← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 1891–1930 · переход к 1896.

стр. 1891

والله ما كان لي من عذر والله مَا كُنْتُ قَطُّ أَقْوَى وَلا أَيْسَرَ مِنِّي حِينَ تَخَلَّفْتُ عَنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ : أَمَّا هَذَا فَقَدْ صَدَقَ، قم حتى يقضي الله فيك، وثار رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي فَقَالُوا: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ أَذْنَبْتَ قَطُّ قَبْلَ هَذَا وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ مِمَّا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ الْمُخَلَّفُونِ فَقَدْ كَانَ كَافِيكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ لَكَ قال كعب: فو الله مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِيَ أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلانِ قَالا: مِثْلَ مَا قُلْتَ وَقِيلَ لَهُمَا: مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ الْعَامِرِيُّ، هِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ الْوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي. وَنَهَى رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ النَّاسَ عَنْ كَلامِنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ مِنْ بَيْنَ مَنْ تَخَلَّفَ عَلَيْهِ فَاجْتَنَبَنَا النَّاسُ، وَاعْتَزَلُونَا، حَتَّى تَنَكَّرَتْ فِي نَفْسِيَ الأَرْضُ فَمَا هِيَ الَّتِي كُنْتُ أَعْرِفُ فَلَبِثْنَا عَلَى ذَلِكَ خَمْسِينَ لَيْلَةً فَأَمَّا صَاحِبَايَ: فَاشْتَكَيَا وَقَعَدَا فِي بُيُوتِهِمَا يَبْكِيَانِ، وَأَمَّا أنا: فكنت أجلد القوم وأشبههم فَكُنْتُ أَخْرُجُ فَأَشْهَدُ الصَّلاةَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ وَالْمُسْلِمِينَ، وَأَطُوفُ فِي الأَسْوَاقِ لَا يُكَلِّمُنِي أَحَدٌ، وَأَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي مَجْلِسِهِ فَأَسْلَمُ عَلَيْهِ بَعْدَ الصَّلاةِ فَأَقُولُ فِي نَفْسِي: هَلْ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِرَدِ السَّلامِ عَلَيَّ أَمْ لَا؟ ثُمَّ أُصَلِّي قَرِيبًا مِنْهُ فَأُسَارِقُهُ النَّظَرَ، فَإِذَا أَقْبَلْتُ عَلَى صَلاتِي نَظَرَ إِلَيَّ، وَإِذَا الْتَفَتُ إِلَى نَحْوِهِ أَعْرَضَ عَنِّي. حَتَّى إِذَا طَالَ ذَلِكَ عَلَيَّ مِنْ جَفْوَةِ الْمُسْلِمِينَ مَشَيْتُ يَوْمًا حَتَّى تَصَوَّرْتُ جِدَارَ حَائِطٍ لأَبِي قَتَادَةَ وَهُوَ ابْنُ عَمِّي وَأَحَبُّ النَّاسِ إِلَيَّ، فَسَلَّمْتُ عليه فو الله مَا رَدَّ عَلَيَّ السَّلامَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا قَتَادَةَ، أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُنِي أَحَبُّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ؟ قَالَ: فَسَكَتَ، فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ، قَالَ: فَسَكَتَ قَالَ: فَعُدْتُ فَنَشَدْتُهُ، فَقَالَ: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، فَفَاضَتْ عَيْنَايَ، فَتَوَلَّيْتُ حَتَّى تَصَوَّرْتُ الْجِدَارَ. قَالَ كَعْبٌ: فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي بِسُوقِ الْمَدِينَةِ إِذَا أَنَا بِنَبْطِيٍّ مِنْ نَبْطِ الشَّامِ مِمَّنْ قَدِمَ بِالطَّعَامِ يَبِيعُهُ بِالْمَدِينَةِ يَقُولُ: مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ؟ فَطَفِقَ النَّاسُ يُشِيرُونَ لَهُ إِلَيَّ، حَتَّى إِذَا جَاءَنِي دَفَعَ إِلَيَّ كِتَابًا مِنْ مَلِكِ غَسَّانَ- وَكَتَبَ كِتَابًا فَإِذَا فِيهِ، أَمَّا بَعْدُ: فَقَدْ

стр. 1892

بَلَغَنِي أَنَّ صَاحِبَكَ قَدْ جَفَاكَ، وَلَمْ يَجْعَلْكَ اللَّهُ بِدَارِ هَوَانٍ وَلا مَنْقَصَةٍ، الْحَقْ بِنَا نواسيك فَقُلْتُ حِينَ قَرَأْتُهُ: وَهَذَا أَيْضًا مِنَ الْبَلاءِ فَتَيَمَّمْتُ التَّنُّورَ فَسَجَّرْتُهُ بِهَا. حَتَّى إِذَا مَضَتْ أربعون ليلة من الخمسين، إذا رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَأْتِينِي فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَأْمُرُكَ بِأَنْ تَعْتَزِلَ امْرَأَتَكَ قَالَ: : فَقُلْتُ لَهُ: أُطَلِّقُهَا، أَمْ مَاذَا أَفْعَلُ؟ قَالَ: لَا، اعْتَزِلْهَا وَلا تَقْرَبْهَا، وَأَرْسَلَ رَسُولا إِلَى صَاحِبِي بِمِثْلِ ذَلِكَ فَقُلْتُ لامْرَأَتِي: الْحَقِي بِأَهْلِكِ فَكُونِي عِنْدَهُمْ حَتَّى يَقْضِي اللَّهُ فِي هَذَا الأَمْرِ، وَجَاءَتِ امْرَأَةُ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ هِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ شَيْخٌ كَبِيرٌ ضَائِعٌ لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَهَلْ تَكْرَهُ أَنْ أَخْدِمَهُ؟ قَالَ: لَا وَلَكِنْ لَا يَقْرَبْكِ، قَالَتْ: إِنَّهُ وَاللَّهِ مَا بِهِ حَرَكَةٌ إِلا شَيْءٌ، وَاللَّهِ مَا زَالَ يَبْكِي مُنْذُ كَانَ مِنْ أَمْرُهُ مَا كَانَ إِلَى يَوْمِهِ هَذَا، قَالَ كَعْبٌ: فَقَالَ لِي بَعْضُ أَهْلِي: لَوِ اسْتَأْذَنْتَ رَسُولَ اللَّهِ فِي امْرَأَتِكَ، فَقَدْ أَذِنَ لامْرَأَةِ هِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَاللَّهِ لَا أَسْتَأْذِنُ فِيهَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَا يُدْرِينِي مَا يَقُولُ لِي: رَسُولُ اللَّهِ إِذَا اسْتَأْذَنْتُهُ، وَأَنَا رَجُلٌ شَابٌّ؟. فَلَبِثْتُ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرَ لَيَالٍ حَتَّى كَمُلَتْ لَنَا خَمْسُونَ لَيْلَةً مِنْ حِينَ نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَنْ كَلامِنَا ثُمَّ صَلَّيْتُ صَلاةَ صُبْحِ خَمْسِينَ لَيْلَةً عَلَى ظَهْرِ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِنَا فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ منا، قد ضاقت علينا الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي، سَمِعْتُ صوت صارخ أوفى على جبل بأعلى سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا، وَعَرَفْتُ أَنْ قَدْ جَاءَ الْفَرَجُ وَأَذَنَ رَسُولُ اللَّهِ- ﷺ بِتَوْبَةِ اللَّهِ عَلَيْنَا حِينَ صَلَّى صَلَاةَ الْفَجْرَ، فَذَهَبَ النَّاسُ يُبَشِّرُونَنَا وَذَهَبَ قِبَلَ صَاحِبَيَّ مُبَشِّرُونَ وَرَكَضَ رَجُلٌ إِلَيَّ فَرَسًا وَسَعَى سَاعٍ مِنْ أَسْلَمَ، فَأَوْفَى عَلَى الْجَبَلِ، فَكَانَ الصَّوْتُ أَسْرَعَ مِنَ الْفَرَسِ، فَلَمَّا جَاءَنِي الَّذِي سَمِعْتُ صَوْتَهُ يُبَشِّرُنِي نَزَعْتُ ثَوْبَيَّ فَكَسَوْتُهُمَا إِيَّاهُ بِشَارَةً وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ يَوْمَئِذٍ غَيْرَهُمَا، وَاسْتَعَرْتُ ثَوْبَيْنِ فَلَبِسْتُهُمَا فَانْطَلَقْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَتَلَقَّانِي النَّاسُ فَوْجًا فَوْجًا يُهَنُّونِي يَقُولُونَ: لَنُهَنِّكَ تَوْبَةَ اللَّهِ عَلَيْكَ، حَتَّى دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ فَإِذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ جَالِسٌ حَوْلَهُ النَاسُ فَقَامَ إِلَيَّ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ يُهَرْوِلُ حَتَّى صَافَحَنِي وَهَنَّانِي وَاللَّهِ مَا قَامَ إِلَيَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ غَيْرُهُ فَكَانَ كَعْبُ

стр. 1893

لَا يَنْسَاهَا لِطَلْحَةَ قَالَ: فَلَمَّا سَلَّمْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «وَهُوَ يَبْرُقُ وَجْهُهُ مِنَ السُّرُورِ أَبْشِرْ بِخَيْرِ يَوْمٍ مَرَّ عَلَيْكَ مُنْذُ وَلَدَتْكَ أُمُّكَ، فَقُلْتُ: أَمِنْ عِنْدِ اللَّهِ يَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا سُرَّ وَجْهُهُ اسْتَنَارَ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ، وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَمَّا جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْهِ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَنْ أَنخْلعَ مِنْ مَالِي صَدَقَةً إِلَى اللَّهِ وَإِلَى رَسُولِهِ، فقال: أَمْسِكْ سَهْمِي الَّذِي بِخَيْبَرَ فَقُلت: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ اللَّهَ إِنَّمَا أَنْجَانِي بِالصِّدْقِ، وَإِنَّ مِنْ تَوْبَتِي أَلا أُحَدِّثُ إِلا صِدْقًا مَا بقيت، فو الله مَا أَعْلَمُ أَحَدًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَبْلاهُ اللَّهُ فِي صَدِقِ الْحَدِيثِ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ مِمَّا أَبْلانِي، وَاللَّهِ مَا تَعَمَّدْتُ مِنْ كِذْبَةٍ مُنْذُ ذَكَرْتُ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ- ﷺ إِلَى يَوْمِي هَذَا، وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَعْصِمَنِي اللَّهُ فِيمَا بَقِيَ. قَالَ كَعْبٌ: وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ إِنَّهُ بِهِمْ رؤف رَحِيمٌ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الْأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ وَظَنُّوا أَنْ لَا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قَالَ كَعْبُ بْنُ مالك: فو الله مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَةٍ بَعْدَ إِذْ هَدَانِي لِلإِسْلامِ أَعْظَمُ فِي نَفْسِي مِنْ صدقي رسول الله أَلا أَكُونَ كَذَبْتُهُ فَأَهْلَكُ كَمَا هَلَكَ الَّذِينَ كَذَبُوهُ، فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ لِلَّذِينَ كَذَبُوهُ حِينَ أَنْزَلَ وَحَيَّهُ شَرَّ مَا قَالَ لأَحَدٍ، فَقَالَ ﵎ اسْمُهُ سَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ إِذَا انْقَلَبْتُمْ إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُوا عَنْهُمْ فَأَعْرِضُوا عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ يَحْلِفُونَ لَكُمْ لِتَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنْ تَرْضَوْا عَنْهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرْضَى عَنِ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ . قَالَ كَعْبٌ: وَكُنَّا تَخَلَّفْنَا أَيُّهَا الثَّلاثَةُ عَنْ أَمْرِ أُولَئِكَ الَّذِينَ قَبِلَ مِنْهُمْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حِينَ حَلَفُوا لَهُ فبايعهم، واستغفر لهم، وأرجأ رسول الله أَمْرَنَا حَتَّى قَضَى اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ، فَلِذَلِكَ قَالَ اللَّهُ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا وَلَيْسَ الَّذِي ذَكَرَ اللَّهُ مِمَّا خَلَّفَنَا لِتَخَلُّفِنَا عَنِ الْغَزْوِ، إِنَّمَا هُوَ تَخْلِيفُهُ إِيَّانَا، وَإِرْجَاؤُهُ أَمَرَنَا عَمَّنْ حَلَفَ لَهُ وَاعْتَذَرَ إِلَيْهِ، فَقَبِلَ منهم- ﷺ «١» .

