Полный текст (1 575 стр.). Показаны 946–985 · переход к 951.
стр. 946
سُورَة الرّوم
ذكر فِيهَا سِتَّة عشر حَدِيثا
٩٦١ - الحَدِيث الأول
رُوِيَ أَن الرّوم وَفَارِس تَحَارَبُوا بَين أَذْرُعَات وَبصرَى فَغلبَتْ فَارس الرّوم فَبلغ الْخَبَر مَكَّة فشق ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَى الْمُسلمين لِأَن فَارس مجوس لَا كتاب لَهُم وَالروم أهل كتاب وَفَرح الْمُشْركُونَ وشتموا وَقَالُوا إِن النَّصَارَى أهل كتاب وَنحن وَفَارِس أُمِّيُّونَ وَقد ظهر إِخْوَاننَا عل إخْوَانكُمْ ولنظهرن نَحن عَلَيْكُم فَنزلت آلم غلبت الرّوم الْآيَة فَقَالَ لَهُم أَبُو بكر ﵁ لَا يُقرر الله أعينكُم فوَاللَّه لَيظْهرَن الرّوم عَلَى فَارس بعد بضع سِنِين فَقَالَ لَهُ أبي بن خلف كذبت يَا أَبَا فُضَيْل اجْعَل بَيْننَا أَََجَلًا أناحبكم عَلَيْهِ وَالْمُنَاحَبَة الْمُرَاهنَة فناحبه عَلَى عشر قَلَائِص من كل وَاحِد مِنْهُمَا وَجعلا الْأَجَل ثَلَاث سِنِين فَأخْبر أَبُو بكر رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع فَزَايِدْهُ فِي الْخطر وَمَاده فِي الْأَجَل فَجَعَلَاهَا مائَة قلُوص إِلَى تسع وَمَات أبي من جرح رَسُول الله ﷺ َ يَوْم الْحُدَيْبِيَة وَذَلِكَ عِنْد رَأس سبع سِنِين وَقيل كَانَ النَّصْر يَوْم بدر لِلْفَرِيقَيْنِ فَأخذ أَبُو بكر الْخطر من ذُرِّيَّة أبي وَجَاء بِهِ إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ تصدق بِهِ
стр. 947
قلت غَرِيب وَأقرب مَا وجدته وَإِن طرقه تَغْيِير يسير مَا رَوَاهُ سنيد بن دَاوُد فِي تَفْسِيره حَدثنِي حجاج عَن أبي بكر بن عبد الله عَن عِكْرِمَة قَالَ كَانَت امْرَأَة فِي فَارس لَا تَلد إِلَّا الْأَبْطَال فَدَعَاهَا كسْرَى فَقَالَ إِنِّي أُرِيد أَن أبْعث إِلَى الرّوم جَيْشًا وَاسْتعْمل عَلَيْهِم رجلا من بنيك فَأَشِيرِي عَلّي أَيهمْ أسْتَعْمل فَأَشَارَتْ عَلَيْهِ بِولد لَهَا يُدعَى شهربراز فَاسْتَعْملهُ قَالَ أَبُو بكر بن عبد الله فَحدثت هَذَا الحَدِيث عَطاء الْخُرَاسَانِي فَقَالَ عَطاء الْخُرَاسَانِي فَحَدثني يَحْيَى بن يعمر أَن قَيْصر بعث رجلا يُدعَى قطمة بِجَيْش من الرّوم وَبعث كسْرَى بشهربراز فَالْتَقَيَا بأذرعات وَبصرَى فَغَلَبَتْهُمْ فَارس فَفَرِحت بذلك كفار قُرَيْش وَكَرِهَهُ الْمُسلمُونَ قَالَ عِكْرِمَة وَلَقي الْمُشْركُونَ أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ فَقَالُوا إِنَّكُم أهل كتاب وَالنَّصَارَى أهل كتاب وَنحن أُمِّيُّونَ وَقد ظهر إِخْوَاننَا من أهل فَارس عَلَى إخْوَانكُمْ من أهل الْكتاب وَإِنَّكُمْ إِن قَاتَلْتُمُونَا لَنَظْهَرَنَّ عَلَيْكُم فوَاللَّه لَتظْهرنَّ الرّوم عَلَى فَارس أخبرنَا بذلك نَبينَا صلوَات الله عَلَيْهِ فَقَامَ أبي بن خلف فَقَالَ كذبت يَا أَبَا فُضَيْل فَقَالَ لَهُ أَبُو بكر أَنْت أكذب يَا عَدو الله فَقَالَ أُنَاحِبك عشر قَلَائِص مني وَعشر قَلَائِص مِنْك فَإِن ظَهرت الرّوم عَلَى فَارس غرمت إِلَيّ ثَلَاث سِنِين ثمَّ جَاءَ أَبُو بكر إِلَى النَّبِي ﷺ َ فَأخْبرهُ فَقَالَ مَا هَكَذَا ذكرت إِنَّمَا الْبضْع مَا بَين الثَّلَاث إِلَى التسع فَزَايِدْهُ فِي الْخطر وَمَاده فِي الْأَجَل فَخرج أَبُو بكر فلقي أَبَيَا فَقَالَ لَعَلَّك نَدِمت قَالَ لَا تعال أُزَايِدك فِي الْخطر وَأُمَادّك فِي الْأَجَل فاجعلها مائَة قلُوص لمِائَة قلُوص إِلَى تسع سِنِين قَالَ قد فعلت وَظَهَرت الرّوم عَلَى فَارس قبل ذَلِك فَغَلَبَهُمْ الْمُسلمُونَ وَهَذَا مُرْسل
وَذكر التِّرْمِذِيّ مِنْهُ قِطْعَة وَقَالَ فِيهِ وَكَانَ ذَلِك قبل تَحْرِيم الرِّهَان
وَرَوَى الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه أَيْضا مِنْهُ قِطْعَة يسيرَة
стр. 948
وَكَذَلِكَ الطَّبَرِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَابْن أبي حَاتِم وَهَذَا أقرب مَا وَجَدْنَاهُ
٩٦٢ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه ذكر الْجنَّة وَمَا فِيهَا من النَّعيم وَفِي الْقَوْم أَعْرَابِي فَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من سَماع قَالَ نعم يَا أَعْرَابِي إِن فِي الْجنَّة نَهرا حَافَّاته الْأَبْكَار من كل بَيْضَاء خوصانية يَتَغَنَّيْنَ بِأَصْوَات لم تسمع الْخَلَائق بِمِثْلِهَا قطّ فَذَلِك أفضل نعيم الْجنَّة
قَالَ الرَّاوِي فَسَأَلت أَبَا الدَّرْدَاء بِمَ يَتَغَنَّيْنَ قَالَ بالتسبيح
قلت رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث سُلَيْمَان بن عَطاء عَن مسلمة ابْن عبد الله الْجُهَنِيّ عَن عَمه أبي مشجعَة بن ربعي عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ كَانَ رَسُول الله ﷺ َ يذكر النَّاس فَذكر الْجنَّة وَمَا فِيهَا من الْأَرْوَاح وَالنَّعِيم وَفِي أخريات الْقَوْم أَعْرَابِي فَجَثَا لِرُكْبَتَيْهِ وَقَالَ يَا رَسُول الله هَل فِي الْجنَّة من سَماع فَذكره إِلَى آخِره ولين سُلَيْمَان بن عَطاء وَنقل عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ فِي حَدِيثه بعض مَنَاكِير قَالَ ابْن عدي وَهُوَ كَمَا قَالَ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ
٩٦٣ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ إِن فِي الْجنَّة لَأَشْجَارًا عَلَيْهَا أَجْرَاس من فضَّة فَإِذا أَرَادَ أهل الْجنَّة السماع بعث الله ريحًا من تَحت الْعَرْش فَيَقَع فِي تِلْكَ الْأَشْجَار فَتحَرك تِلْكَ الْأَجْرَاس بِأَصْوَات لَو سَمعهَا أهل الدُّنْيَا لماتوا كلهم طَربا
стр. 949
قلت غَرِيب وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث عبد الله بن عَرَادَة الشَّيْبَانِيّ عَن الْقَاسِم بن مُطيب عَن مُغيرَة عَن إِبْرَاهِيم قَالَ إِن فِي الْجنَّة لَأَشْجَارًا إِلَى آخِره
وَرَوَى إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده أخبرنَا عتاب بن بشير عَن عبد الله ابْن مُسلم بن هُرْمُز الهرمزي عَن مُجَاهِد قَالَ قيل لأبي هُرَيْرَة هَل فِي الْجنَّة من سَماع قَالَ نعم شَجَرَة أَصْلهَا من ذهب وَأَغْصَانهَا الْفضة وَثَمَرهَا الْيَاقُوت والزبرجد يبْعَث لَهُ ريح فَيَحُك بَعْضهَا بَعْضًا فَمَا سمع شَيْء قطّ أحسن مِنْهُ انْتَهَى
٩٦٤ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن عَائِشَة ﵂ فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة أقرَّت صَلَاة السّفر وَزيد فِي صَلَاة الْحَضَر رَكْعَتَيْنِ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم فِي صَحِيحهمَا من طرق عَن عَائِشَة وَلَيْسَ فِي شَيْء مِنْهَا ذكر الْمَدِينَة وَهِي عِنْد أَحْمد فِي مُسْنده عَنْهَا قَالَت فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ بِمَكَّة فَلَمَّا قدم رَسُول الله ﷺ َ الْمَدِينَة زَاد مَعَ كل رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ إِلَّا صَلَاة الْمغرب فَإِنَّهَا وتر النَّهَار وَصَلَاة الْفجْر لطول قرَاءَتهَا
وَرَوَى البُخَارِيّ مَعْنَاهُ عَن عَائِشَة أَيْضا قَالَت فرضت الصَّلَاة رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ ثمَّ هَاجر النَّبِي ﷺ َ فَفرضت أَرْبعا انْتَهَى ذكره بعد كتاب المناقب فِي بَاب من أَيْن أَرخُوا التَّارِيخ
стр. 950
٩٦٥ - الحَدِيث الْخَامِس
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ من سره أَن يُكَال لَهُ بالقفيز الأوفى فَلْيقل فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ الْآيَة
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْحجَّاج بن يُوسُف بن قُتَيْبَة بن مُسلم ثَنَا بشر بن الْحُسَيْن ثَنَا الزبيرِي عَن عدي عَن أنس بن مَالك قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من سره أَن يُكَال لَهُ إِلَى آخِره
٩٦٦ - الحَدِيث السَّادِس
