← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2311–2350 · переход к 2316.

стр. 2311

١٣٢١٠ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: ألزمناه طائره قال كتاب عمله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كِتَابًا يَلْقَاهُ منشورا قال: عمله الذي عمل أحصى عليه، فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه مِنَ العمل، فقرأه منشورًا «١» . ١٣٢١١ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: الكافر يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتاب فَيَقُولُ: رب إنك قضيت أنك لست بظلام للعبيد، فاجعلني أحاسب نفسي. فيقال لَهُ: اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: اقْرَأْ كِتَابَكَ ١٣٢١٢ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: اقْرَأْ كِتَابَكَ قَالَ: سيقرأ يومئذ مِنْ لَمْ يكن قارئًا في الدُّنْيَا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ١٣٢١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَمَعَ الله أَهْل الفترة: المعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لَمْ يدركوا الإسلام، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رسولًا إِنَّ ادخلوا النَّار، فيقولون: كيف؟ ولم تأتنا رسل! قَالَ: وأيم الله، لو دخلوها لكانت عَلَيْهِمْ بردًا وسلامًا ثُمَّ يرسل إِلَيْهِمْ، فيطيعه مِنْ كَانَ يريد إِنَّ يطيعه قَالَ: أبو هُرَيْرَةَ ﵁: اقرءوا إِنَّ شئتم وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رسولا «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً ١٣٢١٤ - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﵁ قَالَ: سمعت ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً قَالَ: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا بحق فخالفوه فحق عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ التدمير «٥» . ١٣٢١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا قَالَ: سلطنا شِرَارُهَا فَعَصَوْا فِيهَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا «٦» .

стр. 2312

قَوْلهُ تَعَالَى: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ١٣٢١٦ - عَنِ أَبِي العالية ﵁ كَانَ يقرأ: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا مثقلة يَقُولُ: أمرنا عَلَيْهِمْ أمراء «١» . ١٣٢١٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قرأ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا يَعْنِي بالمدر قَالَ: أكثرنا فساقها «٢» . ١٣٢١٨ - عَنْ أَبِي الدرداء ﵁ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا قَالَ: أكثرنا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ ١٣٢١٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ قَالَ: مِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا همه ورغبته وطلبته ونيته عجل الله لَهُ فيها مَا يشاء، ثُمَّ اضطره إِلَى جهنم يَصْلاهَا مَذْمُومًا في نقمة الله مَدْحُورًا عذاب الله وفي قوله: وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا قَالَ: شَكَرَ الله لَهُ اليسير، وتجاوز عنه الكثير «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ١٣٢٢٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ أي: إِنَّ الله قسم الدُّنْيَا بين البر والفاجر، والآخرة خصوصًا عند ربك للمتقين «٥» . قوله تَعَالَى: كُلا نُمِدُّ ١٣٢٢١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ في قوله: كلا نمد الآية: قَالَ: كلا نرزق في الدُّنْيَا البر والفاجر «٦» . ١٣٢٢٢ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ يَقُولُ: نمد الكفار والمؤمنين مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ يَقُولُ مِنَ الرزق «٧» . ١٣٢٢٣ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ هؤلاء أَهْل الدُّنْيَا، وهؤلاء أَهْل الآخرة وَمَا كَانَ عَطَاءُ ربك محظورا قال: ممنوعا «٨» .

стр. 2313

١٣٢٢٤ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مَحْظُورًا قَالَ: ممنوعًا «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ١٣٢٢٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ أي في الدُّنْيَا وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا وإن للمؤمنين في الْجَنَّة منازل وإن لَهُمْ فضائل بأعمالهم. ١٣٢٢٦ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا قَالَ: إِنَّ أَهْل الْجَنَّة بعضهم فوق بعض درجات، الأعلى يرى فَضَّلَهُ عَلَى مِنْ هُوَ أسفل منه، والأسفل لا يرى إِنَّ فوقه أحداً «٢» . قوله تَعَالَى: مَذْمُومًا مَخْذُولا ١٣٢٢٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَذْمُومًا يَقُولُ ملومًا «٣» . ١٣٢٢٨ - وعن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا يَقُولُ: في نقمة الله مخذولا في عذاب الله «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَقَضَى رَبُّكَ ١٣٢٢٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أنزل الله هَذَا الحرف عَلَى لسان نبيكم ﷺ ، ووصى ربك إِنَّ لا تعبدوا إلا إياه فالتصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ الناس: وَقَضَى رَبُّكَ ولو نَزَلَتْ علي القَضَاءِ، مَا أشرك به أحد «٥» . قوله تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ١٣٢٣٠ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وبالوالدين إحسانا يَقُولُ: براً «٦» . قوله: أُفٍّ ١٣٢٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ فيما تميط عنها مِنَ الأذى الخلاء والبول، كما كانا لا يقولانه، فيما كَانَ يميطان عنك من الخلاء والبول «٧» .

стр. 2314

قَوْلهُ تَعَالَى: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ١٣٢٣٢ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ فلا تقل لهما أف فَمَا سواه «١» . قوله تَعَالَى: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا ١٣٢٣٣ - عَنْ عروة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كريما قال: إذا دعواك فقل: لبيكما وسعديكما «٢» . ١٣٢٣٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا قَالَ: قولًا لينًا سهلًا «٣» . ١٣٢٣٥ - عَنِ أَبِي المداج التجيبي قَالَ: قلت لسعيد بن المسيب ﵁: كل ما ذكر في القرآن مِنْ بر الوالدين فقد عرفته إلا قوله: وقل لهما قولا كريما ما هذا القول الكريم؟ قَالَ ابن المسيب: قول الْعَبْد المذنب للسيد الفظ «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ ١٣٢٣٦ - عَنْ عروة فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ: تلين لهما حتى لا يمتنعا مِنْ شيء أحباه «٥» . ١٣٢٣٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ يَقُولُ: اخضع لوالديك كما يخضع الْعَبْد للسيد الفظ الغليظ «٦» . ١٣٢٣٨ - عَنْ عطاء بن رباح ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ: لا ترفع يديك عليهما إِذَا كلمتهما «٧» . ١٣٢٣٩ - عَنْ عروة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ: إِنَّ أغضباك، فلا تنظر إليهما شزرًا، فإنه أول مَا يعرف غضب المرء بشده نظره إِلَى مِنْ غضب عليه «٨» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ١٣٢٤٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ثُمَّ أنزل الله بعد هَذَا مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أولي قربى «٩»

стр. 2315

قَوْلهُ تَعَالَى: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ١٣٢٤١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ قَالَ: تكون البادر مِنَ الولد إِلَى الوالد، فقال الله: إِنَّ تَكُونُوا صَالِحِينَ أي تكون النية صادقة ببرهما فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا للبادرة التي بدرت منه «١» . قَوْلهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ ١٣٢٤٢ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فإنه كَانَ للأوابين قَالَ: الرجاعين مِنَ الذنب إِلَى التوبة، ومن السيئات إِلَى الحسنات «٢» . ١٣٢٤٣ - عَنْ ابْنِ عباس ﵂ فِي قَوْلِهِ: لِلأَوَّابِينَ قَالَ: للمطيعين المحسنين «٣» . ١٣٢٤٤ - عَنْ ابن عباس ﵄ في قوله: لِلأَوَّابِينَ قَالَ: للتوابين «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ١٣٢٤٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ قَالَ مره بأحق الحقوق، وعلمه كيف يصنع إذا كان عنده وكيف يصنع إِذَا لَمْ يكن، فقال: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ قَالَ: إِذَا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقًا مِنَ الله فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا يَقُولُ: إِنَّ شاء الله يكون شبه العدة قَالَ: سفيان ﵀ والعدة مِنَ النَّبِيّ ﷺ دين «٥» . ١٣٢٤٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ الآية. قَالَ: هُوَ إِنَّ تصل ذا القرابة، وتطعم المسكين وتحسن إِلَى ابن السبيل «٦» . ١٣٢٤٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ. قَالَ: كَانَ ناس مِنْ بني عَبْد المطلب يأتون النَّبِيّ ﷺ يسألونه فإذا صادفوا عنده شيئا أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئًا سكت، لَمْ يقل لَهُمْ: نعم، ولا، ولا. والقربى، قربى بن عبد المطلب «٧» .

стр. 2316

١٣٢٤٨ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: وآت ذا القربى حقه الآية. قَالَ: بدأ فأمره بأوجب الحقوق، ودله عَلَى أفضل الأعمال إِذَا كَانَ عنده شيء فقال: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وعلمه إِذَا لَمْ يكن عنده شيء كيف يَقُولُ: فقال: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا عدة حسنة كأنه قد كَانَ ولعه إِنَّ يكون إِنَّ شاء الله وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ لا تعطي شيئًا وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ تعطي ما عندك فَتَقْعُدَ مَلُومًا يلومك مِنْ يأتيك بعد، ولا يجد عندك شيئاً مَحْسُورًا قَالَ: قد حسرك مِنْ قد أعطيته «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا ١٣٢٤٩ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا يَقُولُ: لا تعط مالك كُلّهُ «٢» . ١٣٢٥٠ - عَنْ وهب بن منبه ﵁ قَالَ: مِنَ السرف إِنَّ يكتسي الإنسان ويأكل ويشرب مما ليس عنده، وما جاوز الكفاف فهو التبذير «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ ١٣٢٥١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ تَرْجُوهَا قَالَ: انتظار رزق الله «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا ١٣٢٥٢ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا قَالَ: لينًا سهلًا، سيكون إِنَّ شاء الله تَعَالَى فافعل، سنصيب إِنَّ شاء الله فافعل «٥» . ١٣٢٥٣ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا يَقُولُ: قل لَهُمْ: نعم وكرامة، وليس عندنا اليوم وأن يأتينا شيء نعرف حقه «٦» . ١٣٢٥٤ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: قَوْلا مَيْسُورًا قَالَ: قولًا جميلًا، رزقنا الله وإياك بارك الله فيك «٧» .

