Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1821–1860 · переход к 1826.
стр. 1821
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَعْتَذِرُوا قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ
١٠٤٠٢ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ حَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ قَالَ: قَالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: لَوَدِدْتُ أَنِّي أُقَاضَى عَلَى أَنْ يُضْرَبَ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ مِائَةً مِائَةً عَلَى أَنْ نَنْجُوَ مِنْ أَنْ يَنْزِلَ فِينَا قُرْآنٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لِعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ: أَدْرَكِ الْقَوْمَ فَإِنَّهُمْ قَدِ احْتَرَقُوا، فَاسْأَلْهُمْ عَمَّا قَالُوا، فَإِنْ هُمْ أَنْكَرُوا وَكَتَمُوا، فَقُلْ: بَلَى، قَدْ قُلْتُمْ كَذَا وَكَذَا، فَأَدْرَكَهُمْ فَقَالَ لَهُمُ: الَّذِي أَمَرَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَجَاءُوا لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ يَعْتَذِرُونَ، وَقَالَ مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَعَدَ بِي اسْمِي وَاسْمُ أَبِي فَأَنْزَلَ- اللَّهُ تَعَالَى- فِيهِمْ لَا تَعْتَذِرُوا قَدِ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طَائِفَةً فَكَانَ الَّذِي عَفَا اللَّهُ عَنْهُ: مَخْشِيُّ بْنُ حِمْيَرٍ، فَتَسَمَّى: عَبْدَ الرَّحْمَنِ، وَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يُقْتَلَ شَهِيدًا لَا يَعْلَمُ بِمَقْتَلِهِ فَقُتِلَ يَوْمَ الْيَمَامَةِ لَا يَعْلَمُ مَقْتَلَهِ وَلا مَنْ قَتَلَهُ وَلا يُرَى لَهُ أَثَرٌ وَلا عَيْنٌ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ مِنْكُمْ نُعَذِّبْ طائفة بأنهم كانوا مجرمين الْآيَةَ .
١٠٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنْ نَعْفُ عَنْ طَائِفَةٍ منكم نعذب طائفة قَالَ: الطَّائِفَةُ: الرَّجُلُ وَالنَّفَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ
١٠٤٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَعْنِي قَوْلَهُ: بالمنكر: هُوَ التَّكْذِيبُ وَهُوَ أَنْكَرُ الْمُنْكَرِ.
١٠٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: كُلُّ آيَةٍ ذَكَرَهَا اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، فَذَكَرَ الْمُنْكَرَ: عبادة الأوثان والشيطان.
стр. 1822
١٠٤٠٦ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: بالمنكر قَالَ: مَعْصِيَةُ رَبِّهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ
١٠٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الْمَعْرُوفِ، أَنْ تَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَالإِقْرَارُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَتُقَاتِلُونَهُمْ عَلَيْهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهِ هُوَ أَعْظَمُ الْمَعْرُوفِ
- وَرُوِيَ عَنِ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: التَّوْحِيدُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ويقبضون أيديهم .
[الوجه الأول]
١٠٤٠٩ - (*) حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قوله: يقبضون أيديهم: لَا يَبْسُطُونَهَا بِنَفَقَةٍ فِي حَقٍّ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قتادة: يقبضون أَيْدِيَهُمْ قَالَ: يَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ عَنْ كُلِّ خَيْرٍ
-
وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّهُ قَالَ: يَقْبِضُونَهَا مِنَ الصَّدَقَةِ والخير.
قوله تعالى: نسوا الله فنسيهم .
١٠٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: نَسُوا اللَّهَ يَقُولُ: تَرَكُوا اللَّهَ.
١٠٥٠٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: نَسُوا اللَّهَ قَالَ: تَرَكُوا طَاعَةَ اللَّهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَسِيَهُمْ .
١٠٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَنَسِيَهُمْ يقول: تركهم من ثوابه وكرامته.
стр. 1823
١٠٥٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يزيد ابْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَنَسِيَهُمْ نسوا من كان خَيْرٍ، وَلَمْ يَنْسُوا مِنَ الشَّرِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ
١٠٥٠٥ - ذَكَرَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ حَرْبٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ الْفَاسِقُونَ: الْعَاصُونَ.
١٠٥٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: الْفَاسِقُونَ قَالَ: الْكَاذِبُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتُ .
١٠٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ ثنا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ثنا أحمد بن عبد الله ابن يُونُسَ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ ومجاهد عن الشعبي قال:
الكذاب منافق.
١٠٥٠٨ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ هُرْمُزَ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِي يَحْيَى قَالَ: سُئِلَ حُذَيْفَةُ، مَنِ الْمُنَافِقُ؟ قَالَ: الَّذِي يَصِفُ الإِسْلامُ وَلا يَعْمَلُ بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْكُفَّارَ نَارَ جهنم .
١٠٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ أَنْبَأَ عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ سُئِلَ عَنِ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ: يُجْعَلُونَ فِي تَوَابِيتَ مِنْ نَارٍ فَتُطْبَقُ عَلَيْهِمْ فِي أَسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ .
١٠٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلَهُ: خَالِدِينَ فِيهَا يَعْنِي: لَا يَمُوتُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَعَنَهُمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ .
١٠٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ
стр. 1824
أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: عَذَابٌ مُقِيمٌ يَعْنِي: دَائِمًا لَا يَنْقَطِعُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلَكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أموالا وأولادا
١٠٥٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرُ أَمْوَالا وَأَوْلادًا الآيَةَ، قَالَ: صَنِيعُ الْكُفَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ
١٠٥٠٣ - ذَكَرَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ثنا عُمَرُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بِالْبَارِحَةِ كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلَاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلَاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا فَهَؤُلاءِ بَنُو إِسْرَائِيلَ أَشْبَهْنَاهُمْ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: وَلا أَعْلَمُ إِلا أَنَّ فِيهِ: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَتَّبِعُنَّهُمْ حَتَّى لَوْ دَخَلَ رَجُلٌ جُحْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمُوهُ.
١٠٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدٌ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الْحَسَنِ فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ قَالَ: بِدِينِهِمْ.
١٠٥٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ يَقُولُ: بِنَصِيبِهِمْ مِنَ الدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ .
١٠٥٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثنا يَحْيَى ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ قَالَ: الْخَلاقُ: الدِّينُ.
стр. 1825
١٠٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَ ابْنُ الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ أَوْ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ الآيَةَ، قَالَ: الْخَلاقُ: الدِّينُ.
١٠٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدَةُ حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ نَحْوَهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ .
١٠٥٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: بِخَلاقِهِمْ قَالَ: بِدِينِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا .
١٠٥٠٠ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ: فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا قَالَ: الْخَوْضُ: مَا يَتَكَلَّمُونَ بِهِ مِنَ الْبَاطِلِ، وَمَا يَخُوضُونَ فِيهِ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ وَرُسُلِهِ، وَتَكْذِيبِهِمْ إِيَّاهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ الآيَةَ .
١٠٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ، يَقُولُ: بَطَلَتْ أَعْمَالُهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ .
١٠٥٠٢ - ذَكَرَ ابْنُ أَبِي أَسْلَمَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ الْوَاسِطِيُّ ثنا جُوَيْبِرٌ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ مِمَّا يُعَيَّرُ بِهِ الْمُنَافِقُونَ أَلَمْ يَأْتِهِمْ نَبَأُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قَوْمِ نُوحٍ .
١٠٥٠٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ، ثنا مَسْلَمَةُ بْنُ عُلَيٍّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ نُوحًا بُعِثَ مِنَ الْجَزِيرَةِ.
стр. 1826
١٠٢٠٤ - (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: كَانَ مِنْ حَدِيثِ نُوحٍ وَحَدِيثِ قَوْمِهِ فِيمَا قَصَّ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ- ﷺ وَمَا يَذْكُرُ أَهْلُ الْكِتَابِ يَعْنِي: مِنْ أَهْلِ التَّوْرَاةِ وَمَا حَفِظَ لَنَا مِنَ الأَحَادِيثِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ وَعَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّ اللَّهَ- بَعَثَ نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ فَلَبِثَ فِيهِمْ أَلْفَ سَنَةٍ إِلا خَمْسِينَ عَامًا يَدْعُوهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَقَدْ فَشَتْ فِي الأَرْضِ الْمَعَاصِي وَكَثُرَتْ فِيهَا الْجَبَابِرَةُ وَعَتَوْا عَلَى اللَّهِ عُتُوًّا كَبِيرًا، وَكَانَ نُوحٌ فِيمَا يَذْكَرُ حَلِيمًا صَبُورًا، لَمْ يَلْقَ نَبِيًّ مِنْ قَوْمِهِ مِنَ الْبَلاءِ أَكْثَرَ مِمَّا لَقِيَ إِلا نَبِيُّ قُتِلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَادٍ
١٠٢٠٥ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ عَادٍا كَانُوا قَوْمًا بِالْيَمَنِ بِالأَحْقَافِ وَالأَحْقَافُ:
هِيَ الرِّمَالُ، فَأَتَاهُمْ فَوَعَظَهُمْ وَذَكَّرَهُمْ بِمَا قَصَّ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ فَكَذَّبُوهُ وَكَفَرُوا، وَسَأَلُوهُ أَنْ يَأْتِيَهُمْ بِالْعَذَابِ.
١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَالَ: وَكَانَ مِنْ حَدِيثِ عَادٍ فِيمَا بَلَغَنِي- وَاللَّهُ أَعْلَمُ- أَنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا عُرُبًا وَكَانُوا أَصْحَابَ أَوْثَانٍ يَعْبُدُونَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، صَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: صَمَدُنْ وَآخَرُ يُقَالُ لَهُ:
صَمُودٌ، وَصَنَمٌ يُقَالُ لَهُ: الْهَنَاءُ، فَبَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ هُودًا فَأَمَرَهُمْ أَنْ يُوَحِّدُوا اللَّهَ، لَا يَعْبُدُوا مَعَهُ إِلَهًا غَيْرَهُ، وَأَنْ يَكُفُّوا عَنْ ظُلْمِ النَّاسِ، لَمْ يَأْمُرْهُمْ فِيمَا يَذْكُرُونَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِلا بِذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَثَمُودٍ
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارِ الرَّازِيُّ ثنا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ ثنا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ عَنْ عَلبَاءِ بْنِ أَحْمَرَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّ صَالِحًا النَّبِيَّ- ﷺ بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَآمَنُوا بِهِ، ثُمَّ إِنَّهُ مَاتَ فَرَجَعُوا بَعْدَهُ عَنِ الإِسْلامِ، فَأَحْيَى اللَّهُ صَالِحًا وَبَعْثَهُ إِلَيْهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ أَنَّهُ صَالِحٌ، فَكَذَّبُوهُ وَقَالُوا: قَدْ مَاتَ صَالِحٌ، فائتنا بِآيَةٍ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ، فَسَأَلَ اللَّهَ أَنْ يَأْتِيَهُمُ بِآيَةٍ، فَأَتَاهُمُ اللَّهُ بِالنَّاقَةِ، فَكَفَرُوا بِهِ وَعَقَرُوهَا، فَأَهْلَكَهُمُ اللَّهُ.
