← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1–40.

стр. 1

ـ[تفسير القرآن العظيم لابن أبي حاتم]ـ المؤلف: أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي، الرازي ابن أبي حاتم (المتوفى: ٣٢٧هـ) المحقق: أسعد محمد الطيب الناشر: مكتبة نزار مصطفى الباز - المملكة العربية السعودية الطبعة: الثالثة - ١٤١٩ هـ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

стр. 2

الجزء الأول بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة الناشر الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، النبي الأمى العربي المكي الهادي الأمين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد، قال تعالى: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مِنْ لَدُنْهُ وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أجرا حسنا ماكثين فيه أبدا ف له الحمد في الأولى والآخرة اللهم ربنا لك الحمد ملء السموات وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد. الحمد لله الذي أرسل رسله مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَاّ يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرسل. فقد بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى جميع الثقلين الإنس والجن مبلغا لهم عن الله ما أوحاه إليه من هذا الكتاب العزيز الذي لا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلا من خلفه تنزيل من حكيم حميد وقد أعلمهم فيه عن الله تعالى أنه ندبهم إلى فهمه فقال تعالى: أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فيه اختلافا كثيرا وقال تعالى: كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولوا الألباب فالواجب على العلماء الكشف عن معاني كلام الله وتفسير ذلك وطلبه من مظانه وتعلم ذلك وتعليمه. فعلينا أيها المسلمون أن نأتمر بما أمرنا الله به من تعلم كتاب الله المنزل إلينا وتعليمه، وتفهمه وتفهيمه، فعلى الله تعالى لين القلوب وهداها بالإيمان وتخليصها من الذنوب والمعاصي، والله المؤول المسئول أن يفعل بنا هذا إنه جواد كريم.

стр. 3

لهذا فإن أحسن طرق التفسير أن يفسر القرآن بالقرآن فما أجمل في مكان فإنه قد بسط في موضع آخر فإن أعياك ذلك فعليك بالسنة فإنها شارحة للقرآن وموضحة له. لقد دأبت المكتبة ولا تزال في نشر العلوم الإسلامية النافعة لا سيما العلوم التي تتعلق بكتاب الله . ولما كان علم التفسير هو من أشرف العلوم لتعلقه بأشرف كتاب سماوي أنزل من عند الله ، رأت المكتبة أن تقوم بنشر تفسير لكتاب المولى جلت قدرته وعلاه يفهمه القارئ العام والخاص. وقد قامت المكتبة بمقابلة نسخ التفسير على عدة مخطوطات، هادفة الوصول إلي نسخة موثوقة. والمكتبة إذ تقدم إلى الأمة الإسلامية هذا التفسير راجية من المولى أن يكتب لهذا العمل في صحائف أعمال كل من عمل به وأن يقبله الله ويجعله في ميزان الحسنات وأن ينفع المسلمين به في كل أنحاء الأرض يَوْمَ لا يَنْفَعُ مَالٌ وَلا بَنُونَ إِلا من أتى الله بقلب سليم. مكتبة نزار مصطفى الباز ١/ ٩/ ١٤١٧ هـ

стр. 4

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ مقدمة إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره ونتوب إليه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا. من يهد اللَّهُ فَلا مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلا هادي له. ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، ﷺ وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا. (أما بعد) فقد جعل الله القرآن العظيم هدى من الضلالة، ونورا للقلوب، وشفاء لما في الصدور، ورحمة لقوم يؤمنون، أخرج الله به من شاء من ظلمات الغي والجهل إلى نور الإيمان والعلم. فالقرآن هو آخر الكتب لذا فقد اشتمل على العلوم والمعارف النافعة وإن من أنفع علوم القرآن علم التفسير فبه نتدبر معانيه، والعمل بما فيه، والاهتداء بهديه، والائتمار بأوامره والبعد عن نواهيه، وتصديق أخباره، والاعتبار بقصصه. فكان سلف الأمة يرجعون إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيمَا أشكل عليهم فيبين لهم المراد، ويوضح لهم المعنى. عن ابن مسعود ﵁، قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كان يقرئهم العشر فلا يجاوزونها إلى عشر أخرى حتى يتعلموا ما فيها من العمل، فيعلمنا القرآن والعمل جميعا. ولما كان تفسير القرآن الكريم من أهم العلوم التي يحتاجها المسلمون علماء ومتعلمين، فقد قيض الله في كل عصر علماء، قاموا بأعباء ذلك الأمر

стр. 5

العظيم، فاعتنوا بدراسة القرآن، فعرفوا تأويله وتنزيله، وأسباب نزوله، وفضائله، وأحكامه، وبينوا المحكم من المتشابه والناسخ من المنسوخ. ومن هؤلاء الإمام عبد الرحمن بن أبى حاتم الرازي الذي جمع في تفسيره أقوال السلف مسندة إليهم مع الدقة والأمانة في الأداء، بانتقائه أصح الأسانيد، مقتصرا على النقل المجرد من أي رأى وترجيح. فهذه ميزة عظيمة لهذا التفسير الفريد. وفي الختام أدعو الله العلي العظيم أن يرحم مؤلف هذا التفسير وأن يسكنه فسيح جناته، إنه هو السميع العليم ... والحمد لله رب العالمين. أسعد محمد الطيب

стр. 6

ترجمة المؤلف اسمه ونسبه: هو عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي، يكنى أبا محمد، واشتهر بابن أبى حاتم. أصلهم من أصبهان، ثم انتقلوا إلى الري وهي بلدة كبيرة من بلاد الديلم «١» . ولادته: ولد سنة أربعين ومائتين «٢» . نشأته: نشأ ابن أبى حاتم في رعاية والده، الذي غرس فيه روح العلم والتقى، فحفظ القرآن الكريم في صغره. قال ابن أبى حاتم: «لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان ثم كتب الحديث» «٣» . عبادته وتقواه قال أبو عبد الله القزويني: (إذا صليت مع عبد الرحمن فسلم إليه نفسك يعمل بها ما يشاء) . وقال أحمد بن عبد الله النيسابوري: (كنا عند عبد الرحمن وهو يقرأ علينا الجرح والتعديل الذي صنفه، فدخل يوسف ابن الحسين الرازي فجلس وقال: يا أبا محمد، ما هذا؟ قال: أظهر أحوال العلماء من كان ثقة ومن كان غير ثقة. فقال له يوسف: أما استحيت من الله تعالى تذكر أقواما قد حطوا رواحلهم في الجنة أو عند الله منذ مائة عام أو مائتي سنة، تغتابهم؟

стр. 7

فبكى عبد الرحمن، وقال: يا أبا يعقوب، والله لو طرق سمعي هذا الكلام قبل أن أصنفه، ما صنفته! وارتعد وسقط الكتاب من يده ولم يقرأ في ذلك المجلس «١» . رحلاته العلمية: قال ابن أبى حاتم: رحل بي أبى سنة خمس وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلما بلغنا ذا الحليفة احتلمت، فسر أبي حيث أدركت حجة الإسلام، فسمعت في هذه السنة من محمد بن عبد الرحمن المقرئ. فهذه كانت أول رحلة للإمام عبد الرحمن، وفي عام ستين ومائتين ذهب إلى مكة المكرمة، وفيها سمع من محمد بن حماد الطهراني. وفي عام اثنين وستين ومائتين رحل إلى بلدان السواحل والشام ومصر. وفي عام ٢٦٤ هـ رحل إلى أصبهان ولقى في هذه الرحلة يونس بن حبيب «٢» . تلاميذه «٣» ١- أبو حاتم محمد بن حبان البستي المتوفى سنة ٣٥٤ هـ. ٢- عبد الله بن عدي الجرجاني المتوفى سنة ٣٦٥ هـ. ٣- أبو محمد عبد الله بن محمد بن حبان (أبو الشيخ) المتوفى سنة ٣٦٩ هـ. ٤- القاضي يوسف بن القاسم الميانجي المتوفى سنة ٣٧٥ هـ. ٥- محمد بن إسحاق النيسابوري (الحاكم الكبير) المتوفى سنة ٣٧٨ هـ. ٦- محمد بن إسحاق بن مندة المتوفى سنة ٣٩٥ هـ. تحمله الشدائد في تحصيل العلم: قال ابن أبى حاتم:

