← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8649

الفرائد الحسان في عد آى القرآن

عبد الفتاح القاضي

Полный текст (86 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

الفرائد الحسان في عد آى القرآن ... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ أحمد ربي وأصلي سرمدا ... على رسول الله مصباح الهدى وهاك خلف علماء العدد ... في الآي منظوما على المعتمد سميته الفرائد الحسانا ... أرجو به القبول والإحسانا سورة الفاتحة: والكوف مع مك يعد البسمله ... سواهما أولى عليهم عد له سورة البقرة: ما بدؤه حرف التهجي الكوف عد ... لا الوتر مع طسن مع ذي الرا اعتمد وأولا الشورى لحمصي يعد ... موافقا للكوف فيما قد ورد وعد شامي أليم أولا ... سواه مصلحون عنه نقلا وخائفين عد للبصري ... وثاني الألباب للشامي

стр. 2

كالثان والعراق ثم ثاني ... خلاق اتركنه للثاني وينفقون الثان عد المك ... وأول أيضا بدون شك وتتفكرون في الأولى ورد ... للثاني والشامي وكوف في العدد معروفا البصري ومعه قد ولي ... ثان لدى القيوم مع مك جلي عد إلى النور المديني الأول ... وخلف مك في شهيد يهمل سورة آل عمران: وغير شام أول الأنجيل عد ... والثان للكوفي به قد انفرد وغيره الفرقان إسرائيلا ... للبصر والحمصي عند الأولى مما تحبون لمك أثبت ... وللدمشقي كذا مع شيبة مقام إبراهيم للشامي ورد ... كذا أبو جعفر أيضا في العدد سورة النساء: لكوف السبيل والشامي يعد ... وذا أليما آخرا بعد انفرد

стр. 3

سورة المائدة: وبالعقود عن كثير أهملا ... كوف وغالبون بصر نقلا سورة الأنعام والأعراف: قد عد والنور لدى مكيهم ... والمدني الأول والثاني وسم وبوكيل أولا كوف يرى ... وغيره في مستقيم آخرا كفيكون الدين شام بصري ... ثم تعودون لكوف يجري واعدد من النار وإسرائيل في ... ثالثها عن الحجازي اقتفي سورة الأنفال والتوبة: في يغلبون الشام كالبصري اتبع ... أول مفعولا عن الكوفي دع بالمؤمنين الكل لا البصري عد ... والمشركين الثان للبصري ورد والقيم الحمصي عدا نقله ... وللدمشقي أليما أوله ثمود عند المدني الأول ... عد كذا للثان والمكي انقل

стр. 4

سورة يونس: والشام لفظ الدين والصدور عد ... والشاكرين لسواه يعتمد سورة هود: للكوف والحمصي تشركون عد ... ثاني لوط عنه كالبصري رد سجيل المكي مع الثاني انتمى ... وعد منضود لدى سواهما ومؤمنين الحمص مع حجازهم ... مختلفين اعدده عن شاميهم كذا العراقي وعاملونا ... هم مع الأول ناقلونا سورة الرعد: جديد النور سوى الكوفي عد ... وللدمشقي البصير يعتمد سوء الحساب عد شام أولا ... وقبله الباطل للحمصي انجلا من كل باب عده البصري ... وأيضا الشامي والكوفي سورة إبراهيم: عن العراق كلا النور امنعا ... ثمود بصر مع حجازي وعى

стр. 5

جديد الكوفي وشام نقلا ... مع أول وفي السماء أولا دع عنه والنهار غير البصري ... والظالمون عند شام يسري سورة الإسراء والكهف: سجدا الكوفي هدى للشام دع ... قليل الثاني غدا له امتنع زرعا نفى الأول مع مكيهم ... كأبدا بعد لثان شامهم سببا الأولى كزرعا في العدد ... وعد باقيها العراقي اعتمد وقوما أولى الكوف مع ثان فقد ... أعمالا الشامي مع العراق عد سورة مريم: أول إبراهيم للمكي مع ... ثان وأولى مدا الكوفي منع سورة طه: معا كثيرا عند بصر أهملا ... مني دمشقي حجازي تلا في اليم حمص تحزن إسرائيل مع ... مدين موسى أن لشامي تقع فتونا البصري وشام أتبعا ... كوف لنفسي معه شامي وعى

стр. 6

غشيهم في الثان كوف أسفا ... للمدني الأول والمكي اعرفا للثان ألقى السامري فارددا ... وحسنا قولا ولاله اعددا إله موسى عند مك رويا ... مع أول ولهما اترك نسيا رأيتهم ضلوا لكوف اعددا ... وصفصفا عن الحجازي ارددا مني هدى وثاني الدنيا يرد ... كوف وحمصي وضنكا عند عد سورة الأنبياء والحج: يضركم كوف مع الحميم مع ... ما بعده ثمود للشامي دع لوط لشامي مع البصري اترك ... والمسلمين الخلف للمكي حكي سورة المؤمنون والنور: هارون للكوفي والحمصي يرد ... والشام كالعراق والآصال عد واعدد لهؤلاء بالأبصار ... ودع لحمص لأولي الأبصار سورة الشعراء: أول تعلمون كوف أهمله ... ثالث تعبدون بصر حظله

стр. 7

به الشياطين اعددن لكلهم ... لا المدني الأخير مع مكيهم سورة النمل والقصص: وللحجازي شديد اعددا ... وعند كوفي قوارير ارددا للكوف يسقون اتركا والطين ... للحمص عد عكس يقتلون سورة العنكبوت: وأول السبيل للحمصي ... مع الحجازي الدين للبصري كذا الدمشقي ويؤمنون قد ... عد لحمصي كما عنه ورد سورة الروم: الروم للثاني وللمكي يرد ... وخلفه في يغلبون لا يعد سنين للأول والكوف اهمل ... والمجرمون الثان عد الأول سورة لقمان والسجدة: والدين للشامي والبصري ... جديد الحجاز مع شامي