стр. 2317

١٣٢٥٥ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا قَالَ: العدة. قَالَ سفيان: والعدة مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ دين «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ ١٣٢٥٦ - عَنْ المنهال بن عمر قَالَ: بعثت امْرَأَةٌ إِلَى النَّبِيّ ﷺ بابنها فقالت: قل له: اكسني ثوبًا فقال: ما عندي شيء فقالت: ارجع إليه فقل لَهُ: اكسني قميصك، فرجع إليه فنزع قميصه فأعطاه إياه. فنزلت ولا تجعل يدك مغلولة الآية «٢» ١٣٢٥٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً قَالَ: يَعْنِي بِذَلِكَ البخل «٣» . ١٣٢٥٨ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ قَالَ: هَذَا في النفقة يَقُولُ: لا تجعلها مغلولة لا تبسطها بخير وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ يَعْنِي التبذير فَتَقْعُدَ مَلُومًا يلوم نفسه علي ما فاته مِنْ ماله. مَحْسُورًا ذهب ماله كُلّهُ «٤» . ١٣٢٥٩ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلّ الْبَسْطِ قَالَ: نهاه عَنِ السرف والبخل «٥» . قوله تَعَالَى: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ١٣٢٦٠ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ قَالَ: ثُمَّ أخبرنا كيف يصنع بنا فقال: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ ويقدر ثم أخبر عباده أنه لا يرزؤه ولا يؤوده إِنَّ لو بسط الرزق لعباده لبغوا في الأَرْض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ قَالَ: والعرب إِذَا كَانَ الخصب وبسط عَلَيْهِمْ أسروا وقتل بعضهم بعضًا وجاء الفساد وَإِذَا كَانَ السنة شغلوا بِذَلِكَ «٦» . ١٣٢٦١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَنْظُرُ لَهُ، فَإِنْ كَانَ الْغِنَى خَيْرًا لَهُ أغناه وان كَانَ الفقر خير لَهُ أفقره «٧» .

стр. 2318

١٣٢٦٢ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ قَالَ: يَبْسُطُ لِهَذَا مَكْرًا بِهِ وَيَقْدِرُ لِهَذَا نظرًا لَهُ «١» . ١٣٢٦٣ - عَنْ زَيْدٍ قَالَ: كُلّ شيء في القرآن فمعناه يقلل «٢» . قوله تَعَالَى: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ ١٣٢٦٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ خَشْيَةَ إِمْلاقٍ أي خشية الفاقة. وكان أَهْل الجاهلية يقتلون البنات خشية الفاقة، فوعظهم الله في ذَلِكَ واخبرهم إِنَّ رزقهم ورزق أولادهم عَلَى الله فقال: نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ إِنَّ قَتْلَهُمْ كَانَ خِطْأً كَبِيرًا أي إثما كبيرا «٣» . ١٣٢٦٥ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: خَشْيَةَ إِمْلاقٍ قَالَ: مخافة الفقر قَالَ: وهل تعرف العَرَب ذَلِكَ؟ قَالَ: نعم أما سمعت الشاعر وهو يَقُولُ: وإني عَلَى الإملاق يا قوم ماجد ... أعد لأضيافي الشواء المطهيا «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى خِطْأً كَبِيرًا ١٣٢٦٦ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ أنه قرأ: خِطْأً كَبِيرًا مهموزة مِنَ الخطأ والصواب «٥» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى ١٣٢٦٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى قَالَ: يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ لَمْ تَكُنِ حدود، فجاءت بعد ذَلِكَ الحدود في سُورَة النور «٦» . ١٣٢٦٨ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقْرَبُوا الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً قَالَ قَتَادَة، عَنْ الحسن ﵁: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَقُولُ: لا يزني الْعَبْد حين يزني وهو مؤمن ولا ينتهب حين ينتهب وهو مؤمن، ولا يسرق حين يسرق وهو مؤمن، ولا يشرب الخمر حين يشربها وهو مؤمن ولا يغل حين يغل وهو مؤمن» قِيلَ يا رَسُول الله، والله إِنَّ كنا لنرى انه يأتي ذَلِكَ وهو

стр. 2319

مؤمن، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : «إِذَا فعل شيئًا في ذَلِكَ نزع الإِيمَان مِنْ قلبه فإن تاب تاب الله عليه» «١» قَوْلهُ تَعَالَى: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ١٣٢٦٩ - عَنْ ابنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا قَالَ: بينة مِنَ الله أنزلها يطلبها ولي المقتول القود أو العقل، وذلك السلطان «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ ١٣٢٧٠ - عَنْ طليق بن حبيب فِي قَوْلِهِ: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قَالَ: لا يقتل غير قاتله، ولا يمثل به «٣» . ١٣٢٧١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قَوْلِهِ: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قَالَ: لا يقتل اثنين بواحد «٤» . ١٣٢٧٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قَالَ: لا يقتل غير قاتله «٥» . ١٣٢٧٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ قَالَ: مِنْ قتل بحديدة قتل بحديدة، ومن قتل بخشبة، قتل بخشبه ومن قتل بحجر قتل بحجر، ولا يقتل غير قاتله «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا ١٣٢٧٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَلا يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا يَقُولُ: ينصره السلطان حتى ينصفه مِنْ ظالمه. ومن انتصر لنفسه دون السلطان، فهو عاص مسرف قد عمل بحمية أَهْل الجاهلية، ولم يرضى بحكم الله «٧» . ١٣٢٧٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا قَالَ: إِنَّ المقتول كان منصورا «٨» .

стр. 2320

قَوْلهُ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مسؤلا ١٣٢٧٦ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤلا قَالَ: يَوْم أنزلت هذه كَانَ إنما يسأل عنه ثُمَّ يدخل الْجَنَّة، فنزلت إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلاً أُوْلَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ «١» قَوْلهُ تَعَالَى: إن العهد كان مسؤلا ١٣٢٧٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قوله: إن العهد كان مسؤلا قَالَ: يسأل الله ناقض العهد عَنْ نقضه «٢» .. ١٣٢٧٨ - عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مَهْرَانَ ﵁ قَالَ: ثلاث تؤدي إِلَى البر والفاجر، العهد يوفى إِلَى البر والفاجر، وقرأ وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إن العهد كان مسؤلا «٣» ١٣٢٧٩ - عَنْ كَعْبٍ الأحبار ﵁ قَالَ: مِنْ نكث بيعه، كانت سترًا بينه وبين الْجَنَّة قَالَ: وإنما تهلك هذه الأمة بنكثها عهودها «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ ١٣٢٨٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قَوْلِهِ: وَأَوْفُوا الْكَيْلَ إِذَا كِلْتُمْ يَعْنِي: لغيركم وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ يَعْنِي الميزان وبلغة الروم الميزان القسطاسي ذَلِكَ خَيْرٌ يَعْنِي وفاء الكيل والميزان خير مِنَ النقصان وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا عاقبة «٥» . ١٣٢٨١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلا أي خير ثوابًا وعاقبة، وأخبرنا إِنَّ ابن العباس ﵄ كَانَ يَقُولُ: يا معشر الموالي إنكم وليتم أمرين: بهما هلك الناس قبلكم، هَذَا المكيال، وهذا الميزان قَالَ: وذكر لَنَا أَنّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقُولُ: «لَا يقدر رجل على حرام ثُمَّ يدعه ليس به إلا مخافة الله، إلا أبدله الله في عاجل الدُّنْيَا قبل الآخرة ما هو خير له من ذلك» «٦» .

стр. 2321

١٣٢٨٢ - عن مجاهد ﵁ قال: بالقسطاس العدل بالرومية «١» . ١٣٢٨٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ قَالَ: القبان «٢» . ١٣٢٨٤ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ قَالَ: بالحديد «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ والفؤاد كل أولئك كان عنه مسؤلا ١٣٢٨٥ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: وَلا تَقْفُ قَالَ: لا تقل «٤» . ١٣٢٨٦ - عَنِ ابْنِ الحنفية ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قَالَ: شهادة الزور «٥» . ١٣٢٨٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قَالَ: هَذَا في الفرية يَوْم نَزَلَتْ الآية لَمْ يكن فيها حد، إنما كَانَ يسأل عنه يَوْم الْقِيَامَة، ثُمَّ يغفر لَهُ حتى نَزَلَتْ هذه آية الفرية جلد ثمانين «٦» . ١٣٢٨٨ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ قَالَ: لا تقل سمعت، ولم تسمع ولا تقل: رأيت، ولم تر، فإن الله سائلك عَنْ ذَلِكَ كُلّهُ. ١٣٢٨٩ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كل أولئك كان عنه مسؤلا يَقُولُ: سمعه وبصره يشهد عليه. ١٣٢٩٠ - عَنْ عمرو بن قبيس ﵁ فِي قَوْلِهِ: كل أولئك كان عنه مسؤلا قَالَ: يقال للأذن يَوْم الْقِيَامَة هل سمعت؟ ويقال للعين: هل رأيت؟ ويقال للفؤاد: مثل ذَلِكَ «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولا ١٣٢٩١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَمْشِ فِي الأَرْض مَرَحًا

стр. 2322

قال: لا تمشي فخرًا وكبرًا فإن ذَلِكَ لا يبلغ بك الجبال، ولا إِنَّ يخرق الأَرْض بفخرك وكبرك «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: كُلّ ذَلِكَ كَانَ سَيِّئُهُ عِنْدَ رَبِّكَ مَكْرُوهًا ١٣٢٩٢ - عَنْ عَبْد الله بن كثير ﵁ أنه كَانَ يقرأ «كُلّ سيئة عند ربك مكروهًا» عَلَى وَاحِدٍ يَقُولُ: هذه الأشياء التي نهيت عنها، كُلّ سيئه «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: مَدْحُورًا ١٣٢٩٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: مَدْحُورًا قَالَ: مطرودًا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا ١٣٢٩٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلائِكَةِ إِنَاثًا قالت اليهود: الملائكة بنات الحق «٤» . وفي قوله: قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلهة الآية يَقُولُ: لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ إِذَا لعرفوا فضله ومزيته عليهم فابتغوا ما يقربهم إليه، أنهم ليس كما يقولون «٥» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِذَا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا ١٣٢٩٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قَوْلِهِ: إِذَا لابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلا قال: على أن ينزلوا ملكه «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ ١٣٢٩٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنَا بَيْنَكَ وَبَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ حِجَابًا مَسْتُورًا قَالَ: الحجاب المستور أكنة علي قلوبهم إِنَّ يفقهوه وان ينتفعوا به أطاعوا الشيطان فاستحوذ عَلَيْهِمْ. ١٣٢٩٧ - عَنْ زهير بن مُحَمَّد وَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ قَالَ: ذاك رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا قرأ القرآن علي المشركين بمكة سمعوا صوته ولا يرونه.

