← Тафсир

Тафсир · id 8658

تفسير ابن أبي حاتم

ابن أبي حاتم

Полный текст (4 457 стр.). Показаны 2276–2315 · переход к 2281.

стр. 2276

١٢٥٣٣ - عَنْ أَبِي صالح فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ: لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «١» . ١٢٥٣٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا قَالَ: دائما «٢» . ١٢٥٣٥ - عَنْ الحسن في الآية قَالَ: إِنَّ هَذَا الدين دين واصب ... شغل الناس وحال بَيْنَهُمْ وبين كثير مِنْ شهواتهم، فَمَا يستطيعه إلا مِنْ عرف فَضَّلَهُ ورجا عاقبته «٣» ١٢٥٣٥ - عن مجاهد في قوله: فإليه تجئرون قَالَ: تتضرعون دعاء «٤» . ١٢٥٣٦ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فإليه تجئرون يَقُولُ: تضجون بالدعاء «٥» . ١٢٥٣٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ثم إذا كشف الضر عنكم ... الآية، قَالَ: الخلق كُلُّهُمْ يُقِرُّونَ لِلَّهِ أَنَّهُ رَبُّهُمْ ثُمَّ يُشْرِكُونَ بعد ذَلِكَ «٦» . ١٢٥٣٨ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ قَالَ: هُوَ وعيد «٧» . ١٢٥٣٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا قَالَ: هم مشركوا العَرَب جعلوا لأوثانهم وشياطينهم نصيبا مما رزقهم الله، وجزأوا مِنَ أموالهم جزءًا فجعلوه لأوثانهم وشياطينهم «٨» . ١٢٥٤٠ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِمَا لا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ هُوَ قولهم هَذَا لله بزعمهم وهذا لشركائنا «٩» . ١٢٥٤١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قوله: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات ... الآيات. يقول: يجعلون لَهُ البنات، يرضونهن لَهُ ولا يرضونهن لأنفسهم. وذلك أنهم كانوا في الجاهلية إِذَا ولد للرجل منهم جارية أمسكها عَلَى هون أو دسها في التراب وهي حية «١٠» ١٢٥٤٢ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ قَالَ: يَعْنِي به البنين. «١١» ١٢٥٤٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ قَالَ: هَذَا صنيع مشركي العَرَب، أخبرهم الله بخبث صنيعهم. فأما المُؤْمِن

стр. 2277

فهو حقيق إِنَّ يرضى بما قسم الله لَهُ، وقضاء الله خير مِنْ قضاء المرء لنفسه. ولعمري مَا ندري أنه لخير لرب جارية خير لأهلها مِنْ غلام، وإنما أخبركم الله بصنيعهم لتجتنبوه وتنتهوا عنه، فكان أحدهم يغذو كلبه ويئد ابنته «١» . ١٢٥٤٤ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: كَانَتِ العَرَب يقتلون مَا ولد لَهُمْ مِنْ جارية فيدسونها في التراب وهي حية حتى تموت «٢» . ١٢٥٤٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: عَلَى هُونٍ أي هوان بلغة قريش «٣» . ١٢٥٤٦ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: أَلا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ قَالَ: بئس مَا حكموا. يَقُولُ: شيء لا يرضونه لأنفسهم، فيكف يرضونه لي «٤» ١٢٥٤٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ «٥» . ١٢٥٤٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلَى قَالَ: يَقُولُ ليس كمثله شيء «٦» . ١٢٥٤٩ - عن سعيد بن جبير في قوله: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ قَالَ: مَا سقاهم المطر «٧» . ١٢٥٥٠ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية يَقُولُ: إِذَا قحط المطر لَمْ يبق في الأَرْض دابة إلا ماتت «٨» . ١٢٥٥١ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: كَادَ الْجَعْلُ إِنَّ يُعَذَّبَ فِي جُحْرِهِ بِذَنْبِ ابْنِ آدَمَ ثُمَّ قَرَأَ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ «٩» . ١٢٥٥٢ - عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ: يَقُولُ: تجعلون لي البنات وتكرهون ذَلِكَ لأنفسكم. «١٠» ١٢٥٥٣ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ قَالَ: وهن الجواري. «١١» ١٢٥٥٤ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ إِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى قَالَ قول كفار قريش لنا البنون ولله البنات. «١٢»

стр. 2278

١٢٥٥٥ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أي يتكلمون ب إِنَّ لَهُمْ الْحُسْنَى الغلمان «١» . ١٢٥٥٦ - عَنْ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ: متروكون في النَّار ينسون فيها أبدًا «٢» . ١٢٥٥٧ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ قَالَ معجل بهم إِلَى النَّار «٣» . ١٢٥٥٨ - عَنْ ابن سيرين إِنَّ ابْنِ عَبَّاسٍ شرب لبنا فقال لَهُ مطرف: هل تمضمضت؟ فقال مَا أباليه بالة، اسمح يسمح لك. فقال قائل: إنه يخرج مِنْ بين فرث ودم. فقال ابن عباس: قد قَالَ الله: لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ «٤» . ١٢٥٥٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر الحرام منه، الرزق الحسن زبيبه وخله وعنبه ومنافعه «٥» . ١٢٥٦٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر النبيذ، والرزق الحسن، فنسختها هذه الآية إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ «٦» . ١٢٥٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ في الآية قَالَ: السكر الخل، والنبيذ وما أشبهه. والرزق الحسن: الثمر والزبيب وما أشبهه «٧» . ١٢٥٦١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا قَالَ: فحرم الله بعد ذَلِكَ السكر، مع تحريم الخمر لأنه منه، ثُمَّ قَالَ: وَرِزْقًا حَسَنًا فهو الحلال مِنَ الخل والزبيب والنبيذ وأشباه ذَلِكَ، فأقره الله وجعله حلالًا للمسلمين «٨» . ١٢٥٦٢ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلا رِجَالا قَالَ: قالت العَرَب: لَوْلا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلائِكَةُ قَالَ الله ما أرسلت الرسل إلا بشرًا فسئلوا يا معشر العَرَب أَهْل الذِّكْرِ وهم أَهْل الْكِتَاب مِنَ اليهود والنصارى، الذين جاءتهم قبلكم إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الرُّسِل الذين كانوا قبل مُحَمَّد كانوا بشرًا مثله، فإنهم سيخبرونكم أنهم كانوا بشرًا مثله «٩» . ١٢٥٦٣ - عَنْ ابْنِ عباس فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ يَعْنِي مشركي قريش، إِنَّ محمدًا رسول الله في التوراة والإنجيل. «١٠»

стр. 2279

١٢٥٦٤ - عن سعيد بن جبير في قوله: فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ قَالَ: نَزَلَتْ فِي عَبْد اللَّهِ بْنِ سَلامٍ ونفر مِنَ اهْل التوراة، كانوا أَهْل كتب يَقُولُ: فاسألوهم إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ إِنَّ الرجل ليصلي ويصوم ويحج ويعتمر، وإنه لمنافق. قِيلَ: يا رَسُول الله، بماذا دَخَلَ عليه النفاق؟ قَالَ: يطعن عَلَى إمامه، وإمامه من قال الله في كتابه: فسئلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنَّ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ «١» . ١٢٥٦٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ قَالَ الآيات وَالزُّبُرِ قَالَ الكتب «٢» . ١٢٥٦٦ - عَنْ السُّدِّيِّ عَنِ أصحابه فِي قَوْلِهِ: بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ قَالَ الْبَيِّنَاتِ الحلال والحرام الّذِي كانت تجيء به الأَنْبِيَاء وَالزُّبُرِ كتب الأَنْبِيَاء وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ قَالَ: هُوَ القرآن «٣» . ١٢٥٦٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ قَالَ: مَا أحل لَهُمْ وما حرم عَلَيْهِمْ «٤» . ١٢٥٦٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ قَالَ: أرسله الله إِلَيْهِمْ ليتخذ بِذَلِكَ الْحُجَّة عَلَيْهِمْ «٥» . ١٢٥٦٨ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أي الشرك «٦» . عَنْ الضحاك فِي قَوْلِهِ: أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ قَالَ: تكذيبهم الرُّسِل وأعمالهم بالمعاصي «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ ١٢٥٦٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تقلبهم قال: في اختلافهم «٨» . قوله تَعَالَى وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ ١٢٥٦٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ قَالَ: ألهمها «٩» . ١٢٥٧٠ - عَنْ الحسن قَالَ: النحل دابة أصغر مِنَ الجندب، ووحيه إليها قذف في قلوبها. «١٠»

стр. 2280

١٢٥٧١ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ قَالَ: أمرها إِنَّ تأكل مِنْ كُلّ الثمرات، وأمرها إِنَّ تتبع سبل ربها ذللا «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا ١٢٥٧٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا قَالَ: طرقا لا يتوعر عليها مكان سلكته «٢» . ١٢٥٧٣ - عَنْ ابن زَيْدٍ في الآية قَالَ: الذلول الّذِي يقاد ويذهب به حيث أراد صاحبه. قَالَ: فهم يخرجون بالنحل وينتجعون بها ويذهبون وهي تتبعهم. وقرأ: أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مالكون وذللناها لهم الآية «٣» . ١٢٥٧٤ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلا قَالَ: ذليلة لذلك. وفي قوله: يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ قَالَ: هَذَا العسل فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ يَقُولُ: فيه شفاء الأوجاع التي شفاؤها فيه «٤» . ١٢٥٧٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ قَالَ: هُوَ العسل فيه الشفاء، وفي القرآن «٥» . ١٢٥٧٦ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: عليكم بالشفاءين: العسل والقرآن «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَمِنْكُمْ مِنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ ١٢٥٧٧ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَمِنْكُمْ مِنْ يُرَدُّ إلى أرذل العمر الآية. قَالَ أرذل العمر هُوَ الخوف «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: لِكَيْ لا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا ١٢٥٧٨ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: مِنْ قرأ القرآن لَمْ يرد إِلَى أرذل العمر، ثُمَّ قرأ: لِكَيْ لا يعلم بعد علم شيئا «٨» .

стр. 2281

قَوْلهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ ١٢٥٧٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ الآية. يَقُولُ: لَمْ يكونوا يشركون عبيدهم في أموالهم ونسائهم، وكيف تشركون عبيدي معي في سلطاني؟ «١» ١٢٥٨٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ في الآية قَالَ: هَذَا مثل الآلهة الباطل مع الله «٢» . ١٢٥٨١ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرزق الآية قَالَ هَذَا مثل ضربه الله، فهل منكم مِنَ أحد يشارك مملوكه في زوجته وفي فراشه؟! أفتعدلون بالله خلقه وعباده؟ فإن لَمْ ترض لنفسك بهذا، فالله أحق إِنَّ تبرئه مِنْ ذَلِكَ، ولا تعدل بالله أحدًا مِنْ عباده وخلقه «٣» . ١٢٥٨٢ - عَنْ عطاء الخراساني في الآية. قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله في شأن الآلهة، فقال: كيف تعدلون بي عبادي، ولا تعدلون عبيدكم بأنفسكم، وتردون مَا فضلتم به عَلَيْهِمْ فتكونون أنتم وهم في الرزق سواء.؟ «٤» ١٢٥٨٣ - عَنْ الحسن البصري قَالَ: كتب عمر بن الخطاب إِلَى أََبِِي مُوسَى الأشعري، اقنع برزقك في الدُّنْيَا، فإن الرحمن فضل بعض عباده عَلَى بعض في الرزق، بلاء يبتلى به كلا، فيبتلى به مِنْ بسط لَهُ، كيف شكره فيه، وشكره لله أداؤه الحق الّذِي افترض عليه مما رزقه وخوله «٥» . قوله تَعَالَى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا ١٢٥٨٤ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنَ أَنْفُسكُمْ أَزْوَاجًا قَالَ: خلق آدم ثُمَّ خلق زوجته منه «٦» . قوله تعالى: حفدة ١٢٥٨٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الحفدة الأصهار «٧» . ١٢٥٨٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الحفدة الولد وولده «٨» . ١٢٥٨٧ - عَنْ ابن عباس قال: الحفدة بنو البنين «٩» .

