← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1856–1895 · переход к 1861.

стр. 1856

قَوْلُهُ تَعَالَى: يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ . ١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، قوله: يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا إِلَى قَوْلِهِ: الْفَاسِقِينَ قَالَ: فِي الْمُنَافِقِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا . ١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا يَعْلَى وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ صُوحَانَ يُحَدِّثُ فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: إِنَّ حَدِيثَكَ لَيُعْجِبُنِي، وَإِنَّ يَدَكَ لَتُرِينِي فَقَالَ: أَمَا تَرَاهَا الشِّمَالُ؟ فَقَالَ الأَعْرَابِيُّ: وَاللَّهِ مَا أَدْرِي، الْيَمِينُ يَقْطَعُونَ أُمِ الشِّمَالُ؟ قَالَ زَيْدٌ: صَدَقَ اللَّهُ الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ. ١٠٢٠٠ - (*) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثنا ابْنُ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا إِلَى قَوْلِهِ: وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ثُمَّ اسْتَثْنَى مِنْهُمْ فَقَالَ: وَمَنَ الأَعْرَابِ مِنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قربات عند اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أنزل الله الآيَةِ . ١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ، ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ هُمْ أَقَلُّ عِلْمًا بِالسُّنَنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا . ١٠٢٠٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ قَالَ: هَؤُلاءِ الْمُنَافِقُونَ مِنَ الأَعْرَابِ، الَّذِينَ إِنَّمَا يُنْفِقُونَ رِيَاءً اتِّقَاءً عَلَى أَنْ يَغْزُوا وَيُحَارِبُوا وَيُقَاتِلُوا وَيَرَوْا نَفَقَاتِهِمْ مَغْرَمًا أَلا تَرَاهُ يَقُولُ: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السُّوءِ؟.

стр. 1857

١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ أَيْ: مِنْ صَدَقَةٍ، أَوْ نَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ دائرة السوء. ١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ فَيُعِدُّ مَا يُنْفِقُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ غَرَامَةً يَغْرَمُهَا، وَيَتَرَبَّصُ بِمُحَمَّدٍ- ﷺ الْهَلاكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ . ١٠٢٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: سَمِيعٌ عَلِيمٌ أَيْ: سَمِيعٌ مَا يَقُولُونَ، عَلِيمٌ بِمَا يُخْفُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ . ١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَاتِمٍ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَمَنْ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ: هُمْ بَنُو مُقَرِّنٍ مِنْ مُزَيْنَةَ. ١٠٢٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي ضِرَارٍ ثنا أَبُو تُمَيْلَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ وَالْحَسَنِ فِي قَوْلِ اللَّهِ فِي بَرَاءَةَ: الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلَّا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ قَدِ اسْتَثْنَى فَقَالَ وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ إِلَى قَوْلِهِ: غَفُورٌ رَحِيمٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدِ اللَّهِ . ١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَيَتَّخِذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ يَعْنِي اسْتِغْفَارَ الرَّسُولِ- ﷺ . ١٠٢٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ النَّرْسِيُّ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَيُتَّخَذُ مَا يُنْفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ دُعَاءُ الرَّسُولُ- ﷺ .

стр. 1858

قوله تعالى: ألا إنها قربة لهم الآية . بياض. قوله تعالى السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار [الوجه الأول] ١٠٣٠٠ - (*) حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَنْبَسَةَ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ حَدَّثَنَا قَيْسٌ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مَوْلَى لأَبِي مُوسَى عَنْ أَبِي مُوسَى أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلُّوا الْقِبْلَتَيْنِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ . ١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سعيد ابن الْمُسَيِّبِ قَوْلُهُ: وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ صَلُّوا الْقِبْلَتَيْنِ جَمِيعًا وَهُمْ أَهْلُ بَدْرٍ ، وَرُوِيَ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي إِحْدَى الرِّوَايَاتِ وَعَنِ الْحَسَنِ وَابْنِ سِيرِينَ وَقَتَادَةَ: أَنَّهُمُ الَّذِينَ صَلُّوا مَعَ النَّبِيِّ- ﷺ الْقِبْلَتَيْنِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُسَدَّدٌ ثنا يَحْيَى الْقَطَّانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ عَامِرٍ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مَنْ أَدْرَكَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ- وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ سِيرِينَ: مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ . [الوجه الأول] ١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ قَيْسٍ يَعْنِي: ابْنَ مُسْلِمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: كَانَ النَّاسُ عَلَى ثَلاثِ مَنَازِلٍ: الْمُهَاجِرُونَ الأولون، والذين اتبعوهم بإحسان ... ، والذين جاؤ مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَانِ فَأَحْسَنَ مَا نَكُونُ أَنْ نَكُونَ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ. ١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ حَمْزَةَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثنا إِسْحَاقُ بْنُ سُلَيْمَانَ حَدَّثَنَا أَبُو سِنَانٍ يَعْنِي: ابْنَ سِنَانٍ الشَّيْبَانِيَّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَتَاهُ رَجُلٌ فَذَكَرَ بَعْضَ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ- ﷺ وَرَضِيَ عنهم كأنه يتنقص بَعْضَهُمْ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ أَمَّا أَنْتَ فَلَمْ تَتَّبِعْهُمْ بِإِحْسَانٍ.

стр. 1859

١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَنَا الْعَبَّاسُ ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قوله: والذين اتبعوهم بإحسان قَالَ: التَّابِعُونَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٣٠٦ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي قَوْلِهِ: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ مَنْ بَقِيَ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأنهار خالدين فيها أبداً . ١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرِ أَبِي الْيَقْظَانِ عَنْ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ ثُمَّ يَتَجَلَّى لَهُمُ الرَّبُّ ﵎ فَيَقُولُ: سَلُونِي أُعْطِكُمْ، قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، فَيَقُولُ: رِضَايَ أُحِلُّكُمْ دَارِي وَأُنَالُكُمْ كَرَامَتِي فَسَلُونِي أُعْطِكُمْ قَالَ: فَيَسْأَلُونَهُ الرِّضَا، قَالَ: فَيُشْهِدُهُمْ أَنَّهُ قَدْ رَضِيَ عَنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمِ . ١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلَهُ: ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ يَعْنِي: ذَلِكَ الثَّوَابُ، الْفَوْزُ الْعَظِيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نعلمهم . ١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ مَوْلَى بَنِي هَاشِمٍ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ أَيْ: لَجُّوا فِيهِ وَأَبَوْا. ١٠٣٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ قَالَ: أَقَامُوا عَلَيْهِ لَمْ يَتُوبُوا كَمَا تَابَ آخَرُونَ.

стр. 1860

قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ . ١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ يَقُولُ: نَعْرِفُهُمُ. ١٠٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ قَتَادَةَ فِي قَوْلُهُ: وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ إِلَى قَوْلِهِ: لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ قَالَ قَتَادَةُ: فَمَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَكَلَّفُونَ عَلَى النَّاسِ؟ يَقُولُ: فُلانٌ فِي الْجَنَّةِ، وَفُلانٌ فِي النَّارِ، فَإِذَا سَأَلْتَ أَحَدُهُمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: لَا أَدْرِي، لَعَمْرِي لأَنْتَ بِنَفْسِكَ أَعْلَمُ مِنْكَ بِأَعْمَالِ النَّاسِ، وَلَقَدْ تَكَلَّفْتَ شَيْئًا مَا تَكَلَّفَهُ نَبِيُّ، قَالَ نَبِيُّ اللَّهِ نُوحٌ- ﷺ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ وَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ شُعَيْبٌ- ﷺ بَقِيَّتُ اللَّهِ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ وَمَا أَنَا عَلَيْكُمْ بِحَفِيظٍ وَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّدٍ- ﷺ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ. قوله تعالى: سنعذبهم مرتين . [الوجه الأول] ١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا عَمْرٌو الْعَنْقَزِيُّ ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: قَامَ النَّبِيُّ- ﷺ خَطِيبًا يَوْمَ جُمُعَةٍ فَقَالَ: يَا فُلانُ، اخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، يَا فُلانُ اخْرُجْ فَإِنَّكَ مُنَافِقٌ، فَأَخْرَجَهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ فَفَضَحَهُمْ، وكان عمر ابن الْخَطَّابِ لَمْ يَشْهَدِ الْجُمُعَةَ يَوْمَئِذٍ لِحَاجَةٍ كَانَتْ، فَلَقِيَهُمْ وَهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْمَسْجِدِ، فَاخْتَبَأَ مِنْهُمُ اسْتِحْيَاءً أَنَّهُ لَمْ يَشْهَدِ الصَّلاةَ، وَظَنَّ أَنَّ النَّاسَ قَدِ انْصَرَفُوا، وَاخْتَبَئُوا هُمْ مِنْهُ، وَظَنُّوا أَنَّهُ عَلِمَ بِأَمْرِهِمْ، فَدَخَلَ عُمَرُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا النَّاسُ لَمْ يُصَلُّوا، فَقَالَ لَهُ رِجَالٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: أَبْشِرْ يَا عُمَرَ، فَقَدْ فَضَحَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ فَهَذَا الْعَذَابُ الأَوَّلُ حِينَ أَخْرَجَهُمُ النَّبِيُّ- ﷺ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَالْعَذَابُ الثَّانِي: عَذَابُ الْقَبْرِ. ١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ الصَّاغَانِيُّ، ثنا أَبُو نُوحٍ، أَنْبَأَ شُعْبَةُ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: سَنُعَذِّبُهُمْ مرتين قَالَ: عَذَابُ الْقَبْرِ وَعَذَابُ النَّارِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا يَحْيَى بْنُ الْيَمَانِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: الْجُوعُ وَالْقَتْلُ.

стр. 1861

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: وَهُوَ أَحَدُ أَقْوَالِ مُجَاهِدٍ: ١٠٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: الْقَتْلُ وَالسِّبَاءُ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: وَهُوَ أَحَدُ أقوالِ مُجَاهِدٍ: ١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا خَطَّابٌ عَنْ خُصَيْفٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: عُذِّبُوا بِالْجُوعِ مَرَّتَيْنِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ في قوله: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: يُبْتَلَونَ فِي الدُّنْيَا. ١٠٣٠٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: عَذَابٌ فِي الدُّنْيَا بِالْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَادِ. وَالْوَجْهُ السَّادِسُ: ١٠٣٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ، أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: الْجُوعُ وَعَذَابُ الْقَبْرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ ١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ أَبُو جَعْفَرٍ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ قَالَ: عَذَابُ جَهَنَّمَ- وَرُوِيَ عَنِ قَتَادَةَ: نَحْوُ ذَلِكَ. ١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: الْعَذَابُ الْعَظِيمُ الَّذِي يُرَدُّونَ إِلَيْهِ عَذَابُ النَّارِ والخلد فيه.

