← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 211–250 · переход к 216.

стр. 211

كلمتين حيثما وقعتا في القرآن، والكلمتان هما: ١ - «بئس» من نحو قوله تعالى: وَلَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ (سورة البقرة الآية ١٠٢). ٢ - «بئر» من نحو قوله تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (سورة الحج الآية ٤٥). قال ابن الجزري: ..... ورؤيا فادّغم ... كلّا ثنا رئيا به ثاو ملم المعنى: أي أنّ المرموز له بالثاء من «ثنا» وهو: «أبو جعفر» قرأ بإبدال الهمزة الساكنة ياء، ثم إدغام الياء في الياء للتماثل، فيصير اللفظ بياء واحدة مشددة، وذلك من لفظ «رؤيا» معرفا ومنكرا حيثما وقع في القرآن نحو قوله تعالى: يا أَيُّهَا الْمَلَأُ أَفْتُونِي فِي رُءْيايَ إِنْ كُنْتُمْ لِلرُّءْيا تَعْبُرُونَ (سورة يوسف الآية ٢٤). وأنّ المرموز له بالباء من «به» والثاء من «ثاو» والميم من «ملم» وهم: «قالون، وأبو جعفر، وابن ذكوان» يقرءون بإبدال الهمزة الساكنة ياء، ثم إدغام الياء في الياء، فيصير اللفظ بياء واحدة مشددة، وذلك من لفظ «ورئيا» في مريم من قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (سورة مريم الآية ٧٤). وليس في القرآن غير هذا الموضع. قال ابن الجزري: مؤصدة بالهمز عن فتى حما ... ضئزى درى يأجوج مأجوج نما المعنى: أي أنّ المرموز له بالعين من «عن» ومدلولا «فتى، حما» وهم: «حفص، وحمزة، وخلف العاشر، وأبو عمرو، ويعقوب» يقرءون «مؤصدة» بالهمزة الساكنة، وذلك في موضعين وليس هناك غيرهما: الأوّل: قوله تعالى: عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ (سورة البلد الآية ٢٠). الثاني: قوله تعالى: إِنَّها عَلَيْهِمْ مُؤْصَدَةٌ (سورة الهمزة الآية ٨). وقرأ باقي القراء «موصدة» بغير همز.

стр. 212

وأنّ المرموز له بالدال من «درى» وهو: «ابن كثير» قرأ «ضيزى» من قوله تعالى: تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى (سورة النجم الآية ٢٢) بهمزة ساكنة. وقرأ الباقون بغير همز أي بالإبدال ياء. وأنّ المرموز له بالنون من «نما» وهو: «عاصم» قرأ بهمز «يأجوج ومأجوج» وذلك في موضعين: الأول: قالُوا يا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ (سورة الكهف الآية ٩٤). الثاني: حَتَّى إِذا فُتِحَتْ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ (سورة الأنبياء الآية ٩٦). وقرأ الباقون بغير همز أي بالإبدال ألفا. قال ابن الجزري: والفاء من نحو يؤدّه أبدلوا ... جد ثق يؤيّد خلف خذ ... المعنى: لمّا أتمّ الناظم رحمه الله تعالى الحديث عن اختلاف القراء في الهمز الساكن من حيث ابداله، وتحقيقه، شرع في الحديث عن اختلاف القراء في القسم الثاني من أقسام الهمز، وهو: الهمز المتحرك. فبيّن أن المرموز له بالجيم من «جد» والثاء من «ثق» وهما: «الأزرق، وأبو جعفر» يقرءان بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضمّ «واوا» بشرط أن تكون الهمزة فاء للكلمة، وذلك نحو قوله تعالى: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا (سورة آل عمران الآية ١٤٥). واشترط في الهمزة أن تكون فاء للكلمة احترازا من عينها، ولامها، نحو «فؤاد» من قوله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً (سورة القصص الآية ١٠). ونحو: «كفؤا» من قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (سورة الإخلاص الآية ٤) فليس لهما في ذلك إبدال. وأنّ المرموز له بالخاء من «خذ» وهو: «ابن وردان» يقرأ كلمة «يؤيد» حيث وقعت في القرآن نحو قوله تعالى: وَاللَّهُ يُؤَيِّدُ بِنَصْرِهِ مَنْ يَشاءُ (سورة آل عمران الآية ١٣) بإبدال الهمزة واوا بخلف عنه.

стр. 213

أمّا «الأزرق، وابن جماز» فهما يقرءان بالإبدال قولا واحدا على قاعدتهما السابقة. قال ابن الجزري: ..... ... ..... ويبدل للأصبهاني مع فؤاد إلّا ... مؤذّن ..... المعنى: أيّ أنّ «الأصبهاني» يقرأ بإبدال الهمزة المفتوحة بعد ضم «واوا» بشرط أن تكون فاء للكلمة، إلّا كلمة «مؤذن» حيثما وقعت في القرآن فإنه يقرأها بالتحقيق، مثال ذلك قوله تعالى: فَأَذَّنَ مُؤَذِّنٌ بَيْنَهُمْ أَنْ لَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ (سورة الأعراف الآية ٤٤). وأن «الأصبهاني» يقرأ أيضا بإبدال همزة «فؤاد» «واوا» حيثما وقعت في القرآن، وهي عين للكلمة، مثال ذلك قوله تعالى: وَأَصْبَحَ فُؤادُ أُمِّ مُوسى فارِغاً (سورة القصص الآية ١٠). قال ابن الجزري: ..... ... ..... وأزرق ليلا المعنى: قرأ «الأزرق» بإبدال همزة «لئلا» «ياء» وهي في ثلاثة مواضع: ١ - قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَيْكُمْ حُجَّةٌ (سورة البقرة الآية ١٥٠). ٢ - قوله تعالى: لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ (سورة النساء الآية ١٦٥). ٣ - قوله تعالى: لِئَلَّا يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتابِ أَلَّا يَقْدِرُونَ عَلى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ (سورة الحديد الآية ٢٩). قال ابن الجزري: وشانئك قري نبوّي استهزيا ... باب مائه فئة وخاطئه ريا يبطّئن ثب وخلاف موطيا ... .....

стр. 214

المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثب» وهو: «أبو جعفر» بإبدال الهمزة ياء من جنس حركة ما قبلها فيما يأتي: ١ - «شانئك» من قوله تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ (سورة الكوثر الآية ٣). ٢ - «قرئ» من قوله تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (سورة الأعراف الآية ٢٠٤). وقوله تعالى: وَإِذا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (سورة الانشقاق الآية ٢١). ٣ - «لنبوّئنهم» من قوله تعالى: وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ ما ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيا حَسَنَةً (سورة النحل الآية ٤١). وقوله تعالى: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً (سورة العنكبوت الآية ٥٨). ٤ - «استهزئ» من قوله تعالى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ (سورة الأنعام الآية ١٠). وقوله تعالى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَمْلَيْتُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا (سورة الرعد الآية ٣٢). وقوله تعالى: وَلَقَدِ اسْتُهْزِئَ بِرُسُلٍ مِنْ قَبْلِكَ فَحاقَ بِالَّذِينَ سَخِرُوا مِنْهُمْ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (سورة الأنبياء الآية ٤١). ٥ - باب «مائة» سواء كان مفردا أم مثنى نحو قوله تعالى: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ (سورة البقرة الآية ٢٥٩). وقوله تعالى: إِنْ يَكُنْ مِنْكُمْ عِشْرُونَ صابِرُونَ يَغْلِبُوا مِائَتَيْنِ (سورة الأنفال الآية ٦٥). ٦ - باب «فئة» سواء كان مفردا أم مثنى نحو قوله تعالى: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة البقرة الآية ٢٤٩). وقوله تعالى: قَدْ كانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتا (سورة آل عمران الآية ١٣). ٧ - «خاطئة» سواء كان منكرا أم معرفا نحو قوله تعالى: ناصِيَةٍ كاذِبَةٍ خاطِئَةٍ (سورة العلق الآية ١٦). وقوله تعالى: وَجاءَ فِرْعَوْنُ وَمَنْ قَبْلَهُ وَالْمُؤْتَفِكاتُ بِالْخاطِئَةِ (سورة الحاقة الآية ٩). ٨ - «رئاء» حيثما وقع في القرآن مثل قوله تعالى: كَالَّذِي يُنْفِقُ مالَهُ رِئاءَ النَّاسِ (سورة البقرة الآية ٢٦٤). وقوله تعالى: وَالَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ رِئاءَ النَّاسِ (سورة النساء الآية ٣٨). وقوله تعالى: وَلا تَكُونُوا كَالَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيارِهِمْ بَطَراً وَرِئاءَ النَّاسِ (سورة الأنفال الآية ٤٧).