стр. 2282

١٢٥٨٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: الحفدة بنو امرأة الرجل لَيْسُوا منه «١» . ١٢٥٨٩ - عَنْ أَبِي مَالِكٍ قَالَ: الحفدة الأعوان «٢» . ١٢٥٩٠ - عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ: الحفدة الخدم «٣» . ١٢٥٩١ - عَنْ الحسن قَالَ: الحفدة البنون وبنو البنين، ومن أعانك مِنَ اهْل أو خادم فقد حفدك «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ ١٢٥٩٢ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ قَالَ: الشرك «٥» . ١٢٥٩٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَمْلِكُ لَهُمْ رزقا من السماوات وَالأَرْضِ قَالَ: هَذِهِ الأَوْثَانُ الَّتِي تُعْبَدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ، لا تملك لمن يعبدها رزقًا ولا ضرًا ولا نفعًا ولا حياة ولا نشورا فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ فإنه أحد صمد لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ «٦» . ١٢٥٩٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: فَلا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الأَمْثَالَ يَعْنِي اتخاذهم الأصنام. يَقُولُ: لا تجعلوا معي إلهًا غيري، فإنه لا إله غيري «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ ١٢٥٩٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ يَعْنِي الكافر، إنه لا يستطيع إِنَّ ينفق نفقة في سبيل الله وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا يَعْنِي المُؤْمِن وهو المثل في النفقة «٨» . ١٢٥٩٦ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله للكافر رزقه الله مالاً فلم يقدم فيه خيرًا ولم يعمل فيه بطاعة الله وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا قَالَ: هُوَ المُؤْمِن أعطاه الله مالًا رزقًا حلالًا، فعمل فيه بطاعة الله، وأخذه بشكر ومعرفة حق الله، فأثابه الله عَلَى مَا رزقه الرزق المقيم الدائم لأهله في الْجَنَّة. قَالَ الله: هَلْ يَسْتَوِيَانِ مَثَلا قَالَ: لا والله لا يستويان «٩» .

стр. 2283

١٢٥٩٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رزقناه منا رزقا حسنا ورجلين أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قَالَ: كُلّ هَذَا مثل إله الحق، وما يدعون مِنْ دونه الباطل «١» . ١٢٥٩٨ - عَنْ الحسن فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ قَالَ: الصنم «٢» . ١٢٥٩٩ - عَنْ الرَّبِيعِ بن أنس قَالَ: إِنَّ الله ضرب الأمثال عَلَى حسب الأعمال، فليس عمل صالح، إلا لَهُ المثل الصالح، وليس عمل سوء، إلا لَهُ مثل سوء، وَقَالَ: إِنَّ مثل العالم المتفهم، كطريق بين شجر وجبل، فهو مستقيم لا يعوجه شيء، فذلك مثل الْعَبْد المُؤْمِن الّذِي قرأ القرآن وعمل به «٣» . ١٢٦٠١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ: قَالَ: نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ في رجل مِنْ قريش وعبده، في هشام بن عمر، وهو الّذِي ينفق ماله سرًا وجهرًا، وفي عبده أَبِي الجوزاء الّذِي كَانَ ينهاه «٤» . ١٢٦٠٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ليس للعبد طلاق إلا بإذن سيده. وقرأ: عَبْدًا مَمْلُوكًا لا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ «٥» . ١٢٦٠٣ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ إِلَى آخر الآية. يَعْنِي بالأبكم الّذِي هُوَ كُلّ عَلَى مولاه الكافر. وبقوله: وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ المُؤْمِن. وهذا المثل في الأعمال «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ ١٢٦٠٤ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَمَنْ يَأْمُرُ بالعدل قال: عثمان ابن عفان «٧» . ١٢٦٠٥ - عَنْ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: هَذَا مثل ضربه الله للآلهة أيضًا. أما الأبكم فالصنم، فإنه أبكم لا ينطق وَهُوَ كُلّ عَلَى مَوْلاهُ ينفقون عليه وَعَلَى مِنْ يأتيه، ولا ينفق هُوَ عَلَيْهِمْ ولا يرزقهم هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وهو الله «٨» .

стр. 2284

قَوْلهُ تَعَالَى: كُلّ ١٢٦٠٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: كُلّ قَالَ: الكل العيال. كانوا إِذَا ارتحلوا حملوه عَلَى بعير ذلول، وجعلوا معه نفرًا يمسكونه خشية إِنَّ يسقط، فهو عناء وعذاب وعيال عَلَيْهِمْ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ يَعْنِي نفسه «١» . ١٢٦٠٧ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلا كَلَمْحِ الْبَصَرِ هُوَ إِنَّ يَقُولُ كن أو أقرب، فالساعة كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هي أَقْرَبُ. قَوْلهُ تَعَالَى: كَلَمْحِ الْبَصَرِ ١٢٦٠٨ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: كَلَمْحِ الْبَصَرِ يَقُولُ: كلمح ببصر العين مِنَ السرعة. أو أَقْرَبُ مِنْ ذَلِكَ إِذَا أردنا «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ ١٢٦٠٩ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ قَالَ: مِنَ الرحم «٣» . ١٢٦١٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالأَبْصَارَ وَالأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ قَالَ: كرامة أكرمكم الله بها، فاشكروا نعمه «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: فِي جَوِّ السَّمَاء ١٢٦١١ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فِي جَوِّ السَّمَاء في كبد السَّمَاء «٥» . ١٢٦١٢ - عَنْ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: فِي جَوِّ السَّمَاء قَالَ: جوف السَّمَاء مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلا اللَّهُ قَالَ: يمسكه الله عَلَى كُلّ ذَلِكَ والله أعلم بالصواب «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا ١٢٦١٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا قَالَ: تسكنون فيها «٧» . ١٢٦١٤ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سكنا قال: تسكنون

стр. 2285

وتقرون فيها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا وهي خيام الأعراب تَسْتَخِفُّونَهَا يَقُولُ في الحمل وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ قَالَ إِلَى الموت «١» . قوله تَعَالَى: تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْم ظَعْنِكُمْ ١٢٦١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْم ظَعْنِكُمْ قَالَ: بعض بيوت السيارة بنيانه في ساعة وفي قوله: وَأَوْبَارِهَا قَالَ: الإبل وَأَشْعَارِهَا قَالَ: الغنم «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: أَثَاثًا ١٢٦١٦ - عَنْ ابن عباس ﵄ في قوله: أَثَاثًا قَالَ: الأثاث المال وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ يقول: تنتفعون به إلى حين «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا ١٢٦١٧ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلالا قَالَ: مِنَ الشجر ومن غيرها وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا قَالَ: غارات يسكن فيها. وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرّ مِنَ القطن والكتان والصوف وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ مِنَ الحديد كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ولذلك هذه السُورَة تسمى سُورَة النعم «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ١٢٦١٨ - مِنْ طَرِيق الكسائي، عَنْ حمزة عن الأعمش وأبي بكر وعاصم، أنهم قرءوا لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ برفع التاء مِنَ أسلمت «٥» . قَوْلهُ تَعَالَى: سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ ١٢٦١٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ قَالَ يَعْنِي الثياب وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ قَالَ: يَعْنِي الدروع والسلاح كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ يَعْنِي مِنَ الجراحات. وكان ابن عباس يقرؤها تُسْلِمُونَ «٦» . ١٢٦٢٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁: إِنَّ أعرابيًا أَتَى النَّبِيّ ﷺ فَسَأَلَهُ؟ فقرأ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا

стр. 2286

قَالَ الأعرابي نعم، قَالَ: وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا قَالَ: الأعرابي نعم ثُمَّ قرأ عليه، كُلّ ذَلِكَ يَقُولُ نعم، حتى بلغ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ فولى الأعرابي، فأنزل الله يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا ١٢٦٢١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا قَالَ: هي المساكن والأنعام وما ترزقون منها، والسرابيل مِنَ الحديد والثياب، تعرف هَذَا كفار قريش، ثُمَّ تنكره بأن تقول: هَذَا كَانَ لآبائنا فورثونا إياه «٢» . ١٢٦٢٢ - عَنْ عَوْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فِي قَوْلِهِ: يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا قَالَ: إنكارهم إياها، إِنَّ يَقُولُ الرجل: لولا فلان أصابني كذا وكذا، ولولا فلان لَمْ أصب كذا وكذا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ١٢٦٢٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلّ أُمَّةٍ شَهِيدًا قَالَ: شهيدها نبيها عَلَى أنه قد بلغ رسالات ربه. قَالَ الله: وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلاءِ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ كَانَ إِذَا قرأ هذه الآية، فاضت عيناه «٤» . ١٢٦٢٤ - عَنِ أَبِي العالية فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلا هُمْ يُنْظَرُونَ قَالَ: هَذَا، كَقَوْلِهِ: هَذَا يَوْمُ لَا يَنْطِقُونَ وَلا يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ «٥» . قوله تَعَالَى: فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمْ الْقَوْلَ ١٢٦٢٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمْ الْقَوْلَ قَالَ: حدثوهم. ١٢٦٢٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ يَقُولُ: ذلوا واستسلموا يومئذ «٦» .

стр. 2287

قَوْلهُ تَعَالَى: زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ ١٢٦٢٧ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ فِي قَوْلِهِ: زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ قَالَ: زيدوا عقارب لها أنياب كالنخل الطوال «١» . ١٢٦٢٨ - عَنِ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: إِنَّ أَهْل النَّار إِذَا جزعوا مِنْ حرها استغاثوا بضحضاح في النار، فإذا أتوه تلقاهم عقارب كأنهن البغال الدهم، وأفاع كأنهن البخاتي فضربنهم، فذلك الزيادة «٢» . ١٢٦٢٩ - عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: إِنَّ فِي جهنم لَجِبَابًا فِيهَا حَيَّاتٌ أَمْثَالُ الْبُخْتِ وَعَقَارِبُ أَمْثَالُ البغال، يستغيث أَهْل النَّار مِنْ تلك الجباب إِلَى الساحل، فتثب إِلَيْهِمْ فتأخذ جباههم وشفارهم فكشطت لحومهم إِلَى أقدامهم فيستغيثون منها إِلَى النَّار، فتتبعهم حتى تجد حرها فترجع وهي في أسراب «٣» . ١٢٦٣٠ - مِنْ طَرِيق الأَعْمَشِ، عَنْ مَالِكِ بْنِ الحَارِث قَالَ: إِذَا طُرِحَ الرَّجُلُ فِي النَّار هَوَى فِيهَا، فَإِذَا إنْتَهَى إِلَى بَعْضِ أَبْوَابِهَا قِيلَ: مَكَانَكَ حَتَّى تتحف، فيسقى كأسًا مِنْ سم الأساود والعقارب، فيتميز الْجِلْدُ عَلَى حِدَةٍ وَالشَّعَرُ عَلَى حِدَةٍ وَالْعَصَبُ عَلَى حدة والعروق عَلَى حدة «٤» . ١٢٦٣١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ قَالَ: خمسة أنهار مِنْ نار صبها الله عَلَيْهِمْ، يعذبون ببعضها بالليل وببعضها بالنهار «٥» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَاب تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ١٢٦٣٢ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: إِنَّ الله أنزل في هَذَا الْكِتَاب تبيانًا لكل شيء، ولقد علمنا بعضًا مما بين لنا في القرآن. ثُمَّ تلا: وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَاب تِبْيَانًا لِكُلِّ شيء قال: بالسنة «٦» . ١٢٦٣٣ - عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بفناء بيته جالسًا، إذ مر عثمان بن مظعون ﵁، فجلس إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فبينما هُوَ يحدثه إذ شخص بصره إِلَى السَّمَاء، فنظر ساعة إِلَى السَّمَاء فأخذ يضع بصره حتى وضعه عَلَى يمينه في الأَرْض، فتحرف رَسُول الله

