← Таджвид и кираат

Таджвид и кираат · id 8650

الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر

محمد سالم محيسن

Полный текст (1 125 стр.). Показаны 386–425 · переход к 391.

стр. 386

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالشين من «شكره» ومدلول «رضى» والمرموز له بالكاف من «كبا» وهم: «روح، وحمزة، والكسائي، وابن عامر»، قرءوا بإسكان الياء التي بعدها لام تعريف من «لعبادي الذين ءامنوا» من قوله تعالى: قُلْ لِعِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا يُقِيمُوا الصَّلاةَ (سورة إبراهيم الآية ٣١). قال ابن الجزري: وفي النّدا حما شفا ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن مدلول «حما» ومدلول «شفا» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر» قرءوا بإسكان الياء من «عبادي» المنادى، وهي في موضعين: ١ - قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ (سورة الزمر الآية ٥٣). ٢ - يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ (سورة العنكبوت الآية ٥٦). قال ابن الجزري: ..... عهدي عسا ... فوز ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالعين من «عسا» والفاء من «فوز» وهما: «حفص، وحمزة» قرأ بإسكان الياء من «عهدي الظلمين» من قوله تعالى: قالَ لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ (سورة البقرة الآية ١٢٤). قال ابن الجزري: ..... ... ..... وآياتي اسكننّ في كسا المعنى: أمر الناظم بإسكان الياء من «ءاياتي الذين» من قوله تعالى: سَأَصْرِفُ عَنْ آياتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ (سورة الأعراف الآية ١٤٦) للمرموز له بالفاء من «في» والكاف من «كسا» وهما: «حمزة، وابن عامر». وأعاد الناظم الأمر بالإسكان لطول الكلام، وزيادة البيان.

стр. 387

قال ابن الجزري: وعند همز الوصل سبع سبع ليتني ... فافتح حلا ..... المعنى: هذا شروع من الناظم في ذكر خلاف القراء في فتح وإسكان ياءات الإضافة التي بعدها همزة وصل وجملتها- ٧ - سبع ياءات. ثم أمر الناظم بفتح الياء من «ليتني اتخذت» من قوله تعالى: وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلى يَدَيْهِ يَقُولُ يا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا (سورة الفرقان الآية ٢٧) للمرموز له بالحاء من «حلا» وهو: «أبو عمرو». قال ابن الجزري: ..... ... ..... قومي مدا حز شم هني المعنى: أمر الناظم بفتح الياء من «قومي اتخذوا» من قوله تعالى: وَقالَ الرَّسُولُ يا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً (سورة الفرقان الآية ٣٠). لمدلول «مدا» والمرموز له بالحاء من «حز» والشين من «شم» والهاء من «هني» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، وروح، والبزّي». قال ابن الجزري: إنّي أخي حبر ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن مدلول «حبر» وهما: «ابن كثير، وأبو عمرو» قرآ بفتح ياء الإضافة التي بعدها همزة وصل في كلمتين هما: ١ - «إنّي اصطفيتك» من قوله تعالى: قالَ يا مُوسى إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ (سورة الأعراف الآية ١٤٤). ٢ - «أخي اشدد» من قوله تعالى: هارُونَ أَخِي* اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي (سورة طه الآيتان ٣٠ - ٣١). قال ابن الجزري: ..... وبعدي صف سما ... .....

стр. 388

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالصاد من «صف» ومدلول «سما» وهم: «شعبة، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب، قرءوا بفتح ياء الإضافة التي بعدها همزة وصل في كلمة وهي: «من بعدي اسمه» من قوله تعالى: وَمُبَشِّراً بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ (سورة الصف الآية ٦). قال ابن الجزري: ..... ... ذكري لنفسي حافظ مدا دما المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من «حافظ» ومدلول «مدا» والمرموز له بالدال من «دما» وهم: «أبو عمرو، ونافع، وأبو جعفر، وابن كثير» قرءوا بفتح ياء الإضافة التي بعدها همزة وصل في كلمتين هما: ١ - «ذكري اذهبا» من قوله تعالى: وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي* اذْهَبا إِلى فِرْعَوْنَ (سورة طه الآيتان ٤٢ - ٤٣). ٢ - «لنفسي اذهب» من قوله تعالى: وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي* اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآياتِي وَلا تَنِيا فِي ذِكْرِي (سورة طه الآيتان ٤١ - ٤٢). قال ابن الجزري: وفي ثلاثين بلا همز فتح ... بيتي سوى نوح مدا لذ عد ... المعنى: هذا شروع من الناظم في ذكر خلاف القراء في فتح وإسكان ياءات الإضافة التي لم يقع بعدها همزة قطع، ولا همزة وصل، ولا لام تعريف، وجملتها- ٣٠ - ثلاثون ياء. ثم أخبر الناظم أن مدلول «مدا» والمرموز له باللام من «لذ» والعين من «عد» وهم: «نافع، وأبو جعفر، وهشام، وحفص» قرءوا بفتح الياء من «بيتي» سوى موضع «نوح» ﵇، وقد جاء في سورتي «البقرة، والحج» وهما في قوله تعالى: ١ - وَعَهِدْنا إِلى إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ أَنْ طَهِّرا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ (سورة البقرة الآية ١٢٥).

стр. 389

٢ - وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ (سورة الحج الآية ٢٦). قال ابن الجزري: ..... ... ..... ولح عون بها ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له باللام من «لح» والعين من «عون» وهما: «هشام، وحفص» قرآ بفتح ياء الإضافة من «بيتي» الذي في سورة «نوح» ﵇، وذلك في قوله تعالى: رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً (سورة نوح الآية ٢٨). قال ابن الجزري: ..... لي دين هب خلفا علا ... إذ لاذ ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالهاء من «هب» والعين من «علا» والألف من «إذ» واللام من «لاذ» وهم: «حفص، ونافع، وهشام، والبزّي» بخلف عنه، قرءوا بفتح الياء من «ولي دين» من قوله تعالى: لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ (سورة الكافرون الآية ٦). قال ابن الجزري: ...... ... ..... لي في النّمل رد نوى دلا والخلف خذ لنا ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالراء من «رد» والنون من «نوى» والدال من «دلا» والخاء من «خذ» واللام من «لنا» وهم: «الكسائي، وعاصم، وابن كثير، وابن وردان، وهشام» بخلف عنهما، قرءوا بفتح الياء من «ما لي لا أرى الهدهد» من قوله تعالى: وَتَفَقَّدَ الطَّيْرَ فَقالَ ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ (سورة النمل الآية ٢٠).

стр. 390

قال ابن الجزري: ..... معي ما كان لي ... عد من معي له وورش فانقل المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالعين من «عد» وهو: «حفص» قرأ بفتح الياء في كلمتين هما: ١ - «معي» الذي ليس قبله «من» حيث جاء في القرآن وهو في السور الآتية: الأعراف رقم ١٠٥، التوبة موضعان رقم ٨٣، والكهف ثلاثة مواضع رقم ٦٧، ٧٢، ٧٥، والشعراء رقم ٦٢، والقصص رقم ٣٤. ٢ - «وما كان لي» من قوله تعالى: وَما كانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطانٍ (سورة إبراهيم الآية ٢٢) وقوله تعالى: ما كانَ لِي مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلَإِ الْأَعْلى (سورة ص الآية ٦٩). ثم أخبر الناظم أن من عاد عليه الضمير في «له» وهو «حفص، وورش» من الطريقين، قرآ بفتح ياء «من معي» أي الياء التي قبلها «من» وقد وقعت في ثلاث سور وهي: سورة الأنبياء رقم ٢٤ - وسورة الشعراء رقم ١١٨ - وسورة الملك رقم ٢٨. قال ابن الجزري: وجهي علا عمّ ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالعين من «علا» ومدلول «عمّ» وهم: «حفص، ونافع، وابن عامر، وأبو جعفر» قرءوا بفتح ياء «وجهي» من قوله تعالى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ (سورة آل عمران الآية ٢٠). وقوله تعالى: إِنِّي وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ حَنِيفاً (سورة الأنعام الآية ٧٩). قال ابن الجزري: ..... ولي فيها جنا ... عد .....