стр. 2323

١٣٢٩٨ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا قَالَ: بغضًا لما تتكلم به، لئلا يسمعوه كما كَانَ قوم نوح يجعلون أصابعهم في آذانهم، لئلا يسمعوا ما يأمرهم به مِنَ الاستغفار والتوبة «١» . ١٣٢٩٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلَى أَدْبَارِهِمْ نُفُورًا قَالَ: الشياطين «٢» . ١٣٣٠٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِذْ يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ قَالَ: هي في مثل قول الوليد بن المغيرة ومن معه في دار الندوة وفي قوله: فَلا يَسْتَطِيعْونَ سَبِيلا قَالَ: مَخْرَجًا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الأَمْثَالِ الَّتِي ضَرَبُوا لَكَ الوليد بن المغيرة، وأصحابه «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَرُفَاتًا ١٣٣٠١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَرُفَاتًا قَالَ: غبارًا «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أَوْ حَدِيدًا ١٣٣٠٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَرُفَاتًا قَالَ: ترابًا وفي قوله: قُلْ كُونُوا حِجَارَةً أو حديدا قال: ما شئتم فكونوا فسيعيدكم الله كما كنتم «٥» . قوله تَعَالَى: أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ ١٣٣٠٤ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَوْ خَلْقًا مِمَّا يَكْبُرُ فِي صُدُورِكُمْ قَالَ: الموت. قَالَ: لو كنتم موتى لأحييتكم «٦» . قوله تعالى: فسينغضون إليك رؤسهم . ١٣٣٠٥ - عن ابن عباس ﵄ في قوله فسينغضون إليك رؤسهم قَالَ: يحركون رؤوسهم استهزاء بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٧» . قَوْلُهُ تَعَالَى: فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ ١٣٣٠٦ - مِنْ طَرِيقِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ قَالَ: بأمره «٨» .

стр. 2324

١٣٣٠٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ قَالَ: يخرجون مِنْ قبورهم وهم يقولون: سبحانك اللهم وبحمدك «١» . ١٣٣٠٨ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ يَوْم يَدْعُوكُمْ فَتَسْتَجِيبُونَ بِحَمْدِهِ أي بمعرفته وطاعته وَتَظُنُّونَ إِنَّ لَبِثْتُمْ إِلا قَلِيلا أَيْ فِي الدُّنْيَا تحاقرت الأعمار فِي أَنْفُسِهِمْ، وَقَلَّتْ حِينَ عَايَنُوا يَوْم الْقِيَامَة «٢» . ١٣٣٠٩ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ليس علي أَهْل لا الله إلا الله وحشة في قبورهم ولا في منشرهم، وكأني بِأَهْلِ لا الله إلا الله ينفضون التراب عَنْ رؤوسهم ويقولون: الحمد لله الّذِي أذهب عنا الحزن «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ١٣٣١٠ - عَنِ ابْنِ سيرين ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ قَالَ: لا الله إلا الله «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا ١٣٣١١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ قَالَ: نزغ الشيطان: تحريشه «٥» . ١٣٣١٢ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا قَالَ: عَادُوهُ فَإِنَّهُ يَحِقُّ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ عَدَاوَتُهُ، وعَدَاوَتُهُ أَنْ تُعَادِيَهُ بِطَاعَةِ اللَّهِ. قَوْلهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ الآية . ١٣٣١٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: اتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلا وَكَلَّمَ مُوسَى تَكْلِيمًا، وَجَعَلَ عِيسَى كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كن فكان وَهُوَ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ مِنْ كَلِمَةِ اللَّهِ وروحه وآتى سليمان ملكًا عظيمًا لَا يَنْبَغِي لأَحَدٍ مِنْ بَعْدَهِ، وَآتَى دَاوُدَ زبورًا، وغفر لِمُحَمَّدٍ ﷺ ما تقدم مِنْ ذنبه وما تأخر «٦» . ١٣٣١٤ - عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ قَالَ: كلم الله موسى تكليمًا وأرسل محمدًا إِلَى الناس كافة «٧» .

стр. 2325

١٣٣١٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا قَالَ: كنا نحدث أنه دعاء علمه داود وتحميد أو تمجيد الله ليس فيه حلال ولا حرام ولا فرائض ولا حدود «١» . ١٣٣١٦ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس ﵁ قَالَ: الزَّبُورُ ثَنَاءٌ عَلَى اللَّهِ وَدُعَاءٌ وَتَسْبِيحٌ «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا ١٣٣١٧ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلا قَالَ: كَانَ نفر مِنَ الإِنْس يعبدون نفرًا مِنَ الجِنّ فأسلم النفر مِنَ الجِنّ وتمسك الإنسيون بعبادتهم فأنزل الله أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ كلاهما بالياء «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ ١٣٣١٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في الآية قَالَ: كَانَ أَهْل الشرك يعبدون الملائكة والمسيح وعزيرًا «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ ١٣٣١٩ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِذْ قُلْنَا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ قَالَ: عصمك مِنَ الناس «٥» . ١٣٣٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ قَالَ: فهم في قبضته «٦» . ١٣٣٢١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ رَبَّكَ أَحَاطَ بِالنَّاسِ قَالَ: أحاط بهم فهو مانعك منهم وعاصمك حتى تبلغ رسالته «٧» . ١٣٣٢٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ قَالَ: هي رؤيا عين أريها رَسُول اللَّهِ ﷺ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِهِ إِلَى بيت المقدس، وليست برؤيا منام وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في القرآن قال: هي شجرة الزقوم «٨» .

стр. 2326

قَوْلهُ تَعَالَى: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ الآية ١٣٣٢٣ - عَنْ يعلي بن مرة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ «أريت بني أمية عَلَى منابر الأَرْض وسيتملكونكم فتجدونهم أرباب سوء» واهتم رَسُول الله ﷺ لذلك: فأنزل الله وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ «١» . ١٣٣٢٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ ﵁ قَالَ: رأى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَنِي أمية عَلَى المنابر فساءه ذَلِكَ فأوحى الله إليه «إنما هي دنيا أعطوها» فقرت عينه وهي قوله: وَمَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلا فِتْنَةً لِلنَّاسِ يَعْنِي بلاء للناس «٢» . قوله تعالى: وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ الآية . ١٣٣٢٥ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ أبو جهل لما ذَكَرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ شجرة الزقوم تخويفًا لهم يا معشر قريش هل تدرون ما شجرة الزقوم التي يخوفكم بها مُحَمَّد؟ قالوا: لا: قَالَ: عجوة يثرب بالزبد والله لئن استمكنا منها لنتزقمنها تزقمًا فأنزل الله إِنَّ شَجَرَةَ الزَّقُّومِ طَعَامُ الأَثِيمِ وأنزل الله وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ في القرآن الآية «٣» . ١٣٣٢٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَنُخَوِّفُهُمْ قَالَ: أبو جهل لشجرة الزقوم فَمَا يَزِيدُهُمْ قال: ما يزيد أبا جهل إِلا طُغْيَانًا كبيرا قوله تعالى: وإذ قلنا للملائكة اسجدوا الآية . ١٣٣٢٧ - عَنْ قَتَادَة في الآية قَالَ: حسد إبليس آدم ﵇ عَلَى مَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْكَرَامَةِ، وَقَالَ: أَنَا نَارِيٌّ وَهَذَا طِينِيٌّ فَكَانَ بَدْءُ الذُّنُوبِ الكبر «٤» . ١٣٣٢٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: قَالَ إبليس: إِنَّ آدم خلق مِنْ تراب ومن طين خلق ضعيفًا وإني خلقت مِنْ نار والنار تحرق كُلّ شىء لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا فصدق ظنه عليهم «٥» .

стр. 2327

قَوْلهُ تَعَالَى: لأَحْتَنِكَنَّ ١٣٣٢٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: لأَحْتَنِكَنَّ قَالَ: لأستولين «١» . ١٣٣٣٠ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ يَقُولُ: لأضلنهم «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: جَزَاءً مَوْفُورًا ١٣٣٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: جَزَاءً مَوْفُورًا قَالَ: وافرًا «٣» . ١٣٣٣٢ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في قَوْلِهِ: فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا يَقُولُ: يوفر عذابها للكافر فلا يدخر عنهم منها شيء «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاسْتَفْزِزْ مِنَ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بصوتك ١٣٣٣٣ - عن ابن عباس ﵄ في قَوْلِهِ: وَاسْتَفْزِزْ مِنَ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قَالَ: صوته كُلّ داع دعا إِلَى معصية الله وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ قَالَ: كُلّ راكب في معصية الله وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ قَالَ: كُلّ مال في معصية الله وَالأَوْلادِ قال: ما قتلوا مِنَ أولادهم وأتوا فيهم الحرام «٥» . ١٣٣٣٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ قَالَ: خيل تسير في معصية الله وكل رجل يمشي في معصية الله وكل مال أخذ بغير حقه وكل ولد زنا «٦» . ١٣٣٣٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاسْتَفْزِزْ مِنَ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ قَالَ: استنزل مِنَ استطعت منهم بالغناء والمزامير واللهو والباطل أجلب عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ قَالَ: كُلّ راكب وماش في بمعاصي الله وَشَارِكْهُمْ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ قَالَ: كُلّ مال أخذ بغير طاعة الله تَعَالَى، وأنفق في غير حقه، والأولاد، أولاد الزنا «٧» .