وَعَن النَّبِي ﷺ َ من قَالَ حِين يصبح فسبحان الله حِين تمسون وَحين تُصبحُونَ إِلَى قَوْله وَكَذَلِكَ تخرجُونَ أدْرك مَا فَاتَهُ فِي يَوْمه ذَلِك وَمن قَالَهَا حِين يُمْسِي أدْرك مَا فَاتَهُ فِي ليلته
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْأَدَب من حَدِيث سعيد بن بشير عَن مُحَمَّد بن عبد الرَّحْمَن الْبَيْلَمَانِي عَن أَبِيه عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ من قَالَ حِين يصبح إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَابْن السّني فِي عمل الْيَوْم وَاللَّيْلَة
وَرَوَاهُ الْعقيلِيّ وَابْن عدي فِي كِتَابَيْهِمَا وَأَعلاهُ بِسَعِيد بن بشير ونقلا عَن البُخَارِيّ أَنه قَالَ لَا يَصح حَدِيثه قَالَ الْعقيلِيّ وَهُوَ مَجْهُول وَقَالَ ابْن عدي وَلَا أعلم لسَعِيد بن بشير النجراني غير هَذَا الحَدِيث وَإِلَيْهِ أَشَارَ البُخَارِيّ بقوله لَا يَصح حَدِيثه
стр. 951
٩٦٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ حِكَايَة عَن الله كل عبَادي خلقت حنفَاء فَاجْتَالَتْهُمْ الشَّيَاطِين وَأمرُوهُمْ أَن يشركوا بِي غَيْرِي
قلت رَوَاهُ مُسلم فِي صَحِيحه فِي صفة النَّار من حَدِيث عِيَاض بن حمَار الْمُجَاشِعِي أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ ذَات يَوْم فِي خطبَته عَن الله إِنِّي خلقت عبَادي حنفَاء كلهم وَأَنَّهُمْ أَتَتْهُم الشَّيَاطِين فَاجْتَالَتْهُمْ عَن دينهم وَأمرُوهُمْ أَن يشركوا بِي مَا لم أنزل بِهِ سُلْطَانا الحَدِيث بِطُولِهِ
٩٦٨ - الحَدِيث الثَّامِن
قَالَ النَّبِي ﷺ َ كل مَوْلُود يُولد عَلَى الْفطْرَة حَتَّى يكون أَبَوَاهُ هما اللَّذَان يُهَوِّدَانِهِ وَيُنَصِّرَانِهِ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من مَوْلُود إِلَّا يُولد عَلَى الْفطْرَة فَأَبَوَاهُ يُهَوِّدَانِهِ أَو ينصرَانِهِ أَو يُمَجِّسَانِهِ كَمَا تنْتج الْبَهِيمَة جَمْعَاء هَل تُحِسُّونَ فِيهَا من جَدْعَاء ثمَّ قَرَأَ أَبُو هُرَيْرَة فطْرَة الله الَّتِي فطر النَّاس عَلَيْهَا لَا تَبْدِيل لخلق الله ذَلِك الدَّين الْقيم
انْتَهَى
٩٦٩ - الحَدِيث التَّاسِع
فِي الحَدِيث المستغزر يُثَاب من هِبته
قلت لم أَجِدهُ إِلَّا من قَول شُرَيْح رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه فِي الْبيُوع ثَنَا ابْن أبي زَائِدَة عَن هِشَام عَن ابْن سِيرِين عَن شُرَيْح قَالَ المستغزر يُثَاب من هِبته أَو ترد عَلَيْهِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ عبد الرازق فِي مُصَنفه فِي الْهِبَة أخبرنَا معمر عَن أَيُّوب عَن ابْن سِيرِين بِهِ
стр. 952
قَالَ ابْن الْأَثِير فِي النِّهَايَة ورد عَن بعض التَّابِعين أَنه قَالَ الْجَانِب المستغزر يُثَاب من هِبته قَالَ وَهُوَ الَّذِي يطْلب أَكثر مِمَّا يهدي انْتَهَى
٩٧٠ - الحَدِيث الْعَاشِر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا
قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عَبَّاس وَله طَرِيقَانِ
عِنْد أبي يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن حُسَيْن بن قيس عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس قَالَ كَانَ النَّبِي ﷺ َ إِذا هَاجَتْ ريح اسْتَقْبلهَا بِوَجْهِهِ وَجَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَمد يَدَيْهِ وَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسأَلك من خير هَذِه الرّيح وَخير مَا أرْسلت بِهِ وَأَعُوذ بك من شَرها وَشر مَا أرْسلت بِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رَحْمَة وَلَا تجعلها عذَابا اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا رياحا وَلَا تجعلها ريحًا انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِحُسَيْن بن قيس وَنقل تَضْعِيفه عَن أَحْمد وَالنَّسَائِيّ
وَالطَّرِيق الآخر رَوَاهُ الشَّافِعِي فِي مُسْنده أَخْبرنِي من لَا أتهم أَنا الْعَلَاء ابْن رَاشد عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء
وَمن طَرِيق الشَّافِعِي رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي بَاب الاسْتِسْقَاء وَزَاد قَالَ ابْن عَبَّاس أَلا ترَى إِلَى قَوْله تَعَالَى فَأَرْسَلنَا عَلَيْهِم ريحًا صَرْصَرًا وَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِم الرّيح الْعَقِيم وَقَالَ وَأَرْسَلْنَا الرِّيَاح لَوَاقِح وَيُرْسل الرِّيَاح مُبَشِّرَات انْتَهَى
وَرَوَاهُ فِي كتاب الدُّعَاء الْكَبِير لَهُ وَزَاد قَالَ الْأَصَم سَمِعت الرّبيع بن سُلَيْمَان
стр. 953
يَقُول كَانَ الشَّافِعِي إِذا قَالَ أَخْبرنِي من لَا أتهم يُرِيد بِهِ إِبْرَاهِيم بن أبي يَحْيَى الْأَسْلَمِيّ وَإِذا قَالَ أَخْبرنِي الثِّقَة يُرِيد بِهِ يَحْيَى بن حسان انْتَهَى
وَالْمُصَنّف قد اسْتدلَّ بِهِ عَلَى أَن الرِّيَاح هِيَ الْجنُوب وَالشمَال وَالصبَا وَهِي ريَاح الرَّحْمَة وَالدبور هِيَ ريح الْعَذَاب
٩٧١ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ ﵇ إِذا كثرت الْمُؤْتَفِكَات زكتْ الأَرْض
قلت غَرِيب
٩٧٢ - الحَدِيث الثَّانِي عشر
قَالَ النَّبِي ﷺ َ مَا من امْرِئ مُسلم يرد عَن عرض أَخِيه إِلَّا كَانَ حَقًا عَلَى الله أَن يرد عَنهُ نَار جَهَنَّم
قلت رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ فِي كتاب الْبر والصلة من طَرِيق ابْن الْمُبَارك أَنا أَبُو بكر النَّهْشَلِي عَن مَرْزُوق أبي بكر التَّيْمِيّ عَن أم الدَّرْدَاء عَن أبي الدَّرْدَاء قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من رد عَن عرض أَخِيه رد الله عَن وَجهه النَّار يَوْم الْقِيَامَة انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث حسن انْتَهَى
قَالَ ابْن الْقطَّان فِي كِتَابه وَمَانعه من الصِّحَّة مَرْزُوق هَذَا فَإِنَّهُ لم تثبت عَدَالَته انْتَهَى
стр. 954
وَرَوَاهُ كَذَلِك أَحْمد فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْخمسين
وَرُوِيَ أَيْضا من حَدِيث أَسمَاء بنت يزِيد رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي وَعبد بن حميد فِي مسانيدهم وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه وَالْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان وَأَبُو نعيم فِي الْحِيلَة فِي تَرْجَمَة شهر بن حَوْشَب كلهم من حَدِيث عبيد الله ابْن أبي زِيَاد القداح عَن شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء بن يزِيد الْأَنْصَارِيَّة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نَحوه
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِالْقداحِ وَلينه يَسِيرا
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ أَيْضا عَن لَيْث بن أبي سليم عَن شهر بن حَوْشَب بِهِ وَزَاد ثمَّ قَرَأَ وَكَانَ حَقًا علينا نصر الْمُؤمنِينَ
وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره وَرَوَاهُ أَيْضا عَن لَيْث بن أبي سليم عَن شهر بن حَوْشَب عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء
٩٧٣ - الحَدِيث الثَّالِث عشر
عَن ابْن عمر قَالَ قرأتها عَلَى رَسُول الله ﷺ َ من ضعف يَعْنِي بِفَتْح الضَّاد فأقرأني من ضعف يَعْنِي بضَمهَا
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي كتاب الْحُرُوف وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْقرَاءَات من حَدِيث فُضَيْل بن مَرْزُوق عَن عَطِيَّة الْعَوْفِيّ عَن عبد الله بن عمر أَنه قَرَأَ عَلَى النَّبِي ﷺ َ من ضعف فَقَالَ لَهُ انْتَهَى من ضعف قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن غَرِيب لَا نعرفه إِلَّا من حَدِيث فُضَيْل بن مَرْزُوق انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَالْبَزَّار وَسكت عَنهُ
وَوهم ابْن عَسَاكِر فِي أَطْرَافه فَعَزاهُ لِلتِّرْمِذِي فِي تَرْجَمَة عَطِيَّة عَن الْخُدْرِيّ وَأَهْمَلَهُ فِي تَرْجَمَة عَطِيَّة عَن ابْن عمر
стр. 955