стр. 8

سورة سبأ وفاطر: شام شمال وشديد أولا ... ومعه بصري شديد نقلا وتشكرون عند حمص لا يعد ... نذير الأول عنه ما ورد والحمص والبصري جديد أهملا ... وفي البصير النور بصر حظلا من في القبور للدمشقي امتنع ... وأن تزولا عند بصري وقع تبديلا اعدده لدى البصري ... والمدني الأخير والشامي سورة الصافات وص: وغير حمص جانب والعكس له ... في التلو يعبدون بصر أهمله ثاني يقولون يزيد أهملا ... والكوف ذي الذكر له قد نقلا غواص اعددن لغير البصري ... وغير حمصي عظيم يجري أقول للكوفي والحمصي اثبتا ... والخلف للبصري فيه قد أتى سورة الزمر: يختلفون أولا لا الكوف عد ... معه الدمشقي ثاني الدين اعتمد

стр. 9

كوف له ديني وهاد ثانيا ... فسوف تعلمون عنه رويا بشر عبادي عند مك ارددا ... مع أول لا نهار عنهما اعددا سورة غافر وفصلت والشورى: يوم التلاق للدمشقي احظلا ... وعكس ذافي بارزون نقلا ودع لكوف كاظمين واترك ... للثان والبصري الكتاب قد حكي ثان دمشق والبصير عنهما ... ويسحبون الكوف عد معهما وفي الحميم أول مكي ... وتشركون الكوف والشامي ثمود إذ للبصر دع والشامي ... والكوف والحمصي كالأعلام سورة الزخرف والدخان: مهين الحجاز مع بصريهم ... وليقولون عن كوفيهم شجرة الزقوم للمكي دع ... كالثان والحمصي كما عنهم وقع وفي البطون أول قد أهملا ... معه الدمشقى كما قد انجلا

стр. 10

سورة القتال: ضرب الرقاب والوثاق اعددهما ... كذاك منهم لحمص انتمى أوزارها يسقطها الكوفي ... ثاني بالهم نفى الحمصي ومثله أقدامكم والبصري ... للشاربين مع حمص يجري سورة الطور والنجم: والطور في عد الحجازي أهملا ... والشام دعا مع كوف نقلا عمن تولى الشام شيئا آخرا ... كوف ودنيا للدمشقي احظرا سورة الرحمن: لشام الرحمن مع كوف ورد ... ثم المديني أول الإنسان رد وأسقط المكي للأنام ... كثان نار للعراق الشامي والمجرمون ثانيا للكل ... إلا لبصري كما في النقل سورة الواقعة: كوف وحمص أول الميمنة ... قد أسقطا كأول المشأمة

стр. 11

موضونة للبصر والشامي اردد ... للثان والمكي أباريق اعدد وأول والكوف عين رويا ... ثأثيما أول ومك نفيا أولى اليمين الكوف معه الثان رد ... وليس إنشاء لبصري يعد أولى الشمال يسقط الكوفي ... أولى حميم يترك المكي واعدد يقولون لمك حمصي ... والأولون عنه دع بالنص والآخرين اعدده للمكي ... والكوف والأول والبصري عد لمجموعون ثان شامهم ... وعن دمشقي وريحان وسم سورة الحديد والمجادلة: قبله العذاب عن كوفيهم ... وعدد الإنجيل عن بصريهم وفي الأذلين المديني الثاني ... وأيضا المكي يهملان سورة الطلاق والتحريم والملك: وللدمشقي عدد الآخرجا ... والثان مع مك وكوف مخرجا لالباب فاعدد للمديني الأول ... قدير الأنهار للحمصي انقل

стр. 12

ثاني نذير للحجازيين قد ... عد سوى يزيدهم فما اعتمد سورة الحاقة والمعارج: الحاقة الأولى روى الكوفي ... ثم حسوما عده الحمصي شماله عد حجازيهم ... وسنه غير دمشقيهم سورة نوح والجن: ونورا الحمصي سواعا أهملا ... له وللكوفي كما قد نقلا نسرا لثان حمص الكوفي ... كثيرا الأول مع مكي ونارا اعدده عن البصري ... وللحجازيين والشامي وأحد ذو الرفع عده لدى ... مكيهم واترك له ملتحدا المزمل والمدثر: وقبل قم كوف دمشق أول ... ثم جحيما غير حمص ينقل رسولا المكي وخلف الثاني ... له وشيبا كلهم لا الثاني كيتساءلون والمكي رد ... المجرمين مع دمشق في العدد

стр. 13

القيامة والنبأ: للكوف تعجل به مع حمصهم ... قريبا البصري وخلف مكهم النازعات وعبس: أنعامكم معا لشام بصري ... دع والحجازي من طغى لا يجري طعامه الكل سوى يزيدهم ... والصاخة اعدد لسوى دمشقهم سورة التكوير والانشقاق والطارق: وتذهبون عن سوى يزيدهم ... وكادخ كمدحا لدى حمصيهم وفملاقيه له لم يسر ... ودع يمينه لشام بصري كذاك ظهره وعند أول ... كيدا يعد الكل غير الأول سورة الفجر: أكرمني للحمص دع ونعمه ... حمص مع الحجاز عدا يممه حجاز رزقه ويتلوه في ... جهنم الشامي عبادي الكوفي

стр. 14

سورة الشمس والعلق والقدر: فعقروها الخلف للمكي ... وأول واعدده للحمصي سواه سواها الذي ينهى لدى ... غير الدمشقي رواه عددا لم ينته اعدده لدى حجازهم ... وثالث القدر لمك شامهم البينة والزلزلة: والدين عن بصر وشام قد وقع ... للكوف أشتاتا مع الأول دع القارعة: وعد كوف عند أولى القارعة ... كلا موازينه حجاز تبعه من العصر إلى آخر القرآن: والعصر دع للثان عكس الحق ... جوع نفي العراق والدمشقي وهم يراءون عراق حمصهم ... يلد مع الوسواس مك شامهم وفي الختام الحمد مع صلاتي ... للمصطفي وآله الهداة