стр. 8

(كنا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مرقة، كل نهارنا مقسم لمجالس الشيوخ وبالليل للنسخ والمقابلة، قال: فأتينا يوما أنا ورفيق لي شيخا. فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكا أعجبنا فاشتريناه، فلما صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس فلم يمكننا إصلاحه، ومضينا إلى المجلس فلم نزل حتى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغير، فأكلناه نيئا. لم يكن لنا فراغ أن نعطيه من يشويه! ثم قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد «١» . أقوال العلماء في علمه قال أبو يعلي الخليلي: (أخذ أبو محمد علم أبيه وأبى زرعة، وكان بحرا في العلوم ومعرفة الرجال حتى في الفقه وفي اختلاف الصحابة والتابعين وعلماء الأمصار «٢» . وقال الذهبي عنه: (كان بحرا لا تكدره الدلاء) «٣» . وقال أحمد بن علي القرضي: (ما رأيت أحدا ممن عرف عبد الرحمن ذكر عنه جهالة قط) «٤» . وقال ابن كثير: (كان من العبادة والزهد والورع والحفظ على جانب كبير) «٥» . وفاته: توفى- ﵀ سنة ٣٢٧ هـ بمدينة الري وبلغ من العمر ٨٧ عاما، ﵀ وأسكنه فسيح جناته «٦» . مصنفاته ١- آداب الشافعي ومناقبه- طبع.

стр. 9

٢- بيان خطأ محمد بن إسماعيل البخاري في تاريخه- طبع. ٣- المعرفة- طبع. ٤- علل الحديث- طبع. ٥- زهد الثمانية من التابعين- طبع. ٦- المراسيل- طبع. ٧- اصول السنه واعتقاد الدين. ٨- الرد على الجهمية. ٩- فضائل الإمام أحمد. ١٠- فوائد أهل الري. أهمية تفسير ابن أبى حاتم ١- امتاز هذا التفسير بأنه جمع بين دفتيه تفسير الكتاب بالسنة وآثار الصحابة والتابعين بالإسناد. ٢- اختار أصح الأسانيد. ٣- به روايات كثيرة لا توجد لدى غيره وبأسانيده، وانفرد بها، ويدل على هذا أنه من خلال جمع مروياته مثلا من كتاب الدر المنثور للسيوطي نجد أن السيوطي يذكر الرواية ولم ينسبها إلى غير ابن أبى حاتم، وكذلك ابن كثير. ٤- حفظ لنا تفسير ابن أبى حاتم كثيرا من التفاسير المفقودة مثل تفسير سعيد بن جبير ومقاتل بن حيان وغيرهما. ٥- إن معظم التفاسير تنقل عنه كثيرا من الآثار والروايات التي أوردها، فهو مصدر أصيل معتمد لدى جمهور علماء التفسير في كل العصور بعده. منهج ابن أبى حاتم في تفسيره نلاحظ منهجه من مقدمة كتابه حيث قال: تحريت إخراج التفسير بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التفسير عن

стр. 10

رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كانوا متفقين ذكرت أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ، وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذكرته من المثال في الصحابة. استفادة المفسرين من ابن أبى حاتم فقد أخذ عنه الحسين بن مسعود البغوي في كتابه معالم التنزيل، وشيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى، والحافظ ابن كثير نقل عنه في كتابه تفسير القرآن العظيم الشيء الكثير. وابن حجر العسقلاني في كتابه فتح الباري، وأما السيوطي فقال: فقد لخصت تفسير ابن أبى حاتم في كتابي، وهو الدر المنثور. والإمام الشوكاني في فتح القدير استفاد منه كثيرا، وغير ذلك من الكتب. منهجي في تحقيق الكتاب القسم الأول: (تحقيق الموجود من تفسير ابن أبي حاتم) ، فالموجود من هذا التفسير ما يلي: - من سورة الفاتحة إلى نهاية سورة الرعد. - من سورة المؤمنون إلى نهاية العنكبوت. ١- نسخ المخطوط: نظرا لكون الموجود نسخة واحدة كان النسخ صعبا بعض الشيء، والذي سهل علي النسخ المراجع التي نقلت من هذا التفسير كابن كثير والدر المنثور، أما السقط الموجود بالنسخة فأكملته كما يلي: ١- سقط لوحة من الأصل المصور على ميكروفيلم من سورة البقرة، فأكملته من كتاب تفسير ابن أبي حاتم- سورة البقرة، تحقيق الدكتور أحمد عبد الله الزهراني، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة- وكذلك تحقيق الدكتور حكمت بشير

стр. 11

لسورة آل عمران، طبعة مكتبة الدار بالمدينة المنورة فقد استفدت استفادة كبيره منها وخاصة في تصحيح الأسانيد، لأن كثيرا من الأسانيد كثيرة الدوران. ٢- هنالك سقط من لوحة رقم ١١٤- ١١٥ بها آخر سورة الأعراف وأول سورة الأنفال. فأكملتها من رسالتي الأخ حمد احمد أبي بكر والدكتور عيادة الكبيسي نظرا لأن هؤلاء الأفاضل الكرام استطاعوا الحصول عليها وتصويرها من مصادرها الأصلية. - قمت بتخريج الأحاديث المرفوعة. - اكتفيت بتخريج الروايات والآثار من التفاسير المطبوعة التي نقل منها المؤلف مثل: تفسير عبد الرزاق، وتفسير سفيان الثوري، وتفسير مجاهد. أما التفاسير المفقودة التي أخذ منها المؤلف، فجعلت تفسير ابن أبى حاتم هو الأصل لهذا، ولم أحل إلى التفاسير التي جاءت بعده إلا في حالة تصحيح النص. - ذكرت الحكم علي الحديث أو الأثر بما قاله العلماء مثل: الحافظ ابن كثير في تفسيره والسيوطي، وكذلك ما قاله ابن حجر في فتح الباري، والحاكم في مستدركه، والترمذي في جامعه. القسم الثاني: (جمع الروايات المفقودة من التفسير) : أ- اعتمدت في جمع الروايات علي الكتب الآتية: ١- تفسير القرآن العظيم لابن كثير. ٢- الدر المنثور للسيوطي. ٣- فتح الباري لابن حجر العسقلاني. ٤- تغليق التعليق لابن حجر العسقلاني. ٥- فتح القدير للشوكاني.

стр. 12

وصف المخطوط اعتمدت في تحقيق تفسير ابن ابي حاتم نسخه وحيده من عدة أجزاء نسخه صورتها من معهد البحوث العلمية بجامعة أم القرى ونسخة مكررة منها وأوضح قليلا في كثير من صفحاتها من الأخ الأستاذ/ محمد بن عبد الله الحوثي جزاه الله خيرا. ١- جزء يبدأ من سورة الأنفال الى سورة الرعد عدد الأوراق ٢٦٠ ورقة في كل صفحة ٢٣ سطر وخطها مغربي وأصلها بالمكتبة المحمودية بالمدينة المنورة برقم ٥٠ تفسير ورقمها بمعهد البحوث ١٠٨ تفسير ٢- جزء به تفسير سورة المؤمنون الى نهاية تفسير سورة العنكبوت عدد الأوراق ٢٨٤ ورقه في كل صفحه ٢٤ سطر وخطها مغربي وأصلها بدار الكتب المصرية برقم ١٥ تفسير. ورقمها بمعهد البحوث ١٠٦ تفسير. ٣- جزء يبدأ من أول المصحف الى جزء من سورة آل عمران عدد الأوراق ٢٤٨ ورقه في كل صفحه ٢٣ سطر خطها مغربي وأصلها بدار الكتب المصرية برقم ١٥ تفسير ورقمها بمعهد البحوث ١٠٤ تفسير. ٤- جزء به تفسير سورة المائدة الى بعض من سورة الأنفال عدد الأوراق ٢٤٣ ورقة في كل صفحه ٢٤ سطر خطها مغربي. أصلها بالمكتبة المحمودية برقم ٤٩ تفسير ورقمها بمعهد البحوث ١٠٧ تفسير. ٥- جزء به تفسير سورتا آل عمران والنساء. عدد الأوراق ٢٠٥ ورقة في كل صفحه ٢٣ سطر خطها نسخي معتاد أصلها بمكتبة أياصوفيا بتركيا.

