ويكون ب «ها» حرف التنبيه مثل: «هؤلاء» نحو قوله تعالى: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (سورة آل عمران الآية ٦٦).
ويكون بلام التعريف، مثل «الأرض» نحو قوله تعالى: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ (سورة العنكبوت الآية ٤٤).
فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم. فإذا كان الهمز بعد ألف سهلوه بين بين. وإذا كان بعد «لام التعريف» سهلوه بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها.
وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على المتوسط بغيره المتصل في الرسم في جميع صوره وأحواله بالتحقيق، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة.
والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما ولله الحمد.
النوع الثاني: المنفصل رسما ويكون الساكن قبله صحيحا، وحرف لين:
فالساكن الصحيح مثل: «من ءامن» نحو قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (سورة البقرة الآية ٢٥٣).
واللين مثل: «خلوا إلى شيطينهم» من قوله تعالى: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ (سورة البقرة الآية ١٤). ومثل: «ابني ءادم» من قوله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ (سورة المائدة الآية ٢٧).
وقد اختلف علماء القراءات في تسهيله وتحقيقه: فذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تسهيل هذا النوع بالنقل.
واستثنوا من ذلك «ميم الجمع» مثل: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ (سورة المائدة الآية ١٠٥) فلم ينقلوا إليها، وهذا هو الصحيح الذي قرأت به. وقد أشار إلى ذلك صاحب إتحاف البرية بقوله:
ولا نقل في ميم الجميع لحمزة ... بل الوقف حكم الوصل فيما تنقلا
وذهب بعض علماء القراءات إلى تحقيق هذا النوع، ولم يفرقوا بين الوقف
стр. 247
والوصل. والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما والحمد لله ربّ العالمين.
ومن هذا النوع المنفصل رسما من المتوسط بغيره ما يكون متحركا بالحركات الثلاث، وقبل كلّ منهن الحركات الثلاث، فيبلغ تسع صور، وهذه أمثلة لها:
الأولى: مفتوحة بعد ضم، مثل «منه ءايت» نحو قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ (سورة آل عمران الآية ٧).
الثانية: مفتوحة بعد كسر مثل: «فيه ءايت» من قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ (سورة آل عمران الآية ٩٧).
الثالثة: مفتوحة بعد فتح مثل: «قال أبوهم» من قوله تعالى: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ (سورة يوسف الآية ٩٤).
الرابعة: مكسورة بعد ضم مثل: «منه إلا» من قوله تعالى: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ (سورة البقرة الآية ٢٤٩).
الخامسة: مكسورة بعد كسر مثل: «من بعد إكراههن» من قوله تعالى:
وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (سورة النور الآية ٣٣).
السادسة: مكسورة بعد فتح مثل: «غير إخراج» من قوله تعالى: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ (سورة البقرة الآية ٢٤٠).
السابعة: مضمومة بعد ضم مثل: «كلّ أمّة» من قوله تعالى: كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا (سورة الجاثية الآية ٢٨).
الثامنة: مضمومة بعد كسر مثل: «من كلّ أمّة» من قوله تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا (سورة النمل الآية ٨٣).
التاسعة: مضمومة بعد فتح مثل: «كان أمّة» من قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً (سورة النحل الآية ١٢٠).
فجمهور علماء القراءات خفف هذا النوع كتخفيف المتوسط بنفسه:
المتحرك بعد متحرك:
فأبدل المفتوحة بعد ضم «واوا» والمفتوحة بعد كسر «ياء».
стр. 248
وسهّل في الصور السبع الباقية بين بين.
وأجرى فيه بعضهم إبدال المكسورة بعد ضمّ «واوا» والمضمومة بعد كسر «ياء» من جنس حركة ما قبلها.
وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على هذا النوع المنفصل رسما في جميع صوره وأحواله بالتحقيق، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة. والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما والحمد لله رب العالمين.
قال ابن الجزري:
وعنه تسهيل كخطّ المصحف ... فنحو منشون مع الضّمّ احذف
وألف النّشأة مع واو كفا ... هزؤا ويعبؤا البلؤا الضّعفا
وياء من آنانبا ال وريّا ... تدغم مع تؤوي وقيل رؤيا
وبين بين إن يوافق واترك ... ما شذّ واكسرها كأنبئهم حكي
المعنى: أشار الناظم رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن «حمزة» روي عنه بالسند الصحيح أنه كان يقرأ باتباع الرسم العثماني في الوقف على الهمز إذا خفّفه، أيّ يراعي في ذلك خط المصحف العثماني. وقد أخذ بذلك الكثيرون من علماء القراءات، وهو المسمّى عندهم بالتخفيف الرّسمي.
ولا تظهر فائدة هذا التخفيف إلا فيما خالف فيه الرسم العثمانيّ الرسم القياسيّ، وهو خاصّ بما يتعلق برسم الهمزة دون غيرها، فلا تحذف الألفات المحذوفة رسما، ولا تثبت الحروف الزائدة رسما لا لفظا، ونحو ذلك:
فيجوز الوقف على مثل «مستهزءون» نحو قوله تعالى: قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (سورة البقرة الآية ١٤). ومثل: «منشئون» نحو قوله تعالى:
أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (سورة الواقعة الآية ٧٢). وغير ذلك مما وقعت فيه الهمزة مضمومة بعد كسر، يجوز الوقف عليه بحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الحرف الذي قبلها ليناسب الواو.
ويجوز الوقف على مثل «النّشأة» نحو قوله تعالى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ
стр. 249
الْآخِرَةَ (سورة العنكبوت الآية ٢٠). وغير ذلك مما مائله في الرسم، يجوز الوقف عليه بالألف اتباعا للرسم العثماني.
ويجوز الوقف على مثل: «كفؤا» من قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (سورة الصمد الآية ٤) وغير ذلك مما ماثله في الرسم مثل هُزُواً (سورة البقرة الآية ٦٧) يجوز الوقف عليه بالواو، اتباعا للرسم.
ويجوز الوقف على مثل «يعبؤا» من قوله تعالى: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ (سورة الفرقان الآية ٧٧) وغير ذلك من كل همزة متطرفة رسمت على واو وبعدها ألف، يوقف على كل هذا النوع بالواو، اتباعا للرسم.
وقد ذكر صاحب «مورد الظمآن في رسم القرآن» الهمزة المتطرفة التي تصوّر على واو في قوله:
فصل وفي بعض الذي تطرّفا ... في الرفع واو ثمّ زادوا ألفا
فعلمؤا العلمؤا يبدأ ... والضّعفؤا الموضعان ينشؤا
وشفعؤا يعبؤا البلؤا ... ثمّ بلا لام معا أنبؤا
جزاؤا الأولان في العقود ... وسورة الشّورى من المعهود
ومثلها لابن نجاح ذكر ... في الحشر والدّاني خلافا أثر
وعنهما أيضا خلاف مشتهر ... في سورة الكهف وطه والزّمر
ومع أولى المؤمنين الملأ ... في النّمل عن كلّ ولفظ تفتؤا
وبرآؤا معه دعاؤا ... في الطّول والدّخان قل بلؤا
ويتفيّؤا كذا ينبّئوا ... وفي سوى التّوبة جاء نبؤا
ثمّت فيكم شركاؤا يدرؤا ... وشركاؤا شرعوا وتظمؤا
وأتوكؤا وما نشؤا ... في هود والخلاف في أبنؤا
وعن أبي داود أيضا ذكرا ... في لفظ أنبؤا الذي في الشعرا
وفي ينبّئوا في العقيلة ألف ... وليس قبل الواو فيهنّ ألف
ويجوز الوقف على مثل: «ءانائ» من قوله تعالى: وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ
стр. 250
فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (سورة طه الآية ١٣٠) وغير ذلك من كل ما رسمت فيه الهمزة على «ياء» يجوز الوقف عليه بالياء، اتباعا للرسم.