قَالَ الْمُنْذِرِيّ فِي مُخْتَصره وَالَّذِي شَاهَدْنَاهُ فِي غير مَا نُسْخَة من التِّرْمِذِيّ إِنَّمَا ذكره عَن عَطِيَّة عَن ابْن عمر انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره أَيْضا من حَدِيث سَلام بن سُلَيْمَان الْمَدَائِنِي عَن أبي عَمْرو بن الْعَلَاء عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَرَأت عَلَى النَّبِي ﷺ َ الَّذِي خَلقكُم من ضعف فَقَالَ لي قل من ضعف وَلَا تقل ضعفا انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا من حَدِيث عبد الْجَبَّار بن نَافِع الضَّبِّيّ عَن أَيُّوب بن مُوسَى عَن نَافِع عَن ابْن عمر نَحوه
٩٧٤ - الحَدِيث الرَّابِع عشر
فِي الحَدِيث مَا بَين فنَاء الدُّنْيَا إِلَى الْبَعْث أَرْبَعِينَ قَالُوا لَا نعلم أَهِي أَرْبَعُونَ سنة أم أَرْبَعُونَ ألف سنة
قلت غَرِيب بِهَذَا اللَّفْظ
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا بَين النفختين أَرْبَعُونَ قَالُوا يَا أَبَا هُرَيْرَة أَرْبَعُونَ سنة قَالَ أَبيت قَالُوا أَرْبَعُونَ شهرا قَالَ أَبيت قَالُوا أَرْبَعِينَ يَوْمًا قَالَ أَبيت انْتَهَى
٩٧٥ - الحَدِيث السَّادِس عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة الرّوم كَانَ لَهُ من الْأجر عشر
стр. 956
حَسَنَات بِعَدَد كل ملك سبح لله بَين السَّمَاء وَالْأَرْض وَأدْركَ مَا ضيع يَوْمه وَلَيْلَته
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث سَلام بن سليم الْمَدَائِنِي ثَنَا هَارُون بن كثير عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه عَن أبي أَمَامه عَن أبي بن كَعْب قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ فَذكره
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس
стр. 957
سُورَة لُقْمَان
стр. 958
سُورَة لُقْمَان
ذكر فِيهَا أحد عشر حَدِيثا
٩٦٧ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ لَا يحل بيع الْمُغَنِّيَات وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَة فِيهَا وَلَا أَثْمَانهنَّ
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي أُمَامَة وَمن حَدِيث عمر بن الْخطاب وَمن حَدِيث عَلّي وَمن حَدِيث عَائِشَة
أما حَدِيث أبي أُمَامَة فَرَوَاهُ التِّرْمِذِيّ من حَدِيث عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم أبي عبد الرَّحْمَن عَن أبي أُمَامَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ لَا تَبِيعُوا الْقَيْنَات وَلَا تَشْتَرُوهُنَّ وَلَا تُعَلِّمُوهُنَّ وَلَا خير فِي التِّجَارَة فِيهِنَّ وَثَمَنهنَّ حرَام فِي مثل هَذَا نزلت هَذِه الْآيَة وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث الْآيَة انْتَهَى وَقَالَ حَدِيث غَرِيب إِنَّمَا يروي من حَدِيث الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة وَالقَاسِم ثِقَة وَعلي ين يزِيد يضعف فِي الحَدِيث قَالَه مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَرَوَاهُ الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم وَابْن مرْدَوَيْه والثعلبي وَالْبَغوِيّ فِي تفاسيرهم وَأَلْفَاظهمْ فِيهِ قَالَ لَا يحل بيع الْمُغَنِّيَات وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَلَا التِّجَارَة فِيهِنَّ وَأكل أَثْمَانهنَّ حرَام انْتَهَى وَهُوَ لفظ الْكتاب
стр. 959
وَذكره عبد الْحق فِي أَحْكَامه فِي الْبيُوع من جِهَة التِّرْمِذِيّ ثمَّ قَالَ وَعلي ابْن يزِيد ضعفه أَحْمد وَالْبُخَارِيّ وَأَبُو زرْعَة وَأَبُو حَاتِم وَقَالَ النَّسَائِيّ مَتْرُوك وَأحسن مَا وجدنَا فِيهِ قَول ابْن عدي وَقَالَ هُوَ صَالح فِي نَفسه إِلَّا أَن يروي عَنهُ ضَعِيف وَهَذَا قد رَوَى عَنهُ ابْن زحر وَقد ضعفه أَبُو حَاتِم وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَوَثَّقَهُ البُخَارِيّ
وَله طَرِيق آخر رَوَاهُ ابْن مَاجَه فِي التِّجَارَات ثَنَا أَحْمد بن مُحَمَّد بن سعيد الْقطَّان ثَنَا هَاشم بن الْقَاسِم ثَنَا أَبُو جَعْفَر الرَّازِيّ عَن عَاصِم عَن أبي الْمُهلب عَن عبيد الله الإفْرِيقِي عَن أبي أُمَامَة قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن بيع الْمُغَنِّيَات وَعَن شِرَائِهِنَّ وَعَن كَسْبهنَّ وَعَن أكل أَثْمَانهنَّ انْتَهَى
وَله طَرِيق آخر عِنْد الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه عَن الْوَلِيد بن الْوَلِيد ثَنَا أَبُو ثَوْبَان عَن يَحْيَى بن الْحَارِث عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة فَذكره بِلَفْظ الطَّبَرِيّ بِزِيَادَة الحَدِيث الَّذِي بعده
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث فرج بن فضَالة عَن عَلّي بن زيد بِدُونِ الزِّيَادَة
وَأما حَدِيث عمر فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث يزِيد بن عبد الْملك النَّوْفَلِي عَن يزِيد بن خصيفَة عَن السَّائِب بن يزِيد عَن عمر بن الْخطاب عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ النّظر إِلَى الْمُغنيَة حرَام وَغِنَاهَا حرَام وَثمنهَا كَثمن الْكَلْب سحت مُخْتَصر
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِيَزِيد بن عبد الْملك وَقَالَ عَامَّة مَا يرويهِ غير مَحْفُوظ وَاسْنِدِ إِلَى النَّسَائِيّ أَنه قَالَ فِيهِ مَتْرُوك الحَدِيث
وَأما حَدِيث عَلّي فَرَوَاهُ أَبُو يعل الْموصِلِي فِي مُسْنده عَن عَلّي بن يزِيد
стр. 960
الصدائي عَن الْحَارِث بن نَبهَان عَن إِسْحَاق عَن الْحَارِث عَن عَلّي قَالَ نهَى رَسُول الله ﷺ َ عَن الْمُغَنِّيَات وَعَن بيعهنَّ وشرائهن وَالتِّجَارَة فِيهِنَّ وَقَالَ كَسْبهنَّ حرَام انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بِالْحَارِثِ بن نَبهَان وَفِيه أَيْضا غَيره
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ ابْن الْجَوْزِيّ فِي الْعِلَل المتناهية من حَدِيث لَيْث ابْن أبي سليم عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن عَائِشَة مَرْفُوعا إِن الله حرم الْقَيْنَة وَبَيْعهَا وَثمنهَا وَتَعْلِيمهَا وَالِاسْتِمَاع إِلَيْهَا ثمَّ قَرَأَ وَمن النَّاس من يَشْتَرِي لَهو الحَدِيث انْتَهَى
وَأعله بليث بن أبي سليم قَالَ ابْن حبَان قد اخْتَلَط فِي آخر عمره فَكَانَ يقلب الْأَسَانِيد وَيرْفَع الْمَرَاسِيل وَيَأْتِي عَن الثِّقَات بِمَا لَيْسَ من حَدِيثهمْ انْتَهَى
وَإِلَيْهِ أَشَارَ الْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه عقيب حَدِيث أبي أُمَامَة فَقَالَ وَرُوِيَ عَن لَيْث ابْن أبي سليم عَن عبد الرَّحْمَن بن سابط عَن عَائِشَة وَلَيْسَ بِمَحْفُوظ
٩٧٧ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن النَّبِي ﷺ َ انه قَالَ مَا من رجل رفع صَوته بِالْغنَاءِ إِلَّا يبْعَث الله عَلَيْهِ شَيْطَانَيْنِ أَحدهمَا عَلَى الْمنْكب وَالْآخر عَلَى هَذَا الْمنْكب فَلَا يزَالَانِ يَضْرِبَانِهِ بِأَرْجُلِهِمَا حَتَّى يكون هُوَ الَّذِي يسكت
قلت رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُسْنده وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه من حَدِيث رَشِيدين بن سعد عَن يَحْيَى بن أَيُّوب عَن عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا رفع رجل صَوته بِالْغنَاءِ إِلَى آخِره
стр. 961
وَرَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه والْحَارث بن أبي أُسَامَة والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول من حَدِيث مطرح بن يزِيد عَن عبيد الله بن زحر عَن عَلّي بن يزِيد الْأَلْهَانِي عَن الْقَاسِم عَن أبي أَمَامه مَرْفُوعا لَا يحل بيع الْمُغَنِّيَات وَلَا شِرَاؤُهُنَّ وَأَثْمَانُهُنَّ حرَام وَمَا من رجل رفع صَوته بِالْغنَاءِ إِلَى آخِره
