Полный текст (1 575 стр.). Показаны 911–950 · переход к 916.
стр. 911
حَدِيث آخر رَوَاهُ مُسلم فِي الطَّلَاق عَن أبي الزُّبَيْر عَن جَابر قَالَ دخل أَبُو بكر ﵁ عَلَى النَّبِي ﷺ َ وَالْقَوْم جُلُوس بِالْبَابِ لم يُؤذن لَهُم قَالَ فَأذن لنا فَدَخَلْنَا قَالَ وَجَلَسْنَا وَالنَّبِيّ ﷺ َ جَالس وَالنِّسَاء حوله وَسَاكِت فَاحم فَقَالَ عمر لأُكلمَن النَّبِي ﷺ َ فَأَدَعُهُ يضْحك فَقَالَ يَا رَسُول الله لَو رَأَيْت بنت خَارِجَة وَهِي تَسْأَلنِي النَّفَقَة فَقُمْت فَوَجَأْت عُنُقهَا قَالَ فَضَحِك النَّبِي ﷺ َ حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه الحَدِيث مُخْتَصر
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الطَّلَاق وَابْن ماجة فِي الْأَحْكَام من حَدِيث زيد بن أَرقم قَالَ أَتَى عَلّي وَهُوَ بِالْيمن بِثَلَاثَة وَقَعُوا عَلَى امْرَأَة فِي طهر وَاحِد فَسَالَ اثْنَيْنِ أَتُقِرَّانِ لهَذَا بِالْوَلَدِ قَالَا لَا حَتَّى سَأَلَهُمْ جَمِيعًا ثمَّ أَقرع بَينهم فَألْحق الْوَلَد بِالَّذِي صَارَت عَلَيْهِ الْقرعَة وَجعل عَلَيْهِ ثُلثي الدِّيَة فَذكر ذَلِك للنَّبِي ﷺ َ فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْفَضَائِل وَزَاد فِيهِ فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ (مَا أعلم فِيهَا إِلَّا مَا قَالَ عَلّي) وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الْأَدَب وَالنَّسَائِيّ فِي الْعشْرَة من حَدِيث عَائِشَة قَالَت قدم رَسُول الله ﷺ َ من غَزْوَة تَبُوك أَو خَيْبَر وَفِي سهواتها ستر فَهبت ريح فَكشفت نَاحيَة السّتْر عَن بَنَات لعَائِشَة لعب فَقَالَ مَا هَذَا يَا عَائِشَة قَالَت بَنَاتِي وَرَأَى بَينهُنَّ فرسا لَهَا جَنَاحَانِ قَالَ وَمَا هَذَا قَالَت فرس قَالَ فرس لَهَا جَنَاحَانِ قَالَت أما سَمِعت أَن لِسُلَيْمَان خيلا لَهَا أَجْنِحَة قَالَت فَضَحِك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه انْتَهَى
وَسكت عَنهُ ثمَّ الْمُنْذِرِيّ بعده
حَدِيث آخر رَوَى أَبُو دَاوُد فِي الاسْتِسْقَاء من حَدِيث عَائِشَة قَالَت شكا النَّاس إِلَى رَسُول الله ﷺ َ قُحُوط الْمَطَر إِلَى أَن قَالَت فَأَنْشَأَ الله سَحَابَة فَرعدَت وَبَرقَتْ ثمَّ أمْطرت بِإِذن الله فَلم يَأْتِ مَسْجده حَتَّى سَالَتْ السُّيُول فَلَمَّا
стр. 912
رَأَى سُرْعَتهمْ إِلَى الْكن ضحك حَتَّى بَدَت نَوَاجِذه وَقَالَ أشهد أَن الله عَلَى كل شَيْء قدير مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ
٩٢٣ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ كرم الْكتاب خَتمه
قلت رَوَاهُ الْقُضَاعِي فِي مُسْند الشهَاب من حَدِيث مُحَمَّد بن مَرْوَان عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح مولَى أم هَانِئ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ كرم الْكتاب خَتمه وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى إِنِّي ألقِي إِلَيّ كتاب كريم انْتَهَى
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُعَاوِيَة بن مُحَمَّد ثَنَا صَالح بن مُحَمَّد عَن مَرْوَان بن مُحَمَّد عَن ابْن جريج عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن ابْن عَبَّاس أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ كَرَامَة الْكتاب خَتمه انْتَهَى
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق الثَّقَفِيّ ثَنَا يَحْيَى بن طَلْحَة الْيَرْبُوعي ثَنَا مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ عَن ابْن جريج بِهِ
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب هَذَا التَّخْلِيط وَقع فِيهِ من جِهَة مُحَمَّد بن مَرْوَان فَإِنَّهُ مرّة عَن مُحَمَّد بن السَّائِب الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن ابْن عَبَّاس وَمرَّة رَوَاهُ عَن ابْن جريج عَن عَطاء عَن ابْن عَبَّاس وَمُحَمّد ابْن مَرْوَان يعرف بِالسُّدِّيِّ الصَّغِير مَتْرُوك الحَدِيث والكلبي مثله انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط عَن مُحَمَّد بن مَرْوَان السّديّ عَن ابْن جريج بِهِ وَقَالَ لم يروه عَن ابْن جريج إِن مُحَمَّد بن مَرْوَان
انْتَهَى
٩٢٤ - الحَدِيث السَّادِس
كَانَ النَّبِي ﷺ َ يكْتب إِلَى الْعَجم فَقيل لَهُ إِنَّهُم لَا يقبلُونَ إِلَّا
стр. 913
كتابا مَخْتُومًا فَاصْطَنع خَاتمًا
قلت رَوَاهُ الْجَمَاعَة إِلَّا ابْن مَاجَه فِي اللبَاس من حَدِيث قَتَادَة عَن أنس قَالَ أَرَادَ رَسُول الله ﷺ َ أَن يكْتب إِلَى الْعَجم فَقيل لَهُ إِنَّهُم لَا يقبلُونَ كتابا إِلَّا بِخَاتم وَفِي لفظ للْبُخَارِيّ أَن يكون مَخْتُومًا فَاتخذ خَاتمًا من فضَّة وَنقش فِيهِ مُحَمَّد رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى وَفِيه رِوَايَة اصْطنع خَاتمًا من ورق وَزَاد فِي رِوَايَة فَكَانَ فِي يَده حَتَّى قبض وَفِي يَد أبي بكر حَتَّى قبض وَفِي يَد عمر حَتَّى قبض وَفِي يَد عُثْمَان فِينَا هُوَ عِنْد بِئْر إِذْ سقط فِي الْبِئْر فَأمر بهَا فَنُزِحَتْ فَلم يقدر عَلَيْهِ انْتَهَى
٩٢٥ - الحَدِيث السَّابِع
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ كَانَ إِذا قَرَأَ قَوْله تَعَالَى (آللَّهُ خير أم مَا يشركُونَ) قَالَ بل الله خير وَأجل وَأَبْقَى وَأكْرم
قلت قَالَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب التَّاسِع وَقد رُوِيَ فِي ختم الْقُرْآن حَدِيث مُنْقَطع بِسَنَد ضَعِيف إِلَّا أَنه لَيْسَ فِيهِ من يعرف بِالْكَذِبِ وَوضع الحَدِيث ثمَّ قَالَ أَنا أَبُو نصر بن قَتَادَة وَهُوَ عمر بن عبد الْعَزِيز أَنا أَبُو الْفضل مُحَمَّد ابْن عبد الله بن مُحَمَّد بن خمرويه الْكَرَابِيسِي الْهَرَوِيّ ثَنَا احْمَد بن نجدة بن الْعُرْيَان ابْن شَدَّاد الْقرشِي ثَنَا أَحْمد بن يُونُس ثَنَا عَمْرو بن عمر عَن جَابر الْجعْفِيّ عَن أبي جَعْفَر قَالَ كَانَ عَلّي بن الْحُسَيْن يذكر عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه كَانَ إِذا ختم الْقُرْآن قَالَ الْحَمد لله رب الْعَالمين الْحَمد لله الَّذِي خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وَجعل الظُّلُمَات والنور ثمَّ الَّذين كفرُوا برَبهمْ يعدلُونَ لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْعَادِلُونَ بِاللَّه وَضَلُّوا ضلالا بَعيدا لَا إِلَه إِلَّا الله وَكذب الْمُشْركين من الْعَرَب وَالْمَجُوس وَالْيَهُود وَالنَّصَارَى وَالصَّابِئِينَ وَمن دَعَا لله ولدا أَو صَاحبه أَو ندا أَو مثلا أَو عدلا أَو شَبِيها وَإِن رَبنَا أعظم من أَن نتَّخذ شَرِيكا فِيمَا خلقت الْحَمد لله الَّذِي لم يتَّخذ ولدا وَلم يكن لَهُ شريك فِي الْملك وَلم يكن لَهُ ولي من الذل وَكبره تَكْبِيرا الله أكبر كَبِيرا وَالْحَمْد لله كثيرا وَسُبْحَان الله بكرَة
стр. 914
وَأَصِيلا الْحَمد لله الَّذِي أنزل عَلَى عَبده الْكتاب وَلم يَجْعَل لَهُ عوجا قيمًا إِلَى قَوْله إِن يَقُولُونَ إِلَّا كذبا الْحَمد لله الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَوَات وَمَا فِي الأَرْض وَله الْحَمد فِي الْآخِرَة وَهُوَ الْحَكِيم الْخَبِير يعلم مَا يلج فِي الأَرْض وَمَا يخرج مِنْهَا وَمَا ينزل من السَّمَاء وَمَا يعرج فِيهَا فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيم الغفور الْحَمد لله وَسَلام عَلَى عباده الَّذين اصْطَفَى آللَّهُ خير أم مَا يشركُونَ بل الله خير وَأجل وَأَتْقَى وَأكْرم وَأعظم مِمَّا يشركُونَ وَالْحَمْد لله بل أَكْثَرهم يعلمُونَ الْحَمد لله فاطر السَّمَوَات وَالْأَرْض جَاعل الْمَلَائِكَة رسلًا أولي أَجْنِحَة مثنى وَثَلَاث وَربَاع يزِيد فِي الْخلق مَا يَشَاء إِن الله عَلَى كل شَيْء قدير مَا يفتح الله للنَّاس من رَحْمَة فَلَا مُمْسك لَهَا وَمَا يمسك فَلَا مُرْسل لَهُ من بعده وَهُوَ الْعَزِيز الْحَكِيم صدق الله وَبَلغت رسله وَأَنا عَلَى ذَلِك من الشَّاهِدين اللَّهُمَّ صل عَلَى جَمِيع الْمَلَائِكَة وَالْمُرْسلِينَ وَارْحَمْ عِبَادك الْمُؤمنِينَ من أهل السَّمَوَات وَالْأَرضين وَاخْتِمْ لنا بِخَير وَافْتَحْ لنا بِخَير وَبَارك لنا فِي الْقُرْآن الْعَظِيم وانفعنا بِالْآيَاتِ وَالذكر الْحَكِيم رَبنَا تقبل منا إِنَّك أَنْت السَّمِيع الْعَلِيم انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد وَلَا راو
٩٢٦ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ لمن قَالَ وَمن يَعْصِمهَا فقد غَوى بئس خطيب الْقَوْم أَنْت