стр. 215

٩ - «ليبطئن» من قوله تعالى: وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ (سورة النساء الآية ٧٢). وقوله: «وخلاف موطيا» أي أن «أبا جعفر» اختلف عنه في ابدال «موطئا» ياء فقرأه بالإبدال، والتحقيق، وهو في قوله تعالى: وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ (سورة التوبة الآية ١٢٠). قال ابن الجزري: ..... ... والأصبهاني وهو قالا خاسيا ملي وناشية ..... ... ..... المعنى: قرأ «أبو جعفر، والأصبهاني» بإبدال الهمزة ياء من جنس حركة ما قبلها في ثلاث كلمات وهي: ١ - «خاسئا» من قوله تعالى: يَنْقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خاسِئاً وَهُوَ حَسِيرٌ (سورة الملك الآية ٤). ٢ - «ملئت» من قوله تعالى: وَأَنَّا لَمَسْنَا السَّماءَ فَوَجَدْناها مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَشُهُباً (سورة الجنّ الآية ٨). ٣ - «ناشئة» من قوله تعالى: إِنَّ ناشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً وَأَقْوَمُ قِيلًا (سورة المزمل الآية ٦). قال ابن الجزري: ..... وزاد فبأي ... بالفا بلا خلف وخلفه بأي المعنى: أي وزاد «الأصبهاني» عمّا يبدله «أبو جعفر» فقرأ بإبدال الهمزة ياء من جنس حركة ما قبلها قولا واحدا من «فبأيّ» إذا كان مسبوقا بالفاء، نحو قوله تعالى: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى (سورة النجم الآية ٥٥). أما إذا لم يسبق بالفاء نحو قوله تعالى: وَما تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ (سورة لقمان الآية ٣٤) فإن «الأصبهاني» يبدله ياء بالخلاف. قال ابن الجزري: وعنه سهّل اطمأنّ وكأن ... أخرى فأنت فأمن لاملأن أصفى رأيتهم رآها بالقصص ... لمّا رأته ورآه النّمل خص

стр. 216

رأيتهم تعجب رأيت يوسفا ... تأذّن الأعراف بعد اختلفا المعنى: قرأ الذي عاد عليه الضمير في «عنه» وهو: «الأصبهاني» بتسهيل الهمزة بين بين في الكلمات الآتية: ١ - «اطمأنّ» وهو في موضعين: الأول: «اطمأنوا» من قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ لا يَرْجُونَ لِقاءَنا وَرَضُوا بِالْحَياةِ الدُّنْيا وَاطْمَأَنُّوا بِها (سورة يونس الآية ٧). والثاني: «اطمأنّ» من قوله تعالى: فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ (سورة الحج الآية ١١). ٢ - «كأن» كيف أتى مشددا، أو مخففا نحو قوله تعالى: كَأَنَّما أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِماً (سورة يونس الآية ٢٧). وقوله تعالى: فَلَمَّا جاءَتْ قِيلَ أَهكَذا عَرْشُكِ قالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ (سورة النمل الآية ٤٢). وقوله تعالى: وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ (سورة القصص الآية ٨٢). وقوله تعالى: كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ (سورة النساء الآية ٧٣). وقوله تعالى: فَجَعَلْناها حَصِيداً كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ (سورة يونس الآية ٢٤). ٣ - الهمزة الأخرى من «أفأنت» من قوله تعالى: أَفَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (سورة يونس الآية ٩٩). ٤ - الهمزة الأخرى من «أفأنتم» من قوله تعالى: وَهذا ذِكْرٌ مُبارَكٌ أَنْزَلْناهُ أَفَأَنْتُمْ لَهُ مُنْكِرُونَ (سورة الأنبياء الآية ٥٠). ٥ - الهمزة الأخرى من «أفأمن، أفأمنوا، أفأمنتم» نحو قوله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ (سورة الأعراف الآية ٩٧). ونحو قوله تعالى: أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ (سورة الأعراف الآية ٩٩). وقوله تعالى: أَفَأَمِنْتُمْ أَنْ يَخْسِفَ بِكُمْ جانِبَ الْبَرِّ (سورة الإسراء الآية ٦٨). ٦ - الهمزة الأخرى من «لأملأن» نحو قوله تعالى: لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ (سورة الأعراف الآية ١٨). وقوله تعالى:

стр. 217

وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (سورة هود الآية ١١٩). وقوله تعالى: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ (سورة السجدة الآية ١٣). وقوله تعالى: لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكَ وَمِمَّنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ أَجْمَعِينَ (سورة ص الآية ٨٥). ٧ - الهمزة الأخرى من أَفَأَصْفاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ (سورة الإسراء الآية ٤٠) أمّا همزة «أصفكم» من قوله تعالى: أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَناتٍ وَأَصْفاكُمْ بِالْبَنِينَ (سورة الزخرف الآية ١٦) فإن «الأصبهاني» يقرأها بالتحقيق. ٨ - وكذلك يسهل «الأصبهاني» الهمزة من: «رأى» في ستة مواضع: الأول: رَأَيْتُهُمْ لِي ساجِدِينَ (سورة يوسف الآية ٤). الثاني: فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ (سورة القصص الآية ٣١). الثالث: فَلَمَّا رَأَتْهُ حَسِبَتْهُ لُجَّةً (سورة النمل الآية ٤٤). الرابع: فَلَمَّا رَآهُ مُسْتَقِرًّا عِنْدَهُ (سورة النمل الآية ٤٠). الخامس: وَإِذا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسامُهُمْ (سورة المنافقون الآية ٤). السادس: إِنِّي رَأَيْتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَباً (سورة يوسف الآية ٤). ومعنى قول الناظم: «خص» أي خصّ «الأصبهانيّ» تسهيل همزة «رأى» في هذه المواضع الستة فقط ليخرج ما عداها فإنه يقرأه بالتحقيق، مثال ذلك قوله تعالى: قالَ يا هارُونُ ما مَنَعَكَ إِذْ رَأَيْتَهُمْ ضَلُّوا* أَلَّا تَتَّبِعَنِ (سورة طه الآيتان ٩٢ - ٩٣). وقوله تعالى: فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ (سورة الأحزاب الآية ١٩). وقوله تعالى: وَرَأَيْتَهُمْ يَصُدُّونَ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ (سورة المنافقون الآية ٥). وقوله تعالى: إِذا رَأَيْتَهُمْ حَسِبْتَهُمْ لُؤْلُؤاً مَنْثُوراً (سورة الإنسان الآية ١٩). ٩ - وكذلك يسهل «الأصبهاني» الهمزة من «تأذن» من قوله تعالى: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكَ لَيَبْعَثَنَّ عَلَيْهِمْ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ مَنْ يَسُومُهُمْ سُوءَ الْعَذابِ (سورة الأعراف الآية ١٦٧). وقيّد الناظم «تأذن» بالأعراف، ليخرج ما عداه وهو حرف واحد في «إبراهيم»: وَإِذْ تَأَذَّنَ رَبُّكُمْ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ (آية ٧) فقد قرأه بالتحقيق، والتسهيل.

стр. 218

قال ابن الجزري: والبزّ بالخلف لأعنت ..... ... ..... المعنى: أي سهل «البزيّ» بخلاف عنه الهمزة من «لأعنتكم» وهو في موضع واحد فقط من قوله تعالى: وَلَوْ شاءَ اللَّهُ لَأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (سورة البقرة الآية ٢٢٠). قال ابن الجزري: ..... وفي ... كائن وإسرائيل ثبت ..... المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثبت» وهو: «أبو جعفر» بتسهيل الهمزة بين بين من «كائن» حيث وقع في القرآن، وهو يقرأه بألف ممدودة بعدها همزة مكسورة كما سيأتي النصّ على ذلك في سورة آل عمران في قوله: «كائن في كأيّن ثلّ دم». مثال ذلك قوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ (سورة آل عمران الآية ١٤٦). وقوله تعالى: وَكَأَيِّنْ مِنْ آيَةٍ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ يَمُرُّونَ عَلَيْها وَهُمْ عَنْها مُعْرِضُونَ (سورة يوسف الآية ١٠٥). وكذلك قرأ «أبو جعفر» بتسهيل همزة «إسراءيل» حيث وقع في القرآن، نحو قوله تعالى: يا بَنِي إِسْرائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ (سورة البقرة الآية ٤٠). قال ابن الجزري: ..... ... ..... واحذف كمتّكون استهزءوا يطفوا ثمد ... صابون صابين مدا منشون خد خلفا ..... ... ..... المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثمد» وهو: «أبو جعفر» بحذف الهمزة إذا وقعت مضمومة بعد كسرة وبعدها واو، مع ضم الحرف الذي قبلها لمناسبة «الواو» مثال ذلك «متكئون» من قوله تعالى: هُمْ وَأَزْواجُهُمْ فِي ظِلالٍ عَلَى الْأَرائِكِ مُتَّكِؤُنَ (سورة يس الآية ٥٦). و «مستهزءون» من قوله تعالى: قالُوا إِنَّا

стр. 219

مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (سورة البقرة الآية ١٤). و «يطفئوا» من قوله تعالى: يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ (سورة التوبة الآية ٣٢). ثم بيّن الناظم أن مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» يقرءان بحذف الهمزة من لفظي: ١ - «الصابئون» المرفوع وهو في قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئُونَ وَالنَّصارى مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صالِحاً (سورة المائدة الآية ٦٩). ٢ - «الصبئين» المنصوب، وهو في موضعين: قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالنَّصارى وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (سورة البقرة الآية ٦٢). وقوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصارى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا (سورة الحج الآية ١٧). ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالخاء من «خد» وهو: «ابن وردان» اختلف عنه في حذف الهمزة من «منشئون» من قوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (سورة الواقعة الآية ٧٢). أمّا «ابن جمّاز» فهو على قاعدته بالحذف قولا واحدا. قال ابن الجزري: ..... ومتّكين مستهزين ثل ... ومتّكا تطو يطو خاطين ول المعنى: قرأ المرموز له بالثاء من «ثل» وهو «أبو جعفر» بحذف الهمزة في الكلمات الآتية: ١ - «متكئين» نحو قوله تعالى: مُتَّكِئِينَ فِيها عَلَى الْأَرائِكِ (سورة الكهف الآية ٣١). ٢ - «المستهزئين» من قوله تعالى: إِنَّا كَفَيْناكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ (سورة الحجر الآية ٩٥). ٣ - «متكئا» من قوله تعالى: وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً (سورة يوسف الآية ٣١).

