الفصل السادس: في خصائصه
ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
عن أنس بن مالك ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "إن لكل أمة أمينًا، وإن أميننا -أيتها الأمة- أبو عبيدة بن الجراح" أخرجه البخاري ومسلم، وأخرجه الترمذي وأبو حاتم ولفظهما: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة ... " الحديث. وأخرجه ابن نجيد وزاد: وطعن في خاصرته، وقال: هذه خاصرة مؤمنة.
وعن حذيفة أن النبي ﷺ قال لأهل نجران: "لأبعثن حق أمين" فأشرف أصحابه، فبعث أبا عبيدة. أخرجه البخاري.
وعنه قال: جاء السيد والعاقب إلى النبي ﷺ فقالا: يا رسول الله ابعث معنا أمينك؛ فقال: "سأبعث معكم أمينًا، حق أمين" فتشرف لها الناس؛ فبعث أبا عبيدة. أخرجاه.
وعن أبي مسعود قال: لما جاء العاقب والسيد صاحبا نجران أراد أن يلاعنا رسول الله ﷺ ، فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فوالله لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن ولا عقبنا أبدًا؛ قال: فأتياه فقالا: لا نلاعنك، ولكن نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا. فقال ﷺ : "لأبعثن رجلًا أمينًا حق أمين" قال: فاستشرف لها أصحاب رسول الله ﷺ فقال: "قم يا أبا عبيدة بن الجراح" قال: فلما قفا١ قال: "هذا أمين هذه الأمة" أخرجه أحمد وأخرجه الترمذي وقال: "فبعث أبا عبيدة" مكان "قم يا أبا عبيدة" ولم يذكر ما بعده. وأخرج ابن إسحاق معناه عن محمد بن جعفر قال: فقال رسول الله ﷺ : "ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين" قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرًا فلما صلى بنا رسول الله ﷺ نظر عن يمينه ويساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه، فقال: "اخرج معهم, فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه" قال عمر: فذهب بها أبو عبيدة.
وعن أنس بن مالك أن أهل اليمن قدموا على رسول الله ﷺ فقالوا:
стр. 807
ابعث معنا برجل يعلمنا؛ فأخذ رسول الله ﷺ بيد أبي عبيدة وقال: "هذا أمين هذه الأمة" أخرجه أبو عمر، وأخرجه صاحب الصفوة وقال: إن أهل اليمن لما قدموا على رسول الله ﷺ سألوه أن يبعث معهم رجلًا يعلمهم السنة والإسلام ... وذكر بقية الحديث.
ذكر اختصاصه بالإمرة في بعض الأحيان:
عن جابر بن عبد الله قال: بعث رسول الله ﷺ سرية وأمر عليها أبا عبيدة بن الجراح نتلقى عيرًا لقريش، وزودنا جرابا من تمر لم يجد لنا غيره، وكان أبو عبيدة يعطينا تمرة تمرة، فقيل له: فكيف كنتم تصنعون بها؟ قال: نمصها كما يمص الصبي، ثم نشرب عليها الماء فتكفينا يومنا إلى الليل، فكنا نضرب بعصينا الخبط ثم نله بالماء فنأكله، قال: وانطلقنا على ساحل البحر فرفع لنا على ساحل البحر كهيئة الكثيب الضخم، فأتيناه فإذا هي دابة تدعى العنبر، قال أبو عبيدة: ميتة، ثم قال: لا بل نحن رسل رسول الله ﷺ وفي سبيل الله، وقد اضطررتم، فكلوا؛ قال: فأقمنا عليه شهرًا ونحن ثلاثمائة حتى سمنا، ولو رأيتنا نغترف من وقب عينه بالقلال الدهن ونقتطع منه القدر كالثور -أو كقدر الثور- ولقد أخذ منا أبو عبيدة ثلاثة عشر رجلا فأقعدهم في وقب عينه، وأخذ ضلعا من أضلاعه فأقامها، ثم رحل أعظم بعير معنا فمر من تحتها، وتزودنا من لحمه وشائق. فلما قدمنا المدينة أتينا رسول الله ﷺ فذكرنا ذلك له، فقال: "هو رزق الله أخرجه لكم، فهل معكم من لحمه شيء فتطعموننا?" قال: فأرسلنا إلى رسول الله ﷺ منه فأكله. أخرجه مسلم.
وفي رواية: فأخذ أبو عبيدة ضلعًا من أضلاعه فنصبه, ونظر إلى أطول بعير في الجيش وأطول رجل فحمله عليه، فجاز تحته، وأخرجه بهذه الزيادة الخلعي.
стр. 808
"شرح" العير بالكسر: الإبل تحمل الميرة، ويجوز أن تجمع على عيرات، والكثيب: الرمل المجتمع، وقد تقدم في فصل هجرة أبي بكر، ووقب العين: نقرتها، ووقبت عيناه: غارتا, وشائق جمع: وشيق ووشيقة، وهو اللحم يغلي إغلاء ثم يقدد ويحمل في الأسفار، وهو أبقى قديد يكون.
قال أبو عبيدة: وزعم بعضهم أنه بمنزلة القدر لا تمسه النار، يقول: وشقت اللحم أشقه وشقا وأشقته مثله, الفدر: جمع فدرة، وهي القطعة.
ذكر اختصاص عمر إياه بالخلافة إن مات وهو حي:
عن عمر أنه لما بلغ سرغ وحدث أن بالشام وباء شديدًا فقال: إن أدركني أجلي وأبو عبيدة حي استخلفته، فإن سألني ربي لم استخلفته على أمة محمد? قلت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن لكل نبي أمينا، وأميني أبو عبيدة بن الجراح" وإن أدركني أجلي وقد توفي أبو عبيدة استخلفت معاذ بن جبل, فإن سألني ربي لم استخلفته? قلت: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه يحشر يوم القيامة بين يدي العلماء نبذة".
"شرح" سرغ بفتح الراء وسكونها: قرية بوادي تبوك من طريق الشام، وقيل: على ثلاث عشرة مرحلة من المدينة, نبذة بفتح النون وضمها: ناحية، وقد تقدم في فصل خلافة أبي بكر أن عمر بادر إلى مبايعة أبي عبيدة لما مات النبي ﷺ وقال: "أنت أمين هذه الأمة" فامتنع معتذرًا بأولوية أبي بكر، ولما سئلت عائشة: من كان رسول الله ﷺ مستخلفًا لو استخلف? قالت: أبا بكر، قيل: ثم من? قالت: عمر، قيل: ثم من? قالت: أبا عبيدة. وقد تقدم ذلك في فصل خلافة أبي بكر.
стр. 809
ذكر اختصاص أبي بكر إياه بالكون معه:
وروى أبو حذيفة إسحاق بن بشر في كتابه "فتوح الشام" أن طوائف من أحياء العرب كانت تأتي من عامة الآفاق إلى أبي بكر إمدادًا للمسلمين، فيستعمل عليهم الرجل منهم، ويخبرهم أن يمضوا إلى أي أمرائه أحبوا، فإذا قالوا: اختر لنا يا خليفة رسول الله، قال: عليكم بالهين اللين الذي إذا ظلم لم يظلم، وإذا أسيء إليه غفر، وإذا قطع وصل، رحيم بالمؤمنين، شديد على الكافرين. عليكم بأبي عبيدة بن الجراح.
"شرح" هين: لين مخفف ومشدد، وقوم هينون: لينون.