стр. 1894

١٠٠٨٦ - حَدَّثَنَا أَبِي حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا مُبَارَكٌ قَالَ: سَمِعْتُ الْحَسَنَ قَالَ: لَمَّا غَزَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ تَبُوكَ تَخَلَّفَ كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ وَهِلالُ بْنُ أُمَيَّةَ، وَرَبِيعُ بْنُ مُرَارَةَ أَوْ مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ قَالَ: أَمَّا أَحَدُهُمْ فَكَانَ لَهُ حَائِطٌ حِينَ زَهَا قَدْ فَشَتْ فِيهِ الْحُمْرَةُ وَالصُّفْرَةُ قَالَ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَوْ أَقَمْتُ عَامِي هَذَا فِي هَذَا الْحَائِطِ فَأَصَبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ دَخَلَ حَائِطَهُ فَقَالَ: مَا خَلَّفَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَمَا اسْتَبَقَ الْمُؤْمِنُونَ مِنَ الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَنٌّ بِكَ أَيُّهَا الْحَائِطُ، اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ أَنِّي قَدْ تَصَدَّقْتُ بِهِ فِي سَبِيلِكَ. وَأَمَّا الآخَرُ: فَكَانَ قَدْ تَفَرَّقَ عَنْهُ مِنْ أَهْلِهِ نَاسٌ، وَاجْتَمَعُوا لَهُ فَقَالَ: قَدْ غَزَوْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَغَزَوْتُ، فَلَوْ أَنِّي أَقَمْتُ الْعَامَ فِي أَهْلِي فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ، قَالَ: مَا خَلَّفَنِي عَنْ رسول الله، وَمَا اسْتَبَقَ إِلَيْهِ الْمُؤْمِنُونَ فِي الْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلا ضَنٌّ بِكُمْ أَيُّهَا الأَهْلُ، اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ أَلا أَرْجِعَ إِلَى أَهْلِي وَمَالِي حَتَّى أَعْلَمُ مَا تَقْضِي فِيَّ، وَأَمَّا الآخَرُ فَقَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ أَنْ تَقْطَعَ نَفْسِي أَوْ أَلْحَقَ بِالْقَوْمِ. فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى: لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ إِلَى قَوْلِهِ: وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ الْحَسَنُ يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! حَتَّى إِذَا ضَاقَتِ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ الآيَةَ، قَالَ الْحَسَنُ: يَا سُبْحَانَ اللَّهِ! وَاللَّهِ مَا أَكَلُوا مَالا حَرَامًا، وَلا أَصَابُوا دَمًا حَرَامًا، وَلا أَفْسَدُوا فِي الأَرْضِ، غَيْرَ أَنَّهُمْ قَدْ أَبْطَئُوا فِي تِلْكَ الْغَزَاةِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَبَلَغَ مِنْهُمْ مَا تَسْمَعُونَ «١» . ١٠٠٧٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا أَيْ: عَنِ التَّوْبَةِ حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأرض بما رحبت وضاقت عليهم أنفسهم عن قتادة: إنه كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ وَهِلالَ بْنَ أُمَيَّةَ، وَمَرَارَةَ بْنَ رَبِيعَةَ، نَفَرٌ مِنَ الأَنْصَارِ، قَالَ قَتَادَةُ: وَاللَّهِ مَا سَفَكُوا دَمًا، وَلا أَكَلُوا مَالًا، وَلا أَنْكَرُوا مَعْرِفَةً، وَلَكِنَّهُمْ تَخَلَّفُوا عَنْ غَزْوَةِ رَسُولِ اللَّهِ- ﷺ بِتَبُوكَ، فَتَابُوا أَحْسَنَ التَّوْبَةِ، وَفَزِعُوا أَحْسَنَ الْفَزَعِ، أَمَّا أحدهم فأوثق نفسه إلى سارية فقال:

стр. 1895

وَاللَّهِ لَا أَطْلُقُهَا حَتَّى يُطْلِقُنِي رَسُولُ اللَّهِ، وَأَمَّا الآخَرُ: فَعَمَدَ إِلَى حَائِطِهِ الَّذِي تَخَلَّفَ عَلَيْهِ وَهُوَ مُونَعٌ فَجَعَلَهُ صَدَقَةً، وَأَمَّا الآخَرُ: فَرَكَتَ الْمَفَاوِزَ وَالْوَقْعَ حَتَّى لَحِقَ نَبِيَّ اللَّهِ- ﷺ وَرِجْلاهُ تَسِيلانِ دَمًا. ١٠٠٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا قَالَ: يَعْنِي: خُلِّفُوا عَنِ التَّوْبَةَ، لَمْ يُتَبْ عَلَيْهِمْ حَتَّى تَابَ اللَّهُ عَلَى أَبِي لُبَابَةَ وَأَصْحَابِهِ - وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ: خُلِّفُوا عَنِ التَّوْبَةِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٨٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا أَحْمَدُ بْنُ الصَّبَّاحِ ثنا الْخَفَّافُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ الْمَخْزُومِيِّ أَنَّهُ كَانَ يَقْرَؤُهَا وَعَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خَلَفُوا نَصَبَ أَيْ بَعْدَ مُحَمَّدٌ ﷺ وَأَصْحَابُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا ضَاقَتْ عَلَيْهِمُ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ وَضَاقَتْ عَلَيْهِمْ أَنْفُسُهُمْ الْآيَةَ . ١٠٠٩٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُزَيْزٍ الأَيْلِيُّ ثنا سَلامَةُ بْنُ رَوْحٍ ثنا عَقِيلٌ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ شِهَابٍ عَنْ أَمْرِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ حِينَ تَخَلَّفَ عَنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ، فَأَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَنَّ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَعْبِ أَخْبَرَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ كَعْبٍ قَالَ: وَكَانَ قَائِدُ كَعْبٍ قَالَ: سَمِعْتُ كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ: فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عَلَى الْحَالِ الَّتِي ذَكَرَ اللَّهُ مِنَّا، قَدْ ضَاقَتْ عَلَيَّ نَفْسِي وَضَاقَتْ عَلَيَّ الأَرْضُ بِمَا رَحُبَتْ، سَمِعْتُ صَارِخًا أَوْفَى عَلَى جَبَلِ بأعلى سلع بأعلى صوته: يا كعب بن مالك، أَبْشِرْ فَخَرَرْتُ سَاجِدًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلا إِلَيْهِ . ١٠٠٩١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ثنا عُقْبَةُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ ظَنٍّ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ يَقِينٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوا . ١٠٠٩٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ فَبَدَأَ التَّوْبَةَ مِنَ اللَّهِ لِيَتُوبُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ يَعْنِي إِنِ اسْتَقَامُوا- وَرُوِيَ عَنِ الضَّحَّاكِ: مِثْلُ ذلك.

стр. 1896

قَوْلُهُ : يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا . ١٠٠٩٣ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا يَعْنِي بِهِ مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اتَّقُوا اللَّهِ . ١٠٠٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ لَهِيعَةَ ثنا عَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ عَنْ سَعِيدِ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: اتَّقُوا اللَّهَ يَعْنِي: الْمُوَحِّدِينَ يُحَذِّرُهُمْ. ١٠٠٩٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ، أَنْبَأَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ نَافِعٍ فِي قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ قَالَ: فِي الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا ... اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ. قَوْلُهُ تعالى: وكونوا مع الصادقين . [الوجه الأول] ١٠٠٩٦ - حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ ثنا أَبُو دَاوُدَ ثنا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ سَمِعَ أَبَا عُبَيْدَةَ يُحَدِّثُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: إِنَّ الْكَذِبَ لَا يَصْلُحُ مِنْهُ جَدٌّ وَلا هَزْلٌ، اقْرَءُوا إِنَّ شِئْتُمْ يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمنوا اتقوا الله وكونوا من الصَّادِقِينَ قَالَ: وَهِيَ فِي قِرَاءَةِ عَبْدِ اللَّهِ هَكَذَا، فَهَلْ تَجِدُونَ لأَحَدٍ رُخْصَةً فِي الْكَذِبِ؟ ١٠٠٩٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ ثنا يَعْقُوبُ الْقُمِّيُّ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ نَافِعِ ابن عُمَرَ يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: مَعَ مُحَمَّدٍ ﷺ وَأَصْحَابِهِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٠٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا الْمُحَارِبِيُّ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: مَعَ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَأَصْحَابِهِمَا. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٠٩٩ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ بُكَيْرِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ يَعْنِي بِهِ: مُؤْمِنِي أَهْلِ الْكِتَابِ يَأْمُرُهُمْ بِالْجِهَادِ، وَأَنْ يَكُونُوا مَعَ

стр. 1897

الْمُجَاهِدِينِ، وَيُقَالُ: يَعْنِي بِهِ مُؤْمِنِي أَهْلِ مَكَّةَ الَّذِينَ تَخَلَّفُوا عَنِ الْهِجْرَةَ، يَقُولُ: هَاجِرُوا إِلَى النَّبِيِّ ﷺ وَكُونُوا مَعَ الْمُهَاجِرِينَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠١٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ ثنا سِبَاعُ الْمَوْصِلِيُّ ثنا خُلَيْدُ بْنُ دَعْلَجٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَكُونَ مَعَ الصَّادِقِينَ، فَعَلَيْكَ بِالزُّهْدِ فِي الدُّنْيَا وَالْكَفِّ عَنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٠١٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ ثنا رَجُلٌ قَدْ سَمَّاهُ عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: كُونُوا مَعَ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَمَرَارَةِ بْنِ رَبِيعَةَ، وَهِلالِ بْنِ أُمَيَّةَ. ١٠١٠٢ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ ثنا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ قَالَ: الصِّدْقُ فِي النِّيَّةِ، وَالصِّدْقُ فِي الْعَمَلِ، وَالصِّدْقُ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَالصِّدْقُ فِي السِّرِّ وَالْعَلَانِيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ . ١٠١٠٣ - قُرِئَ عَلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الأَعْلَى أَنْبَأَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أخبرني أَبُو هَانِي الْخَوْلانِيُّ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَالِكٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وَالَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَوْلا ضُعَفَاءُ النَّاسِ مَا كَانَتْ سَرِيَّةٌ إِلا كُنْتُ فِيهَا. ١٠١٠٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ ثنا عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ هَذَا حِينَ كَانَ الإِسْلامُ قَلِيلا لَمْ يَكُنْ لأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَلَمَّا كَثُرَ الإِسْلامُ وَفَشَا، قَالَ اللَّهُ- : وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً.