стр. 1862

قوله تعالى: وآخرون اعترفوا بذنوبهم . [الوجه الأول] ١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ كَاتِبُ اللَّيْثِ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا قَالَ: كَانَ عَشْرَةُ رَهْطٍ تَخَلَّفُوا عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فلما حضر رَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ أَوْثَقَ سَبْعَةٌ مِنْهُمْ أَنْفُسَهُمْ بِسَوَارِي الْمَسْجِدِ فَكَانَ مَمَرُّ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ إِذَا رَجَعَ مِنَ الْمَسْجِدِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ: مَنْ هَؤُلاءِ الْمُوَثِّقُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي؟ قَالُوا: هَذَا أَبُو لُبَابَةَ وَأَصْحَابٌ لَهُ تَخَلَّفُوا عَنْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْثَقُوا أَنْفُسَهُمْ حَتَّى يُطْلِقَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ وَيَعْذُرُهُمْ فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَنَا أُقْسِمُ بِاللَّهِ لَا أُطَلِّقُهُمْ وَلا أَعْذِرُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُطَلِّقُهُمْ وَيَعْذِرُهُمْ، رَغِبُوا عَنِّي وَتَخَلَّفُوا عَنِ الْغَزْوِ مَعَ الْمُسْلِمِينَ، فَلَمَّا بَلَغَهُمْ ذَلِكَ قَالُوا: نَحْنُ وَاللَّهِ لَا نُطْلِقُ أَنْفُسَنَا حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ هُوَ الَّذِينَ يُطْلِقُنَا فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ فَلَمَّا نَزَلَتْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ النَّبِيُّ- ﷺ فَأَطْلَقَهُمْ وَعَذَرَهُمْ. ١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الرَّازِيُّ ثنا يَعْقُوبُ عَنْ زَيْدٍ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا قَالَ: هُمُ الثَّمَانِيَةُ الَّذِينَ رَبَطُوا أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي مِنْهُمْ: كَرْدَمٌ وَمِرْدَاسٌ وَأَبُو لُبَابَةَ، فَلَمَّا أَطْلَقَهُمُ النَّبِيُّ- ﷺ قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، خُذْ مِنْ أَمْوَالِنَا صَدَقَةٌ. ١٠٣٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا وَذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ غَزَا غَزْوَةَ تَبُوكَ، فَتَخَلَّفَ أَبُو لُبَابَةَ وَرَجُلانَ مَعَهُ عَنَ النَّبِيِّ- ﷺ ثُمَّ إِنَّ أَبَا لُبَابَةَ وَرَجُلَيْنِ مَعَهُ تَفَكَّرُوا وَنَدَمُوا، وَأَيْقَنُوا بِالْهَلَكَةِ، وَقَالُوا: نَحْنُ فِي الظِّلِّ وَالطُّمَأْنِينَةِ مَعَ النِّسَاءِ، وَرَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَالْمُؤْمِنُونَ مَعَهُ فِي الْجِهَادِ! وَاللَّهِ لَنُوَثِّقُنَّ أَنْفُسَنَا بِالسَّوَارِي فَلا نُطْلِقَهَا حَتَّى يَكُونَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يُطْلِقُنَا وَيَعْذُرُنَا فَانْطَلَقَ أَبُو لُبَابَةَ فَأَوْثَقَ نَفْسَهُ وَرَجُلانِ مَعَهُ بِسَوَارِي الْمَسْجِدِ، وَبَقِيَ ثَلَاثَةٌ لَمْ يُوَثِّقُوا أَنْفُسَهُمْ،

стр. 1863

فَرَجَعَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مِنْ غَزْوَتِهِ وَكَانَ طَرِيقُهُ فِي الْمَسْجِدِ فَمَرَّ عَلَيْهِمْ فَقَالَ: مَنْ هَؤُلَاءِ الْمُوَثِّقُونَ أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي؟ فَقَالَ رَجُلٌ: هَذَا أَبُو لُبَابَةَ وَأَصْحَابٌ لَهُ، تَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَعَاهَدُوا اللَّهَ أَنْ لَا يُطْلِقُوا أَنْفُسَهُمْ حتي تكون أنت الذين تُطْلِقَهُمْ وَتَرْضَى عَنْهُمْ وَقَدِ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ والله: لَا أُطْلِقُهُمْ حَتَّى أُؤْمَرَ بِإِطْلاقِهِمْ وَلا أَعْذُرُهُمْ حَتَّى يَكُونَ اللَّهُ يُعْذُرُهُمْ، وَقَدْ تَخَلَّفُوا وَرَغِبُوا عَنِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنْفُسِهِمْ وَجِهَادِهِمْ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا. ١٠٣٠٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ كَانُوا سَبْعَةَ رَهْطٍ، تخلفوا عن غزوة تبوك، فأما أربعة: ف خلطوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، وَأَبُو لُبَابَةَ وَخِذَامٌ، وَأَوْسُ وَكُلُّهُمْ مِنَ الأَنْصَارِ. ١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا قَالَ: هُمْ نَفَرٌ مِمَّنْ تَخَلَّفَ عَنْ تَبُوكَ، مِنْهُمْ: أَبُو لُبَابَةَ، وَمِنْهُمْ: جَدُّ بْنُ قَيْسٍ، تِيبَ عَلَيْهِمْ، قَالَ قَتَادَةُ لَيْسُوا بِالثَّلَاثَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ وَاحِدٍ فِي أَبِي لُبَابَةَ. ١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ: أَبُو لُبَابَةَ حِينَ قَالَ: لِقُرَيْظَةَ مَا قَالَ، أَشَارَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ: إِنَّ مُحَمَّدًا ذَابِحُكُمْ إِنْ نَزَلْتُمْ إِلَيْهِ عَلَى حُكْمِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٣٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ قَالَ: هُمْ مِنَ الأَعْرَابِ.

стр. 1864

قوله تعالى: خلطوا عملا صالحا [الوجه الأول] ١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ الْعَمِّيُّ ثنا أَبُو هَارُونَ الْعَبْدِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قلنا: يا رسول الله، ثنا مَا رَأَيْتَ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِكَ؟ قَالَ: رَأَيْتُ أُمَّتِيَ ضَرْبَيْنِ، ضَرَبٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ أَشَدُّ بَيَاضًا مِنَ الْقِرْطَاسِ، وَضَرَبٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ رَمَدٌ، فَقُلْتُ: يَا جِبْرِيلُ، مَنْ هَؤُلاءِ؟ قَالَ: أَمَا أَصْحَابُ الثِّيَابِ الرَّمَدِ: فَإِنَّهُمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا. ١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ هَاشِمِ بْنِ الْحَكَمِ الرَّمْلِيُّ ثنا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ عَنِ ابْنِ شَوْذَبٍ قَالَ: قَالَ الأَحْنَفِ بْنِ قَيْسٍ: عَرَضْتُ نَفْسِي عَلَى الْقُرْآنِ فَلَمْ أَجِدْنِي بِآيَةٍ أَشْبَهُ مِنِّي بِهَذِهِ الآيَةِ: وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا. ١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا وَالصَّالِحُ غَزْوُهُمْ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ . وَالوجه الثَّانِي: ١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا أَبَى ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ، ثنا سَيَّارٌ ثنا جَعْفَرٌ عَنْ مَالِكٍ يَعْنِي: ابْنَ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا قَالَ: تَابُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرَ سَيِّئًا ١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أسباط عن السدي قَوْلُهُ وَآخَرَ سَيِّئًا قَالَ: السَّيِّئُ: تَخَلُّفُهُ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ . ١٠٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَعَسَى مِنَ اللَّهِ وَاجِبٌ- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالْحَسَنِ وَأَبِي مَالِكٍ وَالسُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ أَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَّبِيُّ- صَلَّى

стр. 1865

اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَطْلَقَهُمْ وَعَذَرَهُمْ فَجَاءُوا بِأَمْوَالِهِمْ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، هَذِهِ أَمْوَالُنَا فَتَصَدَّقْ بِهَا عَنَّا وَاسْتَغْفَرْ لَنَا قَالَ: مَا أُمِرْتُ أَنْ آخُذَ أَمْوَالَكُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا الآَيَةِ. ١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ، فِي قَوْلِهِ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً قَالَ: مِنَ الْبَقَرِ وَالإِبِلِ وَالْغَنَمِ، وَغَيْرِهِ. ١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُمْ سَبْعَةُ رَهْطٍ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، أَمَّا أَرْبَعَةٌ: فَهُمُ الَّذِينَ خَلَطُوا عَمَلا صَالِحًا وَآخَرَ سَيِّئًا، وَفِيهِمْ قِيلَ: خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً وَكَانُوا وَعَدُوا اللَّهَ أَنْ يُجَاهِدُوا وَيَتَصَدَّقُوا. ١٠٣٠٠ - (*) أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللهِ: خُذِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً وَكَانُوا وَعَدُوا اللَّهَ أَنْ يُجَاهِدُوا وَيَتَصَدَّقُوا. ١٠٣٠١ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللهِ: خُذِ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ قَالَ: هَؤُلاءِ نَاسٌ مِنَ الْمُنَافِقِينَ، مِمَّنْ كَانَ تَخَلَّفَ عَنِ النَّبِيِّ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، اعْتَرَفُوا بِالنِّفَاقِ وَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِ ارْتَبْنَا وَنَافَقْنَا وَشَكَكْنَا، وَلَكِنْ تَوْبَةٌ جَدِيدَةٌ وَصَدَقَةٌ نُخْرِجُهَا مِنْ أَمْوَالِنَا لِلَّهِ، فَقَالَ اللَّهُ- لِنَبِيِّهِ- ﷺ خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: تُطَهِّرُهُمْ . ١٠٣٠٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُنِيبٍ، أَنْبَأَ أَبُو مُعَاذٍ النَّحْوِيُّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الضَّحَّاكِ: فَأَنْزَلَ اللَّهُ : خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ الَّتِي أَصَابُوا.