стр. 1827
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلَمَةَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: فَلَمَّا أَهْلَكَ اللَّهُ عَادًا وَتَقَضَّى أَمْرُهَا، عَمِرَتْ ثَمُودٌ بَعْدَهَا، فَاسْتُخْلِفُوا فِي الأَرْضِ فَرَبَلُوا وَانْتَشَرُوا ثُمَّ عَتَوْا عَلَى اللَّهِ، فَلَمَّا ظَهَرَ فَسَادُهُمْ وَعَبَدُوا غَيْرَ اللَّهِ، بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِمْ صَالِحًا- وَكَانُوا قَوْمًا عُرُبًا، وَهُوَ مِنْ أَوْسَطِهِمْ نَسَبًا، وَأَفْضَلِهِمْ مَوْضِعًا رَسُولًا، وَكَانَتْ مَنَازِلُهُمُ الْحِجْرَ إِلَى قَرْحٌ، وَهُوَ وَادِي الْقُرَى وَبَيْنَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ مِيلا، فِيمَا بَيْنَ الْحِجَازِ وَالشَّامِ، فَبَعَثَهُ اللَّهُ إِلَيْهِمْ غُلامًا شَابًّا، فَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ حَتَّى شَمِطَ وَكَبِرَ لَا يَتْبَعُهُ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلَّا قَلِيلٌ مُسْتُضْعُفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَوْمِ إِبْرَاهِيمَ
١٠٢٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ ثنا عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مَعْقِلٍ قَالَ: سَمِعْتُ وَهْبًا يَعْنِي: ابْنَ مُنَبِّهٍ، يَذْكُرُ مَسِيرَ إِبْرَاهِيمَ النَّبِيِّ- ﷺ حِينَ أَخْرَجَهُ قَوْمُهُ بَعْدَ مَا أَلْقَوْهُ فِي النَّارِ فَخَرَجَ بِامْرَأَتِهِ سَارَةَ وَمَعَهُ أَخُوهَا لُوطٌ- فَتَوَجَّهَا إِلَى أَرْضِ الشَّامِ ثُمَّ بَلَغُوا مِصْرَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَصْحَابِ مَدْيَنَ
١٠٢٠٠ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الْمُفَضَّلِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ- بَعَثَ شُعَيْبًا إِلَى مَدْيَنَ وَإِلَى أَصْحَابِ الأَيْكَةِ: هِيَ الْغَيْضَةُ مِنَ الشَّجَرِ، فَكَانُوا مَعَ كُفْرِهِمْ يَبْخَسُونَ الْكَيْلَ وَالْوَزْنَ، فَدَعَاهُمْ فَكَذَّبُوهُ، فَقَالَ لَهُمْ: مَا ذَكَرَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ، وَمَا رَدُّوا عَلَيْهِ، فَلَمَّا عَتَوْا وَكَذَبُوا سَأَلُوهُ الْعَذَابَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْتَفِكَاتِ
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَالْمُؤْتَفِكَاتِ قَالَ: قَوْمُ لُوطٍ، ائْتَفَكَتْ بِهِمْ أَرْضُهُمْ فَجَعَلَ عَالِيَهَا سَافِلَهَا.
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ أَنْبَأَ سُلَيْمَانُ بْنُ كَثِيرٍ يَعْنِي: أَخَاهُ ثنا حُصَيْنٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا وَلَجَ رُسُلُ اللَّهِ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ ظَنَّ أَنَّهُمْ ضِيفَانٌ قَالَ: فَأَخْرَجَ بَنَاتَهُ بِالطَّرِيقِ، وَجَعَلَ ضِيفَانَهُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ بَنَاتِهِ قَالَ وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ. فَقَالَ: إن هَؤُلاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ في
стр. 1828
ضَيْفِي
إِلَى قَوْلِهِ: أَوْ آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ جِبْرِيلُ- ﵇ فَقَالَ: لَا تَخَفْ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَلَمَّا دَنَوْا طَمَسَ أَعْيُنَهُمْ، فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، حَتَّى خَرَجُوا إِلَى الَّذِينَ بِالْبَابِ فَقَالُوا: جِئْنَاكُمْ مِنْ عِنْدِ أَسْحَرِ النَّاسِ، طُمِسَتْ أَبْصَارُنَا، قَالَ: فَانْطَلَقُوا يَرْكَبُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا حَتَّى دَخَلُوا الْمَدِينَةَ، فَكَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ، فَرُفِعَتْ حَتَّى إِنَّهُمْ لَيَسْمَعُونَ صَوْتَ الطَّيْرِ فِي جَوِّ السَّمَاءِ، ثُمَّ قُلِبَتْ عَلَيْهِمْ، فَمَنْ أَصَابَتْهُ الائْتِفَاكَةُ أَهْلَكَتْهُ، قَالَ: وَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا اتَّبَعَهُ حَجَرٌ حَيْثُ كَانَ فَقَتَلَهُ، قَالَ: وَخَرَجَ مِنْهَا لُوطٌ بِبِنَاتِهِ وَهُنَّ ثَلاثٌ فَلَمَّا بَلَغَ مَكَانًا مِنَ الشَّامِ، مَاتَتِ الْكُبْرَى فَدَفَنَهَا فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا عَيْنُ الدِّبَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: رَبَثًا، قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقَ حَتَّى بَلَغَ مَكَانًا آخَرَ، مَاتَتِ الصُّغْرَى فَدَفَنَهَا، فَخَرَجَتْ عِنْدَهَا عَيْنٌ يُقَالُ لَهَا: الزِّغْرِتَةُ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ: زَغُوتًا قَالَ: وَلَمْ يَبْقَ غَيْرُ الْوُسْطَى.
١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سفيان عن الهذلي في قوله:
المؤتفكات قَالَ: هُنَّ أَرْبَعٌ، الْمُؤْتَفِكَاتُ دَادُومَا، وَسَدُومٌ، وَعَامُورًا، وَصَابُومًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَتَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ
١٠٢٢٢ - (*) قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: بِالْبَيِّنَاتِ يَعْنِي: الْبَيِّنَاتِ، مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ .
١٠٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عباس في قوله: يظلمون قَالَ: يَضُرُّونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ
١٠٢٢٢ - أَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ شُمَيْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ: إِنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ.
١٠٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَلِيُّ بْنُ بَحْرٍ ثنا جرير عن الأعمش عن موسى ابن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ هِلالِ الْعَبْسِ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ الله
стр. 1829
قال: سمعت النبي- صلى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- يَقُولُ: «الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالطُّلَقَاءُ مِنْ قُرَيْشٍ، وَالْعُتَقَاءُ مِنْ ثَقِيفٍ، بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ» .
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ: هُمُ الْعَجَّاجُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَاللَّهِ مَا زَالُوا يَقُولُونَ: رَبَّنَا رَبَّنَا حَتَّى اسْتُجِيبَ لَهُمْ.
قَوْلُهُ: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ
١٠٢٠٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ حَدَّثَنَا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: يَأْمُرُونَ بِطَاعَةِ رَبِّهِمْ، وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: وَيَنْهَوْنَ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، يَعْنِي: عَنْ مَعْصِيَةِ رَبِّهِمْ- .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ ويؤتون الزكاة الآية .
١١١١١ - (*) حَدَّثَنَا الْمُنْذِرُ بْنُ شَاذَانَ، ثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلَهُ: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ قَالَ: طَاعَةُ الرَّسُولِ: اتِّبَاعُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حكيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٠٣٠١ - (*) حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا آدَمُ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: عَزِيزٌ حَكِيمٌ يَقُولُ: عَزِيزٌ فِي نِقْمَتِهِ إِذَا انْتَقَمَ حَكِيمٌ فِي أَمْرِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ غَيْرُ مَرَّةٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَسَاكِنَ طَيْبَةً .
١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْمُقْرِئُ ثنا جَسْرٌ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سَأَلْتُ عِمْرَانَ بْنَ حُصَيْنٍ عَنْ تَفْسِيرِ وَمَسَاكِنَ طَيْبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ
стр. 1830
اللَّهِ أَكْبَرُ
قَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطَتْ، سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَقَالَ: قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ فِي الْجَنَّةَ، فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُونَ دَارًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ بَيْتًا مِنْ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ سَرِيرًا، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا مِنْ كُلِّ لَوْنٍ، عَلَى كُلَّ فِرَاشٍ امْرَأَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعَيْنِ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ مَائِدَةً فِي كُلِّ مَائِدَةٍ سَبْعُونَ لَوْنًا مِنْ كُلِّ طَعَامٍ، فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ وَصَيْفًا وَوَصِيفَةً فَيُعْطَى الْمُؤْمِنُ مِنَ الْقُوَّةِ فِي كُلَّ غَدَاةٍ مَا يَأْتِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ.
١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْيَمَانِ ثنا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ قَالَ: الْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ، دَرَجَةٌ منْ فِضَّةٍ أَرْضُهَا فِضَّةٌ وَمَسَاكِنُهَا فِضَّةٌ وَآنِيَتُهَا فِضَّةٌ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَالثَّانِيَةُ: مِنْ ذَهَبٍ، أَرْضُهَا ذَهَبٌ وَمَسَاكِنُهَا ذَهَبٌ، وَآنِيَتُهَا ذَهَبٌ، وَتُرَابُهَا مِسْكٌ وَسَبْعَةٍ وَتِسْعِينَ بَعْدَ ذَلِكَ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَلا أَذِنٌ سَمِعَتْ وَلا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بِشْرٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ .
١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا عَمْرٌو الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: جَنَّاتِ عَدْنٍ قَالَ: بُطْنَانِ الْجَنَّةِ يَعْنِي: وَسَطَهَا.
١٠٣٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا النُّفَيْلِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: جَنَّاتِ عَدْنٍ قَالَ: مَعْدِنُهُمْ فِيهَا أَبَدًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ .
١٠٣٥٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ يَعْنِي: إِذَا أُخْبِرُوا أَنَّ اللَّهَ عَنْهُمْ رَاضٍ فَهُوَ أَكْبَرُ عِنْدَهُمْ مِنَ الْتَحَفِ وَالتَّسْلِيمِ.
قَوْلُهُ تعالى: ذَلِكَ
١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: ذَلِكَ يَعْنِي: هَذَا.
стр. 1831
قَوْلُهُ تَعَالَى هُوَ الْفَوْزُ
١٠٣٠٨ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قوله: فوزا يَقُولُ: نَصِيبًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَظِيمِ
١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ عظيما: وَافِرًا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهَدِ الْكُفَّارَ
[الوجه الأول]
١٠٣٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي جُنْدُبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: جَاهَدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ قَالَ: بِيَدِهِ فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ، فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ، وَلْيَلْقَهُ بِوَجْهٍ مُكْفَهِرٍ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: يَا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين قَالَ: فَأَمَرَهُ اللَّهُ أَنْ يُجَاهِدَ الْكُفَّارَ بِالسَّيْفِ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْمُنَافِقِينَ
[الوجه الأول]
١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ زِيَادُ بْنُ الرَّبِيعِ الْيَحْمَدِيُّ عَنْ حَوْشَبٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: جَاهَدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ قَالَ: الْمُنَافِقِينَ بِالْحُدُودِ- وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ: مِثْلَهُ.
١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النبي جاهد الكفار والمنافقين قَالَ: جِهَادُ الْمُنَافِقِينَ: أَلا تَظْهَرَ مِنْهُمْ مَعْصِيَةٌ إِلا أطفيت، ولا حدا إلا أقيم.
стр. 1832
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: جَاهَدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ فَأَمَرَهُ بِجِهَادِ الْمُنَافِقِينَ بِاللِّسَانِ.
١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ جَاهَدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ قَالَ: جَاهَدِ الْمُنَافِقِينَ بِالْقَوْلِ- وَرُوِيَ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ: مِثْلُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ
١٠٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: أَذْهِبِ الرِّفْقَ عَنْهُمْ.
١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ ثنا أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ ثنا عُبَيْدُ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ قَوْلُهُ: وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ قَالَ: وَاغْلُظْ عَلَى الْمُنَافِقِينَ بِالْكَلامِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ومأواهم (جهنم) النار
١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَمَأْوَاهُمُ (جَهَنَّمُ) النار أَيْ: فَلا تَظُنُّوا أَنَّ لَهُمُ عَاقِبَةَ نَصْرٍ ولا ظهور عَلَيْكُمْ، مَا اعْتَصَمْتُمْ بِي، وَاتَّبَعْتُمْ أَمْرِي، لِلْمَعْصِيَةِ الَّتِي أَصَابَتْكُمْ مِنْهُمْ بِذُنُوبٍ قَدَّمْتُمُوهَا لأَنْفُسِكُمْ.
قَوْلُهُ: وَبِئْسَ الْمَصِيرُ
١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ قَوْلُهُ:
وَبِئْسَ الْمَصِيرُ قَالَ: مَصِيرُ الْكَافِرِ إِلَى النَّارِ، قَالَ ابْنُ أَبِي نَجِيحٍ: سَمِعْتُهُ مِنْ عِكْرِمَةَ فَعَرَضْتُهُ عَلَى مُجَاهِدٍ فَلَمْ يُنْكِرْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا .
١٠٢٢٢ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ فُلَيْحٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ رَجُلا مِنَ الْمُنَافِقِينَ يَقُولُ: وَالنَّبِيُّ- ﷺ يَخْطُبُ لَئِنْ كَانَ هَذَا
стр. 1833
صَادِقًا، لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَجَحَدَ الْقَائِلُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ فَكَانَ مَا أُنْزِلَ مِنْ هَذِهِ الآيَةِ تَصْدِيقًا لِقَوْلِ زَيْدٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ .
١٠٤٠١ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ الرَّبِيعِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ قَالَ: ابْنُ إِسْحَاقَ:
فَحَدَّثَنِي الزُّهْرِيُّ عَنْ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ كَعْبٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَ الْقُرْآنُ فِيهِ ذَكَرُ الْمُنَافِقِينَ وَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ، قَالَ الْجُلاسُ: وَاللَّهِ لَئِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ صَادِقًا لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ، قَالَ: فَسَمِعَهَا عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ فَقَالَ: وَاللَّهِ يَا جِلاسُ، إِنَّكَ لأُحِبُّ النَّاسَ إِلَيَّ، أَحْسَنُهُمْ عِنْدِي أَثَرًا أَوْ أَعَزَّهُمْ عَلَيَّ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ شَيْءٌ يَكْرَهُهُ، وَلَقَدْ قُلْتَ: مَقَالَةً لَئِنْ ذَكَرْتُهَا لَتَفْضَحَنَّكَ، وَلَئِنْ سَكَتُ عَنْهَا لَتُهْلِكَنِّي، وَلأَحَدُهُمَا أَشَرُّ عَلَيَّ مِنَ الأُخْرَى، فَمَشَى إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَذَكَرَ لَهُ مَا قَالَ الْجُلاسُ، فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالَ عُمَيْرُ، وَلَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدِ قَالُوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم
قوله تعالى: وكفروا بعد إسلامهم .
[الوجه الأول]
١٠٤٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ أَنْبَأَ سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: فِيمَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ الْجُلاسُ بْنُ سُوَيْدِ بْنِ الصَّامِتِ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَقَالَ: لَئِنْ كَانَ هَذَا الرَّجُلُ صَادِقًا لنحن أشهر مِنَ الْحُمُرِ، فَرَفَعَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ بِاللَّهِ لَقَدْ كَذَبَ عَلَيَّ عُمَيْرٌ وَمَا قُلْتُ: مَا قَالَ عُمَيْرُ بْنُ سَعْدٍ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدِ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا فَزَعَمُوا أَنَّهُ تَابَ وَحَسُنَتْ تَوْبَتُهُ، حَتَّى عُرِفَ مِنْهُ الْإِسْلَامُ وَالْخَيْرُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٤٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ إِلَى قَوْلِهِ: وَمَا لَهُمْ
стр. 1834
فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ
قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ رَجُلَيْنِ اقْتَتَلا، أَحَدُهُمَا مِنْ جُهَيْنَةَ، وَالآخَرُ مِنْ غِفَارَ، وَكَانَتْ جُهَيْنَةُ حُلَفَاءَ الأَنْصَارِ فَظَهَرَ الْغِفَارِيُّ عَلَى الْجُهَنِيِّ فَنَادَى عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ: يَا بَنِي أَوْسٍ، انْصُرُوا أَخَاكُمْ، وَقَالَ: وَاللَّهِ مَا مَثَلُنَا وَمَثَلُ مُحَمَّدٍ إِلا كَمَا قَالَ الْقَائِلُ: سَمِّنْ كَلْبَكَ يَأْكُلْكَ، وَقَالَ: لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ فَسَعَى بِهَا رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَأَرْسَلَ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ فَسَأَلَهُ فَحَلَفَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْقُرْآنُ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لم ينالوا.
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠١١١ - (*) ذَكَرَهُ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي أَسْلَمَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ ...
يَرْصُدُونَ إِذَا قَدِمَ أَبُو عَامِرٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ المدينة محاربا لله- ق إ وكفروا بعد إسلامهم وَهُمُ الَّذِينَ أَرَادُوا أَنْ يَدْفَعُوا النَّبِيَّ- ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ وَكَانُوا قَوْمًا قَدْ أَجْمَعُوا عَلَى أَنْ يَقْتُلُوا رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ وَهُمْ مَعَهُ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ فَجَعَلُوا يَلْتَمِسُونَ غُرَّتَهُ حَتَّى أَخَذَ فِي عُقْبَةٍ فَتَقَدَّمَ بَعْضُهُمْ وَتَأَخَّرَ بَعْضُهُمْ وَذَلِكَ لَيْلًا، قَالُوا: إِذَا أَخَذَ فِي الْعَقَبَةِ دَفَعْنَاهُ عَنْ رَاحِلَتِهِ فِي الْوَادِي، فَسَمِعَ حُذَيْفَةُ وَهُوَ يَسُوقُ بِالنَّبِيِّ- ﷺ فَكَانَ قَائِدَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةِ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ، وَسَائِقُهُ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ فَسَمِعَ حُذَيْفَةُ وَقْعَ أَخْفَافِ الْإِبِلِ، فَالْتَفَتَ فَإِذَا هُوَ بِقُومٍ مُتَلَثِّمِينَ، فَقَالَ: إِلَيْكُمْ إِلَيْكُمْ يَا أَعْدَاءَ اللَّهِ فَأَمْسِكُوا، وَمَضَى النَّبِيُّ- ﷺ حَتَّى نَزَلَ مَنْزِلَهُ الَّذِي أَرَادَ فَلَمَّا أَصْبَحَ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ كُلِّهِمْ، فَقَالَ: أَرَدْتُمْ كَذَا وَكَذَا، فَحَلَفُوا بِاللَّهِ مَا قَالُوا، وَلَا أَرَادُوا الَّذِي سَأَلَهُمْ عَنْهُ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدِ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهَمُّوا بِمَا لم ينالوا .
[الوجه الأول]
١٠٠٠٠ - (*) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَادَةَ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ الْوَاسِطِيُّ ثنا يَزِيدُ ثنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا قَالَ: وَكَانَ الْجُلاسُ اشْتَرَى فَرَسًا لِيَقْتُل َالنَّبِيَّ- ﷺ .
стр. 1835
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا قَالَ: هَمَّ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: الأَسْوَدُ بِقَتْلِ مُحَمَّدٍ- ﷺ .
وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٠٠٠٣ - بدالر حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، «١»
قَوْلُهُ: كَلِمَةَ الْكُفْرِ قَالَ أَحَدُهُمْ: لَئِنْ كَانَ مَا يَقُولُ مُحَمَّدٌ حَقًّا لَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ، فَقَالَ لَهُ رجل من المؤمنين: فو الله إِنَّمَا يَقُولُ الْحَقَّ، وَلأَنْتَ أَشَرُّ مِنْ حِمَارٍ، فَهَمَّ بِقَتْلِهِ الْمُنَافِقُ، فَذَلِكَ هَمُّهُمْ بِمَا لَمْ يَنَالُوا.
وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٠٠٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْوَاسِطِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ عَنِ السُّدِّيِّ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا قَالَ: أَرَادُوا أَنْ يُتَوِّجُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أُبَيٍّ، قَالُوا: وَإِنْ لَمْ يَرْضَ مُحَمَّدٌ- ﷺ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ
[الوجه الأول]
١٠٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنّ النَّبِيَّ- ﷺ جَعَلَ الدِّيَةَ اثْنَى عَشَرَ أَلْفًا وَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: بِأَخْذِهِمُ الدِّيَةَ.
١٠٤٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَسَرَةُ بْنُ صَفْوَانَ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الطَّائِفِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ: قَتَلَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ رَجُلا مِنَ الأَنْصَارِ، فَقَضَى النَّبِيُّ- ﷺ فِي دِيَّتِهِ بِاثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، قَالَ: فَقَالَ اللَّهُ- وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ يَعْنِي: مَا أخذوا من الدية.
стр. 1836
١٠٤٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: كَانَتْ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيِّ دِيَةٌ فَأَخْرَجَهَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لَهُ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٤٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ قَالَ: كَانَ جُلاسُ تَحَمَّلَ حَمَالَةً أَوْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأَدَّى عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَمَا نَقَمُوا إِلا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ (وَرَسُولُهُ) مِنْ فَضْلِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ
١٠٤٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا الْحَكَمُ بْنُ مُوسَى ثنا عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْمُهَلَّبِيُّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَقَدْ كَانَ جُلاسُ بْنُ سُوَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ قَالَ صَدَقَ عُمَيْرَ بْنَ سَعْدٍ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ، يَعْنِي: فِيمَا كَانَ أَدَّى عَنْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مِنْ قَوْلِهِ: إِنْ كَانَ الَّذِي يَقُولُ مُحَمَّدٌ حقا فَإِنَّهُ أَشَرُّ مِنَ الْحِمَارِ، - وَمَا كَانَ حَلِفَ إِنَّهُ لَمْ يَقُلْهُ-، فَقَالَ: قَدْ قُلْتَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَقَدْ عَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ التَّوْبَةُ، وَإِنِّي أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ وَأَسْتَغْفِرُهُ مِنْ قَوْلِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لِعُمَيْرٍ: وَفَّتْ أُذُنُكَ، وَصَدَّقَكَ رَبُّكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نصير
١٠٤٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَإِنْ يَتَوَلَّوْا قَالَ: عَلَى كُفْرِهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ .
١٠٤٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا مَحْبُوبُ بْنُ مِحْرِزٍ الْقَوَارِيرِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: اعْتَبِرُوا الْمُنَافِقَ بِثَلاثٍ: إِنْ حَدَّثَ كَذَبَ، وَإِنْ وَعَدَ أَخْلَفَ، وَإِنْ عَاهَدَ غَدَرَ، وَذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ الآيَةَ.
стр. 1837
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ إِلَى الصَّالِحِينَ .
١٠٤٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلامِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْهِلالِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَهُوَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ الأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يرزقني مالا فَقَالَ: وَيْحَكَ يَا ثَعْلَبَةُ، قَلِيلٌ تُؤَدِّي شُكْرَهُ خَيْرٌ مِنْ كَثِيرٍ لَا تُطِيقُهُ، قَالَ: ثُمَّ قَالَ مَرَّةً أُخْرَى، فَقَالَ: مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِثْلَ نَبِيِّ اللَّهِ؟ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ شِئْتُ أَنْ تَسِيلَ مَعِيَ الْجِبَالُ ذَهَبًا وَفِضَّةً لَسَالَتْ، قَالَ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَئِنْ دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِيَ مَالا لأُعْطِيَنَّ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا، اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالا، قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ.
١٠٤٠٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ رَجُلانِ خَرَجَا عَلَى مَلاءٍ قُعُودٍ، قَالا: وَاللَّهِ لَئِنْ رَزَقَنَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ، فَلَمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ بَخِلُوا بِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ معرضون
١٠٤٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا مُعَانُ بْنُ رِفَاعَةَ السَّلامِيُّ عَنْ أَبِي عَبْدِ الْمَلِكِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ الْهِلالِيِّ، أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنِ الْقَاسِمِ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّهُ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيُّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ حَاطِبٍ: أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ادْعُ اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَنِي مَالا، فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا اللَّهُمَّ ارْزُقْ ثَعْلَبَةَ مَالا، قَالَ: فَاتَّخَذَ غَنَمًا فَنَمَتْ كَمَا يَنْمُو الدُّودُ فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَدِينَةُ، فَتَنَحَّى عَنِ الْمَنْزِلِ فَنَزَلَ وَادِيًا مِنْ أَوْدِيَتِهَا حَتَّى جَعَلَ يُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ فِي الْجَمَاعَةِ وَيَتْرُكُ مَا سِوَاهُمَا، ثُمَّ نَمَتْ فَكَثُرَتْ حَتَّى تَرَكَ الصَّلَوَاتِ إِلا الْجُمُعَةَ، وَهِيَ تَنْمُو كَمَا يَنْمُو الدُّودُ حَتَّى تَرَكَ الْجُمُعَةَ، وَطَفِقَ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَسْأَلُهُمْ عَنِ الأَخْبَارِ، فَسَأَلَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ عَنْهُ فَقَالَ:
стр. 1838
مَا فَعَلَ ثَعْلَبَةَ؟ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، اتَّخَذَ غَنَمًا فَضَاقَتْ عَلَيْهِ الْمَدِينَةُ، وَأَخْبَرُوهُ بِأَمْرِهِ فَقَالَ: يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ، قَالَ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ- ﵎: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْهِ فَرَائِضَ الصَّدَقَةِ، فَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ رَجُلَيْنِ عَلَى الصَّدَقَةِ رَجُلا مِنْ جُهَيْنَةَ وَرَجُلا مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، وَكَتَبَ لَهُمَا كَيْفَ يَأْخُذَانِ الصَّدَقَةَ وَأَسْنَانَ الإِبِلِ، وَأَمَرَهُمَا أَن يَخْرُجَا فَيَأْخُذَا الصَّدَقَةَ، قَالَ لَهُمَا مُرَّا بِثَعْلَبَةَ وَبِفُلانٍ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سُلَيْمٍ، فَخُذَا صَدَقَاتِهِمَا، فَخَرَجَا حَتَّى أَتَيَا ثَعْلَبَةَ فسألاه الصدقة، وأقرآه كتبا رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَقَالَ: مَا هَذِهِ إِلا جِزْيَةٌ، مَا هَذِهِ إِلا أُخْتُ الْجِزْيَةِ، مَا أَدْرِي مَا هَذِهِ؟ انْطَلِقَا حَتَّى تَفْرُغَا ثُمَّ عُودًا إِلَيَّ، فَانْطَلَقَا، وَسَمِعَ بِهِمَا السُّلَمِيُّ، فَنَظَرَ إِلَى خِيَارِ أَسْنَانِ إِبِلِهِ فَعَزَلَهُمَا لِلصَّدَقَةِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَهُمْ بِهَا، فَلَمَّا رَأَوْهَا قَالُوا: مَا يَجِبُ عَلَيْكَ هَذَا، وَمَا نُرِيدُ أَنْ نَأْخُذَ مِنْكَ هَذَا، قَالَ: بَلَى فَخُذُوا، فَإِنَّ نَفْسِي بِذَلِكَ طَيِّبَةٌ، وَإِنَّمَا هِيَ لِي، فَأَخَذُوهَا مِنْهُ فَلَمَّا فَرَغَا مِنْ صَدَقَاتِهِمَا، رَجَعَا حَتَّى مَرَّا بِثَعْلَبَةَ، فَقَالَ: أَرُونِي كِتَابَكُمَا، فَنَظَرَ فِيهِ فَقَالَ:
مَا هَذَا إِلا أُخْتُ الْجِزْيَةِ انْطَلِقَا حَتَّى أَرَى رَأْيِي فَانْطَلَقَا حَتَّى أَتَيَا النَّبِيَّ- ﷺ فَلَمَّا رَآهُمَا قَالَ: يَا وَيْحَ ثَعْلَبَةَ قَبْلَ أَنْ يُكَلِّمَهُمَا وَدَعَا لِلسُّلَمِيِّ، فَأَخْبَرَاهُ بِالَّذِي صَنَعَ ثَعْلَبَةُ، وَالَّذِي صَنَعَ السُّلَمِيُّ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوْا وَهُمْ مُعْرِضُونَ إِلَى قَوْلِهِ: يَكْذِبُونَ وَعِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ رَجُلٌ مِنْ أَقَارِبِ ثَعْلَبَةَ فَسَمِعَ ذَلِكَ فَانْطَلَقَ حَتَّى أَتَى ثَعْلَبَةَ فَقَالَ: وَيْحَ يَا ثَعْلَبَةَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيكَ كَذَا وَكَذَا فَخَرَجَ ثَعْلَبَةُ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ- ﷺ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبَلَ مِنْهُ صَدَقَتَهُ فَقَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ مَنَعَنِي أَنْ أَقْبَلَ مِنْكَ صَدَقَتَكَ، فَجَعَلَ يَحْثُو عَلَى رَأْسِهِ التُّرَابَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ هَذَا عَمَلُكَ قَدْ أَمَرْتُكَ فَلَمْ تَطِعْنِي فَلَمَّا أَبَى أَنْ يَقْبِضَ مِنْهُ شَيْئًا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ وَقَبَضَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَمْ يَقْبَلْ مِنْهُ شَيْئًا أَتَى أَبَا بَكْرٍ حِينَ اسْتَخْلَفَ فَقَالَ: قَدْ عَلِمْتَ مَنْزِلَتِي مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَمَوْضِعِي مِنَ الأَنْصَارِ فَاقْبَلْ صَدَقَتِي فَقَالَ أَبُو بكر: لم يقبلها منك رسول الله وَأَقْبَلُهَا أَنَا! فَقَبَضَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يَقْبَلْهَا، فَلَمَّا وَلِيَ عُمَرُ أَتَاهُ فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إقْبَلْ صَدَقَتِي فَقَالَ: لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْكَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَلا أَبُو بَكْرٍ وَأَنَا أَقْبَلُهَا مِنْكَ! فَلَمْ يَقْبِضْهَا فَقَبَضَ عُمَرُ وَلَمْ يَقْبَلْهَا ثُمَّ وَلِيَ عُثْمَانُ فَأَتَاهُ فَسَأَلَهُ أَنْ يَقْبِضَ صَدَقَتَهُ فَقَالَ: لَمْ يَقْبَلْهَا مِنْكَ رَسُولُ اللَّهِ- صَلَّى
стр. 1839
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَلا أَبُو بَكْرٍ وَلا عُمَرُ وَأَنَا أَقْبَلُهَا مِنْكَ! فَلَمْ يَقْبَلْهَا وَهَلَكَ ثَعْلَبَةُ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ ﵃ أَجْمَعِينَ «١» .