стр. 391

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالجيم من «جنا» والعين من «عد» وهما: «الأزرق، وحفص» قرآ بفتح ياء «ولي فيها» من قوله تعالى: وَلِيَ فِيها مَآرِبُ أُخْرى (سورة طه الآية ١٨). قال ابن الجزري: ..... ... ..... شركائي من ورائي دوّنا المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالدال من «دوّنا» وهو «ابن كثير» قرأ بفتح الياء من كلمتين هما: ١ - «شركائي» من قوله تعالى: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكائِي (سورة فصلت الآية ٤٧). ٢ - «من وراءي» من قوله تعالى: وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي (سورة مريم الآية ٥). قال ابن الجزري: أرضي صراطي كم ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالكاف من «كم» وهو: «ابن عامر» قرأ بفتح الياء في موضعين هما: ١ - «إن أرضي» من قوله تعالى: يا عِبادِيَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ أَرْضِي واسِعَةٌ (سورة العنكبوت الآية ٥٦). ٢ - «صراطي» من قوله تعالى: وَأَنَّ هذا صِراطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ (سورة الأنعام الآية ١٥٣). قال ابن الجزري: ..... مماتي إذ ثنا ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالألف من «إذ» والثاء من «ثنا» وهما:

стр. 392

«نافع، وأبو جعفر» قرآ بفتح ياء «ومماتي» من قوله تعالى: وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (سورة الأنعام الآية ١٦٢). قال ابن الجزري: ..... ... لي نعجة لاذ بخلف عيّنا المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له باللام من «لاذ» والعين من «عيّنا» وهما: «حفص، وهشام» بخلف عنه قرآ بفتح ياء وَلِيَ نَعْجَةٌ واحِدَةٌ (سورة ص الآية ٢٣). قال ابن الجزري: وليؤمنوا بي تؤمنوا لي ورش ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن «ورشا» من الطريقين قرأ بفتح الياء في كلمتين هما: ١ - «وليؤمنوا بي» من قوله تعالى: وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ (سورة البقرة الآية ١٨٦). ٢ - وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (سورة الدخان الآية ٢١). قال ابن الجزري: ..... يا ... عباد لا غوث بخلف صليا والحذف عن شكر دعا شفا ... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالغين من «غوث» والصاد من «صليا» وهما: «شعبة، ورويس» بخلف عنه قرآ بفتح ياء يا عبادي لا خوف عليكم اليوم ولا أنتم تحزنون (سورة الزخرف الآية ٦٨). ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالعين من «عن» والشين من «شكر» والدال من «دعا» ومدلول «شفا» وهم: «حفص، وروح، وابن كثير، وحمزة،

стр. 393

والكسائي، وخلف العاشر» قرءوا بحذف «الياء» من «يا عباد» وصلا ووقفا، وذلك وفقا لرسم مصاحفهم. وقرأ باقي القراء وهم: «نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وشعبة، وأبو جعفر، ورويس» بإثبات الياء وصلا ووقفا، وذلك وفقا لرسم مصاحفهم. قال ابن الجزري: ..... ولي ... يس سكّن لاح خلف ظلل فتى ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له باللام من «لاح» والظاء من «ظلل» ومدلول «فتى» وهم: يعقوب، وحمزة، وخلف العاشر، وهشام» بخلف عنه، قرءوا بإسكان ياء «وما لي» من قوله تعالى: وَما لِيَ لا أَعْبُدُ الَّذِي فَطَرَنِي وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (سورة يس الآية ٢٢). قال ابن الجزري: ..... ومحياي به ثبت جنح ... خلف ..... المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن المرموز له بالباء من «به» والثاء من «ثبت» والجيم من «جنح» وهم: «قالون، وأبو جعفر، والأزرق» بخلف عنه، قرءوا بفتح ياء «ومحياي» من قوله تعالى: وَمَحْيايَ وَمَماتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ (سورة الأنعام الآية ١٦٢). قال ابن الجزري: ..... ... وبعد ساكن كلّ فتح المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن جميع القراء قرءوا بفتح ياء الإضافة إذا كان قبلها ساكن، سواء كان «ألفا» أو «ياء» نحو:

стр. 394

١ - «وإياي» نحو قوله تعالى: وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (سورة البقرة الآية ٤٠). ٢ - «إليّ» نحو قوله تعالى: أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ (سورة لقمان الآية ١٤). وسيأتي خلاف القراء في «بمصرخيّ» من قوله تعالى: ما أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَما أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ (سورة إبراهيم الآية ٢٢). وكذا في «يا بنيّ» نحو قوله تعالى: يا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلاةَ (سورة لقمان الآية ١٧). تمّ باب مذاهبهم في ياءات الإضافة ولله الحمد والشكر

стр. 395

«باب مذاهبهم في ياءات الزوائد» إنما جعل الناظم هذا الباب، والذي قبله أي «باب ياءات الإضافة» آخر أبواب الأصول، لأن الاختلاف فيهما في أواخر الكلمة، فناسب أن يكون ذكر هذين البابين بعد «بابي الوقف». قال ابن الجزري: وهي التي زادوا على ما رسما المعنى: أي ياءات الزوائد: هي التي زادها القرّاء بحسب الرواية الصحيحة على ما رسم في المصاحف العثمانية، فهي زائدة عند من أثبتها من القراء. وتكون ياءات الزوائد في أواخر الكلم من الأسماء، والأفعال نحو: ١ - «الداع، دعان» نحو قوله تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (سورة البقرة الآية ١٨٦). وتكون في موضع «الجرّ، والنصب» نحو: ١ - «دعاء» نحو قوله تعالى: رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (سورة إبراهيم الآية ٤٠). ٢ - «فاتقون» نحو قوله تعالى: وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (سورة البقرة الآية ٤١). كما تكون رأس آية، وغير رأس آية نحو: ١ - «المتعال» نحو قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (سورة الرعد الآية ٩).

стр. 396

٢ - «واخشون ولا» من قوله تعالى: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا (سورة المائدة الآية ٤٤). وضابط ذلك أن تكون الياء محذوفة رسما، مختلفا في إثباتها وحذفها، وصلا ووقفا، أو وصلا فقط. قال ابن الجزري: ..... ... تثبت في الحالين لي ظلّ دما وأوّل النّمل فدا وتثبت ... وصلا رضى حفظ مدا ومائة إحدى وعشرون أتت ..... ... ..... المعنى: أي أن القراء اختلفوا في إثبات «ياءات الزوائد»: فمنهم من أثبتها وصلا ووقفا وهم المرموز لهم ب اللام من «لي» والظاء من «ظلّ» والدال من «دما» وهم: «هشام، ويعقوب، وابن كثير». ومنهم من أثبتها وصلا فقط وهم المرموز لهم بمدلول «رضى» والحاء من «حفظ» ومدلول «مدا» وهم: «حمزة، والكسائي، وأبو عمرو، ونافع، وأبو جعفر» سوى أن «حمزة» قرأ بإثبات الياء في الحالين في موضع واحد فقط وهو الأول من سورة «النمل» وهو «أتمدونني» من قوله تعالى: قال أتمدوننى بمال فما آتانى الله خير مما آتاكم (سورة النمل الآية ٣٦) وقيده الناظم بالأول من النمل ليخرج غيره. ومنهم من حذفها في الحالين وهم الباقون وهم: «ابن عامر، وعاصم، وخلف العاشر». وربما خرج بعض القراء عن هذه القواعد، وهذا ما سنجليه فيما يأتي بإذن الله تعالى. ثم بين الناظم أن العدد الإجمالي ل «ياءات الزوائد» المختلف فيها بين القراء- ١٢١ - مائة وإحدى وعشرون ياء. وسيفصل الناظم خلاف القراء في هذه الياءات فيما سيأتي بعون الله تعالى.

стр. 397

قال ابن الجزري: ..... تعلّمن ... يسر إلى الدّاع الجوار يهدين كهف المناد يؤتين تتّبعن ... أخّرتن الإسر سما ..... المعنى: هذا شروع من الناظم في تفصيل وبيان خلاف القراء في «ياءات الزوائد» حسب قواعدهم المتقدمة: فأخبر أن مدلول «سما» وهم «نافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» قرءوا بإثبات «الياء» في الكلمات الآتية: ١ - «تعلمن» من قوله تعالى: قالَ لَهُ مُوسى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً (سورة الكهف الآية ٦٦). ٢ - «يسر» من قوله تعالى: وَاللَّيْلِ إِذا يَسْرِ (سورة الفجر الآية ٤). ٣ - «إلى الداع» من قوله تعالى: مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ (سورة القمر الآية ٨). ٤ - «الجوار» التي بعدها متحرك، من قوله تعالى: وَمِنْ آياتِهِ الْجَوارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (سورة الشورى الآية ٣٢). وقيّد موضع الخلاف في «الجوار» بالتي بعدها متحرك، ليخرج «الجوار» التي بعدها ساكن فإنه لا خلاف في حذف الياء في الحالين من أجل الساكن، وقد وقع في موضعين هما: - الْجَوارِ الْكُنَّسِ (سورة التكوير الآية ١٦). - وَلَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ (سورة الرحمن الآية ٢٤). ٥ - «يهدين» في الكهف من قوله تعالى: وَقُلْ عَسى أَنْ يَهْدِيَنِ رَبِّي لِأَقْرَبَ مِنْ هذا رَشَداً (سورة الكهف الآية ٢٤). وقيّد الناظم موضع الخلاف في «يهدين» بالكهف، احترازا من «يهديني» في القصص من قوله تعالى: قال عسى ربي أن يهدين سواء السبيل (سورة القصص الآية ٢٢) فإنه لا خلاف بين القراء في إثبات الياء في الحالين. ٦ - «المناد» من قوله تعالى: وَاسْتَمِعْ يَوْمَ يُنادِ الْمُنادِ مِنْ مَكانٍ قَرِيبٍ (سورة ق الآية ٤١).