стр. 2328

قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ ١٣٣٣٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إن عبادي ليس لك عليهم سلطان قَالَ: عبادي الذين قضيت لَهُمْ بالجنة، ليس لك عليهم ان يذنبوا ذنبا الا اغفر لَهُمْ «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: يُزْجِي ١٣٣٣٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: يُزْجِي قَالَ: يجري «٢» . ١٣٣٣٨ - عَنْ عَطَاءٍ الْخُرَاسَانِيِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ قَالَ: يسيرها في البحر «٣» . ١٣٣٣٩ - عَنْ عطاء الخراساني ﵁ قَالَ: الْفُلْكَ السفن «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: بِكُمْ رَحِيمًا ١٣٣٤٠ - عَنِ الأوزاعي ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا قَالَ: نَزَلَتْ في المشركين «٥» . قَوْلهُ تَعَالَى أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا ١٣٣٤١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يُرْسِلَ عَلَيْكُمْ حَاصِبًا قَالَ: حجارة مِنَ السَّمَاء ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ وَكِيلا أي منعه ولا ناصرًا أَمْ أَمِنْتُمْ إِنَّ يُعِيدَكُمْ فِيهِ تَارَةً أُخْرَى أي مرة أخرى في البحر «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: تَبِيعًا ١٣٣٤٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: قَاصِفًا قَالَ: عاصفًا وفي قوله: ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا قَالَ: نصيرًا «٧» . ١٣٣٤٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: ثُمَّ لا تَجِدُوا لَكُمْ عَلَيْنَا بِهِ تَبِيعًا قَالَ: لا يتبعنا أحد بشيء من ذلك «٨» .

стр. 2329

قَوْلهُ تَعَالَى: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ ١٣٣٤٤ - عَنْ ابن عباس ﵄ في قوله: وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ قَالَ جعلناهم يأكلون بأيديهم وسائر الخلق يأكلون بأفواههم «١» . قوله تعالى: يوم ندعوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ١٣٣٤٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ في قوله: يوم ندعوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ قَالَ: إمام هدى وإمام ضلالة. ١٣٣٤٦ - عَنْ أَنَسٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يوم ندعوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ قَالَ: بنبيهم «٢» . ١٣٣٤٧ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي قَوْلِهِ: يَوْم ندعوا كُلّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ قَالَ: يدعى أحدهم فيعطى كتابه بيمينه ويمد لَهُ في جسمه ستين ذراعًا ويبيض وجهه ويجعل عَلَى رأسه تاجًا مِنْ نور يتلألأ فينطلق إِلَى أصحابه فيرونه مِنْ بعيد فيقولون: اللهم ائتنا بهذا وبارك لنا في هَذَا حتى يأتيهم فَيَقُولُ: أبشروا، لكل رجل منكم مثل هَذَا «٣» . وأما الكافر فيسود وجهه ويمد لَهُ في جسمه ستين ذراعًا عَلَى صورة آدم ويلبس تاجًا مِنْ نار فيراه أصحابه فيقولون: نعوذ بالله مِنْ شر هَذَا اللهم لا تأتنا بهذا قَالَ: فيأتيهم فيقولون: رَبُّنَا أخره فَيَقُولُ: أبعدكم الله فإن لكل رجل منكم مثل هَذَا» «٤» قَوْلهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أعمى الآية ١٣٣٤٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: جاء نفر مِنَ اهْل اليمن إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ فسأله رجل: أرأيت قَوْلهُ تَعَالَى: وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الآخِرَةِ أَعْمَى فقال ابن عباس ﵄: لَمْ تصب المسألة اقرأ ما قبلها رَبُّكُمُ الَّذِي يُزْجِي لَكُمُ الْفُلْكَ فِي الْبَحْرِ حتى بلغ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلا فقال ابن عباس ﵄: فمن كَانَ أعمى عَنْ هَذَا النعيم الّذِي قد رأى وعاين فهو في أمر الآخرة التي لَمْ تر ولم تعاين أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا «٥»

стр. 2330

١٣٣٤٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ وَمَنْ كَانَ في الدُّنْيَا أَعْمَى عما يرى مِنْ قدرتي مِنْ خلق السَّمَاء والأرض والجبال والبحار والناس والدواب وأشباه هَذَا فهو عما وصفت لَهُ في الآخرة ولم يره أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلا يَقُولُ: أبعد حجة. قَوْلهُ تَعَالَى: وَإِنْ كَادُوا ليفتنونك الآية . ١٣٣٥٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ أمية بن خلف وأبا جهل بن هشام ورجالًا مِنْ قريش أَتَوْا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالُوا: تعال فاستلم آلهتنا وندخل معك في دينك، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يشتد عليه فراق قَوْمِهِ ويحب إسلامهم فرق لَهُمْ فأنزل الله وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إِلَى قَوْلِهِ: نَصِيرًا «١» . ١٣٣٥١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: «كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يستلم الحجر فقالوا: لا ندعك تستلمه حتى تستلم آلهتنا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : وما عليّ لو فعلت والله يعلم مني خلافه؟ فأنزل الله وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ إلى قوله: نصيرا «٢» . ١٣٣٥٢ - عن ابْنِ شهاب قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا طاف يَقُولُ لَهُ المشركون: استلم، استلم آلهتنا كي لا تضرك فكاد يفعل، فأنزل الله وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ الآية «٣» . ١٣٣٥٣ - عَنْ جبير بن نفير ﵁ إِنَّ قريشًا أتو النَّبِيّ ﷺ فقالوا لَهُ: إِنَّ كنت أرسلت إلينا فاطرد الذين اتبعوك مِنْ سقاط الناس ومواليهم لنكون نحن أصحابك فركن إِلَيْهِمْ فأوحى الله إليه وَإِنْ كادوا ليفتنونك الآية «٤» . ١٣٣٥٤ - عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﵁ قَالَ: أنزل الله وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآية أَفَرَأَيْتُمُ اللاتَ وَالْعُزَّى فألقى عليه الشيطان كلمتين تلك الغرانيق العلى، وإن شفاعتهن لترتجى. فقرأ النَّبِيّ ﷺ مَا بقى مِنَ السُورَة وسجد فأنزل الله وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الذي أوحينا إليك الآية فَمَا زال مغمومًا مهموما حتى أنزل الله تَعَالَى وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُول وَلا نبي الآية.

стр. 2331

قوله تعالى: وإن كادوا ليستفزونك الآية ١٣٣٥٥ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: قَالَ المشركون للنبي ﷺ : كَانَتِ الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ يسكنون الشام فما لك والمدينة؟ فهم إِنَّ يشخص فأنزل الله تَعَالَى وإن كادوا ليستفزونك من الأرض الآية «١» ١٣٣٥٦ - عَنْ عَبْد الرحمن بن غنم ﵁: إِنَّ الْيَهُودَ أَتَوُا النَّبِيَّ ﷺ فَقَالُوا: «إِنَّ كنت نبيًا فالحق بالشام فإن الشام أرض المحشر وأرض الأَنْبِيَاء عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ فصدق رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَا قالوا فغزا غزوة تبوك لا يريد إلا الشام فلما بلغ تبوك أنزل الله عليه آيات من سورة بني إسرائيل بعد ما ختمت السُورَة وَإِنْ كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض إِلَى قَوْلِهِ: تَحْوِيلا فأمره بالرجوع إِلَى المدينة وَقَالَ: فيها محياك وفيها مماتك وفيها تبعث وَقَالَ لَهُ جبريل ﵇: سل ربك.. فإن لكل نبي مسألة فقال: ما تأمرني أن اسأل؟ قال: قل رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَأَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَاجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطَانًا نَصِيرًا فهؤلاء نزلن عليه في رجعته مِنْ تبوك «٢» . ١٣٣٥٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وإن كَادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ الأَرْض هم أَهْل مكة بإخراج النَّبِيّ ﷺ مِنْ مَكَّةَ وقد فعلوا بعد ذَلِكَ فأهلكهم الله تَعَالَى يَوْم بدر ولم يلبثوا بعده إلا قليلًا حتى أهلكهم الله يَوْم بدر وكذلك كانت سنة الله تَعَالَى في الرُّسِل عَلَيْهِمْ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ إِذَا فعل بهم قومهم مثل ذَلِكَ «٣» . ١٣٣٥٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا لا يَلْبَثُونَ خِلافَكَ إِلا قَلِيلا قَالَ: يَعْنِي بالقليل يَوْم أخذهم ببدر فكان ذَلِكَ هُوَ القليل الّذِي كَانَ كثيرًا بعده «٤» . ١٣٣٥٩ - عَنِ السُّدِّىِّ قَالَ: القليل ثمانية عشر شهرًا «٥» . ١٣٣٦٠ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: دلوك الشمس: غروبها تقول العَرَب: إِذَا غربت الشمس دلكت الشمس «٦» .

стр. 2332

١٣٣٦١ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: دلوكها، غروبها «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَقُرْآنَ الْفَجْرِ ١٣٣٦٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا قَالَ: تشهده الملائكة وَالْجِنّ «٢» . ١٣٣٦٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «تجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر» ثُمَّ يَقُولُ أبو هُرَيْرَةَ ﵁: اقرءوا إِنَّ شئتم قرآن الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا «٣» . ١٣٣٦٤ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: نسخ قيام الليل إلا عَنِ النَّبِيّ ﷺ ١٣٣٦٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: نَافِلَةً لَكَ يَعْنِي خاصة للنبي ﷺ أمر بقيام الليل وكتب عليه «٤» . ١٣٣٦٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ نَافِلَةً لَكَ قَالَ: تطوعًا وفضيلة لك «٥» . ١٣٣٦٧ - عَنْ أَبِى أُمَامَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: نَافِلَةً لَكَ قَالَ: كانت للنبي ﷺ نافلة، ولكم فضيلة. وفي لفظ إنما كَانَتِ النافلة خاصة لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «٦» . ١٣٣٦٨ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قوله: عَسَى إِنَّ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا وسئل عنه قَالَ: هُوَ المقام الّذِي أشفع فيه لأمتي ، عَنْ أبي هُرَيْرَةَ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «المقام المحمود الشفاعة «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: مَقَامًا مَحْمُودًا ١٣٣٦٩ - عَنْ كَعْبٍ بْنِ مَالِكٍ ﵁ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «يبعث الناس يَوْم الْقِيَامَة فأكون أنا وأمتي علي تل ويكسوني ربي حلة خضراء، ثم يؤذن لي أن أقول ما شاء الله ان أقول، فذلك المقام المحمود.» «٨»