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي الْجُمُعَة من حَدِيث عدي بن حَاتِم أَن رجلا خطب عِنْد النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ وَمن يطع الله وَرَسُوله فقد رشد وَمن يَعْصِيهمَا فقد غَوى فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ (بئس الْخَطِيب أَنْت قل وَمن يعْص الله وَرَسُوله فقد غَوى) انْتَهَى
стр. 915
٩٢٧ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
عَن عَائِشَة ﵂ من زعم أَنه يعلم مَا فِي غَد فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي ... وَمُسلم فِي الْإِيمَان عَن مَسْرُوق قَالَ كنت مُتكئا عِنْد عَائِشَة فَقَالَت يَا أَبَا عَائِشَة ثَلَاث من تكلم بِوَاحِدَة مِنْهُنَّ فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة قلت مَا هن قَالَت من زعم أَن مُحَمَّد رَأَى ربه فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة وَمن زعم أَن رَسُول الله ﷺ َ كتم شَيْئا من كتاب الله فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة وَمن زعم أَنه يخبر مَا فِي غَد فقد أعظم عَلَى الله الْفِرْيَة مُخْتَصر
٩٢٨ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
جَاءَ فِي الحَدِيث (إِن دَابَّة الأَرْض وَهِي الْجَسَّاسَة طولهَا سِتُّونَ ذِرَاعا لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب)
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث مُحَمَّد بن النَّضر بن مُحَمَّد الأودي عَن أَبِيه عَن سُفْيَان الثَّوْريّ عَن شهَاب بن عبد الرَّحْمَن بن طَارق عَن ربعي بن حِرَاش عَن حُذَيْفَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ (دَابَّة الأَرْض طولهَا سِتُّونَ ذِرَاعا لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب فَتَسِم الْمُؤمن بَين عَيْنَيْهِ مُؤمن وَتَسِم الْكَافِر بَين عَيْنَيْهِ كَافِر وَمَعَهَا عَصا مُوسَى وَخَاتم سُلَيْمَان) انْتَهَى وَبَعضه فِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم وَسَيَأْتِي بعده
٩٢٩ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
سُئِلَ النَّبِي ﷺ َ عَن الدَّابَّة من أَيْن تخرج فَقَالَ (من أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة وَأَكْرمهَا عَلَى الله يَعْنِي الْمَسْجِد الْحَرَام)
قلت رَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْفِتَن من حَدِيث طَلْحَة بن عَمْرو
стр. 916
الْحَضْرَمِيّ عَن عبد الله بن عبيد بن عُمَيْر اللَّيْثِيّ عَن أبي الطُّفَيْل عَن حُذَيْفَة بن أسيد أبي سريحَة الْأنْصَارِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ (تكون للدابة ثَلَاث خرجات ... إِلَى أَن قَالَ ثمَّ بَيْنَمَا النَّاس فِي أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة عَلَى الله وَخَيرهَا وَأَكْرمهَا الْمَسْجِد الْحَرَام لم ترعهم إِلَّا وَهِي ترعوا بَين الرُّكْن وَالْمقَام فَارْفض النَّاس عَنْهَا وَتثبت عِصَابَة من الْمُؤمنِينَ وَعرفُوا أَنهم لم يعْجزُوا الله فَبَدَأت بهم فَجلت وُجُوههم حَتَّى جَعلتهَا كَالْكَوْكَبِ الدُّرِّي ثمَّ ولت فِي الأَرْض لَا يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب حَتَّى أَن الرجل ليَتَعَوَّذ مِنْهَا بِالصَّلَاةِ فَتَأْتِيه من خَلفه فَتَقول لَهُ يَا فلَان الْآن تصلي فَتَسِمهُ فِي وَجهه ثمَّ تَنْطَلِق ... مُخْتَصر وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ وَهُوَ أبين حَدِيث فِي الدَّابَّة
انْتَهَى
رَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسنديهما
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْبَعْث والنشور وَقَالَ وَطَلْحَة بن عَمْرو غير قوي
انْتَهَى
وَرَوَى الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره حَدثنَا عِصَام بن رواد بن الْجراح ثَنَا أبي ثَنَا سُفْيَان الثَّوْريّ ثَنَا مَنْصُور بن الْمُعْتَمِر عَن ربعي بن حِرَاش قَالَ سَمِعت حُذَيْفَة ابْن الْيَمَان يَقُول ذكر رَسُول الله ﷺ َ الدَّابَّة فَقلت يَا رَسُول الله ﷺ َ من أَيْن تخرج فَقَالَ من أعظم الْمَسَاجِد حُرْمَة عَلَى الله بَينا عِيسَى يطوف بِالْبَيْتِ مَعَه الْمُسلمين إِذْ اضْطَرَبَتْ الأَرْض تَحْتهم فَتَنْشَق الصَّفَا مِمَّا يَلِي الْمَسْعَى وَتخرج الدَّابَّة من الصَّفَا أول مَا يَبْدُو مِنْهَا رَأسهَا مُلَمَّعَة ذَات وبر وَرِيش لن يُدْرِكهَا طَالب وَلَا يفوتها هارب تسم النَّاس مُؤمن وَكَافِر فَأَما الْمُؤمن فَتتْرك وَجهه كَأَنَّهُ كَوْكَب دري وَأما الْكَافِر فَتنْكت بَين عَيْنِيَّة نُكْتَة سَوْدَاء انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرِيّ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث مُحَمَّد بن مُسلم الطَّائِفِي عَن عَمْرو بن دِينَار عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ تخرج دَابَّة الأَرْض
стр. 917
وَلها ثَلَاث خرجات فَأول خرجَة مِنْهَا بِأَرْض الْبَادِيَة وَالثَّانيَِة فِي أعظم الْمَسَاجِد وَأَشْرَفهَا وَأَكْرمهَا وَلها عنق مشرف ... فَذكره بِطُولِهِ
٩٣٠ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
رُوِيَ أَن النَّبِي ﷺ َ لما خرج من مَكَّة مُهَاجرا حَتَّى بلغ الْحَزْوَرَة اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ الْكَرِيم وَقَالَ أعلم أَنَّك أحب بِلَاد الله إِلَى الله وَلَوْلَا أَن اهلك أَخْرجُونِي مَا خرجت
قلت رُوِيَ من حَدِيث عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس
أما حَدِيث عدي بن الْحَمْرَاء فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي المناقب فِي بَاب فضل مَكَّة وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي الْحَج من حَدِيث عقيل عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء قَالَ رَأَيْت رَسُول الله ﷺ َ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَة وَهُوَ يَقُول وَالله إِنَّك لخير أَرض الله وَأحب أَرض الله عَلَى الله وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت مِنْك مَا خرجت انْتَهَى هَكَذَا لَفظهمْ الثَّلَاثَة وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح وَقد رَوَاهُ يُونُس عَن الزُّهْرِيّ كَمَا رَوَاهُ عقيل وَرَوَاهُ مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ وَحَدِيث الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة عَن عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء عِنْدِي أصح انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي تَصْحِيحه فِي النَّوْع الأول من الْقسم الأول
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه فِي كتاب الْهِجْرَة وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
وَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة وَعبد بن حميد وَأَبُو يعلي الْموصِلِي والدارمي وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم قَالَ الْبَزَّار وَلَا يعلم لعبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء غير هَذَا الحَدِيث انْتَهَى
وَرَوَاهُ النَّسَائِيّ أَيْضا من حَدِيث صَالح بن كيسَان عَن الزُّهْرِيّ بِهِ سَوَاء
стр. 918
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة من حَدِيث شُعَيْب عَن الزُّهْرِيّ بِهِ سَوَاء
وَله طَرِيق آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ أخرجه عَن مُحَمَّد بن عبد الله ابْن أخي الزُّهْرِيّ عَن مُحَمَّد بن جُبَير بن مطعم عَن عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء ... فَذكره بِلَفْظ السّنَن
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ ذكر أَحَادِيث رجال من الصَّحَابَة رووا عَن النَّبِي ﷺ َ رويت أَحَادِيثهم من وُجُوه صِحَاح لَا مطْعن فِي نَاقِلِيهَا وَلم يخرجَا من أَحَادِيثهم شَيْئا يَعْنِي البُخَارِيّ وَمُسلمًا فَيلْزم إخْرَاجهَا عَلَى مَذْهَبهمَا فَذكر جمَاعَة مِنْهُم عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء الزُّهْرِيّ رَوَى عَنهُ أَبُو سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن وَمُحَمّد ابْن جُبَير بن مطعم قَالَه الزُّهْرِيّ عَنْهُمَا انْتَهَى
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ النَّسَائِيّ من حَدِيث معمر عَن الزُّهْرِيّ عَن أبي سَلمَة بن عبد الرَّحْمَن عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ وقف رَسُول الله ﷺ َ فِي سوق الْحَزْوَرَة بِمَكَّة وَقَالَ وَالله إِنَّك لخير أَرض الله وَأحب الْبِلَاد إِلَى الله وَلَوْلَا أَنِّي أخرجت مِنْك مَا خرجت انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ عبد الرازق فِي مُصَنفه أَنا معمر بِهِ سَوَاء