стр. 220

٤ - «تطئوها» من قوله تعالى: وَأَرْضاً لَمْ تَطَؤُها (سورة الأحزاب الآية ٢٧). ٥ - «تطئوهم» من قوله تعالى: وَلَوْلا رِجالٌ مُؤْمِنُونَ وَنِساءٌ مُؤْمِناتٌ لَمْ تَعْلَمُوهُمْ أَنْ تَطَؤُهُمْ (سورة الفتح الآية ٢٥). ٦ - «يطئون» من قوله تعالى: وَلا يَطَؤُنَ مَوْطِئاً يَغِيظُ الْكُفَّارَ (سورة التوبة الآية ١٢٠). ٧ - «خاطئين» حيث أتى وكيف وقع نحو قوله تعالى: قالُوا يا أَبانَا اسْتَغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا إِنَّا كُنَّا خاطِئِينَ (سورة يوسف الآية ٩٧). وقوله تعالى: وَاسْتَغْفِرِي لِذَنْبِكِ إِنَّكِ كُنْتِ مِنَ الْخاطِئِينَ (سورة يوسف الآية ٢٩). وقوله تعالى: قالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا وَإِنْ كُنَّا لَخاطِئِينَ (سورة يوسف الآية ٩١). وقوله تعالى: إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهامانَ وَجُنُودَهُما كانُوا خاطِئِينَ (سورة القصص الآية ٨). قال ابن الجزري: أريت كلّا رم وسهّلها مدا ... ..... المعنى: اختلف القراء في تسهيل الهمزة من «أرأيت» الواقعة بعد همزة الاستفهام حيثما وقعت في القرآن وكيف جاءت، نحو قوله تعالى: قالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنا إِلَى الصَّخْرَةِ (سورة الكهف الآية ٩٣). وقوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَخَذَ اللَّهُ سَمْعَكُمْ (سورة الأنعام الآية ٤٦). وقوله تعالى: قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ (سورة الأنعام الآية ٤٠). فقرأ المرموز له بالراء من «رم» وهو: «الكسائي» بحذف الهمزة. وقرأ مدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر» بتسهيل الهمزة بين بين. وقرأ المرموز له بالجيم من «جدا» في قوله: «أبدل جدا بالخلف فيهما» وهو: «الأزرق» بإبدال الهمزة حرف مدّ وحينئذ يتعين له إشباع المدّ من أجل الساكن اللازم. وبناء عليه يصير للأزرق وجهان: التسهيل، والإبدال حرف مدّ. وقرأ الباقون بالتحقيق.

стр. 221

قال ابن الجزري: ..... ... ها أنتم حاز مدا أبدل جدا بالخلف فيهما ويحذف الألف ... ورش وقنبل وعنهما اختلف المعنى: اختلف القراء في تسهيل وتحقيق «هأنتم» في القرآن، وقد وقع في أربعة مواضع وهي: ١ - ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (سورة آل عمران الآية ٦٦). ٢ - ها أَنْتُمْ أُولاءِ تُحِبُّونَهُمْ وَلا يُحِبُّونَكُمْ (سورة آل عمران الآية ١١٩). ٣ - ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ جادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا (سورة النساء الآية ١٠٩). ٤ - ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ (سورة القتال الآية ٣٨). فقرأ المرموز له بالحاء من «حاز» ومدلول «مدا» وهم: «أبو عمرو، ونافع، وأبو جعفر» بتسهيل الهمزة بين بين. وقرأ المرموز له بالجيم من «جدا» وهو: «الأزرق» بالإبدال حرف مدّ محضا بخلف عنه، وحينئذ يتعين إشباع المدّ من أجل الساكن اللازم. وقرأ المصرح باسمهما: «ورش من الطريقين، وقنبل» بخلف عنهما بحذف الألف التي بعد الهاء. وقرأ الباقون بإثبات الهمزة مع التحقيق. يفهم مما تقدم أن القراء في «هأنتم» على خمس مراتب: الأولى: «لقالون، وأبي عمرو، وأبي جعفر» بإثبات ألف بعد الهاء وهمزة مسهلة بين بين. الثانية: «للأصبهاني» بهمزة مسهلة مع إثبات الألف وحذفها. الثالثة: «للأزرق» بهمزة مسهلة مع إثبات الألف وحذفها، وله وجه ثالث وهو: إبدال الهمزة ألفا محضة مع المدّ المشبع للساكن اللازم. الرابعة: «لقنبل» بتحقيق الهمزة مع إثبات الألف، وحذفها.

стр. 222

الخامسة: للباقين بتحقيق الهمزة مع إثبات الألف. قال ابن الجزري: وحذف يا اللّائي سما وسهّلوا ... غير ظبى به زكا والبدل ساكنة اليا خلف هاديه حسب ... ..... المعنى: اختلف القراء في تسهيل وتحقيق «الّئي» وقد وقع في أربعة مواضع وهي: ١ - وَما جَعَلَ أَزْواجَكُمُ اللَّائِي تُظاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهاتِكُمْ (سورة الأحزاب الآية ٤). ٢ - إِنْ أُمَّهاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ (سورة المجادلة الآية ٢). ٣ - ٤ - وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ (سورة الطلاق الآية ٤). فقرأ مدلول «سما» وهم: «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» بحذف الياء. ثم بيّن الناظم أن مدلول «سما» غير المرموز لهم بالظاء من «ظبى» والباء من «به» والزاي من «زكا» وهم: «يعقوب، وقالون، وقنبل» يقرءون بتسهيل الهمزة بين بين، فتعين لكلّ من: «يعقوب، وقالون، وقنبل» القراءة بتحقيق الهمزة. ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالهاء من «هاديه» والحاء من «حسب» وهما: «البزّي، وأبو عمرو» يقرءان بإبدال الهمزة ياء ساكنة بخلف عنهما، وحينئذ يتعين إشباع المدّ من أجل الساكن اللازم. فتعين للباقين من القراء القراءة بتحقيق الهمزة مع إثبات الياء. يفهم مما تقدم أن القراء في «الّئي» على أربع مراتب: الأولى: قرأ «قالون، ويعقوب» بهمزة مكسورة محققة من غير ياء بعدها وصلا ووقفا. الثانية: قرأ «ورش، وأبو جعفر» بهمزة مكسورة مسهلة مع المدّ والقصر

стр. 223

من غير ياء بعدها وصلا، أمّا وقفا فلهما تسهيل الهمزة بالروم مع المدّ والقصر، وإبدالها ياء ساكنة مع المدّ المشبع. الثالثة: قرأ «البزّي، وأبو عمرو» وصلا بهمزة مكسورة مسهلة مع المدّ والقصر من غير ياء بعدها، ولهما أيضا إبدال الهمزة ياء ساكنة مع المدّ المشبع، أمّا وقفا فلهما تسهيل الهمزة بالروم مع المدّ والقصر، وإبدالها ياء ساكنة مع المدّ المشبع. الرابعة: قرأ «ابن عامر، والكوفيون» بهمزة مكسورة بعدها ياء ساكنة وصلا ووقفا، سوى أن «حمزة» له حالة الوقف: تسهيل الهمزة مع المدّ والقصر. قال ابن الجزري: ..... ... وباب ييأس اقلب ابدل خلف هب المعنى: اختلف القراء في تسهيل، وتحقيق الهمزة من: «ييئس» حيثما وقع، وكيف جاء في القرآن، نحو قوله تعالى: وَلا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ (سورة يوسف الآية ٨٧). وقوله تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا فَنُجِّيَ مَنْ نَشاءُ (سورة يوسف الآية ١١٠). فقرأ المرموز له بالهاء من «هب» وهو: «البزّي» بخلف عنه بقلب الهمزة إلى موضع الياء، ويؤخر الياء إلى موضع الهمزة فتصير همزة ساكنة، فيبدلها ألفا، وذلك بخلاف عنه. وقرأ الباقون بتحقيق الهمزة، وهو الوجه الثاني للبزّي. قال ابن الجزري: هيئة أدغم مع بري ترى هني ... خلف ثنا النّسيّ ثمره جني جزّا ثنا ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالثاء من «ثنا» وهو:

стр. 224

«أبو جعفر» قرأ بإبدال الهمزة «ياء» مع إدغام الياء التي قبلها فيها بخلف عنه، وذلك في الكلمات الأربع الآتية: ١ - «هيئة» من قوله تعالى: أَنِّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللَّهِ (سورة آل عمران الآية ٤٩). ومن قوله تعالى: وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ (سورة المائدة الآية ١١٠). ٢ - «بريء» حيثما وقع في القرآن، نحو قوله تعالى: قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمَّا تُشْرِكُونَ (سورة الأنعام الآية ١٩). ٣ - «مريئا» من قوله تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (سورة النساء الآية ٤). ٤ - «هنيئا» حيثما وقع نحو قوله تعالى: فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً. ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثمره»، والجيم من «جني» وهما: «أبو جعفر، والأزرق» قرأ بإبدال الهمزة «ياء» مع إدغام الياء التي قبلها فيها، وذلك في «النسيء» وهو في قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ (سورة التوبة الآية ٣٧). ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثنا» وهو: «أبو جعفر» قرأ بإبدال الهمزة «زاء» مع إدغام الزاي التي قبلها فيها، وذلك في لفظ «جزءا» حيثما وقع نحو قوله تعالى: ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً (سورة البقرة الآية ٢٦٠). وقوله تعالى: لَها سَبْعَةُ أَبْوابٍ لِكُلِّ بابٍ مِنْهُمْ جُزْءٌ مَقْسُومٌ (سورة الحجر الآية ٤٤). وقوله تعالى: وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً (سورة الزخرف الآية ١٥). قال ابن الجزري: ... واهمز يضاهون ندى ... باب النّبيّ والنبوّة الهدى ضياء زن مرجون ترجي حقّ صم ... كسا البريّة اتل مز بادي حم المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالنون من «ندى» وهو: «عاصم» قرأ بهمز: «يضهئون» من قوله تعالى: يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ (سورة التوبة الآية ٣٠).

