Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1016–1055 · переход к 1021.
стр. 1016
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ
. [٥٧٥٠]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّ سُرَاقَةَ بْنَ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: لَمَّا ظَهَرَ يَعْنِي النَّبِيَّ ﷺ عَلَى أَهْلِ بَدْرٍ وَأُحُدٍ، وَأَسْلَمَ مَنْ حَوْلَهُمْ، قَالَ سُرَاقَةُ: بَلَغَنِي أَنَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَبْعَثَ خَالِدَ بْنَ الْوَلِيدِ إِلَى قَوْمِي بَنِي مُدْلِجٍ، فَأَتَيْتُهُ فَقُلْتُ: أَنْشُدُكَ النِّعْمَةَ فَقَالُوا: مَهْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : دَعُوهُ مَا يُرِيدُ. فَقُلْتُ: بَلَغَنِي أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى قَوْمِي، وَأَنَا أُرِيدُ أَنْ تُوَادِعَهُمْ فَإِنْ أَسْلَمَ قَوْمُكَ وَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ، وَإِنْ لَمْ يُسْلِمُوا لَمْ تَخْشَنْ لِقُلُوبِ قَوْمِكَ عَلَيْهِمْ، فَأَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ فَقَالَ: اذْهَبْ مَعَهُ، فَافْعَلْ مَا يُرِيدُ، فَصَالَحَهُمْ خَالِدٌ عَلَى أَنْ لَا يُعِينُوا عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَإِنْ أَسْلَمَتْ قُرَيْشٌ أَسْلَمُوا مَعَهُمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً فلا تتخذوا منهم أَوْلِيَاءَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ
. [٥٧٥١]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَقُولُ: حَتَّى يَصْنَعُوا كَمَا صَنَعْتُمْ يَعْنِي الْهِجْرَةَ.
٥٧٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، أَخْبَرَنِي عِمْرَانُ بْنُ حديرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ: حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: حَتَّى يُهَاجِرُوا هِجْرَةً أُخْرَى.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فإن تولوا
. [
الوجه الأول]
٥٧٥٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا قَالَ: عَنِ الْهِجْرَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٧٥٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَإِنْ تَوَلَّوْا يَقُولُ: إِذَا أَظْهَرُوا كُفْرَهُمْ.
стр. 1017
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيّاً ولا نصيرا
. [٥٧٥٥]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ وعثمان بنا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا جَرِيرٌ، عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ قَالَ: نَسَخَتْ مَا كَانَ قَبْلَهَا مِنْ مَنٍّ أوْ فِداً
، وَاللَّفْظُ لِعُثْمَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ
٥٧٥٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ نَسَخَتْهَا بَرَاءَةٌ: فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ «١» .
وَرُوِيَ عَنِ الزُّهْرِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، وَالْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٧٥٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُخْتَارِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ ميثاق نَزَلَتْ فِي هِلالِ بْنِ عُوَيْمِرٍ الأَسْلَمِيُّ وَسُرَاقَةِ بْنِ مَالِكٍ الْمُدْلِجِيِّ وَفِي بَنِي جَذِيمَةَ بْنِ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ جاؤكم
. [٥٧٥٨]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أو جاؤكم يَقُولُ: رَجَعُوا فَدَخَلُوا فِيكُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ
. [٥٧٥٩]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ مَخْلَدٍ الْوَاسِطِيُّ أَبُو خِدَاشٍ، أَنْبَأَ بِشْرُ ابن مُبَشِّرٍ، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ:
حَصِرَتْ صدورهم فقال: عن هؤلاء وعن هؤلاء.
стр. 1018
٥٧٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: أو جاؤكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ يُرِيدُونَ: هِلالَ بْنَ عُوَيْمِرٍ وَهُوَ الَّذِي حُصِرَ صَدْرُهُ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ.
٥٧٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ يَقُولُ: ضَاقَتْ صُدُورُهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مِنْ رِوَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ مِثْلُ ذَلِكَ.
٥٧٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قتادة قوله: أو جاؤكم حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَيْ: كَارِهَةٌ صُدُورُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ
. [٥٧٦٣]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: إن يُقَاتِلُوكُمْ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُؤْمِنِينَ أَوْ يُقَاتِلَ قَوْمَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فلم يقاتلوكم
. [٥٧٦٤]
حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ:
وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتلُوكُمْ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فلم يقاتلوكم الآيَةَ، ثُمَّ ذَلِكَ نُسِخَ بَعْدُ فِي بَرَاءَةٍ، فَنَبَذَ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ تَعَالَى:
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ
. [٥٧٦٥]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ قَالَ:
الصُّلْحَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا
. [٥٧٦٦]
حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ:
فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلا ثُمَّ نَسَخَ ذَلِكَ بَعْدُ فِي بَرَاءَةٍ فَنَبَذَهُ إِلَى كُلِّ ذِي عَهْدٍ عَهْدَهُ، وَأَمَرَ نَبِيَّهُ ﷺ أَنْ يُقَاتِلَ الْمُشْرِكِينَ.
стр. 1019
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ
٥٧٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ نُعَيْمَ بْنَ مَسْعُودٍ الأَشْجَعِيَّ وَكَانَ يَأْمَنُ فِي الْمُشْرِكِينَ وَالْمُسْلِمِينَ بِنَقْلِ الْحَدِيثِ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ وَالْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ.
٥٧٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن يحي، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ قَالَ: حَيّاً كَانُوا بِتِهَامَةَ، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، إِنَّا لَا نُقَاتِلُكَ وَلا نُقَاتِلُ قَوْمَنَا فَأَرَادُوا أَنْ يَأْمَنُوا رَسُولَ اللَّهِ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ فَأَبَى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ
. [٥٧٦٩]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ يَأْتُونَ النَّبِيَّ ﷺ فَيُسْلِمُونَ رِيَاءً، ثُمَّ يَرْجِعُونَ إِلَى قُرَيْشٍ، فَيَرْتَكِسُونَ فِي الأَوْثَانِ، يَبْتَغُونَ بِذَلِكَ أَنْ يَأْمَنُوا هُنَا وَهَاهُنَا، فَأُمِرَ بِقِتَالِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا وَيُصْلِحُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ
. [٥٧٧٠]
أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا يَقُولُ: كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا.
٥٧٧١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا كُلَّمَا عَرَضَ لَهُمْ بَلاءً هَلَكُوا فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْفِتْنَةِ
. [٥٧٧٢]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ يَقُولُ: إِلَى الشرك.
стр. 1020
٥٧٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ إِلَى الْفِتْنَةِ قَالَ: بَلاءً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُرْكِسُوا فِيهَا
. [٥٧٧٤]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: كُلَّمَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا قَالَ: كُلَّمَا ابْتُلُوا بِهَا عَمُوا فِيهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ
. [٥٧٧٥]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ قَالَ: أَمَرَ بِقِتَالِهِمْ إِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوا وَيُصْلِحُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ
. [٥٧٧٦]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ وعثمان، بنا أَبِي شَيْبَةَ قَالا: ثنا جَرِيرٌ عَنْ لَيْثٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ نَسَخَتْ مَا كان قبلها من من أو فِدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً
. [٥٧٧٧]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَأُولَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَاناً مُبِيناً أَمَّا السُّلْطَانُ: فَهُوَ الْحُجَّةُ.
٥٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكِ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ مثله.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ
٥٧٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قوله: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ يَعْنِي: مَا يَنْبَغِي لِمُؤْمِنٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 1021
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِمُؤْمِنٍ
. [٥٧٨٠]
حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا مُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَاً قَالَ: الْمُؤْمِنُ لَا يَقْتُلُ مُؤْمِناً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً
. [٥٧٨١]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَاً عَيَّاشُ بْنُ أَبِي رَبِيعَةَ قَتَلَ رَجُلا مُؤْمِناً كَانَ يُعَذِّبُهُ هُوَ وَأَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ فِي اتِّبَاعِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَعَيَّاشٌ يَحْسِبُ أَنَّ ذَاكَ الرَّجُلَ كَافِرٌ كَمَا هُوَ، وَكَانَ عَيَّاشٌ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ مُؤْمِناً، جَاءَهُ أَخُوهُ أَبُو جَهْلٍ وَهُوَ أَخُوهُ لأُمِّهِ، فَقَالَ: إِنَّ أُمَّكَ تُنَاشِدُكَ رَحِمَهَا وَحَقَّهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَيْهَا، وَهِيَ أَسْمَاءُ بِنْتُ مَخْرَمَةَ، فَأَقْبَلَ مَعَهُ فَرَبَطَهُ أَبُو جَهْلٍ، حَتَّى قَدِمَ بِهِ مَكَّةَ، فَلَمَّا رَآهُ الْكُفَّارُ زَادَهُمْ كُفْراً وَافْتِتَاناً، فَقَالُوا: إِنَّ أَبَا جَهْلٍ لَيَقْدِرُ مِنْ مُحَمَّدٍ عَلَى مَا يَشَاءُ وَيَأْخُذُ أَصْحَابَهُ.