стр. 15

نفائس البيان-شرح الفرائد الحسان مدخل ... نفاس البيان-شرح الفرائد الحسان: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد هادي الخلق إلى طريق الحق، وعلى آله وصحبه والتابعين. أما بعد. فيقول العبد الفقير إلى لطف ربه الغني: عبد الفتاح بن عبد الغني القاضي لقبا، الشافعي مذهبا، الأزهري تربية، النقشبندي طريقة، الدمنهوري بلدا. هذا شرح وجيز لنظمي في علم الفواصل المسمي "الفرائد الحسان في عد آي القرآن" عمدت فيه إلى عذوبة اللفظ، وسهولة العبارة، وسلاسة التركيب، والله أسأل أن يجنبني عثرة اللسان، وزلة القدم، ويمنحني الإخلاص فيما قصدته من تقريب هذا العلم، وتيسيره على الطالبين وهو حسبي ونعم الوكيل. قلت: أحمد ربي وأصلي سرمدا ... على رسول الله مصباح الهدى وأقول: الحمد، معناه الثناء على الله تعالى على جهة التعظيم، والصلاة من الله تعالى: الرحمة والإحسان، ومن العبد التضرع والدعاء، والسرمد: الدائم، وقد بدأت نظمي بالحمد تأسيا بالقرآن الكريم حيث كانت أول سورة منه مبدوءة بالحمد، وثنيت بالصلاة على رسول الله ﷺ لعظيم فضلها، وكثرة أجرها. كما وردت بذلك صحاح الأحاديث، وحسبنا في ذلك قوله ﷺ : "من صلى علي صلاة واحدة صلى الله عليه بها عشرا" رواه مسلم، والمعنى: أثنى علي خالقي، ومدبر أمري بما هو أهل له، وأسأله ﵎ أن يصلي على رسول الله ﷺ صلاة ترفع درجاته، وتزيد في كماله، صلاة دائمة لا انقطاع لها فإنه ﵊ قد هدانا إلى النور المبين، والصراط المستقيم.

стр. 16

قلت: وهاك خلف علماء العدد ... في الآي منظوما على المعتمد سميته الفرائد الحسانا ... أرجو به القبول والإحسانا وأقول: هاك اسم فعل أمر بمعنى خذ، والخلف بمعنى الاختلاف، والآية في اللغة العلامة، وفي الاصطلاح طائفة من القرآن الكريم ذات مبدأ ومقطع علمت بالتوقيف من الشارع، وجعلت دلالة وعلامة على انقطاع الكلام، وعلى صدق المخبر بها، والفرائد جمع فريدة، وهى الجوهرة النفيسة. والحسان جمع حسناء والمعنى: خذ أيها الطالب المختلف فيه بين العلماء الذين بحثوا في عدد آي القرآن الكريم حال كون هذا المختلف فيه منظوما ليسهل عليك حفظه وضبطه، وحال كونه ثابتا على القول الذى اعتمده العلماء وآثروه بالقبول. وقد سميت هذا المنظوم "الفرائد الحسان" تشبيها له في اتساقه وانتظامه وعظم قيمته بالجواهر الحسان وأنا أرجو بسبب هذا النظم القبول من الله ﵎ لعملي، والإحسان إلي في الدنيا والآخرة لأني خدمت به ناحية من القرآن الكريم وهى بيان المواضع التي وقع خلاف العلماء في عدها آية وعدم عدها، وهي ناحية هامة لها فوائد جليلة ستقف عليها قريبا إن شاء الله تعالى. وقد اقتفيت في هذا النظم أثر الإمامين الجليلين أبي عمرو الداني في كتابه "البيان" والشاطبي في "ناظمة الزهر" وجعلت هذين الكتابين عمدتي ومرجعي فيما يتعلق بجميع أئمة العدد، ما عدا العدد الحمصي فإنهما لم يتعرضا له فجعلت عمدتي في بيانه "تحقيق البيان" ونظمه لخاتمة المحققين الشيخ محمد المتولي و"إتحاف فضلاء البشر" للأستاذ الفاضل الشيخ البنا، و"لطائف الإشارات" للعلامة القسطلاني: وقبل الشروع في المقصود

стр. 17

يحسن بنا أن نبين معنى الفاصلة، والطرق التى تعرف بها، وفوائد معرفتها ونذكر علماء العدد موجزين القول في ذلك فنقول: الفاصلة: هى آخر كلمة في الآية نحو: العالمين، نستعين، مآب، بصيرا، أحد، وهى مرادفة لرأس الآية. طرق معرفة الفواصل: هى أربعة: الأولى مساواة الآية لما قبلها وما بعدها طولا وقصرا. الثانية: مشاكلة الفاصلة لغيرها مما هو معها في السورة في الحرف الأخير منها أو فيما قبله. الثالثة: الاتفاق على عد نظائرها في القرآن الكريم. الرابعة: انقطاع الكلام عندها. فوائد معرفة الفواصل: لمعرفتها فوائد جليلة وفيما يلى أهمها: الأولى: يحتاج لمعرفة الفواصل لصحة الصلاة. فقد قال الفقهاء فيمن لم يحفظ الفاتحة يأتى بدلها بسبع آيات. فمن لم يكن عالما بالفواصل لا يمكنه أن يأتى بما يصحح صلاته. الثانية: يحتاج إليها للحصول على الأجر الموعود به على قراءة عدد معين من الآيات في الصلاة. الثالثة: كون هذه المعرفة سببا لنيل الأجر الموعود به على تعلم عدد مخصوص من الآيات أو قراءته عند النوم مثلا. الرابعة: الاحتياج إلى هذا الفن في معرفة ما يسن قراءته بعد الفاتحة في الصلاة فقد نصوا على أنه لا تحصل السنة إلا بقراءة ثلاث آيات قصار.

стр. 18

أو آية طويلة. ومن يرى منهم وجوب القراءة بعد الفاتحة لا يكتفي بأقل من هذا العدد. الخامسة: اعتباره لصحة الخطبة فقد أوجبوا فيها قراءة آية تامة. السادسة: توقف معرفة الوقف المسنون على هذا العلم. فالوقف على رءوس الآي سنة. وإذا لم يكن القارئ على خبرة بهذا الفن لا يتأتى له معرفه الوقف المسنون، وتمييزه من غيره. السابعة: اعتبار هذا الفن في باب الإمالة؛ فإن من القراء من يوجب إمالة رءوس آي سور خاصة كرءوس آي السور الآتية: طه، والنجم، الأعلى، الشمس، الضحى، العلق، فإن ورشا وأبا عمرو يقللان رءوس آي هذه السور قولا واحدا, فلو لم يعلم القارئ رءوس الآي عند المدني الأول والبصري لا يستطيع معرفة ما يقلل لورش باتفاق، وما يقلل بالخلاف، وكذا يقال بالنسبة لأبي عمرو. علماء العدد: هم سبعة على المشهور: المدني الأول، المدني الأخير، المكي، البصري، الدمشقي، الحمصي، الكوفي. وسنأتي على بيانهم واحدا واحدا إن شاء الله تعالى. المدني الأولى: هو ما يرويه نافع عن شيخيه أبي جعفر -يزيد بن القعقاع- وشيبة بن نصاح، وهذا هو ما يرويه أهل الكوفة عن أهل المدينة بدون تعيين أحد منهم، بمعنى أنه متى روى الكوفيون العدد عن أهل المدينة بدون تسمية أحد منهم فهو عدد المدني الأول وهو المروي عن نافع عن شيخيه أبي جعفر وشيبة. وروى أهل البصرة عدد المدني الأول عن ورش عن نافع عن شيخيه،