стр. 398

٧ - «يؤتين» من قوله تعالى: فَعَسى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِ خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ (سورة الكهف الآية ٤٠). ٨ - «تتبعن» من قوله تعالى: أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (سورة طه الآية ٩٣). ٩ - «أخرتن» في الإسراء من قوله تعالى: لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ (سورة الإسراء الآية ٦٢). وقيّد الناظم موضع الخلاف في «أخرتن» بالإسراء، احترازا من أخرتني» في المنافقون، من قوله تعالى: فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلا أَخَّرْتَنِي إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ (سورة المنافقون الآية ١٠) فإنه اتفق القراء على إثبات الياء في الحالين. قال ابن الجزري: ..... ... ..... وفي ترن واتّبعون أهد بي حقّ ثما ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالباء من «بي» ومدلول «حقّ» والمرموز له بالثاء من «ثما» وهم: «قالون، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر» قرءوا بإثبات الياء في الكلمتين الآتيتين حسب قواعدهم المتقدمة: ١ - «ترن» من قوله تعالى: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً (سورة الكهف الآية ٣٩). ٢ - «اتبعون أهدكم» من قوله تعالى: اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (سورة غافر الآية ٣٨). وقيد الناظم موضع الخلاف «في اتبعون» ب «أهد» ليخرج و «اتبعون» في الزخرف من قوله تعالى: وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (سورة الزخرف الآية ٦١) فإنه سيأتي حكمها في قول الناظم: «واتّبعون زخرف ثوى حلا». قال ابن الجزري: ..... ... ويأت هود نبغ كهف رم سما

стр. 399

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالراء من «رم» ومدلول «سما» وهم: «الكسائي، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» قرءوا بإثبات الياء في الكلمتين الآتيتين حسب مذاهبهم المتقدمة: ١ - «يأت» في «هود» من قوله تعالى: يَوْمَ يَأْتِ لا تَكَلَّمُ نَفْسٌ إِلَّا بِإِذْنِهِ (سورة هود الآية ١٠٥). وقيّد الناظم موضع الخلاف في «يأت» بهود، ليخرج ما عداه نحو قوله تعالى: فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ (سورة البقرة الآية ٢٥٨) فإنه لا خلاف في اثبات الياء في ذلك. ٢ - «نبغ في الكهف» من قوله تعالى: قالَ ذلِكَ ما كُنَّا نَبْغِ (سورة الكهف الآية ٦٤). وقيّد الناظم موضع الخلاف في «نبغ» ب «الكهف» ليخرج التي في يوسف من قوله تعالى: قالُوا يا أَبانا ما نَبْغِي (سورة يوسف الآية ٦٥) فإنه لا خلاف في إثبات الياء في ذلك. قال ابن الجزري: تؤتون ثب حقّا ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثب» ومدلول «حقّا» وهم: «أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» قرءوا بإثبات الياء في «تؤتون» من قوله تعالى: قالَ لَنْ أُرْسِلَهُ مَعَكُمْ حَتَّى تُؤْتُونِ مَوْثِقاً مِنَ اللَّهِ (سورة يوسف الآية ٦٦). قال ابن الجزري: ..... ... ويرتع يتّقي يوسف زن خلفا ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالزاي من «زن» وهو: «قنبل» بخلف عنه قرأ بإثبات الياء في الحالين في الكلمتين الآتيتين:

стр. 400

١ - «نرتع» من قوله تعالى: أرسله معنا غدا نرتع ونلعب (سورة يوسف الآية ١٢). ٢ - «يتق» من قوله تعالى: إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (سورة يوسف الآية ٩٠). قال ابن الجزري: ..... ... ..... وتسألن ثق حما جنى الدّاع إذا دعان هم ... مع خلف قالون ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثق» ومدلول «حما» والمرموز له بالجيم من «جنى» وهم: «أبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، والأزرق» قرءوا بإثبات الياء حسب قواعدهم في «تسألن» في «هود» من قوله تعالى: فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ (سورة هود الآية ٤٦). أما «تسألن» في «الكهف» من قوله تعالى: فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (سورة الكهف الآية ٧٠) فسيأتي حكمه في قول الناظم: ..... وثبت ... تسألن في الكهف وخلف الحذف مت ثم أخبر الناظم أن من عاد عليه الضمير في قوله: «هم» وهم: «أبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، والأزرق، وقالون» بخلف عنه أثبتوا الياء في الكلمتين الآتيتين حسب قواعدهم المتقدمة: ١ - ٢ - «الداع، دعان» من قوله تعالى: وَإِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (سورة البقرة الآية ١٨٦). قال ابن الجزري: ..... ... ..... ويدع الدّاع حم هد جد ثوى ..... ... .....

стр. 401

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالحاء من «حم» والهاء من «هد» والجيم من «جد» ومدلول «ثوى» وهم: «أبو عمرو، والبزّي، والأزرق، وأبو جعفر، ويعقوب» قرءوا بإثبات الياء حسب قواعدهم في كلمة واحدة وهي: ١ - «الداع» التي قبلها «يدع» من قوله تعالى: فَتَوَلَّ عَنْهُمْ يَوْمَ يَدْعُ الدَّاعِ إِلى شَيْءٍ نُكُرٍ (سورة القمر الآية ٦). وقيّد الناظم موضع الخلاف في «الداع» بالتي قبلها «يدع» ليخرج ما عداه وهو في موضعين وهما في قوله تعالى: ١ - مُهْطِعِينَ إِلَى الدَّاعِ (سورة القمر الآية ٨). فقد تقدم حكمه أثناء قول الناظم: «يسر إلى الدّاع» الخ. ٢ - فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ (سورة البقرة الآية ١٨٦). فقد تقدم حكمه أثناء قول الناظم: الداع إذا دعان هم مع خلف قالون. قال ابن الجزري: ..... والباد ثق حقّ جنن ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثق» ومدلول «حقّ» والمرموز له بالجيم من «جن» وهم: «أبو جعفر، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، والأزرق» قرءوا بإثبات الياء حسب قواعدهم المتقدمة في كلمة واحدة هي: «والباد» من قوله تعالى: سَواءً الْعاكِفُ فِيهِ وَالْبادِ (سورة الحج الآية ٢٥). قال ابن الجزري: ..... ... والمهتدي لا أوّلا واتّبعن وقل حما مدا ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن مدلول «حما» ومدلول «مدا» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، ونافع، وأبو جعفر» قرءوا بإثبات الياء في كلمتين حسب قواعدهم المتقدمة، والكلمتان هما:

стр. 402

١ - «المهتد» غير الموضع الأول، وقد جاء في موضعين وهما في قوله تعالى: ومن يهد الله فهو المهتد (سورة الإسراء الآية ٩٧). من يهد الله فهو المهتد (سورة الكهف الآية ١٧). أما الموضع الأول فهو في سورة «الأعراف» من قوله تعالى: من يهدى الله فهو المهتدي (سورة الأعراف الآية ١٧٨) فقد اتفق القراء على إثبات الياء وصلا ووقفا اتباعا للرسم. ٢ - «اتّبعن» التي بعدها «وقل» من قوله تعالى: فَإِنْ حَاجُّوكَ فَقُلْ أَسْلَمْتُ وَجْهِيَ لِلَّهِ وَمَنِ اتَّبَعَنِ وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ (سورة آل عمران الآية ٢٠). وقيّد الناظم «اتّبعن» ب «قل» احترازا من «اتبعني» التي ليس بعدها «وقل» من قوله تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي أَدْعُوا إِلَى اللَّهِ عَلى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي (سورة يوسف الآية ١٠٨) فقد اتفق القراء على إثبات الياء في الحالين اتباعا للرسم. قال ابن الجزري: ..... وكالجواب جا ... حقّ ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالجيم من «جا» ومدلول «حقّ» وهم: «الأزرق، وابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب» قرءوا بإثبات الياء حسب قواعدهم في كلمة واحدة وهي: «كالجواب» من قوله تعالى: وَتَماثِيلَ وَجِفانٍ كَالْجَوابِ (سورة سبأ الآية ١٣). قال ابن الجزري: ..... ... ..... تمدّونن في سما وجا المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالفاء من «في» ومدلول «سما» وهم: «حمزة، ونافع، وابن كثير، وأبو عمرو، وأبو جعفر، ويعقوب» قرءوا بإثبات الياء حسب قواعدهم في كلمة واحدة وهي: «أتمدونن» من قوله تعالى: فَلَمَّا جاءَ سُلَيْمانَ قالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمالٍ (سورة النمل الآية ٣٦).