٥٧٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَوْلَهُ: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِناً إِلا خَطَاً وَذَلِكَ أَنَّ عَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيَّ وَكَانَ حَلَفَ عَلَى الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ مَوْلَى بَنِي عَامِرِ بْنِ لُؤَيٍّ لِيَقْتُلَنَّهُ وَكَانَ الْحَارِثُ يَوْمَئِذٍ مُشْرِكاً، وَأَسْلَمَ الْحَارِثُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ عَيَّاشٌ، فَلَقِيَهُ بِالْمَدِينَةِ فَقَتَلَهُ وَكَانَ قَتْلُهُ ذَلِكَ خَطَأً. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً
. [٥٧٨٣]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا جَرِيرٌ عَنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً قَالَ: إِذَا قُتِلَ الْمُسْلِمُ فَهَذَا لَهُ وَلِوَرَثَتِهِ الْمُسْلِمِينَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ
. [٥٧٨٤]
حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ثنا سَهْلُ ابن عُثْمَانَ، ثنا وَكِيعٍ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: فِي الْخَطَأِ إِذَا أَقَرَّتْ وَلَمْ يَعْلَمْ منها إلا خيرا.
стр. 1022
قوله تعالى: مؤمنة
. [
الوجه الأول]
٥٧٨٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ ﷺ رَجُلٌ فَقَالَ: إِنَّ عَلَيَّ أَيْ رَقَبَةً، وَعِنْدِي أَمَةٌ سَوْدَاءُ، فَقَالَ: ائْتِنِي بِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَتَشْهَدِينَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ؟
قَالَتْ: نَعَمْ. قَالَ: أَعْتِقْهَا «١» .
٥٧٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: وُلِدَتْ عَلَى الإِسْلامِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٧٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يَعْنِي بِالْمُؤْمِنَةِ مَنْ قَدْ عَقَلَ الإِيمَانَ وَصَامَ وَصَلَّى. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَالْحَكَمِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٧٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ يَمَانٍ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَبِي حَيَّانَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مؤمنة قَالَ: قَدْ صَلَّتْ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ. وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدِيَةٌ
. [٥٧٨٩]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ/ حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَاً وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فَقَدْ بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَرَضَهَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُسَلَّمَةٌ
. [٥٧٩٠]
حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ مُسَافِرٍ، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فِي قَوْلِهِ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ قَالَ:
المسلمة: التامة.
стр. 1023
٥٧٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ يَعْنِي:
تُسَلَّمُهَا عَاقِلَةُ الْقَاتِلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَى أَهْلِهِ
. [٥٧٩٢]
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: إِلَى أَهْلِهِ إِلَى أَوْلِيَاءِ الْمَقْتُولِ.
وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُمْ قَالُوا: إِلَى وَرَثَةِ الْمَقْتُولِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا
. [٥٧٩٣]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسِ يَعْنِي قَوْلَهُ: إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا: إِلا أَنْ يَتَصَدَّقَ بِهَا عَلَيْهِ.
٥٧٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: ثُمَّ اسْتَثْنَى، ثُمَّ قَالَ: إِلا أَنْ يَصَدَّقُوا يَعْني إِلا أَنْ يَصَّدَّقَ أَوْلِيَاءُ الْمَقْتُولِ بِالدِّيَةِ عَلَى الْقَاتِلِ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُمْ، فَأَمَّا عِتْقُ رَقَبَةٍ فَإِنَّهُ وَاجِبٌ عَلَى الْقَاتِلِ مِنْ مَالِهِ.
٥٧٩٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَيَتْرُكُوا الدِّيَةَ. وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ نَحْوُ ذلك.
قَوْلُهُ تعالى: فإن كان
. [
الوجه الأول]
٥٧٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ يَعْنِي الْمَقْتُولَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ.
٥٧٩٧ - أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو الْجَوَّابِ الأَحْوَصُ بْنُ جَوَّابٍ، ثنا عمار ابن زريق، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الآيَةِ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ: كَانَ الرَّجُلُ يَأْتِي النَّبِيَّ ﷺ ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَكُونَ مَعَهُمْ وَهُمْ مُشْرِكُونَ فَيُصِيبُهُ الْمُسْلِمُونَ خَطَاً فِي سَرِيَّةٍ أَوْ غَارَةٍ فَيُعْتِقُ الَّذِي يُصِيبُهُ رَقَبَةً.
стр. 1024
٥٧٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ يَعْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ يَعْنِي الْمَقْتُولَ قَالَ: نَزَلَتْ فِي مِرْدَاسِ بْنِ عَمْرٍو وَكَانَ أَسْلَمَ، وَقَوْمُهُ كُفَّارٌ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ فَقَتَلَهُ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ خَطَاً، فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَلا دِيَةَ لَهُمْ، لأَنَّهُمْ أَهْلُ الْحَرْبِ.
وَرُوِيَ عَنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعِكْرِمَةَ، وَالشَّعْبِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَابْنِ عَبَّاسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٧٩٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ أَبُو وَهْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ قَالَ: إِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ لَيْسَ له ورثة بين ظهراني المسلمين ووراثة الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَهْلِ الْحَرْبِ لِلْمُسْلِمِينَ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ فَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ ذُرِّيَّةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وبينهم ميثاق
[الوجه الأول]
٥٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا الأَحْوَصُ بْنُ جواب، ثنا عمار بن زريق عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ أَبِي يَحْيَى، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَكُونُ مُعَاهَداً وَيَكُونُ قَوْمُهُ أَهْلَ عَهْدٍ فَيُسَلِّمُ إِلَيْهِمْ دِينَهُ وَيُعْتِقُ الَّذِي أَصَابَهُ رَقَبَةً.
وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَالسُّدِّيِّ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَقَتَادَةَ، وَإِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ أَنَّهُمْ قَالُوا: عَهْدٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٠١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ يَقُولُ: إِنْ كَانَ الْمُؤْمِنُ الَّذِي قُتِلَ لَيْسَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ فِي الْمُسْلِمِينَ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ فِي الْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ فِيمَنْ بَيْنَ النَّبِيِّ ﷺ مِيثَاقٌ يَقُولُ: ادْفَعُوا الدِّيَةَ إِلَى وَرَثَتِهِ.
стр. 1025
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ
. [٥٨٠٢]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ فَعَلَى قَاتِلِهِ الدِّيَةُ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ.
٥٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي اللَّيْثٌ، حَدَّثَنِي عَقِيلٌ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ بَلَغَنَا أَنَّ دِيَةَ الْمُعَاهِدِ كَانَتْ كَدِيَةِ مُسْلِمٍ، ثُمَّ نَقَصَتْ بَعْدُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ فَجُعِلَتْ مِثْلَ نِصْفِ دِيَةِ الْمُسْلِمِ، وَأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَمَرَ بِتَسْلِيمِ دِيَةِ الْمُعَاهَدِ إِلَى أَهْلِهِ وَجَعَلَ مَعَهَا تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ «١» .
٥٨٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فِدْيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ قَالَ: لأَهْلِ الْمَقْتُولِ مِنْ أَهْلِ الْعَهْدِ مِنْ مُشْرِكِي الْعَرَبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ
. [٥٨٠٥]
حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ يَقُولُ: مَنْ لَمْ يَجِدْ دِيَةَ عَتَاقِهِ فِي قَتْلِ مُؤْمِنٍ خَطَاً.
٥٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ قَالَ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ رَقَبَةً فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٨٠٧ - حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ التَّمَّارُ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِذَا كَانَ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَالأَوَّلُ الأَوَّلُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ
. [٥٨٠٨]
حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى، ثنا زَكَرِيَّا، عَنْ عَامِرٍ، قَالَ: سُئِلَ مَسْرُوقٌ عَنْ قَوْلِهِ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ فَسَأَلُوهُ عَنْ صِيَامِ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ عَنِ الرَّقَبَةِ وَحْدِهَا، أَوْ عَنِ الدِّيَةِ وَالرَّقَبَةِ؟ قَالَ: مَنْ لَمْ يَجِدْ عَنِ الدِّيَةِ والرقبة.