وَعَن عبد الرازق رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي دَلَائِل النُّبُوَّة وَقَالَ فِيهِ لَوْلَا أَن أهلك أَخْرجُونِي مِنْك مَا خرجت انْتَهَى
ثمَّ قَالَ الْبَيْهَقِيّ هَذَا وهم وهم فِيهِ معمر وَقد رَوَاهُ بَعضهم أَيْضا عَن مُحَمَّد بن عَمْرو عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة وَهُوَ أَيْضا وهم وَالصَّحِيح حَدِيث عبد الله بن عدي بن الْحَمْرَاء
انْتَهَى
وَمن طَرِيق عبد الرازق أَيْضا رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَقَالَ لَا نعلم رَوَاهُ عَن الزُّهْرِيّ إِلَّا معمر
وَبِهَذَا الحَدِيث اسْتدلَّ أَحْمد عَلَى تَفْضِيل مَكَّة عَلَى الْمَدِينَة
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبد الله بن عُثْمَان بن خثيم
стр. 919
ثَنَا سعيد بن جُبَير وَأَبُو الطُّفَيْل عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ لمَكَّة مَا أطيبك من بلد وَأَحَبَّك إِلَى وَلَوْلَا أَن قومِي أَخْرجُونِي مِنْك مَا سكنت غَيْرك انْتَهَى قَالَ حَدِيث حسن صَحِيح غَرِيب من هَذَا الْوَجْه انْتَهَى
٩٣١ - الحَدِيث الْخَامِس عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ من قَرَأَ طس سُلَيْمَان كَانَ لَهُ من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد من صدق بِسُلَيْمَان وَكذب بِهِ وَهود وَشُعَيْب وَصَالح وَإِبْرَاهِيم وَيخرج من قَبره وَهُوَ يَقُول لَا إِلَه إِلَّا الله
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا أَبُو الْحسن مُحَمَّد بن الْقَاسِم الْفَقِيه ثَنَا أَبُو عبد الله مُحَمَّد بن يزِيد الْمعدل ثَنَا أَبُو يَحْيَى الْبَزَّار ثَنَا مُحَمَّد بن مَنْصُور ثَنَا مُحَمَّد بن عمرَان بن عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلَى ثَنَا أبي عَن مجَالد بن عبد الْوَاحِد عَن الْحجَّاج بن عبد الله عَن أبي الْجَلِيل وَعَن عَلّي بن زيد وَعَطَاء بن مَيْمُون عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا ... فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد الثَّانِي فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 920
سُورَة الْقَصَص
стр. 921
سُورَة الْقَصَص
стр. 922
سُورَة الْقَصَص
ذكر فِيهَا اثْنَي عشر حَدِيثا
٩٣٢ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ فِي حَدِيث لَو قَالَ هُوَ قُرَّة عين لي كَمَا قَالَت امْرَأَته لهداه الله كَمَا هداها
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه الْكُبْرَى فِي تَفْسِير سُورَة طه حَدثنَا عبد الله ابْن مُحَمَّد ثَنَا يزِيد بن هَارُون أَنا أصبغ بن زيد ثَنَا الْقَاسِم بن أبي أَيُّوب أَخْبرنِي سعيد بن جُبَير قَالَ سَأَلت ابْن عَبَّاس عَن قَوْله تَعَالَى لمُوسَى علية السَّلَام وَفَتَنَّاك فُتُونًا فَذكر حَدِيث الْفُتُون بِطُولِهِ فَلَمَّا سمع الذَّبَّاحُونَ بِأَمْر مُوسَى اقْبَلُوا بشفَارهمْ إِلَى امْرَأَة فِرْعَوْن ليَذْبَحُوهُ ففالت لَهُم أَقروهُ فَإِن هَذَا الْوَاحِد لَا يزِيد فِي بني إِسْرَائِيل حَتَّى آتِي فِرْعَوْن فَأَسْتَوْهبهُ مِنْهُ فَإِن وهبه لي كُنْتُم قد أَحْسَنْتُم وَأَجْمَلْتُمْ وَإِن أَمر بذَبْحه لم أَلمكُم فَأَتَت فِرْعَوْن فَقَالَت لَهُ قُرَّة عين لي وَلَك فَقَالَ فِرْعَوْن يكون لَك فَأَما أَنا فَلَا حَاجَة لي فِيهِ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ وَالَّذِي يحلف بِهِ لَو أقرّ فِرْعَوْن أَن يكون عين كَمَا أقرَّت امْرَأَته لهداه الله كَمَا هداها وَلَكِن الله حرمه ذَلِك ... الحَدِيث بِطُولِهِ
٩٣٣ - الحَدِيث الثَّانِي
يروي أَنه لم يبْعَث نَبِي إِلَّا عَلَى رَأس أَرْبَعِينَ
قلت غَرِيب
стр. 923
٩٣٤ - الحَدِيث الثَّالِث فِي الحَدِيث يُنَادي مُنَاد يَوْم الْقِيَامَة أَيْن الظلمَة وَأَتْبَاع الظلمَة وَأَعْوَان الظلمَة حَتَّى من لَاق لَهُم دَوَاة أَو بَرَى لَهُم قَلما فَيجْمَعُونَ فِي تَابُوت وَاحِد فَيُرْمَى بِهِ فِي جَهَنَّم
قلت غَرِيب
وَذكره أَبُو شُجَاع الديلمي فِي كتاب الفردوس من حَدِيث أبي هُرَيْرَة بِلَفْظ الْمنصف سَوَاء
٩٣٥ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ فِي التَّعْزِيَة أجركُم الله وَرَحِمَكُمْ
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْجَنَائِز حَدثنَا وَكِيع عَن عمرَان ابْن أبي زَائِدَة بن نشيط عَن حُسَيْن بن أبي عَائِشَة عَن أبي خَالِد الْوَالِبِي أَن النَّبِي ﷺ َ عزى رجلا فَقَالَ لَهُ يرَحِمَهُ اللَّهُ ويأجركم انْتَهَى
وَالْمنصف احْتج بِهِ عَلَى أَن قَوْله تَأْجُرنِي ثَمَانِي حجج من الْأجر الَّذِي هُوَ الثَّوَاب
وَرَوَاهُ بِلَفْظ الْكتاب أَبُو نعيم الْأَصْبَهَانِيّ فِي تَارِيخ أَصْبَهَان من حَدِيث أَحْمد ابْن الْحسن عرف بِابْن طَبَاطَبَا حَدثنِي أبي الْحسن حَدثنِي أبي إِبْرَاهِيم عَن أَبِيه إِسْمَاعِيل عَن أَبِيه إِبْرَاهِيم بن الْحسن عَن أمه فَاطِمَة بنت الْحُسَيْن عَن أَبِيهَا الْحُسَيْن بن عَلّي قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ إِذا عزى قَالَ أجركُم الله وَرَحِمَكُمْ وَإِذا هَنأ قَالَ بَارك الله لكم وَبَارك عَلَيْكُم انْتَهَى
وَرَوَى ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء من حَدِيث إِسْمَاعِيل بن يَحْيَى بن عبد الله التَّيْمِيّ أَنا ابْن أبي ذِئْب عَن نَافِع عَن ابْن عمر أَن رَسُول الله ﷺ َ عزى رجلا مُسلما بِرَجُل ذمِّي فَقَالَ أجرك الله وَأعظم أجرك انْتَهَى وَأعله بِإِسْمَاعِيل
стр. 924
هَذَا وَقَالَ إِنَّه يروي عَن الثِّقَات الموضوعات لَا تحل الرِّوَايَة عَنهُ وَلَا الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال انْتَهَى
وَأخرج أَبُو دَاوُد عَن عمَارَة بن عَمْرو بن حزم عَن أبي بن كَعْب أَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لرجل أعْطى فِي زَكَاة مَاله نَاقَة سَمِينَة هَذَا الَّذِي عَلَيْك فَإِن تَطَوَّعت بِخَير أجرك الله وَقَبلنَا مِنْك وَفِيه قصَّة قَالَ النَّوَوِيّ فِي الْخُلَاصَة إِسْنَاده صَحِيح أَو حسن
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَزَاد ابْنه عبد الله قَالَ عمَارَة وَقد وليت الصَّدقَات فِي زمن مُعَاوِيَة فَأخذت من ذَلِك الرجل ثَلَاثِينَ حقة لِأَلف وَخَمْسمِائة بعير
٩٣٦ - الحَدِيث الْخَامِس
فِي حَدِيث كَانَ رَسُول الله ﷺ َ شَرِيكي وَكَانَ خير شريك لَا يُدَارِي وَلَا يُمَارِي
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَابْن ماجة فِي الشّركَة من حَدِيث السَّائِب بن يزِيد أَنه انه قَالَ للنَّبِي ﷺ َ كنت شَرِيكي فَكنت خير شريك لَا تُدَارِي وَلَا تُمَارِي انْتَهَى
٩٣٧ - الحَدِيث السَّادِس
سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ أَي الْأَجَليْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ أبعدهُمَا وأبطأهما
وَرُوِيَ أَنه قَالَ قَضَى أَوْفَاهُمَا وَتزَوج صُغْرَاهُمَا
قلت رَوَى الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ رَسُول الله ﷺ َ أَي الْأَجَليْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ أبعدهُمَا وأبطأهما انْتَهَى
وَسَاقه من طَرِيقا آخر وَقَالَ أَوْفَاهُمَا ثمَّ قَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام هَذَا حَدِيث يرويهِ سُفْيَان بن عُيَيْنَة ثَنَا إِبْرَاهِيم بن يَحْيَى بن أبي يَعْقُوب وَكَانَ رجلا صَالحا عَن الْحسن بن أبان
стр. 925
عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ سُئِلَ ... الحَدِيث قَالَ وَإِبْرَاهِيم بن يَحْيَى لَا يعرف بِغَيْر هَذَا وَلَا يعرف رُوِيَ عَنهُ إِلَّا ابْن عُيَيْنَة وَلَيْسَ كل صَالح ثِقَة فِي الحَدِيث بل قيل لَا نرَى الْكَذِب من الصَّالِحين فِي الحَدِيث وَذَلِكَ لِسَلَامَةِ صُدُورهمْ وَتَحْسِينهمْ الظَّن بِمن يُحَدِّثهُمْ وتشاغلهم بِمَا هم فِيهِ عَن ضبط الحَدِيث وَحفظه وَمن لم تثبت عَدَالَته لَا يَصح حَدِيثه
وَرَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث عُوَيْد بن عمرَان الْجونِي عَن أَبِيه عَن عبد الله بن الصَّامِت عَن أبي ذَر أَن النَّبِي ﷺ َ سُئِلَ أَي الْأَجَليْنِ قَضَى مُوسَى قَالَ أَوْفَاهُمَا وَأَبَرهمَا قَالَ وَإِن سُئِلت أَي الْمَرْأَتَيْنِ تزوج فَقل الصُّغْرَى مِنْهُمَا انْتَهَى
وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل وَزَاد فِيهِ وَهِي الَّتِي قَالَت يَا أَبَت اسْتَأْجرهُ إِن خبر من اسْتَأْجَرت الْقوي الْأمين ثمَّ قَالَ هَذَا حَدِيث لَا يَصح قَالَ ابْن معِين عُوَيْد لَيْسَ بِشَيْء وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث انْتَهَى
وَرَوَى ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث سُلَيْمَان بن دَاوُد الشَّاذكُونِي ثَنَا عبد الْعَزِيز بن مُحَمَّد الدَّرَاورْدِي عَن الْعَلَاء بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ قَالَ لي جِبْرِيل يَا مُحَمَّد إِن سَأَلَك الْيَهُود أَي الْأَجَليْنِ قَضَى مُوسَى فَقل أَوْفَاهُمَا وَإِن سَأَلُوا أَيهمَا تزوج فَقل الصُّغْرَى مِنْهُمَا
٩٣٨ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فِيمَا حَكَى عَن ربه الْكِبْرِيَاء رِدَائي
стр. 926
وَالْعَظَمَة إزَارِي فَمن نَازَعَنِي وَاحِدًا مِنْهُمَا أَلقيته فِي النَّار
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه من حَدِيث أبي سعيد وَأبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ الْكِبْرِيَاء رِدَاؤُهُ وَالْعَظَمَة إزَاره فَمن يُنَازعنِي عَذبته انْتَهَى
وَهُوَ من مُفْرَدَات مُسلم ذكره فِي آخر الْبر والصلة
٩٣٩ - الحَدِيث الثَّامِن
رُوِيَ أَن أَبَا طَالب قَالَ عِنْد مَوته يَا معشر بني هَاشم أطِيعُوا مُحَمَّدًا وَصَدقُوهُ تُفْلِحُوا وَتَرْشُدُوا فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ يَا عَم تَأْمُرهُمْ بِالنَّصِيحَةِ لأَنْفُسِهِمْ وتدعها لنَفسك قَالَ فَمَا تُرِيدُ يَا ابْن أخي قَالَ أُرِيد مِنْك كلمة وَاحِدَة فَإنَّك فِي آخر يَوْم من أَيَّام الدُّنْيَا أَن تَقول لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد لَك بهَا عِنْد الله قَالَ يَا ابْن أخي قد علمت إِنَّك لصَادِق وَلَكِنِّي أكره أَن يُقَال جزع عِنْد الْمَوْت وَلَوْلَا أَن يكون عَلَيْك وَعَلَى بني أَبِيك غَضَاضَة بعدِي لقلتهَا ولأقررت بهَا عَيْنك بهَا عِنْد الْفِرَاق لما رَأَى من شدَّة وَجدك وَنَصِيحَتِك وَلَكِنِّي سَوف أَمُوت عَلَى مِلَّة الْأَشْيَاخ عبد الْمطلب وهَاشِم وَعبد منَاف قَالَت قُرَيْش وَقيل الْقَائِل الْحَارِث ابْن عُثْمَان بن نَوْفَل نَحن نعلم أَنَّك لعَلَى الْحق وَلَكنَّا تخَاف إِن اتَّبَعْنَاك وَخَالَفنَا الْعَرَب بذلك وَإِنَّمَا نَحن أَكلَة رَأس أَي قَلِيلُونَ أَن يتخطفونا من أَرْضنَا
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ وَهُوَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سعيد بن الْمسيب عَن
стр. 927
أَبِيه الْمسيب بن حزن المَخْزُومِي ... مُخْتَصرا
٩٤٠ - الحَدِيث التَّاسِع
فِي الحَدِيث أَن أهل الْجنَّة يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي كتاب التَّوْبَة عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر ابْن عبد الله قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ َ يَقُول إِن أهل الْجنَّة يَأْكُلُون فِيهَا وَيَشْرَبُونَ وَلَا يَتْفلُونَ وَلَا يَبُولُونَ وَلَا يَتَغَوَّطُونَ وَلَا يَمْتَخِطُونَ قَالُوا فَمَا بَال الطَّعَام قَالَ حَشا وَرشح كَرَشْحِ الْمسك يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّقْدِيس كَمَا يُلْهمُون النَّفس انْتَهَى
وَفِي لفظ يُلْهمُون التَّسْبِيح وَالتَّكْبِير عَن أبي الزُّبَيْر عَنهُ وَلَفْظَة التَّقْدِيس غَرِيبَة
٩٤١ - الحَدِيث الْعَاشِر
قيل لرَسُول الله ﷺ َ هَل يضر الْغَبْطُ قَالَ لَا إِلَّا كَمَا يضر الْعضَاة الْخبط
قلت رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا أَحْمد بن مُعلى الدِّمَشْقِي ثَنَا هِشَام ابْن عمار ثَنَا مُحَمَّد بن سُلَيْمَان بن بِلَال بن أبي الدَّرْدَاء حَدَّثتنِي أُمِّي عَن جدَّتهَا أم الدَّرْدَاء قَالَت قلت يَا رَسُول الله هَل يضر الْغَبْطُ قَالَ نعم كَمَا يضر الشّجر الْخبط انْتَهَى
وَرَوَاهُ إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كِتَابه غَرِيب الحَدِيث ثَنَا إِسْحَاق بن إِسْمَاعِيل ثَنَا سُفْيَان عَن رجل مكي عَن ابْن أبي حُسَيْن أَن سَائِلًا سَالَ النَّبِي ﷺ َ أَيَضُرُّ النَّاس الْغَبْطُ قَالَ نعم كَمَا يضر الْعضَاة الْخبط قَالَ إِرَادَة الْغَبْطُ السعَة وَالْغِبْطَة السرُور انْتَهَى
стр. 928
وَذكره السَّرقسْطِي فِي غَرِيبه بِلَفْظ المُصَنّف إِلَّا انه لم يسْندهُ وَقَالَ المُرَاد بِهِ الْحَسَد
٩٤٢ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
حَدِيث مُوسَى وَقَارُون لما أذن الله للْأَرْض أَن تطيع مُوسَى فَأمرهَا مُوسَى فَانْطَبَقَتْ عَلَيْهِم طوله المُصَنّف
قلت اخْتَصَرَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فَرَوَاهُ من حَدِيث عبد الله بن الْحَارِث عَن ابْن عَبَّاس قَالَ لما أَتَى مُوسَى قومه أَمرهم بِالزَّكَاةِ فَجَمعهُمْ قَارون فَقَالَ لَهُم جَاءَكُم بِالصَّلَاةِ وَجَاءَكُم بأَشْيَاء فاحتملتموها فَتَحملُوا أَن تُعْطُونَهُ أَمْوَالكُم فَقَلُّوا لَا نَحْتَمِلُ أَن نُعْطِيه أَمْوَالنَا فَمَا ترَى قَالَ أرَى أَن أرسل إِلَى بغي من بني إِسْرَائِيل فَتَرْمِيه بِأَنَّهُ أَرْدَاهَا عَلَى نَفسهَا فَدَعَا الله مُوسَى عَلَيْهِم فَأمر الله الأَرْض أَن تُطِيعهُ فَقَالَ مُوسَى للْأَرْض خُذِيهِمْ فَأَخَذتهم إِلَى ركبهمْ فَجعلُوا يَقُولُونَ يَا مُوسَى يَا مُوسَى فَقَالَ للْأَرْض خُذِيهِمْ فَأَخَذتهم إِلَى أَعْنَاقهم فَجعلُوا يَقُولُونَ يَا مُوسَى يَا مُوسَى فَقَالَ للْأَرْض خُذِيهِمْ فَأَخَذتهم فَغَيَّبَتْهُمْ فَأَوْحَى الله إِلَى مُوسَى يَا مُوسَى سَأَلَك عبَادي وَتَضَرَّعُوا إِلَيْك فَلم تجبهمْ فَوَعِزَّتِي لَو أَنهم دَعونِي لَأَجَبْتهمْ قَالَ ابْن عَبَّاس وَذَلِكَ قَوْله تَعَالَى فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الأَرْض خسف بِهِ إِلَى الأَرْض السُّفْلَى انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرازق ثمَّ الطَّبَرِيّ فِي تفسيريهما أخبرنَا جَعْفَر بن سُلَيْمَان عَن عَلّي بن زيد بن جدعَان قَالَ سَمِعت عبد الله بن الْحَارِث بن نَوْفَل الْهَاشِمِي وَهُوَ مُسْتَند إِلَى الْمَقْصُورَة فَذكر نَبِي الله سُلَيْمَان بن دَاوُد وَمَا آتَاهُ الله من الْملك ثمَّ قَرَأَ هَذِه الْآيَة أَيّكُم يأتيني بِعَرْشِهَا حَتَّى بلغ فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقرًّا عِنْده قَالَ
стр. 929
هَذَا من فضل رَبِّي لِيَبْلُوَنِي أَأَشْكُرُ أم أكفر) وَلم يقل هَذَا من كَرَامَتِي ثمَّ قَرَأَ إِن رَبِّي غَنِي كريم ثمَّ ذكر قَارون وَمَا أُوتِيَ من الْكُنُوز فَقَالَ إِنَّمَا أُوتِيتهُ عَلَى علم عِنْدِي قَالَ بلغنَا أَنه أُوتِيَ الْكُنُوز وَالْمَال حَتَّى جعل بَاب دَاره من ذهب وَجعل دَاره كلهَا من صَفَائِح الذَّهَب وَكَانَ الْمَلأ من بني إِسْرَائِيل يَغْدُونَ إِلَيْهِ وَيَرُوحُونَ يُطعمهُمْ الطَّعَام وَيَتَحَدَّثُونَ فَكَانَ مُؤْذِيًا لمُوسَى ﵇ فَلم تَدعه الْقَسْوَة وَالْبَلَاء حَتَّى أرسل إِلَى امْرَأَة من بني إِسْرَائِيل مَذْكُورَة بِجَمَال مَعْرُوفَة بِأَفْعَال لَهَا هَل لَك فِي أَن أُمَوِّلك وَأُعْطِيك وَأَخْلِطك بِنِسَائِي عَلَى أَن تَأتِينِي وَالْمَلَأ من بني إِسْرَائِيل عِنْدِي فتقولين يَا قَارون أَلا تنْهَى مُوسَى عني فَقَالَت بلَى قَالَ فَلَمَّا جَاءَ أَصْحَابه واجتمعوا عِنْده دَعَاهَا فَقَامَتْ عَلَى رُءُوسهم فَقلب الله قَلبهَا وَرِزْقهَا التَّوْبَة فَقَالَت مَا أجد الْيَوْم تَوْبَة من أَن أكذب عَدو الله وأبرئ رَسُول الله فَقَالَت إِن قَارون بعث إِلَيّ وَقَالَ لي كَيْت وَكَيْت وَإِنِّي لم أجد الْيَوْم تَوْبَة فضلا من أَن أكذب عَدو الله وأبرئ رَسُول الله قَالَ فَنَكس قَارون رَأسه وَعرف أَنه قد هلك وَفَشَا الحَدِيث فِي النَّاس حَتَّى بلغ مُوسَى ﵇ وَكَانَ شَدِيد الْغَضَب فَلَمَّا بلغه ذَلِك تَوَضَّأ وَصَلى وَسجد فَبَكَى وَقَالَ يَا رب عَدوك قَارون كَانَ لي مُؤْذِيًا وَذكر أَشْيَاء ثمَّ لم ينْتَه حَتَّى أَرَادَ فَضِيحَتِي يَا رب سَلطنِي عَلَيْهِ قَالَ فَأَوْحَى الله إِلَيْهِ أَن أَمر الأَرْض بِمَا شِئْت فَتُطِيعك فجَاء مُوسَى يمشي إِلَى قَارون فَرَآهُ قَارون فَعرف الْغَضَب فِي وَجهه فَقَالَ يَا مُوسَى ارْحَمْنِي ثمَّ قَالَ مُوسَى للْأَرْض خُذِيهِمْ قَالَ فَأَخَذتهم الأَرْض إِلَى أَقْدَامهم وَسَاخَتْ دَاره عَلَى قدر ذَلِك فَقَالَ قَارون يَا مُوسَى ارْحَمْنِي فَقَالَ مُوسَى يَا أَرض خُذِيهِمْ فَأَخَذتهم إِلَى ركبهمْ وَسَاخَتْ دَاره فِي الأَرْض عَلَى قدر ذَلِك وَجعل يَقُول يَا مُوسَى ارْحَمْنِي فَقَالَ مُوسَى يَا أَرض خُذِيهِمْ فَأَخَذتهم إِلَى حُلُوقهمْ وَجعل يَقُول يَا مُوسَى ارْحَمْنِي فَقَالَ مُوسَى يَا أَرض خُذِيهِمْ فَخسفَ بِهِ وَبِدَارِهِ وَأَصْحَابه فَقيل لَهُ يَا مُوسَى مَا أفضك أما وَعِزَّتِي لَو إيَّايَ دَعَا لِرَحْمَتِهِ انْتَهَى