стр. 19

والحاصل أن المدني الأول هو ما رواه نافع عن شيخيه لكن اختلف أهل الكوفة والبصرة في روايته عن المدنيين. فأما أهل الكوفة فرووه عن أهل المدينة بدون تعيين أحد منهم. ورواه أهل البصرة عن ورش عن نافع عن شيخيه، وعدد آي القرآن في رواية الكوفيين عن أهل المدينة ٦٢١٧. وفي رواية أهل البصرة عن ورش ٦٢١٤. والذى اعتمده الإمام الشاطبي رواية أهل الكوفة، وقد تبع في ذلك الإمام الداني. المدني الأخير: هو ما يرويه إسماعيل بن جعفر عن يزيد وشيبة بواسطة نقله عن سليمان بن جماز. فيكون المدني الأخير هو المروي عن إسماعيل بن جعفر عن سليمان بن جماز عن شيبة ويزيد، وعدد آي القرآن عنده ٦٢١٤. العدد المكي: هو ما رواه الإمام الداني بسنده إلى عبد الله بن كثير القارئ عن مجاهد بن جبير عن ابن عباس عن أبي بن كعب عن رسول الله ﷺ . وعدد الآي عنده ٦٢١٠. العدد البصري: هو ما يرويه عطاء بن يسار وعاصم الجحدري. وهو ما ينسب بعد إلى أيوب بن المتوكل. وعدد آي القرآن عنده ٦٢٠٤. العدد الدمشقي: هو ما رواه يحيى الذماري عن عبد الله بن عامر، اليحصبي عن أبي الدرداء وينسب هذا العدد إلى عثمان بن عفان -رضى الله عنه- وعدد الآي فيه ٦٢٢٧ وقيل: ٦٢٢٦. العدد الحمصي: هو ما أضيف إلى شريح بن يزيد الحمصي الحضرمي وعدد الآي فيه ٦٢٣٢. العدد الكوفي: هو ما يرويه حمزة وسفيان عن علي بن أبي طالب -رضى الله

стр. 20

عنه- بواسطة ذوي علم وخبرة، وهذا العدد هو الذي اشتهر بالعدد الكوفي فيكون لأهل الكوفة عددان أحدهما مروي عن أهل المدينة. وهو المدني الأول السابق ذكره، وثانيهما ما يرويه حمزة وسفيان كما تقدم، والحاصل أن ما يروى عن أهل الكوفة موقوفا على أهل المدينة فهو المدني الأول، وما يروى عنهم موصولا إلى علي بن أبي طالب فهو المنسوب إليهم وعدد آي القرآن فيه ٦٢٣٦. واعلم أننى إذا أطلقت في النظم لفظ المدني بأن قلت: إن موضع كذا يعده المدني ولم أقيده بكونه الأول أو الثاني فالمراد به ما يشمل المدنيين الأول والثاني وإذا قلت: "الحجازي" فالمراد به ما يشمل المدنيين والمكي، وإذا أطلقت لفظ "الشامي" فالمراد به الدمشقي والحمصي معا، وإذا قلت: "العراقي" فالمراد به البصري والكوفي، وإذا ذكرت أن فلانا يعد موضع كذا فيكون المراد أن غيره لا يعده. وإذا قلت: إن فلانا يسقط موضع كذا كان المراد أن غيره يعده والله أعلم.

стр. 21

سورة الفاتحة: قلت: والكوف مع مك يعد البسمله ... سواهما أولى عليهم عد له وأقول: بينت في هذا البيت أن الخلاف وقع في موضعين من هذه السورة: البسملة وكلمة عليهم الأولى، وأن الكوفي والمكي -وحدهما- يعدان البسملة، فتكون متروكة لغيرهما من باقي علماء العدد. وهم المدنيان والبصري والشامي، وأن سواهما أي سوى الكوفي والمكي يعد كلمة عليهم الأولى من قوله تعالى: ﴿أَنْعَمْتَ عَلَيْهِم﴾ فتكون متروكة لهما. وقيدت كلمة عليهم بالأولى احترازا من الثانية وهي ﴿غَيْرِ الْمَغْضُوبِ﴾ فإنها متروكة لجميع علماء العدد. والخلاصة أن من يعد البسملة -وهما الكوفي والمكي- لا يعدان "عليهم"، ومن يعد "عليهم" وهم باقي علماء العدد لا يعدون البسملة. والله أعلم.

стр. 22

سورة البقرة: قلت: ما بدؤه حرف التهجي الكوف عد ... لا الوتر مع طس مع ذي الرا اعتمد وأولا الشورى لحمصي يعد ... موافقا للكوف فيما قد ورد وأقول: ذكرت في البيت الأول أن السورة التى افتتحت بحرف التهجي يعد الكوفي الحرف الذي افتتحت به تلك السورة آية مستقلة، وذلك قوله تعالى: ﴿الم﴾ أول البقرة، وآل عمران، والعنكبوت، والروم، ولقمان، والسجدة، و ﴿المص﴾ أول الأعراف، و ﴿كهيعص﴾ أول مريم، و ﴿طه﴾ أول سورتها، و ﴿طسم﴾ أول الشعراء، والقصص و ﴿يَس﴾ أول سورتها، و ﴿حَم﴾ أول سورة غافر، وفصلت، والشورى، والزخرف، والدخان، والجاثية، والأحقاف، وأيضا ﴿عسق﴾ أول سورة الشورى، فالكوفي يعد كل فاتحة من هذه الفواتح آية مستقلة. ويعد ﴿حم﴾ أول الشورى آية وكذلك ﴿عسق﴾ فهما آيتان عنده، وقولي: "لا الوتر" الخ استثناء من القاعدة السابقة. والمراد بالوتر ما كان على حرف واحد، وذلك في ثلاث سور ﴿ص﴾ و ﴿ق﴾ و ﴿ن﴾ فالكوفي لا يعد شيئا من ذلك رأس آية، وكذلك لا يعد ﴿طس﴾ أول سورة النمل آية. ومعنى قولي: مع ذي الرا، بالمد -وقصر للوزن- أن الكوفي