стр. 1898

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ . ١٠١٠٥ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: يَعْنِي قَوْلَهُ: وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ قَالَ: إِذَا بَعَثَ الْجُيُوشَ وَالسَّرَايَا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُعْرُوا نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ ، وَإِذَا غَزَا نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ بِنَفْسِهِ فَلَيْسَ لأَحَدٍ أَنْ يَتَخَلَّفَ عَنْهُ إِلا بِأَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ . ١٠١٠٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ قَوْلُهُ: ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَالظَّمَأُ: الْعَطَشُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا نصب . ١٠١٠٧ - وبه عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: وَلا نَصَبٌ وَالنَّصَبُ: الْعَنَاءُ. ١٠١٠٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ ثنا الْوَلِيدُ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ رجاء ابن حَيْوَةَ وَمَكْحُولٍ: أَنَّهُمَا يَكْرَهَانِ التَّلْثِيمَ مِنَ الْغُبَارِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. ١٠١٠٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عِيسَى بْنُ يُونُسَ الرَّمْلِيُّ ثنا الْوَلِيدُ قَالَ: سَمِعْتُ الأَوْزَاعِيَّ وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَابْنَ جَابِرٍ وَابْنَ الْمُبَارَكِ فِي هَذِهِ الْآيَةِ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلَا نَصَبٌ وَلَا مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ١٠١١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ ابن عباس فِي قَوْلِهِ: وَلا مَخْمَصَةٌ قَالَ: مَجَاعَةٌ وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ «١» وَالسُّدِّيِّ: مِثْلُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ولا يطؤن مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ ١٠١١١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا الرَّبِيعُ بن نافع أو تَوْبَةَ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُكَيْرٍ الْغَنَوِيُّ عَنْ حَكِيمِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَرَادَ أَنْ يَغْزُوَ فَدَعَانِي فَعَزَمَ عَلِيَّ إِلا تَخَلَّفْتُ قَبْلَ أَنْ أَتَكَلَّمَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ: مَا يُبْكِيكَ يَا عَلِيُّ؟ قُلْتُ: يبكيني خصال غير واحدة تقول

стр. 1899

قُرَيْشٌ: مَا أَسْرَعَ مَا تَخَلَّفَ عَنِ ابْنِ عَمِّهِ وَخَذَلَهُ! وَتُبُكِينِي خَصْلَةٌ أُخْرَى: كُنْتُ أَتَعَرَّضُ لِلْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لأَنَّ اللَّهَ قال: ولا يطؤن مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ الآيَةَ وَكُنْتُ أُرِيدُ أَنْ أَتَعَرَّضَ لِلأَجْرِ مِنَ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ الآيَةَ . ١٠١١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا الْوَلِيدُ ثنا الأَوْزَاعِيُّ وعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ السَّبِيعِيُّ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي قَوْلِ اللَّهِ : مَا كَانَ لأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُمْ مِنَ الأَعْرَابِ أَنْ يَتَخَلَّفُوا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ وَلا يَرْغَبُوا بِأَنْفُسِهِمْ عَنْ نَفْسِهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَلا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلا إِلا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ فَقَالُوا: هَذِهِ الآيَةُ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً . ١٠١١٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ النَّرْسِيُّ أَنْبَأَ يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ وَلا يُنْفِقُونَ نَفَقَةً صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً الآية، قال ك مَا ازْدَادَ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِيهِمْ بُعْدًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ، إِلا ازْدَادُوا مِنَ اللَّهِ قُرْبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا . ١٠١١٤ - أَخْبَرَنَا مُوسَى بْنُ هَارُونَ الطُّوسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرُّوذِيُّ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: وَلا يَقْطَعُونَ وَادِيًا إِلا كُتِبَ لَهُمْ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ قَالَ: مَا ازْدَادَ الْقَوْمُ مِنْ أَهْلِيهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بُعْدًا، إِلا ازْدَادُوا مِنَ اللَّهِ قُرْبًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً . ١٠١١٥ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانَ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالا وَقَوْلُهُ: إِلا تَنْفِرُوا يُعَذِّبْكُمْ عَذَابًا أَلِيمًا فَنَسَخَ هَؤُلاءِ الآيَاتِ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً يَقُولُ: لِتَنْفِرَ طَائِفَةٌ، وَلْتَمْكُثَ طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ . ١٠١١٦ - حَدَّثَنَا أَبِي ثَنَا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً يَعْنِي: مَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا جَمِيعًا، وَيَتْرُكُوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فِي الْمَدِينَةِ وَحْدَهُ.

стр. 1900

١٠١١٧ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ الْجُرْجَانِيُّ ثنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ ثنا أَبِي قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً إِلَى آخِرِ الآيَةِ، قَالَ: كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِحِرْصِهِمْ عَلَى الْجِهَادِ إِذَا بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ فِي رِقَةً مِنَ النَّاسِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً أُمِرُوا إِذَا بَعَثَ النَّبِيُّ- ﷺ سَرِيَّةً أَنْ تَخْرُجَ طَائِفَةٌ وَتُقِيمَ طَائِفَةٌ فَيَحْفَظُ الْمُقِيمُونَ عَلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْقُرْآنِ، وَمَا يُسَنُّ مِنَ السُّنَنِ فَإِذَا رَجَعُوا إِلَى إِخْوَانِهِمْ أَخْبَرُوهُمْ بِذَلِكَ، وَإِذَا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لَمْ يَتَخَلَّفْ عَنْهُ أَحَدٌ إِلَّا بِإِذْنٍ، أَوْ عُذْرٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: كَافَّةً . ١٠١١٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عن ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: كَافَّةً يَقُولُ: جَمِيعًا- وَرُوِيَ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ وَعِكْرِمَةَ وَالضَّحَّاكِ وَقَتَادَةَ وَالسُّدِّيِّ وَمُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ: نَحْوُ ذَلِكَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَوْلا . ١٠١١٩ - حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَكُلُّ مَا فِي الْقُرْآنِ فَلَوْلا فَهُوَ فَهَلا، إِلا حَرْفَيْنِ: فِي يُونُسَ فَلَوْلا كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ، وَالآخَرِ فَلَوْلا كَانَ مِنَ الْقُرُونِ مِنْ قَبْلِكُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ . ١٠١٢٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ يَعْنِي: عُصْبَةَ السَّرَايَا وَلا يَتَسَرُّوا إِلا بِإِذْنِهِ. ١٠١٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ- ﷺ خَرَجُوا فِي الْبَوَادِي، فَأَصَابُوا مِنَ النَّاسِ مَعْرُوفًا، وَمَنَ

стр. 1901

الْخِصْبِ مَا يَنْتَفِعُونَ بِهِ، وَدَعَوْا مَنْ وَجَدُوا مِنَ النَّاسِ إِلَى الْهُدَى فَقَالَ لَهُمُ النَّاسُ: مَا نَرَاكُمْ إِلا تَرَكْتُمْ أَصْحَابَكُمْ وَجِئْتُمُونَا، فَوَجَدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ مِنْ ذَلِكَ تَحَرُّجًا، وَأَقْبَلُوا مِنَ الْبَادِيَةِ كُلُّهُمْ، حَتَّى دَخَلُوا عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ اللَّهُ : فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ خَرَجَ بَعْضٌ وَقَعَدَ بَعْضٌ، يَبْتَغُونَ الْخَيْرَ لِيَتَفَقَّهُوا وَيَسْمَعُوا مَا فِي النَّاسِ، وَمَا أُنْزِلَ بَعْدَهُمْ. ١٠١٢٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلْيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ قَالَ: كَانَ يَنْطَلِقُ مِنْ كُلِّ حَيٍّ مِنَ الْعَرَبِ عِصَابَةٌ، فَيَأْتُونَ النَّبِيَّ- ﷺ فَيَسْأَلُونَهُ عَمَّا يُرِيدُونَهُ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَيَتَفَقَّهُونَ في دينهم، ويقولون لنبي الله ﷺ : مَا تَأْمُرُنَا أَنْ نَفْعَلَهُ؟ وَأَخْبِرْنَا بِمَا نَقُولُهُ لِعَشَائِرِنَا إِذَا انْطَلَقْنَا إِلَيْهِمْ؟ قَالَ: فَيَأْمُرُهُمْ نَبِيُّ اللَّهِ- ﷺ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَطَاعَةِ رَسُولِهِ وَيَبْعَثُهُمْ إِلَى قَوْمِهِمْ عَلَى الصَّلاةِ وَالزَّكَاةِ، وَكَانُوا إِذَا أَتَوْا قَوْمَهُمْ نَادُوا: مَنْ أَسْلَمَ فَهُوَ مِنَّا، وَيُنْذِرُونَهُمْ، حَتَّى أَنَّ الرَّجُلَ لَيُفَارُقُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ. ١٠١٢٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ بْنِ الأَشْعَثَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ قَالَ: أَقْبَلَتْ أَعْرَابُ هُذَيْلٍ، وَأَصَابَهُمُ الْجُوعُ وَاسْتَعَانُوا بِتَمْرِ الْمَدِينَةِ، وَأَظْهَرُوا الإِسْلامَ وَدَخَلُوا، فَقَالَ عُتْبَةُ بْنُ مَسْعُودٍ أَخُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ لَهُ أَشَعَرْتَ أَنَّهُ قَدِمَ مِنَّا أَلْفٌ أَهْلُ بَيْتٍ أَسْلَمُوا جَمِيعًا؟ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِنْهُمْ، فَكَانُوا يَفْخَرُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَيَقُولُونَ: نَحْنُ أَسْلَمْنَا طَائِعِينَ بِغَيْرِ قِتَالٍ، وَأَنْتُمْ قَاتَلْتُمْ، فَنَحْنُ خَيْرٌ مِنْكُمْ، فَآذُوا الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِمْ يُخْبِرُهُمْ بِأَمْرِهِمْ فَقَالَ: وَمَا كَانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً يَقُولُ: جَمِيعًا فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ يَقُولُ: مِنْ كُلِّ بَطْنٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ، فَأَتَوْا مُحَمَّدًا ﷺ فَسَمِعُوا كَلامَهُ، ثم رجعوا فأخبروهم الخبر، فجئتم عَلَى بَصِيرَةٍ، وَلَكِنْ إِنَّمَا جِئْتُمْ مِنْ أَجْلِ الطعام. قوله تعالى: طائفة . [الوجه الأول] ١٠١٢٤ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: طَائِفَةٌ يَعْنِي: عُصْبَةً.

стр. 1902

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠١٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الطَّائِفَةُ: رَجُلٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ . ١٠١٢٦ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ يَقُولُ: لِتَنْفِرَ طَائِفَةٌ، وَلْتَمْكُثَ طَائِفَةٌ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَالْمَاكِثُونَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ هُمُ الَّذِينَ يَتَفَقَّهُونَ فِي الدِّينِ وَيَنْذُرُونَ إِخْوَانَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ مِنَ الْغَزْوِ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. ١٠١٢٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ يَعْنِي: السَّرَايَا، فَإِذَا رَجَعْتِ السَّرَايَا وَقَدْ نَزَلَ بَعْدَهُمْ قُرْآنٌ، تَعْلَمُهُ الْقَاعِدُونَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَنْزَلَ عَلَى نَبِيِّكُمْ بَعْدَكُمْ قُرْآنًا، وَقَدْ تَعَلَّمْنَا سَرَايَا آخَرِينَ فَذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدين يَقُولُ: لِيَتَعَلَّمُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى نَبِيِّهِمْ، وَيُعَلِّمُوا السَّرَايَا إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. ١٠١٢٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الْحَسَنِ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ قَالَ: لِيَتَفَقَّهَ الَّذِينَ خَرَجُوا بِمَا يُرِيهُمُ اللَّهُ مِنَ الظُّهُورِ عَلَى الْمُشْرِكِينَ وَالنَّصْرِ، وَيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ. قوله تعالى: ولينذروا قومهم . [الوجه الأول] ١٠١٢٩ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنُ عَطَاءٍ عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ يَنْذُرُونَ إِخْوَانَهُمْ. ١٠١٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إذا رجعوا إليهم: يُعَلِّمُوهُ السَّرَايَا. ١٠١٣١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ الْعَوْفِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ زبية عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلِيُنْذِرُوا قومهم إذا رجعوا إليهم قَالَ: يَنْذُرُونَ قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ يَدْعُونَهُمْ إِلَى الْإِسْلَامِ، وَيُنْذِرُونَهُمُ النَّارَ، وَيُبَشِّرُونُهُمُ الْجَنَّةَ.