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ
١٠٤٠٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ. فَسُمِّيَ مُنَافِقًا بِغَيْرِ جُحُودٍ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَا شَكَ فِيهِمَا وَلَا فِي شَيْءَ مِمَّا جَاءَ بِهِ وَلَكِنَّ بِخُلْفِهِ وَكَذِبِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ
١٠٥٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنَ الصَّالِحِينَ: وَذَلِكَ أَنَّ رَجُلا كَانَ يُقَالُ لَهُ: ثَعْلَبَةُ بْنُ أَبِي حَاطِبٍ مِنَ الأَنْصَارِ أَتَى مَجْلِسًا فَأَشْهَدَهُمْ فَقَالَ: لَئِنْ آتَانِي اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ، آتَيْتُ مِنْهُ كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، وَتَصَدَّقْتُ مِنْهُ وَوَصَلْتُ الْقَرَابَةِ فابتلاه الله ونما كَانُوا يَكْذِبُونَ فَآتَاهُ مِنْ فَضْلِهِ، فَأَخْلَفَ اللَّهُ مَا وَعَدَهُ فَأَغْضَبَ اللَّهَ بِمَا أَخْلَفَهُ مَا وَعَدَهُ فَقَصَّ اللَّهُ شَأْنَهُ فِي الْقُرْآنِ.
١٠٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو حُذَيْفَةَ ثنا شِبْلٌ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ:
فَأَعْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ حِينَ قَالُوا:
لَنَصَّدَّقَنَّ فَلَمْ يَفْعَلُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُمْ
١٠٥٠٢ - حدثنا أبو سعد الأَشَجُّ ثنا هَانِي بْنُ سَعِيدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ يَعْلَمُ السر قَالَ: يَعْلَمُ مَا هُوَ أَخْفَى مِنَ السِّرِّ مما لم يعمله وهو عامله.
стр. 1840
قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ
١٠٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ (مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) فِي الصَّدَقَاتِ أَيْ: يَطْعَنُونَ عَلَى الْمُطَّوِّعِينَ فِي الصَّدَقَاتِ.
١٠٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ ثنا مُؤَمَّلٌ عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ: أَنَّ النَّبِيَّ- ﷺ دَعَا النَّاسَ بِصَدَقَةٍ فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِأَرْبَعَةِ آلافٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ صَدَقَةٌ فَلَمَزَهُ بَعْضُ الْقَوْمِ فَقَالَ: مَا جَاءَ بِهَذِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ إِلا رِيَاءً، وَجَاءَ أَبُو عَقِيلٍ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: مَا كَانَ اللَّهُ أَغْنَى عَنْ صَاعِ أَبِي عَقِيلٍ فَنَزَلَتْ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ إِلَى قَوْلِهِ: فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ
١٠٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ الْوَاسِطِيُّ ثنا أَبُو يَزِيدَ الْهَرَوِيُّ ثنا شُعْبَةُ عَنِ الأَعْمَشِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: كُنَّا نُحَامِلُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَجَاءَ بِنِصْفِ صَاعٍ أَوْ بِصَاعٍ وَجَادَ رَجُلٌ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ فَقَالُوا: إِنَّ اللَّهَ لِغَنِيُّ عَنْ هَذَا وَهَذَا مُرَائِي فَنَزَلَتْ الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ
١٠٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ قَالَ:
جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِنْ ذَهَبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصَاعٍ مِنْ طَعَامٍ فَقَالَ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: وَاللَّهِ مَا جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ مَا جَاءَ بِهِ إِلا رِيَاءً، وَقَالُوا: إِنْ كَانَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ لَغَنِيَّيْنِ عَنْ هَذَا الصَّاعِ.
١٠٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ الطَّبَّاعِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: كَانَ لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ ثَمَانِيَةَ آلافِ دِينَارٍ فَجَاءَ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِينَارٍ صَدَقَةً، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصَاعِ تَمْرٍ نَزَعَ عَلَيْهِ لَيْلَهُ كُلَّهُ فَلَمَّا
стр. 1841
أَصْبَحَ جَاءَ بِهِ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَعَظِيمُ الرِّيَاءِ، وَقَالَ الآخَرُ: إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيُّ عَنْ صَاعِ هَذَا، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ صَاحِبُ الصَّاعِ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
١٠٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ وَمُسَدَّدٌ قَالا: ثنا أَبُو عَوَانَةَ ثنا عُمَرُ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ تَصَدَّقُوا فَإِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَبْعَثَ بَعْثًا، فَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي أَرْبَعَةَ آلافِ أَلْفَيْنِ أُقْرِضُهُمَا رَبِّي وَأَلْفَيْنِ لِعِيَالِي، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بَارَكَ اللَّهُ فِيمَا أَعْطَيْتَ، وَبَارَكَ لَكَ فِيمَا أَمْسَكَتَ، وَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ: إِنِّي بِتُّ أَجُرُّ الْحَرِيرَ فَأَصَبْتُ صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَصَاعٌ أُقْرِضُهُ رَبِّي وَصَاعٌ لِعِيَالِي، فَلَمَزَهُ الْمُنَافِقُونَ فَقَالُوا: وَاللَّهِ إِنْ أَعْطَى ابْنُ عَوْفٍ هَذَا إِلَّا رِيَاءً وَقَالُوا: أَوَلَمْ يَكُنِ اللَّهُ وَرَسُولُهُ غَنِيَيْنِ عَنْ صَاعِ هَذَا؟
فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ
١٠٥٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ أَصَابَ النَّاسَ جَاهِدٌ شَدِيدٌ، فَأَمَرَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَنْ يَتَصَدَّقُوا فَقَالَ: أَيُّهَا النَّاسُ تَصَدَّقُوا، فَجَعَلَ أُنَاسٌ يَتَصَدَّقُونَ، فَجَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ بِأَرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَانَ لِي ثَمَانِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ مِنْ ذَهَبٍ فَجِئْتُ بِأَرْبَعِمِائَةِ أُوقِيَّةٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ اللَّهُمَّ بَارِكْ لَهُ فِيمَا أَعْطَى وَبَارِكْ لَهُ فِيمَا أَمْسَكَ.
١٠٥٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ فِطْرٍ أَخْرَجَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ مَالا عَظِيمًا، وَأَخْرَجَ عَاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ كَذَلِكَ، وَأَخْرَجَ رَجُلٌ صَاعَيْنِ، وَآخَرُ صَاعًا فَقَالَ قَائِلٌ
стр. 1842
مِنَ النَّاسِ: إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ إِنَّمَا جَاءَ بِمَا جَادَ بِهِ فَخْرًا وَرِيَاءً، وَأَمَّا صَاحِبُ الصَّاعِ وَالصَّاعَيْنِ: فَإِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أَغْنِيَاءٌ مِنْ صَاعٍ وَصَاعٍ، فَسَخَرُوا بِهِمْ، فَأُنْزِلَتْ فِيهِمْ هَذِهِ الآيَةُ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ الآيَةَ.
١٠٥٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ: أمر رسول الله الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَتَصَدَّقُوا، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: إِنَّمَا ذَلِكَ مَالٌ وَافِرٌ فَأَخَذَ نِصْفَهُ قَالَ: وَافِرٌ. قَالَ:
فَجِئْتُ أَحْمِلُ مَالا كَثِيرًا فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ: أَتُرَائِي يَا عُمَرُ؟ قَالَ: نَعَمْ، أُرَائِي اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَوَجَدَ غَيْرَهُمَا فَلا، قَالَ: وَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ شَيْءٌ فَوَجَدَ نَفْسَهُ يَجُرُّ الْحَرِيرَ عَلَى رَقَبَتِهِ بِصَاعَيْنِ لَيْلَتَهُ، فَتَرَكَ صَاعًا لِعِيَالِهِ وَجَاءَ بِصَاعٍ يَحْمِلُهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ الْمُنَافِقِينَ: إِنَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ عَنْ صَاعِكَ لَغَنِيُّ فَذَلِكَ قوله: الذين يلمزون المطوعين من المؤمنين في الصَّدَقَاتِ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ
١٠٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ أَبُو كُرَيْبٍ ثنا زَيْدُ بْنُ حُبَابٍ أَنْبَأَ مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَقِيلٍ عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ بَاتَ يَجُرُّ الْجَرِيرَ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَاعَيْنِ مِنْ تَمْرٍ فَانْقَلَبَ بِأَحَدِهِمَا إِلَى أَهْلِهِ يَتَبَلَّغُونَ بِهِ، وَجَاءَ بِالآخَرِ يَتَقَرَّبُ بِهِ إِلَى اللَّهِ، فَأَتَى بِهِ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَأَخْبَرَهُ- ﷺ :
أَنْثِرْهُ فِي الصَّدَقَةِ، قَالَ: فَسَخَرَ الْمُنَافِقُونَ بِهِ وَقَالُوا: مَا كَانَ أَغْنَى هَذَا أَنْ يَتَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ! فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ إِلَى آخِرِ الآيَتَيْنِ «١» .