стр. 2333

١٣٣٧٠ - مِنْ طَرِيق علي بن حُسَيْنٍ قَالَ: أخبرني رجل مِنَ اهْل العلم، إِنَّ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «تمد الأَرْض يَوْم الْقِيَامَة مدّ الأديم ولا يكون لبشر مِنْ بني آدم فيها إلا موضع قدمه ثُمَّ أدعى أول الناس فأخر ساجدًا ثُمَّ يؤذن لي فأقول: يا رب أخبرني هَذَا لجبريل وجبريل عَنْ يمين الرحمن والله ما رآه جبريل قط قبلها إنك أرسلته إلي. وجبريل ﵇ ساكت لا يتكلم حتى يَقُولُ الرب. صدقت.. ثُمَّ يؤذن لي في الشفاعة فأقول: أي رب عبادك عبدوك في أطراف الأَرْض فذلك المقام المحمود» «١» . ١٣٣٧١ - عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: يجمع الناس في صَعِيدٍ وَاحِدٍ يسمعهم الداعي وينفذهم البصر حفاة عراة كما خلقوا قيامًا لا تَكَلَّمَ نفس إلا بإذنه ينادي: يا مُحَمَّد فَيَقُولُ: لبيك وسعديك والخير في يديك والبشر ليس إليك والمهدي مِنْ هديت وعبدك بين يديك وبك وإليك لا ملجًا ولا منجي منك إلا إليك تباركت وتعاليت سبحانك رب البيت فهذه المقام المحمود» ١٣٣٧٢ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: يأذن الله تَعَالَى في الشفاعة فيقوم روح القدس جبريل ﵇، ثُمَّ يقوم إبراهيم خليل الله ﵊ ثُمَّ يقوم عِيسَى أو موسى ﵉ ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ ﷺ واقفًا ليشفع لا يَشْفَعْ أحد بعده أكثر مما شفع، وهو المقام المحمود الّذِي قَالَ اللَّهُ عَسَى إِنَّ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا «٢» .

стр. 2334

سورة الكهف ١٨ قَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَاب ١٢٦٩٣ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الكتاب ولم يجعل له عوجا قيما قَالَ: أنزل الْكِتَاب عدلا قيمًا ولم يجعل لَهُ عوجًا ملتسا ١٢٦٩٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا قَالَ: هَذَا مِنَ التقديم والتأخير، أنزل عَلَى عبده الْكِتَاب قيمًا ولم يجعل لَهُ عوجًا «١» . قوله: لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا ١٢٦٩٥ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لِيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا قَالَ: عذاباً شديداً «٢» . قوله: مِنْ لَدُنْهُ . ١٢٦٩٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: مِنْ لَدُنْهُ أي مِنْ عنده «٣» . قوله: يبشر الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ١٢٦٩٧ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا يَعْنِي: الْجَنَّة. وفي قوله: وَيُنْذِرَ الَّذِينَ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا قَالَ: هم اليهود والنصارى «٤» . قوله: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ ١٢٦٩٨ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ يَقُولُ: قاتل نفسك «٥» . قوله: أَسِفًا ١٢٦٩٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَسِفًا قَالَ: جزعا. ١٢٧٠٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنَّ لَمْ يُؤْمِنُوا بهذا الحديث أسفا

стр. 2335

قَالَ: حزنا عَلَيْهِمْ، نهى الله نبيه إِنَّ يأسف عَلَى الناس في ذنوبهم «١» . قوله: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْض زِينَةً لَهَا ١٢٧٠١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأرض زينة لها قال: ما عليها من شيء. ١٢٧٠٢ - عن سعيد بن جبير في قوله: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْضِ زِينَةً لَهَا قَالَ الرجال «٢» . ١٢٧٠٣ - عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الأَرْض زِينَةً لَهَا قَالَ: هم الرجال العباد العمال لله بالطاعة «٣» . قوله: لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا ١٢٧٠٤ - عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ هَذِهِ الآية لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا فقلت: مَا معنى ذَلِكَ يا رَسُول الله؟ قَالَ: «ليبلوكم أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَقْلًا وَأْورَعُ عَنْ مَحَارِمِ اللَّهِ وأسرعكم في طاعة الله» «٤» . ١٢٧٠٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لِنَبْلُوَهُمْ قَالَ لنختبرهم أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا قَالَ: أيهم أتم عقلًا «٥» . ١٢٧٠٦ - عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا قَالَ: أشدهم للدنيا تركًا «٦» . ١٢٧٠٧ - عَنْ سُفْيَانَ الثوري فِي قَوْلِهِ: لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلا قَالَ: أزهدهم في الدُّنْيَا «٧» . قوله: صَعِيدًا جُرُزًا ١٢٧٠٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: صَعِيدًا جُرُزًا قَالَ: الصعيد: التراب. والجرز: التي ليس فيها زرع «٨» .

стр. 2336

١٢٧٠٩ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: جُرُزًا قال: يعني بالجرز: الخراب «١» قوله: الْكَهْفِ ١٢٧١٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ الْكَهْفِ هُوَ غار في الوادي «٢» . قوله: الرَّقِيمِ ١٢٧١١ - مِنْ طَرِيق علي، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ الرَّقِيمِ الْكِتَاب «٣» . ١٢٧١٢ - مِنْ طَرِيق العوفي، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الرَّقِيمِ واد دون فلسطين قريب مِنَ أيلة «٤» . ١٢٧١٣ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ الرَّقِيمِ لوح مِنْ حجارة، كتبوا فيه أصحاب الكهف وأمرهم، ثُمَّ وضع عَلَى باب الكهف «٥» . ١٢٧١٤ - عَنِ السُّدِّيِّ قَالَ: الرَّقِيمِ حين رقمت أسماؤهم في الصخرة، كتب الملك فيها أسماءهم وكتب أنهم هلكوا في زمان كذا وكذا في ملك ريبوس، ثُمَّ ضربها في سور المدينة عَلَى الباب، فكان مِنْ دَخَلَ أو خرج قرأها. فذلك قوله: أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ «٦» . ١٢٧١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لا أدري مَا الرقيم وسألت كعبًا فقال: اسم القرية التي خرجوا منها «٧» . ١٢٧١٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبْتَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنَ ايَاتِنَا يَقُولُ: الّذِي آتيتك مِنَ العلم والسنة والكتاب، أفضل مِنْ شأن أصحاب الكهف والرقيم «٨» . ١٢٧١٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبْتَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنَ ايَاتِنَا عَجَبًا كانوا بقولهم أعجب آياتنا، ليسوا بأعجب آياتنا «٩» .

стр. 2337

١٢٧١٨ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنَ ايَاتِنَا عَجَبًا قَالَ: لَيْسُوا بأعجب آياتنا، كانوا مِنَ أبناء الملوك «١» . ١٢٧١٩ - عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يحدث عَنِ أصحاب الرقيم: «إِنَّ ثلاثة نفر دخلوا إِلَى الكهف، فوقع مِنَ الجبل حجر عَلَى الكهف فأوصد عَلَيْهِمْ، فقال قائل منهم: تذكروا أيكم عمل حسنة لعل الله إِنَّ يرحمنا. فقال أحدهم: نعم، قد عملت حسنة مرة ... أنه كَانَ لي عمال استأجرتهم في عمل لي، كُلّ رجل منهم بأجر معلوم. فجاءني رجل ذات يَوْم وذلك في شطر النهار فاستأجرته بقدر مَا بقي مِنَ النهار بشطر أصحابه الذين يعملون بقية نهارهم ذَلِكَ، كُلّ رجل منهم نهاره كُلّهُ. فرأيت مِنَ الحق إِنَّ لا أنقصه شيئًا مما استأجرت عليه أصحابه. فقال رجل منهم: يعطى هَذَا مثل مَا يعطيني ولم يعمل إلا نِصْف نهاره!! فقلت لَهُ: إني لا أبخسك شيئًا مِنْ شرطك، وإنما هُوَ مالي أحكم فيه بما شئت. فغضب وترك أجره، فلما رأيت ذَلِكَ عزلت حقه في جانب البيت مَا شاء الله، ثُمَّ مر بي بعد ذَلِكَ بقر فاشتريت لَهُ فصيلًا مِنَ البقر حتى بلغ مَا شاء الله، ثُمَّ مر بي الرجل بعد حين وهو شيخ ضعيف وأنا لا أعرفه، فقال لي: إِنَّ لي عندك حقًا. فلم أذكره حتى عرفني ذَلِكَ، فقلت لَهُ: نعم ... إياك أبغي. فعرضت عليه مَا قد أخرج الله لَهُ مِنْ ذَلِكَ الفصيل مِنَ البقر، فقلت لَهُ: هَذَا حقك مِنَ البقر. فقال لي: يا عَبْد الله، لا تسخر بي ... إِنَّ لا تتصدق علي أعطني حقي. فقلت: والله مَا أسخر منك، إِنَّ هَذَا لحقك. فدفعته إليه، اللهم فإن كنت تعلم أني قد كنت صادقًا وأني فعلت ذَلِكَ لوجهك فافرج عنا هَذَا الحجر. فانصدع حتى رأوا الضوء وأبصروا «٢» . وَقَالَ الآخر: قد عملت حسنة مرة، وذلك أنه كَانَ عندي فضل فأصاب الناس شدة فجاءتني امرأة فطلبت مني معروفًا، فقلت: لا والله، مَا هُوَ دون نفسك. فأبت علي ثُمَّ رجعت فذكرتني بالله، فأبيت عليها وقلت: لا والله، مَا هُوَ دون نفسك. فأبت علي ثُمَّ رجعت فذكرتني بالله فأبيت عليها وقلت: لا والله ما هو دون نفسك. فأبت علي فذكرت ذَلِكَ لزوجها فقال: أعطيه نفسك وأغني عيالك.

