← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1051–1090 · переход к 1056.

стр. 1051

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَنْ كان خوانا أثيما . ٥٩٣٧ - أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ بِنْتِ الشَّافِعِيِّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، عَنْ أَبِيهِ أَوْ عَمِّهِ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ قَالَ: لَا يُقَرِّبُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ ٥٩٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الأَذْرَمِيُّ ثنا إِسْحَاقُ الأَزْرَقُ، عَنْ شَرِيكٍ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَهُوَ السَّبِيعِيُّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَنْ صَلَّى صَلاةً عِنْدَ النَّاسِ لَا يُصَلِّي مِثْلَهَا إِذَا خَلا، فَهِيَ اسْتِهَانَةٌ، اسْتَهَانَ بِهَا وَبِهِ، ثُمَّ تَلا هَذِهِ الآيَةَ: يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيَّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا. ٥٩٣٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَذْرَمِيُّ، ثنا إِسْحَاقُ عَنْ شَرِيكٍ، عَنِ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ مِثْلَهُ. ٥٩٤٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: ثُمَّ قَالَ لِلَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لَيْلا مُسْتَخْفِينَ بِالْكَذِبِ يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ . ٥٩٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الأعشى، عَنْ أَبِي رَزِينٍ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ قال: إذ يؤلفون مالا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا . ٥٩٤٢ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مزاحم، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا يَقُولُ: أَحَاطَ عِلْمُهُ بِأَعْمَالِهِمْ. وَمِنْهُمْ مِنْ يَقُولُ: أُنْزِلَتْ فِي الْمُنَافِقِينَ.

стр. 1052

٥٩٤٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْحَدَّادَ أَحْمَدَ بْنَ دَاوُدَ يَقُولُ: إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا قَالَ: قَدْ أَحَاطَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا، وَلَمْ يَقُلْ مَعَ كُلِّ شَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ٥٩٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنَا عَمِّي ثنا أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: هَا أَنْتُمْ هَؤُلاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَنْ يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَعْنِي: الَّذِينَ أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ يُجَادِلُونَ عَنِ الْخَائِنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ٥٩٤٥ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا يَعْنِي: الذين أَتَوْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مُسْتَخْفِينَ بِالْكَذِبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا . ٥٩٤٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا شُعْبَةُ، أَخْبَرَنِي عُثْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ رَبِيعَةَ الأَسَدِيَّ عَنْ أَسْمَاءَ أَوِ ابْنِ أَسْمَاءَ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حَدِيثًا نَفَعَنِي اللَّهُ بِمَا شَاءَ بِهِ أَنْ يَنْفَعَنِيَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ وَصَدَقَ أَبُو بَكْرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا مِنْ عَبْدٍ يُذْنِبِ ذَنْبًا ثُمَّ يَتَوَضَّأُ وَيُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ إِلَّا غُفِرَ لَهُ، ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الآيَةَ وَمَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يجد الله غفورا رحيما. ٥٩٤٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبِيعَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بْنِ الْحَكَمِ الْفَزَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: كُنْتُ إِذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ نَحْوَهُ.

стр. 1053

٥٩٤٨ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَ: فَلَمْ نَلْبَثْ أَنْ نَزَلَتْ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا أَيْ لَوِ اسْتَغْفَرُوا اللَّهَ لَغَفَرَ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نفسه وكان الله عليما حكيماً . ٥٩٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ قَوْلَهُ حِينَ قَالَ: أَخَذَهَا أَبُو مُلَيْلٍ فَقَالَ: وَمَنْ يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَى نَفْسِهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا . ٥٩٥٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا يَعْنِي: السَّارِقَ وَالَّذِينَ جَادَلُوا عَنِ السَّارِقِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا . ٥٩٥١ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ فِي قِصَّةِ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا قَوْلُهُمْ: لِلَبِيدِ بْنِ سَهْلٍ. ٥٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ مَرْزُوقٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا قَالَ: يَهُودِيًّا «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا . ٥٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ أَنَّ رَجُلا يُقَالُ لَهُ: طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ سَرَقَ دِرْعًا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَلْقَاهَا في

стр. 1054

بَيْتِ رَجُلٍ، ثُمَّ قَالَ لأَصْحَابٍ لَهُ: انْطَلِقُوا فَاعْذِرُونِي عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَإِنَّ الدِّرْعَ قَدْ وُجِدَ فِي بَيْتِ فُلانٍ فَانْطَلَقُوا يَعْذِرُونَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا قَالَ: بُهْتَانٌ: قَذْفُهُ الرَّجُلَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِثْمًا مُبِينًا . ٥٩٥٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ (الْحُسَيْنِ) ، ثنا مُعَدَّدٌ، ثنا أُمَيَّةُ يَعْنِي ابْنَ خَالِدٍ، حَدَّثَنِي فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ وَإِثْمًا مُبِينًا قَالَ: إِثْمُهُ: سَرِقَتُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلَا فَضْلُ الله عليك ورحمته قد تقدم تفسيره آية ١١٢ قَوْلُهُ تَعَالَى: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ ٥٩٥٥ - أَخْبَرَنَا هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ الْحَرَّانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَتَادَةَ بْنِ النُّعْمَانِ وَذَكَرَ قِصَّةَ بَنِي أُبَيْرِقٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَك يَعْنِي: أَسِيرَ بْنَ عُرْوَةَ وَأَصْحَابَهَ. ٥٩٥٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عثمان حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ ثُمَّ ذَكَرَ الأَنْصَارِيَّ وَأتْيَانَهُمْ إِيَّاهُ أَنْ يَنْصْحَ عَنْ صَاحِبِهِمْ وَجَادَلَ عَنْهُ فقال: لَهَمَّتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ أَنْ يُضِلُّوكَ وَمَا يُضِلُّونَ إِلا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِنْ شَيْءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تكن تعلم ٥٩٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَلَّمَهُ اللَّهُ بَيَانَ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، بَيَّنَ حَلالَهُ وَحَرَامَهُ، لِيَحْتَجَّ بِذَلِكَ عَلَى خَلْقِهِ. ٥٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: عَلَّمَهُ الْخَيْرَ وَالشَّرَّ.

стр. 1055

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نجواهم . [الوجه الأول] ٥٩٥٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ مُنَاجَاتَهُمْ فِيمَا يُرِيدُونَ أَنْ يَكْذِبُوا عَنْ طُعْمَةَ، فَقَالَ: لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ أَنَّهُ قَالَ: تَنَاجَوْا فِي شَأْنِ طُعْمَةَ بْنِ أُبَيْرِقٍ وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٩٦٠ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابنُ وَهْبٍ قَالَ: قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ مَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي هَذَا فَاقْبَلْ مُنَاجَاتَهُ، وَمَنْ جَاءَ يُنَاجِيكَ فِي غَيْرِ هَذَا فَاقْطَعْ أَنْتَ ذَلِكَ عَنْهُ لا تُنَاجِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ مَعْرُوفٍ . ٥٩٦١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ إِلا مَنْ أمر بصدقة أو معروف يعني: المعروف: الْقَرْضَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ . ٥٩٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ، أَبُو أَحْمَدَ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَبِيبٍ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدٌ: أَيْنَ كُنْتَ؟ قَالَ: كَانَ بَيْنَ قَوْمِي شَيْءٌ فَأَصْلَحْتُ بَيْنَهُمْ. قَالَ: أَصْبَحْتَ لَكَ مِثْلُ أَجْرِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ قَرَأَ لَا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَات اللَّهِ . ٥٩٦٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بن علي، ثنا أبو هب محمد ابْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ تَصَدَّقَ أَوْ أَقْرَضَ أَوْ أَصْلَحَ بَيْنَ النَّاسِ ابْتَغَاء مَرْضَاتِ اللهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا.

стр. 1056

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الهدى ٥٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ أُتِيَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالسِّلَاحِ، فَرُدَّ إِلَى رِفَاعَةَ فَلَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ بِالْمُشْرِكِينَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ. ٥٩٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: أخْتَانَ رَجُلٌ عَمًّا لَهُ دِرْعًا فَقَذَفَ بها هوديا كَانَ يَغْشَاهُمْ، فَتجَادَلَ عَمَّ الرَّجُلِ قَوْمُهُ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَذَّرَهُ، ثُمَّ لَحِقَ بِأَرْضِ الشِّرْكِ، فَنَزَلَتْ فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى الآيَةُ. وَهُوَ طُعْمَةُ بْنُ أُبَيْرِقٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ . ٥٩٦٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَبِي رَاشِدٍ بِالْكُوفَةِ، ثنا عَمْرُو بْنُ عَطِيَّةَ، عَنْ عَطِيَّةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: دَعَانِي مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: بَايِعْ لابْنِ أَخِيكَ، فَقُلْتُ: يَا مُعَاوِيَةُ: وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا فَأَسْكَتُّهُ عَنِّي. ٥٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، عَنْ أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: فَلَمَّا فَضَحَ اللَّهُ طُعْمَةَ فِي الْمَدِينَةِ، فَنَقَبَ بَيْتَ الْحَجَّاجِ، فَأَرَادَ أَنْ يَسْرِقَهُ فَسَمِعَ الْحَجَّاجُ خَشْخَشَةً فِي بَيْتِهِ وَقَعْقَعَةَ جُلُودٍ كَانَتْ عِنْدَهُ، فَنَظَرَ فَإِذَا هُوَ طُعْمَةُ، فَقَالَ: ضَيْفِي وَابْنُ عَمِّي وَأَرَدْتَ سَرِقَتِي، فَأَخْرَجَهُ فَمَاتَ بِحَرَّةِ بَنِي سُلَيْمٍ كَافِرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. ٥٩٦٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» ، قوله: نوله ما تولى من آلهة الباطل.