стр. 1903

وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠١٣٢ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ «١» قَوْلُهُ: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ قَالَ: النَّاسُ كُلُّهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ . ١٠١٣٣ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الصَّبَّاحِ ثنا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَعُثْمَانُ بْنِ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيُّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ قَالَ: مِنَ الْغَزْوِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ . ١٠١٣٤ - وَبِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ مَا نَزَلَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَكِتَابِهِ، وَحُدُودِهِ. ١٠١٣٥ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس قوله: وما كان المؤمنون لينفروا كافة فَإِنَّهَا لَيْسَتْ فِي الْجِهَادِ، وَلَكِنْ لَمَّا دَعَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى مُضَرٍ بِالسِّنِينَ، أَجْدَبَتْ بِلادَهُمْ فَكَانَتِ الْقَبِيلَةُ مِنْهُمْ تُقْبِلُ بِأَسْرِهَا حَتَّى يَحِلُّوا بِالْمَدِينَةِ مِنَ الْجَهْدِ، وَيَعْتَلُّوا بِالإِسْلامِ وَهُمْ كَاذِبُونَ فَضَيَّقُوا عَلَى أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، وَأَجْهَدُوهُمْ فَأَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ يُخْبِرُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَشَائِرِهِمْ، وَحَذَّرَ قَوْمَهُمْ أَنْ يَفْعَلُوا فِعْلَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: وَلِيُنْذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا الَّذِينُ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ . [الوجه الأول] ١٠١٣٦ - حَدَّثَنَا أَبِي وَأَبُو زُرْعَةَ قَالا: ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، ثنا سُفْيَانُ عَنِ الرَّبِيعِ عَنِ الْحَسَنِ: أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ الشَّامِ وَالرُّومِ وَالدَّيْلَمِ، فَقَالَ قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ يَعْنِي الدَّيْلَمَ.

стр. 1904

١٠١٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو الرَّبِيعٍ الزَّهْرَانِيُّ ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ ثنا أَخِي عِمْرَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَشْعَرِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ جعفر بن محمد يَقُولُ فِي قِتَالِ الدَّيْلَمِ؟ قَالَ: قَاتِلُوهُمْ وَرَابِطُوهُمْ، فَإِنَّهُمْ مِنَ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الكفار. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠١٣٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ يُرِيدُ الْمُشْرِكِينَ الَّذِينَ حَوْلَ الْمَدِينَةِ، أَحَبَّ أَنْ يُقَاتِلَ كُلُّ قَوْمٍ مَنْ يَلِيهِمْ إِلا أَنَّهُ قَالَ: عَلَى مَكَانٍ يَخَافُ فِيهِ عَلَى الْمُسْلِمِينَ. ١٠١٣٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ قَالَ: كَانَ الَّذِينَ يَلُونَهُ مِنَ الْكُفَّارِ: الْعَرَبُ فَقَاتَلَهُمْ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً . ١٠١٤٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً قَالَ: شِدَّةً. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إيماناً . ١٠١٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ، ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عباس: فزادتهم إِيمَانًا يَقُولُ: تَصْدِيقًا. ١٠١٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قوله: فزادتهم إِيمَانًا يَقُولُ: زَادَتْهُمْ خَشْيَةٌ. ١٠١٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَنْبَأَ سُفْيَانُ عَمَّنْ سَمِعَ مُجَاهِدًا يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً قَالَ: الإِيمَانُ يَزِيدُ وَيَنْقُصُ.

стр. 1905

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ١٠١٤٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي الْحُسَيْنُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يستبشرون قَالَ: كَانَ إِذَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ آمَنُوا بِهَا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَتَصْدِيقًا وَكَانُوا بها يَسْتَبْشِرُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مرض . [الوجه الأول] ١٠١٤٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: الْمَرَضُ: النِّفَاقُ. وَالوجه الثَّانِي: ١٠١٤٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورٍ الرَّمَادِيُّ ثنا عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ مَعْمَرٌ عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ قَالَ: كَانَ ذَلِكَ فِي بَعْضِ أُمُورِ النِّسَاءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ١٠١٤٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ يَقُولُ: شَكًّا إِلَى شَكِّهِمْ قَوْلُهُ تَعَالَى: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أو مرتين . [الوجه الأول] ١٠١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي قَوْلِهِ: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: يُبْتَلَوْنَ. ١٠١٤٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا شَبَابَةُ ثنا وَرْقَاءُ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ يُفْتَنُونَ يُبْتَلَوْنَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ: بِالسَّنَةِ وَالْجُوعِ. وَالْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠١٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: يُبْتُلَوْنَ بِالْعَدُوِّ، فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ.

стр. 1906

وَالوجه الثَّالِثُ: ١٠١٥١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ: أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ، قَالَ: يُبْتَلَوْنَ بِالْغَزْوِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَتَّبِعُونَ بِهِ، ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ. وَالْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠١٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ ثنا وَكِيعٌ عَنْ شَرِيكٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الضُّحَى عَنْ حُذَيْفَةَ، أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: كَانَ لَهُمْ فِي كُلِّ عَامٍ كِذْبَةٌ أَوْ كِذْبَتَانِ. وَالْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٠١٥٣ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ قَالَ: يُفْتَنُونَ: الضَّلالَةَ وَالْكُفْرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ١٠١٥٤ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ: وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ قَالَ: وَأَهْلُ الذِّكْرِ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ وَالْقُرْآنُ: هُوَ الذِّكْرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ من أحد . ١٠١٥٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَبِي ثنا عَمِّي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ قَالَ: هُمُ الْمُنَافِقُونَ. ١٠١٥٦ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ أَنْبَأَ أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ: مِمَّنْ سَمِعَ خَبَرَكُمْ رَآكُمْ أَحَدٌ أَخْبَرَهُ؟ إِذَا أنزل شيء

стр. 1907

يُخْبِرُ عَنْ كَلامِهِمْ، قَالَ: وَهُمُ الْمُنَافِقُونَ، وَقَالَ: وَإِذَا مَا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا حَتَّى بَلَغَ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ مَنْ أَخْبَرَهُ بِهَذَا؟ أَكَانَ مَعَكُمْ أَحَدٌ؟ سَمِعَ كَلامَكُمْ أَحَدٌ يُخْبِرُهُ بِهَذَا؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبِهِمْ . ١٠١٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ ثنا ابْنُ فُضَيْلٍ ثنا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا أَبُو مُعَاوِيَةَ جَمِيعًا عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ مُسْلِمٍ أَبِي الضُّحَى عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَا تَقُولُوا انْصَرَفْنَا فإن قوما انصرفوا ف صرف اللَّهُ قُلُوبَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . ١٠١٥٨ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا سُفْيَانُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ قَالَ: لَمْ يُصِبْهُ شَيْءٌ مِنْ وِلادَةِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «خَرَجْتُ مِنْ نِكَاحٍ وَلَمْ أَخْرُجُ مِنَ السِّفَاحِ» . ١٠١٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى ثنا بَقِيَّةُ ثنا بَحِيرُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ إِلَيْكُمْ لَيْسَ بِوَهِنٍ وَلا كَسِلٍ لِيُحْيِيَ قُلُوبًا غُلْفًا وَيَفْتَحَ أَعْيُنًا عُمْيًا، وَيُسْمِعَ آذَانًا صُمًّا وَيُقِيمَ أَلْسِنَةً عِوَجًا، حَتَّى يُقَالُ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَحْدَهُ. ١٠١٦٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ عَنْ سَعِيدٍ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ: لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالَ: جَعَلَهُ اللَّهُ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، فَلا يَحْسُدُونَهُ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ النُّبُوَّةِ وَالْكَرَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَزِيزٌ عَلَيْهِ . ١٠١٦١ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عن ابن عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: عَزِيزٌ عَلَيْهِ قَالَ: شَدِيدٌ عَلَيْهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا عَنِتُّمْ . ١٠١٦٢ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: مَا عَنِتُّمْ قَالَ: مَا شَقَّ عَلَيْكُمْ.

стр. 1908

١٠١٦٣ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ قَالَ: عَنَتُ مُؤْمِنِهِمْ. ١٠١٦٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ أَبِي عَرُوبَةَ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ أَنْ تُفَضِّلُوا عَنْ غَيْرِ قَتَادَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ . ١٠١٦٥ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ أَنْبَأَ بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ قَوْلُهُ: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ أَنْ يُؤْمِنَ كُفَّارُكُمْ. ١٠١٦٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ ثنا يَزِيدُ عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ قَوْلُهُ: حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ قَالَ: حَرِيصٌ عَلَى ضَالِّهِمْ أَنْ يَهْدِيَهُ. قَوْلُهُ تعالى: بالمؤمنين رؤف رحيم ١٠١٦٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عُبَيْدٍ اللَّهِ بْنُ أَخِي ابْنِ وَهْبٍ ثنا عَمِّي ثنا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لِي أَسْمَاءٌ، أَنَا مُحَمَّدٌ وَأَحْمَدُ وَأَنَا الْمَاحِي الَّذِي يَمْحُو اللَّهُ بِي الْكُفْرَ وَأَنَا الْحَاشِرُ الذين يحشر النساء عَلَى قَدَمَيَّ، وَأَنَا الْعَاقِبُ: الَّذِي لَيْسَ بَعْدَهُ أحد وقد سماه الله رؤفا رَحِيمًا. ١٠١٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرُ عَنْ أَبِي رَوْقٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْمُؤْمِنِينَ كلهم رؤف رَحِيمٌ قَوْلُهُ تَعَالَى: رَحِيمٌ . ١٠١٦٩ - ذُكِرَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ ثنا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْقِنْبَارِيُّ ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : جَاءَ جِبْرِيلُ فَقَالَ لِي: يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبِّكَ يُقْرِئُكَ السَّلامَ وَهَذَا مَلَكُ الْجِبَالِ قَدْ أَرْسَلَهُ إِلَيْكَ وَأَمَرَهُ أَلا يَفْعَلَ شَيْئًا إِلا بِأَمْرِكَ فَقَالَ لَهُ مَلَكُ الْجِبَالِ: إِنَّ اللَّهَ أَمَرَنِي أَلا أَفْعَلَ شَيْئًا إِلا بِأَمْرِكَ، إِنْ شِئْتَ دَمْدَمْتُ عَلَيْهِمُ الْجِبَالَ، وَإِنْ شِئْتَ رَمَيْتَهُمْ بِالْحَصْبَاءِ وَإِنْ شِئْتَ خَسَفْتُ بِهِمُ الأَرْضَ، قَالَ: يَا مَلَكَ الْجِبَالِ، فَإِنِّي آتِي بِهِمْ بِهِمْ، لَعَلَّهُمْ أَنْ تَخْرُجَ ذُرِّيَّةً يَقُولُوا: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، فَقَالَ مَلَكُ الْجِبَالِ: أَنْتَ كَمَا سماك ربك رؤف رحيم.

стр. 1909

١٠١٧٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ حَدَّثَنَا أَبُو الْجُمَاهِرِ أَنْبَأَنَا سَعِيدُ بْنُ بَشِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عروبة بالمؤمنين رؤف رحيم قال: رؤف: رَقِيقٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهَ . ١٠١٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو صَالِحٍ ثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ عَنْ عَلِيِّ ابْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِي اللَّهُ يَعْنِي: الْكُفَّارَ، تَوَلَّوْا عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهَذِهِ فِي الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لا إِلَهَ إِلا هُوَ . ١٠١٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا يَحْيَى بْنُ الْمُغِيرَةِ ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُمْ جَمَعُوا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا انْتَهَوْا إِلَى هَذِهِ الآيَةِ ثُمَّ انْصَرَفُوا صَرْفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ فَظُنُّوا آخِرَ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ، فَقَالَ لَهُمْ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَقْرَأَنِي بَعْدَ هَذَا آيَتَيْنِ لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ إِلَى قَوْلِهِ: لَا إِلَهَ إِلا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ قَالَ: فَهَذَا آخِرُ مَا نَزَلَ مِنَ الْقُرْآنِ فَخُتِمَ الأَمْرُ بِمَا فَتَحَ بِهِ، بِلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَقُولُ اللَّهُ : وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلا أَنَا فَاعَبُدُونِ. ١٠١٧٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ قَالَ: تَوْحِيدٌ. ١٠١٧٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى أَنْبَأَ أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ أَيْ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرُهُ شَرِيكًا فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ . ١٠١٧٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو زُنَيْجٌ ثنا سَلَمَةُ قَالَ: قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ: وَعَلَى اللَّهِ لَا عَلَى النَّاسِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ . ١٠١٧٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابٌ، أَنْبَأَ بِشْرٌ عَنْ أَبِي رَوْقٍ عَنِ الضَّحَّاكِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّمَا سُمِّيَ الْعَرْشُ عَرْشًا لارْتِفَاعُهُ.