стр. 23

لا يعد أيضا حروف التهجي التي افتتح بها بعض السور إذا كانت مقترنة براء وذلك ﴿الر﴾ أول سورة يونس، وهود، ويوسف، وإبراهيم، والحجر، و ﴿المر﴾ أول سورة الرعد فليس شيء من ذلك آية عند الكوفي ولا عند غيره. ثم ذكرت في البيت الثاني أن الآيتين أول سورة الشورى وهما ﴿حم﴾ و ﴿عسق﴾ تعدان للحمصي. فهو يوافق الكوفي في عد هاتين الآيتين فقط دون غيرهما من فواتح السور التي عرفت فيما سبق أن الكوفي ينفرد بعدها. والله تعالى أعلم. قلت: وعد شامي أليم أولا ... سواه مصلحون عنه نقلا وأقول: أخبرت أن الشامي يعد لفظ أليم مواضعه والمراد به قوله تعالى: ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيم﴾ الذي بعده ﴿بِمَا كَانُوا يَكْذِبُون﴾ وقيدت لفظ أليم بالأول احترازا عن غيره من باقي المواضع المذكورة في السورة مثل ﴿وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ و ﴿وَلا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ فهى معدودة اتفاقا، وقولي: "سواه مصلحون" إلخ معناه أن غير الشامي من علماء العدد يعد ﴿مُصْلِحُونَ﴾ من قوله تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ﴾ والحاصل أن الشامي ينفرد بعد أليم المتقدم ولا يعد ﴿مُصْلِحُونَ﴾ وأن غيره من باقي علماء العدد يترك عد ﴿أَلِيم﴾ ويعد ﴿مُصْلِحُونَ﴾ . قلت: وخائفين عد للبصري ... وثاني الألباب للشامي كالثان والعراق ثم ثاني ... خلاق اتركنه للثاني وأقول: أمرت بعد خائفين من قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَا إِلَّا خَائِفِينَ﴾

стр. 24

للبصري فيكون غير معدود لغيره. وبعد لفظ الألباب في ثاني مواضعه وهو قوله تعالى: ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ للشامي، والمدني الثاني، والعراق أي البصري والكوفي، فيكون متروكا للمدني الأول والمكي، واحترزت بالثاني عن الأول وهو قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ فليس معدودا لأحد. ثم أمرت بترك عد لفظ خلاق في ثاني مواضعه وهو قوله تعالى: ﴿فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ للمدني الثاني فيكون معدودا لغيره. واحترزت بالموضع الثاني عن الموضع الأول وهو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾ فإنه متروك إجماعا. قلت: وينفقون الثان عد المكي ... وأول أيضا بدون شك وأقول: قوله تعالى: ﴿يُنْفِقُون﴾ في الموضع الثاني وهو ﴿وَيَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ﴾ الذى بعده ﴿قُلِ الْعَفْو﴾ يعده المكي والمدني الأول ويتركه غيرهما، واحترزت بالثاني عن الأول وهو ﴿يَسْأَلونَكَ مَاذَا يُنْفِقُونَ قُلْ مَا أَنْفَقْتُمْ﴾ فهو متروك للجميع. قلت: وتتفكرون في الأولى ورد ... للثان والشامي وكوف في العدد وأقول: كلمة ﴿تَتَفَكَّرُون﴾ في أول مواضعها وذلك قوله تعالى: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُون﴾ الذى بعده في الدنيا والآخرة: قد ورد انتظامها في سلك العدد للمدني والثاني والشامي والكوفي، فتكون غير معدودة للمدني الأول والمكي، والبصري. وقيدتها بالأولى احترازا عن الثانية التي بعدها ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ﴾ الآية فإنها معدودة إجماعا.

стр. 25

قلت: معروفا البصري ومعه قد ولي ... ثان لدى القيوم مع مك جلي وأقول: أفاد هذا البيت أن قوله تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ معدود للبصري ومتروك لغيره وأن المدني الثاني والمكي قد تبعا البصري واصطحبا معه في عد قوله تعالى: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّوم﴾ وإذا كان هذا الموضع معدودا للمدني الثاني المكي والبصري يكون متروكا للمدني الأول والشامي والكوفي. قلت: عد إلى النور المديني الأول ... وخلف مك في شهيد يهمل وأقول: عد المدني الأول قوله تعالى: ﴿اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ وتركه غيره. ومعنى قولي: وخلف مك إلخ أنه اختلف عن المكي في عد وترك قوله تعالى: ﴿تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ﴾ وأن هذا الخلاف غير معتد به؛ إذ الصحيح أن آية الدين آية واحدة عند جميع علماء العدد كما تدل على ذلك الأحاديث والآثار. فما نقل عن المكي أنه كان يعد ﴿وَلا شَهِيدٌ﴾ لا يحفل به، ولا يلتفت إليه. "تتمة" مما تقدم يعلم أن مواضع الخلاف في هذه السورة أحد عشر موضعا ﴿الم﴾ و ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ و ﴿مُصْلِحُون﴾ و ﴿خَائِفِين﴾ و ﴿وَاتَّقُونِ يَا أُولِي الْأَلْبَابِ﴾ و ﴿مِنْ خَلاق﴾ الثاني و ﴿يُنْفِقُون﴾ الثاني و ﴿تَتَفَكَّرُون﴾ الأول. و ﴿قَوْلًا مَعْرُوفًا﴾ و ﴿الْحَيُّ الْقَيُّوم﴾ و ﴿إِلَى النُّور﴾ وقد علمت من عد ومن ترك في كل موضع منها والله تعالى أعلم.