стр. 13

مقدمة المؤلف بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ. قَالَ الشَّيْخُ الْإِمَامُ «الْحَافِظُ» أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنُ الْإِمَامِ الْحَافِظِ الْكَبِيرِ أَبِى حَاتِمٍ- مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ الرَّازِيُّ- ﵀ وَرَضِيَ عَنْهُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ خَاتِمِ الْأَنْبِيَاءِ وَعَلَى آلِهِ أَجْمَعِينَ. سَأَلَنِي جَمَاعَةٌ ِمْن إِخْوَانِي إِخْرَاجَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ مُخْتَصَرًا بأصح الأسانيد، وحذف الطرق والشواهد والحروف والروايات، وَتَنْزِيلِ السُّوَرِ، وَأَنْ نَقْصِدَ لِإِخْرَاجِ التَّفْسِيرِ مُجَرَّدًا دُونَ غَيْرِهِ، مُتَقَصِّينَ تَفْسِيرَ الْآيِ حَتَّى لَا نَتْرُكَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ يُوجَدُ لَهُ تَفْسِيرٌ إِلَّا أُخْرِجَ ذَلِكَ. فَأَجَبْتُهُمْ إِلَى مُلْتَمَسِهِمْ، وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقِ، وَإِيَّاهُ نَسْتَعِينُ، وَلَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ. فَتَحَرَّيْتُ إِخْرَاجَ ذَلِكَ بِأَصَحِّ الْأَخْبَارِ إِسْنَادًا، وَأَشْبَهِهَا مَتْنًا، فَإِذَا وَجَدْتُ التَّفْسِيرَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَمْ أَذْكُرْ مَعَهُ أَحَدًا مِنَ الصِّحَابَةِ مِمَّنْ أَتَى بِمِثْلِ ذَلِكَ، وَإِذَا وَجَدْتُهُ عَنِ الصِّحَابَةِ فَإِنْ كَانُوا مُتَّفِقِينَ ذَكَرْتُهُ عَنْ أَعْلَاهُمْ دَرَجَةً بِأَصَحِّ الْأَسَانِيدِ، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بِحَذْفِ اْلِإْسَنادِ. وَإِنْ كَانُوا مُخْتَلِفِينَ ذَكَرْتُ اخْتِلَافَهُمْ وَذَكَرْتُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ إِسْنَادًا، وَسَمَّيْتُ مُوَافِقِيهِمْ بَحَذْفِ الْإِسْنَادِ، فَإِنْ لَمْ أَجِدْ عَنِ الصِّحَابَةِ وَوَجَدْتُهُ عَنِ التَّابِعِينَ عَمِلْتُ فِيمَا أَجِدُ عَنْهُمْ مَا ذَكَرْتُهُ مِنَ الْمِثَالِ فِي الصِّحَابَةِ، وَكَذَا أَجْعَلُ الْمِثَالَ فِي أَتْبَاعِ التَّابِعِينَ وَأَتْبَاعِهِمْ. جَعَلَ اللَّهُ ذَلِكَ لِوَجْهِهِ خاَلِصًا، وَنَفَعَ بِهِ. فَأَمَّا مَا ذَكَرْنَا عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.

стр. 14

وَمَا ذَكَرْنَا فِيهِ عَنِ السُّدِّىِّ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السدى. وَمَا ذَكَرْنَا عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ بِلَا إِسْنَادٍ فَهُوَ مَا: حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ. وَمَا ذَكًرْنَا فِيهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَهُوَ مَا: قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنْ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عن مقاتل.

стр. 15

[سورة] فاتحة الكتاب تفسير قوله: بسم الله [الوجه الأول] ١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- الهمداني، ثنا عثمان بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- الْكُوفِيَّ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ يَا مُحَمَّدُ. يَقُولُ: اقْرَأْ بِذِكْرِ رَبِّكَ، قُمْ وَاقْعُدْ بِذِكْرِهِ «١» . وَالوجه الثَّانِي: ٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن ابْنَةِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، ثنا أَبِي، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: الْبَاءُ مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ وَالسِّينُ مِنْ سَنَاءِ اللَّهِ وَالْمِيمُ مِنْ مُلْكِ اللَّهِ. وَاللَّهُ: يَا إِلَهَ الْخَلْقِ «٢» . ٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو هِلالٍ الرَّاسِبِيُّ، ثنا حَيَّانُ الأَعْرَجُ عَنْ أَبِي الشَّعْثَاءِ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ فِي قَوْلِهِ: بِسْمِ اللَّهِ قَالَ: اسْمُ اللَّهِ الأَعْظَمُ هُوَ اللَّهُ. أَلا تَرَى أَنَّهُ فِي جَمِيعِ الْقُرْآنِ يَبْدَأُ بِهِ قَبْلَ كُلِّ اسْمٍ «٣» . قَوْلُهُ : الرَّحْمَنِ ٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- الْهَمْدَانِيَّ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- الْكُوفِيَّ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلى مُحَمَّدٍ- ﷺ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ قُلْ يَا مُحَمَّدُ بِسْمِ اللَّهِ. يَقُولُ: اقْرَأْ بِذِكْرِ رَبِّكَ وَقُمْ وَاقْعُدْ بِذِكْرِهِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنُ، قَالَ يَقُولُ: الرَّحْمَنُ: الْفَعْلانُ مِنَ الرَّحْمَةِ، وَهُوَ مِنْ كَلامِ الْعَرَبِ. ٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا جَعْفَرِ بْنِ مُسَافِرٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا سَلامُ بْنُ وَهْبٍ الْجَنَدِيُّ ثنا أَبِي عَنْ طَاوُسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ عَفَّانَ سَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ عَنْ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فَقَالَ: هُوَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ، وَمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اسْمِ اللَّهِ إِلا كَمَا بَيْنَ سَوَادِ الْعَيْنَيْنِ وَبَيَاضِهِمَا مِنَ القرب.

стр. 16

قَوْلُهُ: الرَّحِيمِ ٦ - حَدَّثَنَا ابْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ الهمداني- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَوَّلُ مَا نَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ قَالَ لَهُ جِبْرِيلُ: قُلْ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، يَقُولُ: الرَّحِيمِ: الرَّقِيقُ الرَّفِيقُ لِمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَرْحَمَهُ، الْبَعِيدُ الشَّدِيدُ عَلَى مَنْ أَحَبَّ أَنْ يُعَنِّفَ عَلَيْهِ الْعَذَابَ. ٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ حَدَّثَنِي، أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ، قَالَ: الرَّحْمَنِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ، تَسَمَّى بِهِ ﵎. قَوْلُهُ : الْحَمْدُ لله [الوجه الأول] ٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، وَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي. ٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ هُوَ الشُّكْرُ لِلَّهِ، الاسْتِجْدَاءُ لِلَّهِ، وَالإِقْرَارُ لَهُ بِنِعَمِهِ وَابْتِدَائِهِ وَغَيْرِ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَبٌ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ السَّلُولِيِّ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ الْفَارِسِيُّ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو حَازِمٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يعْنِي أَبَا بَسْطامٍ- عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَمْدُ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ.