١٠٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ أَنْبَأَ الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ قَالَ: هُوَ رِفَاعَةُ بْنُ سَعْدٍ.
стр. 1843
١٠٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَمْرُو بْنُ عَلِيٍّ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ الضَّرِيرِ ثنا عِيسَى بْنُ الْمُغِيرَةِ الْحَرَامِيُّ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: مَنْ قَرَأَ وَالَّذِينَ لا يجدون إلا جهدهم قال: فالجاهد في القيتة وَالْجَاهِدُ هُوَ الْجَاهِدُ.
١٠٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ قَالَ: قَالَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ لا يَجِدُونَ إِلا جُهْدَهُمْ: الْجَاهْدُ فِي ذَاتِ الْيَدِ، وَالْجَاهْدُ جاهد الإِنْسَانُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
١٠٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا مُبَارَكٌ ثنا الْحَسَنُ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِصَدَقَةٍ عَظِيمَةٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَلَمَزَهُ نَاسٌ، وَقَالُوا:
مَا جَاءَ بِهَذَا إِلا رِيَاءً، وَجَاءَ آخَرُونَ مِنْ جاهدهم بِالْقَلِيلِ، فَسَخَرُوا مِنْهُمْ وَقَالُوا: انْظُرُوا مَا جَاءَ بِهِ هَؤُلاءِ، وَاللَّهِ إِنَّ اللَّهَ لَغَنِيٌّ عَنْ صَدَقَاتِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ إِلَى قَوْلِهِ: فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ سَخِرَ اللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ
١٠٥٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ثنا زِيَادٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:
سَمِعْتُ عُمَرَ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ دَعَى رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لِلصَّلاةِ عَلَيْهِ فَقَامَ إِلَيْهِ، فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ قُلْتُ:
الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا، وَالْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ ورسوله اللَّهِ- ﷺ يَبْتَسِمُ، حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ قَالَ يَا عُمَرُ، أَخِّرْ عَنِّي، إِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ قَدْ قِيلَ:
اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ.
١٠٥٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَالَ: لَقَدْ أَصَبْتُ فِي الإِسْلامِ هَفْوَةٌ مَا أَصَبْتُ مِثْلَهَا قَطُّ، أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَنْ يُصَلِّي عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُبَيٍّ، فَأَخَذْتُ بِثَوْبِهِ
стр. 1844
فَقُلْتُ: وَاللَّهِ مَا أَمَرَكَ اللَّهُ بِهَذَا، لَقَدِ قَالَ اللَّهُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ قَدْ خَيَّرَنِي رَبِّي فَقَالَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ عَلَى شَفِيرِ الْقَبْرِ فَجَعَلَ النَّاسُ يَقُولُونَ لابْنِهِ: يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا يَا حُبَابُ افْعَلْ كَذَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ الحباب اسم شيطان، أَنْتَ عَبْدُ اللَّهِ.
١٠٥٠٩ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ قَالَ: أَقَلُّ أَوْ أَكْثَرُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لهم
١٠٥٠٠ - (*) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا عَبْدَةُ يَعْنِي: ابْنَ سُلَيْمَانَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: أَنْزَلَ اللَّهُ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : لأَزِيدَنَّ عَلَى السَّبْعِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى سَوَاءٌ عَلَيْهِمُ أَسْتَغْفَرَتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَأَبَى اللَّهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَاللَّهُ لَا يهدي القوم الفاسقين الْآيَةَ .
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ
١٠٥٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلافَ رَسُولِ اللَّهِ أَظُنُّهَا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَكَرِهُوا أَنْ يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ
١٠٥٠٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: فِي سَبِيلِ اللَّهِ قَالَ: فِي طَاعَةِ اللَّهِ.
стр. 1845
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ
١٠٥٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ ثنا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:
كَانَتْ تَبُوكُ آخِرَ غَزْوَةٍ غَزَاهَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَهِيَ غَزْوَةِ الحر، قالوا: لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا وَهِيَ غَزْوَةُ الْعُسْرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ
١٠٥٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَقَالُوا لَا تَنْفِرُوا فِي الْحَرِّ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْبَعِثُوا مَعَهُ وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ فَقَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، الْحَرُّ شَدِيدٌ وَلا نَسْتَطِيعُ الْخُرُوجَ، فَلا تَنْفِرْ فِي الْحَرِّ، فَقَالَ: قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا
١٠٥٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا هُمُ الْمُنَافِقُونَ وَالْكُفَّارُ، الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ هُزُوًا وَلَعِبًا، يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا:
فِي الدُّنْيَا.
١٠٥٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا قَالَ: الدُّنْيَا قَلِيلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاءُوا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا فَإِذَا انْقَطَعَتِ الدُّنْيَا وَصَارُوا إِلَى اللَّهِ، اسْتَأْنَفُوا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ أَبَدًا.
١٠٥٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سُمَيْعٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قَالَ: أَيَّامُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ، فَلْيَضْحَكُوا فِيهَا مَا شَاءُوا، فَإِذَا صَارُوا إِلَى الآخِرَةِ بَكَوْا بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ، وَهُوَ الْكَثِيرُ
- وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ وَعَوْنِ الْعُقَيْلِيِّ وَالْحَسَنِ. وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا قَالُوا: فِي الدُّنْيَا.
стр. 1846
قوله تعالى: وليبكوا كثيرا .
[الوجه الأول]
١٠٠٣٨ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا: قَالَ: فِي النَّارِ
، وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَعَوْنِ الْعُقَيْلِيِّ، وَقَتَادَةَ وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالُوا: فِي الآخِرَةِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَجَاءٍ ثنا إِسْرَائِيلُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَنَفِيُّ عَنْ أَبِي رَزِينٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا. قَالَ: الدُّنْيَا، وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قَالَ: إِذَا مَاتَ بَكَى بُكَاءً لَا يَنْقَطِعُ.
١٠٢٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ مَنْصُورٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ خُثَيْمٍ فِي قَوْلِهِ: فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا قَالَ: الدُّنْيَا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا قَالَ: الآخِرَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ حَدَّثَنَا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَقُولُ: إِنَّ مَرْجِعَهُمْ إِلَى النَّارِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ .
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ قَالَ: ذَكَرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا اثْنَى عَشَرَ رَجُلا، وَفِيهِمْ قِيلَ مَا قِيلَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عدوا
١٠٢٠٣ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَأَمَرَهُ اللَّهُ بِالْخُرُوجِ فَتَخَلَّفَ عَنْهُ رِجَالٌ، فَأَدْرَكَتْهُمْ أَنْفُسَهُمْ فَقَالُوا:
وَاللَّهِ مَا صَنَعْنَا شَيْئًا، فَانْطَلَقَ مِنْهُمْ ثَلاثَةٌ، فَلَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ ، فَلَمَّا أَتَوْهُ تَابُوا، ثُمَّ رَجَعُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ
стр. 1847
إِلَى طَائِفَةٍ مِنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَنْ تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ .
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّكُمْ رَضِيتُمْ بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ إِلَى قَوْلِهِ:
الْخَالِفِينَ وَالْخَالِفِينَ: الرِّجَالُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا .
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدِ اللَّهِ ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ عَقِيلِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتُصَلِّي عَلَى ابْنِ أُبَيٍّ وَقَدْ قَالَ يَوْمَ كَذَا:
وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، قَالَ: فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ثُمَّ انْصَرَفَ فَلَمْ يَمْكُثْ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتِ الإِنْكَارُ فِي بَرَاءَةَ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ.
١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسَدَّدٌ وَحَمَّادُ بْنُ زَاذَانَ قَالا: ثنا يَحْيَى عَنْ عُبَيْدُ اللَّهِ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: لَمَّا تُوُفِّيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى النَّبِيِّ- ﷺ فَقَالَ: اعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ وَصَلِّ عَلَيْهِ وَاسْتَغْفِرْ لَهُ، فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ ثُمَّ قَالَ: آذِنِّي بِهِ حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَآذَنَهُ فَلَمَا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ وَقَالَ: أَلَيْسَ اللَّهُ قَدْ نَهَاكَ أَنْ تُصَلِّي عَلَى الْمُنَافِقِينَ؟! قَالَ: أَنَا بَيْنَ خِيرَتَيْنِ اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَنَزَلَتْ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ فَتَرَكَ الصَّلاةَ عَلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وهم فاسقون .
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْبَصْرِيُّ نَزِيلُ مِصْرَ ثنا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ هِشَامٍ ثنا زِيَادٌ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي الْبَكَّائِيَّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ ثنا الزُّهْرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: لَمَّا تُوُفِّيَ عبد الله ابن أبي بن سَلُولٍ وَدُعِيَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ للصلاة عليه فقام
стр. 1848
رسول الله فَلَمَّا وَقَفَ عَلَى عَدُوِّ اللَّهِ عَبْدِ اللَّهِ بن أبي بن سَلُولٍ قُلْتُ: الْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا وَالْقَائِلُ كَذَا وَكَذَا؟ أُعَدِّدُ أَيَّامَهُ، وَرَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَبْتَسِمُ حَتَّى إِذَا أَكْثَرْتُ، قَالَ أخر عن يَا عُمَرَ، فَإِنِّي قَدْ خُيِّرْتُ قَدْ قِيلَ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لَا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ فَلَوْ أَعْلَمُ أَنِّي إِنْ زِدْتُ عَلَى السَّبْعِينَ غُفِرَ لَهُ لَزِدْتُ، قَالَ: ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَمَشْي مَعَهُ حَتَّى قَامَ عَلَى قَبْرِهِ حَتَّى فَرَغَ منه فعجبت لي وجرئتي عَلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَاللَّهِ ورسوله أعلم، فو الله مَا كَانَ إِلا يَسِيرًا حَتَّى نَزَلَتْ هَاتَانِ الآيَتَانِ وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ فَمَا صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ عَلَى مُنَافِقٍ بَعْدَهُ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ .
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ .
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: مِنْ مَقَادِيمِ الْكَلَامِ وَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَأَوْلَادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ بِهَا أَيْ: فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الدُّنْيَا .