стр. 2288

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ جليسه عثمان إِلَى حيث وضع رأسه، فأخذ ينفض رأسه كأنه يستفقه مَا يقال لَهُ، فلما قَضَى حاجته شخص بصر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السَّمَاء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السَّمَاء فأقبل إِلَى عثمان كجلسته الأولى، فسأله عثمان ﵁ فقال: أتاني جبريل آنفًا. قَالَ: فَمَا قَالَ لك؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ ... إِلَى قَوْلِهِ: تَذَكَّرُونَ ... قَالَ عثمان: ﵁ فذلك حين استقر الإِيمَان في قلبي وأحببت مُحَمَّداً ﷺ «١» . ١٢٦٣٤ - حَدَّثَنَا أَبُو النضر، حَدَّثَنَا عَبْد الحميد، حَدَّثَنَا شَهْرٍ، حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ قَالَ: بَيْنَمَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بفناء بيته جالس، إذ مر عثمان بن مظعون، فكشر إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : إِلَّا تجلس؟ فقال: بلى. قَالَ: فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مستقبله، فبينما هُوَ يحدثه إِذَا شخص رَسُول الله ﷺ ببصره إِلَى السَّمَاء، فنظر ساعة إِلَى السَّمَاء، فأخذ يضع بصره حتى وضعه عَلَى يمنته في الأَرْض، فتحرف رَسُول اللَّهِ ﷺ عَنْ جليسه عثمان إِلَى حيث وضع بصره، فأخذ ينغض رأسه كأنه يستفقه مَا يقال لَهُ، وابن مظعون ينظر. فلما قَضَى حاجته واستفقه مَا يقال لَهُ، شخص بصر رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى السَّمَاء كما شخص أول مرة، فأتبعه بصره حتى توارى في السَّمَاء، فأقبل إِلَى عثمان بجلسته الأولى فقال: يا مُحَمَّد فيم كنت أجالسك؟ مَا رأيتك تفعل كفعلك الغداة! قَالَ: وما رأيتني فعلت؟ قَالَ: رأيتك شخص بصرك إِلَى السَّمَاء، ثُمَّ وضعته حيث وضعته عَلَى يمينك، فتحرفت إليه وتركتني، فأخذت تنغض رأسك كأنك تستفقه شيئًا يقال لك. قَالَ: وفطنت لذلك؟ فقال عثمان: نَعَمْ. قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : أتاني رَسُول الله آنفًا وأنت جالس. قَالَ: رَسُول الله؟ قَالَ: نعم. قَالَ: فَمَا قَالَ لك؟ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ قَالَ عثمان: فذلك حين استقر الإِيمَان في قلبي، وأحببت مُحَمَّدًا ﷺ «٢» .

стр. 2289

١٢٦٣٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ قَالَ: شَهَادَةُ أَنَّ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ، وَالإِحْسَانِ قَالَ: أداء الفرائض وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى قَالَ: إعطاء ذوي الرحم الحق الّذِي أوجبه الله عليك بسبب القرابة والرحم وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ قَالَ: الزنا وَالْمُنْكَرِ، قَالَ: الشرك وَالْبَغْيِ قَالَ: الكبر والظلم: يَعِظُكُمْ قَالَ: يوصيكم لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ «١» . ١٢٦٣٦ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ القُرَظِيِّ قَالَ: دعاني عمر بن عَبْد العزيز فقال: صف لي العدل، فقلت: بخ ... سألت عَنِ أمر جسيم، كن لصغير الناس أبًا ولكبيرهم ابنًا، وللمثل منهم أخًا وللنساء كذلك، وعاقب الناس عَلَى قدر ذنوبهم وَعَلَى قدر أجسادهم، ولا تضربن بغضبك سوطًا واحدًا متعديًا فتكون مِنَ العادين «٢» . ١٢٦٣٧ - عَنِ الشعبي قَالَ: قَالَ عيسى ابن مريم: إِنَّمَا الإِحْسَانُ إِنَّ تُحْسِنَ إِلَى مِنَ أَسَاءَ إليك والله أعلم «٣» . ١٢٦٣٨ - عَنْ مزيدة بن جابر فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ قَالَ: نَزَلَتْ هذه الآية في بيعة النَّبِيّ ﷺ ، كَانَ مِنَ أسلم بايع عَلَى الإسلام فقال: وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا فلا تحملنكم قلة مُحَمَّد وأصحابه وكثرة المشركين إِنَّ تنقضوا البيعة التي بايعتم عَلَى الإسلام «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَنْقُضُوا الإِيمَان بَعْدَ تَوْكِيدِهَا ١٢٦٣٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْقُضُوا الإِيمَان بَعْدَ تَوْكِيدِهَا قَالَ: تغليظها في الحلف: وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا قَالَ: وكيلًا «٥» . قوله تَعَالَى: وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا ١٢٦٤٠ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَنْقُضُوا الأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا يَعْنِي بَعْدَ تغليظها وتشديدها وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلا يعني في العهد شهيدا «٦» .

стр. 2290

قوله تَعَالَى: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا ١٢٦٤١ - عَنِ أَبِي بكر بن حفص قَالَ: كانت سعيدة الأسدية مجنونة تجمع الشعر والليف، فنزلت هذه الآية وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا ... الآية «١» ١٢٦٤٢ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا قَالَ: كَانَتِ امرأة بمكة، كانت تسمى خرقاء مكة كانت تغزل فإذا أبرمت غزلها تنقضه «٢» . ١٢٦٤٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا قَالَ: نقضت حبلها بعد إبرامها إياه «٣» . قوله تَعَالَى تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ ١٢٦٤٤ - عَنْ قَتَادَة في الآية قَالَ: لو سمعتم بامرأة نقضت غزلها مِنْ بعد إبرامه لقلتم: مَا أحمق هذه..! وهذا مثل ضربه الله لمن نكث عهده وفي قوله: تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلا بَيْنَكُمْ قَالَ: خيانة وغدرًا «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنَ امَّةٍ ١٢٦٤٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنَ امَّةٍ قَالَ: ناس أكثر مِنْ ناس «٥» . ١٢٦٤٦ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنَ امَّةٍ قَالَ: كانوا يحالفون الحلفاء فيجدون أكثر منهم وأعز فينقضون حلف هؤلاء، ويحالفون هؤلاء الذين هم أعز فنهوا عَنْ ذَلِكَ «٦» . ١٢٦٤٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ في الآية قَالَ: ولا تكونوا في نقض العهد بمنزلة التي نقضت غزلها مِنْ بعد قوة أنكاثًا، يَعْنِي بعد مَا أبرمته تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ يَعْنِي العهد دَخَلا بَيْنَكُمْ يَعْنِي بين أَهْل العهد، يَعْنِي مكرًا أو خديعة ليدخل العلة فيستحل به نقض العهد إِنَّ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنَ امَّةٍ يَعْنِي أكثر إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ يَعْنِي بالكثرة وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً يَعْنِي المسلمة والمشركة أُمَّةً وَاحِدَةً يَعْنِي مِلَّة الإسلام وحدها وَلكِنْ يُضِلُّ مِنْ يَشَاءُ يَعْنِي عَنْ دينه، وهم المشركون

стр. 2291

ويهدي من يشاء يعني المسلمين ولتسئلن يَوْم الْقِيَامَة عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ثُمَّ ضرب مثلًا آخر للناقض العهد فقال: وَلا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ يَعْنِي العهد دَخَلا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا يَقُولُ: إِنَّ ناقض العهد يزل في دينه كما يزل قدم الرجل بعد الاستقامة وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ يَعْنِي العقوبة وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلا يَعْنِي عرضا مِنَ الدُّنْيَا يسيرًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ يَعْنِي الثواب هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ يَعْنِي أفضل لكم مِنَ العاجل مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ يَعْنِي مَا عندكم مِنَ الأموال يفنى وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ يَعْنِي وما عند الله في الآخرة مِنَ الثواب دائم لا يزول عَنِ أهله، وليجزين الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ في الدُّنْيَا ويعفو عن سيئاتهم. قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى ١٢٦٤٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، أَنَّهُ سئل عَنْ هذه الآية مِنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ: الحياة الطيبة، الرزق الحلال في هذه الحياة الدُّنْيَا. وَإِذَا صار إلى ربه جازاه بأحسن ما كان يعمل «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: حَيَاةً طَيِّبَةً ١٢٦٤٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ: الكسب الطيب والعمل الصالح «٢» . ١٢٦٥٠ - عَنْ ابن عباس ﵄ في قوله: حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ: السعادة «٣» . ١٢٦٥١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ: القنوع. قَالَ: وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يدعو: «اللهم قنعني بما رزقتني وبارك لي فيه، واخلف عَلَى كُلّ غائبة لي بخير» «٤» . ١٢٦٥٢ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: حَيَاةً طَيِّبَةً قَالَ: مَا تطيب الحياة لأحد إلا في الْجَنَّة «٥» .

стр. 2292

قَوْلهُ تَعَالَى: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ . ١٢٦٥٣ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ قَالَ: هَذَا دليل مِنَ الله دل عليه عباده «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ، إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ . ١٢٦٥٤ - عَنْ سُفْيَانَ الثوري فِي قَوْلِهِ: إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا قَالَ: ليس لَهُ سلطان عَلَى إِنَّ يحملهم عَلَى ذنب لا يغفر لَهُمْ «٢» . ١٢٦٥٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ قَالَ: حجته عَلَى الذين يتولونه وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ قَالَ: يعدلونه برب العالمين «٣» . ١٢٦٥٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ يَقُولُ: سلطان الشيطان عَلَى مِنْ تولى الشيطان وعمل بمعصية الله «٤» . ١٢٦٥٧ - عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس في الآية قَالَ: إِنَّ عدو الله إبليس حين غلبت عليه الشقاوة قَالَ: لأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ إِلا عِبَادَكَ مِنْهُمُ الْمُخْلَصِينَ فهؤلاء الذين لَمْ يجعل للشيطان عَلَيْهِمْ سبيل، وإنما سلطانه عَلَى قوم اتخذوه وليًا فأشركوه في أعمالهم «٥» . ١٢٦٥٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ: هُوَ كقوله: مَا نَنْسَخْ مِنَ ايَةٍ أَوْ نُنْسِهَا. ١٢٦٥٩ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ قَالَ: هَذَا في الناسخ والمنسوخ. قَالَ: إِذَا نسخنا آية وجئنا بغيرها. قالوا مَا بالك؟ قلت: كذا وكذا، ثُمَّ نقضته أنت تفتري. قَالَ الله وَاللَّهُ أعلم بما ينزل «٦» .