стр. 17

الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ثنا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَمَا الْحَمْدُ لِلَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ رَضِيَهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: كَذَا رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ، عَنْ حَفْصٍ. ١٣ - وَحَدَّثَنَا بِهِ الأَشَجُّ فَقَالَ: ثنا حَفْصٌ. وَخَالَفَهُ فِيهِ، فَقال فِيهِ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ ﵄ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ: كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا لِنَفْسِهِ، وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ، وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ الْعَالَمِينَ [الوجه الأول] ١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ العلا- يعني- أبا كريب- ثنا عثمان ابن سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ثُمَّ قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: يَا مُحَمَّدُ، لَهُ الْخَلْقُ كُلُّهُ، السَّمَاوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَا بَيْنَهُنَّ مِمَّا يُعْلَمُ وَمِمَّا لَا يُعْلَمُ. وَالوجه الثَّانِي: ١٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ. قَالَ: الإِنْسُ عَالَمٌ، وَالْجِنُّ عَالَمٌ، وَمَا سِوَى ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفَ عَالَمٍ، أَوْ أَرْبَعَةَ عَشَر أَلْفَ عَالَمٍ، مِنَ الْمَلائِكَةِ عَلَى الأَرْضِ. وَالأَرْضُ أَرْبَعُ زَوَايَا، فَفِي كُلِّ زَاوِيَةٍ ثَلاثَةُ آلافِ عَالَمٍ، وَخَمْسُمِائَةِ عَالَمٍ خَلقَهُمْ لِعِبَادَتِهِ. ١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، ثنا الْفُرَاتُ بْنُ الْوَلِيدِ، عَنْ مُعتب «١» بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ تَبِيعٍ، فِي قَوْلِهِ: رَبِّ الْعَالِمِينَ، قَالَ: الْعَالَمِينَ أَلْفُ أُمَّةٍ، فَسُتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ، وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ. ١٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: مَا وَصَفَ من خلقه.

стр. 18

الْوَجْهُ الثَّالِثُ: أن العالمين: الْجِنُّ وَالْإِنْسُ. فَقَطْ. ١٨ - حَدَّثَنَا، أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلُهُ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: الْجِنُّ وَالإِنْسُ- وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بِإِسْنَادٍ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مثله. قوله الرحمن [الوجه الأول] ١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ عَنْبَسَةَ قَاضِي الرِّيِّ عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ اللَّهُ: قَسَمْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، قَالَ: مَدَحَنِي عَبْدِي، وَإِذَا قَالَ، الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: أَثْنَى عَلَيَّ عَبْدِي «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمِنَ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا أَبِي، عَنْ جُوَيبرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَالَ: الرَّحْمَنِ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ، وَالرَّحِيمِ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٢١ - حُدِّثْتُ عَنْ كَثِيرِ بْنِ شِهَابٍ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ هِشَامٍ حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ صَفْوَانَ التَّمِيمِيُّ فِي قَوْلِهِ: الرَّحْمِنَ الرَّحِيمِ قَالَ: هُمَا رَقِيقَانِ أَحَدُهُمَا أَرَقُّ مِنَ الآخَرِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٢٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي أَبُو الأَشْهَبِ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الرَّحْمَنِ اسْمٌ لا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ «٢» .

стр. 19

قَوْلُهُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ ٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنِ الْعَلاءِ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ غَيْرِهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: كَتَبْتُ الصَّلاةَ بَيْنِي وَبَيْنَ عَبْدِي، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: فَوَّضَ عَبْدِي وَأَثْنَى عَلَيَّ. ٢٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ يَقُولُ: لَا يَمْلِكُ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَعَهُ حُكْمًا كَمُلْكِهِمْ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ: يَوْمِ الدِّينِ ٢٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: الدِّينُ يَوْمُ حِسَابِ الْخَلائِقِ، وَهُوَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يُدِينُهُمْ بَأَعْمَالِهِمْ إِنْ خَيْرًا فَخَيْرٌ، وَإِنْ شر شرا إِلا مَنْ عَفَا عَنْهُ. ٢٦ - حَدَّثَنَا، أَبِي ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ حُمَيْدٍ الأَعْرَجِ فِي قَوْلِ اللَّهِ مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ قَالَ: يَوْمُ الْجَزَاءِ. قَوْلُهُ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ ٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ ﵇: قُلْ يَا مُحَمَّدُ، وَهُوَ جِمَاعُ إِيَّاكَ نَعْبُدُ. يَعْنِي إِيَّاكَ نُوَحِّدُ وَنَخَافُ وَنَرْجُو يَا رَبَّنَا لَا غَيْرَكَ. ٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ دَلَّ عَلى نَفْسِهِ أَنَّهُ كَذَا فَقُولُوا. ٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُخْلِصُوا لَهُ الْعِبَادَةَ، وَأَنْ تَسْتَعِينُوهُ عَلَى أَمَرَكُمْ. قوله: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ٣٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ قَالَ: عَلَى طَاعَتِكَ وَعَلَى أُمُورِنَا كُلِّهَا.

стр. 20

قوله: اهْدِنَا ٣١ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ جِبْرِيلُ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: اهْدِنَا يَقُولُ: ألهمنا. قوله: الصراط المستقيم [الوجه الأول] ٣٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ، عَنْ حَمْزَةَ الزَّيَّاتِ، عَنْ سَعْدٍ الطَّائِيِّ، عَنِ ابْنِ أَخِي الحرث الأَعْوَرِ، عَنِ الْحَارِثِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ يَقُولُ: الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ كِتَابُ اللَّهِ «١» . وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ نَوَّاسِ بْنِ سَمْعَانَ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ أَنَّهُ قَال: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا، وَالصِّرَاطُ الإِسْلامُ «٢» . وَالوجه الثَّالِثُ: ٣٤ - حَدَّثَنَا سَعْدَانُ بْنُ نَصْرٍ الْبَغْدَادِيُّ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، أنبأ حمزة ابن الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَاصِمٍ الأَحْوَلِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: هُوَ النَّبِيُّ- ﷺ وَصَاحِبَاهُ مِنْ بَعْدِهِ. قَالَ عَاصِمٌ: فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِلْحَسَنِ فَقَالَ: صَدَقَ أَبُو الْعَالِيَةِ وَنَصَحَ» . وَالوجه الرَّابِعُ: ٣٥ - ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدَكَ، ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيُّ ثنا عُمَرُ بْنُ ذَرٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ قَالَ: الْحَقَّ. ٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ ثنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ يَقُولُ: أَلْهِمْنَا دِينَكَ الْحَقَّ، وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ له «٤» .