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَأَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمُ بِهَا فِي الآخِرَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ .
١٠٢٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا عَمْرُو بْنُ ثَوْرٍ الْقَيْسَارِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ ثنا سُفْيَانُ فِي قَوْلِهِ: وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَهُمْ كَافِرُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ أَنْ آمِنُوا بِاللَّهِ وَجَاهِدُوا مَعَ رَسُولِهِ اسْتَأْذَنَكَ أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ قَالَ: أَهْلُ الْغِنَى- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ: مِثْلُ ذَلِكَ.
стр. 1849
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: استأذنك أولوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ وَالْجَدُّ ابن قَيْسٍ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَالُوا ذَرْنَا نَكُنْ مَعَ القاعدين
١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ ابْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: ذر يَعْنِي:
خَلِّ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ قَالَ: النِّسَاءُ- وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ وَقَتَادَةَ وَشِمْرِ بْنِ عَطِيَّةَ وَأَبِي مَالِكٍ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: مِثْلُ ذَلِكَ.
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ: وَهُمُ النِّسَاءُ. رَضُوا بِأَنْ يَقْعُدُوا كَمَا قَعَدْتِ النِّسَاءُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ .
١٠٢٠٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيدِ الْغُبَرِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا جَابِرُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا أَبُو مَعْشَرٍ عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ- : وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ: خُتِمَ عَلَى قُلُوبِهِمْ.
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَ سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ أَيْ: بِأَعْمَالِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَكِنِ الرَّسُولُ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ إِلَى قَوْلِهِ: المفلحون .
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ عَنْ محمد
стр. 1850
ابن إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ أَيِ: الَّذِينَ أَدْرَكُوا مَا طَلَبُوا، وَنَجَوْا مِنْ شَرِّ مَا مِنْهُ هَرَبُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ذلك الفوز العظيم
تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ.
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ثنا عَمِّي عَنْ يَحْيَى ابْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُمَحِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا حَازِمٍ يَقُولُ: إِنَّ اللَّهَ لَيَعُدُّ لِلْعَبْدِ مِنْ عَبِيدِهِ فِي الْجَنَّةِ لُؤْلُؤَةً مَسِيرَةَ أَرْبَعَةِ بُرُدٍ، أَبْوَابُهَا وَغُرَفُهَا وَمَغَالِيقُهَا لَيْسَ فِيهَا فَصْمٌ وَلا قَصْمٌ، وَالْجَنَّةُ مِائَةُ دَرَجَةٍ فَثَلاثٌ مِنْهَا وَرِقٌ وَذَهَبٌ وَلُؤْلُؤَةٌ وَزَبَرْجَدٍ وَيَاقُوتٌ، وَسَبْعَةٌ وَتِسْعُونَ لَا يَعْلَمُهَا إِلا الَّذِي خَلَقَهَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ لِيُؤْذَنَ لَهُمْ .
[الوجه الأول]
١٠٢٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وجاء المعذرون من الأعراب قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْعُذْرِ، وَكَانَ يَقْرَؤُهَا: وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ: خَفِيفَةً.
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ يَمَانٍ ثنا الْحَكَمُ عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: مِنْ قَرَأَهَا وَجَاءَ الْمُعْذِرُونَ خَفِيفَةً، قَالَ: بَنُو مُقَرِّنٍ، وَمَنْ قَرَأَهَا وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ قَالَ: الَّذِينَ لَهُمْ عُذْرٌ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْعَنْقَرِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ عَنْ يُونُسَ قَالَ: كَانَ الْحَسَنُ يَقْرَأُ: وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ قَالَ: اعْتَذَرُوا بِشَيْءٍ لَيْسَ بِحَقٍّ.
١٠٢٠٣ - ذُكِرَ عَنْ سَهْلِ بْنِ عُثْمَانَ ثنا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ وَجَاءَ الْمُعَذِّرُونَ مِنَ الأَعْرَابِ ذُكِرَ لِي، أَنَّهُمْ نَفَرٌ مِنْ بَنِي غِفَارَ جَاءُوا فَاعْتَذَرُوا فَلَمْ يَعْذُرْهُمْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ .
стр. 1851
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقَعَدَ الَّذِينَ كَذَبُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ الْآيَةَ .
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عَذَابٌ أَلِيمٌ يَقُولُ: نَكَالٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى .
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ الرَّازِيُّ ثنا ابْنُ جَابِرٍ عَنِ ابْنِ فَرْوَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ . فَكُنْتُ أَكْتُبُ بَرَاءَةَ، فَإِنِّي لَوَاضِعٌ الْقَلَمَ عَلَى أُذُنِي إِذْ أُمِرْنَا بِالْقِتَالِ، فَجَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَنْظُرُ مَا يَنْزِلُ عَلَيْهِ، إِذْ جَاءَ أَعْمَى فَقَالَ:
كَيْفَ بِي يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَأَنَا أَعْمَى؟ فَنَزَلَتْ لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى وَلا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ ورسوله قال: نزلت في عائذ ابن عَمْرٍو وَفِي غَيْرِهِ.
١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الطَّاهِرِ ثنا ابْنُ وَهْبٍ ثنا ابْنُ لَهِيعَةَ، أَنَّ أَبَا شُرَيْحٍ الْكَعْبِيَّ كَانَ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ: وَلا عَلَى الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ مَا يُنْفِقُونَ حَرَجٌ إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا نَصَحُوا لِلَّهِ وَرَسُولِهِ .
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا ابْنُ وَهْبٍ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ رُفَيْعٍ عَنْ أَبِي ثُمَامَةَ قَالَ: قَالَ الْحَوَارِيُّونَ: يَا رُوحَ اللَّهِ، أَخْبِرْنَا مَنِ النَّاصِحُ لِلَّهِ؟ قَالَ: الَّذِي يُؤْثِرُ حَقَّ اللَّهِ عَلَى حَقِّ النَّاسِ، وَإِذَا حَدَثَ لَهُ أَمْرَانِ، أَوْ بَدَا لَهُ أَمْرُ الدُّنْيَا وَأَمْرُ الآخِرَةِ، بَدَأَ بِالَّذِي لِلآخِرَةِ ثُمَّ يَفْرُغُ لِلَّذِي لِلدُّنْيَا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ .
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَالَ: يَعْنِي نَزَلَ مِنْ عِنْدِ قَوْلِهِ: عَفَا اللَّهُ عَنْكَ إِلَى قَوْلِهِ: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ فِي الْمُنَافِقِينَ.
стр. 1852
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شُرَحْبِيلَ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْوَلِيدُ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ: خَرَجَ النَّاسُ إِلَى الاسْتِسْقَاءِ، فَقَامَ فِيهِنَّ بِلالُ بْنُ سَعْدٍ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: يَا مَعْشَرُ مَنْ حَضَرَ، أَلَسْتُمْ مُقِرِّينَ بِالإِسَاءَةِ؟ قَالُوا: اللَّهُمَّ نَعَمْ، قَالَ:
اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْمَعُكَ تَقُولُ: مَا عَلَى الْمُحْسِنِينَ مِنْ سَبِيلٍ وَقَدْ أَقْرَرْنَا بِالإِسَاءَةِ فَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا، وَاسْقِنَا، وَرَفَعَ يَدَيْهِ وَرَفَعُوا أَيْدِيَهُمْ، فَسُقُوا.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ .
١٠٢٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ غَفُورٌ لِمَا كَانَ مِنْهُمْ فِي الشِّرْكِ رَحِيمٌ بِهِمْ بَعْدَ التَّوْبَةِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ .
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ الْحِمْصِيُّ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدِ الْخَشَى ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو السُّلَمِيُّ وَحُجْرُ بْنُ حُجْرٍ الْكَلاعِيُّ قَالا: دَخَلْنَا عَلَى عِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ السُّلَمِيِّ، وَثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَسَدٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي الْمُطَاعِ ثنا عرياض، وَهُوَ الَّذِي نَزَلَ فِيهِ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا فَسَلَّمْنَا وَقُلْنَا: إِنَّا جِئْنَاكَ زَائِرِينَ وَعَائِدِينَ وَمُقْتَبِسِينَ.
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمَّارٍ وَكَثِيرُ بْنُ شِهَابٍ قَالا: ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سَابِقٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ وَكَانَ أَحَدَ هَؤُلاءِ الَّذِينَ ذُكِرُوا فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ الآيَةَ.
١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ هُمْ بَنُو مُقَرِّنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ.
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ عَثْمَةَ ثنا كَثِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو الْمُزَنِيُّ وَكَانَ إِذَا حَدَّثَ قَالَ: أَبِي وَاللَّهِ، يَعْنِي جَدَّهُ عَمْرًا- أَحَدَ النَّفْرِ الَّذِينَ
стр. 1853
أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا الآيَةَ.
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا عَمْرُو الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ «لَقَدْ خَلَّفْتُمْ بِالْمَدِينَةِ أَقْوَامًا، مَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ نَفَقَةٍ، وَلا قَطَعْتُمْ وَادِيًا، وَلا نِلْتُمْ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا، إِلا وَقَدْ شَارَكوُكُمْ فِي الأَجْرِ، ثُمَّ قَرَأَ وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لا أَجِدُ الآيَةَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لِتَحْمِلَهُمْ .
١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَطِيَّةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ بْنَ صَالِحٍ يَقُولُ فِي هَذِهِ الآيَةِ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قَالَ: اسْتَحْمَلُوهُ النِّعَالَ.
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ الْمُصَفَّى ثنا بَقِيَّةُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَدْهَمَ فِي قَوْلِهِ:
وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قَالَ: مَا سَأَلُوهُ الْخَيْلَ، مَا سَأَلُوهُ إِلا النِّعَالَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو نَشِيطٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ ثنا مُوسَى بْنُ أَيُّوبَ النَّصِيبِيُّ ثنا بَقِيَّةُ عَنْ إبراهيم بن أدهم في قوله: لا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ: النِّعَالُ.
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا مُوسَى بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ تَوَلَّوْا وَأَعْيُنَهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ قَالَ: الزَّادُ وَالْمَاءُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنَهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا ينفقون الْآيَةَ .