стр. 1866

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا . ١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس، قَوْلُهُ: وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا يَعْنِي بِالزَّكَاةِ: طَاعَةَ اللَّهِ وَالإِخْلاصَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ . ١٠٣٠٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: اسْتَغْفِرْ لَهُمْ. ١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَصَلِّ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: ادْعُ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ صَلاتِكَ سَكَنٌ لهم والله سميع عليم . [الوجه الأول] ١٠٣٠٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: سَكَنٌ لهم يَقُولُ: قَرْيَةٌ لَهُمْ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: إِنَّ صلاتك سكن لهم يَقُولُ: رَحْمَةٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: إِنَّ صَلاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ أَيْ: وَقَارٌ لَهُمْ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الْمَقْدِسِيُّ أَنْبَأَ الْوَلِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ صَلاتِكَ سَكَنٌ لَهُمْ قَالَ: أَمْنٌ لَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ ٩٩٥٠ - (*) أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: فَقَالَ الآخَرُونَ: هَؤُلاءِ كَانُوا مَعَنَا بِالأَمْسِ لَا يُكَلَّمُونَ وَلا يُجَالَسُونَ فَمَا لَهُمْ؟ فَقَالَ اللَّهُ- : أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ.

стр. 1867

قوله تعالى: ويأخذ الصدقات ١٠٠٥١ - (*) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَوْدِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ عَبَّادِ بْنِ مَنْصُورٍ ثنا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ «إِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ الصَّدَقَاتِ» ، وَيَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لأَحَدِكُمْ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فُلُوَّهُ حَتَّى إِنَّ اللُّقْمَةَ لَتَصِيرُ مِثْلَ أُحُدٍ، وَتَصْدِيقُ ذَلِكَ فِي كِتَابِ اللَّهِ. هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ. ١٠٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن السَّائِبِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَتَادَةَ الْمُحَارِبِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: مَا تَصَدَّقَ رَجُلٌ بِصَدَقَةٍ حَتَّى يَضَعَهَا فِي يَدِ اللَّهِ قَبْلَ أَنْ يَضَعَهَا فِي يَدِ السَّائِلِ وَهُوَ يَضَعُهَا فِي يَدِ السَّائِلِ، ثُمَّ قَرَأَ: هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ . ١٠٠٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى الدَّامِغَانِيُّ ثنا جَرِيرٌ عَنْ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ قَالَ: إِنَّ أَوَّلَ شَيْءٍ كَتَبَهُ سُبْحَانَهُ: أَنَا التَّوَّابُ، أَتُوبُ عَلَى مَنْ تَابَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ ورسوله والمؤمنون . ١٠٠٥٤ - حدثنا أبو عبيد الله بن أخي بن وَهْبٍ ثنا عَمِّي ثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ: أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتْ تَقُولُ: وَاللَّهِ مَا احْتَقَرْتُ أَعْمَالَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ حَتَّى يَنْجُمَ الْقُرَّاءُ الَّذِينَ طَعَنُوا عَلَى عُثْمَانَ، فَقَالُوا: قَوْلا لَا نُحْسِنُ مِثْلَهُ وَقَرَءُوا قِرَاءَةً لَا نَقْرَأُ مِثْلَهَا وَصَلُّوا صَلاةً لَا نُصَلِّي مِثْلَهَا، فَلَمَّا تَذَكَّرْتُ، إِذَا وَاللَّهِ- مَا يُقَارِبُونَ عَمَلَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَإِذَا أَعْجَبَكَ حَسَنُ قَوْلِ امْرِئٍ منهم فقل: اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ وَسَتُرَدُونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ. وَلا يَسْتَخِفَّنَّكَ أَحَدٌ. ١٠٠٥٥ - حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ أَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ ثنا موسى ابن عُبَيْدَةَ عَنْ أَيَاسَ بْنِ سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ عَنْ أَبِيهِ أَنَّهُ قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ إِذْ مُرَّ بِجِنَازَةٍ فَأَثْنَى عَلَيْهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

стр. 1868

وَسَلَّمَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِجِنَازَةِ أُخْرَى فَأَثْنَى عَلَيْهَا بَعْضُ النَّاسِ بَعْضَ الثَّنَاءِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَجَبَتْ، فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ، مُرَّ بِجِنَازَةِ الأُولَى فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، ثُمَّ مَرَّ بِالآخِرَةِ فَقُلْتَ: وَجَبَتْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنَّ الْمَلَائِكَةَ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي السَّمَاءِ، وَأَنْتُمْ شُهَدَاءُ اللَّهِ فِي الأَرْضِ، فَمَا شَهَدْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ شَيْءٍ وَجَبَ وَذَلِكَ قول الله: اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهَ . ١٠٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَكَانَ ثَلاثَةُ نَفَرٍ لَمْ يُوَثِّقُوا أَنْفُسَهُمْ بِالسَّوَارِي أُرْجِوا سَنَةً لَا يَدْرُونَ أَيُعَذَّبُونَ أَوْ يُتَابُ عَلَيْهِمْ؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَعْنِي قَوْلَهُ: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ. ١٠٠٥٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ وَمَرَارَةُ بْنُ رِبْعِيِّ وَكَعْبُ بْنُ مَالِكٍ مِنَ الأَوْسِ وَالْخَزْرَجِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ . ١٠٠٥٨ - يَقُولُ: يُمِيتُهُمْ عَلَى مَعْصِيَتِهِمْ، وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ فَأَرْجَأَ أَمَرَهُمْ وَلَمْ يَذْكُرْهُمْ بِتَوْبَةٍ حِينَ تَابَ عَلَى النَّبِيِّ- ﷺ وَأَصْحَابِهِ ونسخها فقال: وعلى الثلاثة الذين خلفوا الْآيَةَ. ١٠٠٥٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ قَوْلُهُ: وَإِمَّا يَتُوبَ عَلَيْهِمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَهُمُ الثَّلاثَةُ الَّذِينَ خُلِّفُوا، وَأَرْجَأَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَمْرَهُمْ حَتَّى أَتَتْ تَوْبَتُهُمْ مِنَ اللَّهِ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا . ١٠٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضرارا وَهُمْ أُنَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا فَقَالَ لَهُمْ أَبُو عَامِرٍ: ابْنُوا مَسْجِدَكُمْ وَاسْتَمِدُّوا بِمَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَسِلاحٍ فَإِنِّي ذَاهِبٌ إِلَى قَيْصَرَ مَلَكِ الرُّومِ فَآتِي بِجُنْدٍ مِنَ الرُّومِ، فَأُخْرِجُ مُحَمَّدًا وَأَصْحَابَهُ.

стр. 1869

١٠٠٦١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا: الْمُنَافِقِونَ. ١٠٠٦٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا قَالَ: هُمْ حَيُّ يُقَالُ لَهُمْ: بَنُو غَنْمٍ. ١٠٠٦٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا قَالَ: هُمْ نَاسٌ مِنَ الأَنْصَارِ ابْتَنَوْا مَسْجِدًا قَرِيبًا مِنْ مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَمَسْجِدُ قُبَاءٍ بَلَغَنَا أَنَّهُ أَوَّلُ مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الإِسْلامِ. ١٠٠٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا شعيد بْنُ بَشِيرٍ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ فِي قَوْلِهِ: اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ- ﷺ بَنَى مَسْجِدًا بِقُبَاءَ فَعَارَضَهُ الْمُنَافِقُونَ بِآخَرَ، ثُمَّ بَعَثُوا إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ﷺ لِيُصَلِّيَ فِيهِ، وَدَعَا بِقَمِيصِهِ لِيَأْتِيَهُمْ فَأَطْلَعَ اللَّهُ نَبِيِّهِ عَلَى ذَلِكَ. ١٠٠٦٥ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا أَمَّا ضِرَارًا: فَضَارُوا أَهْلَ قُبَاءٍ، بِالْمَسْجِدِ الَّذِي بَنَى لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ . ١٠٠٦٦ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَسْجِدَ قُبَاءٍ خَرَجَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ مِنْهُمْ بَحْزَجٌ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْفٍ وَوَدِيعَةُ بْنُ خِذَامٍ وَمُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ الأنصاري فبنوا مسجد النفاق فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَحْزَجٍ: وَيْلَكَ يَا بَحْزَجُ مَا أَرَدْتَ إِلَيَّ مَا أَرَى؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا الْحُسْنَى وَهُوَ كَاذِبٌ، فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ وَأَرَادَ أَنْ يَعْذُرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا. ١٠٠٦٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ: وَنَزَلَ فِيهِمْ مِنَ الْقُرْآنِ مَا نَزَلَ وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَكَانَ الَّذِينَ بَنَوْا

стр. 1870

اثْنَى عَشَرَ رَجُلا: خِذَامُ بْنُ خَالِدٍ مِنْ بَنِي عُبَيْدِ بْنِ زَيْدٍ أَحَدُ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ وَمِنْ دَارِهِ أَخْرَجَ مَسْجِدَ الشِّقَاقِ، وَثَعْلَبَةُ بْنُ حَاطِبٍ مِنْ بَنِي عُبَيْدٍ وَهَزَّالُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ زَيْدٍ، وَمُعْتَبُ بْنُ عُشَيْرَ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبُو حَبِيبَةَ بْنُ الأَزْعَرِ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ بْنِ زَيْدٍ، وعباد بن حنيف أخوا سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ، وَجَارِيَةُ بْنُ عَامِرٍ وَابْنَاهُ: مُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ وَزَيْدُ بْنُ جَارِيَةَ، وَنَبْتَلُ بْنُ الْحَارِثِ وَهُوَ مِنْ بَنِي ضُبَيْعَةَ وَبَحْزَجُ وَوَدِيعَةُ بْنُ ثابت وهو إلىء بَنِي أُمَيَّةَ رَهْطُ أَبِي لُبَابَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْذِرِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ . ١٠٠٦٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ: فَإِنَّ أَهْلَ قُبَاءٍ كَانُوا يُصَلُّونَ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كُلُّهُمْ، فَلَمَّا بُنِيَ ذَلِكَ أَقْصَرَ عَنْ مَسْجِدِ قُبَاءٍ مَنْ كَانَ يَحْضُرُهُ وَصَلُّوا فِيهِ. ١٠٠٦٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أنبأ أصبغ ابن الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ: يَفْرُقُونَ جَمَاعَتَهُمْ لأَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ جَمِيعًا فِي مسجد قباء لئلا يصلوا فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ جَمِيعُ الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ . ١٠٠٧٠ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» ، عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ: وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ أَبُو عَامِرٍ الرَّاهِبُ، انْطَلَقَ إِلَى الشَّامِ فَقَالَ الَّذِينَ بَنَوْا مَسْجِدَ الضِّرَارِ: إِنَّمَا بَنَيْنَاهُ لِيُصَلِّيَ فِيهِ أَبُو عَامِرٍ. ١٠٠٧١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قوله: وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يَعْنِي: رَجُلا يُقَالُ لَهُ أَبُو عَامِرٍ، كَانَ مُحَارِبًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَكَانَ قَدِ انْطَلَقَ إِلَى هِرَقْلَ، فَكَانُوا يَرْصُدُونَ إِذَا قَدِمَ أَبُو عَامِرٍ أَنْ يُصَلِّيَ فِيهِ وَكَانَ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَدِينَةِ مُحَارِبًا لِلَّهِ ولرسوله.