ويجوز الوقف على «رئيا» من قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (سورة مريم الآية ٧٤) بإبدال الهمزة «ياء» وإدغام الياء في الياء.
ويجوز الوقف على «تئوي» من قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ (سورة الأحزاب الآية ٥١) بإبدال الهمزة «واوا» وإدغام الواو في الواو. ومثل ما تقدم في الحكم، أي بالإدغام حالة الوقف:
١ - «تئويه» من قوله تعالى: وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (سورة المعارج الآية ١٣).
٢ - «رءيا» المضموم حيث وقع نحو قوله تعالى: قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ (سورة يوسف الآية ٥).
ومعنى قول الناظم «وبين بين إن يوافق»: أي أنّ «حمزة» يقرأ بتسهيل الهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها إن يوافق اتباع الرسم العثماني:
أي ما كتب منه بالألف سهله بين الهمزة والألف مثل: «وأرسل» نحو قوله تعالى: وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (سورة الأعراف الآية ١١١).
وما كتب بالياء سهله بين الهمزة والياء مثل: «خائفين» نحو قوله تعالى:
أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ (سورة البقرة الآية ١١٤).
وما كتب بالواو سهله بين الهمزة والواو مثل: «شركاؤكم» نحو قوله تعالى: ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ (سورة الأنعام الآية ٢٢).
ومعنى قول الناظم «واترك ما شذّ» أي لا تأخذ بما شذ ولا تقرأ به، أي لا يجوز أن تطلق التخفيف الرسميّ وتقرأ بما لم تثبت روايته: كأن تقف بالألف على كل ما كتب بالألف مثل: «سألتم» نحو قوله تعالى: فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ (سورة البقرة الآية ٦١).
وتقف بالياء على كل ما كتب بالياء مثل: «أولئك، خائفين» نحو قوله تعالى: أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ (سورة البقرة الآية ١١٤).
стр. 251
وتقف بالواو على كل ما كتب بالواو مثل: «شركاؤكم» نحو قوله تعالى:
ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ (سورة الأنعام الآية ٢٢).
وتقف بالحذف على كل ما حذفت صورته مثل: «جاءو» نحو قوله تعالى:
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ جاؤُ بِالْبَيِّناتِ (سورة آل عمران الآية ١٨٤).
إذ كل ذلك ونحوه لا يجوز فيه سوى التخفيف القياسي، والمرجع في ذلك التلقي وصحة السند والتواتر.
ومعنى قول الناظم «واكسرها كأنبئهم، حكي»: أي يجوز أن تقف لحمزة على مثل: «أنبئهم، ونبئهم» بكسر الهاء، وذلك أنه إذا أبدل الهمزة «ياء» على أصله في الوقف وقعت الهاء بعد «ياء» وقبلها كسرة فأشبهت «يوفيهم» ونحوه.
وبناء عليه يصح الوقف على هذا وعلى كل ما ماثله بضم الهاء، وكسرها، والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما، والحمد لله رب العالمين.
قال ابن الجزري:
وأشممن ورم بغير المبدل ... مدّا .....
المعنى: يجوز حالة الوقف «لحمزة، وهشام» على المهموز «الرّوم، والإشمام» «١» فيما لم تبدل الهمزة المتطرفة فيه حرف مدّ.
وذلك فيما نقل إليه حركة الهمز مثل:
١ - «المرء» نحو قوله تعالى: فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ (سورة البقرة الآية ١٠٢).
٢ - «دفء» من قوله تعالى: وَالْأَنْعامَ خَلَقَها لَكُمْ فِيها دِفْءٌ (سورة النحل الآية ٥).
стр. 252
وفيما أدغم مثل:
١ - «شيء» نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة البقرة الآية ٢٠).
٢ - «قروء» نحو قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (سورة البقرة الآية ٢٢٨).
وفيما أبدل واوا، أو ياء، اتباعا للرسم العثماني مثل:
١ - «الضعفؤا» نحو قوله تعالى: «وبرزوا لله جميعا فقال الضعفؤا للذين استكبروا (سورة إبراهيم الآية ٢١).
٢ - «إيتائ» من قوله تعالى: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتائ ذي القربى (سورة النحل الآية ٩٠).
وفيما أبدل واوا، أو ياء، على مذهب الأخفش مثل:
١ - «لؤلؤ» من قوله تعالى: يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤ (سورة الحج الآية ٢٣، وسورة فاطر الآية ٣٣).
٢ - «يبدئ» نحو قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ (سورة العنكبوت الآية ١٩).
أمّا المبدل حرف مدّ فإنه لا يدخله روم، ولا إشمام، مثل:
١ - «اقرأ» نحو قوله تعالى: اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ (سورة العلق الآية ١).
٢ - «نبئ» نحو قوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (سورة الحجر الآية ٤٩).
٣ - «امرؤا» نحو قوله تعالى: إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ (سورة النساء الآية ١٧٦).
قال ابن الجزري:
..... ... ..... وآخرا بروم سهّل
بعد محرّك كذا بعد ألف ... .....
стр. 253
المعنى: يجوز حالة الوقف على الهمز المتطرف الواقع بعد متحرك، أو بعد ألف «الروم بالتسهيل» بين بين: وذلك إذا كانت الهمزة مكسورة، أو مضمومة، مثال ذلك:
١ - «من شاطئ» نحو قوله تعالى: فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ (سورة القصص الآية ٣٠).
٢ - «يبدئ» نحو قوله تعالى: أَوَلَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ (سورة العنكبوت الآية ١٩).
٣ - «من ماء» نحو قوله تعالى: وَما أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّماءِ مِنْ ماءٍ (سورة البقرة الآية ١٦٤).
٤ - «نشاء» نحو قوله تعالى: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ (سورة الأنعام الآية ٨٣).
قال ابن الجزري:
..... ... ومثله خلف هشام في الطّرف
المعنى: أي وردت الروايات الصحيحة عن «هشام» أنه قرأ بتسهيل الهمز المتطرف كما يسهل «حمزة» سواء بسواء، ولكن هذا التسهيل الوارد عن «هشام» بالخلاف، والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما والحمد لله ربّ العالمين.
تمّ باب وقف حمزة وهشام على الهمز ولله الحمد والشكر
стр. 254
«باب الإدغام الصغير»
«فصل ذال إذ»
الإدغام الصغير: هو ما كان الحرف الأول ساكنا، والثاني متحركا. وهو على نوعين: واجب، وجائز. وقد تقدم الكلام على الإدغام الواجب في «المقدمة» أثناء شرح قول «ابن الجزري»:
وأولي مثل وجنس إن سكن ... أدغم كقل ربّ وبل لا
والكلام هنا سينحصر بإذن الله تعالى على الإدغام الجائز. وهو في الفصول الستة الآتية: ذال إذ، ودال قد، وتاء التأنيث، ولام هل وبل، وحروف قربت مخارجها، والنون الساكنة والتنوين.
قال ابن الجزري:
إذ في الصّغير وتجد أدغم حلا ... لي وبغير الجيم قاض رتّلا
والخلف في الدّال مصيب وفتى ... قد وصّل الإدغام في دال وتا
المعنى: اختلف القراء في إظهار، والإدغام «ذال» «إذ» في ستة أحرف وهنّ حروف الصفير، وحروف «تجد» وهي: الصاد، والزاي، والسين، والتاء، والجيم، والدال. وهذه أمثلة لذلك:
١ - «إذ صرفنا» من قوله تعالى: وَإِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ (سورة الأحقاف الآية ٢٩).
стр. 255
٢ - «إذ زين» من قوله تعالى: وَإِذْ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ (سورة الأنفال الآية ٤٨).