стр. 2293

١٢٦٦٠ - عن مجاهد قوله: وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ قَالَ: قول قريش: إنما يعلم محمداً ابن الحضرمي وهو صاحب كتب لِسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إليه أعجمي يتكلم بالرومية وهذا لسان عربي مبين «١» . ١٢٦٦١ - عن قتادة قال: يقولون إنما يعلم محمدًا عبدة بن الحضرمي كان يسمى مقيس «٢» . ١٢٦٦٣ - عن الضحاك في الآية قَالَ: كانوا يقولون: إنما يعلمه سلمان الفارسي وأنزل الله لِسَانُ الّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ «٣» . مِنْ طَرِيق ابن شهاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيَّبِ: إِنَّ الّذِي ذكر الله في كتابه أنه قَالَ: إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ إنما افتتن مِنَ أنه كَانَ يكتب الوحي لرسول الله ﷺ ، فكان يملي عليه سميع عليم، أو عزيز حكيم أو نحو ذَلِكَ مِنْ خواتيم الآية، ثُمَّ يشتغل عَنْهُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَيَقُولُ: «يا رَسُول الله، أعزيز حكيم أو سميع عليم؟ فَيَقُولُ: أي ذَلِكَ كتبت فهو كذلك، فافتتن وَقَالَ: إِنَّ محمدًا ليكل ذَلِكَ إِلَى فأكتب مَا شئت» . فهذا الّذِي ذكر لي سَعِيدُ بْنُ المُسَيَّبِ مِنَ الحروف السبعة «٤» . ١٢٦٦٤ - عَنِ السُّدِّيِّ في الآية قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا آذاه أَهْل مكة. دَخَلَ عَلَى عَبْد لبني الحضرمي يقال لَهُ: أبو يسر، كَانَ نصرانيًا وكان قد قرأ التوراة والإنجيل، فساءله وحدثه. فلما رآه المشركون يدخل عليه قالوا: يعلمه أبو اليسر. قال الله: هذا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ولسان أَبِي اليسر عجمي. قَوْلهُ تَعَالَى إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ ١٢٦٦٥ - عَنْ مَعَاوِية بن صالح قَالَ: ذكر الكذب عند أَبِي أمامة فقال: اللهم عفوًا، أما تسمعون الله يَقُولُ: إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ «٥» . ١٢٦٦٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «لما أَرَادَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِنَّ

стр. 2294

يهاجر إِلَى المدينة، قَالَ لأصحابه: تفرقوا عني، فمن كانت به قوة فليتأخر إِلَى آخر الليل، ومن لم تكن به قوة فليذهب في أول الليل، فإذا سمعتم بن قد استقرت بي الأَرْض، فالحقوا بي. فأصبح بلال المؤذن وخباب وعمار وجارية مِنْ قريش كَانَتِ أسلمت، فأصبحوا بمكة فأخذهم المشركون وأبو جهل، فعرضوا عَلَى بلال إِنَّ يكفر فأبى، فجعلوا يضعون درعًا مِنْ حديد في الشمس ثُمَّ يلبسونها إياه، فإذا ألبسوها إياه قَالَ: أحد.. أحد.. وأما خباب، فجعلوا يجرونه في الشوك، وأما عمار فقال لَهُمْ كلمة أعجبتهم تقية، وأما الجارية، فوتد لها أبو جهل أربعة أوتاد ثُمَّ مدّها فأدخل الحربة في قبلها حتى قتلها، ثُمَّ خلوا عَنْ بلال وخباب وعمار، فَلَحِقُوا بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فأخبروه بالذي كَانَ مِنَ أمرهم، واشتد عَلَى عمار الّذِي كَانَ تَكَلَّمَ به. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : كَيْفَ كَانَ قلبك حين قلت الّذِي قلت: أكان منشرحًا بالذي قلت أم لا؟ قَالَ: لا قَالَ: وأنزل الله إِلا مِنَ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ «١» . ١٢٦٦٧ - مِنْ طَرِيق أَبِي عبيدة بن مُحَمَّد بن عمار، عَنْ أبيه قَالَ: أخذ المشركون عمار بن ياسر فلم يتركوه حتى سبّ النَّبِيّ ﷺ وذكر آلهتهم. بخير ثُمَّ تركوه، فلما أَتَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: مَا وراءك شيء؟ قَالَ: شر مَا تركت حتى نلت منك وذكرت آلهتهم بخير قَالَ: كيف تجد قلبك؟ قَالَ: مطمئن بالإيمان. قَالَ: إِنَّ عادوا فعد. فنزلت إِلا مِنَ اكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ «٢» . ١٢٦٦٨ - عَنْ مُحَمَّد بن سيرين قَالَ: نَزَلَتْ هذه الآية إِلا مِنَ اكْرِهَ في عياش بن أَبِي ربيعة «٣» . ١٢٦٦٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: نَزَلَتْ هذه الآية في أناس مِنَ اهْل مكة آمنوا، فكتب إِلَيْهِمْ بعض الصحابة بالمدينة: إِنَّ هاجروا فإنا لا نرى أنكم منا حتى تهاجروا إلينا، فخرجوا يريدون المدينة فأدركتهم قريش في الطريق ففتنوهم، فكفروا مكرهين، ففيهم نَزَلَتْ هذه الآية «٤» . ١٢٦٧٠ - مِنْ طَرِيق عَلِيٍّ، عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَنْ كَفَرَ بالله الآية،

стр. 2295

قَالَ أخبر الله سبحانه إِنَّ مِنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمَانِهِ فعليه غضب مِنَ الله وله عذاب عظيم، فأما مِنَ أكره، فتكلم بلسانه وخالفه قلبه بالإيمان لينجو بِذَلِكَ مِنْ عدوه، فلا حرج عليه، لأن الله سبحانه إنما يؤاخذ العباد بما عقدت عليه قلوبهم «١» . ١٢٦٧١ - عَنْ كَعْبٍ قَالَ: كنت عند عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ﵁ فَقَالَ: خوفنا يا كَعْبٍ، فقلت: يا أمير المؤمنين، أو ليس فيكم كتاب الله وحكمه رسوله؟ قَالَ: بلى، ولكن خوفنا، قلت: يا أمير المؤمنين، لو وافيت الْقِيَامَة بعمل سبعين نبيًا لازدريت عملك مما ترى. قَالَ: زدنا. قلت: يا أمير المؤمنين، لو فتح مِنْ جهنم قدر منخر ثور بالمشرق ورجل بالمغرب، لغلا دماغه حتى يسيل مِنْ حرها. قَالَ: زدنا. قلت: يا أمير المؤمنين، إِنَّ جهنم لتزفر زفرة يَوْم الْقِيَامَة، لا يبقى ملك مقرب ولا نَبِيّ مرسل إلا خر جاثيًا عَلَى ركبتيه، حتى إِنَّ إبراهيم خليله ليخر جاثيًا عَلَى ركبتيه، فَيَقُولُ: رب نفسي ... نفسي ... لا أسألك اليوم إلا نفسي فأطرق عمر مليًا. قلت: يا أمير المؤمنين، أو ليس تجدون هَذَا في كتاب الله؟ قَالَ: كيف؟ قلت: قول الله في هذه الآية يَوْم تَأْتِي كُلّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ «٢» . ١٢٦٧٢ - عَنْ عَطَيَّةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً قَالَ: هي مكة، ألا ترى أنه قَالَ: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ «٣» . ١٢٦٧٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ قَالَ: فأخذهم الله بالجوع والخوف والقتل. وفي قوله: وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُول مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ قَالَ: أي والله يعرفون نسبه وأمره «٤» . ١٢٦٧٤ - عَنْ سليم بن عمر قَالَ: صحبت حفصة زوج النَّبِيّ ﷺ وهي خارجة مِنْ مكة إِلَى المدينة، فأخبرت إِنَّ عثمان قد قتل فرجعت. وقالت: ارجعوا بي، فو الذي نفسي بيده إنها للقرية التي قَالَ الله قرية كانت آمنة مطمئنة ... إلى أخر الآية «٥» . ١٢٦٧٥ - عَنِ ابْنِ شهاب. قَالَ: القرية التي قَالَ الله: كانت آمنة مطمئنة هي يثرب «٦» .

стр. 2296

١٢٦٧٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ قَالَ: إِنَّ الإسلام دين مطهر، طهره الله مِنْ كُلّ سوء وجعل لك فيه يا ابن آدم سعة إِذَا اضطررت إِلَى شيء مِنْ ذَلِكَ «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ ١٢٦٧٧ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلالٌ وَهَذَا حَرَامٌ قَالَ: هي البحيرة والسائبة «٢» . ١٢٦٧٨ - عَنِ أَبِي نضرة قَالَ: قرأت هذه الآية في سُورَة النحل وَلا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هذا حلال وهذا حرام ... إلى آخر الآية، فلم أزل أخاف الفتيا إِلَى يومي هَذَا. قَوْلهُ تَعَالَى: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا . ١٢٦٧٩ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ قَالَ: مَا قص الله ذكره في سُورَة الأنعام، حيث يَقُولُ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ ... إِلَى قَوْلِهِ: وَإِنَّا لَصَادِقُونَ «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا ١٢٦٨٠ - عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أنه سئل: مَا الأمة؟ قَالَ: الّذِي يعلم الناس الخير. قالوا: فَمَا القانت؟ قال: الذي يطيع الله ورسوله «٤» . ١٢٦٨١ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا قَالَ: كَانَ عَلَى الأسلام ولم يكن في زمانه مِنْ قَوْمِهِ أحد عَلَى الإسلام غيره، فلذلك قَالَ الله: كَانَ أُمَّةً قَانِتًا «٥» . ١٢٦٨٢ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَالَ: كَانَ مؤمنًا وحده والناس كفار كلهم «٦» . ١٢٦٨٣ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَالَ: إمام هدى يقتدى به وتتبع سنته.

стр. 2297

١٢٦٨٣ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: لسان صدق «١» . ١٢٦٨٤ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً قَالَ: فليس مِنَ اهْل دين إلا يرضاه ويتولاه «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ ١٢٦٨٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ أراد الجمعة فأخذوا السبت مكانه «٣» . ١٢٦٨٦ - عَنِ السُّدِّيِّ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ إِنَّ الله فرض عَلَى اليهود الجمعة فأبوا وقالوا: يا موسى، إنه لَمْ يخلق يَوْم السبت شيئًا فاجعل لنا السبت، فلما جعل عليهم السبت استحلوا فيه ما حرم عَلَيْهِمْ «٤» . ١٢٦٨٧ - مِنْ طَرِيق السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي مَالِكٍ وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ فِي قَوْلِهِ: إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ قَالَ: باستحلالهم إياه، رأى موسى ﵇ رَجُلاً يحمل حطبًا يَوْم السبت فضرب عنقه «٥» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ١٢٦٨٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أحسن قال أعرض عن أذاهم إياك «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا والذين هم محسنون ١٢٦٨٩ - حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن بشار، حَدَّثَنَا أبو أحمد الزبيري، حَدَّثَنَا مسعر، عَنِ ابْنِ عون، عَنْ مُحَمَّد بن حاطب قَالَ: كَانَ عثمان ﵁ مِنَ الذين آمنوا، والذين اتقوا، والذين هم محسنون «٧» . ١٢٦٩٠ - عَنِ ابْنِ زَيْدٍ قَالَ: كانوا قد أمروا بالصفح عَنِ المشركين فأسلم رجال ذو منعة، فقالوا: يا رَسُول الله، لو أذن الله لنا لانتصرنا مِنْ هؤلاء الكلاب. فنزلت هذه الآية ثُمَّ نسخ ذلك بالجهاد «٨» .