стр. 1871

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لكاذبون . ١٠٠٧٢ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ قَالَ: لَمَّا بَنَى رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مَسْجِدَ قُبَاءٍ خَرَجَ رِجَالٌ مِنَ الأَنْصَارِ، مِنْهُمْ: بَحْزَجٌ جَدُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حُنَيْفٍ، وَوَدِيعَةُ بْنُ خِذَامٍ، وَمُجَمِّعُ بْنُ جَارِيَةَ الأَنْصَارِيُّ، فَبَنَوْا مَسْجِدِ النِّفَاقِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ لِبَحْزَجٍ: وَيْلَكَ يَا بَحْزَجُ مَا أَرَدْتَ إِلَيَّ مَا أَرَى؟ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَاللَّهِ مَا أَرَدْتُ إِلا الْحُسْنَى وَهُوَ كَاذِبٌ فَصَدَّقَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَرَادَ أَنْ يَعْذُرَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ. ١٠٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرٌ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلا الْحُسْنَى فَحَلَفُوا مَا أَرَادُوا بِهِ إِلا الْخَيْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا . ١٠٠٧٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: فَلَمَّا فَرَغُوا مِنْ مَسْجِدِهِمِ أَتَوُا النَّبِيَّ- ﷺ فَقَالُوا: قَدْ فَرَغْنَا مِنْ بِنَاءِ مَسْجِدِنَا فَنُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ فِيهِ وَتَدْعُو بِالْبَرَكَةِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ: لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا قَوْلُهُ تَعَالَى: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أول يوم آية ١٠٨ . [الوجه الأول] ١٠٠٧٥ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَنَا أَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي يَحْيَى مَوْلَى الأَسْلَميِّينَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَجُلا مِنْ بَنِي خَدْرَةَ، وَرَجُلا مِنْ بَنِي عَوْفٍ إِمْتَرَيَا فِي الْمَسْجِدِ الَّذِي أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى فَقَالَ الْعَوْفِيُّ: هُوَ مَسْجِدُنَا بِقُبَاءٍ، وَقَالَ الْخُدْرِيُّ: هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ، مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَسَأَلاهُ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: هُوَ هَذَا الْمَسْجِدُ، مَسْجِدُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَفِي ذَلِكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٧٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ

стр. 1872

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى يَعْنِي: مَسْجِدَ قُبَاءٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ ١٠٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِمٍ الزِّمِّيُّ ثنا عَبِيدَةُ بْنُ حُمَيْدٍ حَدَّثَنِي عَمَّارٌ الدُّهْنِيُّ قَالَ: دَخَلْتُ مَسْجِدَ قُبَاءٍ أُصَلِّي فِيهِ، فَالْتَفَتُ عَنْ يَمِينِي فَأَبْصَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ فَقَالَ: أَحْبَبْتَ أَنْ تُصَلِّي فِي مَسْجِدٍ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ؟ قَالَ عَمَّارٌ: فَأَخْبَرَنِي أَنَّ مَا بَيْنَ الصَّوْمَعَةِ إِلَى الْقِبْلَةِ زِيَادَةٌ زَادَهَا عُثْمَانُ، وَرُوِيَ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ وَالضَّحَّاكِ وَعَطِيَّةَ وَابْنِ بُرَيْدَةَ وَقَتَادَةَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: نَحْوُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٧٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْوَلِيدِ الْخُزَاعِيُّ ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ عَنِ ابْنِ عَوْنٍ عَنْ مُحَمَّدٍ: أَنَّهُ كَانَ يَرَى كُلَّ مَسْجِدٍ بُنِيَ بِالْمَدِينَةِ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ . ١٠٠٧٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ الْبَيْرُوتِيُّ قِرَاءَةً أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ ثنا عُتْبَةُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ ثنا طَلْحَةُ بْنُ نَافِعٍ ثنا أَبُو أَيُّوبَ الأَنْصَارِيُّ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَنَسُ بْنُ مَالِكٍ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ لَمَّا نَزَلَتْ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يتطهروا والله يحب المطهرين قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَثْنَى عَلَيْكُمْ خَيْرًا، فَمَا طُهُورُكُمْ هَذَا؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، نَتَوَضَّأُ لِلصَّلاةِ، وَنَغْتَسِلُ مِنَ الْجَنَابَةِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ فَهَلْ مَعَ ذَلِكَ غَيْرُهُ؟ قَالُوا لَا، غَيْرَ أَنَّ أَحَدُنَا إِذَا خَرَجَ إِلَى الْغَائِطِ أَحَبَّ أَنْ يَسْتَنْجِيَ بِالْمَاءِ، قَالَ: هُوَ ذَاكَ فَعَلَيْكُمُوهُ. ١٠٠٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو الْبَرْدَادِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ السَّلامِ الْمِصْرِيُّ ثنا وَهْبُ اللَّهِ بْنُ رَاشِدٍ عَنْ يُونُسَ قَالَ: قَالَ أَبُو الزِّنَادِ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ عَنْ عُوَيْمِ بْنِ سَاعِدَةَ مِنْ بَنِي عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ فَأَمَّا عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ: فَهُوَ الَّذِي بَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ : فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ المطهرين؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نِعْمَ الْقَوْمُ مِنْهُمْ عُوَيْمُ بْنُ سَاعِدَةَ.

стр. 1873

١٠٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ضِرَارُ بْنُ صُرَدٍ ثنا عَبْدُ الرَّحِيمِ بْنُ سُلَيْمَانَ عَنْ وَاصِلِ بْنِ السَّائِبِ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَبِي سُورَةَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي أَيُّوبَ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: قِيلَ: يَا رَسُولَ الله من الذين ذكر الله فيهم رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ؟ قَالَ: كَانُوا يَسْتَنْجُونَ بِالْمَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ يحب المطهرين . [الوجه الأول] ١٠٠٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْهَرَوِيُّ ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ طَلْحَةَ بْنُ عَمْرٍو عَنْ عَطَاءٍ فِي قَوْلِهِ: يُحِبُّ المطهرين قَالَ: الْمُتَطَهِّرِينَ بِالْمَاءِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٨٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ عَوْفٍ عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ أَبِي الْعَالِيَةِ فَتَوَضَّأَ أَوْ تَوَضَّأْتُ، فَقُلْتُ: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ فَقَالَ: إِنَّ الطُّهُورَ بِالْمَاءِ لَحَسَنٌ، وَلَكِنَّهُمُ الْمُتَطَهِّرُونَ مِنَ الذُّنُوبِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ الْقَزَّازُ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ نَافِعٍ عَنْ سُلَيْمَانَ مَوْلَى أُمِّ عَلِيٍّ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَنْ فَعَلَهُ فَلَيْسَ مِنَ الْمُتَطَهِّرِينَ، يَعْنِي: مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٠٨٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا سَهْلُ بْنُ زنجلةَ ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ عَنِ الأَعْمَشِ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ قَالَ: التَّوْبَةُ مِنَ الذَّنْبِ، وَالْمُتَطَهِّرُ مِنَ الشِّرْكِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خير . ١٠٠٨٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ الله ورضوان خير: هَذَا مَسْجِدُ قُبَاءٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ . ١٠٠٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَارُونُ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَبِي الزَّرْقَاءِ ثنا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِ اللَّهِ : أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ قَالَ: هَذَا مَسْجِدُ قُبَاءٍ خَيْرٌ أَمْ مَنْ أَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ قَالَ: هَذَا مَسْجِدُ الضِّرَارِ.

стр. 1874

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ . ١٠٠٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ يَعْنِي: قَوَاعِدَهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ . ١٠٠٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا الْمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدَّانَاجِ عَنْ طَلْقِ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: رَأَيْتُ الدُّخَانَ يَخْرُجُ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ أَنْهَارَ. ١٠٠٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَاللَّهِ مَا تَنَاهَى أَنْ وَقَعَ فِيَ النَّارِ وَذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ حُفِرَتْ فِيهِ بُقْعَةٌ فَرُئِيَ مِنْهَا الدُّخَانُ. ١٠٠٩١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرٌ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَمَضَى حِينَ خُسِفَ بِهِ. ١٠٠٩٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: وَذَكَرَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ: أَنَّهُ لَا يَزَالُ مِنْهُ دُخَانٌ يَفُورُ لِقَوْلِهِ فَانْهَارَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ وَيُقَالُ: إِنَّهُ بُقْعَةٌ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ. تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا . ١٠٠٩٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِهِ: لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا هَذَا الْمَسْجِدُ الضِّرَارُ، رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ رَاضِينَ بِمَا صَنَعُوا، أُولَئِكَ الْمُنَافِقُونِ، يَرَوْنَ أَنَّهُمْ قَدْ أَحْسَنُوا وَصَنَعُوا كَمَا كَانَ حُب الْعِجْلِ فِي قُلُوبِ أَصْحَابِهِ وَقَرَأَ: وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بكفرهم قال. قوله تعالى: ريبة في قلوبهم . [الوجه الأول] ١٠٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

стр. 1875

طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: لَا يَزَالُ بِنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ يَعْنِي: الشَّكَ- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ: مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو يَحْيَى الرَّازِيُّ إِسْحَاقُ بنُ سُلَيْمَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ قَالَ: غَيْظًا فِي قُلُوبِهِمْ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ زِيَادٍ أَنْبَأَ يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الذي بنوا ريبة في قلوبهم قَالَ: حَزَازَةٌ فِي قُلُوبِهِمْ. ١٠٠٩٧ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ قَالَ: شَكًا، وَقَالَ غَيْرُهُ: حَزَازَةً. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٠٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ ثنا جَرِيرٌ عَنْ حَمْزَةَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: لَا يَزَالُ بُنْيَانُهُمُ الَّذِي بَنَوْا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ قَالَ: نَدَامَةً بِمَا صَنَعُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي قُلُوبِهِمْ . ١٠٠٩٩ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: لا يزال بنيانهم الذي بنوا ريبة في قُلُوبِهِمْ قَالَ: حَزَازَةٌ فِي صُدُورِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَّا أن تقطع قلوبهم . [الوجه الأول] ١٠٠٠٠ - (*) حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ يَعْنِي: الْمَوْتَ- وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَحَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ وَالسُّدِّيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: نَحْوُ ذَلِكَ.