٣ - «إذ سمعتموه» نحو قوله تعالى: لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْراً (سورة النور الآية ١٢).
٤ - «إذ تبرأ» من قوله تعالى: إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا (سورة البقرة الآية ١٦٦).
٥ - «إذ جعل» نحو قوله تعالى: إِذْ جَعَلَ الَّذِينَ كَفَرُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْحَمِيَّةَ حَمِيَّةَ الْجاهِلِيَّةِ (سورة الفتح الآية ٢٦).
٦ - «إذ دخلوا» نحو قوله تعالى: إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقالُوا سَلاماً (سورة الحجر الآية ٥٢).
فقرأ المرموز له بالحاء من «حلا» واللام من «لي» وهما: «أبو عمرو، وهشام» بإدغام «الذال» في الحروف الستة.
وقرأ المرموز له بالقاف من «قاض» والراء من «رتّلا» وهما: «خلاد، والكسائي» بإدغام «الذال» في خمسة أحرف، وهي: ما تبقى من الحروف الستة بعد «الجيم».
وقرأ المرموز له بالميم من «مصيب» وهو: «ابن ذكوان» بخلف عنه بادغام «الذال» في «الدال» فقط.
وقرأ مدلول «فتى» وهما: «حمزة، وخلف العاشر» بإدغام «الذال» في حرفين هما: «الدال، والتاء».
وقرأ الباقون بالإظهار عند الأحرف الستة، وهم: «نافع، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب».
تمّ فصل ذال إذ ولله الحمد والشكر
стр. 256
«فصل دال قد»
قال ابن الجزري:
بالجيم والصّفير والذّال ادّغم ... قد وبضاد الشين والظّا تنعجم
حكم شفا لفظا وخلف ظلمك ... له وورش الظّاء والضّاد ملك
والضّاد والظّا الذّال فيها وافقا ... ماض وخلفه بزاي وثقا
المعنى: اختلف القراء في إظهار، وإدغام «دال قد» في ثمانية أحرف وهي: «الجيم، والصاد، والزاي، والسين، والذال، والضاد، والشين، والظاء» وهذه أمثلة لذلك:
١ - «ولقد جاءكم» نحو قوله تعالى: وَلَقَدْ جاءَكُمْ مُوسى بِالْبَيِّناتِ (سورة البقرة الآية ٩٢).
٢ - «لقد صدق» نحو قوله تعالى: لَقَدْ صَدَقَ اللَّهُ رَسُولَهُ الرُّؤْيا بِالْحَقِّ (سورة الفتح الآية ٢٧).
٣ - «ولقد زينا» من قوله تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَجَعَلْناها رُجُوماً لِلشَّياطِينِ (سورة الملك الآية ٥).
٤ - «قد سمع» من قوله تعالى: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ فِي زَوْجِها وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ (سورة الملك الآية ١).
٥ - «ولقد ذرأنا» من قوله تعالى: وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ (سورة الأعراف الآية ١٧٩).
стр. 257
٦ - «قد ضلوا» نحو قوله تعالى: قَدْ ضَلُّوا وَما كانُوا مُهْتَدِينَ (سورة الأنعام الآية ١٤٠).
٧ - «قد شغفها» من قوله تعالى: قَدْ شَغَفَها حُبًّا (سورة يوسف الآية ٣٠).
٨ - «لقد ظلمك» من قوله تعالى: قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ (سورة ص الآية ٢٤).
فقرأ المرموز له بالحاء من «حكم» ومدلول «شفا» والمرموز له باللام من «له» وهم: «أبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وهشام» بإدغام «الدال» في الحروف الثمانية، سوى أنه اختلف عن «هشام» في «لقد ظلمك» من قوله تعالى: قالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤالِ نَعْجَتِكَ إِلى نِعاجِهِ (سورة ص الآية ٢٤).
والوجهان صحيحان مقروء بهما لهشام.
وقرأ «ورش» من الطريقين بإدغام «الدال» في حرفين هما: «الظاء، والضاد».
وقرأ المرموز له بالميم من «ماض» وهو «ابن ذكوان» بإدغام «الدال» في ثلاثة أحرف هي: «الضاد، والظاء، والذال» واختلف عنه في إدغام «الدال» في «الزاي». والوجهان صحيحان مقروء بهما لابن ذكوان.
وقرأ الباقون بالإظهار عند الأحرف الثمانية وهم: «قالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب».
تمّ فصل دال قد ولله الحمد والشكر
стр. 258
«فصل تاء التأنيث»
قال ابن الجزري:
وتاء تأنيث بجيم الظّا وثا ... مع الصّفير ادغم رضى حز وجثا
بالظّا وبزّار بغير الثّاوكم ... بالصّاد والظّا وسجز خلف لزم
كهدّمت والثّا لنا والخلف مل ... مع أنبتت لا وجبت وإن نقل
المعنى: اختلف القراء في إظهار وإدغام «تاء التأنيث» في ستّة أحرف وهي: «الجيم، والظاء، والثاء، والصاد، والزاي، والسين» وهذه أمثلة لذلك:
١ - «نضجت جلودهم» من قوله تعالى: كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْناهُمْ جُلُوداً غَيْرَها لِيَذُوقُوا الْعَذابَ (سورة النساء الآية ٥٦).
٢ - «كانت ظالمة» من قوله تعالى: وَكَمْ قَصَمْنا مِنْ قَرْيَةٍ كانَتْ ظالِمَةً (سورة الأنبياء الآية ١١).
٣ - «بعدت ثمود» من قوله تعالى: أَلا بُعْداً لِمَدْيَنَ كَما بَعِدَتْ ثَمُودُ (سورة هود الآية ٩٥).
٤ - «لهدمت صوامع» من قوله تعالى: وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَواتٌ وَمَساجِدُ (سورة الحج الآية ٤٠).
٥ - «خبت زدنهم» من قوله تعالى: كُلَّما خَبَتْ زِدْناهُمْ سَعِيراً (سورة الإسراء الآية ٩٧).
٦ - أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ (سورة البقرة الآية ٢٦١).
стр. 259
فقرأ مدلول «رضى» والمرموز له بالحاء من «حز» وهم: «حمزة، والكسائي، وأبو عمرو» بإدغام تاء التأنيث في الحروف الستّة.
وقرأ المرموز له بالجيم من «جثا» وهو: «الأزرق» بالإدغام في «الظاء» فقط.
وقرأ «خلف البزار» بالإدغام في خمسة أحرف، وهي الحروف الستّة ما عدا «الثاء».
وقرأ المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» بالإدغام في حرفين هما: «الصاد، والظاء».
وقرأ المرموز له باللام من «لزم» وهو: «هشام» بالإظهار، والإدغام في حروف «سجز» وهي: «السين، والجيم، والزاي» كما اختلف عن «هشام» أيضا في إدغام لَهُدِّمَتْ صَوامِعُ (سورة الحج الآية ٤٠) والوجهان صحيحان عن «هشام» في كل ذلك.
وقرأ المرموز له باللام من «لنا» وهو: «هشام» بالإدغام قولا واحدا في «الثاء».
وقرأ المرموز له بالميم من «مل» وهو: «ابن ذكوان» بالإظهار، والإدغام في «الثاء» وفي أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنابِلَ (سورة البقرة الآية ٢٦١) والوجهان صحيحان.
أمّا وَجَبَتْ جُنُوبُها (سورة الحج الآية ٣٦) فقد نقل عن «ابن ذكوان» فيها الخلاف. ولكن المعمول به من طرق «النشر» الإظهار فقط.
وقرأ الباقون بالإظهار عند الحروف الستة وهم: «الأصبهاني، وقالون، وابن كثير، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب».