стр. 225

فتعين للباقين من القراء القراءة بحذف الهمزة مع ضم الهاء. والهمز، وعدمه لهجتان فصيحتان بمعنى المشاكلة، والمشابهة. ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالألف من «الهدى» وهو: «نافع» قرأ بهمز كل ما جاء من لفظ «النبيّ» سواء كان مفردا، أم مثنى، أم جمعا، علما، أو وصفا نحو: «النبيّ، والنبيين، والنبيون، والأنبياء، والنبوّة». فتعين للباقين القراءة بالإدغام مع عدم الهمز. و «النبيء» بالهمز من «أنبأ» أي أخبر عن الله ، وهو «فعيل» بمعنى «مفعل». و «النبيّ» بغير همز من «نبا ينبو» إذا ارتفع، وذلك لارتفاع منزلة النبي ﷺ . أو هو من المهموز، وأبدلت الهمزة «ياء» وأدغمت في الياء التي قبلها للتخفيف. ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالزاي من «زن» وهو: «قنبل» قرأ بهمز «ضياء» حيث وقع وهو في ثلاثة مواضع وهي: ١ - هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَالْقَمَرَ نُوراً (سورة يونس الآية ٥). ٢ - وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً وَذِكْراً لِلْمُتَّقِينَ (سورة الأنبياء الآية ٤٨). ٣ - مَنْ إِلهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِياءٍ أَفَلا تَسْمَعُونَ (سورة القصص الآية ٧١). فتعين للباقين من القراء القراءة بالياء. و «ضئاء» بالهمز أصلها: «ضياء»، فقدمت الهمزة على «الياء» فوقعت الياء طرفا بعد ألف زائدة، فقلبت همزة. «وضياء» بالياء جمع «ضوء» أو مصدر «ضاء يضوء، ضوءا، وضياء». ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من «حقّ» والصاد من «صم» والكاف من «كسا» وهم: «ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وشعبة، وابن عامر» يقرءون بالهمز في «مرجئون» في «التوبة» و «ترجئ» في الأحزاب، من قوله تعالى:

стр. 226

١ - وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللَّهِ (سورة التوبة الآية ١٠٦). ٢ - تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ (سورة الأحزاب الآية ٥١). فتعين للباقين من القراء القراءة بالياء وعدم الهمز. وهما لهجتان فصيحتان، يقال: أرجأت الأمر، وأرجيته: إذا أخرته. ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالألف من «اتل» والميم من «مز» وهما: «نافع، وابن ذكوان» يقرءان بالهمز في «البريّة» في الحرفين في «لم يكن» من قوله تعالى: أُولئِكَ هُمْ شَرُّ الْبَرِيَّةِ وأُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (سورة البينة الآيتان ٦ - ٧). فتعين للباقين القراءة بياء مشددة من غير همز. و «البريئة» بالهمز، من أبرأ الله الخلق، وهي فعيلة بمعنى مفعولة. و «البريّة» بالياء من «برأ»، كذلك، إلا أنهم أبدلوا الهمزة «ياء» ثم أدغموا الياء في الياء للتخفيف. ثمّ أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من «حم» وهو: «أبو عمرو» قرأ بالهمز في «بادئ» وهو في قوله تعالى: وَما نَراكَ اتَّبَعَكَ إِلَّا الَّذِينَ هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ (سورة هود الآية ٢٧). فتعين للباقين القراءة بالياء وعدم الهمز. و «بادئ الرأي» بالهمز، أي ابتداء الرأي، بمعنى أنهم اتبعوك ابتداء الرأي، ولم يتدبروا ما قلت، ولم يتفكروا فيه. أمّا «بادي الرأي» بالياء، فمن «بدا يبدو»: إذا ظهر، أي اتبعوك في الظاهر، وباطنهم على خلاف ذلك. تمّ باب الهمز المفرد ولله الحمد والشكر

стр. 227

«باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها» هذا نوع من تخفيف الهمز المفرد، والنقل لهجة عربية فصيحة، ووجهه التخفيف، لأن النقل أخفّ في النطق من بقاء الهمز على حاله. قال ابن الجزري: وانقل إلى الآخر غير حرف مد ... لورش إلّا ها كتابيه أسد المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ل «ورش» من طريقيه، فتسقط الهمزة، ويتحرك الساكن الذي قبلها بحركتها. وذلك بشرط أن يكون الساكن آخر كلمة، والهمزة أول الأخرى، وأن لا يكون ذلك الساكن حرف مدّ نحو قوله تعالى: ١ - وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ (سورة البقرة الآية ٤). ٢ - وَإِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ (سورة البقرة الآية ١١). ٣ - وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ (سورة الذاريات الآية ٢١). سواء كان الساكن المنقول إليه منونا نحو قوله تعالى: ١ - أَلَمْ تَرَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِعادٍ* إِرَمَ ذاتِ الْعِمادِ (سورة الفجر الآيتان ٦ - ٧). ٢ - نارٌ حامِيَةٌ أَلْهاكُمُ التَّكاثُرُ (سورة القارعة الآية ١١ وسورة التكاثر الآية ١). أم لام تعريف نحو قوله تعالى:

стр. 228

١ - قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خالِصَةً (سورة البقرة الآية ٩٤). ٢ - فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها (سورة البقرة الآية ٦١). وذلك لأنّ لام التعريف في حكم المنفصل، وإن اشتدّ اتصالها بمدخولها حتى رسمت معه. وهي عند «سيبويه» حرف تعريف بنفسها، والهمزة قبلها للوصل تسقط في الدرج. وعند «الخليل بن أحمد الفراهيدي» ت ١٧٠ هـ الهمزة للقطع وحذفت حال الوصل تخفيفا لكثرة دورها، والتعريف حصل بهما، وفي هذا يقول «ابن مالك»: أل حرف تعريف أو اللام فقط ... فنمط عرّفت قل فيه النّمط أم كان الساكن غير ذلك نحو قوله تعالى: ١ - قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (سورة المؤمنون الآية ١). ٢ - قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ اسْتَمَعَ نَفَرٌ مِنَ الْجِنِّ (سورة الجنّ الآية ١). ٣ - وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ (سورة البقرة الآية ١٤). ٤ - وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ (سورة المائدة الآية ٢٧). ثم أخبر الناظم أن جمهور من روى النقل عن «ورش» استثنى له كلمة واحدة وهي قوله تعالى: فَيَقُولُ هاؤُمُ اقْرَؤُا كِتابِيَهْ* إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ (سورة الحاقة الآيتان ١٩ - ٢٠) فقرأها ذلك الجمهور بالإسكان وعدم النقل، لأنها هاء سكت. وروى البعض الآخر النقل طردا للباب. قال «ابن الجزري»: «وترك النقل فيه هو المختار عندنا، والأصح لدينا، والأقوى في العربية، وذلك أن هذه الهاء هاء سكت، وحكمها السكون، فلا تحرك إلّا في ضرورة الشعر على ما فيه من قبح، وأيضا فلا تثبت إلا في الوقف، فإذا خولف الأصل فأثبتت في الوصل إجراء له مجرى الوقف لأجل إثباتها في رسم المصحف فلا ينبغي أن يخالف الأصل من وجه آخر وهو تحريكها، فيجتمع في حرف واحد مخالفتان» اهـ «١».

стр. 229

تنبيه: اعلم أن ميم الجمع لا ينقل «ورش» إليها لأنّه يصلها بواو قبل همزة القطع، فلم تقع الهمزة إلا بعد حرف الصلة. كما أن «حمزة» لا ينقل إلى ميم الجمع على ما سيأتي. قال صاحب إتحاف البريّة: ولا نقل في ميم الجميع لحمزة ... بل الوقف حكم الوصل فيما تنقلا قال ابن الجزري: وافق من استبرق غر واختلف ... في الآن خذ ويونس به خطف المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالغين من «غر» وهو: «رويس» وافق «ورشا» في النقل في كلمة «من استبرق» خاصة من قوله تعالى: مُتَّكِئِينَ عَلى فُرُشٍ بَطائِنُها مِنْ إِسْتَبْرَقٍ (سورة الرحمن الآية ٥٤). ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالخاء من «خذ» وهو: «ابن وردان» وافق «ورشا» أيضا في النقل بالخلاف في كلمة «الئن» حيثما وقعت في القرآن غير موضعي «يونس» وذلك نحو قوله تعالى: قالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ (سورة البقرة الآية ٧١). ثم بيّن الناظم أنّ المرموز له بالباء من «به» والخاء من «خطف» وهما: «قالون، وابن وردان» وافقا ورشا في كلمة «الئن» موضعا «يونس» بلا خلاف، وذلك قوله تعالى: آلْآنَ وَقَدْ كُنْتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ (سورة يونس الآية ٥١) وقوله تعالى: آلْآنَ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ (سورة يونس الآية ٩١). قال ابن الجزري: وعادا الأولى فعادا الولى ... مدا حماه مدغما منقولا وخلف همز الواو في النّقل بسم ... وابدا لغير ورش بالأصل أتم وابدأ بهمز الوصل في النّقل أجل ... ..... المعنى: اختلف القراء في «عادا الأولى» من قوله تعالى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (سورة النجم الآية ٥٠).