وقد تقدم في فصل خلافة أبي بكر أنه قال يوم السقيفة: وقد رضيت لكم أحد الرجلين عمر بن الخطاب وأبا عبيدة بن الجراح, أما أبو عبيدة فسمعت رسول الله ﷺ يقول: "لكل أمة أمين، وأمين هذه الأمة أبو عبيدة" وأما عمر فسمعته يقول: "اللهم أيد الدين بعمر, أو بأبي جهل".
الحديث. وقد تقدم في فصل إسلام عمر.
стр. 810
الفصل السابع: في شهادة النبي ﷺ له بالجنة
وأحاديث هذا الفصل تقدمت في نظيره من باب العشرة, من حديث عبد الرحمن وسعيد بن زيد.
стр. 811
الفصل الثامن: في ذكر نبذ من فضائله
شهد أبو عبيدة مع النبي ﷺ بدرًا وهو ابن إحدى وأربعين سنة وما بعدها من المشاهد كلها، وشهد بيعة الرضوان، وثبت معه يوم أحد، وقتل أباه يوم بدر كافرًا فأنزل الله -جل وعلا: ﴿لا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُم﴾ ١ الآية، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، كان ﵁ يسير في العسكر ويقول: ألا ربَّ مبيض لثيابه ومدنس لدينه، ألا رب مكرم لنفسه وهو لها مهين، بادروا السيئات القديمات بالحسنات الحادثات، فلو أن أحدكم عمل في السيئات ما بينه وبين السماء ثم عمل حسنة, لعلت فوق سيئاته حتى تقهرها.
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ : "نعم الرجل أبو بكر، نعم الرجل عمر، نعم الرجل أبو عبيدة بن الجراح" أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن.
ذكر أحبية النبي ﷺ له:
عن عائشة وقد سئلت: أي أصحاب رسول الله ﷺ كان أحب إليه? قالت: أبو بكر، قيل: ثم من? قالت: أبو عبيدة بن الجراح. وقد تقدم ذلك في باب ما دون العشرة.
ذكر ثناء أبي بكر وعمر وغيرهما عليه:
تقدم ثناء أبي بكر في فصل الخصائص, وطرف من ثناء عمر.
وعن عمر أنه قال لأصحابه يومًا: تمنوا، فقال رجل: أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة ذهبًا أنفقه في سبيل الله فقال: تمنوا, فقال رجل: أتمنى لو أنها مملوءة لؤلؤًا وزبرجدًا وجوهرًا أنفقه في سبيل الله وأتصدق به، ثم قال: تمنوا, قالوا: ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين? قال عمر: لكني أتمنى لو أن هذه الدار مملوءة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح. أخرجه صاحب الصفوة، وأخرجه الفضائلي وزاد: فقال رجل: ما آلوت الإسلام، قال: ذلك الذي أردت.
стр. 812
"شرح" آلوت: قصرت عنه.
وعن عمرو بن العاص قال: ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوهًا وأحسنهم أخلاقًا وأشدهم حياء، إن حدثوك لم يكذبوك، وإن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، وعثمان بن عفان، وأبو عبيدة بن الجراح. أخرجه الفضائلي.
ذكر كراهية عمر خلاف أبي عبيدة:
عن ابن عباس ﵄ أن عمر لما خرج إلى الشام وأخبر أن الوباء قد وقع به فجمع أصحاب رسول الله ﷺ واستشارهم فاختلفوا، فرأى عمر رأي من رأى الرجوع فرجع، فقال له أبو عبيدة: أفرارًا من قدر الله? فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة? وكان عمر يكره خلافه, نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله, أرأيت لو كان لك إبل فنزلت واديا له عدوتان إحداهما خصبة والأخرى جدبة، أليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله، وإن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله? أخرجاه.
"شرح" العدوة بضم العين وكسرها: شاطئ الوادي أي: جانبه.
ذكر زهده:
عن عروة بن الزبير قال: لما قدم عمر بن الخطاب من الشام تلقاه أمراء الأجناد وعظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي? قالوا: من? قال: أبو عبيدة، قالوا: يأتيك الآن، فلما أتاه نزل فاعتنقه، ثم دخل عليه بيته فلم ير في بيته إلا سيفه وترسه ورحله، فقال له عمر: ألا اتخذت ما اتخذ صاحبك? فقال: يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل. أخرجه في الصفوة والفضائلي وزاد بعد قوله "يأتيك الآن": "فجاء على ناقة مخطومة بحبل".
وفي رواية: أن عمر قال له: اذهب بنا إلى منزلك، قال: وما
стр. 813
تصنع? ما تريد إلا أن تعصر عينيك علي? قال: فدخل منزله فلم ير شيئًا، قال: أين متاعك? ما أرى إلا لبدًا وصحفة وشنا، وأنت أمير عندك طعام، فقام أبو عبيدة إلى جونة فأخذ منها كسيرات، فبكى عمر، فقال أبو عبيدة: قد قلت لك: ستعصر عينيك علي يا أمير المؤمنين، يكفيك ما يبلغك المقيل، فقال عمر: غرتنا الدنيا، كلنا غيرك يا أبا عبيدة. وأخرج جميع ذلك بتغيير بعض ألفاظه صاحب "فتوح الشام" وأخرج أيضًا أبو حذيفة في فتوح الشام أن أبا بكر لما توفي وخالد على الشام واليًا واستخلف عمر, كتب إلى أبي عبيدة بالولاية على الجماعة وعزل خالدًا، فكتم أبو عبيدة الكتاب من خالد وغيره حتى انقضت الحرب وكتب خالد الأمان لأهل دمشق وأبو عبيدة الأمير وهم لا يدرون, ثم لما علم خالد بذلك بعدما مضى نحو من عشرين ليلة دخل على أبي عبيدة فقال: يغفر الله لك، جاءك كتاب أمير المؤمنين بالولاية فلم تعلمني وأنت تصلي خلفي والسلطان سلطانك? فقال له أبو عبيدة: ويغفر الله لك، ما كنت لأعلمك حتى تعلمه من غيري, وما كنت لأكسر عليك حربك حتى ينقضي ذلك كله وقد كنت أعلمك إن شاء الله تعالى، وما سلطان الدنيا أريد، وما للدنيا أعمل، وإن ما نرى سيصير إلى زوال وانقطاع، وإنما نحن إخوان وقوام بأمر الله وما يضر الرجل أن يلي عليه أخوه في دينه ولا دنياه بل يعلم الوالي أنه يكاد أن يكون أدناهما إلى الفتنة وأوقعهما في الخطيئة لما يعرض من الهلكة إلا من عصم الله وقليل ما هم, فدفع أبو عبيدة عند ذلك الكتاب إلى خالد.