стр. 403

تنبيه: «أتمدونن» هذا هو الذي تقدم أن «حمزة» أثبت ياءه في الحالين، أثناء شرح قول الناظم: «وأوّل النّمل فدا». وتقدم أيضا في «باب الإدغام الكبير» أن «حمزة، ويعقوب» يدغمان «النون» في «النون» والدليل على ذلك قول الناظم: ..... ... وفي تمدّونن فضله ظرف قال ابن الجزري: تخزون في اتّقون يا اخشون ولا ... واتّبعون زخرف ثوى حلا خافون إن أشركتمون قد هدا ... ن عنهم ..... المعنى: أخبر الناظم أن مدلول «ثوى» والمرموز له بالحاء من «حلا» وهم: «أبو جعفر، ويعقوب، وأبو عمرو» قرءوا بإثبات الياء في الكلمات الآتية حسب قواعدهم: ١ - «ولا تخزون» التي بعدها «في» من قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي (سورة هود الآية ٧٨). وقيّد الناظم «ولا تخزون» بالتي بعدها «في» ليخرج «ولا تخزون» التي في سورة الحجر في قوله تعالى: وَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ (سورة الحجر الآية ٦٩) فإنه ليس بعدها «في» ويثبتها «يعقوب» فقط، وسيأتي النصّ على ذلك أثناء قول الناظم: «وكلّ روس الآي ظل». ٢ - «اتقون» التي بعدها «يا» من قوله تعالى: وَاتَّقُونِ يا أُولِي الْأَلْبابِ (سورة البقرة الآية ١٩٧). وقيّد الناظم «اتقون» بالتي بعدها «يا» ليخرج غيرها نحو قوله تعالى: وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (سورة البقرة الآية ٤١). فإن ذلك يثبته «يعقوب» فقط، وسيأتي النصّ على ذلك أثناء قول الناظم: «وكلّ روس الآي ظل». ٣ - «اخشون» التي بعدها «ولا» من قوله تعالى: فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ وَلا تَشْتَرُوا بِآياتِي ثَمَناً قَلِيلًا (سورة المائدة الآية ٤٤).

стр. 404

وقيّد الناظم «اخشون» بالتي بعدها «ولا» ليخرج غيرها نحو قوله تعالى: فَلا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلِأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ (سورة البقرة الآية ١٥٠). ٤ - «واتبعون» التي في سورة «الزخرف» من قوله تعالى: وَاتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ (سورة الزخرف الآية ٦١). وقيّد الناظم «واتبعون» بسورة «الزخرف» ليخرج غيرها نحو قوله تعالى: فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ (سورة آل عمران الآية ٣١). وقوله تعالى: فَاتَّبِعُونِي وَأَطِيعُوا أَمْرِي (سورة طه الآية ٩٠) فإنه لا خلاف بين القراء في إثبات الياء فيهما اتباعا للرسم. وليخرج أيضا اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (سورة غافر الآية ٣٨) فإنه تقدم بيان الخلاف في هذا الموضوع أثناء شرح قول الناظم: واتّبعون أهد في حقّ ثما ... ... ..... ٥ - «خافون» من قوله تعالى: فَلا تَخافُوهُمْ وَخافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (سورة آل عمران الآية ١٧٥). ٦ - «أشركتمون» من قوله تعالى: إِنِّي كَفَرْتُ بِما أَشْرَكْتُمُونِ مِنْ قَبْلُ (سورة إبراهيم الآية ٢٢). ٧ - «هدان» التي قبلها «قد» من قوله تعالى: قالَ أَتُحاجُّونِّي فِي اللَّهِ وَقَدْ هَدانِ (سورة الأنعام الآية ٨٠). وقيّد الناظم «هدان» بالتي قبلها «قد» احترازا من نحو قوله تعالى: أَوْ تَقُولَ لَوْ أَنَّ اللَّهَ هَدانِي لَكُنْتُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (سورة الزمر الآية ٥٧) فإن الياء ثابتة لجميع القراء اتباعا لرسم المصحف. قال ابن الجزري: ..... ... ..... كيدون الاعراف لدى خلف حما ثبت ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له باللام من «لدى» ومدلول «حما» والمرموز له بالثاء من «ثبت» وهم: «أبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر، وهشام» بخلف عنه، أثبتوا الياء حسب قواعدهم في كلمة واحدة وهي: «كيدون» التي

стр. 405

في سورة «الأعراف» من قوله تعالى: قُلِ ادْعُوا شُرَكاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلا تُنْظِرُونِ (سورة الأعراف الآية ١٩٥). وقيّد الناظم «كيدون» بسورة «الأعراف» احترازا من قوله تعالى: مِنْ دُونِهِ فَكِيدُونِي جَمِيعاً ثُمَّ لا تُنْظِرُونِ (سورة هود الآية ٥٥) فإن الياء ثابتة لجميع القراء اتباعا لرسم المصحف. واحترازا من قوله تعالى: فَإِنْ كانَ لَكُمْ كَيْدٌ فَكِيدُونِ (سورة المرسلات الآية ٣٩). فإن الياء ثابتة ل «يعقوب» عملا بقول الناظم فيما سيأتي: ..... ... ..... وكلّ روس الآي ظل قال ابن الجزري: ..... فاتّقوا ... خلف غنى ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالغين من «غنى» وهو: «رويس» أثبت الياء في «فاتقون» بخلف عنه حسب مذهبه وذلك من قوله تعالى: ذلِكَ يُخَوِّفُ اللَّهُ بِهِ عِبادَهُ يا عِبادِ فَاتَّقُونِ (سورة الزمر الآية ١٦). قال ابن الجزري: ..... ... ..... بشّر عباد افتح يقوا بالخلف والوقف يلي خلف ظبى ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالياء من «يقوا» وهو: «السوسي» أثبت الياء مفتوحة وصلا بخلف عنه في «عباد» التي قبلها «بشر» من قوله تعالى: فَبَشِّرْ عِبادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ (سورة الزمر الآيتان ١٧ - ١٨). وله أيضا الإثبات والحذف حالة الوقف. كما أخبر الناظم أن المرموز له بالظاء من «ظبى» وهو: «يعقوب» أثبت الياء في الحالين من «عباد» من قوله تعالى: فَبَشِّرْ عِبادِ* الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ (سورة الزمر الآيتان ١٧ - ١٨) وقيّد الناظم «عباد» ب «بشّر» ليخرج غيرها.

стр. 406

قال ابن الجزري: ..... ... آتان نمل وافتحوا مدا غبى حز عد وقف ظعنا وخلف عن حسن ... بن زر ..... المعنى: أخبر الناظم أن القراء اختلفوا في «ءاتان» في «النمل» من قوله تعالى: فما آتان الله خير مما آتاكم (سورة النمل الآية ٣٦) فأثبتها مفتوحة وصلا مدلول «مدا» والمرموز له بالغين من «غبى» والحاء من «حز» والعين من «عد» وهم: «نافع، وأبو جعفر، ورويس، وأبو عمرو، وحفص». ووقف عليها بالياء بلا خلاف المرموز له بالظاء من «ظعنا» وهو «يعقوب». ووقف عليها بالياء بالخلاف المرموز له بالعين من «عن» والحاء من «حسن» والباء من «بن» والزاي من «زر» وهم: «حفص، وأبو عمرو، وقالون، وقنبل». قال ابن الجزري: ..... ... ..... يردن افتح كذا تتّبعن وقف ثنا ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالثاء من «ثنا» وهو: «أبو جعفر» قرأ بفتح الياء وصلا، وأثبتها وقفا في كلمتين هما: ١ - «يردن» من قوله تعالى: إِنْ يُرِدْنِ الرَّحْمنُ بِضُرٍّ لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً (سورة يس الآية ٢٣). ٢ - «تتبعن» من قوله تعالى: أَلَّا تَتَّبِعَنِ أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي (سورة طه الآية ٩٣). قال ابن الجزري: ..... وكلّ روس الآي ظل ... وافق بالواد دنا جد وزحل بخلف وقف ..... ... .....