стр. 21

قوله: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ ٣٧ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: طَرِيقَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْعَمْتَ عليهم [الوجه الأول] ٣٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: الْمَلائِكَةِ وَالنَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ الَّذِينَ أَطَاعُونِي وَعَبَدُونِي. وَالْوَجْهُ الثَّانِي ٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ قَالَ: هُمُ الْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ: غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ ٤٠ - حَدَّثَنَا عَلانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ غُنْدَرٌ، ثنا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ عَبَّادَ بْنَ حُبَيْشٍ يُحَدِّثُ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ: الْيَهُودُ، وَلا الضَّالِّينَ: النَّصَارَى. قَالَ أَبُو سعيد: وَلا أَعْلَمُ بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ فِي هَذَا الْحَرْفِ اخْتِلافًا «١» . قوله تَعَالَى: وَلا الضَّالِّينَ ٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ الْحَارِثِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدٍ الدَّشْتَكِيُّ، أَنْبَأَ عَمْرُو بْنُ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ وَهُوَ جَالِسٌ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِمْ، وَالنَّصَارَى ضُلالٌ. ٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، ثنا أَبُو رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: وغير طريق الظالمين، وَهُمُ النَّصَارَى الَّذِينَ أَضَلَّهُمُ اللَّهُ بِعِزِّيَّتِهِمْ عَلَيْهِ، يَقُولُ: فَأَلْهِمْنَا دِينَكَ الْحَقَّ، وَهُوَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ حَتَّى لَا تَغْضَبَ عَلَيْنَا كَمَا غَضِبْتَ عَلَى الْيَهُودِ، وَلا تُضِلَّنَا كَمَا أَضْلَلْتَ النَّصَارَى فَتُعَذِّبَنَا كَمَا تُعَذِّبُهُمْ. يَقُولُ: امْنَعْنَا مِنْ ذَلِكَ بِرِفْقِكَ وَرَحْمَتِكَ وَرِقَّتِكَ وَقُدْرَتِكَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ فِي هَذَا الحرف اختلافا بين المفسرين.

стр. 22

سُورَةُ الْبَقَرَةِ ٢ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ: الم اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَعْلَمُ. ٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أنس الضُّحَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ الم قَالَ: أَنَا اللَّه أَعْلَمُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ سعيد بن جبير والضحاك. [الوجه الثاني] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى أَنَّهُ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهُ. ٤٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبَّادٍ، ثنا شُعْبَةُ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: بَلَغَنِي عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الأَعْظَمِ. ٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ القناد «١» بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ الم: أَمَّا الم فَهُوَ حَرْفٌ اشْتُقَّ مِنْ حُرُوفِ اسْمِ اللَّهِ. ٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ أَبِي رِزْمَةَ ثنا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُثْمَانَ الْمُزَنِيِّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: الم وحم ون، وَنَحْوِهَا: أَسْمَاءُ اللَّهِ مُقَطَّعَةً. ٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو بَكْرٍ وَعُثْمَانُ ابْنَا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا سُوَيْدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ عامر أنه سئل عن الم، والر، وحم، وص. قَالَ: هِيَ اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ مُقَطَّعَةً بِالْهِجَاءِ، فَإِذَا وَصَلْتَهَا كَانَتِ اسْمًا مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ. ٤٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ، ثنا عَيَّاشُ بْنُ زِيَادٍ الْبَاهِلِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ألم، وحم، ون، قال: اسم مقطع.

стр. 23

[الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَآلائِهِ وَبَلائِهِ: ٤٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ الم قَالَ: هَذِهِ الْأَحْرُفُ الثَّلَاثَةُ مِنَ التِّسْعَةِ وَالْعِشْرِينَ حَرْفًا دَارَتْ فِيهَا الأَلْسُنُ كُلُّهَا لَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ مِفْتَاحُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي آلائِهِ، وَلَيْسَ مِنْهَا حَرْفٌ إِلا وَهُوَ فِي مُدَّةِ أقوام وآجالهم. وقال عيسى بن مَرْيَمَ- ﷺ وَعَجِبَ فَقَالَ: وَأَعْجَبُ أَنَّهُمْ يَنْطِقُونَ بِأَسْمَائِهِ وَيَعِيشُونَ فِي رِزْقِهِ، فَكَيْفَ يَكْفُرُونَ بِهِ؟ فَالأَلِفُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ: اللَّهِ. وَاللامُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ: لَطِيفٍ. وَالْمِيمُ مِفْتَاحُ اسْمِهِ: مَجِيدٍ. فَالأَلِفُ آلاءُ اللَّهِ، وَاللامُ لُطْفُ اللَّهِ، وَالْمِيمُ مَجْدُ اللَّهِ فَالأَلِفُ سِتَّةٌ، وَاللامُ ثَلاثُونَ، وَالْمِيمُ أَرْبَعُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. [الوجه الرابع] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى اسْمِ الْقُرْآنِ: ٥٠ - حَدَّثَنَا، أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: الم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. وَكَذَا فَسَّرَهُ قَتَادَةُ، «١» وَزَيْدُ بْنُ أسلم. [الوجه الخامس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلى فَوَاتِحِ الْقُرْآنِ: ٥١ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ. قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ إِنَّهَا عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّهُ قَالَ: الم هِيَ فَوَاتِحُ يَفْتَتِحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ. [الْوَجْهُ السادس] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى الْقَسَمِ: ٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنْ عِكْرِمَةَ: الم قَسَمٌ. قوله: ذَلِكَ الْكِتَابُ ٥٣ - بِهِ عَنْ عِكْرِمَةَ: ذَلِكَ الْكِتَابُ قَالَ: هَذَا الْكِتَابُ. قَالَ: وَهَكَذَا فَسَّرَهُ سَعِيدُ ابن جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيُّ وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ وَزَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ.

стр. 24

قوله: الْكِتَابَ ٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ الْهُذَلِيِّ- يَعْنِي أَبَا بَكْرٍ- عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الْكِتَابُ قَالَ: الْقُرْآنُ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: لَا رَيْبَ فِيهِ ٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ الْحَكَمُ بْنُ نَافِعٍ، ثنا حُرَيْزُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرحمن ابْنَ أَبِي عَوْفٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَسْعُودٍ الْفَزَارِيِّ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: الرَّيْبُ- يَعْنِي الشَّكَّ- مِنَ الْكُفْرِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلا أَعْلَمُ فِي هَذَا الْحَرْفِ اخْتِلافًا بَيْنَ الْمُفَسِّرِينَ مِنْهُمُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَنَافِعٌ مَوْلَى ابْنِ عُمَرَ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَقَتَادَةُ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَالسُّدِّيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أبي خالد. قوله: هدى اختلف في تفسيره على أوجه: [الوجه الأول] فمنهم من قال: هدى مِنَ الضَّلَالَةِ. ٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنِي الثَّوْرِيُّ، عَنْ بَيَانٍ. ٥٧ - وَحَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنْ بَيَانٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: هُدًى قال: من الضلالة. [الوجه الثاني] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى نُورٍ: ٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَأَمَّا هدى للمتقين نور للمتقين. [الوجه الثالث] وَمَنْ فَسَّرَهُ عَلَى تِبْيَانٍ لِلْمُتَّقِينَ: ٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عن عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ تبيان للمتقين. قوله: للمتقين [الوجه الأول] ٦٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، ثنا أَبُو عَقِيلٍ عَبْدُ الله ابن عَقِيلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ وَعَطِيَّةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَطِيَّةَ

стр. 25

السَّعْدِيِّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ- ﷺ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لَا يَكُونُ الرَّجُلُ مِنَ الْمُتَّقِينَ حَتَّى يَدَعَ مَا لَا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ الْبَأْسُ «١» . الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ الرَّازِيُّ، عَنِ المغيرة ابن مُسْلِمٍ، عَنْ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ أَبِي وَائِلٍ فَدَخَلَ عَلَيْنَا رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ أَبُو عَفِيفٍ مِنْ أَصْحَابِ مُعَاذٍ. فَقَالَ لَهُ شَقِيقُ بْنُ سَلَمَةَ: يَا أَبَا عَفِيفٍ، أَلا تُحَدِّثُنَا عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ؟ قَالَ: بَلَى، سَمِعْتُهُ يَقُولُ: يُحْبَسُ النَّاسُ يوم القيامة في نقيع وَاحِدٍ فَيُنَادِي مُنَادٍ: أَيْنَ الْمُتَّقُونَ؟ فَيَقُومُونَ فِي كَنَفِ الرَّحْمَنِ، لَا يَحْتَجِبُ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلا يَسْتَتِرُ. قُلْتُ: مَنِ الْمُتَّقُونَ؟ قَالَ: قَوْمٌ اتَّقَوَا الشِّرْكَ وَعِبَادَةَ الأَوْثَانِ، وَأَخْلَصُوا لِلَّهِ الْعِبَادَةَ فَيَمُرُّونَ إِلَى الْجَنَّةِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ أَيِ الَّذِينَ يَحْذَرُونَ مِنَ اللَّهِ عُقُوبَتَهُ فِي تَرْكِ مَا يَعْرِفُونَ مِنَ الْهُدَى وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ بِالتَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْهُ. وَالوجه الرَّابِعُ: ٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ نُورٌ لِلْمُتَّقِينَ، وَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ. ٦٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ حدثني سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: هُدًى لِلْمُتَّقِينَ مَنْ هُمْ؟ نَعَتَهُمُ اللَّهُ، فَأَثْبَتَ نَعْتَهُمْ وَوَصْفَهُمْ. قَالَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ ٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بالغيب فهم المؤمنون من العرب.