ذكر خوفه من الله :
روى أحمد في مسنده أن أبا عبيدة دخل عليه إنسان وهو يبكي فقال: ما يبكيك يا أبا عبيدة? فقال: يبكيني أن رسول الله ﷺ ذكر يومًا ما يفتح الله على المسلمين، حتى ذكر الشام فقال: "إن ينسأ من أجلك يا أبا عبيدة فحسبك من الخدم ثلاثة: خادم يخدمك، وخادم يسافر معك، وخادم
стр. 814
يخدم أهلك ويرد عليهم، وحسبك من الدواب ثلاث: دابة لرحلك، ودابة لثقلك، ودابة لغلامك" ثم أنا أنظر إلى بيتي قد امتلأ رقيقا، وأنظر إلى مربطي قد امتلأ خيلا ودواب؛ وكيف ألقى رسول الله ﷺ بعد هذا, وقد أوصانا رسول الله ﷺ : "إن أحبكم إلي وأقربكم مني من لقيني على الحال التي فارقني عليها"؟
ذكر تواضعه, وإنصافه لرعيته, ومساواته لهم:
روى أبو حذيفة في "فتوح الشام" أن أبا بكر قد بعث عمرو بن العاص في نفر وقال له: يا عمرو؛ هؤلاء أشراف قومك يخرجون مجاهدين في سبيل الله، بائعين أنفسهم لله، فاخرج فعسكر حتى أندب الناس معك، فقال عمرو: يا خليفة رسول الله, ألست أنا الوالي على الناس? قال: بلى أنت الوالي على من أبعثه معك من ههنا؛ فقال: بل على من أقدم عليه من المسلمين؛ قال: فقال: لا، ولكن أحد الأمراء فإن جمعتكم حرب فأبو عبيدة أميركم؛ فسكت عمرو، ثم لما حضر شخوصه جاء إلى عمر فقال: يا أبا حفص، قد علمت نصرتي في الحرب ومناقبي في العدو؛ وقد رأيت منزلتي من رسول الله ﷺ وقد أرى أبا بكر ليس يعصيك، فأشر عليه رحمك الله أن يوليني أمر هذه الجنود بالشام، فإني أرجو أن يفتح الله على يدي البلاد، وأن يريكم الله والمسلمون ما تسرون به؛ فقال عمر: ما كنت لأكذبك، ما كنت لأكلمك في ذلك, وما يوافقني أن يبعثك على أبي عبيدة وأبو عبيدة أفضل عندنا منزلة منك، قال: فإنه لا ينقص أبا عبيدة شيئًا من فضله إن ولاني عليه؛ قال: فلما قدم عمرو على أبي عبيدة قال له أبو عبيدة: مرحبًا بك يا أبا عبد الله, رب يوم قد شهدته مبارك للمسلمين فيه برأيك ومحضرك، وإنما أنا رجل منكم، لست -وإن كنت الوالي عليكم- بقاطع أمرًا دونكم فاحضرني برأيك في كل يوم بما ترى، فإنه ليس لي عنك غنى، قال: فقال عمرو: أفعل، وفقك الله لما يصلح للمسلمين ونكبت به العدو.
стр. 815
وروى أيضًا أبو حذيفة في "فتوح الشام" أن الروم بعثوا إلى أبي عبيدة: إنا نريد أن نبعث إليك رجلا منا يعرض عليك الصلح ويدعوك إلى النصف، فإن قبلت منه فلعل ذلك أن يكون خيرًا لك لنا, وإن أبيت فما نراه إلا شرا لك, فقال لهم: ابعثوا من شئتم. فبعثوا رجلا طويلا أحمر أزرق، فجاء، فلما دنا من المسلمين لم يعرف أبا عبيدة من القوم، ولم يدر أهو فيهم أم لا, ولم يرهبه مكان أمير من الأمراء. فقال: يا معشر العرب، أين أميركم? فقالوا له: ها هو ذا، فنظر فإذا هو بأبي عبيدة جالسًا عليه الدرع، وهو ممسك الفرس، وبيده أسهم يقلبها وهو جالس على أرض، فقال له: أنت أمير هؤلاء? قال: نعم، قال: ما يجلسك على الأرض? أرأيت إن كنت جالسًا على وسادة أو كان تحتك بساط أكان ذلك واضعك عند الله، أو هل يبعدك من الإحسان? قال له أبو عبيدة: إن الله لا يستحي من الحق، لأصدقنك: ما أصبحت أملك إلا سيفي وفرسي وسلاحي، ولقد احتجت أمس إلى نفقة فاقترضت من أخي هذا شيئًا -يعني معاذ بن جبل- وكان عنده شيء فاقترضت، ولو كان عندي بساط أو وسادة ما كنت لأجلس عليه وأجلس أخي المسلم -الذي لا أدري لعله خير مني منزلة عند الله على الأرض، ونحن عباد الله، نمشي على الأرض ونجلس عليها ونأكل عليها ونضطجع عليها، وليس ذلك بناقصنا عند الله شيئًا، بل تعظم به أجورنا وترفع درجاتنا، فهلم حاجتك التي جئت لها.
وأخرج أيضًا أبو حذيفة أن أبا عبيدة لما وجهه عمر إلى الشام تلقاه في جنوده وهو على قلوص مكتنفها بعباءة خطامها من شعر، لابس سلاحه, متنكب قوسه.
وعن أبي موسى ﵁ أن عمر كتب إلى أبي عبيدة في الطاعون الذي وقع بالشام أنه: قد عرضت حاجة عندنا ولا غنى فيها عنك، فإذا أتاك كتابي هذا فإني أعزم عليك إن أتاك كتابي ليلا أن لا
стр. 816
تصبح حتى تركب، وإن أتاك نهارا أن لا تمسي حتى تركب إليَّ. فلما قرأ الكتاب قال: قد عرفت حاجة أمير المؤمنين، إنه يريد أن يستبقي من ليس بباق، ثم كتب: إني قد عرفت حاجتك التي لك، فخلني من عزمتك يا أمير المؤمنين، فإني في جند من أجناد المسلمين لا أرغب بنفسي عنهم. فلما قرأ عمر الكتاب بكى، فقيل له: مات أبو عبيدة? قال: لا. وكان قد كتب إليه عمر أن الأردن أرض غمقة، وأن الجابية أرض نزهة، فاظهر بالمسلمين إلى الجابية. فلما قرأ أبو عبيدة الكتاب قال: هذا نسمع فيه أمير المؤمنين ونطيعه. أخرجه أبو حذيفة والفضائلي.
"شرح" الطاعون: الموت من الوباء وهو المرض العام لفساد الهواء, فتفسد لذلك الأمزجة والأبدان، يقال: طعن الرجل فهو مطعون وطعين. والأردن بضم الهمزة وتشديد النون: نهر وكورة بأعلى الشام والجابية: قرية بدمشق، وغمقة -بالغين المعجمة- أي: قريبة من الماء والنزور والحضر، والغمق: فساد الريح "وغموقها من كثرة الأنداء" فيحصل منها الوباء، والغمق أيضًا: ركوب الندى الأرض, وأرض غمقة: ذات ندى, وقال الأصمعي: الغمق: الندى. نزهة أي: بعيدة من الماء فهي أقل وباء، قال ابن السكيت: ومما يضعه الناس في غير موضعه قولهم: خرجنا نتنزه إذا خرجوا إلى البساتين، قال: وأما التنزه التباعد عن المياه والأرياف، ومنه قولهم: فلان يتنزه عن الأقذار أي: يتباعد عنها.
وعن عروة بن الزبير أن طاعون عمواس كان معافى منه أبو عبيدة بن الجراح وأهله، فقال: اللهم نصيبه في آل أبي عبيدة، فخرجت بثرة في خنصر أبي عبيدة، فجعل ينظر إليها، فقيل له: إنها ليست بشيء، فقال: إني أرجو أن يبارك الله فيها, إنه إذا بارك في القليل كان كثيرًا. أخرجه الفضائلي وأبو حذيفة.
стр. 817
"شرح" طاعون عمواس: قال الجوهري: هو أول طاعون كان في الإسلام بالشام، والبثرة: خراج صغير، وجمعها بثور، وفي هذا إشعار بأن الطاعون مفسر بغير ما فسر به آنفًا، وأن أوله خراج في البدن, ولا يبعد أن يقال: كل مرض عام من خراج أو غيره يسمى طاعونًا، وكان ذلك الطاعون على ذلك النحو، والله أعلم.