تمّ فصل تاء التأنيث ولله الحمد والشكر
стр. 260
«فصل لام هل وبل»
قال ابن الجزري:
وبل وهل في تا وثا السّين ادّغم ... وزاي طا ظا النّون والضّاد رسم
والسّين مع تاء وثا فد واختلف ... بالطّاء عنه هل ترى الإدغام حف
وعن هشام غير نضّ يدغم ... عن جلّهم لا حرف رعد في الأتم
المعنى: اختلف القراء في إظهار، وإدغام «لام هل وبل» في ثمانية أحرف وهي: «التاء، والثاء، والسين، والزاي، والطاء، والظاء، والنون، والضاد» وهي معها على ثلاثة أقسام:
الأول: ما يختص بلام «هل» وهو «الثاء» فقط.
الثاني: ما يختص بلام «بل» وهو خمسة أحرف وهي: «السين، والزاي، والطاء، والظاء، والضاد».
الثالث: ما يكون معهما وذلك في حرفين هما: «التاء، والنون».
وهذه أمثلة لذلك:
١ - «هل ثوب» من قوله تعالى: هَلْ ثُوِّبَ الْكُفَّارُ ما كانُوا يَفْعَلُونَ (سورة المطففين الآية ٣٦).
٢ - «بل سوّلت» نحو قوله تعالى: قالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً (سورة يوسف الآية ١٨).
стр. 261
٣ - «بل زيّن» من قوله تعالى: بَلْ زُيِّنَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مَكْرُهُمْ (سورة الرعد الآية ٣٣).
٤ - «بل طبع» من قوله تعالى: بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْها بِكُفْرِهِمْ (سورة النساء الآية ١٥٥).
٥ - «بل ظننتم» من قوله تعالى: بَلْ ظَنَنْتُمْ أَنْ لَنْ يَنْقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلى أَهْلِيهِمْ أَبَداً (سورة الفتح الآية ١٢).
٦ - «بل ضلّوا» من قوله تعالى: بَلْ ضَلُّوا عَنْهُمْ وَذلِكَ إِفْكُهُمْ (سورة الأحقاف الآية ٢٨).
٧ - «هل تنقمون» من قوله تعالى: قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا إِلَّا أَنْ آمَنَّا بِاللَّهِ (سورة المائدة الآية ٥٩).
٨ - «بل تأتيهم» من قوله تعالى: بَلْ تَأْتِيهِمْ بَغْتَةً فَتَبْهَتُهُمْ (سورة الأنبياء الآية ٤٠).
٩ - «هل نحن» من قوله تعالى: فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ (سورة الشعراء الآية ٢٠٣).
١٠ - «بل نتبع» نحو قوله تعالى: قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما أَلْفَيْنا عَلَيْهِ آباءَنا (سورة البقرة الآية ١٧٠).
فقرأ المرموز له بالراء من «رسم» وهو: «الكسائي» بإدغام «اللام» منهما في الحروف المذكورة.
وقرأ المرموز له بالفاء من «فد» وهو: «حمزة» بإدغام «اللام» في ثلاثة أحرف بلا خلاف وهي: «السين، والتاء، والثاء».
واختلف عنه في إدغام «اللام» في «الطاء» والوجهان صحيحان.
وقرأ المرموز له بالحاء من «حف» وهو: «أبو عمرو» بإدغام «لام هل» في «تاء» «ترى» من قوله تعالى:
١ - فَارْجِعِ الْبَصَرَ هَلْ تَرى مِنْ فُطُورٍ (سورة الملك الآية ٣).
٢ - وقوله تعالى: فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ (سورة الحاقة الآية ٨).
стр. 262
وقرأ «هشام» بإظهار «اللام» عند حرفين هما «النون، والضاد» واختلف عنه في الإظهار، والإدغام عند الحروف الستة الباقية، والوجهان صحيحان.
واستثنى أكثر المدغمين عن «هشام» حرف «الرعد» وهو قوله تعالى: أَمْ هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ (الآية ١٦).
قال ابن الجزري: واستثنى جمهور رواة الإدغام عن «هشام» اللام من «هل» في سورة الرعد قوله: هَلْ تَسْتَوِي الظُّلُماتُ وَالنُّورُ. هذا هو الذي في الشاطبية، والتيسير، والكافي، والتبصرة، والهادي، والهداية، والتذكرة، والتلخيص، والمستنير، وغاية «أبي العلاء».
ولم يستثنها «أبو العزّ القلانسي» في كفايته، ولم يستثنها في الكامل للداجوني، واستثناها للحلواني.
وروى صاحب التجريد إدغامها من قراءته على «الفارسي» وإظهارها من قراءته على «عبد الباقي».
ونصّ على الوجهين جميعا عن «الحلواني» فقط صاحب «المبهج» فقال:
واختلف عن الحلواني عن «هشام» فيها، فروى «الشذائي» إدغامها، وروى غيره الإظهار، قال: وبهما قرأت على شيخنا «الشريف» اهـ. ومقتضاه الإدغام للداجوني بلا خلاف والله أعلم «١» وقال «الحافظ» «أبو عمرو» في جامعه:
وحكى لي «أبو الفتح» عن «عبد الله بن الحسين» عن أصحابه، عن «الحلواني» عن «هشام» «أم هل تستوي» بالإدغام كنظائره في سائر القرآن، قال: وكذلك نص عليه «الحلواني» في كتابه انتهى. وهو يقتضي صحة الوجهين والله أعلم «٢».
وقرأ باقي القراء بالإظهار عند الحروف الثمانية وهم: «نافع، وابن كثير، وابن ذكوان، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب، وخلف العاشر».
تم فصل لم هل وبل. ولله الحمد والشكر.
стр. 263
«باب حروف قربت مخارجها»
وتنحصر في سبعة عشر حرفا، وسيذكرها، «ابن الجزري» مفصلة، وسيبين من يدغمها، ومن يظهرها:
قال ابن الجزري:
إدغام باء الجزم في الفا لي قلا ... خلفهما رم حز .....
المعنى: هذا هو الحرف الأول من الحروف السبعة عشر وهو: «الباء» المجزومة في «الفاء» وقد وقعت في خمسة مواضع وهي:
١ - «أو يغلب فسوف» من قوله تعالى: وَمَنْ يُقاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً (سورة النساء الآية ٧٤).
٢ - «فاذهب فإنك» من قوله تعالى: قالَ فَاذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي الْحَياةِ أَنْ تَقُولَ لا مِساسَ (سورة طه الآية ٩٧).
٣ - وَإِنْ تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَإِذا كُنَّا تُراباً أَإِنَّا لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ (سورة الرعد الآية ٥).
٤ - قالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ جَزاءً مَوْفُوراً (سورة الإسراء الآية ٦٣).
٥ - وَمَنْ لَمْ يَتُبْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (سورة الحجرات الآية ١١).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له باللام من «لي» والقاف من «قلا» والراء من «رم» والحاء من «حز» وهم: «هشام، وخلاد» بخلاف عنهما،
стр. 264
و «الكسائي، وأبو عمرو» بدون خلاف يقرءون بإدغام «الباء» المجزومة في «الفاء» في هذه المواضع الخمسة.
وقرأ الباقون بالإظهار، وهو الوجه الثاني لكل من: «هشام، وخلاد».
قال ابن الجزري:
..... ... ..... يعذّب من حلا
روى وخلف في دوا بن .... ... .....
المعنى: هذا هو الحرف الثاني من الحروف السبعة عشر، وهو قوله تعالى:
وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ (سورة البقرة الآية ٢٨٤). وهذا في قراءة من جزم وهم:
«نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر».
وقرأ الباقون بالرفع وهم: «ابن عامر، وعاصم، وأبو جعفر، ويعقوب» وقد أشار إلى ذلك «ابن الجزري» بقوله:
يغفر يعذّب رفع جزم كم ثوى ... نصّ .....