стр. 230

فقرأ مدلول «مدا، وحماه» وهم: «ورش، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، وقالون» بخلف عنه، بنقل حركة الهمزة «الأولى» إلى اللام قبلها، وحذف الهمزة مع إدغام تنوين «عادا» في «لام» «الأولى». والوجه الثاني ل «قالون» هو أن يقرأ بهمزة ساكنة بعد اللام المضمومة بدلا من «الواو» مع إدغام التنوين أيضا. أمّا إذا ابتدئ ب «لأولى» فلقالون خمسة أوجه: الأول: «الولى» بهمزة مفتوحة فلام مضمومة وبعدها «واو» ساكنة مدّيّة. الثاني: «لولى» بلام مضمومة، وبعدها «واو» ساكنة مدّيّة. الثالث: «الأولى» بهمزة مفتوحة فلام ساكنة، وبعدها همزة مضمومة، وبعدها «واو» ساكنة مدّيّة. الرابع: «الؤلى» بهمزة مفتوحة وبعدها لام مضمومة، وبعد اللام همزة ساكنة. الخامس: «لؤلى» بلام مضمومة وبعدها همزة ساكنة. ولورش: وجهان، وهما: الوجه الأول، والثاني من أوجه «قالون». وقرأ باقي القراء غير من ذكروا قبل بإظهار تنوين «عادا» وكسره، وإسكان لام «الأولى» وتحقيق الهمزة بعدها حالة كونها مضمومة مع إسكان «الواو» وهذا حال الوصل. أمّا حال الوقف على «عادا» فإنهم يبتدئون ب «الأولى» كالوجه الثالث ل «قالون». ثم أشار الناظم بقوله: «وابدأ بهمز الوصل في النّقل أجل» إلى قاعدة كلية وذلك أنّه إذا نقلت حركة الهمزة إلى الساكن قبلها وكان قبل ذلك الساكن «همزة وصل» اجتلبت للابتداء بالساكن نحو: ١ - «الأولى» نحو قوله تعالى: وَأَنَّهُ أَهْلَكَ عاداً الْأُولى (سورة النجم الآية ٥٠). ٢ - «الأخرى» نحو قوله تعالى: فَتُذَكِّرَ إِحْداهُمَا الْأُخْرى (سورة البقرة الآية ٢٨٢).

стр. 231

٣ - «الآخرة» نحو قوله تعالى: قُلْ إِنْ كانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ (سورة البقرة الآية ٩٤). فإنه حينئذ يجوز أن تبدأ بهمزة الوصل وإن كان الساكن قد زال بحركة النقل. ويجوز أن تعتدّ بالعارض فتحذف همزة الوصل حالة الابتداء وتأتي بلام محركة بحركة الهمزة. هذا بالنسبة ل «ورش» وغيره ممن ورد عنه النقل. قال ابن الجزري: ..... ... وانقل مدا ردا وثبت البدل المعنى: أمر الناظم رحمه الله تعالى بالقراءة بالنقل في كلمة «ردءا» من قوله تعالى: فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي (سورة القصص الآية ٣٤). وذلك لمدلول «مدا» وهما: «نافع، وأبو جعفر». ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثبت» وهو: «أبو جعفر» يقرأ بإبدال التنوين الذي في «ردا» ألفا وصلا. أمّا حالة الوقف فقد اتفق القراء العشرة على إبدال التنوين ألفا. قال ابن الجزري: وملء الأصبهاني مع عيسى اختلف ... وسل روى دم كيف جا القران دف المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن «الأصبهانيّ، وعيسى بن وردان» يقرءان بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها بخلف عنهما، وذلك في كلمة «ملء من قوله تعالى: فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً (سورة آل عمران الآية ٩١). ثم بيّن الناظم أن مدلول «روى» والمرموز له بالدال من «دم» وهم: «الكسائي، وخلف العاشر، وابن كثير» يقرءون بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها في كلمة: «واسأل» إذا كان أمرا كيف جاء بعد الواو، أو الفاء، بلفظ الإفراد، أو الجمع، نحو قوله تعالى:

стр. 232

١ - وَسْئَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كانَتْ حاضِرَةَ الْبَحْرِ (سورة الأعراف الآية ١٦٣). ٢ - وَسْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ (سورة النساء الآية ٣٢). ٣ - فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كانُوا يَنْطِقُونَ (سورة الأنبياء الآية ٦٣). ثم بيّن الناظم أن المرموز له بالدال من «دف» وهو: «ابن كثير» يقرأ بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها في كلمة «قرءان» كيف جاء معرفا، أو منكرا، نحو قوله تعالى: ١ - تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ وَقُرْآنٍ مُبِينٍ (سورة الحجر الآية ١). ٢ - تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَكِتابٍ مُبِينٍ (سورة النمل الآية ١). وكلمة «القرآن» بالهمز مصدر «قرأ يقرأ قرآنا» ثم أطلق على ما بين الدفّتين من كلام الله ، وصار علما على ذلك. ومعناه: الجمع، لأنه يجمع السور، والآيات، ووزنه «فعلان». ومن لم يهمز، فالأظهر أن يكون من باب النقل والحذف. أو تكون النون أصليّة من «قرنت الشيء إلى الشيء» بمعنى: ضممته، لأن ما فيه من السور والآيات، مقترن بعضها إلى بعض، وحينئذ يكون على وزن «فعال». تمّ باب نقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها ولله الحمد والشكر

стр. 233

«باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره» السكت: هو قطع الصوت عن القراءة زمنا يسيرا دون زمن الوقف عادة، من غير تنفس، مع نيّة استئناف القراءة في الحال، ومقداره حركتان. والسكت تحكمه المشافهة والتلقي عن القراء، وهو مقيّد بالسماع ولا يجوز السكت إلا على ساكن. الأشياء التي يجوز السكت عليها ثمانية: الأول: «أل» نحو قوله تعالى: وَفِي الْأَرْضِ آياتٌ لِلْمُوقِنِينَ (سورة الذاريات الآية ٢٠). الثاني: «شيء» كيف جاء في القرآن: مرفوعا، أو منصوبا، أو مجرورا، نحو قوله تعالى: ١ - إِنَّ هذا لَشَيْءٌ عُجابٌ (سورة ص الآية ٥). ٢ - إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ النَّاسَ شَيْئاً (سورة يونس الآية ٤٤). ٣ - وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدارٍ (سورة الرعد الآية ٨). الثالث: الساكن الصحيح المنفصل غير «أل» وغير «شيء» نحو قوله تعالى: قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ (سورة المؤمنون الآية ١). الرابع: الساكن الصحيح الموصول، نحو قوله تعالى: ١ - «إِنَّ هذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ (سورة الإسراء الآية ٩).

стр. 234

٢ - وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَعْمالُهُمْ كَسَرابٍ بِقِيعَةٍ يَحْسَبُهُ الظَّمْآنُ ماءً (سورة النور الآية ٣٩). ٣ - وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (سورة الإسراء الآية ٣٤). ٤ - وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ (سورة الأنفال الآية ٢٤). ٥ - أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (سورة النمل الآية ٢٥). الخامس: المدّ المنفصل، نحو قوله تعالى: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ (سورة البقرة الآية ٤). السادس: المدّ المتصل، نحو قوله تعالى: وَأُولئِكَ هُمُ الْمُعْتَدُونَ (سورة التوبة الآية ١٠). السابع: فواتح السور المبتدأة بحروف هجائية، مثل: «الم، كهيعص، طه، ق». الثامن: أربع كلمات مخصوصة وهي: ١ - ألف «عوجا» من قوله تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجاً* قَيِّماً لِيُنْذِرَ بَأْساً شَدِيداً (سورة الكهف الآيتان ١ - ٢). ٢ - ألف «مرقدنا» من قوله تعالى: قالُوا يا وَيْلَنا مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ (سورة يس الآية ٥٢). ٣ - نون «من راق» من قوله تعالى: وَقِيلَ مَنْ راقٍ (سورة القيامة الآية ٢٧). ٤ - لام «بل ران» من قوله تعالى: كَلَّا بَلْ رانَ عَلى قُلُوبِهِمْ (سورة المطففين الآية ١٤). فأل، وشيء، والساكن الصحيح المفصول، والساكن الصحيح الموصول، يسكت عليها كل من: «حمزة، وابن ذكوان، وحفص، وإدريس» بخلف عن الجميع. والمدّ المنفصل، والمدّ المتصل، يسكت عليهما «حمزة» وحده بخلف عنه. وفواتح السور، يسكت عليها «أبو جعفر» وحده بلا خلاف.

стр. 235

والكلمات الأربع، يسكت عليها «حفص» وحده بخلف عنه. وجه السكت على الساكن قبل الهمز بجميع أحواله للتمكّن من النطق بالهمز، لصعوبة النطق به لبعد مخرجه حيث تخرج الهمزة من أقصى الحلق، وفيها صفتان من صفات القوّة، وهما: الجهر، والشدّة. ووجه السكت على حروف فواتح السور، لبيان أن هذه الحروف مفصولة وإن اتصلت رسما، وفي كل حرف منها سرّ من أسرار الله تعالى. ووجه السكت على الكلمات الأربع أن السكت يوضح معانيها أكثر من وصلها، لأن وصلها قد يوهم معنى غير المراد. ووجه عدم السكت على كل ذلك، لكونه الأصل. قال ابن الجزري: والسّكت عن حمزة في شيء وأل ... والبعض معهما له فيما انفصل والبعض مطلقا وقيل بعد مد ... أو ليس عن خلّاد السّكت اطّرد قيل ولا عن حمزة ..... ... ..... المعنى: هذا شروع من المؤلف رحمه الله تعالى في بيان الأشياء التي ورد السكت عليها، وبيان مذاهب القراء في ذلك. وبدأ بالحديث عن «حمزة»، ويفهم من هذه الأبيات أن «حمزة» وردت الروايات الصحيحة عنه بالسكت وعدمه، وفي ذلك سبع روايات: الأولى: السكت على «شيء، ولام التعريف» فقط. الثانية: السكت على «شيء، ولام التعريف، والساكن الصحيح المنفصل». الثالثة: السكت على «شيء، ولام التعريف، والساكن الصحيح المنفصل، والساكن الصحيح المتصل». الرابعة: السكت على «شيء، ولام التعريف، والساكن الصحيح المنفصل والساكن الصحيح المتصل، والمدّ المنفصل». الخامسة: السكت على «شيء، ولام التعريف، والساكن الصحيح المنفصل،