ذكر اهتمامه حين استنهضه عمر عام القحط:
روي أن الناس قحطوا في خلافة عمر، فكتب إلى أبي عبيدة بن الجراح وهو يومئذ بالشام: الغوث الغوث، أدرك المسلمين. فكتب إليه أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين، كتبت إلي: "الغوث الغوث" وقد أتتك العير, أولها عندك وآخرها بالشام.
стр. 818
الفصل التاسع: في ذكر وفاته, وما يتعلق بها
مات ﵁ في طاعون عمواس بالأردن من الشام -وفيها قبره- سنة ثماني عشرة، في خلافة عمر، وهو ابن ثمان وخمسين سنة، وصلى عليه معاذ بن جبل، ونزل في قبره معاذ وعمرو بن العاص والضحاك بن قيس. ذكره أبو عمر وصاحب الصفوة.
وذكر المدائني عن العجلاني عن سعيد بن عبد الرحمن بن حسان قال: مات في طاعون عمواس خمسة وعشرون ألفًا، وقيل: لما وقع الطاعون قال عمرو بن العاص: إنه رجز فتفرقوا عنه، فبلغ شرحبيل بن حسنة فقال: صحبت رسول الله ﷺ وعمرو أضل من بعير أهله، إنه دعوة نبيكم ورحمة من ربكم وموت الصالحين قبلكم، فاجتمعوا له ولا تتفرقوا عنه, فبلغ ذلك عمرو، فقال: صدق. وروي أن عمرو بن العاص قال: تفرقوا عن هذا الرجز في الشعاب
стр. 819
والأودية ورءوس الجبال، قال معاذ بن جبل: بل هو شهادة ورحمة ودعوة نبيكم, اللهم أعط معاذا وأهله نصيبه من رحمتك, فطعن فمات.
وقال أبو قلابة: قد عرفت الشهادة والرحمة، وبها عرفت ما دعوة نبيكم، فسألت عنها فقيل: دعا النبي ﷺ أن يجعل فناء أمته بالطعن والطاعون حين دعا أن لا يجعل بأسهم بينهم، فمنعها فدعا بهذا. قال أهل العلم: إنما يكون شهادة لمن صبر عليه محتسبًا عالمًا بأن ما أصابه لم يكن ليخطئه, وما أخطأه لم يكن ليصيبه، فأما من فر منه فأصابه فليس بشهيد. أخرج من قول المدائني إلى هنا القلعي.
ذكر وصيته ﵁:
عن سعيد بن المسيب قال: لما طعن أبو عبيدة بالأردن دعا من حضره من المسلمين وقال: إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير: أقيموا الصلاة، وصوموا شهر رمضان، وتصدقوا, وحجوا واعتمروا, وتواصوا، وأنصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم، ولا تلهكم الدنيا فإن امرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون. إن الله تعالى كتب الموت على بني آدم فهم ميتون، فأكيسهم أطوعهم لربه وأعملهم ليوم معاده، والسلام عليكم ورحمة الله، يا معاذ بن جبل صل بالناس.
ومات ﵀ فقام معاذ في الناس، فقال: يا أيها الناس, توبوا إلى الله من ذنوبكم، فأيما عبد يلقى الله تعالى تائبًا من ذنبه إلا كان على الله حقا أن يغفر له، من كان عليه دين فليقضه، فإن العبد مرتهن بدينه، ومن أصبح منكم مهاجرًا أخاه فليلقه فليصالحه، ولا ينبغي لمسلم أن يهجر أخاه أكثر من ثلاثة أيام، أيها المسلمون قد فجعتم برجل ما أزعم أني رأيت عبدًا أبر صدرًا ولا أبعد من الغائلة ولا أشد حبا للعامة ولا أنصح منه، فترحموا عليه واحضروا الصلاة عليه.
стр. 820
الفصل العاشر: في ذكر ولده
وكان له من الولد "يزيد" و"عمير" أمهما هند بنت جابر, ودرجا ولم يبق له عقب، والله أعلم.
стр. 821
الفهارس
فهرس الجزء الثالث من الكتاب
...
فهرس الجزء الثالث من الكتاب:
٥ الباب الثالث من كتاب الرياض النضرة في مناقب أمير المؤمنين عثمان بن عفان ﵁
٥ الفصل الأول: في نسبة
٥ الفصل الثاني: في اسمه وكنيته
٦ الفصل الثالث: في صفته
٧ الفصل الرابع: في إسلامه
٩ الفصل الخامس: في هجرته
١٠ الفصل السادس: في خصائه
١٠ ذكر اختصاصه ... بعظيم الشرف. وشرف المنقبة بتزوج ابنتي رسول الله ﷺ
١٢ ذكر اختصاص. بأنه من أشبه اصحابه خلقًا بالنبي ﷺ
١٢ ذكر اختاصه ... بكثيرة الحياء، وبأنه أصدق لأمة حياة
١٣ ذكر اختصاصه.. باستحياء الملائكة منه
١٤ ذكر اختصاصه بالتوصية إليه ألا يخلع قميصًا ألبسه الله أياه
١٥ ذكر اختصاصه: بتمنيه ﷺ محادثته ﵁ في بعض الأحوال
١٥ ذكر اختصاصه بقوله ﷺ ادعوا إلى أخي
١٥ ذكر اختصاصه بمساررة النبي ﷺ له في مرضه، والعهد إليه في أمر بينه وبينه
١٦ ذكر اختصاصه بتجهيز جيش العشرة
стр. 822
١٨ ذكر اختصاصه بتسبيل بئر رومة
١٩ ذكر اختصاصه بإجابة النبي ﷺ إلى توسيع مسجده ﷺ
٢١ ذكر اختصاصه بتشييد مسجد رسول الله ﷺ وتقصيصه
٢١ ذكر اختصاصه بإجابة النبي ﷺ إلى توسيع مسجد الكعبة
٢٣ ذكر اختصاصه بإقامة يد النبي ﷺ الكريمة -مقام يد عثمان: لما بايع الصحابة عثمان- غائب
٢٣ ذكر اختصاصه بتبليغ رسالة رسول الله ﷺ إلى من بمكة: أسيرًا من المسلمين
٢٤ ذكر شهادة النبي ﷺ لعثمان بموافقته: في ترك الطواف لما أرسله في تلك الرسالة
٢٤ ذكر اختصاصه بسهم رجل ممن شهد بدرًا، وأجره -ولم يحضره
٢٥ ذكر اختصاصه بكتابه الوحي حال الوحي ٢٥
٢٦ ذكر اختصاصه بكتابة سر رسول الله ﷺ
٢٦ ذكر اختصاصه بمرافقة رسول الله في الجنة
٢٧ ذكر اختصاصه: بكونه أوصل الصحابة للرحم
٢٧ ذكر اختصاصه بدعاء من رسول الله ﷺ لم يدع به لأحد قبله ولا بعده
