عَلَى بن حميد
ثمَّ أخرجه عَن عَمْرو بن مَرْزُوق حَدثنَا شُعْبَة بِهِ مَوْقُوفا قَالَ وَهَذَا أولَى
انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث حَمَّاد بن شُعَيْب عَن الْأَعْمَش عَن أبي وَائِل عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا
٩٠٢ - الحَدِيث الثَّامِن
فِي الحَدِيث (أحبب حَبِيبك هونا مَا)
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث ابْن عَمْرو
أما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كِتَابه بَاب الْبر والصلة من حَدِيث سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة أرَاهُ رَفعه قَالَ أحبب حَبِيبك هونا مَا عَسى أَن يكون بَغِيضك يَوْمًا مَا وَأبْغض بَغِيضك هونا مَا عَسى أَن يكون حَبِيبك يَوْمًا
стр. 886
مَا
انْتَهَى
وَقَالَ حَدِيث غَرِيب لَا نعرفه بِهَذَا الْإِسْنَاد إِلَّا من هَذَا الْوَجْه وَقد رَوَاهُ الْحسن بن أبي جَعْفَر بِإِسْنَادِهِ عَن عَلّي عَن النَّبِي ﷺ َ وَهُوَ ضَعِيف أَيْضا وَالصَّحِيح هَذَا عَن عَلّي مَوْقُوفا
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط حَدثنَا مُحَمَّد بن حنيفَة الوَاسِطِيّ حَدثنَا عمي أَحْمد بن مُحَمَّد بن ماهان حَدثنَا أبي عَن عباد بن كثير عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث أبي الصَّلْت عبد السَّلَام بن صَالح الْهَرَوِيّ عَن جميل بن زيد عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ ... نَحوه سَوَاء وَعبد السَّلَام الْهَرَوِيّ ضَعِيف جدا
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَأعله بِهِ وَقَالَ إِنَّه يروي فِي فَضَائِل عَلّي وَأَهله الْعَجَائِب لَا يحْتَج بِهِ إِذا انْفَرد
انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن عَمْرو فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن هِشَام الْمُسْتَمْلِي حَدثنَا مُحَمَّد بن كثير الفِهري حَدثنَا ابْن لَهِيعَة عَن أبي قبيل عَن عبد الله بن عَمْرو ابْن الْعَاصِ مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء
وَأخرجه ابْن عدي فِي كَامِله عَن الْحسن بن دِينَار عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه لَيْسَ فِيهِ سُوَيْد بن عَمْرو قَالَ وَأجْمع من تكلم فِي الرِّجَال عَلَى ضعف الْحسن بن دِينَار عَلَى أَنِّي لم أجد لَهُ حَدِيثا جَاوز الْحَد فِي الْإِنْكَار وَهُوَ إِلَى الضعْف أقرب
انْتَهَى
وَالْمَوْقُوف عَن عَلّي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي
стр. 887
وَالْأَرْبَعِينَ عَن أبي عبد الله الْحَاكِم بِسَنَدِهِ إِلَى إِسْرَائِيل عَن أبي إِسْحَاق عَن هُبَيْرَة عَن عَلّي أَنه قَالَ أحبب حَبِيبك هونا مَا ... إِلَى آخِره
وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ فِي علله لَا يَصح رَفعه وَالصَّحِيح عَن عَلّي مَوْقُوف
انْتَهَى
وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لِلشِّهَابِ وَهُوَ فِي الشهَاب عَن ابْن عمر وأسنده الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب بِسَنَد الطَّبَرَانِيّ عَن ابْن عمر وَقَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا حَدِيث يرويهِ سُوَيْد بن عَمْرو الْكَلْبِيّ عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن أَيُّوب وَهِشَام عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وسُويد هَذَا يضع الْأَسَانِيد الصَّحِيحَة عَلَى الْمُتُون الْوَاهِيَة
وَرَوَاهُ أَيْضا كَذَلِك الْحسن بن دِينَار عَن ابْن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة وَالْحسن هَذَا مَتْرُوك
وَرَوَاهُ أَيْضا الْحسن بن أبي جَعْفَر الْجفْرِي عَن أَيُّوب وَهُوَ مَتْرُوك كلهم رَفَعُوهُ وَلَا يَصح رَفعه وَإِنَّمَا هُوَ عَن عَلّي مَوْقُوف وَالله أعلم
وَحَدِيث الْحسن بن أبي جَعْفَر فِي فَوَائِد تَمام أخرجه عَنهُ عَن أَيُّوب عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي عَن عَلّي بن أبي طَالب مَرْفُوعا
وَأخرجه أَيْضا من طَرِيق مُحَمَّد ابْن إِسْحَاق بن خُزَيْمَة حَدثنَا يَحْيَى بن الْفضل الْعَنزي حَدثنَا أَبُو عَامر الْعَقدي حَدثنَا هَارُون بن إِبْرَاهِيم الْأَهْوَازِي عَن ابْن سِيرِين عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن الْحِمْيَرِي عَن عَلّي مَرْفُوعا ... فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء بِسَنَد التِّرْمِذِيّ وَأعله بِسُوَيْدِ وَقَالَ إِنَّه يضع الْمُتُون الْوَاهِيَة عَلَى الْأَسَانِيد الصَّحِيحَة لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال وَلَيْسَ هَذَا من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَإِنَّمَا هُوَ من قَول عَلّي بن أبي طَالب وَقد رَفعه الْحسن ابْن أبي جَعْفَر عَن أَيُّوب عَن حميد بن عبد الرَّحْمَن عَن عَلّي وَهُوَ خطأ فَاحش
انْتَهَى
стр. 888
٩٠٣ - الحَدِيث التَّاسِع
فِي الحَدِيث (الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ)
قلت رَوَاهُ ابْن الْمُبَارك فِي كتاب الزّهْد وَالرَّقَائِق أخبرنَا سعيد بن عبد الْعَزِيز عَن مَكْحُول قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ الْمُؤْمِنُونَ هَينُونَ لَينُونَ هَينُونَ كَالْجمَلِ الْألف) قَالَ وَيروَى الْأنف الَّذِي إِن قيد انْقَادَ وَإِن أُنِيخ عَلَى صَخْرَة ناخ
انْتَهَى
وَمن طَرِيق ابْن الْمُبَارك رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب السَّادِس وَالْخمسين بِسَنَدِهِ وَمَتنه ثمَّ قَالَ هَذَا مُرْسل
ثمَّ أخرجه الْبَيْهَقِيّ عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بن أبي رواد عَن أَبِيه عَن نَافِع ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ ... فَذكره قَالَ وَالْأول مَعَ إرْسَاله أصح
انْتَهَى
وَهَذَا السَّنَد رَوَاهُ الْعقيلِيّ فِي ضعفَاهُ عَن عبد الله بن عبد الْعَزِيز بِهِ وَأعله بِهِ وَقَالَ إِنَّه من مُنْكَرَاته
وَقَالَ ابْن طَاهِر لَا يُتَابع عَلَى رواياته قَالَ وَرُوِيَ من حَدِيث أنس رَوَاهُ زَكَرِيَّا بن يَحْيَى الْوَقار عَن مُؤَمل بن عبد الرَّحْمَن الثَّقَفِيّ عَن حميد عَن أنس وزَكَرِيا هَذَا يضع الحَدِيث
٩٠٤ - قَوْله عَن عمر ﵁ قَالَ كفَى سَرفًا أَلا يَشْتَهِي الرجل شَيْئا إِلَّا اشْتَرَاهُ فَأَكله
قلت رَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي تَفْسِيره أخبرنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن رجل عَن الْحسن أَن عمر بن الْخطاب فِي قَوْله تَعَالَى لم يُسْرِفُوا وَلم يقترُوا قَالَ كفَى سَرفًا أَلا يَشْتَهِي الرجل شَيْئا إِلَّا اشْتَرَاهُ فَأَكله
انْتَهَى
стр. 889
وَمن طَرِيق عبد الرَّزَّاق رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ أَحْمد بن حَنْبَل فِي كتاب الزّهْد أخبرنَا سعيد بن إِبْرَاهِيم حَدثنَا يُونُس عَن الْحسن قَالَ عمر كفَى بِالْمَرْءِ سَرفًا أَن يَأْكُل كل مَا اشْتَهَى وَفِيه قصَّة