стр. 26

قوله: بالغيب [الوجه الأول] ٦٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: ذَكَرُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ وَإِيمَانَهُمْ عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ. فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: إِنَّ أَمْرَ مُحَمَّدٍ كَانَ بَيِّنًا لِمَنْ رَآهُ، وَالَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ مَا آمَنَ مُؤْمِنٌ أَفْضَلَ مِنْ إِيمَانٍ بِغَيْبٍ. ثُمَّ قَرَأَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ إِلَى قَوْلِهِ: يُنْفِقُونَ. ٦٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَجَنَّتِهِ وَنَارِهِ وَلِقَائِهِ. وَيُؤْمِنُونَ بِالْحَيَاةِ بَعْدَ الْمَوْتِ، وَبِالْبَعْثِ. فَهَذَا غَيْبٌ كُلُّهُ. ٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: أَمَّا الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فَهُمُ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْعَرَبِ. أَمَّا الْغَيْبُ: فَمَا غَابَ عَنِ الْعِبَادِ مِنْ أَمْرِ الْجَنَّةِ وَأَمْرِ النَّارِ وَمَا ذُكِرَ فِي الْقُرْآنِ، لَمْ يَكُنْ تَصْدِيقُهُمْ بِذَلِكَ مِنْ قِبَلِ أَصْلِ كِتَابٍ أَوْ عِلْمٍ كَانَ عِنْدَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ. قَالَ: الْغَيْبُ الْقُرْآنُ. ٧٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ الأَسْوَدِ عَنْ عطاء ابن أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ : الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ فَقَالَ: مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ، فَقَدْ آمَنَ بِالْغَيْبِ. وَالوجه الثَّالِثُ: ٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: بِغَيْبِ الإِسْلامِ. وَالوجه الرَّابِعُ: ٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نُفَيْعٍ الْحَرَشِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ قَالَ: بالقدر.

стр. 27

وَالوجه الْخَامِسُ: ٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُسْنَدِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ إِدْرِيسَ، أَخْبَرَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودِ بْنِ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنِي جَعْفَرُ بْنُ مَحْمُودٍ عَنْ جَدَّتِهِ تُوَيْلَةَ ابْنَةِ أَسْلَمَ قَالَتْ: صَلَّيْتُ الظُّهْرَ أَوِ الْعَصْرَ فِي مَسْجِدِ بَنِي حَارِثَةَ فَاسْتَقْبَلْنَا مَسْجِدَ إِيلِيَا فَصَلَّيْنَا سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ جَاءَنَا مَنْ يخْبِرُنَا أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدِ اسْتَقْبَلَ الْبَيْتَ الْحَرَامَ، فَتَحَوَّلَ الرِّجَالُ مَكَانَ النِّسَاءِ، وَالنِّسَاءُ مَكَانَ الرِّجَالِ، فَصَلَّيْنَا السَّجْدَتَيْنِ الباقيتين مستقبلي الْبَيْتِ الْحَرَامِ. قَالَ إِبْرَاهِيمُ: فَحَدَّثَنِي رِجَالٌ مِنْ بَنِي حَارِثَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ حِينَ بَلَغَهُ ذَلِكَ قَالَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ آمَنُوا بِالْغَيْبِ «١» . قَوْلُهُ: وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ ٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى، زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ وَبِحَمْدِهِ الَّذِينَ َيُقِيمُونَ الصَّلاةَ أَيْ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ بِفَرْضِهَا. ٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ- يَعْنِي ابْنَ عَطَاءٍ- الْخَفَّافَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَإِقَامَةُ الصَّلاةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا وَوُضُوئِهَا وَرُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا. ٧٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حيان، قوله: ويقيمون الصَّلاةَ وَإِقَامَتُهَا الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَوَاقِيتِهَا، وَإِسْبَاغُ الطُّهُورِ فِيهَا، وَتَمَامُ رُكُوعِهَا وَسُجُودِهَا، وَتِلاوَةُ الْقُرْآنِ فِيهَا، وَالتَّشَهُّدِ وَالصَّلاةِ عَلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَهَذَا إِقَامَتُهَا. قَوْلُهُ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ [الوجه الأول] ٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ- قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَبِحَمْدِهِ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ يُؤْتَوْنَ الزَّكَاةَ احْتِسَابًا لَهَا.

стр. 28

الْوَجْهُ الثَّانِي: ٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَهِيَ نَفَقَةُ الرَّجُلِ عَلَى أَهْلِهِ، وَهَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ الزَّكَاةُ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٧٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ فَأَنْفِقُوا مِمَّا أَعْطَاكُمُ اللَّهُ، فَإِنَّمَا هَذِهِ الأَمْوَالُ عَوَارٍ وَوَدَائِعُ عِنْدَكَ يَا ابْنَ آدَمَ أَوْشَكْتَ أَنْ تُفَارِقَهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ ٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ أَيْ يُصَدِّقُونَكَ بِمَا جِئْتَ مِنَ اللَّهِ، وَمَا جَاءَ بِهِ مَنْ قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، لَا يُفَرِّقُونَ بَيْنَهُمْ وَلا يَجْحَدُونَ بِمَا جَاءُوهُمْ بِهِ مِنْ رَبِّهِمْ. ٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ فَآمَنُوا بِالْفُرْقَانِ وَبِالْكُتُبِ الَّتِي قَدْ خَلَتْ قَبْلَهُ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالزَّبُورِ وَالإِنْجِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ ٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ أَيْ بِالْبَعْثِ وَالْقِيَامَةِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْحِسَابِ وَالْمِيزَانِ. أَيْ هَؤُلاءِ الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا كَانَ قَبْلَكَ وَيَكْفُرُونَ بِمَا جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ. ٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَبِالآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ.

стр. 29

قوله: أولئك على هدى من ربهم [الوجه الأول] ٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، وثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ أَيْ عَلَى نُورٍ مِنْ رَبِّهِمْ، وَاسْتِقَامَةٍ عَلَى مَا جَاءَهُمْ. وَالوجه الثَّانِي: ٨٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو هَارُونَ الْبَكَّاءُ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ قَالَ: عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبِي ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ- وَاسْمُهُ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدٍ- عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَقِيلَ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ فَنَكَادُ أَنْ نَيْأَسَ «١» - أَوْ كَمَا قَالَ: فَقَالَ- أَلا أُخْبِرُكُمْ عَنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَأَهْلِ النَّارِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: الم ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ- إِلَى قَوْلِهِ- الْمُفْلِحُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ الجنة. قالوا إنا نرجو أَنْ نَكُونَ هَؤُلاءِ. ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ- إِلَى قَوْلِهِ- عَظِيمٌ هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ، لَسْنَا هُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: أَجَلْ. ٨٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: هَذِهِ الأَرْبَعُ الآيَاتِ مِنْ فَاتِحَةِ السُّورَةِ- فِي الْمُؤْمِنِينَ. ٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَيِ الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شر ما منه هربوا.