٢٨ ذكر اختصاصه بترك الصلاة على مبغضه ٣٠
٣٠ ذكر اختصاصه بصلاة الملائكة عليه يوم يموت
٣١ ذكر اختصاصه باعتناق رسول الله ﷺ في بعض الأحوال، وقوله له: أنت وليي: في الدنيا والآخرة
٣١ ذكر اختصاصه بأنه لا يحاسب أو يحاسب سرا
٣٢ ذكر اختصاصه بصبره نفسه على القتل وجمعه القرآن
стр. 823
٣٣ ذكر اختصاصه بخلال عشر اختبارها عند الله
٣٣ ذكر اختصاصه بآي من القر آن نزلت فيه
٣٤ الفصل السابع: في افضليته بعد عمر -رضي الله عنما-
٣٥ الفصل الثامن في شهادة النبي: بالجنة
٣٦ ذكر وصف حورية عثمان في الجنة
٣٦ ذكر فعله أشياء موجبة لجنة طمعًا فيها
٣٦ الفصل التاسع: ذكر نبذ من فضائله
٣٧ ذكر شهادة النبي ﷺ بأنه على الحق
٣٧ ذكر أمر النبي ﷺ باتباعه عند ثوران الفتنة
٣٧ ذكر وصفه بالأمين والحث على الكون معه
٣٨ ذكر أنه له شأنا في أهل السماء
٣٨ ذكر استجابته لله ولرسوله في فضائل أخر
٣٩ ذكر تبشيره ﷺ عثمان بثبوت الإيمان
٤٠ ذكر إشادته ﷺ الشفاعة يوم القيامة
٤٠ ذكر تشبيهه ﷺ عثمان بإبراهيم ﵇
٤٠ ذكر فراسته ﵁
٤١ ذكر كراماته ﵁
٤١ ذكر متابعته للسنة
٤٢ ذكر تعبده
٤٣ ذكر كثرة إعتاقه
٤٣ ذكر صدقاته
٤٤ ذكر زهده
٤٥ ذكر خوفه
٤٦ ذكر تواضعه
стр. 824
٤٦ ذكر شفقته على رعيته
٤٦ ذكر حسن صبته لأهله وخدمه
٤٧ ذكر كثرة الخير فلي زمن ولايته
٤٧ ذكر ما جاء في الحث على حبه والتحذير من بغضه
٤٨ ذكر ثناء علي ﵁ على عثمان: ﵁
٥٠ ذكر رؤية الحسن حق عثمان
٥٠ ذكر ما كان بين أولاد علي وعثمان من الصلة بالمصاهرة كما كان بينه وبين رسول الله ﷺ
٥٠ ذكر ثناء ابن عمر على عثمان
٥١ ذكر ثناء البراء على عثمان
٥١ ذكر ثناء خارجة بن زيد عليه بعد موته
٥١ الفصل العاشر في خلافته وما يتعلق بها ذكر ما تضمن الدلالة على خلافته بعد عمر
٥٢ ذكر بيعته
٥٣ ذكر حديث الشورى
٥٦ ذكر اختيار كل واحد من أهل الشورى عثمان ﵃
الفصل الحادي عشر في مقتله وما يتعلق به:
٥٧ ذكر شهادة النبي له ﷺ بأنه يقتل مظلومًا
٥٧ ذكر ما رويى عن الصحابة أنه مظلوما
ذكر ما روي عن الصحابة أنه مظلوم
٥٨ عثمان وأخباره بما ترتب على ذلك
٥٨ ذكر استشعار ابن عمر منهم قتل عثمان
٥٨ ذكر دعاء النبي ﷺ له بالصبر وصبره على عهده ﷺ
٥٩ ذكر إخباره ﷺ أنه يرد على الحوض وأوداجه تشخب دما
стр. 825
٥٩ ذكر قدوم أهل مصر وغيرهم ممن تمالأ على قتله
٦٣ طيرف آخر في مقتله، وفيه بيان الأسباب التي نقمت عليه على سبيل الإجمال
٦٦ ذكرنا ما قال لهم حينبلغه تتعدهم له بالقتل
٦٧ ذكر طلبنهم منه أن يخلع نفسه فأبى
٦٧ ذكر رؤيا النبي ﷺ وسقيه إياه بالماء، وتخييره إياه بين النصر والفطر عنده، فاختار الفطر عنده، واستعد لذلك بالصوم وبالعتق وغير ذلك
٦٨ ذكر عرض على ﵁، وغيره- على عثمان قتال من قصده ودفعهم عنه
٧٠ ذكر خير عن علي ﵁ يوهم ظاهره- أنه مضاد لم تقدم عنه
٧١ ذكر من كان معه في الدار ومن دفع عنه
٧١ ذكر زجر عبد الله بن سلام عن قتله، وإخبارهم بما يترتب علي ذلك
٧٢ ذكر من قتله
٧٢ ذكر ما روى عنه من القول حين ضرب
٧٣ ذكر تاريخ مقتله
٧٣ ذكر دفنه واين دفن
٧٤ ذكر شهود الملائكة عثمان
٧٥ ذكر وصيته
٧٥ ذكر مدة ولايته وقدر سنه
٧٦ ذكر بكاء الجن عليه
٧٦ ذكر محور ابن الزبير نفسه في الديوان لموت عثمان
٧٦ ذكر رؤيا ابن عباس النبي ﷺ بعد قتل عثمان مخبرًا له بحاله
٧٧ ذكر رؤيا الحسن بن علي حال عثمان بعد قتله، وأن الله يطلب بدمه
٧٧ ذكر ما قال علي لما بلغه قتل عثمان
стр. 826
٧٨ ذكر تبري علي من دم عثمان وشهادته له بالإيمان
٧٨ ذكر أولوية علي بعثمان
٧٩ ذكر لعن قتله عثمان، دعائه عليهم
٨٠ ذكر لعن الحسن بن علي، وغيره من الصحابة -قتلة عثمان
٨٠ ذكر بكاء بعض أهل البيت عل عثمان
٨٠ ذكر تبري حذيفة من عثمان
٨٠ ذكر شهادته بأن قتلة عثمان في النار
٨٠ ذكر أن أول الفتن قتل عثمان وأن من كان في قلبه حبة من حب قتل عثمان -تبع الدجال
٨١ ذكر عدهم النجاة من قتل عثمان عافية
٨١ ذكر استعظامهم قتله
٨١ ذكر استعظامهم جرأة قاتله
٨١ ذكر اقتتال قتلة عثمان
٨٢ ذكر ما نقم على عثمان مفصلًا والاعتذار عنه بحسب الإمكان، وهذا الباب تهم مراجعته: لكثرة فوائده
١٠٣ الفصل الثاني عشر في ذكر ولده
١٠٣ ذكر الذكور من ولده
١٠٣ ذكر الإناث
١٠٣ الباب الرابع في مناقب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وفيه اثنا عشر فصلا
١٠٤ الفصل الأول: في ذكر نسبه
١٠٧ الفصل الثاني: في اسمه وكنيته
١٠٩ الفصل الثالث في صفته
الفصل الرابع: في إسلامه، -ذكر سنه يوم أسلم-
стр. 827
١٠٩ ذكر أنه أول من أسلم
١١١ ذكر أنه أول من صلى
١١٣ الفصل الخامس في هجرته
١١٣ الفصل السادس في خصائصه
١١٤ ذكر أنه أول من يجشو للخصوبة يوم القيامة
١١٤ ذكر أنه أول من يقرع باب الجنة بعد النبي ﷺ
١١٤ ذكر اختصاصه بأحبية الله تعالى له
١١٥ ذكر اخصاصه بأحبيه النبي ﷺ