وَقد رُوِيَ نَحوه مَرْفُوعا رَوَاهُ ابْن ماجة فِي كتاب الْأَطْعِمَة حَدثنَا هِشَام ابْن عمار حَدثنَا بَقِيَّة بن الْوَلِيد حَدثنَا يُوسُف بن أبي كثير عَن نوح بن ذكْوَان عَن الْحسن عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (من السَّرف أَن تَأْكُل مَا اشْتهيت)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَالثَّلَاثِينَ
٩٠٥ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن ابْن مَسْعُود قلت يَا رَسُول الله أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك خشيَة أَن يَأْكُل مَعَك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي ... وَمُسلم فِي الْإِيمَان من حَدِيث أبي وَائِل عَن عَمْرو بن شُرَحْبِيل عَن عبد الله بن مَسْعُود قَالَ سَأَلت رَسُول الله ﷺ َ أَي الذَّنب أعظم قَالَ أَن تجْعَل لله ندا وَهُوَ خلقك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تقتل ولدك مَخَافَة أَن يطعم مَعَك) قلت ثمَّ أَي قَالَ أَن تُزَانِي حَلِيلَة جَارك)
انْتَهَى
стр. 890
٩٠٦ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الْفرْقَان لَقِي الله يَوْم الْقِيَامَة وَهُوَ مُؤمن بِأَن السَّاعَة آتِيَة لَا ريب فِيهَا وَأدْخل الْجنَّة بِغَيْر نصب)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس إِلَّا أَنه قَالَ وَأدْخل الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب
стр. 891
سُورَة الشُّعَرَاء
стр. 892
سُورَة الشُّعَرَاء
ذكر فِيهَا تِسْعَة أَحَادِيث
٩٠٧ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (من اسْتمع إِلَى حَدِيث قوم وهم لَهُ كَارِهُون صبَّتْ فِي أُذُنه الْبرم)
قلت غَرِيب جدا وَذكره ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة وَقَالَ الْبرم وَهُوَ الْكحل الْمُذَاب
٩٠٨ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ ﵇ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ وَلَا تحلفُوا بِاللَّه وَلَا تحلفُوا إِلَّا وَأَنْتُم صَادِقُونَ)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي الْإِيمَان بِنَقص أخبرنَا أَبُو بكر بن عَلّي حَدثنَا عبيد الله بن معَاذ بن معَاذ حَدثنَا أبي حَدثنَا عَوْف عَن مُحَمَّد بن سِيرِين عَن أبي هُرَيْرَة
стр. 893
قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِأُمَّهَاتِكُمْ وَلَا بِالْأَنْدَادِ وَلَا تحلفُوا بِاللَّه إِلَّا وَأَنْتُم صَادِقُونَ)
انْتَهَى
وَرَوَى أَيْضا أخبرنَا أَحْمد بن سُلَيْمَان حَدثنَا يزِيد أَنا هِشَام عَن الْحسن عَن عبد الرَّحْمَن بن سَمُرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ وَلَا بِالطَّوَاغِيتِ)
انْتَهَى
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ من حَدِيث عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من كَانَ حَالفا فَلَا يحلف إِلَّا بِاللَّه وَكَانَت قُرَيْش تحلف بِآبَائِهَا فَقَالَ لَا تحلفُوا بِآبَائِكُمْ)
انْتَهَى
٩٠٩ - قَوْله أَلا ترَى هِرقل حِين سَأَلَ أَبَا سُفْيَان عَن أَتبَاع رَسُول الله ﷺ َ فَلَمَّا قَالَ ضعفاء النَّاس وَأَرَاذِلهمْ قَالَ مَا زَالَت أَتبَاع الْأَنْبِيَاء كَذَلِك
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ حَدثنِي أَبُو سُفْيَان بن حَرْب من فِيهِ إِلَى فِي قَالَ انْطَلَقت فِي الْمدَّة الَّتِي كَانَت بَيْننَا وَبَين النَّبِي ﷺ َ فَبينا أَنا بِالشَّام إِذْ جِيءَ بِكِتَاب رَسُول الله ﷺ َ إِلَى هِرقل جَاءَ بِهِ دحْيَة الْكَلْبِيّ فَدفعهُ عَظِيم بصرَى إِلَى هِرقل فَقَالَ هِرقل هَل هَا هُنَا أحد من قوم هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه نَبِي قَالُوا نعم قَالَ أَبُو سُفْيَان فَدُعِيت فِي نفر من قُرَيْش فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ وأجلسنا بَين يَدَيْهِ فَقَالَ أَيّكُم أقرب نسبا مِنْهُ قَالَ أَبُو سُفْيَان فَقلت أَنا فَقَدَّمَنِي إِلَيْهِ وَجعل أَصْحَابِي خَلْفي وَقَالَ لِترْجُمَانِهِ قل لَهُم إِنِّي سَائِلكُمْ عَن أَمر هَذَا الرجل الَّذِي يزْعم أَنه نَبِي ثمَّ سَأَلَهُمْ كَيفَ حسب هَذَا الرجل فِيكُم قَالَ قلت هُوَ فِينَا ذُو حسب قَالَ فَهَل كَانَ من آبَائِهِ ملك قلت لَا قَالَ فَهَل كُنْتُم تَتَّهِمُونَهُ بِالْكَذِبِ قبل أَن يَقُول مَا قَالَ قلت لَا قَالَ من تبعه أَشْرَاف النَّاس أم ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ قلت بل ضُعَفَاؤُهُمْ قَالَ فَهَل يزِيدُونَ أم ينقصُونَ قَالَ قلت بل يزِيدُونَ ثمَّ قَالَ
стр. 894
لِترْجُمَانِهِ قل لَهُ إِنِّي سَأَلت عَن حَسبه فِيكُم فَزَعَمت أَنه فِيكُم ذُو حسب وَكَذَلِكَ الرُّسُل تبْعَث فِي أَحْسَاب قَومهَا وَسَأَلْتُك هَل كَانَ فِي آبَائِهِ ملك فَزَعَمت أَن لَا فَقلت لَو كَانَ فِي آبَائِهِ ملك قلت رجل يطْلب ملك آبَائِهِ وَسَأَلْتُك عَن أَتْبَاعه أَضُعَفَاء النَّاس أم أَشْرَافهم فَقلت بل ضُعَفَاؤُهُمْ وَكَذَلِكَ أَتبَاع الرُّسُل ... الحَدِيث بِطُولِهِ
٩١٠ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ أَنه ﵇ لما دخل مَكَّة قَالَ كل رَبًّا فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع تَحت قدمي هَاتين وَأول مَا أَضَعهُ رَبًّا الْعَبَّاس)
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي حَدِيث جَابر الطَّوِيل فِي الْحَج من حَدِيث جَابر بن عبد الله قَالَ مكث رَسُول الله ﷺ َ تسع سِنِين لم يحجّ ثمَّ أذن فِي النَّاس فِي السّنة الْعَاشِرَة ... إِلَى أَن قَالَ وكل شَيْء من أَمر الْجَاهِلِيَّة تَحت قدمي مَوْضُوع وَدِمَاء الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوعَة وَأول دم أَضَعهُ دم ابْن ربيعَة بن الْحَارِث وَربا الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع وَأول رَبًّا أَضَعهُ رَبًّا الْعَبَّاس بن عبد الْمطلب فَإِنَّهُ مَوْضُوع كُله) مُخْتَصرا
وغفل الطَّيِّبِيّ فَعَزاهُ لِلتِّرْمِذِي وَابْن ماجة عَن عَمْرو بن الْأَحْوَص سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول فِي حجَّة الْوَدَاع أَلا إِن كل رَبًّا فِي الْجَاهِلِيَّة مَوْضُوع لكم رُؤُوس أَمْوَالكُم لَا تظْلمُونَ وَلَا تظْلمُونَ)
٩١١ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ صعد الصَّفَا فَنَادَى يَا بني عبد الْمطلب يَا بني هَاشم يَا بني عبد منَاف افْتَدَوْا أَنفسكُم يَا عَبَّاس عَم النَّبِي ﷺ َ يَا صَفِيَّة عمَّة النَّبِي إِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم)
стр. 895
وَرُوِيَ أَنه جمع بني عبد الْمطلب وهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رجلا الرجل مِنْهُم يَأْكُل الْجَذعَة وَيشْرب اللَّبن عَلَى رجل شَاة وَقَعْب من لبن فَأَكَلُوا وَشَرِبُوا حَتَّى صدرُوا ثمَّ أَنْذرهُمْ فَقَالَ يَا بني عبد الْمطلب لَو أَخْبَرتكُم أَن بسفح هَذَا الْجَبَل خيلا أَكنت مصدقي قَالُوا نعم قَالَ فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد)
وَرُوِيَ أَنه قَالَ يَا بني عبد الْمطلب يَا بني هَاشم يَا بني عبد منَاف افْتَدَوْا أَنفسكُم من النَّار فَإِنِّي لَا اغني عَنْكُم من الله شَيْئا ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة بنت أبي بكر وَيَا حَفْصَة بنت عمر وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَيَا صَفِيَّة عمَّة مُحَمَّد اشترين أَنْفُسكُنَّ من النَّار فَإِنِّي لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا)