بِهَذَا السَّنَد الْمَتْن رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه والثعلبي ثمَّ الواحدي فِي تفاسيرهم وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا مُلْحقًا بِالْحَدِيثِ الَّذِي قبله حَدثنَا مُحَمَّد بن جَعْفَر بن سُفْيَان الرقي ثَنَا أَيُّوب بن مُحَمَّد الْوزان ثَنَا الْوَلِيد بن الْوَلِيد ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن ثَابت بن ثَوْبَان عَن يَحْيَى بن الْحَارِث الزيَادي عَن الْقَاسِم عَن أبي أُمَامَة مَرْفُوعا نَحوه
وَرَوَاهُ فِي كِتَابه الْمُسَمَّى بِمُسْنَد الشاميين ثَنَا مُحَمَّد بن عمار الدِّمَشْقِي ثَنَا الْعَبَّاس بن الْوَلِيد الْخلال ثَنَا الْوَلِيد بن الْوَلِيد بِهِ لَا يحل بيع الْمُغَنِّيَات إِلَى آخِره سَوَاء
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن مسلمة بن عَلّي أبي سعيد الْخُشَنِي ثني يَحْيَى بن الْحَارِث بِهِ وَضعف مسلمة عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ عَامَّة أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة انْتَهَى
٩٧٨ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ فِي الحَدِيث الحَدِيث فِي الْمَسْجِد يَأْكُل الْحَسَنَات كم تَأْكُل الْبَهِيمَة الْحَشِيش
قلت اسْتدلَّ بِهِ المُصَنّف عَلَى أَن المُرَاد بِهِ الحَدِيث الْمُنكر وَتقدم فِي بَرَاءَة
٩٧٩ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ رجل لرَسُول الله ﷺ َ من أبر قَالَ أمك قَالَ
стр. 962
ثمَّ من قَالَ ثمَّ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أَبَاك
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي الْأَدَب وَالتِّرْمِذِيّ فِي الْبر والصلة من حَدِيث بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده قَالَ قلت يَا رَسُول الله من أبر إِلَى آخِره سَوَاء وَزَاد فِيهِ ثمَّ الْأَقْرَب فَالْأَقْرَب انْتَهَى وَلم يعزه الطَّيِّبِيّ إِلَّا لِلتِّرْمِذِي
وَمَعْنَاهُ فِي الصَّحِيحَيْنِ رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي الْأَدَب وَمُسلم فِي الْبر والصلة عَن أبي زرْعَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ جَاءَ رجل إِلَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ من أَحَق النَّاس بِحسن صَحَابَتِي قَالَ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أمك قَالَ ثمَّ من قَالَ ثمَّ أَبوك انْتَهَى
٩٨٠ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ ﵇ لَا صِيَام لمن لم يعزم الصّيام من اللَّيْل
قلت تقدم فِي الْبَقَرَة وَكَذَا قَوْله أَلا يرَى إِلَى قَوْله لمن لم يبيت الصّيام من اللَّيْل تقدم فِي أَوَاخِر الْبَقَرَة
٩٨١ - الحَدِيث السَّادِس
فِي الحَدِيث إِن الله يحب أَن يُؤْخَذ بِرُخصِهِ كَمَا يحب أَن يُؤْخَذ بِعَزَائِمِهِ
قلت رُوِيَ من حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث ابْن عَبَّاس وَمن حَدِيث ابْن مَسْعُود وَمن حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَائِشَة
أما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فَبِي النَّوْع الْحَادِي وَالسبْعين
стр. 963
من الْقسم الأول من حَدِيث عمَارَة بن غزيَّة عَن حَرْب بن قيس عَن نَافِع عَن ابْن عمر عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله يحب أَن تُؤْتَى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتَى عَزَائِمه انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد وَالْبَزَّار وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسانيدهم وَكَذَلِكَ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الثَّالِث وَالْعِشْرين
وَعمارَة بن غزيَّة احْتج بِهِ مُسلم وَوَثَّقَهُ أَحْمد وَأَبُو زرْعَة وَقَالَ ابْن معِين هُوَ صَالح الحَدِيث وَقَالَ أَبُو حَاتِم كَانَ صَدُوقًا وَقَالَ ابْن سعد كَانَ ثِقَة وَضَعفه ابْن حزم وَحده وَحرب بن قيس ذكره ابْن أبي حَاتِم وَلم يذكر فِيهِ جرحا
وَأما حَدِيث ابْن عَبَّاس فَرَوَاهُ ابْن حبَان أَيْضا فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن هِشَام بن حسان عَن عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا بِاللَّفْظِ الْمَذْكُور
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا
وَعَن الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِيلَة فِي تَرْجَمَة هِشَام بن حسان
وَأما حَدِيث ابْن مَسْعُود فَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه أَيْضا ثَنَا أَبُو مُسلم الْكشِّي ثَنَا معمر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ ثَنَا شُعْبَة عَن الحكم عَن إِبْرَاهِيم عَن عَلْقَمَة عَن ابْن مَسْعُود مَرْفُوعا نَحوه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة عَلْقَمَة وَقَالَ لم يروه مَرْفُوعا عَن شُعْبَة إِلَّا معمر وَرَوَاهُ غنْدر وَبكر بن بكار وَغَيرهمَا مَوْقُوفا
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْعقيلِيّ عَن معمر بن عبد الله الْأنْصَارِيّ بِهِ مَرْفُوعا وَقَالَ لَا يُتَابع عَلَى رَفعه وَوَقفه غَيره وَهُوَ أولَى انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر فِي كَلَامه عَلَى أَحَادِيث الشهَاب فَقَالَ إِنَّه من أَقْرَان معمر وَلم يُتَابع عَلَى رَفعه وَقد رَوَاهُ روح بن عبَادَة عَن شُعْبَة مَوْقُوفا وَرَوَاهُ أَبُو إِسْحَاق
стр. 964
السبيعِي عَن عبد الرَّحْمَن بن عبد الله بن مَسْعُود عَن أَبِيه من قَوْله الصَّحِيح انْتَهَى
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُصَنفه مَوْقُوفا
وَأما حَدِيث أبي هُرَيْرَة فَرَوَاهُ ابْن أبي شيبَة فِي مُسْنده حَدثنَا زيد بن الْحباب حَدثنِي عمر بن عبد الله بن أبي خثعم اليمامي أَنا يَحْيَى بن أبي كثير عَن أبي سَلمَة عَن أبي هُرَيْرَة أَن رجلا قَالَ يَا رَسُول الله أقصر الصَّلَاة فِي سَفَرِي قَالَ نعم إِن الله يحب أَن يُؤْخَذ بِرُخصِهِ كَمَا يحب أَن يُؤْخَذ بِفَرِيضَتِهِ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل وَأعله بعمر بن أبي خثعم وَقَالَ إِن عمر مُنكر الحَدِيث
وَرَوَاهُ ابْن عدي أَيْضا عَن سعيد بن سعيد بن أبي المَقْبُري ثني أخي عبيد الله عَن أَبِيه عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا نَحوه وَأعله بِسَعْد هَذَا وَقَالَ عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ وَلم أر للْمُتَقَدِّمين فِيهِ كلَاما انْتَهَى
قَالَ ابْن طَاهِر وَسعد هَذَا لم يتَكَلَّم فِيهِ وَلَكِن لَهُ مَنَاكِير مِنْهَا هَذَا الحَدِيث وَقد عده ابْن عدي من مَنَاكِيره قلت وَرَوَاهُ يَحْيَى بن عبيد الله عَن أَبِيه كَذَلِك وَيَحْيَى ضَعِيف انْتَهَى
وَأما حَدِيث عَائِشَة فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من طَرِيقين
أَحدهمَا عَن الحكم بن عبد الله بن سعد الْأَيْلِي أَنه سمع الْقَاسِم عَن عَائِشَة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ (إِن الله يحب أَن يعْمل بِرُخصِهِ كَمَا يحب أَن يعْمل بِفَرَائِضِهِ) انْتَهَى وَضعف الحكم هَذَا عَن جمَاعَة جدا وَوَافَقَهُمْ
وَالْآخر عَن عمر بن عبيد الْبَصْرِيّ ثَنَا هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه عَن عَائِشَة مَرْفُوعا إِن الله يحب أَن تُؤْتَى رخصه كَمَا يحب أَن تُؤْتَى عَزَائِمه
стр. 965
قلت وَمَا عَزَائِمه قَالَ فَرَائِضه وَضعف عمر بن عبيد هَذَا
وَقَالَ لم يروه بِهَذَا الْإِسْنَاد غَيره انْتَهَى
وَبِهَذَا السَّنَد الثَّانِي والمتن رَوَاهُ أَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مُعْجَمه وَحَجمه ثَلَاثَة أَجزَاء حَدِيثِيَّةٌ وَكَذَلِكَ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط
قَالَ ابْن طَاهِر وَرُوِيَ هَذَا الحَدِيث من حَدِيث عَلّي رَوَاهُ عِيسَى بن عبد الله ابْن مُحَمَّد بن عمر بن عَلّي عَن أَبِيه عَن جده عَن عَلّي مَرْفُوعا قَالَ وَعِيسَى هَذَا من أهل الْكُوفَة عَامَّة مَا يرويهِ لَا يُتَابع عَلَيْهِ انْتَهَى