стр. 407

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالظاء من «ظل» وهو: «يعقوب» قرأ بإثبات الياء في الحالين من الياءات المحذوفة رسما في رءوس الآي في جميع القرآن نحو «دعاء» من قوله تعالى: رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (سورة إبراهيم الآية ٤٠). ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالدال من «دنا» والجيم من «جد» وهما: «ابن كثير، والأزرق» وافقا «يعقوب» في إثبات «الياء» من «بالواد» من قوله تعالى: وَثَمُودَ الَّذِينَ جابُوا الصَّخْرَ بِالْوادِ (سورة الفجر الآية ٩) فابن كثير يثبت الياء في الحالين، والأزرق يثبتها وصلا فقط. ثم أخبر الناظم أن المرموز له بالزاي من «زحل» وهو «قنبل» وافق «يعقوب» أيضا في إثبات الياء من «بالواد» حالة الوقف فقط بخلف عنه، والوجهان صحيحان. قال ابن الجزري: ..... ودعاء في جمع ... ثق حط زكا الخلف هدى ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالفاء من «في» والجيم من «جمع» والثاء من «ثق» والحاء من «حط» والزاي من «زكا» والهاء من «هدى» وهم: «حمزة، والأزرق، وأبو جعفر، وأبو عمرو، والبزّي، وقنبل» بخلف عنه، وافقوا «يعقوب» في إثبات «الياء» من «دعاء» من قوله تعالى: رَبَّنا وَتَقَبَّلْ دُعاءِ (سورة إبراهيم الآية ٤٠). فأثبتها وصلا فقط: أبو عمرو، وحمزة، وأبو جعفر، والأزرق». وأثبتها في الحالين «البزّي». واختلف عن «قنبل»: فروى بعضهم عنه حذفها في الحالين، والبعض الآخر إثباتها في الحالين، والبعض حذفها وصلا، وأثبتها وقفا، والكل صحيح عنه. قال ابن الجزري: ..... ... ..... التّلاق مع تناد خذ دم جل وقيل الخلف بر ... .....

стр. 408

المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالخاء من «خذ» والدال من «دم» والجيم من «جل» والباء من «بر» وهم: «ابن وردان، وابن كثير، والأزرق، وقالون» بخلف عنه وافقوا «يعقوب» في إثبات الياء في كلمتين وهما: ١ - «التلاق» من قوله تعالى: لِيُنْذِرَ يَوْمَ التَّلاقِ (سورة غافر الآية ١٥). ٢ - «التناد» من قوله تعالى: وَيا قَوْمِ إِنِّي أَخافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنادِ (سورة غافر الآية ٣٢). فأثبت الياءين وصلا فقط «ابن وردان، والأزرق، وقالون» بخلف عنه. وأثبتهما في الحالين «ابن كثير». قال ابن الجزري: ..... ... والمتعال دن ..... أخبر الناظم أن المرموز له بالدال من «دن» وهو: «ابن كثير» وافق «يعقوب» في إثبات الياء في الحالين في كلمة واحدة هي: «المتعال» من قوله تعالى: عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ (سورة الرعد الآية ٩). قال ابن الجزري: ..... ... ..... وعيد ونذر يكذّبون قال مع نذيري ... فاعتزلون ترجمو نكيري تردين ينقذون جود ..... ... ..... المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالجيم من «جود» وهو: «الأزرق» وافق «يعقوب» في إثبات الياءات الآتية وصلا فقط: ١ - «وعيد» في ثلاثة مواضع وهي: ذلِكَ لِمَنْ خافَ مَقامِي وَخافَ وَعِيدِ (سورة إبراهيم الآية ١٤). كُلٌّ كَذَّبَ الرُّسُلَ فَحَقَّ وَعِيدِ (سورة ق الآية ١٤). فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخافُ وَعِيدِ (سورة ق الآية ٤٥).

стр. 409

٢ - «نذر» في المواضع الستة في سورة القمر رقم ١٦، ١٨، ٢١، ٣٠، ٣٧، ٣٩. ٣ - «يكذبون» التي بعدها «قال» من قوله تعالى: إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ* قالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ (سورة القصص الآيتان ٣٤ - ٣٥). وقيّد الناظم «يكذبون» بالتي بعدها «قال» احترازا عن نحو قوله تعالى: قالَ رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ* وَيَضِيقُ صَدْرِي (سورة الشعراء الآيتان ١٢ - ١٣). ٤ - «نذير» من قوله تعالى: فَسَتَعْلَمُونَ كَيْفَ نَذِيرِ (سورة الملك الآية ١٧). ٥ - «فاعتزلون» من قوله تعالى: وَإِنْ لَمْ تُؤْمِنُوا لِي فَاعْتَزِلُونِ (سورة الدخان الآية ٢١). ٦ - «ترجمون» من قوله تعالى: وإن عذت بربي وربكم أن ترجمون (سورة الدخان الآية ٢٠). ٧ - «نكير» في المواضع الأربعة من قوله تعالى: فَكَيْفَ كانَ نَكِيرِ (سورة الحج الآية ٤٤ وسبأ الآية ٤٥ وفاطر الآية ٢٦ والملك الآية ١٨). ٨ - «تردين» من قوله تعالى: قالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (سورة الصافات الآية ٥٦). ٩ - «ينقذون» من قوله تعالى: لا تُغْنِ عَنِّي شَفاعَتُهُمْ شَيْئاً وَلا يُنْقِذُونِ (سورة يس الآية ٢٣). قال ابن الجزري: ..... أكرمن ... أهانن هدا مدا والخلف حن المعنى: أخبر الناظم أن المرموز له بالهاء من «هدا» ومدلول «مدا» والحاء من «حن» وهم: «البزّي، ونافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو» بخلف عنه، وافقوا «يعقوب» في إثبات الياء من كلمتين هما: ١ - «أكرمن» من قوله تعالى: فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ (سورة الفجر الآية ١٥). ٢ - «أهانن» من قوله تعالى: فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ (سورة الفجر الآية ١٦). فالبزّي

стр. 410

أثبت الياء فيهما في الحالين. و «نافع، وأبو جعفر» أثبتا الياء فيهما وصلا فقط. و «أبو عمرو» أثبتهما وصلا بالخلاف. قال ابن الجزري: وشذّ عن قنبل غير ما ذكر ... ..... المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن ما ذكره من إثبات الياءات الزائدة عن «قنبل» هو الصحيح الذي ثبتت روايته وتواترت. ومن ذكر عنه شيئا غير ذلك يعتبر شاذّا لا تجوز القراءة به. قال ابن الجزري: ..... ... والأصبهانيّ كالأزرق استقر مع ترن اتّبعون ..... ... ..... المعنى: من الاصطلاحات العامة التي اصطلح عليها الناظم ما جاء في قوله في المقدمة: وحيث جا رمز لورش فهوا ... لأزرق لدى الأصول يروى والأصبهانيّ كقالون وإن ... سمّيت ورشا فالطّريقان إذن ونظرا لأن «الأصبهاني» ورد عنه من الطرق الصحيحة إثبات جميع الياءات التي أثبتها «الأزرق». نبّه الناظم على ذلك بقوله هنا: والأصبهانيّ كالأزرق استقر أي أن الأصبهاني أثبت جميع الياءات التي أثبتها «الأزرق». ثم أخبر الناظم أن «الأصبهاني» زاد على ما أثبته «الأزرق» وأثبت الياء في كلمتين وصلا فقط، وهما: ١ - «ترن» من قوله تعالى: إِنْ تَرَنِ أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مالًا وَوَلَداً (سورة الكهف الآية ٣٩).