стр. 26

سورة آل عمران: قلت: وغير شام أول الإنجيل عد ... والثان للكوفي به قد انفرد وغيره الفرقان إسرائيلا ... للبصر والحمصي عند الأولى وأقول: أفاد البيت الأول أن غير الشامي من علماء العدد عد لفظ الإنجيل في الموضع الأول وأعنى به قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْأِنْجِيل﴾ أول السورة فالشامي لا يعده، والتقييد بالأول لإخراج الموضع الثاني. وقد ذكرته بقولي: " والثان للكوفي به قد انفرد" أي أن الكوفي قد انفرد بعد لفظ الإنجيل في الموضع الثاني وهو قوله تعالى: ﴿وَيُعَلِّمُهُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ فيكون هذا الموضع متروكا لغير الكوفي من أهل العدد. وقولي: "وغيره الفرقان" الضمير فيه يعود على الكوفي، والمعني أن غير الكوفي يعد قوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلَ الْفُرْقَان﴾ فيكون غير معدود للكوفي. ثم بينت أن كلمة "إسرائيل" الأولى تعد للحمصي والبصري ولا تعد لغيرهما، والمراد بها قوله تعالى: ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ والتقييد بالأولى لإخراج غيرها من المواضع المتروكة إجماعا وهما موضعان في آية ﴿كُلُّ الطَّعَامِ كَانَ حِلاًّ لِبَنِي إِسْرائيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسْرائيلُ﴾ . قلت: مما تحبون لمك أثبت ... وللدمشقي كذا مع شيبة وأقول: أمر الناظم -عفا الله عنه- بإثبات عد قوله تعالى: ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا

стр. 27

مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ للمكي والدمشقي وشيبة بن نصاح١. من أهل المدينة. فيكون غير معدود للبصري والكوفي والحمصي وأبي جعفر من أهل المدينة. وتقييد هذا الموضع بكلمة ﴿مِمَّا﴾ لإخراج الموضعين الآخرين في السورة وهما ﴿قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّه﴾ و ﴿مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّون﴾ فإنهما متروكان بالاتفاق. قلت: مقام إبراهيم للشامي ورد ... كذا أبو جعفر أيضا في العدد وأقول: قوله تعالى: ﴿فِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ ورد عده للشامي وأبي جعفر فيكون متروكا للباقين، "تتمة" أماكن الخلاف في هذه السورة سبعة ﴿الم﴾ و ﴿وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ و ﴿أَنْزَلَ الْفُرْقَان﴾ و ﴿وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ و ﴿وَرَسُولًا إِلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ و ﴿حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ و ﴿مَقَامُ إِبْرَاهِيمَ﴾ ولا يخفى عليك العادون والتاركون في كل موضع من هذه المواضع والله أعلم.

стр. 28

سورة النساء: قلت: لكوف السبيل والشامي يعد ... وذا أليما آخرا به انفرد وأقول: المختلف في هذه السورة فاصلتان اثنتان فقط الأولى ﴿أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيل﴾ والثانية ﴿فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ آخر السورة الذي بعده ﴿وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا﴾ وقد بينت أن الأولى تعد للكوفي والشامي وتترك لغيرهما، وأن الثانية انفرد الشامي بعدها: فاسم الإشارة في قولي "وذا" يعود على الشامي وقيدت ﴿أَلِيمًا﴾ بكونه آخر المواضع: احترازا عن غيره من المواضع المعدودة للجميع في السورة وجملتها ثلاثة: ﴿أُولَئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ و ﴿بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ و ﴿وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ والله أعلم.

стр. 29

سورة المائدة: قلت: وبالعقود عن كثير أهملا ... كوف وغالبون بصر نقلا وأقول: ذكرت في هذا البيت المواضع المختلف فيها بين علماء العدد ثلاثة الأول ﴿أَوْفُوا بِالْعُقُود﴾ والثاني ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِير﴾ والثالث: ﴿فَإِنَّكُمْ غَالِبُون﴾ وأن الكوفي قد أهمل عد الموضعين الأولين فيكونان معدودين لغيره. وأن البصري نقل عد الموضع الثالث فيكون متروكا لغيره من باقي علماء العدد والله أعلم.

стр. 30

سورة الأنعام والأعراف: قلت: قد عد والنور لدى مكيهم ... والمدني الأول والثاني وسم وأقول: المعنى أن قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّور﴾ معدود عند المكي والمدنيين الأول والثاني فلا يكون معدودا عند البصري والشامي والكوفي. قلت: وبوكيل أولا كوف يرى ... وغيره في مستقيم آخرا

стр. 31

كفيكون الدين شام بصري ... ثم تعودون لكوف يجري وأقول: أخبرت في شطر البيت الأول أن الكوفي يرى عد "بوكيل" في أول المواضع وهو قوله تعالى: ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيل﴾ ومفهوم هذا أن غير الكوفي يسقط هذا الموضع من العدد. وتقييدي له بأولا لإخراج الموضع الثاني وهو قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ﴾ فإنه مجمع على عده، ثم ذكرت في الشطر الثاني أن غير الكوفي يرى عد لفظ مستقيم آخر المواضع وأعني به قوله تعالى آخر السورة: ﴿قُلْ إِنَّنِي هَدَانِي رَبِّي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ وقولي: "كفيكون" معناه أن غير الكوفي أيضا يعد "فيكون" في قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُون﴾ كما يعد مستقيم السابق الذكر. وعلم من هذا أن الكوفي يترك عد هذين الموضعين. وتقييد مستقيم بالآخر للاحتراز عن الموضعين السابقين في السورة وهما ﴿وَمَنْ يَشَأْ يَجْعَلْهُ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ و ﴿وَهَدَيْنَاهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ فإنه متفق على عدهما. وقولي: "الدين شام بصري الخ" بيان للفواصل المختلف فيها في سورة الأعراف وجملتها أربعة ذكرت الموضع الأول منها بقولي: الدين شام بصري. أي أن قوله تعالى: ﴿وَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ معدود للشامي والبصري ومتروك لغيرهما ثم ذكرت الموضع الثاني بقولي: ثم تعودون إلخ، أي أن قوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَكُمْ تَعُودُون﴾ يجري عده للكوفي ولا يجري لغيره. قلت: واعدد من النار وإسرائيل في ... ثالثها عن الحجازي اقتفي وأقول هذا بيان للموضعين الباقيين في سورة الأعراف فأمرت بعد قوله تعالى:

стр. 32

﴿فَآتِهِمْ عَذَابًا ضِعْفًا مِنَ النَّارِ﴾ وقوله تعالى: ﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرائيلَ﴾ وهو ثالث مواضع إسرائيل للحجازي ولا يعزب عن ذهنك أن المراد به المدنيان والمكي واحترزت بقولي في ثلثها أي ثلث مواضع إسرائيل عن الموضع الأول والثاني المتفق على عدهما والموضع الأول ﴿فَأَرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ والثاني ﴿وَلَنُرْسِلَنَّ مَعَكَ بَنِي إِسْرائيلَ﴾ والحاصل أن المواضع المختلف فيها في سورة الأنعام أربعة ﴿وَالنُّور﴾ و ﴿بِوَكِيل﴾ و ﴿فَيَكُون﴾ و ﴿مُسْتَقِيم﴾ والمواضع المختلف فيها في الأعراف خمسة ﴿الْمُص﴾ و ﴿لَهُ الدِّين﴾ و ﴿تَعُودُون﴾ و ﴿عَلَى بَنِي إِسْرائيل﴾ و ﴿مِنَ النَّار﴾ ولا يغيب عنك العادون والتاركون لجميع ما ذكر.