حَدِيث آخر رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا الْفضل بن الْعَبَّاس الْقُرْطُبِيّ ثَنَا إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الْعَطَّار ثَنَا عمر بن عبد الْجَبَّار ثَنَا عبد الله بن يزِيد بن آدم عَن أبي الدَّرْدَاء وَأبي أُمَامَة وواثلة بن الْأَسْقَع وَأنس بن مَالك أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِن الله يحب أَن يُؤْتَى رخصه كَمَا يحب العَبْد مغْفرَة ربه انْتَهَى وَقَالَ لَا يرْوَى إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد تفرد بِهِ إِسْمَاعِيل بن عِيسَى الْعَطَّار انْتَهَى
قَوْله
وَقَوْلهمْ عَزمَة من عَزمَات رَبنَا
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ فِي الزَّكَاة من حَدِيث بهز بن حَكِيم عَن أَبِيه عَن جده مُعَاوِيَة بن حيدة أَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ فِي كل سَائِمَة إبل فِي أَرْبَعِينَ بنت لبون لَا يفرق إبل عَن حِسَابهَا من أَعْطَاهَا مُؤْتَجِرًا فَلهُ أجرهَا فَإنَّا آخِذُوهَا وَشطر مَاله عَزمَة من عَزمَات رَبنَا لَيْسَ لآل مُحَمَّد مِنْهَا شَيْء انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده وَالْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
стр. 966
وَعَزاهُ الشَّيْخ فِي الْإِلْمَام إِلَى التِّرْمِذِيّ وَهُوَ خطأ
وَقَالَ الْبَيْهَقِيّ إِنَّمَا لم يخرجَاهُ لِأَنَّهُ لَا يثبت عِنْدهمَا مُعَاوِيَة بن حيدة رِوَايَة ثِقَة غير ابْنه عَلَى عَادَتهمَا فِي الصَّحَابِيّ أَو التَّابِع أَو تَابع التَّابِع إِذا لم يكن لَهُ إِلَّا راو وَاحِد لم يخرجَا حَدِيثه فِي الصَّحِيح انْتَهَى
وَقد وثق بهز بن حَكِيم أَبُو دَاوُد وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَابْن الْمَدِينِيّ وَابْن الْجَارُود وَغَيرهم وَلَكِن ابْن حبَان قَالَ إِنَّه كَانَ يُخطئ كثيرا قَالَ وَلَوْلَا حَدِيث إِنَّا آخذوه وَشطر إبِله لَأَدْخَلْنَاهُ فِي الثِّقَات انْتَهَى
قَالَ الشَّيْخ فِي الإِمَام وَلَا يتَعَيَّن أَن يكون الشَّيْخَانِ تركا تَخْرِيجه لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذكرهَا الْبَيْهَقِيّ فقد يكونَانِ لم يريَا بَهْزًا من شَرطهمَا وَهُوَ وَإِن وَثَّقَهُ جمَاعَة فقد قَالَ أَبُو حَاتِم يكْتب حَدِيثه وَلَا يحْتَج بِهِ وَقَالَ أَبُو زرْعَة لَيْسَ بِمَشْهُور
وَقَوله إِن الصَّحَابِيّ وَالتَّابِع إِذا لم يكن لَهُ إِلَّا راو وَاحِد لم يخرجَا حَدِيثه هَذَا قد أبْطلهُ الْحَافِظ عبد الْغَنِيّ فِي الْكتاب الَّذِي وَضعه فِي أَوْهَام الْمدْخل للْحَاكِم انْتَهَى كَلَامه
٩٨٣ - الحَدِيث السَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ سرعَة الْمَشْي يذهب بهاء الْمُؤمن
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث ابْن عمر وَمن حَدِيث الْخُدْرِيّ
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ أَبُو نعيم فِي الْحِلْية فِي تَرْجَمَة أبي جَعْفَر يَعْقُوب بن الْفَرَجِيِّ من حَدِيث أبي معشر عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ سرعَة الْمَشْي تذْهب بهاء الْمُؤمن انْتَهَى
وَأَبُو معشر فِيهِ مقَال
وَأخرجه ابْن عدي فِي الْكَامِل عَن عمار بن مطر الْعَنْبَري الرهاوي ثَنَا ابْن أبي ذِئْب عَن المَقْبُري عَن أبي هُرَيْرَة مَرْفُوعا وَأعله بِعَمَّار هَذَا وَقَالَ
стр. 967
أَنه مُنكر الحَدِيث
وَأما حَدِيث ابْن عمر فَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث الْوَلِيد بن سَلمَة قَاضِي الْأُرْدُن ثَنَا عمر بن مُحَمَّد بن صهْبَان عَن نَافِع عَن ابْن عمر مَرْفُوعا نَحوه سَوَاء وَأعله بعمر بن صهْبَان وَضَعفه عَن البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن معِين وَوَافَقَهُمْ وَقَالَ غَالب أَحَادِيثه غير مَحْفُوظَة
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء أَيْضا وَأسْندَ عَن ابْن معِين أَنه قَالَ عمر بن صهْبَان لَا يُسَاوِي فلسًا وَقَالَ فِي أبي معشر اخْتَلَط فِي آخر عمره وَكَثُرت الْمَنَاكِير فِي رِوَايَته فَبَطل الِاحْتِجَاج بِهِ
وَأما حَدِيث الْخُدْرِيّ فَرَوَاهُ ابْن عدي أَيْضا عَن الْوَلِيد بن سَلمَة الْمَذْكُور ثَنَا ابْن أبي ذِئْب عَن سعيد المَقْبُري عَن أبي سعيد الْخُدْرِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ نَحوه
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي كتاب الضُّعَفَاء وَقَالَ الْوَلِيد بن سَلمَة الطَّبَرَانِيّ قَاضِي الْأُرْدُن كَانَ يضع الحَدِيث لَا يجوز الِاحْتِجَاج بِهِ بِحَال وَابْنه إِبْرَاهِيم بن الْوَلِيد ثِقَة انْتَهَى
٩٨٤ - قَوْله
قَالَت عَائِشَة فِي حق عمر ﵄ كَانَ إِذا مَشَى أسْرع
قلت غَرِيب وَفِي النِّهَايَة لِابْنِ الْأَثِير عَن عَائِشَة قَالَت كَانَ عمر إِذا مَشَى أسْرع وَإِذا قَالَ أسمع وَإِذا ضرب أوجع
وَرَوَى ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عمر أخبرنَا مُحَمَّد بن عمر الْوَاقِدِيّ ثَنَا عمر بن سُلَيْمَان بن أبي خَيْثَمَة عَن أَبِيه قَالَ قَالَت الشِّفَاء بنت عبد الله كَانَ عمر إِذا مَشَى إِلَى آخِره سَوَاء
стр. 968
٩٨٥ - الحَدِيث الثَّامِن
يروي أَن أيسر مَا يعذب بِهِ أهل النَّار الْأَخْذ بالأنفاس
قَالَت غَرِيب جدا
٩٦٨ - الحَدِيث التَّاسِع
فِي الحَدِيث فِي جَذَعَة ابْن نيار تجزي عَنْك وَلنْ تُجزئ عَن أحد بعْدك
قلت تقدم فِي أَوَائِل الْبَقَرَة
٩٨٧ - قَوْله
رُوِيَ أَن الْحَارِث بن عَمْرو بن حَارِثَة أَتَى رَسُول الله ﷺ َ فَقَالَ يَا رَسُول الله أَخْبرنِي عَن السَّاعَة مَتى قِيَامهَا وَإِنِّي قد ألقيت حباتي فِي الأَرْض وَقد أَبْطَأت عَنَّا السَّمَاء فَمَتَى تمطر وَأَخْبرنِي عَن امْرَأَتي فقد اشْتَمَلت عَلَى حمل مَا فِي بَطنهَا أذكر أم أُنْثَى وَإِنِّي علمت مَا علمت أمس فَمَا أعمل غَدا وَهَذَا مولدِي قد عَرفته فَأَيْنَ أَمُوت فَنزلت إِن الله عِنْده علم السَّاعَة الْآيَة
قلت رَوَى الطَّبَرِيّ وَابْن أبي حَاتِم فِي تفسيريهما من حَدِيث ابْن أبي نجيح عَن مُجَاهِد قَالَ جَاءَ رجل من أهل الْبَادِيَة فَقَالَ يَا مُحَمَّد إِن امْرَأَتي حُبْلَى فَأَخْبرنِي مَا تَلد وَبَلَدنَا مُجْدِبَة فَأَخْبرنِي مَا ينزل الْغَيْث وَقد علمت مَتى ولدت فَأَخْبرنِي مَتى أَمُوت فَأنْزل الله إِن الله عِنْده علم السَّاعَة الْآيَة انْتَهَى
وَذكره الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره والواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول بِلَفْظ الْمنصف من غير سَنَد وَلَا راو
стр. 969
٩٨٨ - الحَدِيث الْعَاشِر
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ مَفَاتِيح الْغَيْب خمس وتلا الْآيَة
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث مُحَمَّد بن زيد عَن عبد الله ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَفَاتِيح الْغَيْبِيِّ خمس ثمَّ قَرَأَ عَن الله عِنْده علم السَّاعَة وَينزل الْغَيْث الْآيَة
وَرَوَاهُ فِي تَفْسِير سُورَة الرَّعْد عَن عبد الله بن دِينَار عَن ابْن عمر أطول من هَذَا وَبِه فِي التَّوْحِيد أَخْضَر مِنْهُ وَكَذَلِكَ رَوَاهُ فِي الاسْتِسْقَاء وَهُوَ من أَفْرَاده
٩٨٩ - قَوْله
رُوِيَ أَن ملك الْمَوْت مر عَلَى سُلَيْمَان فَجعل ينظر إِلَى رجل من جُلَسَائِهِ يديم النّظر إِلَيْهِ فَقَالَ الرجل من هَذَا قَالَ ملك الْمَوْت فَقَالَ كَأَنَّهُ يُرِيدنِي وَسَأَلَ سُلَيْمَان أَن يحملهُ عَلَى الرّيح وَيُلْقِيه بِبِلَاد الْهِنْد فَفعل ثمَّ قَالَ ملك الْمَوْت لِسُلَيْمَان كَانَ دوَام نَظَرِي إِلَيْهِ تَعَجبا مِنْهُ لِأَنِّي أمرت أَن أَقبض روحه بِالْهِنْدِ