стр. 2298

١٢٦٩١ - عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ قَالَ: اتقوا فيما حرم الله عَلَيْهِمْ وأحسنوا فيما افترض عَلَيْهِمْ «١» . قوله تَعَالَى: وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ١٢٦٩٢ - عَنْ مُحَمَّد بن سيرين فِي قَوْلِهِ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ قَالَ: إِنَّ أخذ منك رجل شيئًا فخذ منه مثله «٢» . آخر تفسير سُورَة النحل

стр. 2299

سورة الإسراء ١٧ قَوْلهُ تَعَالَى: بَارَكْنَا حَوْلَهُ ١٣١٧٨ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: الّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ قَالَ: أنبتنا حوله الشجر «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ ١٣١٧٩ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَآتَيْنَا مُوسَى الْكِتَاب وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: جعله الله لَهُمْ هدى، يخرجهم مِنَ الظلمات إِلَى النور وجعله رحمة لَهُمْ «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا ١٣١٨٠ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: أَلا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلا قَالَ: شريكًا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: ذُرِّيَّةَ مِنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ ١٣١٨١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: ذُرِّيَّةَ مِنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ قَالَ: هُوَ عَلَى النداء، يا ذرية مِنْ حملنا مع نوح «٤» . ١٣١٨٢ - عَنْ سلمان ﵁ قَالَ: كَانَ نوح ﵇ إِذَا لبس ثوبًا أو طعم طعامًا قَالَ: الحمد لله فسميّ عبدًا شكورًا. قَوْلهُ تَعَالَى: سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ ١٣١٨٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن عَبْد الله بن نمير، حَدَّثَنَا يونس بن بكير حَدَّثَنَا عِيسَى بن عَبْد الله التَّمِيمِيُّ يَعْنِي أَبَا جَعْفَرٍ الرَّازِيَّ عَنِ الرَّبِيعِ بن أنس البكري عَنِ أبى العالية أو غيره عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ فِي قَوْلِهِ: سُبْحَانَ الّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إنه هو السميع الْبَصِيرُ قَالَ: «جاء جبريل ﵇ إِلَى النبي ﷺ ومعه

стр. 2300

ميكائيل فقال جبريل لميكائيل ﵉: ائتني بطست مِنْ ماء زمزم كيما أطهر قلبه وأشرح صدره، فشق عنه بطنه فغسله ثلاث مرات، واختلف إليه ميكائيل ﵇ بثلاث طساس مِنْ ماء زمزم فشرح صدره ونزع ما كان فيه مِنْ غل وملأه حلمًا وعلمًا وإيمانًا ويقينًا وإسلامًا، وختم بين كتفيه بخاتم النبوة، ثُمَّ أتاه بفرس فحمل عليه.. كُلّ خطوة منه منتهى بصره فسار وسار معه جبريل، فأتى عَلَى قوم يزرعون في يَوْم ويحصدون في يَوْم.. كلما حصدوا عاد كما كَانَ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ : يَا جِبْرِيلُ، مَا هذا..!؟ قَالَ: هؤلاء المجاهدون في سبيل الله يضاعف لَهُمْ الحسنة بسبعمائة ضعف، وما أنفقوا مِنْ شيء فهو يخلفه، ثُمَّ أتى عَلَى قوم عَلَى أقبالهم رقاع وعلي أدبارهم رقاع يسرحون كما تسرح الإبل والغنم ويأكلون الضريع والزقوم ورضف جهنم وحجارتها، قَالَ: مَا هؤلاء يا جبريل!؟ قَالَ: هؤلاء الذين لا يؤدون صدقات أموالهم وما ظلمهم الله شيئًا، ثُمَّ أتى على قوم بين أيدهم لحم نضيج في قدر ولحم آخر نيئ خبيث فجعلوا يأكلون من النيئ الخبيث، ويتركون النضيج الطيب قلت: مَا هؤلاء يا جبريل!؟ قَالَ: هَذَا الرجل مِنَ أمتك تكون عنده المرأة الحلال فيأتي امرأة خبيثة فيبيت عندها حتى يصبح والمرأة، تقوم مِنْ عند زوجها حلالًا طيبًا فتأتي رَجُلاً خبيثًا تبيت معه حتى تصبح، ثُمَّ أتى عَلَى خشبة عَلَى الطريق لا يمر بها ثوب إلا شقته ولا شيء إلا خرقته قَالَ: مَا هَذَا يا جبريل..!!؟ قَالَ: هَذَا مثل أقوام مِنَ أمتك يقعدون عَلَى الطريق فيقطعونه، ثُمَّ أتى عَلَى رجل قد جَمَعَ حزمة عظيمة لا يستطيع حملها وهو يزيد عليها فقال: مَا هَذَا يا جبريل؟ قَالَ: هَذَا الرجل مِنَ أمتك يكون عليه أمانات الناس لا يقدر علي أدائها وهو يريد إِنَّ يحمل عليها، ثُمَّ أتى علي قوم تقرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض مِنْ نار كلما قرضت عادت كما كانت لا يفتر عنهم مِنْ ذَلِكَ شيء قَالَ: مَا هؤلاء يا جبريل..!؟ قَالَ: هؤلاء خطباء الفتنة ثُمَّ أتى عَلَى حجر صغير يخرج مِنْ ثور عظيم، فجعل الثور يريد إِنَّ يرجع مِنْ حيث خرج فلا يستطيع قَالَ: مَا هَذَا يا جبريل؟ قَالَ: هَذَا الرجل يتكلم بالكلمة العظيمة ثُمَّ يندم عليها فلا يستطيع إِنَّ يردها ثُمَّ أتى عَلَى وادٍ فوجد ريحا طيبة باردة وريح مسك، وسمع صوتًا فقال: يا جبريل، مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا صوت الْجَنَّة.. تقول: يا رب، ائتني بما وعدتني، فقد كثرت غرفي وإستبرقي وحريري وسندسي وعبقري ولؤلؤي ومرجاني وفضتي وذهبي وأكوابي وصحافي وأباريقي ومراكبي وعسلي ومائي ولبني وخمري فائتني ما وعدتني فقال: لك كُلّ مسلم ومسلمة ومؤمن ومؤمنة قالت:

стр. 2301

رضيت، ثُمَّ أتى عَلَى وادٍ فسمع شكوى ووجد ريحًا منتنة فقال: مَا هَذَا يا جبريل؟ قَالَ: هَذَا صوت جهنم، تقول: رب ائتني بما وعدتني، فلقد كثرت سلاسلي وأغلالي وسعيري وحميمي وضريعي وغساقي وعذابي، وقد بعد قعري واشتد حري فائتني ما وعدتني قَالَ: لك كُلّ مشرك ومشركة وكافر وكافرة وكل خبيث وخبيثة وكل جبار لا يؤمن بيوم الحساب قالت: قد رضيت ثُمَّ سار حتى أتى بيت المقدس فنزل فربط فرسه إِلَى صخرة ثُمَّ دَخَلَ فصلى مع الملائكة ﵈ فلما قضيت الصلاة قالوا: يا جبريل، مِنْ هَذَا معك؟ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ قالوا: وقد بعث إليه؟ قال: نعم، قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة نعم المجيئ جاء ثُمَّ لقى أرواح الأَنْبِيَاء ﵈ فأثنوا عَلَى ربهم فقال إبراهيم ﵇: الحمد لله الّذِي اتخذني خليلًا وأعطاني ملكًا عظيمًا وجعلني أمة قانتًا يؤتم بي وأنقذني مِنَ النَّار وجعلها عليّ بردًا وسلامًا، ثُمَّ إِنَّ موسى ﵇ أثنى عَلَى ربه فقال: الحمد لله الّذِي كلمني تكليمًا وجعل هلاك آل فرعون ونجاة بني إسرائيل عَلَى يدي وجعل مِنَ أمتي قومًا يهدون بالحق وبه يعدلون، ثُمَّ إِنَّ داود ﵇ أثنى على ربه فقال: الحمد لله الّذِي جعل لي ملكًا عظيمًا، وعلمني الزبور وألان لي الحديد وسخر لي الجبال يسبحن والطير وأعطاني الحكمة وفصل الخطاب، ثُمَّ إِنَّ سليمان ﵇ أثنى عَلَى ربه فقال: الحمد لله الّذِي سخر لي الرياح وسخر لي الشياطين يعملون ما شئت مِنْ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَاسِيَاتٍ وعلمني منطق الطير وآتاني مِنْ كُلّ شيء فضلًا وسخر لي جنود الشياطين والإِنْس والطير وفضلني عَلَى كثير مِنْ عباده المؤمنين وآتاني ملكًا عظيمًا لا ينبغي لأحد مِنْ بعدي وجعل ملكي ملكًا طيبًا ليس فيه حساب، ثُمَّ إِنَّ عِيسَى ﵇ أثنى على ربه فقال: الحمد لله الذي جعلني كلمته وجعل مثلي مثل آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ، ثُمَّ قَالَ لَهُ كن فيكون وعلمني الْكِتَاب والحكمة والتوراة والإنجيل وجعلني أخلق مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طيرًا بإذن الله وجعلني أبرئ الأكمه والأبرص وأحي الموتى بإذن الله ورفعني وطهرني وأعاذني وأمي مِنَ الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان علينا سبيل. ثُمَّ إِنَّ مُحَمَّدًا ﷺ أثنى عَلَى ربه فقال: «كلكم أثنى عَلَى ربه وإني مثن عَلَى ربي» قَالَ: الحمد لله الّذِي أرسلني رحمة للعالمين وكافة للناس بشيرًا ونذيرًا وأنزل عَلَى الفرقان فيه تبيان لكل شيء وجعل أمتي خير أمة أخرجت للناس وجعل أمتي أمة وسطًا وجعل أمتي هم

стр. 2302

الأولون والآخرون وشرح لي صدري ووضع عني وزري، ورفع لي ذكري وجعلني فاتحًا وخاتمًا، فقال إبراهيم ﵇: بهذا فضلكم مُحَمَّد ﷺ ، ثُمَّ «أتى بآنية ثلاثة مغطاة أفواهها فأتى بإناء منها فيه ماء فقيل: اشرب فشرب منه يسيرًا ثُمَّ رفع إليه إناء آخر فيه لبن فقيل اشرب فشرب منه حتى روى، ثُمَّ رفع إليه إناء آخر فيه الخمر فقيل لَهُ اشرب فقال: لا أريده قد رويت، فقال لَهُ جبريل ﵇ أما إنها ستحرم علي أمتك ولو شربت منها لَمْ يتبعك مِنَ أمتك إلا قليل ثُمَّ صعد بي إِلَى السَّمَاء فاستفتح فقيل: مِنْ هَذَا يا جبريل؟ قَالَ: هَذَا مُحَمَّد قالوا: وقد أَرْسَلَ إليه؟ قال: نعم قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة، فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ جاء، فدخل فإذا هُوَ برجل تام الخلق لَمْ ينقص مِنْ خلقه شيء كما ينقص مِنْ خلق الناس، عَلَى يمينه باب يخرج منه ريح طيبة وعن شماله باب يخرج منه ريح خبيثة إِذَا نظر إِلَى الباب الّذِي عَنْ يمينه فرح وضحك وَإِذَا نظر إِلَى الباب الّذِي عَنْ يساره بكى وحزن فقلت: يا جبريل، مِنْ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا أبوك آدم وهذا الباب الّذِي عَنْ يمينه باب الجنة إذا نظر إلى مِنْ يدخله مِنْ ذريته ضحك واستبشر، والباب الّذِي عَنْ شماله باب جهنم إِذَا نظر إِلَى مِنْ يدخله بكى وحزن ثُمَّ صعد بي جبريل ﵇ إِلَى السَّمَاء الثانية، فاستفتح قِيلَ مِنْ هَذَا معك؟ قَالَ: مُحَمَّد ﷺ ، قالوا: وقد أَرْسَلَ إليه؟ قال: نعم قالوا: حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ جاء فإذا هُوَ بشابين قَالَ: يا جبريل، مِنْ هذان؟ قَالَ: عِيسَى بن مريم ويحيى بن زكريا فصعد به إِلَى السَّمَاء الثالثة فاستفتح فقالوا: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جبريل قالوا: ومن معك؟ قَالَ مُحَمَّد قالوا: وقد أَرْسَلَ إليه؟ قال: نعم قالوا: حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ جاء فدخل فإذا هُوَ برجل قد فضل علي الناس في الحسن كما فضل القمر ليلة البدر علي سائر الكواكب قَالَ: مِنْ هَذَا يا جبريل؟ قَالَ هَذَا أخوك يوسف ﵇ ثُمَّ صعد بي إِلَى السَّمَاء الرابعة فاستفتح فقيل: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جبريل قالوا: ومن معك؟ قَالَ: مُحَمَّد قالوا وقد أرسل إليه: قال نعم قالوا حياه الله من أخ ومن خليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ جاء فدخل فإذا هُوَ برجل قَالَ: مِنْ هَذَا يا جبريل؟ قَالَ: هَذَا إدريس رفعه الله مكانًا عليًا ثُمَّ صعد إِلَى السَّمَاء الخامسة فاستفتح فقيل: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جبريل، قِيلَ ومن معك؟ قَالَ: مُحَمَّد قالوا: وقد أَرْسَلَ إليه؟ قَالَ: نعم قالوا: مرحبًا به حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ

стр. 2303

جاء، ثُمَّ دَخَلَ فإذا هُوَ برجل جالس وحوله قوم يقص عَلَيْهِمْ قَالَ: مِنْ هَذَا يا جبريل ومن هؤلاء حوله؟ قَالَ: هَذَا هارون المحبب وهؤلاء بنو إسرائيل ثُمَّ صعد به إِلَى السَّمَاء السادسة فاستفتح فقيل لَهُ مِنْ هَذَا قَالَ جبريل، قِيلَ ومن معك؟ قَالَ: مُحَمَّد قالوا: وقد أَرْسَلَ إليه قَالَ: نعم قالوا حياه الله من أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم: المجيئ جاء، فإذا هُوَ برجل جالس فجاوزه فبكى الرجل قَالَ: يا جبريل مِنْ هَذَا؟ قَالَ: موسى قَالَ: فَمَا لَهُ يبكي؟ قَالَ: زعم بنو إسرائيل أني أكرم بني آدم علي الله وهذا رجل مِنْ بني آدم قد خلفني في دنيا وأنا في أخرى فلو أنه بنفسه لَمْ أبال ولكن مع كُلّ نَبِيّ أمته ثُمَّ صعد به إِلَى السَّمَاء السابعة فاستفتح فقيل مِنْ هَذَا؟ قَالَ: جبريل قِيلَ: ومن معك؟ قَالَ: مُحَمَّد، قالوا وقد أرسل إليه؟ قال: نعم. قالوا: حياه الله مِنَ أخ وخليفة فنعم الأخ ونعم الخليفة ونعم المجيئ جاء، فدخل فإذا هو برج أشمط جالس عند باب الْجَنَّة عَلَى كرسي وعنده قوم جلوس بيص الوجوه أمثال القراطيس وقوم في ألوانهم شيء فقيل هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فدخلوا نهرًا فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص ولم يكن في أبدانهم شيء ثُمَّ دخلوا نهرًا آخر فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلص مِنَ ألوانهم شيء ثُمَّ خلوا نهرًا آخر فاغتسلوا فيه فخرجوا وقد خلصت ألوانهم فسارت مثل ألوان أصحابهم فجاؤوا فجلسوا إِلَى أصحابهم فقال: يا جبريل، مِنْ هَذَا الأشمط ومن هؤلاء بيض الوجوه ومن هؤلاء الذين في ألوانهم شيء وما هذه الأنهار التي دخلوا؟ قَالَ: هَذَا أبوك إبراهيم أول من شمط على الأرض وأما هؤلاء البيض الوجوه فقوم لَمْ يلبسوا إيمانهم بظلم، وأما هؤلاء الذين في ألوانهم شيء فقوم خلطوا عملًا صالحًا وآخر سيئًا فتابوا فتاب الله عَلَيْهِمْ وأما الأنهار فأولها رحمة الله والثاني نعمة الله والثالث سقاهم ربهم شرابًا طهورًا، ثُمَّ انتهى إِلَى السدرة ينتهي إليها كُلّ وَاحِدٍ خلا مِنَ أمتك عَلَى نسك فإذا هي شجرة يخرج مِنَ أصلها أنهار مِنْ ماء غير آسن وأنهار مِنْ لبن لَمْ يتغير طعمه وأنهار مِنْ خمر لذة للشاربين وأنهار مِنْ عسل مصفى، وهي شجرة يسير الراكب في ظلها سبعين عامًا لا يقطعها والورقة منها مغطية للأمة كلها فغشيها نور الخلاق وغشيتها الملائكة ﵈ أمثال الغربان حين تقع عَلَى الشجرة فكلمه الله تعالى عند ذَلِكَ فقال لَهُ: سل، فقال: اتخذت إبراهيم خليلًا وأعطيته ملكًا عظيمًا وكلمت موسى

стр. 2304

تكليمًا، وأعطيت داود ملكًا عظيمًا وألنت لَهُ الحديد وسخرت لَهُ الجبال وأعطيت سليمان ملكًا عظيمًا وسخرت لَهُ الجِنّ والإِنْس والشياطين وسخرت لَهُ الرياح وأعطيته ملكًا لا ينبغي لأحد مِنْ بعده وعلمت عِيسَى التوراة والإنجيل وجعلته يبرئ الأكمه والأبرص ويحيي الموتى بإذنك وأعذته وأمه مِنَ الشيطان الرجيم فلم يكن للشيطان عليهما سبيل، فقال لَهُ ربه : وقد اتخذتك خليلًا وهو مكتوب في التوراة حبيب الرحمن وأرسلتك إِلَى الناس كافة بشيرا ونذيرا وشرحت لك صدرك ووضعت عنك وزرك رفعت لَكَ ذِكْرَكَ فَلا أُذْكَرُ إِلا ذُكِرْتَ مَعِي وجعلت أمتك خير أمة أخرجت للناس وجعلت أمتك لا تجوز لَهُمْ خطبة حتى يشهدوا أنك عبدي ورسولي وجعلت مِنَ أمتك أقواما قلوبهم أناجيلهم وجعلتك أول النبيين خلقًا وآخرهم بعثًا وأولهم يقَضَى لَهُ، وأعطيتك سبعا مِنَ المثاني لَمْ أعطها نبيًا قبلك، وأعطيتك خَوَاتِيمُ سُورَةِ الْبَقَرَةِ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ لَمْ أعطها نبيا قبلك وأعطيتك الكوثر وأعطيتك ثمانية أسهم: الإسلام والهجرة والجهاد والصلاة والصدقة وصوم رمضان والأمر بالمعروف والنهي عَنِ المنكر وجعلتك فاتحا وخاتما قَالَ النَّبِيّ ﷺ : «فضلني ربي وأرسلني رحمة للعالمين وكافة للناس وبشيرا ونذيراًُ وألقى في قلب عدوي الرعب مِنْ مسيرة شهر وأحل لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وجعلت لي الأَرْض كلها مسجدا وطهورا وأعطيت فواتح الكلام وخواتمه وجوامعه وعرضت عَلَى أمتي فلم يخف علي التابع والمتبوع ورأيتهم أتوا علي قوم ينتعلون الشعر ورأيتهم أتوا عَلَى قوم عراض الوجوه صغار الأعين كأنما خرمت أعينهم بالمخيط فلم يخف عليّ ما هم لاقون مِنْ بعدي وأمرت بخمسين صلاة فلما رجع إِلَى موسى ﵇ قَالَ: بم أمرت؟ قَالَ: بخمسين صلاة، قَالَ: ارجع إِلَى ربك فاسأله التخفيف فإن أمتك أضعف الأمم فقد لقيت مِنْ بني إسرائيل شدة فرجع النَّبِيّ ﷺ إِلَى ربه فسأله التخفيف فوضع عنه عشرا ثُمَّ رجع إِلَى موسى فقال: بكم أمرت؟ قَالَ: بأربعين قَالَ: ارجع إِلَى ربك فاسأله التخفيف فرجع فوضع عنه عشرًا إِلَى إِنَّ جعلها خمسًا قَالَ: ارجع إِلَى ربك فاسأله التخفيف قَالَ: قد رجعت إِلَى ربي حتى استحيت منه فَمَا أنا براجع إليه قِيلَ لَهُ: أما إنك كما صبرت نفسك عَلَى خمس صلوات فإنهن يجزين عنك خمسين صلاة وإن كُلّ حسنة بعشر أمثالها فرضي مُحَمَّد

стр. 2305

صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كُلّ الرضا قَالَ وكان موسى ﵇ مِنَ أشدهم عليه حين مر به وخيرهم لَهُ حين رجع إليه «١» . ١٣١٨٥ - عَنْ ابن هاشم العبدي عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: ملك مَا بين المشرق والمغرب أربعة: مؤمنان، وكافران، أما الكافران فالفرخان وبختنصر فأنشأ أبو هاشم يحدث قَالَ: كَانَ رجل مِنَ اهْل الشام صالحًا فقرأ هذه الآية وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الكتاب إلى قوله: علوا كبيرا قال: يا رب أما الأولى فقد فاتتني فأرني الآخرة فأتى وهو قاعد في مصلاه قد خفق برأسه فقيل: الّذِي سألت عنه ببابل اسمه بختنصر فعرف الرجل انه قد استجيب لَهُ فاحتمل جرابًا مِنْ دنانير فأقبل حتي انتهى إِلَى بابل فدخل عَلَى الفرخان فقال: إني قد جئت لمال فاقسمه بين المساكين فأمر به فأنزل فجمعوهم له، ثم جعل يعطيهم ويسألهم عن ابمائهم حتى إِذَا فرغ ممن بحضرته قِيلَ لَهُ: فانه قد بقيت منه بقايا في الرساتيق فجعل يبعث فتاة حتى إِذَا كَانَ الليل رجع إليه فاقرأه رَجُلاً رجلًا فأتى عَلَى ذكر بختنصر فقال: قف. كيف قلت؟ قَالَ: بختنصر قَالَ: وما بختنصر هَذَا؟ قَالَ: هُوَ أشدهم فاقة وهو مقعد يأتي عليه السفارون فيلقي أحدهم إليه الكسرة ويأخذ بأنفه قَالَ: فإني مسلم به لا بد قَالَ الآخر، فإنما هو في خيمة له يحدث فيها حتي أذهب فأقلبها وأغسله قَالَ: دونك هذه الدنانير فأقبل إليه بالدنانير فأعطاه إياه ثُمَّ رجع إِلَى صاحبه فجاء معه فدخل الخيمة فقال: مَا اسمك؟ قَالَ: بختنصر قَالَ: مِنْ سماك بختنصر؟ قَالَ مِنْ عسى يسميني إلا أمي! قَالَ: فهل لك أحد؟ قَالَ: لا والله إني لههنا أخاف بالليل إِنَّ تأكلني الذئاب قَالَ: فأي الناس أشد بلاء؟ قَالَ: أنا قَالَ: أفرأيت إِنَّ ملكت يومًا مِنْ دهر أتجعل لي إِنَّ لا تعصيني؟ قَالَ: إي سيدي لا يضرك إِنَّ لا تهزأ بي قَالَ: أرأيت إِنَّ ملكت مرة أتجعل لي إِنَّ لا تعصيني؟ قَالَ: أما هذه فلا اجعلها لك ولكن سوف أكرمك كرامة لا أكرمها أحدًا قَالَ: دونك هذه الدنانير، ثُمَّ انطلق فلحق بأرضه فقام الآخر فاستوى عَلَى رجليه ثُمَّ انطلق فاشترى حمارا وأرسانا ثم جعل