стр. 930
قَوْله
وَفِي الْأَخْبَار والْآثَار مَا يدل عَلَيْهِ يَعْنِي وُقُوع الرعب فِي قُلُوب جَمِيع النَّاس يَوْم الْموقف
قلت أما الْأَخْبَار فَمِنْهَا حَدِيث الشَّفَاعَة عِنْد البُخَارِيّ وَمُسلم عَن أبي هُرَيْرَة فِي حَدِيث طَوِيل وَفِيه يجمع الله الْأَوَّلين والآخرين فِي صَعِيد وَاحِد فَيبْصرُهُمْ النَّاظر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي تَدْنُو مِنْهُم الشَّمْس فَيبلغ النَّاس من الْغم وَالْكرب مَا لَا يُطِيقُونَ وَلَا يحْتَملُونَ ثمَّ سَاق الرَّاوِي الحَدِيث إِلَى أَن آدم يَقُول نَفسِي نَفسِي وَكَذَا إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى
وَأَخْرَجَاهُ أَيْضا عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ يجمع الله النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فَيَهْتَمُّونَ لذَلِك فَيَقُولُونَ لَو اسْتَشْفَعْنَا إِلَى رَبنَا حَتَّى يُرِيحنَا الحَدِيث بِطُولِهِ
٩٤٤ - قَوْله
عَن عَلّي ﵁ قَالَ إِن الرجل ليُعْجِبهُ أَن يكون شِرَاك نَعله أَجود من شِرَاك نعل صَاحبه يدْخل تحتهَا يَعْنِي قَوْله تَعَالَى تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا
قلت رَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره أخبرنَا ابْن وَكِيع عَن أَبِيه عَن أَشْعَث السمان عَن أبي سَلام الْأَعْرَج عَن عَلّي قَالَ إِن الرجل ليُعْجِبهُ من شِرَاك نَعله أَن يكون أَجود من شِرَاك نعل صَاحبه فَيدْخل فِي قَوْله تَعَالَى تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا انْتَهَى
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط من طَرِيق إِسْحَاق بن إِبْرَاهِيم ثَنَا وَكِيع عَن أَشْعَث بِهِ
стр. 931
٩٤٥ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
عَن النَّبِي ﷺ َ من قَرَأَ طسم الْقَصَص كَانَ لَهُ من الْأجر بِعَدَد من صدق مُوسَى وَكذبه وَلم يبْق ملك فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة أَنه كَانَ صَادِقا
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ بِنَقص من طَرِيق ابْن أبي دَاوُد ثَنَا مُحَمَّد بن حواص ثَنَا شَبابَة بن سوار الْفَزارِيّ ثَنَا مخلد بن عبد الْوَاحِد عَن عَلّي بن زيد عَن عَطاء ابْن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ طسم الْقَصَص لم يبْق ملك فِي السَّمَوَات وَالْأَرْض إِلَّا شهد لَهُ يَوْم الْقِيَامَة أَنه كَانَ صَادِقا إِن كل شَيْء هَالك إِلَّا وَجهه لَهُ الحكم وَإِلَيْهِ ترجعون انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بِسَنَد الأول فِي آل عمرَان بِلَفْظ المُصَنّف وَبِسَنَدِهِ الثَّانِي بِلَفْظ الثَّعْلَبِيّ
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره بِسَنَدِهِ فِي يُونُس
стр. 932
سُورَة العنكبوت
стр. 933
سُورَة العنكبوت
ذكر فِيهَا أَرْبَعَة عشر حَدِيثا
٩٤٦ - الحَدِيث الأول
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ سيد الشُّهَدَاء مهجع وَهُوَ أول من يُدعَى إِلَى بَاب الْجنَّة من هَذِه الْأمة
قلت غَرِيب وَفِي تَفْسِير الثَّعْلَبِيّ قَالَ مقَاتل نزلت هَاتَانِ الْآيَتَانِ فِي مهجع ابْن عبد الله مولَى عمر بن الْخطاب كَانَ أول من قتل من الْمُسلمين يَوْم بدر رَمَاه عَامر الْحَضْرَمِيّ بِسَهْم فَقتله فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ سيد الشُّهَدَاء مهجع وَهُوَ أول من يُدعَى إِلَى بَاب الْجنَّة من هَذِه الْأمة انْتَهَى وَسَنَده إِلَى مقَاتل فِي أول كِتَابه
وَكَذَلِكَ قَالَه الْبَغَوِيّ وَكَذَلِكَ قَالَه الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
وَفِي مُصَنف ابْن أبي شيبَة فِي كتاب الْأَوَائِل عَن الْقَاسِم بن عبد الرَّحْمَن عَن أَبِيه عَن ابْن مَسْعُود قَالَ أول من اسْتشْهد يَوْم فِي بدر مهجع مولَى عمر بن الْخطاب انْتَهَى
وَفِي مُسْتَدْرك الْحَاكِم عَن هِقْل بن زِيَاد عَن الْأَوْزَاعِيّ حَدثنِي أَبُو عمار عَن وَاثِلَة بن الْأَسْقَع قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ خير السودَان ثَلَاثَة لُقْمَان وبلال وَمهجع مولَى رَسُول الله ﷺ َ انْتَهَى وَصَححهُ
قَالَ الذَّهَبِيّ هَكَذَا قَالَ مولَى رَسُول الله ﷺ َ وَلَا أعرف هَذَا انْتَهَى كَلَامه
وَقَالَ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة مهجع وَهِي فِي الطَّبَقَة الأولَى من الصَّحَابَة مهجع مولَى عمر بن الْخطاب وَقَالَ إِنَّه من أهل الْيمن أَصَابَهُ سبي
стр. 934
فَمن عَلَيْهِ عمر وَهُوَ من الْمُهَاجِرين الْأَوَّلين وَقتل يَوْم بدر ثمَّ أخرج عَن الزُّهْرِيّ وَدَاوُد بن الْحصين قَالَا أول قَتِيل قتل من الْمُسلمين يَوْم بدر مهجع مولَى عمر ابْن الْخطاب قَتله عَامر بن الْحَضْرَمِيّ انْتَهَى
٩٤٧ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ قد كَانَ من قبلكُمْ يُؤْخَذ فَيُوضَع الْمِنْشَار عَلَى رَأسه فَيُفَرق فرْقَتَيْن مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه وَيُمشط بِأَمْشَاط الْحَدِيد مَا دون عظمه من لحْمَة وَعصب مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه فِي عَلَامَات النُّبُوَّة وَفِي الْإِكْرَاه من حَدِيث خباب بن الْأَرَت قَالَ شَكَوْنَا إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ مُتَوَسِّد بردة لَهُ فِي ظلّ الْكَعْبَة قُلْنَا لَهُ أَلا تَسْتَنْصِر لنا أَلا تَدْعُو الله لنا قَالَ كَانَ الرجل فِيمَن كَانَ قبلكُمْ يحْفر لَهُ فِي الأَرْض فَيجْعَل فِيهَا ثمَّ يجاء بِالْمُشَارِ فَيُوضَع عَلَى رَأسه فَيجْعَل فرْقَتَيْن مَا يصرفهُ ذَلِك عَن دينه وَالله لَا لَيتِمَّن هَذَا الْأَمر حَتَّى يسير الرَّاكِب من صنعاء إِلَى حَضرمَوْت لَا يخَاف إِلَّا الله وَالذِّئْب عَلَى غنمه وَلَكِنَّكُمْ تَسْتَعْجِلُون انْتَهَى
٩٤٨ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ أَن سعد بن أبي وَقاص لما أسلم قَالَت لَهُ أمه وَهِي حمْنَة بنت أبي سُفْيَان بن أُميَّة بَلغنِي أَنَّك قد صَبَأت فوَاللَّه لَا يُظِلنِي سقف بَيت من الضح وَالرِّيح وَإِن الطَّعَام وَالشرَاب عَلّي حرَام حَتَّى تكفر بِمُحَمد ﷺ َ وَكَانَ أحب وَلَدهَا إِلَيْهَا فَأَبَى سعد وَبقيت ثَلَاثَة أَيَّام كَذَلِك فجَاء سعد إِلَى رَسُول الله ﷺ َ وشكا إِلَيْهِ فَنزلت يَعْنِي قَوْله تَعَالَى وَإِن جَاهَدَاك عَلَى أَن تشرك بِي الْآيَة فَأمره ﵇ أَن يَتَرَضَّاهَا وَيُدَارِيهَا بِالْإِحْسَانِ
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
стр. 935
وَرَوَى مُسلم فِي صَحِيحه فِي الْفَضَائِل عَن سعد قَالَ أنزلت فِي أَربع آيَات من الْقُرْآن قَالَ حَلَفت أم سعد أَلا تكَلمه أبدا حَتَّى يكفر بِدِينِهِ وَلَا تَأْكُل وَلَا تشرب وَقَالَت زعمت أَن الله أَوْصَاك بِوَالِدَيْك وَأَنا أمك وَأَنا آمُرك بِهَذَا وَمَكَثت ثَلَاثًا حَتَّى غشي عَلَيْهَا من الْجهد فَقَامَ ابْن لَهَا يُقَال لَهُ عمار فَسَقَاهَا فَجعلت تَدْعُو عَلَى سعد فَأنْزل الله تَعَالَى وَوَصينَا الْإِنْسَان بِوَالِديهِ حسنا وَإِن جَاهَدَاك عَلَى أَن تشرك بِي الْآيَة الحَدِيث مُخْتَصر
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول بِلَفْظ سَوَاء من غير سَنَد وَلَا راو
٩٤٩ - قَوْله
رُوِيَ أَن عَيَّاش بن ربيعَة المَخْزُومِي هَاجر مَعَ عمر بن الْخطاب مُتَرَافِقين حَتَّى نزلا الْمَدِينَة فَخرج أَبُو جهل بن هِشَام والْحَارث بن هِشَام أَخَوَاهُ لأمه أَسمَاء بنت مخرمَة امْرَأَة من بني تَمِيم من بني حَنْظَلَة فَنزلَا بعياش فَقَالَا لَهُ إِن من دين مُحَمَّد ﵇ صلَة الْأَرْحَام وبر الْوَالِدين وَقد تركت أمك لَا تطعم وَلَا تأوي بَيْتا حَتَّى تراك وَهِي اشد حبا لَك منا فَاخْرُج مَعنا وفتلا مِنْهُ فِي الذرْوَة وَالْغَارِب فَاسْتَشَارَ عمر فَقَالَ هما يخدعانك وَلَك عَلّي أَن أقسم مَالِي بيني وَبَيْنك فَمَا زَالا بِهِ حَتَّى أَطَاعَهُمَا وَعَصى عمر فَقَالَ عمر أما إِذْ عَصَيْتنِي فَخدَّ نَاقَتي فَلَيْسَ فِي الدُّنْيَا بعير يلْحقهَا فَإِن رَابَك مِنْهُمَا ريب فَارْجِع فَلَمَّا انْتَهوا إِلَى الْبَيْدَاء قَالَ أَبُو جهل إِن نَاقَتي قد خلت فَاحْمِلْنِي مَعَك قَالَ نعم فَنزل لِيُوَطِّئ لنَفسِهِ وَله فَأَخَذَاهُ وشدا وثَاقه وَنزلا فجلداه كل وَاحِد مِنْهُمَا مائَة جلدَة وذهبا بِهِ إِلَى أمه فَقَالَت لَهُ لَا تزَال فِي عَذَاب حَتَّى ترجع عَن دين مُحَمَّد