стр. 1026
٥٨٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ قَوْلَهُ: فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَغْلِيظاً وَتَشْدِيداً مِنَ اللَّهِ قَالَ: هَذَا فِي الْخَطَأِ تَشْدِيدٌ مِنَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُتَتَابِعَيْنِ
. [٥٨١٠]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَأَلْتُهُ عَنْ صِيَامِ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ قَالَ: لَا يَفْطُرُ فِيهَا وَلا يَقْطَعُ صِيَامَهَا فَإِنْ فَعَلَ مِنْ غَيْرِ مَرَضٍ وَلا عُذْرٍ اسْتَقْبَلَ صِيَامَهَا جَمِيعاً، فَإِنْ عَرَضَ لَهُ مَرَضٌ أَوْ عُذْرٌ صَامَ مَا بَقِيَ مِنْهُمَا فَإِنْ مَاتَ وَلَمْ يَصُمْ أُطْعِمَ عَنْهُ سِتُّونَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ
. [٥٨١١]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ يَعْنِي تَجَاوُزاً مِنَ اللَّهِ لِهَذِهِ الأُمَّةِ حِينَ جَعَلَ فِي قَتْلِ الْخَطَأِ كَفَّارَةً وَدِيَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً
. [٥٨١٢]
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً يَعْنِي حُكْمَ الْكَفَّارَةِ لِمَنْ قَتَلَ خَطَاً ثُمَّ صَارَتْ دِيَةً فِي الْعَهْدِ وَالْمُوَادَعَةِ لِمُشْرِكِي الْعَرَبِ مَنْسُوخَةً، نَسَخَتْهَا الآيَةُ الَّتِي فِي بَرَاءَةٍ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ
وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : لَا يَتَوَارَثُ أَهْلُ مِلَّتَيْنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَقْتُلْ مؤمنا متعمدا
[الوجه الأول]
٥٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمَّارٍ يَعْنِي الدُّهْنِيَّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ قَالَ: سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنْ رَجُلٍ قَتَلَ قَتِيلا مُتَعَمِّداً، ثُمَّ تَابَ وَعَمِلَ صَالِحاً، ثُمَّ اهْتَدَى. قَالَ: وَيْحَكَ وَأَنَّى لَهُ الْهُدَى، سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ: يَجِيءُ الْمَقْتُولُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُتَعَلِّقاً بِالْقَاتِلِ فَيَقُولُ: سَلْ هَذَا لِمَ قَتَلَنِي؟ وَاللَّهِ لَقَدْ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ ثم ما نسخها «١» .
стр. 1027
٥٨١٤ - حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُقْرِئِ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الزِّنَادِ قَالَ: سَمِعْتُ شَيْخاً فِي مَسْجِدِ مِنًى يُحَدِّثُ خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: سَمِعْتُ أَبَاكَ يَقُولُ: نَزَلَتِ الشَّدِيدَةُ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً الآيَةَ بَعْدَ الْهِينَةِ يَعْنِي وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ الآيَةَ بِسِتَّةِ أَشْهُرٍ «١» .
٥٨١٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي النُّفَيْلِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُجَالِدِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ بِنَحْوِهِ.
وَرُوِيَ عَنِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَلَمَةَ، وَعُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَقَتَادَةَ قَالُوا: لَيْسَ لَهُ تَوْبَةٌ وَالآيَةُ مُحْكَمَةٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨١٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ قَالَ:
نَزَلَتْ فِي مَقِيسِ بْنِ ضَبَابَةَ الْكِنَانِيِّ، وَذَلِكَ أَنَّهُ أَسْلَمَ وَأَخُوهُ هِشَامُ بْنُ ضَبَابَةَ، وَكَانَ بِالْمَدِينَةِ فَوَجَدَ مَقِيسُ أَخَاهُ هِشَاماً ذَاتَ يَوْمٍ قَتِيلا فِي الأَنْصَارِ فِي بَنِي النَّجَّارِ، فَانْطَلَقَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مِنْ قُرَيْشِ مِنْ بَنِي فِهْرٍ وَمَعَهُ مَقِيسٌ إِلَى بَنِي النَّجَّارِ وَمَنَازِلُهُمْ يَوْمَئِذٍ بِقُبَاءٍ أَنِ ادْفَعُوا إِلَى مَقِيسٍ قَاتِلَ أَخِيهِ أَنْ عَلِمْتُمْ ذَلِكَ وَإِلا فَادْفَعُوا إِلَيْهِ الدِّيَةَ، فَلَمَّا جَاءَهُمُ الرَّسُولُ، قَالُوا: السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ، وَاللَّهِ مَا نَعْلَمُ لَهُ قَاتِلا وَلَكِنْ نُؤَدِّي الدِّيَةَ فَدَفَعُوا إِلَى مَقِيسٍ مِائَةً مِنَ الإِبِلِ دِيَةَ أَخِيهِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ مَقِيسٌ وَالْفِهْرِيُّ رَاجِعِينَ مِنْ قُبَاءٍ إِلَى الْمَدِينَةِ وَبَيْنَهُمَا سَاعَةً، عَمَدَ مَقِيسٌ إِلَى الْفِهْرِيِّ رَسُولِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَتَلَهُ، وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ وَرَكِبَ جَمَلا مِنْهَا وَسَاقَ مَعَهُ الْبَقِيَّةَ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ فِي شِعْرٍ لَهُ:
قَتَلْتُ بِهِ فِهْراً وَحَمَّلْتُ عَقْلَهُ ... سَرَاةَ بَنِي النَّجَّارِ أَرْبَابَ فَارِعِ
وَأَدْرَكْتُ ثَأْرِي وَاضْطَجَعْتُ مُوَسَّداً ... وكُنْتُ إِلَى الأَوْثَانِ أَوَّلَ رَاجِعٍ
стр. 1028
فَنَزَلَتْ فِيهِ بَعْدَ قَتْلِ النَّفْسِ وَأَخْذِ الدِّيَةِ وَارْتَدَّ عَنِ الإِسْلامِ وَلَحِقَ بِمَكَّةَ كَافِراً وَمَنْ يقتل مؤمنا متعمدا.
وَرُوِيَ عَنِ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: لَهُ تَوْبَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مُتَعَمِّداً
. [٥٨١٧]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً قَالَ: مُتَعَمِّداً لِقَتْلِهِ.
٥٨١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَمَّنْ سَمِعَ سعيد ابن الْمُسَيِّبِ يَقُولُ: الْعَمْدُ: الإِبْرَةُ فَمَا فَوْقَهَا مِنَ السلاح.
قوله تعالى: فجزاؤه جهنم
. [
الوجه الأول]
٥٨١٩ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَامِعٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ مَيْمُونٍ الْعَنَزِيُّ، ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ الأَسْوَدِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فجزاؤه جهنم قال: هو جزاءه إِنْ جَازَاهُ.
٥٨٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ «١» قَالَ:
وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ إِنْ جَازَاهُ يَعْنِي لِلْمُؤْمِنِ وَلَيْسَ لِلْكَافِرٍ، فَإِنْ شَاءَ عَفَى عَنِ الْمُؤْمِنِ وَإِنْ شَاءَ عَاقَبَ. وَرُوِيَ عَنِ أَبِي صَالِحٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَبِي مِجْلَزٍ، وَعَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَمْرِو بْنُ دِينَارٍ نَحْوُ ذَلِكَ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَرْوَزِيُّ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآيَةِ قَوْلَهُ: فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمَ قَالَ: قَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ هَذَا عَلَيْكَ، فَانْظُرْ مَنْ يَضَعُ هَذَا عَنْكَ وَمَنْ يَعِزُّكَ يَا لُكَعُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِداً فِيهَا
. [٥٨٢٢]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: خَالِداً فِيهَا فَجَعَلَ لَهُ الْخُلُودَ فِي النَّارِ بِكُفْرِهِ، كَمَا جعل لمن كفر بقسمة المواريث.
стр. 1029
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً
. [٥٨٢٣]
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً يَعْنِي: عَذَاباً وَافِرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا .
٥٨٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا مُبَارَكٌ، ثنا الْحَسَنُ أَنَّ أُنَاساً مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ذَهَبُوا يَتَطَرَّقُونَ فَلَقُوا أُنَاساً مِنَ الْعَدُوِّ، فَحَمَلُوا عَلَيْهِمْ، فَهَزَمُوهُمْ، فَشَدَّ مِنْهُمْ رَجُلٌ فَتَبِعَهُ رَجُلٌ يُرِيدُ مَتَاعَهُ، فَلَمَّا غثيه بِالسِّنَانِ قَالَ: إِنِّي مُسْلِمٌ إِنِّي مُسْلِمٌ، فَأَوْجَزَهُ بِالسِّنَانِ فَقَتَلَهُ، وَأَخَذَ مُتَّبِعِيهِ، قَالَ: فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْقَاتِلِ: أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ إِنِّي مُسْلِمٌ؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: قَالَهَا مُتَعَوِّذاً. قَالَ: شَقَقْتَ قَلْبَهُ؟ قَالَ: لِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: لَتَعْلَمَ أَصَادِقاً هُوَ أَوْ كَاذِباً. قَالَ: وَكُنْتُ عَالِماً ذَلِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّمَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسَانُهُ، إِنَّمَا كَانَ يُعَبِّرُ عَنْهُ لِسَانُهُ. قَالَ: فَمَا لَبِثَ الْقَاتِلُ أَنْ مَاتَ فَحَفَرَ لَهُ أَصْحَابُهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ وَضَعَتْهُ الأَرْضُ، ثُمَّ عَادُوا فَحَفَرُوا لَهُ فَأَصْبَحَ وَقَدْ وَضَعَتْهُ الأَرْضُ إِلَى جَنْبِ قَبْرِهِ. قَالَ الْحَسَنُ: فَلا أَدْرِي كَمْ قَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَمْ دَفَنَّاهُ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلاثَةً كُلُّ ذَلِكَ لَا تَقْبَلُهُ الأَرْضُ، فَلَمَّا رَأَيْنَا الأَرْضَ لَا تَقْبَلُهُ أَخَذْنَا بِرِجْلَيْهِ فَأَلْقَيْنَاهُ فِي بَعْضِ تِلْكَ الشِّعَابِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا أَهْلَ الإِسْلامِ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. قَالَ الْحَسَنُ: أَمَا وَاللَّهِ مَا ذَاكَ إِلا بِكَوْنِ الأَرْضِ تُجِنُّ مَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ، وَلَكِنْ وَعَظَ «١» اللَّهُ الْقَوْمَ أَلا يَعُودُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً
. [٥٨٢٥]
حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ الْعَبْدِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ قَالا:
ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَقِيَ
стр. 1030
أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَجُلا مَعَهُ غَنِيمَةٌ لَهُ، فَقَالَ: السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فقتلوه وأخذوا غنيمة، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً «١» وَقَالَ الْمُقْرِئُ فِي حَدِيثِهِ: لَقِيَ الْمُسْلِمُونَ رَجُلا.
٥٨٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي حَدْرَدٍ الأَسْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي سَرِيَّةٍ، وَفِي تِلْكَ السَّرِيَّةِ أَبُو قَتَادَةَ الأَنْصَارِيُّ وَمُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ بْنِ قَيْسٍ، وأنا منهم فينا نَحْنُ إِذْ مَرَّ عَامِرُ بْنُ الأَضْبَطِ الأَشْجَعِيُّ، فَسَلَّمَ عَلَيْنَا بِتَحِيَّةِ الإِسْلامِ، فَأَمْسَكْنَا عَنْهُ، ثُمَّ حَمَلَ عَلَيْهِ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ، فَقَتَلَهُ وَسَلَبَهُ بَعِيرَهُ ( ... ) «٢»
كَانَ مَعَهُ فِيهِ لَبَنٌ، فَلَمَّا قَدِمْنَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، نَزَلَ فِينَا الْقُرْآنَ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٥٨٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حَجَّاجُ بْنُ الْمِنْهَالِ وَأَبُو سَلَمَةَ قَالا: ثنا حَمَّادٌ يَعْنِيَانِ ابْنَ سَلَمَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قُسَيْطٍ عَنِ ابْنِ حَدْرَدِ الأَسْلَمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبِي حَدْرَدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ وَأَبَا قَتَادَةَ وَمُحَلِّمَ بْنَ جَثَّامَةَ، فَذَكَرَ نَحْوَهُ وَزَادَ فِيهِ: فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، أَخْبَرُوهُ بِذَلِكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : أَقَتَلْتَهُ بَعْدَ مَا قَالَ: آمَنْتُ بِاللَّهِ. وَنَزَلُ الْقُرْآنُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فتبينوا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٥٨٢٨ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَتِيقٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مَرْوَانُ يَعْنِي ابْنَ مُحَمَّدٍ الطَّاطَرِيَّ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: أُنْزَلِتْ هَذِهِ الأَيَةُ: وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِناً فِي مِرْدَاسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَسْتَ مُؤْمِناً
. [٥٨٢٩]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَسْتَ مُؤْمِناً قَالَ: حَرَّمَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا لِمَنْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ لَسْتَ مُؤْمِناً، كَمَا حَرَّمَ عَلَيْهِمُ الْمَيْتَةَ فَهُوَ آمِنٌ عَلَى مَالِهِ وَدَمِهِ، فَلَا تَرُدُّوا عَلَيْهِ قوله.
стр. 1031
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
. [٥٨٣٠]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عَمْرِو ابن دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: تِلْكَ الْغَنِيمَةُ. وَرُوِيَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمَسْرُوقٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٥٨٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا يَعْنِي: تَقْتُلُونَهُ إِرَادَةَ أَنْ يَحِلَّ لَكُمْ مَالَهُ الَّذِي وُجِدَ مَعَهُ، وَذَلِكَ عَرَضُ الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ
. [٥٨٣٢]
وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ قَالَ: فَإِنَّ عِنْدِي مَغَانِمَ كَثِيرَةً، فَالْتَمِسُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ.
٥٨٣٣ - وَعَنْ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ هِيَ أَحَلُّ لَكُمْ مِنْ هَذَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ
. [٥٨٣٤]
حَدَّثَنَا الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ تَكْتُمُونَ، قَالَ: يُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ فِي الْمُشْرِكِينَ.
٥٨٣٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ تَسْتَخْفُونَ بِإِيمَانِكُمْ كَمَا اسْتَخْفَى هَذَا الرَّاعِي بِإِيمَانِهِ.
٥٨٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ، فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا.
٥٨٣٧ - ذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ تُوزِعُونَ عَنْ مِثْلِ هَذَا.
стр. 1032
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ
. [٥٨٣٨]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عن حبيب ابن أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَأَظْهَرَ الإِسْلامَ.
٥٨٣٩ - ذُكِرَ عَنْ قَيْسِ بْنِ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَهَدَاكُمْ.
٥٨٤٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ: تَابَ عَلَيْكُمْ. فَحَلَفَ أُسَامَةُ لَا يُقَاتِلُ رَجُلا يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ بَعْدَ ذَلِكَ الرَّجُلِ، وَمَا لَقِيَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا
. [٥٨٤١]
حدثنا الأحمسي، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَتَبَيَّنُوا قَالَ: وَعِيدٌ مِنَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيراً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَوِي .
٥٨٤٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: لا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي فِي الْفَضْلِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: القاعدون من المؤمنين
. [٥٨٤٣]
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: الْقَاعِدُونَ عَنِ الْعَدُوِّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُجَاهِدُ.
٥٨٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُهَلٍّ الصَّنْعَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ مِقْسَماً مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَيْهَا.
стр. 1033
قَوْلُهُ تَعَالَى: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ
. [٥٨٤٥]
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ بَشِيرٍ، ثنا مِسْعَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ كَلَّمَهُ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ فَنَزَلَتْ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ.
٥٨٤٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: اكْتُبْ: «لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ ... وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ: إِنِّي أُحِبُّ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَكِنْ بِي مِنَ الزَّمَانَةِ مَا قَدْ تَرَى ذَهَبَ بَصَرِي. قَالَ زَيْدٌ: فَتَقَلَّبَ فَخْذُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَى فَخِذِي حَتَّى حَسِبْتُ أَنْ يَرْضَهَا، ثُمَّ سَرَى عَنْهُ، ثُمَّ قَالَ: اكْتُبْ لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ «٢» .
٥٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ أَهْلُ الْعُذْرِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ
. [٥٨٤٨]
حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «٣» ، أنبأ ابن جريح، أَخْبَرَنِي عَبْدُ الْكَرِيمِ أَنَّ مِقْسَماً مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، أَخْبَرَهُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَخْبَرَهُ قَالَ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ قَالَ: لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ بَدْرٍ وَالْخَارِجُونَ إِلَى بَدْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً
. [٥٨٤٩]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدَةُ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ أَبُو الْحَسَنِ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ جُرَيْجٍ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: فَضَّلَ اللَّهُ المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة قال: على أهل الضرر.
стр. 1034
٥٨٥٠ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي أَبُو يَحْيَى فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ هِلالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَوْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ فِي الْجَنَّةِ مِائَةَ دَرَجَةٍ أَعَدَّهَا اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ، كُلُّ دَرَجَتَيْنِ مَا بَيْنَهُمَا كَمَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ «١» .
٥٨٥١ - حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الأَعْمَشَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَنْ بَلَغَ بِسَهْمٍ فَلَهُ دَرَجَةٌ. فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا الدَّرَجَةُ؟ قَالَ: أَمَا أَنَّهَا لَيْسَتْ بِعَتَبَةِ أُمِّكَ، مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ مِائَةُ عَامٍ.