стр. 2306

يستعرض تلك الأعاجم فيجزها فيبيعه، ثُمَّ قَالَ: إِلَى متى هَذَا الشقاء؟ فعمد فباع ذَلِكَ الحمار وتلك الأرسان واكتسى كسوة ثُمَّ أتى باب الملك فجعل يشير عَلَيْهِمْ بالرأي وترتفع منزلته حتى انتهوا إِلَى بواب الفرخان الّذِي يليه فقال لَهُ الفرخان: قد ذكر لي رجل عندك فَمَا هُوَ؟ قَالَ: مَا رأيت مثله قط! قَالَ: ائتني به فكلمه فأعجب به قَالَ: إِنَّ بيت المقدس وتلك البلاد قد استعصوا علينا وإنا باعثون عَلَيْهِمْ بعثًا وإني باعث إِلَى البلاد مِنْ يختبرها فنظر حينئذ إِلَى رجال مِنَ اهْل الأرب والمكيدة فبعث جواسيس، فلما فصلوا إِذَا بختنصر قد أتى بخرجيه عَلَى بغلة قَالَ: أين تريد؟ قَالَ: معهم قَالَ: فألا آذنتني فأبعثك عَلَيْهِمْ؟ قال: لا، حتى إذا وقعوا بالأرض ال: تفرقوا وسأل بختنصر عَنِ أفضل أَهْل البلد؟ فدل عليه فألقى خرجيه في داره قَالَ لصاحب المنزل: ألا تخبرني عَنِ اهْل بلادك قَالَ: عَلَى الخبير سقطت هم قوم فيهم كتاب فلا يقيمونه وأنبياء فلا يطيعونهم وهم متفرقون. قَالَ بختنصر كالمتعجب منه كتاب لا يقيمونه، وأنبياء لا يطيعونهم وهم متفرقون! فكتبهن في ورقة وألقى خرجيه وَقَالَ: ارتحلوا فأقبلوا حتى قدموا الفرخان فجعل يسأل كُلّ رجل منهم فجعل الرجل يَقُولُ: أتينا بلاد كذا ولها حصن كذا ولها نهر كذا قَالَ: يا بختنصر، مَا تقول؟ قَالَ: قدمنا أرضًا علي قوم لَهُمْ كتاب لا يقيمونه وأنبياء لا يطيعونهم وهم متفرقون فأمر حينئذ فندب الناس وبعث إِلَيْهِمْ سبعين ألفًا وأمر عَلَيْهِمْ بختنصر فساروا حتى إِذَا علوا في الأَرْض أدركهم البريد: إِنَّ الفرخان قد مات ولم يستخلف أحدا قَالَ: للناس مكانكم ثُمَّ أقبل عَلَى البريد حتى قدم عَلَى الناس وَقَالَ: كيف صنعتم؟ قالوا: كرهنا إِنَّ نقطع أمرًا دونك قَالَ: إِنَّ الناس قد بايعوني فبايعوه ثُمَّ استخلف عَلَيْهِمْ وكتب بينهم كتابا ثم انطلق بهم سريعا حتى قدم عَلَى أصحابه فأراهم الْكِتَاب فبايعوه وقالوا: مابنا رغبة عنك فساروا، فلما سمع أَهْل بيت المقدس تفرقوا وطاروا تحت كُلّ كوكب فشعث ما هناك أي أفسد وقتل مِنْ قتل وخرب بيت المقدس واستبى أبناء الأَنْبِيَاء فيهم دانيال فسمع به صاحب الدنانير فأتاه فقال: هل تعرفني؟ قَالَ: نعم، فأدنى مجلسه ولم يشفعه في شيء، حتى إِذَا نزل بابل لا ترد له راية فكان كذلك ما شاء الله ثُمَّ انه رأى رؤيا فأفظعته فأصبح قد نسيها قَالَ: عليّ بالسحرة والكهنة قَالَ: أخبروني عن رؤيا رأيتها الليلة والله لتخبرني بها أو لأقتلنكم قالوا: ما هي؟ قَالَ: قد نسيتها قالوا: مَا عندنا مِنْ هَذَا علم إلا إِنَّ ترسل إِلَى أبناء

стр. 2307

الأَنْبِيَاء فأرسل إِلَى أبناء الأَنْبِيَاء قَالَ: أخبروني عن رؤيا رأيتها الليلة، والله لتخبرني بها أو لأقتلنكم قالوا: ما هي؟ قَالَ: قد نسيتها، قالوا غيب ولا يعلم الغيب إلا الله، لتخبرني بها أو لأضربن أعناقكم قالوا: فدعنا حتى نتوضأ ونصلي وندعو الله تَعَالَى قَالَ: فافعلوا فانطلقوا فأحسنوا الوضوء فأتوا صعيدًا طيبًا فدعوا الله فأخبروا بها، ثُمَّ رجعوا إليه فقالوا: رأيت كَانَ رأسك مِنْ ذهب وصدرك مِنْ فخار ووسطك مِنْ نحاس ورجليك مِنْ حديد قَالَ: نعم، قَالَ: أخبروني بعبارتها أو لأقتلنكم قالوا: فدعنا ندعوا رَبُّنَا. قَالَ: اذهبوا فدعوا ربهم فاستجاب لَهُمْ فرجعوا إليه قالوا: رأيت إِنَّ رأسك ذهب ملكك هَذَا يذهب عند رأس الحول مِنْ هذه الليلة قَالَ: ثُمَّ مه؟ قالوا: ثُمَّ يكون بعدك ملك يفخر علي الناس، ثُمَّ يكون ملك يخشى علي الناس شدته، ثُمَّ يكون ملك لا يقله شيء إنما هُوَ مثل الحديد يَعْنِي الإسلام فأمر بحصن فبنى لَهُ بينه وبين السَّمَاء ثُمَّ جعل ينطقه بمقاعد الرجال والأحراس، وَقَالَ لَهُمْ: إنما هي هذه الليلة لا يجوز عليكم أحد وإن قَالَ أنا بختنصر إلا قتلتموه مكانه كائنا مِنْ كَانَ مِنَ الناس فقعد كُلّ أناس في مكانهم الّذِي وكلوا به واهتاج بطنه مِنَ الليل فكره إِنَّ يرى مقعده هناك وضر عَلَى أسمخة القوم فاستثقلوا نومًا فأتى عَلَيْهِمْ وهم نيام، ثُمَّ أتى عَلَيْهِمْ فاستيقظ بعضهم فقال: مِنْ هَذَا؟ قَالَ: بختنصر قَالَ هَذَا الّذِي حفى إلينا فيه الليلة فقتله فأصبح الخبيث قتيلًا. ١٣١٨٦ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ مسعود الثقفي ﵁ قَالَ: إنما سمي نوح ﵇ عبدًا شكورًا، لأنه كَانَ إِذَا أكل أو شرب أو لبس حمد الله. قَوْلهُ تَعَالَى: وَقَضَيْنَا ١٣١٨٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ قَالَ: أخبرناهم. ١٣١٨٨ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَاب لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض مَرَّتَيْنِ قَالَ: هَذَا تفسير الّذِي قبله. قَوْلهُ تَعَالَى: لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض مَرَّتَيْنِ ١٣١٨٩ - عَنْ عطية العوفي ﵁ فِي قَوْلِهِ: لَتُفْسِدُنَّ فِي الأَرْض

стр. 2308

مَرَّتَيْنِ قَالَ: أفسدوا المرة الأولى فبعث الله عَلَيْهِمْ جالوت فقتلهم، وأفسدوا المرة الثانية فقتلوا يحيى بن زكريا ﵉، فبعث الله عَلَيْهِمْ بختنصر. ١٣١٩٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: بعث الله عَلَيْهِمْ في الأول جالوت، فجاس خلال ديارهم وضرب عَلَيْهِمْ الخراج والذل، فسألوا الله إِنَّ يبعث إِلَيْهِمْ ملكًا يقاتلون في سبيل الله، فبعث الله طالوت. قَوْلهُ تَعَالَى: بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ ١٣١٩١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَادًا لَنَا أُولِي بَأْسٍ شَدِيدٍ قَالَ: جند أتوا مِنْ فارس يتجسسون مِنَ أخبارهم ويسمعون حديثهم معهم بختنصر فوعى حديثهم مِنْ بين أصحابه، ثُمَّ رجعت فأرسل ولم يكثر قتال ونصرت عَلَيْهِمْ بنوا إسرائيل، فهذا وعد الأولى فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَةِ بعث ملك فارس ببابل جيشًا وأمر عَلَيْهِمْ بختنصر فدمروهم فهذا وعد الآخرة. قوله تَعَالَى: فَجَاسُوا ١٣١٩٢ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَجَاسُوا قَالَ: فمشوا «١» . قوله تَعَالَى: وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا ١٣١٩٣ - عَنْ قَتَادَة ﵁ قَالَ: أما المرة الأولى فسلط عَلَيْهِمْ جالوت، حتى بعث الله طالوت ومعه داود فقتله داود، ثُمَّ رد الكرة لبني إسرائيل وَجَعَلْنَاكُمْ أَكْثَرَ نَفِيرًا أي عددًا، وذلك في زمان داود. فَإِذَا جَاءَ وَعْدُ الآخِرَة آخر العقوبتين ليسوؤا وُجُوهَكُمْ قَالَ: ليقبحوا وجوهكم، وَلِيَدْخُلُوا الْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ قَالَ: كما دَخَلَ عدوهم قبل ذَلِكَ وَلِيُتَبِّرُوا مَا عَلَوْا تَتْبِيرًا قَالَ: يدمروا ما علوا تدميرًا فبعث الله عَلَيْهِمْ في الآخرة بختنصر البابلي المجوسي أبغض خلق الله إليه فسب وقتل وخرب بيت المقدس وسامهم سوء العذاب «٢» قَوْلهُ تَعَالَى: تَبَّرْنَا ١٣١٩٤ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ قَالَ: تَبَّرْنَا دمرنا بالنبطية «٣» .

стр. 2309

قَوْلهُ تَعَالَى: عَسَى رَبُّكُمْ إِنَّ يَرْحَمَكُمْ ١٣١٩٥ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: عَسَى رَبُّكُمْ إِنَّ يَرْحَمَكُمْ قَالَ: كَانَتِ الرحمة التي وعدهم: بعث مُحَمَّد ﷺ «١» . قَوْلُهُ تَعَالَى: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا ١٣١٩٦ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ عُدْتُمْ عُدْنَا قَالَ: فعادوا فبعث الله عَلَيْهِمْ مُحَمَّدًا ﷺ فهم يُعْطُونَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صَاغِرُونَ «٢» . قَوْلُهُ تَعَالَى وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا ١٣١٩٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَجَعَلْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ حَصِيرًا قَالَ: سجنًا «٣» . ١٣١٩٨ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: حَصِيرًا قَالَ: يحصرون فيها «٤» . ١٣١٩٩ - عَنِ الحَسَنِ فِي قَوْلِهِ: حَصِيرًا فراشاً ومهاداً «٥» . قوله تَعَالَى: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ ١٣٢٠٠ - عَنْ قَتَادَة فِي قَوْلِهِ: إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يِهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ إِنَّ هَذَا القرآن يدلكم علي دائكم ودوائكم، فإما داؤكم فالذنوب والخطايا، وإما دواؤكم فالاستغفار «٦» . قوله تَعَالَى: وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ ١٣٢٠١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَيَدْعُ الإِنْسَانُ بِالشَّرِّ دُعَاءَهُ بِالْخَيْرِ قَالَ: ذَلِكَ دعاء الإنسان بالشر عَلَى ولده وَعَلَى امرأته، يغضب أحدهم فيدعوا عليه فيسب نفسه ويسب زوجته وماله وولده، فإن أعطاه ذَلِكَ شق عليه، فيمنعه ذلك ثم يدعو بالخير فيعطيه «٧» .