стр. 1910

١٠١٧٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ ثنا أَبُو أُسَامَةَ أَنْبَأَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: سَمِعْتُ سَعْدًا الطَّائِيَّ يَقُولُ: الْعَرْشُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ. ١٠١٧٨ - قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلانِيِّ ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثنا يُوسُفُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِلْيَاسَ ابْنِ ابْنَةِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْعَرْشَ مِنْ نُورِهِ، وَذَكَرَ الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْعَظِيمِ . ١٠١٧٩ - أَخْبَرَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ مَزْيَدٍ قِرَاءَةً، أَنْبَأَ مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، ثنا، أَخْبَرَنِي عُمَرُ بْنُ النَّصْرِيِّ قَالَ: فِي كِتَابِ مَا تَنَبَّأَ عَلَيْهِ هَارُونُ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّ بَحْرَنَا هَذَا خَلِيجٌ مِنْ نَبْطَسَ، وَنَبْطَسُ وَرَاءَهُ، وَهُوَ مُحِيطٌ بِالأَرْضِ، فَالأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنَ الْبِحَارِ عِنْدَ نَبْطَسَ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، وَخَلْفَ نَبْطَسَ عَيْنٌ مُحِيطٌ بِالأَرْضِ فَنَبْطَسُ وَمَا دُونَهُ عِنْدَهُ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، وَخَلْفَ نَبْطَسَ الأَصَمُّ مُحِيطٌ بِالأَرْضِ فَنَبْطَسُ وَمَا دُونَهُ عِنْدَهُ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، وَخَلْفَ الأَصَمِّ الْمُظْلِمِ مُحِيطٌ بِالأَرْضِ فَالأَصَمُّ وَمَا دُونَهُ عِنْدَهُ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، وَخَلَفَ الْمُظْلِمِ جَبَلٌ مِنَ الْمَاسِ مُحِيطٌ بِالْأَرْضِ، فَالْمُظْلِمُ وَمَا دُونَهُ عِنْدَهُ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ، وَخَلَفَ الْمَاسِ الْبَاكِي وَهُوَ مَاءٌ عَذْبٌ، مُحِيطٌ بِالأَرْضِ أَمَرَ اللَّهُ نِصْفَهُ أَنْ يَكُونَ تَحْتَ الْعَرْشِ فَأَرَادَ أَنْ يَسْتَجْمِعَ فَزَجَرَهُ فَهُوَ بَاكٍ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ، فَالْمَاسُ وَمَا دُونَهُ عِنْدَهُ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ وَالْعَرْشُ خَلْفَ ذَلِكَ مُحِيطٌ بِالأَرْضِ، فَالْبَاكِي وَمَا دُونَهُ عِنْدَهُ كَعَيْنٍ عَلَى سَيْفِ الْبَحْرِ. ١٠١٨٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ ثنا مُعْتَمِرٌ عَنْ أَبِيهِ ثنا بَعْضٌ أَصْحَابِي قَالَ: مَا تَأْخُذُ الْفُسْطَاطُ مِنَ الأَرْضِ كُلِّهَا. ١٠١٨١ - حَدَّثَنَا الْعَلاءُ بْنُ سَالِمٍ الْبَغْدَادِيُّ ثنا وَكِيعٌ ثنا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ عَنْ عَمَّارٍ الدُّهْنِيِّ عَنْ مُسْلِمٍ الْبَطِينِ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الْعَرْشُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ. ١٠١٨٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ الزُّهْرِيُّ ثنا مَالِكُ بْنُ سَعِيدٍ حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ عَنْ كَعْبٍ قَالَ: إِنَّ السَّمَوَاتِ فِي الْعَرْشِ كَالْقِنْدِيلِ مُعَلَّقٌ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ. ١٠١٨٣ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا ابْنُ الطَّبَّاعِ ثنا مُعْتَمِرٌ عن ليث عن مجاهد قال: السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ عِنْدَ الْعَرْشِ إِلا كَحَلْقَةٍ فِي أَرْضٍ فَلَاةٍ. آخِرُ تَفْسِيرِ التَّوْبَةِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ.

стр. 1911

سُورَةُ يُونُسَ تَفْسِيرُ السُّورَةِ الَّتِي يُذْكَرُ فِيهَا يُونُسُ ﵇ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ قَوْلُهُ : الر [الوجه الأول] ١٠١٨٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا شَرِيكٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ قَالَ شَرِيكٌ: أَرَاهُ إِلا عَنْ أَبِي الضُّحَى يَعْنِي: مُسْلِمَ بْنَ صُبَيْحٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: الر، قَالَ أَنَا اللَّهُ أَرَى. ١٠١٨٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، الر قَالَ: أَنَا اللَّهُ أَرَى. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠١٨٦ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا هُدْبَةُ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ يَزِيدَ النَّحْوِيِّ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، الر: حُرُوفُ الرَّحْمَنِ مُفَرَّقَةٌ فَحَدَّثَنِيهِ الأَعْمَشُ فَقَالَ بِذَلِكَ مِثْلُ هَذَا فَلا تُخْبِرْنَا. وَرُوِيَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الر وَحم ن: اسْمُ الرَّحْمَنِ مُقَطَّعٌ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠١٨٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بن نور عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الر: اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ الْقُرْآنِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠١٨٨ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: قَالَ مُجَاهِدٌ: الم قَالَ: هَذَا فَوَاتِحُ يَفْتَحُ اللَّهُ بِهَا الْقُرْآنَ، قَالَ قُلْتُ: أَلَمْ تَكُنْ تَقُلِ اسْمًا قَالَ: لا. قَوْلُهُ تَعَالَى: تِلْكَ ١٠١٨٩ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ أَبِي مُوسَى الْخَطْمِيُّ، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ

стр. 1912

الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تِلْكَ يَعْنِي: هَذِهِ. قوله: آيَاتُ . ١٠١٩٠ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا عَلِيُّ بْنُ زَنْجَةَ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ قَالَ: تِلْكَ آيَاتُ قَالَ: الزَّبُورُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: الْكِتَابِ الحكيم ١٠١٩١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا ابْنُ السَّمَّاكِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَنِ الْحَسَنِ فِي هَذِهِ الآيَةِ: الر تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ: التَّوْرَاةُ وَالزَّبُورُ. ١٠١٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ الْهِسِنْجَانِيُّ، ثنا أَبُو الْجُمَاهِرِ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ قَالَ: الْكُتُبُ الَّتِي خَلَتْ قَبْلَ الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ منهم . ١٠١٩٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا كُرَيْبُ بْنُ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاءِ، ثنا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ رَسُولا أَنْكَرَتِ الْعَرَبُ ذَلِكَ أَوْ مَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ منهم اللَّهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يَكُونَ رَسُولُهُ بَشَرًا مِثْلَ مُحَمَّدٍ فَأَنْزَلَ اللَّهُ : أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا أَنْ أَوْحَيْنَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنْ أَنْذَرِ النَّاسَ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ١٠١٩٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ ثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا خُلَيْدٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: الْمُؤْمِنُونَ هُمُ الْعَجَّاجُونَ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ، وَاللَّهِ مَا زَالُوا يَقُولُونَ: رَبَّنَا، رَبَّنَا حَتَّى اسْتُجِيبَ لَهُمْ. ١٠١٩٥ - وَأَخْبَرَنَا مَحْمُودُ بْنُ آدَمَ الْمَرُّوذِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّضْرَ بْنَ سَهْلٍ يَقُولُ: تَفْسِيرُ الْمُؤْمِنِ: إِنَّهُ آمِنٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صدق [الوجه الأول] ١٠١٩٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ، حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي

стр. 1913

طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. قَالَ: تُحَقَّقُ لَهُمُ الشَّهَادَةُ فِي الذِّكْرِ الأَوَّلِ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠١٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُغِيثٍ عَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ ربهم قَالَ: صَلَاتُهُمْ وَتَسْبِيحُهُمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠١٩٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: قَدَمَ صِدْقٍ قَالَ: خَيْرُهُ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠١٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِمْرَانَ بْنِ عَلِيٍّ الأَسَدِيُّ ثنا يَحْيَى بْنُ الضُّرَيْسِ، ثنا خَالِدُ بْنُ صُبَيْحٍ الْبَجَلِيُّ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ فِي قَوْلِهِ: أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ: مُحَمَّدٌ شَفِيعُ صِدْقٍ. الْوَجْهُ الْخَامِسُ: ١٠٢٠٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا سَهْلُ بْنُ عُثْمَانَ، ثنا رَجُلٌ سَمَّاهُ، عَنِ السُّدِّيِّ أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عند ربهم قال: يقدمون عليه عند ربهم. الْوَجْهُ السَّادِسُ: ١٠٢٠١ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا الْجَرَّاحُ بْنُ مَخْلَدٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَيْمُونٍ، ثنا عَوْفٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ: مُصِيبَتَهُمْ فِي نَبِيِّهِمْ ﷺ . الوجه السَّابِعُ: ١٠٢٠٢ - حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَحْرٍ الْعَسْكَرِيُّ، ثنا جَعْفَرُ بْنُ حُمَيْدٍ الْكُوفِيُّ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ: قَالَ: سَلَفُ صِدْقٍ. وَرُوِيَ عَنْ قَتَادَةَ مِثْلُهُ. الوجه الثَّامِنُ: ١٠٢٠٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ

стр. 1914

أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ فِي قَوْلِهِ: وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عند ربهم قَالَ: ثَوَابُ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عِنْدَ رَبِّهِمْ ١٠٢٠٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عُلَيَّةُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، ثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ ثنا فضيل ابن مَرْزُوقٍ، عَنْ مِلاكِ بْنِ الْجُفُونِ يَعْنِي: عَمْرًا، عَنِ الْحَسَنِ، فِي قَوْلِهِ: قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ قَالَ: شَفِيعٌ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ ١٠٢٠٥ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ لَزَادَهُمْ ذَلِكَ تَكْذِيبًا. ١٠٢٠٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: قَالَ الْكَافِرُونَ إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ فَنَظَرُوا إِلَيْهِ فَلَمْ يُصَدِّقُوا بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السماوات والأرض ١٠٢٠٧ - حدثنا أبي يُونُسَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بِمَكَّةَ، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَعْدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ أَنَّهُ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ لَقِيَ رَكِبٌ عَظِيمٌ لَا يَرَوْنَ إِلا أَنَّهُمْ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَالُوا لَهُمْ: مَنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنَ الْجِنِّ خَرَجْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ أَخْرَجَتْنَا هَذِهِ الآيَةِ. ١٠٢٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى ثنا سَلَمَةُ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، قَالَ: ابْتَدَعَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ، وَلَمْ يَكُونَا بِقُدْرَتِهِ لَمْ يَسْتَعِنْ عَلَى ذَلِكَ بِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ، وَلَمْ يُشْرِكْهُ فِي شَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ، فَسُلْطَانُهُ قَاهِرٌ قَوْلُهُ النَّافِذُ الَّذِي يَقُولُ بِهِ لِمَا أُرَاهُ أَنْ يَقُولَ لَهُ: كُنْ فَيَكُونَ، فَفَرَغَ مِنْ خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ. ١٠٢٠٩ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ أَخْبَرَنِي عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ مَعْقِلٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ وَهْبَ بْنَ مُنَبِّهٍ يَقُولُ: قَالَ عُزَيْرٌ يَا رَبِّ أَمَرْتَ الْمَاءَ فَجَمُدَ فِي وَسَطِ الْهَوَاءِ فَجَعَلْتَ مِنْهُ سَبْعًا وَسَمَّيْتَهُ السَّمَاوَاتِ ثُمَّ أَمَرْتَ