١٠٢٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ حَزَنًا أَلَّا يَجِدُوا مَا يُنْفِقُونَ وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ أَمَرَ النَّاسَ أَنْ يَنْبَعِثُوا غَازِينَ مَعَهُ، فَجَاءَتْ عِصَابَةٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فِيهِمْ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُغَفَّلٍ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، احْمِلْنَا فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ «وَاللَّهِ مَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ فتولُوا وَلَهُمْ بُكَاءٌ» ، وَعَزِيزٌ عَلَيْهِمْ أَنْ يُحْبَسُوا عَنِ الْجِهَادِ، وَلا يَجِدُونَ نَفَقَةً، ولا
стр. 1854
مَحْمِلا، فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ حِرْصَهُمْ عَلَى مَحَبَّتِهِ وَمَحَبَّةِ رَسُولِهِ، أَنْزَلَ عُذْرَهُمْ فِي كِتَابِهِ فَقَالَ: لَيْسَ عَلَى الضُّعَفَاءِ وَلا عَلَى الْمَرْضَى إِلَى قَوْلِهِ: تَوَلَّوْا وَأَعْيُنَهُمْ تُفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ الآيَةَ.
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قُلْتَ لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ قَالَ: أَقْبَلَ رَجُلانِ مِنَ الأَنْصَارِ، أَحَدُهُمَا يُقَالُ لَهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنِ الأَزْرَقِ وَالآخَرُ: أَبُو لَيْلَى فَسَأَلُوا، النَّبِيَّ- ﷺ أَنْ يَحْمِلَهُمُ فَيَخْرُجُونَ مَعَهُ فَقَالَ: لَا أَجِدُ مَا أَحْمِلُكُمْ عَلَيْهِ. فَبَكَوْا حَزَنًا أَلا يَجِدُوا مَا ينفقون.
قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ .
بَيَاضٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ .
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ .
١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: ثُمَّ ذَكَرَ حِلْفَهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ، وَاعْتِذَارُهُمْ إِلَيْهِمْ، يَعْنِي قَوْلَهُ:
يَعْتَذِرُونَ إِلَيْكُمْ إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ .
١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: قُلْ لَا تَعْتَذِرُوا لَنْ نُؤْمِنَ لَكُمْ قَدْ نَبَّأَنَا اللَّهُ مِنْ أَخْبَارِكُمْ فَأَخْبَرَنَا أَنَّكُمْ لَوْ خَرَجْتُمْ مَا زِدْتُمُونَا إِلا خَبَالا. وَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ فَسَيَرَوْنَ مَا تَفْعَلُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: عَالِمِ الْغَيْبِ والشهادة الْآيَةَ .
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا الْمُقَدَّمِيُّ ثنا عَامِرُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ
стр. 1855
الْهُذَلِيِّ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: الشَّهَادَةُ مَا قَدْ رَأَيْتُمْ مِنْ خَلْقِهِ، وَالْغَيْبُ: مَا غَابَ عَنْكُمْ مَا لَمْ تَرَوْهُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ .
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ قَالَ:
الْمُنَافِقُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رجس الْآيَةَ .
١٠٢٠٦ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ قَالَ:
سَأَلْتُ الْحَكَمَ قُلْتُ: قَوْلُهُ: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ قَالَ: حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَاشِ بْنُ عُوَيْمِرٍ: إِنْ كَانُوا هُمْ أَرْجَاسًا فَنَحْنُ أَشَرُّ مِنَ الْحَمِيرِ، فَفِيهِمْ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَسَأَلَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مَا قُلْتَ؟ فَقَالَ: لَمْ أَقَلْ شَيْئًا فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا قُلْتُ شَيْئًا فَقَالَ: لَا جَرَمَ كَيْفَ لَا أَعْتَرِفُ وَقَدْ جَاءَ بِهَا جِبْرِيلُ ﵇ مِنَ السَّمَاءِ؟!.
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ قَالَ: لَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ خَلَفَ عَلِيًّا بَعْدَهُ وَلَمْ يَخْرُجْ بِهِ مَعَهُ فَخَاضَ النَّاسُ فَقَالُوا: إِنَّمَا خَلَفَهُ لِسُخْطِهِ، فَأَدْرَكَهُ عَلِيٌّ فِي الطَّرِيقِ فَأَخْبَرَهُ بِمَا قَالَ الْمُنَافِقُونِ فَقَالَ النَّبِيُّ- ﷺ لِعَلِيٍّ- ﵁: إِنَّ مُوسَى لَمَّا ذَهَبَ إِلَى رَبِهِ اسْتَخْلَفَ هَارُونَ، وَإِنِّي أَسْتَخْلِفُكَ بَعْدِي أَفَمَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ مِنِّي كَمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى؟ إِلا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَلَمَّا رَجَعَ اسْتَقْبَلَهُ عَلِيُّ، فَأَرْدَفَهُ النَّبِيُّ- ﷺ خَلْفَهُ وَقَالَ: لَعَنَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُخَالِفِينَ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ الْمَدِينَةَ وَعَلِيٌّ قَائِمٌ خَلْفَهُ يَلْعَنُ الْمُنَافِقِينَ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِلْمُؤْمِنِينَ: لَا تُكَلِّمُوهُمْ وَلا تُجَالِسُوهُمْ، فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ كَمَا أَمَرَكُمُ اللَّهُ .
стр. 1856
قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ .
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قوله: يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا إِلَى قَوْلِهِ: الْفَاسِقِينَ قَالَ: فِي الْمُنَافِقِينَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا .
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يُحَدِّثُ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّ حَدِيثَكَ لَيُعْجِبُنِي، وَإِنَّ يَدَكَ لَتُرِينِي فَقَالَ: أَمَا تَرَاهَا الشِّمَالُ؟ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، الْيَمِينُ يَقْطَعُونَ أُمِ الشِّمَالُ؟ قَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ اللَّهُ الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ.
١٠٢٠٠ - (*) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْهُمْ فَقَالَ: وَمَنَ الأَعْرَابِ مِنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قربات عند اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أنزل الله الآيَةِ .
١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ هُمْ أَقَلُّ عِلْمًا بِالسُّنَنِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا .
١٠٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الأَعْرَابِ، الَّذِينَ إِنَّمَا يُنْفِقُونَ رِيَاءً اتِّقَاءً عَلَى أَنْ يَغْزُوا وَيُحَارِبُوا وَيُقَاتِلُوا وَيَرَوْا نَفَقَاتِهِمْ مَغْرَمًا أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ؟.
стр. 1857
١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ أَيْ: مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ نَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ دائرة السوء.
١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ فَيُعِدُّ مَا يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَرَامَةً يَغْرَمُهَا، وَيَتَرَبَّصُ بِمُحَمَّدٍ- ﷺ الْهَلاكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ .
١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ مَا يَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ .
١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمَنْ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ: هُمْ بَنُو مُقَرِّنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ.
١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ فِي بَرَاءَةَ: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
قَدِ اسْتَثْنَى فَقَالَ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدِ اللَّهِ .
١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ يَعْنِي اسْتِغْفَارَ الرَّسُولِ- ﷺ .
١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ دُعَاءُ الرَّسُولُ- ﷺ .
стр. 1858
قوله تعالى: ألا إنها قربة لهم الآية .
بياض.
قوله تعالى السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار
[الوجه الأول]
١٠٣٠٠ - (*) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَوْلَى لأَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلُهُ تَعَالَى:
وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلُّوا الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ .
١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد ابن الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلُّوا الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا وَهُمْ أَهْلُ بَدْرٍ
، وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمُ الَّذِينَ صَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ- ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مَنْ أَدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: مِثْلُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ .
[الوجه الأول]
١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلٍ:
الْمُهَاجِرُونَ الأولون، والذين اتبعوهم بإحسان ... ، والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ فَأَحْسَنَ مَا نَكُونُ أَنْ نَكُونَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ.
١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ يَعْنِي: ابْنَ سِنَانٍ الشَّيْبَانِيَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ بَعْضَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- ﷺ وَرَضِيَ عنهم كأنه يتنقص بَعْضَهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ أَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تَتَّبِعْهُمْ بِإِحْسَانٍ.
стр. 1859
١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قوله: والذين اتبعوهم بإحسان قَالَ: التَّابِعُونَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٠٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار خالدين فيها أبداً .
١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرِ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﵎ فَيَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ، قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنَالُكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ .
١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوَابُ، الْفَوْزُ الْعَظِيمُ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نعلمهم .
١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ أَيْ: لَجُّوا فِيهِ وَأَبَوْا.
١٠٣٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ:
سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ قَالَ: أَقَامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَمَا تَابَ آخَرُونَ.
стр. 1860
قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ .
١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ يَقُولُ: نَعْرِفُهُمُ.
١٠٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى قَوْلِهِ: لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ قَالَ قَتَادَةُ: فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَكَلَّفُونَ عَلَى النَّاسِ؟ يَقُولُ: فُلانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلانٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا سَأَلْتَ أَحَدُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: لَا أَدْرِي، لَعَمْرِي لأَنْتَ بِنَفْسِكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِأَعْمَالِ النَّاسِ، وَلَقَدْ تَكَلَّفْتَ شَيْئًا مَا تَكَلَّفَهُ نَبِيُّ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ- ﷺ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ- ﷺ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ وَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ- ﷺ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ.
قوله تعالى: سنعذبهم مرتين .
[الوجه الأول]
١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ- ﷺ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: يَا فُلانُ، اخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، يَا فُلانُ اخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَفَضَحَهُمْ، وكان عمر ابن الْخَطَّابِ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ يَوْمَئِذٍ لِحَاجَةٍ كَانَتْ، فَلَقِيَهُمْ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا، وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْهُ، وَظَنُّوا أَنَّهُ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يُصَلُّوا، فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرَ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ فَهَذَا الْعَذَابُ الأَوَّلُ حِينَ أَخْرَجَهُمُ النَّبِيُّ- ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي: عَذَابُ الْقَبْرِ.
١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا أَبُو نُوحٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: سَنُعَذِّبُهُمْ مرتين قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ وَعَذَابُ النَّارِ.
وَالْوَجْهُ الثَّانِي:
١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: الْجُوعُ وَالْقَتْلُ.
следующие страницы →