стр. 2338

فلما رأت ذَلِكَ سمحت بنفسها، فلما هممت بها قالت: إني أخاف الله رب العالمين. فقلت لها: تخافين الله في الشدة ولم أخفه في الرخاء؟ فأعطيتها مَا استغنت هي وعيالها. اللهم فإن كنت تعلم أني فعلت ذَلِكَ لوجهك فافرج عنا هَذَا الحجر، فانصدع الحجر حتى رأوا الضوء وأيقنوا الفرج. ثُمَّ قَالَ الثالث: قد عملت حسنة مرة، كَانَ لي أبوان شيخان كبيران قد بلغهما الكبر، وكانت غنم فكنت أرعاها ... وأختلف فيما بين غنمي وبين أبوي أطعمهما وأشبعهما وأرجع إِلَى غنمي، فلما كَانَ ذات يَوْم أصابني غيث شديد فحبسني فلم أرجع إلا مؤخرًا، فأتيت أهلي فلم أدخل منزلي حتى حلبت غنمي، ثم مضيت إلى أبوي أسقيهما فوجدتهما قد ناما، فشق علي إِنَّ أوقظهما وشق علي إِنَّ أترك غنمي، فلم أبرح جالسًا ومحلبي علي يدي حتى أيقظهما الصبح فسقيتهما، اللهم إِنَّ كنت تعلم أني فعلت ذَلِكَ لوجهك فافرج عنا هَذَا الحجر. ففرج الله عنهم وخرجوا إِلَى أهليهم راجعين «١» . ١٢٧٢٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: غزونا مع مَعَاوِية غزوة المضيق نحو الروم فمررنا بالكهف الّذِي فيه أصحاب الكهف الّذِي ذكر الله في القرآن، فقال مَعَاوِية: لو كشف لنا عَنْ هؤلاء فنظرنا إِلَيْهِمْ! فقال لَهُ ابن عباس: ليس ذَلِكَ لك، قد منع الله ذَلِكَ عمن هُوَ خير منك. فقال: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا فقال مَعَاوِية: لا أنتهي حتي أعلم علمهم. فبعث رجالًا فقال: اذهبوا فادخلوا الكهف فانظروا. فذهبوا، فلما دخلوا الكهف بعث الله عَلَيْهِمْ ريحًا فأخرجتهم. فبلغ ذَلِكَ ابن عباس فأنشأ يحدث عنهم فقال: إنهم كانوا في مملكة ملك مِنَ الجبابرة يعبد الأوثان، وقد أجبر الناس عَلَى عبادتها، وكان هؤلاء الفتية في المدينة، فلما رأوا ذَلِكَ خرجوا مِنْ تلك المدينة فجمعهم الله عَلَى غير ميعاد، فجعل بعضهم يَقُولُ لبعض: أين تريدون؟ أين تذهبون!؟ فجعل بعضهم يخفي عَلَى بعض لأنه لا يدري هَذَا عَلَى مَا خرج هَذَا، ولا يدري هَذَا. فأخذوا العهود والمواثيق إِنَّ يخبر بعضهم بعضًا، فإن اجتمعوا عَلَى شيء وإلا كتم بعضهم بعضًا. فاجتمعوا عَلَى كلمة واحدة فَقَالُوا رَبُّنَا رب السماوات وَالأَرْضِ.... إِلَى قَوْلِهِ: مِرْفَقًا قَالَ: فقعدوا فجاء أهلهم يطلبونهم لا يدرون أين ذهبوا، فرفع أمرهم

стр. 2339

إِلَى الملك فقال: ليكونن لهؤلاء القوم بعد اليوم شأن ... ناس خرجوا لا يدرى أين ذهبوا في غير خيانة ولا شيء يعرف ... !! فدعا بلوح مِنْ رصاص فكتب فيه أسماءهم ثُمَّ طرح في خزانته. فذلك قول الله أَمْ حَسِبْتَ إِنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ والرقيم، هُوَ اللوح الّذِي كتبوا. فانطلقوا حتى دخلوا الكهف فضرب الله عَلَى آذانهم فقاموا. فلو إِنَّ الشمس تطلع عَلَيْهِمْ لأحرقتهم، ولولا أنهم يقلبون لأكلتهم الأَرْض. ذَلِكَ قول الله: وَتَرَى الشمس ... الآية. قَالَ: ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الملك ذهب وجاء ملك آخر فعبد الله وترك تلك الأوثان، وعدل في الناس، فبعثهم الله لما يريد، قال قائل منهم كم لبثتم فقال بعضهم: يوما. وقال بعضهم يومين. وقال بعضهم: أكثر من ذلك. فقال كبيرهم: لا تختلفوا، فإنه لَمْ يختلف قوم قط إلا هلكوا، فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إِلَى المدينة. فرأي شارة أنكرها ورأى بنيانا أنكره، ثُمَّ دنا إِلَى خباز فرمى إليه بدرهم وكانت دراهمهم كخفاف الربع- يَعْنِي ولد الناقة- فأنكر الخباز الدرهم فقال: مِنَ أين لك هَذَا الدرهم؟ لقد وجدت كنزًا لتدلني عليه أو لأرفعنك إِلَى الأمير. فقال: أو تخوفني بالأمير؟ وأتى الدهقان الأمير، قَالَ: مِنَ أبوك؟ قَالَ: فلان. فلم يعرفه. قَالَ: فمن الملك؟ قَالَ: فلان. فلم يعرفه، فاجتمع عَلَيْهِمْ الناس فرفع إِلَى عالمهم فسأله فأخبره فقال: علي باللوح، فجيء به فسمى أصحابه فلانًا وفلانًا. وهم مكتوبون في اللوح، فقال للناس: إِنَّ الله قد دلكم عَلَى إخوانكم. وانطلقوا وركبوا حتى أتوا إِلَى الكهف، فلما دنوا مِنَ الكهف قَالَ الفتى: مكانكم أنتم حتى أدخل أنا عَلَى أصحابي، ولا تهجموا فيفزعون منكم وهم لا يعلمون إِنَّ الله قد أقبل بكم وتاب عليكم. فقالوا: لتخرجن علينا قَالَ: نعم إِنَّ شاء الله. فدخل فلم يدروا أين ذهب، وعمي عَلَيْهِمْ فطلبوا وحرضوا فلم يقدروا عَلَى الدخول عَلَيْهِمْ فقالوا لنتخذن عَلَيْهِمْ مسجدًا فاتخذوا عَلَيْهِمْ مسجدًا فجعلوا يصلون عَلَيْهِمْ ويستغفرون لَهُمْ. ١٢٧٢١ - عَنْ عِكْرِمَةَ ﵁ قَالَ: كَانَ أصحاب الكهف أبناء ملوك، رزقهم الله الإسلام فتعوذوا بدينهم واعتزلوا قومهم حتى انتهوا إِلَى الكهف، فضرب الله عَلَى صماخاتهم فلبثوا دهرًا طويلًا حتى هلكت أمتهم، وجاءت أمة مسلمة وكان ملكهم مسلمًا، واختلفوا في الروح والجسد فقال قائل: يبعث الروح والجسد

стр. 2340

جميعا. وَقَالَ قائل: يبعث الروح وأما الجسد فتأكله الأَرْض فلا يكون شيئًا، فشق عَلَى ملكهم اختلافهم فانطلق فلبس المسوح وجلس عَلَى الرماد، ثُمَّ دعا الله فقال: أي رب، قد ترى اختلاف هؤلاء فابعث لَهُمْ آية تبين لَهُمْ، فبعث الله أصحاب الكهف، فبعثوا أحدهم ليشتري لَهُمْ طعامًا فدخل السوق، فلما نظر جعل ينكر الوجوه ويعرف الطرق، ورأى الإِيمَان ظاهرًا بالمدينة. فانطلق وهو مستخف حتى أتى رَجُلاً يشتري منه طعامًا، فلما نظر الرجل إِلَى الورق أنكرها. حسبت أنه قَالَ كأنها أخفاف الرَّبِيعِ- يَعْنِي الإبل الصغار- فقال الفتى: أليس ملككم فلان؟ قَالَ الرجل: بل ملكنا فلان. فلم يزل ذَلِكَ بينهما حتى رفعه إِلَى الملك، فنادى في الناس فجمعهم فقال: إنكم اختلفتم في الروح والجسد وإن الله قد بعث لكم آية، فهذا الرجل مِنْ قوم فلان- يَعْنِي ملكهم الّذِي قبله- فقال الفتى: انطلقوا بي إِلَى أصحابي. فركب الملك وركب معه الناس حتى انتهى إِلَى الكهف، فقال الفتى: دعوني أدخل إِلَى أصحابي. فلما أبصروه وأبصرهم ضرب عَلَى آذانهم، فلما استبطئوه دَخَلَ الملك ودخل الناس معه، فإذا أجساد لا يبلى منها شيء غير أنها لا أرواح فيها. فقال الملك: هذه آية بعثها الله لكم، فغزا ابن عباس مع حبيب بن مسلمة فمروا بالكهف فإذا فيه عظام، فقال رجل: هذه عظام أَهْل الكهف. فقال ابن عباس: ذهبت عظامهم أكثر من ثلاثمائة سنة «١» . قوله: أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا ١٢٧٢٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَيُّ الْحِزْبَيْنِ قَالَ: مِنْ قوم الفتية أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا قَالَ: عددا «٢» . ١٢٧٢٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصَى لِمَا لَبِثُوا أَمَدًا يَقُولُ: مَا كَانَ لواحد مِنَ الفريقين علم، لا لكفارهم ولا لمؤمنهم «٣» . قوله: إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ ١٢٧٢٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄: مَا بعث الله نبيًا إلا وهو شاب، ولا أوتي العلم عالم إلا وهو شاب وقرأ: قَالُوا سَمِعْنَا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقَالُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ وَإِذْ قَالَ مُوسَى لفتاه، إنهم فتية آمنوا بربهم «٤» .

стр. 2341

قوله: وَزِدْنَاهُمْ هُدًى ١٢٧٢٥ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس فِي قَوْلِهِ: وَزِدْنَاهُمْ هُدًى قَالَ: إخلاصاً «٩» . قوله: وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ ١٢٧٢٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَرَبَطْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ قَالَ: بالإيمان. وفي قوله: لَقَدْ قُلْنَا إِذَا شَطَطًا قَالَ: كذبا «١» . قوله: لَقَدْ قُلْنَا إِذَا شَطَطًا ١٢٧٢٧ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: لَقَدْ قُلْنَا إِذَا شَطَطًا قَالَ: جورا «٢» . ١٢٧٢٨ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ في الآية قَالَ: الشطط: الخطأ مِنَ القول «٣» . قوله: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ ١٢٧٢٩ - عَنْ عطاء الخراساني فِي قوله: وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وما يعبدون إلا الله قَالَ: كَانَ قوم الفتية يعبدون الله ويعبدون معه آلهة شتى، فاعتزلت الفتية عبادة تلك الآلهة ولم تعتزل عبادة الله «٤» . ١٢٧٣٠ - عَنْ قَتَادَة ﵁ وَإِذِ اعْتَزَلْتُمُوهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ إِلا اللَّهَ قَالَ هي في مصحف ابن مسعود: وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ، فهذا تفسيرها «٥» . قوله: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ . ١٢٧٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَأْوُوا إِلَى الْكَهْفِ قَالَ: كَانَ كهفهم بين جبلين «٦» . قوله: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنَ امْرِكُمْ مِرْفَقًا . ١٢٧٣٢ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيُهَيِّئْ لَكُمْ مِنَ امْرِكُمْ مِرْفَقًا يقول: غذاء «٧» . قوله: تتزاور عَنْ كَهْفِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَإِذَا غَرَبَتْ تَقْرِضُهُمْ ذَاتَ الشِّمَالِ ١٢٧٣٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تتزاور قَالَ تميل وفي قوله: تَقْرِضُهُمْ قَالَ: تذرهم «٨» .

стр. 2342

١٢٧٣٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: تَقْرِضُهُمْ قَالَ تتركهم وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ قَالَ: المكان الداخل. قوله: وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ . ١٢٧٣٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَهُمْ فِي فَجْوَةٍ مِنْهُ قَالَ: يَعْنِي بالفجوة: الخلوة مِنَ الأَرْض. ويعني بالخلوة: الناحية مِنَ الأَرْض «١» . قوله: وَتَحْسَبُهُمْ أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ ١٢٧٣٥ - عَنْ قَتَادَة وَتَحْسَبُهُمْ يا مُحَمَّد أَيْقَاظًا وَهُمْ رُقُودٌ «٢» . قوله: وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ . ١٢٧٣٦ - يَقُولُ: في رقدتهم الأولى وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ قَالَ: وهذا التقليب في رقدتهم الأولى، كانوا يقلبون في كُلّ عام مرة «٣» . ١٢٧٣٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ قَالَ: ستة أشهر عَلَى ذي الجنب، وستة أشهر عَلَى ذي الجنب «٤» . ١٢٧٣٩ - عَنِ ابْنِ عياض فِي قَوْلِهِ: وَنُقَلِّبُهُمْ ذَاتَ الْيَمِينِ وَذَاتَ الشِّمَالِ قَالَ: في كُلّ عام مرتين «٥» . ١٢٧٤٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَنُقَلِّبُهُمْ قَالَ: في التسع سنين ليس فيما سواه «٦» . قوله: وَكَلْبُهُمْ . ١٢٧٤١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَلْبُهُمْ قَالَ: اسم كلبهم قطمور «٧» . ١٢٧٤٢ - عَنِ الحَسَنِ قَالَ: اسم كلب أصحاب الكهف، قطمير. ١٢٧٤٣ - عَنِ ابْنِ جريج قَالَ: قلت لرجل مِنَ اهْل العلم: زعموا إِنَّ كلبهم كَانَ أسدًا، قَالَ: لعمر الله مَا كَانَ أسدًا، ولكنه كَانَ كلبًا أحمر خرجوا به مِنْ بيوتهم يقال لَهُ، قطمور. ١٢٧٤٣ - مِنْ طَرِيق سفيان قَالَ: قَالَ رجل بالكوفة يقال لَهُ: عبيد وكان لا يتهم بكذب قَالَ: رأيت كلب أصحاب الكهف أحمر كأنه كساء انبجاني «٨» .

стр. 2343

قوله: بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ ١٢٧٤٤ - عَنْ عَبْد الله بن حميد المكي فِي قَوْلِهِ: وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ قَالَ: جعل رزقه في لحس ذراعيه «١» . قوله: بِالْوَصِيدِ ١٢٧٤٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْوَصِيدِ قَالَ: بالفناء «٢» . ١٢٧٤٦ - عَنْ عطية فِي قَوْلِهِ: بِالْوَصِيدِ قَالَ: بفناء باب الكهف «٣» . ١٢٧٤٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْوَصِيدِ قَالَ: بالصعيد «٤» . قوله: لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا . ١٢٧٤٨ - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﵁ قَالَ: كَانَ لي صاحب شديد النفس، فمر بجانب كهفهم فقال: لا أنتهي حتى أنظر إِلَيْهِمْ، فقيل لَهُ: لا تفعل ... أما تقرأ لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ لَوَلَّيْتَ مِنْهُمْ فِرَارًا وَلَمُلِئْتَ مِنْهُمْ رُعْبًا فأبى إلا إِنَّ ينظر، فأشرف عَلَيْهِمْ فابيضت عيناه وتغير شعره، وكان يخبر الناس بعد يَقُولُ: عدتهم سبعة «٥» . قوله: أَزْكَى طَعَامًا ١٢٧٤٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَزْكَى طَعَامًا قَالَ: أحل ذَبِيحَة، وكانوا يذبحون للطواغيت «٦» . وأخرج ابن أَبِي شيبة وابن المنذر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَزْكَى طَعَامًا يَعْنِي أطهر لأنهم كانوا يذبحون الخنازير «٧» . قوله: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ ١٢٧٥٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ قَالَ: أطلعنا «٨» . ١٢٧٥١ - عَنِ السُّدِّىِّ قَالَ: دعا الملك شيوخًا مِنْ قَوْمِهِ فسألهم عَنِ أمرهم فقالوا: كَانَ ملك يدعى دقيوس، وأن فتية فقدوا في زمانه، وأنه كتب أسماءهم في

стр. 2344

الصخرة التي كانت عَلَى باب بالمدينة. فدعا بالصخرة فقرأها فإذا فيها أسماؤهم، ففرح الملك فرحًا شديدًا وَقَالَ: هؤلاء قوم كانوا قد ماتوا فبعثوا، ففشا فيهم إِنَّ الله يبعث الموتى فذلك قوله: وَكَذَلِكَ أَعْثَرْنَا عَلَيْهِمْ لِيَعْلَمُوا أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَأَنَّ السَّاعَةَ لا رَيْبَ فِيهَا فقال الملك: لأتخذن عند هؤلاء القوم الصالحين مسجدًا، فلأعبدن الله فيه حتى أموت. فذلك قوله: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ لَنَتَّخِذَنَّ عَلَيْهِمْ مَسْجِدًا «١» قوله: قَالَ الَّذِينَ غَلَبُوا عَلَى أَمْرِهِمْ قَالَ: هم الأمراء، أو قال: السلاطين «٢» . قوله: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ ١٢٧٥٢ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ قَالَ: اليهود وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ قَالَ: النصارى «٣» . قوله: رَجْمًا بِالْغَيْبِ . ١٢٧٥٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: رَجْمًا بِالْغَيْبِ قَالَ: قذفًا بالظن «٤» . قوله: مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ ١٢٧٥٤ - عَنْ أَبِي مسعود ﵁ فِي قَوْلِهِ: مَا يَعْلَمُهُمْ إِلا قَلِيلٌ قَالَ: أنا مِنَ القليل، كانوا سبعة «٥» . قوله: فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا ١٢٧٥٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تُمَارِ فِيهِمْ إِلا مِرَاءً ظَاهِرًا قَالَ: يَقُولُ: إلا مَا أظهرنا لك مِنَ امرهم وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا قَالَ: يَقُولُ لا تسأل اليهود عَنِ أصحاب الكهف، إلا مَا قد أخبرناك مِنَ أمرهم. ١٢٧٥٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: فَلا تُمَارِ فِيهِمْ الآية. قال: حسبك ما قصصنا «٦» عليك

стр. 2345

قوله: وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا ١٢٧٥٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَسْتَفْتِ فِيهِمْ مِنْهُمْ أَحَدًا قَالَ: اليهود، والله أعلم «١» . قوله: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ ١٢٧٥٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ أنه كَانَ يرى الاستثناء ولو بعد سنة، ثُمَّ قرأ وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ قَالَ: إِذَا ذكرت «٢» . ١٢٧٥٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ: إِذَا نسيت إِنَّ تقول لشيء. إني أفعله، فنسيت إِنَّ تقول إِنَّ شاء الله، فقل إِذَا ذكرت: إِنَّ شاء الله «٣» . ١٢٧٦٠ - مِنْ طَرِيق عَمْرو بْن دِينَار، عَنْ عَطَاءِ أنه قَالَ: مِنْ حلف عَلَى يمين فله الثنيا حلب ناقة. قَالَ: وكان طَاوُسٍ يَقُولُ: مادام في مجلسه «٤» . ١٢٧٦١ - عَنِ إبراهيم قَالَ: يستثنى «مادام» في كلامه «٥» . ١٢٧٦٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ قَالَ: إِذَا نسيت الاستثناء فاستثن إِذَا ذكرت. قَالَ: هي خاصة لرسول الله ﷺ ، وليس لأحدنا إِنَّ يستثني إلا في صلة يمينه «٦» . ١٢٧٦٣ - عَنْ عكرمه فِي قَوْلِهِ: وَاذْكُرْ رَبَّكَ إِذَا نَسِيتَ قَالَ: إِذَا غضبت «٧» . ١٢٧٦٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: إِنَّ الرجل ليفسر الآية يرى أنها كذلك، فيهوي أبعد مَا بين السَّمَاء والأرض، ثم تلا ولبثوا في كهفهم ... الآية ثُمَّ قَالَ: كم لبث القوم؟ قالوا: ثلاثمائة وتسع سنين. قَالَ: لو كانوا لبثوا كذلك، لَمْ يقل الله قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا ولكنه حكى مقالة القوم فقال: سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ إِلَى قَوْلِهِ: رَجْمًا بِالْغَيْبِ وأخبر أنهم لا يعلمون قَالَ سيقولون: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا.