стр. 1915

الْمَاءَ يَنْفَتِقُ مِنَ التُّرَابِ وَأَمَرْتَ التُّرَابَ أَنْ يُمَيَّزَ مِنَ الْمَاءِ فَكَانَ كَذَلِكَ، فَسَمَّيْتَ جَمِيعَ ذَلِكَ الأَرَضِينَ وَجَمِيعَ الْبِحَارَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ١٠٢١٠ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضحاك، عن ابن عباس: خلق السماوات وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، قَالَ: يَوْمٌ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ اسْتَوَى ١٠٢١١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ اسْتَوَى، يَقُولُ: ارْتَفَعَ. وَرُوِيَ عَنِ الْحَسَنِ وَالرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ مِثْلُهُ. ١٠٢١٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ قَالَ يَوْمُ السَّابِعِ وَحَدَّثَ يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ ثنا يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَكِيمٍ حَدَّثَنِي الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ قَالَ: سَمِعْتُ عِكْرِمَةَ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ بدء خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا يَوْمَ الأَحَدِ، ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي ثَلاثِ سَاعَاتٍ، فَخَلَقَ فِي نَاحِيَةٍ مِنْهَا الشُّمُوسَ كَيْ يُرَغِّبَ النَّاسَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي الدُّعَاءِ وَالْمَسْأَلَةِ، وَخَلَقَ فِي نَاحِيَةٍ النَّتِنَ الَّذِي يَسْقُطُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِذَا مَاتَ لِكَيْ يُقْبَرَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: عَلَى الْعَرْشِ ١٠٢١٣ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ ابن الْحَارِثِ ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَإِنَّمَا سُمِّيَ الْعَرْشُ عَرْشًا لارْتِفَاعُهُ. ١٠٢١٤ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ سَمِعْتُ سَعْدًا الطَّائِيَّ يَقُولُ الْعَرْشُ يَاقُوتَةٌ حَمْرَاءُ. ١٠٢١٥ - قُرِئَ عَلَى بَحْرِ بْنِ نَصْرٍ الْخَوْلانِيِّ الْمِصْرِيِّ، ثنا أَسَدُ بْنُ مُوسَى ثنا يُوسُفُ، عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ ابْنِ بِنْتِ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ قَالَ إِنَّ اللَّهَ خلق العرش من نور.

стр. 1916

قَوْلُهُ تَعَالَى: يُدَبِّرُ الأَمْرَ ١٠٢١٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يُدَبِّرُ الأَمْرَ قَالَ: يَقْبِضُهُ وَحْدَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا مِنْ شَفِيعٍ إِلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ ١٠٢١٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، ثنا الْمُذَيِّلُ بْنُ عُمَيْرٍ الْهَمَذَانِيُّ ثنا شَرِيكٌ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ مَنْ يَتَكَلَّمُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ فَاعْبُدُوهُ ١٠٢١٨ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ محمد ابن إِسْحَاقَ قَالَ فِيمَا أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: اعْبُدُوا أَيْ وَحِّدُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَفَلا تَذَكَّرُونَ ١٠٢١٩ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، في قوله: تَذَكَّرُونَ قَالَ: أَهْلُ الذِّكْرِ هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ١٠٢٢٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، عَنْ أَبِي سِنَانٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا قَالَ: الْبَرُّ وَالْفَاجِرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إنه يبدؤا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ١٠٢٢١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: يبدؤا الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ: يُحْيِيهِ ثُمَّ يُمِيتُهُ ثُمَّ يُحْيِيهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ١٠٢٢٢ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي أُوَيْسٍ حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نَافِعٍ الصَّائِغُ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قَالَ: رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَأَصْحَابُهُ ﵃.

стр. 1917

١٠٢٢٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُوسَى، ثنا هِشَامُ بْنُ يُوسُفَ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الأَعْمَالُ الصَّالِحَاتُ: سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: بِالْقِسْطِ ١٠٢٢٤ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابٌ ثنا بِشْرٌ بْنُ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَوْلُهُ: بِالْقِسْطِ قَالَ: بِالْعَدْلِ، وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ وَمُجَاهِدٍ وَقَتَادَةَ بِمِثْلِ ذَلِكَ. قَوْلُهُ: وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ شَرَابٌ مِنْ حَمِيمٍ ١٠٢٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو نُعَيْمٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ وَأَبِي رَزِينٍ، حَمِيمٍ قَالا: مَا يَسِيلُ مِنْ صَدِيدِهِمِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَعَذَابٌ أَلِيمٌ ١٠٢٢٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مِنْجَابُ بْنُ الْحَارِثِ، ثنا بِشْرُ بْنُ عُمَارَةَ، عَنْ أَبِي رَوْقٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: عذاب أَلِيمٌ قَالَ: نَكَالٌ مُوجِعٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أَلِيمٌ بِمَا كانوا يكفرون ١٠٢٢٧ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي عَاصِمٍ حَدَّثَنَا أَبُو عَمْرٍو، ثنا شَبِيبُ بْنُ بَشِيرٍ، أَنْبَأَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ : عذاب أليم قَالَ: أَلِيمُ: كُلِّ شَيْءٍ مُوجِعٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ١٠٢٢٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: جَعَلَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَالْقَمَرَ نُورًا فَلَمْ يَجْعَلْ كَهَيْئَةِ الْقَمَرِ لِكَيْ يُعْرَفُ اللَّيْلُ مِنَ النَّهَارِ وَهُوَ قَوْلُهُ: فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ وَلِتَعْلَمُوا عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ: فِي اخْتِلافِهِمَا.

стр. 1918

قَوْلُهُ تَعَالَى: مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَلِكَ إِلا بِالْحَقِّ يُفَصِّلُ ١٠٢٢٩ - أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَحْمَدُ بْنُ مُفَضَّلٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ قَوْلُهُ: يُفَصِّلُ الآيَاتِ أَمَّا نُفَصِّلُ: نُبَيِّنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا خَلَقَ الله في السماوات وَالأَرْضِ ١٠٢٣٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: أَتَتْ قُرَيْشٌ إِلَيْهِ ﷺ فَقَالُوا: ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يَجْعَلَ لَنَا الصَّفَا ذَهَباً، فَدَعَا رَبَّهُ فَنَزَلَتْ: إن في خلق السماوات وَالأَرْضِ ... لآيَاتٌ لأُولِي الأَلْبَابِ فَلْيَتَفَكَّرُوا فِيهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: لآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَّقُونَ ١٠٢٣١ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو صَفْوَانَ، ثنا القاسم ابن يَزِيدَ بْنِ عَوَانَةَ عَنْ يَحْيَى أَبِي النَّضْرِ عَنْ جُوَيْبِرٍ عَنِ الضَّحَّاكِ، فِي قَوْلِهِ: يَتَّقُونَ قَالَ: يَتَّقُونَ النَّارَ بِالصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا ١٠٢٣٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا إِلَى قَوْلِهِ: عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ قَالَ: إِذَا أَتَيْتَ رَأَيْتَهُ صَاحِبُ دُنْيَا، لَهَا يَفْرَحُ، وَلَهَا يَحْزَنُ وَلَهَا يَرْضَى وَلَهَا يَسْخَطُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَاطْمَأَنُّوا بِهَا ١٠٢٣٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، عَنْ وَرْقَاءَ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ وَاطْمَأَنُّوا بِهَا مِثْلُ قَوْلِهِ: مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وزينتها نوف إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا. ١٠٢٣٤ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ ثنا سَيَّارُ بْنُ حَاتِمٍ الْعَنَزِيُّ ثنا عبد اللَّهِ بْنُ شُمَيْطٍ ثنا حَوْشَبٌ عَنِ الْحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا وَرَضُوا بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُوا بِهَا فَقَالَ الْحَسَنُ: وَاللَّهِ مَا زَيَّنُوهَا وَلا رَفَعُوهَا حَتَّى رَضُوا بِهَا.

стр. 1919

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ ١٠٢٣٥ - أخبرنا أبو يزيد القراطيسي فيما كتب إليه، ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ يَزِيدَ بْنِ أَسْلَمَ، فِي قَوْلِهِ تعالى: وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ قَالَ: هَؤُلاءِ هُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ ثُمَّ قَالَ: أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ مَأْوَاهُمُ النَّارَ ١٠٢٣٦ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: يَهْدِيهِمْ رَبِّهِمْ بِإِيمَانِهِمْ: يَكُونُ لهم نورا يَمْشُونَ بِهِ. ١٠٢٣٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ الأَزْرَقُ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سعيد ابن أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ يَعْنِي قَوْلَهُ: إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ثنا الْحَسَنِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةٍ حَسَنَةٍ، وَرِيحٍ طَيِّبَةٍ، فَيَقُولُ لَهُ: مَا أَنْتَ؟ فو الله إِنِّي لأَرَاكَ عَيْنُ امْرِئٍ صِدْقٍ فَيَقُولُ أَنَا عَمَلُكَ فَيَكُونُ لَهُ نُورًا قَائِدًا إِلَى الْجَنَّةَ وَأَمَّا الْكَافِرُ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ مُثِّلَ لَهُ عَمَلُهُ فِي صُورَةٍ سَيِّئَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَقُولُ مَا أَنْتَ إِنِّي لأَرَاكَ عَيْنُ امْرِئٍ سُوءٍ فَيَقُولُ: أَنَا عَمَلُكَ فَيَنْطَلِقُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ ١٠٢٣٨ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي مُوسَى، ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَوْلُهُ: تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الأَنْهَارُ يَعْنِي: تَحْتَ مَنَازِلِهِمْ وَأَرْضِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ ١٠٢٣٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي الْحَوَادِيِّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ الْمَلِكِ ... قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : نَعِيمُ أَهْلِ الْجَنَّةِ بِرِضْوَانِ اللَّهِ عَنْهُمْ أَفْضَلُ مِنْ نَعِيمِهِمْ بِهَا فِي الْجِنَّانِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعْوَاهُمْ فِيهَا ١٠٢٤٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ، ثنا سليمان بن علي، عن الربيع

стр. 1920

ابن أَنَسٍ قَالَ: أَهْلُ الْجَنَّةِ إِذَا اشْتَهُوا شَيْئًا قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ فَإِذَا هُوَ عِنْدَهُمْ فَذَلِكَ قَوْلُهُ: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ١٠٢٤١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ يَقُولُ: ذَلِكَ قَوْلُهُمْ فِيهَا، وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ. ١٠٢٤٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ شَبِيبَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يُحَدِّثُ أَنَّ مُقَاتِلَ بْنَ حَيَّانَ قَالَ: إِنَّ أَهْلَ الْجَنَّةِ إِذَا دُعُوا بِالطَّعَامِ قَالُوا: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ قَالَ: فَيَقُومُ عَلَى أَحَدِهِمْ عَشْرَةُ آلافِ خَادِمٍ، مَعَ كُلِّ خَادِمٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا طَعَامٌ لَيْسَ فِي الأُخْرَى قَالَ فَيَأْكُلُ مِنْهُنَّ أَكْلَهُنَّ. ١٠٢٤٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْزَقِيُّ، ثنا الأَشْجَعِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ فِي قَوْلِ اللَّهِ : دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ قَالَ: إِذَا أَرَادَ الرَّجُلُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ أَنْ يَدْعُوا قَالَ: سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ فَيَأْتِيهِ الَّذِي دَعَا بِهِ. قَوْلُهُ تعالى: سبحانك اللهم [الوجه الأول] ١٠٢٤٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدِ بْنُ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثنا أَبُو الأشعب، عَنِ الْحَسَنِ قَالَ: سُبْحَانَ اللَّهِ اسْمٌ لَا يَسْتَطِيعُ النَّاسُ أَنْ يَنْتَحِلُوهُ. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٢٤٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ نُفَيْلٍ ثنا النَّضْرُ بْنُ عَرَبِيٍّ قَالَ: سَأَلَ رَجُلٌ مَيْمُونَ بْنَ عُثْمَانَ عَنْ سُبْحَانَ اللَّهِ فَقَالَ: اسْمٌ يُعَظَّمُ اللَّهُ بِهِ وَنَجَّانَا بِهِ مِنَ السُّوءِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلامٌ ١٠٢٤٦ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْخُزَامِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَرْوَانَ الْعُقَيْلِيُّ عَنِ الفضل الرقاشي فقال: تحيتهم فِيهَا سَلامٌ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ فَيَتَجَلَّى لَهُمْ فَيَخِرُونَ لَهُ سُجَّدًا وَيَقُولُونَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَتَحِيَّتُهُمْ بِالسَّلامِ فَإِذَا انْصَرَفَ عَنْهُمْ قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.