стр. 936
قلت رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده بِنَقص يسير حَدثنَا زُهَيْر بن مُحَمَّد بن قمير أَنا صَدَقَة بن سَابق عَن مُحَمَّد بن سَابق حَدثنِي نَافِع عَن ابْن عمر عَن عمر ابْن الْخطاب قَالَ لما اجْتَمَعنَا لِلْهِجْرَةِ ابتعدت أَنا وَعَيَّاش بن أبي ربيعَة وَهِشَام بن الْعَاصِ الْمِيضَاة ميضاة بني غفار فَوق سرف وَقُلْنَا أَيّكُم لم يصبح عِنْدهَا فقد احْتبسَ فَلْيَنْطَلِقْ صَاحِبَاه فَجَلَسَ عَنَّا هِشَام بن الْعَاصِ فَلَمَّا قدمنَا الْمَدِينَة نزلنَا فِي بني عَمْرو بن عَوْف بقباء وَخرج أَبُو جهل بن هِشَام والْحَارث بن هِشَام إِلَى عَيَّاش بن أبي ربيعَة وَكَانَ ابْن عَمهمَا وأخاهما لِأُمِّهِمَا حَتَّى قدما علينا الْمَدِينَة وَكَلَّمَاهُ فَقَالَا لَهُ إِن أمك نذرت أَلا تمس رَأسهَا بِمشْط حَتَّى تراك فرق لَهَا فَقلت لَهُ يَا عَيَّاش إِنَّه وَالله يردك الْقَوْم عَن دينك فَاحْذَرْهُمْ فوَاللَّه لَو قد أَذَى أمك الْقمل لامتشطت وَلَو قد أَشْتَدّ عَلَيْهَا حر مَكَّة لاستظلت فَقَالَ إِن لي هُنَاكَ مَالا فَآخذهُ قَالَ فَقلت وَالله لتعلم أَنِّي من أَكثر قُرَيْش مَالا فلك نصف مَالِي وَلَا تذْهب مَعَهُمَا قَالَ فَأَبَى عَلّي إِلَّا أَن يخرج مَعَهُمَا فَقلت لَهُ أما إِذْ فعلت مَا فعلت فَخذ نَاقَتي هَذِه فَإِنَّهَا ذَلُول فَالْزَمْ ظهرهَا فَإِن رَابَك من الْقَوْم ريب فَانْجُ عَلَيْهَا فَخرج مَعَهُمَا عَلَيْهَا حَتَّى إِذا كَانُوا بِبَعْض الطّرق قَالَ أَبُو جهل بن هِشَام يَا عَيَّاش وَالله لقد اسْتَبْطَأَتْ بَعِيري هَذَا أَفلا تحملنِي عَلَى نَاقَتك هَذِه قلت بلَى فَأَنَاخَ وأناخا لِيَتَحَوَّل عَلَيْهَا فَلَمَّا اسْتَووا بِالْأَرْضِ عديا عَلَيْهِ فَأَوْثَقَاهُ ثمَّ أدْخلَاهُ مَكَّة وفتناه فَافْتتنَ مُخْتَصر من كَلَام طَوِيل
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن هِشَام فِي السِّيرَة عَن ابْن إِسْحَاق بِسَنَدِهِ الْمُذكر وَمَتنه سَوَاء وَقد تقدم فِي النِّسَاء وَنَقله الثَّعْلَبِيّ بِلَفْظ الْمنصف عَن مقَاتل
٩٥٠ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن أَصْحَاب السَّفِينَة كَانُوا ثَمَانِيَة نوح وَأَهله وَبَنوهُ الثَّلَاثَة وَأَهْلُوهُمْ
стр. 937
قلت غَرِيب وَتقدم فِي هود
٩٥١ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه تَلا قَوْله تَعَالَى وَمَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالمُونَ فَقَالَ الْعَالم من عقل عَن الله تَعَالَى فَعمل بِطَاعَتِهِ واجتنب سخطه
قلت رَوَاهُ دَاوُد بن المحبر فِي كتاب الْعقل ثَنَا عباد بن كثير عَن ابْن جريج عَن عَطاء وَأبي الزُّبَيْر عَن جَابر بن عبد الله أَن النَّبِي ﷺ َ تَلا هَذِه الْآيَة وَتلك الْأَمْثَال نَضْرِبهَا للنَّاس وَمَا يَعْقِلهَا إِلَّا الْعَالمُونَ فَقَالَ الْعلم ... إِلَى آخِره سَوَاء
وَعَن دَاوُد بن المحبر رَوَاهُ الْحَارِث بن أبي أسَامَه فِي مُسْنده
وَمن طَرِيق الْحَارِث بن أبي أسَامَه رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ والواحدي فِي تَفْسِيره
وَمن طَرِيق الثَّعْلَبِيّ رَوَاهُ الْبَغَوِيّ فِي تَفْسِيره
وَذكر ابْن الْجَوْزِيّ فِي الموضوعات وَنقل عَن الدَّارَقُطْنِيّ أَنه قَالَ كَنَابِ الْعقل وَضعه أَرْبَعه أَوَّلهمْ ميسرَة بن عبد ربه ثمَّ سَرقه دَاوُد بن المحبر مِنْهُ فَرَكبهُ بأسانيد غير أَسَانِيد ميسرَة وَسَرَقَهُ عبد الْعَزِيز بن أبي رَجَاء فَرَكبهُ بأسانيد أخر ثمَّ سَرقه سُلَيْمَان بن عِيسَى السجْزِي فَأَتَى بأسانيد أخر انْتَهَى
وَقَالَ الشَّيْخ شرف الدَّين الدمياطي رُوِيَ من طَرِيق دَاوُد بن المحبر ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت أسقطت سقطا فَسَماهُ عبد الله وَكَنَّانِي بِأم عبد الله دَاوُد بن المحبر قَالَ فِيهِ أَحْمد شبه لَا شَيْء لَا يدْرِي مَا الحَدِيث وَقَالَ البُخَارِيّ مُنكر الحَدِيث وَقَالَ ابْن معِين لَيْسَ بِكَذَّابٍ وَلكنه جَفا الحَدِيث وَتعبد فَلَمَّا كبر كثر خَطؤُهُ وَتَصْحِيفه إِلَّا أَنه ثِقَة وَقَالَ بن عدي لَهُ كتاب فِي الْعقل فِيهِ أَحَادِيث مُنكرَة وَله خَارج كتاب الْعقل أَحَادِيث صَالِحَة وَيُشبه أَن يكون الْأَمر فِيهِ كَمَا قَالَ ابْن معِين وَهُوَ فِي الأَصْل صَدُوق انْتَهَى كَلَامه
стр. 938
٩٥٢ - الحَدِيث السَّادِس
عَن أبي عَبَّاس قَالَ من لم تَأمره صلَاته بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَهُ عَن النكر لم يَزْدَدْ بِصَلَاتِهِ إِلَّا بعدا من الله
قلت هَكَذَا ذكره مَوْقُوفا وَقد رُوِيَ مَرْفُوعا وموقوفا
أما الْموقف فَلم يروه إِلَّا الطَّبَرِيّ حَدثنَا الْقَاسِم ثَنَا الْحُسَيْن ثَنَا خَالِد بن عبد الله عَن الْعَلَاء بن الْمسيب عَمَّن ذكره عَن ابْن عَبَّاس قَالَ من لم تَأمره صلَاته ... إِلَى آخر الحَدِيث
أما الْمَرْفُوع فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ من حَدِيث يَحْيَى بن أبي طَلْحَة الْيَرْبُوعي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة عَن لَيْث بن أبي سليم عَن طَاوس عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من لم تَنْهَهُ صلَاته عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر لم يَزْدَدْ بِصَلَاتِهِ من الله إِلَّا بعدا انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ بن أبي حَاتِم فِي تَفْسِيره ثَنَا عَلّي بن الْحُسَيْن ثَنَا يَحْيَى بن أبي طَلْحَة الْيَرْبُوعي ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة بِهِ
وَرَوَاهُ بن مرْدَوَيْه أَيْضا فِي تَفْسِيره من حَدِيث يَحْيَى بن طَلْحَة بِهِ
وَيَحْيَى هَذَا أحد شُيُوخ التِّرْمِذِيّ ذكره بن حبَان فِي الثِّقَات وَقَالَ النَّسَائِيّ لَيْسَ بِشَيْء وَلَيْث مُخْتَلف فِي الِاحْتِجَاج بِهِ
وَرُوِيَ هَذَا الْمَرْفُوع أَيْضا من حَدِيث ابْن عمر رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي غرائب مَالك من حَدِيث مُحَمَّد بن الْحسن الْأَزْدِيّ الْمصْرِيّ ثَنَا مَالك عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من صَلَّى صَلَاة لم تَأمره صلَاته بِمَعْرُوف وَلم تَنْهَهُ عَن الْفَحْشَاء وَالْمُنكر لم تزِدْه صلَاته من الله إِلَّا بعدا انْتَهَى قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ هَذَا بَاطِل لَا أصل لَهُ وَمُحَمّد بن الْحسن الْمصْرِيّ مَجْهُول انْتَهَى
وَذكره ابْن حبَان فِي ضعفَاهُ وَقَالَ مُحَمَّد هَذَا يروي عَن مَالك مَا لَا أصل لَهُ لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ انْتَهَى
стр. 939
شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين أخبرنَا أَبُو عبد الله الْحَافِظ ثَنَا أَبُو الْعَبَّاس الْأَصَم ثَنَا أَحْمد بن عبد الْجَبَّار العطاري ثَنَا حَفْص بن غياث عَن إِسْمَاعِيل بن مُسلم عَن الْحسن قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ بِلَفْظ الدَّارَقُطْنِيّ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَعبد الرازق فِي تفسيريهما عَن الثَّوْريّ عَن إِسْمَاعِيل ابْن مُسلم بِهِ
والعطاري فِي سَنَد الْبَيْهَقِيّ فِيهِ مقَال
وَذكره صَاحب الفردوس من حَدِيث ابْن مَسْعُود
وَوَقفه الإِمَام أَحْمد فِي كتاب الزّهْد لَهُ عَلَيْهِ فَقَالَ ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا الْأَعْمَش عَن مَالك بن الْحَارِث عَن عبد الرَّحْمَن بن يزِيد قَالَ قَالَ عبد الله ... فَذكره
٩٥٣ - الحَدِيث السَّابِع
قيل لرَسُول الله ﷺ َ إِن فلَان يُصَلِّي بِالنَّهَارِ وَيسْرق بِاللَّيْلِ فَقَالَ إِن صلَاته لتردعه
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث جَابر
فَحدث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه من رِوَايَة عِيسَى بن يُونُس عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَقَالَ إِن فلَانا يُصَلِّي بِاللَّيْلِ فَإِذا أصبح سرق فَقَالَ إِن صلَاته ستنهاه انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده ثَنَا وَكِيع ثَنَا الْأَعْمَش بِهِ
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين من حَدِيث وَكِيع بِهِ سندا ومتنا
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عِيسَى بن يُونُس ثَنَا الْأَعْمَش بِهِ
стр. 940
وَرَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده من حَدِيث محَاضِر بن الْمُوَرِّع عَن الْأَعْمَش بِهِ