٥٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً يَعْنِي: فَضِيلَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكُلا
. [٥٨٥٣]
وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ: وَكُلا يَعْنِي: الْمُجَاهِدَ وَالْقَاعِدَ الْمَعْذُورَ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَى
. [٥٨٥٤]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ بْنُ صَالِحٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ يَعْنِي ابْنَ مُسْلِمٍ، ثنا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ أَبَا الْعَالِيَةِ الرِّيَاحِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنِ الْحُسْنَى، قَالَ: الْحُسْنَى: الْجَنَّةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيمًا
. [٥٨٥٥]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الله بن بكير، حدثني أبي لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ الَّذِينَ لَا عُذْرَ لَهُمْ أَجْراً عَظِيماً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً
٥٨٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، ثنا هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ: وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْراً عَظِيماً دَرَجَاتٍ مِنْهُ، قَالَ: مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ حَصْرَ الفرس الجواد المطهم.
стр. 1035
٥٨٥٧ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ، ثنا الْحُسَيْنُ يَعْنِي ابْنَ حَفْصٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ هِشَامِ ابْنِ حَسَّانَ، عَنْ جَبَلَةَ بْنِ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ محيريز قال: قرئت عِنْدَهُ هَذِهِ الآيَةَ:
وَفَضَلَّ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا. دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً قَالَ: الدَّرَجَاتُ سَبْعُونَ درجة مَا بَيْنَ الدَّرَجَتَيْنِ عَدْوُ الْفَرَسِ الْجَوَادِ الْمُضْمَرِ سَبْعُونَ سَنَةً.
٥٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً يَعْنِي: فَضَائِلَ وَرَحْمَةً.
٥٨٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً يَقُولُ: الإِسْلامُ دَرَجَةٌ، وَالْهِجْرَةُ دَرَجَةٌ، وَالْقَتْلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَرَجَةٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ
. [٥٨٦٠]
حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عَطِيَّةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ يَعْنِي ابْنَ مُوسَى، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ مُجَمِّعِ بْنِ يَحْيَى، عَنْ خالد بن يزيد عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
وَكَانَ قَالَ: وَكَذَلِكَ كَانَ لَمْ يَزَلْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً
. [٥٨٦١]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَحِيماً بِفَضْلِ سَبْعِينَ دَرَجَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أنفسهم
[الوجه الأول]
٥٨٦٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، أَنَّهُ سَمِعَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَن أُنَاساً مُسْلِمَيْنِ كَانُوا مَعَ الْمُشْرِكِينَ يَكْثُرُونَ سَوَادَ الْمُشْرِكِينَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَيَأْتِي السَّهْمَ يَرْمِي بِهِ، فَتُصِيبُ أَحَدَهُمْ فَيَقْتُلُهُ أَوْ يُضْرَبُ، فَيُقْتَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ:
إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أرض الله واسعة الآية «١» .
стр. 1036
٥٨٦٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو أحمد يعني الزبيري، ثنا محمد ابن شَرِيكٍ الْمَكِّيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ أَسْلَمُوا وَكَانُوا يَسْتَخِفُّونَ بِالإِسْلامِ، فَأَخْرَجُهُمُ الْمُشْرِكُونَ مَعَهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَأُصِيبَ بَعْضُهُمْ وَقُتِلَ بَعْضٌ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كَانَ أَصْحَابُنَا هَؤُلاءِ مُسْلِمَيْنَ، وَأُكْرِهُوا فَاسْتَغْفِرُوا لَهُمْ، فَنَزَلَتْ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قَالَ: فَكَتَبَ إِلَيَّ مَنْ بَقِيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ الآيَةِ، وَأَنَّهُ لَا عُذْرَ لَهُمْ قَالَ: فَخَرَجُوا فَلِحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ فَأَعْطُوهُمُ الْفِتْنَةَ، فَنَزَلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ الآيَةَ «١» .
٥٨٦٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» قَالَ: قَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ:
أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ قَالَ: هُمْ خَمْسَةُ فِتْيَةٍ مِنْ قُرَيْشٍ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسٍ الْفَاكِهُ، وَزَمْعَةُ بْنُ الأَسْوَدِ، وَأَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ مُنَبِّهٍ، وَنَسِيتُ الْخَامِسَ.
٥٨٦٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا هَارُونُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكَّارٍ الدِّمَشْقِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ابْنِ سُمَيْعٍ، ثنا رَوْحٌ يَعْنِي ابْنَ الْقَاسِمِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّهُ قَالَ: فِي هَذِهِ الآيَةِ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ هُمْ شَبَابٌ مِنْ قُرَيْشٍ كَانُوا تَكَلَّمُوا بِالإِسْلامِ بِمَكَّةَ مِنْهُمْ: عَلِيُّ بْنُ أُمَيَّةَ، وَأَبُو قَيْسِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ الْمُغِيرَةِ، وَأَبُو الْعَاصِ بْنُ مُنَبِّهِ بْنِ الْحَجَّاجِ وَالْحَارِثُ بْنُ زَمْعَةَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالَ: هُمْ أُنَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِمَكَّةَ، فَلَمْ يَخْرُجُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَخَرَجُوا مَعَ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ إِلَى بَدْرٍ، فَأُصِيبُوا يَوْمَئِذٍ فِيمَنْ أُصِيبَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ هَذِهِ الْآيَةَ.
стр. 1037
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ الآيَةَ
. [٥٨٦٧]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلَهُ: قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ في الأرض قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ بِمَكَّةَ، قِيلَ لَهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ هُمْ بِمَنْزِلَةِ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ قُتِلُوا بِبَدْرٍ ضُعَفَاءُ كُفَّارِ قُرَيْشٍ «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالُوا: أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا
. [٥٨٦٨]
أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وهب، حدثني عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ أَنَّ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ قَالَ: فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا قَالُوا: إِذَا عُمِلَ فِيهَا بِالْمَعَاصِي فَاخْرُجُوا.
٥٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: لَمَّا أُسِرَ الْعَبَّاسُ وَعَقِيلٌ وَنَوْفَلٌ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْعَبَّاسِ: افْدِ نَفْسِكَ وَابْنَيْ أَخِيكَ. قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَمْ نُصَلِّ قِبْلَتَكَ وَنَشْهَدْ شَهَادَتَكَ؟ قَالَ: يَا عَبَّاسُ إِنَّكُمْ خَاصَمْتُمْ فَخُصِمْتُمْ، ثُمَّ تَلا عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةَ أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيراً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً
. [٥٨٧٠]
وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيراً، فَيَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ كَانَ كُلُّ مَنْ أَسْلَمَ وَلَمْ يُهَاجِرْ فَهُوَ كَافِرٌ حَتَّى يُهَاجِرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ
٥٨٧١ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٣» أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ ابن أَبِي يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: كُنْتُ أَنَا وَأُمِّي مِنَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ النِّسَاءِ والولدان.
стр. 1038
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً
. [٥٨٧٢]
حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْمِنْقَرِيُّ، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ، ثنا عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَن ّرَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَفَعَ يَدَهُ بَعْدَ مَا سَلَّمَ وَهُوَ مُسْتَقْبِلٌ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: اللَّهُمَّ خَلِّصِ الْوَلِيدَ بْنَ الْوَلِيدِ، وَعَيَّاشَ بْنَ أَبِي رَبِيعَةَ، وَسَلَمَةَ بْنَ هِشَامٍ، وَضَعَفَةَ الْمُسْلِمِينَ الَّذِينَ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا مِنْ أَيْدِي الْكُفَّارِ.
٥٨٧٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً قَالَ: نُهُوضاً إِلَى الْمَدِينَةِ.
٥٨٧٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً قَالَ: حِيلَةً فِي الْمَالِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا
. [٥٨٧٥]
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ الْمُقْرِئُ، ثنا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ قَوْلَهُ: وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا قَالَ: طَرِيقاً إِلَيْهَا يَعْنِي الْمَدِينَةَ. وَرُوِيَ عَنِ مُجَاهِدٍ وَالسُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ (يَعْفُوَ) عَنْهُمْ وَكَانَ اللَّهُ عفواً غفورا
٥٨٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلا يَهْتَدُونَ سَبِيلا أُنَاسٌ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ عَذَرَهُمُ اللَّهُ وَاسْتَثْنَاهُمْ، فَأُولَئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ (يَعْفُوَ) عَنْهُمْ، وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهَ
٥٨٧٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي:
مَنْ هَاجَرَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ بِالْمَدِينَةِ.
«١»
стр. 1039
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً
. [
الوجه الأول]
٥٨٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: مُرَاغَماً كَثِيراً قَالَ: الْمُرَاغَمُ: التَّحَوُّلُ مِنَ الأَرْضِ إِلَى الأَرْضِ.
وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلَهُ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً وَسَعَةً قَالَ: مُتَزَحْزَحاً عَمَّا يَكْرَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ، ثنا قَتَادَةُ قَالَ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً قَالَ: أَيْ وَاللَّهِ مِنَ الضَّلالَةِ إِلَى الْهُدَى، وَمِنَ الْعَيْلَةِ إِلَى الْغِنَى.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٥٨٨١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً يَقُولُ: مُبْتَغَا الْمَعِيشَةِ.
وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٥٨٨٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَ مُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، حَدَّثَنِي أَبُو صَخْرٍ: يَجِدْ فِي الأَرْضِ مُرَاغَماً كَثِيراً قَالَ: مُنْفَسِحاً كَثِيرَةً وَسَعَةً.
وَالْوَجْهُ السَّادِسُ:
٥٨٨٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي خَبَّابُ بْنُ نَافِعٍ قَالَ سُفْيَانُ يَعْنِي ابْنَ عُيَيْنَةَ: يَجِدْ فِي الأرض مراغما كثيرا قال: المراغم: البروح.
стр. 1040
قوله تعالى: وسعة
. [
الوجه الأول]
٥٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: السَّعَةُ: الرِّزْقُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٨٥ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِيهِ قَوْلَهُ: وَسَعَةً قَالَ: وَرَخَاءً.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٥٨٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحسين قال: قريء عَلَى الْحَارِثِ بْنِ مِسْكِينٍ وَأَنَا أَسْمَعُ أنا ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ: سُئِلَ مَالِكٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَسَعَةً قَالَ وَالسَّعَةُ: سَعَةُ الْبِلادِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ
. [الوجه الأول]
٥٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شَرِيكٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ بِمَكَّةَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: ضَمْرَةُ مِنْ بَنِي بَكْرٍ، وَكَانَ مَرِيضاً، فَقَالَ لأَهْلِهِ: اخْرِجُونِي مِنْ مَكَّةَ، فَإِنِّي أَجِدُ الْحَرَّ. فَقَالُوا: أَيْنَ نُخْرِجَكَ؟ فَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ يَعْنِي. فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ:
وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ.
٥٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ شَيْبَةَ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِزَامِيُّ، عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَالَ: هَاجَرَ خَالِدُ بْنُ حِزَامٍ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَنَهِشَتْهُ حَيَّةٌ فِي الطَّرِيقِ فَمَاتَ، فَنَزَلَتْ فِيهِ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيماً قَالَ الزُّبَيْرُ:
وَكُنْتُ أَتَوَقَّعُهُ وَأَنْتَظِرُ قُدُومَهُ وَأَنَا بِأَرْضِ الْحَبَشَةِ، فَمَا أَحْزَنَنِي شَيْءٌ حُزْنِي وَفَاتُهُ حِينَ بَلَغَنِي، لأَنَّهُ قَلَّ أَحَدٌ مَنْ هَاجَرَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلا مَعَهُ بَعْضُ أَهْلِهِ أَوْ ذِي رَحِمِهِ، وَلَمْ يَكُنْ مَعِي أَحَدٌ مِنْ بَنِي أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى وَلا أَرْجُو غيره «١» .
стр. 1041
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٨٨٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَشْعَثَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَرَجَ ضمرة ابن جُنْدُبٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَمَاتَ فِي الطَّرِيقِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَنَزَلَتْ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ على الله الآيَةَ.
٥٨٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي ضَمْرَةَ بْنِ الْعِيصِ الزَّرْقِيِّ الَّذِي كَانَ مُصَابُ الْبَصَرِ وَكَانَ بِمَكَّةَ، فَلَمَّا نَزَلَتْ: إِلا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً فَقُلْتُ: إِنَّنِي لَغَنِيُّ وَإِنِّي لَذُو حِيلَةٍ، قَالَ: فَتَجَهَّزَ يُرِيدُ النَّبِيَّ ﷺ ، فَأَدْرَكَهُ الْمَوْتُ بِالتَّنْعِيمِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ
٥٨٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا جُنَاحَ يَقُولُ: فَلا حَرَجَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كفروا
٥٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَالْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ قَالا: ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، أَنْبَأَ ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَمَّارٍ يَعْنِي عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَابِيَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ قَالَ: قُلْتُ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ وَقَدْ أَمِنَ النَّاسُ، فَقَالَ: عَجِبْتُ ما عَجِبْتَ مِنْهُ، فَسَأَلْتُ عَنْهُ، رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: صَدَقَةٌ تَصَدَّقَ اللَّهُ عليكم فاقبلوا صدقته «١»
، والسياق للأشج.
стр. 1042
٥٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ قَالَ: ذَاكَ عِنْدَ الْقِتَالِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ الرَّاكِبُ (بِتَكْبِيرَتَيْنِ) حَيْثُ كَانَ وَجْهُهُ.
٥٨٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تقصروا مِنَ الصَّلاةِ إِنْ خِفْتُمْ الآيَةَ. إِنَّ الصَّلاةَ إِذَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ فَهِيَ تَمَامُ التَّقْصِيرِ لَا يَحِلُّ، إِلا أَنْ تَخَافَ مِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَفْتِنُوكَ عَنِ الصَّلاةِ، فَالتَّقْصِيرُ رَكْعَةٌ.
٥٨٩٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلاةِ أُنْزِلَتْ يَوْمَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ بِعُسْفَانَ، وَالْمُشْرِكُونَ بِضَجْنَانَ، فَتَوَافَقُوا فَصَلَّى النَّبِيُّ ﷺ بِأَصْحَابِهِ صَلاةَ الظُّهْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ رُكُوعَهُمْ وَسُجُودَهُمْ وَقِيَامَهُمْ مَعاً جَمِيعاً فَهَمَّ بِهِ الْمُشْرِكُونَ أَنْ يُغِيرُوا عَلَى أَمْتِعَتِهِمْ وَأَثْقَالِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً
. [٥٨٩٦]
حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي عياش الزرقي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ فَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، صَلاةُ الظُّهْرِ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، قَالَ: فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِأَصْحَابِهِ الظُّهْرَ، فَقَالَ الْمُشْرِكُونَ: إِنَّ لَهُمْ صَلاةً بَعْدَ هَذِهِ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَبْنَائِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ، يَعْنُونَ صَلاةَ الْعَصْرِ قَالَ: فَنَزَلَ جِبْرِيلُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخْبَرَهُ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ إِلَى آخِرِهَا «٢» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ
. [٥٨٩٧]
حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ إِلَى أَلْفِ رَجُلٍ.
стр. 1043
الجزء الرابع
[تتمة سورة النساء]
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ
. [٥٨٩٨]
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو قَطَنٍ عَمْرُو بْنُ الْهَيْثَمِ، ثنا الْمَسْعُودِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ قَالَ: سَأَلْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ فِي السَّفَرِ أَقَصْرٌهُمَا، فَقَالَ:
الرَّكْعَتَانِ فِي السَّفَرِ تَمَامٌ، إِنَّمَا الْقَصْرُ وَاحِدَةٌ وَاحِدَةٌ عَنِ الْقِتَالِ بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قِتَالٍ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلاةُ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَفَّ طَائِفَةً، وَطَائِفَةٌ وُجُوهُهَا قِبَلَ الْعَدُوِّ، فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ ثُمَّ الَّذِينَ خُلِّفُوا انْطَلَقُوا إِلَى أُولَئِكَ، فَقَامُوا مقامهم أو مكانهم َنَحْوَ ذَى، وَجَاءَ أُولَئِكَ فَقَامُوا خَلْفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَصَلَّى بِهِمْ رَكْعَةً وَسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ جَلَسَ فَسَلَّمَ وَسَلَّمَ الَّذِينَ خَلْفَهُ وَسَلَّمَ أُولَئِكَ، فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ رَكْعَتَيْنِ وَلِلْقَوْمِ رَكْعَةً رَكْعَةً، ثُمَّ قَرَأَ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ «١» .