١١٧ ذكر اختصاصه بأنه من النبي ﷺ بمنزلة الرأس من الجسد
١١٧ ذكر اختصاصه بأنه من النبي ﷺ بمنزلة هارون من موسى
١١٨ ذكر اختصاصه بأنه من النبي ﷺ كمنزلة النبي ﷺ من الله
١١٩ ذكر اختصاصه بأنه أقرب الناس في قرابة من النبي ﷺ
١١٩ ذكر إخبار جبريل عن الله بأن عليا من النبي ﷺ بمنزلة هارون من موسى
١١٩ ذكر اختصاصه بأن له من الأجر ومن المغنم مثل ما للنبي ﷺ في غزوة تبوك، ولم يحضرها
١١٩ ذكر اختصاصه باعتبار النبي ﷺ بأنه مثل نفسه
١٢٠ ذكر اختصاصه علي بأنه قسيم النبي ﷺ في نور كان عليه قبل خلق الخلق
١٢٠ ذكر اختصاصه بصلاة الملائكة على النبي ﷺ وعليه لكونهما كان يصليان قبل اناس
١٢١ ذكر اختصاصه بأنه والنبي ﷺ يقبض أرواحهما بمشيئة الله دون ملك الموت
١٢١ ذكر اختصاصه بأن من آذاه -فقد آذى النبي ﷺ ومن أبغضه فقد ابعضه -صلى الله عليه وسلم
стр. 828
١٢٤ ذكر اختصاصه بإخاء النبي ﷺ
١٢٦ ذكر اختصاصه بأن الله جعل ذرية نبيه في صلبه
١٣٠ ذكر حق علي على المسلمين
١٣١ ذكر اختصاصه بأن جبريل منه
١٣١ ذكر اختصاصه بتأييد الله نبيه ﷺ
١٣١ ذكر اختصاصه بالتبليغ عن النبي ﷺ
١٣٦ ذكر اختصاصه بإقامة النبي ﷺ إياه مقامه في تحريقية بدنه، وإشراكطه إياه في هديه ﷺ
١٣٦ ذكر اختصاصه بأنه لا يجوز أحد الصراط إلا ن كتب له على الجواز
١٣٧ ذكر اختصاصه بمغفرة الله يوم عرفة
١٣٧ ذكر اختصاصه بسيادة العرب وحث الأنصار على حبه
١٣٧ ذكر اختصاصه بسيادة العرب وحث الأنصار على حبه
١٣٧ ذكر اختاصه بسيادة المسلمين وولاية المتقين، وقيادة الغر المحجلين
١٣٨ ذكر سيادته في الدنيا والآخرة
١٣٨ ذكر اختصاصه بالولاية والإرث
١٤٠ ذكر اختصاصه بغسل النبي ﷺ لما توفي
١٤٠ ذكر اختصاصه بالرخصة في تسمية ولده باسم النبي ﷺ وتكنيته بكنيته
١٤٠ ذكر اختصاصه برد الشمس عليه
١٤١ ذكر اختصاصه بإدخال النبي ﷺ إياه معه في ثوبه يوم توفي، واحتضاه إياه إلى أن قبض
١٤١ ذكر اختصاصه بأقربية العهد به يوم مات
١٤٢ ذكر اختصاصه بتزويج فاطمة ﵉
١٤٦ ذكر أن الله زوج فاطمة عليا بمشهد من الملائكة
стр. 829
١٤٧ ذكر اختصاصه بإعطائه الراية يوم خيبر وبفتحها
١٥٢ ذكر اختصاصه بأنه وزوجته وابنيه أهل البيت
١٥٣ ذكر أن بيوته -أوسط بيوت رسول الله ﷺ
١٥٤ ذكر اختصاصه وزوجه وبنيه بأنه ﷺ حرب لمن حاربهم سلم لمن سالمهم
١٥٤ ذكر اختصاصه بانتفاء الرم عن عينه أبدا بسبب تفل ز ﷺ فيهما
١٥٤ ذكر اختصاصه بلبس لباس الشتاء في الصيف، ولبس لباس الصيف في الشتاء: لعدم وجدان الحر والبرد
١٥٥ذكر اختصاصه بأن النبي ﷺ كان يعطيه الراية، فلا ينصرف حتى يفتح عليه
١٥٥ ذكر اختصاصه بتنويه الملك باسمه يوم بدر
١٥٦ ذكر اختصاصه بحملة راية النبي ﷺ يوم بدر، وفي المشاهد كلها
١٥٦ ذكر اختصاصه بكتابة كتاب الصلح يوم الحديبية
١٥٦ ذكر اختصاصه يوم الحديبية بتهديد قريش بعثه عليهم
١٥٧ ذكر اختصاصه بالقتال على تأويل القرآن كما قالت النبي ﷺ على تنزيه
١٥٨ ذكر اختصاصه بسد الأبواب الشارعة في المسجد إلا بابه
١٥٩ ذكر اختصاصه بالمرور في المسجد جنبا
١٥٩ ذكر اختصاصه بأنه حجة النبي ﷺ على أمته
١٥٩ ذكر اختصاصه بأنه دار الحكمة
١٥٩ ذكر اختصاصه بأنه دار العلم وباب مدينة العلم
١٥٩ ذكر اختصاصه بأنه أعلم الناس بالسنة
١٦٠ ذكر اختصاصه بأنه أكثر الأمةى علمًا، وأعظمهم حلمًا
١٦٢ ذكر اختصاصه بإحالة جمع من الصحابة: عند سؤاله عليه
١٦٦ ذكر اختصاه بأنه لم يكن أحد أصحاب - النبي ﷺ يقول سلوني غيره
١٦٧ ذكر اختصاصه بأنه أقضى الأمة
стр. 830
١٦٨ ذكر بعض أقضيته
١٧٠ ذكر اختصاصه بالعمل بآية في كتاب الله
١٧٠ ذكر اختصاصه بنجوى النبي ﷺ الطائف
١٧٠ ذكر اختصاصه بالرقى على منكى رسول الله ﷺ في بعض الأحوال
١٧١ ذكر اختصاصه بحمل لواء الحمد يوم القيامة، والوقوف في ظل العرش بين إبراهيم والنبي ﷺ وأنه يكسى إذا كسى النبي ﷺ
١٧٢ ذكر اختصاصه بثلاث بسبب النبي ﷺ ، ولم يؤت النبي ﷺ مثلهن
١٧٣ ذكر اختصاصه بأربعة ليت لأحد غيره
١٧٣ ذكر اختصاصه بخمس أعطيها النبي ﷺ فيه: كانت أحب إليه من الدنيا وما فيها
١٧٤ ذكر اختصاصه بعشر
١٧٦ ذكر قصة لبس على ثوب النبي ﷺ ونومه ومكانة على ما ذكره ابن عباس.. الخ
١٧٨ ذكر اختصاصة بما نزل فيه من الآي
١٨٠ الفصل السابع في أفضليته
١٨٢ الفصل الثامن في شهادة النبي ﷺ له بالجنة
١٨٣ ذكر ماله في الجنة
١٨٥ ذكر أنه يزوج بأهل الجنة
١٨٥ ذكر قصره وقبته في الجنة
١٨٦ ذكر ناقته يوم القيامة
١٨٦ الفصل التاسع في ذكر نبذ من فضائله
١٨٨ ذكر محبة الله له
стр. 831
١٨٩ ذكر فضائل منزلته من رسول الله ﷺ
١٨٩ ذكر أنه ما اكتسب مثل فضله
١٨٩ ذكر الحث على محبته والرحز عن بغضه
١٩٢ ذكر شفقته ﷺ عليا ليلًا: يأمره بصلاة الليل
١٩٣ ذكر كسوة النبي ﷺ عليا ثوب حرير
١٩٤ ذكر تعميمه إياه ﷺ بيده
١٩٤ ذكر الزجر عن الغلو فيه
١٩٤ ذكر إحراق علي قومًا اتخذوه إلها دون الله