стр. 30

٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ هَؤُلاءِ الْمُؤْمِنُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ ثُمَّ جَمَعَ الْفَرِيقَيْنِ. قَوْلُهُ: أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ٩٠ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ. أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ قَالَ: قَوْمٌ اسْتَحَقُّوا الْهُدَى وَالْفَلاحَ بِحَقٍّ، فَأَحَقَّهُ اللَّهُ لَهُمْ، وَهَذَا نَعْتُ أَهْلِ الإِيمَانِ. قَوْلَهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ ٩١ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، ثنا أَبِي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ : قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّا نَقْرَأُ مِنَ الْقُرْآنِ فَنَرْجُو، ونقرأ فنكاد أن نأيس. فَقَالَ: أَلا أُخْبِرُكُمْ؟ ثُمَّ قَالَ: إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ هَؤُلاءِ أَهْلُ النَّارِ. قَالُوا: لَسْنَا مِنْهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَال: أَجَلْ. ٩٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَيْ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ، وَإِنْ قَالُوا إِنَّا قَدْ آمَنَّا بِمَا جَاءَنَا قَبْلَكَ سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ أَيْ أَنَّهُمْ قَدْ كَفَرُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ ذِكْرِكَ وَجَحَدُوا مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ فَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكَ، وَبِمَا عِنْدَهُمْ مِمَّا جَاءَهُمْ بِهِ غَيْرُكَ، فَكَيْفَ يَسْمَعُونَ مِنْكَ إِنْذَارًا وَتَحْذِيرًا، وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا عِنْدَهُمْ مِنْ عِلْمِكَ. ٩٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: آيَتَانِ فِي قَادَةِ الأَحْزَابِ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنْذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنْذِرْهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ.

стр. 31

قوله: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم ٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَوْلُهُ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ أَيْ عَنِ الْهُدَى أَنْ يُصِيبُوهُ أَبَدًا بِغَيْرِ مَا كَذَّبُوكَ بِهِ مِنَ الْحَقِّ الَّذِي جَاءَكَ مِنْ رَبِّكَ حَتَّى يُؤْمِنُوا بِهِ وَإِنْ آمَنُوا بِكُلِّ مَا كَانَ قَبْلَكَ، وَلَهُمْ بِمَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ خِلافِكَ عَذَابٌ عَظِيمٌ. فَهَذَا فِي الأَحْبَارِ مِنْ يَهُودَ فِيمَا كَذَّبُوا بِهِ مِنَ الْحَقِّ بَعْدَ مَعْرِفَتِهِ. ٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ يَقُولُ: فَلا يَسْمَعُونَ وَلا يَعْقِلُونَ. ٩٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَهْضَمٍ، ثنا أَبُو مَعْشَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ قَالَ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ بِالْكُفْرِ. ٩٧ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ: خَتَمَ اللَّهُ يَعْنِي طَبَعَ اللَّهُ. ٩٨ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنْ- يعْنِي النَّحْوِيَّ- عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشيطان إذ أطاعوه، ف خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَعَلَى سَمِعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ هُدًى، وَلا يَسْمَعُونَ وَلا يَفْقَهُونَ، وَلا يَعْقِلُونَ. ٩٩ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: خَتَمَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ: الطَّبْعُ ثَبَتَتِ الذُّنُوبُ عَلَى الْقَلْبِ تَحُفُّ بِهِ مِنْ كُلِّ نَوَاحِيهِ حَتَّى تَلْتَقِيَ عَلَيْهِ. فَالْتِقَاؤُهَا عَلَيْهِ الطَّبْعُ. وَالطَّبْعُ الْخَتْمُ. قَوْلُهُ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ١٠٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ العوفي «١» فيما كتب

стр. 32

إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي الْحُسَيْنُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وَالْغِشَاوَةُ عَلَى أَبْصَارِهِمْ. ١٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ: يَقُولُ: جُعِلَ عَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ، يَقُولُ: عَلَى أَعْيُنِهِمْ فَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ. قَوْلَهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ١٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ يَقُولُ: نَكَالٌ. ١٠٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ يَعْنِي عذاب وافر. قَوْلُه تَعَالَى: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ ١٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ يَعْنِي- الْمُنَافِقِينَ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ، وَمَنْ كَانَ عَلَى أَمْرِهِمْ. ١٠٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بالله وباليوم الآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونَ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ الْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَالسُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ ١٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ قَالَ: مُصَدِّقِينَ. قوله: يُخَادِعُونَ اللَّهَ ١٠٧ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ فِي قَوْلِهِ يُخَادِعُونَ اللَّهَ قَالَ: يُظْهِرُونَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، يُرِيدُونَ أَنْ يُحَرِّزُوا بِذَلِكَ دِمَاءَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ، وَفِي أَنْفُسِهِمْ غَيْرُ ذَلِكَ.

стр. 33

١٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ. يُخَادِعُونَ اللهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وما يشعرون نَعْتُ الْمُنَافِقِ: خَنِعُ الأَخْلاقِ، يُصَدِّقُ بِلِسَانِهِ وَيُنْكِرُ بقلبه، ويخالف بعلمه، ويصبح على حال ويسمى على غيره، ويسمى على حال ويصبح على غيره، يتكفأ تكفأ السفينة كلما هبت ريح هب معها «١» . قوله تعالى: في قلوبهم مرض [الوجه الأول] ١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدسي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: الزِّنَا. ١١٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: ذَلِكَ فِي بَعْضِ أُمُورِ النِّسَاءِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: الْمَرَضُ النِّفَاقُ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ أَيْ شَكٌّ. ١١٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادِ بْنِ الْجَرَّاحِ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يَعْنِي الشَّكَّ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَعِكْرِمَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ. قوله فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا [الوجه الأول] ١١٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ:

стр. 34

فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا أَيْ شَكًّا. ١١٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، يَقُولُ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا يَعْنِي شَكًّا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١١٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ النَّسَائِيُّ، ثنا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ سَعْدٍ الإِسْكَافِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ قَالَ: الْمَرَضُ مَرَضَانِ: مَرَضُ زِنًا، وَمَرَضُ نِفَاقٍ. ١١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَارِثُ بْنُ وَجِيهٍ، عَنْ مَالِكِ بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْتُ عِكْرِمَةَ عَنْ قَوْلِهِ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا قَالَ: زِنًا. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا أَيْ نِفَاقًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ١١٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ ابن أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ قَالَ: الأَلِيمُ الْمُوجِعُ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ. قَالَ: وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ سَعِيدُ بْن جَعْفَرٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَقَتَادَةُ وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. قَوْلُهُ: بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ ١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ يَقُولُ: يُبَدِّلُونَ وَيُحَرِّفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قِيلَ لهم لا تفسدوا في الأرض [الوجه الأول] ١٢١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ قَالَ: يَعْنِي

стр. 35

لَا تَعْصُوا فِي الأَرْضِ، وَكَانَ فَسَادُهُمْ ذَلِكَ مَعْصِيَةَ اللَّهِ لأَنَّهُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي الأَرْضِ أَوْ أَمَرَ بِمَعْصِيَةِ اللَّهِ فَقَدِ أَفْسَدَ فِي الأَرْضِ لأَنَّ صَلاحَ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ بِالطَّاعَةِ. ١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَمَّا لا تُفْسِدُوا فِي الأَرْضِ، فَإِنَّ الْفَسَادَ هُوَ الْكُفْرُ وَالْعَمَلُ بِالْمَعْصِيَةِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ مِنْ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ- وَالسِّيَاقُ لِوَكِيعٍ- قَالا: ثنا الأَعْمَشُ، عَنِ الْمِنْهَالِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَسَدِيِّ، عَنْ سَلْمَانَ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ قَالَ سَلْمَانُ: لَمْ يَجِئْ أَهْلُ هَذِهِ الآيَةِ بَعْدُ. قَوْلُهُ: قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ ١٢٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَيْ إِنَّمَا نُرِيدُ الإِصْلاحَ بَيْنَ الْفَرِيقَيْنِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَأَهْلِ الْكِتَابِ. يَقُولُ اللَّهُ: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ ١٢٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الربيع ابن أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَكِنْ لا يَشْعُرُونَ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا ١٢٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، الزَّيَّاتَ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ يَقُولُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ صَدِّقُوا.