стр. 236

والساكن الصحيح المتصل، والمدّ المنفصل، والمدّ المتصل». السادسة: عدم السكت عن «خلاد» بالكليّة. السابعة: عدم السكت عن «حمزة» بالكليّة. قال ابن الجزري: ..... والخلف عن ... إدريس غير المدّ أطلق واخصصن وقيل حفص وابن ذكوان ... ..... المعنى: هذا شروع في بيان الأشياء التي ورد السكت عليها لكل من «إدريس، وحفص، وابن ذكوان» فبيّن أنه ورد عن هؤلاء الثلاثة الروايات الصحيحة بالسكت، وعدمه، وفي ذلك ثلاث روايات: الأولى: السكت على «شيء، ولام التعريف، والساكن الصحيح المنفصل». الثانية: السكت على «شيء، ولام التعريف، والساكن الصحيح المنفصل، والساكن الصحيح المتصل». الثالثة: عدم السكت بالكليّة. قال ابن الجزري: ..... وفي ... هجا الفواتح كطه ثقّف المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالثاء من «ثقّف» وهو: «أبو جعفر» ورد عنه السكت بدون خلاف على فواتح السور المبدوءة بحروف هجائية. قال ابن الجزري: وألفي مرقدنا وعوجا ... بل ران من راق لحفص الخلف جا المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن «حفصا» وردت الروايات

стр. 237

الصحيحة عنه بالسكت وعدمه على أربع كلمات وهي: ١ - ألف «عوجا» حالة وصلها بما بعدها. ٢ - ألف «مرقدنا» حالة وصلها بما بعدها. ٣ - نون «من راق». ٤ - لام «بل ران». تمّ باب السكت على الساكن قبل الهمز وغيره ولله الحمد والشكر

стр. 238

«باب وقف حمزة وهشام على الهمز» هذا الباب من أدقّ الأبواب، لتفرعه، وكثرة أحكامه. ومن أراد معرفته فعليه بمعرفة حكم رسم الهمزة في الرسم العثماني. وخير مصدر في ذلك حفظ نظم صاحب «مورد الظمآن» في «حكم رسم الهمزة». ثم فهم هذا الباب فهما جيّدا. وقد وردت الروايات الصحيحة المتواترة بتحقيق وتسهيل الهمز حالة الوقف عن كل من: «حمزة، وهشام». وتسهيل الهمزة عن «حمزة» يشمل الأحوال الآتية: أولا: الهمزة المتوسطة بنفسها نحو: ١ - «بئر» نحو قوله تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ (سورة الحج الآية ٤٥). ٢ - «يؤمن» نحو قوله تعالى: وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ يَهْدِ قَلْبَهُ (سورة التغابن الآية ١١). ثانيا: الهمزة المتوسطة بزائد متصل نحو: «فأووا» من قوله تعالى: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ (سورة الكهف الآية ١٦). ثالثا: الهمزة المتوسطة بزائد منفصل نحو «قال ائتوني» من قوله تعالى: قالَ ائْتُونِي بِأَخٍ لَكُمْ مِنْ أَبِيكُمْ (سورة يوسف الآية ٥٩). رابعا: الهمزة المتطرفة، نحو: «جاء» من قوله تعالى: وَجاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا (سورة الفجر الآية ٢٢). وتسهيل الهمزة عن «هشام» خاص بالهمزة المتطرفة فقط. واعلم أن تسهيل الهمزة عن كل من «حمزة، وهشام» مختصّ بحالة الوقف

стр. 239

على الكلمة التي فيها الهمز. وهو يشمل الأنواع الآتية: ١ - التسهيل بين بين، أي بين الهمزة وحركتها. ٢ - نقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها وحذف الهمزة. ٣ - إبدال الهمزة حرفا محركا، وتارة يكون ياء، وأخرى يكون واوا. ٤ - إبدال الهمزة حرف مدّ، وتارة يكون ألفا، أو ياء، أو واوا. ٥ - إبدال الهمزة واوا، ثم إدغام الواو التي قبلها فيها. وأخرى إبدال الهمزة ياء، ثم إدغام الياء التي قبلها فيها. ٦ - حذف الهمزة. ٧ - التسهيل بالروم. قال ابن الجزري: إذا اعتمدت الوقف خفّف همزة ... توسّطا أو طرفا لحمزه المعنى: يقول الناظم رحمه الله تعالى إذا قصدت أيها القارئ الوقف على الكلمة التي فيها «همز» فعليك أن تقف بتخفيف الهمز ل «حمزة» سواء كانت الهمزة متوسطة، أو متطرفة. وتخفيف الهمز عام يشمل الأنواع السبعة التي ذكرتها. وتفصيل هذا التخفيف سيبينه الناظم فيما تأتي: قال ابن الجزري: فإن يسكّن بالّذي قبل ابدل ... ..... المعنى: هذا شروع من الناظم رحمه الله تعالى في تفصيل أنواع تخفيف الهمز، فأفاد أن الهمزة إذا كانت ساكنة، سواء كان سكونها أصليا، أم عارضا حالة الوقف، وكان الحرف الذي قبلها متحركا فإنها تبدل حرف مدّ من جنس حركة ما قبلها، فإن كان قبلها فتحة تبدل ألفا مثال ذلك: ١ - «تألمون» نحو قوله تعالى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ (سورة النساء الآية ١٠٤).

стр. 240

٢ - «اقرأ» نحو قوله تعالى: اقْرَأْ كِتابَكَ كَفى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيباً (سورة الإسراء الآية ١٤). وإن كان قبلها كسرة تبدل «ياء» مثال ذلك: ١ - «وبئر» نحو قوله تعالى: وَبِئْرٍ مُعَطَّلَةٍ وَقَصْرٍ مَشِيدٍ (سورة الحج الآية ٤٥). ٢ - «نبئ» نحو قوله تعالى: نَبِّئْ عِبادِي أَنِّي أَنَا الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (سورة الحجر الآية ٤٩). وإن كان قبلها ضمة تبدل «واوا» مثال ذلك: ١ - «يؤمن» نحو قوله تعالى: ذلِكَ يُوعَظُ بِهِ مَنْ كانَ مِنْكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ (سورة البقرة الآية ٢٣٢). ويخيّل إليّ أنه لم يقع في القرآن همزة متطرفة ساكنة وقبلها ضمة، فإن وجد فهو على القاعدة بإبدال الهمزة واوا حالة الوقف: قال ابن الجزري: ..... ... وإن يحرّك عن سكون فانقل المعنى: إذا وقعت الهمزة متحركة بأيّ حركة سواء كانت فتحة، أم كسرة، أم ضمة، وكان الحرف الذي قبلها ساكنا، سواء كان صحيحا، أم واوا أصليّة، أم ياء أصليّة «١»، فإن «حمزة» يخفف هذا النوع بنقل حركة الهمزة إلى الساكن الذي قبلها، ويحذف الهمزة. ويشمل هذا النوع الهمزة المتوسطة بأيّ نوع كان، والهمزة المتطرفة، مثال ذلك: ١ - «القرءان» نحو قوله تعالى: وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (سورة الأعراف الآية ٢٠٤). ٢ - «اللؤلؤ» نحو قوله تعالى: يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ (سورة الرحمن الآية ٢٢).

стр. 241

٣ - «مسئولا» نحو قوله تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (سورة الإسراء الآية ٣٤). ٤ - «الخبء» من قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (سورة النمل الآية ٢٥). ٥ - «شيء» نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة البقرة الآية ٢٠). ٦ - «السوء» نحو قوله تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ (سورة التوبة الآية ٩٨). ٧ - «يضيء» من قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (سورة النور الآية ٣٥). قال ابن الجزري: إلّا موسّطا أتى بعد ألف ... سهّل ومثله فأبدل في الطّرف المعنى: هذا شروع من الناظم رحمه الله تعالى في بيان نوع تخفيف الهمزة إذا وقعت بعد «ألف» سواء كانت متوسطة، أم متطرفة: فبيّن أن الهمزة إذا كانت متوسطة، وكان قبلها «ألف» فإن «حمزة» يسهلها بين بين. وحينئذ يجوز في حرف المدّ القصر، والمدّ، لأنه وقع قبل همز مغير بالتسهيل، مثال ذلك: ١ - «دعاءكم» نحو قوله تعالى: إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعاءَكُمْ (سورة فاطر الآية ١٤). ٢ - «للملئكة» نحو قوله تعالى: وَإِذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً (سورة البقرة الآية ٣٠). ٣ - «أولياؤكم» نحو قوله تعالى: نَحْنُ أَوْلِياؤُكُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَفِي الْآخِرَةِ (سورة فصلت الآية ٣١). ثم بيّن أن الهمزة إذا وقعت متطرفة، وكان قبلها «ألف» فإن «حمزة» يبدلها ألفا مثل الألف التي قبلها، وحينئذ يجوز له القصر، والتوسط، والمدّ: فالقصر على تقدير حذف إحدى الألفين. والتوسط على تقدير بقاء الألفين.