стр. 2310

قَوْلهُ تَعَالَى: وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا ١٣٢٠٢ - عَنْ سلمان الفارسي ﵁ قال: أول ما خلق الله مِنَ آدم ﵇ رأسه، فجعل ينظر وهو يخلق وبقيت رجلاه، فَمَا كَانَ العصر قال: يا رب، اعجل قبل الليل، فذلك قوله: وَكَانَ الإِنْسَانُ عَجُولا «١» قوله تَعَالَى: فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ ١٣٢٠٣ - عَنْ عَلِيٍّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ قَالَ: هُوَ السواد الّذِي في القمر «٢» . ١٣٢٠٤ - عَنْ مُحَمَّد بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ ﵁ في الآية قَالَ: كانت شمس بالليل وشمس بالنهار فمحا الله شمس الليل فهو المحو الّذِي في القمر «٣» . «٤» «٥» قوله تَعَالَى: فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً ١٣٢٠٥ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَمَحَوْنَا آيَةَ اللَّيْلِ وَجَعَلْنَا آيَةَ النَّهَارِ مُبْصِرَةً قَالَ: ظلمة الليل وسدف النهار لِتَبْتَغُوا فَضْلا مِنْ رَبِّكُمْ قَالَ: جعل لكم سبحًا طويلًا «٦» . قَوْلهُ تَعَالَى: فَصَّلْنَاهُ ١٣٢٠٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: فَصَّلْنَاهُ يَقُولُ: بيناه «٧» . قَوْلهُ تَعَالَى: أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ ١٣٢٠٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ قَالَ: سعادته وشقاوته وما قدره الله لَهُ وعليه فهو لازمه أينما كَانَ «٨» . ١٣٢٠٨ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ قَالَ: قَالَ عَبْد الله ﵁ الشقاء والسعادة والرزق والأجل «٩» . ١٣٢٠٩ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ قَالَ: ما من مولود يولد إلا وفي عنقه ورقة مكتوب فيها شقي أو سعيد. «١٠»

стр. 2311

١٣٢١٠ - عن ابن عباس ﵄ في قوله: ألزمناه طائره قال كتاب عمله وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كِتَابًا يَلْقَاهُ منشورا قال: عمله الذي عمل أحصى عليه، فأخرج له يوم القيامة ما كتب عليه مِنَ العمل، فقرأه منشورًا «١» . ١٣٢١١ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ قَالَ: الكافر يخرج لَهُ يَوْم الْقِيَامَة كتاب فَيَقُولُ: رب إنك قضيت أنك لست بظلام للعبيد، فاجعلني أحاسب نفسي. فيقال لَهُ: اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا «٢» . قَوْلهُ تَعَالَى: اقْرَأْ كِتَابَكَ ١٣٢١٢ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: اقْرَأْ كِتَابَكَ قَالَ: سيقرأ يومئذ مِنْ لَمْ يكن قارئًا في الدُّنْيَا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولا ١٣٢١٣ - عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: إِذَا كَانَ يَوْم الْقِيَامَة جَمَعَ الله أَهْل الفترة: المعتوه والأصم والأبكم والشيوخ الذين لَمْ يدركوا الإسلام، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِمْ رسولًا إِنَّ ادخلوا النَّار، فيقولون: كيف؟ ولم تأتنا رسل! قَالَ: وأيم الله، لو دخلوها لكانت عَلَيْهِمْ بردًا وسلامًا ثُمَّ يرسل إِلَيْهِمْ، فيطيعه مِنْ كَانَ يريد إِنَّ يطيعه قَالَ: أبو هُرَيْرَةَ ﵁: اقرءوا إِنَّ شئتم وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رسولا «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً ١٣٢١٤ - عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ ﵁ قَالَ: سمعت ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ يَقُولُ: فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً قَالَ: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا بحق فخالفوه فحق عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ التدمير «٥» . ١٣٢١٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَإِذَا أَرَدْنَا إِنَّ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا قَالَ: سلطنا شِرَارُهَا فَعَصَوْا فِيهَا فَإِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَهْلَكْنَاهُمْ بِالْعَذَابِ وَهُوَ قَوْلُهُ: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكَابِرَ مُجْرِمِيهَا لِيَمْكُرُوا فِيهَا «٦» .

стр. 2312

قَوْلهُ تَعَالَى: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا ١٣٢١٦ - عَنِ أَبِي العالية ﵁ كَانَ يقرأ: أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا مثقلة يَقُولُ: أمرنا عَلَيْهِمْ أمراء «١» . ١٣٢١٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ أَنَّهُ قرأ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا يَعْنِي بالمدر قَالَ: أكثرنا فساقها «٢» . ١٣٢١٨ - عَنْ أَبِي الدرداء ﵁ أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا قَالَ: أكثرنا «٣» . قَوْلهُ تَعَالَى: مِنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ ١٣٢١٩ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مِنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ قَالَ: مِنْ كَانَتِ الدُّنْيَا همه ورغبته وطلبته ونيته عجل الله لَهُ فيها مَا يشاء، ثُمَّ اضطره إِلَى جهنم يَصْلاهَا مَذْمُومًا في نقمة الله مَدْحُورًا عذاب الله وفي قوله: وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا قَالَ: شَكَرَ الله لَهُ اليسير، وتجاوز عنه الكثير «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ ١٣٢٢٠ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ أي: إِنَّ الله قسم الدُّنْيَا بين البر والفاجر، والآخرة خصوصًا عند ربك للمتقين «٥» . قوله تَعَالَى: كُلا نُمِدُّ ١٣٢٢١ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ في قوله: كلا نمد الآية: قَالَ: كلا نرزق في الدُّنْيَا البر والفاجر «٦» . ١٣٢٢٢ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي قَوْلِهِ: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ يَقُولُ: نمد الكفار والمؤمنين مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ يَقُولُ مِنَ الرزق «٧» . ١٣٢٢٣ - عن ابن زيد ﵁ في قَوْلِهِ: كُلا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ هؤلاء أَهْل الدُّنْيَا، وهؤلاء أَهْل الآخرة وَمَا كَانَ عَطَاءُ ربك محظورا قال: ممنوعا «٨» .

стр. 2313

١٣٢٢٤ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: مَحْظُورًا قَالَ: ممنوعًا «١» . قَوْلهُ تَعَالَى: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ ١٣٢٢٥ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: انْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ أي في الدُّنْيَا وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا وإن للمؤمنين في الْجَنَّة منازل وإن لَهُمْ فضائل بأعمالهم. ١٣٢٢٦ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلا قَالَ: إِنَّ أَهْل الْجَنَّة بعضهم فوق بعض درجات، الأعلى يرى فَضَّلَهُ عَلَى مِنْ هُوَ أسفل منه، والأسفل لا يرى إِنَّ فوقه أحداً «٢» . قوله تَعَالَى: مَذْمُومًا مَخْذُولا ١٣٢٢٧ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: مَذْمُومًا يَقُولُ ملومًا «٣» . ١٣٢٢٨ - وعن قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا يَقُولُ: في نقمة الله مخذولا في عذاب الله «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَقَضَى رَبُّكَ ١٣٢٢٩ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ قَالَ: أنزل الله هَذَا الحرف عَلَى لسان نبيكم ﷺ ، ووصى ربك إِنَّ لا تعبدوا إلا إياه فالتصقت إحدى الواوين بالصاد فقرأ الناس: وَقَضَى رَبُّكَ ولو نَزَلَتْ علي القَضَاءِ، مَا أشرك به أحد «٥» . قوله تَعَالَى: وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا ١٣٢٣٠ - عَنِ الحَسَنِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وبالوالدين إحسانا يَقُولُ: براً «٦» . قوله: أُفٍّ ١٣٢٣١ - عَنْ مُجَاهِدٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ فيما تميط عنها مِنَ الأذى الخلاء والبول، كما كانا لا يقولانه، فيما كَانَ يميطان عنك من الخلاء والبول «٧» .

стр. 2314

قَوْلهُ تَعَالَى: فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ ١٣٢٣٢ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ فلا تقل لهما أف فَمَا سواه «١» . قوله تَعَالَى: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا ١٣٢٣٣ - عَنْ عروة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كريما قال: إذا دعواك فقل: لبيكما وسعديكما «٢» . ١٣٢٣٤ - عَنْ قَتَادَة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ لَهُمَا قَوْلا كَرِيمًا قَالَ: قولًا لينًا سهلًا «٣» . ١٣٢٣٥ - عَنِ أَبِي المداج التجيبي قَالَ: قلت لسعيد بن المسيب ﵁: كل ما ذكر في القرآن مِنْ بر الوالدين فقد عرفته إلا قوله: وقل لهما قولا كريما ما هذا القول الكريم؟ قَالَ ابن المسيب: قول الْعَبْد المذنب للسيد الفظ «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ ١٣٢٣٦ - عَنْ عروة فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ: تلين لهما حتى لا يمتنعا مِنْ شيء أحباه «٥» . ١٣٢٣٧ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ يَقُولُ: اخضع لوالديك كما يخضع الْعَبْد للسيد الفظ الغليظ «٦» . ١٣٢٣٨ - عَنْ عطاء بن رباح ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ: لا ترفع يديك عليهما إِذَا كلمتهما «٧» . ١٣٢٣٩ - عَنْ عروة ﵁ فِي قَوْلِهِ: وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ قَالَ: إِنَّ أغضباك، فلا تنظر إليهما شزرًا، فإنه أول مَا يعرف غضب المرء بشده نظره إِلَى مِنْ غضب عليه «٨» . قَوْلهُ تَعَالَى: وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ١٣٢٤٠ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَقُلْ رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِي صَغِيرًا ثُمَّ أنزل الله بعد هَذَا مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كانوا أولي قربى «٩»

стр. 2315

قَوْلهُ تَعَالَى: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ ١٣٢٤١ - عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ ﵁ فِي قَوْلِهِ: رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِي نُفُوسِكُمْ قَالَ: تكون البادر مِنَ الولد إِلَى الوالد، فقال الله: إِنَّ تَكُونُوا صَالِحِينَ أي تكون النية صادقة ببرهما فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا للبادرة التي بدرت منه «١» . قَوْلهُ تَعَالَى فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ ١٣٢٤٢ - عَنِ الضَّحَّاكِ ﵁ فِي قَوْلِهِ: فإنه كَانَ للأوابين قَالَ: الرجاعين مِنَ الذنب إِلَى التوبة، ومن السيئات إِلَى الحسنات «٢» . ١٣٢٤٣ - عَنْ ابْنِ عباس ﵂ فِي قَوْلِهِ: لِلأَوَّابِينَ قَالَ: للمطيعين المحسنين «٣» . ١٣٢٤٤ - عَنْ ابن عباس ﵄ في قوله: لِلأَوَّابِينَ قَالَ: للتوابين «٤» . قَوْلهُ تَعَالَى وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ ١٣٢٤٥ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ قَالَ مره بأحق الحقوق، وعلمه كيف يصنع إذا كان عنده وكيف يصنع إِذَا لَمْ يكن، فقال: وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ ابْتِغَاءَ رَحْمَةٍ مِنْ رَبِّكَ قَالَ: إِذَا سألوك وليس عندك شيء انتظرت رزقًا مِنَ الله فَقُلْ لَهُمْ قَوْلا مَيْسُورًا يَقُولُ: إِنَّ شاء الله يكون شبه العدة قَالَ: سفيان ﵀ والعدة مِنَ النَّبِيّ ﷺ دين «٥» . ١٣٢٤٦ - عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄ فِي قَوْلِهِ: وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ الآية. قَالَ: هُوَ إِنَّ تصل ذا القرابة، وتطعم المسكين وتحسن إِلَى ابن السبيل «٦» . ١٣٢٤٧ - عَنِ السُّدِّىِّ ﵁ فِي الْآيَةِ. قَالَ: كَانَ ناس مِنْ بني عَبْد المطلب يأتون النَّبِيّ ﷺ يسألونه فإذا صادفوا عنده شيئا أعطاهم، وإن لم يصادفوا عنده شيئًا سكت، لَمْ يقل لَهُمْ: نعم، ولا، ولا. والقربى، قربى بن عبد المطلب «٧» .
следующие страницы →