стр. 411

٢ - «اتبعون» من قوله تعالى: يا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشادِ (سورة غافر الآية ٣٨). قال ابن الجزري: ..... وثبت ... تسألن في الكهف وخلف الحذف مت المعنى: أخبر الناظم رحمه الله تعالى أن جميع القراء عدا «ابن ذكوان» اثبتوا الياء في «تسألني» من قوله تعالى: قالَ فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً (سورة الكهف الآية ٧٠) وذلك اتباعا لرسم المصحف. سوى أن المرموز له بالميم من «مت» وهو: «ابن ذكوان» ورد عنه في هذه الياء الخلاف في إثبات الياء وحذفها وصلا ووقفا. والوجهان صحيحان، وقد قرأت بهما. والحمد لله رب العالمين. تمّ باب مذاهبهم في ياءات الزوائد ولله الحمد والشكر

стр. 412

«باب إفراد القراءات وجمعها» قال ابن الجزري: وقد جرى من عادة الأئمّة ... إفراد كلّ قارئ بختمه حتّى يؤهّلوا لجمع الجمع ... بالعشر أو أكثر أو بالسّبع المعنى: قال ابن الجزري في النشر ما معناه: «لم يتعرض أحد من أئمة القراءة في تواليفهم لهذا الباب، وقد أشار إليه «أبو القاسم الصفراوي» ت ٦٣٦ هـ في «إعلانه» ولم يأت بطائل. وهو باب عظيم الفوائد، كثير النفع، جليل الخطر، بل هو ثمرة ما تقدم في أبواب هذا الكتاب من الأصول، ونتيجة تلك المقدمات والفصول. والسبب الموجب لعدم تعرض المتقدمين إليه هو عظم هممهم، وكثرة حرصهم، ومبالغتهم في الإكثار من هذا العلم، واستيعاب رواياته. ولقد كانوا في الحرص والطلب بحيث إنهم يقرءون بالرواية الواحدة على الشيخ الواحد عدّة ختمات لا ينتقلون إلى غيرها. ولقد قرأ «الأستاذ أبو الحسن علي بن عبد الغني الحصري» القيرواني القراءات السبع على شيخه: «أبي بكر القصري» تسعين ختمة، كلما ختم ختمة قرأ غيرها حتى أكمل ذلك في مدّة عشر سنين. وكانوا يقرءون على الشيخ الواحد العدّة من الروايات، والكثير من القراءات كل ختمة برواية، لا يجمعون رواية إلى غيرها. وهذا الذي كان عليه الصدر الأول، ومن بعدهم إلى أثناء المائة الخامسة عصر «الداني، وابن شيطا،

стр. 413

والأهوازي، والهذلي» ومن بعدهم. فمن ذلك الوقت ظهر جمع القراءات في الختمة الواحدة، واستمر إلى زماننا. وكان بعض الأئمة يكره ذلك من حيث إنه لم تكن عادة السلف عليه. ولكن الذي استقرّ عليه العمل هو الأخذ به، والتقرير عليه، وتلقيه بالقبول. وإنما دعاهم إلى ذلك فتور الهمم، وقصد سرعة الترقي، والانفراد، ولم يكن أحد من الشيوخ يسمح به إلا لمن أفرد القراءات، وأتقن معرفة الطرق والروايات، وقرأ لكل قارئ ختمة على حدة. ولم يسمح أحد بقراءة قارئ من الأئمة السبعة، أو العشرة في ختمة واحدة فيما أحسب إلّا في هذه الأعصار المتأخرة «١». قال ابن الجزري: وجمعنا نختاره بالوقف ... وغيرنا يأخذه بالحرف بشرطه فليسرع وقفا وابتدأ ... ولا يركّب وليجد حسن الأدا فالماهر الّذي إذا ما وقفا ... يبدا بوجه من عليه وقفا يعطف أقربا به فأقربا ... مختصرا مستوعبا مرتّبا المعنى: قال ابن الجزري في النشر ما معناه: للشيوخ في كيفية الأخذ بالجمع مذهبان: أحدهما: الجمع بالحرف: وهو: أن يشرع القارئ في القراءة فإذا مرّ بكلمة فيها خلف أصوليّ، أو فرشيّ، أعاد تلك الكلمة بمفردها حتى يستوفي ما فيها من الخلاف، فإن كانت مما يسوغ الوقف عليه وقف، واستأنف ما بعدها على الحكم المذكور، وإلّا وصلها بآخر وجه انتهى عليه حتى ينتهي إلى وقف فيقف. وإن كان الخلف مما يتعلق بكلمتين كمدّ المنفصل، والسكت على ذي

стр. 414

كلمتين وقف على الكلمة الثانية واستوعب الخلاف، ثم انتقل إلى ما بعدها على ذلك الحكم. وهذا مذهب «المصريين» وهو أوثق في استيفاء أوجه الخلاف، وأسهل في الأخذ، وأخصر، ولكنه يخرج عن رونق القراءة، وحسن أداء التلاوة. المذهب الثاني: الجمع بالوقف: وهو إذا شرع القارئ بقراءة من قدّمه لا يزال بذلك الوجه حتى ينتهي إلى وقف يسوغ الابتداء بما بعده فيقف ثم يعود إلى القارئ الذي بعده إن لم يكن دخل خلفه فيما قبله، ولا يزال حتى يقف على الوقف الذي وقف عليه، ثم يفعل ذلك بقارئ قارئ حتى ينتهي الخلف، ويبتدئ بما بعد ذلك الوقف على هذا الحكم. وهذا مذهب الشاميين، وهو أشدّ في الاستحضار، وأسدّ في الاستظهار، وأطول زمانا، وأجود إمكانا. ثم يقول «ابن الجزري»: ولكني ركبت من المذهبين مذهبا، فجاء في محاسن الجمع طرازا مذهبا: فأبتدئ بالقارئ، وأنظر إلى من يكون من القرّاء أكثر موافقة له فإذا وصلت إلى كلمة بين القارئين فيها خلف وقفت وأخرجته معه ثم وصلت حتى أنتهي إلى الوقف السائغ جوازه وهكذا حتى ينتهي الخلاف. ثم يقول «ابن الجزري»: يشترط على جامعي القراءات أربعة شروط لا بدّ منها وهي: رعاية الوقف، والابتداء، وحسن الأداء، وعدم التركيب. أمّا رعاية الترتيب، والتزام تقديم شخص بعينه، أو نحو ذلك فلا يشترط. وكثير من الناس يرى تقديم «قالون» أوّلا كما هو مرتب في هذه الكتب المشهورة «١». وأقول: لقد قرأت ختمتين كاملتين على شيخي لمرحوم «الشيخ عامر السيد عثمان». الأولى: بالقراءات العشر بمضمّن الشاطبية، والدة. والأخرى: بمضمن الطيبة في القراءات العشر.

стр. 415

وكانت قراءتي بطريق الجمع بالوقف: وكنت افتتح القراءة ب «قالون» ثم أعطف عليه القارئ الذي قراءته أقرب إلى آخر الآية ما لم تكن قراءته قد اندرجت مع «قالون». وهكذا حتى أقرأ بجميع القراءات لجميع القراء أصولا وفرشا. قال ابن الجزري: وليلزم الوقار والتّأدّبا ... عند الشّيوخ إن يرد أن ينجبا المعنى: يقدّم «ابن الجزري» رحمه الله تعالى نصيحة جليلة لقراء القرآن، فيقول: على كل قارئ أن يلتزم بآداب الإسلام: فعليه أن يكون مؤدبا بآداب الإسلام، متخلقا بأخلاق تعاليم القرآن فيكون مؤدبا مع شيخه، موقّرا له، ناظرا له بعين الحبّ والحنان. وكان بعض السلف إذا ذهب إلى شيخه يقول: اللهمّ أخف عيب معلمي عنّي فلا تذهب بركة علمه منّي. قال ابن الجزري: وبعد إتمام الأصول نشرع ... في الفرش والله إليه نضرع المعنى: يقول «ابن الجزري» رحمه الله تعالى بعد أن وفقني الله تعالى وأتممت نظم أصول القراءات العشر في طريق «كتاب النشر» فإني سأشرع بعون الله تعالى وتوفيقه في نظم القراءات المعروفة في اصطلاح القرّاء ب «فرش الحروف» مبتدئا بسورة «البقرة» منتهيا «بباب التكبير» والله أعلم. تمّ باب مذاهبهم في إفراد القراءات وجمعها ولله الحمد والشكر وبهذا ينتهي الجزء الأول من كتاب الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر والكشف عن علل القراءات وتوجيهها ويليه الجزء الثاني وأوله «سورة الفاتحة».