стр. 33

سورة الأنفال والتوبة: قلت: في يغلبون الشام كالبصر اتبع ... أول مفعولا عن الكوفي دع وأقول: أخبرت أن الشامي والبصري اتبعا العد في يغلبون في قوله تعالى: ﴿ثُمَّ يُغْلَبُون﴾ فغير الشامي والبصري لا يتبعان العد في هذا الموضع ثم أمرت بترك عد مفعولا في الموضع الأول عن الكوفي وأعني به قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ لِيَقْضِيَ اللَّهُ أَمْرًا كَانَ مَفْعُولًا﴾ الذي بعده ليهلك من هلك عن بينة فيكون معدودا لغيره وقيدت مفعولا بالأول احترازا عن الثاني الذي بعده وإلى الله ترجع الأمور فلم يعده أحد. قلت: بالمؤمنين لكل لا البصري عد ... والمشركين الثان للبصري ورد وأقول: أعني أن قوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ وَبِالْمُؤْمِنِينَ﴾ عده

стр. 34

كل علماء العدد إلا البصري فلم يعده وقوله تعالى: ﴿أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ وهو ثاني مواضع لفظ المشركين قد ورد عده للبصري وتركه لغيره. وقيدت لفظ المشركين بالموضع الثاني للاحتراز عن الأول المعدود بالإجماع وهو ﴿إِلَّا الَّذِينَ عَاهَدْتُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ﴾ والثالث المتروك بالإجماع وهو إلا الذين عاهدتم من المشركين. وأما ما ورد في هذه السورة من لفظ المشركين وهو كثير فيها فلا يتوهم أن شيئا منه آية ولهذا جعلنا هذا القيد وهو لفظ "الثان" احترازا عن الأول والثالث فقط والله أعلم. قلت: والقيم الحمصي عدا نقله ... وللدمشقي أليما أوله ثمود عند المدني الأول ... عد كذا للثان والمكي انقل وأقول: قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم﴾ قد نقله الحمصي في ضمن عدد آي القرآن الكريم ولم ينقله غيره وقوله تعالى: ﴿إِلاّ تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ معدود للدمشقي ومتروك لغيره. وقيدت أليما بالأول حيث قلت أوله احترازا عن الموضع الثاني وهو ﴿وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا﴾ فلا خلاف في تركه لجميع أهل العد. ثم ذكرت أن قوله تعالى: ﴿وَعَادٍ وَثَمُود﴾ معدود عند المدني الأول والثاني والمكي وهم الحجازيون فيكون متروكا عند البصري والشامي والكوفي. "تتمة" المواضع المختلف فيها في سورة الأنفال ثلاثة: ﴿ثُمَّ يُغْلَبُون﴾ و ﴿كَانَ مَفْعُولًا﴾ في الموضع الأول و ﴿بِالْمُؤْمِنِين﴾ والمختلف فيها في سورة التوبة أربعة: ﴿بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِين﴾ و ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّم﴾ و ﴿عَذَابًا أَلِيمًا﴾ و ﴿عَادٍ وَثَمُود﴾ ولا يخفى من عد ومن ترك في كل منها، والله أعلم.

стр. 35

سورة يونس ﵇: قلت: والشام لفظ الدين والصدور عد ... والشاكرين لسواه يعتمد وأقول: اشتمل هذا البيت على بيان الفواصل المختلف فيها في هذه السورة فدل على أنها ثلاثة: ﴿مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّين﴾ و ﴿وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُور﴾ و ﴿لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِين﴾ وأفاد أن الشامي انفرد بعد الأوليين وأن الأخيرة قد اعتمد عدها لغيره. فمن عدد الأوليين وهو الشامي لا يعد الأخيرة ومن عد الأخيرة وهم غير الشامي يتركون عد الأوليين. ولا يخفى عليك أن ﴿الر﴾ ليست معدودة لأحد وكذا ﴿الر﴾ أول هود ويوسف وإبراهيم والحجر، وأيضا ﴿المر﴾ أول سورة الرعد لما سبق أول سورة البقرة فتنبه.

стр. 36

سورة هود: قلت: للكوف والحمصي تشركون عد ... ثاني لوط عنه كالبصري رد وأقول: أمرت في هذا البيت بعد تشركون من قوله تعالى: ﴿وَاشْهَدُوا أَنِّي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ﴾ للكوفي والحمصي فتكون متروكة لغيرهما ثم أمرت برد لوط الثاني أي بعدم عده عن الحمصي والبصري فيكون معدودا لغيرهما، فالضمير في قولي: "عنه" يعود على الحمصي. والمراد بلوط الثاني قوله تعالى: ﴿يُجَادِلُنَا فِي قَوْمِ لُوط﴾ وخرج بقيد الثاني الموضع الأول وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ﴾ فمتفق على عده.