٥٨٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّغَانِيُّ، ثنا مُعَاوِيَةُ بن عمر، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْفَزَارِيِّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ أبي عياش الزرقي قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ وَهُمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، فَصَلَّيْنَا الظُّهْرَ فَقَالُوا: إِنَّهُمْ يَأْتِي عَلَيْهِمْ صَلاةٌ هِيَ أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فَنُصِيبُ غِرَّتَهُمْ أَوْ غَفْلَهُمْ، فَنَزَلَ جِبْرِيلُ ﷺ بِهَؤُلاءِ الآيَاتِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأَخَذُوا السِّلاحَ، ثُمَّ قَامُوا فَصَفُّوا خَلْفَهُ صَفَّيْنِ، فَكَبَّرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَكَبَّرُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَكَعَ وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ وَآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَامَ الَّذِينَ يَلُونَهُ سَجَدُوا مَعَهُ فَسَجَدَ الآخَرُونَ الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ، فَلَمَّا قَامُوا تَأَخَّرَ الَّذِينَ كَانُوا سَجَدُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى مقام
стр. 1044
الَّذِينَ كَانُوا يَحْرُسُونَهُ وَتَقَدَّمَ الآخَرُونَ، فَقَامُوا فِي مَقَامِهِمْ، ثُمَّ رَكَعَ النَّبِيُّ ﷺ ، وَرَكَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ رَفَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَرَفَعُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَجَدَ النَّبِيُّ ﷺ وَسَجَدَ الَّذِينَ يَلُونَهُ، وَالآخَرُونَ قِيَامٌ يَحْرُسُونَهُمْ، ثُمَّ سَجَدُوا فِي مَكَانِهِمْ، ثُمَّ جَلَسَ النَّبِيُّ ﷺ فَجَلَسُوا جَمِيعًا، ثُمَّ سَلَّمَ عَلَيْهِمْ، فَصَلاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَرَّتَيْنِ: مَرَّةً بِعُسْفَانَ، وَمَرَّةً بِأَرْضِ بَنِي سُلَيْمٍ.
قَوْلِهِ تَعَالَى: وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وأسلحتهم «١» .
٥٩٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ قَالَ: هِيَ صَلاةُ الْخَوْفِ، صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ رَكْعَةً، وَالطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُقْبِلَةٌ عَلَى الْعَدُوِّ ثُمَّ انْصَرَفَتِ الطَّائِفَةُ الَّتِي صَلَّتْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَامُوا مَقَامَ أُولَئِكَ مُقْبِلِينَ عَلَى الْعَدُوِّ، وَأَقْبَلَتِ الطَّائِفَةُ الأُخْرَى الَّتِي كَانَتْ مُقْبِلَةً عَلَى الْعَدُوِّ فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ رَكْعَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ سَلَّمَ بِهِمْ، ثُمَّ قَامَتْ كُلُّ طَائِفَةٍ فَصَلُّوا رَكْعَةً رَكْعَةً.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحدة .
٥٩٠١ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، أَخْبَرَنِي سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عن أبي عياش الزرقي قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِعُسْفَانَ وَمَعَهُ النَّاسُ، وَعَلَى الْمُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَأَخَذُوا أَسْلِحَتَهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الظُّهْرَ، فَقَالَ: لَقَدْ كَانُوا عَلَى حَالٍ لَوْ أَرَدْنَا أَنْ نَصِيبَ مِنْهُمْ غِرَّةً أَوْ غَفْلَةً، فَأُنْزِلَتْ آيَةُ الْقَصْرِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ يَعْنِي: وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عليكم ميلة واحدة.
стр. 1045
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ .
٥٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو يَحْيَى مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ غَالِبٍ الْعَطَّارُ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، أَنْبَأَ عُمَرُ بْنُ الرَّمَّاحِ قَاضِي بَلْخَ، أَخْبَرَنِي كَثِيرُ بْنُ زِيَادٍ أَبُو سَهْلٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ هُوَ وَأَصْحَابٌ لَهُ فِي مَضِيقٍ وَالسَّمَاءُ فَوْقَهُمْ، وَالْبِلَّةُ أَسْفَلَهُمْ، وَالنَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ فَأَمَرَ رَجُلا أَنْ يُؤَذِّنَ وَيُقِيمَ أَوْ يُقِيمَ، فَصَلَّى بِهِمُ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى رَاحِلَتِهِ السُّجُودُ أَخْفَضُ مِنَ الرُّكُوعِ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى .
٥٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ، ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ:
أَخْبَرَنِي يَعْلَى، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ كَانَ بِكُمْ أَذًى مِنْ مَطَرٍ أو كنتم مرضى أن تضعوا أَسْلِحَتَكُمْ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ كَانَ جَرِيحًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ .
٥٩٠٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَوْ كُنْتُمْ مَرْضَى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ فَرُخِّصَ فِي وَضْعِ السِّلاحِ عِنْدَ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُذُوا حِذْرَكُمْ .
٥٩٠٥ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وخُذُوا حِذْرَكُمْ قَالَ: وَأَمَرَهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا .
٥٩٠٦ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: عَذَابًا مُهِينًا يَعْنِي بِالْمُهِينِ: الْهَوَانَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ
٥٩٠٧ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ قَالَ: إِذَا قَضَيْتُمْ صَلاةَ الْخَوْفِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاذْكُرُوا اللَّهَ .
٥٩٠٨ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: فَاذْكُرُوا الله قال: باللسان.
стр. 1046
قَوْلُهُ تَعَالَى: قِيَامًا .
٥٩٠٩ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا جُوَيْبِرٌ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: أِنَّ أُنَاسًا يَقُومُونَ بَعْدَ الْعِشَاءِ الآخِرَةِ يَدْعُونَ قِيَامًا فَأَتَاهُمْ فَقَالَ: مَا هَذَا؟
قَالُوا: سَمِعْنَا اللَّهَ يَقُولُ: فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَقَالَ: إِنَّمَا ذَاكَ فِي الصَّلاةِ، يُصَلِّي الرَّجُلُ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَى جنبه، ثم نهاهم.
قوله تعالى: وَقُعُودًا .
٥٩١٠ - وَبِهِ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: وَقُعُودًا قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يُصَلِّي الرَّجُلُ قَائِمًا، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَقَاعِدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى جُنُوبِكُمْ .
٥٩١١ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلَهُ: فاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ، وَفِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، وَالْغِنَى وَالْفَقْرِ، وَالسُّقْمِ وَالصِّحَّةِ، وَالسِّرِ وَالْعَلانِيَةِ وَعَلَى كُلِّ حَالٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ .
[الوجه الأول]
٥٩١٢ - ذُكِرَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ يَعْنِي: إِذَا نَزَلَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٩١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ رَجُلٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ قَالَ: إِذَا خَرَجْتُمْ مِنْ دَارِ السَّفَرِ إِلَى دَارِ الإِقَامَةِ.
٥٩١٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَبَعْدَ الْخَوْفِ.
٥٩١٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ يقول: إذا استقررتم وآمنتم.
стр. 1047
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ .
٥٩١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجٌ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ يَقُولُ: أَتِمُّوهَا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كتابا موقوتا .
[الوجه الأول]
٥٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَلاح، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا يَعْنِي:
مَفْرُوضًا.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَمُجَاهِدٍ، وَالْحَسَنِ، وَالسُّدِّيِّ، وَعَطِيَّةَ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٩١٨ - ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ:
إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى المؤمنين كتابا موقوتا قَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: إِنَّ لِلصَّلاةِ وَقْتًا كَوَقْتِ الْحَجِّ.
٥٩١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قوله: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا مَوْقُوتًا قَالَ:
مُنَجَّمًا، كُلَّمَا مَضَى نَجْمٌ جَاءَ نَجْمٌ، يَقُولُ: كُلَّمَا مَضَى وَقْتٌ جَاءَ وَقْتٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَهِنُوا
٥٩٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ قَالَ: وَلا تَضْعُفُوا.
وَرُوِيَ عَنِ أَبِي مَالِكٍ، وَالسُّدِّيِّ، وَالضَّحَّاكِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي إبْتِغَاءِ الْقَوْمِ .
٥٩٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ:
وَلا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ قال: لا تَضْعُفُوا فِي طلب القوم.
стр. 1048
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ .
٥٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ يَقُولُ: تُوجَعُونَ.
وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ، وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، وَعَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ .
٥٩٢٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تألمون َقَالَ: فَإِنْ تَكُونُوا تُوجَعُونَ مِنَ الْجِرَاحَاتِ، فَإِنَّهُمْ يُوجَعُونَ كَمَا تَتَوَجَّعُونَ.
٥٩٢٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَتَوَجَّعُونَ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ كَمَا تَتَوَجَّعُونَ.
قَوْلُهُ تعالى: وترجون من الله .
[الوجه الأول]
٥٩٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي. ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لا يَرْجُونَ يَعْنِي: تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ الْخَيْرِ.
وَرُوِيَ عَنِ الأعشى أنه فسر تَرْجُونَ مِنَ الثَّوَابِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، أَنْبَأَ مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، مقاتل ابن حَيَّانَ قَوْلَهُ:
وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ يَعْنِي: أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ، الْحَيَاةَ وَالرِّزْقَ وَالشَّهَادَةَ وَالظَّفَرَ فِي الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا لَا يَرْجُونَ .