قلت أما الأول وَالثَّالِث فَيقرب مِنْهُ مَا رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث ابْن عَبَّاس قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين خرج رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى صعد الصَّفَا فَهَتَفَ يَا صَبَاحَاه فَقَالُوا من هَذَا الَّذِي يَهْتِف فَقَالُوا مُحَمَّد فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ يَا بني فلَان يَا بني فلَان يَا بني عبد منَاف فَاجْتمعُوا إِلَيْهِ فَقَالَ أَرَأَيْتكُم لَو أَخْبَرتكُم أَن خيلا تخرج بسفح هَذَا الْجَبَل أَكُنْتُم مصدقي قَالُوا مَا جربنَا عَلَيْك كذبا قَالَ فَإِنِّي نَذِير لكم بَين يَدي عَذَاب شَدِيد) فَقَالَ أَبُو لَهب تَبًّا لَك أَلِهَذَا جمعتنَا فَنزلت هَذِه السُّورَة تبت يدا أبي لَهب
وَرَوَى مُسلم من حَدِيث عَائِشَة قَالَت لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين قَامَ رَسُول الله عَلَى الصَّفَا فَقَالَ يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب يَا بني عبد الْمطلب لَا أملك لكم من الله شَيْئا سلوني من مَالِي مَا شِئْتُم)
стр. 896
وَرَوَى ابْن حبَان فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَامَ النَّبِي ﷺ َ حِين نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين فَقَالَ يَا بني عبد منَاف وَيَا بني هَاشم لَا أُغني عَنْكُم من الله شَيْئا يَا صَفِيَّة بنت عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا يَا عَبَّاس بن عبد الْمطلب لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا)
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَزَاد فِيهِ عَائِشَة لَا أُغني عَنْك من الله شَيْئا
قَالَ ابْن حبَان وَهَذَا الْخَبَر مَنْسُوخ لِأَن فِيهِ أَنه ﵇ لَا يشفع لأحد وَأَحَادِيث الشَّفَاعَة إِنَّمَا كَانَت بِالْمَدِينَةِ بعد ذَلِك
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَزَاد فِيهِ أَنْقِذُوا أَنفسكُم من النَّار
وَرَوَى الطَّبَرِيّ أَيْضا حَدِيث عَائِشَة وَحَدِيث أبي هُرَيْرَة من طرق كَثِيرَة مُسندَة ومرسلة وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر حَفْصَة
لَكِن رَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين خرج رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا بني هَاشم اشْتَروا أَنفسكُم من النَّار فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا) ثمَّ قَالَ يَا عَائِشَة بنت أبي بكر وَيَا حَفْصَة بنت عمر وَيَا أم سَلمَة وَيَا فَاطِمَة بنت مُحَمَّد وَيَا أم الزُّبَيْر عمَّة رَسُول الله اشْتَروا أَنفسكُم من النَّار فَإِنِّي لَا أملك لكم من الله شَيْئا)
وَأما الحَدِيث الثَّانِي فَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق مُحَمَّد بن إِسْحَاق حَدثنِي من سمع عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل وَاسْتَكْتَمَنِي اسْمه عَن ابْن عَبَّاس عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت هَذِه الْآيَة عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين عرفت أَنِّي إِن بادأت بهَا قومِي ... إِلَى أَن قَالَ فَاصْنَعْ لنا يَا عَلّي رجل شَاة عَلَى صَاع من طَعَام وَأعد لنا عس لبن ثمَّ اجْمَعْ لي بني عبد الْمطلب فَفعلت فَاجْتمعُوا وهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رجلا فيهم أَعْمَامه
стр. 897
أَبُو طَالب وَحَمْزَة وَالْعَبَّاس وَأَبُو لَهب فَقدمت إِلَيْهِم تِلْكَ الْجَفْنَة فَأخذ رَسُول الله ﷺ َ حذْيَة فَشَقهَا بِأَسْنَانِهِ ثمَّ رَمَى بهَا فِي نَوَاحِيهَا
وَقَالَ (كلوا بِسم الله) فَأكل الْقَوْم حَتَّى نَهِلُوا عَنهُ مَا ترَى إِلَّا آثَار أَصَابِعهم وَالله إِن كَانَ الرجل ليَأْكُل مثلهَا ثمَّ قَالَ اِسْقِهِمْ يَا عَلّي) فَجئْت بذلك الْقَعْب فَشَرِبُوا مِنْهُ حَتَّى نَهِلُوا جَمِيعًا وَالله إِن كَانَ الرجل مِنْهُم ليشْرب مثله ... الحَدِيث مُخْتَصرا
وَرَوَاهُ أَبُو نعيم فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من طَرِيق ابْن أبي شيبَة حَدثنَا شريك عَن الْأَعْمَش عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن عباد بن عبد الله الْأَسدي عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين قَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ اصْنَع لي رجل شَاة عَلَى صَاع من طَعَام وَأعد قَعْبًا من اللَّبن) فَفعلت ثمَّ قَالَ اجْمَعْ لي بني عبد الْمطلب فَجمعتهمْ وهم يَوْمئِذٍ أَرْبَعُونَ رجلا فَوضعت الطَّعَام بَينهم فَأَكَلُوا حَتَّى شَبِعُوا وَإِن مِنْهُم لمن يَأْكُل الْجَذعَة وَيشْرب الْعس ثمَّ جِئْت بالقعب فَشَرِبُوا حَتَّى رووا فَقَالَ بَعضهم يرَوْنَ أَنه أَبُو لَهب مَا رَأينَا سحرًا مثل الْيَوْم ثمَّ عرض عَلَيْهِم رَسُول الله ﷺ َ مَا عرض
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه فِي تفسيريهما من حَدِيث ابْن إِسْحَاق حَدثنِي عبد الْغفار بن الْقَاسِم عَن الْمنْهَال بن عَمْرو عَن عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل ابْن الْحَارِث بن عبد الْمطلب عَن ابْن عَبَّاس عَن عَلّي بن أبي طَالب قَالَ لما نزلت وأنذر عشيرتك الْأَقْرَبين ... فَذكره بِلَفْظ الْبَيْهَقِيّ
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِسَنَد الطَّبَرِيّ وَمتْن أبي نعيم سَوَاء
وَقَوله فِي الْكتاب فِيهِ ثمَّ أَنْذرهُمْ فَقَالَ يَا بني عبد الْمطلب لَو أَخْبَرتكُم أَن بسفح هَذَا الْجَبَل خيلا) هُوَ فِي حَدِيث ابْن عَبَّاس كَمَا تقدم عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم
٩١٢ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ (أَتموا الرُّكُوع وَالسُّجُود فوَاللَّه إِنِّي لأَرَاكُمْ
стр. 898
من خلف ظَهْري إِذا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم وَبَاقِي السِّتَّة فِي الصَّلَاة من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أَتموا الرُّكُوع وَالسُّجُود فو الله إِنِّي لأَرَاكُمْ من بعد ظَهْري)
انْتَهَى وَلَفظ النَّسَائِيّ (من خلف ظَهْري إِذا رَكَعْتُمْ وَسَجَدْتُمْ) انْتَهَى
وَأخرج البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة أَنه ﵇ قَالَ هَل ترَوْنَ قِبْلَتِي هَا هُنَا فو الله مَا يخْفَى عَلّي ركوعكم وَلَا سُجُودكُمْ وَإِنِّي لأركم من وَرَاء ظَهْري)
انْتَهَى
قَالَ البُخَارِيّ وَلَا خُشُوعكُمْ عوض سُجُودكُمْ
٩١٣ - الحَدِيث السَّادِس
فِي الحَدِيث الْكَلِمَة يختطفها الجني فَيَقْرَؤُهَا فِي أذن وليه فيزيد فِيهَا أَكثر من مائَة كذبة)
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث عَائِشَة قَالَت سَأَلَ نَاس رَسُول الله ﷺ َ عَن الْكُهَّان فَقَالَ لَهُم لَيْسُوا بِشَيْء قَالُوا يَا رَسُول الله فَإِنَّهُم يحدثُونَ أَخْبَارًا بالشَّيْء أَحْيَانًا يكون حَقًا فَقَالَ ﷺ َ تِلْكَ الْكَلِمَة من الْحق يَخْطفهَا الجني فَيقر فِي أذن وليه قر الدَّجَاجَة فَيَخْلِطُونَ فِيهَا أَكثر من مائَة كذبة)