стр. 1876

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ وَالسِّيَاقُ لِسُلَيْمَانَ قَالا: ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: كَانَ عِكْرِمَةُ يَقْرَأُ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ فِي الْقَبْرِ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٠٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا سَعِيدٌ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ قَالَ سُفْيَانُ إِلا أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ: إِلا أَنْ يَتُوبُوا، وَكَانَ أَصْحَابُ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَهَا رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ ولَوْ قُطِعَتْ قُلُوبُهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أنفسهم وأموالهم . ١٠٠٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ بْنِ آدَمَ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا أَبِي ثنا أَبُو شَيْبَةَ عَنْ عَطَاءِ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيِّ قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ إِلَى آخِرِ الآيَةِ، فَكَبَّرَ النَّاسُ فِي الْمَسْجِدِ، فَأَقْبَلَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ ثَانِيًا طَرَفَيْ رِدَائِهِ عَلَى أَحَدِ عَاتِقَيْهِ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ؟ فَقَالَ: نَعَمْ فَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: بَيْعٌ رَبِيحٌ، لَا نَقِيلُ وَلا نَسْتَقِيلُ. ١٠٠٠٤ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ ثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ عُمَرَ فِي حَجَّةٍ حَجَّهَا فَقَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وأموالهم إِلَى آخِرِ الآيَةِ فَجَعَلَ لَهُمُ الصَّفْقَتَيْنِ جَمِيعًا. ١٠٠٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هَوْذَةُ بْنُ خَلِيفَةَ ثنا أَبُو الأَشْهَبِ ثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قوله: إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم قَالَ: هُمُ الَّذِينَ وَفَّوْا بِبَيْعَتِهِمْ. ١٠٠٠٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا مُبَارَكٌ بْنُ فَضَالَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ: اسْمَعُوا رَحِمَكُمُ اللَّهُ بَيْعَةً بَايَعَ اللَّهُ لِكُلِّ مُؤْمِنٍ قَالَ الْحَسَنُ: لَا وَاللَّهِ مَا عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ مُؤْمِنٌ إلا قد دَخَلَ فِي هَذِهِ الْبَيْعَةِ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ الآيَةَ.

стр. 1877

قَوْلُهُ تَعَالَى: بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ . ١٠٠٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ كَانَ إِذَا تَلا هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم قَالَ: بَايَعَهُمْ وَاللَّهِ فَأَغْلَى لَهُمْ. ١٠٠٠٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ : إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُقَاتِلُونَ . ١٠٠٠٩ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ يُقَاتِلُونَ يَعْنِي: أَنْ يُقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ، فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي: فِي طَاعَةِ اللَّهِ، فَيَقْتُلُونَ يَعْنِي: الْعَدُوَّ ويقتلون يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ. ١٠٠١٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ الآيَةَ. قَالَ: الْغَزْوُ غَزْوَانِ: فَغَزْوٌ يُطَاعُ اللَّهُ فِيهِ وَيُنْهَى فِيهِ عَنِ الْفَسَادِ، وَيَحْسُنُ فِيهِ مُشَارَكَةُ الشَّرِيكِ فَهَذَا مِنْ خَيْرِ الْغَزْوِ، وَغَزْوٌ آخَرُ يُعْصَى اللَّهُ فِيهِ، وَيَظْهَرُ فِيهِ الْفَسَادُ، وَيُنْكَلُ فِيهِ عَنِ الْعَدُوِّ وَيُسَاءُ فِيهِ صَحَابَةُ الصَّاحِبِ، فَهَذَا مِنْ شَرِّ الْغَزْوِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا . ١٠٠١١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا يَعْنِي: يُنْجِزُ مَا وَعَدَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ . ١٠٠١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ، أَنْبَأَ مُبَارَكُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ فِي قَوْلِهِ: وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا قَالَ الْحَسَنُ: أَيْنَ قَالَ؟ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ.

стр. 1878

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ . ١٠٠١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَوْلُهُ: وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ فَلَيْسَ أَحَدٌ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ . ١٠٠١٤ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ الرَّبُّ ﵎ بِإِقْرَارِكُمْ بِالْعَهْدِ الَّذِي ذَكَرَهُ فِي الآيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ . ١٠٠١٥ - وَبِهِ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ : وَذَلِكَ يَعْنِي: الَّذِي ذَكَرَ مِنَ الثَّوَابِ فِي الْجَنَّةِ لِلْقَاتِلِ وَالْمَقْتُولِ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ قَوْلُهُ تَعَالَى: التَّائِبُونَ . ١٠٠١٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ قَالَ: قَالَ: أَبُو الأَشْهَبِ عَنِ الْحَسَنِ التائبون قال: تابوا من الشرك وبروءا مِنَ النِّفَاقِ. ١٠٠١٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: التَّائِبُونَ قَالَ: مِنَ الذُّنُوبِ وَالشِّرْكِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَابِدُونَ . [الوجه الأول] ١٠٠١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْعَابِدُونَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ. ١٠٠١٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ الْمُبَارَكُ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ الْعَابِدُونَ قَالَ: الصَّلَاةَ- يَعْنِي: طُولَهَا. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا حَكَّامٌ ثنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ عَنْ

стр. 1879

رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآية العابدون قال: اعبدوا اللَّهَ عَلَى أَحَايِينِهِمْ كُلِّهَا فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ. ١٠٠٢١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ الْعَابِدُونَ قَالَ: الْعَابِدُونَ لِلَّهِ . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٢٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: الْعَابِدُونَ يعني: الموحدين. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٠٢٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ الْعَابِدُونِ: قَوْمٌ أَخَذُوا مِنْ أَبْدَانِهِمْ فِي لَيْلِهِمْ وَنَهَارِهِمْ. ١٠٠٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا مُبَارَكٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ يَقُولُ الْحَامِدُونَ قَالَ: حَمِدُوا عَلَى كُلِّ حَالٍ. ١٠٠٢٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ، ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: الْحَامِدُونَ قَالَ: يَحْمَدُونَ اللَّهَ عَلَى الإِسْلامِ. ١٠٠٢٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا حَكَّامٌ ثنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الْحَامِدُونَ قَالَ: مِثْلَهَا، يَعْنِي: يَحْمَدُونَ عَلَى أَحَايِينِهِمْ كُلِّهَا فِي السراء والضراء. قوله تعالى: السائحون . [الوجه الأول] ١٠٠٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ التَّنُوخِيُّ الدِّمَشْقِيُّ ثنا الْهَيْثَمُ بْنُ حُمَيْدٍ ثنا الْعَلاءُ بْنُ الْحَارِثِ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي إِمَامَةَ: أَنَّ رَجُلا اسْتَأْذَنَ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ فِي السِّيَاحَةِ، فَقَالَ: إِنَّ سِيَاحَةَ أُمَّتِي الْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٢٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرٍّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ السَّائِحُونَ الصَّائِمُونَ - وَرُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَأَبِي هُرَيْرَةَ،

стр. 1880

وَأَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِّ وَمُجَاهِدٍ، وَأَبِي الْحَسَنِ وَأَبِي عِيَاضٍ وَعَطَاءٍ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ أَنَّهُمْ قَالُوا: الصَّائِمُونَ. ١٠٠٢٩ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي سِنَانٍ ضِرَارِ بْنِ مُرَّةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ عَنِ أَبِي عَمْرٍو الْعَبْدِيِّ قَالَ: السَّائِحُونَ: الصَّائِمُونَ الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيَامَ. ١٠٠٣٠ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ ثنا أَبُو يَحْيَى التَّيْمِيُّ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْهُذَيْلِ قَالَ: سَمِعْتُ مَنْ سَأَلَ أَبَا عَمْرٍو الْعَبْدِيُّ عَنِ السَّائِحِينَ: قَالَ: الَّذِينَ يُدِيمُونَ الصِّيَامَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالرُّهْبَانِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٣١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا الْمُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ إِسْحَاقَ بْنَ سُوَيْدٍ يَقُولُ: ثنا أَبُو فَاخِتَةَ مَوْلَى جَعْدَةَ بْنِ هُبَيْرَةَ أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ أَرَادَ أَنْ يَنْظُرَ أَيَسْتَطِيعُ السِّيَاحَةَ؟ قَالَ: وَكَانُوا يَعُدُّونَ السِّيَاحَةَ قِيَامُ اللَّيْلِ وَصِيَامُ النَّهَارِ، قَالَ إِسْحَاقُ: فَصَادَفْتُ يَحْيَى بْنَ عُمَرَ بْنِ خُرَاسَانِيِّ فَإِذَا هُوَ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ هَذَا الْحَدِيثَ لَمْ يَدَعْ مِنْهُ حَرْفًا. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٠٣٢ - ذَكَرَهُ أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ نَافِعٍ قَالَ: سمعت عكرمة وسئل عن قوله السائحون قَالَ: طَلَبَةُ الْعِلْمِ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٠٠٣٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ يَقُولُ فِي قَوْلِ اللَّهِ السَّائِحُونَ قَالَ: هُمُ الْمُهَاجِرُونَ، لَيْسَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ- ﷺ سِيَاحَةٌ إِلا الْهِجْرَةُ وَكَانَ سِيَاحَتُهُمُ الْهِجْرَةَ حِينَ هَاجَرُوا إِلَى الْمَدِينَةِ، لَيْسَ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وترهب. قَوْلُهُ تَعَالَى: الرَّاكِعُونَ . ١٠٠٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بَكْرِي حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 1881

لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الرَّاكِعُونَ يَعْنِي فِي الصَّلَوَاتِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: السَّاجِدُونَ . ١٠٠٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادِ أَبِي سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ السَّاجِدُونَ فِي الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَةِ. ١٠٠٣٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ السَّاجِدُونَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ أَقْرَبَ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ إِلَى اللَّهِ فِي سُجُودِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ . ١٠٠٣٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ يَعْنِي بالتوحيد ١٠٠٣٨ - حدثنا أبي ثنا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيُّ عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ أَخِو حَزْمِ بْنِ أَبِي حَزْمٍ الْقُطَعِيِّ عَنْ كَثِيرِ بْنِ زِيَادٍ أَبِي سَهْلٍ الْبُرْسَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ: بِلَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ. ١٠٠٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا حَكَّامٌ، ثنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سُهَيْلٍ عَنْ رَجُلٍ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ الآمِرُونَ بِالْمَعْرُوفِ قَالَ: لَمْ يِأْمُرُوا بِالْمَعْرُوفِ حَتَّى كَانُوا مِنْ أَهْلِهِ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: النَّاهُونَ عن المنكر . [الوجه الأول] ١٠٠٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: والناهون عن المنكر يَعْنِي: عَنِ الشِّرْكِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا حَكَّامٌ، ثنا ثَعْلَبَةُ بْنُ سهيل عن

стр. 1882

رَجُلٍ عَنِ الْحُسَيْنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآية والناهون عَنِ الْمُنْكَرِ قَالَ: لَمْ يَنْهُوُا النَّاسَ عَنِ الْمُنْكَرِ حَتَّى انْتَهَوْا عَنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ . [الوجه الأول] ١٠٠٤٢ - وَبِهِ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ قَالَ: الْقَائِمُونَ بِأَمْرِ اللَّهِ . وَ الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٤٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، أَنْبَأَ سَعِيدٌ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ الحافظون لِحُدُودِ اللَّهِ لِفُرَائِضِهِ مِنْ حَلالِهِ وَحَرَامِهِ، ثُمَّ قَالَ: وَبَشِّرِ المؤمنين. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٤٤ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ يَعْنِي: الْحَافِظِينَ لِشَرْطِ اللَّهِ فِي الْجِهَادِ فَمَنْ وَفَّى بِهَذَا الشَّرْطِ، وَفَّى اللَّهُ لَهُ بِالْجَنَّةِ. قَوْلُهُ تعالى: وبشر المؤمنين . [الوجه الأول] ١٠٠٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: الْقَائِمِينَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ وَهُوَ شَرْطٌ اشْتَرَطَهُ عَلَى أَهْلِ الْجِهَادِ إِذَا وَفَوْا اللَّهَ شَرَطَهُ، وَفِيَ لَهُمْ بِشَرْطِهِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٤٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الْمُسَيَّبُ بْنُ وَاضِحٍ ثنا أَبُو إِسْحَاقَ بِالْغَزَارِيُّ عَنْ أَبِي رَجَاءٍ عَنْ سُهَيْلٍ عَنْ كَثِيرٍ عَنِ الْحَسَنِ وبشر المؤمنين وبشر الذين لم يهز مِنَ الْفُقَرَاءِ «١» . الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٤٧ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لهيعة ثنا

стр. 1883

عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ يَعْنِي: الْمُصَدِّقِينَ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ فِي هَذِهِ الْآيَاتِ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٠٤٨ - ذَكَرَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ ثنا عَلِيٌّ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي حَزْمٍ عَنْ أَبِي سَهْلِ عَنِ الْحَسَنِ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ: الَّذِينَ أَيْضًا لَا يُجَاهِدُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ . ١٠٠٤٩ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: سَمِعْتُ رَجُلا يَسْتَغْفِرُ لأَبَوَيْهِ وَهُمَا مُشْرِكَانِ، فَقُلْتُ: تَسْتَغْفِرُ لِأَبَوَيْكَ وَهُمَا مشركان؟ قال: أو لم يَسْتَغْفِرْ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ؟ فَذَكَرْتُهُ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فَنَزَلَتْ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى. ١٠٠٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا للمشركين وَكَانُوا يَسْتَغْفِرُونَ لَهُمْ حَتَّى نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ، فَلَمَّا نَزَلَتْ أَمْسَكُوا عَنِ الإِسْتِغْفَارِ وَلَمْ يَنْتَهُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلأَحْيَاءِ حَتَّى يَمُوتُوا ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ للَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ يَعْنِي اسْتَغْفَرَ لَهُ مَا كَانَ حَيًّا، فَلَمَّا مَاتَ أَمْسَكَ عَنِ الإِسْتِغْفَارِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى . ١٠٠٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا خَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ عَنِ ابْنِ جريج عن أيوب بن هاني عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ عن ابن جريج عن أيوب بن هاني عَنْ مَسْرُوقٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ يَوْمًا إِلَى الْمَقَابِرِ فَاتَّبَعْنَاهُ، فَجَاءَ حَتَّى جَلَسَ إِلَى قَبْرٍ مِنْهَا فَنَاجَاهُ طَوِيلا، ثُمَّ بَكَى فَبَكَيْنَا لِبُكَائِهِ، ثُمَّ قَامَ فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَدَعَاهُ، ثُمَّ دَعَانَا فَقَالَ: مَا أَبْكَاكُمْ؟ قُلْنَا: بَكَيْنَا لِبُكَائِكَ، قَالَ: إِنَّ الْقَبْرَ الَّذِي جَلَسْتُ عِنْدَهُ قَبْرُ آمِنَةَ، وَإِنِّي

стр. 1884

اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي زِيَارَتِهَا فَأَذِنَ لِي، وَإِنِّي اسْتَأْذَنْتُ رَبِّي فِي الدُّعَاءِ لَهَا فَلَمْ يَأْذَنْ لِي وَأَنْزَلَ عَلَى مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى فَأَخَذَنِي مَا يَأْخُذُ الْوَلَدُ لِلْوَالِدِ، وَكُنْتُ نَهَيْتُكُمْ عَنْ زِيَارَةِ الْقُبُورِ فَزُورُوهَا فَإِنَّهَا تُذَكِّرُ الآخِرَةَ. ١٠٠٥٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ «١» عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتِ أَبَا طَالِبٍ الْوَفَاةُ فَدَخَلَ عَلَيْهِ النَّبِيُّ- ﷺ وعنده أو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ فَقَالَ: أَيْ عَمِّ قُلْ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ كَلِمَةٌ أُحَاجُّ لَكَ بِهَا عِنْدَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَهْلٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي أُمَيَّةَ: أَتَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ؟ قَالَ: فَكَانَ آخِرُ شَيْءٍ كَلَّمَهُمْ بِهِ أَنْ قَالَ: عَلَى مِلَّةِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ مَا لَمْ أُنْهَ عَنْكَ فَنَزَلَتْ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُولِي قُرْبَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ . ١٠٠٥٣ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الأَنْصَارِيُّ ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ حَدَّثَنَا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: الْجَحِيمِ قَالَ: مَا عَظُمَ مِنَ النَّارِ. قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعدها إياه . ١٠٠٥٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا قَيْسٌ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْخَلِيلِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: أَنْزَلَ اللَّهُ عُذْرَ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عن موعدة وعدها إِيَّاهُ. ١٠٠٥٥ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ: مَا زَالَ إِبْرَاهِيمُ يَسْتَغْفِرُ لأَبِيهِ حَتَّى مَاتَ، فَلَمَّا مَاتَ تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ، لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ. ١٠٠٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا الْعَنْقَزِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُبَيْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه

стр. 1885

قَالَ لَمَّا مَرِضَ أَبُو طَالِبٍ أَتَاهُ النَّبِيُّ- ﷺ ، فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ: هَذَا مُحَمَّدٌ يَسْتَغْفِرُ لِعَمِّهِ وَقَدِ اسْتَغْفَرَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ قَالَ: فَاسْتَغْفَرُوا لِقَرَابَاتِهِمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ: ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وعدها إياه قَالَ: كَانَ يَرْجُوهُ فِي حَيَاتَهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ. ١٠٠٥٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ عَذَرَ اللَّهُ نَبِيَّهُ إِبْرَاهِيمَ فَقَالَ: وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ إِلا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ فَلَمَّا تبين له أنه عدو لِلَّهِ لَمَّا مَاتَ عَلَى شِرْكِهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ . ١٠٠٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ الزهري ما لا أُحْصِي عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِيهِ فَلَمَّا تبين له أنه عَدُوٌّ لِلَّهِ قَالَ: لَمَّا مَاتَ وَهُوَ كَافِرٌ - وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ وَالْحَسَنِ، أَنَّهُمَا قَالا: لَمَّا مَاتَ. ١٠٠٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ: تَبَيَّنَ لَهُ حِينَ مَاتَ، وَعَلِمَ أَنَّ التَّوْبَةَ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَبَرَّأَ مِنْهُ . ١٠٠٦٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ثنا أَبُو نُعَيْمٍ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ- ﷺ يَسْتَغْفِرُ لأَبِيهِ فَلَمَّا مَاتَ لَمْ يَسْتَغْفِرْ لَهُ - وَرُوِيَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ: تَبَرَّأَ مِنْهُ حِينَ مَاتَ وَلَمْ يُؤْمِنْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأواه . [الوجه الأول] ١٠٠٦١ - حدثنا عمرو بن عبد الله الأود ثنا وَكِيعٌ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ أَبِي يُونُسَ الْبَاهِلِيِّ سَمِعْتُ رَجُلا كَانَ بِمَكَّةَ أَصْلُهُ رُومِيّ يحده عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: كَانَ رَجُلٌ يَطُوفُ بِالْبَيْتِ وَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ: أَوْهِ أَوْهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أَنَّهُ لأَوَّاهٌ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ فَخَرَجْتُ لَيْلَةً فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ مَعَهُ الْمِصْبَاحُ يَدْفِنُ ذَلِكَ الرَّجُلُ «١» . ١٠٠٦٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنَ بْنَ شَقِيقٍ أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ

стр. 1886

الْمُبَارَكِ أَنْبَأَ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ قَالَ: قَالَ رَجُلٌ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا الأَوَّاهُ؟ قَالَ: الْخَاشِعُ، الْمُتَضَرِّعُ الدُّعَاءِ، قَالَ: إن إبراهيم لأواه حليم. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٦٣ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا الأَعْمَشُ عَنِ الْحَكَمِ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْجَزَّارِ أَنَّ أَبَا الْعُبَيْدَيْنِ سَأَلَ عَبْدَ اللَّهِ عَنِ الأَوَّاهِ؟ فَقَالَ: الرَّحِيمُ- وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَيْسَرَةَ. وَالْحَسَنِ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ: «١» مِثْلُ ذَلِكَ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٦٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو نُعَيْمٍ ثنا حَسَنُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ مُسْلِمٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «٢» عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَوَّاهُ: الْمُوقِنُ. ١٠٠٦٥ - حَدَّثَنَا الأَشَجُّ ثنا عُقْبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَعِكْرِمَةَ قَالَ: الأَوَّاهُ: الْمُوقِنُ بِلِسَانِ الْحَبَشَةِ. ١٠٠٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي مُجَاهِدٍ أَوَّاهٌ قَالَ: فَقِيهٌ مُوقِنٌ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٠٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ يَعْنِي: التَّوَّابَ. ١٠٠٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الْأَوَّابُ الْمُنِيبُ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٠٠٦٩ - ذُكِرَ عَنْ أَبِي صَالِحٍ كَاتِبِ اللَّيْثِ عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَامِرٍ الأَصْبَحِيِّ عَنْ شُفَيِّ بْنِ مَاتِعٍ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ قَالَ: الأَوَّاهُ: الَّذِي إِذَا ذَكَرَ خَطَايَاهُ استغفر منها.

стр. 1887

والوجه السادس: ١٠٠٧٠ - حدثنا بحر بن نثر ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ أَبِي الرَّاهَوَيْهِ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: لَا يُحَافِظُ عَلَى سُبْحَةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّاهٌ. وَالْوَجْهُ السَّابِعُ: ١٠٠٧١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا، ثنا طَلْحَةُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ صَاحِبٍ لَهُ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الأَوَّاهُ: الْحَفِيظُ، الرَّجُلُ يُذْنِبُ الذَّنْبَ سِرًّا ثُمَّ يَتُوبُ مِنْهُ سِرًّا. وَالْوَجْهُ الثَّامِنُ: ١٠٠٧٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا شُعَيْبُ بْنُ سَلَمَةَ الأَنْصَارِيُّ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنْبَأَنَا زَكَرِيَّا عَنِ الشَّعْبِيِّ قَوْلُهُ: اواه. الْمُسَبِّحُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَلِيمٌ . ١٠٠٧٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثَنَا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الطَّلاسُ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ عَنْ رَجُلٍ سَمَّاهُ عَنِ الْحُسَيْنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ قَالَ: الْحَلِيمُ: الرَّحِيمُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ . ١٠٠٧٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ قَالَ: بَيَانُ اللَّهِ لِلْمُؤْمِنِينَ فِي الاسْتِغْفَارِ لِلْمُشْرِكِينَ خَاصَّةً وَفِي بَيَانِهِ طَاعَتِهِ وَفِي مَعْصِيَتِهِ عَامَّةً، مَا فَعَلُوا أَوْ تَرَكُوا. ١٠٠٧٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ، ثنا سَعِيدٌ عَنْ سَعِيدٍ قَوْلُهُ: ما كَانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ قَوْمًا بَعْدَ إِذْ هَدَاهُمْ حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ مَا يَتَّقُونَ قَالَ: مَا يَأْتُونَهُ، وَمَا يَنْتَهُونَ عَنْهُ، إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شيء عليم.

стр. 1888

قوله تعالى: إن الله له ملك السماوات وَالأَرْضِ . ١٠٠٧٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أبِي دُلامَةَ الْبَغْدَادِيُّ ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَطَاءٍ ثنا سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ مُحْرِزٍ عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بَيْنَ أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: هَلْ تَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِنِّي لأَسْمَعُ أَطِيطَ السَّمَاءِ وَمَا تُلامُ أَنْ تَئِطَّ وَمَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلا وَعَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ. ١٠٠٧٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عِصَامٍ الأَنْصَارِيُّ، ثنا مُؤَمَّلٌ ثنا سُفْيَانُ ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي زِيَادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: مَا مِنْ مَوْضِعِ خُرْمَةِ إِبْرَةٍ مِنَ الأَرْضِ إِلا وَمَلَكٌ مُوَكَّلٌ بِهَا يَرْفَعُ عِلْمَ ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ، وَإِنَّ مَلائِكَةَ السَّمَاءِ لأَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ التُّرَابِ، وَإِنَّ حَمَلَةَ الْعَرْشِ مَا بَيْنَ كَعْبِ أَحَدِهِمْ إِلَى مُخِّهِ مَسِيرَةُ مِائَةِ عَامٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يُحْيِي وَيُمِيتُ وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ . ١٠٠٧٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: يُحْيِي وَيُمِيتُ أَيْ: يُعَجِّلُ مَا يَشَاءُ وَيُؤَخِّرُ مَا يَشَاءُ، مِنْ ذَلِكَ بِآجَالِهِمْ بِقُدْرَتِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ . ١٠٠٧٩ - ذُكِرَ عَنْ أَسْوَدِ بْنِ عَامِرٍ، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ عَنْ سِمَاكٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ هَاجَرُوا مَعَهُ إِلَى الْمَدِينَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالأَنْصَارِ ١٠٠٨٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ ثنا هُشَيْمٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ وَمُطَرِّفٌ عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي قَوْلِهِ: وَالأَنْصَارِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ بَايَعُوا بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ الْآيَةَ . ١٠٠٨١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ «١» عَقِيلٍ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ: خَرَجُوا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، الرَّجُلانِ وَالثَّلاثَةُ عَلَى بَعِيرٍ، وَخَرَجُوا فِي حُرٍّ شَدِيدٍ، فَأَصَابَهُمْ يَوْمًا عَطَشٌ شَدِيدٌ، فَجَعَلُوا يَنْحَرُونَ إِبِلَهُمْ فَيَعْصِرُونَ أَكْرَاشَهَا، فَيَشْرَبُونَ مَاءَهُ، فَكَانَ ذَلِكَ عُسْرَةٌ مِنَ الْمَاءِ وَعُسْرَةٌ مِنَ الظَّهْرِ، وَعُسْرَةٌ مِنَ النَّفَقَةَ.

стр. 1889

١٠٠٨٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» فِي قَوْلِهِ: سَاعَةِ الْعُسْرَةِ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ. ١٠٠٨٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلِهِ: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ قَالَ: هُمُ الَّذِينَ اتَّبَعُوا النَّبِيَّ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ قَبْلَ الشَّامِ، فِي لَهْبَانِ الْحَرِّ عَلَى مَا يَعْلَمُ اللَّهُ مِنَ الْجَهْدِ، أَصَابَهُمْ فِيهَا جَهْدٌ شَدِيدٌ، حَتَّى لَقَدْ ذكر لنا أن الرجلين كانا يَشُقَّانِ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمَا، وَكَانَ النَّفْرُ يَتَدَاوَلُونَ التَّمْرَةَ بَيْنَهُمْ يَمُصُّهَا أَحَدُهُمْ ثُمَّ يَشْرَبُ عَلَيْهَا مِنَ الْمَاءِ ثُمَّ يَمُصُّهَا الآخَرُ، فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، فَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تَابَ عليهم إنه بهم رؤف رَحِيمٌ . ١٠٠٨٤ - وَبِهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بهم رؤف رَحِيمٌ قَالَ: فَتَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ، وَأَقْفَلَهُمْ مِنْ غَزْوِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا . [الوجه الأول] ١٠٠٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحِ بْنِ خَالِدٍ حَدَّثَنِي عَقِيلُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ عَنْ أَمْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبِ وَكَانَ قَائِدُ كَعْبٍ مِنْ بَنِيهِ حِينَ عَمِيَ- قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ يُحَدِّثُ حَدِيثَهُ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَقَالَ كَعْبٌ: لَمْ أَتَخَلَّفْ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي غَزْوَةٍ غَزَاهَا قَطُّ إِلا فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، غَيْرَ أَنِّي تَخَلَّفْتُ عَنْهُ غَزْوَةَ بَدْرٍ، وَلَمْ يُعَاتِبْ أَحَدًا تَخَلَّفَ عَنْهَا، إِنَّمَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يُرِيدُ عِيرَ قُرَيْشٍ حِينَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ عَدُوِّهِمْ عَلَى غَيْرِ مِيعَادٍ، وَلَقَدْ شَهِدْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ الْعَقَبَةِ. فَكَانَ مِنْ خَبَرِي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ أَنِّي لَمْ أَكُنْ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْ تِلْكَ الْغَزْوَةِ، وَاللَّهِ مَا اجْتَمَعَتْ عِنْدِي قَبْلَهَا رَاحِلَتَانِ قَطُّ حَتَّى جَمَعْتُهُمَا فِي تِلْكِ الْغَزْوَةِ فغزاها رسول الله