стр. 37

قلت: سجيل المكي مع الثاني انتمى ... وعد منضود لدى سواهما وأقول: تضمن هذا البيت بيان الخلاف في موضعين من مواضع الخلاف في هذه السورة. فأفاد أن "سجيل" من قوله تعالى: ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ﴾ معدود للمكي مع المدني الثاني. ومتروك لغيرهما. ومعنى انتمى انتسب أي انتسب عد هذا اللفظ للمكي والمدني الثاني. ثم أفاد أيضا أن "منضود" من قوله تعالى: ﴿مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ﴾ معدود عند غير المكي والمدني والثاني فيكون متروكا عندهما. وقولي: "عد" يحتمل أن يكون فعلا ماضيا، وأن يكون فعل أمر. ثم قلت: ومؤمنين الحمص مع حجازهم ... مختلفين اعدده عن دمشقهم كذا العراقي وعاملونا ... هم مع الأول ناقلونا وأقول: أخبرت أن قوله تعالى: ﴿بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ معدود للحمصي مع الحجازي أي المدنيين والمكي ومتروك لغيرهم ثم أمرت بعد قوله تعالى: ﴿وَلا يَزَالُونَ مُخْتَلِفِين﴾ عن الدمشقي والعراقي أي البصري والكوفي فلا يكون معدودا للحجازيين ثم أخبرت أن قوله تعالى: ﴿إِنَّا عَامِلُون﴾ قد نقل عده أيضا الدمشقي والعراقي، ويشاركهم في عده المدني الأول. فالضمير في قولي: "هم" يعود على المذكورين قبل وهم الدمشقي والعراقي. وإذا كان هؤلاء يعدونه فالباقي لا يعده وهما المكي والمدني الثاني والضمير في حجازهم، ودمشقهم، يعود على علماء العدد. وإضافة الحجازي والدمشقي إليهم لأدنى ملابسة؛ لأن الحجازيين والدمشقي من ضمن علماء العدد، ومواضع الخلاف في هذه السورة سبعة: تشركون، لوط "الثاني"، سجيل، منضود، مؤمنين، مختلفين، عاملون.

стр. 38

سورة الرعد: قلت: جديد النور سوى الكوفي عد وللدمشقي البصير يعتمد وأقول: المعنى: أن قوله تعالى: ﴿إِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيد﴾ وقوله تعالى: ﴿أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُمَاتُ وَالنُّورُ﴾ عدهما غير الكوفي وتركهما الكوفي، وقوله تعالى: ﴿هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ﴾ يعتمد عده للدمشقي دون سائر علماء العدد. قلت: سوء الحساب عد شام أولا ... وقبله الباطل للحمصي انجلا من كل باب عده البصري ... وأيضا الشامي والكوفي وأقول: قوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَاب﴾ وهو الموضع الأول عده الشامي وتركه غيره. وقيدته بالموضع الأول لإخراج الثاني المتفق على عده وهو ﴿وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَاب﴾ وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾ معدود للحمصي وحده. وقولي: "وقبله" ليس قيدا للاحتراز إنما هو لبيان الواقع وهو أن ﴿كَذَلِكَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْحَقَّ وَالْبَاطِلَ﴾ وقع في التلاوة قبل: ﴿أُولَئِكَ لَهُمْ سُوءُ الْحِسَاب﴾ وقوله تعالى: ﴿وَالْمَلائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ﴾ . عده البصري والشامي والكوفي وتركه الحجازيون المدنيان والمكي. والخلاصة أن مواضع الخلاف في هذه السورة ستة: جديد، والنور، والبصير، سوء الحساب، والباطل، من كل باب، وتأمل من عد ومن ترك والله أعلم.

стр. 39

سورة إبراهيم: قلت: عن العراقي كلا النور امنعا ... ثمود بصر مع حجازي وعى وأقول: اشتمل هذا البيت على أمرين: الأول الأمر بمنع عد لفظ النور في كلا موضعيه للعراق أي البصري والكوفي، فيكون ممدودا للحجازيين والشامي، والموضع الأول قوله تعالى: ﴿لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ﴾ الأمر الثاني الإخبار بأن قوله تعالى: ﴿وَعَادٍ وَثَمُود﴾ يعده البصري مع الحجازي ويتركه الشامي والكوفي. وقولي: "وعى" معناه حفظ. قلت: جديد الكوفي وشام نقلا ... مع أول وفي السماء أولا دع عنه والنهار غير البصري ... والظالمون عند شام يسري وأقول: بينت أن قوله تعالى: ﴿وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيد﴾ نقل عده الكوفي والشامي والمدني الأول. فلم يعده المدني الأخير. والمكي. والبصري. ثم أمرت بترك عد لفظ في السماء في الموضع الأول منه عن المدني الأول فيكون هذا الموضع معدودا لسائر علماء العدد دون المدني الأول. والموضع الأول هو "وفرعها في السماء" والتقييد لإخراج الموضع الثاني وهو ﴿فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّمَاء﴾ فإنه معدود للجميع. ثم أنبأت أن قوله تعالى: ﴿وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَار﴾ عده غير البصري من الأئمة. وقوله تعالى: ﴿عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون﴾ يسري عده عند الشامي دون غيره. تكميل: مواضع الخلاف سبعة: إلى النور "في الموضعين"، وثمود، جديد، ﴿وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاء﴾ ، والنهار، و"الظالمون" والله تعالى أعلم.

стр. 40

سورة الإسراء والكهف: قلت: سجدا الكوفي هدى للشام دع ... قليل الثاني غدا له امتنع وأقول: اعلم أن في سورة الإسراء موضعا واحدا مختلفا فيه وهو قوله تعالى: ﴿يَخِرُّونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ وقد انفرد الكوفي بعده وهذا معني قولي: "سجدا الكوفي" ثم أمرت بترك عد قوله تعالى -في سورة الكهف: ﴿وَزِدْنَاهُمْ هُدى﴾ للشامي فيكون معدودا للباقين، ومعنى قولي: قليل الثاني إلخ أن قوله تعالى: ﴿مَا يَعْلَمُهُمْ إِلَّا قَلِيل﴾ يعده المدني الثاني وحده وقوله تعالي: ﴿ذَلِكَ غَدًا﴾ امتنع عده للمدني الثاني فيعد لغيره، فالضمير في قوله: "له" يعود على المدني الثاني، والخلاصة أن من يعد "قليل" لا يعد "غدا" وبالعكس والله أعلم. قلت: زرعا نفى الأول مع مكيهم ... كأبدا بعد لثان شامهم سببا الأولى كزرعا في العدد ... وعد باقيها العراقي اعتمد وأقول: أعني أن قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا﴾ نفى عده المدني الأول والمكي.. وعده الباقون. ومعني قولي: "كأبدا" إلخ أن قوله تعالى: ﴿أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَدًا﴾ انتفى عده للمدني الثاني والشامي١ وعد للباقين. وقيدت "أبدا" بكونه واقعا في التلاوة بعد زرعا المذكور للاحتراز عن المواضع الأخرى المعدودة بالإجماع، مثل: ﴿مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا﴾ و ﴿وَلَنْ تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا﴾ و ﴿فَلَنْ يَهْتَدُوا
следующие страницы →