وَحَدِيث جَابر رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده ثَنَا مُحَمَّد بن مُوسَى الْحَرَشِي ثَنَا زِيَاد ابْن عبد الله عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن جَابر قَالَ جَاءَ رجل إِلَى آخِره قَالَ وَقد اخْتلفُوا فِي إِسْنَاده فَرَوَاهُ غير وَاحِد عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن أبي هُرَيْرَة وَرَوَاهُ بَعضهم عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن جَابر وَبَعْضهمْ يرويهِ عَن الْأَعْمَش عَن أبي سُفْيَان عَن جَابر انْتَهَى كَلَامه
قلت وَرَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده من حَدِيث عِيسَى بن يُونُس بِسَنَد ابْن حبَان وَمَتنه ثمَّ أخرجه عَن أبي إِسْحَاق الْفَزارِيّ عَن الْأَعْمَش عَن أبي صَالح عَن جَابر نَحوه سَوَاء
٩٥٤ - الحَدِيث الثَّامِن
رُوِيَ أَن فَتى من الْأَنْصَار كَانَ يُصَلِّي مَعَ رَسُول الله ﷺ َ الصَّلَوَات وَلَا يدع شَيْئا من الْفَوَاحِش إِلَّا رَكبه فوصف لَهُ فَقَالَ إِن صلَاته ستنهاه فَلم يلبث أَن تَابَ
قلت غَرِيب
٩٥٥ - الحَدِيث التَّاسِع
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَقُولُوا آمنا بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله فَإِن كَانَ بَاطِلا لم تُصَدِّقُوهُمْ وَإِن كَانَ حَقًا لم تكذبوهم
стр. 941
قلت وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْعلم من حَدِيث الزُّهْرِيّ أَخْبرنِي ابْن أبي نملة أَن أَبَاهُ أَبَا نملة الْأنْصَارِيّ أخبرهُ قَالَ بَيْنَمَا هُوَ عِنْد رَسُول الله ﷺ َ جَالس إِذْ جَاءَهُ رجل من الْيَهُود فَمر بِجنَازَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد هَل تَتَكَلَّم هَذِه الْجِنَازَة فَقَالَ الله أعلم فَقَالَ الْيَهُودِيّ أشهد أَنَّهَا لَتَتَكَلَّمَ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا حَدثكُمْ أهل الْكتاب فَلَا تُصَدِّقُوهُمْ وَلَا تكذبوهم وَقُولُوا آمنا بِاللَّه وَكتبه وَرُسُله فَإِن كَانَ بَاطِلا لم تُصَدِّقُوهُ وَإِن كَانَ حَقًا لم تُكَذِّبُوهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْعَاشِر من الْقسم الأول وَزَاد فِيهِ وَقَالَ قَاتل الله الْيَهُود لقد أَتَوا علما انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي فِي مسانيدهم وَابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه الْوَهم وَالْإِيهَام وَمثل هَذَا الحَدِيث لَيْسَ بِصَحِيح فَإِن نملة بن أبي نملة مَجْهُول الْحَال وَلَا يعرف بِغَيْر هَذَا الحَدِيث وَلَا رَوَى عَنهُ غير الزُّهْرِيّ وَأَبوهُ أَبُو نملة مَعْرُوف فِي الصَّحَابَة واسْمه عمار بن معَاذ بن زُرَارَة شهد بَدْرًا مَعَ أَبِيه معَاذ ثمَّ الْمشَاهد كلهَا وَتُوفِّي فِي خلَافَة عبد الْملك بن مَرْوَان رحمهمَا الله
وَرَأَيْت فِي حَاشِيَة نملة بن أبي نملة ذكره ابْن حبَان فِي الثِّقَات وَرَوَى عَنهُ جمَاعَة الزُّهْرِيّ وَعَاصِم بن عمر بن قَتَادَة وَغَيرهمَا
وَله سَنَد آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي كِتَابه مُسْند الشاميين حَدثنَا عُثْمَان بن خَالِد ابْن عَمْرو السلَفِي ثَنَا عبد الله بن عبد الْجَبَّار ثَنَا الْحَارِث بن عُبَيْدَة ثَنَا بَقِيَّة ابْن الْوَلِيد عَن مُحَمَّد بن الْوَلِيد عَن الزبيدِيّ عَن الزُّهْرِيّ عَن سَالم عَن ابْن عمر عَن عَامر بن ربيعَة قَالَ كُنَّا جُلُوسًا مَعَ رَسُول الله ﷺ َ فَمر بِجنَازَة فَقَالَ رجل من الْيَهُود يَا مُحَمَّد ... الحَدِيث
стр. 942
٩٥٦ - الحَدِيث الْعَاشِر
جَاءَ فِي صفة هَذِه الْأمة صُدُورهمْ أَنَاجِيلهمْ
قلت رَوَى الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه حَدثنَا سهل بن أبي سهل الوَاسِطِيّ ثَنَا الْجراح بن مخلد ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عبد الحميد بن عبد الرَّحْمَن بن فَرْوَة ثني أبي عَن أبي مَرْوَان أَن سِنَان بن الْحَارِث حَدثهُ عَن إِبْرَاهِيم النَّخعِيّ عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ صِفَتي أَحْمد المتَوَكل لَيْسَ بِفَظٍّ وَلَا غليظ يَجْزِي بِالسَّيِّئَةِ الْحَسَنَة وَلَا يُكَافِئ بِالسَّيِّئَةِ مولده مَكَّة وَمُهَاجره طيبَة وَأمته الْحَمَّادُونَ يَأْتَزِرُونَ عَلَى أَنْصَافهمْ ويوضئون أَطْرَافهم أَنَاجِيلهمْ صُدُورهمْ يصفونَ للصَّلَاة كَمَا يصفونَ لِلْقِتَالِ قُرْبَانهمْ الَّذِي يَتَقَرَّبُون بِهِ إِلَى رَبهم دِمَاؤُهُمْ لُيُوث بِالنَّهَارِ وَرُهْبَان بِاللَّيْلِ انْتَهَى
وَفِي كتاب الرِّدَّة لِلْوَاقِدِي حَدثنَا إِسْمَاعِيل بن إِبْرَاهِيم بن عبد الرَّحْمَن بن أبي ربيعَة عَن أَبِيه أَن يَهُودِيّا من أهل سبأ يُقَال لَهُ نعْمَان وَكَانَ أعلم أَحْبَار يهود قدم عَلَى النَّبِي ﷺ َ فَلَمَّا رَآهُ آمن بِهِ وَسَأَلَهُ عَن أَشْيَاء وَقَالَ لَهُ إِن أبي دفع إِلَيّ سفرا مَخْتُومًا وَقَالَ لي لَا تَقْرَأهُ عَلَى يهود حَتَّى تسمع بِنَبِي قد خرج من يثرب فَلَمَّا سَمِعت بك فَتحته فَإِذا فِيهِ صِفَتك كَمَا أَرَاك السَّاعَة وَفِيه مَا يحل وَمَا يحرم وَفِيه أَنه خير الْأَنْبِيَاء وَأمته خير الْأُمَم وأسمه أَحْمد أمته الْحَمَّادُونَ قُرْبَانهمْ دِمَاؤُهُمْ وَأَنَاجِيلهمْ صُدُورهمْ لَا يحْضرُون قتالا إِلَّا وَجِبْرِيل مَعَهم تَحَنن الله عَلَيْهِم كَتَحَنُّنِ النسْر عَلَى فِرَاخه قَالَ وَكَانَ النَّبِي ﷺ َ يحب أَن يسمع أَصْحَابه حَدِيثه انْتَهَى
стр. 943
٩٥٧ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
رُوِيَ أَن نَاسا من الْمُسلمين أَتَوا رَسُول الله ﷺ َ بكتف قد كتبُوا فِيهَا بعض مَا تَقول الْيَهُود قَلما نظر إِلَيْهَا أَلْقَاهَا وَقَالَ كفَى بهَا حَمَاقَة قوم أَو ضَلَالَة قوم أَن يَرْغَبُوا عَمَّا جَاءَ بِهِ نَبِيّهم إِلَى مَا جَاءَ بِهِ غير نَبِيّهم فَنزلت أولم يَكفهمْ أَنا أنزلنَا عَلَيْك الْكتاب الْآيَة
قلت رَوَاهُ دَاوُد فِي مراسيله عَن يَحْيَى بن جعدة أَن النَّبِي ﷺ َ آتَاهُ قوم من الْمُسلمين بِكِتَاب فِي كتف فَقَالَ كفَى بِقوم ضَلَالَة أَن يَبْتَغُوا كتبا غير كِتَابهمْ إِلَى نَبِي غير نَبِيّهم فَأنْزل الله تَعَالَى أولم يَكفهمْ أَنا أنزلنَا عَلَيْك الْكتاب يُتْلَى عَلَيْهِم انْتَهَى
وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ فِي تَفْسِيره ثَنَا الْقَاسِم ثَنَا الْحُسَيْن ثَنَا الْحجَّاج عَن ابْن جريج عَن عَمْرو بن دِينَار عَن يَحْيَى بن جعدة أَن نَاسا من الْمُسلمين بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن عبد الْبر فِي كتاب الْعلم من حَدِيث يُونُس بن عبد الْأَعْلَى ثَنَا سُفْيَان بن عُيَيْنَة عَن عَمْرو بن دِينَار عَن يَحْيَى بن جعدة فَذكره ثمَّ قَالَ وَرَوَاهُ الْفرْيَابِيّ وَابْن وهب والْحميدِي وَأَبُو الطَّاهِر عَن سُفْيَان عَن عَمْرو من دِينَار عَن يَحْيَى بن جعدة نَحوه انْتَهَى
٩٥٨ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
رُوِيَ أَن الله تَعَالَى وعد رَسُوله أَلا يعذب قومه وَلَا يَسْتَأْصِلهُمْ وَأَن يُؤَخر عَذَابهمْ إِلَى يَوْم الْقِيَامَة
قلت غَرِيب وَيُخَالِفهُ مَا رَوَاهُ الْحَاكِم فِي كِتَابه الْمُسْتَدْرك فِي الْفِتَن من حَدِيث سعيد بن أبي بردة عَن أَبِيه عَن مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ
стр. 944
أَن أمتِي أمة مَرْحُومَة لَيْسَ عَلَيْهَا الْآخِرَة عَذَاب إِنَّمَا عَذَابهَا فِي الدُّنْيَا الزلَال وَالْقَتْل وَالْبَلَاء انْتَهَى وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
٩٥٩ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن رَسُول الله ﷺ َ أَنه قَالَ من فر بِدِينِهِ من ارْض إِلَى أَرض وَإِن كَانَ شبْرًا من الأَرْض اسْتوْجبَ الْجنَّة وَكَانَ رَفِيق إِبْرَاهِيم وَمُحَمّد ﷺ َ
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ مُرْسلا وَقد تقدم فِي النِّسَاء
٩٦٠ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة العنكبوت كَانَ لَهُ من الْأجر عشر حَسَنَات بِعَدَد كل الْمُؤمنِينَ وَالْمُنَافِقِينَ
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث يُوسُف بن عَطِيَّة ثَنَا هَارُون بن كثير ثَنَا زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أُمَامَة عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة العنكبوت إِلَى آخِره سَوَاء
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 945
سُورَة الرّوم
стр. 946
سُورَة الرّوم
ذكر فِيهَا سِتَّة عشر حَدِيثا
٩٦١ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن الرّوم وَفَارِس تَحَارَبُوا بَين أَذْرُعَات وَبصرَى فَغلبَتْ فَارس الرّوم فَبلغ الْخَبَر مَكَّة فشق ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَى الْمُسلمين لِأَن فَارس مجوس لَا كتاب لَهُم وَالروم أهل كتاب وَفَرح الْمُشْركُونَ وشتموا وَقَالُوا إِن النَّصَارَى أهل كتاب وَنحن وَفَارِس أُمِّيُّونَ وَقد ظهر إِخْوَاننَا عل إخْوَانكُمْ ولنظهرن نَحن عَلَيْكُم فَنزلت آلم غلبت الرّوم الْآيَة فَقَالَ لَهُم أَبُو بكر ﵁ لَا يُقرر الله أعينكُم فوَاللَّه لَيظْهرَن الرّوم عَلَى فَارس بعد بضع سِنِين فَقَالَ لَهُ أبي بن خلف كذبت يَا أَبَا فُضَيْل اجْعَل بَيْننَا أَََجَلًا أناحبكم عَلَيْهِ وَالْمُنَاحَبَة الْمُرَاهنَة فناحبه عَلَى عشر قَلَائِص من كل وَاحِد مِنْهُمَا وَجعلا الْأَجَل ثَلَاث سِنِين فَأخْبر أَبُو بكر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع فَزَايِدْهُ فِي الْخطر وَمَاده فِي الْأَجَل فَجَعَلَاهَا مائَة قلُوص إِلَى تسع وَمَات أبي من جرح رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَذَلِكَ عِنْد رَأس سبع سِنِين وَقيل كَانَ النَّصْر يَوْم بدر لِلْفَرِيقَيْنِ فَأخذ أَبُو بكر الْخطر من ذُرِّيَّة أبي وَجَاء بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ تصدق بِهِ
стр. 947
قلت غَرِيب وَأقرب مَا وجدته وَإِن طرقه تَغْيِير يسير مَا رَوَاهُ سنيد بن دَاوُد فِي تَفْسِيره حَدثنِي حجاج عَن أبي بكر بن عبد الله عَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَت امْرَأَة فِي فَارس لَا تَلد إِلَّا الْأَبْطَال فَدَعَاهَا كسْرَى فَقَالَ إِنِّي أُرِيد أَن أبْعث إِلَى الرّوم جَيْشًا وَاسْتعْمل عَلَيْهِم رجلا من بنيك فَأَشِيرِي عَلّي أَيهمْ أسْتَعْمل فَأَشَارَتْ عَلَيْهِ بِولد لَهَا يُدعَى شهربراز فَاسْتَعْملهُ قَالَ أَبُو بكر بن عبد الله فَحدثت هَذَا الحَدِيث عَطاء الْخُرَاسَانِي فَقَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي فَحَدثني يَحْيَى بن يعمر أَن قَيْصر بعث رجلا يُدعَى قطمة بِجَيْش من الرّوم وَبعث كسْرَى بشهربراز فَالْتَقَيَا بأذرعات وَبصرَى فَغَلَبَتْهُمْ فَارس فَفَرِحت بذلك كفار قُرَيْش وَكَرِهَهُ الْمُسلمُونَ قَالَ عِكْرِمَة وَلَقي الْمُشْركُونَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا إِنَّكُم أهل كتاب وَالنَّصَارَى أهل كتاب وَنحن أُمِّيُّونَ وَقد ظهر إِخْوَاننَا من أهل فَارس عَلَى إخْوَانكُمْ من أهل الْكتاب وَإِنَّكُمْ إِن قَاتَلْتُمُونَا لَنَظْهَرَنَّ عَلَيْكُم فوَاللَّه لَتظْهرنَّ الرّوم عَلَى فَارس أخبرنَا بذلك نَبينَا صلوَات الله عَلَيْهِ فَقَامَ أبي بن خلف فَقَالَ كذبت يَا أَبَا فُضَيْل فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر أَنْت أكذب يَا عَدو الله فَقَالَ أُنَاحِبك عشر قَلَائِص مني وَعشر قَلَائِص مِنْك فَإِن ظَهرت الرّوم عَلَى فَارس غرمت إِلَيّ ثَلَاث سِنِين ثمَّ جَاءَ أَبُو بكر إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَالَ مَا هَكَذَا ذكرت إِنَّمَا الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع فَزَايِدْهُ فِي الْخطر وَمَاده فِي الْأَجَل فَخرج أَبُو بكر فلقي أَبَيَا فَقَالَ لَعَلَّك نَدِمت قَالَ لَا تعال أُزَايِدك فِي الْخطر وَأُمَادّك فِي الْأَجَل فاجعلها مائَة قلُوص لمِائَة قلُوص إِلَى تسع سِنِين قَالَ قد فعلت وَظَهَرت الرّوم عَلَى فَارس قبل ذَلِك فَغَلَبَهُمْ الْمُسلمُونَ وَهَذَا مُرْسل
وَذكر التِّرْمِذِيّ مِنْهُ قِطْعَة وَقَالَ فِيهِ وَكَانَ ذَلِك قبل تَحْرِيم الرِّهَان
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه أَيْضا مِنْهُ قِطْعَة يسيرَة
стр. 948
وَكَذَلِكَ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم وَهَذَا أقرب مَا وَجَدْنَاهُ
٩٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه ذكر الْجنَّة وَمَا فِيهَا من النَّعيم وَفِي الْقَوْم أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من سَماع قَالَ نعم يَا أَعْرَابِي إِن فِي الْجنَّة نَهرا حَافَّاته الْأَبْكَار من كل بَيْضَاء خوصانية يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَات لم تسمع الْخَلَائق بِمِثْلِهَا قطّ فَذَلِك أفضل نعيم الْجنَّة
قَالَ الرَّاوِي فَسَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء بِمَ يَتَغَنَّيْنَ قَالَ بالتسبيح
قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَطاء عَن مسلمة ابْن عبد الله الْجُهَنِيّ عَن عَمه أبي مشجعَة بن ربعي عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يذكر النَّاس فَذكر الْجنَّة وَمَا فِيهَا من الْأَرْوَاح وَالنَّعِيم وَفِي أخريات الْقَوْم أَعْرَابِي فَجَثَا لِرُكْبَتَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من سَماع فَذكره إِلَى آخِره ولين سُلَيْمَان بن عَطاء وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِي حَدِيثه بعض مَنَاكِير قَالَ ابْن عدي وَهُوَ كَمَا قَالَ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
٩٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ إِن فِي الْجنَّة لَأَشْجَارًا عَلَيْهَا أَجْرَاس من فضَّة فَإِذا أَرَادَ أهل الْجنَّة السماع بعث الله ريحًا من تَحت الْعَرْش فَيَقَع فِي تِلْكَ الْأَشْجَار فَتحَرك تِلْكَ الْأَجْرَاس بِأَصْوَات لَو سَمعهَا أهل الدُّنْيَا لماتوا كلهم طَربا
стр. 949
قلت غَرِيب وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَرَادَة الشَّيْبَانِيّ عَن الْقَاسِم بن مُطيب عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ إِن فِي الْجنَّة لَأَشْجَارًا إِلَى آخِره
وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عتاب بن بشير عَن عبد الله ابْن مُسلم بن هُرْمُز الهرمزي عَن مُجَاهِد قَالَ قيل لأبي هُرَيْرَة هَل فِي الْجنَّة من سَماع قَالَ نعم شَجَرَة أَصْلهَا من ذهب وَأَغْصَانهَا الْفضة وَثَمَرهَا الْيَاقُوت والزبرجد يبْعَث لَهُ ريح فَيَحُك بَعْضهَا بَعْضًا فَمَا سمع شَيْء قطّ أحسن مِنْهُ انْتَهَى
٩٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن عَائِشَة ﵂ فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة أقرَّت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر رَكْعَتَيْنِ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا من طرق عَن عَائِشَة وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر الْمَدِينَة وَهِي عِنْد أَحْمد فِي مُسْنده عَنْهَا قَالَت فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بِمَكَّة فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة زَاد مَعَ كل رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاة الْمغرب فَإِنَّهَا وتر النَّهَار وَصَلَاة الْفجْر لطول قرَاءَتهَا
وَرَوَى البُخَارِيّ مَعْنَاهُ عَن عَائِشَة أَيْضا قَالَت فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ هَاجر النَّبِي ﷺ َ فَفرضت أَرْبعا انْتَهَى ذكره بعد كتاب المناقب فِي بَاب من أَيْن أَرخُوا التَّارِيخ
стр. 950
٩٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من سره أَن يُكَال لَهُ بالقفيز الأوفى فَلْيقل فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ الْآيَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْحجَّاج بن يُوسُف بن قُتَيْبَة بن مُسلم ثَنَا بشر بن الْحُسَيْن ثَنَا الزبيرِي عَن عدي عَن أنس بن مَالك قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من سره أَن يُكَال لَهُ إِلَى آخِره
٩٦٦ - الحَدِيث السَّادِس
وَعَن النَّبِي ﷺ َ من قَالَ حِين يصبح فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ إِلَى قَوْله وَكَذَلِكَ تخرجُونَ أدْرك مَا فَاتَهُ فِي يَوْمه ذَلِك وَمن قَالَهَا حِين يُمْسِي أدْرك مَا فَاتَهُ فِي ليلته
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث سعيد بن بشير عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من قَالَ حِين يصبح إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ وَابْن عدي فِي كِتَابَيْهِمَا وَأَعلاهُ بِسَعِيد بن بشير ونقلا عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ لَا يَصح حَدِيثه قَالَ الْعقيلِيّ وَهُوَ مَجْهُول وَقَالَ ابْن عدي وَلَا أعلم لسَعِيد بن بشير النجراني غير هَذَا الحَدِيث وَإِلَيْهِ أَشَارَ البُخَارِيّ بقوله لَا يَصح حَدِيثه
следующие страницы →