стр. 1890

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حَرٍّ شَدِيدٍ وَاسْتَقْبَلَ سَفَرًا بَعِيدًا وَاسْتَقْبَلَ عَدُوًّا كَثِيرًا وَمَفَازًا فَجَلا لِلْمُسْلِمِينَ أَمَرَهُمْ لِيَتَأَهَّبُوا أُهْبَةَ غَزْوِهِمْ، فَأَخْبَرَهُمْ بِوَجْهِهِ، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ كَثِيرٌ، وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تِلْكَ الْغَزْوَةَ حِينَ طَابَتِ الثِّمَارُ وَالظِّلالُ، وَطَفِقْتُ أَغْدُو لِكَيْ أَتَجَهَّزَ مَعَهُ فَأَرْجِعُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: إِنِّي قَادِرٌ عَلَى ذَلِكَ إِذَا أَرَدْتُهُ، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى تَشَمَّرَ بِالنَّاسِ الْجِدُّ، وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ غَادِيًا، وَالْمُسْلِمُونَ مَعَهُ وَلَمْ أَقْضِ مِنْ جهازي شيئا فقلت: أتجهز بعده يوم أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ أَلْحَقُهُمْ، فَرَجَعْتُ وَلَمْ أَقْضِ شَيْئًا، فَلَمْ يَزَلْ ذَلِكَ يَتَمَادَى بِي حَتَّى أَسْرَعُوا وَتَفَاوَتَ الْغَزْوُ، وَهَمَمْتُ أَنْ أَرْتَحِلَ فَأُدْرِكَهُمْ وَلَيْتَنِي فَعَلْتُ فَلَمْ يُقَدَّرْ لِي فَطَفَقْتُ إِذَا خَرَجْتُ فِي النَّاسِ أَحْزنَنِي أَنِّي لَا أَرَى إِلا رَجُلا مَغْمُوصًا عَلَيْهِ النِّفَاقُ، أَوْ رَجُلا مِمَّنْ عَذَرَ اللَّهُ مِنَ الضُّعَفَاءِ، وَلَمْ يَذْكُرْنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ حَتَّى بِتَبُوكَ فَقَالَ وَهُوَ جَالِسٌ فِي وَسَطِ الْقَوْمِ: مَا فَعَلَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، حَبَسَهُ براده، وَالنَّظَرُ فِي عِطْفَيْهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: بِئْسَ مَا قُلْتَ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلِمْنَا إِلا خَيْرًا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَدْ تَوَجَّهَ قَافِلا مِنْ تَبُوكَ حَضَرَنِي بَثِّي وَطَفِقْتُ أَتَذَكَّرُ الْكَذِبَ وَأَقُولُ: بِمَاذَا أَخْرُجُ مِنْ سَخْطَتِهِ غَدًا؟ وَأَسْتَعِينُ عَلَى ذَلِكَ بِكُلِّ ذِي لُبٍّ مِنْ أَهْلِي، فَلَمَّا قِيلَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ- ﷺ قَدْ أَظَلَّ قَادِمًا زَاحَ الْبَاطِلُ عَنِّي وَعَرَفْتُ أَلا أَنْجُوَ مِنْهُ بِشَيْءٍ فِيهِ كَذِبٌ فَأَجْمَعْتُ صِدْقَهُ وَأَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قَادِمًا وَكَانَ إِذَا قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ بَدَأَ بِالْمَسْجِدِ، فَرَكَعَ رَكْعَتَيْنٍ ثُمَّ جَلَسَ لِلنَّاسِ فَلَمَّا فَعَلَ ذَلِكَ جَاءَهُ الْمُخَلَّفُونَ، فَطَفِقُوا يَعْتَذِرُونَ إِلَيْهِ، وَيَحْلِفُونَ لَهُ وَكَانُوا بِضْعَةً وَثَمَانِينَ رَجُلا فَقَبِلَ عَلانِيَتَهُمْ، وَبَايَعَهُمْ، وَاسْتَغْفَرَ لَهُمْ، وَوَكَلَ سَرَائِرَهُمْ إِلَى اللَّهِ، حَتَّى جِئْتُ فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَيْهِ تَبَسَّمَ تَبَسُّمَ الْمُغْضَبِ، ثُمَّ قَالَ: تَعَالَ، فَجِئْتُ أَمْشِي حَتَّى جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَقَالَ: مَا خَلَّفَكَ؟ أَلَمْ تَكُنْ قَدِ ابْتَعْتَ ظَهْرًا؟ قُلْتُ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي وَاللَّهِ لَوْ جَلَسْتُ عِنْدَ غَيْرِكَ الْيَوْمَ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا لَرَأَيْتُ أَنِّيَ سَأَخْرُجُ مِنْ سَخَطِهِ بِعُذْرٍ لَقَدْ أُعْطِيتُ جَدَلا، وَلَكِنْ وَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ كَذِبٍ تَرْضَى بِهِ عَنِّي لَيُوشِكَنَّ اللَّهُ أَنْ يُسْخِطَكَ عَلَيَّ وَلَئِنْ حَدَّثْتُكَ حَدِيثَ صِدْقٍ تَجِدُ عَلَيَّ فِيهِ إِنِّي لأَرْجُو فِيهِ عُقْبَى اللَّهِ، لا

стр. 1891

والله ما كان لي من عذر والله مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، قم حتى يقضي الله فيك، وثار رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مِمَّا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونِ فَقَدْ كَانَ كَافِيكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ لَكَ قال كعب: فو الله مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِيَ أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلانِ قَالا: مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا: مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ، هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلامِنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ مِنْ بَيْنَ مَنْ تَخَلَّفَ عَلَيْهِ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَاعْتَزَلُونَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ: فَاشْتَكَيَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أنا: فكنت أجلد القوم وأشبههم فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَسْلَمُ عَلَيْهِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِ السَّلامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُ إِلَى نَحْوِهِ أَعْرَضَ عَنِّي. حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ يَوْمًا حَتَّى تَصَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطٍ لأَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه فو الله مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُنِي أَحَبُّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ، قَالَ: فَسَكَتَ قَالَ: فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، فَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَصَوَّرْتُ الْجِدَارَ. قَالَ كَعْبٌ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا أَنَا بِنَبْطِيٍّ مِنْ نَبْطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ- وَكَتَبَ كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ

стр. 1892

بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلا مَنْقَصَةٍ، الْحَقْ بِنَا نواسيك فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهُ: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاءِ فَتَيَمَّمْتُ التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهُ بِهَا. حَتَّى إِذَا مَضَتْ أربعون ليلة من الخمسين، إذا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ بِأَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ: : فَقُلْتُ لَهُ: أُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، اعْتَزِلْهَا وَلا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ رَسُولا إِلَى صَاحِبِي بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِي اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ، وَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدِمَهُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلا شَيْءٌ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرُهُ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ كَعْبٌ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ فِي امْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لامْرَأَةِ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي: رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟. فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمُلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلامِنَا ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاةَ صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ منا، قد ضاقت علينا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، سَمِعْتُ صوت صارخ أوفى على جبل بأعلى سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ وَأَذَنَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرَ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُمَا، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي يَقُولُونَ: لَنُهَنِّكَ تَوْبَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَاسُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبُ

стр. 1893

لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ وَجْهُهُ اسْتَنَارَ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنخْلعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فقال: أَمْسِكْ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ فَقُلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلا أُحَدِّثُ إِلا صِدْقًا مَا بقيت، فو الله مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاهُ اللَّهُ فِي صَدِقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلانِي، وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ مِنْ كِذْبَةٍ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ. قَالَ كَعْبٌ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رؤف رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ كَعْبُ بْنُ مالك: فو الله مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي لِلإِسْلامِ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي مِنْ صدقي رسول الله أَلا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أَنْزَلَ وَحَيَّهُ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ ﵎ اسْمُهُ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فبايعهم، واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خَلَّفَنَا لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمَرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ منهم- ﷺ «١» .

стр. 1894

١٠٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ تَخَلَّفَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَرَبِيعُ بْنُ مُرَارَةَ أَوْ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَكَانَ لَهُ حَائِطٌ حِينَ زَهَا قَدْ فَشَتْ فِيهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ قَالَ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَوْ أَقَمْتُ عَامِي هَذَا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَأَصَبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ حَائِطَهُ فَقَالَ: مَا خَلَّفَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَمَا اسْتَبَقَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَنٌّ بِكَ أَيُّهَا الْحَائِطُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ فِي سَبِيلِكَ. وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِهِ نَاسٌ، وَاجْتَمَعُوا لَهُ فَقَالَ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَزَوْتُ، فَلَوْ أَنِّي أَقَمْتُ الْعَامَ فِي أَهْلِي فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: مَا خَلَّفَنِي عَنْ رسول الله، وَمَا اسْتَبَقَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَنٌّ بِكُمْ أَيُّهَا الأَهْلُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ أَلا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَعْلَمُ مَا تَقْضِي فِيَّ، وَأَمَّا الآخَرُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ أَنْ تَقْطَعَ نَفْسِي أَوْ أَلْحَقَ بِالْقَوْمِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِلَى قَوْلِهِ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ الْحَسَنُ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! حَتَّى إِذَا ضَاقَتِ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ الآيَةَ، قَالَ الْحَسَنُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا أَكَلُوا مَالا حَرَامًا، وَلا أَصَابُوا دَمًا حَرَامًا، وَلا أَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغَ مِنْهُمْ مَا تَسْمَعُونَ «١» . ١٠٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا أَيْ: عَنِ التَّوْبَةِ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم عن قتادة: إنه كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَهِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهِ مَا سَفَكُوا دَمًا، وَلا أَكَلُوا مَالًا، وَلا أَنْكَرُوا مَعْرِفَةً، وَلَكِنَّهُمْ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ بِتَبُوكَ، فَتَابُوا أَحْسَنَ التَّوْبَةِ، وَفَزِعُوا أَحْسَنَ الْفَزَعِ، أَمَّا أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية فقال:

стр. 1895

وَاللَّهِ لَا أَطْلُقُهَا حَتَّى يُطْلِقُنِي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَعَمَدَ إِلَى حَائِطِهِ الَّذِي تَخَلَّفَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُونَعٌ فَجَعَلَهُ صَدَقَةً، وَأَمَّا الآخَرُ: فَرَكَتَ الْمَفَاوِزَ وَالْوَقْعَ حَتَّى لَحِقَ نَبِيَّ اللَّهِ- ﷺ وَرِجْلاهُ تَسِيلانِ دَمًا. ١٠٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ: يَعْنِي: خُلِّفُوا عَنِ التَّوْبَةَ، لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ وَأَصْحَابِهِ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خُلِّفُوا عَنِ التَّوْبَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثنا الْخَفَّافُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خَلَفُوا نَصَبَ أَيْ بَعْدَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ الْآيَةَ . ١٠٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ ثنا عَقِيلٌ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ أَمْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: وَكَانَ قَائِدُ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى جَبَلِ بأعلى سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ . ١٠٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ ظَنٍّ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ يَقِينٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا . ١٠٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ فَبَدَأَ التَّوْبَةَ مِنَ اللَّهِ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَعْنِي إِنِ اسْتَقَامُوا- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ: مِثْلُ ذلك.
следующие страницы →