١٩٥ ذكر شبهه بخمسة من الأنبياء ﵈: في مناقب لهم
١٩٦ ذكر رؤيته جبريل عند النبي ﷺ ، وكلام جبريل لهما ﵉
١٩٦ ذكر أن النظر إليه عبادة
١٩٨ ذكر اشتياق أهل السماء والأنبياء الذين في السماء إليه
١٩٨ ذكر انه من خير البشر
١٩٨ ذكر مباهاة الله به حملة العرش
١٩٦ ذكر إخبار المصطفى ﷺ بأنه مغفور له
١٩٩ ذكر علمه وفقهه
٢٠١ ذكر كراماته
٢٠٢ ذكر اتباعه للسنة
٢٠٣ ذكر تفاؤل النبي ﷺ بكلمة سمعها من علي وتيمن بها، وعمل عيها
٢٠٤ ذكر شجاعته
٢٠٥ ذكر شتدته في دين الله
٢٠٦ ذكر رسوخ قدمه في الإيمان
٢٠٦ ذكر تعبده
стр. 832
٢٠٧ ذكر أذكاره. وأدعيته
٢٠٧ ذكر صدقته
٢٠٩ ذكر فكه رهان ميت بتحمل دين عنه
٢١٠ ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول الله ﷺ
٢١٠ ذكر زهده
٢١٧ ذكر تواضعه
٢١٨ ذكر حيائه من النبي ﷺ
٢١٨ ذكر غيرته على النبي ﷺ
٢١٩ ذكر خوفه من الله
٢١٩ ذكر ورعه
٢٢١ ذكر عدله في رعيته
٢٢٢ ذكر تفقده أحوالهم
٢٢٣ ذكر إسلام همدان على يديه
٢٢٣ ذكر إثبات أفضليته بقتل الخوارج
٢٢٨ الفصل العاشر في خلاقته: ذكر ما جاء في صحة خلافته والتنبيه عليها
٢٢٩ ذكر بيعته ومن تخلف عنها
٢٣١ ذكر حاجبه ونقش خاتمه
٢٣١ ذكر ابتداء شخوصه من المدينة وأنه لم يقم فيما قام فيه إلا محتسبا لله تعالى
٢٣٢ ذكر ما رواه أبو بكر في فضل علي وروي عنه
٢٣٢ ذكر ما وراه عمر في علي، وروى عنه مختصرًا
الفصل الحادي عشر: في مقتله وما يتعلق به:
٢٣٣ ذكر إخباره عن نفسه أنه يقتل
٢٣٤ ذكر رؤياه في نومه ليلة قتله
стр. 833
٢٣٧ ذكر تاريخ مقتله
٢٣٧ ذكر ما ظهر من الآية في بيت المقدس لموت علي
٢٣٧ ذكر وصف قاتله بأشقى الآخري
٢٣٨ ذكر وصيته
٢٣٩ ذكر سنه يوم مات ومدة خلافته
٢٣٩ الفصل الثاني عشر في ذكر ولده
стр. 834
فهرس الجزء الرابع من الكتاب:
٢٤٥ الباب الخامس في مناقب أبي محمد طلحة بن عبد الله ﵁ وارضاه
٢٤٥ الفصل الأول: في ذكر نسبه
٢٤٥ الفصل الثاني: في اسمه وكنيه
٢٤٩ الفص الثالث: في صفة طلحة
٢٥٠ الفصل الرابع في إسلامه
٢٥١ الفصل الخامس في ذكر هجرته
٢٥١ الفصل السادس في خصائصه
٢٥٢ ذكر اختصاصه برفع النبي ﷺ يوم أحد حتى استوى قائمًا
٢٥٢ ذكر اختصاصه بحمل النبي ﷺ يوم احد والقتال دون
٢٥٢ ذكر اختاصه بيوم أحد
ذكر اختصاصه بمسح رسول الله ﷺ جسده
٢٥٤ بيده الكريم يوم أحد فقام صحيحًا
٢٥٤ ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول الله ﷺ حين دعا إلى ذلك
٢٥٥ الفصل السابع في شهادة النبي -صلى الله له بالجنة
٢٥٥ الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٢٥٦ ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر وأجره ولم يحضر
٢٥٨ ذكر شهادته ﷺ بالمفغرة له وإثبات اسمه في ديون المقربين
стр. 835
٢٥٨ ذكر أنه في حفظ الله وفي نظره
٢٥٩ ذكر أنه سلف النبي ﷺ في الدنيا والآخرة
٢٥٩ ذكر أنه حواري النبي ﷺ
٢٦٠ ذكر إثبات الرجاء بأنه ممن قال الله تعالى فيهم: ﴿ونزعنا ما في صدورهم من غل﴾
٢٦١ ذكر جوده وسماحة نفسه وكثرة عطائة وصلة رحمه
٢٦٣ ذكر أنه كان من خطباء الصحابة
٢٦٣ ذكر ثناء ابن العباس عليه وعلى الزبير
٢٦٤ الفصل التاسع في مقتله وما يتعلق بذلك
٢٦٦ ذكر تاريخ مقتل طلحة
٢٦٦ ذكر سنه يوم قتل
٢٦٧ الفصل العاشر في ذكره ولده
الفصل العاشر في ذكر
و٢٧١ الباب السادس: ف ي مناقب الزبير بن العوام
٢٧١ الفصل الأول في نسبه
٢٧٢ الفصل الثاني في اسمه
٢٧٢ الفصل الثالث في صفته
٢٧٢ الفصل الرابع في إسلامه وسنه يوم أسلم
٢٧٣ الفصل الخامس في هجته
٢٧٤ الفصل السادس في خصائصه
٢٧٥ ذكر اختصاصه بأنه حواري النبي ﷺ
ذكر اختصاصه بنزول الملائكة يوم بدر
٢٧٦ عليها عمائم على لون الزبير
٢٧٦ ذكر اختصاصه بالقتال بعنزة رسول الله -صلى الله عليه وسلم
стр. 836
٢٧٧ ذكر اختصاصه بجمع النبي ﷺ له أبويه يفيده بهما يوم الأحزاب
٢٧٨ ذكر اختصاصه بالقتال مع النبي ﷺ وهو ابن اثنتي عشرة سنة
٢٧٨ ذكر اختصاصه بمرافقة النبي ﷺ -إلى وفد الجن
٢٧٩ ذكر اختصاصه بكسوة رسول الله ﷺ في طريق الهجرة
٢٧٩ ذكر اختصاصه بنزول القرآن بسببه
٢٨٠ الفصل السابع في شهادة النبي ﷺ له الجنة
٢٨٠ الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٢٨١ ذكر شهادة النبي ﷺ له بالشهادة
٢٨٢ ذكر شهادة عمر ﵁ أنه ركن من أركان الإم
٢٨٢ ذكر شهادة عثمان بأنه خيرهم، وأحبهم إلى رسول الله ﷺ
٢٨٣ ذكر ما جاء عن سعد بن مالك وسعيد بن المسيب في الحث على محبته والزجر عن بغضه
٢٨٣ ذكر إبلائه يوم اليرموك
٢٨٣ ذكر أنه من الذين استجابوا لله والرسول
٢٨٤ ذكر ما كان في جسده: من الجراح
٢٨٤ ذكر ذبه عن وجه رسول الله ﷺ وهو نائم وما ترتب على ذلك
٢٨٤ ذكر قوله: ﷺ لابن الزبير: يا ابن أخي
٢٨٥ ذكر ورعه
٢٨٥ ذكر صلته وصدقته
٢٨٦ ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول الله ﷺ
٢٨٦ ذكر سماحته في بيعه
٢٨٦ ذكر إثبات رخصة عامة المسلمين بسببه