стр. 416

[الجزء الثانى] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ عن «ابن شهاب» ﵁ قال: حدّثني «عبيد الله بن عبد الله أن «عبد الله بن عباس» ﵄ حدّثه أن رسول الله ﷺ قال: «أقرأني جبريل على حرف واحد فراجعته فلم أزل أستزيده ويزيدني حتّى انتهى إلى سبعة أحرف» اه. أخرجه البخاري ومسلم

стр. 417

سورة الفاتحة قال ابن الجزري: مالك نل ظلّا روى .......... ... .......... المعنى: قرأ «عاصم، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر» «ملك» من قوله تعالى: ملك يوم الدين (سورة الفاتحة آية ٣). بإثبات ألف بعد الميم، على أنه اسم فاعل من «ملك». والمالك بالألف هو المتصرف في الأعيان المملوكة كيف يشاء. وقرأ الباقون «ملك» بحذف الألف، وكسر اللام والكاف، على وزن «حذر» على أنه صيغة مبالغة. والملك بحذف الألف: هو التصرف بالأمر والنهي في المأمورين. وقد حذفت الألف في الرسم من ملك يوم الدين للإشارة إلى قراءة حذف الألف. تنبيه: «ملك» من قوله تعالى: قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ (سورة آل عمران آية ٢٦) لا خلاف بين القراء العشرة في قراءته «مالك» بإثبات ألف بعد الميم، وفتح الكاف. قال «الراغب الأصفهاني» في مادة «ملك»: «الملك» بفتح الميم وكسر اللام: هو المتصرف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك يختص بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: «ملك الناس» ولا يقال: «ملك الأشياء». وقوله تعالى: ملك يوم الدين فتقديره: الملك في يوم الدين، وذلك لقوله تعالى: لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ

стр. 418

الْواحِدِ الْقَهَّارِ (سورة غافر آية ١٦). «١» وقال «الزبيدي» ت ١٢٠٥ هـ في مادة «ملك»: يقال: «ملكه يملكه ملكا مثلثة» «٢». و «الملك» بفتح الميم واللام: واحد الملائكة اه «٣». قال ابن الجزري: ........ الصراط مع ... صراط زن خلفا غلا كيف وقع والصاد كالزاي ضفا الأول قف ... وفيه والثاني وذي اللام اختلف وباب أصدق شفا والخلف غر ... يصدر غث شفا المصيطرون ضر ق الخلف مع مصيطر والسين لي ... وفيهما الخلف زكيّ عن ملي المعنى: اختلف القراء العشرة في لفظي: الصراط، وصراط، المعرف والمنكر، حيثما وقعا في القرآن الكريم: فقرأ «رويس، وقنبل» بخلف عنه بالسين حيثما وقعا، وذلك على الأصل، لأنه مشتق من السرط: وهو البلع، وهي لغة عامة العرب. ومما يدل على أن السين هي الأصل أنه لو كانت الصاد هي الأصل لم تردّ إلى السين، وذلك لضعف السين عن الصاد، وليس من أصول كلام العرب أن يردّوا القويّ إلى الضعيف، وإنما أصولهم في الحروف عند الإبدال أن يردّوا الأضعف إلى الأقوى. وقرأ «خلف» عن حمزة بالصاد المشمّة صوت الزاي حيثما وقعا في القرآن، وهي لغة «قيس». وحجة من قرأ بالإشمام أنه لما رأى الصاد فيها مخالفة للطاء في صفة «الجهر» أشمّ الصاد صوت الزاي، وذلك للجهر الذي فيها، فصار قبل الطاء حرف يشبهها في «الإطباق، والجهر» وحسن ذلك لأن الراء تخرج من مخرج

стр. 419

السين، والصاد مؤاخية لها في صفتي: «الصفير والرخاوة». واختلف عن «خلاد» على أربع طرق: الأولى: الإشمام في الأول من الفاتحة فقط. الثانية: الإشمام في حرفي الفاتحة فقط. الثالثة: الإشمام في المعرف باللام في الفاتحة وجميع القرآن. الرابعة: عدم الإشمام في الجميع. وقرأ الباقون من القراء العشرة بالصاد الخالصة في جميع القرآن، وهو الوجه الثاني عن «قنبل» وهو لغة «قريش». تنبيه: قال «ابن الجزري»: واختلف عن «قنبل» في «الصراط، وصراط» فرواه عنه بالسين «ابن مجاهد» وهي رواية «أحمد بن ثوبان» عن «قنبل» ورواية «الحلواني» عن «القوّاس». ورواه عنه «ابن شنبوذ» بالصاد، وكذلك سائر الرواة عن «قنبل» ثم قال: واختلف عن «خلاد» في إشمام الأول فقط، أو حرفي الفاتحة خاصة، أو المعرف باللام في جميع القرآن، أو لا إشمام في شيء: فقطع له بالإشمام في الحرف الأول حسب ما في التيسير والشاطبية. وبذلك قرأ «الداني» على «أبي الفتح فارس» وصاحب «التجريد» على «عبد الباقي» وهي رواية «محمد بن يحيى الخنيسي» عن خلاد. وقطع له بالإشمام في حرفي الفاتحة فقط صاحب «العنوان، والطرسوسي» من طريق «ابن البختري» عن «الوزان» عنه، وبه قطع «أبو العزّ، والأهوازي» عن «الوزّان» أيضا، وهي طريق «ابن حامد» عن «الصوّاف». وقطع له بالإشمام في المعرّف باللام خاصة هنا، وفي جميع القرآن، جمهور العراقيين، وهي طريق «بكّار» عن «الوزّان». وبه قرأ صاحب «التجريد» على الفارسي، والمالكي، وهو الذي في «روضة أبي علي البغدادي» وطريق «ابن مهران» عن «ابن أبي عمر» عن «الصواف» عن «الوزّان» وهي رواية «الدوري» عن «سليم» عن «حمزة». وقطع له بعدم الإشمام في الجميع صاحب «التبصرة» والكافي، والتلخيص، والهداية، والتذكرة، وجمهور المغاربة، وبه قرأ الداني على «أبي الحسن» وهي طريق «ابن الهيثم» والطلحي ورواية «الحلواني» عن «خلاد»

стр. 420

وانفرد «ابن عبيد» على «أبي علي الصواف» على «الوزّان» عنه، بالإشمام في المعرف، والمنكر، كرواية «خلف» عن «حمزة» في كل القرآن وهو ظاهر «المبهج» عن «ابن الهيثم» اه «١». ثم أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن القراء العشرة اختلفوا في القراءة بالإشمام وعدمه في الصاد الساكنة إذا وقع بعدها «الدال» وجملة ذلك في القرآن: اثنا عشر صادا وذلك من الألفاظ السبعة اللاتية: ١ - «أصدق» من قوله تعالى: وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (سورة النساء آية ٨٧). ومن قوله تعالى: وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (سورة النساء آية ١٢٢). ٢ - «تصديق» من قوله تعالى: وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ (سورة يونس آية ٣٧). ومن قوله تعالى: ما كانَ حَدِيثاً يُفْتَرى وَلكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ (سورة يوسف آية ١١١). ٣ - «يصدفون» من قوله تعالى: انْظُرْ كَيْفَ نُصَرِّفُ الْآياتِ ثُمَّ هُمْ يَصْدِفُونَ (سورة الأنعام آية ٤٦). ومن قوله تعالى: سَنَجْزِي الَّذِينَ يَصْدِفُونَ عَنْ آياتِنا سُوءَ الْعَذابِ بِما كانُوا يَصْدِفُونَ (سورة الانعام آية ١٥٧). ٤ - «فاصدع» من قوله تعالى: فَاصْدَعْ بِما تُؤْمَرُ (سورة الحجر آية ٩٤). ٥ - «تصدية» من قوله تعالى: وَما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَتَصْدِيَةً (سورة الانفال آية ٣٥). ٦ - «يصدر» من قوله تعالى: حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ (سورة القصص آية ٢٣). ومن قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتاتاً (سورة الزلزلة آية ٦). ٧ - «قصد» من قوله تعالى: وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ (سورة النحل آية ٩). فقرأ «حمزة، والكسائي، وخلف العاشر» جميع الألفاظ بإشمام الصاد صوت الزاي، وهو لغة «قيس». وقرأ «رويس» بالإشمام في لفظ «يصدر» في موضعيه قولا واحدا. واختلف

стр. 421

عنه في الألفاظ الستة الباقية فقرأها بالإشمام، وبالصاد الخالصة حيث روى عنه «النخاس، والجوهري» الإشمام في جميع ذلك، وبه قطع «ابن مهران». وروى عنه «أبو الطيب، وابن مقسم» الصاد الخالصة، وبه قطع الهذلي «١». وقرأ الباقون من القراء العشرة الألفاظ السبعة بالصاد الخالصة، وهي لغة «قريش». ثم أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن القراء العشرة اختلفوا في القراءة بالإشمام وعدمه في لفظي: ١ - «المصيطرون» من قوله تعالى: أَمْ عِنْدَهُمْ خَزائِنُ رَبِّكَ أَمْ هُمُ الْمُصَيْطِرُونَ (سورة الطور آية ٣٧). ٢ - «بمصيطر» من قوله تعالى: لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُصَيْطِرٍ (سورة الغاشية آية ٢٢). فقرأ «هشام» اللفظين بالسين، على الأصل، وهي لغة عامة العرب. وقرأ «خلف» عن «حمزة» اللفظين بإشمام الصاد صوت الزاي، وهو لغة «قيس». وقرأ «قنبل، وابن ذكوان، وحفص» بالسين، والصاد. وقرأ «خلاد» اللفظين بوجهين: الأول بالإشمام، والثاني بالصاد الخالصة. قال ابن الجزري: واختلف عن «قنبل، وابن ذكوان، وحفص، وخلاد»: فأما «قنبل» فرواه عنه بالصاد فيهما «ابن شنبوذ» من المبهج، وكذا نص «الداني» في جامعه عنه. ورواه عنه بالسين فيهما «ابن مجاهد، وابن شنبوذ» من «المستنير» ونص على السين في «المسيطرون» والصاد في «بمصيطر» الجمهور من العراقيين، والمغاربة، وهو الذي في الشاطبية والتيسير. وأما «ابن ذكوان» فرواه عنه بالسين فيهما «ابن مهران، وابن الفحام» من طريق الفارسي عن «النقاش».