стр. 2346

قوله: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ١٢٧٦٥ - عَنْ قَتَادَة قَالَ في حرف ابْنِ مَسْعُودٍ وقالوا لبثوا في كهفهم الآية يَعْنِي إنما قاله الناس. ألا ترى أنه قَالَ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا «١» . ١٢٧٦٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا قَالَ: هَذَا قول أَهْل الْكِتَاب، فرد الله عَلَيْهِمْ قُلِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا. قوله: ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا ١٢٧٦٧ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: لما نَزَلَتْ هذه الآية فِي كَهْفِهِمْ ثلاث مائة قيل: يا رسول الله، أيامًا، أم شهورًا، أم سنين؟ فأنزل الله سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا. ١٢٧٦٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ وَازْدَادُوا تِسْعًا يَقُولُ: عدد مَا لبثوا «٢» . قوله: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ ١٢٧٦٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ قَالَ: لا أحد أبصر مِنَ الله ولا أسمع ﵎ «٣» . قوله: مُلْتَحَدًا ١٢٧٧٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قوله: ملتحدا قال: ملجأ «٤» . قوله: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يدعون ربهم ١٢٧٧١ - مِنْ طَرِيق عمر بن ذر، عَنْ أَبِيهِ: «أَنّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ انتهى إِلَى نفر مِنَ أصحابه- منهم عَبْد الله بن رواحة- يذكرهم بالله، فلما رآه عَبْد الله سكت، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : ذكر أصحابك. فقال: يا رَسُول الله، أنت أحق. فقال: أما إنكم الملأ الذين أمرني الله إِنَّ أصبر نفسي معهم، ثم تلا واصبر نفسك الآية.

стр. 2347

١٢٧٧٢ - عَنْ نافع قَالَ: أخبرني عَبْد الله بن عمر في هذه الآية وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ أنهم الذين يشهدون الصلوات المكتوبة «١» . ١٢٧٧٣ - مِنْ طَرِيق عَمْرُو بْنُ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ فِي قَوْلِهِ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ الآية. قَالَ: نَزَلَتْ في صلاة الصبح وصلاة العصر «٢» . ١٢٧٧٤ - عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عدى بن الخيار في هذه الآية قَالَ: هم الذين يقرءون القرآن «٣» . قوله: وَلا تُطِعْ مِنَ اغْفَلْنَا قَلْبَهُ . ١٢٧٧٥ - عَنْ ابن بريدة قَالَ: دَخَلَ عيينة بن حصن عَلَى النَّبِيّ ﷺ فِي يَوْم حار وعنده سلمان عليه جبة مِنْ صوف، فثار منه ريح العرق في الصوف، فقال عيينة: يا مُحَمَّد، إِذَا نحن أتيناك فأخرج هَذَا وضرباءه مِنْ عندك لا يؤذونا فإذا خرجنا فأنت وهم أعلم. فأنزل الله وَلا تُطِعْ من أغفلنا قلبه الآية «٤» . ١٢٧٧٦ - عَنْ الرَّبِيعِ قَالَ: حَدَّثَنَا إِنَّ النَّبِيّ ﷺ تصدى لأمية بن خلف وهو ساه غافل عما يقال لَهُ، فأنزل الله ولا تطع من أغفلنا قلبه الآية. فرجع إِلَى أصحابه وخلى عَنِ أمية، فوجد سلمان يذكرهم فقال: «الحمد لله الّذِي لَمْ أفارق الدُّنْيَا حتى أراني أقواما مِنَ أمتي ممن أمرني إِنَّ أصبر نفسي معهم» «٥» . ١٢٧٧٧ - مِنْ طَرِيق مغيرة، عَنِ إبراهيم فِي قَوْلِهِ: وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ قَالَ: هم أَهْل الذكر «٦» . ١٢٧٧٨ - عَنِ أَبِي جعفر في الآية قَالَ: أمر إِنَّ يصبر نفسه مع أصحابه يعلمهم القرآن «٧» .

стр. 2348

١٢٧٧٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ قَالَ: يعبدون ربهم. وقوله: وَلا تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ يَقُولُ: لا تتعداهم إِلَى غيرهم «١» . ١٢٧٨٠ - عَنِ أَبِي هاشم في الآية قَالَ: كانوا يتفاضلون في الحلال والحرام «٢» . قوله: وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا ١٢٧٨١ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا قَالَ: ضياعًا «٣» . قوله: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ ١٢٧٨٢ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: الحق هُوَ القرآن «٤» . قوله: فَمَنْ شَاءَ فليؤمن ومن شاء فليكفر ١٢٧٨٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ يَقُولُ: مِنْ شاء الله لَهُ الإِيمَان آمن، ومن شاء الله له الكفر كفر، وهو قوله: وما تشاؤن إِلا إِنَّ يَشَاءَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ. ١٢٧٨٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ قَالَ: هَذَا تهديد ووعيد «٥» . ١٢٧٨٥ - عَنْ رباح بن زَيْدٍ قَالَ: سألت عمر بن حبيب عَنْ قوله: فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ قَالَ: حَدَّثَنِي داود بن رافع إِنَّ مجاهدًا كَانَ يَقُولُ: فليس بمعجزي وعيد مِنَ الله «٦» . قوله: بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ ١٢٧٨٦ - عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ فِي قَوْلِهِ: بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ، قَالَ: كعكر الزيت، فإذا أقرب إليه سقطت فروة وجهه فيه «٧» . ١٢٧٨٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كالمهل يقول: أسود كعكر الزيت «٨» .

стр. 2349

١٢٧٨٨ - عَنْ عطية قَالَ: سئل ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ المهل قَالَ: ماء غليظ كدردي الزيت «١» . ١٢٧٨٩ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أنه سئل عَنِ المهل فدعا بذهب وفضة، فإذا به قلما ذاب. قَالَ: هَذَا أشبه شيء بالمهل الّذِي هُوَ شراب أَهْل النَّار، ولونه لون السَّمَاء، غير إِنَّ شراب أَهْل النَّار أشد حرًا مِنْ هَذَا «٢» . ١٢٧٩٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: كَالْمُهْلِ قَالَ: القيح والدم أسود كعكر الزيت. ١٢٧٩١ - عَنِ الضَّحَّاكِ فِي قَوْلِهِ: كَالْمُهْلِ قَالَ: أسود، وهي سوداء وأهلها سود «٣» . قوله: وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا ١٢٧٩٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا قَالَ: مجتمعًا «٤» . ١٢٧٩٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا قَالَ: منزلًا «٥» . ١٢٧٩٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا قَالَ: عليها مرتفقون عَلَى الحميم حين يشربون، والارتفاق هُوَ المتكأ «٦» . قوله: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مِنَ احْسَنَ عَمَلا ١٢٧٩٥ - عَنِ المقبري قَالَ: بلغني إِنَّ عِيسَى بن مريم كَانَ يَقُولُ: يا ابن آدم، إِذَا عملت الحسنة فاله عنها، فإنها عند من لا يضيعها. ثُمَّ تلا: إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مِنَ احْسَنَ عَمَلا وَإِذَا عملت سيئة فاجعلها نصب عينيك «٧» . ١٢٧٩٦ - عَنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: الإستبرق، الديباج الغليظ، وهو بلغة العجم استبره «٨» . ١٢٧٩٧ - عَنْ عَبْد الرحمن بن سابط قَالَ: يبعث الله إِلَى الْعَبْد مِنَ اهْل الْجَنَّة بالكسوة فتعجبه، فَيَقُولُ: لقد رأيت الجنان فَمَا رأيت مثل هذه الكسوة قط! فَيَقُولُ الرسول الّذِي جاء بالكسوة: إِنَّ ربك يأمر أن تهيئ لهذا الْعَبْد مثل هذه الكسوة مَا شاء «٩» .

стр. 2350

١٢٧٩٨ - عَنْ كَعْبٍ قَالَ: لو إِنَّ ثوبًا مِنْ ثياب أَهْل الْجَنَّة نشر اليوم في الدُّنْيَا، لصعق مِنْ ينظر إليه وما حملته أبصارهم «١» . ١٢٧٩٩ - عَنْ سليم بن عامر قَالَ: إِنَّ الرجل من أهل الجنة يلبس الحلة من حلل اهْل الْجَنَّة فيضعها بين أصبعيه، فَمَا يرى منها شيء، وإنه يلبسها فيتعفر حتى تغطي قدميه، يكسى في الساعة الواحدة سبعين ثوبًا ... إِنَّ أدناها مثل شقيق النعمان، وأنه يلبس سبعين ثوبًا يكاد إِنَّ يتوارى، وما يستطيع أحد في الدُّنْيَا يلبس سبعة أثواب مَا يسعه عنقه «٢» . ١٢٨٠٠ - عَنْ الهيثم بْنِ مَالِكٍ الطائي، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: «إن الرجل ليتكئ المتكأ مقدار أربعين سنة مَا يتحول عنه ولا يمله، يأتيه مَا اشتهت نفسه ولذت عينه» «٣» . ١٢٨٠١ - عَنْ ثَابِت قَالَ: بلغنا إِنَّ الرجل يتكئ في الْجَنَّة سبعين سنة، عنده مِنَ أزواجه وخدمه وما أعطاه الله مِنَ الكرامة والنعيم، فإذا حانت منه نظرة، فإذا أزواج لَهُ لَمْ يكن يراهن مِنْ قبل ذَلِكَ فيقلن: قد إِنَّ لك إِنَّ تجعل لنا منك نصيبًا «٤» . ١٢٨٠٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: الأرائك، السرر في جوف الحجال ... عليها الفرش منضود في السماء فرسخ «٥» . قوله: جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اعْنَابٍ ١٢٨٠٣ - عَنِ السُّدِّيِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنَ اعْنَابٍ قَالَ: إِنَّ الْجَنَّة هي البستان، فكان لَهُ بستان وَاحِدٍ وجدار وَاحِدٍ، وكان بينهما نهر ولذلك كَانَ جنتين، فلذلك سماه جنة مِنْ قبل الجدار الّذِي يليها.
следующие страницы →