٥٩٢٦ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: قَوْلَهُ: مَا لا يَرْجُونَ يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حكيماً
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ
٥٩٢٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو عُمَيْرٍ، ثنا مَهْدِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّمْلِيُّ عَنْ
стр. 1049
مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ رَبِيعَةَ قَالَ: إنَّ اللَّهَ ﵎ أَنْزَلَ الْقُرْآنَ وَتَرَكَ فِيهِ مَوْضِعًا لِلسُّنَّةِ، وَسَنَّ الرَّسُولُ ﷺ السُّنَّةَ وَتَرَكَ فِيهَا مَوْضِعًا لِلرَّأْيِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ .
٥٩٢٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبُو الطَّاهِرِ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ لِي مَالِكٌ: الْحُكْمُ الَّذِي يُحْكَمُ بِهِ بَيْنَ النَّاسِ عَلَى وَجْهَيْنِ، فَالَّذِي يَحْكُمُ بِالْقُرْآنِ وَالسُّنَّةِ الْمَاضِيَةِ فَذَلِكَ الْحُكْمُ الْوَاجِبُ وَالصَّوَابُ، الْحُكْمُ الَّذِي يَجْتَهِدُ فِيهِ الْعَالِمُ نَفْسَهُ فِيمَا لَمْ يَأْتِ فِيهِ شَيْءٌ فَلَعَلَّهُ أَنْ يُوَفَّقَ، قَالَ: وَثَالِثٌ مُتَكَلِّفٌ لِمَا لَا يَعْلَمُ فَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ أَنْ لَا يُوَفَّقَ
قَوْلُهُ تَعَالَى: بما أراك الله .
[الوجه الأول]
٥٩٢٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرٌو النَّاقِدُ، ثنا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْهُذَلِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِيَّاكُمْ وَالرَّأْيَ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَمْ يَقُلْ: بِمَا رَأَيْتَ
٥٩٣٠ - أَخْبَرَنَا محمد سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا أَبِي ثنا عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ يَقُولُ: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ.
٥٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ: النَّبِيُّ ﷺ أَرَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٩٣٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زنجةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، عَنِ الْحُسَيْنِ، عَنْ مَطَرٍ فِي قَوْلِهِ: لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ قَالَ: بِالْبَيِّنَاتِ وَالشُّهُودِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا .
٥٩٣٣ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النعمان
стр. 1050
قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أَهْلَ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلُ خَفَاءٍ عَمَدُوا إِلَى عَمِّي رِفَاعَةَ بْنِ زَيْدٍ فَنَقَبُوا مَشْرَبَةً. لَهُ، وَأَخَذُوا سِلاحَهُ وَطَعَامَهُ، فَلْيَرُدُّوا لَنَا سِلاحَنَا، فَأَمَّا الطَّعَامُ فَلا حَاجَةَ لَنَا بِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : سَأَنْظُرُ فِي ذَلِكَ، فلما سمعوا بذلك بنوا بيرق وأتوا رجالا منهم يقال له: أسير ابن عُرْوَةَ، فَكَلَّمُوهُ فِي ذَلِكَ وَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الدَّارِ، فَأَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ وَعَمَّهُ رِفَاعَةَ بْنَ زَيْدٍ عَمَدُوا إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ مِنَّا أَهْلِ إِسْلامٍ وَصَلاحٍ يَرْمُونَهُمْ.
قَالَ قَتَادَةُ: فَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَكَلَّمَتْهُ، فَقَالَ: عَمَدْتَ إِلَى أَهْلِ بَيْتٍ ذُكِرَ مِنْهُمْ إِسْلامٌ وَصَلاحٌ تَرْمِيهِمْ بِالسَّرِقَةِ عَلَى غَيْرِ ثَبَتٍ وَلا بَيِّنَةٍ.
قَالَ: فَرَجَعْتُ وَلَوَدِدْتُ أَنِّي خَرَجْتُ مِنْ بَعْضِ مَالِي وَلَمْ أُكَلِّمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي ذَلِكَ، فَأَتَانِي رِفَاعَةُ فَقَالَ: يَا ابْنَ أَخِي مَا صَنَعْتَ؟ فَأَخْبَرْتُهُ مَا قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ: اللَّهُ الْمُسْتَعَانُ، فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ، فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أَتَوْا رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالسِّلَاحِ فَرَدَّهُ عَلَى عَمِّي، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: إِنَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ وَلَا تَكُنْ لِلْخَائِنِينَ خَصِيمًا. أَيْ بَنِي أُبَيْرِقٍ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ .
٥٩٣٤ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ نَزَلَ الْقُرْآنُ وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ أَيْ: مِمَّا قُلْتَ لِقَتَادَةَ.
٥٩٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ يَزِيدَ قَالَ: سَمِعْتُ الْفُضَيْلَ يَقُولُ: قَوْلَةُ الْعَبْدِ: اسْتَغْفِرُ اللَّهَ، قَالَ: تَفْسِيرُهَا أَقِلْنِي.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهُمْ .
٥٩٣٦ - أخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ ابن النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمَّا أُنْزِلَ الْقُرْآنُ وَلا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنْفُسَهمْ
يَعْنِي:
بَنِي أُبَيْرِقٍ.
стр. 1051
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كان خوانا أثيما .
٥٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ
قَالَ: لَا يُقَرِّبُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ
٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَذْرَمِيُّ ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلاةً عِنْدَ النَّاسِ لَا يُصَلِّي مِثْلَهَا إِذَا خَلا، فَهِيَ اسْتِهَانَةٌ، اسْتَهَانَ بِهَا وَبِهِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيَّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا.
٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ.
٥٩٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَالَ لِلَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلا مُسْتَخْفِينَ بِالْكَذِبِ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ .
٥٩٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأعشى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ
قال: إذ يؤلفون مالا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا .
٥٩٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مزاحم، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا
يَقُولُ: أَحَاطَ عِلْمُهُ بِأَعْمَالِهِمْ. وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ.
стр. 1052
٥٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْحَدَّادَ أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا
قَالَ: قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَلَمْ يَقُلْ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
٥٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ
يَعْنِي: الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ يُجَادِلُونَ عَنِ الْخَائِنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ
٥٩٤٥ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا
يَعْنِي: الذين أَتَوْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ بِالْكَذِبِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا .
٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الأَسَدِيَّ عَنْ أَسْمَاءَ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ بِهِ أَنْ يَنْفَعَنِيَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبِ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يجد الله غفورا رحيما.
٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ:
كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.
стр. 1053
٥٩٤٨ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَتْ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا
أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نفسه وكان الله عليما حكيماً .
٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ حِينَ قَالَ: أَخَذَهَا أَبُو مُلَيْلٍ فَقَالَ: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا .
٥٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا
يَعْنِي: السَّارِقَ وَالَّذِينَ جَادَلُوا عَنِ السَّارِقِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا .
٥٩٥١ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا
قَوْلُهُمْ: لِلَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ.
٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا
قَالَ: يَهُودِيًّا «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا .
٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ دِرْعًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَلْقَاهَا في
стр. 1054
بَيْتِ رَجُلٍ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابٍ لَهُ: انْطَلِقُوا فَاعْذِرُونِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّ الدِّرْعَ قَدْ وُجِدَ فِي بَيْتِ فُلانٍ فَانْطَلَقُوا يَعْذِرُونَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا قَالَ: بُهْتَانٌ: قَذْفُهُ الرَّجُلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِثْمًا مُبِينًا .
٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ (الْحُسَيْنِ) ، ثنا مُعَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَإِثْمًا مُبِينًا
قَالَ: إِثْمُهُ: سَرِقَتُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا فَضْلُ الله عليك ورحمته
قد تقدم تفسيره آية ١١٢
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ
٥٩٥٥ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَك
يَعْنِي: أَسِيرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهَ.
٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ثُمَّ ذَكَرَ الأَنْصَارِيَّ وَأتْيَانَهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَنْصْحَ عَنْ صَاحِبِهِمْ وَجَادَلَ عَنْهُ فقال:
لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تكن تعلم
٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ، لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ.
٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ:
عَلَّمَهُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.
стр. 1055
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نجواهم .
[الوجه الأول]
٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُنَاجَاتَهُمْ فِيمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَكْذِبُوا عَنْ طُعْمَةَ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: تَنَاجَوْا فِي شَأْنِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٥٩٦٠ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي هَذَا فَاقْبَلْ مُنَاجَاتَهُ، وَمَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي غَيْرِ هَذَا فَاقْطَعْ أَنْتَ ذَلِكَ عَنْهُ لا تُنَاجِيهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَعْرُوفٍ .
٥٩٦١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ إِلا مَنْ أمر بصدقة أو معروف يعني:
المعروف: الْقَرْضَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ .
٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: كَانَ بَيْنَ قَوْمِي شَيْءٌ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: أَصْبَحْتَ لَكَ مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَات اللَّهِ .
٥٩٦٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا أبو هب محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَصَدَّقَ أَوْ أَقْرَضَ أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا.
следующие страницы →