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالحاء من «حلا» ومدلول «روى» والفاء من «في» والدال من «دوا» والباء من «بن» وهم: «أبو عمرو، والكسائي، وخلف العاشر» بدون خلاف، و «حمزة، وابن كثير، وقالون» بالخلاف، يقرءون بإدغام «باء» «يعذب» في ميم «من يشاء».
فتعيّن للباقين الذين يقرءون بالجزم وهو: «ورش» فقط من الطريقين، القراءة بالإظهار، وهو الوجه الثاني لكل من: «حمزة، وابن كثير، وقالون». أمّا الذين يقرءون بالرفع فهو عندهم ليس من مواضع الخلاف.
قال ابن الجزري:
..... ولرا ... في اللّام طب خلف يد .....
المعنى: هذا هو الحرف الثالث من الحروف المختلف فيها، وهو «الراء» الساكنة في «اللام» نحو قوله تعالى:
стр. 265
١ - «نغفر لكم» من قوله تعالى: وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ (سورة البقرة الآية ٥٨).
٢ - وَاصْبِرْ لِحُكْمِ رَبِّكَ فَإِنَّكَ بِأَعْيُنِنا (سورة الطور الآية ٤٨).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالطاء من «طب» والياء من يد» وهما: «الدوري» عن «أبي عمرو» بخلف عنه، و «السوسي» بدون خلاف يقرءان بإدغام «الراء» الساكنة في «اللام».
فتعيّن للباقين من القراء القراءة بالإظهار، وهو الوجه الثاني ل «الدوري» عن «أبي عمرو».
قال ابن الجزري:
..... ... ..... يفعل سرا
المعنى: هذا هو الحرف الرابع من الحروف المختلف فيها، وهو: «لام» يفعل في «ذال» «ذلك» حيث وقع ساكن اللام، نحو قوله تعالى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ (سورة البقرة الآية ٢٣١).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالسين من «سرا» وهو:
«أبو الحارث» عن «الكسائي» قرأه بالإدغام.
فتعيّن للباقين القراءة بالإظهار.
قال ابن الجزري:
نخسف بهم ربا ..... ... .....
المعنى: هذا هو الحرف الخامس من الحروف المختلف فيها وهو: «فاء» «نخسف» في «باء» «بهم» وهو في قوله تعالى: إِنْ نَشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِنَ السَّماءِ (سورة سبأ الآية ٩).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالراء من «ربا» وهو:
«الكسائي» قرأه بالإدغام.
стр. 266
فتعين للباقين القراءة بالإظهار.
قال ابن الجزري:
..... وفي اركب رض حما ... والخلف دن بي نل قوى ......
المعنى: هذا هو الحرف السادس من الحروف المختلف فيها، وهو: «باء» «اركب» في «ميم» «معنا» وهو في قوله تعالى: يا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكافِرِينَ (سورة هود الآية ٤٢).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالراء من «رض» ومدلول «حما» والمرموز له بالدال من «دن» والباء من «بي» والنون من «نل» والقاف من «قوّى» وهم: «الكسائي، وأبو عمرو، ويعقوب» بلا خلاف، و «ابن كثير، وقالون، وعاصم، وخلاد» بخلف عنهم، يقرءون بإدغام «الباء» في «الميم».
فتعيّن للباقين القراءة بالإظهار، وهو الوجه الثاني لكل من: «ابن كثير، وقالون، وعاصم، وخلاد».
قال ابن الجزري:
..... ... ..... عذت لما
خلف شفا حزثق ..... ... .....
المعنى: هذا هو الحرف السابع من الحروف المختلف فيها وهو: «الذال» في «التاء» من عذت» وهو في قوله تعالى:
١ - وَقالَ مُوسى إِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ مِنْ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ لا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسابِ (سورة غافر الآية ٢٧).
٢ - وَإِنِّي عُذْتُ بِرَبِّي وَرَبِّكُمْ أَنْ تَرْجُمُونِ (سورة الدخان الآية ٢٠).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له باللام من «لما» ومدلول «شفا» والمرموز له بالحاء من «حز» والثاء من «ثق» وهم: «هشام» بخلف عنه، و «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عمرو، وأبو جعفر» بدون خلاف، يقرءون بإدغام «الذال» من «عذت» في موضعيها.
стр. 267
فتعين للباقين القراءة بالإظهار، وهو الوجه الثاني ل «هشام».
قال ابن الجزري:
..... وصاد ذكر مع ... يرد شفاكم حط .....
المعنى: هذان حرفان من الحروف المختلف فيها، وهما: الحرف الثامن وهو: «ص» مريم في «ذال» ذكر من قوله تعالى: كهيعص* ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا (سورة مريم الآيتان ١ - ٢).
والحرف التاسع «دال» «يرد» في «ثاء» «ثواب» من قوله تعالى: وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الدُّنْيا نُؤْتِهِ مِنْها وَمَنْ يُرِدْ ثَوابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْها وَسَنَجْزِي الشَّاكِرِينَ (سورة آل عمران الآية ١٤٥).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن مدلول «شفا» والمرموز له بالكاف من «كم» والحاء من «حط» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وابن عامر، وأبو عمرو» يقرءون بإدغام الحرفين.
فتعين للباقين القراءة بالإظهار.
قال ابن الجزري:
..... ... ..... نبذت حز لمع
خلف شفا ..... ... .....
المعنى: هذا هو الحرف العاشر من الحروف المختلف فيها وهو: «نبذتها» من قوله تعالى: فَنَبَذْتُها وَكَذلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي (سورة طه الآية ٩٦).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالحاء من «حز» واللام من «لمع» ومدلول «شفا» وهم: «أبو عمرو، وهشام بخلف عنه، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» يقرءون بالإدغام.
فتعيّن للباقين القراءة بالإظهار، وهو الوجه الثاني ل «هشام».
стр. 268
قال ابن الجزري:
..... أورثتمو رضى لجا ... حز مثل خلف .....
المعنى: هذا هو الحرف الحادي عشر من الحروف المختلف فيها وهو:
«أورثتموها» من قوله تعالى: وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (سورة الأعراف الآية ٤٣). ومن قوله تعالى: وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوها بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (سورة الزخرف الآية ٧٢).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن مدلول «رضى» والمرموز له باللام من «لجا» والحاء من «حز» والميم من «مثل» وهم: «حمزة، والكسائي، وهشام، وأبو عمرو، وابن ذكوان» بخلف عنه يقرءون بالإدغام.
فتعيّن للباقين القراءة بالإظهار، وهو الوجه الثاني ل «ابن ذكوان».
قال ابن الجزري:
..... ... ..... ولبثت كيف جا
حط كم ثنا رضى ..... ... .....
المعنى: هذا هو الحرف الثاني عشر من الحروف المختلف فيها وهو:
«لبثت، لبثتم» حيث وقعا، نحو قوله تعالى:
١ - قالَ كَمْ لَبِثْتَ قالَ لَبِثْتُ يَوْماً أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قالَ بَلْ لَبِثْتَ مِائَةَ عامٍ (سورة البقرة الآية ٢٥٩).
٢ - ونحو قوله تعالى: وَتَظُنُّونَ إِنْ لَبِثْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا (سورة الإسراء الآية ٥٢).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالحاء من «حط» والكاف من «كم» والثاء من «ثنا» ومدلول «رضى» وهم: «أبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر، وحمزة، والكسائي» يقرءون بالإدغام.
فتعيّن للباقين القراءة بالإظهار.
стр. 269
قال ابن الجزري:
..... ويس روى ... ظعن لوى والخلف مز نل إذ هوى
كنون لا قالون ..... ... .....
المعنى: هذان حرفان من الحروف المختلف فيها وهما: الحرف الثالث عشر وهو: «النون» في «الواو» من هجاء «يس والقرءان». والحرف الرابع عشر وهو: «النون» في «الواو» من هجاء «ن والقلم».