стр. 242

والمدّ على تقدير بقاء الألفين، وزيادة ألف ثالثة بينهما. كما يجوز لحمزة إذا كانت الهمزة المتطرفة مكسورة أو مضمومة التسهيل بالروم مع المدّ والقصر، وقد نبّه الناظم على ذلك بقوله فيما سيأتي: وآخرا بروم سهّل ... بعد محرّك كذا بعد ألف مثال ذلك: ١ - «السماء» نحو قوله تعالى: أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّماءِ (سورة البقرة الآية ١٩). ٢ - «نشاء» نحو قوله تعالى: نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَنْ نَشاءُ (سورة الأنعام الآية ٨٣). قال ابن الجزري: والواو واليا إن يزادا أدغما ... والبعض في الأصليّ أيضا أدغما المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أنه إذا وقع قبل الهمزة «واو أو ياء» زائدتان- والحرف الزائد ما ليس من أصول الكلمة- فإن «حمزة» يقرأ حالة الوقف بالإدغام، بعد إبدال الهمزة حرفا من جنس ما قبله ثم إدغام الأول في الثاني، سواء كانت الهمزة متوسطة، أو متطرفة، مثال ذلك: ١ - «هنيئا مريئا» من قوله تعالى: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً (سورة النساء الآية ٤). ٢ - «خطيئة» من قوله تعالى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْماً (سورة النساء الآية ١١٢). ٣ - «النسيء» من قوله تعالى: إِنَّمَا النَّسِيءُ زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ (سورة التوبة الآية ٣٧). ٤ - «قروء» من قوله تعالى: وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ (سورة البقرة الآية ٢٢٨). ٥ - «بريء» من قوله تعالى: أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (سورة التوبة الآية ٣). ثم أخبر الناظم أنه إذا وقع قبل الهمزة «واو أو ياء» أصليتان، فإن بعض أئمة القراءة عن «حمزة» عامل «الواو، والياء» الأصليتين معاملة الزائدتين فأدغم

стр. 243

بعد إبدال الهمزة حرفا من جنس ما قبله، ثم أدغم الأول في الثاني، سواء كانت الهمزة متوسطة، أو متطرفة، مثال ذلك: ١ - «موئلا» من قوله تعالى: بَلْ لَهُمْ مَوْعِدٌ لَنْ يَجِدُوا مِنْ دُونِهِ مَوْئِلًا (سورة الكهف الآية ٥٨). ٢ - «استيئس» من قوله تعالى: حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جاءَهُمْ نَصْرُنا (سورة يوسف الآية ١١٠). ٣ - «سوء» نحو قوله تعالى: إِنَّهُمْ كانُوا قَوْمَ سَوْءٍ فاسِقِينَ (سورة الأنبياء الآية ٧٤). ٤ - «شيء» نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة البقرة الآية ١٠٩). وحينئذ يصبح لحمزة في الواو، والياء الأصليتين وجهان هما: النقل، والإدغام. قال ابن الجزري: وبعد كسرة وضمّ أبدلا ... إن فتحت ياء وواوا مسجلا وغير هذا بين بين ونقل ... ياء كيطفئوا وواو كسئل المعنى: بعد أن أتمّ الناظم رحمه الله تعالى الكلام على حكم كلّ من الهمز الساكن بعد المتحرك، والهمز المتحرك بعد الساكن، شرع في بيان حكم الهمز المتحرك بعد المتحرك، وهو بحسب حركته وحركة ما قبله تسعة أنواع: وذلك أن الهمزة تكون مفتوحة، ومكسورة، ومضمومة، وتكون الحركة قبل كل منها مفتوحة، ومكسورة، ومضمومة، وهذه أمثلة لهذه الأنواع التسعة: ١ - «مائة» نحو قوله تعالى: فَأَماتَهُ اللَّهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ (سورة البقرة الآية ٢٥٩). ٢ - «مؤجلا» من قوله تعالى: وَما كانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ كِتاباً مُؤَجَّلًا (سورة آل عمران الآية ١٤٥).

стр. 244

٣ - «شنئان» نحو قوله تعالى: وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا (سورة المائدة الآية ٢). ٤ - «بارئكم» من قوله تعالى: فَتُوبُوا إِلى بارِئِكُمْ (سورة البقرة الآية ٥٤). ٥ - «سئل» نحو قوله تعالى: أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْئَلُوا رَسُولَكُمْ كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ (سورة البقرة الآية ١٠٨). ٦ - «مطمئنين» من قوله تعالى: قُلْ لَوْ كانَ فِي الْأَرْضِ مَلائِكَةٌ يَمْشُونَ مُطْمَئِنِّينَ (سورة الإسراء الآية ٩٥). ٧ - «يستهزءون» نحو قوله تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِيهِمْ أَنْباءُ ما كانُوا بِهِ يَسْتَهْزِؤُنَ (سورة الأنعام الآية ٥). ٨ - «برءوسكم» من قوله تعالى: وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ (سورة المائدة الآية ٦). ٩ - «رءوف» نحو قوله تعالى: وَاللَّهُ رَؤُفٌ بِالْعِبادِ (سورة البقرة الآية ٢٠٧). فبيّن الناظم أنه إذا وقعت الهمزة مفتوحة بعد كسر نحو: «مائة» فإن «حمزة» يقرأ بإبدالها حالة الوقف «ياء». وإذا كانت مفتوحة بعد ضمّ نحو: «مؤجلا» فإن «حمزة» يبدلها حالة الوقف «واوا». وفي الصور السبع البواقي يقرأ حالة الوقف بالتسهيل بين بين: فتجعل المفتوحة بين الهمزة والألف، والمكسورة بين الهمزة والياء، والمضمومة بين الهمزة والواو. ونقل بعض القراء عن «حمزة» القراءة بإبدال الهمزة «ياء» إذا كانت مضمومة وقبلها كسرة مثل «يطفئوا» نحو قوله تعالى: يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ (سورة الصف الآية ٨). وبإبدالها «واوا» إذا كانت مكسورة وقبلها ضمة نحو «سئل» نحو قوله تعالى: كَما سُئِلَ مُوسى مِنْ قَبْلُ (سورة البقرة الآية ١٠٨). قال ابن الجزري: والهمز الأوّل إذا ما اتّصلا ... رسما فعن جمهورهم قد سهّلا

стр. 245

أو ينفصل كاسعوا إلى قل إن رجح ... لا ميم جمع وبغير ذاك صح المعنى: هذا شروع في بيان حكم الهمز المتوسط بغيره: وهو ما كان الهمز أوّل كلمة، ودخل عليه ما صار به متوسطا، وهو على نوعين: الأول: ما اتصل في الرسم، ويكون بدخول حرف من حروف المعاني عليه، كحروف العطف، وحروف الجرّ، ولام الابتداء، وهمزة الاستفهام، وغير ذلك. وهو الذي يقال له المتوسط بزائد. وتأتي الهمزة فيه مكسورة، ومفتوحة، ومضمومة، ويأتي قبل كلّ من الثلاث: كسر، وفتح، فتصير ستّ صور، وهذه أمثلة لذلك: ١ - «لبإمام» من قوله تعالى: فَانْتَقَمْنا مِنْهُمْ وَإِنَّهُما لَبِإِمامٍ مُبِينٍ (سورة الحجر الآية ٧٩). ٢ - «بأنّه» نحو قوله تعالى: ذلِكُمْ بِأَنَّهُ إِذا دُعِيَ اللَّهُ وَحْدَهُ كَفَرْتُمْ (سورة غافر الآية ١٢). ٣ - «أفأمن» نحو قوله تعالى: أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنا بَياتاً وَهُمْ نائِمُونَ (سورة الأعراف الآية ٩٧). ٤ - «فإنهم» نحو قوله تعالى: فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ (سورة الصافات الآية ٣٣). ٥ - «لآخرهم» نحو قوله تعالى: وَقالَتْ أُولاهُمْ لِأُخْراهُمْ (سورة الأعراف الآية ٣٩). ٦ - «فأواري» من قوله تعالى: فَأُوارِيَ سَوْأَةَ أَخِي (سورة المائدة الآية ٣١). فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم: فتبدل المفتوحة بعد كسر «ياء». وتسهل في الصور الخمس البواقي بين بين. ومن هذا النوع المتوسط بغيره المتصل في الرسم ما يكون الساكن متصلا به رسما. ويكون بحرف النداء مثل: «يئادم» نحو قوله تعالى: وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ (سورة البقرة الآية ٣٥).

стр. 246

ويكون ب «ها» حرف التنبيه مثل: «هؤلاء» نحو قوله تعالى: ها أَنْتُمْ هؤُلاءِ حاجَجْتُمْ فِيما لَكُمْ بِهِ عِلْمٌ (سورة آل عمران الآية ٦٦). ويكون بلام التعريف، مثل «الأرض» نحو قوله تعالى: خَلَقَ اللَّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ (سورة العنكبوت الآية ٤٤). فجمهور القراء سهلوا هذا النوع أي خففوه على ما تقدم. فإذا كان الهمز بعد ألف سهلوه بين بين. وإذا كان بعد «لام التعريف» سهلوه بنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها. وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على المتوسط بغيره المتصل في الرسم في جميع صوره وأحواله بالتحقيق، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة. والوجهان صحيحان وقد قرأت بهما ولله الحمد. النوع الثاني: المنفصل رسما ويكون الساكن قبله صحيحا، وحرف لين: فالساكن الصحيح مثل: «من ءامن» نحو قوله تعالى: فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ (سورة البقرة الآية ٢٥٣). واللين مثل: «خلوا إلى شيطينهم» من قوله تعالى: وَإِذا خَلَوْا إِلى شَياطِينِهِمْ (سورة البقرة الآية ١٤). ومثل: «ابني ءادم» من قوله تعالى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ (سورة المائدة الآية ٢٧). وقد اختلف علماء القراءات في تسهيله وتحقيقه: فذهب الكثيرون من أهل الأداء إلى تسهيل هذا النوع بالنقل. واستثنوا من ذلك «ميم الجمع» مثل: عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ (سورة المائدة الآية ١٠٥) فلم ينقلوا إليها، وهذا هو الصحيح الذي قرأت به. وقد أشار إلى ذلك صاحب إتحاف البرية بقوله: ولا نقل في ميم الجميع لحمزة ... بل الوقف حكم الوصل فيما تنقلا وذهب بعض علماء القراءات إلى تحقيق هذا النوع، ولم يفرقوا بين الوقف