قلت رَوَاهُ ابْن أبي شَيْبه فِي مُصَنفه فِي أَبْوَاب كَلَام الْأَنْبِيَاء حَدثنَا عبد الله ابْن نمير ثَنَا الْأَعْمَش عَن خَيْثَمَة عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ دخل ملك الْمَوْت عَلَى سُلَيْمَان ﵇ فَجعل ينظر إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من طَرِيق أَحْمد بن حَنْبَل ثَنَا عبد الله بن نمير
وَرَوَاهُ أَحْمد فِي كتاب الزّهْد حَدثنَا عبد الله بن نمير بِهِ سندا ومنتا
٩٩٠ - الحَدِيث الْحَادِي عشر
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ سُورَة لُقْمَان كَانَ لُقْمَان رَفِيقه
стр. 970
يَوْم الْقِيَامَة وَأعْطِي من الْحَسَنَات عشرا بِعَدَد من عمل بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَى عَن الْمُنكر
قلت رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره من حَدِيث عَطاء بن أبي مَيْمُونَة عَن زر بن حُبَيْش عَن أبي كَعْب مَرْفُوعا وَرَوَاهُ عَن ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان
وَرَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي سُورَة يُونُس
стр. 971
سُورَة آلم تَنْزِيل السَّجْدَة
стр. 972
سُورَة آلم تَنْزِيل السَّجْدَة
ذكر فِيهَا سِتَّة أَحَادِيث
٩٩١ - الحَدِيث الأول
قَالَ النَّبِي ﷺ َ للْمُغِيرَة لَو نظرت إِلَيْهَا
قلت احْتج بِهِ المُصَنّف عَلَى أَن لَو فِيهِ لِلتَّمَنِّي
والْحَدِيث رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة فِي سُنَنهمْ وَابْن حبَان وَالْحَاكِم فِي صَحِيحهمَا وَأحمد والدارمي وَعبد بن حميد وَالْبَزَّار فِي مسانيدهم وَالْبَيْهَقِيّ وَالدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنَيْهِمَا وَابْن شيبَة وَعبد الرَّزَّاق فِي مصنفيهما وَكلهمْ لم يذكرُوا فِيهِ لَو أَخْرجُوهُ كلهم من حَدِيث الْمُغيرَة بن شُعْبَة أَنه خطب امْرَأَة فَقَالَ النَّبِي ﷺ َ انْظُر إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا انْتَهَى وَفِيه كَلَام مَبْسُوط فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
وَلم يجد أحدا رَوَاهُ بِلَفْظَة لَو إِلَّا أَبُو عبيد الْقَاسِم بن سَلام فَإِنَّهُ رَوَاهُ فِي غَرِيب الحَدِيث لَهُ حَدثنِي أَبُو مُعَاوِيَة عَن عَاصِم عَن بكر بن عبد الله الْمُزنِيّ عَن الْمُغيرَة بن شُعْبَة عَن النَّبِي ﷺ َ انه قَالَ للْمُغِيرَة وَقد خطب امْرَأَة لَو نظرت إِلَيْهَا فَإِنَّهُ أَحْرَى أَن يُؤْدم بَيْنكُمَا انْتَهَى
وَلَو احْتج المُصَنّف بقوله تَعَالَى أَو تَقول حِين ترَى الْعَذَاب لَو أَن لي كرة فَأَكُون من الْمُحْسِنِينَ لَكَانَ أولَى مَعَ أَن التَّمَنِّي فِي الحَدِيث غير ظَاهر وَالتَّمَنِّي فِي الْآيَة ظَاهر قطعا لوُجُود النصب فِي جَوَابه
стр. 973
٩٩٢ - الحَدِيث الثَّانِي
عَن رَسُول الله ﷺ َ فِي تَفْسِيرهَا يَعْنِي قَوْله تَعَالَى تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع قَالَ قيام العَبْد من اللَّيْل
قلت رَوَاهُ أَحْمد وَابْن أبي شيبَة وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مسانيدهم عَن حَمَّاد بن سَلمَة عَن عَاصِم بن بَهْدَلَة عَن شهر بن حَوْشَب عَن معَاذ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ فِي قَوْله تَعَالَى تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع قَالَ قيام العَبْد من اللَّيْل انْتَهَى
وَمن طَرِيق أَحْمد رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ وَبِهَذَا الْإِسْنَاد رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه
وَمَعْنَاهُ عِنْد التِّرْمِذِيّ فِي الْإِيمَان وَابْن ماجة فِي الْفِتَن عَن أبي وَائِل عَن معَاذ قَالَ كنت مَعَ النَّبِي ﷺ َ فِي سفر فَأَصْبَحت يَوْمًا قَرِيبا مِنْهُ إِلَى أَن قَالَ أَلا أدلك عَلَى أَبْوَاب الْخَيْر الصَّوْم جنَّة وَالصَّدَََقَة تُطْفِئ الْخَطِيئَة كَمَا يُطْفِئ المَاء النَّار وَصَلَاة الرجل فِي جَوف اللَّيْل ثمَّ قَرَأَ تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع انْتَهَى قَالَ التِّرْمِذِيّ حَدِيث حسن صَحِيح
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي مُسْتَدْركه وَقَالَ عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ
٩٩٣ - الحَدِيث الثَّالِث
عَن رَسُول الله ﷺ َ قَالَ إِذا جمع الله الْأَوَّلين والآخرين يَوْم الْقِيَامَة جَاءَ مُنَاد يُنَادي بِصَوْت يسمع الْخَلَائق كلهم سَيعْلَمُ أهل الْجمع الْيَوْم من أولَى بِالْكَرمِ ثمَّ يرجع فينادي ليقمْ الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع فَيقومُونَ وَهُوَ قَلِيل ثمَّ يرجع فينادي ليقمْ الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ الله فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء فَيقومُونَ وهم قَلِيل
стр. 974
فَيسرحُونَ جَمِيعًا إِلَى الْجنَّة ثمَّ يُحَاسب سَائِر النَّاس
قلت رَوَاهُ إِسْحَاق بن رَاهَوَيْه وَأَبُو يعلي الْموصِلِي فِي مسنديهما أخبرنَا أَبُو مُعَاوِيَة ثَنَا عبد الرَّحْمَن بن إِسْحَاق عَن شهر بن حَوْشَب عَن أَسمَاء بنت يزِيد عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يحْشر النَّاس يَوْم الْقِيَامَة فِي صَعِيد وَاحِد فَيسْمعهُمْ الدَّاعِي وَينْفذهُمْ الْبَصَر ثمَّ يقوم مُنَاد فينادي سَيعْلَمُ أهل الْجمع الْيَوْم من أولَى بِالْكَرمِ فَيَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ الله فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء فَيقومُونَ وهم قَلِيل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ثمَّ يعود فينادي أَيْن الَّذين كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله فَيقومُونَ وهم قَلِيل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ثمَّ يُحَاسب سَائِر النَّاس انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ فِي تَفْسِيره عَن عبد الر حمن بن إِسْحَاق بِهِ بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالْعِشْرين بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُور فَذكره إِلَى قَوْله فينادي ليقمْ الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع فَيقومُونَ وهم قَلِيل فَيدْخلُونَ الْجنَّة بِغَيْر حِسَاب ثمَّ يُحَاسب سَائِر النَّاس انْتَهَى
وَاخْتَصَرَهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَفْسِير سُورَة النُّور عَن أبي إِسْحَاق عَن عبد الله بن عَطاء عَن عقبَة بن عَامر الْجُهَنِيّ عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يجمع النَّاس فِي صَعِيد وَاحِد فَيَنْفُذهُمْ الْبَصَر وَيسْمعهُمْ الدَّاعِي فينادي مُنَاد سَيعْلَمُ أهل الْجمع لمن الْكَرم الْيَوْم ثَلَاث مَرَّات ثمَّ يَقُول أَيْن الَّذين كَانَت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع ثمَّ يَقُول أَيْن الَّذين كَانُوا لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَة وَلَا بيع عَن ذكر الله ثمَّ يُنَادي أَيْن الْحَمَّادُونَ الَّذين كَانُوا يحْمَدُونَ رَبهم وَصَححهُ
стр. 975
٩٩٤ - قَوْله
عَن أنس بن مَالك قَالَ كَانَ أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يصلونَ من صَلَاة الْمغرب إِلَى صَلَاة الْعشَاء الْآخِرَة فَنزلت تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع الْآيَة
قلت رَوَاهُ أَبُو دَاوُد فِي سنَنه فِي قيام اللَّيْل من حَدِيث سعيد بن أبي عرُوبَة عَن قَتَادَة عَن أنس بن مَالك فِي هَذِه الْآيَة تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع يدعونَ رَبهم خوفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفقُونَ قَالَ كَانُوا يَنْتَفِلُونَ مَا بَين الْمغرب وَالْعشَاء يصلونَ قَالَ وَكَانَ الْحسن يَقُول هُوَ قيام اللَّيْل انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره من حَدِيث الْحَارِث بن وجيه سَمِعت مَالك ابْن دِينَار يَقُول سَأَلت أنس بن مَالك عَن قَوْله تَعَالَى تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع قَالَ كَانَ أنَاس من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ يصلونَ من الْمغرب إِلَى الْعشَاء وَأنزل الله فيهم هَذِه الْآيَة انْتَهَى