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن مدلول «روى» والمرموز له بالظاء من «ظعن» واللام من «لوى» والميم من «مز» والنون من «نل» والألف من «إذ» والهاء من «هوى» وهم: «الكسائي، وخلف العاشر، ويعقوب، وهشام» بدون خلاف، و «ابن ذكوان، وعاصم، ونافع، والبزي» بخلف عنهم يقرءون بإدغام «النون» في «الواو» في هذين الحرفين. سوى أن «قالون» ليس له في «ن والقلم» سوى الإظهار.
وقرأ الباقون بالإظهار في الحرفين وهو الوجه الثاني لكل من «ابن ذكوان، وعاصم، ونافع، والبزي».
قال ابن الجزري:
..... يلهث أظهر ... حرم لهم نال خلافهم وري
المعنى: هذا هو الحرف الخامس عشر من الحروف المختلف فيها وهو:
«يلهث ذلك» من قوله تعالى: أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآياتِنا (سورة الأعراف الآية ١٧٦).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن مدلول «حرم» والمرموز له باللام من «لهم» والنون من «نال» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو جعفر، وهشام، وعاصم» يقرءون هذا الحرف بالإظهار، والإدغام.
فتعيّن للباقين القراءة بالإدغام قولا واحدا.
стр. 270
قال ابن الجزري:
وفي أخذت واتّخذت عن درى ... والخلف غث .....
المعنى: هذا هو الحرف السادس عشر من الحروف المختلف فيها وهو:
«الذال» في «التاء» من «أخذت، واتخذت، وأخذتم» وكل ما جاء من لفظ «الأخذ» نحو قوله تعالى:
١ - ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا (سورة فاطر الآية ٢٦).
٢ - ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظالِمُونَ (سورة البقرة الآية ٥١).
٣ - قالَ أَأَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي (سورة آل عمران الآية ٨١).
٤ - قالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْراً (سورة الكهف الآية ٧٧).
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالعين من «عن» والدال من «درى» والغين من «غث» وهم: «حفص، وابن كثير، ورويس» بخلف عنه، يقرءون بالإظهار.
فتعيّن للباقين القراءة بالإدغام، وهو الوجه الثاني ل «رويس».
قال ابن الجزري:
..... ... ..... طس ميم فد ثرى
المعنى: هذا هو الحرف السابع عشر من الحروف المختلف فيها وهو:
«النون» من هجاء «طسم» أول الشعراء، والقصص.
وقد أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالفاء من «فد» والثاء من «ثرى» وهما: «حمزة، وأبو جعفر» يقرءان بالإظهار.
فتعيّن للباقين القراءة بالإدغام.
تمّ باب حروف قربت مخارجها ولله الحمد والشكر
стр. 271
«باب أحكام النون الساكنة والتنوين»
النون الساكنة تأتي في وسط الكلمة، وفي آخرها، وفي الاسم، والفعل، والحرف. والتنوين لا يكون إلّا في آخر الاسم المنصرف، المجرد عن الألف واللام، غير المضاف.
وهو: نون ساكنة تلحق آخر الاسم لفظا، وتفارقه خطّا ووقفا. وهذا الباب من أحكام التجويد، وإنما ذكره الناظم هنا لوجود الخلاف في بعض أحكامه. والنون الساكنة، والتنوين لهما أربعة أحكام:
الأول: الإظهار: وهو لغة: البيان، واصطلاحا: إخراج كل حرف من مخرجه من غير غنّة في الحرف المظهر.
والثاني: الإدغام: وهو لغة: إدخال الشيء في الشيء، واصطلاحا:
النطق بالحرفين حرفا واحدا كالثاني مشددا.
والثالث: الإقلاب: وهو لغة: تحويل الشيء عن وجهه، واصطلاحا:
قلب النون الساكنة، أو التنوين ميما مخفاة في اللفظ لا في الخط مع بقاء الغنة.
والرابع: الإخفاء: وهو لغة: الستر، واصطلاحا: النطق بالحرف بصفة بين الإظهار، والإدغام عار عن التشديد مع بقاء الغنّة في الحرف المخفي.
قال ابن الجزري:
أظهرهما عند حروف الحلق عن ... كلّ وفي غين وخا أخفى ثمن
لا منخنق ينغض يكن بعض أبى ... .....
стр. 272
المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بإظهار النون الساكنة، والتنوين، لجميع القراء إذا وقع بعد أحدهما حرف من حروف الحلق الستّة وهي: ١ - الهمزة- ٢ - الهاء- ٣ - العين- ٤ - الحاء- ٥ - الغين- ٦ - الخاء.
واعلم أن النون الساكنة تكون مع حروف الإظهار في كلمة وفي كلمتين.
أمّا التنوين فلا يكون إلّا من كلمتين.
وهذا الإظهار يسمّى إظهارا حلقيا لخروج حروفه من الحلق.
ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثمن» وهو: «أبو جعفر» قرأ بإخفاء النون الساكنة، والتنوين، إذا وقع بعدهما «الغين، أو الخاء».
واستثنى له بعض علماء القراءات من ذلك ثلاث كلمات فقرأها لأبي جعفر بالإظهار، والإخفاء، والوجهان صحيحان، والكلمات الثلاث هي:
١ - «والمنخنقة» من قوله تعالى: وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ (سورة المائدة الآية ٣).
٢ - فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ (سورة الإسراء الآية ٥١).
٣ - إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلى بِهِما (سورة النساء الآية ١٣٥).
وهذه أمثلة للنون الساكنة، والتنوين مع حروف الإظهار:
١ - «ينئون» من قوله تعالى: وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ (سورة الأنعام الآية ٢٦).
٢ - «من ءامن» نحو قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (سورة البقرة الآية ٢٥٣).
٣ - «عذاب أليم» نحو قوله تعالى: وَلَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ بِما كانُوا يَكْذِبُونَ (سورة البقرة الآية ١٠).
٤ - «أنهر» نحو قوله تعالى: فِيها أَنْهارٌ مِنْ ماءٍ غَيْرِ آسِنٍ (سورة محمد ﷺ الآية ١٥).
٥ - «من هاد» نحو قوله تعالى: وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ (سورة الرعد الآية ٣٣).
٦ - «جرف هار» من قوله تعالى: أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيانَهُ عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ
стр. 273
فَانْهارَ بِهِ فِي نارِ جَهَنَّمَ (سورة التوبة الآية ١٠٩).
٧ - «أنعمت» نحو قوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (سورة الفاتحة الآية ٧).
٨ - «من عمل» نحو قوله تعالى: مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى وَهُوَ مُؤْمِنٌ (سورة النحل الآية ٩٧).
٩ - «عذاب عظيم» نحو قوله تعالى: وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ (سورة البقرة الآية ٧).
١٠ - «وانحر» من قوله تعالى: فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ (سورة الكوثر الآية ٢).
١١ - مِنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ (سورة فصلت الآية ٤٢).
١٢ - فَسَيُنْغِضُونَ إِلَيْكَ رُؤُسَهُمْ وَيَقُولُونَ مَتى هُوَ (سورة الإسراء الآية ٥١).
١٣ - «من غلّ» نحو قوله تعالى: وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ (سورة الحجر الآية ٤٧).
١٤ - ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ عَذابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ (سورة الأعراف الآية ٥٩).
١٥ - وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ (سورة المائدة الآية ٣).
١٦ - «من خلق» من قوله تعالى: هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ (سورة فاطر الآية ٣).
١٧ - «قوم خصمون» من قوله تعالى: بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ (سورة الزخرف الآية ٥٨).
قال ابن الجزري:
..... ... واقلبهما مع غنّة ميما ببا
المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بقلب النون الساكنة، والتنوين ميما مخفاة في النطق لجميع القراء، وذلك إذا وقع بعدهما «الباء».