стр. 1057

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ . ٥٩٦٩ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَهُ قَالَ: كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ يَقُولُ: سَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَوُلاةُ الأَمْرِ مِنْ بَعْدِهِ سُنَنًا، الأَخْذُ بِهَا تَصْدِيقٌ لِكِتَابِ اللَّهِ وَاسْتِكْمَالٌ لِطَاعَةِ اللَّهِ وَقُوَّةٌ عَلَى دِينِ اللَّهِ، لَيْسَ لأَحَدٍ تغييرها ولا تبديلها وَلا النَّظَرُ فِيمَا خَالَفَهَا، مَنِ اقْتَدَى بِهَا مُهْتَدٍ وَمَنِ اسْتَنْصَرَ بِهَا مَنْصُورٌ، وَمَنْ خَالَفَهَا اتَّبَعَ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ، وَلاهُ اللَّهُ مَا تَوَلَّى وَصَلَاهُ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ ، قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَدْعُونَ من دونه إلا إناثا . [الوجه الأول] ٥٩٧٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ غَيْلانَ، أَنْبَأَ الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قَالَ: مَعَ كُلِّ صَنَمٍ جِنِّيَّةٌ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ نَحْوُ ذَلِكَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قَالَ: مَوْتَى. ٥٩٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا مُبَارَكٌ، عَنِ الْحَسَنِ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قَالَ الْحَسَنُ: الإِنَاثُ: كُلُّ شَيْءٍ مَيِّتٌ لَيْسَ لَهُ رُوحٌ إِمَّا خَشَبَةٌ يَابِسَةٌ وَإِمَّا حَجَرٌ يَابِسٌ. ٥٩٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْبَاهِلِيُّ، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ هشام يعني بن عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قالتْ: أَوْثَانًا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي مَالِكٍ الْغِفَارِيِّ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٩٧٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ يَعْنِي الدُّولابِيَّ، ثنا مَرْوَانُ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا قال الْمُشْرِكُونَ:

стр. 1058

إِنَّ الْمَلائِكَةَ بَنَاتُ اللَّهِ، وَإِنَّمَا نَعْبُدُهُمْ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى، قَالَ: اتُّخِذُوا أَرْبَابًا وَصُوَرُهُنَّ صور الحواري فَحَلُّوا وَقَلَّدُوا، وَقَالُوا: هَؤُلاءِ يُشْبِهْنَ بَنَاتِ اللَّهِ الَّذِينَ نَعْبُدُهُمْ يَعْنُونَ الْمَلائِكَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يدعون إلا شيطانا مريدا . [الوجه الأول] ٥٩٧٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا يَعْنِي: إِبْلِيسَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا أَبِي حَمَّادٌ، ثنا مِهْرَانُ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا قَالَ: لَيْسَ مِنْ صَنَمٍ إِلا فِيهِ شَيْطَانٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَرِيدًا لَعَنَهُ اللَّهِ . ٥٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أنبأ يزيد زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: مَرِيدًا قَالَ: تَمَرَّدَ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ لَعَنَهُ اللَّهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ . ٥٩٧٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَقَالَ لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ قَالَ: هَذَا قَوْلُ إِبْلِيسَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: نَصِيبًا . ٥٩٧٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا قَالَ: يَتَّخِذُونَهَا مِنْ دُونِكَ، وَيَكُونُونَ مِنْ حِزْبِي. ٥٩٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: نَصِيبًا قال: حَظًّا.

стр. 1059

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَفْرُوضًا . ٥٩٨١ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدٍ، ثنا مُحَمَّدٌ، ثنا مُحَمَّدٌ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: مَفْرُوضًا قَالَ: هَذَا إِبْلِيسُ مَفْرُوضًا، يَقُولُ: مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعُمِائَةٍ وَتِسْعَةٌ وَتِسْعُونَ إِلَى النَّارِ، وَوَاحِدٌ إِلَى الْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ . ٥٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هشام يعني بن يوسف عن بن جريح، أَخْبَرَنِي الْقَاسِمُ بْنُ أَبِي بَزَّةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ قَالَ: دِينُ شَرَعَهُ لَهُمُ الشَّيْطَانُ كَهَيْئَةِ الْبَحَائِرِ وَالسُّيَّبِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ . ٥٩٨٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ أَمَّا يُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأَنْعَامِ فَيَشُقُّونَهَا فَيَجْعَلُونَهَا بَحِيرَةً. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ . [الوجه الأول] ٥٩٨٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أَحْمَدَ يعني الزبير، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي عَمَّارٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قال: الإخصاء. وروي عن ابن عم، وَأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، وَعِكْرِمَةَ فِي أَحَدِ قَوْلَيْهِ، وَأَبِي عِيَاضٍ، وَأَبِي صَالِحٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ، وَالثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٥٩٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ وَأَسْبَاطٌ، عَنْ مُطَرِّفٍ عَنْ رَجُلٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: دِينَ اللَّهِ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَعِكْرِمَةَ فِي أحد قوليه، إبراهيم النَّخَعِيِّ، وَالْحَكَمِ وَالْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ، وَالضَّحَّاكِ فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ. وَعَطَاءٍ الخرساني نحو ذلك.

стр. 1060

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٥٩٨٦ - حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ يُونُسَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: هُوَ الْوَشْمُ. ٥٩٨٧ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ، أَنْبَأَ شَيْبَانُ، عَنْ قَتَادَةَ: وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ قَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ جَهَلَةٍ يُغَيِّرُونَ صِبْغَةَ اللَّهِ وَلَوْنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خسرانا مبينا ٥٩٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا خالد بن جذاش الْمُهَلَّبِيُّ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ خِرِّيتٍ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الشَّيْطَانُ، لأَنَّهُ تَشَيْطَنَ. ٥٩٨٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنِ السُّدِّيِّ لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ قَالَ الْتَقَى نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْيَهُودِ وَالنَّصَارَى، فَقَالَتِ الْيَهُودُ لِلْمُسْلِمِينَ: نَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ دِينُنَا قَبْلَ دِينِكُمْ، وَكِتَابُنَا قَبْلَ كِتَابِكُمْ وَنَبِيُّنَا قَبْلَ نَبِيِّكُمْ، وَنَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ يَهُودِيًّا، وَقَالَتِ النَّصَارَى مِثْلَ ذَلِكَ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: كِتَابُنَا بَعْدَ كِتَابِكُمْ، وَنَبِيُّنَا بَعْدَ نَبِيِّكُمْ، وَدِينُنَا بَعْدَ دِينِكُمْ وَقَدْ أُمِرْتُمْ أَنْ تَتَّبِعُونَا وَتَتْرُكُوا أَمْرَكُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، نَحْنُ عَلَى دِينِ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ، وَلَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ عَلَى دِينِنَا فَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قَوْلَهُمْ فَقَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ. ٥٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ قالتِ الْعَرَبُ: لَنْ نُعَذَّبَ وَلَنْ نُبْعَثَ، وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى: لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى، وَقَالُوا: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَاتٍ.

стр. 1061

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا . ٥٩٩١ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا قَالَ: الشِّرْكُ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ به . [الوجه الأول] ٥٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي زُبيْرٍ الثَّقَفِيِّ قَالَ: قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ الصَّلاحُ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ؟ قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ أَفْكُلُّ مَا عَمِلْنَا فِي الْجَاهِلِيَّة نُؤْخَذُ بِهِ؟ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : غَفَرَ اللَّهُ لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، رَحِمَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَسْتَ تَحْزَنُ؟ أَلَسْتَ تُنْصَبُ؟ أَلَسْتَ تُصِيبُكَ الأواء؟ قَالَ: بَلَى. قَالَ: فَذَاكَ الَّذِي تُجْزَوْنَ بِهِ «١» . ٥٩٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ زِيَادٍ الْجَصَّاصُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: حَدَّثَنِي أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ أن رسول الله صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فِي الدُّنْيَا ٥٩٩٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، ثنا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، أَخْبَرَنِي مَوْلَى ابْنِ سِبَاعٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي بَكْرٍ يَعْنِي الصِّدِّيقَ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَأُنْزِلَتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الآيَةُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلا أُقْرِئُكَ آيَةً نَزَلَتْ عَلَيَّ؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رسول الله. قال: فَأَقْرَأَنِيهَا، قَالَ: فَلا أَعْلَمُ إِلا أَنِّي وَجَدْتُ إنْقِصَامًا فِي ظَهْرِي حَتَّى تَمَطَّأْتُ لَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : مَا لَكَ يَا أَبَا بَكْرٍ؟ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي وَأُمِّي وَأين لَمْ يَعْمَلْ سُوءًا وَإِنَّا لَمُجْزَوْنَ بِمَا عَمِلْنَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَمَّا أَنْتَ يَا أَبَا بَكْرٍ وَأَصْحَابُكَ الْمُؤْمِنُونَ فَسَتُجْزَوْنَ بِذَلِكَ فِي الدُّنْيَا حَتَّى تَلْقَوُا اللَّهَ وَلَيْسَ لَكُمْ ذُنُوبٌ، وَأَمَّا الآخَرُونَ فَيُجْمَعُ ذَلِكَ لَهُمْ حَتَّى يُجْزَوْا به يوم القيامة «٢» .

стр. 1062

٥٩٩٥ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أخبرني عمرو بن الحرث، عَنْ بَكْرِ بْنِ سَوَادَةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَجُلا تَلا هَذِهِ الآيَةَ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ فَقَالَ: إِنَّا لَنُجْزَى بِكُلِّ مَا عَمِلْنَا هَلَكْنَا إِذًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ ، فَقَالَ: نَعَمْ يُجْزَى بِهِ الْمُؤْمِنُ فِي الدنيا فِي مُصِيبَتِهِ فِي جَسَدِهِ، فِيمَا يُؤْذِيهِ. ٥٩٩٦ - حَدَّثَنَا أبي، ثنا سلمة بن شير، ثنا هُشَيْمٌ، عَنْ أَبِي عَامِرٍ، عَنِ ابْنِ أبي ملكية، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي لأَعْلَمُ أَشَدَّ آيَةٍ فِي الْقُرْآنِ، فَقَالَ: مَا هِيَ يَا عَائِشَةُ؟ قُلْتُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ: هُوَ مَا يُصِيبُ الْعَبْدَ الْمُؤْمِنَ حَتَّى النَّكْبَةُ يُنْكَبُهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي ٥٩٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ وَعُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَفْصٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ: ثنا حَمَّادٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ قَالَ: هُوَ الْكَافِرُ، ثُمَّ قَرَأَ وَهَلْ نُجَازِي إِلا الْكَفُورَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَجِدْ لَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نصيراً . ٥٩٩٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَلَا يَجِدْ لَهُ من دون الله وليا وَلا نَصِيرًا إِلا أَنْ يَتُوبَ قَبْلَ مَوْتِهِ فَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ من ذكر أو أنثى وهو مؤمن ٥٩٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى. أَنْبَأَ هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، قَالَ: بَلَغَنِي عَنْ عِكْرِمَةَ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ لَقِيَهُ حَزِينًا سَأَلَهُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ قَالَ: الْفَرَائِضُ. ٦٠٠٠ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي الأَعْمَشَ، عَنْ مُسْلِمٍ يَعْنِي أَبَا صَخْرٍ عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الكتاب من يعمل سوءا يُجْزَ بِهِ قالتِ الْيَهُودُ:

стр. 1063

نَحْنُ وَأَنْتُمْ سَوَاءٌ حَتَّى أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ قَالَ: فَفَلَجُوا عَلَيْهِمْ. ٦٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ وَيَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: جَلَسَ نَاسٌ مِنْ أَهْلِ الإِيمَانِ وَأَهْلِ التَّوْرَاةِ وَأَهْلِ الإِنْجِيلِ، فَقَالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَفْضَلُ، وَقَالَ هَؤُلاءِ: نَحْنُ أَفْضَلُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ثُمَّ خَصَّ اللَّهُ أَهْلَ الإِيمَانِ، فَأَنْزَلَ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وهو مؤمن. ٦٠٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ الْحَكَمِ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الإِيمَانَ إِلا بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ وَأَبَى أَنْ يَقْبَلَ الإِسْلامَ إِلا بِالإِحْسَانِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ . ٦٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَلْقَمَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ: قَالَ: الْجَنَّةُ سَجْسَجٌ: لَا حَرَّ فِيهَا وَلا بَرْدٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ . ٦٠٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ أَهْلُ الإِسْلامِ: لَا دِينَ إِلا دِينُ الإِسْلامِ، كِتَابُنَا نسخ كل كتاب، ونبينا خاتم النَّبِيِّينَ، وَدِينُنَا خَيْرُ الأَدْيَانِ، فَقَالَ تَعَالَى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ. ٦٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ ثُمَّ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ عَلَيْهِمْ يَعْنِي عَلَى أَهْلِ الْكِتَابِ، فَقَالَ: وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا. ٦٠٠٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ يَقُولُ: مَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ.

стр. 1064

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ . ٦٠٠٧ - ذُكِرَ عَنْ يَحْيَى بْنِ آدَمَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ حَيْوَةَ بْنِ شُرَيْحٍ، عَنْ عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ قَالَ: مَنْ أَخْلَصَ وَجْهَهُ، قَالَ: دِينَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إبراهيم حنيفا . [الوجه الأول] ٦٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ حَنِيفًا حَاجًّا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَعَطِيَّةَ نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٠٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ وَعِيسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالا: ثنا سُفْيَانُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: حَنِيفًا قَالَ: مُتَّبِعًا. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٠١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ صَالِحٍ، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي صَخْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ: الْمُسْتَقِيمُ. قَالَ أَبُو صَخْرٍ، عَنْ عيسى ابن جارية سمته يَقُولُ مِثْلَهُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ٦٠١١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: حَنِيفًا يَقُولُ: مُخْلِصًا. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ٦٠١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الأَحْمَسِيُّ، ثنا أَبُو يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، عَنْ أَبِي قُتَيْبَةَ الْبَصْرِيِّ يَعْنِي نُعَيْمَ بْنَ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي قِلابَةَ قَوْلِهِ: حَنِيفًا قَالَ: الْحَنِيفُ: الَّذِي يُؤْمِنُ بِالرُّسُلِ كُلِّهِمْ مِنْ أَوَّلِهِمْ إِلَى آخِرِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا . ٦٠١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرزاق «١» ، أنبأ معمر، عن عبد الملك

стр. 1065

ابن عُمَيْرٍ، عَنْ خَالِدٍ يَعْنِي ابْنَ رَبْعِيٍّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلاً قَالَ: إِنَّ اللَّهَ اتَّخَذَ صَاحِبَكُمْ خَلِيلا. ٦٠١٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ بن زُغْبَةُ، ثنا رِشْدِينٌ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحَارِثِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، عَنْ قَتَادَةَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: جَعَلَ اللَّهُ الْخُلَّةَ لإِبْرَاهِيمَ، وَالْكَلامَ لِمُوسَى، وَالرُّؤْيَةَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ ٦٠١٥ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا مَحْمُودُ بْنُ خَالِدٍ السُّلَمِيُّ، ثنا الْوَلِيدُ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: لَمَّا اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خليلا ألقى في قلبه الوحل حَتَّى إِنْ كَانَ خَفَقَانُ قَلْبِهِ لَيُسْمَعُ مِنْ بُعْدٍ كَمَا يُسْمَعُ خَفَقَانِ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ. ٦٠١٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَزْوِينِيُّ، ثنا مُحَمَّدٌ يَعْنِي ابْنَ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي رَاشِدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ ﵇ يُضِيفُ النَّاسَ، فَخَرَجَ يَوْمًا يَلْتَمِسُ إِنْسَانًا يُضَيِّفُهُ، فَلَمْ يَجِدْ أَحَدًا فَرَجَعَ إِلَى دَارِهِ فَوَجَدَ فِيهَا رَجُلا قَائِمًا، قَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، مَا أَدْخَلَكَ دَارِي بِغَيْرِ إِذْنِي؟ قَالَ: دَخَلْتُهَا بِإِذْنِ رَبِّهَا. قَالَ: وَمَنْ أَنْتَ؟ قَالَ: أَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ أَرْسَلَنِي رَبِّي إِلَى عَبْدٍ مِنْ عِبَادِهِ أُبَشِّرُهُ بِأَنَّ اللَّهَ اتَّخَذَهُ خَلِيلا. قَالَ: مَنْ هُوَ؟ فَوَاللَّهِ إِنْ أَخْبَرَتْنِي بِهِ ثُمَّ كَانَ بِأَقْصَى الْبِلادِ لآتِيَنَّهُ، ثُمَّ لَا أَبْرَحُ لَهُ جَارًا حَتَّى يُفَرِّقَ بَيْنَنَا الْمَوْتُ. قَالَ: ذَاكَ الْعَبْدُ أَنْتَ. قَالَ: أَنَا؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: فَبِمَا اتَّخَذَنِي رَبِّي خَلِيلا. قَالَ: إِنَّكَ تُعْطِي النَّاسَ وَلَا تَسْأَلُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ مَا فِي السماوات وَمَا فِي الْأَرْضِ الْآيَةَ ، قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فيهن . ٦٠١٧ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةَ.

стр. 1066

٦٠١٨ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ يَعْنِي الْفَرَائِضَ الَّتِي فُرِضَتْ فِي أَمْرِ النِّسَاءِ. ٦٠١٩ - ذُكِرَ عَنْ قَيْسٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ لَهُ امْرَأَةٌ قَدْ كَبِرَتْ وَعَنَّسَتْ مِنَ الْحَيْضِ وَكَانَ لَهُ مِنْهَا أَوْلادٌ فَأَرَادَ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَأَنْ يَتَزَوَّجَ، فَقَالَتْ: لَا تُطَلِّقْنِي، وَدَعْنِي أَقُومُ عَلَى وَلَدِي وَاقْسِمْ كُلَّ عَشْرٍ إِنْ شِئْتَ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ إِنْ شِئْتَ، فَقَالَ: إِنْ كَانَ هَذَا يَصْلُحُ فَهُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ، فَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: قَدْ سَمِعَ اللَّهُ مَا تَقُولُ فَإِنْ شَاءَ، أَجَابَكَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ فَأَفْتَاهُمْ عَمَّا لَمْ يَسْأَلُوا عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ . ٦٠٢٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَتْ عَائِشَةُ: ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ اسْتَفْتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ فِيهِنَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ الآيَةَ. قَالَ: وَالَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ أَنَّهُ يُتْلَى عَلَيْهِمْ فِي الْكِتَابِ، الآيَةُ الأُولَى الَّتِي قَالَ اللَّهُ فِيهَا وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تؤتونهن ما كُتِبَ لهن . ٦٠٢١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ صَالِحٍ ثنا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَمُّ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الْوِلْدَانَ حَتَّى يَحْتَلِمُوا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ الْفَرَائِضَ فِي أَوَّلِ سُورَةِ النِّسَاءِ. ٦٠٢٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كتب لهن قال: كان أهل

стр. 1067

الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلا الصِّبْيَانَ شَيْئًا، كَانُوا يَقُولُونَ: لَا تَغْزُونَ وَلا تُغْنُونَ أَوْ قَالَ َلا تُغْنُونَ، خَيْرًا، فَفَرَضَ اللَّهُ لَهُمُ الْمِيرَاثَ حَقًّا وَاجِبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كُتِبَ لَهُنَّ . ٦٠٢٣ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ قَالَ: الْمِيرَاثُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ . ٦٠٢٤ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قال: أُنْزِلَتْ فِي الْيَتِيمَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ، فَتَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ فَيَرْغَبُ عَنْهَا أَنْ يَتَزَوَّجَهَا وَيَكْرَهُ أَنْ يُزَوِّجَهَا غَيْرَهُ، فَتَشْرَكُهُ فِي مَالِهِ وَيَعْضِلُهَا وَلا يَتَزَوَّجُهَا وَلا يُزَوِّجُهَا غَيْرَهُ. ٦٠٢٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: وَقَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ رَغْبَةُ أَحَدِكُمْ عَنْ يَتِيمَتِهِ الَّتِي تَكُونُ فِي حِجْرِهِ حِينَ تَكُونُ قَلِيلَةَ الْمَالِ وَالْجَمَالِ، فَنُهُوا أَنْ يَنْكِحُوا مَا رَغِبُوا فِي مَالِهَا وَجَمَالِهَا مِنْ يَتَامَى النِّسَاءِ إِلا بِالْقِسْطِ مِنْ أَجْلِ رَغْبَتِهِمْ عَنْهُنَّ. ٦٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ فَكَانَ الرَّجُلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ تَكُونُ عِنْدَهُ الْيَتِيمَةُ فَيُلْقِي عَلَيْهَا ثَوْبَهُ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ بِهَا لَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا أَبَدًا، فَإِنْ كَانَتْ جَمِيلَةً وَهَوِيَهَا تَزَوَّجَهَا وَأَكَلَ مَالَهَا، وَإِنْ كانت ذميمة مَنَعَهَا الرِّجَالَ أَبَدًا حَتَّى تَمُوتَ، فَإِذَا مَاتَتْ وَرِثَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذَلِكَ وَنَهَى عَنْهُ. ٦٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ قَالَ: كَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ

стр. 1068

الأَنْصَارِيُّ ثُمَّ السُّلَمِيُّ لَهُ بِنْتُ عَمٍّ عَمْيَاءُ وكانت ذميمة وَكَانَتْ قَدْ وَرِثَتْ عَنْ أَبِيهَا مَالا، وَكَانَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَرْغَبُ عَنْ نِكَاحِهَا وَلا يُنْكِحُهَا رَهْبَةً أَنْ يَذْهَبَ الزَّوْجُ بِمَالِهَا، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَنْ ذَلِكَ، وَكَانَ نَاسٌ فِي حُجُورِهِمْ جَوَارِي أَيْضًا مِثْلُ ذَلِكَ، فَجَعَلَ جَابِرٌ يَسْأَلُ: أَتَرِثُ الْجَارِيَةُ إِذَا كَانَتْ قَبِيحَةً عَمْيَاءَ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: نَعَمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ هَذَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ . ٦٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ فَكَانُوا فِي الْجَاهِلِيَّةِ لَا يُوَرِّثُونَ الصِّغَارَ وَلَا الْبَنَاتِ وَذَلِكَ قَوْلِهِ تَعَالَى: لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ فَنَهَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ، وَبَيَّنَ لِكُلِّ ذِي سَهْمٍ سَهْمَهُ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا. ٦٠٢٩ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ نُصَيْرٍ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، حَدَّثَنِي إِسْرَائِيلُ عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ قَالَ: كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ إِلا الأَكَابِرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ . ٦٠٣٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الحرث، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْقِسْطِ قَالَ: بِالْعَدْلِ. ٦٠٣١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ قَالَ: أُمِرُوا لِلْيَتِيمِ بِالْقِسْطِ: بِالْعَدْلِ. ٦٠٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ هِشَامٌ يَعْنِي ابْنَ يُوسُفَ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ كَثِيرٍ الدَّارِيُّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ كَمَا إِذَا كَانَتْ ذَاتَ جَمَالٍ وَمَالٍ نَكَحْتَهَا وَاسْتَأْثَرْتَ بِهَا، كَذَلِكَ إِذَا لَمْ تَكُنْ ذَاتَ جَمَالٍ وَلا مَالٍ فَانْكِحْهَا وَاسْتَأْثِرْ بِهَا. ٦٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قوله: وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ فَأَمَرَهُمُ اللَّهُ أَنْ يَقُومُوا

стр. 1069

لِلْيَتَامَى بِالْقِسْطِ، وَالْقِسْطُ أَنْ يُعْطِيَ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ مِنْهُمْ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى، الصَّغِيرُ بِمَنْزِلَةِ الْكَبِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ . ٦٠٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ، ثنا مُوسَى بْنُ مُحْكَمٍ، ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا بْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ قَالَ: مَا فَعَلَ ابْنُ آدَمَ مِنْ خَيْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا . ٦٠٣٥ - أَخْبَرَنِي مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ وَثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا قَالَ: مَحْفُوظٌ ذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ، عَالِمٌ بِهِ شَاكِرٌ لَهُ، وَأَنَّهُ لَا شَيْءَ أَشْكَرَ مِنَ اللَّهِ وَلا أَجْزَى بِخَيْرٍ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا . ٦٠٣٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ مُعَاذٍ، عن سماك ابن حَرْبٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ فَفَعَلَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الآيَةَ «١» . ٦٠٣٧ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا قَالَ: أُنْزِلَتْ فِي الْمَرْأَةِ تَكُونُ عِنْدَ الرَّجُلِ فَتَطُوع صُحْبَتُهَا، وَلَعَلَّهَا لَا تَكُونُ لَهَا وَلَدٌ أَوْ لَا يَكُونُ لَهَا وَلَدٌ، يُرِيدُ طَلاقَهَا فَتَقُولُ: لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَأَنْتَ فِي حِلٍّ، فَأُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ. ٦٠٣٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ قَيْسًا فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي أَبِي السَّنَابِلِ بْنِ بَعْكَكٍ أَخِي بَنِي عبد الدار.

стр. 1070

قَوْلُهُ تَعَالَى: نُشُوزًا . ٦٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا يَعْنِي: الْبُغْضَ. ٦٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابن جريح، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: النُّشُوزُ: أَنْ تُحِبَّ فِرَاقَهُ، وَإِنْ لَمْ يَهْوَى فِي ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أو إعراضا . ٦٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ، ثنا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يُونُسُ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ السُّنَّةَ فِي الآيَةِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ فِيهَا نُشُوزَ الْمَرْءِ وَإِعْرَاضَهُ عَنِ امْرَأَتِهِ إَنَّ الْمَرْءَ إِذَا نَشَزَ عَنِ امْرَأَتِهِ أَوْ أَعْرَضَ عَنْهَا فَإِنَّ مِنَ الْحَقِّ عَلَيْهِ أَنْ يَعْرِضَ عَلَيْهَا أَنْ يُطَلِّقَهَا، أَوْ تَسْتَقِرَّ عِنْدَهُ عَلَى مَا رَأَتْ مِنْ أَثَرَةٍ فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا . ٦٠٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا مُسَدَّدٌ، ثنا أبو الأحوض عن سماك ابن حَرْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ قَالَ: جَاءَ رجل إلى علي بن أبي طالب فسأله عَنْ قَوْلِ اللَّهِ ﵎: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا قَالَ عَلِيٌّ: يَكُونُ الرَّجُلُ عِنْدَ الْمَرْأَةِ فَتَنْبُوا عَيْنَاهُ عَنْهَا مِنْ دَمَامَتِهَا أَوْ كِبَرِهَا أَوْ سوء خلقها أو قرها، فتكبره فِرَاقَهُ، فَإِنْ وَضَعَتْ لَهُ مِنْ مَهْرِهَا شَيْئًا (حَلَّ) لَهُ، وَإِنْ جَعَلَتْ لَهُ مِنْ أَيَّامِهَا فَلا حَرَجَ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا (صُلْحًا) . ٦٠٤٣ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ، ثنا أَبُو دَاوُدَ، ثنا سليمان بن معاذ، عن سماك ابن حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: خَشِيَتْ سَوْدَةُ أَنْ يُطَلِّقَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَا تُطَلِّقْنِي وَأَمْسِكْنِي وَاجْعَلْ يَوْمِي لِعَائِشَةَ، فَفَعَلَ، وَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ قَالَ: فَمَا (اصْطَلَحَا) عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جائز «٢» .

стр. 1071

٦٠٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الْيَمَانِ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ وَسُلَيْمَانُ بْنُ يَسَارٍ أَنَّ الصُّلْحَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَقَدْ ذكر إلى سعيد سليمان أَنَّ رَافِعَ بْنَ خَدِيجٍ الأَنْصَارِيَّ وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَكَانَتْ عِنْدَهُ امْرَأَةٌ حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ تَزَوَّجَ عَلَيْهَا فَتَاةً شَابَّةً، فَآثَرَ عَلَيْهَا الشَّابَّةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا كَادَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ الشَّابَّةَ عَلَيْهَا فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ أَمْهَلَهَا حَتَّى إِذَا كَانَتْ تَحِلُّ رَاجَعَهَا، ثُمَّ عَادَ فَآثَرَ عَلَيْهَا الْفَتَاةَ، فَنَاشَدَتْهُ الطَّلاقَ، فَقَالَ لَهَا: مَا شِئْتِ إِنَّمَا بَقِيَتْ لَكِ تَطْلِيقَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِنْ شِئْتِ اسْتَقْرَرْتِ عَلَى مَا تريدين مِنَ الأَثْرَةِ، وَإِنْ شِئْتِ فَارَقْتُكِ، فَقَالَتْ لَهُ: بَلْ أَسْتَقِرُّ عَلَى الأَثْرَةِ، فَأَمْسَكَهَا عَلَى ذَلِكَ فَكَانَ ذَلِكَ صُلْحًا، وَلَمْ يَرَ رَافِعٌ عَلَيْهِ إِثْمًا حِينَ رَضِيَتْ بِأَنْ تَسْتَقِرَّ عَلَى الأَثْرَةِ فِيمَا آثَرَ بِهِ عَلَيْهَا «١» . ٦٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ، ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ فِي قَوْلِهِ: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا الآيَةَ. قَالَتْ: هِيَ الْمَرْأَةُ عِنْدَ الرَّجُلِ لَا يَسْتَكْثِرُ مِنْهَا فَيُرِيدُ أَنْ يُطَلِّقَهَا وَيَتَزَوَّجَ غَيْرَهَا، فَتَقُولُ: احْبِسْنِي وَلا تُطَلِّقْنِي فَأَنْتَ فِي حِلٍّ مِنَ النَّفَقَةَ عَلَيَّ وَالْقِسْمَةِ لِي، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَالْحَسَنِ، ومكحول، ومجاهد، والحكم ابن عُتَيْبَةَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ . ٦٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَهُوَ التَّخْيِيرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأُحَضِرَتِ . ٦٠٤٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا شَيْخٌ مِنَ الرَّازِيِّينَ، ثنا أَبُو هِشَامٍ أَصْرَمُ، ثنا أَبُو سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلَهُ: وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ قال: ألزمت.

стр. 1072

قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَنْفُسُ الشُّحَّ . ٦٠٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مِهْرَانَ، ثنا سَلَمَةُ يَعْنِي ابْنَ الْفَضْلِ، عَنْ سُلَيْمَانَ يَعْنِي بن قَرْمٍ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ عَرْعَرَةَ، عَنْ عَلِيٍّ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: أُحْضِرَتِ الْمَرْأَةُ الشُّحَّ عَلَى زَوْجِهَا مِنْ نَفْسِهِ وَمَالِهِ. ٦٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: الْمَرْأَةُ تَشُحُّ عَلَى مَالِ زَوْجِهَا وَبَنِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الشُّحَّ . ٦٠٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ مِنْهَا وَمِنْهُ. ٦٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ. ٦٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمُخَرِّمِيُّ قَالا: ثنا عبد الرحمن ابن مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: فِي الأَيَّامِ وَالنَّفَقَةِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: فِي النَّفَقَةِ. ٦٠٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ، ثنا الْفُضَيْلُ يَعْنِي ابْنَ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَطِيَّةَ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: فِي الْجِمَاعِ. ٦٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ قَالَ: يُرِيدُ أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا وَتَأْبَى أَنْ تُعْطِيَهُ يَعْنِي فِي الْخُلْعِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُحْسِنُوا وتتقوا الآيَةَ . ٦٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ تعالى وتتقوا يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ يُحَذِّرُهُمْ

стр. 1073

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النساء ولو حرصتم [الوجه الأول] ٦٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، ثنا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فِي عَائِشَةَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٠٥٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ ولو حرصتم يَعْنِي: فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ، يَقُولُ: لَا تَسْتَطِيعَ أَنْ تَعْدِلَ بِالشَّهْوَةِ فِيمَا بَيْنَهُن وَلَوْ حَرَصْتَ. وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: فِي الشَّهْوَةِ وَالْجِمَاعِ. وَرُوِيَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ، وَالْحَسَنِ قَالا: فِي الْحُبِّ وَالْجِمَاعِ. ٦٠٥٨ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى، عَنْ مُبَارَكٍ عَنِ الْحَسَنِ وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ قَالَ: بِقَلْبِهِ وَهَوَاهُ، وَلَكِنْ فِي الْقِسْمَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ . ٦٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ، ثنا حَمَّادٌ، ثنا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَأَلْتُ عَبِيدَةَ عَنْ قَوْلِهِ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ قَالَ: بِنَفْسِهِ. ٦٠٦٠ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ تَعَمُّدُ الإِسَاءَةِ. ٦٠٦١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كيم الأَوْدِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ يَقُولُ: يَمِيلُ عَلَيْهَا وَلا يُنْفِقُ عَلَيْهَا وَلا يُقِيمُ لَهَا يَوْمًا. ٦٠٦٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُوسَى بْنُ هَارُونَ، ثنا مَرْوَانٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ يَقُولُ: فَلا تَمِلْ إِلَى الَّتِي تُحِبُّ كُلَّ الْمَيْلِ، وَلَكِنِ اْعَدْلُ فِي قِسْمَةِ اللَّيَالِي وَالنَّهَارِ، والنفقة.

стр. 1074

٦٠٦٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَلا تَمِيلُوا كُلَّ الْمِيلِ يَقُولُ: لَا تَمِلْ إِلَى الشَّابَّةِ كُلَّ الْمِيلِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ . ٦٠٦٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ أَنْبَأَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ، أَنْبَأَ يَزِيدُ النَّحْوِيُّ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ قَالَ: لَا مُطَلَّقَةٌ وَلا ذَاتُ بَعْلٍ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَالْحَسَنِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَالضَّحَّاكِ، وَالسُّدِّيِّ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. ٦٠٦٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ كَالْمَسْجُونَةِ الَمَشْحُونَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فإن الله كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا . ٦٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا قَالَ: تُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ الله واسعا حكيما ٦٠٦٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» قَوْلَهُ: وَإِنْ يَتَفَرَّقَا قال: الطَّلاقُ يُغْن اللَّهُ كُلا مِنْ سَعَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ٦٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ الأَنْبَارِيُّ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، أَنَّهُ كتب لسفيان الثوري، فأملا عَلَيْهِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَبِي فُلانٍ، أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، فَإِنَّهَا وَصِيَّةُ اللَّهِ خَلْقَهَ يَقُولُ اللَّهُ ﵎:

стр. 1075

وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ وَإِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِّلَّهِ مَا فِي السَّمَاواتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا إِنَّكَ إِنِ اتَّقَيْتَ اللَّهَ كَفَاكَ اللَّهُ مَا هَمَّكَ، وَإِنِ اتَّقَيْتَ النَّاسَ لَمْ يُغْنُوا عَنْكَ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا . ٦٠٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا يَعْنِي قَالَ: عَنْ صَدَقَاتِكُمْ. ٦٠٧٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا قَالَ: فِي سُلْطَانِهِ عَمَّا عِنْدَكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَمِيدًا . ٦٠٧١ - ذَكَرَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ بْنِ الأَشْعَثِ، ثنا إِسْحَاقُ بْنُ الْحَجَّاجِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ ابن هَاشِمٍ، أَنْبَأَ سَيْفٌ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَلِيٍّ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا أَيْ قَالَ: مُتَحَمِّدًا إِلَى خَلْقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولله ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا ٦٠٧٢ - حدنا عَلِيُّ بْنُ طَاهِرٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ جِبْرِيلُ: يَا مُحَمَّدُ، لِلَّهِ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَالسَّمَوَاتُ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ وَالأَرْضُونَ كُلُّهُنَّ وَمَنْ فِيهِنَّ، وَمَنْ بَيْنَهُنَّ مِمَّا يَعْلَمُ وَمِمَّا لَا يَعْلَمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ ٦٠٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيرًا قَالَ: قَادِرٌ وَاللَّهِ رَبُّنَا عَلَى ذَلِكَ أَنْ يُهْلِكَ مَنْ َشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ.

стр. 1076

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوَابُ الدنيا والآخرة ٦٠٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ، ثنا سَلَمَةُ قَالَ محمد ابن إِسْحَاقَ قَوْلَهُ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا أَيْ مَنْ كَانَ مِنْكُمْ يُرِيدُ الدُّنْيَا لَيْسَتْ لَهُ رَغْبَةٌ فِي الآخِرَةِ نُؤْتِهِ مَا قُسِمَ لَهُ فِيهَا مِنْ رِزْقٍ، وَلا حَظَّ لَهُ فِي الآخِرَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا . [٦٠٧٥] وَبِهِ ثنا سَلَمَةُ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ سَمِيعًا أَيْ سَمِيعٌ مَا تَقُولُونَ ٦٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ يَقْرَأُ هَذِهِ الآيَةَ سَمِيعًا بَصِيرًا يَقُولُ: بِكُلِّ شَيْءٍ بَصِيرٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ . ٦٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ، وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ أَوْ آبَائِهِمْ أَوْ أَبْنَائِهِمْ. ٦٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ . ٦٠٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ يَعْنِي: قَوَّامِينَ بِالْعَدْلِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. ٦٠٨٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ ابن مُزَاحِمٍ أَبُو وَهْبٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ قَالَ: قَوَّامِينَ بِالشَّهَادَةِ.

стр. 1077

٦٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَهَذَا فِي الشَّهَادَةِ، فَأَقِمِ الشَّهَادَةَ «١» يَا ابْنَ آدَمَ وَلَوْ عَلَى نَفْسِكَ أَوْ وَالِدَيْكَ أَوْ عَلَى ذَوِي قَرَابَتِكَ أَوْ عَلَى أَشْرَافِ قَوْمِكَ، فَإِنَّمَا الشَّهَادَةُ لِلَّهِ وَلَيْسَتْ لِلنَّاسِ، وَإِنَّ اللَّهَ رَضِيَ بِالْعَدْلِ لِنَفْسِهِ، وَالإِقْسَاطُ وَالْعَدْلُ مِيزَانُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ بِهِ يَرُدُّ اللَّهُ مِنَ الشَّدِيدِ عَلَى الضَّعِيفِ وَمِنَ الْكَاذِبِ عَلَى الصَّادِقِ، وَمَنَ الْمُبْطِلِ عَلَى الْمُحِقِّ، وَبِالْعَدْلِ يُصَدَّقُ الصَّادِقُ وَيُكَذَّبُ الْكَاذِبُ، وَيُرَدُّ الْمُعْتَدِي وَيُوَبِّخُهُ، ﵎ وَبِالْعَدْلِ صَلُحَ النَّاسُ يَا ابْنَ آدَمَ. قَوْلَهُ تَعَالَى: بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ . ٦٠٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ يَعْنِي: بِالْعَدْلِ. وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ . ٦٠٨٣ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَلَوْ على أنفسكم يقول: لو كان تأحد عَلَيْكَ حَقٌّ فَأَقْرَرْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ. ٦٠٨٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ يَقُولُ: عَلَى نَفْسِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ . ٦٠٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ يَعْنِي: أَوْ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ فَاشْهَدْ بِهِ عَلَيْهِمْ. ٦٠٨٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ يَقُولُ: عَلَى نَفْسِكَ أَوْ عَلَى الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ قَرِيبًا كَانَ أَوْ بَعِيدًا، غَنِيًّا كَانَ أَوْ فَقِيرًا.

стр. 1078

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا . ٦٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَقُولُوا الْحَقَّ، وَلا يُحَابُونَ غَنِيًّا لِغِنَاهُ وَلا يَرْحَمُونَ مِسْكِينًا لِمَسْكَنَتِهِ. ٦٠٨٨ - حَدَّثَنَا أحمد بن ثمان بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَالَ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ اخْتَصَمَ إِلَيْهِ رَجُلانِ غَنِيٌّ وَفَقِيرٌ، فَكَانَ ضَلْعُهُ مَعَ الْفَقِيرِ يَرَى أَنَّ الْفَقِيرَ لَا يَظْلِمُ الْغَنِيَّ، فَأَبَى اللَّهُ تَعَالَى إِلا أَنْ يَقُومَ بِالْقِسْطِ فِي الْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا . ٦٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا قَالَ: يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا . ٦٠٩٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَتَذَرُوا الْحَقَّ فَتَجُورُوا. ٦٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا قَالَ: يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ أَوْلَى بِالْغَنِيِّ وَالْفَقِيرِ مِنْ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا. ٦٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فَتَذَرُوا الْحَقَّ فَتَجُورُوا. ٦٠٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ ابْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: تَتَّبِعُوا الْهَوَى يَعْنِي فِي الشَّهَادَاتِ. ٦٠٩٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى فِي الشَّهَادَةِ إِذَا دُعِيتُمْ لَهَا أَنْ تَقُولُوا بِهَا وَتَعْدِلُوا.

стр. 1079

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ تَعْدِلُوا . ٦٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَنْ تَعْدِلُوا يَعْنِي: عَنِ الْحَقِّ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ تَلْوُوا . [الوجه الأول] ٦٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَلْوُوا أَلْسِنَتَكُمْ بِالشَّهَادَةِ. ٦٠٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَلْوُوا يَقُولُ: تَلْوِي بِلِسَانِكَ بِغَيْرِ الْحَقِّ، وَهِيَ اللَّجَاجَةُ فَلا يُقِيمُ الشَّهَادَةَ عَلَى وَجْهِهَا. وَرُوِيَ عَنْ عطاء الخرساني، وعطية، وسعيد بن جير، والضحاك، والسدي ومقاتل بن الحيان نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦٠٩٨ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا جَرِيرٌ، عَنْ قَابُوسَ بْنِ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا. قَالَ: الرَّجُلانِ يَقْعُدَانِ عِنْدَ الْقَاضِي فَيَكُونُ لَيُّ الْقَاضِي وَإِعْرَاضُهُ لأَحَدِ الرَّجُلَيْنِ عَلَى الآخَرِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ٦٠٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَإِنْ تَلْوُوا قال: تُحَرِّفُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوْ تُعْرِضُوا . ٦١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عن ابن عباس قوله: أَوْ تُعْرِضُوا يَعْنِي: الشَّهَادَةَ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 1080

٦١٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إلي، حدثني، حَدَّثَنِي عَمِّي، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَوْ تُعْرِضُوا يَقُولُ: الإِعْرَاضُ: التَّرْكُ. ٦١٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: أَوْ تُعْرِضُوا قَالَ: تَتْرُكُوا. وَرُوِيَ عَنْ عَطِيَّةَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: فَتُعْرِضُ عَنْهَا فَتَكْتُمُهَا وَتَقُولُ: لَيْسَ عِنْدِي شَهَادَةٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا . ٦١٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ يَعْنِي: مِنْ كِتْمَانِ الشَّهَادَةِ وَإِقَامَتِهَا خَبِيرًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نزل على رسوله . ٦١٠٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: آمِنُوا بِاللَّهِ يَعْنِي: بِتَوْحِيدِ اللَّهِ. ٦١٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ، أَنْبَأَ عِمْرَانُ أَبُو الْعَوَّامِ الْقَطَّانُ عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْمَلِيحِ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الأَسْقَعِ، أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: أُنْزِلَ الْقُرْآنُ لأَرْبَعٍ وَعِشْرِينَ مِنْ رَمَضَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ . ٦١٠٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ دَاوُدَ، ثَنَا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ: أُنْزِلَ الْكِتَابُ عِنْدَ الاخْتِلافِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وملائكته الآيَةَ . ٦١٠٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلَهُ: وَمَنْ يَكْفُرْ قَالَ: كَفَرَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ. ٦١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يحي، ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَالْيَوْمِ الآخِرِ يَعْنِي: بِالْغَيْبِ الَّذِي فِيهِ جَزَاءُ الأَعْمَالِ.

стр. 1081

٦١٠٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: فَقَدْ ضَلَّ يَقُولُ: فَقَدْ أَخْطَأَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا . ٦١١٠ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا شَرِيكٌ، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ عَامِرٍ قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ فِي الْمُرْتَدّ: إِنْ كُنْتَ مُسْتَتِيبَهُ ثَلاثًا، ثُمَّ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا، ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا «١» . ٦١١١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمنوا ثم كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى أَذْنَبُوا فِي شِرْكِهِمْ فَتَابُوا، فَلَمْ يُقْبَلْ مِنْهُمْ، وَلَوْ تَابُوا مِنَ الشِّرْكِ لَقُبِلَ مِنْهُمْ. ٦١١٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الربيع ﷺ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: هَؤُلاءِ الْيَهُودُ آمَنُوا بِالتَّوْرَاةِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا . ٦١١٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ النَّصَارَى فَقَالَ: ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا يَقُولُ: آمَنُوا بِالإِنْجِيلِ ثُمَّ كَفَرُوا بِهِ. قَوْلُهُ تعالى: ثم ازدادوا كفرا . [الوجه الأول] ٦١١٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، ثنا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: تَمُّوا عَلَى كُفْرِهِمْ حَتَّى مَاتُوا. ٦١١٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ مَهْدِيٍّ، عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا قَالَ: مَاتُوا. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ٦١١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٣» وَأَنْبَأَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا كَفَرُوا بمحمد ﷺ .

стр. 1082

٦١١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا بِالْفُرْقَانِ وَمُحَمَّدٍ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ . ٦١١٨ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَقَدْ كَفَرُوا بِكُتُبِ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا . ٦١١٩ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلا قَالَ: وَلا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقَ هُدًى، وَقَدْ كَفَرُوا بِكُتُبِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا ٦١٢٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلَهُ: عَذَابًا أَلِيمًا قَالَ: الأَلِيمُ الْمُوجِعُ فِي الْقُرْآنِ كُلِّهِ وَكَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَالضَّحَّاكُ بْنُ مُزَاحِمٍ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو مَالِكٍ، وَأَبُو عِمْرَانَ الجوفي، وَمُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ٦١٢١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: نَهَى اللَّهُ تَعَالَى الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يُلاطِفُوا الْكُفَّارَ فَيَتَّخِذُوهُمْ وَلِيجَةً مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ، إِلا أَنْ يَكُونَ الْكُفَّارُ عَلَيْهِمْ ظَاهِرِينَ فَيُظْهِرُونَ لَهُمْ وَيُخَالِفُونَهُمْ فِي الدِّينِ. ٦١٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا أَوْلِيَاءَ فَنُوَالِيهِمْ فِي دِينِهِمْ وَنُظْهِرُهُمْ عَلَى عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ ٦١٢٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ، قَوْلُهُ: وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ. قَالَ: فِي سُورَةِ الأَنْعَامِ بِمَكَّةَ.

стр. 1083

قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا . ٦١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا وَنَحْوُ هَذَا فِي الْقُرْآنِ قَالَ: أَمَرَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ بِالْجَمَاعَةِ وَنَهَاهُمْ عَنِ الاخْتِلافِ وَالْفُرْقَةِ وَأَخْبَرَهُمْ إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قبلهم بالمري وَالْخُصُومَاتِ فِي الدِّينِ. ٦١٢٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلَهُ: أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَنَسَخَتْ هَذِهِ الآيَةَ الَّتِي فِي الأَنْعَامِ فَكَانَ هَذَا الَّذِي أُنْزِلَ بِالْمَدِينَةِ. وَخَوَّفَهُمْ فَقَالَ: إِنْ قَعَدْتُمْ ورضيتم بخوضهم واستهزائهم بالقرآن ف إنكم إِذًا مِثْلُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ . ٦١٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلامٍ الطَّرَسُوسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ الْعَوَّامُ بْنُ حَوْشَبٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي وَائِلٍ، قَالَ: إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مِنَ الْكَذِبِ لِيُضْحِكَ بِهَا الْقَوْمَ، فَيَسْخَطُ اللَّهُ عَلَيْهِ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لإِبْرَاهِيمَ، النَّخَعِيِّ فَقَالَ: صَدَقَ، أَلَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ . ٦١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ الْمِنْهَالِ عن هشام ابن عُرْوَةَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَخَذَ قَوْمًا يَشْرَبُونَ فَضَرَبَهُمْ وَفِيهِمْ رَجُلٌ صَالِحٌ فَقِيلَ إِنَّهُ صَائِمٌ، فَتَلا: فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. ٦١٢٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فَقَالَ: إِنْ قَعَدْتُمْ وَرَضِيتُمْ بِخَوْضِهِمْ وَاسْتِهْزَائِهِمْ بِالْقُرْآنِ ف إنكم إذا مثلهم.

стр. 1084

قوله تعالى: إن الله جامع المنافقين الْآيَةَ . ٦١٢٩ - وَبِهِ عَنْ مُقَاتِلٍ قَوْلَهُ: إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا قَالَ: إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَالْمُشْرِكِينَ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ، الَّذِينَ خَاضُوا وَاسْتَهْزَءُوا بِالْقُرْآنِ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ من الله قالوا ألم نكن معكم . ٦١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ قال: هم المنافقين. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ . ٦١٣١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلَهُ: نَصِيبٌ يَعْنِي: حَظًّا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ . ٦١٣٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ يَقُولُ: نَغْلِبْ عَلَيْكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . ٦١٣٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ ٦١٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو هَارُونَ مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَهْمِ ثنا عَمْرٌو يَعْنِي ابْنَ أَبِي قَيْسٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: يَجْتَمِعُ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فِي أَرْضٍ بَيْضَاءَ كَأَنَّهَا سَبِيكَةٌ فِضِّيَّةٌ، ثُمَّ أَوَّلُ مَا يُقْضَى فِيهِ مِنْ خُصُومَاتِ النَّاسِ الدِّمَاءُ، فَيُؤْتَى بِالْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ فَيُوقَفَانِ بَيْنَ يَدَيِ الرَّحْمَنِ، فَيُقَالُ لَهُ: لِمَ قَتَلْتَهُ؟ فَإِنْ قَتَلَهُ لِلَّهِ قَالَ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِلَّهِ، قَالَ: فَيُقَالُ: فَإِنَّهَا لِلَّهِ، وَإِنْ كَانَ

стр. 1085

قَتَلَهُ لِخَلْقٍ مِنْ خَلْقِ اللَّهِ يَقُولُ: قَتَلْتُهُ لِتَكُونَ الْعِزَّةُ لِفُلانٍ، فَيُقَالُ: فَإِنَّهَا لَيْسَتْ لَهُ، فيقتله يومئذ كل خلق لله قتلته ظَالِمًا غَيْرَ أَنَّهُ يُذَاقُ الْمَوْتَ عِدَّةَ الأَيَّامِ الَّتِي أَذَاقَهَا الآخَرَ فِي الدُّنْيَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا . ٦١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُعَاذُ بْنُ أَسَدٍ الْمَرْوَزِيُّ، ثنا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى ثنا الأَعْمَشُ، عَنْ ذَرٍّ، عَنْ يُسَيْعٍ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ: أَرَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا قَالَ: الْكَافِرُ يَقْتُلُ الْمُؤْمِنَ وَالْمُؤْمِنُ يَقْتُلُ الْكَافِرَ، قَالَ عَلِيٌّ: وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلا. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، وعطاء الخرساني نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبِيلا . ٦٣١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: سَبِيلا قَالَ: حُجَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ ٦١٣٧ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ قَالَ: يُعْطِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ كَمَا كَانُوا مَعَهُمْ فِي الدُّنْيَا، ثُمَّ يَسْلُبُهُمْ ذَلِكَ النُّورَ فَيُطْفِيهِ، فَيَقُومُونَ فِي ظُلْمَتِهِمْ وَيُضْرَبُ بَيْنَهُمْ بِالسُّوَرِ. ٦١٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَ سُفْيَانَ بْنِ حُسَيْنٍ، عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ قَالَ: يُعْطَى الْمُؤْمِنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُورًا وَيُعْطَى الْمُنَافِقُ نُورًا يَمْشُونَ بِهِ حَتَّى يَنْتَهُوا إِلَى الصِّرَاطِ، فَإِذَا انْتَهَوْا إِلَى الصِّرَاطِ مَضَى الْمُؤْمِنُونَ بنورهم ويطفي نور المنافقين، ف ينادونهم أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ؟ قَالُوا: بَلَى وَلَكِنَّكُمْ فَتَنْتُمْ أَنْفُسَكُمْ وَتَرَبَّصْتُمْ وَارْتَبْتُمْ وَغَرَّتْكُمُ الأَمَانِيُّ حَتَّى جَاءَ أَمْرُ اللَّهِ وَغَرَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ «١» قَالَ الْحَسَنُ: فَتِلْكَ خَدِيعَةُ اللَّهِ إِيَّاهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كُسَالَى . ٦١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا الْوَلِيدُ بْنُ خَالِدٍ الأَعْرَابِيُّ، ثنا شُعْبَةُ، عَنْ مِسْعَرِ بْنِ كِدَامٍ، عَنْ سِمَاكٍ الْحَنَفِيُّ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ كان

стр. 1086

يُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ: إِنِّي كَسْلانٌ وَيَتَأَوَّلُ هَذِهِ الآيَةَ: وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلاةِ قَامُوا كسالى. قوله تعالى: يراؤن النَّاسَ . ٦١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قوله: يراؤن النَّاسَ وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَوْلا النَّاسُ مَا صَلَّى الْمُنَافِقُ، مَا يُصَلِّي إِلا رِيَاءً وَسُمْعَةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا . ٦١٤١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ أَبِي الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلاًِ قَالَ: إِنَّمَا قَلَّ لأَنَّهُ كَانَ لِغَيْرِ اللَّهِ. ٦١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ وَعَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ الْمُعَافَى بْنِ عِمْرَانَ الْمَوْصِلِيُّ قَالا: ثنا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَوْفٍ، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قرأ هذه يراؤن النَّاسَ وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا قَالَ الحسن: فو الله لَوْ كَانَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ مِنْهُمْ لِلَّهِ لَقَبِلَهُ، وَلَكِنْ كَانَ ذَلِكَ الْقَلِيلُ مِنْهُمْ رِيَاءً. ٦١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ وَثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثنا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: وَلا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلا قَلِيلا وَإِنَّمَا قال ذِكْرُ الْمُنَافِقِ، لأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَقْبَلْهُ كُلُّ مَا رَدَّ اللَّهُ قَلِيلٌ كُلُّ مَا قَبِلَ اللَّهُ كَثِيرٌ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ . ٦١٤٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: مَثَلُ الْمُؤْمِنِ وَالْمُنَافِقِ وَالْكَافِرِ مَثَلُ ثَلاثَةِ نَفَرٍ انْتَهَوْا إِلَى وَادٍي فَوَقَعَ أَحَدُهُمْ فَعَبَرَ، ثُمَّ وَقَعَ الآخَرُ حَتَّى أَتَى عَلَى نِصْفِ الْوَادِي نَادَاهُ الَّذِي عَلَى شَفِيرِ الْوَادِي: وَيْلَكَ أَيْنَ تَذْهَبُ؟ إِلَى الْهَلَكَةِ، إرْجِعْ عَوْدَكَ عَلَى بَدْئِكَ، وَنَادَاهُ الَّذِي عَبَرَ: هَلُمَّ النَّجَاةَ فَجَعَلَ يَنْظُرُ إِلَى هَذَا مَرَّةً وَإِلَى هَذَا مَرَّةً، قَالَ: فَجَاءَ سَيْلٌ فَأَغْرَقَهُ وَالَّذِي عَبَرَ الْمُؤْمِنُ وَالَّذِي غَرِقَ الْمُنَافِقُ، مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ لَا إِلَى هَؤُلَاءِ وَلَا إِلَى هؤلاء والذي مكث الكافر.

стр. 1087

٦١٤٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلَهُ: مُذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَلِكَ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا إِلَى هَؤُلاءِ . [٦١٤٦] حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: لا إِلَى هَؤُلاءِ لأَصْحَابِ مُحَمَّدٍ. ٦١٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: لَا إِلَى هَؤُلاءِ يَقُولُ: لَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ مُخْلِصِينَ وَلَا بِمُشْرِكِينَ مُصَرِّحِينَ بالشرك. قوله تعالى: ولا إِلَى هَؤُلاءِ . ٦١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ، ثنا شِبْلٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلَهُ: لا إِلَى هَؤُلاءِ الْيَهُودُ. ٦١٤٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلَهُ: لا إلى هؤلاء يقول: ليسوا بمشركين فيظهرون الشِّرْكَ وَلَيْسُوا بِمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: سَبِيلا . ٦١٥٠ - وَبِهِ عَنِ السُّدِّيِّ: سَبِيلا يَقُولُ: حُجَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تتخذوا الكافرين ٦١٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: سُلْطَانًا مُبِينًا قَالَ: كُلُّ سُلْطَانٍ فِي الْقُرْآنِ حُجَّةٌ. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَمُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ وَالضَّحَّاكِ وَالسُّدِّيِّ، وَالنَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ مِثْلُ ذَلِكَ. ٦١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُبِينًا وَأَنَّ لِلَّهِ السُّلْطَانَ عَلَى خَلْقِهِ وَلَكِنْ يَقُولُ: عذرا مبينا.

стр. 1088

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَنْ تجد لهم نصيرا . ٦١٥٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ خَيْثَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: فِي تَوَابِيتَ مِنْ حَدِيدٍ مُبْهَمَةٍ عَلَيْهِمْ. ٦١٥٤ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: الدَّرْكُ الأَسْفَلُ بُيُوتٌ لَهَا أَبْوَابٌ تُطْبَقُ عَلَيْهَا فَيُوقَدُ مِنْ تَحْتِهِمُ النَّارُ وَمِنْ فَوْقِهِمْ. ٦١٥٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ يَعْنِي: فِي أَسْفَلِ النَّارِ. ٦١٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ، ثنا حَمَّادٌ، أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنِ الْمُنَافِقِينَ، فَقَالَ: يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فَتُطْبَقُ عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَلِ النَّارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا ٦١٥٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، ثنا مُوسَى بْنُ دَاوُدَ، ثنا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ قَالَ: جَاءَنَا حُذَيْفَةُ فقال على رؤسنا فَقَالَ: لَقَدْ نَزَلَ النِّفَاقُ عَلَى مَنْ هُوَ خَيْرٌ مِنْكُمْ، قُلْتُ لَهُ: أَنَّى يَكُونُ هَذَا وَاللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ قَالَ: فَلَمَّا تَفَرَّقُوا قَالَ لَمْ يَبْقَ غَيْرِي رَمَانِي بِحَصَاةٍ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: إِنَّهُمْ لَمَّا تَابُوا كَانُوا خَيْرًا مِنْكُمْ «١» . ٦١٥٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ، ثنا حَجَّاجٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وعثمان ابن عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فِي سُورَةِ النِّسَاءِ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ ثُمَّ اسْتَثْنَى فَقَالَ: إِلا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا.

стр. 1089

قَوْلُهُ تَعَالَى: وأصلحوا . ٦١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي، عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: وَأَصْلَحَ يَعْنِي: وَأَصْلَحَ الْعَمَلَ. ٦١٦٠ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ، ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ وَأَصْلَحُوا قَالَ: أَصْلَحُوا مَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ . ٦١٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ، ثنا سُلَيْمَانُ يَعْنِي ابْنَ عَامِرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ يَعْنِي ابْنَ أَنَسٍ قَوْلَهُ: وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ قَالَ: الاعْتِصَامُ هُوَ الثِّقَةُ بِاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ . ٦١٦٢ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زَحْرٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: (أَخْلِصْ) دِينَكَ يكفيك الْقَلِيلُ مِنَ الْعَمَلِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأُولَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا ٦١٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: فَأُولَئِكَ يَعْنِي: الَّذِينَ فَعَلُوا مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ هُمُ الَّذِينَ صَدَّقُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَعَ الْمُؤْمِنِينَ . ٦١٦٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلَهُ: الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: الْمُصَدِّقِينَ. ٦١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ عَبَّادٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: أَجْرًا عَظِيمًا قَالَ: الْجَنَّةُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحَسَنِ، وعكرمة، والضحاك، وقتادة نحو ذلك.

стр. 1090

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ الله شاكرا عليما . ٦١٦٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُغِيرَةِ، أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ قَوْلَهُ: مَا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِنْ شَكَرْتُمْ وَآمَنْتُمْ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا. إِنَّ اللَّهَ لَا يُعَذِّبُ شَاكِرًا وَلا مُؤْمِنًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ ٦١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ لا يحب الله سبحانه أن يدعوا أَحَدٌ عَلَى أَحَدٍ «١» . ٦١٦٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا الْمُثَنَّى بْنُ الصَّبَّاحِ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: ضَافَ رَجُلٌ رَجُلا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ حَقَّ ضِيَافَتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ أَخْبَرَ النَّاسَ، فَقَالَ: ضَيَّفْتُ فُلانًا فَلَمْ يُؤَدِّ إِلَيَّ حَقَّ ضِيَافَتِي، قَالَ: فَذَلِكَ الْجَهْرُ بِالسُّوءِ إِلا مَنْ ظُلِمَ حِينَ لَمْ يُؤَدِّ إِلَيْهِ الآخَرُ حَقَّ ضِيَافَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلا مِنْ ظُلِمَ . ٦١٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلَهُ: إِلا مَنْ ظُلِمَ إِلا أَنْ يَكُونَ مَظْلُومًا فَإِنَّهُ رُخِّصَ لَهُ أَنْ يَدْعَوَا عَلَى مَنْ ظَلَمَهُ وَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى إِلا مَنْ ظُلِمَ وَإِنْ صَبَرَ فَهُوَ خَيْرٌ لَهُ. ٦١٧٠ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً، وَحَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَالا: ثنا سُفْيَانُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» فِي قَوْلِهِ: لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بالسوء من القول إِلا مَنْ ظُلِمَ قَالَ: هُوَ فِي الضِّيَافَةِ يَأْتِي الرَّجُلُ إِلَى الْقَوْمِ وَهُوَ مُسَافِرٌ فَلَمْ يُضَيِّفُوهُ، فَرُخِّصَ لَهُ أَنْ يَقُولَ لَهُمْ وَيُسْمِعَهُمْ. والسياق ليونس.
следующие страницы →