стр. 1921

قوله تعالى: وآخر دعواهم [الوجه الأول] ١٠٢٤٧ - ذُكِرَ عَنِ ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ أَبِي سِنَانٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمُذَيَّلِ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ أَوَّلُهُ وَآخِرُهُ ثُمَّ تَلا سُفْيَانُ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالمين. ١٠٢٤٨ - حدثنا أبي ثنا أبو معمر المقري، ثنا عَبْدُ الْوَارِثِ ثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: الْحَمْدُ لِلَّهِ كَلِمَةُ الشُّكْرِ، فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ: شَكَرَنِي عَبْدِي. الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٢٤٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا وُهَيْبٌ، ثنا سُهَيْلُ بْنُ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ السَّلُولِيِّ، عَنْ كَعْبٍ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَنَاءُ اللَّهِ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٢٥٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْعَرْزَمِيُّ، ثنا بَزِيعٌ أَبُو حَازِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يعْنِي أَبَا بَسْطامٍ عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الْحَمْدُ رِدَاءُ الرَّحْمَنِ. الْوَجْهُ الرَّابِعُ: ١٠٢٥١ - حَدَّثَنَا أَبِي ثنا أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ ثنا حَفْصٌ عَنْ حَجَّاجٍ عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَلِمْنَا سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ قَالَ عَلِيٌّ كَلِمَةٌ رَضِيَ اللَّهُ لِنَفْسِهِ قَالَ: أَبُو مُحَمَّدٍ رَوَاهُ أَبُو مَعْمَرٍ الْقَطِيعِيُّ عَنْ حَفْصٍ وَحَدَّثَ بِهِ الأَشَجُّ، فَقَالَ حَفْصٌ وَخَالَفَهُ فِيهِ فَقال فِيهِ: قَالَ عُمَرُ لِعَلِيٍّ وَأَصْحَابُهُ عِنْدَهُ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، قَدْ عَرَفْنَاهَا، فَمَا سُبْحَانَ اللَّهِ؟ فَقَالَ عَلِيٌّ كَلِمَةٌ أَحَبَّهَا اللَّهُ لِنَفْسِهِ وَرَضِيَهَا لِنَفْسِهِ وَأَحَبَّ أَنْ تُقَالَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: رَبِّ العالمين [الوجه الأول] ١٠٢٥٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامٌ ثنا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثنا الْفُرَاتُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُغِيثِ بْنِ شَمْسٍ عَنْ تَبِيعٍ فِي قَوْلِهِ : رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: الْعَالَمِينَ: أَلْفُ أُمَّةٍ، فَسُتُّمِائَةٍ فِي الْبَحْرِ وَأَرْبَعُمِائَةٍ فِي الْبَرِّ. ١٠٢٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَرْبٍ الْمَوْصِلِيُّ، ثنا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ عَنْ مَطَرٍ الْوَرَّاقِ عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ: مَا وَصَفَ مِنْ خَلْقِهِ.

стр. 1922

الْوَجْهُ الثَّانِي: ١٠٢٥٤ - حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثنا قَيْسٌ عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: رَبِّ الْعَالَمِينَ قَالَ الْجِنُّ وَالإِنْسُ. وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ بِإِسْنَادٍ لَا يُعْتَمَدُ عَلَيْهِ مِثْلُهُ وَرُوِيَ عَنْ مُجَاهِدٍ مِثْلُهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهَ لِلنَّاسِ الشَّرَّ ١٠٢٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا ورقاء، عن ابن نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ قَوْلُ الإِنْسَانِ لِوَلَدِهِ وَمَالِهِ إِذَا غَضِبَ عَلَيْهِ: اللَّهُمَّ لَا تُبَارِكْ فِيهِ وَالْعَنْهُ. ١٠٢٥٦ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ قَالَ هُوَ دُعَاءُ الرَّجُلِ عَلَى نَفْسِهِ وَمَالِهِ بِمَا يَكْرَهُ أَنْ يُسْتَجَابَ لَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: اسْتِعْجَالَهُمْ بِالْخَيْرِ ١٠٢٥٧ - ذُكِرَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ شَرِيكٍ عَنْ سَالِمٍ عَنْ سَعِيدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَوْ يُعَجِّلُ اللَّهُ لِلنَّاسِ الشَّرَّ اسْتِعْجَالُهُمْ بِالْخَيْرِ قَالَ: هُوَ الرَّجُلُ يَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ: اللَّهُمَّ اخْزِهِ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِهِ كَذَا وَكَذَا، فَلَوْ عَجَّلَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ، كَمَا يُعَجِّلُ اللَّهُ لَهُمُ: اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي لَقُضِيَ إِلَيْهِمُ الأَجَلُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ١٠٢٥٨ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قوله: لقضي إليهم أجلهم لَأَهْلَكَ مَنْ دَعَا عَلَيْهِ وَلأَمَاتَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنَذَرُ الذين لا يرجون لقاءنا ١٠٢٥٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا مُشْرِكِي أَهْلُ مَكَّةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ١٠٢٦٠ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْنِي: فِي ضَلالِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِيهِ.

стр. 1923

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا مَسَّ الإِنْسَانَ الضُّرُّ دَعَانَا لِجَنْبِهِ ١٠٢٦١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قتادة قال: إذا مسهم الضر: خَلَصُوا لِلَّهِ الدُّعَاءَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدَعُنَا إِلَى ضر مسه إلى قوله: كذلك زين للمسرفين بياض «١» قَوْلُهُ تَعَالَى: كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ١٠٢٦٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ ثنا مُوسَى بْنُ مُسْلِمٍ ثنا أَبُو بَكْرٍ الْحَنَفِيُّ ثنا عَبَّادُ ابْنُ مَنْصُورٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ عَنْ قَوْلِهِ: زُيِّنَ قَالَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَمَّا ظَلَمُوا ١٠٢٦٣ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وهيب، ثنا ابْنُ زَيْدٍ يَعْنِي عَبْدَ الرَّحْمَنِ قَالَ مَا عُذِّبَ قَوْمُ نُوحٍ حَتَّى مَا كَانَ فِي الأَرْضِ سَهْلٌ وَلا جَبَلٌ إِلا وَلَهُ عامر يعمره وحائز يَحُوزُهُ. ١٠٢٦٤ - أَخْبَرَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى قِرَاءَةً أَنْبَأَ ابْنُ وَهْبٍ حَدَّثَنِي مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ أَهْلَ السَّهْلِ كَانَ قَدْ ضَاقَ بِهِمْ وَأَهْلَ الْجَبَلِ حَتَّى ما يقدروا أَهْلُ السَّهْلِ أَنْ يَرْتَقُوا إِلَى الْجَبَلِ وَلا أَهْلَ الْجَبَلِ أَنْ يَنْزِلُوا إِلَى أَهْلِ السَّهْلِ فِي زَمَانِ نُوحٍ قَالَ حُشُوا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ١٠٢٦٥ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ بْنِ مُوسَى، ثنا محمد بن علي ثنا محمد ابن مُزَاحِمٍ، ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: بِالْبَيِّنَاتِ يَعْنِي: بِالْبَيِّنَاتِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ الْحَلالِ وَالْحَرَامِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا كَذَلِكَ ١٠٢٦٦ - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ مُوسَى ثنا هَارُونُ بْنُ حَاتِمٍ، ثنا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ، قَوْلُهُ: كَذَلِكَ يعني: هكذا.

стр. 1924

قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ ١٠٢٦٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو سَلَمَةَ ثنا حَمَّادٌ ثنا ثَابِتُ الْبُنَانِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى قَالَ: قَالَ عُمَرُ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى: ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ قَالَ: فَقَدِ اسْتُخْلِفْتَ يَا ابْنَ أُمِّ عُمَرَ فَانْظُرْ كَيْفَ تَعْمَلُ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ١٠٢٦٨ - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ ثنا الْوَلِيدُ ثنا خُلَيْدٌ وَسَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فِي قَوْلِ اللَّهِ: ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ خَلائِفَ فِي الأَرْضِ مِنْ بَعْدِهِمْ لِنَنْظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ قَرَأَ هَذِهِ الآيَةَ فَقَالَ: صَدَقَ رَبُّنَا مَا جَعَلَنَا خَلائِفَ الأَرْضِ إِلا لِيَنْظُرَ إِلَى أَعْمَالِنَا فَأَدُّوا اللَّهَ خَيْرَ أَعْمَالِكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَالسِّرِ وَالْعَلانِيَةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الذين لا يرجون لقاءنا ١٠٢٦٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ إِلَى قَوْلِهِ: مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي هَذَا قَوْلُ مُشْرِكِي مَكَّةَ لِنَبِيِّ اللَّهِ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أُبَدِّلَهُ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِي ١٠٢٧٠ - قَرَأْتُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ مُزَاحِمٍ ثنا بُكَيْرُ بْنُ مَعْرُوفٍ، عَنْ مُقَاتِلِ بْنِ حَيَّانَ قَوْلُهُ: عَذَابَ (يَوْمٍ) عَظِيمٍ يَعْنِي: عَذَابًا. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ ١٠٢٧١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ﷺ : لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ [الوجه الأول] ١٠٢٧٢ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَبُو صَالِحٍ حَدَّثَنِي مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ يَقُولُ: أَعْلَمَكُمْ بِهِ.

стр. 1925

الوجه الثاني: ١٠٢٧٣ - حَدَّثَنَا أَبِي هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ، ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ ولا أدراكم به أَشْعَرَكُمْ. الْوَجْهُ الثَّالِثُ: ١٠٢٧٤ - ذَكَرَ أَبِي عَنْ مَالِكِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ ثنا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ حَنْظَلَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ قَالَ: لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أَدْرَاكُمْ بِهِ يَعْنِي: وَلا أَنْذَرَكُمْ بِهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ ١٠٢٧٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا هِشَامُ بْنُ خَالِدٍ ثنا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ أَفَلا تَعْقِلُونَ قَالَ: لَبِثَ أَرْبَعِينَ سَنَةً ضَالا وَرَأَى رُؤْيَا النُّبُوَّةِ سَنَتَيْنِ وَأُوحِيَ إِلَيْهِ عَشَرَ سِنِينَ بِمَكَّةَ وَعَشْرَ سِنِينَ بِالْمَدِينَةِ وَتُوُفِّيَ وَهُوَ ابْنُ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ سَنَةً ﷺ . ١٠٢٧٦ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُرًا مِنْ قَبْلِهِ قَالَ: لَمْ أَتْلُوا عَلَيْكُمْ، وَلَمْ أَذْكُرْهُ أَفَلا تَعْقِلُونَ؟ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى الله كذبا [الوجه الأول] ١٠٢٧٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّضْرُ وَهُوَ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ: وَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ وَالْعُزَّى، فَأَنْزَلَ اللَّهُ : فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بآياته إنه لا يفلح المجرمون الوجه الثاني: ١٠٢٧٨ - حدثنا أبي، ثنا بن نُفَيْلٍ الْحَرَّانِيُّ ثنا مِسْكِينُ بْنُ بُكَيْرٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ رِفَاعَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا خَلَفٍ الأَعْمَى قَالَ: كَانَ ابْنُ أَبِي سَرْحٍ يَكْتُبُ لِلنَّبِيِّ ﷺ الْوَحْيَ، فَأَتَى أَهْلَ مَكَّةَ فَقَالُوا: يَا ابْنَ أَبِي سَرْحٍ كَيْفَ كَتَبْتَ لابْنِ أَبِي كَبْشَةَ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: كُنْتُ أَكْتُبُ كَيْفَ شِئْتُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ.