٢٨٧ ذكر من أوصى إلى الزبير من أصحاب رسول الله ﷺ
٢٨٧ الفصل التاسع في مقتله وما يتعلق به
стр. 837
٢٨٩ ذكر تاريخ مقتله وسنه يوم قتل
٢٨٩ ذكر ما قاله علي ﵇ لقاتل الزبير
٢٨٩ ذكر وصية الزبير لولده عبد الله يوم الجمل
٢٩١ الفصل العاشر في ذكر ولده
٢٩٤ ذكر مقتله
٢٩٤ الباب السابع في مناقب أبي محمد بن عبد الرحمن بن عوف
٣٠١ الفصل الأول في نسبه
٣٠١ الفصل الثاني في اسمه
٣٠٢ الفصل الثالث في صفته
٣٠٢ الفصل الرابع في إسلامه
٣٠٣ الفصل الخامس في هجرته
٣٠٣ الفصل السادس في خصائصه
٣٠٣ ذكر اختصاصه بصلاة النبي ﷺ خلفه في بعض الأحوال
٣٠٤ ذكر اختصاصه بالأمانة على نساء النبي ﷺ
٣٠٤ ذكر إثبات أمانته في السماء والأرض
٣٠٤ ذكر اختصاصه بأنه وكيل الله في الأرض
٣٠٤ ذكر اختصاصه وعثمان بآي نزلت فيهما
٣٠٥ الفصل السابع في شهادة النبي ﷺ له بالجنة
٣٠٥ ذكر تسليم الله عليه وتبشيره بالجنة
٣٠٥ الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٣٠٦ ذكر دعاء النبي ﷺ له
٣٠٧ ذكر ثقة النبي ﷺ بإيمانه
٣٠٧ ذكر أنه ولي النبي ﷺ في الدنيا والآخرة
٣٠٧ ذكر أنه ممن سبقت له السعادة وهو في بطن أمه
стр. 838
٣٠٧ ذكر إ ثبات الشهادة له
٣٠٨ ذكر تزكية عثمان له
٣٠٨ ذكر علمه
٣٠٨ ذكر رجوع عمر إلى رأيه
٣٠٩ ذكر إثبات رخصه للمسلمين بسببه
٣٠٩ ذكر خوفه من الله
٣٠٩ ذكر توا ضعه
٣١٠ ذكر تعففه واستغنائه حتى أغناه الله
٣١١ ذكر صلته أزواج النبي ﷺ
٣١١ ذكر صلة رحمه
٣١١ ذكر صدقته وبره أهل المدينة
٣١٣ ذكر تبرره بالعتق
٣١٣ ذكر أمر جبريل له بإضافة الضيف وإطعام المسكين حتى أراد الخروج عن جميع ماله
٣١٣ ذكر ما فضل به عبد الرحمن وغيره من السابقين على غيرهم ممن شاركهم في اعمالهم أو زاد عليهم
٣١٤ ذكر شهادة عمر بن الخطاب بصلاحيته للخلافة لولا ضعف فيه
٣١٤ الفصل التاسع في ذكر وفاته وما يتعلق بها
٣١٥ ذكر ما روي عنه عند الموت
٣١٥ ذكر ما خلفه
٣١٦ الفصل العاشر في ولده
٣١٦ الباب الثامن في ولده
٣١٩ الباب الثامن في مناقب سعد بن مالك
٣١٩ الفصل الأول في نسبه
стр. 839
٣١٩ الفصل الثاني في اسمه
٣٢٠ الفصل الثالث في صفته
٣٢٠ الرابع في إسلامه
٣٢٢ الفصل الخامس في هجرته
٣٢٢ الفصل السادس في خصائصه
٣٢٢ ذكر اختصاصه بدعاء النبي ﷺ أن يستجاب دعاؤه، فكان ذا دعوة مجابة
٣٢٤ ذكر اختصاصه بدعاء النبي ﷺ بتسديد السلهم
٣٢٤ ذكر اختصاصه بجمع النبي ﷺ أبويه له يوم أحد
٣٢٥ ذكر اختصاصه بموافقته تمنى رسول الله ﷺ رجلًا صالحًا يحرسه عند قدومه للمدينة ووقد أرق ليلة
٣٢٦ ذكر اختصاصه برؤية جبريل وميكائيل عن يمين النبي ﷺ ويساره يوم احد
٣٢٦ ذكر اختصاصه بقوله ﷺ هذا خالي، قليرني المرء خاله
٣٢٦ ذكر اختصاص عمر إياه من بين أهل الشروى بالأمر بالاستعانة إن لم يصبه الأمر
٣٢٦ ذكر اختصاصه بآيات نزلت فيه
٣٢٨ الفصل السابع في شهادة النبي ﷺ له بالجنة
٣٢٩ الفصل الثامن في ذكر نبذ من قضائله
٣٣٠ ذكر دعاء النبي ﷺ له بالشفاس من مرضه، فشفي
٣٣٠ ذكر إثبات الشهادة له
٣٣٠ ذكر أنه ناصر الدين
٣٣١ ذكر اتباعه للسنة
٣٣١ ذكر شجاعته
стр. 840
٣٣١ ذكر صبره مع رسول الله ﷺ مع ضيق العيش
٣٣١ ذكر شدته في دين الله
٣٣٢ ذكر زهده
٣٣٢ ذكر تواضعه وعدله وشفقته على رعيته وحياته
٣٣٢ ذكر صدقة
٣٣٣ ذكر حرصه على البر والصدقة
٣٣٣ الفصل التاسع في ذكر وفاته وما يتعلق بها
٣٣٤ الفصل العاشر في ذكر ولده
٣٣٧ الباب التاسع: في مناقب أبي الأعور: سعيد بن زيد
٣٣٧ الفصل الأول في نسبه
٣٣٩ الفصل الثاني في اسمه
٣٣٩ الفصل الثالث في صفته
٣٣٩ الفصل الرابع في إسلامه
٣٤٠ الفصل الخامس في هجرته
٣٤١ الفصل السادس في خصائصه
٣٤١ الفصل السابع في شهادة النبي
٣٤٢ ذكر أنه ذو دعوة مجابة
٣٤٢ ذكر زهده
٣٤٤ الفصل التاسع في وفته وما يتعلق بها
٣٤٤ الفصل اعاشر في ذكر ولده
٣٤٤ الباب العاشر في مناقب أبي عبيدة بن الجراح
٣٤٥ الفصل الأول في نسبه
٣٤٥ الفصل الثاني في اسمه
٣٤٥ الفصل الثالث في صفته
стр. 841
٣٤٦ الفصل الرابع في إسلامه
٣٤٦ الفصل الخامس في هجرته
٣٤٦ الفصل السادس في خصائصه
٣٤٦ الفصل السادس في ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
٣٤٨ ذكر اختصاصه بالإمرة في بعض الأحيان
٣٤٩ ذكر اختصاص عمر إياه بالخلافة إن مات وهو حي
٣٥٠ ذكر اختصاص أبي بكر إياه بالكون معه
٣٥٠ الفصل السابع في شهادة النبي ﷺ له بالجنة
٣٥٠ الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٣٥١ ذكر أحبيه النبي ﷺ له
٣٥١ ذكر ثناء أبي بكر وعمر وغيرهما عليه
٣٥٢ ذكر كراهية عمر خلاف أبي عبيدة
٣٥٢ ذكر زهده
٣٥٣ ذكر خوفه من الله
٣٥٤ ذكر تواضعه وإنصافه لرعيته ومساوته لهم
٣٥٧ ذكر اهتمامه حيت استنهضه عمر عام القحط
٣٥٧ الفصل التاسع في ذكر وفاته وما يتعلق بها
٣٥٨ ذكر وصيته: ﵁
٣٥٩ الفصل العاشر في ذكر ولده كلمة ختامية