стр. 422

وهي رواية «ابن الأخرم» وغيره عن «الأخفش». ورواه «ابن سوار» بالصاد فيهما، وكذلك روى الجمهور عن النقاش، وهو الذي في الشاطبية، والتيسير. وأما «حفص» فنص على الصاد له فيهما «ابن مهران» في غايته، وابن غلبون في تذكرته، وصاحب العنوان، وهو الذي في «التبصرة، والكافي، والتلخيص، والهداية» وعند الجمهور، وذكره «الداني» في «جامعه» عن «الأشناني» عن «عبيد» وبه قرأ «الداني» على شيخه: «أبي الحسن». ورواه بالسين فيهما «زرعان» عن «عمرو» وهو نص «الهذلي» عن «الأشناني» عن «عبيد» وحكاه له «الداني» في جامعه، عن «أبي طاهر بن أبي هاشم» عن «الأشناني»، وكذا رواه «ابن شاهي» عن «عمرو». وروى آخرون عنه «المسيطرون» بالسين، و «بمصيطر» بالصاد، وكذا هو في «المبهج، والإرشادين» وغاية «أبي العلاء»، وبه قرأ «الداني» على «أبي الفتح». وقطع بالخلاف له في «المصيطرون» وبالصاد في «بمصيطر» في التيسير والشاطبية. وأما «خلاد» فالجمهور من المشارقة، والمغاربة على الإشمام فيهما له، وهو الذي لا يوجد نص عنه بخلافه. وأثبت له الخلاف فيهما صاحب «التيسير» من قراءته على «أبي الفتح» وتبعه على ذلك الشاطبي. والصاد هي رواية «الحلواني، ومحمد بن سعيد البزّاز» كلاهما عن «خلاد» ورواية «محمد بن لاحق عن سليم، وعبد الله بن صالح، عن «حمزة» اه. وقرأ الباقون من القراء العشرة اللفظين بالصاد الخالصة، وهي لغة «قريش».

стр. 423

قال ابن الجزري: عليهم إليهم لديهم ... بضم كسر الهاء ظبي فهم وبعد ياء سكنت لا مفردا ... ظاهر وإن تزل كنجزهم غدا وخلف يلههم قهم ويغنهم ... عنه ولا يضم من يولهم المعنى: قرأ «حمزة» الألفاظ الثلاثة الآتية بعد حيثما وقعت في «القرآن» بضم الهاء وصلا ووقفا. وذلك على الأصل لأن الهاء لما كانت ضعيفة لخفائها خصت بأقوى الحركات، ولذا تضم مبتدأة، وبعد الفتح والألف، والضمة والواو والسكون في غير الياء نحو: هو، لهو، دعاه، دعوه، دعه، والضم لغة «قريش» و «الحجازيين» والألفاظ الثلاثة هي: ١ - «عليهم» نحو قوله تعالى: صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ (سورة الفاتحة آية ٧). ٢ - «إليهم» نحو قوله تعالى: نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمالَهُمْ فِيها (سورة هود آية ١٥). ٣ - «لديهم» نحو قوله تعالى: وَما كُنْتَ لَدَيْهِمْ إِذْ يُلْقُونَ أَقْلامَهُمْ أَيُّهُمْ يَكْفُلُ مَرْيَمَ (سورة آل عمران آية ٤٤). ثم أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن «يعقوب» قرأ الألفاظ الثلاثة، وزاد عليها كل ما شابهها مما قبل الهاء ياء ساكنة من ضمير التثنية، أو الجمع، مذكرا كان أو مؤنثا، قرأ كل ذلك بضم الهاء وصلا ووقفا بشرط أن تكون الياء في غير المفرد، وأن تكون موجودة في اللفظ نحو: ١ - «عليهما» نحو قوله تعالى: فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً (سورة النساء آية ١٢٨). ٢ - «عليهنّ» نحو قوله تعالى: فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ (سورة النساء آية ١٥). ٣ - «فيهن» نحو قوله تعالى: فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ (سورة البقرة آية ١٩٧).

стр. 424

٤ - «بجنتيهم» نحو قوله تعالى: وَبَدَّلْناهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ (سورة سبأ آية ١٦). ٥ - «ترميهم» نحو قوله تعالى: تَرْمِيهِمْ بِحِجارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ (سورة الفيل آية ٤). ٦ - «صياصيهم» نحو قوله تعالى: مِنْ صَياصِيهِمْ (سورة الأحزاب آية ٢٦). ٧ - «أيديهم» نحو قوله تعالى: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ (سورة البقرة آية ٧٩). ثم أخبر الناظم رحمه الله تعالى بأن الياء إذا زالت لعلة جزم نحو: ١ - وَإِنْ يَأْتِهِمْ عَرَضٌ مِثْلُهُ يَأْخُذُوهُ (سورة الأعراف آية ١٦٩). ٢ - أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنْزَلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ يُتْلى عَلَيْهِمْ (سورة العنكبوت آية ٥١). أو زالت الياء لعلة بناء نحو قوله تعالى: فَاسْتَفْتِهِمْ أَلِرَبِّكَ الْبَناتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ (سورة الصافات آية ١٤٩). فإن «رويسا» وحده يضم الهاء في كل ذلك وصلا ووقفا. إلا قوله تعالى: وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ (سورة الأنفال آية ١٦). فإنه يكسر الهاء في هذا اللفظ قولا واحدا من غير خلاف. واختلف عنه في الألفاظ الثلاثة الآتية فإنه قرأها بالضم والكسر: ١ - «ويلههم» من قوله تعالى: وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (سورة الحجر آية ٣). ٢ - «يغنهم» من قوله تعالى: يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ (سورة النور آية ٣٢). ٣ - «وقهم» من قوله تعالى: وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ (سورة غافر آية ٧). ومن قوله تعالى: وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ (سورة غافر آية ٩). وقرأ باقي القراء العشرة الألفاظ المتقدمة بكسر الهاء وصلا ووقفا. وذلك لمجانسة الكسر الياء أو الكسر. وهو لغة: «قيس وتميم، وبني سعد». تنبيه: قال «ابن الجزري»: واختلف عن «رويس» في وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ» في الحجر، ويُغْنِهِمُ اللَّهُ في

стр. 425

النور، وَقِهِمُ السَّيِّئاتِ وقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ كلاهما في غافر: فكسر الهاء في الأربعة «القاضي أبو العلاء» عن «النخّاس» وكذلك روى «الهذلي» عن «الحمامي» في الثلاثة الأول، وكذا نص «الأهوازي، وقال «الهذلي»: هكذا أخذ علينا في التلاوة، ولم نجده في الأصل مكتوبا. وزاد «ابن خيرون» عنه كسر الرابعة، وهي وَقِهِمْ عَذابَ الْجَحِيمِ وضم الهاء في الأربعة الجمهور عن «رويس» اه «١». قال ابن الجزري: وضم ميم الجمع صل ثبت درا ... قبل محرك وبالخلف برا وقبل همز القطع ورش .. ... .......... المعنى: اعلم أن ميم الجمع إما أن تقع قبل ساكن، أو قبل متحرك. فإذا وقعت قبل ساكن نحو: مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفاسِقُونَ (سورة آل عمران آية ١١٠). كان حكمها الضم من غير صلة لجميع القراء، لأن الأصل في ميم الجمع الضم. قال الشاطبي ت ٥٩٠ هـ ومن دون وصل ضمها قبل ساكن لكل .......... وإذا وقعت ميم الجمع قبل متحرك: فإما أن يكون المتحرك متصلا بها، أو منفصلا عنها. فإذا كان متصلا بها ولا يكون إلا ضميرا مثل: ١ - «دخلتموه» من قوله تعالى: فَإِذا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غالِبُونَ (سورة المائدة آية ٢٣). ٢ - «أنلزمكموها» من قوله تعالى: أَنُلْزِمُكُمُوها وَأَنْتُمْ لَها كارِهُونَ (سورة هود آية ٢٨). كان حكمها الضم مع الصلة لجميع القرّاء.
следующие страницы →