وَله سَنَد آخر عِنْد الْبَزَّار فِي مُسْنده عَن عبد الحميد بن سُلَيْمَان حَدثنِي مُصعب عَن زيد بن أسلم عَن أَبِيه قَالَ قَالَ بِلَال كُنَّا نجلس وناس من أَصْحَاب النَّبِي ﷺ َ يصلونَ بعد الْمغرب إِلَى الْعشَاء فَنزلت هَذِه الْآيَة تَتَجَافَى جنُوبهم عَن الْمضَاجِع انْتَهَى قَالَ وَلَا نعلم رَوَى أسلم عَن بِلَال إِلَّا هَذَا الحَدِيث وَلَا نعلم لَهُ طَرِيقا عَن بِلَال إِلَّا هَذِه الطَّرِيق انْتَهَى
٩٥٥ - الحَدِيث الرَّابِع
عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر عَلَى قلب بشر بله مَا أطلعتهم عَلَيْهِ اقْرَءُوا إِن شِئْتُم فَلَا تعلم نَفْس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة عين
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي بَدْء الْخلق وَمُسلم فِي صفة الْقِيَامَة وَاللَّفْظ لمُسلم
стр. 976
عَن أبي الزِّنَاد عَن الْأَعْرَج عَن أبي هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ يَقُول الله تَعَالَى أَعدَدْت لعبادي الصَّالِحين مَا لَا عين رَأَتْ وَلَا أذن سَمِعت وَلَا خطر عَلَى قلب بشر ذخْرا بله مَا أطْلعكُم الله عَلَيْهِ ثمَّ قَرَأَ فَلَا تعلم نَفْس مَا أُخْفِي لَهُم من قُرَّة أعين انْتَهَى قَوْله ذخْرا بله مَا أطْلعكُم الله عَلَيْهِ زِيَاد لمُسلم
قَالَ الْبَيْهَقِيّ لَيْسَ عِنْد البُخَارِيّ ذخْرا بله مَا أطلعْتُم عَلَيْهِ بل انْفَرد بِهِ مُسلم
٩٩٦ - قَوْله
رُوِيَ أَنه شجر بَين عَلّي بن أبي طَالب والوليد بن عقبَة بن أبي معيط يَوْم بدر كَلَام فَقَالَ لَهُ الْوَلِيد اسْكُتْ فَإنَّك صبي أَنا أشب مِنْك شبَابًا وَأجْلَد مِنْك جلدا وأذرب مِنْك لِسَانا وَأحد مِنْك سانا وَأَشْجَع مِنْك جنَانًا وَأَمْلَأُ مِنْك حَشْوًا فِي الكتبية فَقَالَ لَهُ عَلّي اسْكُتْ فَإنَّك فَاسق فَنزلت أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا
قلت رَوَاهُ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول أخبرنَا أَبُو بكر أَحْمد بن مُحَمَّد الْأَصْبَهَانِيّ ثَنَا عبد الله بن مُحَمَّد الْحَافِظ ثَنَا إِسْحَاق بن بَيَان ثَنَا حُبَيْش بن مُبشر الْفَقِيه ثَنَا عبيد الله بن مُوسَى ثَنَا ابْن أبي لَيْلَى عَن الحكم عَن سعيد بن جُبَير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ الْوَلِيد بن عقبَة بن أبي معيط لعَلي بن أبي طَالب أَنا أحد مِنْك سِنَانًا وَأنْشط مِنْك لِسَانا وَأَمْلَأُ للكتبية مِنْك فَقَالَ لَهُ عَلّي اسْكُتْ يَا فَاسق فَإِنَّمَا أَنْت فَاسق فَنزلت أَفَمَن كَانَ مُؤمنا كمن كَانَ فَاسِقًا قَالَ يَعْنِي بِالْمُؤمنِ عليا وَبِالْفَاسِقِ الْوَلِيد بن عقبَة انْتَهَى
стр. 977
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره ثَنَا مُحَمَّد بن أَحْمد بن إِبْرَاهِيم ثَنَا إِسْحَاق ابْن بَيَان بِهِ
وَرَوَاهُ أَيْضا عَن عَلّي بن منْدَل عَن الْكَلْبِيّ عَن أبي صَالح عَن أبن عَبَّاس فَذكره
٩٩٧ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ آلم تَنْزِيل وتبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك أعطي من الْأجر كَمَا لَو أَحْيَا لَيْلَة الْقدر
قلت وَرَوَاهُ الثَّعْلَبِيّ من حَدِيث أبي عصمَة نوح بن أبي مَرْيَم عَن زيد الْعمي عَن أبي نَضرة عَن ابْن عَبَّاس عَن أبي بن كَعْب مَرْفُوعا لَيْسَ فِيهِ وتبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك
وَهَكَذَا هُوَ الْفَائِق لِابْنِ غَنَائِم
وَرَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه ثَنَا دَاوُد فِي تَفْسِيره حَدثنَا سُلَيْمَان بن أَحْمد ثَنَا الْحُسَيْن بن مَنْصُور الروماني ثَنَا دَاوُد بن معَاذ المصِّيصِي ثَنَا فَهد أَبُو الْخَيْر الْموصِلِي وَعبد الله ابْن وهب الْمصْرِيّ قَالَا ثَنَا اللَّيْث بن سعد عَن نَافِع عَن ابْن عمر قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ من قَرَأَ تبَارك الَّذِي بِيَدِهِ الْملك وآلم تَنْزِيل السَّجْدَة بَين الْمغرب وَالْعشَاء فَكَأَنَّمَا أَحْيَا لَيْلَة الْقدر انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا بسنديه الْمَذْكُورين فِي آل عمرَان لَيْسَ فِيهِ بَين الْمغرب وَالْعشَاء
стр. 978
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الواحدي فِي تَفْسِيره الْوَسِيط بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم فِي يُونُس بِلَفْظ المُصَنّف سَوَاء
٩٩٨ - الحَدِيث السَّادِس
وَقَالَ ﵇ من قَرَأَ آلم تَنْزِيل فِي بَيته لم يدْخل الشَّيْطَان بَيته ثَلَاثَة أَيَّام
قلت غَرِيب جدا
стр. 979
سُورَة الْأَحْزَاب
стр. 980
سُورَة الْأَحْزَاب
ذكر فِيهَا أَرْبَعِينَ حَدِيثا
٩٩٩ - الحَدِيث الأول
عَن زر قَالَ قَالَ لي أبي بن كَعْب كم تَعدونَ سُورَة الْأَحْزَاب قلت ثَلَاثًا وَسبعين آيَة قَالَ فو الَّذِي يحلف بِهِ أبي بن كَعْب إِن كَانَت لتعدل سُورَة الْبَقَرَة أَو أطول وَلَقَد قَرَأنَا مِنْهَا آيَة الرَّجْم الشَّيْخ وَالشَّيْخَة إِذا زَنَيَا فَارْجُمُوهُمَا أَلْبَتَّة نكالا من الله وَالله عَزِيز حَكِيم
قلت رَوَاهُ النَّسَائِيّ فِي سنَنه فِي كتاب الرَّجْم من حَدِيث مَنْصُور عَن عَاصِم بن أبي النجُود عَن زر بن حُبَيْش قَالَ قَالَ أبي بن كَعْب كم تَعدونَ سُورَة الْأَحْزَاب قُلْنَا ثَلَاثًا وَسبعين آيَة قَالَ فو الَّذِي يحلف بِهِ أبي بن كَعْب إِن كَانَت لتعدل سُورَة الْبَقَرَة أَو أطول وَلَقَد كَانَ فِيهَا آيَة الرَّجْم الشَّيْخ وَالشَّيْخَة ... إِلَى آخِره
وَرَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الْحَادِي وَالْمِائَة
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الْحُدُود عَن حَمَّاد بن زيد عَن عَاصِم بِهِ وَقَالَ صَحِيح الْإِسْنَاد وَلم يخرجَاهُ
وَبِسَنَد الْحَاكِم رَوَاهُ أَحْمد فِي مُسْنده
وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط ثَنَا زيد بن أبي أنيسَة عَن عَاصِم بِهِ
وَرَوَاهُ عبد الرَّزَّاق فِي مُصَنفه فِي الْحُدُود أَنا سُفْيَان الثَّوْريّ عَن عَاصِم
стр. 981
بِهِ وَزَاد قَالَ الثَّوْريّ بلغنَا أَن نَاسا من أَصْحَاب رَسُول الله ﷺ َ كَانُوا يقرءُون الْقُرْآن أجِيبُوا يَوْم مُسَيْلمَة فَذهب حُرُوف من الْقُرْآن انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُد الطَّيَالِسِيّ فِي مُسْنده ثَنَا ابْن فضَالة عَن عَاصِم بِهِ
وَمن طَرِيق الطَّيَالِسِيّ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي كتاب الْمدْخل فَرفعت فِيمَا رفعت
وَمن طَرِيق الطَّبَرَانِيّ رَوَاهُ ابْن مرْدَوَيْه فِي تَفْسِيره
١٠٠٠ - قَوْله
وَأما مَا يُحْكَى أَن تِلْكَ الزِّيَارَة كَانَت فِي صحيفَة فِي بَيت عَائِشَة فَأَكَلتهَا الدَّاجِن فَمن تَأْلِيفَات الْمَلَاحِدَة وَالرَّوَافِض
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي سنَنه فِي كتاب الرَّضَاع من حَدِيث مُحَمَّد بن إِسْحَاق عَن عبد الله بن أبي بكر عَن عمره عَن عَائِشَة وَعَن عبد الرَّحْمَن الْقَاسِم عَن أَبِيه عَن عَائِشَة قَالَت لقد نزلت آيَة الرَّجْم وَالرضَاعَة وكانتا فِي صحيفَة تَحت سَرِيرِي فَلَمَّا مَاتَ النَّبِي ﷺ َ تَشَاغَلْنَا بِمَوْتِهِ فَدخل دَاجِن فَأكلهَا انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ أَبُو يعْلى الْموصِلِي فِي سَنَده
وَرَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي الْمعرفَة فِي الرَّضَاع من طَرِيق الدَّارَقُطْنِيّ بِسَنَدِهِ الْمُتَقَدّم وَمَتنه
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْبَزَّار فِي مُسْنده وَسكت وَالطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط فِي تَرْجَمَة مَحْمُود الوَاسِطِيّ