стр. 36

قوله: كما آمن الناس ١٢٧ - به عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: كَمَا آمَنَ النَّاسُ صَدِّقُوا كَمَا صَدَّقَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- ﷺ أَنَّهُ نَبِيٌّ وَرَسُولٌ، وَأَنَّ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ حَقٌّ، وَصَدِّقُوا بِالآخِرَةِ وَأَنَّكُمْ تُبْعَثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ. قَوْلُهُ: قَالُوا أَنُؤْمِنُ ١٢٨ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا أَنُؤْمِنُ يَقُولُ: أَنَقُولُ. قوله: كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ١٢٩ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَقُولُونَ: أَنَقُولُ كَمَا يَقُولُ السُّفَهَاءُ، يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- ﷺ بِخِلافِهِمْ لِدِينِهِمْ. ١٣٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي العالية: قالوا أنؤمن كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ يَعْنُونَ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- ﷺ . وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ ١٣١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عثمان بن سعي، د ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، يَقُولُ اللَّهُ: أَلا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ يَقُولُ: الْجُهَّالُ. قوله: وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ ١٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَكِنْ لا يَعْلَمُونَ يَقُولُ: وَلَكِنْ لَا يَعْقِلُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا ١٣٣ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا قَالَ: كَانَ رِجَالٌ مِنَ الْيَهُودِ إِذَا لَقُوا أَصْحَابَ النَّبِيِّ- ﷺ أَوْ بَعْضَهُمْ قَالُوا: إِنَّا عَلَى دِينِكُمْ.

стр. 37

١٣٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ عَنْ، محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ ابن جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا أَيْ صَاحِبُكُمْ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَكِنَّهُ إِلَيْكُمْ خَاصَّةً. قوله: وَإِذَا خَلَوْا ١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: خَلَوْا يَعْنِي مَضَوْا. ١٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ عَنْ بشر ابْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ وَهُمْ إِخْوَانُهُمْ. ١٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ مَنْ يَهُودَ الَّذِينَ يَأْمُرُونَهُمْ بِالتَّكْذِيبِ وَخِلافِ مَا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ- ﷺ . ١٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ وَإِذَا خَلَوْا إلى شياطينهم قَالَ: إِلَى رُؤَسَائِهِمْ وَقَادَتِهِمْ فِي الشِّرْكِ وَالشَّرِّ. ١٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: وَإِذَا خَلَوْا إِلَى شَيَاطِينِهِمْ «١» إِلَى أَصْحَابِهِمْ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُشْرِكِينَ. ١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مالك. وإذا خلوا إلى شياطينهم

стр. 38

يعني رؤس الْيَهُودِ، وَكَعْبَ بْنَ الأَشْرَفِ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو الْعَالِيَةِ وَالسُّدِّيُّ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. قوله: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ ١٤١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٌ مَوْلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ أَيْ إِنَّا عَلَى مِثْلِ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ. قوله: إنما نحن مستهزؤن ١٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بِشْرِ، بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ، إِنَّمَا نحن مستهزؤن سَاخِرُونَ بِأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- ﷺ وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْو ذَلِكَ. قَوْلُهُ: اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ ١٤٣ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَقُولُ اللَّهُ : اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يَسْخَرُ مِنْهُمْ لِلنِّقْمَةِ مِنْهُمْ. قوله: وَيَمُدُّهُمْ ١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: يَمُدُّهُمْ يَقُولُ: يُمْلِي لَهُمْ. ١٤٥ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ الْهَرَوِيُّ، أَنْبَأَ الْحَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، يَمُدُّهُمْ يَزِيدَهُمْ. ١٤٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَوْلُهُ، وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ يَعْنِي يَتَرَدَّدُونَ. يَقُولُ: زَادَهُمْ ضلالة إِلَى ضَلالَتِهِمْ، وَعَمًى إِلَى عَمَاهُمْ. قَوْلُهُ فِي طغيانهم [الوجه الأول] ١٤٧ - وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْنِي فِي ضَلالَتِهِمْ.

стр. 39

الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فِي طُغْيَانِهِمْ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ. قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَتَابَعَ أَبَا الْعَالِيَةِ قَتَادَةُ وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ، وَتَابَعَ ابْنَ عَبَّاسٍ السُّدِّيُّ. قوله: يعمهون [الوجه الأول] ١٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يَعْمَهُونَ قَالَ: يَتَمَادَوْنَ. وَكَذَا فَسَّرَهُ السُّدِّيُّ ، وَخَالَفَهُ آخَرُونَ فَقَالُوا: يَتَرَدَّدُونَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَعْمَهُونَ قَالَ: فِي كُفْرِهِمْ يَتَرَدَّدُونَ. وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ «١» مُجَاهِدٌ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ. وَالوجه الثَّالِثُ: ١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ، الأَعْمَشِ فِي طُغْيَانِهِمْ يعمهون قال: يلعبون. وقوله: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا ١٥٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى قَالَ: اسْتَحَبُّوا الضَّلالَةَ عَلَى الْهُدَى. قَوْلُهُ: اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى ١٥٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا سَلَمَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضلالة بالهدى أي الكفر بالإيمان.

стр. 40

١٥٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نجيح، عن مجاهد: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا. ١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الضَّلالَةَ بِالْهُدَى يَقُولُ: أَخَذُوا الضَّلالَةَ وَتَرَكُوا الْهُدَى. قَوْلُهُ تعالى: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين ١٥٦ - حدثنا الحسن محمد بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَالَ: هَذِهِ فِي الْمُنَافِقِينَ. ١٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ ابن أبي عروبة، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِهِ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ قَدْ- وَاللَّهِ- رَأَيْتُمُوهُمْ فَخَرَجُوا مِنَ الْهُدَى إِلَى الضَّلالَةِ، وَمِنَ الْجَمَاعَةِ إِلَى الْفُرْقَةِ، وَمِنَ الأَمْنِ، إِلَى الْخَوْفِ، وَمِنَ السُّنَّةِ إِلَى الْبِدْعَةِ، يَقُولُ: فَمَا رَبِحَتْ تِجَارَتُهُمْ وَمَا كانوا مهتدين. قوله: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا ١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا قَالَ: هَذَا مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلْمُنَافِقِينَ أَنَّهُمْ كانوا يتعزون بالإسلام فينا «١» المسلمين وَيُقَاسِمُونَهُمُ الْفَيْءَ فَلَمَّا مَاتُوا سَلَبَهُمُ اللَّهُ ذَلِكَ الْعِزَّ كَمَا سَلَبَ صَاحِبَ النَّارِ ضَوْءَهُ. ١٥٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَإِنَّمَا ضَوْءُ النَّارِ مَا أَوْقَدْتَهَا، فَإِذَا خَمَدَتْ ذَهَبَ نُورُهَا. وَكَذَلِكَ الْمُنَافِقُ كُلَّمَا تَكَلَّمَ بِكَلِمَةِ الإِخْلاصِ- بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ- أَضَاءَ لَهُ فَإِذَا شَكَّ وَقَعَ فِي الظُّلْمَةِ. ١٦٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ- بْنَ رُزَيْقٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، فِي قَوْلِهِ: مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا قال: هذا مثل المنافق
следующие страницы →