стр. 1926

قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهُ الآيَةَ ١٠٢٧٩ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: الأَوْثَانَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ ١٠٢٨٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْعَدَنِيُّ ثنا الْحَكَمُ ابن أَبَانَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: قَالَ النَّضْرُ بْنُ الْحَارِثِ، إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ شَفَعَتْ لِي اللاتُ وَالْعُزَّى قَالَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لَا يعلم في السماوات وَلَا فِي الأَرْضِ ١٠٢٨١ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ثنا عَامِرُ بْنُ الْفُرَاتِ ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ: قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يعلم في السماوات وَلَا فِي الْأَرْضِ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا أَمْ بِظَاهِرٍ مِنَ الْقَوْلِ تَقُولُونَهُ أَمْ تَجِدُونَهُ فِي الْقُرْآنِ أَنَّ لَهُ شَرِيكًا. قَوْلُهُ: سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ١٠٢٨٢ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ أَنْبَأَ ابْنُ عُيَيْنَةَ قَالَ: سَمِعْتُ صَدَقَةَ يُحَدِّثُ عَنِ السُّدِّيِّ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ يَقُولُ عَمَّا أَشْرَكَ الْمُشْرِكُونَ. ١٠٢٨٣ - حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَسَنِ ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَرَوِيُّ ثنا حَجَّاجٌ عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ عَنْ مُجَاهِدٍ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ قَالَ: هُوَ الانكفاف انْكَفَ نَفْسَهُ يَقُولُ: عَظَّمَ نَفْسَهُ وَأَنْكَفَتْهُ الْمَلائِكَةُ وَمَا سَبَّحَ لَهُ. ١٠٢٨٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي حَمَّادٍ ثنا مِهْرَانُ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ: وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ قَالَ: هَذِهِ لِقَوْمِ مُحَمَّدٍ ﷺ . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً ١٠٢٨٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ثنا أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ كَانَ النَّاسُ أُمَّةً قَالَ آدَمُ: وَرُوِيَ عَنِ الثَّوْرِيِّ نَحْوُ ذَلِكَ قَدْ تَقَدَّمَ الْقَوْلُ فِي الأُمَّةِ فِي سُورَةِ الْبَقَرَةِ.

стр. 1927

قَوْلُهُ تَعَالَى: فَاخْتَلَفُوا ١٠٢٨٦ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ الْعَسْقَلانِيُّ ثنا آدَمُ ثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ فِي قَوْلِ اللَّهِ: فَاخْتَلَفُوا قَالَ: اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ آدَمَ. ١٠٢٨٧ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: وَمَا كَانَ النَّاسُ إِلا أُمَّةً وَاحِدَةً فَاخْتَلَفُوا حِينَ قَتَلَ أَحَدُ ابْنَيْ آدَمَ أَخَاهُ ١٠٢٨٧ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى ثنا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو السَّابِرِيُّ ثنا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ثنا سَعِيدٌ عَنْ قَتَادَةَ: فَاخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّهُ كَانَ بَيْنَ آدَمَ وَنُوحٍ عَشَرَةُ قُرُونٍ كُلُّهُمْ عَلَى الْهُدَى وَعَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْحَقِّ ثُمَّ اخْتَلَفُوا بَعْدَ ذَلِكَ فَبَعَثَ اللَّهُ نُوحًا وَكَانَ أَوَّلَ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللَّهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ وَبُعِثَ عِنْدَ الاخْتِلافِ مِنَ النَّاسِ وَتَرْكِ الْحَقِّ، فَبَعَثَ اللَّهُ رُسُلَهُ وَأَنْزَلَ كِتَابَهُ لِيَحْتَجَّ بِهِ عَلَى خَلْقِهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكِ الآيَةَ ١٠٢٨٨ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، ثنا عَامِرِ بْنِ الْفُرَاتِ، عَنْ أَسْبَاطٍ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَوْلُهُ: وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ يَقُولُ: كَانَ النَّاسُ أَهْلَ دِينٍ وَاحِدٍ، عَلَى دِينِ آدَمَ فَكَفَرُوا فَلَوْلا أَنَّ رَبَّكَ أَجَّلَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ الآيَةَ ١٠٢٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ، فِي قَوْلِهِ: فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ قَالَ خَوَّفَهُمْ عَذَابَهُ وَعُقُوبَتَهُ وَنِقْمَتَهُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً ١٠٢٩٠ - ذُكِرَ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، ثنا مَسْتُورُ بْنُ عَبَّادٍ قَالَ: سَأَلْتُ الْحَسَنَ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً مِنْ بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُمْ قَالَ: ذَاكَ الْمُنَافِقُ.

стр. 1928

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا ١٠٢٩١ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا قَالَ: اسْتِهْزَاءٌ وَتَكْذِيبٌ. ١٠٢٩٢ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا زِيَادُ بْنُ أَيُّوبَ، ثنا أَبُو عَاصِمٌ عَنْ مَسْتُورٍ قَالَ سُئِلَ الْحَسَنُ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ: إِذَا لَهُمْ مَكْرٌ فِي آيَاتِنَا مُنَافِقٌ وَاللَّهِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا الآيَةِ ١٠٢٩٣ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، ثنا سُفْيَانُ قَالَ: كُلُّ مَكْرٍ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ عَمَلٌ. قَوْلُهُ تَعَالَى: هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبِرِّ وَالْبَحْرِ ١٠٢٩٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو بُكَيْرٍ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ، قَوْلُهُ: فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ قَالَ: الْبَرُّ: بَادِيَةُ الأَعْرَابِ، وَالْبَحْرُ، الْأَمْصَارُ وَالْقُرَى. قَوْلُهُ تَعَالَى: حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طيبة ١٠٢٩٥ - أَخْبَرَنَا أَبُو يَزِيدَ الْقَرَاطِيسِيُّ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ ثنا أَصْبَغُ بْنُ الْفَرَجِ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ قَالَ: وَقَرَأَ حَتَّى إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ وَجَرَيْنَ بِهِمْ بريح طيبة قَالَ وَذَكَرَ هَذَا ثُمَّ عَدَّا الْحَدَثَ فِي حَدِيثٍ آخَرٍ عَنْهُ تَغَيُّرُهُمْ قَالَ: وَجَرَيْنَ بِهِمْ قَالَ: فَعَدَّ الْحَدِيثَ عَنْهُمْ فَأَوَّلُ شَيْءٍ كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ، وَجَرَيْنَ بِهَؤُلاءِ لَا يَسْتَطِيعُ يَقُولُ: جَرَيْنَ بِكُمْ وَهُوَ يُحَدِّثُ قَوْمًا آخَرِينَ ثُمَّ ذَكَرَ هَذَا لِتَجَمُّعِهِمِ وَغَيْرِهِمْ وَجَرَيْنَ بِهِمْ هَؤُلاءِ وَغَيْرُهُمْ مِنَ الْخَلْقِ بِرِيحٍ طَيْبَةٍ فَقَرَأَ حَتَّى بَلَغَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: جَاءَتْهَا رِيحٌ عَاصِفٌ ١٠٢٩٦ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا يَعْلَى، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادِ بْنِ الْمُنَادِ قَالَ الرِّيحُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ. فَإِذَا رَأَيْتُمُوهَا فَاسْأَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا. قَوْلُهُ تَعَالَى: وَظَنُّوا أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ١٠٢٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، حَدَّثَنِي عُقْبَةُ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ جَابِرٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: مَا كَانَ مِنْ ظَنٍّ فِي الْقُرْآنِ فَهُوَ يَقِينٌ.

стр. 1929

قَوْلُهُ تَعَالَى: دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ١٠٢٩٨ - حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الرَّبِيعِ، أَنْبَأَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، ثنا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ قَالَ: هُنَا شَرَاهَا تَفْسِيرُهُ: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ. ١٠٢٩٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ ثنا مُحَمَّدُ بْنُ ثَوْرٍ عَنْ مَعْمَرٍ عَنْ قَتَادَةَ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ قَالَ: إِذَا مَسَّهُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ أَخْلَصُوا لِلَّهِ الدُّعَاءَ. ١٠٣٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ قَالَ: إِذَا قُلْتَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ فَقُلْ عَلَى إِثْرِهَا: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. ١٠٣٠١ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ عَنِ ابْنِ عَجْلانَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الإِخْلاصُ هَكَذَا وَأَشَارَ أَبُو خَالِدٍ بِإِصْبَعِهِ السَّبَّابَةَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ١٠٣٠٢ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي، حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِذَا ضَلَّ الرَّجُلُ الطَّرِيقَ دَعَا اللَّهَ مُخْلِصًا لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ ١٠٣٠٣ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ قَوْلُهُ: يَبْغُونَ قَالَ: يَلْعَبُونَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: يَا أَيُّهَا النَّاسُ ١٠٣٠٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثنا أَبُو غَسَّانَ ثنا سَلَمَةُ بْنُ الْفَضْلِ، عَنْ محمد ابْنَ إِسْحَاقَ قَالَ: فِيمَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي مُحَمَّدٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، أَوْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَيْ الْفَرِيقَيْنِ جَمِيعًا الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ.

стр. 1930

قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ . ١٠٣٠٥ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ حَدَّثَنِي كَثِيرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ أَنّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: لَا يُؤَخِّرُ اللَّهُ عُقُوبَةَ الْبَغْي فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ: إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. ١٠٣٠٦ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ، ثنا يُونُسُ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: لَا تَبْغِ وَلا تُعِنْ بَاغِيًا فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ. قوله تعالى: متاع الحياة الدنيا ١٠٣٠٧ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا قَبِيصَةُ، ثنا سُفْيَانُ عَنْ الأَعْمَشِ: مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: مِثْلُ زَادَ الرَّاعِي. ١٠٣٠٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى، ثنا عَمْرُو بْنُ حُمْرَانَ، عَنْ سَعِيدٍ عَنْ قَتَادَةَ: مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا قَالَ: هِيَ مَتَاعٌ مَتْرُوكَةٌ أَوْشَكَتْ وَاللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلا هُوَ أَنْ تَضْمَحِلَّ عَنْ أَهْلِهَا فَخُذُوا مِنْ هَذَا الْمَتَاعِ طَاعَةَ اللَّهِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ وَلا قُوَّةَ إلَّا بِاللَّهِ قَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعَكُمْ ١٠٣٠٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ الرَّوَّادِ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ: يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ بَعْدَ الْحَيَاةِ. قَوْلُهُ تَعَالَى: فَنُنَبِّئَكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ١٠٣١٠ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الدَّشْتَكِيُّ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ قَالَ: يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ فَيَبْعَثُ أَوْلِيَاءَهُ وَأَعْدَاءَهُ فَيُنَبِّئُهُمْ بِأَعْمَالِهِمْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: إِنَّمَا مِثْلُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ ١٠٣١١ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَعْدٍ فِيمَا كَتَبَ إِلَيَّ، حَدَّثَنِي أَبِي حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا حَسَنًا، وَكُلُّ أَمْثَالِهِ حَسَنٌ، وَهُوَ مَثَلٌ خَصَّ بِهِ اللَّهُ الْمُؤْمِنَ وَالْكَافِرَ فِيمَا أُوتِيَا.
следующие страницы →