стр. 247

والوصل. والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما والحمد لله ربّ العالمين. ومن هذا النوع المنفصل رسما من المتوسط بغيره ما يكون متحركا بالحركات الثلاث، وقبل كلّ منهن الحركات الثلاث، فيبلغ تسع صور، وهذه أمثلة لها: الأولى: مفتوحة بعد ضم، مثل «منه ءايت» نحو قوله تعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ (سورة آل عمران الآية ٧). الثانية: مفتوحة بعد كسر مثل: «فيه ءايت» من قوله تعالى: فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ (سورة آل عمران الآية ٩٧). الثالثة: مفتوحة بعد فتح مثل: «قال أبوهم» من قوله تعالى: وَلَمَّا فَصَلَتِ الْعِيرُ قالَ أَبُوهُمْ إِنِّي لَأَجِدُ رِيحَ يُوسُفَ (سورة يوسف الآية ٩٤). الرابعة: مكسورة بعد ضم مثل: «منه إلا» من قوله تعالى: فَشَرِبُوا مِنْهُ إِلَّا قَلِيلًا مِنْهُمْ (سورة البقرة الآية ٢٤٩). الخامسة: مكسورة بعد كسر مثل: «من بعد إكراههن» من قوله تعالى: وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ (سورة النور الآية ٣٣). السادسة: مكسورة بعد فتح مثل: «غير إخراج» من قوله تعالى: مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ (سورة البقرة الآية ٢٤٠). السابعة: مضمومة بعد ضم مثل: «كلّ أمّة» من قوله تعالى: كُلُّ أُمَّةٍ تُدْعى إِلى كِتابِهَا (سورة الجاثية الآية ٢٨). الثامنة: مضمومة بعد كسر مثل: «من كلّ أمّة» من قوله تعالى: وَيَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا (سورة النمل الآية ٨٣). التاسعة: مضمومة بعد فتح مثل: «كان أمّة» من قوله تعالى: إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً قانِتاً لِلَّهِ حَنِيفاً (سورة النحل الآية ١٢٠). فجمهور علماء القراءات خفف هذا النوع كتخفيف المتوسط بنفسه: المتحرك بعد متحرك: فأبدل المفتوحة بعد ضم «واوا» والمفتوحة بعد كسر «ياء».

стр. 248

وسهّل في الصور السبع الباقية بين بين. وأجرى فيه بعضهم إبدال المكسورة بعد ضمّ «واوا» والمضمومة بعد كسر «ياء» من جنس حركة ما قبلها. وذهب جماعة من علماء القراءات إلى الوقف على هذا النوع المنفصل رسما في جميع صوره وأحواله بالتحقيق، وأجراه مجرى الهمزة المبتدأة. والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما والحمد لله رب العالمين. قال ابن الجزري: وعنه تسهيل كخطّ المصحف ... فنحو منشون مع الضّمّ احذف وألف النّشأة مع واو كفا ... هزؤا ويعبؤا البلؤا الضّعفا وياء من آنانبا ال وريّا ... تدغم مع تؤوي وقيل رؤيا وبين بين إن يوافق واترك ... ما شذّ واكسرها كأنبئهم حكي المعنى: أشار الناظم رحمه الله تعالى بهذه الأبيات إلى أن «حمزة» روي عنه بالسند الصحيح أنه كان يقرأ باتباع الرسم العثماني في الوقف على الهمز إذا خفّفه، أيّ يراعي في ذلك خط المصحف العثماني. وقد أخذ بذلك الكثيرون من علماء القراءات، وهو المسمّى عندهم بالتخفيف الرّسمي. ولا تظهر فائدة هذا التخفيف إلا فيما خالف فيه الرسم العثمانيّ الرسم القياسيّ، وهو خاصّ بما يتعلق برسم الهمزة دون غيرها، فلا تحذف الألفات المحذوفة رسما، ولا تثبت الحروف الزائدة رسما لا لفظا، ونحو ذلك: فيجوز الوقف على مثل «مستهزءون» نحو قوله تعالى: قالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّما نَحْنُ مُسْتَهْزِؤُنَ (سورة البقرة الآية ١٤). ومثل: «منشئون» نحو قوله تعالى: أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَها أَمْ نَحْنُ الْمُنْشِؤُنَ (سورة الواقعة الآية ٧٢). وغير ذلك مما وقعت فيه الهمزة مضمومة بعد كسر، يجوز الوقف عليه بحذف الهمزة بعد نقل حركتها إلى الحرف الذي قبلها ليناسب الواو. ويجوز الوقف على مثل «النّشأة» نحو قوله تعالى: ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ

стр. 249

الْآخِرَةَ (سورة العنكبوت الآية ٢٠). وغير ذلك مما مائله في الرسم، يجوز الوقف عليه بالألف اتباعا للرسم العثماني. ويجوز الوقف على مثل: «كفؤا» من قوله تعالى: وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ (سورة الصمد الآية ٤) وغير ذلك مما ماثله في الرسم مثل هُزُواً (سورة البقرة الآية ٦٧) يجوز الوقف عليه بالواو، اتباعا للرسم. ويجوز الوقف على مثل «يعبؤا» من قوله تعالى: قُلْ ما يَعْبَؤُا بِكُمْ رَبِّي لَوْلا دُعاؤُكُمْ (سورة الفرقان الآية ٧٧) وغير ذلك من كل همزة متطرفة رسمت على واو وبعدها ألف، يوقف على كل هذا النوع بالواو، اتباعا للرسم. وقد ذكر صاحب «مورد الظمآن في رسم القرآن» الهمزة المتطرفة التي تصوّر على واو في قوله: فصل وفي بعض الذي تطرّفا ... في الرفع واو ثمّ زادوا ألفا فعلمؤا العلمؤا يبدأ ... والضّعفؤا الموضعان ينشؤا وشفعؤا يعبؤا البلؤا ... ثمّ بلا لام معا أنبؤا جزاؤا الأولان في العقود ... وسورة الشّورى من المعهود ومثلها لابن نجاح ذكر ... في الحشر والدّاني خلافا أثر وعنهما أيضا خلاف مشتهر ... في سورة الكهف وطه والزّمر ومع أولى المؤمنين الملأ ... في النّمل عن كلّ ولفظ تفتؤا وبرآؤا معه دعاؤا ... في الطّول والدّخان قل بلؤا ويتفيّؤا كذا ينبّئوا ... وفي سوى التّوبة جاء نبؤا ثمّت فيكم شركاؤا يدرؤا ... وشركاؤا شرعوا وتظمؤا وأتوكؤا وما نشؤا ... في هود والخلاف في أبنؤا وعن أبي داود أيضا ذكرا ... في لفظ أنبؤا الذي في الشعرا وفي ينبّئوا في العقيلة ألف ... وليس قبل الواو فيهنّ ألف ويجوز الوقف على مثل: «ءانائ» من قوله تعالى: وَمِنْ آناءِ اللَّيْلِ

стр. 250

فَسَبِّحْ وَأَطْرافَ النَّهارِ لَعَلَّكَ تَرْضى (سورة طه الآية ١٣٠) وغير ذلك من كل ما رسمت فيه الهمزة على «ياء» يجوز الوقف عليه بالياء، اتباعا للرسم. ويجوز الوقف على «رئيا» من قوله تعالى: هُمْ أَحْسَنُ أَثاثاً وَرِءْياً (سورة مريم الآية ٧٤) بإبدال الهمزة «ياء» وإدغام الياء في الياء. ويجوز الوقف على «تئوي» من قوله تعالى: تُرْجِي مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَنْ تَشاءُ (سورة الأحزاب الآية ٥١) بإبدال الهمزة «واوا» وإدغام الواو في الواو. ومثل ما تقدم في الحكم، أي بالإدغام حالة الوقف: ١ - «تئويه» من قوله تعالى: وَفَصِيلَتِهِ الَّتِي تُؤْوِيهِ (سورة المعارج الآية ١٣). ٢ - «رءيا» المضموم حيث وقع نحو قوله تعالى: قالَ يا بُنَيَّ لا تَقْصُصْ رُؤْياكَ عَلى إِخْوَتِكَ (سورة يوسف الآية ٥). ومعنى قول الناظم «وبين بين إن يوافق»: أي أنّ «حمزة» يقرأ بتسهيل الهمزة بينها وبين الحرف المجانس لحركتها إن يوافق اتباع الرسم العثماني: أي ما كتب منه بالألف سهله بين الهمزة والألف مثل: «وأرسل» نحو قوله تعالى: وَأَرْسِلْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ (سورة الأعراف الآية ١١١). وما كتب بالياء سهله بين الهمزة والياء مثل: «خائفين» نحو قوله تعالى: أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ (سورة البقرة الآية ١١٤). وما كتب بالواو سهله بين الهمزة والواو مثل: «شركاؤكم» نحو قوله تعالى: ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ (سورة الأنعام الآية ٢٢). ومعنى قول الناظم «واترك ما شذّ» أي لا تأخذ بما شذ ولا تقرأ به، أي لا يجوز أن تطلق التخفيف الرسميّ وتقرأ بما لم تثبت روايته: كأن تقف بالألف على كل ما كتب بالألف مثل: «سألتم» نحو قوله تعالى: فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ (سورة البقرة الآية ٦١). وتقف بالياء على كل ما كتب بالياء مثل: «أولئك، خائفين» نحو قوله تعالى: أُولئِكَ ما كانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوها إِلَّا خائِفِينَ (سورة البقرة الآية ١١٤).
следующие страницы →