واعلم أن النون الساكنة تقع مع «الباء» في كلمة، وفي كلمتين، أمّا التنوين فلا يكون إلا من كلمتين، وهذه أمثلة لذلك:
١ - «أنبئهم» نحو قوله تعالى: قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ (سورة البقرة الآية ٣٣).
стр. 274
٢ - «من بعدهم» نحو قوله تعالى: فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ وَرِثُوا الْكِتابَ (سورة الأعراف الآية ١٦٩).
٣ - «صمّ بكم» نحو قوله تعالى: صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لا يَرْجِعُونَ (سورة البقرة الآية ١٨).
قال ابن الجزري:
وادغم بلا غنّة في لام ورا ... وهي لغير صحبة أيضا ترى
والكلّ في ينمو بها وضق حذف ... في الواو واليا وترى في اليا اختلف
وأظهروا لديهما بكلمة ... .....
المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بإدغام النون الساكنة، والتنوين، بغير غنة لجميع القراء إذا وقع بعدهما «اللام، أو الراء».
ثم بيّن الناظم أنه ورد عن علماء القراءات الإدغام بغنة في كل من النون الساكنة، والتنوين، إذا وقع بعدهما «اللام، أو الراء» لغير مدلول «صحبة، والأزرق» وهم: «الأصبهاني، وقالون، وابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، ويعقوب» والوجهان صحيحان. إلّا أن الإدغام بغنّة في «اللام» مقيّد بالمنفصل رسما نحو: هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (سورة البقرة الآية ٢).
أمّا المتصل رسما نحو: أَلَّنْ نَجْعَلَ لَكُمْ مَوْعِداً (سورة الكهف الآية ٤٨).
فلا غنة فيه لجميع القراء اتباعا للرسم.
تنبيه: لم يذكر «ابن الجزري» «الأزرق» مع مدلول «صحبة» في نظمه «الطيبة» إلّا أنّه نبّه على ذلك في «النشر» «١». وهذا هو الذي تلقيته، وقرأت به.
ثم بيّن الناظم أن جميع القراء قرءوا بالإدغام بغير غنّة في النون الساكنة، والتنوين، إذا وقع بعد أحدهما حرف من حروف «ينمو» وهي: «الياء، والنون، والميم، والواو».
стр. 275
ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالضاد من «ضق» وهو: «خلف» عن «حمزة» قرأ بالإدغام بغير غنّة في «الواو، والياء». وأنّ المرموز له بالتاء من «ترى» وهو:
«الدوري» عن «الكسائي» قرأ بالإدغام بغير غنة في «الياء» بالخلاف. والإدغام بغير غنة طريق «أبي عثمان الضرير» ت ٣١٠ هـ. والإدغام بغنة طريق «جعفر النصيبي» ت ٣٠٧ هـ والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما.
ويشترط في الإدغام أن يكون من كلمتين بحيث تكون النون الساكنة في كلمة، ويكون حرف الإدغام في أول الكلمة الثانية. فإذا كانت «النون الساكنة» وحرف الإدغام في كلمة واحدة كان حكم «النون» الإظهار لجميع القراء، ويسمى إظهارا مطلقا، مثل:
١ - «صنوان» من قوله تعالى: وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ (سورة الرعد الآية ٤).
٢ - «بنين» نحو قوله تعالى: كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ (سورة الصف الآية ٤).
٣ - «الدنيا» نحو قوله تعالى: فَما جَزاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (سورة البقرة الآية ٨٥).
٤ - «قنوان» من قوله تعالى: وَمِنَ النَّخْلِ مِنْ طَلْعِها قِنْوانٌ دانِيَةٌ (سورة الأنعام الآية ٩٩).
وهذه أمثلة للنون الساكنة، والتنوين، عند حروف الإدغام الستة:
١ - «فإن لم تفعلوا» من قوله تعالى: فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا وَلَنْ تَفْعَلُوا (سورة البقرة الآية ٢٤).
٢ - «هدى للمتقين» نحو قوله تعالى: ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ (سورة البقرة الآية ٢).
٣ - «من ربهم» نحو قوله تعالى: أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ (سورة البقرة الآية ٥).
٤ - «من ثمرة رزقا» من قوله تعالى: كُلَّما رُزِقُوا مِنْها مِنْ ثَمَرَةٍ رِزْقاً (سورة البقرة الآية ٢٥).
стр. 276
٥ - «من يقول» نحو قوله تعالى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ (سورة البقرة الآية ٨).
٦ - وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ مِنَ الصَّواعِقِ (سورة البقرة الآية ١٩).
٧ - «عن نفس» من قوله تعالى: وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً (سورة البقرة الآية ٤٨).
٨ - وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ خَطاياكُمْ (سورة البقرة الآية ٥٨).
٩ - «من مال» نحو قوله تعالى: أَيَحْسَبُونَ أَنَّما نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مالٍ وَبَنِينَ (سورة المؤمنون الآية ٥٥).
١٠ - «مثلا ما» من قوله تعالى: مَثَلًا ما بَعُوضَةً فَما فَوْقَها (سورة البقرة الآية ٢٦).
١١ - «من وال» من قوله تعالى: وَما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ (سورة الرعد الآية ١١).
١٢ - «ورعد وبرق» من قوله تعالى: فِيهِ ظُلُماتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ (سورة البقرة الآية ١٩).
قال ابن الجزري:
..... ... وفي البواقي أخفين بغنّة
المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بإخفاء النون الساكنة، والتنوين، إذا وقع بعد أحدهما حرف من حروف الإخفاء وهي «خمسة عشر حرفا» المتبقية من حروف الهجاء بعد حروف الإظهار، وحرف الإقلاب، وحروف الإدغام. وهذا الإخفاء يسمى إخفاء حقيقيا.
وقد أشار صاحب «متن تحفة التجويد» الشيخ «سليمان الجمزوري» رحمه الله تعالى إلى حروف الإخفاء بالحرف الأول من كلمات هذا البيت:
صف ذا ثنا كم جاد شخص قد سما ... دم طيّبا زد في تقى ضع ظالما
وهي: الصاد- الذال- الثاء- الكاف- الجيم- الشين- القاف- السين-
٤٤ - «من ظهير» نحو قوله تعالى: وَما لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (سورة سبأ الآية ٢٢).
٤٥ - «ظلّا ظليلا» من قوله تعالى: وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (سورة النساء الآية ٥٧).
تمّ باب أحكام النون الساكنة والتنوين ولله الحمد والشكر
стр. 281
«باب الفتح والإمالة وبين اللفظين»
المراد بالفتح فتح الفم بالألف وما قبلها فتحا مستقيما لا فتح الحرف، والمراد به الفتح المتوسط، وهو ما بين الفتح الشديد، والإمالة المتوسطة، لا الفتح الشديد الذي هو التقحّم، كما يتلفظ به العجم، فإن ذلك لا تجوز القراءة به، ويقال له: التفخيم.
والإمالة لغة: الانحراف، والعدول عن الشيء أو الإقبال عليه.
واصطلاحا: تنقسم إلى قسمين: كبرى، وصغرى:
فالكبرى: أن تقرب الفتحة من الكسرة، والألف من الياء، من غير قلب خالص، ولا إشباع مبالغ فيه، وهي الإمالة المحضة، ويقال لها: الإضجاع، والبطح، وهي المرادة عند الإطلاق.
والصغرى: هي ما بين الفتح والإمالة الكبرى، ويقال لها: التوسط، والتقليل، وبين اللفظين، وبين بين: أي بين الفتح والإمالة الكبرى.
واعلم أنه لا يمكن للإنسان أن يحسن النطق بالإمالة سواء كانت كبرى، أو صغرى، إلا بالتلقي والمشافهة.