انْتَهَى
٩١٤ - الحَدِيث السَّابِع
عَن كَعْب بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لَهُ اهجهم فوالذي نَفْس مُحَمَّد بِيَدِهِ لَهو أَشد عَلَيْهِم من النبل)
قلت غَرِيب
وَرَوَى التِّرْمِذِيّ فِي آخر أَبْوَاب الاسْتِئْذَان وَالنَّسَائِيّ فِي الْحَج من حَدِيث جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن ثَابت عَن أنس أَن النَّبِي ﷺ َ دخل مَكَّة فِي عمْرَة الْقَضَاء
стр. 899
وَعبد الله بن رَوَاحَة بَين يَدَيْهِ وَهُوَ يَقُول
(خلوا بني الْكفَّار عَن سَبيله ... الْيَوْم نَضْرِبكُمْ عَلَى تَنْزِيله)
ضربا يزِيل الْهَام عَن مقِيله ... وَيذْهل الْخَلِيل عَن خَلِيله)
فَقَالَ لَهُ عمر يَا ابْن رَوَاحَة بَين يَدي رَسُول الله ﷺ َ وَفِي حرم الله تَقول الشّعْر فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ خل عَنهُ يَا عمر فَلَهو أسْرع فيهم من نضح النبل)
انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب قَالَ وَرُوِيَ أَن الَّذِي كَانَ يَقُول الشّعْر بَين يَدي النَّبِي ﷺ َ هُوَ كَعْب بن مَالك قَالَ وَهَذَا أصح عِنْد بعض أهل الحَدِيث لِأَن عبد الله بن رَوَاحَة قتل يَوْم مُؤْتَة وَإِنَّمَا كَانَت عمْرَة الْقَضَاء بعد ذَلِك
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث أبي روق عَن الضَّحَّاك عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ قَالَ هم الْمُشْركُونَ الَّذين كَانُوا يَهْجُونَ النَّبِي ﷺ َ وَأَصْحَابه ثمَّ قَالَ إِلَّا الَّذين آمنُوا وَعمِلُوا الصَّالِحَات يَعْنِي حسانا وَعبد الله بن رَوَاحَة وَكَعب بن مَالك كَانُوا يَذبُّونَ عَن رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه بِهِجَاء الْمُشْركين
ثمَّ رَوَى من طَرِيق عبد الرَّزَّاق أَنا معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن عبد الرَّحْمَن ابْن كَعْب بن مَالك عَن أَبِيه قَالَ لما نزلت وَالشعرَاء يتبعهُم الْغَاوُونَ أتيت رَسُول الله ﷺ َ فَقلت يَا رَسُول الله مَاذَا ترَى فِي الشّعْر فَقَالَ إِن الْمُؤمن يُجَاهد بِسَيْفِهِ وَلسَانه وَالَّذِي نَفسِي بِيَدِهِ لكَأَنَّمَا تَنْضَحُونَهُمْ بِالنَّبلِ)
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة كَعْب بن مَالك أخبرنَا عبد الْوَهَّاب بن عَطاء أَنا عبد الله بن عون عَن مُحَمَّد بن سِيرِين أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لكعب بن مَالك هيه) فأنشده فَقَالَ لَهو أَشد عَلَيْهِم من وَقع النبل)
انْتَهَى
وَأخرج مُسلم فِي فَضَائِل حسان عَن أبي سَلمَة عَن عَائِشَة أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ اهجوا قُريْشًا فَإِنَّهُ أَشد عَلَيْهَا من رشق النبل)
стр. 900
٩١٥ - الحَدِيث الثَّامِن
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ يَقُول لحسان قل وروح الْقُدس مَعَك)
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي المناقب من حَدِيث أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لحسان اهج الْمُشْركين فَإِنَّهُ روح الْقُدس مَعَك)
انْتَهَى
رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره فِي سُورَة الْأَحْزَاب من حَدِيث مجَالد عَن الشّعبِيّ عَن جَابر أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَوْم الْأَحْزَاب من يحمي أَعْرَاض الْمُسلمين) فَقَالَ حسان أَنا يَا رَسُول الله قَالَ نعم اهجهم فَإِنَّهُ روح الْقُدس سيعينك عَلَيْهِم)
انْتَهَى
والْحَدِيث فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن عدي بن ثَابت عَن الْبَراء أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَهُم اهجهم وَجِبْرِيل مَعَك)
انْتَهَى
٩١٦ - قَوْله وَقد تَلَاهَا أَبُو بكر عَلَى عمر ﵄ حِين عهد إِلَيْهِ
قلت رَوَى ابْن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره عَن زَكَرِيَّا بن يَحْيَى الوَاسِطِيّ حَدثنَا الْهَيْثَم ابْن مَحْفُوظ أَبُو سعيد النَّهْدِيّ حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن بن المحبر حَدثنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت كتب أبي وَصيته بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم هَذَا مَا أَوْصَى بِهِ أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة عِنْد خُرُوجه من الدُّنْيَا حِين يُؤمن الْكَافِر وَيَنْتَهِي الْفَاجِر وَيصدق الْكَاذِب إِنِّي اسْتخْلفت عَلَيْكُم عمر بن الْخطاب فَإِن يعدل فَذَلِك ظَنِّي بِهِ وَإِن يجر وَيظْلم فَإِنِّي لَا أعلم الْغَيْب وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون
انْتَهَى
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة أبي بكر أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر
стр. 901
الْوَاقِدِيّ حَدثنِي أَبُو بكر بن عبد الله بن أبي سُبْرَة عَن عبد الْمجِيد بن سُهَيْل عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَأخْبرنَا بردَان بن أبي النَّضر عَن أبي النَّضر عَن مُحَمَّد ابْن إِبْرَاهِيم بن الْحَارِث التَّيْمِيّ وَأخْبرنَا عَمْرو بن عبد الله بن عَنْبَسَة عَن عبد الله الْبَهِي دخل حَدِيث بَعضهم فِي بعض أَن أَبَا بكر الصّديق لما اسْتعزَّ بِهِ دَعَا عبد الرَّحْمَن بن عَوْف وَعُثْمَان بن عَفَّان فَقَالَ لعُثْمَان أَخْبرنِي عَن عمر بن الْخطاب فَقَالَ لَهُ أَنْت أعرف بِهِ منا وَالله مَا علمي بِهِ إِلَّا أَن سَرِيرَته أحسن من عَلَانِيَته وَلَيْسَ فِينَا جَمِيعًا مثله وَقَالَ عبد الرَّحْمَن مثل ذَلِك وَاسْتَشَارَ مَعَهُمَا سعيد بن زيد وَأسيد بن الْحضير وَغَيرهمَا من الْمُهَاجِرين فَلم يخْتَلف فِيهِ أحد فَأمر أَبُو بكر بِدَوَاةٍ وَقِرْطَاس وَقَالَ لعُثْمَان بن عَفَّان اكْتُبْ فَكتب بِسم الله الرَّحْمَن الرَّجِيم هَذَا مَا عهد أَبُو بكر بن أبي قُحَافَة فِي آخر عَهده بالدنيا خَارِجا مِنْهَا وَأول عَهده بِالآخِرَة دَاخِلا فِيهَا حَيْثُ يُؤمن الْكَافِر وَيَنْتَهِي الْفَاجِر وَيصدق الْكَاذِب إِنِّي اسْتخْلفت عَلَيْكُم بعدِي عمر بن الْخطاب فَاسْمَعُوا لَهُ وَأَطيعُوا وَإِنِّي لم آل الله وَرَسُوله وديني وَإِيَّاكُم وَنَفْسِي خيرا فَإِن عدل فَذَلِك ظَنِّي بِهِ وَعلمِي فِيهِ وَإِن بدل فَلِكُل امْرِئ مَا اكْتسب وَالْخَيْر أردْت وَلَا أعلم الْغَيْب وَسَيعْلَمُ الَّذين ظلمُوا أَي مُنْقَلب يَنْقَلِبُون فَأمر بِخَتْم الْكتاب ثمَّ رفع يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي لم أرد إِلَّا صَلَاحهمْ وَقد عملت فيهم بِمَا أَنْت أعلم بِهِ وَاجْتَهَدت لَهُم رَأْيِي وَوليت عَلَيْهِم خَيرهمْ وَأَقْوَاهُمْ عَلَيْهِ فَاخْلُفْنِي فيهم فَإِنَّهُم عِبَادك وَنَوَاصِيهمْ بِيَدِك أَصْلحهم لَهُ وَأَصْلحهُ لَهُم واجعله من خلفائك الرَّاشِدين يتبع هدى نبيك وَهدى الصَّالِحين بعده ثمَّ دَعَا أَبُو بكر عمر فَأَوْصَاهُ بِمَا أَوْصَى وَأمر عُثْمَان فَخرج بِالْكتاب مَخْتُومًا فَقَالَ عُثْمَان للنَّاس تُبَايِعُونَ لمن فِي هَذَا الْكتاب قَالُوا نعم فَقَالَ عَلّي قد علمنَا بِهِ هُوَ عمر بن الْخطاب فرضوا بِهِ جَمِيعًا وَقَامُوا فَبَايعُوهُ
مُخْتَصر من كَلَام طَوِيل
٩١٧ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ سُورَة الشُّعَرَاء كَانَ لَهُ من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِنوح وَكذب بِهِ وَهود وَشُعَيْب
стр. 902
وَصَالح وَإِبْرَاهِيم وَبِعَدَد كل من كذب بِعِيسَى وَصدق بِمُحَمد ﷺ َ
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم حَدثنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب عَن النَّبِي ﷺ َ
فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 903
سُورَة النَّمْل
ذكر فِيهَا خَمْسَة عشر حَدِيثا
٩١٨ - الحَدِيث الأول
سَمّى النَّبِي ﷺ َ الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي الدَّرْدَاء والبراء بن عَازِب وَعبد الله بن عَمْرو وَجَابِر وَابْن مَسْعُود
فَحَدِيث أبي الدَّرْدَاء رَوَاهُ أَبُو دَاوُود وَالتِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْعلم وَابْن ماجة فِي السّنة فَأَبُو دَاوُد وَابْن ماجة من حَدِيث عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة عَن دَاوُد بن جميل عَن كثير بن قيس قَالَ كنت جَالِسا مَعَ أبي الدَّرْدَاء فِي مَسْجِد دمشق فَجَاءَهُ رجل فَقَالَ يَا أَبَا الدَّرْدَاء إِنِّي جئْتُك من مَدِينَة الرَّسُول لحَدِيث بَلغنِي أَنَّك تحدثه عَن رَسُول الله ﷺ َ مَا جِئْت لحَاجَة قَالَ فَإِنِّي سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول (من سلك طَرِيقا يطْلب فِيهِ علما سلك بِهِ طَرِيقا من طرق الْجنَّة وَإِن الْمَلَائِكَة لتَضَع أَجْنِحَتهَا رضَا لطَالب الْعلم وَإِن الْعَالم ليَسْتَغْفِر لَهُ من فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض وَالْحِيتَان فِي جَوف المَاء وَإِن فضل الْعَالم عَلَى العابد كفضل الْقَمَر لَيْلَة الْبَدْر عَلَى سَائِر الْكَوَاكِب وَإِن الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء وَإِن الْأَنْبِيَاء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما وَإِنَّمَا ورثوا الْعلم فَمن أَخذه أَخذ بحظ وافر) انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ لَا يعرف هَذَا الحَدِيث إِلَّا عَن عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة وَلَيْسَ إِسْنَاده عِنْدِي بِمُتَّصِل هَكَذَا حَدثنَا مَحْمُود بن خِدَاش هَذَا الحَدِيث وَإِنَّمَا يروي هَذَا الحَدِيث عَن عَاصِم بن رَجَاء بن حَيْوَة عَن دَاوُد بن جميل عَن كثير بن قيس عَن أبي الدَّرْدَاء عَن النَّبِي ﷺ َ وَهَذَا أصح من حَدِيث مَحْمُود بن خِدَاش انْتَهَى
стр. 904
وَقَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَقد اخْتلف فِي هَذَا الحَدِيث اخْتِلَافا كثيرا فَقيل فِيهِ كثير بن قيس وَقيل قيس بن كثير وَفِي بَعْضهَا أَن كثير بن قيس ذكر أَنه جَاءَهُ رجل من الْمَدِينَة وَفِي بَعْضهَا عَن كثير بن قيس قَالَ أتيت أَبَا الدَّرْدَاء وَهُوَ جَالس فِي مَسْجِد دمشق وَفِي بَعْضهَا جَاءَهُ رجل من أهل الْمَدِينَة وَهُوَ بِمصْر وَمِنْهُم من أثبت فِي إِسْنَاده دَاوُد بن جميل وَمِنْهُم من أسْقطه وَرُوِيَ عَن كثير ابْن قيس عَن يزِيد بن سَمُرَة عَن أبي الدَّرْدَاء انْتَهَى كَلَامه
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّالِث من الْقسم الأول كَرِوَايَة أبي دَاوُد
وَخَالفهُ الدَّارَقُطْنِيّ فَذكره فِي الْعِلَل وَأعله بِالِاضْطِرَابِ وَضعف رَاوِيه فَقَالَ وَعَاصِم بن رَجَاء وَمن فَوْقه إِلَى أبي الدَّرْدَاء ضعفاء وَلَا يثبت انْتَهَى
وَأعله ابْن الْقطَّان أَيْضا فِي كتاب الْوَهم وَالْإِيهَام فَقَالَ دَاوُد بن جميل وَكثير ابْن قيس لَا يعلمَانِ فِي غير هَذَا الحَدِيث وَلَا نعلم رَوَى عَن كثير غير دَاوُد والوليد ابْن مرّة وَلَا نعلم رَوَى عَن دَاوُد غير عَاصِم بن رَجَاء ... إِلَى أَن قَالَ فالمتحصل من علته هُوَ الْجَهْل بِحَال رَاوِيَيْنِ من رُوَاته وَالِاضْطِرَاب فِيهِ مِمَّن لم تثبت عَدَالَته يَعْنِي عَاصِمًا انْتَهَى
وَفِيه نظر فَإِن عَاصِم بن رَجَاء قَالَ فِيهِ أَبُو زرْعَة لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ ابْن معِين صُوَيْلِح وَقَالَ ابْن عبد الْبر ثِقَة مَشْهُور وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَرَوَى لَهُ فِي صَحِيحه وَرَوَى عَنهُ جمَاعَة من الْأَئِمَّة مِنْهُم أَبُو نعيم الْفضل بن دُكَيْن والخربي وَغَيرهمَا وَدَاوُد بن جميل وَكثير بن قيس ذكرهمَا ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَرَوَى لَهما فِي صَحِيحه وَرَوَى عَن كثير جمَاعَة دَاوُد بن جميل والوليد بن مرّة الْأَوْزَاعِيّ وَرِوَايَته عَنهُ فِي المعجم الْكَبِير للطبراني وَذكر ابْن حبَان فِي الثِّقَات أَنه رَوَى عَنهُ يزِيد بن سَمُرَة نعم لم أر من رَوَى عَن دَاوُد بن جميل غير
стр. 905
عَاصِم وَلِهَذَا قَالَ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم إِنَّه مَجْهُول لَا يعرف هُوَ وَلَا أَبوهُ وَلَا نعلم أحدا رَوَى عَنهُ غير عَاصِم بن رَجَاء وَذكره الْأَزْدِيّ أَيْضا فِي الضُّعَفَاء
وَله طَرِيق آخر عِنْد أبي دَاوُد عَن الْوَلِيد بن مُسلم قَالَ لقِيت شبيب بن شيبَة فَحَدثني بِهِ عَن عُثْمَان بن أبي سَوْدَة عَن أبي الدَّرْدَاء بِمَعْنَاهُ مَرْفُوعا وَعُثْمَان ابْن أبي سَوْدَة قَالَ فِيهِ مَرْوَان بن مُحَمَّد ثِقَة ثَبت وَذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَتوقف فِيهِ ابْن الْقطَّان لعدم مَعْرفَته بِثِقَتِهِ وَأما شبيب بن شيبَة فَلم أر لَهُ ذكر إِلَّا فِي هَذَا الحَدِيث
وَقد رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير من حَدِيث مُسلم عَن شُعَيْب بن زُرَيْق سَمِعت عُثْمَان بن أبي سَوْدَة قَالَ قدم رجل من الْمَدِينَة عَلَى أبي الدَّرْدَاء فَقَالَ لَهُ أَبُو الدَّرْدَاء أما الَّذِي قدمت لَهُ فَذكر الحَدِيث وَفِيه الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء لَيْسَ فِيهِ إِن وَهَذِه الرِّوَايَة أشبه من رِوَايَة أبي دَاوُد وَإِسْنَاده جيد وَشُعَيْب ابْن زُرَيْق قَالَ فِيهِ دُحَيْم لَا بَأْس بِهِ وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ثِقَة انْتَهَى
وَلِلْحَدِيثِ طَرِيق سَالِمَة من الضعْف وَالِاضْطِرَاب
رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْكَبِير حَدثنَا مُحَمَّد بن عبد الله الْحَضْرَمِيّ ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي ثَنَا أبي شَيبَان بن عبد الرَّحْمَن عَن عتبَة ابْن عبد الله عَن يُونُس بن يزِيد عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن أبي الدَّرْدَاء فَذكره
فَشَيْخ الطَّبَرَانِيّ هُوَ مطين صَاحب الْمسند إِمَام حَافظ وَبَاقِي رِجَاله مُحْتَج بهم فِي الصَّحِيح لَيْسَ فيهم من تكلم فِيهِ غير مُحَمَّد بن الْحسن الْأَسدي الْمَعْرُوف بِالتَّلِّ وَقد احْتج بِهِ البُخَارِيّ وَقَالَ أَبُو دَاوُد صَالح وَقَالَ ابْن عدي لم أر بحَديثه بَأْسا وَضَعفه ابْن معِين وَابْن حبَان وَيَعْقُوب الْفَسَوِي وَالله أعلم
وَأما حَدِيث الْبَراء بن عَازِب رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي كتاب فضل الْعَالم الْعَفِيف عَلَى الْجَاهِل الشريف حَدثنَا أَحْمد بن عَاصِم مُحَمَّد بن عَاصِم الْأَيْلِي ثَنَا زَكَرِيَّا
стр. 906
ابْن يَحْيَى السَّاجِي ثَنَا مُحَمَّد بن إِسْحَاق البكائي ثَنَا مُحَمَّد بن مطرف ثَنَا شريك عَن أبي إِسْحَاق عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء يُحِبهُمْ أهل السَّمَاء وَتَسْتَغْفِر لَهُم الْحيتَان فِي الْبَحْر) انْتَهَى
وَأما حَدِيث عبد الله بن عَمْرو فَرَوَاهُ أَبُو نعيم أَيْضا حَدثنَا مُحَمَّد بن عَلّي ابْن مُسلم الْعقيلِيّ ثَنَا عبد الْكَبِير بن عمر الخطائري ثَنَا سُلَيْمَان بن مُحَمَّد بن الْفضل ثَنَا عَلّي بن شبْرمَة عَن شريك عَن هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عبد الله ابْن عَمْرو قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِن الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء وَإِن الْأَنْبِيَاء لم يورثوا دِينَارا وَلَا درهما وَلَكِن ورثوا الْعلم) انْتَهَى
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ أَبُو الْقَاسِم حَمْزَة بن يُوسُف السَّهْمِي فِي تَارِيخ جرجان ثَنَا يَحْيَى بن زَكَرِيَّا بن أَحْمد الْمصْرِيّ ثَنَا زفر بن الهديل ثَنَا أَبُو حنيفَة النُّعْمَان بن ثَابت عَن حَمَّاد عَن عَلْقَمَة عَن عبد الله بن مَسْعُود سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول الْعلمَاء وَرَثَة الْأَنْبِيَاء انْتَهَى
وَأما حَدِيث جَابر فَرَوَاهُ الْخَطِيب فِي تَارِيخ بَغْدَاد فِي تَرْجَمَة أَحْمد بن مُحَمَّد ابْن حَامِد الْبَلْخِي من رِوَايَة مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر عَن جَابر بن عبد الله قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أكْرمُوا الْعلمَاء فَإِنَّهُم وَرَثَة الْأَنْبِيَاء فَمن أكْرمهم فقد أكْرم الله وَرَسُوله
وَفِي إِسْنَاده الضَّحَّاك بن حَجْوَةَ قَالَ ابْن حبَان لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ وَقَالَ ابْن عدي مُنكر الحَدِيث وَقَالَ الدَّارَقُطْنِيّ يضع الحَدِيث
وَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من حَدِيث الضَّحَّاك بن حَجْوَةَ ثَنَا الْفِرْيَانِيُّ ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن مُحَمَّد بن الْمُنْكَدر بِهِ وَنقل كَلَام الْمَذْكُورين
٩١٩ - قَوْله
قَالَ عمر كل النَّاس أفقه من عمر
قلت تقدم بِتَمَامِهِ فِي سُورَة النِّسَاء وَكَذَا أَحَالهُ الطَّيِّبِيّ
стр. 907
٩٢٠ - الحَدِيث الثَّانِي
قَالَ ﵇ (أَنا سيد ولد آدم وَلَا فَخر)
قلت تقدم فِي يُوسُف
٩٢١ - الحَدِيث الثَّالِث
أَمر النَّبِي ﷺ َ الْعَبَّاس أَن يحبس أَبَا سُفْيَان حَتَّى تمر عَلَيْهِ الْكَتَائِب
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي الْمَغَازِي فِي غَزْوَة الْفَتْح من حَدِيث هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه قَالَ لما سَار رَسُول الله ﷺ َ عَام الْفَتْح بلغ ذَلِك قُريْشًا فَخرج أَبُو سُفْيَان بن حَرْب وَحَكِيم بن حزَام وَبُدَيْل بن وَرْقَاء يَلْتَمِسُونَ الْخَبَر عَن رَسُول الله ﷺ َ فَأَقْبَلُوا يَسِيرُونَ حَتَّى أَتَوا مر الظهْرَان فَرَآهُمْ نَاس من حرس رَسُول الله ﷺ َ فَأَخَذُوهُمْ فَأتوا بهم رَسُول الله ﷺ َ فَأسلم أَبُو سُفْيَان فَلَمَّا سَار قَالَ للْعَبَّاس احْبِسْ أَبَا سُفْيَان عِنْد حطم الْخَيل حَتَّى ينظر إِلَى الْمُسلمين فحبسه الْعَبَّاس فَجعلت الْقَبَائِل تمر مَعَ النَّبِي ﷺ َ تمر كَتِيبَة كَتِيبَة عَلَى أبي سُفْيَان فمرت كَتِيبَة فَقَالَ يَا عَبَّاس من هَذِه قَالَ غفار فَقَالَ مَا لي وَلِغفار ثمَّ مرت جُهَيْنَة فَقَالَ مثل ذَلِك ثمَّ مرت سعد بن هديم فَقَالَ مثل ذَلِك وَمَرَّتْ سليم فَقَالَ مثل ذَلِك حَتَّى أَقبلت كَتِيبَة لم ير مثلهَا قَالَ من هَذِه قَالَ هَؤُلَاءِ الْأَنْصَار عَلَيْهِم سعد بن عبَادَة مَعَه الرَّايَة ثمَّ جَاءَت كَتِيبَة وَهِي أقل الْكَتَائِب فيهم رَسُول الله ﷺ َ وَأَصْحَابه وَرَايَة النَّبِي ﷺ َ مَعَ الزُّبَيْر ... الحَدِيث بِطُولِهِ وَهُوَ مُرْسل فَليعلم ذَلِك
رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة فِي فتح مَكَّة عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس وَفِيه ابْن إِسْحَاق
стр. 908
٩٢٢ - الحَدِيث الرَّابِع
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه
قلت حَدِيث أخرجه مُسلم فِي الْمَغَازِي عَن سَلمَة بن الْأَكْوَع قَالَ قدمنَا الْحُدَيْبِيَة مَعَ رَسُول الله ﷺ َ ... فَذكر الحَدِيث بِطُولِهِ وَفِيه قَالَ قلت يَا رَسُول الله خَلِّنِي أَنْتَخِبُ من الْقَوْم مائَة رجل فَاتبع الْقَوْم فَلَا أُبْقِي مِنْهُم أحد إِلَّا قتلته فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه ... الحَدِيث بِطُولِهِ
وَورد فِيهِ أَحَادِيث
فَمِنْهَا حَدِيث رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحَيْهِمَا من رِوَايَة عُبَيْدَة السَّلمَانِي عَن ابْن مَسْعُود قَالَ جَاءَ رجل من الْيَهُود فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن الله يمسك السَّمَوَات عَلَى أصْبع وَالْأَرضين عَلَى أصْبع وَالْجِبَال عَلَى أصْبع وَالشَّجر عَلَى أصْبع وَالْخَلَائِق عَلَى أصْبع ثمَّ يَقُول أَنا الْملك فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَرَأَ وَمَا قدرُوا الله حق قدره الْآيَة
حَدِيث آخر رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْإِيمَان من حَدِيث الْمَعْرُور بن سُوَيْد عَن أبي ذَر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (إِنِّي لأعْلم آخر أهل الْجنَّة دُخُولا الْجنَّة وَآخر أهل النَّار خُرُوجًا رجل يُؤْتَى بِهِ يَوْم الْقِيَامَة فَيُقَال أَعرضُوا عَلَيْهِ صغَار ذنُوبه وَارْفَعُوا عَنهُ كِبَارهَا فَيعرض عَلَيْهِ صغَار ذنُوبه فَيُقَال لَهُ عملت كَذَا وَكَذَا فِي يَوْم كَذَا وَكَذَا فَيَقُول نعم لَا يَسْتَطِيع أَن يُنكر وَهُوَ مُشفق من كبار ذنُوبه أَن تعرض عَلَيْهِ فَيُقَال لَهُ فَإِن لَك مَكَان كل سَيِّئَة حَسَنَة فَيَقُول رب قد عملت أَشْيَاء لَا أَرَاهَا هَاهُنَا) فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى ابْن حبَان وَالْحَاكِم وَصَححهُ من حَدِيث أبي عمره الْأنْصَارِيّ واسْمه ثَعْلَبَة عَمْرو بن مُحصن ﵁ قَالَ كُنَّا مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي غَزْوَة فَأصَاب النَّاس مَخْمَصَة شَدِيدَة فَاسْتَأْذنُوا رَسُول الله ﷺ َ فِي نحر بعض ظهْرهمْ
стр. 909
فَقَالَ عمر يَا رَسُول الله كَيفَ بِنَا إِذا لَقينَا الْعَدو غَدا وَنحن جِيَاع وَلَكِن إِن رَأَيْت يَا رَسُول الله أَن نَدْعُو النَّاس بِبَقِيَّة أَزْوَادهم قَالَ فَجعل الرجل يَجِيء بِالْحَفْنَةِ من الطَّعَام فَمَا زَاد وَأَعْلَاهُمْ من جَاءَ بِصَاع فَجَمعه عَلَى نطع ثمَّ دَعَا الله بِمَا شَاءَ أَن يَدْعُو ثمَّ أَتَى النَّاس بِأَوْعِيَتِهِمْ قَالَ فَلم يبْق فِي الْجَيْش وعَاء إِلَّا مَلِيء وَبَقِي مثله قَالَ فَضَحِك رَسُول الله ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ (أشهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَأَنِّي رَسُول الله لَا يلقاه بهما عبد مُؤمن إِلَّا حجبتاه عَن النَّار يَوْم الْقِيَامَة) انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَسكت عَنهُ فِي الْفَضَائِل عَن أبي مَالك النَّخعِيّ عَن الْأسود بن قيس عَن نُبيح الْعَنزي عَن أم أَيمن قَالَت قَامَ رَسُول الله ﷺ َ بِاللَّيْلِ فَبَال فِي فخاره فَقُمْت وَأَنا عَطْشَانَة فَشَربته وَأَنا لَا أشعر فَلَمَّا أصبح أَمرنِي أَن أهريقها فَقلت لَهُ إِنِّي شربته فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ لَا تتجعي بَطْنك أبدا انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَى الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنته من جِهَة زَمعَة بن صَالح عَن سَلمَة ابْن وهرام عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ عبد الله بن رَوَاحَة مُضْطَجعا إِلَى جنب امْرَأَته فَقَامَ إِلَى جَارِيَة لَهُ فِي نَاحيَة الْحُجْرَة فَوَقع عَلَيْهَا فَقَامَتْ امْرَأَته فَأخذت الشَّفْرَة وَقَامَت إِلَيْهِ فَلَمَّا رَآهَا قَالَ لَهَا مَا رَأَيْت قَالَت رَايَتك تفعل كَذَا وَكَذَا فَجحد فَقلت لَهُ اقْرَأ فَقَالَ
(أَتَانَا رَسُول الله يَتْلُو كِتَابه ... كَمَا لَاحَ مَشْهُور من الْفجْر سَاطِع)
(أَتَى بِالْهُدَى بعد الْعَمى فَقُلُوبنَا ... بِهِ مُوقِنَات أَن مَا قَالَ وَاقع)
(يبيت يُجَافِي جفْنه عَن فرَاشه ... إِذا اسْتَقَلت بالمشركين الْمضَاجِع)
فَقَالَت آمَنت بِاللَّه وكذبت الْبَصَر ثمَّ غَدا عَلَى رَسُول الله ﷺ َ فاخبره فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه انْتَهَى وَزَمعَة ضَعِيف إِلَّا أَن ابْن عَبدِي مَشاهُ
стр. 910
حَدِيث آخر رَوَى الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عبد الحميد بن صَيْفِي بن صُهَيْب عَن أَبِيه عَن جده صُهَيْب قَالَ دخلت عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَعِنْده أَصْحَابه وَبَين أَيْديهم تمر يَأْكُلُونَهُ وَكنت رمد إِحْدَى الْعَينَيْنِ فَقَالَ لي رَسُول الله ﷺ َ (لَا تَأْكُل التَّمْر فَإِن بِعَيْنَيْك المَاء فَقلت يَا رَسُول الله إِنَّمَا آكله بشق عَيْني الصَّحِيحَة قَالَ فَضَحِك ﵇ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه) انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطِّبّ وَقَالَ فِيهِ فَتَبَسَّمَ وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك وَصَححهُ إِلَّا أَنه لم يقل فِيهِ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَسَنَده جيد
وَعند الْحَاكِم فِي آخر الْمُسْتَدْرك عَن ابْن مَسْعُود أَن النَّبِي ﷺ َ ضحك حَتَّى بدا آخر ضرس من أَضْرَاسه وَصَححهُ
حَدِيث آخر رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا من حَدِيث ابْن مَسْعُود ﵁ عَن النَّبِي ﷺ َ (إِنِّي لأعْلم آخر أهل النَّار خُرُوجًا وَآخر أهل الْجنَّة دُخُولا إِلَى أَن قَالَ فَيَقُول الله تَعَالَى اذْهَبْ فَادْخُلْ الْجنَّة فَإِن لَك مثل الدُّنْيَا وَعشر أَمْثَالهَا فَيَقُول أَتسخر بِي وَأَنت الْملك) قَالَ فَلَقَد رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه
حَدِيث آخر رَوَى البُخَارِيّ وَمُسلم أَيْضا من حَدِيث عَطاء بن يسَار عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تكون الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة خبْزَة وَاحِدَة يَتَكَفَّؤُهَا الْجَبَّار بِيَدِهِ كَمَا يَتَكَفَّأ أحدكُم خبزته فِي السّفر قَالَ فَأَتَى رجل من الْيَهُود وَقَالَ بَارك الرَّحْمَن عَلَيْك يَا أَبَا الْقَاسِم أَلا أخْبرك بِنزل أهل الْجنَّة يَوْم الْقِيَامَة قَالَ بلَى تكون الأَرْض خبْزَة وَاحِدَة قَالَ فَنظر إِلَيْنَا رَسُول الله ﷺ َ ثمَّ ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ أَلا أخْبرك بِإِدَامِهِمْ قَالَ بلَى قَالَ إدَامهمْ بَالَام نون قَالَ وَمَا هَذَا قَالَ ثَوْر وَنون يَأْكُل من زَائِدَة كَبِدهَا سَبْعُونَ ألفا) انْتَهَى
стр. 911
حَدِيث آخر رَوَاهُ مُسلم فِي الطَّلَاق عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ دخل أَبُو بكر ﵁ عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَالْقَوْم جُلُوس بِالْبَابِ لم يُؤذن لَهُم قَالَ فَأذن لنا فَدَخَلْنَا قَالَ وَجَلَسْنَا وَالنَّبِيّ ﷺ َ جَالس وَالنِّسَاء حوله وَسَاكِت فَاحم فَقَالَ عمر لأُكلمَن النَّبِي ﷺ َ فَأَدَعُهُ يضْحك فَقَالَ يَا رَسُول الله لَو رَأَيْت بنت خَارِجَة وَهِي تَسْأَلنِي النَّفَقَة فَقُمْت فَوَجَأْت عُنُقهَا قَالَ فَضَحِك النَّبِي ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه الحَدِيث مُخْتَصر
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الطَّلَاق وَابْن ماجة فِي الْأَحْكَام من حَدِيث زيد بن أَرقم قَالَ أَتَى عَلّي وَهُوَ بِالْيمن بِثَلَاثَة وَقَعُوا عَلَى امْرَأَة فِي طهر وَاحِد فَسَالَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لهَذَا بِالْوَلَدِ قَالَا لَا حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا ثمَّ أَقرع بَينهم فَألْحق الْوَلَد بِالَّذِي صَارَت عَلَيْهِ الْقرعَة وَجعل عَلَيْهِ ثُلثي الدِّيَة فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفَضَائِل وَزَاد فِيهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (مَا أعلم فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلّي) وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي الْعشْرَة من حَدِيث عَائِشَة قَالَت قدم رَسُول الله ﷺ َ من غَزْوَة تَبُوك أَو خَيْبَر وَفِي سهواتها ستر فَهبت ريح فَكشفت نَاحيَة السّتْر عَن بَنَات لعَائِشَة لعب فَقَالَ مَا هَذَا يَا عَائِشَة قَالَت بَنَاتِي وَرَأَى بَينهُنَّ فرسا لَهَا جَنَاحَانِ قَالَ وَمَا هَذَا قَالَت فرس قَالَ فرس لَهَا جَنَاحَانِ قَالَت أما سَمِعت أَن لِسُلَيْمَان خيلا لَهَا أَجْنِحَة قَالَت فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه انْتَهَى
وَسكت عَنهُ ثمَّ الْمُنْذِرِيّ بعده
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الاسْتِسْقَاء من حَدِيث عَائِشَة قَالَت شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قُحُوط الْمَطَر إِلَى أَن قَالَت فَأَنْشَأَ الله سَحَابَة فَرعدَت وَبَرقَتْ ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول فَلَمَّا
стр. 912
رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
٩٢٣ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ كرم الْكتاب خَتمه
قلت رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من حَدِيث مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح مولَى أم هَانِئ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كرم الْكتاب خَتمه وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى إِنِّي ألقِي إِلَيّ كتاب كريم انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد ثَنَا صَالح بن مُحَمَّد عَن مَرْوَان بن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كَرَامَة الْكتاب خَتمه انْتَهَى
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ ثَنَا يَحْيَى بن طَلْحَة الْيَرْبُوعي ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ عَن ابْن جريج بِهِ
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا التَّخْلِيط وَقع فِيهِ من جِهَة مُحَمَّد بن مَرْوَان فَإِنَّهُ مرّة عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَمرَّة رَوَاهُ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد ابْن مَرْوَان يعرف بِالسُّدِّيِّ الصَّغِير مَتْرُوك الحَدِيث والكلبي مثله انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ عَن ابْن جريج بِهِ وَقَالَ لم يروه عَن ابْن جريج إِن مُحَمَّد بن مَرْوَان
انْتَهَى
٩٢٤ - الحَدِيث السَّادِس
كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكْتب إِلَى الْعَجم فَقيل لَهُ إِنَّهُم لَا يقبلُونَ إِلَّا
стр. 913
كتابا مَخْتُومًا فَاصْطَنع خَاتمًا
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه فِي اللبَاس من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ أَرَادَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يكْتب إِلَى الْعَجم فَقيل لَهُ إِنَّهُم لَا يقبلُونَ كتابا إِلَّا بِخَاتم وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ أَن يكون مَخْتُومًا فَاتخذ خَاتمًا من فضَّة وَنقش فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى وَفِيه رِوَايَة اصْطنع خَاتمًا من ورق وَزَاد فِي رِوَايَة فَكَانَ فِي يَده حَتَّى قبض وَفِي يَد أبي بكر حَتَّى قبض وَفِي يَد عمر حَتَّى قبض وَفِي يَد عُثْمَان فِينَا هُوَ عِنْد بِئْر إِذْ سقط فِي الْبِئْر فَأمر بهَا فَنُزِحَتْ فَلم يقدر عَلَيْهِ انْتَهَى
٩٢٥ - الحَدِيث السَّابِع
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَرَأَ قَوْله تَعَالَى (آللَّهُ خير أم مَا يشركُونَ) قَالَ بل الله خير وَأجل وَأَبْقَى وَأكْرم
قلت قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَقد رُوِيَ فِي ختم الْقُرْآن حَدِيث مُنْقَطع بِسَنَد ضَعِيف إِلَّا أَنه لَيْسَ فِيهِ من يعرف بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث ثمَّ قَالَ أَنا أَبُو نصر بن قَتَادَة وَهُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز أَنا أَبُو الْفضل مُحَمَّد ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن خمرويه الْكَرَابِيسِي الْهَرَوِيّ ثَنَا احْمَد بن نجدة بن الْعُرْيَان ابْن شَدَّاد الْقرشِي ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا عَمْرو بن عمر عَن جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي جَعْفَر قَالَ كَانَ عَلّي بن الْحُسَيْن يذكر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا ختم الْقُرْآن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْعَادِلُونَ بِاللَّه وَضَلُّوا ضلالا بَعيدا لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْمُشْركين من الْعَرَب وَالْمَجُوس وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَمن دَعَا لله ولدا أَو صَاحبه أَو ندا أَو مثلا أَو عدلا أَو شَبِيها وَإِن رَبنَا أعظم من أَن نتَّخذ شَرِيكا فِيمَا خلقت الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة
стр. 914
وَأَصِيلا الْحَمد لله الَّذِي أنزل عَلَى عَبده الْكتاب وَلم يَجْعَل لَهُ عوجا قيمًا إِلَى قَوْله إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذبا الْحَمد لله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَله الْحَمد فِي الْآخِرَة وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير يعلم مَا يلج فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيم الغفور الْحَمد لله وَسَلام عَلَى عباده الَّذين اصْطَفَى آللَّهُ خير أم مَا يشركُونَ بل الله خير وَأجل وَأَتْقَى وَأكْرم وَأعظم مِمَّا يشركُونَ وَالْحَمْد لله بل أَكْثَرهم يعلمُونَ الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث وَربَاع يزِيد فِي الْخلق مَا يَشَاء إِن الله عَلَى كل شَيْء قدير مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم صدق الله وَبَلغت رسله وَأَنا عَلَى ذَلِك من الشَّاهِدين اللَّهُمَّ صل عَلَى جَمِيع الْمَلَائِكَة وَالْمُرْسلِينَ وَارْحَمْ عِبَادك الْمُؤمنِينَ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرضين وَاخْتِمْ لنا بِخَير وَافْتَحْ لنا بِخَير وَبَارك لنا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وانفعنا بِالْآيَاتِ وَالذكر الْحَكِيم رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد وَلَا راو
٩٢٦ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ لمن قَالَ وَمن يَعْصِمهَا فقد غَوى بئس خطيب الْقَوْم أَنْت
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي الْجُمُعَة من حَدِيث عدي بن حَاتِم أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يَعْصِيهمَا فقد غَوى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بئس الْخَطِيب أَنْت قل وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد غَوى) انْتَهَى
стр. 915
٩٢٧ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن عَائِشَة ﵂ من زعم أَنه يعلم مَا فِي غَد فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي ... وَمُسلم فِي الْإِيمَان عَن مَسْرُوق قَالَ كنت مُتكئا عِنْد عَائِشَة فَقَالَت يَا أَبَا عَائِشَة ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة قلت مَا هن قَالَت من زعم أَن مُحَمَّد رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة وَمن زعم أَن رَسُول الله ﷺ َ كتم شَيْئا من كتاب الله فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة وَمن زعم أَنه يخبر مَا فِي غَد فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة مُخْتَصر
٩٢٨ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
جَاءَ فِي الحَدِيث (إِن دَابَّة الأَرْض وَهِي الْجَسَّاسَة طولهَا سِتُّونَ ذِرَاعا لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن النَّضر بن مُحَمَّد الأودي عَن أَبِيه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن شهَاب بن عبد الرَّحْمَن بن طَارق عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (دَابَّة الأَرْض طولهَا سِتُّونَ ذِرَاعا لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب فَتَسِم الْمُؤمن بَين عَيْنَيْهِ مُؤمن وَتَسِم الْكَافِر بَين عَيْنَيْهِ كَافِر وَمَعَهَا عَصا مُوسَى وَخَاتم سُلَيْمَان) انْتَهَى وَبَعضه فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم وَسَيَأْتِي بعده
٩٢٩ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الدَّابَّة من أَيْن تخرج فَقَالَ (من أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة وَأَكْرمهَا عَلَى الله يَعْنِي الْمَسْجِد الْحَرَام)
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث طَلْحَة بن عَمْرو
следующие страницы →