وَرَوَى إِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ فِي كتاب غَرِيب الحَدِيث ثَنَا هَارُون بن عبد الله ثَنَا عبد الصَّمد ثَنَا أبي قَالَ سَمِعت حُسَيْنًا عَن ابْن أبي بردة أَن الرَّجْم أنزل
стр. 982
فِي سُورَة الْأَحْزَاب وَكَانَ مَكْتُوبًا فِي خوصَة فِي بَيت عَائِشَة فَأَكَلتهَا شَاتِهَا انْتَهَى
١٠٠١ - الحَدِيث الثَّانِي
رُوِيَ أَن رَسُول الله ﷺ َ لما هَاجر إِلَى الْمَدِينَة كَانَ يحب إِسْلَام الْيَهُود قُرَيْظَة وَالنضير وَبني قينقاع وَقد تَابعه نَاس مِنْهُم عَلَى النِّفَاق وَكَانَ يلين لَهُم جَانِبه وَيكرم صَغِيرهمْ وَكَبِيرهمْ وَإِذا أَتَى مِنْهُم قَبِيح تجَاوز عَنْهُم وَكَانَ يسمع مِنْهُم فَنزلت وَلَا تُطِع الْكَافرين الْآيَة
وَرُوِيَ أَن أَبَا سُفْيَان بن حَرْب وَعِكْرِمَة بن أبي جهل وَأَبا الْأَعْوَر السّلمِيّ قدمُوا عَلَيْهِ فِي الْمُوَادَعَة الَّتِي كَانَت بَينهم وَبَينه وَقَامَ مَعَهم عبد الله بن أبي ومتعب بن قُشَيْر وَالْجد بن قيس فَقَالُوا لرَسُول الله ﷺ َ ارْفض ذكر آلِهَتنَا وَقل إِنَّهَا تضر وَتَنْفَع وَتشفع وَنحن نَدعك وَرَبك قَالَ فشق ذَلِك عَلَى رَسُول الله ﷺ َ وَعَلَى الْمُؤمنِينَ وهموا بِقَتْلِهِم فَنزلت
قلت غَرِيب
وَالثَّانِي ذكره الثَّعْلَبِيّ من غير سَنَد وَكَذَلِكَ الواحدي فِي أَسبَاب النُّزُول
١٠٠٢ - الحَدِيث الثَّالِث
رُوِيَ فِي زيد بن حَارِثَة وَكَانَ رجلا من كلب سبي صَغِيرا وَكَانَت الْعَرَب فِي جَاهِلِيَّتهَا يَتَغَاوَرُونَ ويتسابون فَاشْتَرَاهُ حَكِيم بن حزَام لِعَمَّتِهِ خَدِيجَة فَلَمَّا تزَوجهَا رَسُول الله ﷺ َ وهبته لَهُ وَطَلَبه أَبوهُ وَعَمه فَخير فَاخْتَارَ رَسُول الله ﷺ َ فَأعْتقهُ وَكَانُوا يَقُولُونَ زيد بن مُحَمَّد فَأنْزل الله هَذِه الْآيَة وَمَا كَانَ مُحَمَّد أَبَا أحد ... الْآيَة
стр. 983
قلت رَوَاهُ ابْن أبي خَيْثَمَة فِي أول تَارِيخه بِسَنَدِهِ إِلَى ابْن إِسْحَاق قَالَ وَكَانَ من أَمر زيد بن حَارِثَة أَنه أَصَابَته منَّة من رَسُول الله ﷺ َ وَهُوَ من سَبَايَا الْعَرَب من كلب فِي بَيت مِنْهُم كَانَ حَكِيم بن حزَام اشْتَرَاهُ من سوق حُبَاشَة بِمَكَّة سوق للْعَرَب يتسوقون بِهِ فِي كل سنة وَاشْتَرَاهُ لِخَدِيجَة بنة خويلد فَوَهَبته لرَسُول الله ﷺ َ وَكَانَ رَسُول الله ﷺ َ أكبر مِنْهُ بِعشر سِنِين فَتَبَنَّاهُ رَسُول الله ﷺ َ وَحفظ عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه قَالَ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زيد بن مُحَمَّد حَتَّى أنزل الله ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ انْتَهَى
وَهَذِه اللَّفْظَة فِي الصَّحِيحَيْنِ عَن سَالم بن عبد الله عَن أَبِيه عبد الله بن عمر قَالَ مَا كُنَّا نَدْعُوهُ إِلَّا زيد بن مُحَمَّد حَتَّى أنزل الله ادعوهُمْ لِآبَائِهِمْ انْتَهَى
١٠٠٣ - الحَدِيث الرَّابِع
قَالَ النَّبِي ﷺ َ مَا أخْشَى عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الْعمد
قلت رُوِيَ من حَدِيث أبي هُرَيْرَة وَمن حَدِيث عَائِشَة
فَحَدِيث أبي هُرَيْرَة رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّانِي وَالْعِشْرين من الْقسم الثَّالِث عَن جَعْفَر بن برْقَان عَن يزِيد بن الْأَصَم عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا أخْشَى عَلَيْكُم بعدِي الْفقر وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الْغِنَى وَالتَّكَاثُر وَمَا أخْشَى عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أخْشَى عَلَيْكُم الْعمد
انْتَهَى
وَرَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي تَفْسِير سُورَة التكاثر وَقَالَ حَدِيث صَحِيح عَلَى شَرط مُسلم وَلم يخرجَاهُ
وَعَن الْحَاكِم رَوَاهُ الْبَيْهَقِيّ فِي شعب الْإِيمَان فِي الْبَاب الْحَادِي وَالسبْعين بِسَنَدِهِ وَمَتنه
وَحَدِيث عَائِشَة رَوَاهُ الطَّبَرَانِيّ فِي مُعْجَمه الْوسط من حَدِيث ثَابت بن
стр. 984
عجلَان عَن عَطاء عَن عَائِشَة قَالَت قَالَ رَسُول الله ﷺ َ أما إِنِّي لست أَخَاف عَلَيْكُم الْخَطَأ وَلَكِن أَخَاف عَلَيْكُم الْعمد انْتَهَى
وَرَوَاهُ أَيْضا فِي مُسْند الشاميين ثَنَا مُحَمَّد بن عِيسَى بن الْمُنْذر الْحِمصِي ثَنَا أبي ثَنَا بَقِيَّة عَن ثَابت بن عجلَان ثني عَطاء بن أبي رَبَاح بِهِ
١٠٠٤ - الحَدِيث الْخَامِس
قَالَ النَّبِي ﷺ َ رفع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ
قلت رَوَاهُ ابْن ماجة فِي سنَنه فِي الطَّلَاق ثَنَا مُحَمَّد بن الْمُصَفَّى ثَنَا الْوَلِيد ابْن مُسلم عَن الْأَوْزَاعِيّ عَن عَطاء بن يسَار عَن ابْن عَبَّاس عَن النَّبِي ﷺ َ قَالَ إِن الله وضع عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ انْتَهَى
وَهُوَ سَنَد ضَعِيف
لَكِن رَوَاهُ ابْن حبَان فِي صَحِيحه فِي النَّوْع الثَّامِن وَالسِّتِّينَ من الْقسم الثَّالِث عَن عَطاء بن أبي رَبَاح عَن عبيد بن عُمَيْر عَن ابْن عَبَّاس مَرْفُوعا إِن الله تجَاوز عَن أمتِي الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَمَا اسْتكْرهُوا عَلَيْهِ انْتَهَى
وَكَذَلِكَ رَوَاهُ الْحَاكِم فِي الْمُسْتَدْرك فِي الطَّلَاق وَقَالَ صَحِيح عَلَى شَرط الشَّيْخَيْنِ وَلم يخرجَاهُ انْتَهَى
وَرَوَاهُ ابْن عدي فِي الْكَامِل من حَدِيث جَعْفَر بن جبر بن فرقد ثني أبي عَن الْحسن عَن أبي بكرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ رفع الله عَن هَذِه الْأمة ثَلَاثًا الْخَطَأ وَالنِّسْيَان وَالْأَمر يكْرهُونَ عَلَيْهِ انْتَهَى وعده من مُنكرَات جَعْفَر
وَفِي الحَدِيث كَلَام طَوِيل وَله طرق أُخْرَى بيّنت ذَلِك فِي أَحَادِيث الْهِدَايَة
١٠٠٥ - الحَدِيث السَّادِس
عَن النَّبِي ﷺ َ أَنه قَالَ مَا من مُؤمن إِلَّا أَنا أولَى بِهِ فِي الدُّنْيَا
стр. 985
وَالْآخِرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم النَّبِي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فأيما مُؤمن هلك وَترك مَالا فلترثه عصبته من كَانُوا وَمن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَإِلَيَّ
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ فِي صَحِيحه من حَدِيث عبد الرَّحْمَن بن أبي عمْرَة عَن أبي هُرَيْرَة قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ مَا من مُؤمن إِلَّا وَأَنا أولَى النَّاس بِهِ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة اقْرَءُوا إِن شِئْتُم النَّبِي أولَى بِالْمُؤْمِنِينَ من أنفسهم فأيما مُؤمن ترك مَالا فلترثه عصبته من كَانُوا وَإِن ترك دينا أَو ضيَاعًا فَليَأْتِنِي أَنا مَوْلَاهُ انْتَهَى
١٠٠٦ - قَوْله
قَالَت عَائِشَة لسنا أُمَّهَات النِّسَاء
قلت رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيّ فِي فِي كِتَابه المؤتلف والمختلف ثَنَا مُحَمَّد بن مخلد ثَنَا عبيد الله بن الْهَيْثَم الْعَبْدي ثَنَا أَبُو قُتَيْبَة مُسلم بن قُتَيْبَة ثَنَا مطر الْأَعْنَق حَدَّثتنِي خرقاء قَالَت قلت لعَائِشَة يَا أمة فَقَالَت لست أم النِّسَاء إِنَّمَا أَنا أم الرِّجَال انْتَهَى ذكره فِي بَاب خرقاء
وَرَوَاهُ ابْن سعد فِي الطَّبَقَات فِي تَرْجَمَة عَائِشَة أخبرنَا الْفضل بن دُكَيْن ثَنَا سُفْيَان عَن فراس عَن الشّعبِيّ عَن مَسْرُوق قَالَ قَالَت امْرَأَة لعَائِشَة يَا أمة فَقَالَت عَائِشَة إِنِّي لست بأمك إِنَّمَا أَنا أم الرِّجَال انْتَهَى
١٠٠٧ - الحَدِيث السَّابِع
قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور
قلت رَوَاهُ البُخَارِيّ وَمُسلم من حَدِيث مُجَاهِد عَن ابْن عَبَّاس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ َ نصرت بالصبا وأهلكت عَاد بالدبور انْتَهَى البُخَارِيّ فِي الاسْتِسْقَاء وَفِي بَدْء الْخلق وَفِي الْمَغَازِي وَمُسلم فِي الاسْتِسْقَاء
следующие страницы →