وبالتتبع يمكنني بصفة عامّة أن أنسب «الفتح» إلى القبائل العربية التي كانت مساكنها غربي الجزيرة العربية بما في ذلك قبائل الحجاز أمثال: «قريش، وثقيف، وهوازن، وكنانة». وأن ننسب «الامالة» إلى القبائل التي كانت تعيش
стр. 282
وسط الجزيرة العربية، وشرقيها، أمثال: «تميم، وأسد، وطي، وبكر بن وائل، وعبد القيس» «١».
فإن قيل: أيهما الأصل الفتح أو الإمالة؟
أقول: هناك رأيان للعلماء: فبعضهم يرى أن كلّا منهما أصل قائم بذاته.
والبعض الآخر يرى أن «الفتح» أصل و «الإمالة» فرع عنه. وإنني أرجح القول القائل بأن كلا منهما أصل قائم بذاته، إذ كلّ منهما كان ينطق به عدّة قبائل عربية بعضها في غربي الجزيرة العربية، والبعض الآخر في شرقيها.
فإن قيل: ما أسباب الإمالة؟
أقول: بالاستقراء تبيّن لي أن أسباب الإمالة تتلخص فيما يأتي:
١ - كسرة موجودة في اللفظ قبلية، أو بعدية، نحو: «النّاس، النار، كلاهما».
٢ - كسرة عارضة في بعض الأحوال نحو: «جاء، شاء»، لأن فاء الكلمة تكسر إذا اتصل بالفعل الضمير المرفوع فتقول: «جئت، شئت».
٣ - أن تكون الألف منقلبة عن «ياء» نحو «رمى».
٤ - أو تشبيه بالانقلاب عن الياء، مثل: ألف التأنيث نحو: «كسالى».
٥ - أو تشبيه بما أشبه المنقلب عن «الياء» نحو: «موسى، عيسى».
٦ - مجاورة «إمالة» وتسمّى إمالة لأجل إمالة نحو: إمالة نون «نأى».
٧ - أن تكون الألف رسمت «ياء» وإن كان أصلها «الواو» نحو: «والضحى».
فإن قيل: ما فائدة الإمالة؟
أقول: سهولة اللفظ، وذلك أن «اللسان» يرتفع بالفتح، وينحدر بالإمالة، والانحدار أخف على اللسان من الارتفاع.
قال ابن الجزري:
أمل ذوات الياء في الكلّ شفا ... وثنّ الاسماء إن ترد أن تعرفا
стр. 283
وردّ فعلها إليك كالفتى ... هدى الهوى اشترى مع استعلى أتى
المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بإمالة كل ألف منقلبة عن «ياء» حيث وقعت في «اسم» أو «فعل» لمدلول «شفا» وهم: «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر».
فالأسماء مثل:
١ - «الهدى» نحو قوله تعالى: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى (سورة البقرة الآية ١٢٠).
٢ - «العمى» من قوله تعالى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى (سورة فصلت الآية ١٧).
٣ - «أزكى» نحو قوله تعالى: وَإِنْ قِيلَ لَكُمُ ارْجِعُوا فَارْجِعُوا هُوَ أَزْكى لَكُمْ (سورة النور الآية ٢٨).
٤ - «مأوى» نحو قوله تعالى: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (سورة النجم الآية ١٥).
٥ - «يحيى» نحو قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى (سورة مريم الآية ٧).
والأفعال مثل:
١ - «أتى» نحو قوله تعالى: هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئاً مَذْكُوراً (سورة الإنسان الآية ١).
٢ - «أبى» نحو قوله تعالى: فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ (سورة البقرة الآية ٣٤).
٣ - «يخشى» نحو قوله تعالى: إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (سورة طه الآية ٣).
وتعرف ذوات «الياء» في الأسماء بالتثنية، وفي الأفعال بردّ الفعل إليك، فإن ظهرت فيه «الياء» علم أنها أصل الألف التي في المفرد فتمال: فتقول في نحو: «هدى» «هديان» وفي نحو: «اشترى» «اشتريت».
وإن ظهرت فيه «الواو» علم أنها أصل الألف التي في المفرد فلم تمل:
فتقول في نحو «صفا» «صفوان» وفي نحو: «دعا» «دعوت».
стр. 284
قال ابن الجزري:
وكيف فعلى وفعالى ضمّه ... وفتحه وما بياء رسمه
كحسرتى أنّى ضحى متى بكى ... غير لدى زكى على حتّى إلى
وميّلوا الرّبا القوى العلى كلا ... كذا مزيدا من ثلاثي كابتلى
مع رءوس آي النّجم طه اقرأ مع ال ... قيامة الليل الضّحى الشّمس سأل
عبس والنّزع سبّح ..... ... .....
المعنى: أي مما يميله «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» ما ذكره الناظم في هذه الأبيات، ويتمثل ذلك فيما يأتي:
أولا: كل ألف جاءت على وزن «فعلى» بفتح الفاء، أو كسرها، أو ضمها، مثل:
١ - «موتى» نحو قوله تعالى: كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى (سورة البقرة الآية ٧٣).
٢ - «سيماهم» نحو قوله تعالى: سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ (سورة الفتح الآية ٢٩).
٣ - «بشرى» نحو قوله تعالى: وَهُدىً وَبُشْرى لِلْمُؤْمِنِينَ (سورة البقرة الآية ٩٧).
ثانيا: ما كان على وزن «فعالى» بضم الفاء وفتحها، مثال ذلك:
١ - «كسالى» نحو قوله تعالى: وَإِذا قامُوا إِلَى الصَّلاةِ قامُوا كُسالى (سورة النساء الآية ١٤٢).
٢ - «يتمى» نحو قوله تعالى: وَما يُتْلى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ (سورة النساء الآية ١٢٧).
ثالثا: ما رسم في المصحف العثماني «ياء» «١» مثل:
стр. 285
١ - «حسرتى» نحو قوله تعالى: أَنْ تَقُولَ نَفْسٌ يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ (سورة الزمر الآية ٥٦).
٢ - «أنّى» التي للاستفهام نحو قوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ (سورة البقرة الآية ٢٢٣).
٣ - «ضحها» من قوله تعالى: وَالشَّمْسِ وَضُحاها (سورة الشمس الآية ١).
٤ - «متى» نحو قوله تعالى: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ (سورة البقرة الآية ٢١٤).
٥ - «بلى» نحو قوله تعالى: بَلى مَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ وَاتَّقى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ (سورة آل عمران الآية ٧٦).
واستثنى علماء القراءات مما رسم بالياء خمس كلمات فلم ترد إمالتها من طريق صحيح والكلمات الخمس هي:
١ - «لدى» في سورة «غافر» فقط من قوله تعالى: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ (سورة غافر الآية ١٨).
أمّا «لدا» الذي في سورة يوسف ﵇ فقد رسم بالألف بالإجماع ولذلك لم ترد فيه إمالة، وموضع يوسف هو قوله تعالى: وألفيا سيدها لدا الباب (الآية ٢٥).
٢ - «ما زكى» من قوله تعالى: وَلَوْلا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ ما زَكى مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ أَبَداً (سورة النور الآية ٢١).
٣ - «على» من قوله تعالى: وَتَوَلَّى عَنْهُمْ وَقالَ يا أَسَفى عَلى يُوسُفَ (سورة يوسف الآية ٨٤).
٤ - «حتى» نحو قوله تعالى: وَزُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ مَتى نَصْرُ اللَّهِ (سورة البقرة الآية ٢١٤).
٥ - «إلى» نحو قوله تعالى: وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتاعٌ إِلى حِينٍ (سورة البقرة الآية ٣٦).
رابعا: ما كان مكسور «الفاء» أو مضمومها، من الواويّ، ويتمثل ذلك في الكلمات الآتية: