Полный текст (4 457 стр.). Показаны 141–180 · переход к 146.
стр. 141
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٧٨٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ:
أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ يَقُولُ بِمَا قَضَى لَكُمْ وَعَلَيْكُمْ.
٧٨٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ أَفَلا تَعْقِلُونَ
قَالَ: هَؤُلاءِ الْيَهُودُ، كَانُوا إِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا، وَإِذَا خَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضِهِمْ قَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُحَدِّثُوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِمَّا فِي كِتَابِكُمْ لِيُحَاجُّوكُمْ بِهِ عِنْدَ رَبِّكُمْ فَيَخْصِمُونَكُمْ
قَوْلُهُ: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
٧٨٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: قَوْلُهُ: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ يَعْنِي مَا أَسَرُّوا مِنْ كُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَتَكْذِيبِهِمْ بِهِ وَهُمْ يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِنْدَهُمْ.
٧٨٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: أَوَلا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ قَالَ: وَكَانَ مَا أَسَرُّوا أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا تَوَلَّوْا عَنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ وَخَلا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ تَنَاهَوْا أَنْ يُخْبِرَ أَحَدُهُمْ مِنْهُمْ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ فِي كِتَابِهِمْ خَشْيَةَ أَنْ يُحَاجَّهُمْ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ بِمَا فِي كِتَابِهِمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ لِيُخَاصِمُوهُمْ»
أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قوله: وَمَا يُعْلِنُونَ
٧٨٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا يُعْلِنُونَ حِينَ قَالُوا لِلْمُؤْمِنِينَ: آمَنَّا. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةِ وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 142
قوله: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ
٧٨٩ - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَقُولُ اللَّهُ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ يَعْنِي الْيَهُودَ.
٧٩٠ - وَبِهِ فِي قَوْلِهِ: لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ لَا يَدْرُونَ مَا فِيهِ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: الكتاب
٧٩١ - حَدَّثَنَا أُسَيْدُ بْنُ عَاصِمٍ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ حَفْصٍ ثنا سُفْيَانُ عَنْ مَنْصُورٍ قَالَ:
سَأَلْتُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبَائِحِ نَصَارَى الْعَرَبِ. قَالَ: لَا بَأْسَ، ثُمَّ قَرَأَ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ ثُمَّ قَالَ: أَوَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ لَا يُحْسِنُ الْكِتَابَ.
قَوْلُهُ: إِلَّا أَمَانِيَّ
[الوجه الأول]
٧٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: إِلا أَمَانِيَّ يَقُولُ إِلا أَحَادِيثَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٧٩٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: إِلا أَمَانِيَّ يَتَمَنَّوْنَ عَلَى اللَّهِ مَا لَيْسَ لَهُمْ وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٧٩٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ عَنْ وَرْقَاءَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ إِلا كَذِباً.
قَوْلُهُ: وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ
٧٩٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَعْنِي قَوْلَهُ: وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ يَظُنُّونَ الظُّنُونَ بِغَيْرِ الْحَقِّ.
وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٧٩٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» وَإِنْ هُمْ إلا يظنون إلا يكذبون.
стр. 143
٧٩٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ ثنا سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلا يَظُنُّونَ قَالَ هَؤُلاءِ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ لَمْ يَكُونُوا يَعْلَمُونَ مِنَ الْكِتَابِ شَيْئًا كَمَا قَالَ اللَّهُ، فَكَانُوا يَتَكَلَّمُونَ بِالظُّنُونِ بِغَيْرِ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَيَقُولُونَ: هُوَ مِنَ الْكِتَابِ، أَمَانِيٌّ يَتَمَنَّوْنَهَا.
قوله: فَوَيْلٌ
٧٩٨ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي عَمْرٌو- يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثِ- عَنْ دَرَّاجٍ عَنْ أَبِي الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: وَيْلٌ وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ «١» .
٧٩٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عن زياد بن فياض قال: سمعت عِيَاضٍ يَقُولُ: وَيْلٌ سَيْلٌ مِنْ صَدِيدٍ فِي أَصْلِ جَهَنَّمَ.
٨٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ الْمُبَارَكُ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: الْوَيْلُ: وَادٍ فِي جَهَنَّمَ لَوْ سُيِّرَتْ فِيهِ الْجِبَالُ لَمَاعَتْ مِنْ حَرِّهِ.
قَوْلُهُ: لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ
٨٠١ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي أبو الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ: هُمْ أَحْبَارُ الْيَهُودِ.
٨٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قوله: لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُونَ كِتَابًا وَيَبِيعُونَهُ على الْعَرَبِ.
قوله: بِأَيْدِيهِمْ
٨٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرٌو ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: بِأَيْدِيهِمْ قَالَ: من عندهم.
стр. 144
قَوْلُهُ: ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
[الوجه الأول]
٨٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ عَنْ عُقَيْلٍ عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ، كَيْفَ تَسْأَلُونَ أَهْلَ الْكِتَابِ عَنْ شَيْءٍ وَكِتَابُكُمُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِ- ﷺ أَحْدَثُ أَخْبَارِ اللَّهِ، تَعْرِفُونَهُ غَضًّا لَمْ يَشِبْ، وَقَدْ حَدَّثَكُمُ اللَّهُ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ بَدَّلُوا كِتَابَ اللَّهِ وَغَيَّرُوهُ، وَكَتَبُوا بِأَيْدِيهِمُ الْكِتَابَ وَقَالُوا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا؟
أَوَ لَا يَنْهَاكُمْ مَا جَاءَكُمْ مِنَ الْعِلْمِ عَنْ مَسْأَلَتِهِمْ. لَا وَاللَّهِ مَا رَأَيْنَا أَحَدًا مِنْهُمْ قَطُّ يَسْأَلُكُمْ عَنِ الَّذِي أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ «١» .
٨٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النَّبِيلُ، حَدَّثَنِي أَبِي عَمْرُو بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنِي أبو الضَّحَّاكُ بْنُ مَخْلَدٍ، أَنْبَأَ شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عباس: الذين يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا أَحْبَارُ يَهُودَ وَجَدُوا صِفَةَ النَّبِيِّ ﷺ مُحَمَّدٍ مَكْتُوبًا فِي التَّوْرَاةِ أَكْحَلُ، أَعْيَنُ رَبْعَةٌ جَعْدُ الشَّعْرَةِ حَسَنُ الْوَجْهِ، فَلَمَّا وَجَدُوهُ فِي التَّوْرَاةِ مَحَوْهُ حَسَدًا وَبَغْيًا، فَأَتَاهُمْ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَهْلِ مَكَّةَ فَقَالُوا: أَتَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ نَبِيًّا أُمِّيًّا؟
فَقَالُوا: نَعَمْ، نَجِدُهُ طَوِيلا أَزْرَقَ سَبْطَ الشَّعْرِ. فَأَنْكَرَتْ قُرَيْشٌ وَقَالُوا: لَيْسَ هَذَا مِنَّا.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ نَاسٌ مِنَ الْيَهُودِ يَكْتُبُونَ كِتَابًا مِنْ عِنْدِهِمْ وَيَبِيعُونَهُ مِنَ الْعَرَبِ وَيُحَدِّثُونَهُمْ أَنَّهُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَأْخُذُونَ ثَمَنًا قَلِيلا.
٨٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ قَالا: ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ أَنَّهُ كَرِهَ كِتَابَةَ الْمَصَاحِفِ بِالأَجْرِ وَتَلا هَذِهِ الآيَةَ:
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ.
قوله: لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا
٨٠٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أنا مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي
стр. 145
قَوْلِهِ: فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ كَانَ نَاسٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَتَبُوا كُتُبًا بِأَيْدِيهِمْ لِيَتَأَكَّلُوا النَّاسَ، فَقَالُوا:
هَذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، وَمَا هِيَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ.
٨٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: قَوْلُهُ: لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلا كَذِبًا وَفُجُورًا وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ. قَالَ: وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ.
قوله: ثَمَنًا قَلِيلا
٨١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ قَوْلِهِ: ثَمَنًا قَلِيلا قَالَ: الثَّمَنُ الْقَلِيلُ الدُّنْيَا بِحَذَافِيرِهَا.
قَوْلُهُ: فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ
٨١١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
عَمَدُوا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِمْ مِنْ نَعْتِ مُحَمَّدٍ- ﷺ فحرفوه عن مواضعه، يبتغون بذلك غرض الدُّنْيَا. قَالَ اللَّهُ : فَوَيْلٌ لَهُمْ مما كتبت أيديهم.
قوله: وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ
٨١٢ - حَدَّثَنَا عِصَامٌ بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ يَعْنِي مِنَ الْخَطِيَّةِ
قَوْلُهُ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا معدودة
[الوجه الأول]
٨١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ ابن إِسْحَاقَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ الْمَدِينَةَ وَيَهُودُ تَقُولُ إِنَّمَا مُدَّةُ الدُّنْيَا سَبْعَةُ، آلافِ سَنَةٍ وَإِنَّمَا يُعَذَّبَ النَّاسُ بِكُلِّ أَلْفِ سَنَةٍ مِنْ أَيَّامِ الدُّنْيَا يَوْمًا وَاحِدًا فِي النَّارِ مِنْ أَيَّامِ الآخِرَةِ فَإِنَّمَا هِيَ سَبْعَةُ أَيَّامٍ ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْعَذَابُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً. وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلٌ آخَرُ.
стр. 146
٨١٤ -[
الوجه الثاني]
أَخْبَرَنَا أَبُو الأَزْهَرِ النَّيْسَابُورِيُّ أَحْمَدُ بْنُ الأَزْهَرِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا وَهْبُ ابْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً فَإِنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: زَعَمَ الْيَهُودُ أَنَّهُمْ وَجَدُوا فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبًا أَنَّ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةُ أَرْبَعِينَ سَنَةً إِلَى أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ الَّتِي هِيَ نَابِتَةٌ فِي أَصْلِ جَهَنَّمَ الْجَحِيمِ. وَقَالَ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِنَّمَا نُعَذَّبُ حَتَّى نَنْتَهِيَ إِلَى شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَتَذْهَبَ جَهَنَّمُ وَتُقَلَّلَ، وَذَلِكَ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨١٥ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ- يَعْنِي ابْنَ أَبَانَ- عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قَالَ:
خَاصَمَتِ الْيَهُودُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: لَنْ نَدْخُلَ النَّارَ إِلا أَرْبَعِينَ لَيْلَةً وَسَيْخُلُفَنَا «١» إِلَيْهَا قَوْمٌ آخَرُونَ. يَعْنُونَ مُحَمَّدًا ﷺ وَأَصْحَابَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ عَلَى رُؤوسِهِمْ: بَلْ أَنْتُمْ فِيهَا خالدون مُخَلَّدونَ لَا يَخْلُفُكُمْ إِلَيْهَا أَحَدٌ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً
٨١٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قَالُوا: أَيَّامًا مَعْدُودَةً بِمَا أَصَبْنَا فِي الْعِجْلِ.
قَالَ اللَّهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨١٧ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا مَرْوَانُ- يَعْنِي الْفَزَارِيَّ، أَنْبَأَ جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قَالَ وَجَدَ أَهْلُ الْكِتَابِ مَسِيرَةَ مَا بَيْنَ طَرَفَيْ جَهَنَّمَ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ. فَقَالُوا: لَنْ يُعَذَّبَ أَهْلُ النَّارِ إِلا قَدْرَ أَرْبَعِينَ، فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أُلْجِمُوا فِي النَّارِ فَسَارُوا فِيهَا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى سَقَرَ وَفِيهَا شَجَرَةُ الزَّقُّومِ إِلَى آخِرِ يَوْمٍ مِنَ الأَيَّامِ الْمَعْدُودَةِ. فَقَالَ لَهُمْ خَزَنَةُ النَّارِ:
يَا أَعْدَاءَ اللِّهِ، زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ لَنْ تُعَذَّبُوا فِي النَّارِ إِلا أَيَّامًا مَعْدُودَةً، فَقَدِ انْقَضَى الْعَدَدُ وَبَقِيَ الأَبَدُ. فَيُؤْخَذُونَ في الصعود يرهقون على وجوههم «٣» .
стр. 147
قَوْلُهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ
٨١٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قَالَتِ الْيَهُودُ:
لَنْ نَدْخُلَ النَّارَ إِلا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ خِلالَ عَدَدِ الأَيَّامِ الَّتِي عَبَدْنَا فِيهَا الْعِجْلَ. فَقَالَ اللَّهُ:
أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا بِهَذَا الَّذِي تَقُولُونَ؟ أَلَكُمْ «١» بِهَذَا حُجَّةٌ وَبُرْهَانٌ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ؟ هَاتُوا حُجَّتَكُمْ وَبُرْهَانَكُمْ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ؟ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ.
٨١٩ - حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢»
قَوْلُهُ: قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا مَوْثِقًا مِنَ اللَّهِ بِذَلِكَ أَنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ؟
٨٢٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ، حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا أَيْ هَلْ عِنْدَكُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَهْدٍ أَنَّهُ لَيْسَ مُعَذِّبَكُمْ؟ أَمْ هَلْ أَرَضِيتُمُ اللَّهَ بِأَعْمَالِكُمْ فَعَمِلْتُمْ بِمَا افْتَرَضَ عَلَيْكُمْ وَعَهِدَ إِلَيْكُمْ فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ؟ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ؟
قَوْلُهُ: أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ؟
٨٢١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ: أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ؟ قَالَ:
قَالَ الْقَوْمُ الْكَذِبَ وَالْبَاطِلَ وَقَالُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا يَعْلَمُونَ.
قَوْلُهُ: بَلَى مَنْ كسب سيئة
[الوجه الأول]
٨٢٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً أَيْ مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ، وَكَفَرَ بِمِثْلِ مَا كَفَرْتُمْ بِهِ.
٨٢٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عَبْدُ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ ثنا رَجُلٌ- يَعْنِي النَّضْرَ الْخَزَّازَ- عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سيئة قال: الشرك.
стр. 148
قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَكَذَا رُوِيَ عَنْ أَبِي وَائِلٍ وَأَبِي الْعَالِيَةِ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَالْحَسَنِ والربيع بن أنس وعكرمة. ورى عَنِ الْحَسَنِ قَوْلٌ آخَرُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٢٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً قَالَ: السَّيِّئَةُ الْكَبِيرَةُ مِنَ الْكَبَائِرِ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: وأحاطت به
[الوجه الأول]
٨٢٥ - حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ ثنا زَكَرِيَّا بْنُ عدي، أنبأ ابن المبارك عن ابن جرير عَنْ مُجَاهِدٍ: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: بِقَلْبِهِ.
٨٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ أَيْ مَنْ عَمِلَ بِمِثْلِ أَعْمَالِكُمْ وَكَفَرَ بِمِثْلِ مَا كَفَرْتُمْ بِهِ حَتَّى يحيط كفره بماله مِنْ حَسَنَةٍ.
٨٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا سُرَيْجُ بْنُ يونس ثنا نحيى بن أبي بكير عن أبي بكر عَيَّاشٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَيُّوبَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ- يَعْنِي قَوْلَهُ:
وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: أَحَاطَ بِهِ شِرْكُهُ
- قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْحَرْفِ ثَلاثَةُ أَقَاوِيلَ.
أَحَدُهَا: مَا تَقَدَّمَ وَقَدْ أَتَيْنَا بِهِ. وَكَذَا فَسَّرَهُ أَبُو وَائِلٍ، وَعَطَاءٌ وَالْحَسَنُ فِي رِوَايَةِ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٢٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَا: ثنا أبو نحيى الْحِمَّانِيُّ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ: وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: الَّذِي يَمُوتُ عَلَى خَطَايَاهُ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتُوبَ. وَالسِّيَاقُ لأَحْمَدَ. قَالَ: وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ، وَأَبِي رَزِينٍ، وَالأَعْمَشِ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 149
وَالوجه الثَّالِثُ:
٨٢٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ قَالَ: الْكَبِيرَةُ الْمُوجِبَةُ. قَالَ وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ فِي رِوَايَةِ سَلامِ بْنِ مِسْكِينٍ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
٨٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أنبأ سعيد أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ خَالِدًا أَبَدًا.
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ
٨٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ، أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ:
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ قَالَ:
رَسُولُ اللَّهِ وَأَصْحَابُهُ.
قَوْلُهُ: أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
٨٣٢ - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ:
حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ أَيْ مَنْ آمَنَ بِمَا كَفَرْتُمْ وَعَمِلَ مَا تَرَكْتُمْ مِنْ دِينِهِ فَلَهُمُ الْجَنَّةُ خَالِدِينَ فِيهَا، يُخْبِرُهُمْ أَنَّ الثَّوَابَ بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ مُقِيمٌ عَلَى أَهْلِهِ لَا انْقِطَاعَ لَهُ.
قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ
٨٣٣ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمّ قَالَ يُؤَنِّبُهُمْ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَيْ مِيثَاقَكُمْ لا تَعْبُدُونَ إلا الله
стр. 150
٨٣٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ قَالَ: أَخَذَ مَوَاثِيقَهُمْ أَنْ يُخْلِصُوا لَهُ وَلا يَعْبُدُوا غَيْرَهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
٨٣٥ - أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُبَارَكِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا زَيْدُ بْنُ الْمُبَارَكِ ثنا ابْنُ ثَوْرٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: الْمِيثَاقُ الَّذِي أُخِذَ عَلَيْهِمْ فِي سُورَةِ الْمَائِدَةِ
قوله: لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ
٨٣٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَوْلُهُ: لا تَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ لَا تَعْبُدُوا غَيْرَهُ.
قَوْلُهُ: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَى
٨٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين قَالَ: فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ، وَذِي الْقُرْبَى، وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ.
قَوْلُهُ: وَذِي الْقُرْبَى
٨٣٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَذِي الْقُرْبَى يَعْنِي الْقَرَابَةَ.
قَوْلُهُ: وَالْيَتَامَى
٨٣٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُتْمَ بَعْدَ الْحُلُمَ «١» .
٨٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ المقري ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أُمَيَّةَ عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ الْهَرِمِ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ الْيَتِيمِ مَتَى يَنْقَضِي يُتْمُهُ، فقال: إذا أونس منه رشدا.
стр. 151
قوله: وَالْمَسَاكِينِ
٨٤١ - حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ قَالا: ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ وَلا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ وَاللُّقْمَتَانِ وَلا التَّمْرَةُ وَالتَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفُ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ «١» .
قوله: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حسنا
[الوجه الأول]
٨٤٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي الدَّشْتَكِيَّ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ الأَشْعَثِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: الأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٤٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا يَقُولُ: قُولُوا لِلنَّاسِ مَعْرُوفًا.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ يَمَانٍ وَابْنُ فُضَيْلٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ قَالُوا:
ثنا عَبْدُ الملك- يعني- بن سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ فِي قَوْلِهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ.
وَكَذَا رُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: قُولُوا فِي مُحَمَّدٍ صِدْقًا أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَلا تَكْتُمُوا أَمْرَهُ، وَقُولُوا صِدْقًا فِيمَا أَمَرَكُمْ بِهِ مِنْ عِبَادَتِهِ وَطَاعَتِهِ وَحُدُودِهِ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٨٤٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: وقولوا للناس حسنا فالحسن من
стр. 152
الْقَوْلِ تَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ، وَتَحْلُمُ وتعفوا وَتَصْفَحُ، وَتَقُولُ لِلنَّاسِ حُسْنًا كَمَا قَالَ اللَّهُ، وَهُوَ كُلُّ خُلُقٍ حَسَنٌ رَضِيَهُ اللَّهُ.
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٨٤٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حميد الراسي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا قَالَ: هَذِهِ الآيَةُ أُمِرَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُؤْمَرُ بِالْجِهَادِ.
الْوَجْهُ السَّابِعُ:
٨٤٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَلَفٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بن يوسف- يعني- الثيي ثنا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ أَنَّهُ كَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلا يَلْقَى يَهُودِيًّا وَلا نَصْرَانِيًّا إِلا سَلَّمَ «١» عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ مَا شَأْنُكَ تُسَلِّمُ عَلَى الْيَهُودِيِّ وَالنَّصْرَانِيِّ؟ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَهُوَ السَّلامُ.
وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ نَحْوُ قَوْلِ أَسَدِ بْنِ وَدَاعَةَ.
قَوْلُهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ
٨٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ قَوْلُهُ: وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ قَالَ: كان قتادة يقول: فريضتان واجبتان أوهما إِلَى اللَّهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُمَا.
قَوْلُهُ: ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وأنتم معرضون
٨٥٠ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلا قَلِيلا مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ أَيْ تَرَكْتُمْ ذَلِكَ كُلَّهُ.
قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ
٨٥١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ يَقُولُ: لا يقتل بعضكم بعضا.
стр. 153
قوله تعالى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءكُمْ
٨٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ قَالَ: إِنَّ اللَّهِ أَخَذَ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي التَّوْرَاةِ أَنْ لَا يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قَوْلُهُ: وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ
٨٥٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُخْرِجُونَ أَنْفُسَكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ يَقُولُ: لَا يُخْرِجُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا مِنَ الدِّيَارِ وَكَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا اسْتَضْعَفُوا قَوْمًا أَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ، وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ أَنْ لَا يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ وَلا يُخْرِجُوا أَنْفُسَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ نَحْوُ قَوْلِ الأَوَّلِ إِلَى ذِكْرِ الدِّيَارِ.
قوله: ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ
٨٥٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ:
ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ هَذَا حَقٌّ مِنْ مِيثَاقِي عَلَيْكُمْ.
٨٥٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنْتُمْ تَشْهَدُونَ يَقُولُ: أَقْرَرْتُمْ بِهَذَا الْمِيثَاقِ وَأَنْتُمْ شُهُودٌ.
قَوْلُهُ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ
٨٥٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ أَيْ أَهْلُ الشِّرْكِ حَتَّى يَسْفِكُوا دِمَاءَهُمْ مَعَهُمْ
٨٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: قَالَ:
فَكَانَتْ قُرَيْظَةُ حُلَفَاءَ الأَوْسِ، وَكَانَتِ النَّضِيرُ حُلَفَاءَ الْخَزْرَجِ، فَكَانُوا يَقْتَتِلُونَ فِي حَرْبٍ سُمَيْرٍ فَتُقَاتِلُ بنو قريظة مع حلفائها. النضير وحلفائهم. وَكَانَتِ النَّضِيرُ تُقَاتِلُ قُرَيْظَةَ وَحُلَفَاءَهَا وَيَغْلِبُونَ فَيُخَرِّبُونَ دِيَارَهُمْ وَيُخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا فَإِذَا أُسِرَ رَجُلٌ مِنَ الفريقين
стр. 154
كِلَيْهِمَا «١» جَمَعُوا لَهُ حَتَّى يُفْدُوهُ فَتُعَيِّرُهُمُ الْعَرَبُ بِذَلِكَ، وَيَقُولُونَ: كَيْفَ تُقَاتِلُونَهُمْ وَتُفْدُونَهُمْ، قَالُوا: أُمِرْنَا أَنْ نَفْدِيَهُمْ وحرم علينا قتالهم «٢» قالوا: إنا نستحي أن يستدل بِحُلَفَائِنَا. فَذَلِكَ حِينَ عَيَّرَهُمُ اللَّهُ فَقَالَ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ
٨٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ يَقُولُ: يَقْتُلُ بَعْضُكُمْ بَعْضًا.
وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ
٨٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ قَالَ: يُخْرِجُونَهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ مَعَهُمْ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ، وَقَتَادَةَ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ
٨٦٠ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ قَالَ: فَكَانُوا إِذَا كَانَ بَيْنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ حَرْبٌ خَرَجَتْ بَنُو قَيْنُقَاعٍ مَعَ الْخَزْرَجِ، وَخَرَجْتِ النَّضِيرُ وَقُرَيْظَةُ مَعَ الأَوْسِ، يُظَاهِرُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ حُلَفَاءَهُ عَلَى إِخْوَانِهِ حَتَّى يَتَسَافَكُوا دِمَاءَهُمْ بَيْنَهُمْ.
٨٦١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا حَمْدَانُ بْنُ الْوَلِيدِ الْبَصْرِيُّ- يَعْنِي الْبُسْرِيَّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ- يَعْنِي غُنْدَر- ثنا شُعْبَةُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي قَيْسِ بْنِ خَطِيمٍ: ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عليهم بالإثم والعدوان «٣» .
стр. 155
قوله: بالإثم
٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يحى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: بِالإِثْمِ بَعْدَ الْمَعْصِيَةِ.
وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ مِثْلُ ذَلِكَ.
قوله: وَالْعُدْوَانِ
٨٦٣ - بِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: العدوان قَالَ: بَعْضُ الظُّلْمِ.
قَوْلُهُ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تفادوهم
٨٦٤ - حدثنا محمد بن نحيى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَقَدْ عَرَفْتُمْ أَنَّ ذَلِكَ عَلَيْكُمْ فِي دِينِكُمْ.
٨٦٥ - حدثنا أبو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ سَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ بِلَنْجَرٍ، فَحَاصَرْنَا أَهْلَهَا فَفَتَحْنَا الْمَدِينَةَ وَأَصَبْنَا سَبَايَا، وَاشْتَرَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ يَهُودِيَّةً بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ، فَلَمَّا مَرَّ بِرَأْسِ الْجَالُوتِ نَزَلَ بِهِ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ: يَا رَأْسَ الْجَالُوتِ هَلْ لَكُمْ فِي عَجُوزٍ هَاهُنَا مِنْ أَهْلِ دِينِكَ تَشْتَرِيهَا مِنِّي؟ قَالَ: نَعَمْ. قَالَ: أَخَذْتُهَا بِسَبْعِمِائَةِ دِرْهَمٍ. قَالَ: فَإِنِّي أُرْبِحُكَ سَبْعَمِائَةٍ أُخْرَى قَالَ: فَإِنِّي قَدْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أُنْقِصَهَا مِنْ أَرْبَعَةِ آلافٍ. قَالَ: لا حَاجَةَ لي فيها. قال: والله لتشتريها مِنِّي أَوْ لَتَكْفُرَنَّ بِدِينِكَ الَّذِي أَنْتَ عَلَيْهِ. قَالَ: ادْنُ مِنِّي، فَدَنَا مِنْهُ فَقَرَأَ فِي أُذُنِهِ الَّتِي فِي التَّوْرَاةِ: إِنَّكَ لَا تَجِدُ مَمْلُوكًا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلا اشْتَرَيْتَهُ فَأَعْتَقْتَهُ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ قَالَ: أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلامٍ؟ قَالَ:
نَعَمْ. قَالَ: فَجَاءَ بِأَرْبَعَةٍ فَأَخَذَ عَبْدُ اللَّهِ أَلْفَى دِرْهَمٍ، وَرَدَّ عَلَيْهِ أَلْفَيْنِ.
٨٦٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بن رواد ثنا آدم أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
وَقَدْ أُخِذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ إِنْ أُسِرَ بَعْضُهُمْ أَنْ يُفَادُوهُمْ، فَأَخْرَجُوهُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ ثُمَّ فَادُوهُمْ قوله: وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ
٨٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ
فِي كتابكم: إخراجهم.
стр. 156
٨٦٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ قَالَ: وَاللَّهِ إِنَّ فِدَاءَهُمْ لإِيمَانٌ، وَإِنَّ إِخْرَاجَهُمْ لَكُفْرٌ.
قوله: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ
٨٦٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ قَالَ: كَانَ إِيمَانُهُمْ بِبَعْضِ الْكِتَابِ حِينَ فَدَوَا الأُسَارَى
قوله: وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ
٨٧٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ أَتُفَادُونَهُمْ مُؤْمِنِينَ بِذَلِكَ وَتُخْرِجُونَهُمْ كُفْرًا بِذَلِكَ فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ يقول الله حين أنبائهم «١» بِذَلِكَ:
أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ أَيْ تُفَادِيهِ بِحُكْمِ التَّوْرَاةِ، وَتَقْتُلُهُ. وَفِي حُكْمِ التَّوْرَاةِ أَلا تَفْعَلَ «٢» وَتُخْرِجُهُ مِنْ دَارِهِ، وَتُظَاهِرُ عَلَيْهِ مَنْ يُشْرِكُ بِاللَّهِ وَيَعْبُدُ الأَوْثَانَ مِنْ دُونِهِ ابْتِغَاءَ عَرَضِ الدُّنْيَا، فَفِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ مَعَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ نَزَلَتْ هَذِهِ الْقِصَّةُ.
٨٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَكَانَ إِيمَانُهُمْ بِبَعْضِ الْكِتَابِ حِينَ فَدَوَا الأُسَارَى وَكُفْرُهُمْ حِينَ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
٨٧٢ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
فَآمَنُوا بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَكَفَرُوا بِبَعْضٍ، آمَنُوا بِالْفِدْيَةِ فَفَدَوْا وَكَفَرُوا بِالْإِخْرَاجِ مِنَ الدِّيَارِ فَأَخْرَجُوا.
стр. 157
٨٧٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبُو شَيْبَةَ- يَعْنِي شُعَيْبَ بْنَ زُرَيْقٍ- عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ فِي قَوْلِهِ: أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ فَكُفْرُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَقْتُلُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَأَنْفُسَهُمْ. وَإِيمَانُهُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا يَرَوْنَ حَقًّا عَلَيْهِمْ أَنْ يُفَادُوا مَنْ وَجَدُوا مِنْهُمْ أَسِيرًا.
قَوْلُهُ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
٨٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ فَأَنْبَأَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ فِعْلِهِمْ، وَقَدْ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ فِي التَّوْرَاةِ سَفْكَ دِمَائِهِمْ، وَافْتَرَضَ عَلَيْهِمْ فِدَاءَ أَسْرَاهُمْ.
قَوْلُهُ: وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ العذاب وما الله بغافل عما تعملون
٨٧٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا عَفَّانُ ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَبِيبٍ السُّلَمِيِّ قَالَ: كَانَ يَكُونُ أَوَّلُ الآيَةِ عَامًّا، وَآخِرُهَا خَاصًّا، وَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
قوله: أُولَئِكَ الذين اشتروا
٨٧٦ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ أَخْبَرَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أُولَئِكَ الَّذِينَ ذَكَرَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ.
٨٧٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوْا قَالَ: اسْتَحَبُّوا.
وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوَا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالآخِرَةِ اسْتَحَبُّوا قَلِيلَ الدُّنْيَا عَلَى كَثِيرِ الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ: فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ
٨٧٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أبو جعفر عن البيع عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلا هُمْ يُنْصَرُونَ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لهم فيعتذرون «١» .
стр. 158
قوله: ولقد آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ
٨٧٩ - حَدَّثَنِي أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا عَتَّابٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ: آتَيْنَا قَالَ: أَعْطَيْنَا.
قَوْلُهُ: وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ
٨٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: وَقَفَّيْنَا يَعْنِي- أَتْبَعْنَا.
قَوْلُهُ: وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ
٨٨١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِنْ بَعْدِهِ بالرسل وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ أَيِ الآيَاتِ الَّتِي وَضَعَ عَلَى يَدَيْهِ، مِنْ إِحْيَاءِ الْمَوْتَى وَخَلْقِهِ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ، ثُمَّ يَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَإِبْرَاءِ الأَسْقَامِ وَالْخَبَرِ بِكَثِيرٍ مِنَ الْغُيُوبِ مِمَّا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ، ومارد عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ.
قَوْلُهُ: وَأَيَّدْنَاهُ
٨٨٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَاصِمٍ النبيل ثنا أبي ثنا أبى شَبِيبُ بْنُ بِشْرٍ ثنا عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: أيدناه يَقُولُ: قَوَّيْنَا.
٨٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: أَعَانَهُ جِبْرِيلُ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: بروح القدس
[الوجه الأول]
٨٨٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ ثنا أَبُو الزَّعْرَاءِ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: رَوْحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ. رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ وَقَتَادَةَ وَعَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ والسدي، والربيع ان أَنَسٍ وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 159
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الأصبهاني ثنا نحيى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ مُشْكَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَالَ: الرُّوحُ حَفَظَةٌ عَلَى الْمَلائِكَةِ.
قَوْلُهُ: القدس
[الوجه الأول]
٨٨٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بشر بْنُ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: هُوَ الاسْمُ الَّذِي كَانَ عيسى يحي بِهِ الْمَوْتَى.
وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ الْقُدُسُ هُوَ الرَّبُّ ﵎.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٨٨٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الْقُدُسُ الْبَرَكَةُ.
وَالوجه الرَّابِعُ:
٨٨٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بِرُوحِ الْقُدُسِ قَالَ: الْقُدُسُ الْمُطَهَّرُ.
قَوْلُهُ: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لا تَهْوَى أَنْفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وفريقا تقتلون
٨٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ومارد عَلَيْهِمْ مِنَ التَّوْرَاةِ مَعَ الإِنْجِيلِ الَّذِي أَحْدَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ ثُمَّ ذَكَرَ كُفْرَهُمْ بِذَلِكَ كُلِّهِ قَالَ: أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون
стр. 160
٨٩١ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَرِيقًا يَعْنِي طَائِفَةً.
قوله: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ
٨٩٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْقَلْبُ لِتَقَلُّبِهِ.
قَوْلُهُ: غلف
[الوجه الأول]
٨٩٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: قَالُوا: قُلُوبُنَا مَمْلُوءَةٌ عِلْمًا لَا نَحْتَاجُ إِلَى عِلْمِ مُحَمَّدٍ وَلا غَيْرِهِ.
٨٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بن عمار قالوا: قرأنا على نحيى بْنِ الضُّرَيْسِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: قَالُوا: قُلُوبُنَا أَوْعِيَةُ الْعِلْمِ. وَرُوِيَ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ مِثْلُهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
٨٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالُوا: قلوبنا غلف قال: في عطاء. وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالسُّدِّيِّ، وَقَتَادَةَ فِي رِوَايَةِ مَعْمَرٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
وَالوجه الثَّالِثُ:
٨٩٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ ثنا أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ قَتَادَةَ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: لَمْ نختن.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
٨٩٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قُلُوبُنَا غُلْفٌ أَيْ تَفْقَهُ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ.
الْوَجْهُ الْخَامِسُ:
٨٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ عَطِيَّةَ: وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ: أَوْعِيَةٌ لِلْمُنْكَرِ.
стр. 161
الْوَجْهُ السَّادِسُ:
٨٩٩ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ عَرَبِيٍّ عَنْ عِكْرِمَةَ: قُلُوبُنَا غُلْفٌ قَالَ عَلَيْهَا طَابَعٌ.
قَوْلُهُ: بَلْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ
٩٠٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ:
فَقَلِيلا مَا يُؤْمِنُونَ قَالَ: لَا يُؤْمِنُ مِنْهُمْ إِلا قَلِيلٌ.
قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ
٩٠١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ قَالَ: هُوَ الْفُرْقَانُ الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَولُهُ: مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّعْدِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ- وَكَذَا فَسَّرَهُ قَتَادَةُ.
قَوْلُهُ: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا
[الوجه الأول]
٩٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فِي قَوْلِهِ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا قَالَ:
يَسْتَظْهِرُونَ يَقُولُونَ نَحْنُ نُعِينُ مُحَمَّدًا عَلَيْهِمْ، وَلَيْسُوا كَذَلِكَ يَكْذِبُونَ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: يَسْتَنْصِرُونَ بِهِ عَلَى النَّاسِ.
وَالوجه الثَّانِي:
٩٠٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «٢» أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي
قَوْلِهِ: وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الذين كفروا قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ إِنَّهُ سَيَأْتِي نَبِيٌّ،: فَلَمَّا جاءهم ما عرفوا كفروا به
стр. 162
قَوْلُهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الكافرين
٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ الْحَازِمِيُّ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ الْيَهُودَ كَانُوا يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَبْلَ مَبْعَثِهِ فَلَمَّا بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْعَرَبِ كَفَرُوا بِهِ وَجَحَدُوا مَا كَانُوا يَقُولُونَ فِيهِ فَقَالَ لَهُمْ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَبِشْرُ بْنُ الْبَرَاءِ، وَدَاوُدُ بْنُ سلمة: يا معشر اتقوا الله وأسلموا فقد كنتم تستفحون عَلَيْنَا بِمُحَمَّدٍ، وَنَحْنُ أَهْلُ شِرْكٍ وَتُخْبِرُونَا «١» بِأَنَّهُ مبعوث وتصفونه فَقَالَ سَلامُ بْنُ مِشْكَمٍ أَخُو بَنِي النَّضِيرِ: ما جاءنا بشيء نعرفه، وما هُوَ بِالذي كُنَّا نَذْكُرُ لَكُمْ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِنْ قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
٩٠٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ:
كَانَتِ الْيَهُودُ تَسْتَنْصِرُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ عَلَى مُشْرِكِي الْعَرَبِ، يَقُولُونَ:
اللَّهُمَّ ابْعَثْ هَذَا النَّبِيَّ الَّذِي نجِدُهُ مَكْتُوبًا عِنْدَنَا حَتَّى يُعَذِّبَ الْمُشْرِكِينَ وَنَقْتُلَهُمْ، فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا، وَرَأَوْا أَنَّهُ مِنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ حَسَدًا لِلْعَرَبٍ، وَهُمْ يَعْلَمُونَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ اللَّهُ: فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
٩٠٧ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا فَكَانَ مَنْ غَيْرِهِمْ كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللَّهُ عَلَى الْكَافِرِينَ.
قَوْلُهُ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ
٩٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ ثنا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ عَنِ السُّدِّيِّ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ قَالَ: بَاعُوا بِهِ أَنْفُسَهُمْ.
٩٠٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا الْحَجَّاجُ بْنُ:
مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ يَهُودُ شَرَوَا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ. وَكِتْمَانُ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ بِأَنْ بينوه.
стр. 163
قوله: أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ
٩١٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: الْيَهُودُ كَفَرُوا بِمَا أَنْزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ ﷺ .
قَوْلُهُ: بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا
٩١١ - بِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالَ: هُمُ الْيَهُودُ قَالَ لِنَبِيِّهِ- ﷺ : بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا يَعْنِي حَسَدًا.
قَوْلُهُ: أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ
٩١٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَيْ أَنَّ اللَّهَ جَعَلَهُ فِي غَيْرِهِمْ.
قَوْلُهُ: فباؤ
٩١٣ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ في قول الله: فباؤ بغضب على غضب يقول:
استوجبوا.
قوله: فباؤ بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين
[الوجه الأَوَّلِ]
٩١٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال:
يقول الله: فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ يَقُولُ: غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِالإِنْجِيلِ وَعِيسَى. ثُمَّ غَضِبَ عَلَيْهِمْ بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ وَبِالْقُرَآنِ.
٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ فَالْغَضَبُ عَلَى غَضَبٍ بِغَضَبِهِ عَلَيْهِمْ فِيمَا كَانُوا ضَيَّعُوا مِنَ التَّوْرَاةِ وَهِيَ مَعَهُمْ، وَغَضَبٌ بِكُفْرِهِمْ بِهَذَا النَّبِيِّ الَّذِي أَحْدَثَ الله إليهم. وَرُوِيَ عَنْ عِكْرِمَةَ وَمُجَاهِدٍ وَعَطَاءٍ وَقَتَادَةَ وَابْنِ أَبِي خَالِدٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
стр. 164
الوجه الثاني:
٩١٦ - حدثنا أبو زرعة ثنا نحيى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ حَدَّثَنِي عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ:
يَقُولُ اسْتَوْجَبُوا سُخْطاً عَلَى سُخْطٍ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
٩١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ فباؤ بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ أَمَّا الْغَضَبُ الأَوَّلُ: فَهُوَ حِينَ غَضِبَ عَلَيْهِمْ فِي الْعِجْلِ. وَأَمَّا الْغَضَبُ الثَّانِي: فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ حِينَ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ- ﷺ
قوله: ولهم عَذَابٌ مُهِينٌ
٩١٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: عَذَابٌ مُهِينٌ يَعْنِي بِالْمُهِينَ الْهَوَانَ.
قَوْلُهُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهِ
٩١٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ الزَّيَّاتُ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا يَقُولُ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ صَدِّقُوا.
قَوْلُهُ: قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا
٩٢٠ - بِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالُوا نُؤْمِنُ يَقُولُونَ نَقُولُ.
قوله: وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ
٩٢١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:
وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ أَيْ بِمَا بَعْدَهُ- يَعْنِي مَا بَعْدَ التَّوْرَاةِ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ ذَلِكَ.
٩٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنْزِلَ علينا ويكفرون بما وَرَاءَهُ وَهُوَ الْقُرْآنُ. يَقُولُ اللَّهُ: وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لما معهم.
стр. 165
قوله: وهو الحق
. أ [٩٢٣]
حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلِهِ الْحَقُّ قَالَ: الْقُرْآنُ كُلُّهُ.
قَوْلُهُ: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
ب [٩٢٤]
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ فَقَالَ اللَّهُ وَهُوَ يُعَيِّرُهُمْ: قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
قوله: إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ
٩٢٥ - حَدَّثَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ أَنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ .
٩٢٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ إِنْ كُنْتُمْ صَدَّقْتُمْ نَبِيِّي بِمَا جَاءَكُمْ بِهِ عَنِّي
قَوْلُهُ: وَلَقَدْ جَاءَكُمْ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ
٩٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ ثنا يُونُسُ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بالبينات قَالَ: هُوَ الطُّوفَانُ وَالْجَرَادُ وَالْقُمَّلُ وَالضَّفَادِعُ وَالدَّمُ وَالْعَصَا وَالْيَدُ وَنَقَصٌ مِنَ الثَّمَرَاتِ وَالسِّنِينَ.
٩٢٨ - حَدَّثَنَا محمد بن نحيى أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ثُمَّ أَنْبَأَهُمْ رَفْعَ الطُّورِ عَلَيْهِمْ وَاتِّخَاذَ الْعِجْلِ إِلَهًا دُونِ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ: وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ
٩٢٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: وَأَنْتُمْ ظَالِمُونَ أَيِ الْمُنَافِقِينَ الَّذِينَ يُظْهِرُونَ بِأَلْسِنَتِهِمُ الطَّاعَةَ وَقُلُوبُهُمْ مُصِرَّةٌ عَلَى الْمَعْصِيَةِ.
стр. 166
قَوْلُهُ: وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُواْ ما آتيناكم بقوة
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ: وَاسْمَعُوا قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا
٩٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا شِهَابُ بْنُ عَبَّادٍ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حُمَيْدٍ الرُّؤَاسِيُّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ: قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا يَقُولُ: قَدْ سَمِعْنَا مَا تَقُولُ وَعَصَيْنَاكَ
قَوْلُهُ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ إِلَى قَوْلِهِ: مُؤْمِنِينَ
٩٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عَبْدٍ، وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: عَمَدَ مُوسَى إِلَى الْعِجْلِ فَوَضَعَ عَلَيْهِ الْمَبَارِدَ، فَبَرَدَهُ بِهَا وَهُوَ عَلَى شَاطِئِ نَهَرٍ، فَمَا شَرِبَ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ مِمَّنْ كَانَ يَعْبُدُ الْعِجْلَ إِلا اصْفَرَّ وَجْهُهُ مِثْلَ الذَّهَبِ.
٩٣٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قَالَ: لَمَّا أُحْرِقَ الْعِجْلُ بَرَدَ ثُمَّ نُسِفَ فَحَسَوَا الْمَاءَ حَتَّى عَادَتَ وُجُوهُهُمْ كَالزَّعْفَرَانِ.
٩٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: أَخَذَ مُوسَى الْعِجْلَ فَذَبَحَهُ الْبَرْدَ، ثُمَّ ذُرَّ فِي الْبَحْرِ فَلَمْ يَبْقَ بَحْرٌ يَجْرِي يَوْمَئِذٍ إِلا وَقَعَ فِيهِ شَيْءٌ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ مُوسَى: اشْرَبُوا مِنْهُ فَشَرِبُوا فَمَنْ كَانَ يُحِبُّهُ خَرَجَ عَلَى شَارِبَيْهِ الذَّهَبُ فَذَلِكَ حِينَ يَقُولُ وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ.
٩٣٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ قَالَ: أُشْرِبُوا حُبَّهُ حَتَّى خَلَصَ ذَلِكَ إِلَى قُلُوبِهِمْ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دون الناس
٩٣٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ- يَعْنِي- ابْنَ أَبِي إِيَاسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيِّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلْيَهُودِ: إِنْ
стр. 167
كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ (عِنْدَ اللَّهِ) خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ
فَلَمْ يَفْعَلُوا حَيْثُ قَالُوا:
لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى وَقَالُوا: نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ فَقَالَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
٩٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا عَثَّامٌ قَالَ: سَمِعْتُ الأَعْمَشَ قَالَ: لَا أَظُنُّهُ إِلا عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ، لَوْ تَمَنَّوَا الْمَوْتَ لَشَرَقَ أَحَدُهُمْ بِرِيقِهِ.
٩٣٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ (ابْنِ) عَبَّاسٍ يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ- ﷺ : قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوَا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ أَيِ ادْعُوا بِالْمَوْتِ عَلَى أَيِّ الْفَرِيقَيْنِ أَكْذَبَ، فَأَبَوْا ذَلِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ .
٩٣٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ الْجَزَرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ قَالَ: وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ:
لَوْ تَمَنَّى الْيَهُودُ الْمَوْتَ لَمَاتُوا.
قَوْلُهُ: إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
٩٣٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بِمَا تَقُولُونَ إِنَّهُ كَمَا تَقُولُونَ.
قَوْلُهُ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
٩٤٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: يَقُولُ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ أَيْ يَعْلَمُهُمْ بِمَا عِنْدَهُمْ مِنَ الْعِلْمِ بِكَ، وَالْكُفْرِ بِذَلِكَ، وَلَوْ تَمَنَّوْهُ يَوْمَ قَالَ لَهُمْ ذَلِكَ مَا بَقِيَ عَلَى الأَرْضِ يَهُودِيٌّ إِلا مَاتَ.
стр. 168
٩٤١ - حدثنا الحسن بن أحمد ثنا إبراهيم عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَوْلُ اللَّهِ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَقُلْتُ: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّهُمْ أَحَبُّوا الْمَوْتَ حِينَ قَالَ لَهُمْ فَتَمَنَّوْا أَرَاهُمْ كَانُوا مَيِّتِينَ؟ قَالَ: لَا. وَاللَّهِ مَا كَانُوا لِيَمُوتُوا لَوْ تَمَنَّوَا الْمَوْتَ، وَمَا كَانُوا لِيَتَمَنَّوْهُ، وَقَدْ قَالَ اللَّهُ مَا سَمِعْتَ: وَلَنْ يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
قوله: وَاللَّهُ عَلِيمٌ
٩٤٢ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونِ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ قَالَ: عَالِمٌ.
قوله: بِالظَّالِمِينَ
٩٤٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عن الضحاك عن ابن عباس: بالظالمين الْكَافِرِينَ.
قَوْلُهُ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ
٩٤٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ «١» عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ قَالَ: الْيَهُودُ. وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
٩٤٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بشار حدثني سرور ابن الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ قَالَ: الْمُنَافِقُ أَحْرَصُ النَّاسِ عَلَى حَيَاةٍ، وَهُوَ أَحْرَصُ عَلَى الْحَيَاةِ مِنَ الْمُشْرِكِ.
قَوْلُهُ: وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا
٩٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا قَالَ:
الأعاجم.
стр. 169
قوله: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ
٩٤٧ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ يَعْنِي الْمَجُوسَ.
قَوْلُهُ: لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ
٩٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ وَأَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو سَعِيدِ بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ قَالُوا: ثنا ابْنُ نُمَيْرٍ عَبْدُ اللَّهِ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ. فِي
قَوْلِهِ: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: هُوَ كَقَوْلِ الْفَارِسِيِّ:
زَهْ «١» هَزَارْ سَالَ يَقُولُ: عَشَرَةَ آلافِ سَنَةٍ.
٩٤٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ قَالَ: حُبِّبَتْ إِلَيْهِمُ الْخَطِيئَةُ طُولَ الْعُمُرِ. وَرُوِيَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
قَوْلُهُ: وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يعملون
٩٥٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَيْ مَا هُوَ بِمُنْجِيهِ وَذَلِكَ أَنَّ الْمُشْرِكَ لَا يَرْجُو بَعْثًا بَعْدَ الْمَوْتِ، فَهُوَ يُحِبُّ طُولَ الْحَيَاةِ، وَأَنَّ الْيَهُودِيَّ قَدْ عَرَفَ مَالَهُ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخِزْيِ بِمَا ضَيَّعَ مَا عِنْدَهُ مِنَ الْعِلْمِ.
٩٥١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:
وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَنْ يُعَمَّرَ يَقُولُ: وَإِنْ عُمِّرَ فَمَا ذَاكَ بِمُغْنِيهِ مِنَ الْعَذَابِ وَلا مُنْجِيهِ مِنْهُ.
قَوْلُهُ: وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
٩٥٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد بن نحيى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا أَبُو أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْوَلِيدِ مِنْ وَلَدِ مَعْقِلِ بْنِ مُقَرِّنٍ حَدَّثَنِي بُكَيْرُ بْنُ شِهَابٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَقْبَلَتْ يَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالُوا: يا أبا القاسم
стр. 170
إِنَّا نَسْأَلُكَ عَنْ أَشْيَاءَ فَإِنْ أَنْبَأْتَنَا بِهِنَّ عَرَفْنَا أَنَّكَ نَبِيٌّ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: فَأَخَذَ عَلَيْهِمْ مَا أَخَذَ إِسْرَائِيلُ عَلَى بَنِيهِ: أَنْ قَالَ اللَّهُ عَلَى مَا نَقُولُ وَكِيلٌ. قَالُوا: فَأَخْبِرْنَا مَنْ صَاحِبُكَ الَّذِي يَأْتِيكَ مِنَ الْمَلائِكَةِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ مِنْ نَبِيٍّ إِلا يَأْتِيهِ مَلَكٌ بِالْخَبَرِ فَهِيَ الَّتِي نُتَابِعُكَ إِنْ أَخْبَرْتَنَا. قَالَ: جِبْرِيلُ: قَالُوا: ذَاكَ الَّذِي يَنْزِلُ بِالْحَرْبِ وَالْقِتَالِ، ذَاكَ عَدُوُّنَا لَوْ قُلْتَ:
مِيكَائِيلُ الَّذِي يَنْزِلُ بِالنَّبَاتِ وَالْقَطْرِ وَالرَّحْمَةِ.
فَأَنْزَلَ اللَّهُ : مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ.
قوله: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ
٩٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عباس فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ: قُلْ يَا مُحَمَّدُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ يَقُولُ: فَإِنَّ جِبْرِيلَ نَزَّلَهُ يَقُولُ: نَزَّلَ الْقُرْآنَ مِنْ عِنْدِي.
٩٥٤ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَى قَلْبِكَ يَقُولُ: نَزَّلَ الْكِتَابَ عَلَى قَلْبِكَ جِبْرِيلُ بِإِذْنِ اللَّهِ . وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ قَوْلِ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قَوْلُهُ: عَلَى قَلْبِكَ
٩٥٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ- يَعْنِي أَبَا كُرَيْبٍ- ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ- يَعْنِي الزَّيَّاتَ- ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ إِكْذَابًا لَهُمْ عَلَى قَلْبِكَ يَقُولُ: عَلَى قَلْبِكَ يَا مُحَمَّدُ.
قَوْلُهُ: بِإِذْنِ اللَّهِ
٩٥٦ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: بِإِذْنِ اللَّهِ يَقُولُ: بِأَمْرِ اللَّهِ.
قَوْلُهُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ
٩٥٧ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ مُصَدِّقًا يَقُولُ: مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ. يَقُولُ: لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْكُتُبِ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ، وَالآيَاتِ وَالرُّسُلِ الَّذِينَ بَعَثَهُمُ اللَّهُ بِالآيَاتِ نَحْوَ مُوسَى وَعِيسَى وَنُوحٍ وَهُودٍ وَشُعَيْبٍ وَصَالِحٍ، وَأَشْبَاهِهِمْ مِنَ المرسلين مصدقا يقول: فأنت
стр. 171
تتلوا عَلَيْهِمْ يَا مُحَمَّدُ وَتُخْبِرُهُمْ غُدْوَةً وَعَشِيَّةً وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَأَنْتَ عِنْدَهُمْ أُمِّيٌّ لَمْ تَقْرَأْ كِتَابًا وَلَمْ تُبْعَثْ رَسُولا، وَأَنْتَ تُخْبِرُهُمْ بِمَا فِي أَيْدِيهِمْ عَلَى وَجْهِهِ وَصِدْقِهِ يَقُولُ اللَّهُمَّ فِي ذَلِكَ لَهُمْ عِبْرَةٌ، وَبَيَانٌ. وَعَلَيْهِمْ حُجَّةٌ لَوْ كَانُوا يَعْقِلُونَ.
٩٥٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ:
مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَعْنِي مِنَ التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ، وَالرَّبِيعِ نَحْوُ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ.
قوله: وَهَدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ
٩٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ جَعَلَ اللَّهُ هَذَا الْقُرْآنَ: هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ، لأَنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا سَمِعَ الْقُرْآنَ وَحَفِظَهُ وَوَعَاهُ انْتَفَعَ بِهِ وَاطْمَأَنَّ إِلَيْهِ، وَصَدَّقَ بِمَوْعُودِ اللَّهِ الَّذِي، وَعَدَ وَكَانَ عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ الله عدو للكافرين
٩٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ مُجَالِدٍ أَنْبَأَ عَامِرٌ قَالَ: انْطَلَقَ عُمَرُ إِلَى الْيَهُودِ: فَقَالَ: إِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِالذي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى هَلْ تَجِدُونَ مُحَمَّدًا فِي كُتُبِكِمْ؟ قَالُوا: نَعَمْ: فَمَا يَمْنَعُكُمْ أَنْ تَتَّبِعُوهَ؟ قَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَبْعَثْ رَسُولا إِلا جَعَلَ لَهُ مِنَ الْمَلائِكَةِ كِفْلا، وَإِنَّ جِبْرِيلَ كِفْلُ مُحَمَّدٍ وَهُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، وَهُوَ عَدُوُّنَا مِنَ الْمَلائِكَةِ، وَمِيكَائِيلُ سِلْمُنَا، لَوْ كَانَ مِيكَائِيلُ هُوَ الَّذِي يَأْتِيهِ، أَسْلَمْنَا، قَالَ فَإِنِّي أُنْشِدُكُمْ بِاللَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ التَّوْرَاةَ عَلَى مُوسَى مَا نَزْلَتُهُمَا مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ؟ قَالُوا: جِبْرِيلُ عَنْ يَمِينِهِ، وَمِيكَائِيلُ عَنْ شماله، فقال عمر: وإن أَشْهَدُ مَا يَنْزِلانِ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ، وَمَا كَانَ مِيكَائِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ جِبْرِيلَ، وَمَا كَانَ جِبْرِيلُ لِيُسَالِمَ عَدُوَّ مِيكَائِيلَ فَبَيْنَمَا هُوَ عِنْدَهُمْ إِذْ مَرَّ النَّبِيُّ ﷺ ، فقالوا هذا صاحبك با ابْنَ الْخَطَّابِ. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَأَتَاهُ وَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ للكافرين.
стр. 172
٩٦١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ- يَعْنِي الدَّشْتَكِيَّ- أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنْ حُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى: أَنَّ يَهُودِيًّا لَقِيَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: إِنَّ جِبْرِيلَ الَّذِي يَذْكُرُ صَاحِبُكُمْ عَدُوٌّ لَنَا. قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ قَالَ: فَنَزَلَتْ عَلَى لِسَانِ عمر ابن الْخَطَّابِ.
قَوْلُهُ: وَرُسُلِهِ
٩٦٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ ثنا أَبُو الْمُغِيرَةِ ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: قُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ كَمِ الأَنْبِيَاءُ، قَالَ: مِائَةُ أَلْفٍ وَأَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ أَلْفًا. الرُّسُلُ مِنْ ذَلِكَ ثَلاثُمِائَةٍ وَخَمْسَةَ عَشَرَ جَمًّا غَفِيرًا
تفسير قوله: جبريل وميكال
[الوجه الأول]
٩٦٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا قَوْلُهُ جِبْرِيلُ كَقَوْلِهِ عَبْدُ اللَّهِ وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ
٩٦٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ الأَعْمَشِ، وَقَالَ جِبْرِ: عَبْدٌ، وَإِيلُ: اللَّهُ.
٩٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سعيد الأشج ثنا ابن الأحلج عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ: أَتَدْرُونَ مَا اسْمُ جِبْرِيلَ مِنْ أَسْمَائِكُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ اسْمُهُ عَبْدُ اللَّهِ. قَالَ: فَتَدْرُونَ مَا اسْمُ مِيكَائِيلَ مِنْ أَسْمَائِكُمْ؟ قُلْنَا: لَا. قَالَ: اسْمُهُ عُبَيْدُ اللَّهِ وَكُلُّ اسْمٍ مَرْجِعُهُ إِلَى إِيَلُ فَهُوَ إِلَى اللَّهِ.
٩٦٦ - وَرَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ. وَرُوِيَ عن عكرمة ومجاهد والضحاك ونحيى بْنِ يَعْمَرَ نَحْوُ ذَلِكَ.
٩٦٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سنان عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثنا جَرِيرٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: إِيلْ بِالْعِبْرَانِيَّةِ.
стр. 173
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٦٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَارِيِّ حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عُمَيْرٍ، قَالَ:
اسْمُ جِبْرِيلَ فِي الْمَلائِكَةِ خَادِمُ رَبِّهِ. قَالَ: فَحَدَّثْتُ بِهِ أَبَا سُلَيْمَانَ الدَّارَانِيَّ فَانْتَفَضَ، وَقَالَ: لَهَذَا الْحَدِيثُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ فِي دَفْتَرٍ كَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ.
قَوْلُهُ: فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِلْكَافِرِينَ
٩٦٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ حَدَّثَنِي عُثْمَانُ بْنُ حَاضِرٍ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: يَا ابْنَ حَاضِرٍ أَتَدْرِي مَنِ الْكَافِرُ؟ إِنَّ اللَّهَ يقول بأنهم كفروا بالله ورسوله
قوله: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ
٩٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، أَوْ عِكْرِمَةُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ صُورِيَّا لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ : يَا مُحَمَّدُ مَا جِئْتَنَا بِشَيْءٍ نَعْرِفُهُ، وَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فَنَتَّبِعُكَ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلَهُ: وَلَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَمَا يكفر بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ
قوله: وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلا الْفَاسِقُونَ
٩٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ: الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْعَاصُونَ.
٩٧٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيَدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْكَاذِبُونَ.
قوله: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا
٩٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ نُمَيْرٍ ثنا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ ثنا ابْنُ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي مُحَمَّدٍ أَخْبَرَنِي عِكْرِمَةُ، أَوْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ مَالِكُ بْنُ الضَّيْفِ حِينَ بُعِثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَذَكَّرَهُمْ مَا أُخِذَ عَلَيْهِمْ مِنَ الْمِيثَاقِ وَمَا عَهِدَوا إِلَيْهِمْ فِي مُحَمَّدٍ ﷺ :
وَاللَّهِ مَا عَهِدَ إِلَيْنَا فِي مُحَمَّدٍ وَلا أَخَذَ عَلَيْنَا مِيثَاقًا فَأَنْزَلَ الله : أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ منهم.
стр. 174
٩٧٤ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ قَالَ: نَعَمْ، لَيْسَ فِي الأَرْضِ عَهْدٌ يُعَاهِدُونَ عَلَيْهِ إِلا نَقَضُوهُ وَنَبَذُوهُ، يُعَاهِدُونَ الْيَوْمَ وَيَنْقُضُونَ غَدًا.
قوله: نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ
٩٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: نَبَذَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَقُولُ: نَقَضَهُ فَرِيقٌ مِنْهُمْ.
قَوْلُهُ: بَلْ أَكْثَرُهُمْ لا يُؤْمِنُونَ
٩٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثِ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ: قَرَأْنَا عَلَى، عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ: لا يُؤْمِنُونَ يَقُولُ: لَا يُؤْمِنُونَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ .
قَوْلُهُ: وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
٩٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ قَالَ: لَمَّا جَاءَهُمْ مُحَمَّدٌ عَارَضُوهُ بِالتَّوْرَاةِ فَخَاصَمُوهُ بِهَا، فَاتَّفَقَتِ التَّوْرَاةُ وَالْقُرْآنُ، فَنَبَذُوا التَّوْرَاةَ وَأَخَذُوا بِكِتَابِ آصِفَ وَسِحْرِ هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَلَمْ يُوَافِقِ الْقُرْآنَ فَذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ
قَوْلُهُ: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ الله وراء ظهورهم
٩٧٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ذَكَرَ يَهُودَ.
٩٧٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون قال لما جاءهم محمد عارضوه بالتوراة فخاصموه بها فاتفقت التوراة والقرآن، فنبذوا وأخذوا بكتاب آصف وسحر هاروت وماروت.
стр. 175
٩٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكتاب يقول: نقضه فريق من الذين أوتو الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ.
قَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
٩٨١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنَادِي فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُؤَدِّبُ ثنا شَيْبَانُ النَّحْوِيُّ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ قَالَ: إِنَّ الْقَوْمَ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَلَكِنَّهُمْ نَبَذُوا عِلْمَهُمْ وَكَتَمُوهُ وَجَحَدُوا بِهِ.
قَوْلُهُ: وَاتَّبَعُوا مَا تتلوا الشياطين على ملك سُلَيْمَانَ
٩٨٢ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ: آصِفُ كاتب سُلَيْمَانُ أَخْرَجَتْهُ الشَّيَاطِينُ فَكَتَبُوا مِنْ كُلِّ سَطْرَيْنِ سِحْرًا وَكُفْرًا، وَقَالُوا: هَذَا الَّذِي كَانَ سُلَيْمَانُ يَعْمَلُ بِهَا. قَالَ: فَأَكْفَرَهُ جُهَّالُ النَّاسِ وَسَبُّوهُ، وَوَقَفَ عُلَمَاؤُهُمْ فَلَمْ يزل جهالهم يسبوه حَتَّى أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٌ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا
٩٨٣ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا الْمَسْعُودِيُّ عَنْ زِيَادٍ مَوْلَى مُصْعَبٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ قَالَ: ثُلُثُ الشِّعْرِ، وَثُلُثُ السِّحْرِ، وَثُلُثُ الْكِهَانَةِ.
٩٨٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا وَكَانَ حِينَ ذهب ملك سليمان ارتد فيام مِنَ الْجِنِّ وَالإِنْسِ. وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ، فَلَمَّا رَجَّعَ اللَّهُ إِلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ وَقَامَ النَّاسُ عَلَى الدِّينِ كَمَا كَانَ، وَإِنَّ سُلَيْمَانَ ظَهَرَ عَلَى كُتُبِهِمْ فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ حَدَثَانَ ذَلِكَ. فَظَهَرَ الْجِنُّ وَالإِنْسُ عَلَى الْكُتُبِ بَعْدَ وَفَاةِ سُلَيْمَانَ، وَقَالُوا: هَذَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ نَزَلَ عَلَى سُلَيْمَانَ أَخْفَاهُ مِنَّا، فَأَخَذُوهُ فَجَعَلُوهُ دِينًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَلَمَّا جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِمَا مَعَهُمْ
стр. 176
نَبَذَ فَرِيقٌ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ كَأَنَّهُمْ لا يَعْلَمُونَ
وَاتَّبَعُوا الشهوات التي كانت الشياطين تتلو وَهِيَ الْمَعَازِفُ وَاللَّعِبُ وَكُلُّ شَيْءٍ يَصُدُّ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ.
٩٨٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ قَالَ: إِنَّ الْيَهُودَ سَأَلُوا النَّبِيَّ- ﷺ عَنِ السِّحْرِ وَخَاصَمُوهُ بِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ إِلَى آخِرِ الآيَةِ. وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ كَتَبُوا السِّحْرَ وَالْكَهَانَةَ فَدَفَنُوهُ فِي مَجْلِسِ سُلَيْمَانَ، وَكَانَ سُلَيْمَانُ لَا يَعْلَمُ الْغَيْبَ فَلَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ اسْتَخْرَجُوا ذَلِكَ السِّحْرَ وَخَدَعُوا النَّاسَ بِهِ، وَقَالُوا:
هَذَا عَلِمٌ كَانَ سُلَيْمَانُ يَكْتُمْهُ النَّاسَ وَيَحْسُدُهُمْ عَلَيْهِ، فَلَمَّا أَخْبَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِهَذِهِ الآيَاتِ رَجَعُوا وَقَدْ خَزُوا، وَدَحَضَ اللَّهُ حَجَّتَهُمْ.
٩٨٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ الْوَاسِطِيُّ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَاتَّبَعَتْهُ الْيَهُودُ عَلَى مُلْكِهِ. وَكَانَ السِّحْرُ قَبْلَ ذَلِكَ فِي الأَرْضِ وَلَمْ يَزَلْ بِهَا، وَلَكِنَّهُ إِنَّمَا اتُّبِعَ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ.
٩٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَتِ الشَّيَاطِينُ تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ فَتَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَيَسْمَعُونَ كَلامَ الْمَلائِكَةِ فِيمَا يَكُونُ فِي الأَرْضِ مِنْ مَوْتٍ أَوْ غَيْبٍ أَوْ أَمْرٍ فَيَأْتُونَ الْكَهَنَةَ فَيُخْبِرُونَهُمْ، فَتُحَدِّثُ الْكَهَنَةُ النَّاسَ فَيَجِدُونَهُ كَمَا قَالُوا، حَتَّى إِذَا أَمَّنَتْهُمُ الْكَهَنَةُ كَذَبُوا لَهُمْ فَأَدْخَلُوا فِيهِ غَيْرَهُ فَزَادُوا مَعَ كُلِّ كَلِمَةٍ سَبْعِينَ كَلِمَةً، فَاكْتَتَبَ النَّاسُ ذَلِكَ الْحَدِيثَ فِي الْكُتُبِ، وَفَشَا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّ الْجِنَّ تَعْلَمُ الْغَيْبَ، فَبَعَثَ سُلَيْمَانُ فِي النَّاسِ فَجَمَعَ تِلْكَ الْكُتُبَ فَجَعَلَهَا فِي صُنْدُوقٍ ثُمَّ دَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ وَلَمْ يَكُنْ أحد من الشياطين يستطيع أن يدنوا مِنَ الْكُرْسِيِّ إِلا احْتَرَقَ.
٩٨٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ أَيْ فِي مُلْكِ سُلَيْمَانَ. يَعْنِي يَهُودَ الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا.
стр. 177
قوله: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ
٩٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حُصَيْنٍ عَنْ عِمْرَانَ السُّلَمِيِّ- يَعْنِي ابْنَ الْحَارِثَ- عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا مَاتَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ قَامَ شَيْطَانٌ، فَقَالَ: أَنَا أَدُلُّكُمْ عَلَى كَنْزٍ لَيْسَ لَهُ مِثْلُهُ، قَالُوا: وَأَيْنَ هُوَ؟ قَالَ:
تَحْتَ كُرْسِيِّهِ. قَالُوا: إِنَّ هَذَا لَسِحْرٌ فَتَنَاسَخَتْهَا الأُمَمُ فَاتَّخَذُوهَا سِحْرًا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ سُلَيْمَانَ: وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ فَبَقِيَّةُ تِلْكَ الأَحَادِيثِ يَتَحَدَّثُ بِهَا أَهْلُ الْعِرَاقِ.
٩٩٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ الله: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ قَالَ: مَا كَانَ عَنْ مَشُورَتِهِ وَلا أَمْرِهِ.
٩٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ أَيْ مَا عَلِمَ بِالسِّحْرِ، وَالسِّحْرُ كُفْرٌ لِمَنْ عَمِلَ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا
٩٩٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا وَلَكِنَّهُ شَيْءٌ افْتَعَلَتْهُ الشَّيَاطِينُ، وَذُكِرَ لَنَا أَنَّ الشَّيَاطِينَ ابْتَدَعَتْ كُتُبًا، وَكَتَبَتْ سِحْرًا وَأَمْرًا عَظِيمًا فِي النَّاسِ وَعَلَّمُوهُمْ إِيَّاهُ.
٩٩٣ - حَدَّثَنَا الْحَسنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَشَّارٍ حَدَّثَنِي سُرُورُ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنِ الْحَسَنِ: وَلَكِنِ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا قَالَ: اتِّبَاعُ السِّحْرِ كُفْرٌ، وَلَيْسَ مِنْ دِينِ سُلَيْمَانَ السِّحْرُ. يَقُولُ: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا بِتَرْكِهِمْ دِينَ سُلَيْمَانَ، وَاتِّبَاعِهِمْ مَا تَلَتِ الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِهِ.
٩٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ: وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا أَيْ هُمُ الَّذِينَ صَنَعُوا مَا صَنَعُوا.
قَوْلُهُ: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ
٩٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السحر يعني الصحف التي دفنوها.
стр. 178
قوله: وما أنزل على الملكين
[الوجه الأول]
٩٩٦ - حَدَّثَنَا «١» أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
٩٩٧ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدِ بْنِ عَطِيَّةَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي ثنا عَمِّي حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ: لَمْ يُنْزِلِ اللَّهُ السِّحْرَ.
٩٩٨ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: قَالَ اللَّهُ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْهِمَا السِّحْرَ، يَقُولُ:
عَلِمَا الإِيمَانَ وَالْكُفْرَ. فَالسِّحْرُ مِنَ الْكُفْرِ. فَهُمَا يَنْهَيَانِ عَنْهُ أَشَدَّ النَّهْيِ. وَرُوِيَ عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ، وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قوله: على الملكين
[الوجه الأول]
٩٩٩ - حُدِّثْتُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى ثنا فُضَيْلُ بْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ عَطِيَّةَ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: مَا أُنْزِلَ عَلَى جِبْرِيلَ وَمِيكَائِيلَ السِّحْرُ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٠٠ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا مُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ ثنا بَكْرُ بْنُ مصَعْبٍ ثنا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبْزَى كَانَ يَقْرَؤُهَا وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ دَاوُدَ وَسُلَيْمَانَ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٠١ - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ ابْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: هُمَا مَلَكَانِ مِنْ مَلائِكَةِ السَّمَاءِ يَعْنِي: وما أنزل على الملكين.
стр. 179
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٠٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا إبراهيم بن موسى أنبأ أبي مُعَاوِيَةَ عَنْ شُعَيْبِ بْنِ كَيْسَانَ عَنْ ثَابِتٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ قَالَ: كَانَ الضَّحَّاكُ يَقْرَؤُهَا: الْمَلِكَيْنِ قَالَ: هُمَا عِلْجَانِ مِنْ أَهْلِ بَابِلَ.
قوله: بِبَابِلَ
١٠٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ صَالِحٍ ثنا ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، ونحيى بْنُ أَزْهَرَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ سَعْدٍ الْمُرَادِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: إِنَّ حَبِيبِي ﷺ نَهَانِي أَنْ أُصَلِّيَ بِبَابِلَ فَإِنَّهَا مَلْعُونَةٌ.
قوله: هَارُوتَ وَمَارُوتَ
١٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ مَعْرُوفٍ الْمَكِيِّ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا جَعْفَرِ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: السِّجِلُّ مَلَكٌ. وَكَانَ هَارُوتُ وَمَارُوتُ أَعْوَانَهُ.
١٠٠٥ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ ثنا الرَّبِيعُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَقَعَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِ آدَمَ فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ مِنَ الْمَعَاصِي وَالْكُفْرِ بِاللَّهِ، قَالَتِ الْمَلائِكَةُ فِي السَّمَاءِ: يَا رَبَّ هَذَا الْعَالَمُ الَّذِي إِنَّمَا خَلَقْتَهُمْ لِعِبَادَتِكَ وَطَاعَتِكَ وقد وَقَعُوا فِيمَا وَقَعُوا فِيهِ وَارْتَكَبُوا الْكُفْرَ وَقَتْلَ الأنفْسِ وَأَكْلَ مَالِ الْحَرَامِ وَالزِّنَا وَالسَّرِقَةَ وَشُرْبَ الْخَمْرِ فَجَعَلُوا يَدْعُونَ عَلَيْهِمْ وَلا يَعْذُرُونَهُمْ، فَقِيلَ إِنَّهُمْ فِي غَيْبٍ فَلَمْ يَعْذُرُوهُمْ، فَقِيلَ لَهُمُ اختاروا منكم من أفضلكم ملكين آمرهما، وأنها هما فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَجَعَلَ لَهُمْ شَهَوَاتِ بَنِي آدَمَ وَأَمَرَهُمَا اللَّهُ أَنْ يَعْبُدَاهُ وَلا يُشْرِكَا بِهِ شَيْئًا وَنُهِيَا عَنْ قَتْلِ النَّفْسِ الْحَرَامِ وَأَكْلِ مَالِ الْحَرَامِ وَعَنِ الزِّنَا وَالسَّرِقَةِ وَشُرْبِ الْخَمْرِ، فَلَبِثَا فِي الأَرْضِ زَمَانًا يَحْكُمَانِ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ، وَذَلِكَ فِي زَمَانِ إِدْرِيسَ، وَفِي ذَلِكَ الزَّمَانِ امْرَأَةٌ حُسْنُهَا فِي النِّسَاءِ كَحُسْنِ الزُّهْرَةِ فِي سَائِرِ الْكَوَاكِبِ وَإِنَّهُمَا أَتَيَا عَلَيْهَا فَخَضَعَا لَهَا الْقَوْلَ، وَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا فَأَبَتْ إِلا أَنْ يَكُونَا عَلَى أَمْرِهَا وَعَلَى دِينِهَا، فَسَأَلا عَنْ دِينِهَا فَأَخْرَجَتْ لهما صنما، فقالت: هذا أعبده فالا: لَا حَاجَةَ لَنَا فِي عِبَادَةِ هَذَا فَذَهَبَا فَغَبَّرَا مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ أَتَيَا عَلَيْهَا فَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَفَعَلَتْ مِثْلَ ذَلِكَ فَذَهَبَا ثُمَّ أَتَيَا عَلَيْهَا فَأَرَادَاهَا عَلَى نَفْسِهَا، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُمَا قَدْ
стр. 180
أَبَيَا أَنْ يَعَبُدَا الصَّنَمَ، قَالَتْ لَهُمَا: فَاخْتَارَا أَحَدَ الْخِلالِ الثَّلاثِ. إِمَّا أَنْ تَعْبُدَا الصَّنَمَ، وَإِمَّا أَنْ تَقْتُلا هَذِهِ النَّفْسَ، وَإِمَّا أَنْ تَشْرَبَا هَذَا الْخَمْرَ، فَقَالا: كُلُّ هَذَا لَا يَنْبَغِي، وَأَهْوَنُ هَذَا شُرْبُ الْخَمْرِ، فَشَرِبَا الْخَمْرَ فَأَخَذَتْ فِيهِمَا، فَوَاقَعَا الْمَرْأَةَ فَخَشِيَا أَنْ تُخْبِرَ الإِنْسَانَ عَنْهُمَا فَقَتَلاهُ فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْهُمَا السُّكْرُ، وعلما ما وقعا به من الخطيئة أراد أَنْ يَصْعَدَا إِلَى السَّمَاءِ فَلَمْ يَسْتَطِيعَا وَحِيلَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ ذَلِكَ، وَكُشِفَ الْغِطَاءُ فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ أَهْلِ السَّمَاءِ، فَنَظَرْتِ الْمَلائِكَةُ إِلَى مَا وَقَعَا فِيهِ مِنَ الْخَطِيئَةِ فَعَجِبُوا كُلَّ الْعَجَبِ، وَعَرَفُوا أَنَّهُ كَانَ فِي غَيْبٍ فَهُوَ أَقَلُّ خَشْيَةً فَجَعَلُوا بَعْدَ ذَلِكَ يَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ، فَنَزَلَ فِي ذَلِكَ وَالْمَلائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الأَرْضِ فَقِيلَ لَهُمَا اخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا، أَوْ عَذَابَ الآخِرَةِ فَقَالا: أَمَّا عَذَابُ الآخِرَةِ فَلا انْقِطَاعَ لَهُ، وَأَمَّا عَذَابُ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَنْقَطِعُ وَيَذْهَبُ فَاخْتَارَا عَذَابَ الدُّنْيَا فَجُعِلا بِبَابِلَ فَهُمَا يُعَذَّبَانِ.
١٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ ثنا مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ عَنْ سَالِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: ذَكَرَتِ الْمَلائِكَةُ أَعْمَالَ بَنِي آدَمَ وَمَا يَأْتُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. فَقِيلَ لَهُمُ اخْتَارُوا مِنْكُمُ اثْنَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَقَالَ لَهُمَا: اهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَإِنِّي لَمُرْسِلٌ إِلَى بَنِي آدَمَ رُسُلا، وَلَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَكُمَا رَسُولٌ. لَا تُشْرِكَا بِي شَيْئًا، ولا تزنيان ولا تشربان الْخَمْرَ. قَالَ كَعْبٌ: فَمَا أَمْسَيَا مِنْ يَوْمِهِمَا الَّذِي أُهْبِطَا فِيهِ إِلَى الأَرْضِ حَتَّى اسْتَكْمَلا جَمِيعَ مَا حُرِّمَ عَلَيْهِمَا.
١٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّقِّيُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ- يَعْنِي ابْنَ عُمَرَ- عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو وَيُونُسَ بْنِ خَبَّابٍ عَنْ مُجَاهِدٍ. قَالَ: كُنْتُ نَازِلا عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فِي سَفَرٍ فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ لَيْلَةٍ قَالَ لِغُلامِهِ. انْظُرْ طَلَعَتِ الْحَمْرَاءُ لَا مَرْحَبًا بِهَا وَلا أَهْلا وَلا حَيَّاهَا اللَّهُ هِيَ صَاحِبَةُ الْمَلَكَيْنِ- قَالَتِ الْمَلائِكَةُ: رَبِّ كَيْفَ تَدَعُ عُصَاةَ بَنِي آدَمَ وَهُمْ يَسْفِكُونَ الدَّمَ الْحَرَامَ، وَيَنْتَهِكُونَ مَحَارِمَكَ، وَيُفْسِدُونَ فِي الأَرْضِ؟
قَالَ: إِنِّي قَدِ ابْتَلَيْتُهُمْ فَلَعَلِّي إِنِ ابْتَلَيْتُكُمُ بِمِثْلِ الَّذِي ابْتَلَيْتُهُمْ بِهِ فَعَلْتُمْ كَالذي يَفْعَلُونَ قَالُوا: لَا. قَالَ: فَاخْتَارُوا مِنْ خِيَارِكُمُ اثْنَيْنِ، فَاخْتَارُوا هَارُوتَ وَمَارُوتَ فَقَالَ لَهُمَا إِنِّي مُهْبِطُكُمَا إِلَى الأَرْضِ وَعَاهِدٌ إِلَيْكُمَا أَنْ لَا تُشْرِكَا وَلا تَزْنِيَا، وَلا تَخُونَا. فَأُهْبِطَا إِلَى الأَرْضِ، وَأَلْقَى عَلَيْهِمَا الشَّبَقَ وَأُهْبِطَتْ لَهُمَا الزُّهْرَةُ فِي أَحْسَنِ صُورَةِ امْرَأَةٍ فَتَعَرَّضَتْ
следующие страницы →